تشهد الساحة الرياضية حراكاً متسارعاً يجمع بين مواجهات أوروبية حاسمة في الدوريات الكبرى، ونتائج محلية بارزة في سوريا، في صورة تعكس تصاعد المنافسة مع اقتراب مراحل الحسم. وعلى مستوى الدوريات الأوروبية، ...
موجز الرياضة من شبكة شام: تداخل المنافسات الأوروبية ونتائج محلية لافتة
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
● رياضة

الشرع وبن زايد يبحثان في أبو ظبي تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع الشراكات والتنسيق الإقليمي

٢٢ أبريل ٢٠٢٦
● سياسة
الفستق الحلبي في ريف حماة: سنوات من التراجع ومساعٍ لإحياء البساتين
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
● مجتمع

تقرير شام الاقتصادي | 22 نيسان 2026

٢٢ أبريل ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٢٢ أبريل ٢٠٢٦
أسمى مولوده "بشار الأسد".. من هو الشبيح “المعذّب” الذي ظهر بثوب السلام بدمشق؟

تتبعت شبكة شام الإخبارية، نشاط وخلفية المدعو "حسين حسن المعذّب"، الذي ظهر كراعي ومشرف عما سمي "مؤتمر السلام الوطني" في دمشق، حيث بينت المتابعة لتاريخه أنه من أبرز الشخصيات المرتبطة بنظام  الأسد البائد والدعم له.

وينحدر المعذّب من محافظة الرقة، وبدأ نشاطه العلني منذ سنوات الحرب، مقدماً نفسه كشخصية إعلامية تحمل خطاباً داعماً للنظام لاحقاً، منح نفسه ألقاباً مثل السفير وأمين عام السلام في محاولة لإضفاء صفة رسمية على نشاطه، رغم غياب أي اعتراف قانوني أو دبلوماسي بهذه التسميات.

منذ عام 2020، بدأ المعذّب بالتحرك تحت مظلة ما يُسمى منظمة الفرات للسلام، إلا أن أرشيف ظهوره الإعلامي يكشف بوضوح تموضعه السابق، حيث كان من أبرز الأصوات التي روجت لرواية النظام البائد، وشاركت في حملاته الدعائية، خاصة خلال المراحل الحساسة كـ" مسرحيات الانتخابات الرئاسية".

وفي واحدة من أبرز الدلالات على عمق ارتباط المعذّب بالنظام تمثلت في قراره تسمية مولوده الجديد "بشار الأسد"، في خطوة حملت بعداً دعائياً واضحاً وقد برر ذلك علناً بأنه "تكنية بسيد الوطن"، وربط التسمية بتماثل بشار الأسد للشفاء من فيروس كورونا، إضافة إلى تزامنها مع ما وصفه بـ"الاستحقاق الرئاسي".

ويعكس هذا السلوك نمطاً من الشخصيات التي لم تكتفِ بالدعم السياسي، بل سعت إلى تجسيد الولاء في تفاصيل الحياة اليومية، بما يخدم خطاب التقديس الذي روّج له النظام البائد لعقود.

حضور دائم في إعلام النظام وظهور عسكري

لم يكن المعذّب مجرد ضيف عابر على وسائل إعلام النظام، بل شكّل حضوراً دائماً في برامجه، حيث دأب على وصف بشار الأسد بـ"القائد الأبدي"، والترويج لفكرة استمرارية الحكم كخيار وحيد كما دعم بشكل علني المسرحيات الانتخابية، وقدمها كدليل على "الشرعية الشعبية"، المزعومة.

إلى جانب ذلك، ظهر في عدة مناسبات مرتدياً الزي العسكري التابع لميليشيات النظام، في رسالة تعكس اندماجه ليس فقط إعلامياً، بل أيضاً ضمن البيئة العسكرية الرديفة التي شكّلت أحد أعمدة بقاء النظام.

في حين قاد المعذّب حملات دعائية ذات طابع تعبوي، من أبرزها تنظيم مسيرات مشياً على الأقدام من عدة محافظات باتجاه القرداحة، وصولاً إلى قبر حافظ الأسد. هذه الفعاليات لم تكن مجرد نشاطات رمزية، بل حملت رسائل سياسية واضحة، تهدف إلى إعادة إنتاج رمزية السلطة وتكريس الولاء العابر للمناطق.

