Test

أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مواصلة جهودها لمعالجة أوضاع الكوادر التعليمية والإدارية التي تأثرت خلال سنوات الثورة، انطلاقاً من توجه الدولة لإعادة الكفاءات الوطنية إلى مواقعها في الجامعات وا...
التعليم العالي تؤكد إعادة المفصولين ومعالجة أوضاع المتضررين خلال سنوات الثورة
١٦ فبراير ٢٠٢٦
● محليات

وزارة الطاقة توضح أسباب تراجع الغاز المنزلي وتؤكد عودة الاستقرار قريباً

١٦ فبراير ٢٠٢٦
● محليات
خبراء يُحذرون من تصاعد نشاط “داعش” إلكترونياً وتداعيات نقل معتقليه
١٦ فبراير ٢٠٢٦
● محليات

اجتماع طاولة مستديرة في دمشق لتعزيز الاستجابة الإنسانية ومواءمة الدعم الدولي 

١٦ فبراير ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ١٦ فبراير ٢٠٢٦
وزارة الزراعة تُعلن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2030 

أطلقت وزارة الزراعة الاستراتيجية الوطنية للزراعة السورية للأعوام 2026–2030، خلال ورشة عمل أقيمت في دمشق برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، وبالتعاون مع وزارة الخارجية والتنمية البريطانية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو”، وبحضور عدد من الوزراء المعنيين ورئيس هيئة التخطيط والإحصاء، إلى جانب ممثلين عن منظمات عربية ودولية عاملة في سوريا.

وأكد معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء المهندس علي كده أن الاستراتيجية الزراعية تمثل أولوية ملحّة لدعم سبل العيش وتعزيز الاستقرار، وتلبية الاحتياجات الأساسية للمزارعين، معرباً عن الأمل في أن تسهم في تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية بما ينعكس إيجاباً على المزارعين والمجتمع السوري.

من جانبه، أوضح وزير الزراعة الدكتور أمجد بدر أن إطلاق الاستراتيجية يشكل خارطة طريق واضحة لمستقبل القطاع الزراعي، الذي لا يزال يشكل عصب الاقتصاد الوطني وركيزة الصمود، مشيراً إلى أهمية تكامل الجهود لدعم هذا القطاع ودوره في تعزيز الاستقرار والمساهمة في إعادة الإعمار، من خلال إعادة الحياة إلى الأراضي الزراعية وتأهيل البنى التحتية وتهيئة الظروف لعودة المهجرين.

وبيّن بدر أن الاستراتيجية جاءت ثمرة عمل تشاركي وتكاملي، وتتقاطع مع الاستراتيجيات القطاعية الأخرى التي أعدتها هيئة التخطيط والإحصاء، بما يضمن انسجام الرؤية الوطنية الشاملة، مؤكداً أنها تستهدف إعادة بناء القطاع الزراعي كشريك في تمكين الاقتصاد السوري عبر تأهيل القوى العاملة، ودعم الريف وتنميته، وتعزيز دور المرأة الريفية وتسهيل وصولها إلى التمويل والتدريب والتقنيات الحديثة.

وفي مداخلة عبر الإنترنت، أشار وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر إلى أن سوريا واجهت تحديات كبيرة خلال السنوات الماضية، مؤكداً أهمية التعاون الدولي لدعم القطاع الزراعي وتحقيق التنمية وصولاً إلى مرحلة التعافي الشامل.

بدوره، شدد معاون مدير التنمية في وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية البريطانية ديريك ماركويل على أن التعافي الزراعي يتطلب شراكات حقيقية وتضافر الجهود وتقديم الدعم الذي يلمسه المزارعون على أرض الواقع، معتبراً أن هذا الاجتماع يمثل نقطة انطلاق مهمة.

وأكد مساعد المدير العام لمنظمة “الفاو” والمدير الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا عبد الحكيم الواعر أن التعافي لا يتحقق إلا عبر شراكات راسخة وخارطة طريق متماسكة، لافتاً إلى أن الزراعة تشكل مصدراً رئيسياً للعمل في الريف، وأن إعطاءها الأولوية يمثل أساساً لتحقيق الأمن الغذائي.

