Test

أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب، اليوم الثلاثاء، تنفيذ عمليات أمنية متزامنة في الريفين الغربي والشرقي للمحافظة، أسفرت عن تفكيك شبكة إجرامية منظّمة متورطة بجرائم الخطف، وإلقاء القبض على جميع أف...
تفكيك شبكة خطف في حلب وتحرير مخطوفين
١٠ فبراير ٢٠٢٦
● محليات

فيضانات إدلب تهدد أطفال المخيمات نفسياً وإنسانياً

١٠ فبراير ٢٠٢٦
● مجتمع
غلاء الأسعار قبيل رمضان يرهق الأسر السورية
١٠ فبراير ٢٠٢٦
● اقتصاد

رويترز: تحالف سعودي–أميركي لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز في شمال شرقي سوريا

١٠ فبراير ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ١٠ فبراير ٢٠٢٦
آمنة الصطوف تعيش مع عائلتها في كهف بعد عودتها من النزوح

لم تنتهِ معاناة آمنة الصطوف مع عودتها إلى موطنها بعد سنوات طويلة من النزوح، إذ اصطدمت بواقع أشد قسوة حين وجدت منزلها مدمّراً بالكامل، ما دفعها إلى العيش مع عائلتها في كهف قديم يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

وكانت آمنة قد اضطرت للنزوح مع أسرتها من منزلها في محافظة حماة إلى إدلب عام 2018، نتيجة القصف وظروف الحرب. وقالت، في مقطع مصوّر نشرته منصة “روزانا”، إن عودتها لم تعنِ نهاية المعاناة، بل بداية مرحلة جديدة من الصراع اليومي مع ظروف سكن غير إنسانية.

وأوضحت أنها عندما عادت إلى قريتها لم تجد سوى الركام مكان منزلها، ما أجبرها على البحث عن مأوى بديل، لتنتهي بها الحال في كهف قديم تقيم فيه مع ابنتها وزوجها المريض وأحفادها.

وأضافت أن الكهف كان مليئاً بالتراب والحفر والفئران، مؤكدة أنه غير مهيأ للحياة، ويصعب التكيف معه في تفاصيل الحياة اليومية، مشيرة إلى أن المطبخ لا يتجاوز مساحة نافذة صغيرة، فيما تضطر العائلة إلى وضع ستارة بسيطة للاستحمام خلفها في ظل غياب أي مرافق مناسبة.

ولم تتوقف معاناة الأسرة عند حدود السكن فقط، إذ قالت آمنة إنهم يضطرون في كثير من الأحيان إلى شراء المياه على نفقتهم الخاصة، ما يشكل عبئاً مالياً إضافياً، في وقت لا تتوفر فيه الكهرباء لتشغيل الأجهزة الأساسية مثل غسالة الملابس، ما يجبرها على غسل الملابس يدوياً في ظروف شاقة.

وأعربت السيدة آمنة عن أملها بأن يحصل العائدون إلى مناطقهم على الدعم والمساعدة، مؤكدة أنهم لم يشهدوا حتى الآن أي تدخل من منظمات إنسانية أو جهود لإعادة الإعمار، ما اضطر كثيرين إلى محاولة ترميم منازلهم بأنفسهم وفق الإمكانيات المتاحة.

ولا تُعد عائلة آمنة حالة فردية، إذ سبق أن وثّقت شهادات لعائلات أخرى اضطرت للعيش في كهوف كانت تُستخدم سابقاً كملاذ أثناء القصف، بسبب غياب الخيارات السكنية البديلة.

ويؤكد مختصون أن العيش في هذه المغر يزيد من المشاكل الصحية نتيجة الرطوبة والتعفن وضعف التهوية، إضافة إلى انتشار الحشرات والقوارض.

