عاد أهالي قرية لحايا في ريف حماة الشمالي إلى موطنهم بعد رحلة نزوح استمرت لأكثر من عشر سنوات، ليجدوا قريتهم تفتقر إلى الخدمات الأساسية وأدنى مقومات الحياة والاستقرار، ما جعلهم يصطدمون بسلسلة من العقبات...
لحايا في ريف حماة الشمالي.. عودة مثقلة بالدمار وغياب الخدمات
١٠ أبريل ٢٠٢٦
● مجتمع

مشروع البحار الأربعة يعود للواجهة.. ممر طاقة إقليمي يعيد رسم دور سوريا

١٠ أبريل ٢٠٢٦
● سياسة
الشيباني من أنقرة: "مسيرة التعافي تتسارع"… وشراكة استراتيجية مع تركيا وتأكيد على دمج "قسد" ضمن الجيش
٩ أبريل ٢٠٢٦
● سياسة

قرية البويضة في ريف حماة الشمالي: تحديات يومية في غياب الخدمات الأساسية

٩ أبريل ٢٠٢٦
● مجتمع
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ٩ أبريل ٢٠٢٦
نسخة المواطن لموازنة 2026… وثيقة مبسطة تكشف أولويات الإنفاق وتوجهات التعافي الاقتصادي

أطلقت وزارة المالية نسخة المواطن من موازنة عام 2026، خلال مؤتمر صحفي عقده وزير المالية محمد يسر برنية، في خطوة تعكس توجهاً حكومياً لتعزيز الشفافية المالية، وتوسيع نطاق اطلاع المواطنين على تفاصيل الموازنة العامة للدولة بلغة مبسطة ومباشرة.

وأكد الوزير برنية في تصريحاته أن هذه النسخة تأتي ضمن جهود الوزارة لإشراك المواطنين في فهم بنود الموازنة، موضحاً أنها تقدم عرضاً واضحاً ومختصراً لأبرز المؤشرات المالية والاقتصادية، بما يمكّن المواطن من التعرف على مصادر الإيرادات وأوجه الإنفاق، وفهم السياسات المالية بعيداً عن التعقيد الفني المعتاد في الوثائق الرسمية.

وأشار إلى أن نسخة المواطن لا تقتصر على عرض الأرقام، بل تتضمن شرحاً مبسطاً للتطورات الاقتصادية، وتسليط الضوء على الإنجازات المحققة خلال عام 2025، إلى جانب استعراض توجهات ومستهدفات موازنة عام 2026، والمسار المالي المتوقع على المدى المتوسط، بما يعزز من قدرة المواطن على متابعة الأداء الحكومي وتقييمه.

وفي هذا السياق، شدد وزير المالية على أن هذه الوثيقة تندرج ضمن التزام الحكومة بتعزيز الشفافية، معتبراً أن إتاحة المعلومات المالية بشكل مبسط وواضح تمثل خطوة أساسية في بناء الثقة مع المواطنين، وتفتح المجال أمام رقابة مجتمعية أوسع على إدارة المال العام.

وبحسب ما اطلعت عليه شبكة شام الإخبارية من محتوى النسخة، فقد جاءت الوثيقة بصيغة مبسطة وشاملة، تضمنت مقدمة تعريفية بالموازنة العامة وأهميتها، إلى جانب عرض مبسط لأبرز المصطلحات المالية والاقتصادية، بما في ذلك مفاهيم الإيرادات والنفقات والعجز والاستدامة المالية والناتج المحلي الإجمالي، في محاولة لتقريب المفاهيم الاقتصادية من المواطن العادي.

كما شملت النسخة تحليلاً اقتصادياً يوضح ملامح المرحلة المقبلة، حيث ركزت على مؤشرات التفاؤل المرتبطة بتحسن إدارة الاقتصاد، وعودة النشاط في قطاعات حيوية مثل النفط والغاز، إضافة إلى توقعات بزيادة الاستثمارات وتحسن الخدمات وعودة أعداد من السوريين، مقابل الإشارة إلى جملة من التحديات المحتملة، من بينها الضغوط الاقتصادية العالمية والتضخم وتأخر بعض الإصلاحات.

وتضمنت الوثيقة عرضاً واضحاً لأهداف موازنة عام 2026، مع التركيز على دعم إعادة الإعمار، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز الخدمات الأساسية، إلى جانب دعم القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار، وتحسين إدارة الموارد العامة.

