أطلق الرئيس الروحي للطائفة العربية الدرزية، الشيخ موفق طريف، انتقادات حادة للسياسات الحكومية الإسرائيلية، مشيراً إلى استمرار معاناة أبناء الطائفة رغم ما قدموه من تضحيات في إطار الخدمة العسكرية. وفي م...
الشيخ موفق طريف ينتقد "الإجحاف الإسرائيلي" بحق الدروز..!
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
● سياسة

"السليقة".. طقس شعبي يرافق بزوغ الأسنان ويحافظ على دفء العادات في البيوت السورية

٢٢ أبريل ٢٠٢٦
● مجتمع
إطلاق مشروع “رحلة قاسيون”… توجه لتحويل الجبل إلى وجهة سياحية وتنموية في دمشق
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
● محليات

انتشار اللشمانيا في بلدة التح يفاقم معاناة الأهالي ويطرح تحديات صحية متزايدة

٢٢ أبريل ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ٢٢ أبريل ٢٠٢٦
حاكم المركزي يؤكد أهمية تنظيم قطاع الصرافة لتعزيز الاستقرار النقدي في سوريا

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية أن قطاع الصرافة يشكل إحدى الركائز الأساسية لدعم حركة التجارة والتحويلات المالية، ويسهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي في البلاد.

أوضح أن القطاع واجه خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة، أبرزها تقلبات سعر الصرف، واتساع نشاط الأسواق غير الرسمية، إضافة إلى ضعف التنسيق بين شركات الصرافة المرخصة، ما أدى إلى تراجع مستوى الانضباط في السوق.

أشار إلى أن غياب مظلة مهنية منظمة أسهم في تشتت الممارسات داخل السوق، وأضعف التنسيق مع مصرف سوريا المركزي، إلى جانب محدودية تطبيق معايير الامتثال والحد من الأنشطة غير النظامية.

وبيّن أنه ساهم في إعداد قانون الصرافة رقم 24 لعام 2006، الذي شكل نقلة نوعية في تنظيم المهنة، حيث ألغى القانون السابق الذي كان يجرّم العمل في الصرافة بعقوبات قاسية، واستبدله بإطار قانوني ينظم النشاط ويضبطه.

كما لفت إلى أن هذا التحول التشريعي كان من المفترض أن يؤسس لمرحلة جديدة قائمة على التنظيم والرقابة، إلا أن ممارسات نظام الأسد البائد أعاقت التطبيق الفعلي للقانون وأضعفت أثره.

وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز تنظيم قطاع الصرافة، وتمكين العاملين فيه ضمن بيئة مهنية مستقرة، بما يتماشى مع استراتيجية المصرف المركزي لبناء سوق صرف أكثر توازناً وشفافية.

واختتم بالتأكيد على أن تطوير قطاع الصرافة لم يعد خياراً، بل ضرورة لتعزيز الثقة بالنظام المالي، ودعم الاستقرار الاقتصادي، وترسيخ التعامل عبر القنوات الرسمية في سوريا.

last news image
● رياضة  ٢١ أبريل ٢٠٢٦
موجز الرياضة من شبكة شام: نشاط محلي متجدد وترقب أوروبي لنصف النهائي

تشهد الساحة الرياضية، اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026، حراكاً متنوعاً يجمع بين عودة النشاط المدرسي والبطولات المحلية للفئات العمرية، بالتوازي مع ترقب متصاعد للمواجهات الأوروبية المرتقبة واستمرار المنافسة في الدوريات الكبرى.

فعلى الصعيد العالمي، تتجه الأنظار إلى ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الأسبوع المقبل، حيث يلتقي باريس سان جيرمان مع بايرن ميونيخ في مواجهة تسبقها مخاوف من غيابات مؤثرة، في وقت يعيش فيه ريال مدريد وبرشلونة ضغوطاً متزايدة عقب خروجهما من ربع النهائي، ما ينعكس على أدائهما في البطولات المحلية.

وفي سياق الدوريات الأوروبية، يشهد الدوري الإنجليزي مواجهة مرتقبة بين تشيلسي وبرايتون ضمن صراع المراكز المؤهلة أوروبياً، بينما يسعى ريال مدريد في الدوري الإسباني لتقليص الفارق مع المتصدر خلال مواجهته أمام ألافيس، بالتزامن مع نقاشات حول تعديل روزنامة الموسم المقبل.

 أما في فرنسا، فتزداد المنافسة اشتعالاً مع تقارب النقاط بين باريس سان جيرمان ولانس، ما يمنح المواجهات المقبلة أهمية مضاعفة في سباق الصدارة.

محلياً، انطلقت بطولة المدارس لكرة القدم في محافظة الرقة بمشاركة أكثر من 40 مدرسة، في أول نسخة منذ سنوات طويلة، ضمن مساعٍ لتنشيط الرياضة المدرسية وإعادة الطلاب إلى الأنشطة الرياضية، مع تأهل ثمانية فرق إلى المرحلة النهائية.

وفي البطولات الفردية، اختتمت في دمشق منافسات بطولة الجمهورية للريشة الطائرة للفئات العمرية بمشاركة واسعة، حيث توج عدد من اللاعبين واللاعبات في فئات تحت 11 و13 و15 عاماً، في إطار دعم القواعد العمرية وتوسيع قاعدة اللعبة.

وفي كرة السلة، تبرز مواجهة الكرامة والجيش في حمص ضمن منافسات الدوري، حيث يسعى أصحاب الأرض لتقليص الفارق مع فرق المقدمة، مقابل طموح الجيش في تثبيت موقعه ضمن المنافسة على المراكز المتقدمة.

أما في كرة القدم، فتواصل أندية الدوري الممتاز تحضيراتها للجولات المقبلة وسط سباق متقارب على مراكز المربع الذهبي، ما يعكس استمرار التنافس مع اقتراب مراحل الحسم.

وفي جانب المنشآت، بدأت صالة الفيحاء في دمشق باستقبال تدريبات الأندية بعد إعادة تأهيلها، وسط إشادة بالتجهيزات الجديدة، في خطوة تعزز جاهزية البنية التحتية الرياضية لاستضافة الاستحقاقات القادمة.

last news image
● اقتصاد  ٢١ أبريل ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 21 نيسان 2026

شهدت الليرة السورية استقرارا في قيمتها أمام الدولار الأميركي خلال تعاملات صباح الثلاثاء 21 نيسان، في مؤشر على حالة استقرار نسبي تسود سوق الصرف، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.

وبلغ سعر صرف الدولار في سوق دمشق نحو 12960 ليرة سورية للشراء و13040 ليرة للمبيع وفق الليرة القديمة، بينما سجّل 129.6 ليرة شراء و130.4 ليرة مبيع بالليرة الجديدة.

في حين حافظ السعر الرسمي الصادر عن مصرف سورية المركزي على مستوياته عند 110 ليرات شراء و111 ليرة مبيع، دون تغيير يُذكر عن أسعار الإغلاق المسجلة في اليوم السابق.

وأصدر مصرف سوريا المركزي النشرة الرسمية لأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية، وذلك وفق النشرة رقم /772/ الصادرة بتاريخ 21 نيسان 2026، والتي يبدأ العمل بها اعتباراً من اليوم نفسه وحتى إشعار آخر.

وتضمنت النشرة تحديد أسعار شراء وبيع العملات الأجنبية وفق نظام الليرة السورية الجديدة، حيث بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي 110 ليرات شراء و111 ليرة مبيع، فيما سجل اليورو 129.53 ليرة شراء و130.83 ليرة مبيع، والجنيه الإسترليني 148.70 ليرة شراء و150.18 ليرة مبيع.

كما حددت النشرة أسعار عدد من العملات العالمية والعربية، حيث بلغ سعر الليرة التركية 2.45 شراء و2.47 مبيع، والريال السعودي 29.31 شراء و29.61 مبيع، والدرهم الإماراتي 29.94 شراء و30.24 مبيع، والدينار الكويتي 356.52 شراء و360.08 مبيع.

في حين سجل الدينار الأردني 155.08 شراء و156.63 مبيع. وأوضح المصرف أن هذه الأسعار تعتمد في تعاملات المصارف المرخصة، مع هامش حركة محدد، إضافة إلى احتساب السعر الوسطي استناداً إلى أسعار الشراء والمبيع.

بالتوازي، أصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة التسعيرة اليومية للذهب في سورية ليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 عند الساعة 10:45 صباحاً، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 19500 ليرة شراء و19900 ليرة مبيع، فيما سجل عيار 21 الأكثر تداولاً 16900 ليرة شراء و17300 ليرة مبيع، وعيار 18 نحو 14400 ليرة شراء و14800 ليرة مبيع.

وعلى صعيد التسعير بالدولار، بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 150 دولاراً شراء و153 دولاراً مبيع، بينما سجل عيار 21 نحو 130 دولاراً شراء و133 دولاراً مبيع، وعيار 18 نحو 111 دولاراً شراء و114 دولاراً مبيع.

كما حددت التسعيرة سعر الليرة الذهبية والفضة الخام، حيث بلغ سعر الليرة الذهبية ما بين 8500 و9000 ليرة سورية، في حين سجلت الفضة الخام نحو 315 ليرة شراء و325 ليرة مبيع.

هذا وتعكس هذه المؤشرات استقراراً نسبياً في التسعيرة الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية، في وقت تتابع فيه الأسواق المحلية تحركات أسعار الصرف والمعادن الثمينة وتأثيرها المباشر على النشاط التجاري والقدرة الشرائية.

بالمقابل أغلقت سوق دمشق للأوراق المالية على تراجع محدود، عكس أداءً مائلاً للانخفاض ضمن نطاق ضيق، حيث سجلت التداولات قيمة بلغت نحو 8.59 مليون ليرة سورية عبر 391 ألف سهم، وسط حركة وُصفت بالمقبولة نسبياً.

وتراجعت المؤشرات الرئيسية بنسب طفيفة، ما يعكس حالة من الحذر في قرارات المستثمرين، دون وجود ضغوط بيعية كبيرة أو تحولات حادة في الاتجاه العام للسوق.

على صعيد القطاع الصناعي، أعلنت غرفة صناعة دمشق وريفها عن تأسيس “لجنة الصناعيين الشباب”، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور الكفاءات الشابة وإشراكها في رسم ملامح المرحلة المقبلة للقطاع الصناعي.

وتستهدف اللجنة فئة الشباب بين 22 و35 عاماً، مع التركيز على دعم الابتكار، وتوفير بيئة تفاعلية تجمع الخبرات الشابة مع الصناعيين المخضرمين، من خلال برامج تدريبية وورش عمل تخصصية، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية تتيح الاطلاع على واقع الصناعة بشكل مباشر.

في المقابل، تتجه الأنظار نحو الإعلان المرتقب عن المشروع السياحي والاستثماري “رحلة قاسيون” في العاصمة دمشق، والذي من المقرر إطلاقه في دار الأوبرا مساء اليوم. ويُنظر إلى المشروع على أنه أحد أبرز المشاريع التنموية الحديثة.

ومن المتوقع أن يوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مع اعتماد آليات رقمية لإدارة الاستثمارات وتقديم الخدمات، بما يعزز من معايير الشفافية ويواكب متطلبات التطوير العمراني والسياحي في المدينة. ويأتي إطلاق المشروع بعد تأجيل سابق أُرجع إلى ظروف المنطقة واستكمال الدراسات والاستشارات اللازمة، بما يضمن خروجه بصيغة متكاملة تلبي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

هذا وأعلنت وزارة النقل تخصيص نحو 200 مليون دولار كمنحة مقدمة من البنك الدولي لتمويل عدد من مشاريع البنية التحتية للسكك الحديدية وتستهدف هذه المنحة تسريع عملية التعافي الاقتصادي في سوريا، وجاءت في إطار الاتفاق الذي أُبرم بين الجانبين في شهر شباط الماضي.

last news image
● محليات  ٢١ أبريل ٢٠٢٦
خلاف على آلية الدمج يجمّد استلام المؤسسات القضائية في الحسكة

يعكس تصاعد التوتر في محافظة الحسكة، تعقيدات مسار دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، في ظل تعثر تنفيذ التفاهمات الموقعة بين الطرفين، ولا سيما ما يتعلق بالقطاع القضائي الذي يشكّل أحد أبرز الملفات السيادية الحساسة.

وفي التفاصيل منعت قوات قسد القضاة والموظفين الحكوميين من دخول القصر العدلي في مدينة الحسكة، رغم مباشرة وزارة العدل إجراءات استلامه تمهيداً لإعادة تفعيل العمل القضائي الرسمي في المحافظة.

هذا التطور تزامن مع إلغاء فعالية افتتاح معبر نصيبين–القامشلي، نتيجة الخلافات المرتبطة بآلية تنفيذ اتفاق الدمج الموقع في 29 كانون الثاني، حيث تتمسك الحكومة السورية بأولوية تسليم المؤسسات والمباني الحكومية قبل الانتقال إلى بحث ملفات الدمج الوظيفي، بينما تصر “قسد” على دمج كامل جهازها القضائي دفعة واحدة، دون إدخال تعديلات على بنيته الحالية.

في القامشلي، رفضت قسد تسليم مبنى القصر العدلي، خلال زيارة رسمية ضمّت النائب العام في الجمهورية العربية السورية وممثلين عن الفريق الرئاسي المكلّف بتنفيذ الاتفاق، حيث طالبت بالإبقاء على سيطرتها على المبنى ودمج جهازها القضائي بشكل كامل ضمن المنظومة الرسمية، وهو ما تعتبره الحكومة طرحاً شكلياً لا ينسجم مع متطلبات إعادة هيكلة المؤسسات وفق الأطر القانونية المعتمدة.

وتشير مصادر محلية إلى أن هذا الرفض لا يقتصر على المباني فقط، بل يمتد إلى الامتناع عن تسليم الملفات القضائية، وسط اتهامات بوجود مخالفات جسيمة شابت عمل المحاكم التابعة لـ“قسد”، بما في ذلك قضايا تتعلق بالفساد والتزوير، وهو ما يزيد من تعقيد عملية الانتقال القضائي ويثير مخاوف حول مصير حقوق المتقاضين وسلامة الإجراءات القانونية السابقة.

ميدانياً، لا يزال القصر العدلي في الحسكة تحت سيطرة “قسد”، التي نقلت محاكمها إلى داخله وفرضت واقعاً جديداً على الأرض، في وقت تشير فيه المعلومات إلى إفراغ المبنى من محتوياته ونقل الأثاث والسجلات إلى جهات غير معلومة، إضافة إلى إغلاق المستودعات المركزية، ما يضع عراقيل إضافية أمام استئناف العمل القضائي الحكومي ويؤخر إعادة تنظيم الخدمات العدلية.

في المقابل، تواصل وزارة العدل تحركاتها الميدانية، حيث أجرى وفد رسمي برئاسة النائب العام القاضي حسان التربة زيارة إلى القصر العدلي في الحسكة، في إطار التحضير لإعادة تفعيل المؤسسات القضائية، كما شملت الزيارة سجن الحسكة المركزي في غويران، ضمن خطة تهدف إلى إعادة ربط السجون بالمنظومة القضائية الرسمية وافتتاح المكاتب القانونية داخلها.

هذا المشهد يعكس حالة شد وجذب بين الطرفين، ويضع اتفاق الدمج أمام اختبار فعلي، في ظل تضارب الأولويات بين متطلبات السيادة القانونية من جهة، ورغبة “قسد” في الحفاظ على بنيتها المؤسسية من جهة أخرى، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة وحقوق المواطنين، خاصة مع استمرار تعطيل عمل المحاكم وتجميد القضايا القانونية العالقة.

ورغم المسار السياسي القائم بين الحكومة السورية وميليشيا "قسد"، وما رافقه من تفاهمات واتفاقات معلنة خلال الأشهر الماضية، تُظهر الوقائع الميدانية والإعلامية حتى اليوم فجوة واضحة بين مضامين الاتفاق والتطبيق الفعلي على الأرض، في مشهد يعكس استمرار البنية الموازية وخطاب منفصل عن السياق الوطني.

في الميدان، لا تزال رمزية الدولة السورية غائبة بشكل لافت عن مناطق سيطرة "قسد"، حيث لم يُسجل حتى الآن رفع العلم السوري في أي مناسبة رسمية أو نشاط عام ضمن تلك المناطق، في مؤشر يعكس تمسك "قسد" بهويتها السياسية والإدارية الخاصة، بعيداً عن أي اندماج فعلي ضمن مؤسسات الدولة.

بالتوازي، تواصل ما تسمى "الإدارة الذاتية" نشاطها السياسي والإداري دون أي تغيير يذكر، إذ تستمر في إصدار البيانات الرسمية وممارسة دورها ككيان قائم بذاته، ما يتناقض مع التصريحات الحكومية التي أكدت أن مرحلة ما بعد الاتفاق لن تشهد وجود أي كيانات موازية للدولة السورية.

ويظهر هذا التناقض بشكل أوضح في الخطاب الإعلامي والعسكري لـ"قسد"، حيث لا تزال تعتمد توصيفات منفصلة، من بينها الاستمرار في نعي قتلاها بوصفهم سقطوا في مواجهات ضد "فصائل دمشق"، في خطاب يعكس حالة انفصال سياسي وإعلامي عن مسار التفاهمات الجارية.

وفي السياق ذاته، يواصل إعلام "قسد" لعب دور محوري في تأجيج الخطاب المرتبط بقضايا الأقليات، عبر تبني روايات تحريضية تسعى لتقديم مناطق "الإدارة الذاتية" بوصفها "الملاذ الآمن"، مقابل تصوير بقية المناطق السورية كمصدر تهديد، وهو ما يُعد امتداداً لنهج دعائي قائم على إثارة المخاوف وتعزيز الانقسام المجتمعي.

ميدانياً أيضاً، أفادت مصادر محلية في محافظة الحسكة بأن ما يسمى "مكتب الإعلام في مقاطعة الجزيرة" التابع لـ"قسد"، استولى مؤخراً على مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون في مدينة الحسكة، بعد أن كان مقره في ناحية عامودا، وبدأ بمطالبة المؤسسات الإعلامية العاملة في المنطقة بمراجعة المكتب للحصول على تراخيص عمل أو تجديدها، في خطوة تعكس استمرار فرض منظومة تنظيم إعلامي موازية خارج إطار الدولة.

وفي سياق متصل، برزت مداخلة للناشطة الاجتماعية ميديا حمدوش، جاءت خلال لقائها مع رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، ضمن اجتماع عقده في مقر إقامته بالعاصمة الألمانية برلين مع وفد من أبناء الجالية السورية، وذلك في إطار زيارته الرسمية إلى ألمانيا، حيث طرحت جملة من التساؤلات التي تعكس هواجس شريحة من السوريين في مناطق سيطرة "قسد".

