Test

تشهد الأسواق المحلية خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك حركة تسوق كثيفة مع اقتراب عيد الفطر، إلا أن هذا الازدحام لا يعكس بالضرورة انتعاشاً اقتصادياً أو تحسناً في القدرة الشرائية للأهالي. وشهدت ...
الغلاء يثقل كاهل السوريين مع اقتراب عيد الفطر… أسواق مزدحمة ومبيعات محدودة
١٦ مارس ٢٠٢٦
● محليات

الاستعراض "التشبيب" بالدراجات النارية.. سلوك مقلق يهدد السلامة العامة

١٦ مارس ٢٠٢٦
● مجتمع
تصريحات مثيرة للجدل.. مظلوم عبدي يتمسك ببقاء مؤسسات ميليشيا قسد
١٦ مارس ٢٠٢٦
● سياسة

وزارة الإعلام تحذر من انتشار الصفحات المضللة وتدعو للتحقق من مصادر الأخبار

١٦ مارس ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ١٦ مارس ٢٠٢٦
مع نهاية رمضان.. إدلب تستقبل عيد الفطر بطقوس اجتماعية متوارثة

مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك وقدوم عيد الفطر السعيد، تستعد العائلات في محافظة إدلب لاستقبال هذه المناسبة المميزة التي تحمل معها أجواء الفرح واللقاءات العائلية، حيث ترتبط الاحتفالات المحلية بطقوس اجتماعية متوارثة يتبعها الأهالي عاماً بعد عام، لتشكل جزءاً من تقاليد استقبال العيد في المجتمع.

تنظيف المنازل وترتيبها

تبدأ الاستعدادات بقيام النساء بتنظيف المنازل بشكل كامل، وترتيبها وتنظيمها، وغالباً ما يحرصن على تجديد ترتيب بعض الغرف، وإضافة زهور اصطناعية وصمديات وإكسسوارات وزينة جديدة ولمساتهن الخاصة، ليبدو المنزل لامعاً وجميلاً ومرتباً عند حلول المناسبة، وجاهزاً لاستقبال الأقارب والأصدقاء.

الحلويات المنزلية

وتحرص العديد من النساء في إدلب على إعداد الحلويات في المنزل، مثل الكعك، والبرازق، والمعمول بنوعيه بالتمر وبدونه، والغريبة، والكعك الحلو والمالح، إلى جانب المهلبية والأرز بالحليب وأنواع أخرى من الحلويات التقليدية، بينما تلجأ أخريات إلى شراء هذه الحلويات جاهزة من السوق لتوفير الوقت والجهد.

شراء الحلويات الجاهزة

وتشتري الأسر الحلويات الجاهزة من المحلات، مثل الشوكولاتة والحلوى المغلفة بأنواعها المختلفة، سواء الشوكولاتة بالحليب أو الداكنة أو المحشوة بالمكسرات، بالإضافة إلى الحلويات الموسمية الخاصة بالعيد، التي تضيف أجواءً مميزة للمناسبة.

شراء الملابس الجديدة 

كما تتجه العائلات نحو المحال التجارية والمولات والأسواق لشراء الملابس الجديدة لجميع أفراد الأسرة، الأطفال والبالغين، إذ يعد ارتداء زي جديد أحد أبرز مظاهر الاحتفال بالعيد، ويُضفي شعوراً بالفرحة والحيوية على الأطفال ويعكس بهجة المناسبة لدى الكبار، ويترافق ذلك غالباً مع ازدحام في هذه الأماكن نتيجة الإقبال الكبير من الأسر على اقتناء ما يلزمهم.

الأطعمة الشعبية

إلى جانب الترتيبات السابقة، تعد النساء أطعمة شعبية مميزة لتقديمها في هذه المناسبة، مثل المحاشي بأنواعها، ورق العنب، الكبة بأنواعها، وغيرها من الأطباق التقليدية، وغالباً ما تقوم بعضهن بتحضير هذه الأطعمة قبل أيام قليلة، وتضعها في المجمد "الفريزر"، لتكون جاهزة للتقديم يوم العيد، إذ يكون اليوم نفسه مزدحماً بالتحضيرات الأخرى ولا تتاح لهن فرصة طهي الطعام.

