الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
١٩ يناير ٢٠٢٦
شهداء المعارك… حكايات خلف مشاهد التحرير في سوريا

في الوقت الذي تنتشر فيه مشاهد الفرح بتحرير القرى في ريفي حلب والرقة ودير الزور، تعيش عائلات أخرى لحظات حزن قاسية بعد فقدان أبنائها الذين كانوا ضمن صفوف المقاتلين المشاركين في العمليات العسكرية التي انطلقت لاستعادة تلك المناطق من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

وخلال أيام قليلة تمكّن جنود الجيش العربي السوري من إحراز تقدم ميداني واسع، رغم إدراكهم المسبق لخطورة المعارك واحتمال عدم العودة منها، ومع ذلك لم تتراجع عزيمتهم، إلا أن ثمن هذا التقدم كان باهظاً، إذ خسر الجيش عدداً من عناصره الذين استشهدوا أثناء القتال.

فهناك أم ودّعت ابنها على أمل أن يعود سالماً، لكنها استقبلته لاحقاً شهيداً، وهناك أب كان يتابع أخبار المعارك بلهفة وخوف في آن واحد على ابنه الموجود في الجبهات، فلم تكتمل فرحته بالتحرير بعدما فقده، ورغم شعوره بالفخر لأن ابنه استشهد في سبيل الوطن، بقيت الحسرة تملأ قلبه على غيابه.

وتناقلت منصات التواصل الاجتماعي بعض الصور والمقاطع، بينها فيديو لتشييع أحد المقاتلين في قرية كفروما وسط هطول الثلوج ليلاً، حيث وقف أحد المشيعين بجانب الجثمان مردداً: “يا جنة افتحي ترابك… أجوكي أغلى أحبابك”.

كما امتلأت صفحات التواصل بصور الشهداء ونعوات نشرتها قراهم وعائلاتهم، لشباب في مقتبل العمر اختاروا التضحية بحياتهم من أجل استعادة مناطقهم وكسر قيود الظلم، مؤمنين بوحدة البلاد ورفض تقسيمها.

وكان محافظ إدلب محمد عبد الرحمن قد نعى الشهداء الذين قضوا خلال عمليات تحرير دير الزور والرقة، مقدماً التعازي لأهاليهم، ومؤكداً أن دماءهم ستظل منارة تقود نحو النصر والحرية.

وبينما دُفنت بعض الجثامين في قراها، ما تزال عائلات أخرى تنتظر وصول أبنائها، لتوديعهم الوداع الأخير ودفنهم بما يليق بتضحياتهم، في انتظار ممزوج بالألم والقلق والأمل معاً.

وأعرب معلقون على منصات التواصل الاجتماعي عن شعورهم بالحزن لأن قصص الفقد ما زالت تتكرر حتى بعد سقوط النظام البائد، مشيرين إلى أن سوريا اعتادت خلال سنوات الثورة على هذا النوع من الأوجاع، إذ فقدت آلافاً من أبنائها في طريق السعي نحو الحرية والخلاص من الاستبداد.

وأضاف المعلقون أن سنوات الثورة خلّفت العديد من القصص المأساوية المرتبطة بالفقد، وأن أمهات كثير من الشهداء ما زلن يعشن إلى اليوم ألم الغياب، ويستحضرن أبناءهن في تفاصيل حياتهن اليومية، متمنيات لو أنهم ما زالوا حاضرين بين عائلاتهم، مشددين على أن هؤلاء الشهداء سيبقون في ذاكرة مجتمعهم مصدر فخر واعتزاز لعائلاتهم وكل من عرفهم، باعتبارهم قدموا أرواحهم في سبيل استقرار البلاد ومستقبلها.

ورغم حجم الخسارة التي لحقت بالعائلات، ستظل التضحيات مستمرة ما دامت هناك عقبات تحول دون وصول سوريا إلى الاستقرار الكامل والحياة التي يستحقها أبناؤها، في انتظار مرحلة تنتهي فيها دوامة الفقد، وتبدأ صفحة جديدة أكثر أمناً واستقراراً.

اقرأ المزيد
١٩ يناير ٢٠٢٦
الجيش السوري يعلن بدء الانتشار في الجزيرة السورية ويؤمّن سد تشرين وريفَي الرقة والحسكة

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، اليوم، بدء قوات الجيش تنفيذ عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية، وذلك في إطار الاتفاق الموقّع بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بهدف تأمين المنطقة واستعادة الاستقرار.

وأوضحت الهيئة، أن وحدات الجيش تمكّنت من تأمين سد تشرين بشكل كامل، إلى جانب مناطق في ريف الرقة الشمالي وريف الحسكة الغربي، مشيرة إلى أن العملية متواصلة وفق الخطة المعتمدة.

ودعت الهيئة المدنيين في المنطقة إلى الالتزام التام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش، وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة القصوى، حرصاً على سلامتهم وسلامة العمليات الجارية.

وقف شامل لإطلاق النار و إدارة المؤسسات من قبل الدولة.. تفاصيل الاتفاق بين دمشق و"قسد"
وكان أعلن الرئيس أحمد الشرع، يوم الأحد 18 كانون الثاني 2026، التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية وميليشيا قسد، يتضمن ترتيبات ميدانية وإدارية وأمنية، تهدف إلى وقف التصعيد وإعادة بسط مؤسسات الدولة على مناطق شمال شرقي سوريا، ضمن مسار يعزز وحدة البلاد وسيادتها.

