أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً رسمياً يوم الخميس 16 نيسان/ أبريل، رحبت خلاله بعملية التسليم الجارية والنهائية للمواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأمريكية في سوريا إلى الحكومة السورية. ...
الخارجية ترحب باستلام الجيش السوري للقواعد الأمريكية
١٦ أبريل ٢٠٢٦
● محليات

تقرير شام الاقتصادي | 16 نيسان 2026

١٦ أبريل ٢٠٢٦
● اقتصاد
“طلابي أمانة”... معلم مصاب يختصر في فيديو تضحيات المعلم في سوريا
١٦ أبريل ٢٠٢٦
● مجتمع

إطلاق المنصة الوطنية لإحصاء الثروة الحيوانية… خطوة نحو رقمنة القطاع الزراعي في سوريا

١٦ أبريل ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● سياسة  ١٦ أبريل ٢٠٢٦
تقرير حقوقي يوثّق تدهور أوضاع السوريين في مصر وتحذيرات من انتهاكات قانونية متصاعدة

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدهوراً ملحوظاً في الأوضاع القانونية والإنسانية للسوريين المقيمين في مصر خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني ونيسان 2026، مشيرةً إلى تسجيل حالات احتجاز تعسفي طالت لاجئين مسجلين لدى المفوضية السامية، إلى جانب تصاعد ضغوط غير مباشرة تدفع نحو المغادرة القسرية، بما يشكّل انتهاكاً لالتزامات مصر الدولية.

أشار التقرير إلى أن السلطات المصرية شددت منذ مطلع عام 2024 إجراءات تجديد الإقامات، ما أدى إلى دفع عدد من السوريين نحو وضع قانوني غير مستقر بشكل قسري نتيجة تعقيدات إدارية، دون توفير بدائل مناسبة لتسوية أوضاعهم.

رصدت الشبكة حالات توقيف طالت فئات متعددة، بينها لاجئون مسجلون وأشخاص قيد دراسة طلبات لجوئهم، إضافة إلى أفراد يحملون وثائق إقامة سارية أو صدرت بحقهم قرارات إفراج، إلا أن احتجازهم استمر، ما اعتُبر انتهاكاً صريحاً للمعايير الدولية، وخاصة المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

أفاد التقرير بوجود معلومات قيد التحقق تشير إلى احتجاز بعض المخالفين الإداريين مع موقوفين جنائيين، في ظروف لا تتوافق مع المعايير الدولية، وسط استمرار التحقق من هذه المعطيات تمهيداً لنشر تحديثات لاحقة.

أوضح أن تداخل التعقيدات الإدارية مع مخاطر الاحتجاز وقيود الدخول خلق بيئة تدفع بعض السوريين إلى مغادرة مصر تحت ضغط غير مباشر، وهو ما يُصنّف قانونياً ضمن "الإعادة القسرية البنيوية"، في مخالفة لمبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في الاتفاقيات الدولية.

لفت التقرير إلى تزامن هذه التطورات مع انتشار خطاب سلبي تجاه السوريين عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل، ما ساهم في زيادة الشعور بعدم الأمان وتفاقم هشاشة أوضاعهم.

دعا التقرير الحكومة المصرية إلى وضع سياسات شفافة لتنظيم الإقامة، ووقف الاحتجاز التعسفي، وضمان الرقابة القضائية، والإفراج عن المحتجزين المخالفين للإجراءات، إلى جانب تحسين ظروف الاحتجاز وتعزيز التنسيق مع المفوضية الأممية.

طالب التقرير الحكومة السورية بتفعيل المتابعة الدبلوماسية لأوضاع مواطنيها في مصر، وتقديم دعم قنصلي عاجل للمحتجزين، وتسهيل إصدار الوثائق، والعمل على إبرام تفاهمات ثنائية تضمن الحد الأدنى من الحقوق القانونية للسوريين المقيمين هناك.

last news image
● محليات  ١٦ أبريل ٢٠٢٦
تشكل سابقة في الإعلام الحكومي… "الثورة السورية" تعتذر عن خطأ مهني وتفتح باب المراجعة

أصدرت صحيفة "الثورة السورية" توضيحاً واعتذاراً حول تقرير غير دقيق نُشر بتاريخ 14 نيسان 2026، في خطوة اعتُبرت سابقة لافتة في الإعلام الحكومي السوري، الذي نادراً ما أقرّ بأخطاء مهنية بهذا الشكل العلني.

جاء الاعتذار في سياق مختلف عمّا كان سائداً خلال سنوات حكم نظام الأسد البائد، حيث استُخدم الإعلام الحكومي كأداة دعائية، وغابت عنه الشفافية والمساءلة، مع تكريس المحتوى لخدمة رواية السلطة وتجاهل الأخطاء أو إنكارها.

أوضحت الصحيفة أن التصريح المنسوب لكاردينال إيطالي كان غير دقيق، مؤكدة أن المصدر الحقيقي يعود للكاردينال فيرناندو فيلوني ضمن مقابلة مع قناة "ROME REPORTS"، وأنه ورد في سياق مختلف عمّا تم تداوله.

وصرّح نور الدين الإسماعيل، رئيس تحرير صحيفة "الثورة السورية"، لشبكة "شام" بأن الخطأ وارد في العمل الإعلامي مهما بلغت درجة الدقة، مؤكداً أن الأهمية تكمن في شجاعة العودة عن الخطأ احتراماً للجمهور ونزولاً عند القواعد المهنية الصحفية.

أشار الإسماعيل إلى أن التعامل مع مثل هذه الحالات يتم عبر تحمّل المسؤولية من قِبل كامل الفريق، معتبراً أن الحادثة تشكل دافعاً إضافياً لتشديد إجراءات تحري الدقة والنقل عن المصادر الموثوقة لضمان جودة المحتوى المستقبلي.

وفي بيانها، أعربت الصحيفة عن أسفها للخطأ، مشيرة إلى أنه لا ينسجم مع معاييرها المهنية، ومعلنة تصحيح المحتوى فوراً وفتح مراجعة داخلية لمعرفة أسباب الخلل ومنع تكراره.

تعكس هذه الخطوة تحولاً نسبياً في مقاربة العمل الإعلامي الرسمي، عبر الاعتراف بالخطأ والسعي لتصحيحه، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول إمكانية ترسيخ معايير مهنية جديدة تقوم على الدقة والمصداقية في المرحلة المقبلة.

last news image
● مجتمع  ١٦ أبريل ٢٠٢٦
حين تصبح الدراسة عبئاً: طلاب يواجهون ضغطاً متزايداً من أسرهم

يعاني بعض الطلاب في سوريا من ضغط متزايد من قبل الأهالي، ولا سيما طلاب الصف التاسع ومرحلة البكالوريا، لدفعهم نحو الدراسة بشكل أفضل وتحقيق علامات مرتفعة، خاصة أن هاتين المرحلتين يُنظر إليهما على أنهما مفصليتان في المسار التعليمي، إلا أن هذه الأساليب قد تترك آثاراً نفسية سلبية تنعكس على الطالب وتؤثر على أدائه واستقراره.

لماذا يمارس الأهالي الضغط على أبنائهم؟

ويعود اتجاه بعض الأهالي إلى استخدام وسائل قاسية مع أبنائهم إلى اعتقادهم بأن ذلك يصب في مصلحتهم، وأن تركهم دون ضغط قد يؤدي إلى تراجع مستواهم الدراسي أو ضعف اهتمامهم بالدراسة، إلى جانب ضعف الوعي بالآثار النفسية السلبية المحتملة التي قد تنعكس على الطلاب.

كما تتداخل في ذلك أسباب أخرى، من بينها تنافس بعض الأسر على تحقيق أبنائها نتائج دراسية أعلى، والخوف على مستقبلهم، ورغبة الأهالي في أن يلتحق أبناؤهم باختصاصات معينة أو يحققوا معدلات دراسية عالية.

ظاهرة الضغط الأسري متكررة 

وقال الأستاذ صالح السوادي، مشرف تربوي في مجمع خان شيخون التربوي، وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن ظاهرة الضغط الأسري على الطلاب تتكرر سنوياً داخل الأسر، وتؤثر بشكل مباشر على حالتهم النفسية وتحصيلهم العلمي، موضحاً أن بعض الأهالي يتبعون أساليب ضغط بهدف دفع أبنائهم لتحقيق نتائج دراسية جيدة.

أنواع أساليب الضغط

وذكر السوادي عدداً من أساليب الضغط التي يمارسها بعض الأهالي، من بينها المراقبة المستمرة للطالب وإشعاره بأنه تحت الملاحظة الدائمة، إلى جانب مقارنته بطلاب آخرين ومعايرة أدائه الدراسي بأدائهم، فضلاً عن السخرية من مستوى تحصيله وخططه في تنظيم دراسته.

وأشار إلى أن بعض الأهالي يلجؤون أيضاً إلى التهديد بالعقوبات في حال عدم تحقيق الطالب المستوى الدراسي الذي يتطلعون إليه، إضافة إلى اتباع أساليب عقابية تُعد محبطة وتشكل ضغطاً نفسياً عليه بدلاً من تحقيق نتائج إيجابية، من بينها حرمانه من أوقات الراحة التي يحتاجها، ومن بعض الأمور التي يحبها، إلى جانب إخضاعه لساعات دراسة طويلة ترهقه دون فائدة تُذكر.

آثار نفسية واجتماعية وتحصيلية للضغط الأسري على الطلاب

وأكد أن تصاعد هذه الضغوط على الطالب ينعكس سلباً على حالته النفسية والاجتماعية والتحصيلية، وقد يؤدي إلى تشكل حالة نفسية مضطربة قد تتطور إلى اضطرابات تؤثر على صحته، وتدفعه إلى كره الدراسة، والانطواء، والتردد في اتخاذ القرارات المناسبة.

ونوّه إلى أنه من الناحية الاجتماعية تصبح علاقة الطالب مع أسرته متوترة، تقوم على الخوف والنفور من الإرشادات والتوجيهات، أما من الناحية العلمية فتضعف لديه الرغبة في الدراسة والتحصيل.

ويشير عدد من الطلاب إلى أن توقعات الأهالي تشكل عبئاً عليهم، إذ يشعرون بالخوف والقلق من عدم القدرة على تحقيق ما يُطلب منهم، ما ينعكس على تركيزهم أثناء الدراسة، ويضيفون أن هذا الوضع يجعلهم يدرسون بدافع القلق، وهو ما يؤثر على فهمهم واستيعابهم ويجعل الدراسة أكثر صعوبة بالنسبة لهم.

دور المعلم في مساعدة الطلاب

وأضاف صالح السوادي أنه في ظل هذا الواقع، لا بد أن يمتلك المعلم القدرة على متابعة طلابه ليس من الناحية العلمية فقط، لافتاً إلى أن المعلم الناجح يبدأ عامه الدراسي ببناء علاقة إيجابية مع طلابه تقوم على الثقة، بما يتيح للطالب التعبير عن مشاكله والبوح بها لمعلمه بكل أريحية وطلب المساعدة عند الحاجة.

وأشار إلى أنه لا بد للمعلم من متابعة طلابه بشكل مستمر، وملاحظة أي تغيّر يطرأ على سلوكهم أو تحصيلهم الدراسي، وفي حال ظهور مؤشرات تدل على تعرض الطالب لهذه الضغوط، ينبغي عليه اتخاذ ما يراه مناسباً للمساهمة في معالجة هذه المشكلة.

الجلوس مع الطالب لفهم مشكلته

وذكر من بين الحلول الجلوس مع الطالب لفهم المشكلة بدقة وتحديد نوع الضغط الذي يتعرض له، والاستماع إليه بشكل جيد، بما يشعره بأهميته لدى المعلم، إلى جانب تشجيعه وتأكيد القدرة على مساعدته في حل مشكلته، بما يسهم في إعادة الدافعية والرغبة لديه في الدراسة.

ضرورة التواصل مع الأسرة

وأشار إلى أهمية التواصل مع الأسرة، سواء من خلال زيارتها أو دعوتها إلى المدرسة، وإجراء حوارات بنّاءة معها، وتوضيح الآثار السلبية لسلوكها تجاه ابنها، مع الاستعانة بشخصية ذات مكانة لدى الأسرة للتأثير على توجهاتها، إلى جانب إيضاح أن ما سيحققه الطالب من تحصيل علمي هو ما يحدد مستقبله المناسب.