وفي جانب الأرقام، قدمت نسخة المواطن عرضاً مبسطاً لحجم الإيرادات والنفقات والعجز، مع توضيح مصادر الإيرادات الرئيسية، التي تتوزع بين الضرائب والرسوم وعائدات النفط والغاز، إضافة إلى الإيرادات الأخرى، كما أوضحت كيفية توزيع الإنفاق بين النفقات الجارية والاستثمارية والدعم الاجتماعي، بما يعكس أولويات الحكومة في المرحلة المقبلة.

وأظهرت النسخة أيضاً توجهاً واضحاً نحو التركيز على القطاعات الحيوية، حيث استعرضت مخصصات قطاعات التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية والبنية التحتية والطاقة، مع شرح لأهمية كل قطاع ودوره في دعم عملية التعافي الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما تناولت الوثيقة أبرز التوجهات الحكومية في موازنة 2026، والتي تقوم على تحقيق توازن بين الاستقرار المالي ودفع عجلة النمو، من خلال تحسين كفاءة الإنفاق، وتعزيز الإيرادات، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وفي سياق متصل، ركزت النسخة على الإصلاحات الاقتصادية التي تعتزم الحكومة تنفيذها، بما يشمل تطوير النظام الضريبي، وتعزيز الشفافية المالية، ومكافحة الفساد، إلى جانب تحسين بيئة الأعمال ودعم التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية.

وتعكس مضامين نسخة المواطن، وفق ما أكد وزير المالية، توجهاً نحو تحويل الموازنة من وثيقة تقنية موجهة للخبراء إلى أداة تواصل فعالة مع المواطنين، تتيح لهم فهم السياسات المالية والمشاركة بشكل غير مباشر في متابعتها، بما يعزز من مبادئ الشفافية والمساءلة.

ويبرز في مجمل الطرح أن الحكومة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى إعادة صياغة العلاقة مع المواطن في الملف المالي، عبر تقديم معلومات واضحة ومبسطة، تكشف كيفية إدارة الموارد العامة، وتوضح أولويات الإنفاق في مرحلة توصف بأنها مفصلية في مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وفي سياق متصل، قدّم وزير المالية مؤشرات على تفاعل الوزارة مع المواطنين، عبر منشور نشره على صفحته الشخصية في “فيسبوك”، كشف فيه عن نتائج قنوات التواصل المباشر التي أُطلقت مؤخراً لتلقي الشكاوى والاستفسارات.

وأوضح برنية أنه بعد نحو شهرين من تفعيل هذه القنوات، والتي تشمل رسائل “واتساب” والبريد الإلكتروني، بلغ إجمالي عدد الشكاوى الواردة 2106 شكاوى، تم العمل على معالجة 428 منها، في حين لا تزال 272 شكوى قيد المتابعة، مقابل تسجيل 206 شكاوى متأخرة.

last news image
● محليات  ٩ أبريل ٢٠٢٦
مبادرة طفلين من تدمر تعيد كنزاً أثرياً إلى المتحف… ووالدهما يكشف لـ"شام" التفاصيل

في مدينة أنهكتها سنوات الحرب والنهب، ودفعت ثمناً باهظاً من إرثها الحضاري، تبرز حكاية صغيرة بحجم طفلين، لكنها كبيرة بمعانيها ودلالاتها، في حديث خاص لشبكة "شام"، يروي السيد خالد مطلق تفاصيل لحظة استثنائية بدأت باكتشاف عابر أمام منزله في تدمر بريف حمص الشرقي، وانتهت بمبادرة وطنية أعادت قطعاً أثرية إلى حضنها الطبيعي، ورسخت درساً في المسؤولية والانتماء.

يستعيد مطلق تفاصيل البداية قائلاً إن القصة انطلقت خلال قيام طفليه عامر ومحمد بتنظيف محيط المنزل، حين عثرا على كيسٍ أثار فضولهما، وببراءة الأطفال، توجها مباشرة إلى والدهما وهما يحملان ما وجدا، ليقولا له: "وجدنا هذا الكيس وفيه عملات قديمة".

