شهدت الساحة الرياضية، اليوم، سلسلة من التطورات على المستويين الدولي والمحلي، تصدرها إعلان ريال مدريد تعاقده مع الإيفواري يان ديوماندي، بالتزامن مع استمرار التحضيرات لانطلاق الموسم الأوروبي الجديد، فيم...
موجز الرياضة من شبكة شام - الوحدة بطلاً لدوري السلة... وريال مدريد يحسم صفقة ديوماندي
٦ أغسطس ٢٠٢٦
● رياضة

اختبارات صادمة.. هل أصبح الذكاء الاصطناعي يخدع البشر لتحقيق أهدافه؟

٦ أغسطس ٢٠٢٦
● مجتمع
قتلى وجرحى بانفجار استهدف حافلة ركاب في جرمانا بريف دمشق
٦ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات

تقرير شام الاقتصادي | 6 آب 2026

٦ أغسطس ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● سياسة  ٦ أغسطس ٢٠٢٦
الشيباني وفيدان يبحثان في أنقرة تعزيز الشراكة السورية التركية وإطلاق مجلس التنسيق الأعلى بين البلدين

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني نظيره التركي هاكان فيدان في العاصمة التركية أنقرة، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، واتفقا على إنشاء مجلس التنسيق الأعلى بين سوريا وتركيا، كما ناقشا تسريع تفعيل لجنة البحار الأربعة، والدفع لإنجاز مشروع الربط السككي، إلى جانب استعراض آخر التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

دعم التعاون الاقتصادي
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب المباحثات، حرص بلاده على دعم سوريا وتعزيز التعاون معها في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية والأمنية، بما يسهم في ترسيخ أمنها واستقرارها، ويعزز استقرار المنطقة.

أوضح فيدان أن أنقرة تعمل على تطوير العلاقات مع دمشق عبر رفع حجم التبادل التجاري، وزيادة عدد المعابر الحدودية، ودعم البنية التحتية للمصارف وقطاع المواصلات، إلى جانب الإسهام في مشاريع إعادة الإعمار، مشيراً إلى وجود تنسيق مع سوريا والسعودية والأردن لتطوير شبكات النقل وطرق الربط الإقليمي بين الدول الأربع.

التأكيد على وحدة سوريا
شدد فيدان على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، داعياً المجتمع الدولي إلى احترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها، ومؤكداً أن استقرار سوريا يشكل ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة.

توسيع الشراكة الثنائية
أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن الملفات الاقتصادية والسياسية المشتركة تصدرت جدول أعمال المباحثات، موضحاً أن الجانبين بحثا إعادة تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية، إضافة إلى البناء على الخطوة الأخيرة بين المصرفين المركزيين في البلدين، والتي وصفها بأنها تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي.

مكافحة الإرهاب وتعزيز سلطة الدولة
شدد الشيباني على أن دمشق وأنقرة تنطلقان من قناعة مشتركة بأن الاستقرار والنجاح في مكافحة الإرهاب يمثلان حجر الأساس للشراكة بين البلدين، مؤكداً أن قرار سوريا ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وإنهاء أي وجود للسلاح خارج الإطار القانوني يأتي ضمن هذا المسار، وأضاف أن سوريا الموحدة والخالية من الإرهاب والميليشيات تمثل الضمانة الحقيقية لحماية الحدود المشتركة وتعزيز الأمن الإقليمي.

تنسيق إقليمي ومشاريع استراتيجية
أوضح الشيباني أن الجانبين توافقا على دعم الجهود التي تقودها كل من العراق ولبنان لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إنهاء جميع التشكيلات المسلحة الخارجة عن الإطار الشرعي.

كشف الشيباني أن المباحثات تناولت أيضاً تسريع تفعيل لجنة البحار الأربعة، والعمل على إنجاز مشروع الربط السككي بين سوريا وتركيا والسعودية والأردن، مؤكداً أن الموقع الجغرافي لسوريا يؤهلها لتكون عقدة رئيسية في مسارات التجارة الإقليمية والعالمية.

رفض الاعتداءات الإسرائيلية وتعزيز الأمن الإقليمي
أكد الشيباني استمرار الجهود الدبلوماسية السورية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الجنوب السوري، مجدداً إدانة أي اعتداء يستهدف الأراضي السورية أو يمس سيادتها، كما جدد إدانة سوريا لأي اعتداء يطال دول الخليج العربي، معتبراً أن أمنها واستقرارها جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الإقليمي.

