شكلت محاكمة عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي لدى نظام الأسد البائد في درعا، واحدة من أبرز المحطات القضائية في مسار العدالة الانتقالية في سوريا، بعدما انتهت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ا...
من سطوة الأمن إلى قاعة المحكمة.. الإعدام لعاطف نجيب و8 فارين ضمن محاكمات رموز النظام البائد
١١ أغسطس ٢٠٢٦
● مجتمع

كيف نزرع حب التعلم لدى الطفل؟

١١ أغسطس ٢٠٢٦
● مجتمع
محكمة الجنايات بدمشق تحكم بالإعدام على بشار الأسد وعاطف نجيب ومسؤولين سابقين بجرائم قتل وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية
١١ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات

خبراء قانونيون: محاكمات رموز النظام البائد في دمشق تعزز مسار العدالة وتختبر ضمانات المحاكمة العادلة

١١ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ١١ أغسطس ٢٠٢٦
قرية الأربعين بريف حماة.. عودة الأهالي تصطدم بواقع خدمي متدهور

يشتكي أهالي قرية الأربعين في ريف حماة الشمالي من تردي الواقع الخدمي بعد عودتهم إلى قريتهم عقب سنوات طويلة من النزوح، في ظل استمرار آثار الدمار الذي خلّفه القصف، ما انعكس بشكل مباشر على مختلف جوانب الحياة اليومية، وفرض تحديات معيشية قاسية على السكان.

في هذا الإطار، قال أحمد محمد الفياض، رئيس اللجنة المجتمعية في قرية الأربعين بريف حماة، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن القرية تأثرت كثيراً بقصف قوات النظام البائد خلال السنوات الماضية، مما أدى إلى دمار منازل وممتلكات المدنيين، وألحق بهم خسائر فادحة.

وأضاف أن الأهالي العائدين عانوا من حجم الدمار في القرية عند عودتهم بعد التحرير، إذ عادت العديد من العائلات، بينما بقيت أخرى في مخيمات الشمال بسبب دمار منازلها وعدم قدرتها على إعادة بنائها أو إيجاد سكن بديل، خاصة أن ظروفها صعبة من الناحية المادية.

وأكد أن التحديات لم تتوقف عند هذا الحد، خاصة في ظل وجود مشاكل في الصرف الصحي، إذ تجري مياه المجارير بين البيوت والطرقات، ما يجذب الذباب والبعوض، ويؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة في القرية، ما يشير إلى حاجة القرية إلى وضع حل.

وأشار إلى أن القرية تحتاج إلى خدمات صرف صحي وتأهيل طرقاتها، خاصة أن الطرقات مدمرة بسبب قصف الطيران والقذائف من قبل النظام البائد، إلى جانب ضرورة توفير المياه، حيث يضطر الأهالي لشرائها على حسابهم الخاص من الصهاريج، مما يحملهم أعباء إضافية، لاسيما أن أغلب العائلات وضعها ضعيف من الناحية المادية.

وأكد الفياض في تصريح خاص لـ شام أن القرية بحاجة إلى تحسين خدمات ترحيل القمامة وتأمين الكهرباء، خاصة أن العائلات تعاني من العديد من التحديات في ظل غيابها، بسبب تعرض أعمدة الكهرباء للدمار نتيجة القصف الممنهج من قبل قوات النظام البائد.

وشدد على حاجة القرية إلى مشاريع للطرقات والكهرباء والمياه والصرف الصحي، ما يساهم في تحسين واقع الحياة في القرية، إلى جانب ضرورة العمل على تحسين الوضع المادي للأهالي وتوفير فرص عمل، وذكر أن هناك مكب قمامة يقع شمال القرية، لا يبعد عنها سوى 200 متر، يسبب ضرراً للسكان بسبب روائحه المنتشرة وتجمع الذباب، وأكد ضرورة نقله لحماية الأهالي من الأضرار الصحية.

في سياق متصل، قال وائل محسن، عضو لجنة مجتمعية في قرية الأربعين، في تصريح خاص لـ شام، إن العائلات في القرية بدأت بالعودة تدريجياً بعد التحرير، عقب نزوح استمر لنحو 11 عاماً في مخيمات الشمال السوري، حيث عادت حتى اليوم نحو 300 عائلة، فيما لا تزال قرابة 400 عائلة في المخيمات ودول الجوار، معظمها غير قادرة على العودة بسبب دمار منازلها وعدم قدرتها على إعادة بنائها، في حين عاد بعضهم بخيمه من الشمال ونصبها فوق ركام منزله.

وأضاف أن الأهالي يواجهون جملة من الصعوبات، لا سيما أن القرية مدمرة بنسبة 90 بالمئة، والخدمات فيها شبه معدومة، إذ لا تتوفر المياه ولا الكهرباء ولا الصرف الصحي، إضافة إلى غياب المدارس والنقاط الطبية، ما دفع العديد من العائلات إلى عدم العودة والبقاء في المخيمات أو في دول اللجوء.

وأشار إلى أن القرية تحتاج اليوم إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والمياه والتعليم وخدمات النظافة والصرف الصحي، ولفت إلى أن بعض المنظمات تعمل على إصلاح كتلتين من المدرسة، بينما لا تزال الكتلة الثالثة مدمرة بالكامل، كما تعمل منظمة أخرى على مشروع المياه منذ نحو عام، إلا أنه لم يدخل الخدمة حتى الآن بسبب تعطل الشبكة بشكل كامل.