وتشير التقارير إلى أن آلاف العائلات ما تزال تعيش في مساكن مؤقتة، كالخيام أو المنازل المرممة جزئياً، بعد عودتها إلى بلداتها، في ظل العجز عن إعادة إعمار المنازل وارتفاع تكاليف البناء بشكل كبير خلال الأشهر الماضية

last news image
● محليات  ١٠ فبراير ٢٠٢٦
تذمّر في السويداء بسبب إغلاق معبر أم الزيتون

تشهد محافظة السويداء حالة تذمّر شعبي متزايدة، على خلفية استمرار إغلاق حاجز أم الزيتون على طريق دمشق–السويداء من قبل ميليشيا الهجري، وفرض قيود مشددة على حركة المدنيين، ما تسبب بشلل واسع في التنقّل، وعمّق الأعباء المعيشية والإنسانية التي يواجهها سكان المحافظة.

وبحسب مصادر محلية، منعت الميليشيا خروج المدنيين من المناطق الواقعة تحت سيطرتها، مع السماح بمرور محدود وفق شروط ضيقة، شملت حاملي تأشيرات سفر سارية المفعول، والحالات الصحية الطارئة أو المبررة طبيًا، إضافة إلى حاملي البطاقات الشخصية الصادرة من خارج المحافظة.

وجاءت هذه الإجراءات عقب توتر أمني شهده الحاجز، تطوّر إلى إطلاق نار في الهواء، على خلفية ضغوط الأهالي للمطالبة بالسماح بالمغادرة، وذلك في سياق مرتبط بحادثة أمنية سابقة وقعت في قرية المتونة وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص.

وفي تطور زاد من حدة التوتر، أفادت مصادر خاصة بأن عددًا من سائقي القوافل التجارية تعرضوا لاعتداءات جسدية وشتائم ذات طابع طائفي من قبل عناصر تابعة لميليشيا الهجري على حاجز أم الزيتون، أثناء محاولتهم مغادرة المحافظة بعد إدخال بضائع تجارية إليها.

ووفقًا لروايات سائقي الشاحنات، فإن الاعتداءات وقعت فقط لكونهم من خارج محافظة السويداء، ما أثار مخاوف واسعة بشأن سلامة السائقين وحركة التوريد إلى المحافظة.

وعلى إثر هذه الحوادث، أوقفت قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية مرور القوافل التجارية مؤقتًا، منذ مساء اليوم وحتى صباح الغد، حفاظًا على سلامة السائقين في ظل الوضع الأمني المتوتر.

وبحسب المصادر نفسها، تدرس قيادة الأمن الداخلي في السويداء تطبيق إجراءات وقواعد جديدة تهدف إلى حماية المدنيين والسائقين ومنع تكرار أي اعتداءات مستقبلية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية في الوقت الراهن.

ويعبّر الأهالي عن استيائهم من الواقع القائم، معتبرين أن إغلاق المعبر والاعتداءات المرافقة له عطّلت مصالحهم الأساسية، وأثّرت بشكل مباشر على حياتهم اليومية، من العمل إلى تأمين المواد الأساسية، في ظل حالة من الاحتقان والخوف من تفاقم الفوضى.

وتزامنت هذه التطورات مع تفاقم حاد في أزمة المحروقات داخل المحافظة، حيث شهدت أسعار البنزين والمازوت ارتفاعات كبيرة خلال وقت قصير، وتوقفت محطات الوقود والبسطات عن البيع، قبل عودة كميات محدودة بأسعار مرتفعة فاقت القدرة الشرائية لغالبية الأهالي، ما انعكس مباشرة على أجور النقل وحركة المواصلات، وزاد من الأعباء المعيشية.

وفي البعد الإنساني، تتزايد المخاوف على مصير الطلاب الجامعيين العالقين داخل السويداء، ولا سيما الذين يدرسون في جامعات دمشق ومحافظات أخرى، إذ يواجهون خطر خسارة عامهم الدراسي في حال استمرار منعهم من الوصول لتقديم امتحاناتهم في مواعيدها المحددة.