دعوة لتكثيف التنسيق الأمني
دعا الشيباني دول المنطقة إلى تعزيز التنسيق الأمني وضبط الحدود، مشيراً إلى أن سوريا لا تزال تواجه تهديدات مصدرها ميليشيات مسلحة تحمل السلاح خارج إطار الدولة، مؤكداً استمرار العمل على مواجهة هذه التهديدات بكل حزم بما يحفظ أمن البلاد وسلامة المواطنين، ويعزز الاستقرار في المنطقة.
 
 
 

last news image
● محليات  ٦ أغسطس ٢٠٢٦
المحكمة الاتحادية الألمانية تحكم بالسجن المؤبد لعنصر في ميليشيا شيعية أدين بجرائم حرب في سوريا

أكدت المحكمة الاتحادية العليا في ألمانيا تثبيت الحكم الصادر بحق أحد عناصر ميليشيا شيعية شاركت إلى جانب النظام السوري البائد خلال سنوات الحرب في سوريا، بعدما رفضت الطعن المقدم من المدان وأقرت الحكم الصادر بحقه بالسجن المؤبد لارتكابه جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، ليصبح القرار نهائيًا وواجب النفاذ.

وأوضحت المحكمة، في بيان صدر الخميس، أن الدائرة الجنائية الثالثة المختصة بقضايا أمن الدولة رفضت الطعن المقدم ضد الحكم الذي كانت المحكمة الإقليمية العليا في شتوتغارت قد أصدرته في الثالث من حزيران/يونيو 2025، والذي أدان المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية شملت القتل، والنقل القسري الذي أفضى إلى الوفاة، والتعذيب، إضافة إلى جرائم حرب ضد الأشخاص والممتلكات، وقضى بسجنه مدى الحياة.

تفاصيل الجرائم المنسوبة إلى المتهم

وبحسب الوقائع التي ثبتتها المحكمة الإقليمية العليا بصورة خالية من الأخطاء القانونية، فإن المتهم، الذي كان يبلغ عشرين عامًا عند اندلاع الثورة في سوريا عام 2011، انضم بعد فترة وجيزة من اندلاعها إلى ميليشيا شيعية محلية في مدينة بصرى الشام بمحافظة درعا. وأضافت المحكمة أن النظام السوري البائد اعتمد على مثل هذه الميليشيات في تنفيذ عمليات عنيفة ضد من اعتبرهم خصومًا للدولة، وكان يصنف السكان السنة بصورة جماعية ضمن هذه الفئة، فيما شارك المتهم في عمليات مداهمة واعتقال ونهب.

وذكرت المحكمة أن المتهم شارك خلال آب/أغسطس 2012 مع عناصر آخرين من الميليشيا في اقتحام منزل عائلة سنية بهدف تهجير السكان المدنيين السنة من المنطقة. وأطلق أفراد المجموعة النار من بنادق هجومية، قبل أن يجبروا الأم وأطفالها الأربعة على الخروج إلى الشارع، حيث أقدم أحد عناصر الميليشيا على قتل الابن البالغ من العمر واحدًا وعشرين عامًا أثناء وجوده على الأرض، وهو فعل اعتبرت المحكمة أن المتهم وافق عليه وأقره. وبعد ذلك استولت المجموعة على مقتنيات ثمينة من المنزل وأضرمت النار فيه، فيما غادرت في اليوم التالي عائلات ما لا يقل عن أربعة منازل تعود لسكان سنة الحي بصورة نهائية.

وأضافت المحكمة أن المتهم تولى في نيسان/أبريل 2013 قيادة الوحدة التي ينتمي إليها، وشارك مع عناصرها في اعتقال ثلاثة مدنيين سنة من منازلهم، حيث قُيدوا ووُضعوا على صندوق سيارة من نوع “بيك أب”، قبل أن يتعرضوا للضرب ببنادق هجومية طوال رحلة استغرقت نحو ساعة باتجاه أحد سجون شعبة الاستخبارات العسكرية التابعة للنظام السوري البائد. وأكدت المحكمة أن المتهم نقل المعتقلين وهو يعلم ويريد أن يتعرضوا للاحتجاز ولسوء المعاملة لأسابيع عدة على الأقل، وهو ما حدث بالفعل.

