تشتهر منطقة جبل الزاوية بزراعة أشجار التين والزيتون وغيرها من المحاصيل، حيث تحظى هذه الأشجار باهتمام خاص لكونها مصدر رزق لآلاف العائلات.  وخلال الأسابيع الماضية، شهدت المنطقة انطلاق موسم “...
التتويب في جبل الزاوية: آلية تلقيح التين والتحديات التي تواجه المزارعين
١٠ يوليو ٢٠٢٦
● مجتمع

بدء إجراءات شطب سوريا من قائمة الإرهاب الأمريكية.. ماذا يعني القرار وما أبرز آثاره القانونية والاقتصادية؟

١٠ يوليو ٢٠٢٦
● سياسة
ترحيب دولي ببدء إجراءات رفع سوريا من قائمة الإرهاب الأميركية
١٠ يوليو ٢٠٢٦
● سياسة

سوريا تستعيد كامل حقوقها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتطوي إرث البرنامج الكيميائي لنظام الأسد البائد

١٠ يوليو ٢٠٢٦
● سياسة
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● رياضة  ٩ يوليو ٢٠٢٦
موجز الرياضة من شبكة شام- مواجهة المغرب وفرنسا تتصدر المشهد... وخسارة لسلة الناشئين أمام إيران

تتجه أنظار عشاق كرة القدم، اليوم الخميس، إلى افتتاح منافسات الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، حيث تستحوذ المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والفرنسي على صدارة المشهد الرياضي، في وقت تتواصل فيه التحضيرات للموسم الكروي الجديد في أوروبا، إلى جانب استمرار المشاركات السورية في البطولات الإقليمية.

فعلى الصعيد العالمي، يلتقي المنتخبان المغربي والفرنسي في قمة مرتقبة لحجز أولى بطاقات التأهل إلى الدور نصف النهائي من البطولة. ويطمح المنتخب المغربي إلى مواصلة مشواره التاريخي بعد إقصاء هولندا وكندا، بينما يسعى المنتخب الفرنسي إلى بلوغ المربع الذهبي للمرة الثالثة توالياً، مستنداً إلى نتائجه القوية منذ انطلاق البطولة. وفي السياق ذاته، ثبت الاتحاد الدولي لكرة القدم البطاقة الصفراء التي تلقاها الفرنسي مايكل أوليزي، ليصبح مهدداً بالغياب عن نصف النهائي في حال حصوله على إنذار جديد أمام المغرب.

وبالتوازي مع أجواء المونديال، واصلت الأندية الأوروبية نشاطها في سوق الانتقالات والاستعدادات للموسم الجديد، إذ أعلن نادي نيوكاسل يونايتد تعاقده مع لاعب الوسط الهولندي الشاب شون ستور بعقد يمتد لخمس سنوات، فيما انطلقت مباريات الدور التمهيدي الأول من دوري أبطال أوروبا، وسط استمرار التحضيرات للمراحل المقبلة من البطولة.

 كما شهدت الساحة الأوروبية حراكاً في ملفات الانتقالات، إلى جانب صدور تقارير مالية أظهرت استمرار النمو في إيرادات كرة القدم الأوروبية.

وفي الشأن الرياضي السوري، تلقى منتخب سوريا لكرة السلة تحت 18 عاماً خسارته الأولى في بطولة غرب آسيا أمام نظيره الإيراني بنتيجة 82-61، بعدما كان قد افتتح البطولة بفوزين متتاليين على الأردن وفلسطين، ليواصل سعيه نحو حجز إحدى بطاقات التأهل إلى نهائيات كأس آسيا من خلال مواجهتيه المقبلتين أمام لبنان والعراق.

وفي سياق متصل، يواصل اللاعب السوري شادي قباني استعداداته للمشاركة في بطولة PFL MENA للفنون القتالية المختلطة في العاصمة السعودية الرياض، في أول مشاركة سورية بتاريخ البطولة، معبّراً عن تطلعه لتمثيل الرياضة السورية بصورة مشرفة وفتح الطريق أمام المزيد من المواهب للمشاركة في المحافل الاحترافية.

كما تستعد اللجنة الفنية لكرة السلة بدمشق لتنظيم بطولة دمشق المفتوحة لكرة السلة (3×3) لفئة تحت 18 عاماً منتصف الشهر الجاري، ضمن جهودها الرامية إلى توسيع قاعدة المشاركة واكتشاف المواهب الشابة، بما يعزز حضور اللعبة ويخدم المنتخبات الوطنية في الاستحقاقات المقبلة.

last news image
● محليات  ٩ يوليو ٢٠٢٦
الداخلية تعلن القبض على خلية تفجيرات دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، القبض على الخلية المسؤولة عن التفجيرات الإرهابية التي شهدتها العاصمة دمشق قبل يومين، وذلك عقب عملية أمنية نفذتها قوى الأمن الداخلي في حي عش الورور بمدينة دمشق، ضمن الجهود الرامية إلى ملاحقة المتورطين وتعزيز الأمن والاستقرار.

وقال وزير الداخلية أنس خطاب إن الخلية المسؤولة عن التفجيرات الإرهابية التي استهدفت دمشق باتت في قبضة الأجهزة الأمنية، مؤكداً أنه سيتم، عقب استكمال التحقيقات، الكشف للرأي العام عن هوية أفراد الخلية وأدوارهم وكامل ارتباطاتهم.

ونفذت قوى الأمن الداخلي العملية الأمنية بعد رصد ومتابعة، وبمشاركة وحدات K9، وأسفرت عن إلقاء القبض على عدد من المطلوبين، بينهم أفراد الخلية المتورطة في التفجيرين، فيما أكدت وزارة الداخلية أن العملية تأتي في إطار الجهود المتواصلة لملاحقة فلول النظام البائد وخلايا تنظيم "داعش"، وتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المناطق السورية.

وتأتي هذه التطورات بعد يومين من التفجيرين اللذين شهدتهما العاصمة دمشق بالقرب من مبنى وزارة السياحة، يوم الثلاثاء 7 تموز وأسفرا عن وفاة شخص وإصابة 18 آخرين، بينهم أربعة من عناصر الشرطة، وذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا.

وكانت وزارة الداخلية أوضحت، في حينه، أن قوى الأمن الداخلي رصدت عبوتين ناسفتين خلال عملياتها الميدانية، وباشرت الوحدات المختصة إجراءات التعامل معهما وتفكيكهما، إلا أن العبوتين انفجرتا أثناء التحضير للعملية، ما أدى إلى وقوع الضحايا والإصابات، قبل أن تقود التحقيقات إلى تحديد هوية المنفذين والقبض عليهم خلال العملية الأمنية التي نُفذت في حي عش الورور بدمشق.

last news image
● اقتصاد  ٩ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 9 تموز 2026

شهدت الليرة السورية استقراراً نسبياً في قيمتها أمام الدولار خلال تعاملات السوق المحلية اليوم الخميس 9 تموز/يوليو 2026، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل سعر صرف الدولار في السوق الموازية بدمشق نحو 130.50 ليرة سورية جديدة للشراء، و131.50 ليرة جديدة للمبيع، ما يعادل 13 ألفاً و50 ليرة قديمة للشراء و13 ألفاً و150 ليرة للمبيع.

وتعكس حركة السوق استمرار حالة التوازن النسبي بين العرض والطلب، وسط متابعة المتعاملين للمتغيرات الاقتصادية المحلية والإجراءات النقدية، إضافة إلى التطورات السياسية والاقتصادية المرتبطة بانفتاح سوريا على محيطها الخارجي.

وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار عند 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 12 ألفاً و150 ليرة قديمة للشراء و12 ألفاً و250 ليرة للمبيع، ضمن هامش حركة سعري يبلغ 2%.

وسجلت النشرة الرسمية للمصرف سعر صرف اليورو عند 138.55 ليرة سورية جديدة للشراء و139.93 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر الجنيه المصري 2.47 ليرة للشراء و2.49 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.

كما بلغ سعر الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة جديدة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، في حين سجلت الليرة التركية 2.60 ليرة للشراء و2.62 ليرة للمبيع.

وفي سوق المعادن الثمينة، ارتفع سعر الذهب محلياً خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث زاد غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بمقدار 150 ليرة سورية جديدة مقارنة بسعره السابق، ليسجل 15 ألفاً و150 ليرة سورية جديدة للمبيع، و14 ألفاً و850 ليرة للشراء.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطاً نحو 12 ألفاً و950 ليرة سورية جديدة للمبيع، و12 ألفاً و650 ليرة للشراء، بالتزامن مع وصول سعر الأونصة عالمياً إلى نحو 4112 دولاراً.

وعالمياً، تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم متأثرة بارتفاع التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع صعود أسعار النفط، ما عزز توقعات استمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً إلى 4060.46 دولاراً للأوقية، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة، في حين شهدت المعادن النفيسة الأخرى تحركات متباينة، إذ تراجعت الفضة بنسبة 0.9 بالمئة إلى 57.77 دولاراً للأوقية، مقابل ارتفاع البلاتين بنسبة 0.8 بالمئة إلى 1591.13 دولاراً، والبلاديوم إلى 1223.95 دولاراً للأوقية.

وأكدت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، التي أُنشئت في شباط 2025 بهدف تنظيم قطاع الذهب والمعادن الثمينة وتطويره، استمرار دورها في الإشراف على آليات التسعير وتنظيم سوق الذهب ضمن إطار مؤسساتي مستقل.

بالمقابل اختتمت هيئة الاستثمار السورية زيارة وفد مجموعة المهيدب الاستثمارية السعودية بتوقيع مذكرة تفاهم مع الصندوق السيادي السوري، بهدف دراسة وتطوير فرص استثمارية استراتيجية في قطاع الصناعات الغذائية.

وتركز المذكرة على مشاريع تربية الأبقار وإنتاج الألبان والأجبان بالتعاون مع شركة أوروبية عالمية متخصصة، بما يساهم في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة وتطوير سلاسل الإنتاج الغذائي، وتعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص عمل جديدة.

في حين أعلنت هيئة الاستثمار السورية توقيع مذكرة تفاهم بين الصندوق السيادي السوري ومجموعة المهيدب الاستثمارية، بحضور وزير السياحة ورئيس مجلس إدارة الصندوق السيادي مازن الصالحاني ورئيس هيئة الاستثمار المهندس طلال الهلالي، عقب زيارة وفد سعودي رفيع المستوى.

وشهدت دمشق انطلاق فعاليات الدورة السادسة من المعرض الدولي للصناعات التجميلية والعطور "عالم الجمال"، برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة واتحاد غرف الصناعة السورية، بمشاركة 195 شركة سورية وأجنبية من سبع دول، بينها تركيا والنمسا والبرازيل والسعودية ولبنان والأردن ومصر.

ويستمر المعرض أربعة أيام في مدينة المعارض الجديدة بدمشق، ويضم شركات متخصصة في مستحضرات التجميل والعطور والعبوات البلاستيكية وآلات التعبئة والتغليف والخدمات المرتبطة بهذا القطاع.

وأكد وزير المالية محمد يسر برنية أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إخطار الكونغرس بنيته إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب يمثل خطوة تاريخية تفتح المجال أمام مرحلة جديدة من النمو والفرص الاقتصادية.

وأوضح برنية أن القرار من شأنه تعزيز الاستثمار وتسريع التعافي الاقتصادي وإعادة اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي، مشيداً بالجهود الدبلوماسية التي ساهمت في الوصول إلى هذه الخطوة.

كما رحب حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان بالإعلان الأميركي، معتبراً أنه يمثل رسالة إيجابية للشعب السوري وللمجتمع الاقتصادي الدولي، مؤكداً استمرار العمل على تعزيز الاستقرار النقدي وبناء قطاع مالي حديث قادر على دعم المرحلة المقبلة.

وفي ملف تطوير بيئة الأعمال، أكد وزير المالية أهمية توفير المتطلبات اللازمة لتحويل الشركات العائلية إلى نماذج مؤسساتية أكثر استدامة وقدرة على النمو، موضحاً أن انتقالها إلى شركات مساهمة لا يعني تغيير هويتها وإنما يهدف إلى حمايتها وتعزيز قدرتها على التوسع.

وفي قطاع المياه والخدمات، بحث معاون وزير الطاقة لشؤون المياه والكهرباء أسامة أبو زيد مع ممثلي منظمة "وورلد فيجن" واقع قطاع المياه والصرف الصحي واحتياجاته الأساسية، إضافة إلى أولويات المرحلة المقبلة لدعم مسار التعافي.

وأكد أبو زيد أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية ورفع كفاءة التشغيل وتعزيز الاستدامة الفنية والمالية للخدمات المرتبطة بالمياه والصرف الصحي.

كما أعلنت الهيئة العامة للإمداد والتوريد طرح مناقصة لتأمين احتياجات طبية لمشفى الشرطة في حرستا لصالح وزارة الداخلية، تشمل مستلزمات طبية عامة وشعب القثطرة القلبية والجراحة العصبية والعظمية، ضمن مشروع يهدف إلى دعم القطاع الصحي وتوفير الاحتياجات الطبية الأساسية.

وفي مجال العلاقات الاقتصادية الخارجية، أكد نائب رئيس مجلس الأعمال السوري الفرنسي طموح الإمام أن المجلس يعمل على تنسيق التعاون مع الوزارات والهيئات الحكومية والشركات الفرنسية لاستقطاب الاستثمارات وتلبية احتياجات مشاريع إعادة الإعمار.

وأوضح الإمام أن المجلس، الذي تأسس في تشرين الثاني 2025، يهدف إلى تسهيل حركة التبادل الاقتصادي والاستثماري بين سوريا وفرنسا واختصار الإجراءات أمام المستثمرين.

كما بحثت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية مع وزارة التجارة والصناعة القطرية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وتوسيع مجالات الشراكة بين البلدين، إضافة إلى استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من القطاعات الحيوية.

وفي ملف التجارة والنقل، ناقشت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مع وفد رسمي لبناني برئاسة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني سبل تعزيز التعاون في إدارة المنافذ الحدودية وتسهيل حركة المسافرين والبضائع ورفع مستوى التنسيق بين الجانبين.

وعلى المستوى الدولي، حذر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي يقف عند مفترق طرق بسبب تداعيات التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، وخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 إلى 3 بالمئة، بانخفاض 0.1 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة.

هذا وأوضح الصندوق أن تداعيات الأزمات تختلف بين الدول بحسب ارتباطها بسلاسل القيمة العالمية وأسواق الطاقة، متوقعاً تراجع نمو اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى 0.7 بالمئة خلال عام 2026 نتيجة استمرار الاضطرابات، قبل توقع تعافٍ قوي خلال عام 2027.

last news image
● سياسة  ٩ يوليو ٢٠٢٦
خروج سوريا من قائمة الإرهاب يفتح مساراً جديداً للعلاقات الدولية والاقتصاد

أثار إعلان الولايات المتحدة بدء إجراءات رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب تفاعلاً واسعاً على المستويين المحلي والدولي، وسط ترحيب رسمي من الحكومة السورية بالقرار، الذي اعتبر خطوة مهمة في مسار إنهاء القيود المفروضة على البلاد وفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي.

وجاء الإعلان في سياق التحركات الدبلوماسية التي شهدتها قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في تركيا، والتي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الرئيس أحمد الشرع، حيث أكد ترامب عزمه رفع اسم سوريا من القائمة، فيما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بدء الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ القرار، وفق الآلية المعتمدة في الولايات المتحدة والتي تتطلب فترة 45 يوماً قبل دخوله حيز التنفيذ.

وتزامن القرار مع ترحيب سوري رسمي، وسط آمال بأن يسهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية وتهيئة الظروف أمام عودة الاستثمارات والشركات الدولية، في وقت يرى مراقبون أن الخطوة تمثل تحولاً سياسياً واقتصادياً بارزاً بعد عقود من إدراج سوريا ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأكد السياسي والصحفي السوري الأمريكي أيمن عبد النور، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن بدء إجراءات رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل تحولاً سياسياً واقتصادياً مهماً، موضحاً أن القرار جاء ضمن سياق لقاءات قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في تركيا، عقب تحركات أمريكية هدفت إلى استكمال مسار رفع العقوبات الذي بدأته إدارة الرئيس دونالد ترامب خلال العام الماضي.

وقال عبد النور إن توقيت القرار مرتبط بالاجتماعات التي عقدت على هامش قمة الناتو، معتبراً أن انعقاد القمة في تركيا وفر فرصة مناسبة للقاءات مباشرة بين الجانب السوري والإدارة الأمريكية، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب أراد تقديم "الدفعة الأخيرة" من مسار تخفيف العقوبات الذي كان قد تعهد به سابقاً عقب رفع جزء من القيود المرتبطة بقانون قيصر.

