أطلقت الشركة السورية القابضة للطيران، اليوم الإثنين 5 تشرين الأول، بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، الرؤية الجديدة للخطوط الجوية السورية وهويتها البصرية المحدثة، وذلك خلال فعالية...
السورية للطيران تطلق الرؤية الجديدة للخطوط الجوية السورية وهويتها البصرية
٥ أكتوبر ٢٠٢٦
● اقتصاد

موجز الرياضة من شبكة شام - البرتغال تتصدر مجموعتها.. والرياضة السورية تواصل نشاطها

٥ أكتوبر ٢٠٢٦
● رياضة
الجامعة العربية تحذّر من تمدد إسرائيلي داخل سوريا وتطالب مجلس الأمن بالتحرك
٥ أكتوبر ٢٠٢٦
● سياسة

محكمة الجنايات الرابعة للعدالة الانتقالية تواصل محاكمة متهمين بجرائم قتل وتعذيب وإخفاء قسري

٥ أكتوبر ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ٥ أكتوبر ٢٠٢٦
بحضور الرئيس الشرع.. اتفاق سوري إماراتي لتطوير مشاريع عمرانية وسياحية في دمشق واللاذقية

وقعت وزارتا الأشغال العامة والإسكان والسياحة، اليوم الاثنين، اتفاقاً إطارياً مع شركة «إيجل هيلز» الإماراتية لتطوير وإنشاء تجمعات عمرانية وسياحية في سوريا، يتضمن مشروعي «تلال دمشق العقاري» و«اللاذقية السياحي»، وذلك بحضور الرئيس أحمد الشرع خلال فعالية «الاستثمار في سوريا والمشاريع المنطلقة» في قصر الشعب بدمشق.

ويأتي الاتفاق ضمن توجه حكومي لتوسيع الاستثمارات في قطاعي الإسكان والسياحة، في وقت تشير فيه تقديرات وزارة الأشغال العامة والإسكان إلى أن العجز السكني في سوريا قد يتجاوز مليوني وحدة بحلول عام 2030 في حال عدم الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.


من التخطيط إلى التنفيذ

وقال وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق إن الاتفاقية تمثل محطة في مسار إعادة الإعمار، معتبراً أنها تعكس الانتقال من مرحلة الرؤية والتخطيط إلى الشراكة والتنفيذ.

وأوضح أن الاتفاق جاء نتيجة عمل شاركت فيه جهات حكومية ومؤسسات مرتبطة بالبنية التحتية والاستثمار، بهدف الوصول إلى صيغة تجمع بين متطلبات التنمية وحماية المصلحة العامة وجذب رؤوس الأموال والخبرات.

وأشار عبد الرزاق إلى أن السكن والتنمية العمرانية يمثلان أحد أبرز التحديات خلال السنوات المقبلة، موضحاً أن حجم الاحتياجات يتطلب العمل ضمن مسارات متكاملة بدلاً من التعامل مع كل مشروع بصورة منفصلة.


استراتيجية للإسكان

وكشف الوزير عن العمل على بناء استراتيجية وطنية متكاملة للإسكان، تبدأ من الأرض والتخطيط والتشريعات، مروراً بالبنية التحتية والتمويل والاستثمار، وصولاً إلى التنفيذ وإنشاء تجمعات عمرانية قابلة للحياة.

وأوضح أن المنظومة المستهدفة تشمل السكن الاجتماعي والميسر والمتوسط والاستثماري، معتبراً أن المشاريع الاستراتيجية الجديدة تأتي ضمن سياسة تهدف إلى زيادة المعروض السكني وتحريك النشاط الاقتصادي، بالتوازي مع توجيه موارد الدولة نحو الشرائح الأكثر احتياجاً.

وأكد أن التوجه الحكومي يقوم على تعزيز مساهمة القطاع الخاص في قطاع الإسكان، وتحويله من تحدٍ يتعلق بتوفير الوحدات السكنية إلى قطاع قادر على المساهمة في النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

وبحسب عبد الرزاق، ستنتج عن الاتفاقية مشاريع إضافية إلى جانب المشروعين اللذين سيبدأ تنفيذهما مباشرة، على أن تشمل المرحلة الأولى مشاريع للسكن الميسر والاقتصادي تستهدف الاستجابة لمستويات الدخل في سوريا.


