أكدت وزارة العدل أن الجهات القضائية المختصة تواصل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في ملف أحداث السويداء، استناداً إلى النتائج والتوصيات التي خلصت إليها لجنة التحقيق الوطنية المشكلة بموجب قرار وزير ا...
وزارة العدل تعلن إحالة متهمين بأحداث السويداء إلى القضاء العسكري
٣ يوليو ٢٠٢٦
● محليات

إدانات عربية ودولية واسعة لتفجير دمشق تؤكد دعم سوريا وتطالب بمحاسبة الجناة

٣ يوليو ٢٠٢٦
● سياسة
الطفل في مواجهة الصدمة النفسية: الأعراض والتداعيات وسبل الاحتواء
٣ يوليو ٢٠٢٦
● مجتمع

صحيفة عبرية تكشف توظيف الاحتلال الإسرائيلي للأبقار لترسيخ وجود استيطاني قرب الحدود السورية

٣ يوليو ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٣ يوليو ٢٠٢٦
جرائم التعذيب وآليات الملاحقة والمساءلة في القانون الدولي

أحيا العالم، يوم الجمعة الفائتة، اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي يصادف السادس والعشرين من حزيران من كل عام، والذي يمثّل محطةً عالمية لتسليط الضوء على خطورة هذه الجريمة التي تستهدف كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، وفرصة لتجديد الالتزام الدولي بمحاسبة مرتكبيها، وتعزيز الجهود الرامية إلى دعم الضحايا والناجين وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

يُعدّ التعذيب أحد أبرز الأساليب التي استخدمها نظام الأسد البائد بحق آلاف السوريين، بهدف انتزاع الاعترافات، وقمعهم، وإخضاعهم، والانتقام منهم، وقد أودى التعذيب بحياة آلاف المعتقلين خلال سنوات الثورة، في صورة تعكس حجم الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت بحق السوريين على مدى سنوات حكمه. 

وتشكل هذه الممارسات خرقاً صارخاً للقيم الإنسانية، وانتهاكاً واضحاً للاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية حقوق الإنسان وتحظر التعذيب تحت أي ظرف.

في هذا السياق، قالت المحامية أسماء نعسان في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن التعذيب لا يعد مجرد انتهاك لحق من حقوق الإنسان، وإنما يعد اعتداءً مباشراً على الكرامة الإنسانية، ولهذا السبب جاء حظره في القانون الدولي حظراً مطلقاً لا يقبل أي استثناء أو تبرير، سواء في حالات الحرب أو الطوارئ أو مكافحة الإرهاب أو حتى بحجة حماية الأمن القومي، وأضافت أن القانون الدولي واضح في هذه المسألة، ولا يجيز لأي دولة أو جهة رسمية التذرع بأي ظرف لتبرير ممارسة التعذيب.

وأشارت إلى أنه من منظور القانون الدولي الإنساني، يُصنّف التعذيب ضمن الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف، ويعد جريمة حرب إذا ارتُكب أثناء نزاع مسلح بحق الأشخاص المحميين، كالمدنيين أو أسرى الحرب أو الجرحى، وبيّنت أنه إذا ارتُكب بصورة واسعة النطاق أو بشكل منهجي ضمن سياسة تستهدف السكان المدنيين، فإنه قد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية، بما يرتب مسؤولية جنائية دولية بحق مرتكبيه وكل من أمر به أو ساهم فيه أو سهّل ارتكابه.

ولفتت إلى أن خطورة التعذيب لا تقتصر على ما يخلّفه من أذى جسدي أو نفسي للضحية، وإنما تمتد إلى تقويض سيادة القانون، وإضعاف الثقة بمؤسسات العدالة، وترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، وهو ما يجعل مكافحته ومحاسبة المسؤولين عنه ضرورة قانونية وأخلاقية في آن واحد.

وأضافت أن استخدام التعذيب لانتزاع الاعترافات أو المعلومات يرتب مسؤولية قانونية على أكثر من مستوى، فمن الناحية الجنائية يُسأل كل من مارس التعذيب أو أمر به أو حرّض عليه أو ساهم في ارتكابه، ولا تقتصر المسؤولية على المنفذ المباشر، بل تمتد إلى القيادات التي أصدرت الأوامر أو سمحت باستمرار هذه الممارسات أو امتنعت عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنعها أو محاسبة مرتكبيها، وذلك استناداً إلى مبدأ مسؤولية القيادة، وأفادت بأن الدولة نفسها تتحمل مسؤولية دولية إذا أخفقت في منع التعذيب أو التحقيق فيه أو ملاحقة المسؤولين عنه، باعتبار أن حماية الأفراد من التعذيب التزام يقع على عاتقها.

