أثارت الغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني على مناطق في ريف درعا، وأسفرت عن سقوط خمسة ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال، وإصابة شخصين آخرين، تساؤلات بشأن المعلومات التي استند إليها القرار العسكري،...
غارات درعا تفتح ملف التنسيق السوري الأردني.. تساؤلات حول القرار العسكري وتداعياته
٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦
● سياسة

سبعة ضحايا بغارات أردنية على درعا.. ودمشق تنفي التنسيق المسبق وتفتح تحقيقاً

٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات
الداخلية تعلن القبض على متهم بجرائم حرب وتواصل ملاحقة مسؤولين من النظام البائد
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات

موجز الرياضة من شبكة شام - ريال مدريد يتفوق على برشلونة وتأهل سوري إلى نهائي الكيك بوكسينغ

٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
● رياضة
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
توترات في تل أبيض والحسكة على خلفية عودة الأهالي.. تدخل أمني لملاحقة المعتدين وحماية الممتلكات

شهدت مدينة تل أبيض بريف الرقة، توترات واعتداءات طالت عائدين إلى منازلهم وممتلكاتهم، بالتزامن مع انتشار قوى الأمن الداخلي في المنطقة، فيما امتدت حوادث الاعتداء إلى مدينة الحسكة، حيث تعرض مدنيون وممتلكات خاصة لهجمات نسبت إلى عناصر من "الشبيبة الثورية"، وسط مطالبات بتدخل أمني عاجل لضبط الأوضاع ومنع اتساع دائرة التوتر.

وفي تل أبيض، وصل وفد من محافظة الرقة إلى المنطقة لمتابعة التطورات والعمل على تأمين العائلات المتضررة، وضم نائب المحافظ محمد الحامدي، ومدير مديرية الإعلام مرهف الحسن، ومدير الإعلام الحكومي عبود حمام.

وجاءت الزيارة عقب تداول مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت تعرض نازحين من قرى تل أبيض لاعتداءات طالت سياراتهم وممتلكاتهم أثناء عودتهم إلى المنطقة.

وبحسب المعلومات المتداولة توجه نحو 80 شخصاً، بينهم نساء من ريف تل أبيض، إلى مدير المنطقة لتقديم شكاوى والمطالبة بتمكينهم من العودة إلى منازلهم وقراهم، قبل أن يتعرضوا للحصار وتُحرق سياراتهم وتُخرب.

وتأتي هذه الحوادث في وقت تمكنت فيه عائلات من المكون الكردي خلال الأيام الماضية من استلام منازلها وأراضيها في ريف تل أبيض، ما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه عودة المهجرين، والحاجة إلى ضمان سلامتهم وحماية ممتلكاتهم.

وفي سياق متصل، تداول ناشطون معلومات عن احتجاجات في تل أبيض رفضاً لدخول عائلات قالت المصادر إنها تعود لأشخاص منتسبين إلى "قسد" المنحلة، وسط تأكيد إحراق سيارات.

وأفادت مصادر محلية بأن حالة الرفض ترتبط بمخاوف لدى عائلات فقدت أبناءها وأطفالها في تفجيرات واعتداءات شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، وتنسب هذه العائلات المسؤولية عنها إلى "قسد" وتشكيلاتها.

ووفقاً لما أوردته المصادر المحلية، شهدت تل أبيض أكثر من 35 تفجيراً، معظمها بسيارات مفخخة من قبل قسد المنحلة، إضافة إلى قصف بأكثر من أربعة صواريخ، ما أدى، بحسب تلك المصادر، إلى مقتل نحو 300 شخص، معظمهم من المدنيين.

وتزامنت هذه التطورات مع دعوات إلى معالجة أسباب الاحتقان في المنطقة، عبر ضمان عودة المهجرين من المكون العربي إلى منازلهم، والإفراج عن المعتقلين لدى قسد، والاستماع إلى وجهاء المجتمعات المحلية وإشراكهم في معالجة الخلافات وتهدئة الأوضاع.

وفي مدينة الحسكة، سجلت حوادث اعتداء متفرقة على مدنيين وممتلكاتهم، وسط اتهامات لعناصر من "الشبيبة الثورية" بالوقوف وراءها وأفاد مركز إعلام الحسكة بتعرض سيارة أحد المدنيين للاعتداء بالقرب من دوار الحمامة، على خلفية ارتدائه اللباس العربي، بالتزامن مع ورود أنباء عن تحطيم سيارات تعود لمواطنين عرب في المنطقة، ومطالبات بتدخل قوى الأمن الداخلي لحماية المدنيين وضبط الوضع.

كما وردت معلومات عن الاعتداء على سائق دراجة نارية قرب دوار كراج تل حجر، ما أدى إلى إصابته وتحطيم دراجته، إضافة إلى إيقاف سيارات تعود لمواطنين عرب وتحطيمها بالقرب من حديقة 4 نيسان، وتضمنت الحوادث المتداولة أيضاً الاعتداء على الشاب حسان الأسود، وهو صانع محتوى من أبناء مدينة الحسكة، وتحطيم سيارته في الحي الذي يسكنه، وسط اتهامات بأن الاعتداء استهدفه على خلفية انتمائه العربي.

