تعاني قرية البويضة في ريف حماة الشمالي من تحديات يومية كبيرة، مع غياب الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء وشبكات الصرف الصحي، ما يضع الأهالي أمام خيارات صعبة بعد عودتهم إلى منازلهم، إذ وجدوا منازل م...
قرية البويضة في ريف حماة الشمالي: تحديات يومية في غياب الخدمات الأساسية
٩ أبريل ٢٠٢٦
● مجتمع

نسخة المواطن لموازنة 2026… وثيقة مبسطة تكشف أولويات الإنفاق وتوجهات التعافي الاقتصادي

٩ أبريل ٢٠٢٦
● محليات
مبادرة طفلين من تدمر تعيد كنزاً أثرياً إلى المتحف… ووالدهما يكشف لـ"شام" التفاصيل
٩ أبريل ٢٠٢٦
● محليات

منصة إلكترونية لحجز القمح… خطوة حكومية لتنظيم الاستلام وتعزيز الأمن الغذائي في موسم 2026

٩ أبريل ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٩ أبريل ٢٠٢٦
رسوم مرتفعة وإنتاج متعثر.. الإسمنت في سوريا بين عبء الضرائب وضغط إعادة الإعمار

يتصدر ملف مادة الإسمنت واجهة الجدل الاقتصادي في سوريا، مع تصاعد مطالب التجار والمستوردين بخفض الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة عليها، في وقت يشهد فيه قطاع البناء ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع التكاليف وتراجع الإنتاج المحلي، ما ينعكس مباشرة على أسعار السكن ومشاريع إعادة الإعمار.

ويأتي هذا الجدل في ظل معطيات تشير إلى أن الرسوم المفروضة على الإسمنت المستورد بلغت مستويات مرتفعة، إذ تتجاوز 40% من سعر الطن قبل وصوله إلى المستهلك، ما يحوّل هذه المادة الأساسية إلى عبء مالي إضافي في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى تسهيل تدفق مواد البناء لا تعقيدها.

وفق تقديرات متقاطعة من السوق، فإن طن الإسمنت المستورد من تركيا بسعر يقارب 77 دولاراً، يخضع لرسوم جمركية مباشرة تصل إلى 27 دولاراً، تضاف إليها رسوم وأعباء أخرى بنحو 3.5 دولارات، ما يرفع الكلفة الجمركية إلى أكثر من 30 دولاراً للطن الواحد، دون احتساب تكاليف النقل والشحن، وهو ما يدفع السعر النهائي إلى حدود 130 دولاراً أو أكثر.

هذا الواقع مرشح لمزيد من التعقيد بعد فرض ضريبة إضافية بنسبة 2% على السلع المستوردة، بما فيها مواد البناء، ما يزيد الضغط على السوق ويهدد بارتفاعات جديدة في الأسعار، وسط مخاوف من انعكاس ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى كلفة المشاريع السكنية.

توسع في الأرقام الرسمية: الجمارك ركيزة إيرادات الدولة

تعكس الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة المالية حجم الاعتماد الحكومي على الرسوم الجمركية كمصدر رئيسي للإيرادات، حيث أعلنت الوزارة في بيانها الأخير الصادر في 7 نيسان، أن هذه الرسوم شكّلت نحو 39% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة.

وبحسب البيان، بلغت الإيرادات العامة نحو 384.2 مليار ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل قرابة 3.5 مليارات دولار أمريكي، ما يوضح أن أي تخفيض محتمل للرسوم الجمركية، بما فيها المفروضة على الإسمنت، يضع الحكومة أمام معادلة حساسة بين الحفاظ على موارد الخزينة من جهة، وتحفيز النشاط الاقتصادي من جهة أخرى.

ويشير هذا الواقع إلى أن السياسة الجمركية الحالية لا ترتبط فقط بتنظيم السوق، بل أيضاً بتأمين موارد مالية مباشرة للدولة، وهو ما يفسر جزئياً استمرار فرض نسب مرتفعة على السلع المستوردة، رغم انعكاساتها السلبية على قطاعات حيوية مثل البناء.

إعادة الإعمار.. أرقام ضخمة وضغوط متزايدة

تكتسب قضية الإسمنت أهمية مضاعفة في سوريا، باعتبارها مادة أساسية في عملية إعادة الإعمار، التي قدّر البنك الدولي تكلفتها بنحو 216 مليار دولار، وفق تقريره حول تقييم الأضرار بين عامي 2011 و2024.

هذه الأرقام تعكس حجم الطلب المتوقع على مواد البناء، وفي مقدمتها الإسمنت، ما يجعل استقرار أسعاره عاملاً حاسماً في تسريع أو إبطاء عملية إعادة الإعمار. كما تشير التقديرات إلى أن سوريا تحتاج إلى ملايين الأطنان سنوياً من الإسمنت لتغطية احتياجات مشاريع السكن والبنية التحتية، وهو ما يضع القطاع تحت ضغط متزايد في ظل الفجوة الحالية بين العرض والطلب.