بعد سنوات من العمل الدعائي المباشر، انتقل المعذّب إلى العمل تحت غطاء مدني عبر منظمة الفرات للسلام التي يتولى إدارتها، وتقدم نفسها كجهة داعمة للمبادرات المجتمعية وبناء السلم الأهلي.

غير أن تتبع بنية هذه المنظمة يكشف ارتباطها بشبكات تمويل خارجية، حيث تشير المعطيات إلى دور المستشارية الثقافية الإيرانية في دمشق في دعم وتمويل هذه الكيانات وتعمل هذه المستشارية على إنشاء وإدارة جمعيات محلية عبر مخططات وهيكليات جاهزة، يتم تمريرها إلى جهات مثل جمعية الفرات للسلام والسلم الاجتماعي، التي كانت تتخذ من منطقة المزة مقراً لها.

وتضم هذه الشبكة شخصيات مرتبطة ببنية النظام السابقة، من بينها آسية الماشي، ابنة ذياب الماشي، ما يعزز فرضية أن هذه المنظمات ليست سوى امتداد لنفوذ سياسي وأمني سابق، أعيد تغليفه بواجهة مدنية.

لا يقتصر نشاط منظمة الفرات على الداخل السوري، بل يمتد إلى دول عدة، بينها العراق ولبنان وفلسطين، ما يشير إلى وجود شبكة إقليمية تعمل تحت عنوان السلام، بينما تؤدي دوراً وسيطاً في تمويل وتنظيم فعاليات تخدم مصالح إيران في المنطقة.

وتُستخدم هذه الشبكات في دعم أنشطة محلية، وتوجيهها بما يتماشى مع الأجندة السياسية للجهات الداعمة، مستفيدة من غطاء العمل الأهلي وصعوبة تتبع مصادر التمويل في هذا القطاع.

في الوقت الذي تروج فيه المنظمة لخطاب السلام، شارك المعذّب في فعاليات تكريم لعناصر من ميليشيات الدفاع الوطني ومنحهم شهادات تحت مسميات مثل سلام الشجعان في مشهد يعكس التناقض الصارخ بين الخطاب المعلن والممارسة الفعلية، قبل أن يعود ويسوق نفسه كشخصية إدارية بدمشق.

وبين ماضيه المخزي كأحد مروّجي النظام البائد، وحاضره المزعوم كمدير لمنظمة تحمل شعار السلام، يقف حسين المعذّب كنموذج لشخصيات تسعى لإعادة صياغة صورتها دون تغيير جوهري في مواقفها أو ارتباطاتها. ومع تعقيدات المرحلة الانتقالية، تبقى مثل هذه النماذج موضع تدقيق، في ظل الحاجة إلى بيئة مدنية حقيقية، بعيدة عن إرث التشبيح وأجندات الخارج.

last news image
● محليات  ٢٢ أبريل ٢٠٢٦
شبيح يُلمّع شبيح .. "شام" تكشف حقيقة انتماء "معروف والمعذب" وخلفيات مؤتمر السلام في دمشق

تتبعت "شبكة شام الإخبارية" ماأثير مؤخراً حول ما سمي بـ"مؤتمر السلام الوطني" الذي عقد في دمشق، بعد أن أظهرت الوقائع تناقضاً واضحاً بين شعارات المؤتمر والوجوه التي تصدّرت المشهد ويسلط هذا التحقيق الضوء على خلفيات كل من الشيخ "نجيب المعروف" والمدعو "حسين حسن المعذب"، ودورهما السابق في دعم النظام البائد، وصولاً إلى محاولة إعادة تقديم أنفسهما تحت عنوان "السلام" في خطوة أثارت رفضاً شعبياً واسعاً.

بدأت القصة مع إعلان المدعو "حسين حسن المعذب" عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، عن تنظيم مؤتمر تحت مسمى “السلام الوطني”، عُقد في الثامن عشر من نيسان/أبريل في شارع الإسكندون بحي التضامن في دمشق.

للوهلة الأولى، بدا الحدث طبيعياً ضمن سياق الدعوات العامة للمصالحة، غير أن مجريات المؤتمر سرعان ما أثارت جدلاً واسعاً، خاصة مع ظهور المدعو "نجيب المعروف" كشخصية مكرّمة ومقدمة لدور إداري ضمن ما سُمي "فرع السلام الوطني" في إدلب، الأمر الذي فجّر موجة من الرفض الشعبي، خصوصاً في أوساط أهالي جبل الزاوية جنوبي إدلب.

وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها شبكة شام الإخبارية، فإن نجيب المعروف، المنحدر من قرية دير سنبل في ريف إدلب، نشأ في بيئة بسيطة، حيث كان والده يعمل في الزراعة، وتلقى تعليمه في مدرسة النهضة الشرعية في معرة النعمان، قبل أن يتابع دراسة الشريعة في حماة، وتميّز خلال تلك المرحلة بقدرة خطابية لافتة وصوت مؤثر، غير أن ذلك لم يشفع له اجتماعياً داخل قريته، إذ لم يحظَ بقبول الأهالي ليكون شيخاً لهم، وسط حديث متكرر عن اختلاف فكره عن محيطه.

وجاء التحول الأبرز في مسيرة الشيخ "المعروف" مع انخراطه في "جمعية المرتضى" المرتبطة بـ "جميل الأسد" قبل سنوات الثورة السورية، حيث بدأ نشاطه من خلال تنظيم رحلات دينية إلى الحج ممولة من الجمعية، ما ساهم في بناء حضور له في بعض القرى المجاورة، دون أن ينجح في كسب بيئته المحلية.

ومع مرور الوقت، غاب عن قريته لفترة، ليعود لاحقاً حاملاً شهادة دكتوراه من باكستان، ويبدأ مرحلة جديدة تحت لقب الدكتور، لاحقاً، عُيّن إماماً وخطيباً في مسجد الحسين بمدينة إدلب، حيث اتسمت خطبه، وفق مصادر محلية، بنزعة تميل إلى المذهب الجعفري، في سياق اعتُبر امتداداً لنشاطه السابق المرتبط بجمعية المرتضى.

خلال سنوات الثورة السورية، كان موقف معروف واضحاً في دعم النظام البائد، وتمكين سيطرة ميليشيات إيران في سوريا، وبرز نشاطه بشكل واسع في دمشق ومناطق الميليشيات الشيعية، في وقت كان لقريته "دير سنبل" حصة الأسد من القصف المدفعي والصاروخي والجوي عبر الطيران المروحي والحي بشكل يومي، خلفت عشرات الضحايا والدمار الواسع.

ومع تطور الأحداث وسقوط نظام الأسد، فرَّ معروف إلى لبنان حيث يقيم عدد من أفراد عائلته، وظهر في مناطق ذات ثقل شيعي، أبرزها منطقة السيدة زينب، وحافظ على حضوره ضمن الفعاليات ذات الطابع المذهبي، كما ظهر ابنه حميد في مقابلات عبر قناة المنار الذراع الإعلامي لحزب الله اللبناني.

وخلال الأشهر الفائتة، حاول "معروف" العودة إلى قريته دير سنبل، إلا أنها قوبلت برفض شعبي واضح، تطور إلى تحطيم سيارته، قبل تدخل قوى الأمن الداخلي لاحتواء الموقف، ليغادر بعدها إلى جهة غير معلومة، إلى أن عاد للظهور مجدداً في دمشق، وهذه المرة ضمن فعالية تحمل عنوان السلام حيث جرى تكريمه وتقديمه كشخصية إدارية في إدلب.

هذا الظهور فجّر حالة من الغضب في أوساط أهالي جبل الزاوية جنوب إدلب، الذين أصدروا بياناً شديد اللهجة، عبّروا فيه عن رفضهم لما وصفوه بمحاولات تعويم شبيحة النظام البائد مطالبين الجهات المعنية باعتقال نجيب معروف ومحاسبته، على خلفية تاريخه في دعم النظام والترويج لمشاريعه، لا سيما تلك المرتبطة بنشر التشيّع في المنطقة قبل الثورة.

وفي خضم هذا التصعيد، خرج حسين حسن المعذب ببيان أعلن فيه إعفاء نجيب معروف من المهمة الموكلة إليه، مبرراً ذلك بـ"الاستجابة لمطالب الأهالي"، وداعياً في الوقت ذاته إلى ترشيح شخصية بديلة محبوبة وطنياً، في محاولة لاحتواء حالة الغضب المتصاعدة.

