٢٠ يناير ٢٠٢٦
أشاد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بالاتفاق الموقع في 18 يناير بين الحكومة السورية وقيادة قوات سوريا الديمقراطية، واصفاً إياه بـ"الخطوة ذات القيمة"، مشدداً على أهميته في دعم وحدة الأراضي السورية.
دعم تركي مستمر للاتفاقات السورية
أكد فيدان، في تصريحات أدلى بها لقناة "TRT" ووكالة "الأناضول" الرسميتين خلال مشاركته في اجتماع آلية "4+4" بين تركيا وأوزبكستان في أنقرة، أن تركيا التي سبق وأعربت عن تأييدها لاتفاق 10 مارس 2025، تدعم أيضاً الاتفاق الجديد لما له من أثر إيجابي على مستقبل الاستقرار في سوريا.
قلق تركي من تنامي خطر داعش
أعرب وزير الخارجية التركي عن "قلق بالغ" حيال نشاط تنظيم داعش في سوريا، مؤكداً أن استمرار نشاط هذا التنظيم يشكل تهديداً حقيقياً للمنطقة برمتها. وأوضح فيدان أن بلاده كانت ولا تزال في مقدمة الدول التي تتصدى للتنظيم الإرهابي، مشيراً إلى أن أنقرة ستواصل تعزيز تعاونها مع الحكومة السورية في هذا المجال لمواجهة هذا الخطر.
أردوغان يدعو لدمج "قسد" بمؤسسات الدولة السورية ويؤكد دعم وحدة سوريا
وكان شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أهمية التوصل إلى اتفاق يضمن الاندماج الكامل لما تُعرف بـ"قوات سوريا الديمقراطية" ضمن مؤسسات الدولة السورية، معتبراً أن هذه الخطوة أساسية لتحقيق الاستقرار والسلام الدائم في سوريا والمنطقة عموماً.
دعم سيادة سوريا ووحدتها
قال أردوغان، في كلمة ألقاها عقب ترؤسه اجتماع الحكومة التركية في العاصمة أنقرة، إن بلاده تؤمن أن سوريا الموحدة وذات السيادة تمثل حجر الأساس لازدهار المنطقة بأسرها، مؤكداً أن "سوريا ملك لكل أبنائها بمختلف مكوناتهم"، ومشدداً على ضرورة احترام سيادة أراضيها دون أي تدخلات خارجية.
رفض الإرهاب والتمسك بالسلام
أكّد الرئيس التركي التزام بلاده الثابت بالوقوف إلى جانب سوريا في معركتها ضد الإرهاب، معلناً رفض بلاده لأي محاولات تهدف إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار أو تعطيل جهود الاندماج السياسي والأمني، وقال: "لن نتخلى عن الشعب السوري في محنته، ولن نسمح بإفشال الاتفاق"، في إشارة إلى التفاهمات الأخيرة بشأن إنهاء النزاع.
أولوية الاستقرار في السياسة الخارجية
أردف أردوغان قائلاً إن تركيا ستواصل اتباع سياسة خارجية تضع السلام والاستقرار في صدارة أولوياتها، وستتصدى لكل محاولات زعزعة الأمن أو جرّ المنطقة إلى الفوضى، مشيراً إلى أن "عهد الإرهاب في سوريا قد انتهى"، وأن المرحلة المقبلة يجب أن تُبنى على المصالحة والسيادة الوطنية السورية.
وزارة الدفاع تعلن استعدادها استلام كافة "سجون داعش"
وكانت أعلنت وزارة الدفاع يوم الثلاثاء، 20 كانون الثاني/ يناير عن جهوزيتها التامة لاستلام مخيم الهول بريف محافظة الحسكة وكذلك سجون "داعش" في المنطقة كافة، وذكرت الوزارة أن أولويتها هي مكافحة داعش، وأعربت عن رفضها استغلال ملف السجناء كرهائن أو أوراق مساومة سياسية من قبل قيادة "قسد" لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار.
وطالبت وزارة الدفاع من قيادة "قسد" بالوفاء بالتزاماتها وتطبيق اتفاق 18 كانون الثاني بشكل عاجل، كما أكدت التزامها المطلق بـ"حماية أهلنا الأكراد وصون أمنهم" وجددت التعهد بأنه لن تدخل قواتها إلى القرى والبلدات الكردية فالجيش هو حصن لكل السوريين وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية.
من جانبها أعلنت وزارة الداخلية أن ميليشيا قسد أقدمت، عقب الاتفاق الأخير مع الحكومة السورية، على إطلاق سراح عدد من سجناء تنظيم داعش الإرهابي وعائلاتهم من مراكز الاحتجاز، في خطوة تشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار.
وأضافت الوزارة أن عناصر قسد المكلفين بحراسة مخيم الهول شرقي محافظة الحسكة انسحبوا اليوم بشكل مفاجئ، دون أي تنسيق مع الحكومة السورية أو مع التحالف الدولي، في تصرف يهدف إلى ممارسة الضغوط عبر استغلال ملف مكافحة الإرهاب.
وأكدت وزارة الداخلية أنها تتابع التطورات الميدانية عن كثب، وتتخذ جميع الإجراءات اللازمة بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية، بما فيها التحالف الدولي، للحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع أي محاولات من شأنها تهديد السلامة العامة.
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني/ يناير، ان ميليشيا "قسد" قامت بترك حراسة مخيم الهول بريف محافظة الحسكة وبذلك أطلقت من كان محتجزاً بداخله ليخرج في ظل تصاعد الأحداث الميدانية في المنطقة.
