أكد قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال تشارلز برادفورد كوبر الثاني، في إفادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، أن سوريا تمثل “مركز الثقل” في الجهود الرامية إلى ضما...
القيادة المركزية الأميركية: سوريا مركز ثقل في منع عودة تنظيم داعــ ش وتعزيز الاستقرار بعد عهد النظام البائد
١٥ مايو ٢٠٢٦
● سياسة

الدول المانحة تؤكد دعم تعافي سوريا وتركز على إزالة الألغام وتلبية الاحتياجات الأساسية

١٥ مايو ٢٠٢٦
● سياسة
وزارة الطاقة تواصل تأهيل شبكات الري ومراقبة الموارد المائية في عدد من المحافظات
١٥ مايو ٢٠٢٦
● محليات

الموجز الرياضي من شبكة شام – نهائيات مشتعلة في كرة اليد وصراع الألقاب يتصاعد محلياً وأوروبياً

١٤ مايو ٢٠٢٦
● رياضة
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● سياسة  ١٤ مايو ٢٠٢٦
سوريا والمغرب تعلنان استئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة افتتاح السفارتين بعد أكثر من عقد

أعلن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، إعادة فتح السفارة السورية في المغرب، في خطوة وصفها بأنها دليل على عودة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها بعد انقطاع استمر أكثر من عشر سنوات.

وأكد بوريطة أن المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، كانت دائماً داعمة لتطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة، إلى جانب تمسكها بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وأشار إلى أن الخطوات السياسية والأمنية والاقتصادية والقانونية التي شهدتها سوريا خلال المرحلة الماضية تضع البلاد على طريق الاستقرار والخروج من المرحلة الصعبة التي عاشتها لسنوات.

دعم مغربي للانتقال السياسي

جدد وزير الخارجية المغربي دعم بلاده للإجراءات التي تُتخذ بقيادة الرئيس أحمد الشرع لإنجاح المرحلة الانتقالية في سوريا، رغم التعقيدات الإقليمية والتحديات المحيطة بالمنطقة، وأوضح أن المغرب يرحب بالمسار الذي تسلكه سوريا حالياً، معتبراً أن التطورات الأخيرة تمثل خطوة نحو تعزيز الاستقرار وإعادة بناء الدولة السورية.

الشيباني: العلاقات تاريخية ومتطورة

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن العلاقات السورية المغربية تمتد لعقود طويلة، مشيداً بالموقف السياسي والإنساني الذي تبنته المملكة المغربية تجاه الشعب السوري خلال السنوات الـ14 الماضية.

وأشار الشيباني إلى أن المغرب كان من أوائل الدول التي بادرت إلى إعادة التواصل السياسي مع سوريا بعد إسقاط نظام الأسد البائد، موضحاً أن أول اتصال رسمي بين الجانبين جرى بعد 20 يوماً فقط من التحرير.

وأضاف أن الجانبين أكدا خلال تلك الاتصالات أهمية استئناف العلاقات وفتح صفحة جديدة من التعاون الثنائي.

افتتاح السفارتين وتوسيع التعاون

أعلن الشيباني أن السفارة السورية ستُفتتح رسمياً في المغرب، بالتزامن مع انتظار زيارة مرتقبة لوزير الخارجية المغربي إلى دمشق لافتتاح السفارة المغربية هناك.

وأوضح أن البلدين اتفقا على إطلاق مسار شامل للعلاقات الثنائية يبدأ بالتنسيق السياسي بين وزارتي الخارجية، ويمتد لاحقاً إلى الجوانب الاقتصادية والتعليمية والتجارية، كما كشف عن اتفاق لتأسيس مجلس رجال أعمال مشترك بين سوريا والمغرب، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والاستفادة من التجربة المغربية في عدد من القطاعات التنموية والاستثمارية.

وأكد الشيباني أن العلاقات السورية المغربية تشهد تطوراً متصاعداً، مشدداً على استمرار العمل لدفعها نحو مستويات أوسع من التعاون خلال المرحلة المقبلة.


