أعلن وزير الصحة السوري مصعب العلي، اليوم الأحد 8 تشرين الثاني 2026، تسجيل إصابتين بفيروس شلل الأطفال لدى طفلين في منطقة الميادين بمحافظة دير الزور، بعد تأكيدهما مخبرياً، مشيراً إلى تلقيح أكثر من 34 أل...
الصحة تعلن تسجيل إصابتين بشلل الأطفال في دير الزور وتؤكد استمرار حملات التلقيح والترصد
٨ نوفمبر ٢٠٢٦
● محليات

الرئيس الشرع يصدر ثمانية مراسيم لإحداث كليات جامعية جديدة وتثبيت كليات جامعة إدلب

٨ نوفمبر ٢٠٢٦
● محليات
تقرير شام الاقتصادي | الأحد 8 تشرين الثاني 2026
٨ نوفمبر ٢٠٢٦
● اقتصاد

مجلس الشعب يناقش إلغاء تحصين القرارات الإدارية من الرقابة القضائية وعربو توضح التفاصيل

٨ نوفمبر ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٨ نوفمبر ٢٠٢٦
مشاهد لصيادين خليجيين في البادية السورية تثير المخاوف.. مختصة تحذر من التداعيات البيئية

أثارت صور ومقاطع فيديو متداولة من البادية السورية تساؤلات حول واقع حماية الحياة البرية ومدى فاعلية الرقابة على أنشطة الصيد، بعدما أظهرت مجموعات من السيارات القادمة من دول الخليج العربي خلال رحلات صيد في المنطقة، فيما ظهرت طيور حبارى موضوعة على مقدمة إحدى السيارات، مع وضوح لوحات تسجيلها.

وأعادت هذه المشاهد ملف الصيد الجائر إلى الواجهة، وسط مخاوف من استنزاف الطيور والحيوانات البرية، ولا سيما خلال مواسم الهجرة التي تشكل فيها البادية السورية محطة عبور واستراحة لأنواع متعددة من الطيور، ما يزيد أهمية اتخاذ إجراءات لحماية التنوع الحيوي وضبط أنشطة الصيد.

وفي حديث خاص لشبكة شام الإخبارية، حذرت الدكتورة في الهندسة البيئية هبة الجدوع من التداعيات البيئية للصيد غير المنظم، مؤكدة أن مخاطره تتجاوز تناقص أعداد الحيوانات والطيور، لتشمل اختلال التوازن البيئي وتدهور الغطاء النباتي والتربة وتهديد الأنواع النادرة بالانقراض.

الصيد الجائر يهدد التوازن البيئي

أوضحت الجدوع أن الصيد الجائر يؤدي إلى اضطراب العلاقات الغذائية بين الكائنات الحية في البادية السورية، نتيجة استنزاف أنواع تؤدي أدواراً أساسية في المحافظة على التوازن الطبيعي.

وبيّنت أن تراجع أعداد الحيوانات البرية والطيور الجارحة والضباع وغيرها من الكائنات يؤثر في السلاسل الغذائية، مشيرة إلى أن انخفاض أعداد المفترسات الطبيعية قد يسهم في انتشار القوارض وبعض الآفات، ويؤدي إلى اختلال التوازن بين الأنواع.

وأضافت أن استهداف الحيوانات والطيور النادرة يضعف قدرتها على التكاثر والتعافي الطبيعي، ويؤدي إلى تراجع تنوعها الجيني، ما يزيد احتمالات اختفائها من موائلها الطبيعية.

وأكدت أن استمرار استنزاف الأنواع البرية، خصوصاً تلك التي تعاني أصلاً من انخفاض أعدادها، يهدد قدرة النظام البيئي على استعادة توازنه، ويؤثر في استدامة التنوع الحيوي في البادية.

سيارات الدفع الرباعي تلحق أضراراً بالتربة والغطاء النباتي

لفتت الجدوع إلى أن الأضرار البيئية المرتبطة برحلات الصيد لا تقتصر على استهداف الحيوانات والطيور، وإنما تشمل حركة المركبات والآليات المستخدمة للوصول إلى مناطق الصيد.

وأوضحت أن الاستخدام العشوائي لسيارات الدفع الرباعي في المناطق الصحراوية الهشة يؤدي إلى انضغاط التربة ورصّها، وإلحاق أضرار بالغطاء النباتي، فضلاً عن زيادة احتمالات انجراف التربة وتدهور الموائل الطبيعية.

وأضافت أن الضجيج الناتج عن حركة المركبات واستخدام الأسلحة قد يسبب اضطراباً في أنماط حياة الحيوانات البرية، ويؤثر في قدرتها على الاستقرار والتكاثر داخل بيئاتها الطبيعية.

وحذرت من أن تزامن هذه الممارسات مع ظروف الجفاف يزيد الضغوط على المنظومة البيئية للبادية، التي تواجه تحديات مرتبطة بندرة المياه وضعف الغطاء النباتي.

غياب التنظيم يضاعف المخاطر

أكدت الجدوع أن السماح بالصيد غير المنظم أو التغاضي عن المخالفات يقوض الجهود الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية، ويؤدي إلى تناقض في إدارة البيئة الصحراوية.

وأشارت إلى أن فرض قيود على بعض الأنشطة الزراعية بهدف حماية المياه الجوفية والحد من تعرية التربة يفقد جزءاً من أثره عندما تتواصل ممارسات الصيد العشوائي وحركة المركبات غير المنضبطة دون رقابة كافية.

وبيّنت أن من أبرز نتائج غياب التنظيم استنزاف الأنواع الحيوانية بمعدلات تتجاوز قدرتها على التجدد الطبيعي، وهو ما يرتبط بتجاوز الطاقة الاستيعابية البيئية للموائل.

كما حذرت من تدمير الموائل الطبيعية وتلويثها، مؤكدة أن استمرار هذه الممارسات يفاقم الضغوط على الحياة البرية ويهدد استدامة الموارد الطبيعية في المنطقة.

دراسات بيئية وضوابط لتنظيم الصيد

دعت الجدوع إلى إخضاع أنشطة الصيد، سواء كانت لأغراض السياحة أو الهواية، لدراسات تقييم الأثر البيئي، بما يسمح بتحديد المخاطر المحتملة ووضع ضوابط تستند إلى معايير علمية.

وأوضحت أن تنظيم الصيد يتطلب تحديد الأنواع والأعداد المسموح بصيدها، وفق قدرة كل نوع على التكاثر والتجدد الطبيعي، مع مراعاة المواسم المناسبة والظروف البيئية السائدة.

وشددت على ضرورة تحديث التشريعات البيئية وتفعيلها، وفرض حظر كامل على صيد الأنواع المهددة بالانقراض، لحمايتها من الاستنزاف وضمان استمرار وجودها في موائلها الطبيعية.

كما دعت إلى تحديد مناطق ومواسم مخصصة للصيد وفق نظام تقسيم المناطق، مع تخصيص مساحات محمية يُمنع فيها الصيد، والتوسع في إنشاء المحميات الطبيعية التي توفر الحماية للأنواع البرية وموائلها.

شرطة بيئية وعقوبات رادعة

أكدت الجدوع أهمية تفعيل الرقابة الميدانية وإنفاذ القوانين المتعلقة بحماية الحياة البرية، من خلال تسيير دوريات بيئية مجهزة وقادرة على متابعة أنشطة الصيد ورصد المخالفات.

