أكد مدير الاستثمار في المؤسسة العامة للمناطق الحرة السورية، عبد الرزاق قنطار، أن المناطق الحرة في سوريا بدأت تستعيد نشاطها الاستثماري بعد سنوات من التراجع، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل على تطوير بنيتها ...
المناطق الحرة السورية على طريق التعافي.. استثمارات متصاعدة وتشريعات جديدة لجذب المستثمرين
٢٩ أغسطس ٢٠٢٦
● اقتصاد

منع طلاب السويداء من الامتحانات.. والأمم المتحدة تدعو لضمان حقهم في التعليم

٢٩ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات
تقرير شام الاقتصادي | 29 آب 2026
٢٩ أغسطس ٢٠٢٦
● اقتصاد

إبراهيم علبي: سوريا تطوي حقبة العزلة وتفتح مرحلة جديدة من الشراكة الدولية

٢٨ أغسطس ٢٠٢٦
● سياسة
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦
التنازل عن الشكوى.. متى تنتهي القضية ومتى تستمر دعوى الحق العام؟

تُعد الشكوى من الوسائل القانونية التي يلجأ إليها المتضرر للمطالبة بحقه عند وقوع جريمة أو اعتداء بحقه، إلا أن التنازل عنها لا يعني بالضرورة انتهاء القضية، إذ تختلف النتائج القانونية المترتبة على ذلك تبعاً لطبيعة الجريمة، وما إذا كانت مرتبطة بالحق الشخصي وحده أم يترتب عليها حق عام يستوجب استمرار الملاحقة.

ويثير هذا الأمر تساؤلات حول الفرق بين التنازل عن الشكوى وإسقاط الحق الشخصي، ومدى قدرة المشتكي على إنهاء الإجراءات بعد تحريك الدعوى، إضافة إلى إمكانية التراجع عن التنازل لاحقاً، وهي مسائل تتحدد آثارها وفق نوع القضية والمرحلة التي وصلت إليها.

التنازل لا يعني دائماً انتهاء القضية

أوضح محمد معتز العلي، المحامي الأستاذ في نقابة المحامين بإدلب منذ عام 2019، في حديث لشبكة شام الإخبارية، أن الشكوى ترتبط بالقضايا الجزائية، ومنها قضايا السرقة والقتل والسلب وغيرها، مشيراً إلى أن تقديم المتضرر شكواه يؤدي إلى تحريك الدعوى العامة إلى جانب الادعاء الشخصي.

وبيّن العلي أن المشتكي يستطيع التنازل عن شكواه في مراحل مختلفة من القضية، بدءاً من التحقيق أمام الشرطة أو النيابة، وصولاً إلى مرحلة النظر فيها أمام القضاء الجزائي، إلا أن الأثر المترتب على هذا التنازل يختلف بحسب طبيعة الجريمة.

وأشار إلى أن إسقاط الحق الشخصي قد يكون كافياً لإنهاء الدعوى في بعض الجرائم التي لا تمس أمن المجتمع، ومن بينها السب والشتم وإساءة الأمانة، بينما يختلف الوضع في الجرائم التي تتصل بحق المجتمع وتترتب عليها دعوى حق عام.

جرائم تستمر ملاحقتها رغم التنازل

أكد العلي أن إسقاط المتضرر لحقه الشخصي لا يؤدي إلى إنهاء دعوى الحق العام في الجرائم التي تمس المجتمع، إذ تستمر الملاحقة بهدف ردع مرتكب الجريمة ومنع تكرار أفعال مماثلة.

وذكر أن من بين هذه الجرائم القتل والسرقة الموصوفة والمخدرات، موضحاً أن تنازل المتضرر في مثل هذه الحالات قد يكون له أثر في تخفيف العقوبة، لكنه لا يؤدي بالضرورة إلى إسقاط الملاحقة أو إنهاء القضية.

هل يمكن العودة عن التنازل؟

أفاد العلي بأن المشتكي لا يستطيع الرجوع عن التنازل بعد تقديمه أمام القضاء، استناداً إلى مبدأ «الساقط لا يعود»، الأمر الذي يجعل معرفة النتائج القانونية المترتبة على هذه الخطوة ضرورية قبل اتخاذها.

