تواصلت الأحد 11 تشرين الأول 2026 المنافسات الرياضية الأوروبية، مع فوز مانشستر سيتي على ليفربول بثلاثية نظيفة في الدوري الإنكليزي الممتاز، إلى جانب استمرار مواجهات الدوريين الإسباني والفرنسي، فيما شهدت...
موجز الرياضة من شبكة شام - سيتي يحسم قمة ليفربول.. والبطولة العربية للدراجات الجبلية تنطلق في سوريا
١١ أكتوبر ٢٠٢٦
● رياضة

عودة الخدمات التجارية لـ«ميتا» إلى سوريا.. تحركات لإنهاء العزلة الرقمية

١١ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات
تدخل الأهل في أساليب التدريس.. تربوي يوضح حدود المتابعة وأثرها على الطلاب
١١ أكتوبر ٢٠٢٦
● مجتمع

تقرير شام الاقتصادي | 11 تشرين الأول 2026

١١ أكتوبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ١١ أكتوبر ٢٠٢٦
بمشاركة الأمم المتحدة.. دمشق تناقش خطة وطنية لمواجهة خطاب الكراهية ومنع التحريض

انطلقت في العاصمة دمشق، اليوم الأحد 11 تشرين الأول 2026، أعمال ورشة تشاورية لتطوير مقاربة وطنية للتعامل مع خطاب الكراهية، تنظمها وزارة الخارجية والمغتربين بمشاركة الجهات الوطنية المعنية، ومساهمة فنية من خبراء مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التماسك المجتمعي والحد من الخطابات التحريضية والانقسامات داخل المجتمع السوري.

وتناقش الورشة، التي تستضيفها العاصمة دمشق في فندق غولدن مزة، واقع خطاب الكراهية في السياق السوري، والأطر القانونية والمؤسساتية القائمة، إلى جانب المبادئ والمعايير الدولية والتجارب المقارنة، وصولاً إلى تحديد أولويات التدخل وآليات التنسيق بين الجهات المعنية، تمهيداً لإعداد سياسة وطنية وخطة عمل للتعامل مع هذه الظاهرة.

مناقشة الإطار الوطني وآليات المواجهة

تركز أعمال الورشة على تقييم التحديات المرتبطة بخطاب الكراهية في سوريا، وتحديد الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها المؤسسات الحكومية والجهات المجتمعية في الحد من انتشاره ومعالجة آثاره.

وتشمل النقاشات دراسة المقاربات الدولية المعتمدة في مواجهة التحريض والتمييز، ومراجعة الإطار الوطني القائم، وتحديد الاحتياجات الفنية والمؤسساتية اللازمة لتطوير سياسة متكاملة.

كما تبحث الورشة آليات التنسيق الوطني والخطوات اللاحقة لإعداد السياسة المقترحة، بما يتيح مشاركة الجهات المعنية في صياغة التدخلات المطلوبة وتنفيذها.

الخارجية: نظام الأسد استثمر في الانقسامات المجتمعية

قال مدير إدارة المنظمات الدولية والمؤتمرات في وزارة الخارجية والمغتربين، سعد بارود، إن نظام الأسد، خلال حكم الأب والابن الذي امتد لأكثر من خمسة عقود، استخدم الانقسامات الطائفية والمذهبية والمناطقية بوصفها إحدى وسائل الحكم.

وأوضح بارود، خلال مشاركته في الورشة، أن النظام السابق استثمر في هذه الانقسامات، وحوّل التنوع المجتمعي الذي يفترض أن يكون مصدر غنى إلى عامل يغذي الشك والخوف المتبادل بين مكونات المجتمع السوري.

وأشار إلى أن مرحلة ما بعد التحرير شهدت محاولات لتوظيف الخطابات الطائفية في تأجيج التوترات والصراعات، معتبراً أن السوريين أظهروا وعياً في رفض الخطابات التقسيمية والتمسك بوحدة البلاد رغم ما تعرضوا له خلال السنوات الماضية.

وأكد أن مواجهة خطاب الكراهية تشكل جزءاً من عملية بناء الدولة والتعافي وإعادة الإعمار، نظراً إلى ارتباطها بالثقة بين المواطنين والمؤسسات وبالعلاقات بين مختلف المكونات الاجتماعية.

المساواة أمام مؤسسات الدولة أساس التماسك المجتمعي

شدد بارود على أن النهج الذي تتبناه الحكومة السورية يقوم على اعتبار الدولة مظلة لجميع السوريين، ومرجعاً يضمن حقوقهم ويقدم خدماته لهم على قدم المساواة، بصرف النظر عن انتماءاتهم.

وأوضح أن شعور المواطن بحماية حقوقه وإنصافه من مؤسسات الدولة يسهم في تعزيز ثقته بوطنه وبقية أفراد المجتمع، ويحد من الظروف التي قد تستغلها الخطابات التحريضية لإثارة الانقسامات.

وأشار إلى أن معالجة خطاب الكراهية تتطلب سياسات واضحة وبرامج توعية وتعليم وثقافة، إلى جانب إعلام مسؤول وحوار مجتمعي يتيح معالجة الخلافات وتعزيز التفاهم.

كما دعا إلى تطوير أدوات للرصد والإنذار المبكر، واعتماد إجراءات قانونية رادعة عندما تتوافر موجباتها، مع الالتزام بمعايير واضحة وضمانات تمنع التعسف في تطبيقها.

