لم يكن الدمار الذي أصاب قرية السلومية في ريف حمص الجنوبي نتيجة القصف وحده، بل امتد ليشمل عمليات تجريف ممنهجة نفذتها ميليشيا النظام البائد طالت ما تبقى من منازلها بعد تهجير سكانها، لتتحول القرية إلى مس...
من القصف للتجريف.. السلومية قرية مُسحت عن الخريطة تنتظر عودة الحياة
٢ أغسطس ٢٠٢٦
● مجتمع

تقرير شام الاقتصادي | 2 آب 2026

٢ أغسطس ٢٠٢٦
● اقتصاد
الشهادة وحدها لا تكفي: ماذا يحتاج الخريج اليوم؟
٢ أغسطس ٢٠٢٦
● مجتمع

احتجاجات في عين منين للمطالبة بالإفراج عن موقوفي احتجاجات حفر الآبار بريف دمشق

٢ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ٢ أغسطس ٢٠٢٦
المركزي يتيح أسبوعاً إضافياً لسحب العملة السورية القديمة عبر المصارف والبريد

أعلن مصرف سوريا المركزي، اليوم الأحد 2 آب/ أغسطس 2026، بدء مرحلة جديدة من إجراءات سحب العملة السورية القديمة، بعد انتهاء فترة استبدالها بتاريخ 30 تموز/ يوليو الماضي، مؤكداً أن الأوراق النقدية القديمة فقدت قوتها الإبرائية وأصبحت غير صالحة قانونياً للتداول أو الاستخدام في تسوية الالتزامات المالية.

وأوضح المصرف في بيان صادر عنه أن مرحلة سحب العملة القديمة بدأت اعتباراً من 31 تموز/ يوليو 2026، وستستمر لمدة خمس سنوات، وذلك بعد انتهاء المهلة المحددة لاستبدالها، مشدداً على أن العملة القديمة بمختلف فئاتها خرجت من التداول ولا يجوز استخدامها في المعاملات المالية أو عمليات الدفع.

وقدر أن نسبة الاستبدال العامة للعملة السورية القديمة بلغت، وفق التقديرات الأولية، أكثر من 95% من إجمالي الكتلة النقدية خلال فترة الاستبدال السابقة، لافتاً إلى أن الإجراءات الجديدة تأتي ضمن استكمال عملية السحب بطريقة أكثر مرونة.

وفي هذا السياق، قرر المصرف إتاحة سحب العملة السورية القديمة وتسديد قيمتها بالعملة السورية الجديدة لمدة أسبوع واحد فقط، اعتباراً من يوم الأحد 2 آب/ أغسطس وحتى يوم الخميس 6 آب/ أغسطس 2026، وذلك عبر جميع المصارف العامة والخاصة وفروع المؤسسة السورية للبريد في المحافظات السورية كافة.

وأكد المصرف أن عملية السحب خلال هذه الفترة ستكون دون فرض أي عمولات أو رسوم أو ضرائب أو نفقات على المواطنين وبعد انتهاء المهلة الإضافية المحددة، أوضح المصرف أن عملية سحب العملة القديمة ستستمر لمدة خمس سنوات عبر مصرف سورية المركزي في دمشق حصراً، من خلال تقديم طلبات السحب عبر الموقع الإلكتروني المعتمد للعملية، مع ضرورة حجز موعد مسبق.

وبيّن أن مقدم الطلب سيقوم بتعبئة البيانات والحقول المطلوبة عبر الرابط المخصص للعملية، على أن يتم نشر تفاصيل وآلية استخدام الموقع الإلكتروني وحجز المواعيد عبر القنوات الرسمية لمصرف سورية المركزي.

وأكد المصرف مواصلة تقييم احتياجات التداول النقدي واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين احتياجات السوق من الفئات النقدية، بما يسهم في دعم استقرار النقد الوطني والحفاظ على كفاءة التداول النقدي وخدمة متطلبات الاقتصاد السوري.

هذا وتأتي هذه الإجراءات ضمن مراحل الانتقال من العملة السورية القديمة إلى العملة الجديدة، بعد انتهاء فترة الاستبدال الرسمية، مع استمرار إتاحة المجال أمام حاملي الأوراق النقدية القديمة لاستكمال عملية السحب وفق الآليات والمهل التي حددها مصرف سورية المركزي.

ويأتي القرار بعد أسابيع من الاستعدادات الحكومية المكثفة التي رافقت المرحلة الأخيرة من عملية استبدال العملة القديمة، حيث عملت المؤسسات المالية والبريدية على رفع مستوى الجاهزية لاستيعاب الإقبال المتزايد من المواطنين وإنجاز عمليات الاستبدال ضمن المهلة المحددة.

وخلال الأيام الأخيرة من فترة الاستبدال، عقدت المؤسسة السورية للبريد اجتماعات موسعة ضمت المديرين المركزيين ومديري مديريات البريد في المحافظات عبر الاتصال المرئي، حيث وجّه المدير العام للمؤسسة عماد الدين حمد برفع مستوى الجاهزية لضمان استمرار استقبال المواطنين وتسهيل الإجراءات.

واعتمدت المؤسسة السورية للبريد خيار الإيداع المباشر في حسابات "شام كاش" كحل بديل في حال عدم توفر السيولة النقدية الكافية، إذ يتم استلام الأوراق النقدية القديمة وإيداع قيمتها بالعملة الجديدة في حساب المواطن، بما يتيح له سحب المبلغ لاحقاً ويضمن استمرار عمليات الاستبدال دون توقف.

وسبق أن بيّن مصرف سوريا المركزي أن عملية سحب العملة القديمة ستستمر بعد انتهاء المهلة الإضافية لمدة خمس سنوات عبر مصرف سورية المركزي في دمشق حصراً، من خلال تقديم طلبات السحب عبر الموقع الإلكتروني المخصص للعملية وحجز موعد مسبق.

وكان المصرف قد أوضح سابقاً أن استقبال طلبات السحب يبدأ اعتباراً من 31 تموز 2026، وأن العملية تتطلب تقديم طلب رسمي عبر القنوات المعتمدة، مع تحديد البيانات المطلوبة ومتابعة الإجراءات وفق الآلية التي يعلن عنها المصرف.

وفي وقت سابق، أوضح مصرف سوريا المركزي أن طلبات السحب تتطلب تقديم 100 ورقة نقدية على الأقل من الفئة نفسها، ضمن الإجراءات التنظيمية الخاصة بعملية السحب طويلة الأمد.

وأكد المصرف مواصلة تقييم احتياجات التداول النقدي واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين احتياجات السوق من الفئات النقدية، بما يعزز استقرار النقد الوطني ويحافظ على كفاءة التداول النقدي.

وتأتي هذه الخطوات ضمن المراحل النهائية للانتقال إلى العملة السورية الجديدة، بعد قرار تمديد مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة لمدة 30 يوماً إضافياً اعتباراً من مطلع تموز/ يوليو الماضي، قبل انتهاء فترة الاستبدال رسمياً في 30 تموز 2026، والانتقال إلى مرحلة السحب التي تمتد لخمس سنوات وفق الآليات المحددة.

last news image
● محليات  ٢ أغسطس ٢٠٢٦
مديرية الشركات تسجل نمواً لافتاً في النصف الأول من 2026

أظهرت بيانات مديرية الشركات في وزارة الاقتصاد والصناعة تسجيل مؤشرات تصاعدية في حركة تأسيس وتسجيل الشركات خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بالأعوام السابقة، في ظل ما وصفته الوزارة بتحسن مناخ الاستثمار وتزايد التوجه نحو اقتصاد أكثر انفتاحاً ودعماً لقطاع الأعمال.

وبحسب الأرقام المنشورة، سجلت مديرية الشركات خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 7,619 سجلاً تجارياً فردياً، إلى جانب تسجيل 713 شركة تضامنية، و56 شركة توصية، و46 شركة مساهمة، و2,087 شركة محدودة المسؤولية.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار النشاط في قطاع تأسيس الأعمال، وسط توجه رسمي لتعزيز بيئة الاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين وأصحاب المشاريع، وفق ما أكدته مديرية الشركات ضمن عرضها لأبرز نتائج الفترة المذكورة.

