تواصلت الأحد 18 تشرين الأول 2026 المنافسات الرياضية المحلية والدولية، مع مواصلة برشلونة انطلاقته القوية في الدوري الإسباني وتحقيقه فوزه التاسع توالياً، إلى جانب انتصارات بارزة في الدوريين الإنكليزي وا...
موجز الرياضة من شبكة شام - برشلونة يحقق انتصاره التاسع.. وسوريا تحصد ست ميداليات في الكيك بوكسينغ
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
● رياضة

سوريا تدين التصعيد الإسرائيلي جنوباً.. قصف مدفعي وتوغلات في القنيطرة ودرعا

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
● سياسة
تقرير شام الاقتصادي | 18 تشرين الأول 2026
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
● اقتصاد

بين التعلم والاعتماد على الحلول الجاهزة.. كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي في مهارات الطلاب؟

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
من صندوق الاستثمارات السعودي إلى الصندوق السيادي السوري .. من هو المهندس عمر سامر الحلبي؟

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم 191 لعام 2026، القاضي بتعيين المهندس عمر سامر الحلبي مستشاراً للشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية ورئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي، مستنداً إلى مسيرة مهنية تتجاوز عشرين عاماً في مجالات السياسات الاقتصادية والاستثمار السيادي والتحول الاقتصادي وبناء المؤسسات.

وشغل الحلبي خلال مسيرته مناصب قيادية واستشارية في مؤسسات دولية وإقليمية، أبرزها شركة KPMG وصندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة جونسون كنترولز، وعمل مع حكومات ومؤسسات سيادية في ملفات التنمية والاستثمار والإصلاح الاقتصادي، ما يسلط الضوء على خبراته ومؤهلاته المهنية والأكاديمية مع توليه مسؤولياته الجديدة في سوريا.


يمتلك المستشار الاقتصادي عمر الحلبي مسيرة مهنية تمتد لأكثر من عشرين عاماً في مجالات السياسات الاقتصادية والاستثمار السيادي والتحول الاقتصادي وبناء المؤسسات، عمل خلالها مع حكومات ومؤسسات سيادية وشركات كبرى في منطقة الشرق الأوسط والأسواق الدولية، قبل انتقاله إلى العمل في الشأن العام السوري.

وتشمل خبراته إعداد الاستراتيجيات الاقتصادية، وتصميم السياسات العامة، والتنمية الصناعية، والتجارة والاستثمار، وإصلاح المؤسسات، إلى جانب تطوير أدوات الاستثمار السيادي والتقييمات الاقتصادية والمالية، وهي مجالات ترتبط بالتحديات التي تواجه الاقتصادات الساعية إلى إعادة بناء قدراتها الإنتاجية وتعزيز تنافسيتها.

وبحسب سيرته المهنية، شغل الحلبي مناصب قيادية واستشارية في مؤسسات دولية وإقليمية، أبرزها شركة KPMG، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة جونسون كنترولز، كما تلقى تعليماً أكاديمياً وتنفيذياً في عدد من المؤسسات التعليمية الدولية.

منصب قيادي في KPMG الشرق الأوسط

شغل عمر الحلبي منصب شريك ورئيس الاستشارات الاقتصادية والسياسات العامة لمنطقة الشرق الأوسط في شركة KPMG، المتخصصة في خدمات التدقيق والاستشارات والخدمات المهنية.

وتولى خلال عمله قيادة مشاريع استشارية مع حكومات ومؤسسات سيادية، تناولت ملفات التحول الاقتصادي الوطني، والتنويع الاقتصادي، والتنمية الصناعية، والسياسات العامة، والإصلاح المؤسسي.

وشملت مسؤولياته المساهمة في تصميم استراتيجيات وبرامج اقتصادية مرتبطة بتطوير التجارة والاستثمار، وتحسين التنافسية، وتنمية القطاع الخاص، وإصلاح المؤسسات العامة، إلى جانب السياسات الاجتماعية وأسواق العمل.

وامتدت خبرته في الشركة إلى الجوانب الاستثمارية والمالية، بما في ذلك إعداد استراتيجيات الاستثمار السيادي، وإجراء التقييمات الاقتصادية والمالية، وترتيب أولويات الاستثمار، وهيكلة الصفقات والمبادرات المشتركة بين القطاعين العام والخاص.

كما شارك في تطوير أدوات وكيانات استثمارية تهدف إلى توجيه رأس المال نحو المشاريع الاقتصادية والتنموية، وربط الأولويات الحكومية بالفرص الاستثمارية والقدرات التنفيذية للمؤسسات.

ومثّل الحلبي شركة KPMG الشرق الأوسط في اللجنة التوجيهية العالمية لخدمات الاستشارات الإنمائية الدولية، كما شغل عضوية مجلس قادة المستقبل ضمن مبادرة KPMG IMPACT، وفق المعلومات الواردة في سيرته المهنية.

خبرة في صندوق الاستثمارات العامة السعودي

تضمنت المسيرة المهنية للحلبي العمل مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF)، حيث شارك في مبادرات مرتبطة بالأثر الاقتصادي والاجتماعي للاستثمارات، وهيكلة الاستثمارات الاستراتيجية، وتطوير الأدوات والكيانات الاستثمارية.

وركز جانب من هذه التجربة على العلاقة بين توجيه الاستثمارات وتحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية، من خلال دراسة الجدوى الاقتصادية والمالية للمبادرات، وتطوير الآليات اللازمة لتنفيذها.

