١٠ يناير ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية اليوم السبت، تغيّرات جديدة في قيمتها مقابل الدولار الأمريكي وعدد من العملات الأجنبية الرئيسية، وسط مؤشرات على استقرار نسبي في السوق مع اختلاف محدود بين محافظة وأخرى بحسب حركة التداول.
وسجّل سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي في عموم البلاد نحو 11,980 ليرة للشراء و12,050 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرفها مقابل اليورو 13,830 ليرة، والليرة التركية 276 ليرة، والريال السعودي 3,162 ليرة، والجنيه المصري 251 ليرة.
وأظهرت تعاملات اليوم تغيّرات طفيفة في قيمة الليرة أمام معظم العملات، مع استمرار مراقبة السوق من قبل الجهات المختصة لضمان استقرار التداولات وحماية القوة الشرائية للمواطنين.
وتعكس هذه المؤشرات حالة من التوازن النسبي في سوق الصرف، مع ملاحظة أن الأسعار قد تختلف بشكل محدود من محافظة إلى أخرى تبعاً لتقلبات العرض والطلب خلال اليوم.
بالمقابل سجلت سوريا منذ مطلع العام 2025 تطورات اقتصادية وخدمية مهمة، تعكس انتعاشاً تدريجياً في عدة قطاعات حيوية، بدءاً من الثروات الطبيعية ووصولاً إلى الخدمات المالية والأسواق والفرص الجديدة في التسويق الشبكي.
في قطاع الثروة المعدنية، أعلنت المؤسسة العامة للجيولوجيا عن تحقيق إيرادات إجمالية تجاوزت 62 مليون دولار أمريكي، وهو إنجاز يعكس نجاح الخطط الرامية إلى تنشيط العمليات الاستكشافية والإنتاجية وإعادة تعزيز دور هذا القطاع كرافد استراتيجي للاقتصاد الوطني.
وتشمل خارطة الاستثمار الحالية استخراج الرمال الكوارتزية والملح والطف البركاني، مع التوسع في استثمار مناجم الفوسفات، ما يسهم في تأمين المواد الأولية للصناعات التحويلية وتحسين كفاءة التصدير.
وعلى صعيد الصناعة المرتبطة بهذه الثروات، سجل معمل السماد الفوسفاتي في حمص معدلات إنتاجية مرتفعة بعد إعادة تشغيله، مع إنتاج يومي من حمض الكبريت وحمض الفوسفور وسماد TSP، ما يعكس قدرة القطاع على دعم الصناعات الزراعية والتحويلية المحلية.
وفي مجال الخدمات المالية، أعلنت المؤسسة السورية للبريد بدء تقديم خدمة استبدال الفئات النقدية القديمة بالجديدة اعتباراً من صباح الأحد 11 كانون الثاني 2025 في مختلف المحافظات.
وجرى تجهيز مجموعة واسعة من المراكز والصالات الرئيسية في دمشق وريفها وحلب وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس وإدلب ودرعا ودير الزور والقنيطرة، لضمان وصول الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين بشكل منظم وسلس.
وعلى صعيد الأسواق، شهدت أسعار اللحوم استقراراً ملحوظاً بعد اعتماد الفئات النقدية الجديدة، ما ساهم في إعادة التوازن نسبيًا للقوة الشرائية للمستهلك السوري. وسجل لحم العجل ولحم الغنم البلدي والفروج وأجزاؤه أسعاراً مستقرة، بما يعكس قدرة السوق على مواجهة تقلبات الأسعار وتحقيق نوع من الاستقرار الغذائي.
فيما يتعلق بالفرص الاقتصادية الجديدة، بدأ نظام التسويق متعدد المستويات (MLM) يكتسب زخماً في سوريا، مع افتتاح عدة شركات عالمية فروعاً لها، واستقطاب آلاف السوريين الباحثين عن وسيلة لتحسين دخلهم، وقد رصدت مواقع اقتصادية إقبالاً ملحوظاً من ربات البيوت والشباب الطامح لبناء مسار مهني جديد، مع التركيز على مهارات البيع المباشر وفنون الإقناع وبناء الشبكات لتعزيز الأرباح التراكمية.
وأكد المشاركون أن نجاح هذه التجربة يعتمد على توسيع قاعدة العلاقات ودعوة أعضاء جدد، ما يجعل التسويق الشبكي وسيلة فعالة لتعزيز الدخل الشخصي والمساهمة في النشاط الاقتصادي المحلي.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
١٠ يناير ٢٠٢٦
أكد وزير الأوقاف محمد شكري أن الشعب السوري يثبت في كل مرحلة وطنية مفصلية أن سوريا واحدة موحّدة، صلبة في وجه جميع محاولات التقسيم والتفريق، ومحصّنة بإرادة أبنائها ووعيهم الوطني.
وبيّن شكري، أن الوقائع على الأرض تعكس فشل المشاريع الهدّامة التي سعت إلى ضرب وحدة البلاد والنيل من تماسك المجتمع تحت شعارات مضلّلة لا تخدم مصلحة الوطن.
وفي بيان له، هنّأ الوزير شكري أهالي مدينة حلب بالخلاص من قبضة من سعوا إلى تهديد أمنهم وزعزعة استقرارهم، مؤكداً أن السوريين، بمختلف مكوّناتهم، يعبّرون اليوم بوضوح عن تمسكهم بوحدة سوريا ورفضهم القاطع لأي محاولات تستهدف النسيج الوطني أو تدفع نحو الانقسام.
وفي رسالة وجّهها إلى المواطنين الكرد، شدّد وزير الأوقاف على أنهم مكوّن أصيل وجزء راسخ من هوية سوريا التاريخية، موضحاً أن التنوع الذي ميّز المجتمع السوري لم يكن يوماً عامل فرقة، بل شكّل على الدوام مصدر غنى حضاري وثقافي.
وأعرب عن محبته واحترامه لهم، داعياً إلى رفع الظلم عنهم وإنهاء تسلّط الميليشيات الانفصالية الخارجة عن القانون، ومؤكداً أن إعادة بناء سوريا مسؤولية وطنية مشتركة لا تكتمل إلا بتكاتف جميع أبنائها ومكوّناتها.
وفي السياق الإنساني، أشار الوزير شكري إلى أن مشاهد النزوح المؤلمة من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب استدعت تحركاً فورياً من وزارة الأوقاف، حيث كانت بيوت الله أول من فتح أبوابه لاستقبال المتضررين. وبيّن أنه وجّه مديرية أوقاف حلب إلى تجهيز المساجد وتأمين احتياجات النازحين بالتعاون مع الجهات المختصة.
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الأوقاف عن فتح وتجهيز أكثر من عشرين مسجداً في مدينة حلب لاستقبال العائلات النازحة، مؤكدة أن كوادر مديرية الأوقاف استنفرت منذ اللحظات الأولى، وتم استقبال أكثر من 400 عائلة، وتأمين مستلزمات الإيواء والخدمات الأساسية لهم، في إطار استجابة إنسانية للتخفيف من معاناتهم.
وختم وزير الأوقاف بالإشادة بالجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي في محافظة حلب، مثنياً على انضباطهم وحسن تعاملهم، وحرصهم الصادق على حماية المدنيين والحفاظ على ممتلكاتهم وأمنهم، بما يجسّد القيم الوطنية والأخلاقية التي يقومون عليها.
١٠ يناير ٢٠٢٦
بحث المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك، خلال لقاء جمعه بالرئيس أحمد الشرع في دمشق، التطورات الأخيرة في مدينة حلب، إضافة إلى المسار الأوسع للمرحلة الانتقالية التاريخية التي تشهدها البلاد.
وقال باراك، في منشور عبر منصة “X”، إنه التقى بالرئيس الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، نيابةً عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، لمناقشة التطورات الأمنية في حلب، وآفاق المرحلة الانتقالية في سوريا.
وأكد باراك أن الإدارة الأمريكية ترى في المرحلة الراهنة فرصة محورية لبناء “سوريا جديدة” موحّدة، تُعامل فيها جميع المكوّنات، بما فيها العرب والكرد والدروز والمسيحيون والعلويون والتركمان والآشوريون، باحترام وكرامة، مع ضمان مشاركة حقيقية وفاعلة في مؤسسات الحكم والأمن.
وأشار إلى أن الرئيس ترامب وافق على رفع العقوبات عن سوريا، في خطوة تهدف إلى منحها فرصة حقيقية للمضي قدمًا في مسار الاستقرار وإعادة البناء.
وأضاف أن الولايات المتحدة ترحّب بالمرحلة الانتقالية التاريخية في سوريا، وتدعم الحكومة السورية برئاسة الرئيس أحمد الشرع في جهودها لتحقيق الاستقرار، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وتلبية تطلعات السوريين إلى السلام والأمن والازدهار.
وفيما يتصل بتطورات حلب، أوضح باراك أن الحكومة السورية جدّدت التزامها باتفاق الاندماج الموقّع في آذار 2025 مع قوات سوريا الديمقراطية، والذي يوفّر إطارًا لدمج هذه القوات في المؤسسات الوطنية، بما يصون الحقوق الكردية ويعزّز وحدة سوريا وسيادتها، وصولًا إلى هدف وجود جيش وطني واحد شرعي.
وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن التطورات الأخيرة في مدينة حلب تُعد مصدر قلق بالغ، كونها قد تتحدى بنود اتفاق الاندماج، داعياً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال العدائية، والعودة إلى الحوار وفق اتفاقي 10 آذار و1 نيسان 2025، محذرًا من أن استمرار العنف قد يقوّض التقدم الذي تحقق منذ سقوط نظام الأسد، ويفتح الباب أمام تدخلات خارجية لا تخدم مصالح أي طرف.
وأكد باراك أن فريق وزير الخارجية الأمريكي على استعداد لتيسير انخراط بنّاء بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بهدف دفع عملية اندماج شاملة ومسؤولة، تحترم وحدة سوريا، وتتمسك بمبدأ الدولة الواحدة ذات السيادة.
وختم المبعوث الأمريكي بالتأكيد على أن الهدف النهائي يتمثل في قيام سوريا ذات سيادة وموحّدة، تعيش سلامًا مع نفسها ومع جيرانها، وتكفل المساواة والعدالة والفرص لجميع أبنائها، داعياً دول الجوار والمجتمع الدولي إلى دعم هذه الرؤية وتقديم التعاون والمساعدة اللازمة لتحويلها إلى واقع
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان الجيش العربي السوري انتهاء عملياته العسكرية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، وفرض سيطرته الكاملة على المنطقة، عقب اشتباكات مع مجموعات تابعة لـ«قسد»، وانتهاء العملية بإزالة الألغام والمخاطر الأمنية
١٠ يناير ٢٠٢٦
أعلنت عائلة آل الشاعر عن تحرير الإعلامي "مرهف فوزات الشاعر"، بعد تعرضه لعملية اختطاف مسلح في مدينة السويداء يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026 على يد مجموعة تابعة لميليشيا الحرس الوطني ويتزعمها المدعو "عدي الشامي".
وأشار البيان إلى أن الإعلامي مرهف أصيب بخمس طلقات نارية في ساقيه وجروح في الرأس استدعت 18 غرزة، قبل نقله إلى مكان مجهول، وأضاف بيان العائلة أنه تم تحريره خلال ساعات ونُقل إلى المستشفى الوطني بالسويداء لتلقي العلاج.
وأكدت العائلة في بيانها الرسمي أنها تحمل العصابة المنفذة وكل من يقف وراءها المسؤولية الكاملة، مطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين، وأوضحت أنها ترفض أي محاولة للاختطاف أو الاعتداء على أفرادها أو فرض أي سلطة خارج إطار القانون، منوهةً بأنها منحت المجموعة المنفذة مهلة 48 ساعة لتسليم أنفسهم إلى مضافة آل الشاعر لتوضيح دوافعهم، مع ضمان سلامتهم وتسليمهم للجهات القضائية المختصة.
كما طالبت العائلة باستعادة كامل المسروقات من سيارة مرهف الشاعر، والتي تضمنت هواتف ومبالغ مالية ومقتنيات شخصية، داعية جميع عائلات جبل العرب وشرفاء بلاد الشام للوقوف صفاً واحداً ضد الفلتان الأمني ومظاهر الهيمنة والبلطجة، والعمل على تعزيز وحدة المجتمع والعرف السائد.
وجدد البيان تمسك العائلة بحرية الرأي والتعبير ورفض أي شكل من أشكال الاستبداد أو تكميم الأفواه، مؤكدة أن الدفاع عن الحقوق والكرامة سيبقى ثابتاً، ومطالبة الجميع بالوقوف إلى جانب العدالة والأمن الاجتماعي في محافظة السويداء.
