٧ يناير ٢٠٢٦
أعلن رجل الأعمال السوري محمد حمشو، في بيان رسمي، عن توقيع اتفاق شامل مع الحكومة السورية الجديدة، قال إنه جرى وفق الأطر القانونية والرسمية المعتمدة، ويهدف إلى “تنظيم وتثبيت الوضع القانوني وفتح صفحة جديدة”، من دون الخوض في نقاشات تتعلق بالمراحل السابقة.
وأكد "حمشو"، في بيانه أن سوريا تدخل مرحلة جديدة عنوانها الأمل وبناء المستقبل، مشددًا على أهمية التعاون الإيجابي مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص بما يخدم مصلحة الوطن والمواطنين كما وجّه شكرًا إلى الرئيس أحمد الشرع على ما وصفها بـ“السياسة الحكيمة” في طي صفحة الماضي وفتح آفاق قائمة على الاستقرار والعمل المشترك ولمّ الشمل، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود لتحسين الظروف المعيشية وتعزيز المصلحة العامة.
في المقابل، أثار الإعلان موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من النشطاء والصحفيين عن اعتراضهم على مضمون الاتفاق وتوقيته، معتبرين أن أي تسوية مع شخصيات اقتصادية ارتبط اسمها بالنظام البائد يجب أن تكون مشروطة بالشفافية والمحاسبة القضائية، لا بالتسويات غير المعلنة.
وتساءل الناشط "عبد العزيز خليفة"، عمّا إذا كانت الحكومة تملك الحق في إسقاط ما وصفها بـ“الجرائم المرتكبة بحق السوريين” عبر تسويات مالية، مطالبًا بكشف تفاصيل الاتفاق وآلياته القانونية. كما أشار إلى أن حمشو كان أحد أبرز الأذرع الاقتصادية للنظام السابق، وخضع لعقوبات أمريكية وأوروبية لدوره في دعمه قبل سقوطه في كانون الأول/ديسمبر 2024.
ومن جهته، اعتبر ميلاد فضل أن الاتفاق يمثل تجاوزًا لمطالب العدالة، مؤكدًا أن التعامل مع رموز اقتصادية بارزة في المرحلة السابقة يجب أن يقوم على مصادرة الأموال والملاحقة القانونية، لا على “طيّ صفحة الماضي”، على حد تعبيره، محذرًا من تحويل معاناة السوريين إلى مادة للتسويات.
أما الصحفي خالد أبو صلاح فذهب في منشوره إلى مقاربة رمزية، معتبرًا أن ما جرى لا يمكن اختزاله بعبارة “إغلاق صفحة”، في ظل أرقام الضحايا والمهجّرين والمفقودين، معتبرًا أن أي مصالحة أو تسوية لا تسبقها حقيقة وعدالة تبقى منقوصة.
وفي السياق ذاته، شدد "رزق العبي" على أن الاتفاق لا يمحو السجل السابق لحمشو، معتبرًا أن المال أو الوساطات لا تلغي المسؤولية التاريخية، فيما رأت عائشة صبري أن ما جرى يشكل حلقة في مسار بدأ قبل أشهر، مشيرة إلى محطات اعتبرتها تمهيدًا لتعويم الرجل اقتصاديًا واجتماعيًا، ودعت وزارة العدل السورية إلى التمسك بمبدأ المحاسبة وعدم بناء الدولة على النسيان.
يأتي هذا الجدل في وقت تحاول فيه الحكومة السورية الجديدة رسم مقاربة متوازنة بين إعادة الاستقرار الاقتصادي، واستقطاب رؤوس الأموال، والتعامل مع إرث معقّد من الانتهاكات والعقوبات، وسط مطالب شعبية متزايدة بوضوح المعايير القانونية الحاكمة لأي تسوية، وضمان ألا تكون على حساب العدالة أو حقوق الضحايا.
وبينما ترى أطراف أن المرحلة الانتقالية تتطلب حلولًا واقعية لتفكيك التشابكات الاقتصادية السابقة، يؤكد معارضو هذه المقاربة أن بناء الثقة مع المجتمع لا يمكن أن يتم إلا عبر الشفافية والمساءلة، بوصفهما حجر الأساس لأي دولة تسعى إلى طيّ صفحة الماضي دون طمسها.
و"محمد حمشو" رجل أعمال سوري بارز من مواليد دمشق عام 1966، ويرأس مجلس إدارة مجموعة حمشو الدولية التي تُعد من أكبر المجموعات الاقتصادية الخاصة في سوريا وتضم نحو 20 شركة تعمل في مجالات المقاولات والاتصالات والإعلام والإنتاج الفني.
وتوسعت نشاطاته لتشمل وكالة الثريا للاتصالات، وشركات الدعاية والتسويق، إضافة إلى تأسيسه شركة سورية الدولية للإنتاج الفني وموقع شام برس، ومشاركته في قناة الدنيا، ويتهم بسرقة حديد من أسقف منازل المهجرين بدعم ضباط من نظام الأسد البائد.
وبرز نفوذه الاقتصادي والسياسي بحكم قربه من نظام الأسد البائد، حيث شغل مناصب منها أمين سر غرفة تجارة دمشق واتحاد غرف التجارة السورية، ورئيس مجلس المعادن والصهر، كما كان عضوًا في مجلس الشعب بين عامي 2016 و2020 قبل انسحابه من الترشح مجددًا.
وُفرضت على حمشو عقوبات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منذ عام 2011 بسبب ارتباطه بالنظام السوري، وشملته لاحقًا عقوبات “قانون قيصر” عام 2020 مع عدد من أفراد عائلته كما استبعدته غرفة التجارة العربية–الألمانية من عضويتها عام 2020، بينما استمرت عضويته في مجلس رجال الأعمال السوري–الصيني.
٧ يناير ٢٠٢٦
واجهت العائلات في مخيمات شمال غربي سوريا خلال الأيام الماضية أوضاعاً شديدة القسوة، نتيجة العواصف الثلجية، والانخفاض الحاد في درجات الحرارة، والأمطار الغزيرة. وعجزت عشرات الأسر عن تأمين وسائل تدفئة لأبنائها وسط مساكن مؤقتة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
وفي ظل هذا الواقع، لم يكن الأطفال بمنأى عن المعاناة، بل كانوا في قلبها. فهم يشاركون ذويهم صعوبات الحياة اليومية، ويواجهون البرد، ويستمعون إلى أحاديث متكررة عن الفقر، ويختبرون مشاعر الخوف والحرمان منذ سنوات طفولتهم الأولى.
