تقارير تقارير ميدانية تقارير اقتصادية تقارير خاصة
٣١ أكتوبر ٢٠٢٥
ابتسامة المعلم قبل المعلومة: سرّ الصف الذي يجذب الطلاب

يميل الطلاب في أغلب الأحيان إلى المعلم الذي يبتسم في وجوههم، ويتعامل معهم بأسلوب لطيف وحسن، بعيد عن التأنيب والتوبيخ. حيث أن حصته تصبح مساحة للتعلم والنشاط والمرح، فيتعامل مع أخطائهم بهدوء ورحمة، فيشعر الطالب بالأمان والحماس للتعلم. 

في المقابل، ينفر الطلاب من المعلم القاسي الجاف، وعاقد الحاجبين، حيث لا يرى في الدرس سوى معلومات صلبة، لا يفتح باب الحوار ولا يمنح فرصة للتفاعل، فيتحول الدرس معه إلى لحظات ثقيلة يعدّ الطالب دقائقها منتظراً انتهائها.

أسباب ميول الطلاب للتعامل اللطيف

ويؤكد طلاب التقينا بهم أنهم يميلون إلى المعلم المبتسم ذي التعامل اللطيف؛ لأنهم يشعرون بالأمان عند التعامل معه، كما أن سلوكه يفتح باب الثقة بينهم وبينه، فلا يشعرون بالخوف عند تصحيح ما يرتكبونه من أخطاء أثناء حلّ التمارين أو الواجبات، لأنهم يدركون أن معلمهم بتفهم ظروفهم ويساعدهم للوصل إلى مستوى أفضل.

ويشير تربويون إلى أن أن السلوك الإيجابي للمعلم ينعكس بشكل واضح على فهم الطلاب للمادة، إذ يزداد استيعابهم واهتمامهم بالدرس، كما يحرصون على حلّ الواجبات ويقبلون على الحصة بحماس ورغبة في التعلم. فالمعلم الذي يتعامل بلطف ويشجع طلابه يخلق بيئة صفية تدفعهم إلى المشاركة بثقة، وطرح الأسئلة دون خوف أو تردد.

خوف الطلاب من المعلم القاسي

في المقابل، تؤدي قسوة المعلم وجفاف أسلوبه إلى شعور الطلاب بالتوتر والخوف داخل الصف، مما يسبب تشتتاً وضعفاً في الاستيعاب. ويفضل كثير من الطلاب في هذه الحالة عدم المشاركة خشية تقديم إجابة خاطئة يتلقون بعدها نظرة قاسية أو كلمة جارحة. وربما يصل الأمر إلى كره المادة نفسها.

ضرورة التعامل مع الطلاب باحترام

لذلك، يُوصي التربويون المعلمين بالتعامل مع الطلاب بقدر عالٍ من اللطف والاحترام، مؤكدين أن تصحيح الأخطاء ينبغي أن يتم بهدوء، لأن الخطأ ليس عيباً، بل خطوة طبيعية في طريق الفهم والتعلم. كما يشددون على أهمية تشجيع كل محاولة يقوم بها الطالب؛ والثناء على كل تقدم وإن كان بسيطاً.

المرونة مفتاح النجاح

ويؤكد المختصون أن المرونة في التعامل تعدّ مفتاحاً أساسياً لنجاح العملية التعليمية، داعين إلى إدخال قدر من المتعة في الحصة، عبر نشاط قصير، أو سؤال طريف، أو مثال من الحياة اليومية، بما يحوّل المعلومة من مادة جامدة إلى تجربة حية قريبة من الطلاب. كذلك يلفتون إلى ضرورة الإصغاء للطلاب وتقدير مشاعرهم، وتحويل الصف إلى مساحة آمنة، يشعر فيها الطالب بالطمأنينة والقدرة على التعبير دون خوف أو تردد.

اقرأ المزيد
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
تقرير شام الاقتصادي | 30 تشرين الأول 2025

شهدت الليرة السورية تحسناً طفيفاً مع بداية تداولات يوم الخميس 30 أكتوبر 2025، مما أثار بعض التفاؤل في الأسواق رغم وجود حالة من الترقب حول تحركات الدولار وأسعار الصرف.

وسجلت أسعار الصرف في دمشق، حلب، إدلب، والحسكة سجلت تفاوتاً طفيفاً حيث تراوحت أسعار شراء الدولار ما بين 11,910 ليرة في دمشق وحلب، ووصلت إلى 12,050 ليرة في الحسكة.

أما بالنسبة للسعر الرسمي الذي أعلنته المصرف المركزي السوري فكان 11,000 ليرة للشراء و11,110 ليرة للمبيع.

فيما يتعلق بأسعار الذهب، ورغم ارتفاع السعر العالمي للمعدن الأصفر، شهدت الأسواق المحلية في سوريا تراجعاً طفيفاً في أسعار الذهب.

حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط حوالي 1,360,000 ليرة سورية، بينما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط حوالي 1,175,000 ليرة سورية.

فيما تواصل الأونصة الذهبية العالمية تسجيل أسعار مرتفعة، حيث بلغ سعر الأونصة عالمياً حوالي 4000.39 دولار، وهو ما يعادل في السوق المحلية حوالي 47,800,000 ليرة سورية.

وفي سياق آخر، صرح وزير المالية السوري، يسر برنيه، عن عقده سلسلة من الاجتماعات المثمرة مع مؤسسات مالية عالمية على هامش منتدى مستقبل الاستثمار في الرياض.

حيث أبدت مؤسستان ماليتان من اليابان وعملاق المدفوعات "فيزا" استعدادًا للتعاون مع الحكومة السورية في مشاريع ضخمة في مجالات البنية التحتية والطاقة، مما قد يُسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى سوريا.

على المستوى الصناعي، تم عقد لقاء بين رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، المهندس أيمن المولوي، وممثلة منظمة COSV الإيطالية، حيث تم مناقشة آليات دعم التدريب المهني وتوفير العمالة المدربة للقطاع الصناعي السوري.

وفيما يتعلق بالكهرباء، أعلنت وزارة الطاقة السورية عن تطبيق شرائح جديدة لأسعار الكهرباء تتماشى مع مستويات الاستهلاك المختلفة. الشريحة الأولى، التي تشمل أصحاب الدخل المحدود، ستدعم الحكومة أسعار الكهرباء بنحو 60%.

بينما ستشهد الشرائح الأخرى زيادات في الأسعار لتشمل أصحاب الدخل المتوسط والمرتفع والمشاريع الصغيرة. ووضعت الحكومة أسعارًا جديدة للمؤسسات الحكومية والشركات الصناعية التي تتطلب استهلاكاً عاليًا للكهرباء، مما يساهم في ضبط الاستهلاك وتوجيه الدعم لمستحقيه.