وأوضح أن اصطحاب ترامب لعدد من أعضاء مجلس الشيوخ وعضو من مجلس النواب الأمريكي خلال اللقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع، كان يهدف إلى إزالة المخاوف والتحفظات داخل الكونغرس بشأن قرار رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، باعتبار أن هذا الملف كان يمثل إحدى أدوات الضغط الرئيسية على الحكومة السورية خلال الفترة الماضية.

وأشار عبد النور إلى أن الرئيس الأمريكي لا يستطيع اتخاذ قرار رفع التصنيف بشكل منفرد دون مراعاة موقف الكونغرس، لافتاً إلى أن اللقاء بين الشرع وأعضاء مجلس الشيوخ ساهم في إزالة الاعتراضات، الأمر الذي دفع ترامب للإعلان عن بدء الإجراءات القانونية المطلوبة، والتي تستغرق وفق القانون الأمريكي مدة 45 يوماً قبل دخول القرار حيز التنفيذ.

وأضاف أن جهود وزارة الداخلية السورية خلال الفترة الماضية لعبت دوراً مهماً في معالجة عدد من الملفات التي كانت تشكل عوائق أمام رفع التصنيف، ومن أبرزها ملف المقاتلين الأجانب ومكافحة تجارة الكبتاغون، عبر ملاحقة شبكات التهريب وضبط المعابر الحدودية مع لبنان والأردن، مؤكداً أن بقاء بعض الملفات العالقة لن يوقف مسار رفع العقوبات.

وحول انعكاس القرار على حياة السوريين، أكد عبد النور أن رفع التصنيف سينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد المحلي، من خلال تسهيل دخول المساعدات المالية، وفتح المجال أمام الشركات العربية والأجنبية والأمريكية للعمل داخل سوريا، إضافة إلى خلق فرص استثمارية جديدة وفرص عمل وتحسين مستوى الدخل والرواتب.

وفيما يتعلق بإمكانية رفع بقية العقوبات الغربية، أوضح عبد النور أن معظم العقوبات الدولية مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالعقوبات الأمريكية، باعتبارها الأكبر تأثيراً، مرجحاً أن تشهد الفترة المقبلة خطوات إضافية باتجاه إنهاء القيود المتبقية، مشيراً إلى وجود قانونين تتم مناقشتهما حالياً داخل مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين بهدف إلغائهما.

وأكد أن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب لا يعني تدفق الاستثمارات بشكل تلقائي، موضحاً أن المستثمرين يحتاجون إلى بيئة اقتصادية وقانونية متكاملة تشمل الحوكمة والشفافية، ونظاماً مصرفياً فعالاً، وقضاء مستقلاً، وأمناً مستقراً، إضافة إلى قوانين واضحة للشركات وأسعار طاقة منافسة وكوادر بشرية مؤهلة.

وشدد على أن جذب الاستثمارات وإعادة الإعمار يتطلبان أكثر من مجرد رفع العقوبات، مبيناً أن الخطوة الأمريكية ستسهل دخول الشركات العالمية وترخيص أعمالها، لكنها تحتاج إلى إجراءات داخلية من الحكومة السورية لتوفير مناخ استثماري متكامل.

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1979، ويعد إنهاء هذا التصنيف خطوة أساسية لإزالة القيود القانونية التي كانت تعيق تعامل الشركات الدولية مع السوق السورية، وخصوصاً الشركات الأمريكية أو المرتبطة بالنظام المالي العالمي.

وخلال العامين الماضيين، اتخذت الإدارة الأمريكية سلسلة خطوات لتخفيف القيود المفروضة على سوريا، شملت إنهاء برنامج العقوبات الشامل، وإلغاء عدد من الأوامر التنفيذية المرتبطة بالعقوبات، قبل الانتقال إلى مسار إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، الذي يتطلب إخطار الكونغرس رسمياً قبل أن يدخل القرار حيز التنفيذ.

من جانبها رحبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية بدء إجراءات إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة قائمة على الحوار والاحترام المتبادل وتبادل المصالح.

وأكدت الوزارة أن إنهاء هذا التصنيف، إلى جانب المضي في مسار رفع العقوبات، يشكل عاملاً مهماً في تهيئة الظروف أمام تعافي الاقتصاد السوري، وجذب الاستثمارات، وتوسيع آفاق التعاون التجاري والاقتصادي مع مختلف الدول، إضافة إلى دعم جهود إعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية للسوريين.

وأشارت الخارجية السورية إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل المشترك والبناء مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وفتح المجال أمام شراكات اقتصادية وتنموية جديدة، مؤكدةً تطلع سوريا إلى تطوير العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعب السوري ويدعم مسار التنمية والسلام.

هذا ويأتي الترحيب السوري بالتزامن مع تفاعل واسع داخلياً ودولياً مع القرار الأمريكي، وسط تأكيدات بأن رفع التصنيف يمثل خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى استكمالها بإجراءات عملية على المستويات السياسية والاقتصادية والقانونية، بما يضمن تحويل هذا التحول إلى فرص حقيقية أمام إعادة الإعمار وعودة الاستثمارات وتحسين واقع الاقتصاد السوري.

last news image
● مجتمع  ٩ يوليو ٢٠٢٦
النساء المتأخرات في الزواج... ضغوط مستمرة وتأثيرات نفسية

تتعرض النساء المتأخرات في الزواج لنظرة اجتماعية قاسية، قد تتجلى في إطلاق أوصاف جارحة مثل "عانس"، وفي التعامل مع حالتهن على أنها مشكلة ينبغي حلها، ما ينعكس على موقعهن داخل الأسرة والمجتمع ويضعهن أمام ضغوط مستمرة.

تتعدد أسباب تأخر الزواج لدى النساء تبعاً للظروف الشخصية والأسرية المحيطة، ومن بينها ما يتعلق بالأسرة، مثل تحمّل بعض النساء مسؤوليات داخل المنزل أو تأجيل الزواج لأسباب عائلية، إلى جانب الاستمرار في التعليم أو التركيز على العمل وبناء الاستقرار الشخصي.

كما تلعب التغيرات الاجتماعية دوراً في ذلك، مع اختلاف معايير اختيار الشريك وارتفاع سقف التوقعات، إضافة إلى عوامل فردية تتعلق بالقناعة أو عدم توفر شريك مناسب، ما يجعل تأخر الزواج نتيجة لتداخل عدة عوامل.

في هذا السياق، قال الاختصاصي في الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، والمدرّب في مجال الإرشاد والمشورة النفسية ماهر قصّار، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن هذا الموضوع ليس قضية اجتماعية فحسب، وإنما يمس جوهر الهوية والكرامة الإنسانية، موضحاً أن اللغة التي نستخدمها قد تتحول إلى "إطارات وقوالب" نضع فيها عقول أفراد المجتمع، وعندما تتحول هذه الإطارات إلى أحكام تؤثر في التصنيف والإقصاء، فإنها تترك جروحاً نفسية عميقة في نفوس من يستقبلها.

وأضاف أن خطورة هذه المصطلحات من المنظور النفسي تكمن في أنها تصنع أحكاماً اجتماعية، فالمرأة قد تكون ناجحة في عملها، مستقرة نفسياً، وفاعلة في مجتمعها، لكن تكرار النظر إليها على أنها "السلعة التي يجب أن تحقق بيعاً"، وتكرار الرسائل السلبية، قد يجعلها تشعر وكأنها أقل قيمة أو أنها أخفقت في تحقيق ما يتوقعه الآخرون منها، ومع مرور الوقت قد تتسلل هذه الأفكار إلى صورتها عن نفسها، فتؤثر في تقديرها لذاتها، وتولد لديها مشاعر الحزن أو القلق أو الإحباط، ليس بسبب تأخر الزواج بحد ذاته، وإنما بسبب الطريقة التي ينظر بها المجتمع إليها.

وأشار إلى أن الضغوط  تمتد إلى الممارسات اليومية، حيث تتعرض كثير من النساء لأسئلة متكررة مثل: "متى سنفرح بك؟" أو "لماذا لم تتزوجي حتى الآن؟"، وقد يُقارنّ بأخريات أصغر سنًا، أو يتعرضن لمحاولات مستمرة للتدخل في قراراتهن الشخصية، وفي بعض الأسر تتحول هذه الضغوط إلى مصدر دائم للتوتر، فتشعر المرأة بأنها مطالبة بإرضاء المجتمع أكثر من اهتمامها بما يناسب حياتها واختياراتها.