تكتسب خطوة إعادة افتتاح السفارتين بين سوريا والمغرب أهمية سياسية ودبلوماسية خاصة، كونها تعكس عودة العلاقات الرسمية بين البلدين بعد أكثر من عقد من القطيعة المرتبطة بالحرب في سوريا.


وتُعد مؤشراً على تنامي الانفتاح العربي تجاه دمشق خلال المرحلة الانتقالية، ودعماً لمسار إعادة دمج سوريا ضمن محيطها العربي والإقليمي. ويرى مراقبون أن استئناف العلاقات الدبلوماسية قد يمهّد لتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين، إلى جانب تعزيز التنسيق السياسي خلال المرحلة المقبلة.

last news image
● اقتصاد  ١٤ مايو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 14 أيار 2026

سجّل سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، تراجعاً طفيفاً، خلال تعاملات إغلاق الأسبوع اليوم الخميس حيث تراوح الدولار في السوق الموازية بين 13500 ليرة قديمة للشراء، و13700 ليرة قديمة للمبيع.

وفي السوق الرسمية أعلن مصرف سوريا المركزي نشر نشرة أسعار الصرف الرسمية ليوم الخميس 14/05/2026 مع تحديد هامش حركة سعري بنسبة 17% وحدد سعر صرف الدولار الأمريكي سجّل في الليرة الجديدة شراءً 112.50 ومبيعاً 113.50، مقابل 11250 شراءً و11350 مبيعاً في الليرة القديمة.

وبلغ اليورو 131.65 شراءً و132.97 مبيعاً في الليرة الجديدة، و13165.34 شراءً و13297.00 مبيعاً في الليرة القديمة وأما الدينار الأردني بلغ 158.59 شراءً و160.17 مبيعاً في الليرة الجديدة، مقابل 15858.65 و16017.23 في الليرة القديمة.

وسجلت الليرة التركية 2.47 شراءً و2.50 مبيعاً في الليرة الجديدة، مقابل 247.47 و249.95 في الليرة القديمة وبيّن أن الريال السعودي استقر عند 29.97 شراءً و30.27 مبيعاً في الليرة الجديدة، و2996.74 و3026.71 في الليرة القديمة.

فيما سجل الجنيه المصري 2.13 شراءً و2.15 مبيعاً، فيما بلغ في الليرة القديمة 212.67 و214.80 و الدرهم الإماراتي سجل 30.62 شراءً و30.92 مبيعاً في الليرة الجديدة، مقابل 3061.62 و3092.23 في الليرة القديمة.

إلى ذلك أعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة نشر أسعار الذهب والمعادن الثمينة ليوم الخميس 14 أيار 2026 عند الساعة 10:10 صباحاً، وسط تعديلات طفيفة.

وأكدت أن غرام الذهب عيار 24 سجل مبيعاً عند 148.00 دولاراً (20250 ليرة سورية جديدة وشراءً عند 146.00 دولاراً 19950 ليرة وأوضحت أن غرام الذهب عيار 21 بلغ مبيعاً 129.00 دولاراً و17650 ليرة وشراءً 127.00 دولاراً 17350 ليرة

وأشارت إلى أن عيار 18 سجّل مبيعاً عند 110.50 دولارات 15150 ليرة وشراءً عند 108.50 دولارات 14850 ليرة ولفتت إلى أن سعر البلاتين بلغ مبيعاً 67.00 دولاراً وشراءً 62.00 دولاراً، بما يعادل 9000 و8500 ليرة سورية جديدة واستقر سعر الفضة الخام عند 2.70 دولار.

بالمقابل أعلن صندوق التنمية السوري تخصيصاً أولياً بقيمة 15 مليون دولار، وذلك لدعم القطاعات الحيوية، لضمان بدء العمل من خطوات تنطلق من احتياجات الناس الحقيقية، وتقديراً لما يواجهه السوريون على الأرض في مختلف المحافظات.

