Test

بدأت تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية مع إيران تنعكس تدريجياً على الاقتصاد السوري، في وقت كانت فيه البلاد تشهد تحسناً نسبياً في بعض المؤشرات الخدمية خلال الأشهر الماضية، ولا سيما في قطاع الكهرباء. ...
الحرب الإسرائيلية الأمريكية مع إيران تلقي بظلالها على الاقتصاد السوري
١٥ مارس ٢٠٢٦
● اقتصاد

وزارة الاتصالات تطلق مساراً لتطوير البريد السوري وتوسيع خدمات توصيل الطرود ودعم التجارة الإلكترونية

١٥ مارس ٢٠٢٦
● محليات
تقرير شام الاقتصادي | 15 آذار 2026
١٥ مارس ٢٠٢٦
● اقتصاد

"الشرع" يصدر مرسوماً بإحداث “الهيئة العامة للإمداد والتوريد” لتنظيم التعاقدات الحكومية

١٥ مارس ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ١٥ مارس ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 15 آذار 2026

تشهد الأسواق السورية مع اقتراب عيد الفطر حالة من النشاط الظاهري في حركة التسوق، إلا أن هذا الازدحام لا يعكس تحسناً حقيقياً في القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار في مختلف القطاعات.

وتظهر المؤشرات الاقتصادية أن الاستقرار النسبي في سعر صرف الليرة السورية لم ينعكس بشكل مباشر على معيشة السكان أو على حركة البيع والشراء في الأسواق، حيث تبقى القدرة الشرائية محدودة مقارنة بحجم الارتفاع في تكاليف المعيشة.

وبحسب نشرة أسعار الصرف الصباحية، استقرت الليرة السورية أمام الدولار في السوق الموازية عند مستوى 11,800 ليرة للشراء و11,860 ليرة للمبيع (118 و118.6 ليرة بالعملة الجديدة)، وهي ذات مستويات الإغلاق المسجلة في تعاملات يوم أمس.

في المقابل، حافظ السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي على مستوى 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع (110 و111 ليرة بالعملة الجديدة)، ما يعكس حالة ترقب في السوق بانتظار تحركات جديدة خلال الفترة المقبلة.

في موازاة ذلك، يشهد سوق الذهب في سوريا حالة من التقلبات المتأثرة بعوامل محلية وعالمية، أبرزها تغيرات سعر الصرف والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.

فقد تراجع سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية إلى نحو 16,800 ليرة مبيعاً و16,450 ليرة شراء، بعد أن كان قد سجل مستويات أعلى مع بداية التصعيد الإقليمي. 

ويؤكد مختصون أن أسعار الذهب في سوريا ترتبط بشكل مباشر بسعر الدولار، إذ يؤدي أي ارتفاع في سعر الصرف إلى زيادة أسعار الذهب محلياً حتى لو بقيت الأسعار العالمية مستقرة.

وتتابع الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة عمليات الرقابة على سوق الذهب بالتعاون مع جمعيات الصاغة، حيث تشمل الرقابة مراحل التصنيع والدمغ لضمان مطابقة العيارات للمواصفات القياسية السورية.

كما تنفذ الهيئة جولات تفتيش يومية على محال بيع الذهب، في محاولة للحد من المخالفات المتعلقة بالتلاعب بالعيارات أو بيع مشغولات غير مدموغة غير أن الهيئة تشير إلى تحديات تواجه عملها، من بينها غياب قانون عقوبات واضح يتيح فرض إجراءات صارمة بحق المخالفين.

فيما كشف حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية أن حساب المصرف لدى البنك الفيدرالي الأميركي أصبح جاهزاً للعمل، في خطوة قد تمهد لعودة المراسلات المصرفية مع البنوك الدولية مستقبلاً.

وأوضح أن هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة اجتماعات مع وزارة الخزانة الأميركية والبنك الاحتياطي الفيدرالي، مشيراً إلى أن تحريك الحساب بات قريباً، وهو أمر ضروري لإجراء التحويلات والتعاملات المالية مع المؤسسات المصرفية حول العالم.

كما أشار إلى أن نحو 40% من العملة السورية القديمة جرى استبدالها حتى الآن، مع توقع تسارع العملية بعد عيد الفطر، مؤكداً أن الليرة السورية تشهد استقراراً نسبياً رغم التحديات الاقتصادية.

