تحقيقات وتقارير
٧ فبراير ٢٠٢٦
البداية والنهاية.. ذا أتلانتيك تنشر تفاصيل نهاية حكم بشار الأسد وسقوط نظامه في دمشق

قالت مجلة ذا أتلانتيك إن بشار الأسد فرّ ليل 7 ديسمبر/كانون الأول 2024 على متن طائرة روسية بعدما طمأن مساعديه بقرب “النصر”، بينما كانت دمشق تُساق إلى لحظة انهيار سريعة خدعت حتى أقرب دوائر القصر ببيانات زعمت أنه يؤدي “واجباته الدستورية” من داخل القصر.

هروب على متن طائرة روسية وخداع داخل القصر

ذكرت ذا أتلانتيك أن بشار الأسد، الذي حمّلته المجلة مسؤولية الإشراف على تعذيب وقتل مئات آلاف السوريين خلال ربع قرن من الحكم، سلك مسارًا نادرًا في نهايات الطغاة حين طمأن مساعديه مع اقتراب قوات الميليشيات المتمردة من دمشق مساء 7 ديسمبر/كانون الأول 2024 بأن النصر بات قريبًا، ثم غادر سرًا ليلًا على متن طائرة روسية من دون إبلاغ إلا قلة قليلة، فيما صدر في المساء نفسه بيان زعم أن الأسد موجود في القصر ويمارس “واجباته الدستورية”، قبل أن يكتشف بعض أقرب مساعديه أنهم خُدعوا وأن عليهم الهرب من البلاد بما توفر بينما أطلقت الميليشيات المتمردة النار احتفالًا وأضاءت سماء العاصمة.

وأوضحت ذا أتلانتيك أن وقع هذه المغادرة بدا في البداية صادمًا إلى حد أن كثيرين لم يصدقوه، لكن ما إن صار الإنكار مستحيلًا حتى انقلب ولاء آلاف ممن ارتبطوا بالنظام إلى غضب، وتحوّلت رواياتهم سريعًا إلى تأكيدات بأنهم كانوا يكرهونه سرًا، في مشهد وصفته المجلة بمثل عربي يصف تكاثر “الجزارين” حين تسقط “البقرة”.

غضب الموالين واحتراق صورة الأسد حتى داخل دائرته

نقلت ذا أتلانتيك عن الصحفي والمحرر السوري إبراهيم حميدي قوله إن الناس قد تجد من لا يزال “يؤمن” بمعمر القذافي أو صدام حسين، لكن “لا أحد الآن يؤمن ببشار الأسد، حتى أخوه”، في إشارة إلى سرعة تآكل شرعيته داخل بيئته، وهو ما ربطته المجلة بحقيقة أن هروبه لم يكن مجرد خسارة عسكرية بل خذلان مباشر لأجهزة ومساعدين ظلوا يراهنون على بقائه.

وقالت ذا أتلانتيك إن الانهيار المفاجئ أنهى دولة بوليسية قاسية، لكنه ترك في المقابل فراغًا واسعًا جعل وجود “دولة سورية” فعلية خارج العاصمة شبه معدوم، في وقت وصفته بأنه شديد الخطورة وقابل للانزلاق إلى حرب جديدة.

قائد جديد بسلطة هشة وبلاد مفتوحة على اضطراب

ذكرت ذا أتلانتيك أن قائد سوريا الجديد أحمد الشرع نجح في كسب ود دونالد ترامب وقادة عالميين آخرين، لكنها وصفته أيضًا بأنه إسلامي وأن سلطته غير راسخة، مشيرة إلى أن البلاد ما تزال شديدة التقلب بما يجعل احتمالات العنف والصدام قائمة.

وفي تفسير أسباب السقوط قالت المجلة إن أحد الشروح التي راجت بعد الحدث ركّز على انشغال روسيا بحرب أوكرانيا وانغماس إيران في صراعها مع إسرائيل، بما قلّص قدرتهما على حماية الأسد، وكشف هشاشة جيش منهك وفاسد ومتدني الأجور، على نحو ذكّرها بسقوط السلطة المدعومة أميركيًا في أفغانستان عام 2021.

روايات داخل القصر: فرص إنقاذ عُرضت والأسد تجاهلها

لكن ذا أتلانتيك قالت إنها استمعت خلال عام إلى عشرات من رجال البلاط والضباط الذين عاشوا داخل قصر دمشق، وإن كثيرين منهم قدّموا رواية مغايرة تعتبر أن سقوط النظام لم يكن حتميًا بفعل الجغرافيا السياسية وحدها، بل كان مرتبطًا بشخصية الأسد نفسه، إذ وصفوه بحاكم منفصل عن الواقع، مهووس بالجنس وألعاب الفيديو، وكان قادرًا على إنقاذ نظامه خلال السنوات القليلة الماضية لو لم يكن عنيدًا ومغرورًا.

وأضافت المجلة أن هذا الخط من الرواية يقول إن دولًا عدة في المنطقة لم تكن تريد سقوط الأسد أصلًا وقدمت له “شرايين حياة”، وأن وزراء خارجية اتصلوا به حتى في أيامه الأخيرة عارضين صفقات، لكنه لم يجب، وبدا كأنه يتعامل مع أي طرح يطال كرسي الحكم بوصفه إهانة شخصية، قبل أن تنقل ذا أتلانتيك خلاصة قالت إنها استقرت لدى “موالين مُرّوا التجربة” بأن الأمر في النهاية كان “كلّه عن بشار”.

من نجاة 2011 إلى وهم الانتصار بعد تدخل روسيا

استعادت ذا أتلانتيك جذور ثقة الأسد المضللة في نجاته من موجة 2011 حين وصلت انتفاضات “الربيع العربي” إلى سوريا وتحولت إلى حرب، وذكرت أن كثيرين توقعوا سقوطه سريعًا، قبل أن تقلب روسيا المعادلة بتدخل عسكري بدأ في سبتمبر/أيلول 2015 عبر ضربات جوية كثيفة نفذتها طائرات روسية بالتعاون مع قوات إيرانية وميليشيات شيعية، ما بدّل ميزان القوى وأضعف المعارضة التي كانت، وفق وصف المجلة، قد أصبحت مُهيمنًا عليها من إسلاميين منقسمين وسهل ربطهم بصعود تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقالت ذا أتلانتيك إنه بحلول أواخر 2017 بدا أن الأسد “فاز” بمعظم الحرب وسيطر على المدن الكبرى، بينما انحصر خصومه في إدلب حيث برز أحمد الشرع، الذي كان معروفًا آنذاك باسم “أبو محمد الجولاني”، لكن المجلة اعتبرت أن تلك اللحظة كانت بداية انكشاف “نصر أجوف” لأن البلاد كانت مدمرة والاقتصاد شبه منهار، والعقوبات الأميركية والأوروبية تزيد الخنق، وروسيا وإيران تضغطان على دمشق لتعويض كلفة تدخلهما، بينما بدأ مؤيدو النظام ينتظرون تخفيفًا بعد توقف القتال.

الخليج وإيران وملف أوستن تايس كصفقة ضائعة

ذكرت ذا أتلانتيك أن الإمارات بدأت منذ 2017 فتح قنوات مع دمشق لأنها تملك المال والنفوذ لإعادة الأسد إلى الحاضنة الإقليمية، لكن شرطها كان أن يبتعد عن إيران، وهو الشرط الذي قالت المجلة إن دول الخليج تمسكت به قبل الحرب وبعدها بسبب رؤيتها لطهران بوصفها التهديد الأكبر، فيما كانت سوريا مرتبطة بإيران بتحالف قديم بناه حافظ الأسد وأصبح موضع نفور لدى قادة عرب آخرين.

وقالت ذا أتلانتيك إن الأسد ذهب إلى تقارب محدود مع الإمارات التي أعادت فتح سفارتها في دمشق عام 2018، لكنه رفض قطع العلاقة مع إيران التي كانت، بحسب المجلة، تقدم ضمانًا وجوديًا لعائلة الأسد مقابل استمرار دمشق بتسهيل مرور السلاح والمال عبر أراضيها إلى حزب الله، ونقلت عن خالد الأحمد، الذي وصفته بأنه كان في الدائرة الضيقة وتولى التفاوض مع الإمارات، أنه خلص إلى أن الأسد غير قادر على تغيير المسار ووصفه بأنه “فيل ميت في الغرفة”، قبل أن تشير إلى أن الأحمد أصبح لاحقًا مستشارًا للحكومة السورية الجديدة.

وفي مثال اعتبرته المجلة كاشفًا لعناد الأسد، سردت ذا أتلانتيك تفاصيل مسار تفاوضي مرتبط بالصحفي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ 2012، وقالت إن واشنطن أوفدت في 2020 روجر كارستنز وكاش باتيل إلى لبنان، وإن اللواء عباس إبراهيم، رئيس الأمن العام اللبناني آنذاك، اصطحبهما إلى دمشق للقاء علي مملوك، أحد أعلى مسؤولي الأمن في النظام، حيث طرح الأميركيون ملف تايس وردّ مملوك بأن أي بحث يتطلب رفع العقوبات وسحب القوات الأميركية من سوريا، ثم قالت المجلة إن المفاجأة جاءت عندما أبدت الحكومة الأميركية استعدادها لصفقة مقابل إثبات أن تايس حي، وإن عباس إبراهيم ذهب إلى واشنطن وعاد بمؤشرات أن ترامب ثبت الموقف، لكن الأسد رفض الاتفاق وقطع الحوار، قبل أن ينقل عباس إبراهيم للمجلة أن تبرير مملوك كان أن ذلك جاء لأن ترامب وصف الأسد “بالحيوان” قبل سنوات.