تأثير نفسي مباشر وممتد
أوضح الأخصائيون النفسيون أن هذا الواقع ينعكس مباشرة على الصحة النفسية للأطفال وسلوكهم، وفي تصريح خاص لشبكة "شام الإخبارية"، قال فادي النايف، عامل دعم نفسي في المشفى الجراحي التخصصي بمدينة إدلب، إن الطفل بحاجة إلى بيئة مستقرة وآمنة ليشعر بالراحة النفسية، لكن البرد القارس، السكن غير المناسب، الفقر، والشعور الدائم بالتهديد، جميعها تحرمه من هذا الإحساس، وتجعله عرضة للقلق والتوتر وفقدان الثقة بالمحيط.
أعراض متنوعة وتحذيرات من التأخر في التدخل
أكد النايف أن أبرز الأعراض النفسية والسلوكية الناتجة عن هذه الظروف تشمل: التبول الليلي، الانعزال أو التعلق المفرط بالأهل، القلق المتواصل، البكاء المتكرر، ضعف التركيز، تراجع المستوى الدراسي، واضطرابات في النوم أو الشهية.
وأوضح أن استجابات الأطفال تختلف حسب المرحلة العمرية، فالصغار يعبرون بالبكاء، بينما الأكبر سناً قد يلجأون إلى الصمت أو التعبير بالكلام، مشيراً إلى أن هذه الأعراض لا تتوقف عند التأثير الآني، بل تمتد في آثارها السلبية على المدى البعيد.
حذّر النايف من أن غياب التدخل المناسب قد يؤدي إلى تطور مشكلات نفسية أكثر تعقيداً، مثل القلق المزمن، الاكتئاب، اضطرابات في المهارات الاجتماعية، سلوكيات عدوانية، أو أعراض جسدية دون أسباب طبية واضحة، مثل الصداع أو آلام البطن، بالإضافة إلى تدهور في التحصيل الدراسي وشعور دائم بالعجز.
ونبّه إلى أن استمرار بعض الأعراض مثل نوبات الغضب، البكاء لأكثر من أسبوعين، الانسحاب من الحياة الاجتماعية، أو الحديث عن إيذاء النفس، تُعد مؤشرات خطيرة تستوجب تدخلاً متخصصاً فورياً.
دور الأهل في التخفيف من التأثيرات
وحول دور الأهل، أوضح النايف أن الاحتواء العاطفي هو أهم ما يمكن تقديمه في ظل ضعف الإمكانات، من خلال طمأنة الطفل بمشاعر صادقة تتناسب مع وعيه العمري، دون اللجوء إلى تطمينات كاذبة. كما دعا الأهل إلى طلب الدعم من المجتمع أو الجمعيات المحلية عند الحاجة.
وأكد أن شعور الأهل بالعجز، إن تُرك دون معالجة، قد ينعكس على الطفل بصورة قلق دائم أو شعور بالذنب، كما أن اللجوء إلى سلوكيات خاطئة كالصراخ، أو العنف الجسدي، أو تحميل الطفل مسؤولية ما يحدث، يزيد من تدهور حالته النفسية.
الدعم العاطفي ضرورة لا تعويض
رغم أن الدعم العاطفي لا يعوض النقص في الموارد المادية، إلا أن النايف شدد على أهميته كعنصر أساسي في حماية الصحة النفسية للطفل، خاصة في ظروف المخيمات التي تشهد أزمات متواصلة.
يعكس الواقع النفسي والسلوكي لأطفال المخيمات في شمال غربي سوريا ما تعيشه الأسر يومياً من برد قاسٍ، مساكن غير مؤهلة، وحرمان متواصل، في ظل حاجة ماسة لحلول إنسانية شاملة تضمن حماية الأطفال نفسياً وجسدياً من آثار الحرب والنزوح والتهميش.
٧ يناير ٢٠٢٦
بالرغم من أن العودة كانت حلماً لآلاف السوريين الذين انتظروها طوال سنوات النزوح، فإنها حملت معها الكثير من الغصّة والحزن، ولا سيما لدى العائلات التي تركت في بلدان المهجر ما لا يمكن حمله معها إلى الوطن، مثل قبور أحبّتهم الذين توفّوا خلال تلك السنوات ولم تتح لهم فرصة الدفن في مسقط رأسهم، فاستقرّت مقابرهم بعيداً عن ديارهم.
وحملت لحظات وداع تلك القبور مزيجاً ثقيلاً من الألم والحسرة؛ بعضها وثّقته عدسات الكاميرات وانتشر عبر منصّات التواصل، عاكساً حجم الوجع الذي يعيشه السوريون العائدون، فيما جرى بعضها الآخر بصمت بعيداً عن عيون الآخرين.
وفي هذا السياق، برز حديثاً مقطع فيديو انتشر على منصّات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه رجل من ذوي الهمم، أبكم، يزور قبر ابنه الراحل قبل عودته من تركيا إلى سوريا، وكان الابن قد توفي جرّاء زلزال السادس من شباط في منطقة كِرْكخان بولاية هاتاي.
وبدا الأب في المقطع شديد التأثّر وهو يقف إلى جانب القبر، عاجزاً عن الكلام، فيما كانت طفلة تقف إلى جواره وتنقل ما يريد قوله، في مشهد إنساني لاقى تفاعلاً واسعاً على منصّات التواصل.
تأثّر المتابعون بالمشهد، وأشاروا في تعليقاتهم إلى أنّ ما ظهر في المقطع يعبّر عن حال شريحة واسعة من السوريين الذين يعيشون التجربة نفسها. وقال أحدهم إنّ لديه طفلين دُفنا في مقبرة قراطاش، ولم يتمكن من توديعهما، تاركاً إيّاهما «في وديعة الله».
وفي سياق متّصل، انتشر في وقتٍ سابق مقطعٌ مصوَّر لسيدة سورية وهي تودّع أبناءها الثلاثة الذين قضوا في زلزال عام 2023. ظهرت الأم جالسةً إلى جوار قبورهم، تنادي أسماءهم — مؤمن وماريا وحمودة — وتعبّر عن ألم الفراق وحرقة قلبها، قبل أن تخبرهم بأنها ستعود إلى سوريا، لكنها تشعر بالحزن لأنها ستتركهم خلفها.
