تعود مدينة حمص لإحياء أحد أبرز موروثاتها الشعبية مع انطلاق “مسير خميس النبات”، في مشهد يعكس استعادة الهوية الثقافية للمدينة وإعادة وصل الحاضر بجذور تاريخية ضاربة في القدم، ضمن جهود رسمية و...
“خميس النبات” يعود إلى حمص… إحياء موروث شعبي يعلن قدوم الربيع وينعش الذاكرة الجماعية
١ أبريل ٢٠٢٦
● مجتمع

حادثة محاولة انتحار رجل في درعا تسلط الضوء على البطالة في سوريا وتداعياتها

١ أبريل ٢٠٢٦
● اقتصاد
احتجاجات في محافظات سورية تنديداً بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
١ أبريل ٢٠٢٦
● محليات

الفرقة 72 تبدأ إزالة مئات الألغام قرب طريق M4 في عين عيسى بريف الرقة

١ أبريل ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ١ أبريل ٢٠٢٦
كبار السن في المجتمع السوري: جسر الحكمة والتراث والحنان

يشغل كبار السن مكانة رفيعة في المجتمع السوري، فهم يمثلون مصدراً للحكمة والتجارب الحياتية، وجسراً يربط الأجيال بالماضي، ويعكس القيم الاجتماعية الأصيلة، فمن خلال خبراتهم الطويلة، يسهمون في نقل التراث والثقافة والقصص الشعبية، كما يشكّلون مرجعاً للأبناء في المواقف التي تتطلب نصائح وتوجيهاً، خاصة أن خبرتهم الرزينة تُعد دليلاً يُستند إليه في اتخاذ القرارات المهمة.

احترام وتقدير كبار السن في الحياة اليومية

فمن الناحية الاجتماعية، يحظى كبار السن باحترام وتقدير كبيرين في الوسط المحيط، إذ يسارع الناس إلى الترحيب بهم وإلقاء السلام عليهم، وعرض المساعدة في قضاء حاجاتهم أو تلبية ما يريدونه، وعند دخولهم المجالس، يحرص أهل المجلس على وضعهم في الصدر تعبيراً عن الاحترام والتقدير، ويستمع إليهم الآخرون بانتباه واهتمام.

وبفضل مكانتهم الاجتماعية وخبرتهم، يُعدّ كبار السن من أبرز الشخصيات التي تُشكّل ما يُعرف في المجتمع السوري بـ«الجاهة»، وهي وفد من الوجهاء وأهل المكانة يزور منزل الطرف الآخر في قضايا الزواج أو حل النزاعات وغيرها، حيث يمنح وجودهم ضمن هذا الوفد ثقلاً معنوياً كبيراً ويزيد من تأثير كلمته وفرص قبول وساطته.

نقل التراث والحكايات والذكريات

في الوقت ذاته يميل أغلب الأشخاص إلى الجلوس مع كبار السن للاستماع إلى الحكايات الممتعة والذكريات القديمة التي ينقلونها، فهم يمثلون مصدر التراث والذاكرة، حيث يروون القصص الشعبية والتاريخية والعادات والتقاليد الثقافية التي كانت موجودة في الفترات التي عاشوها سابقاً ولم تعد موجودة اليوم، الأمر الذي يربط الأجيال الجديدة بماضيها ويمنحها صورة أوضح عن تاريخها الاجتماعي.

كما يحرص كثيرون على الاستفادة من حكم كبار السن وخبراتهم، خاصة أنهم عاشوا تجارب حياتية متنوعة وواجهوا صعوبات مختلفة، مما يجعل نصائحهم قيّمة وملائمة للمواقف التي يمر بها الآخرون، كما تسهم خبراتهم في تعليم الأبناء الصبر والتحمل والاحترام وغيرها من القيم، لينشأ الجيل الجديد مدركاً لهذه المبادئ المهمة في الحياة، وفي الوقت نفسه، يشعر كبار السن بالسعادة عند استعادة تلك الذكريات، ويسلّون الآخرين الجالسين معهم بما يحملونه من قصص ومواقف.