وأكد محسن أن القرية بحاجة إلى تدخل المنظمات لإعادة ترميم المنازل المتضررة، حيث أصبحت هذه الحاجة ملحّة في ظل عدم قدرة كثير من الأهالي على الترميم، إذ لا تتجاوز نسبة من قاموا بإصلاح منازلهم 30 بالمئة، فيما يضطر كثيرون للسكن في خيام فوق أنقاض منازلهم أو بجانب الأبنية المتضررة.

ويؤكد بعض السكان الذين تحدثنا معهم أن تردي الواقع الخدمي انعكس بشكل مباشر على تفاصيل حياتهم اليومية، إذ يواجهون صعوبات في تأمين المياه والكهرباء، إلى جانب معاناة مستمرة بسبب غياب الصرف الصحي وانتشار الروائح، ما يزيد من الأعباء عليهم.

ويشير عدد من الأهالي المقيمين في خيام، نتيجة عدم قدرتهم على إعادة بناء منازلهم، إلى أن معاناتهم مضاعفة، خاصة خلال فصل الشتاء مع العواصف والأمطار الغزيرة التي تغمر خيامهم، وفي فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة، ما يجعل ظروف العيش أكثر قسوة في ظل غياب أي حلول بديلة.

ويواصل أهالي القرية توجيه مناشداتهم إلى المنظمات والجهات المعنية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مطالبين بتحسين الواقع الخدمي وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة، بما يخفف من معاناتهم ويساعدهم على الاستقرار في قريتهم.

last news image
● محليات  ١١ أغسطس ٢٠٢٦
سوريون يستذكرون مواقف راغب علامة.. جدل حول استقباله رسمياً بدمشق

أثار استقبال وزير السياحة مازن الصالحاني الفنان اللبناني راغب علامة في دمشق موجة من الغضب والاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية مواقف سابقة للفنان اللبناني مؤيدة لرأس النظام البائد ومسيئة للثورة السورية وتضحيات السوريين.

وجاء الصالحاني قد استقبل راغب علامة في مقر وزارة السياحة وفق إعلان الوزارة، لبحث سبل التعاون في المجالين الفني والسياحي، ودور الفن في الترويج للمعالم السياحية السورية، في وقت تسعى فيه السلطات السورية إلى إعادة تنشيط القطاع السياحي واستقطاب الزوار والاستثمارات.

وتركز اللقاء، وفق ما أعلنته وزارة السياحة عبر حسابها على منصة "إكس"، على إمكانية توظيف الفن والإعلام في نقل صورة عن تعافي سوريا، والترويج لوجهاتها السياحية، والمساهمة في جذب الاستثمارات وتنشيط الحركة السياحية، وذلك بعد غياب علامة عن زيارة سوريا لنحو 15 عاماً.

وأعرب علامة خلال اللقاء عن اعتزازه بزيارة سوريا، وعن ثقته بقدرتها على استعادة مكانتها السياحية، في حين سرعان ما أثارت الزيارة ردود فعل غاضبة أعادت إلى الواجهة مواقف سابقة للفنان اللبناني.

مواقف سابقة تعود إلى الواجهة

أعاد سوريون تداول تصريحات ومواقف قديمة لراغب علامة، قالوا إنها تضمنت مواقف مؤيدة لبشار الأسد، معتبرين أن استقباله رسمياً من وزارة السياحة يتجاهل الذاكرة المرتبطة بسنوات الثورة السورية وما خلفتها من قتلى وجرحى ومعتقلين ومهجرين.

ويرى منتقدون أن الجدل لا يتعلق بزيارة فنان لبناني إلى سوريا بحد ذاتها، وإنما باختيار شخصية ذات مواقف سياسية سابقة أثارت جدلاً واسعاً بين السوريين، متسائلين عن المعايير التي اعتمدتها وزارة السياحة في اختيار علامة للقاء الرسمي.

وقالت الناشطة السورية عالية منصور عبر حسابها على منصة "إكس" "وشو الفرق بين راغب علامة وشادي جميل؟ ما قلنا بس خبرونا شو المبدأ اللي ماشين عليه لنفهم مش أكتر"، في إشارة إلى الجدل المتعلق بمواقف بعض الفنانين من النظام البائد.

كما أعاد ناشطون نشر مقاطع فيديو وتصريحات قديمة لعلامة، معتبرين أن مواقفه السابقة تجاه الأسد والثورة السورية معروفة، وأن استقباله رسمياً يطرح تساؤلات بشأن موقف السلطات الحالية من الشخصيات التي سبق أن دعمت النظام البائد.

وكتب أحد الناشطين أن مواقف راغب علامة المؤيدة لبشار الأسد والساخرة من الثورة السورية وتضحيات السوريين ودمائهم غير خفية على أحد، متسائلاً عما إذا كان وزير السياحة على علم بهذه المواقف عند اتخاذ قرار استقباله.

لم تتوقف الانتقادات عند مواقف علامة السياسية، بل طالت أيضاً اختيار وزارة السياحة له للحديث عن دور الفن في الترويج للسياحة، إذ رأى مدونون أن هناك فنانين لبنانيين وعرباً أعلنوا مواقف أكثر وضوحاً دعماً للشعب السوري خلال سنوات الثورة.

وقال أحد المدونين متسائلاً عن سبب اختيار راغب علامة من بين الفنانين غير السوريين الذين أعلنوا دعمهم للشعب السوري واحترموا دماءه وتضحياته، مطالباً الوزارة بتقديم توضيح بشأن معايير اختيار الشخصيات التي تتعاون معها في المرحلة الحالية.

وطرح آخرون تساؤلات بشأن الفنانين الذين سبق أن أيدوا النظام البائد، وما إذا كانوا قد غيروا مواقفهم بعد تغير السلطة، أم أن الأمر يرتبط بمحاولات استعادة حضورهم وشعبيتهم.

