تتوزع أبرز الأحداث الرياضية، اليوم الثلاثاء، بين مواجهات أوروبية في كرة القدم، يتقدمها لقاء باريس سان جيرمان وبرشلونة في دوري أبطال أوروبا، ومنافسات عربية ودولية تشهد حضوراً سورياً في كرة السلة والريش...
موجز الرياضة من شبكة شام - أهلي حلب ينافس على اللقب العربي وفرسان سوريا يتألقون في أبوظبي
٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦
● رياضة

رويترز: اختبارات الحمض النووي تكشف هويات رفات مفقودين في سوريا

٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦
● سياسة
بين التشجيع والإحباط.. تربوية توضح أثر كلمات المعلم في حياة الطلاب
٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦
● مجتمع

تقرير شام الاقتصادي | الثلاثاء 20 تشرين الأول 2026

٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦
الرقابة والتفتيش تفوّض المحافظين وأجهزة الرقابة المحلية بالتحقيق في مخالفات البناء

أصدرت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش قراراً بتفويض أجهزة الرقابة الداخلية وأجهزة الرقابة لدى المحافظات بمعالجة وتدقيق والتحقيق في القضايا المتعلقة بمخالفات البناء، وتحديد المسؤوليات المترتبة عليها، وذلك بموجب كتاب رسمي موجّه إلى وزير الإدارة المحلية والبيئة.

وبحسب الوثيقة الصادرة عن الهيئة، يحمل القرار الرقم D.O/14883، ويأتي استناداً إلى المراسلات السابقة بين الهيئة ووزارة الإدارة المحلية والبيئة، ولا سيما كتاب الوزارة المؤرخ في 13 أيلول/سبتمبر 2026، والمتضمن الرد الإيجابي على المقترحات المتعلقة بآلية معالجة هذه الملفات.

وينص القرار على تفويض جهاز الرقابة الداخلية وأجهزة الرقابة لدى المحافظات، بما يشمل مديريات الخدمات الفنية والوحدات الإدارية، بمعالجة وتدقيق والتحقيق في المواضيع والتكاليف المرتبطة بمخالفات البناء، وما يترتب عليها من مسؤوليات قانونية وإدارية، بما يتيح تحديد الجهات والأشخاص المسؤولين عن المخالفات وفقاً لطبيعة كل حالة.

ويشمل نطاق التحقيق المسؤوليات التي قد تطال مالكي العقارات والمتعهدين والدارسين والمشرفين، إضافة إلى كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب المخالفة أو المساهمة فيها، مع تحديد طبيعة المخالفة والمسؤوليات المترتبة عليها، وفقاً للإجراءات والأصول المعتمدة.

كما فوّض القرار المحافظين باعتماد نتائج المعالجات والتحقيقات التي تجريها الجهات الرقابية المحلية وفق الأصول، بما في ذلك إحالة الملفات إلى القضاء عند الاقتضاء، في خطوة تهدف إلى تنظيم مسار معالجة المخالفات وتحديد المسؤوليات المترتبة عليها ضمن الجهات المختصة في المحافظات.

واستثنى القرار الحالات التي تنطوي على جرائم جزائية منصوص عليها في قانون العقوبات العام أو قانون العقوبات الاقتصادية، إذ أوجب إرسال التقارير المعدّة بشأنها، مرفقة بالوثائق ذات الصلة، إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، لتتولى دراستها واعتمادها أصولاً، بما يحافظ على اختصاص الهيئة في التعامل مع هذه الحالات.

ويحدد القرار بذلك مساراً إجرائياً لمعالجة ملفات مخالفات البناء، من خلال إسناد مهام التدقيق والتحقيق إلى أجهزة الرقابة في المحافظات، ومنح المحافظين صلاحية اعتماد نتائجها وفق الأصول، مع إبقاء الملفات المرتبطة بالجرائم الجزائية المشمولة بالاستثناء ضمن مسار المراجعة والاعتماد لدى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.

وتندرج مخالفات البناء ضمن الملفات المرتبطة بتنظيم العمران والرقابة على أعمال التشييد في سوريا، إذ تتطلب معالجتها التحقق من مدى الالتزام بالتراخيص والأنظمة النافذة، وتحديد المسؤوليات المترتبة على المخالفات، سواء تعلقت بمالكي العقارات أو المتعهدين أو الجهات الفنية المشرفة على تنفيذ الأعمال. 

هذا ويأتي تفويض أجهزة الرقابة في المحافظات بمعالجة هذه الملفات في سياق تنظيم الإجراءات الرقابية وتوزيع المهام بين الجهات المعنية، مع استمرار خضوع القضايا التي تنطوي على جرائم جزائية للأحكام والإجراءات المحددة في القرار.

وسبق أن أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة مراجعة للمرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012، المتعلق بمعالجة مخالفات البناء، بهدف دراسة معوقات تطبيقه خلال السنوات الماضية، وتصنيف المخالفات وفق آثارها العمرانية والخدمية، ووضع آليات أكثر وضوحاً وعدالة لمعالجتها، بما يراعي متطلبات السلامة العامة ويحمي أملاك الدولة والوحدات الإدارية والحقوق الخاصة.

وتركزت المراجعة على تحقيق التوازن بين معالجة المخالفات والحفاظ على سلامة الأبنية وتنظيم التوسع العمراني وصون حقوق المواطنين، إلى جانب تعزيز قدرة الوحدات الإدارية على أداء مهامها الخدمية، بما يجعل تطوير آليات تطبيق التشريعات الناظمة للبناء جزءاً من جهود ضبط المخالفات وتحديد المسؤوليات المترتبة عليها.

last news image
● مجتمع  ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦
تعذيب الأطفال داخل الأسرة.. أخصائي نفسي يوضح الدوافع وآثار الصدمات وسبل التعافي

يمثل العنف والتعذيب الذي يتعرض له بعض الأطفال داخل أسرهم أحد أخطر أشكال الإساءة، لما يتركه من آثار جسدية ونفسية قد تستمر سنوات طويلة، خصوصاً عندما يصدر الأذى عن أشخاص يفترض أن يوفروا للطفل الرعاية والحماية، ما يهدد شعوره بالأمان ويؤثر في نموه النفسي والاجتماعي وقدرته على بناء علاقات قائمة على الثقة.

وتتداخل وراء هذه الممارسات عوامل نفسية وتربوية واجتماعية، تشمل الرغبة في السيطرة، وضعف التعاطف، والتعرض السابق للعنف، والصراعات الأسرية، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي قد تزيد احتمالات السلوك العدواني لدى بعض الأشخاص، دون أن تشكل مبرراً لإيذاء الأطفال أو إعفاء المعتدين من المسؤولية.

وفي هذا السياق، يوضح الأخصائي النفسي السريري بيرم جمعة، في حديث خاص لشبكة شام الإخبارية، أبرز الدوافع النفسية المرتبطة بتعذيب الأطفال داخل الأسرة، وتأثير الغيرة والصراعات الزوجية والتنشئة القاسية في ظهور السلوك العنيف، إلى جانب الآثار النفسية التي قد تصيب الأطفال وسبل حمايتهم ومساعدتهم على التعافي.

