١١ يناير ٢٠٢٦
افتتح مجلس مدينة اللاذقية، اليوم الأحد، سوق السمك في منطقة مسبح الشعب بعد استكمال أعمال الترميم والتأهيل الشامل، في خطوة تهدف إلى إنعاش الحركة الاقتصادية وتعزيز سبل العيش لآلاف العاملين في هذا القطاع.
ويأتي افتتاح السوق بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية سابقًا، ولا سيما السقف والأرضيات وشبكات الصرف الصحي، ما أعاق قدرة الصيادين والباعة على ممارسة أعمالهم اليومية. وتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) ومنظمة الإسعاف الدولية، ليسهم في إعادة السوق إلى الخدمة وتوفير أكثر من 2500 فرصة عمل تشمل الصيادين والعمال وتجار الجملة والمفرّق.
وأكد محافظ اللاذقية محمد عثمان أن السوق بحلّته الجديدة سيؤدي دورًا مهمًا في تنظيم عمليات البيع وتحسين جودة المنتجات ضمن بيئة خدمية متكاملة، ما يسهّل وصول المستهلكين لأسماك طازجة بأسعار مناسبة، ويمنح العاملين استقرارًا مهنيًا أكبر.
من جهته، أوضح مدير الإدارة المحلية والبيئة في المحافظة، علي عاصي، أن وضع السوق قبل إعادة التأهيل كان “متدهورًا”، الأمر الذي استدعى تنفيذ مشروع واسع يعيد له معاييره الخدمية والصحية. وبيّن أن المشروع ركّز على الجانب البيئي، من خلال تحسين إدارة المخلفات وتأمين آلة خاصة لمعالجتها بطريقة آمنة وصديقة للبيئة.
العاملون في السوق رحّبوا بعودة العمل إليه. وقال تاجر السمك سامر شبيب إن التأهيل الجديد حلّ مشكلات مزمنة تتعلق بالنظافة وتنظيم المزاد والطاولات، إضافة إلى تحسين مستوى الحراسة والرقابة. فيما أشار البائع عبد القادر عينوص إلى أن السوق أصبح أكثر تنظيمًا وتنوّعًا، ما ينعكس إيجابًا على تجربة الشراء للمواطنين.
ويأتي افتتاح سوق السمك بعد إعادة تأهيله في إطار جهود محافظة اللاذقية لتحسين البنية التحتية للأسواق وتعزيز الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة، بما ينعكس مباشرة على الواقعين الخدمي والمعيشي في المحافظة
١١ يناير ٢٠٢٦
عقد وزير الطاقة محمد البشير، اليوم الأحد، اجتماعاً موسّعاً في مبنى محافظة حمص لمتابعة أولويات العمل في قطاع الطاقة، إلى جانب مشاريع المياه والصرف الصحي المدرجة ضمن خطة عام 2026، واستعراض واقع الخدمات والإنجازات المتحققة خلال عام 2025.
وأكد البشير أن المرحلة المقبلة تقوم على توحيد الجهود المؤسسية ورفع كفاءة الأداء عبر تطوير البنية التنظيمية وتحسين إدارة الموارد، بما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدّمة للمواطنين. وشدّد على أن خطط التنفيذ تعتمد على مصادر تمويل متعددة تشمل الموازنة الاستثمارية، والتعاون مع المنظمات الدولية، وحملات التبرعات، إضافة إلى القروض الدولية، ومن بينها القرض السعودي المخصّص لدعم مشاريع الطاقة والمياه. كما دعا إلى الإسراع في إنجاز المشاريع المتعثرة ودعم المناطق الريفية.
وقدّم المعنيون بقطاع الموارد المائية عرضاً حول واقع السدود والمشاريع المقررة ضمن خطة 2026، بما فيها مشروعات إعادة التأهيل وتعزيز الموارد المائية لضمان استقرار الخدمات في المحافظة.
كما جرى استعراض إنجازات عام 2025 في مجالي مياه الشرب والصرف الصحي، والتي شملت تحسين استمرارية الضخ، تشغيل محطات جديدة، واستبدال شبكات متقادمة، مع التأكيد على ضرورة تأمين طاقة كهربائية مستقرة للمنشآت وتوسيع الاعتماد على الطاقة البديلة ولا سيما الطاقة الشمسية.
وحضر الاجتماع محافظ حمص وعدد من المعنيين، في وقت تواجه فيه المحافظة تحديات متراكمة في قطاعات الطاقة والمياه نتيجة قدم البنية التحتية وارتفاع الطلب على الخدمات، الأمر الذي يستدعي تكثيف الجهود لضمان استدامة الخدمة وتحسين جودتها، خصوصاً في المناطق التي تشهد عودة الأهالي.
وسبق أن أعلنت وزارة الطاقة بدء استلام الغاز الطبيعي من الأردن بكميات تصل إلى 4 ملايين متر مكعب يوميًا، في إطار اتفاقية شراء تقدر كلفتها السنوية بنحو 800 مليون دولار، وذلك بهدف دعم محطات توليد الكهرباء وتحسين استقرار التيار الكهربائي في البلاد.
