Test

أظهرت نشرة أسعار العملات صباح الأربعاء 11 آذار استقراراً نسبياً في سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي مقارنة بإغلاق اليوم السابق. وسجل سعر الدولار في دمشق نحو 11,820 ليرة للشراء و11,870 لير...
تقرير شام الاقتصادي | 11 آذار 2026
١١ مارس ٢٠٢٦
● اقتصاد

توضيح يكشف ملابسات مقتل شابة سورية في ألمانيا بعد تداول روايات متضاربة

١١ مارس ٢٠٢٦
● مجتمع
هيئة الاستثمار تشكّل لجنة لإعداد النظام الداخلي لمركز التحكيم الدولي للمنازعات الاستثمارية
١١ مارس ٢٠٢٦
● محليات

ضغوط سنوات الحرب تترك آثاراً واسعة على الصحة النفسية للسوريين وتبرز الحاجة إلى الدعم النفسي

١١ مارس ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ١١ مارس ٢٠٢٦
مظلوم عبدي يعترف بمقتل مدني تحت التعذيب في سجون "قسد"… والشبكة السورية تدين

اعترف مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، بمقتل الشاب علاء عدنان الأمين بعد توقيفه لدى جهة أمنية تابعة للإدارة الذاتية في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة، وذلك بعد أشهر من احتجازه، في قضية أثارت تفاعلاً واسعاً عقب تقارير حقوقية تحدثت عن وفاته تحت التعذيب داخل أحد مراكز الاحتجاز.

وأشار عبدي إلى أن الشاب كان موقوفاً لدى جهة أمنية تابعة للإدارة الذاتية قبل أن يتوفى خلال فترة احتجازه، مؤكداً فتح تحقيق في الحادثة وتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الوفاة، مع تعهد بمحاسبة المتورطين بعد استكمال التحقيق وإعلان نتائجه للرأي العام خلال الأيام المقبلة.

الشبكة السورية تدين الوفاة تحت التعذيب

أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وفاة الشاب علاء عدنان الأمين، مؤكدة أن المعلومات التي وثقتها تشير إلى أنه توفي نتيجة التعذيب بعد أشهر من احتجازه لدى "قسد" دون توجيه تهمة قانونية له أو تمكين عائلته من معرفة مكان احتجازه طوال تلك الفترة.

وذكرت الشبكة أن الأمين اعتُقل في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2025 عقب مداهمة منزل عائلته في مدينة القامشلي دون إبراز مذكرة اعتقال قانونية أو إبلاغ العائلة بسبب التوقيف، مشيرة إلى أن العائلة لم تتمكن طوال الأشهر اللاحقة من معرفة مكان احتجازه رغم مراجعتها عدة جهات أمنية في المنطقة.

وبحسب ما وثقته الشبكة، تلقت عائلة الشاب في الثامن من آذار/مارس 2026 اتصالاً يطلب منها استلام جثمانه من أحد مشافي مدينة الحسكة، حيث أفادت العائلة بوجود آثار تعذيب واضحة على الجثمان شملت كسوراً وإصابات متعددة وكدمات في مناطق مختلفة من الجسم.

تفاصيل القضية منذ الاعتقال حتى تسليم الجثمان

تشير المعطيات المتداولة حول القضية إلى أن الشاب علاء عدنان الأمين، البالغ من العمر نحو 33 عاماً، يحمل الجنسية السويدية وكان يقيم في السويد منذ سنوات قبل أن يعود إلى القامشلي في أيلول/سبتمبر 2025 بهدف زيارة عائلته والاستعداد للزواج.

وبحسب روايات العائلة، جرى اعتقاله بعد فترة قصيرة من عودته إثر مداهمة منزل العائلة ليلاً من قبل مجموعة مسلحة قامت بتقييد يديه واقتياده دون تقديم توضيحات حول أسباب الاعتقال.

وفي الثامن من آذار/مارس 2026 تلقت العائلة اتصالاً هاتفياً يطلب منها التوجه إلى مدينة الحسكة لاستلام الجثمان من المشفى الوطني، حيث أفاد أفراد العائلة بوجود إصابات وكدمات على الجثمان، بينها كسور في الرأس والصدر، ما أثار تساؤلات حول ظروف الوفاة داخل مكان الاحتجاز.

كما أثارت القضية تفاعلاً واسعاً بعد تقارير تحدثت عن تعرض خيمة عزاء الشاب في القامشلي لهجوم وإحراق أثناء وجود المعزين، في حادثة جاءت عقب تصريحات لعائلته تطالب بكشف ملابسات الوفاة ومحاسبة المسؤولين عنها.

علاء ليس أول ضحية 

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 123 شخصاً، بينهم خمسة أطفال وأربع سيدات، نتيجة التعذيب وسوء المعاملة على يد قوات سوريا الديمقراطية منذ 19 تموز/يوليو 2012 وحتى 10 آذار/مارس 2026.

وأشارت الشبكة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تشكلت بصورة أساسية من حزب الاتحاد الديمقراطي، وقد ورثت مناطق سيطرته وبناه الأمنية والعسكرية.

استنتاجات قانونية حول الوفاة أثناء الاحتجاز

بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن وفاة مدني نتيجة التعذيب أثناء الاحتجاز تمثل انتهاكاً للحق في الحياة المكفول في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

كما تشير المعطيات المتعلقة بتعرض الضحية للتعذيب داخل مكان الاحتجاز إلى انتهاك الحظر المطلق للتعذيب وسوء المعاملة المنصوص عليه في القانون الدولي واتفاقية مناهضة التعذيب.

وترى الشبكة أن اعتقال الضحية دون مذكرة قانونية أو توجيه تهمة واضحة، وحرمان عائلته من معرفة مكان احتجازه لفترة طويلة، يعد مؤشراً على الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، إضافة إلى أن وقوع الوفاة داخل مركز احتجاز يرتب مسؤولية قانونية على الجهة التي كانت تحتجزه.

دعوات لتحقيقات وضمانات لمنع تكرار الحادثة

دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق شفاف في حادثة وفاة علاء عدنان الأمين، والكشف عن جميع المعلومات المتعلقة بظروف احتجازه ووفاته، وتمكين عائلته من الحصول على تقارير الطب الشرعي وإجراء فحص مستقل للجثمان.

كما طالبت باتخاذ إجراءات لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث داخل أماكن الاحتجاز، من بينها وقف التعذيب وسوء المعاملة، والكشف عن أماكن احتجاز المحتجزين، والسماح بزيارات رقابية مستقلة لمراكز الاحتجاز، إضافة إلى اتخاذ إجراءات قانونية للتحقيق في حالات الوفاة أثناء الاحتجاز ومحاسبة المسؤولين عنها.

last news image
● محليات  ١١ مارس ٢٠٢٦
بعهد النظام البائد.. الكشف عن اختلاس أكثر من 858 مليون ليرة في جامعة دمشق

كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن قضية فساد مالي في جامعة دمشق تعود إلى فترة النظام البائد، تضمنت عمليات اختلاس وتزوير في شيكات الرواتب والأجور، نتج عنها أثر مالي بلغ أكثر من 858 مليون ليرة سورية.

وبحسب ما أظهرته التحقيقات، قام أمين الخزينة في الجامعة باختلاس المبلغ من خلال التلاعب بالمبلغ المدوّن في شيك مسطّر باسمه لدى الجامعة وتزوير قيمته، إضافة إلى استيلائه على مبالغ واردة في عدد من أوامر الدفع الخاصة بالرواتب والأجور، حيث كان يقبضها من المصرف المركزي دون تسديدها لصالح الجامعة.

وأشارت نتائج التحقيق إلى أن عمليات الاختلاس جرت بالتواطؤ مع محاسب الرواتب والأجور في الجامعة، ما سمح بتمرير عمليات الصرف والتلاعب بالمستندات المالية دون اكتشافها لفترة من الزمن.

وانتهت التحقيقات إلى إحالة أمين الخزينة ومحاسب الرواتب والأجور إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهما، مع فرض الحجز الاحتياطي على أموالهما المنقولة وغير المنقولة تأميناً لاسترداد المبلغ المختلس.

كما فُرضت عقوبات مسلكية بحق عدد من الموظفين المرتبطين بالإجراءات المالية، من بينهم محاسبة التعويضات والمسؤولة عن تنظيم أوامر الدفع، إضافة إلى إعداد مذكرة للمديرية المختصة لمتابعة تدقيق جميع أعمال الخزينة والرواتب في الجامعة، ولا سيما ما يتعلق بمبالغ الرصد والمراقبة.

وأكد الجهاز المركزي للرقابة المالية أن مكافحة الفساد تمثل أولوية أساسية، مشيراً إلى استمرار جهوده في كشف التجاوزات المالية داخل المؤسسات العامة وملاحقة كل من يعتدي على المال العام، في إطار تعزيز الشفافية وحماية موارد الدولة.

ويواصل الجهاز المركزي جهوده في الكشف عن قضايا الفساد المالي وتسليط الضوء عليها لحماية المال العام وحقوق المواطنين، ويعتمد على نشر فيديوهات أسبوعية عبر معرفاته الرسمية توثق التحقيقات، كان آخرها قضية فساد مالي في المؤسسة العامة للتجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد في زمن النظام البائد، والتي أسفرت عن ضرر مالي كبير بلغ نحو ملياري ليرة سورية قديمة، مؤكداً على استمرارية العمل لمكافحة الفساد واستعادة الأموال العامة وتعزيز المساءلة القانونية في جميع المؤسسات.

last news image
● محليات  ١١ مارس ٢٠٢٦
تحذير مبكر مع بداية الموسم.. الكمأة في البادية السورية بين "ذهب الصحراء" وحقول الموت

مع بداية موسم الكمأة في البادية السورية، تتجدد التحذيرات من المخاطر القاتلة التي تواجه المدنيين الباحثين عن هذا المحصول البري الثمين، والذي تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى ما يشبه “رحلة موت” بسبب انتشار الألغام ومخلفات الحرب في مناطق واسعة من البادية.

ويأتي ذلك في وقت يؤكد فيه ناشطون أن معظم مناطق انتشار الكمأة في سوريا ما تزال ملوثة بالألغام التي زرعتها قوات النظام البائد والميليشيات الإيرانية خلال سنوات الحرب، الأمر الذي يؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين كل عام مع بدء موسم البحث عنها.

وأفاد الصحفي الاستقصائي محمد الفضيل لشبكة شام الإخبارية أن معظم مناطق انتشار الكمأة في البادية السورية تقع ضمن مناطق خطرة ما تزال ملوثة بالألغام ومخلفات الحرب التي زرعتها قوات نظام الأسد البائد والميليشيات الإيرانية خلال سنوات الحرب محذراً من أن استمرار دخول المدنيين إلى هذه المناطق دون معرفة دقيقة بطبيعتها يشكل خطراً حقيقياً يؤدي إلى سقوط ضحايا كل عام مع بداية موسم جمع الكمأة.

وأوضح الفضيل أن العديد من المواقع التي تنمو فيها الكمأة تقع في محيط مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، ومنها مناطق التليلة وأبو الفوارس والسكري والعباسية، وهي مناطق شهدت عمليات عسكرية مكثفة خلال سنوات الحرب، الأمر الذي أدى إلى انتشار واسع للألغام ومخلفات القصف فيها.

وأضاف أن هذه المناطق كانت لسنوات طويلة تحت سيطرة قوات النظام البائد والميليشيات الإيرانية والموالية لها، التي زرعت كميات كبيرة من الألغام حول الطرق والسهول الصحراوية، ما جعلها اليوم من أخطر المناطق في البادية السورية بالنسبة للرعاة والباحثين عن الكمأة.

وأشار الفضيل إلى أن عمق البادية السورية ينقسم عملياً إلى مناطق متفاوتة الخطورة، موضحاً أن بعض المناطق الواقعة ضمن نطاق منطقة الـ55 كيلومتراً التي كانت تحت سيطرة قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تعد أكثر أماناً نسبياً مقارنة بالمناطق الأخرى، حيث تنتشر فيها الكمأة بكثرة في مواقع مثل الشعلانية والماهوبية والشعار ومحيط التنف ومناطق زركا ومهير وجليغم ويعود ذلك إلى أن هذه المناطق لم تشهد انتشاراً واسعاً للألغام خلال سنوات الحرب مقارنة بالمناطق التي كانت خاضعة لسيطرة النظام البائد والميليشيات المتحالفة معه.

في المقابل، أكد الفضيل أن المناطق الواقعة خارج هذا النطاق تعد شديدة الخطورة بسبب الانتشار الكثيف للألغام ومخلفات الحرب، خصوصاً في محيط منطقة الـ55 كيلومتراً، حيث تنتشر الألغام في مناطق الزكف والوعر والذويد وحمدة وفروع البادية السورية والهلبة والعليانية وغيرها من المواقع التي شهدت انتشاراً واسعاً للميليشيات الإيرانية وحزب الله اللبناني وتنظيم داعش وقوات النظام البائد خلال سنوات الحرب. وأضاف أن هذه الجهات زرعت حقول ألغام كبيرة في تلك المناطق لأغراض عسكرية خلال المعارك، لكن كثيراً منها بقي دون إزالة حتى اليوم.

وبيّن أن الألغام المنتشرة في البادية السورية متنوعة وخطيرة، وتشمل ألغاماً مضادة للأفراد وأخرى مضادة للدروع إضافة إلى ألغام موجهة، فضلاً عن نوع شديد الخطورة يعرف محلياً باسم لغم القفيز الذي ينفجر على ارتفاع وينشر شظايا قاتلة في محيط واسع كما تنتشر كميات كبيرة من القنابل العنقودية غير المنفجرة في بعض المناطق، وخاصة في محيط مدينة تدمر، ما يزيد من مخاطر التنقل في تلك المناطق المفتوحة.

تحذير مبكر مع بداية الموسم

مع اقتراب ذروة موسم الكمأة الذي يمتد عادة من منتصف كانون الثاني/يناير حتى نهاية آذار/مارس، حذّر ناشطون ومراقبون من تكرار سيناريو الضحايا السنوي في البادية السورية، داعين المدنيين إلى تجنب الدخول إلى المناطق الخطرة غير الممسوحة من الألغام.

ويؤكد خبراء أن الكمأة تظهر عادة بعد العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة، ولذلك تُعرف في الثقافة الشعبية باسم “بنات الرعد”، فيما يسميها البعض “لحم الفقراء” نظراً لقيمتها الغذائية العالية وسعرها المرتفع مقارنة بظروف سكان البادية.

لكن في المقابل، تحوّل البحث عنها في السنوات الماضية إلى نشاط محفوف بالمخاطر، حيث ينتقل آلاف المدنيين والرعاة إلى البادية بحثاً عنها، في مناطق ما تزال مليئة بالألغام والقنابل غير المنفجرة.

لماذا يسقط ضحايا كل عام؟

يؤكد مختصون أن أسباب سقوط الضحايا خلال موسم الكمأة تتكرر سنوياً تقريباً، وتعود في مقدمتها إلى انتشار الألغام الأرضية ومخلفات الحرب في مساحات شاسعة من البادية السورية.

فالعديد من المناطق التي تنمو فيها الكمأة كانت خلال سنوات الحرب مناطق مواجهات عسكرية أو خطوط تماس بين قوات النظام البائد وتنظيم داعش والميليشيات الإيرانية، إضافة إلى مناطق شهدت عمليات قصف كثيف، الأمر الذي خلّف كميات كبيرة من الذخائر غير المنفجرة.

كما أن غياب عمليات إزالة الألغام بشكل واسع بعد انتهاء المعارك جعل هذه المناطق تشكل خطراً دائماً على المدنيين، وخاصة الرعاة وجامعي الكمأة الذين يضطرون إلى التنقل لمسافات طويلة في الصحراء بحثاً عن أماكن نموها.

إلى جانب الألغام، تواجه فرق جمع الكمأة مخاطر أخرى مثل الهجمات المسلحة أو السلب والنهب في المناطق النائية، إضافة إلى ضياع الأشخاص في البادية أو تعرضهم لحوادث بسبب الطبيعة الصحراوية القاسية.

مصادر الألغام في البادية السورية

تشير تقارير ميدانية إلى أن الألغام المنتشرة في البادية السورية تعود إلى عدة جهات شاركت في النزاع خلال السنوات الماضية، وتؤكد المصادر أن نظام الأسد البائد زرع كميات كبيرة من الألغام خلال عملياته العسكرية في البادية، خصوصاً حول المدن والطرق الاستراتيجية مثل تدمر والسخنة ومحيط دير الزور.

كما زرعت الميليشيات الإيرانية والميليشيات الموالية لها حقول ألغام واسعة لحماية مواقعها العسكرية، خاصة في المناطق الممتدة بين حمص ودير الزور، وفي المقابل، استخدم تنظيم داعش الألغام بكثافة خلال سيطرته على مناطق البادية، حيث اعتمد عليها كوسيلة دفاعية لإبطاء تقدم القوات المعادية.

وتشير تقارير ميدانية إلى انتشار أنواع متعددة من الألغام في المنطقة، بينها ألغام مضادة للأفراد وأخرى مضادة للدروع، إضافة إلى الألغام الموجهة، فضلاً عن نوع شديد الخطورة يعرف محلياً باسم “لغم القفيز”، والذي ينفجر على ارتفاع بعد إطلاق شحنة قاتلة من الشظايا، كما تنتشر القنابل العنقودية غير المنفجرة في بعض المناطق، وخاصة في محيط مدينة تدمر، ما يزيد من خطورة التنقل في هذه المناطق.

أين تنتشر الكمأة في سوريا؟

تنتشر الكمأة بشكل أساسي في البادية السورية التي تمتد على مساحة تقارب 75 ألف كيلومتر مربع، وتشمل أجزاء واسعة من محافظات حمص وحماة والرقة ودير الزور والحسكة، ويتركز وجودها في المناطق الصحراوية التي تتلقى أمطاراً شتوية جيدة، حيث تنمو تحت سطح التربة بالقرب من نباتات صحراوية صغيرة مثل نبات الرقروق أو الجريد، ويستدل عليها جامعوها عبر تشققات التربة أو ظهور هذه النباتات.

رغم المخاطر الكبيرة، لا يزال كثير من السكان يقصدون البادية بحثاً عن الكمأة بسبب قيمتها الاقتصادية العالية ويتراوح سعر الكيلوغرام الواحد في الأسواق المحلية بين 50 ألفاً و200 ألف ليرة سورية، وقد يصل إلى أكثر من ذلك بحسب الجودة والندرة.

وتوجد عدة أنواع من الكمأة السورية، أبرزها الزبيدي والحمرا والبيضاء والجبيه والهوبر، ويُعد الزبيدي من أغلى الأنواع، إذ قد يصل وزن الحبة الواحدة أحياناً إلى كيلوغرام كامل وتحظى الكمأة السورية بسمعة جيدة في الأسواق الخارجية، حيث يتم تصديرها إلى لبنان والعراق ودول الخليج وتركيا وبعض الدول الأوروبية عبر الشحن البري والجوي.

ورغم الأرباح المحتملة، تبقى المخاطر هي السمة الأبرز لموسم الكمأة في سوريا ففي كل عام تسجل عشرات الوفيات والإصابات نتيجة انفجار الألغام أو مخلفات الحرب أثناء البحث عنها في البادية وتشير تقارير حقوقية إلى أن بعض الأشهر من موسم الكمأة شهدت سقوط عشرات الضحايا في حوادث منفصلة، بينهم أطفال ورعاة ومزارعون، وهو ما يعكس حجم الخطر الذي يواجهه المدنيون في تلك المناطق.

دعوات لتوعية المدنيين وإزالة الألغام

يرى مختصون أن الحد من الضحايا يتطلب حملات توعية واسعة للسكان حول المناطق الخطرة، إضافة إلى إطلاق برامج واسعة لإزالة الألغام ومخلفات الحرب في البادية السورية، كما يدعو ناشطون إلى تحديد مناطق آمنة لجمع الكمأة والإعلان عنها بشكل واضح، لمنع المدنيين من التوجه إلى المناطق الملوثة بالألغام.

وفي ظل استمرار انتشار هذه المخلفات القاتلة، يبقى موسم الكمأة في سوريا مفارقة مؤلمة بين ثروة طبيعية ثمينة تمنح الأمل لكثير من الأسر الفقيرة، وخطر دائم يحصد الأرواح في صحراء ما تزال آثار الحرب محفورة في أرضها.

كما تتمتع الكمأة السورية بسمعة جيدة في الأسواق الخارجية، حيث يتم تصدير كميات منها إلى لبنان والعراق ودول الخليج وتركيا وبعض الدول الأوروبية عبر الشحن البري والجوي، وهو ما يزيد من قيمتها الاقتصادية ويشجع كثيراً من السكان على المخاطرة بحياتهم بحثاً عنها.

ويرى مختصون أن الحد من سقوط الضحايا يتطلب إطلاق حملات توعية واسعة لتحديد المناطق الخطرة وتحذير المدنيين من دخولها، إضافة إلى ضرورة تنفيذ برامج واسعة لإزالة الألغام ومخلفات الحرب المنتشرة في البادية السورية. وحتى تحقيق ذلك، يبقى موسم الكمأة في سوريا مفارقة مؤلمة تجمع بين ثروة طبيعية ثمينة تمنح الأمل لكثير من الأسر الفقيرة، وخطر دائم يهدد حياة الباحثين عنها في صحراء ما تزال تحمل آثار الحرب.

last news image
● محليات  ١١ مارس ٢٠٢٦
الشبكة السورية تُدين وفاة علاء الأمين تحت التعذيب في سجون "قسد" بالقامشلي

أدانت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان وفاة المواطن السوري علاء عدنان الأمين تحت التعذيب أثناء احتجازه لدى قوات سوريا الديمقراطية في مدينة القامشلي بريف محافظة الحسكة، مؤكدة أن الضحية قضى بعد أشهر من الاعتقال في أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها دون توجيه أي تهمة قانونية بحقه أو إبلاغ عائلته بمكان احتجازه.

ولفتت الشبكة إلى أن المعلومات التي حصلت عليها تفيد بتعرضه للتعذيب خلال فترة احتجازه، الأمر الذي أدى إلى وفاته قبل تسليم جثمانه إلى ذويه في 8 آذار/مارس 2026.

أوضحت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن عناصر تابعة لقوات سوريا الديمقراطية اعتقلت علاء الأمين يوم الإثنين 20 تشرين الأول/أكتوبر 2025 عقب مداهمة منزل عائلته في مدينة القامشلي، وذلك دون إبراز مذكرة اعتقال قانونية أو إبلاغه وعائلته بالأسباب أو التهم المنسوبة إليه.

وأضافت أن عائلته لم تتمكن منذ لحظة اعتقاله من معرفة مكان احتجازه رغم مراجعتها عدة جهات ومقار تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في محافظة الحسكة.

ذكرت عائلة الضحية أنها تلقت اتصالًا هاتفيًا يوم الأحد 8 آذار/مارس 2026 يطلب منها استلام جثمانه من مشفى الحسكة، مشيرة إلى أن الجثمان أظهر آثار تعذيب واضحة تمثلت بثقب وكسر في الرأس، وكسر في القفص الصدري، إضافة إلى كدمات زرقاء على الصدر والرجل وآثار تعفن وانتفاخ، كما أكدت العائلة أن علاء كان يتمتع بصحة جيدة قبل اعتقاله، بينما رجح الطبيب الشرعي أن يكون تاريخ الوفاة قد وقع في شهر كانون الثاني/يناير 2026.

أشارت المعلومات إلى أن علاء عدنان الأمين ينحدر من مدينة القامشلي ويحمل الجنسية السويدية، وكان قد عاد إلى المدينة في 7 أيلول/سبتمبر 2025 بقصد الزواج والاستقرار فيها.

كشفت معلومات حصلت عليها الشبكة أن بيت العزاء الذي أقيم للضحية تعرض لهجوم عقب تصريحات عائلته بشأن مقتله تحت التعذيب، إذ يُعتقد أن مسلحين من فصيل "جوانين شورشكر" التابع لوحدات حماية الشعب أقدموا على إحراق بيت العزاء وإطلاق الرصاص على الموجودين فيه وعلى أفراد من عائلة الضحية، مؤكدة أنها ما تزال تجمع مزيدًا من المعلومات حول تفاصيل الحادثة.

أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنها تواصل متابعة التحقيق في هذه القضية، بما في ذلك مراجعة الأدلة وجمع معلومات إضافية حول الحادثة، داعية كل من يمتلك معلومات أو تفاصيل ذات صلة إلى تزويدها بها عبر بريدها الإلكتروني الرسمي.

وكانت وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 123 شخصًا، بينهم 5 أطفال و4 سيدات، نتيجة التعذيب وسوء المعاملة على يد قوات سوريا الديمقراطية خلال الفترة الممتدة من 19 تموز/يوليو 2012 وحتى 10 آذار/مارس 2026، لافتة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تشكلت بصورة رئيسية من حزب الاتحاد الديمقراطي، كما ورثت مناطق سيطرته وبناه الأمنية والعسكرية.

last news image
● محليات  ١١ مارس ٢٠٢٦
الآبار المكشوفة ... فخ قاتل وتهديد دائم لحياة الأطفال في سوريا

تشكل الآبار المكشوفة خطراً شبه يومي يهدد حياة المدنيين لاسيما الأطفال، خاصة مع تكرار سقوطهم فيها، حيث سجل خلال الأشهر القليلة الماضية عشرات الحوادث لسقوط أطفال في آبار قديمة مكشوفة، نجا بعضهم بينما لاقى آخرون حتفهم، ما فاقم معاناة الأهالي وأكد الحاجة الملحة لتدخل حكومي عاجل لإغلاق هذه الآبار وتأمينها ووضع حلول فعّالة تمنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل.

ومن بين الحوادث التي استجابت لها فرق الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث مؤخراً، سقوط طفلة في بئر ارتوازي بقرية الشيخ أحمد جنوب مدينة كويرس في ريف حلب الشرقي، مساء يوم الخميس 5 آذار الجاري.

وتمكنت الفرق من إخراج الطفلة من البئر بعد منتصف الليل (الجمعة 6 آذار) باستخدام منظومة الحبال والكاميرات الاختصاصية، إلا أنها لم تُظهر أي علامات حياة عند إخراجها، ليتم نقلها فوراً إلى مشفى مدينة الباب، ووفقاً للتقرير الطبي الصادر عن مشفى مدينة الباب، تبيّن أن سبب وفاة الطفلة كان الغرق داخل مياه البئر، وذلك بعد نقلها إلى المشفى وإجراء الكشف الطبي عليها.

قال يوسف عزو، رئيس قسم العمليات الميدانية في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن الآبار الارتوازية المهجورة غير المغلقة تشكل خطراً متزايداً على حياة المدنيين، لا سيما الأطفال، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ تسجل حوادث متكررة ناجمة عن سقوط الأطفال في هذه الآبار بسبب الإهمال وغياب إجراءات الأمن والسلامة.

وأضاف أن السبب الرئيسي يعود إلى عودة الأهالي النازحين من المخيمات إلى المناطق التي هُجروا منها قسراً خلال 14 عاماً، ليجدوا آبارهم قد تعرضت للسرقة والنهب، بما في ذلك فوهات الآبار، ما شكّل تهديداً مباشراً لحياة الأطفال والمدنيين.

وأوضح عزو أن الإحصائية للعام الماضي سجلت 37 حادثة، نتج عنها 29 إصابة و20 حالة وفاة، حيث توزعت الإصابات بين 10 أطفال و5 نساء و14 رجلاً، فيما شملت الوفيات 8 أطفال و11 رجلاً وامرأة واحدة، أما خلال العام الحالي، فسجلت 8 حوادث تم الاستجابة لها في آبار ارتوازية متفرقة بعدة مناطق من سوريا.

ولفت في حديثه لـ "شام" إلى أن الحالة الأولى وقعت في مدينة سراقب، بينما اجتمعت ثلاث حالات متزامنة في مناطق حماة وحلب وإدلب، مشيراً إلى أن فرق الدفاع المدني استجابت أيضاً لحوادث في منطقة الطبقة، وكذلك في دير حافر ومنبج.

وشدد عزو على ضرورة إغلاق الآبار الارتوازية المهجورة بإحكام وردم الآبار غير المستخدمة، إضافة إلى وضع إشارات تحذيرية حول مواقعها، تحت وصاية الحكومة، مع فرض عقوبات قانونية على أصحاب الآبار لضمان التزامهم بالإغلاق وحماية حياة الأطفال.

وتعمل مؤسسة الدفاع المدني السوري على توعية الأهالي حول خطوة الٱبار المكشوفة من خلال منشورات توعوية عبر  معرفاتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي.

وتنوه إلى ضرورة إغلاقها وتأمينها لتجنب سقوط الأطفال فيها، مع التأكيد على أهمية إغلاق فوهات الآبار المفتوحة أو المهجورة، وتأمين الآبار المستخدمة عبر تغطيتها بطريقة محكمة ووضع أقفال عليها.

وتوصي برفع فوهات الآبار فوق مستوى سطح الأرض بنحو 50 سنتيمتراً على الأقل للحد من احتمالات السقوط فيها، ويؤكد على أهمية تضافر جهود المجتمع لمعالجة مشكلة الآبار المكشوفة، ولا سيما في القرى والبلدات التي عاد إليها سكانها بعد سنوات من النزوح.

 وتشير المؤسسة بشكل مستمر إلى ضرورة تنبيه الأطفال إلى مخاطر الاقتراب من هذه الآبار، داعياً الأهالي إلى الإبلاغ عن أي بئر مفتوحة أو مهجورة ليتم تأمينها أو ردمها منعاً لوقوع حوادث جديدة.