شهدت الساحة الرياضية اليوم الخميس انتقالاً لافتاً من منافسات الأندية إلى استحقاقات المنتخبات، مع انطلاق دوري الأمم الأوروبية وتوقف الدوريات المحلية الكبرى، بينما واصلت الرياضة السورية تحضيراتها لمجموع...
موجز الرياضة من شبكة شام - انطلاق دوري الأمم الأوروبية.. واستضافة سوريا لبطولة العرب للدراجات
٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
● رياضة

26 دار نشر سورية تشارك في معرض عمّان الدولي للكتاب وسوريا ضيف شرف

٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
ممتلكات أبناء العشائر في السويداء.. ماذا يجري في المنازل التي هُجّر سكانها؟
٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات

تقرير شام الاقتصادي | 24 أيلول 2026

٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
● اقتصاد
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
خطة لمعالجة مليوني وحدة سكنية حتى 2035.. تحرك حكومي لتقليص فجوة السكن في سوريا

تستهدف وزارة الأشغال العامة والإسكان إنتاج ومعالجة نحو مليوني وحدة سكنية حتى عام 2035، ضمن برنامج يسعى إلى تقليص الفجوة السكنية التي تقدر بنحو 1.9 مليون وحدة خلال عام 2025، عبر استكمال المشاريع المتوقفة وتأهيل المساكن المتضررة وإطلاق تجمعات عمرانية جديدة ترتبط بالخدمات والنقل ومراكز النشاط الاقتصادي.

وأكد معاون وزير الأشغال العامة والإسكان لشؤون التخطيط والدراسات عماد المصري، في تصريح لوكالة «سانا»، أن معالجة الاحتياجات السكنية تعتمد على مجموعة من المسارات تشمل استكمال المشاريع القائمة والمتعثرة، وإصلاح المساكن القابلة للتأهيل، وإعادة بناء الوحدات التي لا يمكن إصلاحها، إلى جانب زيادة المعروض السكني وفق حجم الطلب الفعلي في المحافظات.

وأوضح المصري أن المخزون السكني في سوريا يقدر بنحو 4.25 ملايين وحدة، بينها قرابة 1.32 مليون وحدة تعرضت لأضرار بدرجات متفاوتة، مشيراً إلى أن استمرار الوضع الحالي دون تسريع إنتاج المساكن الجديدة قد يرفع حجم الفجوة السكنية إلى نحو 2.5 مليون وحدة بحلول عام 2030.

وبيّن أن الوزارة وضعت ضمن برنامجها الوطني هدفاً لإنتاج ومعالجة نحو مليوني وحدة حتى عام 2035، بما يمكن أن يخفض العجز السكني بأكثر من 70 بالمئة، لافتاً إلى أن توزيع المشاريع والأولويات لن يكون موحداً بين المحافظات، وإنما سيحدد وفق الاحتياجات السكانية وحالة المخزون وحركة العودة والنمو السكاني وتوافر الأراضي وقدرة البنى التحتية والخدمات على استيعاب التوسع.

مشاريع متعثرة وأخرى جديدة

كشف المصري أن خطة الوزارة تتحرك على مسارين متوازيين، أولهما استكمال المشاريع السكنية القائمة وتسريع إنجاز المتعثر منها، وثانيهما إنشاء مشاريع وتجمعات عمرانية جديدة من خلال الشراكة مع القطاع الخاص والاستثمارات.

وأشار إلى أن المشاريع المطروحة تشمل «أبيات هيلز» في ضاحية قدسيا، الذي يتضمن نحو ألفي وحدة سكنية، و«التجمع العمراني الحديث» في البجاع بنحو 20 ألف وحدة، إضافة إلى مشروع «شام فيو» الواقع بين ضاحية قدسيا ودمر، ويضم أكثر من 7500 وحدة ضمن مجمع متعدد الاستخدامات.

وأضاف أن المؤسسة العامة للإسكان تعمل بالتوازي على معالجة المشاريع المتوقفة أو المتعثرة وتسريع تسليم الوحدات الجاهزة في ريف دمشق وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس وحلب ودير الزور، مع ربط أي توسع جديد بخريطة الاحتياجات السكانية والعمرانية في كل منطقة.

