سياسة
١١ مارس ٢٠٢٦
قرار قضائي يعيد الجدل حول مصير مواطني المملكة المتحدة في مخيمات شمال شرقي سوريا

أعاد قرار قضائي بريطاني فتح النقاش حول ملف المواطنين البريطانيين الموجودين في مخيمات شمال شرقي سوريا، بعد أن أمرت محكمة مختصة وزارة الداخلية بإعادة النظر في قرار منع عودة امرأة بريطانية محتجزة مع طفلها في أحد تلك المخيمات، وجاء الحكم بعد أن اعتبر القضاة أن الحكومة لم تقدم مبررات قانونية كافية لرفض السماح لها بالعودة إلى المملكة المتحدة.

ووفق تقرير نشرته مجلة "بوليتيكو"، فإن القضية تتعلق بامرأة في الأربعينيات من عمرها، جُرّدت من جنسيتها البريطانية بعد سفرها إلى سوريا عام 2014 خلال فترة سيطرة تنظيم "داعش"، وتعيش المرأة حالياً في مخيم الروج شمال شرقي سوريا مع ابنها البالغ عشرة أعوام، بعد إصابتها في عام 2019 بغارة جوية أدت إلى إصابتها بإعاقة عصبية دائمة شملت شللاً في الجانب الأيمن من جسدها، ما جعلها بحاجة إلى رعاية طبية مستمرة.

وأظهرت وثائق قضائية أن لجنة الطعون الخاصة بقضايا الهجرة رأت أن قرار الحكومة السابق لم يتضمن أسباباً كافية تبرر رفض عودة المرأة، ما دفع المحكمة إلى إلغاء القرار وإلزام وزارة الداخلية باتخاذ قرار جديد بشأن قضيتها. ومع ذلك، أكدت وزارة الداخلية البريطانية أنها تدرس الحكم القضائي، مشددة على أن أولويتها تبقى حماية الأمن القومي وسلامة المواطنين.

وتسلط هذه القضية الضوء على الجدل المستمر داخل بريطانيا بشأن كيفية التعامل مع مواطنيها الذين توجهوا إلى مناطق سيطرة تنظيم "داعش" خلال السنوات الماضية، ففي حين اختارت دول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا إعادة عدد من مواطنيها من المخيمات والسجون في شمال شرقي سوريا، اتبعت بريطانيا نهجاً أكثر تشدداً عبر رفض استقبال معظم النساء والأطفال الذين عاشوا في مناطق التنظيم.

وتشير تقديرات منظمات حقوقية إلى أن نحو 15 امرأة بريطانية و30 طفلاً ما زالوا يقيمون في مخيمات شمال شرقي سوريا، أبرزها مخيم الروج الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية. كما تبرز بين الحالات المعروفة قضية شاميما بيغوم التي سافرت إلى سوريا وهي في سن الخامسة عشرة، ولا تزال قضيتها محور جدل قانوني وسياسي داخل المملكة المتحدة.

ويرى مراقبون أن القرار القضائي الأخير قد يفتح الباب أمام مراجعة أوسع لسياسات الحكومة البريطانية تجاه مواطنيها المحتجزين في تلك المخيمات، خاصة في ظل الدعوات الدولية لإعادة الأطفال والنساء لأسباب إنسانية وأمنية على حد سواء.

وتحذر تقارير دولية من أن استمرار بقاء الآلاف في هذه المخيمات قد يسهم في خلق بيئة خصبة للتطرف، خصوصاً مع وجود نسبة كبيرة من الأطفال الذين نشأوا في ظروف إنسانية وأمنية معقدة.

اقرأ المزيد
١١ مارس ٢٠٢٦
سوريا تؤكد التزامها بحظر الأسلحة الكيميائية: مسؤولية أخلاقية وخطوات عملية لتعزيز الشفافية

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن التزام الدولة السورية باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية لا يقتصر على الإطار القانوني، بل يمثل "عهداً أخلاقياً" نابعاً من تجربة السوريين الذين كانوا ضحايا لهذه الأسلحة، ومن حرص الدولة على منع تكرار هذه الجرائم وضمان عدم استخدامها مستقبلاً.

وخلال بيان ألقاه أمام المنظمة الدولية، أوضح علبي أن الحكومة السورية اتخذت خطوات عملية لتعزيز الشفافية والتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، من خلال إنشاء مجموعة عمل وطنية تقدم تقارير شهرية منتظمة تعكس مستوى عالياً من التنسيق الفني مع الأمانة الفنية للمنظمة. 

وأشار إلى أن دمشق تعتبر التخلص النهائي من هذه الأسلحة مسؤولية وطنية تهدف إلى حماية السوريين وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وكشف المندوب السوري عن التسهيلات التي قدمتها الحكومة للمنظمة الدولية، والتي شملت تنظيم زيارات ميدانية لأكثر من 25 موقعاً مشتبهاً وجمع عينات بيئية منها، إضافة إلى إتاحة الوصول إلى أكثر من 10 آلاف وثيقة أصلية من الأرشيف الوطني. كما سمحت السلطات بإجراء مقابلات مع 19 شاهداً كانوا على صلة بالبرنامج الكيميائي خلال فترة حكم نظام الأسد البائد.

وتطرق علبي إلى مسار المساءلة الدولية، مشيراً إلى التقرير الخامس الصادر عن المنظمة والذي حمّل القوات الجوية التابعة للنظام السابق مسؤولية هجوم غاز الكلور في كفر زيتا بريف حماة. واعتبر أن التعاون الحالي بين سوريا والمنظمة يمثل تحولاً مهماً يهدف إلى كشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات الكيميائية التي استهدفت المدنيين.

وفي إطار عرض مستوى التعاون، تناول علبي واقعة العثور على 75 أسطوانة قديمة في موقع عسكري مهجور، حيث أبلغت اللجنة الوطنية السورية المنظمة الدولية فور اكتشافها واقترحت نقلها إلى لاهاي باعتبارها نموذجاً للتعاون.

وأوضح أن تأخراً في التنسيق لأسباب أمنية أدى إلى قيام عمال تنظيف بنقل الأسطوانات الفارغة إلى ورشة حدادة لتفكيكها كخردة معدنية، ما عرّضهم لمخاطر صحية. وأكد أن السلطات سارعت فور علمها بالأمر إلى مرافقة فريق المنظمة إلى الموقع للتأكد من وضع الأسطوانات واتخاذ إجراءات السلامة اللازمة.