وخلال عام 2025، سجلت المديرية 13,598 سجلاً تجارياً فردياً، و1,526 شركة تضامنية، و158 شركة توصية، و63 شركة مساهمة، إضافة إلى 2,678 شركة محدودة المسؤولية، فيما بلغت الأرقام المسجلة خلال عام 2024 نحو 7,421 سجلاً تجارياً فردياً، و580 شركة تضامنية، و144 شركة توصية، و33 شركة مساهمة، و497 شركة محدودة المسؤولية.

وتوضح المقارنة بين الأعوام الثلاثة وجود ارتفاع ملحوظ في عدد الشركات المسجلة، ولا سيما في فئة الشركات محدودة المسؤولية والشركات التضامنية، إذ شهدت هذه الفئات نمواً متواصلاً خلال الفترة الماضية، ما يعكس زيادة الإقبال على تأسيس كيانات اقتصادية منظمة.

وأرجعت مديرية الشركات هذا التصاعد خلال النصف الأول من عام 2026 إلى عدة عوامل، من بينها تحسن بيئة الاستثمار، وفعالية نظام النافذة الواحدة، والانفتاح الاقتصادي بعد التحرير، إضافة إلى القرارات والسياسات الجديدة والإجراءات المبسطة والتسهيلات المقدمة لقطاع الأعمال.

وأكدت المديرية أن هذه المؤشرات تأتي ضمن مسار دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، عبر تطوير آليات تسجيل الشركات وتخفيف الإجراءات الإدارية، بما يسهم في جذب رؤوس الأموال وتشجيع تأسيس مشاريع جديدة خلال المرحلة المقبلة.

وفي وقت سابق قررت وزارة الاقتصاد والصناعة إصدار التعليمات التنفيذية الخاصة بتأسيس شركات متخصصة بتقديم خدمة "المكتب المرن" ضمن مسار حكومي يستهدف تطوير بيئة الأعمال في سوريا، وتقديم أدوات جديدة تساعد على تسهيل دخول المستثمرين ورواد الأعمال إلى السوق، من خلال تقليل الإجراءات الإدارية وخفض التكاليف المرتبطة بتأسيس وتشغيل المشاريع.

وكان وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار أكد خلال مؤتمر "فود سوريا 2026" الذي عقد في 26 تموز، أن الوزارة تعمل على بناء بيئة استثمارية أكثر جاذبية عبر تبسيط الإجراءات، ومعالجة العقبات التي تواجه المستثمرين، وتحديث التشريعات الاقتصادية والاستثمارية بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية ويدعم قدرة الاقتصاد الوطني على المنافسة.

وأشار إلى أن الحكومة تنظر إلى القطاع الخاص والمستثمرين باعتبارهم شركاء أساسيين في عملية التنمية الاقتصادية، مؤكداً أهمية توسيع مجالات التعاون مع مختلف الفعاليات الاقتصادية، وتعزيز قدرة الصناعات والمنتجات السورية على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، بما يساهم في تنشيط الإنتاج وخلق فرص جديدة.

last news image
● مجتمع  ٢ أغسطس ٢٠٢٦
تعديل السلوك عند الأطفال: أسس علمية وأسباب السلوكيات السلبية ودور الأسرة في العلاج

في ظل تزايد التحديات السلوكية والنفسية لدى الأطفال، يبرز تعديل السلوك كأحد أهم الأساليب التربوية والعلاجية القائمة على أسس علمية تهدف إلى فهم السلوك وتوجيهه نحو الإيجابية، وفي هذا السياق، توضح أخصائية التربية الخاصة والصحة النفسية ٱمنة عمر إسماعيل، في حديث لشبكة شام الإخبارية، مفهوم تعديل السلوك وأبرز أساليبه ودور الأسرة في دعمه.

وقالت إسماعيل إن مفهوم تعديل السلوك في علم النفس يُعد عملية تربوية علاجية تهدف إلى تغيير أنماط السلوك غير المقبولة اجتماعياً أو نفسياً إلى سلوكيات أكثر توافقاً وتكيفاً مع البيئة، ويُعد من المفاهيم الأساسية في علم النفس والإرشاد، ومن أكثر الأساليب استخداماً في معالجة المشكلات السلوكية لدى الأطفال والبالغين على حد سواء.