ويرى متابعون أن استمرار ارتفاع تكاليف الإسمنت، سواء بسبب الرسوم أو ضعف الإنتاج، قد يؤدي إلى تضخم إضافي في تكاليف إعادة الإعمار، ويؤخر تنفيذ مشاريع حيوية، خصوصاً في ظل محدودية القدرة التمويلية لدى الأفراد والقطاع الخاص.

أزمة إنتاج محلي.. “الكلنكر” في قلب المشكلة

على صعيد الإنتاج، يواجه قطاع الإسمنت تحديات بنيوية، أبرزها توقف إنتاج مادة “الكلنكر” الأساسية، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة التي تشكل أكثر من 65% من كلفة الإنتاج، إضافة إلى تهالك خطوط الإنتاج ونقص الصيانة في عدد من المعامل.

هذا التراجع في الإنتاج المحلي أدى إلى فجوة واضحة بين العرض والطلب، حيث يقدّر الإنتاج بنحو 4.6 ملايين طن سنوياً، مقابل حاجة تتراوح بين 8 و9 ملايين طن، ما يفرض الاعتماد على الاستيراد لتغطية ما يقارب 40% من احتياجات السوق.

وفي ظل هذا العجز، ارتفعت أسعار الإسمنت خلال الفترة الأخيرة لتتراوح بين 120 و150 دولاراً للطن، مع تسجيل تقلبات مرتبطة بعوامل العرض والاستيراد وتكاليف الطاقة.

مطالب بخفض الرسوم ودعم الإنتاج

في مواجهة هذه التحديات، تتصاعد مطالب الفاعلين في السوق بإعادة النظر في هيكلية الرسوم الجمركية، خاصة على مادة الكلنكر، باعتبارها مدخلاً أساسياً في عملية الإنتاج، حيث ترى الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت “عمران” أن تخفيض هذه الرسوم سينعكس مباشرة على خفض كلفة الإنتاج وبالتالي أسعار البيع.

كما يدعو خبراء اقتصاديون إلى تبني مقاربة شاملة تتضمن دعم قطاع الطاقة المخصص للصناعة، وتحديث خطوط الإنتاج، وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي تدريجياً وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

ويرى محللون أن الحل لا يكمن في الاستيراد وحده، بل في إعادة هيكلة القطاع بالكامل، من خلال تحسين الحوكمة، وضبط سلاسل التوريد، وتحديد هوامش ربح عادلة، بما يحقق التوازن بين المنتجين والمستهلكين.

فرص استثمارية ومسار إصلاحي

ورغم التحديات، يبرز قطاع الإسمنت كأحد أبرز المجالات الواعدة للاستثمار، في ظل الطلب المرتفع المتوقع خلال السنوات المقبلة، حيث تشير تقديرات إلى أن سوريا قد تحتاج إلى ملايين الأطنان سنوياً لتلبية متطلبات إعادة الإعمار.

وفي هذا السياق، تعمل الحكومة السورية على طرح عدد من المعامل للاستثمار، وإبرام شراكات مع شركات إقليمية لإعادة تأهيل خطوط الإنتاج، إلى جانب خطط لتطوير البنية التحتية الصناعية ورفع الكفاءة التشغيلية.

كما تشمل الخطط المستقبلية إعادة تأهيل معامل رئيسية في حماة وطرطوس، ودخولها الخدمة خلال السنوات المقبلة، ما قد يسهم في زيادة الإنتاج المحلي إلى نحو 3.5 ملايين طن سنوياً، أي ما يقارب 40% من حاجة السوق.

بين الضرائب والتنمية.. معادلة معقدة

يعكس ملف الإسمنت في سوريا معادلة معقدة بين حاجة الدولة إلى الإيرادات من جهة، ومتطلبات تحفيز الاقتصاد وخفض تكاليف الإنتاج من جهة أخرى، في ظل مرحلة حساسة تتطلب سياسات مرنة تدعم التعافي الاقتصادي.

وبينما ترى الجهات الرسمية أن بعض الإجراءات تهدف إلى تنظيم السوق وتعزيز الموارد المالية، يؤكد الفاعلون الاقتصاديون أن تخفيف الأعباء الضريبية والجمركية على مواد البناء، وعلى رأسها الإسمنت، يشكل خطوة أساسية لتسريع وتيرة إعادة الإعمار، وتقليل كلفة السكن، وتحقيق استقرار فعلي في السوق.

وفي ظل استمرار الجدل، يبقى مستقبل أسعار الإسمنت مرتبطاً بقدرة الحكومة على تحقيق توازن دقيق بين دعم الإنتاج المحلي، وضبط الاستيراد، وتأمين الإيرادات، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، في واحدة من أكثر الملفات تأثيراً على المشهد الاقتصادي والمعيشي في البلاد.

