يثير استمرار وجود شخصيات إدارية داخل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ينظر إليها على أنها مرتبطة بالنظام البائد، رغم مرور أكثر من عام ونصف على مرحلة التحرير، موجة انتقادات واستنكار واسع في الأوساط الشع...
وجوه شخصيات من النظام البائد في وزارة الشؤون… إصلاح متعثر وغضب متصاعد
١٥ أبريل ٢٠٢٦
● محليات

قطاع الأدوية في سوريا بين تحديات السوق وفرص التوسع الخارجي

١٥ أبريل ٢٠٢٦
● محليات
رويترز: صندوق النرويج السيادي يفتح الباب للاستثمار في السندات السورية
١٥ أبريل ٢٠٢٦
● اقتصاد

منطقة سنجار بين دمار البنية التحتية وضعف الخدمات الأساسية

١٥ أبريل ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● محليات  ١٥ أبريل ٢٠٢٦
لجنة مكافحة الكسب غير المشروع تستلم أصول القطان والجراح … من هما؟

أعلنت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع انتهاء إجراءات استلام الأصول العائدة لكل من وسيم القطان وإخوته، إلى جانب الأصول المرتبطة برجل الأعمال نعيم الجراح، وذلك في إطار مسار الإفصاح الطوعي والتسويات المالية التي خضعت لدراسة قانونية ومالية مفصلة.

وأكدت اللجنة أن هذه الخطوة تُفضي إلى نقل الملكية الكاملة للأصول إلى الدولة السورية، مع تسليم إدارتها إلى الجهات العامة المختصة، بما يضمن استمرارية عمل المؤسسات والحفاظ على استقرارها.

وأوضحت أن الإجراءات شملت التحفظ على الأموال وتقييد الحركة المالية، بالتنسيق مع الجهات المصرفية والأمنية، ضمن إطار قانوني يهدف إلى حماية حقوق الدولة ومنع تهريب الأصول. وشددت على أن التحقيقات تستند إلى أدلة ومعايير واضحة، وأن الهدف لا يقتصر على الاسترداد المالي، بل يشمل أيضاً الحفاظ على استقرار المنشآت والعاملين فيها.

وسيم القطان… صعود سريع في اقتصاد الحرب

يُعد وسيم أنور القطان من أبرز رجال الأعمال الذين برزوا بشكل مفاجئ في المشهد الاقتصادي السوري خلال سنوات الحرب. وُلد في دمشق عام 1976، وحصل على إجازة في الفنون الجميلة (اختصاص تصميم) من جامعة دمشق، ولم يكن اسمه متداولاً في الأوساط التجارية التقليدية قبل عام 2017.

بدأ ظهوره الفعلي مع فوز شركته “مروج الشام للاستثمار والسياحة” بمزاد استثمار “مول قاسيون” في منطقة برزة، بعد تقديم عرض مالي مرتفع بلغ نحو 1.2 مليار ليرة سورية سنوياً، ما أثار تساؤلات واسعة حول مصادر تمويله والجهات الداعمة له.

وخلال فترة قصيرة، تسارعت وتيرة صعوده، حيث توسعت استثماراته لتشمل منشآت حكومية رئيسية، من بينها فندق الجلاء، الذي حصل على عقد استثماره لمدة 25 عاماً مقابل أكثر من 2.25 مليار ليرة سنوياً، إضافة إلى مجمع “ماسة بلازا”، الذي دخله عبر شركة “آدم للتجارة والاستثمار”، ومجمع “يلبغا”، الذي نال حق استثماره لمدة 48 عاماً من وزارة الأوقاف.

كما أسس القطان عدداً من الشركات قبيل مواعيد المناقصات بفترات زمنية قصيرة، من بينها شركة “قطان وكنيفاتي” التي أُنشئت قبل يومين فقط من مزاد “مول قاسيون”، وشركة “مروج الياسمين” التي تأسست قبل يوم واحد من فض عروض استثمار فندق الجلاء، ما عزز الشكوك حول آليات ترسية هذه العقود.

