كشفت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية عن جانب من جهود إدارة الهندسة العسكرية في التعامل مع الألغام ومخلفات الحرب، حيث أكدت استمرار عمليات المسح والتطهير في مناطق...
وزارة الدفاع لـ"شام" أكثر من 400 ألف جسم متفجر جرى كشفه والتعامل معه
١٢ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات

سوريا تحتج رسمياً لدى الأمم المتحدة على اعتراف كولومبيا بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان المحتل

١٢ أغسطس ٢٠٢٦
● سياسة
السوشال ميديا.. حين تتحول مقارنة الآخرين إلى ضغط نفسي
١٢ أغسطس ٢٠٢٦
● مجتمع

أحكام إعدام بحق بشار الأسد وعاطف نجيب.. الأساس القانوني للمحاكمة ومسارات العدالة الانتقالية

١٢ أغسطس ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ١٢ أغسطس ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 12 آب 2026

شهدت الليرة السورية اليوم الأربعاء 12 آب/ أغسطس 2026 تحركات محدودة في السوق المحلية، مع بقاء سعر الدولار ضمن نطاق ضيق في السوق الموازية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وفي التفاصيل سجل الدولار في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب نحو 13,120 ليرة سورية للشراء و13,170 ليرة للمبيع، فيما تراوح سعر اليورو بين 15,020 ليرة للشراء و15,200 ليرة للمبيع، وفق الأسعار المتداولة محلياً.

وفي دمشق، بلغ سعر الدرهم الإماراتي نحو 3,537 ليرة للشراء و3,586 ليرة للمبيع، والريال السعودي 3,466 ليرة للشراء و3,516 ليرة للمبيع، بينما سجلت الليرة التركية 273 ليرة للشراء و276 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 18,320 ليرة للشراء و18,575 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 259 ليرة للشراء و262 ليرة للمبيع.

وفي تداولات أخرى خلال اليوم، سجل الدولار في السوق الموازية نحو 13,130 ليرة للشراء و13,180 ليرة للمبيع، مقابل 13,170 ليرة للمبيع في إغلاق سابق، في تحرك محدود يعكس استمرار التذبذب ضمن نطاق ضيق وعدم تسجيل تغيرات حادة في قيمة الليرة.

أما في السوق الرسمية، فقد أبقى مصرف سوريا المركزي سعر الدولار عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، وفق النشرة الرسمية رقم 148 الصادرة عند الساعة 12:30 ظهراً اليوم، في حين بلغ السعر الرسمي لليورو 140.45 ليرة للشراء و141.45 ليرة للمبيع.

وشملت النشرة الرسمية أسعار عدد من العملات الرئيسية، إذ سجل الجنيه الإسترليني 163.99 ليرة للشراء و165.63 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.54 ليرة للشراء و2.57 ليرة للمبيع.

كما سجل الريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.42 ليرة للشراء و2.44 ليرة للمبيع.

وعلى صعيد الذهب، ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً في السوق المحلية بمقدار 150 ليرة سورية مقارنة بسعره المسجل صباح اليوم، ليبلغ وفق النشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة 16,200 ليرة للمبيع و15,900 ليرة للشراء.

وسجل غرام الذهب عيار 18 نحو 13,900 ليرة للمبيع و13,600 ليرة للشراء، فيما بلغت الأونصة الذهبية في الأسواق العالمية نحو 4,414 دولاراً.

بالمقابل ناقش مجلس إدارة الهيئة العامة للضرائب والرسوم، برئاسة وزير المالية محمد يسر برنية، إطلاق حملة توظيف نوعية لرفد الإدارة الضريبية بكفاءات وكوادر جديدة، إلى جانب بحث المقترحات التي قدمها صندوق النقد الدولي بشأن تعديل التشريعات الضريبية وإمكانية الاستفادة منها.

واطلع المجلس على ما أُنجز من خطة موازنة الهيئة لعام 2027، وبحث احتياجاتها التشغيلية والاستثمارية، إضافة إلى مقترح تفعيل عمل الاستعلام ضمن الإدارة الضريبية عبر بناء جهاز حديث لمكافحة التهرب الضريبي.

وأكد الوزير برنية أهمية تعديل قانون التهرب الضريبي وإعداد المسودة الأولية للتعديل بأسرع وقت، في خطوة تأتي ضمن مسار إعادة تنظيم الإدارة الضريبية ورفع كفاءة التحصيل.

وتأتي هذه التحركات بعد ورشة العمل التي نظمتها وزارة المالية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي بعنوان "آفاق النظام الضريبي الجديد في سوريا"، والتي تناولت دور المنظومة الضريبية في دعم التنمية وتسريع التعافي الاقتصادي والاستفادة من التجارب الدولية في بناء نظام ضريبي أكثر كفاءة.

وفي السياق ذاته، أكد وزير المالية أن الحكومة ملتزمة بالانضباط المالي وتعزيز الشفافية والنزاهة وترسيخ الاستقرار الاقتصادي والمالي، مشيراً إلى تقديرات وزارة المالية بتحقيق الاقتصاد السوري نمواً بنسبة 11.3% خلال العام الحالي، مع توقع استمرار زخم النمو خلال السنوات المقبلة.

وأوضح برنية أن التقديرات الحكومية تشير إلى إمكانية عودة الإنتاج في عدد من القطاعات إلى مستويات ما قبل عام 2011 بحلول عام 2030، لافتاً إلى أن إيرادات الموازنة تقارب 8 مليارات دولار خلال عام 2026، وأن الإيرادات الاستثنائية ستوجه إلى مشاريع استثمارية في المناطق المتضررة ودعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة في مجال التقنيات الحديثة.