وبحسب بنود الاتفاق، جرى إقرار وقف إطلاق نار شامل وفوري على جميع الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وميليشيا قسد، بالتوازي مع انسحاب جميع التشكيلات العسكرية التابعة لقسد إلى منطقة شرق الفرات، كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.

وفي السياق الإداري والعسكري، نصّ الاتفاق على تسليم محافظتي دير الزور والرقة بالكامل، إداريًا وعسكريًا، للحكومة السورية فورًا، بما يشمل استلام جميع المؤسسات والمنشآت المدنية. كما تلتزم الحكومة بإصدار قرارات فورية لتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية، مع ضمان عدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين.

وفي محافظة الحسكة، نصّ الاتفاق على دمج جميع المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لمنصب محافظ الحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.

اقتصاديًا، تضمّن الاتفاق استلام الحكومة السورية كامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، على أن تتولى القوات النظامية حمايتها، بما يضمن عودة الموارد السيادية إلى الدولة السورية.

وعلى الصعيدين العسكري والأمني، جرى الاتفاق على دمج جميع العناصر العسكرية والأمنية لميليشيا قسد ضمن هيكليتي وزارتي الدفاع والداخلية بشكل فردي، بعد إخضاعهم للتدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولًا، وبما يراعي حماية خصوصية المناطق الكردية. كما التزمت قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها، وتسليم قوائم بأسماء الضباط المتواجدين ضمن مناطق شمال شرقي سوريا.

وفي مدينة عين العرب كوباني، نصّ الاتفاق على إخلائها من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، مع الإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إداريًا لوزارة الداخلية السورية.

وفي ملف السجون والمخيمات، تقرر دمج الإدارة المسؤولة عن سجناء ومخيمات تنظيم داعش والقوات المكلفة بحمايتها مع الحكومة السورية، لتتولى الدولة المسؤولية القانونية والأمنية الكاملة عنها، كما شمل الاتفاق اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قسد لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية، بما يحقق مبدأ الشراكة الوطنية.

وتضمّن الاتفاق الترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، المتعلق بالاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، ومعالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد، واستعادة حقوق الملكية المتراكمة خلال العقود الماضية.

وفي ما يخص الوجود الأجنبي، التزمت قسد بإخراج جميع قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية، بما يضمن السيادة الوطنية واستقرار دول الجوار.

بالتوازي، أكدت الدولة السورية مواصلة مكافحة تنظيم داعش، مع الإشارة إلى التنسيق المشترك مع الولايات المتحدة في هذا الإطار، لضمان أمن واستقرار المنطقة، واختُتم الاتفاق بالتأكيد على العمل للوصول إلى تفاهمات تضمن العودة الآمنة والكريمة لأهالي منطقتي عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.

اقرأ المزيد
١٩ يناير ٢٠٢٦
الكويت ترحب باتفاق دمشق و"قسد": خطوة نحو بناء الدولة وتعزيز الاستقرار

رحّبت وزارة الخارجية في دولة الكويت بالاتفاق الموقّع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي يتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار واندماجاً كاملاً لـ"قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، واعتبرته خطوة إيجابية ومطلوبة في إطار جهود بناء الدولة السورية وتعزيز مؤسساتها، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في الجمهورية العربية السورية الشقيقة.

وثمّنت الوزارة في بيانها الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة الأمريكية للمساهمة في التوصل إلى هذا الاتفاق، مجددة في الوقت ذاته التأكيد على موقف دولة الكويت الثابت في دعم سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها.

رابطة العالم الإسلامي ترحب باتفاق دمشق و"قسد" وتؤكد دعمها لوحدة سوريا
رحّبت رابطة العالم الإسلامي، في بيان رسمي، باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وأكد الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، تضامن الرابطة الكامل مع الجمهورية العربية السورية، حكومةً وشعباً، في مواجهة كل ما يهدد أمنها واستقرارها ووحدة أراضيها.

وشدّد العيسى على دعم جهود الدولة السورية في حماية الشعب بكل مكوّناته، وصون مقدراته، والحفاظ على السلم الأهلي، مشيداً بخطوة بسط سيادة القانون في مختلف أنحاء البلاد، باعتبارها مدخلاً ضرورياً لتعزيز الاستقرار وتحقيق التعافي الوطني الشامل.

قطر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج بين الحكومة السورية و"قسد"
رحبت دولة قطر باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، واصفة الاتفاق بأنه "خطوة مهمة نحو توحيد الصف الداخلي وتعزيز الأمن والاستقرار واستعادة مؤسسات الدولة السورية".

وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي، أن "الاتفاق يُمثل تطوراً إيجابياً على مسار الحل السياسي في سوريا"، داعية إلى "مواصلة الحوار والتوافق بما يحقق تطلعات الشعب السوري ويحفظ وحدة أراضيه".

كما شددت قطر على ضرورة "الالتزام بتنفيذ الاتفاق، خاصة ما يتعلق بإخلاء المدن من المظاهر المسلحة، وإعادة بسط سلطة الدولة السورية على كامل الأراضي"، مؤكدة أن "الحوار هو السبيل الأمثل للحفاظ على سيادة البلاد واستقلالها ووحدة مؤسساتها".

وفي ختام بيانها، جدّدت الدوحة دعمها لسوريا "كدولة موحّدة ذات سيادة"، مشيرة إلى أن وحدة سوريا واستقرارها يصبّان في مصلحة الشعب السوري والمنطقة بأكملها.