وأوضح المصري أن تحديد مواقع المشاريع يخضع لجملة من المعايير، أبرزها حجم الطلب والعجز السكني وحالة المساكن القائمة وحركة السكان والعائدين ومعدلات النمو المتوقعة، إضافة إلى توافر الأراضي والبنية التحتية وشبكات النقل والخدمات وقرب المواقع من مراكز النشاط الاقتصادي وفرص العمل.

ولفت إلى أن كفاءة استخدام الأراضي وتكاليف تطويرها وإيصال الخدمات إليها ومدى توافقها مع المخططات التنظيمية والإقليمية تدخل أيضاً في عملية الاختيار، بالتزامن مع توسيع استخدام البيانات المكانية ونظم المعلومات الجغرافية للمفاضلة بين المواقع وتحديد أولويات الاستثمار.

السكن مرتبط بالخدمات وفرص العمل

أكد المصري أن التوجه الجديد لا يقوم على إنشاء وحدات سكنية منفصلة عن محيطها، وإنما على تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة تجمع بين المساكن والخدمات والمرافق العامة والمساحات المفتوحة والأنشطة التجارية والاقتصادية، مع ربطها بشبكات الطرق والنقل.

وأوضح أن مشروع «شام فيو»، على سبيل المثال، يجمع بين الوحدات السكنية والتجارية والإدارية والفندقية والمرافق التعليمية والخدمية، بينما يتضمن «أبيات هيلز» مرافق واستخدامات سكنية وتجارية وخدمية وعامة.

وأشار إلى أن تنفيذ هذا الحجم من المشاريع يتطلب تنويع مصادر التمويل، عبر الجمع بين الاستثمار الحكومي والقطاع الخاص والشراكات الاستثمارية ورؤوس الأموال الخارجية، على أن يحدد النموذج التمويلي وفق طبيعة كل مشروع وحجمه ومتطلبات تطويره.

وبيّن أن بعض نماذج الشراكة تعتمد على تقديم المؤسسة العامة للإسكان الأراضي، مقابل تولي المستثمر تطوير المشروع وتنفيذ بنيته التحتية، كما في «أبيات هيلز»، فيما تحدد قيمة الاستثمار ونسب مساهمة الأطراف وفرص العمل الناتجة عن كل مشروع ضمن الدراسات والاتفاقيات الخاصة به.

السكن بوابة لتنشيط الاقتصاد

وأشار المصري إلى أن التوسع في الاستثمار السكني يحمل آثاراً تتجاوز توفير المنازل، إذ يؤدي إلى تنشيط قطاعي البناء والتشييد والصناعات المرتبطة بهما، وتحريك سلاسل التوريد والخدمات، بما يخلق فرص عمل ويدعم النشاط الاقتصادي المحلي في مناطق تنفيذ المشاريع.

وأوضح أن سياسة الوزارة تستهدف تحقيق قدر أكبر من التوازن التنموي بين المحافظات، وليس إعادة توزيع السكان بصورة مباشرة، وذلك من خلال توجيه مشاريع الإسكان والبنية التحتية والاستثمارات نحو المناطق القادرة على النمو واستيعاب توسعات جديدة، بالتوازي مع إعادة تأهيل المدن والتجمعات القائمة.

وأضاف أن المشاريع الجديدة يمكن أن تسهم في إنشاء مراكز عمرانية واقتصادية حديثة، في حين تركز مشاريع أخرى على استكمال التجمعات القائمة ورفع كفاءة المدن الحالية، بما يحقق ترابطاً أكبر بين أماكن السكن والخدمات والأنشطة الاقتصادية وفرص العمل.

ويأتي البرنامج السكني في وقت تواجه فيه سوريا احتياجات واسعة لإعادة تأهيل وإعمار المساكن المتضررة خلال سنوات الحرب في سوريا، بالتزامن مع الحاجة إلى توفير وحدات إضافية لاستيعاب النمو السكاني وعودة النازحين واللاجئين، ما يجعل زيادة المعروض السكني وتطوير البنية التحتية المرتبطة به أحد أبرز تحديات مرحلة إعادة الإعمار.

last news image
● محليات  ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
دعوات حقوقية لتشكيل لجنة آلية تعويض للضحايا المدنيين جراء ضربات التحالف الدولي في سوريا

طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الدول الأعضاء في التحالف الدولي بضرورة تأسيس لجنة مستقلة تختص بالنظارات في مطالبات المدنيين وجبر الأضرار الناجمة عن العمليات العسكرية، مستعرضةً مرور اثني عشر عاماً على انطلاق التدخل العسكري للتحالف في أيلول/سبتمبر 2014، وذلك عقب سقوط نظام الأسد البائد. 

