الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
١٤ يناير ٢٠٢٦
اتفاق أولي لبحث إعادة افتتاح المعهد الدنماركي بدمشق

بحث وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، اليوم الأربعاء، مع القائم بالأعمال في سفارة مملكة الدنمارك بدمشق، كريستوفر فيفيك، خطوات إعادة افتتاح المعهد الدنماركي في دمشق وتجديد مذكرات التعاون الأكاديمي والعلمي بين البلدين.

وتناول الجانبان، خلال اللقاء الذي عُقد في مبنى الوزارة، واقع المعهد الدنماركي ودوره في حماية التراث وتعزيز العلاقات الثقافية، إضافة إلى الجهود المبذولة لإعادة افتتاحه بعد إغلاقه عام 2012.

وأكد الحلبي دعم الوزارة لهذه الخطوة لما لها من أثر في تنشيط التبادل الثقافي والمعرفي.

وأشار الوزير الحلبي إلى عمق العلاقات بين سوريا والدنمارك، مؤكداً أهمية تجديد مذكرات التفاهم السابقة وتوسيع مجالات التعاون لتشمل تبادل الخبرات والمنح والبرامج العلمية المشتركة، والتحول الرقمي، والمشافي الجامعية، والبحث العلمي التطبيقي، إلى جانب دراسة إمكانية التوأمة بين الجامعات السورية والدنماركية والاستفادة من الخبرات الدنماركية في مجالات التراث المعماري.

وأوضح الحلبي أنه سيتم تشكيل لجنة تواصل مشتركة لوضع خارطة طريق للتعاون، معتبراً أن اللقاء يمثّل انطلاقة جديدة لمرحلة عمل تصب في مصلحة البلدين.

من جهته، أكد كريستوفر فيفيك أن اللقاء يأتي استكمالاً للاجتماع السابق بين وزيري خارجية البلدين، مشيراً إلى أن الدنمارك تُعد من كبار المانحين لسوريا وتسعى لتوسيع مجالات التعاون، ولا سيما في الفنون والبرامج الأكاديمية والثقافية، إضافة إلى استكشاف آفاق جديدة للعمل والاستثمار عقب رفع قانون قيصر.

وتشهد العلاقات السورية–الدنماركية تقارباً متزايداً منذ زيارة وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن إلى دمشق في تشرين الثاني الماضي، حيث جدد دعم بلاده لمسار التعافي في سوريا وتعزيز مقومات النهوض في مختلف القطاعات

اقرأ المزيد
١٤ يناير ٢٠٢٦
اتفاقية لتشغيل وحدات الملبوسات في اللاذقية وطرطوس ورفع كفاءة الإنتاج

وُقّعت اليوم اتفاقية لتشغيل واستثمار الوحدات الإنتاجية التابعة للشركة العامة للملبوسات الجاهزة في محافظتي اللاذقية وطرطوس، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور محمد نضال الشعار، وذلك في إطار جهود الوزارة لإعادة تنشيط قطاع الألبسة الجاهزة ورفع كفاءة التشغيل في منشآته.

وجرى توقيع الاتفاقية بين مدير عام الشركة راضي القاسم وشركة المعري التجارية، حيث شملت خطة استثمار متكاملة تحدد السنة العقدية وموضوع العقد، مع التركيز على الاستفادة من مكنات الخياطة المتوافرة في الوحدات الإنتاجية بهدف تحقيق أقصى قدرة تشغيلية.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الإنتاج وتحسين الأداء، عبر إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية المتوقفة واستثمارها بالشكل الأمثل، على أن يبدأ تنفيذها مطلع الشهر الثاني من العام الجاري.

وفي سياق متصل، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، يوم الإثنين، قراراً بتعديل قرار المجلس المحلي في مدينة الراعي بريف حلب، بحيث يُعاد تصنيف المشروع من منطقة صناعية إلى مدينة صناعية تحمل اسم “المدينة الصناعية في الراعي”، وترتبط إدارياً بالوزارة بشكل مباشر.

وتؤكد هذه الإجراءات، وفق الوزارة، توجه الحكومة نحو تعزيز الإشراف والتنظيم الإداري، ودعم توجيه الاستثمارات وتطوير البنى التحتية، بما ينعكس على زيادة الإنتاج وتوسيع فرص العمل وتنشيط الحركة الاقتصادية في القطاعات المختلفة

اقرأ المزيد
١٤ يناير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 14 كانون الثاني 2026

شهدت الأسواق السورية خلال افتتاح اليوم الأربعاء تحسنًا محدودًا في سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.

وفي التفاصيل سجلت الليرة السورية مقابل الدولار بدمشق 12,280 ليرة للشراء و12,330 ليرة للبيع بالعملة القديمة، مقابل 123 ليرة شراء و123.5 ليرة بيع بالعملة الجديدة.

أما الحسكة فبلغ سعر الدولار 12,850 ليرة للشراء و12,950 ليرة للبيع بالقديم، و128.5 شراء و129.5 للبيع بالعملة الجديدة في حين أظهرت النشرة الرسمية لمصرف سورية المركزي 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للبيع بالقديم، مقابل 110 شراء و111 ليرة بيع بالعملة الجديدة.

وأكد حاكم المصرف أن استقرار سعر الصرف أولوية استراتيجية، وأن الرقابة على شركات الصرافة ومكاتب الوساطة صارمة، مع إلزام كافة الجهات بقبول العملتين القديمة والجديدة دون أي تمييز.

وسجلت أسعار الذهب في السوق السورية ارتفاعًا قدره 150 ليرة للغرام الواحد من عيار 21 قيراطًا، ليصبح سعره 16,000 ليرة مبيعًا و15,650 ليرة شراء، بينما بلغ عيار 18 قيراطًا 13,700 ليرة مبيعًا و13,350 ليرة شراء.

هذا الارتفاع جاء بالتوازي مع أسعار الذهب العالمية، فيما قامت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة بتفعيل إجراءات لضبط السوق ومنحها صلاحيات لسحب تراخيص المحال المخالفة، بما يعزز حماية المستهلك.

وشهدت أسواق محافظة درعا ارتفاعًا قياسيًا في أسعار زيت الزيتون نتيجة تراجع الإنتاج بنسبة تجاوزت 65% مقارنة بالمعدل السنوي، حيث بلغ سعر صفيحة الزيت 13,200 ليرة بالعملة الجديدة، مقارنة بـ9,000 ليرة في بداية الموسم، فيما كان السعر في العام الماضي 600 ليرة فقط، مع تفاوت كبير في الأسعار نتيجة ندرة المعروض.

وعلى صعيد الاستثمار، أكد المدير العام لهيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، أن الحكومة تعمل على تهيئة مناخ استثماري آمن وجاذب، يعكس التوجه نحو الانفتاح الاقتصادي المنظم، ويتيح ملكية المشاريع الاستثمارية بنسبة 100% مع ضمان حماية الاستثمارات وإمكانية تحويل الأرباح للخارج.

ولفت إلى أن هيئة الاستثمار تمثل الذراع التنفيذي المباشر لتطبيق القانون وتقديم التسهيلات للمستثمرين، مع التركيز على قطاعات الزراعة والبنية التحتية والإعمار كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي وإعادة الإعمار.

كما أظهر التعاون السوري المصري جدية واهتمامًا متزايدًا من جانب الشركات المصرية لضخ استثمارات ضخمة في السوق السورية، خصوصًا في قطاعات المقاولات، الطاقة، الزراعة والبنية التحتية، مستفيدة من الخبرات المتراكمة والقوانين الاستثمارية الحديثة، بما يعزز خلق فرص عمل واسعة للشباب السوري.

وفي الصناعة المحلية، وقعت الشركة العامة للملبوسات اتفاقية مع شركة “المعري” لإعادة تشغيل 9 وحدات إنتاجية في محافظتي اللاذقية وطرطوس لصناعة الألبسة، بما يوفر نحو 1000 فرصة عمل ويعزز استثمار الطاقات المتاحة ودعم المنتج المحلي، على أن يبدأ التنفيذ في شباط القادم.

