تواجه عشرات العائلات السورية المقيمة في قطاع غزة ظروفاً إنسانية ومعيشية صعبة، نتيجة تداعيات الحرب الإسرائيلية وتضرر المساكن ونقص الغذاء والمياه والأدوية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم معاناتها مع...
243 سورياً يواجهون ظروفاً قاسية في غزة.. نقص المساعدات ومخاوف من الشتاء
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات

تعقيدات معادلة الشهادات في سوريا.. صحفي يروي تجربته ويطالب بحلول للطلاب العائدين

٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات
عقب أحداث الوحدة والكرامة.. اتحاد السلة يفرض عقوبات مشددة على مخالفة منع الترحال
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات

وزارة النقل تعيد 276 موظفاً مفصولاً بسبب مشاركتهم في الثورة إلى العمل في الخطوط الحديدية

٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● سياسة  ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
سوريا والبحرين تتجهان نحو تنشيط العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون الاقتصادي

أعلن وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، الاتفاق مع الجانب البحريني على إعادة تفعيل اللجنة السورية البحرينية المشتركة ومراجعة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة سابقاً، إلى جانب توسيع التعاون المصرفي وتبادل الخبرات، وذلك خلال زيارته إلى العاصمة البحرينية المنامة، في خطوة تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير آليات التعاون بين البلدين.

والتقى الشيباني ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ونقل إليه تحيات الرئيس أحمد الشرع وتمنياته للمملكة وشعبها بدوام التقدم والازدهار. كما بحث معه العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، إلى جانب القضايا ذات الاهتمام المتبادل والتطورات الإقليمية والدولية.

وفي السياق ذاته، أجرى الشيباني مباحثات مع وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، تناولت سبل تطوير العلاقات السياسية والدبلوماسية والارتقاء بالتعاون في المجالات المختلفة بما يخدم المصالح المشتركة. وتركزت المباحثات على إعادة تفعيل اللجنة المشتركة ومراجعة الاتفاقيات السابقة، بما يتيح تعزيز التنسيق المؤسسي ومتابعة الملفات الثنائية بصورة أكثر فاعلية.

وتأتي هذه التحركات في إطار مسار متجدد لتطوير العلاقات السورية البحرينية، التي تستند إلى أطر تعاون رسمية واتفاقيات سابقة في مجالات متعددة. فقد أُنشئت اللجنة العليا المشتركة بين البلدين بموجب اتفاقية وُقعت في المنامة في 20 أيلول عام 2000، بهدف دعم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني، فيما شملت الاتفاقيات الثنائية أيضاً مجالات التعاون الثقافي والسياحي.

كما برزت خلال زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى البحرين في 10 أيار 2025 توجهات لتوسيع التعاون في قطاعات التجارة والطيران المدني والطاقة والصحة والتعليم، إلى جانب تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتعزيز التبادل الثقافي والعلمي. وأكد الشيباني حينها أهمية دور البحرين كشريك في دعم التعافي الاقتصادي السوري والمساهمة في جهود إعادة الإعمار، فيما شدد الجانب البحريني على أهمية دعم استقرار سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها.

وتعززت مسارات التعاون لاحقاً عبر خطوات قطاعية، من بينها توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين في تموز 2026 لتعزيز التعاون في مجال الحد من مخاطر الكوارث والحماية المدنية، بما يعكس اتساع مجالات التنسيق بين المؤسسات السورية والبحرينية.