على صعيد الأسواق المحلية، تبدو حركة التسوق في أسواق الألبسة نشطة من حيث عدد المتسوقين، لكن المبيعات الفعلية تبقى محدودة بسبب ارتفاع الأسعار. فقد تجاوز سعر الطقم الرجالي 10 آلاف ليرة جديدة، بينما يصل سعر بنطال الجينز إلى نحو 35 دولاراً والجاكيت إلى 50 دولاراً، فيما يبلغ سعر الحذاء حوالي 30 دولاراً.

أما ألبسة الأطفال، فقد تصل تكلفة بدلة العيد في بعض محلات الماركات إلى نحو 100 دولار، الأمر الذي يدفع كثيراً من العائلات إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة.

اقتصادياً أيضاً، تبرز تطورات تتعلق بقطاع الطاقة والتعاون الإقليمي، حيث كشف وزير النفط العراقي حيان عبد الغني أن المفاوضات الجارية مع سوريا بشأن خط أنابيب كركوك–بانياس تتجه نحو خيار إعادة بناء خط متكامل يصل إلى ميناء بانياس السوري.

ويأتي ذلك ضمن مشروع أوسع تعمل عليه بغداد لإنشاء أنبوب نفطي من البصرة إلى حديثة كمرحلة أولى، تمهيداً لتصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي وميناء بانياس في سوريا.

وأعلنت الشركة السورية للبترول اعتماد سلم رواتب جديد للعاملين فيها يبدأ تطبيقه خلال الأسبوع المقبل، في خطوة تهدف إلى تحسين دخل الموظفين ومعالجة الفروقات بين الرواتب القديمة والجديدة، ولا سيما لدى مهندسي البترول والكوادر الفنية.

هذا وأكدت محافظة دمشق أن الحدائق العامة ستبقى مجانية ومفتوحة أمام المواطنين، موضحة أن أي استثمار داخلها سيقتصر على مساحات محدودة لا تتجاوز 5% من مساحة الحديقة لإقامة خدمات بسيطة مثل الكافتيريات أو الأكشاك، مع اشتراط أن تكون المنشآت قابلة للفك والتركيب.

وبين استقرار نسبي في سعر الصرف، وارتفاع مستمر في أسعار السلع والخدمات، تبقى التحديات الاقتصادية حاضرة في الحياة اليومية للسوريين فمع اقتراب عيد الفطر، يحاول كثير من الأهالي التوفيق بين متطلبات العيد وواقع الدخل المحدود، ما يجعل الأسواق مزدحمة بالمتسوقين، لكنها تعكس في الوقت ذاته فجوة واضحة بين الحركة الظاهرية في الأسواق والقدرة الشرائية الفعلية للمواطنين.

last news image
● محليات  ١٥ مارس ٢٠٢٦
إجراءات أمنية في السويداء وحماة ودرعا تشمل توقيف عناصر أمن وتفكيك عصابة سلب

أعلنت وزارة الداخلية ومصادر أمنية عن إجراءات أمنية شملت توقيف عناصر من الأمن الداخلي في محافظة السويداء، وتفكيك عصابة متورطة بجرائم السلب المسلح في محافظة حماة، إضافة إلى إلقاء القبض على شخص في محافظة درعا على خلفية نشر محتوى مصور مسيئاً لعناصر الأمن الداخلي.

وفي محافظة السويداء، أوضحت وزارة الداخلية أنه جرى توقيف عدد من عناصر الأمن الداخلي بعد تداول صور على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر قيامهم بإهانة رموز دينية محلية.

مؤكدة أن الجهات المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين وفق القوانين والأنظمة النافذة وشددت الوزارة على أن هذه التصرفات مرفوضة بشكل قاطع ولا تعبّر عن مبادئ المؤسسة الأمنية أو القيم التي تقوم عليها الدولة السورية.

وشددت الوزارة على احترام كرامة المواطنين وصون الرموز الدينية والاجتماعية لجميع المكونات دون تمييز يعد أساساً في عمل مؤسسات الدولة كما أشارت إلى أن أي إساءة تطال أي مكوّن أو رموزه تُعد سلوكاً مخالفاً للقانون وتستوجب المساءلة.

وأما في محافظة حماة، أفاد مصدر أمني بأن فرع المباحث الجنائية نفّذ عملية أمنية وُصفت بالنوعية استهدفت تفكيك عصابة مسلحة متورطة بجرائم السلب المسلح وانتحال الصفة الأمنية.

وأوضح المصدر أن العملية جاءت بعد تلقي عدة بلاغات من مواطنين تعرضوا لعمليات سلب على الطريق الدولي الواصل بين حلب ودمشق مروراً بمحافظتي حماة وحمص، الأمر الذي دفع الوحدات المختصة إلى تنفيذ إجراءات ميدانية شملت عمليات رصد وتتبع دقيقة أسفرت عن إلقاء القبض على المدعوين "إ.ش" و"م.ش".

كما ضُبطت بحوزتهما أسلحة ومركبتان كانتا تُستخدمان في تنفيذ نشاطهما الإجرامي، فيما أظهرت التحقيقات الأولية انتماءهما إلى عصابة منظمة تعتمد على انتحال الصفة الأمنية لتنفيذ عمليات السلب وأكد المصدر إحالة المتورطين إلى القضاء المختص، مع استمرار ملاحقة بقية أفراد العصابة.

وإلى محافظة درعا، فقد أفاد مصدر أمني بأن قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على المدعو "ح.ا" بعد نشره مقطعاً مصوراً يسيء فيه لعناصر الأمن الداخلي وأشار المصدر إلى أن الجهات المختصة قامت بتوقيفه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها.

وتشهد مختلف المحافظات السورية جهوداً متواصلة من قوى الأمن الداخلي، في سياق مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز الاستقرار الأمني، وسط تنوّع في طبيعة القضايا التي جرى التعامل معها خلال الأيام الماضية، من خطف وابتزاز إلى قضايا المخدرات والسلب وانتهاء بجرائم جنائية ذات طابع عائلي.

وتعكس هذه الوقائع جهوداً متواصلة تبذلها قوى الأمن الداخلي في مختلف المحافظات السورية، حيث تتنوع أشكال التهديدات الأمنية، لكن التدخل السريع والمتابعة الحثيثة تبقى الركيزة الأساسية لضبط الوضع، وسط دعوات متكررة للمواطنين بالتعاون مع الأجهزة المختصة والابتعاد عن أعمال العنف التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.

ويذكر أن قوات وزارة الداخلية بذلت جهودا كبيرة في ضبط الأمن والأمان والاستقرار تزامنا مع تحرير سوريا من قبضة نظام الأسد البائد، وعملت على نشر الوحدات الشرطية والأمنية لتأمين المباني الحكومية والمرافق العامة والخاصة، بالإضافة لتسيير دوريات لضبط الأمن في عموم سوريا الحرة، وطالما تتخذ القوات الأمنية السورية من عبارة "نحو مجتمع آمن" و"لا جريمة ضد مجهول"، شعارات لها تسعى إلى تنفذها عبر قوات مدربة خاضعة لدورات مكثفة لحفظ الأمن والأمان والاستقرار.

last news image
● اقتصاد  ١٥ مارس ٢٠٢٦
بتخفيضات تصل إلى 35%.. وزارة الاقتصاد تطلق مهرجان الخير بدمشق

أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة، يوم الأحد 15 آذار/ مارس عن انطلاق انطلقت فعاليات مهرجان الخير في دمشق تحت إشراف وزارة الاقتصاد والصناعة، ممثلة بالإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، بحضور مديري مديريتي حماية المستهلك وسلامة الغذاء "حسن الشوا"، والتعاون الاستهلاكي "عبدالقادر الصالح".

وذكرت الوزارة أن المهرجان يمتد خلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك ويستمر حتى ثالث أيام عيد الفطر السعيد؛ حيث يقدم تخفيضات تصل إلى 35% على مجموعة واسعة من السلع الأساسية، والمنتجات الاستهلاكية، والمواد الغذائية.

وأوضحت الوزارة أن المهرجان يهدف إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين من خلال توفير تشكيلة متنوعة من المنتجات بأسعار منافسة بما يلبي احتياجات المواطنين خلال فترة الأعياد.

هذا ويشهد المهرجان مشاركة واسعة من كبرى الشركات المتخصصة في المواد الغذائية، والمنظفات، وألبسة الأطفال، والأحذية؛ مع وجود دوريات حماية المستهلك لضمان شفافية الأسعار ومطابقتها للواقع، حيث تخضع جميع المواد المعروضة لرقابة دقيقة؛ للتأكد من سلامة وجودة المنتجات المقدمة للمواطنين.

وكانت قررت غرفة صناعة دمشق وريفها تمديد فعاليات مهرجان “صنع في سوريا” المقام تحت شعار “سوق رمضان الخير” على أرض مدينة المعارض القديمة في دمشق حتى نهاية شهر رمضان في إطار الجهود المحلية لدعم الأسواق وتخفيف الأعباء عن الأسر.

ويهدف المهرجان إلى تلبية احتياجات الأسر السورية خلال الشهر الفضيل عبر توفير منتجات وطنية بأسعار مخفّضة وفق مبدأ “من المنتج إلى المستهلك”، ما يتيح للمستهلكين الاستفادة من عروض وتخفيضات تقدمها الشركات المشاركة.

وتشير التقديرات إلى أن الأسعار ضمن هذه الفعاليات قد تكون أقل من الأسواق التقليدية بنسب تتراوح أحياناً بين 20 و50 في المئة نتيجة البيع المباشر دون وسطاء.

ورغم هذه المبادرات، تشهد الأسواق السورية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، ما يزيد من الضغوط المعيشية على الأسر ويؤثر على القدرة الشرائية، خاصة خلال شهر رمضان الحالي.

last news image
● محليات  ١٥ مارس ٢٠٢٦
اعترافات تكشف تورط قادة ميليشيا "الهجري" بسرقة محل مجوهرات في السويداء

تشهد محافظة السويداء تصاعداً ملحوظاً في الحوادث الأمنية وعمليات السلب والنهب التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، في ظل اتهامات متزايدة تطال مجموعات مسلحة مرتبطة بما يسمى "الحرس الوطن" التابع لميليشيا حكمت الهجري، وسط حالة من الفوضى الأمنية في عدد من مناطق المحافظة.

وجاءت أحدث هذه التطورات بعد أن أوقفت قوات الأمن الجنائي التابعة لما يسمى "لجنة القانونية في السويداء" متهم عقب ضبطه بالجرم المشهود أثناء محاولته سرقة أحد محلات صياغة المجوهرات في سوق المدينة الرئيسي، في وقت متأخر.

وبحسب مصادر محلية، فقد جرى توقيف المتهم خلال محاولته تنفيذ عملية السطو، قبل أن تكشف التحقيقات الأولية معه عن معطيات خطيرة تتعلق بوجود شخصيات قيادية تقف خلف العملية.

وخلال التحقيقات، اعترف المتهم بأن قياديين في ما يسمى الحرس الوطني، وهما يامن زغير وغفران زين الدين، قاما بتكليفه بتنفيذ عملية السرقة لصالحهما، في اعترافات تفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول تورط شخصيات نافذة في المجموعات المسلحة المحلية في أعمال السلب والنهب التي تتكرر في المحافظة.

ويأتي هذا الحادث في سياق تزايد الاتهامات الموجهة لمجموعات مسلحة محلية منضوية تحت مسمى الحرس الوطني، بالتورط في عمليات نهب منظمة استهدفت مرافق عامة ومنشآت اقتصادية وممتلكات خاصة خلال الفترة الماضية.

وكشفت تقارير محلية سابقة عن مشاهد وصفت بالصادمة لعمليات تفكيك ونهب واسعة نفذتها مجموعات مسلحة تتحرك تحت هذا المسمى، حيث طالت عمليات النهب مستودعات المحروقات الاستراتيجية في منطقة عريقة، التي سُلب منها ملايين الليترات من الوقود، إضافة إلى تفريغ مطحنة أم الزيتون من آلاف الأطنان من القمح.

كما طالت عمليات النهب منشأة دواجن القريا التي جُردت من قطعانها وأعلافها ومعداتها، إلى جانب تعرض مؤسسة الإنشاءات العسكرية لعملية نهب كبيرة شملت المعدات الثقيلة ومواد البناء المخزنة فيها.

ولم تتوقف عمليات السطو عند المنشآت الاقتصادية فقط، بل امتدت لتشمل مرافق خدمية ومؤسسات حكومية، حيث تم سرقة الأجهزة التقنية بالكامل من مبنى الهجرة والجوازات، بينما تعرضت المدينة الرياضية في السويداء لعملية تفكيك واسعة لمحتوياتها ومرافقها.

ويرى متابعون أن هذه العمليات تعكس حالة من الانفلات الأمني غير المسبوق في المحافظة، حيث بات انتشار السلاح غير المنضبط يشكل بيئة خصبة لانتشار السرقات والاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة.

كما طالت عمليات التخريب والسرقة قطاعات خدمية حيوية، إذ تتعرض كابلات الكهرباء والمحولات في عدة مناطق للسرقة بشكل متكرر، إلى جانب نهب كابلات الاتصالات واستهداف غاطسات الآبار وكابلات الضخ في قطاع المياه، خاصة في المناطق الريفية.

ويؤكد مراقبون أن هذه الاعتداءات تشكل ضربة مباشرة للبنية التحتية والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية، ما يفاقم الأوضاع المعيشية ويعمق حالة التدهور الاقتصادي في المحافظة.

وفي سياق متصل، تصاعدت في الأشهر الماضية حوادث الاعتداء على المدنيين والقوافل التجارية، حيث أفادت مصادر محلية بأن سائقين في قوافل تجارية تعرضوا للضرب والإهانات ذات الطابع الطائفي على أحد الحواجز في منطقة أم الزيتون، لمجرد أنهم من خارج المحافظة.

كما استغلت تشكيلات ما يسمى الحرس الوطني الأحداث الأمنية لفرض نفوذها وخلق أزمات مصطنعة في الأسواق، حيث قامت بعد حادثة قرية المتونة بقطع طريق دمشق – السويداء الحيوي، الأمر الذي أدى إلى تعطيل حركة النقل ورفع أسعار السلع والمحروقات.

وقد أثارت هذه الممارسات انتقادات رسمية، إذ وصف محافظ السويداء مصطفى البكور هذه الأفعال بأنها تتناقض مع الأخلاق والوطنية الحقيقية، مؤكداً أن استغلال معاناة السكان وابتزازهم لا يمكن اعتباره دفاعاً عن الكرامة.

وأدت هذه التطورات إلى تدهور ملحوظ في الأوضاع المعيشية داخل المحافظة، حيث توقفت معظم الأفران عن العمل بسبب نقص مادة الطحين، فيما تمكنت بعض الأفران من العمل بشكل جزئي اعتماداً على كميات محدودة.

كما تفاقمت أزمة المحروقات وارتفعت أسعارها بشكل كبير، نتيجة تعطل حركة نقل البضائع والسلع الأساسية بسبب قطع الطرق، الأمر الذي انعكس مباشرة على حياة السكان اليومية.

وفي سياق متصل، اتهم مدير الأمن الداخلي في السويداء سليمان عبد الباقي ما تسمى “اللجنة القانونية” في المحافظة بالتسبب بأزمة الطحين، موضحاً في تسجيل مصور سابق أن اللجنة استلمت نحو 2000 طن من الطحين بقيمة تصل إلى 400 ألف دولار، لكنها لم تسدد مستحقاتها للمؤسسة العامة للحبوب، ما أدى إلى توقف تزويد المحافظة بالكميات اللازمة.

وبحسب عبد الباقي، فإن عدم تسديد هذه المستحقات أدى إلى تفاقم أزمة الخبز في المحافظة، داعياً المجتمع المحلي إلى التعاون مع الحكومة السورية لضمان استمرار توفير الخدمات الأساسية.

وتشهد منطقة ظهر الجبل شرقي مدينة السويداء أيضاً تصاعداً في الحوادث الأمنية خلال الأيام الماضية، حيث أفادت مصادر محلية بأن ثلاثة مسلحين نفذوا عملية سلب بالقوة استهدفت أحد المدنيين، وتم خلالها سرقة سيارة من نوع “تويوتا دبل كابين” إلى جانب مبلغ مالي يقدر بنحو 2000 دولار، تحت تهديد السلاح.

كما شهدت المنطقة محاولة سلب ثانية استهدفت شاباً أثناء قيادته سيارته، حيث أطلق مسلحون النار عليها في محاولة لإجباره على التوقف، قبل أن يتمكن من الفرار دون إصابات.

وفي حادثة أخرى، وثق ناشطون عملية تخريب وسرقة محولة كهرباء في المنطقة نفسها، حيث جرى سلب كوابل النحاس وشبكات الكهرباء إضافة إلى سرقة الأعمدة المعدنية الخاصة بالشبكة.

كما أفاد عدد من الأهالي بوقوع عمليات تخريب واسعة في الأراضي الزراعية، شملت اقتلاع أشجار مثمرة وسرقة ثمارها، في بعض الأحيان إلى درجة اقتلاع الأشجار من جذورها لاستخدامها كحطب للتدفئة.

