سلطت صحيفة المدن اللبنانية الضوء على وجود ضباط وعناصر سابقين من النظام البائد داخل لبنان، ولفتت إلى أن بعضهم يعيش بهويات مدنية ويعمل في مهن بسيطة بعد فرارهم من سوريا. ونقلت الصحيفة تجربة أحد الضباط ا...
فلول النظام البائد في لبنان… تحوّل من مواقع السيطرة إلى حياة المطاردة
٢٠ مايو ٢٠٢٦
● محليات

منصة مشبوهة تعيد سردية "خطف بتول" وتحقيق استقصائي يكشف نشاطها

٢٠ مايو ٢٠٢٦
● محليات
وفاة سيلفانا إسلام… ناشطة ارتبط اسمها بالمخيمات والعمل الإنساني في الشمال السوري
٢٠ مايو ٢٠٢٦
● محليات

من درعا إلى دير الزور.. بين سلطة رفضت الاعتذار ورئاسة تعتبره واجباً

٢٠ مايو ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٢٠ مايو ٢٠٢٦
اختفاء الشابة رنوى الشعار يسلّط الضوء على تصاعد الفلتان الأمني في السويداء

تعيش محافظة السويداء منذ أيام حالة من القلق والغضب بعد اختفاء الشابة رنوى عدنان الشعار، البالغة من العمر 22 عاماً، في ظروف غامضة داخل مدينة السويداء، وسط تصاعد المخاوف الشعبية من اتساع دائرة الفلتان الأمني وتزايد نفوذ المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون في المحافظة.

وفقًا لما ورد في تسجيل مصور لذويها فإن رنوى هي طالبة في قسم الأدب الإنكليزي، خرجت صباح الخميس الماضي من منزل عائلتها متجهة نحو الفرن الآلي داخل المدينة وبحسب رواية عائلتها، أجرت اتصالاً بوالدتها أكدت خلاله وصولها إلى المنطقة، قبل أن ينقطع الاتصال معها بشكل كامل بعد ذلك، دون ورود أي معلومات عن مصيرها حتى اللحظة.

وقالت والدة الشابة إن ابنتها حاولت الاتصال بها ثلاث مرات صباح يوم اختفائها، لكنها لم تنتبه للمكالمات بسبب وجودها في العمل، قبل أن تعاود الاتصال لاحقاً لتجد هاتف رنوى مغلقاً أما والدها فأكد أنه يحاول إيجاد أثر للشابة المفقودة دون جدوى.

وأثارت القضية موجة تعاطف واسعة داخل السويداء، خصوصاً بعد ظهور والدي رنوى في مناشدة مؤثرة طالبا خلالها أي شخص يمتلك معلومة عن ابنتهما بالمساعدة، مؤكدين أن حياتهما تحولت إلى انتظار دائم منذ لحظة اختفائها.

وتداول ناشطون تداولوا روايات تتحدث عن احتمال تعرض الشابة للاختطاف داخل مناطق تخضع لنفوذ مجموعات مقربة من الشيخ حكمت الهجري، مع اتهامات بتورط أحد قادة تلك المجموعات، في حين لم تصدر أي معلومات تؤكد أو تنفي هذه المعلومات حتى الآن.

وأثار اختفاء رنوى جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبر ناشطون أن القضية لم تحظَ بالتفاعل الإعلامي والحقوقي نفسه الذي رافق حوادث مشابهة في محافظات أخرى، متهمين بعض الجهات بازدواجية المعايير في التعاطي مع قضايا من هذا النوع.

في حين لم تكن حادثة اختفاء رنوى بمعزل عن الواقع الأمني المضطرب الذي تعيشه السويداء منذ أشهر، حيث شهدت المحافظة سلسلة متصاعدة من عمليات الخطف والسرقة والاشتباكات المسلحة وتدخل الفصائل المحلية في مؤسسات الدولة والحياة المدنية.

