شهدت الليرة السورية اليوم الأحد تراجعاً طفيفاً أمام الدولار الأمريكي في السوق الموازية، مع استمرار حالة الترقب في الأسواق المحلية عقب عطلة عيد الأضحى، وسط متابعة للتطورات النقدية والإجراءات الاقتصادية...
تقرير شام الاقتصادي | 31 أيار 2026
٣١ مايو ٢٠٢٦
● اقتصاد

الصرف المركزي يمدد مهلة استبدال فئات العملة القديمة 30 يوماً إضافياً

٣١ مايو ٢٠٢٦
● اقتصاد
كيف تنعكس الضغوط النفسية والمادية على الحمل ونمو الجنين؟
٣١ مايو ٢٠٢٦
● مجتمع

العدالة طريق السوريين إلى التعافي.. كم مجرم كـ "أمجد يوسف" كان في سوريا؟

٣١ مايو ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٣١ مايو ٢٠٢٦
النفقة الزوجية بين النص القانوني والواقع المعيشي في سوريا

تُعدّ النفقة الزوجية من الالتزامات القانونية الأساسية المترتبة على الزواج في القانون السوري، إذ تُلزم الزوج بتأمين احتياجات الزوجة والأبناء، غير أن هذا الالتزام يواجه في الواقع تحديات متزايدة في ظل التفاوت بين القدرة المادية للأزواج وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يطرح تساؤلات حول مدى كفايتها في الظروف الحالية.

وتبرز هذه المسألة ضمن أكثر الملفات حضوراً في المحاكم الشرعية، نظراً لتداخلها مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأسر، وما يرافقها من نزاعات تتعلق بقيمتها وآليات تحصيلها، في وقت يكتسب فيه تفسير النصوص القانونية وتطبيقها أهمية خاصة في تحديد حقوق الزوجة والأبناء.

في هذا الإطار، قال المحامي علي محمد اسكان، محامٍ وباحث في السياق القانوني والحقوقي، وأستاذ لدى فرع نقابة المحامين بالحسكة، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن النفقة الزوجية تُعد من الآثار القانونية المترتبة على الزواج في القانون السوري، حيث يعتبرها التزاماً مالياً مفروضاً على الزوج تجاه الزوجة والأبناء، وهي واجبة عليه شرعاً وقانوناً، ولا يمكنه التنصل منها أو الامتناع عن دفعها.

وأوضح اسكان  أن القاضي يحدد قيمة النفقة استناداً إلى مجموعة من المعايير، في مقدمتها الحالة المادية للزوج وقدرته المالية، حيث يراعي دخله وأمواله ومصادر دخله الأخرى، إضافة إلى حالته الاقتصادية العامة، ومن ثم يقوم باحتساب حاجة الزوجة، والتي تشمل الطعام والشراب واللباس والسكن والعلاج، مع مراعاة الأسعار ومستوى المعيشة.

ولفت إلى أن القاضي يحدد المستوى الاقتصادي للزوج بناءً على البيانات المقدمة من الزوج والزوجة وتحقيقات المحكمة، مبيناً أن القانون السوري لم يحدد مبلغاً معيناً للنفقة، بل ترك تقديرها للقاضي في كل قضية على حدة وفق أحكام قانون الأحوال الشخصية.

وأضاف أنه وفق القانون السوري يتم احتساب النفقة على قاعدة تحقيق الحياة الكريمة للزوجة وأبنائها وتوفير المستلزمات لهم، خاصة الاحتياجات الأساسية، مع مراعاة قدرة الزوج المالية والاقتصادية، مشيراً إلى أن القاضي في دعاوى النفقة لا يعتمد على معيار واحد، بل يستند إلى عدة معايير تختلف بحسب ظروف كل قضية.

 كما لا يعتمد على مبالغ محددة مسبقاً، بل ينطلق من الحالة الاقتصادية للزوج ودخله الحقيقي، ثم احتياجات الزوجة الأساسية، فالمستوى المعيشي والاجتماعي للأسرة، وكذلك الظروف الاقتصادية الحالية، بما في ذلك ارتفاع الأسعار أو انخفاضها عند إقامة الدعوى.

