الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥
إدانات للعدوان الإسرائيلي على بيت جن.. دعوات لوقف الانتهاكات واحترام سيادة سوريا

أعلنت الأردن وقطر والجامعة العربية وبريطانيا والكويت والسعودية، اليوم، إدانتهم الشديدة للعدوان الإسرائيلي على بلدة بيت جن في ريف دمشق، والذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين ونزوح عدد من العائلات بحثاً عن الأمان. وجاءت الإدانات تباعاً بعد ساعات من توغل قوة إسرائيلية داخل البلدة وقصفها منازل الأهالي.

الجامعة العربية: انتهاك صارخ واعتداء يقوّض الاستقرار

أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي على بيت جن، ووصفت التوغّل الذي وقع فجر 28 تشرين الثاني بأنه «اعتداء سافر أدى لسقوط عدد من المدنيين الأبرياء».

وأكدت الجامعة أن ما تقوم به إسرائيل داخل المناطق العازلة «انتهاك صريح للقانون الدولي واتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974»، مشددة على أن التصعيد «يهدد جهود إرساء الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».

ودعت الجامعة المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى التدخل لوقف الاعتداءات والانسحاب الفوري من الأراضي السورية المحتلة بعد 8 كانون الأول 2024.

الأردن: رفض مطلق للعدوان وتأكيد على سيادة سوريا

دانَت وزارة الخارجية الأردنية التوغّل والقصف الإسرائيليين بشدة، معتبرة أنهما «انتهاك خطير لسيادة سوريا وخرق فاضح للقانون الدولي».

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية، السفير فؤاد المجالي، إن الاستهداف الإسرائيلي «مرفوض تماماً» وإن الأردن يقف إلى جانب سوريا ووحدة أراضيها، مؤكداً أن استمرار الاعتداءات لن يؤدي إلا إلى «تصعيد خطير وتوتر أكبر في المنطقة».

ووجّهت عمّان تعازيها لذوي الضحايا والحكومة السورية، مطالبة بوقف هذه الانتهاكات فوراً.

السعودية: اعتداء مرفوض ويقوّض أمن سوريا واستقرارها

أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للعدوان الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي على بلدة بيت جن بريف دمشق، مؤكدة رفضها التام لكافة الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية ومحاولات زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.

وشددت الرياض على ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي، ولا سيما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، للتصدي لهذه الاعتداءات المتكررة، وتطبيق القرارات والقوانين الدولية ذات الصلة بما يكفل سيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمن شعبها.

قطر: استمرار الاعتداءات يقوّض الأمن والاستقرار

أعلنت وزارة الخارجية القطرية إدانتها الشديدة للتوغّل الذي رافقه قصف مكثّف على ريف دمشق، معتبرة أنه «اعتداء صارخ على السيادة السورية وانتهاك خطير للقانون الدولي».

ودعت قطر إلى تحرك دولي عاجل لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات، مؤكدة تضامن الدوحة الكامل مع سوريا حكومة وشعباً، ودعمها لوحدة الأراضي السورية واستقرارها.

الكويت: عمل إجرامي يزعزع أمن المنطقة

أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها لمحاولة التوغّل والقصف المتعمد، مؤكدة أن الاعتداء «يمثل امتداداً لنهج الاحتلال الإسرائيلي المزعزع لأمن المنطقة».

وقالت الوزارة إن الهجوم «يشكل انتهاكاً سافراً لسيادة سوريا وقرارات مجلس الأمن»، محذرة من أن تكرار الاعتداءات «يدفع نحو مزيد من التصعيد الذي يهدد السلم الإقليمي والدولي».

مجلس التعاون الخليجي: تهديد للاستقرار والأمن

أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، العدوان الإسرائيلي واعتبره «عملاً إجرامياً يفاقم التوتر ويقوّض جهود إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال البديوي إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي السورية «يستدعي تحركاً دولياً سريعاً لمنع الانزلاق نحو مزيد من التوتر».

الأمم المتحدة: انتهاك جسيم وغير مقبول

نددت نائبة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، نجات رشدي، بالهجوم والغارات المصاحبة له، مؤكدة أن سقوط ضحايا ونزوح عشرات الأسر يمثلان «انتهاكاً جسيماً وغير مقبول لسيادة سوريا وسلامة أراضيها».

وشددت رشدي على ضرورة وقف كل الانتهاكات فوراً، مجددة التزام الأمم المتحدة بوحدة سوريا واستقلالها وقرار فضّ الاشتباك لعام 1974.

الاتحاد الاوروبي يطالب اسرائيل باحترام سيادة سوريا

قال ميخائيل أونماخت القائم بالأعمال لبعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا "نراقب التطورات الأخيرة، والتقارير عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين في بيت جن مقلقة للغاية. نطالب إسرائيل باحترام وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وندين أي تدخل عسكري أجنبي. ويجدّد الاتحاد الأوروبي دعوته إلى صون سوريا من أي انتهاكات ودعم مسار التهدئة والاستقرار"

الممثلة البريطانية الخاصة لسوريا: ما جرى غير مقبول

قالت آن سنو، الممثلة الخاصة للحكومة البريطانية للملف السوري، إن استمرار التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية «أمر غير مقبول»، وحثّت إسرائيل على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها والالتزام بجهود السلام والاستقرار.

تركيا: إسرائيل تعرقل جهود الأمن والسلام في سوريا

أعرب المتحدث باسم الخارجية التركية أونجو كاتشلي عن إدانة بلاده للهجوم، مؤكداً أن إسرائيل «تستهدف استقرار سوريا في وقت يحتاج فيه شعبها إلى الأمن والرفاه».

وقال إن العمليات العسكرية الإسرائيلية «تنتهك سيادة سوريا وتهدد استقرار المنطقة»، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته ووقف الاعتداءات.

منظمة التعاون الإسلامي تدعوا المجتمع الدولي للتحرك

أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات الاعتداء السافر الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، على بلدة “بيت جن” في ريف دمشق.

وفي بيان نشرته اليوم على موقعها الرسمي، استنكرت المنظمة تمادي قوات الاحتلال الإسرائيلي في انتهاكاتها لسيادة سوريا وأراضيها ومحاولة زعزعة أمنها واستقرارها وتقويض جهود إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.

