يعكس تصاعد التوتر في محافظة الحسكة، تعقيدات مسار دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، في ظل تعثر تنفيذ التفاهمات الموقعة بين الطرفين، ولا سيما ما يتعلق بالقطاع القضائي الذي يشكّل أحد ...
خلاف على آلية الدمج يجمّد استلام المؤسسات القضائية في الحسكة
٢١ أبريل ٢٠٢٦
● محليات

تعنيف الأطفال عبر المقاطع المصورة… أبعاد قانونية واجتماعية

٢١ أبريل ٢٠٢٦
● مجتمع
إعطاء الأدوية للأطفال دون استشارة طبية.. ممارسات شائعة ومخاطر صحية
٢١ أبريل ٢٠٢٦
● مجتمع

تضييق عراقي على ضباط نظام الأسد… وتحولات سياسية تدفع لإنهاء الملف

٢١ أبريل ٢٠٢٦
● سياسة
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٢١ أبريل ٢٠٢٦
زيارة المريض في سوريا.. عادة اجتماعية راسخة بين الدعم والالتزام المجتمعي

يحافظ السوريون على عادة زيارة المريض، وتُعدّ من التقاليد الاجتماعية الراسخة لما تحمله من بعد إنساني وديني، كما أنها تعكس قيم التضامن والتكافل في المجتمع، وتبرز أهميتها بشكل خاص في أوقات الأزمات والظروف الصعبة التي يمر بها الفرد.

وعند تعرض الشخص لظرف صحي، سواء مرض أو إجراء عملية جراحية أو غير ذلك، يتوافد الأقارب والأصدقاء والجيران للاطمئنان عليه وزيارته، وتقديم ما يمكن من الدعم المعنوي، وأحياناً المساهمة في بعض الاحتياجات المادية، بما يخفف من أعباء المرحلة التي يمر بها.

في هذه الحالات لا تقتصر الأمور على الزيارة فقط، بل تظهر أشكال مختلفة من الدعم بين الناس، فالبعض يحرص على طمأنة المريض بكلمات بسيطة تخفف عنه وتمنحه شيئاً من الارتياح، وآخرون يعرضون مرافقته إلى المستشفى أو المركز الصحي إذا لم يكن لديه من يرافقه، فيما يبادر آخرون إلى الاطمئنان على أسرته أو المساعدة في بعض شؤونها خلال فترة مرضه، في مشهد يعكس تنوع أشكال المساندة التي يقدمها الناس في مثل هذه الظروف.

ورغم أن زيارة المريض قد تبدو إجراءً بسيطاً ومعتاداً في الظاهر، إلا أنها تحمل أثراً إنسانياً واضحاً على المريض وأسرته. فهي تمنح المريض شعوراً بالمواساة وتؤكد له أنه ليس وحيداً في مرضه، وأن هناك من يشاركه هذا الظرف ويهتم بحاله، وهو ما ينعكس إيجاباً على حالته النفسية.

وفي المقابل، تمتد آثارها إلى أسرة المريض، إذ يجد أفرادها في هذه الزيارات والدعم المقدم من الآخرين نوعاً من التخفيف عنهم في ظل الانشغال أو الضغوط التي قد يمرون بها، ما يجعلها شكلاً من أشكال الإسناد الاجتماعي في مثل هذه الظروف.

ومن الجوانب المرتبطة بهذه العادة أيضاً، أن الزائرين ولا سيما الأصدقاء المقربون، يحرصون على مراعاة وضع المريض خلال الزيارة، حيث يتم اختيار الأحاديث بعناية لتكون خفيفة ومطمئنة، وتجنب أي كلمات قد تسبب له القلق أو الإزعاج.

كما قد يتفق بعضهم مسبقاً على طريقة الزيارة وتوقيتها، فيذهبون إليه بشكل جماعي في أجواء يغلب عليها الدعم النفسي والطمأنة، خاصة عندما يكون لهم مكانة قريبة من المريض، بما يضمن الحفاظ على راحته ويعزز شعوره بالأمان.