ونوه في تصريح خاص لـ شام إلى أن قضية التضخم تُعد عاملاً أساسياً في احتساب النفقة، سواء من خلال رفع قيمتها الشهرية أو خفضها تبعاً لحالة الزوج المالية والظروف الاقتصادية الطارئة، وبيّن أنه في ظل الغلاء الحالي لم يعد للنفقة الزوجية معناها الكافي، إذ باتت مبالغها غير قادرة على تأمين الحد الأدنى من الحياة الكريمة للزوجة، خاصة مع الارتفاع الكبير في الأسعار والإيجارات والنفقات العائلية ومتطلبات التعليم والطبابة، إلى جانب تدني مستوى الدخل.

ولفت إلى أن معظم العائلات السورية من محدودي الدخل، مشيراً إلى أن الصعوبة في رفع النفقة تكمن في عدم قدرة غالبية الأزواج على دفع مبالغ مالية كبيرة بسبب محدودية الدخل وارتفاع الأسعار ومتطلبات الحياة، كما لا يمكن تحديد مبالغ ثابتة بسبب اختلاف الأوضاع الاقتصادية ومستويات الدخل بين العائلات.

وأشار إلى أن قانون الأحوال الشخصية يقر بأن النفقة الزوجية ليست مبلغاً واحداً، بل تشمل عدة أنواع وعناصر، منها الطعام واللباس والسكن والعلاج، مؤكداً أن القانون لم يحدد سقفاً أو حداً أدنى للنفقة، وإنما منح القاضي سلطة تقديرية في تحديد قيمتها الشهرية، موضحاً أن آلية التقدير تخضع لمجموعة من المعايير، من بينها قدرة الزوج المالية، والحالة الاقتصادية، واحتياجات الزوجة وأبنائها، إضافة إلى مستوى الأسعار السائدة.

ولفت إلى أن القانون السوري خوّل الزوجة طلب التفريق لعدم الإنفاق وفق شروط محددة، منها أن يكون الزوج حاضراً وممتنعاً عن الإنفاق على الزوجة أو العائلة دون إثبات عجزه عن ذلك، مضيفاً أنه في حال ادعاء الزوج عدم قدرته على الإنفاق، يحق للقاضي منحه مهلة مناسبة، وفي حال انقضائها دون التزامه بالإنفاق، يقوم القاضي بالحكم بالتفريق.

وأفاد بأنه يمكن للزوجة اتخاذ عدة إجراءات قانونية في حال امتناع الزوج عن دفع النفقة، منها إقامة دعوى نفقة أمام المحكمة الشرعية، وطلب نفقة خلال سير الدعوى الأصلية، وكذلك التنفيذ على أموال الزوج في حال صدور حكم بالنفقة وعدم التزامه به، إضافة إلى إمكانية طلب الحبس التنفيذي في حال الامتناع عن التسديد، كما يحق لها طلب التفريق لعدم الإنفاق.

وأشار إلى أن قضية النفقة الزوجية تُعد من القضايا الشائعة في سوريا، والتي تتسبب في العديد من النزاعات الأسرية نتيجة امتناع بعض الأزواج عن الدفع أو عدم كفاية المبالغ، خاصة في ظل الظروف الحالية، مشدداً على ضرورة إعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية، ودراسة المواد المتعلقة بالنفقة، بما يضمن عدم حرمان الزوجة من حقوقها الأساسية، وتأمين مبالغ تراعي كرامتها وحقوقها الإنسانية، أو إيجاد صندوق لدعم النساء اللواتي يتعرضن للطلاق أو عدم الإنفاق.

