تدخل البطولات الرياضية مراحلها الأكثر حساسية مع اشتداد المنافسة على الألقاب والمراكز المتقدمة، سواء في الملاعب الأوروبية أو ضمن البطولات السورية التي تشهد حراكاً واسعاً في مختلف الألعاب الجماعية والفر...
الموجز الرياضي من شبكة شام – نهائيات مشتعلة في كرة اليد وصراع الألقاب يتصاعد محلياً وأوروبياً
١٤ مايو ٢٠٢٦
● رياضة

سوريا والمغرب تعلنان استئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة افتتاح السفارتين بعد أكثر من عقد

١٤ مايو ٢٠٢٦
● سياسة
تقرير شام الاقتصادي | 14 أيار 2026
١٤ مايو ٢٠٢٦
● اقتصاد

وزير الطوارئ يطلق حملة "وعيك بعملك" لحماية المحاصيل من الحرائق

١٤ مايو ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ١٤ مايو ٢٠٢٦
الشبكة السورية لحقوق الإنسان تطرح خارطة طريق لإعادة دمج الفصائل المسلحة وبناء جيش وطني موحد

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً جديداً بعنوان “إعادة دمج وإصلاح الجماعات المسلحة في سوريا في المرحلة الانتقالية: مسارات نحو استقرار مستدام”، تناول التحديات القانونية والسياسية والأمنية المرتبطة بإعادة دمج الفصائل المسلحة ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وأوضح التقرير أن نجاح أي تسوية سياسية مستقبلية في سوريا يرتبط بشكل مباشر بقدرة الدولة على تنفيذ عملية متوازنة تشمل نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، بالتزامن مع إصلاح القطاع الأمني وتحقيق العدالة الانتقالية.

وأكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني أن بناء قوات أمنية مهنية وخاضعة للرقابة المدنية يتطلب “ملكية وطنية شفافة”، ومشاركة فعالة للضحايا والنساء والشباب، إلى جانب توفير بدائل اقتصادية واقعية للمقاتلين السابقين.

تحديات معقدة أمام إعادة الإدماج

أشار التقرير إلى أن عملية إعادة دمج الجماعات المسلحة تواجه عقبات قانونية وتنظيمية ولوجستية معقدة، قد تعرقل نجاح المرحلة الانتقالية إذا لم تُعالج بشكل جذري، وأوضح أن من أبرز هذه العقبات مخاوف المقاتلين السابقين من الملاحقة القانونية أو الاستهداف، ما يدفع بعضهم إلى التمسك بالسلاح ومناطق النفوذ.

كما لفت إلى أن تفاوت البنى التنظيمية والقيادية بين الفصائل المسلحة يزيد من صعوبة توحيدها ضمن مؤسسة عسكرية وطنية واحدة، إضافة إلى اختلاف مصادر التسليح ومستويات التدريب.

تأثير التدخلات الخارجية

أكد التقرير أن التدخلات الإقليمية والدولية لعبت دوراً أساسياً في تعقيد ملف الفصائل المسلحة، إذ تحولت بعض الجماعات إلى أدوات مرتبطة بأجندات خارجية، وأشار إلى أن قوى إقليمية ودولية ما تزال تنظر إلى بعض الفصائل باعتبارها امتداداً لنفوذها السياسي والعسكري داخل سوريا، ما يصعّب الوصول إلى توافق داخلي شامل حول عملية الإدماج.

انقسامات الهوية وأزمة الثقة

لفت التقرير إلى أن الانقسامات الطائفية والإثنية والأيديولوجية تشكل تحدياً رئيسياً أمام بناء مؤسسة عسكرية وطنية موحدة، في ظل اختلاف الرؤى السياسية والعسكرية بين الجماعات المسلحة.

وأضاف أن سنوات الصراع والاقتتال الداخلي أدت إلى ترسيخ أزمة ثقة بين الفصائل نفسها، وبينها وبين المجتمعات المحلية والسلطات الرسمية.