من جهتها، شددت المنسقة العامة للأمم المتحدة في سوريا نتالي فوستيير على ضرورة التعاون في تنفيذ الاستراتيجية في ظل تفاقم انعدام الأمن الغذائي لدى العديد من الأسر، داعية إلى الانتقال من مرحلة المساعدات الطارئة إلى الدعم المستدام القائم على التخطيط وتحديد الأولويات.

وأوضح ممثل “الفاو” بالإنابة في سوريا توماسو بيري أن الورشة تمثل الخطوة الأولى للانتقال من الاستجابة الإنسانية إلى مرحلة التعافي، مؤكداً أن القطاع الزراعي كان من أكثر القطاعات تضرراً، وأن التعافي يجب أن يقوده السوريون استناداً إلى بيانات دقيقة ورؤية وطنية واضحة، مشيراً إلى أن أهداف المنظمة تتمحور حول تعزيز الفهم المشترك للواقع، وتحديد الأولويات، ودعم قدرات المؤسسات، ومساندة المحافظات بالتعاون مع الشركاء.

بدوره، أكد رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم أن الزراعة تمثل جزءاً أساسياً من الهوية التنموية في سوريا، وأن الاستراتيجية تعكس رؤية وطنية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاستقرار.

وتضمنت الورشة عروضاً قدمها مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية المهندس رائد حمزة حول واقع القطاع وأولوياته، إضافة إلى عرض قدمه مدير الاقتصاد والتخطيط الدكتور سعيد إبراهيم حول الاحتياجات الوطنية وعلى مستوى المحافظات والدروس المستفادة، إلى جانب مناقشات تناولت نهج الشراكة، وبرامج التعافي، وسلاسل القيمة، وإعادة تأهيل النظم الزراعية، وتعزيز قدرة القطاع على الصمود في المرحلة المقبلة.

 

 

last news image
● اقتصاد  ١٦ فبراير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 16 شباط 2026 

سجّلت أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية خلال اليوم الاثنين تفاوتاً محدوداً بين المحافظات، وذلك وفق مؤشرات السوق وبالاستناد إلى أسعار الإغلاق ليوم أمس الاثنين.

وفي التفاصيل سجلت الليرة القديمة في دمشق 11,650 شراء و11,710 مبيع، فيما بلغ سعر الليرة الجديدة 116.5 شراء و117.1 مبيع، بينما في الحسكة سجلت الليرة القديمة 11,800 شراء و11,850 مبيع، والليرة الجديدة 118 شراء و188.5 مبيع، وسجلت النشرة الرسمية للمصرف 11,000 شراء و11,100 مبيع للقديمة و110 شراء و111 مبيع للجديدة.

وشهدت أسعار الذهب في سوريا ارتفاعاً ملحوظاً خلال التعاملات، حيث بلغ غرام الذهب عيار 21 قيراط 143 دولاراً أي ما يعادل 16,750 ليرة، وعيار 18 قيراط 122.50 دولاراً أي ما يعادل 14,350 ليرة

فيما بلغ سعر الليرة الذهبية عيار 21 قيراط 134,000 ليرة وعيار 22 قيراط 139,863 ليرة، بينما وصل سعر الأونصة الذهبية عالمياً إلى 5,004.35 دولارات بما يعادل محلياً 586,009 ليرات وفق سعر الصرف الرائج.

ناقش وفد هيئة الاستثمار السورية برئاسة طلال الهلالي خلال لقائه في العاصمة الأردنية عمان مع أمين عمّان الكبرى يوسف الشواربة دور الأمانة في تطوير البنى التحتية وتحفيز البيئة الاستثمارية بما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأعلنت المؤسسة السورية للتجارة - فرع حمص عن مزايدة علنية لتأجير مستودعاتها وفق دفاتر الشروط الفنية والمالية المعتمدة، فيما أعلنت الشركة العامة للغزل والنسيج في المنطقة الوسطى عن رغبتها بتأجير عقار في منطقة العرقوب-حلب لمدة ثلاث سنوات، كما أعلنت عن إجراء مزايدة لبيع كمية من مادة الغزول الصوفية الموجودة في مستودع معمل أصواف حماة.