مجلس التعاون الخليجي

ورحب مجلس التعاون الخليجي باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً أنه يساهم في تعزيز استقرار سوريا والحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها.

وشدد الأمين العام للمجلس جاسم البديوي على موقف دول مجلس التعاون الثابت في دعم سوريا وبأن أمنها واستقرارها ركيزة أساسية من ركائز استقرار أمن المنطقة، معرباً عن الأمل لسوريا وشعبها الشقيق بدوام الأمن والاستقرار والمزيد من التقدم والازدهار. 

وكان أجرى الرئيس أحمد الشرع، اليوم، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع عدد من القادة العرب والدوليين، في إطار إطلاعهم على تفاصيل الاتفاق الموقّع مع "قوات سوريا الديمقراطية – قسد"، والذي تم الإعلان عنه عقب العمليات العسكرية التي نفذها الجيش السوري في مناطق شرق الفرات، وأسفرت عن تغيّرات ميدانية كبيرة. 

اقرأ المزيد
١٩ يناير ٢٠٢٦
رسالة حادة من فيصل القاسم: لا مكان لتجار المظلومية بعد اليوم

وجّه الإعلامي السوري فيصل القاسم رسالة انتقادية إلى ما وصفهم بـ«تجّار المظلوميّات الصغار»، مؤكداً أن العدالة يجب أن تكون للجميع دون استثناء، وقال إن هذه اللعبة المكشوفة لم تعد تنطلي على أحد، مشدداً على أنه لا يوجد سوري واحد لم يتعرض للظلم خلال ما يقارب ستة عقود من حكم النظام الساقط.

وأوضح القاسم أن الظلم شمل جميع السوريين، لكن الحقيقة التي يجري تجاهلها عمداً هي أن العبء الأكبر وقع على الأكثرية، التي شُرّد منها نحو خمسة عشر مليون إنسان، وقدّمت أكثر من مليون شهيد، وامتلأت سجونها بمئات آلاف الشباب، ودُمّرت مدنها وقراها بالكامل، فيما تعرّض أطفالها للسلاح الكيماوي على يد رأس النظام السابق.

وأضاف: لنكن صريحين مع أنفسنا، جميعنا مظلومون، لكن الفارق لا يكمن في طبيعة الظلم بل في حجمه وكميته. وختم بالقول إن محاولات اختلاق مظلومية جديدة بعد تحرير شرق سوريا ليست سوى محاولة عبثية، أشبه بمحاولة بيع الماء في حيّ السقّائين.


بالطبع، إليك مقالًا تحليليًا متزنًا يستعرض المظلومية كأداة سياسية استخدمت من قبل بعض الجهات باسم الأقليات في سوريا، ويقابلها بسياسة الحكومة السورية الجديدة المبنية على الاحتواء والتشاركية الوطنية:

سياسة المظلومية.. من خطاب الانقسام إلى مشروع الاحتواء الوطني
لطالما شكّلت "المظلومية" أداةً سياسية دعائية لجأت إليها أطراف وجهات داخلية وخارجية، تارة باسم الأكراد، وتارة باسم الشيعة أو العلويين أو الدروز، لتبرير سلوك سياسي معيّن أو تمرير أجندات فئوية، خصوصاً بعد سقوط النظام السابق في سوريا.

هذا النهج الذي يُعيد إنتاج سرديات تاريخية بمعزل عن السياق الوطني الجامع، تحوّل في بعض الخطابات إلى وسيلة لطلب الامتيازات خارج الإطار الدستوري، أو لتبرير مشاريع انفصالية كما حصل في مناطق شمال شرق سوريا، حيث استُخدمت "المظلومية الكردية" لتبرير إقامة كيان موازٍ على حساب وحدة الدولة.

كما لم تخلُ مناطق الساحل والجنوب من هذا الخطاب. فمرة تُستخدم "مظلومية العلويين" لتأجيج المخاوف من الإقصاء، ومرة تُستخدم "مظلومية الدروز" لتبرير حالة التمرد أو الانعزال عن مؤسسات الدولة، وكلها حالات تستند إلى خطاب أقلوي تضخيمي لا يعكس الواقع المتوازن الذي بدأت تشهده سوريا بعد إعادة تموضع مؤسسات الدولة في مختلف الجغرافيا.

لكن الجديد اليوم، هو أن الحكومة السورية الحالية، برئاسة الرئيس أحمد الشرع، لم تتعامل مع هذه السرديات بردود فعل قمعية أو إقصائية، بل واجهتها بسياسة نقيضة تقوم على الاحتواء والانفتاح والتشاركية.
وفي عدة مواقف مفصلية، وجّهت القيادة السياسية رسائل طمأنة حقيقية إلى مختلف المكونات، وعلى رأسها الأكراد، عبر المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي أقرّ حقوقهم اللغوية والثقافية، ورفع الغبن التاريخي عنهم بإلغاء آثار إحصاء 1962.

كما انفتح الخطاب الرسمي على مختلف شرائح المجتمع، بما فيهم العلويون والدروز، مؤكدًا أن سوريا الجديدة لا تُبنى إلا بتكامل أبنائها، وأن أي مكون، مهما بلغ حجمه أو موقعه، لا يمكن أن يحكم أو يُقصى بمفرده.

إن ما أشار إليه الإعلامي فيصل القاسم في رسالته الأخيرة، حول استغلال خطاب المظلومية لأهداف مشبوهة، يعكس إدراكًا متناميًا لدى الرأي العام السوري بأن تلك السرديات لم تعد تنطلي على أحد. فقد آن أوان التحول من سياسة التخويف والفرز إلى بناء عقد وطني جامع.

وتؤكد الوقائع أن سوريا اليوم أمام فرصة تاريخية لتثبيت هوية وطنية فوق فئوية، تُنهي عصر الاستثناءات وتُرسّخ دولة المواطنة الحقة، حيث لا فضل لعربي على كردي، ولا لديني على علماني، إلا بمقدار ما يُقدّم لهذا الوطن من إخلاص وبناء.

اقرأ المزيد
١٩ يناير ٢٠٢٦
رابطة العالم الإسلامي ترحب باتفاق دمشق و"قسد" وتؤكد دعمها لوحدة سوريا

رحّبت رابطة العالم الإسلامي، في بيان رسمي، باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وأكد الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، تضامن الرابطة الكامل مع الجمهورية العربية السورية، حكومةً وشعباً، في مواجهة كل ما يهدد أمنها واستقرارها ووحدة أراضيها.

وشدّد العيسى على دعم جهود الدولة السورية في حماية الشعب بكل مكوّناته، وصون مقدراته، والحفاظ على السلم الأهلي، مشيداً بخطوة بسط سيادة القانون في مختلف أنحاء البلاد، باعتبارها مدخلاً ضرورياً لتعزيز الاستقرار وتحقيق التعافي الوطني الشامل.

قطر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج بين الحكومة السورية و"قسد"
رحبت دولة قطر باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، واصفة الاتفاق بأنه "خطوة مهمة نحو توحيد الصف الداخلي وتعزيز الأمن والاستقرار واستعادة مؤسسات الدولة السورية".

وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي، أن "الاتفاق يُمثل تطوراً إيجابياً على مسار الحل السياسي في سوريا"، داعية إلى "مواصلة الحوار والتوافق بما يحقق تطلعات الشعب السوري ويحفظ وحدة أراضيه".

كما شددت قطر على ضرورة "الالتزام بتنفيذ الاتفاق، خاصة ما يتعلق بإخلاء المدن من المظاهر المسلحة، وإعادة بسط سلطة الدولة السورية على كامل الأراضي"، مؤكدة أن "الحوار هو السبيل الأمثل للحفاظ على سيادة البلاد واستقلالها ووحدة مؤسساتها".

وفي ختام بيانها، جدّدت الدوحة دعمها لسوريا "كدولة موحّدة ذات سيادة"، مشيرة إلى أن وحدة سوريا واستقرارها يصبّان في مصلحة الشعب السوري والمنطقة بأكملها.

وكان أجرى الرئيس أحمد الشرع، اليوم، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع عدد من القادة العرب والدوليين، في إطار إطلاعهم على تفاصيل الاتفاق الموقّع مع "قوات سوريا الديمقراطية – قسد"، والذي تم الإعلان عنه عقب العمليات العسكرية التي نفذها الجيش السوري في مناطق شرق الفرات، وأسفرت عن تغيّرات ميدانية كبيرة.

اقرأ المزيد
١٩ يناير ٢٠٢٦
صحفي يرد على التهويل الإعلامي حول مجازر كبيرة في الحسكة ويحذّر من الفتنة

فنّد الصحفي "عبد العزيز خليفة" والمنحدر من محافظة الحسكة، الروايات المتضاربة التي تم الترويج إليها في وقت متأخر من يوم أمس السبت، عن ارتكاب فظائع ومجازر وسقوط عشرات الضحايا المدنيين على يد ميليشيا "قسد" في الحسكة، والتي أثارت ردود كبيرة ولاقت صدى واسع وحملة تجييش كبيرة تطالب بتحرك العشائر باتجاه المنطقة.


ونقل الصحفي، عن شهود عيان تأكيداتهم قيام ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية"، بإطلاق النار باتجاه منازل المدنيين في منطقة جبل عبد العزيز بريف الحسكة، وذكر أن حصيلة الضحايا بلغت 4 قتلى بينهم طفل، بالإضافة إلى 6 جرحى، وأكد أن ميليشيا "قسد"، تحفظت على الجرحى وجثتين من الضحايا، وسط حالة من الرعب والهلع بين المدنيين.

وأشار الخليفة إلى أن الحادثة وقعت أثناء احتفال الأهالي في جبل عبد العزيز بتحرير المنطقة، حيث فوجئوا بوجود أحد مقرات قسد المتمركزة في مدرسة بالمنطقة، وهذا المقر فتح النار باتجاه المدنيين العزل الذين كانوا يشاركون في الاحتفال.

من جهة أخرى، أكد الصحفي نقلاً عن شهود عيان أن المدرسة التي تتمركز فيها قسد هي تحت سيطرة حزب العمال الكردستاني وفلول النظام البائد، مشيراً إلى أن ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من تقارير تفيد بوقوع عشرات الضحايا غير دقيق.

وفيما يخص حادثة قرية النشوة، أفاد بأن رتلًا لقسد مر عبر القرية في توقيت تزامن مع تجمع الأهالي الذين كانوا يحتفلون بتحرير المنطقة، إلا أن قسد قامت بمواجهتهم بالرصاص، ودعا خليفة في نهاية حديثه الحكومة السورية والجهات الدولية إلى الالتزام بالاتفاق الأخير، خصوصًا فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في المنطقة، حيث أن ما يحدث يهدد الأمن المدني ويزيد من معاناة الأهالي.