وأضافت أن تعديل السلوك يعتمد على مجموعة من الأسس العلمية، في مقدمتها نظريات التعلم، حيث يعتمد بشكل أساسي على نظرية التعلم الشرطي الإجرائي التي وضعها "سكنر"، والتي ترى أن السلوك يمكن تعزيزه أو إضعافه بناءً على نتائجه، إلى جانب التقييم والتحليل الوظيفي القائم على تحليل الظروف التي يظهر فيها السلوك لمعرفة أسبابه ودوافعه، مثل معرفة ما إذا كان السلوك يحدث لجذب الانتباه أو للهروب من موقف معين.

وأشارت إلى أهمية التدخل المبكر، موضحة أن استخدام تقنيات تعديل السلوك في وقت مبكر يمنع تطور السلوكيات السلبية إلى مشكلات نفسية أعمق، كما لفتت إلى مبدأ التعميم، حيث يُعمل بعد نجاح البرنامج على تثبيت السلوك الجيد في مواقف متعددة لضمان استمراره، مثل تطبيقه في البيت والمدرسة والعمل.

أسباب السلوكيات السلبية

ونوهت ٱمنة عمر إسماعيل إلى أن السلوكيات السلبية لدى الأطفال، كالسرقة وغيرها، تنبع غالباً من أسباب نفسية واجتماعية متعددة، من بينها الحاجة إلى جذب الانتباه، إذ قد يلجأ الطفل إلى سلوكيات سلبية كوسيلة للحصول على اهتمام الوالدين أو المحيطين به، خاصة إذا شعر بالإهمال أو عدم التقدير.

وبينت أن من بين الأسباب أيضاً الحرمان العاطفي، حيث إن عدم إشباع حاجة الطفل للحب والحنان بالشكل الصحيح يدفعه إلى سلوكيات غير سوية، في ظل اعتقاد بعض الآباء أن توفير الأطعمة والهدايا والملابس كافٍ للتعبير عن الحب، مع إهمال الكلمة الحانية والتفهم الصادق.

وذكرت أن التربية الخاطئة، كاستخدام أساليب التوبيخ أو التهديدات، ومقارنة الطفل بغيره، تفقده ثقته بنفسه وتشعره بالنقص، إضافة إلى الضغوط النفسية والاجتماعية مثل التفكك الأسري أو التعرض للتنمر أو الشعور بالدونية، فضلاً عن المشكلات الاقتصادية والحرمان المادي التي قد تدفع بعض الأطفال إلى السرقة كوسيلة للحصول على ما ينقصهم.

وتحدثت  إسماعيل عن التمييز بين السلوك العابر والسلوك الذي يحتاج إلى تدخل متخصص، موضحة أن السلوك العابر لا يعطل حياة الطفل اليومية بشكل كبير، ولا يسبب معاناة نفسية مستمرة، ولا يشكل خطراً على نفسه أو الآخرين، ويحدث بشكل متقطع أو في ظروف معينة ويكون ضمن الإطار الطبيعي لسلوك الأطفال.

وأوضحت أن السلوك الذي يحتاج إلى تدخل متخصص يتسبب في تعطّل عام أو تدهور في حياة الطفل وأدواره، ويترافق مع شعور ذاتي بضيق أو معاناة نفسية لا يستطيع التأقلم معها، وقد يشكل خطراً على نفسه أو على الآخرين، ويستمر ويتكرر بشكل ملحوظ ويغير من نمط حياته وشخصيته، مع انحراف شديد عن عرف المجتمع المحيط.

أساليب تعديل السلوك

وأكدت الأخصائية ٱمنة أن هناك عدة أساليب عملية تُستخدم في تعديل السلوك، أبرزها التعزيز الإيجابي، والذي يقوم على تقديم مكافأة عند حدوث السلوك المرغوب، مثل مدح الطفل أو منحه نقاطاً تشجيعية عند التزامه بسلوك إيجابي، ويُعد من أكثر الأساليب فعالية في تعزيز السلوك الجيد.

