شهد مجلس الأمن الدولي، مساء الاثنين 12 تشرين الأول 2026، جلسة موسعة لمناقشة التطورات السياسية والاقتصادية والإنسانية في سوريا، تركزت على دعم المرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار وعودة اللاجئين والنازحين،...
مجلس الأمن يناقش مستقبل سوريا.. دعم دولي للتعافي وتحذيرات من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية
١٣ أكتوبر ٢٠٢٦
● سياسة

سوريا تنضم إلى المدونة الدولية لحماية السياح.. ما أهميتها وما الذي يتغير في قطاع السياحة؟

١٣ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات
موجز الرياضة من شبكة شام - 26 ميدالية لسوريا في رفع الأثقال.. وتألق أولمبي في سلة دمشق
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
● رياضة

وزارة الخارجية تطوّر خدمة تنظيم الوكالات إلكترونياً وتقلّص مدة إنجازها إلى 10 دقائق

١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
● سياسة
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
مرسوم رئاسي يعدّل التعرفة الجمركية في سوريا.. أليك تفاصيل الرسوم الجديدة على السلع والمنتجات

أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 188 لعام 2026، القاضي بتعديل عدد من بنود جدول التعرفة الجمركية المعتمد بالمرسوم رقم 110 لعام 2025، بما يشمل رسوم الاستيراد والتصدير والشروط التطبيقية على مجموعة من السلع الغذائية والصناعية والتجهيزات الكهربائية، إلى جانب تعديلات في توصيف بعض المنتجات وتصنيفها الجمركي.

وشملت التعديلات الزيوت النباتية، ولا سيما زيت الزيتون، والأقمشة والمنتجات النسيجية، والمواد المعدنية، والمصاعد ومعدات الحفر، إضافة إلى المولدات والمحولات الكهربائية والتجهيزات المستخدمة في مشاريع الطاقة المتجددة.

ونص المرسوم على اعتبار الجداول المرفقة جزءاً من جدول التعرفة الجمركية المعتمد، وإلغاء الأحكام والبنود المخالفة لها، على أن يبدأ العمل بالتعديلات اعتباراً من تاريخ صدوره في 12 تشرين الأول 2026.

تعديلات على رسوم زيت الزيتون

تضمنت الجداول تعديلات على التعرفة الجمركية لعدد من أصناف زيت الزيتون البكر، بما فيها زيت الزيتون البكر الممتاز، مع التمييز بين المنتجات وفق نوعها وطريقة تعبئتها وسعة العبوات.

وبحسب الجداول، حُدد رسم الاستيراد الكلي لبعض أصناف زيت الزيتون عند 500، موزعاً إلى رسم استيراد بقيمة 375 وبدل خدمات استيراد بقيمة 125، بينما حُدد الرسم الكلي لأصناف أخرى عند 100، موزعاً إلى رسم استيراد بقيمة 75 وبدل خدمات بقيمة 25.

وشملت التعديلات أصنافاً معبأة في عبوات تزيد سعتها على 10 لترات، وأخرى في عبوات لا تتجاوز هذه السعة، مع اختلاف الرسوم بحسب التصنيف الجمركي المحدد لكل منتج.

وفي جانب التصدير، أظهرت الجداول أن بعض أصناف زيت الزيتون تخضع لرسم خدمات تصدير بقيمة 2، دون رسم تصدير إضافي، ليبلغ الرسم الكلي 2.

في المقابل، تضمنت بنود أخرى رسم تصدير بقيمة 50، يضاف إليه رسم خدمات تصدير بقيمة 2، ليصبح إجمالي الرسم الكلي 52.

وتشير هذه الفروقات إلى أن الرسوم لا تطبق بصورة موحدة على جميع أصناف زيت الزيتون، وإنما تختلف تبعاً للتصنيف والمواصفات وطبيعة التعبئة.

تخفيض رسوم الأقمشة والمنتجات النسيجية

شملت التعديلات عدداً من المنتجات النسيجية، بينها الحصر المصنوعة كيميائياً، والأقمشة المنسوجة المغطاة أو المصفحة، وبعض أنواع الأنسجة المستخدمة في الأنشطة الصناعية.

وأظهرت الجداول تخفيض رسم الاستيراد الكلي على الحصر المصنوعة كيميائياً من 53 إلى 27، موزعاً إلى رسم استيراد بقيمة 20 وبدل خدمات استيراد بقيمة 7.

كما خُفض الرسم الكلي على أصناف من الأقمشة المنسوجة المغطاة أو المصفحة من 53 إلى 27، وفق التوزيع نفسه، بواقع 20 رسماً للاستيراد و7 بدل خدمات.

وشملت التخفيضات بعض أنواع الأنسجة الأخرى، بما فيها أصناف من أنسجة الترايكو، حيث أصبح الرسم الكلي 27 بدلاً من 53.

وفي جانب التصدير، حُدد رسم خدمات التصدير لهذه الأصناف بقيمة 2، مع رسم تصدير مقداره صفر، ليبلغ الرسم الكلي 2.

تخفيضات على المعادن والمصاعد ومعدات الحفر

امتدت التعديلات إلى عدد من المنتجات المعدنية والمعدات المستخدمة في قطاعات البناء والصناعة.

وبحسب الجداول، خُفض رسم الاستيراد الكلي على أصناف محددة من الأسلاك والمنتجات المصنوعة من المعادن العادية من 100 إلى 50، موزعاً إلى رسم استيراد بقيمة 38 وبدل خدمات بقيمة 12.

كما شملت التخفيضات المصاعد ومصاعد الدلو وبعض معدات الرفع، حيث انخفض الرسم الكلي من 300 إلى 200، موزعاً إلى رسم استيراد بقيمة 150 وبدل خدمات استيراد بقيمة 50.

وتضمنت التعديلات أيضاً أدوات مخصصة لبعض أصناف الحفارات، إذ خُفض رسم الاستيراد الكلي عليها من 300 إلى 200، وفق التوزيع نفسه.

وأظهرت الجداول أن رسم التصدير الكلي لهذه المنتجات يبلغ 2، موزعاً إلى رسم خدمات تصدير بقيمة 2 ورسم تصدير مقداره صفر.