وقالت الوزارة إن إدخال هذه الكميات إلى منظومة التوليد سيؤدي إلى تحسّن تدريجي وملموس في واقع التغذية الكهربائية، وفق خطط التشغيل المعتمدة، مؤكدة أن الاتفاقية تأتي ضمن برنامج إصلاح شامل لقطاع الطاقة يسعى إلى تأمين مصادر أكثر استدامة وتقليل الاعتماد على الوقود عالي التكلفة
١١ يناير ٢٠٢٦
انطلقت اليوم في دمشق أعمال الملتقى الاقتصادي السوري–المصري، بمشاركة رسمية وفعاليات اقتصادية من البلدين، لبحث آليات تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وفتح آفاق جديدة لمشاريع مشتركة تدعم مسار التنمية في البلدين.
وخلال الملتقى، أكد وزير النقل يعرب بدر أن قطاع النقل يمثّل محوراً رئيسياً في بناء الشراكات الاقتصادية، كونه عاملاً مباشراً في جذب الاستثمارات وتحفيز النمو. وأوضح أن تطوير البنى التحتية لشبكات النقل، ولا سيما الطرق الدولية والسكك الحديدية، يعدّ أولوية لتسهيل حركة التجارة وتعزيز القدرة التنافسية لسوريا في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار بدر إلى أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات النقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد، بما يساعد في الارتقاء بالواقع المحلي رغم التحديات، مؤكداً استعداد وزارة النقل للتعاون مع الجانب المصري والدول المجاورة لتعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق المصالح المشتركة.
من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن التعاون بين سوريا ومصر يمثّل تكاملاً طبيعياً، بالنظر إلى تشابه أنماط الإنتاج والاستهلاك وطبيعة الموارد البشرية، إضافة إلى الدور المحوري لقطاعات الصناعة والزراعة والخدمات في البلدين. وأوضح أن التعاون لا يقتصر على تبادل السلع، بل يشمل تأسيس مشاريع مشتركة تقوم على تشابه الذائقة السوقية بما يدعم فرص النجاح والاستدامة.
بدوره، وصف رئيس اتحاد غرف التجارة في سوريا علاء العلي الملتقى بأنه خطوة استراتيجية في مسار إعادة البناء وتعزيز التطور الاقتصادي، مؤكداً أن الشراكات مع مصر تمثّل ركيزة مهمة في المرحلة المقبلة.
أما رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل، فشدد على أن تعزيز العلاقات الاقتصادية مع سوريا بات ضرورة، وأن القطاع الخاص في البلدين قادر على إطلاق مشاريع نوعية. وكشف الوكيل أن نحو مليون ونصف سوري يعيشون في مصر ويُعاملون معاملة المواطنين، بينهم أكثر من 15 ألف منتسب لاتحاد الغرف المصرية، باستثمارات قاربت مليار دولار.
ويُعقد الملتقى بتنظيم اتحادي غرف التجارة في البلدين، وبمشاركة واسعة من المؤسسات الرسمية ورجال الأعمال، على أن يشكّل منصة عملية لإطلاق مشاريع مشتركة وتوسيع التعاون التجاري والاستثماري خلال الفترة المقبلة
١١ يناير ٢٠٢٦
تمكّنت الفرق الهندسية المختصّة في وزارة الداخلية من تفكيك مواد متفجّرة مهيّأة للاستخدام الإرهابي داخل حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، في خطوة تكشف حجم المخاطر التي خلّفتها ميليشيا “قسد” قبل انسحابها من المنطقة، ضمن عمليات المسح الأمني المتواصلة.
وأوضحت الوزارة أن فرق الهندسة فكّكت عربة مفخخة مزوّدة بقذائف هاون، إضافة إلى عدد كبير من الطائرات المسيّرة الانتحارية التي وُجدت داخل منازل مدنيين، إلى جانب عبوات ناسفة زرعتها مجموعات “قسد” في المنازل وعلى أطراف الطرقات.
كما عثرت الفرق على مصحف مفخخ وعربة نقل مجهّزة بمواد شديدة الانفجار، في مؤشر واضح على اعتماد أسلوب تفخيخ ممنهج يستهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا من المدنيين.
وخلال تنفيذ المهام الميدانية، رُصد صاروخ مفخخ تم التعامل معه وفق الإجراءات الفنية المعتمدة، ليُفكّك أو يُفجّر بطريقة آمنة دون تسجيل أي إصابات أو أضرار.
وأكدت وزارة الداخلية أن انتشار المفخخات داخل الأحياء السكنية وبين الطرقات يؤكد تعمّد استهداف المدنيين، وخصوصاً قبل خروج عناصر “قسد” من الحي.
