سياسة
١١ فبراير ٢٠٢٦
الاتحاد الأوروبي: سوريا باتت الجهة الرئيسية لمكافحة الإرهاب ومحورًا حيويًا لأمن المنطقة

أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا أن الحكومة السورية أصبحت الجهة الأساسية المعنية بمكافحة الإرهاب داخل البلاد، معتبرة أن سوريا تمثل محورًا حيويًا لأمن المنطقة وأمن أوروبا، في ضوء المستجدات الأخيرة التي أعادت تسليط الضوء على التهديدات المتواصلة.

جاء ذلك خلال جلسة للبرلمان الأوروبي عُقدت يوم الثلاثاء، خُصصت لمناقشة آخر التطورات في شمال شرقي سوريا، حيث تطرقت شويتسا إلى المخاطر المتزايدة، لا سيما عقب انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية (قسد)" من مخيم الهول، وقيام السلطات السورية بنقل نحو 2250 عنصراً من تنظيم "داعش" إلى العراق، وهو ما وصفته بأنه تخفيف نسبي للضغط عن الداخل السوري، دون أن يُنهي العبء الأمني الكبير الذي تتحمله الدولة السورية.

وشددت شويتسا على أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعمه الإنساني لسوريا، لكنه لا يكتفي بالمساعدات الإنسانية فقط، بل يدعو إلى دعم أكبر في مجالات التنمية وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، مؤكدة التزام بروكسل بالتعاون مع الحكومة السورية وشركائها الإقليميين من أجل ضمان الاستقرار والانتقال الشامل.

وفي مداخلة لافتة، تساءل النائب الأوروبي عن الكتلة اليسارية مارك بوتينغا عن ازدواجية المواقف الأوروبية، قائلاً: "الجلسة ناقشت سيادة سوريا، لكن لم يجرؤ أحد على إدانة العدوان الإسرائيلي المتكرر الذي دمّر البنية التحتية العسكرية السورية بالكامل".

وطالب بوتينغا بالاعتراف الواضح بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية المحتلة، منتقداً تجاهل موضوع وحدة الأراضي السورية، وقال: "كيف يمكن أن نتحدث عن دعم الاستقرار بينما نصمت عن الاحتلال الإسرائيلي؟".

ويواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية داخل الأراضي السورية بشكل شبه يومي، سواء عبر القصف الجوي أو التوغلات البرية، خصوصاً في ريفَي القنيطرة ودرعا. كما تنفذ القوات الإسرائيلية حملات اعتقال، وتضع حواجز عسكرية لتفتيش المدنيين والتحقيق معهم، إلى جانب تدمير محاصيل زراعية في تلك المناطق.

ويشير مراقبون إلى أن الاعتراف الأوروبي بدور سوريا في مكافحة الإرهاب قد يمثل تحولاً في السياسات الغربية تجاه دمشق، خصوصاً في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة.

وكان أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، أن مشاركة الجمهورية العربية السورية في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، والذي انعقد في العاصمة السعودية الرياض، تمثل نقطة تحوّل في مسار الأمن الإقليمي والدولي.

وقال باراك، في منشور نشره عبر منصة "X" اليوم الثلاثاء، إن "انضمام سوريا إلى اجتماع التحالف الدولي ضد داعش يُعد فصلًا جديدًا في الأمن الجماعي، ويعكس روح الحلول الإقليمية والمسؤولية المشتركة".

وجاءت تصريحات باراك عقب الاجتماع الذي استضافته المملكة العربية السعودية يوم أمس، بحضور كبار المسؤولين الدبلوماسيين والدفاعيين من الدول الأعضاء في "المجموعة الصغيرة" التابعة للتحالف الدولي، وبمشاركة وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.

وشهد اللقاء ترحيبًا واسعًا بانضمام سوريا كعضو رقم 90 في التحالف الدولي لمكافحة "داعش"، حيث أكد المشاركون استعدادهم للعمل الوثيق مع الحكومة السورية، دعمًا للجهود الرامية إلى القضاء على التنظيم وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وبحسب البيان الختامي المشترك الصادر عن الولايات المتحدة والسعودية، جدّد المشاركون التزامهم الثابت بالقضاء على تنظيم "داعش" في كل من سوريا والعراق، مؤكدين على أولويات المرحلة القادمة، وعلى رأسها ضمان نقل المحتجزين من عناصر التنظيم بشكل آمن وسريع، وإعادتهم إلى دولهم أو إلى دول ثالثة، مع إعادة دمج عائلاتهم المحتجزة في مخيمي الهول وروج ضمن مجتمعاتهم الأصلية بطريقة تحفظ كرامتهم وحقوقهم.

اقرأ المزيد
١١ فبراير ٢٠٢٦
عودة مقاتلين أجانب من «قسد» إلى قنديل بموجب الاتفاق مع دمشق

كشف تقرير نشره موقع «المونيتور» أن ما لا يقل عن مئة مقاتل غير سوري من عناصر حزب العمال الكردستاني المصنف على لوائح الإرهاب قد غادروا الأراضي السورية باتجاه إقليم كردستان العراق، قبل أن ينتقلوا إلى معقل الحزب الرئيسي في جبال قنديل على الحدود العراقية الإيرانية، وذلك في خطوة جاءت ضمن تفاهم مبرم بين ميليشيات «قسد» ودمشق برعاية أمريكية.