وكانت اختطفت ميليشيات ما يُعرف بـ"الحرس الوطني" في السويداء والتابعة لشيخ العقل "حكمت الهجري"، الناشط الصحفي مرهف الشاعر بعد استهدافه بالرصاص وإصابته في القدم، في ساحة الفرسان وسط المدينة، وفق ما أكدت مصادر رسمية.
وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على اغتيال شقيقه أنور الشاعر في كانون الأول الماضي، والمعروف عنه بمواقفه المعارضة لسياسة "حكمت الهجري"، في تصعيد أمني أثار حالة من الغضب بين أبناء المحافظة.
وكان أنور فوزات الشاعر قد قُتل في 15 كانون الأول 2025، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر في قريته بوسان بريف السويداء الشرقي.
وأفادت المصادر الطبية في المشفى الوطني بالمدينة أن جثمانه وصل مصابًا بثلاث طلقات نارية من سلاح حربي، استقرت إحداها في الرأس، وأخرى في الصدر، والثالثة في القدم، ما أدى إلى وفاته على الفور دون إمكانية إنقاذه.
وعقب مقتل أنور الشاعر، فرضت ميليشيا الشيخ حكمت الهجري، عبر ما يُعرف بقوات الحرس الوطني، حصارًا أمنيًا مشددًا على بلدة بوسان، أغلقوا خلاله المداخل والمخارج ومنعوا الأهالي من الدخول أو الخروج، في خطوة عززت التوتر الشعبي ورفعت منسوب الاحتقان في المنطقة.
وشهدت سياسات حكمت الهجري مؤخرًا تطورًا وصفه مراقبون بـ"الخطير"، بعد أن بدأ بوصف مخالفيه من داخل الطائفة بـ"المرتدين".
وجاء هذا التصعيد خلال مكالمة هاتفية جمعته بالناشط الدرزي اللبناني ريان رمضان، حيث شدد الهجري على موقفه المتشدد تجاه معارضيه، فيما أشاد ريان رمضان بدوره وربط وجوده بما وصفه بـ"نصر للطائفة الدرزية في مختلف المناطق".
وتأتي هذه التطورات في ظل واقع أمني متوتر تشهده السويداء، مع استمرار سلسلة من العمليات المسلحة والاغتيالات التي تستهدف الناشطين والصحفيين، وكل من يعارض نهج الهجري، حسبما أكدت مصادر محلية.
١٠ يناير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً رسمياً، أدانت فيه بأشد العبارات استهداف المباني الحكومية والأحياء السكنية في مدينة حلب بالطائرات المسيرة، معتبرةً هذا التصعيد اعتداءً إرهابياً سافراً يهدد حياة المدنيين وينتهك جميع التفاهمات الأمنية المبرمة سابقاً.
وأكد البيان أن هذه الاعتداءات تؤكد ضرورة الإجراءات القانونية التي تتخذها الدولة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بهدف استعادة الأمن وبسط سلطة القانون الحصرية على كامل التراب السوري. وشدّدت الوزارة على أن الأعمال العدائية لن تثني الدولة عن واجبها في حماية المواطنين، واستمرار جهودها لتطهير المناطق من المظاهر المسلحة غير الشرعية.
وأوضح البيان أن الجهات المنفذة لهذه العمليات تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات، مؤكدة أن الدولة ستتابع الملاحقة القانونية والجنائية لجميع المتورطين لضمان محاسبتهم على جرائمهم بحق مؤسسات الدولة والمدنيين.
وفي ختام البيان، طالبت الوزارة المجتمع الدولي بإدانة هذه العمليات الإرهابية ودعم جهود الدولة في حربها ضد الإرهاب، بما يعزز ركائز الأمن والاستقرار في البلاد ويضمن حماية المدنيين والمؤسسات الوطنية.
استهداف إرهابي لمبنى محافظة حلب: قسد تكشف وجهها الحقيقي وتُعلن الحرب على الدولة
في تصعيد خطير يعكس نوايا ميليشيا "قسد" الحقيقية، استهدفت طائرة مسيّرة مبنى محافظة حلب، ظهر السبت 10 كانون الثاني، بالتزامن مع عقد مؤتمر صحفي رسمي حضره وزير الإعلام الدكتور حمزة المصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة هند قبوات، ومحافظ حلب السيد عزام الغريب.
ورغم عدم تسجيل إصابات بشرية، فإن التوقيت والدلالة السياسية لهذا الاعتداء، يؤكدان أن التنظيم بات يتصرّف ككيان خارج عن القانون، موجّهاً تهديداً مباشراً للدولة السورية ومؤسساتها، في محاولة يائسة للتشويش على التقدم السياسي والعسكري في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.
الخارجية السورية تؤكد التزام الدولة بحماية المدنيين وسيادة القانون في مدينة حلب
وأصدرت الوزارة بياناً توضح فيه الإجراءات التي نفذتها الحكومة مؤخراً في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، مؤكدة أن هذه الخطوة جاءت في إطار استعادة النظام العام وحماية المدنيين بعد الانتهاكات المتكررة للترتيبات الأمنية المتفق عليها مع "قسد".
وأوضح البيان أن العملية كانت محدودة النطاق والأهداف، وجرت وفق مبادئ الشفافية وسيادة القانون وعدم التمييز، مؤكدة أن الهدف الرئيس كان معالجة الخروقات الأمنية ومنع أي أعمال تهدد سلامة المدنيين وممتلكاتهم.
وأضافت الوزارة أن الحكومة السورية منذ تحرير حلب في 8 ديسمبر 2024، تبنت نهجاً وطنياً شاملاً لتوحيد المسار الأمني وتوطيد سلطة مؤسسات الدولة الشرعية، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لضمان استقرار المدينة وحماية السكان.
وأشار البيان إلى أن الاتفاقيات الأمنية المبرمة في أبريل/نيسان 2025، والتي هدفت إلى إنهاء جميع المظاهر العسكرية غير الحكومية في الحيين، تعرضت للانتهاك مرات عدة، ما أسفر عن هجمات مسلحة انطلقت من داخل الحيين ضد الأحياء السكنية في المدينة خلال 7 و8 يناير/كانون الثاني 2026، وأسفرت عن وقوع ضحايا بين المدنيين.
وأكدت وزارة الخارجية أن هذه الإجراءات لا تشكل حملة عسكرية ولا تنطوي على أي تغيير ديموغرافي أو استهداف لأي فئة على أساس عرقي أو ديني، وأضاف البيان أن التدخل اقتصر على جماعات مسلحة محددة تعمل خارج أي إطار أمني متفق عليه، والتي قامت بعرقلة تنفيذ التفاهمات السابقة وارتكبت انتهاكات خطيرة، بما في ذلك تجنيد القاصرين واستخدام المدنيين كدروع بشرية.
وأوضحت الوزارة أن الحكومة السورية أعطت أولوية قصوى لحماية المدنيين، من خلال إنشاء نقاط استجابة متقدمة وفتح ممرات إنسانية آمنة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية. كما شرعت السلطات في مسح المناطق المتضررة وإزالة مخلفات المتفجرات، تمهيداً لعودة الحياة المدنية إلى طبيعتها، مؤكدة أن هذه الإجراءات تنفذ وفق مبدأي الضرورة والتناسب، ولا تستهدف المجتمع الكردي، الذي يمثل جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي لحلب وشريكاً فاعلاً في مؤسسات الدولة.
وشدد البيان على أن استعادة الدولة السورية السيطرة الحصرية على السلاح هو شرط أساسي لدعم الاستقرار والعملية السياسية، ومنع استخدام الأراضي السورية كمنصة لأي نشاط مسلح يهدد الأمن الإقليمي.
واختتمت وزارة الخارجية والمغتربين بيانها بالتعبير عن خالص شكرها وتقديرها لكل من الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، والجمهورية التركية، والجمهورية الفرنسية، والمملكة المتحدة، والسيد مسعود بارزاني، على دعمهم لجهود الحكومة السورية في استعادة الأمن وحماية وحدة وسيادة أراضيها، مؤكدة أن هذه الجهود تصب في تعزيز الأمن والسلام في المنطقة بأسرها.
١٠ يناير ٢٠٢٦
شهدت مدينة حلب في الفترة الماضية تصعيداً أمنياً خطيراً من قبل ميليشيا “قسد”، أظهر بجلاء بطلان ادعاءات الميليشيا حول دوره في “حماية المدنيين” واستخدامه الممنهج للممارسات غير القانونية داخل الأحياء السكنية، لا سيما في الشيخ مقصود والأشرفية.
أفعال الميليشيا على الأرض لم تعد مجرد خروقات أمنية، بل انتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني، إذ استخدمت العناصر المسلحة وسائل إرهابية محظورة في مناطق مأهولة بالسكان، من بينها زرع مفخخات وعبوات ناسفة في الشوارع والأماكن العامة، ما جعل المدنيين وقنابل موقوتة في محيط حياتهم اليومية، فضلاً عن الألغام التي خلفت “موتاً مؤجّلاً” في الطرقات والأزقة، ما شكل تهديداً مباشراً لأمن الأهالي وسلامتهم.
وأكثر من ذلك، لجأت عناصر الميليشيا — في محاولة يائسة لتعطيل تقدم الجيش العربي السوري — إلى دفع المدنيين قسراً للوجود في مواقع حساسة، مستخدمة إياهم دروعاً بشرية، وهو ما يعد انتهاكاً واضحاً لمبدأ التمييز بين المقاتل والمدني، ويقوض أي ادعاء بأنها قوة مدنية أو حماية ذاتية.
تفجيرات انتحارية داخل الأحياء… تكرار إرهاب داعش
من جانب آخر، شهدت الأحياء السكنية في حلب سلسلة من العمليات الانتحارية، التي ارتبطت تاريخياً بتنظيمات إرهابية مثل داعش، وليس بأي نزاع مسلح مشروع، استخدام هذه الأساليب داخل أحياء مأهولة في مدينة كبرى مثل حلب يضع مرتكبيها في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي، ويُسقط أي تبرير لوجودهم تحت ذريعة حماية السكان، إذ يُعد هذا النوع من الهجمات عملاً إرهابياً بامتياز، يجانب كل الأعراف الإنسانية.
استهداف مبنى محافظة حلب: الإرهاب يفضح النوايا
وجاء استهداف مبنى محافظة حلب بطائرة مسيّرة أثناء انعقاد مؤتمر رسمي ضم وزير الإعلام الدكتور حمزة المصطفى ووزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة هند قبوات ومحافظ حلب السيد عزام الغريب، ليكون شاهداً آخر على طبيعة هذا التنظيم وممارساته الخارجية عن القانون، الهجوم، الذي لم يسفر عن إصابات بشرية بفضل التدخل الأمني السريع، لم يكن مجرد عمل عدائي تجاه هدف حكومي، بل رسالة عنف موجهة ضد العملية السياسية برمّتها.
هذا الاستهداف في قلب مبنى حكومي، وسط العاصمة الاقتصادية، يؤكد أن قيادة قنديل تتحكم فعلياً في قرارات التنظيم، وأنه لا يُمكن تصنيف “قسد” كقوة تمثيلية أو كطرف تفاوضي مشروع، بل كتنظيم يلفّق لنفسه غطاء سياسياً بينما يسلك سلوكاً إرهابياً حقيقياً، مواصلاً ضرب المؤسسات السيادية، وتحدياً لكل القوانين الدولية التي تحظر استهداف المدنيين والمؤسسات العامة.
القانون الدولي في مواجهة الإرهاب الممنهج
بحسب القانون الدولي الإنساني، فإن تحويل المناطق السكنية والمساجد والمستشفيات ونقاط التجمع المدني إلى مواقع قتالية، واستخدام المدنيين دروعاً بشرية، وارتكاب هجمات انتحارية داخل الأحياء، كلها جرائم صريحة تُعدّ انتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف والمعاهدات الإنسانية الدولية. هذه الأفعال تضع قادة تنظيم “قسد” ومسؤولي “قنديل” أمام مساءلة دولية مباشرة، وليس مجرد إدانة سياسية.
سقوط الحسابات الوهمية… وتبيان حقيقة المشروع
لقد سقطت في حلب كل الحسابات الوهمية التي حاولت “قسد” بناءها حول مشروع الحماية، واستخدام المكوّن الكردي كغطاء سياسي ودعائي، ما جرى في الشيخ مقصود والأشرفية يؤكد أن استعمال المدنيين لأهداف عسكرية هو أمر مرفوض لا أخلاقياً ولا قانونياً، ويضع التنظيم في خانة الإرهابيين الذين لا يُهمّهم إلا الصراع المسلح وخلخلة الاستقرار.
لحظة حساب… ومسار نحو استعادة الأمن
بات من الواضح أن تنظيم “قسد”، من خلال أفعاله في حلب، لم يكن إلا تهديداً للسلم الأهلي، وأن إسقاطه كقوة موازية للدولة هو خطوة ضرورية لحماية المدنيين، وإرساء النظام، واستعادة دور المؤسسات الوطنية، وباتت التحديات المقبلة في مسار تثبيت الأمن وتأمين المدنيين وحماية الأحياء السكنية ركيزة أساسية للمرحلة الجديدة في حلب، في مقابل خريطة سياسية وأمنية ترفض الاستسلام للعنف وتصرّ على إحكام سلطة القانون.
١٠ يناير ٢٠٢٦
في تصعيد خطير يعكس نوايا ميليشيا "قسد" الحقيقية، استهدفت طائرة مسيّرة مبنى محافظة حلب، ظهر السبت 10 كانون الثاني، بالتزامن مع عقد مؤتمر صحفي رسمي حضره وزير الإعلام الدكتور حمزة المصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة هند قبوات، ومحافظ حلب السيد عزام الغريب.
ورغم عدم تسجيل إصابات بشرية، فإن التوقيت والدلالة السياسية لهذا الاعتداء، يؤكدان أن التنظيم بات يتصرّف ككيان خارج عن القانون، موجّهاً تهديداً مباشراً للدولة السورية ومؤسساتها، في محاولة يائسة للتشويش على التقدم السياسي والعسكري في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.
الهجوم في قلب الدولة
مصادر أكدت أن الطائرة المسيّرة أُطلقت من مناطق خاضعة لسيطرة "قسد"، مشيرة إلى أن الدفاعات الأرضية ووحدات الجيش السوري تمكّنت من اعتراض إحدى الطائرات في سماء حي الجميلية وسط مدينة حلب، قبل وصولها إلى الهدف، فيما انفجرت الأخرى قرب مبنى المحافظة محدثة أضراراً مادية.
وأفادت مديرية إعلام حلب في بيان رسمي أن الاستهداف تم أثناء انعقاد المؤتمر الصحفي، معتبرةً أن الهجوم يهدف إلى "إسكات صوت الدولة والإعلام"، ويمثّل استهدافاً ممنهجاً للمؤسسات السيادية والكوادر الإعلامية.
قسد تستهدف الدولة وتحتمي بالمدنيين
بالتزامن مع الهجوم، واصلت ميليشيا "قسد" هجماتها بالطائرات المسيّرة الانتحارية، حيث استهدفت مواقع الجيش في محيط دير حافر بريف حلب الشرقي، فيما حاول انتحاريان من عناصر التنظيم تفجير نفسيهما قرب مواقع الجيش في حي الشيخ مقصود.
كما لجأ التنظيم، وفقاً لمصادر عسكرية، إلى تفخيخ آليات وتركها في شوارع الحي، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من وحدات الهندسة العسكرية التي تمكّنت من تفكيك عدد من العبوات والألغام والمواد المتفجرة.
الرد السوري: استكمال التمشيط وبسط السيادة
وفي ضوء هذا التصعيد، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري الانتهاء الكامل من عمليات التمشيط في حي الشيخ مقصود، مؤكدة سيطرة الجيش على الحي وتطهيره من كافة التهديدات، مع استمرار فرض حظر التجوال لحماية المدنيين.
كما شددت الهيئة على أولوية تأمين السكان، مع إمكانية تواصلهم مع القوات العسكرية المنتشرة في الشوارع للإبلاغ عن أي طارئ أو نشاط مشبوه.
قسد تفشل سياسياً وعسكرياً
يرى مراقبون أن استهداف قسد لمبنى محافظة حلب، وما تبعه من هجمات في المدينة، لا يمكن فصله عن حالة الإرباك والانهيار التي تعيشها قيادة التنظيم، خاصة بعد سقوط ورقة "حماية المكوّن الكردي"، والتي طالما استخدمتها كغطاء سياسي وإعلامي.
وبات واضحاً أن القرار الفعلي داخل التنظيم مرتهن لقيادات جبل قنديل، ما يجعل من "قسد" مجرد أداة تخريبية، تضرب بعرض الحائط كل الاتفاقات الوطنية والقوانين الدولية، وتضع نفسها في خانة التنظيمات الإرهابية.
المعركة مستمرة: من الشيخ مقصود إلى شرقي الفرات
تُجمع المصادر الأمنية على أن الجيش العربي السوري لن يتوانى في متابعة أي تهديدات محتملة، سواء داخل حلب أو في مناطق شرقي الفرات، حيث تُعتبر "قسد" اليوم أحد أبرز مصادر التوتر وتهديد الاستقرار، ليس فقط في سوريا، بل في المنطقة ككل.
وتواصل الدولة السورية، بالتعاون مع شركائها الدوليين، مساعيها لحماية المدنيين، وضمان الأمن، واستعادة كل شبر من الأرض السورية تحت سيادة الدولة، بعيداً عن مشاريع التقسيم أو الإرهاب.
لم يكن استهداف مبنى محافظة حلب أثناء مؤتمر رسمي رسالة عدائية للدولة السورية، بل إعلاناً صريحاً من تنظيم "قسد" عن سقوطه الأخلاقي والسياسي. وبينما تواصل الدولة تمكين الأمن والاستقرار، تترنح قسد في ظل انهيارها الشعبي، وتحوّلها إلى أداة طيّعة لتنظيمات إرهابية عابرة للحدود.
١٠ يناير ٢٠٢٦
قالت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، في بيان رسمي صدر اليوم، إن الحكومة السورية نفذت خلال الفترة الماضية إجراءات محدودة النطاق والأهداف في عدد من أحياء مدينة حلب، شملت حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكدة أن هذه الإجراءات جاءت في إطار تطبيق القانون وبما ينسجم مع التزامات الدولة السورية بمبادئ الشفافية وسيادة القانون وعدم التمييز، وبهدف استعادة النظام العام وحماية المدنيين، وذلك عقب انتهاكات متكررة للترتيبات الأمنية المتفق عليها مع وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، والتي أدت، بحسب البيان، إلى إلحاق أذى مباشر بالمدنيين.
وأوضح البيان أن الحكومة السورية انتهجت، منذ تاريخ الثامن من كانون الأول ديسمبر 2024، نهجًا وطنيًا شاملًا يستهدف توحيد المسار الأمني وترسيخ سلطة مؤسسات الدولة الشرعية بوصف ذلك شرطًا أساسيًا للاستقرار، مشيرًا إلى أن هذا التوجه تُرجم بالتوصل إلى اتفاقيات أمنية في نيسان أبريل 2025 هدفت إلى إنهاء جميع المظاهر العسكرية غير الحكومية داخل المدن. إلا أن وزارة الخارجية أكدت أن هذه الاتفاقيات تراجعت لاحقًا نتيجة استمرار الانتهاكات المتكررة، بما في ذلك الهجمات المسلحة التي انطلقت من داخل أحياء سكنية في مدينة حلب، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين يومي السابع والثامن من كانون الثاني يناير 2026.
وشددت وزارة الخارجية والمغتربين على أن التدخل الذي جرى لا يُعد حملة عسكرية ولا ينطوي على أي تغيير ديموغرافي، ولا يستهدف أي فئة سكانية على أسس عرقية أو دينية، موضحة أن الإجراءات اقتصر تنفيذها على جماعات مسلحة محددة تعمل خارج أي إطار أمني متفق عليه، وقد عطلت تنفيذ التفاهمات السابقة وارتبطت بانتهاكات خطيرة، من بينها تجنيد القاصرين.
وفي السياق نفسه، أكدت الوزارة أن الدولة السورية، وبالتوازي مع هذه الإجراءات، منحت أولوية قصوى لحماية المدنيين عبر إنشاء نقاط استجابة متقدمة وفتح ممرات إنسانية آمنة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية، كما باشرت الحكومة عمليات مسح للمناطق المتضررة وإزالة مخلفات المتفجرات تمهيدًا لعودة الحياة المدنية إلى طبيعتها، مشددة على أن جميع الإجراءات المتخذة تستند إلى مبدأي الضرورة والتناسب ولا تستهدف المجتمع الكردي الذي وصفه البيان بأنه جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي لمدينة حلب وشريك فاعل في مؤسسات الدولة الوطنية.
وأكد البيان أن استعادة الدولة لسلطتها الحصرية على السلاح تُعد شرطًا أساسيًا لدعم الاستقرار السياسي والعملية السياسية، ومنع استخدام الأراضي السورية كمنصة لأي نشاط مسلح يهدد الأمن الإقليمي، لافتًا إلى أن الحكومة السورية حريصة على صون وحدة البلاد وسيادتها.
وفي ختام البيان، أعربت وزارة الخارجية والمغتربين عن بالغ شكرها وتقديرها لكل من الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، والجمهورية التركية، والجمهورية الفرنسية، والمملكة المتحدة، والسيد مسعود بارزاني، على دورهم الفاعل والمؤثر في دعم استقرار سوريا والحرص على وحدة أراضيها وسيادتها، معتبرة أن هذا الدور يصب في مصلحة تعزيز الأمن والسلم في المنطقة بأسرها.
ويأتي بيان وزارة الخارجية في وقت كانت فيه مدينة حلب قد شهدت تصعيدًا أمنيًا خطيرًا، تمثل بتعرض مبنى محافظة حلب، يوم السبت العاشر من كانون الثاني يناير، لاستهداف بطائرة مسيّرة تزامنًا مع انعقاد مؤتمر صحفي رسمي داخل المبنى، من دون تسجيل إصابات بشرية.
وبحسب ما أفادت به مصادر محلية، فإن الطائرة أُطلقت من مناطق تسيطر عليها ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية، في حين حال التدخل الأمني السريع دون وقوع خسائر بشرية، وسط تداول تسجيلات مصورة وثّقت لحظة الاستهداف.
وكانت مديرية إعلام حلب قد أكدت أن الهجوم وقع أثناء وجود محافظ حلب عزام الغريب ووزير الإعلام حمزة مصطفى ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات داخل مبنى المحافظة، معتبرة أن الاستهداف يمثل محاولة لإسكات صوت الإعلام وضرب المؤسسات الحكومية.
كما تزامن ذلك مع سلسلة هجمات أخرى نفذتها ميليشيا قسد بطائرات مسيّرة انتحارية إيرانية الصنع ضد مواقع للجيش العربي السوري في محيط دير حافر وداخل أحياء من مدينة حلب، إضافة إلى تفجيرات نفذها عناصر انتحاريون في حي الشيخ مقصود، قبل أن تعلن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري السيطرة الكاملة على الحي بعد تمشيطه من العبوات الناسفة والمخاطر الأمنية.
وتربط المصادر الرسمية هذا التصعيد، وفق ما جاء في بيانات سابقة لوزارة الداخلية وهيئة العمليات، بسياق أوسع من الانتهاكات التي تنفذها ميليشيا قسد، والتي تشمل قصف الأحياء السكنية، وزرع الألغام، واتخاذ المدنيين دروعًا بشرية، وحفر أنفاق تحت المنازل والمرافق الخدمية، واستخدام عناصر انتحاريين، وهي ممارسات تقول الجهات الرسمية إنها ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي والإنساني، وتستدعي إجراءات حازمة لحماية المدنيين وبسط سيادة الدولة.
١٠ يناير ٢٠٢٦
أكد محافظ حلب، المهندس "عزّام الغريب"، أن ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لم تنفّذ اتفاق الأول من نيسان الخاص بخروج قواتها من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وجعلت منهما منطلقاً لشن اعتداءات على مواقع الجيش العربي السوري وأحياء المدينة، مستهدفة المدنيين والأمن الداخلي.
وأشار المحافظ إلى أن الانتهاكات تكررت مراراً، وأن الدولة تحلّت بالصبر ودعت إلى التهدئة حفاظاً على حياة المواطنين، إلا أن ميليشيا قسد صعدت هجماتها، ما أسفر عن مقتل ستة مدنيين وإصابة أكثر من سبعين آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
وأكد أن جرائم ميليشيا قسد دفعت الجيش العربي السوري إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لبسط الأمن في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مشيراً إلى أنه فور انتهاء عمليات التمشيط، بدأت مؤسسات الدولة الخدمية بالتنسيق مع الجيش بدخول الأحياء لتأمين احتياجات الأهالي.
وأوضح المحافظ أن المحافظة استقبلت 155 ألف نازح من الحيين، وشكّلت اللجنة المركزية لاستجابة حلب، التي تضم مديريات الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتعاون الدولي، لضمان تقديم الخدمات والمساعدات العاجلة، وأضاف أن الحيين شهدتا تراجعاً كبيراً في الخدمات، وأن المحافظة تعمل حالياً على تحسين البنية التحتية وتأمين احتياجات السكان بعد استقرار الوضع الأمني.
وكانت أعلنت مديرية الإعلام في حلب أن ميليشيا قسد استهدفت مبنى محافظة حلب بطائرة مسيّرة أثناء انعقاد مؤتمر صحفي ضم المحافظ عزام الغريب ووزير الإعلام حمزة المصطفى ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات.
واعتبرت المديرية أن الاستهداف يعكس السلوك الإجرامي لميليشيا قسد في محاولة لإسكات صوت الإعلام ومنع نقل الحقائق للرأي العام، وأوضحت أن هذه الأعمال تأتي نتيجة ما وصفته بخسائر الميليشيا وانهيار بنيتها الميليشياوية بعد ارتكابها انتهاكات بحق المدنيين منذ بداية عمليات تحرير حلب، وكانت قسد قد نفت مسؤوليتها عن أي هجوم على الأهداف المدنية، وهو ما اعتبرته المصادر الرسمية محاولة لتضليل الرأي العام.
وأشار مصدر في وزارة الداخلية السورية إلى أن الميليشيا ارتكبت خلال الأيام الماضية سلسلة انتهاكات صارخة للقانون الدولي والإنساني، تمثلت في قصف عشوائي للأحياء السكنية، ما تسبب بترهيب المدنيين وسقوط ضحايا، إضافة إلى زرع ألغام في مناطق مأهولة، ما يهدد حياة المدنيين حتى بعد انسحاب الميليشيا.
كما لجأت الميليشيا إلى استخدام المدنيين كدروع بشرية ونصب أسلحها ومنصات الطائرات المسيّرة بين المنازل، وحفر أنفاق تحت المنازل والمرافق الخدمية لتخزين الأسلحة والذخائر، إلى جانب استخدام عناصر انتحارية لتنفيذ تفجيرات، بما يعيد إلى الأذهان أساليب تنظيم داعش الإرهابي.
هذا ووصف المصدر هذه ممارسات ميليشيا "قسد" بأنها جرائم حرب واضحة وفق القانون الدولي والإنساني، مؤكداً أن الدولة السورية ملتزمة بحماية المدنيين واستعادة الأمن في كامل المدينة.
١٠ يناير ٢٠٢٦
قال مصدر في وزارة الداخلية السورية، في تصريحات نقلتها الإخبارية السورية، إن تنظيم قوات سوريا الديمقراطية قسد ارتكب خلال الأيام الماضية سلسلة انتهاكات وصفها بالصريحة والخطيرة للقانون الدولي والإنساني في مدينة حلب، موضحًا أن هذه الانتهاكات اتخذت طابعًا ممنهجًا واستهدفت المدنيين والبنية المدنية بشكل مباشر.
وأوضح المصدر أن هذه الانتهاكات تمثلت بقصف عشوائي طال أحياء سكنية داخل مدينة حلب، ما أدى إلى ترهيب السكان وتسبب بسقوط ضحايا، مشيرًا إلى أن التنظيم لم يكتفِ بالقصف، بل أقدم أيضًا على زرع ألغام في أحياء ومناطق مدنية مأهولة، في خطوة قال إنها تشكل تهديدًا مستمرًا لحياة المدنيين حتى بعد خروج عناصر التنظيم من تلك المناطق.
وأضاف المصدر أن تنظيم قوات سوريا الديمقراطية اتخذ من المدنيين دروعًا بشرية، وعمد إلى نصب المدافع والراجمات ومنصات إطلاق الطائرات المسيّرة بين المنازل، ما ضاعف من المخاطر التي تهدد السكان، لافتًا إلى أن من بين أخطر الممارسات التي وثقتها الجهات المختصة قيام عناصر التنظيم بحفر أنفاق تحت المنازل والمرافق الخدمية، واستخدام هذه الأنفاق كمستودعات لتخزين الأسلحة والذخائر.
وأشار المصدر في وزارة الداخلية إلى أن الانتهاكات شملت كذلك استخدام عناصر انتحاريين فجّروا أنفسهم قرب مواقع عسكرية، في أسلوب قال إنه يعيد إلى الأذهان ممارسات تنظيم داعش الإرهابي، مؤكدًا أن مجمل هذه الأفعال والأساليب ترقى، وفق توصيفه، إلى مستوى جرائم حرب بموجب القانون الدولي والإنساني.
وتأتي تصريحات وزارة الداخلية في سياق التطورات الأمنية التي شهدتها مدينة حلب، حيث تعرّض مبنى محافظة حلب، يوم السبت العاشر من كانون الثاني يناير، لاستهداف بطائرة مسيّرة بالتزامن مع انعقاد مؤتمر صحفي رسمي داخل المبنى، من دون تسجيل إصابات بشرية، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية محلية.
وأوضحت المصادر أن الطائرة استهدفت المبنى أثناء المؤتمر، قبل أن يحول التدخل الأمني دون وقوع خسائر، في وقت جرى فيه تداول تسجيل مصوّر قيل إن الطائرة أُطلقت من مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم قسد.
وفي السياق ذاته، كانت مصادر أهلية في مدينة حلب قد نقلت أن وحدات من الجيش العربي السوري تمكنت من تفجير طائرة مسيّرة في سماء حي الجميلية وسط المدينة قبل وصولها إلى هدفها، فيما أشارت مراصد محلية إلى أن غالبية الطائرات المسيّرة المستخدمة في تلك الهجمات هي إيرانية الصنع.
وأكدت مديرية إعلام حلب، في بيان سابق، أن الاستهداف وقع أثناء وجود محافظ حلب عزام الغريب ووزير الإعلام حمزة مصطفى ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات داخل مبنى المحافظة، معتبرة أن الهجوم يمثل محاولة لإسكات صوت الإعلام واستهدافًا مباشرًا للمؤسسات الحكومية والكوادر الإعلامية، وما يشكله ذلك من تهديد للسلم الأهلي ونشر للشائعات وتضليل للرأي العام.
١٠ يناير ٢٠٢٦
أفادت مصادر إعلامية محلية، يوم السبت 10 كانون الثاني/ يناير، بتعرّض مبنى محافظة حلب لاستهداف بطائرة مسيّرة، تزامناً مع انعقاد مؤتمر صحفي رسمي داخل المبنى، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وبحسب مصادر محلية فإن الطائرة المسيّرة استهدفت مبنى المحافظة أثناء المؤتمر الصحفي، مشيرة إلى أن التدخل الأمني حال دون وقوع خسائر بشرية كما جرى تداول مقطع مصوّر يُظهر لحظة استهداف المبنى، قيل إن الطائرة أُطلقت من مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
من جهتها، نقلت مصادر أهلية في مدينة حلب أن وحدات من الجيش السوري تمكنت من تفجير طائرة مسيّرة في سماء حي الجميلية، الواقع في مركز المدينة، قبل وصولها إلى هدفها، وتشير مراصد أن غالبية الطائرات المسيّرة إيرانية الصنع.
وفي بيان صادر عن مديرية إعلام حلب، أكدت أن الطائرة المسيّرة استهدفت مبنى المحافظة أثناء وجود محافظ حلب عزام الغريب، ووزير الإعلام حمزة مصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، خلال عقد مؤتمر صحفي.
واعتبرت المديرية أن الاستهداف يمثل محاولة لإسكات صوت الإعلام ومنع نقل الوقائع إلى الرأي العام وأدان البيان ما وصفه بـ"استهداف المؤسسات الحكومية والكوادر الإعلامية" معتبراً أن هذه الأعمال تشكل تهديداً للسلم الأهلي، ومشيراً إلى أن الجهات المنفذة تسعى، بحسب البيان، إلى نشر الشائعات وتضليل الرأي العام.
وشهدت مدينة حلب خلال الساعات الأخيرة سلسلة من الهجمات التي نفذتها ميليشيا "قسد"، ضد مواقع الجيش العربي السوري، حيث استهدفت طائرات مسيرة انتحارية إيرانية الصنع مواقع انتشار الجيش في محيط مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي.
وفي سياق متصل، قام عنصرين من ميليشيا قسد بتفجير أنفسهم قرب مواقع الجيش في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، كما تبين أن التنظيم قام بتفخيخ بعض آلياته وتركها في شوارع الحي، حيث باشرت وحدات الهندسة العسكرية بعمليات تفكيك العبوات والألغام وضبط المواد المتفجرة قبل أن تشكل أي خطر على المدنيين أو القوات.
وأكدت مصادر أمنية أن الجيش العربي السوري تعامل أيضًا مع مسيرات أطلقها تنظيم قسد من منطقة دير حافر لاستهداف أحياء مدينة حلب، وأسفرت هذه الهجمات عن إصابة أحد عناصر الأمن الداخلي، في حين تم إحباط محاولات أخرى قبل وقوع أي أضرار كبيرة.
ويأتي هذا التصعيد من قبل ميليشيا "قسد"، في وقت تتواصل فيه جهود الجيش السوري لتثبيت الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، بالتوازي مع حملات تفتيش واسعة لضمان سلامة المدنيين وحماية المنشآت الحيوية، وتؤكد المصادر أن الجيش يتخذ كل الإجراءات الأمنية الوقائية للتعامل مع أي تهديدات مستقبلية محتملة من قبل التنظيم، مع تكثيف الدوريات والتأمين حول الأحياء السكنية.
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، اليوم السبت 10 كانون الثاني، الانتهاء الكامل من عمليات تمشيط حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، مؤكدة السيطرة الكاملة على الحي بعد تطهيره من العبوات الناسفة والمخاطر الأمنية.
ودعت الهيئة أهالي حي الشيخ مقصود إلى البقاء داخل منازلهم وعدم الخروج في الوقت الراهن، نظراً لاحتمال وجود عناصر من ميليشيا "قسد" وتنظيم "PKK" الإرهابي لا يزالون مختبئين بين السكان.
وأكدت الهيئة أنه بإمكان الأهالي التواصل المباشر مع القوات العسكرية المنتشرة في شوارع الحي للإبلاغ عن أي طارئ أو عن تواجد مشتبهين من عناصر التنظيم، مشددة على أن سلامة المدنيين وحمايتهم تمثل أولوية في هذه المرحلة.
وسبق أن أكدت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، على أن القوات بدأت بتنفيذ مهامها في بسط السيادة الوطنية في حي الشيخ مقصود، مؤكدة أنها ستتعامل بحزم مع أي مصدر للنيران، بما يضمن أمن المواطنين واستقرار المنطقة بشكل كامل.
١٠ يناير ٢٠٢٦
فكّكت الفرق الهندسية المختصة التابعة لقيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب دراجة نارية مفخخة جرى ضبطها في حي السليمانية، وذلك ضمن عمليات المسح الأمني المستمرة في المنطقة، من دون تسجيل أي أضرار بشرية أو مادية.
وأكدت قيادة الأمن الداخلي حرصها الدائم على سلامة المواطنين، داعية الأهالي إلى عدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة، وضرورة الإبلاغ الفوري عن أي ملاحظات أو مواد مريبة عبر القنوات الرسمية المخصصة للطوارئ، حفاظًا على الأرواح وسلامة المجتمع.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية أن وحدات الأمن الداخلي في محافظة حلب، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفّذت عملية أمنية دقيقة في منطقة عفرين شمال غربي المحافظة، أسفرت عن تفكيك خلية إرهابية تابعة لتنظيم داعش وإلقاء القبض على ثلاثة من عناصرها.
وأوضح قائد الأمن الداخلي في حلب، العقيد محمد عبد الغني، أن العملية جاءت بعد متابعة دقيقة لتحركات عناصر الخلية، وتم خلالها ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والعبوات الناسفة وأجهزة التفجير ومواد تُستخدم في تصنيع المتفجرات، كانت معدّة لتنفيذ أعمال عدائية تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.
وأكد أن هذه العملية تأتي ضمن الجهود الأمنية المتواصلة لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، مشددًا على استمرار الوحدات الأمنية في أداء مهامها بحزم، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية لحماية المدنيين، وقد جرى مصادرة المضبوطات وإحالة المقبوض عليهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات تمهيدًا لإحالتهم إلى القضاء.