واقترحت إحداث شرطة بيئية متخصصة، والاستفادة من تقنيات الاستشعار عن بُعد وأنظمة المراقبة الحديثة، لتعزيز القدرة على متابعة المناطق الصحراوية الواسعة وضبط الممارسات المخالفة.

وشددت على ضرورة فرض عقوبات مالية وقانونية رادعة، وإلزام المخالفين بتحمل التكاليف البيئية الناجمة عن الأضرار التي يتسببون بها للثروة الحيوانية والموارد الطبيعية.

ولفتت إلى أهمية إشراك المجتمعات المحلية في حماية البادية، باعتبار سكانها الأكثر ارتباطاً بمواردها الطبيعية، والأقدر على المساهمة في رصد الممارسات التي تهدد الحياة البرية.

الصيد الجائر ظاهرة تتجاوز البادية السورية

تأتي المشاهد الأخيرة امتداداً لمظاهر الصيد العشوائي التي رصدتها شبكة شام الإخبارية في مناطق مختلفة من سوريا خلال الفترة الماضية، حيث تتكرر صور ومقاطع فيديو توثق صيد الطيور والحيوانات البرية، وأحياناً بكميات كبيرة.

وكانت الشبكة قد تتبعت في آذار الماضي نشاط عدد من المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي، ممن يوثقون رحلات الصيد وينشرون نتائجها ضمن مجموعات عامة وخاصة، ولا سيما عبر منصة فيسبوك.

وشملت المنشورات صيد الطيور والحيوانات البرية والأسماك في البحيرات والأنهار، مع ظهور حالات يتباهى فيها بعض الصيادين بكميات الصيد أو بنوعية الحيوانات والطيور التي تمكنوا من اصطيادها.

ورصدت الشبكة انتشار هذه الأنشطة في مناطق متعددة، بينها غابات الفرلق في اللاذقية، وسيحة أبو الظهور وجسر الشغور في ريف إدلب، ومنطقة الوعر في حمص، والغوطة بريف دمشق، وسهل الغاب في حماة، وعفرين في حلب.

وتشير هذه المشاهد إلى اتساع نطاق أنشطة الصيد في مناطق ذات خصائص بيئية متنوعة، ما يطرح تحديات تتعلق بتنظيمها ومراقبتها وحماية الأنواع التي تتعرض لضغوط متزايدة.

مخاوف من استنزاف الثروة الحيوانية البرية

تثير الممارسات المتداولة مخاوف من تراجع أعداد بعض الأنواع البرية، خصوصاً في ظل انتشار الصيد غير المنظم وتداول منشورات توثق صيد حيوانات وطيور نادرة أو عرضها للبيع.

ولا تقتصر أهمية الحياة البرية على وجود الحيوانات والطيور في موائلها الطبيعية، إذ تؤدي هذه الكائنات أدواراً مرتبطة بالتوازن البيئي وتنظيم العلاقات الغذائية والمحافظة على التنوع الحيوي.

ويؤدي استنزاف الأنواع البرية إلى ضغوط إضافية على النظم الطبيعية، خصوصاً في المناطق التي تعاني من الجفاف وتراجع الغطاء النباتي وتدهور الموارد المائية.

كما يطرح انتشار صور الصيد على مواقع التواصل الاجتماعي تساؤلات حول مدى الالتزام بالتشريعات الناظمة لهذه الأنشطة، وآليات التعامل مع المخالفات التي يجري توثيقها ونشرها بصورة علنية.

حماية البادية مسؤولية تتطلب إجراءات مستمرة

تعيد المشاهد المتداولة من البادية السورية طرح تساؤلات حول قدرة الجهات المعنية على تنظيم رحلات الصيد ومراقبة حركة المركبات، ولا سيما خلال مواسم هجرة الطيور وفي المناطق التي تحتضن أنواعاً برية نادرة.

وتبرز في هذا السياق أهمية تحديد المناطق التي يسمح فيها بالصيد، ومنع استهداف الأنواع المهددة بالانقراض، وتفعيل الرقابة والعقوبات القانونية، إلى جانب توفير الحماية للموائل الطبيعية المتضررة.

كما تتطلب معالجة الظاهرة تعاون المؤسسات المعنية بحماية البيئة مع المجتمعات المحلية، وتعزيز التوعية بأهمية الحياة البرية وآثار الصيد الجائر في التوازن البيئي.

وتبقى حماية البادية السورية مرتبطة بمدى تطبيق إجراءات رقابية وتنظيمية مستمرة، تضمن المحافظة على تنوعها الحيوي وتحد من استنزاف مواردها الطبيعية، في ظل الضغوط البيئية المتزايدة التي تواجهها المنطقة.

last news image
● مجتمع  ٨ نوفمبر ٢٠٢٦
اعتذار الأهل لأطفالهم... أخصائية توضح أثره في نفسية الطفل

قد يرتكب الوالدان أخطاء في التعامل مع أطفالهما نتيجة الانفعال أو سوء الفهم أو عدم تقدير مشاعرهم، ما قد يترك آثاراً نفسية تنعكس على علاقة الطفل بأسرته، خصوصاً عندما يقابل الخطأ بالإنكار أو التبرير بدلاً من الاعتراف به ومعالجة نتائجه.

ويشكل اعتذار الأهل لأطفالهم أحد الأساليب التربوية التي تساعد على تعزيز الثقة والأمان العاطفي داخل الأسرة، وتعليم الطفل الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية، دون أن يتعارض ذلك مع دور الوالدين في التوجيه ووضع القواعد والحدود اللازمة.

وفي حديث لشبكة شام الإخبارية، أوضحت الأخصائية النفسية مروة السيد علي أن الاعتذار الصادق يساعد على ترميم العلاقة بين الطفل ووالديه، ويقدم نموذجاً عملياً لاحترام مشاعر الآخرين، مؤكدة أهمية التمييز بين الاعتذار عن التصرف الخاطئ والتراجع عن المسؤولية التربوية.

 الاعتذار يعزز الأمان العاطفي والثقة

قالت السيد علي إن اعتذار الأب أو الأم عن تصرف غير مناسب يوجه رسالة واضحة إلى الطفل بأن مشاعره مهمة وكرامته محفوظة، وأن ارتكاب الخطأ لا يلغي المحبة والاحترام داخل الأسرة.

وأوضحت أن الاعتذار يسهم في تعزيز شعور الطفل بالأمان العاطفي، وتقوية ثقته بوالديه، والتخفيف من مشاعر الخوف الناتجة عن المواقف المؤذية، إلى جانب تعزيز إحساسه بقيمته وقدرته على التعبير عن مشاعره دون خوف.

وأضافت أن الاعتراف بالخطأ يساعد على بناء علاقة أسرية تقوم على الحوار والاحترام المتبادل، ويمنح الطفل شعوراً بأن والديه مستعدان للاستماع إليه ومراعاة احتياجاته النفسية.

وأشارت إلى أن بعض الآباء نشؤوا في بيئات أسرية كان يُنظر فيها إلى الوالدين باعتبارهما لا يخطئان، وكان الاعتذار يُفسر على أنه ضعف أو تراجع عن السلطة التربوية.

وبيّنت أن هذا التصور قد يدفع بعض الأهل إلى تجنب الاعتذار خشية فقدان احترام أبنائهم أو تشجيعهم على التمرد، رغم أن الاحترام، وفق توضيحها، يتعزز من خلال العدل والثقة أكثر من اعتماده على الخوف.

