شهدت الساحة الرياضية، السبت 24 تشرين الأول، تطورات بارزة في الدوريات الأوروبية والمنافسات المحلية السورية، إذ خسر مانشستر سيتي للمرة الأولى هذا الموسم في الدوري الإنكليزي الممتاز، بينما يستعد برشلونة ...
موجز الرياضة من شبكة شام - أرسنال يزاحم مانشستر سيتي.. والكلاسيكو يخطف الأنظار
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
● رياضة

العفو الدولية تدعو إلى محاسبة الاحتلال الإسرائيلي وسط تصاعد توغلاته في سوريا ومقتل مدني بدرعا

٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
● سياسة
هل يغيّر انضمام سوريا إلى ICPT تجربة السياح؟ مدير التعاون الدولي يجيب
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات

تقرير شام الاقتصادي | السبت 24 تشرين الأول 2026

٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● سياسة  ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
«إدارة باشان» تهاجم باراك: لا نحتاج إلى تأييد واشنطن والهجري لا يتبع أجندات خارجية

هاجمت ما تسمى «إدارة باشان» في محافظة السويداء المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص توم باراك، على خلفية تصريحاته الأخيرة بشأن حكمت الهجري وتجارة الكبتاغون في الجنوب السوري، ووصفت الاتهامات التي وجهها بأنها «أكاذيب مضللة» و«افتراءات»، محذرة من استخدامها غطاءً سياسياً لاستهداف المجموعات المرتبطة بالهجري في المحافظة.

وقالت الإدارة، في بيان أصدرته السبت 24 تشرين الأول 2026، إنها تتابع بغضب واستنكار تصريحات باراك، معتبرة أنها تتضمن اتهامات باطلة تستهدف المنطقة التي تطلق عليها اسم «جبل باشان»، ومؤكدة رفضها ما ورد فيها بشأن تصنيع المخدرات وعلاقة الهجري بالولايات المتحدة وإسرائيل.

رفض اتهامات الكبتاغون وتوجيه المسؤولية إلى جهات أخرى

رفضت «إدارة باشان» تصريحات باراك التي وصف فيها المنطقة بأنها مركز رئيسي لتصنيع الكبتاغون، معتبرة أن هذا الاتهام يشوه واقع المحافظة ويتجاهل، بحسب روايتها، دور المجتمع المحلي في مواجهة شبكات التهريب.

وزعمت الإدارة أن أبناء المنطقة تصدوا لعصابات تهريب المخدرات وقدموا قتلى خلال مواجهتها، مشيرة إلى أن السويداء كانت من المناطق المتضررة من هذه الأنشطة.

واتهمت جهات أمنية وميليشيات طائفية وإقليمية، لم تسمّها، بالوقوف وراء تصنيع الكبتاغون وحماية خطوط إنتاجه وتهريبه عبر الحدود، مدعية أن هذه الشبكات استخدمت تجارة المخدرات لتمويل أنشطتها ونشر الفوضى في المنطقة.

وجاء هذا الرد بعدما تحدث باراك، خلال مقابلة مع الإعلامي ماريو نوفل، عن انتشار تصنيع الكبتاغون وتجارته في المنطقة الممتدة بين السويداء ودرعا، مشيراً إلى أن عائدات المخدرات تتيح لبعض المجموعات المسلحة تمويل نفسها والحصول على الأسلحة


الدفاع عن الهجري والتشكيك بموقع باراك داخل الإدارة الأميركية

رفضت الإدارة اتهام باراك لحكمت الهجري باستغلال الانطباع بوجود دعم أميركي وإسرائيلي له لممارسة ضغوط على دروز آخرين، معتبرة أن هذه التصريحات تفتقر إلى الصحة.

وادعت أن الهجري لم يسعَ للحصول على تأييد من واشنطن أو غيرها، وأن مواقفه تستند إلى ما وصفته بثوابت الكرامة وحق تقرير المصير والمرجعية التاريخية للمنطقة.

وشددت الإدارة على استقلالية قراراتها، معتبرة أنها لا تحتاج إلى اعتراف من مسؤولين أميركيين تتغير استراتيجياتهم تبعاً للمصالح السياسية.

وذهبت في انتقاداتها إلى التشكيك بمكانة باراك داخل الإدارة الأميركية، إذ زعمت أن معظم السياسيين الأميركيين البارزين يعارضون استمراره في منصبه، وأنه تعرض للإقالة أكثر من مرة، دون تقديم أدلة أو أسماء تدعم هذه الادعاءات.

وكان باراك قد أكد خلال مقابلته أن الإيحاء بوجود دعم أميركي لأحد مشايخ الدروز في السويداء غير صحيح إطلاقاً، مشدداً على أن واشنطن تعمل مع سوريا والأردن وإسرائيل ولبنان لضمان الاستقرار على الحدود.

