أعلن الدفاع المدني السوري استمرار عمليات الاستجابة الطارئة في محافظتي دير الزور والرقة لمواجهة تداعيات الارتفاع المتواصل في منسوب مياه نهر الفرات، وسط استنفار ميداني واسع لحماية السكان والمنشآت الحيوي...
الدفاع المدني السوري يواصل استجابة واسعة لمواجهة ارتفاع منسوب الفرات في الرقة ودير الزور
٢٩ مايو ٢٠٢٦
● محليات

كيف تصنع العيدية وعي الطفل المالي وتؤثر في سلوكه؟

٢٩ مايو ٢٠٢٦
● مجتمع
استنفار حكومي واسع مع استمرار تدفقات الفرات وارتفاع منسوبه في دير الزور والرقة
٢٨ مايو ٢٠٢٦
● محليات

عيد ثقيل على مخيمات إدلب… الغلاء والديون يطغيان على طقوس الأضحى

٢٨ مايو ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٢٨ مايو ٢٠٢٦
توقيف تركي البوحمد في الرقة… سجل حافل بالانتهاكات والارتباطات العسكرية

ألقى الأمن الداخلي في مدينة الرقة القبض على تركي البوحمد داخل إحدى المزارع بريف المحافظة، في عملية أمنية نفذت بناء على متابعة ميدانية دقيقة، ويعد الموقوف من أبرز الأسماء القيادية لدى ميليشيات النظام البائد.

ويعرف البوحمد، واسمه الحقيقي تركي مخلف المرعي، بكونه أحد قيادات ميليشيا قوات مقاتلي العشائر التي ارتبطت بشعبة الاستخبارات العسكرية، حيث برز اسمه خلال السنوات الأولى من الثورة في سوريا.

وعمل "تركي البوحمد"، على تشكيل مجموعات مسلحة قاتلت إلى جانب قوات النظام في مناطق الرقة ودير الزور وتشير معطيات إلى أن البوحمد لعب دوراً في ملاحقة واعتقال متظاهرين ومعارضين في بدايات الثورة السورية.

كما أنه ساهم عام 2014 في تأسيس تشكيل مسلح بالتعاون مع قيادات أخرى تحت مسمى قوات مقاتلي العشائر، والتي عملت لاحقاً ضمن منظومة عسكرية مرتبطة بمخابرات الأسد البائد، مع تلقيها دعماً وتدريباً من جهات روسية وإيرانية.

كما ارتبط اسمه خلال سنوات سيطرة ميليشياته على مناطق ريف الرقة بسلسلة من الانتهاكات بحق المدنيين، شملت وفق مصادر محلية عمليات نهب وابتزاز، إضافة إلى فرض قيود على عودة السكان إلى قراهم، حيث جرى اشتراط انخراط مقاتلين من بعض العائلات للسماح لهم بالعودة، إلى جانب منع عائلات أخرى لأسباب تتعلق بالانتماء أو المواقف السياسية.

وفي عام 2017، أعلن البوحمد نفسه شيخ عشائر البوشعبان خلال فعالية أقامتها مجموعته، وهو ما أثار حالة من الجدل والاستياء داخل أوساط اجتماعية وعشائرية، في ظل رفض بعض أبناء العشيرة لهذا التوصيف والانقسام حوله.

وكانت أعلنت وزارة الداخلية يوم السبت 23 أيار/ مايو أن قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على اللواء محمد محسن نيوف خلال عملية أمنية نفذت في مدينة السلمية بريف حماة الشرقي وسط سوريا، بعد عمليات رصد ومتابعة.

وينحدر نيوف من بلدة الربيعة في ريف حماة، وهو من مواليد عام 1964، وبرز اسمه ضمن التشكيلات العسكرية التابعة للنظام السابق، متنقلاً بين مواقع قيادية في الحرس الجمهوري والقوات المدرعة والفيلق الثالث، وهي تشكيلات لعبت أدواراً رئيسية في العمليات العسكرية التي شهدتها عدة محافظات سورية خلال سنوات الثورة.

وشغل نيوف عام 2016 منصب قائد اللواء 105 في الحرس الجمهوري، أحد أبرز ألوية النخبة المرتبطة مباشرة بالقصر الجمهوري، والذي شارك في معارك عدة بمحيط دمشق ومناطق سورية أخرى، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى مواقع عسكرية أكثر اتساعاً ضمن القوات البرية.

