أطلقت المؤسسة السورية للبريد، اليوم الإثنين، خدمة استلام القيد العقاري عبر مكاتبها المنتشرة في المحافظات، بالتعاون مع مديرية المصالح العقارية، وذلك بحضور وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيك...
إطلاق خدمة استلام القيد العقاري عبر مكاتب البريد ضمن خطوات التحول الرقمي للخدمات الحكومية
٢٢ يونيو ٢٠٢٦
● محليات

تعليم الطفل الحفاظ على ممتلكاته… خطوة نحو المسؤولية وسلوك العطاء

٢٢ يونيو ٢٠٢٦
● مجتمع
تقرير شام الاقتصادي | 22 حزيران 2026
٢٢ يونيو ٢٠٢٦
● اقتصاد

"الشبكة السورية" تدعو لمراجعة قانون الجرائم الإلكترونية وتؤكد ضرورة حماية حرية التعبير

٢٢ يونيو ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● سياسة  ٢٢ يونيو ٢٠٢٦
سوريا تبحث في جنيف تسريع إزالة الألغام وتعزيز الشراكات الدولية لحماية المدنيين

أعلنت الجمهورية العربية السورية انطلاق أعمال مؤتمر المعنيين بإزالة الألغام في سوريا، الذي يُعقد في مدينة جنيف السويسرية خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 24 حزيران الجاري، برعاية مركز جنيف الدولي لأنشطة إزالة الألغام للأغراض الإنسانية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وسويسرا.

ويترأس وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح وفد الجمهورية العربية السورية المشارك في المؤتمر، والذي يضم عدداً من المختصين والإداريين والخبراء الفنيين المعنيين بملف مكافحة الألغام من المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، إضافة إلى ممثلين عن وزارتي الخارجية والزراعة.

تعزيز التنسيق الدولي

ويهدف المؤتمر إلى توفير منصة تجمع الجهات السورية المختصة مع الدول المانحة والشركاء المنفذين، بما يسهم في بناء فهم مشترك للاحتياجات والأولويات الوطنية المتعلقة بإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف العاملة في هذا المجال.

كما يسعى المؤتمر إلى الحد من ازدواجية الجهود، ووضع مسارات عملية تسرّع تحقيق نتائج ملموسة تسهم في حماية المجتمعات المتضررة وتدعم جهود التعافي وإعادة الاستقرار.

الألغام أولوية وطنية

وأكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، خلال افتتاحه الجلسة الافتتاحية للمؤتمر اليوم الإثنين، أن مخلفات الحرب تمثل واحدة من أبرز التحديات التي تواجه سوريا في المرحلة الحالية، باعتبارها ترتبط بشكل مباشر بحماية أرواح المدنيين ومستقبل البلاد واستقرارها.

وأوضح الصالح أن الرؤية الوطنية للتعافي والاستقرار تنطلق من مبدأ أساسي مفاده أن تحقيق العودة الآمنة للسكان يتطلب توفير بيئة آمنة وخالية من الألغام ومخلفات الحرب، مشدداً على أن الاستقرار المستدام لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار هذا الخطر.

شراكة لدعم التعافي

وأشار الوزير إلى أن مواجهة مخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة تتطلب تكامل الجهود الوطنية والدولية تحت قيادة وطنية واضحة، وبالتعاون الوثيق مع الشركاء والجهات المانحة، بما يضمن حماية المدنيين وتسهيل عودة الأهالي إلى مناطقهم بشكل آمن ومستدام.

وأضاف أن إزالة الألغام تمثل خطوة أساسية لدعم مشاريع التعافي وإعادة الإعمار، وتمكين المجتمعات المحلية من استعادة حياتها الطبيعية، بما يعزز الاستقرار والتنمية في المناطق المتضررة من الحرب.

ملف إنساني وتنموي

ويأتي انعقاد المؤتمر في وقت تواصل فيه الجهات السورية المختصة جهودها لمعالجة آثار الألغام ومخلفات الحرب المنتشرة في العديد من المناطق، والتي ما تزال تشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين وتعرقل عمليات التنمية وإعادة الإعمار وعودة السكان إلى مناطقهم الأصلية.

ويُنتظر أن يخرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات والخطوات العملية الهادفة إلى تعزيز الاستجابة الوطنية وتوسيع نطاق الدعم الدولي المخصص لبرامج إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة في سوريا.
 

last news image
● مجتمع  ٢٢ يونيو ٢٠٢٦
التحريض الإلكتروني على منصات التواصل الاجتماعي وانعكاساته القانونية والاجتماعية

تشهد سوريا، كما هو الحال في العديد من المجتمعات، تزايداً في استخدام منصات التواصل الاجتماعي كمساحة لنشر وتداول محتويات لا تقتصر على التعبير عن الآراء، بل تمتد في بعض الحالات إلى خطابات تحمل طابع التحريض الإلكتروني.

وفي ظل الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد، تبرز مخاوف من استغلال هذه المنصات في بث دعوات وخطابات قد تسهم في إثارة الخلافات المجتمعية وزعزعة الاستقرار والتأثير على السلم الأهلي، بدل أن تبقى وسيلة للتواصل وتبادل المعلومات بشكل مسؤول.

قد يظن البعض أن ما يُنشر أو يُقال عبر منصات التواصل الاجتماعي يبقى في دائرة الافتراض أو الرأي العابر، وأنه يمكن أن يمر دون تبعات قانونية، غير أن الواقع يختلف تماماً، إذ إن بعض العبارات أو المحتويات، خصوصاً تلك التي تحمل طابعاً تحريضياً أو تمس السلم الأهلي، قد تتحول من “نشر إلكتروني” إلى ملف أمام القضاء، يخضع للمساءلة وفق قوانين واضحة وقد يترتب عليه تحريك دعوى قانونية أمام الجهات المختصة.


في هذا السياق، قال باسل محمد موسى، محامٍ ممارس ومسجل لدى نقابة المحامين، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن من واقع النصوص التشريعية والاجتهادات القضائية يُعرَّف التحريض الطائفي بأنه كل سلوك عمدي، سواء كان قوامه اللفظ أو الكتابة أو الصورة أو الإشارة، يستهدف إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية، أو بث الشقاق والكره بين مكونات المجتمع، بما يهدد السلم الأهلي. 


وأضاف أنه عندما يُرتكب هذا الفعل عبر الوسائل الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي فإننا نكون أمام جريمة علنية مشددة، إذ إن المنصات الرقمية تمنح الفعل صفة الديمومة وسرعة الانتشار العابرة للحدود، مما يضاعف من خطورته الجرمية مقارنة بالوسائل التقليدية.

وأشار إلى أن هذا الخلط يواجهنا كثيراً في الممارسة العملية، وأن الحد الفاصل بين حرية التعبير والتحريض الطائفي تحكمه معايير قانونية صارمة، مبيناً أن حرية التعبير حق دستوري مكفول يتيح للفرد نقد الأفكار والسياسات والمؤسسات بطريقة موضوعية تبتغي المصلحة العامة دون المساس بكرامة الآخرين. 

ولفت إلى أن التحريض الطائفي هو جريمة عمدية تخرج عن حد النقد لتستهدف الإنسان في ذاته أو في معتقده بهدف إقصائه أو الحث على كراهيته وإيذائه، مؤكداً أن القوانين والاتفاقيات الدولية واضحة في أن حرية التعبير تنتهي عندما تبدأ في تقويض حقوق الآخرين وسلامتهم والأمن القومي للمجتمع.

وأفاد بأنه في المنظومة التشريعية السورية والعربية عموماً نعتمد في ملاحقة هذه الجرائم على حزمتين قانونيتين متكاملتين، موضحاً أن قانون العقوبات العام يتضمن مواد تجرّم الأعمال والكتابات التي ترمي إلى إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو تحض على النزاع بين الطوائف مثل المادة 307 من قانون العقوبات السوري.

ونوّه إلى أن قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية الحديث يفرد نصوصاً خاصة ومشددة لتجريم استخدام الشبكة والمعلوماتية في نشر أخبار كاذبة أو النيل من الهيبة الوطنية أو إثارة النعرات الطائفية عبر المنصات الرقمية.

وأوضح أن العقوبات المترتبة على هذا النوع من الجرائم تتراوح بين الجنحية والجنائية الوصف، وتشمل الحبس الذي يبدأ من أشهر ويصل إلى السجن لعدة سنوات، وقد يصل إلى الأشغال الشاقة المؤبدة إذا أدى التحريض إلى وقوع اضطرابات أو جرائم قتل بالفعل.

وأضاف أن هناك أيضًا غرامات مالية مشددة تفرضها قوانين الجرائم الإلكترونية الحديثة، إلى جانب عقوبات تبعية وتكميلية مثل مصادرة الأدوات والأجهزة المستخدمة، وإغلاق الحسابات أو المواقع الإلكترونية حكمًا، ومنع الجاني من النشر أو إسقاط بعض حقوقه المدنية.

وشدد على أن النزاعات الرقمية تفرض تحديات خاصة في الإثبات، إلا أن التطور التقني لجهاز الضابطة العدلية (فرع مكافحة الجرائم المعلوماتية) قد ذلّل الكثير من العقبات، مبيناً أن الأدلة المعتمدة تشمل التقارير الفنية الجنائية وعنوان الـ IP وبصمة البيانات الرقمية التي تثبت عائدية الحساب للمتهم، إضافة إلى المعاينات القضائية للمنشورات والتعليقات والاعترافات. 


وبيّن أن مكمن الصعوبة لا يكمن في النص، بل في الجوانب التقنية مثل استخدام حسابات وهمية أو شبكات إخفاء VPN أو خوادم خارج اختصاص الدولة، مما يتطلب جهدًا تقنيًا مضاعفاً لربط الدليل الرقمي بالشخص الفيزيائي.

وذكر من واقع الممارسة وتحليل الظواهر الإجرامية أن الآثار القانونية والاجتماعية لهذا الخطاب يمكن رصدها بوضوح، موضحاً أن من أبرز الآثار القانونية تقويض النظام العام والسكينة العامة، وتزايد ظاهرة العدالة الخاصة وتراجع هيبة القانون، وارتفاع معدلات الجرائم التبعية، إضافة إلى التقييد الاضطراري للحريات الرقمية.

وأكد أن من أبرز الآثار الاجتماعية تفتيت النسيج الاجتماعي ورابطة المواطنة: يحلّ الولاء الطائفي أو المذهبي الضيق محل 'الهوية الوطنية الجامعة'، مما يقطع أواصر العيش المشترك ويبني جدراناً نفسية بين أبناء المجتمع الواحد.

وأيضا تحول العنف الافتراضي إلى عنف مادي ملموس، وخلق بيئة حاضنة للفكر الراديكالي: يمنح التحريض الإلكتروني المجموعات المتطرفة أو الخارجة عن القانون مادة دسمة لاستقطاب الشباب وتجنيدهم تحت لواء 'المظلومية والدفاع عن الطائفة'.

 فضلاً عن ضرب الاستقرار الاقتصادي والنزوح غير المباشر: يولد الخوف الطائفي حركة نزوح أو هجرة صامتة للأفراد بحثاً عن بيئات أكثر أماناً، مما يؤدي لخلل ديموغرافي وهروب لرؤوس الأموال والاستثمارات التي لا تزدهر إلا في بيئة يسودها السلم الأهلي.

ويرى مختصون في علم الاجتماع أن خطورة المحتوى التحريضي عبر منصات التواصل الاجتماعي لا تقتصر على بعدها الرقمي، بل تمتد إلى التأثير المباشر على العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع، حيث يسهم تكرار خطاب الكراهية أو النعرات في تعزيز الانقسام بين المجموعات الاجتماعية وإضعاف الشعور المشترك بالانتماء، ويشيرون إلى أن البيئة الرقمية باتت تعكس التوترات الاجتماعية وتعيد إنتاجها بشكل أسرع وأوسع انتشاراً.

قد يترتب على المحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي آثار قانونية مباشرة إذا تجاوز حدود حرية التعبير ووصل إلى التحريض أو إثارة النعرات التي تمس السلم الأهلي، وتخضع هذه الأفعال للمساءلة القانونية وفق القوانين النافذة، بما في ذلك قانون العقوبات وتشريعات الجرائم المعلوماتية.

last news image
● سياسة  ٢٢ يونيو ٢٠٢٦
تعيينات جديدة في الخارجية.. من هم أبرز مديري الإدارات والمستشارين الجدد؟

أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين حزمة تعيينات وتشكيلات جديدة شملت 11 إدارة مركزية و6 مستشارين متخصصين، في خطوة تعكس إعادة هيكلة عدد من الملفات الدبلوماسية والسياسية داخل الوزارة.

وشهدت الوزارة واحدة من أوسع عمليات إعادة الهيكلة الإدارية والدبلوماسية منذ إعادة تشكيل مؤسسات الدولة، عبر سلسلة تعيينات شملت إدارات مركزية ومستشارين متخصصين في ملفات سياسية ودبلوماسية متنوعة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز البنية المؤسسية للوزارة وتوزيع الملفات الخارجية على كوادر تمتلك خلفيات أكاديمية ودبلوماسية وإعلامية وسياسية مختلفة.

ومن أبرز التعيينات تعيين سعد بارود مديراً لإدارة الشؤون الأمريكية، بعد أن شغل سابقاً منصب مدير إدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية ويحمل بارود درجة الماجستير في علوم الطيران والفضاء، كما يمتلك خبرة في العمل الدبلوماسي والإنساني.

وسبق له العمل سكرتيراً أول في بعثة الائتلاف الوطني السوري في قطر، إضافة إلى إدارته منظمة "نيكسوس أكشن" المتخصصة في الدبلوماسية الإنسانية والعمل الدولي، ما يمنحه خبرة في إدارة العلاقات الدولية والتواصل مع المؤسسات الغربية.

وفي الملف الأوروبي، كلفت سالي شوبط بإدارة الشؤون الأوروبية بعد أن عملت مفوضة خاصة لشؤون الأمم المتحدة في الوزارة. وتعد من الكفاءات الشابة في السلك الدبلوماسي السوري، إذ تحمل درجة الماجستير في العلاقات الدولية وبكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة روتجرز الأمريكية، إضافة إلى شهادة في الكيمياء الحيوية.

وعملت خلال السنوات الماضية في ملفات حقوق الإنسان والمناصرة الدولية داخل عدد من المؤسسات السورية والأممية، مع تركيز خاص على الدبلوماسية متعددة الأطراف والعلاقات مع المنظمات الدولية.

كما شملت التعيينات تكليف الدكتورة ندى أسود بإدارة الشؤون الأفروآسيوية وأوقيانوسيا، وهي الإدارة المعنية بمتابعة العلاقات مع الدول الإفريقية والآسيوية ودول المحيط الهادئ، في حين تولت نهلة عثمان إدارة المغتربين واللاجئين، التي تعد من أكثر الإدارات حساسية في المرحلة الحالية بالنظر إلى ارتباطها بملفات الجاليات السورية في الخارج وعودة اللاجئين وإعادة دمجهم.

وفي مجال التعاون الدولي، ثُبت قتيبة قاديش مديراً لإدارة التعاون الدولي، وهو المنصب الذي يشغله منذ أواخر عام 2025. ودرس قاديش الحقوق في جامعة دمشق، وعمل سابقاً معاوناً لوزير التنمية في حكومة الإنقاذ، قبل انتقاله إلى وزارة الخارجية.

وخلال الفترة الماضية شارك في تنظيم وتنسيق عدد من الزيارات الرسمية واللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى التي شملت عواصم عربية وغربية عدة، ما جعله أحد الأسماء الفاعلة في إدارة العلاقات الدولية للوزارة.

أما إدارة التمثيل الدبلوماسي فقد أُسندت إلى عبيدة أرناؤوط، الذي يعرف بحضوره الإعلامي والسياسي خلال السنوات الأخيرة وشغل أرناؤوط منصب المتحدث الرسمي باسم الإدارة السياسية التابعة لإدارة العمليات العسكرية، كما عمل مسؤولاً للشؤون السياسية في حمص، الأمر الذي منحه خبرة في الملفات السياسية والعلاقات العامة والتواصل مع الجهات المحلية والدولية.

وشملت القرارات أيضاً تعيين ديما الموسى مديراً لإدارة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وهي الإدارة المختصة بصياغة ومراجعة الاتفاقيات الدولية ومتابعة الالتزامات القانونية المترتبة عليها، فيما عُيّن الدكتور محمد عبد السلام مديراً لإدارة المراسم المسؤولة عن البروتوكول الدبلوماسي وتنظيم الزيارات الرسمية واستقبال الوفود الأجنبية.

كما تولى الدكتور حسان جنيد إدارة التنمية الإدارية، في خطوة تهدف إلى تطوير الأداء المؤسسي داخل الوزارة ورفع كفاءة العمل الإداري. وفي الجانب التقني والأمني، عُيّن عبد الناصر كمسحو مديراً لإدارة الأمن السيبراني، المكلفة بحماية الأنظمة الرقمية والاتصالات الإلكترونية للوزارة، بينما تولى رياض الخضر إدارة الأمن والحماية المسؤولة عن الجوانب الأمنية المرتبطة بمقار الوزارة والبعثات الدبلوماسية.

وعلى صعيد المستشارين، برز اسم جهاد مقدسي الذي عُيّن مستشاراً للشؤون الأمريكية، في عودة لافتة إلى وزارة الخارجية بعد أكثر من عقد على مغادرته لها ويعد مقدسي من أبرز الدبلوماسيين السوريين الذين برزوا خلال السنوات الأولى من الثورة السورية، إذ شغل منصب الناطق الرسمي باسم الوزارة قبل انشقاقه عام 2012. ويحمل درجة الدكتوراه في الدراسات الإعلامية، وعمل سابقاً في سفارتي سوريا في واشنطن ولندن، قبل أن يشارك لاحقاً في تأسيس منصة القاهرة للمعارضة السورية ويتولى رئاسة وفدها خلال جولات التفاوض في جنيف.

كما عُين الدكتور حمزة المصطفى مستشاراً للشؤون الأوروبية، وهو أكاديمي وإعلامي شغل منصب وزير الإعلام بعد التحرير، وكان قبل ذلك مديراً عاماً لتلفزيون سوريا وينحدر من محافظة حماة ويحمل درجة الدكتوراه في العلوم الاجتماعية من جامعة إكستر البريطانية، كما يتمتع بخبرة واسعة في الدراسات السياسية والعلاقات الأوروبية والشؤون الدولية.

وضمت قائمة المستشارين أيضاً الدكتور محمد طه الأحمد مستشاراً للشؤون العربية، ومحمد الجفال مستشاراً للشؤون الأفروآسيوية، وطلال كنعان مستشاراً لشؤون الطاقة والبيئة، إلى جانب الدكتور محمد نجيب غضبان مستشاراً للتطوير الأكاديمي والتدريب الدبلوماسي، وهو ملف يرتبط بتأهيل الكوادر الدبلوماسية وإعداد البرامج التدريبية المتخصصة للعاملين في الوزارة.

هذا وتعكس هذه التشكيلات توجهاً نحو الاستفادة من شخصيات ذات خلفيات متنوعة تجمع بين العمل الدبلوماسي والأكاديمي والإعلامي والسياسي، بما يتناسب مع التحديات التي تواجه السياسة الخارجية السورية في المرحلة المقبلة، سواء على صعيد إعادة بناء العلاقات الدولية أو إدارة ملفات اللاجئين والتعاون الدولي والانفتاح على المحيطين العربي والغربي.

last news image
● مجتمع  ٢٢ يونيو ٢٠٢٦
السليقة والشرية في الريف السوري: عادات موروثة ترافق موسم حصاد القمح

يواصل المزارعون في مختلف المناطق السورية خلال الفترة الحالية حصاد محصول القمح، وسط أجواء موسمية تتخللها عادات وطقوس شعبية متوارثة في عدد من المناطق الريفية، من أبرزها “السليقة” و“الشرية”، المرتبطتان بمراحل العمل خلال موسم الحصاد في بعض القرى.

تُعدّ “الشرية” من العادات المرتبطة بمحصول القمح في بعض المناطق الريفية، حيث تُقدَّم للأطفال كمية من القمح كمكافأة بعد انتهاء جمعه وتعبئته. وعقب وصول الجرارات المحمّلة بالقمح إلى ساحات المنازل، يُفرغ المحصول على شكل أكوام، ليباشر أصحاب المحاصيل تعبئته داخل الأكياس المخصصة، بمساعدة الأطفال من أفراد العائلة أو من الأقارب والجيران، ومع انتهاء العمل، يحصل الأطفال على حصتهم المعروفة بـ“الشرية”، والتي يقومون ببيعها لاحقاً، لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

ينظر أصحاب المحاصيل في بعض المناطق إلى “الشرية” على أنها مبادرة إيجابية تهدف إلى إسعاد الأطفال ومكافأتهم على مشاركتهم في أعمال جمع القمح وتعبئته، كما يعتقدون أنها تحمل جانباً من البركة والرضا على الرزق، ويحرصون من خلالها على تعزيز روح التعاون داخل العائلة والمحيط الاجتماعي، في أجواء يغلب عليها الفرح والتشارك خلال موسم الحصاد.

إلى جانب “الشرية”، تُعدّ “السليقة” من أبرز الطقوس المرتبطة بحصاد القمح في بعض المناطق الريفية، حيث تقوم كل عائلة بتخصيص جزء من المحصول لسلقه وتجهيزه لإنتاج البرغل، الذي يُخزَّن كمؤونة سنوية بنوعيه الخشن والناعم.

وتبدأ العملية بقيام النساء بفرز حبات القمح وتنقيتها من الأتربة والحصى والشوائب، ثم يتم غسلها عدة مرات بالماء النظيف في عملية تُعرف باللهجة المحلية باسم “التصويل”، بعد ذلك يُنقل القمح إلى “الحلّة”، وهي عبارة عن وعاء كبير جداً، موجود في أغلب الأحياء بالريف، يتبادل استخدامه الجيران فيما بينهم عند الحاجة، ثم يُضاف إليه الماء، وتُشعل النار تحته باستخدام الحطب أو أي مواد أخرى قابلة للاشتعال.

يُواصل التحريك خلال مرحلة الغليان باستخدام أدوات خشبية أو معدنية كبيرة، وذلك لمنع التصاق حبات القمح ببعضها. وتستمر هذه العملية إلى أن يصل القمح إلى درجة النضج المطلوبة.

بعدها يساهم شباب وشابات الحي في مساعدة العائلات التي تقوم بتحضير “السليقة”، من خلال تفريغ القمح المسلوق من الوعاء باستخدام الأواني المتاحة، ثم نقله إلى أسطح المنازل النظيفة، وبعد ذلك يتم فرشه على شكل طبقات رقيقة ليُترك تحت أشعة الشمس حتى يجف بشكل كامل.

كما يتم توزيع أطباق “السليقة” على الأشخاص المحيطين من الجيران والأقارب خلال عملية التحضير، حيث تُقدَّم كوجبة تقليدية تحظى بإقبال واسع، ويصفها كثيرون بأنها من الأطعمة الشهية المرتبطة بأجواء العمل في موسم الحصاد، ويُطلق عليها البعض تعبير “بسامير الركب” في إشارة إلى أنها وجبة بسيطة لكنها مشبعة وذات قيمة غذائية.

وبعد أن يجف القمح تماماً من الماء، يتم نقله إلى المطحنة أو ما يُعرف بـ“الجاروشة” حيث يُطحن ويُحوَّل إلى برغل، ثم تتولى النساء عملية فرز الناتج باستخدام غرابيل خاصة، بهدف فصل  البرغل الخشن والٱخر الناعم.

يعكس الحفاظ على عادات “الشرية” و“السليقة” في بعض المجتمعات الريفية السورية جملة من الدلالات المرتبطة بموسم حصاد القمح، أبرزها روح التعاون بين أفراد العائلة والجيران أثناء جمع المحصول وتجهيزه، من خلال المشاركة في إنجاز الأعمال بشكل جماعي يخفف من عبء الجهد خلال فترة الحصاد.

كما يظهر في هذه الممارسات حضور قيم اجتماعية مثل الكرم، ويتجلى ذلك في تقديم أطباق “السليقة” للأشخاص المحيطين خلال العمل، إلى جانب الجانب المتعلق بإسعاد الأطفال عبر منحهم جزءاً من المحصول كمكافأة بعد مشاركتهم في الحصاد، بما يعزز أجواء الألفة والتكافل داخل الحي في هذا الموسم.

وكانت وزارة الزراعة السورية قد توقعت أن يشهد إنتاج القمح في البلاد ارتفاعاً ملحوظاً خلال الموسم الحالي، ليصل إلى ما بين 2.3 و2.5 مليون طن، مقارنة بنحو 900 ألف طن في الموسم الماضي، وذلك في ظل تحسن الظروف المناخية وعودة مناطق زراعية رئيسية في شمال وشمال شرق البلاد إلى سيطرة الدولة.

يُعدّ القمح من المحاصيل الغذائية الأساسية، لاحتوائه على الكربوهيدرات والبروتينات والألياف وعدد من الفيتامينات والمعادن، خاصة في حال استهلاكه بشكل كامل. وتُسهم هذه المكونات في تزويد الجسم بالطاقة ودعم بعض وظائفه الحيوية، إلى جانب دوره في تحسين الهضم عند اعتماده ضمن نظام غذائي متوازن.

last news image
● محليات  ٢١ يونيو ٢٠٢٦
وزارة العدل: إعادة دراسة قانون الجرائم الإلكترونية ضمن مسار الإصلاح التشريعي

أكدت وزارة العدل، اليوم الأحد، أن مراجعة التشريعات النافذة تأتي في إطار الالتزام بأحكام الإعلان الدستوري ومسار الإصلاح القانوني، مشيرة إلى أن العمل بالقوانين السارية يستمر إلى حين تعديلها أو إلغائها وفق الأصول الدستورية والقانونية المعتمدة.

وقالت الوزارة في تصريح رسمي إنها تتابع ما يثار من نقاشات وتساؤلات حول قانونية الإجراءات المتبعة في القضايا المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، موضحة أن الإعلان الدستوري نص على إلغاء القوانين الاستثنائية مع استمرار العمل بالتشريعات النافذة إلى حين استكمال إجراءات تعديلها أو إلغائها.

وأضافت أن الفترة الماضية شهدت مراجعة عدد من التشريعات والنصوص القانونية التي تثير إشكالات دستورية أو حقوقية، إلى جانب اتخاذ إجراءات تهدف إلى منع أي تطبيق أو تفسير يتعارض مع أحكام الإعلان الدستوري أو يمس الحقوق والحريات العامة المكفولة للمواطنين.

وفي هذا الإطار، أوضحت الوزارة أن مجلس القضاء الأعلى أشرف على وضع ضوابط ومعايير قضائية تكفل حسن تطبيق بعض النصوص القانونية محل المراجعة، بما يضمن استمرارية عمل مؤسسات العدالة ويحول دون حدوث فراغ قانوني قد يؤثر في حقوق الأفراد أو سير الإجراءات القضائية.

كما أعلنت الوزارة تشكيل لجان قانونية وفنية لإعادة دراسة عدد من القوانين، وفي مقدمتها قانون الجرائم الإلكترونية، بمشاركة الجهات المعنية بتطبيقه، بما في ذلك وزارات الإعلام والداخلية والاتصالات، بهدف الوصول إلى صياغة قانونية متوازنة تكفل حماية الحقوق والحريات وتعزز سيادة القانون، بالتوازي مع توفير الأدوات اللازمة لمكافحة الجرائم الإلكترونية بمختلف أشكالها.

وشددت الوزارة على أن التوجيهات والإجراءات المتخذة، إلى جانب الدور الذي تضطلع به السلطة القضائية، تشكل ضمانة لعدم استغلال النصوص القانونية أو تطبيقها على نحو يخالف أحكام الإعلان الدستوري، مؤكدة أن تلك الإجراءات تكفل حماية حقوق جميع الأطراف على أساس المساواة أمام القانون واحترام ضمانات المحاكمة العادلة.

وجددت وزارة العدل في ختام تصريحها التزامها بمسار الإصلاح القانوني وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، داعية المواطنين إلى التعاون مع الجهات القضائية المختصة واحترام الإجراءات القانونية، بما يسهم في ترسيخ العدالة وتعزيز الاستقرار وحماية الحقوق والحريات العامة.