وشددت على أهمية التعزيز السلبي، الذي يتمثل في إزالة مثير مزعج عند ظهور السلوك الجيد، مثل تخفيف الأعمال المنزلية عن الطفل حين يُنجز واجباته المدرسية في وقتها، إلى جانب العقاب البسيط الذي يهدف إلى تقليل السلوك غير المرغوب بطريقة تربوية، مثل الحرمان المؤقت من شيء محبوب، مع مراعاة ضوابط العقاب وتجنب الإفراط فيه.

وأفادت بأن من الأساليب أيضاً التجاهل، والذي يقوم على تجاهل السلوك غير المرغوب لتقليل تكراره، خاصة عندما يكون الهدف منه جذب الانتباه، على أن يكون هذا الأسلوب مقروناً بتعزيز السلوك البديل الإيجابي، إضافة إلى النمذجة التي تعتمد على عرض نموذج إيجابي يُحتذى به، حيث يتعلم الطفل من خلال مشاهدة الآخرين وهم يمارسون السلوك المرغوب.

وأضافت أن التطبيق الصحيح لتعديل السلوك يمر بعدة خطوات، تبدأ بتحديد السلوك المستهدف بحيث يكون محدداً وقابلاً للقياس والملاحظة، ثم جمع المعلومات وتحليل السلوك لمعرفة أسبابه ودوافعه، يلي ذلك تحديد الأهداف السلوكية بشكل واضح وقابل للقياس.

وأشارت إسماعيل في تصريح خاص لـ شام إلى أن الخطوات تتضمن أيضاً اختيار الأسلوب المناسب بناءً على طبيعة السلوك وعمر الطفل، ثم تطبيق البرنامج السلوكي بشكل متسلسل مع المتابعة اليومية، وأخيرًا تقييم النتائج وقياس مدى تحقق الأهداف.

ولفتت إلى الدور الإيجابي للأسرة في التعامل مع السلوكيات السلبية، من خلال التواصل الفعّال والاحتواء، وبناء علاقة قائمة على الاحترام والتفهم، وتقديم التوجيه الإيجابي بدل النقد السلبي، والتركيز على السلوك وليس الشخصية، مع الإكثار من الثناء والتشجيع، وبينت أن من أهم الأدوار أيضاً تقديم القدوة الحسنة، حيث يتعلم الأطفال من سلوك آبائهم أكثر مما يتعلمون من كلماتهم، إلى جانب ضرورة الثبات في المعاملة والاتفاق على أسس محددة للتربية والتوجيه.

أخطاء شائعة تفاقم المشكلة 

وذكرت ٱمنة عمر إسماعيل أن هناك أخطاء شائعة تزيد المشكلة، من بينها النقد المستمر واللوم باستخدام أسلوب التوبيخ أو التهديد، والمقارنة بين الأبناء التي تؤثر سلباً على شخصية الطفل وتفقده ثقته بنفسه، إضافة إلى عدم الثبات في المعاملة، مما يؤدي إلى تشتت الطفل بين الصواب والخطأ وتكوين شخصية مزدوجة.

وتحدثت عن أخطاء أخرى مثل الإهانة اللفظية أو الجسدية التي تشوه نفسية الطفل، واختلاف الرأي بين الوالدين الذي قد يعلم الطفل الكذب والخداع، إلى جانب الحماية والدلال الزائد الذي يؤدي إلى نشوء شخصية اتكالية غير مستقلة، وكذلك تقديم الإيحاءات السلبية كإطلاق صفات سلبية على الطفل، وتجاهل السلوك الجيد الذي يثبط دافعيته.

وأوضحت أن تعزيز السلوك الإيجابي بشكل مستدام يتطلب اتباع استراتيجيات متعددة، منها الإكثار من الثناء والتشجيع عند قيام الطفل بسلوك إيجابي، مع التركيز على وصف السلوك وليس الشخص فقط، واستخدام نظام المكافآت مثل النقاط أو الملصقات التشجيعية، وأكدت ضرورة التركيز على سلوك واحد في كل مرة لضمان الفعالية، وإشراك الأسرة والمحيط في دعم التغيير لضمان استمرارية التعزيز في مختلف البيئات، إلى جانب التحلي بالصبر لأن التغيير يحتاج إلى وقت وتكرار.