وخلال الأسابيع الأخيرة فقط، سجلت المحافظة عشرات الحوادث الأمنية، بينها اشتباكات متكررة بين مجموعات تتبع لـ"الحرس الوطني"، وعمليات إطلاق نار داخل أحياء سكنية، واستهدافات بقذائف وطائرات مسيرة، إضافة إلى اتهامات متكررة لتلك المجموعات بالتورط في عمليات سطو وخطف وفرض نفوذ بقوة السلاح.

كما أثارت زيارة وفد مسلح يتقدمه كل من سعيد بريك وكنان أبو فخر إلى مقر الشيخ حكمت الهجري جدلاً واسعاً، خاصة مع اتهام الشخصيتين بالتورط في انتهاكات أمنية وقضايا تتعلق بحرق منازل وحماية مطلوبين وارتباطات بشبكات تصنيع وتهريب مخدرات، وفق ما تتداوله مصادر محلية في المحافظة.

في موازاة ذلك، شهدت السويداء اقتحاماً مسلحاً لمديرية الشؤون المدنية لفرض إعادة مدير سابق إلى منصبه تحت تهديد السلاح، إلى جانب حوادث سرقة لمرافق عامة واشتباكات بين مجموعات مسلحة داخل مدينة السويداء نفسها، ما زاد من مخاوف السكان من تراجع سلطة القانون وتنامي حالة الفوضى.

ويرى متابعون أن حادثة اختفاء رنوى الشعار تحولت إلى رمز لحالة الخوف التي يعيشها كثير من أبناء السويداء اليوم، في ظل شعور متزايد بأن المحافظة تدخل تدريجياً في واقع أمني هش، تتحكم به مجموعات مسلحة أكثر من المؤسسات الرسمية.

ورغم مرور أيام على اختفاء الشابة، لا تزال الملابسات غامضة، فيما تتواصل مناشدات عائلتها لمعرفة أي معلومة قد تساعد في كشف مصيرها، وسط دعوات شعبية متزايدة لكشف الحقيقة ومحاسبة أي جهة متورطة، وإنهاء حالة الفلتان الأمني التي باتت تهدد الحياة اليومية في المحافظة.

وتتشهد محافظة السويداء، الخاضعة لهيمنة ميليشيا حكمت الهجري، تصاعداً لافتاً في مظاهر الانفلات الأمني والخدمي، مع انتقال حالة الفوضى خلال الفترة الأخيرة إلى مستوى أكثر خطورة تمثل ببدء استهداف قيادات ميدانية تنتمي لما يسمى "الحرس الوطني" التابع للهجري، في مؤشر يعكس عمق التصدع الداخلي والصراع المتنامي بين الأجنحة المسلحة داخل المحافظة.

ولا تبدو هذه التوترات حوادث معزولة، بل تأتي ضمن سياق أوسع من الفلتان المتصاعد الذي يضرب المحافظة، سواء على مستوى التفجيرات والاغتيالات، أو الخطف، أو النزاعات المسلحة بين المجموعات المحلية، بالتوازي مع تدهور خدمي ومعيشي متسارع وانعدام المرجعية الأمنية القادرة على ضبط الأرض.

ومع تكرار استهداف شخصيات محسوبة على الحرس الوطني تبدو السويداء أمام مرحلة أمنية جديدة عنوانها تصفيات داخلية صامتة وانهيار الثقة داخل المعسكر الواحد، وتحول الصراع من حالة توتر سياسي إلى مواجهات خفية تستخدم فيها العبوات الناسفة والرسائل الدموية لتصفية الخصوم.

last news image
● مجتمع  ٢٠ مايو ٢٠٢٦
سلوك الكذب لدى الأطفال.. بين الدوافع النفسية والبيئة التربوية

يلاحظ بعض الأهل أن أبناءهم قد يُظهرون سلوك الكذب في مواقف مختلفة، وقد يلفت ذلك انتباه الأقارب أو المحيطين في بعض الأحيان، ما يثير تساؤلات حول كيفية التعامل مع هذا السلوك بالشكل الصحيح، ويُعد هذا السلوك من التحديات التربوية التي قد يكون من الصعب معالجتها إذا لم تُفهم أسبابه منذ البداية، لما قد يترتب عليه من آثار وتداعيات تمتد إلى حياة الطفل ومستقبله.

