طالب كل من جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، وجو ويلسون، عضو الكونغرس، وإليزابيث وارن، العضو البارز في لجنة مجلس الشيوخ للمصارف والإسكان والشؤون الحضرية، وزير ال...
شاهين وويلسون ووارن يطالبون روبيو برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
٢ يوليو ٢٠٢٦
● سياسة

ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير دمشق إلى 6 والداخلية تبدأ التحقيقات لكشف منفذ التفجير

٢ يوليو ٢٠٢٦
● محليات
الداخلية تفتح تحقيقًا في تفجير دمشق.. وترجيحات متباينة بشأن الجهة المسؤولة
٢ يوليو ٢٠٢٦
● محليات

الحسكة تتصدر والاستلامات مستمرة.. القمح يتجاوز 1.2 مليون طن خلال حزيران

٢ يوليو ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٢ يوليو ٢٠٢٦
رحلة الأمهات مع أطفالهن ذوي الإعاقة بين التحديات اليومية والحاجة للدعم المجتمعي

تشكل رعاية الأطفال، ولا سيما ممن يحتاجون إلى متابعة صحية خاصة، تحدياً متشابكاً يفرض على الأسرة أعباء متعددة، تبدأ من لحظة التشخيص وتمتد إلى مراحل المتابعة اليومية والتأهيل، في ظل ظروف معيشية قد تزيد من صعوبة التعامل مع هذه الحالات.

تبرز تجارب الأمهات كمصدر مهم لفهم ما يرافق هذه الرحلة من تفاصيل دقيقة، سواء على مستوى الملاحظة المبكرة للتغيرات الصحية، أو السعي للحصول على التشخيص، وصولاً إلى التكيف مع متطلبات الرعاية والبحث عن الدعم الطبي والتأهيلي.

في هذا السياق، روت سلمى مصطفى (اسم مستعار)، لسيدة تبلغ من العمر 38 عاماً، وتقيم في دير حافر بريف حلب، قصتها لشبكة شام الإخبارية، قائلة إن لديها أربعة أطفال، الأصغر اسمه محمد، وُلد بعد حمل صعب ومرهق، واجهت خلاله مشاكل صحية كثيرة، ثم انتهى بولادة مبكرة.

وأضافت أنها شعرت منذ اليوم الأول بأن طفلها غير طبيعي، وذلك من خلال رضاعته وبكاءه وملامحه، ما أثار قلقها، فيما بعد اصطحب زوجها الطفل برفقة شقيقتها إلى الطبيب، وهي لم تكن معهم بسبب وضعها الصحي، فطلب منهم إجراء تحاليل كروموسومات للطفل.

وبعد ظهور نتيجة التحليل، امتنع الزوج عن إخبارها خوفاً عليها من تأثير الصدمة، ولأنها كانت منجبة حديثاً ووضعها الصحي متعب، ثم بعد مرور أربعة أشهر، ازدادت شكوكها، خاصة مع تكرار ملاحظات الأشخاص من حولها بأن الطفل يبدو غير طبيعي، ما دفعها للإصرار على عرضه على الطبيب مجدداً.

وأشارت سلمى إلى أنه في تلك المرحلة أخبرها زوجها بأن طفلها مصاب بمتلازمة داون، لتعيش أقسى لحظة مرت عليها في حياتها حسب وصفها، إلا أنها حاولت التماسك والتحلي بالقوة لتتمكن من مساعدة طفلها والاعتناء به، وانطلاقاً من مسؤوليتها كأم تجاه عائلتها.

ونوهت إلى أنها بدأت رحلة السعي المستمر للبحث عن أطباء ومراكز طبية وعلاجية لمساعدة طفلها، وأكدت أنها كرّست وقتها للاطلاع على المعلومات المتعلقة بمتلازمة داون، والتنقل بين المراكز والأخصائيين بهدف دعمه، إلا أنها واجهت صعوبات تتعلق بالتكاليف المرتفعة والمواصلات وغيرها من التحديات، لكنها أصرت على متابعة الوقت تطورات طفلها، وبذل كل جهد ممكن لمساعدته.

تعكس هذه التجربة جانباً من التحديات التي تواجهها الأسر، وهو ما يفسره مختصون من خلال قراءة الأثر النفسي والاجتماعي لمثل هذه الحالات على توازن الأسرة.

وفي سياق متصل، قالت الأخصائية الاجتماعية الأسرية صفاء الصالح في تصريح خاص لـ شام، إن الإعاقة أو الصعوبات النمائية تنعكس بشكل مباشر على توازن الأسرة، حيث تتحول إلى ما يشبه حالة طوارئ دائمة تعيد من خلالها ترتيب أدوارها ومسؤولياتها.

ولفتت إلى أن ذلك قد يؤدي إلى اختلال في توزيع الاهتمام بين الأبناء، وما قد يرافقه من مشاعر غيرة أو انسحاب لدى الإخوة، إضافة إلى زيادة الضغوط المالية والعاطفية التي قد تنعكس على العلاقة بين الزوجين أو على أساليب التعامل مع الطفل، فضلاً عن تغير توقعات الأسرة تجاه المستقبل وما يرافقه من قلق مستمر.

وأوضحت أن الأهل يمرون عند اكتشاف الحالة بمشاعر متعددة تبدأ بالصدمة والإنكار، يليها بحث مكثف عن تفسير أو علاج، إلى جانب الخوف من المستقبل ونظرة المجتمع، والشعور بالذنب أو لوم الذات، خاصة لدى الأمهات، مشيرة إلى أن هذه المرحلة قد تؤثر على الاستقرار الأسري، فتتراوح ردود الفعل بين التقارب الشديد أو الانسحاب العاطفي بحسب قدرة الأسرة على التكيف.

وأضافت أن الأسر تواجه تحديات اجتماعية متعددة، من بينها الوصمة المجتمعية ونظرة الشفقة أو التقليل من قدرات الطفل، إلى جانب نقص الوعي في المدارس حول آليات التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وصعوبة الوصول إلى خدمات تأهيلية مناسبة، فضلاً عن التعرض لتعليقات أو أسئلة قد تزيد من الضغط النفسي، وضعف السياسات الداعمة لدمج هؤلاء الأطفال في المجتمع.