اضطرابات الشخصية والرغبة في السيطرة

قال الأخصائي النفسي السريري بيرم جمعة إن العنف والتعذيب ضد الأطفال داخل البيئة الأسرية قد يرتبطان بتداخل عوامل نفسية معقدة، من بينها بعض السمات الشخصية التي تترافق مع ضعف التعاطف وتراجع الشعور بالذنب تجاه معاناة الآخرين.

وأوضح أن بعض المعتدين قد تظهر لديهم سمات مرتبطة بالشخصية المعادية للمجتمع أو النزعات السادية، ما قد ينعكس على طريقة تعاملهم مع الأطفال واستجابتهم لآلامهم واحتياجاتهم.

وأشار إلى أن بعض الأشخاص يلجؤون إلى توجيه مشاعر الغضب والإحباط نحو الطفل، خصوصاً عندما يواجهون ضغوطاً معيشية أو مشكلات اقتصادية أو خلافات زوجية، فيصبح الطفل هدفاً لتفريغ الانفعالات بسبب محدودية قدرته على الدفاع عن نفسه.

وأضاف أن الرغبة في السيطرة قد تشكل دافعاً آخر، إذ يحاول بعض الأفراد تعويض شعورهم بالعجز أو فقدان السيطرة في حياتهم الخارجية من خلال فرض سلطة مطلقة داخل المنزل، مستخدمين التهديد والعنف لإخضاع أفراد الأسرة.

وبيّن أن هذه السلوكيات قد تتفاقم عندما يغيب التعاطف مع الطفل أو يُنظر إليه باعتباره عبئاً، ما يزيد احتمالات تعرضه للإهمال أو الإساءة.

وأكد جمعة أن الضغوط المعيشية والظروف القاسية التي شهدها المجتمع السوري قد تسهم في زيادة التوتر داخل بعض الأسر، لكنها لا تبرر ممارسة العنف، كما أن التعرض لهذه الظروف لا يعني بالضرورة تحول الشخص إلى معتدٍ.

الغيرة والانتقام في بعض العلاقات الأسرية

أوضح جمعة أن الغيرة والصراعات العاطفية بين البالغين قد تؤدي دوراً في بعض حالات تعنيف الأطفال، خصوصاً عندما يرتبط الطفل بعلاقة زوجية سابقة أو يصبح طرفاً غير مباشر في خلافات أسرية.

وأشار إلى أن بعض حالات العنف قد تنشأ عن توجيه مشاعر العداء تجاه أحد الوالدين إلى الطفل، فيما وصفه بالعنف بالإنابة أو الإسقاط الانتقامي، حيث يتحمل الطفل آثار صراع لا علاقة له به.

وبيّن أنه في بعض حالات الانفصال أو الزواج الثاني، قد ينظر زوج الأم أو زوجة الأب إلى الطفل بوصفه امتداداً للشريك السابق، فتنعكس عليه مشاعر الغيرة أو الغضب المرتبطة بالعلاقة السابقة.

وأضاف أن الغيرة من الاهتمام الذي يمنحه أحد الوالدين لطفله قد تدفع بعض الأشخاص إلى محاولة إبعاده أو التقليل من مكانته داخل الأسرة، من خلال التمييز في المعاملة أو الإهمال أو الإساءة النفسية.

وقد تتدرج هذه السلوكيات، بحسب جمعة، من التهميش والحرمان العاطفي إلى الإهانات والتهديدات، وصولاً في الحالات الشديدة إلى الاعتداء الجسدي أو الحرمان من الاحتياجات الأساسية، بما فيها الطعام والرعاية والأمان.

وتبقى هذه الدوافع مرتبطة بحالات وظروف محددة، ولا يمكن تعميمها على زوجات الآباء أو أزواج الأمهات، إذ تتحدد مخاطر الإساءة بطبيعة السلوك والعلاقات الأسرية والعوامل النفسية والاجتماعية المحيطة بها.

كيف ينتقل العنف من جيل إلى آخر؟

أشار الأخصائي النفسي إلى أن التنشئة الأسرية تؤدي دوراً مهماً في تشكيل أنماط التعامل مع الأطفال، خصوصاً عندما ينشأ الفرد في بيئة تستخدم العنف وسيلة للتربية أو حل الخلافات وفرض السلطة.

وأوضح أن بعض الأشخاص الذين يمارسون العنف في مرحلة البلوغ قد يكونون تعرضوا للإساءة أو الإهمال خلال طفولتهم، ما يؤثر في تصورهم للعلاقات الأسرية وأساليب التعامل مع الآخرين.

وبيّن أن ما يعرف بالتعلم بالنمذجة يساعد على تفسير انتقال بعض السلوكيات بين الأجيال، إذ قد يتعلم الطفل من خلال مشاهدة العنف المتكرر أن القسوة وسيلة مقبولة لفرض الاحترام أو معالجة المشكلات.

وأضاف أن استمرار هذه الأنماط دون مراجعة أو تدخل نفسي وتربوي قد يسهم في إعادة إنتاجها داخل الأسرة عندما يصبح الطفل بالغاً ويتولى مسؤولية رعاية أطفال آخرين.

وشدد على أن التعرض للعنف خلال الطفولة لا يؤدي بالضرورة إلى ممارسة العنف مستقبلاً، وأن التجارب السابقة لا تعفي الشخص من مسؤوليته عن سلوكه تجاه الأطفال.

وأكد أهمية التدخل العلاجي والتربوي لمساعدة الأشخاص الذين تعرضوا للإساءة على معالجة آثار تجاربهم، وتطوير أساليب صحية للتعامل مع الغضب والخلافات والضغوط.

التربية القاسية وتطبيع إيذاء الأطفال

لفت جمعة إلى أن بعض المعتقدات التربوية والاجتماعية قد تسهم في تطبيع العنف عندما يُقدَّم بوصفه وسيلة للتأديب أو فرض الانضباط، أو عندما ترتبط القسوة بمفاهيم القوة والهيبة داخل الأسرة.

وأوضح أن استخدام عبارات تبرر الضرب والإهانة باعتبارهما جزءاً من التربية قد يؤدي إلى التقليل من خطورة الإساءة، ويجعل بعض الممارسات المؤذية مقبولة لدى من يتبنون هذه التصورات.

وأشار إلى أن هذه المعتقدات قد تمنع بعض الأسر من إدراك الآثار النفسية والجسدية للعنف، أو تدفعها إلى التعامل مع الاعتداءات باعتبارها شأناً عائلياً لا يستدعي التدخل.

وأضاف أن الفقر الشديد والنزوح والتفكك الأسري والتعرض للحروب قد تزيد الضغوط النفسية والاجتماعية، وقد تتداخل لدى بعض الأفراد مع صعوبات في تنظيم الانفعالات أو أعراض نفسية مرتبطة بالصدمات.

وأوضح أن هذه الظروف قد تؤثر في قدرة بعض الأشخاص على التعامل مع الضغوط، مع ضرورة التمييز بين وجود مشكلات نفسية وبين ممارسة العنف، إذ لا يمكن اعتبار الاضطرابات النفسية سبباً مباشراً أو حتمياً للاعتداء على الأطفال.

وأكد أن فهم العوامل التي تسهم في نشوء السلوك العنيف يساعد على الوقاية والتدخل المبكر، مع بقاء المعتدي مسؤولاً عن أفعاله وما يترتب عليها من أضرار.

