يحلّ يوم الأب العالمي كل عام ليعيد تسليط الضوء على شخصية لعبت أدواراً محورية في حياة الأسر والمجتمعات، لكنها غالباً ما بقيت بعيدة عن واجهة الاحتفاء والتكريم. ففي الوقت الذي تحظى فيه مناسبات عائل...
يوم الأب العالمي.. البطل الصامت الذي يحمل أعباء الأسرة بعيداً عن الأضواء
٢١ يونيو ٢٠٢٦
● مجتمع

حملة رقابية في ساروجة بدمشق تغلق 27 محلاً ضمن إجراءات إزالة رموز النظام البائد

٢١ يونيو ٢٠٢٦
● محليات
القيادة المتهورة في سوريا: من الاستعراض إلى الخطر… سلوكيات تهدد حياة المارة
٢١ يونيو ٢٠٢٦
● مجتمع

تقرير شام الاقتصادي | 21 حزيران 2026

٢١ يونيو ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٢١ يونيو ٢٠٢٦
وزير المالية: رفع كتلة الأجور إلى مستويات جديدة بتمويل ذاتي كامل

كشف وزير المالية محمد يسر برنية أن زيادات الأجور والرواتب الشهرية في المرحلة المقبلة ستشمل جميع الوزارات والهيئات المتبقية دون أي استثناء، موضحاً أن العمل يتجه نحو بناء منظومة رواتب متكاملة مع بداية العام المقبل تشمل القطاعات الإدارية والاقتصادية والعسكرية والأمنية إضافة إلى المتقاعدين.

وبين برنية أن كتلة الأجور والرواتب الشهرية ارتفعت من 11.3 مليار ليرة سورية إلى 46 مليار ليرة، في حين صعدت مخصصات رواتب المتقاعدين من 2.9 مليار إلى أكثر من 13.5 مليار ليرة سورية، مؤكداً أن تمويل هذه الزيادات تم بالكامل من الموارد الذاتية للدولة دون اللجوء إلى الاستدانة أو العجز.

وفي السياق ذاته أوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن الزيادة النوعية في الرواتب خطوة مهمة لاستقطاب الكفاءات، لافتاً إلى أن أجور العاملين في الجامعات الحكومية أصبحت أعلى من الجامعات الخاصة، كما ارتفعت تعويضات الامتحانات إلى خمسة أضعاف، مع العمل على الحد من هجرة العقول الأكاديمية وتوحيد الرواتب بين المحافظات.

من جهته أكد وزير التربية والتعليم محمد تركو أن الزيادات الأخيرة تُعد الأكبر تاريخياً في القطاع التعليمي، مشيراً إلى أنها ستصل إلى جميع المعلمين في باقي المحافظات خلال أسبوع، وأن الوزارة اعتمدت معيار “المعلم أولاً” في توزيع الزيادات، مع التحضير لمشروع قانون “شؤون المعلمين” الذي سيشمل الأجور والمراتب والضمان الصحي.

وفي وقت سابق شارك وزير المالية محمد يسر برنية، إلى جانب وزراء الصحة مصعب العلي، والتعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والتربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، في ندوة حوارية أقيمت في قصر العظم بدمشق، خُصصت لتوضيح التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم (68) المتعلق بالزيادة النوعية على الرواتب والأجور، والإجابة عن استفسارات المواطنين بهذا الشأن.

واستعرض الوزير برنية خلال الندوة آليات احتساب الزيادة على الرواتب والأجور، والأحكام المتعلقة برواتب المتقاعدين والزيادات المقررة لهم، كما قدم توضيحات شاملة حول الفئات المشمولة بالمرسوم، مجيباً عن مختلف التساؤلات المطروحة بشأن آلية تطبيقه الفصيلية.

وجاءت مشاركة وزارة المالية في هذه الندوة الحوارية في إطار حرصها على تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، وتقديم كافة التوضيحات اللازمة حول التعليمات التنفيذية للمرسوم، بما يسهم في توضيح آليات تطبيقه وضمان وصول المعلومات المتعلقة به بصورة دقيقة وواضحة.