وحمّل البيان قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار مثل هذه الاعتداءات، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك لتنفيذ القرارات والقوانين الدولية ذات الصلة، بما يضمن احترام سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدتها وأمنها واستقرارها.

حركتا حماس والجهاد : العدوان يستهدف المدنيين ويخدم أجندات توسعية

أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) العدوان على البلدة، ووصفت الهجوم بأنه «إجرامي أدى لاستشهاد مدنيين بينهم أطفال».

وقالت الحركة إن الاعتداء «يمثل انتهاكاً واضحاً للسيادة السورية واستمراراً للسياسات العدوانية ضد الدول العربية»، مشيدة بـ «تصدي أهالي بيت جن للعدوان وتكبيدهم الاحتلال خسائر مباشرة».

كما أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الهجوم، معتبرة أن العدوان «دليل على طبيعة الاحتلال التوسعية والعدوانية» وأنه «مصدر عدم استقرار وسعي لتوسيع رقعة الصراع».

وأشادت الحركة بـ «بطولة أبناء بيت جن في مواجهة القوات المتوغلة»، مؤكدة أن «المقاومة هي السبيل الذي يفشل مخططات الاحتلال».

وكانت وزارة الخارجية السورية قد أدانت الهجوم بشدة، ووصفت التوغّل والقصف بأنهما اعتداء إجرامي استهدف المدنيين وممتلكاتهم وانتهاك خطير لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها.

اقرأ المزيد
٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥
القداس الإلهي يعود إلى الغسانية بعد 13 عاماً من التهجير

شهدت قرية الغسانية في منطقة جسر الشغور بمحافظة إدلب إقامة القداس الإلهي الأول منذ عام 2011، وذلك في كنيسة اللاتين، وسط مشاركة لافتة من أبناء القرية من مختلف الطوائف المسيحية، في خطوة أحيت الحياة الدينية والاجتماعية في البلدة بعد سنوات طويلة من التهجير.

وأوضح الأب خوكاز ميسروب المسؤول عن رعية الغسانية في تصريح لـ سانا أن عودة القداس تمثل محطة بالغة الأهمية لأهالي القرية، ورسالة تعكس قيم العيش المشترك التي طالما شكّلت نسيج المنطقة، مشدداً على أن سوريا بقيت واحدة بشعبها رغم محاولات التفريق والتدخل الخارجي.

من جهته، أكد مختار القرية عبد الله ميخائيل أن المناسبة تحمل بعداً اجتماعياً ووطنياً يتجاوز الطقوس الدينية، إذ تشكّل دافعاً لتعزيز الروابط بين أبناء الغسانية، وتشجيعهم على المشاركة في إعادة إعمار المنازل والخدمات والكنائس التي تضررت خلال السنوات الماضية.

كما عبّر عدد من الأهالي، ومنهم جورج إبراهيم وميخائيل قدح، عن أهمية هذا اللقاء الجماعي في ترسيخ قيم المحبة والتعاون بين مختلف أبناء القرية، مؤكدين أن الحفاظ على الأمن والاستقرار وتسهيل عودة المهجرين مسؤولية مشتركة بين الجميع بالتعاون مع الجهات الرسمية.

وتعرضت الغسانية لدمار واسع طال البنية التحتية والمنازل والكنائس نتيجة ممارسات النظام البائد خلال سنوات الأزمة، فيما بدأت عودة الأهالي إلى القرية اعتباراً من الثامن من الشهر الجاري، لتشكل إقامة القداس اليوم بداية جديدة لمسار الحياة الطبيعية فيها

اقرأ المزيد
٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥
الكويت ومجلس التعاون يدينان العدوان الإسرائيلي على ريف دمشق

أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها الشديدة للتوغل والقصف المتعمد الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي على ريف دمشق، معتبرةً ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وللقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

وأكدت أن هذه الاعتداءات الإجرامية تأتي ضمن نهج إسرائيلي يزعزع استقرار المنطقة ويقوض جهود خفض التصعيد.

كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي القصف الإسرائيلي لبلدة بيت جن، محذراً من أن استمرار هذه الانتهاكات يفاقم التوتر ويهدد أمن المنطقة.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحرك فوري لوقف الاعتداءات، والتأكيد على حماية سيادة سوريا ووحدة أراضيها

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية إدانتها الشديدة لـ «الاعتداء الإجرامي» الذي نفّذته قوّة إسرائيلية توغّلت داخل بلدة بيت جن بريف دمشق، مؤكّدة أن قوات الاحتلال «استخدمت القصف الهمجي والمتعمّد على منازل المدنيين»، ما أدّى إلى سقوط ضحايا وحدوث موجة نزوح واسعة بين السكان.

 وقالت الوزارة في بيانها إن «دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي اخترقت أراضي بلدة بيت جن في ريف دمشق، واعتدت على الأهالي وممتلكاتهم»، مشيرة إلى أنّ فشل القوات المتوغلة في تحقيق أهدافها دفعها إلى «ارتكاب مجزرة مروّعة راح ضحيتها مدنيون، بينهم نساء وأطفال»، قبل أن تنسحب من داخل البلدة.

 وحملت الخارجية السورية سلطات الاحتلال «المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان»، معتبرة أن مواصلة إسرائيل اعتداءاتها «تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وتشكّل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ولسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها».

 وجدّدت الوزارة مطالبتها مجلس الأمن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بالتحرك العاجل لوقف ما وصفته بـ «سياسة العدوان والانتهاكات المتكررة بحق الشعب السوري»، واتخاذ إجراءات رادعة تُلزم الاحتلال باحترام القانون الدولي.

 وأكدت الخارجية أن «سوريا ستواصل ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن أرضها وشعبها بكل الوسائل التي يقرّها القانون الدولي»، مشددة على أن تكرار هذه الجرائم «لن يزيد السوريين إلا تمسّكاً بحقوقهم وسيادتهم ورفضهم لكل أشكال الاحتلال والعدوان».

 وفي ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة، دخلت قوة عسكرية إسرائيلية دورية إلى بلدة بيت جن، على ما يبدو في محاولة لاعتقال عدد من الشبان الذين وصفتهم إسرائيل بأنهم «مطلوبون» لانتمائهم إلى ما سمتها «الجماعة الإسلامية» — مدّعية أنهم كانوا يخططون لشن هجمات داخل الأراضي المحتلة.