وأضافت ذا أتلانتيك أن عباس إبراهيم اعتبر ذلك جنونًا، وقال إن الأميركيين كانوا سيغلقون الملف حتى لو كان تايس قد مات ما داموا عرفوا ما حدث، فيما أشارت المجلة إلى تضارب تقارير مصير تايس ومنها مزاعم غير مثبتة عن احتمال أن يكون ضابط من النظام قد قتله، ونقلت عن عباس إبراهيم أنه تلقى اتصالًا من مايك بومبيو أبدى فيه استعدادًا للطيران إلى سوريا بطائرة خاصة ومصافحة أي شخص، بينما قالت المجلة إن بومبيو وباتيل لم يردا على طلبات التعليق.

وذكرت ذا أتلانتيك أن إدارة جو بايدن حاولت عام 2023 تجديد العرض عبر وفد رفيع إلى سلطنة عُمان للقاء مسؤولين سوريين، لكن الأسد تصرف، وفق رواية عباس إبراهيم، بأسلوب شبه مهين حين رفض إرسال مسؤول رفيع وأوفد بدلًا منه سفيرًا سابقًا مُنع حتى من الحديث عن تايس.

قصر بلا بوصلة: ألعاب الهاتف ودوائر مغلقة ورواية لونا الشبل

قالت ذا أتلانتيك إن أجواء القصر في السنوات الأخيرة لم تكن تسمح بتفكير واضح، وذكرت نقلًا عن مسؤول سياسي سابق في حزب الله أنه كان يرى الأسد يعيش في “عالم خيالي”، فيما نقلت عن المصدر ذاته أن الأسد كان يقضي وقتًا طويلًا في لعب “كاندي كراش” وألعاب أخرى على هاتفه، وأنه أقصى وجوهًا مخضرمة من عهد والده واعتمد على دائرة أصغر من شخصيات شابة “مشكوك في كفاءتها”.

وفي قلب تلك الدائرة وضعت ذا أتلانتيك لونا الشبل، التي قدّمتها بوصفها صحفية سابقة في قناة الجزيرة، وقالت نقلًا عن مصادر من داخل القصر وعن مسؤول إسرائيلي سابق إن الشبل كانت على علاقة شخصية بالأسد وتولت أيضًا جلب نساء له، بما في ذلك زوجات ضباط كبار، ثم أوردت المجلة أن تسجيلًا ظهر في ديسمبر/كانون الأول 2024 يُسمع فيه الأسد والشبل وهما يسخران من حزب الله ويتهكمان على الجنود الذين يحيّونهما أثناء المرور في ضاحية بدمشق، وأن الأسد قال عن السوريين الذين يراهم في الشارع إنهم “يصرفون المال على المساجد لكنهم لا يملكون ما يأكلون”.

ربطت ذا أتلانتيك فداحة هذه العبارة بما قالت إنه اتساع ثروة الأسد الشخصية، التي نسبت معظمها إلى تهريب المخدرات، في وقت كان الجنود العاديون يتقاضون رواتب قد لا تتجاوز عشرة دولارات شهريًا، وكانت الليرة السورية قد انتقلت من 47 مقابل الدولار إلى 15000 في 2023، مع تفاقم الفقر بعد 2020 حين فرض الكونغرس الأميركي عقوبات إضافية بموجب “قانون قيصر”، وأضافت المجلة أن حتى مؤيدين قدامى من الطائفة العلوية اشتكوا من الفاقة، ونقلت عن فرد من عائلة الأسد يقيم في أوروبا أنه زار سوريا عام 2021 ودهش لأن ضباط الحرس الجمهوري المكلفين حماية العائلة كانوا فقراء إلى درجة بيع الفاكهة والسجائر في الشارع خلال أوقات الراحة.

وقالت ذا أتلانتيك إن عائلة الأسد حافظت على مستويات معيشتها بتحويل سوريا إلى “دولة مخدرات”، وذكرت أن ماهر الأسد أشرف على تصنيع وتهريب كميات هائلة من “الكبتاغون” بوصفه أمفيتامين غير قانوني، وأن هذه التجارة جلبت مليارات الدولارات لكنها غذّت أزمة إدمان في دول الخليج والأردن وأغضبت قادتها.

وتوقفت ذا أتلانتيك عند وفاة لونا الشبل في يوليو/تموز 2024 بعدما عُثر عليها ميتة في سيارتها “بي إم دبليو” على طريق خارج دمشق، وقالت إن إعلام النظام وصف الأمر بحادث سير، لكن الملابسات بدت غريبة لأن تقارير تحدثت عن ضرر خفيف للسيارة مقابل إصابة قاتلة في الرأس، ثم أشارت المجلة إلى شائعات انتشرت عن قتلها بأمر من طهران بتهمة تزويد إسرائيل بمعلومات، قبل أن تورد رواية أخرى نقلتها عن مسؤول إسرائيلي سابق وشخصين على صلة بالنظام تقول إن الأسد هو من أمر بقتلها لأنها أصبحت “عميلة بحكم الأمر الواقع” لموسكو وتقدم معلومات عن نشاط إيران في سوريا، مع تأكيد المجلة أن هذه الرواية تعذر التحقق منها وأن الروس لا يعلقون على قضايا الاستخبارات.

عملية نوفمبر وساعات ديسمبر: من موسكو إلى المالكي ثم إلى الطائرة

قالت ذا أتلانتيك إن فصل النهاية بدأ في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 حين حصلت قوات الشرع على إذن تركي لعملية عسكرية بعد مساعٍ طويلة، وذكرت أن تركيا نفت تورطًا رسميًا، وأضافت أن رجب طيب أردوغان وافق على مضض بعد أن حاول طوال العام ترتيب لقاء مع الأسد هدفه مصالحة سياسية واتفاق يسمح بعودة ملايين اللاجئين السوريين من تركيا، لكن الأسد رفض الاجتماع ما لم يوافق أردوغان مسبقًا على سحب القوات التركية من سوريا.

وذكرت ذا أتلانتيك أنه عندما تحركت قوات الشرع باتجاه حلب في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 كان الأسد في روسيا حيث كان ابنه يستعد للدفاع عن أطروحة دكتوراه في نظرية الأعداد وتمثيلات كثيرات الحدود بجامعة موسكو الحكومية، وأن بقاء الأسد في موسكو بينما تنهار دفاعات حلب صدم قادته، إذ بدا وكأنه يسعى لإقناع فلاديمير بوتين بإنقاذه، لكن بوتين تركه ينتظر أيامًا ثم التقاه لدقائق وأبلغه، وفق رواية مسؤول إسرائيلي سابق نقلتها المجلة، أنه لا يستطيع خوض حربه عنه وأن أمله الوحيد هو الذهاب إلى أردوغان وإبرام صفقة، لأن موسكو تعطي علاقتها الاستراتيجية مع أنقرة أولوية أعلى من علاقتها مع دمشق، ولأن بوتين لن يفتح حربًا جديدة ضد حلفاء تركيا لإنقاذ حاكم يهجر جنوده مواقعهم.

وأضافت ذا أتلانتيك أن حلب كانت قد سقطت عندما عاد الأسد إلى دمشق، وأنه بعد ساعات قليلة توجه إلى أبو ظبي وفق ما نقله خالد الأحمد، مع عدم وضوح من الذي التقى به أو ما الذي قيل، في وقت قالت المجلة إن الإمارات كانت تخشى ميليشيات الشرع الإسلامية بقدر خشيتها إيران لكنها لا تملك قوات على الأرض، ثم أشارت إلى أن الأسد حاول في دمشق رهانًا أخيرًا عبر تقديم رواتب باهظة لمتطوعين يعيدون تجميع الميليشيات التي قاتلت لصالحه في سنوات الحرب، لكن الجنود العاديين الذين عاشوا على أجور الجوع غضبوا وترك كثيرون مواقعهم عندما سمعوا بالعروض.

وقالت ذا أتلانتيك إن قوات الشرع كانت قد سيطرت على حماة وتتجه إلى حمص، بينما بدأ قادة “الحرس الثوري الإيراني” الذين دعموا النظام يجمعون أمتعتهم ويغادرون، ما نشر الذعر في صفوف الجيش السوري، لتتقدم قوات الشرع جنوبًا شبه بلا مقاومة.