وفي ظل تكرار هذه الحوادث، تجمع عدد من أبناء حي النشوة في الحسكة لحماية أحيائهم، وفق ما تداولته مصادر محلية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الاعتداءات وتزايد الاحتقان بين السكان وطالب الأهالي بتدخل قوى الأمن الداخلي، ووضع حد للاعتداءات التي تطال المدنيين وممتلكاتهم، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون.

وفي سياق الجهود الرامية إلى تنظيم عودة الأهالي وحماية حقوقهم، أصدرت مديرية أمن منطقة رأس العين في محافظة الحسكة تحذيراً من استغلال العائلات العائدة إلى منازلها، ولا سيما مطالبتها بدفع مبالغ مالية مقابل إخلاء المنازل وتسليمها إلى أصحابها. 

وأكدت المديرية اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في هذه الممارسات، وإحالة المخالفين إلى القضاء المختص بجرم غصب عقار واستغلاله دون وجه حق.

ودعت المديرية الأهالي الذين يتعرضون لمحاولات ابتزاز أو استغلال إلى مراجعة مديرية الأمن الداخلي في رأس العين لتقديم الشكاوى ومتابعتها وفق الإجراءات القانونية، كما شددت على ضرورة التحقق من الوثائق الثبوتية للملكية قبل دخول أي شخص أو عائلة إلى المنازل المسجلة لصالح الأمن الداخلي، في إطار تنظيم عمليات استلام الممتلكات ومنع التجاوزات.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الرامية إلى إعادة المهجرين إلى مناطقهم الأصلية في محافظة الحسكة وكان نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي قد أكد، في تصريحات لمديرية إعلام الحسكة خلال آب الماضي، أن حق العودة إلى الأرض والمنزل حق أصيل لكل مواطن سوري، وأن العودة يجب أن تكون آمنة وكريمة، بعيداً عن الفوضى والتمييز والإقصاء.

وأشار الهلالي حينها إلى تأمين عودة أكثر من 400 عائلة إلى ريف رأس العين، بالتوازي مع إزالة الألغام ومخلفات الحرب وفتح الطرق الرئيسية، لافتاً إلى استمرار عمليات المسح والتنظيف لتأمين عودة المزيد من الأهالي. 

كما شدد على رفض أعمال الشغب والتكسير والاعتداءات وإثارة الفتنة، مؤكداً أن الجهات المختصة بدأت اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، وأن الدولة ستواصل تعزيز حضور مؤسساتها وترسيخ سيادة القانون.

وشهدت المحافظة خلال الفترة الماضية خطوات أخرى في ملف العودة، إذ عادت عائلات مهجرة إلى حي العزيزية في مدينة الحسكة بعد أكثر من عقد على تهجيرها، بحضور قائد الأمن الداخلي العميد مروان العلي ونائب المحافظ أحمد الهلالي.

كما أُعلن عن تسيير قوافل عودة من مخيم التوينة باتجاه منطقة رأس العين، ضمت إحداها نحو 645 عائلة، ضمن خطة تدريجية لإعادة النازحين إلى مناطقهم، بالتوازي مع تأمين الطرق وإزالة الألغام ومخلفات الحرب.

وفي بيان سابق، أكدت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة اتخاذ إجراءات قانونية بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة بحق أشخاص ثبتت مشاركتهم في أعمال تمس السلم الأهلي، شملت عرقلة عودة بعض العائلات إلى منازلها والاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة، إلى جانب حوادث فوضى واعتداء على عناصر الأمن الداخلي

وتكشف الأحداث الأخيرة في تل أبيض والحسكة عن تحديات متزايدة تواجه ملف عودة المهجرين، في ظل مخاوف الأهالي من الاعتداءات ومحاولات منعهم من استعادة منازلهم، بالتزامن مع تصاعد التوترات على خلفيات قومية وسياسية.

last news image
● محليات  ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يحيى الأسد وقيادات أمنية وطيارون.. توقيفات جديدة تطال شخصيات من النظام البائد

أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على مجموعة من الشخصيات العسكرية والأمنية والقضائية التي شغلت مناصب خلال حكم النظام البائد، بينهم يحيى الأسد، ابن عم الإرهابي الفار بشار الأسد، وعدد من الضباط والمسؤولين السابقين في أجهزة المخابرات والحرس الجمهوري، إضافة إلى طيارين حربيين وقاضٍ سابق في محكمة قضايا الإرهاب.

وجاء الإعلان على لسان المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، خلال فعالية أقيمت في المركز الثقافي بمحافظة حمص، حيث كشف عن توقيف شخصيات متهمة بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق السوريين خلال سنوات حكم النظام البائد.

وتشمل التوقيفات مسؤولين سابقين في تشكيلات عسكرية وأجهزة استخباراتية ومؤسسات قضائية، إلى جانب أشخاص متهمين بالتورط في عمليات القصف والانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الثورة السورية.

يحيى الأسد وقيادات عسكرية بين الموقوفين

كشف البابا عن القبض على يحيى الأسد، ابن عم بشار الأسد، والذي شغل رتبة عقيد في الفرع 105 خلال فترة حكم النظام البائد.

