أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد السوريين الذين رصدت عودتهم إلى سوريا بلغ 1,717,964 شخصاً، في أحدث حصيلة محدثة حتى 13 أغسطس/آب الجاري، موضحة أن الرقم يشمل الحالات التي تمكنت ...
1.72 مليون سوري عادوا إلى البلاد.. والمفوضية: المرحلة المقبلة للاستقرار وإعادة الاندماج
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات

في سابقة تعكس تحولاً في عمل المؤسسة الأمنية.. الداخلية تعتذر لموقوفين ثبت عدم تورطهم بخلية لـ"داعش"

١٣ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات
المصرف المركزي يبدأ استقبال طلبات سحب العملة السورية القديمة إلكترونيا
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
● اقتصاد

تعيين ضابط من فلول النظام رئيساً لأركان ميليشيا "الحرس الوطني" في السويداء

١٣ أغسطس ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ١٣ أغسطس ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 13 آب 2026

شهدت الليرة السورية اليوم الخميس 13 آب/ أغسطس تغيرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب 13,110 ليرة سورية للشراء و13,160 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو 14,990 ليرة للشراء و15,050 ليرة للمبيع.

وبلغ سعر الدرهم الإماراتي في دمشق 3,570 ليرة للشراء و3,584 ليرة للمبيع، فيما سجل الريال السعودي 3,444 ليرة للشراء و3,457 ليرة للمبيع، والليرة التركية 272 ليرة للشراء و274 ليرة للمبيع، بينما بلغ الدينار الأردني 18,490 ليرة للشراء و18,560 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 258 ليرة للشراء و260 ليرة للمبيع.

وأصدر مصرف سوريا المركزي النشرة رقم 149، التي بدأ العمل بها اعتباراً من الساعة 12:30 ظهراً اليوم الخميس، وحدد فيها سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي 122 ليرة، فيما بلغ سعر اليورو 139.92 ليرة للشراء و141.32 ليرة للمبيع، بوسطي 140.62 ليرة.

وشملت النشرة الرسمية أسعار عدد من العملات الرئيسية، إذ بلغ الجنيه الإسترليني 163.66 ليرة للشراء و165.30 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.54 ليرة للشراء و2.57 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.

ويظهر بذلك استمرار الفجوة الواسعة بين السعر الرسمي للدولار وسعره في السوق الموازية، إذ يتجاوز الفارق 12,900 ليرة سورية للدولار الواحد، في مؤشر على استمرار التباين بين آليات التسعير الرسمية وحركة السوق المحلية.

وفي سوق الذهب، سجل غرام الذهب عيار 21 انخفاضاً بمقدار 200 ليرة سورية مقارنة بتسعيرة أمس الأربعاء، ليبلغ 16,000 ليرة للمبيع و15,700 ليرة للشراء، فيما سجل عيار 24 نحو 18,350 ليرة للمبيع و18,050 ليرة للشراء، وعيار 18 نحو 13,700 ليرة للمبيع و13,400 ليرة للشراء.

وبلغ سعر أونصة الذهب في الأسواق العالمية نحو 4,376 دولاراً، بينما أظهرت التسعيرة الرسمية للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة أسعار البلاتين عند 7,700 ليرة للمبيع و7,200 ليرة للشراء، والفضة الخام عند 280 ليرة للمبيع و270 ليرة للشراء.

بالمقابل أعلنت المؤسسة السورية للبريد بدء صرف رواتب المتقاعدين المشمولين بنظام التأمين والمعاشات اعتباراً من اليوم الخميس 13 آب، على أن يستمر الصرف حتى 27 آب عبر مكاتب المؤسسة في مختلف المحافظات، بالتنسيق مع المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات، مع تأكيد جاهزية المكاتب لإنجاز عمليات الصرف بانسيابية.

وفي سياق دعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أكد مدير هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة إيهاب زكور أن هذه المشاريع تمثل ما بين 80 و85 بالمئة من المشاريع السورية، مشيراً إلى أن طبيعة الاقتصاد السوري، الذي يغلب عليه الطابع العائلي، جعلت المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر مكوناً أساسياً للنشاط الاقتصادي.

وأوضح أن الدور الأساسي للهيئة يتمثل في رعاية هذه المشاريع ودعمها، باعتبارها من القطاعات الأسرع والأوسع أثراً في الاقتصاد، ولا سيما لجهة توفير فرص العمل وتحريك النشاط الاقتصادي المحلي.

وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية الخارجية، بحث رئيس لجنة العلاقات الخارجية في اتحاد غرف التجارة السورية أنس البو مع ممثل غرفة التجارة التشيكية عبد الوهاب الكردي سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين سورية والتشيك، إلى جانب تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين.

وتناول اللقاء، الذي عقد في مقر اتحاد غرف التجارة السورية، مقترح تأسيس "المجلس السوري-التشيكي للأعمال"، بهدف توفير منصة لتنسيق التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، ودعم فرص الشراكة والاستثمار وتبادل الخبرات.

وفي قطاع الخدمات والإدارة المحلية، أعلنت الهيئة العامة للإمداد والتوريد رغبتها في تلقي عروض لتقديم وتوريد حاويات معدنية لصالح محافظتي حلب وحمص، ضمن مشروع تابع لوزارة الإدارة المحلية، وفق المواصفات والشروط الواردة في دفاتر الشروط الخاصة.

وفي قطاع التعدين والثروة المعدنية، قدمت شركة "أركان" الأردنية عرضاً استثمارياً إلى المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية لاستثمار أحد بلوكات الفوسفات في مناجم الصوانة بريف حمص، بالاعتماد على تقنيات تعدين انتقائي تهدف إلى رفع جودة الخام وتعظيم القيمة الاقتصادية للثروة الوطنية.

ويرتكز المقترح على اختيار الطبقات الغنية بالفوسفات وعزل الطبقات الفقيرة، بما يتيح إنتاج خام عالي التركيز وفق المواصفات الدولية، إلى جانب خطة لتسويق الفوسفات السوري في الأسواق الخارجية، فيما يجري إعداد مسودة عرض شاملة تتضمن دراسة الجدوى الاقتصادية تمهيداً للانتقال إلى مراحل التنفيذ.

وفي ملف مكافحة الفساد وحماية المال العام، كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن تجاوزات مالية بلغت قيمتها الإجمالية 3.396 مليار ليرة سورية قديمة في ستة عقود مبرمة مع متعهدين لصالح شركة مصفاة بانياس، وذلك بعد تحقيقات طالت عقود الشركة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2024.

وأظهرت التحقيقات وجود فروقات سعرية غير مستحقة مُنحت لمتعهدين نتيجة التلاعب بالأسعار العقدية، بالتنسيق مع لجان فروقات الأسعار في تلك الفترة، ما تسبب بأضرار مباشرة بالمال العام. وتوزعت أبرز المبالغ على ثلاثة متعهدين بقيم بلغت 1.1378 مليار ليرة و346.45 مليون ليرة و1.4517 مليار ليرة سورية قديمة، إضافة إلى مبالغ تخص متعهدين آخرين تمت تسوية أوضاعهم.

وأثبتت التحقيقات تورط سبعة موظفين من لجان الشراء في الشركة من خلال المصادقة على التجاوزات وتوثيقها بالتنسيق مع المتعهدين، فيما شملت الإجراءات القانونية الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة، ومنع المتورطين من السفر وإحالتهم إلى القضاء، مع دعوة الشركة السورية للبترول إلى تحريك دعوى للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية.

وفي قطاع التجارة والنقل الحدودي، يشهد منفذ الراعي الحدودي مع تركيا نشاطاً متنامياً، إذ تجاوز عدد الشاحنات التجارية التي عبرت المنفذ في الاتجاهين منذ بداية العام 40 ألف شاحنة، محملة بنحو مليون طن من البضائع، في مؤشر على تنامي دوره في حركة التبادل التجاري.

وسجل المنفذ خلال الأشهر السبعة الأولى من العام عبور نحو 181 ألف مسافر في الاتجاهين، إلى جانب استقبال نحو 3 آلاف مواطن سوري عادوا طوعاً إلى البلاد، بالتزامن مع استمرار الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في تبسيط الإجراءات ورفع جاهزية الكوادر وتحسين الخدمات المقدمة للمتعاملين.

في حين بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع اللجنة المكلفة بمعالجة القروض المتعثرة المقدمة من بنك الاستثمار الأوروبي، والمشكلة بموجب المرسوم رقم 70 لعام 2026، سير عملية التسوية واللقاءات التي تجريها اللجنة مع المتعثرين أو وكلائهم لمعالجة ملفاتهم.

وأكد الوزير ضرورة تسريع عمل اللجنة وإنهاء الملف ضمن المواعيد المحددة، بما يوازن بين حماية المال العام وتخفيف الأعباء عن المتعثرين، موجهاً باستكمال إعداد النص التشريعي اللازم قبل نهاية الشهر الجاري، مع بحث الحلول القانونية الممكنة والاستفادة من التسهيلات التي أتاحها المرسوم رقم 70 للمنشآت المتضررة.

كما بحث وزير المالية مع المديرة الإقليمية الجديدة للمشرق العربي في البنك الدولي داليا خليفة تطوير التعاون بين سورية والبنك الدولي ودعم مسار الإصلاح المالي والاقتصادي والمؤسسي، إلى جانب تسريع تنفيذ المشاريع والبرامج المتفق عليها ضمن المنح المقدمة.

وتناول اللقاء إصلاح نظام التقاعد والمعاشات والتأمينات الاجتماعية، وإعادة هيكلة المؤسسات المعنية، وتطوير منظومة التمويل العقاري وهيئة الإشراف عليه، وتحديث الأطر التشريعية والأدوات المرتبطة بالتمويل والرهونات العقارية، بما يوسع الوصول إلى التمويل العقاري الميسر.

كما ناقش الجانبان تطوير حوكمة المؤسسات الاقتصادية والمالية المملوكة للدولة وتحسين أدائها وتنافسيتها، ودراسة التحول التدريجي لبعض المؤسسات إلى شركات مساهمة، إلى جانب إعادة هيكلة المؤسسات المالية الحكومية بما ينسجم مع متطلبات الإصلاح المالي والاقتصادي.

وشمل البحث السياسات المالية العامة ومعدل النمو الاقتصادي والاستراتيجية العامة لوزارة المالية، إضافة إلى دعم استراتيجية تحسين سبل العيش وتعزيز الحماية الاجتماعية، والتحول الرقمي في المؤسسات المالية، وإنشاء مركز للمعرفة للشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم تطوير وتنفيذ المشاريع التنموية.

