أثارت الاعترافات المصورة التي بثتها وزارة الداخلية للمتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن أمجد يوسف جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والإعلامية، بعد أن تضمنت تفاصيل مباشرة حول عمليات إعدام ميداني لمدنيين ...
نقاش واسع حول اعترافات "جزار التضامن".. هل حاول التستر على الشركاء؟
٢٦ أبريل ٢٠٢٦
● محليات

مطالبات متصاعدة لملاحقة شركاء "أمجد يوسف" وكشف شبكة مجزرة التضامن

٢٦ أبريل ٢٠٢٦
● محليات
أعباء متواصلة وضغط مستمر… كيف تؤثر المهام اليومية المتراكمة على حياة النساء
٢٦ أبريل ٢٠٢٦
● مجتمع

وزارة الصحة ترحب بمشروع دولي لتعافي النظام الصحي وتعزيز خدمات الرعاية الأولية

٢٦ أبريل ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٢٦ أبريل ٢٠٢٦
أول سفّاحي النظام يمثل أمام العدالة.. من هو عاطف نجيب؟

تعتزم محكمة الجنايات بدمشق عقد جلسة علنية لمحاكمة رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا "عاطف نجيب"، اليوم الأحد في أول محاكمة علنية ضمن مسار محاسبة مسؤولي نظام الأسد البائد.

وأعلن رئيس لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل القاضي جمعة العنزي، الخميس الماضي، تحديد جلسة محاكمة علنية قريباً لعاطف نجيب، على أن تعقد بحضور أهالي الضحايا ووسائل الإعلام.

من هو عاطف نجيب؟
يُعد عاطف نجيب أحد أبرز الضباط الأمنيين السابقين في نظام الأسد البائد، حيث شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا خلال فترة مفصلية سبقت اندلاع الثورة السورية، وارتبط اسمه بشكل مباشر بملفات القمع والانتهاكات.

كما يعرف بانتمائه إلى عائلة السلطة، إذ إنه ابن خالة بشار الأسد، ما منحه نفوذاً واسعاً داخل الأجهزة الأمنية ومكّنه من لعب دور محوري في إدارة الملف الأمني في درعا آنذاك.

ولد نجيب عام 1960 في مدينة جبلة الساحلية التابعة لمحافظة اللاذقية، حيث تلقى تعليمه في مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية، قبل أن يلتحق بالكلية الحربية في حمص، المعروفة بـ"أم الكليات العسكرية في سوريا".

وتخرج منها برتبة ملازم، لينضم لاحقاً إلى جهاز المخابرات، ويتدرج في المناصب الأمنية إلى أن تسلم رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا، وهو الموقع الذي شكّل نقطة تحول في مسيرته وارتبط باسمه بأحداث الثورة السورية عام 2011.

وفي تلك المرحلة، كان نجيب المسؤول المباشر عن التعامل مع الاحتجاجات التي انطلقت من درعا، والتي بدأت بعد اعتقال مجموعة من الأطفال بسبب كتابتهم شعارات مناهضة للنظام على جدران المدارس، وتشير شهادات موثقة إلى أن هؤلاء الأطفال تعرضوا لتعذيب شديد داخل مراكز الاحتجاز، شمل اقتلاع الأظافر والانتهاكات الجسدية القاسية.

كما نسبت إليه عبارات مهينة وجهها إلى أهالي الأطفال المعتقلين، من بينها مطالبته لهم بنسيان أبنائهم، وهو ما أدى إلى تصاعد حالة الغضب الشعبي في المحافظة، وتحول الاحتجاجات إلى انتفاضة واسعة سرعان ما امتدت إلى مختلف أنحاء سوريا.

ولم تقتصر الانتهاكات المنسوبة إليه على ملف الأطفال، بل شملت أيضاً دوره في إدارة عمليات القمع الأمني في درعا، وسط اتهامات بارتكاب جرائم بحق مدنيين، ما وضعه في صدارة الأسماء المرتبطة ببداية الحراك الشعبي ومسار العنف الذي تلاه، قبل أن تتم إقالته من منصبه مع تصاعد الاحتجاجات، لينتقل إلى دمشق ويختفي عن الأنظار مع توسع رقعة المظاهرات والعمليات العسكرية.

في كانون الثاني/يناير 2025، أعلن الأمن الداخلي إلقاء القبض على العميد عاطف نجيب داخل مدينة اللاذقية، بعد عملية أمنية وُصفت بالدقيقة، وذلك عقب سنوات من اختفائه داخل البلاد منذ سقوط النظام في ديسمبر 2024.

حيث أفادت مصادر حينها أنه كان متخفياً خلال تلك الفترة، قبل أن يحاول مؤخراً التواصل مع بعض المعارف في درعا طالباً مساعدتهم للوصول إلى الناطق باسم المجلس الإسلامي السوري الشيخ مطيع البطين، بهدف الحصول على شهادة تنفي عنه مسؤوليته عن تعذيب الأطفال.

وأكدت المعلومات أن الأشخاص الذين تواصل معهم قاموا بإبلاغ الأمن بتفاصيل اتصالاته، ما أتاح تعقب تحركاته والوصول إلى مخبئه وإلقاء القبض عليه، في حين تداول نشطاء رواية أخرى تشير إلى أنه قام بتسليم نفسه، وسط تضارب في التفاصيل المتعلقة بلحظة توقيفه.

وفي سياق متصل، كان الشيخ مطيع البطين قد علّق قبل إعلان اعتقاله على مسألة طلب الشهادات، مؤكداً أن الشهود الحقيقيين على تلك الجرائم هم الأطفال الذين أصبحوا اليوم رجالاً، وأن شهاداتهم وشهادات ذويهم هي الفيصل، مشدداً على أن الجرائم المرتكبة في درعا لم تقتصر على تعذيب الأطفال، بل شملت أيضاً مجازر مروعة، وأن أي ادعاء يحتاج إلى إثبات مكانه القضاء، وعلى المتهم أن يمثل أمام العدالة أولاً.

وبحسب ما أعلنته الجهات الرسمية، يواجه نجيب اتهامات بالتورط في ارتكاب جرائم بحق مواطنين، من بينهم أطفال، ضمن ملفات تنظر فيها الجهات القضائية المختصة، في حين ينظر إلى محاكمته المرتقبة بوصفها محطة مفصلية في مسار تحقيق العدالة، خاصة مع التأكيد على أنها ستكون علنية وبحضور الأهالي ووسائل الإعلام.

وتعد هذه الخطوة، وفق تقديرات متابعين، بداية لمسار أوسع لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين، حيث يُنظر إلى اعتقال ومحاكمة عاطف نجيب باعتبارها مؤشراً على إمكانية كسر حالة الإفلات من العقاب، وفتح الباب أمام ملاحقة شخصيات أخرى تلطخت أيديها بالدماء خلال السنوات الماضية.

وكان أعلن النائب العام للجمهورية العربية السورية القاضي المستشار حسان التربة فتح دعوى الحق العام بحق عدد من الشخصيات المتهمة بارتكاب جرائم وانتهاكات جسيمة خلال السنوات الماضية، وذلك ضمن إطار تطبيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.

last news image
● محليات  ٢٦ أبريل ٢٠٢٦
انطلاق أولى المحاكمات العلنية لرموز النظام البائد في دمشق بدءاً بقضية عاطف نجيب

تنطلق أولى المحاكمات العلنية لرموز نظام الأسد البائد اليوم الأحد 26 نيسان، في محكمة الجنايات بالقصر العدلي في العاصمة دمشق، حيث ستكون البداية بمحاكمة المجرم عاطف نجيب، وفق ما أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، في خطوة تُعد تحولاً بارزاً في مسار المحاسبة القانونية.

خطوة ضمن مسار العدالة
وأكدت الهيئة أن هذه المحاكمات تندرج ضمن إطار تحقيق العدالة والمساءلة، وتعكس تقدماً ملموساً في معالجة ملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وفق الأصول القانونية المعتمدة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة تأتي ضمن مسار مستمر يهدف إلى كشف الحقيقة وتعزيز سيادة القانون.

درعا نقطة الانطلاق
من جهته، أوضح وزير العدل مظهر الويس أن أولى هذه المحاكمات ستتناول أحداث درعا، لافتاً إلى أن اختيار هذه القضية يحمل دلالة رمزية، باعتبار أن درعا كانت مهد انطلاق الثورة، مضيفاً أن هذه المحاكمات ليست تقليدية، بل تمثل جزءاً من عملية أوسع لكشف الحقيقة وتخليد الذاكرة.

خلفية المتهم
ويُعد عاطف نجيب من أبرز رموز النظام البائد، حيث شغل مناصب أمنية رفيعة، أبرزها رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا بين عامي 2008 و2011، وكان من المقربين للإرهابي الفار بشار الأسد، ما عزز نفوذه خلال تلك الفترة.

دوره في أحداث درعا
وارتبط اسم نجيب ببداية الاحتجاجات في درعا عام 2011، حيث وُجهت له اتهامات بإهانة وجهاء المدينة ورفض الإفراج عن أطفال اعتُقلوا بسبب كتابات مناهضة للنظام، وهو ما ساهم في تصاعد الاحتجاجات التي امتدت لاحقاً إلى عموم البلاد.

مسار ما بعد 2011
لم يُحاسب نجيب عقب تلك الأحداث، بل جرى نقله إلى إدلب، قبل أن يتوارى عن الأنظار، إلى أن أُعلن عن إلقاء القبض عليه مطلع عام 2025، بعد سنوات من الملاحقة.

وكانت أعلنت مديرية الأمن الداخلي في اللاذقية في كانون الثاني 2025 إلقاء القبض على نجيب خلال عملية نوعية، مؤكدة أنه متورط في ارتكاب جرائم بحق السوريين، وتمت إحالته إلى الجهات المختصة تمهيداً لمحاكمته.

عقوبات دولية سابقة
كان نجيب قد أُدرج على قوائم العقوبات الأمريكية في نيسان 2011، وتبعه الاتحاد الأوروبي، بسبب تورطه في قمع الاحتجاجات والانتهاكات التي شهدتها البلاد في بدايات الثورة.

العدالة الانتقالية كأولوية
وشدد وزير العدل على أن ملف العدالة الانتقالية يمثل أولوية في المرحلة الحالية، باعتباره مساراً متكاملاً يهدف إلى إنصاف الضحايا وكشف الحقيقة وتحقيق الاستقرار المجتمعي، مع التأكيد على اعتماد القضاء الطبيعي ورفض اللجوء إلى المحاكم الاستثنائية.

محاكمات علنية وشفافة
أوضح الويس أن هذه المحاكمات ستكون علنية ومفتوحة أمام الرأي العام، مع إمكانية نقلها إعلامياً لضمان الشفافية، إلى جانب توفير كافة ضمانات الدفاع والإجراءات القانونية، في خطوة تهدف إلى تحقيق العدالة وترسيخ الثقة بالمؤسسات القضائية.

وتمثل هذه المحاكمات بداية مرحلة جديدة في التعامل مع إرث الانتهاكات، حيث تنتقل القضايا من التوثيق إلى المحاسبة الفعلية، في مسار يسعى إلى تحقيق العدالة للضحايا ومنع تكرار الجرائم مستقبلاً.

last news image
● رياضة  ٢٥ أبريل ٢٠٢٦
الموجز الرياضي من شبكة شام ... نشاط محلي وسباق أوروبي يقترب من الحسم

تشهد الساحة الرياضية تداخلاً واضحاً بين احتدام المنافسة في الدوريات الأوروبية الكبرى واقتراب حسم ألقابها، مقابل استمرار النشاطات والبطولات المحلية في المحافظات السورية ضمن برامج تطوير الرياضة بمختلف ألعابها.

على المستوى الأوروبي، واصل برشلونة تقدمه نحو لقب الدوري الإسباني بعد فوزه على خيتافي بنتيجة 2-0، ليوسّع الفارق مع ريال مدريد إلى 11 نقطة، في مؤشر واضح على اقتراب الحسم.

وجاءت أهداف اللقاء عبر فيرمين لوبيز وماركوس راشفورد، ليواصل الفريق نتائجه المستقرة في الصدارة.

وفي الدوري الإنجليزي، تمكن ليفربول من دخول المربع الذهبي بعد فوزه على كريستال بالاس بنتيجة 3-1، مستفيداً من تعثر منافسيه المباشرين.

ويعكس هذا التقدم اشتداد الصراع على بطاقات التأهل الأوروبية مع اقتراب نهاية الموسم.

أما في ألمانيا، فقد قدّم بايرن ميونيخ واحدة من أبرز مباريات الجولة بعد قلب تأخره أمام ماينتس إلى فوز 4-3، ليواصل تمسكه بصدارة الترتيب.

وجاءت العودة عبر أداء هجومي لافت في الشوط الثاني قاده هاري كين وجمال موسيالا.

وفي فرنسا، يواصل باريس سان جيرمان تثبيت موقعه في صدارة الدوري، بالتوازي مع تقدم أولمبيك ليون في جدول الترتيب.

ويأتي ذلك مع ترقب انطلاق مواجهات نصف نهائي دوري أبطال أوروبا خلال الأيام المقبلة.

محلياً، تستمر الفعاليات الرياضية في سوريا بوتيرة متصاعدة، حيث شهدت حمص تنظيم بطولة الجمباز (الباركور) بمشاركة 16 لاعباً، ضمن جهود دعم الألعاب الفردية.

كما أُقيمت بطولة القوة البدنية لفئات السيدات والناشئات بمشاركة 32 لاعبة، وأسفرت عن تتويج عدد من المشاركات في الأوزان المختلفة.

وفي كرة السلة، أعلن أهلي حلب تعاقده مع لاعب الارتكاز الأمريكي هنري سيمز، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الفريق خلال المنافسات الجارية.

وفي حماة، احتضن مضمار الفروسية السباق الدوري الثاني للخيول العربية الأصيلة بمشاركة 100 جواد، وسط تنافس واسع على ألقاب الأشواط.

كما انطلقت في إدلب بطولة الشطرنج للسيدات، حيث توّجت نايا السرماني بالمركز الأول، تلتها أمل رضوان ثم أسماء رحال، في إطار تنشيط الرياضة النسائية وتوسيع قاعدة المشاركة.

last news image
● محليات  ٢٥ أبريل ٢٠٢٦
تصاعد الفلتان الأمني في السويداء: اشتباكات داخل ميليشيا "الحرس الوطني" وخطف وقتلى على خلفية نزاعات محلية ومخدرات

تشهد محافظة السويداء تصاعداً في مظاهر الفلتان الأمني، في ظل تعدد المجموعات المسلحة المحلية، وفي مقدمتها ميليشيا "الحرس الوطني" التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، وسط مؤشرات على تزايد التوترات الداخلية وضعف القدرة على ضبط هذه التشكيلات.

في هذا السياق، استهدفت مجموعة مسلحة تتبع لفصيل "قوات شيخ الكرامة" ضمن ميليشيا "الحرس الوطني"، يوم الخميس 23 نيسان/أبريل 2026، منزل العميد فراس صقر الشوفي في مدينة صلخد، قائد القطاع الجنوبي في التشكيل ذاته، عبر إطلاق الرصاص الحي، ما أدى إلى أضرار مادية دون تسجيل إصابات.

وتشير معطيات محلية إلى أن الهجوم جاء على خلفية خلاف نشب بين الطرفين قبل أيام، يتعلق بتهريب شحنة من المخدرات في محيط بلدة القريا جنوب السويداء، وهي منطقة تُعد مساراً لنشاطات التهريب بين درعا والسويداء، ما يعكس تنافساً داخلياً على مسارات مرتبطة بأنشطة غير مشروعة.

وفي أعقاب الحادثة، أصدرت عائلة الشوفي بياناً بتاريخ 24 نيسان/أبريل، أدانت فيه الاستهداف، وطالبت بتسليم المتورطين ومحاسبتهم، محمّلة قيادة ميليشيا "الحرس الوطني" المسؤولية بحكم تبعية المجموعة المنفذة لها، وداعية إلى اتخاذ إجراء واضح بحق العناصر الضالعة.

في المقابل، أعلن فصيل "قوات شيخ الكرامة"، بقيادة رأفت بالي المعروف بـ"أبو عرب"، أنه سيتعامل مع أي نشاط يهدد أمن المنطقة، بما في ذلك عمليات التهريب، في إشارة تعكس تبايناً في المواقف داخل التشكيل ذاته وغياب مرجعية موحدة تضبط سلوك الفصائل المنضوية فيه.

وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد المؤشرات على انتشار تجارة وتعاطي المواد المخدرة في مناطق سيطرة ميليشيا "الحرس الوطني"، بما يشمل حبوب الكبتاغون والحشيش ومادة "الشبو"، مع تقارير محلية تتحدث عن نشاطات تصنيع داخل المحافظة، في ظل بيئة أمنية هشة.

وفي مدينة شهبا، أفادت مصادر محلية أن الاشتباكات التي شهدها حي العشائر اندلعت بين "آل عزام" و"آل الصحناوي" على خلفية خلاف مرتبط بالاستيلاء على منازل تعود لعشائر البدو المهجّرة من قراها على إثر هجمات سابقة نُسبت لمجموعات مسلحة في المنطقة، ما أسفر عن مقتل الشاب خالد ميسر عزام متأثراً بإصاباته في الرأس والصدر، وإصابة شادي مروان عزام الذي نُقل لتلقي العلاج.

وفي حادثة منفصلة، أقدمت مجموعة مسلحة مجهولة على اختطاف الشاب رجا الجرماني من منزله في منطقة سوق القمح وسط مدينة السويداء، قبل أن تقتاده إلى جهة مجهولة، دون توفر معلومات إضافية حول مصيره حتى الآن.

تعكس هذه الوقائع حالة من التداخل بين النزاعات المحلية والأنشطة غير المشروعة، في ظل استمرار التوترات داخل ميليشيا "الحرس الوطني"، وغياب آليات ضبط فعالة، ما يفاقم من حالة عدم الاستقرار الأمني في المحافظة.

last news image
● محليات  ٢٥ أبريل ٢٠٢٦
قرار حكومي لتسوية المقاسم الصناعية وإعادة الحقوق للمستثمرين

أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة قراراً جديداً يهدف إلى معالجة أوضاع المقاسم الصناعية التي تم فصلها سابقاً، في خطوة تُعد استكمالاً لمسار إعادة تنظيم الاستثمار داخل المدن الصناعية وضمان حقوق المستثمرين.

وبحسب القرار، فإن الوزارة وافقت على إلغاء قرارات الفصل السابقة، مع إعادة المقاسم إلى أصحابها الأصليين، أو منحهم مقاسم بديلة في حال تعذّر ذلك، بما يحقق نوعاً من التوازن بين حقوق المستثمرين ومتطلبات التنظيم الإداري.

ونصّ القرار على آلية مالية واضحة لتسوية هذه الحالات، حيث سيتم حسم مبلغ التأمين المنصوص عليه في العقود المبرمة مع المستثمرين، مع تثبيت حقوقهم بالمبالغ التي قاموا بتسديدها فعلياً حتى تاريخ صدور القرار. ويتم ذلك عبر احتساب المساحات التي تغطيها هذه المبالغ وفق الأسعار التي كانت معتمدة سابقاً من قبل مجالس المدن الصناعية.

كما تضمّن القرار إعادة تخصيص المقاسم للمستثمرين وفق أحكام نظام الاستثمار رقم /432/ لعام 2025، على أن يتم تحديد مساحة المقسم الجديد بناءً على المساحات التي سبق تسديد قيمتها، بعد اقتطاع التأمين، وبالأسعار المحددة حالياً من قبل الوزارة.

وأكدت الوزارة أن القرار يُعد نافذاً من تاريخ صدوره، مع توجيه الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه، بما يضمن تسوية الملفات العالقة ضمن إطار قانوني موحد.

ويأتي هذا القرار استكمالاً لإجراء سابق صدر في 20 من الشهر الجاري، والذي عالج أوضاع المستثمرين الحاصلين على رخص بناء وفق أنظمة الاستثمار القديمة، قبل صدور نظام الاستثمار الجديد للمدن الصناعية، في مسعى لإعادة ضبط البيئة الاستثمارية وتحقيق استقرار أكبر في هذا القطاع الحيوي.

وكشف تقرير حكومي سابق أن القطاع الصناعي السوري لا يزال يمتلك قاعدة إنتاجية واسعة رغم التحديات، إذ يتجاوز عدد المنشآت العاملة 63% من الإجمالي، ما يشير إلى وجود قدرة فعلية على الاستمرار، لكنها غير مستقرة بالكامل في ظل الفجوة الكبيرة مع المنشآت المتوقفة.

وتبرز فجوة جغرافية واضحة في توزيع النشاط الصناعي، حيث تتركز نسب التوقف الأعلى في المحافظات المتضررة كحلب وريف دمشق ودير الزور، نتيجة الدمار المباشر، مقابل استقرار شبه طبيعي في محافظات الساحل وحماة والسويداء، ما يعكس تأثير العامل الأمني والخدمي على استمرارية الإنتاج.

في المقابل، تشكل المدن الصناعية (عدرا، الشيخ نجار، حسياء) نقطة ارتكاز إيجابية، إذ تسجل نسب تشغيل مرتفعة مقارنة بالمناطق الأخرى، ما يعزز فرضية أن البيئة المنظمة والبنية التحتية تلعب دوراً حاسماً في جذب واستمرار الاستثمار الصناعي.

اقتصادياً، يبقى توقف أكثر من 14 ألف منشأة مؤشراً سلبياً عميقاً، كونه يعني خسارة مزدوجة في الإنتاج وفرص العمل، ويؤكد أن التعافي لا يمكن أن يتحقق دون إعادة إدماج هذه الطاقات المعطلة في الدورة الاقتصادية.

في جانب التحديات، تتصدر كلفة الإنتاج المرتفعة وضعف الحوافز التنافسية قائمة العوائق، مع توجه بعض الصناعيين للاستثمار خارج البلاد، خاصة في دول تقدم تسهيلات ضريبية وطاقة أرخص، ما يضعف القدرة التصديرية ويضغط على السوق المحلية.

كما تبرز إشكالية دقة البيانات حيث تشير التقديرات إلى وجود فجوة بين الأرقام الرسمية والواقع الفعلي، سواء في عدد المنشآت العاملة أو المتوقفة، ما يستدعي مراجعة منهجية الإحصاء لضمان بناء سياسات اقتصادية دقيقة.

هذا ويعكس المشهد الصناعي حالة تعافٍ جزئي غير مكتمل حيث تتوافر مؤشرات إيجابية على النمو وإعادة التشغيل، لكنها تصطدم بتحديات هيكلية تتطلب تدخلات حكومية سريعة، تركز على تحسين بيئة الاستثمار، دعم الإنتاج، ومعالجة أسباب التوقف بشكل جذري.