أعادت التعديلات الأخيرة التي أقرتها وزارة الاقتصاد والصناعة على مواصفات ربطة الخبز التمويني فتح باب النقاش حول آليات إدارة ملف الخبز في سوريا، وذلك بعد إعلان الوزارة تخفيض عدد الأرغفة في الربطة الواحد...
تعديل مواصفات ربطة الخبز بين متطلبات الإنتاج واعتبارات الأمن الغذائي
١٦ يونيو ٢٠٢٦
● محليات

تعويد الطفل على ترتيب أغراضه… أساليب تربوية لبناء المسؤولية وتعزيز السلوك المنظم

١٦ يونيو ٢٠٢٦
● مجتمع
ترامب يدعو إسرائيل إلى ترك ملف حزب الله لسوريا
١٦ يونيو ٢٠٢٦
● سياسة

تقرير شام الاقتصادي | 16 حزيران 2026

١٦ يونيو ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ١٦ يونيو ٢٠٢٦
الطالب الواثق والمتوتر… فروقات نفسية وسلوكية في الامتحان

تختلف أنماط الطلاب داخل القاعات الامتحانية بين طالب يدخل بثقة وهدوء واضحين في سلوكه وأدائه، وآخر تظهر عليه علامات التوتر والارتباك منذ لحظة دخوله إلى المركز الامتحاني، ما ينعكس على طريقة تعامله مع ورقة الأسئلة وكتابة الإجابات، وبين هاتين الحالتين، يبرز الحديث عن الفروقات السلوكية والنفسية التي يمكن ملاحظتها خلال فترة الامتحانات.


في هذا السياق، قال المدرس محمد محمود الحسن، مدير مركز امتحاني في مدينة معرة النعمان، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الطالب الواثق تكون عليه علامات واضحة، مثل أنه يجلس في مكانه المخصص دون أن يُرشد إلى موقع جلوسه، كما أنه يكون متزناً ومبتسماً.

ونوه إلى أنه يكتب بياناته كاملة على ورقة الإجابة وورقة الأسئلة دون أي خطأ، ولا يتصرف بأي تصرف يضطر المراقب إلى توجيه ملاحظة له، مضيفاً أنه يكتب في ورقة الإجابة بهدوء وانتظام دون رجفة في أعضاء الجسم، بينما يكون نظره موجهاً إلى ورقته فقط.

وبيّن أن الطالب المتوتر لا يعرف مكان جلوسه على الرغم من وضوحه على البطاقة والمقعد، وذكر أنه قد ينسى بطاقته أحياناً، وأوضح أنه يكتب بياناته بشكل خاطئ ما يجعل المراقب يضطر لإعطائه ورقة أخرى والوقوف فوق رأسه للتأكد من صحة الكتابة، وأشار إلى أن لون بشرته يكون غير طبيعي، في الوقت ذاته يكتب ويمسح كثيراً.

وأكد أن الأداء الضعيف غالباً ما يرتبط بعدم التحضير، ونوّه إلى أن الحالة النفسية لا تلعب إلا جزءاً صغيراً من الإجابة، لافتاً إلى أنه بعد مضي ربع ساعة يعود الطالب إلى حالته الطبيعية، وشدد على أنه لم يُلاحظ هذا العام أو في السنوات السابقة أن الطالب المتفوق يتراجع أداؤه بسبب التوتر.

وأوضح أن دور المعلم كبير جداً في دعم الطالب، وذكر أنه يتمثل بابتسامة المعلم بوجه الطالب، وتقديم عبارات تحفيزية أثناء توزيع الأوراق، وبيّن ضرورة عدم الصراخ أو العبوس في وجه الطالب، وأكد أهمية التصرف بهدوء وانضباط داخل المركز الامتحاني.

وأضاف أن من النصائح أن يأخذ الطالب وقتاً كافياً من النوم، والإكثار من شرب السوائل الساخنة مثل الزهورات الطبيعية، إلى جانب تقليل شرب القهوة والمنبهات، وأشار إلى أن على الطالب أن يعتبر كادر المركز كإخوته وأهله، مؤكداً أن الثقة أثناء الامتحان صفة شخصية يعززها التحضير والدراسة.

