يبدأ الابتزاز الإلكتروني في كثير من الحالات برسالة تهديد بنشر صورة أو محادثة خاصة، ثم ينتقل المبتز إلى المطالبة بالمال أو فرض تنازلات مستفيداً من خوف الضحية من وصول المحتوى إلى أسرتها أو محيطها الاجتم...
الابتزاز الإلكتروني يبدأ بالتهديد وقد ينتهي بخسائر أكبر.. كيف تحافظ الضحية على حقوقها وأدلتها؟
٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
● مجتمع

بعد الجدل .. "الرفاعي" يوضح موقفه من التيارات الإسلامية والرئيس أحمد الشرع

٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات
تقرير شام الاقتصادي | 21 أيلول 2026
٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
● اقتصاد

عدلية حماة تسدل الستار على جريمة الصيدلية.. حكم بالإعدام بحق قاتل الصيدلاني إبراهيم تركاوي

٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
التنمر على اللهجات في المدارس.. سخرية من طريقة الكلام قد تدفع الطالب إلى الصمت والعزلة

يحمل الطلاب إلى مدارسهم لهجات سورية متعددة تعكس تنوع المناطق والبيئات التي قدموا منها، وتظهر هذه الاختلافات في نطق الكلمات والمفردات المستخدمة وطريقة الحديث، إلا أن هذا التنوع قد يتحول لدى بعض الطلاب إلى مادة للسخرية والتقليد، لتبدأ المشكلة بتعليق عابر قبل أن تتطور، مع التكرار، إلى تنمر يؤثر في ثقة الطالب بنفسه وعلاقته بزملائه ومشاركته داخل الصف.

وتزداد حساسية التنمر المرتبط باللهجة لأن طريقة الحديث ترتبط بالبيئة والأسرة والهوية الاجتماعية للطفل، وقد تجعله السخرية المتكررة أكثر حذراً في الكلام أو تدفعه إلى تجنب المشاركة أمام زملائه، ما يضع الأسرة والمدرسة أمام مسؤولية التعامل المبكر مع السلوك وتعزيز احترام الاختلاف بين الطلاب.

أحكام مسبقة تنتقل إلى الأطفال

قال الباحث الاجتماعي محمد الحسن، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن التنمر على اللهجات يرتبط بجملة من العوامل الاجتماعية، من أبرزها التربية الأسرية القائمة على الانغلاق وضعف تقبل الآخر، إضافة إلى الأحكام المسبقة التي تحملها بعض البيئات الاجتماعية تجاه سكان حي أو مدينة أو محافظة أخرى.

وأوضح الحسن أن جانباً من هذه الأحكام لا يقوم على تجارب مباشرة يعيشها الطلاب أنفسهم، وإنما ينتقل إليهم من الموروث الاجتماعي والصور النمطية والنكات والشائعات المتداولة بين المناطق، لتظهر آثارها لاحقاً في طريقة تعامل بعض الأطفال مع زملائهم المختلفين عنهم.

وأضاف أن التنمر بين الطلاب قد يتجاوز اللهجة إلى اللباس وعادات الطعام والسلوكيات المرتبطة ببيئة كل طفل، إلا أن طريقة الحديث تبقى من أكثر الاختلافات وضوحاً وسهولة في التقليد، ما يجعلها عرضة للتعليقات والسخرية داخل المدرسة.

وأشار إلى أن معالجة هذه الظاهرة تبدأ بتغيير النظرة إلى الاختلاف نفسه، وتعليم الطلاب أن تعدد اللهجات والعادات يمثل جزءاً من التنوع الاجتماعي السوري، وأن اختلاف طريقة الحديث بين شخص وآخر لا يمنح مبرراً للسخرية منه أو التقليل من شأنه.

النزوح جمع اللهجات السورية

واستذكر الحسن تجربة النزوح والتهجير إلى إدلب بوصفها مثالاً على التغير الذي يمكن أن يحدث عندما تتعايش مجتمعات قادمة من مناطق مختلفة، مشيراً إلى أن المحافظة تحولت خلال سنوات النزوح إلى مساحة جمعت سوريين من بيئات متعددة بعاداتهم وتقاليدهم ولهجاتهم.

وبيّن أن الاحتكاك اليومي ساهم في تعريف السوريين ببعضهم بصورة أوسع، وساعد على تجاوز جزء من الأحكام المسبقة التي كانت قائمة على تصورات موروثة أكثر من اعتمادها على معرفة مباشرة بالآخر، كما أتاح تبادل العادات والخبرات والتعرف إلى الخصوصيات الاجتماعية لمختلف المناطق.