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تكثّف مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة دمشق دورياتها الرقابية على الأسواق والسلع الغذائية للتأكد من جودتها وصلاحيتها للاستهلاك، إضافة إلى سحب عينات عشوائية من مختلف الأصناف الغذائية وإرسالها إلى المخابر المختصة لضمان سلامة المواد وحماية المستهلك، في إطار جهودها لتعزيز الرقابة خلال الفترة التي يزداد فيها الطلب على المواد الأساسية.

وأكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب أهمية الشفافية والنزاهة كركيزتين أساسيتين لتعزيز الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن ترسيخ هذه المبادئ يحسن بيئة الاستثمار ويزيد كفاءة استخدام الموارد ويقلل الهدر والفساد، فيما ركز الحضور على أهمية دور المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع في نشر ثقافة النزاهة لبناء اقتصاد قوي وقادر على مواجهة التحديات.

وشهدت الأسواق السورية ارتفاعاً في أسعار اللحوم والخضار والفواكه مع اقتراب شهر رمضان، حيث بلغ كيلو لحم الفروج 630 ليرة، وكيلو لحم الغنم الهبرة أكثر من 2000 ليرة، فيما لا تتجاوز يومية الموظف السوري 350 ليرة، ما يجعل تأمين الاحتياجات الأساسية خلال الشهر الفضيل تحدياً حقيقياً للكثير من الأسر.

ووجّه اتحاد غرف الصناعة السورية تعميماً حول تسجيل حالات تلوث بجرثومة السالمونيلا في بعض المنتجات الغذائية المصدّرة، مؤكداً ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية من التعقيم والمراجعة والتحاليل الدورية لضمان سلامة المنتج السوري والحفاظ على سمعة الصادرات.

وزار وزير التنمية الإدارية محمد سكاف محافظة دير الزور والتقى محافظها غسان السيد أحمد لمناقشة واقع العاملين في القطاع العام، وتعزيز التنمية الإدارية ورفع كفاءة الموارد البشرية لتحسين جودة الخدمات العامة، مع التركيز على الشفافية والمعايير المؤسسية لضمان فاعلية الأداء الحكومي.

ووقّعت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء مذكرة تفاهم ملزمة مع شركة "محمد أحمد الحرفي" السعودية لإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 210 ميغاواط مدعومة بنظام تخزين بالبطاريات بسعة 827 ميغاواط/ساعة، ضمن توجه وزارة الطاقة لتعزيز أمن الطاقة وتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة ودعم استقرار الشبكة الكهربائية.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

last news image
● محليات  ١٦ فبراير ٢٠٢٦
الشرع: الخلافات المذهبية ممتدة عبر التاريخ ولسنا في حالة رفاهية لخلافات تُشتّت السوريين

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية مفتوحة عُقدت في دمشق ضمن أعمال مؤتمر وحدة الخطاب الإسلامي أن سوريا قطعت مرحلة تأسيسية كبيرة خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن الدولة واجهت تراكمات فساد إداري وتنظيمي امتدت لأكثر من ستين عاماً إضافة إلى دمار واسع خلّفته أربعة عشر عاماً من الثورة، ما فرض تحديات مركبة على المستويات الأمنية والاقتصادية والخدمية والاجتماعية.

وجاءت تصريحات الشرع في المؤتمر الذي ضم أكثر من 1500 عالم وقيادة دينية، حيث استُقبل الرئيس بهتافات التكبير والترحيب، قبل أن يفتتح حديثه بالقول إن تقييم السنة الماضية لا ينبغي أن يصدر عنه شخصياً، بل من الشعب والمراقبين لأداء الحكومة، موضحاً أن أي تقييم ذاتي قد يُفهم على أنه مدح للنفس أو ذم لها دون قصد.

تراكم الفساد ودمار الحرب

وضح الشرع صورة الواقع الذي وصفه بأنه نتاج تراكمات طويلة من الفساد الإداري والتنظيمي خلال ستة عقود، إلى جانب الأضرار الهائلة التي لحقت بالبنية التحتية خلال أربعة عشر عاماً، مشيراً إلى أن الإحصاءات شبه الدقيقة المتوفرة حتى الآن تشير إلى وجود نحو مليون ومئتي ألف منزل مهدّم كلياً أو جزئياً أو متوسط الضرر، ما يعني أن قرابة ثمانية ملايين إنسان باتوا معرضين لعدم امتلاك مسكن في الوقت الراهن.