يصف الأب تلك اللحظة بأنها كانت مفصلية، إذ لم يكن الأمر مجرد عثور على قطع معدنية، بل بوابة لملامسة تاريخٍ متجذر في أرض تدمر وعند تفقده للمحتويات، أدرك سريعاً أنه أمام عملات أثرية ذات قيمة تاريخية، تنتمي إلى عصور متعددة ومتباعدة زمنياً.

بحسب مطلق، ضمّت المجموعة عملات تعود إلى حقب مختلفة، من البيزنطي والروماني واليوناني، مروراً بالعصور الإسلامية كالأموي والعباسي، وصولاً إلى العثماني، إضافة إلى عملات تدمريّة محلية، ما يجعلها بمثابة سجل زمني مصغر لتاريخ المدينة.

ولم تقتصر المكتشفات على العملات، بل شملت أيضاً سراجاً فخارياً يعود للعصر الروماني، في دلالة على الامتداد الحضاري العميق الذي تختزنه تدمر، والتي لطالما شكّلت نقطة التقاء بين الحضارات.

يؤكد مطلق أن وعيه بحجم الخسائر التي لحقت بآثار تدمر خلال السنوات الماضية كان حاضراً بقوة في تلك اللحظة، مشيراً إلى أن المتحف تعرّض لعمليات نهب وسرقة من جهات متعددة، ما أدى إلى فراغ كبير في محتوياته.

ومن هذا المنطلق، اتخذ قراره الحاسم، موجهاً أبناءه نحو تسليم القطع للجهات المختصة، قائلاً لهم إن هذه الآثار ليست ملكاً شخصياً، بل جزء من تاريخ بلدٍ بأكمله، ومكانها الطبيعي هو المتحف حيث يمكن حفظها وعرضها للأجيال، وأضاف أنه خاطب الطفلين بقوله من الواجب أن نساهم بإرجاعها لمكانها الحقيق يمكن هالمبادرة تشجع غيرنا.

في خطوة سريعة، تواصل مطلق مع مدير آثار تدمر الأستاذ حسن العلي، حيث تم تسليم القطع ليصار إلى فحصها من قبل المختصين وأكدت النتائج الأولية القيمة التاريخية العريقة لهذه اللقى، قبل أن تُحال رسمياً إلى متحف تدمر لتوثيقها وحفظها ضمن السجلات الأثرية، هذا الإجراء لم يكن مجرد تسليم، بل عملية استعادة حقيقية لجزء من الذاكرة المنهوبة، ضمن سياق أوسع من الجهود الرامية لحماية ما تبقى من الإرث الثقافي السوري.

وفي لفتة تقديرية، قامت دائرة آثار تدمر بتكريم الطفلين بهدايا رمزية، إلا أن قيمة هذا التكريم، وفق متابعين، تتجاوز بعدها المعنوي، لتؤسس لثقافة مجتمعية قائمة على الشراكة في حماية التراث.

فالرسالة هنا لا تتعلق فقط بمكافأة مبادرة فردية، بل بتكريس نموذج يُحتذى، خاصة في بيئة ما زالت تواجه تحديات كبيرة على صعيد حماية الآثار ومنع الاتجار غير المشروع بها.

وفي ختام حديثه لشبكة شام الإخبارية وجّه خالد مطلق رسالة واضحة إلى السوريين، دعا فيها كل من يعثر على أي مقتنيات ذات طابع أثري إلى تسليمها للجهات المختصة، مشدداً على أن ما مرّت به البلاد من سرقات ودمار يستوجب اليوم وعياً مضاعفاً ومسؤولية جماعية، وقال إن إعادة بناء سوريا لا تقتصر على الحجر والبنى التحتية، بل تشمل أيضاً استعادة الذاكرة والهوية، التي تُعد الآثار أحد أهم مكوناتها.

ويبدو أن قصة عامر ومحمد ليست مجرد حادثة عابرة، بل تمثل نموذج مصغر لما يمكن أن يصنعه الوعي، حتى في أبسط صوره في مدينة كانت يوماً عاصمة للبادية وملتقى الحضارات، يأتي هذا الموقف ليؤكد أن حماية التاريخ لا تحتاج دائماً إلى قرارات كبرى، بل تبدأ أحياناً من طفلين، وكيس صغير، وقرار صائب.

last news image
● محليات  ٩ أبريل ٢٠٢٦
منصة إلكترونية لحجز القمح… خطوة حكومية لتنظيم الاستلام وتعزيز الأمن الغذائي في موسم 2026

أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية إطلاق المؤسسة السورية للحبوب منصة إلكترونية جديدة مخصصة لحجز واستلام القمح، وذلك في إطار الاستعدادات لموسم 2026، في خطوة تعكس توجهاً متزايداً نحو التحول الرقمي في إدارة القطاع الزراعي وتنظيم عمليات التوريد.

وجاء إطلاق المنصة خلال عرض قدمته مديرية التقانة والتحول الرقمي في المؤسسة، بحضور المدير العام حسن العثمان وعدد من المسؤولين، حيث تم استعراض آلية عمل النظام الجديد والأهداف المرجوة منه في تحسين كفاءة استلام المحاصيل الاستراتيجية.

وأكد مدير التقانة والتحول الرقمي نور الطويل أن المنصة تعتمد على مبدأ الحجز المسبق، بما يتيح تنظيم تدفق المزارعين إلى مراكز الاستلام، ويحد من الازدحام ويقلل من فترات الانتظار، وهي من أبرز التحديات التي كانت تواجه المواسم السابقة. وأوضح أن النظام يتيح أيضاً للمؤسسة تقدير الكميات المتوقع توريدها بشكل مسبق، ما يساعد في التخطيط اللوجستي وتحسين إدارة التخزين.

وبيّن الطويل أن المنصة تعتمد على إدخال بيانات الموردين إلكترونياً، ليتم تدقيقها بشكل آلي، بما في ذلك التحقق من شهادات المنشأ، قبل تحديد مواعيد الاستلام وفق جدول زمني منظم، مشيراً إلى أن النظام يوفر مرونة إضافية من خلال تقديم حلول بديلة في حال تعطل بعض المراكز أو تعذر حضور المزارعين في المواعيد المحددة.

من جهته، أوضح المدير العام للمؤسسة حسن العثمان أن إطلاق هذه المنصة يأتي في إطار تبسيط الإجراءات أمام المزارعين ودعمهم خلال موسم التوريد، مؤكداً أن فرق الدعم الفني ستكون متواجدة في مراكز الاستلام لمساعدة المزارعين على استخدام المنصة وإتمام عمليات الحجز، بما يضمن انسيابية العملية وتسريعها.

وتعمل المؤسسة بالتوازي مع إطلاق المنصة على استكمال تجهيز مراكز الاستلام في مختلف المحافظات، وتأمين متطلبات التخزين وفق المعايير المعتمدة، في مسعى لرفع جاهزية البنية التحتية لاستقبال المحصول.

ويعكس هذا التوجه، بحسب المعطيات الرسمية، محاولة لدمج الأدوات الرقمية في إدارة أحد أهم المواسم الزراعية في سوريا، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء، وتعزيز القدرة على إدارة المخزون الاستراتيجي من القمح، في ظل أهمية هذا المحصول في دعم الأمن الغذائي للبلاد.

وكانت وصلت الباخرة "إينيسا" إلى مرفأ طرطوس محمّلة بنحو 45 ألف طن من القمح، وذلك في إطار خطة حكومية تهدف إلى تأمين احتياجات المواطنين من مادة الخبز وتعزيز منظومة الأمن الغذائي وسبق ذلك وصول باخرة "فيكتور" المحمّلة بـ 8 آلاف طن من القمح.

وفي وقت سابق أعلنت المؤسسة السورية للحبوب عن استعداداتها المبكرة لاستلام موسم القمح من الفلاحين للعام 2026، في إطار خطتها لضمان الجاهزية الفنية واللوجستية لمراكز التخزين والاستلام.

وفي هذا السياق، نفّذ المدير العام للمؤسسة، المهندس حسن العثمان، جولة تفقدية شملت عددًا من الصوامع والمستودعات الاستراتيجية في ريفي محافظتي درعا ودمشق، بهدف الوقوف على واقعها الفني والتشغيلي.

وكانت انطلقت في فندق الشام بدمشق أعمال مؤتمر عرض نتائج مسح الأمن الغذائي الأسري في سورية "المرحلة التاسعة – 2025"، الذي نفذته هيئة التخطيط والإحصاء بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي (WFP).

