شهدت الساحة الرياضية اليوم الثلاثاء تراجعاً في وتيرة منافسات الدوريات الأوروبية الكبرى للرجال بسبب فترة التوقف الدولي، مقابل انطلاق منافسات دوري أبطال أوروبا للسيدات، فيما سجلت المشاركة السورية في دور...
موجز الرياضة من شبكة شام - برونزية آسيوية لسوريا في الكاراتيه.. وهدوء أوروبي مع التوقف الدولي
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦
● رياضة

معهد الشرطة النسائية يخرّج الدفعة الأولى من منتسباته في ريف دمشق

٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦
● محليات
أوتوستراد نصيب–دمشق.. مشروع لإعادة تأهيل طريق أنهكته السنوات
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦
● اقتصاد

التقسيط يوسع خيارات الأسر السورية أمام الغلاء.. أقساط متراكمة قد تستنزف الدخل وتضاعف مخاطر التعثر

٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦
محاكمة أحمد بدر الدين حسون تحت الرصد.. تقرير حقوقي يفحص ضمانات العدالة ويحدد نقاطاً تحتاج إلى التدقيق

رصدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مجريات الجلستين الأولى والثانية من محاكمة المفتي العام السابق أحمد بدر الدين حسون أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، وقدمت تقييماً مرحلياً لمدى احترام ضمانات المحاكمة العادلة خلال جلستي 25 حزيران/يونيو و16 تموز/يوليو 2026، مسجلةً ضمانات قالت إنها تحققت، مقابل مسائل إجرائية رأت أن المعلومات المتاحة لا تكفي حتى الآن للحكم عليها بصورة نهائية.

وأكدت الشبكة أن تقريرها يتناول إجراءات المحاكمة حصراً، ولا يقدم حكماً بشأن المسؤولية الجنائية لحسون، أو صحة الوقائع والاتهامات المنسوبة إليه، أو القيمة النهائية للأدلة المقدمة أمام المحكمة، وهي مسائل يعود الفصل فيها إلى القضاء بعد استكمال المحاكمة وفحص الأدلة.

اتهامات متعددة وموقف ينفيها

عرضت المحكمة، وفق التقرير، ملخص قرار الاتهام، فيما قدمت النيابة العامة نظريتها بشأن القضية، والتي تضمنت مزاعم بالتحريض على ارتكاب جرائم، والتدخل في أعمال قتل، وإثارة الاقتتال والنعرات الطائفية، وإساءة استعمال النفوذ، إلى جانب تكييفات مستمدة من القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، بينها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وشددت الشبكة على أنها تورد هذه التكييفات باعتبارها جزءاً من موقف الادعاء، دون تبنيها أو اعتبارها توصيفات قانونية ثابتة بحق المتهم، في ظل استمرار المحاكمة وعدم صدور حكم نهائي بشأن الوقائع محل الدعوى.

وخصصت المحكمة الجلسة الأولى لافتتاح المحاكمة وتلاوة ملخص قرار الاتهام وعرض النيابة العامة لنظريتها، قبل استجواب حسون وعرض مواد صوتية ومرئية، فيما أنكر المتهم الاتهامات، وقال إن علاقاته بمسؤولي نظام الأسد البائد كانت مرتبطة بطبيعة منصبه الرسمي، وإنه استخدم بعض هذه العلاقات، وفق دفاعه، للتوسط للإفراج عن معتقلين ومساعدة مدنيين.

واعترض حسون على بعض التسجيلات المعروضة، معتبراً أنها قدمت على هيئة مقتطفات منفصلة عن سياقها، وطالب بعرض التسجيلات كاملة، كما ذكر خلال المحاكمة أنه تولى منصب المفتي العام بين عامي 2000 و2021.

شهود للادعاء والدفاع

انتقلت المحكمة في الجلسة الثانية إلى سماع الشهود، واستمعت إلى شاهدين قدمتهما النيابة العامة، مع حجب هوية أحدهما خلال الجلسة العلنية، ثم استمعت إلى خمسة شهود قدمهم الدفاع.

وسجل التقرير أن أقوال شهود الادعاء تضمنت مزيجاً من وقائع قال أصحابها إنهم عاينوها مباشرة، ومعلومات نقلت إليهم عن أشخاص آخرين، إلى جانب استنتاجات شخصية بشأن دور حسون وعلاقاته.

وقال الشاهد الذي حجبت هويته، وفق ما أورده التقرير، إنه شاهد تسليم مبالغ مالية إلى قائد تشكيل مسلح موالٍ لنظام الأسد البائد، وزعم أن بعض المبالغ تراوحت قيمتها بين 15 و30 ألف دولار أمريكي، وأن حسون أو أحد أبنائه تولى تسليمها، وهي أقوال تبقى جزءاً من شهادة معروضة أمام القضاء وليست وقائع محسومة بحكم قضائي.

وقدم شهود الدفاع، في المقابل، روايات عن وقائع قالوا إن حسون تدخل خلالها للإفراج عن أشخاص محتجزين أو ساعدهم وأسرهم خلال سنوات الحرب في سوريا، في إطار محاولة الدفاع تقديم رواية مقابلة بشأن طبيعة علاقات المتهم وتحركاته خلال تلك المرحلة.

ضمانات تحققت وأسئلة بقيت مفتوحة

سجلت الشبكة عدداً من المؤشرات الإجرائية الإيجابية، من بينها مثول حسون برفقة محاميه، وإبلاغه علناً بمضمون الاتهامات الرئيسة، وإتاحة المجال أمامه للرد عليها والتعليق على المواد المقدمة، إضافة إلى تمكين الدفاع من استدعاء شهوده.

