أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة اليوم السبت قراراً يقضي بتحديد سعر شراء القمح القاسي من الدرجة الأولى بـ46 ألف ليرة سورية جديدة للطن الواحد، ضمن إجراءات الحكومة الخاصة بالتحضير لموسم تسويق القمح لعام 20...
الاقتصاد والصناعة تحدد سعر طن القمح لموسم 2026.. وفلاحون يعتبرون التسعيرة غير منصفة
١٦ مايو ٢٠٢٦
● اقتصاد

الموجز الرياضي من شبكة شام – تتويج إنجليزي وصراع مشتعل على الصدارة في الملاعب السورية والأوروبية

١٦ مايو ٢٠٢٦
● رياضة
التأمينات الاجتماعية تعدّل حدود الاشتراك التأميني تماشياً مع زيادة الرواتب
١٦ مايو ٢٠٢٦
● محليات

الأمم المتحدة: العقوبات والانتهاكات الإسرائيلية تعرقلان تعافي سوريا واستقرارها

١٦ مايو ٢٠٢٦
● سياسة
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ١٦ مايو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 16 أيار 2026

سجلت الليرة السورية اليوم السبت 16 أيار/ مايو 2026، تغيرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، حيث سجلت تحسناً ملحوظاً في تداولات السوق.

وفي التفاصيل سجلت الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي في العاصمة دمشق، 13580 للشراء، وسعر 13650 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 15660 للمبيع.

وفي محافظة حلب، وصل سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي إلى 13580 للشراء، و 13650 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 15660 للمبيع أما في إدلب، فقد استقر سعر صرف الليرة مقابل الدولار كذلك عند 13580 للشراء، و 13650 للمبيع.

وبلغ سعر صرف الليرة مقابل الليرة التركية شراء 296 مبيع 300 وسعر صرف الليرة السورية مقابل الجنيه المصري شراء 254 مبيع 257 وسعر صرف الليرة مقابل الريال السعودي شراء 3549 ومبيع 3624 وسعر صرف الليرة مقابل الدرهم الإماراتي شراء 3652 مبيع 3702 ليرة سورية.

وشهدت أسواق المعادن الثمينة في دمشق اليوم السبت 16 أيار 2026 حركة تراجع طفيفة في أسعار الذهب بين النشرتين الصباحية والظهيرة الصادرتين عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة.

فيما يخص الذهب عيار 24 قيراط، سجلت الأسعار انخفاضاً تدريجياً خلال أقل من ساعتين، إذ تراجع سعر المبيع من 19,900 إلى 19,700 ليرة سورية، فيما انخفض سعر الشراء من 19,600 إلى 19,400 ليرة، بالتوازي مع تراجع مماثل بالدولار الأمريكي من 146 إلى 145 دولاراً للمبيع ومن 144 إلى 143 دولاراً للشراء.

أما الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في السوق، فقد شهد انخفاضاً مماثلاً، حيث تراجع سعر المبيع من 17,350 إلى 17,150 ليرة سورية، وانخفض سعر الشراء من 17,050 إلى 16,850 ليرة، في حين سجل بالدولار الأمريكي تراجعاً بمقدار دولار واحد ليصل إلى 126 دولاراً للمبيع و124 دولاراً للشراء بعد أن كان أعلى في النشرة الصباحية.

وفي عيار 18 قيراط، استمرت وتيرة التراجع ذاتها، إذ انخفض سعر المبيع من 14,900 إلى 14,700 ليرة سورية، وسعر الشراء من 14,600 إلى 14,400 ليرة، كما تراجع السعر بالدولار الأمريكي بشكل محدود ليصل إلى 108 دولارات للمبيع و106 دولارات للشراء.

في المقابل، حافظت المعادن الثمينة الأخرى على استقرار كامل دون أي تغيير بين الفترتين، حيث استقر سعر البلاتين عند 8,900 ليرة سورية للمبيع و8,400 ليرة للشراء، في حين بقيت أسعار الفضة الخام ثابتة عند 350 ليرة للمبيع و340 ليرة للشراء، ما يعكس حالة توازن في سوق المعادن غير الذهبية.