وبحسب التقرير، فإن عملية إخراج المقاتلين غير السوريين جرت بتسهيل من سلطات إقليم كردستان العراق، استنادًا إلى اتفاق تكاملي وُقّع في الثلاثين من كانون الثاني/يناير بين ميليشيات «قسد» والحكومة السورية برئاسة الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك بعد مراجعة اتفاق سابق كان قد أُبرم في الثامن عشر من الشهر ذاته.

وأوضح التقرير أن شروط التفاهم بين قسد والحكومة، أنهت الاشتباكات بين الجانبين التي أدت إلى فقدان الأول أكثر من ثمانين في المئة من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرته.، بينما مكنتها الشروط بالاحتفاظ بأربع ألوية، على أن تعمل تحت القيادة العامة للجيش الوطني السوري، وهو مطلب كردي قُدّم على أنه يهدف إلى تبديد مخاوف أمنية لدى القيادات الكردية.

وأشار التقرير إلى أن تركيا كانت تعارض بشدة الإبقاء على ميليشيات «قسد» بأي حجم أو صيغة، بسبب صلاتها بحزب العمال الكردستاني الذي شن عمليات عسكرية داخل الأراضي التركية على مدى أربعة عقود قبل أن يعلن، في الصيف الماضي، حلّ نفسه والتخلي عن العمل المسلح استجابة لأوامر زعيمه المسجون عبد الله أوجلان.

تحركات إقليمية ودور أربيل

وبيّن التقرير أن مسار نقل العناصر غير السورية جاء عقب اجتماع عُقد في الثاني والعشرين من كانون الثاني/يناير بين رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني والقائد العام لميليشيات «قسد» مظلوم عبدي حيث نقلت مصادر مطلعة أن بارزاني اعتبر الخطوة إجراءً لبناء الثقة، وهو ما وافق عليه عبدي.

وذكرت المصادر أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن أبديا ارتياحًا كبيرًا حيال موافقة عبدي الأمر الذي يُرجّح أنه أسهم في تليين الموقف التركي من مسألة الإبقاء على الألوية الأربعة ضمن هيكلية الجيش الوطني السوري.

ولفت التقرير إلى أن الأعداد الدقيقة للعناصر غير السورية في صفوف حزب العمال الكردستاني ما تزال غير واضحة، إلا أن عملية نقلهم مستمرة، كما أشار إلى أن مطلوم عبدي وعددًا من القيادات الكردية السورية كانوا قد شغلوا مواقع مؤثرة داخل الحزب قبل عودتهم إلى سوريا عام 2011 مع اندلاع النزاع، بهدف تنظيم قوات دفاع كردية وحماية المدنيين الأكراد، بحسب ما أورده التقرير.

ضغوط أمريكية واتصالات تركية

وتناول التقرير لقاءات أجرتها إلهام أحمد، التي تُقدَّم بوصفها مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، مع مسؤولين في الاستخبارات التركية، وذلك منذ انطلاق المساعي التركية في ربيع 2024 للتوصل إلى تفاهم دائم مع أكراد تركيا، وهي مساعٍ تضمنت محادثات مباشرة مع أوجلان للمرة الأولى. وأوضح أن أوجلان كان يُنتظر منه حلّ حزب العمال الكردستاني والتأثير على ميليشيات «قسد» لتسلك المسار ذاته، غير أنه لم يوجّه دعوة علنية بهذا الخصوص.

وأضاف التقرير أن الاتفاق الأول الموقع في الثامن عشر من كانون الثاني/يناير كان سيعني، لو استمر، رضوخ ميليشيات «قسد» لجميع شروط دمشق وأنقرة، غير أن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر اتصالين هاتفيين في الثامن والعشرين من الشهر ذاته مع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس التركي رجب طيب أردوغان أسهم في تعديل بنود الاتفاق. كما لعبت ضغوط متزامنة من بارزاني ومن المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك دورًا في توقيع اتفاق الثلاثين من كانون الثاني/يناير.

تحولات في موازين القوى

ورأى التقرير أن بوادر الانفراج بين أنقرة وميليشيات «قسد» قد تفتح الباب أمام ترتيبات تعاون مستقبلي بين أكراد سوريا وتركيا، بما قد يوازن، وفق تقديره، تنامي التحالف بين الرياض ودمشق. كما أشار إلى أن عداء أنقرة المستمر للميليشيات دفعها سابقًا إلى تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية بهدف إضعاف الكيان الذي كانت تديره في الشمال الشرقي.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن سقوط النظام البائد في كانون الأول/ديسمبر 2024 أفضى إلى تغير في موازين القوى أضعف موقع القوى الكردية، وأجهض طموحاتها بإقامة صيغة فيدرالية مشابهة لتلك القائمة بين إقليم كردستان وبغداد.