وذكرت الهيئة أن الجيش العربي السوري سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها، ونوهت التزامها المطلق بحماية الأهالي من المكون الأكراد وصون أمنهم، وأضافت "الجيش هو حصن لكل السوريين وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية".
وفي المقابل، أعلن ما يسمى "المركز الإعلامي" لدى ميليشيا "قسد"، "الانسحاب من مخيم الهول وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا التي تتعرض لمخاطر وتهديدات متزايدة"، وفق نص البيان وعزا ذلك إلى "الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف تنظيم داعش وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير" حسب تعبيره.
وكانت كررت ميليشيا "قسد" خلال الفترة الماضية استخدام ورقة سجون داعش كأداة ابتزاز سياسي وأمني، أخرها في بيان يعكس حالة القلق التي تعيشها مع تراجع قدرتها على فرض واقعها بالقوة، ومحاولتها تحميل الدولة السورية مسؤولية مخاطر صنعتها بنفسها على مدار سنوات.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الدفاع يوم الثلاثاء، 20 كانون الثاني/ يناير عن جهوزيتها التامة لاستلام مخيم الهول بريف محافظة الحسكة وكذلك سجون "داعش" في المنطقة كافة.
وذكرت الوزارة أن أولويتها هي مكافحة داعش، وأعربت عن رفضها استغلال ملف السجناء كرهائن أو أوراق مساومة سياسية من قبل قيادة "قسد" لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار.
وطالبت وزارة الدفاع من قيادة "قسد" بالوفاء بالتزاماتها وتطبيق اتفاق 18 كانون الثاني بشكل عاجل، كما أكدت التزامها المطلق بـ"حماية أهلنا الأكراد وصون أمنهم" وجددت التعهد بأنه لن تدخل قواتها إلى القرى والبلدات الكردية فالجيش هو حصن لكل السوريين وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية.
من جانبها أعلنت وزارة الداخلية أن ميليشيا قسد أقدمت، عقب الاتفاق الأخير مع الحكومة السورية، على إطلاق سراح عدد من سجناء تنظيم داعش الإرهابي وعائلاتهم من مراكز الاحتجاز، في خطوة تشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار.
وأضافت الوزارة أن عناصر قسد المكلفين بحراسة مخيم الهول شرقي محافظة الحسكة انسحبوا اليوم بشكل مفاجئ، دون أي تنسيق مع الحكومة السورية أو مع التحالف الدولي، في تصرف يهدف إلى ممارسة الضغوط عبر استغلال ملف مكافحة الإرهاب.
وأكدت وزارة الداخلية أنها تتابع التطورات الميدانية عن كثب، وتتخذ جميع الإجراءات اللازمة بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية، بما فيها التحالف الدولي، للحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع أي محاولات من شأنها تهديد السلامة العامة.
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني/ يناير، ان ميليشيا "قسد" قامت بترك حراسة مخيم الهول بريف محافظة الحسكة وبذلك أطلقت من كان محتجزاً بداخله ليخرج في ظل تصاعد الأحداث الميدانية في المنطقة.
وذكرت الهيئة أن الجيش العربي السوري سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها، ونوهت التزامها المطلق بحماية الأهالي من المكون الأكراد وصون أمنهم، وأضافت "الجيش هو حصن لكل السوريين وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية".
وفي المقابل، أعلن ما يسمى "المركز الإعلامي" لدى ميليشيا "قسد"، "الانسحاب من مخيم الهول وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا التي تتعرض لمخاطر وتهديدات متزايدة"، وفق نص البيان وعزا ذلك إلى "الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف تنظيم داعش وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير" حسب تعبيره.
وكانت كررت ميليشيا "قسد" خلال الفترة الماضية استخدام ورقة سجون داعش كأداة ابتزاز سياسي وأمني، أخرها في بيان يعكس حالة القلق التي تعيشها مع تراجع قدرتها على فرض واقعها بالقوة، ومحاولتها تحميل الدولة السورية مسؤولية مخاطر صنعتها بنفسها على مدار سنوات.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
كشفت التطورات الأخيرة في مناطق شمال شرق سوريا عن تصعيد خطير من قبل ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية - قسد"، التي بدأت باستخدام ملف سجون ومخيمات تنظيم داعش كورقة ابتزاز سياسي وأمني ضد الحكومة السورية والمجتمع الدولي، في ظل المتغيرات الميدانية المتسارعة التي أفضت إلى استعادة الدولة السورية السيطرة على مساحات واسعة من محافظات الحسكة والرقة ودير الزور.
وأقدمت "قسد" على الانسحاب المفاجئ من حراسة مخيم الهول شرق الحسكة دون أي تنسيق مع الحكومة السورية أو التحالف الدولي، وذلك بعد قيامها بإطلاق سراح عدد من عناصر داعش وعائلاتهم، وهو ما وصفته وزارة الداخلية السورية بأنه "محاولة للضغط على الحكومة بملف مكافحة الإرهاب".
وقالت الوزارة إن هذه الخطوة تمت دون أي تنسيق رسمي، وإنها تتابع الوضع عن كثب وتتخذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع التحالف الدولي للحفاظ على الأمن والاستقرار.
