Test

تشهد أسواق الحلويات في عموم سوريا خلال شهر رمضان حالة ركود ملحوظة، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع الأسعار مقارنة بمتوسط الدخل، ما انعكس بشكل مباشر على حركة البيع في واحدة من أكثر المواس...
ركود في أسواق الحلويات نتيجة تراجع القدرة الشرائية للمواطنين
١٢ مارس ٢٠٢٦
● اقتصاد

تقرير شام الاقتصادي | 12 آذار 2026

١٢ مارس ٢٠٢٦
● اقتصاد
هيئة العدالة الانتقالية تكشف لـ"شام" خطوات تشغيل مكتبها في حمص
١٢ مارس ٢٠٢٦
● محليات

بين الصيام ومتطلبات المنزل… كيف نخفف العبء عن النساء في رمضان؟

١٢ مارس ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ١٢ مارس ٢٠٢٦
رمضان يجدد روح التكافل… مبادرات إنسانية لدعم الفقراء والأيتام في سوريا

يعتبر شهر رمضان المبارك من كل عام، فرصة ثمينة لإطلاق المبادرات الإنسانية الخيرية، والتي تستهدف غالباً الأسر ذات الدخل المحدود والفئات الأكثر ضعفاً، في ظل تدهور الظروف المعيشية للسوريين منذ قرابة 14 عاماً مضت، تهدف هذه المبادرات إلى تخفيف الضغوط عن الفقراء والأيتام والأرامل والمحتاجين.

وتتنوع المبادرات التي تنفذها في الغالب المنظمات المحلية، لتشمل توزيع السلال الغذائية التي تحتوي على مواد أساسية مثل الأرز والعدس والبرغل والزيوت والطحين والسكر والمعلبات، ما يساعد الأسر على تغطية احتياجاتها اليومية خلال أيام الصيام.

وتُعد المنظمات وجبات الإفطار الجاهزة لتوزيعها على الأسر أو تقديمها في مواقع الإفطار الجماعي، خصوصاً في المخيمات والأحياء الأكثر تضرراً، مع توزيع قسائم نقدية ومواد عينية وتنظيم إفطارات جماعية تستهدف مختلف فئات المجتمع.

غالباً ما تبدأ آلية تنفيذ المبادرات عادةً قبل بداية شهر رمضان، حيث تقوم فرق العمل في المنظمات بـ: تحديد الفئات المستفيدة، وإعداد قوائم بالأسر المحتاجة بناءً على معايير اجتماعية وميدانية (الوضع الاقتصادي، عدد أفراد الأسرة، وجود أيتام أو كبار السن).

ثم تُجهَّز المواد الغذائية والسلال أو المواد المراد توزيعها، بعدها تُوزَّع عبر فرق ميدانية في العديد من المناطق المستهدفة من قبل المبادرة أو المشروع، ويتم التعاون مع لجان محلية لضمان وصول المساعدات إلى المستحقين في الوقت المناسب وسير العمل كما ينبغي.

في هذا السياق، يؤكد غيث يوسف، المسؤول الميداني في منظمة رحمة حول العالم، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أهمية هذه الأنشطة الإنسانية خلال شهر رمضان، لما تخففه عن الأهالي من التزامات مالية وتحديات اقتصادية.

ويضيف أنه خلال هذه الفترة تم توزيع السلال على أكثر من عشرة آلاف عائلة لدعم المستفيدين في المخيمات والمناطق الأخرى، ونظموا إفطارات جماعية في عدة مناطق، منوّهاً إلى أن الهدف من هذا النشاط هو مساندة العائلات وتمكينها من الاعتماد على هذه المواد في إعداد وجبات الإفطار.

وأوضح يوسف أن الإفطارات الجماعية المخصصة للأيتام تعكس جانباً من الاهتمام بهم وإسعادهم، وتقدير تضحيات آبائهم، مع التأكيد لهم أنهم ليسوا وحدهم، ومشاركتهم أجواء شهر رمضان المعروف بأنه شهر الجمعات العائلية.

