أعادت الزيادة الأخيرة على أسعار المحروقات والغاز في سوريا ملف الطاقة إلى صدارة النقاش الاقتصادي والمعيشي، بعدما أعلنت “الشركة السورية للبترول” تعديلات جديدة على أسعار المشتقات النفطية شملت...
المحروقات تشعل الجدل الاقتصادي في سوريا… بين ضغوط الاستيراد ومخاوف المعيشة
٨ مايو ٢٠٢٦
● اقتصاد

حين تتحول التعليقات إلى أذى: ملامح التنمر الإلكتروني في سوريا

٨ مايو ٢٠٢٦
● مجتمع
الليرة السورية، هل تتّجه للتعويم؟
٨ مايو ٢٠٢٦
● اقتصاد

إطلاق النار العشوائي في سوريا بين الواقع القانوني والمخاطر المجتمعية

٨ مايو ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٨ مايو ٢٠٢٦
تفاعل مع منشورات قبل وبعد.. تحسن في خدمات المشافي الحكومية بسوريا

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة تداولاً واسعاً لمنشورات وصور ومقاطع مصوّرة توثق تحسناً في واقع عدد من المستشفيات الحكومية السورية، سواء على مستوى البنية التحتية والتأهيل الفني، أو من ناحية الخدمات الطبية وتعامل الكوادر الصحية مع المرضى وذويهم.

ورصدت شبكة شام الإخبارية العديد من المنشورات التي تحدث أصحابها عن تغير ملموس داخل المشافي الرسمية، بدءاً من عمليات الترميم والتأهيل ورفع الجاهزية الطبية، وصولاً إلى تحسن بيئة الاستقبال والنظافة وسرعة الاستجابة للحالات المرضية، إلى جانب إشادات متكررة بالسلوك الإنساني للكوادر الطبية والتمريضية.

مشفى حماة الوطني.. صور قبل وبعد تتصدر التفاعل

من أكثر المشاهد تداولاً كانت الصور المقارنة لمشفى حماة الوطني، حيث نشر ناشطون صوراً قديمة تظهر أقساماً متهالكة وبنية متعبة نتيجة سنوات الاستهلاك والضغط، مقابل صور حديثة أظهرت أقساماً أعيد تأهيلها وتجهيزها بصورة حديثة ومنظمة.

وجاء هذا التفاعل بالتزامن مع إعلان حملة فداءً لحماة الانتهاء من أعمال تأهيل وتجهيز القسم العصبي في المشفى، إضافة إلى تنفيذ صيانة شاملة لأجهزة الطبقي المحوري في مشفى حماة الوطني والمجمع الطبي للأطفال ضمن الحزمة الثانية من الحملة.

وشملت الأعمال معالجة الأعطال التقنية ورفع جاهزية الأجهزة بما يضمن استمرارية العمل بدقة وكفاءة أعلى، في خطوة تهدف إلى تسريع عمليات التشخيص وتخفيف الضغط عن الكوادر الطبية، خاصة أن الأجهزة الثلاثة تخدم أكثر من 500 مراجع يومياً.

وركز ناشطون في تعليقاتهم على أن التحسن لم يعد مقتصراً على التأهيل أو الشكل الخارجي بل امتد إلى انتظام العمل وعودة العديد من الأقسام للعمل بقدرة أفضل، معتبرين أن إعادة تأهيل المشافي الحكومية باتت أفضل بشكل واضح.

مشفى المجتهد بدمشق… من منبع للأمراض إلى نموذج للتأهيل

وحظي مشفى دمشق المجتهد بحصة واسعة من التفاعل، بعدما تداول ناشطون صوراً مقارنة للمشفى قبل وبعد عمليات الصيانة والتأهيل الأخيرة وكان المشفى في عهد نظام الأسد البائد عرضة لانتقادات واسعة بسبب الاكتظاظ وسوء النظافة وتراجع البنية الخدمية، حتى أن كثيرين وصفوه سابقاً بأنه منبع للأمراض وليس مكاناً للشفاء، إلا أن الصور الحديثة التي انتشرت أظهرت تغيراً في الأقسام المعاد تأهيلها.

وزارة الصحة أعلنت رسمياً افتتاح أقسام الهضمية والتنظير الهضمي والإسعاف وسكن الأطباء بعد إعادة تأهيلها بدعم من منظمة إنترهيلث البريطانية، والجمعية الطبية السورية الأمريكية سامز، وجمعية الأمل لمكافحة السرطان UMUT.

وشملت أعمال التطوير تجهيز غرف الانتظار والفحص، وتحديث المناظير الطبية، وتحسين أقسام الإسعاف الداخلية والجراحية وإسعاف الأطفال، إضافة إلى إعادة تأهيل سكن الأطباء بشكل كامل.

ووفق التصريحات الرسمية، بلغت تكلفة إعادة تأهيل قسم الهضمية والتنظير الهضمي نحو 190 ألف دولار، بينما شملت أعمال سكن الأطباء تحديث شبكات المياه والصرف الصحي وتبديل الأرضيات والجدران وتحسين المرافق ليستوعب أكثر من 450 طبيباً مقيماً.

واللافت في التفاعل حول تحسن الخدمات الطبية أن كثيراً من التعليقات ركزت على الصدمة الإيجابية بعد مشاهدة صور المشفى الجديدة، معتبرين أن الفرق بين الواقع السابق والحالي كبير وواضح، وأن إعادة الاعتبار للمشافي الحكومية بدأت تنعكس فعلياً على تجربة المرضى.

ولم يقتصر الحديث على عمليات الترميم والتأهيل فقط، بل برزت منشورات عديدة تشيد بطريقة تعامل الكوادر الطبية مع المرضى، وهو جانب كان محل انتقاد دائم خلال السنوات الماضية.

وفي هذا السياق، تداول ناشطون شهادة لمواطن تحدث عن تجربة داخل مشفى القطيفة بدمشق قال فيها إنه لمس تفانياً وتنسيقاً غير مسبوق بين عدة مشافٍ حكومية لتأمين صورة طبقي محوري لمريض خلال وقت قياسي، حيث جرى التنسيق بين مشافي دير عطية والنبك ودوما، قبل إرسال سيارة إسعاف حديثة نقلت المريض وأعادته خلال أقل من ساعتين.

كما تداولت صفحات محلية في ديرالزور مشاهد من داخل مشفى هويدي العسكري سابقاً، حيث أشار ناشطون إلى أن المشفى الذي كان يطلق عليه سابقاً اسم مسلخ ديرالزور بسبب سوء واقعه، بات اليوم يستقبل المرضى ويقدم خدماته بوتيرة متسارعة نحو النموذجية.

وفي بانياس أيضاً، انتشر منشور لمواطن أشاد بالأخلاق العالية والتعامل الإنساني الذي لمسه داخل المشفى الوطني، مؤكداً أن الكادر الطبي تعامل مع المرضى بضمير ومن دون تمييز معتبراً أن الجانب الإنساني بدأ يستعيد حضوره داخل المؤسسات الصحية الرسمية.

ويرى مراقبون أن التحسن في القطاع الصحي الحكومي لم يعد مجرد أخبار رسمية، بل أصبح مادة ملموسة يتداولها المواطنون عبر تجارب مباشرة وذكروا أن استمرار عمليات التأهيل وتحسين الأداء الإداري والإنساني داخل المشافي، قد يسهم تدريجياً في استعادة جزء من ثقة المواطنين بالمؤسسات الصحية الحكومية.

 

last news image
● مجتمع  ٨ مايو ٢٠٢٦
مراجعة الإجابات بعد الامتحان بشكل مفرط وتأثيرها على تركيز الطلاب

غالباً ما يقع بعض الطلاب خلال الامتحانات في خطأ يتمثل في المبالغة في مراجعة الورقة الامتحانية بعد الخروج من القاعة، من خلال التدقيق والبحث عن أخطاء في الإجابات، في الوقت الذي يُفترض أن يُستثمر في التركيز على المادة التالية والاستعداد لها، بدلاً من الانشغال بمادة انتهى موعد تقديمها ولم يعد بالإمكان تعديل نتائجها.

يُعدّ مشهد تجمع الطلاب بعد الخروج من القاعة الامتحانية ومناقشتهم للإجابات من المشاهد المألوفة في أغلب الامتحانات، حيث تتكرر عبارات مثل: “هذا السؤال نسيته”، و“أخطأت في هذا السؤال”، و“هذا الخيار كان خطأ”، إلى جانب مظاهر التوتر والندم وأحياناً البكاء والانهيار.