 لكن فور دخول الدوريات وتوغلها داخل أحياء البلدة، اشتبكت مع بعض من سكان البلدة المسلّحين، بحسب رواية الأهالي ووسائل الإعلام السورية. بدأ إطلاق نار متبادل بين القوة الإسرائيلية من جهة، ومسلحين محليين من جهة أخرى.

 بعد الاشتباك الميداني وانسحاب القوة الإسرائيلية، انتقل العدوان إلى أعلى من ذلك، حيث دخلت مروحيات وطائرات إسرائيلية — مدعومة بالمدفعية — على خط القصف، واستهدف القصف منازل المدنيين في بلدة بيت جن بشكل واسع وعشوائي، مستهدِفاً مناطق مأهولة بالسكان.

 نتيجة القصف، سقط عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين. مصادر طبية تحدثت عن استشهاد 13 مدنياً — بينهم نساء وأطفال — وإصابة 25 على الأقل آخرين. بعض المصابين ظلوا عالقين تحت أنقاض المنازل التي تدمرت جراء القصف.

 وذكرت مصادر طبية أن فريق الإسعاف وفرق الإنقاذ التابعة الدفاع المدني السوري لم تتمكن من الدخول إلى البلدة فوراً بسبب القصف المستمر والتحليق الكثيف للطيران الإسرائيلي حول البلدة منعا وصول سيارات الإسعاف، ما زاد من معاناة الجرحى المدنيين.

 كما أفاد مراسلون بأن عدداً من العائلات نزحت على الفور من بلدة بيت جن باتجاه القرى والمناطق المجاورة، هرباً من القصف والخوف على حياتهم، وسط حالة هلع وخسائر كبيرة في الممتلكات.

 أما من جهة الاحتلال، فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أن العملية «أنجزت بالكامل»: القوات — بحسب بيانه — اعتقلت «جميع المطلوبين»، وقضت على «عدد من الإرهابيين»، بعد أن تعرّضت لهجوم بأسلحة نارية من داخل البلدة. وأشار إلى إصابة 6 من جنوده بين حالات خطيرة ومتوسطة، فيما قالت وسائل إعلامية عبرية أن 13 جنديا اصيبوا بينهم حالات خطيرة.

 وحسب مصادر محلية أكدت لشبكة شام، أكدت أن عربات اسرائيلية توغلت إلى داخل بلدة بيت جن في محاولة لاعتقال عدد من المدنيين، الأمر الذي أدى لوقوع اشتباكات مسلحة بين الأهالي المسلحين والقوة الاسرائيلية.

 واشارت المصادر أن المسلحين من أهالي بلدة بيت جن طوقوا جيب عسكري، حيث دارت اشتباكات مباشرة أدّت إلى إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين.

 عقب ذلك، تدخل الطيران والمدفعية الإسرائيلية بشكل مكثّف، مستهدفة منازل المدنيين بشكل عشوائي، ما أسفر عن استشهاد 13 مدنياً بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى تدمير عدة منازل سكنية.

 وبحسب مصادر محلية، فقد أقدم سلاح الجو الإسرائيلي لاحقاً على قصف الجيب ذاته وتدميره بشكل كامل بعد سحب جنوده المصابين منه.

اقرأ المزيد
٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥
الخارجية الأردنية تدين قصف إسرائيل لبلدة بيت جن وتدعو المجتمع الدولي للضغط على تل أبيب

أدانت وزارة الخارجية الأردنية بأشد العبارات توغّل القوات الإسرائيلية وقصفها لبلدة بيت جن بريف دمشق، واعتبرت هذا الاعتداء السافر على المدنيين خرقاً صارخاً لسيادة سوريا وأمن واستقرار شعبها. وأكدت الوزارة على تضامن المملكة التام مع سوريا، وعلى دعمها لحقها في الحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الاعتداءات الاستفزازية غير القانونية، وإلزام إسرائيل بوقف احتلال جزء من الأراضي السورية، والامتثال لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

الخارجية السورية تدين توغّل الاحتلال الإسرائيلي في بيت جن وتحمّله مسؤولية التصعيد جنوب البلاد
أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية إدانتها الشديدة لـ «الاعتداء الإجرامي» الذي نفّذته قوّة إسرائيلية توغّلت داخل بلدة بيت جن بريف دمشق، مؤكّدة أن قوات الاحتلال «استخدمت القصف الهمجي والمتعمّد على منازل المدنيين»، ما أدّى إلى سقوط ضحايا وحدوث موجة نزوح واسعة بين السكان.

وقالت الوزارة في بيانها إن «دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي اخترقت أراضي بلدة بيت جن في ريف دمشق، واعتدت على الأهالي وممتلكاتهم»، مشيرة إلى أنّ فشل القوات المتوغلة في تحقيق أهدافها دفعها إلى «ارتكاب مجزرة مروّعة راح ضحيتها مدنيون، بينهم نساء وأطفال»، قبل أن تنسحب من داخل البلدة.

وحملت الخارجية السورية سلطات الاحتلال «المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان»، معتبرة أن مواصلة إسرائيل اعتداءاتها «تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وتشكّل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ولسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها».

وجدّدت الوزارة مطالبتها مجلس الأمن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بالتحرك العاجل لوقف ما وصفته بـ «سياسة العدوان والانتهاكات المتكررة بحق الشعب السوري»، واتخاذ إجراءات رادعة تُلزم الاحتلال باحترام القانون الدولي.

وأكدت الخارجية أن «سوريا ستواصل ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن أرضها وشعبها بكل الوسائل التي يقرّها القانون الدولي»، مشددة على أن تكرار هذه الجرائم «لن يزيد السوريين إلا تمسّكاً بحقوقهم وسيادتهم ورفضهم لكل أشكال الاحتلال والعدوان».

وفي ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة، دخلت قوة عسكرية إسرائيلية دورية إلى بلدة بيت جن، على ما يبدو في محاولة لاعتقال عدد من الشبان الذين وصفتهم إسرائيل بأنهم «مطلوبون» لانتمائهم إلى ما سمتها «الجماعة الإسلامية» — مدّعية أنهم كانوا يخططون لشن هجمات داخل الأراضي المحتلة.

لكن فور دخول الدوريات وتوغلها داخل أحياء البلدة، اشتبكت مع بعض من سكان البلدة المسلّحين، بحسب رواية الأهالي ووسائل الإعلام السورية. بدأ إطلاق نار متبادل بين القوة الإسرائيلية من جهة، ومسلحين محليين من جهة أخرى.

