أطلقت مجموعة من الناشطات السوريات حملة توعوية لمواجهة الابتزاز الإلكتروني الذي تتعرض له فتيات ونساء عبر منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تسجيل حالات تبدأ باستدراج الضحية أو الحصول على صور ومحادثات خاصة،...
حين يصبح الخوف سلاحاً بيد المبتز.. حملة سورية لكسر الصمت ومواجهة الابتزاز الإلكتروني
١٥ سبتمبر ٢٠٢٦
● مجتمع

دعوات لإعادة ضرب الطلاب وانتقادات لـ"تأنيث التعليم" تثير الجدل في جلسة وزير التربية أمام مجلس الشعب

١٥ سبتمبر ٢٠٢٦
● مجتمع
من علم الثورة إلى تأييد الأسد.. السومة يعود إلى دمشق وسط إرث من المواقف المتبدلة
١٥ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات

موجز الرياضة من شبكة شام - برشلونة يواصل صدارته للّيغا.. والوحدة يعلن التعاقد مع عمر السومة

١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
● رياضة
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● سياسة  ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
الشرع متحدثاً رئيسياً في قمة الإعلام العربي 2026 بدبي

يشارك الرئيس أحمد الشرع، غداً الثلاثاء، متحدثاً رئيسياً في «منتدى الإعلام العربي»، ضمن فعاليات «قمة الإعلام العربي 2026»، التي تنطلق في مركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة واسعة من مسؤولين وقيادات إعلامية وفكرية من المنطقة والعالم. 

وأعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي مشاركة الشرع ضمن برنامج المنتدى، الذي يستضيف شخصيات سياسية وإعلامية بارزة لمناقشة التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام العربي.

وتأتي مشاركة الرئيس أحمد الشرع في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية متسارعة، فيما يناقش المنتدى انعكاسات هذه التحولات على الإعلام، ومستقبل صناعة الأخبار والمحتوى، والتحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا والمنصات الرقمية.

وتحظى دورة 2026 من قمة الإعلام العربي بمشاركة واسعة، وتضم فعالياتها مجموعة من المنتديات والملتقيات المتخصصة التي تبحث قضايا الإعلام والاتصال وصناعة المحتوى، إلى جانب التطورات التقنية والذكاء الاصطناعي وتأثيرها في مستقبل القطاع الإعلامي. 

ويشارك في فعاليات القمة مئات المتحدثين والشخصيات الإعلامية والفكرية من دول عربية وأجنبية.

كما تتناول أجندة «منتدى الإعلام العربي» قضايا التحولات الجيوسياسية وانعكاساتها على الإعلام، ومستقبل الأخبار والمحتوى، والمصداقية والتحقق من المعلومات وثقة الجمهور، إضافة إلى التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في أساليب إنتاج المحتوى وتوزيعه واستهلاكه.

وتستمر قمة الإعلام العربي على مدى ثلاثة أيام، ضمن برنامج موسع يجمع عدداً من أبرز الفعاليات الإعلامية في المنطقة، ويهدف إلى توفير مساحة للحوار بين صنّاع القرار والقيادات الإعلامية والمفكرين والخبراء حول مستقبل الإعلام العربي والتحديات والفرص التي تواجهه.

ويعود «منتدى الإعلام العربي» إلى عام 2001، حين أطلقه نادي دبي للصحافة منصةً للحوار حول واقع الإعلام العربي ومستقبله، قبل أن يتطور على مدى السنوات الماضية ليصبح أحد أبرز التجمعات الإعلامية في المنطقة، وجزءاً رئيسياً من «قمة الإعلام العربي».