ختامًا، تواصل الحكومة السورية تعزيز جهودها لجذب الاستثمارات، حيث أكدت مشاركتها المتميزة في مؤتمر "مستقبل الاستثمار" بالرياض، مما يعكس رؤية استراتيجية جديدة لفتح آفاق جديدة للاقتصاد السوري رغم التحديات.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
الأمومة والرضاعة الطبيعية في سوريا: تحديات بين الفقر والنزوح

تعدّ الأمومة من أروع المراحل التي تمر بها النساء، وينتظرنها بلهفة وحب. إلا أن الظروف القاسية التي شهدتها سوريا طوال 14 عاماً جعلت هذه المرحلة مليئة بالأعباء، ولم تعد مقتصرة على الحمل وولادة الطفل وتربيته، بل أصبحت تحدياً حقيقياً في ظل الحرب والنزوح والفقر.

تتلقى النساء العديد من النصائح عند الإقبال على الأمومة، منها ما يتعلق بصحتهن ومنها بما يخص سلامة الجنين، إلا أن الكثير من هذه الإرشادات يبقى نظرياً عند العجز عن تطبيقه بسبب الظروف النفسية والمعيشية والاقتصادية والصحية.

الرضاعة الطبيعية بين الواقع والأزمة

ومن الإرشادات التي بات من الصعب تطبيقها، أو لم تعد خياراً متاحاً، الرضاعة الطبيعية، إذ تراجعت معدلاتها في سوريا خلال الفترات الأخيرة، مما جعل الأطفال معرضين لخطر الإصابة بسوء التغذية، وفق تقارير أممية حديثة.

وصار الأطفال بحاجة إلى الحليب الصناعي المتوفر في آلاف الصيدليات، لكن ثمنه لا يتناسب مع قدرات العائلات، خاصة تلك التي تعاني فقراً مدقعاً، ليضاف عبء جديد إلى قائمة الاحتياجات الأساسية.


 60% من الأطفال محرومون من فوائد الرضاعة الطبيعية


وأشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" من خلال تقرير صدر بمناسبة أسبوع الرضاعة الطبيعية العالمي،  في 3 آب/أغسطس 2025، إلى أن 60% من الأطفال في سوريا لا يحصلون على الفوائد الصحية للرضاعة الطبيعية.

وأضافت، أن أربعة من كل عشرة أطفال في سوريا يرضعون طبيعياً في الأشهر الستة الأولى، بينما نسبة الأطفال الذين يتابعون الرضاعة حتى عمر السنتين لا تتجاوز 35%.

وأكدت "يونيسف" أن سوء التغذية أصبح يشكل تهديداً بالغ الخطورة على الأطفال السوريين، حيث يعاني طفل من كل أربعة دون سن الخامسة من قصر القامة بسبب سوء التغذية المزمن، بينما يعاني 5.8% من الأطفال من الهزال الشديد، ما يعرّض حياتهم لخطر مباشر.

شهادات من أرض الواقع

تقول جنان العمر، مواطنة من ريف حماة الشمالي: "تزوجت وأنجبت أطفالي الثلاثة خلال سنوات النزوح. عانيت من الفقر، فلم أكن أتغذى جيداً خلال الحمل وحتى بعد الولادة، ولم يكن حليبي كافياً لتغذية الوليد، فاضطررت إلى استخدام الحليب الصناعي، لنواجه نفقات أخرى، ونضطر لاستدانة المال من الآخرين".

وتروي أحلام الحسين، سيدة نازحة من ريف إدلب الجنوبي، "حصلت معي العديد من القصص امأساوية مؤخراً، توفي والدي بسبب القصف، وسافرت أمي إلى تركيا، وبقيت وحيدة مع زوجي، عندما أنجبت طفلتي رؤى لم تكن تشبع من حليبي، وأخبرني الطبيب أنها بحاجة لحليب صناعي".

تتابع: "كنت أمضي وقتي بالتنقل بين الصيدليات عساني أجد عبوة حليب رخيصة تتناسب مع النقود المتوفرة معي، إلا أنها  جميعها غالية الثمن، مما جلعني أشتري في أسبوع وأمتنع عن الشراء في أسبوع آخر، وكلما بكت ابنتي من الجوع، كنت أشعر بالأسى عليها، وبتأنيب الضمير لأنني ولدتها ضمن هذه الظروف".

يؤكد مراقبون أن هذه المشكلة تحتاج إلى تعزيز الدعم الغذائي للأمهات والأطفال من قبل المنظمات الإنسانية عبر توفير الحليب الصناعي المدعوم، وإنشاء مراكز صحية تقدم خدمات مجانية، وتوزيع طرود غذائية ومكملات، إلى جانب تشجيع الرضاعة الطبيعية من خلال حملات توعية.

اقرأ المزيد
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
غرس حب القراءة في الأطفال: خطوة لصناعة جيل واعٍ ومبدع

القراءة والمطالعة من أسمى الهوايات وأجملها، فهي تفتح لصاحبها أبواب المعرفة، وتوسّع آفاقه الفكرية، وتمكّنه من مواكبة كل جديد في ميادين العلم والحياة. كما تمنحه مهارات ومعارف تساعده في مسيرته الدراسية والعملية والمهنية، ليحصد آثارها الإيجابية في المستقبل بصورة مميزة وجميلة.

دور الأهالي في غرس حب القراءة في نفوس أولادهم 

ويؤكد الأخصائيون التربويون أن للأهالي دوراً كبيراً في غرس حب القراءة في نفوس أبنائهم منذ السنوات الأولى، وذلك من خلال تشجيعهم المستمر، والحديث معهم عن فوائد المعرفة وأثرها، وتوفير الكتب المناسبة لأعمارهم بشكلٍ تدريجي، حتى يعتاد الأطفال على المطالعة ويحبّوها ويتعلقوا بها مع مرور الوقت.

أساليب تربوية لتعزيز عادة القراءة منذ الصغر

يؤكد الخبراء أن الأطفال يميلون إلى تقليد والديهم، فإذا شاهدوا الوالدين يقرؤون الكتب أمامهم، فسيتشجعون للقيام بذات الأمر. كما ينصحون الأهالي بتخصيص وقت يومي للقراءة، وزيادته بشكل تدريجي، واختيار الكتب التي تتناسب مع عمر الطفل ووعيه وفهمه، وشرح التفاصيل أو المفردات التي قد لا يفهمها. 

ومن الطرق الأخرى المهمة، اصطحاب الأب طفله إلى المكتبات أو المتاجر ليختار الكتب بنفسه، مما يزيد حماسه للمطالعة. كما يمكن تقديم المكافآت البسيطة، وقول كلمات التشجيع لتعزيز عادة القراءة بشكل إيجابي، إلى جانب دمج الاطلاع بالأنشطة اليومية كي يعتاد عليها الطفل.

كيف يؤثر عدم القراءة على مهارات الطفل وفرصه المستقبلية؟

ويشير الأخصائيون إلى أن عدم قيام الطفل بالمطالعة يترك آثاراً سلبية على مستقبله، إذ قد يعاني فيما بعد من ضعف في مهارات التواصل والتعبير، وصعوبة في إيصال أفكاره في الدراسة والعمل، كما قد يجد تحديات في مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي، لأن عقله لم يعتد على البحث والتعلم المستمر.

وإضافة إلى ذلك، قد تكون فرصه الوظيفية محدودة مقارنة بأشخاص يمتلكون ثقافة واسعة، وقد يعاني أيضاً من ضعف في الثقة بالنفس عند مواجهة مواقف تحتاج إلى معرفة أو نقاش، ويصبح أكثر عرضة للتأثر بالأفكار الخاطئة أو الإشاعات بسبب نقص الخلفية المعرفية التي تساعده على التمييز والحكم السليم.

خلاصة القول، إن المطالعة تُعدّ أمراً بالغ الأهمية، فهي تُسهم في تنمية مهارات الطفل وتوسيع معارفه. ومن هنا يأتي دور الأهل في تشجيع أبنائهم عليها، ومساندتهم في اختيار الكتب المناسبة لمرحلتهم العمرية، لضمان تكوين جيل واعٍ يمتلك المعرفة والقدرة على النجاح في المستقبل.

اقرأ المزيد
٢٨ أكتوبر ٢٠٢٥
تقرير شام الاقتصادي | 28 تشرين الأول 2025

شهدت الليرة السورية اليوم الثلاثاء، الموافق 28 تشرين الأول 2025، حالة من الاستقرار الجزئي أمام الدولار الأميركي في معظم المحافظات، وسط هدوء نسبي في حركة الأسواق وتقلبات محدودة في التداولات غير الرسمية.

بلغ سعر صرف الدولار في كل من دمشق وحلب وإدلب 11,800 ليرة للشراء و11,850 ليرة للمبيع، في حين سجلت محافظة الحسكة ارتفاعاً طفيفاً ليصل السعر إلى 11,825 ليرة للشراء و11,875 ليرة للمبيع.

أما السعر الرسمي المعتمد من قبل مصرف سوريا المركزي فاستقر عند 11,000 ليرة للشراء و11,110 ليرة للمبيع.

وفي أسواق المعادن الثمينة، سجلت أسعار الذهب تراجعاً واضحاً متأثرة بانخفاض الطلب العالمي عقب مؤشرات إيجابية حول اتفاق تجاري محتمل بين الولايات المتحدة والصين، ما خفّض من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.

وبلغ سعر غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً نحو 1,310,000 ليرة سورية أي ما يعادل 111 دولاراً، بينما سجل غرام عيار 18 قيراطاً 1,125,000 ليرة سورية (95 دولاراً).

أما الليرة الذهبية السورية فبلغ سعرها 10,400,000 ليرة لعيار 21 قيراط و10,900,000 ليرة لعيار 22 قيراط، فيما وصلت الأونصة الذهبية العالمية إلى 3,905.95 دولاراً أي ما يعادل نحو 46.3 مليون ليرة سورية.

وفي سياق آخر، شهدت سوق دمشق للأوراق المالية تداولات قوية خلال جلسة اليوم، إذ بلغت القيمة الإجمالية نحو 753.8 مليون ليرة سورية موزعة على 262 صفقة بحجم تداول تجاوز 198 ألف سهم، دون تسجيل أي صفقات ضخمة.

كما بلغت القيمة السوقية للشركات المدرجة حوالي 26.78 تريليون ليرة سورية. وسجلت المؤشرات تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفض مؤشر DWX بنسبة 1.11% ليصل إلى 147,753 نقطة، كما تراجع مؤشر DLX بنسبة 2.28%، ومؤشر DIX بنسبة 1.14%.

وفي تطور مالي لافت، أعلن وزير المالية السوري عن توقيع اتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتنفيذ المنحة القطرية السعودية البالغة نحو 28 مليون دولار شهرياً لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد، بهدف دعم فاتورة الأجور والرواتب في القطاعات الاجتماعية، مؤكداً أن جميع الإجراءات التنفيذية اللازمة للبدء بالاستفادة من المنحة قد اتُّخذت.

من جانب آخر، كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن قضية فساد مالي كبرى في مؤسسة الخطوط الجوية السورية، بعد ضبط اختلاس إلكتروني تجاوز 65 مليار ليرة سورية، ناتج عن تلاعب ممنهج في نظام الحجز المركزي.

وأظهرت التحقيقات أن عدداً من الموظفين استغلوا صلاحياتهم التقنية لإصدار تذاكر وهمية ورفع أرصدة مالية غير حقيقية بالتنسيق مع أطراف خارجية، ما تسبب بخسائر جسيمة للمال العام. وأكدت الهيئة اتخاذ إجراءات احترازية فورية بحق المتورطين وتحويلهم إلى القضاء المختص، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى مكافحة الفساد واسترداد الأموال العامة.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٥
تقرير شام الاقتصادي | 26 تشرين الأول 2025

شهدت الليرة السورية تراجعاً جديداً أمام الدولار الأمريكي مع بداية الأسبوع، لتسجل مستويات قياسية في السوق السوداء اليوم الأحد 26 تشرين الأول 2025، وسط حالة من الترقب الحذر في الأسواق السورية.

في دمشق وحلب وإدلب وصل سعر صرف الدولار إلى حدود 11,790 ليرة للشراء و11,840 ليرة للمبيع، بينما سجلت الحسكة أرقاماً أعلى بلغت 11,975 للشراء و12,025 للمبيع.

وأعلن مصرف سورية المركزي في نشرته الرسمية الصادرة اليوم الأحد عن تحديد أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية، حيث بلغ سعر صرف الدولار الأميركي 11,000 ليرة شراءً و11,110 ليرة مبيعاً.

وبيّنت النشرة أن اليورو سُعّر بـ 12,788.60 ليرة للشراء و12,916.48 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 14,642.10 ليرة للشراء و14,788.52 ليرة للمبيع.

وسُجلت الليرة التركية عند 262.29 ليرة للشراء و264.91 ليرة للمبيع، في حين وصل الريال السعودي إلى 2,933.10 ليرة للشراء و2,962.43 ليرة للمبيع.

وشملت النشرة أكثر من عشرين عملة أجنبية، من بينها الدينار الكويتي الذي تجاوز 35,877 ليرة للشراء، والدرهم الإماراتي عند 2,994.83 ليرة، إلى جانب الدينار الأردني الذي حُدد بـ 15,514.81 ليرة للشراء.

ويشير مراقبون إلى أن الفارق بين السعر الرسمي والسوق الموازية يفاقم حالة الارتباك التجاري ويزيد من الضغوط على المستهلكين الذين يجدون أنفسهم أمام أسعار تتغير بشكل شبه يومي.

ورغم مساعي المصرف المركزي لضبط سوق القطع من خلال نشراته الرسمية، تستمر موجة الغلاء التي طالت مختلف السلع الغذائية والاستهلاكية.

وفي هذا السياق، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل واضح، إذ تجاوز سعر صحن البيض 40,000 ليرة سورية لتباع البيضة الواحدة بنحو 1,500 ليرة في بعض المناطق، كما واصلت مشتقات الألبان والأجبان ارتفاعها الكبير متأثرة بتكاليف الإنتاج والنقل وندرة المواد الأولية.

ويعزو تجار الجملة هذه الزيادة إلى ضعف العرض في الأسواق وارتفاع تكاليف النقل والطاقة، في حين يعاني المواطن من تآكل دخله الشهري وتراجع قدرته الشرائية بشكل كبير.

بالتوازي مع ذلك، أقرت الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية “سادكوب” تسعيرة جديدة للمحروقات، ربطت فيها أسعار البنزين والمازوت والغاز المنزلي بسعر صرف يبلغ 11,800 ليرة للدولار.

وشمل القرار رفع سعر ليتر البنزين بنوعيه والمازوت المنزلي والصناعي، إضافة إلى زيادة سعر أسطوانات الغاز المنزلي والصناعي، إذ بلغ سعر ليتر البنزين (90) 12,980 ليرة، والمازوت 11,210 ليرة، فيما وصلت أسطوانة الغاز المنزلي إلى 140,000 ليرة.

أما في أسواق الذهب، فقد واصل المعدن الأصفر ارتفاعه متأثراً بتقلبات سعر الصرف المحلي وبالأسعار العالمية، إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار (21) قيراطاً نحو 1,410,000 ليرة سورية، في حين وصل عيار (18) إلى 1,210,000 ليرة.

ويشير الصاغة إلى أن الأسعار تشهد تذبذباً مستمراً تبعاً لتقلب سعر الدولار، ما جعل شراء الذهب بغرض الادخار أمراً شبه متوقف، وفي الجانب الاقتصادي، شهدت سوق دمشق للأوراق المالية نشاطاً نسبياً.

حيث بلغت قيمة التداولات الإجمالية أكثر من 1,252,362,175 ليرة سورية موزعة على مئات الصفقات، وسجلت مؤشرات السوق ارتفاعاً طفيفاً يعكس تحسناً محدوداً في حركة الأسهم غير أن مراقبين يؤكدون أن هذا النشاط لا يعكس تحسناً حقيقياً في المناخ الاستثماري الذي لا يزال يعاني من الركود وضعف السيولة وتراجع الثقة العامة.

بالمقابل أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة قراراً يقضي بمنح المستثمرين المتعثرين في المدن الصناعية مهلة إضافية لتسوية أوضاعهم واستكمال مشاريعهم، على أن تستمر المهلة لمدة 90 يوماً اعتباراً من تاريخ صدور القرار، مع إلزامهم بإنجاز أعمال البناء وتشغيل المنشآت خلال مدة لا تتجاوز 1.5 سنة.

ويأتي القرار في محاولة لإنعاش الاستثمار الصناعي الذي يعاني من تباطؤ حاد بسبب ارتفاع التكاليف ونقص التمويل على صعيد آخر، كشف وزير الطاقة محمد البشير عن هدر مالي ضخم بقيمة 12 مليار ليرة سورية نتيجة تجاوزات في أحد مراكز ضخ المياه، حيث تبين تورط مدير المركز في بيع المياه بطرق غير نظامية.

وفي القطاع الزراعي، أعلنت وزارة الزراعة عن تراجع إنتاج الزيتون لهذا الموسم بنسبة تجاوزت 45% مقارنة بالموسم الماضي، ليصل إلى نحو 412,000 طن فقط، فيما لم يتجاوز إنتاج زيت الزيتون 66,000 طن.

وأوضحت الوزارة أن السبب الرئيسي يعود إلى تراجع الهطولات المطرية والجفاف الذي ضرب معظم المناطق الزراعية، حيث تعتمد 85% من مساحات الزيتون على الزراعة البعلية. هذا الانخفاض الكبير في الإنتاج يهدد بارتفاع جديد في أسعار الزيت محلياً ويزيد من أعباء المزارعين.

ولا يقتصر الغلاء على الغذاء والطاقة، إذ تشهد المدن السورية أزمة حقيقية في السكن مع ارتفاع غير مسبوق في أسعار الإيجارات، خصوصاً في دمشق وحلب، حيث تجاوز إيجار الشقة المتوسطة 2,000,000 ليرة شهرياً، ما دفع كثيراً من الأسر إلى تقاسم السكن أو الانتقال إلى أطراف المدن.

في المقابل، لم تسلم الصناعات التقليدية من تداعيات الأزمة، حيث شهد قطاع السجاد السوري تراجعاً في الطلب وارتفاعاً في الأسعار تجاوز 30% خلال عام واحد، مدفوعاً بزيادة تكاليف الإنتاج وتذبذب سعر الصرف.

وفي الأسواق القديمة بدمشق وحلب ودير الزور، تحول السجاد اليدوي من رمز ثقافي وتراثي إلى سلعة كمالية يصعب على كثير من الأسر اقتناؤها.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٢٣ أكتوبر ٢٠٢٥
تقرير شام الاقتصادي | 23 تشرين الأول 2025

شهدت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس تغيرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.

وسجلت الليرة السورية مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 11650، وسعر 11700 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 13502 للشراء، 13565 للمبيع.

ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 11650 للشراء، و 11700 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 13502 للشراء و 13565 للمبيع.

وسجل في محافظة إدلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 11650 للشراء، و 11700 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 13502 للشراء و 13565 للمبيع.

بالمقابل بحث وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، مع القائم بأعمال السفارة الليبية في سوريا وليد عمار، آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأكد خلال اللقاء الذي جرى في مبنى الوزارة اليوم، أهمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين، مشيداً بالجهود المبذولة لتطويرها، مع التركيز على فتح قنوات جديدة للتعاون المشترك.

ولفت السفير عمار إلى دور الشراكات الاقتصادية في تعزيز التعاون بين البلدين، مؤكداً حرص بلاده على مواصلة العمل مع سوريا، لتحقيق مصالح مشتركة في مختلف المجالات.

ويندرج هذا اللقاء في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة السورية، لجهة تعزيز العلاقات مع دول العالم، وخاصة العربية، بما يسهم في الإسراع في عمليتي التنمية وإعادة الاعمار.

وسجّلت أسعار الفروج في الأسواق السورية ارتفاعًا جديدًا تجاوز معه كيلو الفروج الحي حاجز 22 ألف ليرة سورية، فيما لامس سعر الشرحات 58 ألف ليرة، في ظل تفاوت بالأسعار بين المحال وصل إلى 5 آلاف ليرة للكيلو الواحد.

وأظهرت جولة ميدانية لوسائل إعلام اقتصادية أن أسعار مشتقات الفروج ارتفعت بنسب متفاوتة، حيث بلغ سعر كيلو الفخذ الوردة 48 ألف ليرة، والجوانح 36 ألفًا، واللحمة الناعمة 40 ألفًا، بينما وصل سعر الهمبرغر والنقانق إلى 56 ألفًا، والفاهيتا والمكسيكي بين 54 و55 ألفًا.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٢٢ أكتوبر ٢٠٢٥
تقرير شام الاقتصادي | 22 تشرين الأول 2025

سجّلت الليرة السورية استقراراً جزئياً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي مع بداية تعاملات الأربعاء 22 تشرين الأول 2025، وسط حالة ترقب تسود الأسواق المحلية بشأن مستقبل سعر الصرف في ظل استمرار التذبذب المحدود في السوق السوداء.