وكانت تداولت مصادر محلية أنباء عن وقوع مجازر وانتهاكات بحق مدنيين في ريف محافظة الحسكة، بالتزامن مع تحركات وانسحابات تنفذها ميليشيا «قسد» في عدد من المناطق، وسط حالة من التوتر وغياب معلومات رسمية مؤكدة حول حجم وطبيعة ما جرى.

وبحسب المصادر المحلية، فإن الانتهاكات طالت قرى ومناطق ريفية، وشملت أعمال قتل وانتهاكات بحق المدنيين، في ظل تعتيم إعلامي وصعوبة التحقق الميداني المستقل حتى الآن.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية أنها تتابع ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، مؤكدة أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيق اللازمة للتثبت من صحة المعلومات المتداولة، وأضافت الوزارة أن الجهات المعنية تعمل على متابعة التطورات ميدانياً، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على نتائج التحقيق.

من جهته، قال الباحث أحمد أبازيد إن الكلمة تُعد مسؤولية كبيرة، وتزداد هذه المسؤولية في فترات الأزمات والحروب، حيث تكثر الشائعات والمبالغات والمعلومات المضللة. وأكد أن أخطر ما يمكن أن يحدث هو تكرار سيناريو الصدام الأهلي كما جرى في السويداء، ولكن هذه المرة في المنطقة الشرقية، مما قد يجر البلاد إلى صراع قومي وعنف داخلي مدمر.

وحذر أبازيد من تداول أخبار تتحدث عن مجازر بطابع عرقي أو نشر أرقام مبالغ فيها لضحايا دون وجود أدلة أو مصادر موثوقة، مشيراً إلى أن مثل هذا الترويج لا يخدم إلا أجندات تهدف إلى تقويض الإنجاز الشعبي والسياسي الذي تحقق مؤخراً، ويدفع نحو الفوضى بدل الحفاظ على المكاسب الوطنية.

اقرأ المزيد
١٩ يناير ٢٠٢٦
قطر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج بين الحكومة السورية و"قسد"

رحبت دولة قطر باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، واصفة الاتفاق بأنه "خطوة مهمة نحو توحيد الصف الداخلي وتعزيز الأمن والاستقرار واستعادة مؤسسات الدولة السورية".

وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي، أن "الاتفاق يُمثل تطوراً إيجابياً على مسار الحل السياسي في سوريا"، داعية إلى "مواصلة الحوار والتوافق بما يحقق تطلعات الشعب السوري ويحفظ وحدة أراضيه".

كما شددت قطر على ضرورة "الالتزام بتنفيذ الاتفاق، خاصة ما يتعلق بإخلاء المدن من المظاهر المسلحة، وإعادة بسط سلطة الدولة السورية على كامل الأراضي"، مؤكدة أن "الحوار هو السبيل الأمثل للحفاظ على سيادة البلاد واستقلالها ووحدة مؤسساتها".

وفي ختام بيانها، جدّدت الدوحة دعمها لسوريا "كدولة موحّدة ذات سيادة"، مشيرة إلى أن وحدة سوريا واستقرارها يصبّان في مصلحة الشعب السوري والمنطقة بأكملها.

وفي هذا السياق، تواصل الرئيس الشرع هاتفياً مع سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، حيث جرى بحث التطورات الراهنة في سوريا، والتأكيد على وحدة وسلامة الأراضي السورية، ودعم مسيرة التعافي الوطني. وتم خلال الاتصال أيضاً استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف القطاعات، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وكان أجرى الرئيس أحمد الشرع، اليوم، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع عدد من القادة العرب والدوليين، في إطار إطلاعهم على تفاصيل الاتفاق الموقّع مع "قوات سوريا الديمقراطية – قسد"، والذي تم الإعلان عنه عقب العمليات العسكرية التي نفذها الجيش السوري في مناطق شرق الفرات، وأسفرت عن تغيّرات ميدانية كبيرة.

اقرأ المزيد
١٩ يناير ٢٠٢٦
محافظ السويداء يدعو إلى مراجعة وطنية شاملة في ضوء استعادة الدولة لسيادتها

وجه محافظ السويداء، الدكتور مصطفى البكور، رسالة مفتوحة إلى أهالي المحافظة، دعاهم فيها إلى التفاعل الإيجابي مع المستجدات الوطنية، خصوصاً في ضوء استعادة الدولة لسيادتها على عدد من المناطق التي كانت خارجة عن نطاقها.

وأكد المحافظ في رسالته أن "عودة السيادة الكاملة للدولة على كامل أراضي سوريا، بما فيها المناطق التي تم تحريرها مؤخراً، هو حدث تاريخي مبارك، وخطوة أساسية في طريق استعادة الأمن والاستقرار".

وخاطب البكور أهالي السويداء قائلاً: "نراهن على وعيكم وحكمتكم، كما عهدناكم دوماً، بأن تكونوا في طليعة الساعين إلى المصالحة والوئام"، مشدداً على أن "السويداء كانت وستبقى قلعة للعروبة، وشعبها عنوان للكرامة والوعي".

وأشار المحافظ إلى أن آثار الألم قابلة للزوال، وأن الجراح يمكن أن تندمل بـ"الالتفاف الأخوي لأبناء الشعب الواحد"، مؤكداً في الوقت ذاته أن "المطالبة بالحقوق المشروعة أمر لا خلاف عليه، ويمكن العمل على تحقيقه عبر الحوار البنّاء والمؤسسات الرسمية، ضمن إطار القانون والدستور".

