يبدأ الطفل مع دخوله الصف الأول تجربة تتجاوز تعلم القراءة والكتابة، إذ يجد نفسه أمام يوم منظم بقواعد ومواعيد وعلاقات جديدة، ويتعلم تدريجياً الاستقلال عن أسرته لساعات، والتعامل مع المعلم والأقران، والال...
الصف الأول يفتح عالماً جديداً أمام الطفل.. كيف تساعده الأسرة والمعلم على التكيف مع المدرسة؟
١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
● مجتمع

الرئيس أحمد الشرع يتوجه إلى نيويورك للمشاركة في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة

١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
● سياسة
مطار حلب الدولي يستعيد مكانته.. نمو قياسي يمهّد لتوسعة مرتقبة
١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات

مؤسسة الوحدة تطلق مجلة "الاقتصادية" وتستعد لتطوير "الموقف الرياضي" بحلة جديدة

١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
رفع أسعار المحروقات يشعل احتجاجات في أرياف دير الزور والرقة وحلب وإدلب.. والحكومة توضح الأسباب

شهدت مناطق في أرياف دير الزور والرقة وحلب وإدلب احتجاجات شعبية عقب الإعلان عن رفع أسعار المشتقات النفطية، حيث أقدم محتجون على قطع عدد من الطرقات وإضرام النيران تعبيراً عن رفضهم للزيادة الجديدة، وسط مخاوف من انعكاس أسعار الوقود على النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات، في وقت قدمت وزارة الطاقة توضيحات حول الأسباب التي دفعت إلى تعديل الأسعار.

وأعلنت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية نشرة جديدة ومؤقتة للمشتقات النفطية، تضمنت أول زيادة منذ اعتماد آلية التسعير الجديدة، وحددت سعر ليتر بنزين 95 بـ195 ليرة سورية، وبنزين 90 بـ185 ليرة، والمازوت بـ175 ليرة، والغاز المنزلي بـ1600 ليرة، والغاز الصناعي بـ2560 ليرة، فيما حدد سعر طن الفيول بـ52 ألفاً و800 ليرة سورية.

احتجاجات ومخاوف من اتساع آثار الزيادة

عبّر محتجون في المناطق التي شهدت تحركات شعبية عن استيائهم من توقيت القرار وحجم الزيادة، في ظل الأوضاع المعيشية ومستويات الدخل الحالية، فيما تتركز المخاوف على انتقال ارتفاع كلفة الوقود إلى أجور النقل وأسعار المنتجات والخدمات والقطاعات التي تعتمد على المازوت بصورة أساسية.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تأكيد وزارة الطاقة إدراكها للعبء الذي يفرضه تعديل الأسعار على المواطنين، إذ قال مدير دائرة الإعلام في الوزارة عبد الحميد سلات إن القرار جاء نتيجة ظروف استثنائية ومتغيرات مؤقتة في أسواق الطاقة العالمية، أدت إلى ارتفاع كبير في كلفة تأمين المشتقات النفطية.

وأكد سلات، في تصريحات لوكالة "سانا"، أن الأسعار تخضع للمراجعة وفق حركة التكلفة والأسواق، ويمكن تعديلها صعوداً أو هبوطاً، موضحاً أن اعتماد سوريا بصورة كبيرة على الاستيراد يجعل السوق المحلية متأثرة بكلفة شراء المشتقات وتأمين وصولها إلى البلاد.

الإنتاج المحلي يغطي ثلث الاحتياجات

كشف سلات أن إنتاج سوريا من النفط يقارب حالياً 100 ألف برميل يومياً، مقابل حاجة تتراوح وسطياً بين 300 و325 ألف برميل يومياً، ما يجعل الإنتاج المحلي قادراً على تغطية نحو ثلث الطلب فقط.

وأوضح أن مصفاة حمص تعمل بطاقة تقارب 30 ألف برميل يومياً، بينما دخلت مصفاة بانياس في عمرة فنية اضطرارية ومؤقتة بعد وصول وضعها الفني، وفق الوزارة، إلى مرحلة حرجة تتطلب وقف التشغيل وإجراء الصيانة لتجنب مخاطر وأضرار أكبر.

وأشار إلى أن الاعتماد على الخارج كان قائماً قبل توقف مصفاة بانياس، حيث كانت سوريا تستورد جزءاً من النفط الخام الملائم للتكرير بالتوازي مع شراء المشتقات الجاهزة، فيما ارتفعت الحاجة إلى المنتجات المستوردة خلال فترة العمرة الشاملة للمصفاة، والمقدرة بنحو شهرين.

وكشف أن الاستيراد يغطي حالياً نحو 74 بالمئة من حاجة السوق من المازوت، و81 بالمئة من البنزين، ونحو 96 بالمئة من الغاز المنزلي، وهي نسب تضع حركة الأسواق الخارجية وكلفة الشحن والتوريد ضمن العوامل المؤثرة بصورة كبيرة في تأمين الوقود محلياً.

الوزارة: الكلفة لا ترتبط ببرنت وحده

أوضح سلات أن ارتفاع كلفة المشتقات لا يرتبط بسعر خام برنت وحده، مشيراً إلى وجود ضغوط في الأسواق على المنتجات النفطية الجاهزة وقدرات التكرير والإمداد والنقل، الأمر الذي أدى، وفق الوزارة، إلى ارتفاع أسعار بعض المنتجات بمعدلات تجاوزت حركة النفط الخام.

وأكد أن معادلة التسعير تأخذ في الحسبان كلفة تأمين المنتج النفطي حتى وصوله إلى السوق السورية، مشيراً إلى أن وجود فارق كبير بين سعر شراء المشتقات وسعر بيعها محلياً يؤدي إلى استنزاف الأموال المخصصة لتمويل الشحنات اللاحقة.

وقال إن الوزارة تنظر إلى تعديل الأسعار من زاوية الحفاظ على القدرة المالية اللازمة لاستمرار شراء المشتقات وتوفيرها في الأسواق، مؤكداً أن القرار مرتبط بالتكلفة وليس بتحقيق أرباح من بيع المواد النفطية.

الأسعار أمام مراجعات لاحقة

شدد سلات على أن الزيادة الحالية لا تحدد اتجاهاً دائماً للأسعار، إذ ستواصل لجنة تحديد الأسعار مراجعة النشرة تبعاً لكلفة التوريد وحركة الأسواق العالمية وتوافر المشتقات ومستويات الإنتاج والتكرير المحلية، على أن ينعكس تحسن هذه العوامل على الأسعار وفق المعادلة المعتمدة.

وأشار إلى أن العمل يجري على إعادة تأهيل الآبار والحقول وزيادة الإنتاج المحلي، بالتوازي مع استعادة قدرات التكرير وإعادة مصفاة بانياس إلى الخدمة بعد انتهاء أعمال الصيانة، بهدف تخفيض الاعتماد على الواردات تدريجياً.

ويضع قرار رفع أسعار المحروقات الحكومة أمام اختبار يرتبط بقدرتها على ضمان توافر المشتقات والحد من انعكاسات الزيادة على تكاليف المعيشة، في مقابل مطالب شعبية بمراعاة مستويات الدخل عند تحديد الأسعار، فيما ستبقى نتائج المراجعات المقبلة مرتبطة بحركة الأسواق العالمية وكلفة الاستيراد وعودة مصفاة بانياس وتحسن مستويات الإنتاج المحلي.

last news image
● اقتصاد  ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
معرض "إعمار 2026" ينطلق في دمشق بمشاركة 356 شركة من 27 دولة وتركيز على الطاقة والصناعة والإنشاءات

انطلقت في مدينة المعارض بدمشق فعاليات الدورة الثانية من المعرض الدولي لإعمار سوريا "إعمار 2026"، بمشاركة واسعة لشركات ومؤسسات محلية وعربية ودولية، في وقت تتجه فيه سوريا إلى توسيع المشاريع الاستثمارية المرتبطة بإعادة الإعمار والبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية.

ويشارك في المعرض، الذي تنظمه شركة "إفكت بلس" لتنظيم المعارض والمؤتمرات ويستمر حتى 16 أيلول الجاري، 356 شركة من 27 دولة، تمثل أكثر من 1700 وكالة تجارية محلية وعربية وعالمية، مسجلاً زيادة في حجم المشاركة بلغت 145 بالمئة مقارنة بالدورة السابقة.

مشاركة عربية ودولية

يشهد المعرض مشاركة هيئة تنمية الصادرات السعودية، إلى جانب حضور رسمي من وزارة البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركية، وإدارة الإسكان التركية "توكي"، ورابطة الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين "مُسِياد"، إضافة إلى مشاركة بيت التصدير الأردني.

ويجمع "إعمار 2026" ممثلين عن الجهات الحكومية والمستثمرين ورجال الأعمال وصناع القرار ضمن أربعة قطاعات رئيسية تشمل الطاقة والصناعة والإنشاءات والتطوير العقاري، بما يتيح للشركات المشاركة عرض مشاريعها وتقنياتها وبحث فرص التعاون والاستثمار في السوق السورية.

ويقام المعرض برعاية وزارات الاقتصاد والصناعة، والسياحة، والإدارة المحلية والبيئة، إلى جانب هيئة الاستثمار السورية واتحاد غرف التجارة السورية ومجالس الأعمال السورية المشتركة.

مشاريع مرتقبة في المحافظات

أكد وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني، خلال افتتاح المعرض، أن مشاركة الشركات الوطنية والعربية والدولية تعكس اهتماماً متزايداً بالسوق السورية والاستعداد للمساهمة في مشاريع البناء وإعادة الإعمار.

وأشار عنجراني إلى أن السوق السورية تضم فرصاً استثمارية واسعة وتحتاج إلى شراكات طويلة الأمد تجمع التمويل والخبرة والتقنيات الحديثة مع القدرات والكفاءات المحلية، لافتاً إلى انطلاق حزم من المشاريع والاستثمارات في قطاعات متعددة بمختلف المحافظات، مع توقعات بتوسعها خلال المرحلة المقبلة.

تنظيم السوق وجذب المستثمرين

أكد مدير هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان أن مرحلة إعادة الإعمار تتطلب تطوير البيئة الناظمة للاستثمار وتوفير قواعد أكثر وضوحاً للسوق، بما يحفظ حقوق الأطراف ويعزز ثقة المستثمرين ويسرع انتقال المشاريع من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ.

ويأتي تنظيم الدورة الثانية من معرض "إعمار" في مرحلة تتزايد فيها حاجة سوريا إلى استثمارات كبيرة لإعادة تأهيل البنية التحتية والمنشآت المتضررة وتطوير قطاعات الطاقة والصناعة والإسكان، فيما يشكل حجم المشاركة الدولية والعربية في المعرض فرصة لبحث الشراكات وتحويل الاهتمام بالسوق السورية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ على الأرض.

last news image
● سياسة  ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
الشيباني وفيدان يرسمان مساراً جديداً للشراكة السورية التركية.. تجارة بـ10 مليارات دولار وربط إقليمي ومشاريع استراتيجية

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ونظيره التركي هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحفي مشترك في قصر تشرين بدمشق، توجه سوريا وتركيا نحو توسيع الشراكة بين البلدين في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية والطاقة والنقل والعودة، مع العمل على تفعيل لجنة عليا مشتركة، ورفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار، ودفع مشاريع استراتيجية من بينها الربط الكهربائي والغازي وخط سكة حديد يصل تركيا بالسعودية عبر الأراضي السورية.

وأشار الشيباني إلى أن اللقاء يأتي بعد أيام من مباحثات أجريت في أنقرة، معتبراً أن وتيرة الاجتماعات تعكس تسارع العلاقات بين البلدين، فيما كشف فيدان عن زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى سوريا قريباً، لمراجعة ما توصلت إليه آليات التنسيق المشتركة ومتابعة تنفيذ القرارات المتفق عليها.

40 اتفاقية وتعاون بين 22 جهة

أوضح الشيباني أن تركيا كانت في طليعة الدول التي أعادت فتح سفارتها في دمشق بعد تحرير سوريا في الثامن من كانون الأول 2024، وساندت على المستوى الدولي جهود رفع العقوبات، لافتاً إلى أن العلاقات تطورت منذ ذلك الوقت عبر عشرات اللقاءات على المستويات الرئاسية والوزارية.

وكشف عن توقيع 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم، إلى جانب وجود شبكة تعاون مؤسسي تربط 22 وزارة وهيئة سورية بنظيراتها التركية، مشيراً إلى أن التعاون شمل اتفاقية الطاقة الموقعة في أيار 2025، وتدفق الكهرباء عبر الحدود باتجاه الشمال السوري، والتوأمة بين حلب وغازي عنتاب، وإعادة تشغيل النقل الطرقي والترانزيت على مدار الساعة عبر معبري باب الهوى والسلامة.

وأضاف أن المشاريع المشتركة امتدت إلى المنطقة الحرة والميناء الجاف في إدلب، ومذكرة التعاون الثلاثية في مجال التعدين، إلى جانب مساهمة وكالة التعاون والتنسيق التركية في تأهيل بنى تحتية وقطاعات خدمية.

وبيّن الشيباني أن أكثر من 700 ألف سوري عادوا من تركيا منذ التحرير، فيما بلغ إجمالي العائدين من الخارج، وفق الأرقام التي أعلنها، نحو مليون و600 ألف شخص، إلى جانب قرابة مليوني نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم.

لجنة عليا وهدف تجاري بـ10 مليارات دولار

كشف الشيباني أن المباحثات ركزت على تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين سوريا وتركيا، لتشكل إطاراً مؤسسياً للتعاون السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والأمني، إضافة إلى ملفات الطاقة والتعليم والثقافة وعودة السوريين.

وأوضح أن اللجنة ستعمل برئاسة مشتركة، مع اجتماعات دورية وأمانة دائمة لمتابعة القرارات ولجان قطاعية متخصصة، مشيراً إلى أن قطاع الطاقة يتجه نحو إعداد وثيقة استراتيجية تجمع ملفات الغاز والكهرباء والربط الشبكي ضمن مسار واحد.

وأكد أن دمشق وأنقرة تستهدفان رفع حجم التبادل التجاري، الذي قارب أربعة مليارات دولار خلال العام الماضي، إلى 10 مليارات دولار، عبر زيادة التعاون الإنتاجي ودعم المحتوى المحلي والتشغيل السوري، إلى جانب إقامة مناطق صناعية مشتركة على الحدود.

وأشار إلى إعداد برنامج للعودة المنظمة يتضمن خدمات مرتبطة بالسكن والعمل والنقل ويتكامل مع مشاريع إعادة الإعمار في مناطق المنشأ، كما أعلن أن سوريا باتت على مشارف افتتاح سفارتها في أنقرة.

وأكد فيدان بدوره أن العلاقات بين البلدين حققت تقدماً واسعاً خلال العامين الأخيرين، مشيراً إلى أن وزير التجارة التركي عمر بولات زار دمشق وحلب برفقة وفد من رجال الأعمال لبحث زيادة الاستثمارات، وخاصة في قطاع الطاقة، ودعم هدف رفع التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار.

سكة حديد تربط تركيا بالسعودية عبر سوريا

كشف فيدان عن العمل على مشروع لخط سكة حديد يربط تركيا بالسعودية مروراً بسوريا، معتبراً أن الموقع السوري يمنح البلاد دوراً محورياً في شبكات النقل المستقبلية التي يمكن أن تصل الأردن والسعودية ودول الخليج والعراق شرقاً بتركيا والبحر المتوسط وأوروبا غرباً.

وأشار إلى أن الجانب التركي يعمل بصورة مكثفة لدفع المشروع، في وقت تتجه فيه العلاقات الاقتصادية إلى توسيع الاستثمارات والاستفادة من موقع سوريا في حركة التجارة والنقل الإقليمي.

وتطرق فيدان إلى التطورات الداخلية السورية، مرحباً بقرار اندماج "قسد"، ومعتبراً أن جميع التشكيلات المسلحة يجب أن تندمج تحت مظلة الدولة، بما يدعم وحدة سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها.

كما رحب برفع الولايات المتحدة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبراً الخطوة عاملاً مهماً في إزالة المعوقات أمام اندماج الاقتصاد السوري في الاقتصاد العالمي، وأشاد بإغلاق الملف السوري الذي كان مدرجاً على جدول أعمال الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

دمشق وأنقرة تتفقان على مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية دبلوماسياً

أكد الشيباني أن الاعتداءات الإسرائيلية والتوغلات في الجنوب السوري شكلت جانباً من المباحثات، مشيراً إلى أن دمشق تطالب بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول 2024 والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

وأوضح أن سوريا تتمسك بالمسار الدبلوماسي في مواجهة التصعيد، مستشهداً باستهداف مطار أبو الظهور في 18 آب، والذي اعتبره محاولة للإضرار بمسار بناء مؤسسات الدولة، مثمناً موقف تركيا الداعم لوحدة الأراضي السورية والرافض للاعتداءات الإسرائيلية.

وحذر فيدان من أن السياسات الإسرائيلية تمثل، وفق موقف أنقرة، أحد أبرز التهديدات للاستقرار والتطورات التي تشهدها سوريا، مشيراً إلى أن استهداف مطار أبو الظهور يمثل مثالاً على ذلك، ومؤكداً أن تطوير قدرات الدولة السورية ومكافحة الإرهاب من حقوقها السيادية.

وتضع المباحثات الأخيرة العلاقات السورية التركية أمام مرحلة تعتمد بصورة أكبر على تحويل التفاهمات السياسية إلى آليات تنفيذ ومشاريع اقتصادية، مع ملفات رئيسية تنتظر نتائج ملموسة، أبرزها رفع التجارة إلى 10 مليارات دولار، وتوسيع التعاون في الطاقة، وإطلاق مشاريع الربط والنقل الإقليمي، وتنظيم عودة السوريين، بالتزامن مع الزيارة المرتقبة للرئيس التركي إلى دمشق.

last news image
● مجتمع  ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
لماذا يخفي الأبناء مشكلاتهم؟.. الأمان داخل الأسرة يحدد مساحة البوح وطلب المساعدة

يواجه بعض الأهل صعوبة في فهم صمت أبنائهم عندما يمرون بمشكلة، خصوصاً عند اكتشافها بعد فترة أو ملاحظة تغيرات في السلوك من دون معرفة أسبابها، فيما يرتبط قرار الابن بالحديث أو الاحتفاظ بما يؤلمه بعوامل متعددة، تتراوح بين حاجته إلى الخصوصية وخوفه من رد الفعل وعدم قدرته على تفسير مشاعره.

وتزداد حساسية هذه المسألة خلال المراهقة وبداية الشباب، حيث تتوسع حاجة الأبناء إلى الاستقلال، في وقت يبقى فيه دور الأسرة مهماً في توفير علاقة تسمح لهم بالعودة إليها عندما يواجهون ضغوطاً أو مشكلات يصعب التعامل معها بمفردهم.

ما الذي يدفع الابن إلى الصمت؟

قالت الاختصاصية النفسية سمية عبد الفتاح، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن إخفاء الابن لمشكلاته قد يرتبط بدرجة الأمان التي يشعر بها عند التفكير في مشاركتها مع والديه، موضحة أن التجارب السابقة داخل الأسرة تؤثر في قراره بالحديث مستقبلاً.

وأوضحت أن تعرض الابن في مواقف سابقة للصراخ أو السخرية أو المقارنة أو التقليل من مشاعره قد يدفعه إلى توقع رد فعل مشابه، كما أن الانتقال مباشرة إلى تقديم الحلول والنصائح من دون الاستماع إليه يمكن أن يجعله أقل رغبة في مشاركة ما يمر به.

وأضافت أن بعض الأبناء، وخصوصاً خلال المراهقة وبداية الشباب، يميلون إلى الاحتفاظ بمشكلاتهم بسبب حاجتهم إلى الاستقلال والخصوصية، وقد ينظر بعضهم إلى طلب المساعدة على أنه اعتراف بالضعف أو فقدان للسيطرة على المشكلة.

وأشارت إلى أن الابن قد يشعر أحياناً بضيق لا يستطيع تفسيره أو التعبير عنه بالكلمات، ما يجعل الصمت مرتبطاً بصعوبة فهم مشاعره، إلى جانب الخوف من خيبة أمل والديه أو فقدان ثقتهما أو تحول المشكلة إلى رقابة وتدخل أكبر في حياته.

ولفتت عبد الفتاح إلى أهمية أن يسأل الوالدان نفسيهما عما يتوقع الابن حدوثه إذا تحدث معهما عن مشكلة، لأن الإجابة تساعد في فهم طبيعة التواصل داخل الأسرة والأسباب التي قد تجعله يفضل الاحتفاظ بما يواجهه.

تغيرات تستحق الانتباه

بيّنت عبد الفتاح، في تصريح خاص لـ"شام"، أن وجود مشكلة لا يمكن تحديده من خلال سلوك واحد، إلا أن التغير المفاجئ أو المستمر عن النمط المعتاد للابن يستحق المتابعة، خاصة عندما يؤثر في حياته اليومية.

وذكرت أن المؤشرات قد تشمل الابتعاد عن الأسرة أو الأصدقاء، واضطراب النوم أو الشهية، وتراجع الأداء الدراسي، وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة، وسرعة الانفعال والغضب، والحساسية الزائدة والشرود، إضافة إلى ظهور شكاوى جسدية متكررة من دون تفسير واضح.

وأكدت أن زيادة الصمت أو قضاء وقت أطول بصورة منفردة لا يشيران تلقائياً إلى وجود اضطراب نفسي، فبعض التغيرات قد ترتبط بطبيعة المرحلة العمرية وتكون مؤقتة، بينما يستدعي الأمر اهتماماً أكبر عندما تستمر لفترة أو تصبح شديدة وتؤثر في الدراسة والعمل والعلاقات والنوم والحياة اليومية.

الأمان يتشكل من التعامل اليومي

أوضحت عبد الفتاح أن بناء مساحة آمنة للحوار يبدأ من طريقة تعامل الأسرة مع التفاصيل اليومية، فعندما يجد الابن من يستمع إليه من دون مقاطعة أو سخرية أو تقليل من مشاعره، تزداد احتمالات لجوئه إلى أسرته عند مواجهة مشكلة أكبر.

ونصحت الأهل بالاستماع وفهم ما يشعر به الابن قبل الانتقال إلى النصيحة والحلول، مع تجنب العبارات التي تقلل من حجم المشكلة بالنسبة إليه، وإظهار الاهتمام بما يريد قوله ومنحه الوقت الكافي للتعبير.

وأشارت إلى ضرورة الفصل بين تفهم المشاعر وتقييم السلوك، إذ يستطيع الأهل الاعتراف بغضب الابن أو حزنه وفي الوقت نفسه وضع حدود واضحة لأي تصرف خاطئ ناتج عن هذه المشاعر.

وأكدت أهمية احترام الخصوصية ضمن الحدود التي لا تهدد سلامة الابن، وتجنب استخدام المعلومات أو المشاعر التي يشاركها مع أسرته لاحقاً في لومه أو معايرته أثناء الخلافات، لما لذلك من أثر مباشر في ثقته وقدرته على الحديث مستقبلاً.

متى يحتاج الأمر إلى مختص؟

أكدت عبد الفتاح أن طلب الدعم المهني يصبح مهماً عندما تكون التغيرات شديدة أو مستمرة، أو تبدأ بالتأثير بصورة واضحة في دراسة الابن أو عمله أو نومه وعلاقاته وقدرته على ممارسة حياته اليومية.

ونبهت إلى ضرورة التعامل بجدية مع العزلة المتزايدة والحزن أو القلق المستمر والتغيرات الحادة في السلوك، وخاصة عند ظهور إيذاء للنفس أو حديث عن الموت أو عدم الرغبة في الحياة، أو وجود مؤشرات على التعرض لعنف أو استغلال أو تهديد، حيث تستدعي مثل هذه الحالات تدخلاً سريعاً والاستعانة بمختصين.

وشددت على أن الاقتراب من الابن في هذه الظروف يحتاج إلى الهدوء والدعم وتجنب الاستجواب والضغط عليه للكلام، مع التأكد من سلامته وطلب المساعدة المهنية عند الحاجة.

ويبقى مستوى الثقة الذي تبنيه الأسرة عبر تعاملها اليومي عاملاً مؤثراً في قرار الأبناء بمشاركة مشكلاتهم، فكلما وجد الابن مساحة تحترم مشاعره وخصوصيته وتتعامل بجدية مع ما يقوله، أصبح طلب المساندة أكثر سهولة عندما يواجه موقفاً لا يستطيع التعامل معه بمفرده.

last news image
● اقتصاد  ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 13 أيلول 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية تراجعاً أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية.

وسجل الدولار في السوق الموازية نحو 132.75 ليرة سورية للشراء و133.25 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف اليورو 152.80 ليرة للشراء و154.60 ليرة للمبيع.

في حين سجلت الليرة التركية 2.73 ليرة للشراء و2.76 ليرة للمبيع، والريال السعودي 34.99 ليرة للشراء و35.47 ليرة للمبيع كما بلغ سعر الدرهم الإماراتي 35.79 ليرة للشراء و36.28 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.56 ليرة للشراء و2.60 ليرة للمبيع.

في وقت أظهرت تداولات أخرى للدولار في دمشق وحلب وإدلب سعراً عند 131.90 ليرة للشراء و132.30 ليرة للمبيع، مع تسجيل اليورو عند 151.80 ليرة، ما يعكس تفاوتاً في الأسعار بحسب مصدر التسعير وتوقيت الرصد.

وفي السوق الرسمية، أصدر مصرف سورية المركزي النشرة رقم 169 بتاريخ الأحد 13 أيلول، وحدد سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي بلغ 122 ليرة، فيما سجل اليورو 140.80 ليرة للشراء و142.21 ليرة للمبيع، بوسطي 141.51 ليرة.

وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 164.20 ليرة للشراء و165.84 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.50 ليرة للشراء و2.53 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.32 ليرة للشراء و32.65 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، فيما سجل الجنيه المصري 2.36 ليرة للشراء و2.39 ليرة للمبيع.

كما حدد المصرف سعر الدينار الكويتي عند 393.62 ليرة للشراء و397.56 ليرة للمبيع، والدينار الأردني عند 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والريال القطري عند 33.34 ليرة للشراء و33.67 ليرة للمبيع.

فيما تراوحت أسعار باقي العملات الأجنبية وفق النشرة الرسمية بين الروبل الروسي عند 1.45 ليرة للشراء و1.47 ليرة للمبيع، والفرنك السويسري عند 148.67 و150.16 ليرة، والدولار الكندي عند 87.51 و88.38 ليرة على التوالي.

وسجلت أسعار الذهب والمعادن الثمينة استقراراً نسبياً وفق التسعيرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة بتاريخ السبت 12 أيلول، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 18,100 ليرة للشراء و18,400 ليرة للمبيع، فيما سجل عيار 21 نحو 15,700 ليرة للشراء و16,000 ليرة للمبيع، وعيار 18 نحو 13,400 ليرة للشراء و13,700 ليرة للمبيع.

وبلغ سعر غرام البلاتين 7,400 ليرة للشراء و7,900 ليرة للمبيع، فيما سجلت الفضة الخام 270 ليرة للشراء و280 ليرة للمبيع، بالتزامن مع استمرار ارتباط حركة المعادن الثمينة بتغيرات سعر الصرف والأسعار العالمية.

بالمقابل، تنطلق اليوم الأحد فعاليات الدورة الثانية من المعرض الدولي لإعمار سوريا "إعمار 2026" على أرض مدينة المعارض بدمشق، وتستمر حتى 16 أيلول، بتنظيم من شركة "إفكت بلس" لتنظيم المعارض والمؤتمرات، وبرعاية وزارات الاقتصاد والصناعة، والسياحة، والإدارة المحلية والبيئة، وهيئة الاستثمار السورية، واتحاد غرف التجارة السورية، ومجالس الأعمال السورية المشتركة.

ويجمع المعرض ممثلين عن الجهات الحكومية والمستثمرين وصناع القرار، ويركز على أربعة قطاعات رئيسية هي الطاقة والصناعة والإنشاءات والتطوير العقاري، في إطار دعم فرص الاستثمار وإعادة الإعمار وتوسيع الشراكات الاقتصادية.

وفي قطاع الاستثمار العقاري، أعلنت المؤسسة العامة للمناطق الحرة إتاحة فرص استثمارية جديدة في المنطقة الحرة بدمشق، تتضمن هدم الأبنية القائمة وإعادة بنائها على شكل أبنية برجية، وفق أحكام نظام الاستثمار المعمول به في المناطق الحرة.

وتتضمن الخارطة الاستثمارية إقامة أبنية مؤلفة من ثلاثة أقبية مخصصة لمرآب السيارات، وطابق أرضي، وعشرة طوابق متكررة على الأقل، مع بدء استقبال طلبات الاستثمار اعتباراً من اليوم الأحد، وإتاحة تفاصيل الشروط والمتطلبات لدى إدارة المنطقة الحرة بدمشق.

وفي ريف دمشق، أصدرت المحافظة قراراً بإخضاع المنطقة العقارية في الحجر الأسود لأحكام القانون رقم 3 لعام 2018 المتعلق بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة وحصر الأضرار والملكيات وأصحاب الحقوق، ويشمل القرار عدداً من الأحياء ضمن المخطط التنظيمي، إضافة إلى منطقة حوش الريحان الواقعة خارج المخطط.

وكلفت المحافظة مجلس مدينة الحجر الأسود بإعداد تقرير تفصيلي عن الأضرار والأنقاض والملكيات خلال 90 يوماً، يتضمن تقدير تكاليف الإزالة والتجهيزات اللازمة وقيمة الأنقاض المتوقع تحصيلها، فيما دعت مالكي العقارات والمقتنيات والأنقاض وكل ذي مصلحة إلى تقديم طلباتهم خلال 30 يوماً من تاريخ الإعلان، مرفقة بالوثائق المثبتة لحقوقهم.

وأكدت وزارة الطاقة أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في سوريا جاء نتيجة ارتفاع استثنائي في كلفة تأمينها عالمياً، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة لنحو شهرين، مشيرة إلى أن تعديل الأسعار مؤقت ويهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات وتوفر البنزين والمازوت والفيول في السوق المحلية.

وأوضحت الوزارة أن سعر طن المازوت يقترب من 1400 دولار، والبنزين من 1350 دولاراً، بينما يدور سعر خام برنت حول مستويات تقارب 100 دولار للبرميل، لافتة إلى أن أسواق المشتقات المكررة تواجه ضغوطاً مرتبطة بتراجع المعروض واضطراب طاقات التكرير وارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين.

وبينت الوزارة أن حاجة سوريا الحالية من النفط ومشتقاته تبلغ نحو 300 ألف برميل يومياً، مقابل إنتاج محلي من النفط الخام يبلغ نحو 100 ألف برميل يومياً، ما يفرض تغطية جزء من الاحتياجات عن طريق الاستيراد، مشيرة إلى أن جزءاً من الخام السوري ثقيل ولا يتناسب بالكامل مع قدرات التكرير المتاحة.

وفي ملف الصناعة والتصدير، تتجه الصناعة السورية إلى توسيع صادراتها والوصول إلى أسواق جديدة من خلال المشاركة في المعارض الخارجية، وفي مقدمتها معرض الصناعات السورية "سيريكس جدة 2026"، الذي انطلقت فعالياته في مدينة جدة السعودية في الثامن من أيلول واختتمت أمس الجمعة، برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة وغرفتي صناعة دمشق وريفها وحلب.

وقال معاون وزير الاقتصاد والصناعة محمد ياسين حورية إن "سيريكس جدة 2026" يمثل باكورة المعارض السورية في الخارج، مشيراً إلى أهمية السوق السعودية والعلاقات التي تجمع البلدين في اختيارها محطة لانطلاق المشاركات الصناعية السورية الخارجية.

وبالتوازي، أظهرت بيانات اقتصادية أن صادرات غرفة صناعة عمّان تجاوزت 5.263 مليار دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، بنمو بلغ 9.2 بالمئة، مع ارتفاع الصادرات إلى سوريا بنسبة 16.4 بالمئة، وإلى الصين بنسبة 144.4 بالمئة، في مؤشر على تنامي حركة التجارة الإقليمية.

وفي إطار النشاط الاقتصادي العربي، شارك اتحاد غرف التجارة السورية، ممثلاً بعضو مجلس الإدارة نشأت الرفاعي، في الاجتماع الـ42 للجنة الدائمة لشؤون العمل في اتحاد الغرف العربية المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك على هامش التحضير لانطلاق الدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي المقرر عقده بين 13 و20 أيلول الجاري.

هذا وتعكس المعطيات الاقتصادية المتزامنة استمرار الضغوط على سوق الصرف وتكاليف الطاقة، مقابل تحرك متزايد في قطاعات الاستثمار وإعادة الإعمار والصناعة والتصدير، مع توجه حكومي لتوسيع فرص الاستثمار ورفع الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، فيما تبقى كلفة الطاقة وتذبذب الأسواق العالمية من أبرز العوامل المؤثرة في مسار الاقتصاد السوري خلال المرحلة المقبلة.