شهدت الساحة الرياضية الأوروبية، اليوم الأحد، جملة من التطورات مع استمرار تحضيرات الأندية للموسم الجديد، إلى جانب انطلاق منافسات كأس الرابطة الإنكليزية  وفي أبرز التحركات، أعلن تشيلسي رحيل مدافعه...
موجز الرياضة من شبكة شام – تحركات أوروبية واستعدادات سورية للاستحقاقات المقبلة
٩ أغسطس ٢٠٢٦
● رياضة

الفستق الحلبي السوري.. محصول بطعم عريق ومكانة عالمية

٩ أغسطس ٢٠٢٦
● اقتصاد
الخارجية: اتفاق لإعادة تنظيم الوجود الروسي في حميميم وطرطوس وتحويل المنشآت العسكرية إلى مراكز تدريب مشتركة
٩ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات

تقرير شام الاقتصادي | 9 آب 2026

٩ أغسطس ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٩ أغسطس ٢٠٢٦
ما الذي يجعل الطالب يقبل على التعلم أو ينفر منه؟

مع تسارع التحولات التي يشهدها قطاع التعليم، لم يعد التفوق الدراسي مرتبطاً بالقدرات العقلية وحدها، بل أصبحت دافعية التعلم عنصراً أساسياً في تحديد مدى تفاعل الطالب مع دراسته واستمراريته في تحقيق التقدم. 

وفي ظل تعدد العوامل المؤثرة، من الأسرة والمدرسة إلى الجوانب النفسية والاجتماعية، تتباين مستويات الحافز لدى الطلاب، ما يسلّط الضوء على أهمية فهم هذه الدافعية والعوامل التي تعززها أو تضعفها، وهو ما يشكل مفتاحاً رئيسياً لتحسين جودة التعلم ونتائجه.

دور الأهل في تعزيز دافعية التعلم
وفي هذا السياق، قالت آلاء كوربلال، محاضرة وباحثة تربوية، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إنها تؤمن بأن التعليم لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يهدف إلى بناء شخصية متوازنة قادرة على التعلم المستمر ومواجهة تحديات المستقبل.

وأشارت إلى أن الدور الحقيقي الذي يجب أن يلعبه الأهل في دعم العملية التعليمية يتمثل في تقبل الطفل وتقبل قدراته، مع توفير بيئة آمنة ومحفزة للتعلم، وتشجيع الأبناء على الاجتهاد دون القيام بالمهام نيابة عنهم، إلى جانب المتابعة والاستماع وتعزيز الثقة بالنفس وغرس قيمة العلم باعتباره وسيلة لبناء المستقبل، وليس مجرد وسيلة للحصول على الدرجات.

ونوهت إلى أهمية قيام الأهل بتنظيم وقت الدراسة، وتشجيع الأبناء على وضع أهداف حقيقية، والاحتفاء بجهودهم قبل نتائجهم، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن الصعوبات التي يواجهونها، وبينت أن استخدام الحوار والتشجيع الإيجابي أكثر فاعلية من المقارنة أو العقاب، مشيرة إلى أن هذه الأساليب تعد من أهم وسائل المساعدة التي تساعد الأبناء على الدراسة دون ضغط أو توتر.

ولفتت كوربلال في تصريح خاص لـ شام إلى أن من أكثر الأخطاء شيوعاً المقارنة بين الأبناء أو مع أقرانهم، والتركيز المفرط على الدرجات وإهمال تنمية المهارات، والضغط المستمر لتحقيق نتائج مثالية، إضافة إلى التدخل الزائد في أداء الواجبات، مما يقلل من اعتماد الطالب على نفسه، وذكرت أن متابعة الأهل للطفل مهمة جداً في الوقت الحالي، إلا أن نجاحها يعتمد على أسلوب المتابعة، فإذا كانت قائمة على الدعم والتشجيع والثقة، فإنها تعزز الدافعية والإنجاز.

وتحدثت عن أن تحول المتابعة إلى رقابة وضغط دائم قد يؤدي إلى القلق وفقدان الثقة بالنفس، وربما يقلل من رغبة الطالب في التعلم، وأوضحت أنها، كباحثة مهتمة بمجال التعليم، ترى أن أساس دعم الأهل يكمن في مساندة الطفل على الاعتماد على نفسه، مع منحه مساحة لاتخاذ القرارات وتحمل مسؤولية الدراسة، مبينة أن الهدف ليس إنجاز المهام بدلاً عن الأبناء، وإنما تمكينهم من اكتساب مهارات التنظيم وحل المشكلات والاستقلالية.

