Test

تركت سنوات الحرب وما رافقها من عنف ونزوح وخسائر إنسانية آثاراً نفسية عميقة لدى شريحة واسعة من السوريين، وسط تحذيرات متزايدة من اتساع الاضطرابات النفسية وارتفاع الحاجة إلى خدمات الدعم والعلاج النفسي، ف...
ضغوط سنوات الحرب تترك آثاراً واسعة على الصحة النفسية للسوريين وتبرز الحاجة إلى الدعم النفسي
١١ مارس ٢٠٢٦
● مجتمع

مظلوم عبدي يعترف بمقتل مدني تحت التعذيب في سجون "قسد"… والشبكة السورية تدين

١١ مارس ٢٠٢٦
● محليات
بعهد النظام البائد.. الكشف عن اختلاس أكثر من 858 مليون ليرة في جامعة دمشق
١١ مارس ٢٠٢٦
● محليات

تحذير مبكر مع بداية الموسم.. الكمأة في البادية السورية بين "ذهب الصحراء" وحقول الموت

١١ مارس ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ١١ مارس ٢٠٢٦
الشبكة السورية تُدين وفاة علاء الأمين تحت التعذيب في سجون "قسد" بالقامشلي

أدانت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان وفاة المواطن السوري علاء عدنان الأمين تحت التعذيب أثناء احتجازه لدى قوات سوريا الديمقراطية في مدينة القامشلي بريف محافظة الحسكة، مؤكدة أن الضحية قضى بعد أشهر من الاعتقال في أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها دون توجيه أي تهمة قانونية بحقه أو إبلاغ عائلته بمكان احتجازه.

ولفتت الشبكة إلى أن المعلومات التي حصلت عليها تفيد بتعرضه للتعذيب خلال فترة احتجازه، الأمر الذي أدى إلى وفاته قبل تسليم جثمانه إلى ذويه في 8 آذار/مارس 2026.

أوضحت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن عناصر تابعة لقوات سوريا الديمقراطية اعتقلت علاء الأمين يوم الإثنين 20 تشرين الأول/أكتوبر 2025 عقب مداهمة منزل عائلته في مدينة القامشلي، وذلك دون إبراز مذكرة اعتقال قانونية أو إبلاغه وعائلته بالأسباب أو التهم المنسوبة إليه.

وأضافت أن عائلته لم تتمكن منذ لحظة اعتقاله من معرفة مكان احتجازه رغم مراجعتها عدة جهات ومقار تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في محافظة الحسكة.

ذكرت عائلة الضحية أنها تلقت اتصالًا هاتفيًا يوم الأحد 8 آذار/مارس 2026 يطلب منها استلام جثمانه من مشفى الحسكة، مشيرة إلى أن الجثمان أظهر آثار تعذيب واضحة تمثلت بثقب وكسر في الرأس، وكسر في القفص الصدري، إضافة إلى كدمات زرقاء على الصدر والرجل وآثار تعفن وانتفاخ، كما أكدت العائلة أن علاء كان يتمتع بصحة جيدة قبل اعتقاله، بينما رجح الطبيب الشرعي أن يكون تاريخ الوفاة قد وقع في شهر كانون الثاني/يناير 2026.

أشارت المعلومات إلى أن علاء عدنان الأمين ينحدر من مدينة القامشلي ويحمل الجنسية السويدية، وكان قد عاد إلى المدينة في 7 أيلول/سبتمبر 2025 بقصد الزواج والاستقرار فيها.

كشفت معلومات حصلت عليها الشبكة أن بيت العزاء الذي أقيم للضحية تعرض لهجوم عقب تصريحات عائلته بشأن مقتله تحت التعذيب، إذ يُعتقد أن مسلحين من فصيل "جوانين شورشكر" التابع لوحدات حماية الشعب أقدموا على إحراق بيت العزاء وإطلاق الرصاص على الموجودين فيه وعلى أفراد من عائلة الضحية، مؤكدة أنها ما تزال تجمع مزيدًا من المعلومات حول تفاصيل الحادثة.

أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنها تواصل متابعة التحقيق في هذه القضية، بما في ذلك مراجعة الأدلة وجمع معلومات إضافية حول الحادثة، داعية كل من يمتلك معلومات أو تفاصيل ذات صلة إلى تزويدها بها عبر بريدها الإلكتروني الرسمي.