وشددت على أهمية تعميم السلوك الإيجابي بعد نجاح البرنامج لضمان استمراره، مع مراعاة فهم خصائص المرحلة العمرية والتغيرات النفسية والاجتماعية التي يمر بها الطفل أو المراهق، خاصة في مرحلة بناء الهوية لدى المراهقين.

وأفادت الأخصائية ٱمنة بأن اللجوء إلى أخصائي نفسي يصبح ضروريًا عند ظهور مؤشرات مثل تعطّل عام أو تدهور في حياة الطفل وأدواره، كتراجع حاد في المستوى الدراسي أو الانسحاب الاجتماعي أو فقدان الاهتمام بالأنشطة التي كان يستمتع بها.

وأضافت أن من المؤشرات أيضًا الشعور الذاتي بضيق أو معاناة نفسية لا يستطيع الطفل أو المراهق التأقلم معها داخلياً ويعبر عنها بشكل متكرر، أو في حال كان يشكل خطرًا على نفسه أو على الآخرين كإيذاء النفس أو التهديد بالانتحار أو العنف الجسدي، وأشارت إلى أن من الحالات التي تستدعي التدخل كذلك وجود مشكلة في علاقة الطفل مع الآخرين أو انحراف شديد عن عرف المجتمع، مع استمرار هذه المشكلات وتفاقمها.

وأكدت في ختام حديثها على أن الذهاب إلى الطبيب النفسي يُعد ممارسة مهمة، حيث إن العلاج المبكر للمشكلات النفسية يجعل مآلاتها المستقبلية أفضل بمراحل، وقد أظهرت العديد من الأبحاث أن العلاج المبكر للاكتئاب، في نوبته الأولى أو الثانية، يحسن النتائج بشكل كبير، كما يمكن اللجوء إلى الاستشارة النفسية حتى دون وجود أسباب ملحة، إذ إن مراجعة الطبيب لا تعني بالضرورة تشخيص مرض، بل قد تكون للاطمئنان والوقاية.

last news image
● محليات  ٢ أغسطس ٢٠٢٦
وزارة الطوارئ تصدر تحذيرات من استمرار موجة الحر وتدعو لاتخاذ إجراءات وقائية

حذّرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من استمرار تأثير موجة الحر على معظم المحافظات السورية حتى يوم الأربعاء 5 آب/أغسطس، باستثناء المناطق الساحلية، مؤكدة أن درجات الحرارة ستبقى أعلى من معدلاتها قبل أن تبدأ بالانحسار اعتباراً من يوم الخميس، وداعية المواطنين إلى الالتزام بإجراءات السلامة للحد من المخاطر الصحية والبيئية.

وأوضحت الوزارة أن البلاد لا تزال تحت تأثير كتلة هوائية حارة تفرض موجة حر ضعيفة إلى متوسطة الشدة، ما يستدعي تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة الممتدة بين الساعة 11 صباحاً و5 مساءً، مع الإكثار من شرب المياه وتعويض السوائل، والحد من استهلاك المشروبات المحتوية على الكافيين والمشروبات الغازية.

كما دعت إلى التقليل من تناول الأطعمة الدسمة، والتأكد من سلامة الأغذية سريعة التلف ومصادرها، وتجنب شراء أو تناول الأطعمة المكشوفة، حفاظاً على الصحة العامة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وحذرت الوزارة من ازدياد مخاطر اندلاع الحرائق، مطالبة بالامتناع عن إشعال النيران في الحقول الزراعية والمناطق الحراجية والغابات وبالقرب من الخيام، وعدم ترك المواد القابلة للاشتعال تحت أشعة الشمس، إضافة إلى الامتناع عن رمي أعقاب السجائر من نوافذ المركبات أو بالقرب من الأعشاب اليابسة والمناطق الحراجية.

وأكدت أهمية التأكد من سلامة التوصيلات الكهربائية، ولا سيما منظومات الطاقة الشمسية، مع توخي الحذر من انتشار الأفاعي والعقارب في المناطق الحراجية والحقول الزراعية خلال فترة الموجة الحارة.