ويأتي هذا المؤتمر ضمن خطة مستمرة لتعزيز قدرات الحكومة على رصد وتحليل مؤشرات الأمن الغذائي، ووضع سياسات واستراتيجيات مدروسة لدعم الأسر السورية وتلبية احتياجاتها الأساسية.

وأعلنت المؤسسة السورية للحبوب يوم الثلاثاء 18 تشرين الثاني/ نوفمبر، وصول خمس بواخر محمّلة بأكثر من 134 ألف طن من مادة القمح، إلى مرافئ اللاذقية وطرطوس وذلك ضمن الخطة المنتظمة لتعزيز مخزون الأمن الغذائي وتأمين احتياجات المطاحن في مختلف المحافظات السورية من الدقيق التمويني.

وكانت وصلت في التاسع من الشهر الجاري إلى مرفأ طرطوس ثلاث بواخر محمّلة بكميات من القمح تجاوزت 70 ألف طن، في إطار سلسلة التعاقدات التي أبرمتها المؤسسة مع شركات خاصة لتأمين احتياجات البلاد من القمح.

وأفادت "الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية" عن وصول ثلاث بواخر محمّلة بما يزيد عن 70 ألف طن من مادة القمح إلى مرفأ طرطوس خلال الأيام الماضية، وذلك لصالح المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب.

وأعلنت المؤسسة السورية للحبوب وصول باخرة محملة بـ 23,500 طن من القمح إلى ميناء اللاذقية، حيث باشرت الكوادر المتخصصة عمليات التفريغ استعداداً لنقل الشحنة إلى الصوامع المخصصة في إطار خطة تهدف إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من المادة الأساسية.

ويُعد استقدام القمح عبر مرافئ البلاد من المحطات الحيوية في تأمين الاحتياجات اليومية للمخابز على امتداد المحافظات، وخاصة في ظل التحديات الاقتصادية واللوجستية التي يواجهها قطاع الغذاء.

last news image
● محليات  ٩ أبريل ٢٠٢٦
رسوم مرتفعة وإنتاج متعثر.. الإسمنت في سوريا بين عبء الضرائب وضغط إعادة الإعمار

يتصدر ملف مادة الإسمنت واجهة الجدل الاقتصادي في سوريا، مع تصاعد مطالب التجار والمستوردين بخفض الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة عليها، في وقت يشهد فيه قطاع البناء ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع التكاليف وتراجع الإنتاج المحلي، ما ينعكس مباشرة على أسعار السكن ومشاريع إعادة الإعمار.

ويأتي هذا الجدل في ظل معطيات تشير إلى أن الرسوم المفروضة على الإسمنت المستورد بلغت مستويات مرتفعة، إذ تتجاوز 40% من سعر الطن قبل وصوله إلى المستهلك، ما يحوّل هذه المادة الأساسية إلى عبء مالي إضافي في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى تسهيل تدفق مواد البناء لا تعقيدها.

وفق تقديرات متقاطعة من السوق، فإن طن الإسمنت المستورد من تركيا بسعر يقارب 77 دولاراً، يخضع لرسوم جمركية مباشرة تصل إلى 27 دولاراً، تضاف إليها رسوم وأعباء أخرى بنحو 3.5 دولارات، ما يرفع الكلفة الجمركية إلى أكثر من 30 دولاراً للطن الواحد، دون احتساب تكاليف النقل والشحن، وهو ما يدفع السعر النهائي إلى حدود 130 دولاراً أو أكثر.

هذا الواقع مرشح لمزيد من التعقيد بعد فرض ضريبة إضافية بنسبة 2% على السلع المستوردة، بما فيها مواد البناء، ما يزيد الضغط على السوق ويهدد بارتفاعات جديدة في الأسعار، وسط مخاوف من انعكاس ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى كلفة المشاريع السكنية.

توسع في الأرقام الرسمية: الجمارك ركيزة إيرادات الدولة

تعكس الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة المالية حجم الاعتماد الحكومي على الرسوم الجمركية كمصدر رئيسي للإيرادات، حيث أعلنت الوزارة في بيانها الأخير الصادر في 7 نيسان، أن هذه الرسوم شكّلت نحو 39% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة.

وبحسب البيان، بلغت الإيرادات العامة نحو 384.2 مليار ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل قرابة 3.5 مليارات دولار أمريكي، ما يوضح أن أي تخفيض محتمل للرسوم الجمركية، بما فيها المفروضة على الإسمنت، يضع الحكومة أمام معادلة حساسة بين الحفاظ على موارد الخزينة من جهة، وتحفيز النشاط الاقتصادي من جهة أخرى.

ويشير هذا الواقع إلى أن السياسة الجمركية الحالية لا ترتبط فقط بتنظيم السوق، بل أيضاً بتأمين موارد مالية مباشرة للدولة، وهو ما يفسر جزئياً استمرار فرض نسب مرتفعة على السلع المستوردة، رغم انعكاساتها السلبية على قطاعات حيوية مثل البناء.

إعادة الإعمار.. أرقام ضخمة وضغوط متزايدة

تكتسب قضية الإسمنت أهمية مضاعفة في سوريا، باعتبارها مادة أساسية في عملية إعادة الإعمار، التي قدّر البنك الدولي تكلفتها بنحو 216 مليار دولار، وفق تقريره حول تقييم الأضرار بين عامي 2011 و2024.

هذه الأرقام تعكس حجم الطلب المتوقع على مواد البناء، وفي مقدمتها الإسمنت، ما يجعل استقرار أسعاره عاملاً حاسماً في تسريع أو إبطاء عملية إعادة الإعمار. كما تشير التقديرات إلى أن سوريا تحتاج إلى ملايين الأطنان سنوياً من الإسمنت لتغطية احتياجات مشاريع السكن والبنية التحتية، وهو ما يضع القطاع تحت ضغط متزايد في ظل الفجوة الحالية بين العرض والطلب.

ويرى متابعون أن استمرار ارتفاع تكاليف الإسمنت، سواء بسبب الرسوم أو ضعف الإنتاج، قد يؤدي إلى تضخم إضافي في تكاليف إعادة الإعمار، ويؤخر تنفيذ مشاريع حيوية، خصوصاً في ظل محدودية القدرة التمويلية لدى الأفراد والقطاع الخاص.

أزمة إنتاج محلي.. “الكلنكر” في قلب المشكلة

على صعيد الإنتاج، يواجه قطاع الإسمنت تحديات بنيوية، أبرزها توقف إنتاج مادة “الكلنكر” الأساسية، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة التي تشكل أكثر من 65% من كلفة الإنتاج، إضافة إلى تهالك خطوط الإنتاج ونقص الصيانة في عدد من المعامل.

هذا التراجع في الإنتاج المحلي أدى إلى فجوة واضحة بين العرض والطلب، حيث يقدّر الإنتاج بنحو 4.6 ملايين طن سنوياً، مقابل حاجة تتراوح بين 8 و9 ملايين طن، ما يفرض الاعتماد على الاستيراد لتغطية ما يقارب 40% من احتياجات السوق.

وفي ظل هذا العجز، ارتفعت أسعار الإسمنت خلال الفترة الأخيرة لتتراوح بين 120 و150 دولاراً للطن، مع تسجيل تقلبات مرتبطة بعوامل العرض والاستيراد وتكاليف الطاقة.

مطالب بخفض الرسوم ودعم الإنتاج

في مواجهة هذه التحديات، تتصاعد مطالب الفاعلين في السوق بإعادة النظر في هيكلية الرسوم الجمركية، خاصة على مادة الكلنكر، باعتبارها مدخلاً أساسياً في عملية الإنتاج، حيث ترى الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت “عمران” أن تخفيض هذه الرسوم سينعكس مباشرة على خفض كلفة الإنتاج وبالتالي أسعار البيع.

كما يدعو خبراء اقتصاديون إلى تبني مقاربة شاملة تتضمن دعم قطاع الطاقة المخصص للصناعة، وتحديث خطوط الإنتاج، وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي تدريجياً وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

ويرى محللون أن الحل لا يكمن في الاستيراد وحده، بل في إعادة هيكلة القطاع بالكامل، من خلال تحسين الحوكمة، وضبط سلاسل التوريد، وتحديد هوامش ربح عادلة، بما يحقق التوازن بين المنتجين والمستهلكين.

فرص استثمارية ومسار إصلاحي

ورغم التحديات، يبرز قطاع الإسمنت كأحد أبرز المجالات الواعدة للاستثمار، في ظل الطلب المرتفع المتوقع خلال السنوات المقبلة، حيث تشير تقديرات إلى أن سوريا قد تحتاج إلى ملايين الأطنان سنوياً لتلبية متطلبات إعادة الإعمار.

وفي هذا السياق، تعمل الحكومة السورية على طرح عدد من المعامل للاستثمار، وإبرام شراكات مع شركات إقليمية لإعادة تأهيل خطوط الإنتاج، إلى جانب خطط لتطوير البنية التحتية الصناعية ورفع الكفاءة التشغيلية.

كما تشمل الخطط المستقبلية إعادة تأهيل معامل رئيسية في حماة وطرطوس، ودخولها الخدمة خلال السنوات المقبلة، ما قد يسهم في زيادة الإنتاج المحلي إلى نحو 3.5 ملايين طن سنوياً، أي ما يقارب 40% من حاجة السوق.

بين الضرائب والتنمية.. معادلة معقدة

يعكس ملف الإسمنت في سوريا معادلة معقدة بين حاجة الدولة إلى الإيرادات من جهة، ومتطلبات تحفيز الاقتصاد وخفض تكاليف الإنتاج من جهة أخرى، في ظل مرحلة حساسة تتطلب سياسات مرنة تدعم التعافي الاقتصادي.

وبينما ترى الجهات الرسمية أن بعض الإجراءات تهدف إلى تنظيم السوق وتعزيز الموارد المالية، يؤكد الفاعلون الاقتصاديون أن تخفيف الأعباء الضريبية والجمركية على مواد البناء، وعلى رأسها الإسمنت، يشكل خطوة أساسية لتسريع وتيرة إعادة الإعمار، وتقليل كلفة السكن، وتحقيق استقرار فعلي في السوق.

وفي ظل استمرار الجدل، يبقى مستقبل أسعار الإسمنت مرتبطاً بقدرة الحكومة على تحقيق توازن دقيق بين دعم الإنتاج المحلي، وضبط الاستيراد، وتأمين الإيرادات، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، في واحدة من أكثر الملفات تأثيراً على المشهد الاقتصادي والمعيشي في البلاد.

وتواجه صناعة الإسمنت في سوريا تحديات مالية وبنيوية كبيرة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مواد البناء لتلبية متطلبات إعادة الإعمار، حيث تشير تقديرات متخصصة إلى أن البلاد تحتاج ما بين 60 و80 مليون طن من الإسمنت خلال السنوات العشر المقبلة، أي نحو 6 إلى 8 ملايين طن سنوياً لإعادة بناء نحو مليوني وحدة سكنية مدمّرة إلى جانب مشاريع البنية التحتية.

وفي هذا السياق، ألغت وزارة الاقتصاد والصناعة قرار فرض “الضمائم” على منتجي الإسمنت بهدف تخفيف الأعباء المالية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المحلي، وهو ما اعتُبر خطوة إصلاحية لمعالجة سياسات سابقة أثقلت القطاع الإنتاجي وخفّضت قدرته على المنافسة مع المستوردات.

 ويرى عاملون في القطاع أن القرار يمنح الصناعة دفعة مهمة، خاصة في ظل الفارق الكبير في تكاليف الإنتاج مقارنة بالدول المجاورة، إذ يبلغ سعر طن الإسمنت في سوريا نحو 95 دولاراً مقابل نحو 50 دولاراً في الأردن.

last news image
● اقتصاد  ٩ أبريل ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 9 نيسان 2026

شهدت أسواق الصرف في سوريا اليوم الخميس 9 نيسان 2026 تحسناً طفيفاً في قيمة الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية الرئيسية، وسط تراجع محدود في مؤشرات الدولار والعملات الإقليمية خلال التداولات الصباحية، ما انعكس على حركة السوق النقدية وأسعار الذهب محلياً.

وسجّل سعر صرف الدولار في دمشق وحلب وإدلب مستوى 12,650 ليرة للشراء و12,730 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر اليورو 14,640 ليرة سورية، في حين سجّلت الليرة التركية 282 ليرة سورية، والريال السعودي 3,337 ليرة، والجنيه المصري 235 ليرة سورية.

وجاء هذا التحسن بالتزامن مع تراجع طفيف في مؤشرات العملات الأجنبية، حيث انخفض الدولار بنسبة 0.16 بالمئة، كما تراجعت الليرة التركية بنسبة 0.35 بالمئة، الأمر الذي يعكس تحسناً جزئياً في الطلب على الليرة السورية خلال ساعات الصباح الأولى.