وتبرز أهمية هذه الضمانات في التمييز بين التعبير عن الرأي والنقد المشروع من جهة، والخطابات التي تتضمن تحريضاً على الكراهية أو التمييز من جهة أخرى، بما يراعي الحقوق والحريات الأساسية.

الأمم المتحدة تشيد بالمسار السوري

من جانبه، أكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن خطاب الكراهية يمس جميع مكونات المجتمع السوري دون استثناء، ما يستدعي التعامل معه من خلال مقاربة وطنية شاملة.

وأشاد كوردوني بجهود الحكومة السورية في قيادة مسار إعداد خطة عمل لمكافحة خطاب الكراهية، مشيراً إلى أنها ستكون، وفق توصيفه، الأولى من نوعها في العالم العربي.

وأوضح أن مكتب المبعوث الخاص يتطلع إلى توسيع التعاون مع الحكومة السورية لدعم هذه الجهود، بالتنسيق مع فريق الأمم المتحدة العامل في سوريا.

ويأتي هذا الدعم في إطار المساهمة الفنية في تطوير المقاربة الوطنية، والاستفادة من الخبرات المتاحة في معالجة الخطابات التحريضية وتعزيز التماسك بين المجتمعات.

مشاركة المجتمع المدني والإعلام والمؤسسات الدينية

أكدت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، ناتالي فوستييه، أن الورشة توفر فرصة للاستفادة من خبرات المؤسسات الحكومية المختلفة، والعمل على تطوير مقاربة منسجمة تشمل الجهات الفاعلة في المجتمع.

وأوضحت أن مواجهة خطاب الكراهية تستدعي إشراك المجتمع المدني ووسائل الإعلام ورجال الدين والمجتمعات المحلية، باعتبارهم أطرافاً مؤثرة في تشكيل الخطاب العام وتعزيز العلاقات المجتمعية.

وأعلنت استعداد الأمم المتحدة لدعم جهود الحكومة السورية في هذا المجال، مؤكدة التزام المنظمة بمساندة الخطط الوطنية التشاركية التي تسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي والسلام المستدام.

وتعكس هذه المشاركة توجهاً نحو توسيع نطاق المشاورات، بحيث لا تقتصر معالجة خطاب الكراهية على المؤسسات الحكومية أو الإجراءات القانونية، وإنما تشمل العمل المجتمعي والتوعوي والتعليمي.

نحو سياسة وطنية وآليات تنفيذ

تسعى المشاورات الجارية إلى وضع أسس لسياسة وطنية تتناول أسباب انتشار خطاب الكراهية ووسائل الحد منه، وتحدد مسؤوليات الجهات المعنية وآليات التنسيق فيما بينها.

ومن المنتظر أن تتناول المراحل اللاحقة الاحتياجات الفنية اللازمة لإعداد السياسة، وتطوير برامج للتوعية وبناء القدرات والرصد، بما يساعد على تحويل نتائج النقاشات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ.

وتكتسب هذه الجهود أهمية في ظل التحديات الاجتماعية التي خلفتها سنوات الحرب، وما رافقها من انقسامات وخطابات تحريضية أثرت في العلاقات بين بعض المكونات والمناطق.

ومع انطلاق الورشة، لا تزال المقاربة الوطنية في مرحلة التشاور والإعداد، فيما يرتبط نجاحها لاحقاً بمدى شمول المشاركة المجتمعية، ووضوح المعايير القانونية، وفاعلية آليات التنفيذ، وقدرتها على مواجهة التحريض والتمييز مع ضمان حرية التعبير وحماية الحقوق الأساسية.

last news image
● محليات  ١١ أكتوبر ٢٠٢٦
المبادرة اللبنانية للعفو العام ترد على نادي القضاة: معاناة السجناء ليست «مظلومية مفترضة»

انتقدت المبادرة اللبنانية للعفو العام موقف نادي قضاة لبنان من قانون العفو العام، معتبرة أن وصف معاناة السجناء بأنها «مظلومية مفترضة» يتجاهل الأوضاع الإنسانية والقضائية التي يعاني منها الموقوفون والمحكومون داخل السجون اللبنانية، في ظل استمرار إضراب مئات السجناء عن الطعام والدواء وتزايد المخاوف بشأن أوضاعهم الصحية.

وأكدت المبادرة، في بيان صحفي صدر اليوم الأحد 11 تشرين الأول 2026، أن أزمة السجون ترتبط بتراكم مشكلات قضائية وإدارية وتشريعية امتدت لسنوات، مشددة على ضرورة معالجة أسبابها ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات، بالتوازي مع احترام صلاحيات المؤسسات الدستورية في إقرار قانون العفو العام والنظر في الطعون المتعلقة به.

انتقادات لوصف معاناة السجناء

أعربت المبادرة عن استنكارها للموقف الصادر عن نادي قضاة لبنان، ولا سيما استخدام تعبير «مظلومية مفترضة» في الحديث عن أوضاع السجناء، معتبرة أنه يقلل من حجم المعاناة الإنسانية داخل المؤسسات العقابية.

وأوضحت أن هذه المعاناة تتجسد، بحسب بيانها، في طول فترات التوقيف وتعثر المحاكمات والاكتظاظ وتردي الرعاية الصحية، إضافة إلى تسجيل وفيات داخل السجون ووجود شكاوى تتعلق بالتعذيب وانتزاع الاعترافات.