حين يفقد الطفل شعوره بالأمان داخل المنزل

أوضح جمعة أن تعرض الطفل للعنف المتكرر داخل الأسرة قد يترك آثاراً عميقة في نموه النفسي والعاطفي، خصوصاً عندما يكون مصدر الأذى أحد الأشخاص المسؤولين عن رعايته.

وأشار إلى أن الطفل يحتاج خلال مراحل نموه إلى علاقات مستقرة توفر له الأمان والحماية، وأن تعرضه للإساءة من الشخص الذي يعتمد عليه قد يؤدي إلى اضطراب شعوره بالثقة والأمان.

وبيّن أن هذه التجارب قد تسهم في ظهور صعوبات في التعلق العاطفي، حيث يصبح الطفل متردداً في الثقة بالآخرين أو يشعر بالخوف من الأشخاص الذين يفترض أن يوفروا له الرعاية.

وأضاف أن استمرار التهديد داخل المنزل قد يجعل الطفل في حالة ترقب دائم للخطر، ما يؤثر في استقراره النفسي وقدرته على الشعور بالراحة حتى في المواقف التي لا تتضمن تهديداً مباشراً.

وقد ينعكس ذلك على علاقاته الاجتماعية وسلوكه اليومي، إذ يصبح أكثر حساسية تجاه الأصوات المرتفعة أو التصرفات المفاجئة، أو يتجنب التفاعل مع بعض الأشخاص خوفاً من التعرض للأذى.

الصدمة النفسية وآثار التعذيب طويلة الأمد

قال الأخصائي النفسي إن التعذيب المتكرر قد يؤدي إلى ظهور أعراض نفسية مرتبطة بالصدمات، وقد تتطور لدى بعض الأطفال إلى اضطرابات أكثر تعقيداً تؤثر في جوانب متعددة من حياتهم.

وأوضح أن هذه الأعراض قد تشمل القلق المستمر ونوبات الهلع والكوابيس واضطرابات النوم، إلى جانب الاستثارة العصبية المفرطة والشعور الدائم بالخوف.

وأشار إلى أن بعض الأطفال قد تظهر لديهم أعراض انفصالية، مثل الشعور بالانفصال عن الواقع أو الخدر العاطفي، بوصفها استجابات نفسية محتملة للتجارب المؤلمة.

وأضاف أن التعرض المستمر للإهانة أو العقاب قد يؤثر في صورة الطفل عن نفسه، فيبدأ بالاعتقاد أنه شخص سيئ أو يستحق الأذى، ما يضعف تقديره لذاته وثقته بالآخرين.

كما قد يواجه الطفل صعوبة في بناء علاقات اجتماعية صحية، نتيجة توقعه التعرض للخيانة أو الإساءة، حتى عندما يتعامل مع أشخاص لا يشكلون خطراً عليه.

وبيّن أن الخوف المزمن والضغط النفسي المستمر قد يؤثران أيضاً في التركيز والتعلم والذاكرة وتنظيم الانفعالات، ما ينعكس على الأداء المدرسي والقدرة على اكتساب المهارات المناسبة للعمر.

وأكد أن طبيعة هذه الآثار وشدتها تختلف بحسب عمر الطفل ومدة تعرضه للإساءة وطبيعتها، ومستوى الدعم والحماية المتاحين له.

علامات قد تكشف تعرض الطفل للإساءة

أوضح جمعة أن اكتشاف آثار العنف في مراحل مبكرة يساعد على توفير الحماية والتدخل النفسي المناسب، مشيراً إلى وجود مجموعة من العلامات السلوكية والنفسية التي تستدعي الانتباه.

ومن أبرز هذه العلامات حدوث تراجع مفاجئ في بعض المهارات أو السلوكيات المكتسبة، مثل التبول اللاإرادي أو ظهور التلعثم أو صعوبات الكلام بعد أن كان الطفل قادراً على التعبير بصورة طبيعية.

كما قد تظهر على الطفل علامات الانعزال الشديد، أو الخوف المفرط من الأشخاص البالغين أو من اللمس، إضافة إلى تجنب مواقف وأماكن معينة ترتبط لديه بتجارب مؤلمة.

وأشار إلى أن التغيرات الحادة في النوم والشهية، ونوبات الغضب الشديدة، وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة، قد تكون مؤشرات على معاناة نفسية تستوجب التقييم.

وأضاف أن سلوكيات إيذاء الذات تمثل علامات تستدعي اهتماماً عاجلاً وتدخلاً متخصصاً لحماية الطفل وتقييم حالته.

وشدد على أن هذه الأعراض قد ترتبط بأسباب نفسية أو صحية متعددة، ولا تكفي منفردة لإثبات تعرض الطفل للتعذيب، ما يستدعي تقييماً مهنياً يراعي مجمل المؤشرات والظروف المحيطة به.

الحماية أولاً قبل بدء العلاج النفسي

أكد الأخصائي النفسي السريري أن التعامل مع الأطفال الذين تعرضوا للتعذيب يبدأ بإبعادهم عن مصدر الخطر وتوفير بيئة آمنة ومستقرة، تضمن حمايتهم من تكرار الإساءة.

وأوضح أن استمرار تعرض الطفل للتهديد أو الاعتداء يعيق عملية التعافي النفسي، ما يجعل تأمين الحماية والرعاية المناسبة أولوية أساسية قبل البدء بالتدخلات العلاجية.

وأشار إلى أهمية توفير محيط يشعر فيه الطفل بالقبول والاحتواء، بعيداً عن العقاب والتهديد والإهانة، مع مراعاة احتياجاته النفسية والاجتماعية والصحية.

وأضاف أن بعض الحالات قد تحتاج إلى رعاية بديلة آمنة عندما يتعذر توفير الحماية داخل الأسرة، على أن تراعي هذه الرعاية مصلحة الطفل واحتياجاته العاطفية والنمائية.

وأكد أن استعادة الشعور بالأمان تتطلب وقتاً واستقراراً في العلاقات اليومية، خصوصاً لدى الأطفال الذين تعرضوا لإساءة متكررة من أشخاص مقربين.

العلاج باللعب والتدخلات الموجهة للصدمات

أوضح جمعة أن علاج الأطفال المتضررين من العنف يحتاج إلى خطة نفسية متكاملة تتناسب مع أعمارهم وطبيعة التجارب التي تعرضوا لها وشدة الأعراض التي يعانون منها.

وأشار إلى أن العلاج باللعب والتعبير الفني من الوسائل التي قد تساعد الأطفال على التعبير عن مشاعرهم وتجاربهم المؤلمة، خصوصاً عندما تكون قدرتهم على وصف ما حدث محدودة بسبب العمر أو شدة الصدمة.

وبيّن أن هذه الأساليب تتيح للطفل التعبير عن الخوف والغضب والحزن بطرق تتناسب مع مرحلته النمائية، ضمن بيئة علاجية آمنة يشرف عليها مختصون.

كما أشار إلى إمكانية استخدام العلاج المعرفي السلوكي الموجه للصدمات، لمساعدة الطفل على التعامل مع الذكريات المؤلمة، ومعالجة الأفكار السلبية التي قد يكون كوّنها عن نفسه أو عن الآخرين.