وفي تفاصيل الحياة اليومية، قد يلجأ الطفل إلى الكذب في مواقف بسيطة، كأن ينفي قيامه بسلوك معين عند سؤاله من قبل الأهل، أو يغيّر في تفاصيل حدث حصل معه، أو يقدّم رواية مختلفة عمّا جرى، ويرتبط ذلك بعدة دوافع، منها لتجنب العقاب، أو محاولة جذب الانتباه وإثارة فضول الآخرين، وأحياناً للتهرب من المسؤولية أو تجنب المواقف المحرجة، ما يجعل هذا السلوك يظهر في سياقات متكررة.

أسباب الكذب لدى الطفل وتداعياته وسبل التعامل معه

وفي هذا السياق، قالت نجاح بالوش، المرشدة النفسية، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن سلوك الكذب لدى الطفل يرتبط بعدة أسباب نفسية وتربوية، من أبرزها الخوف من العقاب، حيث يلجأ الطفل إلى الكذب عندما يتوقع أن الصدق سيؤدي إلى صراخ أو عقوبة قاسية، إضافة إلى تقليد الكبار عندما يرى الطفل أن أحد الوالدين أو المحيطين به يمارس الكذب في مواقف مختلفة، فيتعلم أن هذا السلوك طبيعي.

ولفتت إلى أن الخيال وضعف التمييز لدى الأطفال الصغار قد يؤدي إلى اختلاط الواقع بالخيال، ما يظهر على شكل كذب غير مقصود، إلى جانب سعي بعض الأطفال إلى جذب الانتباه أو تجنب الإحراج أو الفشل، خاصة في المواقف الدراسية، إضافة إلى ضعف الشعور بالأمان العاطفي الذي يدفع الطفل لاستخدام الكذب كوسيلة دفاع.

وأضافت أن عدم التعامل مع سلوك الكذب في مراحله المبكرة قد يؤدي إلى ترسيخه كسلوك دائم في حياة الطفل، بحيث يصبح وسيلة اعتيادية للتعامل مع المواقف المختلفة، كما ينعكس ذلك على ضعف الثقة بين الطفل وأسرته نتيجة تكرار فقدان المصداقية. 

وأشارت في تصريح خاص لـ شام أيضاً إلى أن استمرار هذا السلوك قد يسبب صعوبات اجتماعية لاحقاً في بناء علاقات سليمة مع الأقران والمعلمين، إضافة إلى ضعف تحمل المسؤولية لدى الطفل، وقد يمتد أثره إلى ممارسات أكبر في مراحل لاحقة مثل الغش أو التلاعب.

وأوضحت بالوش أن التعامل مع هذا السلوك يتطلب أسلوباً تربوياً هادئاً يقوم على تجنب العقاب القاسي عند قول الحقيقة، وتعزيز الصدق من خلال المدح والتشجيع، مع ضرورة فهم الأسباب التي تدفع الطفل للكذب قبل رد الفعل، سواء كانت خوفاً أو إحراجاً أو رغبة في لفت الانتباه. 

كما نوهت إلى أهمية وضع قواعد واضحة داخل الأسرة تعزز قيمة الصدق، وتقديم نموذج سلوكي صادق من قبل الأهل، مع تجنب إحراج الطفل أمام الآخرين واعتماد التصحيح الفردي الهادئ، إضافة إلى تعليم الطفل بدائل لغوية للسلوك الكاذب مثل الاعتراف بالخطأ، وتعزيز ثقته بنفسه لما لذلك من دور في تقليل حاجته للكذب.

