واجهت بعض السيدات السوريات خلال السنوات الماضية صعوبات تتعلق بإجراءات السفر مع أطفالهن عند الرغبة بمغادرة البلاد برفقة أبنائهن، خاصة في حالات غياب الأب سواء بسبب السفر أو الاختفاء القسري أو الوفاة وغي...
إجراءات سفر الأطفال في سوريا… تعقيدات قانونية تواجه الأمهات في غياب الأب
١٦ أبريل ٢٠٢٦
● مجتمع

مباحثات سورية–أمريكية في واشنطن لدعم التعافي الاقتصادي وتعزيز النظام المالي

١٦ أبريل ٢٠٢٦
● سياسة
برنية يرحب بقرار النرويج ويبحث في واشنطن أولويات التعافي وإعادة الإعمار في سورية
١٥ أبريل ٢٠٢٦
● اقتصاد

موجز الرياضة من شبكة شام: حسم أوروبي مرتقب ومنافسات محلية متصاعدة

١٥ أبريل ٢٠٢٦
● رياضة
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ١٥ أبريل ٢٠٢٦
تراجع متسارع لليرة.. خسائر جديدة تعيد المخاوف للواجهة

تشهد الليرة السورية خلال الأسابيع الأخيرة موجة تراجع جديدة تعكس هشاشة الواقع النقدي حيث فقدت نحو 6% مؤخرًا، في وقت تجاوز فيه سعر صرف الدولار في السوق الموازية حاجز 13,400 ليرة سورية.

ويأتي هذا الانخفاض في سياق اقتصادي معقد، حيث ينعكس ارتفاع سعر الصرف بشكل مباشر على الأسواق، مع تسجيل موجات غلاء طالت السلع الأساسية، ما أدى إلى تآكل القوة الشرائية وتراجع قدرة الرواتب على تغطية الاحتياجات إلى مستويات متدنية.

كما ساهم غياب الضبط الفعلي للأسواق واتساع الفجوة بين العرض والطلب في تسريع انتقال أثر سعر الصرف إلى الأسعار، وسط شكاوى من ممارسات احتكارية ورفع الأسعار بشكل استباقي، في وقت حافظ السعر الرسمي الصادر عن المصرف المركزي على الثبات.

في قراءة أسباب التراجع، يجمع عدد من الخبراء الاقتصاديين على أن ما يحدث ليس تطوراً مفاجئاً، بل امتداد لمسار ضعف بنيوي مستمر ويبرز في هذا السياق عامل اختلال التوازن بين العرض والطلب على القطع الأجنبي، حيث يعتمد الاقتصاد السوري بشكل كبير على الاستيراد مقابل ضعف شديد في الإنتاج والتصدير، ما يخلق طلباً دائماً على الدولار يفوق حجم المعروض منه.

ويؤكد الخبير الاقتصادي محمد علبي أن جذور الأزمة تعود إلى تراجع حاد في مصادر القطع الأجنبي، إذ انخفضت الصادرات من نحو 18.4 مليار دولار قبل عام 2011 إلى مستويات متدنية للغاية، بالتزامن مع ارتفاع الحاجة إلى الاستيراد، خاصة في مجالات الطاقة والقمح، ما يضع ضغطاً دائماً على الليرة.

كما يشير إلى شح الاحتياطي النقدي وغياب الشفافية بشأنه، ما يعمّق حالة عدم اليقين في السوق، من جهته، يشير الخبير سمير طويل إلى أن التراجع الأخير لا يزال ضمن نطاق محدود نسبياً من حيث تأثيره المباشر على الأسعار، لكنه يحذر من استمرار الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.

في المقابل، يشير خبراء آخرون إلى عامل الثقة بوصفه أحد المحددات الأساسية لسعر الصرف، حيث أدى تراجع الثقة بالليرة إلى زيادة توجه الأفراد والتجار نحو الدولار كملاذ آمن، ما يعزز الطلب عليه ويفاقم الضغوط على العملة المحلية مع استمرار المضاربات في السوق الموازية.

كما تلعب السياسات الاقتصادية دوراً محورياً في هذا التراجع، إذ يرى بعض المحللين أن فتح الأسواق أمام المستوردات دون دعم موازٍ للإنتاج المحلي أدى إلى استنزاف القطع الأجنبي، في حين أن ضخ السيولة النقدية دون نمو اقتصادي حقيقي ساهم في رفع معدلات التضخم دون تحقيق استقرار فعلي في سعر الصرف.