في حين نظم مركز الدراسات والأبحاث الاقتصادية في اتحاد غرف التجارة السورية الجلسة الثانية من فعالية "الصالون الاقتصادي" تحت عنوان "النموذج الأفضل لتدخل الدولة في الاقتصاد.. من يبني الاقتصاد، الدولة أم السوق؟"، بمشاركة رجال أعمال وصناعيين وتجار.

وتركز النقاش على طبيعة الدور الذي ينبغي أن تؤديه الدولة في الاقتصاد، وسبل تعزيز الحوار بين الفاعلين الاقتصاديين ودعم بيئة الأعمال وتحسين المناخ الاستثماري في سوريا.

وأوضح رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية مازن ديروان أن النقاش تناول التحول الاقتصادي وتدخل الدولة في الاقتصاد والصناعة، مشيراً إلى انتقال سوريا من نموذج الاقتصاد الموجه القائم على الفكر الاشتراكي إلى اقتصاد السوق الحر، بعد عقود من تطبيق النموذج الأول.

وفي قطاع الأشغال والإسكان، بحث وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق مع القائم بأعمال السفارة السورية في اليابان عبد الوهاب المحمد آغا سبل تعزيز وتوسيع التعاون مع اليابان وكوريا الجنوبية في مجالي الأشغال العامة والإسكان، بما يفتح المجال أمام الاستفادة من الخبرات والاستثمارات الخارجية في مشاريع البنية التحتية والإعمار.

كما بحث الوزير مع القائم بأعمال السفارة السورية لدى المملكة العربية السعودية محسن مهباش توسيع مجالات التعاون الحكومي والخاص بين البلدين، وتعزيز الشراكات مع الجهات والشركات السعودية في قطاعي الإسكان والأشغال العامة.

وفي سياق الاستثمارات الخارجية، كشف نائب رئيس مجلس الإدارة وكبير المسؤولين التنفيذيين في شركة دبي للاستثمار عن مباحثات مع الحكومة السورية لإنشاء مجمع استثماري مستوحى من "برج دبي"، مع طرح عدد من المواقع لمعاينتها خلال أيلول أو تشرين الأول المقبلين، في مؤشر على اهتمام استثماري خليجي بالمشاريع العقارية والعمرانية في سوريا.

فيما دخل الرصيف رقم 4 في مرفأ طرطوس مرحلة التشغيل التجاري بعد استكمال تسلمه مع المنشآت والمرافق والساحات التخزينية التابعة له، حيث استقبل أولى البواخر وبدأت عمليات الرسو والمناولة.

ويأتي تشغيل الرصيف في إطار التفاهمات المشتركة مع الجانب الروسي، ويشكل إضافة إلى الطاقة التشغيلية لمرفأ طرطوس، من خلال زيادة قدرته على استقبال السفن والتعامل مع أنواع مختلفة من الحمولات، إلى جانب دعم عمليات التخزين وتحسين انسيابية حركة البضائع وتسريع دورة العمل.

ويأتي ذلك عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم مع روسيا بشأن إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، تضمنت تولي الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في مرفأ طرطوس، وإدخالهما تدريجياً ضمن منظومة الإدارة المدنية.

وتواصل الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أعمال تأهيل وتوسعة منفذ الدبوسية الحدودي بوتيرة متسارعة، ضمن خطة تهدف إلى رفع جاهزيته التشغيلية وتحسين البنية التحتية والخدمات المقدمة للمسافرين وحركة التجارة.

وفي الجانب الرقابي، ضبطت فرق مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس كميات من الطحين غير المطابق للمواصفات القياسية السورية داخل مستودعات عدد من المخابز التجارية الخاصة في ريف المحافظة، وكانت معدة للاستخدام في تصنيع الخبز.

وأوضح مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس واللاذقية عبد الوهاب السفر أن فرق الرقابة سحبت عينات من كميات الطحين وأخضعتها للتحليل في مخبر المديرية، حيث أظهرت النتائج عدم مطابقتها للمواصفات، ما أدى إلى مصادرة كامل الكمية وإيداعها في المستودعات الرسمية وفق الإجراءات القانونية.

فيما أطلقت هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية SASMO برنامجاً تدريبياً لبناء قدرات أصحاب المنشآت العاملة في قطاع السياحة، ولا سيما المطاعم الحلال والخدمات السياحية، بالتعاون مع معهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية SMIIC واللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي COMCEC.

ويهدف البرنامج إلى إعداد خبرات وطنية متخصصة لدعم إنشاء وتشغيل منظومة وطنية فعالة لشهادات الحلال في قطاع السياحة، وتعزيز وعي القطاعين الصناعي والخدمي بمتطلبات الحلال، إلى جانب توسيع التعاون الفني وتبادل الخبرات مع المؤسسات النظيرة في الدول الإسلامية.

وتأتي الخطوة في إطار توجه لرفع قدرة المنتجات والخدمات السورية على تلبية متطلبات الأسواق الإسلامية، وتعزيز فرصها في المنافسة والتوسع خارجياً.

وبحث اتحاد غرف التجارة السورية مع غرفة التجارة العربية البرازيلية سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، وتعزيز حضور القطاع الخاص السوري في الأسواق والفعاليات الاقتصادية الدولية.

