سجلت الليرة السورية حالة من التذبذب في السوق الموازية بعد عطلة عيد الأضحى، وسط تداخل عوامل موسمية مرتبطة بالطلب على الدولار، مع ضغوط اقتصادية أعمق تتعلق بالإنتاج والسيولة والسياسات النقدية. وخلال الف...
الليرة بعد العيد.. بين دعم موسمي هش وضغوط تهدد استقرار الصرف
١ يونيو ٢٠٢٦
● اقتصاد

أسباب انتشار البسيلا في بساتين الزيتون وآليات الحد منها في ريف إدلب

١ يونيو ٢٠٢٦
● مجتمع
192 مركزاً و65 ألف طالب.. دمشق تعلن الجاهزية لامتحانات الشهادتين
١ يونيو ٢٠٢٦
● محليات

استقرار متسارع لمناسيب الفرات واستمرار الاستجابة الحكومية الشاملة

١ يونيو ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ١ يونيو ٢٠٢٦
الامتحانات تقترب.. هل تكون الأسرة سنداً للطلاب أم مصدر ضغط؟

مع اقتراب امتحانات الشهادتين التعليم الأساسي (الصف التاسع) وشهادة الثانوية العامة بفروعها المختلفة، تعيش الأسر والطلاب حالة من الترقب والاستعداد لفترة تُعد من أكثر المراحل حساسية في المسار التعليمي للطلاب، نظراً لما تحمله من تأثير مباشر على مستقبلهم الدراسي. وفي هذه المرحلة، يبرز دور الأسرة كعنصر أساسي، إما في دعم الطالب وتوفير بيئة مناسبة للتحضير، أو في زيادة مستوى الضغط النفسي عليه.

وكانت وزارة التربية والتعليم في سوريا قد أعلنت قبل أيام قليلة أن عدد المتقدمين للامتحانات العامة للشهادتين الأساسية والثانوية بلغ 832 ألف طالب وطالبة من مختلف الفروع لدورة عام 2026، سيتم توزيعهم على نحو 3000 مركز امتحاني في مختلف المحافظات، ما يعكس حجم هذا الاستحقاق التعليمي وأهميته.

وفي هذا السياق، يسهم تعامل الأهل مع الطلاب في تهيئتهم نفسياً لفترة الامتحانات، إذ ينعكس هذا التعامل على حالتهم النفسية ومستوى استعدادهم، فالدعم الإيجابي داخل الأسرة يساعد على تعزيز التركيز والهدوء خلال فترة التحضير، في حين أن أساليب الضغط أو التوتر قد تؤثر سلباً على استقرار الطالب النفسي وتضعف قدرته على الاستعداد بشكل جيد للامتحان.

ويقع على عاتق الأسرة خلال هذه الفترة العديد من المهام، أبرزها توفير بيئة مناسبة للدراسة داخل المنزل، إلى جانب تقديم التشجيع المعنوي وبث الثقة في نفس الطالب قبل بدء الامتحانات، كما يشمل دورهم مساعدته في تنظيم وقته خلال فترة التحضير، والاهتمام بالاحتياجات اليومية المرتبطة بالدراسة، إضافة إلى طمأنته والعمل على إبعاد أي مصادر للتوتر أو القلق قد تؤثر على استعداده للامتحان.

وفي هذا الإطار، قال خالد الرحمون، معاون مدير مدرسة، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن طريقة تعامل الأهل مع الطالب خلال فترة التحضير للامتحانات لها تأثير مباشر على حالته النفسية ومستواه التحصيلي، موضحاً أن هذا التأثير يكون إيجابياً في حال تم توفير جو مناسب للدراسة يتسم بالهدوء، بعيداً عن التخويف أو الضغط المبالغ فيه على الطالب.

وأضاف أن من أبرز الأخطاء التي قد يقع فيها بعض الأهالي خلال هذه المرحلة، تخويف الطالب من الامتحان النهائي ومطالبته بالدراسة بشكل متواصل دون إتاحة وقت كافٍ للراحة، الأمر الذي ينعكس سلباً على تركيزه واستيعابه، وأشار إلى أن الموازنة بين المتابعة والتشجيع تكون من خلال التحفيز المستمر للطالب، دون ربط نتيجته بنتائج أي من أقاربه أو زملائه، بما يخفف من الشعور بالمقارنة والضغط النفسي.