وشدد على أهمية التمييز بين الحق الشخصي والحق العام، إذ يتعلق الأول بحقوق المتضرر المباشر من الجريمة، بينما يرتبط الثاني بمصلحة المجتمع وملاحقة الأفعال التي يرى القانون أنها تستوجب العقاب بصرف النظر عن موقف المشتكي.

معرفة أثر التنازل قبل اتخاذ القرار

يرى محامون أن تحديد النتائج القانونية للتنازل يتطلب أولاً معرفة الوصف القانوني للجريمة وطبيعة الحق المرتبط بها، إذ لا يمكن تطبيق نتيجة واحدة على مختلف الدعاوى الجزائية.

وينصحون بمعرفة الآثار المترتبة على إسقاط الحق الشخصي قبل الإقدام عليه، والاستعانة بمحامٍ لتحديد الخيارات القانونية المتاحة، خصوصاً في القضايا التي تتجاوز آثارها العلاقة المباشرة بين المشتكي والمشتكى عليه.

ويبقى أثر التنازل مرتبطاً في النهاية بطبيعة كل قضية والحقوق الناشئة عنها، فقد يؤدي في بعض الحالات إلى انتهاء الإجراءات، بينما تستمر في حالات أخرى دعوى الحق العام رغم إسقاط المتضرر لحقه الشخصي، وفق ما تقرره القواعد القانونية والجهات القضائية المختصة.

last news image
● محليات  ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦
وزارة الشؤون الاجتماعية و"اليونيسف" تطلقان برنامجاً نقدياً يستهدف أكثر من 41 ألف أسرة في 11 محافظة

أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، اليوم الخميس، برنامج الحماية الاجتماعية المتكامل "المساعدات النقدية المعززة بالخدمات (+Cash)"، بهدف دعم الأسر الأكثر هشاشة التي تضم أطفالاً، وربط المساعدات النقدية بخدمات الصحة والتغذية والتعليم والحماية.

أكثر من 208 آلاف مستفيد

أوضحت الوزارة أن البرنامج يستهدف خلال عام 2026 نحو 41 ألفاً و785 أسرة، تضم 208 آلاف و928 فرداً، بينهم 94 ألفاً و825 طفلاً، موزعين على 11 محافظة هي حلب وإدلب والحسكة والرقة وحماة ودير الزور واللاذقية وريف دمشق والسويداء ودرعا والقنيطرة.

وبيّنت أن البرنامج يستهدف الأسر التي تضم أطفالاً تتراوح أعمارهم بين الولادة و17 عاماً، وتواجه أوضاعاً اقتصادية صعبة أو انعداماً في الأمن الغذائي أو مشكلات صحية ومخاطر مرتبطة بحماية الأطفال.

مساعدات نقدية مرتبطة بالخدمات

تتولى مديريات الشؤون الاجتماعية والعمل، وفق البرنامج، عمليات تسجيل الأسر والتحقق من أهليتها للاستفادة وفق معايير محددة، فيما تُصرف المساعدات عبر مزودي الخدمات المالية، بالتوازي مع إحالة الأسر إلى خدمات الصحة والتغذية والتعليم والحماية بحسب احتياجات الأطفال.

ويهدف البرنامج إلى تجاوز مفهوم تقديم المساعدة النقدية بصورة منفردة، من خلال معالجة جوانب أخرى مرتبطة بالفقر، ومتابعة أثر التدخلات على الأسر والأطفال، والاستفادة من التجربة في تطوير نظام وطني للحماية الاجتماعية والتحويلات النقدية تقوده المؤسسات السورية.

قبوات: الانتقال من المساعدات المتفرقة إلى نظام وطني

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات أن البرنامج لا يمثل مشروعاً منفصلاً، إذ تُدرج كل أسرة يجري تسجيلها ضمن قاعدة بيانات الحماية الاجتماعية التي تعمل الوزارة على بنائها منذ شباط الماضي، مشيرة إلى أن عدد الأسر المسجلة حتى تموز تجاوز 20 ألف أسرة.

وأوضحت قبوات أن الخبرات المتراكمة في عمليات الاستهداف والصرف والإحالة ستشكل أساساً للبرنامج الوطني للتحويلات النقدية، بما يساعد على الانتقال من تقديم مساعدات متفرقة إلى بناء نظام وطني متكامل للحماية الاجتماعية.