وناقش الجانبان خلال اجتماع افتراضي التحضيرات للمؤتمر البرازيلي العربي المقرر عقده في ساو باولو نهاية آب الجاري، وأهمية مشاركة القطاع الخاص السوري للتعريف بالفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في سوريا.

كما بحث الطرفان إمكانية توقيع مذكرة تفاهم بين اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة العربية البرازيلية، إلى جانب التحضيرات الأولية لزيارة وفد برازيلي إلى سوريا خلال تشرين الأول المقبل للاطلاع على واقع الاقتصاد السوري والفرص الاستثمارية وفتح قنوات مباشرة مع مجتمع الأعمال.

وأكد أنس البو أهمية توسيع شبكة العلاقات مع الغرف والمؤسسات التجارية العربية والدولية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات السورية واستقطاب الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص.

وفي ريف دمشق، يتواصل العمل على إنشاء سوق جديد في الغوطة الشرقية بهدف دعم الحركة التجارية والخدمية وتنظيم النشاط الاقتصادي في المنطقة.

ويضم المشروع أكشاكاً تجارية ومنطقة للفرز والتوضيب ومستودعات تبريد ومبنى إدارياً، إضافة إلى الطرق الداخلية والمرافق الخدمية، بما يسهم في دعم المنتجين والتجار وتحسين الخدمات المقدمة للأهالي.

وتشير مجمل التطورات الاقتصادية المسجلة اليوم إلى استمرار العمل على أكثر من مسار بالتوازي، بدءاً من ضبط سوق الصرف وإعادة تنظيم المنظومة الضريبية، مروراً بتوسيع الشراكات الاستثمارية والتجارية، وصولاً إلى تطوير المرافئ والمعابر والأسواق المحلية.

ويبرز في هذا السياق توجه حكومي لزيادة مساهمة القطاع الخاص والاستثمارات الخارجية في عملية التعافي، بالتزامن مع محاولات رفع كفاءة الإدارة المالية والضريبية وتحسين البنية التحتية والخدمات اللوجستية، فيما تبقى حركة سعر الصرف والقوة الشرائية والاستقرار المالي عوامل رئيسية في تحديد قدرة الاقتصاد السوري على تحويل هذه التحركات إلى نمو مستدام وشامل.

last news image
● محليات  ١٢ أغسطس ٢٠٢٦
الداخلية تطلق الموقع الرسمي للجامعة السورية للعلوم الأمنية وتكشف تفاصيل منظومة التعليم والتدريب

أعلنت وزارة الداخلية يوم الأربعاء 12 آب/ أغسطس، عن اطلاق الموقع الرسمي للجامعة السورية للعلوم الأمنية، بعد نحو شهر من إحداثها بموجب المرسوم التشريعي رقم 146 لعام 2026، لتبدأ بذلك مرحلة الانتقال من الإطار التشريعي للجامعة إلى بناء منظومة تعليمية وتدريبية وبحثية متخصصة في العلوم الأمنية والأمن السيبراني.

ويقدّم الموقع تعريفاً بالجامعة واختصاصاتها ومؤسساتها التعليمية، إلى جانب معلومات عن القبول والبرامج والخدمات الإلكترونية وأحدثت الجامعة بموجب المرسوم الصادر في 5 تموز 2026، باعتبارها هيئة عامة علمية ذات طابع إداري متخصصة في العلوم الأمنية، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط بوزير الداخلية، على أن يكون مقرها الرئيسي في دمشق، مع إمكانية إحداث كليات ومعاهد ومراكز تابعة لها في دمشق والمحافظات.

وتعرف الجامعة عبر موقعها الرسمي بأنها مؤسسة متخصصة في العلوم الأمنية والسيبرانية، تتولى إعداد الكوادر المؤهلة، وقيادة البحث العلمي والتدريب في خدمة الأمن الوطني وتوضح أن رسالتها لا تقتصر على التعليم الأكاديمي، بل تشمل التدريب المهني وإنتاج الدراسات والبحوث وتطوير المناهج وطرق التعليم والتأهيل.

وتتكون الجامعة من 6 مكونات تعليمية وبحثية وتدريبية، هي المعهد العالي للعلوم الأمنية، وكلية العلوم الأمنية، وكلية الأمن السيبراني، ومركز الدراسات والبحوث الأمنية، والمعهد التقاني للعلوم الأمنية، والمعهد التقاني للأمن السيبراني، بما يتيح بناء مسارات مختلفة لتأهيل الضباط وصف الضباط والكوادر المدنية والفنية في المجالات الأمنية والتقانية والسيبرانية.

وتختص كلية العلوم الأمنية ببرامج المرحلة الجامعية الأولى التي تستهدف تخريج ضباط في العلوم الأمنية والقانونية، فيما تتجه كلية الأمن السيبراني إلى إعداد ضباط مهندسين متخصصين في حماية الفضاء السيبراني الوطني، في انعكاس واضح لتوسيع مفهوم العمل الأمني ليشمل المجال الرقمي والتقني إلى جانب الاختصاصات الأمنية والقانونية التقليدية.

أما المعهد العالي للعلوم الأمنية فيتولى برامج الدراسات العليا والتأهيل الميداني المتقدم، بينما يقدم المعهد التقاني للعلوم الأمنية برامج تعليم تقاني متوسط لإعداد الكوادر الفنية من صف الضباط، ويتخصص المعهد التقاني للأمن السيبراني في تأهيل صف الضباط العاملين في تقنيات الأمن السيبراني.