وأكدت أنه فيما يتعلق بالاعترافات المنتزعة تحت التعذيب، فإن القانون الدولي يحسم هذه المسألة بشكل واضح، إذ تعتبر هذه الاعترافات باطلة ولا يجوز الاستناد إليها كدليل أمام القضاء، وذكرت أن المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب أكدت هذا المبدأ، فنصت على عدم جواز الاحتجاج بأي أقوال ثبت أنها انتُزعت نتيجة التعذيب، إلا إذا استُخدمت كدليل ضد الشخص المتهم بارتكاب التعذيب نفسه.

وشددت نعسان لـ "شام" على أن هذا المبدأ يعد من أهم ضمانات المحاكمة العادلة، لأنه يؤكد أن العدالة لا يمكن أن تُبنى على وسائل غير مشروعة، وأن أي اعتراف يُنتزع بالإكراه أو التعذيب يفقد قيمته القانونية مهما كان مضمونه، لأن إضفاء المشروعية على مثل هذه الأدلة يعني منح التعذيب غاية قانونية، وهو ما يرفضه القانون الدولي رفضاً قاطعاً.

وتحدثت عن أن القانون الدولي ينظر إلى الانتهاكات المنهجية داخل أماكن الاحتجاز أو السجون باعتبارها أخطر بكثير من الحالات الفردية، لأن تكرار التعذيب بشكل منظم أو واسع النطاق يدل على أن الأمر لا يتعلق بتصرفات شخصية أو تجاوزات معزولة، وإنما بسياسة أو ممارسة ممنهجة، وبيّنت أنه في مثل هذه الحالات قد يرتقي التعذيب إلى جريمة ضد الإنسانية إذا ارتُكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد السكان المدنيين، وهو ما يرتب مسؤولية جنائية دولية بحق المسؤولين عنه.

وأوضحت أن تقييم الطابع المنهجي لا يقتصر على عدد الضحايا فقط، وإنما يستند أيضًا إلى مجموعة من المؤشرات، مثل تكرار الوقائع، وتشابه أساليب التعذيب في أماكن احتجاز مختلفة، ووجود أوامر أو تعليمات مباشرة أو غير مباشرة، أو تغاضي السلطات عن هذه الممارسات، إلى جانب استمرار الإفلات من العقاب وعدم إجراء تحقيقات جدية بشأنها.

وأكدت أن المسؤولية القانونية في هذه الحالة لا تقتصر على الأشخاص الذين باشروا التعذيب، وإنما تمتد إلى كل من ساهم في وضع السياسات أو أصدر الأوامر أو وفّر الحماية أو الغطاء لاستمرار هذه الانتهاكات، لأن القانون الدولي لا يحاسب فقط من ينفذ الجريمة، وإنما أيضًا من يخطط لها أو يسمح باستمرارها أو يتقاعس عن منعها ومحاسبة مرتكبيها.

وأشارت إلى أن آليات المحاسبة عن جرائم التعذيب لا تقتصر على المحكمة الجنائية الدولية، وإنما تشمل مجموعة من الآليات القضائية وغير القضائية التي تهدف إلى ضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب، وذكرت أن المحكمة الجنائية الدولية تختص بالنظر في جرائم التعذيب عندما ترقى إلى جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية، وذلك وفقاً للشروط التي حددها نظام روما الأساسي.

ونوهت إلى بروز مبدأ الولاية القضائية العالمية كإحدى أهم الأدوات القانونية في ملاحقة مرتكبي التعذيب، خاصة في الحالة السورية، حيث يتيح هذا المبدأ لبعض الدول محاكمة مرتكبي الجرائم الدولية أمام محاكمها الوطنية، حتى وإن ارتُكبت الجرائم خارج إقليمها ودون اشتراط أن يكون الجاني أو الضحية من رعاياها، باعتبار أن جرائم التعذيب تمس المجتمع الدولي بأسره.

ولفتت إلى أنه تم تطبيق هذا المبدأ عملياً في عدد من الدول الأوروبية، ومن أبرز الأمثلة محاكمة الضابط السوري السابق أنور رسلان أمام المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز بألمانيا، والتي انتهت بإدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من بينها التعذيب داخل مراكز الاحتجاز، والحكم عليه بالسجن المؤبد. 