وفي ختام بيانه، أشار علبي إلى أن سوريا تواصل العمل في هذا الملف رغم التحديات الكبيرة التي خلفتها سنوات الحرب، بما في ذلك الأضرار الاقتصادية والبنية التحتية المنهكة، إضافة إلى صعوبة التعامل مع الإرث السري للبرنامج الكيميائي في عهد النظام البائد.

وأكد أن دمشق ستواصل التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والتخطيط لزيارات إضافية وعمليات تدمير للمواقع المرتبطة بهذا الملف، بما ينسجم مع متطلبات الظروف الميدانية ويعزز مسار العدالة والمساءلة.

اقرأ المزيد
١٠ مارس ٢٠٢٦
الخزانة الأمريكية ترحب بإعادة تفعيل حساب مصرف سوريا المركزي لدى الاحتياطي الفيدرالي

رحّبت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، بإعلان مصرف سوريا المركزي إعادة تفعيل حسابه لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك رسمياً لأول مرة منذ عام 2011، في خطوة تعكس تطوراً في مسار إعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي.

وأوضحت الوزارة في تدوينة على منصة "إكس" أن رفع العقوبات كان "الخطوة الأولى لتحقيق رؤية الرئيس دونالد ترامب التاريخية لعظمة وازدهار سوريا"، مشيرة إلى أن العمل جارٍ مع الحكومة الجديدة لإعادة دمج البلاد بشكل مسؤول في النظام المالي العالمي.

وأضافت أنها ترحب بالإعلان الصادر عن مصرف سوريا المركزي بشأن إعادة تفعيل حسابه لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، معتبرة الخطوة مؤشراً على تقدم في إعادة تنظيم العلاقات المالية الدولية.

وكان مصرف سوريا المركزي أعلن في 28 شباط الماضي استكمال إجراءات تسوية علاقاته المصرفية مع بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك وإعادة فتح حسابه لديه، في خطوة وصفها بأنها تعكس تقدماً مؤسسياً في مسار إعادة تنظيم العلاقات المالية الخارجية وتعزيز اندماج سوريا في النظام المالي العالمي.

وفي سياق متصل، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، في 7 آذار من الشهر الجاري، التوصل إلى اتفاق مع البنك المركزي الكندي لبدء إجراءات فتح حساب للمصرف لديه، بهدف توسيع قنوات التعامل المالي مع المؤسسات النقدية الدولية.

وأوضح حصرية أن الخطوة جاءت عقب اجتماعات عُقدت بين الجانبين نهاية عام 2025، بالتزامن مع قرار كندا رفع العقوبات المفروضة على سوريا، ما أتاح استئناف قنوات التعامل المصرفي الرسمية بين المؤسسات المالية.

وأشار إلى أن فتح الحساب المرتقب من شأنه تسهيل تنفيذ التحويلات الدولية وتعزيز قدرة المصرف المركزي على إدارة الاحتياطيات بالعملات الأجنبية، إضافة إلى توسيع شبكة العلاقات المالية الدولية وتنويع قنوات إدارة المدفوعات والاحتياطيات.

ويؤكد مصرف سوريا المركزي أن هذه الخطوات تندرج ضمن مسار إعادة تفعيل العلاقات المصرفية الدولية، وتوسيع قنوات التعامل المالي مع البنوك المركزية والمؤسسات النقدية حول العالم، بما يسهم في تسهيل التحويلات الخارجية وتعزيز إدارة الاحتياطيات بالعملات الأجنبية.

اقرأ المزيد
١٠ مارس ٢٠٢٦
مجلس الأمن يبحث ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا… تأكيد دولي على دعم إغلاقه ومساءلة المتورطين

عقد مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء جلسة خُصصت لمناقشة ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، في ظل استمرار التعاون بين الحكومة السورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمعالجة إرث البرنامج الكيميائي المرتبط بحقبة نظام الأسد.

وتناولت الجلسة تقارير وآخر التطورات المرتبطة بعمل المنظمة الدولية، إلى جانب مداخلات الدول الأعضاء بشأن آليات التخلص من هذه الأسلحة وتعزيز مسار المساءلة ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل.


وأكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن التزام سوريا باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية "ليس مجرد التزام قانوني"، بل يتجذر في تجربة الشعب السوري الذي كان ضحية لهذه الأسلحة.


وبيّن علبي أن التخلص النهائي من الأسلحة الكيميائية يمثل "مسؤولية وطنية لصون الأمن وسلامة السوريين وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة"، موضحاً أن هذا الالتزام تحوّل إلى واجب أخلاقي لمنع تكرار هذه الجرائم.


وأشار إلى أن سوريا تتحمل هذه المسؤولية في ظل تحديات أمنية وعملياتية معقدة، إضافة إلى الصعوبات الناجمة عن الطبيعة السرية لبرنامج النظام السابق وإرث سنوات الحرب وما خلّفته من إنهاك اقتصادي وضعف مؤسسي.


ولفت إلى أن الحكومة السورية تواصل تعاونها مع الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، موضحاً أنه جرى إنشاء مجموعة عمل وطنية وتقديم تقارير شهرية تعكس انتظام التواصل التقني والمؤسسي مع المنظمة.


كما أوضح أن السلطات السورية يسّرت زيارة أكثر من 25 موقعاً يُشتبه بارتباطها بالبرنامج الكيميائي، حيث جرى جمع عينات بيئية ومراجعة وثائق، إضافة إلى إتاحة الوصول إلى أكثر من 10 آلاف وثيقة رسمية، وإجراء مقابلات مع 19 شاهداً بينهم أشخاص كانت لهم صلة بالبرنامج خلال الحقبة السابقة.


وأشار إلى استمرار التنسيق مع فرق المنظمة للتحضير لزيارات إضافية خلال الفترة المقبلة، بما يشمل مواقع جديدة وأنشطة تدمير في الموقع حيثما تقتضي الظروف.


وفي سياق المساءلة، نوّه علبي إلى أن تقرير فريق التحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلص إلى مسؤولية قوات نظام الأسد الجوية عن هجوم بغاز الكلور في بلدة كفر زيتا بريف حماة عام 2016، مؤكداً استمرار التعاون مع الفريق للوصول إلى مساءلة جميع المتورطين في الهجمات الكيميائية.