ونوّه إلى أن هذه الضغوط قد تنعكس على الصحة النفسية بطرق مختلفة، فقد تدفع بعض النساء إلى العزلة الاجتماعية تجنباً للأسئلة المحرجة، أو إلى القبول بعلاقات غير صحية خوفاً من نظرة المجتمع، أو إلى العيش في حالة مستمرة من القلق والشعور بعدم الرضا عن الذات، لافتاً إلى أن المشكلة في كثير من الأحيان ليست في تأخر الزواج، وإنما في الضغط النفسي الذي يرافقه.

وبيّن أن للإعلام والخطاب التوعوي الاجتماعي دوراً كبيراً في هذا الإطار، فعندما تُقدَّم المرأة غير المتزوجة على أنها "حالة ناقصة" أو "مشكلة تحتاج إلى حل"، فإن ذلك يعزز الوصم ويكرّس الحكم والإطار السلبي، أما عندما يسلّط الإعلام الضوء على المرأة كإنسان كامل له حق اختيار توقيت حياته، وله أدوار متعددة في المجتمع، فإنه يسهم في بناء ثقافة أكثر احتراماً وإنصافاً، فالكلمات التي نستخدمها تصنع الوعي، وقد تكون سبباً في شفاء إنسان أو في جرحه.

ولفت إلى أن رسالته لكل شابة تواجه هذا النوع من الضغوط هي أن تدرك أن قيمتها الإنسانية لا ترتبط بعمرها ولا بحالتها الاجتماعية، فمرحلة الزواج ليست مقياساً للنجاح أو الفشل ولا شهادة على قيمة الإنسان، مشدداً على أهمية استثمار الوقت في التعليم والعمل والصحة النفسية والعلاقات الإيجابية، والإحاطة بأشخاص داعمين بدلاً من أولئك الذين يثقلونها بالأحكام.

وذكر أن من حق المرأة أن تضع حدوداً صحيّة بينها وبين الأسئلة والتعليقات المتكررة، وأن تعبّر باحترام عن عدم رغبتها في الخوض في حياتها الخاصة، موضحاً أن طلب الدعم النفسي عند الشعور بتأثير هذه الضغوط ليس علامة ضعف، بل خطوة واعية لحماية الذات.

وأكد أن المجتمع يحتاج إلى الانتقال من سؤال المرأة: "متى سنفرح بكِ" إلى سؤال أكثر إنسانية: "هل أنتِ بخير؟ وهل تعيشين ما يدعم كرامتك وصحتك النفسية؟"، مبيناً أن الصحة النفسية لا تُبنى على تحقيق توقعات الآخرين، وإنما على أن يعيش الإنسان حياته وفق قناعاته وظروفه، في بيئة تحترم اختياراته وتقدّر إنسانيته قبل أي شيء آخر.

ينصح أخصائيون نفسيون النساء اللواتي يواجهن ضغوطاً بسبب تأخر الزواج بالتركيز على استقرارهن النفسي والتعامل بوعي مع نظرة المجتمع، دون ربط قيمتهن الشخصية بالحالة الاجتماعية، كما يؤكدون أهمية تنظيم الأولويات بما يتناسب مع ظروف كل سيدة، سواء على مستوى التعليم أو العمل أو الحياة الخاصة، إلى جانب التعامل مع الأسئلة والتعليقات المتكررة بهدوء ووضع حدود مناسبة لها. 

يرتبط تأخر الزواج بمجموعة من العوامل المتداخلة التي تختلف باختلاف الظروف الشخصية والأسرية والاجتماعية، في وقت لا تزال فيه بعض الأنماط المجتمعية تفرض أحكاماً وضغوطاً على النساء بسبب حالتهن الاجتماعية، وفي المقابل، تبرز أهمية تبنّي خطاب أكثر توازناً يراعي الخصوصية الفردية ويبتعد عن التعميم، بما يسهم في تخفيف هذه الضغوط وتعزيز فهم يقوم على احترام تنوّع التجارب الإنسانية.