تصاعدت حوادث التعدي بحق اللاجئين السوريين وصلت لتعدد حوادث القتل، في عدة ولايات تركية، في سياق حملة عنصرية تقف ورائها أطراف من قوى تتخذ من التحريض على اللاجئين سياسة ممنهجة ومستمرة لها، في وقت يبدو أن السلطات الرسمية لم تستطع حتى اليوم، إيجاد حد لتصاعد تلك الحالات بشكل بات يشكل مصدر رعب وقلق يومي للاجئين، مع غياب صوت من يمثل قضيتهم.
وأعلنت عائلة الشاب السوري "أحمد مدراتي" صاحب متجر لبيع الهواتف المحمولة في أضنة، مقتله جراء إصابته بأربع رصاصات أطلقها مواطنون أتراك لأنه رفض منحهم موبايل مجانا، في حين سبق أن تعرض مطعم النزهة السوري في اسنلر بمدينة إسطنبول لهجوم مسلح، قالت السلطات إنها اعتقلت أحد المتورطين بالهجوم، دون معرفة الدوافع.
وكان قتل الشاب السوري "عمار إبراهيم طبوش 22عاما) جراء إصابته بعيار ناري أطلقه نحوه رب عمله السابق في منطقة سلجوقلو التابعة لولاية قونيا؛ وذلك على إثر جدال دار بينهما بسبب طلب الشاب لباقي مستحقاته التي تقدر بـ1000 ليرة تركية، قبل أيام، إضافة لعشرات الحوادث التي سجلت مؤخراً.
وعلق "خالد خوجة" رئيس الائتلاف السابق، وعضو في حزب المستقبل التركي المعارض، على الأمر بالقول إن "حوادث الاعتداء على الأجانب في تركيا باتت للأسف بشكل يومي في ظلّ استمرار تجاهل الحكومة، نيل المهاجر السّوري بشكل خاص عقوبة الترحيل في كلّ الأحوال يعتبر تواطؤ مع الاعتداءات العنصرية وتشجيع عليها، وأيّ إجراء حكومي يتفادى اصدار قانون أو مرسوم رئاسي يتبنّى عقوبات رادعة لجريمة العنصرية وللاعتداءات الوحشيّة على الأجانب هو بمثابة ذرّ الرماد في الأعين".
واعتبر خوجة أن "الادعاء أن العنصرية موجة صغيرة محصورة بمعارضة علمانية سخيف، هذه الموجة اخترقت كل شرائح المجتمع التركي حتى وصلت إلى الأطفال وتعدّت حزب النصر إلى مؤسسات الحكومة المتماهية مع أطروحاته فعلياً".
وكان قال وزير العدل التركي، "يلماز تونش"، لن نتسامح مع المحرضين على كراهية الأجانب، الادعاء العام لدينا فتح العديد من التحقيقات في هذه القضية و يمكننا القول إن هذه التحقيقات ستتحول خلال الفترة المقبلة إلى دعاوى قضائية بحق مرتكبي هذه الجرائم.
وفي خضم تلك التعديات التي بات اللاجئ السوري ضحيتها، ومع تكرار الحوادث بشكل بات شبه يومي، يفتقد اللاجئ السوري في تركيا للجهة السياسية الممثلة لقضيته، مع غياب تام لقوى المعارضة من ائتلاف ومنظمات أخرى، يقتصر عملها على "التريند" للوقوف مع بعض الحالات بهدف الظهور والتصوير، في وقت لم تستطع تلك القوى حتى اليوم تمثيل نفسها وفرض وجودها أمام السلطات التركية.
ولعل حوادث الاعتداء على "الشاب اليمني والسائح الكويتي"، وطريقة التعاطي الرسمي مع تلك الحوادث من قبل ممثليهم في تركيا وردة فعل السلطات التركية، فضحت وعرت قوى المعارضة السورية التي تتصارع على المناصب والكراسي وادعاء تمثيل السوريين سياسياً، في وقت يغيب صوتهم وحتى بياناتهم الرسمية عما يحصل ويجري بحق اللاجئين السوريين في تركيا.
وقبل أيام، نظمت جمعية "أوزغور دير" الحقوقية التركية، وقفة احتجاجية في منطقة الفاتح بمدينة إسطنبول، بهدف التنديد بتصاعد الممارسات العنصرية من قبل بعض الأطراف ضد اللاجئين السوريين والعرب بشكل عام.
ورفعت الوقف شعار "دعونا نرفع مستوى الأخوة في مواجهة العنصرية"، معلنة التضامن مع اللاجئين السوريين في تركيا، في وقت حاول مجموعة من الأشخاص إعاقة إقامة الوقف ومهاجمتها، إلا أن فرق الشرطة منعت الوصول إلي المحتجين وقامت باعتقال عدد من المهاجمين.
ووفق مصادر عدة، شارك في الوقفة ناشطون عرب وأتراك، ورفعوا لافتات تطالب بوقف العنصرية، ورددوا هتافات طالبت بوقف خطاب الكراهية، ومحاسبة العنصريين، ومساءلة ومحاكمة السياسيين ممن يحرضون ضد اللاجئين، وشدد المحتجون على أن هناك الكثير من الأتراك يقفون إلى جانب السوريين ويرفضون الممارسات بحقهم.
يأتي ذلك في وقت شهدت الولايات التركية عامة، ومدينة اسطنبول بشكل خاص، حملة اعتقالات واسعة النطاق، وصفت بأنها الأكبر والأضخم منذ أعوام، طالت المئات من المهاجرين المخالفين لشروط الإقامة والتنقل في الولايات التركية، كان السوريون هي الخاسر الأكبر فيها، مع ارتفاع نسبة المرحلين إلى الشمال السوري.
ورصدت عمليات ترحيل جماعية للشباب ولكل من جرى اعتقاله بشكل مباشر لمناطق الشمال السوري سواء إدلب وريف حلب أو مناطق تل أبيض، بينهم سجناء سوريين بالمئات جرى ترحيلهم خلال الأشهر الماضية، في ظل حالة تخوف كبيرة يعيشها اللاجئ السوري بشكل عام من تشديد الإجراءات والخوف من المصير المجهول.