وبعد انتشار هذا الفيديو، تواصَل رئيس مكتب بلدية هاتاي التركية مع السيدة من أمام قبور أبنائها، ووعدها بالعناية بها، وأبلغها بأنّ رئيس البلدية سيسعى إلى مساعدتها في زيارة قبورهم كل فترة.
ويُذكر أنّ مئاتَ السوريين قضوا في زلزال 6 شباط/فبراير 2023 في تركيا، ودُفن بعضهم هناك لعدم قدرة عائلاتهم على نقل الجثامين إلى سوريا بسبب الإجراءات المعقّدة والصعوبات اللوجستية. ومع بدء عودة عدد من العائلات اليوم، يجد كثيرون أنفسهم أمام خيارٍ مؤلم يتمثّل في ترك قبور أحبّتهم خلفهم قبل العودة إلى مناطقهم.
٧ يناير ٢٠٢٦
أثارت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي لطفلة تظهر عليها آثار تعذيب موجة غضب واستنكار واسعة، بعد الادعاء بتعرضها للتعنيف على يد والدها وزوجته، وسط مطالبات شعبية عاجلة للجهات المعنية بالتدخل السريع، ومحاسبة المسؤولين، وضمان حماية الطفلة ووضع حد لظاهرة العنف المتكرر ضد الأطفال.
تحركت الجهات المعنية على الفور، حيث جرى إلقاء القبض على والد الطفلة وزوجته، ونُقلت الطفلة إلى الطبابة الشرعية لتقييم حالتها الصحية، وفق ما أعلنه قائد الأمن الداخلي في إدلب، العميد غسان باكير، في تصريح رسمي نُشر عبر معرفات المحافظة.
تفاصيل البلاغ والتحقيق
أوضح باكير أن الجهات الأمنية تلقت بلاغاً يفيد بتعرض الطفلة إيليف حزاني للتعنيف الأسري من قبل والدها وزوجة أبيها، مبيناً أنه وبناءً على توجيهات النيابة العامة الأولى في سرمدا، توجهت دورية من قسم شرطة الدانا وأحضرت الأب وزوجة الأب، وتم تنظيم الضبط اللازم ونقل الطفلة إلى الطبابة الشرعية لتقييم وضعها الصحي.
كشف باكير أن التحقيقات أظهرت اعتراف والد الطفلة بقيامه بضربها على وجهها، فيما أقرت زوجة الأب بأنها اعتدت على الطفلة وضربتها وعذبتها، ما تسبب بنزيف من أنفها، مشيرة إلى أن ذلك جرى بتوجيه مباشر من الزوج.
أضاف باكير أن والدة الطفلة أكدت تعرض بناتها الثلاث للضرب المتكرر خلال زياراتهن، وقدمت صوراً ومقطع فيديو يوثقان حالة الطفلة بعد تعرضها للتعنيف، ما عزز الأدلة المقدمة في القضية.
إجراءات قضائية بحق المتهمين
أشار قائد الأمن الداخلي إلى أنه بعد عرض القضية على القضاء، صدر قرار بالتحفظ على الأب وزوجته لاستكمال التحقيقات وكشف كامل ملابسات الحادثة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما.
حوادث متكررة تثير القلق
تأتي هذه الواقعة في سياق سلسلة حوادث مشابهة جرى تداولها مؤخراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من بينها مقطع فيديو يُظهر أباً يعتدي بعنف على أطفاله الأربعة في منطقة سيدي مقداد، إضافة إلى فيديو آخر يوثق تعنيف طفل وضربه المبرح من قبل عمه، وسط مشاهد دموية وصراخ مؤلم.
تعكس هذه الوقائع المتكررة تصاعد ظاهرة العنف الأسري ضد الأطفال، ما يسلط الضوء على الحاجة الملحّة للتعامل معها بجدية وحزم، لما تخلّفه من آثار جسدية ونفسية عميقة تهدد صحة الأطفال ومستقبلهم.
٧ يناير ٢٠٢٦
كشفت مصادر أمريكية، بحسب ما نقله موقع "أكسيوس"، أن الولايات المتحدة قدّمت مقترحاً جديداً لكل من إسرائيل وسوريا، يتضمن إنشاء منطقة اقتصادية مشتركة منزوعة السلاح على جانبي الحدود، بهدف تهدئة الأوضاع الأمنية وتمهيد الطريق لمسار تطبيع تدريجي في المستقبل.
اجتماعات باريس تحيي المفاوضات بعد جمود
ووفقاً لما نقله الموقع، جاء المقترح خلال جولة محادثات مكثفة عُقدت في العاصمة الفرنسية باريس، الثلاثاء الماضي، بمشاركة وفدين من إسرائيل وسوريا، وبرعاية أمريكية مباشرة، وشارك في الوساطة المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، ومستشارا الرئيس السابق دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وأكد مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون مطلعون أن اللقاءات أسفرت عن اتفاق الطرفين على تسريع وتيرة المفاوضات بعد توقف دام قرابة شهرين، واصفين الأجواء بـ"الصريحة والإيجابية". وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن الرسالة الأساسية التي حملها الوسطاء كانت "التعاون بدلاً من القطيعة".
رؤية أمنية واقتصادية بقيادة ترامب
أشار مسؤول إسرائيلي رفيع إلى وجود رغبة متبادلة من الطرفين للوصول إلى اتفاق أمني يتوافق مع رؤية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب للشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الجانبين اتفقا على تكثيف الاجتماعات واتخاذ خطوات لبناء الثقة.
خلية تنسيق في عمّان ومهام متعددة
وذكرت المصادر أن الجانب الأميركي اقترح إنشاء "خلية تنسيق مشتركة" تضم ممثلين عن الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا، على أن تتخذ من العاصمة الأردنية عمّان مقراً لها، بهدف الإشراف على الوضع الأمني في جنوب سوريا، ومتابعة خطوات نزع السلاح، والتنسيق بشأن انسحاب القوات الإسرائيلية.
وأوضح المسؤول الأميركي أن كل طرف سيشارك في الخلية عبر فرق دبلوماسية وعسكرية واستخباراتية واقتصادية، على أن تلعب الولايات المتحدة دور الوسيط الدائم داخل هذه الآلية، التي وُصفت بـ"محرك العملية".