بعد الاشتباك الميداني وانسحاب القوة الإسرائيلية، انتقل العدوان إلى أعلى من ذلك، حيث دخلت مروحيات وطائرات إسرائيلية — مدعومة بالمدفعية — على خط القصف، واستهدف القصف منازل المدنيين في بلدة بيت جن بشكل واسع وعشوائي، مستهدِفاً مناطق مأهولة بالسكان.

نتيجة القصف، سقط عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين. مصادر طبية تحدثت عن استشهاد 13 مدنياً — بينهم نساء وأطفال — وإصابة 25 على الأقل آخرين. بعض المصابين ظلوا عالقين تحت أنقاض المنازل التي تدمرت جراء القصف.

وذكرت مصادر طبية أن فريق الإسعاف وفرق الإنقاذ التابعة الدفاع المدني السوري لم تتمكن من الدخول إلى البلدة فوراً بسبب القصف المستمر والتحليق الكثيف للطيران الإسرائيلي حول البلدة منعا وصول سيارات الإسعاف، ما زاد من معاناة الجرحى المدنيين.

كما أفاد مراسلون بأن عدداً من العائلات نزحت على الفور من بلدة بيت جن باتجاه القرى والمناطق المجاورة، هرباً من القصف والخوف على حياتهم، وسط حالة هلع وخسائر كبيرة في الممتلكات.

أما من جهة الاحتلال، فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أن العملية «أنجزت بالكامل»: القوات — بحسب بيانه — اعتقلت «جميع المطلوبين»، وقضت على «عدد من الإرهابيين»، بعد أن تعرّضت لهجوم بأسلحة نارية من داخل البلدة. وأشار إلى إصابة 6 من جنوده بين حالات خطيرة ومتوسطة، فيما قالت وسائل إعلامية عبرية أن 13 جنديا اصيبوا بينهم حالات خطيرة.

وحسب مصادر محلية أكدت لشبكة شام، أكدت أن عربات اسرائيلية توغلت إلى داخل بلدة بيت جن في محاولة لاعتقال عدد من المدنيين، الأمر الذي أدى لوقوع اشتباكات مسلحة بين الأهالي المسلحين والقوة الاسرائيلية.

واشارت المصادر أن المسلحين من أهالي بلدة بيت جن طوقوا جيب عسكري، حيث دارت اشتباكات مباشرة أدّت إلى إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين.

عقب ذلك، تدخل الطيران والمدفعية الإسرائيلية بشكل مكثّف، مستهدفة منازل المدنيين بشكل عشوائي، ما أسفر عن استشهاد 13 مدنياً بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى تدمير عدة منازل سكنية.

وبحسب مصادر محلية، فقد أقدم سلاح الجو الإسرائيلي لاحقاً على قصف الجيب ذاته وتدميره بشكل كامل بعد سحب جنوده المصابين منه.

اقرأ المزيد
٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥
تغيير سيارات الأمن في سوريا: خطوة رمزية لمحو إرث الرعب وإعادة بناء الثقة

لطالما زرعت أجهزة الأمن والشرطة والمخابرات في عهد الأسد الرعب والخوف في قلوب المواطنين، حتى أن مجرد رؤية إحدى سياراتهم في الشارع أو في أي مكان كانت تكفي لإثارة القلق والارتباك، حتى لو لم يكن الشخص قد ارتكب أي مخالفة. 

هذه السياسة القائمة على بث الخوف عمد النظام البائد إلى استخدامها لضمان سيطرته على السوريين وإجبارهم على الامتثال، بما يضمن الحفاظ على سلطته وسيطرته المطلقة. 

وبعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر عام 2024، بدأت الجهود تُبذل من قبل الشعب السوري والحكومة الجديدة لمحو آثار ذلك النظام وطمس ملامحه، بهدف تمكين المواطنين من تجاوز المآسي التي عاشوها خلال سنوات حكمه. وشملت هذه الجهود تغيير أسماء المؤسسات التي كانت تحمل رموزه، وتحطيم تماثيله، وإزالة كل ما يذكر السوريين بإجرام بشار الأسد وعناصره

ومن بين هذه الخطوات، جاء العمل على إطلاق سيارات حديثه بهوية جديدة، وهو ما أشار إليه المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، عبر حسابه الرسمي في منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، حيث نشر فيديو يظهر بظهر مجموعة من السيارات، مرفقاً إياه بتعليق جاء فيه: "قريباً، هوية جديدة وعربات متطورة في وزارة الداخلية تجسد رؤيتنا لسوريا المستقبل".

تشير هذه الخطوة إلى العديد من الدلالات الرمزية المميزة، أبرزها العمل على طمس إرث الخوف والرعب، خاصة أن السيارات القديمة كانت رمزاً للتهديد والقمع طوال سنوات حكم الأسد، وكانت رؤيتها تزرع الخوف في قلوب المواطنين، ويعني تغييرها محاولة لمحو هذا الإرث النفسي والرمزي. 

كما تهدف إلى إعادة بناء الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية، فالمظهر الجديد للسيارات يرسل رسالة مفادها أن الأجهزة الأمنية تحاول التحول من صورة القمع إلى مؤسسات حديثة تهدف لخدمة المجتمع وليس إرعابه.

وتحمل هذه الخطوة أيضاً رمزية التحول السياسي والاجتماعي بعد الثورة، كونها جزءاً من سلسلة إجراءات رمزية تهدف إلى محو آثار النظام المخلوع وتغيير الرموز التي كانت تربط المواطنين بالقمع والاستبداد، مثل تغيير أسماء المؤسسات ونزع التماثيل. 

كما تمثل هذه السيارات رمزاً بصرياً لرؤية جديدة للمستقبل، فهي ليست مجرد مركبات، بل تجسد الهوية الجديدة للوزارة والدولة بعد التغيير، بما يسهم في إعادة ترتيب العلاقة بين السلطة والمجتمع.

ختاماً، تمثل تغيير سيارات الأمن ليس مجرد تعديل للمظهر، بل خطوة رمزية تمحو إرث الرعب وتعيد الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية، لتفتح صفحة جديدة من الأمان بعد سنوات من الخوف.

اقرأ المزيد
٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥
حلول ذكرى معركة ردع العدوان: تضحيات الشهداء في سبيل التحرير والنصر

مرّت سنة كاملة على معركة "ردع العدوان"، وحلت ذكراها في يوم الخميس الفائت 27 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري. واستعاد الأهالي العديد من اللحظات المرتبطة بالمعركة، متذكرين حماسهم وفرحتهم حينها، وانغماسهم في متابعة كل تفاصيل المعركة والأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ومن بين الذكريات التي استحضرها السوريون يوم الأمس، شهداء معركة "ردع العدوان" والمعارك التي سبقتها، الذين دفعوا حياتهم ثمناً للحق والكرامة، وضحوا بأرواحهم لإعادة إخوانهم وأبناء بلدهم إلى قراهم ومدنهم التي حُرِموا منها بسبب نظام الأسد، وليثأروا لكل معتقل وضحية، ومن أجل نصرة الثورة.

على منصات التواصل الاجتماعي، روى المتابعون تفاصيل حياة هؤلاء الشهداء وتضحياتهم، فيما أجرى إعلاميون مقابلات مع ذويهم لتوثيق ذكرياتهم وحفظها في سرد حيّ ومؤثر يخلّد بطولاتهم. ‏ومن بين أولئك الشهداء: أحمد عوض السليمان - أمجد أيمن أسود - بلال غياث الشيخ - محمد أحمد الحسين - محمد عبد السلام خلوف".

هؤلاء الخمسة يعتبروا مفاتيح النصر، حيث كانوا قبل قبل بدء المعركة لبسوا زياً عسكرياً مطابقاً لزي قوات الأسد وكانوا قد تسللوا إلى مدينة حلب بعملية أمنية معقدة، وكانت مهمتهم هي الانغماس بأربع من غرف عمليات الأسد وإيران.

أشار المتابعون الذين نشروا قصتهم إلى أن أولىك الشباب أنجزوا المهمة، وكان القضاء على غرفة العمليات الإيرانية وقتل الجنرال الإيراني بداية لتدهور جيش الأسد وبدء انهيار قواته بحلب وبعدها شمل الانهيار كامل قواتهم الإيرانية والأسدية في سوريا.

وقد مضى هؤلاء الشباب إلى مهمتهم وهم يدركون أنهم لن يعودوا، لكنهم كانوا على يقين بأن تضحيتهم ستمهّد الطريق لعودة السوريين إلى ديارهم، وأن أرواحهم الطاهرة ستبقى شاهدة على معركة المصير.

وهؤلاء الشباب، وغيرهم من الذين شاركوا في المعارك سواء في معركة ردّ العدوان أو في المواجهات التي سبقتها، كانوا يتقدّمون إلى خطوط القتال، مدركين أن لحظة الاستشهاد قد تطالهم في أي وقت. ومع ذلك، ظلوا يؤدّون واجبهم في الدفاع عن أرضهم وشعبهم، في مشهد يلخّص أعلى مستويات الإيثار والشجاعة.

هذا النوع من التضحية يحمل في طيّاته دلالات رمزية عميقة واستثنائية؛ فهو يعبّر أولاً عن استعداد الشباب لتقديم أرواحهم في سبيل الوطن، وتفضيلهم مصلحة البلاد ومصلحة الآخرين على مصالحهم الشخصية.

كما يعكس مستوى راسخاً من الإيمان بالقضية التي ناضلوا من أجلها، وهي الثورة السورية المطالِبة بالحرية والعدالة والكرامة لكل السوريين. وتمثّل هذه التضحية أيضاً قيمة أخلاقية عالية، إذ يواجه الشاب الموت وهو يحمل السلاح دفاعاً عن وطنه وعن حق شعبه في الحياة.

وتدل كذلك على شعور عميق بالمسؤولية الوطنية تجاه حماية المجتمع وصون بقائه، خاصة وأن أولئك الشباب رأوا أنفسهم جزءاً من مستقبل سوريا، لا أفراداً يسعون للنجاة الفردية. وفي جوهرها، تبقى هذه الغاية غاية نبيلة وذات معنى سامٍ، حين يستعد الإنسان لأن يقدّم حياته كلّها في سبيل وطنه.

اقرأ المزيد
٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥
النابلسي ينفي بشكل قاطع بياناً منسوباً إليه ويدعو للمشاركة في التظاهرة الوطنية

أكّد الدكتور محمد راتب النابلسي أن ما تمّ تداوله عبر بعض الصفحات حول إصداره بياناً يرفض المشاركة في التظاهرة الوطنية الرافضة للتقسيم عارٍ تماماً عن الصحة، مشدّداً على أنه لم يُصدر أو يشترك في إصدار أي بيان يتعلق بالموضوع.

وقال النابلسي في نفيه الرسمي:
“ورد على صفحة بعض المرتهنين أنني أصدرت بياناً حول رفض المشاركة بالتظاهرة الوطنية الرافضة للتقسيم، وإنني لم أصدر أو أشترك في إصدار أي بيان في هذا الشأن، وهذا عارٍ تماماً عن الصحة وهو محض افتراء.”
وأضاف موجهاً دعوة واضحة:
“وأنا بدوري أدعو كل مخلص لدينه ولأمته، غيور على وحدة وطنه، بالمشاركة بشكل فعال وراقٍ لإيصال الموقف لكل من يتربص بنا، أن الشعب بكل أطيافه كتلة واحدة في وجه دعاة التقسيم. أسأل الله الحفظ والسلامة للجميع.”

وكان موالون للنظام السوري السابق وفلولٌ من أجهزته الإعلامية، إضافةً إلى شخصيات موالية للطائفي الشيخ حكمت الهجري، مثل ماهر شرف الدين، قد نشروا بياناً مزوّراً نسبوه إلى النابلسي وعدد من علماء الشام.

وبحسب النسخة المتداولة، فإن البيان المزعوم تضمن نقاطاً أبرزها:
 • رفض المشاركة في مظاهرات يُشتم فيها العلماء أو تُنتقد فيها المدارس الشرعية.
 • اتهام بعض “الأصوات الإخوانية أو السلفية المتشددة” بإثارة الفتنة.
 • التأكيد على رفض خطاب الكراهية والتمسك بمنهج الوسطية.
 • إبداء تضامن مع مطالب بعض مناطق الساحل وحمص في التعبير السلمي عن أوضاعهم.