وأوضح أن الخوف من التهميش أو الاستهداف بعد التخلي عن السلاح يضعف ثقة المقاتلين بأي عملية سياسية أو أمنية مستقبلية.

أزمة اقتصادية تهدد الاستقرار

حذر التقرير من أن غياب البدائل الاقتصادية يشكل أحد أخطر التحديات أمام إعادة الإدماج، خصوصاً أن آلاف المقاتلين يعتمدون على العمل العسكري كمصدر دخل رئيسي.

وأشار إلى أن تسريح المقاتلين دون توفير فرص عمل أو برامج تأهيل قد يدفع بعضهم إلى العودة للعمل المسلح أو الانخراط في الجريمة المنظمة.

كما أكد أن برامج إعادة الإدماج تحتاج إلى تمويل كبير، في ظل ضعف مؤسسات الدولة وتراجع قدرة المانحين الدوليين على تقديم الدعم طويل الأمد.

رفض اجتماعي ومخاوف من الانتقام

أكد التقرير أن جزءاً من المجتمعات المحلية ينظر إلى المقاتلين السابقين باعتبارهم مسؤولين عن العنف والمعاناة خلال سنوات الحرب في سوريا، ما يخلق حالة من الرفض والنبذ الاجتماعي.

وأشار إلى أن هذا الواقع قد يدفع بعض المقاتلين إلى التمسك بجماعاتهم المسلحة باعتبارها مصدر الحماية والانتماء.

وحذر من أن غياب المصالحة المجتمعية وخطوات العدالة الانتقالية قد يؤدي إلى تجدد أعمال العنف والانتقام.

خارطة طريق لإعادة الدمج

قدّم التقرير إطاراً عملياً لإعادة دمج الجماعات المسلحة، يقوم على إشراك جميع الأطراف المعنية، بما فيها الفصائل المسلحة والمجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والضحايا والنساء والشباب.

وأكد أهمية اعتماد آليات شفافة للمساءلة والتدقيق، مع توفير رقابة مستقلة وضمانات قانونية وإدارية خلال جميع مراحل الإصلاح.

كما دعا إلى إنشاء لجان تخطيط مشتركة وتطوير قوانين تنظم عمليات العفو وحقوق المقاتلين السابقين واسترداد الممتلكات.

العدالة الانتقالية والإصلاح الأمني

شدد التقرير على ضرورة اعتماد “المساءلة المتمايزة”، بحيث تتم محاسبة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة، مقابل تطبيق صيغ عدالة بديلة أو عفو مشروط في القضايا الأقل خطورة.

ودعا إلى إنشاء محاكم ودوائر قضائية متخصصة، وتوفير دعم قانوني مجاني للضحايا والمقاتلين السابقين لضمان عدالة الإجراءات.

وفي ملف الأمن، أوصى التقرير ببناء مؤسسة عسكرية موحدة تقوم على المهنية والانضباط والحياد، مع منع احتكار المناصب القيادية من قبل أي جهة سياسية أو عرقية.

كما شدد على أهمية الرقابة البرلمانية والمدنية على القطاع الأمني، واعتماد أنظمة ترقية تستند إلى الكفاءة بدلاً من الولاءات.

دعم اقتصادي ودولي

أوصى التقرير بإشراك المقاتلين السابقين في مشاريع إعادة الإعمار واستصلاح الأراضي الزراعية والمشاريع الصغيرة، إضافة إلى توفير برامج تدريب مهني ودعم نفسي واجتماعي.

وأكد أهمية الدعم الدولي في مجالات التمويل والمساعدة الفنية ونقل الخبرات، مع احترام السيادة السورية وتعزيز القدرات المحلية.

كما دعا إلى إنشاء آليات مستقلة للرصد والتقييم، تعتمد على الشفافية وجمع البيانات الدقيقة لضمان نجاح عملية الإدماج والإصلاح.

توصيات للحكومة والمجتمع الدولي

طالب التقرير الحكومة السورية بإنشاء لجنة وطنية شاملة لإدارة ملف إعادة الإدماج، وتطوير إطار قانوني واضح لعملية الإصلاح، إضافة إلى تأسيس مؤسسات عسكرية احترافية وآليات رقابة مستقلة.