وأشارت إلى أن سنوات الحرب في سوريا تركت أعداداً كبيرة من الأسر من دون دخل ثابت أو شبكات أمان اجتماعي، وانعكست تداعياتها بصورة خاصة على الأطفال من خلال التسرب المدرسي وسوء التغذية والعمل المبكر، ما دفع إلى منح الأولوية للأسر التي لديها أطفال.

قاعدة بيانات ومعايير للاستفادة

شددت قبوات على أن اختيار المستفيدين يجري وفق معايير محددة، مع الحفاظ على سرية بيانات الأسر، لافتة إلى العمل على توفير آلية آمنة وميسرة لصرف المساعدات، إلى جانب إتاحة إمكانية تقديم الشكاوى المتعلقة بالبرنامج.

ويأتي إطلاق البرنامج ضمن مسار أوسع تعمل عليه وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، بعد إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة في سوريا للأعوام 2026–2030 خلال أيار الماضي، إلى جانب البرنامج الوطني للحماية الاجتماعية المراعية للتغذية "تنمو"، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي.

last news image
● محليات  ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦
العدالة الانتقالية: الإعدام لـ عبد الناصر براقي.. إنصاف للضحايا ومنع للإفلات من العقاب

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق، اليوم، حكماً بالإعدام بحق المتهم عبد الناصر براقي، بعد ثبوت مسؤوليته عن ارتكاب جرائم جسيمة، في حكم وصفته الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بأنه محطة جديدة في مسار المساءلة والمحاسبة، وسابقة قضائية في تاريخ سوريا.

وقال المحامي رديف مصطفى، عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة، إن المحكمة ثبتت مسؤولية براقي عن مجموعة من الجرائم، بينها الإخفاء القسري، وسلب الحرية، والتدخل في القتل العمد، والتعذيب المفضي إلى الموت، والسلب بالعنف والافتراء الجنائي.

وأوضح مصطفى أن المحكمة اعتمدت في توصيف الأفعال الجرمية على القانون الدولي، باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما ينسجم مع نص الإعلان الدستوري، وذلك لتحديد طبيعة الجرائم المرتكبة وجسامتها وأسبابها، فيما استندت في تحديد العقوبة إلى أحكام القانون الوطني السوري.

وأشار إلى أن المحكمة قررت دمج العقوبات والحكم بالعقوبة الأشد، وهي الإعدام، إضافة إلى تثبيت الحجز الاحتياطي على أموال المحكوم عليه وتحويله إلى حجز تنفيذي، وحرمانه من الأسباب المخففة التقديرية نظراً لضخامة الجرائم المرتكبة وجسامتها.

وأكد مصطفى أن الحكم يمثل محطة جديدة في مسار المساءلة والمحاسبة، وسابقة قضائية في تاريخ سوريا، ويؤكد المضي في محاسبة مرتكبي الجرائم الجسيمة وفق القانون، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وإنصاف الضحايا وصون حقوقهم.

من جانبه، قال مدير الاتصال الحكومي والعلاقات في وزارة العدل، براء عبد الرحمن، في منشور عبر صفحته على "فيسبوك"، إن محاكمة براقي انتهت إلى إدانته بارتكاب جرائم مرتبطة بكتابة تقارير مخابراتية بحق أشخاص أبرياء، أدت إلى سجنهم واستشهاد عدد منهم تحت التعذيب.

ووصف عبد الرحمن براقي بأنه كان مسؤولاً عن كتابة تقارير مخابراتية، مؤكداً أن الحكم الصادر بحقه هو الإعدام شنقاً حتى الموت ويأتي الحكم في سياق مسار العدالة الانتقالية الهادف إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة، ومساءلة المتورطين فيها أمام القضاء، بما يرسخ حق الضحايا وذويهم في العدالة، ويؤسس لمبدأ قانوني واضح يقضي بعدم الإفلات من العقاب.

ومطلع شهر آب الجاري أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عن دخول محاكمة المتهم "عبد الناصر براقي"، مرحلتها النهائية، بعد أن قررت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية تأجيل الجلسة إلى السابع والعشرين من شهر آب 2026 للنطق بالحكم النهائي، وذلك عقب استكمال جميع مراحل المحاكمة والاستماع إلى مرافعات الدفاع والنيابة العامة.