وفي المقابل، تحدّث عن تصاعد خطاب الوحدة الكردية عبر الحدود، لافتًا إلى دور مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي أجرى اتصالات هاتفية مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والتقى عبدي مجددًا في السادس من شباط/فبراير في أربيل، حيث عقد الأخير أيضًا لقاءات مع نيجيرفان بارزاني ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.

اقرأ المزيد
١١ فبراير ٢٠٢٦
عامان دون محاكمة.. بحارة سوريون محتجزون في السنغال يناشدون الرئيس "الشرع" للتدخل

وجّه عدد من البحارة السوريين المحتجزين في السنغال منذ أكثر من عامين، مناشدة إلى الرئيس أحمد الشرع ووزارة الخارجية، مطالبين بالتدخل العاجل لرفع ما وصفوه بـ"الظلم الواقع عليهم"، مؤكدين أنهم محتجزون دون محاكمة أو توجيه تهم، في انتهاك صريح للمعايير القانونية والإنسانية.

وقال البحارة في بيان مصوّر نُشر الثلاثاء، إنهم وبينهم القبطان عبد الله عبد الرحمن بري، أوقفوا في السنغال منذ أكثر من عامين عقب حادثة بحرية، دون أي إجراء قانوني واضح بحقهم.

تفاصيل الحادثة

وأوضح البيان أن طاقم القاطر البحري كان قد استلم المركب بتاريخ 5 كانون الأول 2023 خارج الأراضي السورية، وغادر به مرفأ موريتانيا في رحلة قانونية إلى البرازيل، لكن المركب تعرّض لاحقاً لعطل فني خطير في أنظمة الشفط المركزي أثناء إبحاره في عرض البحر، مما دفع الطاقم لإطلاق نداءات استغاثة لم تلقَ أي استجابة.

وأضاف البحارة أنه بعد فترة ظهرت قوة بحرية زعمت تبعيتها للسلطات السنغالية، رغم وجود القاطر خارج المياه الإقليمية، واعتلت السفينة بالقوة، واعتدت على القبطان، ثم أجبرته على إيقاف المحركات رغم تحذيره من خطر الغرق. وبالفعل، أدى ذلك إلى غرق القاطر وفقدان عدد من عناصر القوة خلال عمليات التفتيش.

احتجاز بلا تهم

ورغم عدم وجود مخالفات أو مواد محظورة على متن القاطر، تم بحسب البيان "نقل البحارة إلى العاصمة داكار واحتجازهم حتى اليوم، دون محاكمة، ودون توجيه تهم، ودون تمكينهم من توكيل محامين أو المثول أمام القضاء".

وأشاروا إلى محاولاتهم المستمرة للتواصل مع السفارة السورية في السنغال، دون جدوى أو استجابة فعالة، مؤكدين أن احتجازهم يبدو قائماً فقط على خلفية جنسيتهم السورية.

مناشدة وتحمّل للمسؤولية

ودعا البحارة الرئيس أحمد الشرع إلى التدخل الفوري "لإنهاء هذا الاحتجاز غير القانوني، أو ضمان محاكمة عادلة وفق القوانين الدولية"، كما طالبوا وزارة الخارجية وكافة الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك عبر القنوات الدبلوماسية والحقوقية.

وختموا مناشدتهم بالتأكيد على أن "كرامة المواطن السوري لا يجب أن تكون ثمناً للتجاهل أو التقاعس"، محملين الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن الصمت والتأخير في هذه القضية الإنسانية.

اقرأ المزيد
١٠ فبراير ٢٠٢٦
مجلس الوزراء السعودي يشيد بالشراكة الاستراتيجية المتنامية مع سوريا

أشاد مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته الدورية المنعقدة اليوم الثلاثاء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بمستوى التعاون المتقدم بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، بعد توقيع سلسلة من العقود الاستراتيجية التي وُصفت بأنها تمثل انطلاقة جديدة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الشورى، عصام بن سعيد، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس"، إن المجلس ثمّن الجهود المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي، ولا سيما زيارة الوفد السعودي إلى دمشق، والتي شهدت توقيع اتفاقات في مجالات الطيران، الاتصالات، المياه، الصناعة، والتعليم، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستُسهم في دعم البنية التحتية وتسريع عجلة إعادة الإعمار في سوريا.

كما وافق المجلس على مذكرة تفاهم صحية وُقّعت مؤخرًا بين وزارتي الصحة في البلدين، لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون في القطاعات الطبية والخدمات العلاجية.

وتُعد هذه التفاهمات جزءاً من خارطة طريق جديدة تهدف إلى إعادة بناء جسور التعاون المؤسسي بين الرياض ودمشق، في ضوء المتغيرات الإقليمية والانفتاح العربي على دمشق خلال العامين الماضيين.

وفي سياق متصل، تناول مجلس الوزراء السعودي نتائج اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، الذي استضافته المملكة أمس الاثنين، بمشاركة مسؤولين كبار من نحو 90 دولة، من بينهم وزير الخارجية السوري الدكتور أسعد حسن الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة السورية حسين السلامة.

وأكد المجلس دعمه الكامل لمخرجات الاجتماع، داعيًا إلى مواصلة الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب ومنع عودته، ومشدداً على أهمية إعادة دمج العائلات المحتجزة في مخيمي الهول وروج في مجتمعاتها الأصلية، بالتنسيق مع الدول المعنية.