وأكدت أن اعتراف الوالدين بأخطائهما لا ينتقص من مكانتهما، وإنما يساعد الطفل على إدراك أن الاحترام المتبادل يشمل جميع أفراد الأسرة.

رفض الاعتذار وتأثيره في نفسية الطفل

أوضحت السيد علي أن رفض الوالدين الاعتراف بأخطائهما، أو تبرير تصرفاتهما بعبارات مثل «أنا أفعل ذلك لمصلحتك» و«أنت من أجبرني على التصرف بهذه الطريقة»، قد يدفع الطفل إلى الاعتقاد بأن مشاعره غير مهمة، وأنه لا يملك الحق في الاعتراض حتى عندما يتعرض لمعاملة غير عادلة.

وأشارت إلى أن تكرار هذه المواقف قد يؤدي إلى اهتزاز ثقة الطفل بوالديه، والتشكيك في عدالتهما وقدرتهما على تفهم احتياجاته العاطفية.

كما قد يضعف التواصل الأسري، إذ يتجنب الطفل الحديث عن مشكلاته أو التعبير عن مشاعره خشية التعرض للوم أو عدم تصديق ما يشعر به.

وأضافت أن الطفل قد يكتسب سلوك الإنكار والتبرير عندما يرى والديه يرفضان الاعتراف بأخطائهما، فيتعلم أن الاعتذار أمر محرج، وأن إلقاء المسؤولية على الآخرين أسهل من تحمل نتائج التصرفات.

ولفتت إلى احتمال تراكم مشاعر الغضب والاستياء لدى الطفل، خصوصاً عندما تتكرر المواقف المؤذية دون اعتراف أو محاولة لإصلاحها.

وبيّنت أن مطالبة الطفل بالاعتذار عن أخطائه، مقابل رفض الوالدين الاعتذار عن أخطائهما، تخلق تناقضاً في الرسائل التربوية التي يتلقاها.

الاعتراف بالخطأ يعيد بناء الثقة

قدمت السيد علي مثالاً على أهمية الاعتذار في المواقف اليومية، موضحة أنه إذا وعد الأب طفله باصطحابه في نزهة، ثم لم يلتزم بوعده، فإن الاعتراف بذلك يساعد على معالجة شعور الطفل بخيبة الأمل.

ويمكن للأب في هذه الحالة أن يقول: «أعرف أنني وعدتك ولم ألتزم بوعدي، وأتفهم أنك شعرت بخيبة أمل، وأنا أعتذر عن ذلك».

وأوضحت أن هذا الأسلوب يعزز الثقة بين الطفل ووالده، ويعلمه أن الاعتراف بالخطأ لا يقلل من قيمة الإنسان أو مكانته.

وأكدت أن أهمية الاعتذار تكمن في إظهار تفهم مشاعر الطفل وتحمل مسؤولية التصرف، بدلاً من تجاهل الموقف أو التقليل من أثره النفسي.

الوالدان نموذج لتعليم تحمل المسؤولية

أكدت الأخصائية النفسية أن الأطفال يكتسبون كثيراً من السلوكيات والقيم من خلال الملاحظة والتقليد، وليس من التوجيهات المباشرة وحدها، وهو ما يُعرف في علم النفس بالتعلم بالنموذج.

وأوضحت أن الوالدين يمثلان النموذج السلوكي الأول للطفل، ولا سيما خلال سنواته الأولى، ولذلك تؤثر طريقة تعاملهما مع الأخطاء والخلافات في كيفية استجابته للمواقف المشابهة.

فعندما يرى الطفل والديه يعترفان بأخطائهما ويعتذران عنها، يتعلم أن الخطأ جزء من التجربة الإنسانية، وأن الاعتراف به يعبر عن تحمل المسؤولية، وأن إصلاحه يتطلب تغيير السلوك إلى جانب الاعتذار اللفظي.

وشددت على أهمية تعليم الطفل التمييز بين ارتكاب تصرف خاطئ والشعور بأنه شخص سيئ، بحيث يدرك أن الخطأ يتعلق بالسلوك ويمكن تصحيحه، ولا يحدد قيمته الشخصية.

وأشارت إلى أنه عندما يشاهد الطفل والده يعتذر لأحد أفراد الأسرة بعد التحدث معه بطريقة غير لائقة، فإنه يتعلم أن احترام الآخرين لا يرتبط بالعمر أو المكانة، وأن الاعتذار مسؤولية مشتركة.

 كيف يعتذر الأهل دون فقدان دورهم التربوي؟

بيّنت السيد علي أن الاعتذار لا يتعارض مع الحزم أو وضع الحدود الأسرية، وإنما يتطلب التمييز بين التصرف الخاطئ والمسؤولية التربوية التي يمارسها الوالدان.

وأوضحت أن الأب يستطيع الاعتذار عن الصراخ أو الإهانة أو الاتهام غير العادل، دون أن يعني ذلك التراجع عن قاعدة ضرورية لحماية الطفل أو تنظيم سلوكه.

وأكدت أهمية الاعتراف بالخطأ بصورة مباشرة، بعيداً عن التبريرات التي تحمل الطفل مسؤولية انفعال والديه.

فبدلاً من القول «أنا آسف، لكنك أنت من جعلتني أغضب»، يمكن للوالد أن يقول: «أخطأت عندما اتهمتك دون أن أسمعك».

وأشارت إلى أن احترام مشاعر الطفل لا يعني الموافقة على جميع طلباته، كما أن الاعتذار لا يلغي العواقب المنطقية المرتبطة بالسلوك الخاطئ أو القواعد المتفق عليها داخل الأسرة.

ولفتت إلى ضرورة تجنب المبالغة في الاعتذار أو تحميل الطفل مسؤولية مشاعر والديه، مع المحافظة على وضوح الأدوار والحدود الأسرية.

 الاعتذار الحقيقي يتطلب تغيير السلوك

شددت السيد علي على أن الاعتذار الفعال لا يقتصر على الكلمات، وإنما ينبغي أن ينعكس على طريقة التعامل مع الطفل في المواقف اللاحقة.

وأوضحت أنه إذا كان الخطأ يتمثل في عدم الاستماع إلى الطفل أو تجاهل وجهة نظره، فإن إصلاحه يتطلب منحه فرصة للتعبير عن رأيه مستقبلاً، والتعامل مع مشاعره بقدر أكبر من الاهتمام.

وأضافت أن تكرار الاعتذار عن السلوك نفسه دون محاولة تغييره قد يضعف أثره، لأن الطفل يحتاج إلى ملاحظة تحسن فعلي في طريقة التعامل معه.

وأكدت أن تحمل المسؤولية يشمل الاعتراف بالتصرف غير المناسب، وفهم أثره في الآخرين، والعمل على تجنب تكراره.

الاعتذار والحزم في المواقف اليومية

تحدثت السيد علي عن موقف قد يتكرر داخل الأسرة، عندما يكتشف الأب أن ابنه استخدم الهاتف بعد الوقت المتفق عليه، فيغضب ويصرخ عليه، ثم يدرك لاحقاً أن رد فعله كان مبالغاً فيه.

وأوضحت أنه يمكن للأب معالجة الموقف بالقول: «أنا أعتذر لأنني صرخت عليك، وكان يجب أن أتعامل مع الموقف بهدوء أكبر، لكن اتفاقنا بشأن وقت استخدام الهاتف ما زال قائماً، وسنناقش معاً كيف نلتزم به».