وكانت وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 123 شخصًا، بينهم 5 أطفال و4 سيدات، نتيجة التعذيب وسوء المعاملة على يد قوات سوريا الديمقراطية خلال الفترة الممتدة من 19 تموز/يوليو 2012 وحتى 10 آذار/مارس 2026، لافتة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تشكلت بصورة رئيسية من حزب الاتحاد الديمقراطي، كما ورثت مناطق سيطرته وبناه الأمنية والعسكرية.

last news image
● محليات  ١١ مارس ٢٠٢٦
الآبار المكشوفة ... فخ قاتل وتهديد دائم لحياة الأطفال في سوريا

تشكل الآبار المكشوفة خطراً شبه يومي يهدد حياة المدنيين لاسيما الأطفال، خاصة مع تكرار سقوطهم فيها، حيث سجل خلال الأشهر القليلة الماضية عشرات الحوادث لسقوط أطفال في آبار قديمة مكشوفة، نجا بعضهم بينما لاقى آخرون حتفهم، ما فاقم معاناة الأهالي وأكد الحاجة الملحة لتدخل حكومي عاجل لإغلاق هذه الآبار وتأمينها ووضع حلول فعّالة تمنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل.

ومن بين الحوادث التي استجابت لها فرق الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث مؤخراً، سقوط طفلة في بئر ارتوازي بقرية الشيخ أحمد جنوب مدينة كويرس في ريف حلب الشرقي، مساء يوم الخميس 5 آذار الجاري.

وتمكنت الفرق من إخراج الطفلة من البئر بعد منتصف الليل (الجمعة 6 آذار) باستخدام منظومة الحبال والكاميرات الاختصاصية، إلا أنها لم تُظهر أي علامات حياة عند إخراجها، ليتم نقلها فوراً إلى مشفى مدينة الباب، ووفقاً للتقرير الطبي الصادر عن مشفى مدينة الباب، تبيّن أن سبب وفاة الطفلة كان الغرق داخل مياه البئر، وذلك بعد نقلها إلى المشفى وإجراء الكشف الطبي عليها.

قال يوسف عزو، رئيس قسم العمليات الميدانية في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن الآبار الارتوازية المهجورة غير المغلقة تشكل خطراً متزايداً على حياة المدنيين، لا سيما الأطفال، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ تسجل حوادث متكررة ناجمة عن سقوط الأطفال في هذه الآبار بسبب الإهمال وغياب إجراءات الأمن والسلامة.

وأضاف أن السبب الرئيسي يعود إلى عودة الأهالي النازحين من المخيمات إلى المناطق التي هُجروا منها قسراً خلال 14 عاماً، ليجدوا آبارهم قد تعرضت للسرقة والنهب، بما في ذلك فوهات الآبار، ما شكّل تهديداً مباشراً لحياة الأطفال والمدنيين.

وأوضح عزو أن الإحصائية للعام الماضي سجلت 37 حادثة، نتج عنها 29 إصابة و20 حالة وفاة، حيث توزعت الإصابات بين 10 أطفال و5 نساء و14 رجلاً، فيما شملت الوفيات 8 أطفال و11 رجلاً وامرأة واحدة، أما خلال العام الحالي، فسجلت 8 حوادث تم الاستجابة لها في آبار ارتوازية متفرقة بعدة مناطق من سوريا.

ولفت في حديثه لـ "شام" إلى أن الحالة الأولى وقعت في مدينة سراقب، بينما اجتمعت ثلاث حالات متزامنة في مناطق حماة وحلب وإدلب، مشيراً إلى أن فرق الدفاع المدني استجابت أيضاً لحوادث في منطقة الطبقة، وكذلك في دير حافر ومنبج.

وشدد عزو على ضرورة إغلاق الآبار الارتوازية المهجورة بإحكام وردم الآبار غير المستخدمة، إضافة إلى وضع إشارات تحذيرية حول مواقعها، تحت وصاية الحكومة، مع فرض عقوبات قانونية على أصحاب الآبار لضمان التزامهم بالإغلاق وحماية حياة الأطفال.

وتعمل مؤسسة الدفاع المدني السوري على توعية الأهالي حول خطوة الٱبار المكشوفة من خلال منشورات توعوية عبر  معرفاتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي.