وفي 7 ديسمبر/كانون الأول 2024 ذكرت ذا أتلانتيك أن وزراء خارجية روسيا وسبع دول في الشرق الأوسط عقدوا اجتماعًا طارئًا في الدوحة على هامش مؤتمر أمني سنوي، وأنهم لم يريدوا سقوط نظام الأسد فأصدروا بيانًا يدعو إلى وقف العمليات العسكرية وانتقال سياسي تدريجي يستند إلى قرار لمجلس الأمن صدر قبل عقد، لكنهم احتاجوا إلى موافقة الأسد ولم يتمكنوا من الوصول إليه لأنه بدا وكأنه أغلق هاتفه.

ونقلت ذا أتلانتيك رواية عضو من مرافقي الأسد في ساعاته الأخيرة طلب عدم ذكر اسمه لأنه ما زال يعيش في المنطقة، وقال إن الأسد عاد من القصر إلى مقر إقامته الخاص في حي المالكي بدمشق قرابة السادسة مساءً وبدا هادئًا، وذكر أنه طمأن ابن عمه إيهاب مخلوف بأن لا داعي للقلق وأن الإمارات والسعودية ستجدان وسيلة لوقف تقدم قوات الشرع، قبل أن تقول المجلة إن إيهاب مخلوف قُتل بالرصاص لاحقًا تلك الليلة أثناء محاولته الفرار بالسيارة إلى لبنان.

وبحسب الرواية التي أوردتها ذا أتلانتيك فإن خبر سقوط حمص وصل قرابة الثامنة مساءً وأثار خوف الدائرة المحيطة، لكن الأسد واصل تطمينهم بأن قوات النظام تأتي من الجنوب لتطويق دمشق والدفاع عنها، وهي معلومة قالت المجلة إنها لم تكن صحيحة ولم يعرف مصدرها إن كان الأسد يصدقها، ثم تحدثت عن وصول منصور عزام، أحد كبار مساعديه، بعد الحادية عشرة ليلًا برفقة مجموعة روسية إلى المنزل حيث دخلوا غرفة منفصلة مع الأسد، وقال المصدر إنه يعتقد أن الروس عرضوا مقاطع فيديو تثبت أن قوات النظام لم تعد تقاتل، قبل أن تصل عند الواحدة بعد منتصف الليل أخبار عن فرار كثير من أنصار النظام نحو الساحل السوري الذي وصفته المجلة بأنه معقل العلويين.

وعند الثانية فجرًا، وفق الرواية، خرج الأسد وطلب من سائقه تجهيز سيارات فان وأمر العاملين بتوضيب أغراضه بسرعة بينما كان الروس خارج المنزل، وعندها أدرك مرافقوه أنه لن يذهب إلى القصر لإلقاء خطاب “مقاومة” كما كانوا يتوقعون، بل إنه سيتركهم، ثم قالت ذا أتلانتيك إن الأسد اتجه إلى الباب ومعه اثنان من مساعديه وابنه حافظ بينما قيل للآخرين إنه لا مكان لهم، ليقف السائق عند الباب بملامح خيبة ويسأله: “أنت حقًا تتركنا؟” قبل أن يرد الأسد، بحسب ما نقلته المجلة، بسؤال مضاد: “وماذا عنكم أنتم؟ ألستم ستقاتلون؟” ثم خرج إلى ليل دمشق حيث كان الروس بانتظاره.

 

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
معهد "نيو لاينز" الأميركي: واشنطن تتجه للاعتماد على دمشق في محاربة تنظيم الدولة

كشف معهد "نيو لاينز" الأميركي عن ملامح تحول استراتيجي في السياسة الأميركية لمكافحة الإرهاب في سوريا، مع تنامي مؤشرات على رغبة واشنطن في منح الدولة السورية دوراً أكبر في مواجهة تنظيم الدولة، بدلاً من الاعتماد على الشركاء غير الحكوميين كما كان سائداً منذ أكثر من عقدين.

وبحسب تقرير تحليلي صدر مطلع شباط الجاري، فإن تصريحات المبعوث الأميركي توم براك، حول انتهاء فعالية الدور الأساسي الذي لعبته "قوات سوريا الديمقراطية" في مواجهة تنظيم الدولة، تعكس توجهاً جديداً يمنح دمشق مسؤوليات أمنية متزايدة في هذا الملف.

وأشار التقرير إلى أن هذا التغيير يعكس مراجعة عميقة لنهج "الشركاء الوكلاء" الذي اعتمدته الولايات المتحدة سابقاً في أفغانستان والعراق وسوريا، وأثبت محدودية نتائجه السياسية على المدى البعيد رغم بعض النجاحات الميدانية.

وسلط المعهد الضوء على دخول القوات الحكومية السورية مؤخراً إلى مناطق كانت تسيطر عليها "قسد"، في إطار ترتيبات أمنية جديدة تهدف إلى منع عودة تنظيم الدولة إلى الظهور، خاصة في ظل تحوله إلى شبكات لامركزية تستثمر الفوضى والفراغ المؤسسي.

وبين التقرير أن من بين العوامل التي تدفع واشنطن لإعادة النظر في استراتيجيتها، التقديرات بأن القيادة الجديدة في دمشق تمتلك معرفة أعمق بتركيبة تنظيم الدولة وأساليبه، نظراً إلى تاريخ المواجهة العقائدية مع فصائل جهادية متنافسة مثل "هيئة تحرير الشام".

لكن التقرير حذّر من أن الاعتماد على الدولة السورية لا يضمن بالضرورة نجاحاً طويل الأمد، في ظل استمرار التحديات المتعلقة بالشرعية السياسية وبنية المؤسسات، مشيراً إلى أن قدرة السلطة على ضبط الجماعات المسلحة وإدارة التنوع الاجتماعي ما تزال محدودة، ما يوفر لتظيم الدولة بيئة خصبة للتمدد عبر استغلال الفجوات.

واختتم المعهد تحليله بالتأكيد على أن أي سياسة أميركية جديدة في سوريا يجب أن تأخذ في الحسبان معايير بناء الدولة، وليس فقط الأمن الوقتي، مشدداً على أن محاربة الإرهاب تتطلب بيئة سياسية عادلة ومؤسسات مستقرة لا تتيح للتنظيمات المتطرفة فرصة إعادة بناء شبكاتها.

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
تحقيق ألماني: "قسد" استخدمت مقطعاً مضللاً لـ "الضفيرة" لحشد التعاطف الدولي 

سلط تحقيق لمجلة "دير شبيغل" الألمانية، الضوء على استخدام قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وسائل التواصل الاجتماعي لحشد التعاطف الدولي، مستدلة على ذلك بمقطع فيديو انتشر مؤخراً عُرف باسم "الضفيرة المقصوصة"، الذي أثار ضجة واسعة، لكنها قالت إن ما تضمنه لا يعكس الحقيقة الكاملة.

وجاء في التحقيق الذي حمل عنوان "ضفيرة تبدو زائفة تُحدث تغييراً في العالم" أن المقطع المصور الذي لا يتجاوز 17 ثانية أظهر رجلاً من بلدة تل أبيض في شمالي الرقة يمسك ضفيرة شعر مهترئة، وأفاد بحوار مقتضب مع مصوّر الفيديو، حيث قال الرجل: "أحضرت شعراً لرفيقة"، ورد المصوّر بأن الضفيرة مجرد شعر وهي بخير. وقد نشر المصور المقطع على حسابه في تيك توك في 20 كانون الثاني.

وتشير المجلة إلى أن كثيراً من مستخدمي منصات التواصل فسّروا الفيديو على أنه يعكس قطع ضفيرة من مقاتلة كردية خلال المعارك في شمال شرقي سوريا، ما اعتُبر غنيمة وإذلالاً، وبدأ ناشطون، خصوصاً من صفحات موالية لـ"قسد"، في تداوله بهدف بث رسائل سياسية، خصوصاً في سياق معارضة دمج مناطق نفوذ "قسد" في الدولة السورية.

ويشير التقرير إلى أن "قسد" كانت تتحكم سابقاً في مساحات واسعة من شمال وشرق سوريا، تشمل مناطق تسكنها غالبية من العرب السنة، وقد تلقى الكثير من سكان تلك المناطق شكاوى من ممارسات سلطوية، مثل الاعتقالات والنهب، ورغم أن السيطرة في بعض المناطق تغيرت مؤخراً مع انسحاب "قسد" من بعض المواقع، إلا أن التفسيرات التي رُوّجت عبر الشبكات افترضت روايات أسوأ مبنية على الصورة المنتشرة.

وتوضح المجلة بعد التحقق من مكان تصوير الفيديو أن الرواية المتداولة عن قطع شعر مقاتلة كردية لا تستند إلى دليل، وأن ما ظهر في المقطع كان عبارة عن خصلة شعر ملقاة في الشارع في تل أبيض، وقد التقطها الرجل المصوّر داخل مطعمه قبل أن يصورها بشكل عفوي، مع اعتراف بعض الشهود بأن المقطع كان مزحة ولا يقصد بها ما فهمه العالم.

وأفاد شهود عيان أن الضفيرة قد تكون خصلة صناعية تُستخدم في صالونات الحلاقة أو مناسبات اجتماعية، وليست جزءاً من أي حدث قتالي أو اعتداء، بينما أكد مسؤول محلي أنه لا توجد مقاتلات كرديات في البلدة منذ سنوات، ولم تُسجل أي حالة قطع شعر مثلما رُوّج.

ويشير التحقيق إلى أن الرجل الذي ظهر في الفيديو، ويدعى رامي الدهش، ليس مقاتلاً، بل موظفاً في المجلس البلدي المحلي، وأن الفيديو بدا أنه لم يكن معداً للنشر على الشبكة، لكن فهمه بشكل خاطئ دفعه في وقت لاحق إلى نفي تلك التفسيرات بعد انتشارها، قبل أن يُسلم نفسه لاحقاً لشرطة الرقة بعد صدور أمر توقيف احترازي بحقه بتهمة "الإخلال بالآداب العامة" على خلفية انتشار المقطع.

وينقل التقرير وصول موجة من ردود الفعل العنيفة عبر الإنترنت، بما في ذلك تهديدات بالقتل ضد الرجل، وردود فعل رمزية بين بعض الناشطين الذين اعتبروه سبباً لموجة غاضبة، بينما قام آخرون بتصوير أعمال فنية رمزية احتفاءً بما سُوّق كمقاومة.

وتختم المجلة تقريرها بتأكيد أن التحقق من مصادر الفيديو وسياقه الحقيقي ضروري قبل استخلاص الاستنتاجات أو ترويج روايات غير مدعومة بأدلة، مشيرة إلى أن هذا المثال يؤكد أن ليس كل ما يُنشر على وسائل التواصل صحيحاً أو دقيقاً.


وكان أثار مقطه فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر شخص بيده جديلة شعر قيل إنها لمقاتلة من قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بعد مقتلها في المعارك الدائرة في الجزيرة السورية، موجة تفاعل واسعة بين مستنكر ورافض وبين متصيد استثمر الحدث لبث الفتنة وبناء مظلومية جديدة باسم النساء والأكراد.

وسعى هؤلاء المتصيدين إلى تضخيم الحادثة وتحويلها بهدف جعلها قضية رأي عام، وتصنيفها على أنها انتهاك صارخ لا يمكن تجاوزه، إذ تم التركيز على الجانب المرئي فقط دون الإشارة إلى السبب الجذري الذي أدى إلى وقوعها، وهو تجنيد الفتاة قسرياً وزجها في صفوف المعارك والقتال من قبل قسد.

وكثيراً ما كشفت تقارير حقوقية ودولية عن تورط قوات سوريا الديمقراطية خلال السنوات الماضية في عمليات تجنيد شملت فتيات وفتيان، بعد أن خطفتهم من وسط أهاليهم، ومدارسهم، وغسلت أدمغتهم بشعاراتها ومعتقداتها المدعية بأنها من أجل الحرية وحماية المرأة، إلا أن الهدف الحقيقي الحفاظ على مصالح المليشيات، تعزيز السيطرة الإقليمية، وتنفيذ مشاريع تقسيمية.

اقرأ المزيد
٤ فبراير ٢٠٢٦
هيومن رايتس ووتش : تجدّد الأمل في العدالة والمساءلة وسط مطالب بإصلاح الأمن وحماية الحقوق

قالت هيومن رايتس ووتش إن الحكومة السورية اتخذت خلال عام 2025 خطوات أولية لتعزيز مسارات العدالة والمساءلة عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها الحكومة السابقة، معتبرة أن هذه الخطوات فتحت بابًا جديدًا للأمل في معالجة إرث ثقيل من الانتهاكات، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن غياب الشفافية والمساءلة الشاملة ما زال يقيّد هذا المسار ويهدد بتحويله إلى مسار انتقائي.


خطوات أولية ومسار غير مكتمل


أفاد التقرير بأن السلطات السورية أنشأت هيئات حكومية جديدة معنية بالعدالة الانتقالية وبالكشف عن مصير آلاف المفقودين في البلاد، في إطار تعهدات رسمية بفتح ملفات الماضي، إلا أن المنظمة الحقوقية أوضحت أن هذه الخطوات لم تترافق مع شفافية كافية، ولا سيما فيما يتعلق بدور كبار المسؤولين والقادة في أعمال العنف والقتل على أساس الهوية التي ارتكبتها القوات الحكومية خلال مارس/آذار ويوليو/تموز 2025، حيث اكتفت السلطات بإجراءات محدودة دون توضيح آليات المساءلة على مستوى القيادة.


دعوات إلى مساءلة شاملة وغير انتقائية


ونقل التقرير عن آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، قوله إن السلطات السورية الجديدة جعلت العدالة والمساءلة أولوية معلنة، غير أن هذه الجهود لا يمكن أن تكون أحادية الجانب أو انتقائية، مؤكّدًا أن الانتقال إلى حقبة جديدة تحترم الحقوق يتطلب ضمان المساءلة الشاملة عن الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف قبل ديسمبر/كانون الأول 2024 وبعده، وعدم الاكتفاء بمراجعة الجرائم الفردية، بل توسيع نطاق التدقيق ليشمل المسؤولية المؤسسية ودور القيادات.


سياق دولي وضغوط على منظومة الحقوق


جاء ذلك ضمن “التقرير العالمي 2026” الصادر في 529 صفحة، في نسخته السادسة والثلاثين، والذي استعرضت فيه هيومن رايتس ووتش أوضاع حقوق الإنسان في أكثر من مئة دولة، حيث حذّر المدير التنفيذي للمنظمة فيليب بولوبيون، في المقالة الافتتاحية، من أن كسر موجة الاستبداد المتصاعدة عالميًا يمثل تحدي العصر، لافتًا إلى أن منظومة حقوق الإنسان تواجه تهديدًا غير مسبوق في ظل سياسات إدارة ترامب وقوى عالمية أخرى، وداعيًا الديمقراطيات والمجتمع المدني إلى بناء تحالف استراتيجي للدفاع عن الحريات الأساسية.


القضاء والعدالة الانتقالية بين النص والتطبيق


وأشار التقرير إلى أن إعلانًا دستوريًا صدر في مارس/آذار أكد استقلال القضاء، إلا أن الحكومة ما زالت مطالَبة بتوفير الأطر القانونية والمؤسسية اللازمة لمقاضاة الجرائم الدولية الخطيرة ومعالجة مسألة مسؤولية القيادة. ورغم عقد السلطات الحكومية لقاءات مع منظمات المجتمع المدني وإدراج خبراء في مجال العدالة ضمن اللجان الوطنية المكلفة بملف المساءلة، شددت المنظمة على ضرورة توضيح كيفية إشراك الضحايا وأصحاب المصلحة بصورة هادفة في صياغة عمليات المساءلة والمشاركة الفعلية فيها.


أحداث العنف القائم على الهوية


وسلّط التقرير الضوء على أن نشر القوات الحكومية خلال عام 2025 ردًا على هجمات وأعمال عنف مسلح في محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة خلال مارس/آذار، وفي محافظة السويداء خلال يوليو/تموز، أسفر عن موجة من العنف القائم على الهوية في تلك المناطق. وأوضحت المنظمة أن السلطات السورية أجرت تحقيقات موثوقة في هذه الحوادث، لكنها لم تقدم معلومات كافية حول دور كبار القادة العسكريين أو المدنيين، ولا حول الكيفية التي ستُحاسَب بها الشخصيات التي تتمتع بسلطة قيادية.


العقوبات والواقع المعيشي


وفي السياق الاقتصادي، أشار التقرير إلى أن رفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للعقوبات المفروضة على سوريا خلال 2025 شكّل خطوة حاسمة لتحسين وصول السوريين إلى حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية الأساسية والمساهمة في إعادة بناء البلاد، إلا أن الواقع المعيشي ما زال بالغ القسوة، إذ يعيش أكثر من تسعين بالمئة من السكان تحت خط الفقر، بينما يعاني أكثر من نصفهم من انعدام الأمن الغذائي والحاجة إلى المساعدات الإنسانية.


مطالب بإصلاحات قانونية وأمنية


وأكدت هيومن رايتس ووتش أن على القيادة السورية الجديدة حماية الحقوق الأساسية لجميع السوريين ضمن التشريعات والمؤسسات الحكومية الناشئة، وضمان خضوع جميع جهود العدالة لمعايير حقوق الإنسان، إلى جانب التصديق على الصكوك والمعاهدات الدولية ذات الصلة وتنفيذها.

ودعت المنظمة السلطات إلى الانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وتقديم إعلان يمنح المحكمة الولاية القضائية على الجرائم السابقة، وتعزيز التعاون مع آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك آليات الأمم المتحدة، والسماح لها بالوصول الميداني، مع تنفيذ إصلاحات أمنية تستبعد المقاتلين المتورطين في انتهاكات من القوات الأمنية، وفرض هياكل قيادة واضحة ومدونات سلوك ملزمة.

 

اقرأ المزيد
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 28 كانون الثاني 2026 

شهدت الليرة السورية يوم الأربعاء 28 كانون الثاني/ يناير، تغيّرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية، وفق بيانات منصات رصد أسعار الصرف، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.

وفي التفاصيل سجّل سعر صرف الدولار في عموم سوريا مستويات تراوحت بين 11,670 ليرة للشراء و11,730 ليرة للمبيع، مع تسجيل فروقات محدودة بين المحافظات تبعاً لحركة العرض والطلب.

كما أظهرت البيانات تسجيل سعر صرف اليورو عند 13,870 ليرة سورية، والليرة التركية عند 267 ليرة، والريال السعودي عند 3,081 ليرة، والجنيه المصري عند 246 ليرة سورية، في ظل مؤشرات تشير إلى تغيّرات طفيفة في قيمة الليرة أمام معظم العملات الأجنبية.

وفي سياق متصل، أصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، يوم الأربعاء 28 كانون الثاني/يناير، نشرتها الرسمية لأسعار الذهب والفضة، والتي أظهرت ارتفاعاً مقارنة بالنشرة السابقة، حيث بلغ سعر بيع غرام الذهب عيار 21 نحو 17,600 ليرة سورية.

في حين سجل سعر الشراء 17,100 ليرة سورية، كما حُدد سعر بيع الغرام عيار 21 بالدولار الأميركي عند 150 دولاراً وسعر الشراء عند 147 دولاراً، بينما بلغ سعر بيع الفضة الخام 485 ليرة سورية، وسجل سعرها بالدولار الأميركي 4.10 دولارات.

وأوضح المدير العام للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، "مصعب الأسود"، أن الارتفاع المحلي في أسعار الذهب مرتبط بشكل مباشر بارتفاع السعر العالمي للأونصة، مؤكداً أن استقرار سعر الصرف محلياً يدل على أن الزيادة تعود حصراً للتغيرات في الأسواق العالمية، مع استمرار الهيئة في متابعة حركة السوق واعتماد التسعير وفق المعايير العالمية لحماية المستهلك وتعزيز الثقة في سوق الذهب.

وفيما يتعلق بالقطاعات الإنتاجية، يشهد قطاع الدواجن في سوريا مرحلة مفصلية في ظل توجهات جديدة أعلنت عنها المؤسسة العامة للدواجن، تركز على تأمين المدخلات الأساسية للإنتاج، مقابل تحذيرات أطلقها مربون من مؤشرات تهدد استمرارية الإنتاج واستقرار الأسعار.

فيما حذر رئيس اللجنة المركزية للدواجن نزار سعد الدين من مفارقة سعرية حادة وخسائر متراكمة للمربين نتيجة ارتفاع التكاليف وتسرب الدجاج المجمد المستورد إلى الأسواق المحلية، ما قد يؤدي إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وعلى صعيد دعم القطاع الخاص، نظمت غرفة تجارة دمشق بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والصناعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حلقة نقاشية عالية المستوى جمعت نخبة من الفاعلين الاقتصاديين وممثلي القطاع الخاص، ناقشت التحديات والفرص والأولويات التي تواجه الاقتصاد السوري، على أن تشكل مخرجاتها مدخلات أساسية للمؤتمر الوطني لحوار القطاع الخاص المزمع عقده مطلع شهر شباط القادم.

وفي الإطار المالي والمصرفي، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية عن إطلاق برنامج جديد لاستقطاب الكفاءات الوطنية ضمن استراتيجية المصرف للأعوام 2026–2030، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات القطاع المالي ودعم التحديث المؤسسي من خلال استقطاب الخريجين الأوائل ورعاية تطورهم المهني والعلمي.

كما استضافت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في دمشق وفد الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي، حيث جرى بحث سبل تطوير الموانئ السورية وتعزيز الجاهزية التشغيلية ونقل الخبرات الفنية والإدارية، ضمن خطة لإعادة تأهيل البنية التحتية للموانئ ودعم الحركة التجارية.

وفي سياق متصل، كشف وزير السياحة مازن الصالحاني عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في أعداد السياح العرب والأجانب القادمين إلى سوريا بنسبة 80% خلال عام 2025، ليصل إجمالي عدد الزوار من سوريين وعرب وأجانب إلى 3.56 ملايين زائر، مدفوعاً بانتعاش السياحة الداخلية وتوسع الخدمات، مع خطط لإعادة تشغيل وتطوير مئات المنشآت السياحية ودعم الاستثمار في القطاع.

وفي ملف الرقابة المالية، كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن وجود فساد مالي بقيمة 6 مليارات ليرة سورية ضمن عقود توريد في الشركة السورية للنفط خلال فترة النظام البائد، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين وإحالة المخالفات إلى القضاء المختص.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٢٦ يناير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 26 كانون الثاني 2026

شهدت الأسواق السورية، اليوم الاثنين 26 كانون الثاني/يناير 2026، سلسلة من التطورات الاقتصادية المهمة على عدة أصعدة، شملت تحركات أسعار الذهب والعملات، واتفاقيات الطاقة، وعودة الشركات الأجنبية والمحلية إلى السوق، فضلاً عن النشاط التجاري بين سوريا ودول الجوار.

وعلى صعيد العملة المحلية، سجلت الليرة السورية تحسناً طفيفاً أمام الدولار الأمريكي وعدد من العملات الأجنبية، مع تداولات محدودة في السوق.

وسجل الدولار الأمريكي مستويات تراوحت بين 11,725 ليرة للشراء و11,775 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر صرف اليورو نحو 13,800 ليرة، والليرة التركية 268 ليرة، والريال السعودي 3,095 ليرة، والجنيه المصري 246 ليرة وأظهرت البيانات استمرار الفروقات الطفيفة في الأسعار بين المحافظات تبعاً لحركة العرض والطلب.

وشهدت أسعار الذهب في دمشق ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة الصعود التاريخي لسعر الأونصة عالمياً، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 17,000 ليرة سورية (ما يعادل 145 دولاراً)، بينما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 14,550 ليرة سورية.

وسجّلت الليرة الذهبية السورية عيار 21 نحو 136,000 ليرة، فيما بلغ سعر الليرة عيار 22 حوالي 141,950 ليرة سورية. محلياً، قدّر سعر الأونصة بحوالي 599,618 ليرة سورية وفق سعر الصرف الرائج، في حين بلغ سعر الأونصة عالمياً 5,092.29 دولاراً.

كما أعلنت وزارة الاقتصاد عن نشرة جديدة لأسعار المواد البترولية، إذ حدد سعر الصرف المستخدم 115.75 ليرة مقابل الدولار، مع الإشارة إلى أن الأسعار المدرجة بالدولار وما يقابلها بالليرة السورية.

على صعيد التجارة الخارجية، سجلت الصادرات التركية إلى سوريا ارتفاعاً قياسياً خلال عام 2025، حيث بلغت قيمتها 2.56 مليار دولار، بزيادة نسبتها 69.6% مقارنة بعام 2024.

وأظهرت البيانات الرسمية التركية أن سوريا لم تعد سوقاً حدودياً فقط، بل باتت تستقطب منتجات من مختلف مراكز الإنتاج التركية، أبرزها الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية بقيمة تجاوزت 700 مليون دولار، والمواد الكيميائية بما يقارب 299 مليون دولار.

وفي قطاع الطاقة، وقعت الشركة السورية للبترول اتفاقية مع الشركة الوطنية الأردنية للكهرباء لتوريد أربعة ملايين متر مكعب يومياً من الغاز الطبيعي عبر الأراضي الأردنية إلى محطات التوليد في سوريا، بهدف تعزيز التغذية الكهربائية، وتنويع مصادر الغاز، ورفع كفاءة التشغيل بعد سنوات من التحديات.

وشارك في توقيع الاتفاقية وزيرا الطاقة السوري والأردني، وأكد الوزير السوري أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو استقرار منظومة الطاقة، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وعلى صعيد الاستثمارات الخاصة، أعلنت مجموعة Petrolift عن عودتها الرسمية إلى سوريا بعد غياب طويل، واستئناف نشاطها في مجالات أنظمة الحماية والسلامة المهنية والفحص الهندسي، مستهدفة دعم قطاع الطاقة وإعادة بناء قدرات المؤسسات المحلية.

وأكد المدير العام للمجموعة، محمد مسلم حوا، أن العودة تهدف إلى نقل الخبرات العملية والإدارية المكتسبة من الأسواق الإقليمية والدولية، ورفع مستوى الأداء المؤسسي، وتأهيل كوادر سورية قادرة على الاستمرار مستقبلاً، مع استكمال ترتيبات التعاون المشترك مع الجهات الرسمية والشركات المحلية.

كما أعلنت علامة كيا عن عودتها رسمياً إلى السوق السورية عبر وكيلها الرسمي مجموعة G&T، لتوفير مجموعة متنوعة من السيارات التي تجمع بين الأداء والكفاءة والتصميم العصري، مع تقديم خدمات ما بعد البيع، بما في ذلك الصيانة وقطع الغيار الأصلية، وضمانات الشركة المصنعة، ما يعكس الثقة بمستقبل السوق السورية ورغبة المستثمرين في المشاركة بمرحلة التعافي والنهوض الاقتصادي.

وتشير هذه التطورات إلى وجود ديناميكيات إيجابية في الأسواق السورية، سواء على صعيد أسعار الذهب والعملات، أو التجارة الخارجية، أو الاستثمارات المباشرة، ما يعكس مؤشرات على تحسن تدريجي في حركة الاقتصاد السوري، مع استمرار الحاجة إلى سياسات مستدامة لتعزيز النمو وحماية القدرة الشرائية للمواطنين ودعم قطاع الطاقة والخدمات الأساسية.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٢٥ يناير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 25 كانون الثاني 2026 

شهدت الليرة السورية، اليوم الأحد، تغيّرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي وعدد من العملات الأجنبية، وسط مؤشرات سوقية تعكس استمرار التحسّن النسبي في سعر الصرف ضمن مختلف المحافظات السورية، مع تفاوت محدود بين منطقة وأخرى تبعًا لحركة العرض والطلب.

ووصل سعر الدولار إلى 11,600 ليرة للشراء و11,650 ليرة للمبيع في دمشق، بينما ارتفع قليلاً في الحسكة ليبلغ 11,700 ليرة للشراء و11,750 ليرة للمبيع، فيما أظهرت النشرة الرسمية لمصرف سورية المركزي سعر 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع.

وشهدت أسعار الذهب المحلية ارتفاعاً ملموساً، متأثراً بالارتفاع العالمي للأونصة، حيث وصل غرام الذهب عيار 21 إلى 16,450 ليرة مبيعاً و16,050 ليرة شراءً، بينما بلغ عيار 18 قيراطاً 14,150 ليرة مبيعاً و13,750 ليرة شراءً.

وأكد المسؤولون أن الارتفاع مرتبط كلياً بالأسواق العالمية، مع مراقبة دقيقة لتحركات السوق المحلية لضمان حماية المستهلك ووقف أي مضاربات محتملة. الخبير الاقتصادي يرى أن هذه الارتفاعات قد تؤثر سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، وتزيد تكاليف المعيشة، مع تحفيز الإقبال على تخزين الذهب كأداة تحوّط، ما قد يزيد الضغط على سعر الصرف.

وفي قطاع الاستثمار، أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري أن حجم الاستثمارات المسجلة في العام الحالي بلغ 56 مليار دولار، مع توقع أن تصل عوائد الحقول النفطية المستعادة إلى نحو 20 مليار دولار سنوياً، ما قد يساهم في إعادة رسم ملامح الاقتصاد السوري في السنوات المقبلة.

وتركز الاستثمارات على مشاريع نوعية تشمل الطاقة والسياحة والإسكان والزراعة والتحول الرقمي، مع ضمان الشفافية وحماية المستثمر وفق قانون الاستثمار الجديد، بهدف تحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص عمل حقيقية، وليس مجرد تحقيق أرباح قصيرة الأجل.

ويشهد قطاع النفط والغاز حركة متسارعة، إذ بدأت الشركة السورية للبترول ضخ الغاز من حقول الحسكة إلى معمل غاز الفرقلس، واستخراج النفط من الحقول المحررة حديثاً، ضمن خطة لتعزيز الإنتاج وتأمين الغاز المخصص لتوليد الكهرباء.

ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى نحو 100 ألف برميل يومياً خلال أربعة أشهر، ما سيسهم في دعم استقرار منظومة الطاقة الكهربائية وتحسين الواقع الخدمي.

ويسعى القطاع السياحي أيضاً للانتعاش بعد سنوات من الركود، ويعتبر عنصراً أساسياً لإعادة تنشيط الاقتصاد الوطني ويعمل رجال أعمال من البورجوازية الدمشقية التاريخية، مثل الدكتور طارق الشلاح، على جذب السياح وتنظيم رحلات دولية، رغم استمرار بعض التحديات الأمنية التي تؤثر على الحركة السياحية في مناطق معينة.

ويؤكد الشلاح أن قطاع السياحة يمكن أن يشكل مصدراً مهماً للدخل القومي، يعادل أهمية النفط والغاز، ويخلق فرص عمل واسعة فيما يتعلق بالبنية التحتية والطاقة، هناك جهود واضحة لتنفيذ مشاريع شراكة بين القطاع العام والخاص، تشمل توليد الكهرباء بطاقة 4 آلاف ميغاوات من الغاز و1,000 ميغاوات من الطاقة الشمسية ضمن خطة أوسع، بالإضافة إلى تطوير مطار دمشق الدولي وزيادة قدرته الاستيعابية لتصل في المراحل النهائية إلى أكثر من 20 مليون مسافر سنوياً.

كما يتم تنفيذ مشاريع صناعية وصحية، تشمل إنشاء أكبر مصنع ألبان وعصائر في مدينة عدرا الصناعية، وبناء مستشفى بسعة 300 سرير في دمشق، مع التركيز على توسيع القدرة الإنتاجية ودعم الصادرات الرقمية والصناعات المرتبطة بها.

هذا وتظهر مؤشرات التعافي تدريجياً من خلال تحسن إنتاج النفط والغاز، وزيادة الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتطوير البنية التحتية الحيوية ومع ذلك، تبقى التحديات الكبيرة قائمة، مثل استقرار الأسعار، وتأمين السيولة النقدية، وضمان الأمن في مناطق متفرقة، إضافة إلى الحاجة لتوفير دعم ملموس للزراعة والطاقة والسياحة لتحقيق نمو مستدام وقادر على تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.

وتظهر الرؤية العامة أن الاقتصاد السوري يدخل مرحلة إعادة هيكلة وانتعاش تدريجي، مدعومة بعودة الإنتاج النفطي والغازي، وتنمية الاستثمار النوعي في قطاعات أساسية، مع حرص على توسيع الرقعة الاقتصادية بما يخلق فرص عمل ويعزز التنمية المستدامة، رغم التحديات الأمنية والمالية المستمرة.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٢١ يناير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 21 كانون الثاني 2026

شهدت الليرة السورية، اليوم الأربعاء، تحسّنًا نسبيًا في قيمتها أمام الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية مع افتتاح تعاملات السوق في مختلف المحافظات، وسط تغيّرات محدودة في الأسعار وتفاوت طفيف بين منطقة وأخرى تبعًا لحركة العرض والطلب.

وسجّل سعر صرف الدولار الأميركي نحو 11,450 ليرة للشراء و11,550 ليرة للمبيع وفق مؤشرات السوق المتداولة، فيما بلغ سعر صرف اليورو نحو 13,250 ليرة سورية، والليرة التركية 262 ليرة، والريال السعودي 3,010 ليرات، والجنيه المصري 238 ليرة سورية.

وبالتوازي مع حركة سوق القطع، سجّلت أسعار الذهب في السوق السورية مستويات جديدة متأثرة بالسعر العالمي للمعدن الأصفر وسعر الصرف المحلي، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط نحو 15,750 ليرة سورية، وعيار 18 قيراط نحو 13,500 ليرة سورية.

في حين بلغ سعر الليرة الذهبية عيار 21 نحو 126 ألف ليرة سورية، وعيار 22 نحو 131,512 ليرة سورية. كما سجّلت الأونصة الذهبية سعرًا عالميًا قدره 4,871.62 دولارًا، وسعرًا محليًا بلغ 564,133 ليرة سورية.

وفي سياق اقتصادي متصل، أعلنت محافظة دمشق طرح عدد من المواقع العامة داخل المدينة للاستثمار وفق نظام البناء والتشغيل ثم الإعادة (B.O.T) لمدة أربعين عامًا، بهدف تطويرها وتحسين مستوى الخدمات العامة.

وأوضحت المحافظة أن الطرح يشمل حديقتي المدفع والبرامكة مع إعادة تأهيلهما وتطوير مرافقهما العامة وتنفيذ أقبية تحت الأرض لمشاريع خدمية وتجارية، مع التأكيد على الحفاظ على المساحات الخضراء، إضافة إلى المقسم رقم 50 الذي سيُخصص لتنفيذ مرائب حضارية حديثة وفندق من فئة خمس نجوم وأنشطة متممة ذات طابع حضاري.

وفي الإطار المؤسسي، أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة قرارًا بتشكيل المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال المشتركة لدى الوزارة، بهدف تعزيز التنسيق المؤسسي وتوحيد الأطر التنظيمية والإجرائية ومتابعة التزام مجالس الأعمال بالقوانين والأنظمة النافذة، إضافة إلى اقتراح مشاريع مشتركة تخدم أولويات الاقتصاد الوطني.

بالتزامن مع ذلك، تشهد الأسواق السورية مرحلة انتقالية في التعامل مع الليرة السورية الجديدة، حيث باتت بعض المحال تعتمد التعامل بالعملتين القديمة والجديدة، وسط جهود إضافية من التجار لضبط التسعير وإعادة الباقي وتفادي أي التباس لدى الزبائن.

وفي الشأن الصناعي، ناقش اجتماع ضم اتحاد غرف الصناعة السورية ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات ملفات متعلقة بقانون العمل والتأمينات الاجتماعية، حيث طالب الصناعيون بتخفيف الأعباء المالية واعتماد نهج إرشادي في التفتيش، فيما أكدت الوزارة توجهها لتطوير آليات التفتيش ودراسة تعديلات تشريعية تحقق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب العمل.