يؤكد اختصاصيون نفسيون أن سلوك الطلاب داخل القاعة الامتحانية يرتبط بدرجات متفاوتة من القلق الامتحاني، حيث ينعكس هذا القلق بشكل مباشر على الانتباه والتركيز وطريقة التعامل مع ورقة الأسئلة. 

ويشيرون إلى أن بعض مظاهر التوتر مثل الارتباك أو تكرار المسح والكتابة أو نسيان التفاصيل قد تكون ردود فعل طبيعية لضغط الامتحان، وليست بالضرورة مؤشراً على ضعف التحصيل العلمي، كما يلفتون إلى أن الاستعداد الجيد والمراجعة المنتظمة يسهمان في تقليل مستوى القلق، ما ينعكس إيجاباً على أداء الطالب داخل القاعة.

ويضيف الاختصاصيون أن التعامل مع الطالب المتوتر داخل القاعة الامتحانية يحتاج إلى قدر كبير من الهدوء والمرونة من قبل المراقبين، بما يساهم في تخفيف حدة القلق الذي قد ينعكس على أدائه.

كما ينوهون إلى أن الأسلوب المتّزن في المراقبة، مثل تجنب التوتر في التعاطي مع الطالب أو لفت انتباهه بشكل مبالغ فيه، يساعد على خلق بيئة أكثر استقراراً داخل القاعة، ويشددون على أن بعض التصرفات البسيطة كالتوجيه الهادئ أو ترك مساحة للطالب ليأخذ وقته دون ضغط إضافي، قد يكون لها أثر إيجابي في تحسين تركيزه وتقليل ارتباكه أثناء الامتحان.

وتعكس هذه الفروقات السلوكية داخل القاعات الامتحانية اختلاف استجابات الطلاب للضغوط النفسية ومستويات التحضير، في وقت تتداخل فيه عوامل عدة تؤثر على الأداء خلال فترة الامتحانات، ما يجعل المشهد الامتحاني متنوعاً بين حالات من الهدوء والثقة وأخرى من التوتر والارتباك.

last news image
● سياسة  ١٦ يونيو ٢٠٢٦
الزيدي وباراك يؤكدان حصر السلاح بيد الدولة العراقية والمضي بإعادة تأهيل خط كركوك بانياس

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية ورئاسة الوزراء العراقية بيانين منفصلين بشأن اجتماع عقد في الخامس عشر من حزيران بين رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي والمبعوث الرئاسي الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توم باراك، حيث أكد الجانبان التزام حكومتي الولايات المتحدة والعراق بشراكة قوية ومتبادلة المنفعة، تشمل ملفات السيادة والأمن والطاقة والاستثمار، وتفتح الباب أمام مشروع لافت يرتبط مباشرة بسوريا، عبر المضي في مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك بانياس بوصفه مسارًا حيويًا لتصدير النفط.

وقالت الخارجية الأمريكية ورئاسة الوزراء العراقية إن المبعوث الرئاسي الخاص توم باراك نقل تطلع الرئيس ترامب إلى استقبال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض منتصف تموز المقبل، لبحث مستقبل العلاقة بين البلدين، في مؤشر على رغبة واشنطن وبغداد في رفع مستوى التنسيق السياسي والاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

خط كركوك بانياس يعود إلى الواجهة

وأبرز ما حمله البيانان، الإشارة إلى المضي قدمًا في مذكرة تفاهم مع شركة تي آي كابيتال لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك بانياس، وهو خط يمتد من الحقول العراقية باتجاه الساحل السوري، وينتهي في منطقة بانياس على البحر المتوسط، ما يمنح المشروع أهمية اقتصادية لسوريا في حال دخوله مرحلة التنفيذ، ولا سيما أنه يعيد ربط الجغرافيا السورية بمسارات تصدير الطاقة الإقليمية.