وبيّنت أن هذا الأسلوب يجمع بين الاعتراف بالخطأ والمحافظة على القواعد الأسرية، إذ يعتذر الأب عن طريقة تعامله دون التراجع عن الاتفاق المتعلق باستخدام الهاتف.

وأضافت أن مثل هذه المواقف تساعد الطفل على فهم الفرق بين رفض السلوك غير المناسب واحترام الشخص الذي ارتكبه، وتعلمه أن الخلاف يمكن معالجته بالحوار دون إهانة أو إساءة.

 ثقافة الاعتذار وبناء علاقة أسرية متوازنة

أكدت الأخصائية النفسية أن اعتذار الوالدين لأطفالهما يمثل فرصة تربوية لتعزيز الثقة والاحترام المتبادل، وتنمية قدرة الطفل على الاعتراف بأخطائه وتحمل مسؤولية تصرفاته.

وأوضحت أن الحفاظ على مكانة الوالدين يرتبط بعدالة التعامل مع الأبناء ووضوح القواعد والحدود، إلى جانب الاستعداد للاستماع إلى مشاعرهم وتصحيح التصرفات غير المناسبة.

ويعتمد نجاح الاعتذار داخل الأسرة على صدقه وارتباطه بتغيير السلوك، مع تجنب التبرير وإلقاء اللوم على الطفل، بما يساعد على معالجة الخلافات اليومية دون الإضرار بالعلاقة العاطفية بين أفراد الأسرة.

وتبقى الموازنة بين الاعتذار والحزم من الجوانب المهمة في التربية، إذ تمنح الطفل نموذجاً عملياً لاحترام الآخرين وتحمل المسؤولية، وتساعد الوالدين على ممارسة دورهما التربوي في بيئة أسرية قائمة على الثقة والحوار والاحترام.

last news image
● محليات  ٨ نوفمبر ٢٠٢٦
حملات تضليل إعلامي تروّج شائعات عن نقل العاصمة ومؤسسات الدولة ..كيف تُروّج الشائعات عن سوريا؟

رصدت شبكة شام الإخبارية خلال الفترة الأخيرة نشاطاً مكثفاً لصفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، تروّج أخباراً وادعاءات مضللة تتعلق بالأوضاع العسكرية والأمنية والإدارية في سوريا، من بينها مزاعم نقل العاصمة من دمشق إلى إدلب، وإخلاء مؤسسات حكومية، وتحركات عسكرية غير موثقة، إلى جانب منشورات تتضمن معلومات غير صحيحة عن العمليات الإسرائيلية في الجنوب السوري.

وتعتمد هذه المنشورات على تداول وثائق مفبركة وصور خارج سياقها الأصلي، واستخدام عناوين عاجلة وصياغات تصعيدية توحي بوقوع تطورات ميدانية واسعة، دون تقديم أدلة موثوقة أو معلومات قابلة للتحقق.

وبحسب رصد الشبكة، تنشط في ترويج هذه الادعاءات صفحات وحسابات مرتبطة بفلول النظام السابق، ضمن حملة تسعى إلى التشويش على الرأي العام وإظهار المؤسسات الحكومية السورية في حالة انهيار أو انسحاب من مواقعها، مع التركيز على مزاعم تتعلق باقتراب القوات الإسرائيلية من العاصمة دمشق.

مزاعم متدرجة عن نقل المؤسسات الحكومية

بدأت سلسلة الادعاءات المتداولة بالترويج لأخبار تزعم نقل وزارة الدفاع من دمشق إلى حماة، ووزارة الداخلية إلى حلب، قبل أن تتوسع لتشمل مزاعم نقل العاصمة السورية إلى إدلب.

وركزت المنشورات على تصوير دمشق باعتبارها مدينة لم تعد قادرة على أداء دورها مركزاً لإدارة مؤسسات الدولة، من خلال تداول أخبار عن إخلاء مقار رسمية ونقل وزارات ومؤسسات إلى محافظات أخرى.

وجاءت هذه الادعاءات ضمن تسلسل متكرر، انتقل من الحديث عن تغييرات في مواقع المؤسسات الحكومية إلى مزاعم تتعلق بنقل العاصمة نفسها، دون الاستناد إلى قرارات رسمية أو أدلة موثوقة تدعم هذه المعلومات.

كما استخدمت بعض الحسابات عناوين توحي بوجود تطورات عسكرية متسارعة، في محاولة لربط المزاعم الإدارية بأخبار تتحدث عن تغيرات واسعة في المشهد الأمني.

مرسوم مفبرك يزعم نقل العاصمة إلى إدلب

من أبرز المواد المتداولة صورة وثيقة منسوبة إلى رئاسة الجمهورية السورية، تحمل الرقم 193 لعام 2026، وتزعم صدور مرسوم عن الرئيس أحمد الشرع يقضي بنقل العاصمة من دمشق إلى إدلب.

وتضمنت الوثيقة المزعومة نصوصاً تدعي اعتماد إدلب عاصمة رسمية للدولة السورية، ونقل مقار المؤسسات والسلطات الحكومية إليها خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً.

وأظهر التحقق من الوثيقة أنها مفبركة، إذ استند تصميمها إلى المرسوم الرئاسي رقم 193 لعام 2025، الصادر بتاريخ 29 أيلول 2025، والمتعلق بأحكام استثنائية تخص ترفيع طلاب الجامعات السورية والسماح بإجراء امتحانات تكميلية وفق شروط محددة.

واحتفظت الصورة المتداولة بالشكل العام للمرسوم الأصلي، مع تغيير سنة الإصدار واستبدال مضمونه بنصوص تزعم نقل العاصمة إلى إدلب.

ويُظهر هذا التلاعب استخدام وثيقة رسمية سابقة أساساً لتصميم مستند مزور، بهدف إضفاء مظهر رسمي على ادعاء لا يستند إلى قرار موثق.

أخبار مختلقة عن إخلاء مقار وتحركات عسكرية

تزامن تداول المرسوم المفبرك مع انتشار منشورات تحمل عناوين عاجلة، تزعم حدوث تغييرات واسعة في مواقع المؤسسات الحكومية وانتشار التشكيلات العسكرية.

وشملت هذه المزاعم إخلاء القصر الجمهوري، وانسحاب قوات الفيلق الخامس من حمص، ونقل مقار البنوك إلى إدلب، إلى جانب نقل وزارات ومؤسسات حكومية إلى حماة.

كما تداولت حسابات ادعاءات عن انتقال قوات الحرس الجمهوري إلى أطمة، وانسحاب الفيلق الثاني باتجاه سرمدا، وتمركز القوات الخاصة في بلدة حاس.

واستخدمت المنشورات عبارات من قبيل «تطورات غير مسبوقة» و«تغييرات كبيرة في خارطة السيطرة»، لإظهار المعلومات المتداولة على أنها أخبار عاجلة مرتبطة بتحولات ميدانية واسعة.

ولم تتضمن المواد المرصودة أدلة قابلة للتحقق أو إسناداً إلى مصادر رسمية يدعم صحة هذه التحركات المزعومة.

ويلاحظ أن المنشورات جمعت بين أسماء مؤسسات حكومية وتشكيلات عسكرية ومناطق جغرافية متعددة، بما يوحي بوجود سلسلة مترابطة من التطورات، رغم غياب المعلومات الموثقة التي تؤيدها.

صورة من لبنان تُستخدم لترويج ادعاء عن درعا

امتدت المعلومات المضللة إلى التطورات المرتبطة بالتحركات الإسرائيلية، إذ تداولت صفحات صورة مرفقة بادعاء يزعم أن الجيش الإسرائيلي ينفذ أعمال شق طريق عسكري يربط بلدة يحمر بمحافظة درعا جنوبي سوريا.