وأكد الحسن أن المدرسة تتحمل جانباً أساسياً من مسؤولية مواجهة التنمر، من خلال تدريب الكوادر التعليمية على التعامل مع الاختلافات بين الطلاب، وتنمية قدرتهم على رصد السخرية قبل تحولها إلى تنمر متكرر، إضافة إلى نقل هذه الثقافة إلى أولياء الأمور والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في حملات التوعية الموجهة إلى الأسر والمجتمع.

من السخرية إلى الخوف من الكلام

وقالت الأخصائية الاجتماعية الأسرية والدعم النفسي الاجتماعي صفاء الصالح، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن التنمر على لهجة الطالب يمكن أن يؤثر في ثلاثة جوانب رئيسية لديه، تبدأ بثقته بنفسه عندما يشعر بأن صوته وطريقة كلامه غير مقبولين، ما قد يدفعه إلى التردد أو الصمت.

وأضافت أن التأثير قد يمتد إلى شعور الطالب بالهوية والانتماء، باعتبار أن اللهجة مرتبطة بجذوره وبيئته، وبالتالي يمكن للسخرية منها أن تولد لديه إحساساً بعدم القبول داخل المدرسة، كما قد تتأثر قدرته على التواصل الاجتماعي عندما يصبح خائفاً من التحدث أمام الآخرين أو المشاركة في النقاشات الصفية.

وأوضحت الصالح أن استمرار السخرية قد يقود إلى القلق الاجتماعي والخوف من الحديث أمام المجموعة، وتشويه صورة الطالب عن نفسه وشعوره بأن طريقة كلامه خاطئة، إضافة إلى الميل نحو العزلة لتجنب الإحراج، وقد ينعكس ذلك على تحصيله الدراسي عندما يبدأ بالابتعاد عن المواقف التي تتطلب المشاركة.

وأشارت إلى أن استمرار التنمر لفترات طويلة قد يترافق مع أعراض نفسية أكثر وضوحاً، بينها الحساسية المفرطة للنقد أو مؤشرات اكتئابية، ما يجعل مراقبة التغيرات التي تطرأ على سلوك الطفل أمراً مهماً بالنسبة إلى الأسرة والمدرسة.

متى يحتاج الطالب إلى تدخل؟

وأوضحت الصالح أن مساعدة الطالب تبدأ بتعليمه أن السخرية التي يتعرض لها لا تعني وجود مشكلة في لهجته، وتعزيز نظرته الإيجابية إلى ذاته وهويته، بالتوازي مع تدريبه على الرد الهادئ ووضع حدود واضحة أمام من يحاول السخرية منه.

ونبهت إلى ضرورة تدخل الأسرة والمدرسة بصورة أكثر مباشرة عندما تظهر على الطالب علامات مثل الخوف الشديد من الكلام، أو البكاء المتكرر، أو رفض الذهاب إلى المدرسة، أو حدوث تغير واضح في سلوكه أو علاماته الدراسية، إذ قد تشير هذه التحولات إلى أن التنمر تجاوز حدود الموقف العابر وأصبح مؤثراً في حياته اليومية.

وأكدت أهمية أن تعتمد المدرسة سياسة واضحة تجاه التنمر اللغوي، وأن يظهر المعلم نفسه نموذجاً لاحترام مختلف طرق النطق، مع إدخال تنوع اللهجات ضمن الأنشطة الصفية وتشجيع الطلاب على الحديث عن مناطقهم وبيئاتهم وقصصهم، بما يساعد على تحويل الاختلاف إلى فرصة للتعارف بدلاً من أن يصبح سبباً للسخرية.

ويساعد الاستماع إلى الطالب المتأثر بالتنمر وعدم التقليل من مشاعره على معرفة حجم المشكلة التي يواجهها، مع طمأنته إلى أن طريقة حديثه لا تقلل من قيمته أو قدراته، فيما تصبح الاستعانة بمختص نفسي خطوة مناسبة عندما تستمر الآثار النفسية أو تبدأ بالتأثير بصورة واضحة في دراسته وعلاقاته الاجتماعية.

