انطلقت، اليوم الأربعاء، فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي على أرض مدينة المعارض في العاصمة دمشق، بحضور الرئيس أحمد الشرع وعقيلته السيدة لطيفة الدروبي، تحت شعار «سوريا تشرق من جد...
معرض دمشق الدولي يعود بزخم دولي.. الشرع: نبدأ من دمشق حكاية سوريا الجديدة
٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
● اقتصاد

موجز الرياضة من شبكة شام - حسم أوروبي مرتقب.. وسوريا أمام استحقاقات دولية جديدة

٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
● رياضة
ترحيب عربي ودولي باندماج "قسد" في مؤسسات الدولة.. تأكيد على وحدة سوريا وسيادتها
٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
● سياسة

الشماتة بضحايا المجازر أمام القانون.. متى تتحول الإساءة إلى جريمة تستوجب المحاسبة؟

٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 26 آب 2026

شهدت الليرة السورية اليوم الأربعاء 26 آب/ أغسطس 2026 تغيرات محدودة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.

وسجل سعر صرف الدولار في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب 131.80 ليرة سورية للشراء و132.30 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو 152.60 ليرة للشراء و153.20 ليرة للمبيع.

وفي دمشق، بلغ سعر الدرهم الإماراتي 35.59 ليرة للشراء و36.00 ليرة للمبيع، والريال السعودي 34.75 ليرة للشراء و35.10 ليرة للمبيع، فيما سجلت الليرة التركية 2.72 ليرة للشراء و2.75 ليرة للمبيع، وبلغ الدينار الأردني 185.00 ليرة للشراء و186.50 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.60 ليرة للشراء و2.63 ليرة للمبيع.

وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي في النشرة رقم 156، سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي 122 ليرة، مع هامش حركة سعري يبلغ 2%.

كما حدد المصرف سعر اليورو عند 141.58 ليرة للشراء و143 ليرة للمبيع، والجنيه الإسترليني عند 165.46 للشراء و167.11 للمبيع، والليرة التركية عند 2.52 للشراء و2.55 للمبيع، والريال السعودي عند 32.33 للشراء و32.65 للمبيع.

وفي سوق المعادن الثمينة، سجل غرام الذهب عيار 24 19,400 ليرة سورية للمبيع و19,100 للشراء، فيما بلغ غرام الذهب عيار 21 16,900 ليرة للمبيع و16,600 للشراء، وعيار 18 14,500 ليرة للمبيع و14,200 للشراء، وفق التسعيرة اليومية الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة.

وسجل الذهب عيار 21 انخفاضاً بمقدار 100 ليرة سورية مقارنة بسعره المسجل أمس الثلاثاء، بينما بلغ سعر البلاتين 8,200 ليرة للمبيع و7,700 للشراء، والفضة الخام 290 ليرة للمبيع و280 للشراء.

اقتصادياً، أكد رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش المهندس عامر العلي أن حماية المال العام وصونه وتحسين الخدمات للمواطنين تمثل جوهر عمل الهيئة، مشدداً على أن ما تكشفه الرقابة من أخطاء أو حالات فساد لا يمثل المؤسسات الوطنية أو العاملين فيها، وإنما يتحمل مسؤوليته من تثبت مسؤوليته القانونية.

وفي سياق العلاقات الاقتصادية الإقليمية، بحث رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي مع رئيس اتحاد غرف التجارة العراقية عامر الفهداوي سبل تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، وتوسيع مجالات الاستثمار والشراكة، بحضور ممثلين عن الجانبين، بما يعكس استمرار المساعي لتطوير العلاقات التجارية السورية العراقية.

كما بحث مجلسا الأعمال السوري والسعودي فرص توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سوريا والسعودية، خلال فعالية اقتصادية بحضور وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار ورئيس هيئة الاستثمار السورية رواد رمضان، إلى جانب رجال أعمال ومستثمرين وفعاليات اقتصادية.