وبيّنت أن التعامل مع الضغوط اليومية يتطلب اعتماد روتين ثابت يمنح الطفل شعوراً بالأمان، وتوزيع الأدوار بين الوالدين لتخفيف الإرهاق، إلى جانب طلب الدعم من المحيط الاجتماعي، وممارسة مهارات التنظيم الانفعالي، والتركيز على نقاط القوة لدى الطفل، مع تخصيص وقت للحفاظ على توازن العلاقة بين الوالدين.

وفيما يتعلق بتعزيز دمج الطفل، أشارت إلى أهمية التحدث عنه بثقة وإيجابية، وإشراكه في الأنشطة المناسبة لعمره وقدراته، والتعاون مع المدرسة لضمان خطة دعم واضحة، إضافة إلى تنمية مهاراته في التواصل والاستقلال تدريجياً، ونشر الوعي في المحيط القريب حول طبيعة حالته، مع العمل على تعزيز ثقته بنفسه وحمايته من الوصمة داخل الأسرة والمجتمع.

يرى مختصون في المجال النفسي والاجتماعي أن الأمهات اللواتي يرعين أطفالاً من ذوي الإعاقة يواجهن ضغوطاً نفسية مركبة، تبدأ من لحظة اكتشاف الحالة وما يرافقها من صدمة وقلق، وتمتد إلى مراحل طويلة من المتابعة اليومية التي تتطلب جهداً عاطفياً وجسدياً مستمراً. 

ويشيرون إلى أن هذه الضغوط قد تنعكس على الحالة النفسية للأم، فتظهر على شكل توتر دائم، أو إرهاق نفسي، أو شعور بالعزلة، خاصة في حال غياب الدعم الكافي من المحيط.

ويؤكد المختصون على أهمية الدور الذي يلعبه الوسط المحيط، سواء الأسرة الممتدة أو المجتمع، في التخفيف من هذه الأعباء، من خلال تقديم الدعم النفسي والمعنوي، وتفهم طبيعة التحديات التي تواجهها الأم، إضافة إلى تعزيز بيئة داعمة تقلل من الوصمة الاجتماعية وتشجع على الاندماج.

كما يشددون على أن وجود شبكات دعم، سواء عبر الأقارب أو المختصين أو مجموعات الأهالي، يسهم في تحسين التوازن النفسي للأم ويخفف من شعورها بالضغط، بما ينعكس إيجاباً على قدرتها في رعاية طفلها.

تُظهر رعاية الأطفال ذوي الإعاقة تداخلاً بين الجوانب الصحية والاجتماعية والنفسية، وما يرتبط بها من تحديات تواجهها الأسر في المتابعة اليومية، كما تعكس تجارب الأمهات وما أورده المختصون واقعاً يتصل بطبيعة الخدمات المتوفرة، ومستوى الوعي المجتمعي، والعوامل التي تؤثر في التعامل مع متطلبات الرعاية على المدى الطويل.

last news image
● مجتمع  ٢ يوليو ٢٠٢٦
إطلاق مشروع تجريبي لفرز النفايات في إدلب وفق نظام الكيسين تمهيداً لتعميمه

أطلقت مديرية البيئة في محافظة إدلب، بالتعاون مع مؤسسة “إيكلين”، مشروعاً تجريبياً لفرز النفايات من المصدر وفق نظام الكيسين (النفايات الجافة – النفايات الرطبة)، يوم الأربعاء الفائت، 1 تموز/يوليو الجاري، في إطار السعي إلى تعميم هذه التجربة على مستوى محافظة إدلب، وتعزيز ممارسات الإدارة المستدامة للنفايات.

وفي هذا السياق، قالت المهندسة رفيف الحسين، مديرة مديرية البيئة بإدلب، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن طبيعة عمل المديرية تتمثل في منح الموافقات البيئية للنشاطات ذات التأثير البيئي والمشاريع التنموية، وذلك بعد التحقق من مراعاة المعايير والاشتراطات البيئية المعتمدة، ثم مراقبة مدى تقيدها بهذه الاشتراطات، إلى جانب تدقيق دراسات تقييم الأثر البيئي للمنشآت ذات التأثير البيئي.

 كما تشمل مهامها حصر المشكلات البيئية القائمة المرتبطة بالمياه والهواء والأراضي والتنوع الحيوي والنفايات، والعمل على إيجاد حلول لمعالجتها، إضافة إلى نشر الوعي البيئي لتعزيز مفهوم حماية البيئة والحفاظ عليها، وتنفيذ مبادرات تسهم في رفع مستوى هذا الوعي.

وأوضحت أن فكرة المشروع تقوم على تعزيز مفهوم ثقافة فرز النفايات من المصدر (المنزل) بطريقة الكيسين، كيس للنفايات الجافة وكيس للنفايات الرطبة، حيث تم تنفيذ عدة جلسات توعوية حول هذه التجربة استهدفت النساء لتطبيق عملية الفرز في المنزل، من خلال فصل النفايات الرطبة (قشور الفواكه والخضار...) عن النفايات الجافة (علب البلاستيك والمعدن والزجاج...)، مع توزيع حاويات مخصصة للنفايات الجافة من قبل مؤسسة “إيكلين” لزوم عملية الفرز.

وأضافت أن المشروع يشكل خطوة أولى في إدارة مستدامة للنفايات الصلبة، وتجهيز قاعدة بيانات تتضمن كمية النفايات المتولدة كغ/يوم، ونسبة النفايات الرطبة، ونسبة النفايات القابلة للتدوير، مما يشجع استقطاب فرص استثمارية لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة.

وأشارت إلى أن الأهداف الرئيسية التي تسعى مديرية البيئة لتحقيقها من خلال هذا المشروع تتمثل في تعزيز الوعي البيئي وترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية، وتحويل الفرد من منتج للنفايات إلى شريك فاعل في حل جماعي، والحد من التلوث الذي تسببه النفايات (هواء... تربة... مياه) ضماناً للوصول إلى بيئة أنظف.