وفيما يتعلق بالتنقل، أوصت الوزارة بتجنب السفر والتنقل لمسافات طويلة خلال ساعات الذروة، مع التأكد من وجود أسطوانة إطفاء حريق صالحة للاستخدام داخل المركبة وسهولة الوصول إليها، كما شددت على عدم ترك الأشخاص أو الأطفال أو الحيوانات الأليفة أو الأغذية والمواد القابلة للاشتعال داخل السيارات المغلقة تحت أشعة الشمس.

وفي إطار إجراءات السلامة المائية، دعت الوزارة إلى الامتناع عن السباحة في السدود والبحيرات وأقنية الري والأنهار، والالتزام بالسباحة في الأماكن المخصصة والمجهزة بوسائل الإنقاذ والسلامة.

كما ناشدت المواطنين المساهمة في حماية الحياة البرية خلال فترة الحر، عبر وضع أوعية مياه نظيفة على الشرفات وفي الأماكن التي ترتادها الطيور والحيوانات البرية، وعدم طردها من أماكن الظل، بما يسهم في الحد من آثار الموجة الحارة على الكائنات الحية.

وسبق أن حذرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من تأثر سوريا بكتلة هوائية حارة تبدأ بالتعمق تدريجياً، متوقعةً موجة حر ضعيفة إلى متوسطة الشدة تشمل معظم المحافظات وتستمر عدة أيام، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة خلال فترة الذروة الصيفية.

ودعت الوزارة المواطنين إلى الالتزام بإجراءات الوقاية، وفي مقدمتها تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس بين الساعة 11 صباحاً و5 مساءً، والإكثار من شرب المياه، والحد من استهلاك المشروبات المحتوية على الكافيين والأطعمة الدسمة، إلى جانب اتخاذ تدابير للحد من مخاطر الحرائق، والتأكد من سلامة التوصيلات الكهربائية، وتجنب السباحة في المسطحات المائية غير المخصصة، وعدم ترك الأشخاص أو الحيوانات داخل المركبات المغلقة.

وتأتي التحذيرات المتجددة مع استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة على معظم المناطق السورية، ما دفع الوزارة إلى تمديد التنبيه حتى يوم الأربعاء 5 آب، مؤكدةً أهمية الالتزام بالإرشادات الوقائية للحد من المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

last news image
● مجتمع  ٢ أغسطس ٢٠٢٦
حقوقي لـ"شام": حماية الأطفال تبدأ بتشريع يضمن المساءلة والعدالة

أعادت وزارة العدل ملف حماية الطفولة والعنف الأسري إلى واجهة الاهتمام، مع إعلانها أن هذين الملفين يشكلان جزءاً أساسياً من خطتها الإصلاحية، وكشفها عن إعداد مشروع قانون متكامل لمواجهة العنف الأسري، بالتوازي مع استراتيجية وطنية لحماية الطفولة وبرنامج لتطوير منظومة العدالة الإصلاحية للأطفال.

وفي قراءة قانونية لهذه الخطوة، أكد الحقوقي المعتصم الكيلاني، المختص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن إقرار هذا القانون يمثل استحقاقاً وطنياً وتشريعياً ملحاً، ويؤسس لمنظومة قانونية أكثر قدرة على حماية الأطفال والنساء وتعزيز سيادة القانون.

وأكد الكيلاني أن الحاجة إلى قانون متخصص لمواجهة العنف الأسري أصبحت أكثر إلحاحاً في ظل الآثار الاجتماعية التي خلفتها سنوات النزاع، وما رافقها من تصاعد في أنماط العنف داخل الأسرة، مشيراً إلى أن التشريع المنشود لا ينبغي أن يقتصر على تجريم مرتكبي العنف، بل يجب أن يؤسس لمنظومة متكاملة تشمل الوقاية والحماية والإنصاف، وتوفر آليات فعالة للإبلاغ، وأوامر حماية عاجلة، وإجراءات قضائية تضمن وصول الضحايا إلى العدالة وتحد من الإفلات من العقاب.

