شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر تحسناً طفيفاً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقاً لأسعار الصرف المتداولة في السوق المواز...
تقرير شام الاقتصادي | 5 تشرين الثاني 2026
٥ نوفمبر ٢٠٢٦
● اقتصاد

التربية الإعلامية في المدارس.. خبيرة توضح دور الأسرة والمعلمين

٥ نوفمبر ٢٠٢٦
● مجتمع
البطالة والفقر وارتفاع الأسعار.. أبرز مخاوف السوريين في استطلاع جديد
٥ نوفمبر ٢٠٢٦
● اقتصاد

اتفاقيات تنموية مع السعودية تتجاوز 403 ملايين دولار.. خبير لـ«شام» يوضح انعكاساتها الاقتصادية

٥ نوفمبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٥ نوفمبر ٢٠٢٦
أطفال التوحد في مواجهة المفاهيم الخاطئة.. كيف تؤثر نظرة المجتمع في حياتهم؟

يواجه الأطفال ذوو اضطراب طيف التوحد وأسرهم تحديات تتجاوز الصعوبات المرتبطة بالتواصل والتفاعل الاجتماعي، لتشمل المفاهيم الخاطئة والنظرات السلبية التي قد تؤثر في شعورهم بالأمان وفرص اندماجهم في المجتمع، ولا سيما عندما تُفسر سلوكياتهم المرتبطة بطبيعة الاضطراب على أنها عناد أو سوء تربية.

ويُصنف اضطراب طيف التوحد على أنه اضطراب نمائي عصبي يظهر في مراحل الطفولة المبكرة، ويؤثر في مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، وقد ترافقه سلوكيات نمطية واهتمامات مقيدة واختلافات في الاستجابة للمثيرات الحسية.

وفي حديث لشبكة شام الإخبارية، أوضح الأخصائي النفسي السريري بيرم جمعة أن تصحيح المفاهيم الخاطئة حول التوحد يمثل خطوة أساسية في دعم الأطفال وأسرهم، مؤكداً أن التقبل المجتمعي والتدخل المبكر وتكامل أدوار الأسرة والمدرسة والمختصين عوامل مهمة لتعزيز فرص التأهيل والاندماج.

مفاهيم خاطئة تزيد معاناة الأسر

قال جمعة إن بعض أفراد المجتمع ما زالوا يربطون التوحد بالبرود العاطفي للأم أو إهمال الوالدين، رغم أن هذه النظرية النفسية القديمة دُحضت علمياً، وأن التوحد اضطراب نمائي عصبي لا ينتج عن أساليب التنشئة.

وأشار إلى اعتقاد خاطئ آخر يتمثل في أن جميع الأطفال المصابين بالتوحد يمتلكون قدرات استثنائية أو عبقرية، موضحاً أن هذه القدرات تظهر لدى نسبة محدودة، فيما قد يعاني آخرون من إعاقات ذهنية متفاوتة أو تأخر في بعض القدرات.

وأضاف أن تجنب الطفل التواصل البصري أو ميله إلى العزلة لا يعني افتقاره إلى المشاعر أو عدم ارتباطه بأسرته، إذ يستطيع التعرف إلى أفراد عائلته والتفاعل معهم بطرق قد تختلف عن الأنماط المعتادة.

وبيّن أن هذه المعتقدات تؤدي أحياناً إلى تحميل الأسرة مسؤولية الاضطراب، وتعزيز شعورها بالذنب، وتأخير التدخل المبكر، أو دفعها نحو البحث عن علاجات وهمية لا تستند إلى أسس علمية.

وأكد أن تصحيح المفاهيم المجتمعية يمثل، من وجهة نظره، تدخلاً نفسياً أولياً يساعد الأسرة على تقبل حالة طفلها، ويخفف الأعباء النفسية عنها، ويمهد للبدء بخطوات التأهيل المناسبة.