ودعا المجتمع الدولي إلى دعم العدالة الانتقالية وتقديم مساعدات فنية مستدامة، وتسهيل عودة اللاجئين والنازحين وربط ذلك ببرامج إعادة الإدماج.

كما أوصى منظمات المجتمع المدني بالعمل على تعزيز التماسك الاجتماعي، ومواجهة خطاب الكراهية، وتطوير مبادرات للحوار والمصالحة المجتمعية.
 
 
 

last news image
● محليات  ١٤ مايو ٢٠٢٦
من هو العميل "شاكوش" الذي أشعل احتفالات اللاذقية بعد اعتقاله؟

أعلنت قيادة الأمن الداخلي إلقاء القبض على المدعو سعيد أحمد شاكوش، الذي ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بملفات الوشاية الأمنية وتسليم شبان من أبناء المدينة إلى الأفرع الأمنية التابعة للنظام البائد.

وذكر العميد عبد العزيز الأحمد، قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، أن الأجهزة الأمنية نفذت عملية محكمة انتهت باعتقال شاكوش، مشيراً إلى تورطه بتسليم أعداد كبيرة من شباب المحافظة إلى الأفرع الأمنية، مع ضلوعه في كتابة تقارير أمنية وملاحقة أشخاص مطلوبين للنظام.

وعقب انتشار خبر اعتقاله، تداول ناشطون مقاطع مصورة من عدة أحياء في اللاذقية تظهر تجمعات واحتفالات شعبية، حيث اعتبر كثيرون أن توقيفه يمثل لحظة انتظرها أهالي عدد كبير من الضحايا والمعتقلين والمغيبين قسراً، لا سيما مع تداول شهادات تؤكد تسببه باعتقال شبان انتهى مصير بعضهم تحت التعذيب داخل السجون.

كما أعاد ناشطون نشر وثائق وتقارير أمنية قيل إنها موقعة باسم سعيد شاكوش، وتضمنت معلومات تفصيلية عن مدنيين وشبان معارضين للنظام، بينها تقرير بتاريخ 13 نيسان 2024 يتحدث عن شاب مقيم في ألمانيا، ويتضمن اتهامات تتعلق بـ"التطاول على رأس النظام" وتحركاته داخل اللاذقية، إضافة إلى الإشارة لمخاطبات أمنية مع فرع 212 وأمن الدولة والهجرة والجوازات.

وبحسب ما جرى تداوله، فإن شاكوش كان يُعرف بين الأهالي بكونه أحد أبرز المخبرين المحليين الذين اعتمدت عليهم أجهزة النظام البائد في ملاحقة المطلوبين والناشطين، الأمر الذي جعل اسمه يتحول خلال السنوات الماضية إلى رمز للخوف والوشاية الأمنية داخل المدينة.

هذا وترافقت قضية اعتقاله مع موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشر ناشطون أسماء وصوراً قالوا إنها تعود لأشخاص تعرضوا للاعتقال أو التصفية بعد ورود تقارير أمنية بحقهم، متهمين شاكوش بلعب دور مباشر في تلك الملفات.

وتأتي هذه العملية ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة ‏المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ عدم ‏الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.‏

last news image
● محليات  ١٤ مايو ٢٠٢٦
لبنان يوقف قائد لواء أبو الفضل العباس المرتبط بجرائم حرب في سوريا

أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الأجهزة الأمنية اللبنانية ألقت القبض على ماهر عجيب الملقب بـ"أبو عجيب" قائد "لواء أبو الفضل العباس"، إلى جانب أبو حيدر النشاب قائد مجموعات "الغالبون"، وذلك على خلفية ارتكابه جرائم قتل وانتهاكات واسعة خلال سنوات الثورة السورية، لا سيما في ريف دمشق.

وبحسب التقارير، تستعد السلطات اللبنانية لتسليم الموقوفين إلى الجهات الأمنية السورية، في وقت تحدثت فيه مصادر إعلامية عن تنفيذ سلسلة توقيفات واستدعاءات بحق شخصيات مرتبطة بالنظام البائد بناءً على طلب سوري.

