شهدت الساحة الرياضية اليوم الأحد مجموعة من المواجهات الدولية والتحضيرات المرتبطة بفترة التوقف الدولي، حيث واصلت منتخبات أوروبا منافسات دوري الأمم، فيما تركز النشاط السوري على المواجهة الودية المرتقبة ...
موجز الرياضة من شبكة شام - إسبانيا تتصدر مجموعتها بفوز مثير.. وسوريا تواجه الأردن ودياً في عمّان
٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦
● رياضة

عملية أمنية تُطيح بخلية لـ«داعـ ـش» تنشط في 4 محافظات وتُحبط مخططاً إرهابياً

٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات
دمشق ترد على بزشكيان: العلاقة مع إيران تبدأ باحترام سيادة سوريا ومراجعة سياساتها السابقة
٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦
● سياسة

ذكرى اغتيال أديب الشيشكلي.. رئيس سوري أنهى حكمه بالاستقالة وقُتل في منفاه بالبرازيل

٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦
القبض على قائد اللواء 138 المرتبط بملف حمزة الخطيب ومجزرة مساكن صيدا

ألقت قوى الأمن الداخلي القبض على جابر محرز إبراهيم، الذي شغل رتبة عميد ومنصب قائد اللواء 138 دفاع جوي في بلدة صيدا بريف درعا خلال عهد النظام البائد، وذلك بعد عملية رصد ومتابعة.

ووفق ما أعلنته وزارة الداخلية يبرز اسم محرز في ملفات الانتهاكات التي شهدتها محافظة درعا خلال السنوات الأولى من الثورة السورية، إذ تشير التحقيقات الأولية، بحسب وزارة الداخلية، إلى تورطه في إصدار أوامر بالقتل والاعتقال وقمع المتظاهرين، والمشاركة في حملات عسكرية استهدفت قرى وبلدات في ريف درعا الشرقي، إلى جانب ملاحقة المدنيين واستهداف منازلهم.

كما أظهرت التحقيقات، وفق الوزارة، ارتباط محرز بشكل مباشر بملف مجزرة مساكن صيدا، التي راح ضحيتها نحو 120 شهيدا، وسط اتهامات بمسؤوليته عن عمليات أمنية وعسكرية استهدفت المدنيين في المنطقة.

ويرتبط اسم جابر محرز كذلك بملف الطفل الشهيد حمزة الخطيب، الذي كان اعتقاله وتعذيبه وقتله في عام 2011 من أبرز الوقائع التي أثارت غضبا واسعا في سوريا وأسهمت في تصاعد الاحتجاجات الشعبية آنذاك.

وتشير وزارة الداخلية إلى أن التحقيقات تشير إلى ارتباط اسم محرز بعمليات الاعتقال والتعذيب التي طالت عددا من أبناء محافظة درعا، ومن بينهم الطفل حمزة الخطيب.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن محرز من مواليد منطقة خربة الحمام في محافظة حمص، وقد تولى قيادة اللواء 138 دفاع جوي المتمركز في صيدا، وهو أحد التشكيلات العسكرية التي ارتبط اسمها بالعمليات العسكرية والأمنية التي شهدتها محافظة درعا خلال تلك المرحلة.

هذا وتداول ناشطون عقب إعلان القبض عليه شهادات وتعليقات تستعيد دور اللواء 138 خلال سنوات الثورة، مشيرين إلى ما وصفوه بالقصف والاعتقالات التي تعرضت لها مناطق ريف درعا، واعتبروا توقيف قائد سابق فيه تطورا مهما في مسار ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات.

وتأتي عملية القبض ضمن جهود قوى الأمن الداخلي لملاحقة الأشخاص الذين تتضمن الملفات والتحقيقات اتهامات بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق السوريين خلال عهد النظام البائد، على أن تحدد التحقيقات والقضاء المختص المسؤوليات القانونية لكل شخص والوقائع الثابتة بحقه.

ويفتح توقيف القيادي السابق لدى نظام الأسد البائد الباب مجددا أمام ملفات ثقيلة ارتبطت بمحافظة درعا منذ عام 2011، وفي مقدمتها ملف الطفل حمزة الخطيب ومجزرة مساكن صيدا، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات والإجراءات القضائية بشأن المسؤوليات المنسوبة إليه.

last news image
● محليات  ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦
رايتس ووتش: إعادة إعمار سوريا تفتقر إلى ضمانات أساسية لحماية حقوق المتضررين

دخلت سوريا مرحلة واسعة من إعادة الإعمار في ظل حجم كبير من الدمار الذي طال المساكن والبنية التحتية والخدمات خلال سنوات الحرب، بالتزامن مع الإعلان عن مشاريع واستثمارات جديدة وعودة أعداد من اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم، ما وضع قضايا الملكية والتعويض ومشاركة السكان في صلب النقاش حول شكل عملية التعافي.

وفي هذا السياق، حذرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من أن صفقات إعادة الإعمار التي تبرمها الحكومة السورية بمليارات الدولارات تتقدم في وقت لا يزال فيه الإطار القانوني الناظم للعملية بحاجة، وفق تقييمها، إلى ضمانات أكثر وضوحاً لحماية حقوق المتضررين وإشراك المجتمعات المحلية في القرارات المتعلقة بمنازلها وأراضيها.

وقالت المنظمة إن الأطر القانونية الناظمة لإعادة الإعمار لا تُلزم الحكومة أو المطورين بالتشاور مع المجتمعات المحلية المتضررة، بما فيها الأسر التي ما تزال نازحة، قبل الموافقة على المشاريع، ودعت إلى توفير آليات مستقلة للاعتراض على القرارات المتعلقة بالمنازل والأراضي، ووضع قواعد واضحة وعادلة للتعويض.

إعادة الإعمار أبعد من المباني

أكد التقرير أن إعادة الإعمار لا تقتصر على تشييد المساكن وإصلاح الطرق والمنشآت، وإنما ترتبط أيضاً بحقوق السكان في السكن والأرض والملكية والحصول على الخدمات والمشاركة في القرارات التي تؤثر في مناطقهم.

وأشار إلى أن هذا الملف يكتسب أهمية مع عودة سوريين إلى مناطق تعرضت لدمار واسع، حيث يجد بعض العائدين منازل مدمرة ومناطق تعاني نقص المياه والكهرباء والرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الخدمات، بالتوازي مع استمرار مطالبات مرتبطة بالسكن والأراضي والملكية دون تسوية.

وأورد التقرير تقديرات وضعت حجم الأضرار المادية عند نحو 108 مليارات دولار، فيما بلغ متوسط تكاليف إعادة الإعمار المقدرة 216 مليار دولار، ضمن نطاق تراوح بين 140 و345 مليار دولار، بما يعكس اتساع الفجوة بين حجم الاحتياجات والموارد اللازمة لمعالجتها.

من يقرر شكل الأحياء الجديدة؟

سلط التقرير الضوء على مدى مشاركة السكان في تحديد مستقبل المناطق التي عاشوا فيها، ورأى أن المجتمعات المتضررة ينبغي أن تكون طرفاً في القرارات المتعلقة بمنازلها وأراضيها وأحيائها قبل اعتماد مشاريع إعادة الإعمار.

وبين أن بعض القرارات المتعلقة بإعادة الإعمار اتُخذت دون مشاركة مجتمعية كافية أو معايير واضحة للتعويض وآليات يسهل الوصول إليها للاعتراض والتظلم، ما أثار اعتراضات في بعض المناطق.

ولفت إلى أن مسألة التعويض تمثل واحدة من أكثر الملفات حساسية، ولا سيما في المناطق التي شهدت دماراً واسعاً أو تغيرات في أوضاع الملكيات، ودعا إلى وضع قواعد واضحة وعادلة تراعي أصحاب الممتلكات والنازحين والمتضررين، وتتيح لهم الاعتراض على القرارات التي تمس حقوقهم.

إرث المرسوم 66 والقانون رقم 10

أعاد التقرير فتح النقاش حول المرسوم 66 الصادر عام 2012 والقانون رقم 10 لعام 2018، وما ترتب عليهما من إشكالات تتعلق بإعادة تنظيم المناطق وحقوق الملكية.

وذكر أن تطبيق المرسوم 66 عُلّق في دمشق في تشرين الأول 2025 بانتظار مراجعة قانونية، في وقت ما تزال فيه بعض المشاريع المرتبطة بالأطر التنظيمية السابقة مطروحة للاستثمار.

وطالبت المنظمة بإلغاء المرسوم 66 والقانون رقم 10 أو إخضاعهما لمراجعة مستقلة لتقييم حقوق السكان المتضررين، وما يستحقونه من رد للممتلكات أو تعويضات.

جوبر نموذجاً

استعرض التقرير حي جوبر شرقي دمشق بوصفه أحد النماذج على تعقيدات إعادة بناء المناطق شديدة الدمار، وأشار إلى أن نحو 95 بالمئة من مباني الحي تعرضت للدمار.

وذكر أن سكاناً أُبلغوا بعدم إمكانية إعادة البناء بصورة فردية في ظل وجود مشروع مقترح لإعادة تطوير المنطقة، فيما أثارت صيغة التعويضات المطروحة تساؤلات بشأن المساحات التي سيحصل عليها أصحاب المنازل السابقون وحقوق سكان المناطق غير المنظمة والمستأجرين.

وطرح التقرير من خلال حالة جوبر قضية أوسع تتعلق بكيفية تحقيق التوازن بين إعادة تخطيط المناطق المدمرة والاستفادة من الاستثمارات الجديدة من جهة، وضمان حقوق أصحاب المنازل والأراضي والسكان السابقين من جهة أخرى.

العودة لا تنتهي بمغادرة المخيم

ربط التقرير بين إعادة الإعمار وعودة اللاجئين والنازحين، واعتبر أن العودة المستدامة تحتاج إلى أكثر من مجرد مغادرة المخيم أو بلد اللجوء، إذ تتطلب وجود سكن وخدمات أساسية تسمح للعائدين باستعادة حياتهم.

واستعرض قرية غدفة في ريف إدلب نموذجاً لهذه التحديات، حيث تحدث سكان عادوا من النزوح عن نقص المياه الجارية والكهرباء والمدارس العاملة والخدمات الطبية، واضطرار بعض الأهالي إلى شراء المياه والمساهمة في تأمين أجور المعلمين.

وبين التقرير أن عدد سكان القرية كان يبلغ قبل الحرب نحو 8500 نسمة، بينما يقدر حالياً بنحو 13 ألفاً، وذكر أن سبعة منازل فقط من أصل نحو 1500 منزل لها أسقف إسمنتية، ما دفع بعض السكان إلى نصب الخيام مكان منازلهم أو فوق أبنية متضررة.

وأكدت المنظمة أن استعادة المياه والصرف الصحي والكهرباء والمدارس والرعاية الصحية في مناطق العودة ينبغي أن تكون من الأولويات المباشرة، بدلاً من تأجيلها إلى مراحل لاحقة من عملية إعادة الإعمار.

أين يعترض المتضرر؟

طرح التقرير إشكالية تتعلق بآليات الاعتراض على القرارات التي تمس منازل السكان وأراضيهم، واعتبر أن إطار إعادة الإعمار لا يوفر حتى الآن آلية مستقلة ومتخصصة يمكن للمتضررين اللجوء إليها بصورة فعالة.

وأشار إلى أن محدودية القنوات المتاحة دفعت بعض السكان إلى الاحتجاج أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والوساطات للمطالبة بحقوقهم والاعتراض على المشاريع والقرارات المتعلقة بممتلكاتهم.

ودعت المنظمة إلى إنشاء آليات تظلم مستقلة يسهل الوصول إليها، وإيجاد مسار لمعالجة النزاعات المتعلقة بالسكن والأراضي والملكية، وربط هذه القضايا بعملية العدالة الانتقالية.

مسؤولية لا تقتصر على الحكومة

وسع التقرير دائرة المسؤولية لتشمل، إلى جانب الحكومة، الجهات المانحة والمستثمرين والشركات الراغبة في الدخول إلى سوق إعادة الإعمار السورية.

ودعا إلى تضمين حماية الحقوق ضمن شروط تمويل المشاريع، وإجراء تقييمات مسبقة لتأثيرها على السكان، والتحقق من معالجة نزاعات الملكية قبل الاستثمار في المناطق التي تشهد مطالبات متعارضة.

كما طالب الشركات والجهات المالية بالتحقق من وجود تشاور حقيقي مع المجتمعات المحلية وآليات للاعتراض والتظلم قبل إبرام اتفاقيات مرتبطة بالأراضي والممتلكات.

إعادة البناء وحقوق السكان

وضع التقرير مجموعة من التوصيات أمام الحكومة، في مقدمتها إدراج مشاركة المجتمعات المحلية ضمن عمليات التخطيط قبل الموافقة على مشاريع إعادة الإعمار، ووضع معايير واضحة وعادلة للتعويض، وإنشاء آليات مستقلة للتظلم، وإعطاء الأولوية لاستعادة الخدمات الأساسية في مناطق العودة.

كما دعا إلى معالجة قضايا الملكية التي خلفتها السنوات الماضية، وضمان ألا تؤدي مشاريع التطوير الجديدة إلى خسارة السكان حقوقهم في الأراضي والمنازل أو إلى تهجير جديد مرتبط بالمشاريع الاستثمارية.

وبين التقرير أن التحدي في إعادة إعمار سوريا لا يرتبط فقط بتأمين مليارات الدولارات اللازمة لإعادة بناء ما دمرته الحرب، وإنما أيضاً بالطريقة التي ستدار بها هذه العملية، ومن سيشارك في اتخاذ قراراتها، وكيف ستعالج حقوق أصحاب المنازل والأراضي والنازحين والعائدين.

وفي ظل الحاجة إلى تسريع إعادة البناء وجذب الاستثمارات بالتوازي مع حماية حقوق السكان ومعالجة نزاعات الملكية المتراكمة، خلص التقرير إلى أهمية بناء إطار قانوني واضح وشفاف ينظم عملية إعادة الإعمار ويضمن مشاركة المجتمعات المتضررة ويحمي حقوقها خلال مرحلة التعافي.

last news image
● محليات  ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦
مجلس شورى «الإخوان المسلمين في سوريا» يعلن مواقف من المرحلة الانتقالية ويدعو إلى التعددية السياسية

أعلن مجلس الشورى لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا مجموعة من المواقف السياسية المتعلقة بالمرحلة الحالية في البلاد، عقب انعقاد دورته العادية الخامسة، متناولاً ملفات داخلية وإقليمية، من بينها عمل مجلس الشعب، والعدالة الانتقالية، والتعددية السياسية، وإعادة الإعمار، إلى جانب المواقف من إسرائيل وإيران والعلاقات مع عدد من الدول العربية والإقليمية.

وقال المجلس، في بيان صدر بتاريخ 27 أيلول 2026، إن اجتماعه ناقش مستجدات الأوضاع على الساحة السورية والتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على سوريا.

وأشاد المجلس بالتحركات الدبلوماسية للحكومة السورية وما وصفه بالخطوات التي أدت إلى رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب ورفع العقوبات الاقتصادية، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه التطورات في تعزيز الاستقرار واستعادة سوريا لدورها العربي والإقليمي.

الوحدة والتعددية السياسية

أكد المجلس تمسكه بوحدة سوريا أرضاً وشعباً، وضمان حقوق المواطنة المتساوية لجميع السوريين ومكونات المجتمع، معلناً رفضه مشاريع التقسيم وأشكال التغيير الديموغرافي.

وفي تعريفه لموقع الجماعة في المشهد السوري، قال المجلس إن جماعة الإخوان المسلمين في سوريا ستبقى، وفق رؤيته، «جماعة وطنية مستقلة القرار»، وتتبنى نهجاً إسلامياً وسطياً، مشيراً إلى العمل على تعزيز الوحدة الوطنية والسلم الأهلي من خلال الحوار مع القوى الوطنية.

ورحب المجلس بانطلاق أعمال مجلس الشعب، مؤكداً أهمية قيامه بدوره التشريعي خلال المرحلة الانتقالية، وإرساء التعددية السياسية المنظمة.

كما دعا إلى إعداد دستور دائم يعبر عن تطلعات السوريين وطرحه للاستفتاء الشعبي، في موقف يضع مسألة بناء الإطار الدستوري والسياسي للبلاد ضمن أولويات المرحلة المقبلة.

العدالة الانتقالية والمصالحة

شدد البيان على أهمية إطلاق مسار للعدالة الانتقالية، وربط المجلس هذا المسار بكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا وتحقيق المساءلة.

واعتبر أن معالجة الانتهاكات وحقوق الضحايا تمثل، من وجهة نظره، ركناً أساسياً في تحقيق المصالحة الوطنية وترسيخ السلم الأهلي والاستقرار.

كما دعا إلى بناء مؤسسات الدولة ضمن نظام تعددي قائم على سيادة القانون وضمان الحريات السياسية وتنظيم العمل الحزبي، مع مشاركة مختلف مكونات المجتمع السوري في الحياة السياسية والتنمية.

دعوة إلى دعم الاقتصاد وإعادة الإعمار

تناول البيان الوضع الاقتصادي والإنساني، داعياً المجتمعين العربي والدولي إلى تقديم الدعم لسوريا والمساهمة في جهود إعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية.

وربط المجلس بين تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وبين تعزيز قدرة البلاد على التعافي والاستقرار، في ظل التحديات التي تواجهها سوريا خلال مرحلة إعادة بناء مؤسساتها واقتصادها.

مواقف من إسرائيل وإيران

وفي الملف الإقليمي، أدان مجلس الشورى الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية والتوغلات وإقامة المواقع والقواعد العسكرية في الجنوب السوري، معلناً رفضه أي خطوات تمس وحدة سوريا وسيادتها أو تدعم مشاريع التقسيم والانفصال.

كما حذر من التدخلات الإيرانية في الشأن السوري، ومن محاولات إعادة بناء النفوذ عبر تشكيل جماعات أو دعم قوى مسلحة خارج مؤسسات الدولة، معتبراً أن ذلك يشكل تهديداً لوحدة البلاد وأمنها واستقرارها.

وفي سياق متصل، أدان المجلس الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن، مؤكداً ضرورة احترام سيادة الدول وأمن شعوبها ورفض ما من شأنه تهديد أمن المنطقة واستقرارها.

فلسطين ولبنان في البيان

أكد المجلس دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة والدفاع عن أرضه، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه إنهاء الاحتلال وحماية حقوق الفلسطينيين.

وفي الشأن اللبناني، أكد ضرورة احترام سيادة لبنان واستقلال قراره، ورفض التدخل في شؤونه الداخلية، مشدداً على أهمية الحفاظ على العلاقات بين الشعبين السوري واللبناني بما يخدم مصالحهما المشتركة.

إشادة بمواقف تركيا وقطر والسعودية والأردن

خصص البيان جانباً من مواقفه للعلاقات الإقليمية، إذ وجه المجلس الشكر إلى تركيا على مواقفها الداعمة للشعب السوري وما قدمته، وفق البيان، من جهود ومساعدات لدعم استقرار سوريا خلال المرحلة الانتقالية.

كما ثمن مواقف قطر ومساندتها لجهود إعادة بناء الدولة والمساعدات الإنسانية التي تقدمها، وأشاد بمواقف السعودية ودعمها السياسي والاقتصادي لسوريا.

ووجه المجلس الشكر إلى الأردن على مواقفه الداعمة لسوريا وجهوده في تقديم المساعدات الإنسانية ودعم استقرار البلاد ووحدتها، كما أشاد بمواقف الدول العربية والأجنبية التي قال إنها تساند مسيرة التعافي وإعادة البناء.

ورحب كذلك باتفاق مكة المكرمة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، معتبراً أن التعاون بين الدول الثلاث يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة.

ملامح رؤية سياسية للمرحلة المقبلة

يعكس البيان جملة من المواقف التي تريد الجماعة طرحها تجاه المرحلة الانتقالية، تجمع بين التأكيد على وحدة البلاد، والدعوة إلى التعددية السياسية ودستور دائم والاستفتاء الشعبي والعدالة الانتقالية، إلى جانب دعم إعادة الإعمار وتعزيز مؤسسات الدولة.

وفي الوقت نفسه، يقدم البيان تصور الجماعة لعلاقات سوريا الخارجية وموقفها من التطورات الإقليمية، من خلال رفض التدخلات الخارجية التي ترى أنها تمس السيادة السورية، مقابل الإشادة بالدول التي تعتبرها داعمة لاستقرار سوريا وإعادة بنائها.

وبذلك، تتجاوز مخرجات الدورة الخامسة لمجلس الشورى القضايا التنظيمية الداخلية للجماعة، لتقدم مجموعة مواقف سياسية معلنة بشأن شكل الدولة والمرحلة الانتقالية والعدالة والعلاقات الإقليمية، وهي مواقف تبقى جزءاً من رؤية الجماعة السياسية للمرحلة المقبلة وليست سياسات أو قرارات صادرة عن مؤسسات الدولة السورية.

last news image
● محليات  ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦
تقرير يرصد أداء مجلس الشعب في ملف التعليم ... 17 قضية و20 مداخلة تحت التقييم

أصدر «راصد سوريا»، بالتعاون مع وحدة دعم الاستقرار، تقريراً حول الأداء البرلماني والرقابي وتمثيل قضايا المحافظات خلال الجلسة الثالثة لمجلس الشعب السوري، التي عقدت في 14 أيلول 2026، وخصصت لمناقشة واقع قطاع التربية والتعليم والاستماع إلى وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو.

ولا يقتصر التقرير على توثيق المداخلات التي شهدتها الجلسة، بل يتناول طبيعة الدور الرقابي للمجلس، من خلال رصد القضايا التي طرحها النواب ومدى ارتباطها باحتياجات المواطنين والمحافظات، وطبيعة الإجابات الحكومية والالتزامات المعلنة، وإمكانية العودة إليها لاحقاً للتحقق من مستوى التنفيذ.

جلسة رقابية لخمس ساعات

استمرت الجلسة خمس ساعات، من الثانية عشرة ظهراً حتى الخامسة مساء، وتركز جدول أعمالها على واقع التربية والتعليم، في ظل مجموعة واسعة من الملفات المتراكمة، بينها المدارس المتضررة والخارجة عن الخدمة، ونقص الكوادر وسوء توزيعها، وأوضاع المعلمين المفصولين والمتعاقدين والمدمجين، والمناهج والطلاب العائدون من الخارج والتسرب والتعليم المهني والخاص والدامج ومدارس المخيمات والتحول الرقمي.

ورصد التقرير نحو 20 مداخلة خلال الجلسة، فيما تدخلت رئاسة المجلس عدة مرات لتنظيم الوقت ومنع التكرار وضبط المقاطعات، مع بقاء النقاش في مجمله ضمن الملفات المتعلقة بالتربية والتعليم.

17 ملفاً على طاولة النقاش

صنف التقرير القضايا المطروحة ضمن 17 ملفاً رئيسياً، شملت الأبنية المدرسية وإعادة التأهيل، والكوادر التعليمية، والمعلمين المفصولين والمدمجين، والمناهج، والطلاب العائدين من الخارج، والتسرب والانقطاع عن التعليم، والامتحانات، والتعليم المهني والخاص والدامج، والتحول الرقمي، وقضايا المحافظات ومدارس المخيمات وأوضاع المعلمين المعيشية والجودة والاعتمادية ورعاية الموهوبين والمتفوقين.

ولفت التقرير إلى حضور القضايا المحلية في مداخلات النواب، إذ طرحت ملفات مرتبطة بالرقة ودير الزور والحسكة وحلب وريفها وإدلب والقنيطرة وطرطوس وريف دمشق ودرعا واللاذقية، إضافة إلى مناطق بينها رأس العين وتل أبيض والقامشلي وجنديرس.

كما لم تقتصر بعض المداخلات على عرض المشكلات، بل تضمنت طلب أرقام وموازنات وجداول زمنية وآليات تنفيذ، وهو ما يشكل مؤشراً مهماً عند تقييم طبيعة الممارسة الرقابية داخل الجلسة.

أرقام حكومية قابلة للمتابعة

وثق التقرير مجموعة من الأرقام التي أعلنها وزير التربية خلال الجلسة، أبرزها ارتفاع عدد الطلاب من نحو 4.3 ملايين إلى 5.3 ملايين، مع توقع وصول العدد إلى قرابة 6 ملايين طالب خلال العام الدراسي، إلى جانب تقدير عدد المتسربين من التعليم بنحو مليوني طفل وطالب.

وتضمنت البيانات إعادة نحو 14 ألف معلم مفصول إلى العمل، وارتفاع عدد الكتب المدرسية المطبوعة من 28 مليوناً في العام السابق إلى 41 مليون كتاب خلال العام الحالي.

كما أعلنت الوزارة، وفق البيانات التي يوثقها التقرير، ترميم 3857 مدرسة، واستمرار أعمال الترميم في 704 مدارس، وإدخال 212 مدرسة جديدة إلى المنظومة التعليمية، إلى جانب وجود 354 مدرسة دامجة للطلاب ذوي الإعاقة الخفيفة.

وشدد التقرير على أن هذه الأرقام تمثل بيانات حكومية أعلنت خلال الجلسة وليست نتائج تحقق مستقل، فيما تكمن أهميتها الرقابية في إمكانية العودة إليها لاحقاً ومقارنة ما أعلن بما تحقق على أرض الواقع.

من الأسئلة إلى الالتزامات

رصد التقرير عدداً من الالتزامات والخطط التي طرحتها وزارة التربية رداً على أسئلة النواب، بينها القبول الشرطي للطلاب العائدين الذين لا يمتلكون وثائق مكتملة، وإتاحة امتحان تحديد المستوى عند الحاجة، وتحويل معادلة الشهادات إلى خدمة إلكترونية، والعمل على ربط بيانات الوزارة بالسجل المدني.

وتضمنت الخطط أيضاً استكمال توحيد المناهج، وتطوير المنصة التعليمية الإلكترونية ونظام الجودة والاعتمادية، وإجراء مسابقات للكوادر بحسب الحاجة، ومعالجة احتياجات المنطقة الشرقية، واستكمال توزيع الكتب والتوسع في التعليم الدامج ومواصلة ترميم المدارس وإدخال مدارس جديدة إلى الخدمة.

مشاريع تشريعية دون تصويت

أوضح التقرير أن الجلسة لم تكن مخصصة لإقرار قانون، ولم تشهد تصويتاً على مشروع قانون أو قرار تشريعي، لكنها كشفت عن مجموعة من المشاريع والتعديلات التي يجري العمل عليها.

ومن أبرزها قانون شؤون المعلمين، ومشروع معالجة أوضاع المعلمين المفصولين واحتساب سنوات خدمتهم، ومشروع التقييم التراكمي، وتعديل قانون المؤسسات التعليمية الخاصة، وقانون التعليم المهني وخزانة تقاعد المعلمين، إلى جانب ترتيبات مرتبطة بالعقود والتثبيت والخدمة المدنية.

أين نجحت الرقابة وأين ظهرت الفجوة؟

خلص التقرير في تقييمه الأولي إلى أن عدداً كبيراً من الأسئلة التي وجهها النواب كان واضحاً ومحدداً، وأن بعضها طالب بمعلومات وأرقام وخطط وموازنات وآليات تنفيذ، كما كانت غالبية الأسئلة موجهة بصورة مباشرة إلى الجهة التنفيذية المسؤولة.

وفي المقابل، سجل التقرير فجوة بين الحصول على إجابة حكومية وبين الوصول إلى التزام قابل للمساءلة، إذ قدم الوزير بيانات وخططاً وإجابات حول ملفات متعددة، لكن الأطر الزمنية لم تكن محددة في جميع الحالات، كما لم توثق بصورة منتظمة متابعة النواب للإجابات التي حصلوا عليها.

ومن هنا، يطرح التقرير تطوير الرقابة البرلمانية من صيغة تقوم على «السؤال والجواب» إلى مسار يبدأ بالسؤال، وينتقل إلى التزام حكومي محدد وموعد للتنفيذ، ثم متابعة ما تحقق وقياس النتيجة.

الاختبار الحقيقي يبدأ بعد الجلسة

يرى التقرير أن القيمة الفعلية للجلسة لن تتحدد بحجم المداخلات أو عدد الإجابات وحدهما، وإنما بما يحدث بعد انتهائها، مقترحاً إنشاء سجل للالتزامات الحكومية يتضمن القضية والإجراء المعلن والرقم الأساسي والجهة المسؤولة والمدة الزمنية وما تحقق عند المتابعة.