وتطرق إلى واقعة العثور على 75 أسطوانة قديمة وفارغة يُشتبه أنها كانت تحتوي مواد كيميائية سامة في موقع عسكري مهجور، موضحاً أن اللجنة الوطنية السورية بادرت إلى إبلاغ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فور العثور عليها، وأبدت استعدادها لتقديم التسهيلات اللازمة للتعامل معها.


وبيّن أن خللاً في التنسيق أدى لاحقاً إلى نقل هذه الأسطوانات إلى ورشة حدادة حيث جرى تفكيكها وتدميرها كخردة معدنية، ما عرّض العاملين لمخاطر صحية، مشيراً إلى أن السلطات تحركت فور علمها بالأمر بالتنسيق مع فريق من المنظمة للتحقق من الموقع واتخاذ تدابير السلامة اللازمة.


واعتبر أن هذه الحادثة تعكس الحاجة إلى دعم دولي أكبر وبناء القدرات للتعامل مع أي مواد أو معلومات قد يتم الكشف عنها مستقبلاً.


وشدد على أن التعامل الفعال مع التحديات القائمة يتطلب دعماً من الدول الأطراف في المنظمة والشركاء الدوليين، معرباً عن تقديره للدول التي بادرت إلى تقديم المساعدة لسوريا في جهود التخلص من تركة الأسلحة الكيميائية.

ورأى أن الملف الكيميائي الذي شغل العالم لسنوات لم يعد اليوم عنواناً للمأساة، بل تحوّل إلى مساحة للتعاون الدولي لمعالجة التحديات وضمان أمن سوريا والمنطقة.

وأشار في هذا السياق إلى تنظيم سوريا حدثاً جانبياً في فيينا يتناول التحول في ملف الكبتاغون، في إطار الجهود الرامية إلى معالجة إرث المرحلة السابقة.

فيما أكدت مندوبة بريطانيا في مجلس الأمن أن بلادها مصممة على تنفيذ التزاماتها بالقضاء على التهديد الذي تمثله الأسلحة الكيميائية في سوريا، مرحبةً بتقرير فريق التحقيق وتحديد الهوية الذي خلص إلى أن نظام الأسد نفذ هجوماً بغاز الكلور على بلدة كفر زيتا عام 2016.

ولفتت إلى أن التقدم الذي تحرزه الحكومة السورية بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يمثل فرصة للقضاء على تهديد هذه الأسلحة المرتبطة بحقبة الأسد بشكل نهائي، معتبرةً أن ذلك يتطلب دعماً دولياً مستداماً.

وأشادت مندوبة اليونان بالتعاون البنّاء بين الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والحكومة السورية لتفكيك الأسلحة الكيميائية المرتبطة بحقبة النظام السابق.

كما أوضحت أن بلادها تعمل بشكل وثيق مع السلطات السورية المختصة لتوفير مساعدة إضافية، ولا سيما التدريب، بما يساعد سوريا على تنفيذ التزاماتها.

بدورها حذّرت مندوبة لاتفيا من أن الأسلحة الكيميائية تمثل خطراً يهدد الأمن والاستقرار العالمي، داعيةً إلى دعم سوريا في جهود التخلص من هذه الأسلحة.

وفي مداخلته، اعتبر مندوب البحرين أن منطقة الشرق الأوسط تواجه تحديات جسيمة، في مقدمتها ما وصفه بـ"العدوان الإيراني الغاشم وغير المبرر" الذي طال بلاده ودول الخليج وعدداً من الدول العربية.

وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تعكس حجم التحديات الإقليمية وتبرز ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، إلى جانب أهمية تعزيز الجهود الدولية لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وشدد على أهمية إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل دون استثناء باعتبار ذلك خياراً استراتيجياً لتعزيز الأمن الجماعي، مثمناً في الوقت ذاته جهود سوريا المتواصلة بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وداعياً إلى دعمها لإغلاق هذا الملف نهائياً.

من جانبه أكد مندوب باكستان دعم بلاده لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، مشيراً إلى أهمية دعمها لتحقيق تقدم ملموس في مختلف المجالات.

كما أعرب عن تقديره لالتزام سوريا بالتطبيق الكامل لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وتعاونها مع الأمانة الفنية للمنظمة، داعياً إلى تعزيز قدرات الحكومة السورية في هذا المجال.

وأكدت مندوبة الدنمارك دعم بلادها لإغلاق ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، داعيةً إلى ضمان عدم إفلات نظام الأسد من العقاب على الجرائم التي ارتكبها ضد الشعب السوري.

وأوضحت أن تدمير الأسلحة الكيميائية في سوريا عملية معقدة، خاصة في ظل نشاط تنظيم "داعش" الإرهابي، ما يتطلب دعم دمشق ومنظمة الحظر في جهودهما لتدمير هذه الأسلحة.

بدوره أكد مندوب فرنسا دعم بلاده لجهود الحكومة السورية في بناء مجتمع يحترم جميع مكوناته.

وأشار إلى أن نظام الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري، معتبراً أن ذكرى الضحايا تفرض بذل كل الجهود للقضاء على هذه الأسلحة ومحاسبة المسؤولين عنها.

وشدد على أن تدمير الأسلحة الكيميائية في سوريا يمثل أولوية لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مؤكداً دعم بلاده لجهود سوريا للتخلص من تركة ثقيلة تعود إلى حقبة نظام الأسد.

وأكدت مداخلات الدول الأعضاء في مجلس الأمن أهمية مواصلة التعاون بين سوريا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء هذا الملف بشكل كامل.

اقرأ المزيد
١٠ مارس ٢٠٢٦
برنامج الأغذية العالمي: 6.7 ملايين مستفيد من المساعدات في سوريا وتحسن نسبي في الأمن الغذائي

كشف برنامج الأغذية العالمي (WFP) أن عدد المستفيدين من مساعداته الإنسانية في سوريا خلال شهر كانون الثاني الماضي بلغ نحو 6.7 ملايين شخص، في وقت أظهر فيه تقييم الأمن الغذائي لعام 2025 تحسناً نسبياً مقارنة بالعام السابق، حيث ارتفعت نسبة الأسر التي تتمتع بالأمن الغذائي إلى 18 بالمئة مقابل 11 بالمئة في عام 2024.

وأوضح البرنامج في تقريره الشهري أن عملياته الإنسانية في سوريا ما تزال مستمرة لتلبية الاحتياجات الطارئة، مع التركيز بشكل متزايد على برامج التعافي المبكر وتعزيز القدرة على الصمود، مشيراً إلى حاجته لنحو 175 مليون دولار أمريكي خلال الأشهر الستة المقبلة لضمان استمرار أنشطته الإنسانية.