وأضاف أن التدخل العلاجي قد يشمل العمل مع مقدمي الرعاية الآمنين، بهدف تعزيز استجاباتهم لاحتياجات الطفل ومساعدتهم على توفير بيئة داعمة لعملية التعافي.

وأكد أن العلاج النفسي يحتاج إلى الاستمرارية والمتابعة، وأن سرعة التحسن تختلف بين الأطفال بحسب طبيعة الصدمة ومدتها ومستوى الأمان والدعم المتاح.

التعافي من العنف ومسؤولية الأسرة والمجتمع

شدد جمعة على أن استعادة الطفل المتضرر من التعذيب لشعوره بالأمان والثقة قد تتطلب مساراً علاجياً طويل الأمد، يقوم على الصبر والرعاية المستقرة والتعامل المتفهم مع آثار التجارب المؤلمة.

وأوضح أن دور الأسرة أو مقدمي الرعاية الآمنين يمثل جزءاً أساسياً من عملية التعافي، من خلال توفير علاقات مستقرة والاستجابة لاحتياجات الطفل دون تهديد أو إهانة أو لوم.

وأشار إلى أن الأطفال الذين عايشوا العنف والحروب والنزوح قد يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي يراعي تراكم التجارب الصعبة، ويساعدهم على استعادة قدرتهم على التعلم والتواصل وبناء العلاقات.

وتبرز في هذا السياق أهمية دور المؤسسات التعليمية والاجتماعية والصحية في اكتشاف مؤشرات الإساءة، وتوفير آليات آمنة للإبلاغ والتدخل، وضمان وصول الأطفال المتضررين إلى الرعاية المناسبة.

كما تتطلب الوقاية من العنف تعزيز الوعي بأساليب التربية غير العنيفة، ومساعدة الأسر على التعامل مع الضغوط والصراعات بطرق تحافظ على سلامة الأطفال وحقوقهم.

وتؤكد المعطيات التي عرضها الأخصائي النفسي بيرم جمعة أن حماية الأطفال من التعذيب تستدعي التعامل مع الأسباب النفسية والاجتماعية للسلوك العنيف، بالتوازي مع توفير الحماية القانونية والرعاية النفسية للضحايا.

ويبقى التدخل المبكر وإيقاف الإساءة وتوفير بيئة آمنة ومستقرة من أهم العوامل التي تساعد الأطفال على تجاوز آثار التجارب المؤلمة، واستعادة الثقة بأنفسهم وبالآخرين، ومواصلة نموهم النفسي والاجتماعي بصورة صحية.

last news image
● اقتصاد  ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦
الرقابة على سوق الصرف تدخل مرحلة الملاحقة القانونية.. خبير يوضح انعكاساتها على الليرة

تواصل الجهات المعنية في سوريا تنفيذ إجراءات رقابية مشتركة لضبط سوق الصرافة والحوالات المالية، مع انتقال مصرف سوريا المركزي ووزارة الداخلية من مرحلة توجيه الإنذارات إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، في خطوة تستهدف الحد من أنشطة الصرافة غير المرخصة وتنظيم حركة القطع الأجنبي وتعزيز التعامل عبر المؤسسات المالية المعتمدة.

وتأتي هذه الإجراءات بعد توجيه 755 إنذاراً إلى محال ومنشآت تمارس أنشطة الصرافة والحوالات دون ترخيص، قبل الإعلان عن بدء مرحلة جديدة تشمل ضبط المخالفات وإحالة مرتكبيها إلى القضاء المختص، وسط تساؤلات حول تأثير هذه الخطوات في الحد من المضاربة على العملات الأجنبية ودعم استقرار سعر صرف الليرة السورية.

وفي هذا السياق، أكد الباحث في الشؤون الاقتصادية حامد سيف الدين، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن تشديد الرقابة على سوق الصرافة يمثل خطوة مهمة لتنظيم التعاملات المالية والحد من التقلبات غير المبررة، مشدداً على ضرورة أن تترافق الإجراءات الرقابية مع سياسات نقدية واقتصادية تعالج العوامل الأساسية المؤثرة في سعر الصرف.

الرقابة على الصرافة وأثرها في استقرار الليرة

قال الباحث الاقتصادي حامد سيف الدين إن انطلاق المرحلة الثانية من الجولات الرقابية المشتركة بين مصرف سوريا المركزي ووزارة الداخلية جاء في توقيت مهم، في ظل الحاجة إلى ضبط سوق الصرف والحد من الأنشطة المالية التي تجري خارج الأطر القانونية.

وأوضح أن القرارات النقدية تحتاج إلى إجراءات تنفيذية تضمن الالتزام بها وتمنع الالتفاف عليها، خصوصاً في ظل وجود أنشطة صرافة غير مرخصة قد تسهم في تغذية المضاربة وزيادة التقلبات السعرية.

وأشار إلى أن تشديد الرقابة يساعد على تقليص المساحة المتاحة للمضاربين، والحد من الممارسات التي تؤثر في حركة العرض والطلب على العملات الأجنبية، بما يعزز فرص استقرار السوق.

وبيّن أن فعالية هذه الإجراءات ترتبط باستمرار تنفيذها وتطبيق القوانين الناظمة للأنشطة المالية، إلى جانب توفير بدائل رسمية قادرة على تلبية احتياجات المتعاملين.

تحذيرات من المضاربة مع اقتراب نهاية العام

لفت سيف الدين إلى أهمية تكثيف الحملات الرقابية خلال الفترة الحالية، ولا سيما مع اقتراب نهاية السنة المالية 2026، محذراً من احتمال تنامي التحركات المضاربية التي تستهدف التأثير في سعر الصرف.

وأوضح أن بعض المضاربين قد يسعون، وفق تقديره، إلى دفع سعر الصرف نحو مستويات مرتفعة مع نهاية العام، بهدف التأثير في مستويات الأسعار التي يبدأ عندها التداول خلال السنة المالية الجديدة.

وأشار إلى أن مواجهة هذه التحركات تتطلب متابعة مستمرة للسوق، ورصد الممارسات غير المرخصة، والتعامل مع محاولات التأثير المصطنع في أسعار العملات.

وأكد أن انتظام الرقابة يساعد على الحد من التوقعات السلبية والممارسات المضاربية، مع أهمية التمييز بين التقلبات الناتجة عن عوامل العرض والطلب الفعلية والتحركات التي تستهدف التأثير في السوق بصورة غير مشروعة.

ثلاثة انعكاسات رئيسية للإجراءات الرقابية

حدد الباحث الاقتصادي ثلاثة جوانب رئيسية لأهمية الإجراءات التي ينفذها مصرف سوريا المركزي بالتعاون مع وزارة الداخلية، تتعلق بضبط السوق ودعم استقرار الليرة وتعزيز الثقة بالقطاع المالي.

وأوضح أن الجانب الأول يتمثل في تقليص نشاط الصرافة غير المرخصة والحد من قدرة المضاربين على التأثير في حركة التداول، بما يساعد على جعل سعر الصرف أقرب إلى مستويات العرض والطلب الفعلية.

أما الجانب الثاني، فيرتبط بدعم استقرار الليرة السورية من خلال الحد من المضاربة والتوقعات التي قد تدفع المتعاملين إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية بدافع الخوف من ارتفاع أسعارها.

وأشار إلى أن الجانب الثالث يتمثل في تعزيز الثقة بالمؤسسات المالية، عبر توجيه عمليات الصرافة والحوالات إلى المصارف والشركات المرخصة والخاضعة للرقابة، بما يتيح متابعة حركة الأموال وفق القوانين والأنظمة المعتمدة.

وأكد أن هذه الجوانب مترابطة، وأن تحسين مستوى الالتزام في سوق الصرافة يمكن أن يسهم في توفير بيئة مالية أكثر تنظيماً ووضوحاً للمتعاملين.

الملاحقة القضائية وتعزيز الالتزام المالي

أوضح سيف الدين أن إحالة المخالفين إلى القضاء المختص تمنح الإجراءات الرقابية طابعاً مؤسسياً وقانونياً، وتسهم في تعزيز الالتزام بالتشريعات الناظمة لأنشطة الصرافة والحوالات.

وأشار إلى أن استمرار تطبيق الإجراءات وفق الأطر القانونية يساعد على تجاوز الطابع المؤقت للحملات الرقابية، ويعزز قدرة الجهات المعنية على متابعة المخالفات والحد من تكرارها.

وبيّن أن التعامل عبر المصارف وشركات الصرافة المرخصة يوفر مستوى أعلى من الشفافية والرقابة على حركة الأموال، ويساعد على الحد من المخاطر المرتبطة بالأنشطة المالية غير النظامية.

وأضاف أن تنظيم هذه التعاملات يدعم جهود سوريا في الالتزام بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهي من الجوانب المهمة في مسار استعادة العلاقات المصرفية والمالية مع المؤسسات الإقليمية والدولية.

وأكد أن تعزيز الثقة بالقطاع المالي يتطلب وضوح القواعد التنظيمية وتطبيقها بصورة منتظمة، إلى جانب حماية حقوق المتعاملين وتوفير قنوات مالية موثوقة.

هل تكفي الرقابة لتحقيق استقرار مستدام؟

شدد الباحث الاقتصادي على أن الإجراءات الرقابية تمثل أحد العوامل المساعدة على ضبط سوق الصرف، فيما يتطلب تحقيق استقرار نقدي مستدام معالجة مجموعة من التحديات الاقتصادية والمالية.

وأوضح أن نجاح الرقابة يحتاج إلى تسهيل وصول المواطنين والشركات إلى القنوات المالية الرسمية، وتوفير خدمات صرافة وحوالات قادرة على تلبية احتياجات السوق بصورة منتظمة.

وأشار إلى أهمية تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، وتوفير سيولة كافية من القطع الأجنبي عبر الجهات المرخصة، بما يحد من دوافع اللجوء إلى التعاملات غير النظامية.

كما أكد ضرورة اعتماد سياسة تواصل واضحة ومنتظمة من مصرف سوريا المركزي مع الجمهور، تتضمن توضيح القرارات والإجراءات النقدية وأهدافها، بما يساعد على الحد من الشائعات والتوقعات غير المستندة إلى معطيات اقتصادية.

ولفت إلى أن الرقابة قد تسهم في معالجة بعض التشوهات والممارسات المضاربية، بينما يرتبط الاستقرار طويل الأمد بتحسين موارد القطع الأجنبي، ودعم الإنتاج المحلي والصادرات، وتعزيز تدفقات تحويلات السوريين في الخارج.

ورأى أن التكامل بين الإجراءات القانونية والسياسات النقدية والإصلاحات الاقتصادية يمثل عاملاً أساسياً في تحسين استقرار السوق وتعزيز الثقة بالليرة السورية.

755 إنذاراً خلال المرحلة الأولى من الحملات الرقابية

وكان مصرف سوريا المركزي قد أعلن في 10 تشرين الأول 2026 توجيه 755 إنذاراً إلى محال ومنشآت تمارس أنشطة الصرافة والحوالات المالية دون ترخيص، خلال جولات رقابية مشتركة نُفذت بالتعاون مع وزارة الداخلية.

وشملت الجولات، بحسب البيان المعلن، دمشق وريف دمشق وحلب واللاذقية وطرطوس وحمص وحماة ودرعا ودير الزور والرقة وإدلب.

وجاءت هذه الإجراءات ضمن المرحلة الأولى من خطة ضبط السوق، التي ركزت على توجيه الإنذارات إلى الجهات المخالفة، وإبلاغها بضرورة الالتزام بالتشريعات الناظمة لممارسة أنشطة الصرافة والحوالات.

وفي 15 تشرين الأول، أعلن المصرف انتهاء مرحلة الإنذارات والانتقال إلى الإجراءات القانونية بحق المخالفين اعتباراً من 18 تشرين الأول، دون توجيه إنذارات مسبقة.

وأكد أن الإجراءات تشمل جميع الأشخاص والجهات التي تواصل ممارسة هذه الأنشطة دون ترخيص، سواء سبق توجيه إنذارات إليها أم لم يسبق ذلك.

بدء الملاحقة القانونية وضبط المخالفات

أعلن مصرف سوريا المركزي، في بيان صادر بتاريخ 19 تشرين الأول 2026، بدء المرحلة الثانية من الإجراءات التنفيذية لضبط سوق الصرافة والحوالات المالية، بالتعاون مع وزارة الداخلية.

وأوضح أن الجولات الرقابية أسفرت عن ضبط أشخاص استمروا في ممارسة أنشطة الصرافة والحوالات دون الحصول على التراخيص المطلوبة.

وأشار إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، شملت التوقيف وتنظيم الضبوط والتحرز على الأموال المضبوطة، تمهيداً لإحالة القضايا إلى القضاء المختص وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

وتعكس هذه المرحلة انتقال الإجراءات من التنبيه إلى إنفاذ القوانين الناظمة للسوق، في إطار مساعي الحد من التعاملات المالية غير المرخصة وتعزيز الرقابة على حركة الأموال.

المركزي يدعو إلى التعامل مع الجهات المرخصة

وفي سياق تنظيم السوق، نشر مصرف سوريا المركزي قوائم بشركات ومكاتب الصرافة وشركات الحوالات المالية الداخلية العاملة بصورة مرخصة في سوريا، مع تحديد الأنشطة المسموح لكل جهة بممارستها.

ودعا المصرف المواطنين إلى حصر تعاملاتهم المالية بالجهات المرخصة، بهدف حماية أموالهم وحقوقهم وتقليل المخاطر المرتبطة بالاحتيال والممارسات المالية غير المشروعة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية في توضيح الجهات المخولة بممارسة أنشطة الصرافة والحوالات، وتمكين المتعاملين من التحقق من الوضع القانوني للمؤسسات التي يتعاملون معها.

كما تسهم معرفة نطاق الترخيص الممنوح لكل جهة في الحد من التعاملات التي تجري خارج الأطر التنظيمية المعتمدة.

استقرار سعر الصرف بين الرقابة والإصلاح الاقتصادي

تأتي الإجراءات المشتركة بين مصرف سوريا المركزي ووزارة الداخلية في إطار جهود تنظيم سوق الصرافة والحوالات المالية، والحد من الأنشطة غير المرخصة التي قد تؤثر في شفافية التعاملات واستقرار السوق.