ويشكّل مركز الدراسات والبحوث الأمنية أحد المكونات البحثية للجامعة، معنيّاً بإنتاج الدراسات والبحوث العلمية وإصدار مجلة أمنية محكّمة وبناء مكتبة أمنية متخصصة، بما يضيف إلى الجامعة بعداً بحثياً إلى جانب مهمتها التعليمية والتدريبية.

وبحسب المعلومات المنشورة، تستهدف الجامعة إعداد كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات وزارة الداخلية والجهات الأمنية، وتشمل الضباط وصف الضباط والمدنيين من الرجال والنساء، كما تتيح مسارات للدراسات العليا والتخصص في العلوم الأمنية والأمن السيبراني، إلى جانب قبول وتأهيل حملة الشهادة الثانوية ضمن المرحلة الجامعية والتعليم التقاني.

وتنظم الجامعة مسارات القبول والدراسة من خلال نظامها الأساسي، الذي يحدد شروط القبول والمفاضلة، ونظام الدراسة والامتحانات، وآليات النجاح والتخرج، إضافة إلى قواعد منح الدرجات العلمية والشهادات، كما تشمل الفئات المستهدفة حملة الشهادة الثانوية الراغبين في الالتحاق ببرامج الإجازة الجامعية والمعاهد التقانية، وحملة الإجازة الجامعية الراغبين في متابعة الدراسات العليا، مع إمكانية قبول الطلاب العرب والأجانب وفق الشروط المحددة في النظام الأساسي.

وتربط المنظومة التعليمية في الجامعة بين التأهيل الأكاديمي والمسار الوظيفي في وزارة الداخلية إذ يُعيّن خريجو الكليات المحدثة من طلاب الضباط ضباطاً في قوى الأمن الداخلي بمرسوم، بناءً على اقتراح وزير الداخلية، بينما يُعيّن خريجو المعاهد المحدثة صف ضباط في قوى الأمن الداخلي بقرار من وزير الداخلية وفق القوانين النافذة.

ولا تقتصر أهداف الجامعة على رفد المؤسسات الأمنية بالكوادر البشرية، إذ تضع ضمن مهامها تطوير التعليم والتدريب الأمني والقانوني، وإجراء البحوث والدراسات العلمية، والمساهمة في تطوير المناهج وطرق التعليم والتدريب، إضافة إلى تمثيل وزارة الداخلية في المحافل العلمية المحلية والدولية.

هذا ويكشف إطلاق الموقع الرسمي عن توجه نحو إنشاء بوابة إلكترونية متكاملة للجامعة، إذ يتضمن الموقع أقساماً للبرامج الأكاديمية والقبول والتسجيل، وبوابة للطلاب، والخدمات الإلكترونية، والفعاليات، والمكتبة، والأخبار والإعلانات، إضافة إلى نموذج للتواصل مع الجامعة وطلب المعلومات أو الاستفسارات.

ويحمل الموقع كذلك تفاصيل الهوية البصرية للجامعة، التي يستند شعارها إلى مجموعة من الرموز الوطنية والأكاديمية، أبرزها العقاب السوري والدرع والكتاب والقلم والنجوم الثلاث. وتقدم الجامعة هذه الرموز باعتبارها تعبيراً عن الهوية الوطنية والقوة واليقظة والحماية والانضباط، إلى جانب أهمية العلم والبحث العلمي في بناء الكفاءات الأمنية الحديثة.

ويأتي إحداث الجامعة ضمن إعادة تنظيم مؤسسات التعليم والتأهيل المتخصصة في مجالي الأمن والدفاع في سوريا، إذ تزامن المرسوم رقم 146 الخاص بالجامعة السورية للعلوم الأمنية مع المرسوم رقم 147 الذي أحدث الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، في إطار توجه لإنشاء مسارات أكاديمية متخصصة في التعليم والتدريب الأمني والعسكري.

ويشير إطلاق الموقع، في هذه المرحلة المبكرة من عمر الجامعة، إلى بدء تحويل النصوص والاختصاصات التي حددها المرسوم إلى منظومة مؤسساتية واضحة المعالم، تجمع بين التعليم الجامعي والتقاني والدراسات العليا والتدريب والبحث العلمي، مع تركيز خاص على الأمن السيبراني بوصفه أحد المسارات الأساسية في البنية الجديدة.

last news image
● مجتمع  ١٢ أغسطس ٢٠٢٦
كفرزيتا.. عودة إلى الديار وسط تحديات السكن والخدمات

تواجه مدينة كفرزيتا في ريف حماة الشمالي تحديات متراكمة مع عودة آلاف العائلات إليها بعد سنوات من النزوح، في ظل واقع ترك آثاراً واسعة على الحياة السكنية والخدمية والاقتصادية، فيما لا تزال أسر أخرى تنتظر تحسن الظروف التي تمكنها من العودة والاستقرار في منازلها.

الصرف الصحي والمياه وترميم المنازل يتصدران احتياجات كفرزيتا

في هذا الإطار، قال عبد المالك أحمد الفرج، رئيس اللجنة المجتمعية الخدمية في مدينة كفرزيتا، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن عدد سكان المدينة يبلغ حالياً نحو 32 ألف نسمة، معظمهم من العائدين من الشمال، مبيناً أن أغلب الأهالي يعيشون في ظل نقص حاد في الخدمات الأساسية، ولا سيما الصرف الصحي ومياه الشرب، إلى جانب عدم توفر مأوى لدى عدد كبير منهم.

وأضاف أن من أكبر المشكلات التي يعاني منها أهالي المدينة واقع الصرف الصحي، وما ينتج عنه من حوادث مرورية وأوبئة صحية، مثل داء الليشمانيا، فضلاً عن انتشار الروائح الكريهة، ما يؤثر في قدرة المدينة على استقطاب الأهالي من مخيمات الشمال.

وأشار إلى أن مياه الشرب تمثل تحدياً آخر، في ظل تهالك الشبكة، ما يضطر أغلب الأهالي إلى شراء المياه عن طريق الصهاريج، التي تشكل العبء الأكبر على مصروفهم اليومي، ولا سيما مع قلة الدخل في الوقت الحالي.

وأوضح الفرج أن أكبر احتياجات أهالي المدينة تتمثل في إصلاح شبكة الصرف الصحي وتأهيل شبكة المياه، إلى جانب ترميم المنازل المهدمة جزئياً، لافتاً إلى سوء حال الطرقات التي تنتشر فيها الحفر نتيجة القصف بالبراميل والصواريخ الروسية، وما ينتج عنها حالياً من تلوث للبيئة بسبب الغبار والأتربة على أطراف الطرقات.

ونوه إلى أن أغلب شوارع المدينة غير مزودة بإنارة ليلية تعمل على الطاقة، ما يثير الخوف لدى الأهالي خلال ساعات الليل، ويحد من خروج الأطفال من منزل إلى آخر، وذكر أن هناك حالياً مشروعاً لترميم مدرستين، هما مدرسة الحي الشرقي والمدرسة الريفية، إلى جانب مشروع لتركيب بئر مياه عن طريق الزكاة لخدمة الحي المجاور للبئر.

وتحدث عن وضع الكهرباء، فأوضح أن هناك مشروعاً لتمديد الأعمدة والأسلاك بالتعاون مع شركة كهرباء حماة، إضافة إلى مبادرة شعبية أسهمت في شراء عدد من الأعمدة، على أن يتم تركيبها في الأماكن الأكثر ضرورة، وأكد أن من أساسيات الحياة بالنسبة للفرد في المدينة توفر منزل يأويه ويحميه من حر الصيف وبرد الشتاء، وأن يعيش بأمن وأمان، ومكتفياً من الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصرف الصحي والمياه والكهرباء.

وفي سياق متصل، قال السيد قصي أحمد الصطوف رئيس المجلس المحلي في مدينة كفرزيتا، في تصريح خاص لـ شام، إن عودة الأهالي إلى مدينة كفرزيتا بريف حماة الشمالي بدأت منذ الأيام الأولى لتحرير المدينة، إلا أن العائدين واجهوا خلال تلك المرحلة تحديات وصعوبات متعددة، في مقدمتها الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع السكني والبنية التحتية والخدمات الأساسية.

وأوضح أن غالبية المنازل والأبنية السكنية تضررت بنسب مرتفعة، إذ تصل نسبة الدمار إلى أكثر من 80 بالمئة بين دمار كامل وأبنية غير صالحة للسكن، نتيجة العمليات العسكرية والقصف السابق، ما تسبب بأزمة إيواء دفعت العديد من العائلات العائدة إلى السكن في أجزاء غير آمنة من منازلها المدمرة، أو مشاركة السكن مع أقاربها، أو نصب خيام وشوادر مؤقتة، في ظل عدم قدرة معظمها على تحمل تكاليف الترميم.

وأشار إلى أن العائدين واجهوا نقصاً حاداً في الخدمات الأساسية، ولا سيما المياه، إذ تعرضت الآبار ومحطات وشبكات المياه لأضرار واسعة، ما أدى إلى أزمة حادة في مياه الشرب، دفعت الأهالي واللجان المحلية والمنظمات إلى اللجوء لحلول إسعافية، مثل حفر آبار جديدة أو الاعتماد على الطاقة الشمسية لتشغيلها.

ولفت الصطوف إلى أن شبكة الكهرباء تعرضت لدمار شبه كامل تجاوزت نسبته 90 بالمئة، وشمل ذلك سرقة وتضرر الكابلات والمحولات والمولدات الرئيسية، فيما لحقت أضرار كبيرة بشبكة الصرف الصحي، إلى جانب سرقة بعض أغطية المطريات «الريجارات»، ما شكل خطراً على السلامة العامة وزاد من مخاطر انتشار الأمراض، ولا سيما داء الليشمانيا.

ونوه إلى أن البنية التحتية والمرافق العامة تعرضت بدورها لأضرار كبيرة، إذ تنتشر الأنقاض والحفر الناتجة عن القصف في الطرقات، ما أعاق الحركة والتنقل ونقل البضائع، كما تضررت المدارس والنقاط الطبية والمستشفيات بدرجات كبيرة، الأمر الذي أدى إلى غياب أو ضعف الخدمات الصحية والتعليمية المنتظمة للعائلات والأطفال العائدين.

وذكر أن مخلفات الحرب كانت من التحديات التي واجهها الأهالي خلال العودة، إذ كانت موجودة في بعض المنازل والأراضي الزراعية، موضحاً أنه وبمساعدة الدفاع المدني السوري تم التخلص من قسم كبير منها.