وتعكس إعادة تفعيل اللجنة السورية البحرينية المشتركة توجهاً نحو استئناف التنسيق بين البلدين وتفعيل الاتفاقيات الموقعة سابقاً، بما يعزز فرص توسيع التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والمصرفية، ويمهد لمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية القائمة على المصالح المشتركة وتبادل الخبرات.

last news image
● محليات  ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
نقابة المحامين في حلب تشطب محامياً على خلفية اتهامات بارتباطه بأجهزة أمنية في عهد الأسد

أصدر مجلس فرع نقابة المحامين في حلب قراراً بشطب المحامي محمد أنس الشامي ابن محمد من جدول المحامين شطباً حكمياً، على خلفية شكاوى وإخبارات تتعلق بارتباطه بجهات أمنية خلال عهد نظام الأسد البائد، وفق ما ورد في القرار الصادر بتاريخ 25 تشرين الأول 2026.

وأوضح المجلس أن القرار جاء بعد الاطلاع على الشكاوى والإخبارات الواردة بحق المحامي المذكور، والوثائق المرفقة بها، والتي تضمنت معلومات عن وجوده على صلة بجهات أمنية تابعة للنظام السابق، ومشاركته في ممارسات أشار القرار إلى أنها استهدفت محامين.

وأشار القرار إلى وجود دعوى تحقيقية مرتبطة بالوقائع المذكورة، لافتاً إلى أن المحامي كان عضواً في مجلس الشعب خلال عهد النظام البائد، وأن محامين متضررين تقدموا بإخبارات وشكاوى تتعلق بهذه الوقائع.

واستند مجلس الفرع في قراره إلى أحكام قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 30 لعام 2010، ولا سيما المواد المتعلقة بشروط الانتساب إلى النقابة والاستمرار في عضويتها، إضافة إلى أحكام النظام الداخلي للنقابة.

واعتبر المجلس أن الوقائع الواردة في الملف تستدعي تطبيق الأحكام المتعلقة بفقدان أحد شروط ممارسة المهنة، واتخاذ قرار بالشطب الحكمي من جدول المحامين.

وبموجب القرار، يُلزم المحامي محمد أنس الشامي بتسليم البطاقة النقابية والشعار وشعارات السيارات، كما يُوقف تنظيم الوكالات باسمه اعتباراً من تاريخ صدور القرار، مع تعميم الإجراء على جميع دوائر الوكالات.

ونص القرار أيضاً على تشكيل لجنة من مجلس فرع النقابة لاستلام مكتبه وتنظيم محضر بذلك، وتبليغه عبر لوحة إعلانات فرع النقابة والمعرفات الرسمية للنقابة، مع إبلاغ الجهات المعنية لتنفيذه.

ويُعد القرار، بحسب مضمونه، إجراءً نقابياً يتعلق باستمرار توافر شروط ممارسة مهنة المحاماة، فيما تبقى الوقائع ذات الطابع الجزائي الواردة في الشكاوى خاضعة للتحقيق والإجراءات القضائية المختصة، دون أن يشكل القرار النقابي بحد ذاته حكماً قضائياً نهائياً بإثبات الاتهامات.

 

last news image
● محليات  ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
بعد 32 عاماً من الغربة.. بصر الحرير تستقبل شاعر الثورة معتصم الحريري

استقبلت بلدة بصر الحرير في ريف درعا الشاعر الدكتور معتصم الحريري، نجل الشيخ الدكتور إبراهيم الحريري، بعد غياب امتد 32 عاماً قضاها خارج سوريا، في عودة تحمل دلالات خاصة لأبناء حوران، وترتبط بواحدة من القصائد التي واكبت انطلاق الثورة السورية في آذار عام 2011.

ويرتبط اسم الحريري بقصيدته «لا تعودوا»، التي كتبها في الثامن عشر من آذار عام 2011، مخاطباً فيها ثوار درعا، وداعياً إلى التمسك بمطالب الحرية والكرامة ومواصلة الحراك الشعبي الذي بدأ في المحافظة.

وتُقدَّم القصيدة بوصفها أول قصيدة كُتبت في الثورة السورية، وفق الرواية المتداولة عن صاحبها، وقد حملت منذ أيامها الأولى رسالة مباشرة إلى المتظاهرين، تحثهم على الاستمرار وعدم التراجع عن مطالبهم.