في حين بلغ سعر الدولار في دمشق وحلب وإدلب نحو 11,700 ليرة للمبيع مقابل 11,650 ليرة للشراء، فيما وصل في الحسكة إلى 11,840 ليرة للمبيع، بينما حافظ السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي على مستواه عند 11,110 ليرة للدولار الواحد.

فيما استقر سعر غرام الذهب عيار 21 عند نحو مليون و390 ألف ليرة سورية، في حين بلغ غرام الذهب عيار 18 نحو مليون و190 ألف ليرة، وسجلت الليرة الذهبية من عيار 21 أكثر من 11 مليون ليرة، بينما وصلت الأونصة الذهبية عالمياً إلى نحو 4,056 دولاراً، ومحلياً إلى ما يقارب 47.9 مليون ليرة.

وعالمياً، تعافت أسعار الذهب جزئياً بعد أكبر موجة هبوط يومي منذ خمس سنوات، مدعومة بتراجع الدولار وعودة المستثمرين إلى الشراء قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية، حيث ارتفع السعر الفوري إلى 4,138 دولاراً للأونصة.

بالمقابل قدّر البنك الدولي في تقرير حديث كلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار، مشيراً إلى أن ثلث رأس المال الوطني خرج من الخدمة بعد أكثر من عقد من الحرب، مع تصدّر محافظات حلب وريف دمشق وحمص قائمة المناطق الأكثر تضرراً ودعا التقرير إلى تحرك دولي عاجل لدعم جهود التعافي وإطلاق مرحلة إعادة البناء والتنمية المستدامة.

بينما دعت غرفة التجارة الأمريكية إلى الإلغاء الكامل لقانون “قيصر”، معتبرة أنه لم يعد يخدم المصالح الأمريكية بعد تشكيل حكومة جديدة في سوريا، وأشارت إلى أن استمرار العمل به يعيق الاستثمار الأمريكي ويضع واشنطن في موقف تنافسي ضعيف أمام الدول التي بدأت بدخول السوق السورية.

من جانبه، قال وزير الاقتصاد السوري "محمد نضال الشعار" إن دمشق تأمل في رفع العقوبات الأمريكية رسمياً خلال الأشهر القادمة، موضحاً أن الحكومة تخطط لإطلاق عملة جديدة مطلع العام المقبل، مشيراً إلى أن كلفة إعادة الإعمار قد تتجاوز التريليون دولار إذا تم تحديث البنية التحتية بالمعايير الحديثة.

كما وجّه مصرف سوريا المركزي البنوك العاملة في البلاد إلى تكوين مخصصات مالية لتغطية خسائرها الناتجة عن انكشافها الكبير على النظام المالي اللبناني، الذي تجاوز 1.6 مليار دولار، مانحاً إياها مهلة ستة أشهر لتقديم خطط إعادة هيكلة واضحة.

بدورها ناقشت وزارتا الاقتصاد السورية والصناعة السعودية عبر اجتماع افتراضي سبل تنفيذ مشاريع صناعية واستثمارية مشتركة وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والصناعة.

إلى ذلك انطلقت من مرفأ طرطوس باخرة محمّلة بأكثر من 11 ألف رأس من المواشي متجهة إلى المملكة العربية السعودية، في خطوة تُعد مؤشراً على عودة النشاط التدريجي في قطاع الصادرات البحرية.

وفي قطاع الصناعة، أعلنت مجموعة المرسومي السورية توقيع اتفاق مع شركة “سينوما أوفرسيز” الصينية الحكومية لبناء مصنع إسمنت جديد بريف دمشق بطاقة إنتاجية تصل إلى 1.2 مليون طن سنوياً، وهو أول استثمار صيني حكومي في سوريا وفق مصادر اقتصادية.

كما أعلن بنك الشام عن مشاركته في ملتقى رجال الأعمال السوري التركي في دمشق، بهدف توسيع العلاقات الاقتصادية وتسهيل دخول المستثمرين الأتراك إلى السوق السورية، فيما كررت شركة “الفؤاد للصرافة” تحذير عملائها من الصفحات المزيفة التي تنتحل اسمها وتؤكد أن خدماتها تُقدَّم حصراً عبر مراكزها المعتمدة.

وفي مجال الزراعة، بحث وزير الزراعة السوري مع مدير التنمية البريطانية في دمشق سبل دعم المشاريع الزراعية وتحسين دخل المزارعين، بالتعاون مع منظمة “الفاو” ضمن مشروع دعم الصمود المحلي، بينما تتجه ناقلة نفط سعودية إلى ميناء بانياس محمّلة بأكثر من مليون برميل من الخام السعودي ضمن منحة لدعم تشغيل المصفاة وتوفير الوقود لمحطات الكهرباء، في مؤشر جديد على تعمق التعاون الاقتصادي بين دمشق والرياض.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٢٠ أكتوبر ٢٠٢٥
تقرير شام الاقتصادي | 20 تشرين الأول 2025

سجلت أسعار صرف الدولار في السوق السورية اليوم الأحد 20 تشرين الأول 2025، استقراراً نسبياً في معظم المحافظات، حيث بلغ سعر الشراء في دمشق وحلب وإدلب 11,630 ليرة سورية، وسعر البيع 11,680 ليرة.

بينما تراوح في الحسكة بين 11,775 ليرة للشراء و11,825 ليرة للبيع، في حين بقي السعر الرسمي لصرف الدولار وفق نشرة مصرف سوريا المركزي عند 11,000 ليرة للشراء و11,110 ليرة للبيع.

كما تراوح اليورو بين 13,540 ليرة للشراء و13,640 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر الليرة التركية مقابل الدولار بين 40.93 و41.93 ليرة تركية، مقابل 275 إلى 279 ليرة سورية للشراء والبيع.

وأشار حاكم مصرف سوريا المركزي، "عبد القادر الحصرية"، إلى أن الاجتماعات الأخيرة في الولايات المتحدة أظهرت اهتماماً غير مسبوق بإعادة إعمار سوريا مقارنة بالفترة السابقة.

وأضاف أن الوفد السوري حضر نحو ستين اجتماعاً مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووزارة الخزانة الأميركية والاحتياطي الفيدرالي، بهدف دعم التعافي الاقتصادي وتطوير المصرف المركزي ودمج القطاع المالي السوري في النظام العالمي.

وأوضح أن بعثة متخصصة ستشرف على استبدال النقد الوطني وإطلاقه في الأسواق، إضافة إلى بعثة أخرى لدعم الإصلاح المالي وتدريب الكوادر، مع متابعة جهود تسهيل الحوالات البنكية للمغتربين السوريين وتخفيف معاناتهم اليومية.