وتواجه صناعة الإسمنت في سوريا تحديات مالية وبنيوية كبيرة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مواد البناء لتلبية متطلبات إعادة الإعمار، حيث تشير تقديرات متخصصة إلى أن البلاد تحتاج ما بين 60 و80 مليون طن من الإسمنت خلال السنوات العشر المقبلة، أي نحو 6 إلى 8 ملايين طن سنوياً لإعادة بناء نحو مليوني وحدة سكنية مدمّرة إلى جانب مشاريع البنية التحتية.

وفي هذا السياق، ألغت وزارة الاقتصاد والصناعة قرار فرض “الضمائم” على منتجي الإسمنت بهدف تخفيف الأعباء المالية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المحلي، وهو ما اعتُبر خطوة إصلاحية لمعالجة سياسات سابقة أثقلت القطاع الإنتاجي وخفّضت قدرته على المنافسة مع المستوردات.

 ويرى عاملون في القطاع أن القرار يمنح الصناعة دفعة مهمة، خاصة في ظل الفارق الكبير في تكاليف الإنتاج مقارنة بالدول المجاورة، إذ يبلغ سعر طن الإسمنت في سوريا نحو 95 دولاراً مقابل نحو 50 دولاراً في الأردن.

last news image
● اقتصاد  ٩ أبريل ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 9 نيسان 2026

شهدت أسواق الصرف في سوريا اليوم الخميس 9 نيسان 2026 تحسناً طفيفاً في قيمة الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية الرئيسية، وسط تراجع محدود في مؤشرات الدولار والعملات الإقليمية خلال التداولات الصباحية، ما انعكس على حركة السوق النقدية وأسعار الذهب محلياً.

وسجّل سعر صرف الدولار في دمشق وحلب وإدلب مستوى 12,650 ليرة للشراء و12,730 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر اليورو 14,640 ليرة سورية، في حين سجّلت الليرة التركية 282 ليرة سورية، والريال السعودي 3,337 ليرة، والجنيه المصري 235 ليرة سورية.

وجاء هذا التحسن بالتزامن مع تراجع طفيف في مؤشرات العملات الأجنبية، حيث انخفض الدولار بنسبة 0.16 بالمئة، كما تراجعت الليرة التركية بنسبة 0.35 بالمئة، الأمر الذي يعكس تحسناً جزئياً في الطلب على الليرة السورية خلال ساعات الصباح الأولى.

وبحسب النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي بتاريخ 8 نيسان 2026، حدّد المصرف سعر الدولار عند 110 ليرات للشراء و111 ليرة للمبيع بالليرة السورية الجديدة، بينما سجّل اليورو 128.50 للشراء و129.78 للمبيع، والجنيه الإسترليني 147.62 للشراء و149.10 للمبيع.

في حين بلغ سعر الليرة التركية 2.47 شراء و2.49 مبيع، والريال السعودي 29.28 شراء و29.58 مبيع، والدرهم الإماراتي 29.94 شراء و30.24 مبيع، والدينار الكويتي 355.48 شراء و359.04 مبيع، والدينار الأردني 155.08 شراء و156.63 مبيع، 

فيما سجّل الجنيه المصري 2.01 شراء و2.03 مبيع، إلى جانب تسعير بقية العملات الأجنبية ضمن نطاقات قريبة من مستويات الأيام الماضية.

بالتوازي مع حركة الصرف، سجّلت أسعار الذهب في سوريا اليوم الخميس انخفاضاً طفيفاً مقارنة بتسعيرة يوم الأربعاء، مدفوعة بتحسن محدود في قيمة الليرة السورية.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 19,100 ليرة سورية جديدة للشراء و19,450 ليرة للمبيع، ما يعادل 150 إلى 153 دولاراً، بينما سجّل عيار 21 نحو 16,700 ليرة للشراء و17,050 ليرة للمبيع، بما يعادل 131 إلى 134 دولاراً.

كما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 14,250 ليرة للشراء و14,600 ليرة للمبيع، أي ما بين 111.5 و114.5 دولاراً، في حين استقرت الليرة الذهبية عند 7,900 ليرة شراء و8,400 ليرة مبيع، ما يعادل 61 إلى 66 دولاراً، وسجّلت الفضة الخام 310 ليرات شراء و320 ليرة مبيع.

وتُظهر مقارنة تسعيرة الخميس مع تسعيرة الأربعاء 8 نيسان انخفاضاً محدوداً في أسعار الذهب، حيث كان عيار 24 قد سجّل أمس 19,350 ليرة شراء و19,700 ليرة مبيع، وعيار 21 بلغ 16,850 شراء و17,200 مبيع، فيما سجل عيار 18 نحو 14,350 شراء و14,750 مبيع.

في سياق متصل، كثّفت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في ريف دمشق رقابتها على الأسواق، حيث نظّمت 418 ضبطاً تموينياً خلال أسبوع واحد، بعد تنفيذ 100 دورية شملت 1014 فعالية تجارية و67 معملاً، مع سحب 43 عينة من مواد غذائية وغير غذائية للتحليل.

