١٢ يناير ٢٠٢٦
تعاني العديد من المدارس في ريف إدلب الجنوبي أوضاعاً صعبة نتيجة الدمار الذي لحق بها جراء القصف الممنهج خلال سنوات الثورة السورية، إلى جانب عمليات النهب والتخريب التي نفذتها قوات الأسد المخلوع أثناء سيطرتها على المنطقة.
وبعد التحرير، شهدت مئات المدارس عمليات ترميم وتأهيل، في حين ما تزال مدارس أخرى تنتظر دورها، ما يضطر طلابها لمتابعة تعليمهم في ظروف غير مناسبة، وسط بيئة تعليمية تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات، وتتفاقم معاناتهم مع هطول الأمطار والانخفاض الحاد في درجات الحرارة.
وفي هذا السياق، تبرز معاناة مدارس بلدة حيش في ريف إدلب الجنوبي، التي لا تزال تعاني من أضرار واسعة بمبانيها، مما يستدعي أعمال ترميم عاجلة وتأهيل شامل، إلى جانب تزويدها بالمستلزمات الأساسية لضمان بيئة تعليمية مستقرة للطلاب.
وتضاعفت الصعوبات خلال الأيام الأخيرة مع هطول الأمطار، إذ تسربت المياه إلى الصفوف الدراسية في وقت كان الطلاب يؤدون امتحانات الفصل الدراسي الأول، مما فاقم من معاناتهم وأثر مباشرة على تركيزهم وظروفهم التعليمية.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال علي حسين السلوم، مدرس رياضيات وأمين مخبر في ثانوية البنين بحيش، إن البلدة تضم عشر مدارس، جميعها متضررة بدرجات متفاوتة، موضحاً أن أعمال الترميم اقتصرت على مدرسة واحدة فقط، مع تركيب نوافذ لمدرسة أخرى بجهود فردية من أصحاب الخير، دون تدخل الجهات الرسمية، في حين لا تزال بقية المدارس في أوضاع متردية تفتقر للحد الأدنى من المقومات التعليمية.
وأضاف السلوم أن المدارس بحاجة ماسة إلى إعادة ترميم عاجلة، لافتاً إلى أن عدد الطلاب في البلدة يقارب 4500 طالب يدرسون وفق نظام الفوجين، وأنه لم يزر أي مسؤول من المحافظة البلدة للاطلاع على واقع المدارس والمعاناة التي يواجهها الطلاب والكادر التعليمي.
وأكد أن الدعم والتأهيل يجب أن يشمل أعمال الترميم وتركيب الأبواب والنوافذ وتأمين المستلزمات الأساسية لضمان سير العملية التعليمية، من قبل الجهات المختصة، أسوة ببقية مدارس ريف إدلب الجنوبي.
ونوّه السلوم إلى أن الطلاب يتلقون تعليمهم في واحدة من أسوأ البيئات التعليمية، الأمر الذي ينعكس سلباً على حالتهم النفسية والصحية، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار.
ولا تزال مدارس ريف إدلب الجنوبي تواجه تحديات كبيرة مرتبطة بالدمار ونقص التجهيزات، ما يؤثر على سير العملية التعليمية وظروف الطلاب اليومية، ويستدعي متابعة وضعها وتأمين الاحتياجات الأساسية.
١٢ يناير ٢٠٢٦
مع انخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار، تضطر بعض الأسر الفقيرة في مناطق متعددة من سوريا إلى استخدام وسائل تدفئة غير صحية لحماية أبنائها من البرد، نظراً لعدم قدرتهم على شراء المازوت الجيد أو البدائل الملائمة.
وفي هذا الإطار، يلجأ البعض إلى حرق البلاستيك والنايلون، وبقايا القمامة والنفايات القابلة للاشتعال، إلى جانب الكرتون والورق، والملابس القديمة والأقمشة، وإطارات السيارات، والفحم الرديء، وحتى الأحذية العتيقة، فضلاً عن مواد أخرى يجمعونها لتوفير الدفء.
وتتكرر حالات الاعتماد على هذه الوسائل في عدة مناطق، بما في ذلك مخيمات شمال غربي سوريا وقرى ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي وسهل الغاب، وغيرها من المناطق التي يعيش سكانها ظروفاً معيشية قاسية.
ويروي منير رزوق، أب لخمسة أبناء ونازح في مخيم بقرية ديرحسان شمال إدلب، معاناته مع البرد، قائلاً إنه يضطر مع أبنائه للبحث في القمامة عن أي مواد قابلة للاشتعال، مثل النايلون أو أي شيء يوفر لهم الدفء، مشيراً إلى أن دخله المتواضع كبائع على بسطة لا يمكنه من شراء المازوت أو الحطب.
تتعدد الأسباب التي تدفع الأسر للجوء إلى مثل هذه البدائل، إلا أن الغالبية العظمى منها ترتبط بالفقر والحاجة، ووفقاً لتقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2025، يعيش تسعة من كل عشرة سوريين تحت خط الفقر، بينما يعاني واحد من كل أربعة من البطالة.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، يقول عبد السلام اليوسف، ناشط إنساني في مجال الإغاثة والإيواء، إن اعتماد الأهالي على مواد مثل البلاستيك وروث الحيوانات، بالإضافة إلى الملابس القديمة والبالية وغيرها من الوسائل غير الملائمة، يعكس الواقع المعيشي الصعب الذي يواجهونه، ويبرز عدم قدرتهم على شراء وسائل تدفئة آمنة بسبب ارتفاع أسعارها وتجاوزها إمكانياتهم المالية.