وأوضح أن سوريا عانت أيضاً من عزلة امتدت خمسين عاماً وتفاقمت خلال السنوات الأربع عشرة الماضية بفعل تراكم العقوبات، إضافة إلى استمرار وجود مخيمات في الداخل وبقاء أعداد كبيرة من المهجرين في الخارج.

ولفت إلى أن قطاع الخدمات شبه مدمر، والقطاع المصرفي متضرر بشدة، وقطاع الطاقة يعاني، إلى جانب غلاء الأسعار وانخفاض سعر الصرف وتدهور الحالة الاقتصادية، فضلاً عن طرد حالة الاستثمار من البلاد. كما أشار إلى أن العدالة كانت مجزأة ومفككة وشابها كثير من الرشوة والفساد.

ضبط السلاح وتوحيد المؤسسات

وبيّن الرئيس أن التحدي الأول عند الوصول إلى دمشق تمثل في ضبط الشارع الثوري، ولا سيما الفصائل الثورية، وجمعها على كلمة واحدة تتجه نحو ضبط السلاح والتركيز على بناء جيش موحد بعيداً عن اللغة الفصائلية، معتبراً أن هذه الخطوة واجهت صعوبات بسبب الخلافات البينية التي نشأت خلال سنوات الثورة.

وأشار إلى أن من بين التحديات أيضاً إعادة دمج المجتمع بعد أربعة عشر عاماً من الانقسامات الفكرية والتوجهات المتباينة، وإعادة وصل سوريا بمحيطها الإقليمي والدولي، إضافة إلى مواجهة دعوات التقسيم والحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتمكين الدولة من مواردها، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين، ولا سيما من بعض مناطق شمال شرق سوريا.

وأكد الشرع أن العمل خلال العام الماضي كان جاداً وأفضى إلى نتائج كبيرة بحسب تقييم المراقبين والمحللين، الذين رأوا أن المسار كان سريعاً، غير أن هذه السرعة رفعت سقف طموحات الناس، ما أدى إلى مطالبات متزايدة بتحقيق نتائج فورية في مختلف القطاعات، رغم أن بعض الملفات تحتاج إلى نمو طبيعي وتدرج، خاصة في المجالات الخدمية التي تمس الحياة اليومية مباشرة.

وفي هذا السياق أوضح أنه تم بناء نواة جيش يجري استكمال إعادة تنظيمه، ونواة للقوى الأمنية، وإجراء إصلاحات واسعة في وزارة العدل، إلى جانب تحسين العلاقات الإقليمية والدولية، ووضع خطط استراتيجية لبناء اقتصاد متوازن ومستدام ومتوافق مع المعايير الإقليمية والدولية، وتفعيل برامج مرتبطة بالاستثمار، مع اعترافه بوجود تقصير في إشراك الناس بالبيانات وشرح آليات الإصلاح.

تقييم الأداء ومعايير الحكم

ورداً على سؤال حول مستوى الرضا الشعبي، قال الشرع إن المهم هو الالتزام بالخطة الصحيحة والتركيز على ما ينفع الناس، محذراً من الاغترار بالقبول الشعبي أو الخضوع لعدم الارتياح، لأن الخطة السليمة تقوم على معايير علمية ومنطقية وقانونية. وأكد أن التنمية الاقتصادية ليست مجرد سوق تجاري، بل ترتبط بإصلاح الموارد البشرية والمنظومة التربوية والتعليمية والقضائية، والبنى التحتية من اتصالات وكهرباء ومياه وطرقات وموانئ ومعابر ومطارات.

وأضاف أن الدولة يجب أن تبذل وسعها في شرح خطواتها للناس لتحقيق التوافق، دون اللجوء إلى المبالغة لإرضاء الجمهور أو الاستسلام للمديح بما يقود إلى التكاسل، معتبراً أن العمل واجب على كل مسؤول وأن مخافة الله ينبغي أن تكون حاضرة في أداء المسؤوليات، بصرف النظر عن المدح أو الذم.