تفاصيل الجلسات السابقة ومسار الدعوى

وكانت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية قد تابعت في 15 حزيران 2026 وقائع الجلسة الأولى لمحاكمة عبد الناصر براقي أمام محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية، وذلك بعد قرار محكمة الجنايات الأولى في دمشق إحالة الدعوى إليها، نظراً لارتباطها بانتهاكات جسيمة تدخل ضمن اختصاص المحكمة.

وأوضحت الهيئة حينها أن التهم المنسوبة إلى المتهم تتعلق بقيامه بالإخبار عن عدد من المواطنين وكتابة تقارير أمنية بحقهم، ما أدى إلى اعتقالهم وإخفائهم وتجهيل مصير عدد منهم حتى الوقت الحالي.

وشهدت الجلسة الأولى الاستماع إلى المدعين وشهود الحق العام، في حين أنكر المتهم التهم الموجهة إليه، كما قدمت النيابة العامة مطالبها أمام المحكمة، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل الجلسة إلى 22 حزيران لاستكمال الإجراءات القضائية اللازمة.

وفي السياق ذاته، أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة رديف مصطفى أن العدالة الانتقالية تشمل التعامل مع الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مشيراً إلى أن تحقيق العدالة وإنصاف المتضررين يحتاج إلى مسار قضائي منظم يضمن حقوق الضحايا والمتهمين على حد سواء.

جلسة المطالبة والادعاء والدفاع

وفي إحدى جلسات المحاكمة اللاحقة، عقدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية جلسة جديدة للنظر في القضية، وشهدت تقديم هيئة الدفاع طلباً لاستدعاء شهود دفاع.

وبحسب ما أعلنته الهيئة، فقد تبين عند النداء على الشهود عدم حضورهم، وبناءً على ذلك طلبت وكيلة المتهم صرف النظر عنهم، وقررت المحكمة الموافقة على الطلب، قبل أن تحدد جلسة جديدة بتاريخ 3 آب 2026 للمطالبة والادعاء والدفاع.

ومع انتهاء الجلسة الأخيرة، وصلت القضية إلى مرحلة المداولة والحكم بعد إغلاق باب المرافعات، لتحدد المحكمة يوم 27 آب موعداً لإصدار القرار النهائي.

دعم المسار القضائي للعدالة الانتقالية

وأكدت إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية استمرارها في دعم المسار القضائي من خلال متابعة ملفات الانتهاكات الجسيمة، وتقديم الدعم الفني والقانوني ضمن اختصاصها، بما يسهم في تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون في سوريا.

هذا وتواصل وزارة العدل والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية العمل ضمن مسار المحاسبة القضائية، بهدف ضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات خلال فترة حكم النظام البائد من العقاب، ومعالجة الملفات المرتبطة بالانتهاكات عبر القضاء المختص والإجراءات القانونية.

last news image
● مجتمع  ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦
غيرة الطفل بعد ولادة أخ جديد.. ما الذي يقف خلفها؟

مع قدوم طفل جديد إلى الأسرة، تتغير تفاصيل الحياة اليومية ويتوزع اهتمام الوالدين بطريقة مختلفة، وهو ما قد يلاحظه الطفل الأكبر ويؤثر في مشاعره وسلوكه، وقد تظهر لديه مشاعر الغيرة أو التعلق الزائد أو الغضب، خصوصاً إذا شعر أن المولود الجديد أخذ جزءاً من الوقت والاهتمام الذي كان يحصل عليه.

ولا تعني هذه المشاعر بالضرورة رفض الطفل لأخيه أو أخته، وإنما قد تكون تعبيراً عن حاجته إلى الاطمئنان إلى أن مكانته ومحبة والديه له لم تتغير، فكيف يمكن للوالدين فهم هذه المشاعر والتعامل معها بطريقة تساعد الطفل على التكيف مع وجود المولود الجديد؟

غيرة الطفل.. حاجة إلى الأمان

في هذا السياق، قالت الباحثة التربوية دعاء عتيق في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن شعور بعض الأطفال بالغيرة بعد ولادة أخ أو أخت جديدة يُعد في كثير من الحالات استجابة طبيعية للتغير الذي يطرأ على البيئة الأسرية، ولا يعني بالضرورة عدم محبة الطفل لأخيه، بل قد يعكس خوفه من فقدان اهتمام والديه ومكانته لديهما.