كما أعلن توقيف ضابط برتبة لواء سبق أن تولى قيادة الفرقة 24 وإدارة الدفاع الجوي، إلى جانب ضباط برتبة عميد عملوا في الحرس الجمهوري وشعبة الأمن السياسي.

وشملت التوقيفات أيضاً ضابطاً برتبة عميد كان يعمل في مشفى تشرين العسكري، ضمن قائمة من المسؤولين السابقين الذين شغلوا مواقع مختلفة في المؤسسات العسكرية والأمنية.

مسؤولون في المخابرات الجوية وقاضٍ بمحكمة الإرهاب

ضمت قائمة الموقوفين رئيس قسم التحقيق في إدارة المخابرات الجوية، ورئيس فرع التحقيق في الإدارة ذاتها، وهما من المناصب المرتبطة بعمل أحد أبرز الأجهزة الأمنية خلال حكم النظام البائد.

كما أعلنت الوزارة توقيف قاضٍ سابق عمل في محكمة قضايا الإرهاب، التي أُنشئت عام 2012، وارتبطت بمحاكمة معارضين ومعتقلين على خلفية نشاطهم السياسي ومشاركتهم في الحراك الشعبي.

وواجهت المحكمة خلال سنوات عملها انتقادات حقوقية واسعة، تتعلق بطبيعة القوانين والإجراءات التي اعتمدتها، وضمانات المحاكمة العادلة في القضايا المنظورة أمامها.

وتأتي هذه التوقيفات ضمن الإجراءات المعلنة لملاحقة شخصيات عملت في مؤسسات النظام البائد، مع بقاء تحديد المسؤوليات الجنائية الفردية مرتبطاً بنتائج التحقيقات والأحكام القضائية.

متهم بمجزرة التضامن وطيارون شاركوا في القصف

وفي سياق التوقيفات المرتبطة بجرائم الحرب والانتهاكات بحق المدنيين، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية القبض على عنصر متهم بالتورط في مجزرة حي التضامن بدمشق.

كما شملت القائمة طيارين حربيين متهمين بالمشاركة في قصف المدن السورية خلال سنوات الثورة، إضافة إلى طيار مروحي وضابط طبيب عسكري.

ولم يتضمن الإعلان تفاصيل إضافية عن هويات جميع الموقوفين أو الوقائع المحددة المنسوبة إلى كل منهم، فيما يُنتظر أن تحدد التحقيقات طبيعة الاتهامات والمسؤوليات الفردية.

توقيفات سابقة طالت شخصيات بارزة في النظام البائد

تأتي التوقيفات الجديدة امتداداً لسلسلة من العمليات الأمنية التي أعلنت وزارة الداخلية تنفيذها خلال الفترة الماضية، واستهدفت مسؤولين سابقين في المؤسسات العسكرية والأمنية، إضافة إلى قادة مجموعات مسلحة متهمة بارتكاب انتهاكات بحق السوريين.

وكان من أبرز الشخصيات التي أعلنت الوزارة القبض عليها مؤخراً معراج أورال، إلى جانب عدد من المسؤولين الذين شغلوا مناصب قيادية خلال حكم النظام البائد.

وشملت التوقيفات السابقة محمد الشعار، وزير الداخلية الأسبق، وأمجد يوسف، المساعد أول والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة حي التضامن، وعاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا.

كما ضمت عدنان عبود حلوة، الذي ورد اسمه ضمن المتهمين بالمسؤولية عن الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية، ووسيم الأسد، ووجيه علي العبد الله، اللواء السابق ومدير مكتب الشؤون العسكرية لدى بشار الأسد.

وشملت أيضاً تركي مخلف العمر، المعروف باسم «تركي البوحمد»، قائد ميليشيا «قوات مقاتلي العشائر» التابعة للأمن العسكري.

ضباط وقيادات في المخابرات والتشكيلات العسكرية

ضمت قوائم التوقيفات السابقة اللواء الطيار رياض عبد الله يوسف، قائد مطار الضمير العسكري السابق، وشجاع إبراهيم، القيادي السابق في ميليشيا «فوج الطراميح»، وسامي أوبري، أحد قادة ميليشيا «الدفاع الوطني» في حلب.

كما شملت الوضاح سهيل إسماعيل، أحد قادة المجموعات الخارجة عن القانون، ورامي منير إسماعيل، العميد السابق ورئيس فرع المخابرات الجوية، ورياض حمدو الشحادة، العميد السابق في جهاز الأمن السياسي.

وأعلنت الوزارة في وقت سابق توقيف تيسير عثمان محفوظ، مسؤول المداهمات في الفرع 215 التابع للاستخبارات العسكرية، وسالم نورس داغستاني، العميد ورئيس فرع التحقيق في المخابرات الجوية.

وشملت القائمة نزار شاهين شاهين، العقيد وقائد كتيبة المدفعية، وآمر يوسف الحسن، العميد السابق وقائد العمليات الميدانية في فرع أمن الدولة بمحافظة اللاذقية.

كما ضمت دعاس حسين علي، العميد ورئيس فرع أمن الدولة في محافظة دير الزور، وسالم اسكندر، رئيس مفرزة أمن الدولة في مدينة الصنمين، ومحمد عماد محرز، أحد العناصر الأمنية السابقين في سجن صيدنايا العسكري.

توقيف قيادات سابقة في القوى الجوية

امتدت التوقيفات السابقة إلى عدد من الضباط الذين شغلوا مناصب في القوى الجوية وإدارة العمليات العسكرية خلال حكم النظام البائد.

وشملت ميزر صوان، اللواء الطيار السابق، وخردل أحمد ديوب، العميد الركن ورئيس فرع المخابرات الجوية السابق في درعا، وحمزة محمد الياسين، العميد الطيار السابق.

كما ضمت عماد نفوري، اللواء الطيار ومدير إدارة العمليات الجوية سابقاً، وراتب فهد الحسين، رئيس مفرزة الأمن العسكري في مدينة محردة، إضافة إلى بشار ميهوب وتيسير عبد الحميد، العميد السابق في جهاز المخابرات الجوية.

وشملت التوقيفات أيضاً عبد الوهاب عثمان، اللواء في القوى الجوية وقائد «المقر الموحد الشمالي» سابقاً، وجايز حمود الموسى، اللواء الطيار وقائد أركان القوى الجوية السابق.

مسؤولون سابقون في الفرق العسكرية والأجهزة الأمنية

تضمنت القوائم التي أعلنت عنها وزارة الداخلية خلال الفترة الماضية موفق نظير حيدر، اللواء السابق وقائد الفرقة الثالثة دبابات، وعامر إبراهيم العشي، اللواء والمسؤول السابق عن فرع المعلومات في المخابرات الجوية.

كما شملت راتب علي غانم، العميد السابق ومعاون رئيس فرع سعسع في الأمن العسكري، وغيث سليمان شاهين، العميد الركن، وطلال محسن علي، العميد الركن ورئيس فرع سعسع في الأمن العسكري.

وضمت محمد محسن نيوف، اللواء ورئيس أركان الفرقة 11 وقائد الفرقة 18 دبابات سابقاً، وسهيل فجر حسن، اللواء الركن، وآصف رفعت سالم، العقيد.

كما شملت إبراهيم محلا، اللواء الركن ورئيس أركان الفرقة 22 العسكرية، وواصل العويد، اللواء السابق ونائب رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السوري.

وشملت التوقيفات كذلك نائف صالح درغام، اللواء والنائب العام العسكري السابق، وأكرم سلوم العبد الله، اللواء وقائد الشرطة العسكرية السورية سابقاً.

توقيفات أخرى شملت قادة ميليشيات وعناصر أمنية

وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية القبض على منذر الجزائري وأسعد شريف عباس، إلى جانب فياض الغانم، قائد ميليشيا «صقور الرقة».

كما شملت التوقيفات نمير بديع الأسد، وخالد عثمان، وبشار محفوظ، وقصي وجيه إبراهيم، العقيد السابق وقائد ما عُرف باسم «كتيبة الجبل».

وتعكس هذه القوائم اتساع نطاق التوقيفات المعلنة لتشمل مسؤولين سابقين في مؤسسات عسكرية وأمنية وقضائية، إضافة إلى قادة ميليشيات وتشكيلات مسلحة عملت خلال سنوات حكم النظام البائد.

التحقيقات القضائية وتحديد المسؤوليات

تسلط التوقيفات المتلاحقة الضوء على استمرار ملاحقة الشخصيات المتهمة بالتورط في الانتهاكات والجرائم التي شهدتها سوريا، بما فيها عمليات القصف والاعتقال والتعذيب والجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

وتبرز أهمية استكمال التحقيقات وتوثيق الأدلة وتحديد المسؤوليات الفردية لكل موقوف، بما يضمن إحالة الملفات إلى الجهات القضائية المختصة، وتمكين الضحايا وذويهم من متابعة مسارات المحاسبة.

وتبقى التوقيفات المعلنة إجراءات أولية لا تمثل بحد ذاتها أحكاماً بالإدانة، إذ يتطلب إثبات المسؤولية الجنائية استكمال التحقيقات والمحاكمات وفق الأصول القانونية.

ومع الإعلان عن توقيف يحيى الأسد وضباط ومسؤولين جدد، تتواصل الإجراءات الأمنية المتعلقة بملفات الانتهاكات خلال حكم النظام البائد، وسط ترقب لنتائج التحقيقات والإجراءات القضائية التي ستحدد طبيعة الاتهامات والأحكام بحق الموقوفين.

last news image
● محليات  ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
ماذا يعني إلغاء تحذير الإيكاو عن الأجواء السورية؟ الحصري يوضح

أعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، أن منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو» ألغت تحذيرها السابق بشأن الأجواء السورية، والذي استمر لأكثر من 13 عاماً، في تطور يتيح للدول وشركات الطيران إعادة تقييم استخدام المجال الجوي السوري، ويمهد لتوسيع حركة الرحلات الجوية والعبور الدولي.

وأوضح الحصري، في تصريح لوكالة الأنباء السورية «سانا»، أن أهمية القرار تكمن في إنهاء العمل بمرجع تحذيري دولي ارتبط بالمخاطر التي شهدتها الأجواء السورية خلال سنوات النزاع، مؤكداً أن هذا التطور يمثل خطوة مهمة في مسار إعادة دمج سوريا ضمن شبكة الملاحة الجوية الدولية.