غير أن تتبع نشاط المعذب يكشف بدوره مساراً لا يقل إثارة للجدل، إذ تشير المعلومات إلى أنه يروّج لمشروع السلام منذ عام 2020، لكنه كان خلال تلك الفترة في الضفة المقابلة، حيث ظهر بشكل متكرر عبر وسائل إعلام النظام البائد، مدافعاً عن سياساته، وواصفاً بشار الأسد بـ"القائد الأبدي" كما دعم ما عُرف بمسرحيات الانتخابات، وظهر في أكثر من مناسبة مرتدياً الزي العسكري لميليشيات النظام حتى أنه أطلق على اسم مولوده "بشار الأسد".

ولم يقتصر نشاطه على الظهور الإعلامي، بل قاد حملات تشبيحية، من بينها تنظيم مسيرات على الأقدام من عدة محافظات باتجاه القرداحة، وصولاً إلى قبر حافظ الأسد، في مشهد يعكس عمق ارتباطه بالمنظومة السابقة، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول طبيعة المشروع الذي يقدّمه اليوم تحت عنوان "السلام الوطني".

وفي أول تعليق رسمي، نفت مصادر رسمية لشبكة شام، أي صلة للدوائر الحكومية بفعالية التكريم أو "التنصيب" التي تم تداولها وتظهر المدعو "نجيب المعروف" في دمشق، مؤكدة أن ما جرى هو نشاط غير قانوني لمجموعة تتبع للنظام البائد وإيران.

أوضح المصدر أن "معروف" ومجموعة من الموالين قاموا بتشكيل تجمع سياسي "بدون ترخيص"، وتوزيع مناصب وهمية على أنفسهم وتصوير الحفل بهدف تضليل الرأي العام وإعطاء انطباع زائف بأنهم يحظون بغطاء رسمي من الدولة.


أشارت المصادر إلى أن "نجيب معروف" يُعرف بتبعيته للمشروع الإيراني، وقد حاول العودة إلى قريته في جبل الزاوية خلال عيد الفطر الماضي، إلا أن رفض الأهالي المطلق له أجبره على الفرار سريعاً نحو دمشق حيث يتوارى عن الأنظار الآن.

شدد المصدر على أن الحكومة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق هؤلاء الأشخاص الذين انتحلوا صفة تجمع سياسي مرخص، مؤكدة أن زمن استغلال المناصب والتبعية الخارجية لتهديد السلم الأهلي قد ولى.

وأهاب التوضيح بالمواطنين عدم الانجرار وراء الفيديوهات المضللة التي تهدف إلى زعزعة الثقة بالمؤسسات الحكومية، مؤكداً أن حماية المجتمع من رموز النظام البائد هي أولوية وطنية.


هذا وتكشف هذه الوقائع أن ما جرى يشكل نموذجاً لمحاولات إعادة تقديم شخصيات مرتبطة بالنظام البائد ضمن أطر جديدة، مستفيدة من شعارات عامة ومقبولة، وهو ما يطرح تحدياً حقيقياً أمام المرحلة المقبلة، في ظل الحاجة إلى ضبط المشهد الإعلامي ومنع اختراقه من قبل وجوه سبق أن كانت جزءاً من منظومة النظام الإجرامية.

last news image
● سياسة  ٢٢ أبريل ٢٠٢٦
الشيخ موفق طريف ينتقد "الإجحاف الإسرائيلي" بحق الدروز..!

أطلق الرئيس الروحي للطائفة العربية الدرزية، الشيخ موفق طريف، انتقادات حادة للسياسات الحكومية الإسرائيلية، مشيراً إلى استمرار معاناة أبناء الطائفة رغم ما قدموه من تضحيات في إطار الخدمة العسكرية.

وفي مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية (مكان) بالتزامن مع زيارة مقام النبي شعيب، قال طريف إن شواهد القبور باتت الدليل الأبرز على دور الدروز في حماية أمن إسرائيل، في إشارة إلى حجم الخسائر البشرية التي تكبدتها الطائفة، دون أن ينعكس ذلك على واقعها المعيشي.