ويضيف اليوسف أن استخدام هذه المواد يؤدي إلى مشاكل صحية مثل السعال والأمراض التنفسية، خاصة مع الروائح الكريهة الناتجة عنها، لاسيما في المخيمات التي تُقام في مساكن غير مؤهلة، ولفت إلى أن الحل يكمن في تقديم الدعم للأسر الفقيرة والفئات الهشة عبر المنظمات الإنسانية والمحلية، من خلال تأمين وسائل تدفئة مناسبة وآمنة.
ومن جانبها، تؤكد فاطمة المحمد، ممرضة في أحد المشافي، أن هذه الوسائل تشكل خطراً كبيراً على الصحة، مشيرة إلى أن استنشاق الدخان الناتج عن حرق البلاستيك والنفايات يسبب تهيج الجهاز التنفسي، والسعال، والربو، والتهاب القصبات، إضافةً إلى احمرار العينين وتهيّج الجلد عند ملامسة الدخان أو المواد المحترقة.
ختاماً، تضطر بعض الأسر الفقيرة إلى استخدام وسائل تدفئة غير ملائمة نتيجة تراجع القدرة الشرائية والأوضاع المعيشية الصعبة، ما يعرضها لمخاطر صحية وجسدية متعددة، ويزيد من هشاشة حياتهم اليومية ويصعّب مواجهتهم لفصل الشتاء القارس.
١٢ يناير ٢٠٢٦
لا تزال بعض الأسر في سوريا تمارس نفوذها على حياة بناتها وقراراتهن المصيرية، ولا سيما في ما يتعلق بالزواج، حيث تُجبر الفتاة أحياناً على الارتباط بشخص لا ترغب به، بذريعة تأمين مستقبل مستقر لها، غير أن هذا النوع من القرارات المفروضة غالباً ما يخلّف نتائج سلبية تنعكس على حياتها الزوجية والشخصية على حد سواء.
وتعود ظاهرة الزواج القسري إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها العادات والتقاليد الاجتماعية السائدة في بعض البيئات، التي تكرّس فكرة أن قرار الزواج من صلاحيات الأسرة وليس الفتاة، كما تسهم الأوضاع الاقتصادية الصعبة، من فقر وتراجع مستوى المعيشة، في دفع بعض العائلات إلى تزويج بناتها باعتباره وسيلة لتخفيف الأعباء المادية.
ويضاف إلى ذلك ضعف الوعي بحقوق المرأة، إلى جانب هيمنة السلطة الأبوية داخل الأسرة، حيث يُهمَّش رأي الفتاة لصالح قرارات الولي، كما تلعب المخاوف المرتبطة بتأخر سن الزواج، وما يرافقها من نظرة اجتماعية سلبية، دوراً في التعجيل باتخاذ هذا القرار.
وفي هذا السياق، تروي جمانة العبدو (37 عاماً) من ريف إدلب الجنوبي تجربتها، مشيرة إلى أنها أُجبرت خلال دراستها في مرحلة البكالوريا على ترك التعليم والزواج من أحد أقاربها، رغم عدم قناعتها به.
وتوضح أنها حاولت الرفض أكثر من مرة، إلا أن والديها أصرّا على قرارهم، خاصة أن الشاب كان ميسور الحال مادياً، معتبرين أن إكمال دراستها لم يعد أولوية من وجهة نظرهم، وتضيف أن زواجها لم يكن قائماً على التفاهم، ما أدى إلى خلافات مستمرة بين الطرفين، انتهت بالطلاق بعد سبع سنوات، أنجبت خلالها طفلين.
من جهته، يقول فادي النايف، عامل دعم نفسي في المشفى الجراحي التخصصي بمدينة إدلب، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن إجبار الفتاة على الزواج دون رضاها، إلى جانب حرمانها من التعليم، يخلّف آثاراً نفسية خطيرة، من أبرزها الاكتئاب، القلق، وفقدان الثقة بالنفس، وقد يصل في بعض الحالات إلى كره الذات أو الأهل، ما ينعكس سلباً على الحياة الزوجية والاستقرار الأسري.
ويضيف أن هذه الممارسات قد تقود إلى علاقات زوجية فاشلة ومشكلات أسرية متفاقمة، وقد تنتهي بالطلاق، ويؤكد أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تكثيف جلسات التوعية التي تنفذها المنظمات الإنسانية والجهات الفاعلة في المجتمع حول حق الفتاة في اختيار شريك حياتها، ودعم حقها في التعليم، إلى جانب تعزيز الحوار داخل الأسرة، ومنع الزواج القسري عبر الأطر القانونية، والتشديد على أن الزواج يجب أن يقوم على القناعة والرضا المتبادل، لا على الإكراه.