ورغم شيوع هذا السلوك، إلا أنه قد ينعكس على الحالة النفسية للطلاب ويشتت تركيزهم عن الاستعداد للمواد الامتحانية التالية، في الوقت الذي يُفترض أن يكون فيه الاهتمام موجهاً نحو الامتحان القادم.

وينعكس هذا التصرف في بعض الحالات على الحالة النفسية للطلاب، حيث يظهر شعور بالإحباط أو التوتر بعد انتهاء الامتحان، كما أن الانشغال الزائد بتفاصيل الإجابات قد يؤدي إلى التقليل من أهمية المرحلة التالية أو التأثير على نظرة الطالب لأدائه.

ويبرز هذا الأثر بشكل أوضح لدى طلاب الشهادة الثانوية، ولا سيما ممن يطمحون إلى تخصصات عالية مثل الطب، حيث تكون العلامة الواحدة ذات تأثير كبير على مستقبلهم الدراسي، ما يجعلهم أكثر عرضة للقلق والانشغال بنتائج كل إجابة بعد انتهاء الامتحان.

يرى معلمون أن الانشغال بعد الامتحان بمراجعة الإجابات ومناقشتها بشكل مفرط قد يؤدي إلى استنزاف طاقة الطالب الذهنية، ويؤثر على قدرته على استعادة التركيز بسرعة للانتقال إلى المادة التالية، كما يشيرون إلى أن هذا الإجراء قد يخلق لدى بعض الطلاب حالة من تضخيم الأخطاء الصغيرة، ما يدفعهم إلى تقييم أدائهم بشكل سلبي حتى لو كانت نتائجهم جيدة نسبياً.

ويضيفون أن تكرار هذا النمط بين الامتحانات قد يرسخ لدى الطالب عادة القلق المسبق والتردد أثناء الحل في الامتحانات اللاحقة، نتيجة الخوف من تكرار الأخطاء السابقة، وهو ما قد يؤثر على سرعة الإجابة وثقة الطالب بنفسه داخل القاعة.

دور المعلمين في توجيه الطلاب للتركيز على المواد الامتحانية التالية وتقليل التوتر

يحاول المعلمون عادة توجيه الطلاب قبل الامتحانات إلى ضرورة تجنب الانشغال بالمادة بعد الخروج من القاعة، والتركيز بدلاً من ذلك على المادة الامتحانية التالية، من خلال التأكيد على أن الأخطاء أو الدرجات التي قد تُفقد في مادة معينة يمكن تعويضها في مواد أخرى لاحقاً. 

كما تشمل جهودهم تهيئة الطلاب نفسياً للامتحانات خلال الفترة التي تسبق موعدها، ويتم الحديث معهم عن أهمية التنظيم وإدارة الوقت والجهد، وتشجيعهم على الدراسة والتغلب على مخاوفهم، ومناقشة نماذج ممكنة للأسئلة التي قد ترد خلال الاختبارات.

وخلال الامتحان يحاول المعلمون تهدئة الطلاب وبث الطمأنينة في نفوسهم، وعندما يخرجون يذكرونهم بأهمية عدم الانشغال بما انتهى، والتركيز على ما هو قادم، لما لذلك من أثر في تحسين الأداء العام وتقليل التوتر بين المواد.

تأثير مراجعة الإجابات على الحالة النفسية للطلاب

يرى مختصون نفسيون أن الانشغال بعد الخروج من الامتحان بمراجعة الإجابات ومناقشتها بشكل متكرر قد يعزز حالة القلق المرتبط بالأداء، ويجعل الطالب يعيش ضغطاً إضافياً لا يرتبط بالامتحان الحالي فقط، بل يمتد إلى الامتحانات اللاحقة. 

كما يشيرون إلى أن هذا السلوك قد يرسّخ لدى بعض الطلاب نمط التفكير النقدي المفرط تجاه الذات، بحيث يركز الطالب على الأخطاء المحتملة أكثر من تقدير أدائه الفعلي.

وتنوه توصيات تربوية ونفسية إلى اعتماد خطوات بسيطة للتخفيف من هذا الأثر، مثل تحويل التركيز مباشرة بعد الامتحان إلى التحضير للمادة التالية، وتجنب الدخول في نقاشات تفصيلية حول الإجابات، إضافة إلى تدريب الطلاب على تقبّل أن جزءاً من الغموض في الإجابات يعد أمراً طبيعياً في ظروف الامتحان.

كذلك تؤكد على أهمية تنظيم وقت المراجعة داخل القاعة نفسها بشكل متوازن قبل الخروج منها، والتأكد من كافة الإجابات، بما يحد من الحاجة إلى التفكير المستمر بعد الخروج منها.

يشكّل سلوك مراجعة الإجابات بعد الخروج من القاعة الامتحانية أحد المظاهر الشائعة بين الطلاب خلال فترة الامتحانات، ويظهر بأشكال متفاوتة من حيث التأثير على الحالة النفسية والاستعداد للمواد التالية، ويظل التعامل مع هذه الممارسات مرتبطاً بطريقة إدارة الطالب لوقته وتفكيره خلال هذه المرحلة.

 

last news image
● رياضة  ٧ مايو ٢٠٢٦
الموجز الرياضي من شبكة شام – نهائي أوروبي مرتقب وصراع الصدارة يشتعل محلياً

تتواصل المنافسات الرياضية بوتيرة متسارعة على المستويين الأوروبي والمحلي، في ظل اقتراب البطولات القارية من محطاتها النهائية، مقابل احتدام الصراع في الدوري السوري ومراحل الحسم في كرة السلة.

على الصعيد الأوروبي، حجز باريس سان جيرمان مقعده في نهائي دوري أبطال أوروبا بعد تعادله مع بايرن ميونيخ، مستفيداً من فوزه ذهاباً، ليضرب موعداً مع أرسنال في نهائي مرتقب نهاية الشهر الجاري.

وفي إسبانيا، تتجه الأنظار نحو الكلاسيكو الحاسم بين برشلونة وريال مدريد، وسط أجواء متوترة داخل النادي الملكي قبل المواجهة التي قد تحدد ملامح اللقب.

أما في إنجلترا، فتستمر التكهنات بشأن مستقبل محمد صلاح مع ليفربول، بالتزامن مع تحركات الأندية لحسم ملفات الموسم المقبل.

وفي البطولات الأوروبية الأخرى، تتواصل مواجهات إياب نصف نهائي الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، مع اشتداد الصراع على بطاقات التأهل إلى النهائيات القارية، في وقت تسعى فيه الأندية المتبقية لإنقاذ موسمها عبر المنافسات الأوروبية.

محلياً، تتجه الأنظار إلى الجولة الحادية والعشرين من الدوري الممتاز لكرة القدم، والتي تنطلق بمواجهات تحمل تأثيراً مباشراً على سباق الصدارة، أبرزها لقاء الكرامة مع المتصدر أهلي حلب، إلى جانب مواجهة حمص الفداء مع تشرين.

ويواصل حمص الفداء ضغطه المباشر على المتصدر، ما يبقي المنافسة مفتوحة مع اقتراب الموسم من مراحله الأخيرة.

وفي كرة السلة، تتواصل منافسات “الفاينال 6” بإثارة كبيرة، بعدما حقق النواعير فوزاً صعباً على أهلي حلب بفارق ثلاث نقاط، في وقت تواصل فيه الفرق المنافسة سعيها لحجز مقاعد المربع الذهبي.

كما خطف المحترف الأمريكي جيريمياه غامبريل الأضواء بعد تألقه مع الكرامة في الجولة الافتتاحية.

وفي الرياضات الفردية، حقق الرباع السوري محمد الكاتب حضوراً لافتاً في بطولة العالم للشباب لرفع الأثقال المقامة في مصر، بعدما سجل أرقاماً سورية جديدة في رفعة النتر والمجموع العام، رغم حلوله في المركز العاشر عالمياً.

بالتوازي، تترقب الجماهير السورية قرعة كأس آسيا 2027، بينما يواصل المنتخب الوطني تحضيراته لمواجهتي بيلاروسيا والبحرين الوديتين ضمن برنامج الإعداد للاستحقاقات المقبلة.

last news image
● محليات  ٧ مايو ٢٠٢٦
"قسد" تعرقل تسليم القصر العدلي في الحسكة وسط استنفار وتحريض إعلامي

شهدت مدينة الحسكة استنفاراً أمنياً واسعاً بعد قيام عناصر من "الشبيبة الثورية" التابعة لميليشيا "قسد" باقتحام مبنى القصر العدلي ونزع اللوحة الاسمية عن مدخل المبنى، بالتزامن مع ترتيبات كانت جارية لتسليمه للحكومة السورية وإعادة افتتاحه رسمياً.