وركزت المباحثات على تطوير الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات والمشاريع المشتركة، إلى جانب بحث التحديات التي تواجه المستثمرين وسبل معالجتها، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وإطلاق مشاريع نوعية ومستدامة.

وفي قطاع الإسكان، بحث وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق مع الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للإسكان السعودية NHC محمد البطي والوفد المرافق، سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في تطوير المشاريع السكنية، والاستفادة من التجربة السعودية في معالجة الاحتياجات الإسكانية في سوريا.

وفي ملف البنية التحتية، فازت شركة المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية بعقد بقيمة 50 مليون دولار لتأهيل وتحسين الطريق الدولي الممتد بين دمشق ومعبر نصيب الحدودي مع الأردن، على أن تبلغ مدة تنفيذ المشروع 400 يوم، أي نحو 13 شهراً.

ويكتسب المشروع أهمية اقتصادية لكون طريق دمشق–نصيب أحد أبرز المحاور البرية في سوريا، ويمثل ممراً رئيسياً لحركة نقل البضائع والمسافرين بين سوريا والأردن، ما يجعل تأهيله عاملاً داعماً لحركة النقل والتجارة العابرة للحدود.

وتعكس مؤشرات اليوم استمرار التحرك في مسارات متعددة داخل الاقتصاد السوري، بدءاً من محاولات تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع الدول العربية، مروراً بمشاريع البنية التحتية والإسكان، وصولاً إلى التركيز على الإصلاح المؤسسي والرقابة وحماية المال العام، في وقت لا تزال فيه الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية والموازية والتحديات النقدية من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الأسواق المحلية.

last news image
● مجتمع  ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
الحصة الأولى.. كيف يبدأ المعلم عامه الدراسي مع طلابه؟

مع اقتراب بدء العام الدراسي، يستعد المعلمون لدخول الصفوف والتعرف إلى طلاب جدد، لتكون الحصة الأولى بداية للتعارف ووضع أسس واضحة للعام الدراسي، وفي هذا اللقاء، لا يتعرف الطلاب إلى المادة فقط، بل إلى شخصية معلمهم وطريقة تعامله معهم.

وقد يترك هذا اللقاء أثراً في نظرة الطلاب إلى المعلم والمادة طوال العام، ما يجعل طريقة إدارة الحصة الأولى مهمة، بدءاً من التعارف وكسر الحاجز مع الطلاب، وصولاً إلى وضع القواعد والتعامل مع اختلاف شخصياتهم واحتياجاتهم.

في هذا الإطار، قال مدرس مادة اللغة الإنجليزية، محمد عساف، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الحصة الأولى تعد بمثابة «حجر الأساس» للعام الدراسي بأكمله، موضحاً أن الهدف منها لا يتمثل في البدء الفوري بشرح المنهج، بقدر ما يرتبط بتهيئة البيئة النفسية والاجتماعية المناسبة للتعلم.

ومن أبرز الخطوات التي يمكن للمعلم اتباعها لكسر الجمود، البدء بالتعريف بنفسه بأسلوب دافئ ومبسط، بعيدًا عن إملاء القواعد بشكل صارم منذ الدقائق الأولى، مع إتاحة فرصة سريعة ومبتكرة للطلاب لتقديم أنفسهم.

وأشار عساف إلى أهمية إظهار الشغف والاهتمام من خلال التعرف على تطلعات الطلاب وآرائهم حول المادة، وإشعارهم بأن المعلم موجود لدعمهم في رحلتهم التعليمية، وليس لتقييمهم أو تصيد أخطائهم.

كما فضل وضع القواعد السلوكية والأكاديمية بشكل تشاركي، فبدلاً من فرضها بصيغة الأوامر، يمكن صياغتها بالاتفاق والتحاور مع الطلاب حول ما يحتاجه الجميع لضمان بيئة صفية مريحة وناجحة، بما يعزز الشعور بالمسؤولية والالتزام الذاتي.