وبيّنت أن الطفل الذي اعتاد قدراً معيناً من اهتمام والديه ووقتهما قد يلاحظ بعد قدوم المولود تغيراً في توزيع هذا الاهتمام، فينشأ لديه شعور بالقلق حول مكانته داخل الأسرة، وقد يتساءل بصورة واعية أو غير واعية: «هل ما زال والداي يحبّانني كما كانا؟ وهل ما زلت مهمًا بالنسبة إليهما؟».

وأكدت عتيق أن فهم هذا الجانب يساعد الوالدين على التعامل مع الغيرة بوصفها حاجة إلى الأمان والطمأنينة، أكثر من كونها مشكلة سلوكية ينبغي قمعها.

كيف تظهر الغيرة؟

أشارت الباحثة التربوية إلى أن الغيرة قد تظهر في صور متعددة، منها زيادة التعلق بالوالدين، وكثرة طلب الانتباه، ونوبات الغضب والبكاء، والعناد، وقد تظهر أيضاً في صورة سلوكيات ارتدادية، كأن يعود الطفل إلى طلب المساعدة في أمور كان قادراً على القيام بها بمفرده، أو يصبح أكثر انعزالاً وحزناً.

وأكدت أن السلوك الظاهر قد يكون رسالة عن احتياج عاطفي غير مُعبَّر عنه، ولذلك فإن التعامل معه يبدأ بمحاولة فهم ما وراء السلوك، وليس الاكتفاء بمحاولة إيقافه.

وحذّرت من توبيخ الطفل على مشاعره، أو وصفه أمام الآخرين بأنه «غيور» أو «أناني»، أو مقارنته بالمولود، أو مطالبته بأن يكون «كبيراً» وألا يحتاج إلى اهتمام والديه، كما نبّهت إلى أن إجباره على إظهار الحب تجاه أخيه قبل أن يكون مستعداً لذلك قد يزيد من مقاومته، مؤكدة أن المشاعر لا تُلغى بالأوامر، وإنما تُفهم وتُحتوى وتُوجَّه.

كيف يساعد الوالدان الطفل على التكيف؟

وأوضحت أن من أهم الأساليب التي تساعد الطفل على التكيف الحفاظ قدر الإمكان على روتينه اليومي، وتخصيص وقت خاص له بعيداً عن انشغال الوالدين بالمولود، والاستماع إليه باهتمام، وتعزيز سلوكياته الإيجابية، وإشراكه بصورة بسيطة في بعض تفاصيل استقبال المولود، دون تحميله مسؤوليات تفوق عمره.

وشدّدت دعاء عتيق في تصريح خاص لـ«شام» على أن طمأنة الطفل لا ينبغي أن تقتصر على الكلمات، بل يجب أن يلمس الحب في الممارسة اليومية من خلال الوقت والاحتضان والاهتمام والاستماع.

ومن المفيد أن يقول الوالدان له: «أفهم أنك تشعر أحياناً بأننا منشغلون بالطفل أكثر، وهذا قد يجعلك حزيناً أو غاضباً، لكن مكانتك عندنا لم تتغير»، مع منحه مساحة للتعبير عن مشاعره، مع وضع حدود واضحة تمنع إيذاء نفسه أو أخيه.

العلاقة بين الإخوة تُبنى مع الوقت

وأشارت دعاء عتيق إلى أن العلاقة بين الإخوة تُبنى مع الوقت، ولا تُفرض بالأوامر، وأن الهدف ليس أن يتوقف الطفل عن الغيرة فوراً، وإنما أن يشعر بالأمان، ويتعلم التعبير عن مشاعره بطريقة صحية، ويدرك أن قدوم طفل جديد لم ينتقص من قيمته أو مكانته داخل الأسرة.