وأكدت أهمية جعل التعلم جزءاً من الحياة اليومية من خلال القراءة المشتركة، وربط المعرفة باهتمامات الأبناء، وتشجيعهم على طرح الأسئلة والاستكشاف، والاحتفال بالإنجازات الصغيرة، وتوفير بيئة منزلية هادئة ومنظمة، وشددت على أن يكون الأهل قدوة في حب التعلم والاطلاع، لأن الأبناء يتعلمون بالقدوة، وخاصة من الأهل، أكثر مما يتعلمون بالتوجيه.

يؤكد مختصون في علم النفس التربوي أن دافعية التعلم لا ترتبط فقط بالبيئة المحيطة بالطالب، بل تتأثر أيضاً بإحساسه بالإنجاز الشخصي ومعنى ما يتعلمه، إذ يميل الطالب إلى التفاعل بشكل أكبر عندما يشعر بأن التعلم يلبي احتياجاته ويمنحه شعوراً بالتقدم، وليس مجرد التزام مفروض عليه، ويرون أن غياب هذا المعنى قد يؤدي إلى فتور الاهتمام حتى لدى الطلاب القادرين أكاديمياً.

ويضيف المختصون أن تعزيز الدافعية يتطلب التركيز على بناء علاقة إيجابية بين الطالب والتعلم ذاته، من خلال إشراكه في اتخاذ بعض القرارات المرتبطة بدراسته، ومنحه فرصاً لاكتشاف ميوله، وتقديم التغذية الراجعة التي تركز على التطور وليس فقط على النتائج، ما يسهم في خلق دافع داخلي أكثر استدامة واستقلالية.

تتشكل دافعية التعلم من تداخل عوامل ترتبط بالطالب وبيئته داخل الأسرة والمدرسة والمحيط الاجتماعي، ما يفسر تباينها بين الأفراد، ويؤكد أهمية الانتباه لهذه الجوانب عند التعامل مع العملية التعليمية.

last news image
● محليات  ٩ أغسطس ٢٠٢٦
تأهيل الآبار وحفر أخرى جديدة.. تفاصيل خطة تطوير حقول الرميلان بالشراكة مع HKN

تتجه الشركة السورية للبترول إلى إطلاق مرحلة جديدة من تطوير قطاع النفط في محافظة الحسكة، عبر شراكة مع شركة HKN الأمريكية لإعادة تأهيل الآبار المتوقفة وتطوير الحقول النفطية ومعمل غاز السويدية، ضمن خطة تستهدف رفع الإنتاج النفطي تدريجياً إلى 250 ألف برميل يومياً بحلول نهاية عام 2027، بالتوازي مع تنفيذ مشاريع لمعالجة التلوث وتحسين البنية التحتية والخدمات في المناطق المحيطة بالحقول.

وفي التفاصيل كشفت الشركة السورية للبترول، الأحد 9 آب/أغسطس، أن رئيسها التنفيذي المهندس يوسف قبلاوي بحث في دمشق، في لقاء جمعه بالرئيس التنفيذي لشركة HKN الأمريكية مارك رولينز في 5 آب، تسريع تنفيذ برامج إعادة تأهيل حقول الرميلان وتطوير معمل غاز السويدية، إلى جانب وضع خطط لزيادة الإنتاج من خلال إعادة تأهيل الآبار القائمة وحفر آبار جديدة باستخدام تقنيات ومعدات حديثة.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تولي شركة HKN مهام تشغيل حقل الرميلان، أحد أكبر وأقدم تجمعات الآبار النفطية في سوريا، حيث تسعى الشركة السورية للبترول إلى تحويل الاتفاقات والشراكات الجديدة في القطاع النفطي إلى أعمال ميدانية ترفع كفاءة الإنتاج وتحسن البنية التحتية التشغيلية، بعد سنوات من تراجع الإنتاج وتوقف عدد من الآبار.