آلاف فرص العمل

وتوقع وزير الأشغال العامة والإسكان أن تسهم المشاريع التي ستدخل حيز التنفيذ بموجب الاتفاقية في توفير آلاف فرص العمل، إلى جانب تأثيرها في قطاعات الإنشاء والصناعة والخدمات والسياحة وسلاسل التوريد.

وأضاف أن المشاريع ستفتح المجال أمام شركات المقاولات والاستشاريين والموردين والكفاءات السورية، مع الاستفادة من الشراكات الدولية في نقل الخبرات وتوطين المعرفة ورفع معايير التخطيط والتنفيذ.


مشاريع سياحية متكاملة

من جهته، قال وزير السياحة مازن الصالحاني إن الاتفاق الإطاري يستهدف تأسيس نموذج للتعاون في تطوير تجمعات عمرانية وسياحية متكاملة ومستدامة، بما يوفر فرصاً اقتصادية ويحسن الخدمات في المناطق التي تحتضن المشاريع.

وأوضح أن الوزارة تنظر إلى المشاريع السياحية باعتبارها مصدراً للنشاط الاقتصادي وفرص العمل في مجموعة من القطاعات، من الضيافة والمطاعم والترفيه إلى ريادة الأعمال والخدمات والأنشطة المرتبطة بها.

وأشار إلى أن الساحل السوري يمتلك مقومات طبيعية وسياحية يمكن استثمارها من خلال مشاريع تجمع بين المرافق السياحية والمساحات السكنية والخدمات.

وبحسب الصالحاني، تشير التقديرات الأولية إلى إمكانية توفير أكثر من 40 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بينها أكثر من 10 آلاف فرصة دائمة، مؤكداً أهمية إعطاء الأولوية للكفاءات والطاقات السورية والاستفادة من الشراكات الدولية في نقل المعرفة وبناء القدرات.


مشاريع في دمشق واللاذقية

وقال مؤسس شركة «إيجل هيلز» العقارية الإماراتية محمد العبار إن الشركة تعمل على مشروع «أبراج التضامن» في دمشق، إلى جانب مشروع «إيكو لايف» في اللاذقية، معرباً عن تطلعه إلى أن توفر المشاريع مساكن وخدمات وفرص عمل.

وأضاف العبار أن الشركة تسعى، بالتعاون مع الجهات المعنية والشركاء، إلى المساهمة في توفير بيئة تساعد على عودة السوريين واستكمال مسار البناء، داعياً المستثمرين السوريين في الداخل والخارج إلى الاستثمار والمشاركة في المشاريع الاقتصادية داخل البلاد.

ويضع الاتفاق الجديد قطاعي الإسكان والسياحة ضمن مسار استثماري مشترك، فيما يرتبط أثر المشاريع المعلنة خلال المرحلة المقبلة بانتقالها إلى التنفيذ، وحجم الوحدات والخدمات التي ستوفرها، ومدى قدرتها على الاستجابة لاحتياجات السكن وفرص العمل التي تحدث عنها المسؤولون خلال مراسم التوقيع.

last news image
● اقتصاد  ٥ أكتوبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 5 تشرين الأول 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم السبت 3 تشرين الأول/أكتوبر حالة من التفاوت المحدود أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لأسعار التداول في السوق الموازية.

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في دمشق وحلب وإدلب نحو 137.50 ليرة سورية للشراء و138.25 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو 152.76 ليرة للشراء و153.60 ليرة للمبيع. وسجل الدرهم الإماراتي 37.44 ليرة للشراء و37.64 ليرة للمبيع، بينما بلغ الريال السعودي 36.23 ليرة للشراء و36.43 ليرة للمبيع.

ووصل سعر صرف الليرة التركية إلى 2.76 ليرة للشراء و2.78 ليرة للمبيع، فيما سجل الدينار الأردني 193.93 ليرة للشراء و194.99 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.59 ليرة للشراء و2.61 ليرة للمبيع.

وفي السوق الرسمية، أظهرت النشرة رقم 184 الصادرة عن مصرف سوريا المركزي، تسجيل الدولار الأمريكي 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، فيما بلغ اليورو 136.59 ليرة للشراء و137.96 ليرة للمبيع.