وتلعب المبادرات الرمضانية دوراً مهماً في تخفيف الضغوط المالية عن الأسر، إذ تساعد السلال الغذائية والقسائم النقدية في تغطية جزء من احتياجاتهم الأساسية، ما يخفف عنهم عبء شراء المواد الضرورية في ظل غلاء الأسعار، ويعزز شعورهم بالاستقرار النفسي.

في الوقت ذاته، تحظى الإفطارات الجماعية بأهمية خاصة خلال شهر رمضان، إذ تمنح الأطفال والأيتام فرصة للشعور بالاهتمام والفرح، وتخفف عنهم شعور الوحدة أو الحرمان، كما تتيح للمشاركين فرصة الإفطار في أجواء جماعية مميزة يملؤها الدفء والمشاركة.

وتواجه هذه المبادرات بعض العقبات خلال التنفيذ، مثل صعوبة الوصول إلى المستفيدين في المناطق النائية أو المتضررة بسبب تدهور البنية التحتية أو تضرر الطرق، إلى جانب الضغط على الموارد المتاحة نتيجة العدد الكبير للأسر والطلب المرتفع على المساعدات الغذائية والمادية، وغيرها من التحديات اللوجستية والتنظيمية.

وتعد المبادرات الرمضانية إحدى أبرز أشكال المساعدة والمساندة للأسر، سواء عبر السلال الغذائية، الإفطارات الجماعية، القسائم النقدية أو المواد العينية، بما يساهم في تغطية جزء من احتياجاتها خلال الشهر وتخفيف الأعباء المعيشية المرتبطة به.

last news image
● محليات  ١٢ مارس ٢٠٢٦
عقب هجوم على مبنى إداري .. حظر تجوال مؤقت في قرى غربي حمص

فرضت قيادة قوى الأمن الداخلي في محافظة حمص حظر تجوال مؤقتاً في عدد من قرى الريف الغربي، وذلك في إطار إجراءات أمنية تهدف إلى ضبط الوضع الميداني وملاحقة مجموعات مسلحة متورطة في الاعتداء على مبنى إداري في المنطقة.

وأعلنت قيادة قوى الأمن الداخلي، يوم الخميس 12 آذار/ مارس، أن قرار حظر التجوال يشمل قرى المشاهدة ونويحة والحلبية وجديدة العاصي ورتية البحرة وخربة غازي وتل الشور ودنحة وعيصون، ابتداءً من الساعة السابعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، مع الإشارة إلى أن القرار قابل للتمديد وفقاً للتطورات الميدانية.

وأوضحت القيادة أن الإجراء يأتي في إطار عمليات أمنية جارية تستهدف ملاحقة "عصابات خارجة عن القانون" قامت بالاعتداء على مبنى إدارة المنطقة في بلدة تل الشور، داعية الأهالي إلى الالتزام بالبقاء في منازلهم خلال فترة الحظر والتقيد بتوجيهات القوى الأمنية حفاظاً على سلامتهم.

من جانبه، أكد قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص العميد مرهف النعسان، في تصريح رسمي حصلت شبكة شام الإخبارية على نسخة منه، أن قرار حظر التجوال يعد إجراءً مؤقتاً يهدف إلى فرض الأمن وضبط الوضع العام، وتمكين القوى الأمنية من تنفيذ مهامها بسرعة ودقة بما يضمن سلامة السكان في المنطقة.

وأوضح "النعسان" أن الإجراءات الأمنية جاءت بالتزامن مع حملة ميدانية لملاحقة عدد من المطلوبين والخارجين عن القانون، وذلك عقب الهجوم الذي استهدف مبنى إدارة المنطقة في تل الشور، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتعامل مع الحادثة بحزم لمنع أي محاولات لزعزعة الأمن أو تهديد الاستقرار في ريف حمص الغربي.

ودعا قائد الأمن الداخلي الأهالي إلى الالتزام بقرار حظر التجوال والتعاون مع القوى الأمنية خلال تنفيذ المهام الجارية، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف في المقام الأول إلى حماية المدنيين وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

وفي سياق متصل، علمت شبكة "شام" بأن العميد مرهف النعسان تفقد مبنى إدارة المنطقة في بلدة تل الشور بعد تعرضه لأعمال تخريبية نفذها مسلحون مجهولون مساء أمس، حيث اطلع على الأضرار التي لحقت بالمبنى وعلى سير الإجراءات الأمنية المتخذة في محيط المنطقة.