وأكد أهمية توضيح رؤية المادة وخطة العام، من خلال تقديم لمحة موجزة ومحفزة عما سيتم دراسته، وبيان أهميته العملية بعيداً عن التعقيد، بما يساعد الطلاب على الشعور بالأمان والوضوح.

وفيما يتعلق بالتوازن بين الود والمرونة من جهة، والحزم ووضع حدود واضحة من جهة أخرى، رأى عساف أن الجمع بينهما يمثل جوهر الإدارة الصفية الناجحة، فالحزم لا يعني القسوة أو التجهّم، وإنما الوضوح والثبات، بينما يعكس الود الاحترام والتعاطف ويساعد الحزم على ضمان الانضباط واحترام الحدود.

ولفت المدرس أحمد إلى أنه يمكن للمعلم أن يكون مبتسماً ولطيفاً أثناء شرح القواعد، وفي الوقت نفسه واضحاً بشأن العواقب المترتبة على تجاوزها، دون اللجوء إلى الانفعال أو الحدة اللفظية.

أما المرونة فتتمثل في الاستماع إلى ظروف الطلاب ومراعاة احتياجاتهم، بينما يؤدي عدم المساواة أو عدم تطبيق النظام إلى إضعاف هيبة المعلم، ويقوم الحزم الواعي على احترام الطلاب والاهتمام بهم، مع الحرص على الانضباط لضمان حق الجميع في التعلم، بحسب أحمد عساف.

وحول التصرفات التي قد تترك انطباعاً سلبياً لدى الطلاب في اللقاء الأول، حذر عساف من استعراض السطوة والتهديد، من خلال التلويح بالعقوبات والدرجات أو المبالغة في قسوة القوانين بهدف فرض السيطرة مبكراً، لأن ذلك يبني جداراً من الخوف والجفاء بدلاً من الاحترام.

كذلك، فإن البدء مباشرة بالشرح الروتيني وتجاهل التمهيد لبناء العلاقة مع الطلاب قد يجعل البيئة الصفية جافة ومملة منذ البداية، إلى جانب أهمية الانتباه إلى لغة الجسد والانفعالات، وتجنب التوتر أو التجهّم الدائم أو الإكثار من الانتقاد، وكذلك الإشارة إلى تجارب سلبية مع صفوف سابقة.

ومن التصرفات التي ينبغي تجنبها أيضاً تجاهل بعض الطلاب أو التمييز بينهم، من خلال التركيز على الطلاب المشاغبين أو المتفوقين فقط وإهمال بقية الصف، لأن ذلك قد يعطي انطباعاً مبكراً بعدم العدالة.

وفيما يتعلق بتعرف المعلم إلى شخصيات الطلاب واحتياجاتهم منذ الحصة الأولى، أوضح عساف أن ذلك يتطلب أدوات تربوية لا تعتمد على الأسئلة المباشرة أو المحرجة، ومن بينها الاستبيانات التمهيدية القصيرة، التي يمكن أن يكتب فيها الطالب اسمه وهوايته وطريقته المفضلة في التعلم، إضافة إلى شيء واحد يتمنى أن يعرفه المعلم عنه أو يساعده فيه.

وتوفر هذه الطريقة خصوصية للطلاب، وتتيح للخجولين التعبير عن أنفسهم، كما يمكن للمعلم الاستفادة من الأنشطة التفاعلية الجماعية، عبر تقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة لمناقشة فكرة عامة أو ممارسة لعبة تعليمية قصيرة، بما يساعده على ملاحظة أنماط مختلفة من الشخصيات، كالقيادي والخجول والمتحفز والمتحدث.

كما يساعد الإنصات والملاحظة غير المباشرة في التعرف إلى الطلاب، من خلال الاستماع إلى تعليقاتهم وردود أفعالهم خلال الحوار المفتوح، دون إحراج أي طالب أو إجباره على الإجابة أمام زملائه.