سلوكيات حسية واجتماعية يساء تفسيرها

أوضح جمعة أن بعض الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد يواجهون صعوبات في التواصل البصري وفهم الإشارات غير اللفظية وتعابير الوجه، ما قد يؤثر في قدرتهم على تفسير المواقف الاجتماعية والتفاعل معها.

وأشار إلى أن الانزعاج من الأصوات يرتبط لدى بعض الأطفال باختلافات في معالجة المدخلات الحسية، إذ قد تكون أصوات عادية بالنسبة إلى الآخرين شديدة الإزعاج أو مؤلمة للطفل، فيستجيب لها بالصراخ أو تغطية أذنيه.

وأضاف أن المحيطين بالطفل قد يفسرون تجنب النظر على أنه تجاهل أو عناد، بينما ينظرون إلى الانزعاج من الأصوات بوصفه دلالاً أو سوء سلوك، نتيجة عدم فهمهم لطبيعة الاضطراب.

وبيّن أن الجهاز العصبي لدى الطفل قد يواجه صعوبة في التعامل مع كثافة المثيرات المحيطة، ما يجعل بعض الاستجابات السلوكية مرتبطة بالإرهاق الحسي، وليس بالرغبة المتعمدة في مخالفة التعليمات.

وشدد على أن التعامل الصحيح مع هذه الحالات يتطلب فهم التجربة الحسية للطفل وتجنب العقاب على سلوكيات ناتجة عن صعوبات لا يستطيع التحكم بها بسهولة.

النظرة السلبية تعزز العزلة الاجتماعية

لفت جمعة إلى أن الأطفال ذوي التوحد قد يواجهون صعوبات في فهم مشاعر الآخرين وتفسيرها، فيما يمكن أن تؤدي البيئات الضاغطة والنظرات السلبية إلى زيادة القلق والتوتر والاستجابات الانفعالية لديهم.

وأوضح أن التأثير الأكبر قد يقع على الأسرة، التي تلجأ أحياناً إلى تقليل خروجها ومشاركتها في الأنشطة الاجتماعية تجنباً للإحراج أو التعليقات السلبية.

وأشار إلى أن هذه العزلة تحرم الطفل من فرص مهمة للتفاعل مع أقرانه، وممارسة المهارات الاجتماعية التي يتعلمها خلال جلسات التأهيل، وتطبيقها في مواقف الحياة اليومية.

وأكد أن النظرة المجتمعية السلبية قد تشكل عائقاً أمام برامج التدخل النفسي والسلوكي، مستشهداً بحالات تدفع فيها تعليقات أو نظرات استهجان في الأماكن العامة بعض الأسر إلى الانسحاب وتجنب تكرار التجربة.

وبيّن أن شعور الأسرة بالدعم والاحتواء المجتمعي ينعكس على استقرارها النفسي والانفعالي، ويساعدها على توفير بيئة أكثر هدوءاً وأماناً للطفل.

تحديات اصطحاب الأطفال إلى الأماكن العامة

أوضح جمعة أن خروج الطفل ذي التوحد إلى الأماكن العامة قد يرافقه عدد من الصعوبات، أبرزها مقاومة تغيير الروتين المعتاد، والانتقال إلى بيئات جديدة مزدحمة بالأصوات والأضواء والمثيرات الحسية.

وأضاف أن بعض الأطفال قد يستجيبون لهذه الظروف بالصراخ أو الانفعال، أو يظهرون سلوكيات نمطية مثل رفرفة اليدين والدوران، فيما قد يندفع آخرون دون إدراك كافٍ للمخاطر، ما يتطلب مراقبة مستمرة من الأهل.

وأشار إلى أن هذه التحديات تتضاعف عندما تواجه الأسرة نظرات الاستغراب أو الشفقة، أو تتلقى تعليقات تتضمن اللوم والانتقاد من أشخاص لا يدركون طبيعة الاضطراب.

وأكد أن اصطحاب الطفل إلى مكان عام قد يمثل جزءاً من تدريبه على التفاعل مع البيئة المحيطة، لكنه يتطلب جهداً كبيراً من الأسرة، خصوصاً مع القلق المسبق من ردود أفعال الآخرين.