بالمقابل أصدر الرئيس أحمد الشرع مرسوماً يقضي بتعيين محمد صفوت عبد الحميد رسلان حاكماً جديداً لـ مصرف سوريا المركزي.

وأصدر وزير الاقتصاد والصناعة ،نضال الشعار، قراراً بتشكيل مجلس الأعمال السوري – الهنغاري عن الجانب السوري، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع هنغاريا، وتطوير عمل مجالس الأعمال المشتركة مع دول العالم.

بدوره أكد صندوق التنمية عدم تفويضه أي شخص أو جهة داخل سوريا أو خارجها ‏بجمع التبرعات أو استقبال الأموال أو تمثيله بأي صفة، مشدداً على أن جميع المساهمات ‏والدعم المقدم للصندوق هي مساهمات طوعية بالكامل، ولا ترتبط بأي امتيازات أو ‏تراخيص أو خدمات أو تسهيلات من أي نوع.‏

وأعلنت المدينة الصناعية في حسياء تسجيل 25 طلباً استثمارياً جديداً ضمن الإعلان الثاني للاكتتاب على المقاسم الصناعية، بإجمالي استثمارات وصل إلى 145.75 مليون دولار، مع توقعات بتوفير أكثر من 1560 فرصة عمل مباشرة.

الصناعات الهندسية تصدرت عدد الطلبات، إلى جانب مشاريع غذائية وكيميائية ودوائية متنوعة، تشمل إنتاج الحديد والأنابيب المعدنية ومعدات التبريد وأغذية الأطفال والمستحضرات الدوائية وصابون الغار.

وبحسب إدارة المدينة، فإن المشاريع الجديدة ستسهم في دعم الاقتصاد المحلي، ورفع الطاقة الإنتاجية، واستقطاب تقنيات صناعية حديثة خلال المرحلة المقبلة.

فيما تقع بنك الشام ممثلاً برئيسه التنفيذي أحمد اللحام مذكرة تفاهم مع شركة خدمات بطاقات الائتمان الأردنية CCS ممثلة بالسيد باسم الدويك.

هذا وأعلنت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في ريف دمشق السورية عن تنفيذ 460 ضبطاً تموينياً خلال الفترة من 7 إلى 14 أيار الجاري، ضمن حملاتها الرقابية الموسعة على مختلف المناطق.

last news image
● اقتصاد  ١٦ مايو ٢٠٢٦
تحقيق يكشف "الذهب المضروب" في أسواق دمشق خلال عهد النظام البائد

كشف تحقيق استقصائي انتشار ما يعرف بـ"الذهب المضروب" في أسواق دمشق خلال عهد النظام البائد، حيث جرى تداول مصوغات وليرات ذهبية مختومة بعيار 21 لكنها كانت تحتوي فعلياً على نسب أقل من الذهب الخالص، ما أضر بمدخرات المواطنين وأثار شكوكاً واسعة حول دقة منظومة الدمغ والرقابة.

وأوضح تحقيق نشرته وحدة "سراج"، للتحقيقات الاستقصائية المستند إلى شهادات صاغة وتجار ووثائق قضائية، أن هذه الحالات لم تكن معزولة، بل تكررت بشكل لافت داخل السوق، في ظل اعتماد واسع على الدمغة الرسمية كضمانة أساسية دون إخضاع شامل لكل قطعة لفحوص مخبرية دقيقة.

وذكر أن منظومة الرقابة التي يفترض أن تضمن مطابقة العيارات شهدت ثغرات فنية وتنظيمية سمحت بتمرير ذهب غير مطابق، خصوصاً في مرحلة الاضطراب الاقتصادي التي أعقبت عام 2011، مع ارتفاع الطلب على الذهب كملاذ آمن للادخار.

كما أشار التحقيق إلى أن بعض الحالات كشفت وجود تلاعب في أختام الدمغ وتداول أقلام غير خاضعة للرقابة الصارمة، ما جعل التحقق من مصدر الذهب وعياره أكثر صعوبة، وفتح الباب أمام تضارب في المسؤوليات داخل السوق.

ولفت إلى أن حجم الضغط على الورش والجمعية الحرفية للصياغة، مع اتساع الإنتاج اليومي، أدى إلى الاعتماد على فحص العينات بدلاً من الفحص الفردي، ما ساهم في زيادة احتمالات تسرب قطع غير مطابقة.

ويشير التحقيق إلى أن المرحلة التي سبقت سقوط النظام السابق شهدت تداخلاً معقداً بين بعض مفاصل الرقابة في سوق الذهب وأجهزة أمنية نافذة، ما انعكس سلباً على استقلالية العمل الرقابي داخل القطاع.

ووفق شهادات تضمنها التحقيق، فقد جرى توظيف أدوات ضغط وابتزاز في بعض الملفات المرتبطة بالأسعار والمخالفات، حيث ارتبط اسم فرع الخطيب بملفات استدعاء وتوقيف لعدد من الصاغة تحت عناوين اقتصادية، ترافقت مع فرض تسويات مالية أو تسديد مبالغ بالذهب أو النقد مقابل الإفراج.

هذا وخلص التحقيق إلى أن السوق لا تزال تتعامل بحذر مع الذهب القديم، وسط إجراءات جديدة تهدف إلى إعادة الفحص والتدقيق، في محاولة لاستعادة الثقة بقطاع يُعد من أهم أدوات الادخار لدى المواطنين.

وتشمل الإجراءات الجديدة، بحسب ما يرد في القطاع، إعادة فحص الذهب القديم المتداول في الأسواق، ومنع عرضه دون تدقيق مسبق، إلى جانب اعتماد أنظمة توثيق وفواتير رسمية أكثر صرامة لضمان تتبع مصدر القطع الذهبية.

كما تعمل الدولة السورية الجديدة على تعزيز دور الهيئة المختصة بالمعادن الثمينة كجهة رقابية مركزية، بما يضمن توحيد المرجعية الفنية والقانونية، وتقليل التداخل بين الجهات المختلفة الذي كان يؤثر سابقاً على كفاءة الرقابة.

ويؤكد مراقبون أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لإعادة بناء الثقة بسوق الذهب، الذي يُعد أحد أهم أدوات الادخار لدى المواطنين، بعد سنوات من التشوهات التي أثرت على استقراره.

كما يُنظر إلى هذه الخطوات باعتبارها جزءاً من مسار أوسع لإعادة ضبط الأسواق المالية والسلعية، وتعزيز الشفافية والحوكمة الاقتصادية بما يحد من احتمالات التلاعب ويعيد الثقة للمستهلك.

وتمثل التحركات الحالية للدولة السورية الجديدة في قطاع الذهب اختباراً مباشراً لقدرتها على معالجة إرث طويل من الاختلالات الرقابية، حيث يُعد هذا القطاع حساساً لارتباطه المباشر بمدخرات المواطنين وثقتهم بالمنظومة الاقتصادية.

وبينما تسعى الإجراءات الجديدة إلى إغلاق الثغرات الفنية والتنظيمية، يبقى نجاحها مرهوناً بمدى صرامة التطبيق واستمرارية الرقابة واستقلاليتها، بما يضمن تحويل سوق الذهب من بيئة هشّة إلى قطاع منضبط وموثوق.

وكانت أصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة تعميماً يقضي بمنع بيع المصوغات الذهبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي منعاً باتاً، وذلك بناءً على مقتضيات المصلحة العامة.

وأكد التعميم أن عمليات بيع المصوغات الذهبية تقتصر حصراً على المحلات المرخصة أصولاً، وبموجب الفواتير النظامية المعتمدة، وفقاً للتعليمات والقرارات الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة.

و أوضحت الهيئة أن هذا القرار يأتي حرصاً على تنظيم مهنة صناعة وتجارة المصوغات الذهبية، وحماية حقوق المواطنين، وضمان سلامة عمليات البيع والشراء وفق الأصول القانونية المعتمدة.

وحذرت الهيئة المخالفين من الوقوع تحت طائلة المسؤولية واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، موجهة البلاغ إلى كافة جمعيات الصاغة في المحافظات للتقيد بما ورد فيه والعمل على إبلاغ المعنيين أصولاً.

last news image
● مجتمع  ١٦ مايو ٢٠٢٦
المسار الجزائي في سوريا بين مراحل الدعوى وضمانات العدالة: قراءة قانونية في دور النيابة والتحقيق والمحاكم

في ظل تعقيدات المشهد القضائي في سوريا، وما يرافقه من تساؤلات تتعلق بآليات سير الدعوى الجزائية وضمانات العدالة، يسلّط القانونيون الضوء على المراحل الأساسية التي تمر بها القضايا منذ لحظة تقديم الشكوى وحتى صدور الحكم النهائي، مروراً بدور النيابة العامة وقاضي التحقيق والمحاكم المختصة.

 كما يبرز النقاش حول أهمية جمع الأدلة، وعلنية المحاكمات، وحقوق الدفاع، كعناصر محورية في تحقيق العدالة وضمان عدم المساس بحقوق المتهمين والضحايا على حد سواء.

وفي هذا السياق، يقدّم المحامي علي محمد إسكان قراءة قانونية مفصلة حول أبرز محطات العمل القضائي في النظام الجزائي السوري، والدور الذي تؤديه كل جهة في بناء الملف القضائي وصولاً إلى الحكم.

وقال المحامي علي محمد إسكان، محامٍ وباحث في السياق القانوني والحقوقي، وأستاذ لدى فرع نقابة المحامين في الحسكة، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الدعاوى الجزائية في القانون السوري تخضع لقانون أصول المحاكمات الجزائية، وتبدأ المراحل الأولية عبر عدة مسارات، حيث يمكن أن تبدأ عبر الشكوى أو الادعاء الشخصي، والتي يتم تقديمها إما إلى النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو أحد مراكز الضابطة العدلية، كما يمكن أن تبدأ عبر الإبلاغ عن وقوع جريمة من أي شخص.

وأضاف أن دور الضابطة العدلية يبدأ بعد تقديم الشكوى إلى أقسام أو مخافر الشرطة، حيث يتم تنظيم ضبط بالواقعة بناءً على أقوال الجهة الشاكية، ثم تُحال القضية إلى النيابة العامة التي تقوم بدراسة الملف، وتتخذ أحد الإجراءات التالية: إما حفظ الملف في حال عدم وجود أدلة كافية، أو إذا كان الفعل لا يشكل جرماً، أو تحريك الدعوى الجزائية وإحالتها إلى قاضي التحقيق.

وأوضح أن قاضي التحقيق يقوم باستجواب المدعى عليه وسماع الشهود ودراسة الأدلة، ومن ثم يصدر قراره إما بمنع المحاكمة لعدم كفاية الأدلة، أو قرار اتهام وإحالة الملف إلى المحكمة المختصة، والتي تشمل محكمة الصلح أو محكمة بداية الجزاء أو محكمة الجنايات، وفي حال كان المتهم حدثاً تُحال القضية إلى محكمة جنايات الأحداث.

وأشار إلى أن النيابة العامة تلعب دوراً أساسياً باعتبارها تمثل الادعاء العام، موضحاً أنها تستلم الشكوى أو الإبلاغ أو الضبوط الواردة من الشرطة، وتقوم بدراسة القضية والتأكد من وجود جرم، وتوجيه الضابطة العدلية لجمع الأدلة وسماع الشهود وإجراء التحقيق الأولي والإشراف عليه.

ونوه إلى أنها تقوم بتحريك الدعوى الجزائية والادعاء على المشتبه به أو الجهة المدعى عليها أو المشكو منها، ثم تتخذ عدة إجراءات قبل الإحالة إلى قاضي التحقيق، منها حفظ الأوراق في حال عدم توفر أدلة كافية أو إذا كان الفعل لا يشكل جرماً، أو طلب استكمال التحقيق، أو طلب التوقيف أو إخلاء سبيل المتهم.

وبيّن الحقوقي أنه في حال توافر الأدلة الكافية يتم اتخاذ قرار إحالة الملف إلى قاضي التحقيق بلائحة ادعاء رسمية تتضمن التهمة والوقائع وكافة الأدلة المتوفرة، ثم تقوم النيابة بتمثيل الحق العام في القضية، وأكد أن مرحلة التحقيق تُعد من أهم مراحل سير الدعوى الجزائية، لأنها المرحلة التي يُبنى عليها القرار القضائي، سواء بإحالة القضية إلى المحكمة المختصة أو إيقاف الدعوى لعدم كفاية الأدلة أو عدم وجود فعل يشكل جرماً.

وأضاف أن قاضي التحقيق يقوم بفحص وقائع الجرم بدقة، والتحقق من صحة الادعاءات وسماع الشهادات وجمع الأدلة، بما يشكل الأساس الذي يُبنى عليه حكم المحكمة لاحقاً، وأشار إلى أن التحقيق يهدف إلى حماية جميع أطراف الدعوى، من خلال منع الاتهام دون دليل، وتمكين المدعي من تقديم أدلته، وضمان حق الدفاع، وتحديد مسار القضية وفقاً للمعطيات القانونية.

وأوضح أن قاضي التحقيق يتولى استجواب المدعى عليه وسماع الشهود وجمع الأدلة، مع إمكانية الاستعانة بالخبراء، واتخاذ قرارات احترازية مثل التوقيف أو إخلاء السبيل، إضافة إلى التكييف القانوني للفعل وتحديد ما إذا كان جناية أو جنحة، وصولاً إلى القرار النهائي بالإحالة أو منع المحاكمة.

ونوه في تصريح خاص لـ شام إلى أن جمع الأدلة وسماع الشهود يُعدان من أهم عناصر بناء الملف القضائي، لأن الإدانة لا تقوم على الشك، بل على أدلة قانونية دامغة ومقنعة تشمل الأدلة المادية والفنية والشهادات، وأضاف أن الشهود يلعبون دوراً محورياً في كشف الحقيقة، من خلال إعادة تصوير الواقعة وكشف التناقضات بين الروايات، ودعم أو إضعاف أقوال الأطراف.

وذكر أن القاضي يقيّم مصداقية الشهادات ومدى انسجامها مع الوقائع والأدلة الأخرى، مؤكداً أن ترابط الأدلة وتكاملها هو الأساس في الوصول إلى القناعة القضائية، وأن ضعف الأدلة يؤدي إلى منع المحاكمة أو البراءة، وأوضح أن التوقيف الاحتياطي في القانون السوري لا يُعد عقوبة، بل هو إجراء احترازي مؤقت يُتخذ قبل صدور الحكم، استناداً إلى مبدأ أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي مبرم.

وأضاف أنه يُلجأ إلى التوقيف الاحتياطي لمنع هروب المتهم أو التأثير على التحقيق، خاصة فيما يتعلق بالشهود أو الأدلة، وأشار إلى أن الاعتراف لا يُعتمد عليه وحده لإصدار حكم الإدانة، بل يجب أن يكون مدعوماً بأدلة وقرائن أخرى، بسبب احتمال الإكراه أو الضغط أو الخطأ أو الكذب.

وأشار إلى أن مبدأ قناعة القاضي هو الأساس، حيث يجب أن يبني حكمه على قناعة راسخة مستندة إلى مجموعة من الأدلة وليس دليلاً واحداً فقط، وأكد أن الاعتراف يُعتد به إذا كان صريحاً وواضحاً وصادراً عن إرادة حرة، ومتوافقاً مع الوقائع والأدلة، لكنه يبقى ضمن منظومة الأدلة وليس الدليل الوحيد.

وأوضح أن حق الدفاع يُعد من أهم ضمانات المحاكمة العادلة، باعتباره حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، وأضاف أن من أهم ضمانات هذا الحق إمكانية توكيل محامٍ أو تسخير محامٍ في حال عدم القدرة على ذلك، وأن وجود محامٍ في قضايا الجنايات يعد إلزامياً لضمان العدالة.

وذكر أن من ضمانات الدفاع أيضاً حق الرد والمرافعة، والاطلاع على ملف الدعوى، ومناقشة الشهود، وتقديم الأدلة المضادة، إضافة إلى حماية المتهم من الإكراه وعلنية المحاكمة، ونوه إلى أن علنية المحاكمات تعزز الثقة بالقضاء وتضمن الشفافية والرقابة المجتمعية، وتسهم في تعزيز العدالة وحماية حقوق المتهم.

ولفت أن بعض القضايا تستغرق وقتاً طويلاً نتيجة تعقيدها، وكثرة المتهمين أو الوقائع، وتعدد الأدلة، إضافة إلى إجراءات الطعن مثل الاستئناف والنقض، فضلاً عن الروتين القضائي وضغط العمل، وأشار إلى أن العدالة الانتقالية تُعد مرحلة ما بعد النزاع، وتهدف إلى تحقيق التوازن بين المحاسبة ومنع الانتقام أو الإفلات من العقاب.

وأضاف أنها تقوم على كشف الحقيقة عبر لجان تقصي الحقائق، والاعتراف بالضحايا، وتشجيع المصالحة المجتمعية، وتعويض الضحايا وجبر الضرر، ونوه إلى أهمية التدرج وعدم التسرع في إصدار الأحكام دون أدلة كافية أو تحت ضغط.

وأكد في ختام حديثه  أن هذا المسار القضائي يمكن أن يسهم في إعادة الثقة بالقضاء في سوريا، من خلال ضمان محاكمات عادلة للمتهمين ومنصفة للضحايا، ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، ومنع الإفلات من العقاب، وتعزيز علنية المحاكمات وعدم تسييس القضايا.

last news image
● محليات  ١٦ مايو ٢٠٢٦
سقوط 3 من أبرز ضباط النظام بقبضة الداخلية.. من هم وما سجلهم؟

أعلنت وزارة الداخلية يوم أمس الجمعة 15 أيار/ مايو عن إلقاء القبض على ثلاثة ضباط سابقين من أبرز العاملين ضمن الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للنظام البائد، بينهم ضابط برتبة نقيب ولواءان شغلا مواقع عسكرية حساسة خلال سنوات الثورة السورية.

وشملت الاعتقالات كلاً من النقيب عمر أحمد المطر، واللواء واصل خالد سمير العويد، إضافة إلى اللواء الطيار إبراهيم محلا، في خطوة تعد من أبرز العمليات الأمنية التي تستهدف شخصيات عسكرية وأمنية بارزة مرتبطة بمرحلة النظام البائد.

يعرف عمر أحمد المطر بكونه أحد الضباط الأمنيين العاملين في فرع أمن الدولة بمدينة حمص، حيث شغل منصب رئيس قسم المداهمة في كل من فرع أمن الدولة وفرع الخطيب، وكان يعد من الوجوه الأمنية المعروفة في المدينة خلال السنوات الأولى للثورة السورية.

وبرز اسم المطر خلال الحملات الأمنية التي شهدتها حمص، لا سيما عمليات الدهم والاعتقال التي طالت أحياء معارضة للنظام السابق، وتداول ناشطون صورة قديمة تظهره أثناء مشاركته في إحدى المداهمات داخل المدينة برفقة دورية أمنية.

وتشير معلومات متداولة إلى أن المطر كان مسؤولاً عن إدارة قسم المدينة في فرع أمن الدولة، كما ارتبط اسمه بفرض إتاوات على المدنيين واستغلال النفوذ الأمني لتحقيق مكاسب مالية خلال سنوات الحرب.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن المطر ظل متوارياً عن الأنظار لفترة طويلة قبل أن تتمكن قوى الأمن الداخلي من إلقاء القبض عليه داخل مدينة حلب أثناء عمله في إحدى الصيدليات، بعد انتقاله إليها بعيداً عن حمص.

وأما اللواء واصل خالد سمير العويد، فيعد من أبرز الشخصيات العسكرية التي تدرجت في صفوف جيش النظام البائد، وهو من مواليد عام 1958 وينحدر من قرية حيالين في ريف مصياف بمحافظة حماة.

وشغل العويد عدة مناصب عسكرية بارزة، أبرزها قيادة الفرقة الخامسة ميكا واللواء 88 مشاة، قبل أن يُعين نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة، ما جعله من الشخصيات المقربة من دوائر القرار العسكري خلال سنوات الثورة.