وعن سؤال حول ما إذا كان المستقبل الأفضل بات أقرب، أكد أن البيانات المتوفرة لديه تشير إلى وجود تأسيس كبير تحقق خلال العام الماضي، مع ترك التقييم للمراقبين وفق معايير علمية دقيقة بعيداً عن الانطباعات.

ميثاق الخطاب الإسلامي ووحدة الكلمة

وفي ما يتعلق بمؤتمر وحدة الخطاب الإسلامي والميثاق المنبثق عنه، قال الشرع إن توجيه الرأي العام والسلوكيات المجتمعية مسؤولية تشترك فيها قطاعات عدة، من التربية والتعليم إلى المنابر الدعوية، معتبراً أن توحيد الخطاب الإسلامي في إطار ميثاق يأخذ في الاعتبار اختلاف المدارس هو خطوة في الاتجاه الصحيح، لأنها تحد من تشتيت العامة في خلافات جزئية وتفصيلية.

قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن توحيد الخطاب الإسلامي يتجه نحو وحدة الكلمة وعدم تشتيت العامة في خلافات جزئية وتفصيلية، موضحاً أن بعض الخلافات “مسيرتها مع الزمن ومع مرّ التاريخ” ولا يمكن إنهاؤها بل إدارتها بما يمنع التنافر والتباغض، وشدد على أنه “وخاصة أن في سوريا لدينا أولويات كثيرة جداً… فلسنا في حالة رفاهية للخلافات الفكرية والأيديولوجية التي تسبب نوعاً من النفرة والخلاف”.

وأكد أن المذاهب التي وردت في الوثيقة عُرفت عبر القرون ولا تزال قائمة، وأن وجود العلماء والفقهاء في سوريا برصيدهم الأخلاقي والمعرفي يشكل ضمانة، معتبراً أن طبيعة السوريين تميل إلى السلم والحلول أكثر من الاختلاف.

وعن أثر هذه الخطوة في الهوية الوطنية والمصالحة والاستقرار، شدد على أن المبادئ التي تضمنها الميثاق تراعي تنوع المجتمع السوري وتبتعد عن التحريض وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية، ما يسهم في تقليل التنافر ضمن التنوع القائم.

رسالة إلى العلماء وتكامل المؤسسات

وفي رسالته إلى العلماء، قال الشرع إنه يتلقى النصائح منهم، معتبراً أن المنبر أمانة والكلمة تحتاج إلى ضوابط أخلاقية، مستشهداً بمفهوم “عدالة الكلمة” وضرورة التروي في البحث عن الحقائق، وضارباً مثالاً بقصة قرآنية تشير إلى ضرورة الاستماع إلى جميع الأطراف.

وأشار إلى أن بعض الخطباء في زمن النظام البائد كانوا يناكفون السلطة ويحصلون على إقبال جماهيري، محذراً من الاستمرار على نفس النهج بعد تغير الظروف، ومؤكداً أن عقول الناس أمانة وأن المنبر يمثل موقعاً حساساً يتطلب دراية بواقع الناس، والتمييز بين توجيه السلطة في الاتجاه الصحيح وبين تحريض العامة.

وأوضح أن مرحلة تأسيس الدولة تتطلب تحديد أولويات في الخطاب الدعوي تصب في صالح البناء، وأن ليس كل حدث يحتاج إلى تعليق، داعياً إلى تكامل الأدوار بين الخطباء والأكاديميين والمدرسين ووسائل الإعلام في إعادة بناء المجتمع ومؤسسات الدولة، مع التأكيد على قدسية المنبر مقارنة بوسائل التواصل الاجتماعي.

وفي ما يتعلق بالعلاقة بين السلطة والمنبر الديني، اعتبر أن العمل المؤسساتي والتكامل بين المؤسسات هو الأساس، وأن أياً من الوزارات أو المنابر أو القطاعات لا يمكنه بناء الدولة بمفرده، بل إن كل مؤسسة مطالبة بأداء واجبها وفق تخصصها، بما يفضي إلى تكامل يعيد بناء الدولة بشكل سليم وفق قوانين وأنظمة واضحة.