وتنوه إلى ضرورة إغلاقها وتأمينها لتجنب سقوط الأطفال فيها، مع التأكيد على أهمية إغلاق فوهات الآبار المفتوحة أو المهجورة، وتأمين الآبار المستخدمة عبر تغطيتها بطريقة محكمة ووضع أقفال عليها.

وتوصي برفع فوهات الآبار فوق مستوى سطح الأرض بنحو 50 سنتيمتراً على الأقل للحد من احتمالات السقوط فيها، ويؤكد على أهمية تضافر جهود المجتمع لمعالجة مشكلة الآبار المكشوفة، ولا سيما في القرى والبلدات التي عاد إليها سكانها بعد سنوات من النزوح.

 وتشير المؤسسة بشكل مستمر إلى ضرورة تنبيه الأطفال إلى مخاطر الاقتراب من هذه الآبار، داعياً الأهالي إلى الإبلاغ عن أي بئر مفتوحة أو مهجورة ليتم تأمينها أو ردمها منعاً لوقوع حوادث جديدة.

last news image
● محليات  ١١ مارس ٢٠٢٦
من قيادة "وحدات حماية الشعب" إلى معاون وزير الدفاع.. من هو سيبان حمو..؟

أعلنت وزارة الدفاع السورية في 10 آذار/مارس 2026 تعيين القيادي في قوات سوريا الديمقرتطية "سيبان حمو" معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، في خطوة جاءت ضمن تنفيذ اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، في مؤسسات الدولة السورية.

ويعد "حمو"، من أبرز الشخصيات العسكرية التي لعبت أدواراً مؤثرة في شمال شرق سوريا حيث ارتبط اسمه بتأسيس البنية العسكرية لوحدات حماية الشعب وإدارة ملفات سياسية وأمنية معقدة لدى ميليشيا "قسد".

وشغل سيبان حمو منصب القائد العام لوحدات حماية الشعب YPG التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية قسد منذ تأسيسها عام 2015، كما كان عضواً في القيادة العامة لقسد.

وخلال سنوات الحرب الأولى كان أحد أبرز المهندسين للبنية العسكرية لتأسيس ميليشيات بصبغة كردية في شمال شرق سوريا، إذ لعب دوراً محورياً في تأسيس "قسد"، وتطويرها لتصبح القوة العسكرية الأساسية في مناطق الجزيرة والفرات.

وقاد حمو عدداً من المعارك التي خاضتها قسد ضد تنظيم داعش، من بينها معارك عين العرب (كوباني) والرقة، كما شارك في توسيع نفوذ هذه القوات باتجاه مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا وعلى الرغم من ابتعاده لفترات طويلة عن الظهور الإعلامي، بقي أحد أبرز صناع القرار داخل هذه القوات، إذ عُرف في الأوساط السياسية والعسكرية بلقب "رجل الظل" بسبب إدارته لملفات حساسة خلف الكواليس.

المولد والنشأة والانتماء إلى حزب العمال الكردستاني

ولد سيبان حمو في مدينة عفرين شمال غربي حلب، ويعرف أن اسمه الحقيقي "سمير آصو" وفق ما ورد في سجلات أمنية تركية، نشأ في بيئة متأثرة بأفكار حزب العمال الكردستاني وانضم إلى صفوفه عام 1994، حيث استخدم عدة أسماء حركية مثل درويش عفرين وسوار قبل أن يستقر على اسم سيبان حمو.

وتشير تقارير إلى أنه تلقى تدريبات عسكرية ضمن صفوف الحزب في جبال كردستان العراق خلال الفترة الممتدة بين عامي 1994 و2011، قبل أن يعود إلى سوريا مع اندلاع الثورة ليشارك في تأسيس وحدات حماية الشعب، ومع توسع نفوذ هذه القوات في شمال سوريا، أصبح حمو أحد أبرز قياداتها العسكرية والسياسية، وتولى لاحقاً منصب القائد العام للوحدات.

صدمة عفرين والتواري عن الأنظار

شكّلت عملية غصن الزيتون التي أطلقتها تركيا والجيش الوطني السوري عام 2018 ضد قوات "قسد" في عفرين نقطة تحول في مسيرة "حمو" السياسية والعسكرية فبعد أن كانت المدينة مركز نفوذه العسكري والسياسي، خسر السيطرة عليها عقب سيطرة الجيش الوطني على المنطقة في آذار/مارس 2018.