برنامج عاجل لإعادة تأهيل الحقول

وبحسب الشركة السورية للبترول، ستبدأ أعمال الصيانة والتأهيل في حقول الرميلان ومعمل غاز السويدية فوراً، على أن تمتد المرحلة الأولى من الأعمال بين ستة أشهر وعام، وتشمل رفع كفاءة البنية التحتية وتأهيل المنشآت والمرافق المرتبطة بالإنتاج والمعالجة، إلى جانب إدخال معدات وأجهزة حديثة للحفر والإنتاج.

وتشمل الخطة الحالية خمسة حقول نفطية في منطقة الرميلان، مع التركيز على إعادة الآبار المتوقفة إلى الخدمة وتحسين العمليات التشغيلية، بالتزامن مع حفر آبار جديدة بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية بصورة تدريجية وفق برنامج زمني يستند إلى تقنيات حديثة ومعايير تشغيل عالمية.

وأوضحت الشركة أن الإنتاج الحالي يقدّر بنحو 70 ألف برميل يومياً وفق تقارير الإنتاج، في ظل توقف عدد من الآبار، ما يجعل إعادة تأهيل الآبار القائمة أحد المسارات الرئيسية لزيادة الإنتاج، إلى جانب حفر آبار جديدة وتحسين البنية التحتية ومرافق المعالجة والنقل.

وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع ضخ شركة HKN مئات ملايين الدولارات لتطوير الحقول والمنشآت المرتبطة بها، ضمن خطط قالت الشركة السورية للبترول إنها مدروسة ومتفق عليها، وتهدف إلى زيادة الإنتاج بصورة متدرجة وصولاً إلى المستهدف البالغ 250 ألف برميل يومياً بنهاية العام المقبل.

تطوير معمل غاز السويدية والبنية التحتية

ولا تقتصر الشراكة على الإنتاج النفطي، إذ تشمل تطوير معمل غاز السويدية وتحسين آليات التشغيل والإنتاج فيه، إلى جانب تطوير مرافق تجميع ونقل النفط الخام.

وفي هذا السياق، واصل وفد الشركة السورية للبترول وشركة HKN جولة ميدانية في حقول محافظة الحسكة، شملت محطة تل عدس للاطلاع على آليات تجميع ونقل النفط الخام إلى مراكز الاستلام وخطوط النقل، إضافة إلى زيارة حقل غاز السويدية ومتابعة العمليات التشغيلية والإنتاجية وخطط التطوير المرتقبة.

كما عقد الوفد اجتماعاً فنياً مع الكوادر التشغيلية والتنفيذية، جرى خلاله بحث خطط تطوير الحقول ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية، ومناقشة آليات التعاون والاندماج بين الفرق العاملة، والتحديات التي تواجه العمليات وسبل معالجتها بما يضمن استقرار الإنتاج وتحسين الأداء.

"نهر الموت".. ملف بيئي على طاولة التطوير

ويحمل المشروع جانباً بيئياً إلى جانب أهدافه الإنتاجية، إذ تشمل الخطط معالجة التلوث الناجم عن المياه الطبقية وإعادة حقنها، بما يحد من الأضرار البيئية الناتجة عن العمليات النفطية ويحافظ على استدامة الإنتاج.

وزار وفدا الشركة السورية للبترول وHKN الموقع المعروف باسم "نهر الموت"، واطلعا على نتائج الأعمال التي أدت، وفق الشركة، إلى إخماد النهر وجفافه بالكامل بعد أن شكّل لسنوات أحد أبرز مصادر التلوث البيئي في المنطقة.

وتعتبر الشركة أن معالجة الموقع تمثل مرحلة أولى ضمن برنامج أوسع للإدارة البيئية في الحقول، يتضمن معالجة مصادر التلوث وإعادة حقن المياه الطبقية، بما ينسجم مع معايير السلامة وحماية البيئة في عمليات استخراج وإنتاج النفط.

ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة بالنسبة للسكان والقرى المحيطة بالحقول، في ظل الآثار البيئية والصحية التي خلفتها عمليات الإنتاج النفطية خلال السنوات الماضية، إذ تربط الشركة بين تطوير القطاع النفطي ومعالجة الأضرار البيئية الناتجة عن النشاط النفطي.

هذا وتؤكد الشركة السورية للبترول أن الشراكة مع HKN لن تقتصر نتائجها على زيادة إنتاج النفط، بل ستشمل برامج للمسؤولية المجتمعية تستهدف المناطق المحيطة بالحقول.