كما دعا بعض الناشطين إلى الاستفادة من فنانين أعلنوا مواقف داعمة للشعب السوري خلال سنوات الثورة، ومن بينهم مالك جندلي وأصالة نصري وفضل شاكر.

انتقادات تطال وزارة السياحة

امتدت الانتقادات إلى أداء وزارة السياحة نفسها، إذ اتهمها ناشطون بعدم مراعاة حساسية المرحلة والذاكرة السورية عند اختيار الشخصيات التي تستقبلها أو تتعاون معها.

وطالب مدونون الوزارة بتقديم توضيح بشأن استقبال راغب علامة، فيما ذهب بعضهم إلى المطالبة باستقالة الوزير، معتبرين أن الانفتاح الثقافي والسياحي ينبغي أن يراعي، إلى جانب الاعتبارات الفنية، مواقف الشخصيات المدعوة من الثورة السورية وما شهدته البلاد خلال سنوات الحرب.

ويأتي الجدل في وقت تحاول فيه المؤسسات السورية إعادة تقديم البلاد سياحياً وفنياً، وفتح قنوات تعاون مع شخصيات عربية وفنية، ما يجعل اختيار الأسماء المشاركة في هذه الفعاليات موضع اهتمام ومراقبة من الشارع السوري.

شادي جميل.. حالة سابقة تعيد طرح سؤال المعايير

أعاد الجدل حول راغب علامة إلى الواجهة قضية الفنان السوري شادي جميل، الذي ألغت وزارة الثقافة حفله الذي كان مقرراً في الثامن من تموز/يوليو 2026 على مسرح دار الأوبرا في دمشق، عقب موجة واسعة من الجدل والانتقادات المرتبطة بمواقفه السابقة المؤيدة للنظام البائد.

وعقب الجدل، ألغت وزارة الثقافة الحفل، فيما أكد وزير الثقافة محمد ياسين صالح أن من «مدح بشار الأسد لا مكان له على خشبة دار الأوبرا»، معلناً فتح تحقيق لمحاسبة الجهة التي منحت الموافقات، باعتبارها خالفت تعميماً سابقاً يمنع إقامة فعاليات لمن سبق أن أيدوا النظام البائد.

وجاء إلغاء الحفل بعد أقل من عام على مشاركة شادي جميل في الدورة الثانية والستين من معرض دمشق الدولي خلال آب/أغسطس 2025، حيث أحيا أمسية طربية قدم خلالها مجموعة من أشهر القدود الحلبية والأغاني التراثية.

ولا يقتصر الجدل على راغب علامة وشادي جميل، إذ برزت خلال الأسابيع الماضية قضية الفنان حسام جنيد، الذي قدم اعتذاراً علنياً إلى الشعب السوري عن مواقفه السابقة الداعمة للنظام البائد وجاء اعتذار جنيد في 23 تموز/يوليو 2026، بعد أيام من احتجاجات شهدتها مدينة حمص اعتراضاً على حفل غنائي كان من المقرر أن يحييه هناك.

وسبق الاعتذار انتشار مقطع مصور من مدينة حمص، ظهر فيه عدد من الشبان وهم يمزقون الملصقات الإعلانية الخاصة بحفل كان من المقرر أن يحييه جنيد في المدينة في 20 تموز/يوليو 2026، وسط اعتراضات من بعض الأهالي على إقامة الحفل بسبب مواقفه السابقة المؤيدة للنظام.

ويعد حسام جنيد من مطربي الأغنية الشعبية في سوريا، وحقق انتشاراً واسعاً من خلال الأغاني التراثية وأغاني الأعراس، كما عُرف خلال سنوات النزاع بمواقفه المؤيدة للنظام السابق ومشاركته في مناسبات وأغانٍ داعمة له، ما جعله موضع انتقادات متكررة من معارضي النظام.

وتكشف ردود الفعل على استقبال راغب علامة، إلى جانب ما سبقها من إلغاء حفل شادي جميل والاعتذار العلني لحسام جنيد، عن حساسية متزايدة لدى شريحة من السوريين تجاه مواقف الفنانين والشخصيات العامة خلال سنوات الثورة والحرب.

هذا ولا ينحصر النقاش في الموقف من فنان بعينه، بقدر ما يتعلق بالمعايير التي تعتمدها المؤسسات الرسمية في التعامل مع الشخصيات التي ارتبطت مواقفها السابقة بالنظام البائد، وما إذا كانت تلك المواقف قد تغيرت فعلاً، وما إذا كان من الضروري إعلان موقف واضح منها قبل منح أصحابها حضوراً رسمياً.

last news image
● محليات  ١١ أغسطس ٢٠٢٦
ماذا حدث في الحسكة؟ من عودة مهجري رأس العين إلى أحداث الشغب في القامشلي وعين العرب

شهدت محافظة الحسكة ومناطق في ريف حلب الشرقي خلال الساعات الماضية تطورات متسارعة بدأت بعودة أولى قوافل مهجري مدينة رأس العين وريفها إلى مناطقهم، قبل أن تشهد المدينة مشاجرات وأعمال شغب على خلفية أوضاع بعض المنازل.


لاحقاً انتقلت حالة التوتر إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، وتمتد إلى مدينة عين العرب "كوباني"، وسط اعتداءات طالت مقار ومؤسسات حكومية، وتصعيد على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل تدخل قوى الأمن الداخلي وفرض حظر تجوال مؤقت في عين العرب، ثم إعلان انتهاء العمليات الأمنية وعودة الهدوء إلى المدينة.

عودة أول قافلة من مهجري رأس العين
بدأت الأحداث مع انطلاق أولى قوافل أهالي مدينة رأس العين وريفها من مخيم التوينة شمال الحسكة باتجاه مناطقهم، بعد نحو سبع سنوات من النزوح، وضمت القافلة أكثر من 400 عائلة.