ولفت الرحمون إلى أهمية عدم ترك الطالب بمفرده خلال فترة الامتحانات، مع ضرورة متابعة احتياجاته بشكل مستمر، وتوفير الدعم النفسي والمعنوي له بما يساعده على تجاوز هذه المرحلة بأقل قدر ممكن من التوتر والقلق.

في المقابل، قد تقع بعض العائلات في أخطاء في طريقة تعاملها مع أبنائها خلال هذه الفترة، فتتحول من مصدر دعم إلى مصدر ضغط، وذلك من خلال ممارسات مثل الضغط على الأبناء، وحرمانهم من الراحة، ومطالبتهم بالدراسة فوق طاقتهم، كما تشمل هذه الممارسات تكرار المقارنات بين الأبناء أو مع طلاب آخرين، مثل القول إن أحدهم يدرس أكثر أو أن نتائجه ستكون أفضل، إضافة إلى تحميل الطالب توقعات مرتفعة قبل الامتحان، أو في بعض الحالات إهماله وعدم تقديم الدعم الكافي له.

وتؤدي هذه الممارسات إلى العديد من التداعيات السلبية على الطالب، من أبرزها شعوره بالقلق والتوتر قبل الامتحان، وضعف التركيز أثناء فترة التحضير، إضافة إلى الإحساس بالضغط النفسي والخوف من الفشل، وهو ما ينعكس سلباً على مستوى استعداده للامتحان. 

كما قد يشعر الطالب في بعض الحالات بالعزلة وأنه يواجه هذه المرحلة بمفرده دون دعم كافٍ، ما يزيد من حدّة التوتر لديه، ويؤثر على حالته النفسية بشكل عام، وقد يمتد ذلك ليترك أثراً على أدائه الدراسي وثقته بنفسه.

ويرى مختصون تربويون أن التعامل مع الطلاب خلال فترة الامتحانات يحتاج إلى قدر كبير من التوازن، بحيث يجمع بين الدعم النفسي والتنظيم دون تحويل هذه المرحلة إلى مصدر ضغط، ويشيرون إلى أن الطالب يكون أكثر قدرة على التحصيل عندما يشعر بالأمان والاحتواء داخل أسرته، وليس بالخوف أو المقارنة المستمرة مع الآخرين.

كما ينصحون الأهالي بالتركيز على التشجيع الإيجابي، وتجنب رفع سقف التوقعات بشكل مبالغ فيه، والاهتمام بتوفير بيئة هادئة تساعد على الدراسة، إضافة إلى تقبل الفروقات الفردية بين الطلاب، والتعامل مع الامتحان كمرحلة مؤقتة لا تحدد قيمة الطالب أو مستقبله بشكل كامل.

وعلى الصعيد النفسي، يؤكد أخصائيون نفسيون أن أسلوب تواصل الأهل مع أبنائهم خلال فترة الامتحانات يترك أثراً واضحاً على حالتهم النفسية، موضحين أن استخدام لغة هادئة تقوم على الاحتواء والاستماع يساعد الطالب على التعبير عن مخاوفه دون توتر، في حين أن التركيز فقط على النتائج أو تكرار الأسئلة عن التحصيل قد يدفعه إلى الانغلاق أو التوتر. 

ويشيرون إلى أن إظهار تقبّل الأهل لأي نتيجة، إلى جانب دعم الجهد المبذول وليس النتيجة فقط، يعزز شعور الطالب بالأمان ويخفف من رهبة الامتحان.

تُشكّل فترة الامتحانات مرحلة مهمة في المسار الدراسي للطلاب، وتشهد تفاعلاً واضحاً داخل الأسرة بين مختلف أساليب التعامل والدعم المقدم للطالب، وترافق هذه المرحلة مجموعة من الممارسات التي تختلف من أسرة إلى أخرى، في سياق التحضير للامتحانات وما يرتبط بها من ظروف تعليمية ونفسية، لتبقى هذه الفترة واحدة من أبرز المحطات الدراسية التي يمر بها الطلاب خلال عامهم الدراسي.

last news image
● اقتصاد  ١ يونيو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 1 حزيران 2026

شهدت الليرة السورية مطلع شهر حزيران اليوم الاثنين تحركات جديدة في سوق الصرف المحلية، حيث واصلت تداولاتها أمام العملات الأجنبية الرئيسية وسط متابعة الأوساط الاقتصادية لتطورات أسعار الصرف وانعكاساتها على الأسواق المحلية.