ورأت في المقابل أن مسألة التسجيلات الصوتية والمرئية تحتاج إلى مزيد من التدقيق، ولا سيما بعد اعتراض المتهم على عرض أجزاء منها، إذ يرتبط الأمر بمدى حصول الدفاع على الوقت والتسهيلات الكافية لفحص المواد بصيغتها الكاملة وإعداد رده عليها.

وأثارت الشبكة كذلك مسألة حجب هوية أحد شهود الادعاء، معتبرة أن تقييم سلامة هذا الإجراء يتطلب معرفة نطاق الحماية التي منحت للشاهد، وأسبابها والضمانات المقابلة التي حصل عليها الدفاع لاختبار أقواله ومصداقيته، مؤكدة أن حماية هوية الشاهد لا تمثل بحد ذاتها انتهاكاً، كما لا يمكن اعتبارها متوافقة بالكامل مع حقوق الدفاع دون معرفة تفاصيل التدبير والضمانات المصاحبة له.

ملاحظة حول لغة المحكمة

وسجل التقرير ملاحظة تتعلق باللغة المستخدمة خلال مناقشة شهادة أحد شهود الدفاع، بعدما وصف رئيس المحكمة عصام زهر الدين بأنه "مجرم"، ورأت الشبكة أن استخدام توصيف قطعي من هذا النوع يستحق الانتباه من زاوية مظهر الحياد، نظراً إلى أن علاقة حسون بالشخص المذكور تدخل ضمن الوقائع التي يستند إليها الادعاء.

وأكدت الشبكة في الوقت نفسه أنها لا تعتبر العبارة، بمفردها، دليلاً يثبت وجود تحيز لدى المحكمة، وإنما أوردتها باعتبارها ملاحظة ينبغي أخذها في الاعتبار عند تقييم ضمانات المحاكمة ومظهر الحياد القضائي.

ولفت التقرير أيضاً إلى أن التغطية الإعلامية التي استطاع فريق الشبكة رصدها خلال الجلسة الأولى اقتصرت على وسائل الإعلام الرسمية والجهات الإعلامية التابعة لوزارة العدل، دون أن يخلص التقرير إلى وجود قرار يمنع وسائل الإعلام المستقلة من حضور الجلسات.

القانون الدولي أمام المحكمة

استندت الشبكة في تقييمها إلى المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضمت إليه سوريا عام 1969، وما تتضمنه من ضمانات تشمل قرينة البراءة، ومعرفة طبيعة الاتهام وأسبابه، والحصول على الوقت والتسهيلات اللازمة لإعداد الدفاع، والاستعانة بمحام، ومناقشة شهود الاتهام واستدعاء شهود الدفاع.

وتوقف التقرير كذلك عند مبدأ الشرعية الوارد في المادة 15 من العهد، معتبراً أن استناد قرار الاتهام إلى مفاهيم من القانون الجنائي الدولي يفتح مسألة قانونية تحتاج إلى بيان الأساس الذي اعتمدته المحكمة، خصوصاً مع الإشارة إلى المادتين 7 و25 من نظام روما الأساسي المتعلقتين بالجرائم ضد الإنسانية والمسؤولية الجنائية الفردية.

وأشار التقرير إلى أن سوريا وقعت على نظام روما الأساسي لكنها ليست دولة طرفاً فيه، كما تناول الفرق بين عدم رجعية القوانين والتقادم والعفو، لافتاً إلى أن المادة 49/2 من الإعلان الدستوري لعام 2025 تتصل بعدم الرجعية، وهي مسألة تختلف قانونياً عن التقادم أو العفو.

وأوضح التقرير، في سياق القانون الدولي الإنساني، أن الإشارة العامة إلى اتفاقيات جنيف لا تكفي وحدها لتحديد القاعدة القانونية المطبقة، وأن المادة الثالثة المشتركة والقانون الدولي الإنساني العرفي يشكلان جزءاً أساسياً من الإطار الناظم للنزاعات المسلحة غير الدولية، مع التأكيد على أن مخالفة قاعدة من قواعد القانون الدولي الإنساني لا تتحول تلقائياً إلى جريمة حرب ما لم تتوافر الأركان الجنائية المطلوبة.

مطالب بضمان حياد الإجراءات

دعت الشبكة محكمة الجنايات الرابعة والجهات القضائية المختصة إلى الاستمرار في احترام قرينة البراءة، واستخدام لغة قضائية محايدة عند الحديث عن المتهم والأشخاص المرتبطين بالقضية، وتمكين الدفاع من فحص الأدلة والمواد التي تستند إليها الاتهامات، بما يشمل النسخ الكاملة من التسجيلات الصوتية والمرئية ذات الصلة.

وطالبت بأن تقترن إجراءات حماية الشهود بقرارات معللة توضح ضرورتها ونطاقها ومدتها والضمانات المقابلة الممنوحة للدفاع، كما دعت إلى تحديد الأساس القانوني بدقة عند استخدام توصيفات مستمدة من القانون الجنائي الدولي، والفصل بوضوح بين مفاهيم عدم الرجعية والتقادم والعفو.

ودعت الشبكة النيابة العامة إلى بناء مرافعاتها على الوقائع والأدلة والأركان القانونية للجرائم، وإظهار الصلة بين كل تسجيل أو مادة معروضة والعنصر القانوني المراد إثباته، مع بقاء عبء إثبات الاتهامات على جهة الادعاء وعدم نقله إلى المتهم لإثبات براءته.

وطالبت وزارة العدل والجهات المعنية بتنظيم القضاء بوضع إطار واضح لحماية الشهود والتعامل مع الأدلة الرقمية والصوتية والمرئية، وتنظيم حضور وسائل الإعلام والمراقبين المستقلين للجلسات العلنية ذات الاهتمام العام وفق معايير موضوعية وغير تمييزية، فيما دعت وسائل الإعلام إلى الفصل بين الاتهام والإدانة واحترام قرينة البراءة، وتجنب كشف هوية أي شاهد يخضع لإجراءات الحماية.

ويضع التقرير المحاكمة أمام متابعة حقوقية تركز على سلامة الإجراءات بقدر تركيزها على الاتهامات نفسها، فيما يبقى تقييم المسؤولية الجنائية لأحمد بدر الدين حسون مرتبطاً بما ستنتهي إليه المحكمة بعد استكمال سماع الأطراف وفحص الأدلة وصدور حكم قضائي نهائي.

last news image
● اقتصاد  ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 22 أيلول 2026

شهدت الليرة السورية اليوم الثلاثاء 22 أيلول/ سبتمبر 2026 حالة من الاستقرار النسبي وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجلت الليرة مقابل الدولار في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب سعر 132.75 ليرة للشراء و133.25 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرفها مقابل اليورو نحو 152.80 ليرة.

وبلغ سعر صرف الليرة السورية مقابل الدرهم الإماراتي في دمشق نحو 36.15 ليرة، فيما سجل الريال السعودي 34.99 ليرة، والليرة التركية 2.73 ليرة، والدينار الأردني 187.23 ليرة، والجنيه المصري 2.56 ليرة.

وفي السوق الرسمية، أصدر مصرف سورية المركزي النشرة رقم 176، التي بدأ سريانها اعتباراً من الساعة 12:30 ظهراً من الثلاثاء 22 أيلول/ سبتمبر وحتى إشعار آخر، وحدد سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع.

وحدد المصرف المركزي سعر اليورو الرسمي عند 138.83 ليرة للشراء و140.21 ليرة للمبيع، والليرة التركية عند 2.49 للشراء و2.51 للمبيع، والريال السعودي عند 32.32 للشراء و32.65 للمبيع، والدرهم الإماراتي عند 33.05 للشراء و33.39 للمبيع، والدينار الأردني عند 171.22 للشراء و172.93 للمبيع.

كما سجل الجنيه المصري 2.34 ليرة للشراء و2.37 للمبيع، والدينار الكويتي 392.98 للشراء و396.91 للمبيع، والريال القطري 33.34 للشراء و33.67 للمبيع، والريال العماني 315.31 للشراء و318.46 للمبيع، والدينار البحريني 321.91 للشراء و325.13 للمبيع.

بالمقابل أصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة تسعيرتها اليومية للذهب والمعادن عند الساعة 9:50 صباحاً، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 136.50 دولاراً للشراء و138.50 دولاراً للمبيع، بما يعادل 18,900 ليرة سورية جديدة للشراء و19,200 للمبيع.

وسجل غرام الذهب عيار 21 نحو 118.50 دولاراً للشراء و120.50 للمبيع، مقابل 16,400 ليرة سورية جديدة للشراء و16,700 للمبيع، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 101 دولار للشراء و103 دولارات للمبيع، بما يعادل 14,000 ليرة للشراء و14,300 للمبيع.

وبلغ سعر البلاتين 55 دولاراً للشراء و60 دولاراً للمبيع، بما يعادل 7,800 و8,300 ليرة سورية جديدة على التوالي، بينما سجلت الفضة الخام 2.05 دولار للشراء و2.15 دولار للمبيع، أي 285 ليرة سورية للشراء و295 للمبيع.

بدوره شارك مصرف سوريا المركزي برئاسة حاكم المصرف صفوت رسلان في ورشة عمل مع الوفد التجاري الأمريكي، لبحث فرص تطوير العلاقات الاقتصادية والمصرفية بين سوريا والولايات المتحدة، ومتطلبات المرحلة الجديدة عقب إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب ورفع العقوبات المفروضة عليها.

وأوضح المصرف المركزي أن بعض البنوك السورية أعيد ربطها ببعض البنوك الأمريكية بصورة غير مباشرة، فيما يجري العمل حالياً على فتح قنوات مصرفية مباشرة، مشيراً إلى عدم إمكانية تحديد جدول زمني دقيق لهذه الخطوة، باعتبار أن قرارات فتح علاقات المراسلة المصرفية تتخذها كل مؤسسة مالية أمريكية وفق تقييمها الخاص للمخاطر ومتطلبات الامتثال.

وفي سياق تعزيز العلاقات الاقتصادية الدولية، بحثت سفارة الجمهورية العربية السورية في بكين مع قيادة المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية سبل تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سوريا والصين، بحضور أعضاء مجلس الأعمال السوري – الصيني.

وأوضح مستشار المجلس الاقتصادي السوري – الصيني عثمان غانم أن اللقاء تناول عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، والأهمية الاستراتيجية لسوريا، وسبل الانتقال بالتعاون الاقتصادي بين الجانبين إلى خطوات عملية.

وعلى صعيد الاستثمار المحلي، بحث المدير العام لهيئة الاستثمار أحمد رواد رمضان مع لجنة الاستثمار في مجلس الشعب برئاسة حسام قطري أبرز المعوقات والقضايا التي تواجه العمل الاستثماري، وسبل تطوير البيئة الاستثمارية وتسهيل إجراءات المستثمرين.

من جانبه قال رئيس اتحاد غرف الصناعة مازن ديروان إن وزارة الاقتصاد تستهدف الوصول إلى نحو 60 مجلس أعمال بهدف تعزيز العلاقات التجارية مع الدول ذات الجدوى الاقتصادية، مشيراً إلى أن تشكيل هذه المجالس يهدف إلى توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة وتيرة النمو والنشاط الاقتصادي في سوريا.

وفي قطاع النقل، وقعت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية وشركة المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية عقداً لصيانة وإعادة تأهيل أوتوستراد نصيب – دمشق، وذلك بحضور وزير النقل يعرب بدر ومحافظ درعا أنور الزعبي، في فندق الفورسيزون بدمشق.

وعلى المستوى الإقليمي، انطلقت في العاصمة الأردنية عمّان أعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا، الذي يعقده اتحاد المصارف العربية بمشاركة مصرف سوريا المركزي وعدد من المصارف السورية الخاصة، إلى جانب مصارف ومؤسسات مالية عربية.

وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أهمية المؤتمر في تعزيز التعاون المصرفي العربي ودعم جهود التنمية وإعادة الإعمار في سوريا، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الحديث عن الفرص إلى بناء مشاريع وشراكات حقيقية تدعم الإنتاج وفرص العمل وإعادة الإعمار والنمو الاقتصادي المستدام.

ويناقش المؤتمر تطوير القطاع المصرفي وتعزيز الاستقرار المالي، وتحديث التشريعات والأطر التنظيمية، وإعادة بناء العلاقات المصرفية وتطوير أنظمة المدفوعات، فيما عقد رسلان لقاءات ثنائية مع ممثلي عدد من المصارف العربية، بينها البنك الأهلي وبنك الاتحاد والبنك التجاري وبنك لبنان والمهجر، بحضور ممثلين عن عدد من المصارف السورية الخاصة.

كما حدد مصرف سوريا المركزي شروط ترخيص خدمات الدفع والتحويل الإلكتروني لعام 2026، متضمناً متطلبات تتعلق برأس المال والضمانات وحسابات العملاء، حيث ارتفع رأس المال المطلوب بحسب المعلومات الواردة من 20 مليون ليرة إلى مليار ليرة.

وفي الأسواق المحلية، ضبطت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة طرطوس 51 كيساً من مادة الدقيق التمويني بوزن إجمالي بلغ 2550 كيلوغراماً، كانت محملة على متن سيارة ومعدة للاتجار بها بصورة غير مشروعة، وذلك في منطقة السهل بريف المحافظة قرب الحدود السورية اللبنانية.

وفي تطور مرتبط بالسوق السورية، أعلنت مجموعة BMW في الشرق الأوسط عودتها للعمل داخل السوق السورية واستئناف نشاطها التجاري، في خطوة تأتي ضمن التحركات التي تشهدها السوق مع عودة عدد من الشركات والعلامات التجارية إلى النشاط في سوريا.

هذا وتعكس مجمل المؤشرات الاقتصادية والمصرفية والاستثمارية المسجلة مؤخرا استمرار الحراك في عدد من القطاعات، بالتوازي مع تحركات لتوسيع العلاقات المصرفية والتجارية الدولية، وفتح مسارات جديدة أمام الاستثمار ونقل التكنولوجيا، فيما لا تزال الفروقات بين أسعار الصرف في السوق الموازية والرسمية حاضرة في المشهد النقدي المحلي.

last news image
● محليات  ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦
"الشرع" يكشف تفاصيل التعامل مع ملف "حمشو".. مصادرة غالبية أمواله وفصل التسوية المالية عن المسؤولية القانونية

عاد ملف رجل الأعمال محمد حمشو إلى واجهة النقاش، خلال لقاء الرئيس أحمد الشرع بأبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة، بعدما طرح عليه سؤال مباشر بشأن الأسس التي اعتمدتها الدولة في التعامل مع واحد من أبرز رجال الأعمال الذين ارتبطت أسماؤهم بنظام الأسد البائد، والتسوية المالية التي أثارت جدلاً واسعاً عند الإعلان عنها مطلع العام الجاري.

وأوضح الرئيس الشرع، رداً على سؤال طرحته الدكتورة ريم البزم خلال اللقاء، أن الدولة صادرت نحو 80 بالمئة من أموال حمشو، وأبقت على الجزء الذي لم يثبت لديها أنه جرى تحصيله بطريقة غير مشروعة، مقدماً بذلك شرحاً مباشراً لخلفيات التعامل الرسمي مع الملف.

ماذا قال الشرع عن التسوية؟

قال الرئيس الشرع - وفق مانقل الحاضرون للجلسة - إن التعامل مع أموال حمشو أخذ في الاعتبار كذلك استمرار الشركات المرتبطة به ونشاطها الاقتصادي، موضحاً أن هذه الشركات يعمل فيها، بحسب ما ذكره خلال اللقاء، نحو 40 ألف عامل، وأن مصادرة الشركات بطريقة وصفها بـ"التعسفية" يمكن أن تؤدي إلى توقفها وفقدان العاملين فيها مصادر دخلهم، بما ينعكس على الاقتصاد ويرفع مستويات البطالة.

وأشار إلى أن التسويات مع شخصيات ارتبطت بنظام الأسد البائد استهدفت أيضاً الحد من قدرتها على استخدام علاقاتها الداخلية والخارجية للإضرار بالبلاد، لافتاً إلى إدراكه أن جزءاً من السوريين قد لا يتقبل هذا التفسير، إلا أن الدولة اختارت، وفق حديثه، المسار الذي رأت أنه يحقق مصلحة البلاد والناس.

وشدد الرئيس الشرع على أن التسوية المتعلقة بالأموال لا تعني إعفاء حمشو من أي مسؤولية قانونية أخرى يمكن أن تثبت بحقه، موضحاً أن معالجة الجانب المالي منفصلة عن أي ملفات أخرى قد تكون موضع مساءلة قانونية.

تسوية سبقت حديث الرئيس بأشهر

وأعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع في كانون الثاني/يناير 2026 انتهاء إجراءات التسوية مع محمد حمشو ضمن برنامج "الإفصاح الطوعي"، وقالت إن الاتفاق جاء بعد تحقيقات وفحص للأصول والإقرارات المالية، فيما أوضح رئيس اللجنة باسل السويدان أن التسوية اقتصادية وقائمة على المقاصة، وتهدف إلى استرداد المال العام وإعادته إلى الدولة عبر مسار قانوني ومؤسسي.

وأكدت اللجنة آنذاك أن المسار يستهدف إعادة الأموال والأعمال الناتجة عن الكسب غير المشروع إلى الدورة الاقتصادية النظامية، في وقت بقيت فيه تفاصيل كثيرة متعلقة بحجم الأصول المستردة وآليات تقييمها موضع تساؤلات في النقاش العام.

العدالة الانتقالية تفصل بين مسارين

كانت أكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بالتزامن مع الجدل الذي أعقب الإعلان عن الاتفاق، أن التسويات الإدارية والاقتصادية لا ترتبط بمسار العدالة الانتقالية، ولا تشكل بديلاً عن المساءلة القضائية أو تمنح حصانة دائمة، مشددة على عدم وجود عفو ضمن مسارها عن مرتكبي الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أو المشاركين فيها وفق الأشكال التي حددها بيانها.

وأثار الإعلان عن تسوية حمشو اعتراضات في أوساط سورية، ووصل الجدل إلى وقفة احتجاجية شهدتها دمشق في كانون الثاني/يناير، عبّر مشاركون فيها عن رفضهم للتسوية وطالبوا بالفصل بوضوح بين استرداد الأموال وبين مسار المحاسبة عن أي مسؤوليات أخرى قد تثبت بالأدلة.

من هو محمد حمشو؟

ويُعرف محمد حمشو، المولود في دمشق عام 1966، بوصفه أحد أبرز رجال الأعمال الذين ارتبطت مصالحهم الاقتصادية بنظام الأسد البائد، وترأس مجموعة حمشو الدولية التي توسعت أعمالها في قطاعات متعددة، كما سبق له أن شغل عضوية مجلس الشعب. وتعرض حمشو لعقوبات أمريكية وأوروبية بسبب علاقاته ودوره الاقتصادي المرتبط بشخصيات نافذة في النظام السابق.

وناقش مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، في دراسة نشرها في شباط/فبراير 2026، حالة حمشو من زاوية الفصل بين المسؤولية الاقتصادية والمسؤولية عن الجرائم الدولية، معتبراً أن السجل المتاح علناً يبين دوراً اقتصادياً ضمن شبكات المحسوبية ودعم النظام السابق، لكنه لا يكفي بمفرده لإثبات ارتكاب حمشو أو إصداره أوامر بارتكاب جرائم دولية بصورة مباشرة، ومؤكداً أن طبيعة الأدلة هي التي تحدد مستوى المسؤولية والمسار القانوني المناسب.

أسئلة الشارع والشفافية

ويضع حديث الرئيس الشرع للمرة الأولى تفسيراً مباشراً أمام السوريين بشأن النسبة التي تقول الدولة إنها استحوذت عليها من أموال حمشو، والأسباب الاقتصادية التي دفعتها إلى الإبقاء على جزء من نشاطه وأصوله، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن التسوية المالية لا تغلق الباب أمام أي مساءلة أخرى يمكن أن تستند إلى أدلة قانونية.

ويترك الملف في المقابل أسئلة مطروحة بشأن تفاصيل الأموال والأصول التي شملتها المصادرة، والمعايير التي اعتمدت للتمييز بين الأموال المشروعة وغير المشروعة، وآليات تقييم الأصول، والضمانات التي تحكم التسويات المماثلة مع رجال أعمال آخرين ارتبطوا بنظام الأسد البائد.

ويجعل توضيح هذه التفاصيل مهماً لفهم السياسة التي تعتمدها الدولة في الملفات الاقتصادية الموروثة عن المرحلة السابقة، ولا سيما عندما تتقاطع فيها استعادة المال العام والحفاظ على الشركات وفرص العمل مع مطالب الضحايا والمجتمع بالعدالة والمساءلة، وهي معادلة أعاد حديث الرئيس الشرع في نيويورك وضعها أمام النقاش العام بصورة أكثر وضوحاً.

last news image
● مجتمع  ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦
عقوبة الإعدام في القانون السوري.. من الجرائم المعاقب عليها إلى الطعن وضمانات ما قبل التنفيذ

تثير أحكام الإعدام الصادرة في عدد من القضايا خلال الفترة الأخيرة تساؤلات حول موقع هذه العقوبة في التشريع السوري، والجرائم التي يمكن أن تقود إليها، والمسار القضائي الذي يمر به الحكم قبل اكتسابه الدرجة القطعية، وصولاً إلى دور محكمة النقض ولجنة العفو وموافقة رئيس الدولة قبل التنفيذ.

وتزداد أهمية معرفة هذه الإجراءات مع اختلاف طبيعة القضايا التي صدرت فيها أحكام بالإعدام، بين جرائم قتل وقضايا أخرى ذات أوصاف جرمية مختلفة، فيما يبقى صدور الحكم بداية لمسار قانوني يتضمن مراحل للطعن والمراجعة قبل الوصول إلى التنفيذ.

أين يفرض القانون عقوبة الإعدام؟

قال رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب المحامي عبد الناصر حوشان، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن عقوبة الإعدام وردت في التشريع السوري ضمن العقوبات المقررة لعدد من الجرائم الخطيرة الواقعة على الأشخاص أو على أمن الدولة، كما تناول في حديثه موقع العقوبة في الفقه الإسلامي وأحكام القصاص والحدود والتعزير.

وأوضح حوشان أن الجرائم الواقعة على أمن الدولة التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، وفق الحالات والشروط الواردة في النصوص القانونية التي استعرضها، تشمل حمل السلاح في صفوف العدو وفق المادة 263/1، ودس الدسائس لدى دولة أجنبية لدفعها إلى العدوان على سوريا إذا أفضى الفعل إلى النتيجة المنصوص عليها في المادة 264/1، إلى جانب الاتصال بالعدو أو معاونته على فوز قواته وفق المادة 265.

وأضاف أن المادة 266 تتناول أفعالاً مرتبطة بشل الدفاع الوطني في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها وفي الحالات التي حددها النص، فيما تتناول المادة 298 الاعتداء الهادف إلى إثارة الاقتتال الطائفي أو النزاع المسلح الداخلي إذا أفضى إلى الاقتتال، كما تتناول المادة 305 حالات محددة مرتبطة بالمؤامرة وما ينتج عنها من تخريب أو تعطيل للمواصلات والاتصالات أو وفاة إنسان.

القتل والحريق والعصابات

وأشار حوشان إلى أن العقوبة تظهر أيضاً في الجرائم الواقعة على الأشخاص، ومنها الحالات المنصوص عليها في المادة 326 والمتعلقة بعصابات الأشرار عندما تقترن الجناية بالقتل أو محاولة القتل أو تعذيب المجني عليهم وفق الشروط التي يحددها النص.

وذكر أن المادة 535 تتناول صوراً مشددة من القتل القصدي، ومنها الحالات التي يقع فيها القتل عمداً، أو تمهيداً لجناية أو تسهيلاً أو تنفيذاً لها، أو لتسهيل فرار المشاركين فيها أو الحيلولة دون معاقبتهم، إضافة إلى الحالات الأخرى التي أوردتها المادة.

ولفت حوشان إلى وجود حالات أخرى ترتبط بالوفاة الناجمة عن جرائم الحريق وفق المادة 577، مؤكداً أن تحديد العقوبة في كل قضية يرتبط بالوصف القانوني للواقعة والظروف التي تثبت أمام المحكمة، وليس بمجرد وقوع الجريمة بصورتها العامة.

الإعدام في قوانين خاصة

وأوضح حوشان أن عقوبة الإعدام لم ترد في قانون العقوبات وحده، وإنما نصت عليها قوانين خاصة أيضاً، مستشهداً بقانون المخدرات رقم 2 لعام 1993، الذي يتضمن عقوبات مرتبطة بتصنيع المخدرات وزراعتها وتهريبها والاتجار بها.

وبيّن أن المادتين 39 و40 من القانون تتضمنان حالات مشددة، من بينها التكرار، وارتكاب بعض الجرائم من شخص مكلف بمكافحة المخدرات، أو استخدام قاصر، أو الارتباط بعصابات دولية، أو استغلال السلطة والنفوذ والحصانة، إضافة إلى ارتكاب الأفعال المحددة قانوناً في بعض المؤسسات والأماكن التي منحها المشرع حماية خاصة.

وأضاف أن قانون الحراج رقم 39 لعام 2023 نص، وفق المادة 43/ب، على الإعدام في حالة إضرام النار قصداً في حراج الدولة بدافع الإضرار بالاقتصاد الوطني عندما يؤدي الحريق إلى وفاة إنسان، مع شمول النص صور التحريض أو التدخل أو المشاركة وفق شروطه القانونية.

الحكم لا يعني التنفيذ مباشرة

وأكد حوشان أن صدور حكم بالإعدام لا يقود إلى تنفيذه فوراً، إذ يخضع الحكم لمسار قضائي يبدأ بإمكانية الطعن أمام محكمة النقض، موضحاً أن مهلة الطعن تبدأ من اليوم التالي لصدور الحكم وتبلغ ثلاثين يوماً وفق الحالة القانونية التي تحدث عنها.

وأشار إلى أن المحكوم عليه يملك حق الطعن، كما تملك النيابة العامة صلاحيات في هذا الجانب، وفي الأحكام الوجاهية بالإعدام يتوجب عليها، بحسب حوشان، عرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة تتضمن رأيها في الحكم ضمن المدة التي يحددها القانون.

وأوضح أن محكمة النقض تبحث، عند نظر الطعن للمرة الأولى، في سلامة تطبيق القانون والإجراءات، فإذا وجدت سبباً للنقض أعادت القضية إلى المحكمة لمعالجة الخلل وإعادة المحاكمة، أما إذا صدقت الحكم وفق الإجراءات المقررة فإنه ينتقل إلى مرحلة الإبرام.

وبيّن أن وضع القضية يختلف عندما تصل إلى محكمة النقض للمرة الثانية بعد نقض سابق، إذ تستطيع المحكمة عند توافر الشروط القانونية أن تفصل في الموضوع، ولها تحديد جلسة لنظره واتباع الإجراءات المقررة للجريمة محل الطعن.

لجنة العفو قبل التنفيذ

وشدد حوشان على أن اكتساب حكم الإعدام الدرجة القطعية لا يعني الانتقال تلقائياً إلى التنفيذ، إذ تمر القضية بمرحلة أخرى تتعلق بلجنة العفو، مؤكداً أن الحكم لا ينفذ إلا بعد استطلاع رأي اللجنة وموافقة رئيس الدولة.

وذكر أن لجنة العفو تتألف من خمسة قضاة من المرتبة الأولى يعينون بمرسوم، وتتولى دراسة طلبات العفو الخاص، كما تحال إليها أوراق قضايا الإعدام مع تقرير النائب العام لدى المحكمة التي أصدرت الحكم، لتدرس القضية والأدلة والأسباب التي يمكن أن تبرر إنفاذ العقوبة أو استبدالها.

وأوضح أن اللجنة تبدي رأيها سراً، بالإجماع أو بالأغلبية، ثم ترفع تقريرها إلى وزير العدل لاستكمال الإجراءات القانونية، فيما يستطيع المحكوم عليه أو وكيله أو أحد أفراد أسرته تقديم طلب للعفو الخاص وفق الأصول القانونية.

كيف يجري التنفيذ؟

وبيّن حوشان أن التشريع يحدد إجراءات تفصيلية لتنفيذ الحكم بعد استكمال المراحل السابقة، موضحاً أن العقوبة تنفذ شنقاً داخل السجن أو في المكان الذي تحدده الجهة المختصة وفق الإجراءات القانونية، مع وجود قيود تتعلق بموعد التنفيذ، ومنها حظر التنفيذ أيام الجمع والأعياد الوطنية والدينية، وتأجيل تنفيذ الحكم بحق المرأة الحامل إلى ما بعد وضع حملها.

وأضاف أن التنفيذ يتم بحضور مجموعة من الأشخاص الذين يحددهم القانون، من بينهم ممثلون عن القضاء والنيابة العامة وإدارة السجن، وكاتب المحكمة ومحامي المحكوم عليه وطبيب السجن أو الطبيب الشرعي ورجل دين من الطائفة التي ينتمي إليها المحكوم عليه.

وأشار إلى أن المحكوم عليه يُسأل قبل التنفيذ عما إذا كان يريد الإدلاء بأقوال أخيرة، وتثبت أقواله في محضر خاص، كما ينظم محضر رسمي بإنفاذ الحكم ويوقعه الأشخاص المحددون قانوناً، وتطبق بشأن نشر تفاصيل التنفيذ القيود التي نص عليها القانون.

حالات قد تمنع التنفيذ

وأكد حوشان أن الفترة الفاصلة بين إبرام الحكم وتنفيذه قد تشهد ظروفاً تؤثر في مصير العقوبة، معتبراً أن مراجعة لجنة العفو وموافقة رئيس الدولة تمثلان من الضمانات القانونية الأخيرة غير القضائية قبل التنفيذ.

وأوضح أن بعض قضايا القصاص قد ترتبط بحقوق أولياء الدم، ومن بينها وجود ولي دم قاصر بما قد يؤدي، وفق الحالة وأحكامها القانونية والشرعية، إلى تأخير التنفيذ إلى حين بلوغه وإمكانية ممارسة حقه.

وذكر أن وفاة المحكوم عليه، والعفو، والصلح وإسقاط الحق الشخصي في الحالات التي يرتب عليها القانون هذا الأثر، إضافة إلى صدور عفو عام يشمل الحالة، يمكن أن تؤثر في العقوبة أو تنفيذها بحسب طبيعة القضية والنصوص المطبقة عليها.

ويظهر المسار الذي شرحه حوشان أن عقوبة الإعدام تمر بعدة مراحل تبدأ بالمحاكمة وإصدار الحكم، ثم الطعن ومراجعة محكمة النقض واكتساب الحكم الدرجة القطعية، قبل الانتقال إلى لجنة العفو وموافقة رئيس الدولة وإجراءات التنفيذ، فيما تبقى طبيعة الجريمة والنص القانوني المطبق وظروف كل قضية عوامل أساسية في تحديد الحكم ومساره النهائي.

last news image
● محليات  ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦
إضراب سجن رومية يدخل يومه العاشر.. ناشط حقوقي ومعتقل سابق يكشف لـ"شام" معاناة المعتقلين ومناشدتهم

دخل إضراب سجناء سجن رومية اللبناني يومه العاشر، احتجاجاً على تعليق العمل بقانون العفو العام، وسط تدهور في الحالة الصحية لعدد من المضربين، بينهم مرضى يعانون من أمراض مزمنة، وتصاعد المناشدات من داخل السجن إلى الجهات المعنية في سوريا ولبنان.

تحدث الناشط الحقوقي السوري ضياء الدين جناح، المفرج عنه من سجن رومية في 18 شباط/فبراير 2026، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، عن واقع السجن والأوضاع التي قال إنه عايشها خلال فترة احتجازه، مشيراً إلى معاناة عشرات السجناء المرضى، وغياب الرعاية الطبية الكافية، بحسب شهادته.

وقال جناح إن السجن كان يضم مرضى يعانون من أمراض جلدية وأمراض مزمنة، إضافة إلى كبار في السن يعانون صعوبة في الحركة، وحالات مرضية أخرى لم يكن من السهل معرفة طبيعتها، مشيراً إلى عدم توفر الأدوية والرعاية الطبية لهم بالشكل الكافي.

وأضاف أن السجين، وفق ما شاهده، لا ينقل إلى المستشفى إلا عندما تصبح حالته شديدة الخطورة، قائلاً إن بعض الحالات كانت تصل إلى مرحلة "يكون فيها السجين بين الحياة والموت"، قبل نقله لتلقي العلاج.

وتحدث جناح عن وفيات قال إنها وقعت خلال فترة وجوده في السجن، مشيراً إلى أن العدد الأكبر، بحسب معلوماته، كان من السوريين، كما تحدث عن حالات قال إن أصحابها فقدوا قدراتهم العقلية نتيجة المرض والمعاناة، ونُقلوا إلى مبنى مخصص للحالات النفسية داخل سجن رومية.

وقبل خروجه من سجن رومية، قال جناح إنه اجتمع مع عدد من المعتقلين السوريين لتوديعهم، وإنهم طلبوا منه نقل معاناتهم إلى المسؤولين في سوريا وأوضح أن المعتقلين طلبوا منه محاولة الوصول إلى الرئيس أحمد الشرع وإبلاغه بما يعانونه وأضاف جناح أنه بعد خروجه من السجن التقى عدداً من المسؤولين، ونقل إليهم رسالة السجناء، مؤكداً ثقته بجهود الدولة السورية في متابعة الملف.

وتأتي شهادة جناح في وقت دخل فيه إضراب سجناء رومية يومه العاشر، مع إعلان موقوفين سوريين الإضراب عن الطعام والشراب والامتناع عن تناول الأدوية، احتجاجاً على تعليق قانون العفو العام اللبناني.

قانون العفو.. فرحة لم تكتمل

وقال جناح إن إقرار قانون العفو العام في مجلس النواب اللبناني أحدث، بحسب وصفه، "فرحة كبيرة" داخل السجن، بعدما رأى السجناء فيه فرصة لإنهاء سنوات من الاحتجاز والعودة إلى عائلاتهم.

وأوضح أن هذه الفرحة تحولت إلى حالة من الغضب والقلق بعد تعليق مفعول القانون إثر الطعن المقدم أمام المجلس الدستوري اللبناني، مشيراً إلى أن السجناء كانوا يعولون على القانون لتسوية أوضاعهم وإنهاء معاناتهم.

وكان المجلس الدستوري اللبناني قد علّق في 10 أيلول/سبتمبر الجاري مفعول قانون العفو العام، بعد طعن تقدم به تكتل "لبنان القوي" برئاسة النائب جبران باسيل، على أن يبقى القانون معلقاً إلى حين صدور القرار النهائي بشأن الطعن.

اليوم العاشر.. "أكثر من 20 حالة حرجة"

وفي رسالة مصورة من داخل سجن رومية، قال أحد الموقوفين السوريين إن الإضراب الذي دخل يومه العاشر يتواصل، مشيراً إلى وجود أكثر من 20 حالة صحية حرجة بين المضربين، ومتحدثاً عن وفاة خمسة سجناء خلال شهر.

وكان السجناء قد أعلنوا في وقت سابق دخولهم إضراباً مفتوحاً عن الطعام والشراب والامتناع عن تناول الأدوية، مؤكدين أن بين المضربين مرضى يعانون من أمراض القلب والسكري والضغط.

وفي رسالته، قال الموقوف السوري إن عدد الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يتجاوز ألفي شخص، مشيراً إلى أن وراء هؤلاء آلاف العائلات والأمهات اللواتي ينتظرن عودة أبنائهن.

وأضاف أن بعض الموقوفين أمضوا سنوات طويلة خلف القضبان من دون محاكمة، إلى جانب وجود سجناء لبنانيين وفلسطينيين قال إنهم أوقفوا على خلفية قضايا مرتبطة بالحرب السورية.

ويستمر إضراب سجناء رومية لليوم العاشر، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعياته الصحية، بينما يبقى قانون العفو العام معلقاً بانتظار القرار النهائي للمجلس الدستوري اللبناني.

وبالنسبة إلى الموقوفين السوريين، لا يتوقف الأمر عند قانون عفو مؤجل، بل يتعلق، وفق رسائلهم وشهادة المفرج عنه ضياء الدين جناح، بسنوات من الاحتجاز والمرض والانتظار، وبعائلات ما زالت تنتظر أبناءها خلف أبواب السجون.

ويعد سجن رومية المركزي من أكبر السجون في لبنان، ويضم أعدادًا من السجناء والموقوفين السوريين، الذين يرتبط ملفهم بشكل مباشر بالنقاش الدائر حول العفو العام وأوضاع السجون اللبنانية.

ويأتي إضراب السجناء في ظل تصاعد المخاوف بشأن أوضاعهم الصحية والإنسانية، ولا سيما بعد وفاة الموقوف السوري أحمد مصطفى الحمد في 10 أيلول، عقب تدهور حالته الصحية خلال فترة توقيف استمرت 44 شهرًا، بحسب هيئة "أهالي السجناء في لبنان"، فيما يواصل المضربون تحركهم للمطالبة بإنهاء معاناتهم وحسم مصيرهم.