وتشير المعطيات التي عرضها الباحث الاقتصادي حامد سيف الدين إلى أهمية استمرار الرقابة القانونية، بالتوازي مع تطوير الخدمات المالية الرسمية وتوفير السيولة وتعزيز الثقة بالمؤسسات المرخصة.

ويبقى تأثير هذه الإجراءات في سعر صرف الليرة السورية مرتبطاً بمدى قدرتها على الحد من المضاربة غير المشروعة، إلى جانب تطور العوامل الاقتصادية الأساسية، وفي مقدمتها الإنتاج والصادرات وتدفقات القطع الأجنبي ومستويات الطلب على العملات.

ويشكل التكامل بين ضبط المخالفات وتحسين بيئة العمل المالي وتطوير السياسات الاقتصادية مساراً ضرورياً لدعم الاستقرار النقدي، في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد السوري خلال المرحلة الحالية.

last news image
● مجتمع  ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦
المشاريع الصغيرة في سوريا.. خبير يوضح استراتيجيات تجنب الخسائر والحفاظ على رأس المال

تواجه المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر في سوريا تحديات اقتصادية وتشغيلية تؤثر في قدرتها على الاستمرار وتحقيق الأرباح، في ظل محدودية التمويل وارتفاع تكاليف الإنتاج والتشغيل وضعف القدرة الشرائية للمستهلكين، ما يفرض على أصحابها البحث عن أساليب أكثر مرونة لإدارة الموارد وتسويق المنتجات والحد من المخاطر التي قد تؤدي إلى خسارة رأس المال.

وتكتسب هذه المشاريع أهمية متزايدة في مرحلة التعافي الاقتصادي، نظراً إلى قدرتها على توفير فرص عمل وتنشيط الإنتاج المحلي بمستويات استثمارية محدودة نسبياً، ولا سيما في القطاعات المرتبطة بالاحتياجات الأساسية والخدمات والصناعات المنزلية، إلا أن نجاحها يتطلب دراسة السوق وضبط النفقات واختيار مصادر تمويل تتناسب مع طبيعة النشاط والعوائد المتوقعة.

وفي هذا السياق، يوضح الخبير الاقتصادي سامر النقيب، في حديث خاص لشبكة شام الإخبارية، أبرز التحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة في سوريا، والخيارات المتاحة لتقليل احتمالات التعثر، بدءاً من اختيار النشاط الاقتصادي المناسب، مروراً بإدارة التكاليف والتسعير، وصولاً إلى تنظيم الإنتاج وتجنب التمويل مرتفع التكلفة.

المشاريع الصغيرة ودورها في التعافي الاقتصادي

قال الخبير الاقتصادي سامر النقيب إن المشاريع الصغيرة تشكل أكثر من 90 بالمئة من إجمالي الأعمال على مستوى العالم، وتسهم في توفير نسبة كبيرة من فرص العمل، ما يمنحها دوراً أساسياً في الاقتصادات المتقدمة والنامية.

وأوضح أن هذه المشاريع تكتسب أهمية خاصة في سوريا، بالنظر إلى الأضرار التي لحقت بالقطاعات الإنتاجية والموارد الاقتصادية خلال سنوات الحرب، والحاجة إلى أنشطة اقتصادية قادرة على العمل بإمكانات محدودة والتكيف مع الظروف المتغيرة.

وأشار إلى أن المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر توفر فرصاً لاستيعاب العمالة، ولا سيما النساء، وتتيح لفئات واسعة من المجتمع الدخول إلى سوق العمل من خلال أنشطة إنتاجية وخدمية لا تتطلب بالضرورة استثمارات كبيرة.

وأضاف أن دعم هذه المشاريع يسهم في توسيع قاعدة الإنتاج المحلي وتعزيز المشاركة الاقتصادية، إلى جانب توفير مصادر دخل للأسر والفئات الأكثر تأثراً بالأزمات.

وتبرز أهمية هذه الأنشطة في قدرتها على الانتشار ضمن المجتمعات المحلية، والاستجابة لاحتياجات الأسواق القريبة، بما يساعد على تنشيط الحركة الاقتصادية وتوفير فرص عمل تتناسب مع الإمكانات المتاحة.

نقص التمويل والإجراءات الإدارية أبرز التحديات

أوضح النقيب أن نقص التمويل يمثل أحد أبرز العوائق أمام تأسيس المشاريع الصغيرة واستمرارها، في ظل صعوبة الحصول على قروض ميسرة أو تمويل مصرفي بشروط تتناسب مع إمكانات أصحاب المشاريع وطبيعة أعمالهم.

وأشار إلى أن ارتفاع فوائد القروض المصرفية يشكل عبئاً إضافياً على الأنشطة محدودة رأس المال، فضلاً عن تحفظ شريحة واسعة من السوريين على الاقتراض من المصارف التي تعتمد الفوائد، لأسباب تتعلق بقناعاتهم الدينية.

ورأى أن معالجة هذه المشكلة تتطلب توسيع دور المؤسسات والصناديق الداعمة للمشاريع الصغيرة، وتطوير صيغ تمويل قائمة على الشراكة وتقاسم الأرباح، بما يتيح توفير رأس المال دون تحميل أصحاب المشاريع التزامات مالية تفوق قدرتهم على السداد.

ولفت إلى أن التحديات تشمل أيضاً التعقيدات الإدارية والقانونية المرتبطة بالحصول على التراخيص، وبيروقراطية الإجراءات الحكومية، إلى جانب ضعف الخبرات الإدارية والتسويقية لدى بعض أصحاب المشاريع.

وأضاف أن المنافسة مع الشركات الكبرى تمثل تحدياً آخر، نظراً إلى ما تمتلكه تلك الشركات من إمكانات إنتاجية وتسويقية وقدرة أكبر على تحمل التكاليف وتقلبات السوق.

وأكد أهمية توفير برامج تدريب مجانية في مجالات المحاسبة وإدارة الموارد والتسويق الرقمي، إلى جانب تطوير معايير وطنية واضحة للجودة تساعد أصحاب المشاريع على تحسين منتجاتهم وتعزيز قدرتهم التنافسية.

إدارة مرنة للتكيف مع الأزمات الاقتصادية

يرى النقيب أن الحد من تعثر المشاريع الصغيرة يتطلب اعتماد أساليب إدارية مرنة، قادرة على الاستجابة للتغيرات الاقتصادية وتراجع الطلب وتقلب تكاليف المواد الأولية والتشغيل.

وأوضح أن الاعتماد على نماذج الإدارة التقليدية قد يزيد من صعوبة استمرار بعض الأنشطة، خصوصاً في الأسواق التي تعاني ضعف القدرة الشرائية وارتفاع مستويات التضخم.

وأشار إلى أن المبادرات التمويلية والصناديق الحكومية الناشئة، ومنها صندوق دعم المشاريع الصغيرة، إلى جانب بعض المصارف ومؤسسات التمويل والصناديق الخاصة، توفر خيارات لدعم هذه الأنشطة، إلا أن التحديات المرتبطة بتراجع الأجور وارتفاع الأسعار لا تزال تؤثر في قدرة السوق على استيعاب المنتجات.

وأكد ضرورة دراسة احتياجات المستهلكين قبل إطلاق المشروع أو توسيعه، وتحديد حجم الطلب المتوقع، وتجنب الالتزامات التشغيلية المرتفعة التي قد تستنزف رأس المال خلال المراحل الأولى.