 وتركز دورته الحالية على بحث مستقبل الإعلام في ظل التحولات السياسية والتكنولوجية، وتطور أدوات صناعة المحتوى، والذكاء الاصطناعي، ومتطلبات الحفاظ على المصداقية والثقة في البيئة الإعلامية الجديدة.

last news image
● محليات  ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
تراجع وتيرة عودة السوريين بعد موجة العودة الأولى.. أكثر من 1.8 مليون عادوا إلى البلاد

تراجعت وتيرة عودة اللاجئين السوريين بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته حركة العودة الطوعية عقب سقوط النظام البائد في كانون الأول 2024، مع استمرار عودة السوريين من دول اللجوء بوتيرة متفاوتة، وفق ما أفادت به المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقال الناطق باسم المفوضية في الأردن يوسف طه، الأحد، إن أكثر من 1.8 مليون لاجئ سوري عادوا طوعاً من مختلف دول العالم إلى سوريا منذ 8 كانون الأول 2024، فيما عاد نحو مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم حتى نهاية آب، بينما يقدّر عدد السوريين الموجودين خارج البلاد بنحو 9 ملايين شخص.

وأوضح طه، في حديث لبرنامج "صوت المملكة"، أن حركة العودة شهدت وتيرة متسارعة في بدايتها، مدفوعة برغبة السوريين الذين أمضوا نحو 14 عاماً خارج البلاد في العودة، قبل أن تتراجع وتيرة العودة وتتفاوت لاحقاً.

وأشار إلى أن حركة العودة تتأثر بعوامل موسمية، إذ تتراجع عادة خلال العام الدراسي وفصل الشتاء، بينما ترتفع خلال العطل وبعد انتهاء الفصول الدراسية والجامعية، ما يفسر جانباً من التفاوت المسجل في أعداد العائدين بين فترة وأخرى.

وتشير المعطيات الأممية إلى أن التراجع في وتيرة العودة يأتي على مستوى حركة العودة إلى سوريا من مختلف دول اللجوء، ولا يقتصر على السوريين المقيمين في الأردن، إذ شهدت أعداد العائدين تفاوتاً خلال عام 2026 بعد الأعداد الكبيرة التي سجلتها الأشهر الأولى عقب سقوط النظام البائد.

وفي الأردن، أسهمت مجموعة من الإجراءات في تسهيل عودة اللاجئين السوريين الراغبين بالعودة، بينها السماح بتقديم طلبات خروج وعودة، وإتاحة العودة إلى سوريا حتى في حال انتهاء صلاحية جواز السفر، إضافة إلى تمديد ساعات العمل في معبر جابر-نصيب تدريجياً، وصولاً إلى فتح المعبر بشكل مستمر.

وبيّن طه أن التسهيلات الأردنية ساعدت في إزالة بعض العقبات أمام الراغبين بالعودة، مشيراً إلى أن الأردن وتركيا أتاحا للسوريين في حالات معينة العودة إلى سوريا ثم الرجوع إلى البلد المضيف، إلى جانب إجراءات مرتبطة بلمّ شمل الأسر.

وحول تأثير قرب الأردن من سوريا على قرارات اللاجئين، قال طه إنه لا توجد دراسات تثبت أن القرب الجغرافي يؤخر العودة، موضحاً أن موقع الأردن ساهم في توجه أعداد كبيرة من السوريين إلى شمال المملكة منذ بداية الأزمة، ولا سيما إلى مناطق إربد والرمثا والمفرق.

وفي السياق نفسه، أطلقت المفوضية مرحلة تجريبية جديدة لدعم العودة الطوعية من مخيمي الزعتري والأزرق، تتضمن مساعدة إضافية بقيمة 300 دولار، أي نحو 210 دنانير أردنية، للعائلات الأكثر احتياجاً، إلى جانب المساعدة النقدية الأساسية البالغة 70 ديناراً لكل فرد عائد، والتي تصرف لمرة واحدة للمساهمة في تغطية نفقات العودة.

وتشمل معايير الاستفادة من المساعدة الإضافية الأسر التي تضم أشخاصاً من ذوي الإعاقة أو حالات صحية خطيرة، أو أطفالاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى الأسر التي تضم أباً أو أماً أو مقدم رعاية وحيداً، والأسر الكبيرة التي تضم ثمانية أفراد أو أكثر، وفق معايير المفوضية.

وتواصل المفوضية دعم الراغبين بالعودة من الأردن من خلال المساعدات النقدية والنقل وتسهيل إجراءات العودة، في وقت تستمر فيه حركة المغادرة من المخيمات باتجاه سوريا.