وبعد استكمال عمليات التفكيك، نُقلت المواد المتفجرة والطائرات المسيّرة إلى مواقع آمنة، فيما جرى تفجير الصاروخ المفخخ تحت إشراف مباشر من فرق الهندسة.
وفي سياق متصل، ضبطت وحدات الأمن الداخلي في محافظة حلب مستودعات كبيرة تضم كميات متنوّعة من الأسلحة العائدة لميليشيا “قسد”، وذلك خلال عمليات المسح الميداني في الحي. وشملت المضبوطات ألغاماً أرضية وعبوات ناسفة وصواريخ وقذائف وقنابل وكميات كبيرة من الذخائر المتعددة، ما شكّل تهديداً مباشراً للأمن العام وسلامة المواطنين.
وختمت وزارة الداخلية بالتأكيد أن جميع المضبوطات صودرت ونُقلت إلى الجهات المختصة وفق الإجراءات القانونية، بما يضمن منع استخدامها في أي نشاط مخالف للقانون، والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة
١١ يناير ٢٠٢٦
أعلن وزير الصحة الدكتور "مصعب العلي"، عبر حسابه في منصة إكس، عن تخصيص لقاء أسبوعي مباشر مع المواطنين، في إطار سعي وزارة الصحة إلى تعزيز قنوات التواصل المباشر مع الأهالي والاستماع إلى قضاياهم وهمومهم الصحية.
وأكد الوزير أن هذا اللقاء يشكّل منصة مفتوحة للمواطنين لطرح الشكاوى والمقترحات، مشدداً على التزامه بالعمل مع الجهات المعنية داخل الوزارة على متابعة القضايا المطروحة والسعي لإيجاد الحلول المناسبة لها.
وأوضح أن وزارة الصحة تمتلك قنوات رسمية قائمة لتلقي الشكاوى والتواصل مع مديري الصحة والمسؤولين في الوزارة، مؤكداً أن اللقاء الأسبوعي الجديد لا يُعد بديلاً عن تلك القنوات، بل يأتي مكمّلاً لها في إطار توسيع أدوات التواصل وتعزيز الشفافية.
وأوضح وزير الصحة أن اللقاء سيُعقد بشكل دوري كل يوم ثلاثاء، من الساعة الثانية ظهراً وحتى الرابعة عصراً، في مقر وزارة الصحة، وذلك ابتداءً من الأسبوع الجاري، مؤكداً أن المواطنين يشكّلون محور اهتمام الوزارة في جهودها لبناء مستقبل صحي أفضل في سوريا.
وكان أكد وزير الصحة في الحكومة السورية يوم الأحد 24 آب/ أغسطس، الدكتور "مصعب العلي"، أن جوهر عمل الوزارة يتمثل في وضع الإنسان في المقام الأول، باعتباره القيمة العليا والغاية الأساسية لكل مشروع صحي يُطلق في سوريا.
وقال خلال حفل إطلاق حزمة من المشاريع النوعية في قطاع الصحة، بالتعاون مع منظمة "الأمين الإنسانية"، إن الوزارة تضع نصب أعينها خدمة المواطن باحترام وكرامة، وتعمل على دعم الأطباء والممرضين والصيادلة والفنيين والطلاب، إضافة إلى توفير بيئة صحية آمنة للزوار في جميع المنشآت.
واستعرض الوزير أبرز إنجازات الوزارة خلال الفترة الماضية، حيث تم ترميم أكثر من 40 مركزاً صحياً و13 مشفى، إلى جانب افتتاح 12 مركزاً صحياً جديداً، وتزويد المنشآت بـ 188 جهازاً طبياً، إضافة إلى تجهيز محطات أوكسجين وأنظمة طاقة شمسية.
وشدد على أن الهدف لم يكن مجرد تسجيل أرقام، بل ضمان أن يجد الإنسان في كل قرية ومدينة باباً مفتوحاً للأمل والعلاج، وبحسب الوزير، فإن المشاريع الجديدة ستسهم في تعزيز التشخيص والعلاج، وتطوير الرعاية التوفيرية، ودعم التحول الرقمي والتكنولوجي، وتأهيل الكوادر الطبية وفق أحدث المعايير.
وختم بقوله: "نؤمن أن سوريا ليست مجرد جغرافيا، بل هي إنسانها، أبناؤها وبناتها، أطباؤها وطلابها، عمالها ومبدعوها، هم المستقبل الحقيقي، ولذلك سنبقى نعمل بوصية واحدة: الإنسان كغاية، والإنسان كوسيلة، والإنسان كطريق إلى المستقبل".
١١ يناير ٢٠٢٦
أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، في تصريح رسمي، أن وحدات الرصد الجوي رصدت قيام ميليشيا "قسد"، باستقدام مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر في ريف حلب الشرقي.
وأوضح البيان أن طبيعة هذه الحشود والتعزيزات لم تتضح بعد، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتابع تطورات الموقف ميدانياً.