كما تناول الاجتماع مبادرة "سورية بلا مخيمات" ضمن خطة التعافي، وإمكانية مساهمة البنك الدولي في دعم العودة الطوعية والآمنة للنازحين إلى مناطقهم الأصلية، إلى جانب تحسين مناخ الأعمال وتعزيز البيئة الاستثمارية في سورية.

هذا وأكد ممثلو البنك الدولي استمرار الدعم الفني والتحضير لإيفاد بعثات متخصصة إلى دمشق خلال الفترة المقبلة، بما يعزز مسار الإصلاح والتنمية الاقتصادية ويدعم تنفيذ البرامج والمشاريع المشتركة.

last news image
● مجتمع  ١٣ أغسطس ٢٠٢٦
الجبين.. عودة الأهالي تصطدم بتحديات الخدمات والمعيشة

بعد سنوات من النزوح، عادت عائلات  إلى موطنها في قرية الجبين بريف حماة الشمالي الغربي، إلا أن العودة لم تكن نهاية الصعوبات التي واجهها السكان، إذ ما تزال القرية أمام تحديات تؤثر في قدرة الأهالي على استكمال حياتهم فيها، في وقت تسعى فيه العائلات إلى تجاوز آثار السنوات الماضية واستعادة قدر من الاستقرار.

خدمات أساسية غائبة تثقل حياة أهالي الجبين
في هذا الإطار، قال فيصل حماد الحماد، رئيس لجنة قرية الجبين، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن أهالي القرية يواجهون نقصاً كاملاً في الخدمات الأساسية بعد عودتهم إليها، ما ينعكس على مختلف جوانب حياتهم اليومية.

وأضاف أن من أبرز التحديات التي تواجه القرية غياب الكهرباء، إلى جانب سوء وضع الطرقات التي تنتشر فيها الحفر بشكل كبير، ما يزيد من مخاطر وقوع حوادث سير، فضلاً عن عدم وجود مستوصف يقدم الخدمات الصحية للأهالي، الأمر الذي يضطرهم إلى التوجه إلى القرى الأخرى عند الحاجة إلى العلاج.

أشار إلى أن غياب عمال النظافة المسؤولين عن إزالة القمامة يمثل أحد التحديات الأساسية في القرية، ما يؤدي إلى ضعف خدمات جمع القمامة، وينذر بتعرض الأهالي لمشكلات صحية.

وأشار الحماد إلى أن القرية يوجد فيها بئر مياه جرى استكماله، إلا أن المياه المتوفرة منه غير كافية لتلبية احتياجات جميع الأهالي، وأوضح أن القرية بحاجة إلى خزان للمياه، في وقت بدأ فيه ضخ المياه للأهالي منذ فترة قصيرة، لكنه لا يزال غير كافٍ لتغطية احتياجات القرية، ما يدفع السكان لشراء احتياجاتهم من المياه على نفقتهم الخاصة.

ونوه إلى أن المشكلة الأساسية التي تواجه توفير المياه تتمثل في عدم وجود الكهرباء عند خزان المياه، حيث يعتمد الضخ حالياً على الطاقة الشمسية، الأمر الذي يحد من القدرة على تأمين المياه بالكميات المطلوبة.

ولفت إلى أن القرية تضم خط صرف صحي رئيسياً واحداً، إلا أن نسبة الاستفادة منه لا تتجاوز 5 بالمئة، وبين أن الأهالي يبحثون عن إمكانية توسعته بما يسمح بخدمة عدد أكبر من السكان، وذكر أن القرية لا توجد فيها حالياً أي خطط لتحسين الوضع الخدمي، في ظل استمرار الحاجة إلى معالجة عدد من الملفات الأساسية التي تؤثر في حياة الأهالي.

وأكد رئيس لجنة الجبين أن أبرز مطالب الأهالي تتمثل في إصلاح الطرقات، وتوفير الكهرباء، وتأمين آلية لجمع القمامة، وإنشاء مستوصف، وتحسين خدمات الصرف الصحي، مشدداً على أن القرية بحاجة أيضاً إلى تدخل المنظمات الإنسانية للمساعدة في تحسين واقع الخدمات فيها.

الدمار والخيام يثقلان حياة العائدين إلى الجبين
وفي سياق متصل، قال خالد أحمد العبدالله، عضو لجنة في قرية الجبين، في تصريح خاص لـ شام، إن الأهالي بدأوا بالعودة إلى القرية في الأول من كانون الثاني عام 2025، بعد فترة طويلة من النزوح، وأضاف أن الأهالي واجهوا خلال عودتهم عدداً من التحديات، أبرزها عدم وجود مساكن مكتملة، إلى جانب غياب المياه والكهرباء، ما صعّب عليهم استعادة حياتهم في القرية.

وأشار إلى أن الكهرباء تعد من أهم الاحتياجات الأساسية للأسر في الوقت الحالي، موضحاً أن القرية بحاجة إلى خزان كهرباء لبئر المياه، الذي يعمل حالياً خلال ساعات النهار فقط بالاعتماد على الطاقة الشمسية.

ونوه إلى أن الأهالي يواجهون أيضاً سوء وضع الطرقات التي تنتشر فيها الحفر بشكل كبير، فضلاً عن عدم وجود عيادة متنقلة أو مستوصف، وغياب آلية لجمع القمامة، في ظل وجود نفايات تحتاج إلى إزالة كل يومين.

وأكد العبدالله أن نسبة الدمار في القرية بلغت 95 بالمئة نتيجة الظروف السابقة، فيما لم يتمكن من إعادة ترميم منازلهم والعودة للاستقرار فيها سوى نحو 15 بالمئة من الأهالي، ولفت إلى أن بعض عمليات الترميم اقتصرت على بناء جدران من البلوك ووضع سقف عازل من الشادر، بما أتاح لبعض الأهالي العودة إلى منازلهم والاستقرار فيها.

وأوضح أن الأهالي واجهوا صعوبات كبيرة، كان أبرزها ظروف السكن في الخيام، ولا سيما خلال فصل الشتاء، حيث إن معظم الخيام المستعملة والقديمة تتسرب إليها مياه الأمطار، كما تسببت الرياح القوية بتمزيق عدد كبير منها.

ولفت إلى أن الخيام تكون باردة خلال الشتاء، مع تسرب الهواء إلى داخلها، في حين ترتفع درجات الحرارة فيها بشكل كبير خلال فصل الصيف، في ظل عدم وجود الكهرباء لتشغيل المراوح داخلها.

ارتفاع المعيشة وضعف الدخل يعوقان استقرار العائلات
وبدوره قال محمود هنانو الحماد، مختار قرية الجبين، في تصريح خاص لـ شام، إن من أبرز الصعوبات التي تواجه العائلات ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف القدرة الشرائية، إضافة إلى صعوبة تأمين المواد الغذائية والأدوية ومستلزمات الحياة الأساسية.

 وبين أن الكثير من العائلات تعاني من محدودية فرص العمل وانخفاض مصادر الدخل، ما يجعلها غير قادرة على تغطية جميع احتياجاتها بشكل مستمر، ولا سيما العائلات التي لديها أطفال أو أشخاص كبار في السن.

وأوضح أن الظروف الحالية جعلت عملية إعادة بناء الحياة صعبة وبطيئة، بسبب ارتفاع تكاليف مواد البناء والترميم وعدم قدرة كثير من الأسر على تحمل هذه التكاليف، ولفت إلى أن ضعف فرص العمل ومحدودية مصادر الدخل يؤثران بشكل مباشر على قدرة العائلات على إصلاح منازلها أو البدء بمشاريع تساعدها على الاعتماد على نفسها. 

وأكد أن العائلات تحتاج إلى دعم يساعدها على الانتقال من مرحلة تلبية الاحتياجات الطارئة إلى مرحلة التعافي والاستقرار، وأشار إلى أن هناك عائلات لديها رغبة حقيقية في العودة إلى القرية، خصوصاً لارتباطها بمنازلها وأراضيها وأهلها، إلا أن الظروف الحالية تجعل البعض متردداً في اتخاذ قرار العودة.

وأوضح أن من أهم أسباب التردد عدم توفر مصدر دخل ثابت، وارتفاع تكاليف المعيشة والترميم، إضافة إلى الحاجة إلى توفر الخدمات الأساسية، مثل المياه والكهرباء والطرق والرعاية الصحية والتعليم، وذكر أن قرار العودة لا يعتمد فقط على الرغبة، وإنما على توفر الظروف التي تسمح للعائلة بالعيش.

وشدد الحماد على أن العائلات تحتاج أولاً إلى توفر الخدمات الأساسية والضرورية للحياة، مثل المياه والكهرباء والرعاية الصحية وتحسين الطرق، إلى جانب الدعم لترميم المنازل المتضررة، ونوه إلى أهمية توفير فرص العمل ومصادر الدخل المستدامة التي تساعد الأسر على الاعتماد على نفسها.

وبين أن دعم المشاريع الصغيرة والمشاريع الزراعية والمهنية يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في تحسين الوضع الاقتصادي وتشجيع العائلات على العودة والاستقرار، وأكد أن الاستقرار الحقيقي يحتاج إلى الجمع بين تأمين الاحتياجات الأساسية، ودعم سبل العيش، وتحسين الخدمات، ومساعدة العائلات على استعادة قدرتها على الاعتماد على نفسها.

وبينما تواصل العائلات التي عادت إلى الجبين محاولاتها لاستعادة حياتها، يبقى استقرارها مرتبطاً بتحسن الظروف المحيطة بها وقدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية، في وقت يأمل فيه الأهالي أن تسهم الاستجابة لمطالبهم في تحسين واقع القرية، وتخفيف الأعباء التي تواجههم، بما يساعدهم على مواصلة حياتهم فيها بصورة أكثر استقراراً.

last news image
● محليات  ١٣ أغسطس ٢٠٢٦
فلتان أمني يضرب السويداء.. أربعة قتلى خلال 48 ساعة وعصابات تنهب شبكات الخدمات

تشهد محافظة السويداء تصاعداً لافتاً في مظاهر الفلتان الأمني، مع تزايد حوادث القتل والاشتباكات والاعتداءات، إلى جانب انتشار سرقة كابلات الكهرباء والاتصالات وتضرر منشآت خدمية حيوية، في ظل نفوذ ما يسمى بـ"الحرس الوطني" المعروف بـ"ميليشيا الهجري" التي لا تتهم فقط بعدم فرض الأمن بل كونها العامل الفاعل في هذه الانتهاكات عبر العصابات الخارجة عن القانون التابعة لها.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ارتفاع أعداد الوفيات المرتبطة بالعنف المسلح وسط انتشار السلاح في صفوف المجموعات الخارجة عن القانون، لتطرح تساؤلات متزايدة حول واقع الأمن في المحافظة، مع تزايد نفوذ المليشيات المسيطرة على الأرض وخطرها على المدنيين والمنشآت العامة.

أربعة قتلى خلال أقل من 48 ساعة

سجلت المحافظة خلال يومي 10 و11 آب مقتل أربعة أشخاص في حوادث منفصلة، وفق معلومات محلية، ما يعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني وتعدد مصادر الخطر على السكان.

ففي مساء 10 آب، قتلت الشابة رغد العنداري، البالغة 21 عاماً، داخل منزلها في قرية الطيبة بريف السويداء الشرقي، إثر إطلاق والدها جندل ضامن العنداري النار عليها بعدة طلقات من بندقية آلية، بحسب مصادر محلية.

وفي 11 آب، قُتل الشابان ضيغم كمال، 25 عاماً، وإسماعيل أبو راس، 27 عاماً، إثر انفجار أصاب سيارتهما شرق قرية الحريسة، أثناء ما وصف بأنه رحلة صيد، فيما أصيب شخصان آخران بجروح خفيفة، وسط تضارب الروايات حول طبيعة الانفجار وسببه.

وفي اليوم ذاته، قتل الشاب ليث العلي، في حي الخريج شرقي مدينة السويداء، خلال اشتباك مع أهالي الحي بعد اتهامه بمحاولة سرقة دراجة نارية برفقة شخصين آخرين، بينما نفت عائلته الاتهامات وطالبت بتحقيق شفاف في ملابسات مقتله.

الاعتداء على طبيب يشعل إضراباً في المشفى الوطني

ولم تقتصر مظاهر الفلتان الأمني على جرائم القتل، إذ شهد المشفى الوطني في مدينة السويداء اعتداءً جسدياً على أحد الأطباء، عقب خلاف مع مرافق أحد المرضى داخل غرفة المعاينة.

وبحسب المعلومات المتداولة، طلب الطبيب من المرافق مغادرة الغرفة، التزاماً بالإجراءات المعتمدة التي تتيح للطبيب والكادر التمريضي إجراء المعاينة في ظروف مناسبة تضمن خصوصية المريض، إلا أن الطلب تحول إلى مشادة كلامية وتدافع انتهى بالاعتداء على الطبيب بالضرب.

وعقب الحادثة، أعلن الكادر الطبي في المشفى إضراباً عن العمل احتجاجاً، مطالباً بتوفير الحماية للعاملين في القطاع الصحي ومحاسبة المعتدين.

سرقة الكابلات.. اعتداء متكرر على البنية التحتية

ومن أبرز مظاهر الفلتان الأمني في السويداء، خلال الأشهر الماضية، تصاعد سرقة كابلات الكهرباء والاتصالات، في عمليات تستهدف النحاس بغرض بيعه، وفق معلومات محلية.

وتشير معطيات فنية محلية إلى تسجيل سبع عمليات سرقة وتخريب خلال عشرة أيام من حزيران 2026، طالت مواقع عدة، بينها طريق الثعلة، ومساكن الخضر، ومنطقة الكوم، وحي الجلاء، والطريق العريض، وطريق الرحى ومفرق مصاد.

وتسبب استهداف شبكات الاتصالات بخروج آلاف المشتركين عن الخدمة، إذ أدت إحدى عمليات السرقة إلى تعطيل 1199 رقماً هاتفياً و928 بوابة إنترنت، فيما طالت أضرار أخرى نحو 1500 مشترك في الرحى ونحو 1300 مشترك في مركز السويداء الثاني.

كما امتدت السرقات إلى شبكات الكهرباء، حيث استُهدفت كابلات محولات ومغذيات لأحياء ومبانٍ سكنية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق عدة وخروج بعض المحولات عن الخدمة.

السرقات تطال المياه وخطوط الطوارئ

الأضرار لم تتوقف عند الكهرباء والاتصالات، بل امتدت إلى قطاعات حيوية أخرى فقد استهدفت عمليات السرقة الكابلات المغذية لآبار المياه، ما تسبب بخروج آبار عن الخدمة، ولا سيما في بلدة الرحى، وسط تكرار عمليات التخريب بعد إصلاح الأعطال.

كما طال التخريب خط الطوارئ الخاص بفوج إطفاء السويداء، المعروف بالرقم 113، ما دفع الفوج إلى إعلان أرقام بديلة للتواصل ويعني استمرار هذه العمليات أن آثارها لا تقتصر على خسائر مادية، بل تمتد إلى تعطيل خدمات أساسية يمكن أن تكون حاسمة في حالات الطوارئ، فضلاً عن استنزاف الموارد اللازمة لإعادة تأهيل الشبكات التي تتعرض للاستهداف المتكرر.

وتربط مصادر وشكاوى محلية استمرار هذه الظاهرة بضعف الدور الأمني في المحافظة، وتوجه انتقادات للقوى والأجهزة المرتبطة بما يسمى ميليشيا "الحرس الوطني" بقيادة الشيخ حكمت الهجري، متهمة إياها بعدم اتخاذ إجراءات كافية لردع العصابات وملاحقة المتورطين وسط تأكيد أن معظم المجرمين ينتمون إلى ميليشيا الهجري.

38 وفاة خلال أقل من ثلاثة أشهر

وتقدم إحصائية نشرتها شبكة "السويداء 24" مؤشراً أوسع على حجم العنف في المحافظة، إذ وثقت نحو 38 حالة وفاة خلال الفترة الممتدة من 7 أيار وحتى 26 تموز 2026، مع توثيق الأسماء والتواريخ والأسباب المعلنة.

وتشير عملية تصنيف الحالات إلى أن ما بين 20 و22 وفاة ارتبطت بإطلاق النار، فيما تسببت الألغام والقنابل والشظايا بمقتل نحو ستة إلى سبعة أشخاص، بينما تراوحت الوفيات الناجمة عن حوادث غير مرتبطة بالعنف المباشر بين ثماني وعشر حالات.

وبحسب الإحصائية، فإن نحو 70 إلى 75 بالمئة من الوفيات الموثقة خلال الفترة المذكورة ارتبطت بالعنف المسلح أو المتفجرات، ما يجعل انتشار السلاح غير المنظم ومخلفات الحرب من أبرز مصادر الخطر على المدنيين.

وتظهر البيانات أن الطلقات النارية تمثل المصدر الأكبر للوفيات المرتبطة بالعنف، في وقت تواصل فيه الألغام ومخلفات الحرب حصد أرواح المدنيين، ولا سيما في المناطق الزراعية والطرق الفرعية.

وشملت الحالات أطفالاً ومراهقين، بينهم ضحايا بأعمار 13 و15 و16 و17 عاماً، إضافة إلى عدد من النساء، ما يعكس اتساع دائرة المتضررين وعدم اقتصار آثار الفلتان الأمني على فئة عمرية أو اجتماعية محددة.

كما شهدت المحافظة خلال الفترة ذاتها حالات جرى تصنيفها كخرق للهدنة، بينها إصابات بشظايا وحوادث إطلاق نار، الأمر الذي يزيد من هشاشة الوضع الأمني ويعمق مخاوف السكان.

هذا تشهد محافظة السويداء خلال الأيام الأخيرة تصاعداً غير مسبوق في مظاهر الفلتان الأمني، مع قيام مجموعات مسلحة مرتبطة بـ"الحرس الوطني" الخاضع لنفوذ حكمت الهجري ونجله سلمان الهجري بالوقوف خلف سلسلة من الحوادث الأمنية التي شملت عمليات خطف وقطع طرق واشتباكات مسلحة واعتداءات على المدنيين.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الوقائع المتلاحقة تظهر مدى حالة الانفلات الأمني المتفاقمة التي تشهدها السويداء، في ظل اتهامات متزايدة لمجموعات مسلحة مرتبطة بمراكز نفوذ داخل "الحرس الوطني" بممارسة الخطف والابتزاز وفرض الإتاوات وقطع الطرق واستخدام السلاح لتحقيق مكاسب خاصة، بينما تتصاعد مطالب الأهالي بإنهاء حالة الفوضى وضبط السلاح ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات التي باتت تهدد أمن المدنيين في المحافظة.

last news image
● محليات  ١٣ أغسطس ٢٠٢٦
نقابة المحامين تعلق على بيان العفو الدولية وتؤكد استقلال القضاء وحق الضحايا في العدالة

أعلنت نقابة المحامين في سوريا، في بيان صادر عنها يوم الأربعاء 12 آب 2026، أنها تابعت ما صدر عن منظمة العفو الدولية بشأن الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من رموز النظام البائد، وأكدت تمسكها بمبادئ المحاكمة العادلة وضمان حقوق الدفاع، بالتوازي مع ضرورة احترام استقلال القضاء السوري واختصاصه في إصدار الأحكام وفق القانون والأدلة الثابتة في الدعاوى.

وأوضحت النقابة أن احترام المواثيق والمبادئ الحقوقية يشكل أساساً لبناء دولة القانون، مشددة على ضرورة توفير الضمانات القانونية للمتهمين وصون حقوقهم خلال مراحل التقاضي، بما ينسجم مع معايير العدالة وأصول المحاكمات.

كما أكدت النقابة أن استقلال القضاء السوري يقتضي احترام اختصاصه في النظر بالدعاوى وإصدار الأحكام استناداً إلى القانون والأدلة المثبتة، معتبرة أن أي نقاش حول الأحكام القضائية يجب أن يراعي هذا الاختصاص وعدم الانتقاص من دور القضاء في تحقيق العدالة.

وتطرقت النقابة إلى الجدل الحقوقي المرتبط بعقوبة الإعدام، معتبرة أن الموقف الرافض لهذه العقوبة، بوصفه موقفاً حقوقياً عاماً، ينبغي ألا يحجب حق الشعب السوري وضحايا الجرائم الجسيمة في العدالة والمساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.

وشددت على أن بناء دولة القانون يتطلب تحقيق توازن بين احترام حقوق المتهمين وضمانات المحاكمة العادلة من جهة، وإنصاف الضحايا وتحقيق المساءلة من جهة أخرى، مؤكدة أن العدالة الراسخة هي التي تصون حقوق جميع الأطراف وتستند إلى القانون والأدلة.

ويأتي بيان نقابة المحامين في سياق التفاعل مع المواقف الحقوقية الدولية من الأحكام الصادرة بحق شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، في وقت تبرز فيه قضايا العدالة والمحاسبة وضمان حقوق المتهمين والضحايا كملفات أساسية في مسار بناء المؤسسات القضائية والقانونية في سوريا.

وأشارت النقابة في ختام بيانها إلى أن ترسيخ دولة القانون يتطلب احترام القضاء وصون حقوق المتهمين وإنصاف الضحايا، وصولاً إلى منظومة عدالة تحفظ حقوق الجميع وتكرّس مبدأ المساءلة وفق القانون.