اتهامات باضطهاد دروز آخرين وتحذير من استهداف المجموعات المرتبطة بالهجري

استنكرت «إدارة باشان» اتهام باراك للقيادة الروحية في السويداء باستغلال نفوذها لاضطهاد دروز آخرين، ووصفت هذا الاتهام بأنه تحريف للوقائع.

وادعت أن الإدارة، تحت مظلة المرجعية الروحية التي يمثلها الهجري، حالت دون انزلاق المنطقة إلى مزيد من الجريمة والفوضى، وأنها لم تمارس الإقصاء بحق أبناء المحافظة.

وقدمت الإدارة نفسها بوصفها جهة تعمل على حفظ السلم الأهلي والدفاع عن الحقوق، رافضة اتهامات المبعوث الأميركي بشأن طبيعة الدور الذي تؤديه المجموعات المرتبطة بالهجري.

وحذرت في ختام بيانها من استخدام تصريحات باراك غطاءً سياسياً لما وصفته بمؤامرات تستهدف استقرار المنطقة وتفتيت حاضنتها الشعبية، مؤكدة استمرار أنشطتها التنظيمية والإدارية.

واعتبرت أن التصريحات الأميركية لن تدفعها إلى تغيير مواقفها، مجددة تمسكها بالمرجعية الروحية والنهج الذي تتبناه في إدارة شؤون المنطقة.

تصريحات باراك تكشف خلافاً بشأن السويداء والدور الإسرائيلي

جاء بيان «إدارة باشان» عقب تصريحات أدلى بها باراك بشأن التطورات في محافظة السويداء، قال فيها إن مصدر قلقه الأساسي يتمثل في أحد مشايخ الدروز الذي يستغل الانطباع بوجود دعم إسرائيلي وأميركي لممارسة ضغوط على دروز آخرين، في إشارة إلى حكمت الهجري.

وتناول المبعوث الأميركي خلال المقابلة تقارير عن تسليح إسرائيل مجموعات درزية في السويداء، من دون أن يؤكد صحتها بصورة مباشرة، لكنه أقر بإمكانية انتقال الأسلحة عبر الحدود، وربط قدرة بعض المجموعات على شراء الأسلحة بالعائدات المتأتية من تجارة الكبتاغون.

وأشاد باراك في المقابل بطريقة تعامل الحكومة السورية مع التوترات في الجنوب، معتبراً أن دمشق أظهرت حذراً في التعامل مع التحركات الإسرائيلية لتجنب مواجهة عسكرية أوسع.

كما أكد أن الرئيس السوري أحمد الشرع أبدى رغبته في التوصل إلى تفاهمات أمنية وحدودية مع إسرائيل، مشيراً إلى أن الجانبين عقدا خمس جولات تفاوضية اقتربت من تحقيق اتفاق، وأن الجهود لا تزال قائمة لاستكمال هذا المسار

ويعكس رد «إدارة باشان» استمرار الخلاف بشأن الوضع الأمني والسياسي في السويداء، ولا سيما العلاقة بين المجموعات المرتبطة بالهجري والأطراف الخارجية، بعد نفي المبعوث الأميركي وجود دعم من واشنطن للشيخ الدرزي، في حين لم يقدم البيان أدلة مستقلة تثبت اتهاماته المتعلقة بباراك أو الجهات التي حمّلها مسؤولية تجارة المخدرات.

last news image
● محليات  ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
مستشار الرئيس السوري لشؤون العشائر يحذر من استغلال التوترات في الجنوب لخدمة الأجندات الإسرائيلية

حذر مستشار الرئيس السوري أحمد الشرع لشؤون العشائر، جهاد عيسى الشيخ، المعروف بأبي أحمد زكور، من مخاطر استغلال الخلافات والتوترات الداخلية في الجنوب السوري لتمرير أجندات إسرائيلية تستهدف وحدة البلاد وسيادتها، داعياً أبناء محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، بمختلف مكوناتهم، إلى التمسك بهويتهم الوطنية ورفض أي تدخل خارجي في شؤون المنطقة.

وقال الشيخ، في منشور عبر منصة إكس بعنوان «الجنوب السوري… لا مساومة على الهوية»، إن الجنوب يواجه امتحاناً سياسياً ووطنياً بالغ الحساسية، يتجاوز الخلافات المحلية إلى مسألة ارتباط أبناء المنطقة بجذورهم السورية، محذراً من محاولات تحويل بعض مكوناتها إلى أدوات تخدم مصالح الاحتلال الإسرائيلي.

واعتبر أن الجنوب السوري يمثل جزءاً أساسياً من معادلة السيادة الوطنية، مشيراً إلى أن درعا والقنيطرة والجولان المحتل والسويداء، المعروفة تاريخياً بجبل العرب، تشكل امتداداً جغرافياً ووطنياً مترابطاً، وأن أي محاولة لإضعاف هذا الترابط أو تفكيكه تنعكس على وحدة الدولة السورية.

تحذيرات من الاستفزازات الإسرائيلية ودعوة لضبط النفس

وأشاد الشيخ بمواقف أهالي درعا والقنيطرة في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، معتبراً أن صمودهم أمام التوغلات المتكررة يعكس تمسكهم بأرضهم وحقوقهم الوطنية، في ظل ما وصفه بالاعتداءات اليومية التي يتعرض لها سكان المناطق الحدودية.

وحذر من أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد استفزاز الأهالي من خلال انتهاكاته المتكررة، سعياً إلى دفعهم نحو ردود فعل غير محسوبة يمكن استغلالها لاحقاً على المستويين الإعلامي والسياسي.

وشدد على ضرورة التعامل مع هذه الاستفزازات بحكمة ووعي، مؤكداً أهمية تجنب الخطوات التي قد تمنح إسرائيل فرصة لتوظيف التوترات الميدانية لمصلحتها، وأن الوعي في التعامل مع هذه الممارسات يمثل، بحسب تعبيره، جانباً أساسياً من المواجهة إلى جانب الشجاعة والثبات.

وفي هذا الإطار، أكد مستشار الرئيس السوري لشؤون العشائر أهمية الدور الذي تضطلع به العشائر وأبناؤها في محافظات الجنوب، واصفاً إياهم بأنهم ركيزة تاريخية في الحفاظ على تماسك المجتمع خلال المراحل الصعبة التي مرت بها المنطقة.

ودعا العشائر إلى تكثيف جهودها لضبط التوترات وحقن الدماء والحفاظ على وحدة الصف الوطني، ومنع استغلال الخلافات المحلية لخدمة مصالح وأجندات خارجية، معتبراً أن مسؤوليتها الاجتماعية تكتسب أهمية متزايدة في الظروف الراهنة.

رسالة إلى دروز السويداء بشأن الهوية والتدخل الإسرائيلي

ووجه الشيخ رسالة مباشرة إلى أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء، دعاهم فيها إلى التمسك بهويتهم العربية والسورية، وعدم السماح باستغلال اسم الطائفة وتاريخها في مشاريع سياسية تخدم المصالح الإسرائيلية.

وحذر من محاولات توظيف بعض المكونات المحلية في مشاريع مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن الارتهان للخارج يضعف الموقع السياسي والاجتماعي للأطراف التي تنخرط فيه، وينعكس على مصالح السوريين عموماً.

واستشهد بتجارب تاريخية لأطراف راهنت على دعم خارجي في مواجهة دولها، معتبراً أن مثل هذه الخيارات انتهت بخسارة أصحابها لمواقعهم ومصالحهم الوطنية.

وتطرق الشيخ إلى الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء، مقراً بوقوع أخطاء خلالها، وقال إن الدولة لا تنكر هذه الأخطاء، وإن معالجتها تستوجب المحاسبة والتصحيح ضمن المؤسسات والأطر الوطنية.

وشدد على أن معالجة تداعيات أحداث السويداء ينبغي أن تتم عبر المسارات الداخلية، محذراً من أن الاستعانة بالتدخل الإسرائيلي قد تؤدي إلى تعقيد الأزمة وإثارة توترات إضافية بين أبناء المنطقة، وتحويل الخلافات إلى مصدر للفتنة يخدم أطرافاً معادية لوحدة البلاد.

انتقادات للموقف الإسرائيلي واستحضار ما جرى في غزة

وانتقد الشيخ الخطاب الإسرائيلي الذي يتناول الأحداث الداخلية في سوريا تحت عناوين حماية المكونات المحلية أو الاعتراض على ما يصفه بأخطاء الأطراف الأخرى.

واستحضر في هذا السياق ما شهدته غزة من حصار وتجويع وقتل للمدنيين، بينهم أطفال ونساء، إلى جانب الدمار الواسع الذي طال مقومات الحياة المدنية، معتبراً أن هذه الممارسات تسقط، من وجهة نظره، أي مبرر أخلاقي أو سياسي تستخدمه إسرائيل للحديث عن حماية مكونات المجتمع السوري.

وأكد أن إسرائيل، في ضوء ممارساتها في قطاع غزة، لا تملك الحق في تقديم نفسها بوصفها جهة حريصة على أمن أي مكون سوري، محذراً من استغلال الأزمات المحلية لتوسيع نفوذ الاحتلال داخل الجنوب السوري.

تأكيد على وحدة الجنوب ورفض التدخلات الخارجية

وشدد الشيخ على أن الجنوب السوري يجب أن يبقى جزءاً من الدولة السورية، رافضاً التعامل معه بوصفه منطقة قابلة لإعادة التشكيل وفق المصالح والتفاهمات الدولية، أو تحويله إلى ساحة للمساومات السياسية على حساب سيادة البلاد.

واعتبر أن أي اصطفاف سياسي مع أطراف خارجية ضد الدولة السورية ستكون له انعكاسات سلبية على أصحابه وعلى الاستقرار الوطني، مؤكداً أن حماية السيادة ترتبط بالتمسك بالأرض والحفاظ على استقلال القرار الوطني ورفض التبعية للخارج.

