أعلنت وزارة الداخلية اليوم السبت ضبط ماكينة لتغليف المواد المخدّرة ومصادرة نحو مليون حبّة كبتاغون خلال عملية أمنية في ريف درعا، في إطار ملاحقة شبكات التهريب داخل البلاد. وأوضحت الوزارة في بيان أن الع...
الداخلية تضبط ماكينة لتغليف المخدرات وتصادر مليون حبّة كبتاغون في ريف درعا
٢٨ مارس ٢٠٢٦
● محليات

تقرير شام الاقتصادي | 28 آذار 2026

٢٨ مارس ٢٠٢٦
● اقتصاد
اجتماع السقيلبية يطوّق التوتر… توافق محلي على إنهاء الإشكال وتعزيز الاستقرار
٢٨ مارس ٢٠٢٦
● محليات

الأمراض الوبائية وغياب الشفافية… كيف ساهم التخبط الحكومي في أزمة الفروج؟

٢٨ مارس ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٢٨ مارس ٢٠٢٦
وزير المالية ينشر إيضاحات بشأن صرف رواتب المتقاعدين الموقوفة

أصدر وزير المالية محمد يسر برنية، اليوم السبت 28 آذار/ مارس، توضيحات جديدة تتعلق بآلية تنفيذ التعاميم الخاصة بإعادة صرف رواتب المتقاعدين الذين أوقفت مستحقاتهم خلال سنوات الثورة، وذلك في إطار تنظيم الإجراءات وتسهيل عودة الحقوق إلى أصحابها.

وأوضح برنية أن التعاميم تشمل شريحة واسعة من المستحقين الذين حُرموا من رواتبهم لأسباب مرتبطة بمواقفهم خلال الثورة، وفي مقدمتهم المتقاعدون العسكريون والمدنيون الذين أوقفت رواتبهم من قبل الحكومة السابقة بسبب وقوفهم أو وقوف ذويهم إلى جانب الثورة.

كما تضم الفئات المستهدفة العسكريين المنشقين الذين لم يعودوا إلى الخدمة وبلغوا سن التقاعد، إضافة إلى أصحاب المناصب الذين أعلنوا تأييدهم للثورة دون أن يثبت تورطهم في أي انتهاكات بحق السوريين.

وبيّن الوزير أن الإجراءات تشمل أيضاً المتقاعدين العسكريين بعد عام 2011 ممن لم تتلطخ أيديهم بجرائم، إلى جانب ورثة المستحقين ضمن هذه الفئات، في خطوة تهدف إلى شمول جميع الحالات التي تنطبق عليها المعايير المحددة.

وفي سياق تنظيم العملية، أشار برنية إلى أن وزارة المالية وضعت آليات واضحة لضبط الإجراءات وتسهيلها، تبدأ بإرسال رسالة نصية مجانية إلى رقم مخصص اعتباراً من الأول من نيسان 2026.

وعلى إثر ذلك، يتلقى صاحب الطلب رابطاً إلكترونياً خاصاً عبر منصة رقمية، يتيح له تعبئة استمارة وفق وضعه القانونيوأضاف أن المرحلة التالية تتضمن رفع الاستمارة عبر المنصة، ليصار بعدها إلى تحديد موعد دقيق للمراجع باليوم والساعة لزيارة أحد فروع المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات، بهدف استكمال الإجراءات اللازمة تمهيداً للحصول على الموافقات النهائية من الجهات المختصة.

وأكد وزير المالية في ختام تصريحه ضرورة التزام جميع المتقدمين بالإجراءات المحددة، مشدداً على أن الوزارة تعمل على تقديم الخدمة بأعلى درجات التنظيم لضمان وصول الحقوق إلى مستحقيها بأسرع وقت ممكن.

last news image
● محليات  ٢٧ مارس ٢٠٢٦
لجنة التحقيق الدولية توثق الأحداث الدامية في السويداء وتدعو لتوسيع المساءلة الدولية

كشف تقرير صادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا عن وقوع انتهاكات جسيمة خلال أحداث تموز/يوليو في محافظة السويداء، أسفرت عن مقتل أكثر من 1700 شخص ونزوح نحو 200 ألف مدني، وسط دعوات لتوسيع نطاق المحاسبة الدولية.