على الصعيد العالمي، توقع خبراء الأسواق أن يستمر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة تدريجياً، ما يشكل محفزاً إضافياً للذهب، حيث تشير توقعات وول ستريت إلى أن المعدن الأصفر قد يصل إلى 5,000 دولار للأوقية في الأشهر المقبلة.

وتوقع بعض المحللين من بينهم جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك "جي بي مورجان"، وصول الذهب إلى مستويات أعلى قد تصل إلى عشرة آلاف دولار على المدى الطويل، في ظل المخاطر المستمرة للتضخم العالمي، وانخفاض أسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية التي تعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن.

وفي دمشق، انطلقت فعاليات الملتقى الاقتصادي السوري النمساوي الألماني لعام 2025 في فندق غولدن المزة، بحضور ممثلين عن الهيئات الاقتصادية السورية ورجال أعمال ومستثمرين من الدول الثلاث.

ويهدف الملتقى إلى عرض الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، وتوسيع مجالات التعاون بين الشركات السورية ونظيراتها النمساوية والألمانية، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية، ونقل الخبرات والتقنيات، وفتح آفاق جديدة للشراكات المستقبلية، كما يشكل منصة للحوار بين القطاعين العام والخاص لتبادل الرؤى حول بيئة الاستثمار والإصلاحات الاقتصادية.

وفي إطار تعزيز التعاون الدولي، عقد وزير المالية السوري محمد يسر برنية اجتماعاً مع مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، إريك ماير، على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، لمناقشة سبل دعم التعافي الاقتصادي وإعادة دمج سوريا ضمن الاقتصاد العالمي.

وعلى الصعيد التكنولوجي، استقطب معرض “تكسبو لاند” للتكنولوجيا والابتكار، في دورته الأولى، شركات عربية وأجنبية عاملة في مجالات الحلول الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والاتصالات، لعرض منتجاتها واستكشاف فرص التعاون داخل السوق السورية والمساهمة في مسار التحول الرقمي للبلاد.

وأما في قطاع الصناعة المحلية، فقد انطلقت فعاليات مؤتمر ومعرض “صناعة الإسمنت والمجبول البيتوني في سوريا 2025″ على أرض مدينة المعارض بريف دمشق، بتنظيم مجموعة “سيم تيك” لتكنولوجيا الإسمنت بمشاركة محلية ودولية.

ويستمر المعرض حتى الثالث والعشرين من الشهر الجاري، ويتضمن محاضرات متخصصة حول مؤشرات الاستثمار البيئي في صناعة الإسمنت، والتشريعات ذات الصلة، واستراتيجيات إدارة سلاسل التوريد وتطبيقات تكنولوجيا النانو في الإنتاج، فضلاً عن استعراض الجوانب المتعلقة بصناعة الكهرباء داخل معامل الإسمنت.

وفيما يتعلق بالقطاعات التقليدية، شكلت صناعة الدباغة إحدى الركائز الاقتصادية المهمة للاقتصاد الوطني في مراحل سابقة، وقدمت فرص عمل وأدوات دعم للصادرات، إلا أنها تواجه اليوم تحديات مثل المنافسة الخارجية، وهجرة الكفاءات، وارتفاع التكاليف، إضافة إلى عدم مواكبة التطورات التقنية الحديثة.

وأوضح رئيس لجنة الدباغة في غرفة صناعة دمشق وريفها، "بلال أيوب"، أن صناعة الجلديات شهدت تطوراً ملحوظاً بالجمع بين تقنيات الدباغة النباتية والكروم، مع التركيز على الاستدامة والمسؤولية البيئية.

من جهة أخرى، أكد عضو جمعية المحللين الماليين "فراس حداد"، أن إعادة سوريا إلى اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي بعد نحو عشرين عاماً يمثل فرصة لتعزيز الاقتصاد السوري، لا سيما فيما يتعلق بملف غسل الأموال والحوكمة.

موضحاً أن إزالة سوريا من القائمة الرمادية ستساهم في جذب الاستثمارات، ودعم تنفيذ الإصلاحات الهيكلية للنظام المالي والمصرفي، مع أهمية الاستقرار الأمني كعامل رئيس في تحفيز الاستثمار الأجنبي.

وعلى مستوى الصناعة المحلية، كشف وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار عن عودة نحو 540 مصنعاً للعمل والإنتاج في حلب خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مع توقيع حوالي 1500 رخصة لتأسيس مصانع جديدة في مختلف أنحاء البلاد، مؤكداً أن السوق المحلية أصبحت أكثر انفتاحاً، مع توافر معظم السلع الأساسية بأسعار مناسبة، وأن قانون الاستثمار الجديد يمثل أداة رئيسية لتحفيز المستثمرين وتسهيل بيئة العمل بما يتماشى مع التشريعات الاستثمارية العالمية.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
١٦ أكتوبر ٢٠٢٥
تقرير شام الاقتصادي | 16 تشرين الأول 2025

شهدت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع يوم الخميس تغيرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية.

وبلغت الليرة السورية مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 11500، وسعر 11550 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 13347 للشراء، 13410 للمبيع.

ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 11500 للشراء، و 11550 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 13348 للشراء و 13412 للمبيع.

بينما بقي سعر بيع الدولار في محافظة الحسكة أعلى قليلاً مقترباً من حدود 11,600–11,675 ليرة، وهو تمايز يعكس فروق السيولة والطلب بين محافظات البلاد.

وعلى النقيض من هذه الأرقام في السوق الموازية، تواصل النشرة الرسمية للمصرف المركزي تقديم سعر وسطي رسمي أقل بكثير من السوق الموازية، إذ أظهرت بيانات المصرف وسطي نشرة رسمية يقارب 11,055 ليرة للدولار.

في حين تسجّل بعض النشرات الرسمية المحلية أرقاماً رسمية قريبة من 11,000 ليرة كمرجع للتعاملات المصرفية الرسمية هذه الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية تبقى المحرك الأساسي للتضخم ولقوة الطلب على النقد الأجنبي في قنوات الاستيراد والقطاع الخاص، كما تشكّل تحدياً أمام قدرة المركزي على ضبط تقلبات السوق.

على صعيد المعادن الثمينة شهدت أسواق الذهب المحلية انقسامات في الأسعار المباشرة، فقد أعلنت مصادر محلية وأسواق تجارة الذهب أسعار غرام الذهب من عيار 21 عند مستويات تقارب 1,390,000 ليرة، بينما سجل غرام عيار 18 أسعاراً محلية أقل بنسب متناسبة تقارب 1,119,000 ليرة بحسب نشرات محلية.

إلى ذلك تشير منصات تتتبّع الأسعار إلى تفاوت بين مصادر مختلفة قد يعود إلى فروق تسعير المصنعية والهوامش المحلية وسعر الصرف المتّبع عند تحويل السعر العالمي إلى الليرة.

أما السعر العالمي للأونصة فخضع لضغوط وتقلبات دولية خلال الأسابيع الماضية بفعل تحرّكات في أسعار الفائدة الأميركية والتوترات الجيوسياسية، وهو عامل أساسي يفسّر الارتفاعات المحلية مع ترسيخ فروق تحويل سعر الأونصة العالمية إلى الليرة.