وجدد دعوته إلى أبناء الجنوب السوري، بمختلف طوائفهم وقومياتهم، للحفاظ على ارتباطهم بسوريا، وتجنب تحويل الخلافات الداخلية إلى مدخل للتدخلات الخارجية.

وحذر من محاولات استغلال الأوضاع في السويداء ودرعا والقنيطرة لإعادة ترتيب المشهد المحلي وفق المصالح الإسرائيلية، مشيراً إلى أن التضحيات التي قدمها أبناء الجنوب على امتداد السنوات الماضية تستوجب الحفاظ على وحدة المنطقة وحقوق سكانها، ورفض أي مشاريع تمس انتماءهم الوطني.

واختتم مستشار الرئيس السوري لشؤون العشائر موقفه بالتأكيد على وحدة الأراضي السورية، وأن الجنوب يشكل جزءاً أصيلاً من البلاد، داعياً إلى تجاوز الانقسامات الداخلية والحفاظ على الهوية الوطنية في مواجهة التحديات السياسية والأمنية.

last news image
● محليات  ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
إعادة تدوير مدير آثار حمص تثير مطالب بالتحقيق والمحاسبة

أعاد ظهور رئيس دائرة الآثار والمتاحف في حمص، حسام عبد الرحمن حاميش، خلال زيارة وزير الثقافة محمد ياسين الصالح إلى قصر الزهراوي الأثري في المدينة، فتح ملف استمراره في منصبه، وسط مطالبات ناشطين بمراجعة سجله خلال سنوات الثورة السورية، والتحقيق في تصريحات ومواقف سابقة له، بدلاً من استمرار تقديمه في المشهد الرسمي.

ويأتي تجدد الجدل مع ظهور حاميش في الجولة الرسمية التي تناولت واقع قصر الزهراوي الأثري في حمص وأعمال تأهيله، في مشهد أعاد تسليط الضوء على بقائه في موقع المسؤولية عن قطاع الآثار في حمص، رغم الاتهامات بشأن مواقفه السابقة وعلاقاته خلال فترة حكم النظام البائد.

من هو حسام حاميش؟

حسام عبد الرحمن حاميش مهندس مدني ينحدر من منطقة كفرعايا بريف حمص، وتولى خلال السنوات الماضية مسؤوليات إدارية في قطاع الآثار، شملت رئاسة دائرة آثار حمص، والعمل في إدارة ملف آثار تدمر، إضافة إلى توليه مهام مرتبطة بمتحف تدمر الوطني.

وبرز اسمه في التصريحات الداعمة للنظام البائد المتعلقة بترميم المواقع الأثرية، وإعادة تأهيل الأبنية التاريخية، وحماية المقتنيات الأثرية في حمص وتدمر كما ظهر في مناسبات إعلامية متعددة للحديث عن الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية وخطط ترميمها.

غير أن حضوره المستمر في هذا الملف يطرح، وفق المطالبات المتداولة، تساؤلات تتجاوز الأداء الإداري الحالي إلى طبيعة مواقفه وخطابه خلال سنوات الثورة السورية، ومدى خضوع المسؤولين الذين استمروا في مواقعهم خلال عهد النظام البائد للمراجعة والمساءلة.

تصريحات سابقة تثير التساؤلات

تتركز إحدى أبرز نقاط الجدل حول تصريحات سابقة استخدم فيها أوصاف "الإرهابيين" و"التكفيريين" بحق الثوار، واتهم الثوار بسرقة أعداد كبيرة من القطع الأثرية السورية من المناطق التي دخلتها، وبيعها في الخارج لتمويل أنشطتها، فضلاً عن تدمير الآثار التي تعجز عن سرقتها بهدف طمس الحضارة السورية، وفق تعبيره.

وفي سياق حديثه عن استعادة مدينة تدمر من تنظيم داعش، روج حاميش للرواية الرسمية للنظام البائد، قائلاً: "إن الجهات المختصة عثرت، بعد دحر التنظيم من قبل الجيش العربي السوري، على كميات من القطع الأثرية المسروقة والمعدة للتهريب إلى خارج سوريا".

تدمر والاتهامات المتعلقة بمرحلة النظام البائد

تولى حاميش مسؤوليات في إدارة الملف الأثري بمدينة تدمر خلال سنوات شهدت وجود ميليشيات مسلحة تتبع للنظام البائد في المنطقة، بالتزامن مع تعرض المواقع الأثرية لعمليات تخريب ونهب وتنقيب غير مشروع.

وفي المقابل، تداولت بعض الأوساط اتهامات بشأن طريقة إدارة الملف الأثري خلال تلك المرحلة، وما إذا كانت الإجراءات المتخذة كافية لحماية المواقع والمقتنيات، إلى معلومات عن صلات مع شخصيات نافذة في  ميليشيا النظام كانت تنشط في محيط تدمر حيث يتهم بالتنسيق و التغاضي عن تجاوزات.

ويرتبط اسم حسام حاميش أيضاً بجدل حول شقيقيه، إذ تفيد المعلومات بأن غياث عبد الرحمن حاميش كان ضابطاً برتبة مقدم في شعبة المخابرات العسكرية التابعة للنظام البائد، وقُتل في حي الجورة بمدينة دير الزور عام 2017.

فيما كان برهان عبد الرحمن حاميش ضابطاً برتبة عقيد، وقتل في بداية الثورة السورية وسط غموض بشأن ظروف مقتله وأثارت هذه المعلومات تساؤلات لدى بعض الناشطين بشأن طبيعة علاقات حاميش داخل مؤسسات النظام البائد.

هذا ويطالب ناشطون بإحالة ملف حاميش إلى التحقيق، ومراجعة التصريحات والمواقف المنسوبة إليه، والتحقق من الاتهامات المتداولة بشأن أدائه وعلاقاته خلال سنوات الثورة، بدلاً من استمرار ظهوره في الفعاليات الرسمية بصفته أحد المسؤولين عن إدارة قطاع الآثار في حمص.

ويذكر أن استمرار تقديم شخصيات ارتبطت أسماؤها باتهامات جدية ومواقف مثيرة للجدل خلال عهد النظام البائد، من دون مراجعة واضحة أو تحقيق معلن، يهدد بتعميق فجوة الثقة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع، ويثير مخاوف من إعادة إنتاج آليات العمل السابقة تحت عناوين جديدة، بدلاً من إرساء قواعد مختلفة للمسؤولية والشفافية.

last news image
● محليات  ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
عائلات في درعا والقنيطرة تطالب بالكشف عن مصير أبنائها المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي

ناشدت عائلات سورية في محافظتي درعا والقنيطرة المنظمات الدولية والجهات المعنية التدخل العاجل للكشف عن مصير أبنائها المعتقلين لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ظل استمرار انقطاع المعلومات عن أماكن احتجازهم وأوضاعهم الصحية، رغم المناشدات المتكررة لبعثات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا»، السبت 24 تشرين الأول، شهادات لعائلات اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أبناءها خلال مداهمات نفذتها في بلدات جنوبي سوريا، حيث تحدث الأهالي عن معاناتهم المستمرة نتيجة غياب أي معلومات موثوقة بشأن المعتقلين، مطالبين بالعمل على الإفراج عنهم وضمان سلامتهم وعودتهم إلى ذويهم.

اعتقال شاب من درعا وانقطاع أخباره منذ عام

وقال مهنا البريدي، من أهالي بلدة جملة بريف درعا، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت ابنه محمد، البالغ من العمر 22 عاماً، خلال مداهمة منزل العائلة في 4 تشرين الأول 2025، دون أن تتمكن الأسرة من معرفة مصيره منذ ذلك الحين.

وأوضح البريدي، في تصريح لوكالة «سانا»، أن دورية إسرائيلية اقتحمت المنزل وفتشته بحثاً عن أسلحة، قبل أن تعتقل ابنه وتقتاده إلى جهة مجهولة، مشيراً إلى أن الأسرة لم تحصل على أي معلومات بشأن مكان احتجازه أو وضعه الصحي.

وأضاف أن العائلة وجهت مناشدات إلى بعثات الأمم المتحدة، وقوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف»، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لكنها لم تتلقَّ أي معلومات تكشف مصير محمد.

وأشار البريدي إلى أن اعتقال ابنه فاقم الظروف المعيشية والنفسية للأسرة، خصوصاً أن محمد كان يتولى إعالتها، فيما تعرضت والدته لانهيار عصبي عقب اعتقاله، مطالباً المنظمات الدولية والجهات المختصة بالتحرك للكشف عن مصير المعتقلين وضمان سلامتهم، والعمل على إعادتهم إلى عائلاتهم.

اعتقال شقيقين من القنيطرة ونقلهما إلى داخل الأراضي المحتلة

وفي محافظة القنيطرة، قالت رشا حسن زيتون، من أهالي بلدة خان أرنبة، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت ابنيها محمد ومحمود مريود قبل نحو عام، وإن العائلة لا تزال تجهل مكان احتجازهما ومصيرهما.

وأوضحت زيتون، في تصريح لوكالة «سانا»، أن قوات الاحتلال داهمت منزل الأسرة في خان أرنبة بحثاً عن الشقيقين، لكنها لم تعثر عليهما، إذ كانا يعملان في منزل جدهما ببلدة جباتا الخشب.

وأضافت أن القوات الإسرائيلية توجهت لاحقاً إلى منزل الجد، واعتقلت الشابين واقتادتهما إلى داخل الأراضي المحتلة، دون إبلاغ الأسرة بمكان احتجازهما أو تقديم معلومات رسمية عن وضعهما.

وأشارت إلى أن العائلة تلقت معلومات تفيد بنقل الشقيقين بين السجون الإسرائيلية، موضحة أن كلاً منهما يبلغ من العمر 17 عاماً، ومعربة عن استغرابها من استمرار احتجازهما رغم صغر سنهما.

عائلة في جباتا الخشب تجهل مصير ابنها منذ نيسان 2024

وفي بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة، طالب حسن سعد الدين أحمد بالكشف عن مصير ابنه صدام، المعتقل لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 25 نيسان 2024، في ظل عدم تمكن الأسرة من معرفة مكان احتجازه أو الاطمئنان إلى حالته الصحية.

وقال أحمد، وهو أيضاً عم المعتقل حسن إبراهيم أحمد، إن الأسرة وجهت مناشدات متكررة إلى بعثات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لكنها لم تتلقَّ إجابة واضحة بشأن مصير ابنه صدام.

وأوضح أن استمرار غياب المعلومات عن المعتقلين يزيد معاناة عائلاتهم، ويترك آثاراً نفسية واجتماعية عميقة لدى أفرادها، مشيراً إلى أن الأسرة تعيش حالة متواصلة من القلق مع مرور الوقت دون معرفة مصير ابنها.

وأعرب أحمد عن أمله في الإفراج عن جميع المعتقلين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، وإعادتهم إلى أسرهم، مطالباً الجهات الدولية المعنية بالاستجابة لمناشدات الأهالي والعمل على إنهاء معاناتهم.

مطالبات بتحرك دولي واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية جنوب سوريا

وتواصل عائلات المعتقلين في درعا والقنيطرة مطالبة المنظمات الدولية والجهات المعنية باتخاذ إجراءات للكشف عن أماكن احتجاز أبنائها، والحصول على معلومات موثوقة بشأن أوضاعهم الصحية، وضمان سلامتهم وحقوقهم، والعمل على الإفراج عنهم ولمّ شملهم بأسرهم.

وتأتي هذه المناشدات في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، من خلال التوغلات المتكررة في مناطق الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم والاعتداء عليهم وترهيبهم، إلى جانب تجريف الأراضي وتنفيذ اعتداءات بالقذائف.

وتؤكد سوريا باستمرار مطالبتها بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، وتشدد على أن الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في المناطق المحتلة باطلة وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية وفق أحكام القانون الدولي.

كما تدعو دمشق المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري، في وقت تواصل فيه عائلات المعتقلين المطالبة بالكشف عن مصير أبنائها وإنهاء احتجازهم.

last news image
● سياسة  ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
باراك: الشرع حقق تقدماً كبيراً في سوريا وواشنطن لا تدعم الهجري ونقترب من تفاهمات أمنية مع إسرائيل

أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، أن الرئيس السوري أحمد الشرع حقق تقدماً كبيراً خلال العامين الماضيين، معتبراً أن التجربة السورية تمثل قصة نجاح حتى الآن، رغم التحديات الإنسانية والأمنية المستمرة، ومشدداً على أن الولايات المتحدة لا تدعم الشيخ حكمت الهجري في السويداء، وأنها تعمل مع الحكومة السورية والأردن وإسرائيل ولبنان لضمان الاستقرار على الحدود.

وجاءت تصريحات باراك خلال مقابلة مطولة مع الإعلامي ماريو نوفل، تناولت التطورات الإقليمية ومستقبل الدور الأميركي في الشرق الأوسط، وخصص جانباً منها للملف السوري، بما يشمل الأوضاع في السويداء، والعلاقة مع إسرائيل، وملف قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، والأزمة الإنسانية، فضلاً عن احتمال مشاركة سوريا في التحركات العسكرية المرتبطة بالتصعيد بين السعودية والحوثيين.

السويداء والهجري.. نفي أميركي للدعم وتحذير من تجارة الكبتاغون

انتقد باراك دور أحد مشايخ الدروز في السويداء، في إشارة إلى حكمت الهجري، متهماً إياه باستغلال الانطباع بوجود دعم إسرائيلي وعلاقات مع الولايات المتحدة لممارسة ضغوط على دروز آخرين.

وجاء حديث باراك رداً على سؤال بشأن تقارير تحدثت عن تسليح إسرائيلي لمجموعات درزية في السويداء، ونقل معدات عسكرية إلى المنطقة، إلى جانب مخاوف مسؤولين سوريين، أوردتها قناة «آي 24» الإسرائيلية، من احتمال شن هجوم في المحافظة بدعم إسرائيلي.

وقال باراك إن مصدر قلقه الأساسي يتمثل في الشيخ الذي يوحي بوجود دعم أميركي وإسرائيلي له، مشدداً على أن الادعاء بالحصول على تأييد واشنطن غير صحيح إطلاقاً.

وأضاف أن الولايات المتحدة تتعاون مع سوريا والأردن وإسرائيل ولبنان لضمان الهدوء على الحدود، مؤكداً ضرورة معالجة الخلافات القائمة بدلاً من استمرار الاتهامات المتبادلة.