وكان أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 68 لعام 2026 القاضي بتطبيق زيادة نوعية على رواتب العاملين في عدد من الجهات العامة ومنها وزارة التربية، متضمناً علاوة الترفيع وفق القانون رقم 50 لعام 2004، كما أصدر المرسوم رقم 135 لعام 2026 القاضي بمنح المتقاعدين المشمولين بقوانين التأمين والمعاشات زيادة نسبتها 30٪ على المعاش التقاعدي المستحق.

last news image
● مجتمع  ٢١ يونيو ٢٠٢٦
مخلّفات الحرب في سوريا تهديد مستمر يلاحق حياة المدنيين

ما تزال الذخائر غير المنفجرة ومخلّفات الحرب تشكّل تهديداً فعلياً لحياة المدنيين في سوريا، إذ تُعد من أبرز ما خلّفه النزاع الممتد لسنوات، حيث حصدت أرواح مدنيين وأصابت آخرين بجروح خطرة، فيما خرج بعض الناجين منها وهم يحملون خوفاً دائماً، بعدما فقدوا الإحساس بالأمان، خاصة من عادوا إلى قراهم وبلداتهم بعد سنوات من الغياب.

وتنعكس خطورة هذه المخلفات بشكل مباشر على حياة السكان اليومية، إذ تعيق حركتهم، وتمنعهم من الوصول الآمن إلى منازلهم أو العمل في أراضيهم الزراعية، وتفرض واقعاً محفوفاً بالمخاطر، لا سيما على الأطفال.

ومع انتشارها في مناطق واسعة، تبقى مسألة إزالتها تحدياً قائماً، يتطلب عملاً مستمراً، إلى جانب تكثيف التوعية بمخاطرها للحد من الحوادث التي لا تزال تتكرر في أكثر من منطقة.

وفي سياق استمرار تسجيل حوادث مرتبطة بهذه المخلفات، شهدت محافظة إدلب مؤخراً حادثة مؤلمة راح ضحيتها طفل نتيجة انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات النزاع.

في يوم الأحد الموافق 7 حزيران/يونيو 2026، قُتل الطفل عبد الرحمن أحمد مهدي أحمدو، المنحدر من مدينة أريحا في ريف إدلب الجنوبي، إثر انفجار قنبلة عنقودية من مخلّفات النزاع في منطقة جبل الأربعين على أطراف المدينة.

وفي إطار الجهود المبذولة للتعامل مع هذا الخطر، أوضح حسن الطلفاح، مدير مركز الذخائر غير المنفجرة في الدفاع المدني السوري، في حديث لشبكة شام الإخبارية، واقع العمل الميداني والتحديات التي تواجه الفرق المختصة.

وقال الطلفاح، مدير مركز الذخائر غير المنفجرة في الدفاع المدني السوري، إن فرقهم تعمل اليوم على إزالة الذخائر المنفجرة، وبالتحديد الذخائر غير المنفجرة، مشيراً إلى أنهم يعملون حالياً على تجهيز فرق مختصة للتعامل مع الألغام.

وأضاف أن الفرق تبذل جهوداً كبيرة في إزالة الذخائر المنفجرة في جميع مناطق سوريا المتضررة بخطر الذخائر، لافتاً إلى أن من أبرز التحديات التي تواجههم أثناء عمليات الإزالة والتطهير احتمال وجود ذخائر مدفونة تحت الأرض، أو قيام بعض المدنيين بردمها نتيجة عدم قدرة الفرق على الوصول إليها، فضلاً عن وجود بعضها ضمن شبكات الصرف الصحي، وهو ما يُعد من أصعب الحالات التي تواجههم.

وأشار إلى أن المناطق الأكثر خطورة هي تلك التي تعرضت لقصف مكثف خلال السنوات السابقة، مثل حي جوبر الدمشقي وداريا ودوما وحرستا، إضافة إلى ريف حمص وريف حماة وريف إدلب وريف حلب، مبيناً أن هذه المناطق تعاني بشكل عام من خطر الذخائر غير المنفجرة.

ونوه إلى أن المناطق الشرقية مثل الرقة ودير الزور تعاني بشكل أكبر من تلوث بالألغام، إلى جانب جبل القلمون التي تُعد أيضاً من المناطق المتضررة بهذا الخطر، وأوضح أن تحديد المناطق الأكثر خطورة يتم من خلال فرق المسح غير التقني، التي تقوم بجمع المعلومات ورسم الخرائط وتحديد الأولويات للمناطق الأكثر تلوثاً بالذخائر غير المنفجرة، إضافة إلى التركيز على المناطق السكانية.