وتكتسب هذه الخبرة أهمية ضمن مسيرته المهنية لارتباطها بإدارة الاستثمارات السيادية، وتحديد الأولويات الاستثمارية، وتطوير الأدوات التي تتيح للمؤسسات توظيف رأس المال في مشاريع طويلة الأجل.

وتشير سيرته إلى أن عمله في هذا المجال شمل الجوانب المرتبطة بالأثر الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب تطوير الهياكل الاستثمارية، دون تحديد المشاريع التي شارك فيها أو حجم الاستثمارات المرتبطة بها.

قرابة عقد في جونسون كنترولز

أمضى الحلبي نحو عشر سنوات في شركة جونسون كنترولز (Johnson Controls)، حيث تولى مسؤوليات قيادية في مجالي الاستراتيجية وتطوير الأعمال على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

وشملت هذه المرحلة العمل في بيئة القطاع الخاص، مع التركيز على تطوير الأعمال والاستراتيجيات التجارية والتوسع في الأسواق، ما أتاح له خبرة في الجوانب التشغيلية والاستثمارية المرتبطة بنشاط الشركات.

وتضيف هذه التجربة إلى مسيرته جانباً مرتبطاً بإدارة الأعمال وفهم متطلبات الأسواق والقطاع الخاص، إلى جانب خبراته اللاحقة في الاستشارات الاقتصادية والسياسات العامة والاستثمار السيادي.

ويجمع مساره المهني بذلك بين العمل داخل الشركات التجارية والمؤسسات الاستثمارية، وتقديم الاستشارات للحكومات والجهات السيادية في ملفات التنمية والتحول الاقتصادي.

مجالات الخبرة الاقتصادية والاستثمارية

تتنوع مجالات عمل عمر الحلبي بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية، والتنمية الصناعية، وأسواق العمل، والتجارة والاستثمار، وتحسين التنافسية، وتنمية القطاع الخاص.

كما تشمل خبراته تصميم برامج التحول الاقتصادي وتنفيذها، وتطوير المؤسسات العامة، وربط الاستراتيجيات الوطنية بالسياسات والبرامج التنفيذية.

وفي المجال الاستثماري، عمل على استراتيجيات الاستثمار السيادي، والتقييم الاقتصادي والمالي، وتحديد أولويات الاستثمار، وهيكلة الصفقات والمعاملات الاستثمارية، وتطوير الأدوات الاستثمارية.

وتعكس هذه المجالات طبيعة عمله في الملفات التي تجمع بين التخطيط الاقتصادي وإدارة المؤسسات والتمويل والاستثمار، مع التركيز على تحويل الاستراتيجيات إلى برامج ومشاريع قابلة للتنفيذ.

وتقوم المقاربة الاقتصادية التي يعرضها الحلبي في سيرته على أهمية وجود مؤسسات قادرة على تنفيذ السياسات، وتوجيه رأس المال نحو الأنشطة الإنتاجية، وتوفير بيئة تسمح للقطاع الخاص بالتوسع والاستثمار وخلق فرص العمل.

المؤهلات الأكاديمية والدراسات التنفيذية

يحمل عمر الحلبي درجة الماجستير في إدارة الأعمال (MBA) بمرتبة امتياز من كلية IE للأعمال في العاصمة الإسبانية مدريد.

كما درس تحليل السياسات العامة في كلية السياسات العامة التابعة لكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية (LSE) في المملكة المتحدة، مع اهتمام بتصميم السياسات وتقييم أثرها وفاعليتها.

وتابع برامج تعليم تنفيذي متخصصة في الاستراتيجية والابتكار لدى MIT Sloan في الولايات المتحدة، إلى جانب برنامج الاستراتيجية التحويلية (Disruptive Strategy) في كلية هارفارد للأعمال، الذي حصل على شهادة إتمامه.

وتضمنت دراساته أيضاً الأعمال العالمية والتنمية الاقتصادية في كلية الإدارة بجامعة فودان بمدينة شنغهاي الصينية.

أما دراسته الجامعية الأساسية، فكانت في الهندسة، حيث حصل على درجة البكالوريوس في هندسة الاتصالات من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا (MUST) في القاهرة.

وتجمع خلفيته التعليمية بين الهندسة وإدارة الأعمال وتحليل السياسات العامة والاستراتيجية والتنمية الاقتصادية، وهي اختصاصات ارتبطت بطبيعة المناصب التي شغلها خلال مسيرته المهنية.

الانتقال إلى العمل في الشأن الاقتصادي السوري

تشير السيرة المهنية للحلبي إلى انتقاله إلى العمل في الشأن العام السوري، مستفيداً من خبراته السابقة في السياسات الاقتصادية والاستثمار وبناء المؤسسات.

ويركز التوجه الذي تعرضه سيرته على استعادة قدرة الاقتصاد السوري على الإنتاج والنمو، وتحسين فاعلية المؤسسات، وتعزيز الثقة بالبيئة الاقتصادية، وتوسيع فرص الاستثمار والمبادرة الخاصة.

كما يتضمن الاهتمام بتطوير التنسيق بين السياسات الاقتصادية والمؤسسات المسؤولة عن تنفيذها، وتحسين الظروف التي تسمح بتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية وخلق فرص العمل.

وتبرز ضمن هذه المقاربة قضايا إعادة بناء القاعدة الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، وتطوير دور القطاع الخاص، وإعادة ربط الاقتصاد السوري بالأسواق الإقليمية والدولية.

وتأتي هذه الأولويات في سياق التحديات الاقتصادية التي تواجه سوريا، ولا سيما الحاجة إلى إعادة تأهيل المؤسسات والقطاعات الإنتاجية، وتحفيز الاستثمار، وتحسين بيئة الأعمال، وتوفير فرص العمل.

ولم تحدد السيرة المقدمة المسمى الرسمي للمنصب الذي يشغله الحلبي حالياً في سوريا، أو تاريخ مباشرته ومسؤولياته التنفيذية المحددة.

رؤية اقتصادية تركز على المؤسسات والإنتاج

تقوم الرؤية الاقتصادية التي يعرضها الحلبي على أن تحقيق النمو المستدام يرتبط بقدرة الدولة على تحديد أولويات واضحة، وتطوير مؤسسات قادرة على تنفيذها، وتوفير سياسات تشجع الاستثمار والإنتاج.

وتولي هذه المقاربة اهتماماً بالتنسيق بين السياسات الحكومية والقطاع الخاص، وتطوير الأدوات الاستثمارية، وتعزيز قدرة المؤسسات على تحويل الخطط الاقتصادية إلى برامج تنفيذية قابلة للقياس.

كما تركز على أهمية الانتقال من معالجة الاختلالات الاقتصادية الآنية إلى بناء مقومات نمو طويلة الأجل، من خلال توسيع القاعدة الإنتاجية وتحسين كفاءة الأسواق وتوفير بيئة استثمارية مستقرة.

وفي الحالة السورية، تتصل هذه الأولويات بملفات إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، واستعادة النشاط الصناعي والتجاري، وتحسين قدرة المؤسسات على إدارة الموارد وجذب الاستثمارات.

وتضع خبرات الحلبي في الاستشارات الاقتصادية والاستثمار السيادي وإدارة الأعمال أمامه مجموعة من الملفات المرتبطة بالتحول الاقتصادي السوري، فيما يبقى تقييم إسهامه في المرحلة المقبلة مرتبطاً بطبيعة مسؤولياته الرسمية، والسياسات التي يشارك في تطويرها، والنتائج التي تتحقق على مستوى المؤسسات والاقتصاد.

last news image
● محليات  ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
بمرسوم رئاسي.. إنهاء مهام يوسف قبلاوي وتعيين ماهر الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد 18 تشرين الأول 2026، المرسوم رقم 190 لعام 2026، القاضي بتعيين ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، خلفاً ليوسف قبلاوي، في خطوة تأتي وسط تحديات تواجه قطاع المحروقات، وبعد أزمة البنزين غير المطابق للمواصفات وما أثارته من تساؤلات بشأن إجراءات الرقابة والتشغيل داخل الشركة.

واستند المرسوم إلى أحكام الإعلان الدستوري والمرسوم رقم 189 لعام 2025، ونص على إلغاء كل ما يخالف أحكامه، وتبليغه إلى الجهات المعنية لتنفيذه، على أن يبدأ العمل بموجبه وفق الأصول المعتمدة.

وكانت شبكة شام الإخبارية قد كشفت، استناداً إلى مصادر خاصة، عن تغييرات مرتقبة في الإدارة التنفيذية للشركة السورية للبترول، ورجحت أن تشمل منصب الرئيس التنفيذي الذي كان يشغله يوسف قبلاوي، مشيرة إلى أن ماهر خليل الحسن يُعد المرشح الأقرب لتولي المنصب.

وجاء صدور المرسوم الرئاسي ليؤكد المعلومات التي سبق أن نشرتها الشبكة بشأن التغيير الإداري المرتقب، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الإجراءات التي ستتخذها الإدارة الجديدة لمعالجة الملفات التشغيلية والرقابية المرتبطة بقطاع النفط والمشتقات النفطية.

من هو ماهر خليل الحسن؟

وُلد ماهر خليل الحسن في مدينة حلفايا بريف حماة، في الأول من كانون الثاني 1986، ويحمل إجازة في الهندسة البترولية من كلية الهندسة البتروكيميائية بجامعة حمص، حصل عليها عام 2010.

بدأ الحسن مسيرته المهنية عام 2011 في شركة حيان للنفط، حيث عمل ضمن إدارة العمليات الإنتاجية حتى عام 2013، واكتسب خلال تلك الفترة خبرة في العمليات المرتبطة بالإنتاج النفطي.

وانتقل لاحقاً إلى العمل في المناطق الخارجة عن سيطرة نظام الأسد البائد آنذاك، حيث أشرف على حقول النفط في المناطق المحررة شرقي حمص، وتولى ملف الخدمات العامة في المنطقة الجنوبية حتى أواخر عام 2016.

وفي عام 2017، تولى إدارة هيئة شؤون المنظمات الدولية والمحلية، قبل انتقاله عام 2018 إلى العمل ضمن حكومة الإنقاذ السورية، حيث شغل منصب معاون وزير الاقتصاد والموارد، واستمر في هذا الموقع حتى سقوط نظام الأسد.

وجمعت مسيرته المهنية بين العمل في قطاع النفط وتولي مسؤوليات إدارية واقتصادية، قبل انتقاله إلى مناصب حكومية خلال المرحلة الانتقالية.

مناصب حكومية بعد سقوط نظام الأسد

عقب تشكيل حكومة تسيير الأعمال برئاسة محمد البشير، تولى الحسن منصب وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، خلال فترة عمل الحكومة التي استمرت نحو ثلاثة أشهر.

وشملت مسؤولياته خلال تلك المرحلة ملفات التجارة الداخلية وحماية المستهلك، قبل إعادة تنظيم الهيكلية الحكومية ودمج عدد من الوزارات.

وفي نهاية آذار 2025، وبعد دمج وزارات التجارة الداخلية والاقتصاد والصناعة ضمن وزارة واحدة، انتقل الحسن إلى منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك، اعتباراً من الأول من نيسان من العام نفسه.

ويمثل تعيينه رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول انتقالاً إلى إدارة مؤسسة ذات طبيعة فنية واقتصادية، تتولى مسؤوليات مرتبطة بقطاع النفط والغاز والعمليات التشغيلية وتأمين المشتقات النفطية.

ويأتي هذا الانتقال في ضوء خلفيته الأكاديمية في الهندسة البترولية وخبرته السابقة في شركة حيان للنفط، إلى جانب المناصب الإدارية والحكومية التي شغلها خلال السنوات الماضية.

أزمة البنزين وتداعياتها على إدارة الشركة

يتزامن التغيير في الإدارة التنفيذية للشركة السورية للبترول مع تداعيات أزمة البنزين غير المطابق للمواصفات، التي أثارت جدلاً واسعاً عقب تسجيل شكاوى من مواطنين بشأن أضرار لحقت بمركباتهم، وما تبعها من تحقيقات وإجراءات أعلنتها وزارة الطاقة السورية.

وكانت الوزارة قد أعلنت نتائج التحقيق في القضية، موضحة أن شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات أُفرغت في مستودعات الشركة السورية للبترول، قبل وقوع خطأ تشغيلي أثناء إجراءات إعادتها إلى مصدرها، أدى إلى اختلاطها بكميات من البنزين المطابق للمواصفات.

وبحسب النتائج التي أعلنتها الوزارة، وصل جزء من الخليط إلى السوق المحلية، ما تسبب بأضرار طالت مركبات عدد من المواطنين، وأثار تساؤلات بشأن إجراءات فحص الشحنات وآليات تخزينها والتعامل معها قبل توزيعها.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين.

وسلطت نتائج التحقيق الضوء على الحاجة إلى مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات الفنية قبل طرحها في الأسواق.

إقالة قبلاوي بعد انتقادات وجدل

سبق صدور المرسوم الرئاسي تداول معلومات بشأن تغييرات مرتقبة في إدارة الشركة، إذ كشف مصدر حكومي لشبكة شام الإخبارية أن قرار إقالة يوسف قبلاوي أصبح شبه محسوم، مرجحاً الإعلان عنه خلال يومين، على خلفية أزمة البنزين وتداعياتها.

وجاءت هذه المعلومات بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى أداء الإدارة السابقة، والمطالبات بتوضيح المسؤوليات المرتبطة بوصول البنزين غير المطابق للمواصفات إلى الأسواق، وضمان تعويض المواطنين الذين تضررت مركباتهم.

وواجه قبلاوي أيضاً انتقادات على خلفية تصريحات أثارت جدلاً في الأوساط العامة، قبل أن يقدم اعتذاراً عنها لاحقاً، ما وسع النقاش بشأن أسلوب إدارة الشركة وطبيعة العلاقة بين مسؤولي المؤسسات العامة والمواطنين.

ومع صدور المرسوم رقم 190 لعام 2026، أصبح تعيين ماهر الحسن في المنصب رسمياً، فيما تبقى الإجراءات المتعلقة بأزمة البنزين والمساءلة والتعويضات مرتبطة بما أعلنته الجهات المختصة ونتائج متابعتها للملف.

ملفات تنتظر الإدارة الجديدة

تواجه الإدارة الجديدة للشركة السورية للبترول مجموعة من الملفات المرتبطة بالإنتاج والتشغيل والرقابة، في مقدمتها متابعة تداعيات أزمة البنزين غير المطابق للمواصفات، وتنفيذ آلية تعويض المتضررين التي كلفت وزارة الطاقة الشركة بوضعها.

وتبرز أهمية مراجعة إجراءات فحص المشتقات النفطية والتحقق من مطابقتها للمواصفات الفنية، وتعزيز الرقابة على عمليات الاستلام والتخزين والنقل والتوزيع، للحد من احتمالات تكرار الأخطاء التشغيلية التي كشفت عنها الأزمة الأخيرة.

كما تشمل مسؤوليات الشركة متابعة العمليات المرتبطة بإنتاج النفط والغاز، وإدارة المنشآت والحقول النفطية، والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لتأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية.

وتتطلب هذه الملفات إدارة تجمع بين المعرفة الفنية والقدرة على تنظيم العمليات التشغيلية، إلى جانب تطوير آليات المتابعة والمساءلة داخل المؤسسة، وتحسين التنسيق بين الإدارات والجهات المعنية بقطاع الطاقة.

وتشكل الخبرة السابقة للحسن في العمليات الإنتاجية النفطية والعمل الحكومي جانباً من خلفيته المهنية المرتبطة بالمنصب الجديد، فيما ستتحدد نتائج إدارته من خلال الإجراءات التي يتخذها ومدى انعكاسها على أداء الشركة.

تعزيز الرقابة واستعادة ثقة المستهلكين

يأتي التغيير الإداري في مرحلة تواجه فيها الشركة السورية للبترول مطالب متزايدة بتحسين إجراءات الرقابة وضمان جودة المشتقات النفطية، خصوصاً بعد الأضرار التي أبلغ عنها مواطنون نتيجة أزمة البنزين الأخيرة.

وتبرز في هذا السياق أهمية توضيح الإجراءات المتخذة لمعالجة الأخطاء التشغيلية، ومتابعة التعويضات، وتطوير آليات تضمن فحص الشحنات والتعامل مع المواد غير المطابقة للمواصفات وفق إجراءات فنية واضحة.

كما يرتبط تحسين أداء الشركة بقدرتها على إدارة الموارد والمنشآت النفطية بكفاءة، وتأمين المشتقات للسوق المحلية، وتعزيز الشفافية في التعامل مع المشكلات التي تؤثر في المستهلكين.

ويفتح تعيين ماهر خليل الحسن مرحلة إدارية جديدة في الشركة السورية للبترول، ستكون خلالها ملفات الرقابة والتشغيل والتعويضات والإنتاج من أبرز القضايا التي تحدد مسار عمل الإدارة الجديدة، ومدى قدرتها على معالجة التحديات القائمة وتحسين الخدمات المرتبطة بقطاع المحروقات.

last news image
● مجتمع  ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
إصلاح الأجهزة بدل استبدالها.. كيف تواجه الأسر السورية ارتفاع الأسعار وضعف الدخل؟

تدفع الظروف المعيشية وارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية والإلكترونية عدداً من الأسر السورية إلى إصلاح أجهزتها القديمة وإطالة عمرها، في ظل محدودية الدخل وتراجع القدرة على شراء بدائل جديدة، ما يجعل تكاليف الصيانة وقطع التبديل عاملاً أساسياً في تحديد خيارات المستهلكين.

وتواجه الأسر تحديات متزايدة في الموازنة بين احتياجاتها اليومية والنفقات الإضافية، إذ تتطلب عملية شراء هاتف أو جهاز منزلي جديد تخصيص مبالغ قد تتجاوز إمكاناتها، فيما يوفر الإصلاح خياراً أقل تكلفة في بعض الحالات، رغم ارتفاع أسعار قطع الغيار وأجور الصيانة.

وتعكس هذه الخيارات تغيراً في أولويات الإنفاق لدى الأسر، التي تسعى إلى المحافظة على الأجهزة المتوافرة لديها لأطول فترة ممكنة، مع تأجيل المشتريات التي يمكن الاستغناء عنها أو البحث عن بدائل مستعملة تتناسب مع مواردها المالية.

إصلاح الهاتف لتوفير احتياجات الأسرة

تروي رابعة أحمد، التي تعمل مستخدمة بعقد وكالة في إحدى مدارس بلدة دير حسان بريف إدلب الشمالي، في حديث لشبكة شام الإخبارية، أن ظروفها المادية لا تسمح لها بشراء هاتف جديد، رغم حاجتها إلى استبدال هاتفها الحالي بعد تعرض شاشته للكسر نتيجة سقوطه.

وأوضحت أن تكلفة تبديل شاشة الهاتف تتراوح بين 17 و18 دولاراً، بينما يبدأ سعر الهاتف الجديد من نحو 75 دولاراً، وهو مبلغ يصعب عليها تخصيصه في ظل التزاماتها المعيشية.

وأضافت أنها تتمنى امتلاك هاتف جديد، لكنها تفضل إصلاح جهازها الحالي وتوجيه المبلغ الذي قد تنفقه على شراء بديل نحو تأمين احتياجات منزلها وأبنائها.

وتوضح تجربة رابعة طبيعة القرارات اليومية التي تواجهها بعض الأسر، حيث تصبح المفاضلة بين إصلاح جهاز قديم وشراء آخر جديد مرتبطة بالأولويات الأساسية، ومدى قدرة الأسرة على تحمل نفقات إضافية.

تراجع القدرة الشرائية يعيد ترتيب أولويات الاستهلاك

قال المحلل الاقتصادي رضوان الدبس، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن توجه الأسر نحو إصلاح الأجهزة بدلاً من استبدالها يرتبط بتراجع القدرة الشرائية، نتيجة ارتفاع الأسعار مقارنة بمستويات الدخل، وتزايد الأعباء المعيشية التي تحد من قدرة المواطنين على شراء السلع الجديدة.

وأوضح أن محدودية الموارد المالية دفعت كثيراً من الأسر إلى إعادة النظر في قراراتها الاستهلاكية، والبحث عن خيارات تساعدها على تقليل النفقات والمحافظة على الأجهزة الموجودة لديها.

وأشار إلى أن شراء هاتف أو غسالة أو براد جديد قد يتطلب اقتطاع جزء كبير من دخل الأسرة، أو اللجوء إلى الاستدانة، الأمر الذي يجعل إصلاح الجهاز الحالي أكثر ملاءمة عندما يكون العطل محدوداً وتكلفة معالجته مقبولة.

وتنعكس هذه الظروف على توزيع النفقات داخل الأسرة، حيث تحظى احتياجات الغذاء والسكن والصحة والتعليم بالأولوية، بينما يجري تأجيل شراء الأجهزة والسلع المعمرة إلى حين توافر الإمكانات المالية.

وتدفع هذه المعادلة بعض الأسر إلى استخدام الأجهزة لفترات أطول من عمرها المعتاد، والاعتماد على الصيانة المتكررة للمحافظة على قدرتها على أداء وظائفها الأساسية.