وبحسب بيان الهيئة، فقد قامت القوات المسلحة برفع حالة الاستنفار وتعزيز خطوط الانتشار في محيط المنطقة شرق حلب، في إطار الإجراءات الاحترازية المتخذة.
وأكدت هيئة العمليات أن القوات في حالة جاهزية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، في ضوء التطورات الجارية في المنطقة.
وتشير مراكز دراسات أن التصعيد العسكري مرجّح أن ينتقل من مدينة حلب إلى جبهات دير حافر ومسكنة القريبتين منها، بدل أن يتم توسيعه من مناطق شرق الفرات مثل الرقة ودير الزور.
وتوضح أن قسد استخدمت وجودها غرب الفرات للضغط على الحكومة السورية، عبر شن هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت أحياء مدنية في حلب خلال معارك الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
وتوقعت المراكز أن يتجه الجيش السوري بعد إنهاء العمليات داخل حلب إلى شن حملة لطرد قسد من غرب الفرات إلى شرقه بهدف إنهاء أي تهديد للمدينة.
كما أشار إلى أن الموقف الأميركي لم يكن داعماً لقسد كما توقعت، إذ جاء غامضاً ومائلاً بشكل غير مباشر لصالح دمشق، خاصة بعد تصريحات ترامب ومبعوثه.
هذا ويرجح وفق المراكز البحثية أن الدعوة الأميركية لوقف إطلاق النار قد تُستخدم كمدخل لتطبيق خارطة طريق منبج (2018) التي تنص على إخراج قوات قسد من غرب الفرات.
وتعد مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي أحد أهم معاقل قوات قسد، وتُستخدم حالياً كنقطة رئيسية لإطلاق الطائرات المسيّرة التي تستهدف مواقع الجيش السوري وأحياء مدينة حلب.
ووفق مصادر ميدانية، فإن هذه المسيّرات تقطع مسافات تصل إلى 50 و60 كيلومتراً قبل ضرب أهداف عسكرية ومدنية داخل المدينة، وقد تصاعد استخدامها بشكل واضح بعد خسارة قسد حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في إطار محاولة لتعويض خسائرها الميدانية.
وأسفرت الهجمات عن استهداف مبانٍ سكنية في حي الشهباء، إضافة إلى مناطق ومعابر مدنية مثل شارع الزهور ومنطقة العوارض، ما أدى إلى تعريض المدنيين للخطر وفي المقابل، يواصل الجيش السوري وقوى الأمن العمل على إسقاط هذه المسيّرات واستهداف منصات إطلاقها في دير حافر للحد من الأضرار وحماية السكان والقوات.
١١ يناير ٢٠٢٦
تُجري المدارس السورية حالياً امتحانات الفصل الأول، وهي مرحلة مفصلية في المسار الدراسي للطلاب، إذ يرافقها بطبيعة الحال مشاعر من الخوف والقلق والتوتر، الأمر الذي يستدعي وعياً أكبر من الأهالي والمعلمين، وتوفير الدعم النفسي والتربوي اللازم، بما يساعد الطلبة على تجاوز هذه الفترة بثقة وتحقيق النتائج المرجوة.
تتعدد أسباب ملازمة مشاعر الخوف والقلق للطلاب خلال فترة الامتحانات، ويأتي في مقدمتها كون التوتر ردّة فعل طبيعية لدى أي طالب يخضع للاختبار، إلى جانب احتمال عدم الاستعداد الجيد أو صعوبة استيعاب بعض المعلومات، كما يسهم الضغط الأسري المتزايد، المتمثل بالمطالبة الدائمة بتحقيق أعلى العلامات أو التلويح بالعقاب في حال الإخفاق، في مضاعفة هذه المشاعر وتأثيرها السلبي على الطلبة.
غير أن الخوف المفرط قد ينعكس سلباً على الطالب، فيؤثر على تحصيله الدراسي وأدائه أثناء الامتحان، وفي هذا السياق، يروي سالم محيميد من ريف إدلب الجنوبي أنه خلال امتحان البكالوريا، وبسبب شدة الخوف والقلق، نسي نقل إجابات بعض الأسئلة من ورقة المسودة إلى المبيضة، الأمر الذي أثّر على مجموعه النهائي.
ومن جانبها، تقول ملك حاتم، مدرسة لغة إنجليزية، في حديثها لشبكة شام الإخبارية، إن شعور الطلاب بالقلق والخوف من الامتحانات يُعد أمراً طبيعياً، وغالباً ما يكون ناتجاً عن ضغط المناهج الدراسية خلال فترة زمنية قصيرة، أو بسبب إلحاح الأهالي وممارستهم ضغوطاً متواصلة على أبنائهم.
وتنصح حاتم الطلاب بوضع جدول يومي منظم يتضمن أهدافاً واضحة، مع التأكيد على أهمية عدم إرهاق أنفسهم بالدراسة المفرطة، وضرورة تخصيص فترات للراحة، يمكن استثمارها بممارسة الرياضة أو المشي أو الاسترخاء والاستماع إلى موسيقى هادئة، بما يساعد على تخفيف التوتر وتحسين التركيز.
