أعلنت إدارة مكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية، يوم الأحد 19 تموز/ يوليو، عن ضبط أكثر من 2.3 مليون حبة كبتاغون و3.5 كيلوغرامات من مادة الكريستال خلال 14 يوماً فقط، في حصيلة تعكس تصعيداً لافتاً في...
خلال أسبوعين فقط.. الداخلية تعلن تضبط أكثر من 2.3 مليون حبة كبتاغون
١٩ يوليو ٢٠٢٦
● محليات

جهود مستمرة وتحديات قائمة..حملات رقابية لضبط الأسواق السورية

١٩ يوليو ٢٠٢٦
● محليات
الشبكة السورية تشيد بعلنية محاكمات دمشق وتحذر من تحديات قانونية
١٩ يوليو ٢٠٢٦
● محليات

إهمال الصحة النفسية وانعكاساته اليومية: كيف يساهم الوعي في الحد من التأثيرات؟

١٩ يوليو ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ١٩ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | الأحد 19 تموز/ يوليو 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الأحد 19 تموز/يوليو تراجعاً جزئياً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي في السوق الموازية، وسط استمرار حالة الترقب في الأسواق المحلية، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية من مصادر اقتصادية متطابقة.

وفي التفاصيل سجل الدولار 132.75 ليرة سورية جديدة للشراء و133.50 ليرة للمبيع (ما يعادل 13,275 و13,350 ليرة بالعملة القديمة) في كل من دمشق وحلب وإدلب.

في حين بلغ سعر اليورو نحو 150.70 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية 2.80 ليرة، والريال السعودي 34.98 ليرة، والجنيه المصري 2.60 ليرة، بما يعكس تأثر السوق المحلية بحركة العملات الأجنبية.

وفي المقابل، حافظ مصرف سوريا المركزي على استقرار نشرته الرسمية، حيث ثبت سعر صرف الدولار عند 121.50 ليرة جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع (12,150 و12,250 ليرة بالعملة القديمة)، مع استمرار هامش الحركة السعري عند 2%.

بينما سجل اليورو رسمياً 139.20 ليرة للشراء و140.59 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.58 و2.61 ليرة، والريال السعودي 32.32 و32.65 ليرة، والدرهم الإماراتي 33.05 و33.39 ليرة، والدينار الأردني 171.22 و172.93 ليرة، والجنيه المصري 2.40 و2.43 ليرة.

وأظهرت تسعيرة الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة ارتفاعاً جديداً في أسعار الذهب بالليرة السورية، مدفوعاً بتغيرات سعر الصرف المحلية، مع استقرار الأسعار المقومة بالدولار.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 24 17,000 ليرة للشراء و17,300 ليرة للمبيع، فيما سجل عيار 21 14,750 ليرة للشراء و15,050 ليرة للمبيع، وعيار 18 12,600 ليرة للشراء و12,900 ليرة للمبيع.

كما حافظ البلاتين والفضة الخام على استقرارهما دون تغير يذكر اقتصادياً، تصدر ملف مكافحة التهرب الضريبي المشهد بعد إصدار وزارة المالية القرار رقم 2327 الذي يحمل المخلصين الجمركيين مسؤولية التحقق من هوية المستورد الحقيقي، ويرتب المسؤولية القانونية بحق كل من يثبت تورطه في تنظيم بيانات جمركية لمستوردين وهميين أو إخفاء هوية المستورد الفعلي.

وأكدت الوزارة أن القرار يأتي بالتنسيق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك ضمن سلسلة إجراءات لحماية المال العام وتعزيز الامتثال الضريبي، فيما شدد وزير المالية محمد يسر برنية على أن ظاهرة "المستورد الوهمي" يقف خلفها تجار وصناعيون ومخلصون جمركيون يسعون للتهرب الضريبي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستقوم على مكافأة الملتزمين ومحاسبة المتهربين.

وفي السياق ذاته، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك ضبط شبكة تهريب استغلت قوافل الترانزيت العابرة للأراضي السورية لإدخال بضائع ذات وضع اقتصادي ممنوع، موضحة أن مديرية الضابطة الجمركية نفذت مداهمات متزامنة عند الساعة الثالثة فجراً استهدفت مستودعات ومواقع مرتبطة بالشبكة، وأسفرت عن ضبط البضائع واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.

وفي ملف الاستثمار، كشفت وزارة الاقتصاد والصناعة عن تسجيل 1430 طلب استثمار صناعي خلال النصف الأول من عام 2026، استحوذت المنشآت الجديدة على نحو 70% منها، مع توقعات بتوفير أكثر من 15 ألف فرصة عمل.

وأظهرت البيانات تصدر الصناعات الكيميائية والبلاستيكية قائمة القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات، تلتها الصناعات الغذائية ثم النسيجية والألبسة، فيما جاءت محافظة حلب أولاً بـ668 طلب استثمار، كما تضمنت الطلبات إدراج 7147 آلة إنتاج جديدة لتحديث خطوط الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة السورية.

وشهد قطاع النسيج زخماً لافتاً مع افتتاح الرئيس أحمد الشرع الدورة الأولى من معرض سوريا الدولي للنسيج "ناس تكس 2026" في دمشق، بحضور رسمي ووفود اقتصادية ودولية واسعة.

وأكد الرئيس في كلمته أن صناعة النسيج تمثل جزءاً أصيلاً من تاريخ سوريا وهويتها الاقتصادية، فيما أعلن وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن الحكومة تستهدف تحويل سوريا إلى مركز إقليمي لصناعة النسيج خلال السنوات العشر المقبلة بالشراكة مع القطاع الخاص، داعياً إلى إعداد رؤية متكاملة لتطوير مختلف حلقات الصناعة ومواكبة التحولات العالمية.

كما أكد نائب رئيس اتحاد غرف التجارة السورية محمد سعيد شيخ الكار أن صناعة النسيج استعادت حضورها بدعم حكومي وبفضل عودة الخبرات الصناعية من الخارج، معتبراً أن معرض "ناس تكس 2026" يعكس بداية مرحلة جديدة من تعافي الصناعة السورية واستعادة مكانتها التاريخية.

وفي قطاع الطاقة، برزت تطورات مشروع خط كركوك–بانياس، حيث أوضحت خبيرة شؤون الطاقة لوري هايتيان أن سوريا والعراق وقعتا مذكرتي تفاهم مع ائتلاف شركات دولية لإعادة تأهيل وتشغيل خط نقل النفط الخام بطاقة تصل إلى مليوني برميل يومياً، في مشروع يهدف إلى إعادة ربط العراق بالبحر المتوسط وتعزيز موقع سوريا كممر استراتيجي للطاقة.

وفي قطاع الثروة السمكية، أنجز فرع الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية في حماة نقل الإصبعيات المنتجة من مزرعة قلعة المضيق إلى مزرعة عين الطاقة بعد استكمال عمليات التعقيم، تمهيداً لاستكمال تربيتها حتى بلوغ الأوزان التسويقية، مع استمرار برامج المراقبة اليومية لجودة المياه وصحة الأسماك.

هذا وتعكس التطورات الاقتصادية المسجلة مؤخرا استمرار الدولة السورية في الجمع بين إجراءات ضبط الأسواق وتعزيز الإيرادات العامة، بالتوازي مع تشجيع الاستثمار وإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية الكبرى، في وقت تبقى فيه حركة سعر الصرف العامل الأكثر تأثيراً على الأسواق والأسعار المحلية.

last news image
● محليات  ١٩ يوليو ٢٠٢٦
تعيينات أمنية جديدة.. "الشرع" يعين مديراً للأمن الوطني ورئيساً جديداً للاستخبارات

أصدر الرئيس أحمد الشرع، يوم الأحد 19 تموز/ يوليو حزمة قرارات شملت تعيينات جديدة في المؤسسات الأمنية، شملت عدداً من المناصب القيادية، في إطار توزيع المسؤوليات داخل الأجهزة الأمنية وتعزيز هيكلية مؤسسات الدولة.

وتضمنت القرارات تعيين المهندس أنس خطاب مديراً لمكتب الأمن الوطني، مع احتفاظه بمنصبه وزيراً للداخلية، وتعيين حسين السلامة معاوناً لمدير مكتب الأمن الوطني، وملهم الشنتوت معاوناً لوزير الداخلية للشؤون الأمنية، إضافة إلى تعيين اللواء عبد القادر طحان رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة.

أنس خطاب.. من رئاسة الاستخبارات إلى إدارة مكتب الأمن الوطني

يشغل أنس خطاب منصب وزير الداخلية في الحكومة السورية الأولى برئاسة الرئيس أحمد الشرع، التي شكلت في 29 آذار/مارس 2025، وأصبح اليوم مديراً لمكتب الأمن الوطني مع احتفاظه بحقيبته الوزارية.

ولد أنس حسان خطاب عام 1987 في بلدة جيرود بريف دمشق، وينحدر من بلدة الرحيبة في منطقة القلمون، وعرف خلال سنوات الثورة السورية بلقب "أبو أحمد حدود".

درس الهندسة المعمارية في جامعة دمشق، لكنه لم يُكمل دراسته، وغادر سوريا عام 2008 متوجهاً إلى العراق متطوعاً للقتال ضد القوات الأمريكية، ومع انطلاق الثورة السورية شارك في تأسيس جبهة النصرة في 24 كانون الثاني/يناير 2012، وتولى فيها عدداً من المناصب القيادية، إذ شغل أواخر عام 2013 منصب الإداري العام، ثم رئيس لجنة المتابعة والإشراف العليا، وأصبح عضواً في مجلس الشورى.

وفي عام 2012 أدرجته وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) على قائمة الإرهاب الأمريكية، قبل أن تضيفه الأمم المتحدة في 23 أيلول/سبتمبر 2014 إلى قائمة الإرهاب.

وكان اعتمد مجلس الأمن الدولي،، قرارا برفع العقوبات عن الرئيس أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب، وهو ما رحبت به دمشق معربة عن تقديرها للولايات المتحدة والدول الصديقة.

وبعد تأسيس هيئة تحرير الشام في 28 كانون الثاني/يناير 2017 أصبح نائباً لأحمد الشرع، وعضواً في مجلس شورى الهيئة، ثم تولى رئاسة جهاز الأمن العام منذ تأسيسه في 10 حزيران/يونيو 2020، وعقب سقوط نظام الأسد البائد أعلنت القيادة العامة في 26 كانون الأول/ديسمبر 2024 تعيينه رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة، قبل أن يُعيّن وزيراً للداخلية في 29 آذار/مارس 2025، ليصبح اليوم مديراً لمكتب الأمن الوطني إضافة إلى استمراره وزيراً للداخلية.

حسين السلامة.. من قيادة المنطقة الشرقية إلى معاون مدير مكتب الأمن الوطني

شملت التعيينات أيضاً تعيين حسين عبد الله السلامة المعروف بلقب "أبو مصعب شحيل"، معاوناً لمدير مكتب الأمن الوطني، بعد أن شغل منصب رئيس جهاز الاستخبارات العامة.

ولد السلامة عام 1984 في مدينة الشحيل بريف دير الزور، وينتمي إلى قبيلة العكيدات، إحدى أكبر القبائل السورية وأنهى دراسته الثانوية في دير الزور، وتخرج من معهد المراقبين الفنيين، كما حصل على دبلوم في الإدارة والاقتصاد.

بدأ نشاطه في الدعوة والفكر الإسلامي داخل مدينته، قبل أن ينخرط في العمل الثوري مع اندلاع الثورة السورية عام 2011، ويتولى مناصب إدارية وقيادية في الجزيرة السورية والشمال السوري.

وكان من مؤسسي "مجلس شورى مجاهدي الشرقية" الذي ضم غالبية فصائل دير الزور، كما تولى مسؤوليات عسكرية وإدارية في المنطقة الشرقية، وانضم لاحقاً إلى هيئة تحرير الشام، وشارك ضمن جناحها العسكري، ثم تولى مسؤوليات في غرفة عمليات الفتح المبين المعنية بتنسيق العمليات العسكرية في شمال غربي سوريا.

كما كان من أوائل المنضمين إلى جبهة النصرة عام 2012، ونشط في قيادة المنطقة الشرقية، قبل انتقاله إلى الشمال السوري بعد سيطرة تنظيم داعش على محافظة دير الزور في تموز/يوليو 2014، واستمر مع الفصيل بعد تحوله إلى جبهة فتح الشام ثم هيئة تحرير الشام.

وعقب سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 عُيّن محافظاً للمحافظات الشرقية (دير الزور والرقة والحسكة)، وتولى لاحقاً رئاسة لجنة استكمال الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، المكلفة بمتابعة تنفيذ الاتفاق والتنسيق بين الطرفين.

وفي أيار/مايو 2025 عُين رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة، وانضم بحكم منصبه إلى عضوية مجلس الأمن القومي السوري المشكل في 13 آذار/مارس 2025 وبموجب التعيينات الجديدة أصبح السلامة معاوناً لمدير مكتب الأمن الوطني.

وفي أواخر حزيران/يونيو 2026 تصدر المشهد كأول رئيس لجهاز استخبارات سوري يزور مدينة نيويورك، حيث شارك في المؤتمر الرابع لرؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب المنعقد في مقر الأمم المتحدة، وألقى خطاباً رسمياً باسم سوريا.

عبد القادر طحان.. رئيساً جديداً لجهاز الاستخبارات العامة

شملت القرارات أيضاً تعيين اللواء عبد القادر طحان رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة، ولد طحان في مدينة حلب عام 1980، ودرس العلوم الشرعية في المدرسة الشعبانية بحلب، ثم في معهد الفتح بدمشق، وسجل في قسم اللغة العربية بجامعة حلب عام 2008، لكنه لم يُكمل دراسته بسبب انضمامه إلى الثورة عام 2011، قبل أن يستكملها لاحقاً ويحصل على إجازة في اللغة العربية من جامعة إدلب.

وانخرط في العمل العسكري بريف حلب الغربي، واتخذ لقب "أبو بلال قدس"، وأسس كتيبة القدس منتصف عام 2012، وتولى قيادتها ضمن غرفة عمليات خان العسل، التي شاركت في معارك "فالمغيرات صبحاً" و"العاديات ضبحاً".

وفي تشرين الثاني/أكتوبر 2013 توسعت الكتيبة وتحولت إلى كتائب القدس الإسلامية، قبل أن تنضم في أيار/مايو 2015 إلى غرفة عمليات فتح حلب، ثم شاركت ضمن جيش الفتح في معارك السيطرة على معسكر المسطومة.

وفي 21 تموز/يوليو 2015 انضمت الكتائب إلى جبهة النصرة، التي تحولت لاحقاً إلى جبهة فتح الشام ثم هيئة تحرير الشام وتولى لاحقاً قيادة القاطع الشمالي في هيئة تحرير الشام مستخدماً الاسمين الحركيين "عبد الله عامر آغا" وأبو عامر الحلبي".

كما شغل سلسلة من المناصب الأمنية، إذ عين عام 2016 مسؤولاً أمنياً للقطاع الغربي في حلب، ثم نائباً للمسؤول الأمني لمحافظة حلب عام 2017، قبل أن يتولى مسؤولية القطاع الغربي في إدلب، ثم مدير منطقة جسر الشغور بين عامي 2019 و2020، ورئيس إدارة الرقابة والتفتيش في وزارة الداخلية بحكومة الإنقاذ بين عامي 2021 و2023.

وخلال التحضير لمعركة "ردع العدوان" تولى مسؤولية ملف "خلف الخطوط" في حلب، الذي تولى إدارة العمليات الأمنية داخل مناطق سيطرة النظام البائد وإرسال خلايا سرية، والتي كان لها دور في تحييد قادة غرفة عمليات النظام المركزية في الشمال السوري في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وما أعقب ذلك من تسريع انهيار قوات النظام في مدينة حلب.

وعقب سقوط نظام الأسد تولى قيادة جهاز الأمن العام في سوريا وفي 25 أيار/مايو 2025 عُين معاوناً لوزير الداخلية للشؤون الأمنية برتبة لواء، قبل أن يصدر الرئيس أحمد الشرع في 1 شباط/فبراير 2026 المرسوم رقم (10) القاضي بتعيينه نائباً لوزير الداخلية وبموجب التعيينات الجديدة أصبح رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة.

ملهم الشنتوت معاوناً لوزير الداخلية للشؤون الأمنية

وضمن الحزمة نفسها، أصدر الرئيس أحمد الشرع قراراً بتعيين ملهم الشنتوت معاوناً لوزير الداخلية للشؤون الأمنية، وكان الشنتوت يشغل منصب قائد الأمن الداخلي في محافظة حماة وسط سوريا منذ 25 أيار/ مايو 2025، وبذل جهود أمنية كبيرة خلال فترة قيادته للأمن في حماة.

وكانت أعلنت وزارة الداخلية عن استحداث وتأسيس عدد من الإدارات الجديدة في إطار إعادة هيكلة شاملة للوزارة والتوجه نحو تكريس مبادئ الشفافية والمشاركة المجتمعية.

وكشف المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا عن استحداث إدارة لمكافحة الإرهاب مهمتها متابعة أي خطر إرهابي بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات، وإدارة أخرى لحرس الحدود لتأمين وحماية الحدود من أنشطة التهريب، إضافة إلى تأسيس إدارة خاصة للسجون والإصلاح بهدف تكريس العمل وفق مبادئ حقوق الإنسان، وإدارة لمكافحة الاتجار بالبشر.

last news image
● مجتمع  ١٩ يوليو ٢٠٢٦
الرسوب الدراسي ليس نهاية المطاف: فهم الأسباب ودور الأهل في دعم الأبناء

عادةً ما يتلقى بعض الأهالي خبر رسوب ابنهم في المدرسة بصدمة ثقيلة، خصوصاً أنه سيضطر لإعادة السنة الدراسية مرة أخرى، ما يفتح الباب أمام مشاعر الإحباط والقلق على مستقبله، وفي الوقت ذاته، لا يكون وقع النتيجة أقل قسوة على الطالب نفسه، الذي قد يشعر بالفشل أو الخجل أو فقدان الثقة بقدراته، لا سيما إذا لم يجد تفهماً لما يمر به.

في مثل هذه الحالات، ينصح المختصون التربويون بعدم التوقف عند النتيجة بحد ذاتها، بل التوجه للبحث عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى الرسوب، سواء كانت دراسية أو نفسية أو مرتبطة بالبيئة المحيطة، مؤكدين أن فهم المشكلة يعد الخطوة الأولى نحو معالجتها، كما أن دعم الأهل ومساندتهم يمكن أن يساعدا الطالب على تجاوز هذه المرحلة، والاستعداد بشكل أفضل للعام الدراسي المقبل، بما يعزز فرص نجاحه.

في هذا السياق، قالت الأخصائية النفسية رهف قرنفل، العاملة ضمن منصة "نفسجي"، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الرسوب لدى الطلاب لا يحدث نتيجة سبب واحد فقط، بل غالباً ما يكون حصيلة تداخل عوامل نفسية وعضوية وبيئية متعددة، موضحة أن من أبرز هذه الأسباب صعوبات التعلم غير المشخصة، مثل عسر القراءة (الديسليكسيا) أو اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة (ADHD). 

وأضافت أن الفجوات المعرفية التراكمية تشكل سبباً مهماً أيضاً، إذ إن إهمال أساسيات المادة في سنوات دراسية سابقة يجعل استيعاب المفاهيم اللاحقة أمراً بالغ الصعوبة، إلى جانب الأزمات النفسية مثل القلق المفرط من الامتحانات أو الاكتئاب أو تدني تقدير الذات، فضلاً عن غياب التنظيم لدى الطالب وافتقاده لمهارات إدارة الوقت واستراتيجيات الدراسة الفعالة.

وأشارت إلى أن البيئة الأسرية تلعب الدور الأكبر في تشكيل عقلية الطالب وتحصيله الدراسي، باعتبار أن المنزل هو البيئة النفسية الأولى للتعلم، مبينة أن الأمان العاطفي الناتج عن الاستقرار الأسري والابتعاد عن الخلافات يتيح للطفل توجيه طاقته الذهنية نحو الدراسة.

ونوهت إلى أهمية النمذجة السلوكية داخل الأسرة، حيث إن رؤية الوالدين يقرؤون أو يعملون على تطوير مهاراتهم تحفز الطفل بشكل تلقائي على تقليدهم، إضافة إلى أن التوقعات الواقعية التي تركز على بذل "أفضل جهد" بدلاً من السعي إلى "الكمال" تسهم في حماية الطفل من الإحباط المرتبط بالفشل.

وبينت أن الدعم اللوجستي الذي توفره الأسرة، مثل تأمين مكان هادئ للدراسة، وتقديم تغذية سليمة، وتنظيم ساعات النوم والتعرض للشاشات، يعد من العوامل الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر في قدرة الطالب على التحصيل.

ولفتت قرنفل إلى أن طريقة تعامل الأهل مع الرسوب تعد لحظة مفصلية في تحديد دافعية الطفل، حيث إن الرد العقابي القاسي يربط التعلم بالألم والخوف، ما قد يدفع الطفل إلى النفور من المدرسة أو اللجوء إلى الغش هرباً من العقاب.

وذكرت أن الإحباط واللوم المستمرين يؤديان إلى تدمير الدافعية الداخلية لدى الطفل، ويقنعانه بأنه "فاشل"، الأمر الذي قد يدفعه إلى التوقف عن المحاولة فيما يعرف بحالة "العجز المتعلم"، في حين أن الاحتواء والتوجيه يعززان ما يسمى "عقلية النمو"، حيث يدرك الطفل أن الذكاء قابل للتطور من خلال الجهد.

وتحدثت عن مجموعة من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الأهل عند اكتشاف رسوب أبنائهم، من بينها الصراخ والتعنيف الجسدي أو اللفظي، والذي قد يخفف من غضب الأهل مؤقتاً، لكنه يزرع الخوف والعدائية في نفس الطفل.

وأوضحت أن المقارنة مع الآخرين، كقول "انظر إلى ابن عمك أو صديقك"، تؤدي إلى تدمير ثقة الطفل بنفسه وتزرع لديه مشاعر الغيرة والحقد، كما أن الحرمان المطلق والعشوائي من الأنشطة الترفيهية يولد ضغطاً نفسياً كبيراً ويحرم الطفل من وسائل تفريغ طاقته.

وأكدت لـ "شام" أن توجيه الإهانات إلى شخصية الطفل بدلاً من سلوكه، مثل وصفه بـ"الغبي"، ينعكس سلباً على صورته الذاتية، في حين ينبغي التركيز على النتيجة بوصفها "غير مرضية" والعمل على تحسينها، وشددت على أهمية اتباع خطة عملية للتعامل الإيجابي مع الرسوب، تبدأ بامتصاص الصدمة، من خلال فصل مشاعر الحب غير المشروط للطفل عن الاستياء من النتيجة، يلي ذلك عقد جلسة احتواء يتم فيها طمأنة الطفل والتأكيد على أن المشكلة يمكن حلها.

وأفادت بضرورة إجراء تحليل مشترك مع الطفل لمعرفة أسباب الرسوب، سواء كانت مرتبطة بصعوبة المادة أو ضيق الوقت أو الخوف، ثم وضع خطة دراسية واقعية تقوم على تقسيم المواد إلى أجزاء صغيرة وتحديد ساعات دراسة يومية ثابتة تتخللها فترات راحة، وأضافت أنه من المهم الاستعانة بالمختصين عند الحاجة، سواء أخصائي نفسي أو مدرس مختص بصعوبات التعلم، لضمان تقديم الدعم المناسب للطالب.

وبينت أن الرسوب يمكن أن يتحول إلى دافع إيجابي من خلال تعزيز مفهوم "المرونة النفسية"، عبر إعادة تعريف الفشل كحدث أو تجربة تعلم، وليس هوية ثابتة تعكس قدرات الطفل، ولفتت إلى أهمية التركيز على الإنجازات الصغيرة، مثل التزام الطفل بالخطة اليومية أو تحسنه في اختبار قصير، لما لذلك من دور في إعادة بناء ثقته بنفسه تدريجياً.

وذكرت أن هذه التجربة قد تسهم أيضاً في تعليم الطفل مهارة حل المشكلات، حيث يتعلم كيفية التعامل مع الأزمات بدلاً من الاستسلام لها، كما قد تكون فرصة لاكتشاف جوانب أخرى من شخصيته أو مواهبه، سواء كانت فنية أو رياضية أو تقنية، بما يدعم نموه وتفوقه بشكل عام.

يرى معلمون أن الرسوب لا ينبغي التعامل معه كنقطة نهاية، بل كمؤشر يحتاج إلى قراءة هادئة لما جرى داخل الصف وخارجه، ويؤكدون أن كثيراً من الطلاب الذين يتعثرون دراسياً لا يعانون بالضرورة من ضعف في القدرات، بل من غياب المتابعة اليومية أو عدم فهمهم لطريقة المذاكرة المناسبة لكل مادة، وهو ما يتراكم تدريجياً حتى يظهر في النتيجة النهائية.

ويشيرون إلى أن دور المدرسة لا يقتصر على التقييم، بل يمتد إلى مساعدة الطالب على استعادة توازنه، من خلال تبسيط المفاهيم التي تعثر فيها، وتشجيعه على طرح الأسئلة دون خوف، إضافة إلى بناء علاقة قائمة على الثقة بينه وبين المعلم، كما يلفتون إلى أهمية تعاون الأهل مع المدرسة، لأن معالجة المشكلة تتطلب جهداً مشتركاً يضع مصلحة الطالب في المقام الأول، ويمنحه فرصة حقيقية للعودة بشكل أقوى في العام التالي.

يبقى الرسوب تجربة صعبة لكنها ليست نهاية الطريق، بل محطة يمكن التوقف عندها لإعادة التقييم والتصحيح، وبين دور الأسرة، وجهود المدرسة، ودعم المختصين، تتشكل فرصة حقيقية لمساعدة الطالب على تجاوز هذه المرحلة بشكل أكثر وعياً ونضجاً، فالتعامل المتوازن مع هذه التجربة قد يصنع فارقاً ليس فقط في نتائجه الدراسية، بل في نظرته لنفسه وقدرته على مواجهة التحديات مستقبلاً.

last news image
● محليات  ١٩ يوليو ٢٠٢٦
وزارة العدل تنشر شهادة تتهم وسيم الأسد بالابتزاز والتهديد وإطلاق النار

نشرت وزارة العدل السورية، السبت، شهادة أولية لأحد الشهود في قضية المتهم وسيم الأسد، تضمنت اتهامات بممارسة ضغوط مالية وأمنية عليه، والتسبب باعتقاله وإجباره على دفع مئات آلاف الدولارات، قبل إطلاق النار على ساقه وتهديده لمنعه من كشف حقيقة ما جرى.

وقالت الوزارة إن نشر الشهادة يأتي ضمن سلسلة من الشهادات التي ستنشرها تباعاً، بعد الحصول على إذن المحكمة المختصة، في إطار محاكمة المتهم أمام محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق.

ضغوط لفرض شراكة وديون بلغت مئتي ألف دولار

أفاد الشاهد بأنه يعمل في مجال التخليص الجمركي والوكالات البحرية منذ أكثر من عشرين عاماً، موضحاً أن وسيم الأسد استدعاه عام 2018 إلى منطقة العريضة، وعرض عليه الدخول شريكاً في مكتب للتخليص الجمركي.

وبحسب الشهادة التي نشرتها الوزارة، رفض الشاهد العرض في البداية، قبل أن يضطر إلى الموافقة بعد تعرضه لضغوط وتهديدات بالتوقف عن العمل، إذ قال المتهم له ولشركائه: «إما أن تتوقفوا عن العمل أو تشاركوني في المكتب».

وأوضح الشاهد أن المتهم كان يجلب بضائع ويطلب تخليصها جمركياً، على أن تعود الأرباح إليه، مع تقديم وعود بتسديد المستحقات المالية في وقت لاحق. وأضاف أن المتهم بدأ بعد ذلك بطلب مبالغ مالية بصورة متكررة، وكان يطلب منه في إحدى المرات ألفي دولار، ثم يعود ليطلب ثلاثة آلاف دولار في مرة أخرى.

وأشار إلى أن هذه الطلبات استمرت على مدى سنتين أو ثلاث سنوات، حتى بلغت المبالغ التي استدانها منه وسيم الأسد نحو مئتي ألف دولار تقريباً.

وبيّن الشاهد أن منزله يقع على بعد نحو خمسة كيلومترات من منفذ العريضة الحدودي، وأن طبيعة عمله مرتبطة بصورة مباشرة بالمنفذ، مؤكداً أن المتهم كان يهدده باستمرار باستخدام الأجهزة الأمنية وبالسجن.

وأضاف أن وسيم الأسد كان يجبره على تخليص شحنات تعود إليه، قبل أن يتولى استلامها والتصرف بها ضمن معاملاته، مستفيداً من الضغوط التي كان يمارسها لمنع الشاهد من رفض تنفيذ طلباته.

اعتقال دام أربعة وثلاثين يوماً وفرض تسوية بقيمة مئتين وخمسين ألف دولار

قال الشاهد إنه قرر لاحقاً إنهاء علاقته بالمتهم والتوقف عن العمل معه، إلا أنه تعرض بعد ذلك للتهديد بالاعتقال من جانب أحد الفروع الأمنية.

ووفق إفادته، أوقفت إدارة أمن الدولة في طرطوس الشاهد بتاريخ الخامس والعشرين من تشرين الثاني عام 2021، قبل نقله إلى فرع الخطيب، حيث بقي موقوفاً مدة أربعة وثلاثين يوماً.

وأوضح أنه خضع خلال فترة توقيفه لأسئلة واتهامات تتعلق بتعامله بغير الليرة السورية، ومصدر حصوله على الدولار، مشيراً إلى أنه أكد للمحققين أن طبيعة عمله وكيلاً بحرياً تفرض عليه دفع رسوم المرافئ الخاصة بالسفن بالدولار الأمريكي حصراً، وليس بالليرة السورية.

وأضاف أنه طُلب منه خلال فترة التوقيف إجراء ما سُمي آنذاك بـ«التسوية»، إلا أنه أبلغ المسؤولين عن احتجازه بأنه لا يمتلك المال. وبحسب الشهادة، استمرت الضغوط عليه إلى أن طُلب منه دفع مبلغ قدره مئتان وخمسون ألف دولار أمريكي مقابل التسوية والإفراج عنه.

وأكد الشاهد أنه اضطر إلى دفع المبلغ المطلوب، قبل أن يُفرج عنه بتاريخ الثامن والعشرين من كانون الأول عام 2021.

إطلاق النار على ساقه وتهديده داخل المستشفى

أوضح الشاهد أنه بعد نحو أسبوع من الإفراج عنه، وتحديداً في السادس من كانون الثاني عام 2022، حضر وسيم الأسد إلى منزله برفقة عدد من مرافقيه، واصطحبه إلى منزل المتهم في ضاحية المجد بمدينة طرطوس.

وأضاف أن المتهم طلب منه دفع عشرة آلاف دولار، زاعماً أنه كان وراء إخراجه من الفرع الأمني، إلا أن الشاهد رفض دفع المبلغ، وأبلغه بأنه خرج للتو من السجن ولم يعد يمتلك أي أموال أو ممتلكات.

وتابع الشاهد أن وسيم الأسد أخرج مسدساً من عيار تسعة مليمترات، وصوبه نحوه ثم أطلق النار، ما أدى إلى إصابته في ساقه اليسرى. وأوضح أن الرصاصة دخلت من أحد جانبي الساق وخرجت من الجانب الآخر، وتسببت له بإصابة خطيرة استدعت نقله مباشرة إلى المستشفى وهو ينزف.

وبحسب الإفادة، طلب المتهم من الشاهد إبلاغ الكادر الطبي بأن إصابته ناجمة عن دخول سيخ حديد في ساقه، وليست ناتجة عن طلق ناري، كما هدده في حال كشف حقيقة الواقعة أو تقدم بشكوى ضده.

وأكد الشاهد أن الإصابة استدعت تدخلاً جراحياً، وترتب عليها عجز ما زال يعاني من آثاره، مشيراً إلى أنه لا يزال يتلقى العلاج حتى الآن.

وأضاف أنه خلال فترة وجوده في المستشفى، انتشر نحو عشرين عنصراً من مرافقي وسيم الأسد أمام أبواب المستشفى، ما حال، وفق إفادته، دون تمكنه من إبلاغ الجهات المختصة بحقيقة ما جرى أو تقديم شكوى رسمية.

وأشار إلى أنه فوجئ بعد خروجه من المستشفى بصدور قرار يمنعه من دخول أي مركز أو حرم جمركي داخل سوريا، الأمر الذي حرمه من ممارسة عمله بصورة مباشرة، واضطره إلى تكليف أشخاص آخرين بإنجاز أعمال التخليص الجمركي نيابة عنه.

وكانت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق قد عقدت، الأربعاء الماضي، ثاني جلسات محاكمة المتهم وسيم الأسد، على خلفية اتهامه بالتورط في جرائم عدة بحق الشعب السوري خلال حقبة النظام البائد، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية.