متى تصبح الصيانة أكثر تكلفة من الاستبدال؟

أوضح الدبس أن إصلاح الأجهزة لا يضمن دائماً تحقيق وفر مالي، في ظل ارتفاع أسعار قطع التبديل وتكاليف الاستيراد والنقل وتقلبات سعر الصرف، إضافة إلى أجور الفنيين المختصين.

وبيّن أن تكلفة بعض الإصلاحات قد تقترب من سعر جهاز مستعمل بحالة جيدة، أو جهاز جديد منخفض المواصفات، ما يضع المستهلك أمام خيارات تتطلب دراسة التكلفة والعمر المتوقع للجهاز بعد صيانته.

وتختلف الجدوى الاقتصادية للإصلاح بحسب طبيعة العطل وحالة الجهاز وتوافر قطع الغيار، إذ يمكن أن تكون معالجة الأعطال البسيطة مناسبة من الناحية المالية، بينما يؤدي تكرار الأعطال أو ارتفاع تكلفة القطع الأساسية إلى زيادة النفقات على المدى الطويل.

وفي هذه الحالات، قد يكون شراء جهاز بديل أكثر جدوى، إلا أن محدودية السيولة المالية لدى بعض الأسر تحول دون اتخاذ هذا القرار، وتدفعها إلى الاستمرار في إصلاح الأجهزة القديمة رغم تكاليفها المتراكمة.

وتزداد صعوبة المفاضلة عندما تكون الأجهزة ضرورية للحياة اليومية، مثل البرادات والغسالات والهواتف، حيث قد يضطر المستهلك إلى تحمل نفقات الصيانة بصورة عاجلة لضمان استمرار استخدامها.

تغير أنماط الاستهلاك تحت ضغط الظروف المعيشية

يرى الدبس أن التوسع في إصلاح الأجهزة والمحافظة عليها يعكس تغيراً في السلوك الاستهلاكي لدى الأسر السورية، مع تزايد الاهتمام بإطالة عمر السلع وتقليل المشتريات الجديدة.

وأوضح أن هذا التوجه يرتبط بإعادة ترتيب الأولويات في ظل ارتفاع تكاليف الاحتياجات الأساسية، حيث تتجه الأسر إلى تأجيل النفقات غير الضرورية والبحث عن بدائل تتناسب مع إمكاناتها.

وتشمل هذه التغيرات الاعتماد على الأجهزة المستعملة أو المجددة، وإجراء الصيانة الدورية للأجهزة الحالية، إلى جانب التريث في قرارات الشراء حتى عند ظهور أعطال أو تراجع كفاءة بعض الأجهزة.

وأشار إلى أهمية التمييز بين الاستهلاك المستدام القائم على الوعي الاقتصادي والبيئي، وبين السلوك الاستهلاكي الذي تفرضه محدودية الدخل، موضحاً أن لجوء الأسر إلى الإصلاح قد يكون نتيجة مباشرة لصعوبة شراء البدائل الجديدة.

وتنعكس هذه الظروف أيضاً على الجانب الاجتماعي، إذ تواجه بعض الأسر ضغوطاً إضافية عند تعطل الأجهزة الضرورية، وتضطر إلى الموازنة بين إصلاحها وتأمين احتياجات أخرى، بما يزيد من صعوبة إدارة النفقات اليومية.

تطوير قطاع الصيانة وتوفير قطع الغيار

دعا الدبس إلى تشجيع التصنيع المحلي للأجهزة بجودة مناسبة وأسعار منافسة، بما يساعد على تقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض التكاليف المرتبطة بالشحن والنقل.

وأكد أهمية دعم تصنيع قطع الغيار محلياً قدر الإمكان، وتوفير القطع الأصلية أو البدائل الموثوقة بأسعار مناسبة، لضمان حصول المستهلكين على خدمات صيانة ذات جودة وتكلفة مقبولة.

كما شدد على ضرورة تعزيز المنافسة بين الموردين والتجار، والحد من الاحتكار والتلاعب بالأسعار، بما يسهم في تحسين توافر قطع التبديل وتقليل الأعباء المالية على المستهلكين.

وأشار إلى أهمية توسيع انتشار ورش الصيانة المؤهلة، وتطوير برامج التدريب المهني للفنيين، إلى جانب توفير ضمانات واضحة على قطع الغيار وخدمات الإصلاح، لحماية المستهلك من الأعطال المتكررة والنفقات غير المتوقعة.

وتشمل المقترحات دعم مشاريع إعادة تأهيل الأجهزة وتدويرها، وتشجيع بيع الأجهزة المجددة بضمانات محددة، بما يوفر خيارات إضافية للأسر التي لا تستطيع تحمل أسعار الأجهزة الجديدة.

ويمكن أن يسهم تطوير هذه الأنشطة في تحسين خدمات الصيانة وتوفير فرص عمل مرتبطة بالإصلاح وإعادة التأهيل، بالتوازي مع إتاحة بدائل اقتصادية للمستهلكين.

تحسين الدخل واستقرار الأسعار أساس معالجة المشكلة

أكد الدبس أن إصلاح الأجهزة وإطالة عمرها يساعدان الأسر على تقليل بعض النفقات الاستهلاكية، إلا أن معالجة الضغوط المالية تتطلب تحسين مستويات الدخل وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في الأسعار.

وأوضح أن توفير أجهزة وقطع غيار وخدمات صيانة بأسعار مناسبة يتيح للمستهلك اتخاذ قرارات تستند إلى الجدوى الاقتصادية، مع مراعاة جودة المنتجات وعمرها المتوقع وتكاليف تشغيلها وإصلاحها.