قصيدة من الأيام الأولى للثورة

جاءت قصيدة «لا تعودوا» في مرحلة مبكرة من الاحتجاجات التي شهدتها محافظة درعا، حين بدأت المظاهرات المطالبة بالحرية والكرامة تتسع، لتصبح حوران إحدى أبرز المحطات في تاريخ الثورة السورية.

واختار الحريري عنواناً مباشراً لقصيدته، جعله لازمة تتكرر بين مقاطعها، في تعبير عن رفض التراجع والتمسك بالحقوق التي خرج المتظاهرون للمطالبة بها.

واستهل قصيدته مخاطباً الثوار:

«قد عبرتم صفحة التاريخِ
للمجد التليد فلا تعودوا
قد رفعتم راية التحرير
واخترتم كرامتكم
فعنها أيها الأحرار ذودوا».

وعكست هذه الأبيات موقف الشاعر من الاحتجاجات التي انطلقت في درعا، إذ ربط بين المشاركة فيها والدفاع عن الكرامة، وعدّ الاستمرار في المطالبة بالحرية مسؤولية تقع على عاتق المشاركين في الحراك.

حوران في قصيدة «لا تعودوا»

حملت القصيدة إشارات إلى الشام والشهداء والياسمين، واستحضرت صوراً شعرية ارتبطت بالألم والتضحية والأمل بالتغيير.

وفي أحد مقاطعها، يقول الحريري:

«إنه عبق الشام يفوح من جرح الشهيد
أمانةً
كي تبقى في الشام الورود».

وتكشف هذه الصور عن حضور البعد الإنساني في القصيدة، إلى جانب مضمونها السياسي، إذ جعل الشاعر من التضحيات دافعاً للاستمرار في المطالبة بالحرية.

كما تضمنت القصيدة موقفاً واضحاً من الحلول الجزئية والتراجع عن المطالب، عبّر عنه الحريري بقوله:

«إنها الثورات
لا ترضى بأنصاف الحلول
ولا تكبلها القيود».

واختتم قصيدته بالتأكيد على الفكرة التي حملها عنوانها، مستحضراً صورة البركان للدلالة على قوة الحراك وصعوبة العودة إلى ما سبقه.

32 عاماً من الغربة تنتهي بالعودة

تأتي عودة الدكتور معتصم الحريري إلى بصر الحرير بعد اثنين وثلاثين عاماً قضاها بعيداً عن وطنه، في محطة شخصية تعيد صلته المباشرة بالبلدة التي ينتمي إليها، وبالمجتمع الذي خاطبه شعرياً خلال سنوات الثورة.

وتكتسب هذه العودة أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط اسمه بقصيدة كُتبت في الأيام الأولى للاحتجاجات، وظلت شاهداً على موقفه من مطالب السوريين بالحرية والكرامة.

كما تستحضر عودته تجربة السوريين الذين أمضوا سنوات طويلة خارج البلاد، وما حملته الغربة من انقطاع عن الأهل والأماكن والذكريات، قبل أن تتاح لهم فرصة العودة إلى مدنهم وبلداتهم.

وتجمع سيرة الحريري بين انتمائه إلى بصر الحرير، وصلته بعائلة الشيخ الدكتور إبراهيم الحريري، وحضوره الشعري في مرحلة مفصلية من تاريخ سوريا الحديث.

عودة الشاعر إلى المكان الذي انطلقت منه الحكاية

بعد خمسة عشر عاماً على كتابة «لا تعودوا»، يعود معتصم الحريري إلى حوران التي خاطب ثوارها في قصيدته، وإلى بصر الحرير التي غاب عنها أكثر من ثلاثة عقود.

وتعيد هذه المناسبة تسليط الضوء على دور الشعر والكلمة في مواكبة الثورة السورية، إذ شكّلت القصائد والأغاني والهتافات جزءاً من التعبير الشعبي عن مطالب الحرية والكرامة، ووثقت مشاعر السوريين ومواقفهم خلال مراحل مختلفة.