ونوهت إلى تقليل حجم النفايات الواردة إلى المكبات مما يقلل الكلفة التشغيلية للبلديات وإطالة عمر مكبات، وذكرت أن فرز النفايات من المصدر يسهل عمليات الجمع والنقل، ويرفع من كفاءة المواد الجافة التي يمكن إعادة تدويرها في حال لم يتم اختلاطها بالمواد الرطبة، والحد من التلوث من خلال تقليل تسرب العصارة إلى التربة والمياه الجوفية، وتخفيف من كمية الغازات والانبعاثات والروائح الكريهة.

وبيّنت أن دور المجتمع المحلي في إنجاح تجربة فرز النفايات من المصدر يتمثل في الالتزام بفرز النفايات من المصدر، واستخدام الحاويات المخصصة لكل نوع من النفايات، حاوية للنفايات الجافة وحاوية للنفايات الرطبة، والالتزام بمواعيد رمي النفايات، وابلاغ مديرية النفايات الصلبة والنظافة بأي وضع طارئ يتعلق بإدارة النفايات.

وتحدثت عن خطط توسيع هذه التجربة لتشمل مناطق أخرى داخل المحافظة، موضحة أنه في حال نجاح التجربة المطبقة على هذا الحي لمدة ثلاثة أشهر قد يتم تعميم التجربة على أحياء أخرى.

ولفتت إلى أن أبرز التحديات التي قد تواجه تطبيق هذا النظام في مرحلته الأولى تتمثل في عدم تقبل البعض لفكرة فرز النفايات من المصدر، وعدم التزام رمي النفايات التي تم فرزها في الأماكن المخصصة، والحاجة إلى وقت لتغيير السلوك المجتمعي.

وأفادت أنه سيتم توعية المواطنين بآلية الفرز وأهميته من خلال جلسات توعوية مكثفة يقوم بها فريق التوعية في مديرية البيئة، حيث يتم استهداف أهالي الحي المشارك بالحملة، وإقامة ورشات عمل تفاعلية شاركت فيها النساء والأطفال حول أهمية فرز النفايات المنزلية، إلى جانب توزيع بروشورات وملصقات للتوعية عن أهمية فرز النفايات بطريقة الكيسين.

ويأتي إطلاق هذا المشروع التجريبي في إطار الجهود الرامية إلى تطبيق نظام فرز النفايات من المصدر، تمهيداً لتقييم نتائجه وإمكانية تعميمه على مناطق أخرى في محافظة إدلب.

 

last news image
● محليات  ٢ يوليو ٢٠٢٦
الشبكة السورية: توثيق 246 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز و1069 حالة إفراج في سوريا خلال النصف الأول من 2026

كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقريرها النصف السنوي الصادر اليوم الخميس، عن توثيق ما لا يقل عن 246 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز في سوريا خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم 14 طفلاً وثلاث سيدات، إلى جانب 1069 حالة إفراج من مراكز الاحتجاز. كما تضمن التقرير تحليلاً خاصاً بالربع الثاني من العام بوصفه جزءاً من الحصيلة العامة، وليس مجموعة إحصائية مستقلة.

انخفاض في الاعتقالات واستمرار الانتهاكات
أوضحت الشبكة أنها وثقت خلال الربع الثاني من العام 36 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز، بينهم ثلاثة أطفال، إضافة إلى 557 حالة إفراج، مشيرة إلى أن حالات الحرمان من الحرية خارج الأطر القانونية ما تزال مستمرة، رغم الانخفاض الملحوظ في الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري عقب سقوط نظام الأسد البائد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، واتفاق الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية المبرم في نهاية كانون الثاني/يناير 2026.

أكدت الشبكة أن الأرقام الواردة تمثل الحد الأدنى من الحالات التي تمكنت من توثيقها والتحقق منها وفق منهجيتها، ولا تعكس بالضرورة العدد الفعلي لجميع حالات الاعتقال أو الاحتجاز أو الإفراج خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

توزع الحالات بحسب الجهات والمحافظات
بيّن التقرير أن قوات الحكومة السورية سجلت 141 حالة احتجاز خلال النصف الأول من العام، بينهم طفلان وسيدتان، مقابل 61 حالة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 12 طفلاً، و44 حالة نُسبت إلى قوات سوريا الديمقراطية، بينهم سيدة واحدة.

أشار التقرير إلى الإفراج لاحقاً عن 12 محتجزاً لدى الحكومة السورية، بينهم طفل، و29 محتجزاً لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم ثلاثة أطفال، فيما تصدرت محافظة القنيطرة قائمة المحافظات بعدد 53 حالة، تلتها دير الزور بـ43 حالة.

حصيلة الربع الثاني
لفت التقرير إلى توثيق 19 حالة احتجاز لدى قوات الحكومة السورية خلال الربع الثاني، بينهم طفلان، و15 حالة لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم طفل، إضافة إلى حالتين لدى قوات سوريا الديمقراطية.

ذكر أن محافظة القنيطرة سجلت أعلى حصيلة خلال هذه الفترة بـ13 حالة، تلتها حمص ودرعا بخمس حالات لكل منهما، مرجعاً ذلك إلى عمليات التوغل البري المتكررة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا وما رافقها من اعتقالات لمدنيين.

أكثر من ألف حالة إفراج
وثق التقرير الإفراج عن 1069 شخصاً خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم أربعة أطفال، توزعت بين 533 حالة من مراكز احتجاز الحكومة السورية، و507 حالات من مراكز احتجاز قوات سوريا الديمقراطية، و29 حالة من مراكز احتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي.

أوضح أن الربع الثاني وحده شهد 557 حالة إفراج، منها 460 حالة من مراكز الحكومة السورية، و90 حالة من مراكز قوات سوريا الديمقراطية، وسبع حالات من مراكز الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن ارتفاع عدد المفرج عنهم ارتبط بعمليات تدقيق سجلات المحتجزين، وتنفيذ ترتيبات الإفراج المنصوص عليها في اتفاق الحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطية.

ملف الموقوفين على خلفية جرائم النظام البائد
خصص التقرير قسماً منفصلاً لعمليات الاحتجاز التي تنفذها الحكومة السورية بحق أشخاص يُشتبه بتورطهم في انتهاكات ارتكبها نظام الأسد البائد، موضحاً أن هذه الحالات لا تُدرج ضمن إحصاءات الاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري لاختلاف طبيعتها القانونية.

وثقت الشبكة في هذا السياق احتجاز 96 شخصاً خلال النصف الأول من العام، بينهم 37 شخصاً في الربع الثاني، نُقلوا إلى سجون مركزية في حمص وحماة وعدرا بريف دمشق.

أشار التقرير إلى إعلان سابق لوزارة الداخلية السورية، أفاد بأن عدد العسكريين المحتجزين المشتبه بتورطهم في انتهاكات خلال عهد النظام البائد تجاوز 3500 عسكري من مختلف الرتب.

دعوات للإصلاح وضمان الحقوق
شددت الشبكة السورية لحقوق الإنسان على أن الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري يمثلان انتهاكاً للحق في الحرية والأمان الشخصي المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مؤكدة ضرورة إخضاع أي ادعاءات بالتعذيب أو سوء المعاملة لتحقيقات مستقلة، وضمان حماية خاصة للأطفال والنساء المحتجزين.

دعت الحكومة السورية إلى الالتزام الكامل بالإجراءات القانونية في جميع عمليات التوقيف، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، والكشف عن مصير المختفين قسراً، وإخضاع أماكن الاحتجاز لرقابة قضائية مستقلة، إلى جانب حماية السجلات ومراكز الاحتجاز السابقة، وفتح تحقيقات في جميع الانتهاكات الموثقة.

ناشدت الشبكة مجلس الأمن والمجتمع الدولي دعم جهود كشف مصير المختفين قسراً، وتعزيز مسارات المساءلة والإصلاح القضائي، ومساندة منظمات التوثيق السورية، كما طالبت جميع الجهات المسيطرة على الأراضي السورية بوقف الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، ودعت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى إنهاء عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية، ووقف احتجاز المدنيين، واحترام سيادة الجمهورية العربية السورية وأحكام القانون الدولي.
 
 

last news image
● اقتصاد  ٢ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 2 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق الموازية اليوم الخميس 2 تموز/ يوليو 2026 حالة من الاستقرار النسبي مع استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، وسط حركة حذرة في الطلب على القطع الأجنبي وترقب للتطورات النقدية والاقتصادية.

وسجلت الليرة السورية في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب أمام الدولار الأمريكي مستوى 12,900 ليرة للشراء و13,000 ليرة للمبيع، مع استقرار مماثل أمام اليورو عند 14,500 ليرة للشراء و14,590 ليرة للمبيع.

وكشفت التداولات عن تسجيل الليرة السورية أمام عدد من العملات الرئيسية مستويات متباينة، حيث بلغ سعر صرفها مقابل الدرهم الإماراتي 3,510 ليرة للشراء و3,540 ليرة للمبيع، وسجلت أمام الريال السعودي 3,385 ليرة للشراء و3,402 ليرة للمبيع.

في حين بلغت أمام الليرة التركية 271 ليرة للشراء و274 ليرة للمبيع، وسجلت أمام الدينار الأردني 18,190 ليرة للشراء و18,335 ليرة للمبيع، وأمام الجنيه المصري 257 ليرة للشراء و260 ليرة للمبيع.

وأوضح مصرف سوريا المركزي في نشرته الرسمية رقم /119/ استمرار الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، حيث استقر سعر الدولار المرجعي عند 121.50 ليرة (جديدة) للشراء و122.50 ليرة (جديدة) للمبيع، بما يعادل 12,150 ليرة للشراء و12,250 ليرة للمبيع بالليرة القديمة.

ووفقا للنشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي سجل اليورو مستوى 139.29 ليرة جديدة، والجنيه الإسترليني 162.93 ليرة جديدة، مع اعتماد تسعير مزدوج بين الليرة الجديدة والقديمة للمرة الأولى.

وسجلت سوق الصرف حالة من الهدوء النسبي مع غياب تقلبات حادة خلال جلسات التداول، في ظل استمرار ترقب المتعاملين لأي تغييرات مرتبطة بالسيولة أو السياسات النقدية أو حركة التحويلات الخارجية.

وأعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة عن تسعيرة الذهب والبلاتين والفضة بالدولار والليرة السورية الجديدة، حيث بلغ سعر مبيع غرام الذهب عيار 24 نحو 132 دولاراً بما يعادل 17,150 ليرة للمبيع و16,850 ليرة للشراء.

وأكدت مؤشرات سوق المعادن أن الذهب ما يزال يحتفظ بدوره كملاذ ادخاري رئيسي، مع استمرار الطلب على عيار 21 كالأكثر تداولاً في السوق المحلية، وسط تذبذب محدود في حركة الأسعار انعكاساً لاستقرار الصرف.

في حين تتواصل التحذيرات من محاولات احتيال تستهدف قطاع الصياغة باسم الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، وسط تأكيدات رسمية بضرورة الإبلاغ عن أي اتصالات مشبوهة واتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين.

بالمقابل أفادت وزارة المالية بأنها بحثت مع بعثة صندوق النقد الدولي وضع إطار متوسط المدى للمالية العامة، بهدف دعم التخطيط المالي للموازنة العامة لعام 2027 وما بعدها، وتطوير أدوات التوقع الاقتصادي الكلي وتعزيز كفاءة الإدارة المالية، ضمن مسار إصلاحي يستهدف رفع فاعلية السياسات الاقتصادية.

وأكدت الوزارة أن هذا التعاون الفني يهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وبناء قدرات التخطيط، بما ينعكس على إعداد موازنات أكثر دقة واستدامة، في إطار التنسيق المستمر مع المؤسسات الدولية.

وأظهرت المشاركة العربية الواسعة في المعارض التخصصية المقامة في مدينة المعارض بدمشق تنامي الاهتمام بالفرص الاستثمارية في السوق السورية، مع تحركات واضحة نحو شراكات صناعية وتجارية تستهدف نقل الخبرات والتقنيات ودعم الإنتاج المحلي.

كما ناقش مجلس إدارة المؤسسة السورية للتجارة خطط تطوير 440 منفذ بيع في مختلف المحافظات عبر شراكة مع القطاع الخاص، بهدف تحسين آلية توزيع المواد الأساسية وتعزيز استقرار السوق وضبط الأسعار، مع التأكيد على الحفاظ على الكوادر العاملة.

وفي السياق الاقتصادي، شهدت الأسواق المحلية استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمنظفات رغم تحسن سعر الصرف، حيث سجلت أسعار الزيوت والسكر والأرز والسمن زيادات ملحوظة، في ظل تأكيد تجار أن التسعير لا يزال مرتبطاً بتكاليف الاستيراد ونشرات الجملة.

وأعلنت جهات اقتصادية عن تنامي النشاط في قطاع النقل الجوي، حيث ارتفع عدد الطائرات العابرة للأجواء السورية بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، بما يعكس تحسناً في موقع سوريا كممر جوي إقليمي.

هذا وتشير المؤشرات الاقتصادية العامة إلى حالة من التوازن الحذر في السوق، مع تحسن في بعض مؤشرات النشاط الاستثماري، مقابل استمرار الضغوط المعيشية الناتجة عن ارتفاع الأسعار، ما يعكس مرحلة اقتصادية انتقالية تتداخل فيها عوامل الاستقرار النقدي مع تحديات السوق الفعلية.

last news image
● مجتمع  ٢ يوليو ٢٠٢٦
من ساحات الثورة إلى قبة البرلمان.. شخصيات ثورية تنضم إلى مجلس الشعب

برزت أسماء عدد من الشخصيات التي ارتبطت بمسيرة الثورة السورية على امتداد أكثر من خمسة عشر عاماً، سواء في العمل السياسي أو العسكري أو الإعلامي أو المجتمعي، ضمن عضوية مجلس الشعب السوري في تشكيلته الأولى عقب سقوط نظام الأسد البائد، وذلك ضمن قائمة "الثلث المكمل" التي أعلنها الرئيس أحمد الشرع في الأول من تموز/يوليو 2026.

ولاقى دخول هذه الأسماء إلى المؤسسة التشريعية ترحيباً وتفاعلاً بين السوريين، باعتباره يمثل وصول شخصيات لعبت أدواراً مختلفة في مسيرة الثورة السورية إلى أحد أهم مؤسسات الدولة، بعد سنوات من النضال السياسي والعمل الثوري وما رافقه من تحولات كبرى انتهت بسقوط نظام الأسد البائد وبداية مرحلة بناء الدولة الجديدة.

وتضم القائمة شخصيات قادت مؤسسات المعارضة السياسية، وأخرى برزت في العمل العسكري أو الإعلامي أو المجتمعي، إلى جانب شخصيات أكاديمية وعشائرية باتت اليوم جزءاً من المشهد التشريعي السوري، تستعرض شبكة "شام" في تقريرها عدد من مسيرة هؤلاء.

ناصر الحريري.. أول نائب ينشق عن مجلس الشعب

ويحمل ناصر الحريري مكانة رمزية خاصة في تاريخ الثورة السورية، إذ يعد أول نائب في مجلس الشعب السوري يعلن انشقاقه عن النظام وولد الحريري في الشيخ مسكين بمحافظة درعا، وكان عضواً في مجلس الشعب عند اندلاع الثورة السورية عام 2011.

وفي نيسان/أبريل من العام نفسه ظهر في مقابلة تلفزيونية حمّل فيها الأجهزة الأمنية مسؤولية الانتهاكات ضد المتظاهرين في درعا وبعد أيام أعلن استقالته وانشقاقه عن المجلس احتجاجاً على عمليات القتل والقمع، ليصبح أول نائب برلماني يتخذ هذا الموقف خلال الثورة.

أحمد زيدان "حجي حريتان".. قائد ميداني في معارك حلب

يعرف أحمد عمر زيدان، الملقب بـ"حجي حريتان"، كأحد أبرز قادة الفصائل العسكرية في ريف حلب، وشارك منذ عام 2012 في تأسيس كتيبة الزبير بن العوام التي تحولت لاحقاً إلى لواء عسكري واسع الانتشار، وقاد عدداً من المعارك المهمة ضد قوات النظام البائد في ريف حلب الشمالي.

وكان له دور مباشر في معركة السيطرة على بلدة حريتان، كما شارك في معارك الليرمون وحندرات ومعارك مدينة حلب الكبرى. ولاحقاً أصبح من قيادات لواء التوحيد ثم الجبهة الإسلامية والجبهة الشامية، وشغل مناصب أمنية وعسكرية متعددة، ما جعله من أبرز الشخصيات العسكرية المرتبطة بالثورة في شمال سوريا.

محمد ياسر دلوان.. أحد الوجوه السياسية للغوطة الشرقية

وينحدر محمد ياسر دلوان من مدينة دوما في الغوطة الشرقية، وكان من المشاركين في الحراك الثوري منذ بداياته، وانضم إلى لواء الإسلام ثم إلى جيش الإسلام بعد تأسيسه، وتولى لاحقاً إدارة المكتب السياسي للجيش، وهو الموقع الذي جعله أحد أبرز الوجوه السياسية للتشكيل خلال سنوات الثورة السورية.

محمد بلعاس.. صوت المدنيين في سنوات الثورة

يعد محمد بلعاس من أبرز الصحفيين الميدانيين الذين عملوا في محافظة إدلب خلال سنوات الثورة وينحدر من منطقة سنجار في ريف إدلب الشرقي، واضطر إلى النزوح عنها عام 2018 مع موجات التهجير التي شهدتها المنطقة نتيجة العمليات العسكرية الروسية وقوات النظام.

واشتهر بتغطياته الإنسانية التي ركزت على معاناة المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء والعائلات النازحة وتميز بتسليطه الضوء على القصص الإنسانية أكثر من التركيز على الجوانب العسكرية، وأسهمت تقاريره ومقاطع الفيديو التي نشرها في تحريك حملات دعم وإغاثة لعشرات العائلات المتضررة.

بدر جاموس.. أحد أبرز وجوه المعارضة السياسية

برز بدر جاموس كواحد من أهم الشخصيات السياسية التي رافقت الثورة السورية منذ سنواتها الأولى ولد في مدينة التل بريف دمشق عام 1968، ويحمل إجازة في طب الأسنان وماجستير في العلاقات الدولية.

ومع انطلاق الثورة انشق عن النظام البائد، بعدما كان يشغل منصب القنصل الفخري لسوريا في مولدوفا، وانخرط مبكراً في العمل السياسي المعارض كما شارك في مؤتمر أنطاليا ومؤتمر الإنقاذ، وكان من المؤسسين الأوائل للمجلس الوطني السوري عام 2011، حيث تولى إدارة المكتب التعليمي وانتخب عضواً في الأمانة العامة.

ولاحقاً ساهم في تأسيس "التيار الوطني السوري"، ثم انتقل للعمل داخل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وتدرج في عدد من المواقع القيادية شملت رئاسة لجنة التعليم العليا والأمانة العامة ونائب رئيس الائتلاف وعضوية هيئته السياسية.

حسن الدغيم.. من التنسيق الثوري إلى مؤسسات الدولة

أما حسن دغيم، المولود في جرجناز بريف إدلب عام 1976، فبرز خلال سنوات الثورة بوصفه أحد الشخصيات المنخرطة في العمل السياسي والتنسيقي بين الفصائل.

وساهم عام 2014 في إطلاق مبادرة "واعتصموا" الهادفة إلى توحيد الفصائل العسكرية، كما شارك في تأسيس مجلس قيادة الثورة السورية، وبرز دوره في جهود التحكيم وحل النزاعات بين الفصائل العسكرية خلال سنوات الاقتتال الداخلي.

كما شغل مواقع مؤثرة داخل المجلس الإسلامي السوري والهيئات القضائية والإدارية في المناطق المحررة، قبل أن يتولى إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني السوري منذ تأسيسها عام 2017.

ومع انطلاق مرحلة بناء مؤسسات الدولة الجديدة، انتقل إلى العمل المؤسساتي، فكان عضواً في اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، ثم في اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب.

حسن صوفان.. من سجن صيدنايا إلى القيادة العسكرية

وينظر إلى حسن صوفان بوصفه أحد أبرز الشخصيات التي جمعت بين تجربة الاعتقال والعمل العسكري ولد في اللاذقية عام 1977، واعتقلته أجهزة النظام البائد قبل الثورة، وأمضى سنوات طويلة في سجن صيدنايا، حيث شارك في استعصاء السجن الشهير عام 2008.

وأُفرج عنه أواخر عام 2016 ضمن صفقة تبادل، لينضم مباشرة إلى حركة أحرار الشام الإسلامية ويتولى قيادتها العامة عام 2017 وفي عام 2018 أصبح القائد العام لـ"جبهة تحرير سوريا" الناتجة عن اندماج أحرار الشام وحركة نور الدين زنكي، وعقب انتصار الثورة، عين عضواً في اللجنة العليا للحفاظ على السلم الأهلي، قبل أن ينضم إلى عضوية مجلس الشعب.

منذر سراس.. ممثل الفصائل الثورية في المحافل الدولية

كما يعد منذر سراس من أبرز الشخصيات العسكرية والسياسية التي مثّلت الفصائل الثورية في المحافل الدولية، وشارك في تأسيس هيئة حماية المدنيين عام 2012، وكان عضواً مؤسساً لمجلس القيادة العسكرية العليا للجيش السوري الحر في العام نفسه.

وفي عام 2014 كان من مؤسسي فيلق الشام، الذي تحول لاحقاً إلى أحد أكبر تشكيلات المعارضة المسلحة في شمال سوريا، وتولى قيادته العامة كما مثل الفيلق في مفاوضات أستانة، وترأس اللجنة السياسية لوفد المعارضة العسكري، وشغل عضوية الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري.

 

أنس العبدة.. من قيادي في المعارضة السياسية إلى البرلمان

ويأتي أنس العبدة ضمن أبرز الشخصيات السياسية في المعارضة السورية خلال العقد الماضي فقد شارك في تأسيس المجلس الوطني السوري عام 2011، ثم انتقل إلى الائتلاف الوطني الذي شغل فيه مواقع قيادية متعددة وانتخب رئيساً للائتلاف الوطني مرتين، وقاد المؤسسة خلال مراحل سياسية حساسة، كما ترأس هيئة التفاوض السورية عام 2020.

ماهر علوش.. ناشط سياسي وفكري من جيل المعتقلين

أما ماهر علوش، المولود في حمص عام 1976، فقد اعتقله النظام البائد عام 2007 وأمضى سنوات في سجن صيدنايا حتى عام 2012 وبعد الإفراج عنه شارك في الحراك السلمي، وانخرط في النشاط الفكري والسياسي داخل الأوساط الثورية، وعُرف بكتاباته ومشاركاته الفكرية المتعلقة بمستقبل سوريا وقضايا الثورة.

ومع بدء المرحلة الانتقالية أصبح عضواً في اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، قبل أن يدخل المؤسسة التشريعية الجديدة.

عبد المنعم الناصيف.. ممثل المكوّن العشائري

ويشغل عبد المنعم الناصيف رئاسة مجلس القبائل والعشائر السورية، ويُنظر إليه بوصفه أحد أبرز ممثلي المكوّن العشائري في الدولة السورية الجديدة.

ومن بين الأسماء الجديدة في المجلس الدكتور حمزة جاسم قبلان، وهو من الشخصيات الأكاديمية والإدارية التي برزت في محافظة حمص خلال السنوات الأخيرة، وشغل منصب معاون محافظ حمص لشؤون المناطق، كما تولى إدارة العلاقات العامة في المحافظة، وشارك في عدد من الملفات الخدمية والتنموية المتعلقة بإعادة تنظيم العمل الإداري المحلي.

كما ينتمي الدكتور نوار نجمة إلى النخبة الطبية السورية، وهو اختصاصي في الأشعة والتصوير الطبي، تلقى جزءاً من تعليمه العالي في فرنسا، وأسّس عدداً من المراكز الطبية المتخصصة في دمشق.

ولم يعرف عنه نشاط سياسي أو ثوري بارز خلال سنوات الثورة، إلا أنه شارك في مؤتمر الحوار الوطني بعد سقوط النظام، كما اختير عضواً في اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب عام 2025، قبل أن يحجز مقعداً في البرلمان الجديد.

ومن بين الأسماء الجديدة أيضاً الدكتور مؤيد أحمد قبطور، من مواليد مدينة إعزاز عام 1978، حاصل على شهادة في الطب واختصاص في الجراحة العامة وعمل في عدد من المشافي في ريف حلب الشمالي، من بينها مشفى إعزاز الأهلي ومشفى الشهيد محمد وسيم معاذ قرب معبر باب السلامة، كما تعاون مع منظمة الصحة العالمية في مجال اللقاحات.

أما بشير عليطو المعروف "أبو الخير" فمن أبناء مدينة تل رفعت في ريف حلب الشمالي، ويحمل درجتي ماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية وإدارة الأعمال، وبرز في العمل المدني منذ السنوات الأولى للثورة، حيث ساهم في تأسيس أول مجلس محلي لمدينة تل رفعت عام 2011، وتولى لاحقاً رئاسة مجلس محافظة حلب الحرة بين أواخر 2014 وبداية 2016.

فيما يعد الشيخ ليث وحيد البلعوس من أبرز الشخصيات الاجتماعية في محافظة السويداء، وهو نجل الشيخ وحيد البلعوس مؤسس حركة "رجال الكرامة"، الذي عُرف بمعارضته لنظام الأسد البائد ورفضه تجنيد أبناء السويداء في قوات النظام قبل اغتياله عام 2015.

ومن السويداء أيضاً برز الدكتور صبح عقلة البداح، وهو شخصية اجتماعية بارزة من عشائر المحافظة، وينحدر من حي المقوس في مدينة السويداء ويحمل درجة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية.

كما يعتبر الشيخ مصعب خليل الهفل من أبرز شيوخ قبيلة العكيدات في محافظة دير الزور، وينتمي إلى إحدى أكثر العائلات تأثيراً في شرق سوريا وبرز اسمه خلال السنوات الأخيرة من خلال دعمه للحراك العشائري في منطقة الجزيرة السورية، ومواقفه المطالبة بتعزيز دور العشائر العربية في إدارة مناطق شرق الفرات.

نخبة من الأكاديميات والناشطات.. تعرّف على الوجوه النسائية في مجلس الشعب السوري 2026
ويشكل تعزيز مشاركة المرأة أحد أبرز ملامح مرحلة بناء سوريا الجديدة، في ظل توجه متزايد نحو توسيع حضورها في مؤسسات الدولة وإشراكها في مواقع صنع القرار، انطلاقاً من دورها الوطني والاجتماعي خلال مختلف المراحل التي مرت بها البلاد. ويأتي هذا التوجه باعتباره جزءاً من مسار بناء مؤسسات أكثر شمولاً وتمثيلاً، تستفيد من الكفاءات والخبرات دون تمييز.

وضمت تشكيلة مجلس الشعب السوري الجديد عدداً من السيدات اللواتي يمثلن مختلف المحافظات السورية، وقد تنوعت خلفياتهن بين التعليم والطب والهندسة والحقوق والإعلام والعمل المجتمعي، و​تضم القائمة من محافظة دمشق السيدة عائشة الدبس، وهي من مواليد عام 1971، وتشغل منصب رئيسة مكتب شؤون المرأة في حكومة تصريف الأعمال.

كما تضم المحافظة أيضاً السيدة حنان ابراهيم البلخي (مواليد 1976)، وهي صحفية منذ عام 2019 وعضوة سابقة في المجلس الوطني السوري وفي رابطة المرأة السورية "نسوة"، ومثلت الائتلاف في النروج بين عامي 2013 و2018.

ومن محافظة دمشق كذلك المحامية سميرة أيمن الوتار (مواليد 1986)، والتي شغلت في تموز 2025 عضوية المجلس المؤقت لنقابة المحامين المركزية.

​أما من محافظة حمص، فتبرز الناشطة والكاتبة نور الجندلي التي أسست أكاديمية "دال" للتدريب على الكتابة وأدارت منتدى "رقيم" الثقافي، بالإضافة إلى عملها كمحررة في مجلات ثقافية وفكرية وعضويتها في رابطة أدباء الشام.

ومن حمص أيضاً السيدة أسماء فرحان السباعي (مواليد 1979) وهي معتقلة سابقة، والمهندسة المعمارية هدى عبد الباسط أتاسي (مواليد 1968) الناشطة في العمل التطوعي وقضايا تمكين المرأة، والمديرة الإقليمية لهيئة الإغاثة الإنسانية الدولية، وعضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني 2025.

​وفي محافظة حلب، الدكتورة لارا فتحي جديد (مواليد 1978)، وهي رئيسة جامعة قرطبة الخاصة منذ كانون الأول 2024، وحاصلة على الدكتوراه في هندسة الحواسيب، وشغلت سابقاً منصب عميدة كلية الهندسة والتكنولوجيا في الجامعة نفسها.

وترافقها من حلب الدكتورة نجوى بهجت قصاص (مواليد 1975) الحاصلة على دكتوراه في الأدب العربي من جامعة إدلب، والطبيبة رنكين عبدو المختصة بأمراض النساء والحاصلة على إجازتها الطبية من المعهد الطبي الأول في موسكو، والتي كانت من مؤسسي المستشفى السوري التخصصي في عفرين خلال سنوات الثورة.

​من محافظة طرطوس، تضم القائمة المهندسة المدنية سمية مراد مراد (مواليد 1968) الموظفة بالبلدية، والدكتورة في الاقتصاد لينا عيزوقي، إلى جانب السيدة مي ناجح خلوف الحاصلة على شهادة في علم النفس وماجستير في علوم التنمية الذاتية والبشرية والتطوير الإداري، وتعمل مرشدة نفسية في المدارس الحكومية.

كما تنضم إليهن السيدة فاطمة محمد حيدر (مواليد 1982) التي تشغل منصب مديرة دائرة ضبط الجودة والمتابعة في مديرية صحة طرطوس ​وعن محافظة اللاذقية، تبرز الدكتورة مادونا سهيل بشارة (مواليد 1988)، وهي مدرّسة متمارسة في جامعة اللاذقية وحاصلة منها على شهادة الدكتوراه في الهندسة المدنية.

وتشاركها من ذات المحافظة السيدة رولا داية، وهي من مؤسسي تنسيقية اللاذقية و"الهيئة العامة للثورة السورية"، وتولت سابقاً إدارة المكتب الطبي وإدارة "دار كريم" للأيتام في غازي عينتاب.

​أما محافظة حماه، فتمثلها المحامية مؤمنة عربو (نور الخطيب) الحاصلة على ماجستير في القانون من جامعة "لانكشاير" البريطانية والمسؤولة عن قسم الاعتقال والاخفاء القسري لسنوات في الشبكة السورية لحقوق الإنسان وهي معتقلة سابقة في سجون الأسد، والسيدة روزينا عامر اللاذقاني (مواليد 1986) وهي خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية.

ويضاف إليهن الباحثة الأكاديمية في علم النفس الاجتماعي دعوة عبد الحميد الأحدب (مواليد 1966)، وهي مديرة "أكاديمية خير" للعلوم الإنسانية والدراسات الإسلامية، ومديرة مركز المستشارة للصحة النفسية.

و​من محافظة إدلب، تضم القائمة الشابة فاطمة عبد اللطيف اليوسف (مواليد 1991) وهي خريجة كلية الآداب قسم اللغة العربية، والسيدة مرفت محمد صبحي توتو (مواليد 1981) وهي زوجة الشهيد أبو عمر سراقب.

​وفي محافظة الحسكة، تبرز السياسية الكردية فصلة اليوسف، وهي عضو الهيئة الرئاسية في المجلس الوطني الكردي وسكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردستاني.

​أخيرًا، يمثل محافظة دير الزور الدكتورة إسراء زهير المشهور (مواليد 1976)، وهي حاصلة على إجازة في الهندسة الزراعية، ودبلوم في صيانة التربة، ودكتوراه في علم التربة.

هذا وتظهر هذه القوائم تنوعاً ملحوظاً في الخلفيات المهنية والأكاديمية حيث تجمع بين الكفاءات العلمية من حملة شهادات الدكتوراه والماجستير في مجالات الهندسة، الطب، الاقتصاد، وعلم النفس، وبين الخبرات الميدانية من محاميات، ناشطات مجتمع مدني، وسياسيات.

وكان صادق الرئيس أحمد الشرع في 13 آذار/مارس 2025 على الإعلان الدستوري، الذي نصّ على أن مجلس الشعب هو السلطة التشريعية في البلاد خلال المرحلة الانتقالية، وحدد مدة ولايته بـ30 شهراً قابلة للتجديد، إلى حين اعتماد دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة.

كما منح الإعلان أعضاء المجلس الحصانة البرلمانية، ونظم آليات عمل المجلس وصلاحياته وإجراءاته الداخلية وفي حزيران/يونيو 2025، أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم (66) القاضي بتشكيل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب برئاسة محمد طه الأحمد، والتي تولت الإشراف على تشكيل الهيئات الفرعية الناخبة لانتخاب ثلثي أعضاء المجلس.

في حين قام رئيس الجمهورية بتعيين الثلث المكمل وفقاً للصلاحيات الدستورية ويتولى المجلس مهام السلطة التشريعية، بما يشمل اقتراح وإقرار القوانين، وإقرار الموازنة العامة، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار العفو العام، إلى جانب ممارسة الرقابة على أداء الحكومة عبر جلسات استماع للوزراء.

خلال سنوات الحرب في سوريا، كانت المرأة السورية شريكاً أساسياً في الحفاظ على تماسك المجتمع، إذ تحملت مسؤوليات مضاعفة داخل الأسرة والمجتمع، وأسهمت في مجالات الإغاثة والتعليم والرعاية الصحية والعمل المدني والحقوقي والإعلامي، رغم ما واجهته من تحديات وظروف قاسية. 

ومع دخول البلاد مرحلة جديدة، تبرز مشاركة المرأة في مؤسسات الدولة، ومنها مجلس الشعب، بوصفها امتداداً لهذا الدور، وخطوة نحو تعزيز حضورها في صنع القرار، بما يواكب مسار بناء سوريا الجديدة ويستفيد من خبراتها وإمكاناتها في دعم التنمية وترسيخ الاستقرار.

هذا وتكشف تركيبة "الثلث المكمّل" عن حضور واضح لوجوه ارتبطت بمراحل مختلفة من الثورة السورية، من ساحات التظاهر والعمل السياسي، إلى ميادين القتال والإعلام والتمثيل التفاوضي، وصولاً إلى مؤسسات الدولة الجديدة.

وبعد سنوات طويلة من المواجهة مع نظام الأسد وما رافقها من تضحيات واعتقالات وتهجير ونشاط سياسي ودبلوماسي، انتقل عدد من هذه الشخصيات من مواقع المعارضة والعمل الثوري إلى مقاعد السلطة التشريعية، في مشهد يعكس حجم التحول الذي شهدته سوريا منذ انتصار الثورة.

ويمثل وجود هذه الأسماء تحت قبة البرلمان محطة جديدة في مسيرة شخصيات ساهمت، كلٌّ من موقعه، في صناعة أحداث المرحلة الماضية، لتنتقل اليوم من معركة إسقاط النظام إلى مهمة المساهمة في بناء الدولة وصياغة التشريعات ورسم السياسات العامة ضمن مؤسسات الجمهورية السورية الجديدة من قبل أبناء الثورة السورية.