وتضيف أن من الضروري تعزيز الثقة بالنفس لدى الطلاب، من خلال قراءة عبارات تشجيعية أو الاستماع إلى مواد تحفيزية، إلى جانب الاهتمام بالصحة الجسدية عبر النوم المبكر والكافي لمدة لا تقل عن ثماني ساعات، وتناول وجبات غذائية مفيدة.
أما فيما يخص الأهل، فتؤكد أن عليهم أن يكونوا الداعم الأساسي لأبنائهم، من خلال تقديم الدعم النفسي، وتوفير بيئة هادئة ومناسبة للدراسة، والتركيز على الجهد الذي يبذله الطالب بدل التركيز على الإخفاق أو النتيجة النهائية.
وفي المحصلة، تبقى فترة الامتحانات مرحلة حساسة في حياة الطلبة، تتداخل فيها الضغوط النفسية مع متطلبات التحصيل الدراسي، ما يستدعي تعاملاً متوازناً يراعي ظروف الطلاب ويأخذ بعين الاعتبار العوامل المؤثرة على أدائهم خلال هذه المرحلة.
١١ يناير ٢٠٢٦
وسط الأحداث العسكرية الأخيرة في مدينة حلب، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي عشرات الصور واللقطات الإنسانية التي أبرزت جهود عناصر الجيش العربي السوري في حماية المدنيين. وقد جسّدت هذه المشاهد روح الإنسانية والتفاني في أداء المهام، في صور عكست اختلافاً واضحاً بين سلوك الجيش الحالي وممارسات جنود النظام البائد.
وفي هذا السياق، ظهرت صورة لرسالة تركها عناصر من الجيش العربي السوري في أحد منازل المدنيين، جاء فيها: "سامحونا، استخدمنا غاز المنزل لتسخين الطعام الذي أتينا به معنا، من هنا مرت قوات الجيش العربي السوري، الفرقة 60". وقد حظيت هذه الصورة بتفاعل واسع، لأنها عكست الأمانة والحرص على ممتلكات الأهالي حتى في أبسط التصرفات أثناء مرورهم في المناطق المتضررة.
وعلى النقيض، استعاد متابعون عبر مواقع التواصل ممارسات قوات النظام المخلوع خلال سيطرتها على بعض المناطق، حيث كان النهب والتعفيش طابعاً بارزاً في سلوك عناصره، ولم تترك شيئاً دون الاستيلاء عليه، سواء كان ثميناً أو بسيطاً.
وفي موازاة ذلك، برز دور عناصر الأمن العام في حلب في حماية السكان ومساندتهم خلال خروجهم من منازلهم وأحيائهم. وقد انتشرت صور لعناصر الأمن وهم يحملون كبار السن وذوي الإعاقة، وأخرى يظهرون فيها وهم يوزعون الحلوى على الأطفال، في لقطات إنسانية تلقى تفاعلاً واسعاً.
ومن بين المشاهد المؤثرة، انتشر مقطع مصور يظهر أحد عناصر الأمن العام وهو يقبّل يد سيدة مسنّة، مخاطباً إياها بعبارة: "أنتِ مثل أمي ونحن أولادكم"، معبراً عن استعداده لمرافقتها إلى الطبيب، في لقطة لاقت اهتماماً كبيراً على مواقع التواصل.
كما ساهم عناصر الجيش العربي السوري في حمل الأمتعة والأغراض والأطفال الصغار، وتوجيه العائلات إلى الخروج من مناطق الخطر نحو مناطق أكثر أماناً، مؤكدين لهم أنهم سيعودون قريباً إلى منازلهم، وموضحين حرصهم على سلامتهم وعودتهم بأمان.
وتعكس هذه المشاهد تحوّلاً في واقع التعامل مع المدنيين بعد سقوط نظام بشار الأسد وأجهزته الأمنية، إذ بات الجيش العربي السوري يتعامل مع السكان بأسلوب إنساني مختلف تماماً عن سلوك قوات النظام السابق، واضعاً سلامة المدنيين وأمانهم في صلب مسؤوليته.
وعلى النقيض من ذلك، كان جلّ اهتمام عناصر نظام الأسد يتركز على إحداث الرعب والتخويف بين أبناء البلاد، إذ لم يكن الأهالي يجرؤون على المرور بجانب عناصر الجيش والشرطة، وكانوا يتجنبونهم قدر الإمكان، في ظل ارتكابهم انتهاكات متعددة وبشعة شملت القتل والخطف وتدمير الممتلكات وغيرها.
ويشكل هذا التحول في دور الدولة — من نهج القمع إلى الحماية، ومن كون الأجهزة الأمنية مصدراً للخوف إلى جهة تسعى للدعم والمساندة — جزءاً من الأهداف التي خرج السوريون من أجلها، وقدّموا في سبيلها تضحيات عظيمة امتدت على مدار 14 عاماً حتى تحققت.