كما تولى قيادة الفرقة 18 دبابات، وهي من الفرق المدرعة التي انتشرت في مناطق وسط سوريا، قبل أن يُعيَّن رئيساً لأركان الفرقة 11 عام 2020، في مرحلة شهدت إعادة ترتيب داخل البنية العسكرية للنظام البائد بعد سنوات من المعارك والاستنزاف.

كذلك شغل نيوف موقعاً قيادياً ضمن الفيلق الثالث، الذي يُعد أحد أكبر تشكيلات الجيش السوري سابقاً، والمسؤول عن قطاعات واسعة في المنطقة الوسطى، لا سيما في محافظتي حمص وحماة.

وأكدت وزارة الداخلية أن اللواء المعتقل أُحيل إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص.

وخلال سنوات الثورة السورية، ارتبط اسم نيوف بملفات عسكرية وأمنية عدة، فيما أشارت تقارير حقوقية وناشطون إلى اتهامه بالتورط في عمليات عسكرية وقصف ومجازر شهدتها مناطق في ريفي حماة وحمص، وهي اتهامات ظلت تتكرر مع كل ظهور لاسمه ضمن التنقلات العسكرية للنظام السابق.

ويأتي اعتقال نيوف ضمن سلسلة عمليات تنفذها الأجهزة الأمنية بحق شخصيات عسكرية وأمنية مرتبطة بالنظام البائد، وسط حديث رسمي عن ملاحقة المتورطين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال السنوات الماضية.

وكانت أعلنت وزارة الداخلية يوم الجمعة 15 أيار/ مايو عن إلقاء القبض على ثلاثة ضباط سابقين من أبرز العاملين ضمن الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للنظام البائد، بينهم ضابط برتبة نقيب ولواءان شغلا مواقع عسكرية حساسة خلال سنوات الثورة السورية.

وشملت الاعتقالات كلاً من النقيب عمر أحمد المطر، واللواء واصل خالد سمير العويد، إضافة إلى اللواء الطيار إبراهيم محلا، في خطوة تعد من أبرز العمليات الأمنية التي تستهدف شخصيات عسكرية وأمنية بارزة مرتبطة بمرحلة النظام البائد.

وجاء إعلان القبض على الضباط الثلاثة في وقت تواصل فيه وزارة الداخلية ملاحقة شخصيات عسكرية وأمنية سابقة متهمة بالتورط في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الثورة، وسط متابعة واسعة من الشارع السوري لملفات الاعتقال والمحاسبة.

last news image
● محليات  ٢٨ مايو ٢٠٢٦
وسط حضور شعبي.. العراضة الحمصية تعيد أجواء العيد إلى حمص القديمة

شهدت أحياء حمص القديمة عقب صلاة عيد الأضحى المبارك فعالية العراضة الحمصية في مسجد العصياتي بمنطقة صليبة العصياتي، بمشاركة فرق العراضة الشعبية وحضور واسع من الأهالي والزوار، في مشهد أعاد إحياء واحدة من أبرز الطقوس التراثية المرتبطة بالمدينة، ورسخ حضور الموروث الشعبي كجزء أساسي من هوية العيد في حمص.

وانطلقت الفعالية وسط أجواء احتفالية، حيث قدّمت فرق العراضة لوحات فلكلورية وأهازيج شعبية على وقع الطبول والآلات الموسيقية التقليدية، وجابت أزقة حمص القديمة، في مشهد تفاعل معه الأهالي بشكل لافت، ما عكس تعطشاً اجتماعياً لإحياء الطقوس الجماعية التي ارتبطت تاريخياً بالمناسبات الدينية والأعياد.

ويأتي هذا الإحياء للعراضة الحمصية في سياق أوسع من التمسك بالموروث الثقافي المحلي، حيث يرى مشاركون أن هذه الفعالية لا تمثل مجرد عرض فني، بل تشكل امتداداً لروح اجتماعية متجذرة في الذاكرة الحمصية، تقوم على تعزيز الألفة بين الأهالي وإعادة إنتاج مظاهر الفرح الجماعي رغم التحديات الاقتصادية والمعيشية.

وأكد قائمين على الفعالية في حديثهم لشبكة شام الإخبارية أن الحفاظ على هذا التراث يشكل ضرورة ثقافية واجتماعية، إذ تساهم العراضة في ربط الأجيال الجديدة بعادات المدينة وتقاليدها، وتعيد إحياء الطقوس التي كانت حاضرة في الأعراس والأعياد واستقبال الحجاج والمناسبات العامة، ما يجعلها أحد أبرز عناصر الهوية الشعبية في حمص.