وأوضح أن القرى الدرزية لا تزال تعاني من نقص كبير في الخدمات الأساسية، لافتاً إلى وجود فجوة واضحة بين الواجبات المفروضة على أبناء الطائفة، وفي مقدمتها الخدمة العسكرية، وبين الحقوق المدنية التي لا تزال غير محققة.

وفي سياق متصل، كشف طريف أن آلاف المنازل في القرى الدرزية غير مرتبطة بشبكة الكهرباء الرسمية، نتيجة تعقيدات تنظيمية وغياب مخططات هيكلية محدثة، ما يضع السكان أمام تحديات يومية.

وأضاف أن العديد من الجنود الدروز، بعد إنهاء خدمتهم العسكرية، يعودون إلى بيئة تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، ويواجهون في الوقت ذاته غرامات مالية أو أوامر هدم لمنازلهم بسبب البناء دون ترخيص، في ظل غياب حلول قانونية بديلة.

وأشار طريف إلى أن المطالبات بتحقيق المساواة في الحقوق مستمرة منذ سنوات، دون استجابة فعلية من الحكومات المتعاقبة، واصفاً الوضع الحالي بـ"غير المقبول".

وشدد على أن الطائفة لم تعد تقبل بالوعود المرتبطة بما يُعرف بـ"حلف الدم"، في حال لم تُترجم إلى خطوات عملية تضمن المساواة، محذراً من تصاعد حالة الاحتقان في الشارع الدرزي نتيجة الشعور المستمر بالتمييز.

وكثيراً ما أثارت مواقف الشيخ موفق طريف من الحكومة السورية جدلاً واسعاً، خاصة في ظل تصريحاته التي عكست توجهاً سياسياً حاداً تجاه دمشق، وهو ما اعتبره كثيرون خروجاً عن الإطار الديني التقليدي لدوره. 

وفي سياق أحداث السويداء، برز اسمه ضمن مواقف وُصفت بأنها غير متوازنة، حيث رأى منتقدون أن تصريحاته ساهمت في زيادة التوتر، بدل الدفع نحو التهدئة والحلول المحلية، ويذهب بعض المراقبين إلى أن هذا الخطاب أضفى بعداً سياسياً إضافياً على الأزمة، ما انعكس سلباً على المشهد الداخلي في المحافظة، في وقت كانت فيه الحاجة أكبر إلى مواقف تدعم الاستقرار وتخفف من حدة الاحتقان.

وكانت استخدمت قوى الاحتلال الإسرائيلي ملف الدروز في السويداء ضمن مقاربة أوسع تهدف إلى توسيع نفوذها غير المباشر داخل الجنوب السوري، مستفيدة من البعد الطائفي والخصوصية الاجتماعية للمنطقة، وقد تم ذلك عبر خطاب إعلامي وسياسي يركّز على “حماية الأقليات”، في محاولة لتقديم نفسها كطرف معني بأمن الدروز، ما يفتح الباب أمام خلق قنوات تأثير خارج الإطار السوري الداخلي.

وجرى توظيف بعض المواقف والتصريحات الصادرة عن شخصيات دينية وسياسية درزية خارج سوريا منهم طريف، لإضفاء شرعية رمزية على هذا الخطاب، وربطه بأحداث السويداء، خاصة في فترات التوتر.

last news image
● مجتمع  ٢٢ أبريل ٢٠٢٦
"السليقة".. طقس شعبي يرافق بزوغ الأسنان ويحافظ على دفء العادات في البيوت السورية

يُعدّ إعداد "سليقة" القمح بمناسبة بزوغ أسنان الطفل واحدة من العادات الشعبية الموروثة التي تحافظ عليها العديد من العائلات في سوريا، حيث تتناقلها الأجيال جيلاً بعد جيل، وتحرص على إحيائها لما تحمله من رمزية اجتماعية وارتباط بالمناسبات العائلية، لتبقى حاضرة كطقس بسيط يجمع بين الفرح والتقاليد داخل البيوت.

فما إن تلاحظ الأم أو الجدة بزوغ أول سن لدى طفلها، حتى تبادر إلى تجهيز القمح وأدوات الطهو، وتبدأ بإعداد "السليقة"، لتُوزَّع على الجيران والأقارب، في مشهد يعكس روح المشاركة والفرح بهذه المناسبة العائلية البسيطة.