في المحصلة، يؤدي فرض الزواج على الفتيات وحرمانهن من حقهن في التعليم إلى تداعيات نفسية واجتماعية عميقة، تشمل ضعف الثقة بالنفس، تصاعد الخلافات الأسرية، وتراجع الاستقرار الزوجي، ما يبرز الحاجة الملحّة إلى التوعية المجتمعية وضمان حق الفتاة في الاختيار، بما يحقق لها ولأسرتها حياة أكثر توازناً واستقراراً.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الاثنين 12 كانون الثاني/ يناير، أن وحدات الأمن الداخلي في محافظة حمص، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت عملية أمنية محكمة أسفرت عن إلقاء القبض المسؤولين عن التفجير الدامي الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بتاريخ 26 من الشهر الماضي.
وأكدت الداخلية القبض على كل من "أحمد عطاالله الدياب وأنس الزراد"، المنتميين إلى تنظيم داعش الإرهابي، وذكرت أن العملية جاءت بعد متابعة ميدانية دقيقة ورصد شامل مكّن الأجهزة المختصة من تحديد هوية المتورطين ومكان تواجدهما، حيث ضُبط بحوزتهما عدد من العبوات الناسفة، إضافة إلى أسلحة وذخائر متنوعة، إلى جانب مستندات وأدلة رقمية تثبت تورطهما في أعمال إرهابية.
ونوهت الوزارة في بيان رسمي أنه جرى مصادرة المضبوطات وإحالة المقبوض عليهما إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات، تمهيدًا لإحالتهما إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
هذا وأكدت وزارة الداخلية في بيانها أنها ستواصل أداء واجبها في حماية أمن المواطنين واستقرار البلاد، وملاحقة جميع العناصر الإرهابية بلا هوادة للقضاء على أي تهديد يمس سلامة المجتمع.
وكان أكد وزير الداخلية، أنس خطاب، أن أي جهة كانت وراء التفجير الإرهابي الذي وقع في حمص، فإن استهداف دور العبادة يُعدّ عملاً دنيئاً وجباناً، مشدداً على أن مرتكبي هذه الأعمال لن يفلتوا من القانون والعدالة عاجلاً غير آجل.
وتقدّم الوزير عبر منصة (X) بأحرّ التعازي لأهالي الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، وداعياً الله أن يمنح ذويهم الصبر والسلوان، معبراً عن تضامنه الكامل مع المصابين وعائلاتهم في هذه اللحظة الصعبة.
وأشار إلى أن التفجير يأتي بعد حادثة استهداف كنيسة في دمشق أمس، مؤكداً أن الهدف من هذه الأعمال الإرهابية هو زعزعة الأمن والاستقرار في سوريا وضرب النسيج الوطني. وأوضح أن محاولات الجهات الإرهابية باءت بالفشل، وأنها خسئت أمام وحدة الشعب السوري وإرادته.
واختتم وزير الداخلية تصريحه بالتأكيد على أن كل الأيادي الشريرة، مهما كثرت وتعددت وتحالفت، لن تنال من وحدة الشعب السوري، وسعيه الدائم في مسيرة البناء والتقدم.
وكانت أعلنت وزارة الصحة حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد بحي وادي الذهب إلى ثمانية شهداء و18 مصابًا، بينما وصفت وزارة الداخلية السورية التفجير بأنه عمل إرهابي دون توجيه الاتهام لأي جهة، كما لم تتبنَّ أي جهة المسؤولية حينها، قبل الكشف عن المتورطين وإلقاء القبض عليهم.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، يوم الاثنين 12 كانون الثاني/ يناير، أنها رصدت وصول مجاميع مسلحة جديدة إلى نقاط الانتشار في ريف حلب الشرقي، ولا سيما في محيط مدينتي مسكنة ودير حافر، في تطور وصفته بالخطير على الاستقرار الميداني في المنطقة.
وقالت الهيئة، استنادًا إلى مصادر استخباراتية، إن التعزيزات الجديدة تضم مقاتلين من تنظيم PKK وفلول النظام البائد، مؤكدة أنها تتابع الوضع الميداني بشكل مباشر وفوري.
واعتبرت أن استقدام "قسد" مثل هذه المجاميع يشكل تصعيدًا خطيرًا، محذرة من أن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجموعات سيُقابل برد عنيف، ومشددة على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذا التطور.
في المقابل، نفت ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية في بيان صادر عن مركزها الإعلامي صحة ما وصفته بـ"الادعاءات المضللة" حول وجود تحركات أو تحشيدات عسكرية لقواتها على جبهة دير حافر، وزعمت عدم وجود أي استعدادات غير طبيعية في المنطقة.
وادعت "قسد" أن التجمعات التي جرت اقتصرت على مدنيين من شمال وشرق سوريا لاستقبال جرحى الشيخ مقصود والأشرفية، وأضافت أن المنطقة تشهد تحليقًا مكثفًا لطائرات مسيّرة تركية من طرازي بيرقدار وأكنجي إلى جانب هجمات بمسيّرات انتحارية وقصف مدفعي استهدف مدينة دير حافر وقراها ومنطقة حقل الثورة.
وكانت أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، في تصريح رسمي، أن وحدات الرصد الجوي رصدت قيام ميليشيا "قسد"، باستقدام مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر في ريف حلب الشرقي.
وأوضح البيان أن طبيعة هذه الحشود والتعزيزات لم تتضح بعد، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتابع تطورات الموقف ميدانياً.
وبحسب بيان الهيئة، فقد قامت القوات المسلحة برفع حالة الاستنفار وتعزيز خطوط الانتشار في محيط المنطقة شرق حلب، في إطار الإجراءات الاحترازية المتخذة.
وأكدت هيئة العمليات أن القوات في حالة جاهزية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، في ضوء التطورات الجارية في المنطقة.
وتشير مراكز دراسات أن التصعيد العسكري مرجّح أن ينتقل من مدينة حلب إلى جبهات دير حافر ومسكنة القريبتين منها، بدل أن يتم توسيعه من مناطق شرق الفرات مثل الرقة ودير الزور.
وتوضح أن قسد استخدمت وجودها غرب الفرات للضغط على الحكومة السورية، عبر شن هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت أحياء مدنية في حلب خلال معارك الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
وتوقعت المراكز أن يتجه الجيش السوري بعد إنهاء العمليات داخل حلب إلى شن حملة لطرد قسد من غرب الفرات إلى شرقه بهدف إنهاء أي تهديد للمدينة.
كما أشار إلى أن الموقف الأميركي لم يكن داعماً لقسد كما توقعت، إذ جاء غامضاً ومائلاً بشكل غير مباشر لصالح دمشق، خاصة بعد تصريحات ترامب ومبعوثه.
هذا ويرجح وفق المراكز البحثية أن الدعوة الأميركية لوقف إطلاق النار قد تُستخدم كمدخل لتطبيق خارطة طريق منبج (2018) التي تنص على إخراج قوات قسد من غرب الفرات.
وتعد مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي أحد أهم معاقل قوات قسد، وتُستخدم حالياً كنقطة رئيسية لإطلاق الطائرات المسيّرة التي تستهدف مواقع الجيش السوري وأحياء مدينة حلب.
ووفق مصادر ميدانية، فإن هذه المسيّرات تقطع مسافات تصل إلى 50 و60 كيلومتراً قبل ضرب أهداف عسكرية ومدنية داخل المدينة، وقد تصاعد استخدامها بشكل واضح بعد خسارة قسد حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في إطار محاولة لتعويض خسائرها الميدانية.
وأسفرت الهجمات عن استهداف مبانٍ سكنية في حي الشهباء، إضافة إلى مناطق ومعابر مدنية مثل شارع الزهور ومنطقة العوارض، ما أدى إلى تعريض المدنيين للخطر وفي المقابل، يواصل الجيش السوري وقوى الأمن العمل على إسقاط هذه المسيّرات واستهداف منصات إطلاقها في دير حافر للحد من الأضرار وحماية السكان والقوات.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة السياحة، اليوم الإثنين، إطلاق البرنامج الوطني "نرتقي من الأساس"، والذي يستهدف رفع جودة الخدمات في الفنادق المصنفة بنجمتين أو نجمة واحدة ضمن مختلف المحافظات السورية، وذلك في إطار خطة حكومية متكاملة لتحديث البنية الفندقية بالشراكة مع القطاع الخاص، وباعتماد مسار تطويري واقعي ومباشر.
استهداف 332 منشأة فندقية وحلول تمويلية
ويغطي البرنامج 332 منشأة فندقية، منها 224 فندقاً من فئة النجمتين، و108 فنادق من فئة النجمة، حيث سيتم دعمها بحلول تمويلية ميسّرة بالتعاون مع البنك الوطني الإسلامي، مع وجود توجه لتوسيع خيارات التمويل لاحقاً بما يضمن تنفيذ خطط تطوير مرحلية تعزز من جودة السوق الفندقية وتساهم في دفع عجلة التعافي السياحي بشكل مستدام.
ربط البرنامج بالخطة الوطنية للسياحة
وبيّن وزير السياحة مازن الصالحاني، في تصريح لوكالة سانا، أن البرنامج يأتي ضمن تنفيذ محاور الخطة الوطنية للسياحة 2026-2030، وبالأخص محور تحسين جودة الخدمات ومعايير الأداء، موضحاً أن الهدف هو رفع تنافسية المقصد السياحي، وتحقيق تعافٍ تدريجي وشامل للقطاع، وتقديم تجربة إقامة واقعية تلبي تطلعات الزوار.
قراءة ميدانية للسوق الفندقية
وأشار الصالحاني إلى أن البرنامج اعتمد على قراءة دقيقة لواقع الفنادق الاقتصادية التي تمثل الشريحة الأكبر من الطاقة الفندقية العاملة في البلاد، وتشكل الواجهة الأهم للسياحة الميسّرة المحلية والعربية، مضيفاً أن الوزارة أطلقت منذ تشرين الأول الماضي جولات تقييم ميدانية شملت 31 فندقاً من الفئة المستهدفة، وذلك كبداية لرسم خطط تطوير متكاملة بناءً على المعطيات الواقعية.
الجودة أساس لاستعادة الثقة
أكد وزير السياحة أن تعزيز ثقة الزوار بالصناعة السياحية السورية ينطلق من تحسين جودة الخدمات، وأن البرنامج يمثل جزءاً من رؤية وطنية لبناء قطاع سياحي يعتمد على الكفاءة والجودة، ودعم المنشآت باعتبارها شريكاً رئيسياً في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار السياحي.
عام 2026 نقطة مفصلية
وشدد الصالحاني على أن عام 2026 سيكون محطة مفصلية في معالجة أوضاع الفنادق منخفضة التصنيف، من خلال دعم حكومي مباشر وتكامل الجهود مع جميع الجهات المعنية لتطوير هذه المنشآت وتحديث خدماتها بما يواكب المعايير السياحية الحديثة.
وكانت وزارة السياحة قد أطلقت الشهر الماضي برنامج "تميز"، بالشراكة مع مؤسسات ومنشآت القطاعين العام والخاص، لتكريم الكفاءات الوطنية وتعزيز مفاهيم الجودة والتميّز في العمل السياحي، في خطوة تعكس الرؤية الشاملة للاستثمار والتطوير السياحي في سوريا.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أصدر وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، يوم الإثنين، قرارين جديدين يستهدفان تنظيم وضبط سوق الذهب والمعادن الثمينة في سوريا، حيث قضى الأول بتفويض الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة صلاحية سحب تراخيص المحال والورشات التي تتورط بشراء الذهب المسروق أو تخالف المعايير المعتمدة، بالإضافة إلى الباعة الجوالين الذين يروجون لمنتجات غير مطابقة للمواصفات.
ضوابط صارمة لمخالفات السوق
وأشار القرار إلى أن الهيئة باتت مخولة بسحب التراخيص والأختام من الجهات المخالفة، ضمن الأطر القانونية والإدارية المعمول بها، وذلك في خطوة تهدف إلى رفع مستوى الانضباط المهني في هذا القطاع الحساس، والحد من عمليات التلاعب والاتجار غير المشروع بالذهب.
إحداث ضابطة خاصة تابعة للهيئة
ونص القرار الثاني على إحداث ضابطة خاصة بالصاغة تتبع مباشرة للهيئة، وتتولى مهمة ضبط الأسواق من خلال تنفيذ جولات رقابية، وسحب عينات للتحقق من مطابقة العيارات للمواصفات القياسية السورية، إضافة إلى متابعة المخالفات، وفحص الفواتير، والتأكد من الالتزام بالتسعيرة الرسمية.
مهام الضابطة وتشكيلها الفني
ووفقاً لنص القرار، تتكون الضابطة من كوادر فنية متخصصة ذات كفاءة عالية في التعامل مع المخالفات، وتقوم بتوجيه الإنذارات وتنظيم الضبوط اللازمة، كما تتخذ الإجراءات المناسبة مثل إتلاف القطع غير المطابقة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن التطبيق الصارم للقرارات والتعليمات الصادرة.
تعزيز الرقابة على المعادن الثمينة
يُذكر أن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة تأسست في 12 شباط 2025، بهدف تطوير قطاع الذهب والمعادن الثمينة، وتنظيمه ضمن إطار مؤسساتي يتمتع بالاستقلال المالي والإداري، بما يسهم في تعزيز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني وضمان بيئة تجارية آمنة وشفافة.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون أنّ العلاقات بين لبنان وسوريا تسلك طريقاً إيجابياً، مشدداً على استمرار التنسيق الأمني والعسكري بين الجانبين، إلى جانب تفعيل عمل اللجان المشتركة لمعالجة عدد من الملفات العالقة بين البلدين.
وأوضح عون، خلال مقابلة بثها تلفزيون لبنان مساء الأحد، أنّ العلاقات تشهد زخماً ملحوظاً عبر زيارات رسمية متبادلة، من بينها زيارة وزير الزراعة اللبناني إلى دمشق، وزيارات دورية تقوم بها لجنة قضائية لبنانية بإشراف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل، لمتابعة ملف الموقوفين اللبنانيين في سوريا من زاوية قانونية وقضائية.
وأشار عون إلى أن التنسيق بين البلدين لا يقتصر على الجانب القضائي، بل يشمل تعاوناً أمنياً وعسكرياً نشطاً، وتبادلاً مستمراً للوفود الرسمية، بهدف معالجة قضايا أخرى تحظى باهتمام مشترك بين بيروت ودمشق.
وكشف عون عن لقائه الرئيس أحمد الشرع في مناسبتين، مشيراً إلى أن الشرع أبدى رغبة صادقة في دفع العلاقات الثنائية قُدماً، كما عبّر عن حماسة لتفعيل عمل اللجان المشتركة لحل مختلف القضايا العالقة بين البلدين.
أفاد الرئيس اللبناني بأن الرئيس الشرع طرح خلال اللقاءات مراجعة عدد من الاتفاقيات الثنائية القديمة، بما يتلاءم مع التحولات السياسية التي طرأت في السنوات الأخيرة، مضيفاً أن الطرح لقي تجاوباً من بيروت، كما تم التوافق على تشجيع رجال الأعمال اللبنانيين على الاستثمار في سوريا.
وأكد عون أن دمشق تعتبر مصلحة لبنان امتداداً لمصلحتها الوطنية، مشيراً إلى أنّ عقد قمة لبنانية سورية يبقى احتمالاً وارداً، خاصة بعد إنجاز خطوات أساسية في مسار إعادة بناء العلاقات. ولفت إلى أن ملفي ترسيم الحدود والموقوفين يشكّلان أولوية في الوقت الراهن، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم ملموس على هذين الصعيدين قريباً.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية يوم الاثنين 12 كانون الثاني/ يناير عن تمكن مديرية الأمن الداخلي في منطقة الريف الشمالي بمحافظة اللاذقية، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، من تنفيذ سلسلة عمليات أمنية دقيقة أسفرت عن إلقاء القبض على قياديين في خلية إرهابية تُعرف باسم "الملازم عباس".
ومن أبرز الموقوفين "جعفر علي عليا" المعروف بالملازم عباس، إلى جانب "رشيد غياث عليا" و"علي عبد الستار خليلو"، وأظهرت التحقيقات الأولية تورط هذه الخلية في استهداف نقاط الأمن الداخلي والجيش السوري في المحافظة.
فيما تبين أن المجرم الفار مقداد فتيحة كان يقدّم الدعم المالي واللوجستي للخلية، وفقًا لمقاطع مرئية نشرها عناصر المجموعة، هددوا خلالها بتنفيذ اعتداءات إرهابية ضد مواقع تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع.
في حين تم إحالة المقبوض عليهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بينما تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة بقية عناصر الخلية لضمان اجتثاثها بالكامل وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
وكان "عباس" قد ظهر في وقت سابق بفيديو مصور وهو يحمل أسلحة ويتوعد بمهاجمة قوات الأمن الداخلي والجيش السوري، قبل أن يتم القبض عليه خلال عملية أمنية.
وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، يوم الأحد 11 كانون الثاني/ يناير، عن تمكن مديرية الأمن الداخلي في منطقة الغاب، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب في حماة، من إلقاء القبض على أحد عناصر فلول النظام البائد في إطار الجهود الأمنية المتواصلة لملاحقة المطلوبين وتعزيز الاستقرار.
وفي التفاصيل أكد البيان الرسمي إلقاء القبض على المدعو نضال علي سليمان، أحد عناصر الفرقة الرابعة خلال فترة حكم النظام البائد، وذلك نتيجة للرصد الميداني والمتابعة الأمنية الدقيقة.
وأعلنت وزارة الداخلية يوم الخميس 8 كانون الثاني/ يناير، عن إلقاء القبض على أحد عناصر فرع الأمن العسكري (الفرع 215) خلال فترة حكم النظام البائد، وذلك بعملية أمنية في درعا.
وقالت الوزارة في بيان رسمي نشرته عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك، إن فرع مكافحة الإرهاب في درعا القبض على المدعو "محمد خير فوزي العلي"، والمنتسب سابقاً إلى فرع الأمن العسكري في محافظة درعا جنوبي البلاد.
وألقت قوى الأمن الداخلي في محافظة حماة، الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026، القبض على العميد السابق في النظام البائد "طارق محمد رزق"، الذي شغل سابقاً منصب مسؤول حاجز المكاتب الواقع على الأطراف الشمالية لمدينة صوران في ريف حماة الشمالي.
وأعلنت مصادر إعلامية رسمية أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب تمكنت من تفكيك خلية إجرامية منظمة وخطيرة، متخصصة في الخطف والابتزاز وإرهاب المدنيين، وكانت تشكّل تهديداً مباشراً للأمن العام.
وواصلت قوى الأمن الداخلي في سوريا جهودها المكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات، ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها، حيث أسفرت العمليات الأمنية المنفذة خلال الأسبوع الماضي عن القبض على عدد من المتورطين في جرائم خطيرة، وضبط كميات كبيرة من المواد غير المشروعة، واستعادة ممتلكات عامة وخاصة.
هذا وتؤكد وزارة الداخلية استمرار قوى الأمن الداخلي في أداء مهامها بحزم ومسؤولية، وملاحقة الخارجين عن القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ سلامة المواطنين في جميع المحافظات.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أعلن محافظ أربيل أوميد خوشناو إلغاء افتتاح معرض المنتجات السورية، الذي كان مقرراً في السادس والعشرين من كانون الثاني الجاري على أرض معرض أربيل الدولي، مؤكداً أن المعرض «لن يُفتتح» في ظل التطورات الأخيرة في سوريا، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية في إقليم كوردستان.
وأوضح خوشناو، بحسب ما نقلت عنه شبكة كوردستان24، أن قرار المنع جاء استناداً إلى الرأي العام وبالتوافق مع جميع الجهات ذات العلاقة في المحافظة، مشيراً إلى أن السلطات المحلية رأت أن الظروف الحالية لا تسمح بإقامة المعرض في موعده المحدد.
وربط المحافظ القرار بالأحداث التي شهدها حيا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، واللذان تعرضا، بحسب تعبيره، لهجوم من الجيش السوري في السادس من كانون الثاني.
وأضاف خوشناو أن هذه ليست المرة الأولى التي تمنع فيها إقامة معرض للمنتجات السورية في أربيل، موضحاً أن السلطات سبق أن أوقفت معرضاً مماثلاً بسبب عدم رفع علم إقليم كوردستان إلى جانب علمي العراق وسوريا، قبل أن يتم حينها تصحيح الخطأ والسماح بإقامة الفعالية، إلا أنه شدد على أن «هذه المرة، وبسبب أحداث سوريا، لن يسمح بافتتاح المعرض بأي شكل من الأشكال».
وكان من المقرر أن يُقام المعرض في مدينة أربيل خلال الفترة الممتدة من الثالث والعشرين وحتى السادس والعشرين من كانون الثاني 2026، برعاية غرفتي صناعة دمشق وحلب، وذلك بحسب إعلان نشرته المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية في دمشق عبر حسابها الرسمي على منصة فيسبوك، دعت فيه الشركات وأصحاب الأعمال السوريين إلى المشاركة في ما وصفته بـ«أكبر معرض وطني للمنتجات السورية».
وشهد الإعلان الترويجي للمعرض جدلاً واسعاً في أواخر كانون الأول الماضي، بعدما تضمن صورة دعائية لقلعة أربيل تتدلى فوقها رايتا سوريا والعراق دون ظهور علم إقليم كوردستان، الأمر الذي أثار استياء واستغراب عدد من المواطنين في الإقليم. وفي هذا السياق، قال رئيس هيئة الاستثمار في إقليم كوردستان، محمد شكري، في تصريح لوسائل الإعلام المحلية، إن الجهات المعنية في الإقليم لن تسمح بغياب علم كوردستان عن الملصق الإعلاني، مؤكداً أنه سيتم التواصل مع الجهة المنظمة لإضافة العلم.

من جانبه، شدد محافظ أربيل في تصريحات سابقة على الموقف ذاته، قائلاً: «لن نسمح بأي شكل من الأشكال بغياب علم كوردستان عن ذلك الملصق، ويجب إضافته»، مؤكداً ضرورة مراعاة خصوصية الإقليم ومكانته في الفعاليات التي تُقام على أراضيه.
ولاحقاً، أعادت المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية نشر الصورة الدعائية بعد تحديثها وإضافة علم الإقليم.
١٢ يناير ٢٠٢٦
نفذت وحدات الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، عملية أمنية نوعية واستباقية في حي الورود بمدينة قدسيا، استهدفت مجموعة مسلحة خارجة عن القانون كانت تخطط لتنفيذ أعمال تهدد أمن المواطنين والاستقرار العام.
وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على 3 أشخاص، بعد ثبوت تورطهم في التخطيط والتحضير لأعمال مسلحة، وقد جرى إحالة المقبوض عليهم إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى اجتثاث أي تهديد يمس أمن البلاد وسلامة المواطنين.
وأفاد مصدر أمني قبل أيام بأن قوى الأمن الداخلي نفذت عملية أمنية في حي الورود بمنطقة قدسيا في ريف دمشق، أسفرت عن اعتقال عدد من الخارجين عن القانون، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضحت مصادر أمنية أن الإجراء المتخذ يأتي ضمن تدابير احترازية تهدف إلى الحفاظ على السلامة العامة وطمأنة الأهالي، وأكدت أن العملية لا تدعو للقلق، وتندرج ضمن مهام قوى الأمن الداخلي في ملاحقة المطلوبين وضبط أي تهديد أمني محتمل.
وفي هذا السياق، نقلت مصادر محلية عن جهات أمنية رسالة وُجّهت إلى أهالي حي الورود، أكدت فيها أن التحرك الأمني يهدف حصراً لحماية المدنيين، مشيدة بتعاون السكان وتفهمهم، وداعية إلى الإبلاغ عن أي حالات طارئة عبر الرقم المخصص للشكاوى الأمنية والحالات العاجلة في المنطقة، والذي خصصته إدارة الأمن الداخلي في قدسيا لتلقي البلاغات على مدار الساعة.
ويُعد حي الورود من المناطق التي تضم عوائل ضباط من النظام البائد، وكان يُنظر إليه سابقًا كإحدى الحواضن الاجتماعية له، فيما رجّحت مصادر مطلعة أن يكون الموقوفون على صلة بفلول النظام البائد.
وتأتي هذه العملية في سياق سجل أمني متوتر شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية، إذ اندلعت في آذار من العام الماضي اشتباكات عنيفة في الحي بين قوات الأمن الداخلي ومجموعات مسلحة من فلول نظام الأسد البائد، عقب حملة أمنية هدفت إلى ضبط الأمن وملاحقة المتورطين بأعمال إجرامية.
ووفق ما أفاد به موقع "صوت العاصمة" المحلي آنذاك نقلًا عن مصدر أمني، بدأت الأحداث بعد اعتداء مجموعة من الشبان على شخصين وسرقة دراجتهما النارية، قبل أن تتطور الأمور إلى اعتداءات على الإدارة المدنية وتجمعات رافقها إطلاق هتافات طائفية، وسط رصد وجود عناصر مسلحة مرتبطة بفلول النظام السابق داخل الحي.
وأضاف المصدر أن هذه التطورات دفعت قوى الأمن الداخلي إلى التدخل المباشر لفرض الأمن وملاحقة المسلحين، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات استخدمت فيها أسلحة وذخائر متنوعة، تزامنًا مع إطلاق نار كثيف سُمع في مناطق قدسيا والهامة المجاورة.
هذا وسبق ذلك تنفيذ حملات تمشيط موسعة في حي الورود ضمن خطة أمنية شاملة لملاحقة بقايا فلول النظام البائد وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، في إطار سياسة الحكومة السورية الرامية إلى بسط الأمن ومنع عودة مظاهر الفوضى والسلاح المنفلت.
١٢ يناير ٢٠٢٦
استجابت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لسلسلة تدخلات طارئة نتيجة استمرار الهطولات المطرية في عدد من المحافظات.
ونفذت الفرق أكثر من 25 عملية لفتح قنوات ومجاري تصريف مياه الأمطار في المخيمات والطرقات العامة، إلى جانب سحب 7 سيارات علقت بالطين، وتنفيذ 3 عمليات شفط لمياه الأمطار المتجمعة في المنازل والمرافق العامة، بهدف الحد من الأضرار وضمان سلامة المدنيين.
ويتواصل تأثير المنخفض الجوي على المناطق الشمالية الغربية والساحلية بأمطار غزيرة الليلة ونهار الإثنين، على أن تمتد الهطولات تدريجياً إلى باقي المناطق، مع تحوّلها إلى ثلجية في المرتفعات الجبلية الساحلية والقلمون وجبل العرب التي يزيد ارتفاعها عن 1000 متر حتى فجر الأربعاء.
وحث الدفاع المدني المواطنين على توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري الأودية ومناطق تجمع المياه، واتباع إجراءات السلامة أثناء القيادة، وتجنب السفر في المناطق الجبلية المرتفعة، بالإضافة إلى تثبيت الأشياء القابلة للطيران وألواح الطاقة الشمسية تحسباً للرياح الشديدة.
وكانت نفّذت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابة ميدانية واسعة ومتواصلة، على خلفية الأحوال الجوية السائدة التي شهدتها عدة محافظات خلال الفترة الممتدة من يوم الأربعاء 31 كانون الأول وحتى يوم أمس الجمعة 2 كانون الثاني، والتي تمثلت بهطولات مطرية غزيرة أدت إلى تشكّل السيول في عدد من المناطق، وتساقط الثلوج في المناطق الجبلية، إضافة إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
وجاءت هذه الاستجابة في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى الحفاظ على سلامة المدنيين، وتأمين حركة الطرق، والحد من الأضرار التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، ولا سيما في المناطق السكنية المنخفضة ومخيمات النازحين التي تُعد الأكثر تأثراً بمثل هذه الظروف الجوية.
وشملت أعمال فرق الدفاع المدني تدخلات ميدانية متعددة الاختصاصات، تمثلت بفتح الطرق الرئيسية والفرعية التي أغلقتها الثلوج أو السيول والانجرافات، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار وفتح الممرات المائية، إضافة إلى إزالة العوائق التي أعاقت حركة السير، والاستجابة لحوادث المرور الناتجة عن سوء الأحوال الجوية، وسحب السيارات العالقة في الثلوج أو الوحل.
كما نفذت الفرق جولات تفقدية وقائية، عملت خلالها على تأمين مواقع انهيارات جزئية وجدران آيلة للسقوط، تفادياً لوقوع إصابات أو أضرار إضافية.
ونُفذت هذه الأعمال ضمن تنسيق ميداني مباشر بين مراكز الدفاع المدني في مختلف المحافظات، وبالتعاون مع الجهات المعنية، بما يضمن سرعة الاستجابة وتغطية المناطق المتضررة وفق الأولويات الإنسانية والخدمية.
وبحسب حصيلة الاستجابة، تجاوز عدد التدخلات الميدانية المنفذة 365 استجابة، توزعت على محافظات حلب وإدلب واللاذقية وطرطوس وحماة وحمص ودمشق وريف دمشق وتم خلال هذه الاستجابات فتح 170 طريقاً رئيسياً وفرعياً أُغلقت نتيجة تراكم الثلوج أو السيول والانجرافات، إلى جانب معالجة 145 موقعاً تعرض للفيضانات، شملت مخيمات للنازحين ومنازل وأقبية منشآت وشوارع رئيسية وأحياء سكنية.
كما استجابت الفرق لـ29 حادث سير وقعت خلال فترة العاصفة، دون تسجيل وفيات، مع وجود إصابات محدودة جرى إسعافها ميدانياً إضافة إلى ذلك، نُفذت 35 استجابة لسحب سيارات علقت بسبب الثلوج أو الوحل، بما أسهم في إعادة الحركة المرورية وتخفيف المخاطر على المدنيين.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تؤكد استمرار جاهزية فرق الدفاع المدني السوري، ورفع مستوى الاستنفار خلال فصل الشتاء، لمواجهة أي تطورات جوية طارئة، والتعامل السريع مع آثارها، بما يعزز من حماية الأرواح والممتلكات، ويحد من تداعيات الظروف المناخية القاسية على السكان.