وسبق أن قال "مراد أردوغان"، الباحث التركي في مركز أبحاث اللجوء والهجرة، إن اللاجئين السوريون باتوا يشعرون أنهم أقل أمناً في تركيا مما كانوا عليه في السنوات السابقة، لافتاً إلى أن أكثر من 60% منهم يريد الذهاب إلى أوروبا إذا أتيحت لهم الفرصة.
وحذر الباحث أردوغان، من أن عدم إدارة ملف اللاجئين السوريين بشكل جيد، "وإذا لم نتمكن من إدراج أطفالهم وشبابهم في النظام الاجتماعي التركي، فإن هذا يخلق منطقة خطر"، ولفت إلى أن مفهوم "العودة الطوعية" ليس في حسابات السوريين، "ولم ترحب الإدارة السورية أبداً بعودة اللاجئين من تركيا".
وكانت أصدرت عدد من منظمات المجتمع المدني السوري، بينها "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، بياناً مشتركاً، عبرت فيه عن قلقها إزاء قرار الحكومة التركية الأخير إعادة اللاجئين السوريين قسراً إلى شمال غرب سوريا، لافتة إلى أن الانتهاكات مستمرة في كافة المناطق السورية بما فيها شمال سوريا ولهذا الإعادة القسرية للاجئين تشكل تهديدا جدياً.
ولفتت المنظمات إلى أن القرار يُعدُّ انتهاكاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية، المنصوص عليه في القانون الدولي والمنعكس في اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967 ، والذي يمثل حجر الزاوية في حماية حقوق طالبي اللجوء واللاجئين. وهو مبدأ عرفي ملزم لجميع الدول بما فيها الدول غير المصادقة على اتفاقية اللاجئين لعام 1951.
أعلنت وزارة الدفاع التركية، تحييد 6 إرهابيين من تنظيم "بي كي كي/واي بي جي" الإرهابي شمالي سوريا، ولفتت إلى أنهم كانوا يستعدون لشن هجوم بمنطقة عملية درع الفرات شمالي سوريا.
وقالت الوزارة في بيان، الإثنين، إن القوات التركية تواصل التصدي بكل حزم لإرهابيي التنظيم، "الذين لا هدف لهم سوى اغراق المنطقة بالدماء".
وكانت أعلنت وزارة الدفاع التركية ضبط شخص ينتمي لتنظيم "داعش" الإرهابي أثناء محاولته التسلل إلى الأراضي التركية قادما من سوريا، ولفتت إلى أن فرق حرس الحدود بولاية هطاي ألقت القبض على شخص حاول العبور من سوريا إلى الأراضي التركية بطرق غير قانونية، وقالت إن التحريات أظهرت أن الشخص ينتمي لتنظيم داعش الإرهابي.
أيضاَ كانت أعلنت القوات الأمنية التركية إلقاء القبض على إرهابي من تنظيم "بي كي كي/واي بي جي" أثناء محاولته التسلل للأراضي التركية قادما من سوريا، وكثفت القوات الأمنية التركية من تواجدها على الحدود بعد تلقيها معلومات استخباراتية بنية أحد الإرهابيين التسلل للأراضي التركية.
وسبق أن كشفت مصادر إعلام محلية في المنطقة الشرقية، يوم الأحد، عن مقتل قيادي بازر في ميليشيا "قسد"، بضربة جوية تركية، على طريق القامشلي - عامودا بريف الحسكة، وذلك بعد يومين من مقتل قيادية في التنظيم بريف منبج.
وقالت المصادر، إن القيادي في صفوف "قسد" المدعو "أيمن جولي"، قُتل مع إثنين من مرافقيه جراء قصف جوي لطائرة مسيرة تركية استـهدفت سيارتهم على طريق القامشلي _عامودا، في ظل استمرار الضربات الجوية التركية التي تلاحق قيادات الميليشيا بشكل شبه يومي.
وتشهد مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية شمال سوريا، ضربات جوية شبه يومية، تستهدف قيادات في التنظيم، تسببت خلال الأسابيع الماضية بمقتل العديد منهم، في وقت تتواصل عمليات القصف والاستهداف المدفعي لمواقع "قسد" على عدة محاور في عين العرب وريف منبج وشمالي حلب.
حذرت مديرة الدفاع المدني التابعة للنظام في محافظة اللاذقية، من وجود طائر غريب، وصفته بـ "العدواني"، تم رصده في سماء منطقة جبلة بريف المحافظة، قالت إنه دخل البلاد بطريقة غير شرعية.
وأفادت تلك المديرية، عن تلق بلاغات عن مشاهدة "طائر المينا الهندي" في سماء منطقة جبلة، ولفتت إلى خطورة تواجد هذا الطير "العدواني" على الناحية البيئية والزراعية وحتى على أنواع الطيور الأخرى، محذرا من مخاطره.
وأوضحت أن هذا النوع من الطيور قد يكون أدخل بطريقة غير شرعية إلى البلاد، كونه غير موجود في سوريا وموطنه الأصلي الهند، مشددا على ضرورة الإبلاغ عن أي مشاهدة لهذا الطير في المحافظة للعمل على مكافحته.
وطائر المينا هو واحد من عائلة طيور الزرزور، والموطن الأصلي له إفريقيا، والهند، وجنوب شرق آسيا، وإندونيسيا ومناطق أخرى في العالم.
وكانت حذرت عدة دول من ظهور هذا الطير خلال الفترة الماضية ومنها مصر وفلسطين، لما يشكله من خطر على الحيوانات والمزروعات وفق تصنيفات منظمة البيئة العالمية، ويعرف طائر المينا بأنه أحد الطيور الودودة والذكية التي يمكن تربيتها في المنزل، كما أنه أحد أفضل الطيور الأليفة التي تمتلك صفات مدهشة، كقدرته على تقليد الكلام مثلا.
كشفت مصادر إعلاميّة مقربة من نظام الأسد عن تفاقم ظاهرة بيع المواد الإغاثية والمساعدات الإنسانية إغاثية، ومع تكتم النظام عن مصدرها زعم مدير التجارة الداخلية لدى النظام في حلب "أحمد طرابيشي"، أن هناك توجه لمكافحة هذه الظاهرة إلا أن هناك معوقات منها هروب الباعة من الدوريات.
وذكر "طرابيشي"، أن دوريات المديرية تكافح هذه الظاهرة إلا أن أغلب بائعي البسطات يهربون عند رؤية الدوريات ما يعرقل مسار التحقيق عند كتابة الضبوط بمعرفة مصدر البضائع وغالباً ما يتم وصفها في الضبوط بالبضائع مجهولة المصدر، رغم معرفة أن نظام الأسد هو من تسلّم هذه المساعدات وقام بطرحها في الأسواق عبر شبكات مترابطة.
وتحدث عن أهمية مساعدة شرطة مجلس المدينة في مكافحة هذه الظواهر كونها بسطات في الشوارع، ولفتت مصادر إعلاميّة تابعة لنظام الأسد أن الأسواق السورية شهدت خلال السنوات الماضية انتشاراً لظاهرة بيع المواد الإغاثية سواء الغذائية منها أم الصحية من مواد تنظيف وعناية شخصية أم الأدوات المنزلية التي كانت توزع على المتضررين سواء.
ليضاف إليها المواد الغذائية التي تم توزيعها في المحافظات المتضررة من الزلزال، واللافت مؤخراً ما تشهده مدينة حلب من تفاقم هذه الظاهرة وانتشار المواد الإغاثية على البسطات بكميات كبيرة وبأكياس مختومة وخاصة مادة الرز وبأكياس تصل إلى 50 كيلو غرام ومكتوب عليها بالخط العريض "غير مخصص للبيع" وخاصة في وسط المدينة بالقرب من جسر الرازي.
وحسب مصدر في محافظة حلب فإن المحافظة لم تتسلم من نوعية المواد المعروضة، مدعيا في السياق ذاته أن المحافظة توعز بشكل دائم إلى مديرية التجارة الداخلية للحد من هذه الظاهرة ومنعها مهما كان نوع المواد الإغاثية الغذائي منها أو غيره، يرى بعض الأهالي أن أسعار المواد الإغاثية التي تباع على البسطات أرخص من مثيلاتها في الأسواق.
ويباع كيلو رز بسمتي بـ 17.500 ليرة في حين يصل سعره في المولات والمحال التجارية إلى نحو 33 ألف ليرة، كما يباع كيلو الرز العادي على البسطات بـ 12.500 بالمفرق وكيس سعة 10 كيلو بـ 120 ألف، ويقدر أن سعر شادر المعونة يتراوح بين 150 -200 ألف ليرة، أما الشادر القماش فسعره وسطياً 300 ألف ليرة سورية.
ونقلت وسائل إعلام موالية لنظام الأسد في شباط الماضي عن وزير التجارة الداخلية في حكومة نظام الأسد السابق "عمرو سالم"، قوله إن "ما يُنشر حول وجود سرقات للمساعدات غير صحيح، علماً أنه إذا استلم مواطن سلة غذائية، وباعها ليشتري شيء آخر، لا يمكننا أن نلاحقه"، وبذلك يبرر وجود المساعدات الإنسانية بالأسواق ويحمل المواطنين مسؤولية بيعها.
ويؤكد ناشطون أن نظام الأسد جهة غير أمينة لتسليمه المساعدات الدولية التي يقوم باستغلالها بشكل علني، حيث يستمر بسرقتها وبيعها في الأسواق المحلية.
هذا وكانت تصاعدت الشكاوى والكشف عن حالات السرقة التي يرتكبها نظام الأسد، كما فرض النظام وجود "تصريح أمني"، على كل تطوع لمساعدة المصابين في مناطق اللاذقية وحلب وحماة ضمن كافة المناطق المتضررة من فعل الزلزال المدمر في شباط الماضي، كما يعيق عملهم بشكل كبير.
كتب المخرج "محمد عبد العزيز"، منشورا عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، أثار حالة من الجدل والردود الساخرة، حيث قال المخرج في ختام منشوره إنه يهدي جوائزه لروح "حافظ الأسد"، رأس النظام السوري الهالك عام 2000، قبل توريثه الحكم لابنه الإرهابي "بشار الأسد".
ونشر "عبد العزيز"، صورة تتضمن واجهة مسلسل "النار بالنار"، الذي جمع بين ممثلين من الجنسية السورية وآخرين من الجنسية اللبنانية ووصف بأنه عمل مشترك غير معهود، حيث تناول عدة قضايا، وعرض خلال شهر رمضان المبارك الفائت.
ومن أبرز المشاركين فيه ضمن بطولة مسلسل "النار بالنار"، الممثل السوري الداعم للأسد "عابد فهد"، الذي سبق أن أهدى جوائزه لجيش نظام الأسد، وزعم مخرج العمل إنه تناول العلاقة السورية اللبنانية الملتبسة لتعريتها والغوص في أوحالها حسب المتاح.
وذكر أن العمل حصد خلال الوصول إلى التتويج خمس جوائز في واحد من أهم الفعاليات الفنية بالعالم العربي، ووجه الشكر لأبرز الممثلين المشاركين في المسلسل، واختتم بقوله "أتشرف بإهداء هذه الجوائز بجلال لروح الرئيس الراحل حافظ الأسد ولأرواح جميع شهداء سورية ولبنان بلا استثناء"، وفق تعبيره.
ويذكر أن نظام الأسد عمد إلى استغلال الكثير من الأعمال الدرامية لتصدير روايته، وبرز خلال شهر رمضان عدة مسلسلات، من بينها مسلسل النار بالنار، وهو من كتابة المؤلف السوري رامي كوسا وبطولة عابد فهد، كاريس بشار، جورج خباز، طوني عيسى وهدى شعراوي.
قالت صحيفة "الشرق الأوسط"، نقلاً عن مصادر دبلوماسية عربية، إن اللجنة الوزارية العربية بشأن سوريا، قررت تجميد اجتماعاتها بحكومة دمشق، نظراً لعدم تجاوبها مع خريطة الطريق التي رسمتها لإعادة تطبيع العلاقات العربية - السورية.
وبينت المصادر، أن نظام الأسد لم يقدم التسهيلات الأمنية والسياسية المطلوبة لوقف تصدير الممنوعات، وعلى رأسها المخدرات إلى دول الجوار، كاشفة عن تجميد اللجنة الوزارة العربية اجتماعاتها بحكومة النظام.
وأوضحت أن دمشق امتنعت عن التجاوب مع المتطلبات المؤدية للانتقال تدريجياً إلى مرحلة الدخول في الحل السياسي لإنهاء الحرب في سوريا، وذكرت أن دمشق تسعى باستمرار إلى رمي مسؤولية عدم استقباله للاجئين السوريين، على عاتق المجتمع الدولي بذريعة عدم تجاوبه مع دعوتها إلى المساهمة في إعادة إعمار سوريا.