وبحسب أسعار التداول في السوق الموازية، بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي 13,970 ليرة سورية للشراء و14,050 ليرة سورية للمبيع، ليبقى الدولار المؤشر الأبرز في حركة سوق القطع الأجنبي داخل سوريا.

أما اليورو الأوروبي، فقد سجل 16,150 ليرة سورية، محافظاً على مستوياته المرتفعة مقارنة ببقية العملات الأجنبية المتداولة في السوق المحلية، وسط ثبات في النشرة الرسمية الصادرة عن المصرف المركزي.

وفيما يتعلق بالعملات الأخرى، بلغ سعر صرف الليرة التركية 302 ليرة سورية، بينما سجل الريال السعودي 3,666 ليرة سورية، في حين وصل سعر الجنيه المصري إلى 265 ليرة سورية.

في حين شهدت أسعار الذهب والمعادن الثمينة حالة من الاستقرار النسبي بين نشرتي الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة الصادرتين يومي 31 أيار و1 حزيران 2026.

وفي التفاصيل حافظ الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في السوق المحلية، على مستوياته دون تغيير عند 17,700 ليرة سورية للمبيع و17,400 ليرة للشراء، كما استقر الذهب عيار 18 عند 15,200 ليرة للمبيع و14,900 ليرة للشراء.

في المقابل، سجل الذهب عيار 24 ارتفاعاً محدوداً بلغ 50 ليرة سورية جديدة، ليرتفع سعر المبيع إلى 20,400 ليرة وسعر الشراء إلى 20,100 ليرة.

فيما ارتفع مبيع البلاتين من 8,500 إلى 8,900 ليرة، بينما صعد سعر الشراء من 8,000 إلى 8,400 ليرة، فيما استقرت أسعار الفضة الخام عند 350 ليرة للمبيع و340 ليرة للشراء دون تسجيل أي تغيرات.

وعلى صعيد الأسعار المحددة بالدولار، أظهرت النشرتان تراجعاً طفيفاً في أسعار الذهب بمقدار دولار واحد لجميع العيارات وانخفض سعر مبيع الذهب عيار 24 من 146 دولاراً إلى 145 دولاراً، بينما تراجع عيار 21 من 127 دولاراً إلى 126 دولاراً، وعيار 18 من 109 دولارات إلى 108 دولارات.

وسجل البلاتين ارتفاعاً ملحوظاً بالدولار، حيث ارتفع سعر المبيع من 61 إلى 63 دولاراً، وسعر الشراء من 56 إلى 58 دولاراً، في حين واصلت الفضة الخام استقرارها الكامل عند 2.50 دولار للمبيع و2.40 دولار للشراء، دون أي تغيير بين النشرتين.

وانطلقت في دمشق أعمال المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص لعام 2026 بتنظيم من وزارة الاقتصاد والصناعة وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشراكة من الحكومة اليابانية.

ويهدف المؤتمر إلى إشراك القطاع الخاص في صياغة رؤية اقتصادية مشتركة للمرحلة المقبلة، وتحديد أولويات التعافي الاقتصادي، إضافة إلى مناقشة التحديات التشريعية والتشغيلية التي تواجه المستثمرين وأصحاب الأعمال، بما يعزز الثقة والشراكة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.

وخلال المؤتمر، أكد وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار أن سوريا تتجه نحو بناء نموذج اقتصادي جديد يجمع بين الانفتاح والواقعية ويستفيد من التجارب الدولية الناجحة مع الحفاظ على خصوصية الواقع السوري.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب اقتصاداً منتجاً وقادراً على الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية، مشدداً على أهمية تمكين المبادرات الخاصة وتحويل الموارد البشرية والموقع الجغرافي إلى مزايا تنافسية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

من جانبه، اعتبر الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي روحي الأفغاني أن القطاع الخاص السوري يمثل شريكاً أساسياً في جهود إعادة البناء والتعافي الاقتصادي، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على توفير بيئة تشريعية أكثر وضوحاً وتحفيزاً للاستثمار.

كما شدد على ضرورة الانتقال التدريجي من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى مرحلة التنمية المستدامة، وتعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي بوصفه أحد مرتكزات الاستقرار والنمو.