وتحدث قصي الصطوف عن الصعوبات الاقتصادية والمعيشية التي واجهها السكان، مبيناً أن النشاط الزراعي والحرفي والتجاري الذي كانت تتميز به كفرزيتا قبل النزوح تراجع، بالتزامن مع ارتفاع أسعار مواد البناء وقلة فرص العمل وتردي الأوضاع المادية للعائلات القادمة من المخيمات.

وأكد  أن أزمة السكن وإعادة الإعمار من أبرز الاحتياجات التي تفتقدها المدينة حالياً، موضحاً أن نسبة المباني والبيوت المدمرة بشكل جزئي وكامل تقدر بأكثر من 80 بالمئة، فيما تفتقر المنازل المتبقية إلى التأهيل الصالح، نتيجة تعرض محتوياتها وإكسائها للسرقة والتعفيش، وأضاف أن غالبية العائلات العائدة عاجزة عن تحمل تكاليف ترميم منازلها بجهود شخصية، في ظل انعدام المساعدات الإغاثية الشاملة لإعادة البناء، ما يزيد من صعوبة استقرارها والعودة إلى مساكنها.

وأشار إلى أن بعض المبادرات الأهلية والمنظمات تعمل على إصلاح وتأهيل بعض الآبار وتزويدها بالطاقة الشمسية، إلا أن هذه الجهود لا تزال غير كافية لتلبية احتياجات المدينة، إذ يبلغ معدل تزويد كل حي بالمياه يوماً مقابل يومين من الانقطاع، فضلاً عن استمرار الأضرار والانقطاعات في شبكات التوزيع داخل الأحياء، ما يمنع وصول المياه إلى جميع المنازل، ويجبر بعض العائلات على تحمل تكاليف إضافية لشراء خزانات المياه.

وأوضح الصطوف أن مشكلة الصرف الصحي تعد من أبرز الصعوبات التي تعاني منها المدينة، في ظل تلف المقاطع الرئيسية للشبكة وتراكم الردم والأتربة وانسداد الخطوط، إضافة إلى سرقة وتلف أغطية «الريكارات» وفتحات التفتيش، ما يشكل مخاطر بيئية وصحية على الأهالي.

ولفت إلى أن الكهرباء والطاقة تمثلان أيضاً من الاحتياجات الأساسية، في ظل تعرض المحولات والأعمدة والكابلات للتلف الشديد، واعتماد أغلب الأسر على منظومات الطاقة الشمسية الفردية أو المبادرات المحلية التي توفر إنارة محدودة، لكنها غير كافية لتشغيل الورش الاقتصادية أو ضخ المياه بشكل منتظم.

تراجع الزراعة والخدمات يعرقلان استقرار أهالي كفرزيتا

ومن جهته، نوه حسين الحسن عضو اللجنة المجتمعية في مدينة كفرزيتا في تصريح خاص لـ شبكة شام الإخبارية، إلى تراجع الإنتاج الزراعي الذي تعتمد عليه كفرزيتا بالدرجة الأولى، ولا سيما الفستق الحلبي والزيتون والمحاصيل الحقلية، مبيناً أن قطع الأشجار ونقص مستلزمات الإنتاج أديا إلى فقدان معظم السكان مصدر دخلهم الرئيسي، بالتزامن مع شح الموارد الاقتصادية وضعف الحركة التجارية، ما ينعكس على الاستقرار المادي للعائلات.

وأكد أن القطاع الصحي يواجه تحديات كبيرة، بعد تعرض المنشآت الطبية لمستويات متقدمة من التدمير وخروجها عن الخدمة، موضحاً أن المدينة تضم حالياً مركزاً صحياً يعاني من نقص الكوادر المتخصصة والمستلزمات الطبية ونقص حاد في الأدوية، ما يجبر المرضى على الانتقال إلى المراكز الصحية في المدن البعيدة أو اللجوء إلى المشافي الخاصة، التي لا يستطيع قسم كبير من الأهالي تحمل تكاليف العلاج فيها.

وأشار إلى حاجة شوارع المدينة إلى تأهيل الطرقات الحيوية وتنفيذ إنارة ليلية للحد من حوادث السير وتسهيل حركة النقل والتجارة، لافتاً إلى أن الطرقات لا تزال مليئة بالحفر والمطبات، وشدد على أن غياب التأهيل الشامل للبنية التحتية، إلى جانب ضعف الاستجابة الإنسانية وتراجع الفرص الاقتصادية، يمثل التحدي الأكبر أمام تثبيت استقرار العائدين وتشجيع باقي المهجرين على العودة إلى المدينة.

وبين الحسن أن نسبة الدمار في المدينة تقارب 80 بالمئة من المنازل، بين تدمير كلي وجزئي، فيما تعرضت 100 بالمئة من منازل المدينة لسرقة الأبواب والنوافذ والتمديدات الكهربائية والصحية، وذكر أن بعض العائدين، ومعظمهم كانوا يقيمون في المخيمات، تمكنوا من ترميم أقسام من منازلهم بشكل جزئي بما يقيهم حر الصيف وبرد الشتاء، وتبلغ نسبتهم نحو 40 بالمئة، فيما اضطر معظمهم إلى بيع جزء من أراضيهم التي كانوا يقطنون فيها خلال فترة النزوح من أجل تحمل تكاليف جزء من أعمال الترميم، بينما تمكن نحو 10 بالمئة من بناء منازل بسيطة من جديد.