أحياناً تتحول هذه العادة من سلوك إنساني يقوم على الاختيار والدعم إلى نوع من الالتزام الاجتماعي الذي تفرضه العادات والتقاليد، حيث يصبح حضور زيارة المريض مرتبطاً بتجنب الحرج أو النقد المجتمعي أكثر من كونه مبادرة طوعية.

وفي بعض الحالات، يواجه أشخاص ظروفاً معيشية أو صحية أو مادية لا تسمح لهم بالزيارة أو بتقديم الدعم المتوقع، ما يضعهم تحت ضغط اجتماعي إضافي، خاصة عندما يُنظر إلى عدم الزيارة أو ضعف المساندة على أنه تقصير، رغم أن ذلك قد يكون خارج قدرتهم الفعلية.

كما أن البعد الجغرافي يشكل عاملاً مؤثراً في بعض الحالات، إذ يعيش بعض الأشخاص في مدن أو قرى أخرى، أو حتى خارج البلاد، ما يجعل الزيارة صعبة أو غير ممكنة، خصوصاً إذا كانت تتطلب تنقلاً أو سفراً طويلاً، من جهة أخرى تعيق الانشغالات العائلية أو الظروف المادية أو الصحية قدرة البعض على الحضور رغم رغبتهم في ذلك، ما يخلق نوعاً من الانقطاع القسري عن ممارسة هذه العادة الاجتماعية.

وقد شهدت عادة زيارة المريض بعض التغيّر مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي، إذ بات البعض يكتفي بالاطمئنان على المريض عبر الهاتف أو من خلال الرسائل، للسؤال عن حالته ومتابعة وضعه الصحي، وهو ما يُعد بديلاً عملياً خاصة لمن تمنعهم الظروف من الزيارة المباشرة.

ومع ذلك، ما تزال الزيارة الحضورية تحظى بأهمية أكبر لدى كثير من العائلات، كونها تعكس حضوراً إنسانياً مباشراً وتعبيراً أوضح عن الاهتمام والدعم، وتبقى من العادات التي تحافظ على حضورها في المجتمع السوري رغم التغيرات والظروف.

وغالباً ما تمنح الزيارة المباشرة قدراً أكبر من الراحة النفسية لدى الشخص الذي يريد معرفة وضع المريض، مقارنة بالاتصال الهاتفي، إذ تتيح له رؤية المريض والتحدث معه وملاحظة حالته بشكل مباشر، ما يخفف من القلق ويعطي تصوراً أوضح عن وضعه الصحي، في حين قد يقتصر الاتصال على معلومات مختصرة لا تكفي لتكوين صورة كاملة، الأمر الذي يبقي مستوى القلق أعلى لدى من يعتمد عليه فقط.

وتحمل عادة زيارة المريض في سوريا واستمرار الحفاظ عليها دلالات واضحة، من أبرزها استمرار قيم التضامن والتعاون بين الناس رغم الظروف المختلفة، إذ يحرص الأفراد على الوقوف إلى جانب المريض وأسرته في وقت المرض. 

كما تعكس هذه العادة قوة العلاقات الاجتماعية والعائلية التي ما تزال حاضرة في الحياة اليومية، فيما يظل هدفها الإنساني قائماً على تخفيف معاناة المريض ومساندته، سواء عبر الدعم النفسي أو من خلال تقديم المساعدة الممكنة، بما يظهر حرص الناس على دعم بعضهم البعض في الأوقات الصعبة.

 

 

last news image
● رياضة  ٢٠ أبريل ٢٠٢٦
موجز الرياضة من شبكة شام: خسارة كبيرة لسلة سوريا في دمشق وتطورات أوروبية بارزة

تشهد الساحة الرياضية اليوم الإثنين تداخلاً في النتائج بين المشهدين العربي والأوروبي، مع مباراة ودية لافتة في دمشق، بالتوازي مع استمرار المنافسة في الدوريات الكبرى واقتراب المواعيد الحاسمة قارياً.

أوروبياً، خسر باريس سان جيرمان أمام ليون بنتيجة 2-1 ضمن الدوري الفرنسي، في حين أعلنت رابطة "الليغا" موعد الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد يوم 10 مايو، وسط ترقب لمواجهة مفصلية في سباق اللقب.

وفي إنجلترا، يواصل أرسنال صدارة الدوري برصيد 70 نقطة متقدماً على مانشستر سيتي، بينما ضمن سندرلاند عودته إلى الدوري الممتاز، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بمواجهات مرتقبة بين كبار القارة.

محلياً، خسر منتخب سوريا لكرة السلة أمام منتخب لبنان لكرة السلة بنتيجة 110-73 في اللقاء الودي الذي أقيم اليوم في دمشق، ضمن افتتاح صالة الفيحاء بعد إعادة تأهيلها. 

وأظهرت المباراة تفوقاً واضحاً للمنتخب اللبناني بفارق 37 نقطة، في إطار تحضيرات المنتخبين للاستحقاقات المقبلة.

وفي سياق الاستعدادات الخارجية، دخلت البعثة السورية مراحلها النهائية للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية في مدينة سانيا الصينية، مع اكتمال الجاهزية الفنية قبيل انطلاق المنافسات.

وفي كرة القدم المحلية، يواصل أهلي حلب صدارة الدوري السوري الممتاز برصيد 38 نقطة، وسط ملاحقة مباشرة من فرق المقدمة مع اقتراب مراحل الحسم. 

كما يقترب المهاجم إيمانويل ماهوب من تسجيل رقم قياسي كأفضل هداف أجنبي في تاريخ الدوري، بعد تصدره قائمة الهدافين هذا الموسم.

وفي سياق تنظيمي، أصدر الاتحاد السوري لكرة القدم تعميماً بجدولة الغرامات المالية المستحقة على الأندية، مع تحديد مهلة للسداد قبل انطلاق الموسم الجديد، في خطوة تهدف إلى تنظيم الالتزامات المالية وتفادي اقتطاعها من عوائد النقل التلفزيوني.

last news image
● محليات  ٢٠ أبريل ٢٠٢٦
الشرع في افتتاح صالة الفيحاء: "ما تحقق اليوم هو البداية والمستقبل يخبئ إنجازات أكثر"

افتتحت وزارة الرياضة والشباب اليوم الإثنين صالة الفيحاء الرياضية في دمشق بحلتها الجديدة، بحضور الرئيس أحمد الشرع، وذلك عبر مباراة ودية جمعت منتخبي سوريا ولبنان بكرة السلة، في أول فعالية تُقام في الصالة عقب إعادة تأهيلها.

وأكد الرئيس أحمد الشرع في كلمة خلال حفل الافتتاح أن كرة السلة كانت من أحبّ الرياضات إلى قلبه، لكنه تركها بسبب الحروب والمشاكل الكثيرة، متجهاً إلى "لعبة أخرى" تشبه الرياضة، فيها هجوم وخطة ودفاع وهزيمة وانتصار، في توصيف يعكس طبيعة المرحلة التي مرت بها البلاد.

وأشار الرئيس الشرع إلى أن الإنجاز المتحقق بافتتاح الصالة يمثل بداية لمسار أكبر، لافتاً إلى أن المستقبل يحمل إنجازات أكثر، ومشيداً بالجهود التي بُذلت لإعادة تأهيل الصالة وإنجازها.

وفي سياق متصل، تناول الرئيس الشرع العلاقة بين سوريا ولبنان، موضحاً أن التاريخ بين الشعبين كان دائماً ينطوي على علاقة طيبة، تأثرت بالسياسات، معتبراً أن إقامة مباراة ودية كأول فعالية مشتركة يحمل دلالة مهمة، ومؤكداً أن العلاقة الخاصة بين البلدين تقوم على مبدأ أنه "لا يوجد غالب ومغلوب"، وأن أي انتصار هو للجميع.