وجاءت العودة في إطار الإجراءات التي تعمل عليها الجهات الحكومية لتأمين عودة المهجرين إلى مناطقهم، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات أمنية وأعمال لإزالة الألغام ومخلفات الحرب وفتح الطرق الرئيسية، فيما لا تزال عمليات المسح والتنظيف مستمرة في عدد من المناطق بهدف تأمين عودة المزيد من الأهالي.

واستقبلت قوى الأمن الداخلي الدفعة الأولى من أهالي رأس العين العائدين إلى منازلهم، ورحبت بعودتهم إلى مدينتهم، في تأكيد على أن عودة المهجرين إلى مناطقهم الأصلية تمثل جزءاً من مسار إعادة الاستقرار في المحافظة.

مشاجرات عقب عودة العائلات إلى منازلها
لم تمر عملية العودة من دون توترات، إذ شهدت مدينة رأس العين مشاجرات عقب عودة عدد من العائلات إلى منازلها دون تنسيق مسبق مع الجهات الحكومية المعنية.

وبحسب قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، تفاجأ عدد من العائدين بوجود عائلات تقيم في بعض المنازل، ما أدى إلى وقوع خلافات ومشاجرات واعتداءات وتكسير عدد من السيارات، قبل تدخل قوى الأمن الداخلي وفض التوتر.

وأكدت قيادة الأمن الداخلي أن ما جرى مرتبط بأوضاع بعض المنازل وآلية إشغالها خلال فترة غياب أصحابها، وأن الجهات المختصة تتولى معالجة القضية وفق الأطر القانونية والرسمية، بما يضمن حقوق العائدين ويحافظ على سلامة جميع المواطنين.

وشددت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة على أنه لا صحة للأنباء التي تحدثت عن تدخل العائلات المهجرة من حي غويران أو مدينة الحسكة لمنع العائدين من رأس العين من دخول منازلهم، مؤكدة أن معالجة أوضاع المنازل وتنظيم عودة أصحابها تقع ضمن اختصاص الجهات الحكومية المعنية.

وأدى ما جرى إلى حالة من الاحتقان، خصوصاً مع بدء تداول روايات غير دقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي تربط الحادثة بخلفيات قومية، وتتحدث عن استهداف عائلات كردية عائدة إلى رأس العين.

انتقال التوتر إلى القامشلي وعين العرب
بعد أحداث رأس العين بريف الحسكة، بدأت حالة التوتر بالانتقال إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، وسط موجة من المنشورات والمقاطع المصورة التي حمل بعضها طابعاً تحريضياً وقومياً، وربطت الأحداث بخلافات بين مكونات المنطقة.

وفي مدينة الحسكة، حصلت أعمال شغب واعتداءات طالت مقار الأمن الداخلي، وعن قيام مجموعات مرتبطة بـ"الشبيبة الثورية" بإنزال العلم السوري من أحد مقار الأمن الداخلي.

كما انتشرت معلومات عن اعتداء وتخريب متعمد داخل أحد مراكز الأمن الداخلي في الحسكة، في حين شارك عناصر من "الشبيبة الثورية" وأنصار "قسد" في أعمال إنزال العلم والاعتداء على المؤسسات، كما تداولت مقاطع ومعلومات عن اعتداءات طالت منشآت حكومية وأمنية.

وشهدت مدينة الحسكة كذلك إغلاقاً لعدد من المحال التجارية، وفق المعلومات المتداولة، حيث اتهمت مصادر مجموعات مرتبطة بـ"قسد" بإجبار أصحاب المحال على الإغلاق تحت تهديد السلاح، فيما تحدثت المعلومات عن اعتداء مجموعة أخرى على شابين عند مدخل حي العزيزية.

كما تداولت مصادر معلومات عن قيام عناصر من "الشبيبة الثورية" بمهاجمة مركز للأمن الداخلي في مدينة القامشلي، بالتزامن مع انتشار دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لاستهداف مراكز الأمن العام في الحسكة والقامشلي.

وفي القامشلي أيضاً، تحدثت المعلومات عن هجمات طالت مقار الأمن الداخلي، فيما أكدت الرواية الرسمية وقوع اعتداءات على عناصر الأمن وتكسير عدد من آليات الأمن الداخلي.

وأكد بيان رسمي قيام مجموعات خارجة عن القانون على الاعتداء على عدد من مقار الأمن الداخلي في مدينتي الحسكة والقامشلي على خلفية الأحداث التي شهدتها رأس العين، حيث أقدمت مجموعات في الحسكة على إنزال علم الجمهورية العربية السورية من أحد مقار الأمن الداخلي والاعتداء عليه، فيما هاجمت مجموعات أخرى عناصر الأمن الموجودين في أحد المقار بمدينة القامشلي وتسببت بتكسير عدد من آليات الأمن الداخلي.

وعلى إثر ذلك، عززت قوى الأمن الداخلي انتشارها في عدد من النقاط داخل المدينتين بهدف احتواء التوتر وضبط الوضع الأمني والحفاظ على أمن المواطنين وحماية الممتلكات العامة والخاصة.

امتداد أعمال الشغب إلى عين العرب في ريف حلب الشرقي
لم تتوقف التطورات عند الحسكة والقامشلي، بل امتدت إلى مدينة عين العرب "كوباني" في ريف حلب الشرقي، حيث تحدثت المصادر الرسمية عن اعتداءات نفذتها مجموعات خارجة عن القانون ضد مبنى إدارة منطقة عين العرب.