وأضافت أنه أُدين إياد الغريب في القضية نفسها، إلى جانب فتح تحقيقات ومحاكمات في ألمانيا وفرنسا والسويد وهولندا بحق أشخاص يشتبه بتورطهم في جرائم تعذيب وانتهاكات جسيمة ارتُكبت في سوريا، وأكدت أن هذه القضايا تؤكد أن الجرائم الدولية لا تتوقف ملاحقتها عند حدود الدولة التي ارتُكبت فيها، وأن مبدأ الولاية القضائية العالمية أصبح يشكل نافذة مهمة لتحقيق العدالة للضحايا السوريين.

وأفادت بأن الآليات الدولية التابعة للأمم المتحدة تؤدي دوراً محورياً في دعم العدالة، وفي مقدمتها الآلية الدولية المحايدة والمستقلة الخاصة بسوريا، التي تتولى جمع الأدلة وحفظها وتحليلها، ولجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، التي وثّقت في تقاريرها أنماطاً متكررة ومنهجية من التعذيب وسوء المعاملة داخل أماكن الاحتجاز، وهو ما أسهم في تعزيز الملفات القضائية أمام عدد من المحاكم الأوروبية.

وشددت على أن فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وعدد من الدول عقوبات فردية على مسؤولين سوريين يشتبه بتورطهم في جرائم تعذيب وانتهاكات جسيمة، شملت حظر السفر وتجميد الأصول، ورغم أن هذه التدابير لا تعد بديلاً عن المحاسبة الجنائية، إلا أنها تشكل أداة مهمة للحد من الإفلات من العقاب، وتؤكد أن الجرائم الجسيمة تظل محل ملاحقة ومساءلة على المستوى الدولي.

وأكدت أن الأصل في القانون الدولي أن جرائم التعذيب، متى ارتقت إلى مستوى جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية، تُعد من الجرائم غير القابلة للتقادم، أي أن مرور الزمن لا يسقط الحق في ملاحقة مرتكبيها أو محاسبتهم مهما طالت المدة منذ ارتكابها، وذلك نظراً لخطورة هذه الجرائم وطبيعتها الاستثنائية.

وأضافت أن الاتفاقيات الدولية والاجتهادات القضائية كرّست هذا المبدأ، وهو ما انعكس عملياً في عدد من القضايا التي حوكم فيها مسؤولون عن جرائم تعذيب وانتهاكات جسيمة بعد سنوات طويلة من ارتكابها، ما يؤكد أن مرور الزمن لا يمكن أن يكون وسيلة للإفلات من العقاب في الجرائم الدولية.

وأشارت إلى أن هذا المبدأ برز بشكل واضح في الحالة السورية من خلال المحاكمات التي أُجريت في عدد من الدول الأوروبية استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، حيث نظرت المحاكم في جرائم تعذيب ارتُكبت قبل سنوات، وأصدرت أحكاماً بحق عدد من المسؤولين والمتورطين، وهو ما يؤكد أن هذه الجرائم تظل قابلة للملاحقة متى توافرت الأدلة والإرادة القانونية.

ولفتت إلى أن عدم خضوع هذه الجرائم للتقادم يمثل إحدى أهم الضمانات القانونية لحقوق الضحايا، لأنه يبعث برسالة واضحة مفادها أن العدالة قد تتأخر لكنها لا تسقط بمرور الزمن، وأن مرتكبي جرائم التعذيب سيظلون عرضة للمساءلة كلما توفرت الفرصة القانونية لذلك.

وتحدثت عن أن التوثيق القانوني والإعلامي يعد حجر الأساس في أي مسار جاد للمساءلة عن جرائم التعذيب، لأن أي ملاحقة قضائية لا يمكن أن تقوم دون أدلة موثوقة ومستوفية للمعايير القانونية، وبيّنت أن التوثيق القانوني لا يقتصر على تسجيل الانتهاكات، وإنما يهدف إلى بناء ملف إثبات متكامل يمكن الاستناد إليه أمام المحاكم الوطنية أو الدولية، من خلال جمع شهادات الضحايا والشهود وفق الأصول القانونية، وتوثيق التقارير الطبية، وحفظ الأدلة الرقمية والمادية بطريقة تضمن سلامتها وسلسلة حفظها.

وأوضحت أنه في الجرائم الدولية لا تقتصر أهمية التوثيق على إثبات وقوع التعذيب بحق شخص معين، وإنما تمتد إلى إثبات وجود نمط ممنهج من الانتهاكات وربط الوقائع الفردية بالجهات المسؤولة عنها وتسلسل القيادة، وهو ما يعد عنصراً أساسياً في إثبات جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية.