يجدر بالمراقبين ملاحظة أن اختلافات المصادر المحلية في ليرات الأسعار لا تعكس بالضرورة تغيرات في معدن الذهب نفسه بقدر ما تعكس فروق توقيت التحديث والهوامش المصنعية. 

وشهدت جلسة ذلك اليوم في سوق دمشق للأوراق المالية نشاطاً متذبذباً انعكس في تراجع المؤشرات الرئيسية، حيث أغلقت مؤشرات السوق بانخفاض تراوحت شدته بين المؤشرات، مع تسجيل حجم تداولات محدود نسبياً قياساً إلى طموحات المتعاملين، فيما استمرت بعض القطاعات في إظهار مقاومة نسبية بينما تكبّدت قطاعات أخرى خسائر ملحوظة.

ويعكس هذا الأداء المزاج العام لدى المستثمرين المتأثرين بموجة الترقب السياسي والمالي، إضافة إلى التأثر الحاد بأسعار الصرف التي تؤثر مباشرة على الشركات المستوردة وعلى الربحية التشغيلية للشركات المدرجة. الأرقام المؤشرية والتداولية لهذا اليوم تشير بوضوح إلى تباطؤ نشاط السوق وارتفاع مستوى الحذر لدى المستثمرين. 

في التحليل البنيوي للاقتصاد السوري تعالت أصوات خبراء أكاديميين ومصرفيين تدعو إلى مقاربة متعددة المسارات لمعالجة أزمات السيولة والاحتياطيات والاندماج مع أنظمة مالية إقليمية ودولية بصورة مدروسة.

وقد استعرض عميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق توصيفاً للحجم الكبير لإيداعات السوريين في المصارف اللبنانية وما يمكن أن تمثّله تلك الأموال من طاقة احتياطية في حال تفعيل آليات قانونية ومالية مشتركة مع لبنان، واقترح حلولاً عملية مثل آليات التقاص المصرفي والتنسيق ثنائي الجانب لتسهيل تمويل المستوردات وتحريك العوائد لصالح الاقتصاد المحلي على نحو لا يخلّ باستقرار النظام المصرفي اللبناني.

وفي الإطار ذاته أعلنت قيادات حكومية أن منحة سعودية-قطرية لصالح دعم أجور الرواتب ستدخل حيز التنفيذ قريباً، ما يعني تدخلاً دولياً فاعلاً لامتصاص جزء من ضغوط الموازنة وتحسين استمرارية الخدمات العامة، وهو ما سيخفف جزئياً من حدة الضغوط الاجتماعية والمالية قصيرة الأمد.

من زاوية السياسات النقدية والمالية، تشير التحليلات إلى أن كبح التضخم يتطلب سياسة نقدية واضحة وشفافة وقدرة مركزية على التدخّل بالسوق، إلى جانب ضبط السوق الموازية الذي يستهلك جانباً كبيراً من السيولة الوطنية ضعف قدرة المركزي على التدخّل أو عدم كفاية احتياطيات النقد الأجنبي يدفعان إلى اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، ما يجعل أي جهود لاحتواء التضخم وهبوط سعر الصرف دون إصلاحات هيكلية أمراً صعب التحقيق.

في الوقت نفسه، قد تساهم مبادرات تعاون إقليمي وإعادة ربط المصارف المحلية بمصادر تمويل خارجية مدروسة في توفير سيولة مؤقتة تُسهِم في تيسير الاستيراد وإعادة ضخ النشاط الاقتصادي، شريطة أن تُرافقها سياسات شفافة لإدارة هذه الأموال وتوزيعها على أولويات إنمائية تنتج مشروعات عائدية.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
١٥ أكتوبر ٢٠٢٥
تقرير شام الاقتصادي | 15 تشرين الأول 2025

شهدت الأسواق السورية حالة من الاستقرار النسبي في أسعار الصرف، حيث سجّل سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي في دمشق وحلب وإدلب مستوى 11,475 ليرة للشراء و11,525 ليرة للمبيع.

في حين سجلت محافظة الحسكة سعرًا أعلى بلغ 11,600 ليرة للشراء و11,650 ليرة للمبيع. أما السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي فقد بلغ 11,000 ليرة للشراء و11,110 ليرة للمبيع، مما يعكس استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي رغم محاولات التقارب الأخيرة.

وفي أسواق المعادن الثمينة، واصلت أسعار الذهب ارتفاعها بالتوازي مع ارتفاع الأسعار العالمية، إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط 1,375,000 ليرة سورية (نحو 120 دولارًا)، بينما سجل غرام عيار 18 قيراط 1,118,000 ليرة (نحو 103 دولارات).

كما وصل سعر الليرة الذهبية من عيار 21 قيراط إلى 11 مليون ليرة، ومن عيار 22 قيراط إلى 11.5 مليون ليرة. أما الأونصة الذهبية فبلغ سعرها العالمي 4,186.73 دولار، بينما قُدّر سعرها المحلي في السوق السورية بنحو 48.3 مليون ليرة سورية.

وفي سياق التداولات المالية، شهدت بورصة دمشق نشاطًا ملحوظًا خلال جلسة اليوم، حيث بلغت قيمة التداولات العادية حوالي 2.44 مليار ليرة سورية توزعت على أكثر من 655 ألف سهم تم تنفيذها عبر 461 صفقة، دون تسجيل أي صفقات ضخمة. المؤشرات الرئيسية أغلقت على تراجع جماعي.

حيث انخفض مؤشر DWX بنسبة 1.04%، ومؤشر DLX بنسبة 2.81%، في حين تراجع مؤشر DIX بنسبة 2.03%، ما يعكس حالة من الحذر في التداولات وتراجع شهية المستثمرين.

أما على الصعيد الاستثماري، فقد كشفت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية أن عدد الشركات المسجلة منذ بداية العام وحتى نهاية أيلول بلغ 11,172 شركة لدى مديرية الشركات، في مؤشر واضح على تنامي النشاط الاقتصادي والاستثماري رغم التحديات القائمة.

وشملت الشركات المسجلة 8,693 شركة فردية، و1,044 شركة أشخاص، منها 942 تضامنية و102 توصية، إضافة إلى 1,435 شركة أموال، من بينها 17 شركة مساهمة و1,418 محدودة المسؤولية، في حين تم شطب سجلات 1,418 شركة خلال الفترة ذاتها.

وفي خطوة لافتة على الصعيد الدولي، وصل وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار إلى الولايات المتحدة الأمريكية على رأس وفد رسمي في زيارة تهدف إلى بحث آفاق التعاون الاقتصادي وإعادة بناء الشراكات مع المؤسسات الدولية والإقليمية في مرحلة ما بعد العقوبات.