وأكد أحمد عساف في تصريح خاص لـ شام أن الانطباع الأول الذي يتشكل لدى الطلاب عن المعلم في بداية التعارف يمكن أن يكون له أثر ممتد في علاقتهم به وتفاعلهم معه خلال العام الدراسي، موضحاً أن الصورة الذهنية التي تتكون خلال الحصص الأولى قد تؤثر في رغبة الطالب في الإقبال على المادة أو النفور منها.

فالطالب الذي يشعر بالأمان والاحتواء منذ اليوم الأول يكون أكثر تقبلاً للملاحظات وأكثر رغبة في المشاركة، كما أن الانطباع القائم على الاحترام المتبادل والكفاءة قد يسهم في تسهيل الإدارة الصفية لاحقاً، إذ يشعر الطلاب بأن القواعد وضعت لصالحهم وليست ضد حريتهم.

ورغم أن الانطباع الأول ليس نهائياً ويمكن تعديله مع الوقت، فإن تغيير الانطباع السلبي قد يتطلب جهداً ووقتاً أكبر مقارنة بالبدء بانطباع متوازن وإيجابي منذ اللقاء الأول، وفقاً لـ عساف.

وفي سياق متصل، يؤكد تربويون أن الحصة الأولى تمنح المعلم فرصة للتعرف إلى مستوى الطلاب وطريقة تفاعلهم، كما تساعده على ملاحظة الفروق بينهم في المشاركة والتواصل والاستجابة للتوجيهات. 

ويرون أن التعامل مع هذه الملاحظات بهدوء منذ البداية يساعد المعلم على اختيار أساليب مناسبة للتعامل مع الصف خلال الفترة اللاحقة، مع مراعاة اختلاف قدرات الطلاب وشخصياتهم.

تبقى الحصة الأولى إحدى المحطات التي يتعرف فيها الطلاب إلى معلمهم ويتعرف المعلم إلى طلابه، فيما تتشكل العلاقة داخل الصف تدريجياً مع استمرار الدروس والتفاعل اليومي، وتختلف طبيعة هذه العلاقة من صف إلى آخر، تبعاً للطلاب والمعلم وظروف العملية التعليمية.

last news image
● سياسة  ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
بعد توليه مهمة المبعوث الخاص .. إسبانيا تعيّن أنطونيو غونزاليس-زافالا بينيا سفيراً لدى سوريا

عيّنت الحكومة الإسبانية الدبلوماسي أنطونيو غونزاليس-زافالا بينيا سفيراً جديداً لمملكة إسبانيا لدى الجمهورية العربية السورية، في خطوة تنقل مستوى تمثيله في دمشق من مهمة المبعوث الخاص إلى منصب السفير، ضمن مسار تطور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

مرسوم ملكي بالتعيين

أصدر ملك إسبانيا فيليبي السادس المرسوم الملكي رقم 690 لعام 2026، بتاريخ 25 آب/أغسطس الجاري، القاضي بتعيين غونزاليس-زافالا بينيا سفيراً لدى سوريا، بناءً على اقتراح وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون خوسيه مانويل ألباريس، وبعد مداولات مجلس الوزراء الإسباني.

نشرت الجريدة الرسمية الإسبانية المرسوم، اليوم الأربعاء 26 آب/أغسطس، بالتزامن مع نشر مرسوم آخر أنهى مهمة غونزاليس-زافالا بينيا بصفته مبعوثاً إسبانياً خاصاً إلى سوريا، وهي المهمة التي كان يتولاها منذ كانون الأول/ديسمبر 2024.

من مبعوث خاص إلى سفير

شغل غونزاليس-زافالا بينيا خلال المرحلة الماضية منصب رئيس البعثة الإسبانية في دمشق بصفته مبعوثاً خاصاً إلى سوريا، فيما كان فرانسيسكو خافيير بوغا لوبيس يتولى مهمة القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الإسبانية، وفق بيانات وزارة الخارجية الإسبانية.

شارك الدبلوماسي الإسباني خلال مهمته في عدد من اللقاءات والأنشطة داخل سوريا، من بينها مباحثات مع مسؤولين سوريين تناولت تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون مع دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ملفات التعاون الاجتماعي والتنموي والاقتصادي.