وأفادت بأن هذا الأمر برز بوضوح في الحالة السورية، حيث اعتمدت المحاكم الأوروبية، ولا سيما في قضية أنور رسلان، على شهادات الناجين والتقارير الطبية والصور والوثائق، إضافة إلى تقارير المنظمات الحقوقية والآليات الدولية، لإثبات أن التعذيب لم يكن حوادث فردية، وإنما جزءاً من سياسة ممنهجة داخل مراكز الاحتجاز.

وأكدت في ختام حديثها أن التوثيق الإعلامي يؤدي دوراً مكملاً للتوثيق القانوني، إذ يسهم في كشف الانتهاكات للرأي العام، ودعم جهود المناصرة، والحفاظ على ذاكرة الضحايا، ومنع طمس الأدلة أو إنكار الجرائم، لكنها شددت على ضرورة أن يتم ذلك بمهنية ومسؤولية، مع مراعاة حماية الضحايا والشهود، والتحقق من المعلومات قبل نشرها، حتى لا يؤدي النشر غير الدقيق إلى الإضرار بالضحايا أو إضعاف فرص المحاسبة.

last news image
● محليات  ٢ يوليو ٢٠٢٦
إدانات عربية ودولية واسعة لتفجير دمشق وتأكيد على دعم سوريا ومحاسبة المسؤولين

توالت الإدانات العربية والدولية للتفجير الذي استهدف مقهى "المشيرية" قرب القصر العدلي في منطقة الحجاز وسط العاصمة دمشق، وأسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 22 آخرين، وسط تأكيدات متتالية على التضامن مع سوريا ورفض الإرهاب، ودعوات إلى محاسبة المسؤولين عن التفجير.وفي هذا الإطار، أدانت العراق التفجير الإرهابي، مؤكدة استنكارها الشديد للعمل الذي استهدف المدنيين. 

وأعربت وزارة الخارجية العراقية عن تعازيها للحكومة السورية والشعب السوري وذوي الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، كما جددت تضامن بغداد الكامل مع سوريا ورفضها لجميع الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين والأماكن العامة، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والقانون الدولي.

ومن جانبها، أدانت تركيا التفجير الذي استهدف منطقة الحجاز في دمشق، معربة عن تعازيها لأسر الضحايا وللشعب السوري، ومتمنية الشفاء للمصابين. 

وأكدت وزارة الخارجية التركية أن أفضل رد على محاولات عرقلة مسار ترسيخ الاستقرار والأمن المستدام في سوريا والإخلال بالسلم المجتمعي يتمثل في تمسك السوريين بوحدتهم وتضامنهم، مشددة على استمرار وقوف أنقرة إلى جانب سوريا ودعمها خلال المرحلة الحالية.

كما أعربت دولة قطر عن إدانتها للتفجير الذي استهدف مقهى في محيط القصر العدلي بدمشق، وجددت موقفها الثابت الرافض للعنف والإرهاب والأعمال الإجرامية مهما كانت دوافعها وأسبابها، مقدمة تعازيها لذوي الضحايا وللحكومة والشعب السوري، مع تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

بدورها، أدانت مصر بأشد العبارات التفجير الذي وقع في دمشق، مؤكدة رفضها الكامل لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وترويع المدنيين، ومشددة على ضرورة التصدي لهذه الأعمال التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها.

وفي السياق ذاته، دانت الأردن التفجير الإرهابي، مؤكدة وقوفها وتضامنها الكامل مع الحكومة والشعب السوري، ورفضها جميع أشكال العنف والإرهاب التي تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار، كما جددت دعمها لأمن سوريا واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها وسلامة مواطنيها.

وعلى الصعيد الدولي، أدان نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، التفجير الذي استهدف المقهى قرب القصر العدلي، مؤكداً ضرورة تقديم المسؤولين عنه إلى العدالة، ومشدداً على أهمية محاسبة الجناة وعدم إفلاتهم من العقاب.

وفي أعقاب التفجير، أعلنت وزارة الداخلية السورية مباشرة تحقيقاتها لكشف ملابساته وتحديد المسؤولين عنه، مشيرة إلى أن دوريات قوى الأمن الداخلي وفرق الإسعاف وصلت إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث عملت على إخلاء المصابين وتأمين المكان وفرض طوق أمني، فيما شاركت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في عمليات الإنقاذ والإسعاف واتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية المدنيين، بالتزامن مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات التفجير والوصول إلى منفذيه.

last news image
● سياسة  ٢ يوليو ٢٠٢٦
شاهين وويلسون ووارن يطالبون روبيو برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

طالب كل من جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، وجو ويلسون، عضو الكونغرس، وإليزابيث وارن، العضو البارز في لجنة مجلس الشيوخ للمصارف والإسكان والشؤون الحضرية، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبرين أن استمرار التصنيف لم يعد يستند إلى أسس قائمة في القانون الأميركي بعد سقوط النظام البائد، وأن بقاءه يشكل عائقاً قانونياً كبيراً أمام إعادة إعمار سوريا وتعافيها الاقتصادي.