تمثل "اختراقاً حقيقياً".. باراك يشيد بتقدّم المفاوضات بين "إسرائيل وسوريا"
وصف المبعوث الأمريكي توم باراك اللقاءات الجارية بين مسؤولين من سوريا وإسرائيل بأنها تمثل "اختراقاً حقيقياً"، مؤكداً التزام بلاده بدعم مسار بناء علاقات شفافة تتجاوز تركات الماضي، وتؤسس لشراكة مستقبلية.
أوضح باراك، في مقابلة أجراها مع قناة i24NEWS الإسرائيلية، أن هناك تقدّماً ملموساً في المفاوضات بين الطرفين، في ظل عقد سلسلة اجتماعات على مستوى رفيع تجمع مسؤولين سوريين وإسرائيليين، بوساطة مباشرة من واشنطن.
وكشف باراك عن توصل الطرفين إلى اتفاق يقضي بإنشاء آلية مشتركة لتبادل المعلومات الاستخبارية، تكون بمثابة منصة لحل الخلافات وتعزيز التواصل الأمني بما يخفف من التوترات العسكرية، مشيراً إلى أن هذه الآلية ستضم ممثلين عن إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة، على أن يعمل بعضهم عن بُعد من قاعدة في دولة ثالثة محايدة.
وأعلن باراك أن الطرفين ناقشا للمرة الأولى ملفات مدنية مشتركة، أبرزها الطب، الزراعة، والطاقة، واصفاً هذا التوجه بالتحول النوعي الذي يفتح المجال أمام شراكة اقتصادية وتنموية مستدامة، مدعومة بحوار صريح ومباشر.
لفت باراك إلى أن "الحكومة السورية الجديدة" أعربت عن رغبتها في إقامة علاقة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي، نافياً وجود أي نوايا عدوانية تجاه إسرائيل، في حين أبدت الأخيرة حماسة لبناء علاقات جديدة مع دمشق، مشيدة بـ "استبدال نظام معاد بنظام يسعى للتعاون البنّاء".
رغم هذه المؤشرات الإيجابية، نبهت مصادر مطلعة إلى أن العديد من الملفات لا تزال في مراحلها الأولى، مشددة على أن الطريق ما يزال طويلاً قبل التوصل إلى تفاهمات نهائية شاملة، رغم اعتبار ما تحقق حتى الآن بمثابة "خطوة كبيرة إلى الأمام".
بيان مشترك يكشف عن تقدم جديد في المحادثات السورية الإسرائيلية برعاية أمريكية
وكانت أعلنت حكومات سوريا، وإسرائيل، والولايات المتحدة، في بيان مشترك صدر يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026، أن مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين السوري والإسرائيلي عقدوا اجتماعاً في العاصمة الفرنسية باريس، وذلك برعاية مباشرة من واشنطن، ضمن إطار رؤية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لتعزيز السلام في الشرق الأوسط.
أوضح البيان أن الطرفين اتفقا على العمل المشترك نحو ترتيبات أمنية واستقرار دائم، مع تأسيس آلية تنسيق مشتركة بإشراف الولايات المتحدة، تهدف إلى تسهيل تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، وتعزيز مسارات الحوار الدبلوماسي بين الجانبين.
أكد البيان أن المباحثات ركزت على احترام سيادة سوريا واستقرارها، وضمان أمن إسرائيل، ودعم التنمية الاقتصادية في كلا البلدين، مع الإشارة إلى أن واشنطن رحبت بهذه الخطوات، وأعربت عن التزامها الكامل بدعم تنفيذ التفاهمات ضمن مسار أوسع يهدف لتحقيق سلام دائم في المنطقة.
وسبق أن أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن استئناف الحوار السياسي مع سوريا بعد توقف دام لأشهر، موضحاً أن هذا الحوار يندرج في سياق المبادرة الأميركية لإرساء السلام، مشدداً على أن تل أبيب تضع في مقدمة أولوياتها ضمان أمن مواطنيها ومنع التهديدات على حدودها.
لفت البيان إلى أن إسرائيل أكدت التزامها بدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الاقتصادي بما يخدم مصلحة الطرفين، مع الاتفاق على مواصلة الحوار السياسي، وتقديم الدعم اللازم لحماية الأقلية الدرزية داخل سوريا.
ونقل تقرير لوكالة "رويترز" عن مسؤول سوري قوله إن المبادرة الأميركية تنص بشكل صريح على وقف كافة العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا فوراً، واصفاً إياها بـ"الفرصة التاريخية" التي قد تدفع المحادثات السورية الإسرائيلية إلى الأمام بشكل إيجابي.
أكد المسؤول السوري ذاته أن أي تقدّم في الملفات الاستراتيجية مع إسرائيل لا يمكن أن يتم دون وضع جدول زمني واضح ومُلزم للانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى ما وراء خطوط ما قبل 8 ديسمبر، معتبراً أن هذا الشرط يشكل أساساً لا غنى عنه لضمان نجاح العملية السياسية والأمنية بين الطرفين.
سبق لمصادر إسرائيلية أن كشفت، وفقاً للقناة 12 الإسرائيلية، أن هذه المفاوضات انطلقت بعد ضغوط مارسها ترامب على كل من إسرائيل وسوريا، بهدف التوصل إلى تفاهمات تساهم في استقرار الأوضاع الأمنية على الحدود، معتبرة أن هذه الخطوة قد تشكل تمهيداً أولياً نحو تطبيع العلاقات في المستقبل.
٧ يناير ٢٠٢٦
دعا وزير الدفاع التركي يشار غولر جميع الفصائل المسلحة الكردية، بما فيها القوات التابعة للأحزاب الكردية المنتشرة داخل الأراضي السورية، إلى تسليم أسلحتها فوراً دون شروط، مشدداً على أن بلاده "لن تسمح بتجذّر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في المنطقة".
تصريحات حاسمة من أنقرة
وجاءت تصريحات غولر خلال حفل لتقليد الأوسمة العسكرية في العاصمة أنقرة، الثلاثاء، حيث أكد أن "على حزب العمال الكردستاني وجميع الفصائل المرتبطة به وقف كافة الأنشطة الإرهابية وتسليم السلاح استجابة لقرار الحل الذاتي".
وأشار غولر إلى أن الحكومة التركية أطلقت مساراً تحت عنوان "تركيا بلا إرهاب" بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، مشدداً على أن تحقيق هذا الهدف يقتضي تفكيك البنية العسكرية لحزب العمال والمجموعات المرتبطة به، ووقف أنشطتها فوراً.
رفض تركي لتثبيت الوجود الكردي المسلح
أكد وزير الدفاع التركي أن أنقرة ترفض بشكل قاطع أي وجود دائم للفصائل الكردية المسلحة في شمال سوريا، قائلاً: "لن نسمح لأي تنظيم إرهابي، وعلى رأسهم حزب العمال الكردستاني، حزب الاتحاد الديمقراطي، وحدات حماية الشعب، وقوات سوريا الديمقراطية، بأن يرسخوا وجودهم في المنطقة".
التوتر بعد تعثّر تنفيذ اتفاق الدمج مع دمشق
تأتي التصريحات التركية بعد انقضاء المهلة الزمنية المتفق عليها بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في آذار 2025، والتي نصّت على دمج المؤسسات الكردية، لا سيما الأذرع العسكرية، ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وكانت أنقرة قد طالبت بتطبيق الاتفاق قبل نهاية العام الماضي، فيما زار قائد "قسد"، مظلوم عبدي، دمشق يوم الأحد الماضي لعقد جولة جديدة من المحادثات مع المسؤولين السوريين، غير أن المفاوضات تعثّرت ولم تفضِ إلى أي نتائج ملموسة، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.
تصعيد عسكري في حلب
في سياق متصل، وبينما تواصل "قسد" التأخّر في تنفيذ الاتفاق مع دمشق، شنّت هجوماً على أحياء سكنية في مدينة حلب، صباح الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 15 آخرين بجروح، وسط حركة نزوح جزئي للأهالي من المناطق المستهدفة.
حل حزب العمال وتفكيك بنيته العسكرية
يُذكر أن حزب العمال الكردستاني أعلن في 12 أيار الماضي قراره بحلّ نفسه استجابة لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان، المحكوم بالمؤبد في السجون التركية. وتبعاً لهذا القرار، دمّرت مجموعة من عناصر الحزب أسلحتها في 11 تموز بمدينة السليمانية العراقية، فيما أعلن الحزب في 26 تشرين الأول 2025 بدء انسحاب مقاتليه من داخل الأراضي التركية باتجاه العراق.
٧ يناير ٢٠٢٦
أصدر نقيب الفنانين السوريين "مازن الناطور"، قرارًا قضى بالشطب النهائي لعضوية كل من "توفيق إسكندر أحمد" و"أكثم الحايك" المعروف باسم ريبال الهادي من جدول أعضاء نقابة الفنانين السوريين.
وجاء القرار استنادًا إلى أحكام القانون رقم 40 لعام 2019 والنظام الداخلي للنقابة، إضافة إلى قرار مجلس النقابة الصادر في جلسته المنعقدة بتاريخ السادس من كانون الثاني عام 2026.
وبحسب القرار، فإن سبب الشطب يعود إلى ما وصفته النقابة بالخروج عن أهدافها كما نصّ القرار على تبليغ الجهات المعنية لتنفيذه أصولًا وصدر القرار من مقر نقابة الفنانين في دمشق بتاريخ 6 كانون الثاني 2026.
ويعتبر ريبال الهادي أحد المغنين المحليين الذين قدموا العديد من الأغنيات التي عبروا خلالها عن موقفهم الداعم للنظام البائد في تصعيده العسكري ضد الشعب السوري، ومن أبرزها "الجيش الروسي والسوري"، و"يا ريتني جندي كون".
وخلال سنوات الثورة في سوريا، ظهر اسم توفيق إسكندر بشكل أكبر نتيجة مواقفه المؤيدة للنظام البائد وانضمامه إلى مجموعات موالية مسلحة عُرفت باسم الدفاع الوطني، وكانت ظهرت له صور علنية بالسلاح، كما تباهى في مشاركات ميدانية في عدة مناطق، وهو ما أثار جدلًا واسعًا حوله وفي فترة لاحقة أصبح عضوًا في مجلس الشعب السابق ممثلًا عن محافظة حمص.
٧ يناير ٢٠٢٦
أعلنت المؤسسة السورية للبريد، في منشور عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، عن توقف مؤقت لكافة خدماتها في جميع المكاتب والصالات المنتشرة في أنحاء سوريا، وذلك يوم الخميس الموافق 8 كانون الثاني 2026.
وأوضحت المؤسسة أن هذا التوقف يأتي في إطار تنفيذ تحديثات ضرورية على الأنظمة الإلكترونية، تشمل تحويل العمل بالأنظمة إلى العملة الجديدة المعتمدة.
وأكدت المؤسسة أن تقديم الخدمات سيُستأنف بشكل طبيعي اعتباراً من يوم الأحد 11 كانون الثاني 2026، مشددة على التزامها الدائم بتقديم خدماتها بأعلى معايير الجودة والمصداقية، كما عبّرت عن اعتذارها لأي إزعاج أو التباس قد ينجم خلال فترة التوقف المؤقت، شاكرة تفهّم المواطنين وتعاونهم المستمر.
المؤسسة السورية للبريد تعلن عن دوام إضافي في عدد من المكاتب بالمحافظات
سبق أن أعلنت المؤسسة السورية للبريد عن تفعيل دوام إضافي في عدد من مكاتبها البريدية في محافظات دمشق وريف دمشق وحلب وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس ودير الزور ودرعا والقنيطرة، خلال الأيام الثلاثة القادمة (1–2–3 كانون الثاني 2026)، بهدف ضمان استمرار تقديم الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين.
وأكدت المؤسسة أن الدوام الإضافي يشمل الصالات المركزية والمكاتب البريدية في كل محافظة، مع تحديد ساعات العمل من الصباح وحتى فترة الظهيرة أو المساء وفق كل مكتب، وذلك لضمان تقديم خدمات بريدية موثوقة وفعّالة.
وذكرت المؤسسة أن باقي المحافظات لا يشملها الدوام الإضافي خلال هذه الفترة وتؤكد المؤسسة السورية للبريد استمرارها في تقديم خدماتها وفق أعلى معايير الجودة، خدمة للمواطنين وتعزيزاً لاستمرارية عمل قطاع البريد في مختلف المناطق.
وأعلنت المؤسسة السورية للبريد، يوم السبت 18 أكتوبر/ تشرين الأول عن نتائج أعمالها خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، مسجلة نموًا ملحوظًا في مؤشرات الأداء وزيادة كبيرة في عدد المستفيدين والمبالغ المحققة من مختلف خدماتها.
وأكدت المؤسسة أن هذه الإنجازات تعكس النشاط المتصاعد لها كأحد اللاعبين الرئيسيين في القطاع الخدمي للدولة، مع استمرارها في تطوير خدماتها وتوسيع نطاقها لتلبية احتياجات المواطنين بكفاءة عالية.
وقد استفاد 433 شخصًا من خدمة الطرود البريدية عبر DHL بقيمة مالية تجاوزت 186 مليون ليرة سورية، في حين بلغ عدد وثائق السجل المدني الصادرة 11,385 وثيقة بقيمة إجمالية تجاوزت 562 مليون ليرة سورية.
وبيّن البيان أن المؤسسة باعت 92,127 طابعًا بريديًا عاديًا بقيمة تجاوزت 283 مليون ليرة، فيما بلغ عدد الطوابع التذكارية 15,995 طابعًا بقيمة أكثر من 89 مليون ليرة سورية.
كما استفاد 103,506 أشخاص من خدمة وثيقة غير عامل بقيمة تجاوزت 261 مليون ليرة سورية، وقدمت المؤسسة 59,684 خدمة في البريد الرسمي بقيمة إجمالية تجاوزت 465 مليون ليرة سورية، في حين استفاد 262 شخصًا من خدمة البريد العاجل بقيمة 1.115.822.000 ليرة سورية.
وبخصوص خدمات "شام كاش"، بلغ عدد الوثائق المقدمة 63,866 وثيقة بقيمة 73.422.883.000 ليرة سورية، بينما بلغت الحوالات المالية المسحوبة 62,699 حوالة بقيمة 47.117.230.186 ليرة سورية، فيما وصل عدد الحوالات المدفوعة 52,924 حوالة بقيمة 49.662.810.629 ليرة سورية.
ولفت البيان إلى جهود المؤسسة في صرف رواتب المتقاعدين، حيث تم دفع رواتب 3,742,305 متقاعدين عبر خدمة المتقاعدين مع محل الإقامة في التأمينات الاجتماعية بقيمة 1.404.403.659.530 ليرة سورية، فيما استفاد 748,465 متقاعدًا من خدمة رواتب المتقاعدين مع محل الإقامة، التأمين، والمعاشات بقيمة 146.195.942.330 ليرة سورية كما استفاد 8,955 طالبًا من خدمة رسوم الجامعة الافتراضية بقيمة 1.969.539.854 ليرة سورية.
وأكدت المؤسسة أن الأداء الإيجابي خلال هذه الفترة جاء نتيجة جهودها في تعزيز البنية التقنية، وتحسين جودة الخدمات البريدية والمالية، بما يسهم في ترسيخ دورها كركيزة أساسية لتعزيز الكفاءة ورفع مستوى الخدمات في مختلف المحافظات.
في إطار تعزيز التحول الرقمي، وقعت المؤسسة الشهر الماضي مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون الرقمي والخدمات المالية البريدية، الأولى مع البريد المغربي والثانية مع البريد التركي وتهدف هذه المذكرات إلى تطوير مجالات الشحن والتجارة الإلكترونية والحوالات الإلكترونية والبريد العاجل والخدمات المالية البريدية، بما يعزز موقع المؤسسة في شبكة البريد الدولية ويدعم نمو الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأطلقت المؤسسة السورية للبريد خدمة جديدة لتسديد رواتب العاملين في القطاع الخاص عبر شبكة مكاتبها ومديرياتها في مختلف المحافظات، في خطوة تهدف إلى تبسيط إجراءات الدفع وتسهيل وصول الرواتب إلى الموظفين.
وأوضحت المؤسسة عبر صفحتها على "فيسبوك" أن الخدمة تشمل العاملين في المنشآت الخاصة ضمن القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية، مشيرةً إلى أن أرباب العمل يستطيعون التوجه إلى أي مديرية بريد لتقديم طلب الاشتراك، مع تحديد عدد الموظفين والكتلة المالية الشهرية المخصّصة للرواتب.
وبيّنت المؤسسة أن الموظفين سيتمكنون من استلام رواتبهم نقداً وبالليرة السورية من أي مكتب بريد بعد إبراز بطاقاتهم الشخصية، وذلك في إطار مساعيها لتوسيع خدمات الدفع والتحصيل وتعزيز الربط بين القطاع الخاص وشبكة البريد في جميع المحافظات.
وأضافت أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تطوير الخدمة لتشمل وسائل دفع إلكترونية إضافية، وتوفير ربط مباشر بين الشركات ومراكز البريد بهدف رفع مستوى الأتمتة وتخفيف الأعباء الإدارية عن أصحاب العمل.
٧ يناير ٢٠٢٦
كشفت وزارة الطاقة السورية، يوم الثلاثاء، عن انخفاض كبير في كميات المياه المخزنة في سدود محافظة القنيطرة، حيث لم تتجاوز 250 ألف متر مكعب، رغم الهطولات المطرية الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
وأوضحت الوزارة في بيان نُشر عبر معرفاتها الرسمية، أن كميات المياه في سدود القنيطرة الستة ما تزال "متواضعة"، مقارنةً بكميات الأمطار التي هطلت مؤخراً.
أسباب تراجع التخزين
عزت الوزارة هذا التراجع إلى ضعف جريان الأودية المغذية للسدود، نتيجة للجفاف الشديد الذي ساد خلال الموسم الماضي، إضافة إلى طبيعة التربة في المنطقة، والتي تتطلب كميات كبيرة من المياه للوصول إلى الإشباع، ما يحدّ من تشكل الجريان السطحي نحو السدود.
وأعربت الوزارة عن أملها بأن تساهم المنخفضات الجوية المرتقبة في تحسّن جريان الأودية، بما يرفع منسوب المياه المخزنة في سدود القنيطرة، ويعزز استقرار الوضع المائي خلال المرحلة القادمة.
عودة الجريان في أنهار طرطوس
في المقابل، سجّلت محافظة طرطوس تحسناً ملحوظاً في الواقع المائي بعد الأمطار الأخيرة، وفقاً لما أعلنته الوزارة، حيث عادت بعض الأنهار التي كانت جافة إلى الجريان مجدداً، ما اعتُبر مؤشراً إيجابياً على تحسّن الوضع المائي في المنطقة.
