أدانت دول ومنظمات عربية وإسلامية ودولية التفجير الإرهابي الذي استهدف مقهى في منطقة الحجاز وسط العاصمة دمشق، قرب القصر العدلي وسوق الحميدية، وأسفر وفق آخر حصيلة عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين، في هجوم...
إدانات عربية ودولية واسعة لتفجير دمشق تؤكد دعم سوريا وتطالب بمحاسبة الجناة
٣ يوليو ٢٠٢٦
● سياسة

الطفل في مواجهة الصدمة النفسية: الأعراض والتداعيات وسبل الاحتواء

٣ يوليو ٢٠٢٦
● مجتمع
صحيفة عبرية تكشف توظيف الاحتلال الإسرائيلي للأبقار لترسيخ وجود استيطاني قرب الحدود السورية
٣ يوليو ٢٠٢٦
● محليات

جرائم التعذيب وآليات الملاحقة والمساءلة في القانون الدولي

٣ يوليو ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٢ يوليو ٢٠٢٦
إدانات عربية ودولية واسعة لتفجير دمشق وتأكيد على دعم سوريا ومحاسبة المسؤولين

توالت الإدانات العربية والدولية للتفجير الذي استهدف مقهى "المشيرية" قرب القصر العدلي في منطقة الحجاز وسط العاصمة دمشق، وأسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 22 آخرين، وسط تأكيدات متتالية على التضامن مع سوريا ورفض الإرهاب، ودعوات إلى محاسبة المسؤولين عن التفجير.وفي هذا الإطار، أدانت العراق التفجير الإرهابي، مؤكدة استنكارها الشديد للعمل الذي استهدف المدنيين. 

وأعربت وزارة الخارجية العراقية عن تعازيها للحكومة السورية والشعب السوري وذوي الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، كما جددت تضامن بغداد الكامل مع سوريا ورفضها لجميع الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين والأماكن العامة، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والقانون الدولي.

ومن جانبها، أدانت تركيا التفجير الذي استهدف منطقة الحجاز في دمشق، معربة عن تعازيها لأسر الضحايا وللشعب السوري، ومتمنية الشفاء للمصابين. 

وأكدت وزارة الخارجية التركية أن أفضل رد على محاولات عرقلة مسار ترسيخ الاستقرار والأمن المستدام في سوريا والإخلال بالسلم المجتمعي يتمثل في تمسك السوريين بوحدتهم وتضامنهم، مشددة على استمرار وقوف أنقرة إلى جانب سوريا ودعمها خلال المرحلة الحالية.

كما أعربت دولة قطر عن إدانتها للتفجير الذي استهدف مقهى في محيط القصر العدلي بدمشق، وجددت موقفها الثابت الرافض للعنف والإرهاب والأعمال الإجرامية مهما كانت دوافعها وأسبابها، مقدمة تعازيها لذوي الضحايا وللحكومة والشعب السوري، مع تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

بدورها، أدانت مصر بأشد العبارات التفجير الذي وقع في دمشق، مؤكدة رفضها الكامل لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وترويع المدنيين، ومشددة على ضرورة التصدي لهذه الأعمال التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها.

وفي السياق ذاته، دانت الأردن التفجير الإرهابي، مؤكدة وقوفها وتضامنها الكامل مع الحكومة والشعب السوري، ورفضها جميع أشكال العنف والإرهاب التي تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار، كما جددت دعمها لأمن سوريا واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها وسلامة مواطنيها.

وعلى الصعيد الدولي، أدان نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، التفجير الذي استهدف المقهى قرب القصر العدلي، مؤكداً ضرورة تقديم المسؤولين عنه إلى العدالة، ومشدداً على أهمية محاسبة الجناة وعدم إفلاتهم من العقاب.

وفي أعقاب التفجير، أعلنت وزارة الداخلية السورية مباشرة تحقيقاتها لكشف ملابساته وتحديد المسؤولين عنه، مشيرة إلى أن دوريات قوى الأمن الداخلي وفرق الإسعاف وصلت إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث عملت على إخلاء المصابين وتأمين المكان وفرض طوق أمني، فيما شاركت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في عمليات الإنقاذ والإسعاف واتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية المدنيين، بالتزامن مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات التفجير والوصول إلى منفذيه.

last news image
● سياسة  ٢ يوليو ٢٠٢٦
شاهين وويلسون ووارن يطالبون روبيو برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

طالب كل من جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، وجو ويلسون، عضو الكونغرس، وإليزابيث وارن، العضو البارز في لجنة مجلس الشيوخ للمصارف والإسكان والشؤون الحضرية، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبرين أن استمرار التصنيف لم يعد يستند إلى أسس قائمة في القانون الأميركي بعد سقوط النظام البائد، وأن بقاءه يشكل عائقاً قانونياً كبيراً أمام إعادة إعمار سوريا وتعافيها الاقتصادي.

رسالة إلى روبيو تربط القرار بالتعاون السوري في مكافحة الإرهاب

قال المشرعون الثلاثة،إن سوريا ما تزال مدرجة على القائمة إلى جانب إيران وكوبا وكوريا الشمالية، رغم أن الرئيس السوري أحمد الشرع والحكومة السورية الجديدة أظهرا التزاماً متواصلاً بعمليات مكافحة الإرهاب داخل البلاد.

وأكدت شاهين وويلسون ووارن أن سوريا تحتاج إلى إحراز مزيد من التقدم في ملفات متعددة جرى بحثها عند تناول مبررات التصنيف، لكنهم شددوا على أن الأسس القانونية التي أبقت سوريا على القائمة لم تعد تنطبق، وأن استمرار التصنيف يمثل حاجزاً كبيراً أمام تحقيق أولوية الإدارة والكونغرس بمنح سوريا فرصة للنجاح.

وأشار المشرعون إلى أن الحكومة السورية الجديدة انضمت إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم داعش، وحافظت على تعاون في مكافحة الإرهاب مع القيادة المركزية الأميركية. ولفتوا إلى أن وزارة الخارجية الأميركية أزالت سوريا، في تقريرها السنوي إلى الكونغرس الشهر الماضي، من قائمة الدول التي لا تتعاون بالكامل مع الجهود الأميركية لمكافحة الإرهاب، كما أكدوا أن السلطة التنفيذية وصفت سوريا مراراً، في تقارير وإحاطات للكونغرس، بأنها شريك راغب وقادر على ردع الجماعات الإرهابية.

إشادة بخطوات دمشق ضد حزب الله وشبكات السلاح

أوضح الموقعون أن الحكومة السورية، إضافة إلى تعاملها مع تهديدات داعش، اتخذت خطوات جادة لإضعاف شبكات حزب الله داخل سوريا، خصوصاً عبر استهداف شبكات السلاح والتمويل العابرة للحدود. وذكروا أن وزارة الداخلية السورية اعتقلت الشهر الماضي وأحبطت هجوماً من إرهابيين مرتبطين بحزب الله كان يستهدف حاخاماً في دمشق.

وأضافت الرسالة أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان، في آذار الماضي، أول زعيم في المنطقة يعلن علناً دعمه لجهود لبنان الهادفة إلى نزع سلاح حزب الله، مشيرة إلى أن سلفه، رئيس النظام السوري البائد، اتبع توجهاً معاكساً، إذ كانت شبكة إيران الإرهابية الوكيلة متغلغلة في أجندة وأجهزة أمن النظام البائد. واعتبر المشرعون أن التحول الذي أحدثته الحكومة السورية الجديدة غيّر ميزان القوى في المنطقة.

التصنيف يعرقل الاستثمار وإعادة الإعمار

أكدت شاهين وويلسون ووارن أن المؤسسات المالية الأميركية أوضحت أن تصنيف سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل عائقاً رئيسياً أمام إعادة ربط البلاد بالنظام المالي، وهو أمر ضروري لتسهيل استثمارات القطاع الخاص ومليارات الدولارات المتعهد بها للتعافي الاقتصادي.

ونقلت الرسالة عن البنك الدولي تقديره كلفة إعادة إعمار سوريا بعد النزاع بنحو مئتين وستة عشر مليار دولار، أي ما يقارب عشرة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لسوريا في عام ألفين وأربعة وعشرين، معتبرة أن ذلك يوضح حجم التحدي والحاجة الكبيرة إلى الدعم الدولي.

وقالت الرسالة إن المؤسسات المالية، بما فيها مصارف في دول حليفة، ما تزال مترددة في معالجة العمليات المالية المرتبطة بسوريا أو تمديد التمويل إلى شركات أميركية وحليفة لمشاريع داخل البلاد، بسبب المخاطر القانونية الكبيرة التي ترافق أي تعامل مع دولة مصنفة راعية للإرهاب. وأضافت أن هذه المؤسسات ترى أن تداخل ضوابط التصدير ومخاطر التأمين والمخاطر القانونية والمصرفية ومخاطر المراسلة المرتبطة بالتصنيف قد يؤدي إلى غرامات ضخمة وخسائر في المكانة التنظيمية والسمعة.

وأشار المشرعون إلى أن وزارة الخارجية الأميركية عملت لمنح الشركات الأميركية أفضلية في الاستثمار داخل سوريا، وأن السفارة الأميركية في سوريا أعدت دليلاً للمستثمرين وكتيبات إرشادية لعدة قطاعات رئيسية، غير أنهم أكدوا أن إزالة التصنيف، رغم بقاء عوائق أخرى مثل الوضع الأمني، ستزيد بصورة ملموسة قدرة المؤسسات المالية على تمكين القطاع الخاص من العمل في سوريا.

تحذير من ترك الساحة لإيران وروسيا والصين

حذرت الرسالة من أن استمرار التصنيف يقوض مصالح الأمن القومي الأميركي في مواجهة خصوم ومنافسين يسعون إلى استعادة نفوذهم داخل سوريا. وقال الموقعون إن روبيو أشار، خلال جلسة تثبيته، إلى أن إيران وروسيا خرجتا إلى حد كبير بعد دعمهما حكم رئيس النظام السوري البائد، لكنهما تظلان جهتين براغماتيتين في السياسة الخارجية، وستستغلان أي فشل أميركي في الاستفادة من الفرصة الحالية.

واعتبرت شاهين وويلسون ووارن أن رفض الانخراط، بمعزل عن أنظمة العقوبات الأميركية، يمنح أفضلية لجهات غير مسؤولة، مشيرين إلى أن روسيا تواصل إبقاء سوريا معتمدة على النفط الخام الروسي والقمح والإمدادات العسكرية، مع الحفاظ على قواعد عسكرية يمكنها من خلالها إبراز قوتها في المنطقة. كما قالوا إن الصين تحقق أفضلية كبيرة عبر الانخراط في قطاعات سورية حيوية، مثل الاتصالات والتكنولوجيا، رغم تفضيل سوريا للشركات الأميركية والأوروبية، مؤكدين أن من مصلحة الولايات المتحدة أن تمتلك سوريا خيارات أخرى غير الخيارات الإيرانية والروسية والصينية.

رفع التصنيف لا يلغي المطالب الأميركية من دمشق

شدد المشرعون الثلاثة على أن إزالة التصنيف لا تعني تقليل أهمية الخطوات المطلوبة من الحكومة السورية، ومن بينها اتخاذ إجراءات موثوقة للحد من الوجود العسكري الروسي في سوريا وإنهائه في نهاية المطاف، وتقاسم السلطة بين المكونات السورية المتنوعة ومن هم قريبون من الرئيس السوري أحمد الشرع، وضمان حصول النساء على مقعد كامل في القرار، بما يشمل فرص الانضمام إلى الجيش وتولي مناصب قيادية.

كما دعت الرسالة إلى إكمال عملية إخراج المقاتلين الأجانب من المواقع القيادية، وتصنيف جماعات مثل حزب الله رسمياً باعتبارها أطرافاً تعمل الحكومة السورية ضدها بالفعل، والمضي نحو اندماج سلمي في شمال شرق البلاد وشرقها وجنوبها.

وأكدت شاهين وويلسون ووارن أن شطب سوريا من القائمة لا يعني تقليل أولوية هذه الخطوات الضرورية لضمان مستقبل حر ومزدهر، كما لا يعني تجاهل المطالبة بالمساءلة في قضية مجزرة الساحل، ولا يمنع الولايات المتحدة من فرض عقوبات موجهة على أفراد وكيانات عند الضرورة. واعتبروا أن الاعتماد على التصنيف بدلاً من أدوات أكثر دقة لممارسة الضغط لا يساعد في تحقيق الأولويات المشتركة.

وختم المشرعون رسالتهم بالتأكيد على أن تصنيف سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل أهم عائق قانوني متبق أمام إعادة الإعمار، وأن رفعه قد يخلق فرصة جديدة للاستثمار والتنمية الاقتصادية وبناء القدرات، بما يضمن بقاء السوريين شركاء قادرين وراغبين مع الولايات المتحدة.

last news image
● محليات  ٢ يوليو ٢٠٢٦
ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير دمشق إلى 6 والداخلية تبدأ التحقيقات لكشف منفذ التفجير

أعلنت وزارة الداخلية يوم الأربعاء 1 تموز/ يوليو، عن مباشرة تحقيقاتها في التفجير الذي استهدف مقهى "المشيرية" في منطقة الحجاز بدمشق، وأسفر وفق الحصيلة الأولية عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 22 آخرين، وسط استنفار أمني وعمليات إسعاف وإنقاذ شهدها موقع الحادث.

وقالت الوزارة إن دوريات قوى الأمن الداخلي وفرق الإسعاف وصلت إلى مكان الانفجار فور تلقي البلاغ، حيث عملت على إخلاء المصابين، وتأمين الموقع، وفرض طوق أمني حول المنطقة، فيما شاركت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في عمليات الإنقاذ والإسعاف واتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية المدنيين.

من جهته، أوضح محافظ دمشق ماهر إدلبي أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع جرى تجهيزها مسبقًا، وأكد أن هناك جهات تسعى إلى زعزعة الاستقرار، ومؤكدًا أن التحقيقات الجارية ستكشف ملابسات الحادث والجهات المتورطة فيه.

وبالتزامن مع بدء التحقيقات، برزت قراءات وتحليلات متباينة حول الجهة التي قد تكون وراء التفجير، مع تأكيد أصحابها أنها تبقى في إطار التقديرات الشخصية وليست نتائج رسمية.

ورجح الباحث السياسي بسام سليمان احتمال وقوف تنظيم "داعش" أو "حزب الله" اللبناني خلف الهجوم، رابطًا ذلك بتوقيت التفجير الذي تزامن مع زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان وقرب انطلاق أعمال المجلس التشريعي.

في المقابل، استبعد الباحث والأكاديمي عبد الرحمن الحاج وجود مصلحة لـ"حزب الله" في تنفيذ العملية في الظروف الحالية، مرجحًا أن يكون تنظيم "داعش" صاحب المصلحة الأكبر، مع التشديد على أن جميع الفرضيات تبقى مفتوحة إلى حين انتهاء التحقيقات.

كما ذهب الأستاذ الجامعي ميسر العبود إلى أن أصابع الاتهام تتجه أيضًا نحو أحد طرفين، مرجحًا تنظيم "داعش" مع إبقاء احتمال تورط أطراف أخرى، بينما رأى الناشط عبد الرحمن تقي الصغير أن توقيت التفجير قد يحمل رسائل تستهدف التأثير على صورة الاستقرار في سوريا وإضعاف الثقة بالبيئة الاستثمارية، مرجحًا بدوره مسؤولية تنظيم "داعش".

وفي السياق ذاته، اعتبر ناشطون أن الهجوم يأتي في إطار محاولات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، مؤكدين أن تحديد المسؤولية يبقى مرهونًا بما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية والأدلة الجنائية.

وحتى لحظة إعداد التقرير لم تعلن السلطات السورية حتى الآن نتائج التحقيق أو هوية الجهة المنفذة، فيما تستمر الأجهزة الأمنية في جمع الأدلة ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لكشف ملابسات التفجير، في وقت برزت عدة روايات غير رسمية حول طبيعة الانفجار وحديث غير مؤكد عن إحباط هجوم قرب مكان التفجير.

وكان أعلن تنظيم داعش في بيان نشرته معرفات تابعة للتنظيم يوم الأربعاء 17 حزيران/ يونيو تبنيه عملية تفجير عبوة لاصقة استهدفت آلية رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا صلاح أحمد الصالح أثناء مروره في حي دف الشوك جنوب دمشق.

بدورها تواصل وزارة الداخلية السورية تكثيف جهودها في مجال مكافحة الإرهاب عبر عمليات أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة وإدارة مكافحة الإرهاب، خلال الأشهر الثلاثة الماضية الممتدة بين آذار ونيسان وأيار، حيث تعكس الأرقام المعلنة حجم النشاط الأمني واتساع نطاقه الجغرافي والتنظيمي، في إطار استراتيجية تستهدف تفكيك البنى التحتية للتنظيمات المسلحة وتعزيز الاستقرار الداخلي.

وأظهرت الحصيلة الرسمية توقيف 235 إرهابياً ومتورطاً ضمن عمليات دقيقة ومركّزة، تراوحت بين الرصد الاستخباراتي والمتابعة الميدانية والكمائن الأمنية، ما يشير إلى اعتماد مقاربة متعددة الأدوات في التعامل مع التهديدات الأمنية، لا تقتصر على الرد المباشر بل تشمل العمل الوقائي والاستباقي.

كما تمكنت الجهات المختصة من تفكيك 7 خلايا إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش، وهو ما يعكس استمرار نشاط خلايا نائمة أو شبه نشطة تعتمد أساليب التمويه والتخفّي داخل عدة مناطق.

last news image
● محليات  ٢ يوليو ٢٠٢٦
الداخلية تفتح تحقيقًا في تفجير دمشق.. وترجيحات متباينة بشأن الجهة المسؤولة

أعلنت وزارة الداخلية يوم الأربعاء 1 تموز/ يوليو، عن مباشرة تحقيقاتها في التفجير الذي استهدف مقهى "المشيرية" في منطقة الحجاز بدمشق، وأسفر وفق الحصيلة الأولية عن مقتل 5 أشخاص وإصابة عدد آخرين، وسط استنفار أمني وعمليات إسعاف وإنقاذ شهدها موقع الحادث.

وقالت الوزارة إن دوريات قوى الأمن الداخلي وفرق الإسعاف وصلت إلى مكان الانفجار فور تلقي البلاغ، حيث عملت على إخلاء المصابين، وتأمين الموقع، وفرض طوق أمني حول المنطقة، فيما شاركت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في عمليات الإنقاذ والإسعاف واتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية المدنيين.

من جهته، أوضح محافظ دمشق ماهر إدلبي أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع جرى تجهيزها مسبقًا، وأكد أن هناك جهات تسعى إلى زعزعة الاستقرار، ومؤكدًا أن التحقيقات الجارية ستكشف ملابسات الحادث والجهات المتورطة فيه.

وبالتزامن مع بدء التحقيقات، برزت قراءات وتحليلات متباينة حول الجهة التي قد تكون وراء التفجير، مع تأكيد أصحابها أنها تبقى في إطار التقديرات الشخصية وليست نتائج رسمية.

ورجح الباحث السياسي بسام سليمان احتمال وقوف تنظيم "داعش" أو "حزب الله" اللبناني خلف الهجوم، رابطًا ذلك بتوقيت التفجير الذي تزامن مع زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان وقرب انطلاق أعمال المجلس التشريعي.

في المقابل، استبعد الباحث والأكاديمي عبد الرحمن الحاج وجود مصلحة لـ"حزب الله" في تنفيذ العملية في الظروف الحالية، مرجحًا أن يكون تنظيم "داعش" صاحب المصلحة الأكبر، مع التشديد على أن جميع الفرضيات تبقى مفتوحة إلى حين انتهاء التحقيقات.

كما ذهب الأستاذ الجامعي ميسر العبود إلى أن أصابع الاتهام تتجه أيضًا نحو أحد طرفين، مرجحًا تنظيم "داعش" مع إبقاء احتمال تورط أطراف أخرى، بينما رأى الناشط عبد الرحمن تقي الصغير أن توقيت التفجير قد يحمل رسائل تستهدف التأثير على صورة الاستقرار في سوريا وإضعاف الثقة بالبيئة الاستثمارية، مرجحًا بدوره مسؤولية تنظيم "داعش".

وفي السياق ذاته، اعتبر ناشطون أن الهجوم يأتي في إطار محاولات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، مؤكدين أن تحديد المسؤولية يبقى مرهونًا بما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية والأدلة الجنائية.

وحتى لحظة إعداد التقرير لم تعلن السلطات السورية حتى الآن نتائج التحقيق أو هوية الجهة المنفذة، فيما تستمر الأجهزة الأمنية في جمع الأدلة ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لكشف ملابسات التفجير، في وقت برزت عدة روايات غير رسمية حول طبيعة الانفجار وحديث غير مؤكد عن إحباط هجوم قرب مكان التفجير.

وكان أعلن تنظيم داعش في بيان نشرته معرفات تابعة للتنظيم يوم الأربعاء 17 حزيران/ يونيو تبنيه عملية تفجير عبوة لاصقة استهدفت آلية رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا صلاح أحمد الصالح أثناء مروره في حي دف الشوك جنوب دمشق.

بدورها تواصل وزارة الداخلية السورية تكثيف جهودها في مجال مكافحة الإرهاب عبر عمليات أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة وإدارة مكافحة الإرهاب، خلال الأشهر الثلاثة الماضية الممتدة بين آذار ونيسان وأيار، حيث تعكس الأرقام المعلنة حجم النشاط الأمني واتساع نطاقه الجغرافي والتنظيمي، في إطار استراتيجية تستهدف تفكيك البنى التحتية للتنظيمات المسلحة وتعزيز الاستقرار الداخلي.

وأظهرت الحصيلة الرسمية توقيف 235 إرهابياً ومتورطاً ضمن عمليات دقيقة ومركّزة، تراوحت بين الرصد الاستخباراتي والمتابعة الميدانية والكمائن الأمنية، ما يشير إلى اعتماد مقاربة متعددة الأدوات في التعامل مع التهديدات الأمنية، لا تقتصر على الرد المباشر بل تشمل العمل الوقائي والاستباقي.

كما تمكنت الجهات المختصة من تفكيك 7 خلايا إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش، وهو ما يعكس استمرار نشاط خلايا نائمة أو شبه نشطة تعتمد أساليب التمويه والتخفّي داخل عدة مناطق.

last news image
● محليات  ٢ يوليو ٢٠٢٦
الحسكة تتصدر والاستلامات مستمرة.. القمح يتجاوز 1.2 مليون طن خلال حزيران

تجاوزت كميات القمح المحلي المستلمة في سوريا حاجز مليون و200 ألف طن خلال شهر حزيران 2026، في مؤشر يعكس تقدماً ملحوظاً في عمليات تسويق المحصول الاستراتيجي لهذا الموسم، وسط استمرار جهود الحكومة السورية لتأمين المخزون الغذائي وتعزيز قدرات التخزين والاستلام في مختلف المحافظات.

وبحسب ملخص تنفيذي أصدرته وزارة الاقتصاد والصناعة، أمس الأربعاء 1 تموز، بلغت الكميات المستلمة من القمح المحلي مليوناً و244 ألفاً و682 طناً، جرى استلامها من المزارعين عبر مراكز التسويق المعتمدة ضمن خطة الموسم.

وأكد التقرير استمرار عمليات الاستلام في مختلف المحافظات، مع توفير التسهيلات اللازمة لتسريع إجراءات التسويق وضمان جودة المحصول المستلم، بما يسهم في دعم المخزون الاستراتيجي وتعزيز الأمن الغذائي.

وسجلت عمليات التسويق نشاطاً واسعاً، حيث بلغ عدد عمليات التسليم 67 ألفاً و916 عملية، فيما شهد يوم 29 حزيران أعلى معدل استلام يومي خلال الموسم بكمية بلغت 82 ألفاً و718 طناً.

وأظهرت بيانات الوزارة أن القمح الطري استحوذ على الحصة الأكبر من الكميات المستلمة بواقع 705 آلاف و656 طناً، ما يمثل 56.7% من الإجمالي، مقابل 539 ألفاً و26 طناً من القمح القاسي بنسبة 43.3%.

وتصدرت محافظة الحسكة قائمة المحافظات الأكثر تسويقاً للقمح بكمية بلغت 521 ألفاً و218 طناً، مشكلة نحو 41.9% من إجمالي الكميات المستلمة على مستوى البلاد، تلتها محافظة الرقة بـ219 ألفاً و937 طناً، ثم حلب بـ155 ألفاً و360 طناً، وحماة بـ123 ألفاً و350 طناً، فيما استحوذت هذه المحافظات الأربع مجتمعة على نحو 82% من إجمالي محصول القمح المسوق حتى الآن.

وكان رئيس اللجنة المركزية لمتابعة موسم تسويق القمح عبد الوهاب السفر قد أكد في تصريحات سابقة أن محافظة الحسكة تواصل تسجيل معدلات إنتاج وتسويق مرتفعة، مشيراً إلى أن الكميات المستلمة منها بلغت نحو 300 ألف طن حتى أواخر حزيران، بينما وصل إجمالي الكميات المستلمة على مستوى سوريا آنذاك إلى نحو 860 ألف طن.

وأوضح أن عمليات التسويق لا تزال تسير بوتيرة مرتفعة، مع توقعات بأن يتجاوز إنتاج محافظة الحسكة وحدها حاجز المليون طن خلال الموسم الحالي، ما يعزز مكانتها كأحد أهم مراكز إنتاج القمح في البلاد.

وأشار إلى أن الجولات الميدانية التي نفذتها اللجان المختصة أسفرت عن افتتاح مراكز استلام إضافية وتنسيق عمليات نقل المحصول بين المراكز والصوامع، إلى جانب اتخاذ إجراءات رقابية وتصحيحية شملت كف يد عدد من المسؤولين وإحالة مخالفاتهم إلى الجهات المختصة، في إطار تعزيز الشفافية وحماية حقوق المزارعين وضمان انسيابية عمليات التسويق.

هذا وتعكس الأرقام المسجلة حتى مطلع تموز استمرار المؤشرات الإيجابية لموسم القمح الحالي، في وقت تراهن فيه الحكومة السورية على تحقيق مستويات مرتفعة من الاستلام والإنتاج تسهم في دعم الأمن الغذائي وتقليص الحاجة إلى الاستيراد خلال المرحلة المقبلة.

وكانت أعلنت محافظة الحسكة عن حزمة إجراءات جديدة لتسهيل تسويق واستلام محصول القمح للموسم الحالي، وذلك عقب اجتماع موسع ضم محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد، ونائبه والمتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي.

كما حضر الاجتماع نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك المهندس ماهر خليل الحسن، إلى جانب المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب وعدد من المعنيين بقطاع الزراعة والحبوب والمصارف.

هذا وتأتي هذه المتابعة في إطار تعزيز كفاءة مراكز الاستلام ورفع مستوى التنسيق بين الكوادر العاملة، بما يضمن نجاح الموسم التسويقي واستقبال محصول القمح بأفضل صورة ممكنة.