وكان أعلن نقيب محامي سوريا "محمد علي الطويل"، أن قرار محكمة الجنايات الرابعة بدمشق بإصدار أحكام الإعدام بحق المجرمين الفارين بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، والمجرم عاطف نجيب، يُعد حدثاً تاريخياً فارقاً في مسيرة القضاء السوري.

وأوضح "الطويل" في تصريح لـ "سانا" أن الأحكام القضائية الصادرة ليست وليدة لحظات غضب أو نزعة انتقامية، بل هي تتويج شرعي وقانوني لصبر أمهات الشهداء والجرحى، وتخليد لأرواح ضحايا سنوات القهر والمعاناة التي طالت ملايين السوريين.

وشدد نقيب المحامين على أنه لن يكون في سوريا الجديدة أي منصب أو سلطة تعلو فوق صوت القانون والعدالة، مؤكداً أن القضاء يسير في طريق أكثر استدامة لجبر جراح الوطن، وعدم تكرار مآسي الماضي، ووضع حد نهائي لأي عبث بمقدرات الشعب أو انتهاك لحرماته.

وأصدرت وزارة العدل، اليوم الأربعاء 12 آب/أغسطس 2026، بياناً ردّت فيه على تصريحات منظمة العفو الدولية بشأن الأحكام القضائية الصادرة اليوم، وما تضمنته من ملاحظات حول عقوبة الإعدام والمحاكمات الغيابية والإصلاح القضائي.

وأكدت الوزارة أن المحاكمات جرت أمام محكمة جنائية مدنية مختصة، وبإشراف قضاة مؤهلين، وبمشاركة الضحايا وممثليهم وفق الأصول القانونية، مع مراعاة الضمانات الدستورية والقانونية والقواعد ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن الأحكام استندت إلى وقائع وأدلة وملفات قضائية، مع كفالة حقوق الدفاع وسبل الطعن والاعتراض وفق الإجراءات النافذة.

وأوضحت أن الظروف التي تمر بها سوريا وما خلفته سنوات طويلة من الجرائم والانتهاكات تفرض مسؤولية قانونية وأخلاقية على الدولة لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين، دون تجاوز الضمانات القانونية أو الانتقاص من حقوق أي من أطراف الدعوى، مؤكدة أن تحقيق العدالة يتم ضمن مؤسسات الدولة واختصاصاتها، بما يحفظ حق الضحايا في الإنصاف وحق المتهمين في المحاكمة وفق القانون.

وفيما يتعلق بعقوبة الإعدام، قالت الوزارة إنها عقوبة مقررة في القانون السوري، ولا تُفرض إلا بموجب حكم قضائي يستند إلى القانون والأدلة والوقائع، وتخضع لإجراءات وضوابط قانونية محددة، فيما أكدت أن المحاكمات الغيابية، متى أجازها القانون وتوافرت شروطها، لا تعني بحد ذاتها انتفاء ضمانات العدالة أو مشروعية الإجراءات.

وأكدت الوزارة أن الأحكام الصادرة لاقت ترحيباً واسعاً في أوساط السوريين، باعتبارها خطوة باتجاه المساءلة وإنصاف الضحايا، مؤكدة أن القضاء السوري يمضي في تطبيق القانون ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم بعيداً عن منطق الانتقام والثأر.

وشددت وزارة العدل على أن سيادة القانون واستقلال القضاء يمثلان أساس إدارة العدالة في سوريا، وأن الإصلاح القضائي الجاري يهدف إلى تعزيز استقلال القضاء، وترسيخ ضمانات المحاكمة العادلة، وتطوير التشريعات والمؤسسات القضائية، بما يعزز ثقة المواطنين بالقضاء ويحد من الإفلات من العقاب.

ولفتت إلى انفتاحها على الحوار مع المنظمات الحقوقية الدولية والاستماع إلى الملاحظات التي تسهم في تطوير منظومة العدالة، مع التشديد على أن تقييم الإجراءات القضائية والفصل في الدعاوى وتحديد المسؤوليات والعقوبات يبقى من اختصاص القضاء السوري.

هذا وسبق أن أكد وزير العدل الدكتور مظهر الويس أن تنفيذ أحكام الإعدام يمر بالمراحل القانونية المقررة، موضحاً أن محكمة النقض غير مقيدة بمدة زمنية محددة لإصدار قرارها النهائي، وأن الأحكام تحتاج إلى استكمال مراحل الطعن والمراجعة والمصادقة وفق القانون.

وكانت أثارت أحكام الإعدام الصادرة عن محكمة الجنايات الرابعة في دمشق بحق عدد من أبرز رموز النظام البائد، بينهم بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وعاطف نجيب، تفاعلاً رسمياً وقانونياً واسعاً، وسط تأكيدات على أهمية الأحكام في مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين.

last news image
● مجتمع  ١٣ أغسطس ٢٠٢٦
حين يتغير الطفل.. علامات قد تكشف تعرضه للعنف

قد لا يعبّر الطفل عن تعرضه للعنف بالكلمات، بل قد تظهر آثاره في تغيرات تطرأ على سلوكه أو تفاعله اليومي، ما يجعل ملاحظة هذه التغيرات وفهم سياقها خطوة مهمة في الانتباه إلى ما يمر به.

وبينما قد تتشابه بعض المؤشرات مع سلوكيات طبيعية في مراحل عمرية مختلفة، تبرز أهمية التمييز بين التغيرات المعتادة وتلك التي تستدعي مزيداً من الانتباه والتقييم، بعيداً عن التسرع في إصدار الأحكام.

تغير سلوك الطفل.. مؤشرات تستدعي الانتباه

في هذا السياق، قالت د. رشا عبد الرحيم، الحاصلة على درجة الدكتوراه في علم نفس الطفل والتربية المبكرة، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إنّه من منظور علم نفس الطفل وحمايته، لا توجد علامة نفسية أو سلوكية واحدة يمكن اعتبارها دليلاً قاطعاً على تعرض الطفل للعنف.


 وأوضحت أن دلالة المؤشرات تزداد عندما يلاحظ الأهل أو المحيطون بالطفل تغيراً مفاجئاً أو مستمراً عن نمطه المعتاد، أو تكراراً للسلوك، أو ارتباطه بشخص أو مكان محدد، أو تأثيره في النوم أو التعلم أو العلاقات.

وأضافت أن الأذى قد يظهر في صورة قلق وخوف مفرطين، أو انسحاب اجتماعي، أو عدوانية غير معتادة، أو اضطرابات في النوم أو الطعام، أو تراجع مفاجئ في التحصيل والتركيز، أو فقدان مهارات مكتسبة، أو ظهور سلوكيات تراجعية مثل التبول اللاإرادي، إضافة إلى تجنب شخص أو مكان معين.

وأشارت عبد الرحيم إلى أن الأطفال الأصغر سناً أو غير القادرين على التعبير اللفظي قد تظهر لديهم الإشارات من خلال اللعب، والتواصل غير اللفظي، وتغير التعلق، والتجنب، أو التجمد والانفعال عند الاقتراب من شخص أو موقف محدد.

ونوهت إلى أن المعلم يستطيع اكتشاف كثير من المؤشرات، لأنه يمتلك خط أساس يومياً لسلوك الطفل، مبينة أن التغير المفاجئ في الحضور، أو المشاركة، أو التحصيل، أو العلاقات مع الأقران، أو ظهور خوف غير معتاد من العودة إلى المنزل أو من شخص معين، يستدعي الانتباه والتقييم، وليس إصدار حكم مسبق.

وبينت أن التمييز بين السلوك النمائي الطبيعي والسلوك المرتبط بالأذى يعتمد على عمر الطفل، والمرحلة النمائية، وتاريخه السابق، والسياق، وشدة السلوك واستمراره، إضافة إلى مدى التغير عن خط الأساس المعتاد لديه.

عند الاشتباه.. حماية الطفل أولاً وتجنب التسرع

ولفتت الدكتورة رشا في تصريح خاص لـ شام إلى أن بعض المخاوف ونوبات الغضب والتبول الليلي قد تكون طبيعية في مراحل معينة، بينما يصبح ظهورها بصورة مفاجئة ومتكررة أو شديدة، ولا سيما إذا ترافق مع مؤشرات أخرى، سبباً مشروعاً للقلق.

وذكرت أن من أكثر الأخطاء شيوعاً تطبيع السلوك المقلق، أو وصم الطفل بأنه مشاغب أو عدواني، أو لومه لعدم الإفصاح، أو استجوابه بأسئلة إيحائية، أو تفسير رسمة أو سلوك منفرد بوصفه دليلاً على الإساءة، موضحة أن الطفل قد يعبّر عن الضغط النفسي من خلال السلوك قبل أن يستطيع التعبير عنه بالكلمات.

وتحدثت عن التعامل مع حالات الاشتباه، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تكون لحماية الطفل والاستماع إليه دون ضغط، مع عدم إجراء تحقيق أو مواجهة الشخص المشتبه به أمامه، إلى جانب توثيق ما لوحظ أو ما قاله الطفل بدقة، ثم إحالته إلى الجهات المختصة بحماية الطفل أو المختصين المؤهلين وفق الإجراءات المعتمدة.

وأوضحت رشا عبد الرحيم أن القاعدة المهنية الأهم تتمثل في عدم تشخيص العنف من خلال السلوك، وإنما قراءة السلوك بوصفه إشارة محتملة تستدعي التحقق والحماية، مشددة على أن الطفل الذي يغيّر سلوكه لا ينبغي أن يكون السؤال الأول عنه: «ما مشكلته؟»، وإنما: «ماذا حدث له؟ وهل بيئته آمنة؟».

ويشير مختصون نفسيون إلى أن تغير سلوك الطفل يستدعي الانتباه إلى ظروفه المحيطة، خاصة عندما يتكرر التغير أو يؤثر في علاقاته أو دراسته أو تفاعله اليومي، ويؤكدون أن التعامل مع هذه المؤشرات يحتاج إلى الهدوء وعدم التسرع في تفسيرها، مع منح الطفل مساحة آمنة للتعبير عما يمر به، ومراقبة التغيرات التي تطرأ على سلوكه ضمن سياق حياته وظروفه الأسرية والاجتماعية.

ومع تعدد المؤشرات التي قد تظهر على الطفل، يبقى فهم سلوكه ضمن سياقه العمري والأسري والاجتماعي عاملاً أساسياً في التعامل معها، إذ لا يمكن الاستناد إلى علامة واحدة للوصول إلى نتيجة بشأن تعرضه للعنف، ويظل الانتباه إلى التغيرات المستمرة، والاستماع إلى الطفل، والتعامل معها بمسؤولية، من الخطوات التي تساعد على توفير بيئة أكثر أماناً له.