ويشير اختصاصيون نفسيون إلى أن التعامل مع سلوك الكذب عند الطفل يرتبط بشكل أساسي بطريقة استجابة البيئة المحيطة، حيث إن ردود الفعل المبالغ فيها أو العقاب القاسي قد يدفع الطفل إلى الاستمرار في إخفاء الحقيقة بدلاً من التوقف عن السلوك

 ويضيف الاختصاصيون أن بناء علاقة قائمة على الثقة والحوار داخل الأسرة يساهم في تقليل هذا السلوك، لأن الطفل حين يشعر بالأمان يكون أكثر استعداداً للاعتراف بالخطأ وتحمل نتائجه، كما لفتوا إلى أهمية التركيز على فهم الدافع وراء الكذب بدل الاكتفاء بمحاسبة الفعل، لأن معالجة السبب تعد أكثر فاعلية من التعامل مع النتيجة فقط.

ويؤكد تربويون أن التعامل مع سلوك الكذب لدى الطفل لا يقتصر على الجانب النفسي فقط، بل يرتبط أيضاً بأساليب التربية داخل الأسرة والمدرسة، حيث إن غياب الحوار الهادئ واعتماد أسلوب التهديد أو المقارنة قد يساهم في تعزيز هذا السلوك. 

وينوهون أن البيئة التعليمية تلعب دوراً مهماً في ترسيخ قيم الصدق، من خلال تعزيز ثقافة الاعتراف بالخطأ دون خوف، وتوفير مساحة آمنة تسمح للطفل بالتعبير عن نفسه، مشيرين إلى أن التكامل بين الأسرة والمدرسة في وضع أساليب تربوية موحدة يسهم في الحد من هذا السلوك وتعزيز السلوك الإيجابي لدى الطفل.

يظل التعامل مع سلوك الكذب لدى الأطفال مرتبطاً بعدة عوامل تتداخل فيها الجوانب التربوية والنفسية والبيئية، إلى جانب أساليب الاستجابة داخل الأسرة والمدرسة للمواقف اليومية التي يمر بها الطفل، كما يرتبط هذا السلوك بمدى وضوح القيم والمعايير السلوكية التي يتعرض لها الطفل في محيطه، وطريقة تفاعله معها عبر مراحل النمو المختلفة، وما يرافق ذلك من تغيرات في سلوكه وانعكاساتها على المدى اللاحق.

last news image
● رياضة  ١٩ مايو ٢٠٢٦
الموجز الرياضي من شبكة شام – أهلي حلب يقترب من اللقب وأوروبا تترقب نهائي الأبطال

تتسارع وتيرة المنافسات الرياضية مع دخول البطولات المحلية والأوروبية مراحلها الحاسمة، وسط اشتداد الصراع على الألقاب والمقاعد القارية، بالتوازي مع استمرار النشاط الرياضي السوري في مختلف الألعاب الجماعية والفردية.

على الساحة الأوروبية، يواصل أرسنال ضغطه في سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما حقق فوزاً ثميناً على بيرنلي بهدف دون رد ضمن الجولة السابعة والثلاثين، ليرفع رصيده إلى 82 نقطة في الصدارة ويقترب من حسم اللقب قبل جولة واحدة من النهاية.

وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى مباراة مانشستر سيتي المقبلة، في ظل تصاعد الحديث عن مستقبل المدرب بيب جوارديولا وإمكانية رحيله بنهاية الموسم، وسط تقارير تربط الإدارة بالتعاقد مع إنزو ماريسكا لخلافته.

وفي دوري أبطال أوروبا، تتواصل التحضيرات للنهائي المرتقب بين باريس سان جيرمان وأرسنال نهاية الشهر الجاري في بودابست، وسط جدل واسع في بريطانيا بعد قرار تشفير المباراة النهائية.

