أصدرت وزارة الداخلية التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم رقم 55 لعام 2026، الناظم لترخيص وعمل شركات الحماية والحراسة الخاصة والتدريب عليها، في خطوة تُعد من أبرز محاولات إعادة تنظيم القطاع الأمني الخاص...
الداخلية تصدر تعليمات جديدة لتنظيم شركات الأمن والحراسة الخاصة
٩ مايو ٢٠٢٦
● محليات

صطيف الأعمى يحاول التنصل من تاريخه ويزعم كره بشار الأسد بعد خروجه من السجن

٩ مايو ٢٠٢٦
● محليات
صندوق التنمية السوري يكشف تسجيل تعهدات مالية بـ83 مليون دولار منذ إطلاقه
٩ مايو ٢٠٢٦
● محليات

الداخلية توقف عميدين من فلول النظام متورطين بجرائم حرب

٩ مايو ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٩ مايو ٢٠٢٦
بين التنظيم النفسي والدراسي: استعدادات الطلاب للامتحانات في سوريا

مع اقتراب الامتحانات في سوريا، تبدأ المرحلة أولًا بامتحانات الصفوف الانتقالية، تليها امتحانات الشهادة الثانوية العامة بفروعها العلمي والأدبي، ثم امتحانات الصف التاسع، وتشهد هذه الفترة حالة من الانشغال المتزايد داخل الوسط التعليمي، حيث يتركز الاهتمام على الدراسة والمراجعة وتهيئة الطلاب للاستعداد الجيد للاختبارات، وسط حديث واسع بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور حول أساليب التحضير وتنظيم الوقت.

خلال هذه المرحلة يتم التركيز على الخطوات التي تساعد الطلاب على الاستعداد الجيد للامتحانات وتحقيق النجاح، ومن بينها إدارة الوقت، ووضع جدول زمني منظم، والالتزام بالدراسة بشكل منتظم بعيداً عن الفوضى والعشوائية، إلى جانب توزيع الجهد على المواد بما يضمن مراجعة متوازنة ويقلل من الضغط خلال فترة الامتحانات.

نصائح تربوية للاستعداد للامتحانات وتنظيم الدراسة وتعزيز التركيز لدى الطلاب

قال الأستاذ أحمد حركاوي، مدير مدرسة، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن مرحلة الامتحانات تمثل فرصة للطالب لإثبات قدراته ومهاراته، داعياً إلى تعزيز ثقته بنفسه وتذكيره بأن هذا الجهد ينعكس على نجاحه أمام أسرته ومجتمعه، ما يشكّل دافعاً إضافياً لتحقيق التفوق.

وأوضح حركاوي أن الاستعداد الجيد للامتحانات يبدأ من خلال التخطيط المنظم للدراسة، عبر تقسيم الوقت بشكل مناسب ومراجعة المواد وفق حجمها وصعوبتها، مع الالتزام بالمراجعة اليومية وتجنب التأجيل والتسويف لتفادي تراكم الدروس.

ولفت إلى أهمية تنظيم نمط حياة الطالب خلال هذه الفترة، من خلال الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم، وتوفير بيئة دراسية هادئة بعيدة عن المشتتات مثل الهاتف والتلفاز، إضافة إلى الاهتمام بالتغذية المتوازنة التي تساعد على تعزيز النشاط والتركيز.

وبيّن أن من الأساليب المهمة أيضاً مراجعة نماذج الامتحانات السابقة، لما لها من دور في تعزيز مهارات الطالب وتكوينه فكرة عن طبيعة الأسئلة، إلى جانب اتباع استراتيجية واضحة داخل قاعة الامتحان تقوم على قراءة الأسئلة بدقة، وتوزيع الوقت، وعدم ترك أي سؤال دون محاولة الإجابة.

وأشار إلى أن من أبرز الأخطاء التي يقع فيها الطلاب إكراه النفس على الدراسة بشكل مرهق أو المقارنة مع الآخرين، مؤكدًا أن التعامل السليم مع الضغط يكون عبر النوم الكافي، والتغذية الجيدة، وتجنب الدراسة أثناء الإرهاق، لضمان أفضل استيعاب ممكن.