وأشار في ختام حديثه إلى أن نحو 50 بالمئة من المنازل لا تزال فارغة وتحتاج إلى الترميم، بانتظار عودة أصحابها الذين لا يملكون القدرة على تأهيل ولو جزء بسيط منها للإقامة فيه، مشيراً إلى أنهم بأمس الحاجة إلى العودة من المخيمات التي تنقطع فيها الخدمات تدريجياً.

last news image
● محليات  ١٢ أغسطس ٢٠٢٦
"وزارة العدل" ترد على بيان "العفو الدولية" عقب أحكام الإعدام بحق رموز نظام الأسد البائد

أصدرت وزارة العدل، اليوم الأربعاء 12 آب/أغسطس 2026، بياناً ردّت فيه على تصريحات منظمة العفو الدولية بشأن الأحكام القضائية الصادرة اليوم، وما تضمنته من ملاحظات حول عقوبة الإعدام والمحاكمات الغيابية والإصلاح القضائي.

وأكدت الوزارة أن المحاكمات جرت أمام محكمة جنائية مدنية مختصة، وبإشراف قضاة مؤهلين، وبمشاركة الضحايا وممثليهم وفق الأصول القانونية، مع مراعاة الضمانات الدستورية والقانونية والقواعد ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن الأحكام استندت إلى وقائع وأدلة وملفات قضائية، مع كفالة حقوق الدفاع وسبل الطعن والاعتراض وفق الإجراءات النافذة.

وأوضحت أن الظروف التي تمر بها سوريا وما خلفته سنوات طويلة من الجرائم والانتهاكات تفرض مسؤولية قانونية وأخلاقية على الدولة لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين، دون تجاوز الضمانات القانونية أو الانتقاص من حقوق أي من أطراف الدعوى، مؤكدة أن تحقيق العدالة يتم ضمن مؤسسات الدولة واختصاصاتها، بما يحفظ حق الضحايا في الإنصاف وحق المتهمين في المحاكمة وفق القانون.

وفيما يتعلق بعقوبة الإعدام، قالت الوزارة إنها عقوبة مقررة في القانون السوري، ولا تُفرض إلا بموجب حكم قضائي يستند إلى القانون والأدلة والوقائع، وتخضع لإجراءات وضوابط قانونية محددة، فيما أكدت أن المحاكمات الغيابية، متى أجازها القانون وتوافرت شروطها، لا تعني بحد ذاتها انتفاء ضمانات العدالة أو مشروعية الإجراءات.

وأكدت الوزارة أن الأحكام الصادرة لاقت ترحيباً واسعاً في أوساط السوريين، باعتبارها خطوة باتجاه المساءلة وإنصاف الضحايا، مؤكدة أن القضاء السوري يمضي في تطبيق القانون ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم بعيداً عن منطق الانتقام والثأر.

وشددت وزارة العدل على أن سيادة القانون واستقلال القضاء يمثلان أساس إدارة العدالة في سوريا، وأن الإصلاح القضائي الجاري يهدف إلى تعزيز استقلال القضاء، وترسيخ ضمانات المحاكمة العادلة، وتطوير التشريعات والمؤسسات القضائية، بما يعزز ثقة المواطنين بالقضاء ويحد من الإفلات من العقاب.

ولفتت إلى انفتاحها على الحوار مع المنظمات الحقوقية الدولية والاستماع إلى الملاحظات التي تسهم في تطوير منظومة العدالة، مع التشديد على أن تقييم الإجراءات القضائية والفصل في الدعاوى وتحديد المسؤوليات والعقوبات يبقى من اختصاص القضاء السوري.

وكانت أثارت أحكام الإعدام الصادرة عن محكمة الجنايات الرابعة في دمشق بحق عدد من أبرز رموز النظام البائد، بينهم بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وعاطف نجيب، تفاعلاً رسمياً وقانونياً واسعاً، وسط تأكيدات على أهمية الأحكام في مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين.

وأكد وزير العدل الدكتور مظهر الويس أن تنفيذ أحكام الإعدام يمر بالمراحل القانونية المقررة، موضحاً أن محكمة النقض غير مقيدة بمدة زمنية محددة لإصدار قرارها النهائي، وأن الأحكام تحتاج إلى استكمال مراحل الطعن والمراجعة والمصادقة وفق القانون. وشدد على أن العدالة الانتقالية يجب أن تنطلق من إنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب، لافتاً إلى اعتماد المحكمة توصيفات القانون الدولي الإنساني في إطار محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.

وفي السياق ذاته، أوضح مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية رديف مصطفى أن الأحكام الغيابية بحق عدد من المطلوبين الفارين، بينهم بشار الأسد وماهر الأسد، لا تعني استحالة تسليمهم إلى سوريا، مؤكداً عدم وجود حظر مطلق في القانون الدولي على التسليم في مثل هذه الحالات.

وأشار إلى أن بعض الدول، ولا سيما الدول التي ألغت عقوبة الإعدام، قد تطلب ضمانات بعدم تنفيذ الحكم قبل الموافقة على التسليم، فيما تواصل دول أوروبية ملاحقة متهمين بجرائم خطيرة وفق مبدأ الولاية القضائية العالمية.

من جهته، وصف نقيب المحامين في سوريا محمد علي الطويل الأحكام بأنها حدث تاريخي فارق في مسيرة القضاء السوري، مؤكداً أنها جاءت، وفق تعبيره، نتيجة مسار قانوني وليست بدافع الانتقام، وتمثل إنصافاً لضحايا سنوات القهر والمعاناة، مشدداً على أن سوريا الجديدة يجب أن تقوم على مبدأ عدم وجود أي سلطة أو منصب فوق القانون.

