أصدرت محافظة درعا، اليوم الإثنين، بياناً حذّرت فيه من خطر متصاعد يهدد الأمن المائي في المحافظة، في ظل حفر آلاف الآبار المخالفة، والتوسع في التعديات على خطوط دفع وتوزيع المياه، والاستجرار غير المشروع، ...
درعا تحذّر من أزمة مياه وشيكة.. الآبار المخالفة تستنزف الموارد وتهدد الأمن المائي
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات

موجز الرياضة من شبكة شام - برونزية جديدة لسوريا في تارانتو.. ويوفنتوس وباريس يبدآن مشوارهما

٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
● رياضة
"شام فيو".. أكبر مشروع عقاري في سوريا بشراكة سعودية و10 آلاف وحدة سكنية وتجارية
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
● اقتصاد

ماذا يعني شطب سوريا من الدول الراعية للإرهاب؟ .. "فضل عبد الغني" يجيب

٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
● سياسة
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● سياسة  ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
واشنطن تلغي تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب وتطوي أحد أقدم أطر العقوبات المفروضة عليها

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، في خطوة جديدة ضمن مسار تخفيف العقوبات والقيود الأمريكية المفروضة على البلاد، تماشياً مع تعهدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رفع العقوبات عن سوريا ودعم انتقالها نحو مرحلة جديدة من التعافي والانفتاح الاقتصادي.

إنهاء القيود المرتبطة بالتصنيف

أوضحت وزارة الخزانة أن سوريا، بناءً على إلغاء التصنيف، لم تعد خاضعة للحظر المفروض بموجب لوائح عقوبات الحكومات المدرجة على قائمة الإرهاب (TLGSR)، والمنصوص عليها في الجزء 596 من العنوان 31 من اللوائح الفيدرالية الأمريكية.

وأكدت الوزارة أن سوريا لم تعد كذلك خاضعة للقيود المرتبطة بالمادة 7205 (a) (1) من القانون الأمريكي، ما يعني إزالة مجموعة من القيود التي كان استمرارها مرتبطاً قانونياً بوضع سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ماذا يعني القرار بالنسبة إلى سوريا؟

يمثل القرار تحولاً مهماً في التعامل القانوني الأمريكي مع سوريا، إذ يتجاوز تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية المحددة إلى إزالة تصنيف كان مفروضاً على الدولة السورية منذ عقود، وترتبت عليه قيود إضافية في مجالات اقتصادية ومالية وتجارية.

ويفتح رفع التصنيف المجال أمام تخفيف جانب من التعقيدات القانونية التي كانت تواجه المؤسسات والشركات الراغبة في التعامل مع سوريا، كما يمكن أن يساعد تدريجياً على تحسين البيئة المحيطة بالتحويلات والمعاملات المالية والتجارية، ولا سيما إذا ترافقت الخطوة مع استكمال إزالة القيود الأخرى التي لا تزال قائمة.

ولا يعني القرار، في المقابل، رفع جميع العقوبات الأمريكية بصورة تلقائية، إذ تختلف العقوبات المفروضة على أفراد وكيانات محددة عن القيود المرتبطة بتصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، وتحتاج تلك العقوبات إلى إجراءات منفصلة لإلغائها أو تعديلها.

أهمية اقتصادية ومصرفية

يعزز القرار فرص سوريا في توسيع انفتاحها على المؤسسات المالية والشركات الأجنبية، بعد أن كان تصنيفها دولة راعية للإرهاب يمثل أحد عوامل المخاطر القانونية التي تؤخذ في الاعتبار عند دراسة التعامل معها.

ويُتوقع أن ترتبط الآثار العملية للقرار بمدى استجابة المصارف والشركات الدولية للتغييرات الأمريكية، وقدرتها على تحديث سياسات الامتثال الخاصة بها، إلى جانب ما ستتخذه واشنطن من إجراءات إضافية لمعالجة بقية القيود المفروضة على التعاملات السورية.

تحول في السياسة الأمريكية تجاه دمشق

يأتي إلغاء التصنيف ضمن مسار أمريكي أوسع لإعادة صياغة العلاقة مع سوريا الجديدة بعد سقوط نظام الأسد البائد، والانتقال تدريجياً من منظومة القيود التي تراكمت خلال العقود الماضية إلى سياسة تقوم على دعم الاستقرار والتعافي الاقتصادي وإعادة اندماج سوريا في محيطها الإقليمي والدولي.

ويمثل القرار، إلى جانب أهميته الاقتصادية، خطوة سياسية بارزة في فصل الدولة السورية الجديدة عن السياسات التي انتهجها نظام الأسد البائد، والتي شكلت أساساً لجزء كبير من العقوبات والعزلة التي واجهتها سوريا خلال العقود الماضية.

من رفع العقوبات إلى إعادة الاندماج

يفتح إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب الباب أمام مرحلة جديدة في مسار رفع القيود الأمريكية، لكنه لا يعني أن عودة سوريا الكاملة إلى النظام المالي والاقتصادي الدولي ستحدث بصورة فورية، إذ تتطلب هذه العملية معالجة بقية العقوبات والقيود، وإعادة بناء العلاقات المصرفية والتجارية واستعادة ثقة المؤسسات الدولية.

ويكتسب القرار أهمية خاصة لكونه يزيل أحد الأطر القانونية التي كانت تتعامل مع سوريا كدولة خاضعة لقيود مرتبطة بالإرهاب، ما قد يسهم، إلى جانب الإجراءات الأخرى، في توفير مساحة أوسع أمام الاستثمارات والتجارة وتمويل مشاريع التعافي وإعادة الإعمار خلال المرحلة المقبلة.

last news image
● مجتمع  ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
مدير "الشبكة السورية" لـ"شام": الحكم بحق حسون خطوة مهمة في مسار محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات

قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن الحكم الصادر عن محكمة الجنايات الرابعة في دمشق بالسجن المؤبد بحق المفتي السابق أحمد بدر الدين حسون يمثل خطوة مهمة في مسار محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت بحق السوريين خلال عهد النظام السابق.

وأوضح عبد الغني أن أهمية الحكم تكمن في أنه لا يقتصر على مساءلة المنفذين المباشرين، بل يسلّط الضوء على مسؤولية من استخدموا مواقعهم الدينية أو الرسمية وخطابهم العام لتبرير العنف والتحريض عليه وتوفير غطاء معنوي للانتهاكات.

وشدد مدير الشبكة السورية على أن المسؤولية الجنائية لا تُبنى على الانتماء الديني أو الطائفي، ولا على مجرد التأييد السياسي، وإنما على أفعال وأقوال محددة تثبت بالأدلة، مثل التحريض أو إصدار الأوامر أو المساعدة أو التمويل أو المساهمة المقصودة في ارتكاب الجرائم بحق المدنيين.

وأشار إلى أن نشر الحكم المسبب كاملاً يعد ضرورياً لمعرفة الوقائع التي استندت إليها المحكمة، والخطابات أو الأفعال التي ثبتت بحق المتهم، وطبيعة الصلة القانونية بينها وبين جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية.

وبيّن عبد الغني أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان ساهمت في القضية، وزودت المحكمة بالأدلة والبيانات التي لديها والتي كانت على صلة بتصريحات أحمد حسون، وبحسب ما أورده عبد الغني، فقد تضمن الحكم إدانة مرتبطة بالتحريض على العنف وتبرير القتل واستغلال المنصب، إلى جانب إجراءات مالية شملت الحجز على الأموال ومصادرتها، فضلاً عن غرامة مرتبطة بإساءة استعمال الوظيفة.

ومن منظور حقوقي، رأى عبد الغني أن المصادرة ينبغي ألا تقتصر على رفد الخزانة العامة، بل يجب أن تقترن بآلية واضحة وشفافة تعطي الأولوية لجبر ضرر الضحايا وذويهم، بما يشمل التعويض ورد الاعتبار وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي.

وأكد أن القيمة الفعلية للحكم ستتحدد بقدرته على أن يشكل بداية لمسار أوسع، لا أن يبقى قضية معزولة، لافتاً إلى أن العدالة الانتقالية تقتضي التحقيق مع جميع الأفراد الذين تتوافر أدلة على مسؤوليتهم، أياً كانت مواقعهم أو مناصبهم، سواء ممن أصدروا الأوامر أو نفذوها أو موّلوا أو حرّضوا أو وفروا الغطاء السياسي أو الديني أو الإعلامي للجرائم.

ودعا إلى أن يجري ذلك ضمن إجراءات عادلة وعلنية، تصون حقوق الضحايا وتكفل في الوقت نفسه حقوق الدفاع وحق الطعن، مؤكداً أن العدالة الحقيقية لا تُبنى على الانتقام، بل على كشف الحقيقة والمساءلة الفردية وسيادة القانون.

وفي وقت سابق اليوم، عقدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق جلستها السادسة المخصصة للنطق بالحكم في الدعوى المقامة ضد أحمد حسون، بحضور عدد من أعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية وممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية، وبرئاسة القاضي فخر الدين العريان.

وخلال جلسة النطق بالحكم، قال القاضي فخر الدين العريان إن المعطيات تشير إلى أن المؤسسة الدينية الرسمية، وعلى رأسها دار الإفتاء، وُظفت في عهد النظام السابق لإعطاء غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام.

وأضاف العريان أن المؤسسة الدينية الرسمية في عهد النظام السابق بررت استخدام البراميل المتفجرة التي استهدفت المناطق المدنية وألحقت دماراً واسعاً، بما يشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، مشيراً كذلك إلى أن المتهم قدم دعماً مالياً دورياً لقيادة وعناصر لواء القدس المشارك في العمليات العسكرية.

وقال القاضي إن المحكمة ثبت لديها تورط المتهم حسون بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، قبل أن تقرر تجريمه بجناية الاعتداء الذي يسبب الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي والحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة، إضافة إلى الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة.

ويأتي الحكم بعد استكمال مراحل المحاكمة والإجراءات القضائية المتعلقة بالدعوى، في قضية ترتبط بتصريحات ومواقف أحمد حسون خلال فترة توليه منصب مفتي الجمهورية العربية السورية في عهد النظام البائد.

وخلال سنوات الثورة، عرف حسون بدفاعه عن ميليشيات النظام البائد، وبمواقفه المؤيدة للتدخل الروسي والإيراني في سوريا، إضافة إلى ظهوره إلى جانب شخصيات أمنية وعسكرية وميليشياوية موالية للنظام وأدى ذلك إلى إطلاق لقب "مفتي البراميل" من قبل السوريين.

وكانت بدأت محاكمة حسون أمام محكمة الجنايات الرابعة بدمشق في 25 حزيران/يونيو 2026، ويذكر أن النيابة العامة سبق أن طلبت إنزال أقصى العقوبات بحق أحمد حسون، وهي الإعدام، بينما تمت الجلسات بشكل متتابع قبل أن يتم الحكم بالسجن المؤبد خلال الجلسة السادسة المخصصة للنطق بالحكم يوم الأحد 24 آب/ أغسطس.

last news image
● مجتمع  ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
الصف الأول بلا خوف.. كيف يهيئ الأهل طفلهم لبداية المدرسة؟

يستعد كثير من الأطفال، مع اقتراب انطلاق العام الدراسي، لخوض تجربتهم الأولى في المدرسة والانتقال إلى الصف الأول، وهي مرحلة لا تقتصر على بدء مسار تعليمي جديد، بل تحمل تغييرات في الروتين اليومي والبيئة المحيطة والعلاقات، وتضع الطفل أمام عالم يختلف عما اعتاده داخل المنزل.

ويستقبل بعض الأطفال المدرسة بالحماس والفضول والرغبة في اكتشافها، بينما يواجه آخرون مشاعر الخوف والقلق وصعوبة الانفصال عن الوالدين، الأمر الذي يجعل التهيئة النفسية والتدرج في الانتقال إلى الحياة المدرسية عاملين مهمين لمساعدة الطفل على التأقلم والشعور بالأمان.

التهيئة تبدأ قبل اليوم الأول

أكد الاختصاصي في الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي ماهر قصّار، في حديث لشبكة شام الإخبارية، أن دخول الصف الأول لا يمثل مجرد انتقال تعليمي بالنسبة إلى الطفل، وإنما هو انتقال نفسي يشبه الفطام، إذ يغادر بيئة مألوفة إلى عالم جديد يحتاج فيه إلى الشعور بالأمان قبل أن يتمكن من الاندماج والتعلم والإنجاز.

وأوضح قصّار أن بإمكان الوالدين استثمار الفترة التي تسبق المدرسة في تهيئة الطفل تدريجياً، من خلال الحديث عنها بصورة إيجابية وواقعية، وشرح تفاصيل بسيطة عما ينتظره، مثل وجود المعلمة والزملاء ووقت الاستراحة والأنشطة، إلى جانب اصطحابه لرؤية المدرسة قبل بدء الدوام إن أمكن، بما يجعل المكان أكثر ألفة بالنسبة إليه.

وشدد على أن الطفل الذي لم يسبق له الالتحاق بالروضة لا يحتاج إلى محاولة تعويض ذلك بصورة مفاجئة عبر تكثيف التدريبات الأكاديمية، بل ينبغي التركيز على تعزيز مهارات الاستقلال اليومية، ومنها ترتيب أغراضه وتناول طعامه واستخدام الحمام وطلب المساعدة والتعبير عن احتياجاته.

الخوف من المدرسة.. كيف يتعامل الأهل معه؟

دعا قصّار إلى التعامل بجدية وهدوء مع مخاوف الطفل دون تضخيمها، ومساعدته على فهم أن الشعور ببعض القلق تجاه تجربة جديدة أمر يمكن التعامل معه، موضحاً أن تعريفه مسبقاً بتفاصيل اليوم الدراسي يسهم في تحويل المدرسة من مكان مجهول إلى تجربة أكثر وضوحاً وتوقعاً.

وأشار إلى إمكانية الاستعانة بقصص تتناول المدرسة، أو تمثيل اليوم الأول مع الطفل بطريقة مبسطة، بما يساعده على تكوين تصور عما سيواجهه، ويخفف حالة القلق المرتبطة بالمجهول.

ونبه إلى أن رفض الطفل الذهاب إلى المدرسة لا يعني بالضرورة أنه عنيد أو مدلل، فقد يكون سلوكه تعبيراً عن الخوف من الانفصال أو افتقاد الشعور بالأمان، ولذلك ينبغي تجنب الصراخ والتهديد والسخرية، والاستماع إليه لمعرفة السبب الحقيقي وراء مخاوفه.

وأكد أهمية بناء روتين ثابت للذهاب إلى المدرسة، واعتماد وداع قصير وواضح ومطمئن بدلاً من إطالة لحظة الانفصال، لافتاً إلى أن استمرار رفض المدرسة بصورة شديدة، أو وصول تأثيره إلى تفاصيل الحياة اليومية للطفل، قد يستدعي الاستعانة باختصاصي نفسي.

الاستقلال مهارة تُبنى بالتدريج

أوضح قصّار أن استقلال الطفل لا يبدأ في صباح أول يوم دراسي، وإنما يحتاج إلى تدريب تدريجي يسبق دخول المدرسة، ويمكن للأهل تركه لفترات قصيرة مع شخص يثقون به، ثم زيادة هذه الفترات تدريجياً مع الالتزام بموعد واضح للعودة.

وأضاف أن تكليف الطفل بمهام تتناسب مع عمره، كارتداء ملابسه وترتيب حقيبته، يساعد على تعزيز ثقته بقدرته على الاعتماد على نفسه، مع استمرار وجود الوالدين بوصفهما مصدراً للأمان والدعم.

وحذر من مجموعة من الممارسات التي قد تزيد مخاوف الطفل، أبرزها تخويفه من المدرسة أو المعلمة، ومقارنته بأطفال آخرين، والسخرية من بكائه، وتصوير الدراسة أمامه على أنها تجربة شديدة الصعوبة.

وأشار إلى أن المبالغة في حماية الطفل وإظهار الوالدين قلقهما الشديد تجاه ذهابه إلى المدرسة قد تنقل إليه رسالة غير مباشرة بأن المكان الذي يتجه إليه غير آمن، كما أن إجباره على الاستقلال بصورة مفاجئة قد يجعل الانتقال أكثر صعوبة، لأن بناء الاستقلال يحتاج إلى التدرج والتكرار والشعور بالأمان.

المدرسة مساحة للاكتشاف لا للدرجات فقط

شدد قصّار على أهمية تقديم المدرسة للطفل باعتبارها مساحة للاكتشاف والتجربة، وليس مكاناً للواجبات والدرجات فقط، من خلال تشجيعه على تكوين صداقات جديدة والاستمتاع بالرسم والقصص والألعاب والأنشطة المختلفة.

ودعا إلى إشراك الطفل في الاستعدادات الخاصة بالمدرسة، ومنها اختيار بعض مستلزماته وتجهيز حقيبته، بما يمنحه شعوراً بالمشاركة ويزيد حماسه تجاه المرحلة الجديدة.

وأكد أن الأهم في البدايات هو عدم ربط قيمة الطفل الشخصية بمستوى أدائه الدراسي، وأن يشعر بأن تقدير أسرته له لا يرتبط بأن يكون الأفضل بين زملائه، وإنما بمحاولته وتعلمه وتقدمه التدريجي.

ونوه إلى أن دور الوالدين قبل دخول الصف الأول لا يقتصر على تعليم الطفل القراءة والكتابة مبكراً، وإنما يشمل أيضاً تعزيز قدرته على التعامل مع العالم من حوله، ومنحه الدعم العاطفي الذي يساعده على مواجهة التجارب الجديدة بثقة أكبر.

بداية تختلف من طفل إلى آخر

تختلف استجابة الأطفال لأول تجربة مدرسية تبعاً لشخصياتهم وتجاربهم السابقة ومدى استعدادهم للانفصال عن البيئة المنزلية، ولذلك لا توجد طريقة واحدة تنطبق على الجميع، فيما يبقى التدرج والروتين والشعور بالأمان من أبرز العوامل المساعدة على الانتقال إلى المرحلة الجديدة.

وتبقى مهمة الأسرة في هذه المرحلة قائمة على مرافقة الطفل في خطواته الأولى دون زيادة مخاوفه أو تحميله توقعات تفوق قدرته، ومنحه مساحة كافية للتعبير عن مشاعره واحتياجاته، بما يساعد على أن يكون دخوله إلى الصف الأول بدايةً أكثر هدوءاً واستقراراً لعلاقته بالمدرسة والتعلم.

last news image
● محليات  ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
«قولوا لمن بقي في إدلب سنأتي إليكم».. من خطاب التحريض إلى السجن المؤبد

قال أحمد بدر الدين حسون، مفتي نظام الأسد البائد، في واحدة من العبارات التي بقيت حاضرة في ذاكرة السوريين: «قولوا لمن بقي في إدلب سنأتي إليكم»، يومها لم تكن العبارة بالنسبة إلى كثير من السوريين مجرد موقف سياسي أو تصريح عابر، بل جاءت في سياق سنوات كانت فيها مدن وبلدات سورية تتعرض للقصف والتهجير، وكان الخطاب الرسمي يرافق العمليات العسكرية ويمنحها غطاءً سياسياً ودينياً.

وأصدرت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، اليوم، حكماً بالسجن المؤبد مدى الحياة بحق حسون، بعد إدانته بجناية الاعتداء الذي يسبب الاقتتال الطائفي، وجرائم التحريض على العنف وتبرير القتل، لتضع هذه المحاكمة واحداً من أبرز الوجوه الدينية التي ارتبطت بنظام الأسد البائد أمام المساءلة القضائية.

حين يتحول المنبر إلى جزء من آلة السلطة

لم تكن خطورة الدور الذي لعبه حسون مرتبطة بمنصبه الديني وحده، بل بما مثله ذلك المنصب من قدرة على التأثير في الجمهور، فالكلمة التي تصدر عن رجل دين يتولى منصب مفتي الجمهورية لا تحمل الوزن ذاته الذي يحمله خطاب سياسي عادي، ولا سيما عندما تكون البلاد غارقة في القتل والقصف والاعتقالات والتهجير.

وكشف القاضي فخر الدين العريان، خلال إعلان الحكم، أن المعطيات تشير إلى توظيف المؤسسة الدينية الرسمية، وعلى رأسها دار الإفتاء، خلال عهد نظام الأسد البائد، لمنح غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام.

وأكدت المحكمة أن المؤسسة الدينية الرسمية بررت استخدام البراميل المتفجرة التي استهدفت مناطق مدنية وأحدثت دماراً واسعاً، كما أشارت إلى ثبوت تقديم حسون دعماً مالياً بصورة دورية لقيادة وعناصر "لواء القدس" المشارك في العمليات العسكرية، وانتهت إلى ثبوت تورطه في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

«سنأتي إليكم».. عبارة عادت إلى الواجهة

استعاد سوريون، مع صدور الحكم، تصريحات حسون السابقة، وفي مقدمتها عبارته الموجهة إلى من بقي في إدلب: «سنأتي إليكم»، لكن المشهد اليوم انقلب بصورة كاملة، فالرجل الذي تحدث ذات يوم من موقع السلطة، محاطاً بمنظومة أمنية وعسكرية حكمت سوريا لعقود، وقف هذه المرة داخل قفص الاتهام ليستمع إلى حكم قضائي يقضي بسجنه المؤبد مدى الحياة.

المسؤولية لا يحملها السلاح وحده

يفتح الحكم أيضاً باباً مهماً في النقاش السوري حول مفهوم المسؤولية، إذ إن الجرائم الكبرى لا تُرتكب دائماً باليد التي تضغط على الزناد أو تلقي البرميل المتفجر وحدها، بل يمكن أن تشارك في صناعة البيئة التي تسمح بها أصوات تحرض عليها، أو تمنحها الشرعية، أو تحول الضحية في الخطاب العام إلى هدف يمكن تبرير قتله.

وتبرز هنا أهمية مساءلة كل من أسهم في منظومة الانتهاكات وفق دوره ومسؤوليته وما تثبته الأدلة بحقه، دون مساواة تلقائية بين المسؤوليات، فدور الآمر والمنفذ والمحرض والممول والمبرر يختلف من حالة إلى أخرى، ويبقى القضاء الجهة التي تحدد المسؤولية الفردية والعقوبة وفق الأدلة والقانون.

من زمن الحصانة إلى زمن المساءلة

يمثل الحكم على حسون، في بعده الأوسع، اختباراً لمسار العدالة بعد سقوط نظام الأسد البائد، فالسوريون الذين عاشوا عقوداً كانت فيها شخصيات السلطة تبدو بعيدة عن المساءلة ينتظرون اليوم ألا تتحول العدالة إلى شعار، وإنما إلى مسار قضائي مستمر يشمل كل من تثبت مسؤوليته عن الجرائم والانتهاكات.

ويكتسب هذا المسار قيمته عندما يستند إلى محاكمات وأدلة وحقوق دفاع وإجراءات قضائية واضحة، لأن العدالة التي يسعى إليها السوريون لا ينبغي أن تكون انتقاماً من مرحلة سابقة، بل تأسيساً لدولة يكون فيها القانون أعلى من المنصب والنفوذ والانتماء.

الكلمة التي لم تُنسَ

بقيت عبارة «سنأتي إليكم» سنوات في ذاكرة كثير من السوريين باعتبارها جزءاً من خطاب مرحلة ثقيلة، لكن صاحبها يقف اليوم أمام نتيجة مختلفة تماماً عما كانت توحي به لغة القوة آنذاك.

وأعلن القضاء حكمه بالسجن المؤبد، وأمر بالحجز على أموال حسون المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة، في مشهد يحمل رسالة تتجاوز الحكم على رجل واحد، مفادها أن سقوط السلطة التي وفرت الحماية لا يعني سقوط المسؤولية معها، وأن الكلمات والمواقف والأفعال التي صدرت في زمن الإفلات من العقاب يمكن أن تعود لاحقاً إلى قاعات المحاكم.

وقال حسون يوماً: «قولوا لمن بقي في إدلب سنأتي إليكم»، وبعد سنوات، لم يعد السؤال عمّن سيأتي إلى إدلب، بل عن أولئك الذين ظنوا أن مواقعهم ونفوذهم سيبقيانهم إلى الأبد بعيداً عن قفص الاتهام.

last news image
● سياسة  ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
بينهم سوريين .. العراق يتحرك لإعادة نحو 6 آلاف سجين أجنبي إلى بلدانهم لاستكمال محكومياتهم

أعلنت وزارة العدل العراقية بدء إجراءات دبلوماسية لنقل نحو 6 آلاف سجين من جنسيات عربية وأجنبية إلى بلدانهم الأصلية، لاستكمال مدد محكومياتهم هناك، في تحرك يشمل جزءاً من السجناء الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق خلال المواجهات الأخيرة في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

61 جنسية واستثناء المحكومين بالإعدام

أوضحت الوزارة أن الإجراءات تشمل محكومين ينتمون إلى 61 جنسية عربية وأجنبية، تتصدرها الجنسية السورية، إلى جانب جنسيات من المغرب وتونس وتركيا وروسيا والولايات المتحدة وكندا، مؤكدة أن الخطوة تستهدف أيضاً تخفيف الضغط على الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الإصلاحية العراقية.

واستثنت الوزارة من إجراءات النقل السجناء الصادرة بحقهم أحكام بالإعدام، مؤكدة بقاءهم داخل العراق وتنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

وكشفت الوزارة عن حصولها على قرار رسمي من مجلس الأمن الوطني يتيح البدء بإجراءات النقل والتحرك الدبلوماسي، على أن يجري تنفيذ العملية استناداً إلى الاتفاقيات ومذكرات التفاهم القائمة، أو من خلال إبرام ترتيبات جديدة تستند إلى مبدأ المعاملة بالمثل والتعاون القضائي الدولي.

اتصالات مع سفارات الدول المعنية

بدأت وزارة العدل، وفق ما نقله موقع قناة "السومرية"، التواصل مع البعثات الدبلوماسية وسفارات الدول التي ينتمي إليها السجناء، بهدف الاتفاق على آليات فنية وقانونية تسمح بإعادتهم إلى بلدانهم واستكمال محكومياتهم فيها.

وأعلن المتحدث باسم الوزارة أحمد لعيبي تخصيص سجن الكرخ المركزي لتجميع السجناء العرب والأجانب بصورة مؤقتة، ريثما تُستكمل الترتيبات والإجراءات اللازمة لنقلهم إلى دولهم.

ملف سجناء "داعش" المنقولين من سوريا

بحث وزير العدل العراقي خالد شواني، خلال لقائه القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد جوشوا هاريس، ملف السجناء الأجانب الذين جرى نقلهم من سوريا إلى العراق، إلى جانب تعزيز التعاون القانوني والعدلي بين بغداد وواشنطن.

وأكدت الوزارة أن المباحثات تناولت آليات التنسيق بشأن هؤلاء السجناء والتعامل معهم ضمن القوانين العراقية والالتزامات الدولية، فيما أعرب هاريس عن تقديره للدور الذي قامت به الحكومة العراقية في عملية نقل السجناء الأجانب من سوريا.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الولايات المتحدة تعمل بالتنسيق مع شركائها على توفير الدعم اللازم للعراق في التعامل مع الملف، بما يعزز التعاون بين بغداد وواشنطن.

أكثر من 5700 سجين نُقلوا من سوريا

أعلنت القيادة المركزية الأميركية في شباط الماضي اكتمال عملية نقل سجناء من تنظيم "داعش" من شمال شرقي سوريا إلى العراق، بعد عملية استمرت 23 يوماً وشملت أكثر من 5700 عنصر.

وجاءت عملية النقل عقب وصول المواجهات بين قوات الحكومة السورية و"قسد" إلى مناطق تضم مراكز احتجاز، ما دفع إلى نقل السجناء إلى العراق، قبل أن تبدأ بغداد حالياً مساراً دبلوماسياً وقانونياً لإعادة قسم من السجناء الأجانب إلى بلدانهم، مع استثناء المحكومين بالإعدام.