ويأتي إلغاء التحذير في إطار التحولات المتعلقة بتقييم سلامة الطيران في الأجواء السورية، مع استمرار الحاجة إلى معالجة القيود التي تفرضها بعض الدول والجهات التنظيمية بصورة مستقلة عن منظمة الإيكاو.

ما طبيعة التحذير الذي ألغته الإيكاو؟

يرتبط التحذير السابق بالمخاطر التي قد تواجه الطائرات المدنية عند استخدام المجال الجوي السوري، في ظل الظروف العسكرية والأمنية التي شهدتها البلاد خلال سنوات النزاع.

وتشمل المخاطر التي تؤخذ عادة في الاعتبار عند تقييم سلامة الطيران فوق مناطق النزاعات، العمليات العسكرية واستخدام الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي، واحتمال تعرض الطائرات المدنية للخطر.

ولا يعني إصدار تحذير من هذا النوع بالضرورة إغلاق المجال الجوي بقرار من منظمة الإيكاو، وإنما توفير مرجع دولي يتعلق بالمخاطر المحتملة، تستند إليه الجهات المعنية عند دراسة سلامة العمليات الجوية.

وبحسب الحصري، أكدت المنظمة أن كتابها التحذيري السابق لم يعد أساساً لاتخاذ القرارات التشغيلية المتعلقة بالأجواء السورية، وأن تقييم المخاطر أصبح يستند إلى الأطر والمعايير الدولية الحديثة المعتمدة في هذا المجال.

ويمثل ذلك انتقالاً من الاعتماد على مرجع تحذيري سابق إلى تقييم الوضع التشغيلي وفق المعطيات الحالية والمعايير المعتمدة دولياً.

ماذا يتغير بعد إلغاء التحذير؟

أكد الحصري أن إلغاء التحذير يتيح لسلطات الطيران المدني وشركات الطيران الدولية إعادة دراسة قراراتها المتعلقة باستخدام المجال الجوي السوري.

وتشمل هذه المراجعة الرحلات العابرة للأجواء السورية دون الهبوط في مطاراتها، إضافة إلى الرحلات القادمة إلى سوريا والمغادرة منها.

وأوضح أن التطور الجديد قد يسهم في توسيع حركة العبور الجوي، وتشجيع شركات طيران إضافية على دراسة استئناف عملياتها، بما يعزز ارتباط المطارات السورية بالوجهات الإقليمية والدولية.

وتبرز أهمية القرار بالنسبة إلى شركات الطيران التي تتخذ قرارات تشغيل مساراتها الجوية استناداً إلى تقييمات المخاطر ومتطلبات السلامة، إذ أصبح بإمكانها إعادة النظر في استخدام الأجواء السورية دون الاعتماد على التحذير الدولي السابق بوصفه مرجعاً قائماً.

هل أصبحت الأجواء السورية مفتوحة أمام جميع الطائرات؟

شدد الحصري على أن إلغاء تحذير الإيكاو لا يعني رفع جميع القيود التشغيلية المفروضة على المجال الجوي السوري بصورة تلقائية.

وأوضح أن بعض الدول والجهات التنظيمية تفرض قيوداً خاصة بها على الرحلات الجوية، وتستند في قراراتها إلى تقييمات مستقلة تتعلق بسلامة الطيران والأمن الجوي.

وبالتالي، فإن انتهاء العمل بالتحذير السابق لا يلزم جميع الدول أو شركات الطيران باستئناف استخدام الأجواء السورية، ولا يشكل تصريحاً شاملاً بعودة الرحلات الدولية.

ويظل تشغيل الرحلات مرتبطاً بقرارات السلطات المختصة في كل دولة، وتقييمات شركات الطيران للمخاطر، ومدى استيفاء المتطلبات الفنية والتشغيلية اللازمة.

وأشار الحصري إلى أن القرار يشكل تطوراً إيجابياً يدعم الجهود الفنية والدبلوماسية لمعالجة القيود المتبقية، وفق المعايير الدولية المعتمدة.

الفرق بين تحذير الإيكاو والقيود التشغيلية

تختلف طبيعة التحذيرات الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي عن القيود التي تفرضها سلطات الطيران المدني في الدول المختلفة.

فبينما يشكل التحذير الدولي مرجعاً يتعلق بالمخاطر المرتبطة بالمجال الجوي، تستطيع السلطات التنظيمية الوطنية إصدار قرارات مستقلة بشأن استخدام شركات الطيران التابعة لها لأجواء دولة معينة.

وقد تشمل هذه القرارات حظر التحليق أو فرض شروط تشغيلية أو تحديد ارتفاعات ومسارات معينة، وفق تقييم المخاطر الذي تعتمده كل جهة.

ولهذا، فإن إلغاء التحذير السابق يمثل خطوة مهمة في مسار استعادة الثقة بالأجواء السورية، لكنه لا ينهي تلقائياً جميع القيود التي تراكمت خلال السنوات الماضية.

جهود سورية لاستعادة الثقة بسلامة الطيران

أكد الحصري أن الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي تواصل التنسيق مع منظمة الإيكاو وسلطات الطيران المدني الدولية، بهدف تعزيز الثقة بسلامة العمليات الجوية في المجال الجوي السوري.