ورصدت شبكة شام الإخبارية منشورات متداولة على صفحات يديرها أشخاص محسوبون على فلول النظام البائد، تضمنت دعوات لضباط وعناصر سابقين إلى التخفيف وعدم المرور على الحواجز، وسط حديث عن عمليات أمنية تستهدف شخصيات فرت إلى لبنان عقب سقوط النظام.

ويُعرف ماهر عجيب بأنه أحد أبرز قادة "لواء أبو الفضل العباس" المدعوم من إيران، وينحدر من بلدة نبل بريف حلب الشمالي، وبرز اسمه خلال المعارك التي شهدتها دمشق وريفها، خاصة في مناطق السيدة زينب والغوطة والقلمون.

وتشير تقارير حقوقية الى تورط عجيب في مجازر وانتهاكات بحق المدنيين، بينها مجزرة حاجز "علي الوحش" في منطقة السيدة زينب، إضافة إلى مجازر في النبك وحجيرة والبويضة والذيابية بريف دمشق، كما ورد اسمه في تقارير تتحدث عن مسؤوليته عن مجزرة الذيابية التي راح ضحيتها أكثر من 120 مدنياً.

ويُعد "لواء أبو الفضل العباس" من أبرز التشكيلات المسلحة الموالية لإيران في سوريا، وقد تأسس أواخر عام 2012 تحت حجة "حماية المقامات"، وشارك في معارك بدمشق وريفها وحمص وحلب ودير الزور، وسط ارتكاب انتهاكات وعمليات قتل وتهجير بحق المدنيين.

وتشير تقارير متقاطعة إلى أن اللواء تلقى دعماً مباشراً من "فيلق القدس" الإيراني، إلى جانب تدريبات وإشراف ميداني من "حزب الله" اللبناني، فيما خضع عناصره لدورات عسكرية داخل إيران وسوريا ولبنان شملت استخدام الأسلحة الثقيلة والقنص والصواريخ.

وأفادت مصادر رسمية لبنانية بوجود نحو 100 ضابط من النظام السوري السابق داخل لبنان، دخل معظمهم عبر معابر غير شرعية خلال سقوط نظام الأسد.

وأكدت المصادر أن الضباط يتمركزون في مناطق شمال لبنان والبقاع، خاصة في جبل محسن وعكار وبعلبك – الهرمل، ضمن مناطق ذات نفوذ لحزب الله وحلفائه.

وأوضح رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن كبار رموز نظام الأسد موجودون خارج لبنان، فيما تعمل الحكومة على منع أي نشاط سياسي أو عسكري ضد دمشق انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.

وكشفت المعلومات أن الملف طُرح خلال المحادثات اللبنانية – السورية الأخيرة، مع توجه لإعداد اتفاقية مشتركة بين وزارتي العدل والداخلية لتنظيم تسليم المطلوبين، مع الإشارة إلى وجود اتفاقية قضائية سابقة موقعة بين لبنان وسوريا لتنظيم تبادل المعلومات وتسليم الموقوفين والمحكومين.

هذا ولفتت تقارير سابقة إلى أن دمشق كانت قد سلّمت لبنان قائمة تضم 200 ضابط من النظام البائد فرّوا إلى الأراضي اللبنانية مطلع العام الحالي.

last news image
● مجتمع  ١٤ مايو ٢٠٢٦
الشائعات وخطاب التحريض في سوريا بين التداول الرقمي والمسؤولية القانونية

تشهد بعض منصات التواصل الاجتماعي في سوريا تداولاً من قبل بعض الأشخاص والصفحات لمعلومات غير دقيقة وشائعات، إلى جانب محاولات للتجييش والتحريض ونشر خطاب الكراهية، من خلال استغلال بعض الأحداث وتوظيفها لإثارة الفتن وتعزيز الانقسام والخلافات بين فئات المجتمع، إضافة إلى إعادة نشر محتويات تسهم في زيادة التوتر وإثارة الجدل في الرأي العام.