وأكدت أن السؤال الأهم عند ظهور الغيرة ليس: «كيف نجعل الطفل يتوقف عن الغيرة؟»، وإنما: «ماذا يحاول الطفل أن يخبرنا من خلال غيرته؟»؛ فالانتقال من الحكم على السلوك إلى فهم أسبابه واحتياجات الطفل الكامنة وراءه يمثل خطوة أساسية في بناء طفل أكثر أماناً وأسرة أكثر توازناً.

ومع اختلاف طريقة استجابة الأطفال لولادة أخ أو أخت جديدة، تبقى الغيرة من المشاعر التي قد تظهر خلال هذه المرحلة، وقد تتخذ أشكالاً مختلفة من طفل إلى آخر، ما يجعل التعامل معها مرتبطاً بعمر الطفل وشخصيته وطبيعة التغيرات التي طرأت على الحياة الأسرية.

last news image
● اقتصاد  ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 27 آب 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية تغيرات محدودة أمام الدولار والعملات الأجنبية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل سعر صرف الدولار في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب نحو 132.00 ليرة سورية للشراء و132.50 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو نحو 152.50 ليرة للشراء و153.10 ليرة للمبيع.

وفي دمشق، بلغ سعر الدرهم الإماراتي نحو 35.65 ليرة للشراء و36.05 ليرة للمبيع، والريال السعودي 34.80 ليرة للشراء و35.15 ليرة للمبيع، فيما سجلت الليرة التركية 2.72 ليرة للشراء و2.75 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 185.30 ليرة للشراء و186.80 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.60 ليرة للشراء و2.63 ليرة للمبيع.

وبحسب النشرة الرسمية رقم /157/ الصادرة عن مصرف سورية المركزي، بلغ سعر الدولار الأمريكي 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي 122 ليرة، فيما سجل اليورو 141.73 ليرة للشراء و143.14 ليرة للمبيع، بوسطي 142.44 ليرة.

كما حدد المصرف سعر الجنيه الإسترليني عند 165.48 ليرة للشراء و167.14 ليرة للمبيع، والليرة التركية عند 2.52 و2.55 ليرة، والريال السعودي عند 32.33 و32.66 ليرة، والدرهم الإماراتي عند 33.05 و33.39 ليرة، والدينار الأردني عند 171.22 و172.93 ليرة.

وفي سوق المعادن الثمينة، حددت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة سعر غرام الذهب عيار 24 عند 19,300 ليرة سورية جديدة للمبيع و19,000 ليرة للشراء، فيما بلغ غرام عيار 21 نحو 16,800 ليرة للمبيع و16,500 ليرة للشراء، وسجل عيار 18 نحو 14,400 ليرة للمبيع و14,100 ليرة للشراء.

كما بلغ سعر البلاتين 8,200 ليرة للمبيع و7,700 ليرة للشراء، بينما سجلت الفضة الخام 290 ليرة للمبيع و280 ليرة للشراء، في وقت تعكس فيه أسعار المعادن الثمينة استمرار ارتباط السوق المحلية بحركة الأسعار العالمية وسعر الصرف.

بالمقابل، شكلت عودة معرض دمشق الدولي إلى الواجهة محوراً رئيسياً في النشاط الاقتصادي والاستثماري، حيث أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار خلال افتتاح المعرض أن الحدث لا يمثل مناسبة تجارية فحسب، بل يشكل نافذة تعيد فتح قنوات سوريا مع العالم، ومنصة لاستعادة جسور التعاون والتجارة والاستثمار.

وأشار الوزير الشعار إلى أن معرض دمشق الدولي يستهدف التحول إلى منصة للاقتصاد السوري الجديد، تجمع الصناعيين السوريين بنظرائهم من مختلف الدول، وتوفر فرصاً للشراكات ونقل التكنولوجيا والمعرفة والخبرات، مؤكداً أهمية الحضور الألماني بوصف ألمانيا ضيف شرف الدورة الحالية.

وشدد على أهمية تحويل المشاركة الألمانية إلى تعاون فعلي في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والتدريب المهني والاستثمار ونقل المعرفة، معتبراً أن تمكين الشباب السوري وإكسابهم مهارات جديدة يمثلان جزءاً أساسياً من مسار النهوض الاقتصادي.