ويحمل إدراج خط كركوك بانياس في بيان أمريكي عراقي مشترك دلالة تتجاوز البعد التقني، إذ يضع البنية التحتية السورية ضمن مشاريع الطاقة المطروحة للنقاش بين بغداد وواشنطن، بعد سنوات من تراجع دور سوريا في خطوط النقل والتصدير الإقليمية خلال عهد رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد وما خلّفه النظام البائد من عزلة سياسية واقتصادية وأضرار واسعة في البنية التحتية.

ومن شأن إعادة تأهيل هذا الخط، إذا تحولت مذكرة التفاهم إلى خطوات عملية، أن تمنح الاقتصاد السوري فرصة للاستفادة من رسوم العبور والخدمات اللوجستية المرتبطة بتصدير النفط، إضافة إلى تنشيط منشآت المرافئ والطاقة في الساحل السوري، وخلق هامش أوسع لسوريا داخل معادلات النقل الإقليمي بين العراق والبحر المتوسط.

حصر السلاح بيد الدولة العراقية

وقالت الخارجية الأمريكية ورئاسة الوزراء العراقية إن الزيدي وباراك ناقشا الرؤية المشتركة للحكومة العراقية لبناء مستقبل خال من الإرهاب، وتنفيذ الخطط العراقية الرامية إلى النزع الكامل للسلاح وحل جميع الجماعات والتشكيلات المسلحة العاملة خارج سلطة الدولة العراقية وسيطرتها، وضمان حصر السلاح ضمن سلطة الدولة، وفرض السيادة الكاملة بما يبعد العراق عن الصراعات ويمنع استخدام أراضيه من أي طرف لتهديد السلم الإقليمي.

وأكد رئيس الوزراء العراقي والمبعوث الرئاسي الخاص، بحسب البيانين، الحاجة الملحة إلى إنجاز هذه الجهود بصورة كاملة، في طرح يربط بين استقرار العراق الداخلي وقدرته على تنفيذ مشاريع اقتصادية كبرى، بينها مشاريع الطاقة والنقل العابرة للحدود.

مشاريع أمريكية في النفط والكهرباء والاتصالات

وجدد رئيس الوزراء العراقي التزام بلاده بتعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين العراق والولايات المتحدة، فيما رحب المبعوث الرئاسي الخاص توم باراك بهذا التوجه باعتباره نهجًا مشتركًا بين الحكومتين.

وأشاد الجانبان بقرار العراق استكمال منح الرخصة التشغيلية لشركة ستارلينك لتوفير خدمات إنترنت عالمية المستوى للمستهلكين العراقيين، وإطلاق مفاوضات مع شركة شيفرون لتطوير حقلي غرب القرنة الثانية والناصرية النفطيين بما يحقق منفعة مشتركة للطرفين.

وتناول البيانان تمكين الشركات الأمريكية أتش كي أن وويسترن زاغروس وهانت من استئناف عملياتها داخل العراق، مع توفير ضمانات أمنية كاملة، إلى جانب تأكيد الالتزام المشترك بتوسيع التعاون التجاري لدعم احتياجات العراق من الكهرباء، بما في ذلك مشروع شركة إكسلريت إنرجي لتطوير محطة متكاملة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في خور الزبير.

وأكد الجانبان كذلك أهمية دعم عراق اتحادي ديمقراطي قوي وموحد يتمتع بالسيادة، ويستند إلى مؤسسات دستورية راسخة، مع ضمان المساواة الكاملة لجميع المواطنين، بما يعزز وحدة العراق واستقراره وازدهاره.

 

last news image
● اقتصاد  ١٦ يونيو ٢٠٢٦
فايننشال تايمز: كونوكو فيليبس الأمريكية تستعد لتوقيع عقد مع الحكومة السورية لإحياء إنتاج الغاز

أفادت صحيفة «فايننشال تايمز» بأن شركة «كونوكو فيليبس» الأميركية تستعد لتصبح أول شركة نفط وغاز أميركية كبرى توقّع عقدًا مع الحكومة السورية الجديدة، في خطوة تأتي ضمن مساعي دمشق لإعادة تنشيط اقتصاد أنهكته الحرب والعقوبات الاقتصادية، وإحياء قطاع الطاقة الذي وضعه الرئيس السوري أحمد الشرع في صلب تحركاته الخارجية.