وتتضمن هذه البرامج، بحسب الشركة، دعم المراكز الصحية والمدارس والبنية التحتية في القرى المجاورة، إلى جانب توفير فرص عمل للسكان المحليين من مختلف الاختصاصات، بما في ذلك المهندسون والفنيون والعمال، في خطوة تهدف إلى إشراك أبناء المنطقة في مشاريع التطوير والاستفادة من الاستثمارات الجديدة.

كما تتضمن خطة دعم الكوادر زيادة رواتب العاملين في الحقول، مع التركيز على تطوير الخبرات المحلية ورفع مستوى الأداء الفني، بالتوازي مع إدخال تقنيات حديثة في عمليات الحفر والإنتاج والمعالجة.

وتقول الشركة إن الاستثمار في الإنسان يمثل جزءاً أساسياً من المرحلة المقبلة، إلى جانب الاستثمار في الموارد، مع العمل على بناء بيئة تشغيلية أكثر استقراراً وربط تطوير الحقول بتحسين الخدمات والواقع المعيشي للمجتمعات المحيطة بها.

من الاتفاقات إلى العمل الميداني

وتأتي الجولة الميدانية الأخيرة بعد زيارة سابقة أجراها الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إلى حقل الرميلان للاطلاع على واقع العمليات التشغيلية بعد تسلّم HKN مهام تشغيل الحقل، حيث التقى الكوادر الفنية والعاملين وناقش معهم آليات التعاون والتحديات التي تواجه العمل.

وتناولت تلك الزيارة خطط إعادة تأهيل الآبار المتوقفة وحفر آبار جديدة، إلى جانب رفع كفاءة العمليات واستثمار الموارد النفطية بصورة أفضل، مع التأكيد على الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية ووضع خطط متكاملة للإدارة البيئية.

وأكد قبلاوي، في سياق متصل، أن اللقاء مع الرئيس التنفيذي لشركة HKN ركز على تسريع تنفيذ برامج إعادة تأهيل حقول الرميلان وتطوير معمل غاز السويدية، وتعزيز الإنتاج من خلال إعادة تأهيل الآبار الحالية وحفر آبار جديدة، مشدداً على مواصلة العمل لتحويل الشراكات إلى مشاريع وإنجازات ملموسة على الأرض.

وتشير المعطيات المعلنة إلى أن الشراكة السورية ـ الأمريكية في الرميلان تدخل عملياً مرحلة التنفيذ الميداني، بعدما انتقلت من مستوى التفاهمات وخطط التطوير إلى الجولات الفنية وأعمال التأهيل ومعالجة المواقع المتضررة، وسط هدف إنتاجي كبير يتمثل في رفع إنتاج النفط من مستوياته الحالية إلى 250 ألف برميل يومياً.

هذا وينظر إلى نجاح هذه الخطة باعتباره اختباراً رئيسياً لقدرة قطاع النفط السوري على استعادة جزء من طاقته الإنتاجية، وتحسين البنية التحتية المتقادمة، وجذب استثمارات خارجية، مع تحقيق توازن بين زيادة الإنتاج ومعالجة الإرث البيئي وتوفير مردود مباشر للمجتمعات المحلية والعاملين في القطاع.

last news image
● مجتمع  ٩ أغسطس ٢٠٢٦
ما بين الإنكار والمواجهة.. كيف تُدار الصدمة النفسية؟

في ظل تزايد الضغوط الحياتية وتسارع الأزمات التي يواجهها الأفراد، تبرز أهمية فهم كيفية التكيف مع الصدمات النفسية وبناء القدرة على التحمل كركائز أساسية للصحة النفسية، فالتعرض للمواقف الصعبة أصبح جزءاً من واقع يومي يفرض على الإنسان البحث عن أدوات فعالة تساعده على الاستمرار والحفاظ على توازنه.

استراتيجيات لبناء المرونة والقدرة على التحمل
وفي هذا السياق، قال أحمد عرفات، باحث دكتوراه في الصحة النفسية، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن العديد من الباحثين والرابطة النفسية الأمريكية وضعوا مجموعة من الخطوات والاستراتيجيات لبناء المرونة والقدرة على التحمل، يمكن إجمالها في عدد من النقاط، من أبرزها إقامة العلاقات الإيجابية، إذ تعزز العلاقات الإيجابية بين الشخص وأفراد أسرته والمقربين والأصدقاء قابلية مشاركته بالأنشطة الاجتماعية والدينية.