رسالة إلى روبيو تربط القرار بالتعاون السوري في مكافحة الإرهاب

قال المشرعون الثلاثة،إن سوريا ما تزال مدرجة على القائمة إلى جانب إيران وكوبا وكوريا الشمالية، رغم أن الرئيس السوري أحمد الشرع والحكومة السورية الجديدة أظهرا التزاماً متواصلاً بعمليات مكافحة الإرهاب داخل البلاد.

وأكدت شاهين وويلسون ووارن أن سوريا تحتاج إلى إحراز مزيد من التقدم في ملفات متعددة جرى بحثها عند تناول مبررات التصنيف، لكنهم شددوا على أن الأسس القانونية التي أبقت سوريا على القائمة لم تعد تنطبق، وأن استمرار التصنيف يمثل حاجزاً كبيراً أمام تحقيق أولوية الإدارة والكونغرس بمنح سوريا فرصة للنجاح.

وأشار المشرعون إلى أن الحكومة السورية الجديدة انضمت إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم داعش، وحافظت على تعاون في مكافحة الإرهاب مع القيادة المركزية الأميركية. ولفتوا إلى أن وزارة الخارجية الأميركية أزالت سوريا، في تقريرها السنوي إلى الكونغرس الشهر الماضي، من قائمة الدول التي لا تتعاون بالكامل مع الجهود الأميركية لمكافحة الإرهاب، كما أكدوا أن السلطة التنفيذية وصفت سوريا مراراً، في تقارير وإحاطات للكونغرس، بأنها شريك راغب وقادر على ردع الجماعات الإرهابية.

إشادة بخطوات دمشق ضد حزب الله وشبكات السلاح

أوضح الموقعون أن الحكومة السورية، إضافة إلى تعاملها مع تهديدات داعش، اتخذت خطوات جادة لإضعاف شبكات حزب الله داخل سوريا، خصوصاً عبر استهداف شبكات السلاح والتمويل العابرة للحدود. وذكروا أن وزارة الداخلية السورية اعتقلت الشهر الماضي وأحبطت هجوماً من إرهابيين مرتبطين بحزب الله كان يستهدف حاخاماً في دمشق.

وأضافت الرسالة أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان، في آذار الماضي، أول زعيم في المنطقة يعلن علناً دعمه لجهود لبنان الهادفة إلى نزع سلاح حزب الله، مشيرة إلى أن سلفه، رئيس النظام السوري البائد، اتبع توجهاً معاكساً، إذ كانت شبكة إيران الإرهابية الوكيلة متغلغلة في أجندة وأجهزة أمن النظام البائد. واعتبر المشرعون أن التحول الذي أحدثته الحكومة السورية الجديدة غيّر ميزان القوى في المنطقة.

التصنيف يعرقل الاستثمار وإعادة الإعمار

أكدت شاهين وويلسون ووارن أن المؤسسات المالية الأميركية أوضحت أن تصنيف سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل عائقاً رئيسياً أمام إعادة ربط البلاد بالنظام المالي، وهو أمر ضروري لتسهيل استثمارات القطاع الخاص ومليارات الدولارات المتعهد بها للتعافي الاقتصادي.

ونقلت الرسالة عن البنك الدولي تقديره كلفة إعادة إعمار سوريا بعد النزاع بنحو مئتين وستة عشر مليار دولار، أي ما يقارب عشرة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لسوريا في عام ألفين وأربعة وعشرين، معتبرة أن ذلك يوضح حجم التحدي والحاجة الكبيرة إلى الدعم الدولي.

وقالت الرسالة إن المؤسسات المالية، بما فيها مصارف في دول حليفة، ما تزال مترددة في معالجة العمليات المالية المرتبطة بسوريا أو تمديد التمويل إلى شركات أميركية وحليفة لمشاريع داخل البلاد، بسبب المخاطر القانونية الكبيرة التي ترافق أي تعامل مع دولة مصنفة راعية للإرهاب. وأضافت أن هذه المؤسسات ترى أن تداخل ضوابط التصدير ومخاطر التأمين والمخاطر القانونية والمصرفية ومخاطر المراسلة المرتبطة بالتصنيف قد يؤدي إلى غرامات ضخمة وخسائر في المكانة التنظيمية والسمعة.

وأشار المشرعون إلى أن وزارة الخارجية الأميركية عملت لمنح الشركات الأميركية أفضلية في الاستثمار داخل سوريا، وأن السفارة الأميركية في سوريا أعدت دليلاً للمستثمرين وكتيبات إرشادية لعدة قطاعات رئيسية، غير أنهم أكدوا أن إزالة التصنيف، رغم بقاء عوائق أخرى مثل الوضع الأمني، ستزيد بصورة ملموسة قدرة المؤسسات المالية على تمكين القطاع الخاص من العمل في سوريا.

تحذير من ترك الساحة لإيران وروسيا والصين

حذرت الرسالة من أن استمرار التصنيف يقوض مصالح الأمن القومي الأميركي في مواجهة خصوم ومنافسين يسعون إلى استعادة نفوذهم داخل سوريا. وقال الموقعون إن روبيو أشار، خلال جلسة تثبيته، إلى أن إيران وروسيا خرجتا إلى حد كبير بعد دعمهما حكم رئيس النظام السوري البائد، لكنهما تظلان جهتين براغماتيتين في السياسة الخارجية، وستستغلان أي فشل أميركي في الاستفادة من الفرصة الحالية.

واعتبرت شاهين وويلسون ووارن أن رفض الانخراط، بمعزل عن أنظمة العقوبات الأميركية، يمنح أفضلية لجهات غير مسؤولة، مشيرين إلى أن روسيا تواصل إبقاء سوريا معتمدة على النفط الخام الروسي والقمح والإمدادات العسكرية، مع الحفاظ على قواعد عسكرية يمكنها من خلالها إبراز قوتها في المنطقة. كما قالوا إن الصين تحقق أفضلية كبيرة عبر الانخراط في قطاعات سورية حيوية، مثل الاتصالات والتكنولوجيا، رغم تفضيل سوريا للشركات الأميركية والأوروبية، مؤكدين أن من مصلحة الولايات المتحدة أن تمتلك سوريا خيارات أخرى غير الخيارات الإيرانية والروسية والصينية.

رفع التصنيف لا يلغي المطالب الأميركية من دمشق

شدد المشرعون الثلاثة على أن إزالة التصنيف لا تعني تقليل أهمية الخطوات المطلوبة من الحكومة السورية، ومن بينها اتخاذ إجراءات موثوقة للحد من الوجود العسكري الروسي في سوريا وإنهائه في نهاية المطاف، وتقاسم السلطة بين المكونات السورية المتنوعة ومن هم قريبون من الرئيس السوري أحمد الشرع، وضمان حصول النساء على مقعد كامل في القرار، بما يشمل فرص الانضمام إلى الجيش وتولي مناصب قيادية.

كما دعت الرسالة إلى إكمال عملية إخراج المقاتلين الأجانب من المواقع القيادية، وتصنيف جماعات مثل حزب الله رسمياً باعتبارها أطرافاً تعمل الحكومة السورية ضدها بالفعل، والمضي نحو اندماج سلمي في شمال شرق البلاد وشرقها وجنوبها.

وأكدت شاهين وويلسون ووارن أن شطب سوريا من القائمة لا يعني تقليل أولوية هذه الخطوات الضرورية لضمان مستقبل حر ومزدهر، كما لا يعني تجاهل المطالبة بالمساءلة في قضية مجزرة الساحل، ولا يمنع الولايات المتحدة من فرض عقوبات موجهة على أفراد وكيانات عند الضرورة. واعتبروا أن الاعتماد على التصنيف بدلاً من أدوات أكثر دقة لممارسة الضغط لا يساعد في تحقيق الأولويات المشتركة.

وختم المشرعون رسالتهم بالتأكيد على أن تصنيف سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل أهم عائق قانوني متبق أمام إعادة الإعمار، وأن رفعه قد يخلق فرصة جديدة للاستثمار والتنمية الاقتصادية وبناء القدرات، بما يضمن بقاء السوريين شركاء قادرين وراغبين مع الولايات المتحدة.

last news image
● محليات  ٢ يوليو ٢٠٢٦
ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير دمشق إلى 6 والداخلية تبدأ التحقيقات لكشف منفذ التفجير

أعلنت وزارة الداخلية يوم الأربعاء 1 تموز/ يوليو، عن مباشرة تحقيقاتها في التفجير الذي استهدف مقهى "المشيرية" في منطقة الحجاز بدمشق، وأسفر وفق الحصيلة الأولية عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 22 آخرين، وسط استنفار أمني وعمليات إسعاف وإنقاذ شهدها موقع الحادث.

وقالت الوزارة إن دوريات قوى الأمن الداخلي وفرق الإسعاف وصلت إلى مكان الانفجار فور تلقي البلاغ، حيث عملت على إخلاء المصابين، وتأمين الموقع، وفرض طوق أمني حول المنطقة، فيما شاركت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في عمليات الإنقاذ والإسعاف واتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية المدنيين.

من جهته، أوضح محافظ دمشق ماهر إدلبي أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع جرى تجهيزها مسبقًا، وأكد أن هناك جهات تسعى إلى زعزعة الاستقرار، ومؤكدًا أن التحقيقات الجارية ستكشف ملابسات الحادث والجهات المتورطة فيه.

وبالتزامن مع بدء التحقيقات، برزت قراءات وتحليلات متباينة حول الجهة التي قد تكون وراء التفجير، مع تأكيد أصحابها أنها تبقى في إطار التقديرات الشخصية وليست نتائج رسمية.

ورجح الباحث السياسي بسام سليمان احتمال وقوف تنظيم "داعش" أو "حزب الله" اللبناني خلف الهجوم، رابطًا ذلك بتوقيت التفجير الذي تزامن مع زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان وقرب انطلاق أعمال المجلس التشريعي.

في المقابل، استبعد الباحث والأكاديمي عبد الرحمن الحاج وجود مصلحة لـ"حزب الله" في تنفيذ العملية في الظروف الحالية، مرجحًا أن يكون تنظيم "داعش" صاحب المصلحة الأكبر، مع التشديد على أن جميع الفرضيات تبقى مفتوحة إلى حين انتهاء التحقيقات.

كما ذهب الأستاذ الجامعي ميسر العبود إلى أن أصابع الاتهام تتجه أيضًا نحو أحد طرفين، مرجحًا تنظيم "داعش" مع إبقاء احتمال تورط أطراف أخرى، بينما رأى الناشط عبد الرحمن تقي الصغير أن توقيت التفجير قد يحمل رسائل تستهدف التأثير على صورة الاستقرار في سوريا وإضعاف الثقة بالبيئة الاستثمارية، مرجحًا بدوره مسؤولية تنظيم "داعش".

وفي السياق ذاته، اعتبر ناشطون أن الهجوم يأتي في إطار محاولات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، مؤكدين أن تحديد المسؤولية يبقى مرهونًا بما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية والأدلة الجنائية.

وحتى لحظة إعداد التقرير لم تعلن السلطات السورية حتى الآن نتائج التحقيق أو هوية الجهة المنفذة، فيما تستمر الأجهزة الأمنية في جمع الأدلة ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لكشف ملابسات التفجير، في وقت برزت عدة روايات غير رسمية حول طبيعة الانفجار وحديث غير مؤكد عن إحباط هجوم قرب مكان التفجير.

وكان أعلن تنظيم داعش في بيان نشرته معرفات تابعة للتنظيم يوم الأربعاء 17 حزيران/ يونيو تبنيه عملية تفجير عبوة لاصقة استهدفت آلية رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا صلاح أحمد الصالح أثناء مروره في حي دف الشوك جنوب دمشق.

بدورها تواصل وزارة الداخلية السورية تكثيف جهودها في مجال مكافحة الإرهاب عبر عمليات أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة وإدارة مكافحة الإرهاب، خلال الأشهر الثلاثة الماضية الممتدة بين آذار ونيسان وأيار، حيث تعكس الأرقام المعلنة حجم النشاط الأمني واتساع نطاقه الجغرافي والتنظيمي، في إطار استراتيجية تستهدف تفكيك البنى التحتية للتنظيمات المسلحة وتعزيز الاستقرار الداخلي.

وأظهرت الحصيلة الرسمية توقيف 235 إرهابياً ومتورطاً ضمن عمليات دقيقة ومركّزة، تراوحت بين الرصد الاستخباراتي والمتابعة الميدانية والكمائن الأمنية، ما يشير إلى اعتماد مقاربة متعددة الأدوات في التعامل مع التهديدات الأمنية، لا تقتصر على الرد المباشر بل تشمل العمل الوقائي والاستباقي.

كما تمكنت الجهات المختصة من تفكيك 7 خلايا إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش، وهو ما يعكس استمرار نشاط خلايا نائمة أو شبه نشطة تعتمد أساليب التمويه والتخفّي داخل عدة مناطق.

last news image
● محليات  ٢ يوليو ٢٠٢٦
الداخلية تفتح تحقيقًا في تفجير دمشق.. وترجيحات متباينة بشأن الجهة المسؤولة

أعلنت وزارة الداخلية يوم الأربعاء 1 تموز/ يوليو، عن مباشرة تحقيقاتها في التفجير الذي استهدف مقهى "المشيرية" في منطقة الحجاز بدمشق، وأسفر وفق الحصيلة الأولية عن مقتل 5 أشخاص وإصابة عدد آخرين، وسط استنفار أمني وعمليات إسعاف وإنقاذ شهدها موقع الحادث.

وقالت الوزارة إن دوريات قوى الأمن الداخلي وفرق الإسعاف وصلت إلى مكان الانفجار فور تلقي البلاغ، حيث عملت على إخلاء المصابين، وتأمين الموقع، وفرض طوق أمني حول المنطقة، فيما شاركت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في عمليات الإنقاذ والإسعاف واتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية المدنيين.

من جهته، أوضح محافظ دمشق ماهر إدلبي أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع جرى تجهيزها مسبقًا، وأكد أن هناك جهات تسعى إلى زعزعة الاستقرار، ومؤكدًا أن التحقيقات الجارية ستكشف ملابسات الحادث والجهات المتورطة فيه.

وبالتزامن مع بدء التحقيقات، برزت قراءات وتحليلات متباينة حول الجهة التي قد تكون وراء التفجير، مع تأكيد أصحابها أنها تبقى في إطار التقديرات الشخصية وليست نتائج رسمية.

ورجح الباحث السياسي بسام سليمان احتمال وقوف تنظيم "داعش" أو "حزب الله" اللبناني خلف الهجوم، رابطًا ذلك بتوقيت التفجير الذي تزامن مع زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان وقرب انطلاق أعمال المجلس التشريعي.

في المقابل، استبعد الباحث والأكاديمي عبد الرحمن الحاج وجود مصلحة لـ"حزب الله" في تنفيذ العملية في الظروف الحالية، مرجحًا أن يكون تنظيم "داعش" صاحب المصلحة الأكبر، مع التشديد على أن جميع الفرضيات تبقى مفتوحة إلى حين انتهاء التحقيقات.

كما ذهب الأستاذ الجامعي ميسر العبود إلى أن أصابع الاتهام تتجه أيضًا نحو أحد طرفين، مرجحًا تنظيم "داعش" مع إبقاء احتمال تورط أطراف أخرى، بينما رأى الناشط عبد الرحمن تقي الصغير أن توقيت التفجير قد يحمل رسائل تستهدف التأثير على صورة الاستقرار في سوريا وإضعاف الثقة بالبيئة الاستثمارية، مرجحًا بدوره مسؤولية تنظيم "داعش".

وفي السياق ذاته، اعتبر ناشطون أن الهجوم يأتي في إطار محاولات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، مؤكدين أن تحديد المسؤولية يبقى مرهونًا بما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية والأدلة الجنائية.

وحتى لحظة إعداد التقرير لم تعلن السلطات السورية حتى الآن نتائج التحقيق أو هوية الجهة المنفذة، فيما تستمر الأجهزة الأمنية في جمع الأدلة ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لكشف ملابسات التفجير، في وقت برزت عدة روايات غير رسمية حول طبيعة الانفجار وحديث غير مؤكد عن إحباط هجوم قرب مكان التفجير.

وكان أعلن تنظيم داعش في بيان نشرته معرفات تابعة للتنظيم يوم الأربعاء 17 حزيران/ يونيو تبنيه عملية تفجير عبوة لاصقة استهدفت آلية رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا صلاح أحمد الصالح أثناء مروره في حي دف الشوك جنوب دمشق.

بدورها تواصل وزارة الداخلية السورية تكثيف جهودها في مجال مكافحة الإرهاب عبر عمليات أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة وإدارة مكافحة الإرهاب، خلال الأشهر الثلاثة الماضية الممتدة بين آذار ونيسان وأيار، حيث تعكس الأرقام المعلنة حجم النشاط الأمني واتساع نطاقه الجغرافي والتنظيمي، في إطار استراتيجية تستهدف تفكيك البنى التحتية للتنظيمات المسلحة وتعزيز الاستقرار الداخلي.

وأظهرت الحصيلة الرسمية توقيف 235 إرهابياً ومتورطاً ضمن عمليات دقيقة ومركّزة، تراوحت بين الرصد الاستخباراتي والمتابعة الميدانية والكمائن الأمنية، ما يشير إلى اعتماد مقاربة متعددة الأدوات في التعامل مع التهديدات الأمنية، لا تقتصر على الرد المباشر بل تشمل العمل الوقائي والاستباقي.

كما تمكنت الجهات المختصة من تفكيك 7 خلايا إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش، وهو ما يعكس استمرار نشاط خلايا نائمة أو شبه نشطة تعتمد أساليب التمويه والتخفّي داخل عدة مناطق.