ويمتلك القطان مجموعة شركات في قطاعات متنوعة، أبرزها “لاروسا للمفروشات” وسلسلة أفران “هوت بيكري”، إلى جانب شركات تعمل في الاستثمار السياحي وإدارة المنشآت. كما شغل منصب رئيس غرفة تجارة ريف دمشق لفترة، في خطوة عُدّت مؤشراً على تنامي نفوذه داخل البيئة الاقتصادية الرسمية.

وتشير تقارير إلى أن صعوده السريع ارتبط بعلاقات مع شخصيات نافذة في النظام البائد، حيث عمل ضمن شبكات أعمال مرتبطة برجال أعمال كبار، قبل أن يتحول إلى واجهة اقتصادية لمشاريع كبرى. وقد أُدرج اسمه لاحقاً على قوائم العقوبات الأميركية بموجب قانون قيصر، على خلفية اتهامات بارتباطه بمنظومة اقتصادية داعمة للنظام.

وفي شباط 2025، أصدر وزير الأوقاف قراراً بفسخ عقد تجهيز واستثمار وإدارة مجمع يلبغا في دمشق، الموقّع مع شركة “نقطة تقاطع” التي يمثلها القطان، مع مصادرة التأمينات النهائية والمطالبة بالتعويض عن الأضرار إن وجدت. وكانت الشركة قد حصلت على عقد الاستثمار عام 2019 بقيمة بلغت نحو 1.725 مليار ليرة سورية.

نعيم الجراح… نفوذ اقتصادي عبر المشاريع الترفيهية

في المقابل، يُعد نعيم خالد الجراح من رجال الأعمال الذين رسخوا حضورهم عبر مشاريع سياحية وترفيهية بارزة في دمشق، مع ارتباط وثيق بمراكز النفوذ خلال سنوات الحرب. ويحمل الجراح الجنسية الفلسطينية السورية.

برز اسمه كمالك ومؤسس لمجمع “أب تاون” في مشروع دمر، الذي افتُتح عام 2014 بتكلفة قُدرت بنحو 6 مليارات ليرة سورية، ليصبح أحد أبرز المجمعات التجارية والترفيهية في العاصمة.

كما أسس “القرية الشامية”، التي اكتسبت شهرة واسعة كموقع تصوير رئيسي لمسلسل “باب الحارة”، ما منحها بعداً استثمارياً وثقافياً في آن واحد. وتوسعت أنشطته لتشمل شركات عقارية واستثمارية متعددة، من بينها شركة “الجراح للاستثمارات” التي يمتلك فيها الحصة الأكبر، وشركة “جراح وشامي وأشقر للتطوير العقاري” التي يشغل فيها منصب المدير العام، إلى جانب مساهماته في شركات أخرى مثل “الرضا”.

وتولى الجراح رئاسة مجلس إدارة شركة “خطوط كنده الجوية” في سوريا، وأدار أعمالاً في قطاعي السياحة والخدمات، مستفيداً من شبكة علاقات واسعة داخل الأوساط الأمنية والاقتصادية. وتشير تقارير إلى تلقيه دعماً من شخصيات نافذة، ما ساعده في حسم صراعات استثمارية على مشاريع كبرى، من بينها “أب تاون”.

كما ارتبط اسمه بحياة اجتماعية مثيرة للجدل، أبرزها حفل زفاف نجله عام 2016 داخل مجمع “أب تاون”، والذي أثار انتقادات واسعة بسبب طابعه الباذخ في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة آنذاك. وتحدثت تقارير أيضاً عن علاقات عائلية مع شخصيات أمنية، إضافة إلى إجراءات أمنية مشددة كانت تُفرض داخل المجمع خلال زيارات رسمية، ما يعكس مستوى ارتباط المشروع بدوائر النفوذ.

وكشفت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع التزامها الكامل بمبدأ الشفافية وإطلاع الرأي العام على أعمالها، مشيرةً إلى أنها تعمل حالياً على إعداد لائحة شاملة سيتم نشرها عبر موقعها الرسمي، تتضمن أسماء الشخصيات والشركات التي فتحت بحقها ملفات كسب غير مشروع.

ومن المقرر أن تتضمن اللائحة ملفات قيد التحقيق، والتي أُغلقت ملفاتها عبر تسويات مالية، أو تلك التي يجري استكمال إجراءات إحالتها إلى القضاء أو إلى الجهات المختصة، وذلك حسب طبيعة كل ملف وحيثياته.

ونوهت اللجنة أن هذه الإحالات قد تشمل الجهات المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أو إدارة مكافحة المخدرات، أو الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، أو غيرها من الجهات المختصة، وذلك وفقاً لمقتضيات كل حالة.

وأكدت أنها تعمل على إعداد تقرير رقمي شامل، يتضمن إحصائيات تفصيلية حول أعمالها، بما يعزز الشفافية ويتيح للمواطنين الاطلاع على حجم الجهود المبذولة في معالجة ملف الكسب غير المشروع.

وجددت اللجنة تعهدها للشعب السوري بعدم التفريط بأي حق من حقوق الدولة، وبالعمل المستمر على استرداد الأموال والأصول التي تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة خلال المرحلة السابقة، معربةً عن اعتزازها بالإنجازات التي تحققت خلال فترة زمنية قصيرة، والتي فرضتها طبيعة المرحلة وحساسية الملفات، ولا سيما في ملاحقة محاولات تهريب الأموال وتبييضها من قبل بعض فلول وأعوان النظام البائد.

ودعت اللجنة المواطنين إلى التعاون معها، والإبلاغ عن أي حالات كسب غير مشروع عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، مؤكدةً أن هذه الشراكة مع المجتمع تشكل ركيزةً أساسيةً في إنجاح عملها وتعزيز النزاهة وسيادة القانون.

وكانت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع أكدت في الـ 20 من الشهر الجاري أن جميع الإجراءات المتعلقة بملفات الكسب غير المشروع، بما فيها الإفصاح الطوعي أو التسويات، تخضع لأطر قانونية ومؤسسية واضحة، ولا يتم الإعلان عنها إلا عبر القنوات الرسمية المعتمدة.

وكان أكد رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع المهندس "باسل السويدان"، أن ما يُعرف بـ"التسويات المالية" التي أُجريت مع بعض رجال الأعمال لا تمنح أي حصانة جزائية، ولا تمس بحقوق الغير، ولا تؤثر في مسارات العدالة الانتقالية، موضحاً أنها تقتصر على معالجة الشق المالي الناتج عن جرم الكسب غير المشروع، فيما تبقى بقية المسارات القضائية قائمة.

وأوضح أن عمل اللجنة يأتي ضمن إطار وطني متكامل يهدف إلى حماية المال العام وتعزيز الثقة بالمؤسسات، وترسيخ مبدأ أن مشروعية الثروة ترتبط بمصدرها القانوني، مشيراً إلى أن اللجنة أُحدثت بموجب القرار الرئاسي رقم /13/ لعام 2025، الذي حدّد اختصاصها وصلاحياتها ضمن إطار دستوري وقانوني واضح.

وبيّن أن المعايير المعتمدة في معالجة حالات الكسب غير المشروع، والتي أُطلق عليها مصطلح "التسوية"، تستند إلى أسس موضوعية بحتة لا علاقة لها بالانتماءات أو المكانة الاجتماعية، وإنما تعتمد حصراً على وجود تضخم غير مبرر في الثروة قياساً إلى الدخل المشروع المعروف، مؤكداً أن سلامة الذمة المالية ترتبط بمشروعية الكسب وسلامة مصدره.

وأشار إلى أن نطاق عمل اللجنة يشمل أصحاب المناصب العامة والموظفين المدنيين والعسكريين والعاملين في الدولة، إضافة إلى الشركاء والمتدخلين المرتبطين بشبكات مالية ذات صلة، وذلك استناداً إلى معطيات واقعية وملموسة، حيث تمارس اللجنة مهامها عبر آليات دقيقة تشمل التحقيق والتقصي المالي، وتحليل البيانات المصرفية، وتتبع التدفقات المالية المشبوهة داخلياً وخارجياً.

وكذلك مقارنة الملكيات الفعلية بالمداخيل المشروعة وفق مبدأ "من أين لك هذا؟" وأكد أن اللجنة لا تحل محل القضاء، إذ تُحال الملفات إلى النيابة العامة عند ثبوت الأدلة أو الشبهات الجرمية، بما يحقق التوازن بين استرداد الأموال العامة وصون العدالة وضمان حقوق الدفاع تحت سقف القوانين النافذة.