وكانت المفوضية قد أعلنت في وقت سابق عودة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين من مخيمي الزعتري والأزرق إلى سوريا منذ سقوط النظام البائد، فيما استمرت عودة لاجئين سوريين آخرين من مختلف مناطق الأردن.

وتأتي حركة العودة في ظل استمرار وجود ملايين السوريين خارج البلاد، إذ تقدر المفوضية عددهم بنحو 9 ملايين شخص، ما يعني أن عودة أكثر من 1.8 مليون لاجئ منذ كانون الأول 2024 تمثل تحولاً كبيراً في حركة اللجوء السوري، لكنها لا تعني انتهاء ملف اللجوء أو اقتراب عودة جميع السوريين الموجودين خارج البلاد.

ويرتبط قرار العودة لدى كثير من اللاجئين بجملة من العوامل، أبرزها مستوى الاستقرار والأمان في مناطقهم الأصلية، وتوفر السكن والخدمات الأساسية وفرص العمل، إلى جانب قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها بعد العودة.

وبينما شكل سقوط النظام البائد نقطة تحول دفعت أعداداً كبيرة من السوريين إلى اتخاذ قرار العودة بعد سنوات طويلة من اللجوء، فإن تراجع وتيرة العودة لاحقاً يعكس استمرار ارتباط القرار بالظروف المعيشية والخدمية والاقتصادية داخل سوريا، فضلاً عن العوامل الموسمية التي تؤثر في حركة العائدين.

ومع استمرار عودة السوريين من دول مختلفة، تبدو المرحلة الحالية أقرب إلى عودة متدرجة ومتفاوتة، بدلاً من موجة واسعة بالوتيرة نفسها التي سجلتها الفترة الأولى بعد سقوط النظام البائد، فيما يبقى تحسن الظروف داخل سوريا عاملاً أساسياً في تحديد حجم العودة خلال الفترة المقبلة.

last news image
● اقتصاد  ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
دمشق وواشنطن تبحثان شراكات اقتصادية واستثمارات جديدة في سوريا

تتجه دمشق إلى توسيع مسار الانفتاح الاقتصادي مع الولايات المتحدة، عبر سلسلة لقاءات مع وفد اقتصادي أمريكي ركزت على الاستثمار والقطاع المالي وتهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية أمام الشركات الأجنبية، في خطوة تعكس انتقال العلاقات بين الجانبين إلى البحث عن فرص عملية للشراكة الاقتصادية.

البحث عن فرص استثمارية وبناء الثقة

وعقدت وزارة المالية ومصرف سوريا المركزي وهيئة الاستثمار السورية، اليوم الاثنين، ثلاثة اجتماعات طاولة مستديرة مع الوفد الاقتصادي الأمريكي في دمشق، تناولت سبل تعزيز التعاون وفتح آفاق جديدة أمام الشراكات والاستثمارات في مختلف القطاعات، ضمن اجتماعات وزارية تنظمها إدارتا التعاون الدولي والشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين وتستمر يومين.

وركزت الاجتماعات على استكشاف الفرص الاستثمارية وبناء جسور الثقة بين المؤسسات الحكومية السورية والشركات الأمريكية، إذ أوضحت رئيسة قسم التعاون الأمريكي في إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية والمغتربين ملك العمري أن الإدارة نسقت خلال الفترة الماضية مع الشركات الأمريكية والجهات الحكومية لعقد اللقاءات، بهدف استعراض الوضع الاقتصادي العام والفرص المتاحة أمام المستثمرين.

دمشق تراهن على بيئة تشريعية جاذبة

وفي الجانب المالي، عرض وزير المالية محمد يسر برنية توجهات السياسة المالية والضريبية، مؤكداً أن الوزارة تتعامل مع المستثمرين والقطاعين العام والخاص بوصفهم شركاء في عملية إعادة الإعمار ودفع الاقتصاد نحو التعافي.