وكشف صندوق التنمية عبر معرفاته الرسمية، الخميس 14 أيار، أنه بعد دراسة مشتركة بين صندوق التنمية السوري ووزارات الصحة والتربية والتعليم والطوارئ وإدارة الكوارث، تم تحديد مناطق التدخلات الأولية التي تلامس حياة الناس مباشرة، مشيراً إلى أن هذه المناطق المحددة تشمل قطاعات التعليم والصحة والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى إزالة مخلفات الحرب وتعزيز منظومة الاستجابة والإنذار المبكر.

في حين سجلت سوق دمشق للأوراق المالية، قيمة تداولات بلغت 9.562 ملايين ليرة ‏سورية جديدة، بحجم تداول وصل إلى 505647 سهماً، وذلك وفقاً للنشرة اليومية الصادرة عن ‏السوق.

وتم خلال جلسة أمس الأربعاء تنفيذ صفقة ضخمة بتداول 87000 سهم، بقيمة أكثر من مليوني ليرة، ما ساهم برفع قيمة التداولات اليومية. وشهدت الجلسة ارتفاعاً في أسعار عدد من الأسهم، أبرزها بنك البركة بنسبة 0.12 ‏بالمئة مع تداول 165442 سهماً لتغلق عند سعر 17.03 ليرة للسهم.

وانخفضت أسهم البنك الوطني الإسلامي بنسبة 4.99 بالمئة مع تداول 4.779 سهماً، وأغلق ‏عند 17.52 ليرة، وقطر الوطني بنسبة 1.06 ‏بالمئة مع تداول 140875 سهماً ليغلق عند سعر 22.49 ليرة، وسوريا والمهجر بنسبة 3.45 بالمئة مع تداول 18.206 أسهم ليغلق عند ‌‏17.90 ليرة للسهم، والمصرف الدولي ‏للتجارة والتمويل بنسبة 3.70 بالمئة مع تداول 121.343 سهماً لتغلق عند قيمة 15.88 ليرة ‏للسهم، والائتمان الأهلي بنسبة 0.16 بالمئة مع تداول 12.712 سهماً بقيمة 12.24 ‏ليرة.‏

كما انخفضت أسهم شركتي الأهلية للنقل بنسبة 4.94 بالمئة لتغلق عند ‏115.08 ليرات، والأهلية للزيوت النباتية بنسبة 3.70 بالمئة ليغلق عند 262.63 ليرة ولم تشهد أسهم عدد من البنوك والشركات أي حركة تداول خلال جلسة اليوم، ومنها سوريا ‏الدولي الإسلامي، والشام، والشرق، وشهبا، وسوريا والخليج، والعقيلة للتأمين التكافلي، والسورية الوطنية للتأمين وغيرها.

وكانت اختتمت أعمال المنتدى الاستثماري السوري – الإماراتي، والذي انعقد على مدى يومين بتنظيم من هيئة الاستثمار السورية، وبمشاركة وفد حكومي واقتصادي إماراتي رفيع المستوى، في خطوة وصفت بأنها من أبرز مؤشرات عودة الانفتاح الاقتصادي العربي على سوريا، ومرحلة جديدة من إعادة التموضع الاقتصادي والإقليمي للبلاد.

وشارك في الجلسة الافتتاحية للمنتدى في يومه الثاني، ثاني بن أحمد الزيودي وعدد من الوزراء السوريين ورجال الأعمال والمستثمرين من البلدين، وبحضور الرئيس أحمد الشرع، فيما تركزت فعاليات اليومين الأول والثاني على الكلمات الرسمية والجلسات الحوارية وورش العمل القطاعية التي جمعت مسؤولين ومستثمرين لمناقشة فرص الشراكة وآليات دخول السوق السورية، بالتوازي مع استعراض التسهيلات التي بدأت الحكومة السورية بتقديمها للمستثمرين.

last news image
● محليات  ١٤ مايو ٢٠٢٦
وزير الطوارئ يطلق حملة "وعيك بعملك" لحماية المحاصيل من الحرائق

أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح اليوم الخميس 14 أيار/ مايو، عن إطلاق حملة وطنية بعنوان "وعيك بعملك.. معاً لنحمي محاصيلنا من الحرائق"، وذلك بالتزامن مع اقتراب موسم الحصاد وارتفاع مخاطر اندلاع الحرائق في الأراضي الزراعية.

وفي مقطع مصور نشره عبر حسابه الرسمي في منصة إكس وجه الوزير رسالة للمزارعين أكد فيها أن موسم الحصاد يمثل ثمرة جهد عام كامل وأساس الأمن الغذائي الوطني، مشدداً على أن كل سنبلة قمح تشكل جزءاً من أمن السوريين الغذائي، وأن حمايتها واجب وطني وإنساني يتطلب الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة.

وأوضح الوزير أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وضعت خططاً واستعدادات على المستوى الوطني للتعامل مع الحرائق والاستجابة لها، إلا أن نجاح هذه الجهود يبقى مرتبطاً بدور المزارعين في منع حدوث الحرائق من الأساس.

وأكد أن فرق الاستجابة تتدخل عند وقوع الحرائق، في حين يبقى الدور الأهم للمزارعين والمجتمع المحلي في اتخاذ إجراءات الوقاية وتفادي مسببات الاشتعال خلال موسم الحصاد.

وذكر أن إطلاق الحملة يهدف إلى رفع مستوى الوعي بخطورة حرائق المحاصيل الزراعية وتعزيز السلوكيات الوقائية والحد من مسبباتها، بما يسهم في حماية تعب المزارعين وصون الأمن الغذائي.

ويأتي ذلك ضمن عدة تحركات رسمية للحد من انتشار الحرائق ضمن خطط استباقية وفي هذا السياق أعلنت مديرية إعلام الحسكة عن تنفيذ في ناحية مركدة حملة توعوية للوقاية من الحرائق بالتنسيق مع إدارة المنطقة ومشاركة نشطاء من المجتمع المدني، بهدف رفع الوعي بإجراءات السلامة خلال موسم الحصاد.

وشملت الحملة توزيع منشورات إرشادية حول الوقاية من حرائق الحصاد والأعشاب، مع التأكيد على أهمية اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المحاصيل والثروة النباتية، كما ركزت الحملة على الحفاظ على سلامة السكان والممتلكات العامة والخاصة والحد من مخاطر اندلاع الحرائق.

وفي محافظة حلب عُقد في محافظة حلب اجتماع تنسيقي برعاية المحافظة وبمشاركة مديرية الطوارئ والزراعة واتحاد الفلاحين، لبحث إجراءات حماية الموسم الزراعي وتعزيز الجاهزية لمواجهة الحرائق والطوارئ في الأرياف.

وشهد الاجتماع الإعلان عن تخصيص نقاط ومراكز مجهزة بآليات ومعدات إطفاء ضمن خطة استجابة متكاملة تهدف إلى تسريع التدخل ورفع مستوى التنسيق خلال موسم الحصاد كما ناقش المشاركون تحديات القطاع الزراعي، وفي مقدمتها حرائق المحاصيل، وآليات توزيع المهام بين الفرق الميدانية لتعزيز سرعة الاستجابة والحد من الأضرار.

إلى ذلك جرى عقد اجتماع تنسيقي موسع لبحث مخاطر حرائق الصيف على المحاصيل الزراعية في درعا، من جانبها أصدرت وزارة الطوارئ حزمة إرشادات استباقية ووقائية لحماية المحاصيل الزراعية من الحرائق شملت مراحل ما قبل وأثناء الحصاد، إضافة إلى تعليمات الاستجابة الطارئة، في إطار حماية الإنتاج الوطني وتعزيز الأمن الغذائي.

وركزت الإرشادات في المرحلة الاستباقية على تنظيف أطراف الحقول، وإنشاء خطوط عزل عن الطرقات بعرض لا يقل عن 5 أمتار، وإزالة المخلفات القابلة للاشتعال، مع التشديد في مرحلة التجهيز على فحص جاهزية المعدات الزراعية وصيانتها، وتوفير صهاريج مياه وأسطوانات إطفاء يدوية.

ووجهت الوزارة نصائح حاسمة أثناء الحصاد بضرورة تجنب العمل في ساعات الذروة والرياح، وتعيين مراقبين لرصد أي شرر خلف الحصادات، مع التأكيد على منع التدخين أو إشعال النيران قرب الحقول، وإبعاد أكوام القش عن بعضها بمسافة لا تقل عن 30 متراً.

وكانت أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث مشاركة سوريا في أعمال الورشة الأوروبية المتوسطية العليا الثالثة حول مخاطر الحرائق، والتي عُقدت في جمهورية قبرص خلال يومي 7 و8 أيار.

وأوضح معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد قزيز أن الوزارة قدّمت عرضاً شاملاً حول جهودها في إدارة مخاطر الكوارث، إضافة إلى استعراض خطة الاستجابة الخاصة بحرائق المحاصيل الزراعية والغابات داخل سوريا.

وأكد دعم سوريا لمقترح إنشاء غرفة عمليات في قبرص تسهم في تنسيق جهود مكافحة الحرائق على مستوى المنطقة، بما يعزز سرعة الاستجابة والتنسيق المشترك.

هذا وشدد معاون والوزير على أهمية تعزيز التعاون مع دول الجوار لتطوير قدرات الاستجابة للكوارث العابرة للحدود، مؤكداً أن هذا الملف يُعد أولوية استراتيجية لعمل الوزارة.

وتشهد عدة محافظات سورية لا سيما في المنطقة الشرقية بشكل سنوي حرائق واسعة في ضمن المحاصيل الزراعية خصوصا حقول القمح والشعير، ويأتي موسم الحصاد للعام الجاري في ظل جهود حكومية لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

last news image
● محليات  ١٤ مايو ٢٠٢٦
الشبكة السورية لحقوق الإنسان تطرح خارطة طريق لإعادة دمج الفصائل المسلحة وبناء جيش وطني موحد

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً جديداً بعنوان “إعادة دمج وإصلاح الجماعات المسلحة في سوريا في المرحلة الانتقالية: مسارات نحو استقرار مستدام”، تناول التحديات القانونية والسياسية والأمنية المرتبطة بإعادة دمج الفصائل المسلحة ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وأوضح التقرير أن نجاح أي تسوية سياسية مستقبلية في سوريا يرتبط بشكل مباشر بقدرة الدولة على تنفيذ عملية متوازنة تشمل نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، بالتزامن مع إصلاح القطاع الأمني وتحقيق العدالة الانتقالية.

وأكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني أن بناء قوات أمنية مهنية وخاضعة للرقابة المدنية يتطلب “ملكية وطنية شفافة”، ومشاركة فعالة للضحايا والنساء والشباب، إلى جانب توفير بدائل اقتصادية واقعية للمقاتلين السابقين.

تحديات معقدة أمام إعادة الإدماج

أشار التقرير إلى أن عملية إعادة دمج الجماعات المسلحة تواجه عقبات قانونية وتنظيمية ولوجستية معقدة، قد تعرقل نجاح المرحلة الانتقالية إذا لم تُعالج بشكل جذري، وأوضح أن من أبرز هذه العقبات مخاوف المقاتلين السابقين من الملاحقة القانونية أو الاستهداف، ما يدفع بعضهم إلى التمسك بالسلاح ومناطق النفوذ.

كما لفت إلى أن تفاوت البنى التنظيمية والقيادية بين الفصائل المسلحة يزيد من صعوبة توحيدها ضمن مؤسسة عسكرية وطنية واحدة، إضافة إلى اختلاف مصادر التسليح ومستويات التدريب.

تأثير التدخلات الخارجية

أكد التقرير أن التدخلات الإقليمية والدولية لعبت دوراً أساسياً في تعقيد ملف الفصائل المسلحة، إذ تحولت بعض الجماعات إلى أدوات مرتبطة بأجندات خارجية، وأشار إلى أن قوى إقليمية ودولية ما تزال تنظر إلى بعض الفصائل باعتبارها امتداداً لنفوذها السياسي والعسكري داخل سوريا، ما يصعّب الوصول إلى توافق داخلي شامل حول عملية الإدماج.

انقسامات الهوية وأزمة الثقة

لفت التقرير إلى أن الانقسامات الطائفية والإثنية والأيديولوجية تشكل تحدياً رئيسياً أمام بناء مؤسسة عسكرية وطنية موحدة، في ظل اختلاف الرؤى السياسية والعسكرية بين الجماعات المسلحة.

وأضاف أن سنوات الصراع والاقتتال الداخلي أدت إلى ترسيخ أزمة ثقة بين الفصائل نفسها، وبينها وبين المجتمعات المحلية والسلطات الرسمية.

وأوضح أن الخوف من التهميش أو الاستهداف بعد التخلي عن السلاح يضعف ثقة المقاتلين بأي عملية سياسية أو أمنية مستقبلية.

أزمة اقتصادية تهدد الاستقرار

حذر التقرير من أن غياب البدائل الاقتصادية يشكل أحد أخطر التحديات أمام إعادة الإدماج، خصوصاً أن آلاف المقاتلين يعتمدون على العمل العسكري كمصدر دخل رئيسي.

وأشار إلى أن تسريح المقاتلين دون توفير فرص عمل أو برامج تأهيل قد يدفع بعضهم إلى العودة للعمل المسلح أو الانخراط في الجريمة المنظمة.

كما أكد أن برامج إعادة الإدماج تحتاج إلى تمويل كبير، في ظل ضعف مؤسسات الدولة وتراجع قدرة المانحين الدوليين على تقديم الدعم طويل الأمد.

رفض اجتماعي ومخاوف من الانتقام

أكد التقرير أن جزءاً من المجتمعات المحلية ينظر إلى المقاتلين السابقين باعتبارهم مسؤولين عن العنف والمعاناة خلال سنوات الحرب في سوريا، ما يخلق حالة من الرفض والنبذ الاجتماعي.

وأشار إلى أن هذا الواقع قد يدفع بعض المقاتلين إلى التمسك بجماعاتهم المسلحة باعتبارها مصدر الحماية والانتماء.

وحذر من أن غياب المصالحة المجتمعية وخطوات العدالة الانتقالية قد يؤدي إلى تجدد أعمال العنف والانتقام.

خارطة طريق لإعادة الدمج

قدّم التقرير إطاراً عملياً لإعادة دمج الجماعات المسلحة، يقوم على إشراك جميع الأطراف المعنية، بما فيها الفصائل المسلحة والمجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والضحايا والنساء والشباب.

وأكد أهمية اعتماد آليات شفافة للمساءلة والتدقيق، مع توفير رقابة مستقلة وضمانات قانونية وإدارية خلال جميع مراحل الإصلاح.

كما دعا إلى إنشاء لجان تخطيط مشتركة وتطوير قوانين تنظم عمليات العفو وحقوق المقاتلين السابقين واسترداد الممتلكات.

العدالة الانتقالية والإصلاح الأمني

شدد التقرير على ضرورة اعتماد “المساءلة المتمايزة”، بحيث تتم محاسبة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة، مقابل تطبيق صيغ عدالة بديلة أو عفو مشروط في القضايا الأقل خطورة.

ودعا إلى إنشاء محاكم ودوائر قضائية متخصصة، وتوفير دعم قانوني مجاني للضحايا والمقاتلين السابقين لضمان عدالة الإجراءات.

وفي ملف الأمن، أوصى التقرير ببناء مؤسسة عسكرية موحدة تقوم على المهنية والانضباط والحياد، مع منع احتكار المناصب القيادية من قبل أي جهة سياسية أو عرقية.

كما شدد على أهمية الرقابة البرلمانية والمدنية على القطاع الأمني، واعتماد أنظمة ترقية تستند إلى الكفاءة بدلاً من الولاءات.

دعم اقتصادي ودولي

أوصى التقرير بإشراك المقاتلين السابقين في مشاريع إعادة الإعمار واستصلاح الأراضي الزراعية والمشاريع الصغيرة، إضافة إلى توفير برامج تدريب مهني ودعم نفسي واجتماعي.

وأكد أهمية الدعم الدولي في مجالات التمويل والمساعدة الفنية ونقل الخبرات، مع احترام السيادة السورية وتعزيز القدرات المحلية.

كما دعا إلى إنشاء آليات مستقلة للرصد والتقييم، تعتمد على الشفافية وجمع البيانات الدقيقة لضمان نجاح عملية الإدماج والإصلاح.

توصيات للحكومة والمجتمع الدولي

طالب التقرير الحكومة السورية بإنشاء لجنة وطنية شاملة لإدارة ملف إعادة الإدماج، وتطوير إطار قانوني واضح لعملية الإصلاح، إضافة إلى تأسيس مؤسسات عسكرية احترافية وآليات رقابة مستقلة.

ودعا المجتمع الدولي إلى دعم العدالة الانتقالية وتقديم مساعدات فنية مستدامة، وتسهيل عودة اللاجئين والنازحين وربط ذلك ببرامج إعادة الإدماج.

كما أوصى منظمات المجتمع المدني بالعمل على تعزيز التماسك الاجتماعي، ومواجهة خطاب الكراهية، وتطوير مبادرات للحوار والمصالحة المجتمعية.
 
 
 

last news image
● محليات  ١٤ مايو ٢٠٢٦
من هو العميل "شاكوش" الذي أشعل احتفالات اللاذقية بعد اعتقاله؟

أعلنت قيادة الأمن الداخلي إلقاء القبض على المدعو سعيد أحمد شاكوش، الذي ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بملفات الوشاية الأمنية وتسليم شبان من أبناء المدينة إلى الأفرع الأمنية التابعة للنظام البائد.

وذكر العميد عبد العزيز الأحمد، قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، أن الأجهزة الأمنية نفذت عملية محكمة انتهت باعتقال شاكوش، مشيراً إلى تورطه بتسليم أعداد كبيرة من شباب المحافظة إلى الأفرع الأمنية، مع ضلوعه في كتابة تقارير أمنية وملاحقة أشخاص مطلوبين للنظام.

وعقب انتشار خبر اعتقاله، تداول ناشطون مقاطع مصورة من عدة أحياء في اللاذقية تظهر تجمعات واحتفالات شعبية، حيث اعتبر كثيرون أن توقيفه يمثل لحظة انتظرها أهالي عدد كبير من الضحايا والمعتقلين والمغيبين قسراً، لا سيما مع تداول شهادات تؤكد تسببه باعتقال شبان انتهى مصير بعضهم تحت التعذيب داخل السجون.

كما أعاد ناشطون نشر وثائق وتقارير أمنية قيل إنها موقعة باسم سعيد شاكوش، وتضمنت معلومات تفصيلية عن مدنيين وشبان معارضين للنظام، بينها تقرير بتاريخ 13 نيسان 2024 يتحدث عن شاب مقيم في ألمانيا، ويتضمن اتهامات تتعلق بـ"التطاول على رأس النظام" وتحركاته داخل اللاذقية، إضافة إلى الإشارة لمخاطبات أمنية مع فرع 212 وأمن الدولة والهجرة والجوازات.

وبحسب ما جرى تداوله، فإن شاكوش كان يُعرف بين الأهالي بكونه أحد أبرز المخبرين المحليين الذين اعتمدت عليهم أجهزة النظام البائد في ملاحقة المطلوبين والناشطين، الأمر الذي جعل اسمه يتحول خلال السنوات الماضية إلى رمز للخوف والوشاية الأمنية داخل المدينة.

هذا وترافقت قضية اعتقاله مع موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشر ناشطون أسماء وصوراً قالوا إنها تعود لأشخاص تعرضوا للاعتقال أو التصفية بعد ورود تقارير أمنية بحقهم، متهمين شاكوش بلعب دور مباشر في تلك الملفات.

وتأتي هذه العملية ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة ‏المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ عدم ‏الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.‏