وأوضح أن العمل يتركز على توفير المتطلبات الفنية والتشغيلية اللازمة لتوسيع الربط الجوي، ومعالجة المسائل المرتبطة بسلامة الملاحة الجوية وفق المعايير الدولية.

وأشار إلى أن هذه الجهود تستهدف تهيئة الظروف المناسبة لعودة مزيد من شركات الطيران، وتوسيع حركة الرحلات المباشرة والعبور الجوي عبر سوريا.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في ظل ارتباط قرارات شركات الطيران بعوامل متعددة، تشمل سلامة المسارات الجوية وجاهزية البنية التحتية والقدرة على إدارة الحركة الجوية بصورة آمنة.

انعكاسات محتملة على النقل والاقتصاد

اعتبر الحصري أن استعادة الدور الطبيعي للأجواء السورية في حركة الملاحة الجوية الدولية تمثل أولوية استراتيجية للهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي.

وأوضح أن توسيع حركة الطيران والعبور يمكن أن يسهم في تعزيز الربط الجوي مع الأسواق الإقليمية والدولية، وزيادة نشاط قطاع النقل الجوي ودعم الاستثمارات المرتبطة به.

كما يمكن أن يتيح استخدام الأجواء السورية أمام مزيد من الرحلات الدولية فرصاً لتعزيز دور البلاد في شبكة النقل الجوي الإقليمية، بالتوازي مع تطوير المطارات والخدمات المرتبطة بالملاحة الجوية.

وتبقى هذه الانعكاسات مرتبطة بمدى استجابة شركات الطيران والسلطات التنظيمية للقرار، واستكمال متطلبات السلامة والتشغيل، ومعالجة القيود المستقلة التي لا تزال قائمة.

خطوة مهمة ضمن مسار أطول

يمثل إلغاء تحذير الإيكاو إنهاءً لمرجع تحذيري دولي استمر لأكثر من 13 عاماً، ويتيح إعادة تقييم الأجواء السورية وفق المعايير والظروف الحالية، دون أن يعني بالضرورة انتهاء جميع المخاطر أو القيود التشغيلية.

ويفتح هذا التطور المجال أمام مرحلة جديدة من التواصل الفني مع سلطات الطيران المدني وشركات النقل الجوي، في إطار الجهود الرامية إلى استعادة حركة الملاحة الجوية وتعزيز ارتباط سوريا بشبكات النقل الدولية.

وتتوقف النتائج العملية للقرار على ما ستتخذه الدول وشركات الطيران من خطوات لاحقة، ومدى التقدم في استيفاء المتطلبات الفنية والأمنية اللازمة لاستئناف الرحلات وتوسيع استخدام المجال الجوي السوري.

last news image
● اقتصاد  ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | الاثنين 26 تشرين الأول 2026

شهدت الليرة السورية، اليوم الاثنين، تراجعاً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية في السوق الموازية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار في دمشق وحلب وإدلب 142.75 ليرة سورية جديدة للشراء و143.50 ليرة للمبيع، وفق التحديثات الواردة من السوق، وسط استمرار الفارق بين أسعار الصرف المتداولة والأسعار الرسمية المحددة من مصرف سوريا المركزي.

وسجل اليورو الأوروبي في المحافظات الثلاث 157.80 ليرة سورية جديدة للشراء و158.80 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر الدرهم الإماراتي في دمشق 38.86 ليرة للشراء و39.06 ليرة للمبيع، والريال السعودي 37.46 ليرة للشراء و37.74 ليرة للمبيع.

وبلغ سعر صرف الليرة التركية 2.83 ليرة سورية جديدة للشراء و2.85 ليرة للمبيع، في حين سجل الدينار الأردني 201.35 ليرة للشراء و202.44 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.50 ليرة للشراء و2.52 ليرة للمبيع.

وفي السوق الرسمية، أصدر مصرف سوريا المركزي النشرة رقم 200 لأسعار صرف العملات الأجنبية، وحدد المصرف سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بمتوسط 122 ليرة، مع هامش حركة سعرية يبلغ 2%.

وبلغ السعر الوسطي لليورو 136.73 ليرة سورية جديدة، كما سجل السعر الوسطي للريال السعودي 32.51 ليرة، والريال القطري 33.51 ليرة، والدرهم الإماراتي 33.22 ليرة، والدينار الكويتي 392.66 ليرة، والدينار البحريني 323.52 ليرة، والريال العماني 316.88 ليرة.

وفي سوق المعادن الثمينة، أصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة التسعيرة اليومية للذهب عند الساعة 10:55 صباحاً، وحددت سعر غرام الذهب عيار 24 عند 18750 ليرة سورية جديدة للمبيع و18450 ليرة للشراء، بما يعادل 130.50 دولاراً للمبيع و128.50 دولاراً للشراء.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 16300 ليرة سورية جديدة للمبيع و16000 ليرة للشراء، مقابل 113.50 دولاراً للمبيع و111.50 دولاراً للشراء، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 14000 ليرة للمبيع و13700 ليرة للشراء، بما يعادل 97.50 دولاراً للمبيع و95.50 دولاراً للشراء.

وفي بقية المعادن الثمينة، بلغ سعر البلاتين 7500 ليرة سورية جديدة للمبيع و7000 ليرة للشراء، مقابل 52 دولاراً للمبيع و47 دولاراً للشراء، بينما سجلت الفضة الخام 260 ليرة للمبيع و250 ليرة للشراء، بما يعادل 1.80 دولار للمبيع و1.70 دولار للشراء.