وأشار برنية إلى العمل على توفير بيئة تشريعية وتنظيمية ملائمة، إلى جانب تهيئة الظروف التي تشجع الشركات على دخول السوق السورية والاستثمار فيها، معتبراً أن البلاد مقبلة على مرحلة واعدة من الاستثمار بعد رفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأعرب وزير المالية عن تطلعه إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين سوريا والولايات المتحدة في مختلف القطاعات، بما يواكب الانفتاح الاقتصادي المتزايد ويعزز فرص التعاون بين الجانبين.

انفراج تدريجي في التعاملات المالية

وأكد برنية أن مسار ارتباط سوريا بالنظام المالي العالمي يتجه نحو مزيد من الانفراج، مشيراً إلى أن عمليات التحويل من وإلى البلاد بدأت تدريجياً، مع توقع توسعها بالتوازي مع تعزيز الربط مع البنوك الأمريكية والأوروبية والعالمية.

ولفت إلى أن عدداً من البنوك العالمية بدأ الحوار ودراسة فرص التعامل مع المصارف السورية، معتبراً أن هذا المسار يسير بصورة إيجابية ويمكن أن يشكل عاملاً داعماً لحركة التجارة والاستثمار.

القطاع المصرفي بوابة لجذب الاستثمارات

وفي السياق ذاته، رأى حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أن مشاركة مصرفيين وشركات تجارية وصناعية ضمن الوفد الأمريكي تعكس اهتماماً بالسوق السورية والفرص المتاحة فيها، معتبراً أن ذلك يمكن أن ينعكس على دخول استثمارات جديدة وخلق فرص عمل وعودة العلاقات المصرفية بين البلدين.

وأكد رسلان أن المصرف المركزي يعمل على توفير بيئة مصرفية سليمة ومستقرة للمستثمرين، بالتوازي مع السعي إلى استقطاب مؤسسات مالية ومصرفية خارجية إلى السوق السورية، بما يسهم في تسهيل أعمال التجار والصناعيين والمستثمرين ودعم النشاط الاقتصادي.

قانون الاستثمار يفتح الباب أمام الشركات الأجنبية

وعلى المستوى الاستثماري، استعرضت هيئة الاستثمار السورية أمام الوفد الأمريكي الخدمات التي تقدمها والتوجه الجديد نحو تمكين المستثمر الأجنبي، وفق ما أوضح معاون مدير الهيئة معاذ حقي.

وأشار حقي إلى أن النقاشات تناولت التسهيلات والامتيازات والإعفاءات التي يمنحها قانون الاستثمار الجديد للمستثمرين الأجانب، إلى جانب الفرص المتاحة أمام الشركات العاملة في سوريا.

وأضاف أن عدداً من الشركات بدأ أعماله بالفعل في البلاد، وأن الاجتماعات بحثت إمكان توسيع أنشطتها والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، إلى جانب إطلاق خدمات ومشاريع جديدة في السوق السورية.

حراك اقتصادي يتزامن مع الانفتاح الدولي

وتأتي الاجتماعات في إطار حراك اقتصادي متزايد بين دمشق وواشنطن، إذ انطلقت في وقت سابق اليوم اجتماعات وزارية تنظمها إدارتا التعاون الدولي والشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين مع الوفد الاقتصادي الأمريكي الذي يزور سوريا، وتستمر على مدار يومين لبحث فرص الاستثمار وتعزيز الشراكات الاقتصادية بين الجانبين.

ويكتسب هذا الحراك أهمية خاصة في ظل سعي سوريا إلى استعادة حضورها في النظام المالي والاقتصادي الدولي، بعد سنوات من العزلة والعقوبات التي قيدت حركة التجارة والاستثمار والتحويلات المالية.

الاستثمار في صلب مسار التعافي

ومن شأن توسيع قنوات التواصل مع المؤسسات المالية والشركات الدولية أن يفتح المجال أمام تدفق رؤوس الأموال والخبرات والتكنولوجيا، وهي عناصر تحتاج إليها البلاد لدعم إعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد.

