أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الأوضاع السياسية والإنسانية في سوريا، أن البلاد تنتقل إلى مرحلة جديدة تقوم على الانفتاح والشراكة مع المجتمع الدولي، بال...
إبراهيم علبي: سوريا تطوي حقبة العزلة وتفتح مرحلة جديدة من الشراكة الدولية
٢٨ أغسطس ٢٠٢٦
● سياسة

التنازل عن الشكوى.. متى تنتهي القضية ومتى تستمر دعوى الحق العام؟

٢٨ أغسطس ٢٠٢٦
● مجتمع
وزارة الشؤون الاجتماعية و"اليونيسف" تطلقان برنامجاً نقدياً يستهدف أكثر من 41 ألف أسرة في 11 محافظة
٢٧ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات

العدالة الانتقالية: الإعدام لـ عبد الناصر براقي.. إنصاف للضحايا ومنع للإفلات من العقاب

٢٧ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦
غيرة الطفل بعد ولادة أخ جديد.. ما الذي يقف خلفها؟

مع قدوم طفل جديد إلى الأسرة، تتغير تفاصيل الحياة اليومية ويتوزع اهتمام الوالدين بطريقة مختلفة، وهو ما قد يلاحظه الطفل الأكبر ويؤثر في مشاعره وسلوكه، وقد تظهر لديه مشاعر الغيرة أو التعلق الزائد أو الغضب، خصوصاً إذا شعر أن المولود الجديد أخذ جزءاً من الوقت والاهتمام الذي كان يحصل عليه.

ولا تعني هذه المشاعر بالضرورة رفض الطفل لأخيه أو أخته، وإنما قد تكون تعبيراً عن حاجته إلى الاطمئنان إلى أن مكانته ومحبة والديه له لم تتغير، فكيف يمكن للوالدين فهم هذه المشاعر والتعامل معها بطريقة تساعد الطفل على التكيف مع وجود المولود الجديد؟

غيرة الطفل.. حاجة إلى الأمان

في هذا السياق، قالت الباحثة التربوية دعاء عتيق في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن شعور بعض الأطفال بالغيرة بعد ولادة أخ أو أخت جديدة يُعد في كثير من الحالات استجابة طبيعية للتغير الذي يطرأ على البيئة الأسرية، ولا يعني بالضرورة عدم محبة الطفل لأخيه، بل قد يعكس خوفه من فقدان اهتمام والديه ومكانته لديهما.

وبيّنت أن الطفل الذي اعتاد قدراً معيناً من اهتمام والديه ووقتهما قد يلاحظ بعد قدوم المولود تغيراً في توزيع هذا الاهتمام، فينشأ لديه شعور بالقلق حول مكانته داخل الأسرة، وقد يتساءل بصورة واعية أو غير واعية: «هل ما زال والداي يحبّانني كما كانا؟ وهل ما زلت مهمًا بالنسبة إليهما؟».

وأكدت عتيق أن فهم هذا الجانب يساعد الوالدين على التعامل مع الغيرة بوصفها حاجة إلى الأمان والطمأنينة، أكثر من كونها مشكلة سلوكية ينبغي قمعها.

كيف تظهر الغيرة؟

أشارت الباحثة التربوية إلى أن الغيرة قد تظهر في صور متعددة، منها زيادة التعلق بالوالدين، وكثرة طلب الانتباه، ونوبات الغضب والبكاء، والعناد، وقد تظهر أيضاً في صورة سلوكيات ارتدادية، كأن يعود الطفل إلى طلب المساعدة في أمور كان قادراً على القيام بها بمفرده، أو يصبح أكثر انعزالاً وحزناً.

وأكدت أن السلوك الظاهر قد يكون رسالة عن احتياج عاطفي غير مُعبَّر عنه، ولذلك فإن التعامل معه يبدأ بمحاولة فهم ما وراء السلوك، وليس الاكتفاء بمحاولة إيقافه.