وتبقى قصيدة «لا تعودوا» إحدى المحطات البارزة في تجربة الحريري الشعرية، بما حملته من دعوة إلى الاستمرار في المطالبة بالحقوق ورفض التراجع عنها.

وبين تاريخ كتابة القصيدة في 18 آذار 2011 وعودته إلى بصر الحرير بعد 32 عاماً من الغياب، تلتقي تجربته الشخصية مع التحولات التي شهدتها سوريا، فيما تستعيد حوران أحد أبنائها الذين ارتبطت كلماتهم بالأيام الأولى للثورة.

last news image
● اقتصاد  ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | الأحد 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2026

شهدت الليرة السورية تراجعاً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية خلال تداولات السوق الموازية، اليوم الأحد 25 تشرين الأول/ أكتوبر، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.

وسجل الدولار في دمشق وحلب وإدلب 142 ليرة سورية جديدة للشراء و142.75 ليرة للمبيع، وسجل اليورو الأوروبي 156.80 ليرة سورية جديدة للشراء و157.80 ليرة للمبيع في المحافظات الثلاث.

فيما بلغ سعر صرف الدرهم الإماراتي في دمشق 38.67 ليرة للشراء و38.88 ليرة للمبيع، والريال السعودي 37.18 ليرة للشراء و37.46 ليرة للمبيع وبلغ سعر صرف الليرة التركية 2.82 ليرة سورية جديدة للشراء و2.84 ليرة للمبيع.

فيما سجل الدينار الأردني 200.28 ليرة للشراء و201.37 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.53 ليرة للشراء و2.55 ليرة للمبيع، وفق التحديث الصباحي للأسعار.

وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي، بموجب النشرة رقم /199/ الصادرة يوم الأحد 25 تشرين الأول/ أكتوبر، أسعار صرف العملات الأجنبية اعتباراً من الساعة 12:30 ظهراً وحتى إشعار آخر.

وبلغ سعر الدولار الأمريكي 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، وسعره الوسطي 122 ليرة، فيما سجل اليورو 136 ليرة للشراء و137.36 ليرة للمبيع، بسعر وسطي بلغ 136.68 ليرة.

وشملت النشرة الرسمية أسعار بقية العملات، إذ بلغ سعر الجنيه الإسترليني 162.38 ليرة للشراء و164.01 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.44 ليرة للشراء و2.47 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.34 ليرة للشراء و32.67 ليرة للمبيع.

وعلى صعيد المعادن الثمينة، أعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة التسعيرة اليومية للذهب في سوريا، الصادرة عند الساعة 9:50 صباحاً، إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 18,300 ليرة سورية جديدة للشراء و18,600 ليرة للمبيع، فيما سجل عيار 21 نحو 15,850 ليرة للشراء و16,150 ليرة للمبيع.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 13,550 ليرة سورية جديدة للشراء و13,850 ليرة للمبيع، فيما سجل البلاتين 7,000 ليرة للشراء و7,500 ليرة للمبيع، والفضة الخام 245 ليرة للشراء و255 ليرة للمبيع، وفق التسعيرة الرسمية الصادرة اليوم.

بالمقابل أنجزت مديرية حماية الملكية التجارية في وزارة الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك 7,171 طلباً وإجراءً منذ بداية العام الجاري وحتى مطلع تشرين الأول/ أكتوبر.

وأجرى المدير العام للمؤسسة السورية للمخابز، المهندس حسن العثمان، جولة تفقدية على عدد من المخابز في دمشق وريفها، لمتابعة سير العمل وجودة إنتاج الخبز ومدى الالتزام بالمعايير والمواصفات الفنية المعتمدة.