رسوم جديدة على المولدات والمعدات الكهربائية

شملت التعديلات عدداً من المولدات الكهربائية الساكنة وأجهزة الوصل والقطع والحماية والتحكم في الدوائر الكهربائية، مع اختلاف الرسوم بحسب المواصفات الفنية والاستخدامات المحددة لكل صنف.

وبحسب الجداول، خُفض رسم الاستيراد الكلي لبعض المولدات الكهربائية الساكنة المخصصة للاستخدام في منشآت الطاقة من 300 إلى 100، موزعاً إلى رسم استيراد بقيمة 75 وبدل خدمات بقيمة 25.

وفي المقابل، حُدد الرسم الكلي لأصناف أخرى من المولدات الكهربائية عند 500، موزعاً إلى رسم استيراد بقيمة 375 وبدل خدمات بقيمة 125.

كما تضمنت التعديلات تخفيض رسم الاستيراد الكلي على بعض أجهزة الوصل والقطع والحماية الكهربائية من 300 إلى 100، بواقع 75 رسماً للاستيراد و25 بدل خدمات.

أما الأصناف الأخرى من هذه الأجهزة، فحُدد الرسم الكلي لبعضها عند 300، موزعاً إلى رسم استيراد بقيمة 225 وبدل خدمات بقيمة 75.

وتعكس هذه التعديلات اختلاف المعاملة الجمركية بين التجهيزات الكهربائية وفق طبيعة استخدامها ومواصفاتها، ولا سيما المعدات المخصصة لقطاعات إنتاج الطاقة.

تخفيضات على المحولات وتجهيزات الطاقة المتجددة

تضمنت الجداول تعديلات على رسوم المحولات الكهربائية وبعض التجهيزات المستخدمة في محطات توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة.

وشملت التعديلات محولات كهربائية من نوع التيار المتناوب (AC)، بقدرة تزيد على 750 كيلو فولط أمبير، والمخصصة للاستخدام في محطات الرياح ومجموعات التوليد الكهربائية العاملة بالطاقة الشمسية.

وبحسب الجداول، خُفض رسم الاستيراد الكلي لبعض هذه المحولات من 100 إلى 27، موزعاً إلى رسم استيراد بقيمة 20 وبدل خدمات بقيمة 7.

أما المحولات الأخرى المصنفة ضمن البنود ذاتها، فحُدد رسم الاستيراد الكلي لبعضها عند 200، موزعاً إلى رسم استيراد بقيمة 150 وبدل خدمات بقيمة 50.

كما شملت التعديلات أجهزة ومعدات كهربائية أخرى، حُدد الرسم الكلي لبعضها عند 100، موزعاً إلى 75 رسماً للاستيراد و25 بدل خدمات، فيما بلغ الرسم الكلي لأصناف أخرى 300، موزعاً إلى 225 رسماً للاستيراد و75 بدل خدمات.

وتضمنت البنود شروطاً خاصة للاستفادة من بعض المعاملات الجمركية، ترتبط بتخصيص المعدات للاستخدام في محطات الرياح أو مجموعات التوليد العاملة بالطاقة الشمسية، وإبراز الموافقات المطلوبة من وزارة الاقتصاد والصناعة.

تعديلات على مواد غذائية ومنتجات أخرى

شملت الجداول أصنافاً إضافية من المواد الغذائية والمنتجات المستخدمة في القطاعات الصناعية والطبية.

ومن بين هذه الأصناف المياه المعدنية المضاف إليها السكر أو مواد التحلية، حيث حُدد رسم الاستيراد الكلي عند 53، موزعاً إلى رسم استيراد بقيمة 40 وبدل خدمات بقيمة 13.

كما تضمنت التعديلات أكياساً فارغة مصنوعة من البولي إيثيلين، مخصصة لتعبئة المحاليل الطبية الوريدية، وحددت رسم الاستيراد الكلي عليها عند 100، موزعاً إلى رسم استيراد بقيمة 75 وبدل خدمات بقيمة 25.

وشملت البنود أيضاً بعض المنتجات الغذائية المصنفة ضمن محضرات الحساء، حيث بلغ رسم الاستيراد الكلي لبعض الأصناف 100، موزعاً إلى 75 رسماً للاستيراد و25 بدل خدمات.

وتضمنت الجداول كذلك أصنافاً من الأجهزة والمعدات الكهربائية التي تختلف رسومها الكلية بين 100 و300 و500، وفق التصنيف الجمركي والاستخدام المحدد لكل منها.

شروط خاصة وإعادة تصنيف بعض البنود

لم تقتصر التعديلات على تخفيض الرسوم، بل شملت أيضاً إضافة شروط استيراد خاصة ببعض المنتجات، وتعديل أوصافها وتصنيفاتها ضمن جدول التعرفة الجمركية.

وأظهرت الجداول أن الاستفادة من بعض التخفيضات ترتبط باستخدام المواد أو التجهيزات في قطاعات محددة، ولا سيما محطات الطاقة المتجددة ومجموعات التوليد الكهربائية.

كما اشترطت بعض البنود تقديم وثائق وموافقات مصدقة من وزارة الاقتصاد والصناعة، لإثبات طبيعة الاستخدام واستيفاء الشروط اللازمة لتطبيق المعاملة الجمركية المحددة.

وتضمنت التعديلات أيضاً إلغاء بعض التفريعات الجمركية وإضافة بنود جديدة، بما يسمح بالتمييز بين المنتجات المتشابهة وفق مواصفاتها الفنية وأغراض استخدامها.

بدء تطبيق التعرفة المعدلة

نص المرسوم رقم 188 لعام 2026 على نشر التعديلات والعمل بها اعتباراً من تاريخ صدوره، مع اعتماد الجداول المرفقة جزءاً من جدول التعرفة الجمركية السورية.

وتشمل التعديلات رسوماً متفاوتة على السلع والمنتجات، مع اختلاف المعاملة الجمركية بحسب رقم البند والتوصيف الفني وطبيعة الاستخدام، ما يجعل تحديد التصنيف الصحيح ضرورياً لمعرفة الرسم الواجب تطبيقه على كل مستورد أو مصدر.

ومن المتوقع أن تؤثر التعديلات في تكاليف استيراد بعض المواد والتجهيزات، ولا سيما الأصناف التي شملتها التخفيضات، بينما يبقى انعكاسها على الأسعار النهائية مرتبطاً بتكاليف النقل والإنتاج والتوزيع وظروف السوق.

وتأتي هذه التعديلات ضمن تحديث جدول التعرفة الجمركية، من خلال إعادة تنظيم رسوم عدد من المواد الغذائية والصناعية والكهربائية، وإقرار شروط خاصة لبعض المستوردات المرتبطة بالأنشطة الإنتاجية والطاقة المتجددة.

last news image
● مجتمع  ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
تأهيل طريق إدلب – أريحا يدخل مراحل متقدمة.. خطة لافتتاحه قبل منتصف تشرين الثاني

تتواصل أعمال تأهيل وتوسعة طريق إدلب – المسطومة – أريحا في ريف إدلب، مع وصول المشروع إلى مراحل متقدمة من التنفيذ، ضمن خطة تستهدف فتح الطريق أمام حركة السير قبل منتصف تشرين الثاني المقبل، في خطوة تهدف إلى تحسين السلامة المرورية وزيادة القدرة الاستيعابية لأحد المحاور الحيوية التي تربط محافظة إدلب بالساحل السوري.

وتشمل الأعمال توسيع الطريق وإنشاء مسارب منفصلة للاتجاهين، وتنفيذ شبكة إنارة ومنصف وممرات للعودة بالاتجاه المعاكس، إلى جانب تأهيل البنية التحتية اللازمة لتصريف مياه الأمطار، فيما تقدر الكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 8.25 ملايين دولار.

ويكتسب الطريق أهمية خدمية واقتصادية لكونه جزءاً من محور النقل الممتد من معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية باتجاه الساحل ومرافئ البحر المتوسط، ما يجعله من الطرق المهمة لحركة المسافرين ونقل البضائع.

40% من الطريق جاهز لأعمال التزفيت

قال المهندس بهاء رشواني، مدير مشروع تأهيل طريق إدلب – أريحا في المؤسسة السورية للبناء والتشييد (SEBCO)، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الأعمال وصلت إلى مراحل متقدمة، وأصبح نحو 40% من الطريق جاهزاً لتنفيذ أعمال التزفيت.

وأوضح أن الفرق الفنية تواصل تجهيز المقاطع المتبقية واستكمال الأعمال التمهيدية اللازمة لتنفيذ الطبقات الإسفلتية، بالتوازي مع تكثيف العمل في مختلف قطاعات المشروع.

وأشار إلى أن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، بالتعاون مع المؤسسة السورية للبناء والتشييد، بدأت تنفيذ أعمال رش المادة التشريبية (MC 0)، ضمن المراحل الفنية التي تسبق استكمال الطبقات الإسفلتية.

وتسهم هذه الأعمال في تهيئة طبقات الطريق لاستقبال الرصف الإسفلتي، بما يعزز تماسكها ويرفع كفاءة البنية الطرقية وفق المواصفات الفنية المعتمدة.

وأكد رشواني أن الخطة الحالية تستهدف إنجاز الأعمال وفتح الطريق أمام حركة السير قبل 15 تشرين الثاني 2026، مشيراً إلى استمرار العمل بوتيرة مكثفة لتحقيق هذا الموعد.

الأمطار أبرز التحديات المتبقية

أوضح رشواني أن معظم العقبات التي واجهت تنفيذ المشروع جرى تجاوزها، فيما تمثل الظروف الجوية التحدي الرئيسي خلال المرحلة الحالية، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء.

وبيّن أن هطول الأمطار يؤدي إلى توقف أعمال التزفيت، نظراً إلى ارتباط تنفيذ الطبقات الإسفلتية بظروف جوية مناسبة تضمن جودة الرصف ومطابقته للمواصفات الفنية.

وتكتسب هذه المسألة أهمية في ضوء الجدول الزمني المعلن لافتتاح الطريق، إذ تتطلب المرحلة المقبلة استكمال تجهيز المقاطع وتنفيذ الأعمال الإسفلتية قبل الموعد المستهدف.

ولم يحدد رشواني نسبة الإنجاز الإجمالية المحدثة للمشروع، مكتفياً بالإشارة إلى جاهزية نحو 40% من الطريق لأعمال التزفيت، وهي نسبة تختلف عن نسبة الإنجاز الكلي التي سبق إعلانها في أيلول الماضي.

توسعة الطريق وتحسين السلامة المرورية

كشف مدير المشروع أن الطريق سيضم مسربين للذهاب والإياب، بعرض إجمالي يقارب 25 متراً، مع إنشاء منصف يفصل بين الاتجاهين للحد من التداخل المروري وتحسين سلامة المركبات.

وأوضح أن المشروع يتضمن أيضاً تنفيذ شبكة إنارة، ورصيف ضمن بلدة المسطومة، وممرين سفليين يتيحان العودة بالاتجاه المعاكس، إضافة إلى تركيب اللوحات الإرشادية والتحذيرية.

وأشار إلى أن الطريق يشهد كثافة مرورية مرتفعة، مقدراً عدد المركبات العابرة بنحو 7 آلاف سيارة في الساعة، ما يجعل توسعته ضرورة لتحسين انسيابية الحركة والحد من الاختناقات.

ومن المتوقع أن تسهم المواصفات الجديدة في رفع القدرة الاستيعابية للطريق، وتحسين حركة المركبات بين مدينة إدلب وأريحا والمناطق المتصلة بهما، خصوصاً مع فصل اتجاهي السير وتنظيم نقاط العبور والالتفاف.

من طريق بعرض 7 أمتار إلى محور مروري أوسع

وكان المدير العام للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في وزارة النقل، معاذ نجار، قد أوضح في تصريح لوكالة سانا خلال أيلول الماضي، أن الطريق كان مصنفاً من الدرجة الأولى، ويبلغ عرضه نحو 7 أمتار قبل بدء أعمال التوسعة.