وفيما يتعلق بما تم تداوله حول بعض رجال الأعمال، أوضح أن استرداد الأموال جرى ضمن برنامج الإفصاح الطوعي، بوصفه إجراءً قانونياً ذا طبيعة مالية علاجية يقوم على الإفصاح والتدقيق وتحديد حجم الكسب غير المشروع واسترداده لصالح الخزينة العامة، لافتاً إلى أن تحديد نسبة 80 بالمئة في بعض الحالات جاء نتيجة تدقيق قانوني ومالي متخصص وتقييم دقيق للقيمة السوقية للأصول ومدى التعاون وصدق الإفصاح، مع مراعاة المصلحة العامة.

وبيّن أن معالجة ملف "سامر الفوز"، على سبيل المثال تضمنت نقل ملكية 32 شركة وأصول متنوعة شملت قطاعات صناعية وتجارية وخدمية ومصرفية، حيث جرى تحويل هذه الأصول والمبالغ المحصلة إلى صندوق التنمية عبر الصندوق السيادي لإدارتها واستثمارها بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحافظ على قيمتها الإنتاجية، مؤكداً أن عمليات التقييم تخضع لتدقيق مالي.

وشدد رئيس اللجنة على أن وصف "التسوية" بأنها مالية بحتة يعني اقتصارها على استرداد الأموال أو نقل الملكية إلى خزينة الدولة دون أن يمتد أثرها إلى المسؤوليات الجزائية المرتبطة بجرائم أخرى، والتي تبقى من اختصاص القضاء المختص، موضحاً أن الأصول التي ثُبتت مصادرتها قانوناً انتقلت ملكيتها إلى الدولة بعد سنوات من التعقيدات القانونية، وأن إدارتها عبر الصندوق السيادي وصندوق التنمية ستسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي واستدامة الاستثمارات.

وكشف أن اللجنة تنظر حالياً في مئات طلبات الإفصاح الطوعي، وسيُعلن عن نتائجها تباعاً بعد استكمال التدقيق والإجراءات القانونية، بالتنسيق مع القضاء والوزارات المختصة ومصرف سوريا المركزي، مؤكداً أن اختصاص اللجنة محصور بالكسب غير المشروع وأن الإفصاح الطوعي لا يعفي من أي التزامات قانونية أخرى.

هذا وختم بالتأكيد أن عمل اللجنة يستهدف إعادة التوازن إلى الاقتصاد الوطني وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة وترسيخ الثقة بمؤسسات الدولة، بما يسهم في دعم الاستقرار وترسيخ سيادة القانون، مشدداً على أن قيمة الثروة في دولة القانون تُقاس بمشروعية مصدرها لا بحجمها.

وكان أكد رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع أن التسويات التي تُنجز مع عدد من رجال الأعمال، ومن بينها تسوية رجل الأعمال محمد حمشو، تندرج ضمن إطار مبادرة الإفصاح الطوعي عن الكسب غير المشروع، بوصفها تسوية اقتصادية قائمة على المقاصة.

ونوه حينها إلى أن أن هذه التسوية الاقتصادية، تهدف إلى استرداد المال العام، وإعادته إلى الدولة السورية عبر مسار قانوني ومؤسسي منضبط، مع إعادة إدماج المال والأعمال الناتجة عن الكسب غير المشروع في الدورة الاقتصادية النظامية وذكر أن هناك عشرات التسويات التي تُنجز تباعاً ضمن هذا المسار، والتي تنتهي جميعها بـ إقرار طوعي من قبل رجال الأعمال المعنيين، يقضي بتسليم جزء كبير من أموالهم وأصولهم إلى لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، ليصار إلى تحويلها قانوناً إلى الدولة السورية.

last news image
● مجتمع  ١٥ أبريل ٢٠٢٦
التفريق لعلة الغياب: حل قانوني لزوجات المفقودين في سوريا

شهدت سوريا خلال السنوات الماضية ظروفاً قاسية انعكست على حياة الأسر بشكل مباشر، ومن بينها حالات اختفاء أزواج في ظروف متعددة، سواء داخل السجون والمعتقلات، أو خلال التنقل والسفر بين المناطق، أو في سياقات غامضة لم تتضح ملابساتها حتى اليوم.