ودعا إلى تعزيز الوعي بطبيعة التوحد، وتوفير بيئات أكثر مرونة في المرافق العامة، بما يخفف الضغط الحسي عن الأطفال.

ولفت إلى أن تفهم المحيطين وتجنب الأحكام المسبقة والتدخلات غير المطلوبة يمكن أن يمنح الأسرة مساحة أكبر للتعامل مع طفلها بهدوء، ويخفف عنها الضغوط النفسية المصاحبة للخروج والمشاركة الاجتماعية.

الأسرة والمدرسة ودورهما في التأهيل والدمج

أكد جمعة أن الأسرة تؤدي دوراً أساسياً في دعم الطفل من خلال تقبل حالته، والبدء المبكر في برامج التدخل، وتجنب عزله عن محيطه الاجتماعي.

وأشار إلى أهمية مشاركة الأهل في تنفيذ الخطة التربوية الفردية، واستخدام وسائل التواصل المعززة والبديلة عند الحاجة، بما يساعد الطفل على تنظيم أنشطته اليومية واكتساب المهارات وتطبيقها خارج جلسات التأهيل.

أما المدرسة، فأوضح أن دورها يتمثل في توفير برامج دمج مناسبة، وتدريب الطلاب الآخرين على التفاعل الإيجابي مع أقرانهم ذوي التوحد، وتشجيع التواصل والمشاركة في الأنشطة التعليمية والاجتماعية.

وأضاف أن تنظيم البيئة الصفية باستخدام الوسائل البصرية والجداول الواضحة يساعد على تخفيف التشتت، ويجعل الأنشطة اليومية أكثر قابلية للتوقع بالنسبة إلى الطفل.

وشدد على أهمية التنسيق المستمر بين الأسرة والمدرسة والمختصين لضمان تكامل الخطط التربوية والتأهيلية، وعدم اقتصار المهارات المكتسبة على جلسات التدريب وحدها.

الإعلام وتصحيح الصورة النمطية عن التوحد

أشار جمعة إلى أن وسائل الإعلام تتحمل مسؤولية مهمة في نشر المعلومات الصحيحة حول اضطراب طيف التوحد، وتصحيح التصورات المرتبطة بأسبابه وسلوكيات الأطفال المصابين به.

ودعا إلى الابتعاد عن حصر صورة التوحد في نماذج العبقرية والقدرات الاستثنائية، والتركيز على تنوع احتياجات الأطفال وقدراتهم، وأهمية توفير خدمات التأهيل الشامل.

وأوضح أن جهود المختصين والأسرة والمدرسة تحتاج إلى بيئة مجتمعية داعمة، تسهم وسائل الإعلام في بنائها من خلال التوعية وتقديم صورة واقعية عن الاضطراب.

وبيّن أن المختصين يتولون وضع الخطط التأهيلية وتدريب الأسرة عليها، فيما تتولى الأسرة تطبيقها في المنزل، وتوفر المدرسة فرص التفاعل والتعلم، بينما يساعد الإعلام في تعزيز الوعي المجتمعي بهذه الجهود.

وأكد أن تكامل هذه الأدوار يسهم في تحسين الصحة النفسية للأطفال، وتعزيز فرص مشاركتهم في الحياة اليومية.

تقبل الطفل أساس التدخل المبكر

شدد جمعة على أن فهم اضطراب طيف التوحد لا يقتصر على المعرفة الطبية، وإنما يتطلب ممارسات يومية تراعي احتياجات الأطفال العصبية والحسية والاجتماعية.

وأوضح أن تقبل الأسرة لطفلها يمثل الخطوة الأولى نحو التعامل الصحيح مع احتياجاته، مشيراً إلى أن الإنكار أو المبالغة في الحماية أو الإهمال قد تؤخر الاستفادة من برامج التدخل المبكر.

وبيّن أن خدمات التأهيل قد تشمل التدخلات السلوكية والعلاج الوظيفي والتعليم الخاص، وفق احتياجات كل طفل وقدراته.

وأكد أن التقبل يساعد الأسرة على اكتشاف قدرات الطفل والعمل على تطويرها، ودعمه لاكتساب المهارات التي تعزز استقلاليته ومشاركته في المجتمع.

واختتم حديثه لشبكة شام الإخبارية بالتأكيد على أهمية احتضان الأطفال وتقبل اختلافاتهم، قائلاً: «احتضنوا أطفالكم، وتقبلوهم، فمن هنا يبدأ النجاح».

وتبقى مساندة الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد مرتبطة بتعاون الأسرة والمدرسة والمختصين والمجتمع، بدءاً من تصحيح المفاهيم الخاطئة وفهم احتياجات الطفل، وصولاً إلى توفير فرص التأهيل والتعلم والتفاعل الاجتماعي التي تدعم نموه ومشاركته في الحياة اليومية.

last news image
● اقتصاد  ٤ نوفمبر ٢٠٢٦
سوريا والسعودية توقّعان اتفاقيات تمويل تنموي بأكثر من 403 ملايين دولار لدعم قطاعات حيوية

وقّعت الحكومة السورية، اليوم الأربعاء، ست اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة مع الصندوق السعودي للتنمية، بقيمة إجمالية تتجاوز 403 ملايين دولار، لتمويل مشاريع تستهدف إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية في سورية، وذلك في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين دمشق والرياض.

وجرى توقيع الاتفاقيات في العاصمة السعودية الرياض، على هامش زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى المملكة، وبحضور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. ووقّعها عن الجانب السوري وزير المالية محمد يسر برنية، وعن الجانب السعودي الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان بن عبدالرحمن المرشد، فيما تولت وزارة المالية التوقيع نيابة عن الوزارات والجهات السورية المعنية.

وتوزعت الاتفاقيات على ستة مشاريع تشمل قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والطوارئ والإسكان، إلى جانب تطوير الخدمات المالية الحكومية رقمياً، في خطوة تستهدف معالجة احتياجات خدمية ملحّة ودعم مسار التعافي وإعادة تأهيل المرافق الأساسية.

الكهرباء والمياه.. تمويل لإعادة تأهيل البنية التحتية

خُصص 90 مليون دولار لإعادة تأهيل وحدات التوليد في محطة حلب الحرارية، بما يهدف إلى استعادة قدرتها الإنتاجية وتوفير إمدادات كهربائية مستقرة لنحو خمسة ملايين نسمة، فضلاً عن دعم الأنشطة الاقتصادية والصناعية وتعزيز استقرار منظومة الكهرباء.

وفي قطاع المياه، تتضمن الاتفاقيات تمويلاً بقيمة 30 مليون دولار لتحديث منظومة قياس مياه الشرب، من خلال توريد وتركيب 300 ألف عداد مياه ذكي مسبق الدفع في مختلف المحافظات، ليستفيد من المشروع نحو 1.5 مليون نسمة، بما يسهم في تحسين إدارة الموارد المائية والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين.

الدفاع المدني.. 105 ملايين دولار لتعزيز الاستجابة للطوارئ

خُصص 105 ملايين دولار لإنشاء وإعادة تأهيل وتجهيز 25 مركزاً للدفاع المدني في عدد من المحافظات، بهدف تعزيز قدرات الاستجابة للحوادث والكوارث، وإزالة الأنقاض والألغام، وفتح الطرق وتأهيل الأراضي الزراعية، على أن يستفيد من المشروع أكثر من سبعة ملايين نسمة.