وفي سياق متصل، يسلط خبراء الضوء على تأثير العوامل الإقليمية والدولية، حيث أدت التوترات في المنطقة إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية بشكل عام، إلا أن هذا العامل يبقى ثانوياً مقارنة بالعوامل الداخلية المرتبطة ببنية الاقتصاد السوري.

بالتوازي مع ذلك، يتقاطع تراجع الليرة مع عملية استبدال العملة التي بدأت مطلع عام 2026 عبر حذف صفرين من قيمتها الاسمية، وهي خطوة وصفها مسؤولون بأنها إجراء تقني يهدف إلى تسهيل التداول النقدي دون أن يؤثر على القيمة الحقيقية للعملة.

غير أن خبراء، من بينهم الدكتور إبراهيم قوشجي، يشيرون إلى أن هذه العملية تجري في ظل بيئة نقدية مضطربة، مع استمرار ازدواجية التعامل بين الليرة القديمة والجديدة، ونقص في الفئات النقدية المطبوعة، ما يخلق اختناقات إضافية في السوق ويزيد من مساحة الشائعات والمضاربات.

ويؤكد أن مستقبل الليرة خلال عام 2026 سيبقى مرتبطاً بقدرة الاقتصاد على توليد تدفقات حقيقية من القطع الأجنبي، سواء عبر الصادرات أو الاستثمارات أو التحويلات، مشيراً إلى أن السيناريو الواقعي يبقي سعر الصرف ضمن نطاق 13,000 إلى 14,500 ليرة، مع احتمالات مفتوحة لمزيد من التراجع في حال غياب الإصلاحات.

من جانبه، يقدّم الخبير مهران لبابيدي طرحاً مختلفاً يركز على سلوك المستهلك، داعياً إلى اعتماد نمط استهلاك قائم على الحاجة الفعلية لتقليل الضغط على الأسواق، وهو ما قد يساهم بشكل غير مباشر في الحد من موجات الغلاء.

وكان أوضح مركز عمران للدراسات أن تراجع الليرة ليس وليد المرحلة الحالية فقط، بل هو نتيجة مسار طويل من الانهيار بدأ منذ عام 2011، حين فقدت العملة قيمتها تدريجياً من نحو 50 ليرة للدولار إلى آلاف الليرات، نتيجة تداخل عوامل الحرب، والعقوبات، وفقدان الموارد، واعتماد سياسات نقدية غير فعالة، والتمويل بالعجز وطباعة النقود دون غطاء إنتاجي.

ويشير المركز إلى أن أي استقرار مستقبلي للعملة يبقى مرهوناً بإصلاحات هيكلية تشمل إعادة بناء الثقة بالمؤسسات المالية، وتعزيز الشفافية، وضبط الكتلة النقدية، ودعم القطاعات الإنتاجية.

هذا وقدم المركز مجموعة من التوصيات التي قد تسهم في الحد من تدهور العملة واستعادة الاستقرار النقدي، وفي مقدمتها ضرورة تبني سياسة نقدية واضحة وشفافة من قبل المصرف المركزي، وتوحيد أسعار الصرف وإزالة الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.

last news image
● اقتصاد  ١٥ أبريل ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 15 نيسان 2026

سجلت الليرة السورية صباح الأربعاء 15 نيسان 2026 تراجعاً جديداً في السوق الموازية، إذ بلغ في دمشق نحو 13490 ليرة للشراء و13600 ليرة للمبيع، ما يعكس استمرار الضغوط على العملة المحلية.

بالمقابل أصدر مصرف سوريا المركزي النشرة الرسمية لأسعار صرف العملات الأجنبية، على أن يبدأ العمل بها اعتباراً من يوم الأربعاء 15 نيسان 2026 وحتى إشعار آخر، وذلك ضمن النشرة رقم /68/، حيث تم تحديد أسعار الصرف بالليرة السورية القديمة والجديدة.

وبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي 11000 ليرة سورية قديمة للشراء و11100 ليرة للمبيع، في حين سجل بالليرة السورية الجديدة 110.00 للشراء و111.00 للمبيع. 

وسجل اليورو 12970.83 شراء و13100.54 مبيع بالليرة القديمة، مقابل 129.71 شراء و131.01 مبيع بالليرة الجديدة. أما الجنيه الإسترليني فقد بلغ 14926.85 شراء و15076.11 مبيع قديماً، و149.27 شراء و150.76 مبيع حديثاً.