وقد أدت هذه الممارسات إلى ارتفاع مستوى التباين والاحتقان حول عدد من القضايا، وتسريع تداول الأخبار والمعلومات قبل التحقق من صحتها أو مصادرها، كما ساهمت في التأثير على مستوى الثقة بالمحتوى المتداول عبر منصات التواصل، وأبرزت الحاجة إلى مزيد من الوعي والتدقيق قبل إعادة النشر أو التفاعل مع ما يتم تداوله.

وامتدت آثار هذه الظاهرة في بعض الحالات إلى خلق حالة من القلق والارتباك لدى المتلقين نتيجة تضارب المعلومات وسرعة انتشار الشائعات، إضافة إلى المساهمة في إثارة البلبلة وتعميق الخلافات حول عدد من القضايا المتداولة، ما جعل التعامل مع ما يُنشر عبر منصات التواصل يتسم لدى شريحة من المستخدمين بالحذر والتردد في التصديق أو المشاركة.

القانون السوري يجرّم الشائعات وخطاب الكراهية ويحمّل مسؤولية إعادة النشر

قال المحامي باسل موسى، أستاذ مسجل لدى نقابة المحامين في دمشق، ويعمل في مجال القضايا الجزائية والجرائم المعلوماتية، مع اهتمام خاص بنشر الوعي القانوني الرقمي وتعزيز الثقافة القانونية المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية، في حديث لشبكة شام الإخبارية إن العمل في هذا المجال ينسجم مع التطور التشريعي والتقني الحديث، ويهدف إلى رفع مستوى الوعي القانوني في البيئة الرقمية.

وأشار إلى أن القانون السوري يتعامل بجدية وحزم مع تداول الشائعات والأخبار الكاذبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، نظراً لما قد تسببه من اضطراب مجتمعي أو اقتصادي أو أمني، موضحاً أن المادة (28) من قانون الجرائم المعلوماتية جرّمت نشر الأخبار الكاذبة التي تمس هيبة الدولة أو تنال من الوحدة الوطنية، فيما جرّمت المادة (29) نشر الإشاعات التي من شأنها الإضرار بالمكانة المالية للدولة أو زعزعة الثقة بالعملة الوطنية وأسعار الصرف.

وبيّن أن المسؤولية القانونية لا تقتصر على كاتب المحتوى فقط، بل تمتد إلى من يقوم بإعادة النشر أو المشاركة، حيث نصّت المادة (35) على أن إعادة النشر تُعد بحكم النشر الأصلي من حيث التجريم والعقاب، ما يجعل المشاركة الإلكترونية سبباً في تحمّل المسؤولية القانونية حتى دون إنتاج المحتوى.

وأضاف أن العقوبات المنصوص عليها في القانون رقم /20/ لعام 2022 جاءت بصيغة رادعة، وتشمل الحبس والغرامات المالية، موضحاً أن جريمة النيل من هيبة الدولة وفق المادة (28) تصل عقوبتها إلى السجن من ثلاث إلى خمس سنوات، وغرامة من خمسة إلى عشرة ملايين ليرة سورية، بينما تصل عقوبة النيل من مكانة الدولة المالية وفق المادة (29) إلى السجن من أربع إلى خمس عشرة سنة مع الغرامة ذاتها.

وتابع أن الذم الإلكتروني العلني وفق المادة (24) يعاقب عليه بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة من 300 ألف إلى 500 ألف ليرة سورية، في حين أن القدح الإلكتروني العلني وفق المادة (25) يعاقب عليه بالحبس من عشرة أيام إلى شهرين وغرامة من 200 ألف إلى 300 ألف ليرة سورية.

ولفت في تصريح خاص لـ شام إلى أن القانون تعامل بوضوح مع خطاب الكراهية والتحريض الإلكتروني، حيث جرّمت المادة (31) كل محتوى يتضمن خطاب كراهية أو تحريضاً على العنف أو إساءة للأديان والمقدسات أو إثارة النعرات والتمييز، محدداً عقوبتها بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، إضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين ثلاثة وستة ملايين ليرة سورية.