كما أشارت إلى اتهامات بوجود تدخلات سياسية وحزبية في عمل القضاء، مؤكدة أن هذه الملفات تستدعي التحقيق والمساءلة والتحقق من المسؤوليات، بدلاً من التشكيك في معاناة السجناء أو التقليل من خطورتها.

وتساءلت المبادرة عن موقف نادي القضاة من الاختلالات المتراكمة في منظومة العدالة، معتبرة أن حماية القضاء تستوجب معالجة أوجه القصور التي أسهمت في تفاقم أزمة السجون وانعكاساتها على الموقوفين وعائلاتهم.

إضراب السجناء يزيد المخاوف الإنسانية

ربطت المبادرة موقفها باستمرار الإضراب المفتوح عن الطعام والدواء الذي ينفذه مئات السجناء، محذرة من تدهور أوضاعهم الصحية والمخاطر التي قد تترتب على استمرار الاحتجاج.

ورأت أن الظروف الحالية تفرض التعامل مع ملف السجون بوصفه قضية إنسانية وقضائية ملحة، تتطلب إجراءات لمعالجة أوضاع الموقوفين وتسريع مسارات العدالة وضمان حقوقهم القانونية والصحية.

وأكدت أن استمرار التوقيف لفترات طويلة وتعثر البت في القضايا يشكلان جانباً أساسياً من الأزمة التي تستدعي مراجعة الإجراءات المعتمدة، إلى جانب التحقيق في الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات داخل السجون.

الدفاع عن قانون العفو العام

شددت المبادرة على أن قانون العفو العام أُقر، وفق بيانها، من مجلس النواب اللبناني، باعتباره الجهة الدستورية المختصة بالتشريع، بعد نقاشات وتفاهمات سياسية ومطالبات حقوقية وإنسانية.

وأشارت إلى أن القانون حظي بتأييد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، إضافة إلى مواقف داعمة من مرجعيات دينية ووطنية، من بينها مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.

واعتبرت أن هذا التأييد يعكس اتساع المطالب بمعالجة ملف السجون، وتجاوز القضية حدود الانقسامات السياسية والطائفية، وفق توصيفها.

وأكدت أن العفو العام يمثل أداة تشريعية يمكن اللجوء إليها لمعالجة أوضاع استثنائية، ولا يعني بالضرورة إلغاء مبدأ العدالة أو توفير الحماية للمسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.

وفي المقابل، شددت على احترام صلاحيات المجلس الدستوري واستقلاله في النظر في الطعون المقدمة بشأن القانون والفصل فيها وفق أحكام الدستور.

استقلال القضاء وصلاحيات البرلمان

تناول البيان العلاقة بين استقلال السلطة القضائية وصلاحيات السلطة التشريعية، إذ أكدت المبادرة أن احترام القضاء لا يتعارض مع حق مجلس النواب في ممارسة اختصاصاته الدستورية وإقرار التشريعات.

ورأت أن الاعتراض على قانون العفو العام ينبغي أن يجري ضمن الأطر القانونية والدستورية، مع مراعاة الظروف التي دفعت إلى المطالبة به، وعدم تجاهل المشكلات المتراكمة داخل السجون.

كما اعتبرت أن التحذير من الإفلات من العقاب يجب أن يترافق مع المطالبة بمحاسبة كل من يثبت تورطه في فساد قضائي أو تعطيل إجراءات العدالة أو انتهاك حقوق الموقوفين.

وشددت على ضرورة تطبيق معايير المساءلة دون استثناءات أو تدخلات سياسية، معتبرة أن معالجة الاختلالات داخل المؤسسات القضائية تمثل جزءاً من حماية استقلال القضاء وثقة المواطنين به.

مطالب بمراجعة المواقف ومعالجة أسباب الأزمة

دعت المبادرة نادي قضاة لبنان إلى مراجعة خطابه المتعلق بقانون العفو العام، وإيلاء الأوضاع الإنسانية للسجناء اهتماماً أكبر، مع تأكيد احترامها للقضاة النزيهين ولدور السلطة القضائية في حماية الحقوق والحريات.

وأوضحت أن الأزمة القائمة لم تنشأ نتيجة إقرار قانون العفو العام، وإنما تعود، بحسب موقفها، إلى تراكمات قضائية وتشريعية وإدارية، معتبرة أن النقاش ينبغي أن يشمل الأسباب التي أدت إلى تفاقم أوضاع السجون، وليس القانون وحده.

وأكدت أن صون مكانة القضاء يرتبط بقدرته على تحقيق العدالة وإنصاف المتضررين ومحاسبة المسؤولين عن المخالفات والانتهاكات.

ويأتي البيان في سياق الجدل المتواصل بشأن قانون العفو العام في لبنان، بين المطالبين بمعالجة أوضاع السجناء والموقوفين، والمخاوف المتعلقة بضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، فيما يبقى الفصل في الجوانب الدستورية والقانونية المرتبطة بالقانون من اختصاص الجهات القضائية المختصة.

last news image
● محليات  ١١ أكتوبر ٢٠٢٦
توفر 50 ألف فرصة عمل.. مشروع مدينة صناعية بديرالزور لاستقطاب الاستثمارات

أعلنت إدارة المدينة الصناعية في دير الزور بدء استقبال طلبات الاستثمار والاكتتاب على المقاسم الصناعية اعتباراً من الأحد 11 تشرين الأول 2026، عبر مكتب المدينة الواقع في شارع بورسعيد داخل مبنى مديرية عمران، في خطوة تهدف إلى تنشيط القطاع الصناعي وتحفيز الاستثمار في المحافظة.

وقال مدير عام المدينة الصناعية، سمير الحيو، في لقاء مصور، إن المدينة تمتد على مساحة إجمالية تبلغ 1260 هكتاراً، مع إمكانية التوسع مستقبلاً لتصل إلى 2860 هكتاراً، وتضم 771 مقسماً صناعياً موزعاً على قطاعات متعددة، تشمل الصناعات الهندسية والغذائية والكيميائية والنسيجية والدوائية، مشيراً إلى أن المشروع يستهدف توفير نحو 50 ألف فرصة عمل لأبناء دير الزور والمناطق المجاورة عند اكتماله.

وأوضح الحيو أن تنفيذ المشروع سيبدأ بتخصيص منطقة تبلغ مساحتها نحو 200 هكتار، مخصصة للصناعات المتوسطة والخفيفة، على أن توفر المرحلة الأولى قرابة 135 هكتاراً من المقاسم الجاهزة للتخديم، لافتاً إلى صعوبة تأمين الخدمات لكامل مساحة المدينة في الوقت الراهن، بالتوازي مع تجهيز دائرة للاستثمار والتسويق واعتماد نموذج موحد لطلبات إقامة المنشآت، بهدف تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين الراغبين في إطلاق مشاريعهم.

وأكد الحيو أن دير الزور تمتلك مقومات اقتصادية واستراتيجية تدعم نجاح المشروع، في مقدمتها موقعها القريب من الحدود العراقية، واتصالها بمحاور باتجاه الحسكة والقامشلي، فضلاً عن قرب المدينة الصناعية من منابع النفط والغاز، إذ لا يبعد حقل كونيكو سوى 8 كيلومترات عن مدخلها، إلى جانب وفرة الإنتاج الزراعي على ضفاف نهر الفرات، بما يوفر مواد أولية للصناعات، وتوافر الأيدي العاملة القادرة على دعم العملية الإنتاجية.

وأشار إلى أهمية المشروع في إعادة تنشيط القطاع الصناعي ودعم الاقتصاد المحلي، ولا سيما بعد الدمار الذي طال عدداً من المنشآت والبنى التحتية الصناعية في المحافظة خلال السنوات الماضية، ومن بينها معامل السكر والغزل والكونسروة والورق، مؤكداً أن إقامة المدينة الصناعية تمثل خطوة باتجاه إعادة إدماج أبناء المنطقة في العملية الإنتاجية وتوفير فرص عمل جديدة.

وكانت إدارة المدينة الصناعية قد أعلنت، الجمعة 9 تشرين الأول، فتح باب الاكتتاب للراغبين في الاستثمار ضمن مقاسم مخصصة للصناعات الخفيفة والمتوسطة، وحددت سعر المتر المربع بـ25 دولاراً أمريكياً في حال السداد النقدي، مقابل 32 دولاراً للمتر المربع عند التقسيط على مدى خمس سنوات، بما يتيح للمستثمرين خيارات مختلفة لتأسيس منشآتهم الصناعية.

ويأتي مشروع المدينة الصناعية في دير الزور ضمن خطط تنمية المنطقة الشرقية وتعزيز النشاط الاقتصادي فيها، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية وقطاع النقل وكان افتتاح مطار دير الزور الدولي قد شكّل محطة بارزة في مسار إعادة تأهيل المطارات السورية.

وتتقاطع هذه الخطط مع المشاريع التنموية التي أعلن عنها الرئيس أحمد الشرع خلال مشاركته في حفل افتتاح المطار عبر تقنية الاتصال المرئي، والتي تشمل محافظات دير الزور والحسكة والرقة، وتتضمن إنشاء مدينة صناعية كبرى تضم صناعات غذائية وبتروكيميائية، بما يتيح تصدير المنتجات مباشرة من دير الزور إلى الأسواق الخارجية، إضافة إلى مشروع مستشفى متخصص لعلاج الأورام بتكلفة تُقدّر بنحو 21 مليون دولار.

وتندرج هذه المشاريع ضمن مساعٍ أوسع لإعادة تنشيط الاقتصاد السوري، من خلال تطوير البنية التحتية، وتعزيز الإنتاج الزراعي والصناعي، وتوسيع حركة النقل والتجارة، واستقطاب الاستثمارات، بما يدعم فرص العمل ويسهم في استثمار الموارد المحلية وتحسين قدرة المنتجات السورية على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

last news image
● مجتمع  ١١ أكتوبر ٢٠٢٦
المونة السورية تتراجع أمام ضغوط المعيشة.. أسر تقلص الكميات وتستبدل المكونات

تراجعت قدرة العديد من الأسر السورية على تحضير المونة المنزلية وتخزين المواد الغذائية خلال مواسمها، نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الدخل، ما دفع عائلات إلى تقليص الكميات والأصناف التي اعتادت إعدادها سنوياً، فيما اضطرت أخرى إلى الاستغناء عن المونة والاكتفاء بشراء احتياجاتها الغذائية بصورة يومية أو على فترات متقاربة.

وتشمل التغيرات أصنافاً تقليدية مثل المكدوس والمربيات والكشك والخضراوات المجففة والأجبان، مع اتجاه بعض الأسر إلى استخدام مكونات أقل تكلفة أو التعاون في التحضير لتخفيف النفقات، في تحول يعكس تراجع القدرة على تخصيص مبالغ مسبقة لتأمين الغذاء خارج مواسم إنتاجه.