تبريرات واهية
بررت "قسد" انسحابها من المخيم في بيان رسمي بسبب ما أسمته "الموقف الدولي اللامبالي" تجاه ملف داعش، مشيرة إلى أنها اضطرت لإعادة الانتشار بسبب ما قالت إنه تصاعد في التهديدات ضد مناطق سيطرتها، إلا أن مراقبين اعتبروا هذا التبرير محاولة واضحة لتسييس الملف الأمني، وتوظيفه في صراع النفوذ مع الدولة السورية، خاصة بعد استعادة الأخيرة السيطرة على مناطق استراتيجية.
تهديد أمني مباشر
وكشفت وزارة الداخلية السورية عن إلقاء القبض على 81 عنصراً من تنظيم داعش بعد فرارهم من سجن الشدادي الذي كان تحت سيطرة "قسد"، معتبرة أن هروب أكثر من 120 عنصراً من التنظيم يمثل تهديداً مباشراً للأمن المحلي والإقليمي، وأكدت الوزارة أن سجون محافظة الحسكة تُدار حالياً وفق المعايير الدولية، وتحت إشراف مباشر من الحكومة، في إطار جهود مكافحة الإرهاب ومنع عودته.
حملة تضليل
وصفت الحكومة السورية في بيان رسمي ما يُروَّج حول انفلات أمني داخل السجون بأنه جزء من "حملات تضليل إعلامي ذات طابع سياسي"، مشددة على أن الدولة ملتزمة بحماية المدنيين، ورفض استخدام ملف الإرهاب كأداة للابتزاز السياسي.
وأكد البيان أن الدولة السورية لن تقبل أي تجاوز لسيادتها، وأن استعادة مؤسساتها في المناطق المحررة هي الضامن الوحيد لإغلاق ملف داعش بشكل نهائي.
تحميل قسد المسؤولية
وحمّلت الحكومة وهيئة العمليات في الجيش العربي السوري ميليشيا "قسد" المسؤولية المباشرة عن إطلاق سراح عناصر التنظيم، محذّرة من أن أي محاولة لفتح السجون أو تسهيل عمليات الفرار ستُعد جريمة حرب، وتواطؤاً مع الإرهاب.
كما أعلن الجيش السوري عن خطة لتأمين سجن الشدادي ومحيطه، وتسليم المرافق الأمنية في المدينة لوزارة الداخلية بعد انتهاء عمليات التمشيط، مؤكداً رفض قادة "قسد" تسليم السجن حتى الآن.
ابتزاز مكشوف
تؤكد الحكومة السورية أن الخطوات التي تتخذها "قسد" تعكس محاولات مكشوفة لإعادة إنتاج الفوضى، وتحويل ملف السجون والمخيمات إلى أداة ضغط وابتزاز، بدلاً من الانخراط الجاد في جهود مكافحة الإرهاب.
وبحسب المواقف الرسمية، فإن عمليات الجيش والجهات الأمنية تستهدف استعادة الأمن والاستقرار، وحماية المدنيين، وتثبيت سلطة القانون، ضمن التزامات سوريا بالشراكة الدولية في مكافحة التنظيمات المتطرفة.
وتثبت الأحداث الأخيرة أن قسد لا تزال تتعامل بمنطق الميليشيا، وتسعى لاستخدام ورقة داعش في حسابات سياسية ضيقة، فيما تتجه الدولة السورية نحو فرض الأمن وإعادة السيطرة الوطنية على كامل الجغرافيا، ومعالجة الملف الأمني وفق مسؤولياتها السيادية.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
قالت وزارة الداخلية السورية إنه، عقب الاتفاق الأخير مع "قسد"، أقدمت الأخيرة على إطلاق سراح عدد من سجناء تنظيم داعش وعائلاتهم، كما انسحب عناصرها المكلفون بحراسة مخيم الهول شرق الحسكة دون أي تنسيق مع الحكومة السورية أو التحالف الدولي، في خطوة وصفتها الداخلية بأنها تهدف إلى ممارسة الضغط على الدولة في ملف مكافحة الإرهاب.
وأضافت الوزارة أنها تتابع الوضع عن كثب، وتتخذ كافة الإجراءات الضرورية بالتعاون مع التحالف الدولي للحفاظ على الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.
وكانت أصدرت قوات سوريا الديمقراطية بياناً رسمياً برّرت فيه انسحابها من مخيم الهول بالموقف الدولي "اللامبالي" تجاه ملف تنظيم داعش، محمّلة المجتمع الدولي مسؤولية التقاعس في معالجة هذه القضية، وقالت إن قواتها اضطرت إلى إعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا التي تواجه مخاطر متزايدة.
وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على 81 عنصراً من داعش بعد فرارهم من سجن الشدادي الخاضع لسيطرة "قسد"، عقب هروب نحو 120 عنصراً. وأكدت أن عمليات التفتيش والتمشيط التي نفذتها وحدات الجيش والمهام الخاصة التابعة للوزارة، أدت إلى إعادة فرض الأمن في المنطقة.
في هذا السياق، سبق أن شددت الداخلية على أن ما يُروَّج حول انفلات أمني في سجون داعش بالحسكة يندرج ضمن حملات تضليل إعلامي ذات أهداف سياسية، مؤكدة أن حماية المدنيين وإعادة الاستقرار تمثل أولوية وطنية.
وأكدت الوزارة أن سجون محافظة الحسكة تُدار وفق المعايير الدولية وتحت إشراف الحكومة، وبالتنسيق مع شركاء مكافحة الإرهاب، محمّلة "قسد" مسؤولية الفلتان الأمني المتكرر، خاصة في سجن الشدادي الذي يشكّل تهديداً محلياً ودولياً.