وأعلن عضو الاتحاد الدولي للعقارات (FIABCI) صالح طباخ، عن تشكيل الاتحاد بعثة رسمية له في سوريا بهدف المشاركة في أعمال المؤتمر الوطني للقطاع الخاص السوري “PSD 2026” المقرر انطلاقه اليوم في دمشق.

وقدر حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أن نسبة استبدال الفئات النقدية القديمة بالليرة السورية الجديدة تجاوزت 63 بالمئة على مستوى البلاد، في مؤشر يعكس تقدماً ملحوظاً في تنفيذ العملية.

وأصدرت وزارة المالية تعديلات جديدة على آلية استيفاء السلفة الضريبية، تضمنت تخفيض النسبة المفروضة على مستوردات مدخلات الإنتاج الصناعي والمواد الغذائية الأساسية إلى واحد بالمئة، وإلغاء السلفة الضريبية على مستوردات مدخلات القطاع الزراعي الأساسية.

بدوره بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع وزير النقل يعرب بدر سبل تأمين التمويل اللازم لإعادة تأهيل الجسور المتضررة في محافظتي الرقة ودير الزور، إلى جانب تسريع مشاريع تطوير شبكة الطرق الرئيسية، ولا سيما طريق دمشق – تدمر – دير الزور.

ووقعت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش مذكرة تفاهم مع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية، تتضمن التعاون في مجالات تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بمكافحة الفساد، واسترداد الأصول وتتبعها، إضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية مشتركة تسهم في تطوير القدرات المؤسسية للطرفين.

وبحث معاون محافظ إدلب قتيبة الخلف أمس الأحد مع وفد من رجال الأعمال السوريين والإيطاليين الفرص الاستثمارية المتاحة في المحافظة وتناول الاجتماع الذي حضره مدير فرع هيئة الاستثمار في إدلب المهندس سعيد الأشقر، واقع الاستثمار في المحافظة والمقومات التي تتمتع بها في عدد من القطاعات الحيوية، إلى جانب استعراض فرص استثمارية واعدة يمكن أن تسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتحفيز النشاط الإنتاجي.

فيما سجلت الأسواق المحلية تسجيل ارتفاعات في أسعار عدد من المواد الغذائية بعد عطلة عيد الأضحى، حيث ارتفعت أسعار البيض والألبان والأجبان والزيتون الأخضر وعدد من المنتجات الغذائية الأخرى.

ويرجع التجار هذه الزيادات إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة والنقل وأجور العمال، إضافة إلى تأثيرات تقلبات سعر الصرف، ما يبقي ملف الأسعار وتكاليف المعيشة ضمن أبرز التحديات الاقتصادية الراهنة.

هذا وتترقب الأسواق السورية مسار سعر الصرف خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات متباينة بين الاستقرار والتحسن المحدود أو العودة إلى التراجع، بحسب تطورات الاستثمارات والإنتاج المحلي والسياسات النقدية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن انخفاض الطلب الموسمي على الدولار بعد العيد قد يمنح الليرة فرصة لالتقاط الأنفاس، لكن التحديات الكبيرة ما تزال قائمة، من ضعف الإنتاج وارتفاع التضخم إلى استمرار الضغوط على القوة الشرائية للمواطنين.

last news image
● مجتمع  ١ يونيو ٢٠٢٦
تأجيل تسجيل الزواج والأطفال يفاقم التعقيدات القانونية على الأسر

تُؤجِّل بعض العائلات في حالات متعددة إجراءات تثبيت الزواج وتسجيل الأطفال، ما يجعل هذه المسألة عرضة للتأخير لفترات طويلة، وينعكس ذلك بشكل مباشر على الوضع القانوني للأبناء، خصوصاً في حالات غياب أو وفاة أحد الوالدين أو فقدانه، حيث تصبح عملية التسجيل أكثر تعقيداً وتخضع لإجراءات قانونية وإدارية متعددة.

وقد برزت هذه الإشكالية خلال سنوات الثورة في سوريا، إذ واجهت العديد من النساء صعوبات متكررة في تسجيل عقود الزواج وأطفالهن، ولا سيما في حالات وفاة الزوج أو اختفائه أو سفره وعدم عودته، ما أدى إلى انعكاسات على أوضاع الأطفال التعليمية وإمكانية حصولهم على الخدمات والمساعدات، نتيجة غياب الوثائق الرسمية التي تثبت الحالة المدنية بشكل قانوني.