 وأمام هذا الواقع، وجدت العديد من الزوجات أنفسهن في حالة فقدان طويل الأمد دون أي معلومات عن مصير أزواجهن، ما دفع بعضهن إلى اللجوء للمحاكم لإنهاء الرابطة الزوجية، في ظل تراجع الأمل بعودتهم ورغبتهن في استكمال حياتهن، إضافة إلى ظروف اجتماعية وشخصية أخرى فرضت عليهن هذا الخيار.

وفي هذا السياق، يوضح قانون الأحوال الشخصية السوري الإطار الناظم لهذه الحالات، حيث يكفل للمرأة حق إنهاء الرابطة الزوجية في حال الغياب القسري للزوج، بما يهدف إلى حمايتها من الضرر وتفادي بقائها في حالة “تعليق” قانوني واجتماعي.

وقال باسل موسى، المحامي والأستاذ المزاول للمهنة في نقابة المحامين بدمشق، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن قانون الأحوال الشخصية السوري كفل للمرأة حق إنهاء الرابطة الزوجية في حال غياب الزوج القسري، وذلك بهدف حمايتها من الضرر وتفادي الوقوع في حالة “التعليق”.

وأضاف موسى أن هذا النوع لا يُعد “طلاقاً” بالمعنى الحرفي، وإنما يُصنّف ضمن “التفريق لعلة الغياب” أو “التفريق لعلة الفقد”، مشيراً إلى مجموعة من الإجراءات القانونية المتبعة في هذا السياق بما يضمن حفظ حقوق الزوجة وتنظيم وضعها القانوني.

وذكر في البداية الشروط القانونية لرفع الدعوى، موضحاً أن للزوجة الحق في طلب التفريق إذا توفرت مجموعة من المعايير، من بينها مدة الغياب، بحيث يغيب الزوج لمدة سنة فأكثر، إضافة إلى تحقق الضرر المتمثل في “الوحشة” وفقدان السكن والأمان، بغض النظر عما إذا كان للزوج مال تنفق منه الزوجة أم لا.

إلى جانب الشروط السابقة، أشار إلى أن طبيعة الغياب تُعد عنصراً أساسياً، موضحاً أن هذا الحق يسري حتى في حالات الغياب القسري، مثل الاعتقال أو الفقدان في ظروف الحرب أو الكوارث.

وفيما يتعلق بالإجراءات القانونية المتبعة، وبما أن الزوج غائب قسراً وغالباً ما يكون مكان إقامته مجهولاً، تتبع المحكمة الشرعية عدداً من الخطوات، تبدأ بقيام الزوجة برفع دعوى “تفريق لعلة الغياب” أمام المحكمة الشرعية في محل إقامتها.

والخطوة التالية هي التبليغ بالنشر، إذ ونظراً لجهالة مكان الزوج يتم تبليغه عبر النشر في صحيفتين يوميتين رسميتين، إلى جانب لصق الإعلان على لوحة إعلانات المحكمة، أما الخطوة الثالثة فهي الإمهال القانوني، حيث يمنح القاضي الزوج مدة محددة غالباً ما تكون شهراً للظهور أو تقديم رد، وفي حال انتهاء المهلة دون ظهور الزوج أو ورود أي معلومات عنه، يصدر القاضي حكماً بفسخ عقد الزواج.

وبالنسبة لكيفية ضمان القانون حقوق الزوجة المالية، أكد المحامي أن غياب الزوج لا يسقط حقوق المرأة، بل يتم التعامل معها كالتالي: المؤخر (المهر المؤجل): عند صدور حكم التفريق للغيبة يُعتبر الزواج منتهياً بحكم القاضي، ويحق للزوجة المطالبة بمؤخر صداقها المسجل في عقد الزواج.

