أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، يوم الاثنين 8 حزيران/ يونيو، عن انتهاء العمل بالإجراءات الاحترازية الخاصة بإغلاق الممرات الجوية الجنوبية للجمهورية العربية السورية.وأكدت إعادة فتح المم...
استئناف الملاحة الجوية وإعادة تشغيل مطار دمشق الدولي
٨ يونيو ٢٠٢٦
● محليات

"شام كاش" توسّع خدمات الدفع الإلكتروني وتؤكد جاهزيتها لربط مزيد من الجهات الحكومية والخاصة

٨ يونيو ٢٠٢٦
● محليات
التنابز بالألقاب بين الأطفال… سلوك شائع يترك آثاراً نفسية وتربوية عميقة
٨ يونيو ٢٠٢٦
● مجتمع

تقرير شام الاقتصادي | 8 حزيران 2026

٨ يونيو ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٨ يونيو ٢٠٢٦
حضور الأهل أمام مراكز الامتحان… دعم يطمئن أم ضغط يربك الطلاب؟

يحرص بعض الأهالي على مرافقة أبنائهم خلال فترة الامتحانات، سواء في طريق الذهاب إلى مراكز الامتحان أو بالانتظار خارجها حتى انتهاء الوقت، ثم العودة معهم إلى المنزل، في محاولة لتقديم الدعم والتشجيع في هذه المرحلة المهمة. 


وتختلف هذه المرافقة في تأثيرها على الطالب، إذ قد تكون إيجابية في بعض الحالات عندما تساهم في التهدئة والتنظيم، وقد تتحول إلى عامل ضغط في حالات أخرى تبعاً لطريقة التعامل معها.


وتعود أسباب مرافقة الأهل لأبنائهم خلال فترة الامتحانات إلى مجموعة من الدوافع المختلفة، حيث يهدف بعض الأهالي إلى الاطمئنان على وصول أبنائهم في الوقت المناسب وتجنب أي تأخير أو ظروف طارئة في الطريق، كما يسعى آخرون إلى تقديم دعم معنوي مباشر لأبنائهم قبل دخول الامتحان، في حين يرتبط هذا السلوك عند بعض الأسر بعادة اجتماعية متوارثة تعكس الاهتمام والمتابعة المستمرة للطالب في مثل هذه المواقف.


ويرى بعض الطلاب أن مرافقة الأهل لهم خلال فترة الامتحانات تمنحهم شعوراً بالاطمئنان والدعم، إذ يعتبرون وجود الأهل في الطريق أو قرب مركز الامتحان نوعاً من التشجيع الذي يخفف التوتر ويزيد من الثقة قبل الدخول إلى القاعة.


 في المقابل، يفضل طلاب آخرون الاعتماد على أنفسهم خلال هذه المرحلة، ويشعرون أن الاستقلالية تساعدهم على التركيز بشكل أفضل، لذلك يكتفون بدعم الأهل من خلال الاتصال أو المتابعة من المنزل دون الحاجة إلى المرافقة المباشرة.


قالت المدرسة رائدة العيسى في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن مرافقة الأهل لطلاب الشهادات قد تكون إيجابية عندما تساعد على تخفيف الفوضى في بداية اليوم الامتحاني، مثل تنظيم وقت الخروج من المنزل أو تجاوز مشكلة المواصلات، مشيرةً إلى أن بعض الطلاب يكون أداؤهم أفضل عندما يصلون بهدوء دون استعجال أو تأخير.


وأضافت أن المرافقة تصبح سلبية عندما تؤدي إلى خلق حالة من التوتر قبل الامتحان، كأن يشعر الطالب بأنه محاط بمتابعة زائدة أو أن وجود الأهل مستمر بشكل يلفت انتباهه، لافتةً إلى أن ذلك قد يدفعه للانشغال بما حوله بدلاً من التركيز على الأسئلة، خاصة إذا كان يفكر بردة فعل أهله بعد انتهاء الامتحان.


ونصحت الأهالي بترك مساحة كافية لأبنائهم خلال فترة الامتحانات، موضحةً أن الأهم هو تهيئة أجواء مستقرة في المنزل قبل الخروج، والابتعاد عن أي نقاشات قد تشتت الطالب، مؤكدةً أن التعامل الهادئ والثقة بقدرة الطالب على إدارة يومه الامتحاني ينعكس بشكل مباشر على أدائه داخل القاعة.


من جهته، أكد مصعب محمد علي، أخصائي علم النفس والصحة النفسية، في تصريح خاص لـ شام، أن مرافقة الأهل للطلاب تُعد ظاهرة شائعة في كثير من الثقافات، وتختلف أهميتها وتأثيرها بحسب طريقة تعامل الأهل مع الطالب ونضجه، لافتاً إلى أنها في الأساس تعبير عن الاهتمام والحرص، إلا أن تأثيرها قد يكون إيجابياً أو سلبياً بحسب السياق.


وأضاف أن المرافقة تكون داعمة وإيجابية عندما يشعر الطالب بالأمان والثقة بوجود الأهل، دون أن يكون هناك ضغط لفظي أو توقعات مبالغ فيها، وأشار إلى أنها تكون كذلك عندما تقتصر على التوديع أو الدعم النفسي البسيط مثل عبارات التشجيع دون التدخل في تفاصيل الأداء أو الضغط على النتائج.


ونوّه إلى أن هذه المرافقة قد تكون ضرورية عندما يكون الطالب صغير السن ويحتاج إلى مساندة عملية للوصول إلى المركز أو إلى تنظيم نفسي قبل الامتحان.


وبيّن أن المرافقة تتحول إلى ضغط أو تأثير سلبي عندما يصطحب الأهل الطالب مع توقعات عالية وواضحة مثل عدم القبول بالفشل أو التصريح بعواقبه، ولفت إلى أن مراقبة الأهل للطالب بشكل مستمر حتى لحظة الامتحان قد تزيد من القلق والتوتر.


وذكر أن وجود الأهل قد يصبح سبباً في شعور الطالب بعدم الاستقلالية، خاصة لدى الطلاب الأكبر سناً، ما ينعكس سلباً على أدائهم وثقتهم بأنفسهم.


وتحدث عن أبرز الأسباب التي تدفع الأهالي للمرافقة، موضحاً أنها تتضمن الخوف على سلامة الطفل أو القلق من ضياعه أو تأخره عن الامتحان، إلى جانب الرغبة في الاطمئنان على استعداده وقدرته على الأداء.


وأوضح أن من بين هذه الأسباب أيضاً الضغط الاجتماعي أو التقليدي، حيث تعتبر بعض المجتمعات هذه المرافقة واجباً أو تعبيراً عن الحب، وأفاد بأن شعور الأهل بالذنب أو رغبتهم في التأكد من أن كل شيء سيكون على ما يرام يدفعهم كذلك إلى مرافقة أبنائهم.


وأشار إلى أن تأثير المرافقة على الحالة النفسية وتركيز الطالب قد يكون إيجابياً عندما يشعر بالطمأنينة والدعم، ما قد يقلل من القلق ويزيد من التركيز، وشدد على أنها قد تكون سلبية في حال شعر الطالب بأن الأهل يراقبونه أو يعلقون على أدائه، ما يقلل من ثقته بنفسه ويشتت انتباهه.


وبيّن مجموعة من النصائح للأهالي للتعامل الصحيح مع أبنائهم خلال فترة الامتحانات، لافتاً إلى أهمية الاكتفاء بالتوديع والدعم البسيط دون الإكثار من الكلام أو المواعظ.


ونوه إلى ضرورة تعزيز الثقة باستقلالية الطالب، من خلال تركه يدخل بمفرده ويتحمل مسؤولية تجهيزاته وأدائه، ونوّه إلى أهمية التحكم بالقلق الشخصي لدى الأهل لتجنب نقله إلى الطفل.


وذكر أن التحفيز الإيجابي يجب أن يركز على جهد الطالب واستعداده وليس على النتيجة فقط، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية الحفاظ على روتين ثابت يشمل مواعيد النوم والغذاء الصحي قبل الامتحان.


ترتبط مسألة مرافقة الأهل للطلاب خلال فترة الامتحانات بطبيعة كل طالب وطريقة استجابته للظروف المحيطة به، حيث قد يجد بعض الطلاب في هذه المرافقة دعماً وطمأنينة، فيما يفضل آخرون الاعتماد على أنفسهم بما يساعدهم على تعزيز التركيز وتحمل مسؤولية أدائهم داخل القاعة الامتحانية.

last news image
● محليات  ٨ يونيو ٢٠٢٦
استجابة رسمية عاجلة لإنقاذ الطفل كنان ونقله للعلاج خارج سوريا

استجابت الجهات المعنية في سوريا لنداء والدة الطفل كنان، التي انتشر لها فيديو مؤخراً، تناشد من خلاله الحكومة بنقل ابنها المريض إلى الخارج لتلقي العلاج بعد إصابته بمرض التهاب كبدي وسوء وضعه.

وتم إدخال الطفل الذي إلى تركيا عبر معبر باب الهوى اليوم الساعة التاسعة صباحا، بالتنسيق بين وزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومحافظة إدلب، وأحد المتبرعين، ليتم إجراء العملية للطفل بأسرع وقت.


وكانت والدته قالت في الفيديو التي تداولته صفحات التواصل إن ابنها كنان أدخل إلى مشفى الرحمة نتيجة إصابته بالتهاب كبدي، وإن حالته الصحية متعبة، لافتة إلى أنه لا يتوفر له علاج داخل سوريا، بينما يتطلب علاجه السفر إلى الخارج.

وأضافت أنها توجه مناشدة إلى الرئيس أحمد الشرع، وإلى وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، ووزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح، منوهة إلى أن الأخير يحمل شعار «من أحياها كمن أحيا الناس جميعاً».

كما ناشدت الحكومة التركية ورئيسها، والملك محمد بن سلمان، مشيرة إلى أن الأخير سبق أن قدّم الدعم للعديد من الأطفال السوريين، وناشدت أمير دولة قطر، وأكدت أنها عاجزة عن رؤية ابنها دون القدرة على تقديم المساعدة له.

وفي وقت لاحق، زار الوزير رائد الصالح الطفل في المشفى لمتابعة حالته، والعمل على بحث إمكانية تحويله لتلقي العلاج خارج سوريا.

في اليوم التالي لانتشار المقطع المصور، تواصلت شبكة شام مع بهاء السويد، المسؤول الإعلامي في مشفى الرحمة في دركوش، والذي أشار إلى  أن الطفل كنان، البالغ من العمر 11 سنة، تم قبوله في وحدة العناية المشددة في المشفى نتيجة التهاب كبد، وأضاف أنه بعد حوالي 4 أيام من الإصابة بالتهاب الكبد دخل الطفل في حالة قصور كبدي.

وخلال الحديث ذكر أن الطفل مغيب عن الوعي، ويعاني من قصور كبدي شديد، ويحتاج بشكل مستعجل إلى عملية زراعة كبد، لافتاً إلى أن هذه العمليات غير متوفرة في سوريا وحصرياً في تركيا أو السعودية، وهي مكلفة جداً.

وذكر لـ "شام" أن الأهل لا يملكون القدرة على تسفير الطفل أو حتى تأمين المبلغ المطلوب للعلاج، موضحاً أنه تتم مناشدة المنظمات الإنسانية ووزارة الصحة لتأمين علاج الطفل وتسفيره خارج سوريا.

وأكد أن المخاطر المترتبة على تأخير تلقي العلاج قد تؤدي في أي لحظة إلى فقدان الطفل لحياته، وشدد على أن الطفل دخل حالياً في مرحلة اعتلال دماغي، وأن وضعه يزداد سوءاً مع انخفاض الخضاب، مع احتمال دخوله في مرحلة قصور كلوي.

last news image
● محليات  ٨ يونيو ٢٠٢٦
في ذكرى رحيلك ... ما زال صوتك يهز الأرجاء "عبد الباسط الساروت"

يصادف اليوم الاثنين الثامن من شهر حزيران من عام 2026، الذكرى السنوية السابعة لاستشهاد حارس الثورة السورية ومنشدها "عبد الباسط الساروت"، في وقت يستعد فيه العديد من أبناء المحافظات السورية لإحياء ذكراه السنوية السابعة ضمن فعاليات منها في حي البياضة في مدينة حمص.

وودعت الثورة السورية يوم السبت الثامن من شهر حزيران لعام 2019 رمزاً من رموزها ممن خطوا بدمائهم وبطولاتهم وثباتهم درب التحرير الطويل الذي قدمت فيه ثورة الأحرار في سوريا عشرات آلاف الشهداء الأبرار، ليلتحق بركب من سبقه منشدها وأيقونتها وحارسها "عبد الباسط الساروت" شامخاً مقاتلاً وثائراً على نظام الأسد وزبانيته.

"عبد الباسط الساروت" اسم تعدى حدود الوطن السوري، وعرف في كل بلاد العالم، وصدح صوته في المظاهرات السلمية منذ بداياتها ولا زالت تتردد أهازيجه وأناشيده وعباراته في المظاهرات السلمية في الساحات والمحافل الثورية، خلدها بصوته وحسه الثوري لتبقى بعده شاهداً على نضاله في وجه النظام وحلفائه.

من هو عبد الباسط الساروت؟

من مواليد حي البياضة في مدينة حمص عام 1992 وهو أحد رموز الثورة السورية، ومن أبرز قادة المظاهرات في حمص، لقب بـ "بلبل وحارس الثورة"، وكان قائد "كتيبة شهداء البياضة" التابعة للجيش السوري الحر، وطيلة سنوات الثورة السورية كانت هتافاته وأغنياته وكلماته أيقونية في الثورة السورية وذات تأثير وانتشار كبير.

برز عبد الباسط الساروت كرياضي قبل الثورة السورية، وكان حارس مرمى فريق شباب الكرامة، وحارس منتخب شباب سورية، وأصبح بعد انطلاقة الثورة السورية من أهم قادة المظاهرات والحراك السلمي في مدينة حمص، حيث قاد المظاهرات في أحياء البياضة والخالدية وغيرها، وظهر في قيادة المظاهرات في مقاطع مصورة (قبل الإعلان عن هويته) منذ أيار/ مايو 2011، وكان من أضخم المظاهرات التي قادها المظاهرات في نهاية عام 2011 وبداية عام 2012 خلال اعتصام الخالدية، كما شاركته الفنانة فدوى سليمان المظاهرات في الفترة نفسها.

شارك عبد الباسط الساروت في حمل السلاح ضد قوات النظام البائد بعد حملات النظام العسكرية على أحياء حمص الثائرة وتوالي المجازر الطائفية، وشكّل مع أقاربه ورفاقه "كتيبة شهداء البياضة" خلال النصف الأول من عام 2012، ثم بقي في المدينة حين حاصر النظام الثوار في أحياء حمص القديمة وعدة أحياء أخرى منذ 9 حزيران/ يونيو 2012، وخرج بعد أسابيع من الحصار إلى ريف حمص الشمالي للعمل على كسر الحصار من الخارج، وبعد فشل المحاولات قرر العودة إلى أحياء حمص المحاصرة.

دفن الساروت العشرات من أصدقائه ورفاقه الثوار الذين قضوا بنيران النظام خلال المظاهرات في فترة الحراك السلمي أو المعارك خلال الحصار، وتعرض لعدة إصابات، وقضى شقيقه وليد بنيران النظام في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011، وتوفي والده ممدوح في 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2012، كما قضى شقيقه محمد وليد خلال القتال ضد النظام على جبهة حي الخالدية في 8 تموز/ يوليو 2013.

وعاش الساروت حصار حمص الذي استمر نحو 700 يوم، وشارك في عشرات المعارك خلال الحصار، وكان أبرزها "معركة المطاحن" (7 - 9 كانون الثاني/ يناير 2014) التي كانت تحاول فك الحصار من داخل المدينة، والتي أدت إلى مقتل معظم مقاتلي "كتيبة شهداء البياضة" وبينهم شقيقا الساروت أحمد وعبد الله.

خرج عبد الباسط الساروت من أحياء حمص المحاصرة إلى ريف حمص الشمالي بعد اتفاق التهجير في 9 أيار/ مايو 2014، واستمر في العمل المسلح هناك في 6 كانون الثاني/ يناير 2018 أعلن باسم "لواء حمص العدية" الانضمام إلى "جيش العزة"، وعاد إلى القتال في جبهات ريف حماة الشمالي، بهدف الوصول إلى مدينة حمص مرة أخرى، كما شارك في المظاهرات الثورية في إدلب خلال الفترة نفسها.

في 8 حزيران/ يونيو 2019 استشهد عبد الباسط الساروت بعد إصابته على جبهة تل ملح في ريف حماة الشمالي ونقله إلى تركيا للعلاج، وكان عمره عند وفاته 27 عامًا، وأعيد جثمانه إلى الشمال السوري ليُدفن في بلدة الدانا في محافظة إدلب.

في حين استذكر ناشطون في الثورة السورية، وصية صورها الشهيد عبد الباسط الساروت عند احتفالهم بنصر الثورة وتحرير مدينة حمص، حيث طلب منهم السجود في ساحة الساعة التي تعد رمزاً للثوار ومن أبرز معالم المدينة وسط سوريا.

"ثورة الياسمين" خسرت الآلاف من الرموز الثورية على درب الثورة الطويل، كان القادة الكبار والنشطاء الأحرار من رواد الشهداء، ثاروا وناضلوا في وجه الظلم والإستبداد الذي قاده الأسد ونظامه الأجرامي، لتبقى أسماء هؤلاء الرموز منارة لجيل الثورة الصاعد، يستمد عزيمته وإصراره على الثبات والصمود من سيرة القادة والشهداء الأبرار.

في مثل هذا اليوم قبل ستة أعوام زفت "خنساء سوريا" أم الوليد والدة الشهيد الرمز "عبد الباسط الساروت" شهيداً جديداً على درب الحرية الطويل، بعد أن فقدت زوجها وخمسة من أبنائها من إخوة الساروت، شهداء أخيار على درب الثورة، والتي أمدت الساروت" بالعزيمة والقوة ليكمل طريق رفاقه وإخوته، قبل أن يلحق بركبهم شهيداً إلى جنان الخلد التي طالما طلبها في أهازيجه وأناشيده.

لا ينسى الشعب السوري الشهداء الذين قدموا الدماء والتضحيات على درب الثورة الطويل، وخاصة الشخصيات البارزة التي قدمت تضحيات جسيمة في سبيل دعم الثورة، وكان عبد الباسط الساروت واحدًا من هؤلاء، إذ لا يزال الناس يذكرونه كأحد أبطال ورموز الثورة السورية، الذي خلد اسمه في مراتب الشهداء الأخيار الذين قدموا دمائهم في سبيل حرية الشعب السوري.

"فدوى سليمان وعبد القادر الصالح وأبو فرات والساروت" وكثيرون من أحرار الثورة ورموزها الأوائل فارقوا الحياة شهداء على دربها الطويل، وهناك من ينتظر ويقاوم الظلم والاستبداد ويكمل الطريق، نفخر بهم وبنضالهم، ونتغنى بمسيرتهم في مقارعة الأسد ونظامه، لأنهم منارة وشعلة الثورة التي لاتنطفئ.

خسرت الثورة السورية في مثل هذا اليوم قبل سبعة أعوام، بطلاً ومنشداً وحارساً وشاباً ورمزاً وأيقونة من أيقوناتها، ليبقى الساروت بصوته يصدح في ساحات الحرية، وتبقى كلماته خالدة مع التاريخ الذي خطه ورفاقه ومن سبقه بدمائهم ليصل الشعب السوري الثائر لحريته ونهاية طريقه المنشود بسقوط الأسد ونظامه، ويبقى هؤلاء القادة والسادة والشهداء هم مشاعل النور الرموز الأخيار خالدين في قلوبنا وتاريخنا وعلى طريق حريتنا. .. رحمك الله بطلنا الساروت وكل شهداء الثورة السورية.

last news image
● محليات  ٨ يونيو ٢٠٢٦
من مجزرة البيضا إلى شبكات التهريب.. القبض على ساري مخلوف يعيد فتح أكثر الملفات دموية في الساحل

أعلنت وزارة الداخلية إلقاء القبض على المدعو ساري مؤيد مخلوف، في خطوة أعادت إلى الواجهة واحدة من أكثر الجرائم دموية التي شهدتها سوريا خلال سنوات الثورة، بعد أن كشفت التحقيقات الأولية تورطه بالمشاركة في مجزرة البيضا بمدينة بانياس عام 2013.

ويضاف إلى سجل جرائمه سلسلة طويلة من الجرائم الجنائية المنظمة شملت السلب والسطو المسلح والخطف مقابل الفدية وسرقة السيارات وممتلكات المواطنين، فضلاً عن إدارة شبكة تهريب دولية ارتبطت بعدد من رموز عائلة الأسد.

ويكتسب هذا التوقيف أهمية خاصة كونه يرتبط بملف مجزرة ما تزال جراحها مفتوحة في الذاكرة السورية، حيث شكلت أحداث البيضا ورأس النبع إحدى أكثر المحطات دموية في سجل الجرائم التي ارتكبتها قوات النظام البائد والميليشيات المساندة له بحق المدنيين.

من هو ساري مؤيد مخلوف؟

بحسب بيان وزارة الداخلية، فإن ساري مؤيد مخلوف استغل صفته الأمنية خلال عهد النظام البائد لتأمين الحماية لنشاطات إجرامية واسعة النطاق، فيما أثبتت التحقيقات الأولية ضلوعه بإدارة شبكة تهريب دولية بالاشتراك مع بشار طلال الأسد وحافظ منذر الأسد.

وأكدت الوزارة أن المقبوض عليه متورط كذلك في جرائم خطف مقابل الفدية وعمليات سلب وسرقة منظمة، إضافة إلى تورطه المباشر في مجزرة البيضا التي وقعت في مايو/أيار عام 2013.

ويأتي هذا الاعتقال ضمن مسار متواصل لملاحقة المتورطين في الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت خلال السنوات الماضية، في وقت تتزايد فيه مطالب الضحايا وذويهم بكشف الحقيقة الكاملة ومحاسبة جميع المسؤولين عن المجازر التي شهدتها البلاد.

البيضا.. قرية تحولت إلى مسرح للقتل الجماعي

تقع قرية البيضا جنوب مدينة بانياس بمحافظة طرطوس، وكانت من أوائل المناطق التي شهدت حراكاً شعبياً مع انطلاق الثورة السورية.

وفي الثاني من مايو/أيار 2013 بدأت قوات النظام البائد عملية عسكرية واسعة ضد القرية، سبقتها ساعات طويلة من القصف المدفعي والصاروخي، قبل أن تتقدم قوات الجيش والأجهزة الأمنية مدعومة بميليشيات "الدفاع الوطني" ومجموعات مسلحة موالية للنظام نحو الأحياء السكنية.

ما حدث بعد ذلك لم يكن مجرد عملية عسكرية، بل تحول إلى واحدة من أبشع المجازر الجماعية في تاريخ سوريا الحديث فبحسب شهادات الناجين وتقارير المنظمات الحقوقية، جرى اقتحام المنازل بيتاً بيتاً، وجُمعت العائلات في ساحات وأماكن مغلقة، قبل تنفيذ عمليات إعدام ميدانية بحق الرجال والنساء والأطفال.

وتحدث شهود عن استخدام وسائل قتل متعددة شملت إطلاق النار المباشر والذبح بالسكاكين والسواطير، فيما أحرقت جثث عشرات الضحايا بعد قتلهم، وأُضرمت النيران في منازل كاملة بمن فيها.


وعرفت مجزرة البيضا بطابعها الجماعي، حيث لم يكن الاستهداف موجهاً لأفراد بعينهم، بل لعائلات كاملة ففي العديد من الأحياء اختفت أسر بأكملها من السجلات المدنية بعد أن قُتل جميع أفرادها خلال ساعات قليلة.

وتحدث ناجون عن مشاهد مروعة تضمنت قتل أطفال رضع أمام ذويهم، وإعدام رجال بعد فصلهم عن عائلاتهم، وإحراق منازل فوق رؤوس سكانها.

كما وثقت تقارير حقوقية العثور على عشرات الجثث المتفحمة داخل المنازل والمحال التجارية وفي الطرقات العامة بعد انتهاء العملية العسكرية.

ولم تتوقف الانتهاكات عند القتل، بل رافقتها عمليات نهب واسعة للمنازل والمحال التجارية، حيث نُقلت الأثاثات والمقتنيات الخاصة بواسطة شاحنات إلى مناطق مجاورة، في مشهد وصفه الناجون بأنه كان عملية منظمة للقتل والسلب في آن واحد.

رأس النبع.. امتداد للمجزرة

وفي اليوم التالي، الثالث من مايو/أيار 2013، انتقلت عمليات القتل إلى حي رأس النبع بمدينة بانياس فبعد حصار الحي وقصفه بشكل مكثف، اقتحمته قوات النظام والميليشيات المساندة له، وكررت الأسلوب ذاته الذي استخدم في البيضا.

وأفادت شهادات موثقة بأن المهاجمين جمعوا الرجال والشبان في ساحات عامة قبل تنفيذ إعدامات جماعية بحقهم، فيما قُتل مدنيون داخل منازلهم وأُحرقت منازل أخرى بعد نهب محتوياتها.

وأدى الهجوم إلى موجة نزوح واسعة من المدينة والقرى المحيطة بها، فيما بقيت الجثث لساعات طويلة في الشوارع وبين الأنقاض بسبب منع فرق الإسعاف من الوصول إلى المنطقة.

مئات الضحايا وملف مفتوح للعدالة

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل مئات المدنيين في مجزرتي البيضا ورأس النبع، بينهم عشرات الأطفال والنساء، فيما أكدت منظمات حقوقية دولية أن ما جرى يمثل نمطاً منظماً من القتل الجماعي والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.

كما صنفت تقارير حقوقية عديدة ما حدث ضمن الجرائم التي قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، بالنظر إلى طبيعة الاستهداف الواسع والمنهجي للمدنيين.

ورغم مرور أكثر من ثلاثة عشر عاماً على وقوع المجزرة، بقيت ملفات كثيرة مرتبطة بها دون حسم كامل، سواء ما يتعلق بالمفقودين أو بالمشاركين المباشرين في تنفيذ عمليات القتل والاعتقال والحرق.

لماذا يشكل اعتقال ساري مخلوف تطوراً مهماً؟

لا يقتصر البعد القانوني لاعتقال ساري مؤيد مخلوف على كونه متهماً بارتكاب جرائم جنائية اعتيادية، بل لأنه يمثل أحد الأسماء المرتبطة بأحداث البيضا الدموية، ما يمنح التحقيقات الحالية أهمية استثنائية.

فهذا التوقيف قد يفتح الباب أمام كشف مزيد من المعلومات حول البنية الأمنية والميليشياوية التي شاركت في تنفيذ المجزرة، والأوامر التي صدرت آنذاك، ومسارات التنسيق بين الأجهزة الأمنية والميليشيات المحلية التي نفذت عمليات القتل الجماعي.

كما يمكن أن يسهم في الوصول إلى معلومات تتعلق بمصير عدد من المفقودين الذين اختفوا خلال تلك الأحداث، فضلاً عن تحديد المسؤوليات الفردية للمتورطين في الجرائم التي شهدتها المنطقة.

نحو محاسبة أوسع لمرتكبي الجرائم

يأتي الإعلان عن توقيف ساري مؤيد مخلوف في وقت تتواصل فيه الجهود الرسمية لتعقب المتورطين في الجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال عهد النظام البائد، وسط مطالب شعبية وحقوقية بفتح ملفات المجازر الكبرى ومحاسبة جميع المسؤولين عنها.

وبالنسبة لعائلات ضحايا البيضا ورأس النبع، فإن هذا الاعتقال لا يمثل نهاية الملف، بل خطوة أولى في مسار طويل يأملون أن يقود إلى كشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة كل من شارك أو خطط أو أمر أو نفذ الجرائم التي حصدت أرواح مئات المدنيين، وتركت جرحاً لا يزال حاضراً في الذاكرة السورية حتى اليوم.

last news image
● مجتمع  ٨ يونيو ٢٠٢٦
تزايد ظهور الأطفال في المحتوى الرقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي وتأثيراته التربوية والاجتماعية

في الفترات الأخيرة، برزت ظاهرة نشر محتوى يشارك فيه الأطفال عبر منصات التواصل الاجتماعي، سواء من خلال تصوير أنشطتهم اليومية أو ظهورهم في مقاطع يعلّقون فيها على قضايا مختلفة، أو من خلال محتوى يتم إنتاجه حول تفاصيل حياتهم الخاصة.

ويطرح هذا النوع من المحتوى تساؤلات حول حدود مشاركة الطفل في الفضاء الرقمي، وطبيعة الأثر الذي قد ينعكس عليه نتيجة ظهوره المستمر أمام الجمهور، سواء على المستوى النفسي أو التربوي، في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي واعتمادها المتزايد داخل الحياة اليومية للأسر.

وفي هذا السياق، قال الدكتور عماد كنعان، أستاذ جامعي وباحث في مجال التربية والمناهج وطرق التدريس، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إنه يرى أن من أهم مسؤوليات المتخصصين في التربية اليوم أن يقرؤوا الظواهر الجديدة لا من زاوية الرفض العاطفي فقط، ولا من زاوية الانبهار التقني فقط، بل من زاوية علمية متوازنة تسأل عن أثر هذه الممارسة في الطفل، وحدود المسموح تربوياً وأخلاقياً، وكيفية حماية الطفل دون معاداة التكنولوجيا.

وأضاف في إجابته عن سؤال يتعلق بقيام بعض الأهالي بتصوير أبنائهم واستغلالهم في صناعة محتوى على منصات التواصل الاجتماعي بهدف تحقيق التفاعل أو “الترند”، أن هذه الظاهرة تُعد من أخطر التحولات التربوية التي فرضتها الثقافة الرقمية الحديثة، لأنها تنقل الطفل من موقعه الطبيعي بوصفه كائناً في طور النمو والحماية والتربية، إلى موقع الأداة الإعلامية أو المادة القابلة للاستهلاك العام.

 وأشار إلى أن الإشكال لا يكمن في التصوير العفوي داخل الأسرة، بل في تحويل الحياة الخاصة والانفعالات والخجل والبكاء والمرض والمواقف العفوية إلى محتوى عام يُقاس بعدد المشاهدات والإعجابات والتعليقات.

وبيّن أن هناك من الناحية التربوية خلطاً بين حق الوالدين في الرعاية وحق الطفل في الخصوصية والكرامة والحماية، لافتاً إلى أن الطفل لا يمتلك دائماً القدرة المعرفية والنفسية على إدراك معنى نشر صورته أو موقفه أمام جمهور واسع، وبالتالي فإن موافقته – إن وُجدت – لا تكون بالضرورة موافقة واعية كاملة. 

وتحدث عن أن خطورة الظاهرة تزداد عندما يتحول الهدف إلى الربح أو الشهرة، حيث يصبح الطفل وسيلة لجذب الإعلانات أو تحقيق دخل مادي، ما يقترب من مفهوم الاستغلال الرقمي حتى داخل إطار الأسرة.

وأوضح أن تقارير ودراسات حديثة تشير إلى اتساع حضور الأطفال في البيئة الرقمية، وأن الاستخدام المبكر للمنصات أصبح جزءاً من الحياة اليومية للأسر، كما أفادت دراسات أخرى بأن نسبة كبيرة من اليافعين يستخدمون منصات التواصل بشكل مكثف، وأن بعض الأطفال الأصغر سناً يتعرضون لمحتوى رقمي قبل امتلاك النضج الكافي للتعامل معه.

ونوّه إلى أن من أبرز الآثار النفسية والتربوية المحتملة على الطفل اضطراب مفهوم الذات، إذ قد يربط قيمته بعدد الإعجابات والمشاهدات، ولفت إلى أن ذلك قد يؤدي إلى فقدان العفوية، حيث يبدأ الطفل في مراقبة نفسه والتصرف وفق توقعات الآخرين لا وفق مشاعره الطبيعية، وذكر أن بعض الأطفال قد يعانون من قلق اجتماعي أو خجل أو سلوك استعراضي مفرط، بحسب طبيعة التجربة الرقمية التي يعيشونها.

وأشار الدكتور عماد في تصريح خاص لـ شام، إلى أن من المخاطر أيضاً ضعف الحدود الشخصية لدى الطفل، إذ قد يضعف لديه إدراك الخصوصية وحدود الجسد والحياة العائلية، وتحدث عن احتمالية تعرضه للتنمر الرقمي أو السخرية أو إعادة استخدام محتواه في سياقات مهينة، لافتاً إلى أن المحتوى الرقمي يبقى قابلاً للانتشار خارج سيطرة الأسرة.

وأكد أن هذه الممارسات قد تنعكس على شخصية الطفل وثقته بنفسه على المدى البعيد، موضحاً أنه قد يربط قيمته بالتفاعل الرقمي، أو ينشأ لديه اعتماد مفرط على تقييم الآخرين، أو شخصية قلقة أو استعراضية، وشدد على أن بعض الأطفال قد يشعرون لاحقاً بالحرج من محتوى نُشر عنهم في الطفولة دون وعي كامل، في إطار ما يُعرف بالمشاركة الوالدية المفرطة.

ولفت إلى أن تعريض الطفل لأدوار لا تناسب عمره يُعد نوعاً من الاستعجال النمائي، وبين أن ذلك قد يؤدي إلى تشويش النمو الانفعالي وإضعاف عفوية الطفولة، وذكر أن من النتائج المحتملة أيضاً تطبيع سلوكيات أو ألفاظ غير مناسبة، وزيادة احتمالات التعرض لمخاطر رقمية، وخلق ذاكرة رقمية قد تلازم الطفل مستقبلاً.

وأفاد بأن من الحلول المقترحة للأهالي ضرورة التساؤل قبل النشر حول مدى قبول الطفل للمحتوى مستقبلاً، وأكد على تجنب نشر لحظات الضعف أو الخصوصية، إضافة إلى حماية المعلومات الشخصية وعدم استخدامها بشكل علني، وشدد على أهمية عدم تحويل الطفل إلى مصدر دخل دون ضوابط، ولفت إلى ضرورة مراعاة مصلحته وراحته وكرامته عند أي نشر.

وبيّن أهمية أخذ موافقة الطفل عندما يكون قادراً على الفهم، مع التأكيد على أن هذه الموافقة لا تكفي إذا كان المحتوى ضاراً أو مهيناً، وأوضح ضرورة وضع ضوابط أسرية للنشر، وتربية الطفل على مفاهيم المواطنة الرقمية والخصوصية والبصمة الرقمية.

وتحدث عن أن حماية الأطفال من الاستغلال الرقمي تتطلب تعاون الأسرة والمدرسة والمؤسسات التشريعية والمنصات الرقمية، وذكر أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول عبر الحوار والمرافقة ووضع الحدود، في حين تلعب المدرسة دوراً في التربية الرقمية وتنمية الوعي بالمخاطر.

وأضاف أن التشريعات والمؤسسات مطالبة بوضع قوانين واضحة تحدد المسؤوليات وتحمي الطفل من الاستغلال التجاري، في حين أفاد بأن المنصات الرقمية يجب أن تتحمل مسؤوليتها في ضبط المحتوى وحماية القاصرين، وأكد أن الطفل ليس مشروع شهرة ولا وسيلة للترند، بل إنسان له كرامة وخصوصية ومستقبل، وأن التربية الرقمية الرشيدة تقوم على إدخال الطفل إلى العصر الرقمي محمياً بالوعي والقيم دون أن يتحول إلى ضحية له.

وتطرح مشاركة الأطفال في المحتوى الرقمي مجموعة من التساؤلات المرتبطة بطريقة استخدام هذا المحتوى وحدود نشره، في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي ودخولها في تفاصيل الحياة اليومية للأسرة.