يترتب على غياب الأوراق الثبوتية لدى الأطفال عدد من التداعيات القانونية والاجتماعية التي تمس جوانب أساسية من حياتهم، إذ يواجهون صعوبات في الالتحاق بالمدارس أو استكمال مسيرتهم التعليمية بشكل نظامي، كما تتعقّد إجراءات إثبات الهوية والانتماء الأسري أمام الجهات الرسمية، ومع مرور الوقت، تتفاقم هذه الإشكالات لتنعكس على مستقبلهم القانوني، خاصة عند الحاجة إلى استخراج الوثائق أو إثبات الحقوق المدنية، ما يجعل التسجيل الرسمي عنصراً أساسياً لضمان استقرارهم وحماية حقوقهم.

وفي هذا السياق، قال المحامي محمد هيثم فريجة، محامي أستاذ فرع دمشق، اختصاص كامل شرعي ومدني وجزائي وشركات، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن من أبرز الأسباب التي تدفع بعض الأشخاص إلى الإهمال في تثبيت الزواج والنسب هو غياب الوعي بوجود قاعدة قانونية منظمة لهذه المسألة، إلى جانب إهمال الزوج أو الزوجة على حد سواء.

وأضاف أن هذا الإهمال ينعكس سلباً على الأطفال، ولا سيما في المجال التعليمي، إذ لا يُقبل الطفل في مدارس القطر إن لم يكن مسجلاً في النفوس العامة، كما يترتب على ذلك من الناحية القانونية تعرّض الأسرة لمسائلة قانونية نتيجة عدم تسجيل الواقعة.

وأشار إلى أن الإجراءات المطلوبة لتثبيت الزواج والنسب تبدأ بإقامة دعوى أمام القاضي الشرعي في المنطقة، بحيث يكون طرفا الدعوى الأم والأب، لافتاً إلى أن الأوراق المرفقة بالدعوى تشمل إخراج قيد لكل من الزوجين، وشهادة ولادة.

وبيّن أنه يتم الإقرار في الدعوى عن طريق محامٍ أستاذ، نظراً لكون الدعوى متعلقة بتثبيت نسب، موضحاً أنه بعد تدقيق الدعوى من قبل القاضي الشرعي يتم الحكم بتثبيت الزواج والنسب، ومن ثم تُحال الإضبارة إلى الديوان من أجل النسخ والإرسال إلى النفوس ليتم تسجيل الواقعتين.

وتحدث عن خطورة عدم تسجيل الأطفال، مبيناً أنهم في هذه الحالة يُعتبرون مكتومي القيد عند بلوغهم سن الثامنة عشرة، كما نوه إلى أنه في حال وفاة أحد الزوجين قد يتم استغلال عدم تسجيل الأطفال للاستيلاء على الميراث من قبل بعض الورثة، وأوضح أن الحلول القانونية تتمثل في إقامة دعوى تثبيت زواج ونسب، وفي حال كان الزواج مثبتاً مسبقاً تُقام دعوى تثبيت نسب فقط.

وأكد أن من أهم النصائح ضرورة تسجيل الزواج فور حصوله أو قبل موعد الزفاف بمدة لا تقل عن أسبوع، وشدد على أنه في حال تم الزواج ورُزق الزوجان بطفل، يجب الإسراع في إقامة دعوى تثبيت زواج ونسب، حفاظاً على حقوق الأطفال وضمان حمايتهم القانونية.

في المقابل، يشير مختصون إلى أن الحد من إشكالية تأجيل تسجيل الزواج والأطفال يتطلب تعزيز الوعي القانوني لدى الأسر بأهمية إنجاز هذه الإجراءات في وقت مبكر، باعتبارها خطوة أساسية لضمان حماية الحقوق المستقبلية للأطفال وتثبيت أوضاعهم القانونية، كما يبرزون أهمية دور الجهات المعنية في تبسيط الإجراءات الإدارية وتسهيل الوصول إلى خدمات التسجيل، بما يحد من التعقيدات التي قد تدفع بعض الأسر إلى التأجيل أو الإهمال غير المقصود.

وأضاف المختصون أن الحملات التوعوية تشكل عاملاً مهماً في رفع مستوى الإدراك لدى المجتمع حول الآثار المترتبة على تأخير التسجيل، سواء من الناحية القانونية أو الاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بحقوق الطفل في الهوية والتعليم والانتساب الرسمي.

ولفتوا إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين مؤسسات السجل المدني والجهات المحلية لتسريع إنجاز المعاملات وتخفيف الأعباء الإجرائية، بما يضمن معالجة الحالات غير المسجلة بشكل أكثر مرونة وفعالية، ويسهم في الحد من تراكم المشكلات المرتبطة بهذا الملف على المدى الطويل.

تتداخل قضية تثبيت الزواج وتسجيل الأطفال مع عدد من الجوانب القانونية والاجتماعية التي تعكس أثر التأجيل في هذا الإجراء على الواقع الأسري، وما يرافقه من تعقيدات تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية للأبناء والأسر، في ظل استمرار ارتباط هذه المسألة بالإجراءات الرسمية والظروف المحيطة بكل حالة على حدة، ما يدفع مختصين في الشأن القانوني والاجتماعي إلى التأكيد على أهمية التعامل مع هذا الملف في وقته وتفادي تأجيله لما يترتب عليه من انعكاسات لاحقة.

last news image
● اقتصاد  ١ يونيو ٢٠٢٦
المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص.. نحو صياغة نموذج اقتصادي سوري جديد قائم على الشراكة والاستثمار

انطلقت في قصر المؤتمرات بدمشق أعمال المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص في سوريا لعام 2026، بتنظيم من وزارة الاقتصاد والصناعة، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبشراكة مع الحكومة اليابانية، في خطوة تهدف إلى إشراك القطاع الخاص في رسم ملامح المرحلة الاقتصادية المقبلة.

منصة لصياغة مستقبل الاقتصاد السوري
يهدف المؤتمر إلى تمكين القطاع الخاص من الإسهام الفاعل في صياغة رؤية مشتركة لمستقبل الاقتصاد السوري، والمشاركة في تحديد أولويات التعافي الاقتصادي ومسارات بناء اقتصاد تنافسي ومنتج ومستدام، يقوم على شراكة متوازنة بين القطاعين العام والخاص.

ويشكل المؤتمر مساحة للحوار حول التحديات القانونية والتشغيلية التي تواجه بيئة الأعمال في سوريا، إضافة إلى مناقشة الحوافز والإصلاحات المطلوبة لتعزيز الاستثمار وترسيخ الثقة بين مختلف الشركاء الاقتصاديين.

الشعار: سوريا تبني نموذجها الاقتصادي الخاص
أكد وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار أن سوريا تمر بمرحلة تاريخية تفرض إعادة التفكير في النموذج الاقتصادي الذي ستتبناه الدولة خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن لكل دولة نموذجها الخاص الذي يتناسب مع ظروفها وإمكاناتها.

وأوضح أن المؤتمر لا يقتصر على مناقشة الفرص الاستثمارية أو الملفات الاقتصادية التقليدية، بل يمثل مساحة للتفكير الجماعي بمستقبل اقتصادي جديد لسوريا، يجمع بين الواقعية والطموح والانفتاح.

اقتصاد منتج ومندمج إقليمياً
أشار الشعار إلى أن الحكومة تتطلع للاستفادة من التجارب التنموية الناجحة حول العالم، بهدف بناء نموذج اقتصادي سوري يستند إلى الموقع الاستراتيجي للبلاد، ومواردها البشرية، وخبرات السوريين في الداخل والخارج.

وشدد على أن الاقتصاد الحديث لا يقاس فقط بحجم الناتج المحلي أو الإنفاق الرأسمالي، بل بقدرته على بناء اقتصاد متنوع ومنتج وقادر على الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية وتحويل الموارد المتاحة إلى مزايا تنافسية مستدامة.

توازن بين حرية السوق ودور الدولة
بين الوزير الشعار أن تبني نهج الاقتصاد الحر لا يعني غياب دور الدولة أو التخلي عن أدوات التنظيم والرقابة، مؤكداً أن التجارب الاقتصادية الناجحة قامت على تحقيق توازن بين حرية المبادرة الفردية والدور الاستراتيجي للدولة.