دعوة لدعم الأبناء وتخفيف الضغوط

ووجّه المشرف التربوي صالح السوادي رسالة إلى جميع الأسر، دعاهم فيها إلى أن يكونوا عوناً لأبنائهم بدلاً من أن يشكلوا مصدر ضغط إضافي عليهم، مشيراً إلى أهمية توفير ظروف مناسبة لهم وتشجيعهم، بدلاً من إدخالهم في حالة نفسية غير مستقرة قد تفضي إلى نتائج غير محسوبة.

يشير أخصائيون إلى أن تشديد الأهالي المستمر على الطلاب غالباً ما يؤدي إلى نتائج عكسية، من أبرزها تراجع الرغبة في الدراسة وضعف مستوى التحصيل، إلى جانب شعور الطالب بالخوف والتوتر والقلق، وما يرافق ذلك من إرهاق نفسي يؤثر على تركيزه واستقراره، ويؤكدون أن اعتماد أساليب قائمة على الدعم والتوجيه والمتابعة المرنة يسهم في تعزيز استقرار الطالب النفسي وتحسين أدائه الدراسي بشكل تدريجي.

last news image
● مجتمع  ١٦ أبريل ٢٠٢٦
إجراءات سفر الأطفال في سوريا… تعقيدات قانونية تواجه الأمهات في غياب الأب

واجهت بعض السيدات السوريات خلال السنوات الماضية صعوبات تتعلق بإجراءات السفر مع أطفالهن عند الرغبة بمغادرة البلاد برفقة أبنائهن، خاصة في حالات غياب الأب سواء بسبب السفر أو الاختفاء القسري أو الوفاة وغيرها من الظروف.


أدى ذلك إلى تعقيد الإجراءات المفروضة عليهن، خاصة أن الموضوع يتطلب إذن مباشر منه حتى يستطيع الأطفال السفر، لكن القانون أعطى للقاضي الشرعي الصلاحية والسلطة التقديرية في حال غياب الأب بإعطاء الإذن لوصي يقرر تعيينه القاضي.

وتختلف درجة معرفة النساء بهذه التفاصيل القانونية، في ظل ارتباط هذا الملف بإجراءات الوصاية التي تعد من حق الأب بحسب القانون السوري، ومن بعده للجد أو العم، بخصوص الامور الادارية والمعاملات والتصرف.

في هذا التقرير توضح الأستاذة ردينة تميم، تمارس مهنة المحاماة بمحاكم دمشق، متطوعة بمنظمة الأمم المتحدة للاجئين بمشروع مكتب الوفاق الأسري المعنى بملف معالجة وضع الأطفال في المناطق المحاصرة في فترة الثورة، تفاصيل إذن السفر والأعباء التي تفرض على المرأة في حال عدم وجود الزوج.

وقالت المحامية ردينة تميم في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن أكبر عقبة تواجه الأم تتمثل في عدم اعتبارها وصية على الطفل في ما يتعلق ببعض شؤون حياته، ومن بينها السفر، الذي شكّل معضلة خاصة خلال سنوات الثورة، خاصة أن أي قاصر لا يستطيع أن يسافر مثل الكبار بكل سهولة، وإنما يحتاج وصاية شرعية تسمح له بمغادرة البلد بمرافقة أحد الأشخاص.

وأضافت أنه في حال رغبت الأم بالسفر مع طفلها، فإنها لا تستطيع ذلك إلا بعد الحصول على وصاية شرعية من القاضي الشرعي، تسمح لها بالإذن بالسفر لمرة واحدة، وذلك بعد تقديم إثباتات واستكمال إجراءات قد تكون معقدة في بعض الحالات.

أكدت أن السفر مع الأطفال يخضع لإجراءات قانونية، باعتبار أن للأب، بوصفه الطرف الآخر، حق متابعة أبنائه ورؤيتهم، موضحة أن التشديد على منح إذن السفر وعدم السماح للأم بمغادرة البلاد مع طفلها دون موافقة شرعية، يهدف إلى الحد من حالات تهريب الأطفال أو حرمان الأب من حقه في رؤية أبنائه.