وأفادت مصادر محلية بأن عناصر تابعة لـ"قسد" منعت الجهات الحكومية من استلام المبنى، رغم التفاهمات السابقة المتعلقة بإعادة تشغيل القصر العدلي وعودة القضاة لممارسة أعمالهم ضمن مؤسسات الدولة السورية.

ورصدت شبكة شام الإخبارية خلال الساعات الماضية حملة تحريض واسعة قادها إعلاميون وناشطون مقربون من "قسد"، دعوا إلى إزالة اللافتة الحكومية ورفض عملية التسليم، ومن بينهم الإعلامي "هاوار هبو"، ما ساهم في تصعيد التوتر داخل المدينة.

وجاء هذا التصعيد بعد ساعات من تداول معلومات تحدثت عن استعدادات لافتتاح القصر العدلي في الحسكة وتسليمه رسمياً للحكومة السورية، ضمن خطوات تنفيذ اتفاق دمج المؤسسات الموقع في 29 كانون الثاني.

وكان المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ الاتفاق "أحمد الهلالي" قد أعلن سابقاً أن مسار دمج المؤسسات دخل مرحلة متقدمة، مؤكداً الاتفاق على إعادة افتتاح القصر العدلي في الحسكة وعودة القضاة للعمل تمهيداً لاستكمال الخطوات ذاتها في القامشلي.

وسبق أن اتهم الهلالي "قسد" بعرقلة تنفيذ الاتفاق بعد رفض تسليم قصر العدل في القامشلي لوفد وزارة العدل، واعتبر أن تعطيل عودة المؤسسات القضائية يمثل تصعيداً غير مبرر يفاقم معاناة الأهالي ويؤخر توحيد المؤسسات السيادية في البلاد.

وفي وقت سابق أكد الهلالي في تصريحات سابقة أن اتفاق 29 كانون الثاني ينص بشكل واضح على استلام الحكومة السورية للمباني الرسمية ودمج المؤسسات التابعة لـ"قسد" ضمن مؤسسات الدولة، مشدداً على عدم وجود بديل عن تنفيذ الاتفاق وفق الجدول المتفق عليه.

وتصاعد التوتر في محافظة الحسكة يعكس تعقيدات مسار دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، في ظل تعثر تنفيذ التفاهمات الموقعة بين الطرفين، ولا سيما ما يتعلق بالقطاع القضائي الذي يشكّل أحد أبرز الملفات السيادية الحساسة.

وكررت قوات قسد منع القضاة والموظفين الحكوميين من دخول القصر العدلي في مدينة الحسكة، رغم مباشرة وزارة العدل إجراءات استلامه تمهيداً لإعادة تفعيل العمل القضائي الرسمي في المحافظة.

ميدانياً، لا يزال القصر العدلي في الحسكة تحت سيطرة “قسد”، التي نقلت محاكمها إلى داخله وفرضت واقعاً جديداً على الأرض، في وقت تشير فيه المعلومات إلى إفراغ المبنى من محتوياته ونقل الأثاث والسجلات إلى جهات غير معلومة، إضافة إلى إغلاق المستودعات المركزية، ما يضع عراقيل إضافية أمام استئناف العمل القضائي الحكومي ويؤخر إعادة تنظيم الخدمات العدلية.

في المقابل، تواصل وزارة العدل تحركاتها الميدانية، حيث أجرى وفد رسمي برئاسة النائب العام القاضي حسان التربة زيارة إلى القصر العدلي في الحسكة، في إطار التحضير لإعادة تفعيل المؤسسات القضائية، كما شملت الزيارة سجن الحسكة المركزي في غويران، ضمن خطة تهدف إلى إعادة ربط السجون بالمنظومة القضائية الرسمية وافتتاح المكاتب القانونية داخلها.