وشهد قطاع النقل في دمشق ضغطًا كبيرًا خلال عام 2025 مع دخول نحو 400 ألف سيارة جديدة، حيث أنجزت مديرية النقل أكثر من 700 ألف معاملة، وحققت إيرادات تجاوزت 40 مليار ليرة، شملت تسجيل المركبات، نقل الملكية، الفحوص الفنية وتجديد الرخص، مع تطوير الأنظمة الإلكترونية لتسهيل الإجراءات.

في مجال الرقابة التموينية، باشرت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص تسيير 10 سيارات حديثة مجهزة لتعزيز الرقابة، مع تسريع متابعة الشكاوى وضبط المخالفات والأسعار، بهدف حماية المستهلك وضمان استقرار الأسواق.

وعلى صعيد التجارة الخارجية، ارتفعت صادرات ولاية قهرمان مرعش التركية إلى سوريا من 12 مليون دولار عام 2024 إلى 36 مليون دولار عام 2025، شملت نحو 35 منتجًا متنوعًا، فيما سجلت سوريا أعلى معدل نمو سنوي بين الدول المستوردة من تركيا، ما يعكس تطور العلاقات الاقتصادية وتعزيز التعاون التجاري بين البلدين.

وفي إطار مكافحة الفساد، كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن فساد مالي في المؤسسة العامة للإسكان يقدر بـ16 مليار ليرة سورية نتيجة مخالفات بالعقود وفروقات الأسعار، حيث تم اتخاذ إجراءات حازمة، شملت الحجز الاحتياطي وملاحقة المسؤولين، ضمن جهود مستمرة لاسترداد حقوق الدولة والمواطنين وحماية المال العام.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
١٤ يناير ٢٠٢٦
الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ترصد مخالفات في أحد معامل الغاز بدمشق

نفّذت فرق الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش جولة رقابية آنية على أحد معامل الغاز في محافظة دمشق، وذلك في إطار متابعة جودة الخدمات المقدّمة للمواطنين.

وأظهرت الجولة وجود مخالفات تمثلت في نقص أوزان عدد كبير من أسطوانات الغاز عن الوزن التمويني المحدد، إضافة إلى غياب المقاييس الدقيقة المستخدمة في معايرة تعبئة الأسطوانات والخزانات المخصصة لحفظ الغاز، فضلاً عن عدم التزام العاملين بتعليمات السلامة المهنية داخل المعمل.

وبناءً على نتائج الجولة، أوصت الهيئة بإعفاء رئيس دائرة العمليات والمناوب الفني من مهامهما، مع التأكيد على ضرورة إجراء معايرة دورية لموازين قبانات التعبئة، وأتمتة قياس الخزانات، وإلزام جميع العاملين بالتقيّد بإجراءات الأمن والسلامة المهنية.

وأكدت الهيئة أن هذه الجولات تأتي ضمن جهودها المستمرة لمتابعة سير العمل في المؤسسات العامة، وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية في الأداء، وضمان حماية المال العام وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين.

وأكد رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش السورية "عامر العلي" أن مكافحة الفساد في سوريا تمثل خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، وتشكل أساسًا لإعادة بناء الدولة على قواعد الحكم الرشيد وسيادة القانون.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة.

وأوضح أن مشاركة سوريا في المؤتمر بصفتها عضوًا مراقبًا تأتي في مرحلة مفصلية من تاريخها المؤسسي، وتعكس توجهًا جادًا للحكومة السورية الجديدة نحو إرساء منظومة متكاملة للنزاهة والشفافية والمساءلة.

وأشار إلى أن الدولة السورية ورثت مؤسسات متهالكة تعاني من فساد بنيوي ترسخ خلال عهد النظام البائد، ما أدى إلى إضعاف الإدارات العامة وتهميش معايير الكفاءة والاستحقاق، وتقويض آليات الرقابة والمساءلة، وانعكس سلبًا على ثقة المواطنين بالمؤسسات وعلى موقع سوريا في مؤشرات النزاهة والشفافية الدولية.

وبيّن أن الأموال المنهوبة والمهرّبة خارج البلاد تمثل حقوقًا أصيلة للشعب السوري وثروة وطنية لا تقبل التصرف أو التفاوض، مؤكدًا أن استعادتها حق سيادي وضرورة ملحّة لتمويل جهود التعافي وإعادة الإعمار. ودعا في هذا السياق الدول الشقيقة والصديقة إلى دعم مساعي سوريا في استرداد هذه الأموال وفق الأصول القانونية الدولية.

واستعرض رئيس الهيئة الخطوات التي اتخذتها الدولة السورية في مجال مكافحة الفساد من خلال إجراءات وقائية وعلاجية، لافتًا إلى اعتماد نموذج رقابي حديث يقوم على الانتقال من الرقابة التقليدية اللاحقة إلى الرقابة الوقائية المبنية على تحليل المخاطر وتقييم الأداء ومنع الفساد قبل وقوعه. كما أشار إلى تحديث الأطر القانونية وسد الثغرات وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية، وإعداد معايير واضحة للنزاهة والشفافية، إلى جانب تعزيز دور الرقابة المجتمعية وحماية المبلغين.

وأكد أن مكافحة الفساد لم تعد شأنًا داخليًا فحسب، بل مسؤولية مشتركة عابرة للحدود تتطلب تعاونًا إقليميًا ودوليًا قائمًا على الثقة وتبادل المعلومات واسترداد الأصول. وختم كلمته بالتأكيد على التزام سوريا بالشراكة مع الدول والمنظمات الدولية والاستفادة من البرامج الفنية والتدريبية المتخصصة، مشيرًا إلى أن سوريا تعمل حاليًا على استكمال مسار المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والالتزام بأحكامها.

اقرأ المزيد
١٤ يناير ٢٠٢٦
تفكيك شبكة خطف وابتزاز في ريف دمشق وتحرير ثلاثة مخطوفين

أعلنت وزارة الداخلية عن تمكّن فرع المباحث الجنائية في محافظة ريف دمشق من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة بجرائم الخطف والابتزاز، وإلقاء القبض على متزعمها  و6 من أفرادها، إضافة إلى تحرير 3 مخطوفين.

وجاءت العملية عقب ورود بلاغ حول اختطاف المواطن سعيد العبدالله من حي المالكي في مدينة دمشق، حيث باشرت وحدات فرع المباحث الجنائية فوراً أعمال التحري وجمع المعلومات والرصد الميداني، وتمكّنت من تحديد مكان احتجازه في إحدى مناطق ريف دمشق.

وعلى إثر ذلك، نُفّذت عملية مداهمة محكمة أسفرت عن تحرير المخطوف المذكور، إلى جانب تحرير مخطوف آخر كان محتجزاً معه، وإلقاء القبض على المتورطين في الجريمة.

وخلال التحقيقات، تبيّن وجود مخطوف ثالث محتجز في ريف محافظة درعا، حيث جرى التنسيق مع فرع المباحث الجنائية هناك، لتنفيذ عملية مداهمة ناجحة أسفرت عن تحريره أيضاً.

في حين قد جرى تسليم جميع المحرَّرين إلى ذويهم وهم بحالة صحية جيدة، فيما أُحيل المقبوض عليهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وكانت أعلنت مصادر إعلامية رسمية أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب تمكنت من تفكيك خلية إجرامية منظمة وخطيرة، متخصصة في الخطف والابتزاز وإرهاب المدنيين، وكانت تشكّل تهديداً مباشراً للأمن العام.

وأفاد مصدر أمني أن أسفرت العملية عن إلقاء القبض على جميع أفراد الخلية وتحرير مخطوفين اثنين كانا محتجزين لديها، ولفتت إلى استمرار التحقيق مع المقبوض عليهم، على أن تُنشر باقي التفاصيل لاحقاً.

وواصلت قوى الأمن الداخلي في سوريا جهودها المكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات، ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها، حيث أسفرت العمليات الأمنية المنفذة خلال الأسبوع الماضي عن القبض على عدد من المتورطين في جرائم خطيرة، وضبط كميات كبيرة من المواد غير المشروعة، واستعادة ممتلكات عامة وخاصة.