كما يواجه مرضى الأمراض المزمنة صعوبات متزايدة في الوصول إلى مستشفيات دمشق لمتابعة علاجهم، في ظل القيود المفروضة على التنقّل وغياب بدائل كافية داخل المحافظة.

وفي هذا السياق، وجّه محافظ السويداء رسالة انتقد فيها إغلاق الطرق واستغلال الحوادث الأمنية، معتبرًا أن قطع الطرق وخلق الأزمات الخدمية لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، وأن معالجة الحوادث يجب أن تتم عبر القانون ومؤسسات الدولة، لا من خلال تعطيل حياة الناس وزيادة معاناتهم، محذرًا من أن الاستمرار في هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان داخل المجتمع المحلي.

ويطالب أهالي السويداء بفتح معبر أم الزيتون فورًا، ووقف الاعتداءات، وضمان حرية التنقّل، وتأمين مرور آمن للمدنيين والسائقين والطلاب والمرضى، مؤكدين أن استمرار الإغلاق والتوتر الأمني يهددان الاستقرار الاجتماعي ويضاعفان الأعباء المعيشية، في وقت تحتاج فيه المحافظة إلى التهدئة واستعادة الحد الأدنى من انتظام الحياة العامة.

last news image
● اقتصاد  ١٠ فبراير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 10 شباط 2026 

سجّلت أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية خلال اليوم الثلاثاء تفاوتاً محدوداً بين المحافظات، وذلك وفق مؤشرات السوق وبالاستناد إلى أسعار الإغلاق ليوم أمس الاثنين.

وفي التفاصيل بلغ سعر شراء الدولار في دمشق 11,680 ليرة سورية قديمة، ما يعادل 116.8 ليرة بعد حذف الصفرين، وسعر البيع 11,740 ليرة قديمة (117.4 ليرة جديدة).

وفي الحسكة سجلت أسعار الشراء 11,775 ليرة سورية قديمة (117.75 ليرة جديدة) وسعر البيع 11,825 ليرة سورية قديمة (118.25 ليرة جديدة).

أما النشرة الرسمية لمصرف سوريا المركزي فقد حددت سعر الصرف عند 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للبيع، ما يعادل 110 و111 ليرة جديدة على التوالي. تأتي هذه التحركات في سياق استمرار عملية استبدال العملة القديمة بالليرة الجديدة، تسير بشكل منتظم.

وشهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا، متأثرة بالأسعار العالمية، حيث سجل غرام الذهب عيار 21 قيمة 17,000 ليرة سورية (145 دولارًا أمريكيًا)، بينما بلغ عيار 18 نحو 14,550 ليرة سورية (124.50 دولارًا).

وبلغت قيمة الليرة الذهبية عيار 21 نحو 136,000 ليرة سورية، وعيار 22 نحو 142,460 ليرة، في حين سجلت الأونصة الذهبية عالميًا 5046.12 دولارًا، أما في السوق المحلية فبلغت قيمتها 592,415 ليرة سورية وفق سعر الصرف الرائج.

وأوضح حاكم مصرف سوريا المركزي، الدكتور عبد القادر حصرية، أن احتياطي الذهب لدى المصرف يغطي أكثر من 100% من الكتلة النقدية المتداولة، حيث يقدر الاحتياطي بحوالي 26 طنًا، ويعد هذا مؤشرًا قويًا على قدرة الدولة على دعم الاستقرار النقدي.

وعلى الصعيد المصرفي والمالي، استقبل حاكم مصرف سوريا المركزي وفدًا من الجمهورية الفرنسية، ضم رئيسة البعثة ونائبة مدير الوكالة الفرنسية للتنمية في لبنان وسوريا، وتم خلال اللقاء بحث مشاريع تطوير الأنظمة المالية، تبادل الخبرات، وبناء القدرات، بما يسهم في تحديث البنية المؤسسية للقطاع المالي وتعزيز الاستقرار المالي.