وفيما يتعلق بالبرنامج اليومي، أكد حركاوي أن تنظيم الوقت وفق خطة مدروسة يساعد الطالب على إدارة جهده بشكل أفضل، من خلال تحديد الأولويات وتقسيم المواد واستخدام أساليب إدارة الوقت، مع ضرورة مراجعة الخطة بشكل مستمر.

وشدد على أهمية التهدئة النفسية وعدم الخوف أو التوتر، مع التركيز أثناء الامتحان على فهم الأسئلة بدقة، واستحضار الطمأنينة النفسية بما يساعد الطالب على تقديم أفضل ما لديه.

آراء تربوية ونفسية حول الاستعداد للامتحانات وضغوط المرحلة الدراسية

يرى تربويون أن مرحلة ما قبل الامتحانات لا تقتصر فقط على الجوانب الدراسية والتنظيمية، بل تشمل أيضاً طريقة تعامل الطالب مع التقييم كجزء من عملية التعلم وليس هدفاً بحد ذاته، مشيرين إلى أهمية تعزيز مهارات “التعلّم الفعّال” لدى الطلاب، مثل القدرة على استرجاع المعلومات وربطها بدل الحفظ الآلي، وتدريبهم على التفكير بأسلوب الأسئلة وليس فقط الإجابات.

كما يلفتون إلى دور المدرسة في تقديم نماذج تقويمية تشبه أجواء الامتحان الفعلية، بما يساعد الطالب على التكيف مع نمط الأسئلة وتقليل عنصر المفاجأة، إضافة إلى ترسيخ مفهوم التعلم التراكمي بدل الاعتماد على الحفظ في اللحظات الأخيرة.

ويؤكد أخصائيون نفسيون أن المرحلة التي تسبق الامتحانات في سوريا تشهد عادة ارتفاعًا في مستوى الضغط النفسي لدى الطلاب نتيجة تكثيف الدراسة وتعدد المتطلبات، مشيرين إلى أن هذا الضغط قد يكون طبيعيًا إذا بقي ضمن حدوده المعتدلة، لكنه يتحول إلى عامل سلبي عندما يؤثر على التركيز ويزيد من التشتت أثناء التحضير أو داخل قاعة الامتحان.

وينوهون إلى أن التعامل المتوازن مع هذه المرحلة يمر عبر دعم نفسي هادئ من الأسرة والمدرسة، وتجنب المبالغة في القلق أو تضخيم الخوف من النتائج، مع تعزيز الثقة بجهد الطالب بدل التركيز على النتيجة النهائية فقط، بما يساعد على تحقيق حالة من الاستقرار الذهني أثناء فترة الامتحانات.

في ظل اقتراب الامتحانات في مختلف المراحل الدراسية، تتكثف جهود الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور في الاستعداد لهذه الفترة التي تشمل التحضير الدراسي والتجهيز النفسي، وتبقى هذه المرحلة محط اهتمام واسع داخل الوسط التعليمي.

last news image
● محليات  ٩ مايو ٢٠٢٦
المحامي الشعال يدافع عن اجتهاد “الموطن الإلكتروني” ويعتبره ضرورة لتحقيق العدالة الناجزة

أكد المحامي عارف الشعال أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض، بهيئتها السباعية، بشأن إلزام الخصوم باتخاذ موطن إلكتروني في الدعوى، يستند إلى تأصيل قانوني وفقهي متين، نافياً أن يكون مخالفاً للقاعدة الأصولية القائلة: “لا اجتهاد في مورد النص”.

وأوضح الشعال في منشور مطول على صفحته في "فيسبوك" أن الهيئة لم تخرج عن النصوص القانونية، بل عملت على تفسيرها واستظهار مقاصدها بما ينسجم مع التطور التقني ومتطلبات العدالة، عبر الاعتماد على مسلكي القياس والاستدلال بمفهوم الموافقة أو “من باب أولى”.

دعوى استمرت أكثر من 20 عاماً
أشار الشعال إلى أن هذا الاجتهاد جاء أثناء النظر في دعوى استغرقت أكثر من عشرين عاماً أمام محكمتي الدرجة الأولى والثانية، بسبب مشكلات وإجراءات التبليغ، إذ تعود قيود الدعوى إلى كانون الثاني عام 2006.

ولفت إلى أن بقاء الحقوق معلّقة لعقدين من الزمن بسبب إجراءات شكلية يُفرغ العدالة من مضمونها، معتبراً أن استهلاك هذه المدة الطويلة في التبليغات فقط يفقد الأحكام القضائية جزءاً كبيراً من جدواها العملية.