وحذّرت من توبيخ الطفل على مشاعره، أو وصفه أمام الآخرين بأنه «غيور» أو «أناني»، أو مقارنته بالمولود، أو مطالبته بأن يكون «كبيراً» وألا يحتاج إلى اهتمام والديه، كما نبّهت إلى أن إجباره على إظهار الحب تجاه أخيه قبل أن يكون مستعداً لذلك قد يزيد من مقاومته، مؤكدة أن المشاعر لا تُلغى بالأوامر، وإنما تُفهم وتُحتوى وتُوجَّه.

كيف يساعد الوالدان الطفل على التكيف؟

وأوضحت أن من أهم الأساليب التي تساعد الطفل على التكيف الحفاظ قدر الإمكان على روتينه اليومي، وتخصيص وقت خاص له بعيداً عن انشغال الوالدين بالمولود، والاستماع إليه باهتمام، وتعزيز سلوكياته الإيجابية، وإشراكه بصورة بسيطة في بعض تفاصيل استقبال المولود، دون تحميله مسؤوليات تفوق عمره.

وشدّدت دعاء عتيق في تصريح خاص لـ«شام» على أن طمأنة الطفل لا ينبغي أن تقتصر على الكلمات، بل يجب أن يلمس الحب في الممارسة اليومية من خلال الوقت والاحتضان والاهتمام والاستماع.

ومن المفيد أن يقول الوالدان له: «أفهم أنك تشعر أحياناً بأننا منشغلون بالطفل أكثر، وهذا قد يجعلك حزيناً أو غاضباً، لكن مكانتك عندنا لم تتغير»، مع منحه مساحة للتعبير عن مشاعره، مع وضع حدود واضحة تمنع إيذاء نفسه أو أخيه.

العلاقة بين الإخوة تُبنى مع الوقت

وأشارت دعاء عتيق إلى أن العلاقة بين الإخوة تُبنى مع الوقت، ولا تُفرض بالأوامر، وأن الهدف ليس أن يتوقف الطفل عن الغيرة فوراً، وإنما أن يشعر بالأمان، ويتعلم التعبير عن مشاعره بطريقة صحية، ويدرك أن قدوم طفل جديد لم ينتقص من قيمته أو مكانته داخل الأسرة.

وأكدت أن السؤال الأهم عند ظهور الغيرة ليس: «كيف نجعل الطفل يتوقف عن الغيرة؟»، وإنما: «ماذا يحاول الطفل أن يخبرنا من خلال غيرته؟»؛ فالانتقال من الحكم على السلوك إلى فهم أسبابه واحتياجات الطفل الكامنة وراءه يمثل خطوة أساسية في بناء طفل أكثر أماناً وأسرة أكثر توازناً.

ومع اختلاف طريقة استجابة الأطفال لولادة أخ أو أخت جديدة، تبقى الغيرة من المشاعر التي قد تظهر خلال هذه المرحلة، وقد تتخذ أشكالاً مختلفة من طفل إلى آخر، ما يجعل التعامل معها مرتبطاً بعمر الطفل وشخصيته وطبيعة التغيرات التي طرأت على الحياة الأسرية.

last news image
● اقتصاد  ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 27 آب 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية تغيرات محدودة أمام الدولار والعملات الأجنبية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل سعر صرف الدولار في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب نحو 132.00 ليرة سورية للشراء و132.50 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو نحو 152.50 ليرة للشراء و153.10 ليرة للمبيع.

وفي دمشق، بلغ سعر الدرهم الإماراتي نحو 35.65 ليرة للشراء و36.05 ليرة للمبيع، والريال السعودي 34.80 ليرة للشراء و35.15 ليرة للمبيع، فيما سجلت الليرة التركية 2.72 ليرة للشراء و2.75 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 185.30 ليرة للشراء و186.80 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.60 ليرة للشراء و2.63 ليرة للمبيع.

وبحسب النشرة الرسمية رقم /157/ الصادرة عن مصرف سورية المركزي، بلغ سعر الدولار الأمريكي 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي 122 ليرة، فيما سجل اليورو 141.73 ليرة للشراء و143.14 ليرة للمبيع، بوسطي 142.44 ليرة.