وختم الدكتور البكور دعوته بالتأكيد على أهمية التكاتف الوطني قائلاً: "فلنتّحد جميعاً نحو غدٍ أفضل، يعمّ فيه السلام، ويعود فيه البناء، وتشرق فيه شمس الأمل على كل تراب هذا الوطن الغالي".

اقرأ المزيد
١٩ يناير ٢٠٢٦
برلين تؤكد تأجيل زيارة "الشرع" إلى ألمانيا بسبب المستجدات الميدانية في سوريا

أفادت وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ"، نقلاً عن متحدث باسم الحكومة الألمانية، أن الرئيس أحمد الشرع قرر تأجيل زيارته الرسمية إلى برلين المقررة اليوم الاثنين، وذلك بسبب التطورات السياسية الحالية في سوريا.

وكان من المقرر أن يجتمع الشرع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الجمهورية فرانك-فالتر شتاينماير، بالإضافة إلى عدد من الوزراء الاتحاديين، كما شملت الزيارة اجتماعات مع رجال أعمال ألمان لبحث العلاقات الثنائية وقضايا عدة.

وكان من المنتظر أن تتصدر المباحثات موضوعات إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم وسبل دعم إعادة إعمار سوريا، في ضوء دعوة وجّهها ميرتس للرئيس الشرع في تشرين الثاني الماضي لإجراء حوار بشأن مستقبل السوريين المقيمين في ألمانيا، مؤكداً حينها أن الحرب في سوريا «قد انتهت» وأن الظروف باتت ملائمة لبدء عودة اللاجئين.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف السوري تحولات على الأرض، إذ وقّع الرئيس الشرع، أمس الأحد، اتفاقاً مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، يقضي بوقف شامل لإطلاق النار واندماج عناصر الميليشيا في مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجيش والأجهزة الأمنية، وإعادة بسط سيادة الدولة على مناطق شمال وشرق البلاد، وهو ما لاقى ترحيباً عربياً ودولياً واسعاً في أعقاب الاشتباكات العنيفة التي شهدتها تلك المناطق مؤخراً.

اقرأ المزيد
١٩ يناير ٢٠٢٦
مصرف سوريا المركزي ينفي نفاد العملة الجديدة ويعدّل بعض الإجراءات اللوجستية

نفى حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، اليوم الأحد، ما تردّد عن نفاد كميات العملة الجديدة، مؤكداً أن الكميات المتوفّرة كافية لتلبية احتياجات جميع المحافظات ومراكز الاستبدال المعتمدة، وأن ما تم تسجيله من تحديات لوجستية في بعض المراكز هو أمر طبيعي في هذه المرحلة، ويعمل المصرف على معالجته لضمان نجاح عملية الاستبدال.

وأوضح الحصرية لـصحيفة الثورة السورية أن عملية الاستبدال لا تزال في مراحلها الأولى، ما يستدعي بعض الإجراءات التشغيلية لتأمين سلاسة التنفيذ، داعياً المواطنين إلى عدم التسرّع أو الهرع لاستبدال العملة القديمة في وقت واحد.

وشدّد الحصرية على أن المصرف يتابع عملية الاستبدال يومياً عبر فرق رقابية متخصّصة، لضمان سير العمل بدقة وعدالة في جميع المراكز، مع الحفاظ على التوازن النقدي واستقرار الأسعار، بما يخدم المواطنين والأسواق.

وأضاف أن ملف استبدال العملة يحظى بأولوية عالية لدى المصرف المركزي، الذي يعمل بالتوازي على تنظيم عمليات تصريف العملات الأجنبية من خلال مسارات منفصلة، بهدف الحفاظ على انتظام الإجراءات وتحقيق الأهداف المرجوّة ضمن الإطار الزمني المحدد.

الحصرية: نرحّب بأي مبادرات يقودها السوق لتعزيز استقرار القطاع المصرفي
وسبق أن رحّب حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر الحصرية، بأي مبادرات يقودها السوق أو مبادرات لإعادة الهيكلة من شأنها تعزيز استقرار القطاع المصرفي ورفع قدرته على أداء دوره في الاقتصاد، وتحسين مستوى الحوكمة، مؤكداً ضرورة التزام هذه المبادرات بالقوانين والأنظمة الرقابية النافذة.

وأوضح الحصرية، في منشور عبر صفحته على فيسبوك اليوم الجمعة، أن المصرف المركزي اتخذ خلال الفترة الماضية سلسلة من القرارات الهادفة إلى تعزيز الشفافية في القطاع المصرفي، ومعالجة التحديات التي واجهته خلال مراحل سابقة.

وأكد أن هذه الإجراءات ستسهم في زيادة الإقبال على الاستثمار في المصارف العاملة وارتفاع الطلب على ترخيص مصارف جديدة، بما يعزز الثقة بالقطاع المصرفي ويكرّس دوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني.

وأضاف الحصرية أن المصرف المركزي سيواصل النظر بإيجابية في أي مقترحات تُقدَّم إليه رسمياً، ودراستها وتقييمها بما ينسجم مع دوره في تنظيم وإصلاح وتمكين القطاع المالي وتعزيز الثقة باستقراره.