وتبرز الحاجة إلى خيارات متنوعة تشمل الأجهزة الجديدة والمستعملة والمجددة، إلى جانب خدمات صيانة موثوقة، بما يساعد الأسر على اختيار البديل الذي يتناسب مع احتياجاتها وإمكاناتها المادية.

وفي ظل استمرار الضغوط المعيشية، تتفاوت خيارات الأسر السورية بين إصلاح الأجهزة الحالية وشراء بدائل مستعملة وتأجيل الاستبدال، فيما تبقى القدرة الشرائية وتكاليف الصيانة وأسعار الأجهزة الجديدة عوامل رئيسية تحدد قراراتها الاستهلاكية.

last news image
● محليات  ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
بدعم أوروبي ولمدة عامين.. مشروع وطني لتطوير الإنذار المبكر ومواجهة الكوارث في سوريا

أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الأحد 18 تشرين الأول، مشروع «تعزيز التأهب للطوارئ والاستجابة لها في سوريا»، بالشراكة مع منظمات دولية متخصصة وبدعم من الاتحاد الأوروبي، بهدف تطوير منظومة الإنذار المبكر ورفع جاهزية المؤسسات والمجتمعات المحلية لمواجهة الكوارث والمخاطر المحتملة.

ويمتد المشروع على مدى 24 شهراً، ويشمل جميع المحافظات السورية، مع تركيز ميداني على محافظات حلب والحسكة وإدلب ودرعا، ويستهدف أكثر من 165 ألف مستفيد بصورة مباشرة، ضمن جهود تهدف إلى حماية الأرواح وسبل العيش والحد من الخسائر والاحتياجات الإنسانية الناجمة عن الكوارث.

165 ألف مستفيد وتعزيز الجاهزية الوطنية

يهدف المشروع إلى تطوير قدرات المؤسسات الوطنية والمحلية والمجتمعات على الاستعداد للمخاطر والتعامل معها بصورة استباقية، من خلال تحسين آليات الإنذار المبكر وتعزيز التنسيق والاستجابة للطوارئ.

وتشمل الفئات المستهدفة النازحين والعائدين والفئات الأكثر عرضة للمخاطر، إلى جانب كوادر ومتطوعي وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث والمؤسسات الوطنية الشريكة.

ويركز المشروع على تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الاستعداد للكوارث والحد من آثارها، بما يسهم في تقليل الخسائر البشرية والمادية، وتخفيف الضغوط على الاستجابة الإنسانية عند وقوع الأزمات.

وزارة الطوارئ: خطوة نحو منظومة وطنية شاملة

قال معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد اقزيز، خلال إطلاق المشروع، إن المبادرة تمثل نقطة انطلاق لمشاريع أكبر وأكثر تقدماً، تستهدف بناء نظام وطني شامل للحد من مخاطر الكوارث في سوريا.

وأكد أهمية دمج استراتيجية الحد من مخاطر الكوارث ضمن خطط التعافي والتنمية والأمن الغذائي وإدارة الموارد المائية، باعتبار أن التعامل مع المخاطر يتطلب تنسيقاً بين مختلف القطاعات.

وأشار اقزيز إلى أن الكوارث تتجاوز الحدود الجغرافية والإدارية، ما يستدعي اعتماد مقاربة وطنية متكاملة تعزز القدرة على توقع المخاطر والاستعداد لها، وتربط جهود الاستجابة الطارئة بالتخطيط طويل الأجل.

أربعة مجالات لتعزيز القدرة على مواجهة المخاطر

أوضح ممثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «فاو» بالإنابة في سوريا، بيرو توماسو بيري، أن المشروع يهدف إلى إرساء أسس مستدامة لقدرة المؤسسات الوطنية والمجتمعات المحلية على توقع الأزمات والمخاطر والتعامل معها.

وبيّن أن المشروع يركز على أربعة مجالات رئيسية، تشمل تعزيز المعرفة بالمخاطر، وتحسين الحوكمة والتنسيق بين الجهات المعنية، ورفع مستوى الجاهزية في المناطق الأكثر عرضة للكوارث، ودعم الإجراءات الاستباقية التي تنفذها المجتمعات المحلية.

وأشار إلى أن سنوات النزوح والأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية السورية، بالتزامن مع الجفاف والفيضانات وحرائق الغابات، فرضت أعباء إضافية على الأسر الزراعية والمجتمعات المحلية.

وتبرز أهمية هذه المجالات في تحسين القدرة على تحديد المخاطر قبل وقوعها، وتوجيه التدخلات نحو المناطق والفئات الأكثر عرضة للتأثر، بما يساعد على تقليل الأضرار المحتملة.

منصة وطنية للتنسيق واتخاذ القرارات

أكد ممثل المديرية العامة للحماية المدنية وعمليات المساعدة الإنسانية الأوروبية «DGECHO» أمين قالباقجيان، أن إنشاء منصة تنسيق وطنية للعمل الاستباقي والحد من مخاطر الكوارث، بقيادة الحكومة السورية، يشكل أساساً لتطوير القرارات المبنية على تقييم المخاطر والمعلومات المتاحة.

وأوضح أن الاستراتيجية المعتمدة تقوم على ثلاث دعائم رئيسية، تشمل تعزيز الحوكمة المرنة والشاملة، وتنفيذ التدخلات على المستوى المحلي مع مراعاة الظروف المرتبطة بالنزاع، واعتماد إجراءات استباقية تستند إلى الأدلة وأنظمة توقع الجفاف والفيضانات.