وذكر أن حرية التعبير حق مكفول دستورياً، لكنها ليست مطلقة، موضحاً أن القانون يضع حدوداً عندما تتحول إلى إساءة أو تحريض أو نشر معلومات كاذبة تمس الأفراد أو المجتمع أو الدولة، مشيراً إلى أن المادة (34) اعتبرت أن النشر عبر الشبكة يُعد نشراً علنياً، وبالتالي يخرج المحتوى المخالف من إطار حرية التعبير إلى إطار المسؤولية الجزائية.

وأوضح أن الإجراءات القانونية تبدأ عبر الضابطة العدلية المختصة بمكافحة الجرائم المعلوماتية التابعة لوزارة الداخلية، حيث يتم جمع الأدلة الرقمية واستقصاء الفاعلين بعد الحصول على إذن من النيابة العامة، ثم تُحال القضية إلى القضاء المختص، لافتاً إلى أن المادة (41) من القانون منحت الدليل الرقمي حجية قانونية كاملة تعادل حجية الأدلة الورقية، بشرط سلامة النظام وعدم التلاعب بالمحتوى أو تغييره 

وأكد على أن الوعي القانوني في العصر الرقمي ضرورة يومية، وأن التريث قبل النشر لا يهدف فقط لتفادي العقوبة، بل لحماية الأفراد والمجتمع، مشيراً إلى أن الغاية من قانون الجرائم المعلوماتية هي تنظيم البيئة الرقمية وحماية الإنسان من التشهير والابتزاز والفوضى الإلكترونية.

في المحصلة يشكل الفضاء الرقمي مساحة لتبادل المعلومات والتفاعل بين المستخدمين، حيث تتنوع طبيعة المحتوى المتداول وتختلف سرعة انتشاره من حالة إلى أخرى، ويخضع استخدام هذا الفضاء لإطار قانوني يحدد الأفعال المرتبطة بالنشر وإعادة النشر، ويبين المسؤوليات المترتبة عليها وفقاً للأنظمة المعمول بها، بما يشمل مختلف أشكال المحتوى الإلكتروني.

last news image
● محليات  ١٤ مايو ٢٠٢٦
مديرية إعلام ريف دمشق تكشف لـ"شام" تفاصيل العثور على رفات داخل مدرسة في دوما

أعلنت مديرية إعلام ريف دمشق العثور على رفات تعود لعدد من المدنيين داخل قبو مدرسة خولة بنت الأزور في مدينة دوما بريف دمشق، وذلك خلال أعمال الحفريات الجارية في مبنى المدرسة، يوم الثلاثاء 12 أيار/ مايو الحالي.

وقال يوسف البستاني مدير مديرية إعلام ريف دمشق، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إنه بما يخص العثور على رفات تعود لعدة أفراد داخل إحدى المدارس في مدينة دوما بريف دمشق، فقد جرى اكتشاف الرفات عن طريق الصدفة أثناء قيام منظمة إنسانية بأعمال حفر ورفع ركام وبقايا المدرسة بهدف إعادة تأهيلها بالكامل والبدء بأعمال البناء والترميم.

وأضاف أنه خلال عمليات الحفر في الموقع، تم العثور على رفات تعود لعدة أشخاص، دون أن تتضح هويتهم أو عددهم بشكل دقيق حتى اللحظة، حيث تم على الفور إبلاغ الدفاع المدني، ومديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، إضافة إلى إبلاغ الهيئة الوطنية للمفقودين لمتابعة الحالة وفق الإجراءات المعتمدة.

ونوه إلى أنه بحسب المعلومات الأولية، فإنّ عدد الرفات لا يزال غير معروف، في انتظار ما ستصدره الهيئة الوطنية للمفقودين من بيانات رسمية تتعلق بعملية تحديد الهوية، والتحقق من هويات الضحايا.

