٣١ يناير ٢٠٢٦
وزعت الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك نحو 1192 طنًا من مادة الطحين على أفران ريف محافظة الحسكة، خلال الفترة الممتدة من 22 ولغاية 27 من الشهر الجاري، في إطار الجهود المبذولة لضمان استمرار توفر مادة الخبز للمواطنين.
وذكرت الإدارة أن عمليات التوزيع شملت أفران مناطق الهول وتل حميس وتل براك واليعربية والشدادي، مؤكدة أن الكميات الموزعة كافية لتلبية احتياجات السكان في هذه المناطق، وأن عمليات التوزيع مستمرة وفق الخطط المعتمدة لضمان استقرار مادة الخبز وعدم حدوث أي نقص.
وأشارت الإدارة إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق الحرص على تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، ولا سيما مادة الخبز، باعتبارها من السلع المدعومة ذات الأولوية، في ظل الظروف الحالية التي تشهدها المحافظة.
وأعلنت المؤسسة السورية للحبوب، يوم الأربعاء الماضي، عن إرسال قوافل محمّلة بأكثر من 412 طنًا من مادة الدقيق إلى أرياف محافظة الحسكة، وذلك ضمن إجراءات دعم المخابز وتعزيز المخزون المتوفر، بما يضمن استمرارية إنتاج الخبز وتلبية الطلب المتزايد عليه.
هذا ويتوقع أن تسهم هذه الكميات في تعزيز استقرار العملية الإنتاجية في الأفران، وتحسين واقع توفر الخبز في مختلف مناطق ريف الحسكة خلال الفترة المقبلة.
وأرسلت الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك كميات من المواد الأساسية إلى الأفران في محافظة الحسكة، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى ضمان استمرارية الخدمات وتأمين مادة الخبز للمواطنين دون انقطاع.
وأكدت الوزارة أن الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك تواصل متابعة واقع الأفران في المحافظة، والعمل على تزويدها بالمواد اللازمة وفق الأولويات، بما يسهم في تعزيز استقرار إنتاج الخبز وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتشهد محافظات الرقة ودير الزور والحسكة عودة تدريجية للمؤسسات الخدمية بمختلف القطاعات، بعد أن بسطت قوات الجيش العربي السوري منذ السابع عشر من الشهر الجاري سيطرتها تباعاً على عشرات القرى والبلدات في تلك المحافظات.
وأجرى المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب، المهندس "حسن العثمان"، جولة ميدانية شملت عدداً من الصوامع والمطاحن والأفران في منطقة الفرات، وذلك في إطار متابعة الواقع الخدمي والإنتاجي وتعزيز استقرار تأمين مادة الخبز.
واستهل "العثمان" جولته بزيارة صوامع الفرات، حيث اطّلع على واقعها الفني، ووجّه بإجراء الجرود اللازمة تمهيداً للبدء بأعمال التأهيل وإعادة تفعيل الصوامع بما يضمن جاهزيتها واستثمارها بالشكل الأمثل.
كما شملت الجولة زيارة مطحنة العشرة ومطحنة الفرات، حيث اطّلع على سير العمل ومستويات الإنتاج، وناقش مع القائمين عليها سبل تحسين الأداء وضمان استمرارية العمل وفق المعايير المعتمدة.
وفي سياق متصل، أشرف المدير العام خلال جولته على توزيع مادة الدقيق في منطقة الشدادة، وزار عدداً من الأفران الخاصة إضافة إلى فرن المؤسسة، للاطلاع على جودة الخبز المنتج، والاستماع إلى شكاوى وملاحظات الأهالي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها بما يحقق رضى المواطنين.
وفي إطار تعزيز الاستقرار الخدمي، تم تأمين مادة الطحين لمنطقتي اليعربية وتل حميس، إضافة إلى تأمين كوادر فنية وإدارية للعمل في المنطقتين، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمة وتحسين مستوى الأداء.
٣١ يناير ٢٠٢٦
قررت وزارة الداخلية تعيين العميد "مروان محمد العلي"، قائدًا للأمن الداخلي في محافظة الحسكة، وجاء القرار ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا، بعد أيام من تعيين قائد للأمن الداخلي في محافظة الرقة.
ويُعد العميد "العلي"، أحد الضباط الأمنيين البارزين في وزارة الداخلية، حيث ارتبط اسمه بشكل مباشر بملف المباحث الجنائية والتحقيق الأمني، وينحدر من مدينة القامشلي، وينتمي إلى عشيرة الغنامة، كما أقام لفترات في مناطق حلب.
وشغل "العلي"، في وقت سابق منصب مدير إدارة المباحث الجنائية في وزارة الداخلية السورية، ويعرف بخبرته في هذا المجال، إضافة إلى مشاركته في نشاطات رسمية باسم الوزارة، حيث ترأس وفودًا في ورش عمل أمنية وتدريبية ركزت على تطوير إجراءات التحقيق والاستدلال الجنائي والعمل المخبري.
ويُوصف بأسلوبه المهني في التعامل مع الملفات الأمنية الحساسة، وقدرته على التنسيق بين الجهات الأمنية والعسكرية المختلفة، وفي السياق ذاته، أفادت مصادر متطابقة بأن وزارة الداخلية عينت العميد "حسين الحمادي" مديرًا لإدارة المباحث الجنائية في سوريا، خلفًا للعميد "مروان محمد العلي".
وينحدر "الحمادي" من بلدة الدحلة في ريف محافظة دير الزور، وكان قد جرى تعيينه في شهر تشرين الثاني الماضي معاونًا لمدير إدارة المباحث الجنائية لشؤون فروع المحافظات.
ويُعد العميد "حسين الحمادي" من الضباط ذوي الخبرة الأمنية الواسعة، إذ يحمل إجازة في الحقوق من جامعة دمشق، إضافة إلى دبلومات متقدمة في العلوم الأمنية والتحقيق والاستخبارات، كما عمل موفدًا إلى سويسرا ومنظمة نداء جنيف في إطار التفاوض على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
وخلال الثورة السورية، تقلّد مناصب قيادية متعددة، حيث أسس لواء مجد الإسلام في الجيش السوري الحر عقب انشقاقه عن النظام البائد عام 2012، ثم انضم إلى حركة أحرار الشام الإسلامية، وتولى منصب القائد العسكري للمنطقة الشرقية بين عامي 2014 و2017.
كما أسس لاحقًا فصيل جيش الشرقية الذي انضم إلى الجيش الوطني السوري عام 2018، قبل أن يصبح جزءًا من حركة التحرير والبناء، حيث تولّى رئاستها ورئاسة مكتبها السياسي عام 2022.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية، استحداث منصب قائد الأمن الداخلي في محافظة الرقة، وذلك خلال زيارة وفد رسمي من الوزارة إلى إدارة التأهيل والتدريب وقد جرى الكشف عن تولي السيد "محمد العدهان" هذا المنصب، وهو من أبناء مدينة الطبقة.
وفي وقت لاحق قررت الدولة السورية تعيين "عبد الرحمن سلامة"، محافظاً لمحافظة الرقة شمال شرقي سوريا، ويعد هذا التعيين خطوة مهمة في إطار تعزيز الإدارة المحلية في المناطق السورية، وجاء القرار بعد أيام من تعيين قائد الأمن الداخلي في محافظة الرقة.
٣١ يناير ٢٠٢٦
أكد وزير العدل اللبناني عادل نصار أن دولاً غربية تقدمت بطلبات إلى السلطات اللبنانية لتسليم عناصر من النظام السوري البائد المقيمين في لبنان، مشدداً في الوقت نفسه على أن الحكومة السورية لم تتقدم بأي طلب رسمي بهذا الشأن، في موقف حاسم يوضح طبيعة الضغوط الخارجية مقابل غياب المطالبة المباشرة من دمشق، وفق ما قاله الوزير في تصريحات إعلامية.
وأوضح نصار، خلال مقابلة مع قناة العربية/الحدث، أن التواصل القائم بين لبنان وسوريا يتركز على عدد من الملفات، من بينها ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، لافتاً إلى أن نحو ثلاثمئة مسجون سوري مشمولون باتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا، في إطار تنسيق مستمر بين الجانبين حول هذا الملف القضائي والأمني الحساس.
وفي سياق متصل، عبّر وزير العدل اللبناني عن أمله بأن تقدم دمشق مساعدة فعلية للبنان في ملف الاغتيالات التي نفذها النظام السوري السابق خلال السنوات الماضية على الأراضي اللبنانية، في إشارة إلى حقبة طويلة من التدخلات الأمنية التي ما زالت آثارها حاضرة في المشهد السياسي والقضائي اللبناني.
وفي الشأن الداخلي، أكد نصار أن الدولة اللبنانية تعمل على تسريع محاكمة الموقوفين الإسلاميين، واصفاً هذا الملف بأنه من أكثر القضايا تعقيداً وحساسية، وقد ظل لسنوات طويلة موضع شد وجذب بين القوى السياسية والمؤسسات القضائية والأمنية في البلاد.
ويأتي هذا الموقف الرسمي اللبناني في وقت كانت فيه تقارير إعلامية قد تحدثت عن طلبات سورية مغايرة، إذ كشفت ثلاثة مصادر سورية رفيعة المستوى، إلى جانب مسؤولين أمنيين لبنانيين اثنين ودبلوماسي مطلع، أن السلطات السورية طلبت من الأجهزة الأمنية اللبنانية تسليم أكثر من مئتي ضابط كبير من ضباط النظام السوري البائد، كانوا قد فروا إلى لبنان عقب سقوط بشار الأسد، بحسب ما نقلت وكالة رويترز قبل أسابيع.
ووفق الرواية نفسها، أشارت رويترز إلى أن مسؤولاً أمنياً سورياً رفيعاً، هو العميد عبد الرحمن الدباغ، عقد في الثامن عشر من ديسمبر الماضي اجتماعاً مع قيادات أمنية لبنانية داخل مطعم شهير في بيروت، خُصص لمناقشة أوضاع هؤلاء الضباط الفارين وإمكانية التعامل مع ملفهم أمنياً وقضائياً.
في المقابل، كان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أعلن في الحادي عشر من يناير الجاري أن الجيش اللبناني ومديرية المخابرات وأجهزة أمنية أخرى نفذت مداهمات في عدد من المناطق شمالي البلاد وشرقها، بحثاً عن ضباط مرتبطين بالنظام السوري السابق، إلا أن تلك العمليات، بحسب عون، لم تسفر عن العثور على أي أدلة تؤكد وجودهم، مع تأكيده في الوقت ذاته أن التنسيق مع الجانب السوري لا يزال مستمراً بشأن هذا الملف.
٣١ يناير ٢٠٢٦
أكد القائد العام لميليشيا قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في مقابلة على فضائية "روناهي" أعقبت الإعلان عن الاتفاق الشامل مع حكومة دمشق، أن الاتفاق يهدف، وفق وصفه، إلى وقف الحرب ومنع ما سماه أي مخطط يستهدف إبادة الشعب الكردي، زاعماً أن القوات الحكومية لن تدخل المدن والقرى الكردية، وأن الإدارة ستبقى بيد السكان المحليين وقواهم، على أن يبدأ تنفيذ الاتفاق عملياً في الثاني من شباط المقبل.
وجاءت تصريحات عبدي في وقت يتصاعد فيه الجدل حول الأسماء المطروحة لشغل منصب محافظ الحسكة ونائب وزير الدفاع، إذ سارع إلى نفي أي نية لديه لتولي منصب حكومي، قائلاً إنه سيبقى بين شعبه وإلى جانبه، بحسب تعبيره، في محاولة لتكريس صورته كمرجعية محلية رغم التحولات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد بعد سقوط النظام البائد.
وفي معرض شرحه لبنود الاتفاق، أوضح عبدي أن ما جرى التوصل إليه مع حكومة دمشق يتضمن السماح بدخول قوى أمنية محدودة تابعة للحكومة إلى المربع الأمني في مدينتي الحسكة والقامشلي، على أن تقتصر مهامها، وفق زعمه، على الجوانب الإدارية ومتابعة عملية اندماج قوى الأمن الداخلي المعروفة بـ”الأسايش”، مؤكداً أن أي وجود عسكري حكومي داخل المدن والقرى الكردية غير وارد، وأن الاتفاق، كما قال، كرّس خصوصية تلك المناطق إدارياً وعسكرياً وأمنياً وسياسياً، مع بقاء مؤسسات ما يسمى بالإدارة الذاتية على حالها.
وشدد عبدي على أن الاتفاق ينص أيضاً على رفع الحصار عن مدينة كوباني/عين العرب، وأن التنفيذ العملي سيبدأ مطلع شباط، لافتاً إلى أن الاتفاق سيشمل لاحقاً منطقتي عفرين وسري كانيه باعتبارهما، وفق توصيفه، مناطق كردية.
وفي سياق متصل، أعلن عبدي التوصل إلى اتفاق مع حكومة دمشق يقضي بإعادة جميع الأسرى إلى عائلاتهم، معبّراً عن اعتزازه بما سماه انتفاضة الشعب الكردي ووقوفه إلى جانب ما يُعرف بروج آفا، في خطاب حاول من خلاله إعادة شد العصب الداخلي بعد الخسائر العسكرية الأخيرة.
وعند حديثه عن الوضع العسكري والحرب، قدّم عبدي رواية ميدانية قال إنها تتعلق بحماية الحدود ومواجهة التهديدات التركية، موضحاً أن الاتفاق العسكري مع حكومة دمشق جاء لمواجهة “خطر كبير” يهدد المنطقة، وأن جوهره يتمثل في انتشار الجيش السوري على كامل الشريط الحدودي لتولي مهمة حماية مدن الجزيرة وكوباني وجميع المناطق الكردية والمناطق العربية الواقعة على الحدود، مضيفاً أن هذا التنسيق يتم عبر وزارة الدفاع السورية، وأن مهمته، بحسب زعمه، تقتصر على حماية الحدود، بينما تبقى الشؤون الأمنية داخل المدن بيد القوى المحلية.
وتطرق عبدي إلى ما وصفه بالتحديات الناجمة عن ممارسات الدولة التركية، متحدثاً عن أوضاع المناطق المحتلة مثل عفرين وسري كانيه، ومؤكداً أن أي تحرك أو اتفاق يجب أن يأخذ حقوق هذه المدن وسكانها في الحسبان، كما زعم أن العمل على الجبهات العسكرية سيستمر، وأن قواته لن تتراجع أمام الضغوط التي تفرضها الحرب.
وفي محاولة لإضفاء بعد تعبوي على خطابه، شدد عبدي على أن العمل العسكري والسياسي سيستمر، على حد قوله، بكل جسارة وإمكانات متاحة، معتبراً أن ذلك يمثل وفاءً لآلاف القتلى من عناصره الذين سقطوا في المعارك، وأن المسيرة، وفق تعبيره، لن تتوقف قبل تحقيق الأهداف التي قال إنهم ضحوا من أجلها.
وفي السياق ذاته، قالت المسؤولة الكردية إلهام أحمد، خلال مؤتمر صحافي عقدته أمس الجمعة، إن الاتفاق يعني وقفاً دائماً لإطلاق النار، موضحة أن المحادثات لا تزال جارية بين الطرفين حول تفاصيل عملية الدمج، ومؤكدة أن ثلاثة ألوية ستنشأ في مناطق الأكراد، وسيكون عناصر من قوات سوريا الديمقراطية ضمنها، على أن يأتي القادة أيضاً من الأكراد، وأن تشرف وزارة الدفاع على هذه الألوية.
وأضافت أحمد أن الولايات المتحدة وفرنسا هما الضامنتان للاتفاق، مشيرة إلى أن واشنطن لعبت، بحسب وصفها، دوراً سلبياً عندما اعتبرت أن دور قوات سوريا الديمقراطية في مكافحة تنظيم داعش انتهى، في إشارة إلى التغيرات في الموقف الدولي من الميليشيا.
في المقابل، كان مصدر حكومي سوري قد أوضح سابقاً أن عملية الدمج العسكري والأمني ستكون فردية ضمن الألوية، وأن الدولة ستتسلم جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ، ولن يكون أي جزء من البلاد خارج سيطرتها، في تأكيد على توجه دمشق لاستعادة السيادة الكاملة على الجغرافيا السورية.
٣١ يناير ٢٠٢٦
أقدم طيران الاحتلال الإسرائيلي، يوم أمس الجمعة، على رش مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة الجنوبي بمواد كيميائية مجهولة، في استمرار لانتهاكاته المتكررة بحق الأراضي السورية وسبل عيش سكانها.
وفي التفاصيل نفذت طائرة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات رش لمواد مجهولة المصدر على الأراضي الزراعية الممتدة من بلدة جباتا الخشب وصولًا إلى قرية الحميدية، مرورًا بقرية الحرية في ريف القنيطرة الشمالي، ما أثار مخاوف الأهالي والمزارعين من الأضرار الصحية والبيئية المحتملة.
ويأتي هذا الاعتداء بعد سلسلة حوادث مماثلة، حيث كان طيران الاحتلال قد قام يوم الثلاثاء الماضي برش مواد مجهولة على الأراضي الزراعية غرب مزرعة أبو مذراة وقرية الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، سبقه قبل ذلك بيومين تنفيذ عمليات رش أخرى استهدفت مناطق حراجية وحقولًا ومراعي في قرى العشة وكودنا والأصبح وبلدة الرفيد في الريف الجنوبي للمحافظة.
وعلى خلفية هذه التطورات، قامت مديريتا الزراعة والبيئة في محافظة القنيطرة بأخذ عينات من الأراضي التي تعرضت للرش، بهدف إخضاعها للفحوص المخبرية اللازمة، محذرتين المزارعين ومربي المواشي من الاقتراب من المناطق المتضررة أو استخدامها للرعي إلى حين صدور نتائج التحاليل، تفاديًا لأي مخاطر محتملة.
وفي السياق ذاته، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير إبراهيم علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عُقدت يوم الخميس الماضي، أن سوريا لن تساوم على استعادة أرضها أو حقوقها، ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام الأضرار الناجمة عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع في الجنوب السوري، مشددًا على أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات الفورية واللازمة لحصر الأضرار وتقييمها.
وقال "علبي" إن طائرات الاحتلال الإسرائيلي قامت خلال الأيام القليلة الماضية، ولأكثر من مرة، برش مواد كيميائية مجهولة على الأراضي والغابات السورية، متسائلًا عمّا إذا كانت الذرائع الأمنية المزعومة للاحتلال موجهة ضد الأشجار والمراعي والمواشي، ومؤكدًا أن كرامة الشعب السوري ورزقه لا تقل شأنًا عن حياته.
وتواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، من خلال التوغّل في الجنوب السوري، وتنفيذ المداهمات والاعتقالات، وتجريف الأراضي الزراعية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وتجدد سوريا مطالبتها بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من جميع أراضيها، مؤكدة أن كل الإجراءات التي يتخذها الاحتلال في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته، وردع ممارسات الاحتلال، وإلزامه بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة.
٣١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت حكومة الدنمارك، أمس الجمعة، نيتها إعادة فتح سفارتها في سوريا، في وقت كشفت فيه عن إصلاح قانوني جديد يتيح ترحيل الأجانب المدانين بجرائم خطيرة، في خطوة مزدوجة قالت إنها تأتي ضمن مقاربة أشمل لإدارة ملفات الهجرة والأمن والعلاقات الخارجية، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن إن الإصلاح القانوني المقترح يسمح بترحيل أي أجنبي صدر بحقه حكم بالسجن غير المشروط لمدة لا تقل عن عام واحد بسبب ارتكابه جرائم جسيمة مثل الاعتداء المشدد أو الاغتصاب، مشيرة خلال مؤتمر صحفي إلى أن هذه الخطوة قد تتعارض مع الاتفاقيات الأوروبية لحقوق الإنسان، لكنها أكدت أن الحكومة اختارت التحرك عبر تعديل التشريعات بدل انتظار قرارات المحاكم في قضايا الترحيل.
وأوضحت فريدريكسن أن حكومتها تتصرف “بشكل غير تقليدي”، معتبرة أن النهج الجديد يهدف إلى معالجة ثغرات قانونية حالت خلال سنوات ماضية دون إبعاد مدانين بجرائم خطيرة، في وقت شددت فيه على أن إعادة فتح السفارة في سوريا تندرج ضمن توجه لإعادة تنظيم قنوات التواصل الدبلوماسي، بالتوازي مع تشديد السياسات الداخلية المتعلقة بالأجانب.
وفي السياق نفسه، أعلن وزير الهجرة والاندماج الدنماركي راسموس ستوكلوند أن 315 مجرمًا أجنبيًا من دول خارج الاتحاد الأوروبي تلقوا خلال السنوات الخمس الماضية أحكامًا بالسجن تتجاوز عامًا واحدًا من دون أن يتم ترحيلهم، مضيفًا أن هذا الواقع “يصعب على كثيرين فهمه”، بحسب تعبيره في المؤتمر الصحفي.
وبحسب ما أوردته الحكومة، فإن الحزمة القانونية الجديدة لا تقتصر على توسيع صلاحيات الترحيل، بل تشمل تشديد الرقابة على الأجانب غير الحاصلين على إقامة قانونية، واعتماد سوار إلكتروني لمراقبة الأجانب المدانين بجرائم، إلى جانب تعزيز التعاون مع السلطات في أفغانستان، في إطار سياسة وصفتها بأنها أكثر صرامة تجاه ملف الهجرة.
ويأتي هذا التوجه الدنماركي في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي تحديات متزايدة مرتبطة باندماج المهاجرين واللاجئين، حيث بدأت دوله السبع والعشرون الشهر الماضي وضع اللمسات الأخيرة على إصلاح شامل لنظام الهجرة يتضمن قيودًا أشد على قبول طلبات اللجوء، وسط صعود تيارات يمينية متشددة في عدد من الدول الأوروبية والغربية تعبر عن رفض متزايد لارتفاع معدلات الهجرة خلال السنوات الأخيرة.
٣١ يناير ٢٠٢٦
أفادت أرقام صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية بأن حجم التبادل التجاري بين الأردن وسوريا قفز بنسبة 185 بالمئة خلال أول أحد عشر شهرًا من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، ليصل إلى نحو 308 ملايين دينار، بعد أن كان بحدود 108 ملايين دينار في العام الماضي، في مؤشر عكس تسارعًا لافتًا في وتيرة النشاط التجاري بين البلدين.
وأظهرت البيانات ذاتها أن الصادرات الأردنية إلى السوق السورية سجلت ارتفاعًا قياسيًا تجاوز 351 بالمئة، إذ بلغت قيمتها 230 مليون دينار مقابل 51 مليون دينار خلال الفترة المقابلة من عام 2024، وشملت هذه الصادرات مواد إنشائية مثل الإسمنت والخشب والبلاط والدهانات والخزانات، إلى جانب المواد اللاصقة والأقمشة ومنتجات التنظيف والتعليب، إضافة إلى الألواح الشمسية والمواد الغذائية، وهو ما عكس توسعًا واضحًا في تنوع السلع المتجهة إلى سوريا.
وفي المقابل، بيّنت الأرقام أن المستوردات الأردنية من سوريا ارتفعت بنسبة 37 بالمئة، لتصل إلى 78 مليون دينار مقارنة بـ57 مليون دينار في الفترة نفسها من العام السابق، وتضمنت الفواكه والأجهزة الكهربائية والمواد الغذائية، إضافة إلى أجهزة التعقيم الطبية والجراحية والمخبرية، ما أسهم في تسجيل فائض في الميزان التجاري لصالح الأردن بلغت قيمته 152 مليون دينار.
وجاء هذا النمو في التبادل التجاري بعد اتفاق رسمي أُبرم بين البلدين في نهاية عام 2025 على فتح قنوات الاستيراد والتصدير لجميع السلع استنادًا إلى مبدأ المعاملة بالمثل، وهو اتفاق توقعت الأوساط الاقتصادية أن يعزز حجم التجارة الثنائية ويفتح فرصًا أوسع أمام القطاعين العام والخاص في الأردن وسوريا على حد سواء.
ورغم هذا التحسن، أشار خبراء اقتصاديون إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي لا يزال أدنى بكثير من مستوياته قبل عام 2011، حين كان يتجاوز 800 مليون دينار سنويًا، مؤكدين أن التعافي يتم بشكل تدريجي بعد سنوات من التراجع الحاد الذي فرضته العقوبات على سوريا بموجب ما يُعرف بـ“قانون قيصر”، ولا سيما مع تعليق هذه العقوبات مؤخرًا لمدة 180 يومًا بقرار من وزارة الخزانة الأميركية.
٣١ يناير ٢٠٢٦
أصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة نشرة التسعيرة اليومية للذهب في سوريا اليوم السبت 31 كانون الثاني 2026، والتي أظهرت تراجعًا ملحوظًا في أسعار الذهب مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي.
وبحسب النشرة التي وردت عبر المعرفات الرسمية لإدارة المعادن الثمينة، سجل سعر مبيع غرام الذهب عيار 21 اليوم السبت 16,600 ليرة سورية، بينما بلغ سعر الشراء 16,000 ليرة سورية.
كما حدّدت الهيئة سعر مبيع الغرام الواحد بالدولار الأمريكي عند 143 دولارًا، وسعر الشراء عند 138 دولارًا، ما يعكس انخفاضًا واضحًا في القيمة مقارنة بالأيام السابقة.
وكانت أسعار الذهب قد أنهت تداولات الأسبوع يوم الخميس 29 كانون الثاني 2026 عند مستويات أعلى، حيث بلغ سعر مبيع غرام الذهب عيار 21 حينها 18,200 ليرة سورية، وسعر الشراء 17,600 ليرة سورية، فيما سجل سعر المبيع بالدولار 154 دولارًا وسعر الشراء 149 دولارًا.
ويُظهر ذلك أن سعر الذهب فقد خلال يومين فقط ما يقارب 1,600 ليرة سورية للغرام الواحد، أي ما يعادل 11 دولارًا في التسعير بالدولار ويأتي هذا التراجع في إطار الانخفاض العام الذي شهدته أسواق المعادن الثمينة، حيث شمل الهبوط أيضًا أسعار الفضة الخام، ما يشير إلى تأثر السوق المحلي بتقلبات الأسعار العالمية.
وكانت سجلت أسعار الذهب والفضة خسائر حادة في التعاملات الفورية أمس الجمعة، بحسب ما أوردته وكالة رويترز، حيث تكبّد الذهب أسوأ أداء يومي له منذ عام 1983 بعد أن تراجع بنسبة 12% كما واصلت الفضة هبوطها الحاد، مسجلة انخفاضًا تجاوز 30% لتصل إلى 80.4 دولارًا للأوقية، بعد أن كانت قد بلغت مستوى قياسيًا مرتفعًا يوم الخميس عند 121.64 دولارًا للأوقية.
وصرح المدير العام للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة "مصعب الأسود"، يوم الأحد 25 كانون الثاني/ يناير، أن الارتفاع المحلي مرتبط بالكامل بالارتفاع العالمي لسعر الأونصة، وسط استمرار ارتفاع غرام الذهب محليًا.
وذكر أن الهيئة تراقب حركة السوق بدقة، ولا تعتمد أي تعديل في الأسعار إلا عند حدوث تغير فعلي في الأسواق العالمية، وبيّن أن استقرار سعر الصرف محلياً يؤكد أن سبب الارتفاع يعود حصراً إلى صعود السعر العالمي.
وأشار إلى استمرار الهيئة في مراقبة الأسواق لضمان حماية المستهلك وتعزيز الثقة في سوق الذهب، مع التشديد على تطبيق القوانين ومنع أي تجاوزات.
وأوضح الخبير الاقتصادي "مهند الزنبركجي"، أن الارتفاع العالمي غير المسبوق في أسعار الذهب ناجم عن التوترات الجيوسياسية وسياسات خفض الفائدة الأميركية، ما يفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصادات المتأثرة، ومنها الاقتصاد السوري.
ولفت إلى أن استمرار هذا الارتفاع قد يضعف القدرة الشرائية ويزيد تكاليف المعيشة، إضافة إلى تنامي الإقبال على تخزين الذهب، الأمر الذي قد يفاقم الضغوط على سعر الصرف ويزيد المضاربات.
وشدد على أهمية التزام جمعية الصاغة بالتسعير اللحظي المتوافق مع الأسواق العالمية، وتفعيل أدوات إلكترونية لنشر الأسعار بشفافية، إلى جانب تعزيز دور الرقابة التموينية في ضبط السوق وتنظيم الفواتير.
كما دعا إلى توعية المواطنين بأن الذهب أداة تحوّط لا مضاربة، محذراً من مخاطر الشراء عند مستويات مرتفعة، وأشار إلى أن استيراد كميات من الذهب الخام مؤخراً يسهم في زيادة المعروض وتحقيق قدر من الاستقرار، مؤكداً الدور المحوري للمصرف المركزي في تعزيز الثقة بالليرة السورية ودعم الاستقرار النقدي.
٣١ يناير ٢٠٢٦
أكد وزير السياحة السوري مازن الصالحاني أن سوريا تحتاج إلى استثمارات تصل إلى مئة مليار دولار على مدى سبعة أعوام لإعادة إحياء قطاع السياحة الذي تضرر على نطاق واسع خلال أربعة عشر عامًا، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى من خلال هذه الخطة إلى استعادة الزوار الدوليين وخلق فرص عمل واسعة في مختلف المناطق، وذلك بحسب ما نقلت صحيفة ذا ناشيونال في تقرير أعدّته الصحفية دينا كامل ونشرته في 28 كانون الثاني 2026.
وأوضح الصالحاني في حديثه للصحيفة أن الحكومة السورية الجديدة تعمل على جذب الاستثمارات لإعادة تأهيل مواقع التراث الثقافي، وإعادة بناء الفنادق، وإنشاء منتجعات ومدن ترفيهية جديدة، إلى جانب تحديث البنية التحتية بما يتيح استقبال الزوار من داخل البلاد وخارجها، لافتًا إلى أن مستثمرين بدؤوا بالفعل زيارة سوريا لاستكشاف الفرص المتاحة في القطاع السياحي عقب سقوط نظام بشار الأسد ونهاية الحرب.
وقال وزير السياحة إن وزارته تجري اتصالات مع رجال أعمال كانت لديهم استثمارات معلقة توقفت بسبب الحرب والنظام البائد، موضحًا أن القوانين الاستثمارية جرى تعديلها لتسهيل عودتهم واستئناف مشاريع بناء الفنادق والمنشآت السياحية، وأضاف أن حجم الاستثمارات المطلوبة في الوجهات السياحية وترميم الآثار وإعادة بناء المدن التاريخية بالتعاون مع منظمة اليونسكو يقدّر بنحو مئة مليار دولار.
وبحسب بيانات وزارة السياحة السورية، فإن 1468 منشأة سياحية في مختلف أنحاء البلاد تحتاج إلى إعادة تطوير أو إعادة تفعيل، وهو ما يشكّل، وفق وصف الوزارة، حزمة استثمارية كبيرة مفتوحة أمام المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين، في وقت بدأت فيه البلاد التعافي تدريجيًا من آثار الحرب والعقوبات التي عزلتها لسنوات عن النظام المالي العالمي.
وأشار التقرير إلى أن سوريا وقّعت في أيلول الماضي اتفاقيات استثمارية بقيمة 1.5 مليار دولار لدعم القطاع السياحي عبر عقود مباشرة واتفاقيات أولية شملت مشاريع لبناء فنادق ومدن ترفيهية وإعادة تأهيل مناطق تاريخية، في إطار مساعٍ حكومية لإعادة تنشيط هذا القطاع الذي كان يشكّل أحد أعمدة الاقتصاد قبل عام 2011.
وفي السياق نفسه، ذكّرت الصحيفة بأن سوريا استقبلت في ذروة النشاط السياحي عام 2010 نحو 8.5 ملايين سائح، معظمهم من الدول الغربية، قبل أن تنقلب الصورة مع اندلاع الحرب عام 2011 وما رافقها من مقتل مئات الآلاف ونزوح ملايين السوريين إلى الخارج.
ويسعى العهد الجديد بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى استعادة ثقة المستثمرين وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة عبر إصلاح القوانين وتحديث البيئة التشريعية، إلى جانب إطلاق عملة وطنية معاد تقييمها لدعم الاستقرار الاقتصادي.
وفيما يتعلق بحركة الزوار، قال الصالحاني إن سوريا تستهدف استقبال خمسة ملايين زائر خلال عام 2026، مقارنة بنحو أربعة ملايين زائر من السوريين المغتربين والسياح العرب والأجانب خلال العام الماضي، إلا أنه أقر بوجود تحديات تتعلق بتعزيز ثقة الجمهور بالأمن والسلامة، وزيادة الربط الجوي مع العالم، ورفع طاقة شركات الطيران، وتطوير مطار دمشق الدولي، وتحسين شبكات الطرق والسكك الحديدية، إلى جانب توفير إقامة فندقية ذات جودة، وترميم المواقع الأثرية المتضررة، وبناء وجهات سياحية جديدة وإعادة تأهيل الكوادر العاملة في القطاع.
وكشف الوزير أن الاستراتيجية السياحية الخمسية تهدف إلى رفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي من 15 في المئة عام 2025 إلى ما بين 30 و35 في المئة بحلول عام 2030، مؤكدًا أن الخطة تتضمن توفير أربعين ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في عام 2026، ترتفع إلى ما بين 450 ألفًا و500 ألف وظيفة بحلول نهاية العقد.
وأظهر تقرير جديد لوزارة السياحة السورية، صدر الأربعاء، أن عدد زوار البلاد خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من عام 2025 بلغ 3.56 ملايين زائر، بزيادة قدرها 18 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وشمل ذلك زوارًا عربًا وأجانب وسوريين مقيمين في الخارج، شكّل الأخيرون النسبة الأكبر خلال السنة الأولى بعد التحرير.
وبيّنت الأرقام أن عدد الزوار من الدول غير العربية بلغ نحو 377 ألفًا بين كانون الثاني وتشرين الثاني، مسجلًا ارتفاعًا سنويًا بنسبة 79 في المئة، وتصدّرت تركيا وألمانيا والمملكة المتحدة والنرويج قائمة الدول المصدّرة للسياح، وهو ما اعتبره الوزير مؤشرًا يفتح الباب أمام استثمارات جديدة في الضيافة والطيران والسياحة المستدامة.
كما ارتفعت أعداد السياح العرب بنسبة 80 في المئة لتصل إلى 491 ألف زائر، مع تسجيل أكبر تدفق من الأردن وفلسطين ومصر، فيما بلغ عدد السوريين المغتربين الذين زاروا البلاد 2.69 مليون شخص بزيادة سنوية قدرها 6 في المئة.
وسجّلت تركيا أسرع نمو في أعداد الزوار الدوليين إلى سوريا خلال العام الماضي، إذ ارتفع العدد عشرة أضعاف ليصل إلى نحو 94 ألف زائر خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من 2025، وأرجع الصالحاني هذا الارتفاع إلى تحسن العلاقات السياسية بعد الحرب، وزيادة الاستثمارات التركية في سوريا، وزيارات السوريين الحاصلين على الجنسية التركية، إضافة إلى الاهتمام بالمواقع ذات الإرث العثماني.
ورغم الجهود الحكومية للترويج للسياحة، أشار التقرير إلى استمرار مخاوف لدى بعض السياح الأجانب بسبب جيوب من التوتر الطائفي والاشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلين أكراد، في ظل عمليات نفذتها الحكومة السورية للسيطرة على مناطق في شمال شرق البلاد كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية قوات سوريا الديمقراطية، وما رافق ذلك من انسحابها من مناطق تضم مخيمات لعناصر تنظيم داعش وعائلاتهم.
غير أن الصالحاني أكد أن عام 2025 لم يسجّل أي حادث أمني يتعلق بالسياح، مشددًا على أن أبواب سوريا فُتحت بعد التحرير أمام جميع دول العالم، وأن ما يُثار من مخاوف في وسائل الإعلام لا يعكس الواقع الميداني، على حد تعبيره، مضيفًا أن بعض المناطق الخارجة عن السيطرة ستخضع قريبًا لسلطة الدولة الجديدة.
وفي إطار الإجراءات الأمنية والخدمية، أوضح الوزير أن نحو 1500 عنصر من شرطة السياحة انتشروا في مختلف المناطق لمساعدة الزوار وضمان أمنهم وتقديم إرشادات أساسية، كما أطلقت الوزارة برنامجًا لتحديث فنادق النجمة والنجمتين بهدف استقطاب السياح ذوي الميزانيات المحدودة.
وأكد الصالحاني أن مطار دمشق الدولي يشهد توسعة سترفع طاقته الاستيعابية من أربعة ملايين مسافر إلى 6.5 ملايين بحلول حزيران المقبل، على أن ترتفع إلى عشرة ملايين خلال ثلاث سنوات، ثم إلى 31 مليون مسافر سنويًا في المرحلة الثالثة، بالتوازي مع العمل على إطلاق نظام تأشيرة إلكترونية لتسهيل دخول السياح.
وتأتي هذه التطورات، بحسب التقرير، في ظل تخفيف تدريجي للعقوبات الأميركية، بما في ذلك قرب إلغاء قانون قيصر، إلى جانب بدء تطبيق العملة الوطنية المعاد تقييمها، كما أعلنت شركة فيزا في كانون الأول الماضي نيتها استئناف عملياتها في سوريا بعد أكثر من عقد، عبر اتفاق مع المصرف المركزي، ما يُتوقع أن يسهّل عمليات الدفع للسياح الدوليين.
وعن استراتيجية الترويج، قال الصالحاني الذي عُيّن وزيرًا للسياحة في آذار 2025 إن الحكومة تتعامل بوعي مع صورة سوريا عالميًا، موضحًا أنها لا تسعى إلى تسويق البلاد كوجهة سياحة جماعية، بل كوجهة ذات قيمة عالية قائمة على الأصالة والاستدامة والعمق الثقافي، مع التركيز على بناء الثقة عبر أطر واضحة والاستثمار في العنصر البشري والالتزام بالمعايير الدولية الحديثة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على إطلاق منصات رقمية جديدة، بينها بوابة معلومات وخدمات متكاملة للسياح سيُعلن عنها قريبًا، إلى جانب تخصيص ميزانية لحملات ترويجية خلال 2026 تركز على المحتوى الرقمي متعدد اللغات، والتعاون مع منظمي الرحلات وشركات الطيران والمشاركة في المعارض والفعاليات السياحية الدولية بالتنسيق مع منظمة السياحة العالمية منظمة السياحة العالمية.
وأكد التقرير أن الوزارة تكثف جهودها لتنويع أنماط السياحة لتشمل الثقافية والطبية والتعليمية والتاريخية، مشيرًا إلى تعاونها مع وزارة الصحة لتطوير السياحة العلاجية التي يُتوقع أن تحقق عائدات تصل إلى 500 مليون دولار سنويًا بحلول 2030 وتوفر أكثر من 20 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، في وقت باتت فيه السياحة الداخلية، وفق وصف الوزارة، ركيزة استقرار بفضل ارتفاع نسب الإشغال الفندقي وتعافي الأنشطة الثقافية والتراثية.
٣١ يناير ٢٠٢٦
نظمت الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، يوم الجمعة 30 كانون الثاني/ يناير، مؤتمراً صحفياً في دمشق للإعلان عن إطلاق مسلسل "عرض وطلب"، والذي سيبدأ تصويره في مطلع الأسبوع القادم وشهد المؤتمر حضوراً مميزاً من ممثلين عن وسائل الإعلام، بالإضافة إلى عدد من أبطال العمل وفريقه الفني.
ويُعد مسلسل "عرض وطلب" عملاً درامياً توعوياً يهدف إلى نشر الثقافة القانونية والمعرفية المتعلقة بحماية المستهلك. من خلال 15 حلقة درامية، يقدم المسلسل معلومات قانونية بطريقة فنية مشوقة، إذ تدمج بين الكوميديا والدراما لنقل رسائل هامة حول قوانين التجارة الداخلية وحماية المستهلك.
ويهدف العمل إلى توعية الجمهور السوري بحقوقه كمستهلكين وبكيفية حماية تلك الحقوق، وهو يركز على تقديم هذه المعلومات بأسلوب سهل الفهم، يناسب كل أفراد الأسرة السورية، ويأتي في توقيت مثالي خلال شهر رمضان المبارك.
و أكدت الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك أن مسلسل "عرض وطلب" يُعد خطوة جديدة في إطار استراتيجية التوعية المجتمعية التي تتبعها، وتهدف إلى نشر المفاهيم القانونية بطريقة قريبة إلى الحياة اليومية للمواطنين، مما يسهم في تعزيز وعيهم بالحقوق والواجبات التي تكفلها لهم القوانين المحلية.
ويضم المسلسل مجموعة من أبرز نجوم الدراما السورية، حيث يؤدي أدوار البطولة علاء قاسم، عبير شمس الدين، هاني شاهين، طارق مرعشلي، حازم زيدان، ريم زينو، ومحمد خاوندي، بالإضافة إلى جنين الظفيري، الوجه الصاعد في عالم الفن السوري وقد عبر جميع المشاركين عن فخرهم بمشاركتهم في هذا المشروع الفني الوطني الذي يعكس أهمية التوعية المجتمعية.
وجاء المسلسل المعلن عنه من تأليف زيد الظريف، وإخراج غزوان قهوه جي، ويسعى مسلسل "عرض وطلب" إلى تحويل المفاهيم القانونية حول حماية المستهلك إلى مشاهد درامية قريبة من حياة الناس اليومية، مما يسهل على المواطن استيعاب القوانين والممارسات المتعلقة بالتجارة الداخلية.
ويعتبر هذا المسلسل فرصة فريدة لتقديم محتوى ترفيهي هادف يمزج بين الفائدة والمتعة، ويُتوقع أن يكون له تأثير كبير على مختلف شرائح المجتمع، خاصة في شهر رمضان الذي يعتبر وقتاً مثالياً لمتابعة الأعمال الدرامية في البيوت السورية.
٣١ يناير ٢٠٢٦
رحبت هولندا، أمس الجمعة، بالاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، واصفة إياه بالخطوة المهمة على طريق تحقيق وحدة سوريا واستقرارها، إذ نقل وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان فيل عبر منصة إكس ترحيبه بالاتفاق، معتبراً أنه يمثل وقفاً دائماً لإطلاق النار، إلى جانب التزامات تتعلق بالاندماج وحقوق السوريين الأكراد وعودة النازحين، ومشيراً إلى أن هذه العناصر مجتمعة تشكل خطوة مهمة نحو سوريا مستقرة وموحدة.
كما أعلنت سويسرا ترحيبها بالاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مؤكدة أنه يساهم في استقرار سوريا، إذ قالت وزارة الخارجية السويسرية في بيان نشرته عبر منصة إكس أمس الجمعة إن الاتفاق يوفر إطاراً مهماً لوقف إطلاق النار وتعزيز انتقال سياسي شامل، ويشجع على مواصلة الجهود الرامية إلى بناء دولة لجميع السوريين.
بدورها، رحبت إسبانيا، أمس الجمعة، بالاتفاق ذاته، مؤكدة أنه يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز فرص الاستقرار في البلاد، حيث ذكرت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان نشر على موقعها الرسمي أن الاتفاق يمهد الطريق أمام وقف نهائي للأعمال الحربية ويعزز إمكانية وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
وأضاف البيان أن حكومة إسبانيا تشدد على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، باعتبارهما مبدأين أساسيين لإعادة إعمار البلاد وتحقيق الاستقرار الإقليمي، مؤكدة في الوقت نفسه أن مدريد ستواصل دعم الجهود الدولية الهادفة إلى إحلال السلام والاستقرار في سوريا والمنطقة بأكملها.
وفي السياق ذاته، رحب الاتحاد الأوروبي، أمس الجمعة، بالاتفاق بين الحكومة السورية و”قسد”، داعياً إلى تنفيذه بروح تسودها حسن النية والتوافق، حيث قال المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، أنور العنوني، في بيان نشر على الموقع الرسمي للاتحاد، إن وقفاً كاملاً لإطلاق النار يُعد أمراً ضرورياً لتمكين تقديم المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين وعودة النازحين داخلياً، معتبراً أن استقرار شمال شرق سوريا يشكل عنصراً أساسياً لنجاح عملية انتقال سياسي شامل في البلاد وضمان حماية حقوق الشعب السوري.
وأكد العنوني، بحسب البيان، استعداد الاتحاد الأوروبي التام لدعم تنفيذ الاتفاقية، داعياً جميع الأطراف إلى ضمان أمن المخيمات ومراكز الاحتجاز والعمل على منع عودة تنظيم داعش.
ويأتي هذا الترحيب الدولي بعد إعلان الحكومة السورية، في وقت سابق يوم أمس، التوصل إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” على وقف إطلاق النار ضمن اتفاق شامل، تضمن التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، إضافة إلى تسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ، في خطوة وصفتها دمشق بأنها تهدف إلى تعزيز سلطة الدولة وترسيخ الاستقرار في شمال شرق سوريا.
٣١ يناير ٢٠٢٦
قال الأمين العام لـالأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن المنظمة ترحب بالاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، معربًا عن تقديره لجميع من عملوا على دعمه، وذلك وفق بيان منسوب إلى المتحدث باسمه صدر في 30 كانون الثاني/يناير 2026.
وناشد غوتيريش، بحسب البيان، جميع الأطراف العمل بصورة عاجلة لضمان تنفيذ الاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بإدماج شمال شرق سوريا بشكل سلمي، وصون حقوق المواطنين السوريين الأكراد، وتأمين العودة الآمنة والكريمة والطوعية للنازحين، والتعاون لإعادة إعمار البلاد، مؤكداً في السياق ذاته ضرورة وفاء الأطراف بالتزاماتها ومنح الأولوية للاستقرار في سوريا والمنطقة الأوسع، وضمان حماية المدنيين وتمتعهم بحياة آمنة وكريمة وخالية من الخوف.
وفي المواقف الموازية، رحبت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه يوم الجمعة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، داعية إلى مواصلة الجهود الرامية لحماية المدنيين، بما يشمل السماح بعودة السكان النازحين وإيصال المساعدات إلى شمال شرق سوريا.
ونقل بيان اللجنة عن رئيسها باولو بينيرو ترحيبه بالجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، معربًا عن أمله في وضع حد كامل للأعمال العدائية والتوصل إلى حل مستدام يشمل الأزمة الإنسانية، ويلبي الاحتياجات الأساسية من الغذاء والماء والكهرباء بشكل مستقر.
وأشار بينيرو، وفق ما ورد في البيان، إلى ترحيبه أيضًا بالمرسوم الرئاسي السوري الأخير الذي اعترف بالحقوق الثقافية واللغوية وحقوق المواطنة للسوريين الأكراد، والتي قال إنها حُرموا منها لفترة طويلة على يد الحكومات المتعاقبة بقيادة النظام السوري البائد.
وفي السياق نفسه، حثت اللجنة جميع الأطراف على الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني في أي عمليات مرتبطة بالتصعيد في شمال شرق سوريا، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات، داعية إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية من المزيد من الأضرار.
ونقلت اللجنة عن عضوتها منية عمار قولها إن التقارير التي تفيد بمقتل مقاتلين ألقوا أسلحتهم ومدنيين آخرين، إضافة إلى تدنيس الجثث، أثارت انزعاجًا بالغًا، موضحة أن اللجنة تحقق في الانتهاكات والانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان الدولية وانتهاكات القانون الإنساني المرتبطة بهذه الأحداث، وأنها ستقدم تقريرًا عنها في الوقت المناسب.
وفي ملف المساعدات، شددت اللجنة على الحاجة المستمرة إلى إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق وضمان مرور المدنيين، معربة عن أسفها للعقبات المبلغ عنها التي تعيق ذلك، ومحذرة من أن الطقس الشتوي البارد، إلى جانب نقص الكهرباء والماء والغذاء والتدفئة، يشكل خطرًا كارثيًا على الفئات الأكثر ضعفًا، كما حدث عندما توفي أطفال رضع بسبب البرد في مخيمات النازحين في إدلب المجاورة وفي عين العرب كوباني، وفق تقارير استندت إليها اللجنة.
وأكدت قلقها البالغ على سلامة ورفاه جميع الأطفال في المنطقة، مذكّرة بالحماية الخاصة التي يتمتع بها الأطفال بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر تجنيدهم واستخدامهم في الأعمال العدائية، وأن هذه الحماية لا تتوقف حتى بالنسبة للأطفال الذين شاركوا في الأعمال العدائية.
وتطرق بيان اللجنة إلى أوضاع المعتقلين، ولا سيما الأطفال، مع انتقال مرافق الاحتجاز من جهة إلى أخرى، مشيرًا إلى تقارير أعقبت انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من سجن الأقطان قرب الرقة، الذي كان يضم معتقلين يُزعم انتماؤهم لتنظيم داعش، ولاحظت اللجنة في هذا السياق تقارير مقلقة تفيد باحتجاز أكثر من مئة طفل تعسفيًا وتعرضهم لسوء المعاملة هناك، إلى جانب قلقها بشأن أكثر من سبعة عشر ألف طفل وشاب محتجزين تعسفيًا في مخيمي الهول أو روج أو في ما يُسمى مراكز إعادة التأهيل.
وفيما رحبت عضوة اللجنة فيونوالا ني أولاين باستئناف إيصال المساعدات إلى مخيم الهول، أكدت وفق البيان ضرورة تعزيز الجهود لضمان توفير الكهرباء والمياه والغذاء والإمدادات الطبية الكافية، مضيفة أن السلطات السورية التي تسيطر على المنطقة حاليًا مطالبة بتسهيل العودة الطوعية والآمنة والكريمة لنحو ستة عشر ألفًا وخمسمئة امرأة وطفل سوري ما زالوا محتجزين هناك، وقد حُرم كثيرون منهم من حريتهم بشكل غير قانوني على يد قوات سوريا الديمقراطية لما يقرب من سبع سنوات.
وكررت اللجنة دعوتها للدول الأعضاء إلى إعادة جميع الأطفال من مواطنيها المحتجزين في شمال شرق سوريا، مع إعطاء الأولوية للأطفال غير المصحوبين بذويهم لجمع شملهم مع عائلاتهم الممتدة، وإعادة الآخرين مع أمهاتهم بما يراعي مصلحة الطفل الفضلى.
وفيما يتعلق بنقل المقاتلين السابقين الذين يُزعم انتماؤهم لتنظيم داعش إلى دول أخرى، أكدت اللجنة الحظر المطلق للتعذيب وسوء المعاملة وحق جميع المعتقلين في مراجعة قانونية لاحتجازهم، معربة عن قلقها من مخاطر الإعادة القسرية والاختفاء القسري.
وختمت اللجنة بالتشديد على ضرورة التحقيق في الانتهاكات والتجاوزات المبلغ عنها عبر تحقيقات سريعة وفعالة وشفافة ونزيهة، لا سيما الأفعال التي قد ترقى إلى جرائم حرب، مجددة التأكيد على وجوب التحقيق مع أي مقاتل سابق يُشتبه بتورطه في جرائم دولية، بما فيها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وضمان محاكمات عادلة تحترم حقوق المتهمين والضحايا.