 

وتؤكد البيانات التوثيقية للشبكة مقتل ما لا يقل عن 3,048 مدنياً، من بينهم 925 طفلاً، بفعل ضربات قوات التحالف، في ظل غياب أي مسار توحيدي أو هيئة مستقلة تمكّن المتضررين من تقديم شكاويهم والحصول على قرارات معللة قابلة للمراجعة.

حصيلة الخسائر البشرية والمادية

وثّق التقرير الصادر عن الشبكة سقوط 3,039 قتيلاً مدنياً، يتوزعون بين 924 طفلاً و656 سيدة، إلى جانب تسجيل 172 مجزرة على الأقل و181 استهدافاً للمنشآت والأعيان المدنية الحيوية. وتعتمد المنهجية التوثيقية للشبكة في تعريف "المجزرة" على كل هجوم يتسبب في مقتل خمسة مدنيين أو أكثر في الواقعة ذاتها.

مسؤولية دولية ومطالب بآليات للتنسيق

شدّد فضل عبد الغني، المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان، على أن جهود محاربة تنظيم "داعش" لا تُسقط الالتزامات القانونية والأخلاقية عن كاهل الدول المشاركة، مشيراً إلى أن آلاف الأسر المسلوبة ذويها لا تزال تفتقر للجهة القانونية المحايدة التي تنظر في حقوقها. 

وأوضح عبد الغني أنه طالما تمكنت هذه الدول من التنسيق العسكري الميداني، فإنها قادرة على بناء آلية مشتركة لتقييم الأضرار المدنية وتحديد المسؤولية القانونية المترتبة على كل دولة بصورة دقيقة.

المحددات والمبادئ القانونية للتدخل

استعرض التقرير القرار رقم 2249 (2015) الصادر عن مجلس الأمن، لا سيما الفقرة الخامسة التي حثت الدول القادرة على اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد تنظيم "داعش" ضمن أطر القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مؤكداً أن هذا القرار لا يلغي قواعد المسؤولية الدولية ولا يعفي من واجب التحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المقصرين وتعويض المتضررين.

قواعد إسناد المسؤولية عن الأفعال غير المشروعة

بيّن التقرير أن التحالف الدولي لا يُعد كائناً قانونياً أو منظمة دولية ذات معاهدة تُسند إليها الأفعال بصفة جماعية، بل يتحدد السلوك وفق المادة الرابعة من أحكام مسؤولية الدول، حيث يُنسب تصرف أجهزة الدولة (كاستهداف المواقع أو إرسال الإحداثيات وتنفيذ الضربات) إلى الدولة ذاتها.


 وأضاف النص أن سلوك القوات المحلية لا يُنسَب إلى الدولة الداعمة بموجب المادة الثامنة إلا إذا ثبت تلقيها أوامر ومباشرةً تحت سيطرتها، كما أشار إلى أن المادة 16 المتخصصة بمساعدة الدول لا تنطبق على دعم الجماعات المسلحة من غير الدول، ما يرتب مسؤوليات خاصة على الدولة الداعمة في حال الإخلال بالتزاماتها، مع إمكانية تحمل عدة دول للمسؤولية المشتركة بموجب المادة 47، مع بقاء المسؤولية الجنائية الفردية للمرتكبين قائمة بحد ذاتها.

التكييف القانوني للعمليات والالتزام بالتعويض

أوضح التقرير أن إطلاق مسميات "المداهمات" أو "العمليات الأمنية" لا يغير من طبيعة القواعد القانونية الواجبة التطبيق، إذ تخضع الأعمال العدائية لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياط، في حين يحظر القانون الدولي في إطار إنفاذ القانون استخدام القوة المميتة إلا في حالات الضرورة القصوى لدفع خطر وشيك. 