تحدثت نادية عبد الحي، 50 عاماً، من قرية حتان في منطقة حارم بريف إدلب، في حديث لشبكة شام الإخبارية، عن تقليد إعداد "السليقة"، مشيرةً إلى أنه من العادات الشعبية التي لا تزال كثير من الأسر تحرص على إحيائها عند بزوغ أسنان الطفل.

وأضافت أن سليقة القمح التي تُحضَّر خصيصاً لهذه المناسبة تُعرف باسم "السنونية"، وفي مناطق أخرى تُسمّى "السنينية"، منوهةً إلى أنها تعلّمتها من أمها وجدتها، ونقلتها بدورها إلى بناتها، وما تزال العائلة متمسكة بها حتى اليوم، لارتباطها بالعادات والتقاليد التي يحرص المجتمع على الحفاظ عليها.

وتحدثت عن طريقة التحضير، التي تبدأ بإحضار الحنطة، مشيرةً إلى أن منطقتهم تشتهر بالحنطة السوادية المنتجة محلياً، كما يُضاف الحمص إلى المكونات، حيث تُغسل الحنطة وتُنقّى جيداً، ثم تُسلق في وعاء كبير مع الحمص، دون إضافة أي مكونات أخرى باستثناء الماء.

وأشارت إلى أنه بعد نضجها وتفتّح حبات الحنطة، تُوزّع "السليقة" في أطباق كرتونية أو زجاجية بحسب المتاح، ثم تُزيَّن بقطع من الحلوى، قبل إرسالها إلى الجيران، الذين يعيدون الأطباق محمّلة بهدية للطفل، بحسب الإمكانيات المادية، كالنقود أو الملابس أو الألعاب أو غيرها من الأشياء الرمزية، مؤكدةً أن الصحن لا يعود فارغاً.

ونوّهت نادية عبد الحي إلى أنها تفضّل إقامة حفلة بسيطة في المنزل بهذه المناسبة، حيث تُحضَّر بعض الزينة وتُعلّق على الجدران، من بينها أشكال على هيئة سن، كما تُجهَّز سفرة توضع عليها أطباق "السليقة" بشكل منسّق إلى جانب الفواكه والحلوى، ويُجلس الطفل في وسطها، مع تشغيل الأغاني ومشاركة الأطفال أجواء الاحتفال.

وذكرت أن من الأغاني التي تُردَّد في هذه المناسبة: “سِنّو سِنّو سِنّو، بَعِّدوا الخبز عنّو، طلع سِنّو طلع سِنّو، خبّوا الخبز عنّو”، مضيفةً أن أجواء الاحتفال تمتلئ بالفرح، خاصة بين الأطفال.

لا تقتصر عادة إعداد "السليقة" على إدلب، بل تنتشر في مناطق سورية عدة، مع اختلافات بسيطة في طريقة التحضير أو شكل الاحتفال من منطقة إلى أخرى، ففي بعض المناطق الريفية، يُجلس الطفل على قطعة قماش في ساحة المنزل، وتُرش حوله حبات من القمح المسلوق الذي أعدّته العائلة بهذه المناسبة، ليكون للطيور نصيب منها كما أفراد العائلة.

وشهدت هذه العادة تراجعاً لدى بعض العائلات خلال السنوات الماضية، خاصة مع نزوح كثيرين إلى خارج مناطقهم أو إلى المخيمات، وفقدانهم أراضيهم الزراعية، إلى جانب الظروف القاسية وانشغال الناس بتأمين متطلبات الحياة، ما حدّ من قدرتهم على الاستمرار بالقيام بها.

كما تؤكد نساء التقينا بهنّ أن استمرار هذه العادات لا يرتبط بالقدرة المادية فقط، بل يتأثر أيضاً بالحالة النفسية داخل الأسرة، إذ تدفع الضغوط اليومية والظروف الصعبة بعض العائلات إلى التخلي عنها أو تأجيلها، خاصة في ظل انشغالها بتأمين متطلبات الحياة، أو بسبب حالات فقد أو حزن تمر بها الأسرة تحول دون إحيائها.