١١ يناير ٢٠٢٦
كشفت الأحداث الأخيرة في مدينة حلب جانباً من الممارسات الإجرامية التي نفذتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بحق المدنيين، لتضاف إلى سجل طويل من التجاوزات التي ارتكبتها في مناطق سورية متعددة خلال السنوات الماضية.
وتناقلت منصات التواصل الاجتماعي قصصاً وشهادات، إلى جانب صور ومقاطع فيديو، وثّقت اعتداءات نفذتها قسد، بدت في كثير من تفاصيلها مشابهة للأعمال الوحشية التي كان يرتكبها نظام بشار الأسد خلال فترة حكمه.
وفي هذا الإطار، تداول ناشطون صورة لمسجد حوّلته قوات سوريا الديمقراطية إلى مقر عسكري، بعد تدشيمه بأكياس الرمل واستخدامه كنقطة دفاع متقدمة، ما أثار استياء واسعاً، إذ يُعد المسجد مكاناً للعبادة ويحظى بمكانة خاصة لدى السكان، ولا يجوز الزج به في سياق الأعمال العسكرية، لما في ذلك من انتهاك لحرمة دور العبادة وتجاهل للقيم الدينية والأخلاقية.
وتشابهت هذه الممارسات مع سياسات النظام السابق، الذي كان يستهدف المساجد خلال سنوات حكمه دون أي اعتبار لقدسيتها، مستغلاً لجوء المدنيين إليها طلباً للحماية من القصف، ليحوّلها إلى أهداف عسكرية بغرض إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا. وقد تعرضت آلاف المساجد في سوريا للتدمير، إضافة إلى عمليات النهب والتخريب الممنهجة.
ولم تتوقف خروقات “قسد” عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل اعتقال المدنيين وتلفيق تهم كاذبة بحقهم، وزجهم في السجون تحت ظروف احتجاز قاسية، وتعريضهم لأشكال متعددة من التعذيب، وهو ما تؤكده شهادات معتقلين تمكنوا من الفرار خلال الأحداث الأخيرة في حلب.
وتكرر بذلك سياسة النظام السابق في قمع الثورة وصدّ السكان عن المطالبة بالحرية، إذ امتلأت السجون في عهده، ومات آلاف المعتقلين تحت التعذيب وعمليات التصفية الممنهجة، وتم دفنهم في مقابر جماعية دون إبلاغ ذويهم بمصيرهم.
كما عمدت “قسد” في الأيام الأخيرة إلى استهداف المنشآت الحيوية والتعليمية، متجاهلةً أهمية الخدمات الإنسانية المقدمة لأبناء المنطقة، حيث طال القصف أحد الجامعات والمستشفيات، فيما تم تحويل مستشفى ياسين في حي الشيخ مقصود إلى موقع عسكري.
وينطبق هذا الخطاب على ما اعتمدته قوات الأسد طوال سنوات الثورة، إذ كانت المدارس والمشافي والمراكز الطبية تتعرض للقصف بشكل متكرر، ما حرم الطلاب من استكمال تعليمهم في بيئة مستقرة، وحال دون حصول الأهالي على العلاج والخدمات الصحية اللازمة.
تمثل هذه التجاوزات التي ارتكبتها “قسد” في حلب جزءاً من سلسلة طويلة من الانتهاكات التي مورست بحق المدنيين السوريين على مر السنوات، وقد تشابهت إلى حد كبير مع سياسات نظام الأسد السابق، فيما لا يزال السوريون يترقبون الخلاص من الظلم والسعي للحصول على حياة مستقرة وآمنة كما يستحقون.
١١ يناير ٢٠٢٦
طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق فوري، مستقل وشفاف، بإشراف سلطات قضائية حيادية، لكشف ملابسات جريمة مقتل أربعة من العاملين في مستشفى الكندي بمدينة حمص، وتحديد هوية الجناة، مع ضمان حماية الشهود والحفاظ على الأدلة وتوثيقها بشكل مهني.
وقالت الشبكة إنه في يوم الخميس 8 كانون الثاني/يناير 2026، أقدم مسلحان مجهولان ملثمان كانا يستقلان دراجة نارية على إطلاق النار على مجموعة من العاملين في مستشفى الكندي، أثناء مغادرتهم عملهم أمام مدخل المستشفى، ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين، بينهم سيدة، وإصابة خامس بجروح طفيفة. وحتى لحظة نشر التقرير، لم تُعرف هوية المنفذين، علماً أن المنطقة تقع تحت سيطرة الحكومة السورية.
اعتبرت الشبكة أن مقتل أربعة مدنيين، بينهم امرأة، نتيجة إطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، ومن دون أي مبرر قانوني أو وجود حالة اشتباك، يُعد جريمة قتل خارج نطاق القانون، ويشكل انتهاكاً جسيماً للمادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تنص على أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، ولا يجوز حرمان أي شخص منه تعسفاً.
وأوضحت أن إطلاق النار العشوائي من قبل جماعة مسلحة غير خاضعة للرقابة الرسمية، في منطقة مدنية حيوية وأمام منشأة طبية، يعكس قصوراً في التزامات الدولة بحماية السكان المدنيين، ويخالف مبدأ “واجب الحماية” المفروض على السلطات الفعلية بموجب القانون الدولي.
وشددت الشبكة على أن كون الجناة مجهولين لا يُعفي الحكومة السورية من مسؤوليتها في حفظ الأمن وفرض سيادة القانون، محذّرةً من أن عدم تحديد هوية الجناة وملاحقتهم قضائياً من شأنه تعزيز الإفلات من العقاب، وإضعاف ثقة المدنيين بمنظومة العدالة، وتهيئة بيئة خصبة لتكرار مثل هذه الجرائم.
دعت الشبكة الحكومة السورية إلى تعزيز حماية المناطق الحيوية، بما يشمل نشر نقاط أمنية، وتفعيل وسائل المراقبة، وتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة غير الرسمية، وملاحقة جميع المتورطين في الجريمة جنائياً، بمن فيهم أي أطراف أو مجموعات محلية شاركت في إطلاق النار، وتقديمهم إلى محاكمات علنية وعادلة تكفل حقوق الضحايا وذويهم.
وأشارت إلى أهمية توفير تعويضات مادية ومعنوية لأسر الضحايا في إطار جبر الضرر، وفق المعايير الدولية المعتمدة، وإطلاق حملات توعية محلية، بمشاركة قادة المجتمع، لتعزيز احترام سيادة القانون ورفض السلاح العشوائي، ومكافحة مظاهر التسلح غير النظامي والعنف المجتمعي.
١١ يناير ٢٠٢٦
انطلقت في فندق الشام بدمشق أعمال مؤتمر عرض نتائج مسح الأمن الغذائي الأسري في سورية "المرحلة التاسعة – 2025"، الذي نفذته هيئة التخطيط والإحصاء بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، بحضور معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء علي كده، ووزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار، وعدد من الوزراء وممثلي المنظمات الدولية.
في حين خصص المؤتمر لعرض نتائج المسح لعام 2025، والذي يعد جزءًا من جهود الحكومة السورية لتحليل الوضع الغذائي للأسر وتقديم رؤى دقيقة حول التحديات التي تواجهها في تأمين احتياجاتها الغذائية، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وقد استعرضت خلال المؤتمر أهم النتائج الأولية للمسح، والتي أظهرت تحسناً في بعض المناطق، مع التركيز على الجهود الحكومية المبذولة لتحسين مستوى الأمن الغذائي للأسر السورية في المستقبل وتعزيز سبل الاستقرار الغذائي على الصعيد الوطني.
ويأتي هذا المؤتمر ضمن خطة مستمرة لتعزيز قدرات الحكومة على رصد وتحليل مؤشرات الأمن الغذائي، ووضع سياسات واستراتيجيات مدروسة لدعم الأسر السورية وتلبية احتياجاتها الأساسية.
وأعلنت المؤسسة السورية للحبوب يوم الثلاثاء 18 تشرين الثاني/ نوفمبر، وصول خمس بواخر محمّلة بأكثر من 134 ألف طن من مادة القمح، إلى مرافئ اللاذقية وطرطوس وذلك ضمن الخطة المنتظمة لتعزيز مخزون الأمن الغذائي وتأمين احتياجات المطاحن في مختلف المحافظات السورية من الدقيق التمويني.
وأوضح مدير عام المؤسسة السورية للحبوب المهندس "حسن عثمان"، أن البواخر القادمة من أوكرانيا وروسيا تأتي ضمن خطة تأمين القمح اللازمة لاستمرار إنتاج الخبز، مشيراً إلى أن المؤسسة تتابع تنفيذ التوريدات بشكل مستمر لضمان وصول الكميات المطلوبة دون انقطاع.
وأكد أن أعمال التفريغ والنقل والتخزين تتم وفق إجراءات دقيقة وبالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية، بما يحافظ على جودة المادة ويضمن تلبية احتياجات المطاحن اليومية. كما أشار إلى أن المؤسسة مستمرة في تنفيذ خطتها لتوريد كميات إضافية خلال الفترة القادمة بما يعزز المخزون الاستراتيجي ويدعم الأمن الغذائي الوطني تحت إشراف وزارة الاقتصاد والصناعة.
وكانت وصلت في التاسع من الشهر الجاري إلى مرفأ طرطوس ثلاث بواخر محمّلة بكميات من القمح تجاوزت 70 ألف طن، في إطار سلسلة التعاقدات التي أبرمتها المؤسسة مع شركات خاصة لتأمين احتياجات البلاد من القمح.
وأفادت "الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية" عن وصول ثلاث بواخر محمّلة بما يزيد عن 70 ألف طن من مادة القمح إلى مرفأ طرطوس خلال الأيام الماضية، وذلك لصالح المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب.
وذكرت المصادر أن عمليات تفريغ الحمولة تجري تباعًا داخل المرفأ، حيث يتم نقل قسم من الكميات مباشرة عبر الشاحنات، في حين يتم تخزين الجزء المتبقي ضمن الصوامع الموجودة في المرافئ.
وأعلنت المؤسسة السورية للحبوب وصول باخرة محملة بـ 23,500 طن من القمح إلى ميناء اللاذقية، حيث باشرت الكوادر المتخصصة عمليات التفريغ استعداداً لنقل الشحنة إلى الصوامع المخصصة في إطار خطة تهدف إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من المادة الأساسية.
وأكدت المؤسسة السورية للحبوب أن العمل يجري بالتنسيق مع الجهات المعنية لتسريع عمليات النقل والتخزين، وضمان وصول الكميات الموردة إلى وجهتها بأفضل الشروط، وذلك حرصاً على استدامة توافر مخزون داعم يؤمن الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
ويُعد استقدام القمح عبر مرافئ البلاد من المحطات الحيوية في تأمين الاحتياجات اليومية للمخابز على امتداد المحافظات، وخاصة في ظل التحديات الاقتصادية واللوجستية التي يواجهها قطاع الغذاء.
وتخضع عملية تفريغ الشحنة وتسليمها للمؤسسة السورية للحبوب لرقابة ميدانية من الجهات المعنية، لضمان تنفيذ الإجراءات وفق المعايير المعتمدة، والتأكد من مطابقة المادة للمواصفات الفنية المطلوبة.
١١ يناير ٢٠٢٦
عُقد في منفذ باب الهوى الحدودي اجتماع رسمي جمع السيد قتيبة بدوي رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، والسيد مصطفى عبد الرزاق وزير الأشغال العامة والإسكان، في إطار التنسيق المشترك لتطوير العمل في المنافذ الحدودية وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين والتجّار.
وركز الاجتماع على أعمال توسعة المنفذ وتأهيل بنيته التحتية لمواكبة حجم الحركة المتزايدة، حيث تم بحث خطط تجهيز صالات المسافرين، وتطوير ساحات الجمارك، وتحسين الطرقات، بما يضمن انسيابية حركة العبور ورفع مستوى الأداء التشغيلي للمنفذ.
كما تناول اللقاء آليات التنفيذ وتوزيع المهام بين الجهات المختصة، إلى جانب وضع الجدول الزمني المقترح للأعمال بما يتوافق مع متطلبات السلامة والمعايير الفنية المعتمدة.
وجاء هذا الاجتماع في إطار الجهود الحكومية المستمرة لتحديث المنافذ الحدودية ورفع كفاءتها، بما يعزز دورها الاقتصادي والخدمي ويواكب احتياجات المرحلة الحالية.
وعقد رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية الأستاذ "قتيبة بدوي" الاجتماع الدوري الشهري في مقر الهيئة بدمشق، بحضور معاونه للشؤون الجمركية، ومديري المنافذ البرية، ومديري المرافئ البحرية، ومديري الجمارك في المطارات، والمدير العام للمؤسسة العامة للمناطق الحرة.
وناقش الاجتماع واقع العمل في جميع المنافذ الحدودية والمناطق الحرة، حيث تم الاطلاع على تقارير الأداء والخدمات المقدمة للمسافرين والتجار والمستثمرين، إضافة إلى مؤشرات النشاط الجمركي واللوجستي خلال الشهر الماضي، وبرامج العمل المعتمدة للشهر الحالي.
وأكد رئيس الهيئة على المضي في خطة تطوير متكاملة تشمل تحديث البنية التحتية للمنافذ البرية والمرافئ والمناطق الحرة، مع توسيع منظومة التحول الرقمي والربط الشبكي مع الإدارة المركزية، بهدف رفع كفاءة الإنجاز وتبسيط الإجراءات وتسريع حركة العبور، مع التشديد على الالتزام بالقوانين والأنظمة النافذة وصون السيادة الوطنية عبر ضبط العمليات الجمركية والرقابية.
كما شدد على ضرورة المتابعة اليومية لسير العمل في جميع المنافذ والمرافئ والمناطق الحرة، ورفع تقارير تفصيلية ودورية إلى الإدارة المركزية حول نسب الإنجاز والتحديات المقترحة لمعالجتها، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة ويضمن استدامة التطوير المؤسسي في الهيئة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الهيئة لتعزيز مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والتجار والمستثمرين، وتحقيق كفاءة تشغيلية عالية تتواكب مع متطلبات المرحلة الراهنة وتطور حركة التجارة والعبور على الصعيدين الداخلي والدولي.