في حين سجل الين الياباني (لكل 100 ين) 6918.16 شراء و6987.34 مبيع بالليرة القديمة، و69.18 شراء و69.87 مبيع بالليرة الجديدة، كما بلغ اليوان الصيني 1612.87 شراء و1629.00 مبيع قديماً، و16.13 شراء و16.29 مبيع حديثاً، في حين سجلت الليرة التركية 245.76 شراء و248.22 مبيع قديماً، و2.46 شراء و2.48 مبيع حديثاً.

أما الريال السعودي فقد بلغ 2930.17 شراء و2959.47 مبيع بالليرة القديمة، و29.30 شراء و29.59 مبيع بالليرة الجديدة، وسجل الريال القطري 3019.78 شراء و3049.98 مبيع قديماً، و30.20 شراء و30.50 مبيع حديثاً وبلغ الدرهم الإماراتي 2993.88 شراء و3023.82 مبيع قديماً، و29.94 شراء و30.24 مبيع حديثاً.

وسجل الدينار الكويتي 35548.10 شراء و35903.57 مبيع بالليرة القديمة، و355.48 شراء و359.04 مبيع بالليرة الجديدة، بينما بلغ الدينار البحريني 29156.79 شراء و29448.35 مبيع قديماً، و291.57 شراء و294.48 مبيع حديثاً.

فيما سجل الريال العماني 28558.51 شراء و28844.09 مبيع قديماً، و285.59 شراء و288.44 مبيع حديثاً وبلغ الدينار الأردني 15507.79 شراء و15662.87 مبيع بالليرة القديمة، و155.08 شراء و156.63 مبيع بالليرة الجديدة، فيما سجل الجنيه المصري 209.47 شراء و211.56 مبيع قديماً، و2.09 شراء و2.12 مبيع حديثاً.

أما الفرنك السويسري فقد بلغ 14078.14 شراء و14218.92 مبيع قديماً، و140.78 شراء و142.19 مبيع حديثاً وسجل الدولار الكندي 7984.77 شراء و8064.61 مبيع بالليرة القديمة، و79.85 شراء و80.65 مبيع بالليرة الجديدة، بينما بلغ الكرون الدنماركي 1735.65 شراء و1753.01 مبيع قديماً، و17.36 شراء و17.53 مبيع حديثاً. 

وسجل الكرون السويدي 1197.05 شراء و1209.02 مبيع قديماً، و11.97 شراء و12.09 مبيع حديثاً، والكرون النرويجي 1165.42 شراء و1177.07 مبيع قديماً، و11.65 شراء و11.77 مبيع حديثاً.

أما الدولار الأسترالي فقد بلغ 7853.75 شراء و7932.28 مبيع بالليرة القديمة، و78.54 شراء و79.32 مبيع بالليرة الجديدة، في حين سجل الروبل الروسي 145.35 شراء و146.81 مبيع قديماً، و1.45 شراء و1.47 مبيع حديثاً.

وأوضح المصرف أن سعر صرف الدولار في تعاملاته مع المصارف المرخصة يخضع لهامش حركة ±7%، كما تم احتساب السعر الوسطي استناداً إلى سعري الشراء والمبيع لكل عملة.

في سياق متصل، أصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة التسعيرة اليومية للذهب في سوريا ليوم الأربعاء 15 نيسان 2026 عند الساعة التاسعة صباحاً، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 19700 ليرة سورية جديدة للشراء و20100 ليرة للمبيع، فيما سجل بالدولار 152.00 شراء و155.00 مبيع.

وسجل غرام الذهب عيار 21 نحو 17800 ليرة شراء و18200 ليرة مبيع، مقابل 132.00 دولار شراء و135.00 دولار مبيع، بينما بلغ عيار 18 نحو 15200 ليرة شراء و15600 ليرة مبيع، و113.00 دولار شراء و116.00 دولار مبيع.

كما بلغت أسعار الليرات الذهبية 8700 ليرة شراء و9200 ليرة مبيع، أي ما يعادل 63.00 دولار شراء و68.00 دولار مبيع، في حين سجلت الفضة الخام 350 ليرة شراء و365 ليرة مبيع، و2.60 دولار شراء و2.70 دولار مبيع.

من جانبها أعلنت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع إجراءات استلام الأصول العائدة لكل من وسيم قطان وإخوته، إلى جانب الأصول المرتبطة بنعيم الجراح، وذلك ضمن إطار طلبات الإفصاح الطوعي التي تقدّم بها المعنيون، والتي خضعت لدراسات مالية وقانونية أفضت إلى تحديد الأصول والأموال الواجب استردادها وفق تسويات رسمية.