كما يترقب الجهاز الفني لباريس سان جيرمان تطورات الحالة الصحية للنجم عثمان ديمبيلي بعد تعرضه لإصابة عضلية، في وقت يواصل فيه الفريق احتفالاته بالتتويج بلقب الدوري الفرنسي للموسم الخامس توالياً.

وفي إسبانيا، أعلن برشلونة رسمياً تجديد عقد مدربه هانزي فليك حتى عام 2028 بعد قيادته الفريق للتتويج بلقب الدوري الإسباني. 

في المقابل، كشفت تقارير صحفية عن اقتراب جوزيه مورينيو من العودة إلى تدريب ريال مدريد، بالتزامن مع تحركات الإدارة لتجديد عقد المدافع أنطونيو روديغر استعداداً للموسم المقبل.

أما في فرنسا، فقد ضمن كل من ليل ولانس التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بينما سيخوض ليون التصفيات المؤهلة، في ظل استمرار المنافسة على المراكز الأوروبية حتى الجولة الأخيرة.

محلياً، فرض أهلي حلب نفسه أبرز المستفيدين من الجولة الثالثة والعشرين للدوري السوري الممتاز لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً قاتلاً على تشرين بهدفين مقابل هدف في ملعب حماة البلدي، ليعزز صدارته ويقترب أكثر من حسم اللقب.

وجاء هذا الانتصار بالتزامن مع تعثر حمص الفداء بالتعادل السلبي أمام الشعلة، ما وسّع الفارق بين الفريقين قبل الجولة الأخيرة من البطولة.

كما شهدت الجولة نتائج أخرى بارزة، أبرزها فوز الوحدة على الفتوة، وانتصار الجيش على الحرية، إضافة إلى فوز حطين على جبلة، وتعادل الكرامة والطليعة في مواجهة جماهيرية مثيرة.

وفي كرة السلة، خطف أهلي حلب الأضواء بعد فوزه على حمص الفداء بنتيجة 89-78 ضمن منافسات “الفاينال 6”، في مباراة شهدت إثارة كبيرة وتقلبات متواصلة حتى الدقائق الأخيرة، بينما واصل الوحدة تصدره لترتيب البطولة بعد سلسلة من الانتصارات المتتالية.

وفي ملف التحكيم، واصل الاتحاد السوري لكرة القدم الاحتفاء بالإنجاز القاري للحَكَمة السورية أليسار بدور بعد إدارتها نهائي كأس آسيا للناشئات تحت 17 عاماً في الصين، بمشاركة الحكمة المساعدة ربى زرقة، في خطوة تعكس الحضور المتنامي للتحكيم السوري على الساحة الآسيوية.

أما في الرياضات الأخرى، فقد أطلق اتحاد بناء الأجسام واللياقة البدنية دورة تأهيلية في حمص لرفع تصنيف المدربين وتطوير الكوادر الفنية، بالتزامن مع استمرار برامج تطوير الحكام المحليين في رياضة الكيك بوكسينغ والفنون القتالية المختلطة، ضمن خطط إعداد الكوادر الرياضية للمواسم المقبلة.

last news image
● محليات  ١٩ مايو ٢٠٢٦
استشهاد جندي وإصابة 23 شخصاً بانفجار سيارة مفخخة قرب إدارة التسليح في دمشق

شهدت منطقة باب شرقي في العاصمة دمشق، اليوم الثلاثاء، انفجار سيارة مفخخة قرب مبنى إدارة التسليح التابعة لوزارة الدفاع، ما أدى إلى استشهاد جندي وإصابة 23 شخصاً بجروح متفاوتة، معظمهم من المدنيين، وسط استنفار أمني واسع وانتشار مكثف لوحدات الأمن الداخلي في محيط المنطقة.

وأوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن إحدى مجموعات الجيش اكتشفت عبوة ناسفة معدة للتفجير قرب مبنى إدارة التسليح في باب شرقي، مشيرة إلى أن العناصر باشرت التعامل معها ومحاولة تفكيكها بشكل فوري، قبل أن تنفجر سيارة مفخخة في المنطقة نفسها، ما تسبب بسقوط ضحايا وإصابات متفاوتة.