وأشار إلى أن الدعم المالي المقدم من المفوضية الأوروبية يهدف إلى تعزيز قدرة المؤسسات والمجتمعات على الصمود على المدى الطويل، من خلال تطوير آليات مستدامة لإدارة المخاطر والاستعداد للكوارث.

ويأتي التوجه نحو إنشاء منصة وطنية للتنسيق في إطار الجهود الرامية إلى تحسين تبادل المعلومات بين المؤسسات المعنية، وتطوير آليات التخطيط والاستجابة استناداً إلى طبيعة المخاطر التي تواجه المناطق المختلفة.

الإنذار المبكر والوقاية ضمن أولويات المشروع

يركز المشروع على تطوير منظومة الإنذار المبكر وتعزيز الاستعداد المسبق للكوارث، ولا سيما المخاطر المرتبطة بالجفاف والفيضانات وحرائق الغابات، في ظل التحديات البيئية والخدمية التي تواجه عدداً من المناطق السورية.

كما يسعى إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الشريكة والمجتمعات المحلية، بما يساعد على الانتقال نحو إجراءات وقائية واستباقية تقلل حجم الأضرار والاحتياجات الإنسانية عند وقوع الكوارث.

وتشكل مدة التنفيذ البالغة عامين فرصة لتطوير القدرات المؤسسية والمجتمعية في مجال إدارة المخاطر، مع إعطاء اهتمام ميداني لمحافظات حلب والحسكة وإدلب ودرعا، ضمن نطاق المشروع الذي يشمل جميع المحافظات.

وتبقى فاعلية المشروع مرتبطة بمدى تطوير أنظمة الإنذار والتنسيق، وتحويل خطط التأهب إلى إجراءات عملية تسهم في حماية السكان وسبل عيشهم، وتعزيز قدرة المؤسسات والمجتمعات المحلية على مواجهة المخاطر المستقبلية.

last news image
● محليات  ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
وزارة العدل توضح ملابسات إخلاء سبيل ملازم سابق في جيش النظام البائد

أعلن مدير مديرية الاتصال والإعلام في وزارة العدل، براء عبد الرحمن، أن القضاء المختص قرر إخلاء سبيل الملازم أول أحمد فيصل معروف، الذي خدم سابقاً في الفوج 54 بالفرقة 17 في القامشلي، وذلك بعد تحقيقات وتحريات استمرت قرابة عام، لم تثبت ارتكابه انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري.

وأوضح عبد الرحمن أن التحقيقات شملت مراجعة سجل تنقلات أحمد فيصل معروف وطبيعة عمله، مشيراً إلى أن نتائج التحريات لم تُثبت ارتكابه انتهاكات جسيمة، كما لم يتقدم أي شخص بادعاء شخصي بحقه.

وأضاف مدير مديرية الاتصال والإعلام في وزارة العدل في منشور عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك"، أن القضاء المختص قرر إخلاء سبيله أصولاً، لعدم توافر الأدلة الموجبة لاستمرار توقيفه.

في المقابل، أكد عبد الرحمن أن التحقيقات لا تزال مستمرة بحق والده، فيصل أحمد معروف، الذي بقي موقوفاً على ذمة التحقيق، على خلفية عدة ادعاءات وشكاوى رسمية تقدم بها أهالي المنطقة، تتعلق باتهامات خطيرة تشمل الخطف والإخفاء والابتزاز المالي لأهالي عدد من الموقوفين، فضلاً عن علاقاته الوثيقة بأجهزة أمن النظام البائد.

وشدد مدير مديرية الاتصال والإعلام في وزارة العدل على أن الجهات القضائية لن تتهاون مع أي شخص تثبت مسؤوليته عن ارتكاب انتهاكات بحق السوريين، داعياً المواطنين إلى تقديم أي شكاوى أو أدلة بحق الموقوفين أو المتهمين، وكذلك بحق أي أشخاص خارج السجن يُشتبه بتورطهم في ارتكاب جرائم ضد أبناء الشعب السوري.

وكانت مديرية الأمن الداخلي في المنطقة الشرقية بمحافظة حمص أعلنت، في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2025، إلقاء القبض على فيصل أحمد معروف ونجله أحمد، خلال عملية مشتركة مع فرع مكافحة الإرهاب، جاءت بعد متابعة ميدانية ورصد دقيق لتحركاتهما، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين في المحافظة.

وذكرت المديرية حينها أن التحقيقات الأولية أشارت إلى أن الموقوفَين شغلا مواقع قيادية ضمن مجموعات اتُّهم أفرادها بارتكاب جرائم قتل وسلب واعتقال بحق الأهالي في منطقتي سلمية وأبو حكفة خلال فترة النظام البائد، موضحة أن توقيفهما جاء تمهيداً لإحالتهما إلى القضاء المختص لمتابعة الإجراءات القانونية اللازمة.

هذا ويأتي قرار إخلاء سبيل أحمد فيصل معروف بعد نحو عام من توقيفه والتحقيق معه، في ضوء ما أعلنه مسؤول وزارة العدل عن عدم ثبوت ارتكابه انتهاكات جسيمة وعدم وجود أدلة تستوجب استمرار توقيفه، في حين لا يزال والده موقوفاً، مع استمرار التحقيق في الشكاوى والاتهامات المقدمة بحقه.