وفي محافظة درعا، ألقت مديرية الأمن الداخلي في منطقة الصنمين القبض على أشخاص تورطوا في تزوير وترويج العملة السورية، بعد متابعة دقيقة لبلاغ ورد من أحد المواطنين، وتم ضبط مبالغ مالية مزوّرة وأسلحة وذخائر متنوعة.

كما تمكن فرع المباحث الجنائية من القبض على متهم بسرقة رؤوس ماشية في منطقة طريق السد، واسترجاع المسروقات بالكامل، في حين أُلقي القبض على شخص آخر لتورطه في سرقة مركبة تابعة لمؤسسة المياه، وتمت إعادة المركبة إلى الجهة المعنية.

وفي محافظة اللاذقية، نجح قسم شرطة الصناعة في القبض على لص بعد بلاغ تقدمت به مواطنة حول وقوع السرقة، وتم استعادة مبلغ مالي كامل وإحالته إلى القضاء المختص.

كما تمكنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة جبلة من القبض على مجموعة سرقت محولات كهربائية من محطة نبع السن، وضُبطت المحولات وأُعيدت إلى الجهة المختصة.

وفي محافظة حلب، ألقي القبض على شخصين تورطا في قتل امرأة مسنّة وسرقة منزلها بعد انتحالهما صفة متطوعين في منظمة إغاثية، وأحيلوا إلى القضاء بعد ضبط الأدلة والأسلحة المستخدمة.

أما في حماة، فقد تم تنفيذ عملية نوعية أسفرت عن القبض على متهم بحيازة وترويج مواد مخدرة، وضُبطت كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون مع بندقية آلية، في إطار جهود مكافحة المخدرات وتجفيف منابعها.

كما ألقي القبض على شخصين في مصياف متورطين في سرقة دراجات نارية ومادة المازوت من مدرسة، وتم ضبط الدراجات وإعادة بعضها لأصحابها، مع متابعة التحقيق في قضايا إضافية.

وفي حمص، تمكنت وحدات الأمن الداخلي من القبض على عصابة أثناء محاولتهم سلب أحد التجار، كما ألقي القبض على شخصين متورطين في سرقات متعددة تشمل دراجات نارية ومحال تجارية، وضُبطا متلبسين وبحوزتهما أدوات سرقة، وأُحيلوا إلى القضاء.

وإلى ريف دمشق، فقد نفذت مديرية الأمن الداخلي عملية ناجحة أسفرت عن تحرير مواطن مختطف والقبض على الخاطفين، وكشفت التحقيقات تورطهم في جريمة خطف سابقة مقابل فدية مالية تم استرجاع جزء منها.

وفي محافظة إدلب، تمكنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة سراقب من القبض على شخصين تورطا في قتل مواطن أثناء محاولة سلبه على الأوتوستراد الدولي دمشق–حلب، واتضح ضلوعهما في عدة عمليات سرقة وسلب في مناطق مختلفة.

هذا وتؤكد وزارة الداخلية استمرار قوى الأمن الداخلي في أداء مهامها بحزم ومسؤولية، وملاحقة الخارجين عن القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ سلامة المواطنين في جميع المحافظات.

اقرأ المزيد
١٤ يناير ٢٠٢٦
وزارة الإعلام توضح ملابسات عدم بث لقاء الرئيس الشرع مع قناة "شمس"

أصدرت وزارة الإعلام بيانًا توضيحيًا بشأن اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة "شمس" مع الرئيس "أحمد الشرع"، على خلفية الجدل الذي أُثير حول بث اللقاء وقرار القناة اعتذارها عنه.

وأوضحت الوزارة أن اللقاء تم بناءً على تقديرات مهنية خاصة بالقناة، وفق ما أعلنه مديرها العام إيلي كاكوئي، مشيرةً إلى أن الرئيس الشرع أبدى انفتاحًا كاملًا في الإجابة على جميع الأسئلة المطروحة ضمن إطار واسع من الحريات الإعلامية، دون أي قيود.

وأكدت الوزارة أن اختيار الرئيس الشرع لقناة كردية لإجراء اللقاء، رغم توفر العديد من القنوات المحلية والدولية، يعكس حرصه على الاطلاع على مختلف الآراء والتوجهات، والتأكيد على مكانة الأكراد ودورهم وحقوقهم، بما يتجاوز الأطر التنظيمية.

وفيما يتعلق ببعض المبررات التي أوردتها القناة، شددت الوزارة على أن أي ضغوط أو اعتراضات غير تحريرية لا تشكل سببًا كافيًا لحجب لقاء صحفي أُنجز وفق أسس مهنية وبموافقة متبادلة، ويعكس حق الجمهور في الاطلاع على مختلف الآراء والمواقف.

وأضاف البيان أن وزارة الإعلام، وانطلاقًا من مسؤوليتها في حماية حق الجمهور في المعرفة، وحرصًا على الالتزام بالأصول المهنية والقانونية الناظمة للعمل الإعلامي، تحتفظ بحقها الكامل في بث اللقاء عبر منصاتها الرسمية، باعتباره مادة إعلامية مكتملة لا يوجد ما يبرر حجبها مهنيًا أو تحريريًا.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على التزامها بمبادئ الشفافية وحرية العمل الإعلامي، بما يضمن حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات من مصادرها الرسمية والمتنوعة.

وكانت أعلنت قناة شمس الكردية الناطقة باللغة العربية قرارها عدم بث مقابلة مسجّلة مع أحمد الشرع، مؤكدة أن الخطوة جاءت بعد تقييم مهني لمضمون اللقاء وتداعياته المحتملة على الأوضاع السياسية.

وقال مدير القناة إيلي ناكوزي إن فريق التحرير لمس منذ السؤال الأول في المقابلة أن خطاب الرئيس الشرع كان «عالي السقف» تجاه ميليشيا قسد، وأنه عبّر عن ضيق واضح من قيادتها، ولا سيما مظلوم عبدي.

وأوضح ناكوزي أن التقييم الداخلي بعد الانتهاء من التصوير خلص إلى أن بث اللقاء لن يسهم في تهدئة الأجواء، لا داخل سوريا ولا في أربيل، بل قد يؤدي إلى تصعيد المشاعر وتأجيج التوتر، وخصوصاً على الساحة الكردية.

وأضاف أن المقابلة سُجّلت بالكامل، إلا أن القناة قررت الاعتذار عن بثها «انطلاقاً من الحرص على التهدئة وتفادي التصعيد»، مؤكداً أن القرار لا ينطوي على أي إساءة أو إهانة للرئاسة السورية، وإنما يأتي في إطار ما وصفه بالمسؤولية الإعلامية.

وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني كردي لموقع المدن بأن إدارة القناة تلقت تهديداً باستهداف مقرها في حال بثّ المقابلة المصوّرة التي أُجريت مع الرئيس الشرع، مشيراً إلى أن التهديد نُسب إلى حزب العمال الكردستاني. ويأتي ذلك بعد أن كانت القناة قد برّرت في وقت سابق عدم البث بـ«أسباب تقنية ولوجستية»، من دون الإشارة إلى وجود ضغوط أو اعتبارات أمنية.

وكانت القناة قد روّجت خلال الأيام الماضية لمحتوى يتصل بالمقابلة، قبل أن تعلن لاحقاً عن تخصيص حلقة يشرح فيها مديرها العام ملابسات عدم البث، ما أثار حالة من الجدل والتساؤلات حول خلفيات القرار، ولا سيما مع تداول معلومات غير رسمية تتحدث عن تهديدات مباشرة طالت القناة.

وتُعد قناة شمس قناة إخبارية فضائية كردية ناطقة باللغة العربية، انطلقت رسمياً من مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق في كانون الثاني/يناير 2025، وتركّز في خطها التحريري على القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية، وتعلن سعيها لأن تكون نافذة كردستانية على العالم العربي.

وأثار قرار إلغاء بث المقابلة ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من تبنّى التفسير الذي قدّمته القناة، وبين من رأى أن القرار لا يمكن فصله عن ضغوط سياسية أو أمنية، خصوصاً في ظل ما نُقل عن مصدر أمني بشأن تهديدات صريحة.

اقرأ المزيد
١٤ يناير ٢٠٢٦
بينهم طفل وسيدة.. توثيق مقتل 6 مدنيين خلال مداهمات لميليشيا "قسد" شرق سوريا

أصدرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، تقريرًا موجزًا وثّقت فيه مقتل ستة مدنيين، بينهم طفل وسيدة، خلال حملات مداهمة نفذتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بدعم جوي من التحالف الدولي، في حادثتين منفصلتين وقعتا أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025 في ريفي دير الزور الشرقي والرقة الشرقي.

وأوضح التقرير أن قوات “قسد” نفذت فجر 21 كانون الأول حملة مداهمات في بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي، أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفل، جراء إطلاق نار أثناء اقتحام منازل سكنية.

كما وثقت اعتقال ستة مدنيين دون إبراز مذكرات قضائية أو توجيه اتهامات واضحة. ورافقت العملية حالة انتشار أمني كثيف وتحليق جوي للتحالف، ما أثار حالة من الخوف بين السكان.

كما وثّق التقرير حادثة ثانية وقعت بتاريخ 23 كانون الأول في بلدة جديدة كحيط بريف الرقة الشرقي، حيث اقتحمت قوة أمنية مدعومة بغطاء جوي منزلًا مدنيًا بحجة البحث عن مطلوب، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين من العائلة نفسها، بينهم سيدة مسنة، نتيجة إطلاق نار مباشر داخل المنزل، دون تسجيل أي اشتباك، الأمر الذي يرجّح وقوع إعدام ميداني.

وأكدت الشبكة أن الضحايا في الحادثتين مدنيون ولا صلة لهم بأي نشاط عسكري، معتبرة أن عمليات القتل تُصنّف قانونيًا كـ قتل خارج نطاق القانون، وتشكل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، فضلًا عن أن الاعتقالات التي رافقت المداهمات تُعد احتجازًا تعسفيًا.

وأشار التقرير إلى أن استخدام القوة المميتة داخل المنازل، وغياب الضرورة أو التناسب، يعكس نمطًا مقلقًا من الانتهاكات، ويستوجب فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، كما يثير الغطاء الجوي للتحالف الدولي تساؤلات حول المسؤولية المشتركة.

هذا ودعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في ختام تقريرها إلى وقف استخدام القوة المميتة خلال عمليات المداهمة، والإفراج عن المحتجزين تعسفيًا أو إحالتهم للقضاء وفق ضمانات المحاكمة العادلة وفتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين ومراجعة التحالف الدولي لقواعد الاشتباك والدعم العسكري وتمكين الضحايا وذويهم من حقهم في الإنصاف وجبر الضرر ومنع تكرار الانتهاكات.

اقرأ المزيد
١٤ يناير ٢٠٢٦
وزارة الداخلية تعلن لأول مرة منصب قائد الأمن الداخلي في محافظة الرقة

أعلنت وزارة الداخلية، استحداث منصب قائد الأمن الداخلي في محافظة الرقة، وذلك خلال زيارة وفد رسمي من الوزارة إلى إدارة التأهيل والتدريب وقد جرى الكشف عن تولي السيد "محمد العدهان" هذا المنصب، وهو من أبناء مدينة الطبقة.

في حين ضمّ وفد وزارة الداخلية كلاً من معاون وزير الداخلية للشؤون الأمنية اللواء عبد القادر طحّان، ومعاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية اللواء أحمد لطّوف، ومعاون وزير الداخلية لشؤون القوى البشرية الدكتور محمد حسام الشيخ فتوح، إلى جانب قائد الأمن الداخلي في محافظة الرقة السيد محمد العدهان.

وزار الوفد الدورة التأهيلية لعدد من عناصر قوى الأمن الداخلي في فرع التدريب بدمشق، حيث كان في استقبالهم مدير إدارة التأهيل والتدريب وعدد من كوادر الكلية.

واطّلع الوفد خلال الزيارة على سير العملية التدريبية، والمناهج المعتمدة، ومستوى التأهيل العلمي والعملي للمتدربين، مؤكدين أهمية تطوير البرامج التدريبية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية، ويسهم في رفع كفاءة الكوادر الشرطية، وترسيخ مبادئ الانضباط والاحتراف في العمل الأمني.

وخلال لقائه بالمتدربين، ألقى اللواء عبد القادر طحّان كلمة شدّد فيها على أهمية الالتزام بالمسؤولية المهنية والانضباط، والاستفادة القصوى من المرحلة التدريبية، بما يضمن إعداد كوادر شرطية قادرة على أداء مهامها بكفاءة عالية وخدمة المواطنين على أكمل وجه.

وكانت أعلنت وزارة الداخلية عن تعيين عدد من قادة الأمن الداخلي في محافظات مختلفة، شملت دمشق وريفها، حلب، إدلب، اللاذقية، طرطوس، حمص، حماة، دير الزور، السويداء، والقنيطرة، وذلك في إطار إعادة تنظيم وتفعيل البنية الأمنية في المحافظات ولوحظ حينها أن محافظتي الرقة والحسكة لم يصدر إعلان رسمي بتعيين قادة أمن داخلي لهما، نظراً لوقوعهما تحت نفوذ ميليشيا قسد".

اقرأ المزيد
١٤ يناير ٢٠٢٦
قسد تروّج للعمليات الانتـ ـحارية في الشيخ مقصود وتسوّقها كأفعال بطولية

روّجت المنصات الإعلامية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية قسد، عبر تقرير مطوّل بثّه موقع وقناة روناهي، لرواية تمجّد مقتل خمسة من عناصرها في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، مقدّمة إياهم على أنهم “فدائيون” و”شهداء مقاومة”، في خطاب دعائي يتعمّد إخفاء طبيعة ما جرى فعليًا ويحوّل القتل والانتحار إلى فعل بطولي.

ولم يكتفي ما سمّي “قيادة قوى الأمن الداخلي”، بإعلان أسماء القتلى الخمسة، بل قدّم سردًا تفصيليًا مشحونًا بالأيديولوجيا، تضمّن اعترافًا صريحًا باستعدادهم لتنفيذ تفجير جماعي عند نفاد الذخيرة، عبر حديث مباشر عن “قنبلة جاهزة” وقرار مسبق باللجوء إلى ما وصفه بـ“العملية الفدائية” في حال تطويقهم، وهو توصيف يطابق، وفق المعايير القانونية والحقوقية، تعريف العمليات الانتحارية مهما جرى التلاعب بالمصطلحات.

ويكشف النص، من خلال ما أورده على لسان إحدى القتيلات، عن عقلية تنظيمية تقوم على تقديس الموت وتحويله إلى خيار قتالي مقصود، إذ يؤكد التقرير أن المجموعة كانت قد حسمت قرارها بالقتال “حتى النفس الأخير” ورفض أي إمكانية للاستسلام، في سرد يتقاطع مع أدبيات الجماعات المتطرفة التي تستخدم التفجير والأحزمة الناسفة لقتل نفسها ومن حولها.

كما يتعمّد التقرير تجاهل أي إشارة إلى وضع المدنيين في حي الشيخ مقصود والأشرفية، أو المخاطر التي يفرضها هذا النوع من العمليات داخل أحياء مأهولة، مقابل الإغراق في تمجيد ما يسميه “الكرامة” و”الروح الثورية”، في محاولة واضحة لنزع الصفة الجرمية عن أفعال تُعرّض حياة السكان للخطر، وتخالف بوضوح قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر اللجوء إلى وسائل قتالية عشوائية أو تفجيرات في مناطق مدنية.

ووفق ما أورده التقرير، فإن القتلى الخمسة هم دنيز تشيا المعروفة باسم زينب كردلي (وهي القناصة التي تم رميها لاحقا من أحد الأبنية، ولاقى هذا الفعل انتقادات حقوقية)، وأيضا هَوَار قنديل واسمه الحقيقي داوود محمد، وروجبين أمارة واسمها وداد مامو، ودلبيرين قامشلو واسمه روجكار نوحي، وفراشين عفرين واسمها مريم هورو، وجميعهم قُتلوا يوم العاشر من كانون الثاني 2026 في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.

وأشار التقرير إلى رسالة نُسبت إلى زينب كردلي، قالت فيها إن مجموعتها تتعرض لهجوم من الجيش السوري، موضحة أنهم واجهوا تلك الهجمات بوسائل متعددة قبل أن تنفد ذخيرتهم، ما دفعهم إلى استخدام ما تبقى لديهم بحذر.

وأضافت، بحسب ما ورد في الرسالة، أنهم تلقوا دعوات للاستسلام، إلا أنها أكدت رفضهم لذلك، مشددة على أنهم سيواصلون القتال حتى “آخر نفس”. وذكرت الرسالة أيضًا نية المجموعة تنفيذ ما وصفته بـ“عملية انتحارية” في حال نفاد الذخيرة بالكامل، معتبرة أن ما سمّته “حماية كرامة الشعب” يتقدم على أي اعتبار آخر.

تحاول هذه الدعاية، وفق ما يظهر في مضمونها وتوقيتها، دفع عناصر قسد إلى حالة تعبئة نفسية وتطبيع مسبق مع هذا النوع من الأفعال، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى منطقة دير حافر شرقي حلب، على وقع تصاعد التوتر الميداني وتحرك تعزيزات عسكرية لقوات قسد بالتوازي مع حشود للجيش السوري في محيط المنطقة.

يرى مراقبون أن هذا النمط من التغطية يندرج ضمن وظيفة إعلامية ثابتة تؤديها منصات قسد لتبييض ممارساتها المسلحة، عبر إعادة إنتاج العنف والانتحار في صورة فعل أخلاقي مشروع، في مسعى واضح لاستقطاب عناصر جدد، ولا سيما من فئة الشباب والنساء، وبينهم قاصرون، من خلال خطاب عاطفي يستثمر سردية المظلومية الكردية ويعيد توظيفها لأغراض تعبئة وتحريض.

ويعكس التقرير، بصيغته ومضامينه، نموذجًا صارخًا على كيفية توظيف الإعلام الحزبي لتشويه الوقائع، وتقديم العمليات الانتحارية كخيار “مشروع” و”مشرّف”، في انتهاك واضح لكل المعايير الصحفية والمبادئ الإنسانية، ما يضع هذه الطغمة المسلحة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية أمام مسؤولية مباشرة عن الترويج للعنف المنظّم.

اقرأ المزيد
١٤ يناير ٢٠٢٦
الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يطلقان آلية استجابة بقيمة 31.5 مليون يورو في سوريا

أفاد تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في الخامس من كانون الثاني يناير 2026 أن الاتحاد الأوروبي، عبر تمويله لآلية الاستجابة وفق نهج الترابط بين العمل الإنساني والتنمية والسلام، يفتح مسارًا جديدًا أمام سوريا للانتقال من حالة الأزمة الممتدة إلى التعافي المستدام، في محاولة لسد الفجوة بين تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة وبناء أسس التنمية طويلة الأمد.

وأوضح التقرير أن أكثر من أربعة عشر عامًا تركت آثارًا مدمرة على مختلف جوانب الحياة في سوريا، ما يجعل الاكتفاء بالمساعدات الإنسانية غير كافٍ، ويستدعي دمجها بدعم حقيقي لجهود التعافي وإعادة الإعمار وبناء السلام والتنمية المستدامة، باعتبارها عناصر مترابطة لا يمكن فصلها في مرحلة ما بعد النزاع.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي يمول تنفيذ آلية الاستجابة المعروفة باسم Nexus Response Mechanism، التي تتولى مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع تنفيذها داخل سوريا، بهدف تقليص مواطن الهشاشة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية، من خلال التركيز على التعافي الاجتماعي والاقتصادي، ودعم الحوكمة المحلية وبناء القدرات، إلى جانب تطوير البنية التحتية.

ونقل التقرير عن ميخائيل أونماخت، القائم بالأعمال لدى بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا، قوله إن الاتحاد الأوروبي ملتزم بدعم انتقال سوريا نحو مسار شامل وتمثيلي يستجيب لتنوع أصوات واحتياجات السوريين، مؤكدًا أن الأثر طويل الأمد واستدامة جهود الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي في دعم تعافي سوريا يشكلان عنصرًا حاسمًا في هذه المهمة.

وأضاف أونماخت، بحسب ما أورد التقرير، أن آلية الاستجابة الممولة من الاتحاد الأوروبي صُممت خصيصًا لتعزيز التعافي الاجتماعي والاقتصادي عبر تقوية الحوكمة المحلية وخلق فرص اقتصادية، موضحًا أن الآلية تعترف بالدور المحوري للسلطات المحلية في تنمية المجتمعات وتقديم الخدمات، مع إشراك المجتمعات نفسها بشكل فاعل في مختلف مراحل التنفيذ.

وبيّن التقرير أن آلية الاستجابة في سوريا تمتد على مدى أربع سنوات، بميزانية إجمالية تبلغ واحدًا وثلاثين مليونًا وخمسمئة ألف يورو (34.3 مليون دولار أمريكي)، وتركز على تحسين الوصول إلى فرص كسب العيش، وتعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني ومقدمي الخدمات المحلية، إضافة إلى تهيئة ظروف أفضل للنازحين والعائدين، إلى جانب المجتمعات المحلية المضيفة، بما يسهم في دعم الاستقرار المجتمعي على المدى الطويل.

وأكد التقرير، نقلًا عن أونماخت، أن هذه المبادرة لا تكتفي بتعزيز صمود المجتمعات، بل تسهم أيضًا في ترسيخ مبادئ الشمولية، وتعزيز الاستقرار طويل الأمد، وتهيئة المجتمعات السورية لمواجهة تحديات المستقبل بقدرات أقوى.

وفيما يتعلق بدور الجهة المنفذة، أوضح التقرير أن مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيتولى ضمان التنفيذ الكفوء والشفاف لمختلف المشاريع المدرجة ضمن إطار آلية الترابط، مع العمل على تعزيز التعاون الفعال بين المنظمات المحلية والمجتمعات وأصحاب المصلحة المعنيين.

ونقل التقرير عن محمد عثمان أكرم، ممثل ومدير المكتب متعدد البلدان لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في عمّان، قوله إن النهج الشامل الذي تعتمده آلية الاستجابة يتجاوز تقديم المساعدات التقليدية، ليركز على تمكين المجتمعات من إعادة بناء حياتها والمساهمة في رسم ملامح سوريا أكثر ازدهارًا.

وأضاف أكرم، بحسب التقرير، أن تركيز الآلية على الملكية المحلية والشراكة مع السلطات السورية يشكلان عنصرًا أساسيًا في نجاحها، ويساعدان على ضمان أن تكون عملية التعافي منطلقة من احتياجات وتطلعات الشعب السوري نفسه.

اقرأ المزيد
١٤ يناير ٢٠٢٦
بنية قسد الداخلية تعرقل الاتفاق مع دمشق وتُنذر بتصعيد شرق حلب

قال تقرير نشره معهد الشرق الأوسط في 13 كانون الثاني/يناير 2026 إن مواجهات تحولت إلى قتال واسع اندلعت في مدينة حلب يوم 6 كانون الثاني/يناير بين الحكومة السورية ومقاتلين مرتبطين بميليشيا قوات سوريا الديمقراطية قسد، قبل أن تنتهي بعد أربعة أيام بسيطرة القوات الحكومية على ثاني أكبر مدن سوريا وطرد المجموعات المرتبطة بقسد من أحيائها الشمالية الغربية، في وقت استمرت مفاوضات صعبة بوساطة الولايات المتحدة لأشهر من دون أن يُنفَّذ التزام قسد بالاندماج في مؤسسات الدولة.  

ورأى كاتب التقرير تشارلز ليستر أن هذه الجولة، مع احتمال تمددها إلى مناطق أخرى، تُبرز خطرًا قد يصل إلى حد تهديد مسار الانتقال السوري نفسه إذا عجزت السلطة عن استيعاب القوى المسلحة المنافسة خارج مؤسسات الدولة ضمن إطار انتقالي أوسع.  

معضلة امريكية بعد سقوط الأسد

أوضح التقرير أن سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 أفضى إلى سيطرة جماعات معارضة مسلحة قاتلت النظام لأكثر من عقد، وأن حكومة مؤقتة تشكلت سريعًا في دمشق لكنها لم تفرض سيطرتها على البلاد كاملة، إذ بقي نحو 25% من سوريا حتى تاريخ نشر التقرير تحت سلطة قسد، التي وصفها بأنها ميليشيا يغلب عليها الطابع الكردي وكانت الشريك الأساسي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش منذ 2015.

وربط التقرير ذلك بتاريخ يتجاوز عقدًا من التوترات والعدائيات بين قسد والفصائل المسلحة التي تولت الحكم في دمشق، ما جعل خط الفصل بين الطرفين في شمال شرق سوريا أكثر تشددًا.  

وفي خلفية الموقف الأميركي، قال التقرير إن الجيش الأميركي واجه بعد سقوط الأسد معضلة نتجت عن تعاون وثيق مع قسد قرابة عشر سنوات بوصفها شريكًا محليًا “موثوقًا”، في مقابل حقيقة أنها ليست دولة ولا تمثل سلطة سيادية شاملة، بينما بدا خيار العمل مع حكومة في دمشق يُفترض أن تصبح ممثلة لسوريا كلها أكثر إغراءً رغم التعقيدات.

وبحسب التقرير، كانت المؤسسة العسكرية الأميركية أول من تواصل مع الحكومة السورية الجديدة بعد 24 ساعة من سقوط الأسد، ثم وصل ضباط أميركيون كبار إلى دمشق في 19 كانون الأول/ديسمبر 2024 للمشاركة في أول تواصل دبلوماسي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، قبل أن يتبلور بحلول كانون الثاني/يناير 2025 إجماع يدفع باتجاه توجيه قسد نحو الاندماج في الدولة السورية الناشئة بما يحفظ خبراتها ويعزز استقرار الانتقال.  

اتفاق آذار 2025 ومهل أميركية انقضت دون تنفيذ

ذكر التقرير أن هذا المسار تُرجم في 10 آذار/مارس 2025 عندما نُقل قائد قسد مظلوم عبدي على متن مروحية أميركية إلى دمشق لتوقيع اتفاق إطار مع الرئيس الشرع، يقوم جوهره على قبول قسد بأن تتجه، بعد مفاوضات، إلى حل نفسها والاندماج في مؤسسات الدولة، على أن تلعب واشنطن دور الوسيط، بينما تعهدت تركيا بإفساح المجال للمحادثات رغم عدائها لقسد بسبب صلاتها بحزب العمال الكردستاني.

وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة حددت مهلة أولى لتنفيذ الاتفاق في آب/أغسطس 2025 ثم مُدِّدت إلى تشرين الأول/أكتوبر وأخيرًا إلى كانون الأول/ديسمبر 2025، لكن كل تلك المهل انتهت من دون تنفيذ، رغم جولات محادثات متكررة انتهت ببيانات إيجابية بلا تطبيق عملي.  

ونقل التقرير عن مصدر حكومي سوري رفيع، تحدث للكاتب بشرط عدم الكشف عن هويته، قوله إن الطرف المقابل “يركز على إضاعة الوقت دون أي إرادة حقيقية للاندماج”.

وفي تفسير دوافع الرفض داخل قسد، قال التقرير إن مقاومة قسد أو تيارات داخلها لفكرة التخلي عن مكاسب عقد كامل ليست صعبة الفهم، لافتًا إلى أن المجتمع الدولي اعتبر أحمد الشرع لسنوات “إرهابيًا” بينما احتفى بإنجازات قسد وقيمها، ثم بدا سقوط الأسد وكأنه قلب هذه المعادلة رأسًا على عقب بصورة “غير مفهومة” من منظور قسد.

وأضاف التقرير أن ما وصفه بمجازر واسعة في الساحل ذي الغالبية العلوية في آذار/مارس 2025 وفي السويداء ذات الغالبية الدرزية في تموز/يوليو 2025 شكّل فصولًا “وجيزة لكنها شديدة الفتك” من العنف غذّت مخاوف الأقليات، في وقت تمتلك قسد الكثير لتخسره وهي تسيطر على ربع سوريا الذي يضم ما يصل إلى 80% من موارد الطاقة.  

وبموازاة ذلك، شدد التقرير على أن مشروعًا سياسيًا يقوم على فكرة حكم ذاتي فقد قابليته بعد سقوط الأسد، وقال إن تراجع شعبية قسد عبر سوريا كان واضحًا بعد تغيير الحكم في كانون الأول/ديسمبر 2024، كما أشار إلى أن الولايات المتحدة، بوصفها الداعم الأبرز لقسد، قررت إعطاء الأولوية للاستثمار في الحكومة السورية إلى حد إدخالها ضمن التحالف الدولي، ما جعل اتجاه الأحداث يميل نحو ضرورة اندماج قسد في الدولة “لمصلحة سوريا ولمصلحة قسد”.  

شرارة ريف حلب ومعارك الشيخ مقصود والأشرفية

بحسب التقرير، دخلت بداية 2026 على وقع توتر شديد واشتباكات “كر وفر” متكررة على خطوط التماس بين قوات الحكومة وقسد، قبل أن تقع الشرارة ليل 5 كانون الثاني/يناير عندما وُجهت طائرتان مسيّرتان انتحاريتان تابعتان لقسد لضرب آليات شرطة حكومية في ريف حلب الشرقي، ما أوقع قتلى وجرحى بين الشرطة ومدنيين. وقال التقرير إن قسد حاولت التنصل من الواقعة ووصل الأمر إلى وصفها “حادث سير” رغم أن الآليتين ظهرت عليهما آثار انفجار واضحة في السقف، ثم اندلعت اشتباكات عنيفة امتدت سريعًا إلى مدينة حلب حيث كانت مجموعات مرتبطة بقسد تسيطر فعليًا على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية.  

وأوضح التقرير أن مقاتلين أكرادًا أطلقوا من تلك الأحياء نيرانًا باتجاه أحياء حكومية مكتظة مستخدمين قذائف هاون وقذائف مضادة للدروع ورشاشات ثقيلة مضادة للطيران، رغم اتفاق سابق في نيسان/أبريل 2025 يقضي بسحب القوات والأسلحة الثقيلة والإبقاء على وحدات أمن محلية خفيفة التسليح تُعرف باسم “الأسايش”، ما دفع إلى قصف مضاد من القوات الحكومية وترسخ القتال.  

ومن 6 إلى 10 كانون الثاني/يناير، قال التقرير إن الشيخ مقصود والأشرفية تحولا إلى خط جبهة جديد بعدما أعلنت الحكومة في دمشق المنطقة “منطقة عسكرية” يديرها “خارجون عن القانون”، وبحلول مساء 8 كانون الثاني/يناير كانت القوات الخاصة الحكومية قد سيطرت على الأشرفية، فيما أفضت محادثات بوساطة أميركية إلى وقف إطلاق نار مقابل انسحاب مقاتلي قسد من الشيخ مقصود نحو مناطق سيطرتها في شمال شرق سوريا، على أن يتم الانسحاب بين الثالثة والتاسعة صباح 9 كانون الثاني/يناير وفق اتفاق وقع عليه مظلوم عبدي.

لكن التقرير قال إن مقاتلي قسد على الأرض رفضوا الصفقة علنًا مع وصول الحافلات صباحًا لنقل مئات المسلحين شرقًا، ثم تعرضت القوات الحكومية لهجوم عند نقطة إجلاء قُتل فيه ثلاثة جنود، فعادت المفاوضات واتُّفق على إجلاء جديد بعد الظهر، غير أن المقاتلين رفضوه مرة ثانية، لتطلق القوات الخاصة الحكومية هجومًا ليليًا على الشيخ مقصود تخلله، بحسب التقرير، ما لا يقل عن خمس عمليات تفجير انتحارية نفذتها “الأسايش” لوقف التقدم. وبحلول الثالثة عصر 10 كانون الثاني/يناير كانت الحكومة قد سيطرت على الشيخ مقصود، ونُقل مئات المقاتلين المرتبطين بقسد بالحافلات خارج المدينة نحو الشرق.  

مسيّرات على المدينة وقطع المياه وحصيلة قتلى ونزوح وعبوات متفجرة

ذكر التقرير أنه خلال عمليات الإجلاء، أطلقت قوات قسد في ريف حلب الشرقي ما لا يقل عن 13 طائرة مسيّرة انتحارية باتجاه مدينة حلب، أُسقطت ست منها بينما أصابت سبع أهدافًا داخل المدينة، بينها مبنى مجلس مدينة حلب أثناء مؤتمر صحفي شارك فيه وزيرا الحكومة هند قبوات، التي وصفها التقرير بأنها سورية-كندية مسيحية، وحمزة المصطفى الذي وصفه بأنه تلقى تعليمه في بريطانيا، إلى جانب محافظ حلب عزام الغريب، كما سقطت مسيّرة أخرى قرب مسجد بعد مغادرة قبوات له عقب زيارة نازحين، وضربت مسيّرات أخرى مباني سكنية ومخفر شرطة.

وأضاف التقرير أن قسد أغلقت مساء ذلك اليوم مصدر مياه الشرب الرئيسي لحلب عند محطة ضخ بابري، قبل أن يعيد الضغط الأميركي الإمداد بعد ساعات.  

وبحسب حصيلة أوردها التقرير، انتهت الأعمال القتالية في 10 كانون الثاني/يناير مع تأكيد مقتل 24 مدنيًا و39 عنصرًا من قوات الأمن الحكومية وإصابة 129 شخصًا آخر، فيما نزح نحو 148 ألفًا من السكان عاد جزء كبير منهم لاحقًا، لكن وتيرة العودة في الشيخ مقصود تباطأت بسبب كثافة العبوات والأجهزة المتفجرة التي تركها مقاتلون مرتبطون بقسد، بما شمل أفخاخًا داخل مبانٍ سكنية وداخل مسجد بينها عبوة مخبأة تحت مصحف، إضافة إلى عبوات داخل مستشفى وفي أكوام قمامة بالشارع وحتى داخل أسلحة متروكة.  

تقييم سلوك القوات الحكومية واتهام قسد بالتضليل

قال التقرير إن القوات الحكومية أظهرت أنها تعلمت من ذروات العنف في 2025 التي اتسمت بالفوضى والسلوك الإجرامي، وإن روايات على الإنترنت تحدثت عن توثيق حالة واحدة “محتملة” لإعدام خارج القضاء دعا التقرير إلى التحقيق السريع فيها وملاحقة المسؤولين، لكنه اعتبر أن ذلك لا يقارن بمشاهد الساحل في آذار/مارس 2025 والسويداء في تموز/يوليو 2025.

وأضاف أن وزارة الدفاع نشرت في حلب 15 خريطة أقمار صناعية خلال 48 ساعة حددت أهدافًا عسكرية وحذرت المدنيين من الاقتراب منها، ووصف التقرير ذلك بأنه يستلهم أسلوب إسرائيل، كما قال إن الحكومة دفعت بمساعدات إنسانية وفرق لإصلاح الكهرباء والمياه والنقل بعد السيطرة على المناطق، وخلص إلى أن السلوك الحكومي لم يكن مثاليًا لكنه كان “تحسنًا ملحوظًا”.  

في المقابل، اتهم التقرير قسد بالتحول المتزايد إلى التضليل لتشكيل الرواية العامة خصوصًا في الخارج تحت ضغط عسكري متصاعد، وقدم مثالًا من 9 كانون الثاني/يناير عندما نشرت وزارة الدفاع خريطة لهدف عسكري في الشيخ مقصود ثم ضُرب المبنى بعد ساعات وتسبب بأكثر من 30 دقيقة من انفجارات ثانوية، بما أوحى بتفجر كميات كبيرة من الذخيرة، قبل أن يصف متحدث قسد الهدف خلال ست ساعات بأنه مستشفى ثم منزل مدني ثم منطقة سكنية، ويقدّم الضربة بوصفها علامة على “حرب إبادة ممنهجة”، ثم ظهرت في 10 كانون الثاني/يناير صور قال التقرير إنها أظهرت أن الموقع كان قاعدة عسكرية كبيرة مليئة بالمركبات والرشاشات الثقيلة وكميات كبيرة من الذخيرة إضافة إلى قذائف هاون وقنابل يدوية وألغام.  

ورأى التقرير أن أحداث حلب كانت تذكيرًا بعواقب فشل سوريا في إعادة التوحد بعد سقوط الأسد، وقال إن قسد، رغم توقيعها اتفاق الإطار في آذار/مارس 2025، لم تتخذ خطوات ذات معنى لتنفيذ ما تعهدت به، مضيفًا أن الوسطاء الأميركيين وغيرهم “لا يملكون أوهامًا” بشأن مصدر المشكلة، ونقل عن دبلوماسي أوروبي كبير قوله للكاتب في كانون الأول/ديسمبر 2025 إن الأمر بات أوضح بأن قسد ليست متماسكة كما كان يُعتقد.  

لماذا تعثرت المفاوضات وما الذي اتُّفق عليه ثم ما الذي طالب به وفد قسد لاحقًا

قال التقرير إن مظلوم عبدي وإلهام أحمد تعاملا ببراغماتية داخل جلسات التفاوض، لكن التفاهمات التي تُبرم على الطاولة تُنقل إلى مناطق سيطرة قسد للتشاور الداخلي، وفي هذا السياق نقل الكاتب عن مصدر عسكري أميركي، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، قوله إن المشكلة الحقيقية “تكمن في الكوادر”، في إشارة إلى عناصر داخل قسد يدين ولاؤها لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه الحكومة الأميركية منظمة إرهابية، ثم نقل عن مصدر أميركي آخر قوله إن دمشق كانت مفاوضًا صعبًا بلا شك، لكن تعطيل أي تقدم عملي تتحمل مسؤوليته قسد وحدها.  

واعتبر التقرير أنه من الصعب تفسير عدم إعلان اتفاق اندماج شامل طالما أن بنيته الأساسية اتُّفق عليها منذ أشهر في تشرين الأول/أكتوبر، وقال إن محادثات مع مسؤولين كبار مطلعين أو مشاركين من الولايات المتحدة وتركيا وأوروبا وسوريا أظهرت أن دمشق وقسد اتفقتا على منح الأكراد حقوقًا مدنية كاملة تُدرج ضمن مسار إصلاح دستوري، وعلى اعتماد اللغة الكردية لغة وطنية ضمن المسار الدستوري نفسه، وعلى تشكيل ثلاث فرق ضمن وزارة الدفاع تستوعب عناصر قسد وتتمركز في شمال شرق سوريا، وعلى تشكيل فوج مخصص داخل وزارة الدفاع لعناصر وحدات حماية المرأة، وعلى دمج “الأسايش” ضمن قوة الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية، وعلى منح مناصب رفيعة داخل وزارتي الدفاع والداخلية، وعلى منح حقائب وزارية ضمن تعديل حكومي.

ثم قال التقرير إن قسد، رغم تثبيت هذا التفاهم في تشرين الأول/أكتوبر 2025، دفعت لاحقًا بشروط كاسرة للاتفاق تمثلت في منع أي عناصر من وزارتي الدفاع أو الداخلية من دخول شمال شرق سوريا، وفرض عملية تجنيد مستقلة للقوات ذات المنشأ القسدي هناك، والسعي لأن تسيطر تلك التشكيلات على قوات الحدود مع تركيا والعراق المحاذيتين لشمال شرق سوريا، وأن تتولى كوادر من قسد تنسيق اتصالات وزارة الدفاع.  

دير حافر “منطقة عسكرية مغلقة” وطرح أميركي بنقل المفاوضات إلى دولة ثالثة

حذر التقرير من أن احتمال فتح جبهة جديدة بات “حقيقيًا جدًا” مع تمركز التوتر عند خط دير حافر في ريف حلب الشرقي بوصفه مركزًا لتعبئة عسكرية متبادلة، وقال إن قسد دمرت جسرين رئيسيين يربطان مناطق الحكومة بمناطق سيطرتها في وقت متأخر من 12 كانون الثاني/يناير، قبل أن تعلن وزارة الدفاع في دمشق في 13 كانون الثاني/يناير دير حافر ومحيطها “مناطق عسكرية مغلقة” بما يوحي بأن التصعيد بات وشيكًا، مضيفًا أن اتساع القتال إذا وقع سيجعل مواجهة كبيرة شبه حتمية مع احتمال أن تتحرك مناطق ذات غالبية عربية داخل نطاق سيطرة قسد للانتفاض بهدف تقليص نفوذها إلى “جيب أصغر” في شمال شرق سوريا.  

وقال التقرير إن الولايات المتحدة والأطراف المعنية بحاجة لإيصال رسالة عاجلة للطرفين بضرورة استئناف المحادثات سريعًا وإنجاز اتفاق وتنفيذه، لأن مصير الانتقال السوري قد يتوقف على نتيجة هذا الاشتباك، ونقل عن مصدر حكومي كبير في دمشق قوله للكاتب “نحن على مفترق طرق” مع تأكيده أن دمشق لا تريد إطالة العملية لكنها كذلك لا تريد حلًا عسكريًا يحول وحدات حماية الشعب إلى تمرد طويل الأمد.  

قال التقرير إن بعض المسؤولين داخل الحكومة الأميركية اقترحوا نقل المفاوضات إلى دولة ثالثة بدل الاكتفاء بجلسات قصيرة تمتد لساعات، بحيث تُعقد المحادثات على نحو متواصل لعدة أيام بالمدة التي يلزمها التوصل إلى اتفاق شامل، لكنه أشار إلى أن هذا الخيار قد يواجه صعوبات بسبب وضوح الانقسامات الداخلية داخل قوات سوريا الديمقراطية في الأشهر الأخيرة، إذ يراهن بعض عناصرها على المماطلة أملاً في تراجع الدعم الدولي لدمشق، فيما يرى آخرون أن استمرار التفاوض مع تجنب الالتزام هو الطريق الأضمن للحفاظ على تماسكها.

وأضاف التقرير أن هذا الرهان قد يكون سوء تقدير لأن المجتمعات العربية التي تهيمن على أجزاء واسعة من مناطق سيطرة قسد باتت أكثر تململًا، وقال إن زعماء عشائر من تلك المناطق زاروا دمشق كثيرًا في الأشهر الأخيرة أحيانًا علنًا لكن غالبًا بعيدًا عن الأضواء، واعتبر أن صورة من نتائج هذا التواصل ظهرت في 8 كانون الثاني/يناير حين وجّه مسلحون من عشيرة البقارة داخل قوات مرتبطة بقسد في حي الأشرفية سلاحهم إلى زملائهم الأكراد، ما مهد الطريق أمام القوات الخاصة الحكومية لبدء هجومها، ثم رجّح التقرير وجود سيناريو مشابه “في الظلال” داخل مناطق دير الزور الخاضعة لقسد وكذلك في الرقة وجنوب الحسكة.  

وختم التقرير بنقل موقف لمسؤول كبير في القيادة المركزية الأميركية قال للكاتب إن إنهاء العنف واستمرار محادثات الاندماج أمران حاسمان لأمن سوريا ومستقبلها، وإن أحداث حلب جسدت إلحاح أن يجتمع الطرفان “لأجل خير سوريا” لاستكمال تفاصيل خطة الاندماج المتفق عليها في آذار/مارس 2025 والمعدلة في تشرين الأول/أكتوبر 2025، قبل أن يختتم بفكرة أن “سوريا جديدة” يجب أن تنشأ من رماد الحرب بتوحيد كل الجماعات والإثنيات والفصائل التي تحملت عبء القتال.  

اقرأ المزيد
١٤ يناير ٢٠٢٦
الجيش يعزّز انتشاره شرق حلب ويدفع بتعزيزات جديدة إلى جبهة دير حافر

استقدم الجيش العربي السوري، يوم الأربعاء 14 كانون الثاني/ يناير، تعزيزات عسكرية جديدة من محافظة اللاذقية باتجاه نقاط انتشاره في منطقتي دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، في ظل تطورات ميدانية متسارعة تشهدها المنطقة.

ونقل مصدر عسكري أن هذه التعزيزات تأتي رداً على قيام ميليشيا "قسد" باستقدام مجموعات مسلحة تضم عناصر من تنظيم PKK وفلول النظام البائد على المحور نفسه، في تصعيد وصفه الجيش بالخطير على الاستقرار الميداني.

وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري دير حافر ومسكنة منطقة عسكرية مغلقة اعتباراً من يوم الثلاثاء 13 كانون الثاني، محذّرة من استمرار تحشيدات المجموعات المسلحة في المنطقة التي تُستخدم منطلقاً لإطلاق مسيّرات انتحارية استهدفت مدينة حلب.

ودعت الهيئة المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع انتشار هذه المجموعات حفاظاً على سلامتهم، كما وجّهت تحذيراً للمجاميع المسلحة بضرورة الانسحاب إلى شرق الفرات، مؤكدة أن الجيش سيتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع استخدام المنطقة في أي أعمال إرهابية أو إجرامية.

وأظهرت مشاهد مصوّرة تداولتها وسائل إعلام محلية خلال الساعات الماضية حشوداً عسكرية على جبهة دير حافر، شملت آليات ثقيلة ومقاتلين من فلول النظام البائد، وسط عبارات تهديد بشن هجمات ضد مواقع الجيش شرق حلب، رغم نفي ميليشيا “قسد” وجود أي تحشيدات عسكرية لها في المنطقة.

وكانت هيئة العمليات قد أعلنت، يوم الاثنين 12 كانون الثاني، رصد وصول مجاميع مسلحة جديدة إلى نقاط الانتشار في ريف حلب الشرقي، ولا سيما في محيط دير حافر ومسكنة، مشيرة إلى أن هذه التعزيزات تضم عناصر من PKK وفلول النظام البائد، ومحذّرة من أن أي تحرك عدائي سيُقابل برد حاسم.

في المقابل، نفت ميليشيا “قسد” في بيان صادر عن مركزها الإعلامي صحة هذه المعطيات، ووصفتها بـ“الادعاءات المضللة”، مدّعية أن التجمعات التي شهدتها المنطقة كانت مدنية، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات مسيّرة تركية وقصف مدفعي استهدف دير حافر وقراها.

بدوره عاد الجيش العربي السوري وأكد أن وحدات الرصد الجوي وثّقت استقدام “قسد” مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر، مشيراً إلى رفع حالة الاستنفار وتعزيز خطوط الانتشار شرق حلب ضمن إجراءات احترازية تحسباً لمختلف السيناريوهات.

وتشير تقديرات مراكز دراسات إلى أن التصعيد العسكري مرشح للانتقال إلى جبهتي دير حافر ومسكنة، في إطار مساعٍ للجيش لإنهاء أي تهديد مباشر لمدينة حلب، ولا سيما بعد تصاعد الهجمات بالمسيّرات الانتحارية التي استهدفت أحياء مدنية ومواقع حيوية داخل المدينة خلال الفترة الماضية.

اقرأ المزيد
2 3 4 5 6

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٤ يناير ٢٠٢٦
حجب مقابلة الرئيس "الشرع" على قناة "شمس": بين المهنية والمسؤولية… أم الانحياز والتحيز؟
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٣ يناير ٢٠٢٦
قسد من التفاهم مع الأسد والقبول بالقليل إلى التعطيل والرفض مع الدولة الجديدة
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
سقوط ورقة "حماية الكرد"... حلب تلفظ "قسد" والحاضنة تُسقط ادعاءات التمثيل
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
حلب بلا "قسد": الدولة تُسقط أوراق المتاجرة بالكرد ... والرسالة: لا سيادة إلا لدمشق
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
الاستبداد السياسي يعيد إنتاج نفسه مجتمعيًا: هل يحرّض التحرير على تحوّل اجتماعي؟
آمنة عنتابلي
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
خطاب الهجري بين لغة الحسم ومؤشرات القلق الداخلي
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا ما بعد قيصر: فرص استثمارية واقتصاد في طريق التعافي
أحمد نور الرسلان