وبحسب المعلومات الرسمية، أقدم عدد من الأشخاص على الاعتداء على مبنى إدارة منطقة عين العرب شرق حلب، وتبع ذلك تعزيز انتشار قوات الأمن الداخلي لملاحقة المعتدين وضبط الأمن والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة في المدينة.

كما أقدم المعتدون، وفق مصدر أمني، على إنزال اللوحة التعريفية من مبنى إدارة المنطقة، إضافة إلى إنزال علم الجمهورية العربية السورية من أمام قيادة الأمن الداخلي.

وترافقت الأحداث مع معلومات عن اعتداءات طالت دوائر حكومية وتحطيم لافتات تحمل شعارات الجمهورية العربية السورية، كما تداولت مصادر معلومات عن إحراق مبنى الأمن الداخلي في المدينة.

وفي ضوء تصاعد التوتر، عززت قوى الأمن الداخلي انتشارها داخل عين العرب، وبدأت بملاحقة العناصر التي شاركت في الاعتداءات على مؤسسات الدولة.

حظر التجوال في عين العرب وتدخل الأمن الداخلي
مع استمرار التوتر، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب فرض حظر تجوال مؤقت داخل مدينة عين العرب "كوباني" حتى إشعار آخر، في إجراء قالت إنه يهدف إلى حماية المواطنين والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأكدت قيادة الأمن الداخلي أن تعزيز انتشارها في المدينة جاء لملاحقة العناصر الخارجة عن القانون التي اعتدت على مبنى إدارة المنطقة، مشيرة إلى أن قوات الأمن تعمل على ضبط الوضع وتأمين المؤسسات والمرافق العامة وحماية السكان والممتلكات الخاصة والعامة.

وأصبح تدخل الأمن الداخلي في عين العرب نقطة تحول في الأحداث، إذ انتقلت السلطات من مرحلة احتواء الاحتجاجات إلى تنفيذ انتشار أمني واسع بهدف إعادة فرض الاستقرار ومنع اتساع دائرة الفوضى.

بيان مديرية إعلام حلب
أعلنت مديرية إعلام حلب أن عدداً من الأفراد الخارجين عن القانون اعتدوا على مبنى إدارة منطقة عين العرب، موضحة أن ذلك تبعه تعزيز انتشار قوات الأمن الداخلي لملاحقة المعتدين وضبط الأمن والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة في المدينة.

وأعلنت المديرية في بيان لاحق أن قيادة الأمن الداخلي فرضت حظر تجوال مؤقتاً داخل مدينة عين العرب "كوباني" حتى إشعار آخر كما أكدت أن الأمن الداخلي عزز وجوده داخل المدينة وبدأ بملاحقة العناصر الخارجين عن القانون الذين قاموا بالاعتداء على مبنى إدارة المنطقة.

وبعد استكمال الانتشار وعودة الهدوء، أعلنت مديرية إعلام حلب انتهاء العمليات الأمنية في مدينة عين العرب "كوباني"، مؤكدة أن قوى الأمن الداخلي استكملت انتشارها وبسطت السيطرة الأمنية وعاد الهدوء إلى المدينة.

وأوضحت أن دخول قوى الأمن الداخلي إلى المدينة جاء لمنع وقوع أي حالة من الفوضى والحفاظ على الأمن والاستقرار، وأن الانتشار يهدف إلى حماية الأهالي وتأمين المؤسسات والمرافق العامة.

وأعلنت المديرية أن 19 عنصراً من قوى الأمن الداخلي أصيبوا خلال أداء مهامهم، فيما ألقي القبض على سبعة أشخاص من المتسببين بالأحداث لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.

كما أعلنت قيادة الأمن الداخلي لاحقاً رفع حظر التجوال في مدينة عين العرب عقب انتشار دوريات قوى الأمن الداخلي وبسط الأمن وإعادة الهدوء إلى المدينة.

وعقب ذلك، عقد قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، العقيد محمد عبد الغني، اجتماعاً داخل مبنى مديرية الأمن في عين العرب، برفقة رؤساء الأقسام، لمتابعة إجراءات بسط الأمن وإعادة الاستقرار إلى المدينة.

بيان قيادة الأمن الداخلي في حلب
أكد العقيد محمد عبد الغني، قائد الأمن الداخلي في حلب، خلال توجيهاته لعناصر الأمن الداخلي داخل مدينة عين العرب، أن علم الدولة السورية ومؤسساتها خط أحمر، وأن قوى الأمن لن تسمح لأحد بالمساس بها.

وشدد عبد الغني على أن واجب الأمن الداخلي يتمثل في حماية المدنيين ومؤسسات الدولة من أي اعتداء، مؤكداً أن العناصر لن تتهاون في أداء هذه المهمة، وقال إن قوى الأمن تعمل على نشر الأمن والأمان في عين العرب، وستلاحق كل من اعتدى على مؤسسات الدولة السورية وفق القانون.

وخاطب عناصر الأمن بالقول إنهم العين الساهرة على نشر الأمن والأمان وملاحقة الخارجين عن القانون، داعياً إياهم إلى أن يكونوا على قدر ثقة السوريين بهم.

وجاءت هذه التوجيهات بالتزامن مع انتشار أمني واسع داخل المدينة، قبل إعلان انتهاء العمليات الأمنية ورفع حظر التجوال وعودة الهدوء.

بيان الهلالي بعد الأحداث
بعد اتساع دائرة التوتر، أكد نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي أن حق العودة إلى الأرض والبيت حق أصيل تكفله الدولة لكل مواطن سوري، وأن هذه العودة يجب أن تكون آمنة وكريمة وبعيدة عن الفوضى أو التمييز أو الإقصاء.