وأكد أن المناطق المأهولة بالسكان تكون الاستجابة أسرع من المناطق غير المأهولة أو الأراضي الزراعية، وشدد على ضرورة توعية الأهالي، وخاصة الأطفال، بعدم محاولة التعامل مع الذخائر غير المنفجرة تحت أي ظرف، حتى في حال تأخر وصول الفرق المختصة، محذراً من الاجتهاد في التعامل مع أي ذخيرة.

وأفاد بأن مشكلة الذخائر غير المنفجرة ستبقى لسنوات طويلة بسبب كثرتها في مختلف مناطق سوريا، مؤكداً أن الفرق تبذل جهوداً كبيرة للتخلص منها، وتابع بالتأكيد على أهمية التزام الجميع بعدم التعامل مع أي ذخيرة مهما كان السبب، حفاظاً على سلامتهم وسلامة أسرهم.

وفي سياق الجهود الحقوقية والإنسانية الرامية لمعالجة هذا الملف، قدمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مجموعة من التوصيات تمثلت بضرورة تنظيم وتنسيق جهود إزالة مخلفات الحرب المنتشرة في أنحاء البلاد، من خلال خطة وطنية شاملة بالشراكة مع منظمات دولية مختصة، إلى جانب ضمان حقوق الضحايا في الوصول إلى التعويض والعلاج والرعاية النفسية، لا سيما الأطفال والمصابين بإعاقات دائمة نتيجة هذه المخلفات.

كما دعت إلى تحديد المناطق الملوثة ونشر خرائطها بشكل علني، وتفعيل حملات توعية مجتمعية لرفع مستوى الوعي حول خطورة الأجسام المتفجرة، إضافة إلى التعاون مع الجهات الدولية المختصة مثل UNMAS وICRC في وضع المعايير الفنية والتشريعية لمعالجة مخلفات الحرب.

وشددت على أهمية دعم الجهود السورية في مرحلة ما بعد النزاع من خلال التمويل والتدريب والتجهيز، بما يضمن إزالة فعالة وشاملة لجميع مخلفات الحرب، فضلاً عن تقديم الدعم القانوني والتقني لتوثيق استخدام الأسلحة المحظورة من قبل الأطراف المتورطة، بما يسهم في تحقيق المساءلة والعدالة.

وأشارت إلى ضرورة توفير تمويل مستدام ومباشر لبرامج إزالة الألغام والمخلفات الحربية، وبناء قدرات وطنية فنية دائمة في هذا المجال، إلى جانب دعم برامج التأهيل والرعاية طويلة الأمد لضحايا هذه المخلفات، خاصة في المناطق المهمّشة والأكثر تضرراً.

last news image
● محليات  ٢١ يونيو ٢٠٢٦
"داعـ ـش" يتبنى 123 عملية في سوريا خلال عام و3 هجمات الأسبوع الماضي

تبنى تنظيم داعش يوم 20 حزيران/يونيو عبر معرفاته الإعلامية مسؤوليته هجوم استهدف عنصرين من الجيش العربي السوري في قرية طحنة قرب مدينة منبج بريف حلب الشرقي، مستخدماً الأسلحة الرشاشة.

وجاء تبني التنظيم بعد ساعات من إعلان إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية استشهاد جنديين من الجيش العربي السوري إثر تعرضهما لاستهداف من قبل مجهولين قرب مدينة منبج شمال شرقي حلب.

في حين يشير يأتي الهجوم في سياق استمرار النشاط المحدود للتنظيم داخل الأراضي السورية، رغم تراجع قدراته العملياتية مقارنة بالسنوات السابقة، وتحول مركز ثقله العسكري والإعلامي نحو القارة الإفريقية.

سوريا في الحصاد السنوي للتنظيم

نشرت مجلة "النبأ" التابعة لتنظيم داعش إنفوغرافيك تضمن ما وصفته بـ"حصاد الجهاد السنوي" لعمليات التنظيم خلال عام 1447 الهجري، مستعرضةً حجم العمليات والخسائر التي يدعي إيقاعها في مختلف مناطق نشاطه حول العالم.

ووفقاً للأرقام التي أوردها التنظيم بلغ إجمالي العمليات المنفذة 1154 هجوماً ادعى التنظيم التسبب بسقوط 4972 قتيلاً وجريحاً وتركزت النسبة الأكبر من العمليات والخسائر في الأقاليم الإفريقية، ولا سيما وسط وغرب إفريقيا.