واختُتمت الجلسة بتوجيه الشكر للرئيس على حضوره ورعايته المؤتمر، فيما دعا الشرع في كلمته الختامية إلى أن يعيد الله شهر رمضان على السوريين بالخير والعافية.

last news image
● محليات  ١٦ فبراير ٢٠٢٦
كتيبة الهندسة تبدأ إزالة الألغام في بادية دير الزور

باشرت كتيبة الهندسة التابعة لوزارة الدفاع تنفيذ عمليات إزالة الألغام في بادية دير الزور، في خطوة تهدف إلى الحد من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين وتأمين المناطق الحيوية.

في حين تأتي هذه الإجراءات بعد تزايد الحوادث الناجمة عن انفجار مخلفات الحرب خلال الفترة الأخيرة، ما أثار حالة من القلق بين الأهالي الذين طالبوا مراراً بتدخل عاجل لتأمين أراضيهم.

فيما أعرب السكان عن مخاوفهم من انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة في مساحات واسعة من البادية، مشيرين إلى التهديد المباشر الذي تشكله هذه المخلفات على حياتهم وممتلكاتهم، خاصة مع اعتماد الكثير منهم على التنقل والرعي في تلك المناطق.

وشهدت البادية خلال الآونة الأخيرة عدة حوادث مؤلمة نتيجة انفجار ألغام أرضية من مخلفات النظام البائد، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات، وأثار شعوراً مستمراً بالخوف بين السكان، فضلاً عن تأثيرها السلبي على الأنشطة اليومية والحركة الاقتصادية في المنطقة.

وتعمل فرق الهندسة العسكرية على تمشيط الأراضي الملوثة بالألغام باستخدام معدات وتقنيات متخصصة، بهدف تأمين الطرق والمساحات الحيوية وإزالة المخاطر الكامنة التي تعيق عودة الحياة الطبيعية.

وجاءت هذه الجهود ضمن إطار خطة أوسع لتعزيز الاستقرار وحماية المدنيين، وضمان بيئة آمنة للأنشطة الاجتماعية والاقتصادية كما تواصل كتيبة الهندسة في الفرقة 86 بوزارة الدفاع أعمال إزالة الألغام وتنظيف مضمار القورية المخصص لمسابقة الخيول العربية الأصيلة في بادية القورية شرق دير الزور.

وكانت قامت فرق الهندسة التابعة لوزارة الدفاع أيضاً بتفجير عدد من الألغام والمخلفات الحربية في بادية مدينة الميادين، شرقي دير الزور، ضمن خطة ممنهجة لتأمين كافة المناطق المتضررة.

هذا تؤكد هذه العمليات المستمرة على حرص وزارة الدفاع السورية وفرق الهندسة على حماية المدنيين وإعادة الأمن والاستقرار إلى بادية دير الزور، بما يتيح للسكان العودة إلى حياتهم الطبيعية وممارسة نشاطاتهم اليومية بأمان.

last news image
● محليات  ١٦ فبراير ٢٠٢٦
بقيمة تفوق 12 مليار ليرة.. الهيئة المركزية تكشف عن فساد مالي في عقود توريد مواد طبية 

كشفت فرق الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن فساد مالي كبير في عقود توريد مواد طبية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2022 و2024، بلغت قيمته الإجمالية 12,352,495,340 ليرة سورية، وذلك في إطار جهود الهيئة للحفاظ على المال العام وتعزيز النزاهة في المؤسسات الحكومية.

وأظهرت نتائج التدقيق أن العقود المتورطة تضمنت فروقات سعرية كبيرة لا تتوافق مع القيمة الرائجة للمواد الموردة، إلى جانب مخالفات إدارية في تسجيل العقود وتنفيذها. كما لوحظ تأخير في توريد المواد الطبية دون وجود مبررات قانونية، مما ترتب عليه فرض غرامات مالية تقدّر بـ 1,230,574,800 ليرة سورية.