وبيّن التقرير أن ظروف الأمن الغذائي في البلاد تشهد تحسناً تدريجياً، إلا أن التحديات لا تزال كبيرة، إذ إن أكثر من 80 بالمئة من العائلات السورية ما تزال غير قادرة على تأمين احتياجاتها الغذائية المتنوعة والمغذية بشكل مستمر، في ظل تداعيات سنوات الحرب التي شنها نظام الأسد البائد وما خلفته من أضرار اقتصادية وبنيوية واسعة.

ووفق التقرير، وزع البرنامج خلال كانون الثاني 36.7 ألف طن متري من المواد الغذائية، إلى جانب تقديم تحويلات نقدية بقيمة 9.2 ملايين دولار، فيما بلغ عدد المستفيدين من المساعدات 6.7 ملايين شخص، بينهم 52 بالمئة من الإناث و48 بالمئة من الذكور.

الفئات الأكثر تأثراً

وأشار البرنامج إلى أن النازحين داخلياً وسكان المخيمات والعائدين والأشخاص ذوي الإعاقة والأسر التي تعيلها نساء تعد من أكثر الفئات تضرراً من انعدام الأمن الغذائي، ولا سيما في المناطق المتأثرة بالجفاف وعدم الاستقرار، خصوصاً في محافظات الحسكة والرقة والسويداء.

ويخطط البرنامج خلال عام 2026 لتقديم الدعم لأكثر من 6 ملايين شخص عبر مجموعة من البرامج تشمل المساعدات الغذائية والتغذية والدعم الاجتماعي، إضافة إلى مشاريع التعافي المبكر.

برامج دعم متعددة

وبيّن التقرير أن البرنامج قدم خلال كانون الثاني مساعدات غذائية ونقدية لنحو 1.2 مليون شخص، إضافة إلى توزيع حصص غذائية جاهزة للأكل على آلاف الأشخاص في حلب وشمال شرق سوريا.

كما أطلق الجولة الثانية من مشروع دعم الخبز، الذي يتيح وصول الخبز المدعوم يومياً لأكثر من 5.3 ملايين شخص عبر شبكة تضم أكثر من 300 مخبز في ست محافظات.

وفي مجال التغذية، استفاد من برامج الوقاية من سوء التغذية 17 ألف طفل دون سن الثانية، إضافة إلى 51 ألف امرأة حامل ومرضعة، فيما تم تخزين 134 طناً من الإمدادات الغذائية لدعم برامج علاج سوء التغذية.

كما قدم البرنامج مساعدات غذائية لنحو 7 آلاف طفل في المخيمات، إلى جانب العمل على إعادة تصميم برنامج الوجبات المدرسية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.

التعافي المبكر ودعم الزراعة

وفي إطار برامج التعافي المبكر، يعمل البرنامج على تنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل محطات ضخ المياه والمخابز وصوامع الحبوب، إضافة إلى مشاريع لتحسين الأسواق المحلية وإعادة تأهيل أنظمة الري المتضررة.

كما دعم البرنامج بالتعاون مع وزارة الزراعة أكثر من 10,500 مزارع في محافظة السويداء عبر توزيع بذور القمح والأسمدة.

تحذيرات من نقص التمويل

وأشار البرنامج إلى أن احتياجات عملياته في سوريا لعام 2026 تبلغ نحو 473.6 مليون دولار، محذراً من أن عدم تأمين ما لا يقل عن 100 مليون دولار بحلول آذار 2026 قد يؤدي إلى انقطاع التمويل في نيسان المقبل.

ولفت إلى أن هذا النقص قد يجبره على وقف مشروع دعم الخبز وتقليص المساعدات الغذائية الطارئة وتعليق برامج التغذية التي يستفيد منها أكثر من 100 ألف امرأة وطفل.

ويُعد برنامج الأغذية العالمي أكبر منظمة إنسانية تابعة للأمم المتحدة، ويعمل في أكثر من 120 دولة بهدف مكافحة الجوع وتعزيز الأمن الغذائي ودعم سبل العيش المستدامة في المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث.

اقرأ المزيد
٩ مارس ٢٠٢٦
الخارجية تدين استهداف منشأة سكنية في السعودية

أعربت وزارة الخارجية والمغتربين عن إدانتها الشديدة واستنكارها للعدوان الإيراني الذي استهدف منشأة سكنية في مدينة الخرج بالمملكة العربية السعودية، وأسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة عدد آخر.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي رفض الجمهورية العربية السورية القاطع لأي أعمال عدوانية تطال المدنيين أو التجمعات السكنية، مشددة على ضرورة الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية المدنيين في مختلف الظروف.

وفي سياق البيان، أعربت الوزارة عن تضامن سوريا مع المملكة العربية السعودية في هذا المصاب، مقدمةً تعازيها إلى أسرتي الضحيتين، ومبتهلةً إلى الله أن يتغمدهما بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان.

وسبق أن أدانت الخارجية في بيانات رسمية سابقة سلسلة من الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولاً في المنطقة، مؤكدة رفضها لأي أعمال عسكرية تمس سيادة الدول أو تهدد أمنها واستقرارها.

ففي 7 آذار 2026 أعربت وزارة الخارجية والمغتربين عن إدانتها الشديدة للهجوم الإيراني الذي استهدف مبانٍ في مملكة البحرين، والتي تضم عناصر من القوات البحرية الأميرية القطرية المشاركة في مركز العمليات البحري الموحد التابع للقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما كانت الخارجية قد أدانت في 5 آذار 2026 محاولة استهداف إيران لكل من الجمهورية التركية وجمهورية أذربيجان بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، معتبرةً تلك الأعمال انتهاكاً واضحاً لسيادة الدول وتهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجددت الخارجية والمغتربين آنذاك رفضها لجميع أشكال التصعيد والعنف التي تطال المدنيين والبنية التحتية، مؤكدة تضامنها مع تركيا وأذربيجان وداعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية الأمن والسلم في المنطقة.

اقرأ المزيد
٧ مارس ٢٠٢٦
الشرع يؤكد لسلام وجنبلاط أن تعزيزات الحدود تستهدف ضبطها وحماية الأمن الداخلي السوري

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال اتصالين هاتفيين مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، أن تعزيز الوجود العسكري السوري على الحدود مع لبنان يندرج في إطار تشديد ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري، مع التشديد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين دمشق وبيروت في ظل التطورات المتسارعة على الساحتين اللبنانية والإقليمية.

وأبلغ الشرع سلام تضامن الدولة السورية مع الشعب اللبناني في الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، موضحاً أن التعزيزات العسكرية على الحدود السورية اللبنانية لا تهدف إلا إلى إحكام ضبط الحدود وصون الأمن الداخلي السوري، وأنها تأتي بصيغة مماثلة للإجراءات المتخذة على الحدود السورية مع العراق.

كما لفت الرئيس السوري إلى أهمية استمرار التنسيق بين البلدين في هذه المرحلة الحساسة، وهو ما قابله سلام بشكر الشرع على اتصاله وعلى تضامنه مع الشعب اللبناني، مؤكداً بدوره أهمية مواصلة التشاور والتعاون بين لبنان وسوريا.

وفي السياق نفسه، تلقى وليد جنبلاط اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري أحمد الشرع تناول المستجدات الراهنة في ضوء التسارع الكبير للتطورات اللبنانية والإقليمية. وأكد جنبلاط والشرع خلال المباحثات الهاتفية أهمية التنسيق والتفاعل بين الحكومتين اللبنانية والسورية لمواجهة الأخطار المحدقة في المنطقة، بما يعكس اتجاهاً سياسياً نحو رفع مستوى التواصل الرسمي والسياسي بين الجانبين في هذه المرحلة.

وكانت صحيفة المدن قد أشارت عن مصدر سوري رسمي قوله إن “الخوف اللبناني مبالغ فيه”، مضيفاً، بحسب الصحيفة، أن دمشق ليست معنية بفتح حروب مع أي طرف، وأن لديها “كل الحرص على لبنان وأهله”.

وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عودة نحو 65 ألف مواطن سوري إلى البلاد قادمين من لبنان منذ بدء الهجمات الإسرائيلية في 2 آذار الجاري، عبر عدد من المعابر الحدودية بين البلدين.

وأوضح مدير العلاقات في الهيئة "مازن علوش"، أن المواطنين العائدين دخلوا إلى سوريا عبر المنافذ الحدودية الواقعة في محافظة دمشق ومحافظة حمص، في ظل تزايد حركة العبور نتيجة التطورات الأمنية في لبنان.

وتمتاز الحدود السورية مع كل من لبنان والعراق بامتداد جغرافي واسع وطبيعة تضاريسية معقدة، الأمر الذي يجعلها عرضة لمحاولات الاستغلال من جانب شبكات التهريب والعناصر غير القانونية، وهو ما تستخدمه دمشق لتبرير تشديد الإجراءات العسكرية والأمنية على طول هذه الجبهات الحدودية.

اقرأ المزيد
٧ مارس ٢٠٢٦
تحذير أمني أميركي يدعو رعاياه إلى المغادرة والاستعداد للتدهور الميداني

حذرت السفارة الأميركية بسوريا من تصاعد مستوى الأعمال العدائية داخل الأراضي السورية على خلفية التوترات الإقليمية، مؤكدة أن هذا التقييم يسري اعتباراً من الثامن والعشرين من شباط/فبراير 2026، في وقت شددت فيه على أن سفارة الولايات المتحدة في دمشق كانت قد علقت عملياتها منذ عام 2012، وأن الحكومة الأميركية غير قادرة على تقديم أي خدمات قنصلية اعتيادية أو طارئة للمواطنين الأميركيين الموجودين في سوريا.

وأوضح التحذير أن جمهورية التشيك تتولى صفة الدولة الحامية للمصالح الأميركية في سوريا، وأن المواطنين الأميركيين الموجودين داخل البلاد والذين يحتاجون إلى مساعدة طارئة، ولا يستطيعون الوصول إلى قسم المصالح الأميركية التابع لسفارة جمهورية التشيك، يتعين عليهم التواصل مع السفارة الأميركية في العاصمة الأردنية عمّان.

التحذير الأميركي أتى مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وتوسّع الضربات والردود المتبادلة منذ 28 شباط/فبراير 2026 إلى إسرائيل ودول الخليج، وسط مؤشرات على اتساع الفوضى الإقليمية وتعطل مسارات النقل الجوي وارتفاع المخاطر الأمنية، وهو ما يفسر دعوة السفارة رعاياها في سوريا إلى عدم التعويل على أي إسناد قنصلي مباشر والاستعداد للمغادرة أو الاحتماء عند الضرورة.  

دعوة إلى المغادرة وعدم التعويل على واشنطن

ودعت السفارة المواطنين الأميركيين إلى وضع خطط لمغادرة سوريا لا تعتمد على الحكومة الأميركية، كما حضت الموجودين داخل البلاد على الاستعداد للاحتماء في أماكنهم إذا ما تدهور الوضع أكثر.

وشددت كذلك على ضرورة التأكد من أن وثائق السفر الخاصة بهم وبأفراد عائلاتهم، وفي مقدمتها جواز السفر الأميركي غير منتهي الصلاحية، جاهزة وصالحة للاستخدام، مع الاستعداد للسفر عند الحاجة.

كما طالبتهم بمراجعة خططهم الشخصية المتعلقة بالأمن والسلامة، والحفاظ على شحن الهواتف المحمولة تحسباً لأي طارئ، والتعامل بحذر شديد مع المستجدات، ومتابعة الأخبار عن كثب لرصد أي تطورات عاجلة قد تؤثر في الأمن الداخلي، مع إدخال المعلومات المحدثة في خطط السفر والتحركات اليومية.

ولم يقتصر التحذير على ذلك، بل دعا أيضاً إلى امتلاك خطة بديلة للتعامل مع حالات الطوارئ، ومراجعة قائمة التحقق الخاصة بالمسافرين، فضلاً عن التسجيل في برنامج التسجيل الذكي للمسافرين، مع حث الأميركيين الآخرين داخل سوريا على التسجيل أيضاً لتلقي التنبيهات.

وفي سياق متصل، أعادت السفارة الأميركية الخاصة بسوريا نشر رسالة صادرة عن الحساب الرسمي المعني بشؤون السفر التابع للحكومة الأميركية، جاء فيها أن الحكومة الأميركية لا تضع أولوية أعلى من سلامة وأمن الأميركيين، وأنها ستواصل مشاركة المعلومات المحدثة أولاً بأول بما يساعدهم على اتخاذ قرارات مدروسة تتعلق بسلامتهم.

 

اقرأ المزيد
٧ مارس ٢٠٢٦
الخارجية تدين هجومًا إيرانيًا على البحرين وتؤكد تضامنها مع المنامة والدوحة

أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً يوم السبت 7 آذار/ مارس أعربت فيه عن إدانتها الشديدة للهجوم الإيراني الذي استهدف مبانٍ في مملكة البحرين، مؤكدة أن الاعتداء يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة وتهديدًا لأمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الهجوم استهدف منشآت تضم عناصر من القوات البحرية الأميرية القطرية المشاركين في مركز العمليات البحري الموحد التابع للقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأكدت الخارجية تضامنها الكامل مع مملكة البحرين ودولة قطر الشقيقتين، مشددة على وقوفها إلى جانبهما في مواجهة أي اعتداء يمس سيادتهما أو يهدد أمنهما واستقرارهما.

كما جددت رفضها القاطع لأي أعمال عدوانية تستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة، داعية إلى احترام سيادة الدول والالتزام بالقوانين الدولية بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وكانت وزارة الخارجية قد أدانت في بيان صدر بتاريخ 5 آذار 2026 محاولة استهداف إيران لكل من تركيا وأذربيجان باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، معتبرة أن هذه الأعمال تشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول وتهديدًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكدت الوزارة حينها رفض سوريا الكامل لجميع أشكال العنف والتصعيد التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية، داعية إلى الالتزام بالقوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار.

كما شددت الخارجية السورية في بيانها على تضامنها الكامل مع تركيا وأذربيجان، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية الأمن والسلم الإقليمي.

اقرأ المزيد
٧ مارس ٢٠٢٦
رويترز: أنقرة طلبت دوراً بريطانياً أكبر في حماية الرئيس السوري

أفادت وكالة رويترز بأن جهاز الاستخبارات الوطنية التركية طلب من نظيره البريطاني، جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني، خلال الشهر الماضي، توسيع دوره في حماية الرئيس السوري أحمد الشرع، على خلفية مخططات اغتيال حديثة، بحسب ما نقلته الوكالة عن خمسة أشخاص قالت إنهم مطلعون على المسألة، قبل أن تعود أنقرة وتنفي، بعد نشر التقرير، أن يكون هذا الطلب قد قُدّم أساساً إلى الجانب البريطاني.

وبحسب الوكالة، فإن هذه المعطيات تعكس حجم المساعي التي يبذلها حلفاء خارجيون لدعم استقرار سوريا، التي ما تزال تواجه أعمال عنف متقطعة بعد مرور خمسة عشر شهراً على إسقاط رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد، في وقت يزيد فيه اتساع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران من منسوب الاضطراب في المنطقة بأسرها.

ونقلت رويترز أن هؤلاء الحلفاء ينظرون إلى الرئيس السوري أحمد الشرع بوصفه ركناً أساسياً في منع انزلاق البلاد مجدداً إلى صراع طائفي أو حرب أهلية، بعد أربعة عشر عاماً من النزاع الذي دفع ملايين السوريين إلى اللجوء خارج البلاد، وأتاح لتنظيم الدولة بسط سيطرته على مساحات واسعة من الأراضي السورية.

قلق متصاعد من تهديدات تنظيم الدولة

وأضافت الوكالة أن تنظيم الدولة صعّد، خلال الشهر الماضي، هجماته ضد عناصر عسكرية وأمنية في مناطق مختلفة من سوريا، وأعلن أن الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي وصفته الوكالة بأنه قائد سابق في صفوف المعارضة المسلحة، هو “عدوه الأول”.

وقال التقرير إنه لم يتضح على وجه التحديد ما الذي طلبته الاستخبارات الوطنية التركية من جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني، كما بقي غير واضح ما إذا كان الجانب البريطاني قد اضطلع فعلياً بأي دور جديد في هذا الإطار.

وفي المقابل، أصدرت الرئاسة التركية، عبر مديرية الاتصالات، بياناً أكدت فيه أن الاستخبارات الوطنية التركية تواصل تعاوناً فعالاً في مكافحة الإرهاب مع مجتمع الاستخبارات الدولي ومع الوحدات الأمنية في سوريا، لكنها شددت على أن ما ورد في تقرير رويترز “لا يعكس الحقيقة”. ونقل التقرير عن البيان التركي قوله إن ما جرى الادعاء به بشأن تقديم الاستخبارات الوطنية التركية طلباً إلى جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني يتعلق بحماية الرئيس السوري، أو سعيها إلى إسناد مثل هذا الدور إليه، “غير صحيح”.

وأشارت رويترز إلى أن تركيا وبريطانيا والولايات المتحدة كانت قد دعمت، خلال العام الماضي، الرئيس السوري أحمد الشرع في مسعى لإعادة توحيد البلاد وإعادة إعمارها.

وأضافت أن لندن وواشنطن ألغتا معظم العقوبات المفروضة على سوريا وعلى هيئة تحرير الشام، التي كان الشرع قد قادها في مرحلة سابقة.

تفاصيل الرواية الأمنية وتبادل المعلومات

وقالت الوكالة إن جميع المصادر التي تحدثت إليها، وطلبت عدم كشف هوياتها بسبب حساسية الملف، ومن بينها مسؤولون سوريون وأجانب، أجمعت على وجود قلق متزايد من سلسلة مخططات منسوبة إلى تنظيم الدولة لاستهداف الرئيس السوري أحمد الشرع.

وذكرت أن الاستخبارات الوطنية التركية، التي لعبت دوراً محورياً في مساعدة الحكومة السورية الجديدة على تثبيت نفسها، لجأت إلى طلب دعم أكبر من الجهاز البريطاني بعد إحدى تلك الحوادث خلال الشهر الماضي، وفقاً لمصدر تركي.

كما نقلت رويترز عن مصدر أمني سوري رفيع أن الطلب جاء في أعقاب “مخطط اغتيال عالي الخطورة”، مضيفاً أن الاستخبارات الوطنية التركية وجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني والسلطات السورية تتبادل المعلومات الاستخبارية على نحو مستمر.

غير أن التقرير أوضح أن تفاصيل هذا المخطط بقيت غير واضحة، وفي سياق متصل، قال مصدر استخباراتي غربي منفصل، أُحيط علماً بالملف، إن تركيا ربما أرادت إدخال حضور غربي إلى دمشق بما يشكل نوعاً من منطقة عازلة بين الأجهزة التركية والإسرائيلية، في ظل التوتر القائم بين الجانبين.

محاولات اغتيال سابقة واجتماع في دمشق

وأكدت رويترز أن الرئيس السوري أحمد الشرع ووزيرين بارزين في الحكومة كانا قد تعرضا، خلال العام الماضي، لخمس محاولات اغتيال أحبطت جميعها، ونسبت الوكالة هذه المعلومة إلى مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأضافت أنها كانت قد أفادت، في تشرين الثاني الماضي، بأن السلطات السورية أحبطت اثنتين من تلك المحاولات، كما نقلت عن جهات وصفت الشرع بأنه “حارس” للتحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة، في وقت نفذ فيه التنظيم ست هجمات ضد السلطات السورية خلال الشهر الماضي، معلناً الدخول في “مرحلة جديدة”.

وفي تطور لافت، قالت رويترز إن دمشق أقرت علناً، الخميس، للمرة الأولى، بأنها تنسق مع الاستخبارات الوطنية التركية، موضحة أن الجانبين تعاونا لإحباط هجوم لتنظيم الدولة في العاصمة دمشق.

ونقلت عن مصادر أمنية تركية أن الاستخبارات الوطنية التركية رصدت فريقاً من ثلاثة أشخاص كانوا يستعدون لتنفيذ هجمات بواسطة عبوات ناسفة يتم تفجيرها عن بعد، ما مكّن الجانب السوري من منع “هجوم وشيك”.

كما أورد التقرير أن دبلوماسياً أميركياً مطلعاً على الملف قال إن طلب الاستخبارات الوطنية التركية من جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني جاء نتيجة عودة نشاط تنظيم الدولة.

وأضاف المصدر الاستخباراتي الغربي أن الجهازين قد يعمدان إلى تكثيف التخطيط المشترك والعمليات التقنية، من دون أن يكون قد اتُّخذ قرار بعد بشأن إرسال عناصر بريطانيين إلى دمشق.

في المقابل، قال مصدر أمني سوري إن وجوداً بريطانياً مباشراً على الأرض سيكون “شديد الخطورة”، موضحاً أن دور جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني طُرح خلال اجتماع عُقد في دمشق في السادس والعشرين من شباط، وضم وفداً ترأسته المبعوثة البريطانية الخاصة إلى سوريا آن سنو، ونائب وزير الداخلية السوري اللواء عبد القادر طحان.

اقرأ المزيد
٧ مارس ٢٠٢٦
لجنة التحقيق الأممية تُنهي مهمتها في سوريا وتدعو إلى صون حقوق الإنسان

أفادت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن الجمهورية العربية السورية بأنها أنجزت مهمتها في سوريا هذا الأسبوع، قبيل الإحاطة المقررة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف في الثالث عشر من آذار/مارس، وذلك في وقت رحبت فيه بوقف إطلاق نار جديد ودعت إلى مواصلة الجهود الرامية إلى حماية المدنيين ومنع الانتهاكات في شمال شرقي سوريا.

وخلال الزيارة، التقى عضوا اللجنة مونيا عمار وفيونوالا ني أولان مسؤولين حكوميين كباراً، بينهم وزير الخارجية والمغتربين ووزير العدل ووزير الداخلية ووزير الإعلام ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل، كما عقدا لقاءات مع طيف واسع من ممثلي المجتمع المدني والضحايا وأعضاء من المجتمع الدبلوماسي للاطلاع على تطورات الأوضاع في البلاد.

وقالت مونيا عمار، وفق ما أوردته اللجنة، إن أعضاءها قدّروا ما وصفته بالانخراط الإيجابي من جانب الحكومة السورية، والنقاشات المفتوحة بشأن عمل اللجنة وتوصياتها، بما يضمن المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت في الماضي ومعالجة الانتهاكات التي وقعت في الآونة الأخيرة أيضاً.

وأضافت أن تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير اللجنة بشأن أحداث الساحل، ولا سيما ما يتصل بالشفافية والمساءلة وإصلاح القطاع الأمني والتواصل مع المجتمعات المتضررة، يعد أساسياً لصون سيادة القانون وحماية حقوق الضحايا وبناء الثقة.

وفي لقاءات مع اللجان الوطنية، شدد عضوا اللجنة على الدور الحيوي الذي تضطلع به هذه الهيئات في تلبية تطلعات السوريين، ولا سيما في ما يتعلق باحترام حقوق الإنسان الأساسية، وجهود المساءلة وتحقيق العدالة، مؤكدين تقديم الدعم لها في هذا المسار.

تشديد على محاسبة إرث النظام البائد ودعم المجتمع المدني

وأكدت فيونوالا ني أولان، بحسب البيان، أن من الضروري معالجة الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال حقبة رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد، مشددة على أنه لا ينبغي أن تكون هناك حصانة من العقاب على الفظائع الجماعية التي شهدها النزاع، وأن بناء نظام قانوني قادر على التعامل العادل مع إرث الماضي، بالتوازي مع التصدي للانتهاكات الأحدث، يشكل شرطاً أساسياً لمستقبل يحترم الحقوق.

وفي معرض تناولها للهواجس التي عبرت عنها منظمات المجتمع المدني خلال المرحلة الانتقالية، لفتت اللجنة إلى أهمية تهيئة ظروف تتيح لهذا المجتمع أن يعمل وينمو من دون قيود.

وقالت مونيا عمار إن ما وصفته بالمشهد المشجع لعودة عدد كبير من منظمات المجتمع المدني إلى العمل داخل سوريا، بما في ذلك منظمات عادت من المنفى، يعكس الدور الذي أداه هذا المجتمع في ابتكار أدوات لمعالجة قضايا حقوق الإنسان والمساءلة خلال سنوات الصراع السابقة، فضلاً عن قدرته على الإسهام في تعزيز المصالحة وإعادة بناء الثقة متى أُتيحت له المساحة الكافية للعمل.

قلق من التصعيد الإقليمي وإعلان تقريري الساحل والسويداء

وأعرب عضوا اللجنة عن قلق بالغ إزاء تصاعد العنف الإقليمي في أعقاب الهجوم الإسرائيلي والأمريكي على إيران، مشيرين إلى أن هذا التصعيد انعكس على سوريا أيضاً من خلال سقوط حطام صواريخ جرى اعتراضها، ما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين.