أما في سوريا، التي يصنفها التنظيم ضمن ما يسمى "ولاية الشام"، فقد سجل 123 عملية خلال عام 1447 هـ أدت إلى 191 قتيلاً وجريحاً وفق إحصاءات التنظيم المعلنة.

وتشير هذه الأرقام إلى أن الساحة السورية لم تعد تمثل مركز النشاط الرئيسي للتنظيم كما كانت خلال السنوات السابقة، إذ تراجعت مقارنة بالمستويات المسجلة في الأفرع الإفريقية التي أصبحت تتصدر المشهد العملياتي للتنظيم عالمياً.

الحصيلة الأسبوعية الأخيرة

بحسب أحدث إصدار لما يعرف بـ"حصاد الأجناد"، وهو التقرير الأسبوعي الذي ينشره التنظيم لرصد عملياته، شهدت سوريا خلال الأسبوع الماضي نشاطاً محدوداً.

وسجل التقرير تنفيذ 3 عمليات فقط داخل الأراضي السورية أدت إلى سقوط 5 قتلى وجرحى نتيجة هذه العمليات توزعت العمليات بواقع عملية واحدة في كل من الرقة ودمشق وحلب.

وتعكس هذه الأرقام استمرار قدرة التنظيم على تنفيذ هجمات متفرقة ومحدودة النطاق في مناطق مختلفة من البلاد، إلا أنها تبقى ضمن مستويات منخفضة مقارنة بنشاطه في أقاليم أخرى، خصوصاً في إفريقيا، التي باتت تشكل الثقل الأساسي لعملياته العسكرية خلال السنوات الأخيرة.

وتظهر الإحصاءات التي ينشرها التنظيم أن سوريا ما تزال حاضرة ضمن خريطة نشاطه العملياتي، لكنها لم تعد الساحة الأكثر فاعلية أو تأثيراً في استراتيجيته الحالية ويبدو أن التنظيم يركز على تنفيذ هجمات متفرقة تستهدف إظهار استمرار وجوده وقدرته على الحركة، في وقت تواصل وزارة الداخلية والأجهزة المختصة مثل مكافحة الإرهاب نشاطها في تجفيف بؤر التنظيم.

ولم يعد تنظيم داعش يسيطر على مدن أو مساحات جغرافية واسعة في سوريا كما كان الحال قبل سنوات، لكنه لا يزال يحتفظ بقدرة على تنفيذ هجمات متفرقة عبر شبكة من الخلايا النائمة وبينما تراجعت وتيرة عملياته مقارنة بالسنوات السابقة، تشير الهجمات التي تبناها خلال المرحلة الانتقالية إلى سعيه للحفاظ على حضوره الأمني وإثبات قدرته على تهديد الاستقرار.

ورغم استمرار التهديد، تشير المؤشرات الأمنية إلى تراجع ملموس في قدرات التنظيم خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع حملات الملاحقة التي نفذتها وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية السورية، والتنسيق المتزايد مع التحالف الدولي ودول الجوار وأسفرت هذه الجهود عن تفكيك خلايا واعتقال مئات العناصر وإحباط عدد من المخططات والهجمات.

ويرى باحثون ومراقبون أن انتشار العمليات على رقعة جغرافية واسعة لا يعكس توسعاً حقيقياً في نفوذ التنظيم، بل يكشف عن اعتماده المتزايد على خلايا صغيرة وسرية تعوض فقدانه لمناطق السيطرة التقليدية كما أن الانخفاض المستمر في عدد الهجمات خلال عام 2026 يشير إلى تضييق مساحة حركته وتراجع قدرته على إعادة بناء قوته العسكرية.

وبينما يواصل داعش محاولة إثبات وجوده عبر هجمات متفرقة، تبدو المعركة الحالية أقرب إلى صراع أمني طويل الأمد بين خلايا متناثرة وأجهزة أمنية تسعى لمنع التنظيم من استعادة أي موطئ قدم داخل سوريا، في مرحلة تعتبر من أكثر المراحل حساسية منذ سقوط النظام البائد.

وكان أعلن تنظيم داعش في بيان نشرته معرفات تابعة للتنظيم يوم الأربعاء 17 حزيران/ يونيو تبنيه عملية تفجير عبوة لاصقة استهدفت آلية رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا صلاح أحمد الصالح أثناء مروره في حي دف الشوك جنوب دمشق.

في حين أورد التنظيم في بيانات منفصلة تبنيه هجمات أخرى، بينها استهداف صهريج نفط قرب منبج، إضافة إلى هجوم على مقر أمني في مدينة الرقة أدى إلى سقوط قتلى وجرحى خلال اشتباكات عنيفة تخللها تفجير انتحاري.

وتعكس هذه البيانات تصاعداً في نشاط التنظيم في عدة مناطق، بالتوازي مع استمرار العمليات الأمنية المتفرقة التي تنفذها وزارة الداخلية في معظم المحافظات السورية.

بدورها تواصل وزارة الداخلية السورية تكثيف جهودها في مجال مكافحة الإرهاب عبر عمليات أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة وإدارة مكافحة الإرهاب، خلال الأشهر الثلاثة الماضية الممتدة بين آذار ونيسان وأيار، حيث تعكس الأرقام المعلنة حجم النشاط الأمني واتساع نطاقه الجغرافي والتنظيمي، في إطار استراتيجية تستهدف تفكيك البنى التحتية للتنظيمات المسلحة وتعزيز الاستقرار الداخلي.

وأظهرت الحصيلة الرسمية توقيف 235 إرهابياً ومتورطاً ضمن عمليات دقيقة ومركّزة، تراوحت بين الرصد الاستخباراتي والمتابعة الميدانية والكمائن الأمنية، ما يشير إلى اعتماد مقاربة متعددة الأدوات في التعامل مع التهديدات الأمنية، لا تقتصر على الرد المباشر بل تشمل العمل الوقائي والاستباقي.

كما تمكنت الجهات المختصة من تفكيك 7 خلايا إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش، وهو ما يعكس استمرار نشاط خلايا نائمة أو شبه نشطة تعتمد أساليب التمويه والتخفّي داخل عدة مناطق.

وفي السياق العملياتي، نجحت الأجهزة الأمنية في إحباط 7 عمليات إرهابية كانت قيد التحضير والتنفيذ، وهو مؤشر على فاعلية العمل الاستخباراتي في تقليص قدرة التنظيمات على الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، بما يحد من مستوى المخاطر المباشرة على الأمن العام.

وتُظهر التوزيعات الزمنية للتوقيفات تفاوتاً نسبياً في وتيرة النشاط الأمني، حيث سُجل في آذار 80 توقيفاً، ارتفع في نيسان إلى 99 توقيفاً، قبل أن ينخفض في أيار إلى 56 توقيفاً، ما قد يعكس تغيراً في حجم التحركات أو نتائج العمليات التراكمية السابقة التي أسهمت في تقليص النشاط المستهدف خلال الفترة الأخيرة.

أما على الصعيد الجغرافي، فقد تركزت العمليات في عدة محافظات مع بروز واضح للمنطقة الشرقية، حيث سجلت دير الزور أعلى حصيلة عبر تفكيك خليتين واعتقال 71 عنصراً، ما يشير إلى استمرار التحديات الأمنية في تلك المنطقة.

كما شهدت حلب تفكيك خلية واحدة واعتقال 35 عنصراً، في حين توزعت عمليات أخرى على دمشق وريفها عبر تفكيك خليتين، إضافة إلى خلية في كل من حمص وحماة، ما يعكس اتساع رقعة العمل الأمني وعدم اقتصاره على جغرافيا محددة.

في حين أسفرت العمليات عن ضبط 120 مادة ومضبوطات متنوعة، تضمنت 25 قطعة سلاح، و22 جهازاً معداً للتفجير والعبوات الناسفة، و67 جهازاً إلكترونياً للاتصالات والتنسيق، إضافة إلى 6 آليات وسيارات استخدمت في التنقل والدعم اللوجستي، وهو ما يؤكد أن التعامل مع التهديدات لا يقتصر على العناصر البشرية بل يشمل تفكيك منظومات الدعم والإسناد المادي.

ويبرز من مجمل المعطيات أن وزارة الداخلية تعتمد نهجاً أمنياً متكاملاً يقوم على الربط بين العمل الاستخباراتي والعمليات الميدانية، مع التركيز على الضربات الاستباقية ضد الخلايا النشطة، وتقويض البنية التنظيمية واللوجستية للتنظيمات الإرهابية.

كما تعكس الأرقام مستوى تصاعدي في التنسيق بين الأجهزة الأمنية المختلفة، بما يعزز من قدرة الدولة على احتواء التهديدات ومنع تحولها إلى عمليات واسعة النطاق.