كما بينت المحكمة أن المتهم قاد خلال عام 2014 مجموعة من عناصر الميليشيا في اقتحام منزل عائلة سنية أخرى، حيث جمع النساء والأطفال في مكان واحد، واستولى على مقتنيات ثمينة، ثم نقل رب الأسرة إلى مصنع متوقف عن العمل وتعرض هناك للتعذيب وسوء المعاملة، قبل أن يلقيه عناصر المجموعة من مركبتهم في الشارع بعدما أصبح عاجزًا عن المشي نتيجة التعذيب.

المحكمة ترفض جميع أسباب الطعن

وأكدت المحكمة الاتحادية العليا أن مراجعتها القانونية لم تُظهر أي أخطاء جوهرية يمكن أن تصب في مصلحة المتهم، مشيرة إلى أن الطعن استند إلى الاعتراض على تقييم الأدلة، إلا أن المحكمة رأت أن المحكمة الإقليمية العليا بنت قناعتها على أسس قانونية سليمة.

وأضافت أن اعتبار جريمة القتل جزءًا من الخطة الإجرامية للمجموعة الشيعية المهاجمة، وأنها كانت مشمولة بقصد المتهم، لا يثير أي ملاحظات قانونية، كما أقرت بصورة شبه كاملة التكييف القانوني الذي اعتمدته المحكمة الإقليمية العليا للوقائع، مع تقديم توضيحات إضافية تتعلق بشروط تطبيق بعض نصوص قانون الجرائم الدولية الألماني. وأشارت إلى أن أي خطأ قانوني محتمل في توصيف التعدد الجرمي بالنسبة لواقعة الهجوم الثانية لا يحقق أي مصلحة قانونية للمتهم.

وأكدت المحكمة كذلك سلامة العقوبة التي فرضتها المحكمة الإقليمية العليا، ورفضت الاعتراض المتعلق بتطبيق قانون العقوبات الخاص بالبالغين على المتهم، رغم أنه كان يبلغ عشرين عامًا وثمانية أشهر عند ارتكاب أولى الجرائم، وهو ما يعني أنه كان في مرحلة الشباب وفق التصنيفات القانونية الألمانية.

تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية

وأوضحت المحكمة أن القضاء الألماني يملك صلاحية النظر في هذه القضية رغم أن الجرائم ارتُكبت داخل سوريا، ورغم أن المتهم لا يحمل الجنسية الألمانية، وذلك استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية المنصوص عليه في قانون الجرائم الدولية الألماني، والذي يجيز ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة أينما ارتُكبت، كما يسمح بالنظر في الجرائم الجنائية الأخرى المرتبطة بها ضمن القضية نفسها.

وبذلك يصبح الحكم الصادر عن المحكمة الإقليمية العليا في شتوتغارت في الثالث من حزيران/يونيو 2025 نهائيًا بعد تثبيته من قبل المحكمة الاتحادية العليا في السادس من آب/أغسطس 2026، لتنتهي جميع مراحل التقاضي في القضية.

last news image
● مجتمع  ٦ أغسطس ٢٠٢٦
حادثة مقتل الطفلة نور الدوس تفتح ملف الحضانة في القانون السوري

فتحت حادثة مقتل الطفلة نور الدوس الحديث مجدداً حول قضايا الحضانة وتنظيمها في القانون السوري، وما يرتبط بها من حقوق وواجبات على الحاضن، كما سلطت الضوء على حق كلٍّ من الأم أو الأب، الطرف الٱخر، في حال لم تكن الحضانة له، في اللجوء إلى القضاء واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية الطفل وضمان حصوله على حقوقه، خاصة عند وجود تقصير أو سوء معاملة.

وقال سلمان عبيدو، محامٍ أستاذ في نقابة المحامين في سوريا – فرع اللاذقية، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن قانون الأحوال الشخصية السوري (المرسوم التشريعي رقم 59 لعام 1953 وتعديلاته، ولا سيما القانون رقم 4 لعام 2019) ينظم مسألة الحضانة كحق للمحضون بالدرجة الأولى، بما يضمن توفير الرعاية السليمة والتنشئة المناسبة له.

وأضاف أن تنظيم الحضانة والمعايير الأساسية لتحديد الحاضن تبدأ بالسن القانونية، حيث تمتد حضانة النساء (الأم) للطفل، ذكراً كان أم أنثى، حتى إتمام سن الخامسة عشرة من عمره، وبعد بلوغ سن الـ 15 يُخيَّر المحضون أمام القاضي الشرعي بين البقاء لدى الأم أو الانتقال للعيش مع الأب، وتستمر الحضانة حتى بلوغ سن الرشد (18 سنة).