وخلال مداخلتها، أكدت حمدوش أنها، بصفتها مواطنة سورية كردية، ستكون من أوائل المبادرين للعودة إلى سوريا والمشاركة في إعادة بنائها، إلا أنها ربطت ذلك بوجود ضمانات حقيقية للأمان، مشيرة إلى أنها تعرضت لتهديدات من قبل "قسد" لسنوات، رغم كونها من أبناء منطقة عفرين التي لم تتمكن "قسد" من دخولها عسكرياً سابقاً.

وتساءلت حمدوش عن كيفية ضمان أمنها الشخصي في ظل ما وصفته بتمدد نفوذ "قسد"، وظهور قياداتها بمظهر المنتصر ضمن بيئات مؤدلجة، معتبرة أن هذا الواقع يثير مخاوف حقيقية لدى كثير من السوريين الراغبين بالعودة.

كما سلطت الضوء على واقع محافظة الحسكة، مشيرة إلى استمرار الانتهاكات، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتضييق على الأهالي، متسائلة عن قدرة المؤسسات الأمنية والحكومية على وضع حد لهذه الممارسات في ظل خارطة السيطرة الحالية، وضمان حقوق السكان من مختلف المكونات، عرباً وكرداً.

في المقابل، جاء رد الرئيس أحمد الشرع حاسماً، حيث رفض توصيف ما يجري بأنه "تمدد لقسد"، مؤكداً أن "قسد انتهت"، وأن خارطة السيطرة الحالية لن تبقى على ما هي عليه، في إشارة إلى توجه الدولة نحو إعادة بسط سيادتها الكاملة على كامل الأراضي السورية.

وعلى صعيد التصريحات الرسمية، كان المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، أحمد الهلالي، قد أكد في 23 آذار أن مظلوم عبدي تعهّد بوقف الاعتقالات على خلفيات سياسية، مشيراً إلى عدم تسجيل حالات جديدة مؤخراً، كما شدد على أن المرحلة المقبلة لن تشهد وجود كيانات موازية مثل "الإدارة الذاتية" أو "الأسايش" بعد استكمال عملية الدمج.

إلا أن تصريحات قائد "قسد" مظلوم عبدي في 16 آذار عكست توجهاً مغايراً، حيث أعلن دخول مرحلة جديدة من "النضال" لإعادة بناء ما يسمى "روج آفا"، مؤكداً أن المؤسسات الأمنية والعسكرية والإدارية التابعة لهم ستبقى قائمة كما هي، ما يعكس تمسكاً صريحاً بالبنية الحالية.

وفي قراءة للمحتوى الإعلامي الصادر عن منصات "قسد"، يتضح استمرار الترويج لروايات تركز على تهديد الأقليات في سوريا، مقابل إبراز مناطق "الإدارة الذاتية" كبيئة أكثر أماناً، إلى جانب نشر بيانات دورية عن قتلى "قسد" في مواجهات مع ما تصفه بـ"فصائل الحكومة المؤقتة"، في خطاب يعزز الانقسام ويكرّس رواية موازية للواقع السياسي.

هذا وتعكس هذه المعطيات مجتمعة حالة من الازدواجية بين المسار السياسي المعلن والسلوك الميداني والإعلامي الفعلي، حيث تستمر "قسد" في الحفاظ على بنيتها وخطابها الخاص، ما يطرح تساؤلات حول جدية تنفيذ الاتفاقات، وإمكانية الوصول إلى صيغة اندماج حقيقي ضمن مؤسسات الدولة السورية، في ظل استمرار المؤشرات التي تدل على عكس ذلك.

last news image
● مجتمع  ٢١ أبريل ٢٠٢٦
تعنيف الأطفال عبر المقاطع المصورة… أبعاد قانونية واجتماعية

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة توثّق قيام تعرض أطفال للضرب بشكل مبرح وبأسلوب مستفز، ما أثار موجة غضب واسعة بين المستخدمين.

ويظهر في بعض هذه المقاطع تعمّد الأب ارتكاب هذا الفعل بهدف استفزاز الأم المطلقة أو التي غادرت المنزل لأسباب عائلية، في محاولة للضغط عليها نفسياً ومعاقبتها، الأمر الذي دفع ناشطين إلى الدعوة لوقف مثل هذه الممارسات، ومحاسبة الجناة، والعمل على حماية الأطفال.

وفي ظل استمرار تداول هذه المقاطع، تتزايد المخاوف من تداعياتها على الأطفال، سواء من الناحية النفسية أو الاجتماعية، ما يطرح تساؤلات حول الأبعاد القانونية لهذه الأفعال، وحدود المسؤولية المترتبة عليها، في وقت تتواصل فيه الدعوات لوضع حد لمثل هذه الممارسات.

تعنيف الأطفال… جريمة يعاقب عليها القانون

وقال باسل محمد موسى، محامٍ أستاذ لدى نقابة المحامين بدمشق، وباحث مهتم في قضايا الحماية القانونية الرقمية، في حديث لـ شبكة شام الإخبارية، إن ظاهرة تصوير تعنيف الأطفال ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي تُعد من أخطر الجرائم المستحدثة، كونها تدمج بين الأذى الجسدي المباشر والانتهاك النفسي المستدام عبر الفضاء الرقمي.

وأضاف أن التوصيف القانوني لهذه الجريمة ينظر إلى هذه الأفعال بوصفها "جرائم مركبة"، حيث يتم التكييف القانوني بناءً على ركنين: الجرم المادي، وهو اعتداء على السلامة الجسدية وفق قانون العقوبات، والجرم المعلوماتي، وهو انتهاك حرمة الحياة الخاصة واستغلال القاصرين لإنتاج محتوى يمس كرامتهم وفق قانون مكافحة الجريمة المعلوماتية.

وفيما يتعلق بالمرجعية التشريعية والمواد المستند إليها، أشار إلى قانون حقوق الطفل رقم 21 لعام 2021، وتحديداً المادة (42) التي تضمن حق الطفل في الحماية من كافة أشكال العنف، والمادة (53) التي تحظر استغلال الطفل في أعمال تضر بسلامته النفسية أو تسيء لكرامته.

وتحدث موسى عن قانون مكافحة الجريمة المعلوماتية رقم 20 لعام 2022، ولا سيما المادة (21) المتعلقة بانتهاك الخصوصية، مع تشديد العقوبة وجوباً إذا كان المجني عليه قاصراً، إلى جانب قانون العقوبات العام، ولا سيما المواد (540 وما بعدها) المتعلقة بجرائم الإيذاء والضرب.

وذكر أن العقوبات المترتبة، عندما يكون الجاني هو "الأب"، تتمثل وفق القوانين السورية النافذة بحزمة من العقوبات المشددة، تشمل عقوبة الإساءة والإهمال، وهي الحبس من ستة أشهر إلى سنتين، وغرامة تصل إلى مليون ليرة، مع تشديد العقوبة بموجب المادة (64) من قانون حقوق الطفل، لكون الفاعل هو "ولي أمر".

وأشار إلى عقوبة الاستغلال الرقمي، وهي الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وغرامة تصل إلى ثلاثة ملايين ليرة، بموجب المادة (68) من ذات القانون، لتسبب الفاعل بأذى معنوي ونفسي عبر النشر، بالإضافة إلى التدابير الاحترازية، حيث يحق للقضاء، حمايةً لمصلحة الطفل الفضلى، اتخاذ تدابير استثنائية تشمل إسقاط الولاية أو تقييدها، ونقل الطفل إلى بيئة آمنة بموجب المادة (51).

وبين لـ "شام" أن المسارات القانونية المتاحة للأم تشمل المسار الجزائي، من خلال تقديم شكوى رسمية أمام النيابة العامة أو "فرع مكافحة الجرائم المعلوماتية"، والمسار الشرعي، عبر رفع دعوى "إسقاط ولاية" بصفة مستعجلة، استناداً إلى ثبوت عدم أمانة الولي على المحضون وتشكيله خطراً على حياته وكرامته.

إجراءات قانونية للأم ومسؤولية المجتمع في حماية الأطفال

وبالنسبة لمسؤولية المتابعين والجمهور، أكد باسل محمد موسى أن "إعادة النشر" (Share) تساهم في تخليد الجريمة، لافتاً إلى أن الدور القانوني للمواطن يتمثل في التوثيق، من خلال أخذ لقطة شاشة (Screenshot) للحدث، والتبليغ عبر إرسال الوثائق إلى الجهات المختصة (إدارة الأمن الجنائي - مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية)، حيث تتحرك النيابة العامة بناءً على "الحق العام" نظراً لخطورة الجرم.

ووجّه رسالة إلى الأهالي بضرورة التذكير دائماً بأن الولاية على الطفل هي "أمانة شرعية وقانونية" وليست سلطة مطلقة، وأن القانون السوري الحديث بات يحاسب على "الأذى النفسي" بذات الحزم الذي يحاسب به على "الأذى الجسدي"، وأن حماية الطفل مسؤولية مجتمعية قبل أن تكون نصاً قانونياً.

تعنيف الأطفال… انعكاس خلل مجتمعي وتحذيرات من تداعيات نفسية بعيدة المدى

وقال فادي النايف، عامل دعم النفسي بالمشفى الجراحي التخصصي في إدلب، في تصريح سابق لـ شام، إن تكرار انتشار مقاطع تعنيف الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي يعكس وجود خلل عميق في منظومة القيم الأسرية والاجتماعية، وضعفاً في الوعي بأساليب التربية السليمة، إضافة إلى غياب الردع القانوني أو ضعف تطبيقه على أرض الواقع.

وأضاف أن هذه المقاطع تكشف عن تطبيع خطير مع العنف داخل المجتمع، وتحويل معاناة الطفل إلى أداة للانتقام أو الاستعراض أو ما يُسمّى خطأً بـ“التأديب”، مشيراً إلى أن استمرار هذه الظاهرة يشكّل تهديداً حقيقياً للسلام الاجتماعي على المدى البعيد، وقد يساهم في نشوء جيل يعاني من اضطرابات نفسية وسلوكية، ويكون أكثر ميلاً إلى العنف أو الانعزال أو حتى الانخراط في سلوكيات منحرفة مستقبلاً.

واقترح مجموعة من الحلول للحد من ظاهرة تعنيف الأطفال، تبدأ بتفعيل القوانين وتطبيقها بحزم لحماية الطفل دون تهاون، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بأساليب التربية الإيجابية عبر الإعلام والمدارس ودور العبادة ومنظمات المجتمع المدني. 

كما تشمل الحلول توفير خطوط دعم وإبلاغ سرية لحماية الأطفال المعنَّفين، وتأهيل الأهل نفسياً وتربوياً، لا سيما في البيئات المتضررة من الفقر أو النزاعات، عبر ورش عمل وندوات وحوارات.

ووجّه النايف رسالة للآباء والأمهات قائلاً: "الأطفال ليسوا ممتلكات أو أدوات لتفريغ الغضب أو وسيلة للانتقام من الخلافات، بل هم أمانة في أعناقكم، وما تُزرعونه اليوم في نفوس الأبناء سيترجم غداً سلوكاً
 ومواقف".

واختتم حديثه مؤكداً أن التربية ليست ضرباً أو إهانة، بل احتواء وقدوة وحوار، مشدداً على أن جرح النفس أعمق أثراً وأطول بقاءً من جرح الجسد، وأن حماية الأطفال ليست ترفاً أخلاقياً، بل مسؤولية جماعية لبناء مجتمع سليم وآمن.