وسجل الجنيه الإسترليني 160.72 ليرة للشراء و162.33 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.47 ليرة للشراء و2.50 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.38 ليرة للمبيع.

وفي سوق المعادن الثمينة، حددت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، في تسعيرتها الصادرة يوم الاثنين 5 تشرين الأول/أكتوبر، سعر غرام الذهب عيار 24 عند 18,700 ليرة سورية جديدة للمبيع و18,400 للشراء، بينما بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 16,250 ليرة للمبيع و15,950 للشراء.

وسجل غرام الذهب عيار 18 نحو 14,000 ليرة للمبيع و13,700 للشراء، فيما بلغ سعر البلاتين 7,850 ليرة للمبيع و7,350 للشراء، وسجلت الفضة الخام 285 ليرة للمبيع و275 ليرة للشراء.

بالمقابل أصدر وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار القرار رقم 156 القاضي بإحداث غرفة صناعة إدلب، في خطوة تستهدف دعم التنمية الاقتصادية والصناعية في المحافظة، وتعزيز تنظيم القطاع الصناعي وتمثيل الصناعيين.

وفي سياق متصل، تتجه شركات ومستثمرون أميركيون إلى دخول السوق السورية في مرحلة مبكرة، بالتزامن مع تنامي الاهتمام بفرص الاستثمار وإعادة الإعمار.

ونقل موقع «ذا ناشيونال» عن نائب رئيس شؤون الشرق الأوسط في غرفة التجارة الأميركية ستيف لوتس أن الباب بات مفتوحًا أمام الشركات الأميركية للعمل في السوق السورية بصورة استراتيجية وعلى المدى الطويل، في وقت تقدّر فيه أحدث تقديرات البنك الدولي كلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار.

وشهدت الفترة الأخيرة تحركات أميركية لتعزيز الحضور الاقتصادي في سوريا، من بينها مشاركة أكثر من 50 شركة أميركية ضمن وفد ضم أكثر من 80 مشاركًا، مع بروز شركات مثل بيكر هيوز وكاتربيلر وفيزا، إلى جانب اتفاقيات وشراكات مع شركات أميركية في قطاعات الطاقة والتمويل.

وفي قطاع الإدارة المالية، ناقش وزير المالية محمد يسر برنية النسخة المحدثة من مشروع القانون رقم 33 لعام 2009 الخاص بتنظيم مهنة المحاسب القانوني، خلال ترؤسه اجتماع اللجنة المكلفة بمراجعة القانون وتطويره في مقر الوزارة.

ويهدف مشروع القانون المحدث إلى توسيع الإطار التنظيمي للمهن المالية المتخصصة، بحيث يشمل المحاسبة القانونية والتدقيق الخارجي، والتدقيق الداخلي وإدارة المخاطر، ومحاسبة الإدارة، والتحليل والتقييم المالي، والاستشارات الضريبية.

وفي القرارات الإدارية، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار القرار رقم 897 القاضي بإنهاء تكليف يوسف معين العلوني من مهامه كمدير للنقل في المؤسسة السورية للتجارة، وذلك بعد أيام من تعيينه، وسط تداول معلومات عن احتجاجات ومذكرة حملت تواقيع عدد من المهندسين على خلفية اتهامات مرتبطة بموقفه من النظام البائد.

وفي قطاع النقل البحري، سجل مرفأ اللاذقية تداول أكثر من 3.7 ملايين طن من البضائع العامة وبضائع الحاويات حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026، بالتزامن مع استمرار عمليات استقبال السفن ومناولة البضائع.

هذا و قال الخبير في اقتصاديات الشرق الأوسط خالد تركاوي إن الاقتصاد السوري بدأ فعليًا بالاندماج في اقتصادات المنطقة، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي لسوريا يشكل عاملًا أساسيًا في تعزيز هذا الاندماج من خلال حركة النقل والطاقة والتجارة والاستثمار.

last news image
● مجتمع  ٥ أكتوبر ٢٠٢٦
حين يقرر الأهل كل شيء.. كيف تؤثر كثرة الأوامر في شخصية الطفل؟

يحتاج الطفل خلال مراحل نموه إلى التوجيه ووضع حدود واضحة لسلوكه، إلا أن اتخاذ الأهل القرارات نيابة عنه في معظم تفاصيل حياته قد يقلل المساحة المتاحة أمامه للتجربة والاختيار، ويؤثر تدريجياً في قدرته على تحمل المسؤولية واتخاذ قرارات تتناسب مع عمره.

ولا تعني تنمية استقلالية الطفل تركه يقرر كل شيء دون ضوابط، وإنما إيجاد توازن بين دور الأسرة في الحماية والتوجيه وبين منحه مساحة آمنة للاختيار والتعلم من النتائج، بما يساعده على تطوير ثقته بنفسه وقدرته على المبادرة.


مهارة تُكتسب بالممارسة

قالت ميس أمرير، عميد كلية التربية والعلوم الاجتماعية في جامعة باشاك شهير، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن اتخاذ القرار مهارة تتطور من خلال الممارسة، موضحة أن تلقي الطفل أوامر جاهزة في مختلف تفاصيل حياته، من اختيار ملابسه إلى أوقات الدراسة وطريقة اللعب، يحرمه من فرص التفكير في البدائل والاختيار بينها وتوقع النتائج.

وأضافت أن استمرار هذا الأسلوب قد يضعف ثقة الطفل بقدرته على الاختيار، ويرسخ لديه شعوراً بأن الآخرين أكثر قدرة منه على معرفة ما يناسبه، ما قد يدفعه إلى التردد والشك في قراراته والاعتماد المستمر على توجيهات المحيطين به.


بين التوجيه والسيطرة

وأوضحت أمرير أن هناك فارقاً بين التوجيه التربوي والسيطرة، رغم أن الحدود بينهما قد تبدو دقيقة في بعض المواقف، مشيرة إلى أن التوجيه يهدف في النهاية إلى مساعدة الطفل على بناء استقلاليته والاعتماد على نفسه تدريجياً.

أما السيطرة المستمرة، فتركز على امتثال الطفل للأوامر دون أن تمنحه مساحة كافية لفهمها أو المشاركة في اتخاذ القرارات المرتبطة به.

وبحسب أمرير، فإن نشوء الطفل في بيئة تتخذ القرارات عنه بصورة مستمرة قد يؤدي إلى ما يعرف بـ«العجز المتعلم»، بحيث يصبح أكثر انتظاراً لمن يخبره بما ينبغي فعله، وهو نمط يمكن أن يمتد إلى المدرسة والعمل والعلاقات الشخصية في مراحل لاحقة.


من الخضوع إلى التمرد

ولفتت إلى أن الاعتماد المفرط على توجيه الآخرين قد يجعل الطفل أكثر تأثراً بضغط الأقران خلال المراهقة، خصوصاً إذا لم يعتد التعبير عن موقفه أو رفض ما لا يناسبه واتخاذ خياراته بصورة مستقلة.

وأشارت إلى أن كثرة الأوامر قد تنعكس على الأطفال بطرق مختلفة، فقد يميل بعضهم إلى الخضوع وتنفيذ التعليمات دون نقاش، مع ضعف المبادرة والثقة بالنفس، بينما قد يتجه آخرون إلى العناد والتمرد في مرحلة المراهقة سعياً إلى إثبات استقلاليتهم وكسر القيود التي اعتادوا عليها.


خيارات بدلاً من الأوامر

وحول الأساليب العملية التي تساعد الأهل على توجيه الطفل دون إلغاء دوره في اتخاذ القرار، تحدثت أمرير عن «الاختيار المقيد»، الذي يقوم على تقديم بدائل محددة ومناسبة لعمر الطفل بدلاً من إصدار أمر مباشر.

وضربت مثالاً باختيار الملابس، إذ يمكن بدلاً من مطالبة الطفل بارتداء قطعة محددة أن يُمنح خياراً بين قطعتين مناسبتين، بما يحافظ على الحدود التي يحددها الأهل ويمنحه في الوقت نفسه فرصة اتخاذ القرار.

كما دعت إلى استخدام الأسئلة التي تدفع الطفل إلى التفكير، فبدلاً من مطالبته بترتيب ألعابه فوراً، يمكن سؤاله عن خطته لترتيب الغرفة قبل موعد النوم، بما يشجعه على التفكير في المشكلة والوصول إلى طريقة لمعالجتها بنفسه.


التعلم من النتائج

ونوهت أمرير، في تصريحها لشبكة شام، إلى أهمية السماح للطفل أحياناً بمواجهة النتائج الطبيعية لاختياراته، عندما لا يشكل ذلك خطراً على سلامته أو صحته.

وأوضحت أن التجربة يمكن أن تساعد الطفل على فهم العلاقة بين القرار ونتيجته بصورة أفضل من تكرار الأوامر، على أن يبقى تدخل الأهل ضرورياً عندما يتعلق الأمر بمواقف قد تعرضه للخطر.

كما أكدت أهمية شرح الأسباب التي تقف خلف القواعد الأسرية، بحيث يفهم الطفل الغاية من السلوك المطلوب منه بدلاً من تنفيذه لمجرد صدور أمر من والديه، ما يساعد على الانتقال من الامتثال المباشر إلى فهم القاعدة وتبنيها تدريجياً.


مسؤولية تتدرج مع العمر

وشددت أمرير على أهمية التفويض التدريجي للمسؤوليات، من خلال منح الطفل مهاماً بسيطة تتناسب مع عمره، مثل ترتيب سريره أو تجهيز حقيبته المدرسية، مع التركيز على تقدير جهده والتعامل بهدوء مع الأخطاء التي قد يرتكبها أثناء التعلم.

وبحسب أمرير، فإن تحمل المسؤولية لا يُكتسب بمجرد مطالبة الطفل بأن يكون مسؤولاً، وإنما من خلال إتاحة الفرصة له لممارستها تدريجياً ضمن بيئة توفر التوجيه والدعم.

وتبقى المساحة التي يمنحها الأهل للطفل في تفاصيل حياته اليومية جزءاً من عملية تعلم طويلة تتغير مع العمر والقدرات، إذ لا تقوم التربية على الاختيار المطلق أو الأوامر المستمرة، وإنما على توسيع مساحة الاستقلال تدريجياً كلما أصبح الطفل أكثر قدرة على فهم قراراته وتحمل نتائجها.

last news image
● محليات  ٥ أكتوبر ٢٠٢٦
سوريا تسجّل أعلى حصيلة عالمية لضحايا مخلّفات الذخائر العنقودية خلال 2025

سجّلت سوريا خلال عام 2025 أعلى عدد من القتلى والمصابين بسبب مخلّفات الذخائر العنقودية على مستوى العالم، بواقع 68 ضحية من أصل 117 حالة مسجلة عالمياً، رغم عدم توثيق أي استخدام جديد لهذه الذخائر في البلاد منذ أواخر عام 2024، وفق تقرير «مرصد الذخائر العنقودية 2026».

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، العضو في المرصد عن سوريا، إن الأرقام تعكس استمرار الخطر الذي تخلّفه الذخائر غير المنفجرة على حياة المدنيين، في وقت ما تزال فيه مساحات التلوث الفعلية غير محددة بصورة كاملة، وسط حاجة إلى توسيع عمليات المسح والتطهير وخدمات مساعدة الضحايا.


68 ضحية خلال عام

وبحسب التقرير، سجّل المرصد عالمياً ما لا يقل عن 1063 شخصاً قُتلوا أو أُصيبوا بالذخائر العنقودية خلال عام 2025، بينهم 946 ضحية، أي 89 بالمئة، خلال هجمات استخدمت فيها هذه الذخائر، مقابل 117 ضحية بسبب مخلفاتها.

وسجّلت سوريا وحدها 68 حالة من ضحايا المخلّفات، بما يعادل نحو 58 بالمئة من الإجمالي العالمي المسجل لهذه الفئة، لتحتل المرتبة الأولى عالمياً خلال العام.

كما جاءت سوريا في المرتبة الثانية بعد لاوس من حيث إجمالي ضحايا الذخائر العنقودية المسجلين في قاعدة بيانات المرصد حتى نهاية عام 2025، سواء بسبب الهجمات المباشرة أو مخلفاتها، بإجمالي بلغ 4557 شخصاً.

وأشار التقرير إلى أن الأرقام المسجلة لا تعكس بالضرورة العدد الفعلي الكامل للضحايا، بسبب احتمال وجود حالات لم يجر الإبلاغ عنها أو لم يحدد فيها نوع الذخيرة بصورة دقيقة.


لا استخدام جديد منذ أواخر 2024

ولم يسجل التقرير أي استخدام معروف للذخائر العنقودية في سوريا منذ أواخر عام 2024، كما لم يدرج البلاد ضمن الدول التي شهدت خلال عامي 2025 و2026 استخداماً أدى إلى تلوث جديد بهذه الذخائر.

ويحدد التقرير الفترة بين عامي 2012 و2024 إطاراً زمنياً لاستخدام الذخائر العنقودية في سوريا، مشيراً إلى استخدامها على نطاق واسع من قبل قوات النظام السوري السابق بدعم من القوات الروسية، كما وثّق استخدام تنظيم «داعش» نوعاً واحداً منها على الأقل.

وسوريا ليست طرفاً في اتفاقية الذخائر العنقودية لعام 2008، فيما أشار التقرير إلى عدم تسجيل خطوات رسمية جديدة من جانبها للانضمام إلى الاتفاقية.


تلوث لم يُحصر بالكامل

وحتى تموز/يوليو 2026، كانت سوريا من بين 29 دولة ومنطقة معروفة بتلوثها بمخلّفات الذخائر العنقودية.

ووفق تقديرات تعود إلى نهاية عام 2025، صُنّف مستوى التلوث في سوريا ضمن النطاق المتوسط، بما يتراوح بين 10 و99 كيلومتراً مربعاً، إلا أن التقرير شدد على أن هذا التقدير لا يستند إلى مسح شامل، وأن نطاق التلوث ما يزال غير محدد أو محدداً بدرجة محدودة.

ويؤثر غياب المسح الشامل في القدرة على تحديد المناطق الملوثة بدقة، وحصر أعداد السكان المعرضين للخطر، ووضع أولويات وطنية لعمليات الإزالة والتطهير.


فجوات في مساعدة الضحايا

وأدرج التقرير سوريا إلى جانب ميانمار وأوكرانيا ضمن الدول غير الأطراف في الاتفاقية التي تعاني خدمات مساعدة الضحايا فيها من تحديات كبيرة.

وأشار إلى وجود نقص في خدمات الرعاية الطارئة وإعادة التأهيل والأطراف والأجهزة التقويمية والدعم النفسي والاجتماعي والإدماج الاقتصادي، ولا سيما خارج المدن الرئيسية.

ويواجه الناجون في المناطق الريفية صعوبات إضافية ترتبط ببعد الخدمات وارتفاع تكاليف الوصول إليها، إلى جانب محدودية الموارد والاستثمار في برامج مساعدة الضحايا والعوائق المتعلقة باستيراد بعض المعدات المتخصصة.


دعوات للمسح والتطهير

ودعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الحكومة السورية، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والجهات الوطنية والدولية المختصة، إلى إجراء مسح وطني شامل لتحديد المناطق الملوثة والمشتبه في تلوثها، ووضع علامات وتحذيرات واضحة فيها.

وطالبت بتوسيع برامج التوعية بالمخاطر وعمليات التطهير وفق أولويات تستند إلى درجة الخطر واحتياجات المجتمعات المحلية، داعية الدول المانحة والأمم المتحدة إلى زيادة الدعم المالي واللوجستي والتقني لهذه البرامج.

كما دعت إلى تعزيز خدمات الرعاية وإعادة التأهيل والأجهزة المساعدة والدعم النفسي والاجتماعي والإدماج الاقتصادي للضحايا، واتخاذ خطوات رسمية لانضمام سوريا إلى اتفاقية الذخائر العنقودية لعام 2008.

وتشير الأرقام التي أوردها المرصد إلى أن توقف الاستخدام الجديد للذخائر العنقودية لا يعني انتهاء خطرها، إذ تستمر الذخائر غير المنفجرة في تهديد المدنيين بعد سنوات من استخدامها، ما يجعل تحديد مناطق التلوث وإزالتها وتوسيع التوعية بمخاطرها جزءاً أساسياً من متطلبات حماية السكان في المرحلة المقبلة.

last news image
● مجتمع  ٥ أكتوبر ٢٠٢٦
كفرلاها بعد عودة الأهالي.. ضغط متزايد على السكن والخدمات والبنية التحتية

تشهد مدينة كفرلاها في ريف حمص عودة واسعة للأهالي بعد سنوات من النزوح، ما يضع المدينة أمام تحديات تتعلق بتأمين السكن والخدمات والبنية التحتية وفرص العمل، في ظل الأضرار التي لحقت بالمنازل وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرق خلال سنوات الحرب.

ومع تحسن عدد من الخدمات وبدء تنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل بعض الشبكات والمرافق، تبرز فجوة بين حجم الاحتياجات والإمكانات المتاحة، خصوصاً مع ارتفاع عدد السكان وزيادة الضغط على البنية التحتية، فيما ترتبط استدامة العودة بقدرة العائلات على تأهيل مساكنها وتأمين مصادر دخل مستقرة.


العودة لا تعني الاستقرار

قال المهندس هاني الأحمد، رئيس مجلس مدينة كفرلاها، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن التحدي الأساسي أمام المدينة لم يعد تشجيع الأهالي على العودة بقدر ما أصبح توفير الظروف التي تجعل هذه العودة مستقرة ومستدامة.

وأوضح أن ذلك يتطلب العمل بالتوازي على ترميم المساكن وتأمين حلول للعائلات التي فقدت منازلها أو تعرضت منازلها للدمار، إلى جانب تحسين المياه والكهرباء والطرق والمدارس والمراكز الصحية، وتوفير فرص العمل ومعالجة مسائل الملكية والوثائق.

وبحسب الأحمد، يبلغ عدد سكان كفرلاها حالياً أكثر من 60 ألف نسمة، فيما لا تزال نسبة تقدر بنحو 10 بالمئة من إجمالي السكان خارج المدينة، ما يعني أن القسم الأكبر من الأهالي عاد بالفعل، بينما تحول التحدي إلى تأمين متطلبات استقرارهم.


السكن أبرز عوائق العودة

حدد الأحمد مجموعة من العوامل التي تحول دون عودة بقية العائلات، في مقدمتها أزمة السكن، إذ توجد منازل قديمة أو متضررة لم تعد صالحة للسكن، في حين تغير حجم بعض الأسر خلال سنوات النزوح.

وأشار إلى أن الأسرة التي غادرت المدينة قبل سنوات قد تكون تحولت اليوم إلى عدة أسر بعد زواج الأبناء، ما يجعل المنزل القديم غير قادر على استيعاب جميع أفرادها، حتى عندما يكون قابلاً للترميم.

ويرتبط بذلك عامل آخر يتمثل في ضعف القدرة المالية، إذ استنزفت سنوات النزوح مدخرات العديد من العائلات، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف البناء والترميم، ولذلك فإن امتلاك منزل أو قطعة أرض لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة على العودة والسكن.

وأضاف أن بعض الأسر استقرت اقتصادياً واجتماعياً في مناطق النزوح أو بلدان اللجوء، وأصبحت لديها أعمال ومدارس وترتيبات معيشية جديدة، ما يجعل العودة من دون مصدر دخل ثابت خطوة تحمل أعباء اقتصادية إضافية.


الخدمات تتحسن والضغط يتزايد

وفيما يتعلق بواقع الخدمات، أوضح الأحمد أن قطاع المياه شهد تحسناً من خلال توسعة المصادر وتأهيل عدد من الآبار، إلا أن ارتفاع الطلب مع عودة السكان يفرض الحاجة إلى زيادة مصادر المياه وضمان استمرار الطاقة اللازمة لعمليات الضخ.

أما الكهرباء، فهي متوافرة لكنها ما تزال بحاجة إلى مزيد من الاستقرار والصيانة وتأهيل الشبكة وزيادة قدرتها على تحمل الطلب، خصوصاً أن انتظام التغذية ينعكس بصورة مباشرة على تشغيل آبار المياه والمرافق العامة.

وفي قطاع الصرف الصحي، أشار الأحمد إلى تشغيل محطة الصرف وتحسن الخدمة، مع بقاء مناطق وشوارع تحتاج إلى استكمال الشبكة ومعالجة تصريف مياه الأمطار، مقدراً نسبة الاحتياج المتبقي بنحو 30 بالمئة.

وبالنسبة إلى الطرق، بدأت مشاريع التأهيل فعلياً، إلا أن حجم الأضرار ما يزال أكبر من حجم التمويل وسرعة التنفيذ، وفق الأحمد، الذي أشار إلى أن نحو 90 بالمئة من شوارع المدينة تحتاج إلى درجات متفاوتة من إعادة التأهيل.