وعقب هذه الخسارة اختفى حمو إلى حد كبير عن الواجهة الإعلامية، لكنه استمر في إدارة ملفات سياسية وأمنية خلف الكواليس، خصوصاً ملفات التنسيق مع الحكومة السورية السابقة وروسيا، وتشير تقارير إلى أنه كان يدير هذه الاتصالات من مكاتب خاصة في قاعدة حميميم الروسية في الساحل السوري، إضافة إلى مكاتب أخرى في حي كفرسوسة بدمشق.

وخلال تلك المرحلة لعب دوراً في ترتيب اتفاقيات انتشار القوات المشتركة بين قوات قسد وجيش النظام البائد عام 2019، وهي الاتفاقيات التي سمحت لقوات النظام البائد بالانتشار على أجزاء من الحدود الشمالية في مواجهة التقدم التركي.

مواقف وتصريحات مثيرة للجدل

ارتبط اسم سيبان حمو بعدد كبير من التصريحات السياسية والعسكرية المثيرة للجدل خلال سنوات الثورة السورية، والتي عكست مساراً متقلباً في علاقاته الإقليمية والدولية.

ففي عدة تصريحات ومقابلات إعلامية أبدى تقارباً واضحاً مع روسيا، حيث أجرى لقاءات مباشرة مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ومسؤولين عسكريين روس في قاعدة حميميم وموسكو عام 2017، في إطار تنسيق عسكري وسياسي يتعلق بمناطق شمال شرق سوريا ومستقبل العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش.

كما كان من أبرز المدافعين عن التنسيق العسكري مع نظام الأسد البائد في مواجهة تركيا، وذهب في بعض تصريحاته إلى حد إعلان استعداده لانضمام قواته إلى قوات النظام البائد للدفاع عن الحدود السورية، وفق تعبيره.

وفي سياق آخر، أبدى حمو استعداداً للمشاركة في عمليات عسكرية خارج مناطق سيطرة قسد، حيث تحدث في تصريحات إعلامية عام 2017 عن إمكانية مشاركة قواته إلى جانب تحالفات أخرى في عمليات عسكرية تستهدف محافظة في إدلب بعد الانتهاء من معارك الرقة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في ذلك الوقت.

كما اتسم خطابه السياسي في بعض المراحل بنبرة تصعيدية تجاه تركيا، إذ اتهم أنقرة في أكثر من مناسبة باستخدام تنظيم داعش لضرب الأكراد في شمال سوريا، كما تحدث عن امتلاك ما وصفه بوثائق وشهادات تؤكد دعم جهات دولية للتنظيم.

لكن أكثر مواقفه إثارة للجدل جاءت في مطلع عام 2026، عندما دعا في مقابلة مع وكالة "رويترز"  إلى تدخل خارجي لوقف العمليات العسكرية التي كانت تشنها القوات الحكومية ضد مواقع قسد في شمال سوريا، معرباً عن أمله في تدخل إسرائيل لحماية الأكراد على غرار تدخلها لحماية أقليات أخرى في المنطقة، وهو تصريح أثار ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية السورية.

وارتبط اسم حمو بسلسلة من الاتهامات المتعلقة بانتهاكات وجرائم وقعت في مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية خلال السنوات الماضية فقد حمّلت جهات حقوقية ونشطاء سوريون قيادة الوحدات، التي كان حمو على رأسها لسنوات، مسؤولية انتهاكات طالت مدنيين في عدد من مناطق شمال وشرق سوريا.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن وحدات حماية الشعب نفذت عمليات تهجير قسري للسكان العرب والتركمان في بعض القرى التي سيطرت عليها خلال المعارك ضد تنظيم داعش، ولا سيما في ريفي الرقة والحسكة، حيث جرى إخلاء قرى كاملة بحجة الأوضاع الأمنية أو الاشتباه بدعم تنظيمات معادية كما تحدثت تقارير أخرى عن هدم منازل وقرى كاملة بعد السيطرة عليها، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية عمليات عقاب جماعي للسكان المحليين.

كما وُجهت اتهامات للوحدات خلال فترة قيادته بـ تجنيد القاصرين في صفوف التشكيلات العسكرية، حيث وثقت منظمات دولية حالات ضم أطفال إلى المعسكرات التدريبية التابعة للوحدات، وهو ما أثار انتقادات واسعة في تقارير دولية عدة.