هذا وأكدت قيادة الأمن الداخلي في حمص استمرار العمليات الميدانية في ريف المحافظة الغربي لملاحقة المطلوبين في قضايا جنائية مختلفة، مشددة على أن العمل الأمني مستمر حتى إعادة الاستقرار الكامل، ومؤكدة أن الحفاظ على الأمن في المحافظة يمثل أولوية أساسية خلال هذه المرحلة.

last news image
● محليات  ١٢ مارس ٢٠٢٦
خطة إسكانية حكومية لمواجهة أزمة السكن في سوريا عبر التمويل المتعدد والشراكات والاستثمار

كشفت المؤسسة العامة للإسكان عن ملامح خطة حكومية جديدة للتعامل مع أزمة السكن في سوريا، في وقت ما يزال فيه هذا الملف من أكثر الملفات الخدمية والاقتصادية إلحاحاً، نتيجة الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب في سوريا، وما رافقها من فساد وسوء إدارة وقصف ممنهج طال الأحياء السكنية على يد نظام الأسد البائد، وحوّل مناطق واسعة إلى كتل من الأنقاض، وعمّق الفجوة بين حجم الحاجة السكنية وقدرة الدولة والمواطنين على الاستجابة لها.

وفي هذا السياق، تحدث المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان المهندس تمام الدبل، في تصريح لصحيفة “الثورة السورية”، عن تفاصيل الخطة الإسكانية ومصادر تمويلها وآليات تنفيذها، مؤكداً أن الحكومة تمتلك “خريطة طريق وطنية” لمعالجة الأزمة، تقوم على مزيج من التمويل الحكومي، والشراكات الدولية، والاستثمار المحلي.

صلب الخبر
أوضح الدبل، أن وزارة الأشغال العامة والإسكان لم تعد تتعامل مع ملف إعادة الإعمار من زاوية الاستجابة الإسعافية المؤقتة فقط، بل انتقلت إلى مرحلة أكثر شمولاً ونضجاً تقوم على “التخطيط للتنمية العمرانية المستدامة”، بما يتيح بناء مقاربة بعيدة المدى لمعالجة أزمة السكن وتحريك المشاريع المتعثرة.

لفت إلى أن اللجان المشكلة لمتابعة المشاريع المتوقفة تعمل حالياً على تنفيذ حصر دقيق للأضرار في 14 محافظة، مع تصنيف المناطق المتضررة إلى ثلاثة مستويات، تشمل مناطق تحتاج إلى تدخل إنقاذي عاجل لإيواء العائدين، وأخرى قابلة للتأهيل والترميم بتكاليف اقتصادية، إضافة إلى مناطق مدمرة بالكامل تتطلب إعادة بناء وفق مخططات تنظيمية جديدة، وهو ما يعكس توجهاً لإدارة الملف وفق أولويات واقعية وميدانية.

أوضح أن الأولوية الحالية تتجه نحو المشاريع المتوقفة التي تجاوزت نسبة الإنجاز فيها 50 بالمئة، على اعتبار أن استكمالها يحتاج إلى وقت أقل وكلفة إضافية محدودة مقارنة بإطلاق مشاريع جديدة من الصفر، ما يجعلها مدخلاً عملياً لتوفير وحدات سكنية بوتيرة أسرع.

وكشف أن الوزارة تعمل على “حزمة تمويلية متعددة المصادر” لدعم هذه المشاريع، موضحاً أن التمويل لن يقتصر على الموازنة العامة فقط، بل سيشمل مخصصات متزايدة في موازنة عام 2026 لإعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق السكنية، إلى جانب تفعيل دور صندوق الإسكان لتقديم قروض ميسرة للمواطنين الراغبين في ترميم منازلهم أو بناء وحدات جديدة.

وأضاف أن الوزارة تنسق أيضاً مع السوريين في الاغتراب لتوجيه جزء من تحويلاتهم المالية نحو استثمارات سكنية في مناطقهم الأصلية، كما تجري مفاوضات متقدمة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “الهابيتات” لتنفيذ مشاريع إسكان اجتماعي في خمس محافظات، في مؤشر على توجه حكومي لربط ملف السكن بمصادر تمويل متنوعة وعدم رهنه بجهة واحدة.