وأشار إلى الشروط الواجب توافرها في الحاضن وفق المادة (137)، والتي تشمل العقل والبلوغ والأهلية الكاملة، والأمانة الأخلاقية والسلوكية على الصغير، والقدرة البدنية والصحية والمالية على العناية بالطفل وتربيته، والخلو من الأمراض السارية أو المعدية الخطيرة التي تهدد صحة الطفل.

ونوّه عبيدو إلى التسلسل القانوني لانتقال الحضانة، وأوضح أنه وفقاً للتعديل الأخير للمادة (139) من القانون، ينتقل حق الحضانة بالترتيب التالي: الأم، ثم الأب (بشرط وجود من يعينه على رعاية الطفل في منزله كالزوجة أو الأم أو الأخت)، ثم أم الأم وإن علت، ثم أم الأب وإن علت، ثم الأخت الشقيقة، ثم الأخت لأم، ثم الأخت لأب، ثم بنت الشقيقة، ثم بنت الأخت لأم، ثم بنت الأخت لأب، ثم الخالات، ثم العمات حسب الترتيب الشرعي، ثم العصبات من الذكور حسب ترتيب الإرث.

وبيّن حالات سقوط الحضانة قانوناً، فأوضح أنها تسقط عن الأم أو الأب إذا تحقق أحد الأسباب التالية: فقدان أحد شروط الأهلية، كالإصابة بمرض عقلي أو مرض معدٍ خطير، أو زواج الأم الحاضنة من رجل أجنبي (غير محرم للمحضون) ما لم تقدر المحكمة أن مصلحة المحضون تقتضي بقاءه معها، أو سوء السلوك الأخلاقي أو صدور حكم قضائي مبرم بحق الحاضن بجرم مخل بالشرف والآداب.

وأضاف أن من بين الأسباب أيضاً الإهمال الجسيم، كترك الصغير دون رعاية أو الامتناع عن تعليمه وعلاجه بما يعرض حياته أو مستقبله للخطر، أو الإخلال بحق الرؤية أو معارضة الولي عبر امتناع الحاضن عن تمكين الطرف الآخر من رؤية طفله أو تعطيل ولايته دون مسوغ مشروع، ولفت إلى أن المادة 141 تنص على أن حق الحضانة يعود إذا زال سبب سقوطه، كطلاق الأم من الزوج الأجنبي أو شفاء الحاضن.

وذكر سلمان عبيدو في تصريح خاص لـ شام الإجراءات القانونية عند تعرض الطفل للقسوة أو الإهمال، وأوضح أنه إذا كان الحاضن يعامل الطفل بقسوة أو يظلم رعيته، يمكن اتخاذ الخطوات التنسيقية والقانونية التالية: رفع دعوى "إسقاط حضانة" أمام المحكمة الشرعية المختصة بناءً على عدم صلاحية الحاضن وأهليته الأخلاقية أو الصحية.

وأشار إلى أنه يمكن أيضاً طلب التدابير المستعجلة عبر التقدم بطلب للقاضي الشرعي لاتخاذ قرار احترازي مؤقت بنزع الطفل وتسليمه للمستحق التالي حمايةً لسلامته الجسدية أو النفسية أثناء سير الدعوى، إضافة إلى الادعاء الجزائي (في حالات التعذيب والإيذاء) من خلال تقديم شكوى أمام النيابة العامة بجرم الإيذاء أو تعريض قاصر للخطر، ليتم تنظيم ضبط شرطة فوراً وعرض الطفل على الطب الشرعي.

وتحدث عن طرق الإثبات والأدلة المعتمدة قانوناً لإثبات عدم أهلية الحاضن أو سوء معاملته أمام القضاء الشرعي، وإلى اعتماد تقارير الطب الشرعي والتقارير الطبية الرسمية لإثبات الآثار الجسدية للإيذاء أو الضرب أو الاضطرابات النفسية، إضافة إلى التقرير الاجتماعي والخبرة القضائية من خلال تكليف الكشف الاجتماعي أو الخبرة الطبية والنفسية بواسطة خبراء معتمدين لمعاينة البيئة التي يعيش فيها الطفل.

وذكر أن وسائل الإثبات تشمل أيضاً شهادة الشهود عبر استماع القاضي لشهادات الجيران والمعلمين أو الأقارب ممن عاينوا الإهمال أو المعاملة القاسية، إلى جانب الضبوط والمحاضر الرسمية كضبوط الشرطة وأحكام القضاء الجزائي المبرمة الصادرة بحق الحاضن.

وأكد أن مدى مصلحة المحضون الفضلى تُعتبر المبدأ الحاكم والأساسي في كافة القرارات والنزاعات القضائية المتعلقة بالحضانة في سوريا، حيث تنص المادة (140) صراحة على أنه: "إذا تعدد أصحاب حق الحضانة فللقاضي حق اختيار الأصلح".

ونوه إلى أنه يملك القاضي الشرعي سلطة تقديرية واسعة لترجيح مصلحة الصغير النفسية والصحية والدراسية على النصوص الشكلية عند استثناء بعض الحالات (مثل إبقاء الحضانة مع الأم بعد زواجها إذا كان النقل يضر بالطفل).

وفي المحصلة، تبقى أحكام الحضانة في القانون السوري محكومة بجملة من الضوابط والمعايير التي تهدف إلى حماية الطفل وضمان رعايته في بيئة سليمة، مع منح القضاء سلطة تقديرية واسعة لمراعاة خصوصية كل حالة، بما يحقق المصلحة الفضلى للمحضون.

last news image
● اقتصاد  ٦ أغسطس ٢٠٢٦
صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد السوري ويشيد بالإصلاحات الحكومية

أصدر صندوق النقد الدولي، تقييماً جديداً للاقتصاد السوري عقب اختتام بعثته إلى دمشق، متوقعاً أن يسجل الاقتصاد نمواً يتجاوز 10% خلال عام 2026، مع استمرار النمو القوي خلال عام 2027، في مؤشر اعتبره الصندوق انعكاساً لتسارع وتيرة التعافي الاقتصادي بعد سنوات من الانكماش، مدعوماً بتحسن عدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية، واستمرار الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة السورية.

وجاءت هذه التقديرات في ختام زيارة بعثة من خبراء صندوق النقد الدولي برئاسة رون فان رودن إلى العاصمة دمشق خلال الفترة الممتدة بين 19 و23 تموز 2026، حيث أجرت سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين السوريين، تناولت خلالها مستجدات الاقتصاد الكلي، والتقدم المحرز في برنامج الإصلاحات، وأولويات السياسات الاقتصادية، إضافة إلى توسيع مجالات التعاون الفني بين الصندوق والسلطات السورية خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح الصندوق أن الاقتصاد السوري بدأ يستعيد زخمه منذ عام 2025، مستفيداً من تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين عقب المتغيرات السياسية، وعودة نحو 1.5 مليون لاجئ، إلى جانب إعادة اندماج سوريا تدريجياً في الاقتصادين الإقليمي والعالمي، الأمر الذي ساهم في تعويض التأثيرات السلبية التي خلفها الجفاف الحاد على القطاع الزراعي خلال الفترة الماضية.

وأشار التقرير إلى أن النمو المتوقع خلال عام 2026 يستند إلى مجموعة من العوامل، أبرزها التعافي القوي للإنتاج الزراعي بعد تحسن معدلات الهطول المطري، وارتفاع إنتاج النفط والغاز، وتحسن إمدادات الكهرباء، واستمرار توسع أنشطة التجارة والخدمات، فضلاً عن زيادة أعداد الزوار والعائدين إلى البلاد، واستمرار الإنفاق الحكومي، إضافة إلى السياسات الإصلاحية التي تستهدف استعادة الاستقرار الاقتصادي وتحفيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أكد صندوق النقد الدولي أن التعافي لا يزال غير متوازن بين مختلف المناطق السورية، كما أن مستويات الفقر لا تزال مرتفعة، وإن كانت قد شهدت تراجعاً محدوداً مقارنة بالسنوات السابقة، ما يستدعي مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية بالتوازي مع توسيع برامج الحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات الأساسية.

وفيما يتعلق بالتضخم، أوضح التقرير أن الأسعار شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال عام 2026 بعد التراجع الذي سجلته خلال عام 2025، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع أسعار الواردات، وخاصة الوقود والمواد الغذائية، نتيجة التطورات الإقليمية، إضافة إلى زيادة الطلب المحلي، ورفع أجور العاملين في القطاع العام، وارتفاع أسعار الخدمات العامة في إطار إصلاحات تستهدف تغطية تكلفتها الفعلية، فضلاً عن زيادة تكاليف السكن. ورجح الصندوق أن يعود التضخم إلى مسار الانخفاض خلال عام 2027 في حال استمرار السياسات المالية والنقدية المنضبطة، وتراجع الضغوط المرتبطة بأسعار الواردات.