خبرة في الأمن والتعاون الدولي

أوضح مجلس الوزراء الإسباني أن السفير الجديد حاصل على إجازة في الحقوق من جامعة كومبلوتنسي في مدريد، والتحق بالسلك الدبلوماسي عام 2002، وارتبط جانب مهم من مسيرته المهنية بقضايا الأمن وسياسات التعاون من أجل التنمية.

تولى غونزاليس-زافالا بينيا سابقاً منصب سفير في مهمة خاصة لمنطقة الساحل، كما أدار في الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية قسم التعاون مع العالم العربي وآسيا، وشارك في آليات دولية مرتبطة بالتعاون وإعادة الإعمار، بينها صناديق خاصة بليبيا والعراق وأفغانستان.

خطوة جديدة في العلاقات السورية الإسبانية

يمثل الانتقال من صيغة المبعوث الخاص إلى تعيين سفير لدى الجمهورية العربية السورية تطوراً في مستوى التمثيل الدبلوماسي الإسباني في دمشق، بعد أن كلفت مدريد غونزاليس-زافالا بينيا أواخر عام 2024 بمهمة المبعوث الخاص إلى سوريا، قبل إنهاء تلك المهمة وتعيينه رسمياً سفيراً في 25 آب/أغسطس 2026.

last news image
● محليات  ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
الشبكة السورية لحقوق الإنسان ترصد محاكمة وسيم الأسد.. اتهامات بجرائم وانتهاكات وضمانات المحاكمة العادلة تحت المجهر

رصدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أول جلستين من المحاكمة الجنائية لوسيم بديع الأسد أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، مشيرة إلى أن الإجراءات اتبعت بصورة عامة التسلسل المنصوص عليه في قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، مع تمثيل المتهم بمحامٍ للدفاع، فيما أُغلقت الجلسة الثانية أمام الجمهور عند بدء الاستماع إلى شهود النيابة العامة لأسباب مرتبطة بحمايتهم.

من هو وسيم الأسد؟

ذكرت الشبكة أن وسيم بديع الأسد، المولود في القرداحة بمحافظة اللاذقية عام 1980، هو ابن عم الإرهابي الفار بشار الأسد من جهة الأب، وأُدرج في آذار 2023 ضمن برنامج العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، كما بقي خاضعاً للتدابير التقييدية للاتحاد الأوروبي بعد المراجعة الدورية التي أجراها المجلس في أيار 2026.

وأشارت إلى أن وزارة الداخلية السورية أعلنت اعتقاله في 21 حزيران 2025، خلال عملية أمنية نُفذت بالتعاون مع إدارة المخابرات العامة، أثناء محاولته عبور المنطقة الحدودية بين سوريا ولبنان.

اتهامات بتشكيل مجموعات مسلحة

أوضحت الشبكة أن محكمة الجنايات الرابعة عقدت جلستها الأولى في 23 حزيران 2026 برئاسة القاضي فخر الدين العريان، حيث تحققت من هوية المتهم، وسجلت حضور خمسة مدعين بالحق الشخصي وغياب ثلاثة آخرين، قبل تلاوة ملخص قرار الاتهام.

ونسب القرار إلى وسيم الأسد تشكيل وإدارة مجموعات مسلحة غير نظامية، بناء على تعليمات العميد غياث دلة، أحد قادة الفرقة الرابعة في نظام الأسد البائد، والإشراف على تسليحها وتمويلها ودعمها لوجستياً منذ مطلع عام 2011.

وأضاف أن المجموعات التي يُدعى أن المتهم أشرف عليها شاركت في عمليات عسكرية استهدفت مناطق في الغوطة الشرقية، ولا سيما بلدة المليحة، بينها هجوم وقع في 2 كانون الثاني 2013، إلى جانب اتهامه بالتورط في حادثة بمدينة جرمانا أسفرت عن مقتل مدني.

جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

أشار التقرير إلى أن الأفعال المنسوبة إلى المتهم، في حال ثبوتها، قد تشكل جزءاً من هجوم واسع النطاق ومنهجي ضد السكان المدنيين، بما قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية وفق المادة السابعة من نظام روما الأساسي، فضلاً عن احتمال توصيفها جرائم حرب وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

ولفت إلى أن قرار الاتهام استند كذلك إلى اتفاقية عام 1968 المتعلقة بعدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، وإلى الإعلان الدستوري السوري الصادر في 13 آذار 2025، الذي نص على عدم خضوع الجرائم ضد الإنسانية للتقادم.

مخدرات وابتزاز واستغلال للنفوذ

شملت الاتهامات، بحسب الشبكة، التحريض على العنف عبر تصريحات ومنشورات ومقاطع مصورة، والاتجار بالمواد المخدرة وتهريبها داخل سوريا وخارجها، إلى جانب إساءة استغلال النفوذ المرتبط بانتماء المتهم إلى عائلة الأسد.

وتضمنت الوقائع المنسوبة إليه ادعاءات بالسرقة باستخدام العنف، وابتزاز أسر معتقلين، وتلقي أموال مقابل التدخل لدى الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد البائد، فيما أنكر وسيم الأسد خلال استجوابه مسؤوليته عن معظم التهم.

شهادات عن الخطف والابتزاز

عقدت المحكمة جلستها الثانية في 15 تموز 2026 بصورة علنية بدايةً، قبل أن تقرر إغلاقها عند الاستماع إلى شهود النيابة العامة استناداً إلى مقتضيات حماية الشهود، واستمعت إلى نحو عشرة منهم.

وأفاد أحد الشهود، وهو صاحب مكتب للتخليص الجمركي والشحن، بأنه اعتُقل في تشرين الثاني 2021 واحتُجز لمدة 34 يوماً، وزعم أنه أُجبر على دفع 250 ألف دولار مقابل الإفراج عنه، قبل أن يتعرض، وفق شهادته، لإطلاق نار في كانون الثاني 2022 بعد رفضه دفع عشرة آلاف دولار إضافية، ما تسبب له بعجز دائم في ساقه اليسرى.

وتناولت بقية الشهادات، وفق التقرير، ادعاءات مرتبطة بعمليات خطف وقتل وابتزاز وفرض إتاوات في ريف دمشق خلال السنوات الأولى من الحرب في سوريا، بينما رفض المتهم مضمون تلك الإفادات وأنكر صحتها.

مطالب بضمان محاكمة عادلة

دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان المحكمة إلى الاستمرار في ضمان حقوق جميع أطراف القضية، وتسبيب أي قرار يقيد علنية الجلسات وحصره ضمن الحدود الضرورية، وضمان حق الدفاع في مناقشة شهود النيابة والطعن بالأدلة وتقديم شهوده وأدلته.

وشددت على ضرورة توثيق الإجراءات والقرارات القضائية بوضوح، كما طالبت مجلس القضاء الأعلى والسلطات القضائية بضمان استقلال المحكمة عن التدخلات الخارجية، وإتاحة المجال للمراقبين المستقلين ومنظمات حقوق الإنسان لمتابعة المحاكمة بما لا يتعارض مع حماية الشهود وسير العدالة.

وأكدت الشبكة أهمية تحقيق التوازن بين حماية الشهود وضمانات المحاكمة العادلة، داعية الجهات الحقوقية إلى مواصلة الرصد المستقل للمحاكمة وتوثيق إجراءاتها، في وقت تشكل فيه القضية إحدى المحاكمات المرتبطة باتهامات بانتهاكات وجرائم ارتُكبت خلال حقبة نظام الأسد البائد.