وأكد وزير الداخلية المهندس أنس خطاب أن العدالة انتصرت لضحايا الجرائم والانتهاكات، معتبراً صدور أول أحكام الإعدام بحق مرتكبيها خطوة تاريخية على طريق إنصاف الضحايا، ومشدداً على استمرار ملاحقة كل من تورط في هذه الجرائم حتى ينال جزاءه العادل.

ووصف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح الحكم بالإعدام بحق عاطف نجيب بأنه لحظة انتظرها السوريون طويلاً، معتبراً أن الأحكام تمثل محطة مهمة في طريق العدالة ومحاسبة المسؤولين، ومؤكداً استمرار مسار العدالة الانتقالية في محاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الجرائم، بغض النظر عن موقعه أو منصبه.

بدوره، اعتبر وزير الإعلام الدكتور خالد زعرور أن صدور الأحكام بحق رموز النظام السابق يمثل انتصاراً جديداً للسوريين وتأكيداً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب، مشدداً على أن مسار العدالة الانتقالية والجهود الوطنية يشكلان ضمانة لحقوق ضحايا الثورة السورية وركيزة أساسية لبناء سوريا الجديدة.

وقال رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي إن الأحكام تمثل إنصافاً للضحايا وذويهم بعد سنوات من القتل والتعذيب والقهر، مؤكداً أنها لا تأتي في إطار الانتقام، بل في سياق تحقيق العدالة، ومشدداً على أن سوريا الجديدة لا مكان فيها لمن هم فوق القانون.

كما رحب عدد من المحافظين بالأحكام، إذ اعتبر محافظ ريف دمشق عامر الشيخ أنها انتصار للحق والعدالة ورسالة بأن دماء الضحايا لا تُنسى وأن زمن الإفلات من العقاب انتهى، فيما ربط محافظ درعا أنور الزعبي الأحكام بذكرى انطلاق الثورة السورية، معتبراً محاسبة المتهمين امتداداً لمطالب السوريين بالحرية والكرامة والعدالة.

هذا وتتقاطع المواقف الرسمية والقانونية في التأكيد على أن الأحكام تشكل محطة بارزة في مسار العدالة الانتقالية، مع التشديد على إنصاف الضحايا وذويهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وترسيخ مبدأ سيادة القانون وعدم الإفلات من العقاب.

last news image
● سياسة  ١١ أغسطس ٢٠٢٦
إدانات عربية واسعة لاعتراف كولومبيا بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل

الإدانات العربية لاعتراف كولومبيا بما سمّته "السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل، وسط تأكيدات رسمية متطابقة على أن الخطوة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولا تغيّر من حقيقة أن الجولان أرض سورية محتلة.

وأدانت قطر، عبر وزارة خارجيتها، اعتراف الحكومة الكولومبية بـ"السيادة الإسرائيلية" على هضبة الجولان السورية المحتلة، مؤكدة أن مساعدة الاحتلال على ازدراء القرارات الأممية ذات الصلة لا تغيّر من حقيقة أن الهضبة أرض عربية محتلة، وأن فرض الاحتلال الإسرائيلي قوانينه وولايته وإدارته عليها باطل ولاغٍ ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.

وفي السياق ذاته، رفضت جامعة الدول العربية الإعلان الكولومبي، مؤكدة أنه منعدم الأثر قانوناً ولا يغيّر وضع الجولان أو السيادة عليه، مشددة على أن الجولان سيظل أرضاً سورية محتلة وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981، الذي اعتبر فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان باطلاً ولاغياً.

ودعت الجامعة العربية الحكومة الكولومبية إلى التراجع عن إعلانها وتصحيح موقفها بما ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مجددة دعمها لسيادة الجمهورية العربية السورية على الجولان المحتل ورفض أي إجراءات من شأنها إضفاء الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي أو تكريس نتائجه.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية العراقية بشدة القرار الكولومبي، مؤكدة أن الجولان أرض سورية محتلة ولا يملك أي طرف الحق في تغيير وضعه القانوني أو منح الاحتلال شرعية، معتبرة أن الاعتراف بسيادة قوة احتلال على أرض محتلة يمثل سابقة خطيرة وتقويضاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما جدد العراق موقفه الرافض للاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة، مؤكداً تضامنه مع سوريا في الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، في حين دعت السعودية كولومبيا إلى مراجعة موقفها والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية أن الاعتراف الكولومبي يخالف بصورة صريحة القوانين والقرارات الأممية، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497، الذي نص على بطلان فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل وعدم ترتب أي أثر قانوني عليه، مشددة على أن مثل هذه المواقف لا تسهم في تحقيق السلام، بل تكرّس منطق فرض الأمر الواقع وتقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي موقف متصل، كانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية قد أدانت بأشد العبارات البيان الكولومبي الصادر في 10 آب 2026، معتبرة أن الاعتراف بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل، استناداً إلى ذرائع أمنية، يتعارض مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وتتقاطع المواقف العربية المعلنة في رفضها الاعتراف الكولومبي، والتأكيد على أن أي إجراءات أو مواقف أحادية لا تنشئ حقاً قانونياً للاحتلال ولا تغيّر الوضع القانوني للجولان، مع التشديد على ضرورة احترام قرارات الشرعية الدولية وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة، وفي مقدمتها الجولان السوري.