ويرى مختصون في الشأن الاجتماعي أن الإشكال في قضايا النفقة لا يقتصر فقط على تقدير القيمة المالية أو الظروف الاقتصادية، بل يمتد أيضاً إلى طبيعة الوعي القانوني لدى الأطراف، حيث يلاحظ أن بعض النزاعات تتفاقم نتيجة ضعف المعرفة بالإجراءات القانونية أو سوء فهم آليات المطالبة والتنفيذ، ما يؤدي إلى إطالة أمد القضايا وزيادة الضغط على المحاكم الشرعية. 

ويشيرون إلى أن تعزيز التوعية القانونية المبسطة حول حقوق وواجبات كل طرف قد يسهم في تخفيف جزء من هذه الإشكاليات قبل وصولها إلى ساحات التقاضي.

وتبقى قضية النفقة الزوجية في سوريا من الملفات التي تتقاطع فيها النصوص القانونية مع الواقع المعيشي، حيث تفرض التحولات الاقتصادية تحديات متزايدة على آليات تقديرها ومدى كفايتها، وبين سلطة القاضي التقديرية وتباين الأوضاع المادية للأسر، تستمر هذه القضية في الحضور ضمن سياق أوسع من النقاشات المرتبطة بحقوق الأسرة والضمانات القانونية المرتبطة بها.

last news image
● مجتمع  ٣١ مايو ٢٠٢٦
"فزعتنا لأهل الدير".. حملة إنسانية من إدلب لدعم متضرري فيضان الفرات

أطلقت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة إدلب، بالتعاون مع عدد من الفعاليات الإنسانية والمجتمعية، حملة "فزعتنا لأهل الدير"، بهدف مساندة الأسر المتضررة من فيضان نهر الفرات في محافظة دير الزور، والذي خلّف أضراراً واسعة طالت المنازل والأراضي الزراعية ومصادر رزق الأهالي.

وفي هذا السياق، انطلقت قافلة مساعدات إنسانية صباح اليوم الأحد، 31 أيار/مايو الجاري، من مدينة إدلب باتجاه العوائل المتضررة في محافظتي الرقة ودير الزور، ضمن جهود إيصال الدعم إلى المناطق الأكثر تضرراً.

قالت أحلام الرشيد، مديرة مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إنها تتولى ضمن هذه الحملة مهام التنسيق والإشراف العام على سير العمل، وأضافت أن ذلك يتم من خلال متابعة فرق الاستجابة وتنظيم الجهود الإغاثية والتواصل مع الجهات والفعاليات المشاركة، بما يضمن وصول الدعم إلى أهلنا المتضررين بالشكل الأمثل.

وفي حديثها عن فكرة حملة “فزعتنا لأهل الدير”، أشارت الرشيد إلى أنها مبادرة إنسانية وأخوية نبعت بعد مشاهدة حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمناطق المحيطة بنهر الفرات، وما تعرض له الأهالي هناك من خسائر في الممتلكات والمحاصيل والمواشي نتيجة الفيضانات.

ونوهت إلى أنه منذ اللحظات الأولى تم العمل على إطلاق الحملة من خلال الإعلان عنها وتفعيل مجموعات عمل ميدانية، إضافة إلى التنسيق المباشر مع الزملاء والأهالي في دير الزور لمعرفة الاحتياجات الأساسية والأكثر إلحاحاً، وذكرت أنه تم أيضاً إقامة صيوان مخصص لاستقبال التبرعات العينية، والعمل على تجهيز السيارات والقوافل لنقل المواد الإغاثية وإيصالها إلى المناطق المتضررة.

وحول أسباب إطلاق الحملة في هذا التوقيت، أوضحت الرشيد أن الحملة جاءت استجابةً لما خلفته فيضانات نهر الفرات من أضرار كبيرة أثرت على حياة الكثير من العائلات، وتسببت بخسائر مادية في المنازل والأراضي الزراعية والمواشي ومصادر رزق السكان.

 وأضافت أن هذه الفزعة تحمل في جوهرها رسالة وفاء ومحبة وتكاتف بين أبناء الشعب السوري، وتابعت أنها ليست مجرد دعم مادي فقط، بل وقفة إنسانية ومعنوية يتم من خلالها التعبير عن التضامن مع أهالي دير الزور، وتأكيد أن السوريين يقفون إلى جانب بعضهم في أوقات الشدة والمحن.

وفيما يتعلق بالاحتياجات، بينت الرشيد أنه من خلال التواصل المباشر مع الأهالي والجهات المحلية تبيّن أن الاحتياجات تتركز بشكل أساسي في المواد الغذائية، والألبسة، والفرش والأغطية، إضافة إلى مواد التنظيف والمواد الطبية وبعض المستلزمات الأساسية التي تحتاجها العائلات المتضررة بشكل عاجل، خاصة بعد تضرر الكثير من المنازل وفقدان مصادر الرزق.

وعن الاستجابة، لفتت الرشيد إلى أن التفاعل كان كبيراً ويحمل الكثير من مشاعر المحبة والتكاتف، سواء من الأهالي أو من الفعاليات المجتمعية والفرق التطوعية والمؤسسات المحلية، وأكدت أن الجميع شعر بأن ما يحدث في دير الزور هو مصاب يخص كل السوريين، وأضافت أن هناك رغبة صادقة بالمشاركة وتقديم ما يمكن من دعم ومساندة، وهو ما يعكس أصالة المجتمع وروح التعاون بين أبنائه.

وفي رسالتها المراد توجيهها من خلال الحملة، شددت الرشيد على أن السوريين، رغم كل الظروف الصعبة، ما زالوا قادرين على الوقوف إلى جانب بعضهم البعض، وأفادت بأن المحبة والتضامن بين أبناء الوطن أقوى من كل الأزمات، كما أكدت أن أهالي دير الزور ليسوا وحدهم، وأن هذه الفزعة تمثل أقل واجب إنساني وأخوي تجاههم في ظل هذه المحنة.

وذكرت الرشيد أنهم يعملون حالياً على متابعة الاحتياجات بشكل مستمر، وأشارت إلى وجود تنسيق لإطلاق قوافل ومبادرات إضافية خلال الفترة القادمة بحسب الإمكانيات المتاحة وحجم الاحتياج على الأرض، وأضافت أن ذلك يتم بالتعاون مع الجهات الرسمية والفعاليات المجتمعية والخيرية، لضمان استمرار الدعم ووصوله إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المتضررة.

ويذكر أن محافظة دير الزور تواجه خلال الأيام الماضية تداعيات متصاعدة لارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، حيث امتدت المياه إلى مساحات زراعية واسعة ووضعت عدداً من التجمعات السكنية والمنشآت الحيوية تحت التهديد، الأمر الذي استدعى تحركاً عاجلاً من الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني لإطلاق استجابات إنسانية تستهدف دعم الأسر المتضررة والتخفيف من آثار الأضرار.

last news image
● محليات  ٣٠ مايو ٢٠٢٦
بعد إعلان وفاة أطفال رانيا العباسي.. العدالة الانتقالية تؤكد: كشف المصير لا ينهي مسار المحاسبة

أكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، اليوم السبت، أن كشف مصير أطفال الدكتورة رانيا العباسي يمثل خطوة أساسية على طريق الحقيقة والعدالة، لكنه لا يعني إغلاق ملف القضية أو إنهاء مسار المساءلة، وذلك في أول تعليق لها على نتائج التحقيقات التي أعلنتها الهيئة الوطنية للمفقودين.

وقالت الهيئة إن القضية تعد واحدة من القضايا الرمزية للاختفاء القسري في سوريا، وتعكس معاناة آلاف العائلات التي ما تزال تبحث عن إجابات بشأن مصير أحبائها المفقودين. 

كما شددت على أن حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة حق أصيل لا يسقط بالتقادم، وأن الوصول إلى معلومات موثقة حول مصير الضحايا يشكل ركناً أساسياً في تحقيق الإنصاف.

وفي هذا السياق، أوضحت الهيئة أن معرفة المصير، رغم أهميتها الإنسانية والأخلاقية، لا تغلق ملف القضية، بل تفتح الباب أمام استكمال كشف جميع الوقائع والملابسات المرتبطة بها، وصولاً إلى تحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم. 

و أكدت استمرارها في دعم مسارات كشف الحقيقة والمساءلة القانونية بالتنسيق مع الجهات المعنية، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب باعتباره أحد الأسس الضرورية لتحقيق العدالة الانتقالية.

وأضافت الهيئة أن الحقيقة الكاملة لا تقتصر على معرفة مصير الضحايا فقط، وإنما تشمل أيضاً فهم ما جرى وكيف جرى ومن كان مسؤولاً عنه، بما يسهم في حفظ الذاكرة الوطنية ومنع تكرار الانتهاكات مستقبلاً. 

وكذلك دعت وسائل الإعلام والرأي العام إلى تناول القضية بمسؤولية واحترام، والامتناع عن تداول معلومات غير موثقة أو أي مواد قد تمس بكرامة الضحايا أو خصوصية عائلاتهم.

ويأتي بيان الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عقب إعلان الهيئة الوطنية للمفقودين توصلها إلى نتائج وصفتها بالموثوقة والمتقاطعة، تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني بوفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي، وذلك بعد إجراءات تحقق وتحليل شملت مراجعة معطيات ومعلومات ومواد مرتبطة بالقضية بالتنسيق مع الجهات الوطنية المختصة.

وبحسب الهيئة الوطنية للمفقودين، فقد جرى إبلاغ أفراد من العائلة بهذه النتائج قبل إعلانها رسمياً، وفق بروتوكول مهني وإنساني يراعي حق العائلة في المعرفة ويحفظ كرامتها وسلامتها النفسية. 

وكما أكدت أن التحقيقات المتعلقة بالعثور على الرفات وتحديد أماكن وجودها ما تزال مستمرة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وشددت الهيئة الوطنية للمفقودين على أنها لن تنشر أي مواد بصرية أو معلومات قد تمس بكرامة الأطفال أو تنتهك خصوصية العائلة، داعية وسائل الإعلام والجمهور إلى التعامل مع القضية بأقصى درجات المسؤولية الإنسانية. 

كما جددت التزامها بمواصلة العمل لكشف مصير المفقودين في سوريا، بما يصون حقوق الضحايا وعائلاتهم في المعرفة والكرامة والعدالة.

last news image
● رياضة  ٣٠ مايو ٢٠٢٦
موجز الرياضة من شبكة شام – أهلي حلب يقترب من اللقب وعيون العالم تتجه إلى نهائي دوري الأبطال

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم، اليوم السبت، إلى العاصمة المجرية بودابست التي تستضيف نهائي دوري أبطال أوروبا بين باريس سان جيرمان وأرسنال، في واحدة من أبرز مواجهات الموسم الكروي، وسط آمال فرنسية بالحفاظ على اللقب وطموحات إنكليزية لاستعادة المجد القاري.

ويطمح باريس سان جيرمان إلى مواصلة نجاحاته الأوروبية وتحقيق لقب جديد يعزز مكانته القارية، فيما يدخل أرسنال المباراة مدفوعاً بموسم محلي ناجح توج خلاله بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز، ما يزيد من أهمية المواجهة المرتقبة بين الفريقين.

وفي ظل انتهاء منافسات الدوريات الأوروبية الكبرى، تواصل الصحافة الرياضية متابعة ملفات المدربين وسوق الانتقالات الصيفية، مع بدء الأندية رسم ملامح الموسم المقبل عقب إسدال الستار على المنافسات المحلية.

محلياً، شهدت الجولة الخامسة والعشرون من الدوري السوري الممتاز لكرة القدم تطورات مهمة في سباق الصدارة، بعدما عزز أهلي حلب موقعه في المركز الأول بفوز كبير على الشعلة بخمسة أهداف دون رد، ليرفع رصيده إلى 60 نقطة ويقترب خطوة إضافية من حسم اللقب.

في المقابل، حافظ حمص الفداء على آماله في المنافسة بعدما انتزع فوزاً ثميناً على الوحدة بنتيجة 2-1، بفضل هدف سجله حمادة الجعبري في الوقت بدل الضائع، ليرفع الفريق رصيده إلى 57 نقطة ويُبقي فارق النقاط الثلاث مع المتصدر قائماً.

كما أسفرت مباريات الجولة عن فوز الكرامة على تشرين بثلاثية نظيفة، وانتصار جبلة على الفتوة بهدفين لهدف، وفوز الحرية على خان شيخون بهدف دون مقابل، بينما انتهت مواجهتا أمية ودمشق الأهلي بالتعادل 1-1، والشرطة والطليعة بالتعادل السلبي.

وفي كرة السلة، تتواصل منافسات إياب "فاينال 6" لدوري الرجال، حيث يستضيف حمص الفداء نظيره الشبيبة في مواجهة مهمة ضمن حسابات التأهل، إذ يسعى أصحاب الأرض إلى تأكيد تفوقهم بعد الفوز ذهاباً، بينما يبحث الشبيبة عن استعادة التوازن والعودة إلى دائرة المنافسة.

وبذلك تبقى المنافسة مفتوحة في أكثر من بطولة محلية، في وقت يترقب فيه الشارع الرياضي السوري الجولات الأخيرة من الدوري الممتاز، بالتوازي مع متابعة الحدث الكروي الأبرز عالمياً في نهائي دوري أبطال أوروبا.

last news image
● اقتصاد  ٣٠ مايو ٢٠٢٦
جلود الأضاحي في سوريا.. صناعة تواجه تحديات التراجع رغم فرصها الاقتصادية

مع حلول عيد الأضحى المبارك وازدياد حركة ذبح الأضاحي في مختلف المحافظات السورية، تعود جلود الأغنام إلى واجهة الاهتمام بوصفها مورداً اقتصادياً وصناعياً مهماً يمكن استثماره في العديد من الصناعات التقليدية والتحويلية.

ورغم القيمة الاقتصادية والتراثية الكبيرة لهذه المادة الأولية، فإن قطاع الجلود والدباغة يواجه تحديات متزايدة أدت إلى تراجع دوره مقارنة بما كان عليه في العقود السابقة.

ويؤكد مربو الأغنام والعاملون في هذا المجال أن موسم الأضاحي لم يعد يشهد الاستفادة المثلى من الجلود الناتجة عن الذبائح كما كان الحال سابقاً، نتيجة مجموعة من العوامل أبرزها ارتفاع تكاليف المعالجة والنقل والدباغة، إلى جانب ضعف الطلب المحلي على المنتجات الجلدية الطبيعية. 

في حين أدى ذلك في بعض الحالات إلى عزوف بعض الجزارين عن جمع الجلود أو الاستثمار فيها، بل والتخلص منها أحياناً بدلاً من تحمل تكاليف نقلها أو معالجتها.

وأوضح مربي الأغنام "محمد الطرودي"، في حديثه لوكالة سانا، أن تراجع مهنة الدباغة خلال السنوات الماضية انعكس بشكل مباشر على حجم الاستفادة من جلود الأضاحي، مشيراً إلى أن هذه الصناعة تعتمد على خبرات فنية وتقنيات متخصصة تراجعت تدريجياً، رغم ما تمتلكه من مقومات اقتصادية مهمة وقدرتها على تحقيق قيمة مضافة للمنتج المحلي.

ويرى الطرودي أن الكميات الكبيرة من جلود الأغنام التي تنتج سنوياً خلال موسم الأضاحي يمكن أن تشكل قاعدة إنتاجية مهمة لصناعة الدباغة والصناعات التحويلية المرتبطة بها.

وذكر أن تطوير هذا القطاع ورفع كفاءته قد يتيح فرصاً لتصدير الجلود الخام أو المنتجات المصنعة منها إلى الأسواق الخارجية، ولا سيما الأسواق الأوروبية، الأمر الذي يمكن أن يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة عائدات التصدير.

من جانبه، أوضح العامل في بيع وصناعة الجلود الطبيعية سليمان طابو، أن الجلد يمر بسلسلة من المراحل قبل أن يصبح جاهزاً للاستخدام الصناعي أو التجاري وتبدأ العملية بشراء الجلد خاماً بعد الذبح، ثم تنظيفه ومعالجته بالملح بهدف الحفاظ عليه ومنع تلفه، قبل تجفيفه تحت أشعة الشمس لفترات محددة.

وبعد ذلك تتم إعادة غسله وتجهيزه وإرساله إلى مراحل التصنيع المختلفة بحسب الغاية النهائية من استخدامه وأشار طابو إلى أن الجلود الطبيعية لا تزال تحتفظ بمكانة مهمة في عدد من الصناعات التقليدية، حيث تستخدم في صناعة الفرش العربي والمفروشات المخصصة للمنازل والمساجد والمجالس، إضافة إلى منتجات أخرى تعتمد على الجلد الطبيعي كمادة أساسية.

ولفت إلى أن شريحة من المستهلكين ما زالت تفضل المنتجات الطبيعية لما تتمتع به من جودة ومتانة مقارنة ببعض البدائل الصناعية المتوفرة في الأسواق.

وفي الجانب التراثي، أكد طابو أن عدداً من المناطق السورية ما زال يحافظ على مهنة الدباغة وصناعة الجلود باعتبارها جزءاً من الموروث الثقافي والحرفي المحلي، مشيراً إلى أن منطقة معرة النعمان في محافظة إدلب تعد من أبرز المناطق المعروفة تاريخياً بصناعة الفرو والجلود، وما زالت تحتفظ بجزء من هذا الإرث المهني رغم التحديات التي تواجهه.

بدوره، أوضح العامل في تجارة الجلود ماهر محمد نفوس أن حركة شراء جلود الأضاحي تنشط بشكل ملحوظ خلال أيام عيد الأضحى المبارك، سواء من خلال جمع الجلود مباشرة من الأهالي أو عبر التنسيق مع أصحاب المسالخ والجزارين وتنتقل هذه الجلود لاحقاً إلى مراحل الدباغة والتجهيز تمهيداً لاستخدامها في الصناعات المختلفة.

وأشار إلى أن الجلود الطبيعية تدخل في إنتاج مجموعة واسعة من المنتجات، من بينها السجاد وجلود الصلاة والمحافظ والفرش العربي، فضلاً عن العديد من الصناعات والحرف التراثية الأخرى كما أوضح أن أسعار الجلود تختلف باختلاف نوع الجلد وحجمه وجودته ومدى سلامته من العيوب، مؤكداً أن موسم العيد يشهد حركة شراء جيدة مقارنة بباقي فترات العام.

وتعد صناعة الدباغة من الصناعات التي شكلت في مراحل سابقة إحدى الركائز الاقتصادية المهمة في سوريا، نظراً لقدرتها على توفير فرص العمل وتشغيل اليد العاملة المحلية، إضافة إلى مساهمتها في دعم الصادرات وتأمين موارد من القطع الأجنبي كما تمتلك هذه الصناعة بعداً تراثياً وثقافياً يعكس تاريخ الحرف التقليدية السورية المرتبطة بالجلود ومنتجاتها.

إلا أن القطاع يواجه اليوم مجموعة من التحديات التي تهدد استمراريته، من بينها المنافسة الخارجية المتزايدة، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع أعداد الحرفيين المتخصصين، إضافة إلى عدم مواكبة التطورات التقنية الحديثة التي شهدتها صناعة الجلود عالمياً.

هذا ويرى العاملون في هذا المجال أن إعادة إحياء صناعة الدباغة وتطويرها يمكن أن يحول جلود الأضاحي من منتج موسمي محدود الاستفادة إلى مورد اقتصادي مستدام يدعم الصناعات الوطنية ويحافظ في الوقت نفسه على واحدة من أعرق الحرف التراثية في سوريا.