كما عبرا عن قلق عميق من الأنشطة الإسرائيلية المباشرة في جنوب سوريا، معتبرين أن ذلك يبدد الاهتمام والموارد الحكومية بعيداً عن التحديات الكثيرة التي تواجهها البلاد في الداخل.

وركزت لقاءات اللجنة مع أعضاء المجتمع الدبلوماسي في دمشق على سبل دعم المرحلة الانتقالية الهشة. وقالت فيونوالا ني أولان إن نهاية حقبة النظام البائد حملت أملاً كبيراً بمستقبل أفضل، لكن مرور أكثر من عام على المرحلة الانتقالية يفرض على الحكومة ضمان أن تُعرَّف سوريا الجديدة بحماية متساوية للحقوق المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية لجميع السوريين.

وفي هذا السياق، دعت المجتمع الدولي إلى ترجمة تعهداته إلى تمويل واستثمار فعليين في إعادة الإعمار وفي القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التعليم وإنفاذ القانون والسلطة القضائية.

وفي ختام بيانها، أكدت لجنة التحقيق أنها ستنشر تقريرها السنوي، إلى جانب تقريرها الخاص بشأن العنف في السويداء المرتبط بميليشيات الهجري، في وقت لاحق من الشهر الجاري، كما أشارت إلى إعلان رئيس مجلس حقوق الإنسان تعيين أعضاء لجنة التحقيق المعنية بالجمهورية العربية السورية.

اقرأ المزيد
٧ مارس ٢٠٢٦
الأمم المتحدة: عودة عشرات آلاف السوريين إلى بلادهم من لبنان

أفادت الأمم المتحدة بأن التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط دفع عشرات آلاف السوريين إلى العودة من لبنان إلى سوريا خلال الأيام الماضية، في وقت كثّفت فيه مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة استجابتهما للتعامل مع موجات النزوح والتحركات العابرة للحدود، وسط تحذيرات من تفاقم المعاناة الإنسانية في المنطقة، ولا سيما في الملف المتصل بالسوريين الفارين من تداعيات الحرب المتمددة.

عودة السوريين من لبنان تحت ضغط التصعيد

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 50 ألف سوري عبروا من لبنان إلى سوريا خلال الأسبوع الماضي، بعد امتداد الحرب الإقليمية مع إيران إلى الساحة اللبنانية، وفق ما أورده رئيس بعثة المنظمة في لبنان ماتيو لوتشانو في مذكرة وُزعت على وسائل الإعلام واستندت إلى إحصاءات رسمية، موضحاً أن هذا الرقم لا يشمل من قد يكونون عبروا الحدود يوم الخميس عقب الإنذارات الإسرائيلية بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت. وأكد لوتشانو أن الهيئة التابعة للأمم المتحدة ترصد ما وصفها بـ”حركات عبور حدودية كبيرة” مع تصاعد العمليات العسكرية واتساع رقعتها.

وجاء ذلك بعدما تمددت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه حزب الله المدعوم من إيران على إسرائيل ليل الأحد ـ الاثنين، وقال إنه جاء “ثأراً” لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الذي شنته واشنطن وتل أبيب على طهران السبت، قبل أن تتوعد إسرائيل الحزب بدفع “ثمن باهظ”، وتبدأ شن غارات جوية أعقبتها بعملية توغل بري في جنوب البلاد.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة رويترز أن إسرائيل تعتزم مواصلة قصف حزب الله حتى بعد انتهاء الحرب مع إيران، بما يعكس اتجاهاً تصعيدياً مفتوحاً يفاقم الضغط على المدنيين ويزيد احتمالات النزوح باتجاه سوريا.

وقال الناطق باسم المنظمة الدولية للهجرة محمد علي أبو نجيلة، خلال إحاطة إعلامية في جنيف، إن تصاعد العنف في الشرق الأوسط يثير مخاوف كبيرة من مزيد من المعاناة والتهجير في منطقة تواجه أصلاً تحديات جسيمة، مشيراً إلى بروز مؤشرات مقلقة على تحركات جماعية، ولا سيما في لبنان وعبر الحدود مع سوريا.

المفوضية: لاجئون سوريون عادوا إلى ديارهم هرباً من النزاع

من جهته، قال أياكي إيتو، رئيس قسم الطوارئ ومنسق شؤون اللاجئين الإقليمي في مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، إن النزاع في لبنان دفع كثيراً من اللاجئين السوريين المقيمين هناك إلى العودة إلى سوريا، موضحاً أن بعضهم كان قد خطط للعودة حتى قبل اندلاع المواجهات، فيما اضطر آخرون إلى الفرار من النزاع بالعودة إلى ديارهم.

وأضاف أن أكثر من 3 آلاف لبناني عبروا أيضاً الحدود إلى سوريا هرباً من القتال، في مؤشر على تحول الأراضي السورية إلى وجهة لجوء معاكسة بفعل تدهور الوضع اللبناني.

استجابة على الحدود السورية وتحذير من فجوات التمويل

وقالت المفوضية إن السلطات السورية أفادت بعبور ما لا يقل عن 33 ألفاً و600 مواطن سوري ونحو 3 آلاف لبناني إلى داخل سوريا، موضحة أن هؤلاء يضمون لاجئين سوريين في لبنان كانوا قد قرروا العودة إلى ديارهم، إلى جانب آخرين أجبرهم الصراع القائم على ذلك.

وأكدت أن فرقها موجودة على الحدود السورية بالتنسيق مع السلطات السورية والشركاء، وأنها على أهبة الاستعداد للاستجابة داخل البلاد عبر الإمدادات المخزنة مسبقاً وشبكات الدعم المجتمعي.

وفي لبنان، قالت المفوضية إن الحكومة أفادت بأن ما لا يقل عن 96 ألف شخص أُجبروا على النزوح من منازلهم، ويقيمون حالياً في أكثر من 440 موقعاً جماعياً، فيما تغادر العائلات بأمتعة محدودة نحو مناطق أكثر أماناً في جبل لبنان وبيروت والمناطق الشمالية وأجزاء من البقاع، وسط شهادات تعكس خوفاً وقلقاً شديدين بعد أوامر الإخلاء الإسرائيلية الواسعة وغير المسبوقة.

وأعلنت المفوضية أنها وزعت خلال أربعة أيام فقط أكثر من 65 ألف مادة إغاثية على 22 ألف نازح داخل مراكز الإيواء الحكومية، شملت مراتب وبطانيات وعبوات مياه ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية وحصائر نوم.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان