أعاد مشهد التغييرات الحكومية الأخيرة في سوريا فتح باب المقارنة بين المرحلة الحالية وما كان سائداً خلال عهد نظام الأسد البائد، لا سيما بعد الطريقة التي تعامل بها الوزراء السابقون مع قرارات إعفائهم من م...
تفاعل مع مشهد غير مألوف.. وزراء يغادرون مناصبهم برسائل شكر وتسليم رسمي للمهام
١٠ مايو ٢٠٢٦
● محليات

الرئيس الشرع يصدر حزمة تعيينات تشمل الأمانة العامة والحكومة والمحافظات

١٠ مايو ٢٠٢٦
● سياسة
تفضيل الذكور على الإناث داخل بعض الأسر: أبعاد اجتماعية وانعكاسات أسرية
١٠ مايو ٢٠٢٦
● مجتمع

تقرير شام الاقتصادي | 9 أيار 2026

٩ مايو ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٩ مايو ٢٠٢٦
الداخلية تصدر تعليمات جديدة لتنظيم شركات الأمن والحراسة الخاصة

أصدرت وزارة الداخلية التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم رقم 55 لعام 2026، الناظم لترخيص وعمل شركات الحماية والحراسة الخاصة والتدريب عليها، في خطوة تُعد من أبرز محاولات إعادة تنظيم القطاع الأمني الخاص ضمن إطار قانوني واضح يخضع لإشراف الدولة المباشر.

وتحدد التعليمات التنفيذية منظومة متكاملة لآليات الترخيص والتصنيف والرقابة، إضافة إلى شروط تأسيس الشركات وإدارتها، وضوابط عمل الحراس والعاملين فيها، بما يشمل استخدام الأسلحة والآليات والمعدات الأمنية، والعلاقة التعاقدية مع الجهات المستفيدة من خدمات الحماية والحراسة.

وبحسب المعلومات التنفيذية جرى تقسيم شركات الحماية الخاصة إلى ثلاث فئات وفق عدد الحراس العاملين في كل شركة، حيث تضم الفئة الأولى الشركات التي يتراوح عدد حراسها بين 1001 و1500 حارس، بينما تشمل الفئة الثانية الشركات التي تضم بين 501 و1000 حارس، في حين تضم الفئة الثالثة الشركات التي يتراوح عدد حراسها بين 300 و500 حارس.

كما منح المرسوم وزير الداخلية صلاحية زيادة الحد الأعلى لعدد الحراس ضمن الفئة الأولى بناءً على طلب الشركة، مقابل رفع قيمة الضمان المصرفي المطلوب وحدد المرسوم شروطاً مالية صارمة لترخيص الشركات.

واشترط المرسوم ألا تقل نسبة مساهمة السوريين في رأس مال الشركة عن 51 بالمئة، سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو اعتباريين، كما ألزم الشركات بحد أدنى لرأس المال يختلف بحسب الفئة، حيث لا يقل رأس مال شركات الفئة الأولى عن 600 مليون ليرة سورية، والثانية عن 400 مليون، والثالثة عن 200 مليون ليرة سورية.

كما فرض المرسوم على الشركات تقديم ضمانات مصرفية تودع لدى المصارف العامة طوال مدة الترخيص، إلى جانب تسديد رسوم الترخيص والتجديد التي تتراوح بين 200 ألف و600 ألف ليرة سورية بحسب تصنيف الشركة.

وفيما يتعلق بالإدارة، شدد القرار على ضرورة أن يكون مدير الشركة سورياً، أتم الثلاثين عاماً من عمره، وحاصلاً على شهادة جامعية على الأقل، وألا يكون قد حُكم بجناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الثقة العامة، أو سبق فصله من وظيفة عامة لأسباب تأديبية.

ويؤكد المرسوم أن الترخيص يمنح لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد بقرار من وزير الداخلية، بعد استكمال الإجراءات الأمنية والإدارية المطلوبة، حيث يتوجب على طالب الترخيص تقديم ملف يتضمن تفاصيل الخدمات التي ستقدمها الشركة، واحتياجاتها من الأسلحة والذخائر والتجهيزات الأمنية والآليات والتقنيات الحديثة المستخدمة في العمل.

كما يمنح المرسوم وزارة الداخلية صلاحيات واسعة في الإشراف والرقابة على هذا القطاع، بما يشمل تحديد نوع الخدمات التي يسمح للشركات بتقديمها، والنطاق الجغرافي الذي يسمح لها بالعمل ضمنه، إضافة إلى الإشراف على مراكز التدريب الخاصة بالعاملين في مجال الحماية والحراسة.

وأكدت التعليمات التنفيذية أن مهام هذه الشركات تقتصر على حماية المنشآت والأفراد والأموال والمنقولات الثمينة، مع حظر واضح على ممارسة أي أعمال سيادية أو أمنية حصرية تتبع للدولة، مثل تنفيذ المداهمات أو عمليات التوقيف أو التحقيق.

وفي جانب آخر، تناولت التعليمات التنفيذية المواصفات الفنية للسيارات والآليات المستخدمة من قبل شركات الحماية، وحددت شكلها الخارجي والتجهيزات الأمنية المسموح بها، إضافة إلى الضوابط المتعلقة بحمل السلاح واستخدامه أثناء تنفيذ المهام.

كما أمهلت وزارة الداخلية الشركات القائمة حالياً مدة 60 يوماً لتسوية أوضاعها القانونية وفق الأحكام الجديدة، وإلا اعتبر ترخيصها ملغى حكماً، في مؤشر على توجه رسمي لإعادة هيكلة هذا القطاع بالكامل وإخضاعه لمنظومة رقابية جديدة.

وألغى القرار عدداً من القرارات السابقة الصادرة في أعوام 2013 و2017 و2024، بما يؤكد الانتقال الكامل إلى الإطار القانوني الجديد الذي تسعى الحكومة من خلاله إلى ضبط قطاع الحماية والحراسة الخاصة ورفع مستوى الانضباط والاحترافية فيه، مع تعزيز الرقابة الحكومية على نشاط الشركات الأمنية الخاصة داخل سوريا.

last news image
● محليات  ٩ مايو ٢٠٢٦
صطيف الأعمى يحاول التنصل من تاريخه ويزعم كره بشار الأسد بعد خروجه من السجن

أدلى الممثل "معن عبد الحق"، المعروف بتأييده للنظام البائد، بتصريحات أثارت جدلاً واسعاً عقب خروجه من السجن، نقلها موقع روسيا اليوم دون أن يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.

في حين زعم عبد الحق أن توقيفه لم يكن بسبب موقف سياسي، وإنما نتيجة "مشكلة مع أحد الأشخاص"، مدعياً أن تعامل عناصر الأمن العام معه كان "محترماً وأكثر من رائع".

حاول عبد الحق التنصل من مواقفه السابقة الداعمة لبشار الأسد، مدعياً أنه "كان يكره بشار الأسد طوال حياته"، وأن كثيرين اضطروا لتقديم عبارات المديح خوفاً على حياتهم.

وادعى أيضاً أنه احتفظ بعلم الثورة داخل خزانته وشارك في ثلاث مظاهرات، مضيفاً أنه عاش لفترات طويلة تحت التهديد والخوف من الاعتقال.

ووجّه عبد الحق الشكر للرئيس أحمد الشرع، مشيداً بما وصفه "كرم أخلاقه وحرصه على الوطن"، معلناً أنه سيمنحه صوته في أي انتخابات مقبلة، وفق التصريحات المنسوبة له.

وبحسب مصادر، فإن حادثة التوقيف تعود إلى إشكال داخل أحد المطاعم بعدما قام أشخاص بمناداته بألقاب ساخرة، ما أدى إلى وقوع مشادة تطورت إلى شتم وضرب، قبل أن تتدخل دورية من الأمن العام وتقوم باعتقال الطرفين.

أكدت المصادر أن سبب التوقيف كان مرتبطاً بالمشاجرة والسلوك الذي صدر عنه، وليس بسبب مواقف سياسية كما جرى تداوله على بعض الصفحات.

وعاد اسم الممثل إلى الواجهة بعد معلومات عن اعتقاله وجاء ذلك بعد سنوات من تحوّله إلى أحد أكثر الوجوه الفنية استفزازاً للسوريين بسبب دفاعه العلني عن بشار الأسد وميليشياته الطائفية، وسخريته المتكررة من دماء الشهداء وآلام المدنيين.

لم يكن معن عبد الحق مجرد ممثل أعلن موقفاً سياسياً منحازاً، بل تجاوز ذلك إلى لعب دور "المبرّر الفني" للعنف، إذ ارتبط اسمه منذ السنوات الأولى للثورة بخطاب تشبيحي حاد، استخدم فيه شهرته التلفزيونية للدفاع عن النظام البائد وتقديم روايته على أنها "الحقيقة الوحيدة"، في وقت كانت فيه المدن السورية تُقصف وتُحاصر وتُرتكب فيها المجازر.

ومن أكثر المواقف التي رسخت صورة عبد الحق في الذاكرة السورية، سخريته الفجّة من ضحايا القصف الروسي على إدلب، حين كتب منشوراً تهكمياً قال فيه: "قال مكسيم قرأ هاشتاغ الأمازون تحترق فكرها بريف إدلب"، في استخفاف صادم بمشاهد الحرائق والدمار التي كانت تلتهم منازل المدنيين تحت القصف.

ويكشف هذه المنشور كغيره الكثير من التصريحات حجم الانفصال الأخلاقي لدى الفنان الذي اختار أن يقف في صف الطائرات التي كانت تمطر الأطفال والنساء ناراً، وأن يحوّل المأساة الإنسانية إلى مادة للسخرية والتندر.

وواصل عبد الحق انخراطه العلني في خطاب النظام البائد عبر مهاجمة الفنانين السوريين الذين أعلنوا تأييدهم للثورة أو رفضهم لجرائم الأسد، فشن حملات لفظية على أسماء بارزة مثل جهاد عبدو وسامر المصري وجمال سليمان، وظهر عبر وسائل إعلام موالية، بينها قناة "العالم سوريا" الإيرانية، مطالباً المعارضين بـ"الاعتذار" و"إعلان الندم" قبل التفكير بالعودة إلى سوريا.

هذا الخطاب لم يكن معزولاً عن ماكينة التخوين الرسمية التي كان يعتمدها النظام، بل جاء متناغماً معها بصورة كاملة؛ حيث جرى تصوير كل فنان معارض بوصفه "خائناً" أو "أداة لمؤامرة خارجية"، بينما قُدّم الفنانون الموالون كجزء من "المعركة الوطنية"، وهو الدور الذي قبله عبد الحق بحماس واضح.

ولم يكتفِ الممثل بالدفاع عن الأسد وحده، بل أعلن مراراً اصطفافه مع القوى الخارجية التي شاركت في قتل السوريين ففي تسجيلات مصورة متداولة، ظهر وهو يهتف بحماس: "لبيك يا نصر الله"، في إعلان تأييد صريح لزعيم ميليشيا حزب الله التي لعبت دوراً محورياً في حصار المدن السورية واقتحامها وارتكاب المجازر بحق أهلها.

كما ظهر في مقطع آخر موجهاً الشكر للمرشد الإيراني علي خامنئي على دعمه لبشار الأسد، في مشهد اعتبره ناشطون آنذاك سقوطاً مدوياً لأي ادعاء بالوطنية، بعدما تحوّل الفنان إلى مروّج علني للدور الإيراني في سوريا.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ ظهر عبد الحق في قاعة رياضية يردد شعارات تعبويّة، ومع بداية الثورة السورية زعم تعرضه لاعتداء في القاهرة و استغل الحادثة ليهاجم المعارضة السورية، متسائلاً: "هل هذه الثقافة التي تريدها المعارضة الخارجية لسوريا؟" قبل أن يدعو إلى "التمسك بالأسد".

هذا كما كرر عبد الحق في تصريحات متعددة حديث النظام عن "التضليل الإعلامي" و"غسل الأدمغة" الذي تمارسه الفضائيات العربية، متبنياً بالكامل سردية إنكار الجرائم وتحميل الضحية مسؤولية ما جرى.

ويذكر أن معن عبد الحق من مواليد دمشق عام 1978، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، وشارك في أعمال درامية بارزة مثل "الخوالي" و"بقعة ضوء" و"باب الحارة"، غير أن رصيده الفني تراجع في الوعي الجمعي أمام رصيده السياسي الموالي للنظام البائد وكان دعا ناشطين إلى سحب عضويته من نقابة الفنانين السوريين ردا على تشبيحه للنظام واستهزائه المتكرر بضحايا القصف.

last news image
● محليات  ٩ مايو ٢٠٢٦
صندوق التنمية السوري يكشف تسجيل تعهدات مالية بـ83 مليون دولار منذ إطلاقه

كشف “تقرير الأداء الربعي – الربع الأول 2026” الصادر عن صندوق التنمية السوري، عن تسجيل تعهدات وتبرعات مالية بقيمة 83 مليون دولار أميركي منذ إطلاق الصندوق في أيلول 2025.

وأوضح التقرير، أن التحصيلات الفعلية تجاوزت 41 مليون دولار حتى 31 آذار الماضي، بنسبة بلغت 46% من إجمالي التعهدات المسجلة.

وبيّن التقرير أن الصندوق انتقل خلال الربع الأول من عام 2026 من مرحلة التأسيس إلى الجاهزية التنفيذية، عبر استكمال الأطر المؤسسية والتشغيلية وتطوير محفظة أولية من البرامج التنموية.

أكثر من 45 مبادرة تنموية
أشار التقرير إلى أن الصندوق أبرم شراكات استراتيجية تمهّد لتنفيذ أكثر من 45 مبادرة تنموية في قطاعات الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي والبنية التحتية.

ولفت إلى أن عمل الصندوق يأتي ضمن واقع تنموي معقد في سوريا، في ظل احتياج نحو 15 مليون شخص إلى مساعدات أساسية، وتقدير الخسائر الاقتصادية المتراكمة بنحو 800 مليار دولار، وبين أن نسبة الفقر تجاوزت 80%، في حين ارتفع معدل البطالة إلى أكثر من 50%، بينما بلغت بطالة الشباب نحو 60%.

تحديات إنسانية وخدمية
أكد التقرير أن أكثر من نصف المشافي تعمل بأقل من طاقتها أو خارج الخدمة، بالتزامن مع وجود أكثر من مليوني طفل خارج العملية التعليمية، وأشار إلى تضرر أكثر من 20% من الوحدات السكنية، وخروج نصف شبكات المياه عن الخدمة، إضافة إلى معاناة 12 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي.

وأوضح أن سوريا تضم نحو 6 ملايين لاجئ و7 ملايين نازح داخلياً، ما يزيد من تعقيد التحديات التنموية والإنسانية.

آليات العمل والشراكات
أكد التقرير أن الصندوق يعتمد مبدأ “الأولوية الوطنية والاحتياج”، من خلال الاستماع المباشر للمجتمعات المحلية وتعزيز الشفافية وآليات التظلّم، وأشار إلى استكمال بناء الإطار المؤسسي واعتماد السياسات المالية والإدارية، إلى جانب رفع الجاهزية لإطلاق أول دورة تخصيص تمويلي.

كما أعلن الصندوق توقيع اتفاقية تعاون مع مجلس الأعمال السعودي – السوري، بهدف تنفيذ مبادرات مشتركة في مجالات الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي ونقل المعرفة وبناء القدرات، ولفت إلى أن تنفيذ المشاريع المشتركة سيبدأ خلال شهر حزيران المقبل.

تفاصيل المساهمات المالية
أوضح التقرير أن التحصيلات المالية توزعت بين 36.4 مليون دولار أميركي، ونحو 53.2 مليار ليرة سورية قديمة، إضافة إلى مبالغ بعملات أخرى شملت اليورو والليرة التركية والريال السعودي.

وأشار إلى أن أبرز المساهمات المسددة خلال الربع الأول من عام 2026 تضمنت مساهمة عائلة الخياط بقيمة 3.5 ملايين دولار، ليصل إجمالي مساهماتها إلى 21 مليون دولار، وأضاف أن قائمة المساهمين شملت أيضاً عائلة الأشرفي وشركة “لويال” ومحمد حسن السلوم.

التزامات غير مسددة
لفت التقرير إلى وجود التزامات مالية غير مسددة، أبرزها 20 مليون دولار من مزاد سيارات نظام الأسد البائد، و10 ملايين دولار من رجل الأعمال وفيق سعيد، وأضاف أن هناك التزامات أخرى بقيمة مليون دولار لكل من مجموعة “الوايت روم” وأحمد وعمر حمشو وعشيرة المحاميد.

تطوير الحوكمة والاستعداد للمرحلة المقبلة
أكد التقرير أن الصندوق يعمل على تطوير منظومة الحوكمة والبنية المؤسسية، رغم التحديات المرتبطة بتفاوت وتيرة تحصيل التعهدات وتعقيد البيئة التشغيلية وعدم استقرار سعر الصرف.

وأشار إلى وجود تحديات إضافية تتعلق بمحدودية البيانات والجوانب القانونية، بالتزامن مع إطلاق حملة إعلامية بعنوان “لأنها تستحق”.
وأوضح أن الصندوق يعمل على تطوير موقعه الإلكتروني ومنظومة إدارة الموارد المؤسسية، إلى جانب التنسيق مع جهات دولية، بينها البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وصندوق التنمية السعودي.

وختم التقرير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال العملي إلى تنفيذ المشاريع وإطلاق أول دورة تخصيص تمويلي، مع توسيع الشراكات وتحسين تحصيل التعهدات لدعم مسار التعافي والاستقرار في سوريا.

last news image
● محليات  ٩ مايو ٢٠٢٦
الداخلية توقف عميدين من فلول النظام متورطين بجرائم حرب

أعلنت وزارة الداخلية تنفيذ عمليتين أمنيتين منفصلتين أسفرتا عن اعتقال العميد الركن خردل أحمد ديوب، رئيس فرع المخابرات الجوية في درعا سابقاً، والعميد سهيل فجر حسن، أحد أبرز ضباط قوات النظام البائد، وذلك بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة.

أكدت الوزارة أن العميد خردل أحمد ديوب متورط بشكل مباشر في انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين، بينها الإشراف على عمليات قمعية في الغوطة الشرقية أثناء خدمته ضمن فرع المنطقة بدمشق، إضافة إلى التنسيق اللوجستي للهجمات الكيماوية على الغوطة الشرقية خلال وجوده في منطقة حرستا.

أوضحت التحقيقات الأولية أن ديوب لعب دوراً في إدارة ما عُرف بـ"لجنة الاغتيالات" في محافظة درعا، عبر تجنيد عناصر لتنفيذ عمليات تصفية ميدانية، إلى جانب تنسيق أمني مع المخابرات الإيرانية وميليشيا حزب الله اللبناني وتسهيل تحركات عناصر أجنبية داخل سوريا تحت غطاء رسمي.

وفي التفاصيل بيّنت المعطيات أن ديوب من مواليد قرية خريبة في محافظة طرطوس عام 1970، وتدرج في مواقع حساسة داخل إدارة المخابرات الجوية، بدءاً من اختصاص الإشارة الجوية ضمن اللواء 55 دفاع جوي، وصولاً إلى رئاسة قسم درعا في فرع المنطقة الجنوبية عام 2021، قبل تعيينه رئيساً لقسم التدريب في إدارة المخابرات الجوية عام 2024.

في خير يتهم ديوب خلال فترة عمله في درعا بالإشراف على كمين استهدف مجموعات ثورية عند الحاجز الرباعي بين المسيفرة والجيزة في آب 2021، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص واحتجاز جثامينهم من قبل المخابرات الجوية.

و أفادت وزارة الداخلية بأن العميد سهيل فجر حسن يُعد من القيادات العسكرية البارزة التي شاركت في العمليات العسكرية ضد السوريين منذ اندلاع الثورة، حيث شغل مناصب متعددة داخل الحرس الجمهوري والفرق العسكرية التابعة للنظام البائد.

وسبق أن شغل حسن منصب قائد كتيبة في الحرس الجمهوري بمحافظة دير الزور، كما كان عضواً في اللجنة الأمنية بمدينة حلب، وشارك في قيادة جبهات قتالية بمحافظتي حمص وإدلب، قبل انتقاله إلى الفرقة 11 في مدينة الصنمين جنوب سوريا.

وكانت أكدت الوزارة أن حسن تولى لاحقاً مهام نائب قائد الفرقة 15 في السويداء، قبل تعيينه قائداً للفرقة عام 2024 خلفاً للواء محمد الصافتلي، وسط اتهامات بمشاركته في عمليات عسكرية وأمنية ضد المدنيين.

هذا وأوضحت وزارة الداخلية أن الموقوفين أُحيلا إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لعرضهما على القضاء ونيل الجزاء العادل وفق الأصول القانونية.

last news image
● مجتمع  ٩ مايو ٢٠٢٦
بين التنظيم النفسي والدراسي: استعدادات الطلاب للامتحانات في سوريا

مع اقتراب الامتحانات في سوريا، تبدأ المرحلة أولًا بامتحانات الصفوف الانتقالية، تليها امتحانات الشهادة الثانوية العامة بفروعها العلمي والأدبي، ثم امتحانات الصف التاسع، وتشهد هذه الفترة حالة من الانشغال المتزايد داخل الوسط التعليمي، حيث يتركز الاهتمام على الدراسة والمراجعة وتهيئة الطلاب للاستعداد الجيد للاختبارات، وسط حديث واسع بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور حول أساليب التحضير وتنظيم الوقت.

خلال هذه المرحلة يتم التركيز على الخطوات التي تساعد الطلاب على الاستعداد الجيد للامتحانات وتحقيق النجاح، ومن بينها إدارة الوقت، ووضع جدول زمني منظم، والالتزام بالدراسة بشكل منتظم بعيداً عن الفوضى والعشوائية، إلى جانب توزيع الجهد على المواد بما يضمن مراجعة متوازنة ويقلل من الضغط خلال فترة الامتحانات.

نصائح تربوية للاستعداد للامتحانات وتنظيم الدراسة وتعزيز التركيز لدى الطلاب

قال الأستاذ أحمد حركاوي، مدير مدرسة، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن مرحلة الامتحانات تمثل فرصة للطالب لإثبات قدراته ومهاراته، داعياً إلى تعزيز ثقته بنفسه وتذكيره بأن هذا الجهد ينعكس على نجاحه أمام أسرته ومجتمعه، ما يشكّل دافعاً إضافياً لتحقيق التفوق.

وأوضح حركاوي أن الاستعداد الجيد للامتحانات يبدأ من خلال التخطيط المنظم للدراسة، عبر تقسيم الوقت بشكل مناسب ومراجعة المواد وفق حجمها وصعوبتها، مع الالتزام بالمراجعة اليومية وتجنب التأجيل والتسويف لتفادي تراكم الدروس.

ولفت إلى أهمية تنظيم نمط حياة الطالب خلال هذه الفترة، من خلال الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم، وتوفير بيئة دراسية هادئة بعيدة عن المشتتات مثل الهاتف والتلفاز، إضافة إلى الاهتمام بالتغذية المتوازنة التي تساعد على تعزيز النشاط والتركيز.

وبيّن أن من الأساليب المهمة أيضاً مراجعة نماذج الامتحانات السابقة، لما لها من دور في تعزيز مهارات الطالب وتكوينه فكرة عن طبيعة الأسئلة، إلى جانب اتباع استراتيجية واضحة داخل قاعة الامتحان تقوم على قراءة الأسئلة بدقة، وتوزيع الوقت، وعدم ترك أي سؤال دون محاولة الإجابة.

وأشار إلى أن من أبرز الأخطاء التي يقع فيها الطلاب إكراه النفس على الدراسة بشكل مرهق أو المقارنة مع الآخرين، مؤكدًا أن التعامل السليم مع الضغط يكون عبر النوم الكافي، والتغذية الجيدة، وتجنب الدراسة أثناء الإرهاق، لضمان أفضل استيعاب ممكن.

وفيما يتعلق بالبرنامج اليومي، أكد حركاوي أن تنظيم الوقت وفق خطة مدروسة يساعد الطالب على إدارة جهده بشكل أفضل، من خلال تحديد الأولويات وتقسيم المواد واستخدام أساليب إدارة الوقت، مع ضرورة مراجعة الخطة بشكل مستمر.

وشدد على أهمية التهدئة النفسية وعدم الخوف أو التوتر، مع التركيز أثناء الامتحان على فهم الأسئلة بدقة، واستحضار الطمأنينة النفسية بما يساعد الطالب على تقديم أفضل ما لديه.

آراء تربوية ونفسية حول الاستعداد للامتحانات وضغوط المرحلة الدراسية

يرى تربويون أن مرحلة ما قبل الامتحانات لا تقتصر فقط على الجوانب الدراسية والتنظيمية، بل تشمل أيضاً طريقة تعامل الطالب مع التقييم كجزء من عملية التعلم وليس هدفاً بحد ذاته، مشيرين إلى أهمية تعزيز مهارات “التعلّم الفعّال” لدى الطلاب، مثل القدرة على استرجاع المعلومات وربطها بدل الحفظ الآلي، وتدريبهم على التفكير بأسلوب الأسئلة وليس فقط الإجابات.

كما يلفتون إلى دور المدرسة في تقديم نماذج تقويمية تشبه أجواء الامتحان الفعلية، بما يساعد الطالب على التكيف مع نمط الأسئلة وتقليل عنصر المفاجأة، إضافة إلى ترسيخ مفهوم التعلم التراكمي بدل الاعتماد على الحفظ في اللحظات الأخيرة.

ويؤكد أخصائيون نفسيون أن المرحلة التي تسبق الامتحانات في سوريا تشهد عادة ارتفاعًا في مستوى الضغط النفسي لدى الطلاب نتيجة تكثيف الدراسة وتعدد المتطلبات، مشيرين إلى أن هذا الضغط قد يكون طبيعيًا إذا بقي ضمن حدوده المعتدلة، لكنه يتحول إلى عامل سلبي عندما يؤثر على التركيز ويزيد من التشتت أثناء التحضير أو داخل قاعة الامتحان.

وينوهون إلى أن التعامل المتوازن مع هذه المرحلة يمر عبر دعم نفسي هادئ من الأسرة والمدرسة، وتجنب المبالغة في القلق أو تضخيم الخوف من النتائج، مع تعزيز الثقة بجهد الطالب بدل التركيز على النتيجة النهائية فقط، بما يساعد على تحقيق حالة من الاستقرار الذهني أثناء فترة الامتحانات.

في ظل اقتراب الامتحانات في مختلف المراحل الدراسية، تتكثف جهود الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور في الاستعداد لهذه الفترة التي تشمل التحضير الدراسي والتجهيز النفسي، وتبقى هذه المرحلة محط اهتمام واسع داخل الوسط التعليمي.