مشاريع مترابطة

رأى رئيس مجلس المدينة أن احتياجات كفرلاها لا يمكن التعامل معها كمشاريع منفصلة، نظراً إلى الترابط بين القطاعات الخدمية، إذ يؤثر ضعف الكهرباء في ضخ المياه، فيما تؤثر الطرق المتضررة في حركة السكان والوصول إلى الخدمات، وترتبط مشاريع الطرق بدورها بشبكات الصرف وتصريف مياه الأمطار.

وتشمل الأولويات الحالية تأهيل الشوارع والمحاور الرئيسية والطرق الرابطة مع المناطق المحيطة، وإصلاح العبّارات ومصارف مياه الأمطار، إلى جانب استكمال أعمال المياه من خلال إصلاح الآبار والشبكات ومحطات الضخ وزيادة المصادر.

وذكر الأحمد أن آباراً أُعيد تأهيلها، فيما دخل بئر جديد في كفرلاها الخدمة خلال عام 2026، بالتوازي مع استخدام الطاقة الشمسية لتأمين الضخ وتقليل تأثير اضطرابات الكهرباء.

وتشمل الاحتياجات كذلك إعادة تأهيل شبكة الكهرباء وزيادة عدد المحولات واستبدال المقاطع المتضررة، واستكمال شبكات الصرف الصحي، إلى جانب إعادة تأهيل المدارس والمراكز الصحية والمباني والمرافق العامة بما يتناسب مع أعداد السكان العائدين.


من الخدمات إلى فرص العمل

ولا تقتصر متطلبات الاستقرار، وفق الأحمد، على إعادة تأهيل البنية التحتية، إذ تحتاج المدينة إلى مشاريع تنموية تساعد العائلات على تأمين مصادر دخل، ولا سيما في القطاعات الزراعية والحرفية والتجارية والمشروعات الصغيرة.

وأوضح أن توفير المياه والكهرباء والطرق والخدمات يمثل جزءاً أساسياً من العودة، لكن استمرار الأسر في المدينة يحتاج أيضاً إلى فرص اقتصادية تقلل احتمالات اضطرارها إلى النزوح مجدداً بحثاً عن العمل.


مشاريع قائمة وفجوة تمويلية

أكد الأحمد أن عدداً من المشاريع نُفذ أو بدأ تنفيذه خلال عامي 2025 و2026 في قطاعات المياه والآبار والطرق والصرف الصحي والإنارة بالطاقة الشمسية، إضافة إلى مشاريع مرتبطة بتحسين الطرق التي تصل كفرلاها بالمناطق المحيطة.

وأشار إلى وجود أعمال مرتبطة بطريق تلدو–كفرلاها–تلذهب وتحويله باتجاه مصياف، بما يخفف الضغط عن الطرق الواقعة داخل التجمعات السكنية.

ورغم ذلك، أكد أن حجم الاحتياجات ما يزال أكبر من المشاريع المنفذة، معتبراً أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تمويل مستدام يسمح بالانتقال من التدخلات الإسعافية والجزئية إلى إعادة تأهيل أكثر شمولاً للشبكات والبنية التحتية.


عودة تحتاج إلى مقومات الاستمرار

وشدد رئيس مجلس مدينة كفرلاها على أن المجلس يحتاج إلى العمل في عدة مسارات بالتوازي، تشمل تأهيل المنازل والمرافق العامة، وتوسعة شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، وإصلاح الطرق، ودعم المدارس والمراكز الصحية، وتوفير فرص العمل.

كما أشار إلى الحاجة إلى الآليات والكوادر الفنية اللازمة لتنفيذ أعمال الصيانة والمتابعة، موضحاً أن التحديات لا ترتبط بالتمويل وحده، وإنما أيضاً بالقدرة التنفيذية على متابعة المشاريع والمحافظة على الخدمات.

ومع عودة القسم الأكبر من سكان كفرلاها، تنتقل الأولوية تدريجياً من تأمين العودة نفسها إلى تثبيت الاستقرار، وهو ما يرتبط بقدرة مشاريع إعادة التأهيل على مواكبة الزيادة السكانية ومعالجة آثار سنوات من تضرر المساكن والبنية التحتية، بالتوازي مع توفير مقومات اقتصادية وخدمية تساعد العائلات على البقاء في مدينتها.