كما لفت إلى أن الدقة التي ظهرت في إنجاز إعادة التأهيل تعكس سمة أساسية للمرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن سوريا ولبنان تعبتا من مآسي الحروب، وأن الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة البناء والإعمار.


بدوره، أوضح معاون وزير الرياضة والشباب جمال الشريف، في كلمة ألقاها نيابة عن الوزير محمد سامح الحامض، أن صالة الفيحاء لم تكن يوماً مجرد جدران وسقف، بل مساحة يلتقي فيها السوريون على المحبة والتنافس الشريف.

وأضاف الشريف أن افتتاح الصالة بحلتها الجديدة وفق المعايير الدولية يؤكد عودة الروح إلى أحد أهم معاقل الرياضة في سوريا، مشيراً إلى أنها ستكون مساحة لصناعة الإنجازات ومنصة لكل موهبة وبيتاً لكل رياضي ومكاناً مفتوحاً للجمهور دون استثناء.

ولفت الشريف إلى أن أعمال إعادة التأهيل أُنجزت وفق معايير حديثة تواكب متطلبات الرياضة العالمية، سواء من حيث البنية والتجهيزات أو القدرة على استضافة البطولات والفعاليات الكبرى.

وأكد أن المنشآت الرياضية تمثل بيئة تصنع الأبطال وتمنح الشباب مساحة للحلم والعمل والإنجاز، داعياً إلى الحفاظ على هذا الصرح وتطويره بوصفه مسؤولية مشتركة، مع التأكيد على بقاء المدرجات مفتوحة للجماهير كشريك أساسي في نجاح الرياضة السورية.

وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من الوزراء وفعاليات رياضية وشبابية، وتضمّن عرضاً تعريفياً عن الصالة قبل وبعد التأهيل، إلى جانب تقديم لوحات رياضية متنوعة.

وخضعت صالة الفيحاء خلال الفترة الماضية لعملية تأهيل شاملة في الجوانب الفنية والخدمية، ما أسهم في رفع جاهزيتها لتكون ضمن أبرز الصالات على المستوى الآسيوي، وقادرة على استضافة كبرى بطولات وفعاليات كرة السلة.


وشملت أعمال التأهيل تجديد أرضية الملعب وفق المعايير الدولية، وصيانة المدرجات مع إعادة تنظيمها، وتحديث نظام الإنارة ولوحات النتائج بما يتوافق مع الأنظمة الحديثة، إضافة إلى تحسين المداخل والمخارج والممرات الداخلية، وتأهيل غرف تبديل الملابس الخاصة باللاعبين والحكام، وتطوير المرافق المرتبطة باستقبال الجماهير والإعلاميين.

last news image
● محليات  ٢٠ أبريل ٢٠٢٦
الداخلية تعلن القبض على عدد من مجرمي الحرب المتورطين بدماء السوريين

أعلنت وزارة الداخلية في بيان رسمي يوم الاثنين 20 نيسان/ أبريل عن إلقاء القبض على عدد من مجرمي الحرب المتورطين بدماء السوريين خلال عمليتين أمنيتين مزدوجتين في قرية بعبدة بريف جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية غربي سوريا.

وذكرت الوزارة أن من بين الموقوفين العميد آمر يوسف سليمان الحسن، قائد العمليات الميدانية في فرع أمن الدولة في محافظة اللاذقية سابقًا، والمسؤول عن قمع المظاهرات السلمية في مدينة اللاذقية، ومعركة الحفة في آذار من العام 2012، ثم تولّى رئاسة فرع أمن الدولة في محافظة إدلب منذ العام 2019 حتى تحرير سوريا.

كما ألقي القبض على العميد الركن غيث محمد سليمان شاهين، قائد كتيبة في الفرقة 18 دبابات، والمتورط في قصف مدينة القصير عامي 2012 و2013، وتدمير مدينة تدمر إلى جانب المجرم سهيل الحسن، كما تولّى مسؤولية الحواجز الأمنية الممتدة من مدينة حمص حتى الحدود اللبنانية.

ونوهت الوزارة إلى أن الوحدات الخاصة التابعة لها أوقفت المجرم العقيد نزار شاهين شاهين، قائد كتيبة المدفعية والصواريخ ضمن الفوج 64، والذي ارتكب جرائم حرب وانتهاكات وعمليات اغتصاب بحق المدنيين في مدينة القصير بريف حمص.

كما جرى تحييد المجرم يامن عارف شاهين بعد مقاومته لوحدة المهام الخاصة ورفضه تسليم نفسه، مما أدى إلى إصابة أحد عناصر المهام الخاصة الذي استشهد لاحقًا، وتقدمت الوزارة بالتعازي لذوي الشهيد البطل الذي ارتقى أثناء تأديته لواجبه.

وأكدت في ختام بيانها أن يد العدالة ستطال جميع مجرمي الحرب دون استثناء، وأن مسار العدالة الانتقالية ماضٍ بكل حزم لتحقيق الإنصاف للضحايا ومحاسبة كل من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء، مهما طال الزمن أو حاولوا الإفلات من العقاب.

وشهدت بلدة بعبدة بريف جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية تطورات ميدانية صباح يوم الاثنين 20 نيسان/ أبريل، عقب تنفيذ القوى الأمنية عملية مداهمة استهدفت منزلاً يتحصن فيه ضباط سابقون مرتبطون بفلول النظام البائد، في إطار حملة مستمرة لتعقب المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون.

وشهدت بلدة بعبدة استنفاراً أمنياً واسعاً، مع وصول تعزيزات إضافية وانتشار مكثف للقوى الأمنية، بالتوازي مع تنفيذ عمليات تمشيط وتفتيش دقيقة، وملاحقة العناصر المسلحة من فلول النظام البائد، بهدف فرض السيطرة الكاملة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

وتشير المعطيات الميدانية المتلاحقة في ريف جبلة إلى أن العملية الأمنية الأخيرة في بلدة بعبدة لا تأتي بمعزل عن سياق أوسع من التحركات التي تنفذها الأجهزة المختصة لملاحقة خلايا مسلحة مرتبطة ببقايا النظام البائد، والتي تنشط في بعض مناطق الساحل السوري.

وفي هذا الإطار، كانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في وقت سابق عن تنفيذ عملية أمنية استهدفت خلية تُعرف باسم سرايا الجواد تتبع للمجرم سهيل الحسن، وذلك في قرية دوير بعبدة بريف جبلة.

وأسفرت العملية حينها عن إلقاء القبض على أحد عناصر الخلية، باسل عيسى علي جماهيري، الذي اعترف خلال التحقيقات بإخفاء كميات من الأسلحة والذخائر المستخدمة في استهداف مواقع الأمن الداخلي والجيش.

وبناءً على تلك الاعترافات، تمكنت وحدات متخصصة من تحديد أماكن مخابئ الأسلحة، حيث تمت مصادرة رشاشات وذخائر متنوعة، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على حجم التسليح الذي كانت تمتلكه هذه المجموعات وقدرتها على تنفيذ هجمات منظمة.

وفي سياق متصل، أعلنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة جبلة لاحقاً عن إلقاء القبض على المدعو ذو الفقار محمود ديب، أحد عناصر فلول النظام البائد، بعد عملية نوعية نُفذت بدقة في قرية بعبدة.

وكشفت التحقيقات الأولية تورطه في الهجمات التي استهدفت مواقع الجيش والأمن الداخلي في الساحل بتاريخ السادس من آذار، إضافة إلى ضلوعه في انتهاكات جسيمة، من بينها التمثيل بجثامين الشهداء.

كما شهدت المنطقة خلال الفترة الماضية اشتباكات متكررة بين قوى الأمن ومجموعات مسلحة، حيث أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل ثلاثة من عناصر النظام السابق خلال مواجهات في ريف جبلة، إلى جانب إصابة عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي أثناء التصدي لمطلوبين خارجين عن القانون.

وتعكس هذه الوقائع تراكماً أمنياً يعزز من فرضية وجود بنية شبكية لخلايا مسلحة تتحرك ضمن نطاق جغرافي واحد، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية للمنطقة، وهو ما يفسر استمرار العمليات الأمنية واتساعها.

كما تشير إلى أن التحرك الأخير في بعبدة يأتي ضمن استراتيجية أمنية متكاملة تهدف إلى تفكيك هذه الخلايا بشكل تدريجي، ومنع إعادة تشكلها أو تنفيذها لهجمات جديدة تهدد الاستقرار في الساحل السوري.

هذا وتؤكد هذه التطورات أن الأجهزة الأمنية ماضية في عملياتها، معتمدة على العمل الاستخباراتي والتنسيق الميداني، لضمان استعادة الأمن بشكل كامل، ومحاسبة المتورطين في الأعمال المسلحة وفق الأطر القانونية.

last news image
● سياسة  ٢٠ أبريل ٢٠٢٦
الخارجية اللبنانية تدين محاولات زعزعة الاستقرار في سوريا

أصدرت وزارة الخارجية اللبنانية، يوم الاثنين 20 نيسان/أبريل 2026، بياناً رسمياً أعربت فيه عن إدانتها للمحاولات التي تستهدف زعزعة الاستقرار والإضرار بالانتظام العام في سوريا، والتي كشفت عنها وزارة الداخلية السورية في 19 نيسان.

وأكدت الخارجية اللبنانية في بيانها تضامنها الكامل مع سوريا، مشددة على رفضها القاطع لأي ضلوع لمواطنين لبنانيين في أعمال تمسّ بأمن الأراضي السورية أو تهدد سلامتها، في موقف يعكس حرص بيروت على استقرار الجوار الإقليمي ومنع امتداد التوترات عبر الحدود.

وجاء هذا الموقف اللبناني عقب إعلان الداخلية السورية نجاح وحداتها الأمنية في إحباط سلسلة محاولات تخريبية استهدفت تقويض الأمن العام، تورط فيها أفراد من فلول النظام البائد، إلى جانب عناصر مرتبطة بميليشيا "حزب الله".

وكانت أكدت الداخلية أن هذه المحاولات لم تكن معزولة، بل تكررت خلال فترات سابقة، واستهدفت مواقع حساسة، من بينها مطار المزة العسكري، إضافة إلى مخططات طالت شخصيات دينية، في سياق أنشطة تهدف إلى إثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار الداخلي.

وفي أحدث هذه العمليات، تمكنت قيادة الأمن الداخلي في القنيطرة، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، من إحباط مخطط تخريبي خطير تقف خلفه خلية مرتبطة بميليشيا "حزب الله"، كانت تخطط لتنفيذ هجوم انطلاقاً من الأراضي السورية باتجاه أهداف خارج الحدود.

وكشفت التحقيقات أن أفراد الخلية عمدوا إلى تجهيز مركبة مدنية بطريقة مموّهة، استخدمت لإخفاء منصات إطلاق صواريخ ومعدات قتالية، في محاولة لتنفيذ هجوم مباغت. وأسفرت العملية الأمنية عن ضبط المركبة والمعدات قبل استخدامها، إلى جانب توقيف عدد من المتورطين.

كما ضبطت القوى الأمنية خلال العملية عدداً من الصواريخ ومنصات الإطلاق، كانت مخبأة باحترافية داخل وسيلة النقل، في مؤشر على مستوى التخطيط والتنفيذ الذي كانت تسعى إليه الخلية.

وأعلن الإعلام الحربي التابع لميليشيا حزب الله اللبناني، يوم الأحد 12 نيسان نفيه للاتهامات الصادرة عن وزارة الداخلية السورية، والتي تحدثت عن ارتباط خلية تم ضبطها في دمشق بالحزب، كانت تخطط لتنفيذ عملية اغتيال استهدفت شخصية دينية.

وقال الحزب، في بيان رسمي، إن هذه الاتهامات "كاذبة ومفبركة"، -حسب نص البيان- وذكر أنه لا يمتلك أي نشاط أو وجود داخل الأراضي السورية، ولا يرتبط بأي طرف فيها، مجدداً تأكيده على حرصه على أمن سوريا واستقرارها.

في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية إحباط مخطط تخريبي داخل العاصمة دمشق، بعد عملية أمنية مشتركة بين إدارة مكافحة الإرهاب وقيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق، جاءت نتيجة متابعة دقيقة لتحركات مشبوهة.

وبيّنت الوزارة أن العملية أسفرت عن رصد امرأة ضمن الخلية أثناء محاولتها زرع عبوة ناسفة أمام منزل شخصية دينية في محيط الكنيسة المريمية بمنطقة باب توما، حيث تمكنت الوحدات المختصة من تفكيك العبوة قبل انفجارها، وإلقاء القبض على كامل أفراد الخلية البالغ عددهم 5 أشخاص.

وكشفت التحقيقات الأولية، بحسب الداخلية، عن ارتباط أفراد الخلية بميليشيا حزب الله اللبناني، وتلقيهم تدريبات خارج البلاد على تنفيذ عمليات نوعية باستخدام العبوات الناسفة، كما أفاد مصدر رسمي بأن الخلية كانت تخطط لاستهداف الحاخام ميخائيل حوري في دمشق.

ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة من العمليات الأمنية التي أعلنتها وزارة الداخلية خلال الفترة الماضية ضد خلايا مرتبطة بالحزب، حيث ضبطت في كانون الثاني 2025 شحنة أسلحة كانت في طريقها إلى لبنان عبر طرق التهريب في ريف دمشق.

وفي 27 آذار 2025، نفذت مديرية أمن ريف دمشق حملة أمنية في منطقة السيدة زينب استهدفت خلايا للحزب كانت تخطط لتنفيذ عمليات إجرامية، وأسفرت عن توقيف عدد من عناصرها.

وفي شباط 2026، أعلنت وزارة الداخلية تفكيك خلية نفذت اعتداءات استهدفت منطقة المزة ومطار المزة العسكري باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، مؤكدة أن التحقيقات أظهرت أن مصدر الأسلحة ومنصات الإطلاق يعود إلى ميليشيا حزب الله اللبناني، وأن الخلية كانت تخطط لمزيد من الهجمات.

وفي المقابل، سارع حزب الله حينها إلى نفي علاقته بتلك الهجمات، معتبراً أن اسمه "زُجّ جزافاً" في القضية، -وفق تعبيره- وزعم مجدداً أنه لا يمتلك أي وجود أو نشاط داخل الأراضي السورية.

كما شهد تموز 2026 توقيف عنصر مرتبط بخلية للحزب في حمص كان بحوزته عبوات ناسفة، فيما أعلنت قيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق في أيلول 2026 ضبط خلية أخرى في سعسع وكناكر، كانت تخطط لتنفيذ عمليات داخل سوريا، مع مصادرة صواريخ وأسلحة متنوعة.

هذا وتشير هذه المعطيات، وفق رواية وزارة الداخلية، إلى تكرار أنشطة خلايا مرتبطة بميليشيا حزب الله داخل الأراضي السورية، في حين يواصل الحزب نفيه المتكرر لأي علاقة بهذه العمليات، وسط استمرار التحقيقات في قضية الخلية الأخيرة لكشف كامل ملابساتها والجهات الداعمة لها.