وفي ملف الطاقة، تتواصل أزمة المازوت في عدد من المحافظات السورية، مع تسجيل ازدحام أمام محطات الوقود وشكاوى من طول فترات الانتظار وتعطل أنشطة النقل والإنتاج، وسط اضطرابات في سلاسل توريد المشتقات النفطية شملت الاستيراد وتفريغ الناقلات والتوزيع، بالتزامن مع أعمال الصيانة الشاملة في مصفاة بانياس.

وفي المقابل، قال مدير الإعلام في وزارة الطاقة، عبد الحميد سلات إن الشركة السورية للبترول تعمل على تحميل وإرسال 250 صهريجاً من المازوت من بانياس إلى محافظتي حلب وإدلب، ضمن الإجراءات العاجلة لمعالجة الأزمة، مع استمرار التوريد والتوزيع إلى بقية المحافظات.

وفي قطاع التدفئة، أظهرت بيانات نشرتها وكالة سانا ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار وسائل التدفئة ومستلزماتها في محافظة إدلب مقارنة بالعام الماضي، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية ومحدودية إقبال الأهالي على الشراء قبل اشتداد البرد.

وفي قطاع الخدمات البريدية والمالية، أعلنت المؤسسة السورية للبريد تسلّم المكاتب البريدية التي كان يشغلها البريد التركي في مناطق من ريف حلب والرقة والحسكة، تمهيداً لإعادة تفعيلها واستئناف تقديم الخدمات للمواطنين.

وفي ملف الاستثمارات والحقوق المالية، دعت محافظة دمشق مجدداً المودعين السابقين لدى شركة "شجرتي" إلى مراجعة لجنة تصفية أموال زاهر أحمد نوري زنبركجي، في مبنى المحافظة بالطابق السادس، لاستكمال الإجراءات المتعلقة بملف المودعين.

وفي سياق توضيح المعلومات المتداولة حول الصندوق السيادي، نفى مكتب العلاقات الإعلامية في الصندوق، في تصريح خاص لموقع "الاقتصادية"، صحة الأنباء المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن إجراء الصندوق تسوية مع يسار إبراهيم، مؤكداً أنها "عارية تماماً عن الصحة ولا أساس لها".

وتعكس المؤشرات الاقتصادية الواردة استمرار التحديات المرتبطة بالقدرة الشرائية وتكاليف الطاقة والتدفئة، بالتوازي مع نشاط في تسجيل الشركات والعلامات التجارية وتطوير الخدمات العامة والبريدية.

last news image
● مجتمع  ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
حماية الأطفال من العنف الأسري.. محامٍ يوضح الإجراءات القانونية وضمانات الحماية

تثير حالات العنف الأسري ضد الأطفال تساؤلات قانونية وحقوقية بشأن آليات إثبات الاعتداءات، والإجراءات الواجب اتخاذها لحماية الضحايا، ولا سيما عندما يكون مصدر الأذى أحد أفراد الأسرة، ما يستدعي ضمان سلامة الطفل خلال التحقيق والإجراءات القضائية ومنع تعرضه لاعتداءات متكررة.

وتبرز في هذه القضايا أهمية الأدلة الطبية وشهادات الشهود، إلى جانب مسؤولية الإبلاغ عن الانتهاكات، ودور الجهات المختصة في توفير بيئة آمنة للأطفال، بما ينسجم مع أحكام قانون حماية الطفل السوري رقم 21 لعام 2021 ومبدأ مراعاة مصلحته الفضلى.

العنف داخل الأسرة وآثاره على الطفل

قال المحامي والباحث في السياق القانوني والحقوقي علي محمد اسكان، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن العنف الذي يتعرض له الأطفال داخل أسرهم يُعد من أخطر أشكال سوء المعاملة، نظراً إلى أن الأسرة تمثل البيئة الأساسية التي يُفترض أن توفر لهم الحماية والرعاية والاستقرار.

وأوضح أن تعرض الطفل للعنف من أفراد أسرته قد يؤثر في نموه النفسي والاجتماعي، ويضعف ثقته بنفسه وشعوره بالأمان، ويترك آثاراً على شخصيته وطريقة تعامله مع الآخرين.

وأشار إلى أن خطورة هذه الحالات تتضاعف عندما يستمر الاعتداء دون تدخل، أو عندما يعجز الطفل عن طلب المساعدة نتيجة الخوف من المعتدي أو ارتباطه به داخل الأسرة.

أدلة إثبات التعذيب وسوء المعاملة

أوضح اسكان أن إثبات تعرض الطفل للعنف أو التعذيب داخل الأسرة يمكن أن يستند إلى مجموعة من الأدلة والقرائن، وفي مقدمتها الآثار الجسدية الظاهرة، مثل الكدمات والجروح والكسور.

وأضاف أن الإهمال والحرمان من الرعاية قد يظهران من خلال علامات المرض أو الهزال الجسدي، فيما يمكن أن ترافق العنف مؤشرات سلوكية ونفسية، منها الخوف الشديد والبكاء والرجفان واضطرابات الكلام.

وبيّن أن هذه العلامات قد تستدعي التقييم الطبي والنفسي، لكنها لا تكفي منفردة لإثبات وقوع التعذيب دون النظر إلى بقية الأدلة والظروف المحيطة بالحالة.

وأشار إلى أهمية شهادات الأشخاص الذين قد يكونون على علم بالاعتداء، ومنهم الجيران والمعلمون وأفراد الأسرة أو المقيمون في المنزل نفسه.

كما يمكن الاستناد إلى التسجيلات المصورة وغيرها من الأدلة المتاحة وفق القواعد القانونية، فيما تمثل التقارير الطبية وسيلة أساسية لتوثيق الإصابات وتحديد طبيعتها وآثارها.

ضمانات حماية الطفل أثناء التحقيق

أكد اسكان أن التعامل مع الأطفال الذين تعرضوا للعنف يتطلب إجراءات تراعي أعمارهم وظروفهم النفسية، وتحميهم من الضغوط التي قد تؤثر في أقوالهم خلال التحقيق.

وأوضح أن قانون حماية الطفل رقم 21 لعام 2021 يشكل مرجعاً قانونياً لحماية الأطفال من سوء المعاملة، مشيراً إلى أهمية الاستماع إلى إفادة الطفل بصورة مستقلة، وبعيداً عن الأشخاص الذين قد يمارسون عليه الضغط أو التأثير.

وشدد على ضرورة توفير مكان آمن وملائم لسماع أقوال الطفل، مع الاستعانة بمختص نفسي أو مرشد اجتماعي عند الحاجة، بما يساعد على الحصول على إفادته دون تعريضه لمزيد من الأذى.

ولفت إلى أن هذه الضمانات تكتسب أهمية خاصة عندما يكون الشخص المشتبه بتورطه في الاعتداء أحد الوالدين أو أفراد الأسرة، نظراً إلى احتمال تأثير العلاقة الأسرية في قدرة الطفل على الحديث بحرية.

إبعاد الطفل عن مصدر الخطر

وفيما يتعلق بالإجراءات التي يمكن اتخاذها لمنع إعادة الطفل إلى البيئة التي تعرض فيها للعنف، أوضح اسكان أن الأولوية تتمثل في ضمان سلامته وإبعاده عن مصدر الاعتداء أو التهديد.

وأشار إلى إمكانية توفير رعاية بديلة آمنة، سواء من خلال تسليم الطفل إلى أحد الأقارب الموثوقين أو إيداعه في إحدى دور الرعاية، وفق الإجراءات والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة.

وأكد أهمية مراعاة مصلحة الطفل الفضلى عند اتخاذ هذه القرارات، والاستماع إلى رأيه بما يتناسب مع عمره وقدرته على التعبير، مع تقييم الظروف الأسرية ومدى توافر الحماية اللازمة له.