لافتا إلى أن المعطيات تؤكد وجود بلاغات سابقة عن مفقودين في الموقع نفسه تعود إلى عام 2018، وسط معلومات بأن العائلة التي تم العثور على رفاتها كانت قد احتمت بأحد الأنفاق أسفل المدرسة خلال حملة قصف من قبل النظام البائد طال مدينة دوما في الغوطة الشرقية في الأشهر الأولى من عام 2018.

وأشار "البستاني" إلى أنه عقب تهجير المدنيين ودخول قوات النظام البائد إلى المنطقة بقيت عائلة مفقودة دون معرفة مصيرها من قبل ذويها، فيما تُرجّح التقديرات الأولية أن الرفات المكتشفة قد تعود لتلك العائلة التي فقدت خلال تلك الفترة، مع احتمال أن يكون سبب الوفاة ناجماً عن استهداف جوي أدى إلى تدمير الموقع وانهيار أجزاء من المدرسة فوق النفق.

ومع ذلك، لا تزال هذه المعطيات في إطار التقديرات الأولية، بانتظار نتائج التحقيقات الفنية والطبية الشرعية، ومطابقة عينات الحمض النووي لتحديد هوية الضحايا بدقة، وتأكيد ما إذا كانت الرفات تعود لنفس العائلة المبلغ عن فقدانها أو لأشخاص آخرين.

وأوضح أنه عند إجراء مطابقة أعمار الأفراد الذين فقدوا في ذلك التاريخ مع عدد الرفات التي وجدت، يمكن من الناحية الطبية تحديد هوية هؤلاء والتأكد إن كانوا هم أنفسهم المفقودين الذين جرى الحديث عنهم سابقاً.

وأكد أن هناك حالات مماثلة مشيرا إلى العثور مؤخرا على رفات لمدنيين كانوا خارجين من أحد الطرق عند بداية حصار الغوطة واستشهدوا في تلك الفترة، وتم العثور على الرفات لاحقاً وهناك عمليات مستمرة من قبل الأهالي والإعلاميين، لكن بالنهاية كل هذه العمليات تصب ضمن عمل الهيئة الوطنية للمفقودين لتحديد هوية هؤلاء الأشخاص وتاريخ وفاتهم، وحتى إمكانية تحديد سبب الوفاة.

ومن الناحية الإعلامية، أكد مدير مديرية الإعلام على أهمية توعية المدنيين بضرورة عدم الاقتراب أو العبث بمواقع العثور على الرفات، والإسراع بإبلاغ مديريات الطوارئ والدفاع المدني والجهات المختصة، لضمان الحفاظ على الأدلة وعدم التأثير على مسار التحقيق، بما يسهم في الوصول إلى تحديد دقيق لهويات المفقودين وظروف وفاتهم بشكل علمي وموثق.

من جانبها أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين أنها استجابت وبمشاركة فرق الدفاع المدني لبلاغٍ باشتباه وجود رفات بشرية في مدينة دوما بريف دمشق، يوم الثلاثاء 12 أيار، بعد اكتشافها أثناء أعمال حفر أساس ضمن موقع مدرسة تعرضت لقصف سابق من قبل النظام البائد.

ووفق البيان الصادر يوم الأربعاء 13 أيار/ مايو عملت الفرق المتخصصة وفق البروتوكولات والمعايير المهنية المعتمدة في توثيق وجمع وانتشال الرفات، بما يضمن حماية الأدلة واحترام كرامة الضحايا، قبل تسليم الرفات إلى مركز الاستعراف لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

هذا وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين استمرارها في متابعة البلاغات والاستجابة لها بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسهم في كشف مصير المفقودين وإنصاف عائلاتهم وصون حقهم في معرفة الحقيقة.

ودعت الأهالي إلى عدم الاقتراب من أي مواقع يُشتبه بأنها تحتوي على مقابر جماعية أو العبث بها، لما لذلك من تأثير على عملية التوثيق والكشف عن الحقيقة، ونؤكد على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو مواقع مشتبهة عبر القنوات الرسمية المعلن عنها عبر معرفات الهيئة الوطنية للمفقودين.