بالمقابل دعت وزارة الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك الصناعيين والمستثمرين والشركات المحلية والدولية إلى المشاركة في استطلاع الرغبة بالاستثمار ضمن مدينتين صناعيتين متخصصتين، يجري التخطيط لإنشائهما في شرق محافظة حمص ومحافظة دير الزور، لتشمل أنشطتهما صناعات الأسمدة والبتروكيميائيات والمشتقات النفطية والصناعات المكملة والخدمات المرتبطة بها.

وفي محافظة القنيطرة، وضع المحافظ غسان السيد أحمد، حجر الأساس لثلاثة مشاريع صناعية، ضمن خطة لإطلاق 13 مصنعاً خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تستهدف توسيع النشاط الصناعي في المحافظة وتعزيز المشاريع الإنتاجية.

وبالتوازي، انطلقت اليوم الاثنين فعاليات "الملتقى الأكاديمي-الصناعي" في كلية العلوم بجامعة دمشق، بتنظيم من الكلية بالتعاون مع القطاعات الصناعية والتطبيقية في سوريا، وذلك في دار الفيزياء بالكلية.

وأطلقت وزارة المالية المرحلة الثانية من مشروع إعداد التوقعات الاقتصادية الكلية والإطار المالي متوسط المدى، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، خلال اجتماع عقده وزير المالية محمد يسر برنية مع بعثة فنية من الصندوق برئاسة برين باترسبي، في مستهل زيارة إلى دمشق تستمر أسبوعاً.

وفي ملف الإسكان والتمويل العقاري، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق سبل توفير القروض الميسرة ومعالجة ملف السكن الاجتماعي، وتطوير برامج جديدة تلبي احتياجات المواطنين وتسهم في تقليص الفجوة السكنية عبر توفير خيارات بأسعار مناسبة للفئات محدودة الدخل.

وفي سياق العلاقات الاقتصادية الخارجية، بحث رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي مع سفير المملكة العربية السعودية لدى سوريا غازي بن رافع العنزي، بحضور مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة مازن علوش، فرص تعزيز التعاون الثنائي وتطوير الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.

وتعكس التحركات الاقتصادية والصناعية والمالية استمرار الجهود الرامية إلى توسيع قاعدة الإنتاج، واستقطاب الاستثمارات، وتطوير أدوات التخطيط المالي والتمويل العقاري، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي.

last news image
● محليات  ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
بقيمة 147 مليون دولار.. سوريا توقع عقداً مع شركة قطرية لتأهيل طريق التنف

وقّعت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية التابعة لوزارة النقل السورية، اليوم الاثنين 26 تشرين الأول 2026، عقداً مع شركة «المهندي» القطرية للطرق والتجارة والمقاولات، لتنفيذ مشروع إعادة تأهيل وتوسعة طريق البصيري–التنف، بتكلفة تقديرية تبلغ 147 مليون دولار، ومدة تنفيذ تصل إلى 900 يوم.

ويشمل المشروع إعادة تأهيل الطريق الممتد من مفرق البصيري إلى معبر التنف الحدودي بطول 170 كيلومتراً، وإنشاء فرع ثانٍ له، إضافة إلى تطوير وصلة مفرق السبع بيار باتجاه البصيري بطول 45 كيلومتراً، ليصل إجمالي أطوال الطرق المشمولة بالعقد إلى 215 كيلومتراً.

وجرى توقيع العقد في فندق الشام بدمشق، بحضور وزير النقل يعرب بدر ووزير المالية محمد يسر برنية، حيث وقّعه عن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية مديرها العام معاذ نجار، وعن الشركة القطرية رئيسها التنفيذي عبد الله عدنان الزطام.

طريق استراتيجي يربط سوريا بالعراق

تنبع أهمية المشروع من الموقع الاستراتيجي لطريق البصيري–التنف، الذي يشكل أحد محاور النقل البري بين سوريا والعراق، ويمر عبر البادية السورية وصولاً إلى الحدود العراقية.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، يستهدف المشروع تحسين حركة نقل البضائع والترانزيت، وتعزيز الربط بين شبكة الطرق السورية وممرات النقل الإقليمية، بما يسهم في دعم النشاط التجاري وتسهيل حركة الشحن.

وأكد وزير النقل يعرب بدر أن طريق التنف–السبع بيار–البصيري يشكل جزءاً من ممر يربط العراق بالموانئ السورية على البحر المتوسط، ويتكامل مع طريق دمشق–تدمر–دير الزور، الذي يُتوقع توقيع عقد تأهيله قريباً.

وأوضح أن تطوير هذه المحاور يأتي ضمن توجه لتعزيز موقع سوريا ممراً للتجارة الإقليمية، والاستفادة من موقعها الجغرافي في الربط بين دول الخليج العربي وأوروبا.

إنشاء طريق مزدوج وتعزيز السلامة المرورية

أوضح المدير العام للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، أن المشروع يتجاوز أعمال الصيانة التقليدية للطريق القائم، ليشمل إنشاء طريق مزدوج الاتجاهين وتجهيزه بمتطلبات السلامة المرورية.