وأشارت إلى أن برنامج عودة اللاجئين السوريين من لبنان، أعدته سابقاً دمشق بالتنسيق مع بيروت، لكن أصابه الخلل، حين أصرت الأجهزة الأمنية السورية على التدقيق في لوائح أسماء الراغبين بالعودة، واستثنت منهم المئات لدوافع أمنية وسياسية.
ورأت مصادر "الشرق الأوسط"، أن دمشق ليست في وارد تقديم التسهيلات للحكومة اللبنانية في مقابل حجبها عن اللجنة الوزارية العربية، رغم أن لديها مصلحة في المضي بتطبيع علاقاتها العربية.
وكان اتهم وزير الإعلام الأردني السابق "سميح المعايطة"، عائلة الإرهابي "بشار الأسد" بالوقوف وراء تجارة الكبتاغون والتربح منها، معتبراً أن حديث "بشار" عن الفساد والرشوة واعتبارهما سببا رئيسيا في تدفق الكبتاغون إلى العديد من الدول "محض كذب".
وقال المعايطة خلال استضافته في برنامج "سيناريوهات" الذي تعرضه قناة "الجزيرة" ويقدمه الإعلامي محمد كريشان، إن "بشار الأسد قال في أحد اللقاءات الإقليمية، إن الفساد والرشوة والفوضى باتت متفشية تماماً في سوريا، ونحن غير قادرين على ضبط الموضوع".
وكان قال "الأسد" في تصريحات لقناة "سكاي نيوز" إن "تجارة المخدرات كعبور وكاستيطان هي موجودة لم تتوقف دائماً هذه حقيقة، ولكن عندما يكون هناك حرب وضعف للدولة، فلا بد أن تزدهر هذه التجارة، هذا شيء طبيعي، ولكن من يتحمل المسؤولية في هذه الحالة هي الدول التي ساهمت في خلق الفوضى في سوريا وليست الدولة السورية".
وسبق أن توقع "عبدالله العساف" أستاذ العلوم السياسية السعودي، أن يتم تجميد "التطبيع العربي" مع دمشق، معللاً ذلك بأن دمشق "لم تتخذ أي إجراء يشفع لسوريا باتخاذ خطوات للأمام" في العلاقات من قبل الدول العربية، لا سيما الخليجية منها.
وقال العساف إن خطوات حكومة دمشق "بطيئة وأقل من المتوقع"، موضحاً أن نظام بشار الأسد ما زال "يتغذى على عائدات الأموال من تجارة المخدرات، ولفت إلى أن "المخابرات الأردنية رصدت أكثر من 200 مصنع لإنتاج (مخدر) الكبتاغون" مرتبطة بحكومة دمشق، "لم يتم إغلاقها".
وكان اعتبر النائب الأمريكي فرينش هيل، أن تجارة "الكبتاغون"، أصبحت مصدراً حيوياً لتمويل بشار الأسد، معتبراً أن على الولايات المتحدة أن تكون مستعدة للعب دور "الشرطي السيء"، من أجل إجبار حكومة الأسد على وقف تدفق المخدرات من سوريا.
قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا)، في تقرير له، إنه وثق مقتل 96 شخصاً وإصابة 106 آخرين، جراء الاشتباكات مؤخراً بين قوات سوريا الديمقراطية، ومقاتلي العشائر العربية في محافظة دير الزور شرقي سوريا.
ولفت المكتب إلى أن عدد الضحايا المدنيين لا يزال غير مؤكد، وبين أن 6500 أسرة نزحت إلى مناطق سيطرة حكومة دمشق، مع استمرار عملية تسجيل النازحين، لافتاً إلى تأثر الخدمات الأساسية بسبب الاشتباكات، وحدوث نقص حاد في المياه والغذاء والمأوى والمواد غير الغذائية والأدوية، مشدداً على الحاجة إلى تخطيط الاستجابة الفورية لتلبية احتياجات المتضررين.
وتحدث التقرير عن توقف الاشتباكات في 10 من الشهر الحالي، لكن عمليات الاعتقال ما زالت مستمرة في عدد من قرى وبلدات ريف دير الزور الشرقي، وتحدث التقرير عن مقتل طفل وإصابة ثلاثة أشخاص، جراء تبادل إطلاق النار في أثناء محاولتهم عبور النهر إلى منطقة ذيبان، ما أثار "مخاوف بين النازحين على الضفة الغربية الذين ورد أنهم على استعداد للعودة" إلى منازلهم.
وكانت شنت "قوات سوريا الديمقراطية"، (قسد) حملات دهم واعتقال في عدة مناطق بريف ديرالزور الشرقي، وجاء معظمها في إطار تزايد هذه الحملات التي يشير ناشطون في المنطقة الشرقية بأنها تستهدف المكون العربي بشكل مباشر وتعد من ممارسات "قسد" الانتقامية ردا على انتفاضة العشائر بريف ديرالزور شرقي سوريا.
وفي سياق موازٍ سحبت "قسد" عدد من حواجزها التي نصبتها خلال الأيام الماضية في البصيرة والصبحة زابريهة و جديد بكارة شرقي ديرالزور، إلى الثكنات الرئيسية بمحطة مياه الصبحة وعلى جبل البصيرة، وأبقت على الحواجز الرئيسية القديمة.
وتواصل "قسد"، العمليات الأمنية والعسكرية الانتقامية، حيث أحرقت منزل "شاهر الشاهر" بمدينة البصيرة شرق ديرالزور بعد أن حولته لمقر عسـكري لعدة أيام، كما شنت حملة تفتيش واسعة في بلدة جديدة بگارة بريف ديرالزور.
يُضاف إلى ذلك، داهمت "قسد" عدة منازل في مناطق بريف دير الزور، نتج عنها اعتقالات بالجملة وسط تسجيل انتهاكات تتعلق بإحراق المنازل وتعفيشها وسرقة الممتلكات العامة والخاصة، ومن بين القرى والبلدات التي طالتها حملات الدهم "أبو حمام والباغوز ومحيميدة والحصان والبصيرة وهجين بريف ديرالزور.