ومارست الوحدات ممارسات تضييق على المعارضين السياسيين في مناطق سيطرة "قسد"، شملت اعتقالات وملاحقات أمنية بحق ناشطين وصحفيين رفضوا سياسات الإدارة الذاتية، وسبق أن جاب مسلحو وحدات حماية الشعب شوارع مدينة عفرين بريف حلب عام 2016 وهم يعرضون جثثا لمجموعة من مقاتلي الجيش السوري الحر، بعد أن وضعوها على متن شاحنة مكشوفة، وعرضوها على الملأ.

العودة إلى الواجهة بعد سقوط نظام الأسد

عاد سيبان حمو إلى الواجهة السياسية بعد سقوط نظام بشار الأسد البائد حيث برز كأحد أبرز المفاوضين من جانب "قسد" في المحادثات مع الحكومة السورية الجديدة، وبفضل إتقانه اللغة العربية وقدرته على إدارة الملفات السياسية، أصبح أحد أبرز وجوه المفاوضات المتعلقة بمستقبل مناطق شمال شرق سوريا.

شارك حمو في عدد من جولات الحوار التي جرت بين الحكومة السورية وقسد خلال عامي 2025 و2026، كما حضر مؤتمر مكونات شمال شرق سوريا الذي عقد في الحسكة في آب/أغسطس 2025، وهو أول ظهور علني له منذ خسارة عفرين.

وخلال تلك المرحلة كان يُنظر إليه داخل قسد على أنه يمثل التيار الأكثر تشدداً في المفاوضات مع الحكومة السورية الجديدة، إذ طرح عدة شروط للاندماج ضمن مؤسسات الدولة، من بينها الحفاظ على بنية قسد العسكرية ومنح صلاحيات واسعة للإدارة المحلية في شمال شرق البلاد.

ويذكر أنه بعد سلسلة من المواجهات العسكرية والمفاوضات السياسية، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وبدء عملية دمج قوات قسد ضمن الجيش السوري وفي إطار تنفيذ هذا الاتفاق أعلنت وزارة الدفاع في 10 آذار/مارس 2026 تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية.

last news image
● محليات  ١١ مارس ٢٠٢٦
الصيد الجائر يهدد التوازن البيئي والأمن الغذائي في سوريا

لم يعد الصيد في سوريا مجرد نشاط ترفيهي موسمي يمارسه الهواة في البراري والأنهار، بل تحوّل في كثير من المناطق إلى ظاهرة متسعة تحمل تداعيات بيئية واقتصادية متزايدة، فمع انتشار صور ومقاطع الصيد على مواقع التواصل الاجتماعي، تتكشف ملامح استنزاف متصاعد للحياة البرية، يهدد التنوع الحيوي ويترك آثاراً مباشرة على التوازن البيئي والأمن الغذائي في البلاد.

تتبعت شبكة "شام" الإخبارية نشاط عدد كبير من المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي الذين يوثقون رحلات الصيد وينشرون صوراً وفيديوهات لنتائجها ضمن مجموعات خاصة أو عامة لا سيما عبر موقع فيسبوك.

وتتنوع هذه المنشورات بين صيد الطيور البرية والحيوانات، إضافة إلى الأسماك في البحيرات والأنهار، حيث يتباهى بعض الصيادين بكميات الصيد أو بنوعية الحيوانات والطيور التي تم اصطيادها.

وتنتشر هذه الأنشطة في مناطق عدة من سوريا، من بينها غابات الفرلق في اللاذقية، وسيحة أبو ظهور في ريف إدلب، وجسر الشغور، ومنطقة الوعر في حمص، والغوطة بريف دمشق، وسهل الغاب في حماة، وعفرين في حلب، إضافة إلى مناطق أخرى تمتد على مساحات واسعة من الجغرافيا السورية.

ولا تبدو هذه الظاهرة مجرد نشاط موسمي، بل ترتبط بإدارة مورد طبيعي يشكل جزءاً من رأس المال البيئي الوطني، ما يجعل تنظيمه ضرورة ملحّة للحفاظ على التوازن البيئي ومنع استنزاف الأنواع البرية ويؤدي هذا الواقع إلى تراجع أعداد الأنواع البرية وارتفاع خطر انقراض بعض الكائنات التي تعد جزءاً أساسياً من المنظومة البيئية.