وعلى صعيد الاستثمار، أعلن رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي تسجيل استثمارات بقيمة 56 مليار دولار خلال عام 2025، معتبرًا أن المرحلة الحالية تشهد نشاطًا استثماريًا استثنائيًا مدعومًا بتشريعات مرنة وضمانات حكومية وإعفاءات تهدف إلى جذب المستثمرين السوريين والعرب والأجانب.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
١٣ يناير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 13 كانون الثاني 2026

شهدت الليرة السورية اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 تغيّرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية، في ظل تحركات محدودة في السوق المحلية وتفاوت طفيف بين المحافظات تبعًا لحركة العرض والطلب.

وسجّل سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي في عموم سوريا نحو 12,210 ليرات للشراء و12,280 ليرة للمبيع، فيما تفاوتت أسعار العملات الأجنبية الرئيسية بنسبة ضئيلة.

وبلغ اليورو عند 14,130 ليرة، والليرة التركية 281 ليرة، والريال السعودي 3,223 ليرة، والجنيه المصري 256 ليرة وتشير مؤشرات السوق إلى تغيّرات طفيفة في قيمة الليرة أمام معظم العملات خلال تعاملات اليوم، وسط حالة ترقّب تسود الأوساط التجارية والمالية.

وفي سوق الذهب، سجّلت الأسعار ارتفاعًا بنحو 15 ألف ليرة قديمة للغرام، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط نحو 15,850 ليرة جديدة (1,585,000 ليرة قديمة)، بما يعادل 129 دولارًا.

فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط نحو 13,600 ليرة جديدة (1,360,000 ليرة قديمة)، أي ما يقارب 110.5 دولارات. كما وصل سعر الليرة الذهبية إلى 126,800 ليرة جديدة.

وفي إطار تنظيم سوق الذهب والمعادن الثمينة، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار قرارين مهمين يهدفان إلى ضبط القطاع وحماية المستهلك.

ويتضمن القرار الأول تفويض الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة بسحب تراخيص المحلات التي تتعامل في شراء الذهب المسروق، وفرض عقوبات على الورشات غير الملتزمة بالمعايير الفنية، إضافة إلى معاقبة الباعة الجوالين الذين يروّجون لمنتجات غير مطابقة للمواصفات.

أما القرار الثاني، فيقضي بـ إحداث ضابطة خاصة بالصاغة تحت إشراف الهيئة العامة، مهمتها مراقبة الأسواق عبر جولات تفتيش دورية، والتأكد من مطابقة الذهب والمعادن الثمينة للعيارات والمعايير السورية المعتمدة، مع صلاحيات تشمل تحرير الضبوط، إصدار الإنذارات، وإتلاف القطع المخالفة، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وعلى الصعيد الإقليمي، انطلقت اليوم في العاصمة السعودية الرياض فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، بمشاركة رسمية سورية يترأسها وزير الطاقة المهندس محمد البشير ويُعد المؤتمر، الذي يستمر حتى 15 كانون الثاني، منصة دولية بارزة لربط ثروات المنطقة بسلاسل الإمداد العالمية.

وتعكس هذه التطورات تداخلاً بين حركة الأسواق المحلية، والقرارات التنظيمية الحكومية، والحضور السوري في الفعاليات الاقتصادية الدولية، في سياق السعي لتعزيز الاستقرار المالي، وضبط الأسواق، وفتح آفاق استثمارية جديدة في قطاعي الطاقة والتعدين.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٨ يناير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 8 كانون الثاني 2026

تقرير شام الاقتصادي | 8 كانون الأول 2026

سجّلت الليرة السورية تحركات طفيفة مع إغلاق الأسبوع حيث تباينت أسعار صرف الدولار مقابل الليرة السورية بين السوق المحلية والنشرة الرسمية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.

وأظهرت الأسعار في دمشق تسجيل الدولار 12,240 ليرة للشراء و12,340 ليرة للمبيع (القديمة)، مقابل 122.4 للشراء و123.4 للمبيع (الجديدة)، فيما بلغت في الحسكة 12,400 ليرة للشراء و12,500 ليرة للمبيع (القديمة)، و124 للشراء و125 للمبيع (الجديدة).

ويأتي هذا الفارق في ظل استمرار الفجوة بين أسعار السوق والنشرة الرسمية، حيث حدّد مصرف سوريا المركزي سعر الدولار عند 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع (القديمة)، و110 للشراء و111 للمبيع (الجديدة).

وتتابع حركة الصرف خلال الساعات المقبلة وسط ترقّب للتعاملات اليومية، في وقت يواصل فيه المصرف المركزي اعتماد نشرته الرسمية كأساس للمعاملات الحكومية والمصرفية.

بالمقابل سجّلت أسعار الذهب في سوريا استقراراً نسبياً، اليوم الخميس، وفق نشرة الأسواق المحلية، مع تفاوت بين أسعار الغرامات والليرات الذهبية والأونصة.

بيّنت النشرة أن سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط بلغ 15,500 ليرة سورية، ما يعادل نحو 126 دولاراً، فيما وصل سعر غرام عيار 18 قيراط إلى 13,300 ليرة سورية، أي ما يقارب 108 دولارات. كما بلغ سعر الليرة الذهبية عيار 21 قيراط 124,000 ليرة سورية، مقابل 129,425 ليرة لليرة الذهبية عيار 22 قيراط.

ويأتي هذا التسعير في ظل متابعة يومية لحركة الذهب محلياً، المرتبطة بتقلبات الأسعار العالمية وسعر صرف العملات، حيث بلغ السعر العالمي للأونصة 4,432.84 دولاراً.

بدوره شارك وفد من وزارة الاقتصاد والصناعة برئاسة معاون الوزير المهندس محمد ياسين حورية في دورة "التنويع والسياسات الصناعية من أجل النمو المستدام" التي ينظمها صندوق النقد العربي في مقره الدائم بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، وذلك في إطار تعزيز القدرات المؤسسية وتبادل الخبرات في مجالات السياسات الصناعية الحديثة.

وتهدف الدورة إلى تسليط الضوء على أفضل الممارسات الدولية في تنويع القاعدة الاقتصادية، وتطوير السياسات الداعمة للنمو المستدام، بما يسهم في دعم مسارات التنمية الاقتصادية وبناء رؤى صناعية قادرة على مواكبة التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية.

من جانبه كتب حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية أن اليوم هو ختام الأسبوع الأول من عملية استبدال العملة وبفضل تعاونكم ووعيكم، تسير عملية استبدال العملة بكل سلاسة وانتظام، ونثمّن الجهود المبذولة من المواطنين والقطاع المصرفي وشركات ومكاتب الصرافة على حد سواء.

وتابع أنه في حال وجود أي ملاحظة أو شكوى، نرجو الإبلاغ عنها فورًا عبر القنوات الرسمية ليتم التعامل معها بكل جدية وسرعة وأضاف بداية طيبة لاقتصادنا في سنة 2026.

وقال المصرف في بيان اطلع موقع بزنس 2بزنس على مضمونه أنه استنادًا إلى المرسوم رقم /293/ لعام 2025 المتعلق بولادة العملة السورية الجديدة (العملة الوطنية)، وبهدف تنفيذ التعديلات الفنية اللازمة على منظومة الدفع الإلكتروني بعد حذف صفرين من العملة".

وبين المصرف أن سقف السحب الأسبوعي بعد تطبيق التعديلات أصبح من نقاط البيع (POS) عشرة آلاف ليرة سورية جديدة أسبوعيًا، مع توفر مرونة لرفع السقف حسب حالة كل عميل كالمنظمات مثالاً. 

أما السحب عير الصرافات الآلية (ATM): عشرة آلاف ليرة سورية جديدة أسبوعيًا. حيث خُصصت الكمية العظمى من العملة لفئة 500 ودرج واحد لفئة 200 ليرة سورية.

ونؤكد على أن هذه التعديلات تأتي في إطار مواكبة العملة الوطنية الجديدة وضمان استمرارية الخدمات المصرفية الإلكترونية بالشكل الأمثل.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٧ يناير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 7 كانون الثاني 2026

سجّلت الليرة السورية تحركات طفيفة مع افتتاح تعاملات يوم الأربعاء في السوق السورية، متأثرة بانخفاض قيمتها أمام الدولار الأميركي وباقي العملات الأجنبية.

في المقابل سجلت سعر الدولار عند 12,260 ليرة للشراء و12,350 ليرة للمبيع في عموم سوريا، بالتوازي مع تسعير الليرة التركية عند 283 ليرة سورية، واليورو عند 14,210 ليرة، والجنيه المصري عند 257 ليرة، والريال السعودي عند 3,236 ليرة سورية.

وشهدت الأسواق السورية اليوم استقراراً نسبياً في أسعار الذهب، حيث سجل غرام الذهب عيار 21 سعر 15,650 ليرة سورية، أي ما يعادل حوالي 126 دولاراً، بينما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 13,500 ليرة سورية بما يقارب 108 دولارات.

أما الليرة الذهبية عيار 21 فقد بلغ سعرها 125,200 ليرة سورية، فيما وصل سعر الليرة الذهبية عيار 22 إلى 130,677 ليرة سورية، وعلى صعيد الأونصة الذهبية، فقد بلغ السعر العالمي 4,464.12 دولار، بينما سجل السعر المحلي حوالي 549,979 ليرة سورية.

اقتصادياً، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة قراراً يقضي بطي القرار رقم 70 الصادر بتاريخ 5 كانون الثاني 2026، والذي كان يتضمن تحديد حدود دنيا جديدة لرؤوس أموال الشركات ورسوم التأسيس والحصول على صور مصدقة من السجلات التجارية، جاء هذا القرار بعد موجة اعتراضات كبيرة، ليعود الوضع القانوني إلى ما كان عليه سابقاً قبل صدور القرار الملغى.

وفي سياق آخر، أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي "عبدالقادر الحصرية" أن عملية استبدال العملة الجديدة تسير بسلاسة وهدوء ومن دون عوائق تذكر، مؤكداً عدم وجود أي داعٍ للاستعجال في عملية التبديل، مع إمكانية تمديد المهل المحددة عند الحاجة، بما يتيح للمواطنين القيام بالاستبدال بشكل مريح ومنظم.

من جهة أخرى، استقبل وزير المالية السوري محمد يسر برنية وفداً من الصندوق السعودي للتنمية برئاسة سلطان بن عبد الرحمن المرشد، حيث تمت مناقشة خطة العمل المشتركة بين الجانبين، مع التركيز على تمويل المشاريع الخدمية والتنموية داخل سوريا، ولا سيما في مجالات الصحة والتعليم والطاقة والمياه، إضافة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز التمويلات الميسّرة الموجهة لتحسين البنية التحتية، خصوصاً في المناطق الأكثر حاجة.

وفي تطور اقتصادي صدرت وزارة المالية السورية قراراً يقضي بفرض الحجز الاحتياطي المشدد على أموال رجل الدين ورجل الأعمال عبدالله نظام وشبكة واسعة من شركائه وأفراد عائلته، بقيمة تتجاوز 475 مليون دولار، على خلفية تهم تتعلق بغسل الأموال والكسب غير المشروع.

وشمل الحجز أملاكاً ومنشآت صناعية وتجارية وخدمية، إضافة إلى العقارات والحسابات المصرفية وحقوق الإدارة والعوائد التشغيلية المرتبطة بهذه الأصول.

كما شهد القطاع الصناعي توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس الأعمال السوري الصيني وشركة Suzhou Land Group الصينية المتخصصة في إدارة المدن الصناعية الذكية. وتهدف هذه المذكرة إلى نقل الخبرات الصناعية المتقدمة، وتنفيذ مشاريع مشتركة في مجال تخطيط وتشغيل المدن الصناعية باستخدام أحدث التقنيات، بما يدعم مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في سوريا.

وفي الإطار ذاته، وقّعت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية مذكرة تفاهم مع شبكة الآغا خان للتنمية لتعزيز التعاون في تطوير القطاع الصناعي وتركز المذكرة على دعم مشاريع صناعية في مدينتي سلمية ومصياف، تشمل مشاريع لتجفيف الخضار والبصل، إلى جانب محلج قطن ومعمل للأحذية، وذلك في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص تهدف إلى تحقيق تنمية صناعية مستدامة.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٦ يناير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 6 كانون الثاني 2026 

سجّلت أسعار الذهب في سوريا، يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني/ يناير، مستويات مستقرة نسبيًا في السوق المحلية، وسط متابعة حذرة من المتعاملين لحركة الأسعار العالمية.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 15,400 ليرة سورية، ما يعادل 126 دولارًا، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 قرابة 13,200 ليرة سورية، أي ما يعادل 108 دولارات.

كما وصلت الليرة الذهبية عيار 21 إلى 123,000 ليرة سورية، في حين سجلت الليرة الذهبية عيار 22 نحو 128,590 ليرة سورية، متأثرة بتقلبات أسعار الصرف والطلب المحلي.

ويأتي هذا المستوى السعري في ظل ارتباط السوق السورية بحركة الأونصة الذهبية عالميًا، حيث بلغ السعر العالمي للأونصة نحو 4,450.41 دولارًا، بينما قُدّر سعرها محليًا بحوالي 545,176 ليرة سورية، ما يعكس الفارق الناتج عن سعر الصرف وتكاليف التداول.

بالمقابل انخفض سعر الليرة السورية اليوم أمام الدولار الأميركي في السوق السورية، مسجّلًا تراجعًا جديدًا يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية وتذبذب أسعار الصرف.

وسجّل سعر الدولار الأميركي في سوريا، ما بين 12,160 و12,200 ليرة سورية للشراء والمبيع، وسط تداولات مباشرة أظهرت ارتفاعًا بنسبة تقارب 1.08% مقارنة بالفترة السابقة.

في حين وقّعت وزارة الاقتصاد والصناعة مذكرة تفاهم مع شبكة الآغا خان للتنمية بهدف تطوير القطاع الصناعي وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وذلك من خلال تقديم حلول متقدمة تسهم في تطوير البنى التحتية الصناعية في سوريا.

ووقّع المذكرة وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار، والممثل المقيم لشبكة الآغا خان في سوريا الأستاذ غطفان عجوب ويأتي هذا التعاون في ظل وجود عدد من المشاريع التنموية التي تنفذها الشبكة في مدينتي سلمية ومصياف، من بينها شركة لتجفيف البصل والخضار وأراضٍ زراعية في سلمية، إضافة إلى محلج للقطن ومعمل للأحذية في مصياف.

وبموجب الاتفاق، ستعمل الوزارة على تقديم الدراسات والتسهيلات والمعلومات اللازمة لدعم هذه المشاريع بما يسهم في تحقيق تنمية صناعية مستدامة.

وفي سياق متصل بملف تطوير الصناعة السورية، وقّع مجلس الأعمال السوري الصيني مذكرة تفاهم مع مجموعة سوجولاند الصينية المتخصصة بإدارة المدن الصناعية الذكية، بهدف نقل الخبرات الصناعية المتقدمة إلى سوريا وتطوير بيئة العمل الصناعي.

وتركز المذكرة على برامج توأمة بين المدن الصناعية في البلدين وتنفيذ مشاريع لتخطيط وتشغيل المدن الصناعية باستخدام تقنيات حديثة، إلى جانب تبادل الوفود بين الصناعيين والمستثمرين لتعزيز الشراكات الإنتاجية.

وأكد الجانبان أن العمل سيبدأ فوراً بتنفيذ بنود الاتفاق بما ينسجم مع مرحلة التعافي الاقتصادي ويدعم مشاريع الإعمار وإقلاع القطاع الصناعي.

من جهة أخرى، ناقشت اللجنة القطاعية للنسيج والقماش والألبسة الجاهزة في غرفة تجارة ريف دمشق واقع صناعة الألبسة وسبل دعمها ورفع قدرتها التنافسية.

وطالب المشاركون بتوحيد الرسوم الجمركية على مختلف أنواع الأقمشة عند حدّها الأدنى لما لذلك من أثر في خفض التكاليف وتنشيط الصادرات، إضافة إلى الفصل بين بيانات استيراد الأقمشة والألبسة الجاهزة.

كما تمت الإشارة إلى ضرورة اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل مع الدول المجاورة فيما يتعلق بالرسوم الجمركية، ودعم الورشات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الألبسة، مع التأكيد على أن تعدد الرسوم الحالية يفرض أعباء كبيرة على المستوردين والمصنّعين.

وفي الشأن المالي، أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن اشتراط إبراز الهوية الشخصية عند تبديل العملة يأتي في إطار الالتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولحماية المواطنين والنظام المالي على حد سواء.

وبيّن أن هذا الإجراء يهدف إلى منع استغلال عمليات الصرف في الجرائم المالية وضمان شفافية المعاملات، إضافة إلى حماية أموال المتعاملين كما أشار إلى أن تحديد سقف يومي لعمليات التبديل يعد إجراءً تنظيمياً متبعاً دولياً، حيث تخضع العمليات التي تتجاوز هذا السقف لإجراءات تحقق إضافية.

ولفت إلى أن المصرف يعمل على تبسيط الإجراءات من خلال قبول عدة وثائق رسمية للتعريف بالشخص، بما يسهل عملية الصرف ويضمن في الوقت ذاته سلامتها القانونية والمالية.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكراد سوريا بين قمع الأسدين وإنصاف الشرع… من التهميش إلى الاعتراف
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
بعد تفككها الكامل.. هل آن لـ«قسد» أن تتوقف عن إصدار بيانات باسمها والعودة إلى اسمها الحقيقي «وحدات حماية الشعب»؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٣ يناير ٢٠٢٦
التباكي على جديلة مقصوصة وتجاهل دماء الأبرياء: الوجه الحقيقي لمروجي الفتنة
سيرين المصطفى