وبناءً على التحقيقات، اتخذت الهيئة إجراءات قانونية حاسمة شملت إحالة المتورطين إلى القضاء وفرض الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة، إضافة إلى دعوة الشركة الطبية العامة المتضررة للمشاركة في الدعوى والتوصية بتدقيق باقي العقود المبرمة لضمان الشفافية ومنع تكرار المخالفات.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار متابعة الهيئة لأداء الجهات العامة وتعزيز آليات النزاهة والرقابة المالية، بما يساهم في حماية المال العام وتحقيق الاستقرار الإداري والاقتصادي في المؤسسات الحكومية.

وكشف الجهاز المركزي للرقابة المالية والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن عدة قضايا فساد مالي كبيرة في مؤسسات حكومية وسابقات خلال فترة النظام البائد، شملت الشركة السورية للنفط بعقود فساد تجاوزت 6 مليارات ليرة سورية، وفرع من المؤسسة العامة للطباعة تجاوز الفساد فيه مليار ليرة سورية نتيجة اختلاسات ومخالفات إدارية.

بالإضافة إلى شركة الشرق للألبسة الداخلية التي سجلت تجاوزات مالية قدرها 8.5 مليارات ليرة سورية تضمنت احتكار العقود ومنح امتيازات غير مشروعة واتخذت الجهات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين، بما في ذلك إحالة المخالفات إلى القضاء، الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة، ومنع السفر، وإعفاء بعض المسؤولين من مهامهم، ضمن مسار متابعة ملفات الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية في القطاع العام.

وكان أكد رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش السورية "عامر العلي" أن مكافحة الفساد في سوريا تمثل خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، وتشكل أساسًا لإعادة بناء الدولة على قواعد الحكم الرشيد وسيادة القانون.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة.

وأوضح أن مشاركة سوريا في المؤتمر بصفتها عضوًا مراقبًا تأتي في مرحلة مفصلية من تاريخها المؤسسي، وتعكس توجهًا جادًا للحكومة السورية الجديدة نحو إرساء منظومة متكاملة للنزاهة والشفافية والمساءلة.

وأشار إلى أن الدولة السورية ورثت مؤسسات متهالكة تعاني من فساد بنيوي ترسخ خلال عهد النظام البائد، ما أدى إلى إضعاف الإدارات العامة وتهميش معايير الكفاءة والاستحقاق، وتقويض آليات الرقابة والمساءلة، وانعكس سلبًا على ثقة المواطنين بالمؤسسات وعلى موقع سوريا في مؤشرات النزاهة والشفافية الدولية.

وبيّن أن الأموال المنهوبة والمهرّبة خارج البلاد تمثل حقوقًا أصيلة للشعب السوري وثروة وطنية لا تقبل التصرف أو التفاوض، مؤكدًا أن استعادتها حق سيادي وضرورة ملحّة لتمويل جهود التعافي وإعادة الإعمار. ودعا في هذا السياق الدول الشقيقة والصديقة إلى دعم مساعي سوريا في استرداد هذه الأموال وفق الأصول القانونية الدولية.

واستعرض رئيس الهيئة الخطوات التي اتخذتها الدولة السورية في مجال مكافحة الفساد من خلال إجراءات وقائية وعلاجية، لافتًا إلى اعتماد نموذج رقابي حديث يقوم على الانتقال من الرقابة التقليدية اللاحقة إلى الرقابة الوقائية المبنية على تحليل المخاطر وتقييم الأداء ومنع الفساد قبل وقوعه. كما أشار إلى تحديث الأطر القانونية وسد الثغرات وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية، وإعداد معايير واضحة للنزاهة والشفافية، إلى جانب تعزيز دور الرقابة المجتمعية وحماية المبلغين.

وأكد أن مكافحة الفساد لم تعد شأنًا داخليًا فحسب، بل مسؤولية مشتركة عابرة للحدود تتطلب تعاونًا إقليميًا ودوليًا قائمًا على الثقة وتبادل المعلومات واسترداد الأصول. وختم كلمته بالتأكيد على التزام سوريا بالشراكة مع الدول والمنظمات الدولية والاستفادة من البرامج الفنية والتدريبية المتخصصة، مشيرًا إلى أن سوريا تعمل حاليًا على استكمال مسار المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والالتزام بأحكامها.