 

 

last news image
● مجتمع  ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
آفات وتكاليف مرتفعة.. تحديات تواجه موسم التين المجفف في إدلب

يواجه موسم إنتاج وتجفيف التين في محافظة إدلب هذا العام تحديات متعددة، تتصدرها الإصابات الحشرية وتراجع كميات المحصول وارتفاع أسعار الثمار ومستلزمات الإنتاج، ما انعكس على المزارعين وأصحاب معامل التجفيف والتعبئة، في وقت يواصل فيه التين المجفف حضوره في الأسواق المحلية ومساره نحو التصدير إلى عدد من الدول العربية والأجنبية.

من البساتين إلى التجفيف

تُعد صناعة التين المجفف وبيعه من المهن الموسمية المنتشرة في ريف إدلب، إذ يجمع الأهالي الثمار الناضجة من البساتين ويجففونها، قبل بيعها للتجار والمعامل التي تتولى استكمال عمليات الفرز والتجهيز والتعبئة، وصولاً إلى طرح المنتج في الأسواق أو تصديره.

وشرح المهندس حسن مغلاج، المشرف الزراعي، في حديث لشبكة شام الإخبارية، مراحل تجفيف التين، موضحاً أن العملية تبدأ بجمع الثمار بعد وصولها إلى مرحلة النضج الكامل، ثم تُفرد على أسطح المنازل بصورة متجاورة وتُترك تحت أشعة الشمس مدة تتراوح بين أربعة وستة أيام، حتى تصل إلى درجة الجفاف المناسبة للتخزين.

وأضاف أن الثمار تُنقل بعد ذلك في صناديق إلى أماكن التعبئة، حيث تُفرز وفق أحجامها، ثم تُغسل بالماء وتوضع في المعقمة لمدة يوم أو يومين، قبل إعادة تسطيحها تحت أشعة الشمس حتى تجف، ومن ثم تغليفها بأوزان مختلفة وفق متطلبات السوق والطلب.

عوامل تحدد جودة المنتج

أوضح مغلاج أن جودة التين المجفف ترتبط بعدة عوامل، أبرزها نوع الصنف وحجم الثمرة وخلوها من الإصابات ودرجة نضجها عند القطاف، مشيراً إلى أهمية جمع الثمار بعد اكتمال نضجها، لما لذلك من دور في رفع نسبة السكريات وتحسين المذاق.

وبيّن أن طريقة التجفيف ودرجات الحرارة تؤثران بصورة مباشرة في جودة المنتج، إذ يمكن أن يؤدي التجفيف السريع أو التعرض لحرارة مرتفعة إلى تلف أنسجة الثمرة وتغير لونها، بينما يساعد التجفيف المنتظم على الحفاظ على قوامها.

ولفت إلى أهمية اختيار الثمار الناضجة والمتماسكة وتجفيفها ضمن درجات حرارة مناسبة، واستخدام ثاني أكسيد الكبريت للمساعدة في الحفاظ على اللون الفاتح للثمار، إلى جانب تخزينها في أوعية محكمة الإغلاق تقلل تعرضها للهواء.

منتج موسمي بأسواق متعددة

أشار مغلاج إلى أن التين المجفف يحظى بإقبال المستهلكين باعتباره غذاءً غنياً بالطاقة ومتعدد الاستخدامات، كما يُقدم خلال المناسبات والأعياد وإلى جانب المكسرات، ويتميز بإمكانية الاحتفاظ به طوال العام وسهولة نقله وتخزينه دون الحاجة إلى التبريد.

وأضاف أن الطلب على المنتج يرتفع خلال فصل الشتاء، كما يشكل التصدير إلى الأسواق الخارجية عاملاً مهماً في تسويقه، الأمر الذي جعل تجفيف التين مورداً موسمياً يعتمد عليه عدد من المزارعين والعاملين في هذا القطاع.

إنتاج ضعيف وتكاليف مرتفعة

وصف عبد المنعم الإبراهيم، صاحب معمل للتين المجفف في قرية كورين بمنطقة جبل الزاوية، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إنتاج الموسم الحالي بأنه يتراوح بين الضعيف والمتوسط، مرجعاً ذلك إلى رطوبة الجو وانتشار بعض الحشرات التي تسببت في تلف الثمار، إضافة إلى ارتفاع أسعار التين نتيجة محدودية الكميات المتوفرة.