ولفت إلى أن النقاش الاقتصادي لا يجب أن يختزل في ثنائية الملكية العامة أو الخصخصة، موضحاً أن المعيار الحقيقي يتمثل في قدرة الأصول الاقتصادية على تحقيق قيمة مضافة مستدامة تسهم في النمو والتشغيل وتحسين الخدمات.

تشريعات حديثة وحوكمة مؤسسية
أكد الشعار أن بناء بيئة استثمارية جاذبة يتطلب منظومة قانونية وتشريعية حديثة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أن الحوكمة تمثل انتقالاً من ثقافة الأشخاص إلى ثقافة المؤسسات، ومن الاستثناء إلى سيادة القانون والأنظمة.

وكشف عن توجهات حكومية لإنشاء مدن صناعية ذكية ومناطق لوجستية متطورة وحاضنات للتكنولوجيا والابتكار، بما يعزز مكانة سوريا كمركز إقليمي للإنتاج والتصنيع وإعادة التصدير.

تمكين المرأة وحماية المستهلك
شدد الوزير على أهمية تمكين المرأة اقتصادياً وتعليمياً ومهنياً، وتوسيع مشاركتها في القطاعات الإنتاجية والخدمية، معتبراً ذلك ركناً أساسياً في بناء اقتصاد أكثر عدالة واستدامة.

وأكد أن حماية المستهلك تمثل التزاماً أخلاقياً ومهنياً، وأن نجاح أي مشروع استثماري يرتبط بمدى ثقة المستهلك وجودة المنتج والخدمة المقدمة.

استقرار نقدي ودعم للقطاع المصرفي
أوضح الشعار أن الدولة تعمل على تعزيز الاستقرار النقدي ومكافحة التضخم وتطوير القطاع المصرفي وأنظمة الدفع الحديثة، بما يحافظ على القوة الشرائية للمواطنين ويعزز ثقة الأسواق والبيئة الاستثمارية.

دعم ياباني وأممي لمسار التعافي
أكد السفير الياباني في سوريا أكيهيرو تسوجي أن بلاده تدعم الحوار بين الدولة والقطاع الخاص، انطلاقاً من قناعتها بأن التعافي الاقتصادي يتطلب شراكة حقيقية بين الطرفين.

وأشار إلى أن اليابان تحترم حق سوريا في قيادة مسار تعافيها الوطني، وتلتزم بالعمل مع الشركاء السوريين لدعم فرص العمل والاستقرار والتنمية.

عقد اقتصادي جديد لسوريا
اعتبر الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإنابة روحي الأفغاني أن انعقاد المؤتمر في دمشق يحمل رسالة واضحة عن دخول سوريا مرحلة جديدة من التنمية والتعافي.

وأوضح أن تحقيق النمو الاقتصادي يتطلب إعادة تفعيل ممرات التجارة وتحديث السياسات الاقتصادية وتعزيز القدرة التنافسية، مشدداً على أهمية صياغة عقد اجتماعي اقتصادي جديد بين القطاعين العام والخاص يقوم على التنمية المستدامة وتطوير المهارات والاندماج الإقليمي.

رؤية للمرحلة المقبلة
اختتم المؤتمر أعمال جلسته الافتتاحية بالتأكيد على أن القطاع الخاص سيكون شريكاً رئيسياً في عملية التعافي وإعادة البناء، وأن المرحلة المقبلة تتطلب بناء اقتصاد منتج وحديث قادر على جذب الاستثمارات وتوليد فرص العمل وتعزيز مكانة سوريا في الاقتصادين الإقليمي والدولي.
 
 

last news image
● اقتصاد  ١ يونيو ٢٠٢٦
حاكم مصرف سوريا المركزي: نسبة استبدال العملة تجاوزت 63% والتمديد مهلة نهائية

أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان، في منشور عبر منصة إكس، أن نسبة استبدال العملة المنفذة تجاوزت 63% على مستوى سوريا، معتبرا أن هذه النسبة تعكس نجاح هذه العملية وتعاون المواطنين والمؤسسات المالية في تنفيذها.

ولفت إلى أن عملية استبدال الفئات النقدية القديمة بالليرة السورية الجديدة، حققت حتى تاريخه نتائج إيجابية ومعدلات إنجاز مرتفعة، وذكر أن تمديد مهلة استبدال العملة جاء  انطلاقاً من حرص مصرف سورية المركزي على إتاحة الفرصة أمام جميع المواطنين الذين لم يتمكنوا بعد من استبدال ما بحوزتهم من فئات نقدية قديمة.

وقرر المصرف تمديد مهلة الاستبدال لمدة ثلاثين يوماً إضافية اعتباراً من 01/07/2026، بحيث تنتهي في 31/07/2026، وذلك كفرصة أخيرة لاستكمال عملية الاستبدال.

وأضاف حاكم المصرف "نهيب بجميع المصارف وشركات الصرافة و الحوالات المالية خلال الفترة المتبقية من عملية الاستبدال، الامتناع عن إعادة طرح أي فئات نقدية قديمة للتداول، والالتزام بتسليم المتعاملين الليرة السورية الجديدة حصراً في جميع عمليات السحب والصرف والتسليم النقدي".

واختتم بقوله إن مصرف سوريا المركزي يؤكد التزامه الكامل بتوفير الكميات اللازمة من العملة الجديدة، والعمل على تلبية احتياجات المواطنين والقطاع المالي، بما يضمن أن تكون الليرة السورية الجديدة هي العملة المتداولة حصراً بعد نهاية المهلة  المحددة.

وكان أصدر حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان، قراراً يقضي بتمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة ثلاثين يوماً، اعتباراً من 1 تموز القادم، على أن تستمر المؤسسات المالية المعتمدة بالعمل على استبدال كل فئات العملة القديمة.

وكان رأى خبراء اقتصاديون أن قرار مصرف سوريا المركزي تمديد مهلة استبدال العملة الوطنية للمرة الثانية حتى 30 حزيران 2026، يحمل في جوهره مؤشرات واضحة على وجود اختناقات تنفيذية وتحديات تشغيلية ما زالت تعترض استكمال المشروع النقدي.

وكان أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية السابق تمديد فترة استبدال العملة لمدة 30 يوماً إضافياً تبدأ من 1 حزيران وتستمر حتى 30 حزيران 2026، وذلك بعد تمديد سابق كان قد منح العملية 60 يوماً إضافية اعتباراً من مطلع نيسان.

وبذلك تكون المهلة الإجمالية قد انتقلت من الإطار الأصلي المحدد في التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم 293 لعام 2025 – والتي نصت على 90 يوماً لعملية الاستبدال – إلى فترة ممتدة تمتد حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري.

وأوضح أن القرار يهدف إلى منح المواطنين وقتاً كافياً لإتمام الاستبدال بسهولة ومرونة، مع استمرار التعايش بين العملة القديمة والجديدة حتى نهاية المهلة المحددة، على أن تبقى عمليات الاستبدال محصورة حصراً عبر فروع المصارف العاملة وتحت الضوابط الرسمية المعتمدة.

وتعود بداية المشروع النقدي إلى 24 كانون الأول 2025، حين أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم التشريعي رقم 293 القاضي بسحب الأوراق النقدية السورية القديمة من التداول واعتماد “الليرة السورية الجديدة” بديلاً رسمياً اعتباراً من 1 كانون الثاني 2026.

واعتمد المرسوم حذف ثلاثة أصفار من العملة، وفق معيار تحويل حدد أن كل 100 ليرة قديمة تعادل ليرة جديدة واحدة، مع طرح ست فئات نقدية جديدة، وبدء عملية سحب تدريجي للكتلة النقدية القديمة عبر المصارف ومراكز الاستبدال التي يشرف عليها مصرف سوريا المركزي.

وفي مطلع شباط، أعلن المصرف أن نسبة الاستبدال بلغت 35% من إجمالي الكتلة النقدية المستهدفة، مع سحب ما يزيد على 13 تريليون ليرة قديمة من أصل 42 تريليون ليرة كانت متداولة في السوق، بالتوازي مع بدء عمليات منظمة لإتلاف العملة القديمة تحت إشراف الجهاز المركزي للرقابة المالية، ضمن خطة تهدف إلى منع إعادة ضخها وتعزيز الثقة بالعملة الجديدة.

كما صرف المصرف كتلة الرواتب لشهر شباط كاملة بالليرة الجديدة بقيمة 45 مليار ليرة جديدة، لتسريع إدخالها في الدورة الاقتصادية وتوسيع نطاق التداول بها داخل الأسواق.