وفي سياق منفصل وافق مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد على توقيع مذكرة تفاهم مع سوريا في مجال الطيران المدني، ضمن توجه لتعزيز التعاون الدولي وتوسيع شبكة الربط الجوي.

وأعلنت وزارة الطاقة إطلاق مشروع استراتيجي لإعادة تأهيل قطاع المياه بتمويل من البنك الدولي، ضمن خطة تمتد حتى عام 2031، ويستهدف المشروع إصلاح الشبكات المتضررة وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب إدخال تقنيات حديثة لرفع كفاءة إدارة الموارد المائية.

ولا تزال الأسواق السورية تعكس صورة مغايرة على المستوى المعيشي، إذ سجلت أسعار الفواكه والخضار ارتفاعات ملحوظة مع بداية موسم الربيع، رغم وفرة المنتجات وتنوعها فقد دخلت أصناف موسمية مثل الجانارك والأكي دنيا والعوجا والتوت الشامي إلى الأسواق، إلا أن أسعارها جاءت مرتفعة، ما دفع العديد من المستهلكين إلى تقليص كميات الشراء أو اللجوء إلى الشراء بالحبة.

كما امتدت موجة الغلاء لتشمل معظم الفواكه والخضار، وسط تفاوت واضح بين أسعار الجملة والمفرق، واتساع هوامش الربح بشكل كبير وتعزو مصادر اقتصادية هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب المحلي وتنامي عمليات التصدير إلى دول الجوار، الأمر الذي أدى إلى ضغط على المعروض في الأسواق الداخلية، ما يفاقم من الأعباء المعيشية على المواطنين في ظل محدودية الدخل.

هذا وكشفت وثيقة حكومية نرويجية عن توجه لدراسة رفع الحظر المفروض على استثمارات صندوق الثروة السيادي في السندات الحكومية السورية، في خطوة قد تمثل مؤشراً على عودة تدريجية لسوريا إلى الأسواق المالية العالمية، ودعماً لجهود إعادة بناء الاقتصاد والمؤسسات.

أعلنت الشركة السورية للبترول عن تعديل سعر صرف الدولار المعتمد في نشرة أسعار المحروقات، حيث تم رفعه من 130.50 إلى 133.50 ليرة سورية، ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار النهائية للمشتقات النفطية في السوق المحلية، في إطار التحديثات الدورية المرتبطة بتغيرات سعر الصرف المعتمد في قطاع الطاقة.

وتشهد الساحة الاقتصادية والخدمية في سوريا حراكاً متسارعاً يعكس تحولات متداخلة بين مسارات مكافحة الفساد، والانفتاح الإقليمي، ومحاولات التعافي الداخلي، في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على المواطنين نتيجة استمرار ارتفاع الأسعار وتذبذب الأسواق.

last news image
● محليات  ١٥ أبريل ٢٠٢٦
ملف أوقاف سوريا: إرث ثقيل من الفوضى والفساد وتحديات الاستعادة القانونية

يشكّل ملف أملاك الأوقاف في سوريا أحد أكثر الملفات تعقيداً وحساسية في المرحلة الراهنة، نظراً لتشابك أبعاده القانونية والتاريخية والإدارية، وارتباطه المباشر بحقوق عامة تراكمت عليها انتهاكات واسعة خلال عقود سابقة.

وفي ظل سعي وزارة الأوقاف لإعادة تنظيم هذا القطاع، تتكشف تدريجياً صورة ثقيلة من الفوضى الإدارية وغياب التوثيق، إلى جانب إرث طويل من الفساد الذي طال واحدة من أهم المؤسسات ذات الدور الاجتماعي والخدمي في البلاد.

وتعكس المعطيات الحالية واقعاً إدارياً هشّاً، حيث تسلمت وزارة الأوقاف جزءاً كبيراً من مهامها دون وجود أرشيف منظم أو قاعدة بيانات دقيقة، ما جعل عملية حصر الأملاك الوقفية أشبه بمهمة معقدة تتطلب البحث في وثائق ورقية قديمة ومبعثرة.

ولا يقتصر هذا الغياب للتوثيق المنهجي على الجانب الفني، بل ينعكس مباشرة على قدرة الوزارة في التدقيق واستعادة الحقوق، خاصة في ظل تسجيل العديد من العقارات بأسماء جهات وأشخاص عبر سجلات رسمية يصعب الطعن بها دون أدلة دامغة.