تحدث الدبل عن منصة “استثمر معنا” التي أطلقتها الوزارة مؤخراً، مبيناً في تصريحه للصحيفة أن المنصة تضم حالياً 42 فرصة استثمار عقاري موزعة على 10 محافظات، إضافة إلى أراضٍ استراتيجية بمساحة تصل إلى خمسة ملايين متر مربع، قابلة لإقامة مدن سكنية متكاملة عليها، مع حوافز تتضمن إعفاءات ضريبية لمدة خمس سنوات وتسهيلات في منح التراخيص.

أشار إلى أن ثلاث شركات خليجية أبدت اهتماماً جدياً بالاستثمار في مشاريع سكنية في منطقتي الديماس ومرتفعات الزبداني، بعد أن أجرت وفودها الفنية زيارات ميدانية وقدمت دراسات جدوى أولية، في ما يعكس محاولة رسمية لتحريك الاستثمار الخارجي في القطاع العقاري، بوصفه أحد مفاتيح معالجة النقص الحاد في المعروض السكني.

بيّن الدبل أن الوزارة تدرس أيضاً حلولاً للتخفيف من أزمة الإيجارات المرتفعة، عبر ما وصفه بـ“الاقتصاد الدائري في قطاع الإسكان”، من خلال طرح أراضٍ مملوكة للدولة بنظام حق الانتفاع لمدة 25 عاماً أمام المستثمرين لإقامة أبراج سكنية مؤجرة بأسعار مدروسة، إضافة إلى تفعيل دور الجمعيات التعاونية السكنية ومنحها تسهيلات أوسع في الحصول على الأراضي والتراخيص.

أوضح أن من بين الحلول المطروحة كذلك اعتماد تصميمات لوحدات سكنية صغيرة المساحة تتراوح بين 45 و65 متراً مربعاً، بما ينسجم مع احتياجات الأسر الصغيرة والعزاب، ويخفض في الوقت نفسه تكاليف البناء والأسعار النهائية، في محاولة لتقديم بدائل أكثر واقعية في ظل التراجع الكبير في القدرة الشرائية للمواطنين.

لم يُخفِ المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان، في تصريحه، حجم العقبات التي تعترض تنفيذ هذه الخطط، وفي مقدمتها الارتفاع الحاد في تكاليف البناء نتيجة زيادة أسعار المواد الأولية بأكثر من 300 بالمئة خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى تعقيدات الملكيات العقارية في المناطق القديمة والمدمرة، وتضرر البنية التحتية في كثير من المناطق التي لا يمكن البدء فيها بأي مشاريع إسكانية قبل إعادة تأهيل شبكاتها الأساسية.

أكد أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارتي الإدارة المحلية والطاقة لوضع خطة متكاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق المستهدفة، بما يضمن أن تنطلق المشاريع السكنية الجديدة فوق أرضية خدمية وتنظيمية قابلة للحياة والاستدامة.

وشدد الدبل، على أن الوصول إلى هدف “لكل أسرة منزل” ليس قراراً سريعاً أو إجراءً منفصلاً، بل مشروع دولة متكامل يتطلب تخطيطاً عمرانياً سليماً، وتأمين الأراضي والمقاسم، وتطوير التشريعات، وتحريك المشاريع المتوقفة، وتوسيع الشراكات الاستثمارية، إلى جانب توفير التمويل وآليات التنفيذ السريع، مع إعطاء أولوية للفئات الأكثر حاجة وللمشاريع القابلة للإقلاع السريع.

تأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه قطاع الإسكان في سوريا واحدة من أعقد أزماته، في ظل وجود نحو 1.3 مليون وحدة سكنية متضررة، وتزايد الضغط على السوق العقارية وارتفاع الإيجارات وتراجع القدرة الشرائية، ما يجعل أي خطة لمعالجة هذا الملف مرهونة بقدرة الحكومة على تحويل الرؤى المعلنة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.

وبحسب ما ورد في تصريح المهندس، فإن التوجه الحكومي الحالي يقوم على توسيع التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، وتحريك الأراضي غير المستثمرة، ورفع المعروض السكني، بما يخفف الضغط عن المواطنين ويمهد لمعالجة تدريجية لأزمة سكنية باتت تمس شريحة واسعة من السوريين.

 

last news image
● محليات  ١٢ مارس ٢٠٢٦
اللجنة العليا لتطوير "الكود السوري" تبحث تحديث معايير البناء بالتوازي مع خطط إعادة الإعمار

عقدت اللجنة السورية العليا لكتابة وتطوير “الكود السوري” اجتماعها الأول، يوم الأربعاء 11 آذار، برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وذلك في مقر الوزارة بدمشق، بمشاركة ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية والهيئات المعنية، من بينها وزارة الإدارة المحلية والبيئة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الطاقة ووزارة الأشغال العامة والإسكان إضافة إلى هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية ونقابة المهندسين السوريين.

وناقش الاجتماع الدور المنوط باللجنة في وضع أسس حديثة وآمنة لقطاع البناء في سوريا، بما يعزز سلامة المواطنين ويحمي الأرواح والممتلكات من المخاطر والكوارث المحتملة، في ظل التوجه نحو تطوير منظومة البناء بما يتماشى مع المعايير الهندسية الحديثة.

كما بحث المجتمعون تحديث الكودات السورية وتطوير إطار وطني شامل يحدد ضوابط واضحة لأنظمة الوقاية من الحرائق، وأنظمة الإنذار والإطفاء، وخطط الإخلاء، إلى جانب متطلبات السلامة الإنشائية المرتبطة بمقاومة الزلازل، بما ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية ويراعي الخصوصية المحلية.

وخلال الاجتماع، تم تحديد الخطوات العملية للمرحلة المقبلة، وعلى رأسها البدء بمراجعة شاملة للكودات المعمول بها حالياً، وتحديد أوجه القصور فيها مقارنة بالمعايير الدولية الحديثة، إضافة إلى تشكيل لجان فرعية متخصصة لإعداد مسودات الكودات المفقودة، مثل كود العمارة وكود السلامة من الحرائق، بالاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية في هذا المجال.

وفي ختام الاجتماع، أكد الوزير رائد الصالح أهمية العمل الوطني الذي تقوم به اللجنة لبناء سوريا أكثر أماناً واستقراراً، مشدداً على أن تطوير الكودات الهندسية يشكل خطوة محورية لضمان سلامة المواطنين وتعزيز جودة المشاريع العمرانية التي ستقام في مختلف المناطق.

وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع تحركات حكومية أوسع تتعلق بمرحلة إعادة الإعمار، حيث بدأت وزارة الإدارة المحلية والبيئة تنفيذ برنامج واسع لتقييم أضرار الحرب في سوريا بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بهدف اعتماد نتائج التقييم في إعداد خطط التنمية وإعادة الإعمار.

وباشرت اللجان الفنية ضمن هذا البرنامج تنفيذ مسوحات ميدانية في محافظة درعا لإحصاء الأضرار التي طالت القطاعات الحيوية والبنى التحتية، حيث أظهر التقرير الأولي تضرر أكثر من 95 ألف منزل ووحدة سكنية، بينها نحو 33 ألفاً و400 منزل مدمّر بالكامل، إضافة إلى أضرار لحقت بأكثر من 55 فرناً ومخبزاً.

وأصدر رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع المرسوم رقم (59) لعام 2026 القاضي بتشكيل لجنة حكومية مختصة للعمل على تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة، تمهيداً لعودة الأهالي إليها، إلى جانب تحسين المستوى الخدمي للمواطنين المقيمين في مناطق النزوح الداخلي وتقديم الدعم اللازم لهم للتخفيف من آثار النزوح.

وبحسب نص المرسوم، تُشكّل اللجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، وتضم في عضويتها كلاً من وزراء المالية، والأشغال العامة والإسكان، والشؤون الاجتماعية والعمل، والإدارة المحلية والبيئة، إضافة إلى محافظي حلب وحماة وإدلب، ومدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين.