وقالت الصحيفة، إن الاتفاق المرتقب مع الشركة السورية للنفط المملوكة للدولة سيجمع «كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» في مشروع لتطوير حقول غاز قائمة والبحث عن حقول جديدة، استنادًا إلى مذكرة تفاهم وُقّعت في تشرين الثاني الماضي.

عقد مرتقب هذا الأسبوع

نقلت «فايننشال تايمز» عن شخصين مطلعين على الملف قولهما إن توقيع الاتفاق متوقع خلال هذا الأسبوع، بينما قالت «كونوكو فيليبس» إنها لا تعلّق على أنشطة تطوير الأعمال أو الأنشطة التجارية الجارية. وأشارت الصحيفة إلى أن الشركة كانت قد وقّعت في أيار الماضي مذكرة تفاهم أخرى مع الشركة السورية للنفط، إلى جانب «قطر للطاقة» و«توتال»، لدراسة فرص الاستكشاف التجاري البحري.

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت العام الماضي أن الصفقة المحتملة يمكن أن ترفع إنتاج الغاز بما يتراوح بين أربعة ملايين وخمسة ملايين متر مكعب يوميًا خلال عام واحد، وهو ارتفاع كبير بالنسبة إلى البلاد، بعدما تراجع إنتاج الغاز بنحو الثلثين مقارنة بذروته قبل الحرب، حين بلغ ثلاثين مليون متر مكعب يوميًا في عام ألفين وأحد عشر.

دمشق تسعى لإعادة تشغيل موارد الطاقة

يأتي عقد «كونوكو فيليبس» بعد بدء شركة النفط والغاز الأميركية «إتش كيه إن إنرجي» العمل في حقول رميلان النفطية شمال شرقي سوريا، عقب استكمال عقد مدته خمس وعشرون سنة مع دمشق لتولي إدارة الحقل في مرحلة الإنتاج والتطوير. كما وقّعت الشركة السورية للنفط في نيسان الماضي عقدًا آخر مع شركة «أديس القابضة» السعودية لتطوير حقول غاز.

وبحسب تقديرات خبراء نقلتها الصحيفة، تحتاج سوريا إلى نحو ثمانية عشر مليون متر مكعب من الغاز يوميًا لتشغيل شبكتها الكهربائية. وتعتمد البلاد حاليًا على واردات من أذربيجان وقطر، في وقت تعاني فيه من انقطاعات دورية للكهرباء، رغم تحسن ساعات التغذية مؤخرًا من نحو ساعتين يوميًا إلى قرابة ثلاث عشرة ساعة.

ورأت الصحيفة أن احتياطات النفط والغاز السورية تبقى متواضعة قياسًا بالمعايير الإقليمية، لكنها تمثل بالنسبة إلى دولة تعاني الإفلاس مصدرًا محتملًا بالغ الأهمية للإيرادات.

الشرع يضع الطاقة في قلب السياسة الخارجية

قالت «فايننشال تايمز» إن الرئيس السوري أحمد الشرع، جعل تنشيط قطاع الطاقة محورًا رئيسيًا في سياسته الخارجية، في وقت تشجع فيه واشنطن الشركات الأميركية على الاستثمار، مع سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ما يسميه «هيمنة الطاقة».

وأوضحت الصحيفة أنه بعد اندلاع الحرب في سوريا عام ألفين وأحد عشر، علّقت شركات غربية، بينها «شل» و«توتال»، عملياتها في البلاد، وأعلنت حالة القوة القاهرة وجمّدت أصولها. وأضافت أن الشرع يدفع هذه الشركات حاليًا إما إلى العودة للاستثمار أو التفاوض على تسوية للانسحاب.

وكانت واشنطن قد منحت سوريا تخفيفًا للعقوبات العام الماضي، بما مهّد الطريق أمام «كونوكو فيليبس» وشركات أميركية أخرى لمتابعة صفقات مع حكومة الشرع، رغم البيئة التنظيمية التي وصفتها الصحيفة بأنها لا تزال هشة.

