شهدت الساحة الرياضية، اليوم السبت 18 نيسان، تداخلاً لافتاً بين نتائج الدوري السوري لكرة القدم، واستمرار المنافسات في الألعاب الجماعية والفردية، بالتوازي مع جولات حاسمة في الدوريات الأوروبية الكبرى. ف...
موجز الرياضة من شبكة شام: تعادل القمة واستمرار المنافسات محلياً وحسم أوروبي متسارع
١٨ أبريل ٢٠٢٦
● رياضة

المعلمون في السويداء يعودون إلى الدوام تحت الضغط.. إنهاء الإضراب وتجاهل المطالب

١٨ أبريل ٢٠٢٦
● محليات
وزير المالية يكشف تفاصيل الإعفاءات الضريبية الجديدة
١٨ أبريل ٢٠٢٦
● اقتصاد

انخفاض للأسعار.. السورية للبترول تعدل صرف دولار المحروقات

١٨ أبريل ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ١٨ أبريل ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 18 نيسان 2026

شهدت الليرة السورية خلال افتتاح الأسبوع اليوم السبت انخفاضاً طفيفاً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، حيث سجلت تراجعاً ملحوظاً مع افتتاح تداولات اليوم.

وفيما يخص أسعار الليرة السورية، فقد سجلت في دمشق مقابل الدولار الأمريكي سعر 12770 ليرة للشراء و12870 ليرة للمبيع. كما سجلت أمام اليورو 14780 ليرة للشراء و14880 ليرة للمبيع.

وفي محافظة حلب، لم تتغير الأسعار بشكل كبير، حيث كانت قيمتها متقاربة مع دمشق كذلك في محافظة إدلب، حافظت أسعار الصرف على نفس المستويات المسجلة في دمشق وحلب، مما يعكس استقراراً نسبياً في السوق بين هذه المدن.

أما فيما يخص العملات العربية والأجنبية الأخرى في دمشق، فقد سجلت الليرة السورية مقابل الدرهم الإماراتي 3470 ليرة للشراء و3500 ليرة للمبيع، بينما سجلت مقابل الريال السعودي 3400 ليرة للشراء و3365 ليرة للمبيع.

وسجلت الليرة السورية أمام الليرة التركية 279 ليرة للشراء و282 ليرة للمبيع، فيما سجلت أمام الدينار الأردني 18010 ليرة للشراء و18150 ليرة للمبيع، وأمام الجنيه المصري 241 ليرة للشراء و244 ليرة للمبيع.

على صعيد آخر، شهدت الليرة السورية انخفاضاً سريعاً في قيمتها منذ بداية الأسبوع الجاري، حيث وصل سعر الدولار إلى 13600 ليرة في السوق الموازية، قبل أن يشهد تحسناً ملحوظاً يوم الخميس ليعود إلى مستوى 12800 ليرة.

في حين فسر نقيب الاقتصاديين السوريين محمد البكور هذا الانخفاض بارتفاع الطلب على الدولار لأغراض تجارية وتحوطية، بالإضافة إلى نشاط المضاربات في السوق وضعف العرض المؤقت من القطع الأجنبي أما التحسن السريع فقد تم تفسيره بفضل التدخلات غير المباشرة من الجهات النقدية لضبط السوق.

وشهد سوق الذهب في سوريا استقراراً في الأسعار اليوم، حيث سجل غرام الذهب عيار 21 قيراطاً في دمشق 17300 ليرة للبيع و16900 ليرة للشراء. كما سجل غرام الذهب عيار 18 قيراطاً 14850 ليرة مبيعاً و14450 ليرة شراءً.

وفي السوق العالمية، بلغ سعر الأونصة 4830 دولاراً اليوم. الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة تعمل على تنظيم قطاع الذهب والمعادن الثمينة في سوريا من خلال إطار مؤسساتي مستقل مالياً وإدارياً، بهدف ضبط السوق وتوفير أسعار عادلة للمستهلكين.

من جهة أخرى، شهد التبادل التجاري بين سوريا والأردن في الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً، حيث وصل حجم التبادل التجاري إلى 334 مليون دينار أردني في عام 2025، مقارنة بـ116 مليون دينار في 2024.

ويعكس هذا الارتفاع نمو العلاقات الاقتصادية بين البلدين وزيادة تدفق السلع عبر الحدود. كما أظهرت البيانات أن صادرات الأردن إلى سوريا في يناير 2026 ارتفعت بنسبة 47.4%، لتصل إلى 28 مليون دينار، مقارنة بـ19 مليون دينار في نفس الشهر من العام السابق.

في مجال الإصلاحات المالية، وقع وزير المالية محمد يسر برنية مع صندوق قطر للتنمية وشركة Oliver Wyman العالمية مشروع تقييم القطاع المالي والمصرفي في سوريا، وهو مشروع يُمول من قبل صندوق قطر للتنمية وبدعم من وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي.

ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز نزاهة القطاع المصرفي في سوريا وتطوير الأدوات المالية التي تدعم الاقتصاد الوطني وأكد وزير برنية المالية أن هذا المشروع يشكل خطوة هامة نحو تحديث القطاع المالي في سوريا، كما يعزز الإصلاحات الاقتصادية والمالية في البلاد.

كما التقى وزير الماليةمع عبد الحميد الخليفة، رئيس صندوق أوبك للتنمية الدولية، خلال مشاركته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين. تم مناقشة سبل استئناف برامج الصندوق في سوريا، حيث قدم الوفد السوري ثلاثة عروض مختصرة حول مشروع سوريا بدون مخيمات، خطة التعافي، واستراتيجية مكافحة الفقر.

وتستعد سوريا لإطلاق منصة جديدة تهدف إلى تنظيم سوق الصرف، بالتعاون مع شركة دولية مختصة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية المالية وإعادة هيكلة النظام النقدي. المشروع، الذي وصل إلى مراحل متقدمة، يهدف إلى توفير سوق صرف أكثر استقراراً وعدالة، ويعكس نجاحات سابقة في ضبط الاستقرار النقدي.

وأكد حاكم المصرف المركزي أن المشروع يتضمن توسيع العلاقات المصرفية الدولية، وفتح قنوات مع بنوك مركزية حول العالم، بالإضافة إلى تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني في سوريا وفي إطار هذه التحركات، تسعى سوريا لتوقيع شراكات استراتيجية مع شركات عالمية مثل "فيزا" و"ماستركارد" بهدف تحديث البنية التحتية المالية وتعزيز التحول الرقمي.

يشهد الاقتصاد السوري حالة من التقلبات في عدة مجالات مثل سوق الصرف والعملات الأجنبية، لكن هناك إشارات تحسن في بعض القطاعات، خاصة فيما يخص التبادل التجاري وبعض المبادرات الدولية لدعم القطاع المالي والمصرفي السوري في الوقت نفسه، يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق استقرار مستدام في سوق الصرف من خلال سياسات نقدية واضحة وتدخلات فعّالة.

last news image
● سياسة  ١٨ أبريل ٢٠٢٦
الاتحاد الأوروبي يعتزم استئناف علاقاته مع سوريا وتعزيز التعاون التجاري والأمني معها

أفادت وكالة رويترز، بأن الاتحاد الأوروبي يعتزم تعميق انخراطه مع سوريا عبر إعادة إطلاق الاتصالات السياسية الرسمية وتهيئة الأرضية لعلاقات اقتصادية وأمنية أوثق، في خطوة قالت الوكالة إنها تعكس أحدث حلقات التحول الأوسع في سياسة التكتل بعد سنوات من جمود العلاقات مع دمشق.

وذكرت الوكالة أن ورقة خلفية أعدها الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي، وجرى تداولها بين الدول الأعضاء هذا الأسبوع، تنص على أن الاتحاد سيستأنف بالكامل اتفاق التعاون الموقع مع سوريا عام 1978، كما سيبدأ في 11 أيار/مايو حوارًا سياسيًا رفيع المستوى مع السلطات السورية، وهو المصطلح الذي يستخدمه الاتحاد الأوروبي للدلالة على محادثات رسمية ومنظمة.

وبحسب ما نقلته رويترز عن الوثيقة، فإن الاتحاد الأوروبي يتجه كذلك إلى “إعادة صياغة وتكييف” نظام العقوبات بما يسمح له بالحفاظ على أوراق الضغط بالتوازي مع الانخراط مع القيادة السورية واستهداف من يعرقلون مسار المرحلة الانتقالية.

التجارة واللاجئون وموقع سوريا كممر إقليمي

وقالت رويترز إن الورقة الأوروبية تعرض خططًا لتوسيع الانخراط الاقتصادي مع سوريا، بما يشمل إطارًا للتجارة والاستثمار، وحشد تمويل من القطاع الخاص، ودعم إصلاحات من شأنها تحسين بيئة الأعمال السورية عبر مركز جديد للمساعدة الفنية. كما تنص الوثيقة، بحسب الوكالة، على أن الاتحاد الأوروبي سيعمل مع السلطات السورية لتسهيل “العودة الآمنة والطوعية والكريمة” للاجئين والنازحين.

وأضاف التقرير أن أوروبا تستضيف أكثر من مليون لاجئ وطالب لجوء سوري، يقيم نحو نصفهم في ألمانيا، وأن ملف عودتهم تصدر معظم النقاشات بين العواصم الأوروبية ودمشق منذ سقوط الأسد في أواخر عام 2024.

كما أبرزت الورقة طموحات أوروبية لدمج سوريا في مشاريع الربط الإقليمي، ومنها الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، بما يعزز موقع البلاد بوصفها مركزًا للنقل والطاقة والروابط الرقمية.

وفي هذا السياق، أوضحت رويترز أن سوريا تبرز بوصفها نقطة عبور حيوية، ولا سيما في ظل أزمة الطاقة التي فجّرها إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب الإيرانية.

ولفتت إلى أن أول ناقلة تحمل نفطًا عراقيًا نُقل برًا أبحرت يوم الخميس من ميناء بانياس السوري. كما نقلت عن وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو قوله لوكالة بلومبرغ، يوم الأربعاء، إن تركيا وسوريا والأردن اتفقت على تحديث شبكات السكك الحديدية لديها لإنشاء ممر يربط جنوب أوروبا بمنطقة الخليج.

دعم أوروبي لدمج ميليشيات قسد داخل مؤسسات الدولة

وعلى الصعيد الأمني، أفادت رويترز بأن الورقة الأوروبية تشير إلى إمكان تقديم الاتحاد دعمًا لتدريب الشرطة السورية وبناء القدرات المؤسسية في وزارة الداخلية، إلى جانب التعاون في مكافحة الإرهاب والتصدي لتهريب المخدرات والجريمة المنظمة. كما أكدت الوثيقة، بحسب رويترز، دعم الاتحاد الأوروبي لتنفيذ الاتفاق المبرم في كانون الثاني/يناير بين دمشق و ميليشيات قسد في شمال شرقي سوريا، والذي يتضمن دمج المؤسسات المحلية في الدولة وتوسيع الحقوق الخاصة بالأكراد السوريين ضمن مسار سياسي أوسع.

وأضافت رويترز أن من أبرز الخطوات في تنفيذ ذلك الاتفاق إقدام سوريا، في آذار/مارس الماضي، على تعيين قائد بارز في قوات وحدات حماية الشعب الكردية نائبًا لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية، وذلك في وقت سلّمت فيه القوات الأمريكية آخر قاعدة عسكرية متبقية لها هذا الأسبوع إلى الجيش السوري.

last news image
● محليات  ١٨ أبريل ٢٠٢٦
مديرية إعلام حمص تدعو لإحياء الذكرى الـ15 للاعتصام الأول في الثورة السورية

دعت مديرية إعلام حمص كافة المواطنين للمشاركة في إحياء الذكرى الـ15 للاعتصام الأول في الثورة السورية، الذي سيُقام اليوم السبت في ساحة الساعة الجديدة بمدينة حمص، مع أداء صلاة المغرب.

وتعد هذه الذكرى الثانية التي تحتفل فيها المدينة بعد سقوط نظام الأسد البائد، ويأتي ذلك في وقت حساس يعيد للأذهان واحدة من أبرز المحطات في مسار الثورة السورية، التي شهدت انطلاق أولى شرارات الاحتجاجات الشعبية ضد النظام.

في 18 نيسان 2011، اختار الشعب السوري يوم اعتصام ساحة الساعة في حمص ليكون نقطة انطلاق لثورة عارمة ضد حكم الاستبداد. في تلك اللحظات التاريخية، حملت حمص مسؤولية تاريخية بكونها عاصمة الثورة السورية، وأصبحت رمزاً للإصرار على الحرية والكرامة.

الاعتصام الأول كان في الواقع ثمرة لجنازة تشييع شهداء تحولت إلى مظاهرة عارمة في 17 نيسان، حيث توافد أكثر من 40 ألف شخص إلى ساحة الساعة احتجاجاً على القمع والقتل الذي تعرض له المدنيون.

وقد ضم هذا الاعتصام الشهر المعروف باعتصام ساعة حمص مختلف فئات المجتمع من رجال ونساء وكبار وشبان، مطالبين بالحرية وإنهاء حكم الاستبداد.

بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات في المدينة، وصل التهديد من النظام البائد عبر اتصال هاتفي من آصف شوكت، نائب وزير الدفاع حينها، الذي هدد بفض الاعتصام بالقوة. لكن المعتصمين في ساحة الساعة رفضوا مغادرة الساحة رغم المخاطر، مما دفع قوات النظام إلى استخدام العنف المفرط.

في ساعات الفجر، قامت قوات النظام بمهاجمة المعتصمين بشكل وحشي، وأطلقت عليهم النار بشكل مباشر، ما أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى تم بعدها سحب الجثث باستخدام الجرافات، فيما ظل مصير العديد من المعتقلين مجهولاً حتى اليوم.

اليوم، وبينما تحيي حمص الذكرى الخامسة عشرة لهذا الاعتصام التاريخي، تستمر المدينة في مطالباتها بالعدالة، وتؤكد أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً ويُصّر أهل حمص على أن هذه الذكرى ستكون شاهدة على تضحياتهم المستمرة في سبيل نيل الحرية، وأن حمص ستظل منارة للثورة السورية.

last news image
● مجتمع  ١٧ أبريل ٢٠٢٦
التهويدات السورية: عادة قديمة ترافق نوم الأطفال من جيل إلى آخر

تلجأ بعض الأمهات السوريات لاستخدام أسلوب الغناء لأطفالهنّ الصغار، لتهدئتهم ومساعدتهم على النوم أو التوقف عن البكاء، فيرددن كلمات هادئة وعذبة تمنح الطفل إحساساً بالسكينة والأمان، فيستسلم للنوم وقد تلاشت عنه آثار التعب والإرهاق بعد يومٍ طويل.

وتُعدّ هذه العادة تقليداً قديماً متوارثاً، تناقلته الأمهات جيلاً بعد جيل عن الجدّات، حيث حملت التهويدات في طياتها ذاكرة شعبية حيّة، ترافق الطفل في لحظاته الأولى، ويحمل هذا النوع من الأغاني مسميات متعددة تختلف باختلاف المجتمعات ولهجاتها، مثل: المهاواة، والهدهدة، وأغاني المهد، والترويدة، والتهويدة.

ورغم تنوّع أسمائها، فإنها تتفق في مضمونها وغايتها، خاصة أنها تهدف إلى تدليل الطفل وتهدئته حتى ينام، عبر كلمات عذبة وصوت حنون وإيقاع هادئ، كما تحمل هذه الأغاني في طياتها مشاعر الأم، وتعكس ما تختزنه من أفكار وعادات ومعتقدات.

ومن أكثر الأغاني التي ترددت على لسان الجدات في بلاد المشرق العربي ومنها سوريا، "يلا تنام يلا تنام وادبحلك طير الحمام روح يا حمام لا تصدق بضحك على الغالي لينام"، ويمكن وضع اسم الطفل الذي تغني الأم له.

كما رددت الأمهات أغنية بسياق مشابه بعيداً عن ذكر موضوع إيذاء الحمام: "يلا تنام يلا تنام وأهديلك طير الحمام.. روح يا حمام لا تصدق بغنيله حتى ينام.. شعره نازل على جبينه.. روحي وعمري بهدي له".

أحياناً تلجأ بعض الأمهات إلى تأليف هذه الأغاني بشكلٍ ارتجالي، فتنسج كلماتها من مشاعرها الخاصة، وتميل في الوقت نفسه إلى الاستمتاع بالغناء لأطفالهن، حيث يجدن فيه وسيلة للتعبير عن حبهن وحنانهن، لذلك تتنوع مضامينها بين كلمات دافئة مليئة بالمودة، وفي حالات أخرى تعكس ما تعيشه الأم من معاناة أو ضغوط في حياتها اليومية.

من جهة أخرى تأثرت الأمهات والجدات بالأعمال الغنائية التي قدّمها فنانون معروفون عن الأطفال، مثل الأغنية التي غنّتها المطربة اللبنانية فيروز لابنتها “ريما” عندما كانت طفلة، والتي جاء فيها: “يلا تنام ريما يلا يجيها النوم، يلا تحب الصلاة يلا تحب الصوم، ياللا تجيها العوافي كل يوم بيوم”، وقد تداولتها الأمهات في سوريا لاحقاً، مع استبدال اسم “ريما” باسم طفلها أو طفلتها، لتصبح جزءاً من التهويدات الشعبية المتداولة.

وغالباً ما تحكي التهويدات عن قصص قديمة وظروف قاسية عاشتها الأمهات أو الجدات نتيجة الفقدان، فتكون ممزوجة بين كلمات أغاني المهد البسيطة والحالمة وبين أشكال من العتابا المرتجلة، المشبعة بمشاعر الشوق والحنين، فتخاطب من خلالها طفلتها عن غياب الأحبّة وأثره.

وفي بعض الأحيان يكون لكل أم أغنية خاصة بها، تحمل طابعاً فريداً تمتزج فيه مشاعر الحب والحنان وهي تضم طفلها بين ذراعيها، ولا يقتصر استخدام هذه الأغاني على مساعدته على النوم، بل تمتد أيضاً لتهدئته عند البكاء أو التخفيف عنه في حال المرض، عبر تحويل انتباهه عن الألم والتعب من خلال الأهازيج الخفيفة والقصائد الشعبية والعتابا المغنّاة.

مع تطور التكنولوجيا وانتشار الأجهزة الذكية، باتت بعض الأمهات يلجأن إلى تشغيل أغنيات جاهزة عبر الهاتف لمساعدة الطفل على النوم، بدلاً من غنائها بشكل مباشر، وغالباً ما تُختار هذه المقاطع من بين أغانٍ مخصصة للأطفال أو حتى أغانٍ هادئة غير موجهة للصغار، خاصة في الحالات التي تكون فيها الأم منشغلة بأعمال أخرى أو لا تفضل ممارسة الغناء التقليدي.

وبرغم توفر العديد من الأغاني على منصات مثل يوتيوب وغيرها من الثقافتين العربية والأجنبية، إلا أن بعض الأمهات يفضلن الغناء لأطفالهن بأنفسهن بدل تشغيل المقاطع الجاهزة، ما يعكس رغبة الأمهات بتعزيز الارتباط  العاطفي المباشر بالطفل، حيث يحمل صوت الأم الحيّ دفئاً وطمأنينة خاصة، ويجعل لحظة النوم أو التهدئة أكثر حميمية وارتباطاً وجدانياً بين الأم وطفلها.

ولا تقتصر فائدة غناء الأم للطفل على مساعدته على النوم وتهدئته فحسب، وإنما تقدم فوائد على الصعيد النفسي، حيث تشير دراسات في علم نفس النمو إلى أن غناء الأم للطفل يساعد على تهدئته وخفض مستوى التوتر لديه، من خلال تأثير الإيقاع الصوتي والنبرة الهادئة في تنظيم الحالة الانفعالية للرضيع، ما يسهّل انتقاله إلى النوم أو الاسترخاء في بعض الحالات.

ويحمل حفاظ الأمهات في سوريا على غناء التهويدات للأطفال العديد من الدلالات الاجتماعية والثقافية، أبرزها الحرص على استمرار العادات والتقاليد الموروثة التي انتقلت من الجدات إلى الأمهات، وسعيهن لإبقائها حاضرة لدى الأجيال الجديدة، كما يدل هذا السلوك على طبيعة العلاقة العاطفية بين الأم وطفلها، القائمة على الاحتواء والحنان والرغبة في تهدئته وإسعاده.

last news image
● سياسة  ١٧ أبريل ٢٠٢٦
الشرع من أنطاليا: سوريا تتجه من ساحة صراع إلى مركز للاستقرار والاستثمار

أكد الرئيس أحمد الشرع خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي أن المنطقة تمر بظروف استثنائية غير مسبوقة منذ نحو مئة عام، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تفرض على الشعوب والقيادات تحمّل مسؤوليات كبيرة تتناسب مع حجم التحديات القائمة.

حاجة إلى حلول استثنائية
أوضح أن الأزمات المتراكمة في المنطقة تتطلب حلولاً غير تقليدية توازي خطورتها، لافتاً إلى أن التعامل مع هذه المرحلة لا يمكن أن يتم بالأدوات التقليدية أو ضمن الأطر القديمة.

سياسة متوازنة وتجنب الصراعات
أشار إلى أن سوريا تعمل على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما فيها الولايات المتحدة وروسيا والصين، مؤكداً أنها لم تنخرط في محاور الصراع الإقليمي، وتسعى إلى حل الخلافات عبر الحوار والدبلوماسية.

التحول نحو الاستقرار والاستثمار
كشف أن سوريا تسير نحو التحول من ساحة نزاعات إلى بيئة جاذبة للاستثمار، مع التركيز على الأمن الاستراتيجي والفرص الاقتصادية المستدامة، مستفيداً من الموقع الجغرافي الذي يشكل نقطة وصل بين الشرق والغرب.

ثوابت سيادية في ملف الجولان
شدد على أن أي اعتراف بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على الجولان السوري المحتل يعد باطلاً، مؤكداً تمسك سوريا بحقها الكامل، وسعيها لإبرام اتفاق أمني يضمن الانسحاب إلى خطوط عام 1974.

إعادة بناء الداخل السوري
لفت إلى أن البلاد تعمل على استكمال بناء مؤسساتها، من خلال إطلاق البرلمان السوري المنتخب قريباً، وتعزيز وحدة البلاد بعد سنوات الحرب في سوريا، إلى جانب التوصل لاتفاق لدمج قوات قسد ضمن مؤسسات الدولة.

مسار اقتصادي جديد
بيّن أن سوريا بدأت فعلياً بالانتقال نحو مرحلة الاستثمار، مع العمل على تطوير البنية التحتية وتوقيع اتفاقيات دولية، منها اتفاق مع شركة "إس تي سي" السعودية، إضافة إلى الاستفادة من الخبرات السورية المتراكمة خلال السنوات الماضية.

رؤية لمستقبل سوريا
اختتم بالتأكيد على أن سوريا لم تعد ساحة لتصفية الصراعات، بل تتجه لتكون نموذجاً للاستقرار والتنمية، مشيراً إلى نجاح الجهود الدبلوماسية في تعزيز موقعها الإقليمي والدولي، والانطلاق نحو مرحلة جديدة قائمة على المصالح المشتركة.