Test

أعلنت وزارة الزراعة عن تميز شهر شباط بإطلاق الإستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2030، معتبرة إياها خطوة محورية لإعادة بناء القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي وترسيخ أسس التعافي المستدام. وأوضحت ...
وزارة الزراعة تعلن حصيلة نشاطاتها لشهر شباط الماضي
٥ مارس ٢٠٢٦
● محليات

تقرير شام الاقتصادي | 5 آذار 2026

٥ مارس ٢٠٢٦
● اقتصاد
مدير آثار إدلب يوضح لـ "شام" تفاصيل مشروع «بارك جبل الزاوية» لإزالة مخلفات الحرب
٥ مارس ٢٠٢٦
● محليات

ماذا دار في لقاء "الشرع" مع الإعلاميين في قصر الشعب.؟ "شام" تستعرض آراء الحاضرين

٥ مارس ٢٠٢٦
● محليات
● آخر الأخبار عرض المزيد >
last news image
● مجتمع  ٥ مارس ٢٠٢٦
بين الطهي المنزلي والأطعمة الجاهزة… تنوع أنماط إعداد الطعام في رمضان

خلال شهر رمضان تختلف أنماط إعداد الطعام بين الأسر في سوريا؛ فبعض العائلات تفضّل الطهي المنزلي باعتباره جزءاً من تقاليد الشهر وأجوائه الرمضانية، بينما تميل أخرى إلى الاعتماد على الأطعمة الجاهزة بسبب ضيق الوقت أو طبيعة نمط الحياة، ما يعكس تنوع العادات الاجتماعية واختلاف الأولويات داخل الأسرة.

ويعتمد اختلاف تفضيل إعداد الطعام على عوامل متعددة، أبرزها الأوضاع المعيشية والقدرة على تخصيص وقت كافٍ للطهي داخل المنزل خلال شهر رمضان، إضافة إلى متطلبات الحياة اليومية التي قد تدفع بعض الأسر إلى اختيار الأطعمة الجاهزة.

تميل كثير من النساء إلى الطهي المنزلي رغم ما يرافقه من جهد ومشقة، إذ يفضلن أن يتناول أفراد الأسرة الطعام المعد داخل المنزل لما يوفره من شعور بالاطمئنان من حيث النظافة والجودة مقارنة ببعض الأطعمة الجاهزة. 

كما يتيح الطهي المنزلي التحكم في التكاليف والإنفاق الغذائي، إضافة إلى ارتباط كثير من النساء بالطبخ باعتباره جزءاً من نمط حياتهن وهواية محببة لا يمكن التخلي عنها، وليس واجباً منزلياً فحسب.

وتحرص بعض النساء على تنويع الأطباق وتقديمها بطريقة مميزة خلال شهر رمضان، إذ يرتبط إعداد الطعام داخل الأسرة في كثير من المجتمعات بالجانب الاجتماعي والعادات المتوارثة، ليبقى الطعام أحد ملامح المشهد الرمضاني داخل المنزل.

وينسجم هذا الحرص على تنويع الأطباق مع نوع من التنافس الاجتماعي بين النساء في سوريا على إعداد أشهى أنواع الطعام، حيث تميل بعضهن إلى إبراز مهارتهن في الطهي، خاصة عند تحضير الأطباق الشعبية التي تتطلب وقتاً وجهداً أكبر في الإعداد، وهو ما يضفي على المائدة الرمضانية طابعاً تقليدياً ومحبباً داخل المنزل.

في المقابل، قد تميل بعض الأسر إلى الاعتماد على الأطعمة الجاهزة لأسباب متعددة، منها ضيق الوقت بسبب العمل أو الإرهاق، أو انشغال أحد ربة المنزل بمهنة أو وظيفة، إضافة إلى الظروف الصحية أو الرغبة في تخفيف الجهد خلال فترة الصيام مع تنويع نمط الحياة اليومية. 

كما أن محدودية الخبرة بالطهي لدى بعض الأشخاص غير المتزوجين الذين يعيشون بمفردهم قد تجعلهم أكثر ميلاً إلى الأطعمة الجاهزة، فضلاً عن الظروف الاجتماعية أو الصحية التي قد تحد من القدرة على الطهي أو الوقوف الطويل في المطبخ.

تقول شادية النسر، وهي عاملة دعم نفسي في إحدى المنظمات الإنسانية، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إنها رغم مشاغل عملها تفضّل إعداد الطعام للإفطار بنفسها، ولا تلجأ إلى الأطعمة الجاهزة إلا في حالات الضرورة القصوى. 

وتوضح أن أفراد أسرتها، خاصة أطفالها وزوجها، يفضلون الطعام المنزلي، لكونه أكثر قبولًا لديهم من حيث المذاق والنكهة مقارنة بالطعام الجاهز، مؤكدة أن الطعام المعد داخل المنزل يظل برأيها الخيار الأفضل.

يعكس اختلاف أنماط إعداد الطعام خلال شهر رمضان تنوع أساليب الحياة داخل الأسرة، إذ لا يرتبط الاختيار بين الطهي المنزلي أو الاعتماد على الأطعمة الجاهزة بالجانب المادي فقط، وإنما يتأثر بالعادات الاجتماعية وطبيعة الحياة.

last news image
● محليات  ٥ مارس ٢٠٢٦
القطاع الزراعي السوري في شباط: إطلاق استراتيجية وطنية وحراك لتعزيز التعافي الزراعي

شهد القطاع الزراعي السوري خلال شهر شباط حراكاً ملحوظاً تمثل بإطلاق الإستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2030، بوصفها خطوة محورية لإعادة بناء القطاع وتعزيز الأمن الغذائي وترسيخ مسار التعافي المستدام، حيث جاءت هذه الإستراتيجية برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية وبالتعاون مع وزارة الخارجية والتنمية البريطانية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبمشاركة عدد من الجهات الوطنية والدولية.

تعزيز التعاون الوطني والدولي

بحث وزير الزراعة الدكتور أمجد بدر مع المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في سوريا نتالي فوستييه سبل دعم جهود النهوض بالقطاع الزراعي وتمكين المزارعين المهجّرين من العودة إلى أراضيهم، مؤكداً أهمية تأهيل البنية التحتية الزراعية وتوسيع تطبيق أنظمة الري الحديث ودعم المشاريع الإنتاجية.

كما ناقش الوزير مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي ووفد المنظمة العربية للتنمية الزراعية آفاق تطوير التعاون العلمي العربي في مجالات التنمية الزراعية، إلى جانب اعتماد المعهد التقني للزراعة والموارد والبيئة في اللاذقية.

بحث فرص التمويل والتعاون الإقليمي

التقى وزير الزراعة وفداً من مجموعة البنك الدولي برئاسة ربيع كاراكي لبحث مراحل مشروع التعاون المشترك لدعم وتطوير القطاع الزراعي في سوريا، والخطوات التنفيذية المستقبلية المرتبطة به.

كما ناقش مع السفير الأردني في دمشق سفيان القضاة آليات تعزيز التعاون الزراعي والتبادل التجاري بين البلدين، بما يشمل تبادل المنتجات الزراعية والشهادات الصحية وتوحيد المعايير، إضافة إلى مقترح إنشاء مركز حجر زراعي موحد وتفعيل اللجنة الرباعية بين سوريا والأردن والعراق ولبنان.

متابعة الأضرار الزراعية الناتجة عن الأمطار

تفقد وزير الزراعة الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية نتيجة غمرها بمياه الأمطار في أراضي الغاب وسهل الروج بريف إدلب، حيث اطلع على حجم الأضرار التي أصابت المحاصيل والبنية الزراعية، واستمع إلى مطالب المزارعين المتضررين، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الخسائر والعمل على تطوير إدارة مياه الأمطار والاستفادة منها في المواسم القادمة.

تعزيز التعليم الزراعي التطبيقي

زار الوزير برفقة محافظ اللاذقية محمد عثمان والمدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية إبراهيم الدخيري المعهد العربي التقني للزراعة والموارد البيئية في اللاذقية، حيث جرى الاطلاع على برامجه التعليمية والبحثية، والتأكيد على أهمية تطوير التعليم الزراعي التطبيقي وتعزيز البحث العلمي في هذا المجال.

متابعة الوضع البيئي وقطاع الدواجن

أعلنت وزارة الزراعة نتائج تحاليل عينات من المياه والنباتات والتربة في ريف القنيطرة الجنوبي قرب خطوط التماس، حيث أظهرت النتائج عدم وجود سمّية حادة أو مواد عضوية ضارة في عينات المياه، مع تسجيل آثار محدودة لبعض المبيدات العشبية ضمن التحليل الكيفي، مؤكدة أن النتائج لا تشكل خطراً على صحة المواطنين مع استمرار عمليات المراقبة الدورية.

وفي سياق متصل، تابعت الوزارة دعم قطاع الدواجن عبر تنفيذ برامج التحصين الوقائي وتوفير اللقاحات البيطرية، مشيرة إلى عدم تسجيل أي انتشار وبائي خارج الحدود الطبيعية للحالات المسجلة.

دعم الإنتاج الزراعي وتطوير البنية التحتية

أعلنت المؤسسة العامة لإكثار البذار بدء توزيع بذار البطاطا الناتجة عن المشروع الوطني لإكثار البذار بعدة أصناف للمزارعين الراغبين بالاكتتاب، إلى جانب توزيع بذار البطاطا المستوردة من صنف "أغريا" بسعر مدعوم عبر المراكز المعتمدة في المحافظات.

كما شارك الوفد السوري في اجتماع لجنة الزيوت والدهون ضمن هيئة الدستور الغذائي في ماليزيا، حيث قدمت سوريا مقترحاً لتعديل المواصفات الدولية لزيت الزيتون وتم اعتماده وتشكيل مجموعة عمل إلكترونية برئاستها.

تحسين أنظمة الري وتعزيز التحريج

تواصل الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب تنفيذ أعمال إزالة الاختناقات من قنوات الري والمصارف الزراعية وتصريف مياه الأمطار، إضافة إلى تنفيذ المرحلة الثانية من حملة إزالة زهرة النيل من قنوات الري بالتعاون مع منظمة الفاو وبرنامج الأغذية العالمي.
وفي إطار تعزيز الغطاء النباتي، تواصل مديرية زراعة حلب تنفيذ خطة التحريج في عفرين، حيث جرى إعادة تحريج 25 هكتاراً على ضفاف بحيرة ميدانكي باستخدام نحو 15 ألف غرسة حراجية.

مؤشرات تعليمية في التعليم الزراعي

أعلنت الوزارة صدور نتائج امتحانات الشهادة الثانوية المهنية الزراعية لدورة عام 2025 في محافظة السويداء بنسبة نجاح بلغت 85.71%، لتصبح نسبة النجاح العامة على مستوى القطر 46.34%.

جهود مستمرة لدعم التعافي الزراعي
يعكس هذا الحراك استمرار الجهود الحكومية والمؤسساتية لدعم الإنتاج الزراعي وتحسين البنية التحتية للري وتعزيز السلامة البيئية، بما يسهم في دعم المزارعين ورفع كفاءة القطاع الزراعي في سوريا.

last news image
● محليات  ٥ مارس ٢٠٢٦
مدير أمن القصير يوضح لـ "شام" حقيقة دخول عناصر "حزب الله" وفلول الأسد إلى سوريا

أكد مدير مديرية الأمن الداخلي بالقصير، "محمد عصمت إسماعيل"، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن كل ما يُشاع حول دخول عناصر من فلول النظام البائد وحزب الله إلى الأراضي السورية لا أساس له من الصحة، نافياً بشكل قاطع الأخبار التي نشرتها بعض الصفحات المغرضة والتي تحدثت عن حافلات قادمة من الجانب اللبناني تنقل عناصر وعائلات مزعومة.

وأوضح "إسماعيل"، أن بعض المخربين حاولوا استغلال هذه الشائعات للتحريض على الأهالي، ما أدى إلى تجمعات أوقفت حركة القوافل الخارجة من معبر جوسية الحدودي، فتم إرسال دوريات من القوة العاملة في مديرية الأمن الداخلي لفض هذه التجمعات وتوقيف من حاولوا عرقلة مرور الحافلات، كما تم نشر دوريات على الطريق الواصل بين معبر جوسية والطريق الدولي حمص – دمشق، وعادت حركة العبور إلى طبيعتها.

وشدد مدير أمن القصير لـ "شام" على أن جميع من يدخلون من لبنان هم من المواطنين السوريين الذين نزحوا خلال فترة الحرب في سوريا، وأن الإجراءات الأمنية تشمل التأكد من بيانات كل شخص عبر قاعدة البيانات الخاصة بوزارة الداخلية، والتحقق من عدم وجود أي مذكرات توقيف بحقه أو اسمه ضمن قوائم المطلوبين، وأن أي شخص يحاول العبور بطريقة غير شرعية يتم توقيفه للتدقيق في هويته والتأكد مما إذا كان بين المسافرين أي من أصحاب السوابق أو المطلوبين للعدالة.

وفي حديثه، توجه مدير الأمن إلى أهالي مدينة القصير برسالة تضمنت الدعوة إلى التحلي بالمسؤولية وعدم الانجرار وراء الشائعات المغرضة، مؤكداً أن العابرين اليوم هم عائلات نازحة من أبناء الوطن، وأن الطريق آمن، والوطن بانتظارهم، داعياً الأهالي إلى التعاون مع الجهات الأمنية لضمان سلامة الجميع، وشدد على أن من يدخل اليوم ويعبر أراضيكم ما هم إلا عائلات نازحة من أهلنا من محافظات سورية هجرتهم الحرب سابقاً فكونوا عونا لنا ولهم.

واستطرد قائلاً: "يا أهلنا في القصير، لقد شهدت لكم السنوات الماضية إغاثة الملهوف ونصرة المظلوم، وقدمتم ما قدمتم من شهداء في سبيل ذلك إن ما تم نشره عبر حسابات مغرضة عن دخول عناصر وضباط من حزب الله إلى سوريا لا صحة له، ولا يمكن أن يحدث ذلك في ظل قيامنا بتوقيف كل من لديه دعوى جنائية، فكيف يمكن السماح لمن عليه سجلات إجرامية أو دعاوى أمنية بالدخول؟".

وفي سياق متصل، كان أوضح "مازن علوش"، مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، أن الشائعات حول دخول عوائل مقاتلي حزب الله وأنصارهم بدأت منذ اليوم الأول لحركة نزوح العائلات من لبنان، وأن بعض الحافلات التي خرجت من معبر جوسية تعرضت للاعتراض من قبل بعض الشبان في مدينة القصير تحت ذرائع كاذبة.

وأضاف مؤكداً أن جميع ركاب هذه الحافلات هم من السوريين الذين كانوا يقيمون في لبنان وينتمون لمختلف المحافظات السورية، وقد دخلوا البلاد بشكل نظامي وفق الإجراءات المعتمدة، وخضعوا للتدقيق الأمني والتشييك على بياناتهم، بما يضمن سلامتهم وينظم حركة العبور.

وتابع أن على الجميع الابتعاد عن الشائعات والأخبار غير الموثوقة، والتحلي بالمسؤولية الوطنية، بما يحفظ سلامة العائدين ويضمن انسيابية حركة المرور عبر المعابر الحدودية، مشدداً على أن أي عبور يتم عبر المنافذ الشرعية يكون تحت إشراف السلطات الرسمية وبمتابعة دقيقة لضمان عدم وجود أي عناصر مخالفة أو مطلوبين للعدالة.

وكان أجرى رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، جولة تفقدية إلى منفذ جديدة يابوس الحدودي، مؤكداً استمرار الجاهزية الكاملة لتسهيل عودة المواطنين في ظل التطورات الأخيرة.

وجاءت الجولة مساء أمس الثلاثاء، بمشاركة وفد من رئاسة الهيئة، للاطلاع ميدانياً على واقع حركة عبور المسافرين، ولا سيّما السوريين العائدين إلى أرض الوطن.

واستمع إلى عرض مفصل قدّمه مدير المنفذ والكادر الإداري حول آلية العمل المعتمدة، وحجم الحركة اليومية، والإجراءات التنظيمية المتبعة لضمان انسيابية العبور على مدار الساعة، إضافة إلى التسهيلات المقدمة للحالات الإنسانية وكبار السن والمرضى والأطفال.

وخلال الجولة، شدد رئيس الهيئة على ضرورة الاستمرار في تقديم أعلى درجات التعاون مع المواطنين، وتبسيط الإجراءات إلى أقصى حد ممكن، مع تخصيص كوادر إضافية خلال أوقات الذروة لتفادي الازدحام، وتسريع إنجاز المعاملات دون الإخلال بالضوابط القانونية.

وأكد أن الهيئة تضع كرامة المواطن وسلامته في صدارة أولوياتها، مشيراً إلى أن جميع المنافذ الحدودية تعمل بحالة جاهزية تامة واستنفار كامل لمواكبة أي زيادة في أعداد القادمين، بما يضمن عودة آمنة ومنظمة.

وفي سياق متصل، استقبل منفذا جديدة يابوس ومنفذ جوسية الحدودي مع لبنان، يوم الإثنين الماضي، نحو 11 ألف مسافر، غالبيتهم من السوريين العائدين إلى البلاد.

وعملت الكوادر العاملة في المنفذين على تقديم التسهيلات والخدمات اللازمة، وتنظيم حركة العبور بانسيابية عالية، بما يضمن سرعة إنجاز الإجراءات والحفاظ على سلامة العابرين، في ظل الجاهزية المستمرة لمواكبة تزايد أعداد القادمين.

وتعكس هذه الأرقام، وفق معطيات الهيئة، ارتفاع وتيرة العودة عبر المنافذ البرية، وسط تأكيد رسمي على استمرار تسخير الإمكانات البشرية واللوجستية لضمان انسياب الحركة وتوفير بيئة عبور آمنة ومنظمة.

last news image
● سياسة  ٥ مارس ٢٠٢٦
فضل عبد الغني: استخدام الأجواء السورية في حرب إيران يفرض تحركاً قانونياً لحماية السيادة

أكد الحقوقي فضل عبد الغني في مقال نشرته صحيفة "الثورة السورية" بعنوان "لماذا يجب على سوريا تقديم شكوى لاستخدام أجوائها في حرب إيران؟" أن سوريا، رغم عدم كونها طرفاً في المواجهة المسلحة بين التحالف الأمريكي-الإسرائيلي وإيران التي اندلعت في 28 شباط/فبراير، تتعرض لتداعيات مباشرة للحرب، تمثلت بسقوط قتلى وجرحى من المدنيين وتكرار انتهاكات السيادة الوطنية، إضافة إلى اضطرابات اقتصادية حادة نتيجة استخدام الأراضي والمجال الجوي السوريين مسرحاً للعمليات العسكرية.

قانون الحياد وحماية أراضي الدول غير المشاركة

أشار عبد الغني وهو مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إلى أن قانون الحياد الذي كُرّس في اتفاقية لاهاي الخامسة لعام 1907 يقوم على مبدأ واضح يقضي بعدم تدخل الدول المحايدة في النزاعات المسلحة، مقابل التزام الأطراف المتحاربة بعدم استخدام أراضي تلك الدول لأغراض عسكرية، غير أن التطورات التي شهدتها الساحة السورية منذ حرب حزيران/يونيو 2025 وتصاعدت في شباط/فبراير 2026، تقوض هذه الحماية القانونية.

تحويل الأجواء السورية إلى ساحة اعتراض

لفت إلى أن إسرائيل حولت المجال الجوي السوري إلى مساحة اعتراض نشطة، حيث تصدت لصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية داخل الأجواء السورية دون موافقة دمشق، في حين أطلقت إيران صواريخ عبر المجال الجوي السوري باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى سقوط حطامها فوق مناطق مدنية سورية عند اعتراضها أو تعطلها.

انتهاكات قانونية من الطرفين

بيّن أن كلا الإجراءين يشكلان انتهاكاً للقانون الدولي، إذ يخالفان المادة الأولى من اتفاقية لاهاي المتعلقة باحترام حياد الدول، كما يتعارضان مع المادة الأولى من اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي لعام 1944 التي تنص على السيادة الكاملة والحصرية للدول على مجالها الجوي.

قواعد القانون الدولي الإنساني

أكد عبد الغني أن النزاع بين التحالف الأمريكي-الإسرائيلي وإيران يصنف قانونياً بوصفه نزاعاً دولياً مسلحاً، ما يستوجب تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني، وخاصة مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات أثناء الهجوم، مشيراً إلى أن اعتراض الصواريخ فوق مناطق مأهولة في سوريا أدى إلى سقوط شظايا تسببت بأضرار للمدنيين.

نقل المخاطر إلى المدنيين السوريين

أوضح أن تنفيذ عمليات اعتراض الصواريخ فوق الأراضي السورية بدلاً من مناطق مفتوحة أو أراضي الدول المتحاربة ينقل خطر الأضرار الجانبية إلى المدنيين السوريين الذين لا علاقة لهم بالنزاع، وهو قرار عسكري يحمل تبعات قانونية وفقاً للقانون الدولي الإنساني وقانون مسؤولية الدول.

مسؤوليات قانونية محتملة

أشار إلى أن قواعد مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً تفتح الباب أمام مساءلة الأطراف المتحاربة، إذ يمكن تحميل إيران مسؤولية إطلاق صواريخ عبر الأراضي السورية وما نتج عنه من أضرار، كما يمكن تحميل إسرائيل مسؤولية اعتراض الصواريخ داخل الأجواء السورية وما رافقه من عمليات عسكرية ألحقت أضراراً بالبنية الدفاعية السورية.

أهمية التحرك الدبلوماسي والقانوني

أكد عبد الغني أن الصمت السوري تجاه هذه الانتهاكات قد يُفسَّر قانونياً على أنه قبول ضمني بها وفقاً للقانون الدولي العرفي، ما يجعل الاحتجاجات الدبلوماسية وتوثيق الانتهاكات خطوة ضرورية للحفاظ على حق سوريا في المطالبة بالتعويض مستقبلاً.

تداعيات اقتصادية متزايدة

لفت المقال إلى أن استمرار استخدام الأجواء السورية في العمليات العسكرية أدى إلى إغلاق المجال الجوي بشكل متكرر، ما تسبب باضطرابات اقتصادية كبيرة، أبرزها تعليق شركات الطيران الدولية رحلاتها، وارتفاع تكاليف التأمين، وتراجع حركة الصادرات الحساسة للوقت، إضافة إلى تأثر سلاسل إمداد الأدوية والمستلزمات الطبية.

مسار قانوني للمساءلة الدولية

اختتم عبد الغني مقاله بالتأكيد على أن توثيق الانتهاكات وتقديم احتجاجات دبلوماسية مستمرة، إضافة إلى اللجوء إلى مؤسسات دولية مثل محكمة العدل الدولية ومنظمة الطيران المدني الدولي، يمثل المسار الأكثر واقعية لمساءلة الأطراف المنتهكة، مشيراً إلى أن تعامل المجتمع الدولي مع هذه القضية قد يشكل سابقة مهمة لحماية الدول المحايدة في النزاعات المعاصرة.

last news image
● مجتمع  ٥ مارس ٢٠٢٦
دعوات الإفطار في رمضان… بين العادة الاجتماعية وقيم الكرم

يرتبط شهر رمضان في كثير من المجتمعات بعادات اجتماعية تعزز روح التواصل بين العائلات، ومن أبرزها دعوات الإفطار التي تقام على شكل إفطار جماعي أو ولائم عائلية، حيث يجتمع الأقارب والأصدقاء حول مائدة واحدة في أجواء يغلب عليها الطابع العائلي.

عادة ما يتم التحضير لهذه الوليمة قبل موعدها بوقت كافٍ، حيث تتعاون مجموعة من النساء داخل الأسرة في إعدادها، مع الحرص على تنويع الأطباق المقدمة، وغالباً ما يتم اختيار الأطعمة الأكثر شيوعاً وانتشاراً على المائدة، مثل أطباق اللحوم، والمحاشي، والكبة بأنواعها، وغيرها من الأطباق المعروفة في الولائم العائلية.

ويؤكد بعض الأهالي المحافظين على هذه العادة أن الطعام الذي يُعد في الولائم غالباً ما يحمل نكهة مميزة، ويرتبط لديهم بشعور بالبركة والسعادة لأنه يُتناول في أجواء جماعية تجمع المدعوين حول مائدة واحدة، ما يعزز روح الألفة والتواصل بين الحاضرين خلال شهر رمضان في سوريا.

يحافظ بعض الأهالي في سوريا على تنظيم دعوات الإفطار خلال شهر رمضان لعدة أسباب، منها مرتبط بالجانب الاجتماعي، إذ تُعد هذه العادة وسيلة لتعزيز صلة الرحم وتقوية الروابط بين أفراد الأسرة والأقارب.

كما تعتبر واحدة من التقاليد التي تعكس كرم الضيافة  للعوائل السورية، في الوقت ذاته يرى الأشخاص فيها فرصة للقاء مع بعضهم البعض، وتبادل الأحاديث في أجواء رمضانية جماعية تعزز الشعور بالترابط الاجتماعي خلال الشهر الفضيل.

خلال السنوات الماضية، تأثرت كثير من الأسر في سوريا بالظروف الاقتصادية الصعبة الناتجة عن النزوح والقصف وفقدان مصادر الدخل، ما انعكس على القدرة على تنظيم الولائم العائلية، الأمر الذي أدى إلى تراجع هذه العادة لدى بعض العائلات ذات الدخل المحدود.

في المقابل، حافظت بعض الأسر على هذه العادة لكن بشكل أبسط من السابق، حيث أصبحت الولائم تقتصر على أطعمة متواضعة نسبياً وفق مبدأ «جود بالموجود».

ويحمل حرص الأهالي على تبادل دعوات الإفطار خلال شهر رمضان في سوريا العديد من الدلالات الاجتماعية والإنسانية، أبرزها تعزيز الروابط الاجتماعية بين العائلات وترسيخ قيم الضيافة والكرم، إلى جانب الحفاظ على الطابع الجماعي للشهر الفضيل. 

كما يعكس هذا السلوك أهمية صلة الرحم بين الأقارب، وهي قيمة حثّ عليها الدين الإسلامي، إضافة إلى التعبير عن روح المشاركة والود بين الناس في المنطقة.

وتبقى عادة تبادل دعوات الإفطار خلال شهر رمضان في سوريا من الطقوس الرمضانية المميزة التي يحافظ عليها كثير من السوريين، لما تعكسه من قيم الترابط الأسري وروح الضيافة، إضافة إلى سعي العائلات على مشاركة ما يتوافر لديها مع الآخرين ضمن أجواء اجتماعية ودودة.