وأظهر التحقق الذي نشرته منصة «تأكد» أن الصورة تعود إلى أعمال شق طريق عسكري ينفذها الجيش الإسرائيلي في محيط بلدة يحمر الشقيف، التابعة لقضاء النبطية في جنوب لبنان.

وبحسب التحقق، تمتد الأعمال من منطقة قلعة صافيتا باتجاه نهر زوطر الشرقية ونهر الليطاني وبلدة الطيبة، ضمن الأراضي اللبنانية.

وأكد التحقق الجغرافي أن موقع الأعمال يقع داخل لبنان، دون وجود أدلة تثبت امتداد الطريق العسكري نحو محافظة درعا السورية.

ويكشف هذا المثال عن استخدام صورة مرتبطة بحدث عسكري حقيقي، مع تغيير موقعها الجغرافي وسياقها، لترويج معلومات غير صحيحة عن التطورات الميدانية داخل سوريا.

ادعاءات غير موثقة عن منع النزوح من درعا

وفي سياق متصل، تداولت صفحات وحسابات ادعاءً يزعم إصدار الجيش الإسرائيلي تعليمات تمنع سكان محافظة درعا من النزوح باتجاه الأردن.

وزعمت المنشورات أن التعليمات تحصر خيارات السكان بين التوجه إلى دمشق أو البقاء في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

إلا أن التحقق الذي نشرته منصة «تأكد» لم يعثر على ما يدعم صدور تعليمات بهذا المضمون، سواء عبر المعرفات الرسمية للجيشين الإسرائيلي والأردني أو من خلال وسائل الإعلام الإسرائيلية والأردنية والإقليمية المعتبرة.

وبذلك بقي الادعاء دون أدلة موثوقة تثبت صحته، رغم تداوله بصيغة توحي بوجود قرار عسكري يتعلق بحركة المدنيين.

ويأتي تداول هذه المزاعم ضمن منشورات تستثمر حساسية التطورات الأمنية في الجنوب السوري، ولا سيما القضايا المرتبطة بالتحركات العسكرية وحركة السكان.

أساليب متعددة لترويج المعلومات المضللة

تكشف المواد التي رصدتها شبكة شام عن استخدام عدة أساليب في نشر المعلومات المضللة، تتنوع بين فبركة الوثائق الرسمية، وإعادة توظيف الصور خارج سياقها الجغرافي، وتداول أخبار عسكرية وإدارية غير موثقة.

ويبرز تزوير المرسوم الرئاسي بوصفه مثالاً على محاولة إضفاء صفة رسمية على معلومات مختلقة، من خلال استخدام الشكل العام لوثيقة حقيقية وتعديل بياناتها ومضمونها.

وفي المقابل، يمثل الادعاء المتعلق بالطريق العسكري في درعا نموذجاً لإعادة استخدام صور من موقع مختلف، وربطها بأحداث جغرافية لا تتصل بها.

أما المنشورات المتعلقة بنقل الوزارات وإخلاء المقار وتحركات القوات، فتعتمد على سرد تفاصيل متعددة دون إرفاق أدلة أو إحالات موثوقة، مع استخدام لغة عاجلة تهدف إلى جذب الانتباه وزيادة التفاعل.

وتتشابه هذه الأساليب في تقديم معلومات غير مثبتة بصيغة أخبار مؤكدة، بما يصعّب على المتلقي التمييز بين الوقائع الموثقة والشائعات عند تداولها دون تحقق.

رواية مضللة عن استقرار المؤسسات السورية

يُظهر تسلسل المنشورات المرصودة تكرار مزاعم تتعلق بانسحاب المؤسسات الحكومية من دمشق، ونقل مقارها إلى محافظات أخرى، بالتوازي مع أخبار غير موثقة عن تحركات عسكرية وتطورات أمنية.

وتسعى هذه الرواية، وفق ما رصدته شبكة شام، إلى تصوير العاصمة السورية باعتبارها مهددة بفقدان دورها الإداري والسياسي، وربط ذلك بادعاءات عن اقتراب القوات الإسرائيلية وحدوث تغييرات واسعة في مواقع انتشار القوات السورية.

ويعتمد هذا النمط من التضليل على تكرار الادعاءات بصيغ مختلفة، بحيث تبدو الأخبار المتفرقة وكأنها تؤكد بعضها بعضاً، رغم افتقارها إلى الأدلة المستقلة.

ومع أن تشابه المنشورات وتزامنها يشيران إلى نمط متكرر من التضليل، فإن إثبات وجود تنسيق مباشر بين جميع الحسابات المتداولة يتطلب معلومات إضافية عن الجهات المشغلة لها وآليات نشر المحتوى.

التحقق من الوثائق والصور قبل تداول الأخبار

تؤكد النماذج المرصودة أهمية التحقق من صحة الوثائق الرسمية قبل تداولها، ولا سيما المراسيم والقرارات المنسوبة إلى مؤسسات الدولة، من خلال مطابقة أرقامها وتواريخها ومضامينها مع الوثائق الأصلية.

كما تبرز ضرورة التحقق من السياق الجغرافي والزمني للصور المتداولة، وعدم اعتمادها دليلاً على وقوع أحداث في مواقع مختلفة عن أماكن تصويرها.

وتزداد أهمية هذه الإجراءات عند التعامل مع المنشورات التي تستخدم عناوين عاجلة، أو تتضمن ادعاءات عن تغييرات عسكرية وإدارية كبيرة دون الاستناد إلى مصادر موثوقة.

وتكشف حالات التضليل المتعلقة بنقل العاصمة وإخلاء المؤسسات والتحركات الإسرائيلية عن أهمية التمييز بين المعلومات المثبتة والادعاءات غير الموثقة، وتجنب إعادة نشر الأخبار الحساسة قبل التحقق من صحتها، بما يحد من انتشار الشائعات وتأثيرها في الرأي العام.

last news image
● مجتمع  ٨ نوفمبر ٢٠٢٦
من الصف إلى المنزل.. خبير يوضح طرق ترسيخ ثقافة النظافة لدى الطلاب

تشكل نظافة المدارس أحد العوامل الأساسية في توفير بيئة تعليمية صحية ومريحة للطلاب، وتتجاوز أهميتها المحافظة على نظافة الصفوف والساحات والمرافق، لتشمل تنمية سلوكيات ترتبط باحترام الممتلكات العامة وتحمل المسؤولية ومراعاة حقوق الآخرين، وهي قيم يكتسبها الأطفال تدريجياً من خلال الممارسات اليومية داخل المدرسة وخارجها.

وتتطلب المحافظة على البيئة المدرسية تعاون الإدارة والمعلمين والطلاب والأسر، إلى جانب توفير المستلزمات الضرورية للنظافة، واعتماد أساليب تربوية تشجع المشاركة والالتزام الذاتي، بعيداً عن الاكتفاء بالتعليمات والعقوبات.

وفي حديث لشبكة شام الإخبارية، أوضح الباحث في مجال الصحة النفسية أحمد عرفات أن ترسيخ ثقافة النظافة يبدأ من توفير بيئة مناسبة للسلوك الصحيح، وتعزيز قناعة الطلاب بأهمية المحافظة على مرافقهم، مع مراعاة أعمارهم واحتياجاتهم النفسية والتربوية.

النظافة المدرسية وأثرها في صحة الطلاب وراحتهم

قال عرفات إن نظافة الصفوف والساحات والحدائق والممرات والحمامات تنعكس بصورة مباشرة على صحة الطلاب وراحتهم وكرامتهم، مشيراً إلى أن العناية بالمرافق المدرسية والحد من تراكم النفايات تسهم في تقليل مصادر التلوث والعدوى.

وأوضح أن توفير المياه والصابون ووسائل غسل اليدين، وصيانة الحمامات وتنظيفها بانتظام، من المتطلبات الأساسية لتهيئة بيئة مدرسية صحية وآمنة.

وأضاف أن المكان النظيف والمنظم يساعد على الحد من مشاعر النفور والانزعاج، ويعزز الراحة النفسية والاستعداد للتعلم والمشاركة في الأنشطة المدرسية.

وأشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف يرتبط بتوفير مستلزمات النظافة، مثل سلال المهملات في الأماكن المناسبة، والمياه والصابون، والمرافق الصالحة للاستخدام، إلى جانب تشجيع الطلاب والعاملين على ممارسة سلوكيات مسؤولة.

وأكد أن النظافة المدرسية تقوم على جانبين متكاملين، يتمثل الأول في تهيئة البيئة المناسبة، بينما يتعلق الثاني بتعزيز العادات اليومية التي تساعد على المحافظة عليها.

كيف تتحول النظافة إلى عادة يومية؟

أوضح عرفات أن الهدف التربوي يتمثل في وصول الطالب إلى قناعة بأن وضع المخلفات في الأماكن المخصصة، وترتيب مقعده، وترك المرافق نظيفة بعد استخدامها، سلوكيات تعبر عن احترامه لنفسه وللآخرين.

وبيّن أن اكتساب هذه العادات يمر بمراحل تدريجية، تبدأ بفهم أهمية النظافة وآثار الإهمال، ثم تتحول إلى قناعة داخلية وممارسة متكررة يعززها التشجيع والتقدير.

وأشار إلى أن تكرار السلوك الإيجابي يساعد الطالب على الالتزام بالنظافة دون الحاجة إلى الرقابة أو التذكير المستمر.

ولفت إلى أهمية التعلم بالممارسة، من خلال تشجيع الأطفال على التخلص من المخلفات في السلال، وتنظيف أماكنهم بعد تناول الطعام، وترتيب أدواتهم وغسل أيديهم في الأوقات المناسبة.

وأكد أن تحويل النظافة إلى عادة يتطلب الاستمرارية، بحيث تصبح جزءاً من الحياة المدرسية اليومية، ولا تقتصر على الحملات والأنشطة المؤقتة.

القدوة ودور المعلمين والإدارة المدرسية

شدد عرفات على أن القدوة تؤدي دوراً أساسياً في غرس السلوكيات الإيجابية لدى الطلاب، إذ يتعلم الأطفال من ممارسات المعلمين والإدارة والعاملين في المدرسة، إلى جانب التعليمات التي يتلقونها.

وأوضح أن محافظة المعلم والعاملين على نظافة المكان واحترام مرافقه تقدم نموذجاً عملياً يساعد الطلاب على تبني السلوك نفسه.

وأشار إلى أهمية تعزيز احترام عامل النظافة بوصفه فرداً من المجتمع المدرسي، وتقدير الجهد الذي يبذله في المحافظة على نظافة المرافق.

وبيّن أن مشاركة الطلاب في وضع قواعد واضحة وبسيطة للمحافظة على المدرسة تساعدهم على فهم مسؤولياتهم والالتزام بها.

ويمكن توزيع أدوار مناسبة لأعمارهم بالتناوب، مثل متابعة ترتيب الصف والعناية بالنباتات وإعداد رسائل توعوية، على أن تكون هذه الأدوار جزءاً من العملية التربوية.

وأكد ضرورة عدم تحويل مشاركة الطلاب إلى تكليف بأعمال النظافة المهنية، أو تحميل أحدهم مسؤولية الأخطاء التي يرتكبها زملاؤه.

كما لفت إلى أهمية التعزيز الإيجابي، من خلال الإشادة بالمبادرات والتحسن وإبراز النماذج الجيدة، دون تحويل المكافآت والمنافسة إلى هدف بحد ذاته.

أنشطة مدرسية لترسيخ ثقافة النظافة

أوضح عرفات أن المدارس تستطيع تنظيم أنشطة عملية تجعل الطلاب شركاء في المحافظة على بيئتهم المدرسية، بدلاً من الاكتفاء بتوجيه التعليمات إليهم.

ومن بين الأنشطة المقترحة مبادرة «صفي مسؤوليتي»، التي يتفق خلالها الطلاب على مجموعة من السلوكيات اليومية، مثل ترتيب المقاعد ووضع الأوراق والأغلفة في السلال وترك الصف منظماً قبل المغادرة.

كما يمكن تنظيم ألعاب تعليمية لفرز النفايات وفق الحاويات المتاحة، وتخصيص لوحات لعرض رسومات الطلاب ورسائلهم حول المدرسة التي يرغبون في التعلم داخلها.

وأشار إلى إمكانية مناقشة مواقف حياتية تساعد الطلاب على التفكير في أثر سلوكهم على زملائهم، وفهم العلاقة بين النظافة واحترام حقوق الآخرين.

وفي الساحات والحدائق، يمكن تنفيذ أنشطة دورية للعناية بالنباتات وسقايتها، أو تشكيل مجموعات متناوبة لمتابعة نظافة المكان بإشراف الكبار وباستخدام أدوات مناسبة.

واقترح اختيار «سفراء للنظافة» من الطلاب، يتولون نشر الرسائل الإيجابية وتشجيع زملائهم على المشاركة في المبادرات المدرسية.

وأكد أن نجاح هذه الأنشطة يرتبط باستمرار تطبيق السلوكيات التي تتناولها، حتى تصبح جزءاً من الممارسات اليومية داخل المدرسة.

نظافة الحمامات والمرافق المشتركة

لفت عرفات إلى أن الحمامات والمغاسل تحتاج إلى توعية عملية ومتكررة، نظراً إلى ارتباط استخدامها بالنظافة الشخصية والصحة العامة واحترام حقوق الآخرين.

وأوضح أن الطالب يحتاج إلى تعلم الاستخدام الصحيح لهذه المرافق، وغسل اليدين، وإغلاق صنابير المياه بعد استخدامها، وعدم العبث بالتجهيزات، وترك المكان في حالة مناسبة لمن يستخدمه بعده.

وأشار إلى أهمية تشجيع الطلاب على إبلاغ المعلمين أو الإدارة عند ملاحظة الأعطال أو تسرب المياه أو نقص مستلزمات النظافة.

وشدد على أن تنظيف الحمامات والتعامل مع النفايات الملوثة أو الخطرة من مسؤولية العاملين المؤهلين، ولا يجوز تكليف الطلاب بهذه الأعمال.

دور الأسرة في تعزيز السلوكيات الإيجابية

أكد عرفات أن الأسرة تمثل البيئة الأولى التي يكتسب فيها الطفل عاداته اليومية، ولذلك تؤدي دوراً أساسياً في دعم الجهود التربوية التي تبذلها المدرسة لترسيخ ثقافة النظافة.

وأوضح أن الأسرة تستطيع تعزيز هذه السلوكيات من خلال القدوة والمحافظة على نظافة المنزل، وتشجيع الطفل على ترتيب غرفته وألعابه والتخلص من النفايات في الأماكن المخصصة.

كما يمكن تكليف الأطفال بمسؤوليات منزلية بسيطة تتناسب مع أعمارهم، بما يساعدهم على اكتساب عادات التنظيم وتحمل المسؤولية.

وأشار إلى أن التكامل بين البيت والمدرسة يتحقق من خلال تبادل الرسائل التربوية الواضحة، وتعريف الأهالي بالسلوكيات التي يجري تدريب الطلاب عليها، وتشجيعهم على ممارستها في المنزل.

وأضاف أن تكرار بعض السلوكيات غير المرغوبة يستدعي تعاون الأسرة والمدرسة لمعالجتها، بعيداً عن تبادل الاتهامات أو الاعتماد على العقوبة وحدها.

النظافة واحترام الممتلكات العامة

بيّن عرفات أن مفهوم النظافة يرتبط باحترام الممتلكات العامة، إذ إن المقاعد والكتب والحدائق والصنابير والحمامات مرافق مشتركة يستخدمها عدد كبير من الأشخاص.

وأوضح أن المحافظة على هذه المرافق تعني احترام حق الآخرين في الانتفاع بها، وتساعد الطلاب على إدراك مسؤوليتهم تجاه الأماكن المشتركة.

وأشار إلى أن السلوكيات التي يتعلمها الطفل داخل المدرسة والمنزل يمكن أن تنتقل تدريجياً إلى الشوارع والحدائق ووسائل النقل وغيرها من الأماكن العامة.

وأكد أن غرس هذه القيم يسهم في تنمية شعور الطلاب بالمسؤولية تجاه المجتمع، ويعزز قدرتهم على المحافظة على المرافق المشتركة.

أنشطة تراعي أعمار الطلاب وقدراتهم

شدد عرفات على ضرورة مراعاة المرحلة العمرية عند تصميم الأنشطة المتعلقة بالنظافة، بما يضمن ملاءمتها لقدرات الطلاب واحتياجاتهم التربوية.

وأوضح أن القصص والصور والألعاب والتقليد تناسب الأطفال الأصغر سناً، بينما تساعد المسؤوليات الجماعية والمبادرات والمشروعات الطلاب الأكبر سناً على تنمية مهارات المشاركة والقيادة.

وأشار إلى أهمية إتاحة فرص المشاركة لجميع الطلاب وفق قدراتهم، وتدوير الأدوار بينهم، حتى يشعر كل طالب بأن له دوراً في تحسين بيئته المدرسية.

وأكد أن المشاركة ينبغي أن تقوم على التشجيع والتعاون، وأن تساعد الطلاب على اكتساب المسؤولية بصورة تدريجية ومناسبة لأعمارهم.

التوجيه بدلاً من التوبيخ والعقوبات

أوضح عرفات أن التعامل مع الطالب الذي لا يلتزم بقواعد النظافة يبدأ بفهم أسباب سلوكه، قبل إصدار الأحكام أو اللجوء إلى العقوبات.

وأشار إلى أن الطالب قد يكون غير معتاد على ممارسة السلوك المطلوب، أو يقلد زملاءه، أو لا يدرك أثر تصرفه على الآخرين، أو لا يجد سلة مهملات قريبة.

وبيّن أن معالجة الموقف تبدأ بتنبيه هادئ وحوار فردي يوضح أثر السلوك، ثم توجيه الطالب إلى تصحيح ما قام به بطريقة آمنة ومناسبة لعمره، والاتفاق معه على سلوك بديل ومتابعة تحسنه.

وأضاف أن تكرار السلوك قد يتطلب تعاون المعلم والمرشد والأسرة، ووضع خطة دعم مناسبة تساعد الطالب على اكتساب العادة المطلوبة.

وأكد أهمية تقدير الطالب عندما يبادر إلى التحسن أو يلتزم بالسلوك الإيجابي، بما يعزز ثقته بقدرته على تغيير تصرفاته.

وحذر من استخدام التوبيخ العلني أو السخرية أو وصف الطفل بصفات سلبية، لما قد تسببه هذه الأساليب من آثار نفسية وتربوية غير مرغوبة.

وشدد على عدم جواز استخدام تنظيف الحمامات أو التعامل مع النفايات الملوثة عقوبة للطلاب، مؤكداً أن الهدف التربوي يتمثل في مساعدتهم على فهم الخطأ وإصلاح أثره دون المساس بكرامتهم.

مسؤولية مشتركة تتجاوز الحملات المؤقتة

أكد عرفات أن ترسيخ ثقافة النظافة داخل المدارس يتطلب استمرار الممارسات الإيجابية بعد انتهاء الأنشطة والحملات، وتعاون الإدارة والمعلمين والأسر في تعزيزها.

وأوضح أن توفير المياه والصابون وسلال المهملات والمرافق الصالحة للاستخدام يمثل جزءاً أساسياً من هذه الجهود، إلى جانب اعتماد التوجيه والتشجيع وإشراك الطلاب في المسؤوليات المناسبة لأعمارهم.

وتسهم هذه الممارسات في تعزيز شعور الطلاب بالمسؤولية تجاه بيئتهم المدرسية، وتنمية احترامهم للممتلكات العامة وحقوق الآخرين، بما يساعد على تحويل النظافة من تعليمات مرتبطة بالرقابة إلى عادات يومية ترافقهم داخل المدرسة وخارجها.

last news image
● اقتصاد  ٨ نوفمبر ٢٠٢٦
رابطة الأطباء السوريين في تركيا تطلق مشاريع لدعم القطاع الصحي في سوريا

شهدت مدينة إسطنبول التركية، يوم السبت، انعقاد المؤتمر التأسيسي لرابطة الأطباء السوريين في تركيا، تحت شعار «نؤسس معاً.. لنترك أثراً»، بمشاركة رسمية سورية وشخصيات أكاديمية وطبية تركية، بهدف توحيد جهود الكفاءات الطبية السورية وتعزيز التعاون العلمي والمهني، وتوظيف الخبرات المكتسبة في دعم القطاع الصحي داخل سوريا.

وكشفت الرابطة خلال المؤتمر عن خطط لإطلاق برامج تدريبية للكوادر الطبية السورية بالتعاون مع أطباء أتراك، وإتاحة فرص تدريب في المستشفيات التركية، إلى جانب العمل على إنشاء أول وحدة متكاملة لزراعة الكبد في سوريا، بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات المختصة.

ويأتي تأسيس الرابطة بعد نحو عام من التحضيرات واللقاءات التعريفية في عدد من المدن التركية، ضمن توجه لإنشاء إطار مؤسسي يجمع الأطباء السوريين، ويعزز التواصل بينهم وبين المؤسسات الصحية والأكاديمية في سوريا وتركيا.

مشاركة رسمية وطبية سورية وتركية

عُقد المؤتمر في جامعة ابن خلدون بمدينة إسطنبول، بحضور معاون وزير الصحة للشؤون الصحية الدكتور حسين الخطيب، وبلال أردوغان، نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس مجلس أمناء جامعة ابن خلدون.

كما شارك السفير السوري لدى تركيا فادي القاسم، والقنصل العام السوري في إسطنبول الدكتور خالد الهنداوي، إلى جانب عدد من المسؤولين والأطباء والأكاديميين السوريين.

وضمت المشاركة مدير إدارة المشاريع في وزارة الصحة الدكتور مصعب البريج، ومدير مخابر الصحة العامة الدكتور وسيم بطاح، وعضوي مجلس الشعب الدكتور نزار المدني والدكتور نادر صنوفي.

وحضر أيضاً نقيب أطباء سوريا الدكتور مالك العطوي، ونقيب أطباء الأسنان في دمشق الدكتور محمد حمزة، وعميد كلية الطب في جامعة إدلب الدكتور هيثم الأحمر، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات صحية وأكاديمية.

وتضمن المؤتمر جلسات تعريفية وحوارية تناولت رؤية الرابطة وأهدافها المستقبلية، وناقشت آليات تطوير العمل الطبي وتعزيز التعاون بين الكفاءات السورية والمؤسسات الصحية في البلدين.

نقل الخبرات الطبية إلى الداخل السوري

أكد معاون وزير الصحة للشؤون الصحية الدكتور حسين الخطيب، في تصريح صحفي، أن تأسيس الرابطة يمثل خطوة مهمة نحو توحيد جهود الأطباء السوريين العاملين في تركيا ضمن إطار مؤسسي منظم.

وأوضح أن الرابطة ستشكل جسراً للتواصل بين الكفاءات الطبية السورية في تركيا والمؤسسات الصحية داخل سوريا، بما يسهم في نقل المعارف والخبرات العلمية والعملية، ودعم جهود تطوير القطاع الصحي وتحسين مستوى الخدمات الطبية.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من الخبرات التي اكتسبها الأطباء السوريون خلال سنوات إقامتهم وعملهم وتدريبهم في المؤسسات الصحية التركية، وتوظيفها في برامج التأهيل والتدريب داخل سوريا.

وثمّن الخطيب الدعم الذي قدمته تركيا، قيادة وشعباً ومؤسسات، للسوريين خلال سنوات الثورة وما بعدها، ولا سيما في مجالات التعليم والتأهيل الطبي.

وأعرب عن أمله في أن تسهم الكفاءات السورية التي تلقت تعليمها وتدريبها في تركيا في دعم إعادة بناء القطاع الصحي السوري وتعزيز قدراته.

عام من التحضيرات ولقاءات في 12 مدينة تركية

أوضح رئيس رابطة الأطباء السوريين في تركيا الدكتور عادل الصعيدي أن المؤتمر التأسيسي جاء بعد نحو عام من العمل التحضيري، شمل تنظيم سلسلة من اللقاءات التعريفية في 12 مدينة تركية تضم تجمعات كبيرة للأطباء السوريين.

وبيّن أن هذه اللقاءات هدفت إلى التعريف بالرابطة ومؤسسيها ورؤيتها وأهدافها، ومناقشة المشاريع التي تعتزم تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن التحضيرات اختُتمت بلقاء موسع في إسطنبول، شارك فيه أكثر من 150 طبيباً، جرى خلاله عرض رؤية الرابطة ومشاريعها المستقبلية، ومناقشة سبل توحيد جهود الكفاءات الطبية السورية.

وكانت الرابطة قد نظمت في تموز الماضي ملتقى تعريفياً بمدينة إسطنبول، ضمن سلسلة ملتقيات في المدن التركية، بهدف التواصل مع الأطباء السوريين ودعوتهم إلى المشاركة في المؤتمر التأسيسي.

برامج لتدريب الأطباء السوريين

كشف الصعيدي عن توجه الرابطة لإطلاق مجموعة من المشاريع الطبية، في مقدمتها برنامج لتدريب الكوادر الطبية السورية داخل سوريا، بالتعاون مع أطباء أتراك من أصحاب الخبرة.

وأوضح أن البرنامج يتضمن مرحلة أولى من التدريب داخل سوريا، تتبعها إتاحة فرص للأطباء المتميزين لاستكمال تدريبهم في المستشفيات التركية.

وأشار إلى أن الخطة تشمل منح المتدربين شهادات معترفاً بها من وزارتي الصحة في سوريا وتركيا، بما يدعم تطوير مهاراتهم المهنية والعلمية.

ويهدف المشروع، وفق ما عرضه رئيس الرابطة، إلى الاستفادة من الخبرات الطبية المتوفرة في تركيا ونقلها إلى المؤسسات الصحية السورية، وتعزيز قدرات الكوادر العاملة داخل البلاد.

مشروع لإنشاء أول وحدة متكاملة لزراعة الكبد في سوريا

أعلن الصعيدي أن الرابطة تعمل على مشروع لإنشاء أول وحدة متكاملة لزراعة الكبد في سوريا، بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات المختصة.

وأوضح أن المشروع يستهدف تطوير القدرة على إجراء عمليات زراعة الكبد داخل سوريا، والحد من اضطرار المرضى إلى السفر خارج البلاد للحصول على هذا النوع من العلاج.

وأشار إلى أن الرابطة تسعى للاستفادة من الخبرات السورية العاملة في كبرى المستشفيات التركية، ونقل التجارب الطبية المتخصصة إلى الداخل السوري.

ويأتي المشروع ضمن الخطط التي عرضتها الرابطة خلال مؤتمرها التأسيسي، فيما لم تُعلن تفاصيل تتعلق بالموقع المقترح للوحدة أو الجدول الزمني لتنفيذها.

تعزيز التعاون العلمي والمبادرات الطبية

يهدف تأسيس رابطة الأطباء السوريين في تركيا إلى توفير إطار مهني يجمع الكفاءات الطبية السورية، ويساعد على تطوير التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين الأطباء والمؤسسات الصحية والأكاديمية.

وتشمل أهداف الرابطة دعم المبادرات الطبية والإنسانية، وتعزيز التواصل مع المؤسسات الصحية داخل سوريا وخارجها، والمساهمة في تطوير برامج التدريب والتأهيل المهني.

كما ناقشت الجلسات الحوارية التي شهدها المؤتمر سبل توسيع الشراكات بين الأطباء السوريين، وتحديد المجالات التي يمكن من خلالها توظيف خبراتهم في دعم المؤسسات الصحية السورية.

وتسعى الرابطة، وفق رؤيتها المعلنة، إلى تحويل التعاون بين الكفاءات الطبية إلى مشاريع وبرامج عملية تسهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية.

جهات راعية للمؤتمر

أقيم المؤتمر التأسيسي بدعم من عدد من الجهات الراعية، حيث تولت شركة GMD للخيوط الجراحية ووكيلها في سوريا، مؤسسة كبول التجارية، الرعاية الذهبية للمؤتمر.

كما شاركت حلويات السلطان راعياً فضياً، ضمن الجهات الداعمة لتنظيم الفعالية في جامعة ابن خلدون بإسطنبول.

خطط لتعزيز دور الكفاءات السورية في تطوير القطاع الصحي

يشكل تأسيس رابطة الأطباء السوريين في تركيا إطاراً لتنظيم التعاون بين الأطباء السوريين العاملين في المؤسسات الصحية التركية ونظرائهم داخل سوريا، مع التركيز على التدريب وتبادل الخبرات وتطوير الخدمات الطبية المتخصصة.

وتتصدر المشاريع المعلنة برامج تأهيل الكوادر الطبية، وإتاحة التدريب في المستشفيات التركية، والعمل على إنشاء وحدة متكاملة لزراعة الكبد، بالتنسيق مع المؤسسات الصحية المختصة.

وتبقى الخطوات المقبلة مرتبطة بانتقال هذه المشاريع من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، وتحديد آليات التعاون والتدريب والتجهيز، بما يتيح الاستفادة من الخبرات الطبية السورية في تركيا لدعم احتياجات القطاع الصحي داخل البلاد.