وفي الريف الغربي والجنوبي الغربي للمحافظة، تتواصل عمليات سرقة المنازل الخالية التي هجرها سكانها في وقت سابق، خصوصاً في قرى ريمة اللحف وعرى والمجدل، حيث تحدثت مصادر محلية عن عمليات تفكيك للمنازل وسرقة مواد البناء والحديد من الأسقف، إضافة إلى سرقة محتويات بعض المساجد.

ويرى مراقبون أن هذه العمليات تأتي ضمن مشهد أوسع من الفوضى الأمنية التي تشهدها السويداء، حيث تتداخل الأنشطة غير القانونية مع نفوذ المجموعات المسلحة التي باتت تفرض سيطرتها على بعض المناطق.

وتشير روايات محلية إلى تورط شخصيات ميدانية بارزة في هذه المجموعات في أعمال ابتزاز وخطف وفرض إتاوات على السكان، إلى جانب السيطرة على مسارات تجارة المحروقات والمخدرات وتهريب البضائع.

كما تتحدث مصادر عن خلافات داخلية بين شخصيات نافذة في هذه الشبكات حول تقاسم النفوذ ومناطق السيطرة داخل المحافظة، خاصة في ما يتعلق بتجارة المحروقات والمخدرات والمساعدات الإنسانية.

وتكشف هذه التطورات عن مشهد أمني معقد في السويداء، تتداخل فيه المصالح الاقتصادية غير المشروعة مع انتشار السلاح المنفلت، في ظل ضعف قدرة الجهات المحلية القائمة على ضبط الأمن ووضع حد لهذه التجاوزات.

وفي أحدث الأمثلة على الانفلات الأمني الحاصل في السويداء شهد تاريخ 9 آذار/ مارس الحالي، قيادة سعيد بريك، مجموعة مسلّحة قدر عدد أفرادها بنحو 50 مسلح، واقتحم بهم قاعة المحكمة في السويداء، قبل أن يفكّ قيود ابنه عمران، الذي يُحاكم بتهم تتعلق بالقتل، وسرقة منازل ومحالّ وإحراقها، وترهيب مدنيين، ثم نقله إلى بلدة المجدل.

وبينما تتسع رقعة السخط الشعبي داخل المحافظة، يحذر متابعون من أن استمرار هذه الحالة قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الأمني والمعيشي، ما لم يتم اتخاذ خطوات حاسمة لإعادة فرض سلطة القانون وضبط السلاح ومحاسبة المتورطين في أعمال السلب والنهب.

last news image
● مجتمع  ١٥ مارس ٢٠٢٦
روائح العيد في البيوت السورية.. كعك العيد طقس متوارث عبر الأجيال

مع اقتراب نهاية شهر رمضان، تنشغل آلاف السيدات السوريات بالتحضيرات لاستقبال عيد الفطر، وفي مقدمتها إعداد كعك العيد بنوعيه الحلو والمالح، الذي يعد من أبرز مظاهر الاحتفاء بهذه المناسبة، وخلال هذه الأيام، تفوح في كثير من المنازل روائح الكعك والحلويات، في مشهد يعكس أجواء العيد وطقوسه المتوارثة عبر الأجيال.

وفي الصدد، قالت نهيدة البيوش، أم وجدة تقيم في إحدى قرى ريف إدلب الجنوبي في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الكعك أول شيء يسأل عنه الأطفال والبالغين مع اقتراب العيد، وتردف أن الكمية التي تُعدّ كل عام تختلف بحسب عدد أفراد العائلة والضيوف الذين يزورون المنزل خلال أيام العيد، إلى جانب الأقارب الذين ترسل لهم كميات محدودة بعد الانتهاء من إعداده.

ولفتت إلى أنها تحضر ما يقارب عشرين كيلوغراماً من الكعك في كل عيد، بمساعدة نساء الحي، وتضيف أن عجينة الكعك تعتمد على مكونات أساسية، أبرزها الطحين والخميرة والزيت النباتي والسمنة، إضافة إلى الحبة السوداء والسمسم والحلبة واليانسون والشمرا.

وأوضحت أن الكعك الحلو يضاف إليه السكر وأحياناً الحليب بحسب الرغبة وتوافر المكونات، في حين يُحضّر الكعك المالح دون سكر ويضاف إليه العصفر لإضفاء اللون، منوهة إلى أن بدء العمل بالتكعيك يبدأ بعد الانتهاء من وجبة الفطور أو السحور.

وبعد تجهيز العجينة، تتجمع عادة نساء الحي أو الحارة، وأحياناً نساء المبنى الواحد، للعمل معاً على تحضير الكعك، حيث تتوزع المهام بينهن؛ فتتولى بعضهن تقطيع العجينة، فيما تقوم أخريات بتشكيل الكعك بأحجام مختلفة، صغيرة ومتوسطة وكبيرة، قبل ترتيبها في الصواني تمهيداً لشويها في الفرن ومراقبتها حتى تنضج.

ويجري العمل في أجواء مليئة بالمرح والضحك وتبادل الأحاديث والذكريات، ما يجعل ساعات التحضير تمر سريعاً، حتى إن كثيراً من السيدات لا يشعرن بالتعب والوقت رغم الجهد المبذول. 

لكن هذه الطقوس لا تكون حاضرة في جميع المنازل، إذ تضطر بعض العائلات إلى تقليص كميات الكعك أو الاستغناء عن تحضيره بالكامل، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يدفع بعض الأسر إلى شراء كميات محدودة جاهزة من الأسواق بدل إعدادها في المنزل.

وفي حالات أخرى، قد تتراجع هذه الطقوس بسبب ظروف اجتماعية أو عائلية، مثل وجود خلافات داخل الأسرة أو وقوع حالات وفاة في العائلة أو الحي، إذ يُنظر إلى إعداد الكعك في الثقافة المحلية بوصفه أحد مظاهر الفرح، لذلك تتجنب بعض العائلات القيام به في أجواء الحزن.

ورغم ذلك، لا يقتصر كعك العيد على كونه تقليداً احتفالياً فحسب، إذ يشكل أيضاً مصدر دخل موسمي لعدد من السيدات، إذ يقمن بإعداده بكميات كبيرة وبيعه مقابل أجور مالية، استجابة لطلبات نساء أخريات لا يستطعن تحضيره داخل منازلهن.

وغالباً ما تعود أسباب عدم قدرة بعض النساء على تجهيز الكعك في المنزل إلى انشغالهن بمهام أخرى، خاصة الموظفات، أو النساء الحوامل اللواتي لا يستطعن بذل الجهد المطلوب، إضافة إلى المرضعات اللواتي يعتنين بأطفال صغار، وكذلك من لا تتوافر لهن مساعدة من الجارات أو الصديقات.

وفي هذه الحالات، تلجأ بعض النساء إلى شراء الكعك الجاهز من الأسواق، أو طلب تحضيره من الأمهات أو الحموات بعد إرسال المقادير والمكونات اللازمة، كما تلجأ أخريات إلى سيدات يعملن في إعداد الكعك مقابل مبلغ مالي محدد.

ورغم ما مرّ به المجتمع السوري خلال السنوات الماضية من نزوح وتشتت وفقدان للأحبة وخسارة للممتلكات والموارد، ما تزال النساء حريصات على الحفاظ على طقس إعداد الكعك كأحد مظاهر الاحتفال بقدوم العيد، وعلى الرغم من أن الكميات قد تقلصت أحياناً أو غابت في بعض الأعوام، فإنه بقي حاضراً في كثير من البيوت السورية كأحد التقاليد المتوارثة.

ويعكس حرص النساء على إعداد الكعك، رغم ما يتطلبه من جهد ووقت، رغبتهن في إدخال أجواء العيد إلى المنزل ونشر الفرح بين أفراد الأسرة، إلى جانب تقديم ماهو مميز للضيوف الذين يزورون المنازل خلال أيام العيد.

كما تجد كثير من السيدات في هذه المناسبة فرصة للقاء والتعاون فيما بينهن، إذ يتحول إعداد الكعك إلى نشاط جماعي يعزز الروابط الاجتماعية والعائلية، خاصة أن تحضيره يتم بشكل مشترك داخل الأسرة أو بين الجارات.

ولعل هذا ما يفسر استمرار هذه العادة حتى اليوم، إذ ورثتها النساء عن أمهاتهن وجداتهن، ويسعين بدورهن إلى نقلها إلى الأجيال القادمة، باعتبار أن إعداد الحلويات المنزلية قبل العيد يمثل جزءاً من التراث العائلي والذاكرة الثقافية المرتبطة بالمناسبات الدينية والاجتماعية.