وذكر القائمين على العراضة أن هذا الفن الشعبي رافق أبناء حمص في مختلف المراحل التاريخية، مشيراً إلى أنهم حافظوا عليه خلال سنوات الحصار وفي فترات التهجير والتنقل إلى مناطق أخرى، بما فيها ريف حمص الشمالي وإدلب، قبل أن يعود اليوم ليأخذ مكانه الطبيعي في أحياء المدينة القديمة.

ولفتوا إلى أن الهدف الأساسي من إحياء العراضة في العيد هو إعادة إدخال الفرح إلى قلوب الأهالي، واستعادة جزء من الطقوس الاجتماعية التي شكّلت على مدى عقود مساحة للتلاقي والتواصل بين أبناء المدينة، مؤكداً أن استمرار هذه الفعاليات يعكس صمود التراث الشعبي أمام التحولات القاسية التي مرت بها البلاد.

من جهته، اعتبر أحد المشاركين أن أبناء حمص نشؤوا على هذه العادات التي أصبحت جزءاً من تكوينهم الاجتماعي والثقافي، لافتاً إلى أن العراضة الحمصية لم تكن يوماً مجرد احتفال، بل رسالة تعبر عن ارتباط الإنسان بمدينته وبيئته، وتؤكد على استمرارية الذاكرة الجماعية رغم كل الظروف.

كما أشار مشارك آخر إلى أن هذه الفعالية تعكس تمسك الأهالي بهويتهم الشعبية، وتعيد التأكيد على أن التراث لا يزال حياً وقادراً على التعبير عن ذاته في مختلف المناسبات، خاصة الأعياد التي تمثل مساحة رمزية للفرح والتواصل الاجتماعي.

وشهدت الفعالية تفاعلاً واسعاً من الحضور، حيث وقف الأهالي في الساحات والأزقة لمتابعة عروض الفرق الشعبية، التي قدمت أهازيج تقليدية وحركات فلكلورية تعكس الطابع الخاص بالعراضة الحمصية، وسط أجواء امتزج فيها الحنين بالمشاركة الجماعية والفرح العام.

وتعد العراضة الحمصية من أبرز الطقوس الشعبية المرتبطة بمدينة حمص، حيث تنطلق عادة بعد صلاة العيد من أمام المساجد باتجاه الأحياء والساحات، وتشارك فيها فرق متخصصة بأداء الأهازيج والرقصات الشعبية باستخدام الطبول وآلات النفخ والسيوف، في مشهد يجمع بين الفن الشعبي والاحتفال الاجتماعي.

وتشير روايات تراثية وشهادات مهتمين بالفلكلور إلى أن العراضة الحمصية ليست مجرد تقليد احتفالي، بل هي امتداد تاريخي لثقافة المدينة، تطورت عبر الزمن لتواكب التحولات الاجتماعية والسياسية، وحافظت على حضورها كأحد أهم أشكال التعبير الشعبي عن الفرح والهوية.

كما يؤكد مختصون بالتراث الشعبي أن هذا اللون الفلكلوري يشكل جزءاً من التراث غير المادي في سوريا، ويعكس طبيعة المجتمع الحمصي القائم على التفاعل الجماعي، حيث تتحول المناسبات إلى مساحة لإحياء الروابط الاجتماعية وتعزيز الانتماء المحلي.

هذا ويجمع متابعون للشأن الثقافي في حمص على أن استمرار العراضة الحمصية في المناسبات والأعياد يعكس قدرة المجتمع المحلي على الحفاظ على تراثه رغم التغيرات الكبيرة، ويمنح الأعياد بعداً اجتماعياً وإنسانياً يتجاوز الظروف المعيشية الصعبة، ليبقى الفرح ممكناً ولو بحدوده الرمزية في قلب المدينة القديمة.

last news image
● مجتمع  ٢٨ مايو ٢٠٢٦
حين لا تكتمل فرحة العيد عند بعض الأطفال في سوريا

حلّ عيد الأضحى المبارك، وامتلأت الساحات والأحياء بفرحة الأطفال الذين خرجوا بملابس العيد الجديدة، يلعبون ويجوبون المكان ببهجة، فيما يقف آخرون جانباً يراقبون أقرانهم بحزن، بعدما لم يتمكنوا من الحصول على زيّ العيد واكتفوا بملابسهم القديمة بسبب ضعف القدرة المادية لعائلاتهم، ليجدوا أنفسهم خارج أجواء الفرح التي يعيشها من حولهم.

