شهدت الليرة السورية مطلع شهر حزيران اليوم الاثنين تحركات جديدة في سوق الصرف المحلية، حيث واصلت تداولاتها أمام العملات الأجنبية الرئيسية وسط متابعة الأوساط الاقتصادية لتطورات أسعار الصرف وانعكاساتها على الأسواق المحلية.
وبحسب أسعار التداول في السوق الموازية، بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي 13,970 ليرة سورية للشراء و14,050 ليرة سورية للمبيع، ليبقى الدولار المؤشر الأبرز في حركة سوق القطع الأجنبي داخل سوريا.
أما اليورو الأوروبي، فقد سجل 16,150 ليرة سورية، محافظاً على مستوياته المرتفعة مقارنة ببقية العملات الأجنبية المتداولة في السوق المحلية، وسط ثبات في النشرة الرسمية الصادرة عن المصرف المركزي.
وفيما يتعلق بالعملات الأخرى، بلغ سعر صرف الليرة التركية 302 ليرة سورية، بينما سجل الريال السعودي 3,666 ليرة سورية، في حين وصل سعر الجنيه المصري إلى 265 ليرة سورية.
في حين شهدت أسعار الذهب والمعادن الثمينة حالة من الاستقرار النسبي بين نشرتي الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة الصادرتين يومي 31 أيار و1 حزيران 2026.
وفي التفاصيل حافظ الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في السوق المحلية، على مستوياته دون تغيير عند 17,700 ليرة سورية للمبيع و17,400 ليرة للشراء، كما استقر الذهب عيار 18 عند 15,200 ليرة للمبيع و14,900 ليرة للشراء.
في المقابل، سجل الذهب عيار 24 ارتفاعاً محدوداً بلغ 50 ليرة سورية جديدة، ليرتفع سعر المبيع إلى 20,400 ليرة وسعر الشراء إلى 20,100 ليرة.
فيما ارتفع مبيع البلاتين من 8,500 إلى 8,900 ليرة، بينما صعد سعر الشراء من 8,000 إلى 8,400 ليرة، فيما استقرت أسعار الفضة الخام عند 350 ليرة للمبيع و340 ليرة للشراء دون تسجيل أي تغيرات.
وعلى صعيد الأسعار المحددة بالدولار، أظهرت النشرتان تراجعاً طفيفاً في أسعار الذهب بمقدار دولار واحد لجميع العيارات وانخفض سعر مبيع الذهب عيار 24 من 146 دولاراً إلى 145 دولاراً، بينما تراجع عيار 21 من 127 دولاراً إلى 126 دولاراً، وعيار 18 من 109 دولارات إلى 108 دولارات.
وسجل البلاتين ارتفاعاً ملحوظاً بالدولار، حيث ارتفع سعر المبيع من 61 إلى 63 دولاراً، وسعر الشراء من 56 إلى 58 دولاراً، في حين واصلت الفضة الخام استقرارها الكامل عند 2.50 دولار للمبيع و2.40 دولار للشراء، دون أي تغيير بين النشرتين.
وانطلقت في دمشق أعمال المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص لعام 2026 بتنظيم من وزارة الاقتصاد والصناعة وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشراكة من الحكومة اليابانية.
ويهدف المؤتمر إلى إشراك القطاع الخاص في صياغة رؤية اقتصادية مشتركة للمرحلة المقبلة، وتحديد أولويات التعافي الاقتصادي، إضافة إلى مناقشة التحديات التشريعية والتشغيلية التي تواجه المستثمرين وأصحاب الأعمال، بما يعزز الثقة والشراكة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.
وخلال المؤتمر، أكد وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار أن سوريا تتجه نحو بناء نموذج اقتصادي جديد يجمع بين الانفتاح والواقعية ويستفيد من التجارب الدولية الناجحة مع الحفاظ على خصوصية الواقع السوري.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب اقتصاداً منتجاً وقادراً على الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية، مشدداً على أهمية تمكين المبادرات الخاصة وتحويل الموارد البشرية والموقع الجغرافي إلى مزايا تنافسية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
من جانبه، اعتبر الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي روحي الأفغاني أن القطاع الخاص السوري يمثل شريكاً أساسياً في جهود إعادة البناء والتعافي الاقتصادي، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على توفير بيئة تشريعية أكثر وضوحاً وتحفيزاً للاستثمار.
كما شدد على ضرورة الانتقال التدريجي من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى مرحلة التنمية المستدامة، وتعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي بوصفه أحد مرتكزات الاستقرار والنمو.
وأعلن عضو الاتحاد الدولي للعقارات (FIABCI) صالح طباخ، عن تشكيل الاتحاد بعثة رسمية له في سوريا بهدف المشاركة في أعمال المؤتمر الوطني للقطاع الخاص السوري “PSD 2026” المقرر انطلاقه اليوم في دمشق.
وقدر حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أن نسبة استبدال الفئات النقدية القديمة بالليرة السورية الجديدة تجاوزت 63 بالمئة على مستوى البلاد، في مؤشر يعكس تقدماً ملحوظاً في تنفيذ العملية.
وأصدرت وزارة المالية تعديلات جديدة على آلية استيفاء السلفة الضريبية، تضمنت تخفيض النسبة المفروضة على مستوردات مدخلات الإنتاج الصناعي والمواد الغذائية الأساسية إلى واحد بالمئة، وإلغاء السلفة الضريبية على مستوردات مدخلات القطاع الزراعي الأساسية.
بدوره بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع وزير النقل يعرب بدر سبل تأمين التمويل اللازم لإعادة تأهيل الجسور المتضررة في محافظتي الرقة ودير الزور، إلى جانب تسريع مشاريع تطوير شبكة الطرق الرئيسية، ولا سيما طريق دمشق – تدمر – دير الزور.
ووقعت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش مذكرة تفاهم مع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية، تتضمن التعاون في مجالات تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بمكافحة الفساد، واسترداد الأصول وتتبعها، إضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية مشتركة تسهم في تطوير القدرات المؤسسية للطرفين.
وبحث معاون محافظ إدلب قتيبة الخلف أمس الأحد مع وفد من رجال الأعمال السوريين والإيطاليين الفرص الاستثمارية المتاحة في المحافظة وتناول الاجتماع الذي حضره مدير فرع هيئة الاستثمار في إدلب المهندس سعيد الأشقر، واقع الاستثمار في المحافظة والمقومات التي تتمتع بها في عدد من القطاعات الحيوية، إلى جانب استعراض فرص استثمارية واعدة يمكن أن تسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتحفيز النشاط الإنتاجي.
فيما سجلت الأسواق المحلية تسجيل ارتفاعات في أسعار عدد من المواد الغذائية بعد عطلة عيد الأضحى، حيث ارتفعت أسعار البيض والألبان والأجبان والزيتون الأخضر وعدد من المنتجات الغذائية الأخرى.
ويرجع التجار هذه الزيادات إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة والنقل وأجور العمال، إضافة إلى تأثيرات تقلبات سعر الصرف، ما يبقي ملف الأسعار وتكاليف المعيشة ضمن أبرز التحديات الاقتصادية الراهنة.
هذا وتترقب الأسواق السورية مسار سعر الصرف خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات متباينة بين الاستقرار والتحسن المحدود أو العودة إلى التراجع، بحسب تطورات الاستثمارات والإنتاج المحلي والسياسات النقدية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن انخفاض الطلب الموسمي على الدولار بعد العيد قد يمنح الليرة فرصة لالتقاط الأنفاس، لكن التحديات الكبيرة ما تزال قائمة، من ضعف الإنتاج وارتفاع التضخم إلى استمرار الضغوط على القوة الشرائية للمواطنين.