وفي الجانب المالي، أشار التقرير إلى تحسن ملحوظ في أداء المالية العامة، مبيناً أن الموازنة المركزية لعام 2025 أغلقت بفائض محدود نتيجة ضبط الإنفاق ضمن الموارد المتاحة، مع إعطاء الأولوية لتلبية الاحتياجات الأساسية. كما توقع الصندوق ارتفاع الإيرادات الحكومية بشكل كبير خلال عام 2026، مستنداً إلى النمو الواضح في الإيرادات الضريبية والجمركية خلال النصف الأول من العام، إضافة إلى ارتفاع عائدات قطاع النفط والغاز، وتحقيق إيرادات استثنائية من رسوم تراخيص الاتصالات ورسوم عبور الوقود.

وأكد التقرير أن هذه الإيرادات ستسهم في تمويل معظم النفقات المدرجة في الموازنة، إلا أن محدودية الموارد قد تفرض الاستمرار في ضبط الإنفاق الرأسمالي، داعياً إلى إعداد موازنة عام 2027 وفق تقديرات متحفظة للإيرادات والتمويل، مع الحفاظ على الانضباط المالي والحد من نمو الإنفاق الجاري.

وشدد صندوق النقد الدولي على ضرورة مواصلة إصلاح إدارة المالية العامة، عبر تعزيز إعداد وتنفيذ الموازنة، وتقليص العمليات المالية خارج إطار الموازنة، وتحسين الرقابة على الالتزامات الحكومية والأنشطة شبه المالية، بالتوازي مع الاستمرار في إصلاح النظام الضريبي، وتعزيز كفاءة الإدارة الضريبية والجمركية، وتقليص الإعفاءات الضريبية، بما يسهم في زيادة الإيرادات العامة وتوفير الموارد اللازمة لتمويل الإنفاق التنموي وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي.

وفي ما يخص السياسة النقدية، اعتبر الصندوق أن نجاح مصرف سوريا المركزي في إدارة عملية طرح العملة الجديدة يمثل خطوة مهمة، لكنه أكد أن السياسة النقدية لا تزال تواجه تحديات كبيرة بسبب ضعف القطاع المصرفي وغياب الأدوات الفعالة لنقل أثر السياسة النقدية إلى الاقتصاد، الأمر الذي يجعل إعادة تأهيل المصارف أولوية عاجلة.

ودعا التقرير إلى الإسراع في إصدار قانون جديد للمصرف المركزي يمنحه صلاحيات أوضح في تحقيق استقرار الأسعار، وإقرار قانون جديد للمصارف، وإجراء تقييم شامل للسلامة المالية للمؤسسات المصرفية وفق أفضل الممارسات الدولية، إضافة إلى تعزيز الرقابة المصرفية، وتحسين منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يدعم إعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي ويسهل تدفق الاستثمارات والتمويل الخارجي.

كما أكد الصندوق أن سوريا ما تزال بحاجة إلى دعم مالي دولي واسع لتلبية الاحتياجات الإنسانية والتنموية، موضحاً أن إعادة دمج اللاجئين والعائدين والنازحين بصورة مستدامة تتطلب استثمارات كبيرة في خلق فرص العمل، وتحسين الخدمات العامة، وإعادة تأهيل المساكن والبنية التحتية، فضلاً عن إحراز تقدم في معالجة الديون الموروثة وتطوير سوق محلية للأوراق المالية.

وفي إطار التعاون مع الحكومة السورية، أعلن صندوق النقد الدولي الاتفاق على برنامج موسع للمساعدة الفنية خلال المرحلة المقبلة، يشمل تطوير إدارة المالية العامة، وإدارة السيولة، وإعداد وتنفيذ الموازنة، وإصلاح السياسات الضريبية والإدارة الضريبية والجمركية، وإدارة الدين العام، وتطوير أسواق المال المحلية، إلى جانب إعداد التشريعات الجديدة للقطاع المصرفي، وإعادة هيكلته، وتعزيز الرقابة المصرفية، ودعم المصرف المركزي في تطوير أدوات السياسة النقدية.