ويشكل الصيد الجائر خطراً حقيقياً على الحياة البرية في سوريا، إذ تحولت الممارسات غير المنضبطة إلى ما يشبه الاعتداء الواسع على الحيوانات والطيور، وتشير مقاطع الفيديو المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى انتشار عمليات الصيد العشوائي والبيع غير المشروع لأنواع نادرة من الطيور والحيوانات، سواء بدافع التجارة أو بدافع الهواية.

تحذيرات خبراء البيئة

أكد الخبير البيئي "حسن مصطفى"، في تصريح لسانا أن تصاعد ظاهرة الصيد الجائر في سوريا يمثل خطراً حقيقياً على التنوع الحيوي والتوازن البيئي، وأوضح أن المقاطع التي تظهر عمليات صيد كثيفة وعشوائية تعكس تجاوزاً واضحاً للقوانين والأنظمة الناظمة للصيد، مشيراً إلى أن استمرار هذه الممارسات يؤدي إلى استنزاف أعداد الطيور والحيوانات البرية ويهدد بعض الأنواع المحلية بالانقراض.

ودعا إلى تشديد الرقابة الميدانية وتفعيل الضابطة الحراجية والبيئية وفرض عقوبات رادعة بحق المخالفين، إضافة إلى ضبط حيازة أسلحة الصيد ومنع الصيد خلال مواسم التكاثر والهجرة.

كما شدد على ضرورة تحديث القوانين البيئية ورفع قيمة الغرامات لتصبح رادعاً فعلياً، مؤكداً أن حماية الحياة البرية لا تقتصر على الجانب القانوني فقط، بل تحتاج أيضاً إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على التنوع الحيوي.

بدوره، أوضح المدير العام للهيئة العامة لإدارة وحماية وتنمية البادية بيان العبد الله أن انتشار الصيد الجائر في سوريا يعود إلى عدة عوامل متداخلة، وتتمثل أبرز هذه العوامل في ضعف الوعي البيئي لدى بعض الصيادين والهواة، إضافة إلى الظروف التي خلفتها سنوات الحرب والكوارث الطبيعية، والتي أدت إلى تراجع قدرة المؤسسات على تطبيق القوانين البيئية بشكل كامل.

كما لعب تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر دوراً في دفع بعض الأفراد إلى الصيد كمصدر دخل إضافي، وأشار العبد الله إلى أن نتائج هذه الظاهرة خطيرة، إذ تؤدي إلى انخفاض أعداد الأنواع البرية المحلية والمهاجرة، مثل الغزلان والطيور النادرة، كما تدفع الحيوانات إلى الهجرة نحو مناطق أكثر أمناً أو الاختفاء من مواطنها الطبيعية.

ولفت إلى أن نحو 90 في المئة من الأنواع البرية في البادية السورية تضررت أو اختفت نتيجة الصيد الجائر خلال السنوات الماضية.

تداعيات بيئية وزراعية خطيرة

يحذر خبراء من أن الصيد الجائر لا يؤثر فقط في الحيوانات والطيور، بل يمتد تأثيره إلى المنظومة البيئية والزراعية بشكل عام وقال خبير الحياة البرية والتنوع الحيوي المهندس أحمد إيدك في تصريح لصحيفة الثورة السورية إن ما يجري في سوريا لم يعد مجرد صيد جائر، بل وصل إلى مستوى يشبه “الإبادة” للحياة البرية، نتيجة الصيد المستمر طوال العام وغياب المحاسبة الفعلية.

وأشار إلى أن انتشار أسلحة الصيد الرخيصة بين فئات واسعة من الشباب أدى إلى زيادة أعداد الصيادين، مؤكداً أن كثيرين يصطادون كل ما يصادفونه دون الالتزام بما يُعرف بأخلاقيات الصيد، كما حذر من استخدام وسائل مثل الشباك والدبق والفخاخ، التي تؤدي إلى قتل أعداد كبيرة من الطيور دون تمييز، وتهدد أنواعاً مهددة بالانقراض مثل طائر الحبارى.

من جهته، أوضح خبير البيئة "ماهر ديوب"، أن سوريا تقع على أحد أهم مسارات هجرة الطيور في العالم، حيث تمر عبرها أعداد كبيرة من الطيور المهاجرة خلال فصلي الربيع والخريف، وأشار إلى أن استخدام وسائل الصيد العشوائية مثل الأجهزة الصوتية والشباك غير المرئية يؤدي إلى قتل جماعي للطيور، بما في ذلك الأنواع النادرة.