ويطرح التقرير أمثلة مباشرة لما يمكن متابعته لاحقاً، بينها مدى وصول الكتب المدرسية المطبوعة إلى المدارس فعلياً، وما تحقق في المدارس التي كانت أعمال ترميمها مستمرة، ودخول المدارس الجديدة المعلن عنها إلى الخدمة، ومدى التوسع في المدارس الدامجة، ومآلات مشروع معالجة أوضاع المعلمين المفصولين.

ويخلص التقرير إلى أن الجلسة قدمت مساحة رقابية تناولت 17 ملفاً تعليمياً، وجمعت بين قضايا وطنية ومحلية وحقوقية وتشريعية، لكنها لم تنتج قراراً تشريعياً أو تصويتاً على مشروع قانون، وإنما أفرزت مجموعة من الأسئلة والإجابات والبيانات والالتزامات التي أصبحت قابلة للمتابعة مستقبلاً.

وبذلك ينتقل التحدي من مجرد نقل قضايا المحافظات إلى مجلس الشعب إلى قياس أثر طرحها على السياسات والخدمات العامة، ومن تسجيل ما أعلنته الحكومة خلال جلسة واحدة إلى متابعة ما إذا كانت الأرقام والخطط والالتزامات ستتحول إلى نتائج قابلة للقياس على أرض الواقع.

last news image
● مجتمع  ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦
بلا عقد مكتوب.. كيف يثبت العامل حقوقه ويحمي مستحقاته؟

تنتشر في سوق العمل حالات تبدأ فيها العلاقة بين العامل وصاحب العمل من دون عقد مكتوب يحدد الأجر وطبيعة المهام وساعات العمل والحقوق المترتبة على الطرفين، وهو ما قد يثير إشكالات عند وقوع خلاف حول المستحقات أو شروط العمل.

وفي مثل هذه الحالات، تصبح مسألة إثبات علاقة العمل وتفاصيل الاتفاق من أبرز التحديات التي تواجه العامل، ما يطرح تساؤلات حول الأدلة التي يمكن الاستناد إليها، والحقوق التي يمكن المطالبة بها، والإجراءات المتاحة عند غياب العقد المكتوب.

وتبرز المشكلة بصورة أكبر في حالات العمل غير الموثق عندما ينشأ خلاف حول الأجر المتفق عليه أو ساعات العمل أو المستحقات أو إنهاء العلاقة الوظيفية، إذ يصبح تحديد ما اتفق عليه الطرفان أكثر تعقيداً في غياب وثيقة مكتوبة توضح الحقوق والالتزامات منذ البداية.

وفي هذا السياق، قالت المحامية غالية هلال، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن العامل لا يفقد حقوقه لمجرد عدم امتلاكه عقد عمل مكتوباً، موضحة أن علاقة العمل والحقوق الناشئة عنها يمكن إثباتها بوسائل متعددة.

غياب العقد لا يعني غياب الحقوق

أوضحت هلال أن العامل يستطيع الاستناد إلى الأدلة والقرائن المتاحة لإثبات علاقة العمل، ومنها شهادة الشهود والمراسلات والمحادثات المتعلقة بالعمل، بما فيها الرسائل المتبادلة عبر تطبيقات التواصل، إلى جانب الوثائق التي تظهر طبيعة العلاقة بين العامل وصاحب العمل.

ويتوافق ذلك مع قانون العمل السوري رقم 17 لعام 2010، الذي يلزم صاحب العمل بتحرير عقد العمل كتابة، لكنه يجيز للعامل، عند عدم وجود عقد مكتوب، إثبات حقوقه بجميع طرق الإثبات، كما يتيح لصاحب العمل إثبات العكس بالطريقة ذاتها.

وبينت هلال أن الحقوق التي يمكن أن تكون موضع مطالبة تشمل الأجر والمستحقات والتعويضات والإجازات وغيرها من الحقوق المرتبطة بعلاقة العمل، وفق طبيعة الحالة والأحكام القانونية الناظمة لها.

كيف يثبت العامل أنه كان يعمل؟

أشارت هلال إلى أهمية جمع كل ما يمكن أن يشكل دليلاً على وجود علاقة العمل، مثل التحويلات المالية أو المصرفية إن وجدت، وشهادات الزملاء، والرسائل النصية أو البريد الإلكتروني المتبادل مع الإدارة، وبطاقات الدخول إلى المنشأة والصور المرتبطة ببيئة العمل.

ويمكن أن تكتسب هذه الأدلة أهمية خاصة عندما ينكر صاحب العمل وجود العلاقة أو يختلف الطرفان بشأن قيمة الأجر أو مدة العمل أو طبيعة المهام التي كان العامل يؤديها.

ولذلك يصبح الاحتفاظ بالوثائق والمراسلات المتعلقة بالعمل إجراءً مهماً منذ بداية العلاقة المهنية، وليس فقط بعد وقوع النزاع، إذ قد تساعد هذه المواد لاحقاً في توضيح طبيعة الاتفاق وإثبات الحقوق محل الخلاف.