كما حدد المصرف سعر الجنيه الإسترليني عند 165.48 ليرة للشراء و167.14 ليرة للمبيع، والليرة التركية عند 2.52 و2.55 ليرة، والريال السعودي عند 32.33 و32.66 ليرة، والدرهم الإماراتي عند 33.05 و33.39 ليرة، والدينار الأردني عند 171.22 و172.93 ليرة.

وفي سوق المعادن الثمينة، حددت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة سعر غرام الذهب عيار 24 عند 19,300 ليرة سورية جديدة للمبيع و19,000 ليرة للشراء، فيما بلغ غرام عيار 21 نحو 16,800 ليرة للمبيع و16,500 ليرة للشراء، وسجل عيار 18 نحو 14,400 ليرة للمبيع و14,100 ليرة للشراء.

كما بلغ سعر البلاتين 8,200 ليرة للمبيع و7,700 ليرة للشراء، بينما سجلت الفضة الخام 290 ليرة للمبيع و280 ليرة للشراء، في وقت تعكس فيه أسعار المعادن الثمينة استمرار ارتباط السوق المحلية بحركة الأسعار العالمية وسعر الصرف.

بالمقابل، شكلت عودة معرض دمشق الدولي إلى الواجهة محوراً رئيسياً في النشاط الاقتصادي والاستثماري، حيث أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار خلال افتتاح المعرض أن الحدث لا يمثل مناسبة تجارية فحسب، بل يشكل نافذة تعيد فتح قنوات سوريا مع العالم، ومنصة لاستعادة جسور التعاون والتجارة والاستثمار.

وأشار الوزير الشعار إلى أن معرض دمشق الدولي يستهدف التحول إلى منصة للاقتصاد السوري الجديد، تجمع الصناعيين السوريين بنظرائهم من مختلف الدول، وتوفر فرصاً للشراكات ونقل التكنولوجيا والمعرفة والخبرات، مؤكداً أهمية الحضور الألماني بوصف ألمانيا ضيف شرف الدورة الحالية.

وشدد على أهمية تحويل المشاركة الألمانية إلى تعاون فعلي في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والتدريب المهني والاستثمار ونقل المعرفة، معتبراً أن تمكين الشباب السوري وإكسابهم مهارات جديدة يمثلان جزءاً أساسياً من مسار النهوض الاقتصادي.

في حين قالت الدكتورة ريم تركماني، الأستاذة المساعدة في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، إن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يزيل عائقاً خارجياً كبيراً أمام إعادة دمج البلاد في النظام المالي العالمي، ويفتح المجال تدريجياً أمام استعادة علاقات المراسلة المصرفية وتدفق الاستثمارات وتمويل مؤسسات إعادة الإعمار.

وأشارت إلى أن المصارف والتمويل ستكون في مقدمة القطاعات المستفيدة من هذا المسار، مع إمكانية استعادة علاقات المراسلة وفتح خطابات الاعتماد، فيما يمكن أن تمتد الآثار الإيجابية لاحقاً إلى قطاعات الاتصالات والنقل والطيران والطاقة، ولا سيما في ظل وجود اتفاقات ومذكرات تفاهم مع شركات دولية.

وفي القطاع الصناعي، أجرى وفد اقتصادي جولة ميدانية على عدد من المنشآت الصناعية في جنوب دمشق والدير علي والخيارة، وناقش ملفات اعتماد التجمعات الصناعية كمناطق صناعية رسمية، وتسوية المخالفات ومنح التراخيص الإدارية والدائمة.

وفي العلاقات الاقتصادية السورية التركية، أكد وزير التجارة التركي عمر بولاط استمرار العمل بين البلدين لتعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري، مع التركيز على مجالات الاستثمار والنقل والطاقة والجمارك، بما يخدم المصالح المشتركة.