وأشارت إلى أنه في حال وجود الأب ووجود توافق بين الطرفين، يمكن إتمام إجراءات السفر بسهولة، إذ يقوم الأب بمنح إذن السفر للأطفال، ما يتيح سير المعاملة دون أي إشكال قانوني، أما في حال عدم موافقته، وهو حق يكفله له القانون، فيمكنه التوجه إلى إجراء يُعرف بـ"منع السفر"، بحيث يمنع مغادرة الطفل خارج البلاد، بما يضمن متابعته وعدم سفر الأم به دون موافقته.

وطبعاً لتغطية كل الجوانب القانونية، في حال كانت الأم متخوفة بعد الانفصال من سفر الطفل مع والده، فهي أيضاً تستطيع أن تضع على الطفل إجراء وهو منع السفر.

ونوّهت إلى أن المشكلة الأساسية تظهر في حال غياب الزوج، سواء بسبب الفقدان أو الاعتقال أو الوفاة، إذ يُطلب من الأم في هذه الحالات إثبات واقعة الغياب، وفي حال كان الأب خارج البلاد، تزداد معاناة الأم، خاصة إذا كانت ترغب في السفر إليه، لعدم قدرته على منحها الوصاية الشرعية، ما يجعل الإجراءات مرتبطة بظروف كل حالة وخصوصيتها.

وبيّنت أن الأم تلجأ في هذه الحالات إلى القاضي الشرعي، حيث تقوم بتوضيح الوقائع، وفي حال كان الزوج خارج القطر، قد يُطلب منها إجراء مكالمة فيديو أو تقديم إثباتات مثل الإقامة أو التأشيرة، أو أي مستند يثبت وجوده خارج البلاد وأنها تنوي السفر إليه، وعلى أساس ذلك يمكن منحها الإذن اللازم.

وأضافت أن وجود أحد الأقارب من جهة الأب، كالجد أو العم أو العمة، يُعد عاملاً ميسّراً، إذ يمكن على أساسه منح الأم الوصاية الشرعية والإذن بمغادرة البلاد بشكل سريع، أما في حال عدم توافر هذه المعطيات واستمرار غياب الأب، فقد يُطلب منها تقديم ضبط فقدان أو شهود يثبتون غيابه، وعلى هذا الأساس يمكن منحها الإجراءات اللازمة.

وأكدت أنه لا يمكن وصف هذه الإجراءات بأنها صعبة جداً أو سهلة، إذ يتم النظر في كل حالة على حدة، وتُيسَّر من قبل القضاة الشرعيين وفق ظروفها، مشيرة إلى أن الفترة الماضية، بما شهدته من حرب وسفر ولجوء، دفعت القضاة إلى التعامل بمرونة والتدقيق في دراسة الحالات، مع الامتناع في بعض الحالات عن منح إذن السفر، خشية وقوع حالات تهريب للأطفال.

وأكدت المحامية ردينة وجود ثغرة في قانون الوصاية، تتمثل في عدم تمكّن الأم من ممارسة حقها الطبيعي في اصطحاب أطفالها وتقرير مصيرهم والسفر بهم دون الرجوع إلى جهة أخرى، ونوّهت إلى أن نظرة القانون ما تزال قاصرة تجاه المرأة، إذ يُنظر إليها على أنها غير قادرة على رعاية مصلحة القاصر بشكل كامل، ما يؤدي إلى إسناد الوصاية غالباً إلى عنصر ذكري، كالأب أو الجد أو العم.

وأوضحت أن هذا الانتقاص يُعد ثغرة قانونية، مشيرة إلى معاناة بعض السيدات في حالات متعددة، منها عدم تمكنهن من تأمين شهود يرافقونهن إلى المحكمة، أو صعوبة التواصل مع أقسام الشرطة للحصول على ضبط فقدان، في وقت قد لا تتوافر فيه أي معلومات عن الزوج.

وأضافت أن بعض النساء قد تتاح لهن فرص عمل أو زيارة أو لجوء، إلا أنهن يواجهن صعوبات كبيرة في استكمال الإجراءات القانونية، ما يعوق حصولهن على الوصاية اللازمة للسفر بأطفالهن.

وعلّقت المحامية ردينة على التعميم الصادر في الفترة الأخيرة، بأنه أتاح لأي رجل من أقارب الأب، ضمن ما يُعرف بالعصبة الذكورية، كالأب أو الجد أو العم أو ابن العم، مرافقة الطفل والسفر به دون الحاجة إلى إذن من القاضي الشرعي.

وأشارت إلى أن الهدف من التعميم كان تخفيف الأعباء الإجرائية، إلا أنها وصفته بالمنقوص،  فالأم  يتطلب منها مراجعة القاضي الشرعي للحصول على إذن بالسفر مع طفلها واستكمال إجراءات إضافية، ورغم إمكانية تعاون القاضي ومنحها الوصاية في بعض الحالات، إلا أنه يعتبر نوعاً من اجتزاء الحق، ووجود ثغرة قانونية، نتيجة التضييق على الأم بعدم السماح لها بالسفر مع طفلها إلا بإذن، في حين يمكن لأقارب من جهة الأب، مثل ابن العم أو ابن العمة أو الجد، السفر بالقاصر.

last news image
● سياسة  ١٦ أبريل ٢٠٢٦
مباحثات سورية–أمريكية في واشنطن لدعم التعافي الاقتصادي وتعزيز النظام المالي

أجرى وفد سوري رفيع المستوى مباحثات مع وزارة الخزانة الأمريكية في العاصمة واشنطن بتاريخ 14 نيسان 2026، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في خطوة تعكس توجهاً نحو إعادة تنشيط قنوات التواصل الاقتصادي والمالي مع المؤسسات الدولية.

وترأس الوفد حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية، إلى جانب وزير المالية يسر برنية، وبمشاركة رئيس دائرة التعاون متعدد الأطراف في وزارة الخارجية يوسف الفارس، حيث عقدوا اجتماعاً مع نائب مساعد وزير الخزانة الأمريكية لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط إريك ماير، لبحث آفاق دعم التعافي الاقتصادي في سورية وتعزيز اندماجها في النظامين المالي والمصرفي على المستويين الإقليمي والدولي.

وتركزت النقاشات على أهمية بناء مؤسسات اقتصادية تتسم بالشفافية والمرونة، بما يسهم في استعادة الثقة بالقطاع المالي السوري، حيث استعرض الوفد السوري مجموعة من أولويات التعاون الفني التي تشمل تطوير القطاع المصرفي وتحديث أنظمة المدفوعات، إلى جانب تعزيز أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتحسين إدارة المالية العامة والدين العام.

كما تطرق الاجتماع إلى إمكانية تنفيذ برامج دعم فني بالتعاون مع مكتب المساعدة الفنية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، بما يشمل إرسال بعثات متخصصة للمساهمة في تطوير البنية التحتية للأنظمة المالية، وتعزيز الخدمات المصرفية الرقمية، وتحديث آليات إعداد الموازنات العامة، وتحسين أنظمة المساءلة المالية، فضلاً عن دعم إدارة الإيرادات العامة وتعبئة الموارد المحلية، وتمويل مشاريع البنية التحتية.

ويأتي هذا التحرك في سياق مساعٍ سورية لإعادة تأهيل مؤسساتها المالية وتعزيز جاهزيتها للانخراط في النظام المالي العالمي، وسط تحديات اقتصادية مستمرة تتطلب دعماً فنياً ومؤسسياً واسع النطاق.

هذا ويشهد الاقتصاد السوري مؤشرات متزايدة على انفتاح تدريجي في علاقاته مع المؤسسات المالية الدولية، في خطوة تمهيدية لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي وإعادة الاندماج في منظومة التمويل العالمية.

وجاء إعلان البنك الدولي عن تقديم منح لسوريا، حينها ليعكس تحولاً لافتاً في مسار التعامل المالي الدولي، بما يحمله من دلالات تتجاوز الدعم المالي المباشر نحو دعم مسارات الإصلاح المؤسسي، وتعزيز أسس التعافي الاقتصادي.