تجهيز أدوات الضيافة

تتضمن التحضيرات أيضاً تجهيز أدوات المائدة وأدوات الضيافة، حيث تختار الأسر أفضل أنواع الأطباق والأكواب المتوفرة في المنزل، وقد تقوم أحياناً بشراء أكواب أو أطباق جديدة لتكون مميزة في تقديم الأطعمة والحلويات، ليكتمل بذلك الإعداد لاستقبال الضيوف بطريقة أنيقة وجذابة.

طقوس تعكس التراث والروابط الاجتماعية

وتحمل هذه الطقوس التي تقوم بها العائلات السورية في إدلب قبل عيد الفطر العديد من الدلالات الاجتماعية والثقافية العميقة، أهمها حرص الأهالي على الحفاظ على التقاليد والهوية الثقافية، خاصة أن هذه الطقوس تمثل استمرارية للتراث العائلي والمجتمعي، ويسعى الأهالي إلى نقلها من جيل إلى جيل، ما يجعلها جزءاً من الذاكرة الجمعية المرتبطة بالأعياد.

وتعكس هذه التجهيزات رمزية الاحتفاء والفرح، إذ تظهر رغبة الأهالي في إدخال أجواء من البهجة إلى منازلهم، والتعبير عن التقدير للضيوف والأقارب من خلال تقديم الأطعمة والحلويات، والاهتمام بترتيب المنزل وإظهاره بمظهر لائق وجذاب، إضافة إلى ذلك، تمنح هذه الترتيبات الأطفال شعوراً بالانتماء والارتباط بالأسرة والمجتمع، وتغرس لديهم احترام العادات والقيم المرتبطة بالمناسبات الدينية والاجتماعية.

 

last news image
● محليات  ١٦ مارس ٢٠٢٦
محافظ السويداء: الحكومة واصلت دعم المؤسسات الخدمية في المحافظة رغم التحديات

أكد محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور، في بيان له يوم الاثنين 16 آذار/ مارس، أن ما قدمته الحكومة للدوائر والمؤسسات الحكومية في المحافظة خلال الفترة الماضية يستند إلى إجراءات عملية ووقائع ملموسة، وليست مجرد آراء أو تقديرات، مشيراً إلى أن هذه الجهود جاءت بهدف الحفاظ على استمرارية عمل المؤسسات وضمان تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.

وأوضح البكور أن الحكومة حرصت على صرف رواتب العاملين في الجهات العامة بشكل منتظم، رغم أن العديد من الدوائر كانت شبه متوقفة عن العمل في بعض الفترات نتيجة الظروف القائمة، مؤكداً أن الرواتب لم تُقطع عن الموظفين في أي مرحلة، في إطار الحفاظ على الاستقرار المعيشي للعاملين في القطاع العام.

وأشار إلى أن الحكومة عملت أيضاً على تأمين المعدات والمستلزمات الأساسية لعدد من القطاعات الحيوية في المحافظة، وفي مقدمتها المحروقات والاتصالات والكهرباء والصحة والمياه، بما يضمن استمرار الخدمات الضرورية للسكان ويمنع حدوث انهيار في عمل المرافق العامة.

وبيّن محافظ السويداء أن المؤسسات الحكومية عادت خلال الفترة الأخيرة إلى رفع احتياجاتها التشغيلية من جديد، بعد إعادة تفعيل آليات التنسيق بينها وبين الجهات المركزية، الأمر الذي سمح بتحديد النواقص والعمل على تأمينها لضمان استمرار تقديم الخدمات.

ولفت البكور إلى أن الحكومة عملت كذلك على حماية الدوائر الحكومية من السرقات والتعديات التي شهدتها بعض المؤسسات خلال الفترة الماضية، مشدداً على أن هذه الممتلكات العامة خُصصت أساساً لخدمة المواطنين، وأن الحفاظ عليها يمثل مسؤولية جماعية.

كما أشار إلى أن التواصل بين الجهات العامة أصبح أكثر انسيابية خلال المرحلة الحالية، بعد فترة من التعطيل والانقطاع، ما ساهم في تسهيل تأمين الاحتياجات الضرورية للمؤسسات وتفعيل عملها تدريجياً.