وشدد على أن “هدر الوقت هو هدر للحق ذاته”، مؤكداً أن اجتهاد الهيئة العامة جاء كضرورة قانونية وأخلاقية للحد من تعثر الخصومات وطول أمد التقاضي.

الاستناد إلى قانون أصول المحاكمات
استند الشعال إلى المادة 22 من قانون أصول المحاكمات، التي تنص على تسليم الأوراق المطلوب تبليغها إلى الشخص نفسه أينما وجد، موضحاً أن المشرّع جعل “التبليغ بالذات” أصلاً عاماً، بينما تُعد وسائل التبليغ الأخرى استثناءات تُستخدم عند تعذر التبليغ الشخصي.

وأضاف أن التبليغ الإلكتروني يحقق غاية “التبليغ بالذات” من خلال إيصال الإشعارات مباشرة إلى هاتف الشخص أو بريده الإلكتروني، وربما بدرجة تفوق الوسائل التقليدية كالنشر أو اللصق.
وأشار إلى أن التطور التقني جعل وسائل التواصل الرقمية أدوات موثوقة لإيصال التبليغات وتحقيق العلم بمضمونها بشكل مباشر.

المادة 34 ودعم التبليغ الإلكتروني
لفت الشعال إلى أن الهيئة العامة استندت أيضاً إلى المادة 34/ب من قانون أصول المحاكمات، والتي تنص على جواز تأكيد التبليغ بواسطة الرسائل النصية والإلكترونية.

وأوضح أن الهيئة جمعت بين غاية المشرّع في “التبليغ بالذات” والوسائل التقنية التي أجازها القانون، لتنتقل بالتبليغ الإلكتروني من مجرد وسيلة تأكيد إلى وسيلة يمكن البناء عليها متى حققت الغاية القانونية المطلوبة.

تأكيد على دور القضاء التفسيري
أكد الشعال أن التفسير القانوني لا يقتصر على شرح الألفاظ فقط، بل يشمل استكمال ما نقص من النصوص وتكييفها بما يحقق العدالة، مستشهداً بآراء عدد من كبار فقهاء القانون، بينهم عبد الرزاق السنهوري وأحمد حشمت أبو ستيت والدكتور عدنان القوتلي والدكتور سليمان مرقس.

وأشار إلى أن القضاء لا يمكنه الوقوف موقف المتفرج بانتظار تدخل تشريعي لمعالجة الإشكالات الإجرائية، بل يقع على عاتقه دور اجتهادي يضمن حماية العدالة ومنع تعطيل الحقوق.

القياس ومفهوم الموافقة
أوضح الشعال أن الهيئة العامة اعتمدت في اجتهادها على القياس القانوني ومفهوم الموافقة، عبر استنباط حكم “الموطن الإلكتروني” من النص الذي أجاز التبليغ الإلكتروني.

وأضاف أن العلة المشتركة بين الحالتين تتمثل في ضمان وصول التبليغ وتحقيق العلم به، معتبراً أن هذه العلة أكثر وضوحاً وتوافراً عند اعتماد موطن إلكتروني ثابت ومنظّم، وأكد أن هذا الاجتهاد ينسجم مع القواعد الأصولية المستقرة في تفسير القوانين، ولا يُعد خروجاً على النصوص أو ابتداعاً لحكم جديد خارج الإطار القانوني.

خاتمة قانونية
اختتم الشعال بالتأكيد على أن اجتهاد الهيئة العامة يستند إلى أصول التفسير القانوني بطريق القياس ومن باب أولى، مشيراً إلى أن اعتماد الموطن الإلكتروني يحقق غاية حماية الحقوق وتسريع التقاضي والحد من المماطلة الإجرائية.

واعتبر أن هذا التوجه يشكل رداً قانونياً واضحاً على الاعتراضات المثارة حول مبدأ “لا اجتهاد في مورد النص”، لأنه يستند إلى روح التشريع ومقاصده في تحقيق العدالة الناجزة.

last news image
● اقتصاد  ٨ مايو ٢٠٢٦
حسين الشرع يحذر من تداعيات رفع أسعار المحروقات ويدعو لمراعاة الواقع المعيشي للسوريين

حذر الأستاذ حسين الشرع والد الرئيس أحمد الشرع، من التداعيات الناتجة عن رفع أسعار المحروقات من بنزين ومازوت وغاز على المستهلك المحلي، مؤكداً أن هذه الزيادات ستنعكس بشكل مباشر على مختلف تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.