وكان قدر ناشطون في شبكة "الخابور"، بأن "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) اعتقلت أكثر من 70 شخصاً بتهمة الانتماء للعشائر العربية خلال حملة مداهمات طالت عدة مناطق بريف ديرالزور، وكانت رفعت "قسد" الحظر الكلي عن مناطق ديرالزور مع الإبقاء على الحظر الجزئي.
وكانت أفادت مصادر إعلاميّة محلية في المنطقة الشرقية بأن ميليشيات "قسد"، صعدت من استهداف تحركات المدنيين في عدة مناطق بدير الزور، ما أسفر عن سقوط ضحايا، نتيجة الاستهدافات المتكررة من قبل القناصة وحتى المسيرات والاستهداف المباشر بالرشاشات الثقيلة، رغم إعلان "قسد" إنها العملية العسكرية الأساسية والانتقال إلى العمليات الأمنية المحددة.
أطلق الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، مشروعاً لتوسيع شبكة الصرف الصحي في قرية حوار النهر قرب مدينة مارع في ريف حلب الشمالي، ويأتي المشروع في إطار الجهود التي تبذلها المؤسسة لتحسين البنية التحتية وتعزيز صمود المجتمعات في شمال غربي سوريا.
ولفتت المؤسسة إلى أن قرية حوار النهر، واجهت العديد من التحديات، وكانت إحدى القضايا الأكثر إلحاحاً هي عدم تغطية البنية التحتية للصرف الصحي كامل القرية، ما أدى إلى ظروف غير صحية وتهديد مستمر بالأمراض المنقولة بالمياه، وقد أجبر غياب شبكة الصرف الصحي المناسبة، السكان على اللجوء إلى حلول مؤقتة، مثل الحفر وقنوات مفتوحة، والتي تشكل مخاطر صحية كبيرة وتلوث للبيئة.
يقع على عاتق الدفاع المدني مسؤولية تنفيذ 100% من أعمال إنشاء الشبكة وذلك بإشراف فريق هندسي مختص من مكتب المشاريع الخدمية في الدفاع المدني السوري، ويبلغ طول الشبكة التي ستنفذ 2100 متر طولي سيتم وصلها بمصب الصرف الصحي الرئيسي للقرية، وبعد إنجاز الحفريات اللازمة لتمديد القساطل سيتم فرش طبقة من الرمل سماكة /10/سم تحت القساطل وسماكة ( 20 سم) فوق القساطل مع تعبئة الجوانب حول القساطل، وفرش حصى فوق طبقة الرمل، وستكون القساطل الرئيسية من مادة بولي ايتلين قطر 300 مم SN8، فيما سيكون قطر القساطل الفرعية 200 مم SN8، وسيتم تنفيذ أعمال بيتون مسلح لحفر التخديم (الريكارات) مع الأغطية.
ويأتي الهدف الأساسي لمشروع توسيع شبكة الصرف الصحي في حوار النهر هو حل مشاكل الصرف الصحي المستمرة في القرية، بما يضمن التخلص الآمن من مياه الصرف الصحي، وإن توسيع الشبكة وشمولها كامل القرية يقلل خطر التلوث بشكل كبير، ما يضمن بقاء إمدادات المياه آمنة ونظيفة.
ويشكل غياب شبكة صرف صحي كافية أرضاً خصبة للأوبئة والأمراض، تصبح مصادر المياه الملوثة مصدراً محتملاً للعدوى، ما يؤدي إلى انتشار الأمراض مثل الكوليرا وغيرها من الأمراض المنقولة بالمياه، ومن خلال معالجة مشكلة الصرف الصحي، سيعمل المشروع على تقليل مخاطر الأوبئة وعواقبها المدمرة على المجتمع بشكل كبير وتعد الإدارة السليمة لمياه الصرف الصحي أمراً أساسياً للحفاظ على الصحة العامة ومنع تفشي الأمراض المرتبطة بالمياه الملوثة.
وتؤثر شبكة الصرف الصحي العاملة بشكل مباشر على أنظمة الرعاية الصحية في المنطقة، وتؤدي مكافحة الأمراض المنقولة بالمياه إلى تقليل العبء الواقع على المرافق الصحية المحلية، مما يسمح بتخصيص الموارد الطبية بشكل أكثر كفاءة وفعالية، وهذا لا يؤدي إلى تحسين إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية للمجتمع فحسب، بل يضمن أيضاً أن يتمكن متخصصو الرعاية الصحية من التركيز على تقديم الخدمات الأساسية بدلاً من التعامل مع الأمراض التي يمكن الوقاية منها.
وأكدت المؤسسة أن الحصول على خدمات الصرف الصحي المناسبة هو حق أساسي من حقوق الإنسان، تساهم مرافق الصرف الصحي المحسنة في توفير حياة أكثر صحة وأماناً وكرامة للسكان ويقلل من نقاط الضعف، ويمكّن الأفراد والأسر من التعافي وإعادة بناء حياتهم بشكل أكثر فعالية.
وبينت أن مشاريع البنية التحتية والإصحاح لها نتائج بعيدة المدى من خلال ضمان الوصول إلى المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، وتساهم في رفع مستوى الصحة العامة، وتقلل من انتشار الأمراض المنقولة بالمياه.
ونفذ الدفاع المدني السوري بعد الزلزال المدمر في 6 شباط، مشروعاً لتمديد شبكات مياه الشرب والصرف الصحي في تجمعات مخيمات كفر كرمين ـ الكمونة في ريف حلب الغربي يعتبر الأكبر من نوعه في عمل المؤسسة بتأهيل البنى التحتية شمال غربي سوريا لتخديم 7 آلاف مسكن عبر مدّ شبكات المياه النظيفة بطول نحو 50 ألف متر، إضافة لمدِّ شبكات الصرفِ الصحي بطول نحو 90 ألف متر.
وعملت فرق الدفاع أيضاً على تجهيز شبكة للصرف الصحي بطول 1650 مترًا على طريق سرمدا - البردقلي شمالي إدلب، توفر خدمة الإصحاح لأكثر من 6000 مدني، إضافة لتمديد شبكة الصرف الصحي لمشفى منشأ حديثاً في بلدة بنش شرقي إدلب.