ويرى باحثون اجتماعيون أن هذه العادات تمثّل جزءاً من الهوية الثقافية للمجتمع، إذ تسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية بين الأفراد، وتمنح المناسبات العائلية بعداً جماعياً، كما أن استمرارها، رغم التحديات، يعكس حاجة الناس إلى الحفاظ على مظاهر الفرح البسيطة، خاصة أنها وسيلة للتخفيف من ضغوط الحياة اليومية.

وتحمل عادة إعداد "السليقة" عند بزوغ أسنان الأطفال في سوريا العديد من الدلالات، أبرزها التمسك بالتراث، إذ يعكس استمرارها حرص العائلات على الحفاظ على العادات الموروثة ونقلها بين الأجيال، كما تجسّد قيم التكافل والروابط الاجتماعية، خاصة مع توزيعها على الجيران، ما يعزز روح المشاركة، إضافة إلى أنها تعبّر عن تقدير الأسرة للتفاصيل الصغيرة في حياة الطفل وتحويلها إلى لحظة فرح جماعي.

last news image
● محليات  ٢٢ أبريل ٢٠٢٦
إطلاق مشروع “رحلة قاسيون”… توجه لتحويل الجبل إلى وجهة سياحية وتنموية في دمشق

أطلقت محافظة دمشق، بالتعاون مع وزارة السياحة، مشروع “رحلة قاسيون” خلال حفل رسمي أُقيم في دار الأوبرا، بحضور عدد من الوزراء ومحافظي دمشق وريفها، إلى جانب شخصيات رسمية واقتصادية.

أكد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي أن المشروع يجمع بين الأبعاد السياحية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويعكس توجهاً تنموياً يضع الإنسان في مركز الاهتمام، مشيراً إلى أنه يمثل بداية لسلسلة من المشاريع والفعاليات المستقبلية.

وأوضح إدلبي أن المشروع يسعى لتحويل جبل قاسيون إلى منصة مفتوحة للمجتمع، بعد أن كان منطقة مغلقة خلال فترة نظام الأسد البائد، لافتاً إلى دوره في خلق فرص عمل وتحريك السوق المحلية وتعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية.

أشار إلى أن المشروع يتضمن مسارات للمشاة، وجلسات عامة مجانية، وجادة مخصصة للابتكار، ومساحات للحرف اليدوية، إضافة إلى مرافق خدمية ومسارات مهيأة لذوي الإعاقة، مع تخصيص نحو 70% من المساحات للاستخدام المجاني.

وكشف المحافظ عن توفير آلاف فرص العمل ومئات الفرص الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً أن معظم الفرص ستُطرح عبر منصة إلكترونية شفافة، مع توقع افتتاح غالبية مكونات المشروع بحلول نهاية صيف 2026.

بيّن وزير السياحة مازن الصالحاني أن المشروع يأتي ضمن خطة أوسع لإطلاق مشاريع مماثلة في مختلف المحافظات، مشيراً إلى تحسن ملحوظ في الخدمات بدمشق، ودور الكوادر المحلية في تنفيذ المشروع بالكامل.

وأكد الصالحاني أن المشروع يخصص مساحات للشباب ورواد الأعمال بإيجارات رمزية، بهدف دعم المبادرات الصغيرة وتشجيع الابتكار، ضمن توجه حكومي لخلق فرص عمل وتمكين الخريجين.

شدد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح على أن المشروع يمثل نموذجاً لتحسين الواقع الخدمي والثقافي، ويسهم في تعزيز الهوية الثقافية لدمشق، من خلال تحويل قاسيون إلى فضاء مفتوح للأنشطة المجتمعية.

وأوضح معاون محافظ دمشق معمر دكاك أن المشروع جاء بعد دراسة المواقع المغلقة سابقاً، ووضع رؤية هندسية متكاملة بإشراف فريق مختص، تهدف إلى إعادة تأهيل الجبل وتوظيفه ضمن مسار تنموي حديث.

تُبرز مثل هذه المشاريع أهمية الاستثمار في المساحات العامة وتحويلها إلى مراكز حيوية تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، إذ تخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتدعم المشاريع الصغيرة، وتوفر بيئة مناسبة للتفاعل الثقافي والاجتماعي، إضافة إلى دورها في تحسين صورة المدينة وجذب الاستثمارات، ما يجعلها خطوة مهمة ضمن مسار إعادة الإعمار والتنمية المستدامة في سوريا.