وحدد المرسوم مهمة اللجنة بالعمل على إعداد الخطط والإجراءات اللازمة لإعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المتضررة نتيجة الحرب، بما يتيح عودة السكان إليها تدريجياً، إلى جانب اتخاذ الإجراءات التي تسهم في تحسين الخدمات الأساسية في مناطق النزوح الداخلي، بما يشمل دعم المجتمعات المستضيفة وتخفيف الأعباء المعيشية والخدمية عن النازحين.

كما نصّ المرسوم على أن تعقد اللجنة اجتماعاتها بدعوة من رئيسها كل خمسة عشر يوماً أو كلما دعت الحاجة، مع إمكانية الاستعانة بالجهات والخبرات التي تراها مناسبة لإنجاز مهامها، في إطار التنسيق بين المؤسسات الحكومية المعنية بملف إعادة التأهيل والخدمات.

وألزم القرار اللجنة برفع تقارير شهرية دورية إلى رئاسة الجمهورية تتضمن نتائج أعمالها والتقدم المحقق في تنفيذ المهام الموكلة إليها، بما يتيح متابعة تنفيذ الخطط الموضوعة وتقييمها بشكل مستمر.

ويأتي تشكيل هذه اللجنة في سياق الجهود الحكومية الرامية إلى معالجة آثار الدمار الذي خلفته سنوات الحرب في عدد من المناطق السورية، والعمل على إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية وتحسين الخدمات العامة، بما يهيئ الظروف المناسبة لعودة السكان إلى مناطقهم ويعزز الاستقرار الاجتماعي والخدمي في المناطق المتضررة.

كما يعكس القرار توجهاً حكومياً لتعزيز التنسيق بين الوزارات والجهات المحلية المعنية بملف إعادة الإعمار وإدارة الأزمات، خصوصاً في المحافظات التي شهدت دماراً واسعاً أو موجات نزوح داخلي كبيرة خلال السنوات الماضية.

وأكد الرئيس أحمد الشرع، مؤخرا أن الحكومة تضع ملف إعادة إعمار المناطق المدمرة في صدارة أولوياتها خلال العام الجاري، بهدف تمكين النازحين من العودة إلى مناطقهم، ولا سيما القاطنين في المخيمات.

وخلال لقائه ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، شدد على أهمية الدور الذي أدته هذه المنظمات في دعم المجتمع السوري خلال سنوات الحرب، مشيراً إلى أن الحكومة أجرت في نهاية العام الماضي دراسات لتقييم أوضاع المخيمات، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم كبير خلال هذا العام يتيح إنهاء ما بين 70 و80 في المئة من ظاهرة المخيمات وعودة السكان إلى بلداتهم.

وأوضح الشرع أن عملية إعادة الإعمار ستسير عبر مسارين رئيسيين، الأول يتعلق بالمدن التي يمكن للقطاع الخاص المشاركة في إعادة بنائها من خلال مشاريع استثمارية حديثة وفق معايير عمرانية متطورة، بينما يتصل المسار الثاني بالبلدات الريفية أو شبه الريفية التي يصعب جذب الاستثمارات إليها، ما يجعل إعادة تأهيلها مسؤولية مشتركة بين القطاع الحكومي ومنظمات المجتمع المدني.

كما أشار إلى أن الجهود التي بذلت في العام الماضي اتسمت في بعض الأحيان بطابع متفرق وغير متكامل، الأمر الذي يستدعي الانتقال إلى مرحلة أكثر تنظيماً تقوم على تحديد الأولويات وتوزيع القطاعات لضمان تنسيق أفضل بين المبادرات المختلفة.

وفي هذا السياق، أعلن عن تشكيل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح لتنسيق الجهود بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني وتوجيه الموارد نحو إعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق الأكثر تضرراً.

وتأتي هذه الخطط في ظل تقديرات دولية تشير إلى ضخامة التحديات الاقتصادية المرتبطة بإعادة الإعمار، إذ قدّر البنك الدولي تكلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار بعد أكثر من 14 عاماً من الحرب التي ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية والاقتصاد، فيما بلغت قيمة الخسائر المادية المباشرة في المباني والبنية التحتية نحو 108 مليارات دولار، مع تضرر نحو ثلث الأصول الإنتاجية في البلاد.

وفي هذا السياق، أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن هذه التقديرات تعكس حجم الدمار الكبير الذي خلفته الحرب، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم جهود إعادة تأهيل البنية التحتية وإنعاش المجتمعات المحلية ووضع أسس تعافٍ اقتصادي مستدام في سوريا.

last news image
● محليات  ١٢ مارس ٢٠٢٦
تقدم عدة مزايا وخدمات.. وزارة الزراعة تطلق منصة "غياث" لرصد الهطولات المطرية

أعلنت وزارة الزراعة، إطلاق المنصة الوطنية السورية للهطولات المطرية "غياث" وذلك بالتعاون والشراكة مع مؤسسة مدد للتنمية وبناء السلام، في خطوة تهدف إلى تحسين دقة إحصاء وتحليل بيانات الهطولات المطرية، وتعزيز الاعتماد على التحول الرقمي في إدارة المعلومات الزراعية والمناخية.

تأتي هذه المبادرة ضمن مساعي الوزارة لتطوير منظومة البيانات المرتبطة بالقطاع الزراعي، بما يدعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة ويوفر معلومات أكثر دقة للكوادر الفنية والمزارعين في مختلف المناطق السورية.

وتعد منصة "غياث" خطوة متقدمة في توظيف التكنولوجيا لخدمة الإدارة الزراعية والمناخية، إذ صُممت لمراقبة وتحليل الهطولات المطرية عبر شبكة تضم 166 محطة رصد فعّالة موزعة على مختلف المحافظات والمناطق السورية، ما يتيح جمع البيانات المناخية وتحليلها بصورة أكثر دقة وشمولية.

وتوفر المنصة مجموعة من الخدمات للمستخدمين، من أبرزها إصدار نشرة يومية حول كميات الهطولات المطرية مع إمكانية الاطلاع على كمية الهطول المسجلة في أقرب محطة رصد، إلى جانب مراقبة فترات الجفاف وتحديد تواريخها بما يساعد في تقييم تعرض المحاصيل الزراعية للإجهاد المائي.

كما تتيح المنصة أدوات إضافية تدعم العملية الزراعية، من بينها حاسبة الري التكميلي التي تساعد المزارعين في تحديد توقيت وكميات الري المناسبة، إضافة إلى خرائط تفاعلية توضح مواقع محطات الرصد ومناطق الاستقرار الزراعي، فضلاً عن توفير تحليل إحصائي وأرشفة تاريخية لبيانات الهطولات المطرية.

وأشاد خبراء زراعيون بالمنصة الوطنية السورية للهطولات المطرية "غياث"، معتبرين إياها خطوة متقدمة في دعم المزارعين والكوادر الفنية ببيانات دقيقة وشاملة حول الأمطار ومناطق الجفاف.

وأوضح الخبراء أن المنصة توفر أدوات متطورة لمراقبة الهطولات المطرية وتحليلها، ما يسهم في تحسين التخطيط الزراعي وتقليل المخاطر المرتبطة بتذبذب الأمطار، بالإضافة إلى دعم الري التكميلي وتحديد الاحتياجات المائية للمحاصيل بشكل علمي.

كما اعتبروا أن الخرائط التفاعلية والتحليل الإحصائي والبيانات التاريخية التي توفرها المنصة تعزز قدرة المزارعين على اتخاذ قرارات مستنيرة، وتساعد الكوادر الفنية في تطوير استراتيجيات إدارة الموارد المائية والزراعية.

ولفتوا إلى أن استخدام "غياث" يعكس التحول الرقمي في القطاع الزراعي السوري، ويوفر منصة موثوقة لتوحيد المعلومات المناخية والزراعية، ما يساهم في رفع الإنتاجية وتحسين استدامة الموارد.

هذا وأكدت وزارة الزراعة أن إطلاق منصة "غياث" يندرج ضمن جهودها لتحديث البنية الرقمية للقطاع الزراعي في سوريا، وتوفير معلومات موثوقة تسهم في تحسين التخطيط الزراعي، وتعزيز قدرة المزارعين على التعامل مع التقلبات المناخية، بما يدعم زيادة الإنتاجية الزراعية والحد من المخاطر المرتبطة بتذبذب كميات الأمطار.