ويكثف الدفاع المدني السوري من مشاريع البنية التحتية بمختلف مستوياتها في شمال غربي سوريا وشملت المشاريع التي يعمل عليها تمديد شبكات الصرف الصحي وتأهيل الطرقات وترميم مدارس ومرافق طبية، وإعادة بناء مدارس ومساجد، وغيرها من المشاريع وتأتي هذه الأعمال في إطار جهود المؤسسة في تأمين بنية تحتية ملائمة لحاجات المدنيين المتزايدة نتيجة الكوارث وحرب النظام وروسيا، إلى جانب السعي إلى تحسين ظروف حياتهم وتخفيف معاناتهم من خلال بذل أقصى الجهود ضمن برامج التعافي الخاصة بالمؤسسة.
علمت شبكة "شام" من مصادر عدة، أن قيادة "هيئة تحرير الشام"، بدأت بخطوات على مستويات عدة، لتفكيك ماتم وصفها بـ "امبراطورية القحطاني"، القيادي البارز في الهيئة "أبو ماريا القحطاني" لفترة ليست ببعيدة، قبل اعتقاله وإخفاء مصيره، في ظل أنباء "لم تؤكد بعد" عن مصيره وإن كان على قيد الحياة أو أنه جرى إخراجه من المنطقة.
وقالت المصادر لشبكة "شام"، إن عدة مداهمات نفذها الجهاز الأمني لـ "هيئة تحرير الشام"، على معامل ومستودعات ومحلات صاغة في سرمدا والدانا وإدلب ومناطق عدة، لوضع يدها على استثمارات تقدر بملايين الدولارات، تعود ملكيتها أو شراكتها للقيادي "القحطاني"، والتي تعتبر أحد ركائز امبراطوريته الاقتصادية في المنطقة.
وتحدثت المصادر، عن عدة محلات صرافة وأخرى صاغة ذهب، ومشافي ومعامل وعقارات وأبنية سكنية ومطاعم .... إلخ، تعود ملكيتها واستثمارها لـ "القحطاني" وشركائه، ممن يتخذهم كواجهات لإدارة تلك المشاريع التي تقدر قيمتها بملايين الدولارات، جمعها القيادي، خلال فترة وجوده في الهيئة منذ انتقاله من درعا إلى الشمال السوري، وبنى امبراطوريته الكبيرة.
ووفق مصادر "شام" فإن تحركات "الهيئة" تشمل الاستحواذ على "امبراطورية القحطاني" ومصادرة كل أملاكه واستثماراته لصالح قيادها، علاوة عن إقصاء القيادات والتيارات المحسوبة عليه في الهيئة عسكرياً وأمنياً ومدنياً حتى، في إجراء جاء بعد تورطه بـ "العمالة" لأطراف خارجية لم تسمها الهيئة.
ومنذ سنوات عديدة، ووسائل الإعلام الثورية، تتحدث عن استثمارات قيادات الهيئة الكبيرة في الشمال السوري، منهم "القحطاني"، وكثير من الشخصيات المعروفة، والتي لاتزال في موضع القرار في الهيئة ومؤسساتها، تعامت قيادة الهيئة عن حجم الممارسات التي ارتكبها هؤلاء وحجم الثروات التي تم جمعها عبر طرق ووسائل عدة غير مشروعة، منها (التهريب والتجارة والأتاوات والعمالة لجهات عدة) وكثير من المصادر التي بيدهم.
وفي خضم التكتم على مايجري، وماتورط به "القحطاني" القيادي البارز والذي كان بموقع الرجل الثاني في التنظيم، يبقى مصير الأخير مجهولاً، في وقت يتردد بين الأوساط الضيقة أن الهيئة قامت بتصفيته في المعتقل، ومعلومات أخرى عن إخراجه من سوريا باتجاه العراق، ومعلومات أخرى أيضاَ عن وضعه تحت الإقامة الجبرية، لم تؤكد أي من تلك المعلومات لشبكة "شام".
وينتاب الغموض، مصير القيادي البارز في "هيئة تحرير الشام، العراقي "أبو ماريا القحطاني"، الذي يعتبر الرجل الثاني بعد "الجولاني" وصاحب النفوذ والسطوة الكبيرة في الهيئة، بعد تضارب المعلومات عن مصيره، قبل أن يأتي بيان "هيئة تحرير الشام"، يوم الخميس 17/ آب/ 2023، ليؤكد استدعاء واستجواب القيادي المذكور وتجميد مهامه، ما أثار جملة من التساؤلات عن هدف الهيئة من وراء هذا الإعلان، في وقت لم يسبق أن كشفت الهيئة عما يدور في أروقة القيادة العليا، لاسيما أن الأجراء هذا جاء بعد كشف خلية كبيرة للتحالف ضمن الهيئة، أدت لاعتقال رؤوس كبيرة في الهيئة، مع ترجيحات بتورط "القحطاني".
وجاء في بيان الهيئة أن بعض وسائل الإعلام "تناقلت أخبارًا مضخمة" حول القيادي "أبو مارية القحطاني"، متحدثة عن ورد اسم "أبو مارية القحطاني" في بعض التحقيقات التي أجريت مؤخرا، وأن القيادة العامة وجهت لتشكيل لجنة خاصة لمتابعة القضية، وبادرت اللجنة باستدعائه ومساءلته بكل شفافية ووضوح".
وأوضح بيان الهيئة أنه "تبين للجنة المكلفة أنه قد أخطأ في إدارة تواصلاته دون اعتبار لحساسية موقعه أو ضرورة الاستئذان وإيضاح المقصود من هذا التواصل، وعليه أوصت اللجنة بتجميد مهامه وصلاحياته"، اعتبر البعض أن هذا إقرار بتورط "القحطاني" بخلية التعامل مع التحالف.
و"أبو ماريا القحطاني" هو "ميسر علي موسى عبد الله الجبوري"، هو إسلامي متشدد من العراق، من مؤسسي "جبهة النصرة" إلى جانب "أبو محمد الجولاني" بعد قدومهما من العراق إلى سوريا، وهو من مواليد مدينة الموصل بمحافظة نينوى العراقية، حيث كان من قيادات تنظيم داعش في العراق وشغل منصب رئيس الشرطة الدينية.
هذا ويحظى "القحطاني" بوجه إعلامي بارز إذ تلقى تغريداته وكلماته المكتوبة اهتماماً ملحوظاً وسط أنصار وعناصر "هيئة تحرير الشام"، الذي يعد من قادتها كما شغل منصب قائد مجلس الشورى في تنظيم "جبهة النصرة"، سابقاً، وتنقل بين دير الزور ودرعا لينتهي المطاف في إدلب شمال غرب البلاد.