وحذر ديوب من أن استهداف الطيور الجارحة والبوم يؤدي إلى خلل كبير في التوازن البيئي، لأنها تتغذى على القوارض والآفات الزراعية وتشكل جزءاً أساسياً من السلسلة الغذائية.

لا تقف آثار الصيد الجائر عند حدود البيئة، بل تمتد أيضاً إلى الأمن الغذائي فالباحث في الشؤون الزراعية عبد الرحمن قرنفلة أكد أن الطيور البرية تؤدي دوراً مهماً في حماية المحاصيل الزراعية من الحشرات والآفات.

وأوضح أن تراجع أعداد الطيور نتيجة الصيد المكثف يؤدي إلى زيادة انتشار الحشرات الضارة بالمحاصيل، ما يدفع المزارعين إلى استخدام كميات أكبر من المبيدات الكيميائية، كما تلعب الطيور دوراً مهماً في نشر البذور وتجدد الغطاء النباتي، ما يعني أن اختفاءها قد يؤثر في استدامة الموارد الزراعية مستقبلاً.

إجراءات حكومية للحد من الظاهرة

في مواجهة هذه التحديات، بدأت الجهات الحكومية باتخاذ خطوات للحد من الصيد الجائر وسط دعوات إلى تنظيم عمليات الصيد وتحديد الأعداد المسموح بها لكل صياد في الرحلة الواحدة، إضافة إلى تحديد الأنواع الممنوع صيدها.

ويعمل المجلس المركزي للصيد البري الذي يضم وزارات الزراعة والإدارة المحلية والبيئة والدفاع والداخلية والشؤون الاجتماعية واتحاد الفلاحين على تحديد الأنواع المهددة ومنع صيدها بناءً على دراسات علمية.

كما نفذت ضابطة حماية البادية بالتعاون مع القوى الأمنية حملات لمحاسبة المخالفين والحد من التعديات على الحياة البرية وفي السياق ذاته، أصدرت محافظة دير الزور تعميماً يقضي باتخاذ إجراءات قانونية بحق كل من يثبت تورطه في الصيد الجائر، بما يشمل السجن والغرامات المالية.

لم تقتصر الإجراءات على الصيد البري، إذ أعلنت الهيئة العامة للثروة السمكية تحديد فترة منع صيد الأسماك في المياه العذبة من 15 آذار حتى 31 أيار ويهدف هذا القرار إلى حماية الأسماك خلال موسم التكاثر وزيادة المخزون السمكي في الأنهار والبحيرات، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية.

ونفذت المديرية العامة للموانئ حملة ميدانية على الساحل السوري أسفرت عن ضبط 41 مركب صيد مخالف استخدمت وسائل محظورة مثل “الفرنازة” والتفجير بالديناميت، لما تسببه من أضرار جسيمة بالنظام البيئي البحري.

تمتلك سوريا تنوعاً جغرافياً واسعاً بين الجبال والسهول والأنهار والوديان، ما يجعلها بيئة طبيعية غنية بالحياة البرية والتنوع البيولوجي ولكن غياب الرقابة البيئية الفاعلة خلال سنوات الحرب ساهم في انتشار الصيد العشوائي، الأمر الذي دفع الجهات الحكومية والمنظمات البيئية إلى تكثيف الجهود لمعالجة هذه الظاهرة.

وفي ظل هذه التحديات، يرى خبراء أن حماية الحياة البرية لم تعد مجرد قضية بيئية، بل أصبحت جزءاً من حماية الموارد الطبيعية والأمن الغذائي للأجيال القادمة، وهو ما يتطلب تشريعات أكثر صرامة، ورقابة فعالة، ووعياً مجتمعياً يضمن استدامة هذا الإرث البيئي.

last news image
● مجتمع  ١١ مارس ٢٠٢٦
دفاتر الخير: مبادرات إنسانية لتسديد ديون الفقراء في رمضان

تنطلق عادة في شهر رمضان الكريم من كل عام في سوريا، مبادرات إنسانية تهدف إلى مساعدة الفقراء والمحتاجين، من بينها توجّه بعض الأفراد أو الفرق التطوعية إلى الدكاكين والصيدليات للاطلاع على دفاتر الديون وتسديدها عن أصحابها، في محاولة لتخفيف الأعباء المعيشية عن هذه الفئات، وتستمر أحياناً في الأيام العادية خارج الشهر المبارك، لتقديم الدعم عند الحاجة.

