شهدت الليرة السورية استقراراً نسبياً في قيمتها أمام الدولار خلال تعاملات السوق المحلية اليوم الخميس 9 تموز/يوليو 2026، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة. وسجل سعر صرف ...
تقرير شام الاقتصادي | 9 تموز 2026
٩ يوليو ٢٠٢٦
● اقتصاد

خروج سوريا من قائمة الإرهاب يفتح مساراً جديداً للعلاقات الدولية والاقتصاد

٩ يوليو ٢٠٢٦
● سياسة
النساء المتأخرات في الزواج... ضغوط مستمرة وتأثيرات نفسية
٩ يوليو ٢٠٢٦
● مجتمع

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدين تفجيري دمشق وتدعو إلى تحقيقات شفافة وتعزيز قدرات الدولة في مواجهة الإرهاب

٩ يوليو ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● اقتصاد  ٩ يوليو ٢٠٢٦
بين القدرة الشرائية والمواصفات.. كيف تحدد الأسواق السورية جودة السلع وخيارات المستهلك؟

تشهد الأسواق السورية تغيرات واضحة في طبيعة السلع المتداولة وأنماط استهلاك المواطنين، في ظل تداخل عوامل عدة تتحكم بجودة المنتجات وانتشارها، بدءاً من المواصفات الفنية والرقابة، مروراً بمستويات الدخل والقدرة الشرائية، وصولاً إلى سلوك المستهلك وتفضيلاته.

ويبرز في هذا السياق تساؤل أساسي حول المعايير التي تحدد جودة السلعة، وما إذا كانت المنافسة في السوق كفيلة بإخراج المنتجات الأقل جودة، أم أن الظروف الاقتصادية الحالية جعلت السعر العامل الأكثر تأثيراً في قرارات الشراء.

وفي تصريح لصحيفة الثورة السورية يرى رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية الدكتور مازن ديروان أن تحديد نوعية السلعة في الأسواق يرتبط بشكل أساسي برغبات المستهلك والبضائع المنافسة المتوفرة، موضحاً أن المنتج الذي يلبي توقعات الزبائن ويتناسب مع احتياجاتهم قد ينظر إليه على أنه جيد حتى في حال وجود منتجات ذات مواصفات تقنية أعلى.

ويشير ديروان إلى أن مفهوم "البضاعة الجيدة تطرد البضاعة السيئة" يبقى نسبياً ضمن السوق التنافسية، إذ إن المستهلك يختار السلعة الأقرب إلى قدرته الشرائية وذوقه، وليس بالضرورة الأعلى من حيث المواصفات، لافتاً إلى أن مستوى الدخل يلعب دوراً رئيسياً في تحديد الخيارات المتاحة أمام المواطنين.

وأوضح أن ارتفاع الدخل يوسع قدرة المستهلك على اختيار منتجات ذات جودة أعلى، بينما يدفع انخفاض القدرة الشرائية باتجاه البحث عن بدائل أقل سعراً، مؤكداً عدم وجود علاقة مباشرة بين مستوى الربح وجودة المنتج، إذ يمكن أن تحقق بعض السلع منخفضة الجودة أرباحاً مرتفعة نتيجة ظروف السوق، كما يمكن لسلع ذات جودة عالية أن تحقق أرباحاً محدودة.

من جهته، يؤكد عضو غرفة صناعة دمشق وريفها حسان دعبول أن المواصفات والمقاييس تبقى المعيار الأساسي للحكم على جودة المنتجات، مبيناً أن السلعة التي تحقق المعايير المطلوبة تعد مقبولة، بينما تتراجع جودتها في حال عدم الالتزام بالمواصفات.

وأشار دعبول إلى أن السوق يضم شرائح مختلفة من المستهلكين، فهناك من يبحث عن السعر الأقل، وهناك من يفضل الجودة الأعلى ومستعد لدفع تكلفة إضافية مقابلها، مؤكداً أهمية دور الجهات الرقابية في التأكد من مطابقة المنتجات المحلية والمستوردة للمواصفات المعتمدة.

وأوضح أن انخفاض مستوى الدخل يؤدي إلى زيادة الطلب على السلع الأرخص، حتى لو كانت أقل جودة، ما يجعل الرقابة وتطبيق المعايير ضرورة للحفاظ على التوازن بين حماية المستهلك ودعم الصناعة الوطنية.

وفي السياق ذاته، يرى نائب رئيس القطاع الكيميائي في غرفة صناعة دمشق وريفها محمود المفتي أن المنتجات السورية الملتزمة بالمواصفات القياسية تتمتع بجودة جيدة كحد أدنى، بينما تسعى بعض الصناعات إلى تقديم منتجات تتجاوز المعايير الأساسية عبر استخدام مواد أولية أفضل وتقنيات إنتاج أكثر تطوراً.

وأكد المفتي أن الالتزام بالمواصفات يشكل ضمانة أساسية لجودة المنتجات، مشيراً إلى وجود شريحة من الصناعات التي تحاول بناء علامة نوعية خاصة بها واستهداف المستهلك الباحث عن مستويات أعلى من الجودة.

في المقابل، يرى العضو السابق في غرفة صناعة دمشق وريفها حسام عابدين أن العرض والطلب هما العاملان الأكثر تأثيراً في تحديد حركة الأسواق، إلا أن الواقع الحالي جعل القدرة الشرائية للمستهلك العامل الحاسم في قرارات الشراء.

وأوضح عابدين أن بعض المنتجات المستوردة منخفضة السعر تنافس المنتج المحلي بسبب انخفاض تكاليف إنتاجها، مشيراً إلى أن بعض هذه المنتجات قد تكون ضعيفة الجودة نتيجة عدم الالتزام بالمواصفات، بينما يتحمل المنتج الوطني تكاليف إنتاج مرتفعة تحد من قدرته على المنافسة.

ولفت إلى أن انخفاض تكاليف بعض المنتجات قد يدفع إلى تحقيق أرباح أعلى رغم تدني الجودة، نتيجة الاعتماد على مواد أولية أقل تكلفة، مؤكداً أن حماية المستهلك تبدأ من خلال وجود مواصفات واضحة ورقابة فعالة تمكن المواطن من التمييز بين المنتجات قبل شرائها.

بدوره، دعا رئيس مجموعة للتجارة والصناعة عبد السلام الشواف إلى تطوير المواصفات القياسية بما يتناسب مع تطورات الأسواق والقدرة الشرائية للمستهلك، معتبراً أن تحديث التشريعات والمعايير يساعد الصناعة المحلية على تحسين تنافسيتها.

وأشار إلى أن بعض المواصفات تحتاج إلى مراجعة بما يراعي الأداء الفعلي للمنتج وتكاليف الإنتاج، بما يتيح للصناعيين تقديم منتجات مناسبة للسوق دون الإخلال بالجودة المطلوبة.

ويرى الصناعي نزيه شموط أن جودة السلعة ترتبط بعوامل متعددة، أبرزها نوعية المواد الأولية، وجودة التصنيع، والعمر التشغيلي، ومدى الالتزام بالمواصفات، لكنه يؤكد أن المشكلة الأساسية تكمن في صعوبة معرفة المستهلك لجودة المنتج قبل شرائه، ما يجعل السعر عاملاً حاسماً في كثير من الأحيان.

وأوضح شموط أن المنتج الوطني يواجه تحديات كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، في وقت تنافسه منتجات مستوردة منخفضة السعر، مشدداً على أن المشكلة ليست في بلد المنشأ بحد ذاته، وإنما في استيراد الفئات الأقل سعراً ومواصفات.

من جانبه، يوضح الخبير الاقتصادي الدكتور فادي عياش أن جودة السلع تخضع لمعايير تشمل المواصفات القياسية وبلد المنشأ وبطاقة البيان، إضافة إلى دور الرقابة وحماية المستهلك في الحد من انتشار المنتجات مجهولة المصدر.

وأشار عياش إلى أن تراجع القدرة الشرائية يؤدي إلى تغير أنماط الاستهلاك، حيث يتجه المواطن إلى السلع الأرخص سعراً حتى لو كانت أقل جودة، مؤكداً أن العلاقة بين الدخل ونوعية السلع علاقة مباشرة، فكلما ارتفع دخل المستهلك زادت قدرته على طلب المنتجات ذات الجودة الأعلى.

وأضاف أن عوامل عدة تؤثر في قرارات الشراء، منها توفر البدائل، وطبيعة السلعة، ونسبة سعرها إلى دخل المستهلك، ومستوى المنافسة في السوق، مبيناً أن انخفاض الدخل يجعل تلبية الاحتياجات الأساسية أولوية على حساب اختيار المنتجات الأعلى جودة.

وفي ظل هذه الظروف، لا تقتصر تحديات السوق السورية على جودة السلع فقط، بل تمتد إلى ارتفاع مستويات الفقر وتراجع القدرة الشرائية، الأمر الذي فرض على الأسر إعادة تنظيم أولويات الإنفاق والتكيف مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

هذا وتشير تقديرات اقتصادية واجتماعية إلى أن اتساع دائرة الفقر يرتبط بعوامل عدة، أبرزها فقدان مصادر الدخل، ارتفاع الأسعار، ضعف فرص العمل، وتراجع الخدمات الأساسية، ما ينعكس على قدرة الأسر في تأمين احتياجاتها اليومية.

وترى الباحثة الاجتماعية الدكتورة ولاء اليوسف أن الفقر لا يقتصر على انخفاض الدخل، بل يشمل ضعف القدرة على الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية والسكن والخدمات الأساسية، محذرة من تداعيات اجتماعية تشمل زيادة التسرب المدرسي وعمالة الأطفال وتراجع الاستقرار المجتمعي.

ويؤكد الباحث الاقتصادي فاخر القربي أهمية تنفيذ إصلاحات اقتصادية طويلة الأمد تشمل إعادة بناء البنية التحتية وتنشيط القطاعات الإنتاجية وتحسين بيئة الاستثمار، إلى جانب مراجعة سياسات الدعم بما يضمن وصوله إلى الأسر الأكثر حاجة.

وفي ظل تراجع القدرة الشرائية، باتت إدارة ميزانية الأسرة السورية تحدياً يومياً، حيث يعتمد كثير من المواطنين على تقليل المصاريف وترتيب الأولويات والبحث عن البدائل الأقل تكلفة.

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور وائل الحسن أن المرحلة الحالية تتطلب اعتماد ميزانية مرنة داخل الأسرة، تقوم على تحديد الاحتياجات الأساسية ومراقبة الإنفاق وتقليل الهدر والاعتماد على التخطيط المسبق للمشتريات.

وبالتوازي مع هذه التحديات الاقتصادية، تواصل الجهات الرقابية إجراءاتها لضبط الأسواق، حيث نفذت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس جولات للتأكد من سلامة الموازين ومطابقتها للمعايير المعتمدة، ونظمت ضبوطاً بحق مخالفين في سوق الهال بسبب التلاعب بالأوزان.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تظهر أهمية تعزيز الرقابة على الأسواق بالتوازي مع تحسين القدرة الشرائية، إذ يبقى استقرار السوق مرتبطاً بتوازن معقد بين جودة المنتج، وعدالة الأسعار، وقدرة المستهلك على الاختيار.

last news image
● محليات  ٩ يوليو ٢٠٢٦
السفارة السورية في كراكاس تكرّم فريق الإنقاذ السوري بعد مهمته الإنسانية في فنزويلا

كرّمت السفارة السورية في العاصمة الفنزويلية كراكاس فريق الإنقاذ السوري الدولي التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، تقديراً لجهوده خلال مشاركته في عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة للمتضررين من الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا مؤخراً.

وشهد حفل التكريم الذي أقيم في مبنى السفارة حضور عدد من أبناء الجالية السورية وممثلي الهيئات والفعاليات الاغترابية، إلى جانب شخصيات دبلوماسية ورسمية، حيث جرى تكريم أعضاء الفريق تقديراً لدورهم الميداني خلال المهمة الإنسانية.

وحظيت مشاركة الفريق السوري بإشادة واسعة من الجانب الفنزويلي، حيث كرّمت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز الفريق ومنحت حكومة الجمهورية العربية السورية وسام "أبطال فنزويلا"، إضافة إلى تكريم أعضاء الفريق تقديراً لتفانيهم في أداء واجبهم الإنساني.

وأكد سفير قطر لدى فنزويلا سلمان بن نابت الخليفي أن مشاركة فريقي البحث والإنقاذ السوري والقطري جاءت تجسيداً للتعاون بين البلدين، مشيراً إلى أن الجهود التي بذلها الفريقان في مساعدة المتضررين حظيت بتقدير الحكومة الفنزويلية والمواطنين.

وقال وسام زيدان، مسؤول فرق البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري بوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وقائد فريق الإنقاذ السوري، إن هذا التكريم يمثل تقديراً لكل فرد شارك في المهمة، مؤكداً أن العمل الإنساني رسالة تتجاوز الحدود، وأن نجاح الفريق تحقق بفضل التعاون والتنسيق مع الجهات الفنزويلية والفرق الدولية المشاركة.

وأضاف زيدان أن المهمة شكلت تجربة مهنية وإنسانية مهمة ستسهم في تطوير قدرات الفريق وتعزيز جاهزيته للاستجابة للكوارث، موجهاً الشكر للسفارة السورية في كراكاس على الدعم والمتابعة التي قدمتها خلال فترة المهمة.

وكان فريق الإنقاذ السوري الدولي قد وصل إلى العاصمة الفنزويلية كراكاس بتوجيه من الرئيس أحمد الشرع وبرعاية وزارة الخارجية والمغتربين، للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة الإنسانية للمتضررين من الزلزالين.

وضم الفريق السوري 15 متخصصاً في مجال البحث والإنقاذ، وشارك في تنفيذ المهام الميدانية بالتنسيق مع فريق البحث والإنقاذ الدولي القطري التابع لقوة الأمن الداخلي "لخويا"، إلى جانب 26 فريقاً دولياً من مختلف دول العالم.

وتعد هذه المشاركة أول مهمة دولية لفريق إنقاذ سوري خارج البلاد، في إطار جهود وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لتعزيز حضور سوريا في مجال الاستجابة الإنسانية الدولية وتبادل الخبرات مع فرق الإنقاذ العالمية.

من جانبه، عبّر وزير السلطة الشعبية للعلاقات الخارجية في فنزويلا إيفان هيل عن شكر بلاده للجمهورية العربية السورية على وقوفها إلى جانب فنزويلا خلال الظروف الصعبة، مؤكداً تقدير حكومته للمبادرة السورية وتقديم الدعم في مواجهة تداعيات الكارثة.

وكانت أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن متابعة أوضاع المواطنين السوريين في جمهورية فنزويلا ‏عقب الزلزال الذي وقع مؤخراً وما خلّفه من أضرار، مشددةً حرصها على تقديم الدعم والمساعدة ‏لأبناء الجالية السورية ضمن الإمكانات المتاحة. ‏

وتعرضت فنزويلا لزلزالين بفارق 39 ثانية، ما أسفر عن مقتل ما لا ‏يقل عن 164 شخصاً، وإصابة أكثر من 900 آخرين، وفق حصيلة أولية، حيث تستمر الفرق في ‏عمليات الإنقاذ والبحث عن ناجين تحت أنقاض عشرات المباني التي انهارت جراء الزلزالين.‏
‏ ‏
يذكر أن وزارة الخارجية والمغتربين أعربت وقت سابق عن تضامن سوريا الكامل ‏مع فنزويلا في هذا الظرف الإنساني الأليم، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، والنجاح لفرق ‏الإنقاذ والإغاثة في جهودها لإنقاذ الأرواح، وتخفيف آثار هذه الكارثة.‏

last news image
● محليات  ٩ يوليو ٢٠٢٦
صندوق الأمم المتحدة للسكان: 1.2 مليون شخص في سوريا بحاجة إلى مساعدات عاجلة وسط اتساع الاحتياجات الإنسانية

قدّر صندوق الأمم المتحدة للسكان أن نحو 1.2 مليون شخص في سوريا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بينهم نحو 295 ألف امرأة في سن الإنجاب، نتيجة تزامن عدة أزمات إنسانية شهدتها البلاد منذ مطلع عام 2026، وفق تقريره الدوري الصادر في 8 تموز، والذي يغطي الفترة الممتدة بين الأول من أيار و30 حزيران 2026.

وأوضح الصندوق أن الأوضاع الإنسانية تأثرت بتجدد الأعمال القتالية في حلب وشمال شرقي سوريا خلال الفترة الماضية، إضافة إلى الفيضانات التي ضربت مناطق على امتداد نهر الفرات، وتدفق أكثر من 460 ألف شخص من لبنان، الأمر الذي زاد الضغوط على الخدمات الأساسية ورفع مستوى الاحتياجات الإنسانية في عدد من المناطق.

تحديات تواجه النساء والفئات الأكثر هشاشة

أشار التقرير إلى أن تداخل هذه الأزمات انعكس بصورة مباشرة على قدرة السكان في الوصول إلى الخدمات الأساسية، ولا سيما خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وبرامج الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، مؤكداً أن النساء والفتيات والشباب من أكثر الفئات تأثراً، خاصة في مناطق النزوح وتراجع الخدمات العامة.

ولفت الصندوق إلى أن تضرر البنية التحتية الصحية، إلى جانب الاكتظاظ في مراكز الإيواء المؤقتة، حدّ من وصول النساء والفتيات إلى الرعاية الصحية المتخصصة، وزاد من مخاطر التعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي، فضلاً عن ارتفاع الحاجة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي.

توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية

أكد صندوق الأمم المتحدة للسكان أنه وسّع نطاق خدماته المنقذة للحياة عبر المراكز الثابتة والفرق الطبية المتنقلة، بهدف الوصول إلى السكان في المناطق التي يصعب فيها الحصول على الرعاية الصحية والخدمات الإنسانية.

وبيّن التقرير أن أكثر من 43.5 ألف شخص استفادوا منذ بداية عام 2026 من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، فيما تلقى أكثر من 46.6 ألف شخص خدمات الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وأشار إلى أن التقرير السابق، الذي غطى الفترة بين شباط ونيسان 2026، سجل استفادة أكثر من 33 ألف شخص من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية خلال شهر نيسان وحده، إلى جانب تقديم خدمات الحماية لنحو 37 ألف شخص.

نداء لتأمين التمويل

رفع صندوق الأمم المتحدة للسكان قيمة النداء الطارئ المخصص للاستجابة للاحتياجات الإنسانية في حلب وشمال شرقي سوريا إلى 7.5 ملايين دولار، موضحاً أن التمويل المتوافر حتى نهاية حزيران لم يتجاوز 36% من الاحتياجات المطلوبة، ما يترك فجوة تمويلية تؤثر في استمرار الخدمات وتوسيعها لتلبية الاحتياجات المتزايدة.

وأشار إلى أن هذا النداء يأتي ضمن خطة الاستجابة الإنسانية الخاصة بسوريا لعام 2026، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 50 مليون دولار، مؤكداً استمرار الحاجة إلى دعم إضافي لضمان توفير الخدمات الصحية وبرامج الحماية للفئات الأكثر تضرراً.

last news image
● سياسة  ٩ يوليو ٢٠٢٦
ترحيب أميركي بقرار ترامب رفع تصنيف سوريا من قائمة الإرهاب

رحّب نواب ومسؤولون أميركيون بإبلاغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكونغرس بنيّة إدارته إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة وصفها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنها تاريخية، وقال إنها تفتح إمكانات جديدة أمام الفرص الاقتصادية والتعافي، وتمنح الشعب السوري فرصة للمضي نحو مرحلة مختلفة بعد حقبة رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد.

وجاءت المواقف الأميركية عقب إعلان روبيو أن الرئيس ترامب أخطر الكونغرس بنيّته إلغاء التصنيف، في مسار يفتح الباب أمام رفع واحد من أبرز العوائق القانونية التي بقيت تؤثر على قدرة سوريا على استعادة علاقاتها المالية والاقتصادية، رغم الإجراءات الأميركية السابقة التي أنهت برنامج العقوبات الشامل على البلاد.

شاهين: رفع التصنيف وإلغاء العقوبات المتبقية يمنحان السوريين فرصة حقيقية

قالت السيناتورة جين شاهين، العضو الديمقراطي الأبرز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ والرئيسة المشاركة لمجموعة مراقبة حلف شمال الأطلسي في مجلس الشيوخ، إنها ترحب بإعلان وزارة الخارجية الأميركية خططها لإزالة تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مشيرة إلى أنها كانت قد دعت إلى هذه الخطوة الأسبوع الماضي. وأضافت شاهين أن على مجلس الشيوخ الآن تمرير تشريعها المشترك بين الحزبين لإلغاء عقوبات إضافية مفروضة على سوريا.

وأفاد بيان صادر عن مكتب شاهين بأنها التقت، في أنقرة بتركيا، الرئيس السوري أحمد الشرع، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي لعام ألفين وستة وعشرين، إلى جانب أعضاء آخرين في وفدها البرلماني. وناقشت شاهين خلال اللقاء مستقبل العلاقة السورية الأميركية، وسلّطت الضوء على نجاح الكونغرس في إلغاء عقوبات قانون قيصر المرتبطة بحقبة الأسد، وهي الخطوة التي قال مكتبها إنها عملت على ضمانها لمنح الشعب السوري فرصة حقيقية لإعادة البناء بعد عقود من الحرب والدكتاتورية.

وأكدت شاهين، بحسب البيان، أن تعافي سوريا يجب أن يترافق مع حوكمة شاملة، وحماية جميع المكونات العرقية والدينية، ومواصلة التقدم نحو الاستقرار والمساءلة والفرص الاقتصادية. كما بحث القادة تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وميليشيات قسد، وعدّه البيان خطوة مهمة باتجاه المصالحة الوطنية وسوريا موحدة.

وجددت شاهين التأكيد على أهمية إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، اعترافًا بما وصفه مكتبها بالتقدم الكبير الذي حققته الحكومة الجديدة في محاربة الجماعات الإرهابية، وللمساعدة في تسهيل تدفق الاستثمارات بما يعزز الاستقرار والنمو. كما ناقشت مشروع قانونها المشترك بين الحزبين، والذي تقدمت به مؤخرًا لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، لإلغاء العقوبات التشريعية المتبقية وضمان تدفق السلع والتكنولوجيا الأميركية الضرورية لتعافي سوريا.

ريش وويلسون وباراك يرحبون بخطوة ترامب

رحّب السيناتور جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بإخطار الرئيس ترامب الكونغرس بنيّته إزالة تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واعتبر أن ذلك يمثل خبرًا مرحبًا به. وقال ريش إنه يأمل أن يساعد القرار التاريخي السوريين العاديين على التعافي والازدهار وتجاوز حقبة القمع المرتبطة برئيس النظام السوري البائد.

من جهته، أشاد السفير الأميركي توم باراك بقرار ترامب وتعامل وزير الخارجية ماركو روبيو مع الملف، معتبرًا أن ما وصفه بالرؤية الكبيرة من الرئيس الأميركي والتنفيذ الكبير من وزير الخارجية يمنحان سوريا فرصة حقيقية، وذلك تعليقًا على بيان روبيو بشأن بدء إجراءات إلغاء التصنيف.

كما كتب النائب الجمهوري جو ويلسون، تعليقًا على إعلان روبيو، أنه سبق أن قال إن ترامب سيصلح هذا الملف، موجّهًا الشكر إلى الرئيس الأميركي على منح سوريا فرصة. ويأتي موقف ويلسون ضمن سلسلة مواقف أميركية داعمة لمسار تخفيف القيود عن دمشق، بعد سنوات من العقوبات التي ارتبطت بحقبة النظام البائد.

وقال السيناتور الديمقراطي كريس كونز إنه خلال لقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع، عبّر المشاركون عن دعم مشترك من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لجهود الشرع في تثبيت الاستقرار في سوريا. وأوضح كونز أن الجانبين تعهدا بالعمل بشكل وثيق لتحسين الأمن داخل سوريا وعلى مستوى المنطقة، وتوسيع الفرص الاقتصادية، بما في ذلك عبر تخفيف العقوبات المفروضة على البلاد.