وأشار إلى أن طريق البصيري–التنف يمثل شرياناً اقتصادياً يربط دمشق بالحدود العراقية عبر البادية السورية، ما يمنحه أهمية في حركة النقل التجاري والربط بين المناطق.

وأكد أن مشروعات تأهيل الطرق تستهدف تطوير البنية التحتية وتحسين خدمات النقل، بما يساعد على تسهيل حركة البضائع وفتح مجالات جديدة للاستثمار.

ولفت إلى أن تطوير شبكة الطرق المركزية يمثل أحد المتطلبات الأساسية لدعم النشاط الاقتصادي وتحسين كفاءة النقل بين المحافظات والمعابر الحدودية.

ستة عقود جديدة لتأهيل الطرق السورية

كشف وزير النقل يعرب بدر أن توقيع عقد طريق البصيري–التنف يأتي ضمن حزمة مشروعات دولية أطلقتها المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية خلال صيف عام 2026، بهدف إعادة تأهيل المحاور الرئيسية لشبكة الطرق المركزية.

وأعلن أن الفترة المقبلة ستشهد توقيع ستة عقود لتنفيذ أعمال طرقية، إضافة إلى ثلاثة عقود للإشراف على التنفيذ، بالتعاون مع شركات دولية متخصصة.

وأوضح أن هذه المشروعات تندرج ضمن خطة لتطوير شبكة النقل البري ورفع كفاءتها، بما يعزز قدرة سوريا على أداء دورها ممراً للتجارة بين أوروبا والخليج العربي.

وأشار إلى أن الحكومة تتجه للاستفادة من خبرات الشركات الدولية في تنفيذ مشروعات الطرق، بالتوازي مع نقل المعرفة والخبرات الفنية إلى الكوادر السورية العاملة في قطاع النقل.

الشركة القطرية تؤكد التزامها بالمشروع

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة المهندي للطرق والتجارة والمقاولات القطرية، عبد الله عدنان الزطام، أن دخول الشركة إلى السوق السورية يأتي في إطار المساهمة في مشروعات إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية.

وأوضح أن الشركة تتطلع إلى المشاركة في تنفيذ المشروعات التي تحتاجها سوريا خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن قرار العمل فيها يرتبط باعتبارات استثمارية ومسؤولية تجاه جهود إعادة البناء.

وتعهد الزطام بتنفيذ الالتزامات المترتبة على الشركة وفق المعايير المطلوبة، والعمل على إنجاز المشروع بما يلبي تطلعات الجهات المعنية.

193 مليون دولار لمشروعات الطرق خلال 2026

وفي سياق متصل، كشف وزير المالية محمد يسر برنية عن تخصيص 193 مليون دولار لمشروعات الطرق المركزية ضمن موازنة عام 2026، في إطار تمويل أعمال تأهيل شبكة النقل البري.

وأعلن رصد 450 مليون دولار لمشروعات الطرق المركزية ضمن مشروع موازنة عام 2027، إضافة إلى تخصيص 200 مليون دولار لمشروعات السكك الحديدية خلال العام المقبل.

وتعكس هذه المخصصات توجه الحكومة إلى زيادة الإنفاق على البنية التحتية للنقل، مع التركيز على تطوير الطرق الرئيسية وشبكات السكك الحديدية.

وأشار برنية إلى أن الحكومة تعمل على استثمار الموقع الجغرافي لسوريا لتعزيز دورها الاقتصادي والتجاري، وربط دول المنطقة بممرات النقل الدولية.

وأكد أن تطوير البنية التحتية يمثل جزءاً من رؤية تستهدف تحويل سوريا إلى نقطة وصل اقتصادية وتجارية ومالية بين دول المنطقة، وتعزيز حركة التجارة بين الخليج العربي وأوروبا والأسواق الدولية.

تعزيز حركة الترانزيت والتجارة الإقليمية

يأتي مشروع تأهيل طريق البصيري–التنف ضمن توجه أوسع لتطوير محاور النقل الرئيسية التي تربط سوريا بالدول المجاورة، وتحسين كفاءة حركة البضائع عبر المعابر الحدودية.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع، بعد استكمال تنفيذه، في تحسين حركة الشحن البري بين سوريا والعراق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وتسهيل وصول البضائع إلى الموانئ السورية على البحر المتوسط.

كما يرتبط تطوير هذا المحور بمشروعات تأهيل طرق أخرى، أبرزها طريق دمشق–تدمر–دير الزور، بما يعزز تكامل شبكة النقل ويساعد على تطوير ممرات التجارة الإقليمية.

وتبقى النتائج الاقتصادية المتوقعة لهذه المشروعات مرتبطة بمواعيد إنجازها، وكفاءة تشغيل الطرق بعد تأهيلها، ومدى تكاملها مع المعابر الحدودية والموانئ وشبكات النقل الأخرى.

ويمثل توقيع العقد خطوة جديدة ضمن مشروعات تطوير البنية التحتية السورية، في وقت تتجه فيه الحكومة إلى توسيع التعاون مع الشركات الدولية واستقطاب الاستثمارات لتحسين خدمات النقل وتعزيز دور البلاد في حركة التجارة والترانزيت.