وعقب الانفجار، فرضت وحدات الأمن الداخلي طوقاً أمنياً حول الموقع، مع اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين المنطقة المحيطة وتنظيم حركة المرور، في وقت باشرت فيه الفرق الفنية المختصة ووحدات الهندسة عمليات معاينة المكان ورفع الأدلة الجنائية، بهدف تحديد الجهة التي تقف وراء التفجير.

وفي الجانب الصحي، أكد مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الدكتور نجيب النعسان أن الانفجار أسفر عن 23 إصابة جرى نقلها إلى المشافي القريبة، حيث قُدمت للمصابين الإسعافات والإجراءات الطبية اللازمة.

 بدوره، أوضح مدير صحة دمشق الدكتور وائل دغمش أن غالبية الإصابات تعود لمدنيين، مبيناً أن المصابين توزعوا على مشافي المجتهد والهلال الأحمر والفرنسي، بينما نُقل الجندي الشهيد إلى مشفى الشرطة.

وفي السياق ذاته، أشار رئيس قسم الإسعاف في مشفى المجتهد الدكتور محمد هيثم فرحات إلى أن المشفى أعلن حالة الاستنفار فور تلقي البلاغ، لافتاً إلى أن الإصابات تنوعت بين جروح سطحية وإصابات بالأطراف، إضافة إلى حالة تعرضت لرضوض متعددة استدعت متابعة علاجية مكثفة، فيما جرى تحويل الحالات المستقرة إلى الأقسام المختصة بعد استكمال الفحوص الطبية.

كما تحدث عدد من المصابين عن لحظات وقوع الانفجار أثناء وجودهم في محيط باب شرقي، مؤكدين تعرضهم لإصابات بشظايا وجروح متفاوتة، ومشيدين بسرعة استجابة فرق الإسعاف والطواقم الطبية رغم الضغط الناتج عن توافد المصابين إلى المشافي.

وبالتزامن مع التحقيقات الجارية، عملت فرق الدفاع المدني على إزالة آثار الانفجار وتنظيف الموقع، فيما أكدت محافظة دمشق أن الطريق سيُعاد فتحه أمام حركة المرور فور انتهاء الجهات المختصة من رفع الأدلة الجنائية واستكمال معاينة المكان.

last news image
● اقتصاد  ١٩ مايو ٢٠٢٦
تحركات جديدة في الأسواق السورية تشمل الغذاء والألبسة

سجلت الأسواق المحلية في سوريا موجة متصاعدة من التغيرات السعرية التي طالت مختلف القطاعات، في ظل استمرار تراجع قيمة الليرة أمام الدولار وتراجع القوة الشرائية للمواطنين إلى مستويات غير مسبوقة، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الغذاء والمحروقات والخضار والفواكه والملابس.

البداية في قطاع الغذاء، حيث جرى رصد تفاوتات واضحة في أسعار المواد الأساسية، حيث تُباع بعض السلع مثل الزيت والأرز والسكر بأسعار مختلفة بحسب مصدرها وسعر صرف الدولار المعتمد في التسعير، مع تسجيل ارتفاعات متتالية في تكاليف الاستيراد والنقل.

وأكدت مصادر تجارية أن المحروقات لعبت دوراً أساسياً في رفع تكاليف الإنتاج والتوزيع، ما انعكس على أسعار معظم المواد الغذائية والتموينية، في وقت بات فيه المستهلك يواجه صعوبة متزايدة في تأمين احتياجاته الأساسية وسط محدودية الدخل وثبات الأجور مقارنة بالارتفاع السعري.

أما في قطاع الخضار والفواكه، فتظهر الأسعار حالة من التذبذب اليومي المرتبط بالمواسم وكميات الإنتاج وتكاليف النقل، حيث تختلف الأسعار بشكل ملحوظ بين سوق وآخر داخل المدينة نفسها، وهو ما يعكس ضعف الاستقرار في سلاسل التوريد وارتباطها المباشر بتكاليف الإنتاج والظروف المناخية. وتؤكد حركة السوق أن المواد الزراعية لم تعد مستقرة سعرياً حتى في المواسم التي يفترض أن تشهد وفرة في العرض.

وفي قطاع الألبسة، تتجه الأسعار نحو مستويات مرتفعة بشكل واضح، إذ تراوحت “كسوة العيد” بحسب جولة ميدانية في أسواق دمشق بين أرقام متفاوتة، حيث بلغ سعر الحذاء الرجالي ما بين 750 ألفاً و650 ألف ليرة قديمة، بينما تجاوزت البدلة الرجالية أو النسائية حاجز 1.5 مليون ليرة قديمة.

فيما وصلت كسوة الطفل إلى نحو مليون ليرة قديمة، وتخطت كسوة الرجل أو السيدة في بعض الحالات حاجز 150 إلى 200 دولار، أي ما يعادل أكثر من 2 مليون ليرة قديمة، مع تسجيل أسعار أعلى للأنواع المستوردة أو ذات العلامات التجارية.

فيما وصل سعر الحذاء الرجالي إلى نحو 25 دولاراً، أي ما يعادل 3,450 ليرة جديدة تقريباً، بينما تراوحت أسعار الأحذية النسائية بين 1,500 و2,700 ليرة جديدة، وأسعار أحذية الأطفال بين 1,500 و2,500 ليرة جديدة، مع اختلافات مرتبطة ببلد المنشأ ومستوى الجودة.

وفي السياق التجاري، قال صاحب محل لبيع الألبسة النسائية في سوق الصالحية سامر أسعد إن العروض والتنزيلات تأتي في إطار محاولة لتنشيط الحركة التجارية بعد حالة ركود امتدت منذ عيد الفطر، مشيراً إلى أن الإقبال ما يزال محدوداً رغم الحركة الظاهرة في الأسواق، وأن معظم التخفيضات لا تشمل البضائع الحديثة.

ومن جانبه، قال نائب رئيس غرفة تجارة دمشق السابق محمد الحلاق إن السوق السورية تعمل وفق مبدأ المنافسة والتنوع، موضحاً أن اختلاف الأسعار بين المحال الشعبية والمراكز التجارية يعود إلى اختلاف التكاليف التشغيلية والسمعة التجارية.

وأضاف أن المستهلك هو من يحدد خياراته بحسب قدرته الشرائية، وأن العملية التجارية مرتبطة بسلسلة إنتاج تبدأ من الورشات وتنتهي بالعامل الذي يعيد ضخ دخله في السوق.

وفي المقابل، أوضح المحلل الاقتصادي شادي سليمان أن كسوة العيد تحولت إلى عبء اقتصادي ثقيل على الأسر السورية، مرجعاً ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل وضعف الصناعة المحلية والاعتماد على المواد المستوردة المرتبطة بسعر الدولار.

وأكد أن غياب الرقابة الفاعلة وتراجع الدعم للإنتاج المحلي يجعل المستهلك الحلقة الأضعف، مشيراً إلى توسع الاعتماد على أسواق البالة والملابس المستعملة كبديل أقل كلفة، إضافة إلى تأجيل الشراء أو التركيز على الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والدواء.

وفي الإطار ذاته، قال رئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور عبد العزيز المعقالي إن الغلاء في الأسواق أصبح حالة مستمرة وغير موسمية، موضحاً أن ارتفاع تكاليف الطاقة من محروقات وكهرباء انعكس مباشرة على تكاليف التصنيع والنقل.

كما أن القيود على الاستيراد أدت إلى نقص في العرض وارتفاع الأسعار، وأضاف أن المشكلة الأساسية تكمن في الفجوة بين الدخل والأسعار، وأن زيادة الرواتب رغم أهميتها تبقى غير كافية، مشدداً على أن تحسين دخل المواطن هو المدخل الأساسي لاستقرار الأسواق.