ويبقى الحد من التنمر على اللهجات مرتبطاً بقدرة المدرسة والأسرة على اكتشاف السلوك مبكراً وعدم التعامل معه بوصفه مزاحاً عادياً عندما يتكرر ويؤذي الطالب، فاحترام اختلاف اللهجات داخل الصف يساعد على بناء بيئة يشعر فيها الأطفال بالأمان في الحديث والمشاركة، ويحفظ لكل طالب حقه في التعبير بصوته ولهجته دون خوف من السخرية أو الإقصاء.

last news image
● محليات  ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
القبض على المسؤول الرياضي السابق وائل عقيل بدمشق.. سجل حافل بتسليم معارضين وابتزاز ذويهم

ألقى الأمن الداخلي القبض على رئيس نادي الشرطة الأسبق والمسؤول الرياضي السابق، وائل عقيل، في العاصمة دمشق، عقب ملاحقة قضائية وأمنية وذلك إثر اتهامات بالضلوع في اعتقال معارضين ورياضيين لصالح أجهزة النظام البائد، وممارسة الابتزاز المالي بحق عائلات المعتقلين.

وأفادت مصادر إعلامية رسمية ببدء التحقيقات مع الموقوف في مبنى مكافحة الإرهاب بمنطقة كفرسوسة، لاستكمال الإجراءات القانونية والتأكد من صحة الادعاءات المقدمة ضده من متضررين وفارين من المعتقلات.

وجاء التوقيف عقب مطالبات بالمحاسبة وشكوى جماعية رسمية قدمتها عائلات متضررة في حمص، تتضمن اتهامات لعقيل بكتابة تقارير أمنية، وتسليم أشخاص للفروع الأمنية، وحضور جلسات تحقيق مع معتقلين، فضلاً عن تقاضي مبالغ مالية ضخمة كفدى وإتاوات.

وتعود إحدى أبرز قضايا الملف إلى أيلول 2013، حين تسبب تقرير أمني نسب إلى عقيل -عقب خلافات مالية حول عقود رياضية بنادي الشرطة- في اعتقال اللاعب عامر حاج هاشم واختفائه برفقة مجموعة من اللاعبين، قبل أن تتأكد وفاته تحت التعذيب في سجن صيدنايا عام 2014، بحسب شهادات حقوقية.

وفي سياق المتابعة القانونية للملف، كشف الدكتور الحقوقي باسل المحمد، في تصريح خاص لشبكة "شام"، في آذار الماضي عن وجود قصور قانوني سابق في أداء قاضي النيابة العامة تمثل في امتناعه عن تحريك الدعوى العامة بحق وائل عقيل، رغم ورود اسمه ضمن ادعاء مباشر مدعوم بالأدلة والوقائع، معتبراً ذلك إخلالاً بواجبات النيابة في ملاحقة الجرائم المرتكبة في عهد النظام السابق.

وأوضح المحمد حينها أن الاتهامات الموجهة لعقيل تتجاوز كتابة التقارير لتصل إلى جرائم جسيمة ارتُكبت خلال حصار حي الوعر بمدينة حمص، حيث يُتهم بلعب دور يتجاوز الإطار التفاوضي إلى المشاركة المباشرة في الضغط على المدنيين عبر القصف بالأسطوانات المتفجرة لإجبارهم على القبول بشروط معينة؛ وهو ما يندرج قانوناً تحت توصيفات القتل العمد، والأعمال الإرهابية، وتخريب سلامة المجتمع.

وأضاف الحقوقي أن الملف يتضمن أدلة على تولّي عقيل إدارة المعابر خلال حصار ريف حمص الشمالي، مستغلاً موقعه لفرض قيود على إدخال المواد الغذائية والإنسانية واحتكارها مقابل عمولات مالية ضخمة ضمن ما يُعرف بـ"اقتصاد الحرب"، مما يشكل جرائم ابتزاز وإثراء غير مشروع وتقييد حريات المدنيين.

وكان بدأ وائل عقيل مسيرته الكروية كلاعب كرة قدم سابق، قبل أن يتحول إلى العمل الإداري ليشغل مناصب بارزة، بينها مدير الكرة في ناديي الشرطة والاتحاد، ورئيس لجنة اللاعبين المحترفين في الدوري السوري. غير أن اسمه ارتبط لاحقاً بتجاوزات أمنية واقتصادية واسعة خلال سنوات الثورة السورية.

هذا وتُشير شهادات الضحايا والملفات القضائية الموثقة إلى تورطه في كتابة تقارير أمنية بحق رياضيين ومدنيين، والتسبب في اعتقالهم وتصفية بعضهم تحت التعذيب واستند عقيل في نفوذه إلى شبكة علاقات وطيدة مع كبار الضباط وقيادات أمنية ونافذين في القصر الجمهوري، من بينهم اللواء بسام حسن وفادي صقر، وكان عقيل قد أثار جدلاً واسعاً في عام 2019 عقب مطالبته الرسمية بسحب الجنسية السورية من الرياضيين والمواطنين المناهضين للنظام البائد.

last news image
● محليات  ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
انفجارات مستودعات الذخيرة تتكرر في سوريا.. حوادث متلاحقة تضع وزارة الدفاع أمام أسئلة الأسباب ونتائج التحقيقات

أعادت الانفجارات التي وقعت فجر اليوم في مستودع للذخيرة بأحد مواقع الجيش العربي السوري في محيط بلدة العيس بريف حلب الجنوبي، ملف مستودعات الأسلحة والذخائر إلى الواجهة مجدداً، بعد سلسلة حوادث متقاربة شهدتها مناطق سورية مختلفة خلال الأشهر الماضية.

وأسفرت بعضُ هذه الحوادث عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين لاسيما من عناصر الدفاع، ما يطرح أسئلة متزايدة حول أسباب تكرار هذه الانفجارات وإجراءات الحماية والتخزين، والنتائج التي توصلت إليها التحقيقات التي أعلنت عنها الجهات المختصة في حوادث سابقة.

ويكتسب تكرار الحوادث خلال فترة زمنية قصيرة أهمية تتجاوز التعامل مع كل انفجار باعتباره واقعة منفصلة، إذ بات تحديد الأسباب مسألة أساسية لفهم ما إذا كانت الحوادث مرتبطة بعوامل فنية، أو بطريقة التخزين والتعامل مع الذخائر ومخلفات الحرب، أو بعوامل خارجية، وهي احتمالات لا يمكن حسم أي منها دون نتائج تحقيق رسمية، خصوصاً أن وزارة الدفاع أعلنت بالفعل فتح تحقيقات في بعض الحوادث السابقة، من دون أن تكون نتائج جميعها قد أصبحت متاحة للرأي العام حتى الآن.

من العيس إلى دير الزور.. حوادث خلال أيام

شهد محيط بلدة العيس في ريف حلب الجنوبي فجر الاثنين 21 أيلول انفجارات داخل أحد مواقع الجيش العربي السوري، فيما أكدت المعلومات الرسمية الأولية إصابة أربعة أشخاص، بالتزامن مع إخلاء منازل قريبة وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة، وأعلنت الجهات المختصة أنها تعمل على التحقق من طبيعة الانفجارات وأسبابها.

وأعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، تسجيل إصابات بين المدنيين تراوحت بين الإصابة بالشظايا وضيق التنفس وإصابة ناجمة عن حادث سير أثناء محاولة الابتعاد عن المنطقة، فيما دخلت فرق الدفاع المدني إلى الموقع وأجلت مصابين وأخلت عدداً من العائلات من المنازل القريبة.

واستنفرت الأجهزة المعنية كوادرها في المنطقة، وانتشرت قوى الأمن الداخلي والشرطة العسكرية على الطرق المؤدية إلى الموقع، فيما جرى قطع طريق حلب–دمشق مؤقتاً من جهتي قرية الشيخ أحمد وخان طومان، بهدف حماية المدنيين وترك المجال أمام فرق الإسعاف والطوارئ للتعامل مع الحادثة.

وحذرت وزارة الطوارئ المدنيين من العودة إلى المناطق التي جرى إخلاؤها قبل إعلان زوال الخطر، حتى بعد توقف الانفجارات، بسبب احتمال وجود ذخائر غير منفجرة وشظايا وأجسام خطرة في محيط الموقع.

وجاءت حادثة العيس بعد يومين فقط من تشييع وزارة الدفاع 11 عنصراً من مرتبات الجيش العربي السوري، قضوا إثر انفجار وقع في أحد مواقع الجيش بمنطقة عياش في ريف دير الزور الغربي، وأقيمت مراسم التشييع في المشفى الوطني بمدينة دير الزور بحضور مسؤولين وذوي الضحايا ورفاقهم.

سرمدا.. 14 قتيلاً وتحقيق أعلنت عنه وزارة الدفاع

وسبق الحادثتين انفجار كبير وقع في التاسع من أيلول داخل مخزن مؤقت مخصص لجمع الأسلحة ومخلفات الحرب على أوتستراد سرمدا في ريف إدلب الشمالي، وأسفر وفق الحصيلة الرسمية عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 11 آخرين، فيما عملت فرق الدفاع المدني على إخماد الحرائق وتأمين الذخائر غير المنفجرة وانتشال الضحايا والمصابين.

وأعلنت وزارة الدفاع لاحقاً أن الضحايا الأربعة عشر من عناصرها، وأكدت تحملها المسؤولية الكاملة عن الحادثة، كما قالت إن الجهات المتخصصة باشرت التحقيق للوقوف على أسباب الانفجار وملابساته، بالتزامن مع تأمين الموقع والتعامل مع آثاره.

وتكتسب نتائج هذا التحقيق أهمية إضافية اليوم، في ظل وقوع حوادث أخرى بعد انفجار سرمدا، إذ إن إعلان الأسباب التي توصل إليها المحققون يمكن أن يوضح ما إذا كانت الحادثة ناجمة عن خلل في التخزين أو إجراءات التعامل مع الذخائر أو سبب آخر، ويساعد على تحديد الإجراءات التي اتخذت لمنع تكرارها في مواقع مماثلة.

كما شهدت إدلب خلال الأشهر السابقة حوادث أخرى مرتبطة بمستودعات الأسلحة والذخائر، من بينها انفجارات في معرة مصرين وكفرتخاريم وأطراف مدينة إدلب، إلى جانب حوادث مرتبطة بنقل الذخائر، ما سبق أن أثار مطالب بإبعاد المخازن ومواقع جمع مخلفات الحرب عن المناطق المأهولة، وتشديد إجراءات السلامة والرقابة.

الضمير.. رواية رسمية عن ذخائر معدة للإتلاف

وشهدت مدينة الضمير في ريف دمشق الشرقي في 12 أيلول انفجاراً آخر، وأوضحت السلطات لاحقاً أنه وقع في مستودع يحتوي على ذخائر من مخلفات نظام الأسد البائد كانت معدة للإتلاف، فيما لم يسفر الحادث عن إصابات، وفق الرواية الرسمية.

ويقدم تفسير حادثة الضمير مثالاً على أهمية الإعلان السريع عن طبيعة الموقع والمواد الموجودة داخله، إلا أن تكرار الانفجارات في مستودعات ومواقع عسكرية مختلفة يجعل الحاجة أكبر إلى تقديم معلومات تفصيلية بشأن بقية الحوادث، خصوصاً تلك التي أوقعت أعداداً كبيرة من الضحايا.

أسئلة لا تحسمها التكهنات

ويطرح متابعون مع تتابع هذه الحوادث تساؤلات حول الأسباب الفعلية وراء الانفجارات، وما إذا كانت مرتبطة بحالة المستودعات والذخائر القديمة، أو بظروف التخزين والنقل والتعامل الفني معها، أو بأسباب أمنية وعسكرية أخرى.

ولا تتوافر حتى الآن أدلة علنية موثوقة تسمح بالجزم بأن حادثة العيس أو بقية الحوادث الأخيرة ناجمة عن قصف جوي أو استهداف خارجي أو عمل تخريبي من الأرض، كما لا يمكن استبعاد أو إثبات أي من هذه السيناريوهات استناداً إلى أصوات الانفجارات أو المقاطع المصورة وحدها، ويبقى تحديد السبب مسؤولية التحقيقات الفنية والأمنية التي تستطيع فحص الموقع وبقايا الذخائر وآثار الانفجار والمعطيات المحيطة به.

ويجعل هذا الغموض نشر نتائج التحقيقات أكثر أهمية، فترك أسباب الحوادث دون إجابات معلنة يفتح مساحة واسعة أمام الروايات غير الموثقة والشائعات، ولا سيما عندما تتكرر الانفجارات خلال فترة قصيرة وفي مواقع تتبع للمؤسسة العسكرية.

وزارة الدفاع أمام ملف يتجاوز كل حادثة منفردة

تضع الحوادث المتلاحقة وزارة الدفاع أمام مسؤولية تقديم صورة متكاملة للرأي العام حول هذا الملف، تبدأ بإعلان نتائج التحقيقات التي سبق أن قالت إنها باشرتها، وشرح الأسباب التي أدت إلى الانفجارات متى ثبتت فنياً، وتحديد الإجراءات التي اتخذت بعد كل حادثة لمنع تكرارها.

ويشمل ذلك توضيح واقع مستودعات الأسلحة والذخائر ومواقع جمع مخلفات الحرب، والمعايير المعتمدة في اختيار مواقعها وتخزين محتوياتها، ومدى قربها من التجمعات السكانية والطرق العامة، إضافة إلى الإجراءات الخاصة بنقل الذخائر القديمة أو التالفة وإتلافها.

ويبرز جانب آخر يتعلق بمراجعة المواقع التي تضم كميات كبيرة من الذخائر، والتأكد من توفر شروط السلامة فيها، ولا سيما أن انفجار مستودع واحد قد يؤدي إلى سلسلة انفجارات وتطاير ذخائر غير منفجرة إلى مسافات خارج الموقع، ما يوسع دائرة الخطر لتشمل المدنيين وفرق الاستجابة والمناطق السكنية المجاورة.

وتحول تكرار الانفجارات خلال أيلول، من سرمدا إلى الضمير ودير الزور وصولاً إلى العيس، إلى ملف يحتاج إلى إجابات رسمية تتجاوز البيانات الأولية التي تصدر عقب كل حادثة، فمعرفة السبب في كل واقعة، ونشر ما تسمح به التحقيقات من نتائج، وتوضيح الإجراءات الوقائية التي اتخذت بعدها، تمثل خطوات ضرورية لفهم ما يجري والتمييز بين الحوادث العرضية وأي أسباب أخرى قد تكشفها التحقيقات، بعيداً عن التكهنات التي لا تستند إلى أدلة.

last news image
● رياضة  ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦
موجز الرياضة من شبكة شام - إثارة أوروبية في الدوريات الكبرى.. وسوريا تدشن غداً مشاركتها الآسيوية

شهدت الملاعب الأوروبية اليوم الأحد جولة حافلة بالمباريات والنتائج اللافتة، مع غياب منافسات دوري أبطال أوروبا، في وقت واصلت الرياضة السورية تحضيراتها للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها مشاركة البعثة السورية في دورة الألعاب الآسيوية "آيتشي–ناغويا 2026"، إلى جانب التحضيرات للموسم الكروي الجديد والألعاب البارالمبية الوطنية.

وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، حافظ مانشستر سيتي على صدارته بالعلامة الكاملة بعدما تغلب على سندرلاند 5-3 في مباراة شهدت ثمانية أهداف، بينما انتزع ليفربول فوزاً ثميناً من مضيفه بورنموث بهدف وحيد سجله ألكسندر إيساك. وفي المقابل، تعادل فولهام مع مانشستر يونايتد 1-1، فيما انتهت مواجهة ليدز يونايتد وكريستال بالاس بالتعادل السلبي.

أما في الدوري الإسباني، فحسم أتلتيكو مدريد ديربي العاصمة أمام ريال مدريد بنتيجة 2-1، ليتراجع الأخير إلى المركز الثالث بفارق ست نقاط عن برشلونة المتصدر، فيما تغلب فياريال على ليفانتي 2-1، وفاز ريال بيتيس على ديبورتيفو لاكورونيا بهدف دون رد.

وفي الدوري الفرنسي، حقق نيس فوزاً على ليل بنتيجة 2-1، بينما شهدت الجولة مواجهة أوكسير وبريست، في حين تتجه الأنظار إلى الكلاسيكو الفرنسي بين أولمبيك مارسيليا وباريس سان جيرمان في وقت لاحق.

وبالتوازي مع ذلك، شهد الدوري الإيطالي تعادل روما وإنتر ميلان 2-2، بعدما قلب إنتر تأخره بهدفين إلى تعادل، ليتقاسم الفريقان صدارة الترتيب برصيد 13 نقطة، مع تقدم روما بفارق الأهداف، فيما فاز كالياري على أودينيزي 1-0 وتعادل بولونيا مع تورينو 1-1.

وعلى الجانب السوري، تدشن البعثة السورية غداً الإثنين مشاركتها في دورة الألعاب الآسيوية الـ20 "آيتشي–ناغويا 2026" في اليابان، عبر لاعبتَي كرة الطاولة هند ظاظا وراشيل عبود في منافسات زوجي السيدات، ولاعب الكاراتيه محمد درويش في منافسات الكوميتيه لوزن تحت 67 كغ، فيما يبدأ فواز بني المرجة منافساته الثلاثاء في وزن تحت 75 كغ.

وفي الإطار ذاته، أوضح رئيس الاتحاد السوري للكاراتيه مأمون خربوط أن المنتخب يشارك في الدورة باللاعبين محمد درويش وفواز بني مرجة بإشراف المدرب عمار السبسبي، مشيراً إلى تحضير اللاعبين خلال الفترة الماضية لخوض المنافسات وتقديم أداء جيد وتحقيق نتائج ملفتة.

 وتضم البعثة السورية في الدورة 15 لاعباً ولاعبة يشاركون في تسع ألعاب، هي المصارعة والجودو والكوراش والكاراتيه والجمباز الإيقاعي وكرة الطاولة والرماية وألعاب القوى والألعاب الإلكترونية.

وبالتزامن مع انطلاق المشاركة الآسيوية، وصلت بعثات كرة الطاولة والرماية والكاراتيه إلى ناغويا، فيما تصل مساء اليوم بعثة الألعاب الإلكترونية للانضمام إلى البعثة السورية.

وفي كرة القدم، مدد الاتحاد العربي السوري فترة الانتقالات الصيفية وتسجيل اللاعبين حتى 28 أيلول الجاري، بعد أن كان اليوم الأحد الموعد النهائي لتسجيل اللاعبين في كشوفات الأندية للموسم الجديد 2026-2027، كما أقيمت في دمشق دورة لإعداد وتأهيل المنسقين الإعلاميين للأندية والمسابقات المحلية، نظمها اتحاد كرة القدم استعداداً للموسم المقبل.

ومن جهة أخرى، تتوجه بعثة المنتخب السوري الأول غداً إلى العاصمة الأردنية عمان لإقامة معسكر خارجي يمتد حتى السادس من تشرين الأول، ويتخلله لقاء ودي أمام المنتخب الأردني، في إطار التحضيرات للاستحقاقات المقبلة.

وفي بقية النشاطات، واصلت فرق الشباب والناشئين في عدد من الأندية السورية تدريباتها استعداداً لانطلاق الدوري العام للفئتين في 25 أيلول، فيما تابعت اللجان الفنية في المحافظات تحضيراتها اللوجستية والفنية لإطلاق أول دورة وطنية للألعاب البارالمبية في دمشق يوم 28 أيلول، بمشاركة أكثر من 500 رياضي ورياضية.

last news image
● سياسة  ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦
مشاورات بين الهيئة الوطنية ومجلس الشعب حول مشروع قانون العدالة الانتقالية

بحث رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف، اليوم الأحد 20 أيلول، مع عدد من أعضاء مجلس الشعب مشروع قانون العدالة الانتقالية المقترح، وتبادل معهم وجهات النظر حول أبرز مواده وأولوياته، في إطار المشاورات الجارية بشأن الإطار القانوني الناظم لمسار العدالة الانتقالية.

وتناول اللقاء أهمية وجود إطار قانوني ينظم مسار العدالة الانتقالية، ويحدد أدوار المؤسسات واختصاصاتها، ويضمن حقوق الضحايا وذويهم، بما يتيح الانتقال من توثيق الانتهاكات إلى مسارات واضحة للحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وضمان عدم التكرار، وفق ما أوردته الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبر معرفاتها الرسمية.

كما جرى بحث عدد من الملفات المرتبطة بمشروع القانون، بينها آليات عمل مؤسسات العدالة الانتقالية، ومشاركة الضحايا، والتكامل بين الهيئة والسلطة التشريعية والمؤسسات القضائية والتنفيذية، بما يعزز وحدة المسار وتكامله، إلى جانب التأكيد على استمرار التشاور وتبادل الرؤى خلال مراحل مناقشة المشروع.

ويأتي اللقاء في سياق سلسلة من المشاورات التي تجريها الهيئة مع الجهات التشريعية والقانونية والمجتمعية، بهدف تطوير مشروع القانون قبل استكمال مساره التشريعي. 

وكانت الهيئة قد عقدت في 28 حزيران اجتماعاً تشاورياً مع عدد من أعضاء مجلس الشعب، تناول الإطار القانوني للعدالة الانتقالية وآليات كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار.

وفي 3 آب، بحث رئيس الهيئة وأعضاء منها مع رئيس مجلس الشعب عبد الحميد العواك وعدد من أعضاء المجلس تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين في ملف العدالة الانتقالية، قبل أن تتجدد المشاورات مع أعضاء المجلس خلال أيلول الجاري.

وكانت الهيئة قد أتاحت في كانون الأول 2025 مسودة مشروع قانون العدالة الانتقالية للاطلاع وإبداء الملاحظات، في خطوة هدفت إلى توسيع المشاركة في إعداد المشروع والاستفادة من آراء ذوي الضحايا ومنظمات المجتمع المدني والجهات القانونية.

وفي حزيران، أحالت الهيئة مشروع القانون إلى نقابة المحامين لإبداء الرأي القانوني، حيث شكّلت النقابة لجنة متخصصة لدراسة مواده وإعداد الملاحظات والمقترحات المتعلقة بها، تمهيداً لإعادتها إلى الهيئة ضمن مسار المراجعة القانونية للمشروع.

وبحسب تصريحات سابقة لمدير إدارة الإصلاح المؤسساتي في الهيئة تركي عبد الحميد، بلغ إعداد المشروع مراحل متقدمة، ويتضمن نحو 75 مادة تتناول جرائم الحرب والإبادة والجرائم ضد الإنسانية، إلى جانب عدد من الآليات القضائية وغير القضائية، وصندوق لجبر الضرر وتعويض ذوي الضحايا.

وبالتوازي مع المسار التشريعي، عملت الهيئة على توسيع نطاق المشاورات مع الأهالي والضحايا والناجين، من خلال عقد لقاءات في عدد من المحافظات والمناطق، والاستماع إلى المطالب المتعلقة بكشف الحقيقة والمحاسبة وجبر الضرر وتوثيق الانتهاكات وضمان عدم تكرارها.

ففي كانون الثاني، عقدت الهيئة جلسة حوارية مع أهالي ريف دمشق، تناولت آليات عملها ومسار العدالة الانتقالية، واستمعت إلى آرائهم ومقترحاتهم واستفساراتهم بشأن كشف الحقيقة وجبر الضرر وتعويض الضحايا وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

وفي نيسان، عقد وفد من الهيئة لقاءً مع أهالي حي التضامن في دمشق، واستمع إلى شهادات ذوي الضحايا وأهالي الحي، كما قدم شرحاً حول آليات تقديم الشكاوى والادعاءات وسبل الإدلاء بالشهادات أمام الجهات المختصة.

كما عقدت الهيئة في حزيران لقاءً حوارياً في محافظة القنيطرة مع ذوي ضحايا الثورة والمعتقلين والمفقودين، وتركزت المداخلات حول كشف الحقيقة وتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.

وفي حمص، تناولت جلسة حوارية عقدتها الهيئة مسار العدالة الانتقالية وآليات كشف الحقائق وإنصاف الضحايا، فيما شملت أعمالها الميدانية في منطقة الحولة لقاءات مع ناجين وذوي ضحايا وشهود، بهدف الاستماع إلى شهاداتهم وتوثيقها ضمن مسار كشف الحقيقة.

وامتدت اللقاءات إلى الرقة، حيث عقدت الهيئة في 31 آب أول لقاء حواري لها مع الأهالي، بحضور ذوي الضحايا والمفقودين وحقوقيين وناشطين وإعلاميين، واستمعت إلى شهادات الضحايا والناجين والناجيات وذوي المعتقلين والمفقودين قسراً، وناقشت معهم مسارات المساءلة والمحاسبة.

وأكدت الهيئة في وقت سابق أن جولاتها الميدانية شملت 12 محافظة، وأنها عقدت خلالها جلسات مباشرة مع ذوي الضحايا والناجين والناجيات، بالتوازي مع العمل على إعداد مشروع قانون العدالة الانتقالية بالشراكة مع المجتمع المدني والضحايا، بما في ذلك العمل على صندوق مخصص لجبر الضرر.

وفي سياق دعم عمل الهيئة في ملف الضحايا، وقّعت في 10 أيلول مذكرة تفاهم مع مركز ضحايا التعذيب (CVT)، بهدف تعزيز التعاون الفني والمؤسسي في المجالات المرتبطة بدعم الضحايا والناجين، والاستفادة من الخبرات المتخصصة في الدعم النفسي والاجتماعي وبناء القدرات وتطوير الممارسات المهنية الداعمة لحقوقهم.

ويعكس تزامن المشاورات مع مجلس الشعب واللقاءات مع الأهالي توجهاً نحو ربط المسار التشريعي بالمطالب التي تطرحها عائلات الضحايا والناجون والمتضررون، على أن يشكل مشروع القانون إطاراً لتنظيم مسارات الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وحفظ الذاكرة وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

ومع انتقال المشروع إلى مرحلة أوسع من النقاش مع مجلس الشعب، تتواصل في المقابل أعمال الهيئة المتعلقة بالتوثيق والاستماع إلى الشهادات والتشاور مع الضحايا والجهات القانونية والمجتمعية، تمهيداً لاستكمال مناقشة مشروع القانون وتحديد آليات تطبيقه والمؤسسات والأدوار المرتبطة به.