ورغم أن إعداد المونة منزلياً قد يوفر على الأسرة جزءاً من نفقاتها مقارنة بشراء المنتجات الجاهزة، فإن الحاجة إلى دفع تكاليف المواد والتحضير دفعة واحدة أصبحت عائقاً أمام كثير من العائلات التي يستهلك الإنفاق اليومي معظم دخلها.

ضعف الدخل يحد من القدرة على التخزين

قالت الاستشارية الاقتصادية ثريا حجازي، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن تراجع تحضير المونة لا يرتبط بارتفاع أسعار المواد الغذائية وحده، وإنما باتساع الفجوة بين دخل الأسرة وتكاليف المعيشة، ما يقلص قدرتها على شراء كميات إضافية من المنتجات وتخزينها لاستهلاكها خلال الأشهر المقبلة.

وأوضحت أن المونة تحتاج إلى ميزانية تُخصص خلال فترة قصيرة، بينما تواجه الأسر محدودة الدخل صعوبة في تأمين نفقاتها اليومية، الأمر الذي يجعل توفير مبلغ إضافي للتحضير والتخزين خارج إمكانات الكثير منها.

وأضافت أن تداعيات سنوات الحرب والنزوح والعودة، إلى جانب تكاليف السكن والكهرباء والخدمات الأساسية، أسهمت في زيادة الأعباء المالية، بحيث أصبحت الموارد المتاحة تُستهلك في تلبية الاحتياجات المباشرة.

وأكدت أن توافر الخضراوات والفواكه في الأسواق، أو انخفاض أسعار بعضها خلال الموسم، لا يعني بالضرورة قدرة الأسر على شرائها بكميات كبيرة، لأن المشكلة الأساسية تتمثل في محدودية السيولة والدخل المتاح.

وأشارت إلى أن تفاوت الرواتب والأجور بين العاملين، واختلاف مصادر دخل الأسر، انعكسا على قدرتها على تحضير المونة، فيما تراجع الأثر المعيشي للحوالات المالية التي تتلقاها بعض العائلات من الخارج نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتقلبات أسعار الصرف.

تكاليف التحضير تتجاوز أسعار المواد الأساسية

بيّنت حجازي أن حساب تكلفة المونة لا يقتصر على سعر المادة الرئيسية، لأن إعداد معظم الأصناف يتطلب مكونات إضافية ونفقات مرتبطة بالطهي والتجفيف والتخزين.

وضربت مثالاً بالمكدوس، الذي يحتاج إلى الباذنجان والجوز والفليفلة والزيت، فضلاً عن الغاز المستخدم في التحضير، موضحة أن انخفاض سعر الباذنجان خلال موسمه لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض التكلفة النهائية إذا بقيت أسعار المكونات الأخرى مرتفعة.

وينطبق الأمر على المربيات التي تتطلب كميات من السكر، وعلى أصناف الخضراوات المجففة، مثل الملوخية والبامية والنعناع، التي تحتاج إلى كميات كبيرة من المواد الطازجة للحصول على كمية أقل بعد التنظيف والتقطيع والتجفيف.

وأضافت أن ظروف السكن أصبحت بدورها عاملاً مؤثراً في القدرة على إعداد المونة، خصوصاً لدى الأسر العائدة إلى منازل متضررة أو المقيمة في مساكن ضيقة لا تتوافر فيها مساحات مناسبة للتحضير والتجفيف.

وأشارت إلى أن بعض العائلات تضطر إلى الاستعانة بأشخاص يمتلكون أماكن ملائمة لتجفيف الكشك مقابل أجر، ما يضيف تكلفة جديدة إلى النفقات الأساسية.

ولفتت إلى أن مقارنة أسعار المونة بين عام وآخر لا تكفي للحكم على تحسن القدرة الشرائية، إذ قد تنخفض تكلفة بعض الأصناف دون أن تتمكن الأسرة من شرائها، بسبب استمرار الفجوة بين الدخل والاحتياجات.

من عشرات الكيلوغرامات إلى كميات محدودة

انعكس ضعف القدرة الشرائية على حجم المونة التي تعدها الأسر السورية، إذ باتت بعض العائلات تكتفي بكميات صغيرة من الأصناف التي اعتادت تخزينها بكميات تكفي لأشهر طويلة.

وأوضحت حجازي أن بعض الأسر التي كانت تحضر ما بين 60 و100 كيلوغرام من المكدوس خلال الموسم، أصبحت تكتفي بنحو 10 إلى 15 كيلوغراماً، في حين تخلت عائلات أخرى عن تحضيره بصورة كاملة.

كما امتد التقليص إلى المربيات والأجبان والألبان والكشك والخضراوات المجففة، حيث أصبحت بعض الأسر تختار صنفاً أو صنفين فقط، بدلاً من إعداد تشكيلة متنوعة من المنتجات المنزلية.

وأضافت أن تقليل الكميات ترافق مع تغيير مكونات بعض الأصناف، مثل الاستغناء عن الجوز في المكدوس أو استخدام زيوت نباتية أقل سعراً بدلاً من زيت الزيتون، بهدف خفض التكلفة الإجمالية.

وتعكس هذه التعديلات محاولة الحفاظ على جزء من العادات الغذائية التقليدية، مع تكييفها وفق الموارد المتاحة، وإن كان ذلك يؤدي إلى تغير مذاق بعض الأصناف وخصائصها الغذائية.

التعاون بين الأسر لتخفيف النفقات

دفعت الضغوط الاقتصادية بعض النساء إلى اعتماد أساليب جماعية في إعداد المونة، من خلال تقاسم تكاليف المواد ومراحل التحضير والكميات الناتجة.

وأشارت حجازي إلى أن التعاون قد يشمل تحضير صنف واحد بكميات مشتركة، أو تبادل المنتجات بين نساء العائلة، بحيث تقدم إحداهن مربى المشمش مقابل الحصول على نوع آخر من المربيات أو المخللات.

وتساعد هذه الممارسات على تقليل النفقات والاستفادة من المواد المتوافرة لدى كل أسرة، فضلاً عن تخفيف بعض أعباء التحضير التي تتطلب وقتاً وجهداً.

وترى حجازي أن استمرار هذه الأساليب يعكس قدرة الأسر على التكيف مع الظروف الاقتصادية، لكنه يكشف أيضاً تراجع إمكاناتها في إعداد المونة بصورة مستقلة وبالكميات التي اعتادتها سابقاً.

هل أصبحت المنتجات الجاهزة بديلاً أوفر؟

أكدت حجازي أن المونة المنزلية لا تزال أقل تكلفة من المنتجات الجاهزة في كثير من الحالات، خصوصاً عند شراء الخضراوات والفواكه خلال مواسم إنتاجها وتحضير كميات تكفي لفترات طويلة.

لكنها أوضحت أن الاستفادة من هذا التوفير تتطلب امتلاك المبلغ اللازم مسبقاً، وهو ما لا يتوافر لدى جميع الأسر.

فقد تكون تكلفة تحضير عشرة كيلوغرامات من المكدوس أقل من شراء الكمية نفسها جاهزة، إلا أن الأسرة التي لا تستطيع دفع تكلفة التحضير دفعة واحدة قد تلجأ إلى شراء كميات صغيرة عند الحاجة، حتى إن كانت أكثر تكلفة على المدى الطويل.

وأضافت أن المفاضلة بين المونة المنزلية والمنتجات الجاهزة يجب أن تأخذ في الحسبان جميع النفقات، بما فيها الغاز والمياه والكهرباء ومواد التعبئة والتخزين، وليس أسعار المواد الغذائية وحدها.

كما شددت على ضرورة احتساب الوقت والجهد المبذولين في التحضير، ولا سيما العمل الذي تؤديه النساء في تنظيف المواد وتقطيعها وطهيها وتجفيفها وتعبئتها.

وأوضحت أن هذا الجهد يمثل عملاً منزلياً غير مدفوع الأجر، وغالباً ما يُستبعد من الحسابات الاقتصادية، رغم أنه يشكل جزءاً من التكلفة الفعلية لإنتاج المونة داخل المنزل.

تراجع القدرة على التخطيط الغذائي

لا تقتصر آثار تقليص المونة على تغير العادات المنزلية، بل تمتد إلى قدرة الأسرة على تنظيم إنفاقها الغذائي على مدار العام.

وأوضحت حجازي أن إعداد المونة كان يتيح للأسر شراء الخضراوات والفواكه خلال مواسم انخفاض أسعارها، ثم تخزينها لاستهلاكها عندما ترتفع الأسعار أو يقل توافر بعض الأصناف.

وشملت هذه الممارسات حفظ البازلاء والفول وغيرها من الخضراوات في المجمدات، إلى جانب تجفيف بعض المنتجات وتحضير المربيات والمخللات، بما يساعد على تنويع الغذاء وتخفيف النفقات في الفترات اللاحقة.

لكن تراجع الدخل جعل كثيراً من الأسر عاجزة عن تخصيص موارد للتخزين، وأجبرها على شراء احتياجاتها بحسب السيولة المتوافرة، حتى عندما تكون أسعار المنتجات خارج مواسمها أعلى.

وأضافت أن هذا التحول يقلص قدرة العائلات على التخطيط المسبق لميزانيتها الغذائية، ويجعل قرارات الشراء أكثر ارتباطاً بالسعر المباشر بدلاً من الجودة والتنوع والقيمة الغذائية.

كما أن الاستغناء عن بعض المكونات أو استبدالها بمواد أرخص قد يؤدي إلى تغير الخصائص الغذائية للأصناف المنزلية، بحسب طبيعة البدائل المستخدمة وكمياتها.

المونة والأمن الغذائي للأسرة

ترى حجازي أن تراجع إعداد المونة يعكس جانباً من الضغوط التي تواجه الأمن الغذائي على مستوى الأسرة، إذ إن القدرة على تخزين الطعام ترتبط بتوافر دخل يسمح بشراء كميات إضافية، إلى جانب وجود ظروف مناسبة لحفظها.

وأوضحت أن الأسرة التي تخصص معظم مواردها لتأمين الغذاء اليومي تصبح أقل قدرة على الاحتفاظ بمخزون منزلي يساعدها على مواجهة تقلبات الأسعار أو ارتفاع تكاليف بعض المنتجات خارج مواسمها.

ولا يعني انخفاض كميات المونة بالضرورة تراجع الاستهلاك الغذائي لدى جميع الأسر بالدرجة نفسها، لكنه يشير إلى تقلص الخيارات المتاحة، ولا سيما لدى العائلات محدودة الدخل التي تعتمد على التخزين الموسمي لتخفيف أعبائها.

وتؤكد هذه التحولات أن معالجة الصعوبات المرتبطة بالمونة تتجاوز مسألة أسعار الخضراوات والفواكه، وترتبط بتحسين القدرة الشرائية وتخفيف تكاليف المعيشة، بما يتيح للأسر تأمين احتياجاتها الحالية والتخطيط لاحتياجاتها المستقبلية.

وفي ظل استمرار الضغوط الاقتصادية، تحاول العائلات السورية الحفاظ على تقاليد المونة من خلال تقليل الكميات وتعديل المكونات والتعاون في التحضير، بينما أصبحت القدرة على تخزين الغذاء لأشهر مقبلة مرتبطة بما يتبقى من الدخل بعد تغطية النفقات اليومية.

last news image
● مجتمع  ١١ أكتوبر ٢٠٢٦
تلدو تستعيد سكانها وتنتظر الخدمات.. نقص التمويل يعرقل إعادة تأهيل المرافق الأساسية

عادت نحو 70% من العائلات إلى بلدة تلدو في منطقة الحولة بريف حمص الشمالي، إلا أن استعادة الخدمات الأساسية لا تزال تواجه صعوبات كبيرة، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال سنوات الحرب، ومحدودية الموارد المالية المتاحة للمجلس البلدي، ما ينعكس على قطاعات المياه والصحة والنظافة والطرقات والصرف الصحي.

ورغم التحسن الذي طرأ على التغذية الكهربائية، لا تزال مرافق خدمية رئيسية خارج الخدمة أو تعمل بإمكانات محدودة، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات مع عودة السكان، وسط مطالب بتوفير التمويل اللازم لإعادة تأهيل المنشآت المتضررة وتحسين ظروف المعيشة.

عودة السكان تسبق تعافي الخدمات

قال رئيس بلدية تلدو حسان بكار، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن نحو 70% من العائلات عادت إلى البلدة، بينما لا تزال النسبة المتبقية، البالغة 30%، خارجها لأسباب مختلفة، بينها ظروف العمل والسفر والإقامة في مناطق أخرى.

وأوضح أن الخدمات تشهد تحسناً تدريجياً، لكنه لا يزال محدوداً مقارنة بحجم الاحتياجات، مشيراً إلى أن الأضرار الواسعة التي تعرضت لها البلدة خلال سنوات الحرب تركت آثاراً مباشرة على المؤسسات العامة وشبكات البنية التحتية.

وأضاف أن تلدو شهدت قصفاً ومعارك متكررة، ما أدى إلى تضرر مرافقها وتوقف عدد من المؤسسات الحكومية عن العمل، وصولاً إلى إغلاق البلدية بصورة كاملة خلال إحدى مراحل الحرب، وانقطاع الخدمات البلدية عن السكان.

وأشار إلى أن استعادة عمل المؤسسات بعد تلك المرحلة لم تترافق مع توافر الموارد الكافية لمعالجة الأضرار المتراكمة، الأمر الذي جعل إعادة تأهيل الخدمات عملية تدريجية تتطلب دعماً مالياً وفنياً أكبر.

ثلاث عربات نظافة لخدمة 50 ألف نسمة

تعد النظافة العامة من أبرز التحديات التي تواجه المجلس البلدي، في ظل نقص الآليات والتجهيزات اللازمة لجمع النفايات ونقلها بصورة منتظمة.

وأوضح بكار أن البلدية لا تمتلك سوى ثلاث عربات مخصصة لأعمال النظافة، وهي غير كافية لتغطية احتياجات نحو 50 ألف نسمة، خصوصاً مع اتساع المناطق السكنية وزيادة كمية النفايات الناتجة عن عودة الأهالي.

وتتفاقم المشكلة نتيجة غياب حاويات القمامة وتهالك الجرارات المتاحة، التي تتعرض لأعطال متكررة، ما يحد من قدرة فرق النظافة على تنفيذ أعمالها اليومية.

وبيّن أن تحسين هذا القطاع يحتاج إلى رفد البلدية بآليات إضافية، وتأمين الحاويات وزيادة عدد العمال، إلى جانب توفير مستلزمات التشغيل والصيانة بصورة مستمرة.

ولا تقتصر الصعوبات على جمع النفايات، إذ تواجه البلدية احتياجات متزايدة في صيانة الطرق وشبكات الصرف الصحي والإنارة العامة، دون وجود مخصصات مالية تتناسب مع حجم الأعمال المطلوبة.

المياه لا تصل إلى أحياء عديدة

يمثل ضعف شبكات المياه أحد أبرز المشكلات اليومية التي يعاني منها السكان، إذ لا تصل المياه إلى عدد من الأحياء بسبب الحاجة إلى تنفيذ تمديدات جديدة وتوسيع الشبكة القائمة.

وأشار رئيس البلدية إلى أن معالجة المشكلة تتطلب أعمالاً فنية ومشروعات بنية تحتية لا يستطيع المجلس تنفيذها ضمن إمكاناته الحالية.

وتشمل الاحتياجات أيضاً إعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي، وإصلاح الطرق المتضررة، وتحسين الإنارة، بما يتيح توفير خدمات أكثر انتظاماً للأحياء التي شهدت عودة السكان.

وتبرز أهمية هذه الأعمال في ظل ارتفاع عدد العائلات المقيمة، وما يرافق ذلك من زيادة الضغط على الشبكات والمرافق التي تعرضت للتلف أو توقفت عن العمل خلال السنوات الماضية.

المشفى الوطني خارج الخدمة

يحتل القطاع الصحي موقعاً متقدماً ضمن أولويات إعادة التأهيل في تلدو، ولا سيما المشفى الوطني الذي كان يقدم خدماته لسكان منطقة الحولة، قبل أن يتوقف عن العمل نتيجة الأضرار التي لحقت به.

وأكد بكار أن المشفى لا يزال بحاجة إلى إعادة تأهيل تتيح استئناف خدماته، إلى جانب ترميم مرافق صحية أخرى وتوسيع قدرتها على استقبال المرضى.

ويشكل استمرار توقف المشفى تحدياً أمام السكان، نظراً إلى أهمية وجود منشأة صحية قادرة على تقديم الخدمات الطبية الأساسية داخل المنطقة.

وأوضح أن إعادة تشغيل المنشآت الصحية تحتاج إلى إمكانات مالية وتجهيزات وأعمال ترميم، وهي متطلبات تتجاوز قدرة المجلس البلدي على معالجتها بصورة منفردة.

وتأتي المطالب بإعادة تأهيل المشفى ضمن الاحتياجات الأساسية المرتبطة باستقرار العائلات العائدة، إلى جانب توفير المياه والصرف الصحي والطرقات والخدمات البلدية.

مشروعات معلقة بسبب نقص التمويل

كشف بكار أن المجلس البلدي رفع عدداً من المشروعات الخدمية إلى محافظة حمص، بهدف معالجة الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، إلا أن معظمها لم يحصل على الموافقات اللازمة أو لم تُرصد له المخصصات المالية المطلوبة.

وأضاف أن المشروعات التي حصلت على موافقات واجهت بدورها محدودية في التمويل، ما أدى إلى اقتصار الأعمال المنفذة على تدخلات جزئية لا تعالج حجم الأضرار بصورة شاملة.

ومن بين الأعمال التي تمكن المجلس من تنفيذها تزفيت طريق بطول 320 متراً وعرض أربعة أمتار وسماكة خمسة سنتيمترات، في إجراء وصفه بكار بأنه إسعافي، نظراً إلى الحاجة إلى إعادة تأهيل مساحات أوسع من شبكة الطرق.

وأشار إلى أن المجلس يعتمد في معالجة بعض المشكلات اليومية على المبادرات المحلية والتعاون مع الأهالي، إلى جانب الجهود التي يبذلها العاملون في البلدية ضمن الإمكانات المتاحة.

لكن هذه الجهود، وفق بكار، لا تستطيع تعويض غياب التمويل اللازم لتنفيذ مشروعات البنية التحتية، خصوصاً تلك التي تتطلب آليات متخصصة وتجهيزات ومواد بناء وأعمالاً فنية واسعة.

تحسن الكهرباء يخفف الأعباء

في مقابل الصعوبات التي تواجه معظم القطاعات الخدمية، شهدت التغذية الكهربائية في تلدو تحسناً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، مع زيادة ساعات وصول التيار إلى المنازل.

وأوضح بكار أن هذا التحسن انعكس إيجاباً على حياة السكان، وأسهم في تخفيف بعض الأعباء اليومية، كما ساعد على توفير ظروف أفضل للعائلات التي عادت إلى البلدة.

ويظهر تحسن الكهرباء أهمية إعادة تشغيل الخدمات الأساسية في تشجيع الاستقرار، خصوصاً أن عودة السكان ترتبط بقدرتهم على تأمين احتياجاتهم اليومية داخل مناطقهم.

ومع ذلك، فإن استمرار النقص في المياه والصحة والنظافة والطرقات يجعل التحسن في قطاع واحد غير كافٍ لمعالجة مجمل التحديات التي تواجه البلدة.

أولويات خدمية لاستقرار العائلات

حدد رئيس بلدية تلدو توفير الموارد المالية بوصفه الاحتياج الأبرز للمجلس خلال المرحلة الحالية، بما يسمح بتنفيذ المشروعات التي جرى إعدادها ورفعها إلى الجهات المعنية.

وتشمل الأولويات زيادة آليات النظافة وتجهيزاتها، وتوسيع شبكات المياه والصرف الصحي، وإعادة تأهيل الطرق والإنارة، فضلاً عن ترميم المنشآت الصحية وإعادة تشغيل المشفى الوطني.

كما تبرز الحاجة إلى وضع خطط تنفيذية تتناسب مع حجم الأضرار وعدد السكان، وتحديد المشروعات الأكثر إلحاحاً لضمان توجيه الموارد المتاحة إلى القطاعات التي تؤثر مباشرة في الحياة اليومية.

وتعكس تجربة تلدو تحدياً تواجهه المناطق التي شهدت عودة واسعة للسكان بعد سنوات الحرب، حيث تتقدم حركة العودة على وتيرة إعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق العامة.

وفي ظل عودة معظم العائلات إلى البلدة، يبقى تحسين الخدمات مرتبطاً بتوفير التمويل والمعدات اللازمة، والانتقال من المعالجات الإسعافية المحدودة إلى مشروعات إعادة تأهيل أوسع، تتيح للسكان الحصول على احتياجاتهم الأساسية بصورة منتظمة وتوفر ظروفاً أكثر استقراراً للعائلات العائدة.