و"أبو ماريا القحطاني" أحد الشخصيات العسكرية والأمنية النافذة في "هيئة تحرير الشام" ومقرب من أميرها "أبو محمد الجولاني" وعدة شخصيات أخرى منها "مظهر الويس"، ولعب دوراً بارزاً في قيادة قطاع البادية، قبل انتقاله للجناح الأمني وتسلم ملفات السجون ويعتبر اليد الطولى للجولاني في كثير من المهام.
وفي تقرير سابق لـ "شام"، كشفت مصادر داخل "هيئة تحرير الشام"، عن مساعي مستمرة، لطرد جميع الشخصيات القيادية المتورطة بدماء السوريين وحملات البغي والممارسات المختلفة ضمن تشكيلات الهيئة، في سياق المساعي لتعويم صورتها بالشكل الجديد، لتمكين التقارب من الغرب والخروج من التصنيف بالإرهاب.
وقالت المصادر، إن عدد لابأس به من الشخصيات الملوثة أيديها بالدماء، تم إقصاؤها وإبعادها عن مواضع القرار، وتصدير شخصيات وأوجه جديدة، في حين تحدثت المصادر عن خلافات عميقة ضمن بنية الهيئة القيادية، أفضت ايضاَ لإقصاء وإبعاد شخصيات أخرى لرفضها التوجه الجديد لـ "الجولاني" وسياسة التحول الجذري التي يتبعها.
ولم يكن إقصاء "المحيسنى وأبو اليقظان والتلي وأبو شعيب المصري والفرغلي....إلخ" وعشرات الشخصيات القيادية الأخرى من مواقعهم هو الوحيد، حيث تم إبعاد الكثير من الشخصيات من مواقعها، وأخرى تم إقصاؤها بشكل كامل من صفوف الهيئة، لما يشكل وجودها من خطر على المشروع الجديد لـ "الجولاني"، القائم على تغيير كامل في بنية وسياسة الهيئة للوصول للقبول الدولي به.
دعا ناشطون سوريون في مناطق سيطرة ميليشيات "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، إلى تنظيم مظاهرات وإضراب عام رفضا لقرارات "الإدارة الذاتية" المظلة السياسية لميليشيات "قسد"، التي نصت على مضاعفة أسعار المحروقات في مناطق شمال وشرق سوريا.
وتناقلت جهات إعلاميّة محلية دعوات لإضراب عام في أغلب مدن وبلدات الحسكة احتجاجاً على رفع ميليشيات قسد أسعار الوقود، وأكدت تنفيذ إضراب عام وخروج مظاهرة شعبية رافضة لرفع أسعار المازوت بلدة معبدة بريف محافظة الحسكة.
وسادت حالة من الغضب الشعبي والاستياء العام نتيجة تكرار "الإدارة الذاتية"، مضاعفة أسعار المحروقات بنسبة تجاوزت 300% بشكل غير معلن رسميا، وسط توقعات إلى حدوث استجابة لتنظيم لاحتجاجات شعبية عارمة وتوسع نطاق الإضرابات ردا على رفع أسعار المحروقات الذي يزيد من تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار في المنطقة الشرقية.
ورصدت شبكة "الخابور"، المحلية تشكل عدد من الطوابير من السيارات أمام محطة وقود بمدينة الحسكة، ولفتت إلى خروج تظاهرات في بلدة الجوادية احتجاجاً على مضاعفة أسعار المحروقات في مناطق شمال وشرق سوريا.
وكانت قررت "الإدارة الذاتية" المظلة السياسية لميليشيات "قسد"، رفع أسعار المحروقات في مناطق سيطرتها شمال وشرق سوريا، ورغم أن ذلك جاء بقرار غير معلن بشكل رسمي، أثار جدلا كبيرا وسط مطالبات بالتراجع عنه.
هذا ولجأت ما يسمى بـ"الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا"، إلى رفع أسعار عدة مواد أساسية جاء معظمها دون إعلان رسمي، طالت "المازوت والبنزين والغاز المنزلي والخبز السياحي وأجور النقل للمواصلات العامة، وشملت موجة رفع الأسعار حتى سعر قوالب الثلج، وسط الحاجة الملحة له في ظل انقطاع الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة.
ويشار إلى أن "الإدارة الذاتية"، تكرر قرارات رفع الأسعار الأمر الذي ينعكس على الأوضاع المعيشية بمناطق سيطرتها، التي يعاني قاطنيها من تدهور المعيشية رغم وجود الموارد الأساسية التي تعاني من النقص والشح بها لا سيّما المحروقات والقمح، ويقول ناشطون إن "الإدارة" لا تعلن عن رفع أسعار الوقود بشكل رسمي، إنما تضع المواطن تحت الأمر الواقع.
قضى قرابة 13 عنصراً من فصيل "أحرار الشام - القاطع الشرقي"، بعلمية يكتنفها الغموض، في قرية عبلة شرقي حلب، فجر اليوم الاثنين 18/ أيلول/ 2023، في ظل حديث عن هجوم لـ "قسد" طال موقع تواجدهم على خطوط التماس، جاء ذلك بالتوازي مع خلافات بين مكونات الفصيل المذكور المنقسم على نفسه إلى طرفين باتا متخاصمين.
وصُدم الشارع الثوري، مع الأنباء التي وردت عن مقتل 13 عنصراً من الحركة، التي تشهد خلافات بنوية في داخلها وانقسامات لطرفين، الأول مع الجيش الوطني والثاني يوالي لـ "هيئة تحرير الشام"، وجاء خبر تسلل "قسد" وقتل العناصر على محور عبلة، بالتوازي مع هجوم كتلة "أبو الدحداح منبج"، المقربة من "هيئة تحرير الشام"، على مقر عسكري يتبع لكتلة "أبو دجانة الكردي"، قرب مدينة الباب شرقي حلب.
وحسب رسالة صوتية متداولة عبر معرفات إعلامية محلية منسوبة للقيادي في "القطاع الشرقي"، "أبو دجانة الكردي"، قال فيها إن مقرا في قرية تل بطال بريف حلب الشرقي تعرض للهجوم من قبل عناصر الكتلة المقربة من "تحرير الشام"، باستخدام المصفحات والمضادات.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطعا مصورا، يظهر ما قالوا إنه "انشقاق مسؤول مقر تل بطال وانضمامه لكتلة "أبو الدحداح منبج"، القيادي في مكون "حركة أحرار الشام - القاطع الشرقي"، المقرب من "هيئة تحرير الشام"، وسط أنباء عن أسر العناصر وإجبار أحدهم على إعلان الانشقاق.
