أكدت مصادر طبية في مناطق سيطرة النظام عن انتشار ظاهرة بيع الدواء بـ"الظرف" في الآونة الأخيرة، ونوهت إلى أن الرفع الأخير لأسعار الأدوية، أثر على أرقام المبيع في الصيدليات حيث تراجعت بشكل كبير. وذكر ال...
شراء الأدوية بـ"الظرف" بعد رفع أسعار المستحضرات الطبية من قبل صحة النظام
٢٣ يوليو ٢٠٢٤
● أخبار سورية

بعد بريطانيا.. "الاتحاد الأوروبي" يفرض عقوبات على وزير دفاع النظام ورئيس أركانه

٢٣ يوليو ٢٠٢٤
● أخبار سورية
معظمها طالت "صهاريج نفط".. "داعش" يتبنى عدة عمليات شمال شرقي سوريا
٢٣ يوليو ٢٠٢٤
● أخبار سورية

أنباء عن مقـ ـتل سائقها.. انفجار يستهدف سيارة في مدينة حماة

٢٣ يوليو ٢٠٢٤
● أخبار سورية
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● أخبار سورية  ٢٣ يوليو ٢٠٢٤
شراء الأدوية بـ"الظرف" بعد رفع أسعار المستحضرات الطبية من قبل صحة النظام

أكدت مصادر طبية في مناطق سيطرة النظام عن انتشار ظاهرة بيع الدواء بـ"الظرف" في الآونة الأخيرة، ونوهت إلى أن الرفع الأخير لأسعار الأدوية، أثر على أرقام المبيع في الصيدليات حيث تراجعت بشكل كبير.

وذكر الصيدلاني "عمار صنوبر"، في حديثه لأحد المواقع الإعلامية الموالية لنظام الأسد أن بعد زيادة أسعار الأدوية، اضطر أغلب الصيادلة إلى بيع الأدوية بالظرف لأن المريض لا يملك ثمن شراء علبة كاملة من الدواء.

ولفت إلى أنه تم الاستغناء عن الأدوية الكمالية، مثل المتممات الغذائية وأدوية البشرة والإكسسوارات والكريمات، وبات الأولوية لأدوية الأمراض المزمنة مثل القلب والسكري، إضافةً إلى المسكنات.

واعتبر أن معظم الزمر الدوائية متوفرة، لكن يوجد انقطاعات ببعض الأدوية النوعية مثل بعض أنواع الصادات الحيوية والأدوية الهرمونية والغدة وبنسلامين لداء ويلسون، وقد يكون السبب لفقدان بعض الأصناف يعود للتصدير أو التكاليف التي لا تتناسب مع الأسعار.

وحذرت مصادر طبية من مغبة عدم أخذ الأدوية اللازمة وتأثير تقليصها على المرضى حيث تهدد حياتهم بالخطر، لا سيّما كبار السن، وذكرت أن بعض المتقاعدين الذين لا يمتلكون أي مورد آخر سوى راتبهم التقاعدي، يلجؤون إلى أخذ أدوية منتهية الصلاحية من جمعيات خيرية.

وانخفضت مبيعات الأدوية في الصيدليات بشكل كبير، مما دفع العديد من الصيادلة إلى التعبير عن قلقهم إزاء هذا التراجع. أكدت إحدى الصيدلانيات أن مبيعاتها وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ 33 عاماً.

وأرجع الصيادلة هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، أبرزها الزيادة الأخيرة في أسعار الأدوية بنسبة تقارب 70% مع كثرة المستودعات التي تبيع الأدوية بطريقة غير القانونية، ورفضت نقيب الصيادلة "وفاء كيشي" التعليق على انخفاض المبيعات وكشفت عن إيقاف التصريحات.

وعلق مصدر مسؤول في اللجنة الدوائية بغرفة صناعة حلب، على نسبة مساهمة أسعار الكهرباء في تكاليف صناعة الأدوية، مشيرا إلى أن بعد الزيادة الأخيرة على التعرفة، أصبحت أصبحت الكهرباء تمثل نحو 20 % من الأرباح التي تقلصت بشكل كبير لأقل من  10 % من المبيعات لبعض الأصناف. 

واعتبر أن معظم الأصناف الدوائية اليوم خاسرة، لأن انتاجها يعتمد على مواد أولية مستوردة بالقطع الاجنبي، و الدواء السوري يسعر بالليرة السورية و هو الارخص عالمياً، يذكر أن اتحاد غرف الصناعة لدى النظام نظم اجتماعاً بفندق شيراتون دمشق حضره أكثر من 300 صناعي.

وقالت وسائل إعلام تابعة لنظام إن الاجتماع جاء لمناقشة وبحث تكاليف الكهرباء المالية ومدى تأثيرها على الإنتاج، ونقلت وسائل اعلام ومن بينها صفحة الاتحاد في فيسبوك أن أسعار الكهرباء ثمثل ما نسبته 35 إلى 40 % من تكاليف الصناعات الدوائية، ليتبين أن النسبة غير دقيقة، ولاحقاً حذفت صفحة الاتحاد الفقرة التي تحدد النسب من الخبر.

وكانت قررت وزارة الصحة في حكومة نظام الأسد، رفع أسعار الأدوية والمستحضرات الطبية وذلك بعد أن روجت شخصيات طبية لوجود مطالب تتعلق برفع أسعار الدواء، خلال حديثها لوسائل إعلام تابعة لنظام الأسد.

last news image
● أخبار سورية  ٢٣ يوليو ٢٠٢٤
بعد بريطانيا.. "الاتحاد الأوروبي" يفرض عقوبات على وزير دفاع النظام ورئيس أركانه

فرض الاتحاد الأوروبي، عقوبات جديدة على مسؤولي نظام الأسد، وركزت هذه المرة على وزير الدفاع "علي محمود عباس"، ورئيس الأركان "عبد الكريم محمود إبراهيم"، ضمن قائمة تضم أربعة أفراد وكيانين من سوريا وكوريا الشمالية وهايتي، في إطار "نظام عقوبات حقوق الإنسان العالمي".

وأوضح مجلس الاتحاد الأوروبي في بيان، أن العقوبات جاءت بسبب "أدوارهم في انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب والعنف الجنسي الممنهج"، ولفت إلى أن "عباس وإبراهيم" مسؤوليين عن "أعمال تعذيب واغتصاب وعنف جنسي ممنهجة وواسعة النطاق ضد المدنيين على يد الجيش الذي تحت إمرتهما".

وتشمل العقوبات تجميد الأصول، ومنع مواطني الاتحاد الأوروبي والشركات من تقديم الأموال لأولئك المدرجين في القائمة، وفرض حظر السفر على الأفراد المشمولين بالعقوبات.


وسبق أن قالت صحيفة "فايننشال تايمز"، إن فرضت الحكومة البريطانية فرضت عقوبات على وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش في حكومة النظام السوري، بسبب تورطهم باستخدام منهجي للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي ضد المدنيين.

وجاءت العقوبات بمناسبة "اليوم العالمي للعمل على القضاء على العنف الجنسي في النزاعات"، حيث فرضت لندن عقوبات جديدة على المسؤولين المتهمين بارتكاب أعمال عنف جنسي على نطاق واسع في سوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وقد تم الكشف عن سلسلة من تجميد الأصول وحظر السفر.

وشملت العقوبات كلاً من "عبد الكريم محمود إبراهيم، رئيس أركان الجيش السوري، وعلي محمود عباس، وزير الدفاع"، بسبب "استخدام منهجي للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي ضد المدنيين".

وقال اللورد طارق أحمد، الممثل الخاص لرئيس الوزراء البريطاني المعني بمنع العنف الجنسي في النزاعات، إن التهديد بالاغتصاب كسلاح في الحرب "يجب أن يتوقف ويجب دعم الناجين للتقدم"، مضيفا أن العقوبات "ترسل إشارة واضحة للجناة بأن المملكة المتحدة ستحملكم المسؤولية عن جرائمكم المروعة".

وسبق أن قال "اللورد طارق أحمد" وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن الارتباط العربي المستقبلي مع سوريا، في إشارة لحملة التطبيع، يجيب أن يكون مشروطاً بإجراء دمشق تغييرات جوهرية.

وأكد اللورد "أحمد" لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن "بشار الأسد ما زال يواصل اعتقال وتعذيب وقتل السوريين الأبرياء، دون أن يُظهر أي بوادر على تغيير السلوك"، ولفت إلى على ضرورة مساءلة أولئك الذين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان، وهي وجهة نظر يشاركها الكثير من شركاء جامعة الدول العربية.

وكانت أعلنت الحكومتان الأمريكية والبريطانية عن إصدار عقوبات بحق شخصيات وكيانات مرتبطة بتجارة المخدرات والكبتاغون في سوريا ولبنان بينهم أبناء عمومة وأقارب رئيس النظام السوري الإرهابي بشار الأسد.

وأعلنت الحكومة البريطانية، عن فرض عقوبات على 11 كيانا مرتبطا بالنظام السوري من بينهم وسم الأسد وسامر الأسد وعماد ابو زريق، وحسن محمد دقّو ونوح زعيتر.

وفرضت الحكومة البريطانية عقوباتها على عبد اللطيف حميد، وهو رجل أعمال بارز يستغل المَعامِل التابعة له لتغليف حبوب الكبتاغون، وهو ضالع في شحنة الكبتاغون التي ضُبطت في ساليرنو، في إيطاليا، سنة 2020، و مصطفى المسالمة "المعروف بالـ"كسم"، قائد ميليشيا في جنوب سورية ضالعة في إنتاج المخدرات، وهو ضالع في اغتيال معارضين للنظام السوري.

last news image
● أخبار سورية  ٢٣ يوليو ٢٠٢٤
معظمها طالت "صهاريج نفط".. "داعش" يتبنى عدة عمليات شمال شرقي سوريا

أعلن تنظيم "داعش" عبر معرفات رسمية مسؤوليته عن 9 عمليات خلال شهر تموز/ يوليو الجاري، وكان لافتا تكرار الإعلان عن استهداف صهاريج نفط في مناطق شمال شرق سوريا بعد تحذيرات نشرها التنظيم عبر منشورات ورقية.

ومنذ بداية تموز أعلن التنظيم استهداف صهريج للنفط قرب قرية السلحبية غربي الرقة، ما أدى إلى مقتل سائقه، وكذلك تبنى استهداف صهريجي نفط في بلدة بريهة بمنطقة البصيرة بريف ديرالزور ما أدى لتضررهما وإفراغ حمولتهما.

وفي بيان لاحق أعلن التنظيم عن ثالث عملياته بالكشف عن استهداف 3 صهاريج نفط غربي الرقة، كما هاجمت خلايا التنظيم صهاريج نفط تتبع لميليشيا "القاطرجي"، في بلدة أبو خشب، ما أدى لمقتل سائق وإصابة آخر وتضرّر 4 صهاريج على الأقل.

وفي سياق مواز أعلن التنظيم استهداف صهريج نفط في قرية جعار بمنطقة الصور، بالأسلحة الرشاشة، ما أدى لتضرره وسكب حمولته، فيما تبنى هجوم استهدف آلية لـ"قسد" في بلدة الجرذي بمنطقة ذيبان، ما أدى لمقتل عنصرين واغتنام بندقية وذخيرة، بديرالزور.

كما قالت معرفات رسمية للتنظيم إن الأخير فجّر عبوة ناسفة ضد آلية لـ"قسد" على طريق بلدة تل تمر بريف الحسكة ، ما أدى لإعطابها ومقتل وإصابة من فيها، كما شن هجومين منفصلين طال الأول آلية والثاني تمركزا لقوات "قسد"في بلدة بريهة بمنطقة البصيرة بديرالزور.

وكان صرح مسؤول المركز الإعلامي لدى "قسد" "فرهاد الشامي"، أن ثمة تأكيدات على أن تنظيم "داعش" تمكن مجدداً من إعادة هيكلة الصف الأول من قيادته، مشيراً إلى أن جميع هجمات التنظيم تدار حالياً من مركز عمليات واحد، دون تحديد موقعه.

ونقلت وفق "إندبندنت عربية" عن "الشامي" قوله إن "استمرارية الهجمات الإرهابية وتنوعها الجغرافي والعملياتي والاعتماد على العمليات غير التقليدية، باتت مؤشرات خطيرة ويصعب احتواء التنظيم في ظل التراخي الدولي، وفق تعبيره.

ووفقاً لبيان صدر عن القيادة المركزية الأمريكية فإن داعش تبنت 153 هجوماً في كلا سوريا والعراق بين كانون الثاني وحزيران من هذا العام، وأضافت أن “داعش في طريقها إلى أكثر من ضعف العدد الإجمالي للهجمات التي تبنتها في عام 2023.

هذا وحذرت من أن "الزيادة في الهجمات تشير إلى أن تنظيم الدولة يحاول إعادة تشكيل نفسه بعد عدة سنوات من انخفاض القدرات"، واعتبرت أن عناصر التنظيم بدأوا يشعرون بالأمان الكافي والثقة الكافية للبدء في التخطيط لهجمات خارج حدود سوريا والعراق.

last news image
● أخبار سورية  ٢٣ يوليو ٢٠٢٤
أنباء عن مقـ ـتل سائقها.. انفجار يستهدف سيارة في مدينة حماة

قالت وسائل إعلام مقربة من نظام الأسد، اليوم الثلاثاء 23 تموز/ يوليو، إن عبوة ناسفة انفجرت بسيارة  في ضاحية أبي الفداء بمدينة حماة وأنباء تفيد بوفاة سائقها.

وذكرت مصادر أن الانفجار وقع عند مفرق الجزيرة الثالثة في ضاحية أبي الفداء بحماة، في حين وصلت سيارات إسعاف إلى الموقع وكذلك انتشر قوات أمنية تتبع للنظام في المكان دون تعليق رسمي حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

في حين لم تعرف الشخصية المستهدفة في الانفجار وكذلك لم تصدر أي حصيلة رسمية توثق عدد القتلى والجرحى نتيجة الانفجار، وسط توقعات بأن المستهدف ضابط في قوات الأسد حسب معلومات غير مؤكدة حتى الآن.

وفي نيسان/ أبريل الماضي، كشفت مصادر إعلاميّة تتبع لنظام الأسد، عن مقتل مدير فرع الإنشاءات العسكرية بحماة، باسل عبدالقادر، المقلب بـ"الموركاني" بانفجار طال سيارته في محافظة حماة وسط سوريا.

وفرضت قوات الأسد والأجهزة الأمنية التابعة للنظام، طوقا أمنيا حول المكان المستهدف بالتفجير، وأكدت مصادر انفجار عبوة مزروعة في سيارة المسؤول أدت لمقتله على الفور.

وتداولت صفحات إخبارية محلية صورا للسيارة محترقة بعد التفجير الذي وقع في حي القصور بحماة، في وقت قالت مصادر إعلاميّة مقربة من نظام الأسد إن القتيل ينحدر من بلدة قمحانة في ريف حماة الشمالي.

وكانت نقلت وسائل إعلام موالية لنظام الأسد معلومات عن انفجار عبوة ناسفة بسيارة في حي السكن الشبابي بمدينة حمص واقتصرت الأضرار على الماديات، وسط معلومات تُشير إلى استهداف سيارة تعود لأحد العاملين في مخابرات الأسد.

هذا وتكررت حوادث انفجار عبوات ناسفة في مناطق سيطرة النظام بما فيها دمشق كان آخرها انفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون بسيارة في مساكن شورى بمنطقة سعسع في ريف دمشق الجنوبي الغربي، وتكثر مثل هذه الاستهدافات في المنطقة الجنوبية.

هذا وتعيش مناطق سيطرة النظام تصاعداً كبيراً في عدد الجرائم الجنائية التي استخدم في معظمها القنابل والأسلحة النارية، ما يعكس حالة الانفلات الأمني الكبير في مناطق النظام، ويكشف كذبة عودة الأمان التي تروج لها آلة النظام الإعلامية، وصولاً إلى تزايد التبريرات الرسمية حول هذه الظاهرة بما فيها استخدام القنابل المتفجرة.

last news image
● أخبار سورية  ٢٣ يوليو ٢٠٢٤
"ياسين أقطاي" يوضح موقف تركيا في ندوة لـ "مركز حرمون" عن خطاب الكراهية ضد السوريين 

أكد "ياسين أقطاي" الأكاديمي والسياسي والكاتب التركي، عدم وجود انفجار حقيقي في العنصرية أو الكراهية ضد السوريين، رغم وجود بعض مظاهر العنصرية، وشدّد على أنه من أوائل المناهضين لفكرة العنصرية ضد أي فئة، سواء كانت عربية أو تركية أو كردية، معتبرًا أن العنصرية تمثل “حميّة الجاهلية” التي يجب رفضها، كما تُرفض الأصنام.

وجاء كلام أقطاي خلال ندولة حوارية عقدها "مركز حرمون للدراسات المعاصرة" يوم السبت 20 تموز/ يوليو 2024، بعنوان "خطاب الكراهية المتصاعد ضد السوريين في تركيا"، أدارتها أسماء صائب أفندي، مديرة منتدى حرمون الثقافي في إسطنبول.

تناولت الندوة أسباب تزايد خطاب الكراهية ضد السوريين في تركيا، في السنوات الأخيرة، وناقشت سبل معالجة هذه الظاهرة المقلقة، وتطرقت إلى العديد من الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بهذا الموضوع الحسّاس، وبحثت في آليات تخفيف حدة مخاوف المجتمع السوري في تركيا.

وأوضح أقطاي أن الغالبية العظمى من الشعب التركي ليست عنصرية، مشيرًا إلى أن هناك بعض الأطراف التي تحاول إعطاء انطباع بوجود انفجار عنصري ضدّ السوريين والعرب، وأكد أن العنصريين هم أقلية صغيرة جدًا في تركيا، وأن هناك جهات تسعى إلى تفكيك العلاقات بين العرب والأتراك. ودعا إلى عدم ترك الساحة لهذه الفئة، مؤكدًا أهمية الاندماج بين الأتراك والعرب لمصلحة الطرفين.

في المحور الثاني، تناول أقطاي التغيّر في مفهوم “الأنصار والمهاجرين” الذي ساد في بداية استقبال تركيا للسوريين. وأشار إلى أن الوضع اليوم بات مختلفًا، حيث تغيرت النظرة تجاه السوريين الذين كانوا يوصفون في الإعلام التركي بـ “الضيوف”، مؤكدًا أنهم لم يعودوا ضيوفًا، ولم يعد وجودهم مؤقتًا، داعيًا إلى تسمية الأمور بمسمياتها بعيدًا عن العاطفية.

وأقر أقطاي بالتأخر في معالجة هذا الأمر قائلًا: “تأخرنا في هذا الشأن، وحان الوقت اليوم أكثر من أي وقت مضى لمعالجته. فالسوريون لم يعودوا ضيوفًا منذ زمن، وقد ظهرت هذه الحقيقة بعد أربع سنوات من وجودهم”.

ولفت إلى أن تركيا كانت تنتظر متغيرات في المنطقة وفي سورية، وفي مواقف بعض الدول، مركزة على الدبلوماسية لحل مشكلة السوريين، لكنها تأخرت في تنظيم وضعهم بشكل جديد، حتى وصلت العنصرية إلى مستويات مقلقة.

وأضاف أقطاي أن السوريين سيحصلون على حقوقهم، وسيتم استيعابهم بشكل أكبر في المجتمع التركي، مشيرًا إلى وجود دراسات من وزارتي الداخلية والعمل، تتعلق بأوضاع السوريين، ستظهر نتائجها قريبًا. وأكد وجود مساعٍ حقوقية ومبادرات من منظمات المجتمع المدني لتحسين أوضاع السوريين في تركيا، إضافة إلى جهود تعزيز العلاقات بين العرب والأتراك بشكل عام.

وأعلن أقطاي وجود بشائر إيجابية قادمة، تخصّ اللاجئين السوريين في تركيا، مشيرًا إلى تأسيس نظام جديد للمعاملات، حيث ستتاح إمكانية تجديد الإقامات عبر الإنترنت، وشدّد على أهمية الوصول إلى هدف مهمّ، وهو منح كل من يحمل الإقامة السياحية أو بطاقة الحماية المؤقتة (الكيملك) من السوريين إذن العمل بشكل تلقائي، موضحًا أن هذا الإجراء سيعود بالنفع على تركيا، من حيث زيادة الإيرادات الضريبية وتنظيم الضمان الاجتماعي بشكل أفضل.

وفي ما يخص مسألة إعادة العلاقات بين تركيا والنظام السوري، أكّد أن الرئيس أردوغان وحكومته لن يتراجعوا عن سياستهم تجاه السوريين، وأنه لن يكون هناك ترحيل قسري للسوريين، وأن إعادة العلاقات بين تركيا والنظام السوري -إن حدثت- لن يكون لها أي تأثير سلبي في وضع السوريين المقيمين في تركيا.

وأكّد أن تركيا لن تُجبر أي لاجئ على العودة، مؤكدًا أن مشكلة اللاجئين السوريين هي في الأساس بين الشعب السوري والنظام السوري، وليست بين تركيا والنظام، وفق مركز حرمون.

وفي محور آخر، تطرقت الندوة إلى ضرورة وجود تمثيل سياسي للسوريين تعترف به الحكومة التركية، يتولى متابعة أمورهم ومشاكلهم. فأعداد السوريين في تركيا ليست قليلة، إذ تبلغ نحو 3 ملايين سوري، والهدف من هذا التمثيل هو إطلاع الحكومة التركية على معاناة السوريين ومشاكلهم بشكل مباشر ودقيق.

وأشار أقطاي إلى أن ما يحدث من ترحيل لبعض السوريين إلى الشمال السوري مرتبطٌ في الغالب ببعض المخالفات القانونية، مثل عدم امتلاك بطاقة حماية، أو التنقّل دون إذن سفر، وغيرها من المخالفات الإدارية.

واختتم أقطاي حديثه بتوجيه رسالة للسوريين قائلًا: “اعتبروا أنفسكم جزءًا من هذا المجتمع التركي، فنار العنصرية هي فتنة، وقضيتنا الأساسية هي أن نغيّر هذا الواقع نحو الأفضل”، ولاقت هذه الندوة الحوارية صدًى واسعًا وتفاعلًا استثنائيًا، سواء بين الحضور في القاعة أو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة. وقد تجلى هذا الاهتمام الكبير في حجم المشاركات والتعليقات والنقاشات التي أعقبت الندوة، مما يعكس أهمية الموضوع وحساسيته في الوقت الراهن.

ونجحت الندوة في تسليط الضوء على قضية بالغة الأهمية والحساسية، حيث قدّمت تحليلات معمقة ورؤى شاملة حول الوضع الراهن للسوريين في تركيا. وتناولت بشكل موضوعي ودقيق التحديات المتعددة التي يواجهها السوريون في حياتهم اليومية، سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو قانونية.

ولم تقتصر الندوة على تشخيص الواقع فحسب، بل تجاوزت ذلك إلى استشراف الآفاق المستقبلية لوجود السوريين في المجتمع التركي، مستندة في ذلك إلى معطيات واقعية وتحليلات علمية. وقد أثار هذا الجانب الاستشرافي اهتمامًا خاصًا لدى المتابعين، نظرًا لأهميته في رسم صورة أوضح للمستقبل.

وأجمع الحضور والمتابعون للندوة، سواء من الأتراك أو السوريين أو المهتمين من جنسيات أخرى، على الأهمية البالغة لمثل هذه الحوارات المفتوحة والبناءة، لكونها تشكل خطوة جوهرية نحو تعميق الفهم المشترك للقضية بكل أبعادها وتعقيداتها، وتمهّد الطريق نحو صياغة حلول عملية ومستدامة.

وأكّد الحضور أن مثل هذه المبادرات الحوارية تُسهم إسهامًا فعالًا في تعزيز أسس التعايش السلمي، بين المجتمعين التركي والسوري. وتفتح آفاقًا جديدة للاندماج الإيجابي الذي يحترم خصوصيات كل مجتمع، ويعزز في الوقت نفسه القواسم المشتركة بينهما.

في ختام الندوة، دعا العديد من المشاركين والمتابعين إلى تكثيف مثل هذه اللقاءات والحوارات، مؤكدين أنها تشكل جسرًا للتواصل والتفاهم، وأداة فعالة لمواجهة التحديات المشتركة وبناء مستقبل أفضل للجميع، في ظل الاحترام المتبادل والتعاون البناء، وفق مركز حرمون.