وإذ جاء اسم محمد راتب النابلسي في مقدمة الموقّعين، فقد نفى نفياً قاطعاً علاقته بالبيان أو علمه به، مؤكداً أن ما نُشر لا يمتّ للحقيقة بصلة.

يأتي هذا الجدل في وقت تتجه فيه الأنظار إلى التظاهرة الوطنية الرافضة للتقسيم، والتي تحظى بدعم واسع من مختلف التيارات الشعبية والرسمية في ظل تأكيدات حكومة الرئيس أحمد الشرّاع على أن وحدة التراب السوري “خط أحمر”.

النفي المباشر والواضح من النابلسي يُسقط محاولات استغلال اسمه لإرباك المشهد الشعبي مع التظاهرة، ويكشف عن استمرار نشاط شبكات إعلامية مرتبطة بالنظام السابق في نشر بيانات مفبركة بهدف التشويش وإثارة البلبلة.

اقرأ المزيد
٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥
ضغوط الأهالي على المعلمين: بين المسؤولية والتحدي

يحمل المعلّم في كل عام دراسي مسؤولية مجموعة واسعة من الطلاب، يتابع مستوياتهم، ويشرح لهم، ويهتم بما يحتاجونه داخل الصف وخارجه. مهمة تبدو بسيطة لمن يراها من بعيد، لكنها في الحقيقة عمل يومي شاق يتطلب صبراً وجهداً متواصلاً، وقدرة على استيعاب فروقات الطلاب واستجاباتهم المختلفة للتعلم.

تحدي إضافي
ورغم ثقل العبء الأصلي، يجد كثير من المعلّمين أنفسهم أمام ضغوط إضافية يفرضها بعض الأهالي الذين يطالبون باهتمام خاص بأبنائهم، أو يحمّلون المعلّم مسؤولية أي تعثر دراسي يحدث، مهما كان سببه. رسوب الطالب في مادة ما، أو حصوله على درجات منخفضة، يتحول لدى بعض الأسر إلى اتهام مباشر للمعلم، بدلاً من البحث في الأسباب الحقيقية التي قد تتعلق بطبيعة الطالب أو بيئته الدراسية في المنزل.

أنواع الضغوط التي يفرضها الأهالي 
هذه الضغوط التي تمارسها بعض العوائل، تؤدي إلى آثار سلبية تنعكس على نفسية المعلم ومهنته، وتتنوّع أشكالها، ومنها، بحسب ما ذكرته السيدة صفاء، مدرسة إعدادية، خلال حديثها إلى شبكة شام الإخبارية، الاتصالات المتكررة خارج أوقات الدوام، للسؤال عن أدق تفاصيل الواجبات أو الحضور أو السلوك. 

وتضيف أن عدداً من الأهالي يطالبون المدرسين بمتابعة فردية مستمرة لأبنائهم، أو بمنحهم معاملة خاصة على حساب بقية الطلاب، وصولاً إلى التدخل في أساليب التدريس أو طرق تقييم الطالب.

وتؤكد أن الضغط لا يقتصر على ذلك، إذ يطالب بعض الأهالي برفع العلامات أو تعديل التقييمات، ويشكّكون في موضوعية المعلّم كلما جاءت النتيجة أقل مما يتوقعونه. كما لا يتردد البعض في رفع شكاوى متسرّعة إلى الإدارة فور انخفاض علامة الطالب، دون النظر إلى مسؤوليته الدراسية أو الظروف التي أدت إلى ذلك.

تداعيات الضغوط
تترك ضغوط الأهالي آثاراً واضحة على المعلم، فهي لا تضيف عليه عبئاً عملياً فقط، بل تثقل كاهله نفسياً، فتتسبب في شعوره بالتوتر المستمر والضغط النفسي، خصوصاً عندما تتسم المطالب بنبرة اتهام أو شك. كما تؤثر هذه الضغوط على علاقته بالطلاب، فتخلق فجوة بينه وبينهم، وقد تجعله يشعر بالإرهاق النفسي والمعنوي، مما ينعكس على جودة التعليم والمتابعة اليومية.

أهمية الحوار بشفافية مع الأهالي
ختاماً، تقترح المعلمة صفاء مجموعة من الحلول العملية لمواجهة ضغط الأهالي على المعلمين، بدءاً بتنظيم أوقات الاتصال لتكون فعالة، وتوضيح أن متابعة الطلاب الفردية تتم وفق خطة محددة، وليس بحسب طلبات متفرقة. كما تؤكد على أهمية الاجتماعات الدورية مع الأهالي للتواصل بشفافية حول طبيعة المهنة وصعوباتها، مع التأكيد على حرص المعلمين على مصلحة الطلاب واعتبارهم مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة.

اقرأ المزيد
٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥
الخارجية السورية تدين توغّل الاحتلال الإسرائيلي في بيت جن وتحمّله مسؤولية التصعيد جنوب البلاد

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية إدانتها الشديدة لـ «الاعتداء الإجرامي» الذي نفّذته قوّة إسرائيلية توغّلت داخل بلدة بيت جن بريف دمشق، مؤكّدة أن قوات الاحتلال «استخدمت القصف الهمجي والمتعمّد على منازل المدنيين»، ما أدّى إلى سقوط ضحايا وحدوث موجة نزوح واسعة بين السكان.

وقالت الوزارة في بيانها إن «دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي اخترقت أراضي بلدة بيت جن في ريف دمشق، واعتدت على الأهالي وممتلكاتهم»، مشيرة إلى أنّ فشل القوات المتوغلة في تحقيق أهدافها دفعها إلى «ارتكاب مجزرة مروّعة راح ضحيتها مدنيون، بينهم نساء وأطفال»، قبل أن تنسحب من داخل البلدة.

وحملت الخارجية السورية سلطات الاحتلال «المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان»، معتبرة أن مواصلة إسرائيل اعتداءاتها «تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وتشكّل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ولسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها».

وجدّدت الوزارة مطالبتها مجلس الأمن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بالتحرك العاجل لوقف ما وصفته بـ «سياسة العدوان والانتهاكات المتكررة بحق الشعب السوري»، واتخاذ إجراءات رادعة تُلزم الاحتلال باحترام القانون الدولي.

وأكدت الخارجية أن «سوريا ستواصل ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن أرضها وشعبها بكل الوسائل التي يقرّها القانون الدولي»، مشددة على أن تكرار هذه الجرائم «لن يزيد السوريين إلا تمسّكاً بحقوقهم وسيادتهم ورفضهم لكل أشكال الاحتلال والعدوان».