واختتم التقرير بالإشارة إلى المادة الثانية التي تقر بثبوت المسؤولية فور وقوع المخالفة الدولية، والمادة 31 التي توجب تقديم جبر كامل للضرر عبر أشكال الرد والتعويض والترضية (المواد 34-37) والضمانات بعدم التكرار (المادة 30)، اتساقاً مع القاعدة 150 من دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 60/147 الذي يعتبر إعادة التأهيل حقاً أصيلاً للضحايا.

last news image
● مجتمع  ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
«انظر إلى زميلك».. حين تتحول المقارنة من التحفيز إلى ضغط يرهق الطالب

تدفع الرغبة في تحسين المستوى الدراسي بعض الأهالي والمعلمين إلى مقارنة الطالب بزملائه أو إخوته، باعتبارها وسيلة لتحفيزه على بذل جهد أكبر، إلا أن تكرار عبارات من قبيل «انظر إلى زميلك» و«لماذا لم تحصل على علامته؟» قد ينقل الطالب من التفكير في تطوير مستواه إلى سباق دائم مع الآخرين، ويؤثر في ثقته بنفسه ودافعيته وعلاقاته داخل المدرسة والأسرة.

وتزداد آثار المقارنة عندما يشعر الطالب بأن التقدير الذي يحصل عليه مرتبط بدرجاته أو بقدرته على التفوق على الآخرين، بدلاً من الاهتمام بجهده وتقدمه قياساً إلى مستواه السابق، ما يطرح تساؤلات حول الحدود بين المنافسة الإيجابية والمقارنة التي تتحول إلى عبء نفسي وتربوي.

عندما يصبح التفوق شرطاً للتقدير

قال المدرس أحمد صلاح الرحمون، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن مقارنة الطالب بزملائه أو إخوته تصبح مصدراً للضغط عندما يربط الأهل أو المعلمون تقدير الطالب بمدى تفوقه على زميل أو شقيق، فيشعر بأن المحبة والقبول يرتفعان مع ارتفاع تحصيله ويتراجعان مع انخفاضه.

وأوضح أن هذا الأسلوب قد يضعف ثقة الطالب بنفسه، ويجعله منشغلاً بإرضاء المحيطين به أكثر من اهتمامه بالتعلم نفسه، مشيراً إلى أن بعض المعلمين يلجؤون إلى المقارنة بهدف خلق منافسة ورفع الجهد الدراسي، إلا أن البديل الأكثر فاعلية يتمثل في تعزيز التعلم التعاوني والعمل ضمن مجموعات، وتقبل الإجابات الخاطئة وتحويلها إلى فرصة للتعلم وتصويب الخطأ.

سباق لا ينتهي

وأكد مدرس اللغة الإنجليزية محمد عساف، في تصريح خاص لـ"شام"، أن مقارنة مقارنة الطالب بزملائه أو إخوتهتتحول إلى عبء عندما تتجاهل الفروق الفردية بين الطلاب، وتركز على العلامة النهائية دون مراعاة اختلاف القدرات والمهارات والاهتمامات والظروف الشخصية.

وأشار إلى أن المشكلة تتفاقم مع تكرار المقارنة وتحويلها إلى أسلوب يومي، خصوصاً عندما تُقارن نقاط ضعف الطالب بنقاط قوة الآخرين، أو يُتجاهل الجهد الذي بذله لمجرد أن زميلاً حصل على نتيجة أعلى.

وبيّن عساف أن استمرار هذا النمط قد يرسخ لدى الطالب شعوراً بأنه أقل كفاءة من الآخرين، ويضعف تقديره لذاته، كما قد تتحول دوافعه للتعلم من الفضول والرغبة في التطور إلى الخوف من الانتقاد أو الإحراج والفشل.

من القلق إلى الانسحاب

وأوضح عساف أن المقارنات المتكررة قد تقود بعض الطلاب إلى ما يعرف بـ"العجز المتعلم"، عندما يقتنع الطالب بأن محاولاته لن تكون كافية مهما بذل من جهد، فيتراجع عن المحاولة، كما قد تزيد القلق المرتبط بالاختبارات وتظهر انعكاساته في صورة صداع أو آلام في المعدة وتوتر مستمر.

وأضاف أن بعض الطلاب قد ينسحبون اجتماعياً هرباً من الأحكام، فيما يحاول آخرون إخفاء شخصياتهم الحقيقية لإرضاء الأهل أو المعلمين، وقد تنعكس المقارنة أيضاً على علاقتهم بزملائهم وإخوتهم، فتحول العلاقة إلى منافسة غير صحية وتولد الغيرة والغضب، وقد تصل في بعض الحالات إلى السلوك العدواني أو التنمر.