وأوضح التقرير أن برامج المساعدة الفنية ستشمل أيضاً تحسين جودة الإحصاءات الاقتصادية، بما في ذلك بيانات الحسابات القومية، والأسعار، وميزان المدفوعات، والإحصاءات النقدية والمالية، وإحصاءات المالية العامة، بما يسمح بإعداد تقييمات أكثر دقة للاقتصاد السوري واستئناف مشاورات المادة الرابعة مع سوريا مستقبلاً بناءً على طلب الحكومة.

من جانبه، رحب وزير المالية محمد يسر برنية بتقييم صندوق النقد الدولي، معتبراً أن البيان يعكس استمرار زخم التعافي الاقتصادي وتحسن النمو وأداء المالية العامة في سوريا، ويشكل رسالة ثقة مهمة بالإصلاحات الاقتصادية التي تعمل الحكومة على تنفيذها.

هذا وأكد الوزير أن هذا التقييم يدعم جهود استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي، وترسيخ السياسات المالية الرشيدة، وتهيئة البيئة المناسبة لنمو القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات، وتعزيز مسار التعافي الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

last news image
● مجتمع  ٦ أغسطس ٢٠٢٦
الذكاء العاطفي في بيئة العمل… مفتاح التوازن المهني ومواجهة الضغوط اليومية

مع تزايد الضغوط اليومية داخل بيئات العمل، لم يعد التعامل مع التحديات المهنية داخل المؤسسة مسألة مهارات تقنية أو خبرة فقط، بل أصبح يرتبط بقدرة الموظف على إدارة مشاعره وفهم سلوك من حوله، والتعامل بمرونة مع المواقف المختلفة، بما ينعكس على جودة الأداء واستقرار العلاقات داخل مكان العمل.

مهارات أساسية لتعزيز التوازن ومواجهة ضغوط العمل

قالت الأخصائية النفسية راما كريّم في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الذكاء العاطفي في بيئة العمل بات عنصراً أساسياً لا يقل أهمية عن الذكاء العقلي، موضحة أنه في وقتنا الحالي لم يعد الذكاء العقلي وحده كافياً للنجاح، وإنما أصبح النجاح مقترناً بالذكاء العاطفي والعقلي على حد سواء، إذ يمثل الذكاء العاطفي قدرة الموظف على رصد مشاعره وفهمها وإدارتها بذكاء، إلى جانب إمكاناته في قراءة انفعالات الآخرين وبناء علاقات مهنية متوازنة.

وأضافت أن الذكاء العاطفي في مواجهة الضغوط اليومية يمثل ما يشبه “ممتص الصدمات النفسية”، إذ يحمي الموظف من الانسياق نحو الاحتراق الوظيفي ويمنحه القدرة على فصل التحديات المهنية عن تقديره الذاتي، ما يحول ردود الفعل العاطفية العشوائية إلى استجابات عقلانية مدروسة ومثمرة.

وأشارت إلى أن هناك مجموعة من المهارات التي تساعد في إدارة المشاعر ضمن البيئات الضاغطة في العمل، أولها الوعي الذاتي الانفعالي، أي قدرة الموظف على تسمية مشاعره فور ولادتها مثل إدراك أنه يشعر بالقلق وليس الغضب، إضافة إلى مهارة التنظيم الذاتي التي تتمثل في ضبط الميول الانفعالية والتمهل قبل اتخاذ أي قرار أو رد فعل تحت تأثير الضغط.

ونوّهت كريّم إلى أهمية المرونة النفسية كقدرة على التكيف السريع مع المتغيرات والمستجدات المهنية دون الشعور بتهديد شخصي، إلى جانب التعاطف المهني الذي يتيح رؤية الموقف من منظور الطرف الآخر، ما يمنع شخصنة الأمور.

وبيّنت أن مفتاح التعامل مع الزملاء أو المدراء الذين يتسببون بالتوتر يكمن في الإدارة الذاتية وليس في محاولة تغييرهم، موضحة أن ذلك يعتمد على استراتيجيات واضحة، أبرزها رسم الحدود النفسية من خلال إدراك أن سلوك المدير غير المحبب أو توتر الزميل هو انعكاس لضغوطه الداخلية وليس تقييمًا شخصياً.

ولفتت إلى أهمية استخدام لغة “أنا” الحازمة، عبر استبدال صيغ الاتهام بصيغ تعبيرية مهنية، فبدلاً من قول “أنت تسبب لي التوتر بطريقتك”، يمكن القول “أنا أحتاج إلى مساحة من الهدوء لأتمكن من إنجاز المهمة بدقة”، إضافة إلى اعتماد قاعدة التوقيت الذكي، من خلال تجنب مناقشة المواضيع الحساسة في أوقات الذروة أو عندما تكون الشحنات العاطفية في أعلى مستوياتها.