وفي ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة، دخلت قوة عسكرية إسرائيلية دورية إلى بلدة بيت جن، على ما يبدو في محاولة لاعتقال عدد من الشبان الذين وصفتهم إسرائيل بأنهم «مطلوبون» لانتمائهم إلى ما سمتها «الجماعة الإسلامية» — مدّعية أنهم كانوا يخططون لشن هجمات داخل الأراضي المحتلة.

لكن فور دخول الدوريات وتوغلها داخل أحياء البلدة، اشتبكت مع بعض من سكان البلدة المسلّحين، بحسب رواية الأهالي ووسائل الإعلام السورية. بدأ إطلاق نار متبادل بين القوة الإسرائيلية من جهة، ومسلحين محليين من جهة أخرى.

بعد الاشتباك الميداني وانسحاب القوة الإسرائيلية، انتقل العدوان إلى أعلى من ذلك، حيث دخلت مروحيات وطائرات إسرائيلية — مدعومة بالمدفعية — على خط القصف، واستهدف القصف منازل المدنيين في بلدة بيت جن بشكل واسع وعشوائي، مستهدِفاً مناطق مأهولة بالسكان.

نتيجة القصف، سقط عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين. مصادر طبية تحدثت عن استشهاد 13 مدنياً — بينهم نساء وأطفال — وإصابة 25 على الأقل آخرين. بعض المصابين ظلوا عالقين تحت أنقاض المنازل التي تدمرت جراء القصف.

وذكرت مصادر طبية أن فريق الإسعاف وفرق الإنقاذ التابعة الدفاع المدني السوري لم تتمكن من الدخول إلى البلدة فوراً بسبب القصف المستمر والتحليق الكثيف للطيران الإسرائيلي حول البلدة منعا وصول سيارات الإسعاف، ما زاد من معاناة الجرحى المدنيين.

كما أفاد مراسلون بأن عدداً من العائلات نزحت على الفور من بلدة بيت جن باتجاه القرى والمناطق المجاورة، هرباً من القصف والخوف على حياتهم، وسط حالة هلع وخسائر كبيرة في الممتلكات.

أما من جهة الاحتلال، فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أن العملية «أنجزت بالكامل»: القوات — بحسب بيانه — اعتقلت «جميع المطلوبين»، وقضت على «عدد من الإرهابيين»، بعد أن تعرّضت لهجوم بأسلحة نارية من داخل البلدة. وأشار إلى إصابة 6 من جنوده بين حالات خطيرة ومتوسطة، فيما قالت وسائل إعلامية عبرية أن 13 جنديا اصيبوا بينهم حالات خطيرة.

وحسب مصادر محلية أكدت لشبكة شام، أكدت أن عربات اسرائيلية توغلت إلى داخل بلدة بيت جن في محاولة لاعتقال عدد من المدنيين، الأمر الذي أدى لوقوع اشتباكات مسلحة بين الأهالي المسلحين والقوة الاسرائيلية.

واشارت المصادر أن المسلحين من أهالي بلدة بيت جن طوقوا جيب عسكري، حيث دارت اشتباكات مباشرة أدّت إلى إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين.

عقب ذلك، تدخل الطيران والمدفعية الإسرائيلية بشكل مكثّف، مستهدفة منازل المدنيين بشكل عشوائي، ما أسفر عن استشهاد 13 مدنياً بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى تدمير عدة منازل سكنية.

وبحسب مصادر محلية، فقد أقدم سلاح الجو الإسرائيلي لاحقاً على قصف الجيب ذاته وتدميره بشكل كامل بعد سحب جنوده المصابين منه.

اقرأ المزيد
٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥
بيان طبي من مدير صحة ريف دمشق حول حصيلة قصف بيت جن: 10 قتلى وعشرات الجرحى

قال مدير صحة ريف دمشق، توفيق حسابا، إن القصف الإسرائيلي على بلدة بيت جن بريف دمشق أسفر عن مقتل 10 أشخاص، إضافة إلى عشرات الإصابات كحصيلة أولية. وأضاف أن 11 جريحاً نُقلوا إلى مستشفى المواساة في دمشق، وثلاثة آخرون إلى مستشفى قطنا بريف دمشق، بعضهم يحتاج إلى تدخلات جراحية.

وأشار حسابا إلى أن فرق الإسعاف في ريف دمشق، بالتعاون مع عناصر من الدفاع المدني السوري، عالجت ميدانياً بعض الحالات التي كانت لا تستدعي النقل إلى المستشفيات.

من جانبه، أفاد المدير الطبي في مستشفى المواساة، كمال الكاتب، بوصول جثامين ستة ضحايا — بينهم خمسة من عائلة واحدة — إلى المستشفى، إضافة إلى مصابين اثنين بحالة خطيرة.

وكانت قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري إن فرقها وحتى الساعة 9:30 من صباح يوم الجمعة 28 تشرين الثاني، لم تتمكن من دخول بلدة بيت جن في ريف دمشق الجنوبي الغربي لإسعاف المصابين وتأمين المكان والقيام بعمليات المسح خشية وجود مخلفات حرب خطيرة على السكان.

 وذكرت المؤسسة أن ذلك يأتي في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي باستهداف أي حركة على مداخل البلدة، ما يعرقل وصول الفرق الإنسانية ويهدّد حياة المدنيين.

وكان استشهد 9 مدنيين، وأصيب آخرون وفق إحصائيات أولية، جراء قصف شنّته طائرات الاحتلال الإسرائيلي على بلدة بيت جن وطرقها المؤدية إلى مزرعة بيت جن في ريف دمشق.

وجاءت هذه الغارات بعد اشتباك بين دورية عسكرية إسرائيلية وأهالي البلدة أثناء توغل الأولى في بيت جن لاعتقال أشخاص من البلدة، قبل أن تنسحب مدعومة بتغطية جوية مكثّفة، بحسب مصادر محلية.

 أفادت مصادر محلية بأن طيران الاحتلال يواصل التحليق المكثف في أجواء البلدة، ما زاد من حالة الهلع بين السكان، ودفع عشرات العائلات إلى النزوح نحو مناطق أكثر أمناً.