وأوضح الهلالي أن أكثر من 400 عائلة عادت إلى ريف رأس العين بعد اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة، بالتوازي مع إزالة الألغام ومخلفات الحرب وفتح الطرق الرئيسية، مشيراً إلى أن عمليات المسح والتنظيف لا تزال مستمرة في عدد من المناطق لتأمين عودة المزيد من الأهالي.

وأكد أن هذه العودة تمثل خطوة لبناء جسور الثقة وتعزيز التعايش السلمي بين أبناء المنطقة الواحدة، مشيراً إلى أن زيارة وفد من مهجري الحسكة إلى مناطقهم والاطلاع على أوضاعها واللقاء بأهاليهم تمثل خطوة مهمة على طريق إعادة التواصل والثقة بين أبناء المجتمع.

وفي المقابل، أدان الهلالي أعمال الشغب والتكسير والاعتداءات وإثارة الفتنة التي شهدتها رأس العين والحسكة، مؤكداً أنها مرفوضة بشكل قاطع وقال إنه لا يجوز أن تتحول مخاوف الناس أو خلافاتهم إلى اعتداء على الممتلكات، وبالأخص مؤسسات الدولة ورموزها وعلمها الذي يمثل تضحيات الشعب السوري.

وأكد أن الجهات المختصة بدأت باتخاذ الإجراءات القانونية، وأن عدداً من مثيري الشغب جرى توقيفهم في عدة مناطق، مشدداً على أنه لن يكون هناك تساهل مع كل من يحاول إشعال الفتنة أو تهديد السلم الأهلي.

وشدد نائب محافظ الحسكة على أن الدولة موجودة، وأن مؤسساتها مستمرة في العمل، وأن تعزيز حضورها وتفعيل مؤسساتها وترسيخ سيادة القانون سيستمر وأكد أن السلطات لن تسمح بأن تكون الحسكة ساحة للفتنة، وستواصل العمل من أجل أمن أهل المحافظة ووحدتها وسلامها الأهلي، ومن أجل عودة كل من يرغب بالعودة إلى أرضه بصورة آمنة وكريمة.

موقف قائد "قسد" وذراعها المدني "مسد"
في المقابل، أدان مظلوم عبدي، قائد "قسد"، الاعتداء الذي تعرضت له العائلات الكردية المهجرة أثناء عودتها إلى رأس العين، والتي قال إنها تمت بالتنسيق مع الدولة السورية.

وقال عبدي إن "قسد" تدين الاعتداء، وتتفهم ردود الفعل الغاضبة في الشارع الكردي، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء أعمال وصفها بغير المسؤولة، والحفاظ على المؤسسات المدنية والأمنية.

وأكد أن "قسد" تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان حماية المدنيين المهجرين العائدين ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال الاعتداء، بما يضمن حقوق الجميع ويحافظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وبالتوازي، أدان ما يسمى مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" الاعتداءات التي طالت عدداً من العائلات المهجرة العائدة إلى رأس العين، معتبراً أن أمن المدنيين وحقهم في العودة الآمنة يجب أن يبقيا فوق أي حساب سياسي أو أمني، وأن حماية الإنسان وصون كرامته واجب لا يحتمل التهاون.


موقف نائب وزير الدفاع ونائب قائد الأمن الداخلي في الحسكة

من جانبه، أدان معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية، العميد سيبان حمو، الاعتداءات بحق العائلات العائدة إلى مدينة رأس العين، ومحاولتهم منع الأهالي من العودة إلى مدينتهم وأكد أن الدولة والجهات المختصة ستقوم بملاحقة المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، داعياً الأهالي إلى التحلي بالهدوء والصبر.

وفي السياق ذاته، أعلن نائب قائد الأمن الداخلي في الحسكة محمود خليل علي القبض على عدد من المتورطين في الاعتداءات والأعمال التخريبية التي استهدفت الأهالي العائدين إلى رأس العين.

وأوضح أن رحلات العودة عُلقت مؤقتاً كإجراء احترازي لضمان سلامة الأهالي، على أن تستأنف فور استتباب الأوضاع وتوفير الحماية الكاملة للعائدين.

وشدد خليل علي على عدم التهاون مع أي جهة تحاول استغلال الظروف الراهنة لنشر الفوضى، مؤكداً استمرار التعامل مع المتورطين وفق الإجراءات القانونية.

تحذير عضو مجلس الشعب عبد الحكيم بشار

وفي ظل امتداد الأحداث إلى الحسكة والقامشلي، حذر عضو مجلس الشعب عبد الحكيم بشار من ممارسات قال إن "الشبيبة الثورية" المرتبطة بقنديل تقوم بها في المدينتين وقال بشار إن هذه الممارسات باتت تمثل مصدر قلق حقيقي وتهديداً للسلم الأهلي والاستقرار في المحافظة، مؤكداً إدانتها.

وأضاف أن استمرار هذه الممارسات وما يرافقها من توتر واستفزاز يستدعي موقفاً واضحاً ومسؤولاً من جميع القوى والشخصيات الوطنية، الكردية وغير الكردية، عبر إدانتها وكشف أهدافها وآثارها أمام الرأي العام.

وأكد أن المصلحة الكردية الحقيقية لا تكون من خلال خلق التوتر أو تأليب المكونات السورية بعضها على بعض، ولا عبر ممارسات من شأنها الإساءة إلى صورة الكرد وتعميق حالة الاحتقان المجتمعي، وشدد بشار على أن الدفاع عن الحقوق الكردية المشروعة يتطلب خطاباً وطنياً مسؤولاً يحمي السلم الأهلي ويعزز التعايش والاستقرار، بعيداً عن أي أجندات تهدد مستقبل المنطقة ومكوناتها.