لماذا يلجأ الأهل والمعلمون إلى المقارنة؟

وأرجع عساف استخدام هذا الأسلوب إلى عدة عوامل، بينها تكرار أنماط تربوية عاشها الأهل والمعلمون في طفولتهم، أو الاعتقاد بأن تقديم نموذج متفوق سيخلق "غيرة إيجابية"، إضافة إلى سهولة المقارنة مقارنة بالبحث عن الأسباب الحقيقية لتراجع مستوى الطالب وتقديم مساعدة تناسب احتياجاته.

ولفت إلى أن الضغوط الاجتماعية قد تؤدي دوراً أيضاً، عندما تتحول نتائج الأبناء إلى مساحة للمقارنة والتفاخر بين الأسر، فيصبح الطالب مطالباً بمجاراة إنجازات أقرانه بدلاً من تطوير قدراته الخاصة.

قارن الطالب بنفسه

وشدد عساف على أن التحفيز يمكن أن يبدأ بمقارنة الطالب بأدائه السابق، وإظهار مقدار التقدم الذي أحرزه، مع التركيز على الجهد والمحاولة بدلاً من العلامة وحدها، ووضع أهداف فردية واقعية يمكن تقسيمها إلى خطوات صغيرة قابلة للتحقيق.

وأكد أهمية اكتشاف نقاط القوة لدى الطالب، سواء كانت دراسية أو فنية أو رياضية أو قيادية، وتقديم ملاحظات محددة تساعده على معالجة نقاط الضعف، إلى جانب فتح مساحة للحوار والاستماع إلى الصعوبات التي يواجهها والبحث معه عن حلول.

وتبقى مراعاة الفروق الفردية أساساً في التعامل مع الطلاب، إذ يساعد توجيه اهتمام الطالب نحو تقدمه الشخصي وجهده وقدراته على بناء دافعية أكثر استقراراً، بعيداً عن منافسة مستمرة قد تجعله يقيس قيمته بنتائج الآخرين.

last news image
● مجتمع  ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
من رصد الحالات إلى التنبؤ بالتفشيات.. وزارة الصحة تكشف لـ"شام" آلية الترصد الوبائي الجديدة

أعادت مديرية الأمراض السارية وغير السارية في وزارة الصحة إصدار النشرة الوبائية بعد انقطاع دام نحو 15 عاماً، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء منظومة وطنية موحدة للترصد الوبائي، وتوفير صورة صحية شاملة تغطي مختلف المناطق السورية، بعد سنوات من تعدد أنظمة الترصد وقواعد البيانات واختلاف آليات جمع المعلومات.

وقال مدير مديرية الأمراض السارية وغير السارية في وزارة الصحة، الدكتور ياسر الفروح، في تصريح خاص لشبكة "شام" الإخبارية، إن إعادة بناء منظومة الترصد الوبائي الوطنية كانت من أبرز الأولويات منذ التحرير، موضحاً أن العمل بدأ عبر دمج نظامي الإنذار المبكر اللذين كانا يعملان سابقاً بصورة منفصلة، وتوحيد أدوات الإبلاغ والتعاريف القياسية للحالات وآليات التحقق والتحليل.

وأشار الفروح إلى اعتماد منصة DHIS2 كمنصة وطنية موحدة للبيانات الصحية، مبيناً أن نظام الإنذار المبكر يعتمد حالياً على شبكة واسعة من مواقع الترصد الموزعة في جميع المحافظات السورية، وترتبط هذه المواقع بمستويات الترصد في المحافظات وبوحدة الترصد الوبائي المركزية في مديرية الأمراض السارية وغير السارية.

وأوضح أن عملية الترصد لا تقتصر على جمع أعداد الحالات، وإنما تشمل متابعة اكتمال التقارير ومواعيد وصولها، والتحقق من جودة البيانات، ومراجعة الإنذارات والتقصي عنها، إضافة إلى ربط المعلومات الواردة من مختلف برامج الترصد، بما يسمح ببناء صورة وطنية موحدة عن الوضع الوبائي.

من جمع البيانات إلى الاستجابة الصحية

وأكد الفروح أن أهمية النشرة الوبائية لا تقتصر على إصدار الأرقام، وإنما تكمن في تحويل بيانات الترصد إلى قرارات واستجابات صحية، موضحاً أنه عند تسجيل زيادة غير معتادة في مرض معين أو ظهور تجمع للحالات في منطقة جغرافية محددة، يجري تقييم الإشارة والتحقق منها وتقدير مستوى الخطورة، قبل تحديد التدخل المناسب.

وبيّن أن البيانات تساعد في تحديد المناطق والفئات ذات الأولوية، وتوجيه فرق التقصي والاستجابة، وتعزيز أنشطة الوقاية والتوعية، ودعم التخطيط للتدخلات الصحية، كما تدخل إلى جانب بيانات برامج التمنيع والمخزون والتغطية والفئات المستهدفة في تحديد الاحتياجات المتعلقة باللقاحات والأدوية والمستلزمات التشخيصية والمخبرية.

ولفت إلى أن الوزارة تعمل على الانتقال بصورة متزايدة من الاستجابة التي تأتي بعد وقوع الحدث الصحي إلى الاستباق المبني على تحليل المخاطر، بما يعني استخدام البيانات لتحديد أماكن الفجوات المحتملة، ورفع مستوى الجاهزية في المناطق الأكثر عرضة للمخاطر، وتوجيه الموارد قبل توسع الخطر الصحي.

النشرة الوبائية كمصدر وطني للمعلومة

وشدد مدير مديرية الأمراض السارية وغير السارية على أن النشرة الوبائية ليست وثيقة داخلية، وإنما أُعدت لتكون منتجاً وطنياً في مجال الصحة العامة، متاحاً للجمهور والعاملين الصحيين وصناع القرار والشركاء والمنظمات الدولية.

وأوضح أن إتاحة المعلومات الوبائية الموثوقة للجمهور تسهم في رفع الوعي وتعزيز سلوكيات الوقاية والحد من الشائعات، بينما تساعد مقدمي الرعاية الصحية في القطاعين العام والخاص على تعزيز اليقظة والكشف والإبلاغ المبكر، كما توفر لصناع القرار والمنظمات الدولية والشركاء صورة أوضح عن الوضع الوبائي بما يدعم تنسيق التدخلات وفق الأولويات الوطنية.

وأكد الفروح أن نشر المعلومات يتم مع الالتزام الكامل بحماية سرية وخصوصية بيانات المرضى، موضحاً أن ما تنشره النشرة يتمثل في المعلومات والمؤشرات الوبائية اللازمة لفهم الوضع الصحي واتجاهاته، دون نشر البيانات الشخصية للحالات.

تغطية شاملة بعد سنوات من انقطاع النشرة

وتتضمن النشرة الوبائية بيانات الإنذار المبكر، والأمراض المشمولة باللقاح، والأمراض المنقولة بالمياه والغذاء، إضافة إلى الأمراض التنفسية الحادة، بما يوفر مؤشرات دورية لرصد الوضع الوبائي ومتابعة اتجاهات انتشار الأمراض في مختلف المناطق السورية.

وتشكل النشرة إحدى أدوات منظومة المعلومات الصحية، من خلال دعم اتخاذ القرارات وتحديد الأولويات وتوجيه الموارد، ورصد الارتفاعات غير الطبيعية في أعداد الحالات وتعزيز سرعة الاستجابة للتفشيات، إلى جانب تقييم البرامج الصحية وحملات التطعيم والتدخلات الوقائية.

واعتبر الفروح أن الإنجاز بعد نحو 15 عاماً من انقطاع النشرة لا يتمثل فقط في إصدار منتج معلوماتي جديد، وإنما في القدرة على جمع وتحليل وعرض البيانات الوبائية الواردة من مختلف المناطق السورية ضمن صورة وطنية واحدة وبمنهجية موحدة، مؤكداً أن هدف الوزارة هو أن تصبح المعلومة الوبائية الموثوقة متاحة للجميع، وأن تكون وزارة الصحة المصدر الوطني المرجعي لهذه المعلومات.