وأوضح أن ارتفاع أسعار المحروقات سيؤدي إلى زيادة تكاليف النقل وأسعار المنتجات الزراعية والصناعية ونصف المصنعة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الكهرباء المنزلية والصناعية، الأمر الذي سيضاعف الأعباء المعيشية على السوريين.

وأشار الشرع في منشور له على "فيسبوك" إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، سواء من أصحاب الدخل الثابت أو من الذين لا يمتلكون أي دخل، محذراً من اتساع دائرة التأثيرات الاقتصادية والمعيشية خلال المرحلة المقبلة.

تحذير من موجة غلاء جديدة

أكد الشرع أن تداعيات رفع الأسعار لن تتوقف عند المحروقات فقط، بل ستمتد بشكل تدريجي إلى أسعار الأدوية والسلع الأساسية الأخرى، ما سيزيد من صعوبة الأوضاع المعيشية.

ولفت إلى أن الجهات التي دفعت باتجاه رفع الأسعار قد تمتلك مبررات اقتصادية، إلا أن معيشة المواطنين وعدم إرهاقهم بالأعباء يجب أن يكونا في مقدمة الأولويات.

وشدد على أن مقارنة الأسعار المحلية بالأسعار العالمية لا يمكن أن تتم بمعزل عن مستويات الدخل، موضحاً أن المشكلة الأساسية تكمن في “الدخل الحقيقي” للمواطن، أي قدرته الشرائية الفعلية وليس القيمة الورقية للعملة.

استذكار تجربة عام 2008

استعاد الشرع تجربة عام 2008، عندما رفعت الحكومة آنذاك أسعار المازوت من سبع ليرات سورية إلى 25 ليرة لليتر الواحد، معتبراً أن تلك الخطوة اتخذت دون دراسة واقعية لنتائجها.

وأوضح أن ارتفاع أسعار المازوت آنذاك تسبب بتراجع الإنتاج الزراعي في المناطق المعتمدة على الضخ والري، ما انعكس سلباً على تربية المواشي والقطعان في الجزيرة السورية.

وأضاف أن تلك السياسات دفعت أعداداً كبيرة من السكان إلى النزوح نحو أرياف دمشق وحمص ودرعا بحثاً عن فرص عمل ومصادر رزق، بالتزامن مع انتشار بيوت الخيش في عدة مناطق ريفية.

تراجع الثروة الحيوانية وارتفاع الفقر

أشار الشرع إلى أن نقص الأعلاف وارتفاع تكاليف الإنتاج دفع المربين إلى بيع مواشيهم بأسعار متدنية، ما تسبب بتراجع أعداد القطعان وارتفاع مستويات الفقر بين المواطنين.

وأكد أن تلك المرحلة شهدت أيضاً تراجع القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية، بالتوازي مع تصاعد الفساد والسرقات في مختلف القطاعات.

ولفت إلى أن الحكومات آنذاك لجأت إلى “سياسات ترقيعية”، مثل الزيادات المحدودة على الرواتب واعتماد البطاقات الذكية للخبز والمازوت والغاز.

انتقاد السياسات الاقتصادية السابقة

اعتبر الشرع أن تلك السياسات جاءت نتيجة التحول نحو “اقتصاد السوق الاجتماعي” خلال مرحلة حكم نظام الأسد البائد، دون وجود فهم حقيقي لمفاهيمه لدى معظم المسؤولين آنذاك.

وأضاف أن الدولة تخلت تدريجياً عن مسؤولياتها الاقتصادية والاجتماعية، محذراً من تكرار الأخطاء ذاتها في المرحلة الحالية لما قد تسببه من أضرار واسعة على المجتمع.

دعوة لمراجعة القرارات
دعا الشرع المسؤولين إلى دراسة القرارات الاقتصادية بعناية، وعدم الاكتفاء بالنظر إلى جانب جباية الأموال فقط، مشدداً على ضرورة مراعاة الأوضاع الصعبة التي يعيشها السوريون.

وختم حديثه بالتأكيد على أن أي خلل في المعادلات الاقتصادية والمعيشية ستكون له انعكاسات خطيرة على المجتمع، مطالباً بعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل الظروف الحالية.


وكانت أعادت الزيادة الأخيرة على أسعار المحروقات والغاز في سوريا ملف الطاقة إلى صدارة النقاش الاقتصادي والمعيشي، بعدما أعلنت “الشركة السورية للبترول” تعديلات جديدة على أسعار المشتقات النفطية شملت مختلف الأصناف، وسط تفاعل واسع وتساؤلات حول توقيت القرار وانعكاساته المباشرة على الأسواق وحياة السوريين اليومية.

وجاءت الزيادة بنسب متفاوتة تراوحت بين 17 بالمئة ونحو 30 بالمئة، حيث ارتفع سعر ليتر المازوت أول إلى 0.88 دولار بعد أن كان 0.75 دولار، فيما صعد سعر بنزين 90 إلى 1.1 دولار بدلاً من 0.85، وارتفع سعر بنزين 95 إلى 1.15 دولار مقارنة بـ0.91 دولار سابقاً.

كما شملت التعديلات الغاز المنزلي، إذ ارتفع سعر الأسطوانة إلى 12.5 دولاراً بعد أن كانت 10.5، في حين بلغ سعر أسطوانة الغاز الصناعي 20 دولاراً بدلاً من 16.8 دولار.

وخلال الأشهر الماضية، كانت الحكومة السورية قد تحدثت عن تحسن تدريجي في واقع الطاقة، خاصة بعد استلام عدد من الحقول النفطية في شمال شرقي سوريا، ورفع إنتاج النفط المحلي، بالتوازي مع وعود بتحسين التغذية الكهربائية وتطوير البنية النفطية وجذب الاستثمارات إلى القطاع.

إلا أن استمرار تقلبات أسعار النفط العالمية، وارتفاع تكاليف الاستيراد والتكرير والنقل، إضافة إلى الخسائر الكبيرة التي يتحملها قطاع المحروقات وفق تصريحات رسمية، أعاد ملف التسعير إلى الواجهة مجدداً، وسط مخاوف شعبية من انعكاسات أي زيادة جديدة على تكاليف النقل وأسعار المواد الأساسية ومستوى المعيشة بشكل عام.

last news image
● اقتصاد  ٨ مايو ٢٠٢٦
تعدد العملات في الشمال السوري بين انعكاساته الاقتصادية وتحديات الاستقرار النقدي

يشهد السوق في عدد من مناطق الشمال السوري تعدداً في العملات المتداولة، حيث تتداخل الليرة السورية بنوعيها العملة القديمة والجديدة، إلى جانب الليرة التركية والدولار الأمريكي في عمليات البيع والشراء اليومية، ما انعكس بشكل مباشر على تفاصيل الحياة المعيشية للسكان، وخلق تفاوتاً في آليات التسعير والتعامل بين الباعة والمستهلكين.

ويطرح هذا الواقع جملة من التساؤلات حول أسبابه وتداعياته، إلى جانب التحديات المرتبطة بتنظيم السوق النقدي وإيجاد قدر أكبر من الاستقرار في التعاملات المالية.

ويأتي ذلك في سياق تحولات اقتصادية شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، حيث أدى تراجع قيمة الليرة السورية إلى صعوبة استخدامها في المعاملات اليومية، ما دفع السكان إلى الاعتماد على عملات أخرى أكثر استقراراً لتسيير احتياجاتهم الأساسية.

أسباب وتداعيات تعدد العملات في الشمال السوري

وقال الدكتور عبد الله قزّاز، دكتور جامعي وخبير مالي ومصرفي، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن تعدد العملات في الشمال السوري يعود إلى عدة عوامل اقتصادية وسياسية، من أبرزها ضعف القوة الشرائية لليرة السورية، ووجود الليرة التركية والدولار الأمريكي كعملات متداولة خلال سنوات الثورة، إضافة إلى غياب الثقة في الليرة السورية كعامل نفسي استمر حتى ما بعد التحرير.

وأضاف أن اعتماد أكثر من عملة يحمل آثاراً إيجابية وسلبية، موضحاً أن من بين الإيجابيات توفير خيارات للمواطنين للتعامل بعملات أكثر استقراراً مثل الدولار أو الليرة التركية، بما قد يساعد في الحفاظ على القيمة الشرائية.

وأشار إلى أن هذا التعدد يرافقه آثار سلبية، تتمثل في تعقيد العمليات التجارية وزيادة الأسعار نتيجة الفوارق في قيمة العملات، إلى جانب خلق حالة من الارتباك لدى المواطنين فيما يتعلق بأسعار الصرف.

وأوضح أن تعدد العملات يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطن، حيث تتفاوت الأسعار تبعاً للعملة المستخدمة، ما قد يؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم بوتيرة أسرع.

ولفت إلى وجود عدة تحديات تعيق إعادة حصر التداول بالليرة السورية، من بينها ضعف الثقة بها وعدم استقرارها، وغياب سياسة نقدية واضحة تدعمها وسعر صرفها، إضافة إلى مقاومة المجتمع المحلي في الشمال لاعتماد عملة غير مستقرة.

وبيّن في تصريح خاص لـ شام أن إعادة الثقة بالليرة تتطلب اتخاذ مجموعة من الخطوات، من أبرزها وضع سياسات نقدية واضحة ومستقرة، وتحسين البنية التحتية وتعزيز الاقتصاد المحلي، والعمل على تقليل التضخم وزيادة الإنتاجية، إلى جانب صرف رواتب العاملين في الشمال بالليرة السورية حصراً، وحصر التعامل بها ولو لفترة مؤقتة إلى حين اعتمادها بشكل أوسع من قبل المواطنين.

وتحدث عن مسألة سحب العملات الأجنبية، مشيراً إلى أنه قد يشكل حلاً قصير المدى، إلا أنه قد يؤدي إلى مزيد من الارتباك في حال عدم دعم الليرة بسياسات اقتصادية فعالة، مؤكداً أهمية وجود بدائل قوية تدعمها في السوق.

وذكر أن غياب سياسة نقدية واضحة يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي، ما يسهم في زيادة التضخم ويؤثر سلباً على الاستثمار وحركة التجارة.

ونوّه إلى أن من بين الحلول الممكنة لمعالجة حالة الارتباك النقدي تعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعمها وزيادة الإنتاج، إلى جانب تعزيز العلاقات التجارية مع البلدان المجاورة، والعمل على إعادة بناء الثقة من خلال الشفافية في السياسات النقدية والمالية.

وأكد أن معالجة هذه القضايا قد تكون عملية طويلة ومعقدة، إلا أنها تظل ضرورية لتحقيق استقرار اقتصادي مستدام.

في ظل هذا التعدد في العملات المتداولة داخل الأسواق، تتداخل تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين مع واقع نقدي غير مستقر، ينعكس على قدرتهم الشرائية ويزيد من تعقيد تعاملاتهم المالية. ومع استمرار هذا الوضع دون حلول حاسمة، يبقى المشهد الاقتصادي في المنطقة مفتوحاً على تحديات أوسع ترتبط بالثقة والاستقرار وإيجاد توازن نقدي أكثر وضوحاً.

last news image
● اقتصاد  ٨ مايو ٢٠٢٦
المحروقات تشعل الجدل الاقتصادي في سوريا… بين ضغوط الاستيراد ومخاوف المعيشة

أعادت الزيادة الأخيرة على أسعار المحروقات والغاز في سوريا ملف الطاقة إلى صدارة النقاش الاقتصادي والمعيشي، بعدما أعلنت “الشركة السورية للبترول” تعديلات جديدة على أسعار المشتقات النفطية شملت مختلف الأصناف، وسط تفاعل واسع وتساؤلات حول توقيت القرار وانعكاساته المباشرة على الأسواق وحياة السوريين اليومية.

وجاءت الزيادة بنسب متفاوتة تراوحت بين 17 بالمئة ونحو 30 بالمئة، حيث ارتفع سعر ليتر المازوت أول إلى 0.88 دولار بعد أن كان 0.75 دولار، فيما صعد سعر بنزين 90 إلى 1.1 دولار بدلاً من 0.85، وارتفع سعر بنزين 95 إلى 1.15 دولار مقارنة بـ0.91 دولار سابقاً.

كما شملت التعديلات الغاز المنزلي، إذ ارتفع سعر الأسطوانة إلى 12.5 دولاراً بعد أن كانت 10.5، في حين بلغ سعر أسطوانة الغاز الصناعي 20 دولاراً بدلاً من 16.8 دولار.

النفط المحلي لا يغطي الاحتياج بعد
مصادر اقتصادية حكومية أوضحت لشبكة “شام” أن استلام الدولة عدداً من الآبار النفطية في المحافظات الشرقية لا يعني انتهاء أزمة الطاقة، مشيرة إلى أن تلك الحقول تعاني من تراجع كبير في الجاهزية الفنية نتيجة غياب الصيانة والتطوير طوال سنوات سيطرة “قسد”، الأمر الذي يجعل الاعتماد على الاستيراد مستمراً في الوقت الحالي.

وبيّنت المصادر أن الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي يحتاج إلى فترة قد تمتد لعامين، خاصة مع الحاجة إلى إعادة تأهيل البنية النفطية ورفع القدرة الإنتاجية والتكريرية، مؤكدة أن سوريا ما تزال حتى الآن تتأثر بشكل مباشر بأسعار النفط العالمية باعتبارها تستورد جزءاً أساسياً من احتياجاتها النفطية.

وأضافت أن أسعار النفط شهدت قفزات كبيرة خلال الأشهر الماضية، إذ ارتفع سعر البرميل من حدود 66 و67 دولاراً قبل الحرب إلى أكثر من 100 دولار، ووصل خلال فترة التصعيد الأميركي الإيراني إلى حدود 113 دولاراً، قبل أن يتراجع لاحقاً، وهو ما انعكس على تكاليف الاستيراد والنقل والتكرير.

الدولة تحملت فروقات ضخمة خلال الفترة الماضية
بحسب المصادر، فإن الحكومة استمرت خلال الأشهر الماضية بتثبيت أسعار المحروقات رغم ارتفاع أسعار النفط عالمياً، متحملة فروقات مالية كبيرة بهدف تجنب تحميل المواطنين أعباء إضافية بشكل مباشر.

وأكدت أن خسائر قطاع المحروقات وصلت إلى مستويات مرتفعة، حيث بلغت خسائر البنزين نحو 23 مليون دولار شهرياً، مقابل 135 مليون دولار للمازوت، و10 ملايين دولار للغاز، إضافة إلى 51 مليون دولار للفيول، وهو ما شكل ضغطاً متزايداً على الخزينة العامة.

وأشارت المصادر لـ "شام" إلى أن غالبية الدول تعتمد تسعيراً متغيراً للمحروقات مرتبطاً بالسوق العالمية، حيث ترتفع الأسعار وتنخفض بالتزامن مع تحركات النفط، بينما بقيت الأسعار المحلية مستقرة لفترة طويلة رغم المتغيرات العالمية.

إنتاج يومي وتوزيع خاص للمحافظات الشرقية
لفتت المصادر إلى أن الإنتاج النفطي الحالي يقترب من 100 ألف برميل يومياً، يخصص منها نحو 70 ألف برميل للمحافظات الشرقية بسعر التكلفة دعماً للحراقات المحلية وتوفير الاحتياجات الأساسية هناك، بينما يتم تصدير قرابة 30 ألف برميل من النفط الثقيل الذي لا يمكن تكريره داخل سوريا بسبب محدودية الإمكانات التقنية المتاحة حالياً.

خبراء: الوقود يحدد حركة الاقتصاد بالكامل
ويرى خبراء اقتصاديون أن خطورة أي تعديل في أسعار المحروقات تكمن في ارتباطها المباشر بمعظم الأنشطة الاقتصادية والخدمية، إذ تدخل المشتقات النفطية في النقل والصناعة والزراعة وتشغيل المولدات الكهربائية والأفران ووسائل التدفئة، ما يجعل تأثيرها سريعاً ومباشراً على الأسواق.

وأوضح الخبراء أن ارتفاع سعر المازوت يعني عملياً زيادة تكاليف النقل والشحن والإنتاج الزراعي والصناعي، الأمر الذي ينعكس تلقائياً على أسعار السلع الغذائية والخدمات الأساسية، في وقت لم تشهد فيه دخول السوريين زيادات موازية لهذه الارتفاعات.

كما حذروا من أن ارتفاع أسعار الغاز المنزلي سيضيف أعباء جديدة على الأسر السورية، خاصة مع استمرار ضعف القدرة الشرائية وتراجع مستويات الدخل خلال السنوات الماضية، ما قد يضاعف الضغط على الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود.

وزارة الطاقة تربط القرار بالسوق العالمية
من جهته، أكد مدير العلاقات العامة في وزارة الطاقة أحمد سليمان في تصريح نقلته "الثورة السورية" أن قرار رفع الأسعار جاء نتيجة مباشرة لارتفاع أسعار النفط العالمية، موضحاً أن الوزارة حاولت الإبقاء على الأسعار السابقة لأطول فترة ممكنة قبل اتخاذ قرار التعديل.

وأشار إلى أن خام “برنت” ارتفع بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، حيث قفز من نحو 72 دولاراً إلى أكثر من 126 دولاراً للبرميل خلال فترة قصيرة، قبل أن يعود للتراجع إلى ما دون 100 دولار مع الحديث عن اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران.

وأضاف أن الزيادة المحلية بقيت “محدودة نسبياً” مقارنة بما شهدته أسواق أخرى، وأن الهدف منها تقليل الخسائر الكبيرة التي تكبدها قطاع الطاقة خلال الفترة الماضية.

استياء شعبي وانتقادات على مواقع التواصل
في موازاة ذلك، شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والاستياء عقب إعلان الأسعار الجديدة، حيث اعتبر كثير من السوريين أن القرار جاء بعكس التوقعات التي كانت تتحدث عن تحسن تدريجي في واقع الطاقة أو احتمالات خفض الأسعار بعد استلام الحقول النفطية في شمال شرقي سوريا.

وتداول ناشطون تعليقات اعتبرت أن أي زيادة في أسعار الوقود تنعكس مباشرة على حياة المواطنين اليومية، سواء عبر النقل أو أسعار المواد الغذائية أو تكاليف التدفئة والكهرباء، ما يجعل آثار القرار أوسع من مجرد أرقام تتعلق بالمحروقات.

كما أظهرت ردود الفعل المتداولة تزايد حالة القلق من استمرار الضغوط المعيشية، في ظل شعور عام بأن وتيرة القرارات الاقتصادية أصبحت أسرع من قدرة المواطنين على التكيف معها.

الشركة السورية للبترول: الإنتاج يتضاعف والرواتب الأعلى محلياً
وكان الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي قد أعلن مؤخراً أن إنتاج النفط ارتفع من نحو 15 ألف برميل يومياً قبل استلام الحقول في شمال شرقي سوريا إلى حوالي 133 ألف برميل يومياً حالياً، مع توقعات بالوصول إلى 150 ألف برميل نهاية العام الجاري، ثم إلى ما بين 300 و350 ألف برميل يومياً بحلول نهاية 2027.

كما كشف قبلاوي أن الشركة أصبحت تقدم واحدة من أعلى الرواتب في سوريا، إذ تتراوح رواتب المستوى الأول بين 4 و10 آلاف دولار، بينما تصل رواتب مديري الأقسام إلى ما بين ألفي و5 آلاف دولار شهرياً، في إطار خطة تهدف إلى استقطاب الكفاءات وتطوير قطاع النفط والطاقة خلال المرحلة المقبلة.


وتأتي الزيادة الجديدة على أسعار المحروقات في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة في سوريا مرحلة إعادة ترتيب وإعادة تشغيل للحقول والمنشآت النفطية بعد سنوات من التراجع والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب في سوريا، إضافة إلى استمرار اعتماد البلاد على استيراد جزء كبير من احتياجاتها النفطية.

وخلال الأشهر الماضية، كانت الحكومة السورية قد تحدثت عن تحسن تدريجي في واقع الطاقة، خاصة بعد استلام عدد من الحقول النفطية في شمال شرقي سوريا، ورفع إنتاج النفط المحلي، بالتوازي مع وعود بتحسين التغذية الكهربائية وتطوير البنية النفطية وجذب الاستثمارات إلى القطاع.

إلا أن استمرار تقلبات أسعار النفط العالمية، وارتفاع تكاليف الاستيراد والتكرير والنقل، إضافة إلى الخسائر الكبيرة التي يتحملها قطاع المحروقات وفق تصريحات رسمية، أعاد ملف التسعير إلى الواجهة مجدداً، وسط مخاوف شعبية من انعكاسات أي زيادة جديدة على تكاليف النقل وأسعار المواد الأساسية ومستوى المعيشة بشكل عام.