وأعلنت الوزارة عن تشكيل لجنة متخصصة مشتركة لتسلم إدارة السجون ومحيطها، وتطبيق معايير أمنية صارمة لمنع أي محاولات فرار أو اختراق، ورفضت الوزارة توظيف ملف معتقلي داعش كورقة ابتزاز سياسي، معتبرةً أن ربط هذا الملف بالسيادة السورية يُعد ذريعة مرفوضة لإدامة الفوضى.
وأكدت أن استعادة مؤسسات الدولة لسيادة القانون على كامل الأراضي السورية هو الضمان الحقيقي للأمن، وأن الدولة ملتزمة بالتعاون الدولي في مواجهة الإرهاب دون المساس بسيادتها.
وحذّرت الحكومة السورية من محاولات تسييس ملف الإرهاب، في بيان أصدرته رداً على ما سمّي بيان "الإدارة الذاتية" بتاريخ 17 كانون الثاني، واعتبرت أن تلك التصريحات تسعى لتضليل الرأي العام وخلط الأوراق.
وأكدت الحكومة رفضها استخدام ملف الإرهاب كوسيلة ضغط أو ابتزاز، مشيرة إلى أن التحذيرات حول سجون داعش تمثّل استغلالاً سياسياً لهذا الملف، وشددت على أن ربط تحركات بسط السيادة بخطر تنشيط خلايا داعش يُعد قلباً للوقائع وعرقلة لمسار الاستقرار، مؤكدة جهوزية مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية لأداء واجبها الوطني والدولي في مكافحة الإرهاب.
كما تعهّدت الدولة بتأمين مراكز احتجاز عناصر داعش وفق المعايير الدولية، مؤكدةً مسؤوليتها عن منع عودتهم إلى النشاط المسلح، وحذّرت الحكومة من أي خطوة متهورة قد تقدم عليها "قسد" مثل تسهيل فرار السجناء، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال تُعد جريمة تهدد الأمن.
وختم البيان الحكومي بالتأكيد على أن العمليات العسكرية تستهدف إعادة الأمن والاستقرار، مع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، مشددة على أن استعادة سيادة الدولة هي الأساس لإنهاء وجود داعش نهائياً.
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أنها بدأت عمليات لتأمين سجن الشدادي ومحيطه، وتمشيط مدينة الشدادي، بهدف القبض على الفارين من عناصر داعش الذين أطلقت "قسد" سراحهم. وذكرت الهيئة أن السجن سيُسلّم إلى وزارة الداخلية فور انتهاء العمليات، وأن قادة الجيش تواصلوا مع "قسد" لتسليمه لكن الميليشيا رفضت ذلك حتى الآن.
وحمّلت الهيئة "قسد" كامل المسؤولية عن هروب السجناء، وأكدت أن الجيش سيعيد فرض السيطرة الأمنية على المنطقة، مشيرة إلى أن "قسد" كانت قد أعلنت سابقاً فقدانها السيطرة على سجن الشدادي.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
أعلن وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، عن انطلاق مرحلة جديدة من الإصلاحات الهيكلية في عدد من القطاعات الحيوية، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، وذلك خلال ثلاث ورش عمل فنية عقدت الأسبوع الماضي عبر تقنية "الزوم"، واستمرت لثلاثة أيام متتالية.
أولاً: إصلاح قطاع الشركات العامة
تركزت الورشة الأولى على ملف الشركات المملوكة للدولة، حيث ناقش المشاركون خطة الحكومة لتحويل هذه المؤسسات إلى شركات رابحة ذات طابع تنافسي، تساهم في تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وأكد الوزير أن الحكومة تسعى إلى تحديث الإطار القانوني لهذه الشركات، بما يضمن منحها المرونة والاستقلالية المالية والإدارية، في مقابل إخضاعها لمساءلة فعالة وتطبيق معايير الحوكمة السليمة، وأشار إلى أن تقييم هذه الشركات سيتم عبر خبراء محليين ودوليين، لتحديد أوضاعها المالية وقدرتها على الاستمرار، مع دراسة نماذج أعمالها وخدماتها.
وفي خطوة تنظيمية لافتة، كشف الوزير عن مشروع قانون مرتقب لتحويل الشركات الحكومية إلى شركات مساهمة عامة تمتلك الدولة كامل أسهمها في المرحلة الأولى، بما يعزز الشفافية والإفصاح المالي، ويفرض إدارة مستقلة ومراجعة دورية للبيانات المالية.
ثانياً: إصلاح نظام التقاعد والمعاشات
الورشة الثانية تناولت التحديات التي تواجه مؤسسات التقاعد، وعلى رأسها "المؤسسة العامة للتقاعد والمعاشات" و"المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية"، وبحسب الوزير برنية، فإن كلاً من المؤسستين بحاجة إلى إعادة هيكلة جذرية وربما دمجهما في مؤسسة واحدة لتحقيق الاستدامة المالية.
وأوضح أن الإصلاحات الحالية جزئية وتركز على الأعراض، في حين أن المطلوب هو إصلاح هيكلي شامل يحوّل هذه المؤسسات إلى جهات مالية واستثمارية نشطة في السوق المحلي، وقد تم الاتفاق مع البنك الدولي على تقديم مساعدة فنية متخصصة لتقييم أوضاع المؤسستين، بالاستفادة من تجارب عربية ودولية ناجحة.
ثالثاً: تطوير قطاع التمويل العقاري
خصصت الورشة الثالثة لمناقشة واقع التمويل العقاري في سوريا، خاصة في ظل الحاجة الملحة لإعادة الإعمار وتوفير السكن الميسر، وشارك في الورشة ممثلون عن هيئة الإشراف على التمويل العقاري، وتم استعراض خطط تطوير الإطار التنظيمي والتشريعي للقطاع، وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدمات التمويل العقاري، مع ضمان حماية المتعاملين وتعزيز الوصول إلى الفئات ذات الدخل المحدود.
كما تناولت الورشة الربط بين التمويل العقاري وسوق رأس المال، وتوجيهه لخدمة السياسات الاجتماعية والإسكانية، مع التركيز على الاستدامة كهدف محوري، وأكد الوزير أنه تم التفاهم مع البنك الدولي على إعداد استراتيجية وطنية شاملة لتطوير قطاع التمويل العقاري في سوريا.
تأكيد على الجدية والإرادة
وفي ختام الورش، شدد وزير المالية على أن هذه الملفات الثلاثة تمثل أولويات وطنية عاجلة، مشيراً إلى أن التأخير في معالجتها لم يعد ممكناً، وقال برنية: "نحن لا نقوم بإصلاحات تجميلية، بل نفتح ملفات جذرية نحتاج لحسمها بشجاعة وإرادة، بالشراكة مع المؤسسات الدولية، وبما يخدم الاقتصاد الوطني والمواطن السوري على حد سواء."
تمثل هذه الورش خطوة نوعية في مسار الإصلاح المالي والإداري في سوريا، وتؤشر إلى تحول في نهج الإدارة العامة نحو الشفافية، والكفاءة، والاستدامة. كما تعكس جدية الحكومة في الانخراط في مسارات إصلاح مؤسسي حقيقي، يشمل أبرز قطاعات الدولة الاقتصادية والاجتماعية.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
سجّل مطاري مطار دمشق الدوليين حركة نشطة في أعداد المسافرين والرحلات الجوية، خلال عام 2025 حيث بلغ إجمالي عدد المسافرين عبر المطارين 1,630,896 مسافرًا، فيما بلغ عدد الرحلات الجوية المخدّمة 14,577 رحلة.
ووفق البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني السوري، استقبل مطار دمشق الدولي نحو 1,434,998 مسافرًا، منهم 715,392 قادمًا و719,606 مغادرين، عبر 12,476 رحلة جوية.
في حين سجّل مطار حلب الدولي حركة 195,898 مسافرًا، بواقع 95,731 قادمًا و100,167 مغادرين، من خلال 2,101 رحلة جوية، وفق بيان رسمي نشرته الهيئة العامة للطيران المدني السوري.
هذا وتعكس هذه الأرقام تحسّن وتيرة الحركة الجوية وعودة النشاط التدريجي لقطاع الطيران المدني، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز خدمات النقل الجوي، وتحسين كفاءة المطارات، وتلبية احتياجات المسافرين.
وكانت نشرت الهيئة العامة للطيران المدني السوري، انفوغرافيك يتضمن إحصائية لعمل مطار دمشق الدولي خلال الشهر الفائت، وتكشف الإحصائية أن مطار دمشق شهدت 1522 رحلة جوية خلال شهر وكان لافتاً تقارب أعداد المغادرين مع أعداد القادمين وأشارت الإحصائية إلى وجود 14 شركة طيران عاملة في المطار.
في موازاة ذلك، شهد مطار حلب الدولي نشاطاً متزايداً خلال الشهر نفسه، حيث بلغ عدد الرحلات الجوية 378 رحلة، جميعها مخصصة لنقل المسافرين وسجّل المطار حركة مسافرين بلغت 31,236 مسافراً، توزعت بين 14,688 قادماً و16,548 مغادراً.
وعملت 7 شركات طيران على تسيير الرحلات من وإلى مطار حلب الدولي، في وقت بلغ فيه عدد تأشيرات الدخول الممنوحة عند الوصول 578 تأشيرة ورغم عدم تسجيل رحلات دبلوماسية أو عارضة خلال هذه الفترة، فإن أرقام الرحلات والمسافرين تعكس عودة تدريجية للحركة الجوية من وإلى المدينة.
هذا وتعكس هذه الإحصائيات تحسناً ملحوظاً في واقع الطيران المدني السوري، وعودة تدريجية للحركة الجوية عبر المطارات الرئيسية، في ظل تزايد أعداد المسافرين واتساع نشاط شركات الطيران كما تؤكد الأرقام أهمية مطاري دمشق وحلب كمنفذين حيويين لحركة النقل الجوي، ودورهما في تسهيل تنقل المواطنين وربط سوريا بمحيطها الإقليمي.
وتواصل الهيئة العامة للطيران المدني العمل على تطوير البنية التحتية للمطارات، ورفع مستوى السلامة والخدمات، بما يسهم في تعزيز الثقة بقطاع الطيران المدني ودعم مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
افتتح معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، حسام حلاق، اليوم، مقر مديرية الدفاع المدني التابعة للوزارة في مدينة الرقة، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من العمل المؤسساتي المنظّم في المحافظات المحررة.