ووصف باراك السويداء بأنها مركز رئيسي لتصنيع الكبتاغون، معتبراً أن تجارة المخدرات غير المشروعة تمثل أحد مصادر تمويل المجموعات الموجودة فيها، وأن بعض الأطراف تعتمد على عائدات هذه الأنشطة لدعم نفسها.

وعندما سأله نوفل بصورة مباشرة عما إذا كانت إسرائيل تسلح المجموعات الدرزية، قال باراك إن المعروف هو إمكانية انتقال الأسلحة عبر الحدود في الاتجاهين، مضيفاً أن المجموعات الدرزية تستطيع أيضاً شراء الأسلحة باستخدام الأموال التي تحصل عليها من تجارة الكبتاغون.

ولم يقدم المبعوث الأميركي تأكيداً مباشراً لصحة التقارير المتعلقة بتسليح إسرائيل لهذه المجموعات، لكنه أقر بإمكانية انتقال الأسلحة عبر الحدود.

المفاوضات السورية الإسرائيلية وخمس جولات لبحث الحدود

أعرب باراك عن اعتقاده بأن سوريا وإسرائيل ستتوصلان في نهاية المطاف إلى تفاهمات بشأن القضايا الحدودية والأمنية، مشيراً إلى أن الرئيس أحمد الشرع أوضح مراراً عدم امتلاكه أي نوايا عدائية تجاه إسرائيل، ورغبته في تهدئة الأوضاع والتوصل إلى ترتيبات تضمن استقرار الحدود.

وقال إن الشرع أبدى استعداده للسلام والتطبيع والتوصل إلى اتفاق بشأن الحدود وترسيمها، في حين تتعامل إسرائيل بحذر مع هذه الطروحات نتيجة مخاوفها الأمنية التي تصاعدت بعد أحداث 7 تشرين الأول.

وأوضح باراك أن الجانب الإسرائيلي يريد ضمانات تتعلق بأمن الحدود، ويتحدث عن وجود مقاتلين أجانب ضمن تشكيلات عسكرية سورية في المناطق القريبة منها، فضلاً عن تحفظاته المرتبطة بخلفية الشرع السابقة.

وأكد أن الحكومة السورية لم تنفذ هجمات ضد إسرائيل، وأن الرئيس الشرع يكرر رغبته في تجنب المواجهة، معتبراً أن ذلك يوفر أساساً لبناء الثقة بين الجانبين.

وكشف المبعوث الأميركي عن عقد خمس جولات وصفها بالجيدة لمناقشة قضايا الحدود بين سوريا وإسرائيل، بدأت في باريس خلال أيار 2024، بحسب ما ورد في المقابلة، مؤكداً أن المباحثات اقتربت من تحقيق تفاهم قبل تعثرها، ومعرباً عن تفاؤله بإمكانية استئناف التقدم.

وتحدث باراك كذلك عن موقف إسرائيل من الدروز في الجولان والمناطق الحدودية، موضحاً أن تل أبيب تنظر إليهم بوصفهم جزءاً من مسؤولياتها الأمنية، وأن بعضهم خدم إلى جانب الجيش الإسرائيلي.

وأشار إلى أن المخاوف الإسرائيلية تتعلق أيضاً بالمنطقة العازلة، منتقداً محدودية فاعلية مهمة قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، ومعتبراً أن المشكلة تكمن في طبيعة المهمة وآليات المساءلة المرتبطة بها.

وفي هذا السياق، أشاد باراك بحذر الحكومة السورية في التعامل مع التحركات الإسرائيلية والتوترات في الجنوب، قائلاً إن دمشق تدرك أن الرد على بعض التوغلات أو الاستفزازات قد يؤدي إلى تصعيد واسع.

ولفت إلى أن الأردن يمتلك مصلحة كبيرة في استقرار السويداء، نظراً إلى موقع المحافظة على حدوده، مشدداً على أهمية التعاون الإقليمي لمعالجة الأوضاع الأمنية هناك.

قسد والاندماج العسكري.. باراك يتحدث عن نجاح التجربة السورية

أكد باراك أن الولايات المتحدة ساهمت في تهدئة الملف الكردي في سوريا، وتجنب تداعيات أمنية كان يمكن أن تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» اندمجت ضمن جيش واحد.

وأوضح أن واشنطن اعتمدت سابقاً على مقاتلين أكراد مرتبطين بحزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب ضمن العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش، ودفعت بهم إلى مواقع قتالية صعبة، قبل الانتقال إلى مرحلة دمج التشكيلات العسكرية.

وشبّه باراك العلاقة الأميركية السابقة مع المقاتلين الأكراد بعلاقة إسرائيل بالمجموعات الدرزية التي تعاونت معها، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تفسر بعض الاعتبارات الأمنية والسياسية القائمة.

ووصف المبعوث الأميركي سوريا بأنها قصة نجاح حتى الآن، معتبراً أن التطورات التي شهدتها البلاد خلال المرحلة الماضية أظهرت تقدماً مهماً، خصوصاً في ظل الجهود التي يبذلها الرئيس أحمد الشرع لإعادة الاستقرار.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة وقفت إلى جانب سوريا، لكنها تتجه إلى اعتماد دور يقوم على المساندة وتوفير الدعم بدلاً من تحمل مسؤولية الضمان الأمني الكامل، وهو التوجه الذي قال إنه يشمل دول المنطقة عموماً.

900 ألف شخص في المخيمات وتحديات إعادة الإعمار

أشاد باراك بأداء الرئيس أحمد الشرع خلال العامين الماضيين، مؤكداً أن إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا تواجه تحديات كبيرة يصعب تجاوزها خلال فترة قصيرة.

وكشف أن نحو 250 ألف عائلة، تضم قرابة 900 ألف شخص، ما زالت تقيم في المخيمات وغير قادرة على العودة إلى مناطقها، بسبب الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والبنية العمرانية، واستمرار وجود الألغام تحت الأنقاض.

وأوضح أن سوريا تشهد بالفعل تحركات لإبرام اتفاقيات تجارية واستثمارية، معتبراً أن البلاد تمتلك فرصاً اقتصادية مهمة، لكن معالجة الأوضاع الإنسانية تبقى من الأولويات الأساسية.

وأكد أن التحديات لا تقتصر على أوضاع الدروز في الجنوب، أو الأكراد في الشمال الشرقي، أو العلويين في الغرب، وإنما تشمل السكان السوريين عموماً، الذين يحتاجون إلى استعادة ظروف الحياة الطبيعية والخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن الكونغرس الأميركي يولي اهتماماً لهذه الملفات، بما فيها المساعدات الإنسانية وضمان الحقوق المتساوية للمكونات المجتمعية، معتبراً أن استمرار مشاركة الكونغرس في السياسة الأميركية تجاه سوريا ضروري لضمان استقرار الالتزامات الأميركية مع تغير الإدارات والظروف السياسية.

ممرات الطاقة وموقف سوريا من المشاركة في حرب اليمن

تحدث باراك عن توجه إقليمي لإنشاء ممرات جديدة لنقل الطاقة، تشمل سوريا والعراق وتركيا، وترتبط بمشروعات أوسع تصل إلى اليونان.

وأوضح أن الحاجة إلى هذه الممرات ازدادت مع اضطراب طرق إمدادات الطاقة التقليدية، مشيراً إلى أهمية تطوير بدائل إقليمية تضمن استمرار حركة النفط والغاز وتقلل الاعتماد على الممرات المعرضة للتوترات.

ورأى أن التعاون بين تركيا واليونان يمكن أن يساعد على إنشاء ممرين للطاقة يخدمان المنطقة، وأن سوريا تستطيع أن تكون جزءاً من هذه المشروعات الاقتصادية.

وفي ملف آخر، تناولت المقابلة تقارير تحدثت عن احتمال مطالبة سوريا بإرسال قوات عسكرية إلى السعودية للمشاركة في مواجهة الحوثيين، بالتزامن مع تحركات تركية ومصرية مرتبطة بالأزمة اليمنية.

ولم يؤكد باراك صحة هذه التقارير، لكنه أشار إلى أن سوريا تواجه تحديات أمنية داخلية تتطلب إبقاء تشكيلاتها العسكرية داخل البلاد، ولا سيما في ظل الحاجة إلى معالجة الأوضاع المرتبطة بالشيخ حكمت الهجري في السويداء.

وأوضح أن دمشق لا تستطيع سحب فرق عسكرية من مواقع أخرى للمشاركة في عمليات خارجية، لافتاً إلى وجود اعتبارات مرتبطة بموقف الكونغرس الأميركي من تجاوز حدود معينة في التحركات العسكرية.

وأضاف أن أي مشاركة محتملة ضمن ترتيبات أمنية إقليمية تستلزم تنسيقاً مع مجموعة من الدول أو تحالف مشترك، في ظل التعقيدات المتعلقة بطبيعة الاتفاقات الدفاعية وحدود التزامات الأطراف المشاركة.

وتطرق باراك أيضاً إلى الوجود الروسي في سوريا، قائلاً إن روسيا غادرت البلاد، لكنها ما زالت تحتفظ بنحو نصف قاعدة طرطوس البحرية، التي وصفها بأنها توفر منفذاً إلى المياه الدافئة للغواصات الروسية.

وتأتي هذه التصريحات ضمن رؤية عرضها باراك لمستقبل الترتيبات الأمنية والاقتصادية في الشرق الأوسط، معتبراً أن استقرار سوريا وتطوير علاقاتها الإقليمية يمثلان جزءاً من مسار أوسع تسعى واشنطن إلى دعمه.