وتنوعت المخالفات بين عدم الإعلان عن الأسعار وتقاضي سعر زائد وعدم التقيد بالشروط الصحية ومزاولة المهنة دون ترخيص، إضافة إلى مخالفات تتعلق ببيع اللحوم والمواد الغذائية، فيما تمّت معالجة 16 شكوى مقدمة من المواطنين، مع التأكيد على استمرار الإجراءات الرقابية لمنع التلاعب بالأسعار.

اقتصادياً، تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط على السوق المحلية نتيجة تداخل العوامل الداخلية مع التأثيرات العالمية، إذ ما تزال أسعار المواد الغذائية في سوريا تتأثر بارتفاع تكاليف الطاقة والشحن عالمياً، إلى جانب تراجع الإنتاج المحلي والاعتماد المتزايد على الاستيراد.

وتشير تقديرات دولية إلى ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء العالمي خلال آذار الماضي بنسبة 2.4 بالمئة، ما يزيد الضغط على القدرة الشرائية للأسر السورية، خاصة مع استمرار تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي والنقل.

هذا ويرجح مراقبون أن يبقى تحسّن الليرة السورية محدوداً خلال الفترة المقبلة ما لم يترافق مع زيادة في المعروض النقدي وتحسن في الإنتاج المحلي، في حين تبقى أسعار الذهب مرهونة بحركة الدولار محلياً وباتجاهات الأسواق العالمية، ما يعني استمرار التذبذب ضمن نطاقات ضيقة خلال المدى القصير.

last news image
● محليات  ٩ أبريل ٢٠٢٦
بعد الجدل.. هيئة الاستثمار تطمئن السوريين: لا خصخصة تمس حق العلاج والدولة ضامنة للقطاع الصحي

أصدرت هيئة الاستثمار السورية بياناً توضيحياً، اليوم الخميس، أكدت فيه أن ما أُثير مؤخراً حول مستقبل المشافي الوطنية جاء في سياق نقاش عام حول تطوير آليات الإدارة، وليس تمهيداً لبيع القطاع الصحي أو التخلي عن دوره الوطني.

وجاء في البيان الصادر بتاريخ اليوم الخميس 9 نيسان 2026، أن التفاعل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، وما رافقه من مخاوف شعبية، يُعد مفهوماً ومشروعاً، مشدداً على تقدير الهيئة لاهتمام المواطنين وسرعة تفاعلهم مع القضايا المرتبطة بالخدمات الأساسية، وعلى رأسها القطاع الصحي.

وأوضح البيان أن التصريحات التي أدلى بها رئيس الهيئة المهندس طلال الهلالي في مقابلة إعلامية مؤخراً، تمحورت حول دراسة نماذج إدارية حديثة تقوم على الشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تحسين جودة الخدمات الطبية ورفع كفاءة الأداء داخل المشافي الحكومية، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.

وشددت الهيئة على أن الصحة ليست للبيع ولن تكون مؤكدة أن الدولة السورية ستبقى الضامن الأساسي لتقديم العلاج، وأن أي تطوير في نماذج الإدارة سيتم تحت إشرافها الكامل ورقابتها المباشرة، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين وعدم حرمان أي سوري من حقه في الطبابة نتيجة وضعه المادي.

وأكد البيان أن الهدف من هذه التوجهات يتمثل في تحقيق خدمة صحية أفضل بكلفة أقل ومعايير طبية أعلى، مع الحفاظ على ثوابت الدور الوطني للمؤسسات الصحية، واعتبار صحة السوريين “خطاً أحمر” لا يمكن المساس به.

ويأتي هذا التوضيح عقب موجة جدل أثارتها تصريحات الهلالي خلال مقابلة ضمن برنامج “حوار وقرار” على شبكة CNN، والتي أشار فيها إلى توجه الدولة نحو خصخصة إدارة 71 مستشفى حكومياً وتشغيلها بالشراكة مع القطاع الخاص، في إطار ما وصفه بتحول استراتيجي يعيد تموضع سوريا كوجهة استثمارية ناشئة، مدعوماً بتحسن ملحوظ في الاستقرار الأمني والسياسي، إلى جانب تحديثات تشريعية واقتصادية واسعة.

في سياق الجدل المتصاعد حول تصريحات رئيس هيئة الاستثمار السورية بشأن مستقبل المشافي الحكومية، عبّر ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن مخاوف حادة وانتقادات لاذعة، اعتبروا فيها أن التوجه نحو خصخصة إدارة المشافي قد يحمل تداعيات خطيرة على الفئات محدودة الدخل.

ورأى عدد من المتابعين أن المضي في خصخصة نحو 70 مشفى حكومياً، رغم ما تعانيه من ضعف في البنية والخدمات، يُعدّ تخلياً غير مباشر عن الطبقات الفقيرة، محذرين من أن ذلك قد يؤدي إلى إقصاء شريحة واسعة من السوريين عن حقهم في العلاج، وتحويل الرعاية الصحية إلى عبء مالي يفوق قدرتهم.

وتصاعدت حدة الخطاب في بعض التعليقات التي وصفت الخطوة المحتملة بأنها آخر مسمار في نعش المواطن، مؤكدة أن قضيتي الصحة والتعليم لا يمكن التعامل معهما كسلع خاضعة لمنطق الربح والخسارة، بل يجب أن تبقيا ضمن مسؤوليات الدولة الأساسية تجاه مواطنيها.

كما طرح ناشطون تساؤلات قانونية حول آلية اتخاذ مثل هذا القرار، مشيرين إلى أن الخصخصة، إن تمت، يجب أن تستند إلى أطر تشريعية واضحة، تشمل صدور مراسيم قانونية ومناقشات عامة شفافة، إضافة إلى دور فاعل لمؤسسات تمثيلية، باعتبار أن هذا النوع من القرارات يُصنّف ضمن القضايا المصيرية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

وكان حذر آخرون من أن تحويل الخدمات الصحية إلى قطاع ربحي قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السوريون، حيث لا يزال كثيرون يعانون من صعوبة الوصول إلى العلاج حتى في ظل النظام الحالي.

كما اتسمت بعض الآراء بنبرة ساخرة وانتقادية حادة، إذ اعتبر أصحابها أن ما يُطرح تحت عنوان التطوير قد ينعكس عملياً في ارتفاع تكاليف العلاج، وتحويله إلى خدمة نخبوية الأمر الذي يضع الفئات الفقيرة أمام خيارات قاسية بين تحمّل تكاليف مرتفعة أو التخلي عن العلاج.

هذا وتعكس هذه المواقف حالة من القلق الشعبي المتزايد إزاء أي تغييرات محتملة في بنية القطاع الصحي، وسط مطالبات بضرورة التركيز على إصلاح وتطوير المشافي الحكومية القائمة، بدلاً من الاتجاه نحو نماذج قد تفسر على أنها تقليص لدور الدولة في تقديم الخدمات الأساسية.

last news image
● مجتمع  ٩ أبريل ٢٠٢٦
الثقة وحدها لا تكفي: لماذا علينا توثيق الديون والعقود في سوريا.. حقوقي يوضح

غالباً ما تنتشر بين الأفراد ممارسات مالية قائمة على الثقة، مثل منح الديون أو إبرام صفقات بيع دون توثيق رسمي، خصوصاً بين الأقارب والأصدقاء، وغالباً ما تتم بعيداً عن الأطر القانونية بدافع الثقة أو الحرج أو الرغبة في الخصوصية، إلا أنها تتحول لاحقاً إلى مصدر نزاعات عند حدوث خلاف أو مطالبة أحد الأطراف بحقوقه.


وفي ظل تزايد هذه الحالات، تبرز أهمية توثيق الديون والعقود بشكل قانوني، لما لذلك من دور أساسي في حماية الحقوق ومنع ضياعها، خاصة في بيئة قانونية تعتمد على الإثبات كركيزة أساسية للفصل في النزاعات المالية.
 
الإثبات في القانون المدني أساس حماية الحقوق


وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال المحامي علي محمد اسكان، محامٍ وباحث في السياق القانوني والحقوقي، إن هذه القضايا تقع ضمن اختصاص القانون المدني السوري، ومن اختصاص محاكم البداية المدنية، ومن خلال القانون المدني يتبين أنه يركز على قاعدة رئيسية وهي مبدأ الإثبات، التي تنص على ((البينة على من ادعى)).


وأضاف أن أقوى وسائل الإثبات هي السندات المكتوبة والموثقة والعقود المكتوبة الموثقة، أو أي سند ورقي آخر مثل إشعارات تحويل الأموال أو حوالات بنكية، ثم يأتي الإقرار، وهو اعتراف المدين بأي طريقة من طرق الإقرار سواء كانت بالإقرار اللفظي أو المكتوب مثل الرسائل أو الإيميل.


وأوضح أن من أبرز المشاكل التي قد يتعرض لها الشخص في حال أعطى مالاً أو أبرم اتفاقاً مالياً دون وجود إثبات أو عقد قانوني هي صعوبة إثبات الحق، حيث إنه ووفق قواعد الإثبات في القانون السوري فإن الأصل في الالتزامات المالية يجب إثباتها بالكتابة، وبدون وجود عقد أو سند يكون من الصعب إثبات الدين أو العقد.


بالإضافة إلى خسارة الدعوى القضائية في حال أنكر المدين المبلغ أو العقد، كما يمكن اعتبار المبلغ هدية أو هبة في حال ادعاء المدين بذلك، وفي حالة العقود غير المكتوبة فمن الصعب إثبات جميع شروط العقد، وبالتالي خسارة الدعوى والحق، كما يمكن أن تضيع الحقوق بالتقادم ومرور الزمن والتعرض للاحتيال.


صعوبة إثبات الديون والاتفاقات غير الموثقة في القانون السوري
 
وأشار اسكان في حديثه لـ "شام" إلى أن وفق القانون المدني السوري، فإن التعامل مع الديون أو الاتفاقات غير الموثقة يعد من الدعاوى الصعبة، لأن القانون يعتمد بشكل كبير على قضية الإثبات وليس الادعاء، وذلك لأن الأصل أنه لا حق دون دليل، حيث تقول القاعدة إن البينة على من ادعى، وبالتالي فإن المطالبة بالحق تتطلب أدلة ويجب إثبات ذلك الحق، وبدون دليل تكون خسارة الحق هي الأرجح، كما أن عدم وجود عقود وشهود يعني أن الدعوى ضعيفة جداً، وحتى في حالة الشهود فهي غير مجدية في الديون الكبيرة.


ونوّه إلى أنه من الممكن الاستعانة قضائياً بأي وسيلة من وسائل الإثبات، كالرسائل النصية أو الإلكترونية أو اعتراف المدين أو وجود تحويلات مالية، أي إن في حالة الديون غير الموثقة والمكتوبة يقع عبء الإثبات على الدائن، وبدون أدلة يكون موقفه أمام القانون ضعيفاً، أي إن القانون لا ينكر الحق لكنه يطلب إثباته، وإثباته يحتاج إلى دليل مثل الكتابة والعقد الموثق.


وبين أنه في حال تعرض شخص لمثل هذه المشكلة يمكنه اتباع طريق قانوني، لكن ذلك لا يضمن النجاح واكتساب الحق وإعادة ماله واسترجاعه، حيث يمكنه تقديم أي دليل ممكن متوفر لديه وجمع هذه الأدلة مثل (رسائل نصية أو رسائل واتس آب أو أي تطبيق آخر، وحفظها عبر تصوير الشاشة، أو وجود حوالات مالية وإشعاراتها، أو وجود تسجيلات صوتية وشهود لإثبات الواقعة، أو أي دليل آخر، وتوكيل محامٍ لمتابعة القضية).


كما يمكنه البحث عن حل مجتمعي مثل التسوية عن طريق قيادات مجتمعية أو وسطاء محليين، كما يمكن إرسال إنذارات عن طريق الكاتب بالعدل، وفي بعض الحالات يمكن للشخص أن يطلب من المحكمة طلب اليمين الحاسمة للمدعى عليه في حال إقامة دعوى قضائية، وإذا كسب الدعوى، عليه أن يضعها في دائرة التنفيذ لمتابعة تحصيل الحق، لكن بالمجمل، دون وجود أدلة كتابية موثقة، لا يمكن بسهولة تحصيل الحق من الطرف الآخر، حتى قضائياً أو قانونياً.


إثبات الحقوق المالية في القانون السوري


وأكد المحامي علي أن في القانون السوري، إثبات الحقوق المالية، وخصوصاً الديون والعقود، يجب أن يكون بالكتابة بالدرجة الأولى، وذلك وفق القانون المدني السوري، وأهم مبدأ هو أن عبء الإثبات يقع على عاتق الدائن أي الطرف الأول. 


وتابع أنه في حال رفع دعوى قضائية، فإن شروط قبول الدعوى تشمل وجود مصلحة قانونية، أي أن يكون هناك ضرر أو امتناع عن رد الحق من قبل الطرف الثاني، والشرط الثاني هو أهلية الخصوم، ومن الشروط الأخرى تحديد المبلغ المطلوب، أي الحق بشكل مفصل، ونوعه، وتاريخه، وكل التفاصيل اللازمة الأخرى.


ومن أهم الأدلة لإثبات الحق، يعتمد القضاء السوري مبدأ حرية القاضي في تقدير الأدلة ضمن حدود القانون، حيث إن أقوى الأدلة هي السندات المكتوبة مثل العقد أو الاتفاق أو إيصالات مالية أو أوراق موقعة من المدين، ومن الأدلة الأخرى الحوالات المالية، ثم يأتي إقرار الطرف الثاني بمبلغ الدين أو بالعقد، ويُعد من أهم الأدلة، وأخيراً شهادة الشهود.


أهمية توثيق الديون والعقود


وقال المحامي علي إنه حسب تجربته في هذه المجالات، تقع أغلب المشاكل المالية غير الموثقة بين الأصدقاء والأقارب وزملاء العمل، وذلك بسبب الثقة الزائدة والخجل وأحياناً السرية والطمع، وأضاف أن من أهم النصائح الواجب تقديمها للجميع هي أن توثيق الديون والعقود قانونياً وكتابياً يعد من أفضل الطرق لحماية الحقوق وتحقيقها لاحقاً.


وأشار إلى ضرورة عدم الاعتماد على الثقة أو الخجل أو المونة، لأن الثقة لا تحمي الحقوق ولا تردها، بالإضافة إلى ضرورة وجود شهود للتوقيع على العقود، وتحديد نوع المبلغ أو العقد بشكل مفصل، وتوثيق هذه العقود لدى الدوائر الرسمية والكاتب بالعدل.


الاحتفاظ بالأدلة وتجنب السرية المالية


ونوّه اسكان إلى أهمية الاحتفاظ بكل الأدلة الممكنة مثل الرسائل والتسجيلات الصوتية والتحويلات المالية وإشعاراتها، بالإضافة إلى نسخ مصدقة من العقود والاتفاقات المالية.


وأكد أن أغلب المشاكل تحدث أيضاً بسبب الرغبة في سرية العلاقات المالية خوفاً من كلام الآخرين، أو الرغبة في عدم معرفة الآخرين بامتلاك المال أو العقارات، وهنا تصبح فرصة ضياع الحق المالي أكبر، لأنها تكون بعيدة عن التوثيق والشهود.


التوثيق الكتابي والحماية القانونية


وشدد المحامي علي محمد اسكان في ختام حديثه على أن النصيحة الأهم هي التوثيق الكتابي للمعاملات المالية الشخصية بغض النظر عن الطرف الثاني، سواء كان قريباً أو صديقاً أو زميلاً في العمل، كما أوصى بأنه في المعاملات المالية العقارية أو المبالغ الكبيرة يفضل استشارة محامٍ موثوق لتنظيم العقود والاتفاقات عن طريقه والاحتفاظ بها لديه لضمان حماية الحق لاحقاً.

last news image
● مجتمع  ٩ أبريل ٢٠٢٦
التوعية والدعم الأسري والمدرسي: حماية الأطفال ذوي الإعاقة من التنمر

يُعدّ الأطفال ذوو الإعاقة من الفئات الأكثر عرضة للتحديات داخل بعض المدارس السورية، إذ لا تقتصر الصعوبات التي يواجهونها على طبيعة إعاقتهم، بل تمتد لتشمل سلوكيات سلبية من محيطهم، في مقدمتها التنمر، الذي يُشكّل عائقاً أمام اندماجهم في البيئة التعليمية، لما يخلّفه من آثار نفسية وسلوكية تنعكس على مشاركتهم وتحصيلهم الدراسي.

خلال سنوات الثورة السورية سجلت البلاد زيادة في حالات الإعاقة بين الأطفال نتيجة القصف الذي شهدته بعض المناطق، كما تعرض آخرون لإعاقات خلال زلزال شباط 2023، ويواجه هؤلاء الأطفال صعوبات يومية في التنقل والتعليم ما يستدعي توفير ترتيبات خاصة داخل المدارس لمساعدتهم على متابعة دراستهم بشكل أفضل.

تعريف التنمر وأشكاله

قال فادي النايف، عامل دعم نفسي اجتماعي، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن التنمر سلوك عدواني متكرر يهدف إلى إيذاء شخص آخر جسدياً أو نفسياً، ويكون فيه خلل في توازن القوة بين الطرفين (المتنمّر والضحية).

وأضاف أن أبرز صوره تشمل التنمر الجسدي، المتمثل بالضرب والدفع أو إتلاف المقتنيات، والتنمر اللفظي الذي يشمل السخرية والشتائم وإطلاق الألقاب، إلى جانب التنمر الاجتماعي مثل العزل والإقصاء ونشر الشائعات، إضافة إلى التنمر الإلكتروني الذي يُمارس عبر الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي.

التأثيرات النفسية والسلوكية للتنمر على ذوي الإعاقة

وتابع النايف أن الأطفال ذوي الإعاقة أكثر عرضة للتنمر، ما يؤدي إلى تداعيات سلبية تشمل القلق والخوف الدائم، وانخفاض تقدير الذات، إلى جانب الشعور بالعزلة والوحدة، إضافة إلى الاكتئاب أحياناً وفقدان الشعور بالأمان داخل المدرسة.

وأردف أن التنمر ينعكس بشكل واضح على سلوك الطفل من خلال الانسحاب أو العدوانية أو الصمت المفرط، كما ينعكس على الثقة بالنفس بمشاعر نقص واهتزاز كبير، وعلى التحصيل الدراسي عبر تراجع الأداء نتيجة فقدان التركيز أو كره المدرسة.

وأشار إلى أنه إذا استمر التنمر دون تدخل وعلاج، فقد يؤدي إلى اضطرابات نفسية مزمنة مثل القلق والاكتئاب، وصعوبة في تكوين العلاقات الاجتماعية مستقبلاً، وضعف الثقة بالنفس حتى مرحلة البلوغ، واحتمال التسرب من المدرسة، وفي بعض الحالات، قد يظهر سلوكيات خطرة أو عدوانية لاحقاً.

استراتيجيات الوقاية والدعم لمواجهة التنمر

وفي سياق الحلول والإجراءات المقترحة لمواجهة التنمر، شدد فادي النايف على ضرورة وضع قوانين واضحة في المدرسة ضد التنمر وتطبيقها بحزم، مع توعية الطلاب من خلال برامج إرشادية، وتدريب المعلمين على اكتشاف حالات التنمر والتعامل معها، إضافة إلى توفير مرشد نفسي للطلاب.

وأضاف أن على مستوى الطلاب يجب تعزيز ثقافة الاحترام والتقبل وتشجيع الإبلاغ عن التنمر دون خوف، أما على مستوى الأسرة فينبغي دعم الطفل نفسياً والاستماع إليه، وتعزيز ثقته بنفسه، مع التواصل المستمر مع المدرسة.

وأردف أن الإجراءات الخاصة بذوي الإعاقة تشمل دمجهم بشكل إيجابي داخل الصفوف، وتوعية الطلاب بطبيعة إعاقتهم لزيادة التفهم، إلى جانب توفير بيئة آمنة داعمة نفسياً وتعليمياً.

دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال الأستاذ ساري الرحمون، إداري في مدرسة ثانوية تلمنس، إن التعامل مع الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة يُعد من أبرز أولويات المدرسة في التربية والتعليم، مشيراً إلى أنهم يولون هذه الفئة اهتماماً إضافياً نظراً لحساسية الموضوع وتأثيره الكبير على حياة الطلاب.

وأضاف الرحمون أن كل طالب يمتلك احتياجات خاصة، سواء كانت حركية أو ذهنية أو نفسية، ويستلزم كل نوع منها أسلوب تعامل محدد، وأكد أن الأساس في هذا التعامل هو دمج الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل كامل مع زملائهم، ما يسهم في إزالة الحواجز بينهم ويقلل فرص تعرضهم للتنمر.


تسهيلات مدرسية لدعم الطلاب ذوي الإعاقة

وتابع الرحمون أن كل مدرسة تضم موظف دعم نفسي أو مسؤول حماية الطفل، أو ما يُطلق عليه مسميات أخرى، لمتابعة حالات الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، وأوضح أن هذه المتابعة تشمل تيسير تحركهم داخل المدرسة وتلبية احتياجاتهم اليومية، فمثلاً يُخصَّص للطلاب المعاقين حركياً درج وحمام خاص يسهل عليهم استخدامه.

أما الطلاب ذوو الإعاقة البصرية أو السمعية، فيتم وضعهم في المقاعد الأمامية للصف لضمان قدرتهم على متابعة المعلم والسبورة، مع عقد جلسات توعية خاصة لدعمهم نفسياً، بحيث يشعرون بأنهم جزء طبيعي من المدرسة والمجتمع.


التوعية الأسرية والمدرسية لمنع التنمر وتعزيز الدمج

وأشار الرحمون إلى أهمية توعية بقية الطلاب حول زملائهم ذوي الاحتياجات الخاصة، بهدف منع التنمر وتعزيز الاحترام المتبادل، موضحاً أن المدرسة تحافظ على تواصل مباشر ومستمر مع أولياء أمور هؤلاء الطلاب لمتابعة أوضاعهم بشكل دائم.

ونصح الأهالي والمعلمين بإيلاء اهتمام خاص بهذه الحالات، مؤكداً أن الأطفال ذوي الإعاقة يشكلون جزءاً طبيعياً وأساسياً من المجتمع، وأن مراعاة احتياجاتهم بشكل صحيح تتيح لهم الاندماج الكامل دون فروق عن أقرانهم.

يشير أخصائيون نفسيون إلى أن التنمر على الأطفال ذوي الإعاقة يؤدي إلى آثار نفسية وسلوكية سلبية، تشمل القلق، العزلة، وفقدان الثقة بالنفس، وقد تمتد هذه الآثار لتؤثر على تحصيلهم الدراسي وقدرتهم على تكوين علاقات اجتماعية لاحقاً.

ويؤكدون أن توفير بيئة مدرسية آمنة، وتدريب المعلمين على التعامل مع حالات التنمر، إلى جانب دعم الأسرة ومتابعتها المستمرة للطفل، يُعدّ من العوامل الأساسية للحد من هذه التأثيرات، وضمان اندماج الأطفال ذوي الإعاقة بشكل طبيعي في المدرسة والمجتمع.

وتبقى ظاهرة التنمر على الأطفال ذوي الإعاقة إحدى أبرز التحديات التي تحد من اندماجهم في البيئة المدرسية، مؤثرة على صحتهم النفسية وسلوكهم اليومي والتحصيل الدراسي، وتعمل المدارس على توفير بيئة داعمة من خلال دمجهم مع زملائهم، وتخصيص تسهيلات مدرسية، وتقديم دعم نفسي مستمر، فيما يبرز دور الأسرة والتوعية بين الطلاب للحد من التنمر وتعزيز مشاركة الأطفال بشكل طبيعي في المدرسة والمجتمع.