من التسوية إلى المطالبة القضائية

أوضحت هلال أن معالجة النزاع يمكن أن تبدأ بمحاولة الوصول إلى تسوية ودية والمطالبة بالمستحقات بصورة واضحة وموثقة، قبل الانتقال إلى الإجراءات الرسمية عند تعذر الوصول إلى حل.

وأضافت أن العامل يستطيع التقدم بشكوى إلى الجهة المختصة بشؤون العمل، وعرض الأدلة التي يمتلكها لإثبات العلاقة والمطالبة بحقوقه، فيما يبقى اللجوء إلى القضاء المختص مساراً متاحاً عندما لا تتم تسوية النزاع.

وقد تشمل المطالبات، بحسب طبيعة كل قضية، الأجور المتأخرة أو المستحقات المالية والتعويضات المرتبطة بإنهاء العمل وغيرها من الحقوق التي يستطيع العامل إثبات استحقاقه لها.

التوثيق يبدأ قبل وقوع المشكلة

ونصحت هلال العمال الذين يعملون من دون عقود مكتوبة بالاحتفاظ بالأدلة الرقمية والورقية التي تثبت علاقتهم بالعمل، وتوثيق أوقات الحضور والانصراف وطبيعة المهام والأجر وأي اتفاقات تجري مع صاحب العمل.

وأكدت أهمية مطالبة العامل بتوثيق علاقته الوظيفية منذ البداية، وعدم انتظار وقوع خلاف حتى يبدأ البحث عن الأدلة، لأن وجود عقد واضح يحدد الأجر وطبيعة العمل وساعاته وحقوق الطرفين يقلل مساحة الخلاف عند حدوث أي نزاع.

كما شددت على أهمية ألا يغادر العامل عمله عند وجود خلاف من دون الاحتفاظ بما يثبت طبيعة العلاقة وظروف انتهائها والمستحقات التي يطالب بها.

عندما يصبح الاتفاق الشفهي موضع خلاف

تظهر إحدى أبرز مشكلات العمل غير الموثق عندما يختلف العامل وصاحب العمل على تفاصيل الاتفاق الأصلي، فقد يقول العامل إن أجراً معيناً جرى الاتفاق عليه، بينما يقدم صاحب العمل رواية مختلفة، أو ينشأ خلاف بشأن ساعات العمل أو طبيعة المهام أو المستحقات الأخرى.

وهنا تتحول المسألة من وجود علاقة العمل فقط إلى إثبات تفاصيلها، ما يزيد أهمية الرسائل والتحويلات المالية والشهادات وغيرها من القرائن التي يمكن أن تساعد في تحديد طبيعة الاتفاق بين الطرفين.

ولهذا لا يمثل العقد المكتوب إجراءً شكلياً فحسب، بل يوفر مرجعاً واضحاً للطرفين ويحدد منذ البداية طبيعة العمل والأجر وساعاته والحقوق والمزايا المتفق عليها.

غياب التوثيق وعدم الاستقرار الوظيفي

ولا تقتصر آثار غياب العقد على الجانب القانوني، إذ يمكن أن يضع عدم وضوح الوضع الوظيفي العامل أمام حالة من عدم الاستقرار، ولا سيما عندما لا تكون قيمة الأجر أو مواعيد دفعه أو طبيعة الالتزامات والحقوق محددة بصورة واضحة.

ويساعد وضوح العلاقة المهنية على تقليل مساحة النزاعات وسوء الفهم بين الطرفين، ويمنح كلاً من العامل وصاحب العمل مرجعاً يمكن العودة إليه عند الاختلاف.

وفي المقابل، كلما طال العمل من دون توثيق، ازدادت أهمية احتفاظ العامل بالأدلة المرتبطة بعمله، لأن إثبات وجود العلاقة وحده قد لا يكون كافياً في بعض النزاعات التي تحتاج أيضاً إلى إثبات الأجر والمدة وطبيعة الاتفاق.

العقد حماية للطرفين

يبقى توثيق علاقة العمل الوسيلة الأكثر وضوحاً لحماية حقوق العامل وتنظيم التزاماته، كما يوفر لصاحب العمل إطاراً محدداً للعلاقة المهنية ويحد من النزاعات بشأن ما جرى الاتفاق عليه.

لكن غياب العقد المكتوب لا يعني أن العامل أصبح بلا حقوق، إذ تظل إمكانية إثبات علاقة العمل قائمة من خلال الأدلة المتاحة، فيما تتحدد قوة المطالبة في النهاية بحسب طبيعة الأدلة وظروف كل قضية وما تقرره الجهات المختصة.

ومن هنا، تبدأ حماية العامل قبل وقوع النزاع، عبر المطالبة بعقد مكتوب والاحتفاظ بالمراسلات والوثائق التي تثبت الأجر وطبيعة العمل ومدته. فالعقد يبقى الضمان الأكثر وضوحاً، لكن عدم وجوده لا ينبغي أن يدفع العامل إلى الاعتقاد بأن حقوقه اختفت معه.