الملجأ الآمن للأطفال

ولا يقتصر دور كبار السن في المجتمع السوري على نقل الحكمة والتراث، خاصة أنهم يمنحون الأطفال الحب والاهتمام، حيث يسعون إلى قضاء الوقت معهم والاستماع إلى أحاديثهم ومشاركتهم اللعب والأنشطة اليومية، ما يعكس حجم الحنان والعاطفة التي يحملونها لأفراد الأسرة. 

كما يقدمون الدعم العاطفي للأطفال، ويحرصون على تهدئتهم وتوجيههم بأسلوب محبّ، مما يعزز الروابط الأسرية ويقوّي المودة والتفاهم بين الأجيال، ويجعل الأطفال يشعرون بالأمان والانتماء داخل الأسرة.

وفي كثير من الأحيان، يمثل كبار السن الملجأ الآمن للأطفال، خاصة عند ارتكابهم أخطاء قد يتعرضون بسببها للتأنيب أو العقاب من قبل الأسرة، إذ يكون الجد أو الجدة نقطة أمان لهم، يحمونهم ويدافعون عنهم عند التعرض للقسوة أو الظلم، مما يمنحهم الصغار شعوراً بالطمأنينة والثقة داخل محيطهم الأسري والمجتمعي.

تعليم الأبناء احترام كبار السن ومساعدتهم

ويحرص الأهالي في سوريا بدورهم على تعليم أبنائهم احترام كبار السن في الوسط المحيط، وتشجيعهم على مساعدتهم وتقديم الخدمات لهم عند الحاجة، سواء في تلبية احتياجاتهم اليومية أو دعمهم في المواقف المختلفة، كما يعلّمون الشباب أهمية مراعاة مكانتهم والتقدير لقيمتهم، بما يعزز الروابط الاجتماعية ويضمن استمرار نقل الثقافة والخبرات بين الأجيال.

تقول المعلمة فاطمة قنطار، في حديثها لشبكة شام الإخبارية، إن الأهالي في سوريا يربّون أبناءهم منذ الصغر على احترام كبار السن وتقديرهم في مختلف تفاصيل الحياة اليومية، مؤكدة أن هذا الاحترام لم يكن مجرد كلمات أو نصائح، بل سلوكاً عملياً تعلّموه في المنزل والشارع معاً.

وتضيف أنهم اعتادوا مناداة كبار السن بألقاب تقدير مثل "الحجي" و"يا عمي" و"أبو فلان"، كما كانوا يرون آباءهم يفسحون لهم المجال في الدور داخل المؤسسات أو أمام الأفران، ويسارعون إلى مساعدتهم عند الحاجة.

ويشير باحثون اجتماعيون إلى أن كبار السن يشكلون دعامة أساسية في المجتمع، ليس فقط من حيث نقل الخبرة والحكمة للأجيال الجديدة، بل أيضاً في تعزيز التماسك الأسري والاجتماعي، فهم يرسّخون القيم والأعراف التقليدية، ويوجهون الشباب نحو احترام من هم أكبر سناً ومراعاة مكانتهم، كما يسهمون في توفير بيئة أكثر استقراراً وأماناً للأطفال، مما يجعل حضورهم عنصراً لا غنى عنه في توازن الأسرة والمجتمع.

ويظل الجيل القديم في المجتمع السوري رمزاً للحكمة والحنان، وحضورهم يغني الحياة اليومية ويشكل مرجعية للأجيال، خاصة أنه حلقة وصل تربط الماضي بالحاضر، ومصدر إلهام للفخر بالموروث والعادات التي يصونونها وينقلونها.

last news image
● اقتصاد  ١ أبريل ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 1 نيسان 2026 

سجّلت الليرة السورية تراجعاً طفيفاً أمام الدولار الأميركي خلال التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء 1 نيسان/أبريل، حيث بلغ سعر الصرف في سوق دمشق نحو 12,270 ليرة للشراء و12,320 ليرة للمبيع وفق التسعير القديم، أي ما يعادل 122.7 ليرة للشراء و123.2 ليرة للمبيع بالليرة الجديدة.

في وقت حافظ السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي بموجب النشرة الرسمية على مستوى 110 ليرات للشراء و111 ليرة للمبيع. كما حدّد المركزي سعر اليورو عند 126.09 ليرة للشراء و127.35 ليرة للمبيع.

في حين سجّلت الليرة التركية 2.47 ليرة للشراء و2.50 ليرة للمبيع، والريال السعودي 29.30 ليرة للشراء و29.59 ليرة للمبيع، مع اعتماد هامش حركة سعري بنسبة 7% في التعاملات مع المصارف المرخصة.

وسجّلت أسعار الذهب في سوريا انخفاضاً طفيفاً خلال تداولات اليوم، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 16,150 ليرة سورية، بينما سجّل غرام عيار 18 نحو 13,850 ليرة سورية.

وبلغت الليرة الذهبية عيار 21 نحو 129,200 ليرة سورية، والليرة الذهبية عيار 22 نحو 134,853 ليرة سورية وعلى الصعيد العالمي، وصل سعر الأونصة إلى 4,558.45 دولار، ما يعادل محلياً نحو 561,602 ليرة سورية.

بالمقابل أعلنت وزارة المالية بدء استقبال طلبات المتقاعدين الموقوفة رواتبهم اعتباراً من الأول من نيسان 2026 عبر رسالة نصية مجانية إلى الرقم 3346، تتضمن الاسم الثلاثي والرقم الوطني والصفة واسم الأم، دون الحاجة إلى الحضور الشخصي في هذه المرحلة.

وتشمل الفئات المستهدفة المتقاعدين العسكريين والمدنيين الذين أوقفت رواتبهم، والمنشقين الذين بلغوا سن التقاعد، وأصحاب المناصب المؤيدين للثورة ممن لم يشاركوا بجرائم، إضافة إلى ورثة المستحقين.

فيما تبرز أهمية الشراكة التجارية بين سوريا والاتحاد الأوروبي الذي كان يمثل قبل عام 2011 أكثر من 22% من تجارة سوريا بإجمالي بلغ نحو 7.18 مليارات يورو عام 2010، في وقت تتواصل الجهود لتوسيع التعاون الاقتصادي وفتح أسواق جديدة للمنتج الوطني.

كما وقّع المصرف التجاري السوري اتفاقية تعاون مع شركة الفؤاد للحوالات المالية تتيح لحاملي بطاقات الدفع الإلكتروني سحب الرواتب والمستحقات وإيداع الأموال وتحويلها عبر مراكز الشركة المنتشرة في المحافظات مع توسيع التغطية الجغرافية للخدمة ولا سيما في المناطق الشمالية.

في سوق دمشق للأوراق المالية، تجاوزت قيمة التداولات خلال جلسة يوم أمس 682.5 مليون ليرة سورية جديدة توزعت على أكثر من 3.39 ملايين سهم عبر 136 صفقة، مع تسجيل ارتفاع طفيف لسهم بنك الائتمان الأهلي مقابل تراجع أسهم بنك البركة سوريا وبنك قطر الوطني سوريا والمصرف الدولي للتجارة والتمويل.

كما شهدت الجلسة تنفيذ صفقة كبيرة تجاوزت قيمتها 677 مليون ليرة سورية جديدة، ما رفع إجمالي التداولات اليومية في حين حافظت عدة أسهم على مستوياتها دون حركة تذكر.

وسجل قطاع النقل بدوره نشاطاً متصاعداً خلال الربع الأول من عام 2026 حيث تجاوز حجم البضائع المنقولة 4.63 ملايين طن، منها أكثر من 855 ألف طن نقل داخلي بين المحافظات، وما يزيد على 3.78 ملايين طن نقل خارجي عبر المعابر الحدودية، في مؤشر على تحسن أداء القطاع وارتفاع الطلب على خدمات النقل، بالتوازي مع خطط للتحول الرقمي وتنظيم حركة الشحن.

وفي إطار التعاون الاقتصادي الخارجي، بحثت غرفة صناعة دمشق وريفها مع السفير الأردني بدمشق التحضيرات لإقامة معرض الصناعات السورية سيريكس في عمّان خلال أيار المقبل بمشاركة شركات صناعية من قطاعات الألبسة والغذائيات والصناعات الهندسية والكيميائية بهدف الترويج للمنتج الوطني وفتح أسواق جديدة.

كما ناقش وزير الاقتصاد والصناعة مع رجال أعمال سوريين بألمانيا فرص الاستثمار في سوريا وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، فيما بحث وزير الأشغال العامة والإسكان مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي آليات دعم مشاريع إعادة الإعمار وتطوير قطاع الإسكان.

على صعيد النشاط الصناعي والاستثماري، بلغ عدد طلبات تسجيل العلامات التجارية خلال شباط الماضي نحو 1180 طلباً، منها 984 علامة محلية و150 علامة دولية و37 طلب تسجيل رسوم ونماذج صناعية وتسع طلبات براءات اختراع، في مؤشر على تنامي اهتمام المستثمرين بحماية الملكية التجارية والصناعية.

كما واصلت وزارة الاقتصاد والصناعة جولاتها الميدانية لتعزيز الأداء الإداري في مديرياتها بالمحافظات، وأعلنت عن تنظيم معرض سورية الدولي للنسيج ناس تكس خلال الفترة بين 18 و21 تموز 2026، إلى جانب طرح عدد من المزايدات واستدراج العروض عبر المؤسسات التابعة.

هذا وارتفع الحد الأدنى للرواتب في سوريا إلى نحو 1.256 مليون ليرة مقارنة بـ279 ألف ليرة سابقاً، أي بزيادة تقارب 350%، بما يعادل أكثر من 100 دولار شهرياً، إلا أن هذه الزيادة ما تزال تغطي نحو ثلث الاحتياجات الأساسية للأسرة، رغم تراجع التضخم واستقرار نسبي في سعر الصرف.

last news image
● محليات  ١ أبريل ٢٠٢٦
مقتل 268 مدنياً في سوريا خلال الربع الأول من 2026… تقرير يوثق استمرار الانتهاكات

أصدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الفصلي حول القتل غير المشروع والاعتداءات على الأعيان المدنية في سوريا خلال الربع الأول من عام 2026، موثقة مقتل 268 مدنياً، بينهم 43 طفلاً و27 سيدة، إضافة إلى وفاة شخص واحد بسبب التعذيب، وتسجيل أربع مجازر خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني وحتى نهاية آذار، كما وثق التقرير مقتل 8 من الكوادر الطبية وعنصر إعلامي واحد.

أكد التقرير أن هذه الحصيلة تمثل الحد الأدنى لما تمكنت الشبكة من توثيقه، في ظل تحديات لوجستية ومالية أثرت على عمليات الرصد، موضحاً أن بعض الحالات المسجلة قد تعود لفترات سابقة، مع التمييز بين تاريخ التوثيق والتاريخ الفعلي للانتهاكات، مشيراً إلى أن الإحصاءات تشمل المدنيين فقط دون المقاتلين.

أوضح التقرير توزيع الضحايا بحسب الجهة المسؤولة أو نمط العنف، حيث قتل 126 مدنياً برصاص مجهول المصدر، و57 مدنياً على يد قوات سوريا الديمقراطية بينهم حالة وفاة تحت التعذيب، و25 مدنياً بسبب الألغام الأرضية، و23 مدنياً في تفجيرات مجهولة، و20 مدنياً على يد جهات غير محددة، إضافة إلى 11 مدنياً على يد قوات الحكومة السورية، و4 مدنيين على يد بقايا نظام الأسد، و2 مدني على يد تنظيم داعش، ما يعكس تعدد مصادر الخطر على المدنيين.

بيّن التقرير أن الأطفال والنساء شكّلوا نحو 27% من إجمالي الضحايا، في مؤشر على التأثير الكبير للعنف على الفئات الأكثر ضعفاً، كما أظهر التوزع الجغرافي تسجيل محافظة حلب النسبة الأعلى من الضحايا بنحو 28%، تلتها محافظة حمص بنسبة تقارب 15%.

سجّل التقرير ما لا يقل عن 17 حادثة اعتداء على الأعيان المدنية، من بينها 3 استهدفت منشآت تعليمية و4 منشآت طبية وحادثة واحدة استهدفت مكان عبادة، موضحاً أن 10 من هذه الهجمات نُسبت إلى قوات سوريا الديمقراطية، بينما توزعت بقية الحوادث بين مصادر مجهولة وقوات الحكومة السورية، مع تصدّر محافظة حلب قائمة المناطق الأكثر تضرراً.

أكدت الشبكة أن القتل تحت التعذيب والاعتداء على المنشآت المدنية والهجمات العشوائية تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، مشددة على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عنها، خاصة في ظل ارتفاع نسبة الحوادث مجهولة المصدر.

دعت الشبكة الحكومة السورية إلى فتح تحقيقات شفافة في جميع حوادث القتل، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين وتعزيز إزالة الألغام، كما طالبت قوات سوريا الديمقراطية بوقف الانتهاكات وكشف نتائج التحقيقات وتعويض الضحايا.

حثّت الشبكة المفوضية السامية لحقوق الإنسان على دعم قدرات التحقيق وفق المعايير الدولية، كما دعت الآليات الدولية إلى التركيز على أنماط القتل المرتبطة بالمرحلة الانتقالية، مطالبة المجتمع الدولي بزيادة التمويل المخصص لإزالة الألغام ودعم جهود المساءلة.

اختتم التقرير بالتأكيد على أن تراجع حدة النزاع لم ينعكس على حماية المدنيين، في ظل استمرار القتل والعنف مجهول المصدر، مشدداً على أن ضمان الحق في الحياة وتحقيق المساءلة يجب أن يكونا في صلب أي مقاربة للمرحلة الانتقالية في سوريا.

last news image
● مجتمع  ١ أبريل ٢٠٢٦
حفظ السردية شرط لتحقيق العدالة في سوريا… طرح حقوقي يسلّط الضوء على جوهر الحقيقة

أكدت الحقوقية السورية نور عبد الغني عربو المعروفة باسم نور الخطيب، في مقال نشرته صحيفة الثورة السورية بعنوان "حفظ السردية كشرط تأسيسي للعدالة"، أن مسألة حماية روايات الضحايا تمثل أساساً جوهرياً لأي مسار حقيقي نحو العدالة، مشددة على أن القلق من ضياع القصة أو تحريفها يرتبط مباشرة بإمكانية تحقيق الإنصاف.

شهادة تكشف عمق المعاناة
استعرضت الكاتبة شهادة لامرأة هجّرت قسرياً من منزلها في بلدة إحسم بريف إدلب، قبل أن تعود إليه بعد عامين من هدوء القصف، موضحة أنها لم تتعرف على المكان، ليس فقط بسبب الدمار، بل نتيجة شعورها بأن ما عاشته قد يُنسى أو يُعاد سرده بشكل مختلف، في إشارة إلى الخطر الذي يهدد الحقيقة ذاتها.

 السردية كإطار للحقيقة
أوضحت عربو أن الانتهاكات في سوريا لم تكن حوادث منفصلة، بل جاءت ضمن سياق معقّد ومترابط، ما يجعل تحديد "ما الذي حدث" نقطة الانطلاق لكل مسارات العدالة، مبينة أن السردية تقوم على تجميع الشهادات والأدلة وربطها ضمن إطار يتيح فهم الصورة الكاملة وتحديد المسؤوليات.

أهمية السردية للمساءلة
أشارت الكاتبة إلى أن أي مسار للعدالة، لا سيما الجنائية، يعتمد على وجود سردية متماسكة توضح كيفية وقوع الانتهاكات وتكرارها، مؤكدة أن هذا التماسك هو ما يمنح الأدلة معناها القانوني، ويميز بين حادثة فردية وجريمة ممنهجة.

مخاطر تحريف الرواية
نبهت إلى أن محاولات إعادة صياغة الرواية العامة في سوريا، سواء عبر الإنكار أو التقليل من حجم الانتهاكات أو تقديم روايات تساوي بين الضحية والجاني، تؤدي إلى تشويه الحقيقة وحرمان الضحايا من الاعتراف، وهو أحد أهم عناصر العدالة.

السردية كحق إنساني
لفتت إلى أن السردية لا تُعد مجرد أداة تقنية، بل حقاً أساسياً للضحايا، إذ إن الاعتراف بما تعرضوا له يشكل جزءاً من استعادة كرامتهم، بينما يؤدي تجاهل هذه الروايات إلى مضاعفة الضرر الواقع عليهم.

دورها في العدالة الانتقالية
بيّنت عربو أن أهمية السردية تمتد إلى مسارات العدالة الانتقالية، بما يشمل لجان تقصي الحقائق وبرامج جبر الضرر والإصلاح المؤسسي، مؤكدة أن غياب سردية شاملة قد يؤدي إلى اعتماد مقاربات انتقائية تُقصي بعض الضحايا.

تحديات التوثيق
أوضحت الحقوقية في مقالها، أن التحدي لا يقتصر على جمع الشهادات، بل يشمل التحقق منها وربطها وتقديمها بشكل دقيق، بما يسمح بفهم بنية الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها بشكل فعّال.

تحذير من تجاوز الحقيقة
حذّرت من أن التركيز على إعادة الإعمار أو تجاوز الماضي في المرحلة الحالية قد يدفع نحو القفز فوق الحقيقة أو التعامل معها بشكل انتقائي، ما قد يؤدي إلى تكرار الانتهاكات مستقبلاً.

اختتمت الكاتبة بالتأكيد على أن حفظ السردية يمثل ضرورة أخلاقية وقانونية، كونه الضامن لعدم إنكار الانتهاكات والأساس لبناء عدالة مستدامة، مشددة على أن التحدي لا يتعلق فقط بكيفية التوثيق، بل بمن يمتلك القدرة على تعريف الحقيقة.

last news image
● مجتمع  ١ أبريل ٢٠٢٦
أكيتو.. بداية الربيع وتجدد الحياة في ثقافة السريان والآشوريين

يصادف اليوم الأول من نيسان، عيد رأس السنة البابلية الآشورية، المعروف بعيد "أكيتو"، أحد أقدم الأعياد في التاريخ، الذي يحتفل به الآشوريون والسريان والكلدان، لتأكيد الانتماء للهوية الثقافية والحفاظ على التراث الحضاري، وإبراز قيم التعايش والمحبة بين مختلف شعوب المنطقة.

جذور عيد أكيتو التاريخية والحضارية

ويُعد عيد أكيتو من أقدم الأعياد التي عرفتها الحضارة الإنسانية، حيث احتفل به الأكاديون والعموريون والآشوريون والكلدان والبابليون والسريان في مناطق سوريا والعراق منذ حوالي العام 4747 قبل الميلاد وحتى القرن الأول الميلادي، ولا يزال هذا العيد يُستخدم اليوم كتقويم تقليدي وثقافي لدى المجتمع الآشوري في سوريا.

وخلال الاحتفال بالعيد، يتبادل الناس عبارة "أكيتو بريخو"، التي تعني، بحسب المصادر التاريخية، الفرح والسرور بمناسبة حلول العيد.

وكلمة "أكيتو" أصلها سومري، ويؤكد الباحثون أنها تعني "البداية" أو "العتبة"، ويقوم الاحتفال بهذا العيد على الترحيب بفصل الربيع وحصاد الشعير، ويُلاحظ هنا الارتباط اللغوي بين كلمة "شعير" في البابلية والأكدية ومفهوم "الشعائر" المتعلق بالطقوس الدينية.

حزب الاتحاد السرياني .. تهنئة بعيد أكيتو
أعلن حزب الاتحاد السرياني تهانيه بمناسبة عيد أكيتو، رأس السنة السريانية الآشورية 6776، موجهاً التبريكات إلى أبناء الشعب السرياني الآشوري، ومهنئاً عموم السوريين بهذه المناسبة، مؤكداً أن سوريا تُعد مهداً لهذا العيد التاريخي، ومنها انطلقت بدايات الحضارة والإنسانية واللغة والعلم، حيث اعتادت الشعوب القديمة الاحتفال في الأول من نيسان ببداية عام جديد يرمز إلى الانبعاث والتجدد ضمن طقوس جامعة بين الإنسان والطبيعة والسلطة.

التمسك بالهوية والتراث
أكد الحزب أن الشعب السرياني الآشوري الكلداني حافظ على إرثه الثقافي واللغوي والتراثي عبر التاريخ، مشيراً إلى أن الاستمرار في الاحتفال بعيد أكيتو يعكس أصالة هذا الشعب وعراقته، ويجسد إرادته الراسخة رغم ما تعرض له من سياسات الإبادة والتهجير والإقصاء التي لم تنجح في طمسه أو إلغائه.

دعوة لإصلاح سياسي شامل
شدد الحزب على أهمية المرحلة التي تمر بها سوريا في ظل مرحلة النهوض بعد الحرب في سوريا وسقوط نظام الأسد البائد، موضحاً أنه رغم جهود الحكومة الانتقالية لتحقيق الاستقرار وتأمين الخدمات، إلا أن هناك فجوات كبيرة ما تزال تؤثر على السلم الأهلي، لافتاً إلى أن أحداث السقيلبية الأخيرة تمثل نموذجاً مقلقاً، وتحمّل السلطات المعنية مسؤولية ما جرى.

الحاجة إلى حوار وطني ودستور جديد
دعا الحزب إلى تبني نهج جديد في إدارة البلاد يقوم على التعددية والتشاركية، مع ضرورة سن قوانين تجرّم خطاب الكراهية والطائفية، مؤكداً أن سوريا بحاجة ملحة إلى حوار وطني شامل يضم جميع القوى، والعمل على صياغة دستور دائم يضمن سيادة الشعب والقانون، ويحمي الحريات العامة والفردية، ويعترف بالتنوع القومي والديني، ويكفل الحقوق الدستورية لمختلف المكونات، بما فيها الشعب السرياني الآشوري.

رسائل وفاء وتقدير
اختتم الحزب بيانه بتجديد التهنئة بهذه المناسبة، مستذكراً تضحيات الشهداء، ومثمناً جهود جميع من ناضلوا من أجل قضية الشعب ومستقبل سوريا، معبراً عن الأمل ببناء وطن أفضل قائم على العدالة والشراكة بين جميع أبنائه.

التقويم الآشوري وأسماء الأشهر القديمة

ويرجع أصل هذا العيد إلى السلالة البابلية الأولى في مطلع الألف الثاني قبل الميلاد، حيث كان تحديد بداية السنة يعتمد على عناصر طبيعية متعددة، أبرزها حركة القمر، إذ كان معروفًا أن شهر "نيسانو" (نيسان) يبدأ وفق التقويم الآشوري ليلة الاعتدال الربيعي.

ففي العصور القديمة، كان التقويم الآشوري يبدأ بشهر نيسان وينتهي بشهر آذار، وقد سُمّيت هذه الأشهر نسبةً إلى الآلهة التي كانت تُعبد في تلك الفترة قبل الميلاد، وهي:

شهر الإله (أنوو انليل) نيسان، 2- شهر الإله (ايا) سيد الشعوب "أيار"، 3- شهر الإله (نتورتو) البطل الكبير "تمّوز"، 4- شهر الإله (عشتار) سيدة الشعوب "أيلول"، 5- شهر الإله (شمش) بطل كل العالم "تشرين الأول". 

6- شهر اراه ساحين شهر الإله (مردوخ) أكثر الآلهة حكمة "تشرين الثاني"، 7- شهر كسلق شهر الإله (نركال) البطل الكبير "كانون الأول"، 8- شهر تبت شهر الإله (بابسوكال) وزير الإله انو والإله عشتار "كانون الثاني"، 9- شهر الإله (ادد) سيد المياه والسماء والأرض "شباط"، 10- شهر الآلهة السبعة (الآلهة العظام) "أذار".

كما تشير المصادر التاريخية إلى أن عيد أكيتو  من أقدم الاحتفالات الثقافية والدينية في المنطقة، ويعود الاحتفال به إلى العصور السومرية والآشورية، حيث كان مرتبطاً بالدورة الزراعية، خاصة فصلي البذار والحصاد، اللذين كانا يرمزان إلى تجدد الحياة وبداية عام جديد.

وكان مرتبطاً في الأصل بطقوس دينية تُقام في معابد بلاد ما بين النهرين، للاحتفال بانتصار النظام والخير على الفوضى والشر، ويشكل الاحتفال به اليوم رمزاً لهوية وثقافة الشعوب السريانية والآشورية والكلدانية.

كيفية الاحتفال بعيد أكيتو

عادة ما يحتفل بعيد أكيتو من خلال مجموعة من الفعاليات الثقافية والدينية التي تشارك فيها فرق فنية متنوعة، مع ارتداء الأزياء التراثية التقليدية وأداء الأغاني الشعبية، بهدف تعزيز قيم المحبة والسلام بين جميع شعوب المنطقة.

غالباً ما يرتدي الرجال السراويل الفضفاضة والأوشحة الطويلة مع إضافات ملونة على طيات العمامة، ويُعد هذا أحد أبرز طقوس الاحتفال بعيد أكيتو، كما تُقام الرقصات الشعبية في الساحات والأماكن العامة على أنغام الموسيقى والأغاني التقليدية، مما يضفي جوًا من البهجة والاحتفال.

ومن أبرز التقاليد التي تقوم بها العائلات تحضيرها المأكولات التقليدية الشهية، وتجمعها حول موائد الطعام لتبادل الأطباق والفرحة بمناسبة حلول العام الجديد.

وتُقسم أيام الاحتفال بعيد أكيتو إلى طقوس متتابعة، حيث تُخصص الأيام الثلاثة الأولى للطقوس المرتبطة بالحزن، تليها يومان مخصصان للطهارة وطلب الغفران، ثم يختتم الاحتفال بيومي الأمل والرجاء.

ويذكر أن الآشوريون والكلدان والسريان يشكلون مجموعة عرقية دينية سامية مسيحية، يقيمون تقليديًا في شمال ما بين النهرين، في مناطق من العراق وسوريا وتركيا، وبأعداد أقل في إيران، كما توجد جاليات كبيرة منهم في المهجر، خصوصاً في الولايات المتحدة ودول أوروبا.

ويتحدثون اللغة السريانية كلغة أم، وهي إحدى اللغات السامية الشمالية الشرقية، وينحدرون تاريخياً من حضارات قديمة في الشرق الأوسط، أبرزها الحضارة الآشورية والحضارة الآرامية.