توثيق الانتهاكات

استند التقرير إلى 409 شهادات مباشرة من ناجين وشهود، إلى جانب زيارات ميدانية إلى المناطق المتضررة، حيث رصد المحققون دماراً واسعاً، خاصة في القرى الدرزية، مع إحراق عشرات آلاف المنازل والمحال ودور العبادة.

وثّقت اللجنة عمليات إعدام ميداني وتعذيب وعنف جنساني، إضافة إلى حرق ممتلكات المدنيين، معتبرة أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب، وربما جرائم ضد الإنسانية في حال استكمال عناصر الإثبات.

ثلاث موجات من العنف

أوضحت اللجنة أن الأحداث تطورت إلى ثلاث موجات رئيسية من العنف، بدأت بتوترات طائفية قبل أن تتصاعد بشكل واسع.

سجلت الموجة الأولى، بين 14 و16 تموز، انتهاكات ارتكبتها قوات حكومية ومقاتلون من العشائر بحق المدنيين الدروز، شملت القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي، حيث جرى فصل الرجال وإعدامهم ميدانياً أو قتلهم داخل منازلهم.

بيّنت أن الموجة الثانية اندلعت بعد 17 تموز، عقب انسحاب القوات الحكومية، حيث استهدفت جماعات مسلحة درزية المدنيين البدو، ما أدى إلى عمليات قتل وتشريد قسري طالت معظم هذا المجتمع.

لفتت إلى أن الموجة الثالثة، بين 17 و19 تموز، شهدت هجمات انتقامية نفذها مقاتلون من العشائر ضد المدنيين الدروز، تخللتها عمليات حرق ونهب واسعة طالت نحو 35 قرية، إضافة إلى عمليات قتل وخطف، مع مشاركة بعض عناصر القوات الحكومية بعد خلع زيهم الرسمي.

تداعيات التصعيد

أشارت اللجنة إلى أن التدخل العسكري الإسرائيلي ساهم في تعقيد المشهد وزيادة زعزعة الاستقرار، إلى جانب تأجيج خطاب الكراهية والانقسام داخل المجتمع، مع تسجيل أنماط استهداف قائمة على الهوية الدينية والعرقية.

أكدت أن المستشفيات شهدت اكتظاظاً كبيراً، في وقت تراكمت فيه الجثث مع تصاعد أعمال العنف، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية.

دعوات للمساءلة

دعت اللجنة إلى توسيع إجراءات المساءلة وضمان تحقيق العدالة، في وقت أعلنت فيه الحكومة تشكيل هيئة تحقيق وطنية، مع تأكيد توقيف 23 عنصراً من الأمن والجيش، دون الكشف عن تفاصيل تتعلق بمسؤوليات القيادات العليا، وشددت على ضرورة تعزيز الجهود لإعادة بناء الثقة بين المكونات المجتمعية، ووقف الانتهاكات، وضمان عدم الإفلات من العقاب.

last news image
● مجتمع  ٢٧ مارس ٢٠٢٦
"الخيانة الإلكترونية" وتأثيرها على العلاقات الزوجية واستقرار الأسرة في المجتمع السوري

تواجه العديد من السيدات السوريات مشكلة انشغال أزواجهن بالتواصل مع نساء أخريات عبر منصات التواصل الاجتماعي، في علاقات تتراوح بين التعارف والصداقة، وأحياناً تتخذ طابعاً عاطفياً قد يهدد استقرار العلاقة الزوجية، سواء إذا تطورت إلى اتفاق على الزواج أو أدى انشغال الزوج إلى إهمال أسرته وواجباته لصالح الطرف الآخر.

مع انتشار تطبيقات التعارف والدردشة وصفحات التواصل بشكل واسع، برزت ظاهرة "الخيانة الإلكترونية"، إذ صار بعض الأزواج يميلون إلى إقامة علاقات افتراضية مع نساء أخريات، ما ترك آثاراً سلبية على الزوجة والأبناء، وفي بعض الحالات وصل الأمر إنهاء العلاقة الزوجية بالطلاق، ما جعل التعامل مع هذه الظاهرة أمراً ضرورياً للحد من أضرارها.

أسباب انخراط الرجال في علاقات افتراضية عبر وسائل التواصل

تقول المعالجة النفسية صهباء الخضر في تصريح خاص لـ شبكة شام الإخبارية، إن هناك عدة أسباب قد تدفع بعض الرجال إلى الحديث مع نساء أخريات أو إقامة علاقات عبر منصات التواصل الاجتماعي، منها الشعور بنقص الاهتمام أو التقدير داخل العلاقة الزوجية، إلى جانب البحث عن الإعجاب أو تأكيد الذات من الآخرين، بالإضافة إلى الملل أو الروتين في العلاقة الزوجية.

وتضيف  أن سهولة التواصل عبر صفحات التواصل دون رقابة أو حدود واضحة ساهمت في ازدياد هذه الظاهرة، إلى جانب ضعف مهارات التواصل لدى البعض أو عدم القدرة على التعبير عن الاحتياجات داخل العلاقة في بعض الحالات.

متضررات يروين معاناتهن

تقول آمال حسين، 29 عاماً من مدينة إدلب لـ "شام"، إنها واجهت هذه المشكلة مع زوجها، إذ كان يمضي أغلب وقته على الهاتف يتحدث مع نساء أخريات، أحياناً يدعي أنه أعزب ويبحث عن علاقة جدية، وأحياناً أرمل، وأحياناً أخرى زوج يشكو لهن من تقصير وإهمال زوجته له، مدعياً أنه باقٍ معي من أجل ابنتنا فقط، بينما الحقيقة كانت عكس ذلك تماماً.

وتضيف أنها كانت تشعر بالحزن والضيق عند رؤية المحادثات على هاتفه، مشيرة إلى أنها تركت المنزل عدة مرات وهددته بالانفصال بعدف جعله يتوقف عن هذه التصرفات، لكن دون جدوى، حتى وصل به الأمر إلى إهمال واجباته المنزلية وتحويل مبالغ مالية للنساء اللواتي يتحدث معهن، فقررت في النهاية طلب الطلاق وأخذ ابنتها معها.

في حين تروي ميسم الإبراهيم، 35 عاماً لـ "شام"، تقيم في ريف حلب، تجربتها مع الخيانة الإلكترونية، قائلة إن زوجها كان يقضي وقته في الحديث مع إحدى الشابات عبر الإنترنت أمامها، دون أي احترام لمشاعرها، وكان متعلقًا بالفتاة التي يتحدث معها بشدة، ما أدى إلى إهماله لها ولابنته الثلاثة.

وتضيف أنها صبرت على هذا الوضع رغم شعورها بالألم والضغط النفسي، من أجل بناتها والحفاظ على العلاقة الزوجية، إلا أن العلاقة تطورت لتصل إلى مرحلة التخطيط للزواج، حيث اشترطت الفتاة أن يطلق زوجته، فلبّى طلبها.

تداعيات الخيانة الإلكترونية 

غالباً هذا النوع من تصرفات الزوج يثير لدى الزوجة مشاعر سلبية قوية تجاهه، إذ تتولد لديها مشاعر الغضب أو الكراهية، كما تفقد ثقتها به وينعدم شعورها بالاستقرار النفسي معه، ما ينعكس على حياتها اليومية وطريقة تعاملها مع الأسرة.

في هذا السياق، تشير المعالجة النفسية صهباء الخضر إلى أن هذا السلوك يترك أثراً نفسياً عميقاً على الزوجة، مثل الشعور بالجرح أو الخيانة وفقدان الثقة، وانخفاض تقديرها لذاتها، والتساؤل إن كانت مقصّرة، إلى جانب الشعور بالقلق والتوتر، وربما الحزن أو الغضب المستمر، بالإضافة إلى الشعور بعدم الأمان العاطفي داخل العلاقة.

وتؤكد أن الخيانة الإلكترونية قد تؤثر على العلاقة بعدة طرق، منها تراجع الثقة بين الزوجين، وزيادة الخلافات والتوتر داخل المنزل، إلى جانب ضعف التواصل العاطفي بين الزوجين، بالإضافة إلى تأثر الجو الأسري بشكل عام، وقد ينعكس ذلك حتى على الأطفال إذا استمرت المشكلة دون معالجة.

ويشير أخصائيون نفسيون إلى أن الخيانة الإلكترونية لا تؤثر فقط على الزوجة، بل تمتد آثارها إلى الأسرة بأكملها، فتضعف الروابط العاطفية بين الزوجين وتخلق فجوة في التواصل والثقة داخل المنزل، هذا التوتر المستمر قد يؤدي إلى صراعات متكررة، ويجعل الأطفال يعيشون في بيئة مليئة بالقلق والخلافات، ما ينعكس على شعورهم بالأمان داخل المنزل.