 

last news image
● اقتصاد  ١٨ يوليو ٢٠٢٦
"ناس تكس 2026" يرسم ملامح مرحلة جديدة للنهوض بصناعة النسيج في سوريا

افتُتحت اليوم أعمال مؤتمر ومعرض سوريا الدولي للنسيج "ناس تكس 2026" في دورته الأولى بقصر المؤتمرات بدمشق، في حدث يجمع مسؤولين وصناعيين ومستثمرين وخبراء من أكثر من 20 دولة، ضمن مساعٍ لإعادة تنشيط قطاع النسيج بوصفه أحد أبرز محركات الإنتاج والاقتصاد السوري.

ويشهد المعرض مشاركة أكثر من 300 شركة، ويهدف إلى ربط الصناعة الوطنية بمسارات التكنولوجيا والتمويل والتصدير، فضلاً عن تعزيز سلاسل الإمداد وفتح آفاق جديدة أمام الشراكات والاستثمار. 

كما يشكل منصة لإبرام مذكرات تفاهم واستقطاب استثمارات جديدة، في خطوة تستهدف دعم تعافي قطاع النسيج وإعادة تموضع سوريا على خارطة الصناعة النسيجية إقليمياً ودولياً، وتعزيز فرص تصدير المنتجات السورية.

ويمتد المعرض على مساحة 150 ألف متر مربع، ويستعرض أحدث المنتجات والابتكارات في قطاع النسيج، بدءاً من الأقمشة والمفروشات والستائر والأثاث، مروراً بآلات ومعدات التصنيع والخيوط والمواد الخام، وصولاً إلى حلول التحول الرقمي والتقنيات الصناعية المتقدمة.

 ويضم قسماً لريادة الأعمال يتيح للشباب عرض ابتكاراتهم ومشروعاتهم، إلى جانب معمل متكامل يعرّف الزوار عملياً بمراحل الإنتاج وتقنيات التشغيل الحديثة.

وفي كلمته خلال الافتتاح، قال الرئيس أحمد الشرع إن صناعة النسيج تمثل جزءاً من الهوية الاقتصادية والحضارية لسوريا، مستحضراً المكانة التي احتلتها المنتجات السورية في الأسواق العالمية عبر التاريخ.

 وأضاف أن المعرض يشكل محطة جديدة في مسار إعادة الإعمار، من خلال دعم الإنتاج وتوسيع فرص العمل، مؤكداً أن البلاد تمضي نحو بناء اقتصاد يستند إلى الاستقرار والسلم الأهلي والوحدة الوطنية، بما يعيد لسوريا دورها مركزاً للإبداع والصناعة والكفاءات.

وأشار الشرع إلى أن سوريا اشتهرت تاريخياً بصناعة الأقمشة والحرير والسيوف الدمشقية، معتبراً أن هذا الإرث الصناعي يشكل منطلقاً لبناء مستقبل اقتصادي يقوم على العمل والإنتاج، ومؤكداً أن بلاده تتطلع إلى تعزيز علاقات التعاون مع مختلف الشركاء على أساس السلام والمصالح المشتركة.

من جهته، اعتبر مؤسس معرض "ناس تكس" فادي المحميد أن المعرض تحول إلى أكبر تجمع متكامل للصناعات النسيجية في المنطقة، مشيراً إلى أنه انطلق برؤية تستهدف بناء منصة تجمع الصناعة بالاستثمار وتدعم التنمية المستدامة. 

وأضاف أن قطاع النسيج يمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مؤكداً أن سوريا تدخل مرحلة جديدة قوامها الإنتاج، والانفتاح على الشراكات، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.

بدوره، قال وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار إن "ناس تكس" يتجاوز كونه معرضاً متخصصاً، ليعكس ثقة متجددة بقدرة سوريا على استعادة موقعها كمركز للإنتاج والصناعة والتجارة في المنطقة. 

وأوضح أن الحكومة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية أكثر انفتاحاً وتنافسية، عبر تحديث القطاع الصناعي، وإزالة العقبات أمام الإنتاج، وتشجيع الابتكار، وتعزيز الصادرات.

وأضاف الشعار أن ما تمتلكه سوريا من خبرات بشرية وإرث صناعي وموقع جغرافي يؤهلها لأن تكون مركزاً إقليمياً للصناعات النسيجية وسلاسل الإمداد، معتبراً أن المعرض يمثل بداية مرحلة جديدة تُقاس فيها قوة الاقتصاد بقدرته على الإنتاج والابتكار، وبما يعزز حضور المنتجات السورية في الأسواق الإقليمية والدولية.

ويأتي تنظيم معرض "ناس تكس 2026" في وقت تسعى فيه سوريا إلى إعادة تنشيط قطاعها الصناعي واستقطاب الاستثمارات، ولا سيما في الصناعات النسيجية التي شكّلت لعقود أحد أبرز القطاعات الإنتاجية والتصديرية في البلاد، وسط توجهات حكومية لتعزيز الإنتاج المحلي، وتوسيع الصادرات، ودمج الصناعة الوطنية بالتقنيات الحديثة، بما يدعم مسار التعافي الاقتصادي ويعزز تنافسية المنتج السوري في الأسواق الإقليمية والدولية.