رواية الاحتلال: عملية أمنية ضد “إرهابيين”
ادّعى الجيش الإسرائيلي، في بيان له اليوم الجمعة، أن العملية التي استهدفت بيت جن جاءت بناءً على معلومات استخبارية، وطُبّقت بهدف اعتقال مطلوبين من ما سمّاه "الجماعة الإسلامية"، متوعداً بأن القوات “ستواصل العمل ضد أي تهديد يستهدف إسرائيل ومواطنيها”. وأضاف أن ثلاثة من عناصره – ضابطان ومقاتل احتياط – أصيبوا بجروح متفاوتة أثناء العملية.

التوتر يتصاعد بعد تصريحات إسرائيلية سابقة
تأتي هذه الغارة بعد أيام من تصريح لوزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أمام لجنة سرية في الكنيست، أكد فيه أن بلاده “ليست على طريق السلام مع سوريا”، وهدّد بمنح خيار الهجوم البري لما وصفه بأن “قوى داخل سوريا تفكر في غزو شمال إسرائيل”.

اقرأ المزيد
٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥
قوات الاحتلال تمنع فرق الدفاع من الدخول إلى بيت جن لانتشال الشهداء وإسعاف المصابين

قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري إن فرقها وحتى الساعة 9:30 من صباح يوم الجمعة 28 تشرين الثاني، لم تتمكن من دخول بلدة بيت جن في ريف دمشق الجنوبي الغربي لإسعاف المصابين وتأمين المكان والقيام بعمليات المسح خشية وجود مخلفات حرب خطيرة على السكان.

وذكرت المؤسسة أن ذلك يأتي في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي باستهداف أي حركة على مداخل البلدة، ما يعرقل وصول الفرق الإنسانية ويهدّد حياة المدنيين.

وكان استشهد 9 مدنيين، وأصيب آخرون وفق إحصائيات أولية، جراء قصف شنّته طائرات الاحتلال الإسرائيلي على بلدة بيت جن وطرقها المؤدية إلى مزرعة بيت جن في ريف دمشق.

وجاءت هذه الغارات بعد اشتباك بين دورية عسكرية إسرائيلية وأهالي البلدة أثناء توغل الأولى في بيت جن لاعتقال أشخاص من البلدة، قبل أن تنسحب مدعومة بتغطية جوية مكثّفة، بحسب مصادر محلية.

 أفادت مصادر محلية بأن طيران الاحتلال يواصل التحليق المكثف في أجواء البلدة، ما زاد من حالة الهلع بين السكان، ودفع عشرات العائلات إلى النزوح نحو مناطق أكثر أمناً.

رواية الاحتلال: عملية أمنية ضد “إرهابيين”
ادّعى الجيش الإسرائيلي، في بيان له اليوم الجمعة، أن العملية التي استهدفت بيت جن جاءت بناءً على معلومات استخبارية، وطُبّقت بهدف اعتقال مطلوبين من ما سمّاه "الجماعة الإسلامية"، متوعداً بأن القوات “ستواصل العمل ضد أي تهديد يستهدف إسرائيل ومواطنيها”. وأضاف أن ثلاثة من عناصره – ضابطان ومقاتل احتياط – أصيبوا بجروح متفاوتة أثناء العملية.

التوتر يتصاعد بعد تصريحات إسرائيلية سابقة
تأتي هذه الغارة بعد أيام من تصريح لوزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أمام لجنة سرية في الكنيست، أكد فيه أن بلاده “ليست على طريق السلام مع سوريا”، وهدّد بمنح خيار الهجوم البري لما وصفه بأن “قوى داخل سوريا تفكر في غزو شمال إسرائيل”.

اقرأ المزيد
٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥
السويد تتفق مع سوريا على ترحيل المدانين: فورشيل يعتبر التنفيذ "أولوية قصوى"

أعلن وزير الهجرة السويدي، يوهان فورشيل، أن بلاده توصلت إلى تفاهم مع الحكومة السورية بشأن ترحيل مواطنين سوريين أدينوا بارتكاب جرائم في السويد، مشدداً على أن تنفيذ قرارات الترحيل للمدانين يمثل "أولوية قصوى" لدى الحكومة، في ضوء ما يعتبره خطراً على المجتمع وتقويضاً لسياسة الهجرة.

وقال فورشيل إن هذا التعاون الجديد مع دمشق يهدف إلى تسهيل الإجراءات المتعلقة بترحيل المدانين، وأضاف: «من ارتكب جريمة في السويد ولا يحمل جنسيتها، فيجب ترحيله — وهذا أمر حاسم».

وعن سياسة قبول اللاجئين القادمين من سوريا، أوضح الوزير أن السويد تعتمد مبدأ التقييم الفردي لكل طلب، مؤكداً أن نحو نصف طالبي اللجوء السوريين يُمنحون الحماية.

كما لفت فورشيل إلى أن الحكومة السورية الجديدة بحاجة إلى بناء نظام يحترم الحقوق والحريات الأساسية، مرجّحاً وجود مؤشرات إيجابية مقارنة بالعام الماضي.

وشدّد الوزير على أن الدعم السويدي لسوريا لا يقتصر على المساعدات الإنسانية العاجلة، بل قد يتطور مستقبلاً إلى دعم في بناء القدرات، شريطة تعاون جدّي من الجانب السوري في ملف عودة اللاجئين.

اقرأ المزيد
2 3 4 5 6

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
٢٦ نوفمبر ٢٠٢٥
قراءة في مواقف "الهجري وغزال" وتأثيرها على وحدة سوريا
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
بين القمع الدموي في 2011 وحماية التظاهرات في 2025: قراءة في التحول السياسي والأمني
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٦ نوفمبر ٢٠٢٥
"أنا استخبارات ولاك".. حادثة اختبار مبكر لهيبة القانون في مرحلة ما بعد الأسد
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٣ نوفمبر ٢٠٢٥
فضل عبد الغني: عزل المتورطين أساس للتحول الديمقراطي في سوريا
فضل عبد الغني
● مقالات رأي
١٨ أكتوبر ٢٠٢٥
"فضل عبد الغني" يكتب: شروط حقوقية أساسية لتطبيع العلاقات السورية - الروسية
فضل عبد الغني
● مقالات رأي
١٦ أكتوبر ٢٠٢٥
زيارة إلى العدو.. لماذا أغضبت زيارة الشرع لموسكو السوريين؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٣ أكتوبر ٢٠٢٥
هل تتعارض العدالة الانتقالية مع السلم الأهلي في سوريا.. ؟
فضل عبد الغني