في السياق ذاته، تكشف مصادر مطلعة أن العقود الممتدة منذ ستينيات القرن الماضي وحتى عام 2018 شهدت عمليات بيع واسعة لأملاك وقفية لصالح شخصيات مرتبطة بالسلطة السابقة، بأسعار متدنية لا تعكس القيمة الحقيقية لهذه العقارات، مع تثبيت تلك العمليات في السجلات العقارية، ما منحها غطاءً قانونياً معقداً.

ويضع هذا الواقع وزارة الأوقاف أمام معادلة دقيقة، تقوم على ضرورة إثبات وجود تجاوزات أو تزوير في تلك العمليات، تمهيداً لمحاسبة المسؤولين عنها دون الإخلال باستقرار الملكيات القائمة.

وتبرز الإشكالية القانونية بشكل أوضح في مسألة “المشتري حسن النية”، إذ تؤكد التفسيرات الشرعية والقانونية أن من اشترى هذه العقارات دون علم بالمخالفات يتمتع بحماية كاملة لملكيته، ولا يجوز نزعها منه، بينما تتحول المسؤولية إلى البائع الذي تصرف بشكل غير مشروع، خاصة في حال ثبوت التزوير أو الاستيلاء غير القانوني. 

ويعني ذلك عملياً أن استرداد حقوق الأوقاف لن يكون عبر مصادرة مباشرة، بل من خلال مسارات قضائية معقدة تستهدف إثبات الخلل في أصل عملية البيع.

وفي خضم هذا الجدل، عاد ملف الأوقاف إلى الواجهة مجدداً على خلفية تداول تصريحات قديمة نُسبت إلى معاون وزير الأوقاف حول الاستعانة بسجلات من تركيا وفرض بدلات إيجار جديدة على بعض العقارات.

غير أن مصادر رسمية أوضحت أن هذه التصريحات تعود إلى مقابلة تلفزيونية سابقة جرى بثها في حزيران من العام الماضي، وأن المقترح المشار إليه تم رفضه حينها وإيقاف العمل به لعدم وجود مبررات قانونية لتنفيذه، فيما أكدت وسائل إعلام رسمية أن إعادة نشر التصريحات جاءت بشكل مجتزأ يروّج لروايات غير دقيقة.

بالتوازي، أثار انتشار مزاعم على وسائل التواصل الاجتماعي حول إعطاء 11 منطقة في دمشق لتركيا موجة جدل، قبل أن يتم دحضها رسمياً إذ أكدت الجهات المعنية أن هذه الادعاءات مضللة ولا تستند إلى أي أساس، موضحة أن الوقف السوري ملكية وطنية خالصة لا يمكن التنازل عنها لأي جهة خارجية، وأن الاستعانة بالأرشيف العثماني تندرج حصراً ضمن إطار توثيق الملكيات التاريخية، وليس لها أي بعد سيادي أو سياسي.

وفي هذا الإطار، أوضح معاون وزير الأوقاف لشؤون الوقف سامر بيرقدار أن الوزارة تعمل على حصر الأملاك الوقفية عبر مراجعة الأرشيف العثماني بالتعاون مع الجهات المختصة، بهدف تثبيت الملكيات وإعادة تقييم العقود والإيجارات بما يتناسب مع الأسعار الرائجة.

وتشير التقديرات إلى أن العاصمة دمشق وحدها تضم آلاف العقارات الوقفية، كان جزء كبير منها مؤجراً بأسعار رمزية لا تعكس قيمته الحقيقية، ما أدى إلى تراجع عائدات الوقف بشكل كبير مقارنة بإمكاناته الفعلية.

ويكشف تتبع هذا الملف أن ما تواجهه وزارة الأوقاف اليوم ليس مجرد خلل إداري عابر، بل نتيجة تراكمات ممتدة منذ عقود، تحولت خلالها المؤسسة الوقفية من رافعة اجتماعية واقتصادية إلى مساحة استثمار مغلقة لصالح شبكات نفوذ، مستفيدة من غياب الشفافية والتشريعات المرنة التي سمحت بإبرام عقود طويلة الأمد بشروط مجحفة بحق الوقف.

ومع بدء مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق، دخلت الوزارة مساراً جديداً يركز على استعادة العقارات المنهوبة، ومراجعة العقود القديمة، وفسخ ما يثبت عدم قانونيته، بالتوازي مع إطلاق خطط لإصلاح البنية الإدارية، تشمل أتمتة الأرشيف وإنشاء قواعد بيانات مركزية، وتطوير الأطر القانونية الناظمة لعمل الوقف.