وأضاف أن تقبل المساعدة والدعم من الأشخاص الذين نحبهم يقوي المرونة النفسية لدينا، ويساعد الشخص كذلك مساعدة ودعم الآخرين وتقديم المساندة لهم أيضاً مما يعزز المرونة لديه ويزيد من جوانب قوته، كما أن طريقة تفسير الأحداث تعد عاملاً مهماً، فمن المفيد النظر إلى أن رغم وجود أحداث مرهقة في حياة الأفراد هو جزء من واقع الحياة، إلا أن طريقة النظر وتفسير هذه الأحداث تساعد في التغلب عليها والتعامل معها، مع الإيمان بأن المستقبل أفضل ومحاولة تجاوز الموقف الضاغط والتطلع للمستقبل.

وأشار إلى أهمية أن تكون أهداف الفرد واقعية وقابلة للتحقق، ومتناغمة مع مهاراته وقدراته وظروفه المحيطة، بما يساعده على وضع خطط تدريجية تبدأ بالأهداف قصيرة المدى وصولاً إلى أهدافه بعيدة المدى بشكل متوازن وفعّال، ونوه إلى أن بعض الظروف تكون خارج سيطرة الفرد وقدرته على تغييرها؛ لذلك من المناسب التركيز بالعمل على الظروف الممكنة التغيير للوصول للهدف، ولفت إلى أن المواجهة والتعامل مع المواقف السلبية بأفضل ما يمكن، وتجنب خيارات الهروب وتمني اختفاء الحدث بعيداً عن التعامل معه، يعد أمراً ضرورياً.

وذكر عرفات أن التقدير الإيجابي للذات، المتمثل في الثقة بالنفس وفي قدرة الفرد على التعامل مع المشكلات والمواقف السلبية، يعد عاملاً مهماً في نجاح التعامل وبناء التجربة الإيجابية التي تدعم مرونة الفرد، وتحدث عن أن مواجهة الأحداث والصراع والعمل على تجاوزها يعلم الناس اكتشاف جوانب عديدة في ذواتهم، والتعرف على جوانب نمت وتطورت نتيجة مجاهدتهم وتصديهم وتأقلمهم الإيجابي مع خبرات الفقدان أو الأحداث الضاغطة، مما يزيد من رفع تقدير الذات والرضا عن النفس والإحساس بقوتها وفعاليتها. 

وأوضح أن التقدير الطبيعي للأحداث يقصد به تجنب تضخيم الأحداث، ومحاولة التفكير طويل الأمد بالموقف المجهد، إلى جانب تبني النظرة المتفائلة مقابل المتشائمة، حيث يمكن التفاؤل الفرد من توقع أحداث جديدة في حياته تتسم بالإيجابية بدلاً من القلق بشأن الأحداث القادمة، وأكد أن العناية الذاتية بالنفس، من خلال الاهتمام بالحاجات الخاصة والمشاعر، والانخراط في أنشطة ممتعة كالاسترخاء والرياضة والكتابة وممارسة الشعائر والعبادات، تساعد في المحافظة على العقل والجسم، والاستعداد للتعامل مع المواقف الصعبة. 

أخطاء شائعة ترتكب خلال التعامل مع الصحة النفسية 
وشدد أحمد عرفات في تصريح خاص لـ شام على أن أكثر الأخطاء شيوعاً في التعامل مع الصدمة النفسية هي الإنكار، وكبت المشاعر، والعزلة، واللوم الذاتي، ومحاولة التعافي بسرعة، وتأخير طلب المساعدة المهنية، وأوضح أن التعامل الصحي مع الصدمة يكون من خلال الاعتراف بالمشاعر، والاستفادة من الدعم الاجتماعي، وممارسة العناية الذاتية، واللجوء إلى المختصين عند استمرار الأعراض أو تأثيرها على الحياة اليومية.

وأفاد بأنه إذا كان التعامل مع الصدمة النفسية يتطلب وعياً وصبراً، إلا أن كثيراً من الأشخاص يقعون في ممارسات قد تؤخر التعافي أو تزيد من حدة الأعراض النفسية، ومن أبرز هذه الأخطاء إنكار الصدمة أو التقليل من تأثيرها، وكبت المشاعر وعدم التعبير عنها، واللجوء إلى أساليب هروب غير صحية كالكحول وساعات العمل المفرطة، والعزلة الاجتماعية، ولوم الذات وتحميل النفس المسؤولية وتعزيز مشاعر الذنب، إضافة إلى التعرض المستمر للمثيرات المرتبطة بالصدمة كمتابعة متكررة لمقاطع فيديو عن الحدث أو تجنبها بالكامل.

وبين أن تجاوز الصدمة لا يعني محو الحدث من الذاكرة، بل الوصول إلى مرحلة يستطيع فيها الشخص تذكر ما حدث دون أن يسيطر عليه الألم أو يعطل حياته اليومية، فتجاوز الصدمة النفسية بشكل صحيح لا يكفي فيه تجاهلها أو محاولة نسيانها بسرعة، بل يحتاج الشخص إلى التعامل معها بطريقة صحية ومتدرجة. 

ولفت عرفات إلى أن من أهم الخطوات العملية الاعتراف بالصدمة ومشاعرها وتقبل أن ما حدث كان مؤلماً، وأن مشاعر الحزن أو الخوف أو الغضب أو الارتباك هي ردود فعل طبيعية، إلى جانب التحدث مع شخص موثوق ومشاركة المشاعر مع أحد أفراد الأسرة أو صديق مقرب أو مستشار نفسي لتخفيف العبء النفسي ومنع العزلة.

وأشار إلى أهمية تجنب كبت المشاعر، حيث إن البكاء أو التعبير عن المشاعر بالكتابة أو الحوار أفضل من إنكارها أو تجاهلها، وكذلك الحفاظ على الروتين اليومي والالتزام بالنوم المنتظم والتغذية الصحية والنشاط البدني لاستعادة الشعور بالاستقرار والسيطرة، ونوه إلى ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق والتأمل وتمارين الاسترخاء العضلي، لما لها من دور في تخفيف التوتر والقلق المرتبطين بالصدمة، إضافة إلى تجنب القرارات المصيرية المتسرعة بعد الصدمات القوية، إذ قد تتأثر القدرة على الحكم السليم، لذلك يفضل تأجيل القرارات المهمة حتى تستقر الحالة النفسية.

وذكر ضرورة الابتعاد عن وسائل الهروب الضارة مثل الإفراط في العزلة أو اللجوء إلى التدخين أو الكحول أو أي سلوكيات مؤذية للتخفيف المؤقت من الألم، وإعطاء النفس الوقت الكافي للتعافي، حيث إن التعافي من الصدمة عملية تدريجية تختلف من شخص لآخر ولا ينبغي الضغط على النفس للتعافي بسرعة، وتحدث عن أهمية طلب المساعدة المهنية عند الحاجة، خاصة إذا استمرت الأعراض لفترة طويلة مثل الكوابيس المتكررة أو القلق الشديد أو استرجاع الحدث بشكل مؤلم أو تأثير الصدمة على الدراسة أو العمل والعلاقات.

وأوضح أحمد عرفات أن طلب المساعدة من المختص لا يكون ضرورياً في جميع الحالات، إذ يمتلك بعض الأفراد القدرة على التكيف واستعادة توازنهم النفسي من خلال الدعم الاجتماعي واستراتيجيات المواجهة الطبيعية، لكنه يصبح ضرورياً عندما تتجاوز استجابة الشخص حدود رد الفعل الطبيعي وتتحول إلى معاناة مستمرة أو معيقة للحياة اليومية، وأشار إلى أن من أبرز المؤشرات على ذلك استمرار أعراض الصدمة لفترة طويلة دون تحسن أو ازدياد شدتها، وتأثيرها الواضح في حياة الفرد وعلاقاته وعمله أو دراسته.

وأضاف أن الحاجة للتدخل المتخصص تزداد عند ظهور أعراض مثل القلق الشديد، والكوابيس المتكررة، واسترجاع الحدث الصادم بشكل مؤلم، وصعوبات النوم والتركيز، إلى جانب التغيرات السلوكية أو اللجوء إلى أساليب غير صحية للتكيف كالسلوك العدواني أو الانسحاب الاجتماعي أو استخدام المواد المخدرة. 