وذكرت أن من الأخطاء الشائعة عند محاولة التحكم بالمشاعر في العمل الكبت العاطفي، الذي يتمثل في التظاهر بالهدوء التام مع غليان داخلي، وهو فخ قد يؤدي لاحقًا إلى انفجار مهني مدمر أو إلى أعراض جسدية سيكوسوماتية مثل القولون العصبي والصداع النصفي، إلى جانب ما يُعرف بالإيجابية السامة التي تقوم على إجبار النفس على التفاؤل المزيف وإنكار المشاعر السلبية الطبيعية كالإحباط أو التعب.

استراتيجيات تحافظ على المهنية وتدعم بيئة آمنة

وتحدثت راما كريّم في تصريح خاص لـ شام عن التماهي مع الوظيفة كخطأ آخر، يتمثل في ربط الإنسان قيمته الذاتية بمدى رضا مديره عنه أو بإنتاجيته اليومية فقط، وأوضحت أن الاحترافية لا تعني التحول إلى روبوتات عديمة المشاعر، بل يمكن تحقيق التوازن بين التعبير عن المشاعر والحفاظ على المهنية من خلال التعبير اللفظي الذكي، كأن يقول الموظف “أنا أشعر بخيبة أمل من مخرجات المشروع السابق وأطمح للأفضل”، بدلاً من الصراخ أو البكاء في بيئة العمل.

وأكدت أهمية تفعيل قنوات التفريغ الخارجي عبر الكتابة الحرة بعد الدوام أو الحديث مع شخص مقرب خارج بيئة العمل، إلى جانب اعتماد قاعدة الـ24 ساعة في الرد على الرسائل الإلكترونية المستفزة، بحيث لا يتم الرد فوراً بل تُترك مسودة الرد ليوم كامل حتى يهدأ الجهاز العصبي وتتم مراجعتها بعقلانية، وشددت على ضرورة تطبيق تقنيات عملية تعزز الذكاء العاطفي ضمن فرق العمل، تبدأ بفصل الأداء عن الشخص عبر تدريب الفريق على نقد الفكرة أو المنتج دون نقد الإنسان الذي يقف خلفه.

وأفادت بأن الإنصات المتمركز حول الفهم يعد من الأدوات الأساسية، من خلال الاستماع للزميل بهدف استيعاب موقفه كاملاً، وليس بهدف تجهيز رد دفاعي سريع، وأكدت أهمية الأمان النفسي داخل بيئة العمل، عبر تشجيع القادة على خلق بيئة تسمح للموظف بالاعتراف بالخطأ أو طلب المساعدة دون الخوف من العقاب أو السخرية.

وفي سياق متصل، أكد اختصاصيون نفسيون أن الذكاء العاطفي في بيئة العمل لا يقتصر على إدارة المشاعر الفردية، بل يمتد ليشمل فهم ديناميكيات الفريق والتفاعل معها بمرونة، مشيرين إلى أن القدرة على قراءة المناخ العاطفي العام تساعد الموظف على اتخاذ قرارات أكثر اتزاناً، وتقلّل من احتمالات سوء الفهم بين الزملاء نتيجة اختلاف أساليب التواصل.

وأضافوا أن هذا النوع من الوعي يسهم بشكل مباشر في إدارة النزاعات داخل المؤسسات، إذ يساعد على احتواء التوتر والتركيز على جوهر المشكلة بدل الانجرار وراء ردود الفعل الانفعالية، كما أن القادة الذين يمتلكون مستوى مرتفعاً منه ينجحون في ترسيخ بيئة قائمة على الثقة والانفتاح، ما ينعكس إيجاباً على الأداء الجماعي والاستقرار المهني.

ترتبط مهارات الذكاء العاطفي في بيئة العمل بجملة من السلوكيات العملية، مثل الوعي بالمشاعر وتنظيمها قبل الاستجابة، واستخدام أساليب تواصل تقلّل من التوتر كالتعبير المهني الواضح، إلى جانب المرونة النفسية والتعاطف في التعامل مع الآخرين، كما تسهم هذه المهارات في الحد من سوء الفهم داخل الفرق، وتخفيف آثار الضغوط المستمرة، ما يدعم استقرار الأداء المهني.