ويأتي هذا الافتتاح عقب إعلان مؤسسة الدفاع المدني السوري عن توسيع نطاق خدماتها ليشمل محافظتي دير الزور والرقة، وذلك بعد استعادة الجيش العربي السوري السيطرة على مساحات واسعة من هاتين المحافظتين، وانسحاب قوات سوريا الديمقراطية منها.
بدء العمل الميداني في الطبقة ومحيطها
ووصلت فرق الدفاع المدني، صباح اليوم الإثنين 19 كانون الثاني، إلى محافظة الرقة، حيث باشرت فوراً تقديم خدمات الطوارئ في مدينة الطبقة وعدد من المناطق المجاورة، شملت أعمال الإطفاء، والإسعاف، وفتح الطرقات المغلقة لتسهيل حركة المدنيين وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية.
وفي خطوة موازية، كانت المؤسسة قد دفعت يوم الأحد 18 كانون الثاني وحدات إضافية إلى ريف دير الزور الشمالي والشرقي، ضمن خطتها الرامية إلى تأمين الخدمات الإسعافية، ورفع العوائق من الطرقات الحيوية التي تعيق حركة التنقل وتؤخر وصول المساعدات إلى الأهالي.
دعوة للاستمرار في أداء الواجب الوطني
ودعت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث جميع العاملين في أفواج الإطفاء ومراكز الدفاع المدني بمحافظات دير الزور، الرقة، والحسكة إلى مواصلة أداء مهامهم الوطنية والإنسانية، والتواجد في مواقعهم، لضمان استمرارية تقديم الخدمات الضرورية لحماية الأرواح والممتلكات، في هذه المرحلة التي تشهد تحولات ميدانية وخدمية مفصلية.
وأكدت الوزارة أن التوسّع في تقديم الخدمات يأتي ضمن رؤية استراتيجية لإعادة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المحررة، ويجسّد التزام الدولة الكامل بأمن وسلامة المواطنين، وتعزيز قدرات الاستجابة السريعة في وجه الكوارث والطوارئ.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
أجرى وزير الطاقة، المهندس محمد البشير، اليوم، جولة ميدانية إلى سد الفرات في المنطقة الشرقية، رافقه خلالها المهندس إبراهيم العدهان، معاون الوزير لشؤون التخطيط والتميّز المؤسسي، وذلك في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تأهيل المنشآت الحيوية وإعادة تنشيط البنية التحتية في المناطق المحررة.
ويُعد سد الفرات من أهم المنشآت المائية والإروائية في سوريا، حيث اطّلع الوزير خلال الزيارة على واقع السد، وأقسامه الفنية والمنشآت الملحقة به، واستمع إلى عرض مفصل من الكوادر الفنية حول حالته الحالية والصعوبات التشغيلية التي يواجهها، لا سيما في ظل الظروف المعقدة التي مرت بها المنطقة خلال السنوات الماضية.
توجيه بإعداد دراسة تقييمية شاملة
وجّه الوزير بإعداد دراسة فنية تقييمية شاملة لواقع السد واحتياجاته من الصيانة والتأهيل الفني والتشغيلي، إلى جانب المنشآت الخدمية المرتبطة به، وذلك بهدف استعادة قدرته الكاملة على أداء وظائفه الحيوية.
خطوة ضمن خطة حكومية لإحياء البنية التحتية
وشدّد الوزير على أن هذه الخطوة تندرج ضمن خطة حكومية متكاملة لإعادة تأهيل البنى التحتية الحيوية في المنطقة الشرقية، وعلى رأسها سد الفرات، بالنظر إلى أهميته في تعزيز الأمن المائي والطاقي، ودوره في دعم المشاريع الزراعية والتنموية التي تعتمد بشكل أساسي على موارده.
وأكد أن إعادة تشغيل السد بالكفاءة المطلوبة يشكّل ركيزة أساسية في عملية التعافي الاقتصادي والخدمي في المنطقة، ويساهم في توفير الاستقرار التنموي لسكانها.
وزير الطاقة يتفقد حقل الثورة بعد استعادته ويؤكد العمل لإعادة تشغيله
وأجرى وزير الطاقة، المهندس محمد البشير، اليوم زيارة ميدانية إلى حقل الثورة النفطي في ريف محافظة الرقة، وذلك في إطار الجولات الحكومية الرامية إلى تقييم واقع الحقول النفطية المستعادة مؤخراً. ورافقه في الزيارة المهندس إبراهيم العدهان، معاون الوزير لشؤون التخطيط والتميّز المؤسسي، إلى جانب عدد من المعنيين في الوزارة.
معاينة ميدانية بعد استعادة السيطرة
تأتي هذه الزيارة في سياق الجهود المتواصلة لإعادة تأهيل الحقول النفطية التي استعادت الدولة السيطرة عليها خلال التطورات الميدانية الأخيرة. ويُعد حقل الثورة من أبرز تلك المواقع التي دخلت مجدداً ضمن نطاق العمل الحكومي، تمهيداً لوضعه ضمن خطط إعادة التأهيل والتشغيل وفق الاستراتيجية الوطنية للطاقة.
توجيهات فنية وإعادة الإنعاش التدريجي
وخلال الجولة، شدّد الوزير البشير على أهمية قيام الفرق الفنية بتقييم دقيق لحالة الآبار والبنى التحتية المرتبطة بها، مع تحديد أولويات الصيانة واحتياجات إعادة التشغيل. كما أكد أن الحكومة تولي ملف الطاقة أولوية قصوى في هذه المرحلة، باعتباره أحد مفاتيح التعافي الاقتصادي وخدمة المواطنين في المناطق المحررة.
نحو استعادة إنتاج مستقر ومستدام
وأشار الوزير إلى أن هذه الزيارات الميدانية تأتي بالتوازي مع جهود الجيش العربي السوري في استعادة المواقع الحيوية، مؤكداً أن إعادة تشغيل الحقول النفطية سيساهم في تعزيز موارد الدولة، ورفع قدرة الحكومة على تحسين الخدمات العامة، بما يحقق استقراراً أكبر في البنية التحتية للطاقة ويعيد الزخم لعجلة الإنتاج الوطني.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
أعاد تحرير الجيش العربي السوري لمدينة الرقة وريفها الأمل إلى العائلات التي فرّقتها سنوات سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وفتح الباب أمام لقاءات طال انتظارها بعد فترات طويلة من الغياب، في مشاهد إنسانية مؤثرة عكست حجم المعاناة التي عاشها الأهالي خلال الأعوام الماضية.
وتداول ناشطون مؤخراً مقاطعاً مصوّرة وثّقت لقاءات طال انتظارها بين أفراد أسر فرّقتهم ظروف النزوح والحصار، ومن أبرز تلك المشاهد، لقاء عدد من الإخوة في مدينة عفرين بعد أكثر من ثماني سنوات من الفراق، وذلك ضمن قافلة الأهالي العائدين من مدينة الطبقة، حيث اختلطت الدموع بالفرح في لحظات مؤثرة.
وفي مشهد آخر لاقى تفاعلاً واسعاً، ظهر شاب يلتقي والدته في مدينة الرقة بعد 14 عاماً من الغياب، حيث عانقته بحرارة وسط دموع الفرح، كما انتشر مقطع مصوّر لشاب متطوّع في صفوف الجيش العربي السوري عاد إلى منزله بعد تسع سنوات من التهجير، ليتجوّل بين غرفه التي كانت قد حوّلتها "قسد" إلى مقر عسكري، وفي مسكنة، التقت عائلة بابنها الذي ابتعد عنها عشر سنوات كاملة، في مشهد أعاد للأذهان قصصاً مشابهة عاشتها مئات الأسر.
هذه اللقاءات أعادت إحياء حلم لطالما راود المهجّرين من عفرين وغيرها من المناطق، والذين مُنع كثيرون منهم طوال السنوات الماضية من العودة إلى ديارهم أو زيارة أقاربهم في مناطق سيطرة "قسد"، حيث كانت تستخدمهم كورقة ضغط، وتجبرهم على البقاء في مناطقها.
كما أجبرت قسد سابقاً عائلات على البقاء في تل رفعت ومخيماتها، فزرعت ألغاماً على حدودها، بهدف منع خروج السكان والحدّ من محاولات عودتهم إلى مناطقهم الأصلية، حتى بعد تحرير عفرين في وقت سابق، حاول العديد من الأهالي العودة إلى منازلهم، إلا أن "قسد" كانت أيضاً تمنعهم من ذلك، وتفرضت قيوداً مشددة على تحركاتهم.
ولم تكتفِ قوات سوريا الديمقراطية بذلك، إذ نقلت أعداداً من الأهالي إلى مناطق سيطرتها في الرقة وشرقي الفرات، ومنعتهم من العودة إلى عفرين رغم التطمينات التي قدمتها فصائل الجيش الوطني سابقاً والحكومة السورية لاحقاً.
وتكرّر السيناريو ذاته خلال الأحداث الأخيرة في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، حيث حاولت "قسد" نقل السكان معها إلى مناطق أخرى، إلا أن كثيرين رفضوا ذلك بعدما أدركوا أن الهدف هو استخدامهم مجدداً كورقة ضغط سياسية.
ويرى متابعون أن هذه الممارسات كشفت حقيقة الدور الذي لعبته "قسد" في تلك المناطق، إذ لم تكن حامية للمدنيين بقدر ما كانت تسعى إلى تحقيق مصالحها الخاصة، ويشيرون إلى عمليات التجنيد القسري التي طالت شباناً وقاصرين، واختطاف أطفال وإلحاقهم بمعسكرات عسكرية، وحرمان عائلات من التواصل مع أبنائها.
ورغم كل تلك المحاولات، انتهت سياسات التضييق بالفشل مع تقدم الجيش العربي السوري وسيطرته على الرقة وريفها، ليبدأ الأهالي اليوم رحلة العودة إلى عفرين ومناطقهم الأصلية، واضعين حداً لسنوات من الانتظار والتهجير القسري، وتشكل هذه العودة بداية مرحلة جديدة يأمل السكان أن تكون أكثر استقراراً وأمناً، بعد أعوام طويلة من الفراق والخوف.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 24 مدنياً، بينهم 3 أطفال، في مناطق متفرقة من سوريا وشملت الحصيلة 23 مدنياً على يد قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تفجيرات لم يُحدد مرتكبها.
وأعربت الشبكة عن أسفها لاستمرار وقوع حالات القتل خارج إطار القانون، مؤكدة على ضرورة حماية المدنيين خصوصاً في هذه المرحلة الانتقالية التي يُفترض أن تعزز الاستقرار وسيادة القانون.
وأشارت إلى أن تكرار وقوع الضحايا المدنيين يُبرز الثغرات المستمرة في نظم الحماية والمساءلة، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز المؤسسات الضامنة لاحترام الحقوق الأساسية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وشددت الشبكة على الالتزام بمبدأ التمييز بين المدنيين وغيرهم، واتخاذ جميع التدابير الممكنة للحفاظ على سلامة الأفراد وممتلكاتهم، داعيةً إلى استمرار الجهود لمنع تكرار الانتهاكات الجسيمة عبر مسارات قانونية ومؤسسية تحترم الكرامة الإنسانية وتعمل على بناء الثقة المجتمعية وتعزيز العدالة.
وتُذكر الشبكة بأن توثيق الانتهاكات في سوريا مستمر منذ 14 عاماً وفق منهجية صارمة تعتمد المعايير الدولية، حيث وثقت مقتل أكثر من ربع مليون مدني، الغالبية العظمى منهم على يد نظام بشار الأسد وحلفائه، الذين يتحملون مسؤولية ما لا يقل عن 91% من إجمالي الضحايا الموثقين.
وفي ضوء المرحلة الانتقالية الحالية، توصي الشبكة السورية لحقوق الإنسان باتخاذ خطوات فورية لتعزيز الأمن في جميع المناطق، وتفعيل سلطة القانون بشكل عادل وشامل، وإنشاء آليات مستقلة للتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها، بغض النظر عن هوياتهم أو مواقعهم.
كما دعت إلى الإسراع في إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، وضمان عدم تكرار الإفلات من العقاب، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني من قبل جميع الأطراف، بما في ذلك القوات الإسرائيلية، للحفاظ على حياة المدنيين وسلامة ممتلكاتهم.
وجاء توثيق الشبكة في وقت تتصاعد فيه الأحداث الميدانية حيث نشبت اشتباكات في مدينة الحسكة بين الأهالي وعناصر من ميليشيا "قسد"، وذلك عقب قيام الأخير بقتل شابين من المدينة واختطاف جثثهما.
وفي سياق متصل، قتل الشاب مثنى عبد الحميد النايف جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات تنظيم "قسد" عند جسر الـ47، وهو من أهالي بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي.
كما أُصيب الشاب عبدالله الحبش برصاصة قنص من عناصر "قسد" أثناء توجهه للعمل في فرن حي النشوة بمدينة الحسكة، وتعكس هذه الحوادث استمرار المخاطر التي تواجه المدنيين في المناطق الخاضعة لتأثير ميليشيا "قسد"، وما يترتب عليها من أضرار في الأرواح والممتلكات.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
نفت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، في تصريح رسمي، الأنباء المتداولة حول وقوع اشتباكات في محيط سجن الأقطان بمدينة الرقة، مؤكدة أن الوضع في المنطقة مستقر وتحت السيطرة.
وأوضحت الإدارة أن سجن الأقطان مؤمّن بالكامل، وأن قوات الشرطة العسكرية ووحدات الأمن الداخلي منتشرة في محيطه لضمان الحماية ومنع أي خرق أمني.
وأكدت أن وزارة الداخلية تواصل التنسيق المستمر مع إدارة السجن، لتأمين جميع الاحتياجات اللوجستية والفنية، وضمان استمرارية العمل ضمن الظروف الآمنة والمضبوطة.
وكان شهد سجن الأقطان شمال مدينة الرقة تطورات أمنية متسارعة، وسط معلومات عن خروج رتل تابع للتحالف الدولي من محيط السجن عقب عملية تفاوض مع قوة تابعة لميليشيا "قسد"، كانت تتحصن داخله.
وأفادت المعلومات أن قادة "قسد" الموجودين داخل السجن طالبوا بإخلائهم إلى محافظة الحسكة، إلى جانب عناصر لهم في مناطق أخرى من ريف الرقة.
وبحسب المعطيات الميدانية، جرت مفاوضات مباشرة بين قوات الأمن الداخلي، وقناصين تابعين لميليشيا PKK كانوا يتحصنون على سطح السجن، حيث أقدمت مجموعة منهم، قوامها خمسة عناصر، على احتجاز 12 معتقلاً داخل السجن واستخدامهم كدروع بشرية.
وبعد مفاوضات، أُفرج عن المعتقلين، فيما انسحب القناصون وغادروا مدينة الرقة في الوقت نفسه، تمت السيطرة على السجن عبر المسار التفاوضي، وسط أنباء عن تدخل قريب للتحالف الدولي بالتنسيق مع الجيش العربي السوري، لوقف الاشتباكات ومنع التصعيد.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
قرر الاتحاد السوري لكرة القدم تعليق جميع الأنشطة والمسابقات الكروية، بما في ذلك دوري برايم للمحترفين، على مختلف الدرجات والفئات، حتى إشعار آخر، حداداً على أرواح شهداء الوطن.
وجاء في بيان رسمي للاتحاد، الثلاثاء، أن هذا القرار "يأتي تعبيراً عن مشاعر الحزن والتضامن مع أسر الشهداء، وتقديراً للتضحيات الكبيرة التي قُدمت في سبيل الوطن".
من جهة أخرى، وصلت جثامين الشهداء الذين ارتقوا خلال المعارك الأخيرة ضد ميليشيات قسد إلى مدينة إدلب، حيث استقبلهم الأهالي وذووهم تمهيداً لتشييعهم إلى مثواهم الأخير، كما جرى تشييع شهداء في محافظات أخرى.
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، يوم الاثنين 19 كانون الثاني/ يناير، أن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
هذا ولفتت الهيئة إلى أنه تم تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً لريف الحسكة الغربي حتى الآن، ودعت المدنيين الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.