وبحسب مديرية الأمراض السارية وغير السارية، فإن تعزيز الشفافية في المعلومات الصحية لا يقتصر على نشر الأرقام، بل يهدف إلى تحويل البيانات الوبائية إلى معرفة مشتركة تساعد المواطن والعامل الصحي وصانع القرار والشركاء على التحرك بصورة أسرع وأكثر تنسيقاً، بما يعزز جهود الوقاية والاستجابة ويحمي صحة السكان.

هذا وتتضمن النشرة بيانات الإنذار المبكّر، والأمراض المشمولة باللقاح، والأمراض المنقولة بالمياه والغذاء، والأمراض التنفسية الحادة وتشكّل النشرة ركناً أساسياً في منظومة المعلومات الصحية، من خلال توفير مؤشرات لرصد الوضع الوبائي ومتابعة انتشار الأمراض، بما يدعم اتخاذ القرارات وتحديد الأولويات وتوجيه الموارد الصحية، إلى جانب رصد الارتفاعات غير الطبيعية في أعداد الحالات وتعزيز الاستجابة للتفشيات.

last news image
● سياسة  ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
ماذا حققت سوريا في الأمم المتحدة؟ خطاب يعرض حصيلة عام ولقاءات تفتح ملفات السياسة والتعافي

اختتمت سوريا مشاركتها في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بعد برنامج جمع كلمة الرئيس أحمد الشرع أمام الجمعية، ولقاءات مع قادة ومسؤولين عرب ودوليين، ومباحثات مع شركات ومؤسسات معنية بالاستثمار والتعافي، ونشاطاً سورياً أممياً تناول عودة النازحين وإنهاء المخيمات.

وأعلن وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ختام المشاركة، قائلاً إن سوريا حضرت إلى هذه الدورة بحصيلة من الخطوات التي اتخذتها خلال العام الماضي، بعدما انتقلت، وفق تعبيره، من طرح الرؤى والتعهدات إلى ترجمتها على أرض الواقع. وتستدعي قراءة هذه الحصيلة التمييز بين إنجازات سابقة عرضتها دمشق في نيويورك، وبين لقاءات ونتائج تحققت خلال الزيارة نفسها.

خطاب عن موقع سوريا بعد عام

عرض الرئيس الشرع في كلمته أمام الجمعية العامة رؤية حكومته لمسار بناء الدولة، فتحدث عن توحيد البلاد، وحصر السلاح، وإعادة بناء مؤسسات الأمن والجيش، ورفع العقوبات والقيود، وربط هذه الملفات ببدء التعافي الاقتصادي وعودة سوريا إلى علاقاتها الإقليمية والدولية.

وقدم أرقاماً عن اتساع الحضور الدبلوماسي منذ التحرير، قائلاً إن نحو 100 دولة فتحت مسارات تواصل مع سوريا عبر قرابة أربعة آلاف لقاء واتصال وتفاعل، وإن دمشق أصبحت مقراً لنحو 60 بعثة دبلوماسية.


 كما تحدث عن استعادة الحقوق السورية في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وإطلاق فريق «أنفاس الحرية» بالتعاون مع سبع دول لمعالجة إرث البرنامج الكيميائي، وعن جهود مكافحة تهريب الكبتاغون والجريمة المنظمة. وقدّم الرئيس هذه الوقائع بوصفها حصيلة الفترة السابقة، حملتها سوريا إلى المنبر الأممي لتعرض ما أُنجز خلالها.

وتناول الخطاب الاقتصاد والعودة، إذ أشار الشرع إلى استئناف دور سوريا ممراً للتجارة والربط الإقليمي، وإلى تعافي قطاعات الإنتاج والطاقة والخدمات، وقال إن أكثر من ثلاثة ملايين ونصف مليون نازح ولاجئ عادوا إلى البلاد. وربط هذه الأولويات بمبادرة «سوريا بلا مخيمات»، التي تتطلب تأهيل مناطق العودة وتوفير الخدمات وفرص العيش فيها.

الجولان والاعتداءات الإسرائيلية

وضع الشرع قضية السيادة في صلب رسالته السياسية، فأكد أن الجولان أرض سورية، واستند إلى قرار مجلس الأمن 497 في رفض إجراءات ضمه. وتحدث عن الغارات والتوغلات والاعتقالات الإسرائيلية، مجدداً موقف دمشق القائم على اتفاق فصل القوات لعام 1974 والدعوة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط الثامن من كانون الأول 2024. وبذلك أعادت سوريا طرح ملف الجولان والاعتداءات على أراضيها أمام المجتمع الدولي من على منبر الجمعية العامة.