غراهام: العمل مع الرئيس السوري أحمد الشرع مصلحة أمنية أميركية

قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، في قراءة نشرها عقب اجتماعات على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، إنه يعتقد أن من مصلحة الأمن القومي الأميركي العمل مع الرئيس السوري أحمد الشرع ومنحه فرصة لمعرفة ما إذا كان قادرًا على تشكيل حكومة مستقرة وفاعلة في سوريا.

وأضاف غراهام أن سوريا المجزأة تخدم خصوم الولايات المتحدة، معتبرًا أن الرئيس السوري أحمد الشرع يمثل أفضل فرصة، مع مرور الوقت، لقيام سوريا موحدة وقادرة على العمل. وأشار إلى أنه يتفهم كثيرًا مخاوف إسرائيل، لكنه قال إن الرئيس الشرع كان شوكة حقيقية في خاصرة إيران، وإنه خفّض بشكل كبير نفوذها في سوريا، واصفًا ذلك بأنه خطوة كبيرة إلى الأمام للشعب السوري وضربة لإيران.

ورأى غراهام أن الوقت حان للاعتراف بما فعله الرئيس السوري أحمد الشرع في مواجهة النفوذ الإيراني، ومنحه القدرة على تحسين حياة السوريين، مع الإقرار بأن الوضع القائم لم يعد مقبولًا لأي طرف. كما أشاد بانخراط الرئيس ترامب الشخصي في الملف السوري، معتبرًا أن ذلك سينعكس على استقرار المنطقة والعالم.

ماذا تبقى من العقوبات على سوريا؟

يثير حديث جين شاهين عن إلغاء عقوبات إضافية تساؤلات حول ما إذا كانت سوريا ما زالت خاضعة لعقوبات أميركية واسعة، خصوصًا بعد الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب خلال عام ألفين وخمسة وعشرين. وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، فإن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية نفذ قرار إنهاء برنامج العقوبات الشامل على سوريا، وأزال الأشخاص والكيانات الذين كانوا مدرجين فقط بموجب برنامج العقوبات السوري من قائمة العقوبات، كما قرر إزالة أنظمة العقوبات السورية من مدونة القوانين الفيدرالية.

لكن ذلك لا يعني أن كل القيود الأميركية انتهت بصورة كاملة. فالخزانة الأميركية أوضحت أن العقوبات ستبقى على بشار الأسد وشركائه، ومنتهكي حقوق الإنسان، وتجار الكبتاغون، والأشخاص المرتبطين بأنشطة الانتشار السابقة في سوريا، وتنظيم داعش والقاعدة وفروعهما، وإيران ووكلائها. وهذه عقوبات مستهدفة لا تعني استمرار عقوبات شاملة على سوريا كدولة، لكنها تبقي قيودًا على شبكات وأفراد وكيانات ترى واشنطن أنهم مرتبطون بمرحلة النظام البائد أو بملفات أمنية وإرهابية وإقليمية.

كما تبقى بعض ضوابط التصدير الأميركية قائمة على السلع والتقنيات الحساسة، رغم تخفيفها باتجاه دعم النشاط التجاري والخدمات المدنية والاقتصادية. ووفق القواعد الأميركية المنشورة، فإن بعض الصادرات أو إعادة الصادرات إلى سوريا، ولا سيما المواد المدرجة على قائمة الرقابة التجارية، قد تحتاج إلى تراخيص أميركية، مع سياسة مراجعة أكثر مرونة في الحالات التي تدعم التنمية الاقتصادية والخدمات المدنية ولا تسهم في تعزيز قدرات عسكرية أو أمنية خطرة.

وبذلك، فإن إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، إذا اكتملت بعد المسار القانوني في الكونغرس، ستطوي واحدًا من آخر العوائق الأميركية الكبرى أمام عودة التعامل المالي والاقتصادي مع البلاد. أما ما سيبقى، فهو بالدرجة الأولى عقوبات محددة على أفراد وكيانات، وضوابط تصدير مرتبطة بالاعتبارات الأمنية، إضافة إلى حذر مصرفي وتجاري قد يستمر لفترة إلى حين تتضح آليات الامتثال لدى البنوك والشركات الدولية.

 

last news image
● مجتمع  ٩ يوليو ٢٠٢٦
سلوك قضم الأظافر لدى الأطفال… دلالات نفسية وأساليب التعامل الصحيح

تلاحظ بعض الأمهات لدى أطفالهن سلوك قضم الأظافر، وهي عادة شائعة قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تثير القلق والانزعاج مع تكرارها واستمرارها، ولا يقتصر تأثير هذه العادة على المظهر العام لليدين فحسب، بل قد تمتد لتشكل خطراً صحياً نتيجة نقل الجراثيم إلى الفم أو التسبب في التهابات وتشوهات في الأظافر. 

ومع استمرار هذا السلوك، قد يلجأ بعض الأهالي إلى أساليب غير مناسبة في محاولة للحد منه، كالعقاب الجسدي أو التوبيخ المستمر، أو استخدام وسائل منفّرة بهدف منع الطفل من قضم أظافره، دون الانتباه إلى أن هذه الطرق قد تزيد من توتر الطفل وتدفعه إلى التمسك بالسلوك بدلاً من التخلص منه، ما يستدعي اعتماد أساليب أكثر هدوءاً ووعياً في التعامل مع هذه الحالة.

بناءً على ذلك، تبرز الحاجة إلى فهم أعمق لأسباب هذا السلوك وطرق معالجته بشكل صحيح، بما يساعد الطفل على التخلص منه دون آثار سلبية، وفي هذا السياق، قالت الاختصاصية النفسية هوري في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن قضم الأظافر لدى الأطفال يُصنّف ضمن الأنماط السلوكية التكرارية، وأن هذا الفعل يصبح لغة جسدية غير لفظية تعبّر عن ديناميكيات نفسية عميقة، ويعكس استجابة حركية لا واعية ينظم من خلالها الطفل جهازه العصبي في مواجهة الضغوط المحيطة.


 كما بيّنت أن فهم هذه الظاهرة يتطلب تحليلاً عميقاً في التكوين النفسي والبيئي للطفل لتفكيك الدوافع الخفية التي تحول هذا السلوك الدقيق إلى ملجأ عاطفي يومي، وأضافت أن من الأسباب النفسية أو السلوكية التي تدفع بعض الأطفال إلى اكتساب عادة قضم الأظافر ما يرتبط بتنظيم الاستثارة الحسية الداخلية، حيث ينظر علم النفس العصبي الحديث إلى هذا السلوك كآلية ذاتية لإعادة التوازن إلى الجهاز العصبي.


 وعندما يتعرض الطفل لبيئة مشحونة بالمثيرات أو يعيش حالة من الملل الشديد يعمل هذا السلوك كأداة لخفض مستوى التحفيز الزائد أو رفع التحفيز المنخفض، لافتةً إلى أنه يمثل محاولة جسدية ملموسة للسيطرة على تدفق المشاعر والمعلومات التي يعجز عقل الطفل الصغير عن معالجتها معرفياً في تلك اللحظة.

وأشارت إلى أن قضم الأظافر قد يكون تعبيراً حركياً عن القلق الانفصالي وتطور الهوية، موضحةً أن الأطفال يمرون بمراحل نمو نفسية تتطلب استقلالاً تدريجياً عن الوالدين، وأن هذا السلوك يُعد أحياناً تعبيراً حركياً صامتاً عن مخاوف خفية تتعلق بالانفصال أو التكيف مع بيئات جديدة كالالتحاق بالمدارس حديثاً، كما بيّنت أنه يمثل نكوصاً سلوكياً بسيطاً نحو مرحلة الاستكشاف الفموي الباكرة، حيث يبحث الطفل في جسده عن مصدر أمان ذاتي ومستقل عن المحيط الخارجي.

وبيّنت أن محاولة إدارة التوقعات العالية تُعد سبباً آخر، لافتةً إلى أن الدراسات السلوكية تشير إلى ارتباط قضم الأظافر بنمط الشخصية التي تميل نحو المثالية أو الكمالية منذ الصغر، وأوضحت أن بعض الأطفال يمارسون هذا السلوك عندما يشعرون بضغط داخلي ناتج عن الرغبة في إرضاء البالغين أو عند خوفهم من الفشل في إنجاز مهمة معينة، حيث يتحول قضم الأظافر إلى تفريغ فيزيائي لتوتر معرفي ناتج عن فجوة التوقعات، فيعمد الطفل إلى تفريغ شحنته النفسية عبر أصابعه.

وأضافت أن هذا السلوك قد يرتبط بكبت الانفعالات ومحاكاة الأنماط العاطفية داخل الأسرة، موضحةً أنه انعكاس مباشر للمناخ العاطفي الأسري، حيث يتعلم الطفل كبت مشاعر الغضب أو الإحباط عندما يفتقد القنوات التعبيرية اللفظية الآمنة في محيطه، فيرتد هذا التوتر المكبوت إلى الداخل متحولاً إلى سلوك إيذاء ذاتي بسيط، ونوّهت إلى عامل المحاكاة العصبية عبر ما يعرف بالخلايا المرآتية، إذ يتبنى الطفل هذا النمط السلوكي لا شعورياً كآلية دفاعية إذا كان أحد الوالدين يمارس السلوك ذاته خلال أوقات الأزمات.

وأكدت أن قضم الأظافر يُعد سلوكاً مزدوج الوظيفة، إذ يجمع بين كونه سلوكاً طبيعياً في بعض مراحل النمو ومؤشراً على القلق في حالات أخرى، مشيرةً إلى أن علم النفس العيادي يفرّق بين الحالتين عبر مقياسي السياق والتكرار، حيث يظهر السلوك العابر فجأة ويختفي بتغير المثير اليومي، بينما يتحول إلى مؤشر قلق عندما يكتسب صفة الديمومة والتكرار، وقد يترافق مع تراجع في التفاعل الاجتماعي أو اضطراب في النوم، ليصبح وسيلة دفاعية لتخفيف مشاعر داخلية يعجز الطفل عن التعبير عنها.

وأفادت بأن استمرار هذه العادة يتجاوز حدود الضرر السطحي، مخلفاً تبعات مركبة تؤثر في سلامة الطفل الجسدية والنفسية، موضحةً أنه من الناحية الصحية يؤدي التكرار المزمن إلى تشوه دائم في منبت الظفر، ما يتسبب في نمو غير طبيعي للأظافر مستقبلاً، كما يساهم الامتصاص الفموي المستمر في نقل البكتيريا المحتبسة تحت الأظافر إلى الجهاز الهضمي، مسبباً التهابات معوية متكررة، إضافة إلى ظهور آثار في تآكل مينا الأسنان الأمامية وتأثر نمو الفك السفلي نتيجة الضغط المستمر أثناء القضم.

وأضافت أن الآثار النفسية لا تقل أهمية، لافتةً إلى أن المظهر المشوه للأصابع قد يتسبب في نشوء قلق الصورة الجسدية لدى الطفل، ما يولد شعوراً بالخجل يدفعه إلى إخفاء يديه أثناء التفاعل الاجتماعي، وأوضحت أن الطفل قد يقع في حلقة مفرغة يمارس فيها السلوك لتخفيف التوتر ثم يزداد توتره بسبب نتائجه، ما يعزز لديه أنماطاً انسحابية ويؤثر على مهاراته الاجتماعية وثقته بنفسه.

ولفتت إلى أن العديد من الأسر تقع في أخطاء شائعة عند محاولة منع الطفل من هذه العادة، موضحةً أن التوبيخ العلني أو إحراج الطفل أمام الآخرين يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ يرفع مستوى التوتر ويدفع الطفل إلى القضم بشكل أكبر سراً.

 كما أشارت إلى أن استخدام المواد المرة على الأظافر يعالج العرض الظاهري ويتجاهل السبب النفسي، ما قد يدفع الطفل إلى استبدال العادة بسلوكيات أخرى، مؤكدةً أن التركيز على السلوك دون فهم سياقه العاطفي يجعل الحلول مؤقتة.

وشددت على أن التعامل السليم يتطلب الابتعاد عن أساليب الزجر والتركيز على تفكيك السلوك من جذوره عبر فهم دوافعه النفسية، مبينةً أن معالجة السبب تؤدي إلى تقليص حدة السلوك تلقائياً، وأوضحت أن الخطوات العلاجية تبدأ بالعناية الوقائية بالأظافر من خلال تقليمها والحفاظ على رطوبتها، إلى جانب بناء اتفاق واعٍ بين الوالدين والطفل حول كيفية التصرف عند الشعور بالرغبة في القضم، بما يعزز لديه الإحساس بالمسؤولية والسيطرة الذاتية.

وأوضحت أن تدريب الوعي العكسي يعد من الأساليب الفعالة، حيث يقوم على تحويل السلوك من عادة لا واعية إلى فعل مدرك، من خلال تنبيه الطفل بلطف عند بدء القضم دون توبيخ، مع توجيهه إلى سلوك بديل مثل تشبيك الأصابع أو وضع اليدين في الجيب حتى تزول الرغبة، كما أشارت إلى أهمية الاستبدال السلوكي الحسي عبر توفير بدائل مثل كرات الضغط أو الصلصال أو ألعاب التململ، لما لها من دور في تفريغ التوتر بطريقة آمنة.

وأكدت أهمية تتبع المثيرات السلوكية وتعليم الطفل التعبير عن مشاعره، من خلال مراقبة الأوقات التي يظهر فيها السلوك، وتخصيص وقت يومي للاستماع له وتشجيعه على التعبير بالكلمات، لافتةً إلى أن هذا النهج يساعد على تقليل الحاجة إلى القضم كوسيلة تعبيرية، ويسهم في تلاشي هذا السلوك تدريجياً مع تعزيز الدعم العاطفي والحوار.

تتفاوت طرق التعامل مع عادة قضم الأظافر تبعاً لمدى فهم أسبابها والسياق الذي تظهر فيه، ما يجعل من الضروري النظر إليها بوصفها سلوكاً يحتاج إلى احتواء وتوجيه أكثر من كونه مشكلة تستدعي العقاب، ومع توافر الوعي الأسري والدعم النفسي المناسب، يمكن الحد من هذه العادة تدريجياً، بما ينعكس إيجاباً على صحة الطفل وسلوكه، ويعزز من قدرته على التكيف والتعبير عن ذاته بطرق أكثر توازناً.