وأكد محافظ السويداء أن هذه الخطوات تمثل أساساً ضرورياً لأي تحسن حقيقي في مستوى الخدمات، مشيراً إلى أن استعادة الدور الكامل للمؤسسات يتطلب السماح لها بالعمل بحرية ووفق القوانين والأنظمة المعتمدة، بعيداً عن الضغوط أو محاولات التعطيل.

وختم البكور بالقول إن عودة المؤسسات إلى أداء دورها الطبيعي كفيلة بإحداث فرق ملموس خلال فترة زمنية قصيرة، موضحاً أن تعطيل عمل الدوائر الحكومية لا ينعكس سلباً على الدولة فحسب، بل يضر بالمواطن أولاً، لأنه المستفيد المباشر من الخدمات الأساسية مثل الدواء والمياه والكهرباء والرواتب.

last news image
● محليات  ١٦ مارس ٢٠٢٦
وزارة الاتصالات تطلق مسار تحويل البريد السوري إلى منصة توصيل للمنازل ودعم للتجارة الإلكترونية

أصدرت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات وثيقة طلب معلومات تهدف إلى إقامة شراكة استراتيجية لتطوير المؤسسة السورية للبريد، في خطوة تسعى من خلالها إلى تحديث قطاع الخدمات البريدية وتحويله إلى منصة حديثة تدعم التجارة الإلكترونية وتقدم خدمات لوجستية متطورة للمواطنين.

ودعت الوزارة المشغلين من القطاع الخاص والمستثمرين والائتلافات المؤهلة إلى تقديم تصوراتهم وخبراتهم ومقترحاتهم الأولية، محددة يوم 15 نيسان 2026 موعداً نهائياً لتلقي الردود.

وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية الوزارة لتحديث البريد السوري وتحويله إلى ركيزة أساسية في منظومة الخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية، بما يسهم في تسهيل وصول الخدمات إلى المواطنين وتعزيز النمو الاقتصادي والتمكين الاجتماعي.

وتطمح الوزارة من خلال هذه الشراكات إلى تطوير البنية التشغيلية والأنظمة الرقمية للمؤسسة السورية للبريد، بما يسمح بتقديم خدمات أكثر كفاءة ومرونة تتجاوز الإطار التقليدي للخدمات البريدية.

وفي هذا السياق، أوضح وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن المؤسسة السورية للبريد شهدت خلال عام 2025 نمواً ملموساً في مستوى خدماتها، حيث أسهمت بعض المبادرات في توفير الوقت والجهد على المواطنين والجهات الحكومية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تهدف إلى تحويل المؤسسة إلى شركة تعمل بكفاءة أعلى، قادرة على تقديم خدمات متكاملة تشمل توصيل الطرود والخدمات اللوجستية المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، إضافة إلى خدمات رقمية وحكومية للمواطنين وبعض الخدمات المالية وفق القوانين النافذة.

وأشار هيكل إلى أن خطة التطوير تتضمن تحديث البنية التشغيلية والأنظمة الرقمية للبريد السوري، بما يمكّنه من توسيع نطاق خدماته والوصول إلى نموذج حديث في التوصيل، يتيح إيصال الشحنات والطرود مباشرة إلى منازل المستفيدين أو إلى مقار أعمالهم، وهو ما يمثل تحولاً نوعياً في طبيعة الخدمات البريدية في سوريا.

وبحسب وثيقة طلب المعلومات، فإن المؤسسة السورية للبريد تعمل حالياً في بيئة تشغيلية معقدة تتسم بعدة تحديات، من بينها محدودية قدرات النقل والتوزيع، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال السنوات الماضية، إلى جانب ضعف مستوى الأتمتة وتعقيدات قانونية ومالية تؤثر في سرعة تطوير الخدمات.

وفي ضوء ذلك، دعت الوزارة الجهات المهتمة إلى تقديم رؤى عملية مرحلية تنطلق من الواقع القائم، مع طرح حلول قابلة للتنفيذ تسهم في تطوير المؤسسة وتعزيز كفاءتها التشغيلية.

كما أشارت الوثيقة إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على إعداد إطار تنظيمي جديد لسوق الخدمات البريدية في سوريا، يهدف إلى خلق بيئة تنافسية تسمح بتعدد الجهات الفاعلة وتشجع على تحسين جودة الخدمات وتوسيع نطاقها.

وأكدت الوزارة أن تطوير المؤسسة السورية للبريد لا يعني منحها أو أي جهة أخرى امتيازات حصرية، بل يندرج ضمن رؤية أوسع لفتح السوق أمام الخبرات والاستثمارات القادرة على تطوير قطاع الخدمات اللوجستية وتوسيع خدمات الطرود وتوصيل البضائع إلى المستفيد النهائي.

وطلبت الوزارة من الجهات الراغبة بالمشاركة أن تتضمن ردودها معلومات تفصيلية عن خبراتها السابقة ورؤيتها الاستراتيجية وآليات التنفيذ المقترحة، إضافة إلى التصور الاستثماري والتجاري وخطط تحديث العمليات التشغيلية وشبكة الخدمات والبنية التقنية وإدارة البيانات، إلى جانب الجوانب القانونية والتنظيمية والمؤسسية المرتبطة بالمشروع.

وأوضحت أن هذه الردود ستسهم في تحديد متطلبات الاستثمار والتطوير، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة وضع معايير المنافسة وإطلاق إجراءات المفاضلة أو الطرح الرسمي.

هذا ودعت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات جميع الجهات المعنية إلى إرسال استفساراتها وردودها بشكل خطي عبر البريد الإلكتروني المخصص لهذا الغرض، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل بداية مسار جديد لتحديث قطاع البريد في سوريا وتحويله إلى منصة خدمات لوجستية ورقمية قادرة على مواكبة متطلبات الاقتصاد الرقمي.

last news image
● اقتصاد  ١٥ مارس ٢٠٢٦
الحرب الإسرائيلية الأمريكية مع إيران تلقي بظلالها على الاقتصاد السوري

بدأت تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية مع إيران تنعكس تدريجياً على الاقتصاد السوري، في وقت كانت فيه البلاد تشهد تحسناً نسبياً في بعض المؤشرات الخدمية خلال الأشهر الماضية، ولا سيما في قطاع الكهرباء.

غير أن تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط واضطراب إمدادات الطاقة في المنطقة أعادا الضغوط الاقتصادية إلى الواجهة، لتظهر آثارها في تراجع ساعات التغذية الكهربائية وارتفاع أسعار السلع الأساسية وزيادة تكاليف الإنتاج والنقل.

وتأتي هذه التطورات في ظل اقتصاد لا يزال هشاً بعد سنوات طويلة من الأزمات، ما يجعل أي اضطراب في أسواق الطاقة أو طرق التجارة الإقليمية ينعكس بسرعة على الداخل السوري.

الكهرباء أول المتأثرين بالحرب الإقليمية

كان قطاع الكهرباء من أول القطاعات التي تأثرت بتداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، نظراً لاعتماده على الغاز الطبيعي لتشغيل عدد من محطات التوليد.

وكانت سوريا قد بدأت مطلع عام 2026 بالحصول على إمدادات من الغاز عبر الأردن لدعم إنتاج الكهرباء، في إطار ترتيبات إقليمية هدفت إلى تحسين واقع التغذية الكهربائية بعد سنوات من التقنين الطويل.

إلا أن التصعيد العسكري في المنطقة أدى إلى اضطراب هذه الإمدادات وتراجع كميات الغاز الواصلة إلى محطات التوليد، ما انعكس مباشرة على إنتاج الكهرباء في البلاد.

تحسن مؤقت في التغذية قبل عودة التقنين

خلال الأشهر الأولى من عام 2026، شهدت منظومة الكهرباء تحسناً نسبياً مقارنة بالسنوات السابقة، إذ ارتفعت الطاقة المنتجة من نحو 1600 ميغاواط ساعي إلى أكثر من 3000 ميغاواط ساعي بعد وصول إمدادات إضافية من الغاز.

وانعكس هذا التحسن على ساعات التغذية الكهربائية، التي وصلت في بعض المناطق إلى ما بين 12 و20 ساعة يومياً بعد سنوات طويلة من التقنين القاسي الذي كان يصل في بعض الفترات إلى نحو 20 ساعة قطع يومياً.

لكن مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، تراجعت إمدادات الغاز المخصصة لمحطات التوليد، بالتزامن مع خفض الإنتاج في بعض المحطات لإجراء أعمال صيانة دورية، ما أدى إلى عودة زيادة ساعات التقنين في عدة محافظات.

اضطراب أسواق الطاقة يزيد الضغط على الاقتصاد السوري

أدى التصعيد العسكري في الشرق الأوسط إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية، إذ يمر نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي توتر عسكري في المنطقة عاملاً مؤثراً في الأسعار وسلاسل الإمداد.

وتزامن التصعيد مع تقلبات في أسعار النفط وتذبذب إمدادات الغاز في المنطقة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الدول التي تعتمد جزئياً على الاستيراد لتأمين احتياجاتها من الطاقة، ومنها سوريا.

ويرى خبراء اقتصاديون أن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً ينعكس سريعاً على الاقتصاد السوري، سواء عبر زيادة تكاليف النقل والشحن أو من خلال ارتفاع أسعار الوقود والمواد الأولية، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات في الأسواق المحلية.

ارتفاع الأسعار يطال الأسواق السورية

لم تقتصر تداعيات الحرب الإقليمية على قطاع الطاقة فقط، بل امتدت سريعاً إلى الأسواق المحلية، حيث بدأت أسعار العديد من السلع الغذائية والاستهلاكية بالارتفاع منذ بداية التصعيد العسكري في المنطقة.

ويقدّر تجار في أسواق دمشق أن الزيادات في أسعار بعض السلع تراوحت بين 10 و50 بالمئة خلال الأسابيع الماضية، متأثرة بارتفاع تكاليف النقل والطاقة وحالة عدم الاستقرار في الأسواق.

وسجلت بعض المواد الغذائية ارتفاعات ملحوظة، إذ ارتفع سعر كيلو صدور الدجاج في بعض الأسواق من نحو 350 ليرة إلى 550 ليرة، كما ارتفع سعر كيلو لحم الخاروف من نحو 1600 ليرة إلى 2500 ليرة، فيما صعد سعر كيلو الطماطم من نحو 40 ليرة إلى 150 ليرة.

ويرى خبراء في الاقتصاد أن الاقتصاد السوري يتأثر سريعاً بالتوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل يؤدي إلى زيادة التضخم في الأسواق المحلية وتراجع القدرة الشرائية.

 تكاليف الإنتاج ترتفع والقطاعات الاقتصادية تتأثر

مع تراجع التغذية الكهربائية، تلجأ العديد من المصانع والورش إلى الاعتماد على المولدات الخاصة والوقود البديل مثل المازوت والفيول لتأمين احتياجاتها من الطاقة.

ويؤدي ذلك إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل ملحوظ، ما يدفع بعض المنشآت الصناعية إلى رفع أسعار منتجاتها أو تقليص ساعات العمل.


كما تتأثر قطاعات اقتصادية متعددة بهذه التطورات، ولا سيما الصناعات الغذائية ومواد البناء، التي تعتمد بشكل كبير على توفر الطاقة في عمليات الإنتاج.

ثروات نفطية وغازية غير مستثمرة بالكامل

ورغم امتلاك سوريا احتياطيات مهمة من النفط والغاز، فإن الاستفادة منها ما تزال محدودة بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية خلال سنوات الحرب.

فقد كان إنتاج النفط السوري قبل عام 2011 يناهز 380 ألف برميل يومياً، قبل أن يتراجع بشكل كبير خلال سنوات الصراع نتيجة تضرر الحقول وخطوط النقل ومحطات المعالجة.

وتتركز معظم الحقول النفطية في محافظتي دير الزور والحسكة، وهي مناطق كانت خاضعة لسيطرة ميليشيا قسد خلال السنوات الماضية. 

وبعد عودة عدد من هذه الحقول إلى إدارة الحكومة السورية، بدأت عمليات إعادة تشغيلها تدريجياً، إلا أن قطاع النفط ما يزال يواجه تحديات كبيرة.

وخلال فترة سيطرة ميليشيا قسد على هذه الحقول، انتشرت عمليات الاستخراج والتكرير البدائي للنفط عبر ما يُعرف بـ"الحراقات"، وهي منشآت بدائية تستخدم لتكرير النفط بطرق غير صناعية. 

وقد أدت هذه الأساليب إلى تضرر بعض الآبار والمنشآت النفطية، إضافة إلى تراجع كفاءة الإنتاج وتلوث واسع في المناطق المحيطة بالحقول.

كما أن العديد من خطوط النقل ومحطات المعالجة تحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة بعد سنوات من الإهمال والدمار، ما يجعل عودة الإنتاج إلى مستوياته السابقة عملية تحتاج إلى استثمارات كبيرة وتقنيات متقدمة.

أزمة الغاز المنزلي تضاعف الأعباء المعيشية

إلى جانب أزمة الكهرباء، يواجه السوريون أيضاً صعوبات متكررة في الحصول على الغاز المنزلي المستخدم للطهي.

وتقدّر حاجة البلاد اليومية من الغاز المنزلي بنحو 1700 طن يومياً، أي ما يعادل نحو 170 ألف أسطوانة غاز، في حين لا تكفي الكميات المتوافرة أحياناً لتغطية كامل الطلب، خصوصاً خلال فترات زيادة الاستهلاك.

وتؤدي هذه الفجوة إلى تأخر وصول أسطوانات الغاز إلى المواطنين في بعض المناطق، كما ترتفع أسعارها في السوق غير النظامية، ما يضيف عبئاً إضافياً على الأسر التي تعاني أصلاً من ارتفاع تكاليف المعيشة.

ضغوط معيشية متزايدة على الأسر السورية

مع ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، تتزايد الضغوط المعيشية على الأسر السورية.


وتشير تقديرات إلى أن إعداد وجبة غذاء بسيطة قد يكلف نحو 100 ألف ليرة سورية في بعض الحالات، وهو مبلغ مرتفع مقارنة بدخول الكثير من الموظفين والمتقاعدين.

كما أن ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل ينعكس على أسعار معظم السلع في الأسواق المحلية، ما يزيد من الأعباء الاقتصادية على المواطنين.

مخاوف من تباطؤ الاستثمار وتوسع الأزمة الاقتصادية

يرى محللون اقتصاديون أن استمرار الحرب في المنطقة قد يوسع دائرة التأثير لتشمل قطاعات أوسع من الاقتصاد السوري.

فارتفاع تكاليف الطاقة وعدم استقرار الأسواق قد يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم مشاريعهم أو تأجيلها، خاصة في القطاعات الصناعية والطاقة.

وفي حال استمرت الاضطرابات الإقليمية لفترة أطول، فقد يواجه الاقتصاد السوري تحديات إضافية تتعلق بارتفاع التضخم وتراجع النشاط الاقتصادي، في وقت لا تزال فيه البلاد تحاول تثبيت مؤشرات التعافي بعد سنوات طويلة من الأزمات.

last news image
● محليات  ١٥ مارس ٢٠٢٦
وزارة الاتصالات تطلق مساراً لتطوير البريد السوري وتوسيع خدمات توصيل الطرود ودعم التجارة الإلكترونية

أطلقت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات اليوم الأحد، 15 آذار 2026، مساراً جديداً لتحديث عمل المؤسسة السورية للبريد، عبر إصدار وثيقة "طلب معلومات" تمهيداً لإقامة شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص بهدف تطوير خدمات البريد وتحويلها إلى منصة متكاملة لخدمات الطرود والدعم اللوجستي للتجارة الإلكترونية.

ودعت الوزارة المشغلين من القطاع الخاص والمستثمرين والائتلافات المؤهلة إلى تقديم تصوراتهم وخبراتهم ومقترحاتهم الأولية لتطوير المؤسسة، محددةً 15 نيسان 2026 موعداً نهائياً لتلقي الردود، في خطوة تهدف إلى استقطاب الخبرات والاستثمارات القادرة على المساهمة في تحديث قطاع البريد في سوريا.

وفي هذا السياق، أوضحت الوزارة أن المبادرة تأتي ضمن رؤية أوسع لتحديث البريد السوري وتحويله إلى منصة حديثة تخدم المواطنين والجهات الحكومية، وتسهم في دعم التجارة الإلكترونية وتوسيع خدمات توصيل الطرود، بما يعزز النشاط الاقتصادي ويوفر خدمات أكثر كفاءة للمستفيدين.

من جانبه، أشار وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبدالسلام هيكل إلى أن المؤسسة السورية للبريد حققت نمواً ملحوظاً خلال عام 2025، وقدمت خدمات أسهمت في توفير الوقت والجهد على المواطنين والدوائر الحكومية، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل المؤسسة إلى شركة تعمل بمرونة وكفاءة أعلى.

وبيّن هيكل أن التوجه الجديد يقوم على تطوير المؤسسة من مقدم لخدمات بريدية تقليدية إلى منصة وطنية متكاملة تقدم خدمات الطرود والخدمات اللوجستية المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، إضافة إلى خدمات رقمية وحكومية للمواطنين وبعض الخدمات المالية وفق القوانين النافذة، إلى جانب تحديث البنية التشغيلية والأنظمة الرقمية بما يسمح بوصول الشحنات مباشرة إلى المستفيد في منزله أو مقر عمله.

وفي الوقت نفسه، أشارت وثيقة طلب المعلومات إلى أن المؤسسة تعمل ضمن بيئة تشغيلية تواجه عدداً من التحديات، من بينها محدودية قدرات النقل والتوزيع، وأضرار في البنية التحتية، وضعف في مستويات الأتمتة، إضافة إلى تعقيدات قانونية ومالية، الأمر الذي دفع الوزارة إلى دعوة المستثمرين والمشغلين لتقديم رؤى عملية مرحلية تنطلق من الواقع القائم وتقدم حلولاً قابلة للتنفيذ.

كما لفتت الوثيقة إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير إطار تنظيمي لسوق بريدي تنافسي يتيح تعدد الجهات الفاعلة ويشجع على تحسين الخدمات وتوسيعها، مؤكدة أن تطوير المؤسسة السورية للبريد لا يمنحها أو أي جهة أخرى أفضلية أو حصرية، بل يهدف إلى فتح المجال أمام سوق بريدي أكثر تنافسية يدعم نمو خدمات الطرود والخدمات اللوجستية وتوصيل البضائع للمستفيد النهائي.

وطلبت الوزارة من الجهات الراغبة بالمشاركة أن تتضمن ردودها معلومات تفصيلية عن الجهة المتقدمة وخبرتها، ورؤيتها الاستراتيجية وآلية التنفيذ، والتصور الاستثماري والتجاري، وخطط تحديث العمليات والشبكة والبنية التقنية وإدارة البيانات، إضافة إلى الجوانب القانونية والتنظيمية والمؤسسية.

وأكدت الوزارة أن هذه الردود ستساعد في تحديد متطلبات الاستثمار والتطوير، تمهيداً للانتقال لاحقاً إلى وضع معايير المنافسة ثم إطلاق إجراءات التفاوض أو المسارات الرسمية اللازمة لتنفيذ المشروع.

يأتي هذا المسار ضمن خطوات أوسع لتطوير قطاع البريد والخدمات اللوجستية في سوريا. 

ففي 14 شباط 2026 اختتمت المؤسسة السورية للبريد زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة، جرى خلالها بحث آليات تفعيل التعاون مع مؤسسة البريد التركي PTT.

وجاءت الزيارة استكمالاً لاتفاقية مبدئية وُقّعت في دبي بين الجانبين، وتركز على تعزيز التعاون في مجالات التجارة الإلكترونية وشحن الطرود وتطوير أنظمة التشغيل البريدية، حيث اطّلع الوفد السوري خلال الزيارة على التجربة التركية في تحديث الخدمات اللوجستية وإدارة عمليات الشحن والتوزيع وفق أنظمة تشغيل متقدمة.

كما ناقش الجانبان خلال الزيارة آلية استلام المكاتب والخدمات التابعة للبريد التركي في مناطق الشمال السوري، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات البريدية وتوسيع نطاق العمل البريدي وتحسين بنيته التحتية.

وشهد قطاع البريد في سوريا خلال السنوات الأخيرة تراجعاً في قدراته التشغيلية نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وتحديات النقل والتوزيع، في حين ازداد الطلب عالمياً على خدمات الشحن والتوصيل المرتبطة بالتجارة الإلكترونية.

وتسعى وزارة الاتصالات إلى إعادة تأهيل المؤسسة السورية للبريد وتطوير بنيتها التشغيلية والرقمية، بما يمكّنها من مواكبة التحولات في قطاع الخدمات اللوجستية وتقديم خدمات توصيل حديثة تلبي احتياجات المواطنين والقطاع التجاري.