والنفقة: يحق للزوجة المطالبة بنفقة “ماضية” و“مستمرة” لها ولأولادها، وفي حال وجود أموال أو عقارات أو سيارات باسم الزوج يمكن للمحكمة الحجز عليها واستيفاء النفقة منها، أما الحضانة، فيبقى حق الحضانة قائماً للزوجة على أطفالها، ولا يؤثر غياب الزوج على هذا الحق، بل يمنحها القدرة على تسيير شؤونهم القانونية والدراسية بوصفها الحاضنة.

وبالنسبة للعدة، أوضح موسى أن عدة الزوجة تبدأ من تاريخ صدور الحكم القضائي واكتسابه الدرجة القطعية، وليس من تاريخ اختفاء الزوج.

وفي حال كان الزوج “مفقوداً”، أوضح المحامي باسل أنه إذا اختفى في ظروف يغلب عليها الهلاك، مثل المعارك أو الكوارث الطبيعية، فإن ذلك يُعالج عبر مسار قانوني يُعرف بـ“دعوى لعلة الفقد”، وفي هذه الحالة يمكن للقاضي اعتبار الزوج مفقوداً، وتعيين الزوجة وكيلاً قضائياً لإدارة أمواله والإنفاق منها على نفسها وعلى الأولاد، إلى حين البت في مصير الزوج قانونياً.

وأعطى موسى في ختام حديثه نصيحة إجرائية تمثلت في تجهيز بيان قيد مدني حديث، وشهادة من مختار الحي أو شهود لإثبات واقعة الغياب ومدتها أمام المحكمة، بما يساهم في تسريع الإجراءات القضائية.

 

last news image
● محليات  ١٤ أبريل ٢٠٢٦
وزير الصحة: الخدمات الصحية مجانية ولا نية لخصخصة المشافي

أكد وزير الصحة مصعب العلي، اليوم الثلاثاء، أن الخدمات الصحية في المشافي العامة ستبقى مجانية، مع التزام حكومي بتغطية أي نقص في الإيرادات، نافياً وجود أي توجه لخصخصة المشافي أو تغيير آلية عملها الحالية.


وأوضح العلي أن القانون رقم 17 لعام 2008 يتيح تقاضي أجور من بعض المراجعين، بالتوازي مع عمل الوزارة على إصدار وتحديث تشريعات صحية جديدة، منها ما صدر بمراسيم وأخرى لا تزال قيد الإقرار، بهدف تنظيم القطاع وتعزيز كفاءته.


وأشار إلى استمرار العمل على تطوير القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات، مع التأكيد على أهمية إيجاد آليات تمويل مستدامة، لافتاً إلى ترحيب الوزارة بالتعاون مع المنظمات المحلية والدولية كشركاء في دعم النظام الصحي.


وبيّن أن القطاع يواجه تحديات قائمة، أبرزها هجرة الكوادر الطبية، وتهالك الأجهزة، ونقص بعض الأدوية النوعية، مع تحقيق تقدم جزئي في معالجتها والعمل على حلول تدريجية.


وأضاف أن تطوير وتجهيز المشافي يمثل خطوة تمهيدية أساسية قبل التطبيق الفعلي لنظام التأمين الصحي، بما يسهم في تعزيز استمرارية الخدمات ورفع جودتها.


ويأتي ذلك في ظل تفاعل واسع أثارته تصريحات لرئيس هيئة الاستثمار طلال الهلالي حول إمكانية تسليم إدارة بعض المستشفيات الحكومية إلى القطاع الخاص، ما فتح نقاشاً حول مستقبل إدارة القطاع الصحي.


وتندرج هذه التطورات ضمن سياق أوسع لإعادة تأهيل القطاع الصحي، بعد تضرر عدد كبير من المنشآت الطبية وخروج بعضها عن الخدمة خلال السنوات الماضية، إلى جانب النقص في الكوادر والتجهيزات والأدوية.


وبحسب بيانات وزارة الصحة لعام 2023، يبلغ عدد المشافي العامة 104 مستشفيات موزعة على المحافظات، يعمل نحو 80% منها بدرجات متفاوتة، فيما تشير تقديرات رسمية إلى وجود 71 مستشفى مملوكاً للدولة، ما يعكس حجم التحديات المرتبطة بإدارة هذا القطاع الحيوي وتطويره.

last news image
● اقتصاد  ١٤ أبريل ٢٠٢٦
تعديل سعر صرف الدولار يرفع أسعار المحروقات في سوريا

عدلت الشركة السورية للبترول"الشركة السورية للبترول" (SPC)، يوم الثلاثاء 14 نيسان/ أبريل، سعر صرف الدولار الأمريكي المعتمد في نشرة أسعار المحروقات، حيث تم رفعه من 127.8 إلى 130.5 ليرة سورية جديدة.

 وانعكس تعديل صرف الدولار الأمريكي بشكل مباشر على الأسعار النهائية للمشتقات النفطية للمستهلك، حيث سجلت حالة من الارتفاع بقيمة المحروقات بالليرة السورية، في ظل ثبات التسعير بالدولار الأمريكي.

وبحسب النشرة الجديدة الصادرة بتاريخ 14 نيسان 2026، بلغ سعر مازوت أول 97.875 ليرة سورية جديدة، مقارنة بـ95.85 ليرة عند اعتماد سعر الصرف السابق، فيما ارتفع سعر بنزين 90 إلى 110.925 ليرة بعد أن كان بحدود 108.63 ليرة، كما سجل بنزين 95 نحو 118.755 ليرة مقارنة بـ116.3 ليرة سابقاً.

كما شمل التعديل أسعار الغاز، إذ ارتفعت أسطوانة الغاز المنزلي إلى 1370.25 ليرة سورية جديدة بعد أن كانت تقارب 1341.9 ليرة، بينما بلغ سعر أسطوانة الغاز الصناعي 2192.5 ليرة مقارنة بنحو 2147.0 ليرة في النشرة السابقة.

ويظهر هذا التعديل أن الزيادة المسجلة لا تعود إلى تغير في الأسعار العالمية أو تكلفة المادة بالدولار، وإنما إلى رفع سعر الصرف المعتمد محلياً، ما يجعل أسعار المحروقات في السوق السورية مرتبطة بشكل مباشر بأي تغيّر في سعر صرف الدولار، وهو ما يفتح الباب أمام زيادات إضافية في حال استمرار تقلبات سعر الصرف خلال الفترة المقبلة.

وكانت شهدت العاصمة دمشق، تحركاً احتجاجياً لأصحاب محطات الوقود أمام وزارة الطاقة، مطالبين بإيجاد حلول عاجلة للتحديات التي تواجه عملهم، وعلى رأسها صعوبة تأمين القطع الأجنبي لتسديد قيمة المشتقات النفطية.

وجاءت الاستجابة الرسمية سريعة، حيث أعلنت الشركة السورية للبترول، بالتنسيق مع وزارة الطاقة ومصرف سوريا المركزي، عن قرار يسمح لأصحاب المحطات بتسديد قيمة المشتقات النفطية بالليرة السورية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء التشغيلية عنهم وضمان استمرار عمل القطاع دون انقطاع.

وبحسب ما تم الإعلان عنه، جاء هذا القرار بمتابعة مباشرة من الرئيس التنفيذي للشركة، المهندس يوسف قبلاوي، ضمن مساعٍ حكومية للحفاظ على استقرار سوق المحروقات، وتجاوز العقبات المرتبطة بتأمين العملات الأجنبية.

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها استجابة مباشرة لمطالب المحتجين، كما تعكس توجهاً رسمياً نحو تسهيل إجراءات العمل في قطاع المحروقات، بما يساهم في تعزيز استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات السوق المحلية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

هذا وتؤكد الشركة السورية للبترول استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان انسيابية توزيع المشتقات النفطية، والحد من أي اختناقات قد تؤثر على المواطنين أو القطاعات الحيوية.

last news image
● محليات  ١٤ أبريل ٢٠٢٦
انطلاق "حراس الحقيقة" كامتداد مؤسساتي لإرث الخوذ البيضاء في سوريا

انطلقت مؤسسة "حراس الحقيقة" يوم أمس الاثنين 13 نيسان/ أبريل ككيان سوري مستقل يُعنى بتعزيز العدالة الانتقالية، والبحث عن المفقودين، وحماية التراث الثقافي، في خطوة تعكس تحوّلاً نوعياً في مسار العمل الإنساني والحقوقي في سوريا، وتؤسس لمرحلة جديدة من البناء المؤسسي المرتكز على المساءلة وصون الذاكرة الوطنية.