وبحسب النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي بتاريخ 8 نيسان 2026، حدّد المصرف سعر الدولار عند 110 ليرات للشراء و111 ليرة للمبيع بالليرة السورية الجديدة، بينما سجّل اليورو 128.50 للشراء و129.78 للمبيع، والجنيه الإسترليني 147.62 للشراء و149.10 للمبيع.

في حين بلغ سعر الليرة التركية 2.47 شراء و2.49 مبيع، والريال السعودي 29.28 شراء و29.58 مبيع، والدرهم الإماراتي 29.94 شراء و30.24 مبيع، والدينار الكويتي 355.48 شراء و359.04 مبيع، والدينار الأردني 155.08 شراء و156.63 مبيع، 

فيما سجّل الجنيه المصري 2.01 شراء و2.03 مبيع، إلى جانب تسعير بقية العملات الأجنبية ضمن نطاقات قريبة من مستويات الأيام الماضية.

بالتوازي مع حركة الصرف، سجّلت أسعار الذهب في سوريا اليوم الخميس انخفاضاً طفيفاً مقارنة بتسعيرة يوم الأربعاء، مدفوعة بتحسن محدود في قيمة الليرة السورية.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 19,100 ليرة سورية جديدة للشراء و19,450 ليرة للمبيع، ما يعادل 150 إلى 153 دولاراً، بينما سجّل عيار 21 نحو 16,700 ليرة للشراء و17,050 ليرة للمبيع، بما يعادل 131 إلى 134 دولاراً.

كما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 14,250 ليرة للشراء و14,600 ليرة للمبيع، أي ما بين 111.5 و114.5 دولاراً، في حين استقرت الليرة الذهبية عند 7,900 ليرة شراء و8,400 ليرة مبيع، ما يعادل 61 إلى 66 دولاراً، وسجّلت الفضة الخام 310 ليرات شراء و320 ليرة مبيع.

وتُظهر مقارنة تسعيرة الخميس مع تسعيرة الأربعاء 8 نيسان انخفاضاً محدوداً في أسعار الذهب، حيث كان عيار 24 قد سجّل أمس 19,350 ليرة شراء و19,700 ليرة مبيع، وعيار 21 بلغ 16,850 شراء و17,200 مبيع، فيما سجل عيار 18 نحو 14,350 شراء و14,750 مبيع.

في سياق متصل، كثّفت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في ريف دمشق رقابتها على الأسواق، حيث نظّمت 418 ضبطاً تموينياً خلال أسبوع واحد، بعد تنفيذ 100 دورية شملت 1014 فعالية تجارية و67 معملاً، مع سحب 43 عينة من مواد غذائية وغير غذائية للتحليل.

وتنوعت المخالفات بين عدم الإعلان عن الأسعار وتقاضي سعر زائد وعدم التقيد بالشروط الصحية ومزاولة المهنة دون ترخيص، إضافة إلى مخالفات تتعلق ببيع اللحوم والمواد الغذائية، فيما تمّت معالجة 16 شكوى مقدمة من المواطنين، مع التأكيد على استمرار الإجراءات الرقابية لمنع التلاعب بالأسعار.

اقتصادياً، تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط على السوق المحلية نتيجة تداخل العوامل الداخلية مع التأثيرات العالمية، إذ ما تزال أسعار المواد الغذائية في سوريا تتأثر بارتفاع تكاليف الطاقة والشحن عالمياً، إلى جانب تراجع الإنتاج المحلي والاعتماد المتزايد على الاستيراد.

وتشير تقديرات دولية إلى ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء العالمي خلال آذار الماضي بنسبة 2.4 بالمئة، ما يزيد الضغط على القدرة الشرائية للأسر السورية، خاصة مع استمرار تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي والنقل.

هذا ويرجح مراقبون أن يبقى تحسّن الليرة السورية محدوداً خلال الفترة المقبلة ما لم يترافق مع زيادة في المعروض النقدي وتحسن في الإنتاج المحلي، في حين تبقى أسعار الذهب مرهونة بحركة الدولار محلياً وباتجاهات الأسواق العالمية، ما يعني استمرار التذبذب ضمن نطاقات ضيقة خلال المدى القصير.