وأشار عرفات إلى أن التدخل يصبح عاجلاً عند ظهور أفكار بإيذاء النفس أو الآخرين أو الشعور بالعجز عن ممارسة الأنشطة اليومية، وأكد في ختام حديثه أن هذه المؤشرات تتطلب دعماً متخصصاً فورياً، خاصة عندما تؤثر الصدمة في مسار النمو النفسي لدى الأطفال والمراهقين وما قد تتركه من آثار على تكوين الهوية وتنظيم الانفعالات والعلاقات مع الآخرين.

last news image
● محليات  ٩ أغسطس ٢٠٢٦
بالأرقام.. وزارة الإدارة المحلية تستكمل معالجة ملف العاملين المفصولون

أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية استكمال معالجة ملف العاملين الذين فُصلوا من وظائفهم خلال سنوات الثورة، بعد استكمال عمليات جمع البيانات وإجراء المقابلات والتدقيق والتقييم وفق المعايير المعتمدة، حيث وقّع وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس محمد عنجراني قرارات إعادة العاملين المستوفين للشروط إلى مواقع عملهم.

وبلغ العدد الإجمالي للعاملين المفصولين 8,014 عاملاً، أُعيد منهم 6,520 عاملاً، بنسبة بلغت 81%، فيما بلغ عدد الذين تخلفوا عن الحضور أو لم يحققوا شروط الإعادة 1,494 عاملاً.

وتوزع العاملون المعادون على الجهات التابعة للوزارة، بواقع 4,692 عاملاً في الوحدات الإدارية والبلديات، و1,589 عاملاً في أمانات المحافظات، و230 عاملاً في المصالح العقارية، إضافة إلى 9 عمال في الإدارة المركزية للوزارة.

وعلى مستوى المحافظات، تصدرت حلب أعداد العاملين المعادين، حيث شملت القرارات 1,852 عاملاً من أصل 2,124، بنسبة قبول بلغت 87%، فيما بلغ عدد المتخلفين عن الحضور أو غير المستوفين للشروط 272 عاملاً.

وفي الرقة، أُعيد 572 عاملاً من أصل 991، بنسبة قبول بلغت 58%، مقابل 419 عاملاً تخلفوا عن الحضور أو لم يحققوا الشروط وفي دمشق، شملت قرارات الإعادة 779 عاملاً من أصل 935، بنسبة 83%، فيما بلغ عدد غير المقبولين 156 عاملاً.

وفي دير الزور، أُعيد 490 عاملاً من أصل 562، بنسبة قبول بلغت 87%، مقابل 72 عاملاً تخلفوا عن الحضور أو لم يستوفوا الشروط. أما في حمص، فشملت القرارات 328 عاملاً من أصل 423، بنسبة 78%، فيما بلغ عدد غير المقبولين 95 عاملاً.

وفي درعا، بلغت نسبة القبول الأعلى بين المحافظات المذكورة، إذ أُعيد 235 عاملاً من أصل 253، بنسبة بلغت 93%، مقابل 18 عاملاً تخلفوا عن الحضور أو لم يستوفوا الشروط.

وأوضحت الوزارة أن معالجة الملف مرت بعدة مراحل، بدأت بجمع البيانات وإجراء المقابلات والتقييمات، ثم التدقيق في النتائج، وصولاً إلى إصدار قرارات الإعادة، مؤكدة أن الخطوة تهدف إلى إنصاف العاملين الذين فُصلوا بسبب مواقفهم خلال الثورة وإعادة الكفاءات إلى مواقع العمل والمؤسسات المحلية.

هذا ودعت الوزارة العاملين الذين أجروا المقابلات إلى الاستعلام عن نتائجهم عبر الرابط المخصص لذلك، كما طلبت ممن شملتهم قرارات الإعادة مراجعة وحداتهم الإدارية أو الجهات التي يتبعون لها لاستكمال الإجراءات اللازمة وتنفيذ قرار العودة إلى العمل.

last news image
● محليات  ٩ أغسطس ٢٠٢٦
ظهور الجعفري في حفل بموسكو يعيد الجدل حول أحد أبرز وجوه النظام البائد

أثار ظهور الدبلوماسي السابق "بشار الجعفري"، في حفل أقيم بالعاصمة الروسية موسكو، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد فترة طويلة من ابتعاده عن الظهور الإعلامي والسياسي، عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.