هذا المشهد يعكس حالة شد وجذب بين الطرفين، ويضع اتفاق الدمج أمام اختبار فعلي، في ظل تضارب الأولويات بين متطلبات السيادة القانونية من جهة، ورغبة “قسد” في الحفاظ على بنيتها المؤسسية من جهة أخرى، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة وحقوق المواطنين، خاصة مع استمرار تعطيل عمل المحاكم وتجميد القضايا القانونية العالقة.

ورغم المسار السياسي القائم بين الحكومة السورية وميليشيا "قسد"، وما رافقه من تفاهمات واتفاقات معلنة خلال الأشهر الماضية، تُظهر الوقائع الميدانية والإعلامية حتى اليوم فجوة واضحة بين مضامين الاتفاق والتطبيق الفعلي على الأرض، في مشهد يعكس استمرار البنية الموازية وخطاب منفصل عن السياق الوطني.

في الميدان، لا تزال رمزية الدولة السورية غائبة بشكل لافت عن مناطق سيطرة "قسد"، حيث لم يُسجل حتى الآن رفع العلم السوري في أي مناسبة رسمية أو نشاط عام ضمن تلك المناطق، في مؤشر يعكس تمسك "قسد" بهويتها السياسية والإدارية الخاصة، بعيداً عن أي اندماج فعلي ضمن مؤسسات الدولة.

بالتوازي، تواصل ما تسمى "الإدارة الذاتية" نشاطها السياسي والإداري دون أي تغيير يذكر، إذ تستمر في إصدار البيانات الرسمية وممارسة دورها ككيان قائم بذاته، ما يتناقض مع التصريحات الحكومية التي أكدت أن مرحلة ما بعد الاتفاق لن تشهد وجود أي كيانات موازية للدولة السورية.

ويظهر هذا التناقض بشكل أوضح في الخطاب الإعلامي والعسكري لـ"قسد"، حيث لا تزال تعتمد توصيفات منفصلة، من بينها الاستمرار في نعي قتلاها بوصفهم سقطوا في مواجهات ضد "فصائل دمشق"، في خطاب يعكس حالة انفصال سياسي وإعلامي عن مسار التفاهمات الجارية.

وفي السياق ذاته، يواصل إعلام "قسد" لعب دور محوري في تأجيج الخطاب المرتبط بقضايا الأقليات، عبر تبني روايات تحريضية تسعى لتقديم مناطق "الإدارة الذاتية" بوصفها "الملاذ الآمن"، مقابل تصوير بقية المناطق السورية كمصدر تهديد، وهو ما يُعد امتداداً لنهج دعائي قائم على إثارة المخاوف وتعزيز الانقسام المجتمعي.

last news image
● اقتصاد  ٧ مايو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 7 أيار 2026

سجلت الليرة السورية اليوم الخميس تغيرات جديدة أمام الدولار الأمريكي والعملات الرئيسية، حيث بلغ سعر صرف الدولار نحو 13,220 ليرة للشراء و13,290 ليرة للمبيع.

وفي التفاصيل، بلغ سعر صرف اليورو نحو 15,430 ليرة سورية، فيما سجلت الليرة التركية حوالي 290 ليرة سورية، والريال السعودي نحو 3,489 ليرة سورية، والجنيه المصري حوالي 248 ليرة سورية، مع تسجيل تغيرات طفيفة في نسب الانخفاض بين العملات.

وأظهرت مؤشرات السوق تغيرات نسبية في قيم الصرف، حيث تراجعت بعض العملات أمام الليرة السورية بنسب متفاوتة، وسط استمرار التذبذب في حركة السوق وتفاوت الأسعار بين المحافظات مثل دمشق وحلب وإدلب.

وحسب "الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة" سجل غرام الذهب من عيار 24 سعراً قدره 20,100 ليرة للمبيع و19,700 ليرة للشراء، بينما عادل بالدولار 151 للمبيع و148 للشراء.

أما عيار 21، وهو الأكثر تداولاً، فقد استقر سعر مبيعه عند 17,550 ليرة وشراؤه عند 17,150 ليرة (ما يعادل 132 دولاراً للمبيع) وفيما يخص عيار 18، فقد بلغ سعر الغرام 15,000 ليرة للمبيع و14,600 ليرة للشراء، مسجلاً بالدولار 113 للمبيع و110 للشراء.

عالميا، سجل الذهب استقراراً قرب أعلى مستوياته خلال أسبوع وسط ترقب الأسواق لتطورات سياسية دولية، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة حذر مرتبطة بالاتفاقات الجيوسياسية المحتملة.

وأعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة عن اقتراب إطلاق منصة رقمية جديدة لتأسيس الشركات إلكترونياً بعد وصول المشروع إلى مراحله النهائية ودخوله مرحلة الاختبار، بهدف تبسيط إجراءات التأسيس، تسريع المعاملات، تقليل التعقيدات الإدارية والاحتكاك مع الدوائر الرسمية.

وفي سياق متصل، شدد نائب وزير الاقتصاد ماهر الحسن على ضرورة إنجاز مشروع المنصة دون تأخير، باعتبار أن التحول الرقمي يمثل توجهاً استراتيجياً أساسياً في المرحلة الحالية، فيما كانت الوزارة قد تراجعت سابقاً عن قرار رفع رأسمال الشركات بعد انتقادات، في خطوة وُصفت بأنها داعمة لرواد الأعمال والمشاريع الصغيرة.

وعلى الصعيد النقدي، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن المرحلة المقبلة ستركز على تنظيم سوق الصرافة وتحقيق استقرار نقدي حقيقي، عبر ضبط تداول أسعار الصرف في القنوات غير الرسمية، وتشديد الرقابة على المخالفات، وتطوير مهنة الصرافة ضمن معايير مهنية واضحة، بما يهدف إلى تقليل المضاربة وتعزيز الثقة بالسوق وربط الاستقرار النقدي بمعيشة المواطنين.

كما بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع غرفة تجارة دمشق ملفات ضريبية مهمة، شملت السلفة الضريبية وضريبة الإنفاق الاستهلاكي، مع التأكيد أن السلفة ليست ضريبة إضافية بل أداة تنظيمية للحد من ظاهرة “المستورد الوهمي” وتحقيق العدالة الضريبية، إضافة إلى العمل على إطلاق “القائمة الذهبية” للمكلفين الملتزمين ضريبياً بمنح مزايا وإعفاءات تشجيعية، مع دعوات لتسديد الضرائب بالليرة السورية دعماً لاستقرار العملة.

وفي ملف الاستثمار، التقى وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار وفداً من رجال الأعمال الإماراتيين برئاسة محمد العبار بحضور السفير الإماراتي في دمشق، حيث جرى بحث تعزيز التعاون الاقتصادي واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات، إلى جانب التأكيد على تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار بما يدعم الشراكات الاقتصادية.

كما أجرت هيئة الاستثمار السورية جولة ميدانية لوفد من المستثمرين الإماراتيين في محافظة اللاذقية للاطلاع على الفرص الاستثمارية والتنوع الجغرافي، في وقت تتزايد فيه التحركات الاستثمارية الخليجية نحو السوق السورية.

وعلى صعيد التجارة الإقليمية، أعلنت الهيئة العامة للكمارك العراقية وصول أول شاحنتين تجاريتين من سوريا عبر منفذ الوليد الحدودي، ضمن إجراءات تنظيمية تهدف إلى تسريع المعاملات وتفعيل المنافذ الحدودية ودعم حركة التبادل التجاري.

وفي قطاع الطاقة، تواصلت أرتال الفيول العراقي بالوصول إلى مصفاة بانياس، مع تنظيم عمليات التفريغ والنقل عبر مسارات لوجستية جديدة، ما ساهم في تقليص زمن الانتظار ورفع كفاءة العمل، في خطوة تعزز دور سوريا كممر طاقة إقليمي يربط الإمدادات العراقية بالبحر المتوسط، وسط إشادة من سائقي الشاحنات بانسيابية الإجراءات والأمان على الطرقات.

كما بحث وزير النقل مع شركات تركية للخطوط الحديدية مشاريع الربط السككي، وشاركت الوزارة في ورش عمل حول أنظمة النقل الذكي، في إطار التوجه لتطوير البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية.

كما شهد قطاع البنية التحتية في ريف دمشق قرارات لإدخال مناطق عقارية ضمن قانون إزالة الأنقاض، تشمل الزبداني وداريا ويلدا والسيدة زينب والحسينية، مع تكليف المجالس المحلية بإعداد تقارير تفصيلية عن الأضرار خلال 90 يوماً، وفتح باب تقديم الوثائق من المالكين خلال 30 يوماً.