وأوضح أن حماية الطفل يجب أن تكون في صلب مشروع القانون، عبر نصوص واضحة تحظر جميع أشكال العنف والإيذاء والإهمال والاستغلال، سواء كانت جسدية أو نفسية أو جنسية أو اقتصادية، مع تجريم المعاملة القاسية أو المهينة للأطفال داخل الأسرة أو في المؤسسات التعليمية والرعائية، إلى جانب فرض عقوبات رادعة تتناسب مع جسامة الانتهاكات المرتكبة بحقهم.

وأضاف أن التشريع ينبغي أن يتضمن كذلك تدابير حماية فورية للأطفال المعرضين للخطر، وخدمات للدعم النفسي والاجتماعي، وآليات إبلاغ آمنة، مع ضمان مراعاة المصلحة الفضلى للطفل في جميع الإجراءات القضائية والإدارية، بما ينسجم مع المبادئ الحديثة للعدالة الإصلاحية وحماية حقوق الطفل.

وكانت وزارة العدل أعلنت، في بيان صادر عن وزير العدل الدكتور مظهر الويس، أنها لا تنظر إلى قضيتي الطفلتين نور وفرح باعتبارهما استجابة لظرف طارئ، وإنما ضمن مسؤوليتها المؤسسية وخطتها الإصلاحية الشاملة، مؤكدة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في برنامج عملها، انطلاقاً من اعتبار حماية الطفل مسؤولية وطنية وبناء منظومة عدالة صديقة للطفل استثماراً في مستقبل المجتمع.

وأشار البيان إلى أن الوزارة أعدت، بالتعاون مع الوزارات والجهات الوطنية والمنظمات الدولية، استراتيجية وطنية متكاملة لحماية الطفولة، إلى جانب برنامج وطني لتطوير منظومة العدالة الإصلاحية للأطفال، بهدف تعزيز الحماية القانونية والقضائية، وترسيخ نهج الإصلاح وإعادة الإدماج، وجعل المصلحة الفضلى للطفل أساساً في صياغة السياسات والتشريعات والإجراءات القضائية.

كما أوضحت الوزارة أنها أنجزت مشروع قانون متكاملاً لمواجهة العنف الأسري بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والجهات الوطنية المختصة، ويتضمن إنشاء منظومة شاملة للحماية والوقاية، واستحداث آليات وجهات شرطية وقضائية متخصصة، وتعزيز التدابير الكفيلة بحماية الضحايا، وتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم العنف الأسري، لافتة إلى أن المشروع ينتظر عرضه على مجلس الشعب لاستكمال إجراءات إقراره وفق الأصول الدستورية.

واعتبر الكيلاني أن إقرار هذا المشروع سيمثل خطوة جوهرية في تطوير المنظومة القانونية السورية، إذ يعكس التزام الدولة بحماية الأسرة على أساس احترام حقوق الإنسان، ويكرس مبدأ أن الأسرة يجب أن تكون بيئة آمنة قائمة على الكرامة والاحترام، لا مكاناً تُرتكب فيه الانتهاكات بعيداً عن المساءلة، مؤكداً أن القانون من شأنه أيضاً مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتعزيز سيادة القانون والسلم المجتمعي، وتوفير حماية أكثر فاعلية للأطفال بوصفهم الفئة الأكثر حاجة للرعاية والحماية.

وكانت أثارت قضيّتا الطفلتين نور الدوس وفرح الحمود تفاعلاً واسعاً في سوريا، وسط مطالبات شعبية بتسريع التحقيقات وإنزال أشد العقوبات بالمتورطين.

وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية المهندس أنس خطاب أن الوزارة تتابع القضيتين منذ اللحظات الأولى بالتنسيق مع قائد الأمن الداخلي في المحافظة العميد حسام الطحان ووزارة العدل، لكشف ملابسات الجريمتين.

وشدد خطاب، في منشور عبر منصة (X)، على أن الوزارة ملتزمة بضمان عدم إفلات أي من المتورطين من العقاب، مؤكداً أن القتلة سينالون جزاءهم العادل، وأن القانون سيأخذ مجراه بحق كل من شارك أو امتدت يده إلى هذه الجرائم، في تأكيد رسمي على المضي بمحاسبة المسؤولين عنها وفق الأطر القانونية.