وقال الإبراهيم إن معمله يحصل على التين من منطقة مصياف وجبل الزاوية ومناطق مختلفة من إدلب، موضحاً أن المحصول يُشترى من المزارعين والتجار، قبل أن تبدأ عملية التجهيز بوضع الثمار في المعاقم لمدة 72 ساعة.

وتابع أن التين ينتقل بعدها إلى مرحلة الفرز باستخدام الآلات، ثم تجري عملية تصنيفه وتجهيزه بحسب طلب الزبائن، سواء عبر تبييضه باستخدام المواد الحافظة والأوكسجين، أو تعبئته بصورة طبيعية بنسبة 100 بالمئة.

من إدلب إلى الأسواق الخارجية

أكد الإبراهيم أن رحلة المنتج لا تنتهي داخل المعمل، إذ يجري تجهيز كميات منه للتصدير إلى أسواق عربية وأجنبية، من بينها الإمارات والسعودية والعراق والأردن ومصر وألمانيا وماليزيا، إضافة إلى دول أخرى.

وأشار إلى أن أصحاب المعامل يواجهون جملة من الصعوبات، في مقدمتها ارتفاع أسعار التين وتأمين بعض المواد والمستلزمات المستخدمة خلال مراحل التجهيز، ومنها الأوكسجين، فضلاً عن أهمية تأمين اليد العاملة اللازمة لاستمرار عمليات الإنتاج في محافظة إدلب.

آفة تضرب المحصول

أكد مزارعون في ريف إدلب أن انخفاض كميات التين المجفف خلال الموسم الحالي يرتبط بصورة رئيسية بتعرض المحصول لآفة حشرية تُعرف بـ«ذبابة ثمار التين»، والتي ألحقت أضراراً واسعة بالأشجار وأدت إلى تراجع الإنتاج، ولا سيما في المناطق التي لم تنفذ فيها إجراءات المكافحة والمعالجة في الوقت المناسب.

وقال مروان مغلاج، الموظف في مؤسسة الحبوب بإدلب والمزارع من قرية كفرعويد، لشبكة شام الإخبارية، إن منطقة جبل الزاوية تشتهر بزراعة التين والزيتون، موضحاً أنه يمتلك نحو 120 شجرة تين تتراوح أعمارها بين عامين و30 عاماً.

وأضاف أن المحصول تعرض هذا العام لذبابة سوداء صغيرة يطلق عليها محلياً «ذبابة التين» أو «حفّار التين»، مشيراً إلى أنها تنتشر عادة خلال أيار وحزيران، وتضع بيوضها داخل الثمار، قبل أن تتغذى اليرقات عليها لاحقاً.

وأوضح أن الإصابة تؤدي إلى توقف الثمرة عن النمو واصفرارها ثم سقوطها، ما تسبب في خسارة جزء كبير من المحصول وتراجع جودته، مقدراً نسبة الخسائر في محصوله بأكثر من 70 بالمئة.

المكافحة لم تمنع الخسائر

ذكر مغلاج أن المزارعين لجؤوا إلى وسائل متعددة لمحاولة الحد من انتشار الإصابة، شملت استخدام المبيدات الحشرية والفلاحة المتكررة والعميقة وتقليم الأشجار بهدف تحسين تهوية الأغصان، إلا أن هذه الإجراءات، وفق تجربته، لم تنجح سوى في الحد من الإصابة بنسبة محدودة جداً.

ويواجه قطاع التين المجفف في إدلب بذلك موسماً يجمع بين انخفاض كميات المحصول وارتفاع تكاليف شرائه وتجهيزه وانتشار الآفات الحشرية، فيما يحاول المزارعون وأصحاب المعامل المحافظة على جودة المنتج واستمرار عمليات التسويق والتصدير، بما يضمن بقاء هذه المهنة الموسمية ومصدر الدخل المرتبط بها رغم التحديات التي فرضها الموسم الحالي.