وأشار بولاط إلى استمرار التعاون بين البنكين المركزيين التركي والسوري، مع التطلع إلى خطوات جديدة تتعلق بتأسيس بنوك تركية في سوريا وتعزيز العلاقات المالية والمصرفية بين البلدين.

بدوره، أكد رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي أن الروابط الجغرافية والتاريخية وتقارب الأسواق والخبرات الصناعية والتجارية بين سوريا وتركيا توفر قاعدة مناسبة لتوسيع الشراكة الاقتصادية.

وأوضح العلي أن الجانب السوري يطمح إلى رفع حجم التبادل التجاري مع تركيا إلى 10 مليارات دولار، مقارنة بمستويات حالية أشار في تصريحات مختلفة إلى أنها تتراوح بين نحو 3.7 مليارات و7 مليارات دولار، ما يعكس وجود توجه لزيادة التجارة والاستثمار والإنتاج والنقل والخدمات بين البلدين.

وفي قطاع المدفوعات الإلكترونية، أعلنت العلاقات الإعلامية للصندوق السيادي أن البنية التحتية الوطنية للدفع الإلكتروني في سوريا «بيميرا» أصبحت متصلة بشبكة Visa، في خطوة تستهدف تعزيز اتصال منظومة المدفوعات السورية بالمنظومة المالية العالمية.

وأعلنت شركة Visa إجراء اختبار لأول معاملة دفع فعلية باستخدام بطاقاتها الدولية داخل سوريا، بالتعاون مع فرنسبنك لبنان بصفته المؤسسة المالية المستحوِذة، وشركة بيميرا للدفع الإلكتروني، في خطوة تمهد لعودة قبول البطاقات الدولية في السوق السورية وتوفر للزوار الدوليين وسيلة دفع أكثر مألوفية وأماناً.

وفي خطوة مرتبطة بتنظيم التجارة الخارجية، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار القرار رقم /140/ القاضي بتشكيل مجلس الإدارة التأسيسي الأول لمجلس المصدرين السوريين برئاسة عبد القادر محمد طحان، بهدف تنظيم عمل المجلس وتعزيز دوره في دعم قطاع التصدير وتنمية الصادرات السورية.

وفي القطاع السياحي، أعلنت وزارة السياحة السورية إطلاق أعمال فندق نارسيس في دمشق برعاية الصندوق السيادي السوري وبمشاركة مجلس الأعمال السوري السعودي، في مشروع يستهدف تطوير قطاع الضيافة وتعزيز الاستثمارات السياحية.

وتشير مجمل المؤشرات الاقتصادية إلى أن السوق السورية تشهد مرحلة من التحرك المتزامن على عدة مسارات، تبدأ بمحاولات ضبط الفجوة في سوق الصرف، وتترافق مع نشاط متزايد في المعارض والصناعة والتصدير والسياحة والمدفوعات الإلكترونية.

last news image
● مجتمع  ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦
انشغال الوالدين.. بين ضرورات الحياة وحاجة الطفل للاهتمام

مع تزايد مسؤوليات الوالدين وضغوط الحياة اليومية، قد يصبح الوقت الذي يقضيانه مع أطفالهما محدوداً، ما قد ينعكس على شعور الطفل بالاهتمام والأمان العاطفي، خاصة عندما يتكرر انشغال الوالدين ويقل التواصل المباشر معه.

وبين متطلبات العمل والحياة اليومية واحتياجات الأطفال، يبرز التساؤل حول أثر هذا الانشغال في سلوك الطفل ومشاعره، وكيف يمكن للوالدين الحفاظ على علاقة قريبة معه، حتى عندما لا يملكان وقتاً طويلاً.

في هذا السياق، قالت الدكتورة ميس أمرير، عميد كلية التربية والعلوم الاجتماعية في جامعة باشاك شهير، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن شعور الطفل بالأمان العاطفي لا يرتبط بوجود الوالدين إلى جانبه جسدياً فقط، وإنما بمدى شعوره بأنهما متاحان له نفسياً وعاطفياً ويستمعان إليه ويستجيبان لاحتياجاته.

وأوضحت أن انشغال الوالدين بصورة مستمرة قد يدفع الطفل، خصوصاً في المراحل العمرية المبكرة، إلى تفسير ذلك على أنه عدم اهتمام به أو عدم أهمية لمشاعره، حتى لو لم يكن هذا مقصوداً من الوالدين، ومع استمرار هذا النمط، قد يتراجع شعوره بالاحتواء والانتماء، وقد يبحث عن الاهتمام بطرق مختلفة، مثل زيادة المطالب أو إثارة المشكلات أو الانسحاب.

وبينت أن الاستجابة المنتظمة والحساسة لاحتياجات الطفل تسهم في بناء شعوره بالأمان وثقته بالآخرين، مشيرة إلى أن الأطفال قد يعبّرون عن شعورهم بقلة الاهتمام بطرق مختلفة، بحسب أعمارهم وشخصياتهم وظروفهم.

وأضافت أمرير أن بعض المؤشرات قد تظهر في صورة زيادة التعلق بالوالدين، أو كثرة طلب الانتباه، أو نوبات الغضب والعناد، بينما قد يتجه أطفال آخرون إلى الانسحاب من التفاعل أو تراجع الدافعية، وقد تظهر أيضاً تغيرات في النوم أو الشهية، وصعوبة في التركيز، أو تراجع في الأداء الدراسي.

ونبهت إلى أن هذه السلوكيات لا تعني بالضرورة وجود إهمال، إذ يمكن أن تكون لها أسباب أخرى، لكن تكرارها بالتزامن مع شعور الطفل بقلة الاهتمام يستدعي من الوالدين التوقف ومراجعة طبيعة العلاقة والوقت المخصص له.

وحول تأثير نوع انشغال الوالدين، ذكرت أمرير أن أثره يختلف بحسب طبيعته وطريقة حدوثه، موضحة أن الطفل يستطيع عادةً فهم انشغال والده بالعمل أو بمسؤولية ضرورية، خصوصاً عندما يشرح له السبب ويحدد وقتاً واضحاً للتواصل معه.

ولفتت إلى أن الانشغال المتكرر بالهاتف أو مواقع التواصل الاجتماعي أثناء وجود الطفل قد يكون أكثر ارتباكاً له، لأنه يرى والده حاضراً جسدياً لكنه غير متاح له نفسياً لذلك، لا تكمن المشكلة في العمل أو استخدام الهاتف بحد ذاتهما، وإنما عندما يتحولان إلى عائق مستمر أمام التواصل مع الطفل والاستجابة لاحتياجاته العاطفية.

وأكدت أن تحقيق التوازن بين مسؤوليات الوالدين واحتياجات الطفل لا يعني التفرغ له طوال اليوم، لأن ذلك غير واقعي بالنسبة إلى معظم الأسر، وإنما يتطلب تخصيص مساحة منتظمة وواضحة للعلاقة معه ضمن الحياة اليومية.

وأفادت ميس أمرير بأن تخصيص وقت قصير يوميًا للحوار أو اللعب أو المشاركة في نشاط يحبه الطفل يمكن أن يساعد، خاصة مع إبعاد الهاتف والمشتتات خلال هذه الفترة، كما يسهم تنظيم الروتين الأسري في منح الطفل شعوراً بالاستقرار والقدرة على توقع ما سيحدث.

وشددت على أهمية أن يشعر الطفل بوجود وقت يمكنه خلاله الحديث مع والديه وطلب الدعم منهما، حتى لو كان هذا الوقت محدوداً، موضحة أن قيمة الوقت لا تقاس بعدد ساعاته فقط، وإنما بجودة التفاعل الذي يحدث خلاله.

وأشارت إلى أن عشرين دقيقة من الإصغاء الحقيقي والحوار واللعب والمشاركة الوجدانية قد تكون أكثر تأثيراً من ساعات يقضيها الطفل إلى جانب والديه دون تواصل فعلي، لكنها أوضحت أن الوقت النوعي لا يمكن أن يكون بديلاً كاملاً عن الحضور المستمر.

وأكدت الدكتورة ميس في تصريح خاص لـ شام أن الطفل يحتاج أيضاً إلى الشعور بأن والديه متاحان عندما يحتاج إليهما، ولذلك لا يتعلق الأمر بتعويض الغياب الطويل بوقت قصير، وإنما بإيجاد نمط متوازن يجمع بين الحضور اليومي والاستجابة العاطفية وتخصيص أوقات يشعر فيها الطفل بأنه محور اهتمام والديه.

وخلصت إلى أن الطفل يحتاج إلى الشعور بأنه مرئي ومسموع ومهم في حياة والديه، موضحة أن انشغال الوالدين بحد ذاته ليس المشكلة، وإنما عندما يصبح الطفل بصورة متكررة في المرتبة الأخيرة من الاهتمام.

وبيّنت أن التربية الجيدة لا تعني التفرغ الكامل، بل إدارة المسؤوليات بطريقة لا تجعل الطفل يعيش بصورة مستمرة شعوراً بأنه غير مهم أو غير مسموع، مشيرة إلى أن الإصغاء الحقيقي، والنظر إلى الطفل أثناء الحديث، والحوار القصير، والاحتضان، والمشاركة في نشاط بسيط، قد تحمل رسائل عاطفية تسهم في بناء شعوره بالأمان والثقة.

يرتبط أثر انشغال الوالدين بمدة الوقت التي يقضيانها مع الطفل فقط، وإنما بجودة التواصل والحضور الذي يقدمانه له، ومدى شعوره بالاهتمام وإمكانية اللجوء إليهما عند الحاجة، في وقت يمكن فيه لتنظيم الوقت وتخصيص مساحة للحوار والمشاركة أن يساعدا على الحفاظ على علاقة قريبة ومستقرة داخل الأسرة.

last news image
● اقتصاد  ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
معرض دمشق الدولي يعود بزخم دولي.. الشرع: نبدأ من دمشق حكاية سوريا الجديدة

انطلقت، اليوم الأربعاء، فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي على أرض مدينة المعارض في العاصمة دمشق، بحضور الرئيس أحمد الشرع وعقيلته السيدة لطيفة الدروبي، تحت شعار «سوريا تشرق من جديد»، وتستمر حتى الرابع من أيلول المقبل، بمشاركة نحو ألف جهة، في دورة تشهد حضوراً دولياً واسعاً وتعزز الحضور الاقتصادي والتجاري للمعرض.

وافتتح الرئيس الشرع كلمته بالتأكيد على أهمية اللحظة التي تجتمع فيها الشعوب لإعادة بناء ما تهدم واستعادة الأمل، معتبراً أن عودة معرض دمشق الدولي تمثل محطة في مسار استعادة سوريا لعافيتها ودورها، وقال إن «شمس سوريا تشرق من جديد» لتكون البلاد منارة في اقتصادها، وجسراً بين الأسواق، وممراً للتجارة، وملتقى للحضارات، ومركزاً تتقاطع فيه مصالح الشرق والغرب.

وأكد الشرع أن المشاركة الواسعة في المعرض تعكس ثقة الشعب بنفسه وثقة العالم بسوريا وشعبها، مشيراً إلى أن البلاد تتجه لاستعادة دورها الإقليمي والدولي، وأن إزالة العوائق ورفع العقوبات لا يمثلان نهاية الطريق، بل بداية مسار طويل ومستدام من الكرامة والنهضة والبناء والإعمار والتنمية.

واستحضر الرئيس الشرع المكانة التاريخية لدمشق، معتبراً أنها كانت عبر التاريخ مكاناً تبدأ منه الحكايات الكبرى، وقال إن الوقوف فيها اليوم يمثل بداية «حكاية جديدة»، حكاية وطن استعاد إرادته وشعب استعاد حريته، مؤكداً أن من دمشق تبدأ اليوم حكاية سوريا الجديدة.

وفي كلمة خلال حفل الافتتاح، رحب وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار بالحضور، مؤكداً أن معرض دمشق الدولي لا يمثل في الذاكرة السورية مجرد مناسبة اقتصادية أو تجارية، بل يشكل جزءاً من تاريخ سوريا الحديث، وإحدى النوافذ التي أطلت منها سوريا على العالم، وأطل منها العالم على سوريا.

وأوضح الشعار أن المعرض شكّل على مدى عقود ملتقى للتجارة والصناعة، وجسراً بين الاقتصاد والثقافة، ومنصة جمعت الشركات والشعوب، وعكست للعالم صورة بلد لا يستند إلى تاريخ عريق فحسب، بل يمتلك أيضاً إرادة العمل والإنتاج والانفتاح على التجارة والتواصل مع مختلف دول العالم.

وأشار وزير الاقتصاد والصناعة إلى أن عودة المعرض إلى دوره تكتسب أهمية خاصة في المرحلة الراهنة، مؤكداً أن افتتاحه لا يعني مجرد إقامة معرض، وإنما إعادة فتح نافذة لسوريا على العالم واستعادة جسور التعاون والتجارة والاستثمار التي تحتاج إليها البلاد خلال مرحلة نهوضها الجديدة.

وأكد الشعار أن الهدف يتمثل في تحويل معرض دمشق الدولي إلى منصة للاقتصاد السوري الجديد، وملتقى يجمع الصناعي السوري بنظرائه من مختلف دول العالم، ويتيح للمستثمرين فرصاً واعدة، ويفتح أمام الشركات الدولية أبواب الشراكة مع نظيراتها السورية، بما يسهم في نقل التكنولوجيا والمعرفة والخبرات.

وفي هذا السياق، رحب الشعار بجمهورية ألمانيا الاتحادية ضيف شرف في الدورة الحالية، معتبراً حضورها مؤشراً مهماً على التعاون والانفتاح، ومستشهداً بتجربتها في إعادة البناء، وما قامت عليه من عزيمة وانضباط واحترام للعمل والإنتاج والمعرفة، وقدرتها على تحويل التحديات إلى قوة والدمار إلى بناء والصعوبات إلى فرص للنهوض.

وشدد الشعار على أن سوريا لا تسعى إلى استنساخ التجربة الألمانية، وإنما تريد الاستفادة من دروسها بما يتناسب مع ظروفها وخصوصيتها، مؤكداً أن الثروة الحقيقية للأوطان لا تكمن في مواردها فحسب، بل في إرادة شعوبها ومعرفتها وعزيمتها وقدرتها على العمل والإنتاج.

ودعا الوزير إلى تحويل الحضور الألماني في المعرض إلى تعاون فعلي بين البلدين في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والتدريب المهني والاستثمار ونقل المعرفة، بما يفتح المجال أمام شراكات بين الشركات السورية والألمانية، وانتقال الخبرات والتكنولوجيا، ويسهم في تمكين الشباب السوري وإكسابهم مهارات جديدة.

ولفت الشعار كذلك إلى وجود جسر إنساني ومعرفي بين سوريا وألمانيا، يتمثل بالسوريين الذين عاشوا في ألمانيا خلال السنوات الماضية، وتعلموا وعملوا واكتسبوا خبرات مهمة، معرباً عن أمله في أن يسهموا في تعزيز التعاون بين البلدين وبناء جسور بشرية ومعرفية واقتصادية.

ومع انطلاق فعاليات الدورة الثالثة والستين، أكد الشعار أن نجاح المعرض لا يقاس بعدد الأجنحة والزوار فحسب، وإنما بمقدار ما تستعيده سوريا من جسور التعاون والتواصل مع العالم، معرباً عن ثقته بقدرة الشعب السوري، بعزيمة أبنائه وسواعدهم، على كتابة قصة نهوضه وبناء مستقبله.

ويقام معرض دمشق الدولي في العاصمة دمشق منذ عام 1954، ويعد من أقدم المعارض الدولية في الشرق الأوسط، بعدما تحول على مدى عقود إلى حدث اقتصادي وثقافي بارز في المنطقة، يستقطب الشركات والدول والزوار، فيما تأتي دورته الثالثة والستون لتشكل محطة جديدة في مسار انفتاح سوريا الاقتصادي واستعادة حضورها على الساحة الدولية.

last news image
● رياضة  ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
موجز الرياضة من شبكة شام - حسم أوروبي مرتقب.. وسوريا أمام استحقاقات دولية جديدة

تشهد الساحة الرياضية، اليوم الأربعاء، حراكاً متنوعاً على المستويين العالمي والسوري، مع اقتراب حسم المقاعد الأخيرة في مرحلة الدوري لدوري أبطال أوروبا، بالتزامن مع مواجهات في الدوري الإسباني وكأس الرابطة الإنكليزية، فيما تتواصل مشاركات الرياضيين السوريين في الاستحقاقات الدولية، إلى جانب استعدادات المنتخبات الوطنية لمواعيدها المقبلة.

عالمياً، تُقام اليوم المواجهات الأخيرة من إياب الملحق المؤهل إلى مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، وفي مقدمتها لقاء أولمبيك ليون الفرنسي مع فنربخشه التركي، وأيك أثينا اليوناني مع ليفسكي صوفيا البلغاري، على أن تتجه الأنظار غداً الخميس إلى موناكو لسحب قرعة مرحلة الدوري بمشاركة 36 فريقاً.

وفي إسبانيا، يستضيف ريال مدريد نظيره ريال سوسيداد في مباراة مؤجلة من الجولة الأولى، في الظهور الرسمي الأول للمدرب جوزيه مورينيو أمام جماهير الفريق في ولايته الثانية، بينما يستعد برشلونة لمواجهة أتلتيك بيلباو غداً.

أما في إنكلترا، فأعلن مانشستر سيتي تعاقده مع المغربي أيوب بوعدي قادماً من ليل الفرنسي، في صفقة بلغت نحو 86 مليون جنيه إسترليني، بالتزامن مع استمرار منافسات الدور الثاني من كأس الرابطة، ومن أبرز مواجهاته نيوكاسل يونايتد أمام وست بروميتش وتوتنهام أمام تشارلتون أثليتيك.

سورياً، يواصل منتخب سوريا الوطني للرجال بكرة السلة تحضيراته في العاصمة الفلبينية مانيلا، استعداداً لمواجهة أستراليا بعد غد الجمعة ضمن النافذة الرابعة من الدور الثاني لتصفيات كأس العالم 2027، على أن يلتقي نيوزيلندا في 30 آب الجاري، وذلك بعد معسكر تخللته مباراتان وديتان أمام إيران.

وفي الألعاب القتالية، أحرز لاعب منتخب سوريا للفنون القتالية المختلطة حمزة الحاج علي الميدالية البرونزية في بطولة العالم للشباب المقامة في أبو ظبي، بعد بلوغه الدور نصف النهائي إثر ثلاثة انتصارات متتالية.

وبالتوازي، انطلقت منافسات كرة الطاولة ضمن دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط "تارانتو 2026"، حيث يلتقي منتخب الرجال نظيره اليوناني، فيما يواجه منتخب السيدات نظيره التركي، وسط مشاركة سورية تضم عبد الرزاق الحلاق وعبيدة ظاظا وهند ظاظا ولين أوغلي.

وفي كرة القدم، أقر الاتحاد السوري معاملة اللاعب الفلسطيني كلاعب محلي في القيد والتسجيل ضمن الدوري الممتاز، مع تحديد عدد اللاعبين الأجانب بأربعة لكل فريق، والاستمرار في منع التعاقد مع حراس مرمى أجانب، فيما يواصل المنتخب الوطني تحضيراته الفنية والبدنية للاستحقاقات المقبلة.

كما تتواصل تحضيرات بعثتي الجودو والقوس والسهم للمشاركة في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، بالتزامن مع استعداد الأندية الخمسة للمشاركة في بطولة "أمل سوريا" للناشئين بالكرة الطائرة.