وبحسب التسلسل الزمني للوقائع، بدأت الأزمة من ملف إنساني يتعلق بعودة مهجري رأس العين بعد سنوات من النزوح، حيث عادت أكثر من 400 عائلة ضمن القافلة الأولى، واستقبلتها قوى الأمن الداخلي.

ثم وقع احتكاك داخل المدينة بعد عودة عائلات إلى منازلها دون تنسيق مسبق ووجود عائلات أخرى تقيم في بعض تلك المنازل، ما أدى إلى مشاجرات واعتداءات وتكسير سيارات قبل تدخل الأمن الداخلي.

ومع انتشار الأخبار والصور والمقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي، أخذت القضية منحى أوسع، وبدأ تداول روايات ذات طابع قومي في مقابل روايات تتحدث عن استغلال الحادثة لإثارة الفتنة والتحريض ضد الدولة.

last news image
● مجتمع  ١١ أغسطس ٢٠٢٦
الحماميات بريف حماة الشمالي: بين الركام وغياب مقومات الحياة

تعاني قرية الحماميات في ريف حماة الشمالي من أوضاع إنسانية ومعيشية قاسية نتيجة الدمار الكبير الذي طال منازلها وبنيتها التحتية، ما جعلها بيئة غير مناسبة للاستقرار دون تدخل عاجل، فقد تسببت سنوات النزوح والعودة لاحقاً في تفاقم معاناة الأهالي، خاصة مع ضعف الإمكانات المادية التي حالت دون إعادة تأهيل مساكنهم بشكل كامل، الأمر الذي أجبر العديد منهم على العيش في ظروف سكنية هشة تفتقر لأبسط مقومات الأمان والراحة.

على صعيد الخدمات الأساسية، تشهد القرية انهياراً شبه كامل في شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، حيث يعتمد السكان على مصادر مياه غير آمنة ومكلفة، في ظل غياب الكهرباء بشكل تام، ما يزيد من صعوبة الحياة اليومية. كما أن الطرق المتضررة وانتشار الأنقاض تعيق الحركة، إلى جانب انعدام خدمات الاتصالات. 

أما في القطاعين الصحي والتعليمي، فالوضع لا يقل سوءاً، إذ تغيب المراكز الطبية كلياً، ويضطر السكان لقطع مسافات طويلة لتلقي العلاج، في حين يواجه الأطفال بيئة تعليمية غير مناسبة داخل غرف مؤقتة تفتقر للحماية من الظروف الجوية.

تحديات العودة وواقع خدمي متدهور في قرية الحماميات
في هذا الإطار، قال محمد حسين، رئيس اللجنة المجتمعية في قرية الحماميات، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن عودة الأهالي إلى القرية بدأت بعد التحرير، إلا أنها واجهت تحديات كبيرة، كان أبرزها انتشار الألغام، قبل إزالة الذخائر ومخلفات القصف، كما برز تحدٍ آخر تمثل في ركام المنازل المدمرة، حيث تعرضت القرية لدمار شبه كامل.

وأكد أن ركام المنازل المدمرة ترك آثاراً نفسية على السكان، ولا سيما الأطفال، وأشار إلى أنه يشكل بيئة لانتشار الآفات كالأفاعي وبعض الحيوانات البرية مثل الثعالب، في وقت تفتقر فيه القرية إلى العديد من الخدمات الأساسية، أبرزها المياه والرعاية الصحية وترحيل القمامة، إذ إن بئر القرية لا يخدم سوى نحو 45% من السكان، كما أن مياهه غير صالحة للاستخدام نتيجة تهالك الشبكة المصنوعة من المعدن.

وفيما يتعلق بالواقع التعليمي، ذكر أن إحدى المنظمات قدمت كرفانات مستعملة لاستخدامها كغرف صفية، إلا أنها متهالكة ولا تصلح للتعليم، إذ تتسرب المياه إليها خلال فصل الشتاء، ولا تقي الطلاب من الحرارة صيفاً بسبب تضرر أسقفها، كما أشار إلى غياب الكهرباء بشكل كامل في القرية، نتيجة قطع الأعمدة والشبكة الكهربائية.

 وأكد أن القرية بحاجة إلى إصلاح شبكة الصرف الصحي، وإعادة أغطية المصارف (الريكارات) وتعزيل المسدود منها، مشيراً إلى نقص واسع في مختلف الخدمات الأساسية، بدءاً من تحسين شبكة المياه وإصلاح خزان القرية بما يضمن وصول المياه إلى جميع السكان، مروراً بإصلاح الصرف الصحي وبناء مدرسة وإحداث نقطة طبية، وصولاً إلى إزالة الركام واستجرار الكهرباء إلى القرية.

وأكد أن العديد من العائلات ما تزال تقيم في المخيمات بانتظار تحسن الواقع الخدمي، فيما عاد بعض من حاولوا الرجوع إلى القرية أدراجهم إلى المخيمات، في حين يفكر آخرون بالعودة مجدداً، ولا سيما العائلات التي لديها أطفال بحاجة إلى التعليم والرعاية الصحية والمياه.

تدهور واقع الخدمات في القرية 

وفي سياق متصل، قال حسن عبد الكريم العليوي، مدير مدرسة الحماميات، في تصريح خاص لـ شام، إن الأهالي عادوا إلى القرية بعد 12 عاماً من النزوح، ليواجهوا جملة من الصعوبات، في مقدمتها تردي الأوضاع المادية، ما حال دون قدرتهم على ترميم منازلهم المدمرة.