تضطر كثير من الأسر في سوريا، في ظلّ الظروف الاقتصادية القاسية التي تعيشها، إلى تقليص نفقاتها إلى الحدّ الأدنى، ما يدفعها إلى الاستغناء عن بعض الاحتياجات غير الأساسية أو تأجيلها، ومن بينها شراء ملابس العيد للأطفال، سواء بسبب ضعف القدرة المادية أو نتيجة توجيه ما يتوفر من دخل لتأمين متطلبات أكثر إلحاحاً كالغذاء والدواء.

وفي محاولة لتعويض غياب الملابس الجديدة، تلجأ بعض الأمهات إلى حلول بديلة، حيث يعتمدن على الملابس القديمة بعد غسلها وترتيبها بعناية لتبدو بحالة أفضل، أو يقمن بالحصول على ملابس مستعملة من أقارب أو معارف بعد الاستغناء عنها، بما يساهم في تأمين مظهر لائق لأطفالهن في العيد ولو بالحدّ الأدنى الممكن، ويخفف عنهم شعور النقص أمام أقرانهم.

قد يظن البعض أن عدم شراء كسوة العيد الجديدة للأطفال أمر عادي ولا يترك أثراً يُذكر، إلا أن هذا التصور لا يعكس الواقع النفسي لدى الطفل، إذ إن أجواء العيد في مخيلته ترتبط ارتباطاً مباشراً بالمظاهر الجديدة والحلوى والأجواء الاحتفالية، ما يجعل غياب هذه التفاصيل بالنسبة له تجربة مؤثرة قد تنعكس على مشاعره ونظرته لنفسه، خاصة عند مقارنته بأقرانه.

وفي هذا الإطار، قالت رهف قرنفل، أخصائية نفسية تعمل في منصة نفسجي، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن العيد في مجتمعنا يرتبط شرطياً بـ “الجديد”، وعندما يُحرم الطفل من هذا الطقس ويرى أقرانه في الحارة أو الأقارب بكامل زينة العيد فإنه يمر بهزات نفسية صامتة لكنها عميقة.

وأشارت إلى أن شعور النقص والدونية (Inferiority Complex) يتشكل في مراحل النمو الأولى، حيث يربط الطفل قيمته الذاتية بالمظاهر المادية الملموسة، فيترجم غياب الملابس الجديدة على أنه “أنا أقل من الآخرين” أو “أنا لا أستحق”.

وأضافت أن ألم المقارنة الاجتماعية يكون حاضراً بقوة، إذ يجد الطفل نفسه في مقارنة غير عادلة، فيسأل: “لماذا ابن جيراننا أو ابن عمي لديه وأنا لا؟”، وهنا قد يتسلل إليه شعور بالظلم أو الغيرة، لافتة إلى أن هذه المشاعر طبيعية في هذا السياق لكنها مؤلمة.

كما نوهت في تصريح خاص لـ شام إلى أن الحرج والانكفاء الاجتماعي يتجلى فيما وصفته بـ “قلق الضياع الاجتماعي”، حيث يفضّل الطفل الانسحاب والانعزال في المنزل أيام العيد خوفاً من نظرات الشفقة أو من أسئلة الأطفال العفوية والمؤذية أحياناً: “ليش ما لبست جديد اليوم؟”.

وبيّنت أن على المدى القريب تظهر تغيرات سلوكية مثل الانفعال السريع، العناد، البكاء على أسباب بسيطة أو الصمت الطويل والاكتئاب المؤقت خلال أيام العيد، بينما على المدى البعيد، وإذا تكرر الحرمان دون احتواء، قد تتشكل لدى الطفل “هوية سلبية عن الذات” قائمة على العجز.

أو قد ينشأ بحسد اجتماعي أو شعور ناقم على المحيط، أو على العكس قد ينشأ بشخصية استرضائية تحاول تعويض النقص المادي بأي ثمن، مؤكدة أنه في المقابل، ومن واقع السياق السوري، فإن احتواء الطفل نفسياً يمكن أن يحول هذه التجربة إلى عامل لصقل “المرونة النفسية” (Resilience)، شرط أن يفهم أن السبب ظرف خارجي وليس عيباً فيه أو في أسرته.