وارتبط اسم العويد بعدد من العمليات العسكرية الكبرى في الجنوب السوري، إذ قاد الفرقة الخامسة في محافظة درعا خلال مراحل شهدت تصعيداً واسعاً، كما لعب دوراً في الحملات العسكرية التي استهدفت مناطق المعارضة في ريف إدلب الجنوبي عام 2019، وعلى رأسها الهجوم على بلدة الهبيط.

كما ظهر اسم العويد في عدة ملفات مرتبطة بالانتهاكات الميدانية، حيث اتهمه ناشطون ومنظمات محلية بالمسؤولية عن عمليات عسكرية شهدتها مدن وبلدات درعا، بينها الحراك وإزرع، إضافة إلى اتهامات تتعلق بإعدامات ميدانية في مطار خلخلة العسكري عام 2014.

وخلال السنوات الأخيرة، حافظ العويد على موقع متقدم داخل المؤسسة العسكرية، مستفيداً من قربه من القيادات العليا، قبل أن تعلن وزارة الداخلية القبض عليه ضمن حملة ملاحقة شخصيات مرتبطة بالنظام البائد، في حين أطلقت مساجد حيالين بريف حماة تكبيرات احتفالا بالقبض على اللواء المذكور. 

وأما اللواء الطيار إبراهيم محلا، يعتبر من كبار ضباط القوى الجوية السورية، وشغل منصب رئيس أركان الفرقة 22 في القوى الجوية، وهي من أبرز التشكيلات العسكرية الجوية التي لعبت دوراً محورياً خلال سنوات الثورة السورية.

ويحمل محلا رتبة لواء طيار، وهي من أعلى الرتب في سلاح الجو لدى نظام الأسد البائد، وبرز اسمه داخل المؤسسة العسكرية بوصفه أحد الضباط المسؤولين عن إدارة العمليات الجوية المرتبطة بالقصف والدعم الجوي للعمليات البرية.

وتعد الفرقة 22 الجوية من التشكيلات التي أوكلت إليها إدارة عدد كبير من المهام الجوية خلال سنوات الحرب، الأمر الذي وضع قادتها وضباطها في دائرة الاتهام من قبل جهات حقوقية وناشطين بسبب العمليات العسكرية التي استهدفت مناطق مدنية.

وخلال فترة عمله، حافظ إبراهيم محلا على حضور قوي داخل هيكل القيادة الجوية، مستفيداً من موقعه العسكري الرفيع وخبرته الطويلة في سلاح الطيران، قبل أن ينتهي به المطاف ضمن قائمة المطلوبين أمنياً بعد سقوط النظام البائد.

ويأتي إعلان القبض على الضباط الثلاثة في وقت تواصل فيه وزارة الداخلية ملاحقة شخصيات عسكرية وأمنية سابقة متهمة بالتورط في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الثورة، وسط متابعة واسعة من الشارع السوري لملفات الاعتقال والمحاسبة.

last news image
● مجتمع  ١٦ مايو ٢٠٢٦
بين الصراخ والكلمة الجارحة: أثر العنف اللفظي على الطفل

قد يعتقد البعض أن العنف ضد الأطفال يقتصر على الضرب أو أي أذى جسدي ظاهر، والذي قد تتفاوت شدته بين البسيط والخطير، إلا أن هذا التصور يبقى ناقصاً إذا ما تم حصر العنف في هذا الجانب فقط.

في الواقع، لا يتوقف العنف عند الأذى الجسدي، فالصراخ في وجه الطفل، وتوجيه كلمات جارحة له، أو التقليل منه وتوبيخه بشكل مستمر، كلها أشكال من العنف اللفظي، قد لا تترك أثراً ظاهراً على الجسد، لكنها تترك أثراً عميقاً في نفسية الطفل وسلوكه وثقته بنفسه، وقد يرافقه لسنوات طويلة.

تعدد أسباب ظاهرة العنف اللفظي ضد الأطفال، إذ يعتقد البعض أن الصراخ في وجه الطفل أمر عادي ما دام لا يترك أثراً جسدياً مباشراً، أو ما دام الوالدان لا يمارسان العنف الجسدي.

 كما أن الضغط النفسي الذي يعيشه الأهل في حياتهم اليومية، سواء بسبب العمل أو الظروف المعيشية أو وجود مشكلات أسرية بين الزوجين أو داخل العائلة، ينعكس أحياناً على الطفل باعتباره الحلقة الأضعف داخل المنزل.

إلى جانب ذلك، يسهم غياب الوعي التربوي في تفاقم هذه الظاهرة، إذ يعتقد بعض الأهل أن الصراخ أو استخدام الكلمات الجارحة يُعد وسيلة للتربية أو طريقة فعالة لفرض السيطرة والانضباط، دون إدراك أن نتائجها قد تكون عكسية تماماً.

كما يلعب تكرار الأنماط التربوية القديمة دوراً مهماً في استمرار هذه السلوكيات، حيث نشأ بعض الأهل على أساليب تربوية كانت تتضمن العنف اللفظي أو الجسدي، ما جعلهم يعتبرونها أمراً طبيعياً يُعاد تطبيقه مع أبنائهم، إلى جانب مجموعة أخرى من العوامل الاجتماعية والنفسية التي تساهم في تفاقم هذه الظاهرة.

قد يظن بعض الأهالي أن تأثير العنف اللفظي على الطفل يزول مع انتهاء الموقف، إلا أنه في الواقع يترك آثاراً عميقة تمتد على المدى البعيد، خاصة أنه ينعكس سلباً على علاقة الطفل بوالديه وبمحيطه الأسري، ويؤثر على مستوى ثقته بنفسه، كما يعزز لديه مشاعر الخوف والقلق وعدم الأمان.

وقد يحرمه هذا النوع من السلوك من الشعور بالاستقرار النفسي والثقة داخل الأسرة، ويجعله أكثر حساسية تجاه ردود الفعل من الآخرين، وقد يتطور الأمر ليشعر بالخوف من أهله أنفسهم، في الوقت ذلك يظهر ذلك على سلوكه اليومي، بحيث يصبح أكثر تردداً وخوفاً من مواجهة أبسط المشكلات أو ارتكاب الأخطاء البسيطة، نتيجة شعوره الدائم بالقلق من ردود الفعل.

وقالت الكاتبة الصحفية إيمان سرحان في حديث لشبكة شام الإخبارية، إنه يمكن الحد من ظاهرة العنف اللفظي ضد الأطفال من خلال مجموعة من الإجراءات الواقعية التي تبدأ أولاً بزيادة وعي الأهل بخطورة هذا السلوك، وشرح تأثيره النفسي طويل الأمد على الطفل، من خلال حملات توعوية أو برامج إرشاد أسري.

وأشارت إلى أن ضبط الانفعالات داخل الأسرة يُعدّ خطوة أساسية، وذلك عبر تدريب الأهل على أساليب إدارة الغضب والتعامل مع المواقف المرهقة بطريقة أكثر هدوءاً، بدل اللجوء إلى الصراخ أو الكلمات الجارحة، مضيفة أن من الحلول أيضاً تعزيز أساليب التربية الإيجابية التي تقوم على الحوار والتوجيه بدل العقاب اللفظي، مع التركيز على تشجيع الطفل عند الخطأ بدلاً من توبيخه.

إضافة إلى ذلك، يمكن أن يسهم الدعم النفسي والاجتماعي للأسر التي تعاني من ضغوطات اقتصادية أو مشاكل أسرية في تخفيف التوتر داخل المنزل، وبالتالي تقليل احتمالية انعكاسه على الأطفال، وأكدت أن دور المدرسة مهم في التوعية والمتابعة، من خلال رصد أي مؤشرات نفسية على الطفل وتقديم الإرشاد اللازم له ولأسرته عند الحاجة.

لا يقتصر أثر العنف اللفظي على لحظة انفعالية آنية، بل يمتد ليشكّل جانباً من شخصية الطفل وسلوكه على المدى البعيد، ما يسلّط الضوء على أهمية الوعي التربوي داخل الأسرة، ودور أساليب التعامل الهادئة والمتفهمة في توفير بيئة أكثر استقراراً للأطفال، بما ينعكس على نموهم النفسي ويحدّ من آثار هذا النوع من السلوك.