إرشادات للتعامل مع الخيانة الإلكترونية

ذكرت النساء اللواتي تحدثنا معهن أنهن لجأن إلى أساليب متنوعة لمواجهة ظاهرة الخيانة الإلكترونية، فمنهن من اختارت مواجهة الزوج مباشرة، ومنهن من تواصلت مع أفراد آخرين من العائلة للحديث معه، بينما فضلت أخريات تجاهل الموضوع في حال لم يؤثر على الأبناء واستقرار الحياة الزوجية.

في حين لجأت بعض السيدات إلى زيادة الاهتمام بالزوج، محاولةً تعزيز التواصل والرعاية، أو مراقبة تصرفاته بشكل أكبر، بهدف حماية العلاقة والحفاظ على استقرار الأسرة.

كما تنصح المعالجة صهباء الزوجات بالتعامل مع الموقف بهدوء قدر الإمكان في حال اكتشافهن أن أزواجهن يقيمون علاقات أو محادثات ذات طابع عاطفي مع أخريات عبر الإنترنت، مشددة على ضرورة عدم اتخاذ قرارات متسرعة في لحظة الغضب، ومحاولة فتح حوار صريح وواضح مع الزوج لفهم ما يحدث، إلى جانب التعبير عن المشاعر بصدق دون اتهام أو إهانة، ووضع حدود واضحة لما هو مقبول وما هو غير مقبول في العلاقة.

وتنوه إلى أن الخطوات الصحيحة التي يمكن أن يتبعها الزوجان معاً لمعالجة هذه المشكلة وتفادي تفاقمها تتمثل في التحدث بصراحة عن أسباب ما حدث دون تبرير السلوك الخاطئ، والعمل على إعادة بناء الثقة تدريجياً، إلى جانب تحسين التواصل العاطفي بينهما وقضاء وقت مشترك أكثر.

وتشدد على ضرورة وضع حدود واضحة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وفي بعض الحالات قد يكون من المفيد اللجوء إلى مختص أسري أو نفسي لمساعدة الطرفين على تجاوز الأزمة بطريقة صحيحة.

ويشير مختصون إلى أن مواجهة ظاهرة الخيانة الإلكترونية تتطلب جهوداً مجتمعية وتوعوية، تبدأ بتثقيف المجتمع حول مخاطر هذه الممارسات على الأسرة والعلاقات الاجتماعية، وينوهون إلى أهمية الحملات الإعلامية وورش العمل التي توضح حدود الحرية الرقمية وحقوق الأفراد، إضافة إلى تعزيز ثقافة الاحترام الرقمي والأمانة في التعامل عبر الإنترنت.

تُظهر الخيانة الإلكترونية والشتائم الرقمية تأثيراً سلبياً لا يقتصر على الزوجة، بل يمتد ليطال الأسرة بأكملها، فالإساءة العاطفية عبر الإنترنت تهدد استقرار العلاقة الزوجية، وتزرع الشك والخوف في نفوس الزوجة والأبناء، وتؤثر على الثقة المتبادلة بينهم، ما يجعل التعامل مع هذه الظاهرة أمراً ضرورياً للحفاظ على سلامة الأسرة واستقرارها النفسي والاجتماعي.

last news image
● مجتمع  ٢٧ مارس ٢٠٢٦
التجاوز الرقمي في سوريا: كيف تؤثر الشتائم والقذف على النفوس والسمعة..؟

مع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي وتحولها إلى فضاء يومي للتفاعل بين آلاف المستخدمين، أصبحت الشتائم والعبارات الجارحة حاضرة في كثير من النقاشات والمنشورات، حيث تتحول الخلافات أحياناً إلى تراشق بالألفاظ واتهامات علنية سواء عبر التعليقات أو المنشورات العامة، في مشهد يتكرر بشكل ملحوظ على مختلف المنصات.

وتترك هذه الممارسات آثاراً سلبية على الأشخاص المتعرضين لها، إذ يشعر بعضهم بالإحراج أو الغضب أو التوتر نتيجة التعليقات المسيئة أو الاتهامات العلنية، خاصة عندما تكون منشورة أمام جمهور واسع، ما يزيد من حدة الموقف ويجعل تأثيرها أكبر مقارنة بالخلافات الواقعية المباشرة.

كما قد تؤدي إلى تشويه سمعة المتضرر، إذ تنتشر أحياناً معلومات كاذبة أو مبالغ فيها عن حياته أو سلوكه، ما ينعكس سلباً على علاقاته الاجتماعية والمهنية ويضاعف من وطأة التأثير النفسي لهذه التجاوزات.

التعدد المعنوي للجرائم

يقول المحامي باسل موسى في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن القصور في فهم طبيعة "العلنية" في وسائل التواصل الاجتماعي أدى إلى استباحة كرامات الأشخاص، ظناً من الفاعلين أن الشاشة حاجز يمنع الملاحقة.

ويضيف أنه بصفته متخصصاً في القانون الجزائي والمدني، يؤكد أن الفعل الجرمي المرتكب عبر الشبكة يقع تحت طائلة "التعدد المعنوي للجرائم"، حيث يمس الحق العام (العقوبة) والحق الخاص (التعويض).

العقوبات الجزائية للجرائم الإلكترونية في القانون السوري

وأوضح أن الشق الجزائي، المتمثل في قانون العقوبات وقانون مكافحة الجريمة المعلوماتية، ولا سيما القانون رقم 20 لعام 2022، والمتكامل مع قانون العقوبات العام، يحدد المسؤولية الجزائية وفق الآتي: جرم الذم الإلكتروني المنصوص عليه في المادة 25، والذي يُقصد به نسبة أمر محدد إلى شخص من شأنه أن ينال من شرفه أو كرامته، وتصل عقوبته إلى الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة، إضافة إلى غرامة تتراوح بين 500 ألف ومليون ليرة سورية.

كما أشار إلى جرم القدح الإلكتروني المنصوص عليه في المادة 24، والذي يتمثل في توجيه عبارات إهانة أو تحقير إلى شخص دون نسبة أمر محدد إليه، وتصل عقوبته إلى الحبس من شهر إلى ستة أشهر، إضافة إلى غرامة تتراوح بين 200 ألف و500 ألف ليرة سورية.

 أما النيل من الكرامة المنصوص عليه في المادة 26، فيشير إلى الحالات التي تتجاوز فيها الإساءة حدود القدح لتصبح تحقيراً يمس الصميم الأخلاقي أو الاجتماعي للمجني عليه، وتصل العقوبة فيها إلى الحبس من ستة أشهر إلى سنتين، إضافة إلى غرامة قد تصل إلى مليوني ليرة سورية.

وتشدد العقوبة وفق قواعد قانون العقوبات في حال ارتكب الجرم ضد موظف عام أثناء ممارسة وظيفته أو بسببها، أو إذا كان الدافع وراء الفعل هو الابتزاز، ما يزيد من حجم المسؤولية القانونية والعقوبة المترتبة على الفاعل.
المسؤولية المدنية والتعويض عن الجرائم الإلكترونية

يشير موسى لـ "شام" إلى الشق المدني  (المسؤولية التقصيرية والتعويض)، مضيفاً أنه بموجب المادة 164 من القانون المدني، لا تُبرَّأ ذمة الجاني بمجرد قضاء العقوبة الحبسية، بل يظل ملزماً بجبر الضرر الناتج عن جريمته. ويشمل ذلك التعويض المعنوي، الذي يُقدَّر بقيمة نقدية تتناسب مع حجم الإساءة ومكانة المجني عليه الاجتماعية والمهنية.
 
والتعويض المادي: في حال ترتب على الإساءة خسارة تجارية أو وظيفية (خاصة في القضايا التجارية التي تدخل في صلب اختصاصي)، إلى جانب نشر الحكم: إلزام المحكوم عليه بنشر خلاصة حكم الإدانة على نفقته الخاصة في الوسيلة ذاتها التي استخدمها للإساءة، كنوع من رد الاعتبار المدني.

إجراءات التقاضي وحماية الحقوق الرقمية

وفيما يتعلق بالإجراءات والقواعد الإجرائية (قانون أصول المحاكمات الجزائية)، ينوه المحامي باسل إلى أن تحريك الدعوى يتطلب إجراءات فنية وقانونية دقيقة، فبالنسبة للخبرة الفنية يتطلب الأمر مراجعة إدارة مكافحة الجريمة المعلوماتية لإجراء الخبرة الرقمية وتحديد هوية الفاعل (عن طريق IP Address) وضمان عدم التنصل من التهمة بحجة "سرقة الحساب".

والادعاء بالحق الشخصي: تقديم الادعاء أمام قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المختصة بالجرائم المعلوماتية، مع التمسك بكافة وسائل الإثبات الرقمية، ويعطي موسى قاعدة بأن "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص"، مشيراً إلى أن التوعية القانونية هي السد المنيع؛ والمجتمع الواعي يدرك أن "حرية التعبير" تنتهي عند حدود "حرية الآخرين وكرامتهم".

ويؤكد باسل موسى أن تلازم العقوبة الجزائية الزاجرة مع التعويض المدني الرادع هو الكفيل بالحد من هذه الظاهرة، ويشدد بصفته محامياً مختصاً، على أن القانون السوري أصبح اليوم أكثر حزماً في حماية الخصوصية الرقمية، وأن حق المتضرر لن يضيع طالما سلك الطرق القانونية الصحيحة.

الآثار النفسية والاجتماعية للشتائم الرقمية

يشير أخصائيون نفسيون إلى أن التعرض للشتائم والقذف على منصات التواصل الاجتماعي يترك آثاراً سلبية واضحة على الأفراد، إذ يؤدي إلى تراجع الثقة بالنفس، وزيادة التوتر والقلق، وأحياناً مشاعر الاكتئاب والإحباط، فهذه الممارسات الرقمية، رغم كونها غير مباشرة، قد تكون مؤذية بقدر كبير خاصة إذا تكررت أو كانت مستهدفة السمعة الشخصية والمهنية للفرد.

ويؤكدون أن لهذه الظاهرة انعكاسات اجتماعية، إذ يمكن أن تحد من قدرة الشخص على التعبير عن رأيه بحرية، وتؤثر في علاقاته الأسرية والاجتماعية، لذلك يشددون على أهمية التوعية بالقوانين الخاصة بحماية الحقوق الرقمية، إلى جانب الدعم الاجتماعي والنفسي، كخطوات أساسية للتقليل من تأثير الشتائم والقذف على الصحة النفسية للأفراد.

وتبقى ظاهرة الشتائم والقذف على منصات التواصل الاجتماعي أحد المشاكل التي تؤثر سلباً على الأفراد نفسياً واجتماعياً، ما يجعل الوعي بالقوانين الرقمية وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي من الأدوات الضرورية للحد من آثارها وحماية كرامة المستخدمين.

last news image
● محليات  ٢٧ مارس ٢٠٢٦
من درعا تبدأ الحكاية… "الشرارة" يوثّق لحظة انطلاق الثورة السورية

شهد المركز الثقافي في مدينة درعا عرض الفيلم الوثائقي "الشرارة"، الذي يوثّق اللحظات الأولى من انطلاق الثورة السورية 2011، وذلك بحضور عشرات الشخصيات من وجهاء المدينة وممثلين عن منظمات المجتمع المدني.

ويُعد العمل أول فيلم وثائقي طويل يُعرض في المركز الثقافي منذ عام الثورة السورية 2011، في خطوة تعكس عودة النشاط الثقافي والسينمائي إلى المحافظة بعد سنوات من الانقطاع.

توثيق البدايات
ركّز الفيلم على استعادة الأحداث الأولى التي شهدتها محافظة درعا، والتي ارتبطت ببداية الحراك الشعبي عام 2011.

واستعرض العمل لحظة سقوط أول تمثال لحافظ الأسد في مدينة داعل، إلى جانب توثيق مقتل أول شابين برصاص قوات النظام البائد، ضمن سرد بصري يعيد إلى الأذهان مشاهد البدايات التي يُنسب إلى درعا إطلاق شرارتها.

كما تناول الفيلم مرحلة ما قبل 18 آذار، مقدّماً تمهيداً عن المجتمع المحلي في حوران، ثم ينتقل إلى عرض الواقع الأمني في المدينة قبل اندلاع الاحتجاجات، وصولاً إلى لحظة الانطلاق وما سبقها من إرهاصات في دمشق ودرعا.

شهادات جديدة وأرشيف نادر

قال المخرج محمد المسالمة في حديث لـ شبكة شام الإخبارية، إن فلم "الشرارة" هو أول فيلم وثائقي طويل يُعرض في المركز الثقافي بدرعا منذ سقوط النظام، مشيراً إلى أن العمل لا يهدف فقط إلى التوثيق، بل يشكّل أيضاً محاولة لإعادة إحياء السينما في المدينة وتعريف الجمهور بأهمية الأفلام الوثائقية في حفظ ذاكرة الشعوب وتاريخها.

وأوضح أن الفيلم ركّز على توثيق أحداث تاريخية سبقت 18 آذار، وضمّ شهادات لضيوف لم تُعرض رواياتهم من قبل، في محاولة لتقديم مادة مختلفة عمّا تم إنتاجه سابقاً حول تلك المرحلة.

وأضاف أن أهمية الفيلم تنبع من احتوائه على مشاهد حصرية من الأيام الأولى للثورة، جرى جمعها على مدار سنوات طويلة بدأت منذ عام 2018، لافتاً إلى أن أبرز التحديات التي واجهت الفريق كانت ندرة المقاطع المصورة عالية الجودة، وهي مشكلة رافقت معظم الأعمال السابقة.

وأشار إلى أن الفيلم تناول قضية اعتقال الأطفال، لكنه لم يحدّد هوية من كتب العبارات على الجدران، معتبراً أن هذه المسألة لا تزال غير محسومة، وهو ما فتح باب التساؤل مجدداً داخل الشارع حول تلك التفاصيل، ودفع متابعين إلى نشر شهاداتهم وصور لضحايا لم يظهروا في الفيلم، والمطالبة بتضمين جميع القصص.

تفاعل متباين.. بين التأييد والاعتراض

أثار الفيلم تفاعلاً واسعاً بين الحضور، امتد لاحقاً إلى الشارع في درعا، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد للعمل ومعترض عليه، إذ عبّر عدد من الحضور عن تأثرهم بالمشاهد واستعادة ذكريات الأيام الأولى، فيما دعا آخرون إلى إنتاج أعمال إضافية توثّق أحداثاً وشخصيات لم يتناولها الفيلم، مقابل تسجيل اعتراضات على ظهور بعض الشخصيات في ظل الانقسامات المجتمعية المتراكمة خلال السنوات الماضية.

وقال المسالمة إن انتقال النقاش من قاعة العرض إلى الشارع يُعد مؤشراً على تأثير الفيلم، ويعكس في الوقت نفسه غياب السينما عن درعا لسنوات طويلة، ما جعل من عرض العمل مساحة مفتوحة للتعبير وتبادل الآراء بين القبول والرفض.

إنتاج جماعي وتحديات تقنية

وأوضح المسالمة أن فريق العمل واجه تحديات كبيرة خلال مراحل الإنتاج، أبرزها ارتفاع تكاليف التصوير وضعف الإمكانيات، ما دفعهم لاعتماد أسلوب العمل الجماعي بدلاً من الفردي.

وبين في حديثه لـ "شام" إلى أن ثمانية مصورين من داخل درعا شاركوا في إنجاز المقابلات بشكل تطوعي، مستخدمين معداتهم الشخصية بغض النظر عن جودتها، في محاولة لتجاوز القيود التقنية المتاحة.

وأضاف أن وجوده خارج سوريا، مقابل وجود الفريق داخلها، تسبب بتأخير بعض مراحل العمل، خاصة ما يتعلق بالتواصل ونقل المواد المصورة عبر الإنترنت، ما انعكس على سير الإنتاج.

من فقدان الأرشيف إلى إعادة البناء

أشار المسالمة إلى أنه فقد أرشيفاً كبيراً صوّره في بدايات الثورة بعد اعتقاله عام 2013 ومصادرة معداته، ما شكّل خسارة مباشرة للمواد التوثيقية التي جمعها منذ انطلاق الأحداث.

وأضاف أنه بعد خروجه من سوريا بدأ بمحاولة إعادة جمع ما تبقى من أرشيف الأيام الأولى، بالاعتماد على مواد قدّمها ناشطون وصنّاع محتوى، من بينهم عروة مقداد وعبد الله دلوع وباسل غزاوي ولورنس أكراد وأحمد خليلي، لتشكيل قاعدة اعتمد عليها في إنتاج الفيلم بصيغة مختلفة.

خطوة أولى لمسارين طويلين

وأشار المسالمة إلى أن "الشرارة" يمثّل خطوة أولى في مسارين طويلين، يتمثل الأول في توثيق أحداث الثورة السورية بشكل احترافي، والثاني في إعادة إحياء السينما والأفلام الوثائقية في المجتمع المحلي، وأكد أن العمل ليس المحطة الأخيرة، مشيراً إلى بدء التحضير لفيلم وثائقي جديد يُكمل ما بدأه "الشرارة"، معتبراً أن أحداثاً بحجم الثورة لا يمكن اختصارها في 60 دقيقة فقط.