لقاءات مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا

التقى الرئيس الشرع خلال الزيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وشارك في اجتماع عقده الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع عدد من القادة العرب والمسلمين، كما بحث مع أعضاء في الكونغرس الأميركي العلاقات الثنائية والأوضاع في سوريا. ووفق ما نقلته الرئاسة السورية، أكد أعضاء الكونغرس دعمهم وحدة سوريا وسيادتها وجهود التعافي وإعادة الإعمار.

وبحث الشرع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، وأجرى لقاءات أخرى مع مسؤولين من دول الجوار ودول أوروبية وآسيوية، شملت رئيسي حكومتي العراق ولبنان، ورئيس وزراء باكستان، ورئيس وزراء هولندا، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية. وفتحت هذه اللقاءات مجالاً لمتابعة ملفات التعاون السياسي والأمني والاقتصادي والعلاقات مع المحيط العربي.

وواصل الشيباني اتصالات الوفد على مستوى وزراء الخارجية، فالتقى الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ووزراء خارجية ألمانيا والسعودية وتركيا، وبحث معهم العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية. وتبرز قيمة هذه اللقاءات في استمرار قنوات التواصل ومتابعة الشراكات، على أن تتضح نتائجها العملية عبر ما يُعلن لاحقاً من تفاهمات وخطوات تنفيذية.

الاستثمار وتمويل التعافي

بحث الشرع مع أعضاء غرفة التجارة الأميركية وممثلين عن شركات أميركية فرص الاستثمار في سوريا، وتركز النقاش على الطاقة والتكنولوجيا والرعاية الصحية والخدمات المصرفية، ضمن الاحتياجات المرتبطة بالتعافي وإعادة الإعمار. وأتاح الاجتماع عرض هذه القطاعات مباشرة أمام شركات قد تشارك في مشروعات مستقبلية، فيما تبقى طبيعة الاستثمارات وحجمها رهناً باتفاقات تُعلن وتُنفذ.

وناقشت إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية، خلال طاولة مستديرة نظمها مجلس الأعمال السوري الأميركي، فرص تمويل التعافي والتنمية بمشاركة مؤسسات مالية وتنموية وخيرية واستشارية، وبحثت دور القطاع الخاص في دعم الأولويات الوطنية. كما بحث مدير الإدارة قتيبة قاديش مع مسؤول في المفوضية الأوروبية التعاون التنموي والإنساني، في مسار هدفه وصل احتياجات سوريا بجهات التمويل والشراكة الدولية.

العودة والملف الإنساني

نظّمت البعثة السورية لدى الأمم المتحدة ندوة رفيعة المستوى حول «سوريا بلا مخيمات»، بمشاركة جهات أممية بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، والمنظمة الدولية للهجرة، ومفوضية شؤون اللاجئين. وركزت الندوة على ربط عودة النازحين بأولويات التعافي وإعادة بناء المجتمعات المحلية، بما ينقل ملف المخيمات إلى نقاش يجمع الخدمات والاستقرار وفرص العودة المستدامة.

نتيجة ملموسة في ملف الآثار

شهدت نيويورك أيضاً استعادة سوريا 36 قطعة أثرية من الولايات المتحدة خلال مراسم أُقيمت في 23 أيلول، وقدّرت قيمتها بأكثر من خمسة ملايين دولار. وجاء التسليم ضمن جهود استرداد الممتلكات الثقافية ومكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار، وهو نتيجة محددة أُعلنت خلال فترة الزيارة، وإن كان مسار استعادة القطع قد بدأ قبلها.

ورسمت المشاركة، في مجملها، صورة لدولة تسعى إلى تثبيت حضورها الدبلوماسي وعرض أولوياتها السياسية والاقتصادية والإنسانية أمام شركاء متعددين. وقد تحقق خلال الزيارة إلقاء الخطاب وعقد اللقاءات وتنظيم النقاشات المتخصصة واستعادة القطع الأثرية، أما أثر المباحثات في الاستثمار والتعافي والعودة فسيظهر في الاتفاقات والتمويل والمشروعات التي تلي اجتماعات نيويورك.