وبذلك، تتجاوز اجتماعات دمشق وواشنطن البحث عن فرص استثمارية منفردة، لتلامس ملفات أكثر اتساعاً تشمل البيئة التشريعية والقطاع المصرفي والعلاقات المالية الدولية، في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى تحويل الانفتاح الاقتصادي إلى شراكات واستثمارات فعلية تدعم مسار التعافي وإعادة الإعمار.

last news image
● محليات  ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
الباحث أحمد أبازيد: أزمة المحروقات كشفت احتقاناً أوسع يرتبط بالشرعية والسياسات الاقتصادية وأولويات الدولة

اعتبر الباحث والكاتب أحمد أبازيد أن الاحتجاجات التي أعقبت رفع أسعار المحروقات لا تمثل حدثاً منفصلاً نتج عن قرار اقتصادي واحد، وإنما جاءت، وفق رؤيته، ضمن مسار من الاحتقان ظهرت مؤشراته خلال الأشهر الماضية، محذراً من أن استمرار الأسباب السياسية والاقتصادية والاجتماعية المنتجة للغضب قد يقود إلى موجات احتجاج أوسع.

وقال أبازيد، في قراءة مطولة بعنوان "لماذا تأخر الانفجار؟"، إن قرار المحروقات ربما شكل الشرارة المباشرة للاحتجاجات، لكنه رأى أن المشكلة تتجاوز وزير الطاقة والقرار نفسه إلى طبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع، والرؤية السياسية والاقتصادية التي تُتخذ على أساسها القرارات العامة.

الشرعية والمرحلة الانتقالية

رأى أبازيد أن سوريا تعيش مرحلة انتقالية يفترض أن تتركز مهمتها على تهيئة الظروف لبناء نظام سياسي مستدام، منتقداً ما وصفه بغياب التمهيد لانتخابات مباشرة وضعف فتح المجال أمام الحياة السياسية والمدنية المنظمة، إضافة إلى محدودية التمثيل الشعبي في المجالس المحلية والنقابات والجمعيات والمؤسسات السياسية.

وطرح تساؤلات بشأن الكيفية التي يمكن من خلالها إعادة إنتاج الشرعية واستدامتها في دولة جمهورية، معتبراً أن "شرعية النصر" يمكن أن تؤسس للحظة سياسية، لكنها لا تكفي، وفق رأيه، لبناء حكم مستدام من دون مشاركة وتمثيل شعبيين.

وأشار إلى أن خصوصية المرحلة الانتقالية يمكن أن تبرر ترتيبات سياسية مؤقتة، شريطة أن تقترن، بحسب طرحه، بمسار واضح لبناء مؤسسات دائمة تستمد شرعيتها من المجتمع، محذراً من أن غياب هذا المسار قد يعمق شعور شرائح من السوريين بالتهميش والاستبعاد من عملية صنع القرار.

انتقادات للسياسة الاقتصادية

انتقد أبازيد مستوى الشفافية في إدارة الملفات الاقتصادية والمالية، وقال إن النقاش العام يفتقر إلى أرقام مستقرة ومعلومات كافية بشأن ميزانية الدولة والصندوق السيادي وأوجه الإنفاق، معتبراً أن الأولويات الاقتصادية الظاهرة لا تتوافق في بعض الملفات مع الاحتياجات الأكثر إلحاحاً لدى السوريين.

ورأى أن التركيز على الجباية والمشاريع الاستثمارية الكبرى، مقابل بطء التعافي وإعادة الإعمار في المناطق الأكثر تضرراً، يخلق انطباعاً لدى شرائح اجتماعية بأن السياسات الاقتصادية تمنح الأولوية للاستثمارات والطبقات الأعلى دخلاً على حساب احتياجات الفئات الأكثر تضرراً من سنوات الحرب في سوريا.

وانتقد كذلك تحويل بعض المساحات العامة ومواقع التنزه إلى مشاريع استثمارية، مستشهداً بسفح قاسيون والجندي المجهول وبعض الحدائق والبساتين، ومعتبراً أن مثل هذه السياسات تساهم في تعزيز الشعور بتراجع المساحات المتاحة لعامة السكان لمصلحة الاستثمار الخاص.

وتناول أبازيد النقاش المتعلق بالدعم ودور الدولة في الاقتصاد، رافضاً الطروحات التي تعتبر تقليص تدخل الدولة معياراً للتقدم الاقتصادي، ومستشهداً بتجارب دول أوروبية تعتمد مستويات واسعة من التدخل الحكومي والضمان الاجتماعي، ومطالباً بموازنة تشجيع الاستثمار مع حماية المستهلك وتأمين الخدمات الأساسية والعدالة الاجتماعية.

العقارات وإعادة الإعمار

ركز أبازيد على ملفات الاستملاك والعقارات بوصفها من أكثر القضايا حساسية، وقال إن السوريين ورثوا مظالم واسعة مرتبطة بسياسات الاستملاك التي اتبعها نظام الأسد البائد، منتقداً استمرار التعامل مع بعض العقارات المستملكة باعتبار أوضاعها السابقة أمراً واقعاً، ومنح بعضها لمشاريع استثمارية خارجية، وفق ما أورده في مقاله.

كما تحدث عن المناطق المدمرة في القابون وجوبر وجنوب دمشق وداريا، مشيراً إلى وجود خلافات ومفاوضات بين الأهالي والجهات المحلية بشأن مستقبل العقارات ونسب الملكية وآليات إعادة التنظيم والإعمار.

واعتبر أن التعامل مع هذه المناطق بمنطق الفرص الاستثمارية قبل حسم حقوق أصحابها قد يعيد إنتاج مظالم جديدة، محذراً من أن ملفات الاستملاك وإعادة الإعمار قادرة بمفردها، إذا لم تعالج بشفافية وعدالة، على توليد موجات واسعة من الغضب، ولا سيما في دمشق ومحيطها.

وأشار إلى مفارقة يراها المواطن بين الإعلان عن مشاريع بمبالغ كبيرة وتنظيم الفعاليات والافتتاحات واستقبال المستثمرين، وبين مطالبة سكان المناطق المدمرة بالصبر بسبب محدودية الموارد، معتبراً أن هذه الصورة تؤثر في نظرة المجتمع إلى أولويات الإنفاق والسياسات الحكومية.

المشكلة في ترتيب الأولويات

أقر أبازيد بحجم التحديات الاقتصادية التي تواجه سوريا، وبأن موارد الدولة وحدها غير قادرة على تمويل عملية التعافي وإعادة الإعمار في بلد تعرض لدمار واسع، لكنه رأى أن النقاش يجب ألا يقتصر على حجم الأموال المتاحة، وإنما يشمل طريقة تحديد الأولويات وتوزيع الموارد والاستثمارات ومدى مشاركة المجتمع في القرارات المرتبطة بالأصول العامة.

وحذر من أن تراكم مظالم الاستملاك وتعثر إعادة الإعمار وغياب التنمية في بعض المناطق والشعور بالتهميش وانسداد الأفق الاقتصادي، يمكن أن يجعل أي قرار معيشي جديد نقطة انطلاق للاحتجاج، حتى عندما يكون للقرار مبررات اقتصادية أو مالية تقدمها الحكومة.

واعتبر أن الأزمة تكمن، من وجهة نظره، في وجود بنية سياسية واقتصادية غير مستقرة تجعل القرارات الجزئية قابلة لإنتاج ردود فعل أكبر من نطاقها المباشر، داعياً إلى إيجاد مؤسسات سياسية ومدنية ونقابية قادرة على نقل الاعتراض من الشارع إلى مساحات النقاش والتمثيل المؤسسي.

السوشال ميديا لا تعكس الشارع دائماً

انتقد أبازيد الاعتقاد بإمكانية إدارة الرأي العام من خلال منصات التواصل الاجتماعي والإعلام المساند والمؤثرين والحملات الإلكترونية، مشيراً إلى أن انتشار "ترند" على المنصات لا يعني بالضرورة أنه يعكس أولويات المجتمع أو المزاج الحقيقي في الشارع.

واستشهد بأحداث عين منين باعتبارها، وفق قراءته، مثالاً على قضية محلية لم تحظ بحضور واسع على مواقع التواصل، لكنها تحولت على الأرض إلى احتجاجات وصدامات واعتقالات واستقالات، معتبراً أن الاحتجاجات الأخيرة بعد قرار المحروقات ظهرت سريعاً بصورة لم تسمح، بحسب رأيه، بتفسيرها حصراً بالتحريض الإلكتروني أو الاستثمار السياسي للقرار.

ورأى أن مواجهة الغضب الاجتماعي عبر الاتهامات والتخوين والحملات الافتراضية لا تعالج الأسباب التي تدفع الناس إلى الاحتجاج، مشيراً إلى أن رصد التحركات الاحتجاجية خلال الفترة الماضية يظهر، وفق متابعته، اتجاهاً تصاعدياً ينبغي التعامل معه باعتباره مؤشراً يستحق النقاش.

وخلص أبازيد إلى أن أزمة المحروقات كشفت، من وجهة نظره، مشكلات أوسع من قرار التسعير، داعياً إلى نقاش وطني عام تشارك فيه المؤسسات السياسية والمدنية والثقافية والمجتمعية، بهدف معالجة الملفات المتراكمة وبناء آليات للتمثيل والمشاركة، وتجنب وصول الخلافات السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى موجات جديدة من الاضطراب والفوضى.

last news image
● محليات  ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
مجلس الشعب يناقش واقع التعليم مع الوزير تركو.. ستة ملايين طالب ومليونا متسرب وخطط لتوسيع المدارس وتطوير المناهج

استأنف مجلس الشعب الجلسة الثالثة من الدورة الاستثنائية الأولى للدور التشريعي الأول، بحضور وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، الذي استعرض أمام أعضاء المجلس واقع القطاع التعليمي وأبرز التحديات المرتبطة بالمدارس والكوادر والمناهج والطلاب العائدين، إلى جانب الخطط الطارئة والاستراتيجية التي تعمل الوزارة على تنفيذها لمعالجة الفجوات المتراكمة وتطوير المنظومة التعليمية.

وأوضح تركو أن أعداد الطلاب قد تصل خلال العام الدراسي الحالي إلى نحو ستة ملايين طالب، في وقت يتجاوز فيه الطلب على المدارس القدرة الاستيعابية المتاحة، مقدراً عدد المتسربين من التعليم بنحو مليوني طالب، نتيجة عوامل اقتصادية واجتماعية وغياب المدارس في بعض المناطق.

وأشار إلى أن عودة الطلاب من خارج البلاد تفرض تحديات إضافية تتعلق بنقص الوثائق واختلاف المناهج وصعوبات اللغة لدى بعضهم، مؤكداً أن الوزارة تعمل وفق خطة طارئة للاستجابة للاحتياجات الحالية، وأخرى استراتيجية تستهدف بناء منظومة تعليمية أكثر قدرة على الاستيعاب وتوفير فرص التعليم بصورة عادلة.

مدارس جديدة واستيعاب مناطق العودة

أعلن وزير التربية افتتاح 134 مدرسة في حلب و50 مدرسة في إدلب، والاستعداد لافتتاح 37 مدرسة في حماة، موضحاً أن جانباً كبيراً من المبالغ المخصصة بموجب المرسوم رقم 59 سيذهب إلى إعادة بناء المدارس في المناطق التي تشهد عودة الأهالي من المخيمات.

ولفت إلى مشاركة لجنة "سوريا بلا مخيمات" بالبيانات المتعلقة بالمدارس والمناطق المستهدفة بعودة السكان، بهدف ربط خطط إعادة تأهيل الأبنية التعليمية بحركة العودة والاحتياجات الفعلية للطلاب في تلك المناطق.

وكشف تركو عن إعادة أكثر من 14 ألف معلم سبق أن فُصلوا بسبب مشاركتهم في الثورة، مع منحهم إمكانية اختيار مكان العمل الأقرب إلى مناطق سكنهم، مشيراً إلى وصول مشروع تثبيت المعلمين المفصولين إلى مراحله الأخيرة تمهيداً لإحالته إلى مجلس الشعب.

وأوضح أن المشروع يشمل كذلك المعلمين الذين بلغوا سن التقاعد قبل التحرير، مع احتساب سنوات خدمتهم، فيما أشار إلى أن الوزارة تواجه في بعض المناطق إشكالية تدخل لجان الأحياء في تقييم الكوادر التعليمية.

قانون جديد للمعلمين ومناهج موحدة

كشف تركو عن إحالة قانون شؤون المعلمين إلى لجنة الصياغة في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، موضحاً أن المشروع يضع إطاراً قانونياً جديداً للتعامل مع المعلم ويعتمد تسلسلاً وظيفياً يتضمن ست درجات، ينتقل بينها المعلم وفق نظام نقاط يرتبط بالدورات والتقييم، في إطار خطة تستهدف تطوير أداء الكوادر التعليمية.

وأعلن اعتماد فترة انتقالية تمتد لعامين للطلاب الذين سبق أن درسوا وفق مناهج مختلفة، تمهيداً لانتقالهم إلى المنهاج الموحد، مشيراً إلى أن الوزارة أنجزت قبل ستة أشهر المعايير الوطنية الخاصة ببناء المناهج الجديدة وأحالتها إلى المجلس.

وأضاف أن الوزارة طبعت 41 مليون كتاب مدرسي خلال العام الحالي، مقارنة بـ28 مليون كتاب في العام الماضي، على أن يحصل جميع الطلاب من الصف الأول وحتى الصف الرابع على كتب جديدة.

وأكد العمل على تفعيل إلزامية التعليم في المرحلة الأساسية وفق القانون رقم 7، إلى جانب الانتقال إلى نظام إلكتروني كامل لمعادلة الشهادات، يسمح للطالب بالتسجيل وتحميل الشهادة والهوية والوثائق والبيانات المطلوبة إلكترونياً.

تشريعات قديمة وفجوة رقمية

أقر وزير التربية بوجود تحديات إدارية وتقنية داخل القطاع، مشيراً إلى قدم عدد من التشريعات وعدم ملاءمتها للاحتياجات الحالية، إضافة إلى ضعف المنظومة الرقمية، مؤكداً أن الوزارة تعمل على إنشاء قاعدة بيانات متكاملة للقطاع التعليمي تساعد في التخطيط واتخاذ القرارات.

وأشار إلى متابعة تنفيذ القرارات الوزارية بالتعاون مع الرقابة الداخلية والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، فيما شدد على أهمية رعاية الطلاب الموهوبين والمتفوقين من خلال هيئة التميز والإبداع وبالشراكة مع وزارة التعليم العالي.

وأعلن تركو إضافة هوية بصرية جديدة للمدارس في إطار العمل على تطوير البيئة التعليمية وجعلها أكثر جذباً للطلاب، كما كشف عن الاستعداد لافتتاح أول مدرسة دولية خاصة تمنح البكالوريا الدولية في سوريا خلال الأسبوع المقبل، بعد صدور مرسوم خاص بالمدارس الدولية يتيح إنشاء هذا النوع من المؤسسات التعليمية.

وتواجه المنظومة التعليمية السورية احتياجات واسعة تراكمت خلال سنوات الحرب والنزوح، إذ تشير بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، وفق الأرقام الواردة، إلى وجود نحو 2.45 مليون طفل خارج المدرسة، فيما يحتاج قرابة 7.5 ملايين طفل إلى مساعدات إنسانية، ما يجعل معالجة التسرب وإعادة تأهيل المدارس وتوفير الكوادر والكتب جزءاً من تحديات متداخلة تواجه القطاع.

وتضع بداية العام الدراسي 2026-2027 وزارة التربية أمام مهمة استيعاب أعداد متزايدة من الطلاب والعائدين، بالتوازي مع معالجة الفاقد التعليمي وتوسيع القدرة الاستيعابية للمدارس وتوحيد المناهج وتحسين البيئة التعليمية، وهي ملفات حضرت أمام مجلس الشعب في جلسة الاستماع لوزير التربية باعتبارها أبرز محاور المرحلة المقبلة.