كما أكد المسؤولون استمرار الربط مع نظام SWIFT لضمان تسهيل المعاملات المصرفية الدولية، وهو مؤشر مهم على قدرة المصارف العامة في سوريا على المحافظة على استقرار التعاملات النقدية مع الخارج.

وفي إطار السياسات التشريعية والاجتماعية، أصدر مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية المرسوم رقم 29 لعام 2026، الذي ينص على إعفاء أصحاب العمل من المبالغ الإضافية والغرامات نتيجة تأخرهم عن سداد الاشتراكات التأمينية السابقة.

ويسهم هذا الإجراء في تحصيل الإيرادات التأمينية دون فوائد أو مبالغ إضافية، ويتيح للمنشآت تسوية أوضاعها المالية، ويشجع أصحاب العمل على المشاركة بشكل أكبر في دعم الاقتصاد الوطني.

كما عممت المؤسسة على اتحاد الغرف الصناعية والتجارية والزراعية ضرورة تسجيل العمال وتسديد الاشتراكات المترتبة عليهم، ليتمكنوا من الاستفادة من مزايا الإعفاء.

على صعيد التعاون الدولي والتنمية، بحث وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار مع المنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة الإنمائية، سبل تعزيز التعاون بين وزارة الاقتصاد وفريق الأمم المتحدة في سوريا، مع التركيز على المشاريع التنموية، دعم التنمية المستدامة، وتحقيق الأهداف التنموية المشتركة.

وشهد القطاع العقاري حراكًا مهمًا، حيث أعلن رجل الأعمال أنس الكزبري عن بدء تنفيذ أول مشروع تطوير عقاري ضخم في سوريا، يتمثل في مجمع سكني يضم 30 برجًا سكنيًا في منطقة يعفور بريف دمشق.

وذكر أن الهدف الرئيسي للمشروع هو معالجة أزمة السكن في البلاد، لكنه في الوقت نفسه يستهدف النخبة الاقتصادية، وهو امتداد لمشروع البوابة الثامنة الذي تم تنفيذه سابقًا بالشراكة مع شركة إعمار العقارية الإماراتية، ويشير إلى توجه لتعزيز البنية التجارية والإدارية خارج دمشق.

في قطاع التكنولوجيا، أطلقت شركة LG العالمية مجموعة جديدة من المنتجات في السوق السورية عبر وكيلها M.E.S، مع التركيز على تحسين جودة الحياة المنزلية وتقديم حلول عملية تلبي احتياجات الأسر السورية.

وقد أكدت الشركة أن شراكتها مع M.E.S تسهم في ترسيخ الثقة بين المستهلكين من خلال خدمات ما بعد البيع والكفالة المعتمدة، ما يعزز حضورها في السوق السورية.

على الصعيد التجاري، شهد مقر اتحاد غرف التجارة السورية نشاطًا واسعًا، مع استقبال وفود من مجالس الأعمال السعودية–الأوغندية والطاجيكية لمناقشة التعاون التجاري واستكشاف الفرص الاستثمارية المشتركة.

وأكد المجتمعون على أهمية تذليل العقبات الإجرائية واللوجستية أمام المشاريع المشتركة، وتبادل الخبرات في الإدارة والتسويق وسلاسل التوريد، بالإضافة إلى دور اتحاد الغرف كجهة داعمة لهذه المبادرات.

كما ستستضيف دمشق وفدًا اقتصاديًا أردنيًا يضم أكثر من 30 رجل أعمال من قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات، لإقامة منتدى استثماري مشترك يركز على التكامل التشريعي واللوجستي، وتعزيز فرص التعاون بين البلدين، مع دور الأردن كبوابة تجارية ولوجستية مهمة لسوريا.