إقليمياً، جدّد مجلس الوزراء السعودي موقفه الداعم لجهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، داعيًا إلى تنفيذ بنود الاتفاق بالكامل، والمضي قُدمًا نحو حل سياسي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

ويأتي هذا الحراك في سياق دبلوماسية سعودية نشطة تهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز شراكات استراتيجية تعكس تحولات لافتة في السياسة الاقتصادية والدولية للمملكة تجاه ملفات الشرق الأوسط.

اقرأ المزيد
١٠ فبراير ٢٠٢٦
باراك: مشاركة سوريا في اجتماع التحالف الدولي تشكّل فصلًا جديدًا في الأمن الجماعي

أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، أن مشاركة الجمهورية العربية السورية في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، والذي انعقد في العاصمة السعودية الرياض، تمثل نقطة تحوّل في مسار الأمن الإقليمي والدولي.

وقال باراك، في منشور نشره عبر منصة "X" اليوم الثلاثاء، إن "انضمام سوريا إلى اجتماع التحالف الدولي ضد داعش يُعد فصلًا جديدًا في الأمن الجماعي، ويعكس روح الحلول الإقليمية والمسؤولية المشتركة".

وجاءت تصريحات باراك عقب الاجتماع الذي استضافته المملكة العربية السعودية يوم أمس، بحضور كبار المسؤولين الدبلوماسيين والدفاعيين من الدول الأعضاء في "المجموعة الصغيرة" التابعة للتحالف الدولي، وبمشاركة وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.

وترأس الاجتماع بشكل مشترك نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، إلى جانب السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك، في خطوة اعتُبرت علامة بارزة على عودة دمشق إلى الحراك الدبلوماسي ضمن التحالف الدولي.

وشهد اللقاء ترحيبًا واسعًا بانضمام سوريا كعضو رقم 90 في التحالف الدولي لمكافحة "داعش"، حيث أكد المشاركون استعدادهم للعمل الوثيق مع الحكومة السورية، دعمًا للجهود الرامية إلى القضاء على التنظيم وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وبحسب البيان الختامي المشترك الصادر عن الولايات المتحدة والسعودية، جدّد المشاركون التزامهم الثابت بالقضاء على تنظيم "داعش" في كل من سوريا والعراق، مؤكدين على أولويات المرحلة القادمة، وعلى رأسها ضمان نقل المحتجزين من عناصر التنظيم بشكل آمن وسريع، وإعادتهم إلى دولهم أو إلى دول ثالثة، مع إعادة دمج عائلاتهم المحتجزة في مخيمي الهول وروج ضمن مجتمعاتهم الأصلية بطريقة تحفظ كرامتهم وحقوقهم.

كما شدد البيان على أهمية مواصلة التنسيق المباشر مع حكومتي سوريا والعراق بشأن مستقبل العمليات الجارية ضد "داعش"، ومواجهة أي تهديدات محتملة.

يُذكر أن وزارة الخارجية والمغتربين السورية كانت قد أعلنت، في كانون الأول الماضي، التزامها التام بمكافحة تنظيم "داعش"، والتصدي لأي محاولات لخلق ملاذات آمنة له داخل الأراضي السورية، داعية المجتمع الدولي إلى دعم جهودها في هذا المسار.

اقرأ المزيد
١٠ فبراير ٢٠٢٦
السوداني يطالب الدول باستلام رعاياها من سجناء "داعش" المعتقلين في العراق

وجّه رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، دعوة رسمية إلى الدول التي لديها رعايا من عناصر تنظيم "داعش" المعتقلين في العراق، مطالبًا إياها بالتعاون واستلامهم، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الأمن الوطني والإقليمي.

جاء ذلك خلال لقائه مع السفير الأردني في بغداد، ماهر سالم الطراونة، حيث ناقش الجانبان تطوير العلاقات الثنائية بين العراق والأردن، إلى جانب آفاق التعاون الثلاثي بين العراق والأردن ومصر، لما له من أهمية في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكد السوداني أن نقل معتقلي "داعش" من سوريا إلى العراق جرى وفق قرار عراقي مستقل، بهدف الحفاظ على الأمن الوطني، مشددًا على أهمية دعم استقرار سوريا ووحدة أراضيها.

كما أشار إلى ضرورة أن تتحمل الدول مسؤولياتها تجاه رعاياها المتورطين في الإرهاب، داعيًا إياها إلى الانخراط الجاد في معالجة ملف السجناء الإرهابيين.

بدوره، عبّر السفير الأردني عن تقدير بلاده للدور العراقي في حفظ أمن واستقرار المنطقة، وأكد استعداد الأردن للتعاون في هذا الملف الأمني الحساس.

وسبق أن أعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق تسلّم السلطات العراقية 2250 عنصراً منتمين لتنظيم "داعش" الإرهابي من الجانب السوري، في عملية جرت برًا وجوًا، وبالتنسيق مع التحالف الدولي، ووصفت بأنها إحدى أكبر عمليات التسليم المشتركة في إطار ملاحقة فلول التنظيم.

أوضح رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، أن العناصر تم إيداعهم في مراكز احتجاز نظامية مشددة الحراسة، وتم الشروع في التحقيقات الأولية معهم، مشيرًا إلى أن الفرق المختصة بدأت تصنيفهم وفق درجة الخطورة، مع تدوين الاعترافات تحت إشراف قضائي مباشر.

أشار رئيس خلية الإعلام الأمني إلى أن وزارة الخارجية العراقية تجري اتصالات مستمرة مع دول متعددة بشأن جنسيات المعتقلين، موضحًا أن إجراءات تسليم بعضهم إلى بلدانهم ستتم لاحقًا، بعد استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة، وسط تأكيدات على استمرار الجهد الأمني والتحقيقي لمتابعة هذا الملف.

وكان باشر القضاء العراقي، إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من تنظيم داعش، جرى تسلّمهم مؤخراً من السلطات السورية، وأعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، أنها بدأت التحقيقات بإشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى، وبمشاركة عدد من القضاة المتخصصين في قضايا مكافحة الإرهاب، وذلك لضمان دقة الإجراءات وسلامتها القانونية.

اقرأ المزيد
١٠ فبراير ٢٠٢٦
وزير الدفاع التركي: وجودنا في سوريا مستمر ولا جدول للانسحاب حالياً

أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر، في تصريح لصحيفة حرييت التركية يوم الإثنين، أنه لا يوجد أي جدول زمني أو نية لدى تركيا للانسحاب من سوريا، موضحاً أن الوجود العسكري التركي في سوريا والعراق مرتبط بشكل مباشر بأمن تركيا القومي واستقرار المنطقة، وأن قرار الانسحاب يعود لأنقرة وحدها.

وشدد غولر على أن تحقيق الاستقرار الكامل وتوفير معايير الأمن في المنطقة، شرط أساسي قبل أي حديث عن تغييرات ميدانية، مضيفاً أن "آلية المتابعة والرقابة التركية ستبقى قائمة بكل قدراتها".

وفي رده على سؤال حول اتفاق دمشق و"قسد" ودمج الأخيرة ضمن الجيش السوري، أشار غولر إلى أن "توقيع أي اتفاق لا يعني انسحاب تركيا"، مضيفاً: "نحن نخطط لجميع السيناريوهات المحتملة... لا توجد مؤشرات حالياً على عودة التهديد الإرهابي، لكننا لا نستبعد ذلك، لذلك نستمر في اتخاذ كل الاحتياطات".

وزير الخارجية التركي: دعم للحوار الداخلي وتحول "قسد" إلى بنية سورية
من جهته، اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة مع قناة CNN Türk، أن الوضع في سوريا بات أفضل من السابق، داعياً إلى تعزيز وحدة البلاد عبر الحوار دون إراقة دماء.

ورأى فيدان أن انسحاب "وحدات حماية الشعب الكردية – YPG" من بعض المناطق وتمركزها ضمن البيئة الكردية المحلية، يعد تطوراً إيجابياً، يمكن البناء عليه، خاصة إذا تم استكمال تنفيذ الاتفاقيات الموقعة مؤخراً مع دمشق.

ولفت إلى وجود انعدام ثقة متبادل بين "YPG" والحكومة السورية بسبب تراكمات السنوات الماضية، لكنه أشار إلى أن هذه الهوة يمكن تجاوزها تدريجياً عبر الالتزام العملي، ما قد يقود إلى نتائج إيجابية تعزز الاستقرار في الشمال الشرقي من سوريا.

تركيا تدعو لـ "تحول داخلي" في "YPG" وتحذر من مشروع حزب العمال
دعا فيدان "YPG" إلى إجراء تحول داخلي تاريخي، يضمن تخلّصها من أي ارتباط بمشروع حزب العمال الكردستاني – PKK، موضحاً أن تركيا تدعم حقوق الأكراد في بلدانهم ضمن إطار لا يشكل تهديداً لجيرانهم.

وأكد الوزير أن أنقرة قدمت مشورة مباشرة للرئيس السوري أحمد الشرع بشأن تحسين وضع الأكراد، مشيراً إلى صدور قرارات ولوائح رئاسية سورية تدعم هذا التوجه.

وشدد على أهمية أن تتيح الحكومة السورية بيئة قائمة على المساواة والحرية والحقوق لكافة المواطنين، موضحاً أن الأكراد في شمال سوريا لم تتوفر لهم فرصة تواصل حقيقية مع دمشق بسبب خضوعهم لفصائل خارجية، وأن المرحلة الحالية توفر إمكانية لتصحيح هذا الواقع وتعزيز التواصل بين الدولة والمجتمع المحلي.

السياق العام: اتفاق شامل بين دمشق و"قسد"
تأتي هذه التصريحات التركية بعد أيام من إعلان الحكومة السورية التوصل إلى اتفاق شامل مع "قوات سوريا الديمقراطية – قسد"، يتضمن وقفاً لإطلاق النار وبدء عملية دمج تدريجي لهذه القوات في مؤسسات الدولة، وخاصة في مدينتي الحسكة والقامشلي، في إطار ما وصفته دمشق بـ "مرحلة جديدة من تثبيت الاستقرار وإعادة توحيد البلاد".

اقرأ المزيد
١٠ فبراير ٢٠٢٦
بيان أمريكي - سعودي مشترك: دعم للتحالف الدولي وترحيب باتفاق دمشق و"قسد" لمواجهة داعش

أصدرت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية بياناً مشتركاً في ختام اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، الذي عُقد يوم الإثنين في العاصمة الرياض، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين الدبلوماسيين والدفاعيين من دول التحالف.

ورحب البيان بما وصفه بـ"الاتفاق الشامل" بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية"، والذي تضمن وقف إطلاق نار دائم، وترتيبات لدمج شمال شرق سوريا على المستويين المدني والعسكري، كما أعلن المشاركون دعمهم لعزم الحكومة السورية تولي الجهود الرسمية لمكافحة داعش.

ثمّن التحالف ما أسماه "التضحيات" التي قدّمتها "قوات سوريا الديمقراطية" خلال السنوات الماضية في مواجهة تنظيم "داعش"، وأكد البيان استعداد الدول الأعضاء للعمل عن قرب مع الحكومة السورية خلال المرحلة المقبلة، في إطار مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار.

ووجّه المشاركون الشكر للحكومة العراقية على استمرار قيادتها لحملة هزيمة "داعش"، مشددين على أهمية الشراكة الوثيقة مع بغداد ودمشق لضمان نجاح المرحلة التالية من العمليات.

أكد البيان المشترك التزام التحالف بأولوية النقل السريع والآمن لمحتجزي داعش من مراكز الاعتقال، والعمل على إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو إلى دول ثالثة، كما شدد على ضرورة ضمان إعادة دمج العائلات المحتجزة في مخيمي الهول وروج ضمن مجتمعاتهم بشكل كريم وآمن.

واطّلع مسؤولو الدفاع المشاركون على إحاطات ميدانية حول العمليات الجارية ضد التنظيم، بما في ذلك جهود نقل المحتجزين وتأمين أماكن احتجازهم.

وشدّد البيان على ضرورة تعزيز التنسيق بين المسارين العسكري والدبلوماسي لضمان فعالية الجهود المشتركة، كما دعا المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مباشر لجهود الاستقرار في كل من سوريا والعراق.

وفي ختام البيان، جدّد التحالف التزامه المشترك بهزيمة تنظيم داعش بشكل كامل، وتعهد بمواصلة تقديم الدعم لحكومتي سوريا والعراق، معتبرًا أن نقل المحتجزين إلى عهدة السلطات العراقية يُعد عنصراً محورياً في دعم الأمن الإقليمي.

اقرأ المزيد
٩ فبراير ٢٠٢٦
فيدان: الوضع في سوريا أفضل والحوار طريق الاستقرار

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الإثنين، إن الوضع الراهن في سوريا “جيد وأفضل مما كان عليه سابقاً”، معتبراً أن وحدة البلاد وسلامتها واستقرارها يجب أن تتقدم عبر الحوار دون إراقة دماء، رغم وجود خطوات لا تزال قيد التنفيذ.

وفي تصريحات لقناة CNN TURK، أشار فيدان إلى أن انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية “YPG” من مناطق كانت تسيطر عليها، وتمركزها في المناطق ذات الغالبية الكردية، يُعد تطوراً إيجابياً مقارنة بالمرحلة السابقة، لافتاً إلى أن هذا المسار يمكن تحسينه أكثر مع استكمال تنفيذ الاتفاقات القائمة.

وأوضح فيدان أن هناك قدراً من انعدام الثقة المتبادل بين الحكومة السورية و“YPG” نتيجة تراكمات السنوات الماضية، إلا أنه رأى أن هذه الفجوة قابلة للتجاوز تدريجياً من خلال الالتزام العملي بالخطوات المتفق عليها، والتي يجري تنفيذها تباعاً بهدف الوصول إلى نتائج مرضية.

وشدد الوزير التركي على أن “YPG” مطالبة بإجراء “تحول تاريخي داخلي”، والتحول إلى بنية أكثر واقعية وأقرب إلى الإطار السوري، بما لا يهدد أمن تركيا أو العراق، ولا يكون امتداداً للأهداف القديمة لحزب العمال الكردستاني المتعلقة بوجود الأكراد في أربع دول.

واعتبر أن تحقق هذا التحول من شأنه أن يرسخ أساساً مشروعاً لمطالبة الأكراد بحقوقهم في بلدانهم دون تهديد أي طرف.

وأكد فيدان أن أنقرة تدعم حقوق الأكراد منذ البداية، مشيراً إلى أنها قدّمت المشورة للرئيس أحمد الشرع في هذا الاتجاه، وأن عدداً من اللوائح والقرارات الرئاسية ذات الصلة قد صدرت، مع التأكيد على استمرار متابعة هذا المسار.

وختم فيدان بالتشديد على أهمية توفير بيئة قائمة على الحقوق والمساواة والحرية لجميع المواطنين من قبل حكومة دمشق، موضحاً أن سكان المناطق ذات الغالبية الكردية لم تتح لهم سابقاً فرصة كافية للتواصل مع دمشق بسبب خضوعهم لإرادة أخرى لفترة طويلة، معتبراً أن المرحلة الحالية تتيح تعارفاً تدريجياً يمكن أن يسهم في تعزيز الاستقرار.

وتأتي تصريحات فيدان عقب إعلان الحكومة السورية التوصل إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية، التي تُعد وحدات حماية الشعب الكردية “YPG” مكوّنها العسكري الأبرز، ويشمل وقفاً لإطلاق النار وبدء دمج تدريجي وبسط سلطة الدولة، في إطار تثبيت الاستقرار شمال وشرق سوريا.

اقرأ المزيد
٩ فبراير ٢٠٢٦
تحقيق: تصاعد نشاط مؤيدي "داعش" على فيسبوك بعد سيطرة الحكومة السورية على مخيم الهول

كشف تحقيق استقصائي أجراه مركز مرونة المعلومات البريطاني عن تصاعد ملحوظ في نشاط الحسابات الموالية لتنظيم “داعش” عبر منصة فيسبوك، بالتزامن مع انتقال السيطرة على مخيم الهول شمال شرقي سوريا إلى الحكومة السورية مطلع عام 2026، محذّراً من مخاطر أمنية متزايدة مرتبطة بالتنظيم في الفضاء الرقمي.

وبحسب التحقيق، الذي أُجري بين 20 و22 كانون الثاني الماضي بالاعتماد على مصادر مفتوحة، فقد تحولت منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما فيسبوك، إلى ساحة نشطة لمناصري التنظيم عقب سيطرة الحكومة السورية على المخيم في 21 كانون الثاني، حيث جرى توثيق أكثر من 100 منشور يتضمن دعوات صريحة لتقديم دعم لوجستي ومالي للمحتجزين المرتبطين بالتنظيم ومحاولات تسهيل فرارهم.

ورصد التقرير دعوات لتوفير مركبات لنقل العائلات المحتجزة أو الهاربة، إلى جانب طلبات تمويل وتجنيد متطوعين للمساعدة في عمليات الهروب، ما يعكس وجود شبكات دعم منظمة تعمل عبر الإنترنت. كما وثّق نشر محتوى تحريضي يتضمن تهديدات مباشرة ضد القوات الحكومية السورية، ودعوات للمقاومة المسلحة، الأمر الذي اعتبره المركز مؤشراً على استمرار خطر التنظيم ونشاطه.

وأشار التحقيق إلى أن عدداً من المنشورات وجّه المستخدمين إلى تطبيقات مراسلة مشفرة ومجموعات مغلقة على “تلغرام” لمتابعة التنسيق وجمع التبرعات، في محاولة لتجاوز الرقابة على المحتوى المتطرف، ما يكشف عن ثغرات في تطبيق سياسات مكافحة الإرهاب على المنصات الرقمية.

ويأتي هذا النشاط في ظل تحولات ميدانية شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا، عقب تقدم القوات الحكومية وسيطرتها على مراكز احتجاز كانت خاضعة لإدارة قوات كردية لسنوات، أبرزها مخيم الهول الذي يضم آلاف النساء والأطفال المرتبطين بعائلات عناصر التنظيم، وسط تقارير أممية سابقة عن احتجازات تمت في بعض الحالات دون إجراءات قانونية واضحة.

وخلص التحقيق إلى أن استمرار انتشار الخطاب الداعم للتنظيم وتنسيق الدعم اللوجستي عبر الإنترنت يشكّل تحدياً أمنياً للحكومة السورية، كما يعكس قدرة التنظيم ومؤيديه على إعادة تنظيم شبكاتهم الرقمية واستثمار التحولات السياسية والميدانية لتعزيز حضورهم.

اقرأ المزيد
٩ فبراير ٢٠٢٦
القضاء العراقي: محاكمة عناصر "داعش" المنقولين من سوريا ستجري حصراً وفق القانون المحلي

أكد المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، أن جميع عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي الذين تم نقلهم مؤخراً من سوريا، سيخضعون للتحقيق والمحاكمة حصراً وفق القانون العراقي، دون أي تدخل أو تسليم محتمل إلى دولهم الأصلية قبل انتهاء التحقيقات.

وأوضح المركز في بيان رسمي، أن محكمة تحقيق الكرخ الأولى في بغداد، المختصة بالقضايا الإرهابية، باشرت بالفعل بإجراءات التحقيق مع هؤلاء المتهمين، اعتباراً من 28 كانون الثاني 2026، تحت إشراف مباشر من رئيس المجلس القاضي فائق زيدان.

وقال علي ضياء، معاون رئيس المركز، إن المحاكم العراقية بدأت التحقيق من نقطة الصفر مع المشتبه بهم، في ظل وجود كمّ هائل من الأدلة التي تغطي فترة جرائم التنظيم بين عامي 2014 و2017. 

وأضاف أن عدد المتهمين قد يتراوح بين 7000 إلى 8000 عنصر، ينحدر بعضهم من 42 دولة، وبينهم عناصر مصنّفون على أنهم شديدو الخطورة، ومنهم من يواجه تهمًا باستخدام أسلحة كيميائية وارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بحق الإيزيديين ومكونات عراقية أخرى.