تحسن منسوب سدود حماة
وفي محافظة حماة، شهدت الأسابيع الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب المياه في عدة سدود، نتيجة للهطولات المطرية المتزايدة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت بيانات الوزارة ارتفاع منسوب المياه في سدود الرستن، محردة، سلحب، أبو بعرة، رابية الشيخ، والكافات، بعد أن كانت بعض هذه السدود، خاصةً سلحب وأبو بعرة ورابية الشيخ، قد سجلت مستويات منخفضة خلال الموسم الفائت.
أكدت وزارة الطاقة أن مناسيب المياه في هذه السدود مستمرة في الارتفاع بفضل تدفق المياه من المسيلات والأودية المغذية، مضيفة أن مديرية الموارد المائية اتخذت إجراءات فنية احترازية لمنع أي طارئ، من خلال تعزيل المصارف وإزالة الاختناقات، لضمان انسيابية المياه بشكل آمن ومستقر.
٧ يناير ٢٠٢٦
وصف المبعوث الأمريكي توم باراك اللقاءات الجارية بين مسؤولين من سوريا وإسرائيل بأنها تمثل "اختراقاً حقيقياً"، مؤكداً التزام بلاده بدعم مسار بناء علاقات شفافة تتجاوز تركات الماضي، وتؤسس لشراكة مستقبلية.
أوضح باراك، في مقابلة أجراها مع قناة i24NEWS الإسرائيلية، أن هناك تقدّماً ملموساً في المفاوضات بين الطرفين، في ظل عقد سلسلة اجتماعات على مستوى رفيع تجمع مسؤولين سوريين وإسرائيليين، بوساطة مباشرة من واشنطن.
وكشف باراك عن توصل الطرفين إلى اتفاق يقضي بإنشاء آلية مشتركة لتبادل المعلومات الاستخبارية، تكون بمثابة منصة لحل الخلافات وتعزيز التواصل الأمني بما يخفف من التوترات العسكرية، مشيراً إلى أن هذه الآلية ستضم ممثلين عن إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة، على أن يعمل بعضهم عن بُعد من قاعدة في دولة ثالثة محايدة.
وأعلن باراك أن الطرفين ناقشا للمرة الأولى ملفات مدنية مشتركة، أبرزها الطب، الزراعة، والطاقة، واصفاً هذا التوجه بالتحول النوعي الذي يفتح المجال أمام شراكة اقتصادية وتنموية مستدامة، مدعومة بحوار صريح ومباشر.
لفت باراك إلى أن "الحكومة السورية الجديدة" أعربت عن رغبتها في إقامة علاقة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي، نافياً وجود أي نوايا عدوانية تجاه إسرائيل، في حين أبدت الأخيرة حماسة لبناء علاقات جديدة مع دمشق، مشيدة بـ "استبدال نظام معاد بنظام يسعى للتعاون البنّاء".
رغم هذه المؤشرات الإيجابية، نبهت مصادر مطلعة إلى أن العديد من الملفات لا تزال في مراحلها الأولى، مشددة على أن الطريق ما يزال طويلاً قبل التوصل إلى تفاهمات نهائية شاملة، رغم اعتبار ما تحقق حتى الآن بمثابة "خطوة كبيرة إلى الأمام".
بيان مشترك يكشف عن تقدم جديد في المحادثات السورية الإسرائيلية برعاية أمريكية
وكانت أعلنت حكومات سوريا، وإسرائيل، والولايات المتحدة، في بيان مشترك صدر يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026، أن مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين السوري والإسرائيلي عقدوا اجتماعاً في العاصمة الفرنسية باريس، وذلك برعاية مباشرة من واشنطن، ضمن إطار رؤية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لتعزيز السلام في الشرق الأوسط.
أوضح البيان أن الطرفين اتفقا على العمل المشترك نحو ترتيبات أمنية واستقرار دائم، مع تأسيس آلية تنسيق مشتركة بإشراف الولايات المتحدة، تهدف إلى تسهيل تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، وتعزيز مسارات الحوار الدبلوماسي بين الجانبين.
أكد البيان أن المباحثات ركزت على احترام سيادة سوريا واستقرارها، وضمان أمن إسرائيل، ودعم التنمية الاقتصادية في كلا البلدين، مع الإشارة إلى أن واشنطن رحبت بهذه الخطوات، وأعربت عن التزامها الكامل بدعم تنفيذ التفاهمات ضمن مسار أوسع يهدف لتحقيق سلام دائم في المنطقة.
وسبق أن أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن استئناف الحوار السياسي مع سوريا بعد توقف دام لأشهر، موضحاً أن هذا الحوار يندرج في سياق المبادرة الأميركية لإرساء السلام، مشدداً على أن تل أبيب تضع في مقدمة أولوياتها ضمان أمن مواطنيها ومنع التهديدات على حدودها.
لفت البيان إلى أن إسرائيل أكدت التزامها بدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الاقتصادي بما يخدم مصلحة الطرفين، مع الاتفاق على مواصلة الحوار السياسي، وتقديم الدعم اللازم لحماية الأقلية الدرزية داخل سوريا.
ونقل تقرير لوكالة "رويترز" عن مسؤول سوري قوله إن المبادرة الأميركية تنص بشكل صريح على وقف كافة العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا فوراً، واصفاً إياها بـ"الفرصة التاريخية" التي قد تدفع المحادثات السورية الإسرائيلية إلى الأمام بشكل إيجابي.
أكد المسؤول السوري ذاته أن أي تقدّم في الملفات الاستراتيجية مع إسرائيل لا يمكن أن يتم دون وضع جدول زمني واضح ومُلزم للانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى ما وراء خطوط ما قبل 8 ديسمبر، معتبراً أن هذا الشرط يشكل أساساً لا غنى عنه لضمان نجاح العملية السياسية والأمنية بين الطرفين.
سبق لمصادر إسرائيلية أن كشفت، وفقاً للقناة 12 الإسرائيلية، أن هذه المفاوضات انطلقت بعد ضغوط مارسها ترامب على كل من إسرائيل وسوريا، بهدف التوصل إلى تفاهمات تساهم في استقرار الأوضاع الأمنية على الحدود، معتبرة أن هذه الخطوة قد تشكل تمهيداً أولياً نحو تطبيع العلاقات في المستقبل.
٧ يناير ٢٠٢٦
طالبت الأمم المتحدة مجدداً بالإسراع في تقديم مساعدات إنسانية عاجلة إلى سوريا، بهدف تحسين أوضاع المدنيين المقيمين في مخيمات شمال البلاد، لاسيما في ظل الظروف الجوية القاسية التي تفاقم معاناتهم.
وكشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وفق ما نقله مركز أنباء الأمم المتحدة، أن غياب التوسّع السريع في عمليات الإغاثة سيزيد من المخاطر الصحية التي تهدد حياة الأطفال، وكبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة داخل المخيمات المنتشرة في شمال سوريا.
وأوضح المكتب أن موجة البرد الشديدة التي ضربت شمال البلاد مؤخراً، طالت 90 موقعاً للنازحين في محافظات حلب، إدلب، والحسكة، مؤثرة بذلك على ما يقارب 158 ألف شخص. ولفت إلى أن الاستجابة الإنسانية تحتاج إلى 112 مليون دولار لتوفير المساعدات الشتوية، في حين لم يتم جمع سوى 29 مليون دولار حتى الآن.
أكد المكتب ذاته في تقرير سابق صدر بتاريخ 24 كانون الأول الماضي، أن الأوضاع الإنسانية في سوريا لا تزال مأساوية، مشيراً إلى أن نحو 16.5 مليون شخص في أنحاء البلاد بحاجة ماسة إلى المساعدة.
العودة مستحيلة والبرد لا يرحم: النازحون بين خيام مهترئة وغياب حلول بديلة
يتجدد مع كل فصل شتاء مشهد المعاناة لدى النازحين في مخيمات شمالي غربي سوريا، إذ تتفاقم أوضاعهم مع انخفاض درجات الحرارة واشتداد العواصف، بينما يفتقرون إلى المقومات الأساسية لمواجهة البرد، إذ لا يملكون مواد تدفئة ويقيمون في خيام قديمة ومتآكلة.
وتواجه العائلات المقيمة في مخيمات شمال غربي سوريا أوضاعاً صعبة، مع استمرار الأمطار وتساقط الثلوج على مناطق عدة. وتزيد المخاطر بسبب إقامتهم في مساكن مؤقتة متداعية لا توفر الحماية الكافية من المياه والرياح الباردة، إضافة إلى عجز معظم الأسر عن تأمين وسائل التدفئة لأطفالها، ما يجعل موجات البرد المتكررة تحدياً مستمراً للحياة اليومية.
وتضم المخيمات آلاف العائلات التي، بالرغم من سقوط النظام وفتح المجال أمام العودة، لا تزال عاجزة عن الرجوع إلى ديارها بسبب الدمار الكبير الذي لحق بمنازلها نتيجة القصف الممنهج خلال السنوات الماضية. وإلى جانب ذلك، تواجه هذه الأسر تحديات إضافية مرتبطة بالخدمات الأساسية والبنية التحتية وفرص المعيشة، ما يجعل العودة خياراً مؤجلاً بالنسبة لكثير منها.
٦ يناير ٢٠٢٦
علّقت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي لمدة 24 ساعة، وذلك على خلفية المستجدات الأمنية الراهنة في بعض أحياء مدينة حلب، وحرصًا منها على سلامة المسافرين والطواقم الجوية وضمان أمن العمليات التشغيلية.
وأوضحت الهيئة، أن قرار التعليق يدخل في إطار الإجراءات الاحترازية المؤقتة، ويبدأ سريانه اعتبارًا من اليوم ، إلى حين استكمال التقييمات الفنية والأمنية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وبناءً على القرار، سيتم تحويل الرحلات الجوية المجدولة خلال فترة التعليق إلى مطار دمشق الدولي، وذلك بهدف ضمان استمرارية حركة النقل الجوي وتقليل أثر التعليق على حركة المسافرين.
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي أن هذا الإجراء مؤقت، مشيرة إلى أنه سيتم إصدار تحديثات لاحقة فور انتهاء المدة المحددة أو في حال طرأت أي مستجدات تتطلب ذلك.
كما دعت الهيئة، المسافرين إلى متابعة تفاصيل رحلاتهم والتواصل مع شركات الطيران المعنية للاطلاع على آخر المستجدات، معربة عن شكرها لتفهمهم وتعاونهم في هذه الظروف.
ويأتي هذا التعليق في ظل تصاعد التوترات الأمنية حيث أعلنت مؤسسة الدفاع المدني السوري عن ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين جراء القصف الذي استهدف حي الميدان في مدينة حلب، يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني، إلى ثلاثة شهداء (امرأتان ورجل)، بالإضافة إلى إصابة طفلتين، وذلك إثر قذائف مصدرها مواقع قوات سوريا الديمقراطية المتمركزة في حي الشيخ مقصود.
وتوجهت فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على الفور إلى موقع القصف، حيث عملت على تأمين المنطقة، وإخماد حريق نشب في أحد المباني السكنية نتيجة الاستهداف، كما قامت بتفقد مبنى تابع لوزارة الزراعة تعرّض لأضرار، واتخذت الإجراءات اللازمة لتأمينه ومنع وقوع أضرار إضافية.
وأعلنت دائرة الإعلام في وزارة الزراعة، استشهاد العاملتين في مركز البحوث العلمية بحلب "سوزان المهتدي" و "ديمة دويدري"، ووقوع عدة إصابات بين العاملين، جراء الاستهداف المباشر من قبل قوات قسد لمبنى مكتب القطن ومبنى البحوث العملية الزراعية في المدينة.
ووفق المصادر، فقد سقطت قذائف هاون مصدرها ميليشا "قسد" على عدد من المناطق، بينها حي الهلك وحي الميدان وشارع النيل، بالتزامن مع استهدافات قنص في محيط الأشرفية ودوّاري الشيحان والليرمون.
في المقابل، رد الجيش السوري على مصادر إطلاق النار والطائرات المسيّرة في محيط حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، بالإضافة إلى اشتباكات في مناطق التماس، أشارت إلى أنها تسببت بانقطاع طريق غازي عنتاب وحدوث حركة نزوح محدودة من بعض المناطق القريبة من خطوط الاشتباك.