ونقلت الصحيفة عن أندرو تابلر، الذي عمل مستشارًا كبيرًا لشؤون التواصل مع سوريا خلال إدارة ترامب الأولى ويشغل حاليًا منصب زميل في «معهد واشنطن»، قوله إن ما يجري يمثل لحظة محورية، وإن دخول الشركات إلى سوريا أمر جيد، مضيفًا أنه بمجرد وجود عقد يمكن بدء التحرك، مع بقاء السؤال حول سرعة التنفيذ. وقال تابلر إن الإدارة الأميركية تحدثت عن تخفيف العقوبات، وإن الشركات تأمل الدخول في مرحلة مبكرة من السوق.

سوريا تطرح نفسها كممر بديل للطاقة

أضافت «فايننشال تايمز» أنه منذ اندلاع الحرب الأميركية في إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، حاول الشرع تقديم سوريا بوصفها ممرًا بديلًا لنقل الخام العالمي، مشيرة إلى أن البلاد كانت في السابق طريقًا بريًا حيويًا لصادرات النفط العراقي إلى الأسواق العالمية.

وفي إطار حملة أوسع لجذب الاستثمار الأجنبي إلى قطاع الطاقة، وقّعت الحكومة السورية خلال الأشهر الأخيرة اتفاقات ومذكرات تفاهم مع شركات دولية وإقليمية لتطوير حقول النفط والغاز، بينها «شيفرون» و«قطر للطاقة» و«توتال» وشركة «دانة غاز» الإماراتية.

ويعكس هذا المسار، وفق مضمون التقرير، محاولة دمشق نقل ملف الطاقة من خانة الأصول المعطلة إلى مساحة تفاوض اقتصادي وسياسي مع الشركات الغربية والإقليمية، مستفيدة من الانفتاح الأميركي الأخير ومن حاجة البلاد إلى مصادر إنتاج محلية تساعد على تثبيت الكهرباء ورفد الخزينة بإيرادات جديدة. وقد راعيت في الصياغة ضوابط الدقة ونسبة المعلومات إلى مصدرها وفق دليل شبكة شام التحريري.  

last news image
● محليات  ١٦ يونيو ٢٠٢٦
288 مدرسة و184 مسجداً.. تقييم رسمي يكشف حجم الخراب في حماة

أصدرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة نتائج تقييم الأضرار والاحتياجات للمرافق الحيوية في محافظة حماة، في خطوة تهدف إلى توفير قاعدة بيانات فنية دقيقة تدعم جهود التعافي وإعادة التأهيل وتوجيه التدخلات التنموية وفق الأولويات الميدانية الفعلية.

وجاءت نتائج التقييم من خلال مديرية التخطيط والإحصاء في الوزارة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، لتشكل مرجعاً أساسياً لصناع القرار والجهات المعنية بعمليات إعادة الإعمار.

وأظهرت نتائج المسح تعرض قطاع الأفران لأضرار واسعة أدت إلى خروج نحو 16.6 بالمئة من الأفران عن الخدمة، حيث بلغ عدد الأفران المدمرة كلياً أو المتضررة بشكل شديد 36 فرناً من أصل 216 فرناً موزعة في مختلف أنحاء المحافظة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه تأمين الخدمات الأساسية للسكان في عدد من المناطق.

وفي قطاع التعليم، كشف التقرير عن تضرر نسبة كبيرة من المدارس، إذ بلغ عدد المدارس المدمرة أو شديدة التدمير 288 مدرسة من أصل 1597 مدرسة، بما يمثل نحو 18 بالمئة من إجمالي المدارس في المحافظة. كما سجلت 367 مدرسة أخرى أضراراً متفاوتة بين المتوسطة والخفيفة بنسبة قاربت 23 بالمئة، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى برامج إعادة تأهيل واسعة لضمان استعادة العملية التعليمية بشكل كامل.

أما فيما يتعلق بدور العبادة، فقد وثقت المسوحات الميدانية تعرض 184 مسجداً للتهدم الكلي أو لأضرار شديدة، بنسبة 20.8 بالمئة من إجمالي 883 مسجداً في المحافظة، في حين سجلت أضرار متوسطة وخفيفة في 181 مسجداً إضافياً بنسبة 20.5 بالمئة. كما أظهرت النتائج تهدم كنيسة واحدة من أصل 30 كنيسة منتشرة في المحافظة.

وأكدت وزارة الإدارة المحلية والبيئة أن هذه النتائج تمثل ركيزة عملية لتحديد أولويات إعادة التأهيل والتعافي خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن نشر نتائج تقييم بقية القطاعات سيستمر تباعاً بهدف توفير صورة شاملة عن حجم الأضرار والاحتياجات في محافظة حماة، بما يسهم في توجيه الموارد والجهود نحو القطاعات الأكثر تضرراً.

وفي وقت سابق أصدرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة، عبر مديرية التخطيط والإحصاء وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، سلسلة تقارير تقييم الأضرار والاحتياجات الخاصة بالمرافق الحيوية في محافظة حمص، مستندة إلى بيانات الربع الأخير من عام 2025.

ويكشف التقرير عن صورة ثقيلة لحجم الخسائر التي ما تزال تتحملها المحافظة في قطاعات خدمية وإنسانية أساسية، وفي مقدمتها القطاع الصحي، حيث أظهرت الإحصاءات أن نحو 32.4 بالمئة من المشافي خرجت عن الخدمة الفعلية.

ووفق البيانات سُجل دمار كامل في أربعة مشافٍ، وأضرار شديدة في ثمانية أخرى، إضافة إلى ثمانية مشافٍ بضرر متوسط وثلاثة بضرر خفيف، مقابل 14 مشفى فقط بقيت بحالة سليمة من أصل 37 منشأة صحية مشمولة بالتقييم.

ووثق التقرير وجود 43 مستوصفاً بين مدمّر كلياً ومتضرر بشدة من أصل 410 مستوصفات في المحافظة، إلى جانب 21 مستوصفاً بضرر متوسط و20 بضرر خفيف، فيما بقيت 326 منشأة فقط بحالة سليمة.

وأظهر تقييم دور العبادة أن المحافظة ما تزال تحمل آثاراً عميقة على مستوى البنية المجتمعية والدينية، إذ تم توثيق 126 مسجداً بين مدمّر بالكامل أو شبه مدمّر من أصل 757 مسجداً، توزعت بين 48 مسجداً مهدماً كلياً و78 مسجداً بضرر شديد.

فيما سجلت عشرات المساجد أضراراً متوسطة وخفيفة، مقابل 470 مسجداً فقط بحالة سليمة. وتعكس هذه الأرقام اتساع رقعة الدمار في الأحياء التي شهدت معارك طويلة أو عمليات قصف مكثف، حيث لم تقتصر الخسائر على المنشآت الخدمية بل امتدت إلى المرافق ذات الطابع الاجتماعي والروحي.

أما الكنائس، فرغم أن نسبة الأضرار فيها بدت أقل مقارنة ببقية المرافق، إلا أن التقرير سجل تضرر عدد منها أيضاً، حيث بلغ عدد الكنائس المتضررة بين دمار كلي وضرر شديد خمس كنائس من أصل 146، بينما بقيت 133 كنيسة بحالة سليمة، مع وجود عدد محدود من الأضرار المتوسطة والخفيفة.

وأكدت وزارة الإدارة المحلية والبيئة أن هذه البيانات ستُستخدم كركيزة عملية لبناء أولويات التدخل خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم تباعاً نشر نتائج تقييم بقية القطاعات الخدمية في حمص، في محاولة لتشكيل خريطة احتياجات متكاملة تسمح بتوجيه الموارد المحلية والدعم الدولي نحو النقاط الأكثر إلحاحاً.

ويشير صدور هذا التقييم إلى أن الحكومة السورية بدأت الانتقال من مرحلة توصيف الدمار العام إلى مرحلة القياس الرقمي التفصيلي للاحتياجات، وهو تحول مهم في مسار التعافي، لأن الأرقام الحالية لا تقدم مجرد إحصاءات جامدة، بل ترسم بشكل واضح حجم المهمة الثقيلة التي ما تزال تنتظر المحافظة قبل استعادة الحد الأدنى من بنيتها الخدمية والاجتماعية.

وأعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، يوم الإثنين 30 آذار، الانتهاء من إصدار التقرير الختامي لتقييم الأضرار في محافظة حلب، تجسيداً لمنهجية العمل المتكامل في رصد وتوثيق واقع المحافظات السورية.

وأوضحت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية أن التقرير يوثق، عبر إنفوغراف مرفق يستند إلى خرائط بيانية دقيقة، حجم التدمير الذي طال قطاعات الطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات جراء سنوات الحرب، كما يحدد التوزع الجغرافي للوحدات الإدارية ومكبات الأنقاض ومستوى تضرر الاقتصاد المحلي.

وأكدت الوزارة أن هذه القاعدة الرقمية الميدانية تشكل مرجعية أساسية لتوجيه جهود التعافي وإعادة الإعمار وفق أولويات الاحتياج، تمهيداً لإنجاز ونشر تقارير مشابهة لبقية المحافظات السورية تباعاً.

وفي نهاية شباط الفائت، بدأت وزارة الإدارة المحلية والبيئة إصدار تقارير تقييم الأضرار الناجمة عن الحرب التي شنها النظام البائد على الشعب السوري وتحديد الاحتياجات التنموية، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat).

وأوضحت الوزارة حينها، أنها باشرت تنفيذ خطة تشمل جميع المحافظات لإحصاء وتقييم الأضرار الناجمة عن هذه الحرب عبر لجان فنية متخصصة، بالاعتماد على مسوحات ميدانية دقيقة.

وكانت أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة شباط 2026 بالتعاون مع UN-Habitat، نتائج مسح أضرار الحرب في درعا، كاشفة عن تضرر 95 ألف وحدة سكنية (33.4 ألف مدمرة كلياً)، وخروج 63 مشفى و8 مستوصفات عن الخدمة، وتضرر 572 مدرسة، و55 فرناً تستخدم هذه البيانات كمرجع رسمي لإعادة الإعمار.

last news image
● مجتمع  ١٦ يونيو ٢٠٢٦
طفل منطوٍ… متى يكون الأمر طبيعياً ومتى يصبح مقلقاً؟

يظهر الانطواء عند بعض الأطفال كميل واضح إلى الهدوء وتفضيل العزلة أو الاكتفاء بدائرة اجتماعية محدودة، وهو سلوك قد يلاحظه الأهل في مراحل مبكرة من نمو الطفل، فتختلف دلالاته بين ما يُعد طبيعياً لا يؤثر على حياة الطفل، وبين ما قد يشير إلى مشكلة نفسية أو اجتماعية تحتاج إلى متابعة وفهم أعمق من قبل الأهل والمختصين.

وفي هذا السياق، تتعدد أسباب الانطوائية عند الأطفال، إذ قد ترتبط بعوامل نفسية واجتماعية مختلفة، منها شعور الطفل بعدم الأمان في محيطه، أو نقص الدعم العاطفي داخل الأسرة، أو تعرضه لمواقف ضغط مستمرة تؤثر في سلوكه.

 كما يمكن أن تنشأ الانطوائية نتيجة صعوبات في الاندماج مع الأقران داخل المدرسة، أو بسبب بيئة اجتماعية لا تشجعه على التفاعل والمشاركة، إضافة إلى تأثير التجارب السلبية المتكررة التي تدفعه إلى تفضيل العزلة والابتعاد عن الاختلاط بالآخرين.

قال فادي النايف، إجازة في كلية التربية – قسم معلم صف، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن الانطواء عند الأطفال هو ميل الطفل للهدوء وتفضيل الأنشطة الفردية أو دائرة اجتماعية محدودة، ويُعد سلوكاً طبيعياً إذا لم يؤثر في حياته اليومية أو نموه النفسي والاجتماعي.

وأضاف أن الطفل الانطوائي بطبيعته يستطيع التفاعل عند الحاجة ويشعر بالراحة، في حين أن العزلة إذا كانت ناتجة عن خوف أو قلق وتؤثر في حياته، فقد تكون مؤشراً على مشكلة تحتاج إلى متابعة.

