قدّمت وزارة الداخلية السورية اعتذاراً رسمياً إلى ستة مواطنين وعائلاتهم، بعد توقيفهم احترازياً للاشتباه بصلتهم بخلية تابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي في بلدة خان أرنبة بمحافظة القنيطرة، قبل أن تثبت التحقيق...
في سابقة تعكس تحولاً في عمل المؤسسة الأمنية.. الداخلية تعتذر لموقوفين ثبت عدم تورطهم بخلية لـ"داعش"
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات

المصرف المركزي يبدأ استقبال طلبات سحب العملة السورية القديمة إلكترونيا

١٣ أغسطس ٢٠٢٦
● اقتصاد
تعيين ضابط من فلول النظام رئيساً لأركان ميليشيا "الحرس الوطني" في السويداء
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات

تقرير شام الاقتصادي | 13 آب 2026

١٣ أغسطس ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ١٣ أغسطس ٢٠٢٦
الجبين.. عودة الأهالي تصطدم بتحديات الخدمات والمعيشة

بعد سنوات من النزوح، عادت عائلات  إلى موطنها في قرية الجبين بريف حماة الشمالي الغربي، إلا أن العودة لم تكن نهاية الصعوبات التي واجهها السكان، إذ ما تزال القرية أمام تحديات تؤثر في قدرة الأهالي على استكمال حياتهم فيها، في وقت تسعى فيه العائلات إلى تجاوز آثار السنوات الماضية واستعادة قدر من الاستقرار.

خدمات أساسية غائبة تثقل حياة أهالي الجبين
في هذا الإطار، قال فيصل حماد الحماد، رئيس لجنة قرية الجبين، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن أهالي القرية يواجهون نقصاً كاملاً في الخدمات الأساسية بعد عودتهم إليها، ما ينعكس على مختلف جوانب حياتهم اليومية.

وأضاف أن من أبرز التحديات التي تواجه القرية غياب الكهرباء، إلى جانب سوء وضع الطرقات التي تنتشر فيها الحفر بشكل كبير، ما يزيد من مخاطر وقوع حوادث سير، فضلاً عن عدم وجود مستوصف يقدم الخدمات الصحية للأهالي، الأمر الذي يضطرهم إلى التوجه إلى القرى الأخرى عند الحاجة إلى العلاج.

أشار إلى أن غياب عمال النظافة المسؤولين عن إزالة القمامة يمثل أحد التحديات الأساسية في القرية، ما يؤدي إلى ضعف خدمات جمع القمامة، وينذر بتعرض الأهالي لمشكلات صحية.

وأشار الحماد إلى أن القرية يوجد فيها بئر مياه جرى استكماله، إلا أن المياه المتوفرة منه غير كافية لتلبية احتياجات جميع الأهالي، وأوضح أن القرية بحاجة إلى خزان للمياه، في وقت بدأ فيه ضخ المياه للأهالي منذ فترة قصيرة، لكنه لا يزال غير كافٍ لتغطية احتياجات القرية، ما يدفع السكان لشراء احتياجاتهم من المياه على نفقتهم الخاصة.

ونوه إلى أن المشكلة الأساسية التي تواجه توفير المياه تتمثل في عدم وجود الكهرباء عند خزان المياه، حيث يعتمد الضخ حالياً على الطاقة الشمسية، الأمر الذي يحد من القدرة على تأمين المياه بالكميات المطلوبة.

ولفت إلى أن القرية تضم خط صرف صحي رئيسياً واحداً، إلا أن نسبة الاستفادة منه لا تتجاوز 5 بالمئة، وبين أن الأهالي يبحثون عن إمكانية توسعته بما يسمح بخدمة عدد أكبر من السكان، وذكر أن القرية لا توجد فيها حالياً أي خطط لتحسين الوضع الخدمي، في ظل استمرار الحاجة إلى معالجة عدد من الملفات الأساسية التي تؤثر في حياة الأهالي.

وأكد رئيس لجنة الجبين أن أبرز مطالب الأهالي تتمثل في إصلاح الطرقات، وتوفير الكهرباء، وتأمين آلية لجمع القمامة، وإنشاء مستوصف، وتحسين خدمات الصرف الصحي، مشدداً على أن القرية بحاجة أيضاً إلى تدخل المنظمات الإنسانية للمساعدة في تحسين واقع الخدمات فيها.

الدمار والخيام يثقلان حياة العائدين إلى الجبين
وفي سياق متصل، قال خالد أحمد العبدالله، عضو لجنة في قرية الجبين، في تصريح خاص لـ شام، إن الأهالي بدأوا بالعودة إلى القرية في الأول من كانون الثاني عام 2025، بعد فترة طويلة من النزوح، وأضاف أن الأهالي واجهوا خلال عودتهم عدداً من التحديات، أبرزها عدم وجود مساكن مكتملة، إلى جانب غياب المياه والكهرباء، ما صعّب عليهم استعادة حياتهم في القرية.

وأشار إلى أن الكهرباء تعد من أهم الاحتياجات الأساسية للأسر في الوقت الحالي، موضحاً أن القرية بحاجة إلى خزان كهرباء لبئر المياه، الذي يعمل حالياً خلال ساعات النهار فقط بالاعتماد على الطاقة الشمسية.

ونوه إلى أن الأهالي يواجهون أيضاً سوء وضع الطرقات التي تنتشر فيها الحفر بشكل كبير، فضلاً عن عدم وجود عيادة متنقلة أو مستوصف، وغياب آلية لجمع القمامة، في ظل وجود نفايات تحتاج إلى إزالة كل يومين.

وأكد العبدالله أن نسبة الدمار في القرية بلغت 95 بالمئة نتيجة الظروف السابقة، فيما لم يتمكن من إعادة ترميم منازلهم والعودة للاستقرار فيها سوى نحو 15 بالمئة من الأهالي، ولفت إلى أن بعض عمليات الترميم اقتصرت على بناء جدران من البلوك ووضع سقف عازل من الشادر، بما أتاح لبعض الأهالي العودة إلى منازلهم والاستقرار فيها.