وكانت دفعت "هيئة تحرير الشام" بعدة أرتال عسكرية باتجاه مناطق عفرين شمال حلب، في سياق تصاعد التوتر في مناطق ريف حلب الشرقي بين حليفها "أحرار الشام - القطاع الشرقي"، والفيلق الثاني المنتمي للجيش الوطني السوري، بسبب خلاف على السيطرة على معبر الحمران.
وفي المقابل، دفعت القوات التركية، بعدة دبابات، إلى طريق إعزاز - عفرين، لقطع الطريق على أي أرتال عسكرية للهيئة تحاول التوجه شمالاً، في وقت تسود حالة من التوتر والاستنفار في مناطق سيطرة "الجيش الوطني" بريف حلب الشرقي، لصد أي محاولة تقدم وتوسع للهيئة، لدعم "أحرار الشام - القطاع الشرقي"، والهدف الأبرز السيطرة على معبر الحمران.
ويأتي ذلك مع تفكك حلفاء الهيئة ممثلاً بـ "أحرار الشام - القطاع الشرقي"، وانقسامها إلى طرفين، الأول يرأسه (أبو حيدر مسكنة) الذي التحق بصفوف "الفيلق الثاني" وقطع التواصل مع الهيئة، بينما يرأس الطرف الآخر (أبو الدحداح منبج)، المرتبط بشكل مباشر مع الهيئة، وقيادة "حركة أحرار الشام" في إدلب ويمثلها "عامر الشيخ"، بمعزل عن الجيش الوطني.
وتصدر الحديث عن نية "تحرير الشام"، بسط نفوذها الكامل على معبر الحمران الذي يدار فعلياً من قبل "أحرار الشام- القطاع الشرقي" المدعوم من "هيئة تحرير الشام"، بعد أن عززت الأخيرة قوات الأحرار في المنطقة، مستغلة تحركات أرتال العشائر مؤخرًا باتجاه شمال حلب.
وكانت توعدت "قسد"، بالانتقام لمقتل القيادية "شرفين سردار"، التي لقيت مصرعها بغارة تركية بريف منبج بريف حلب الشرقي.
وأعلنت "وحدة الإعلام الحربي" التابعة للجيش الوطني السوري، في 29 تمّوز/ يوليو الماضي، عن إحباط عملية تسلّل لميليشيا "قسد" الإرهابية على جبهة مدينة مارع بريف حلب الشمالي، فيما استشهد عدد من عناصر الوطني خلال عملية التصدي لهجوم "قسد".
وتجدر الإشارة إلى أن العديد من المناطق المحررة في الشمال السوري تقع على تماس مباشر مع مواقع سيطرة "قوات سورية الديمقراطية"، لا سيّما في أرياف حلب والحسكة والرقة وطالما تستهدف قوات "قسد"، مواقع المدنيين بعمليات القصف والقنص والتسلل علاوة على إرسال المفخخات والعبوات الناسفة ما يسفر عن استشهاد وجرح مدنيين بشكل متكرر.
أكد وزير خارجية السعودية "فيصل بن فرحان"، خلال لقائه مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، حرص بلاده على بذل كافة الجهود للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية، وذلك في مقر وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ78.
وأوضحت المصادر، أن الوزير السعودي ناقش مع بيدرسون، مستجدات الحل السياسي للأزمة السورية، وجهود المملكة والأمم المتحدة في هذا الشأن، ومنها مخرجات القمة العربية في جدّة، بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس".
وأكد الوزير حرص المملكة على بذل كافة الجهود للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية يحافظ على وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وانتمائها العربي، ويحقق الخير والنماء لشعبها الشقيق، وحضر اللقاء، مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك عبدالعزيز الواصل، ومدير عام مكتب وزير الخارجية عبدالرحمن الداود.
وكان شدد المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، على ضرورة أن تقوم حكومة الأسد، بالانخراط في مبادرة "الخطوة مقابل خطوة" واجتماعات اللجنة الدستورية السورية، وعبر بعد اجتماعه مع وزير خارجية النظام "فيصل المقداد" في دمشق، عن أمله في التوصل إلى اتفاق لمساعدة الشعب السوري داخل وخارج البلاد.
ولفت المبعوث الأممي، إلى أنه سيلتقي مع وزراء خارجية إيران وروسيا وتركيا لمناقشة الملف السوري، كما أنه يتابع هذه المواضيع مع العرب والأصدقاء، حيث أجرى بيدرسن زيارة إلى دمشق لإعادة إحياء الملف السوري، وبحث إمكانية عقد اجتماعات اللجنة الدستورية من جديد.
وسبق أن عبر "مجلس التعاون الخليجي" في بيان له، عن ترحيبه بدعوة لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا، لاستئناف اجتماعات "اللجنة الدستورية السورية" قبل نهاية العام الحالي في مسقط، والتأكيد على أهمية تسوية الأزمة السورية ومعالجة تبعاتها السياسية وفق ماورد في بيان عمان.
ولفت المجلس في بيانه الختامي عقب اجتماع الدورة 157 في الرياض، إلى مواقفه الثابتة تجاه الحفاظ على وحدة أراضي سوريا، واحترام استقلالها وسيادتها على أراضيها، ورفض التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية.
وأكد البيان، دعم دول الخليج لجهود المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، كما حث الأمم المتحدة على مضاعفة الجهود لدعم الحل السياسي بناء على القرارات الدولية ذات الصلة، ودعم الجهود المبذولة لرعاية اللاجئين والنازحين السوريين، والعمل على عودتهم الآمنة إلى مدنهم وقراهم، وفقاً للمعايير الدولية.
وأشاد المجلس بإعلان الأمم المتحدة ودمشق في 7 من الشهر الماضي، الاتفاق على إدخال المساعدات الإنسانية الأممية إلى شمال غربي سوريا من معبر "باب الهوى" الحدودي مع تركيا، وشدد على أهمية استمرار إيصال المساعدات ورفع المعاناة عن الشعب السوري.