ويأتي تأسيس المؤسسة امتداداً لإرث الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، الذي راكم خبرة تتجاوز عقداً من الزمن في العمل الميداني والإنساني، حيث لعب دوراً محورياً في إنقاذ الأرواح وتوثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة ضمن ظروف استثنائية، ما جعله أحد أبرز النماذج السورية في الجمع بين الاستجابة الطارئة والعمل الحقوقي.

وحسب بيان صادر عن المؤسسة فإنه مع دخول سوريا مرحلة جديدة من التعافي وإعادة البناء، برزت الحاجة إلى إعادة هيكلة هذا الإرث وتوجيهه ضمن أطر مؤسساتية أكثر تخصصاً واستدامة وفي هذا السياق، جرى دمج برامج الاستجابة الطارئة التابعة للدفاع المدني السوري ضمن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.

بينما انتقلت البرامج المرتبطة بالعدالة والمساءلة، إلى جانب حماية التراث الثقافي والبحث عن المفقودين، إلى كيان مستقل هو "حراس الحقيقة" بما يضمن استمرارية هذه الجهود ضمن مسار مؤسسي واضح المعالم.

ويعكس هذا التحول توجهاً نحو الفصل بين الأدوار التنفيذية الطارئة والمهام ذات الطابع الحقوقي والاستراتيجي، بما يعزز كفاءة العمل ويتيح تطوير أدوات متخصصة في مجالات التوثيق، وبناء الملفات القانونية، ودعم مسارات العدالة الانتقالية، إلى جانب حماية الذاكرة الجماعية للسوريين.

وتستند حراس الحقيقة في رؤيتها إلى بناء سوريا تُصان فيها الحقيقة وتتحقق فيها العدالة، وتُشكّل فيها الذاكرة المشتركة أساساً للمصالحة الوطنية والوحدة والسلام المستدام أما رسالتها، فتركز على تعزيز العدالة وصون الهوية الثقافية السورية، وتقوية المجتمعات والمؤسسات الوطنية بما يضمن حماية الكرامة الإنسانية وترسيخ قيم الإنصاف.

وتؤكد هوية المؤسسة أنها وُلدت من رحم الإنقاذ، حاملة إرث الخوذ البيضاء في العدالة والمساءلة والذاكرة، مستفيدة من خبرات متراكمة في مجالات التوثيق والاستجابة الجنائية وبناء المؤسسات والتعافي المجتمعي، وهو ما يمنحها قاعدة صلبة للانطلاق في مرحلة ما بعد النزاع.

كما تقوم آلية عمل المؤسسة على مجموعة من القيم، في مقدمتها الحياد، والتضامن، والقيادة المحلية، بما يعزز من دور الفاعلين السوريين في قيادة مسارات العدالة وبناء المستقبل، بعيداً عن النماذج المفروضة أو المستوردة.

وفي السياق الأوسع، تمثل "حراس الحقيقة" خطوة متقدمة في مسار إعادة بناء الدولة والمجتمع في سوريا، حيث تتكامل مهامها مع الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق العدالة الانتقالية، وكشف مصير المفقودين، وصون التراث الثقافي الذي تعرض لانتهاكات جسيمة خلال سنوات الحرب.

وبينما تستعد المؤسسة لإطلاق برامجها على الأرض، تتجه الأنظار إلى قدرتها على تحويل هذا الإرث إلى أدوات فاعلة تدعم مسار التعافي الوطني، وتسهم في بناء ذاكرة جامعة، تمهّد لمصالحة حقيقية قائمة على الاعتراف والإنصاف.

ووفق متابعون لا يشكل انطلاق حراس الحقيقة مجرد إعلان عن كيان جديد، بل يعكس انتقالاً مدروساً من مرحلة الاستجابة إلى مرحلة التأسيس، حيث تصبح العدالة والذاكرة عناصر مركزية في إعادة صياغة مستقبل سوريا.