وأضاف أن غياب شبكة مياه شرب قادرة على تلبية احتياجات القرية يُعد من أبرز التحديات، إذ لا تتجاوز نسبة المستفيدين من البئر 25%، إلى جانب عدم وجود نقطة طبية، حيث يبعد أقرب مركز صحي نحو 20 كيلومتراً، كما أن شبكة الصرف الصحي خارج الخدمة، ما ينذر بتسرب مياه الصرف إلى المنازل.

وأكد أن المعاناة لم تتوقف عند هذا الحد، في ظل استمرار وجود الأنقاض التي تحولت إلى مأوى للقوارض والأفاعي، ما يشكل خطراً على حياة السكان، بالتزامن مع غياب خدمات ترحيل النفايات، الأمر الذي فاقم من تدهور الواقع المعيشي وأسهم في انتشار الأمراض والأوبئة.

وأشار العليوي إلى أن المدرسة تتكون من كرفانات مسبقة الصنع، لا توفر الحماية اللازمة للأطفال من حرارة الصيف أو برد الشتاء، ولفت إلى أن الأهالي يطالبون بتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها تأهيل شبكة مياه الشرب والصرف الصحي، وإنشاء نقطة طبية، وبناء مدرسة ملائمة، إضافة إلى إزالة الأنقاض وتأمين خدمات ترحيل النفايات، كما أوضح أن نسبة الدمار في القرية كبيرة، في حين تمكن بعض الأهالي من ترميم منازلهم بجهود وإمكانات محدودة، بما يتيح لهم العيش فيها.
 
وينتظر أهالي قرية الحماميات في ريف حماة الشمالي الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بتحسين الخدمات وتوفير الاحتياجات الأساسية، بما يضمن الحد الأدنى من مقومات العيش، ويخفف من معاناتهم اليومية، ويعزز قدرتهم على الاستقرار بعد سنوات من النزوح.

last news image
● رياضة  ١١ أغسطس ٢٠٢٦
موجز الرياضة من شبكة شام - أراوخو إلى ليفربول.. وأهلي حلب أمام اختبار آسيوي حاسم

شهدت الساحة الرياضية الأوروبية، اليوم الإثنين، تحركات لافتة في سوق الانتقالات والاستعدادات للموسم الجديد، إذ أعلن نادي ليفربول تعاقده مع المدافع الأوروغوياني رونالد أراوخو قادماً من برشلونة على سبيل الإعارة لموسم 2026-2027، بانتظار استكمال إجراءات تصريح العمل والموافقة الدولية.

وفي الإطار القاري، اكتملت التحضيرات لنهائي كأس السوبر الأوروبي، الذي يجمع باريس سان جيرمان، بطل دوري أبطال أوروبا، وأستون فيلا، بطل الدوري الأوروبي، الأربعاء المقبل في مدينة سالزبورغ النمساوية، فيما أسند الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مهمة إدارة اللقاء إلى الحكم الدولي الصومالي عمر أرتان.

وبالتزامن مع ذلك، تتواصل استعدادات الأندية لانطلاق الموسم الجديد، حيث أعلن ريال مدريد أرقام قمصان لاعبيه، بينما رفض برشلونة عرضاً أولياً بقيمة 40 مليون يورو من باريس سان جيرمان لضم الجناح فيران توريس، وسط استمرار المفاوضات بين الناديين. كما أعلن بايرن ميونخ تتويج مهاجمه الإنكليزي هاري كين بجائزة الحذاء الذهبي الأوروبي بعد تصدره قائمة هدافي القارة الموسم الماضي برصيد 36 هدفاً.

سورياً، تتجه الأنظار إلى المشاركة القارية للأندية، إذ يستعد أهلي حلب لخوض مواجهة شرطة بنغلادش غداً الثلاثاء في العاصمة الأردنية عمّان، ضمن الملحق المؤهل إلى دور المجموعات من كأس التحدي الآسيوي، في وقت يلتقي فيه حمص الفداء مضيفه دوردوي القرغيزي ضمن الملحق ذاته.

وفي السياق المحلي، انطلقت في دمشق النسخة الأولى من دوري المؤسسات الإعلامية لكرة القدم، بتنظيم لجنة الصحافة الرياضية في اتحاد الصحفيين بالتعاون مع وزارة الرياضة والشباب، وبمشاركة ثمانية فرق تمثل مؤسسات ووسائل إعلامية سورية، بهدف تعزيز النشاط الرياضي بين العاملين في القطاع الإعلامي وتوطيد التعاون بينهم.

وعلى صعيد المنتخبات، واصل منتخب سوريا للشباب تحت 20 عاماً معسكره الخارجي في العاصمة البحرينية المنامة، ضمن استعداداته لتصفيات كأس آسيا، فيما تستمر التحضيرات للاستحقاقات الآسيوية المقبلة.

وفي الكرة الطائرة، حدد الاتحاد العربي السوري مباريات الجولة الـ13 من الدوري الممتاز للرجال، حيث يلتقي الجيش مع الوحدة في دمشق، وسلمية مع الفرات في حماة، وكنصفرة مع خان شيخون في إدلب، وعامودا مع الشرطة في القامشلي، فيما يواصل الشرطة صدارة الترتيب برصيد 30 نقطة.

أما في رياضة المبارزة، فأعلن الاتحاد العربي السوري إقامة دورة صقل وتصنيف للحكام بين 12 و18 آب في مدينة الياسمين الرياضية بدمشق، بهدف تطوير مستوى التحكيم وفق المعايير الدولية.

كما تتواصل الاستعدادات السورية للمشاركة في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط «تارانتو 2026»، حيث تضم البعثة السورية 31 رياضياً ورياضية ينافسون في ثماني ألعاب، في إطار التحضير للمشاركة في الاستحقاقات الإقليمية والدولية.