وقد استهل الوزير زيارته بلقاء موسّع مع منتدى الخليج، تناول خلاله واقع الاقتصاد السوري وآفاق الانفتاح على الأسواق الخارجية، إضافة إلى بحث فرص التكامل الاقتصادي مع دول المنطقة ودور سوريا في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

كما عقد الوزير اجتماعًا خاصًا في معهد الشرق الأوسط بواشنطن مع مجموعة من أبرز الاقتصاديين والخبراء الأميركيين، جرى خلاله بحث سبل بناء نموذج اقتصادي جديد يجعل من سوريا مركزًا تجاريًا واستثماريًا يربط الشرق بالغرب.

وفي تعليق على الخطوات الحكومية الأخيرة، أوضح الخبير الاقتصادي إبراهيم قوشجي أن هذه التحركات تشكّل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، لكنها تظل غير كافية ما لم تُدمج ضمن حزمة أوسع من الإصلاحات تشمل دعم الإنتاج المحلي، تحرير الاستثمار، وإصلاح النظامين الضريبي والجمركي.

من جانبها أكدت وزارة الاقتصاد أن دورها لا يشمل التدخل في تحديد الأسعار، وإنما يهدف إلى تعزيز الشفافية وضبط السوق من خلال الإعلان الدوري عن السعر الحقيقي لتداول العملات والذهب.

وبين مؤشرات التذبذب الاقتصادي وتطورات الانفتاح الخارجي، تواصل الحكومة السورية مساعيها لتحقيق توازن بين استقرار الأسواق الداخلية وجذب الاستثمارات الجديدة، في وقت تشهد فيه الليرة السورية ضغوطًا مستمرة نتيجة التغيرات السياسية والاقتصادية الإقليمية.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
١٤ أكتوبر ٢٠٢٥
عاملات بقطاف الزيتون: جهود يومية ومخاطر صحية مقابل لقمة العيش

حان موسم قِطاف الزيتون في سوريا، وبدأت العائلات تجمع ثماره بسعادة، متمنية أن تُحظى بموسم خير يمدّها بالأرباح والمؤونة. وبينما تفضّل بعض الأسر القطف بأنفسها دون الاستعانة بأحد، يلجأ آخرون، ولا سيما أصحاب الأراضي الواسعة، إلى تشغيل عمّال وعاملات لمساعدتهم في جني المحصول.

عاملات موسم الزيتون
يشكّل موسم قِطاف الزيتون فرصة عمل جيدة، خصوصاً للسيدات اللواتي لا يمتلكن فرصاً ثابتة أو شهادات تؤهلهنّ لوظائف أفضل. فيعملن بالقطاف مقابل أجر يومي يُتفق عليه مع أصحاب الأراضي، ويبدأن يومهن منذ الصباح الباكر ويواصلن العمل حتى العصر أو المغرب، وفقاً للاتفاق مع رب العمل.

تروي أم محمود، وهي سيدة خمسينية من ريف إدلب: "أعمل أنا وبناتي بقِطاف الزيتون في كل موسم تقريباً، ونستفيد من أجرتنا اليومية. وأحياناً يمنحنا أصحاب الأراضي كمية من الزيت أو الزيتون إضافةً إلى الأجر، وهذا يساعدنا كثيراً، خاصة أنني أعمل لأساعد زوجي في مصروف البيت".

صعوبة الوضع المعيشي
بحسب نساء يعملن في هذا المجال، فإن أغلبهنّ يرجعن سبب عملهن في قِطاف الزيتون، رغم ساعات العمل الطويلة والأجور الزهيدة مقارنةً بالجهد المبذول، إلى الفقر المدقع وغياب فرص العمل البديلة والحاجة الماسّة إلى المال.

تعب جسدي وضغط نفسي
تؤكد العاملات أنهن يعانين من مشقة جسدية بسبب ساعات العمل الطويلة، وما يرافقها من آلام في الظهر والرقبة والكتفين. كما تقلّ فرص حصولهن على استراحة خلال اليوم، خاصة أنهن يعدن بعد انتهاء القطاف إلى واجبات المنزل والأسرة، ما يفاقم شعورهن بالإرهاق الجسدي والنفسي.

مخاطر صحية 
ولا تتوقف التداعيات التي تتعرض لها النساء خلال عملية قطاف الزيتون عند حدود التعب الجسدي والضغط النفسي، فهن معرضات أيضاً للدغات الحشرات أو الخدوش الناتجة عن الأشجار، إضافةً إلى خطر السقوط منها وما قد يسببه من كسور أو رضوض.

 وتُظهر شهادات ميدانية أن العديد من العاملات تعاني من مشاكل في المفاصل والعضلات نتيجة تكرار العمل السنوي، خصوصاً اللواتي يقضين فترات طويلة ويقمن بمهام شاقة في الأراضي الزراعية.

غياب التعويض في حال التعرض لإصابة 
علاوة على ذلك، تعاني العاملات في المهن الزراعية من غياب التأمين الصحي والدعم الطبي المباشر عند تعرضهن للإصابات، سواء كانت بسيطة أو متوسطة أو شديدة. فهذه الأعمال تُصنّف ضمن نطاق العمل الخاص، ما يحرمهن من أي تعويض.

العاملات بحاجة للدعم الإنساني
تؤكد ناشطات حقوقيات في سوريا أن العاملات المياومات بحاجة إلى دعم من المنظمات لتوفير تدريبات مهنية وفرص عمل بديلة تضمن لهن أجوراً أفضل وتحفظ حقوقهن، فالكثير منهن يقبلن الأعمال الشاقة بالرغم من أجورها الزهيدة وساعاتها الطويلة نتيجة الظروف المعيشية القاسية.

ختاماً، تجد كثير من السيدات اللواتي يعانين من ظروف اقتصادية قاسية في موسم الزيتون فرصة لجمع المال وتأمين مؤونة أسرهن، إلا أنهن في المقابل يعرّضن أنفسهن لمخاطر جسدية متكررة في ظل غياب التعويضات عند التعرض لإصابة، ما يبرز الحاجة إلى مبادرات توفر لهن عملاً أكثر أماناً واستقراراً.

اقرأ المزيد
2 3 4 5 6

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
سقوط ورقة "حماية الكرد"... حلب تلفظ "قسد" والحاضنة تُسقط ادعاءات التمثيل
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
حلب بلا "قسد": الدولة تُسقط أوراق المتاجرة بالكرد ... والرسالة: لا سيادة إلا لدمشق
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
الاستبداد السياسي يعيد إنتاج نفسه مجتمعيًا: هل يحرّض التحرير على تحوّل اجتماعي؟
آمنة عنتابلي
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
خطاب الهجري بين لغة الحسم ومؤشرات القلق الداخلي
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا ما بعد قيصر: فرص استثمارية واقتصاد في طريق التعافي
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٧ ديسمبر ٢٠٢٥
مفارقة العودة المنقوصة: وطن يُستعاد وأسرة تبقى معلّقة خلف الحدود
● مقالات رأي
١١ ديسمبر ٢٠٢٥
الحق ينتصر والباطل ينهار: مفارقة "المذهان" وداعمي الأسد أمام العدالة
سيرين المصطفى