كما شدد على ضرورة إخضاع الطفل للفحوص والرعاية الصحية المناسبة، وتقييم حالته النفسية والجسدية لتحديد آثار الاعتداء واحتياجاته العلاجية والتأهيلية.

وأوضح أن اتخاذ تدابير الحماية ينبغي أن يستند إلى تقدير مستوى الخطر الذي يواجهه الطفل، بما يمنع استمرار الاعتداء أو تكراره.

مسؤولية الإبلاغ عن العنف الأسري

تطرق اسكان إلى المسؤولية القانونية والاجتماعية للأشخاص الذين يشاهدون حالات تعذيب الأطفال أو يعلمون بوقوعها، مؤكداً أهمية الإبلاغ عنها لدى الجهات المختصة وعدم تجاهل المؤشرات التي قد تدل على تعرض الطفل للخطر.

وأشار إلى أن قانون حماية الطفل يتناول حماية الأطفال من العنف، إلى جانب الضمانات المتعلقة بالمبلغين والشهود، مع ضرورة النظر في المسؤولية القانونية عن عدم الإبلاغ وفق الأحكام المنطبقة على كل حالة.

ولفت إلى أن بعض الاعتبارات الاجتماعية قد تحد من الإبلاغ عن العنف الأسري، ولا سيما العلاقات العائلية والقرابة والأعراف السائدة التي تدفع بعض الأشخاص إلى التعامل مع الاعتداء باعتباره شأناً داخلياً.

وأوضح أن هذه الاعتبارات قد تؤدي إلى استمرار تعرض الطفل للأذى في حال غياب التدخل، ما يعزز أهمية نشر الوعي بآليات الإبلاغ وضرورة حماية الأطفال من مختلف أشكال سوء المعاملة.

حماية الطفل خلال المحاكمة وما بعدها

شدد اسكان على أن حماية الطفل لا تقتصر على مرحلة تقديم الشكوى أو التحقيق الأولي، وإنما ينبغي أن تستمر خلال المحاكمة وبعد انتهاء الإجراءات القضائية.

وأوضح أن المسار القضائي يجب أن يراعي الظروف النفسية للطفل وكرامته، وأن يضمن عدم تعريضه للضغط أو التهديد بسبب إدلائه بأقواله أو مشاركته في إجراءات التحقيق.

وأشار إلى أهمية الاستعانة بالمختصين لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، مع توفير رعاية بديلة عند الحاجة، إلى حين التأكد من زوال الخطر الذي استدعى اتخاذ تدابير الحماية.

وأكد ضرورة أن تراعي القرارات المتعلقة بمكان إقامة الطفل ورعايته مصلحته الفضلى، وألا تؤدي إعادته إلى محيطه الأسري إلى تعريضه مجدداً للعنف أو سوء المعاملة.

مصلحة الطفل أساس الإجراءات القانونية

تتداخل معالجة العنف الأسري ضد الأطفال مع مسؤوليات قانونية وصحية واجتماعية، تبدأ بتوثيق الاعتداء والإبلاغ عنه، وتمتد إلى ضمان سلامة الطفل وتوفير الرعاية المناسبة له خلال مراحل التحقيق والمحاكمة.

وتبرز أهمية التنسيق بين الجهات القضائية والصحية والاجتماعية لضمان تقييم الحالات بصورة متكاملة، واتخاذ الإجراءات التي تمنع تكرار الاعتداء وتحمي الأطفال من آثاره النفسية والجسدية.

ويؤكد المحامي علي محمد اسكان أن مصلحة الطفل الفضلى ينبغي أن تكون الأساس في التعامل مع هذه القضايا، من خلال توفير الحماية القانونية والاستماع إلى أقواله بصورة آمنة، وإبعاده عن مصادر الخطر، وضمان حصوله على الرعاية اللازمة لاستعادة شعوره بالأمان والاستقرار.