وأشار إلى أن الانطواء يصبح مقلقاً عندما يرفض الطفل التواصل بشكل مستمر، أو ينعزل عن أقرانه، أو يتراجع مستواه الدراسي، أو تظهر عليه علامات الحزن والقلق بشكل واضح، وذكر أن أسباب الانطواء قد ترجع إلى طبيعة شخصية الطفل، أو التعرض للتنمر، أو المشكلات الأسرية، أو ضعف الثقة بالنفس، أو بعض الاضطرابات النفسية.

وبيّن أن الانطواء إذا تجاوز الحد الطبيعي قد يؤثر في ثقة الطفل بنفسه، وعلاقاته الاجتماعية، وأدائه الدراسي، وصحته النفسية، ولفت إلى أن دور الأهل يتمثل في دعم الطفل وتشجيعه بلطف على التفاعل الاجتماعي، والاستماع إليه، وتجنب السخرية أو المقارنة أو إجباره على الاختلاط.

وأكد أنه في حال استمرت العزلة لفترة طويلة أو أثرت في الدراسة والعلاقات الاجتماعية، أو صاحبها قلق أو حزن شديد، فمن الأفضل مراجعة مختص نفسي للأطفال.

ويرى أخصائيون نفسيون أن الانطوائية عند الطفل قد تنعكس سلباً على عدة جوانب من حياته، إذ يمكن أن تؤثر في قدرته على تكوين العلاقات الاجتماعية والتفاعل مع الآخرين، ما يحدّ من مهاراته الاجتماعية مع مرور الوقت، كما قد ينعكس ذلك على ثقته بنفسه، ويؤدي إلى شعوره بالوحدة أو صعوبة في التعبير عن مشاعره، إضافة إلى احتمال تأثر أدائه الدراسي نتيجة ضعف المشاركة والتواصل داخل البيئة المدرسية.

ويشير الأخصائيون إلى أن التعامل مع هذه الحالة يعتمد على التدخل المبكر وتقديم الدعم المناسب للطفل، من خلال تعزيز ثقته بنفسه وتشجيعه على المشاركة التدريجية في الأنشطة الاجتماعية، إلى جانب دور الأسرة في توفير بيئة آمنة وداعمة والاستماع للطفل دون ضغط أو سخرية، كما يُنصح بمتابعة مختص نفسي عند استمرار الانطواء بشكل ملحوظ أو تأثيره على الحياة اليومية للطفل، بهدف مساعدته على التكيف وتطوير مهاراته الاجتماعية بشكل صحي.

ويرى معلمون أن الانطواء لدى بعض الأطفال قد ينعكس على تحصيلهم الدراسي داخل الصف، إذ يميل الطفل الانطوائي غالباً إلى قلة المشاركة في الحصص الدراسية وتجنب الإجابة أو طرح الأسئلة، ما قد يحدّ من تفاعله مع المادة التعليمية، بالإضافة إلى ذلك فإن ضعف التفاعل مع المعلم والزملاء قد يؤثر على فهم بعض المفاهيم التي تحتاج إلى نقاش أو تطبيق جماعي داخل الصف.

ويضيف المعلمون أن الانطواء قد يؤدي في بعض الحالات إلى تراجع مستوى الطفل الدراسي إذا لم تتم متابعته بشكل مناسب، خاصة عندما يترافق مع ضعف الثقة بالنفس أو الخوف من الخطأ، ومع ذلك، يؤكدون أن هذا السلوك يمكن التعامل معه من خلال التشجيع المستمر داخل الصف، وإشراك الطفل تدريجياً في الأنشطة التعليمية بما يساعده على الاندماج وتحسين أدائه الدراسي.

وفي المحصلة، يبقى الانطواء عند الأطفال سلوكاً يحتاج إلى فهم دقيق من قبل الأهل والمعلمين، إذ يختلف تأثيره من طفل إلى آخر بحسب درجته وأسبابه، وبينما يمكن أن يكون جزءاً طبيعياً من شخصية الطفل، إلا أن استمرار هذا السلوك بشكل يؤثر على حياته الاجتماعية أو الدراسية يستدعي الانتباه والمتابعة، بما يضمن دعمه ومساعدته على التكيف بشكل أفضل مع محيطه.