وأشارت إلى أن الدور الأكبر يقع على عاتق الوالدين في إعادة صياغة مفهوم العيد، بحيث يُشحن في غياب الإمكانيات المادية بالعاطفة، لافتة إلى ضرورة تجنب لوم الذات أو الشكوى المستمرة أمام الطفل، لأن إظهار العجز أو الحزن بشكل مبالغ فيه يضاعف شعوره بعدم الأمان.

وأضافت أن من المهم شرعنة مشاعر الطفل والتعاطف معها، فبدلاً من إنكار حزنه بقول “ليست مشكلة، الملابس ليست مهمة”، يُفضل قول: “أعلم أنك حزين لأنك كنت تتمنى ملابس جديدة، وأنا كنت أتمنى ذلك أيضاً، حقك أن تزعل، لكننا معاً وسنعوضها”، كما شددت على أهمية فصل القيمة الإنسانية عن المظاهر وتعزيز فكرة أن قيمة الطفل نابعة من داخله ومن حب أسرته له وليس من مظهره الخارجي.

وذكرت أنه يمكن للأسر، رغم الظروف، ابتكار وسائل بسيطة لدعم فرحة الطفل في العيد، مثل إعادة تدوير المتاح بذكاء عبر غسل الملابس وتجهيزها مع إضافة لمسة بسيطة تمنح شعوراً بالتجديد، أو طقس “شراء البديل” عبر شراء شيء صغير جداً وإشراك الطفل فيه ليشعر بمتعة الاختيار.

كما لفتت إلى أهمية ابتكار بهجة بديلة لا تكلف مالاً مثل تزيين المنزل وتحضير الحلويات البسيطة وتشغيل أجواء العيد، لما لذلك من أثر أقوى في ذاكرة الطفل من المظاهر الخارجية.

وأضافت أن إدارة الزيارات والخروج تحتاج إلى حكمة عبر اختيار بيئات تقل فيها المقارنات الاجتماعية الحادة، مع تعزيز الروابط العاطفية داخل الأسرة من خلال اللعب والاحتواء والاستماع، معتبرة أن هذا الرصيد العاطفي يعمل كـ “ممتص صدمات” (Buffer) يحمي الطفل من أثر المقارنات الخارجية، وأكدت أن غياب الثوب الجديد مؤلم، لكن غياب الأمان والدعم النفسي داخل الأسرة هو الأكثر تأثيراً في كسر الذات.

يؤكد مختصون تربويون أن بناء تجربة العيد لدى الطفل لا يعتمد فقط على المظهر الخارجي، بل على الأجواء العاطفية داخل الأسرة، حيث يمكن للدعم النفسي والتفاعل الأسري أن يعوض جزئياً عن غياب بعض المظاهر المادية.

لا يقتصر تأثير ضعف القدرة المادية على غياب بعض مظاهر العيد، بل يمتد إلى مشاعر الأطفال وطريقة نظرتهم لأنفسهم، وهو ما يشير إليه مختصون في علم النفس من حيث انعكاس الظروف المعيشية على الحالة النفسية للطفل وتفاعله مع محيطه خلال المناسبات الاجتماعية، مع الإشارة إلى وجود ممارسات أسرية يمكن أن تخفف من حدة هذا التأثير.

last news image
● محليات  ٢٨ مايو ٢٠٢٦
ناشطون يحيون ذكرى باسل شحادة… "كاميرا الثورة" تعود إلى الذاكرة

أحيا ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الذكرى السنوية الرابعة عشرة لاستشهاد المخرج والناشط الثوري باسل شحادة، بوصفه أحد أبرز الوجوه الشبابية التي انخرطت في الحراك السلمي منذ بداياته عام 2011.

وعرف "شحادة"، بدوره في التوثيق الإعلامي للأحداث عبر أعمال سينمائية وميدانية وثّقت جانباً من الواقع السوري في تلك المرحلة وفي ذكرى رحيله تصدر اسم شحادة منشورات الاستذكار على المنصات الرقمية، حيث استعاد ناشطون تفاصيل مسيرته الأكاديمية والفنية والنضالية.

وتشير المنشورات أنه "شحادة" جمع بين الخلفية العلمية في الهندسة المعلوماتية ودراسة الذكاء الاصطناعي في جامعة دمشق عام 2006، وبين شغفه بالسينما الوثائقية والعمل الإعلامي، ما جعله أحد الأسماء البارزة في توثيق الحراك الشعبي.

وبحسب سيرته، وُلد باسل شحادة في دمشق عام 1984، ودرس الهندسة المعلوماتية قبل أن يتجه إلى العمل الفني والتوثيقي، حيث أنجز أعمالاً سينمائية مبكرة تناولت قضايا إنسانية، من بينها أفلام قصيرة وثّقت الواقع الاجتماعي والمعيشي، قبل أن يتوسع نشاطه لاحقاً مع انطلاق الثورة في سوريا عام 2011.

ومع بداية الحراك، شارك شحادة في المظاهرات السلمية في دمشق وعدد من المدن السورية، وكان من المنظمين لها، كما اعتُقل لفترة قصيرة بعد مشاركته في مظاهرات للمثقفين عام 2011، قبل أن يغادر لاحقاً في رحلة دراسية إلى الولايات المتحدة عبر منحة لدراسة الإخراج السينمائي، حيث أخرج هناك فيلماً وثائقياً حمل عنوان "الغناء للحرية".

غير أنه قرر العودة إلى سوريا لاحقاً، ليواصل عمله الميداني في التوثيق الإعلامي، حيث استقر في مدينة حمص عام 2012، وعمل كمصور ومراسل لعدد من الوسائل الإعلامية، وشارك في توثيق تطورات الأوضاع والانتهاكات، كما أنجز عملاً وثائقياً تناول معاناة المدنيين تحت ظروف القصف والحصار.

وفي 28 أيار/مايو 2012، أصيب شحادة خلال قصف للنظام البائد على حي الصفصافة في مدينة حمص، أثناء وجوده مع مجموعة من الناشطين الإعلاميين، وفارق الحياة مع عدد من زملائه، في حادثة شكّلت محطة مفصلية في مسار توثيق الإعلام الميداني خلال تلك المرحلة، ودفن في حمص وفق ما أوصى به.

ويرى متابعون أن شحادة شكل نموذجاً لجيل من الناشطين الذين جمعوا بين العمل الإعلامي والمشاركة الميدانية، حيث ارتبط اسمه بلقب كاميرا الثورة، نظراً لدوره في توثيق مشاهد المظاهرات والحياة اليومية في المدن السورية خلال السنوات الأولى من الحراك.

وفي سياق متصل، استعاد ناشطون فعالية أُقيمت العام الماضي في دمشق القديمة ببيت فارحي، شارك فيها أصدقاء ومحبو شحادة، وتضمنت عروضاً سينمائية وشهادات حول مسيرته، في أول فعالية علنية من نوعها داخل العاصمة لإحياء ذكراه، حيث جرى خلالها عرض أعمال وثائقية مرتبطة بحياته وتجربته الميدانية في حمص.

وكان قدم باسل شحادة أعمالاً سينمائية قصيرة ذات طابع إنساني وتوثيقي، أبرزها فيلم "هدية صباح السبت"، وفيلم "شوارعنا احتفال الحرية"، إضافة إلى فيلم "سأعبر غداً" الذي سلّط الضوء على معاناة المدنيين في حمص أثناء التنقل تحت خطر قناصة النظام البائد.

هذا وتؤكد هذه الاستذكارات المتكررة عبر الفضاء الرقمي استمرار حضور اسم باسل شحادة في الذاكرة السورية لدى شريحة من الناشطين والإعلاميين، بوصفه أحد الوجوه التي ارتبطت بالبدايات الأولى للتوثيق الإعلامي للحراك السوري، وبقيت أعماله حاضرة كجزء من أرشيف تلك المرحلة.

وتجدر الإشارة إلى أن نقابة الفنانين السوريين كرمت خلال العام 2025 الفائت الشهيد الفنان والمخرج باسل شحادة بمنحه عضوية بمرتبة الشرف، تقديرًا لمسيرته الفنية الحافلة وموقفه الوطني، وتزامن ذلك مع حلول الذكرى السنوية لرحيله.

last news image
● محليات  ٢٨ مايو ٢٠٢٦
من أجل أمن السوريين… عناصر الجيش والشرطة يقضون العيد في مواقع الخدمة

في الوقت الذي احتفلت فيه آلاف العائلات السورية بعيد الأضحى المبارك داخل المدن والبلدات والساحات العامة، أمضى آلاف العناصر من وزارتي الدفاع والداخلية عطلتهم على الحواجز وفي نقاط الانتشار والمراكز الأمنية والعسكرية، ضمن مهام متواصلة هدفت إلى حفظ الأمن والاستقرار وتأمين حركة المدنيين خلال أيام العيد.