وأشار إلى أن المشروع يستهدف زيادة العرض إلى نحو 25.5 متراً، منها قرابة 22 متراً لجسم الطريق، بما يتناسب مع حجم الحركة المرورية وأهمية المحور.

وتختلف الأرقام الواردة في التصريحات من حيث مستوى التفصيل، إذ تحدث رشواني عن عرض إجمالي يقارب 25 متراً، بينما حدد نجار العرض المستهدف بنحو 25.5 متراً.

وأوضح نجار أن الأعمال تشمل إنشاء العبارات القسطلية والصندوقية اللازمة لتصريف مياه الأمطار، وتنفيذ المعابر الطرقية وصب العناصر البيتونية المرتبطة بها.

وكانت نسبة الإنجاز في هذه الأعمال قد بلغت نحو 25% وفق التصريحات الصادرة في أيلول، دون الإعلان عن نسبة محدثة لها ضمن المعلومات الأخيرة.

كما أشار حينها إلى استمرار رصف طبقات الطريق بعد الانتهاء من طبقة الأساس، تمهيداً للانتقال إلى مراحل الرش والتسوية واستكمال الأعمال الإسفلتية.

كلفة المشروع وأهميته الاقتصادية

تبلغ الكلفة التقديرية لمشروع تأهيل وتوسعة طريق إدلب – أريحا نحو 8.25 ملايين دولار، وفق ما أعلنه المدير العام للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في أيلول الماضي.

ويعد الطريق جزءاً من شبكة النقل التي تربط محافظة إدلب بالمناطق الساحلية، ويمثل امتداداً لمحور تجاري يبدأ من معبر باب الهوى على الحدود مع تركيا ويتجه نحو مرفأ اللاذقية.

وأكد رشواني أن تطوير الطريق سيسهم في تحسين الربط بين إدلب واللاذقية، وتسهيل حركة نقل البضائع والمسافرين، بما يدعم النشاط التجاري ويخفف صعوبات التنقل.

وتبرز أهمية هذا المحور في دوره المحتمل في تحسين كفاءة النقل البري بين المعابر الحدودية ومرافئ الساحل، خصوصاً بالنسبة إلى الشاحنات والمركبات التي تعتمد على هذا المسار.

كما أن رفع كفاءة الطريق وتحسين مواصفاته الفنية قد يسهمان في تقليل الاختناقات المرورية وتعزيز السلامة، بما ينعكس على حركة النقل والخدمات المرتبطة بها.

افتتاح مرتقب قبل منتصف تشرين الثاني

تدخل أعمال تأهيل طريق إدلب – المسطومة – أريحا مرحلة مهمة مع بدء رش المادة التشريبية وتجهيز المقاطع لتنفيذ الطبقات الإسفلتية، وسط جهود لاستكمال المشروع وفق الجدول الزمني المحدد.

ورغم التقدم المعلن، فإن فتح الطريق أمام حركة السير قبل 15 تشرين الثاني يبقى مرتبطاً باستكمال أعمال الرصف والتجهيزات الفنية، ومدى ملاءمة الظروف الجوية خلال الأسابيع المقبلة.

ويمثل المشروع أحد أعمال تطوير شبكة الطرق في محافظة إدلب، نظراً إلى أهميته في حركة التنقل اليومية وربط المحافظة بالمحاور التجارية المؤدية إلى الساحل السوري.

وتبقى المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مدى الالتزام بالموعد المستهدف للافتتاح، مع استمرار أعمال التزفيت والتوسعة واستكمال مرافق السلامة المرورية والتجهيزات المرتبطة بالطريق.

last news image
● مجتمع  ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
طريق الرستن البديل.. أضرار واسعة ومطالب بإعادة التأهيل لضمان الجاهزية للطوارئ

تسببت حركة المرور الكثيفة على الطريق البديل في مدينة الرستن، خلال فترة خروج جسر الرستن عن الخدمة، بأضرار واسعة طالت الإسفلت والبنية التحتية، إضافة إلى عدد من الشوارع الرئيسية والفرعية داخل المدينة، ما يطرح الحاجة إلى إعادة تأهيل هذه الطرق وتجهيزها لاستيعاب الحركة المرورية عند الضرورة، ولا سيما في حال إغلاق الجسر مجدداً بسبب أعمال الصيانة أو وقوع طارئ.

وتعرض جسر الرستن، الذي يربط مدينتي حمص وحماة، للقصف من قبل النظام البائد وروسيا مساء الخميس 5 كانون الأول 2024، بهدف إعاقة تقدم الثوار خلال معركة ردع العدوان وفي مطلع عام 2025، أطلقت وزارة الأشغال العامة والإسكان مشروع إعادة تأهيل الجسر، ليعود إلى الخدمة في 4 حزيران 2026، وتنتهي بذلك الحاجة إلى تحويل حركة السير بصورة مستمرة عبر شوارع المدينة.

وخلال الفترة الممتدة من كانون الأول 2024 حتى حزيران 2026، استُخدم طريق الكورنيش الغربي مساراً بديلاً للطريق الدولي، وتحمل حركة عبور كثيفة شملت السيارات والشاحنات الثقيلة، رغم الأضرار التي كان يعاني منها أساساً نتيجة القصف ومرور الآليات العسكرية خلال سنوات الحرب.

وأدى الاستخدام المكثف إلى تفاقم تضرر الإسفلت والبنية التحتية، فيما امتدت الأضرار إلى شوارع أخرى داخل المدينة، ما يجعل إعادة التأهيل ضرورة للحفاظ على الطرقات وتجهيزها للاستخدام عند الحاجة.

وقال "رأفت فرزات"، عضو المكتب التنفيذي في مجلس مدينة الرستن، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن طريق الكورنيش الغربي في مدينة الرستن خدم أبناء سوريا ومركباتهم لأكثر من عام ونصف، رغم الأضرار التي لحقت به جراء الحرب والقصف، مؤكداً أن مطلب الأهالي الأساسي يتمثل في إعادة تأهيله بشكل كامل ليكون طريقاً رديفاً للطريق الدولي عند حدوث أي طارئ يستدعي تحويل حركة السير إليه.

وأوضح فرزات أن الطريق لم يكن مهيأً لاستقبال الأعداد الكبيرة من المركبات والشاحنات التي عبرته خلال فترة إغلاق الجسر، مشيراً إلى أن أضراره السابقة، الناتجة عن القصف ومرور الدبابات والآليات المجنزرة، تفاقمت مع تحوله إلى مسار رئيسي لحركة النقل بين حمص وحماة وبيّن أن حالة الإسفلت والبنية التحتية باتت تتطلب إعادة تأهيل شاملة، بدلاً من الاكتفاء بأعمال الترقيع والصيانة العادية.

وأضاف أن الأضرار لم تقتصر على الكورنيش الغربي، بل شملت شوارع رئيسية وفرعية أخرى، أبرزها شارع الثورة المعروف بشارع الكراج، الممتد من جسر العاصي الصغير مروراً بسوق الرستن وصولاً إلى مدخل المدينة، فضلاً عن الطرقات المتفرعة عنه وعن مسار الكورنيش الغربي. وأشار إلى أن مرور شاحنات النقل المحملة بأوزان ثقيلة أسهم في تضرر هذه الشوارع، ما يستدعي إعادة تأهيلها وتزفيتها ومعالجة الأضرار التي لحقت ببنيتها التحتية.

وأكد فرزات أن المطلوب لا يقتصر على إصلاح الطريق البديل، بل يشمل إعداد خطة متكاملة لإعادة تأهيل الطرقات المتضررة وتجهيزها لاستيعاب حركة المركبات عند إغلاق جسر الرستن مجدداً وشدد على أهمية متابعة حالة الطرق وصيانتها دورياً كل ستة أشهر، لضمان بقائها صالحة للاستخدام وتجنب تكرار الأضرار التي ظهرت خلال فترة تحويل الحركة المرورية إلى داخل المدينة.

ولفت إلى أن تحويل حركة السير سابقاً تسبب بأزمة مرورية داخل الرستن، ولا سيما عند التقاطعات الرئيسية، وأوجد مخاطر على السكان والأطفال خلال أوقات الدوام المدرسي ودعا إلى تحسين السلامة المرورية عبر تنظيم حركة المركبات والمشاة، ووضع المطبات في المواقع المناسبة، وتركيب الإشارات المرورية اللازمة، إلى جانب اتخاذ التدابير التي تحد من السرعة والحوادث عند استخدام الطريق البديل مجدداً.

وشدد فرزات على ضرورة توسعة الطريق وتهيئته بما يتناسب مع حركة النقل بين حمص وحماة، موضحاً أن وضعه الحالي لا يلبي متطلبات عبور المركبات الثقيلة وشاحنات الترانزيت بصورة آمنة. وأشار إلى أن مجلس مدينة الرستن يتلقى مناشدات يومية من الأهالي بشأن الطرقات المتضررة، مؤكداً أن رئيس المجلس والمجلس التنفيذي خاطبا المحافظ في أكثر من مناسبة لنقل مطالب السكان والمطالبة بمعالجة واقع الطرق.

وتبرز الحاجة إلى تأهيل طريق الكورنيش الغربي والشوارع المتضررة في الرستن لضمان عدم عودة المدينة إلى مواجهة الأزمة المرورية ذاتها عند أي إغلاق طارئ للجسر. فإصلاح الإسفلت والبنية التحتية، وتوسعة الطريق وتجهيزه مرورياً، ووضع برنامج صيانة دوري، تمثل متطلبات أساسية للحفاظ على الطرقات داخل المدينة وتأمين مسار بديل قادر على استيعاب حركة النقل بين حمص وحماة عند الضرورة.

هذا وتبقى إعادة تأهيل طريق الكورنيش الغربي والشوارع المتضررة في الرستن مطلباً يرتبط بسلامة السكان وجاهزية شبكة الطرق، إلى جانب الحفاظ على انسيابية حركة النقل بين حمص وحماة. ويتطلب ذلك معالجة أضرار الإسفلت والبنية التحتية، وتوسعة الطريق وتجهيزه مرورياً، ووضع برنامج صيانة دوري يشمل المسارات المتأثرة، بما يضمن وجود طرق بديلة صالحة للاستخدام عند أي طارئ، ويحد من تكرار الأعباء المرورية والأضرار التي شهدتها المدينة خلال فترة خروج الجسر عن الخدمة.

last news image
● محليات  ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
لماذا تغرق المدن السورية مع الأمطار؟ وزير الطوارئ يوضح الأسباب وخطط مواجهة الفيضانات

تواجه سوريا تحديات متزايدة مع اقتراب موسم الأمطار 2026–2027، في ظل تضرر شبكات تصريف المياه وتهالك البنية التحتية والتوسع العمراني غير المنظم، وهي عوامل تزيد احتمالات تشكل السيول وتجمع المياه داخل المدن والبلدات، خصوصاً عند هطول أمطار غزيرة خلال فترات زمنية قصيرة.

وكشف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، عن خطة حكومية للتعامل مع مخاطر الفيضانات قبل وقوعها وأثناءها وبعد انحسارها، تشمل تطوير منظومة الإنذار المبكر، ومراقبة السدود والأنهار، وتأهيل شبكات التصريف، ورفع جاهزية فرق الاستجابة، إلى جانب معالجة المخاطر التي تهدد المخيمات والتجمعات السكانية.

وأوضح الصالح، في مقال نشرته صحيفة الثورة السورية بعنوان «لماذا لا تتحمل البنية التحتية كمية الأمطار؟»، أن إدارة مخاطر الفيضانات تتطلب معالجة الأسباب المرتبطة بضعف البنية التحتية، وتحديد مسؤوليات المؤسسات الحكومية، والانتقال من الاستجابة الطارئة إلى التخطيط الوقائي طويل الأمد.

هل يحمل موسم الأمطار المقبل مخاطر استثنائية؟

تناول الصالح التوقعات المناخية لموسم الأمطار 2026–2027، مستعرضاً دراسة أعدها المركز الوطني للأرصاد الجوية حول ظاهرة «النينيو» وانعكاساتها المحتملة على سوريا وشرق البحر المتوسط.

وأوضح أن تأثير الظاهرة في المنطقة ليس مباشراً أو ثابتاً، وإنما يرتبط بالتغيرات التي تحدثها في أنماط الطقس العالمية والإقليمية ومسارات المنخفضات الجوية، إلى جانب عوامل مناخية أخرى.

وأشار إلى أن وجود ظاهرة النينيو لا يعني بالضرورة أن سوريا ستشهد موسماً أكثر غزارة في الأمطار، بل يمثل مؤشراً مناخياً ينبغي تقييمه بالاستناد إلى التوقعات الموسمية والتحديثات الجوية المستمرة.

وأكد أن تطور نماذج التنبؤ الجوي أتاح تحسين القدرة على توقع الهطولات الغزيرة وتحديد المناطق المعرضة للخطر، لكن التنبؤ الدقيق بمكان حدوث الفيضانات المفاجئة وتوقيتها وحجمها النهائي لا يزال يمثل تحدياً علمياً.

وبيّن أن ذلك يعود إلى سرعة تغير الظروف الجوية وتأثير العوامل المحلية، التي قد تؤدي إلى تشكل سيول خلال وقت قصير، حتى مع وجود توقعات مسبقة بهطول أمطار غزيرة.

لماذا تتحول بعض الأمطار إلى فيضانات؟

ميّز وزير الطوارئ بين نوعين رئيسيين من الهطولات المطرية، يختلف تأثيرهما في قدرة التربة وشبكات التصريف على استيعاب المياه.

وأوضح أن الأمطار الفيضانية تتميز بغزارتها الشديدة خلال فترة زمنية قصيرة، ما يؤدي إلى تجاوز القدرة الاستيعابية للأرض والمصارف والأقنية المائية، ويسبب تشكل السيول والفيضانات المفاجئة.

أما الأمطار الانسيابية أو الديمية، فتتوزع على فترات أطول وبمعدلات أقل، ما يمنح التربة وقتاً لامتصاص المياه، ويسمح لشبكات التصريف والوديان بنقلها بصورة تدريجية.

وأشار إلى أن هذا النوع من الأمطار يسهم عادة في تغذية المياه الجوفية وتحسين الموارد المائية والظروف الزراعية، مع انخفاض احتمالات تشكل السيول مقارنة بالهطولات الشديدة والمركزة.

وأكد أن زيادة الأمطار قد تحمل فوائد للسدود والأنهار والمخزون المائي بعد سنوات من تراجع الهطولات، لكنها قد تترافق مع مخاطر كبيرة عندما تهطل كميات مرتفعة خلال ساعات محدودة، ولا سيما في المناطق التي تعاني من ضعف شبكات التصريف أو وجود منشآت وتجمعات سكانية ضمن مجاري السيول.

تهالك البنية التحتية يضاعف مخاطر الغرق

أرجع الصالح تكرار تجمع المياه والفيضانات داخل المدن إلى مجموعة من العوامل الهندسية والعمرانية، موضحاً أن شبكات تصريف الأمطار تُصمم وفق معايير تستند إلى مستويات محددة من الهطولات المتوقعة إحصائياً.

وبيّن أن تجاوز الأمطار تلك المستويات، خصوصاً عند حدوث هطولات استثنائية خلال وقت قصير، قد يؤدي إلى تدفق كميات تفوق قدرة المصارف والعبارات والأقنية على استيعابها، حتى عندما تكون الشبكات مصممة وفق معايير هندسية مناسبة.

وأضاف أن المخاطر تتفاقم بسبب التوسع العمراني غير المنظم، والتعديات على مجاري السيول الطبيعية، وانسداد المصارف بالنفايات والترسبات، إلى جانب تأثير التغيرات المناخية في شدة بعض الظواهر الجوية المتطرفة.

وفي الحالة السورية، أشار الصالح إلى أن المشكلة تتجاوز الهطولات الاستثنائية، نظراً إلى أن أجزاء من البنية التحتية لم تُصمم لاستيعاب التوسع العمراني الذي شهدته المدن والمناطق غير المنظمة.

وأكد أن شبكات المياه والصرف الصحي عانت من الإهمال وغياب الصيانة لفترات طويلة، إضافة إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بها خلال سنوات الحرب نتيجة قصف نظام الأسد وتدميره مرافق خدمية أساسية.

وأوضح أن هذه العوامل مجتمعة تجعل بعض المدن والبلدات أكثر عرضة لتجمع المياه والفيضانات، وتزيد الحاجة إلى إعادة تأهيل الشبكات وتطوير قدرتها الاستيعابية، بدلاً من الاكتفاء بمعالجة الانسدادات بعد وقوعها.

كيف تستعد الحكومة قبل هطول الأمطار؟

أكد الصالح أن إدارة مخاطر الفيضانات تبدأ قبل حدوث الحالة الجوية، من خلال تحليل البيانات المناخية والهيدرولوجية وتقييم المناطق الأكثر عرضة للخطر.

وأوضح أن دائرة الإنذار المبكر، بالتعاون مع المركز الوطني للأرصاد الجوية في الوزارة، تعمل على متابعة المعطيات الجوية وإعداد التقييمات اللازمة، تمهيداً لإصدار التحذيرات ومشاركتها مع الوزارات والمؤسسات والمحافظات.

وتتولى الجهات المعنية، وفق اختصاصاتها، تنفيذ الإجراءات الوقائية، ومنها تنظيف مجاري المياه وشبكات التصريف، وصيانة المرافق، وتجهيز فرق الإنقاذ والآليات والمعدات.

وأشار إلى أن وزارة الطاقة ومؤسساتها معنية بمراقبة الأنهار والسدود ومناسيب المياه والواردات المائية، بينما يجري التنسيق مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة لضمان جاهزية شبكات تصريف الأمطار ومعالجة نقاط الاختناق.

وتشمل الإجراءات أيضاً تحديد المناطق المهددة بالفيضانات ورفع جاهزية فرق الاستجابة، وربط الخطط الميدانية بالتنبؤات والتحذيرات الجوية الصادرة عن الجهات المختصة.

المخيمات في مقدمة المناطق المعرضة للخطر

خصص الصالح جانباً من حديثه للمخيمات التي تواجه مخاطر السيول والفيضانات، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تقييم أوضاعها وتحديد المواقع الواقعة ضمن مناطق الخطورة.

وأوضح أن الجهود الحكومية تشمل تعزيز استعداد المخيمات المعرضة للخطر، وضمان وصول التحذيرات والتعليمات الوقائية إلى سكانها في الوقت المناسب، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وكشف أن الوزارة تمكنت، في إطار المرسوم الرئاسي رقم 59 ورؤية «سوريا بدون مخيمات»، من تأمين عودة أكثر من 11 ألف عائلة، وإغلاق 157 مخيماً حتى الآن.

وأضاف أن التحضيرات جارية لإغلاق 220 مخيماً إضافياً، بالتوازي مع حصر المخيمات الواقعة في المناطق المهددة وتقييم أوضاعها والبحث عن حلول للحد من المخاطر.

وأكد أن التوجه الحكومي يستهدف تأمين عودة كريمة وطوعية ومستدامة للسكان، بما يسهم في تقليل تعرض العائلات لمخاطر الظروف الجوية القاسية.

سدة السيحة ضمن أولويات التدخل الوقائي

أشار وزير الطوارئ إلى أن سدة السيحة الترابية تمثل أحد المواقع التي تحتاج إلى متابعة فنية خاصة، إلى جانب السدود الترابية الأخرى والمنشآت المائية الواقعة في مناطق الخطورة.

وأوضح أن الوزارة تنفذ خطة طارئة استباقية في منطقة السيحة، بالتعاون مع وزارتي الطاقة والزراعة ومحافظتي حلب وإدلب، بهدف الحد من الأضرار المحتملة قبل حلول فصل الشتاء.

وأكد أن التعامل مع السدود والمنشآت المائية يجب أن يستند إلى تقييم فني مسبق، وتحديد الإجراءات الوقائية المطلوبة دون انتظار حدوث أمطار شديدة أو ارتفاع خطير في مناسيب المياه.

وأشار إلى العمل على إعداد خطة استراتيجية متكاملة لتأهيل منطقة السيحة وتهيئتها للاستثمار الزراعي، بما يدعم التنمية المحلية ويحسن الظروف الاقتصادية والمعيشية للأهالي.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه أوسع لتقييم السدود الترابية وإعادة تأهيلها وفق المعايير الهندسية ومتطلبات السلامة، بالتنسيق بين الجهات الحكومية المختصة.

حلول عاجلة وأخرى طويلة الأمد

بيّن الصالح أن الخطة الحكومية تقوم على مسارين متوازيين، يركز الأول على الإجراءات الوقائية العاجلة، بينما يتناول الثاني معالجة الأسباب البنيوية التي تزيد من مخاطر الفيضانات.

ويشمل المسار العاجل مراقبة السدود والأنهار، وتنظيف شبكات التصريف ومجاري السيول، وتحديد نقاط الاختناق، وتجهيز فرق الاستجابة، مع تحديث الإجراءات وفق التوقعات الجوية.

أما المسار طويل الأمد، فيتضمن إعادة تأهيل البنية التحتية وتطوير شبكات تصريف الأمطار، وإجراء تقييم هندسي شامل للسدود الترابية، ومعالجة التعديات والإشغالات غير الآمنة ضمن حرم نهر الفرات وبقية الأنهار ومجاري السيول، وفق الأطر القانونية والفنية.

وأوضح أن الوزارة تعمل أيضاً على تعزيز الرصد الهيدرولوجي والمناخي، وربط بيانات الهطولات ومناسيب الأنهار وواردات السدود بمنظومة الإنذار المبكر.

ويهدف هذا الربط إلى تحسين القدرة على توقع المخاطر واتخاذ الإجراءات الوقائية في الوقت المناسب، بدلاً من اقتصار التدخل على التعامل مع الأضرار بعد وقوعها.

ماذا يحدث عند وقوع الفيضانات؟

أكد الصالح أن حدوث السيول أو الفيضانات يستدعي تفعيل خطة الطوارئ بالتنسيق بين وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث والوزارات والهيئات المعنية.

وأوضح أن الاستجابة تبدأ بمتابعة التطورات الميدانية وإصدار التحذيرات والتحديثات للسكان، وتنفيذ عمليات الإنقاذ والإخلاء عند الضرورة.

كما تشمل فتح الطرق المتضررة، والعمل على ضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وتقييم الأضرار بصورة متواصلة لتوجيه الفرق والمعدات والموارد نحو المناطق الأكثر احتياجاً.

وأشار إلى أن سرعة تبادل المعلومات بين الجهات الحكومية تمثل عاملاً أساسياً في فاعلية الاستجابة، نظراً إلى أن طبيعة الفيضانات قد تتغير خلال وقت قصير وتتطلب اتخاذ قرارات ميدانية عاجلة.

وأضاف أن العمل لا ينتهي بانحسار المياه، إذ تبدأ بعد المرحلة الطارئة أعمال التعافي وإزالة آثار الأضرار، إلى جانب مراجعة الإجراءات المتخذة وتحديث خطط الوقاية والاستجابة بالاستناد إلى النتائج الميدانية.

الحوكمة وتحديد المسؤوليات بين المؤسسات

شدد الصالح على أن نجاح إدارة مخاطر الفيضانات لا يعتمد على توافر البيانات والخطط والمعدات وحدها، بل يحتاج إلى منظومة واضحة لتنسيق الأدوار وتحديد المسؤوليات بين المؤسسات الحكومية.

وأوضح أن الحوكمة تمثل الرابط بين مراحل تقييم المخاطر والتنبؤ والإنذار المبكر والاستجابة والتعافي، بما يضمن انتقال المعلومات إلى الجهات المختصة واتخاذ القرارات في الوقت المناسب.

وأشار إلى أهمية تقييم الأداء بصورة مستمرة، وتطوير آليات التنسيق وتبادل البيانات، حتى تتمكن المؤسسات المعنية من العمل بصورة متكاملة عند مواجهة الحالات الجوية الطارئة.

وأكد أن الهدف الأساسي يتمثل في حماية الأرواح والممتلكات وتقليل الخسائر، من خلال تحسين التخطيط والاستعداد المسبق، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة المخاطر.

وتوضح المعطيات التي عرضها وزير الطوارئ أن الحد من أضرار الأمطار في سوريا يتطلب الجمع بين إجراءات الصيانة والتنظيف العاجلة ومشاريع إعادة التأهيل طويلة الأمد، خصوصاً في المدن التي تعاني من شبكات تصريف متضررة أو غير قادرة على استيعاب التوسع العمراني.

ويبقى تنفيذ هذه الخطط مرتبطاً بفاعلية التنسيق بين الجهات المعنية، وتحديد المواقع الأكثر عرضة للخطر، وتوفير الموارد اللازمة لمعالجة أوجه القصور في البنية التحتية قبل تحول الهطولات الغزيرة إلى فيضانات تهدد السكان وممتلكاتهم.

last news image
● اقتصاد  ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 12 تشرين الأول 2026

شهدت الليرة السورية اليوم الاثنين 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل اليورو في المحافظات الثلاث 155.74 ليرة جديدة للشراء و156.60 ليرة جديدة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف الدرهم الإماراتي في دمشق 38.38 ليرة للشراء و38.59 ليرة للمبيع، والريال السعودي 37.16 ليرة للشراء و37.38 ليرة للمبيع.

وبلغ سعر صرف الليرة التركية 2.84 ليرة جديدة للشراء و2.86 ليرة للمبيع، فيما سجل الدينار الأردني 198.76 ليرة للشراء و199.82 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.63 ليرة للشراء و2.65 ليرة للمبيع.

وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي، سعر الدولار الأمريكي 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي 122 ليرة.

وسجل اليورو رسمياً 135.98 ليرة للشراء و137.34 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 160.64 ليرة للشراء و162.25 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.46 ليرة للشراء و2.49 ليرة للمبيع.

كما حدد المصرف سعر الدينار الأردني عند 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والجنيه المصري عند 2.32 ليرة للشراء و2.34 ليرة للمبيع، والدينار الكويتي عند 390.33 ليرة للشراء و394.23 ليرة للمبيع.

وأوضح المصرف أن سعر الدولار المرجعي في تعاملاته مع المصارف المرخصة يبلغ 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، مع هامش حركة سعري يبلغ 2%.

وفي سوق المعادن الثمينة، أعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة التسعيرة اليومية للذهب والمعادن الثمينة، الصادرة عند الساعة العاشرة صباحاً اليوم الاثنين، وحددت سعر غرام الذهب عيار 24 عند 19,250 ليرة سورية جديدة للمبيع و18,950 ليرة للشراء، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 16,700 ليرة للمبيع و16,400 ليرة للشراء.

وسجل غرام الذهب عيار 18 نحو 14,300 ليرة للمبيع و14 ألف ليرة للشراء، بينما بلغ سعر البلاتين 7,950 ليرة للمبيع و7,450 ليرة للشراء، والفضة الخام 285 ليرة للمبيع و275 ليرة للشراء، وفق التسعيرة الرسمية الصادرة عن الهيئة.

بالمقابل أعلن مصرف سوريا المركزي تنفيذ أول اعتماد مستندي منذ 14 عاماً لصالح الشركة السورية للبترول، لتمويل توريد منتجات نفطية من شركة أرامكو السعودية، بالتنسيق مع أحد المصارف الأمريكية الكبرى.

وقال حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان إن هذه الخطوة تمثل سابقة في تمويل التوريدات النفطية عبر القنوات المصرفية الرسمية منذ سنوات طويلة، مشيراً إلى أن أهميتها لا تقتصر على الصفقة نفسها، بل تشمل استعادة الثقة وفتح قنوات مصرفية كانت بعيدة عن الاقتصاد السوري.

وفي سياق الاستثمار، بحث رئيس هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان مع وفد من مجتمع الأعمال الأمريكي فرص تعزيز التعاون الاقتصادي واستكشاف المجالات الاستثمارية المتاحة في السوق السورية، خلال زيارة نظمها مجلس الأعمال الأمريكي–السوري بالتعاون مع مجلس الأعمال الأمريكي–الكردستاني.

وعلى صعيد سوق الأوراق المالية، افتتح سوق دمشق للأوراق المالية جلسات بداية الأسبوع اليوم الأحد على تداولات بلغت قيمتها 6 ملايين و570 ألف ليرة سورية، من خلال تداول 265 ألفاً و754 سهماً موزعة على 208 صفقات، وسط تفاوت في أداء الأسهم المدرجة بين الارتفاع والتراجع وغياب التداول عن أسهم أخرى.

وتصدرت الشركة الأهلية للنقل قائمة الأسهم المرتفعة، مسجلة زيادة بنسبة 4.99% لتغلق عند 123.80 ليرة للسهم، فيما ارتفع سهم بنك البركة بنسبة 1.68% ليصل إلى 8.46 ليرات، وصعد سهم بنك قطر الوطني سورية بنسبة 0.55% مسجلاً 20 ليرة، بينما سجل بنك الائتمان الأهلي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.17% ليغلق عند 11.73 ليرة للسهم، وفق بيانات التداول الواردة.

وتعكس التطورات الاقتصادية المسجلة اليوم تحركات متزامنة في أسواق الصرف والمعادن الثمينة، إلى جانب خطوات مصرفية مرتبطة بتمويل التوريدات النفطية ومساعٍ لاستكشاف فرص استثمارية جديدة، بالتوازي مع استمرار نشاط التداول في سوق دمشق للأوراق المالية. وتبقى متابعة تطورات هذه الملفات مرتبطة بما ستشهده المرحلة المقبلة من إجراءات مصرفية واستثمارية وحركة في الأسواق المحلية.