يميل بعض الأشخاص إلى إغلاق دفاتر الديون أو شطب صفحات وأسماء منها دون الكشف عن هويتهم، وهو ما يعرف بـ صدقة السر، وهو من الأمور المحببة في دين الإسلام، بينما يوثق آخرون هذه المبادرات بصور وفيديوهات يتم نشرها في منصات التواصل لتشجيع الآخرين على فعل الخير والقيام بأعمال مماثلة، بهدف مساعدة الأسر التي تعيش تحت خط الفقر.

وفي هذا السياق، انطلقت قبل أيام قليلة في مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق مبادرة إنسانية بعنوان "فرج كربة مريض"، تهدف إلى مساعدة المرضى من خلال تسديد الديون المستحقة عليهم لدى الصيدليات والمحال التجارية.

كما قام أحد الصيادلة في مدينة معرة مصرين بريف إدلب بحرق دفتر الدين الذي يضم 381 اسماً لأشخاص اشتروا أدوية من صيدليته بالدين، مؤكّداً عبر مقطع مصور تداولته الصفحات أنه سامحهم بمناسبة شهر رمضان.

تحمل هذه المبادرات قيمة كبيرة لعائلات تواجه ظروفاً اقتصادية صعبة وتعتمد على دخل غير ثابت أو يكاد يكون معدوماً، ما يضطرها إلى شراء احتياجاتها بالدين، الأمر الذي يثقل كاهلها بأعباء نفسية ويولد لديها قلقاً مستمراً من تراكم الديون وعدم القدرة على سدادها.
 
وتزداد أهميتها في توقيت تنفيذها، إذ تتزامن مع فترة يزداد فيها الضغط على العائلات بسبب التزامات شهر رمضان واقتراب العيد، ما يجعل الدعم المالي والمعنوي المقدم أكثر وقعاً وفائدة.

ولا يُعد هذا النوع من المبادرات جديداً، بل هو تقليد متوارث تعود جذوره إلى العهد العثماني، ويُعاد إحياؤه في كثير من الأحيان خلال شهر رمضان المبارك، ليُظهر جانباً من روح التكافل والتضامن المجتمعي.

ويعرف هذا التقليد باسم “دفتر الخير”، حيث يبادر أهل الخير إلى تسديد الديون المتراكمة على الفقراء لدى الدكاكين والمحلات التجارية بشكل سري، مسهمين بذلك في تخفيف الضغوط الاقتصادية على الأسر ومنحها راحة نفسية في هذا الشهر المبارك.

وحتى اليوم، يحرص كثير من المواطنين في تركيا على مواصلة هذا التقليد العثماني خلال شهر رمضان، إذ يبادر بعضهم إلى تسديد ديون الفقراء لدى الدكاكين والمحلات التجارية، فيما يُعرف باسم “شطب دفتر الذمم” أو “دفتر الديون”.

وتحمل مبادرة تسديد الديون العديد من الدلالات المميزة، أبرزها تجسيد روح التكافل الاجتماعي والتضامن بين أفراد المجتمع، ما يسهم في تخفيف التحديات المعيشية عن بعضهم، خصوصاً خلال المناسبات الدينية مثل شهر رمضان وما يفرضه من أعباء مالية إضافية.

كما تتيح هذه المبادرات تقديم المساعدة للآخرين دون إحراجهم، ما يعكس احترام كرامتهم الإنسانية، ويشير إلى وعي أبنائه بأهمية التضامن والمشاركة في مواجهة الفقر، ويعزز القيم الأخلاقية التي تشجع على التعاون والعطاء بين الجميع.

وتقدّم هذه الأفعال الإنسانية رسالة قوية للأجيال عن قيمة العون والمبادرة الخيرية، مؤكدة ارتباطها بقيم الصدقة والرحمة في الإسلام، وما تعكسه من تماسك الممارسات الاجتماعية مع الموروث الثقافي والديني، لتظل نموذجاً حياً للتكافل والتضامن الذي يميز المجتمع في شهر رمضان وغيره من المناسبات.