ومع بدء عطلة العيد، رفعت وزارة الداخلية السورية جاهزية مختلف الفروع والوحدات التابعة لها، بما في ذلك إدارات المرور وأمن الطرق والشرطة السياحية، عبر تنفيذ خطة انتشار ميدانية شملت المدن الرئيسية والطرق العامة والمناطق الحيوية والأسواق والأماكن التي تشهد كثافة سكانية خلال العيد.

وشهدت عدة محافظات انتشاراً منظماً للدوريات الأمنية وعناصر الشرطة على مدار الساعة، بهدف تنظيم حركة السير، وتأمين تنقلات المدنيين، ومنع وقوع التجاوزات أو الحوادث، إلى جانب تعزيز الاستقرار في المناطق العامة التي استقبلت آلاف العائلات خلال عطلة العيد.

في حين واصل عناصر الجيش السوري أداء مهامهم على امتداد الجغرافيا السورية، سواء في النقاط العسكرية أو مواقع الحراسة والمراقبة أو في المنافذ البرية والبحرية والجوية، ضمن حالة استنفار وجاهزية مستمرة تزامنت مع عطلة العيد.

بدورها وجهت وزارة الدفاع تهنئة رسمية بمناسبة عيد الأضحى إلى قيادة الجمهورية العربية السورية، وإلى جنود الجيش العربي السوري والشعب السوري والأمتين العربية والإسلامية، مؤكدة استمرار القوات المسلحة في أداء واجباتها الوطنية خلال هذه المناسبة.

كما نشرت الوزارة رسالة حملت طابعاً معنوياً بعنوان "من حدود الوطن، برّه وبحره وجوّه أضحى مبارك، وكل عام وأنتم بخير"، في إشارة إلى استمرار تمركز القوات والعناصر في مواقع الخدمة بمختلف القطاعات العسكرية والأمنية.

وفي سياق متصل، توجه وزير الداخلية المهندس أنس خطاب عبر منصة (X) بالتحية والتقدير رجال وزارة الداخلية في جميع مواقعهم، الذين يواصلون أداء واجبهم الوطني بإخلاص وتفانٍ في حماية أمن المواطنين وخدمة الوطن، إيماناً بأن العدالة وسيادة القانون هما أساس بناء سوريا القادمة.

وخلال حديث أجرته شبكة شام الإخبارية مع عدد من عناصر وزارتي الدفاع والداخلية، أكد عناصر ميدانيون أن بقاءهم في مواقع الخدمة خلال أيام العيد يأتي انطلاقاً من مسؤوليتهم في حماية المدنيين وتأمين أجواء مستقرة وآمنة للعائلات السورية.

وأشار عدد من العناصر إلى أنهم فضلوا البقاء في مواقع العمل والحواجز والمؤسسات الأمنية والعسكرية بدلاً من قضاء العيد مع عائلاتهم، معتبرين أن حفظ أمن الناس وسلامتهم خلال العيد هو جزء من واجبهم الوطني والإنساني.

وأضاف آخرون أن شعورهم برؤية الأطفال والعائلات يتنقلون بأمان في الأسواق والحدائق والطرقات يمنحهم دافعاً للاستمرار في أداء مهامهم رغم ابتعادهم عن أسرهم خلال المناسبة.

هذا ويعكس انتشار عناصر الجيش والأمن خلال عطلة العيد حجم الجهد المبذول للحفاظ على الاستقرار وتأمين المرافق العامة والطرقات والمنافذ الحدودية، خصوصاً مع الازدحام الكبير الذي شهدته المدن السورية وحركة التنقل النشطة بين المحافظات خلال أيام عيد الأضحى المبارك.

وفي وقت يعيش فيه السوريون أجواء العيد في منازلهم وبين عائلاتهم، بقيت مجموعات كبيرة من عناصر الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية في مواقعها، تتابع مهامها على مدار الساعة، في صورة تختصر جانباً من طبيعة العمل الأمني والعسكري المرتبط باستمرارية الجاهزية مهما كانت المناسبة.