الإسكان.. إعادة تأهيل 10 آلاف وحدة سكنية متضررة

تشمل الاتفاقيات تخصيص 60 مليون دولار لإعادة تأهيل الوحدات السكنية المتضررة في عدد من المناطق، مع استهداف ترميم وتأهيل ما يصل إلى عشرة آلاف وحدة، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للأسر وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

الصحة.. 100 مليون دولار لتأهيل المستشفيات والمراكز الصحية

تبلغ قيمة التمويل المخصص للقطاع الصحي 100 مليون دولار، لإعادة تأهيل وإنشاء وتجهيز عدد من المستشفيات والمراكز الصحية في مناطق متفرقة، بهدف استعادة الخدمات الصحية الأساسية والتخصصية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الطبية، وتخفيف الضغط عن المنشآت الصحية القائمة.

 التحول الرقمي.. تطوير الخدمات المالية الحكومية

تشمل الاتفاقيات مشروعاً للتحول الرقمي والتطوير المؤسسي للخدمات المالية الحكومية، بتمويل يتجاوز 18 مليون دولار، يستهدف بناء منظومة متكاملة للخدمات الرقمية، وتحسين تجربة المستفيدين، ورفع كفاءة الأداء الحكومي ومستويات الشفافية.

دفعة أولى ضمن مشاريع التعافي وإعادة الإعمار

تمثل هذه الاتفاقيات دفعة أولى من قائمة مشاريع خدمية وأساسية يجري العمل على تمويلها عبر قروض تنموية ميسّرة من الصندوق السعودي للتنمية، بما يفتح المجال أمام تنفيذ مشاريع إضافية تستجيب لأولويات التعافي وإعادة تأهيل البنية التحتية في سورية.

وتأتي هذه الاتفاقيات في إطار توسيع الشراكة التنموية بين سورية والسعودية، وتعزيز التعاون الثنائي في القطاعات الحيوية، ولا سيما أن التمويلات المخصصة تستهدف مشاريع خدمية تمس الاحتياجات الأساسية للسكان، وتسهم في دعم جهود التعافي وإعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات في البلاد.

وكان الرئيس أحمد الشرع قد أجرى زيارة إلى المملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء، على رأس وفد حكومي ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، ووزير المالية محمد يسر برنية، ووزير الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك باسل عبد الحنان، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة اللواء عبد القادر طحان.

 وشهدت الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في مجالات الدفاع والصناعة والزراعة وحماية البيئة والبنية التحتية والإسكان والخدمات المالية، في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة بين دمشق والرياض.

last news image
● سياسة  ٤ نوفمبر ٢٠٢٦
يدعم رفع العقوبات عن سوريا.. عبد الرحمن السيد أول مسلم يُنتخب عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي

فاز المرشح الديمقراطي الأمريكي من أصول مصرية عبد الرحمن السيد (Abdul El-Sayed) بانتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، ليصبح أول مسلم يُنتخب عضواً في المجلس، في سابقة تاريخية على مستوى التمثيل السياسي للمسلمين في الولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة «المونيتور» في تقرير نشرته اليوم الأربعاء، 4 تشرين الثاني، أن السيد، البالغ من العمر 42 عاماً، تغلب على منافسه الجمهوري والعضو السابق في الكونغرس مايك روجرز، محققاً 51.9 بالمئة من الأصوات بعد فرز 85 بالمئة منها، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس.

موقفه من سوريا

وفيما يتعلق بسوريا، نقلت «المونيتور» عن السيد، خلال مقابلة باللغة العربية مع قناة الجزيرة في تشرين الأول الماضي، تأييده رفع العقوبات المفروضة على البلاد خلال حقبة النظام البائد، في موقف يأتي ضمن النقاشات المتعلقة بمستقبل السياسة الأمريكية تجاه سوريا وتداعيات العقوبات على اقتصادها.

من أصول مصرية إلى مجلس الشيوخ

وُلد السيد ونشأ في ضواحي مدينة ديترويت بولاية ميشيغان، لوالدين هاجرا من مدينة الإسكندرية المصرية. ودرس في جامعة ميشيغان، ثم حصل على شهادة الطب من جامعة كولومبيا ودرجة الدكتوراه من جامعة أكسفورد، وعمل في مؤسسات للصحة العامة في الولاية قبل دخوله المعترك السياسي.

وأشار التقرير إلى أن خلفيته الإسلامية كانت موضع هجمات وانتقادات خلال حملته الانتخابية، إذ أطلق مسؤولون وشخصيات جمهورية أوصافاً واتهامات مرتبطة بالتطرف والإرهاب.

خلفية الفوز وأهميته

وشهدت الحملة الانتخابية انقسامات داخل الحزب الديمقراطي في ميشيغان، ولا سيما بعد منافسة السيد في الانتخابات التمهيدية مع النائبة هالي ستيفنز، التي أعلنت تأييدها منافسه الجمهوري مايك روجرز قبل يومين من الانتخابات العامة.

ولفتت «المونيتور» إلى أن ميشيغان تضم ثاني أكبر تجمع للسكان الأمريكيين من أصول عربية بعد كاليفورنيا، بأكثر من 392 ألف نسمة، كما ضمت أكثر من 206 آلاف ناخب مسلم عام 2020، وفق منظمة «إمجيدج» المدنية.

ويشكل فوز السيد محطة جديدة في مسار التمثيل العربي والمسلم داخل المؤسسات السياسية الأمريكية، فيما تكتسب مواقفه المعلنة، وفي مقدمتها تأييد رفع العقوبات عن سوريا، أهمية في متابعة التوجهات داخل مجلس الشيوخ تجاه الملف السوري.

last news image
● اقتصاد  ٤ نوفمبر ٢٠٢٦
سوريا والسعودية توقّعان اتفاقيات تعاون في مجالات الدفاع والصناعة والزراعة والبنية التحتية وقطاعات أخرى

وقّعت الجمهورية العربية السورية والمملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء، عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات التعاون الثنائي، وذلك خلال زيارةالرئيس أحمد الشرع إلى المملكة، بدعوة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بحسب بيان نشرته وزارة الخارجية والمغتربين اليوم الأربعاء 4 تشرين الثاني.

وشملت الاتفاقيات، في مقدمتها، اتفاقية التعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، إلى جانب مجالات الصناعة والزراعة وحماية البيئة، ومشاريع البنية التحتية والإسكان والخدمات المالية.

والتقى الرئيس الشرع ولي العهد السعودي، الذي نقل إليه تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وتمنياته له بموفور الصحة والعافية، ولسوريا وشعبها مزيداً من التقدم والرقي.

 من جانبه، حمّل الشرع الأمير محمد بن سلمان تحياته وأصدق تمنياته للملك سلمان بدوام الصحة والعافية، وللمملكة العربية السعودية وشعبها الشقيق بالنماء والرخاء.

وعقد الجانبان جلسة مباحثات تناولت العلاقات الثنائية الوثيقة وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، ولا سيما التداعيات الخطيرة لأي تصعيد عسكري على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وسلامة الملاحة الدولية، واستدامة إمدادات الطاقة، واستقرار الاقتصاد العالمي.

وفي هذا السياق، أشاد الجانبان بالتوافق الكبير في الرؤى والمواقف حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية تعزيز التنسيق والتشاور، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء الأزمات، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية. 

كما شددا على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال التي تهدد أمن الملاحة البحرية والممرات المائية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ومضيق هرمز.

وفي ختام الزيارة، أعرب الرئيس أحمد الشرع عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما والوفد المرافق.

last news image
● محليات  ٤ نوفمبر ٢٠٢٦
مقترح منح الجنسية لأبناء السوريات يقترب من الإقرار.. حقوقي لـ«شام»: إصلاح مهم لتعزيز المساواة

أثار إعلان وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات وصول مقترح منح الجنسية السورية لأبناء النساء السوريات المتزوجات من غير سوريين إلى مرحلة الإقرار اهتماماً بملف الهوية القانونية وحقوق الأطفال، ولا سيما في ظل الصعوبات التي تواجه بعض الأسر في إثبات النسب واستخراج الوثائق الرسمية، وما قد يترتب عليها من مخاطر انعدام الجنسية والحرمان من الحقوق الأساسية.

وفي قراءة قانونية لهذا التوجه، أكد الحقوقي المعتصم بالله الكيلاني، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن إقرار تعديل تشريعي يمنح المرأة السورية حق نقل جنسيتها إلى أبنائها وبناتها على قدم المساواة مع الرجل، سيشكل إصلاحاً مهماً في منظومة المواطنة والحقوق، مشدداً على ضرورة أن يكون النص واضحاً وشاملاً وقابلاً للتطبيق.

 إعلان حكومي من جنيف

جاء إعلان الوزيرة هند قبوات خلال مشاركتها في حلقة نقاش رفيعة المستوى حول الهوية القانونية في سوريا، عُقدت بمقر الأمم المتحدة في مدينة جنيف، حيث أكدت اهتمام الوزارة بالأسر والأمهات والأرامل اللواتي يواجهن صعوبات في تأمين حياة كريمة لأطفالهن.

وحذرت قبوات من أن غياب الوثائق الثبوتية يزيد مخاطر انعدام الجنسية وتهميش الأطفال، خصوصاً في حالات النزوح وغياب الأب، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على إصلاحات إدارية وقانونية وتشريعية لمعالجة القضايا المرتبطة بالأوراق الثبوتية.

وأوضحت أن هذه الجهود تشمل السعي لتمكين كل أم من منح أبنائها حق الانتماء إلى وطنها، معلنة وصول مقترح منح الجنسية لأطفال السوريات المتزوجات من غير سوريين إلى مرحلة الإقرار.

 تفاوت قانوني في نقل الجنسية

قال الحقوقي المعتصم بالله الكيلاني، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إنه يؤيد هذا التوجه من حيث المبدأ، باعتباره خطوة نحو معالجة التفاوت التشريعي بين المرأة والرجل في نقل الجنسية إلى الأبناء.

وأوضح أن التقييم القانوني التفصيلي للمقترح يبقى مرتبطاً بالاطلاع على نصه الرسمي، والشروط التي يتضمنها، والفئات التي سيشملها عند تطبيقه.

وبيّن أن قانون الجنسية السوري الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 276 لعام 1969 يميز بين الأب السوري والأم السورية في نقل الجنسية، إذ تنص المادة الثالثة على اكتساب الجنسية حكماً لمن يولد لأب سوري داخل البلاد أو خارجها.

أما اكتساب الجنسية عن طريق الأم السورية، وفق الحالة المنصوص عليها في الفقرة «ب» من المادة نفسها، فيقتصر على المولود داخل سوريا الذي لم تثبت نسبته إلى أبيه قانوناً.

واعتبر الكيلاني أن تعديل هذه الأحكام من شأنه معالجة التفاوت في المركز القانوني للمرأة والرجل، وإحداث أثر مباشر في الوضع القانوني لأبناء السوريات المتزوجات من غير سوريين.

 المساواة أمام القانون والالتزامات الدولية

أشار الكيلاني إلى أن إزالة التمييز في نقل الجنسية تنسجم مع مبدأ المساواة أمام القانون وعدم التمييز بسبب الجنس، المنصوص عليه في المادة العاشرة من الإعلان الدستوري لعام 2025.

وأوضح أن الإصلاح المقترح يتقاطع أيضاً مع المعايير الدولية، ولا سيما المادة التاسعة، الفقرة الثانية، من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي تنص على مساواة النساء بالرجال في الحقوق المتعلقة بجنسية أطفالهن.

ولفت إلى أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لسحب التحفظ السوري المسجل على هذه الفقرة، بما يعزز الانسجام بين التشريعات الوطنية والالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق المرأة.

وفيما يتعلق بحقوق الأطفال، بيّن الكيلاني أن تعديل قانون الجنسية يمكن أن يدعم حق الطفل في اكتساب جنسية، ومبدأ عدم التمييز، ومراعاة مصلحته الفضلى.

وشدد على ضرورة التمييز بين الحق في اكتساب جنسية وبين استحقاق جنسية دولة بعينها، موضحاً أن اتفاقية حقوق الطفل لا تمنح الجنسية السورية تلقائياً لكل مولود لأم سورية، لكنها توفر أساساً حقوقياً مهماً لإصلاح التشريعات، خصوصاً في الحالات المعرضة لخطر انعدام الجنسية.

 شروط لضمان فعالية التعديل التشريعي

أكد الكيلاني ضرورة أن يتضمن التعديل نصاً صريحاً يقرر اكتساب الجنسية بحكم القانون عند تحقق الشروط المحددة، دون إخضاع هذا الحق لموافقات تقديرية أو التعامل معه بوصفه تجنساً استثنائياً.

ودعا إلى شمول المولودين لأمهات سوريات داخل البلاد وخارجها، مع وضع أحكام انتقالية واضحة لمعالجة أوضاع المولودين قبل صدور التعديل، بمن فيهم الأشخاص الذين بلغوا سن الرشد.

وأشار إلى أهمية تحديد تاريخ اكتساب الجنسية والآثار القانونية المترتبة عليها، بما يمنع الغموض في تطبيق الأحكام الجديدة.

كما شدد على ضرورة اعتماد إجراءات ميسرة لإثبات الأمومة والجنسية السورية، تراعي أوضاع اللاجئين والنازحين والأشخاص الذين فقدوا وثائقهم الرسمية.

وطالب بتحديد آجال واضحة للبت في الطلبات، وإلزام الجهات الإدارية بتسبيب قرارات الرفض، وضمان حق المتضررين في الطعن القضائي.

وأضاف أن تنظيم مسائل ازدواج الجنسية والتسجيل المدني يمثل جزءاً أساسياً من الإصلاح، منعاً لإعادة إنتاج التمييز من خلال الإجراءات التنفيذية، حتى في حال إقرار المساواة في النص التشريعي.

 انعكاسات الإصلاح على الأسر السورية

رأى الكيلاني أن الأهمية الأساسية للتعديل المقترح تكمن في تحويل مبدأ المساواة إلى حقوق قانونية ملموسة تنعكس على حياة الأسر السورية.

وأوضح أن إقرار نص شامل وقابل للتطبيق من شأنه تعزيز الاستقرار القانوني لأبناء السوريات، وترسيخ انتمائهم إلى وطن أمهاتهم، ومنح المرأة السورية مركزاً متساوياً مع الرجل في أحد أبرز الحقوق المرتبطة بالمواطنة.

وأكد أن تحقيق هذه الأهداف يرتبط بمضمون التعديل النهائي، ومدى وضوح أحكامه وشمولها للفئات المعنية، إلى جانب فعالية الإجراءات الإدارية والقضائية اللازمة لتنفيذه.

 إصلاحات مرتبطة بحقوق المرأة والمواطنة

يأتي مقترح تعديل قانون الجنسية ضمن توجه وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل نحو تعزيز حقوق المرأة السورية وتوسيع مشاركتها في الحياة العامة، من خلال فتح ملفات التشريعات المرتبطة بالعنف والعمل والمواطنة، بما فيها حق الأم في نقل جنسيتها إلى أبنائها.

كما طُرحت هذه القضايا خلال لقاء جمع ممثلات عن مجلس الشعب ومنظمات المجتمع المحلي، في إطار التنسيق بين الجهات التشريعية والتنفيذية والمجتمعية لدفع الإصلاحات المتعلقة بحقوق النساء والأطفال.

وفي ظل وصول المقترح إلى مرحلة الإقرار، يبقى الاطلاع على النص التشريعي النهائي وشروط تطبيقه أساسياً لتحديد نطاق المستفيدين منه، ومدى استجابته للمطالب القانونية المتعلقة بالمساواة في نقل الجنسية، ومعالجة أوضاع الأطفال الذين يواجهون صعوبات في إثبات هويتهم القانونية.