وفي ظل استمرار هذا النهج، تشير المعطيات إلى أن العمل الأمني يتجه نحو مزيد من الدقة في الاستهداف وتقليل الهامش التشغيلي للتنظيمات، عبر الجمع بين تفكيك الخلايا، وملاحقة الأفراد، وضبط الوسائل المستخدمة، بما يعزز من حالة الاستقرار الأمني ويحد من قابلية عودة النشاط الإرهابي بشكل منظم.

last news image
● محليات  ٢١ يونيو ٢٠٢٦
إطلاق برنامج "STEP" في دمشق لربط التعليم المهني بسوق العمل ودعم فرص التشغيل حتى عام 2030

أطلقت وزارة التربية والتعليم السورية، بالتعاون مع شركاء دوليين ومحليين، أعمال الاجتماع الأول للجنة التوجيهية لمشروع "برنامج التعليم والتدريب المهني وتعزيز فرص العمل في سوريا (STEP)"، وذلك في مقر الوزارة بدمشق، في خطوة تستهدف تعزيز مواءمة مخرجات التعليم المهني مع احتياجات سوق العمل ودعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

شراكة محلية ودولية

شهد الاجتماع حضور وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، ومعاونة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة رغدا زيدان، وممثلين عن وزارة الاقتصاد والصناعة، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، وسفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية، والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، إضافة إلى مشاركة فاعلة من غرفة صناعة دمشق وريفها ممثلة برئيس مجلس إدارتها المهندس محمد أيمن المولوي وعضو مكتب الغرفة الأستاذ كريم الخجا.

التعليم المهني ركيزة لإعادة الإعمار

أكد وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو أن التدريب العملي يمثل جوهر التعليم المهني وأحد المرتكزات الأساسية لمرحلة إعادة إعمار سوريا، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التعليم المهني عبر ثلاثة مسارات تعليمية مختلفة، بما يضمن إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة في سوق العمل.

وأوضح أن استراتيجية الوزارة تركز على التوسع الأفقي والعمودي في الاختصاصات المهنية، وربط العملية التعليمية مباشرة باحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يتيح تخريج كفاءات قادرة على مواكبة متطلبات التنمية الاقتصادية.

دعم دولي وشراكات مستدامة

من جهتها، أوضحت المديرة القطرية للوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في سوريا، تانيا لومان، أن المرحلة الحالية تتيح فرصة مهمة لبناء شراكات طويلة الأمد مع المؤسسات الحكومية والجهات المعنية، بما يدعم مسارات التعافي وتنمية القدرات الوطنية.

وأشارت إلى أن اللجنة التوجيهية تشكل إطاراً رئيسياً لتحديد أولويات البرنامج وتوجيه أعماله، مؤكدة التزام الوكالة بمواصلة التعاون مع الشركاء المحليين لضمان تنفيذ المشروع بصورة فعالة ومستدامة.

تحذير من أزمة عمالة مستقبلية

بدوره، شدد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها المهندس محمد أيمن المولوي على الحاجة الملحة إلى برامج التدريب والتأهيل المهني في مختلف القطاعات، مؤكداً وجود نقص كبير في الكوادر المؤهلة، خاصة مع التوسع المرتقب في مشاريع إعادة الإعمار والتطوير العقاري.

وأشار المولوي إلى أن سوريا قد تواجه أزمة عمالة حقيقية خلال السنوات المقبلة في حال عدم توسيع برامج التدريب المهني وتأهيل اليد العاملة، داعياً إلى تبسيط إجراءات ترخيص مراكز التدريب المهني واعتماد مرونة أكبر في هذا المجال.

وأكد أهمية إدراج هذا الملف ضمن الخطط الاستراتيجية الوطنية لمعالجة الفجوات القائمة في سوق العمل، مشيراً إلى استمرار التعاون بين غرفة الصناعة والمنظمات الدولية والمؤسسات المعنية لتوفير العمالة المدربة التي يحتاجها القطاع الصناعي.

التعليم المزدوج ودعم التصدير

من جانبه، أكد عضو مكتب غرفة صناعة دمشق وريفها كريم الخجا أن التعليم المهني والمزدوج يمثلان أحد أهم الأسس اللازمة للنهوض بالصناعة السورية، موضحاً أن الغرفة تعمل بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم على استقطاب وتأهيل الشباب وتزويدهم بالمهارات المطلوبة في سوق العمل.

وأشار الخجا إلى أهمية بناء شراكات مع الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية، بما يسهم في دعم الصادرات السورية وتمكين الشركات المحلية من الحصول على شهادات الجودة المعترف بها دولياً، الأمر الذي يفتح آفاقاً أوسع أمام المنتجات السورية في الأسواق الخارجية.

برنامج يمتد لأربع سنوات

ويُعد برنامج "STEP" مبادرة متعددة المانحين تمولها حكومتا ألمانيا وسويسرا إلى جانب الاتحاد الأوروبي، وتمتد فترة تنفيذه من آذار 2026 وحتى شباط 2030.

ويركز البرنامج على دعم القدرات المؤسسية للحكومة السورية، وتحقيق التوازن بين التدخلات قصيرة وطويلة الأمد، مع إيلاء اهتمام خاص للعائدين ومناطق عودتهم، إضافة إلى تعزيز مشاركة شركات السوريين المغتربين بما يدعم التماسك المجتمعي ويسهم في جهود بناء السلام والتنمية المستدامة.
 

last news image
● رياضة  ٢٠ يونيو ٢٠٢٦
موجز الرياضة من شبكة شام – المغرب يواصل التألق وسباق الصدارة يشتعل محلياً

تواصلت منافسات كأس العالم 2026 بإثارة متزايدة مع انطلاق الجولة الثانية من دور المجموعات، حيث واصل المنتخب المغربي عروضه القوية وحقق فوزاً ثميناً على اسكتلندا بهدف دون رد، ليقترب من حجز بطاقة العبور إلى الدور التالي، فيما استعاد المنتخب البرازيلي توازنه بانتصار واضح على هايتي بثلاثية نظيفة، ليتقاسم المنتخبان صدارة المجموعة الثالثة بأربع نقاط لكل منهما.

وفي المجموعة الرابعة، ضمن المنتخب الأمريكي تأهله إلى دور الـ32 بعد فوزه على أستراليا بهدفين دون مقابل، بينما ودع المنتخب التركي البطولة رسمياً إثر خسارته أمام باراغواي بهدف نظيف. 

كما شهدت الجولة تسجيل أسرع أهداف النسخة الحالية من المونديال عبر لاعب باراغواي ماتياس غالارزا بعد 64 ثانية فقط من صافرة البداية.

وتتجه الأنظار إلى مواجهات حاسمة في الجولة الثانية، إذ يبحث المنتخب التونسي عن تعويض خسارته الثقيلة عندما يواجه اليابان، فيما يسعى منتخب الإكوادور لإنقاذ حظوظه أمام كوراساو، بينما تترقب الجماهير مواجهة قوية تجمع ألمانيا وكوت ديفوار في صراع مباشر على التأهل المبكر وصدارة المجموعة الخامسة.

محلياً، اشتعلت المنافسة على لقب الدوري السوري الممتاز بعدما تقلص الفارق بين أهلي حلب المتصدر وحمص الفداء إلى نقطة واحدة فقط. وجاء ذلك عقب تعادل أهلي حلب مع الوحدة بهدف لمثله في قمة الجولة السابعة والعشرين، مقابل فوز حمص الفداء على جبلة بهدف نظيف سجله مارديك مارديكيان.

وشهدت الجولة أيضاً فوز الكرامة على الشرطة بخمسة أهداف مقابل هدفين، وانتصار دمشق الأهلي على الحرية بنتيجة 3-2، فيما حققت أندية الجيش وحطين وأمية والشعلة انتصارات مهمة، لتبقى حسابات الصدارة والبقاء مفتوحة قبل الجولات الأخيرة من الموسم.

وفي الألعاب الأخرى، اختتمت محافظة إدلب بطولة البلياردو لفئة "8 كرات" بمشاركة 28 لاعباً، وتوج صالح المارعي باللقب، في حين استضافت مدينة سلمية مهرجان اليوم العالمي لليوغا لكبار السن ضمن الأنشطة الرياضية المجتمعية التي شهدتها محافظة حماة.

ومع اقتراب المونديال من مراحله الحاسمة واحتدام الصراع في الدوري السوري، تبدو الأيام المقبلة حافلة بالمواجهات التي قد ترسم ملامح التأهل واللقب على حد سواء.