في قطاع الرقابة التموينية، تم الإعلان عن تطبيق إلكتروني جديد في دمشق لتنظيم عمل الدوريات التموينية وربطها بالفعاليات التجارية، بهدف تحسين الرقابة الميدانية وحماية المستهلك، وتوفير قاعدة بيانات موحدة للفعاليات التجارية والعاملين فيها، وتعزيز الامتثال للقوانين، مما يساهم في خلق بيئة تجارية أكثر وضوحًا وتنظيمًا.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

last news image
● سياسة  ١٠ فبراير ٢٠٢٦
مجلس الوزراء السعودي يشيد بالشراكة الاستراتيجية المتنامية مع سوريا

أشاد مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته الدورية المنعقدة اليوم الثلاثاء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بمستوى التعاون المتقدم بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، بعد توقيع سلسلة من العقود الاستراتيجية التي وُصفت بأنها تمثل انطلاقة جديدة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الشورى، عصام بن سعيد، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس"، إن المجلس ثمّن الجهود المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي، ولا سيما زيارة الوفد السعودي إلى دمشق، والتي شهدت توقيع اتفاقات في مجالات الطيران، الاتصالات، المياه، الصناعة، والتعليم، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستُسهم في دعم البنية التحتية وتسريع عجلة إعادة الإعمار في سوريا.

كما وافق المجلس على مذكرة تفاهم صحية وُقّعت مؤخرًا بين وزارتي الصحة في البلدين، لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون في القطاعات الطبية والخدمات العلاجية.

وتُعد هذه التفاهمات جزءاً من خارطة طريق جديدة تهدف إلى إعادة بناء جسور التعاون المؤسسي بين الرياض ودمشق، في ضوء المتغيرات الإقليمية والانفتاح العربي على دمشق خلال العامين الماضيين.

وفي سياق متصل، تناول مجلس الوزراء السعودي نتائج اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، الذي استضافته المملكة أمس الاثنين، بمشاركة مسؤولين كبار من نحو 90 دولة، من بينهم وزير الخارجية السوري الدكتور أسعد حسن الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة السورية حسين السلامة.

وأكد المجلس دعمه الكامل لمخرجات الاجتماع، داعيًا إلى مواصلة الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب ومنع عودته، ومشدداً على أهمية إعادة دمج العائلات المحتجزة في مخيمي الهول وروج في مجتمعاتها الأصلية، بالتنسيق مع الدول المعنية.

إقليمياً، جدّد مجلس الوزراء السعودي موقفه الداعم لجهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، داعيًا إلى تنفيذ بنود الاتفاق بالكامل، والمضي قُدمًا نحو حل سياسي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

ويأتي هذا الحراك في سياق دبلوماسية سعودية نشطة تهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز شراكات استراتيجية تعكس تحولات لافتة في السياسة الاقتصادية والدولية للمملكة تجاه ملفات الشرق الأوسط.

last news image
● محليات  ١٠ فبراير ٢٠٢٦
محافظ السويداء: يدين قطع الطرق واستغلال المآسي من قبل ميليشيا "الهجري"

وجّه محافظ السويداء، الدكتور "مصطفى البكور"، يوم الثلاثاء 10 شباط/ فبراير، رسالة مباشرة إلى المجموعات التي تطلق على نفسها اسم "الحرس الوطني" في المحافظة، منتقدًا إغلاق طريق دمشق–السويداء واستغلال حادثة قرية المتونة، وما رافق ذلك من ممارسات أدّت إلى تعميق معاناة الأهالي وتحويل آلامهم إلى وسيلة للضغط والمصالح الضيقة.

وأكد المحافظ أن ما يُمارس من قطع للطرقات وخلق أزمات خدمية لا يمكن وصفه بالحماية أو الدفاع عن الكرامة، مشددًا على أن معالجة الحوادث تكون عبر القانون ومؤسسات الدولة، لا من خلال تعطيل حياة الناس وابتزازهم.

واعتبر أن استغلال المآسي لفرض النفوذ ورفع الأسعار والتحكم بالأسواق يتنافى مع الأخلاق والوطنية الحقيقية، موضحًا أن الوطنية لا تعني تجويع أبناء المحافظة، ولا الكرامة أن يُذل الفقير ويُساوَم على حاجاته الأساسية.

وأشار إلى أن محافظة السويداء أكبر من كل من يحاول ركوب موجة الفوضى، مؤكدًا أن من يريد حماية الناس لا يقطع الطرقات، ومن يسعى إلى الأمن لا يخلق الأزمات، ومن يدّعي الدفاع عن الأهالي لا يسرق لقمة عيشهم ولا يتاجر بأوجاعهم.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن العودة إلى الرشد مسؤولية وطنية وأخلاقية، محذرًا من أن التاريخ لا يرحم، وأن الناس لا تنسى، وأن من يبني نفوذه على معاناة الآخرين سيسقط عند أول لحظة صدق.

ويأتي هذا التصريح في ظل تصعيد أمني وخدمي شهدته المحافظة، عقب قيام مجموعات تابعة لميليشيا "الحرس الوطني" المعروفة بميليشيا الهجري بإغلاق طريق دمشق–السويداء، ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة المدنيين والبضائع، ومنع أبناء المحافظة من مغادرتها باتجاه العاصمة، بمن فيهم طلاب جامعيون ومرضى، في حين استمرت حركة الدخول من دمشق إلى السويداء، ولا سيما القوافل التجارية، دون عوائق تُذكر.

فيما تعرّض عدد من سائقي القوافل التجارية لاعتداءات جسدية ولفظية ذات طابع طائفي من قبل ميليشيا الهجري على حاجز أم الزيتون، ما دفع قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية إلى إيقاف مرور القوافل التجارية مؤقتًا حفاظًا على سلامة السائقين.

وترافقت هذه التطورات مع تفاقم حاد في أزمة المحروقات داخل المحافظة، حيث شهدت أسعار البنزين والمازوت قفزات كبيرة خلال ساعات، وتوقفت محطات الوقود والبسطات عن البيع، قبل عودة كميات محدودة بأسعار مرتفعة فاقت القدرة الشرائية لغالبية الأهالي، ما انعكس مباشرة على أجور النقل وحركة المواصلات، وفاقم الأعباء المعيشية.

وفي البعد الإنساني، برزت مخاوف متزايدة على مصير مرضى الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى متابعة علاجهم في مستشفيات دمشق، إلى جانب طلاب جامعيين عالقين داخل المحافظة، بعضهم لجأ إلى مراكز الهلال الأحمر طلبًا للمساعدة للوصول إلى العاصمة لتقديم امتحاناتهم، دون التوصل إلى حلول واضحة.

وتزامن هذا التصعيد مع حادثة إطلاق نار وقعت في منطقة المتونة بريف السويداء، وأسفرت عن مقتل 4 مواطنين وإصابة آخر بجروح خطيرة، حيث أعلنت وزارة الداخلية أن فرع المباحث الجنائية باشر التحقيق فورًا، وأن أحد المشتبه بهم عنصر تابع لمديرية الأمن الداخلي، جرى توقيفه وإحالته للتحقيق، مع تأكيد القيادة رفضها القاطع لأي تجاوز بحق المواطنين، والتشديد على محاسبة المتورطين، ودعوة الأهالي إلى ضبط النفس وترك العدالة تأخذ مجراها.

هذا ويؤكد تصريح محافظ السويداء، في هذا السياق، أن الدولة ماضية في معالجة الأحداث وفق القانون، وأن أي محاولة لفرض أمر واقع بالقوة أو استغلال دماء الضحايا ومعاناة الأهالي لتحقيق مكاسب ضيقة، لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وزيادة الاحتقان، في وقت تحتاج فيه المحافظة إلى التهدئة واستعادة الاستقرار وحماية مصالح سكانها.