أما في القطاع الزراعي، فقد أشار الخبير الاقتصادي والزراعي الدكتور مجد أيوب إلى تحسن نسبي في بعض المناطق نتيجة تحسن معدلات الأمطار وعودة بعض الموارد المائية مثل بحيرة زرزر ونهر العاصي، مع عودة جزئية للإنتاج في الغوطة، لكنه أوضح أن التحدي الأساسي يتمثل في ضعف التصدير وعدم قدرة الإنتاج الحالي على المنافسة في الأسواق الخارجية، داعياً إلى تطوير زراعة الحمضيات وتحسين التسويق وتحديث الأصناف الزراعية.

كما أكد الخبير التنموي الزراعي أكرم العفيف أن القطاع الزراعي يعاني من تحديات اقتصادية كبيرة إلى جانب المناخية، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع أسعار المحاصيل وسيطرة الوسطاء على جزء كبير من الأرباح، إضافة إلى أزمة قطاع الثروة الحيوانية نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف وانتشار الأمراض مثل الحمى القلاعية، فضلاً عن المنافسة مع المستوردات، محذراً من تأثيرات التغير المناخي واستنزاف المياه الجوفية.

وفي سياق متصل، أوضح الخبير الاقتصادي عبد الحكيم المصري أن الأسواق تعاني من إغراق بسلع منخفضة الجودة، بعضها يباع بأقل من دولار واحد للقطعة، مشيراً إلى وجود منتجات مقلدة ومنتهية الصلاحية في بعض الحالات، داعياً إلى تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية وتطبيق المواصفات القياسية السورية بشكل صارم، ومحاسبة المخالفين، مع تعزيز دور المخابر والجمارك.

ومن جانبه، أكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش أن جميع المستوردات تخضع للكشف والمعاينة والتدقيق وفق الأنظمة المعتمدة، وأن بعض المواد تُحال إلى المخابر المختصة للفحص، مشيراً إلى أن الإجراءات تختلف حسب نوع البضاعة، وأن الهيئة تعمل على منع دخول أي مواد مخالفة، إضافة إلى مواصلة جهود مكافحة التهريب وتشديد الرقابة على المنافذ البرية والبحرية والجوية.

كما أوضح أن جميع السلع يجب أن تكون مطابقة للمواصفات القياسية السورية، وأن التعامل الجمركي يتم وفق القوانين النافذة مع طلب الوثائق اللازمة مثل شهادات المنشأ والتعبئة بحسب نوع البضاعة، مؤكداً استمرار العمل على تطوير آليات الرقابة لحماية السوق والاقتصاد الوطني.

وكانت أوضحت وزارة الاقتصاد والصناعة أن القانون رقم 8 لعام 2021 ما يزال نافذاً، مع تشكيل لجنة خاصة لإعداد مقترحات تعديل تشمل ممثلين عن وزارات العدل والتعليم العالي وغرف الصناعة والتجارة، بهدف تطوير التشريعات الناظمة للسوق وحماية المستهلك، حيث ينص القانون على تنظيم العلاقة بين التاجر والمستهلك ومنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار، مع فرض عقوبات تصل إلى الغرامات والسجن في حالات الغش والتلاعب، ومنح الجهات الرقابية صلاحيات واسعة لضبط الأسواق والتفتيش على المنشآت والمحال التجارية.

وتشير مجمل المؤشرات الاقتصادية إلى أن السوق السورية ما تزال تعمل ضمن حالة من التذبذب المرتبط بعوامل نقدية وإنتاجية وهيكلية، في ظل فجوة واضحة بين الدخل والأسعار، ما يجعل أي استقرار سعري مرهوناً بإصلاحات اقتصادية أوسع تشمل الإنتاج والدخل والسياسات النقدية في آن واحد.