في حين قالت الدكتورة ريم تركماني، الأستاذة المساعدة في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، إن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يزيل عائقاً خارجياً كبيراً أمام إعادة دمج البلاد في النظام المالي العالمي، ويفتح المجال تدريجياً أمام استعادة علاقات المراسلة المصرفية وتدفق الاستثمارات وتمويل مؤسسات إعادة الإعمار.

وأشارت إلى أن المصارف والتمويل ستكون في مقدمة القطاعات المستفيدة من هذا المسار، مع إمكانية استعادة علاقات المراسلة وفتح خطابات الاعتماد، فيما يمكن أن تمتد الآثار الإيجابية لاحقاً إلى قطاعات الاتصالات والنقل والطيران والطاقة، ولا سيما في ظل وجود اتفاقات ومذكرات تفاهم مع شركات دولية.

وفي القطاع الصناعي، أجرى وفد اقتصادي جولة ميدانية على عدد من المنشآت الصناعية في جنوب دمشق والدير علي والخيارة، وناقش ملفات اعتماد التجمعات الصناعية كمناطق صناعية رسمية، وتسوية المخالفات ومنح التراخيص الإدارية والدائمة.

وفي العلاقات الاقتصادية السورية التركية، أكد وزير التجارة التركي عمر بولاط استمرار العمل بين البلدين لتعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري، مع التركيز على مجالات الاستثمار والنقل والطاقة والجمارك، بما يخدم المصالح المشتركة.

وأشار بولاط إلى استمرار التعاون بين البنكين المركزيين التركي والسوري، مع التطلع إلى خطوات جديدة تتعلق بتأسيس بنوك تركية في سوريا وتعزيز العلاقات المالية والمصرفية بين البلدين.

بدوره، أكد رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي أن الروابط الجغرافية والتاريخية وتقارب الأسواق والخبرات الصناعية والتجارية بين سوريا وتركيا توفر قاعدة مناسبة لتوسيع الشراكة الاقتصادية.

وأوضح العلي أن الجانب السوري يطمح إلى رفع حجم التبادل التجاري مع تركيا إلى 10 مليارات دولار، مقارنة بمستويات حالية أشار في تصريحات مختلفة إلى أنها تتراوح بين نحو 3.7 مليارات و7 مليارات دولار، ما يعكس وجود توجه لزيادة التجارة والاستثمار والإنتاج والنقل والخدمات بين البلدين.

وفي قطاع المدفوعات الإلكترونية، أعلنت العلاقات الإعلامية للصندوق السيادي أن البنية التحتية الوطنية للدفع الإلكتروني في سوريا «بيميرا» أصبحت متصلة بشبكة Visa، في خطوة تستهدف تعزيز اتصال منظومة المدفوعات السورية بالمنظومة المالية العالمية.

وأعلنت شركة Visa إجراء اختبار لأول معاملة دفع فعلية باستخدام بطاقاتها الدولية داخل سوريا، بالتعاون مع فرنسبنك لبنان بصفته المؤسسة المالية المستحوِذة، وشركة بيميرا للدفع الإلكتروني، في خطوة تمهد لعودة قبول البطاقات الدولية في السوق السورية وتوفر للزوار الدوليين وسيلة دفع أكثر مألوفية وأماناً.

وفي خطوة مرتبطة بتنظيم التجارة الخارجية، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار القرار رقم /140/ القاضي بتشكيل مجلس الإدارة التأسيسي الأول لمجلس المصدرين السوريين برئاسة عبد القادر محمد طحان، بهدف تنظيم عمل المجلس وتعزيز دوره في دعم قطاع التصدير وتنمية الصادرات السورية.

وفي القطاع السياحي، أعلنت وزارة السياحة السورية إطلاق أعمال فندق نارسيس في دمشق برعاية الصندوق السيادي السوري وبمشاركة مجلس الأعمال السوري السعودي، في مشروع يستهدف تطوير قطاع الضيافة وتعزيز الاستثمارات السياحية.

وتشير مجمل المؤشرات الاقتصادية إلى أن السوق السورية تشهد مرحلة من التحرك المتزامن على عدة مسارات، تبدأ بمحاولات ضبط الفجوة في سوق الصرف، وتترافق مع نشاط متزايد في المعارض والصناعة والتصدير والسياحة والمدفوعات الإلكترونية.