وتساعد الإدارة المرنة على تعديل حجم الإنتاج والنفقات وفق حركة المبيعات، بما يحد من تراكم الخسائر ويمنح أصحاب المشاريع قدرة أكبر على التعامل مع التغيرات المفاجئة في السوق.

ما القطاعات الأكثر ملاءمة للمشاريع الصغيرة؟

أوضح الخبير الاقتصادي أن اختيار النشاط المناسب يمثل خطوة أساسية في تقليل مخاطر التعثر، مشيراً إلى أهمية التركيز على المشاريع التي تلبي الاحتياجات الاستهلاكية الأساسية، وتتميز بتكاليف تأسيس وتشغيل محدودة نسبياً.

ونصح بالابتعاد عن الأنشطة المرتبطة بالسلع الكمالية التي قد يتراجع الطلب عليها مع انخفاض القدرة الشرائية، والتوجه نحو المنتجات والخدمات التي يحتاج إليها المستهلك بصورة مستمرة.

وحدد النقيب مجموعة من القطاعات التي يمكن أن توفر فرصاً للمشاريع الصغيرة، من بينها الصناعات الغذائية المبسطة، وإعادة تدوير المخلفات، وصيانة الأدوات والأجهزة، والأنشطة المرتبطة بالطاقة البديلة.

كما أشار إلى أهمية المشاريع الزراعية التي تسهم في توفير منتجات غذائية محلية وبدائل لبعض السلع المستوردة مرتفعة التكلفة، إضافة إلى الخياطة وصناعة المنتجات الجلدية.

وتختلف الجدوى الاقتصادية لهذه الأنشطة بحسب المنطقة وتوافر المواد الأولية وتكاليف الإنتاج ومستوى المنافسة والطلب، ما يجعل دراسة السوق المحلية ضرورية قبل تخصيص رأس المال لأي مشروع.

التسعير المرن وتعديل أحجام المنتجات

لفت النقيب إلى أهمية اعتماد ما وصفه بـ«الهندسة السعرية»، من خلال تعديل أحجام المنتجات وأشكالها وتكاليفها، بما يجعلها أكثر ملاءمة للقدرة الشرائية للمستهلكين.

وأوضح أن محدودية السيولة المتاحة لدى شريحة واسعة من الزبائن تجعل شراء بعض المنتجات بكميات كبيرة أمراً صعباً، ما يستدعي توفير خيارات بأحجام وأسعار تتناسب مع الدخل اليومي أو الأسبوعي.

وأشار إلى إمكانية تطبيق هذه الاستراتيجية من خلال إنتاج عبوات أصغر أو تقسيم المنتجات إلى كميات محدودة، بما يسمح للمستهلك بالحصول على احتياجاته دون الاضطرار إلى دفع مبالغ مرتفعة دفعة واحدة.

ويمكن أن تساعد هذه الآلية أصحاب المشاريع على الوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين، وتحسين حركة المبيعات، شريطة أن تراعي عملية التسعير تكاليف الإنتاج والتعبئة والتوزيع وهامش الربح.

وتبرز أهمية هذه الاستراتيجية في الأسواق التي يتأثر فيها الطلب بصورة مباشرة بتقلبات الدخل والأسعار، حيث تصبح مرونة الكميات والأسعار عاملاً مؤثراً في قرارات الشراء.

الإنتاج وفق الطلب لتجنب تجميد رأس المال

أكد النقيب أهمية تنظيم الإنتاج وفق حجم الطلب الفعلي، وتجنب تصنيع كميات كبيرة من السلع دون وجود مؤشرات كافية على إمكانية تسويقها.

وأوضح أن تراكم المنتجات في المستودعات يؤدي إلى تجميد جزء من رأس المال، وقد يسبب خسائر إضافية إذا كانت المواد قابلة للتلف أو تتأثر بتغير الأسعار والطلب.

وأشار إلى أن اعتماد الإنتاج وفق الطلب يساعد على تقليل تكاليف التخزين والحد من الهدر، ويمنح أصحاب المشاريع قدرة أكبر على تعديل الكميات وفق حركة السوق.

وتزداد أهمية هذا الأسلوب في المشاريع الغذائية والحرفية والأنشطة التي تعتمد على مواد أولية مرتفعة التكلفة أو سريعة التلف.

كما يساعد تنظيم المشتريات ومتابعة المخزون بصورة مستمرة على تحسين إدارة السيولة، وتوجيه الموارد المالية نحو الاحتياجات التشغيلية الضرورية بدلاً من الاحتفاظ ببضائع يصعب تصريفها.

خفض التكاليف التشغيلية والتوسع في التسويق الرقمي

شدد النقيب على ضرورة خفض النفقات التشغيلية، ولا سيما الإيجارات وتكاليف تجهيز المحال، باعتبارها من الالتزامات التي قد تستنزف جزءاً كبيراً من إيرادات المشاريع الصغيرة.

وأوضح أن البدء بالعمل من المنزل، عندما تسمح طبيعة النشاط بذلك، يمكن أن يقلل تكاليف التأسيس والتشغيل، ويتيح توجيه جزء أكبر من رأس المال نحو الإنتاج وشراء المواد الأولية.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من منصات التواصل الاجتماعي والتجارة الإلكترونية في عرض المنتجات والوصول إلى الزبائن، بدلاً من الاعتماد الكامل على المحال التجارية التقليدية.

وتتيح هذه الوسائل لأصحاب المشاريع اختبار الطلب على منتجاتهم وتوسيع قاعدة العملاء تدريجياً، مع إمكانية تعديل أساليب التسويق وفق استجابة المستهلكين.

وفيما يتعلق بتكاليف الطاقة، لفت النقيب إلى أن الاعتماد على مصادر بديلة قد يسهم في تخفيض النفقات التشغيلية، خصوصاً في المشاريع التي تحتاج إلى الكهرباء بصورة مستمرة.

وأشار إلى أن تركيب منظومة صغيرة للطاقة الشمسية قد يساعد بعض المشاريع على تقليل الاعتماد على المازوت أو اشتراكات الأمبيرات، مع ضرورة مراعاة كلفة التركيب وحجم الاستهلاك والجدوى الاقتصادية قبل اتخاذ قرار الاستثمار.

التمويل مرتفع الفوائد ومخاطر خسارة رأس المال

حذر الخبير الاقتصادي من اللجوء إلى القروض ذات الفوائد المرتفعة لتمويل المشاريع الصغيرة، خصوصاً في بيئة اقتصادية تتسم بتقلب الأسعار وضعف القدرة الشرائية وعدم استقرار العوائد.

وأوضح أن الاقتراض بشروط مرتفعة التكلفة قد يؤدي إلى تراكم التزامات مالية يصعب تغطيتها من الأرباح التشغيلية، ما يزيد احتمالات التعثر ويهدد رأس المال.

وأشار إلى أن نسبة المشاريع السورية التي تعتمد على التمويل الذاتي تقارب 88 بالمئة، وفق تقديراته، نتيجة صعوبة الحصول على التمويل المناسب وتجنب الشروط المصرفية المرتبطة بالفوائد.

وأكد أهمية البحث عن مصادر تمويل تتناسب مع طبيعة النشاط، بما يشمل الشراكات والصناديق الداعمة وصيغ التمويل القائمة على تقاسم الأرباح، مع دراسة الالتزامات المترتبة على كل خيار.

كما شدد على ضرورة عدم التوسع في الاقتراض قبل التأكد من قدرة المشروع على تحقيق إيرادات منتظمة تكفي لتغطية النفقات التشغيلية والالتزامات المالية.

استمرارية المشاريع بين إدارة المخاطر ودعم بيئة الأعمال

توضح المعطيات التي عرضها الخبير الاقتصادي سامر النقيب أن استمرار المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر في سوريا يرتبط بقدرة أصحابها على إدارة التكاليف والسيولة، واختيار الأنشطة التي تستجيب لاحتياجات السوق، وتطوير أساليب الإنتاج والتسويق بما يتناسب مع القدرة الشرائية للمستهلكين.

وتبرز أهمية التخطيط المالي وتجنب الالتزامات مرتفعة التكلفة، إلى جانب الاستفادة من الأدوات الرقمية ومصادر الطاقة البديلة عندما تكون مجدية اقتصادياً، في الحد من المخاطر التي قد تؤدي إلى تعثر المشاريع.

وفي المقابل، يتطلب تعزيز دور هذه المشاريع في التعافي الاقتصادي تطوير بيئة تمويلية وإدارية أكثر ملاءمة، وتبسيط إجراءات الترخيص، وتوفير التدريب والدعم الفني، بما يساعد أصحاب الأنشطة الصغيرة على تحسين إنتاجيتهم وقدرتهم على المنافسة.

ويبقى الحفاظ على رأس المال مرتبطاً بمدى واقعية دراسة الجدوى، والانضباط في إدارة النفقات، والقدرة على الاستجابة لتغيرات السوق، مع ضرورة توفير أدوات دعم وتمويل تساعد هذه المشاريع على الاستمرار وتوسيع مساهمتها في الإنتاج المحلي وتوفير فرص العمل.

last news image
● رياضة  ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
موجز الرياضة من شبكة شام - ريال مدريد يكتسح إشبيلية.. والوحدة يفوز وأهلي حلب يبلغ نصف نهائي البطولة العربية

تتواصل المنافسات في الدوريات الأوروبية والبطولات المحلية، مع تحقيق ريال مدريد فوزاً عريضاً في الدوري الإسباني، وترقب مواجهة توتنهام وكوفنتري سيتي في ختام الجولة السابعة من الدوري الإنكليزي الممتاز. 

وعلى الصعيد السوري، حقق الوحدة الفوز على الفتوة في الدوري الممتاز، فيما حجز أهلي حلب مقعده في نصف نهائي البطولة العربية للأندية لكرة السلة، بالتزامن مع انطلاق منافسات الترياثلون والأكواثلون في طرطوس ودورة للإسعافات الأولية للاعبي منتخب الجودو.

وفي الدوري الإسباني، حقق ريال مدريد فوزاً كبيراً على ضيفه إشبيلية بنتيجة 4-1، في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة التاسعة.

وافتتح أردا غولر التسجيل في الدقيقة 30، قبل أن يضيف كيليان مبابي الهدف الثاني في الدقيقة 37، ثم عاد اللاعب نفسه ليعزز التقدم من ركلة جزاء في الدقيقة 63، فيما سجل يان ديوماندي الهدف الرابع في الدقيقة 82.

وأحرز مانو بوينو هدف إشبيلية الوحيد في الدقيقة 80، ليرفع ريال مدريد رصيده إلى 21 نقطة في المركز الثالث، مقابل 14 نقطة لإشبيلية في المركز السادس.

وفي بقية مباريات الجولة، فاز ريال سوسييداد على مضيفه ملقا بنتيجة 5-2، وتغلب سلتا فيغو على ألافيس بهدفين مقابل هدف، فيما انتصر أوساسونا على مضيفه راسينغ سانتاندر بهدفين دون رد.

أما في الدوري الإنكليزي الممتاز، فيلتقي توتنهام هوتسبير ضيفه كوفنتري سيتي، اليوم الإثنين، في ختام الجولة السابعة، عند الساعة العاشرة ليلاً بتوقيت دمشق. 

ويبحث توتنهام عن فوزه الأول هذا الموسم، بعدما اكتفى بثلاثة تعادلات وتلقى ثلاث خسارات، في حين يدخل كوفنتري سيتي المواجهة بمعنويات مرتفعة عقب فوزه في الجولتين الماضيتين. ويحتل كوفنتري المركز السادس عشر برصيد ست نقاط، بينما يتذيل توتنهام الترتيب بثلاث نقاط.

وفي مواجهة أخرى، يستضيف خيتافي فريق رايو فاليكانو، اليوم الإثنين، في ختام الجولة التاسعة من الدوري الإسباني، عند الساعة العاشرة ليلاً بتوقيت دمشق. 

ويتطلع خيتافي إلى التعويض بعد خسارته أمام برشلونة بثلاثة أهداف دون رد في الجولة الماضية، بينما يسعى رايو فاليكانو إلى حصد النقاط الثلاث وتحسين موقعه في الترتيب، علماً أن رايو يحتل المركز الثالث عشر، متقدماً بمرتبة واحدة على خيتافي صاحب المركز الرابع عشر.

محلياً، حقق الوحدة فوزاً مهماً على مضيفه الفتوة بهدف دون رد، ضمن الجولة الثانية من الدوري السوري الممتاز لكرة القدم، في المباراة التي أقيمت على الملعب البلدي في دير الزور. وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، قبل أن ينجح الوحدة في تسجيل هدف الفوز خلال الشوط الثاني، ليحصد النقاط الثلاث من ملعب منافسه.

وفي البطولة العربية للأندية لكرة السلة المقامة في بيروت، تأهل أهلي حلب إلى الدور نصف النهائي بعد فوزه على حمص الفداء بنتيجة 100-71 في مواجهة ربع النهائي. 

وفرض الأهلي سيطرته منذ البداية، منهياً الربع الأول متقدماً 35-12، ثم أنهى الشوط الأول بفارق مريح بلغ 31 نقطة، بعدما تقدم 66-35. كما تفوق في المتابعات بـ58 متابعة مقابل 25 لحمص الفداء.

وعلى مستوى التسجيل، قاد جيرارد تارين أهلي حلب بإحرازه 31 نقطة و8 متابعات، وأضاف مايكي ديكسون 17 نقطة. في المقابل، سجل بايلي هاردي 21 نقطة لحمص الفداء، وأضاف أندريه ميشيلسون 19 نقطة. 

وبهذا الفوز، يضرب أهلي حلب موعداً مع العربي القطري في الدور نصف النهائي، لمواصلة المنافسة على بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية.

وفي الألعاب الفردية، تستضيف محافظة طرطوس منافسات بطولة الجمهورية للترياثلون والأكواثلون، بمشاركة أكثر من 100 لاعب ولاعبة يمثلون تسع محافظات سورية، في إطار المنافسات المحلية للعبتين

بالتوازي مع ذلك، انطلقت دورة الإسعافات الأولية المخصصة للاعبي المنتخب الوطني للجودو، بهدف تعزيز جاهزيتهم للتعامل مع الحالات الطارئة، ورفع مستوى السلامة الصحية والطبية خلال التدريبات والمنافسات الرياضية.