وأوضح أن الأهالي واجهوا صعوبات كبيرة، كان أبرزها ظروف السكن في الخيام، ولا سيما خلال فصل الشتاء، حيث إن معظم الخيام المستعملة والقديمة تتسرب إليها مياه الأمطار، كما تسببت الرياح القوية بتمزيق عدد كبير منها.

ولفت إلى أن الخيام تكون باردة خلال الشتاء، مع تسرب الهواء إلى داخلها، في حين ترتفع درجات الحرارة فيها بشكل كبير خلال فصل الصيف، في ظل عدم وجود الكهرباء لتشغيل المراوح داخلها.

ارتفاع المعيشة وضعف الدخل يعوقان استقرار العائلات
وبدوره قال محمود هنانو الحماد، مختار قرية الجبين، في تصريح خاص لـ شام، إن من أبرز الصعوبات التي تواجه العائلات ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف القدرة الشرائية، إضافة إلى صعوبة تأمين المواد الغذائية والأدوية ومستلزمات الحياة الأساسية.

 وبين أن الكثير من العائلات تعاني من محدودية فرص العمل وانخفاض مصادر الدخل، ما يجعلها غير قادرة على تغطية جميع احتياجاتها بشكل مستمر، ولا سيما العائلات التي لديها أطفال أو أشخاص كبار في السن.

وأوضح أن الظروف الحالية جعلت عملية إعادة بناء الحياة صعبة وبطيئة، بسبب ارتفاع تكاليف مواد البناء والترميم وعدم قدرة كثير من الأسر على تحمل هذه التكاليف، ولفت إلى أن ضعف فرص العمل ومحدودية مصادر الدخل يؤثران بشكل مباشر على قدرة العائلات على إصلاح منازلها أو البدء بمشاريع تساعدها على الاعتماد على نفسها. 

وأكد أن العائلات تحتاج إلى دعم يساعدها على الانتقال من مرحلة تلبية الاحتياجات الطارئة إلى مرحلة التعافي والاستقرار، وأشار إلى أن هناك عائلات لديها رغبة حقيقية في العودة إلى القرية، خصوصاً لارتباطها بمنازلها وأراضيها وأهلها، إلا أن الظروف الحالية تجعل البعض متردداً في اتخاذ قرار العودة.

وأوضح أن من أهم أسباب التردد عدم توفر مصدر دخل ثابت، وارتفاع تكاليف المعيشة والترميم، إضافة إلى الحاجة إلى توفر الخدمات الأساسية، مثل المياه والكهرباء والطرق والرعاية الصحية والتعليم، وذكر أن قرار العودة لا يعتمد فقط على الرغبة، وإنما على توفر الظروف التي تسمح للعائلة بالعيش.

وشدد الحماد على أن العائلات تحتاج أولاً إلى توفر الخدمات الأساسية والضرورية للحياة، مثل المياه والكهرباء والرعاية الصحية وتحسين الطرق، إلى جانب الدعم لترميم المنازل المتضررة، ونوه إلى أهمية توفير فرص العمل ومصادر الدخل المستدامة التي تساعد الأسر على الاعتماد على نفسها.

وبين أن دعم المشاريع الصغيرة والمشاريع الزراعية والمهنية يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في تحسين الوضع الاقتصادي وتشجيع العائلات على العودة والاستقرار، وأكد أن الاستقرار الحقيقي يحتاج إلى الجمع بين تأمين الاحتياجات الأساسية، ودعم سبل العيش، وتحسين الخدمات، ومساعدة العائلات على استعادة قدرتها على الاعتماد على نفسها.

وبينما تواصل العائلات التي عادت إلى الجبين محاولاتها لاستعادة حياتها، يبقى استقرارها مرتبطاً بتحسن الظروف المحيطة بها وقدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية، في وقت يأمل فيه الأهالي أن تسهم الاستجابة لمطالبهم في تحسين واقع القرية، وتخفيف الأعباء التي تواجههم، بما يساعدهم على مواصلة حياتهم فيها بصورة أكثر استقراراً.

last news image
● محليات  ١٣ أغسطس ٢٠٢٦
فلتان أمني يضرب السويداء.. أربعة قتلى خلال 48 ساعة وعصابات تنهب شبكات الخدمات

تشهد محافظة السويداء تصاعداً لافتاً في مظاهر الفلتان الأمني، مع تزايد حوادث القتل والاشتباكات والاعتداءات، إلى جانب انتشار سرقة كابلات الكهرباء والاتصالات وتضرر منشآت خدمية حيوية، في ظل نفوذ ما يسمى بـ"الحرس الوطني" المعروف بـ"ميليشيا الهجري" التي لا تتهم فقط بعدم فرض الأمن بل كونها العامل الفاعل في هذه الانتهاكات عبر العصابات الخارجة عن القانون التابعة لها.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ارتفاع أعداد الوفيات المرتبطة بالعنف المسلح وسط انتشار السلاح في صفوف المجموعات الخارجة عن القانون، لتطرح تساؤلات متزايدة حول واقع الأمن في المحافظة، مع تزايد نفوذ المليشيات المسيطرة على الأرض وخطرها على المدنيين والمنشآت العامة.

أربعة قتلى خلال أقل من 48 ساعة

سجلت المحافظة خلال يومي 10 و11 آب مقتل أربعة أشخاص في حوادث منفصلة، وفق معلومات محلية، ما يعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني وتعدد مصادر الخطر على السكان.

ففي مساء 10 آب، قتلت الشابة رغد العنداري، البالغة 21 عاماً، داخل منزلها في قرية الطيبة بريف السويداء الشرقي، إثر إطلاق والدها جندل ضامن العنداري النار عليها بعدة طلقات من بندقية آلية، بحسب مصادر محلية.

وفي 11 آب، قُتل الشابان ضيغم كمال، 25 عاماً، وإسماعيل أبو راس، 27 عاماً، إثر انفجار أصاب سيارتهما شرق قرية الحريسة، أثناء ما وصف بأنه رحلة صيد، فيما أصيب شخصان آخران بجروح خفيفة، وسط تضارب الروايات حول طبيعة الانفجار وسببه.

وفي اليوم ذاته، قتل الشاب ليث العلي، في حي الخريج شرقي مدينة السويداء، خلال اشتباك مع أهالي الحي بعد اتهامه بمحاولة سرقة دراجة نارية برفقة شخصين آخرين، بينما نفت عائلته الاتهامات وطالبت بتحقيق شفاف في ملابسات مقتله.

الاعتداء على طبيب يشعل إضراباً في المشفى الوطني

ولم تقتصر مظاهر الفلتان الأمني على جرائم القتل، إذ شهد المشفى الوطني في مدينة السويداء اعتداءً جسدياً على أحد الأطباء، عقب خلاف مع مرافق أحد المرضى داخل غرفة المعاينة.

وبحسب المعلومات المتداولة، طلب الطبيب من المرافق مغادرة الغرفة، التزاماً بالإجراءات المعتمدة التي تتيح للطبيب والكادر التمريضي إجراء المعاينة في ظروف مناسبة تضمن خصوصية المريض، إلا أن الطلب تحول إلى مشادة كلامية وتدافع انتهى بالاعتداء على الطبيب بالضرب.

وعقب الحادثة، أعلن الكادر الطبي في المشفى إضراباً عن العمل احتجاجاً، مطالباً بتوفير الحماية للعاملين في القطاع الصحي ومحاسبة المعتدين.

سرقة الكابلات.. اعتداء متكرر على البنية التحتية

ومن أبرز مظاهر الفلتان الأمني في السويداء، خلال الأشهر الماضية، تصاعد سرقة كابلات الكهرباء والاتصالات، في عمليات تستهدف النحاس بغرض بيعه، وفق معلومات محلية.

وتشير معطيات فنية محلية إلى تسجيل سبع عمليات سرقة وتخريب خلال عشرة أيام من حزيران 2026، طالت مواقع عدة، بينها طريق الثعلة، ومساكن الخضر، ومنطقة الكوم، وحي الجلاء، والطريق العريض، وطريق الرحى ومفرق مصاد.

وتسبب استهداف شبكات الاتصالات بخروج آلاف المشتركين عن الخدمة، إذ أدت إحدى عمليات السرقة إلى تعطيل 1199 رقماً هاتفياً و928 بوابة إنترنت، فيما طالت أضرار أخرى نحو 1500 مشترك في الرحى ونحو 1300 مشترك في مركز السويداء الثاني.

كما امتدت السرقات إلى شبكات الكهرباء، حيث استُهدفت كابلات محولات ومغذيات لأحياء ومبانٍ سكنية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق عدة وخروج بعض المحولات عن الخدمة.

السرقات تطال المياه وخطوط الطوارئ

الأضرار لم تتوقف عند الكهرباء والاتصالات، بل امتدت إلى قطاعات حيوية أخرى فقد استهدفت عمليات السرقة الكابلات المغذية لآبار المياه، ما تسبب بخروج آبار عن الخدمة، ولا سيما في بلدة الرحى، وسط تكرار عمليات التخريب بعد إصلاح الأعطال.

كما طال التخريب خط الطوارئ الخاص بفوج إطفاء السويداء، المعروف بالرقم 113، ما دفع الفوج إلى إعلان أرقام بديلة للتواصل ويعني استمرار هذه العمليات أن آثارها لا تقتصر على خسائر مادية، بل تمتد إلى تعطيل خدمات أساسية يمكن أن تكون حاسمة في حالات الطوارئ، فضلاً عن استنزاف الموارد اللازمة لإعادة تأهيل الشبكات التي تتعرض للاستهداف المتكرر.

وتربط مصادر وشكاوى محلية استمرار هذه الظاهرة بضعف الدور الأمني في المحافظة، وتوجه انتقادات للقوى والأجهزة المرتبطة بما يسمى ميليشيا "الحرس الوطني" بقيادة الشيخ حكمت الهجري، متهمة إياها بعدم اتخاذ إجراءات كافية لردع العصابات وملاحقة المتورطين وسط تأكيد أن معظم المجرمين ينتمون إلى ميليشيا الهجري.

38 وفاة خلال أقل من ثلاثة أشهر

وتقدم إحصائية نشرتها شبكة "السويداء 24" مؤشراً أوسع على حجم العنف في المحافظة، إذ وثقت نحو 38 حالة وفاة خلال الفترة الممتدة من 7 أيار وحتى 26 تموز 2026، مع توثيق الأسماء والتواريخ والأسباب المعلنة.

وتشير عملية تصنيف الحالات إلى أن ما بين 20 و22 وفاة ارتبطت بإطلاق النار، فيما تسببت الألغام والقنابل والشظايا بمقتل نحو ستة إلى سبعة أشخاص، بينما تراوحت الوفيات الناجمة عن حوادث غير مرتبطة بالعنف المباشر بين ثماني وعشر حالات.

وبحسب الإحصائية، فإن نحو 70 إلى 75 بالمئة من الوفيات الموثقة خلال الفترة المذكورة ارتبطت بالعنف المسلح أو المتفجرات، ما يجعل انتشار السلاح غير المنظم ومخلفات الحرب من أبرز مصادر الخطر على المدنيين.

وتظهر البيانات أن الطلقات النارية تمثل المصدر الأكبر للوفيات المرتبطة بالعنف، في وقت تواصل فيه الألغام ومخلفات الحرب حصد أرواح المدنيين، ولا سيما في المناطق الزراعية والطرق الفرعية.

وشملت الحالات أطفالاً ومراهقين، بينهم ضحايا بأعمار 13 و15 و16 و17 عاماً، إضافة إلى عدد من النساء، ما يعكس اتساع دائرة المتضررين وعدم اقتصار آثار الفلتان الأمني على فئة عمرية أو اجتماعية محددة.

كما شهدت المحافظة خلال الفترة ذاتها حالات جرى تصنيفها كخرق للهدنة، بينها إصابات بشظايا وحوادث إطلاق نار، الأمر الذي يزيد من هشاشة الوضع الأمني ويعمق مخاوف السكان.

هذا تشهد محافظة السويداء خلال الأيام الأخيرة تصاعداً غير مسبوق في مظاهر الفلتان الأمني، مع قيام مجموعات مسلحة مرتبطة بـ"الحرس الوطني" الخاضع لنفوذ حكمت الهجري ونجله سلمان الهجري بالوقوف خلف سلسلة من الحوادث الأمنية التي شملت عمليات خطف وقطع طرق واشتباكات مسلحة واعتداءات على المدنيين.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الوقائع المتلاحقة تظهر مدى حالة الانفلات الأمني المتفاقمة التي تشهدها السويداء، في ظل اتهامات متزايدة لمجموعات مسلحة مرتبطة بمراكز نفوذ داخل "الحرس الوطني" بممارسة الخطف والابتزاز وفرض الإتاوات وقطع الطرق واستخدام السلاح لتحقيق مكاسب خاصة، بينما تتصاعد مطالب الأهالي بإنهاء حالة الفوضى وضبط السلاح ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات التي باتت تهدد أمن المدنيين في المحافظة.

last news image
● محليات  ١٣ أغسطس ٢٠٢٦
نقابة المحامين تعلق على بيان العفو الدولية وتؤكد استقلال القضاء وحق الضحايا في العدالة

أعلنت نقابة المحامين في سوريا، في بيان صادر عنها يوم الأربعاء 12 آب 2026، أنها تابعت ما صدر عن منظمة العفو الدولية بشأن الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من رموز النظام البائد، وأكدت تمسكها بمبادئ المحاكمة العادلة وضمان حقوق الدفاع، بالتوازي مع ضرورة احترام استقلال القضاء السوري واختصاصه في إصدار الأحكام وفق القانون والأدلة الثابتة في الدعاوى.

وأوضحت النقابة أن احترام المواثيق والمبادئ الحقوقية يشكل أساساً لبناء دولة القانون، مشددة على ضرورة توفير الضمانات القانونية للمتهمين وصون حقوقهم خلال مراحل التقاضي، بما ينسجم مع معايير العدالة وأصول المحاكمات.

كما أكدت النقابة أن استقلال القضاء السوري يقتضي احترام اختصاصه في النظر بالدعاوى وإصدار الأحكام استناداً إلى القانون والأدلة المثبتة، معتبرة أن أي نقاش حول الأحكام القضائية يجب أن يراعي هذا الاختصاص وعدم الانتقاص من دور القضاء في تحقيق العدالة.

وتطرقت النقابة إلى الجدل الحقوقي المرتبط بعقوبة الإعدام، معتبرة أن الموقف الرافض لهذه العقوبة، بوصفه موقفاً حقوقياً عاماً، ينبغي ألا يحجب حق الشعب السوري وضحايا الجرائم الجسيمة في العدالة والمساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.

وشددت على أن بناء دولة القانون يتطلب تحقيق توازن بين احترام حقوق المتهمين وضمانات المحاكمة العادلة من جهة، وإنصاف الضحايا وتحقيق المساءلة من جهة أخرى، مؤكدة أن العدالة الراسخة هي التي تصون حقوق جميع الأطراف وتستند إلى القانون والأدلة.

ويأتي بيان نقابة المحامين في سياق التفاعل مع المواقف الحقوقية الدولية من الأحكام الصادرة بحق شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، في وقت تبرز فيه قضايا العدالة والمحاسبة وضمان حقوق المتهمين والضحايا كملفات أساسية في مسار بناء المؤسسات القضائية والقانونية في سوريا.

وأشارت النقابة في ختام بيانها إلى أن ترسيخ دولة القانون يتطلب احترام القضاء وصون حقوق المتهمين وإنصاف الضحايا، وصولاً إلى منظومة عدالة تحفظ حقوق الجميع وتكرّس مبدأ المساءلة وفق القانون.

وكان أعلن نقيب محامي سوريا "محمد علي الطويل"، أن قرار محكمة الجنايات الرابعة بدمشق بإصدار أحكام الإعدام بحق المجرمين الفارين بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، والمجرم عاطف نجيب، يُعد حدثاً تاريخياً فارقاً في مسيرة القضاء السوري.

وأوضح "الطويل" في تصريح لـ "سانا" أن الأحكام القضائية الصادرة ليست وليدة لحظات غضب أو نزعة انتقامية، بل هي تتويج شرعي وقانوني لصبر أمهات الشهداء والجرحى، وتخليد لأرواح ضحايا سنوات القهر والمعاناة التي طالت ملايين السوريين.

وشدد نقيب المحامين على أنه لن يكون في سوريا الجديدة أي منصب أو سلطة تعلو فوق صوت القانون والعدالة، مؤكداً أن القضاء يسير في طريق أكثر استدامة لجبر جراح الوطن، وعدم تكرار مآسي الماضي، ووضع حد نهائي لأي عبث بمقدرات الشعب أو انتهاك لحرماته.

وأصدرت وزارة العدل، اليوم الأربعاء 12 آب/أغسطس 2026، بياناً ردّت فيه على تصريحات منظمة العفو الدولية بشأن الأحكام القضائية الصادرة اليوم، وما تضمنته من ملاحظات حول عقوبة الإعدام والمحاكمات الغيابية والإصلاح القضائي.

وأكدت الوزارة أن المحاكمات جرت أمام محكمة جنائية مدنية مختصة، وبإشراف قضاة مؤهلين، وبمشاركة الضحايا وممثليهم وفق الأصول القانونية، مع مراعاة الضمانات الدستورية والقانونية والقواعد ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن الأحكام استندت إلى وقائع وأدلة وملفات قضائية، مع كفالة حقوق الدفاع وسبل الطعن والاعتراض وفق الإجراءات النافذة.

وأوضحت أن الظروف التي تمر بها سوريا وما خلفته سنوات طويلة من الجرائم والانتهاكات تفرض مسؤولية قانونية وأخلاقية على الدولة لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين، دون تجاوز الضمانات القانونية أو الانتقاص من حقوق أي من أطراف الدعوى، مؤكدة أن تحقيق العدالة يتم ضمن مؤسسات الدولة واختصاصاتها، بما يحفظ حق الضحايا في الإنصاف وحق المتهمين في المحاكمة وفق القانون.

وفيما يتعلق بعقوبة الإعدام، قالت الوزارة إنها عقوبة مقررة في القانون السوري، ولا تُفرض إلا بموجب حكم قضائي يستند إلى القانون والأدلة والوقائع، وتخضع لإجراءات وضوابط قانونية محددة، فيما أكدت أن المحاكمات الغيابية، متى أجازها القانون وتوافرت شروطها، لا تعني بحد ذاتها انتفاء ضمانات العدالة أو مشروعية الإجراءات.

وأكدت الوزارة أن الأحكام الصادرة لاقت ترحيباً واسعاً في أوساط السوريين، باعتبارها خطوة باتجاه المساءلة وإنصاف الضحايا، مؤكدة أن القضاء السوري يمضي في تطبيق القانون ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم بعيداً عن منطق الانتقام والثأر.

وشددت وزارة العدل على أن سيادة القانون واستقلال القضاء يمثلان أساس إدارة العدالة في سوريا، وأن الإصلاح القضائي الجاري يهدف إلى تعزيز استقلال القضاء، وترسيخ ضمانات المحاكمة العادلة، وتطوير التشريعات والمؤسسات القضائية، بما يعزز ثقة المواطنين بالقضاء ويحد من الإفلات من العقاب.

ولفتت إلى انفتاحها على الحوار مع المنظمات الحقوقية الدولية والاستماع إلى الملاحظات التي تسهم في تطوير منظومة العدالة، مع التشديد على أن تقييم الإجراءات القضائية والفصل في الدعاوى وتحديد المسؤوليات والعقوبات يبقى من اختصاص القضاء السوري.

هذا وسبق أن أكد وزير العدل الدكتور مظهر الويس أن تنفيذ أحكام الإعدام يمر بالمراحل القانونية المقررة، موضحاً أن محكمة النقض غير مقيدة بمدة زمنية محددة لإصدار قرارها النهائي، وأن الأحكام تحتاج إلى استكمال مراحل الطعن والمراجعة والمصادقة وفق القانون.

وكانت أثارت أحكام الإعدام الصادرة عن محكمة الجنايات الرابعة في دمشق بحق عدد من أبرز رموز النظام البائد، بينهم بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وعاطف نجيب، تفاعلاً رسمياً وقانونياً واسعاً، وسط تأكيدات على أهمية الأحكام في مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين.

last news image
● مجتمع  ١٣ أغسطس ٢٠٢٦
حين يتغير الطفل.. علامات قد تكشف تعرضه للعنف

قد لا يعبّر الطفل عن تعرضه للعنف بالكلمات، بل قد تظهر آثاره في تغيرات تطرأ على سلوكه أو تفاعله اليومي، ما يجعل ملاحظة هذه التغيرات وفهم سياقها خطوة مهمة في الانتباه إلى ما يمر به.

وبينما قد تتشابه بعض المؤشرات مع سلوكيات طبيعية في مراحل عمرية مختلفة، تبرز أهمية التمييز بين التغيرات المعتادة وتلك التي تستدعي مزيداً من الانتباه والتقييم، بعيداً عن التسرع في إصدار الأحكام.

تغير سلوك الطفل.. مؤشرات تستدعي الانتباه

في هذا السياق، قالت د. رشا عبد الرحيم، الحاصلة على درجة الدكتوراه في علم نفس الطفل والتربية المبكرة، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إنّه من منظور علم نفس الطفل وحمايته، لا توجد علامة نفسية أو سلوكية واحدة يمكن اعتبارها دليلاً قاطعاً على تعرض الطفل للعنف.


 وأوضحت أن دلالة المؤشرات تزداد عندما يلاحظ الأهل أو المحيطون بالطفل تغيراً مفاجئاً أو مستمراً عن نمطه المعتاد، أو تكراراً للسلوك، أو ارتباطه بشخص أو مكان محدد، أو تأثيره في النوم أو التعلم أو العلاقات.

وأضافت أن الأذى قد يظهر في صورة قلق وخوف مفرطين، أو انسحاب اجتماعي، أو عدوانية غير معتادة، أو اضطرابات في النوم أو الطعام، أو تراجع مفاجئ في التحصيل والتركيز، أو فقدان مهارات مكتسبة، أو ظهور سلوكيات تراجعية مثل التبول اللاإرادي، إضافة إلى تجنب شخص أو مكان معين.

وأشارت عبد الرحيم إلى أن الأطفال الأصغر سناً أو غير القادرين على التعبير اللفظي قد تظهر لديهم الإشارات من خلال اللعب، والتواصل غير اللفظي، وتغير التعلق، والتجنب، أو التجمد والانفعال عند الاقتراب من شخص أو موقف محدد.

ونوهت إلى أن المعلم يستطيع اكتشاف كثير من المؤشرات، لأنه يمتلك خط أساس يومياً لسلوك الطفل، مبينة أن التغير المفاجئ في الحضور، أو المشاركة، أو التحصيل، أو العلاقات مع الأقران، أو ظهور خوف غير معتاد من العودة إلى المنزل أو من شخص معين، يستدعي الانتباه والتقييم، وليس إصدار حكم مسبق.

وبينت أن التمييز بين السلوك النمائي الطبيعي والسلوك المرتبط بالأذى يعتمد على عمر الطفل، والمرحلة النمائية، وتاريخه السابق، والسياق، وشدة السلوك واستمراره، إضافة إلى مدى التغير عن خط الأساس المعتاد لديه.

عند الاشتباه.. حماية الطفل أولاً وتجنب التسرع

ولفتت الدكتورة رشا في تصريح خاص لـ شام إلى أن بعض المخاوف ونوبات الغضب والتبول الليلي قد تكون طبيعية في مراحل معينة، بينما يصبح ظهورها بصورة مفاجئة ومتكررة أو شديدة، ولا سيما إذا ترافق مع مؤشرات أخرى، سبباً مشروعاً للقلق.

وذكرت أن من أكثر الأخطاء شيوعاً تطبيع السلوك المقلق، أو وصم الطفل بأنه مشاغب أو عدواني، أو لومه لعدم الإفصاح، أو استجوابه بأسئلة إيحائية، أو تفسير رسمة أو سلوك منفرد بوصفه دليلاً على الإساءة، موضحة أن الطفل قد يعبّر عن الضغط النفسي من خلال السلوك قبل أن يستطيع التعبير عنه بالكلمات.

وتحدثت عن التعامل مع حالات الاشتباه، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تكون لحماية الطفل والاستماع إليه دون ضغط، مع عدم إجراء تحقيق أو مواجهة الشخص المشتبه به أمامه، إلى جانب توثيق ما لوحظ أو ما قاله الطفل بدقة، ثم إحالته إلى الجهات المختصة بحماية الطفل أو المختصين المؤهلين وفق الإجراءات المعتمدة.

وأوضحت رشا عبد الرحيم أن القاعدة المهنية الأهم تتمثل في عدم تشخيص العنف من خلال السلوك، وإنما قراءة السلوك بوصفه إشارة محتملة تستدعي التحقق والحماية، مشددة على أن الطفل الذي يغيّر سلوكه لا ينبغي أن يكون السؤال الأول عنه: «ما مشكلته؟»، وإنما: «ماذا حدث له؟ وهل بيئته آمنة؟».

ويشير مختصون نفسيون إلى أن تغير سلوك الطفل يستدعي الانتباه إلى ظروفه المحيطة، خاصة عندما يتكرر التغير أو يؤثر في علاقاته أو دراسته أو تفاعله اليومي، ويؤكدون أن التعامل مع هذه المؤشرات يحتاج إلى الهدوء وعدم التسرع في تفسيرها، مع منح الطفل مساحة آمنة للتعبير عما يمر به، ومراقبة التغيرات التي تطرأ على سلوكه ضمن سياق حياته وظروفه الأسرية والاجتماعية.

ومع تعدد المؤشرات التي قد تظهر على الطفل، يبقى فهم سلوكه ضمن سياقه العمري والأسري والاجتماعي عاملاً أساسياً في التعامل معها، إذ لا يمكن الاستناد إلى علامة واحدة للوصول إلى نتيجة بشأن تعرضه للعنف، ويظل الانتباه إلى التغيرات المستمرة، والاستماع إلى الطفل، والتعامل معها بمسؤولية، من الخطوات التي تساعد على توفير بيئة أكثر أماناً له.

last news image
● محليات  ١٣ أغسطس ٢٠٢٦
الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية توسّع ملتقياتها التعريفية لاستقطاب طلاب الثانوية

نظمت الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية خلال الأيام الماضية سلسلة ملتقيات تعريفية في عدد من المحافظات السورية، بهدف تعريف طلاب الشهادة الثانوية بالكليات والمعاهد والبرامج الأكاديمية والتدريبية التي تقدمها، وشرح شروط القبول وآليات المفاضلة والتسجيل والميزات المخصصة للطلاب، وذلك بالتزامن مع التحضير لاستقبال الدفعة الأولى من المنتسبين إلى الجامعة.

وكان أحدث هذه الملتقيات ملتقى مدينة حمص، الذي أُقيم يوم الأربعاء 12 آب 2026 في المركز الثقافي بمدينة حمص، بمشاركة رئيس الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية الدكتور محمد وائل الخالد، ورئيس لجنة تأسيس الجامعة اللواء الدكتور سليم إدريس، وحضور عدد من طلاب الشهادة الثانوية والمهتمين.

وأوضح رئيس الجامعة خلال الملتقى أن الفعالية تهدف إلى تعريف طلاب الفرعين العلمي والأدبي بالجامعة واختصاصاتها ومساراتها التعليمية، والإجابة عن استفساراتهم بشأن آليات الانتساب، بدءاً من المفاضلة العامة التي تجريها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وصولاً إلى إجراءات التسجيل والقبول في الكليات والمعاهد التابعة للجامعة.

وبيّن الخالد أن الجامعة ستطلق خلال العام الحالي عدداً من الكليات والبرامج التعليمية، من بينها الكلية الحربية البرية التي سيكون مركزها في مدينة حمص، وتضم اختصاصات الهندسة الميكانيكية والهندسة الإلكترونية وهندسة المعلوماتية والميكاترونيكس، إضافة إلى الكلية الحربية البحرية ومركزها في دمشق، والكلية الحربية الجوية التي تبدأ هذا العام بتدريس هندسة الطيران، مع توجه لإضافة اختصاصات وبرامج جديدة خلال الأعوام المقبلة.

كما تضم الجامعة المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا في دمشق، الذي يشمل اختصاصات المعلوماتية، بما فيها البرمجيات والشبكات والاتصالات، إلى جانب افتتاح قسم للهندسة الكيميائية، فيما يتضمن فرع المعهد في حلب قسم هندسة الطيران.

وتشمل منظومة الجامعة أيضاً كلية العلوم الإنسانية والإدارية، ومركزها دمشق، وتضم حالياً اختصاصات التاريخ والاقتصاد والإدارة، إلى جانب الأكاديمية العسكرية العليا والمعاهد التقانية العسكرية، ضمن منظومة تعليمية تجمع بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العسكري.

شروط القبول والدفعة الأولى

أكد رئيس الجامعة في تصريح سابق أن القبول يتم من خلال مفاضلة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مع تحديد حد أدنى للمعدل يبلغ 70 بالمئة للتقدم إلى الكليات الحربية البرية والبحرية والجوية وكلية العلوم الإنسانية والإدارية، في حين يبلغ الحد الأدنى للتقدم إلى المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا 85 بالمئة.

كما يشترط، ألا يتجاوز عمر المتقدم 23 عاماً، مع إتاحة التقدم للحاصلين على الشهادة الثانوية في العام الحالي والعامين السابقين وتستهدف الجامعة في دفعتها الأولى نحو 2000 طالب، على أن يبدأ التسجيل بعد صدور نتائج المفاضلة، واستكمال إجراءات وامتحانات القبول، فيما يُتوقع أن يبدأ الدوام للطلاب المقبولين في بداية شهر تشرين الأول المقبل كحد أقصى.

وتتضمن الميزات المقدمة للطلاب خلال فترة الدراسة راتباً شهرياً يرتفع تدريجياً، وتأمين المبيت والطعام، إضافة إلى إجازات أسبوعية منتظمة، وفق ما أوضحه رئيس الجامعة.

حمص.. تعريف بالمسارات الأكاديمية والمهنية

ركز ملتقى حمص على مساعدة الطلاب في تكوين صورة واضحة عن طبيعة الدراسة في الجامعة، ومواقع الكليات، ومدد الدراسة، والاختصاصات المتاحة، وشروط الانتساب، إضافة إلى طبيعة المسارات التي يمكن أن يختارها الطالب بين المجالات الهندسية والعسكرية والإنسانية والإدارية.

وأتاح الملتقى مساحة مباشرة لطرح الأسئلة والاستفسارات، حيث أشار الطالب نضال القاسم إلى أن اللقاء ساعده وزملاءه على فهم أقسام الجامعة والرغبات المتاحة وآليات التسجيل وشروط القبول وأماكن الكليات، بما يمنح الطلاب تصوراً أوضح عن خياراتهم التعليمية والمهنية بعد الثانوية.

ويأتي ملتقى حمص ضمن جولة تعريفية أوسع للجامعة تستهدف الوصول إلى الطلاب في مختلف المحافظات، وعدم حصر التعريف بالجامعة في العاصمة، بما يتيح للطلاب الراغبين بالانتساب الاطلاع المباشر على طبيعة الدراسة والمسارات التي توفرها.

دمشق.. إطلاق سلسلة الملتقيات من دار الأوبرا

وشهدت دار الأوبرا في دمشق ملتقى تعريفياً للجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، بحضور رئيس الجامعة الدكتور محمد وائل الخالد ورئيس لجنة تأسيس الجامعة اللواء الدكتور سليم إدريس، وسط مشاركة طلابية وشبابية واسعة.

وتناول الملتقى الكليات والمعاهد والبرامج الأكاديمية والتدريبية، إضافة إلى شروط ومعدلات القبول، والمسارات الأكاديمية والعسكرية، وفحوصات التقدم، ومدد الدراسة، والميزات المقدمة للطلاب.

وأوضح الخالد خلال الملتقى أن القبول يتم عبر مفاضلة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وأن الدفعة الأولى تستهدف نحو 2000 طالب، مشيراً إلى إمكانية تقدم طلاب الثانوية العامة الحاصلين عليها خلال العام الحالي والعامين السابقين.

كما استعرض الملتقى طبيعة الأكاديمية العسكرية العليا، التي تضم كلية الدفاع الوطني، وكلية الحرب العليا، وكلية القيادة والأركان، وهي مؤسسات مخصصة للتأهيل المتقدم للقيادات والضباط ضمن برامج ودورات متخصصة.

من جهته، أوضح اللواء الدكتور سليم إدريس أن الأكاديمية العسكرية العليا تشكل أحد المكونات الأساسية للجامعة، وتعمل على رفد القوات المسلحة بضباط مؤهلين علمياً وعسكرياً، فيما تضطلع كلية الدفاع الوطني بإعداد وتأهيل القيادات الوطنية في مجالات إدارة الأزمات والطوارئ والتعامل مع التحديات المختلفة.

إدلب.. ملتقى للتعريف بالاختصاصات والميزات

وفي محافظة إدلب، نظمت الجامعة ملتقى تعريفياً لطلاب الثانوية العامة ضمن الجولة التعريفية التي تشمل ست محافظات، بهدف التعريف بالكليات والمعاهد والبرامج الأكاديمية والتدريبية واستقطاب الطلاب الراغبين بالتقدم إلى مفاضلة العام الحالي.

وشهد الملتقى حضور رئيس الجامعة الدكتور محمد وائل الخالد ورئيس لجنة تأسيس الجامعة اللواء الدكتور سليم إدريس، إلى جانب عدد كبير من طلاب الثانوية والشخصيات العامة والمسؤولين.

وتركزت النقاشات على آليات الانتساب والاختصاصات المتاحة وشروط القبول، إضافة إلى طبيعة التعليم الذي يجمع بين الجانب الأكاديمي والتأهيل العسكري.

وأوضح الخالد أن الجامعة تهدف إلى تقديم تعليم عسكري وأكاديمي متطور، وإعداد ضباط مهندسين في اختصاصات متعددة، مشيراً إلى أن الطلاب يحصلون خلال فترة الدراسة على ميزات تشمل الإقامة والإطعام والراتب الشهري.

كما أوضح أن التسجيل يبدأ بعد إطلاق نتائج المفاضلة، ويخضع الطلاب المتقدمون لامتحان قبول قبل بدء الدراسة، وأبدى عدد من طلاب الثانوية في إدلب اهتماماً بالانتساب إلى الجامعة، مؤكدين أهمية توفير مؤسسة تعليمية متخصصة تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب، وتتيح خيارات جديدة أمام خريجي الثانوية.

حلب.. حضور طلابي وتعريف بالمسارات التعليمية

وفي مدينة حلب، عُقد ملتقى الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية في مدرج النصر، بحضور رئيس لجنة تأسيس الجامعة اللواء الدكتور سليم إدريس ومدير مديرية الإعلام والعلاقات في الجامعة أحمد الصالح، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والمسؤولين وجمع من طلاب الشهادة الثانوية.

وتضمن الملتقى عرضاً لأبرز تخصصات الجامعة وأهدافها، وشرحاً للمسارات التعليمية التي يمكن للطلاب الالتحاق بها، إضافة إلى تقديم الإيضاحات اللازمة والإجابة عن أسئلة الحضور واستفساراتهم.

وتبرز أهمية حلب ضمن منظومة الجامعة من خلال وجود فرع للمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، الذي يتضمن، وفق المعلومات المقدمة، اختصاص هندسة الطيران، إلى جانب ارتباط المدينة بالحركة التعليمية والصناعية والهندسية التي يمكن أن تشكل مجالاً لتطوير البرامج المتخصصة مستقبلاً.

دير الزور.. عرض التخصصات والإجابة عن استفسارات الطلاب

وفي دير الزور، استضاف مدرج المحافظة ملتقى الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، بحضور رئيس الجامعة الدكتور محمد وائل الخالد ورئيس لجنة تأسيس الجامعة اللواء الدكتور سليم إدريس، ومشاركة عدد من طلاب الشهادة الثانوية.

وشهد الملتقى استعراض أبرز التخصصات الأكاديمية والبرامج العلمية التي تعتزم الجامعة تقديمها، إضافة إلى شرح طبيعة الدراسة والمسارات المتاحة أمام الطلاب.

كما خُصص جانب من اللقاء للإجابة عن استفسارات الطلاب وتقديم الإيضاحات المتعلقة بالقبول والتسجيل والاختصاصات، بما يساعد الراغبين بالانتساب على اتخاذ قراراتهم التعليمية بناءً على معلومات مباشرة من إدارة الجامعة.

وتكشف سلسلة الملتقيات التي أقامتها الجامعة في دمشق وحمص وإدلب وحلب ودير الزور عن توجه واضح للوصول إلى الطلاب في المحافظات، وتعريفهم بالجامعة قبل بدء إجراءات المفاضلة والقبول.

ولا تقتصر الملتقيات على عرض الاختصاصات فقط، بل تتضمن شرحاً متكاملاً لطبيعة الجامعة وآليات الانتساب وشروط القبول والميزات التي يحصل عليها الطالب، إلى جانب الإجابة المباشرة عن الأسئلة المتعلقة بمستقبل الدراسة والعمل.

وتأتي هذه الجولة في مرحلة تأسيسية للجامعة، ما يجعل الملتقيات أداة رئيسية لتعريف الطلاب بمؤسسة تعليمية جديدة نسبياً وبهيكلها الأكاديمي والعسكري والبرامج التي تستعد لإطلاقها.

جامعة تجمع التعليم الأكاديمي والتأهيل العسكري

وأُحدثت الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية بموجب المرسوم رقم 147 لعام 2026، وتتبع لوزارة الدفاع، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، وتشكل المظلة الأكاديمية لمنظومة التعليم العسكري، من خلال إطار يجمع التعليم الأكاديمي بالتأهيل والتدريب العسكري.

وتضم الجامعة منظومة واسعة من المؤسسات والكليات، تشمل الأكاديمية العسكرية العليا بكلياتها الثلاث: الدفاع الوطني، والحرب العليا، والقيادة والأركان، إضافة إلى الكلية الحربية البرية، والكلية الحربية البحرية، والكلية الحربية الجوية، وكلية العلوم الإنسانية والإدارية، والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، والمعاهد التقانية العسكرية.

وتتمثل رؤية الجامعة، وفق التعريف الرسمي بها، في تطوير العلوم الأكاديمية والدفاعية لتكون رائدة على المستوى الوطني والإقليمي، ورفد القوات المسلحة بمتخصصين قادرين على تطوير التقنيات الدفاعية وتوطينها، إلى جانب رفد المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بالكوادر المتخصصة.

كما تشمل أهدافها إعداد المهندسين والباحثين في المجالات الهندسية والتقنية، وتأهيل ضباط مهندسين في الاختصاصات التي تحتاجها القوات المسلحة، وإعداد ضباط جامعيين في العلوم الإنسانية والإدارية، وتأهيل ضباط الصف من خريجي المعاهد التقانية العسكرية.

ولا تقتصر مهام الجامعة على التعليم الجامعي، إذ تشمل أيضاً برامج الدراسات العليا العلمية والهندسية والعسكرية، وتنفيذ الدراسات الاستراتيجية في كلية الدفاع الوطني، وإجراء البحوث التطبيقية والتقنية العسكرية، ودراسة المشاريع المهنية والهندسية والإشراف على تنفيذها، إضافة إلى التعاون مع الجامعات ومراكز البحث الوطنية والإقليمية والدولية.

مرحلة تأسيسية أمام الدفعة الأولى

وتضع الملتقيات التعريفية الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية أمام أول اختبار جماهيري لها، يتمثل في الوصول إلى الطلاب وتعريفهم بطبيعة المؤسسة التعليمية الجديدة والفرص التي توفرها، بالتزامن مع التحضير لاستقبال الدفعة الأولى التي تقدر بنحو 2000 طالب.

ويبرز من خلال المعلومات التي قدمتها إدارة الجامعة أن النموذج التعليمي المقترح لا يقوم على التعليم العسكري التقليدي وحده، بل يجمع بين الهندسة والتكنولوجيا والعلوم الإنسانية والإدارية والتأهيل العسكري والبحث العلمي والدراسات الاستراتيجية، مع ارتباط الاختصاصات باحتياجات المؤسسات العسكرية والدولة.

وبذلك، تبدو الجولة التعريفية الحالية خطوة تمهيدية لتأسيس قاعدة طلابية للجامعة وتعريف طلاب الثانوية بمساراتها المختلفة، قبل الانتقال إلى مرحلة المفاضلة وامتحانات القبول والتسجيل وبدء الدراسة، في إطار منظومة تعليمية دفاعية جديدة تسعى الجامعة إلى ترسيخها على مستوى المحافظات السورية.