ورغم هذه الجهود، لا تزال التحديات كبيرة، وفي مقدمتها التعقيدات القانونية المرتبطة بالسجلات العقارية، والقوانين القديمة التي تقيّد عملية استرداد الحقوق، إضافة إلى الحاجة لبناء منظومة شفافة تضمن إدارة فعالة للعقارات الوقفية مستقبلاً، ويقف ملف أملاك الأوقاف بسوريا عند نقطة تقاطع حساسة بين العدالة القانونية والاستقرار المجتمعي.

last news image
● محليات  ١٥ أبريل ٢٠٢٦
إدلب: جهود مستمرة لإزالة الأنقاض وتسريع التعافي الخدمي

تُعدّ الأنقاض من أبرز العقبات التي واجهها الأهالي في المناطق التي عادوا إليها بعد انتهاء سنوات النزوح الطويلة، سواء في ريف حلب أو إدلب أو حماة وغيرها من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة النظام البائد، حيث تراكمت نتيجة القصف وعمليات التخريب الممنهجة التي نفذتها قواته.

وتسببت أكوام الركام المتجمعة في العديد من المناطق بجملة من السلبيات، أبرزها تعطيل الحركة والخدمات، وتأخير عمليات إعادة الإعمار، والضغط على البنية التحتية القائمة، إضافة إلى تلوث التربة والغبار الناتج عن الركام، فضلاً عن المخاطر المرتبطة باحتمال وجود مواد خطرة وبقايا متفجرات، وما يرافق ذلك من انتشار بعض الأمراض، الأمر الذي دفع الجهات المعنية إلى إطلاق مشاريع لإزالة الأنقاض والتخفيف من معاناة الأهالي.

جهود إزالة الأنقاض في إدلب

ومن بين المشاريع القائمة حالياً في محافظة إدلب، المشروع الذي تعمل عليه وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع محافظة إدلب، ويهدف إلى إزالة الأنقاض من الطرقات الرئيسية والفرعية في مناطق خان شيخون ومعرة النعمان وجسر الشغور وأريافها، كما يسعى المشروع إلى فتح الطرقات وتحسين الواقع الخدمي، وتسريع وتيرة التعافي وعودة الأهالي إلى منازلهم.

وبحسب ما ذكرته مؤسسة الدفاع المدني عبر معرفتها الرسمية فإن المشروع قد دشن في شهر شباط من قبل السيد رائد الصالح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، ومحافظ إدلب السيد محمد عبد الرحمن، ومدير الدفاع المدني السوري السيد منير مصطفى، ومدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في إدلب السيد زياد حركوش، بحضور فعاليات أهلية ومجتمعية.

مدة المشروع

وأشارت إلى أن المشروع ينفذ عبر مقاولين ومن المخطط أن يستمر العمل بالمشروع لمدة 8 أشهر ويستهدف المشروع إلى رفع ما يقل عن 600,000 متر مكعب، علماً بأن هذا المشروع يعتبر استكمالاً لجهود وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث التي رفعت ما يقارب 450,000 متر مكعب في حملات إزالة الأنقاض السابقة في العام الماضي، كما يعتبر جزء من الخطة الوطنية لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لرفع الأنقاض و تسريع التعافي وعودة السكان لمناطقهم.

مشروع إزالة الأنقاض في قرى وبلدات إدلب

وقال زياد حركوش، مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة إدلب، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إنهم يعملون على إزالة الأنقاض في إدلب منذ بداية تحرير المناطق، مضيفاً أنهم بدأوا بترحيل الركام من خلال فتح الطرقات وإزالة السواتر الترابية الموجودة فيها.

ولفت إلى أنهم عملوا في عدة مشاريع ضمن مناطق مختلفة، مثل معرة النعمان وسراقب وخان شيخون وجسر الشغور، منوهاً إلى أن المشروع القائم حالياً يهدف إلى ترحيل كامل الركام من محافظة إدلب في مختلف المناطق، بالتعاون مع المحافظة.

أهداف المشروع

وأكد أن الهدف الأساسي من هذا المشروع هو فتح الطرقات وإزالة الركام والتخلص من مخلفات الحرب، بما يسهم في تهيئة البنى التحتية لإعادة تأهيلها من قبل الجهات الحكومية الأخرى، وفي الوقت ذاته الحد من انتشار الأوبئة في المناطق، لا سيما أن الأنقاض تتسبب بانتشار الزواحف في فصل الصيف، إلى جانب حبة الليشمانيا الناتجة عن ذبابة الرمل التي تعيش في هذا الركام.

وبين أنهم ينفذون أعمالهم في عدة بلدات وقرى بريف إدلب، منها معرة النعمان، كفرنبل، معرة حرمة، جرجناز، خان شيخون وبلداتها، إسكيك، التمانعة، عابدين، وجسر الشغور، مشيراً إلى أنهم يتجهون حالياً لافتتاح نقاط عمل جديدة في ريف جسر الشغور، وتحديداً في بلدة الداما.

كمية الأنقاض التي تمت إزالتها

وذكر لـ "شام" أن كمية الأنقاض التي تمت إزالتها خلال عام 2025 بلغت نحو 450 ألف متر مكعب، فيما أُزيل حتى الآن خلال عام 2026 ما يقارب 250 ألف متر مكعب من الركام.

وتحدث زياد حركوش عن الآثار الإيجابية التي حققها المشروع في المناطق المستهدفة، وأبرزها مساعدة الأهالي المهجرين على العودة إلى بلداتهم، وإتاحة الفرصة لهم لترميم منازلهم وتجهيزها، إلى جانب تمكين الجهات الأخرى من العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية، مثل شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وغيرها.

تداعيات وجود الأنقاض 

وفيما يتعلق بأبرز التحديات التي واجهت العمل، أشار حركوش إلى أن مخلفات الحرب كانت من أكبر التحديات، إلى جانب عقبات أخرى مثل الكميات الكبيرة من الأنقاض في الشوارع، والتي كان يتم تجاوزها من خلال العمل والتنسيق المستمر.

ولفت إلى أن الأنقاض كان لها تأثير سلبي على حياة الأهالي اليومية، إذ شكلت عائقاً أمام عودة الكثير منهم، وخلّفت أثراً نفسياً واضحاً، حيث إن عودة أي مهجر إلى قريته ورؤيته لمنزله مدمراً والطرق مقطوعة كانت تترك لديه ردة فعل صعبة.

كما تسببت الأنقاض في انتشار بعض الأمراض في البلدات، وكانت تتطلب تكاليف مالية مرتفعة، إذ كان يعتقد الأهالي أن التعامل معها سيكون مكلفاً، إلا أن مشاريع إزالة الأنقاض ساهمت في هذا العمل وخففت من معاناة السكان.

عوامل نجاح العمل

وذكر زياد حركوش أن من أبرز العوامل التي تساهم في إنجاح المشروع التعاون بين مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث والجهات المحلية في إدارة المنطقة والمجلس البلدي وباقي الدوائر المعنية، إضافة إلى مساعدة الأهالي من خلال العمل والتواصل مع البلدية، فضلاً عن التنسيق المباشر.

وأشار في ختام حديثه إلى أنه يتم عادةً قبل الدخول إلى أي حي أو قرية الإبلاغ مسبقاً بفترة تتراوح بين أسبوع و10 أيام، ليُعلم الأهالي بموعد بدء العمل في المنطقة، بحيث يتمكنون من تجهيز منازلهم واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك إخراج الركام من داخلها.

last news image
● محليات  ١٥ أبريل ٢٠٢٦
وجوه شخصيات من النظام البائد في وزارة الشؤون… إصلاح متعثر وغضب متصاعد

يثير استمرار وجود شخصيات إدارية داخل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ينظر إليها على أنها مرتبطة بالنظام البائد، رغم مرور أكثر من عام ونصف على مرحلة التحرير، موجة انتقادات واستنكار واسع في الأوساط الشعبية، ما يفتح باب التساؤلات حول جدية مسار الإصلاح داخل الوزارة.

وتركزت هذه الانتقادات - وفق مارصدته شبكة شام - حول أداء وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، في ظل اتهامات بعدم اتخاذ خطوات حاسمة لعزل بعض الأسماء المثيرة للجدل والمتورطة بملفات وقضايا إبان فترة حكم نظام الأسد، واستمرار دعم أو الإبقاء على شخصيات ارتبطت سابقاً بمراكز نفوذ خلال سنوات الحرب.

ويشير ناشطون إلى استمرار عواطف حسن في منصبها كمديرة للسياسات الاجتماعية داخل الوزارة، رغم حساسية موقعها وارتباطه بملفات إنسانية معقدة، أبرزها رعاية ذوي الإعاقة والأيتام، كما طُرحت علامات استفهام بقاء نظيرتها "حُسن معينة"، التي تتهم أنها وصلت إلى موقعها بدعم من أسماء مرتبطة بالنظام البائد، وعلاقاتها السابقة ضمن الأمانة السورية للتنمية.

وتشغل عواطف حسن منصب مديرة السياسات الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وتعمل على ملفات متعددة، تشمل رعاية ذوي الإعاقة، ودراسة أوضاع الأطفال الأيتام، إضافة إلى التعاون مع جهات تعليمية في قضايا التربية الخاصة.

وبرزت حسن في عدد من الأنشطة الإعلامية والمهنية، من بينها مشاركتها في نقاشات حول دور الوزارة في رعاية ذوي الإعاقة عقب صدور المرسوم رقم 19 لعام 2024، إلى جانب تصريحات حول إحصائيات الأيتام في سوريا، ومشاركتها في مباحثات مع جامعة دمشق لتطوير برامج التربية الخاصة.

في المقابل، يواصل أهالي الأطفال المفقودين مطالباتهم بإقالة المسؤولين المرتبطين بملف دور الأيتام، ومحاسبة المتورطين في قضايا حساسة تعود إلى سنوات الثورة، إلا أن هذه المطالب لم تلقَ استجابة ملموسة حتى الآن، بحسب ما يردده ناشطون.

وكانت أصدرت الوزيرة هند قبوات، بتاريخ 13 نيسان 2025، القرار رقم 1330 لعام 2025، الذي أنهى العمل بالقرارات السابقة (116-117-118-119)، والتي كانت قد منحت عدداً من العاملين إجازات خاصة مدفوعة الأجر لمدة ثلاثة أشهر.

ودعت الوزارة الجهات التابعة لها إلى تنظيم مباشرات رسمية للعاملين ورفعها إلى مديرية التنمية الإدارية، مع التأكيد على استمرار العاملين الذين أُلغيت إجازاتهم في مواقع عملهم الحالية، في خطوة تهدف إلى إعادة ضبط الهيكل الإداري.

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل قد أقرت في وقت سابق بأن الفساد داخل الوزارة متجذر، مؤكدة أن معالجته تتطلب وقتاً وجهداً تراكمياً، وليس إجراءات سريعة.

وجاء ذلك خلال مشاركتها في ورشة عمل بعنوان “العدالة الانتقالية في سوريا: آفاق وتحديات”، حيث أعربت عن صدمتها من حجم الفساد المكتشف، مشيرة إلى أن الإصلاح يحتاج إلى رؤية شاملة وخطوات منظمة.

وفي وقت سابق تزايد الجدل عقب تداول صور من فعالية إفطار أقامتها إحدى الجمعيات الخيرية في دمشق، ظهرت فيها شخصيات ارتبطت بإدارة دور رعاية الأطفال خلال فترة النظام البائد، إلى جانب الوزيرة وعدد من الفاعلين في العمل الإنساني.

وأعاد هذا الظهور النقاش حول ما يصفه ناشطون بمحاولات إعادة تعويم شخصيات كانت جزءاً من منظومة إدارة دور الأيتام، التي استقبلت أطفال معتقلين خلال سنوات الثورة، وهو ملف لا يزال يثير حساسية كبيرة في الشارع السوري.

وفي السياق ذاته، أثار قرار تعيين براءة الأيوبي، مديرة دار الرحمة للأيتام، عضواً في لجنة فنية لإعداد مشروع قانون للأيتام، انتقادات واسعة، خاصة مع الإشارة إلى خضوعها سابقاً لتحقيقات تتعلق بملف أطفال المعتقلين.

ويرى منتقدون أن إشراك شخصيات مرتبطة بالملف في لجان تشريعية يطرح تساؤلات حول معايير الاختيار، ويثير مخاوف من تضارب المصالح أو التأثير على مسار كشف الحقيقة.

هذا وتعكس هذه التطورات -وفق مراقبين- فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن الإصلاح والعدالة الانتقالية، وبين الممارسات على الأرض، الذين يرون أن استمرار بعض الشخصيات في مواقعها يضعف ثقة الشارع بجدية التغيير.

كما يشير مراقبين إلى أن معالجة ملفات حساسة، مثل دور الأيتام والأطفال المفقودين، تتطلب خطوات أكثر حسمًا، تبدأ بإعادة هيكلة الكوادر، وتعزيز الشفافية، وضمان استقلالية اللجان المعنية بالتحقيق والتشريع، وفي ظل هذه المعطيات، يبقى ملف وزارة الشؤون الاجتماعية أحد أبرز اختبارات المرحلة الانتقالية، لجهة تحقيق التوازن بين الاستمرارية المؤسسية ومقتضيات العدالة والمحاسبة.