تتجه وزارة الزراعة إلى تعزيز زراعة القطن وتطوير إنتاجه خلال السنوات المقبلة، في ظل تقديرات أولية بوصول الإنتاج خلال الموسم الحالي إلى نحو 79,467.3 طناً، بالتزامن مع خطط لزيادة المساحات المزروعة واعتما...
إنتاج متوقع للقطن يتجاوز 79 ألف طن في سوريا
١٠ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات

من الصف إلى الذاكرة: ما الذي يجعل بعض المعلمين يتركون أثراً مستمراً في حياة الطلاب؟

١٠ أغسطس ٢٠٢٦
● مجتمع
الخطوبة بين العرف والقانون: ما الذي يترتب عند الانفصال؟
١٠ أغسطس ٢٠٢٦
● مجتمع

ما الذي يجعل الطالب يقبل على التعلم أو ينفر منه؟

١٠ أغسطس ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ١٠ أغسطس ٢٠٢٦
وزارة الطوارئ: خطة استباقية تخفض المساحات المتضررة بحرائق المحاصيل بنسبة 98.9% خلال موسم 2026

أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث نتائج خطة الاستجابة الاستباقية التي نفذتها لحماية الموسم الزراعي لعام 2026 على مستوى سوريا، بهدف الحد من مخاطر الحرائق والحوادث الطارئة وتقليل الخسائر وحماية المواطنين والمحاصيل، بما يسهم في الحفاظ على الأمن الغذائي، وذلك ضمن نهج يعتمد على الوقاية والاستعداد المبكر قبل وقوع الكوارث.

حملة "وعيك بعملك"

أطلقت الوزارة ضمن خطتها حملة توعية وطنية تحت عنوان "وعيك بعملك"، استهدفت المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي، بهدف تعزيز الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة خلال عمليات الحصاد، والتعريف بالممارسات الآمنة التي تساعد على منع اندلاع الحرائق والحد من المخاطر التي ترافق الموسم الزراعي.

واعتمدت الحملة مسارين متوازيين، شمل الأول نشاطاً إعلامياً عبر معرفات الوزارة بالتعاون مع وزارة الإعلام والمؤسسات الإعلامية، فيما ركز الثاني على التوعية الميدانية من خلال فرق إدارة التوعية في الوزارة، التي نفذت جولات وندوات في المناطق الزراعية بالتنسيق مع الفعاليات المحلية ومنظمات المجتمع المدني.

انتشار استباقي في المناطق الزراعية

رفعت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث جاهزيتها التشغيلية في مختلف المحافظات، وانتشرت الكوادر والآليات مسبقاً في المناطق الزراعية الأكثر عرضة للحرائق، بالتزامن مع تعزيز نقاط التدخل السريع وتنفيذ جولات دورية لمراقبة واقع الحقول والمحاصيل خلال موسم الحصاد، بهدف ضمان سرعة التعامل مع أي طارئ ومنع توسع نطاق الأضرار.

وأنشأت الوزارة 115 نقطة انتشار متقدمة بالقرب من المناطق الزراعية، إضافة إلى مراكز الدفاع المدني التابعة لها والمنتشرة في المحافظات السورية، كما جهزت أكثر من 460 آلية للإطفاء والدعم اللوجستي، وعززت فرقها بـ690 عاملاً و920 سائق جرار بموجب عقود موسمية، لزيادة القدرة على الاستجابة للحرائق ومحاصرتها.

استنفار خلال ذروة الحصاد

نفذت فرق الوزارة عمليات مؤازرة متبادلة بين المحافظات خلال فترات الذروة، ورفعت مستوى الاستنفار والجاهزية، كما زادت ساعات العمل بنسبة 50% طوال موسم الحصاد، بهدف تقليص زمن الوصول إلى مواقع الحرائق والتدخل السريع للحد من الخسائر.

أكثر من 5 آلاف حريق

تعاملت فرق الاستجابة خلال الفترة الممتدة من 15 أيار/مايو حتى 5 تموز/يوليو 2026 مع 5095 حريقاً مرتبطاً بموسم الحصاد، بينها 2226 حريقاً اندلعت داخل الحقول الزراعية، و2869 حريقاً في الأعشاب والمناطق النباتية المحيطة، فيما بلغت مساحة المحاصيل المتضررة نحو 939 هكتاراً.

انخفاض الخسائر بنسبة 98.9%

سجل موسم 2026 انخفاضاً كبيراً في المساحات الزراعية المتضررة مقارنة بعام 2019، الذي اعتمدته الوزارة للمقارنة باعتباره الموسم الأقرب من حيث غزارة الأمطار، إذ تراجعت المساحات المتضررة من نحو 85 ألف هكتار إلى 939 هكتاراً، بانخفاض يقارب 98.9%.

وعزت الوزارة هذا التراجع إلى أثر الانتشار المبكر للفرق والآليات، وتحسين سرعة الاستجابة للحرائق، ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية والمجتمعات المحلية، إلى جانب الإجراءات الوقائية والتوعوية التي سبقت موسم الحصاد ورافقته.

تحديات أمام فرق الاستجابة

واجهت منظومة الاستجابة، رغم النتائج المسجلة، جملة من التحديات، أبرزها النقص الحاد في أسطول مركبات الإطفاء وبعض المعدات التخصصية، والحاجة إلى زيادة أعداد الكوادر المؤهلة، إلى جانب ضعف شبكات الاتصال وحالة بعض الطرق الزراعية وتأخر عمليات الحصاد.

ونبهت الوزارة كذلك إلى أن ضعف الوعي وعدم الالتزام ببعض إجراءات الوقاية يمثلان عاملين يزيدان احتمالات اندلاع الحرائق، ما يستدعي مواصلة العمل على نشر ثقافة السلامة والوقاية بين المزارعين والمجتمعات المحلية.

خطط لتعزيز الجاهزية

أكدت تجربة موسم 2026، وفق تقييم الوزارة، أن خفض خسائر حرائق المحاصيل لا يرتبط بجاهزية فرق الإطفاء وحدها، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة تجمع بين الوقاية والتخطيط المبكر وتطوير البنية التحتية، إلى جانب تعزيز دور الجهات الزراعية والخدمية ورفع مستوى الوعي لدى المجتمعات المحلية.

وشدد التقييم على ضرورة مواصلة تحديث أسطول الإطفاء وتأمين المعدات التخصصية المطلوبة، وتطوير أنظمة الاتصال، وتعزيز برامج التوعية الزراعية، فضلاً عن تحسين الطرق ومسارات وصول فرق الطوارئ، بما يرفع مستوى الجاهزية ويسهم في حماية المحاصيل وتقليل الخسائر خلال المواسم المقبلة.

last news image
● محليات  ١٠ أغسطس ٢٠٢٦
منحة بمليون دولار تدعم مستشفى تدمر بالتزامن مع افتتاح قسم غسيل الكلى

أعلنت وزارة الصحة افتتاح قسم غسيل الكلى في مستشفى تدمر الوطني، بالتزامن مع الإعلان عن منحة إضافية بقيمة مليون دولار أمريكي لدعم المستشفى، بتوجيه من الرئيس أحمد الشرع، بهدف تعزيز الخدمات الطبية المقدمة لأهالي المنطقة.

وجاء افتتاح القسم خلال جولة تفقدية أجراها وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، برفقة مدير صحة حمص الدكتور خالد الحمصي ووفد من منظمة الأمين، حيث اطّلع الوفد على واقع الخدمات الصحية في المنطقة، والتقى الأهالي والكوادر الطبية والفنية، واستمع إلى أبرز الاحتياجات والتحديات التي تواجه العمل الصحي وسبل تطوير الخدمات.

ويضم قسم غسيل الكلى الجديد خمسة أجهزة تعمل حالياً، مع إمكانية التوسع مستقبلاً ليصل العدد إلى عشرة أجهزة، إضافة إلى محطة لتحلية المياه قادرة على تأمين احتياجات عشرة أجهزة، وهي قيد الخدمة وتعمل ضمن القسم.

وأوضح مدير المنشآت الصحية الدكتور واصل الجرك أن افتتاح القسم يوفر خدمة غسيل الكلى لمرضى المنطقة، ويتيح للمرضى الذين اضطروا إلى مغادرة تدمر العودة إليها وتلقي الرعاية الصحية بالقرب من أماكن إقامتهم.

وأشار الجرك إلى أن سبعة مرضى بدأوا بالفعل جلسات غسيل الكلى في القسم، مع العمل على رفع قدرته الاستيعابية تدريجياً وتأهيل الكوادر الفنية اللازمة للتوسع، بالتعاون مع مشافي مدينة حمص.

وخلال اللقاء مع الأهالي والكوادر الطبية والفنية، استمع وزير الصحة إلى الملاحظات والمطالب المتعلقة بالواقع الصحي والخدمي في المنطقة، مؤكداً أهمية متابعة الاحتياجات الميدانية والعمل على تحسين مستوى الخدمات الصحية وتوسيع نطاقها بما يتناسب مع احتياجات السكان.

وبالتزامن مع افتتاح قسم غسيل الكلى، أُعلن خلال اجتماع عُقد في مستشفى تدمر الوطني، بحضور وزير الصحة، عن تقديم منحة إضافية بقيمة مليون دولار أمريكي لدعم المستشفى.

ووفق وزارة الصحة، تأتي المنحة بتوجيه مباشر من رئيس الجمهورية أحمد الشرع، في إطار دعم مستشفى تدمر الوطني وتعزيز قدراته الطبية والخدمية، بما يسهم في تحسين واقع الرعاية الصحية المقدمة لأهالي تدمر والمنطقة المحيطة بها.

ويعكس افتتاح قسم غسيل الكلى والمنحة الجديدة توجهاً نحو تعزيز الخدمات الصحية في المناطق التي تعاني من نقص في التجهيزات الطبية، ولا سيما الخدمات التخصصية التي تتطلب تجهيزات وكوادر فنية مؤهلة، مع إمكانية التوسع التدريجي في الطاقة الاستيعابية للقسم خلال المرحلة المقبلة.

وكانت أعادت فاجعة حادث السير على طريق دمشق – دير الزور قرب مدينة السخنة بريف حمص الشرقي، والتي أسفرت عن نحو 70 قتيلاً وجريحاً، تسليط الضوء على واقع القطاع الصحي والخدمي في مدينة تدمر والبادية السورية، وسط مطالبات شعبية بتدخل حكومي عاجل لدعم المشفى الوطني الوحيد في المنطقة وتأهيل طريق "الموت".

وتزامنت تداعيات الحادث مع وقفة احتجاجية أمام مشفى تدمر الوطني، طالب خلالها الأهالي بتعزيز الكوادر الطبية والتجهيزات والخدمات الإسعافية، وإعادة تأهيل الطريق الدولي وتحسين تغطية الاتصالات، كما أدوا صلاة الغائب على أرواح الضحايا.

وكشفت الحادثة، وفق شهادات محلية، محدودية قدرة المشفى على التعامل مع الإصابات الجماعية، في ظل نقص الأطباء والممرضين والتجهيزات والأدوية، ما استدعى نقل عدد من المصابين جواً إلى مشافي حمص.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع افتتاح قسم غسيل الكلى في مشفى تدمر، والإعلان عن منحة بقيمة مليون دولار لدعم المشفى بتوجيه مباشر من الرئيس أحمد الشرع، وسط آمال بأن تسهم الخطوة في معالجة جانب من النقص المزمن في الخدمات الطبية وتأهيل المنشأة الصحية التي تخدم تدمر ومساحات واسعة من البادية السورية.

last news image
● رياضة  ٩ أغسطس ٢٠٢٦
موجز الرياضة من شبكة شام – تحركات أوروبية واستعدادات سورية للاستحقاقات المقبلة

شهدت الساحة الرياضية الأوروبية، اليوم الأحد، جملة من التطورات مع استمرار تحضيرات الأندية للموسم الجديد، إلى جانب انطلاق منافسات كأس الرابطة الإنكليزية

 وفي أبرز التحركات، أعلن تشيلسي رحيل مدافعه الإنكليزي تريفوه تشالوباه إلى كومو الإيطالي بصفقة انتقال دائم، بعد مسيرة امتدت قرابة عقدين داخل النادي اللندني.

وفي فرنسا، أعلن باريس سان جيرمان عودة المدافع الدولي لوكا دين إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2029، في خطوة تهدف إلى تعزيز صفوف الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.

 وعلى صعيد كأس الرابطة الإنكليزية، بلغ وست هام الدور الثاني بفوزه على بورتسموث بثلاثة أهداف لهدف، فيما تأهلت أيضاً أندية بيرمنغهام سيتي ولينكولن سيتي وميلوول.

وبالتزامن مع ذلك، تتواصل استعدادات الأندية الأوروبية للموسم الجديد، حيث تغلب مانشستر سيتي على أتلتيكو مدريد بثلاثة أهداف لهدف، بينما خسر أرسنال أمام بوروسيا دورتموند 2-3، وليفربول أمام موناكو بالنتيجة ذاتها. كما يواصل باريس سان جيرمان تحضيراته، بالتوازي مع استمرار التصفيات المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا، فيما حُدد يوم 27 آب موعداً لقرعة مرحلة الدوري بمشاركة 36 فريقاً.

سورياً، تلقى منتخب سوريا للشباب تحت 20 عاماً خسارته الثانية أمام البحرين بهدف دون رد، في المباراة الودية التي جمعتهما في العاصمة المنامة، ضمن المعسكر الإعدادي لتصفيات كأس آسيا. 

ورغم النتيجة، شكلت المباراة فرصة للجهاز الفني بقيادة الهولندي آرنو بيوتينونغ لمواصلة اختبار اللاعبين ورفع جاهزية المنتخب قبل مواجهات أوزبكستان والهند وبنغلاديش في التصفيات.

وفي السياق ذاته، تتواصل تحضيرات ممثلي الكرة السورية للاستحقاقات الآسيوية، إذ يلتقي أهلي حلب مع شرطة بنغلاديش، فيما يواجه حمص الفداء فريق دوردوي القرغيزي ضمن ملحق دوري التحدي الآسيوي.

أما في كرة السلة، فأعلن عضو اتحاد اللعبة عمار جمال الدين رفضه استقالة مدير منتخب الرجال عبد الفتاح تلجبيني، مطالباً بمراجعة الحادثة التي تعرض لها خلال مواجهة أهلي حلب والوحدة، في وقت تواصل فيه المنتخبات والأندية تحضيراتها للاستحقاقات المقبلة.

وعلى صعيد الألعاب الجماعية والفردية، تستعد سوريا للمشاركة في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط «تارانتو 2026» ببعثة تضم 31 رياضياً ورياضية، يتنافسون في ثماني ألعاب هي كرة الطاولة ورفع الأثقال والكاراتيه والمصارعة والجودو والجمباز والدراجات والقوس والسهم، في مشاركة تعكس استمرار الحضور السوري في البطولات الرياضية الإقليمية والدولية.

last news image
● اقتصاد  ٩ أغسطس ٢٠٢٦
الفستق الحلبي السوري.. محصول بطعم عريق ومكانة عالمية

مع بداية موسم القطاف، تستعيد بساتين الفستق الحلبي في سوريا نشاطها، وتتحول مناطق الإنتاج إلى ورشة عمل تمتد من البساتين إلى الأسواق وورش القشر والكسر والتجهيز.

ويُعد الفستق الحلبي من المحاصيل الزراعية المهمة في سوريا، إذ يشكل مصدر دخل رئيسياً لعدد كبير من المزارعين والعاملين في قطافه وتجهيزه وتسويقه، كما يرتبط بموروث زراعي وغذائي متوارث منذ عقود.

وتتركز زراعته في حماة وحلب وإدلب، وتضم سوريا نحو 10.5 ملايين شجرة فستق حلبي، على مساحة تقارب 67,864 هكتاراً. وتتصدر حماة المساحات المزروعة بنحو 27,374 هكتاراً، تليها حلب بـ23,516 هكتاراً، ثم إدلب بـ11,126 هكتاراً.

ويتميز الفستق الحلبي السوري بنكهة غنية ومركزة، ما جعله من المكونات الأساسية في صناعة الحلويات السورية والعربية، إلى جانب استخدامه في المكسرات والمنتجات الغذائية المختلفة. وتمنحه خبرة المزارعين في زراعته وقطافه وتجهيزه خصائص تحافظ على جودته ومكانته في الأسواق.

وعلى مستوى الإنتاج العالمي، جاءت سوريا في المرتبة السادسة عالمياً خلال موسم 2024-2025، وفق تقديرات وزارة الزراعة الأميركية، بإنتاج قُدّر بنحو 55 ألف طن، لتبقى ضمن أبرز الدول المنتجة للفستق في العالم.

وتشير التقديرات الأولية للموسم الحالي إلى إنتاج يقارب 50 ألف طن، وسط توقعات بموسم أفضل من السابق من حيث الكمية والجودة، مع تحسن الظروف المناخية وعودة عدد من المزارعين إلى أراضيهم.

ولا تنتهي رحلة الفستق عند القطاف، إذ تمر حباته بمراحل القشر والكسر والتجفيف والفرز والتعبئة، قبل وصولها إلى الأسواق المحلية أو تصديرها إلى الخارج، ما يخلق نشاطاً اقتصادياً يشمل العمال وورش التجهيز والنقل والتجارة.

وبلغت قيمة صادرات الفستق الحلبي السوري خلال عام 2025 نحو 58.6 مليون دولار، ليشكل المحصول أحد المنتجات الزراعية السورية المهمة في قطاع التصدير.

ويواصل الفستق الحلبي حضوره كأحد أهم المحاصيل الزراعية السورية، مستفيداً من مساحات زراعته الواسعة، وسمعته الجيدة من حيث الجودة والطعم، إلى جانب دوره في دعم دخل المزارعين وتنشيط قطاعات التجهيز والتسويق والتصدير.

last news image
● محليات  ٩ أغسطس ٢٠٢٦
الخارجية: اتفاق لإعادة تنظيم الوجود الروسي في حميميم وطرطوس وتحويل المنشآت العسكرية إلى مراكز تدريب مشتركة

أكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية والمغتربين التوصل إلى مذكرة تفاهم تحسم مصير القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس، وذلك بعد نحو عام ونصف من المفاوضات والمباحثات المكثفة التي قادتها الوزارة، موضحة أن الاتفاق الجديد يرسم ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات بين سوريا وروسيا.

إدارة المنشآت المدنية
أوضحت إدارة الإعلام والاتصال، في تصريحات نقلتها وكالة "سانا"، أن مذكرة التفاهم تنص على البدء بإعادة تنظيم الوجود الروسي في منطقة الساحل السوري، على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، بما يسمح بإدخالهما بصورة تدريجية ضمن منظومة الإدارة المدنية.

تغيير وظيفة المنشآت العسكرية
كشفت الإدارة أن الطرفين السوري والروسي اتفقا، فيما يتعلق بالقواعد والمنشآت ذات الطابع العسكري، على إعادة صياغة وظيفتها ضمن الترتيبات الجديدة، بحيث تتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل، وفق صيغة تراعي المصالح المتبادلة بين الجانبين.

مهلة زمنية للتنفيذ
حددت مذكرة التفاهم سقفاً زمنياً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية تحويل المنشآت المشمولة بالاتفاق وإعادة تنظيمها، على أن تدخل الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ عقب انتهاء هذه المهلة واستكمال الإجراءات المتفق عليها.

مرحلة جديدة في العلاقات
اعتبرت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية أن التوصل إلى هذه التفاهمات يمثل الخطوة الأبرز منذ انطلاق المفاوضات بين الجانبين قبل نحو عام ونصف، مشيرة إلى أن الاتفاق يفتح الباب أمام مرحلة مختلفة من العلاقات السورية - الروسية، في ضوء إعادة تنظيم طبيعة الوجود الروسي ومهام المنشآت التي يشملها الاتفاق.

سوريا تتسلم مواقع تجارية في مرفأ طرطوس ومطار اللاذقية الدولي

وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك التوصل إلى اتفاق بين الجمهورية العربية السورية وروسيا الاتحادية، يقضي بتسلم الجانب السوري المواقع التجارية التي كان يشغلها الجانب الروسي ضمن مرفأ طرطوس، وذلك في إطار الترتيبات الجديدة المتعلقة بالمنشآت التي كانت تحت إدارة أو استخدام الجانب الروسي.

استلام الرصيف الرابع
أوضحت الهيئة أن الاتفاق جاء عقب سلسلة من جلسات التباحث والنقاش بين الجانبين السوري والروسي، مشيرة إلى أنه يتضمن تسلم الجانب السوري الرصيف رقم "4" في مرفأ طرطوس، بما يشمله من مستودعات ومنشآت ومرافق تابعة له داخل المرفأ.

تسلم مطار اللاذقية الدولي
من جهته، أعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، من جهته، تسلم الهيئة مطار اللاذقية الدولي، معتبراً الخطوة محطة مهمة ضمن مسار استعادة وتشغيل المطارات السورية وإعادتها إلى منظومة الطيران المدني الوطني.

وأشاد الحصري بالجهود الدبلوماسية التي بذلتها وزارة الخارجية والمغتربين للوصول إلى هذه الخطوة، مثمناً مستوى التنسيق والتعاون مع هيئة الطيران المدني طوال الفترة الماضية، بما أسهم في استكمال إجراءات تسلم المطار.

تقييم فني تمهيداً لإعادة التشغيل
كشف الحصري أن الفرق المختصة في الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي باشرت أعمال التقييم الفني والتشغيلي لمطار اللاذقية الدولي، بما يشمل مرافقه وأنظمته المختلفة، تمهيداً لإعداد خطة متكاملة لإعادة تأهيله ورفع مستوى جاهزيته.

وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف الوصول إلى إعادة تشغيل المطار واستقباله الرحلات الجوية، وفق معايير السلامة والتشغيل المعتمدة، بما يمهد لإعادته بصورة كاملة إلى منظومة الطيران المدني السوري.

قاعدة حميميم.. من مطار مدني صغير إلى مركز رئيسي للوجود العسكري الروسي في سوريا

شكّلت قاعدة حميميم الجوية، الواقعة جنوب شرقي مدينة اللاذقية، إحدى أبرز نقاط الوجود العسكري الروسي في سوريا منذ إنشائها عام 2015، بعد تحويل مطار مدني صغير في بلدة حميميم إلى قاعدة عسكرية بموجب اتفاق أبرم بين روسيا ونظام الأسد البائد، لتتحول لاحقاً إلى مركز رئيسي للعمليات الجوية الروسية في البلاد.

موقع استراتيجي
تقع قاعدة حميميم الجوية في بلدة حميميم على بعد نحو 4 كيلومترات من مدينة جبلة، ونحو 19 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة اللاذقية، وتجاور مطار باسل الأسد الدولي، كما تشترك معه في عدد من المنشآت والمرافق.

مركز للعمليات الروسية
تحولت القاعدة منذ تأسيسها إلى مركز رئيسي للقوات الجوية الروسية لتنفيذ عملياتها العسكرية في سوريا، وانطلقت منها آلاف الطلعات الجوية والصاروخية التي استهدفت مواقع للمعارضة السورية، إلى جانب مدن وبلدات وقرى سورية، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا من المدنيين خلال سنوات الحرب في سوريا.

مهام عسكرية متعددة
استخدمت روسيا القاعدة، خلال عام 2016، في أنشطة مرتبطة برصد الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار، كما استضافت حميميم تدريبات وأنشطة مشتركة بين القوات الروسية وقوات نظام الأسد البائد، إلى جانب استمرار دورها مركزاً للعمليات الجوية والعسكرية الروسية.

بوابة للتحركات الروسية الخارجية
أدت قاعدة حميميم دوراً يتجاوز العمليات الروسية داخل الأراضي السورية، إذ تحولت إلى نقطة تستخدمها موسكو في تحركاتها العسكرية واللوجستية خارج سوريا، بما في ذلك نقل عناصر ومعدات وإمدادات مرتبطة بالوجود الروسي في أوكرانيا وليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى والسودان.

من مطار مدني إلى قاعدة عسكرية
استخدم الموقع، قبل وصول القوات الروسية إلى سوريا، مطاراً مدنياً صغيراً وقديماً لاستقبال الطائرات المروحية، قبل أن تستخدمه قوات نظام الأسد البائد لاحقاً لاستقبال بعض الطائرات المدنية الصغيرة والمتوسطة.

اتفاق عام 2015
وقّع نظام الأسد البائد وروسيا، في 26 آب/أغسطس 2015، اتفاقاً يقضي بنشر قوات جوية روسية في قاعدة حميميم، تحت عنوان الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، فيما نص الاتفاق، الذي نُشرت تفاصيله بعد أشهر من توقيعه، على أن الوجود العسكري الروسي في القاعدة ذو طبيعة دفاعية وليس موجهاً ضد دول أخرى.

ومنح الاتفاق القوات الروسية حق استخدام قاعدة حميميم الجوية دون مقابل ولأجل غير مسمى، الأمر الذي أتاح لموسكو تثبيت وجود عسكري طويل الأمد في منطقة الساحل السوري، وتحويل الموقع إلى إحدى أهم قواعدها العسكرية خارج الأراضي الروسية.

توسعة كبيرة للقاعدة
أجرت روسيا، بعد نحو عام من توقيع الاتفاق، عمليات توسعة واسعة في حميميم لتهيئة القاعدة لاستقبال الطائرات العسكرية الكبيرة، كما أنشأت بنية تحتية متكاملة لإقامة العسكريين، تضمنت وحدات سكنية ومناطق رياضية ومركزاً صحياً ومطاعم ومستشفى ميدانياً.

ووصلت مساحة القاعدة عقب عمليات التوسعة إلى نحو 3 ملايين متر مربع، فيما أصبح المدرج الرئيسي بعرض 100 متر وطول 4600 متر، بما يسمح باستخدامه من قبل طائرات روسية كبيرة وطائرات من عائلتي "أنتونوف" و"سوخوي"، إضافة إلى تجهيز مواقع مخصصة لنشر منظومات الدفاع الجوي من طراز "بانتسير".

منشآت للطائرات الثقيلة
وكانت خصصت روسيا داخل القاعدة ساحات لهبوط وإقلاع طائرات النقل الثقيل من طراز "آن-124 روسلان"، بهدف فصل عمليات شحن وتفريغ وصيانة هذه الطائرات العملاقة عن الحركة الاعتيادية في المطار، وتوفير بنية قادرة على استيعاب النشاط اللوجستي المتزايد للقوات الروسية.

واستعانت عمليات التوسعة بآليات حفر كبيرة جرى إحضارها من مؤسسة الإسكان العسكرية في دمشق، وبلغت التكلفة الأولية المقدرة للأعمال نحو 300 مليون دولار، فيما جرت عمليات الإنشاء والتوسعة تحت إشراف ضباط روس.

توسعات إضافية
واصلت روسيا خلال السنوات اللاحقة تطوير قاعدة حميميم وتوسيع نطاق منشآتها، وشملت الأعمال إنشاء مهبط ثانٍ وحظائر إضافية للطائرات، فضلاً عن إقامة نظام مركزي للتزود بالوقود، بما عزز القدرة التشغيلية واللوجستية للقاعدة.

ترسانة جوية روسية
ضمت المجموعة الجوية الروسية في حميميم، خلال المرحلة الأولى من إنشاء القاعدة، نحو 32 طائرة، بينها مقاتلات وقاذفات من طرازات "سوخوي 24" و"سوخوي 25" و"سوخوي 34"، إضافة إلى مقاتلات "سوخوي 30"، كما شملت القوة الجوية 17 مروحية من طرازي "مي-24" و"مي-8".

وعززت موسكو لاحقاً قدراتها الجوية داخل القاعدة بإضافة مروحيات من طراز "مي-35 إم" ومقاتلات "سوخوي إس-35"، لتصبح حميميم واحدة من أبرز نقاط ارتكاز القوات الروسية في سوريا ومركزاً رئيسياً لعملياتها الجوية والعسكرية واللوجستية.