وظهر الجعفري في مقطع مصور متداول، خلال حفل عيد ميلاد الإعلامي السوري أكرم خزام، مراسل قناة الجزيرة السابق في موسكو، حيث بدا جالساً بين المشاركين في المناسبة، التي أقيمت في العاصمة الروسية التي يقيم فيها.

وأعاد ظهور الجعفري إلى الواجهة اسمه ومواقفه السابقة، ولا سيما أنه كان لسنوات من أبرز الوجوه الدبلوماسية المدافعة عن نظام الأسد، وواحداً من أكثر المسؤولين السوريين حضوراً في المحافل الدولية خلال سنوات الحرب.

وشغل الجعفري منصب مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة لسنوات طويلة، وكان من أبرز المتحدثين باسم النظام البائد في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وخلال فترة عمله، دافع الجعفري بصورة متكررة عن سياسات النظام في مواجهة الانتقادات الدولية المتعلقة بالانتهاكات التي شهدتها سوريا، ودخل في سجالات سياسية وإعلامية حادة مع ممثلي الدول الغربية والدول الداعمة للثورة السورية.

وفي عام 2022، عين الجعفري سفيراً للنظام البائد لدى روسيا، ليواصل من موسكو تمثيل حكومة الأسد حتى سقوط النظام نهاية عام 2024.

وكان من أبرز ظهوراته بعد سقوط النظام السابق ظهوره في ديسمبر/كانون الأول 2024 من مقر السفارة السورية في موسكو، حيث تحدث عن التغيير السياسي الذي شهدته سوريا، وأعلن تأييده للمرحلة الجديدة، داعياً إلى منح الإدارة السورية الجديدة فرصة.

كما وجّه انتقادات للنظام البائد الذي عمل ممثلاً له لسنوات، ووصفه بأنه كان جزءاً من "منظومة مافيا"، في تحول لافت عن الخطاب الذي تبناه طوال مسيرته الدبلوماسية السابقة ومنذ ذلك الحين، ابتعد الجعفري عن الظهور الإعلامي والسياسي، ولم يسجل له نشاط علني بارز، قبل أن يظهر مجدداً في المناسبة الاجتماعية الأخيرة بموسكو.

إنهاء مهمته في روسيا

وفي أبريل/نيسان 2025، أعلنت وزارة الخارجية السورية إنهاء مهمة الجعفري كسفير لدى روسيا، ضمن إجراءات إعادة تنظيم العمل الدبلوماسي السوري بعد سقوط النظام البائد.

وتزامن ذلك مع تقارير إعلامية تحدثت عن رفضه العودة إلى سوريا وتقديمه طلب لجوء في روسيا برفقة أفراد من عائلته، وسط تضارب في بعض التفاصيل المتعلقة بوضعه القانوني وإقامته هناك ومنذ ذلك الوقت، بقي الجعفري بعيداً عن النشاط السياسي والإعلامي، في حين استمر إقامته في روسيا.

خزام يبرر سبب حضور الجعفري

وعقب انتشار مقطع الحفل، نشر الإعلامي أكرم خزام منشوراً عبر حسابه على فيسبوك، رد فيه على ما وصفه بمحاولة أحد المواقع الإلكترونية "الغمز واللمز" من حضور الجعفري حفل عيد ميلاده.

وأوضح خزام أنه سبق أن حاول إجراء مقابلات تلفزيونية مع عدد من الشخصيات السورية، بينهم علي مملوك وجميل الحسن، إضافة إلى بشار الجعفري، إلا أن محاولاته لم تنجح حتى الآن.

وقال إنه سيواصل محاولة إجراء مقابلات مع هذه الشخصيات، باعتبار أن ذلك جزء من عمله الإعلامي، مضيفاً أنه في حال موافقة أي منهم على إجراء مقابلة، فإنه سيؤدي خلالها دور "محامي الشيطان"، وفق تعبيره.

ولا يشير ظهور الجعفري في الحفل، بحد ذاته، إلى عودته إلى العمل السياسي أو الإعلامي، إذ لم يعلن عن أي نشاط جديد أو موقف سياسي خلال المناسبة إلا أن ظهور أحد أبرز ممثلي النظام البائد في المحافل الدولية، إلى جانب شخصيات إعلامية سورية في موسكو، أعاد الجدل حول مسيرته السابقة ومواقفه خلال سنوات الثورة السورية.