وأشار ضياء إلى أن العناصر الذين نُقلوا من سوريا "لم يخضعوا لأي استجواب أو محاكمة" خلال فترة احتجازهم هناك، مؤكدًا أن نقلهم إلى العراق جاء لتوفير إطار قضائي شامل وشفاف يضمن محاكمتهم وفقاً لأحكام القانون المحلي.

وكشف المركز عن تشكيل غرفة عمليات بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، للاستفادة من بنك معلومات وطني موسّع يتيح تزويد القضاء بالأدلة المرتبطة بالمتهمين، مؤكداً أن الاستجوابات تتم بحضور الادعاء العام وتحت إشراف قضاة متخصصين في الجرائم الإرهابية.

وتوقّع المسؤول القضائي أن تستغرق فترة التحقيقات بين 4 إلى 6 أشهر، في ظل دعم المحكمة بفريق إضافي من القضاة والكوادر الإدارية.

وختم المركز بالتأكيد على أن هذه التحقيقات تشكّل نقلة نوعية في مسار التعامل القضائي مع ملفات الإرهاب، وتعكس التزام العراق بـالعدالة الجنائية الوطنية في محاسبة الجناة، بعيداً عن أي تجاذبات سياسية أو ضغوط خارجية.

اقرأ المزيد
٩ فبراير ٢٠٢٦
دمشق تشارك لأول مرة باجتماعات التحالف الدولي ضد "داعش" وتؤكد التزامها بمحاربة الإرهاب

شارك وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، لأول مرة، في أعمال اجتماع المدراء السياسيين للتحالف الدولي لمواجهة تنظيم "داعش"، وذلك اليوم الإثنين في العاصمة السعودية الرياض، بمشاركة ممثلين عن عدد من الدول، وبحضور نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، إلى جانب توم باراك، مبعوث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا.

والتقى الشيباني، على هامش أعمال الاجتماع، بالمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك، حيث بحث الطرفان سبل التعاون في إطار مكافحة تنظيم "داعش" وتعزيز آليات التنسيق داخل إطار التحالف الدولي.

وقال الشيباني عبر منصة X إن سوريا تستعيد اليوم زمام المبادرة، مؤكداً دورها المحوري في الشراكة والقيادة بمكافحة تنظيم داعش، بما يخدم المصلحة الوطنية ويحظى بدعم دولي متزايد.

وأشار الشيباني إلى أن اجتماع اليوم كان بنّاءً ومثمراً، وشدد على أن دعم سوريا مسؤولية مشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، كما توجّه بالشكر إلى المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وكافة الدول المشاركة، تقديراً لجهودها في دعم سوريا وشعبها في هذه المرحلة المفصلية.

في السياق، أجرى الشيباني اتصالاً هاتفياً بنظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، هنأه خلاله بتوليه مهامه الجديدة، متمنياً له التوفيق والنجاح، كما ناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين، وتوسيع آفاق التعاون الثنائي، وأكدا أهمية تفعيل العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة بروح التضامن والمسؤولية الجماعية.

وكان وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، إلى العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في أعمال الاجتماع، حيث جرى استقبالهما رسمياً في مطار الملك خالد الدولي من قبل نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي، وفق ما أفادت به وكالة سانا.

وجاءت المشاركة السورية ضمن إطار انضمام سوريا الرسمي إلى التحالف الدولي لمواجهة "داعش"، والذي تم الإعلان عنه أواخر عام 2025، عندما أكدت السفارة الأمريكية في دمشق انضمام سوريا كالدولة رقم 90 ضمن التحالف، واصفة هذه الخطوة بأنها "لحظة مفصلية" في مسار الحرب الدولية ضد الإرهاب.

شددت وزارة الخارجية السورية، في وقت سابق، على التزام دمشق الثابت بمكافحة تنظيم "داعش"، مشيرة إلى أن القوات السورية ستواصل تنفيذ عمليات عسكرية مكثفة ضد خلايا التنظيم في مختلف المناطق، بهدف القضاء على أي ملاذات آمنة محتملة.

دعت الخارجية السورية إلى توسيع نطاق التنسيق مع قوات التحالف الدولي، وعلى رأسها الولايات المتحدة، بما يسهم في مواجهة التهديدات الإرهابية، وتعزيز الاستقرار في المناطق المتأثرة بالنزاع.


تعكس هذه المشاركة الرسمية انخراطاً سورياً في مرحلة جديدة من الجهد الدولي لمحاربة الإرهاب، وسط تغيرات سياسية وأمنية تشهدها المنطقة، ومساعٍ إقليمية ودولية لاستعادة الأمن والاستقرار بعد سنوات طويلة من الحرب في سوريا.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكراد سوريا بين قمع الأسدين وإنصاف الشرع… من التهميش إلى الاعتراف
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
بعد تفككها الكامل.. هل آن لـ«قسد» أن تتوقف عن إصدار بيانات باسمها والعودة إلى اسمها الحقيقي «وحدات حماية الشعب»؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٣ يناير ٢٠٢٦
التباكي على جديلة مقصوصة وتجاهل دماء الأبرياء: الوجه الحقيقي لمروجي الفتنة
سيرين المصطفى