يُذكر أن الشهر الحالي شهد اجتماعاً للحصرية مع مديري المصارف العامة والخاصة، خُصص لبحث واقع القطاع المصرفي وتعزيز دوره في دعم الاستقرار الاقتصادي، إضافة إلى مناقشة التوجهات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، ولا سيما لعام 2026، والتحديات التي يواجهها العمل المصرفي في الظروف الراهنة

اقرأ المزيد
١٩ يناير ٢٠٢٦
وزير الأوقاف: اتفاق وقف النار خطوة نحو لمّ الشمل وصون كرامة السوريين

عبّر وزير الأوقاف السوري، محمد أبو الخير شكري، عن أمله في أن يشكّل الاتفاق الموقع بين الدولة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" خطوة نحو طريق الحكمة والوحدة الوطنية.

وفي منشور له عبر منصة "X"، قال شكري: "توقيع هذا الاتفاق خطوة في طريقٍ نرجو أن يكون طريق الحكمة ولمّ الشمل، وصون الدم، وحفظ وحدة الأرض والناس"، مؤكداً المضي نحو وطن واحد، يسوده العدل، ويعلو فيه صوت الحق، وتُصان فيه كرامة جميع السوريين.

وزير الداخلية: الاتفاق مع "قسد" بداية جديدة نحو سوريا موحدة وآمنة
أكد وزير الداخلية السوري، المهندس أنس خطاب، أن الاتفاق الموقع اليوم بين الدولة السورية وتنظيم "قسد" يشكل "حلقة جديدة نحو سوريا واحدة موحدة بشعبها وأرضها ومقدراتها"، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من البناء والازدهار، وحفظ الأمن والاستقرار.

وفي بيان رسمي، وصف الوزير الاتفاق بأنه نقطة تحول نوعية في المشهد السوري، محذراً من حجم التحديات والمسؤوليات التي تنتظر جميع الجهات المعنية، ولا سيما في الجانب الأمني، لضمان حماية المنطقة وسلامة أهلها من أي تهديدات أو أعمال تخريب.

وأشاد خطاب بتضحيات القوات العسكرية السورية التي "مهّدت الطريق لهذا الإنجاز التاريخي"، مؤكداً أن "دماءهم الزكية وتضحياتهم أثمرت اليوم أمناً جديداً ومسيرة عطاء تتجدد من رحم الوفاء".

كما دعا العاملين في وزارة الداخلية إلى التعامل مع جميع أبناء الشعب السوري على أساس العدالة والمساواة، مشدداً على أهمية الحفاظ على كرامة المواطنين، وخاصة في المناطق التي كانت خارجة عن سيطرة الدولة، لضمان عودة آمنة ومستقرة، واختتم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن "سوريا واحدة، لا تقبل الانقسام، وأن الدولة عازمة على حماية وحدة مكوناتها وبناء مستقبل آمن لكل السوريين".

الخارجية السورية: الاتفاق مع "قسد" يعزز وحدة الدولة وينهي حالة الانقسام
وأصدرت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، اليوم الخميس، بياناً أكدت فيه أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" يمثل خطوة حاسمة نحو ترسيخ وحدة الأراضي السورية وتعزيز مبدأ المواطنة، ويؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الوطنية.

وأكد البيان أن الدولة السورية ماضية في خطواتها لإعادة بسط سلطتها الكاملة على المناطق الشمالية الشرقية، من خلال مسار دمج "قسد" عسكرياً وإدارياً ضمن مؤسسات الدولة، مشددة على أن استخدام القوة سيكون فقط في إطار القانون، بما يضمن السيادة الوطنية ووحدة البلاد.

وأشار البيان إلى أن الاتفاق الذي أُعلن عنه أمس، يشمل ترتيبات أمنية وإدارية واسعة النطاق في محافظات دير الزور والرقة والحسكة، بما في ذلك انسحاب التشكيلات العسكرية غير النظامية، وتسليم المعابر والمنشآت، وتثبيت العاملين ضمن الوزارات الحكومية، تحت إشراف مباشر من الحكومة السورية.

كما نوّه البيان إلى المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، والذي يقرّ بالحقوق الثقافية واللغوية للأكراد السوريين، ويعالج قضايا مكتومي القيد، ويعيد الحقوق المدنية والملكية لأصحابها، في إطار ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة.

وأشادت الخارجية السورية بالاتفاق، واصفة إياه بأنه تتويج لمسار وطني شامل، يستند إلى الحوار ورفض الانقسام، ويعيد بناء مؤسسات الدولة على أساس الشراكة والكرامة، واختتم البيان بدعوة المجتمع الدولي إلى دعم مسار الاستقرار السوري ورفع العقوبات، مشدداً على أن هذا الاتفاق يؤسس لجمهورية سورية جديدة، تقوم على التعدد والمواطنة ووحدة القرار الوطني.

وقف شامل لإطلاق النار و إدارة المؤسسات من قبل الدولة.. تفاصيل الاتفاق بين دمشق و"قسد"
وسبق أن أعلن الرئيس أحمد الشرع، اليوم الأحد 18 كانون الثاني 2026، التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية وميليشيا قسد، يتضمن ترتيبات ميدانية وإدارية وأمنية، تهدف إلى وقف التصعيد وإعادة بسط مؤسسات الدولة على مناطق شمال شرقي سوريا، ضمن مسار يعزز وحدة البلاد وسيادتها.

وبحسب بنود الاتفاق، جرى إقرار وقف إطلاق نار شامل وفوري على جميع الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وميليشيا قسد، بالتوازي مع انسحاب جميع التشكيلات العسكرية التابعة لقسد إلى منطقة شرق الفرات، كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.

وفي السياق الإداري والعسكري، نصّ الاتفاق على تسليم محافظتي دير الزور والرقة بالكامل، إداريًا وعسكريًا، للحكومة السورية فورًا، بما يشمل استلام جميع المؤسسات والمنشآت المدنية. كما تلتزم الحكومة بإصدار قرارات فورية لتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية، مع ضمان عدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين.

وفي محافظة الحسكة، نصّ الاتفاق على دمج جميع المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لمنصب محافظ الحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.

اقتصاديًا، تضمّن الاتفاق استلام الحكومة السورية كامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، على أن تتولى القوات النظامية حمايتها، بما يضمن عودة الموارد السيادية إلى الدولة السورية.

وعلى الصعيدين العسكري والأمني، جرى الاتفاق على دمج جميع العناصر العسكرية والأمنية لميليشيا قسد ضمن هيكليتي وزارتي الدفاع والداخلية بشكل فردي، بعد إخضاعهم للتدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولًا، وبما يراعي حماية خصوصية المناطق الكردية. كما التزمت قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها، وتسليم قوائم بأسماء الضباط المتواجدين ضمن مناطق شمال شرقي سوريا.

وفي مدينة عين العرب كوباني، نصّ الاتفاق على إخلائها من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، مع الإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إداريًا لوزارة الداخلية السورية.

وفي ملف السجون والمخيمات، تقرر دمج الإدارة المسؤولة عن سجناء ومخيمات تنظيم داعش والقوات المكلفة بحمايتها مع الحكومة السورية، لتتولى الدولة المسؤولية القانونية والأمنية الكاملة عنها، كما شمل الاتفاق اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قسد لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية، بما يحقق مبدأ الشراكة الوطنية.

وتضمّن الاتفاق الترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، المتعلق بالاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، ومعالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد، واستعادة حقوق الملكية المتراكمة خلال العقود الماضية.

وفي ما يخص الوجود الأجنبي، التزمت قسد بإخراج جميع قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية، بما يضمن السيادة الوطنية واستقرار دول الجوار.

بالتوازي، أكدت الدولة السورية مواصلة مكافحة تنظيم داعش، مع الإشارة إلى التنسيق المشترك مع الولايات المتحدة في هذا الإطار، لضمان أمن واستقرار المنطقة، واختُتم الاتفاق بالتأكيد على العمل للوصول إلى تفاهمات تضمن العودة الآمنة والكريمة لأهالي منطقتي عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.

اقرأ المزيد
١٨ يناير ٢٠٢٦
أنباء عن مجازر بريف الحسكة..  والداخلية تعلن فتح تحقيق

تداولت مصادر محلية أنباء عن وقوع مجازر وانتهاكات بحق مدنيين في ريف محافظة الحسكة، بالتزامن مع تحركات وانسحابات تنفذها ميليشيا «قسد» في عدد من المناطق، وسط حالة من التوتر وغياب معلومات رسمية مؤكدة حول حجم وطبيعة ما جرى.

وبحسب المصادر المحلية، فإن الانتهاكات طالت قرى ومناطق ريفية جنوب محافظة الحسكة، وشملت أعمال قتل وانتهاكات بحق المدنيين، في ظل تعتيم إعلامي وصعوبة التحقق الميداني المستقل حتى الآن.

وأفاد نشطاء ميدانيون بأن تنظيم قسد، بالتعاون مع حزب العمال الكردستاني، نفّذ مجازر وُصفت بالمروعة في عدد من القرى والبلدات بريف الحسكة، بالتوازي مع فرض حصار على أحياء داخل مدينة الحسكة، في ظل تصاعد المخاوف من ارتكاب مجازر واسعة بحق السكان العرب، فيما حذّرت جهات إعلامية من ردات فعل قد تؤدي إلى سقوط ضحايا أبرياء من مختلف الأطراف، ووجّهت نداءات عاجلة إلى الدولة والجيش السوري للتدخل وحماية المدنيين.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية أنها تتابع ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، مؤكدة أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيق اللازمة للتثبت من صحة المعلومات المتداولة.

وأضافت الوزارة أن الجهات المعنية تعمل على متابعة التطورات ميدانياً، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على نتائج التحقيق.

اقرأ المزيد
2 3 4 5 6

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٩ يناير ٢٠٢٦
الأنفاق التي شيّدتها "قسد".. أرض محصّنة وشعب ناقم أطاح بالمشروع
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٩ يناير ٢٠٢٦
نهاية مشروع "قسد".. رسالة قوية للهجري في السويداء: فهل يُسلّم ويسلّم..؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٨ يناير ٢٠٢٦
اتفاق دمشق – قسد... نهاية المشروع الانفصالي وتعزيز لسلطة الدولة السورية
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٨ يناير ٢٠٢٦
خسارة الرقة .. ضربة استراتيجية تهز مشروع "قسد" شرق الفرات
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٧ يناير ٢٠٢٦
ما بعد غرب الفرات… هل تلتقط "قسد" الفرصة الأخيرة قبل السقوط..؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٧ يناير ٢٠٢٦
"إعادة التموضع" من نهج "الأسد" إلى قواميس "قسد": هزائم بلغة جديدة
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٦ يناير ٢٠٢٦
قادة "PKK" يتحكمون في "قسد" ويعرقلون اتفاق آذار: مراوغة سياسية تهدد الاستقرار شرقي سوريا
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية