١ يناير ٢٠٢٦
بين خيام بالية ومنازل مدمرة جزئياً أو كلياً، تعيش آلاف العائلات النازحة في شمال غرب سوريا واقعاً إنسانياً بالغ القسوة، يتفاقم مع كل موجة برد أو عاصفة تضرب المنطقة، وسط تراجع متزايد في الاستجابة الإنسانية.
الشتاء يضاعف المأساة
مع العاصفة المطرية والثلجية التي اجتاحت المنطقة مؤخراً، تحولت عشرات المخيمات في محافظتي إدلب وحلب إلى مشاهد حية للمعاناة، حيث تسربت المياه إلى الخيام، وتغطت الملاجئ المؤقتة بالثلوج، وانقطعت الطرق، لتُشل الحركة ويصبح الوصول إلى أبسط الخدمات، كالرغيف والدواء، أمراً شبه مستحيل.
مشاهد من الداخل
عزّام درويش، موظف في الجمارك وأحد قاطني مخيم "الياسمين" في ريف إدلب، وصف في حديثه لشبكة شام الإخبارية كيف غمرت المياه مساحات واسعة من الكتل السكنية في المخيم، وسط غياب الأبواب والنوافذ عن معظم الوحدات السكنية، ما جعلها عُرضة للبرد القارس.
ويقول: "عشرات العائلات لا تجد وسيلة تدفئة واحدة، الطرق مغلقة، والخبز لا يصل إلى المعتمدين، أما الأطفال فباتوا محاصرين بالوحل والمطر والثلج".
العودة المؤجلة
وفيما يتعلق بعدم عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، أشار درويش إلى أن الدمار الواسع، وغياب البنية التحتية، والمخاطر الأمنية ما تزال تحول دون أي عودة ممكنة، مضيفاً أن "إعادة الإعمار ليست مسألة وقت فقط، بل إمكانيات أيضاً، وهي غير متوفرة حالياً".
ضغط نفسي متزايد
عبد السلام اليوسف، ناشط إغاثي، أكد أن موجة البرد الأخيرة تسببت بحالة هلع واسعة بين السكان، خصوصاً في ظل تقادم الخيام وغياب البدائل. وأضاف أن ارتفاع أسعار مواد التدفئة يجعلها بعيدة المنال عن معظم العائلات، التي بالكاد تؤمّن قوت يومها.
وتابع: "الحاجة اليوم باتت ملحة لتوفير أغطية جديدة، واستبدال الخيام المتضررة، وتركيب أبواب ونوافذ للكتل السكنية، إلى جانب توفير الحطب أو وقود التدفئة".
نداء مفتوح
أمام هذا الواقع الإنساني المتدهور، يوجّه الناشطون نداءً عاجلاً إلى المنظمات الدولية والإنسانية للتدخل الفوري، وتقديم الدعم للسكان الذين يواجهون شتاءً بلا حماية، وظروفاً معيشية لا تليق بكرامة الإنسان.
ففي شمال غرب سوريا، لا تعني كلمة "الشتاء" موسماً عابراً، بل تتحول إلى كابوس سنوي عنوانه: البرد، والوحل، والانتظار الطويل للدعم المنقذ.
١ يناير ٢٠٢٦
في مشهد يختصر واحدة من أكبر مآسي النزوح في العصر الحديث، تعيش مئات آلاف العائلات السورية في شمال غرب البلاد واقعاً إنسانياً قاسياً، وسط خيام لا تقي برد الشتاء ولا تصدّ ثلوجه ولا أمطاره.
إدلب: مأساة مكتظة بالأرقام
في محافظة إدلب وحدها، يعيش نحو 625,311 نازحاً موزعين على 116,184 عائلة في 801 مخيماً، يواجهون ظروفاً جوية ومعيشية صعبة، حيث تُحاصرهم الرياح والأمطار، ويعجز الكثيرون عن تأمين أبسط مقومات الدفء.
حلب: مخيمات إضافية وسط المعاناة
أما في محافظة حلب، فيقطن 327,486 نازحاً ضمن 61,226 عائلة في 349 مخيماً، تتوزع في الريف الشمالي والغربي من المحافظة، وتعاني من انعدام البنية التحتية وضعف الاستجابة الإنسانية، لا سيما في ظل موجات الصقيع المتتالية.
إحصاءات قاسية وواقع أشد
الإجمالي في شمال غرب سوريا يتجاوز 952 ألف نازح يعيشون في 1,150 مخيماً، في ظل شحّ الدعم الإغاثي وغياب حلول جذرية. هؤلاء لا يملكون سوى وسائل بدائية لمواجهة الشتاء، من أغطية مهترئة إلى مواقد متهالكة، في انتظار دفء لا يأتي وكرامة تنتظر العودة.
كل رقم… قصة إنسان
وراء كل رقم في هذه الإحصاءات، قصة إنسان: أم تحتضن أطفالها خوفاً من الموت برداً، رجل يواجه العاصفة بصبر ووجع، وطفل يحلم بمقعد دراسي بدلاً من الطين والمطر.
وتواجه العائلات المقيمة في مخيمات شمال غربي سوريا أوضاعاً صعبة، مع استمرار الأمطار وتساقط الثلوج على مناطق عدة. وتزيد المخاطر بسبب إقامتهم في مساكن مؤقتة متداعية لا توفر الحماية الكافية من المياه والرياح الباردة، إضافة إلى عجز معظم الأسر عن تأمين وسائل التدفئة لأطفالها، ما يجعل موجات البرد المتكررة تحدياً مستمراً للحياة اليومية.
وتضم المخيمات آلاف العائلات التي، بالرغم من سقوط النظام وفتح المجال أمام العودة، لا تزال عاجزة عن الرجوع إلى ديارها بسبب الدمار الكبير الذي لحق بمنازلها نتيجة القصف الممنهج خلال السنوات الماضية. وإلى جانب ذلك، تواجه هذه الأسر تحديات إضافية مرتبطة بالخدمات الأساسية والبنية التحتية وفرص المعيشة، ما يجعل العودة خياراً مؤجلاً بالنسبة لكثير منها.
١ يناير ٢٠٢٦
في ردٍّ مباشر على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن "حماية الأقليات المسيحية والدروز في سوريا"، أكّد البطريرك يوحنا العاشر يازجي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، أن المسيحيين في سوريا ليسوا بحاجة إلى حماية خارجية، وأنهم جزء أصيل من النسيج الوطني السوري، وسيظلون يدافعون عن وطنهم جنبا إلى جنب مع شركائهم من أبناء المجتمع السوري كافة.
وكان نتنياهو قد أشار في أكثر من مناسبة إلى أن حكومته تسعى إلى ضمان حماية الأقليات الدينية في سوريا، وخاصة الدروز والمسيحيين، في سياق حديثه عن “حدود آمنة” على الجانب السوري من الحدود، معتبرًا أن ذلك من مصالح إسرائيل الأمنية والإقليمية.
ورغم تصريحات نتنياهو المتكررة بأن حكومته “ملتزمة بحماية مسيحيي سوريا والدروز وغيرهم من الأقليات”، فإن رد فعل القيادات المسيحية في سوريا اتسم بالرفض القاطع لأي تدخل خارجي تحت شعار حماية الأقليات، معتبرين أن ذلك يمس بسيادة البلاد ويستغل لمآرب سياسية خارجية.
في هذا السياق، أكّد البطريرك يوحنا العاشر في أكثر من مناسبة، ضمن خطاباته السابقة حول الوجود المسيحي السوري وأهليته في هذا الوطن، أن المسيحيين في سوريا هم جزء أصيل من تاريخها وحاضرها وليسوا “ضيوفاً” أو طلاب حماية خارجيّة، وأنهم يشاركون جميع السوريين في حماية الأرض وبناء المستقبل.
ويُنظر إلى هذه التصريحات على أنها تأكيد على الهوية الوطنية السورية للمسيحيين، ورفض لأي محاولات لاستغلال ملف الأقليات داخليًا أو خارجيًا لأغراض سياسية أو استراتيجية، مع دعوات للحوار الوطني وتعزيز السلم المجتمعي داخل سوريا دون تدخلات خارجية.
"الشرع" يستقبل البطريرك يوحنا العاشر ويؤكد على دور الكنيسة في تعزيز الوحدة الوطنية
وسبق أن استقبل الرئيس أحمد الشرع، في قصر الشعب بدمشق، غبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس.
وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن اللقاء تركز على الدور الوطني للكنيسة في ترسيخ قيم المواطنة والوحدة الوطنية، بما يسهم في صون السلم الأهلي وتعزيز التآخي بين أبناء الوطن الواحد.
وجاء هذا اللقاء بعد أيام من تقديم ماهر الشرع، أمين عام الرئاسة، التعازي نيابة عن الرئيس الشرع للبطريرك يوحنا العاشر بضحايا تفجير كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق، مؤكداً أن الجريمة هدفت إلى ضرب مبدأ العيش المشترك في سوريا.
من جهتها، نشرت بطريركية أنطاكية للروم الأرثوذكس بياناً عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك" رحب فيه البطريرك يوحنا العاشر بالرئيس الشرع والوفد المرافق، ناقلاً تقديره للرئيس، ومشدداً على أصالة الدور المسيحي في سوريا والشرق. كما أكد أن البطريركية ظلت على الدوام سنداً لإنسان هذا الوطن بعيداً عن منطق الأكثرية والأقلية.
الرئيس "الشرع" يؤكد وحدة السوريين خلال زيارته للكنيسة المريمية بدمشق
أكد الرئيس أحمد الشرع على الثوابت الوطنية الجامعة التي تقوم عليها الدولة السورية الجديدة، وفي مقدمتها وحدة أبنائها وتلاحم مكوّناتها الدينية والاجتماعية، وذلك خلال زيارته إلى الكنيسة المريمية في دمشق القديمة، ولقائه في الدار البطريركية مع غبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس.
وشملت الزيارة جولة في أرجاء الكنيسة التاريخية ولقاءات مع أبناء الطائفة المسيحية في العاصمة، حيث استمع الرئيس الشرع إلى عدد من الشخصيات الدينية والاجتماعية، واطّلع على أوضاع الطائفة واحتياجاتها، مؤكداً أن "المسيحيين في سوريا كانوا وما زالوا جزءاً أصيلاً من نسيجها الوطني، وشركاء في بنائها ونهضتها".
تأكيد على وحدة المجتمع السوري
وشدّد الرئيس الشرع خلال اللقاء على أن سوريا الجديدة تُبنى على مبدأ المواطنة والمساواة، دون تمييز أو تفرقة، مشيراً إلى أن قوة سوريا في تنوّعها، ووحدتها الوطنية خطّ أحمر لا يمكن المساس به، وأن اللحمة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين، وبين جميع المكونات، هي الركيزة الأساسية التي تحمي البلاد وتضمن استقرارها.
وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز آثار الحرب، وإعادة بناء الثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، على قاعدة العدالة والمشاركة، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تعزيز التماسك الاجتماعي ودعم المبادرات التي تعيد إحياء روح التضامن السوري التي قاومت عبر التاريخ كل محاولات التقسيم والطائفية.
الكنيسة المريمية.. رمز تاريخي للتآخي
من جهته، رحّب البطريرك يوحنا العاشر بالرئيس الشرع في رحاب الكنيسة المريمية، مشيداً بما تمثّله الزيارة من رسالة وطنية جامعة تعبّر عن روح التآخي والتكامل بين أبناء الوطن الواحد، ومؤكداً أن أبناء الكنيسة سيظلون أوفياء لوطنهم ومشاركين في إعادة إعمار سوريا.
وأشار البطريرك إلى أن “الكنيسة كانت دائماً بيتاً لكل السوريين، وأن صوتها الدائم هو صوت السلام والمحبة والوحدة”، مؤكداً أن السوريين اليوم أمام فرصة تاريخية لترسيخ هذه القيم في ظل قيادة جديدة تعلي من شأن المواطنة وتعيد الاعتبار للإنسان السوري.
رسالة وطنية جامعة
وعكست الزيارة، بحسب مصادر رسمية، الحرص المشترك بين رئاسة الدولة وقيادات الكنيسة على ترسيخ قيم المحبة والسلام، وتعزيز التلاحم بين أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناتهم، في مواجهة أي محاولة لإحياء خطاب الكراهية أو الانقسام الذي خلفته حقبة النظام البائد.
وأكدت أوساط سياسية أن زيارة الرئيس الشرع للكنيسة المريمية تأتي في سياق نهج واضح تتبناه القيادة السورية الجديدة يقوم على الانفتاح، والحوار، وتأكيد وحدة المجتمع، ورفض أي استغلال ديني أو طائفي في الحياة السياسية، بما يعيد لسوريا مكانتها التاريخية كمركز للتنوّع الديني والثقافي في المشرق العربي.
١ يناير ٢٠٢٦
وجّه وزير الصحة في الحكومة السورية، الدكتور مصعب العلي، رسالة تحفيزية للكوادر الصحية في سوريا، بمناسبة حلول العام الجديد 2026، مشدداً على أن الوزارة تدخل عاماً جديداً برؤية طموحة تقوم على بناء نظام صحي أكثر قوة وعدالة، يرتكز على احترام كرامة الإنسان.
وأكد الوزير أن عام 2025 لم يكن مجرد رقم في تقويم، بل كان محطة تأسيسية حقيقية انطلقت فيها الوزارة من الأرض لتبني "وطنًا ينهض من جديد"، مشيراً إلى أن الأمل لم يكن في النظام الصحي وحده، بل في الإنسان السوري نفسه، الذي يشكل نواة هذا البناء.
وفي كلمته، أثنى الدكتور العلي على التضحيات والجهود التي بذلها العاملون في القطاع الصحي، مؤكداً أنهم لم يكونوا مجرد كوادر، بل "حراس الحياة في سوريا الحرة"، ومشيدًا بإرادتهم الصلبة التي لم تلن رغم التحديات.
وشدد على أن "الانضباط ليس مجرد حضور وانصراف"، بل هو التزام دقيق ببروتوكولات الرعاية، واستخدام أمثل للموارد، وتعامل إنساني راقٍ يضمن حفظ كرامة المريض في كل لحظة، موضحاً أن الشعار الذي تتبناه الوزارة هو: "الإنسان أولاً"، ليس مجرد شعار بل ميثاق يجب أن ينعكس في كل ممارسة وخدمة صحية.
وفي ختام كلمته، أعرب وزير الصحة عن أمله بأن يحمل عام 2026 مزيداً من التقدم في بناء نظام صحي أكثر فاعلية واستقراراً، يخدم جميع أبناء سوريا في ظل الكرامة والحرية.
بينها رفع سقف العلاج.. إجراءات لتحسين التأمين الصحي للعاملين في الدولة السورية
شهد مبنى وزارة المالية في دمشق، يوم الثلاثاء 30 كانون الأول/ ديسمبر، عقد مؤتمر صحفي مشترك لوزير المالية محمد يسر برنية ووزير الصحة مصعب العلي، خُصص للإعلان عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تحسين واقع التأمين الصحي للعاملين في الدولة والارتقاء بجودة الخدمات الطبية المقدمة لهم.
وأكد وزير المالية أن تطوير الخدمات الصحية يعد خطوة أساسية لتحسين الواقع المعيشي للعاملين في القطاع العام، موضحاً أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على مراجعة التعويضات المقدمة لمزودي خدمات التأمين الصحي، حيث جرى رفعها دون فرض أي زيادة في نسب التحمل على العاملين.
وشدد على أن المنظومة الجديدة جاءت نتيجة تعاون وثيق بين وزارتي المالية والصحة وشركات التأمين، بهدف تحقيق تحسين جذري في الخدمات، وبما يسمح بوصول التأمين الصحي إلى شريحة أوسع من المواطنين وبكلفة مالية معقولة.
كما أشار إلى أن الواقع الحالي للخدمات التأمينية لم يكن يحقق الرضا المطلوب لدى الموظفين، الأمر الذي استدعى التدخل لإجراء تطوير شامل، مؤكداً حرص الحكومة على دعم قطاعي الصحة والتربية بشكل خاص لما لهما من أثر مباشر على المجتمع.
من جهته، أعلن وزير الصحة مصعب العلي عن رفع سقف تغطية العلاج داخل المشافي إلى عشرين مليون ليرة سورية، أي ما يعادل أربعة أضعاف السقف السابق، إضافة إلى مضاعفة قيم تغطية البدائل العلاجية ورفع سقف تغطية الأدوية المزمنة إلى مليوني ليرة سورية.
كما جرى زيادة عدد زيارات الأطباء للعاملين المؤمن عليهم دون أي زيادة على نسب التحمل أو تحميلهم أعباء مالية إضافية. وأوضح الوزير أن بدل مقدمي الخدمات الصحية تمت مضاعفته تقريباً، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمة المقدمة.
وبيّن أن العمل جارٍ على تنفيذ خطة تطويرية تتضمن ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بتحسين السقوف المالية الحالية للتأمين الصحي، ثم الانتقال إلى تأمين صحي تكافلي بإشراف الدولة السورية، وصولاً إلى إعادة ترميم الهيكل الصحي وربط منظومة التأمين بالتحول الرقمي والاعتمادية، بما يسمح بتحديد المشافي والمراكز الصحية ذات الجودة العالية للتعامل مع المؤمن عليهم.
كما أشار إلى أن الوزارة تعمل خلال الفترة القادمة على إدخال تحسينات جوهرية تشمل توسيع نطاق الخدمات وضم عائلات العاملين، إضافة إلى إدخال المتقاعدين ضمن مظلة التأمين الصحي على المدى المتوسط.
هذا وتتقاطع رؤية الوزارتين حول أن هذه الإجراءات تمثل خطوة باتجاه تحسين مستوى الرعاية الصحية للعاملين في الدولة وتخفيف الأعباء المالية عنهم، مع العمل على بناء منظومة تأمين صحي أكثر كفاءة واستدامة، تعتمد على التطوير الإداري والرقمي وتوسيع قاعدة المستفيدين تدريجياً.
وكان شارك وزيرا الصحة مصعب العلي والمالية يسر برنية في قمة التغطية الصحية الشاملة لعام 2025 في طوكيو، حيث عرضت سوريا التزاماتها للوصول إلى التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030.
وأكد وزير الصحة أن سنوات الحرب أدت إلى تدمير منشآت صحية ونقص الأدوية والمعدات وهجرة الكفاءات، ما أثر على كفاءة النظام الصحي، لافتًا إلى أن الحكومة بدأت عملية إصلاح شاملة عبر “الاتفاق الوطني الصحي” بالتعاون مع وزارة المالية.
وتتضمن الأولويات إعادة تأهيل المرافق الصحية، تعزيز الرعاية الصحية الأولية، دعم القوى العاملة الصحية واستعادتها من الخارج، تقوية قطاع الدواء والتصنيع المحلي، التحول الرقمي، وتعزيز الأمن الصحي، إضافة إلى البحث عن تمويل مستدام ومنها التأمين الصحي.
وشدد الوزير على التكامل بين وزارتي الصحة والمالية لضمان وصول السوريين إلى الخدمات الصحية دون أعباء مالية كبيرة، مع التأكيد على استعداد الحكومة للتعاون مع الشركاء الدوليين والاستفادة من التجارب العالمية الناجحة.
١ يناير ٢٠٢٦
نظّمت مديرية أوقاف ريف دمشق اجتماعاً موسعاً ضمّ نخبة من أئمة وخطباء المساجد في المحافظة، إلى جانب المسؤولين عن الشؤون الدينية في المديرية والشُّعب الوقفية التابعة لها.
جاء اللقاء برعاية المديرية، وحظي بحضور رسمي وديني مميز، يتقدمه مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الدينية السيد عبد الرحيم عطون، ووزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير شكري، ومعاونه للشؤون الدينية السيد ضياء الدين برشة، ومدير أوقاف ريف دمشق السيد رفاعة عبد الفتاح، إضافة إلى عدد من الشخصيات الدينية والرسمية، وأعضاء مجلس الإفتاء الأعلى.
ركّز الاجتماع على أهمية تنسيق الجهود الدينية، وتوجيه الخطاب الدعوي بما يعزز وحدة الصف الوطني، ويساهم في رأب الصدع وترسيخ السلم المجتمعي، ضمن منهجية مؤسساتية ترتقي بدور العلماء في هذه المرحلة، وتعزز حضورهم الإيجابي في خدمة المجتمع.
وزارة الأوقاف تُشكّل مجلساً علمياً لشؤون القرآن الكريم
أعلنت وزارة الأوقاف صدور قرار بتشكيل مجلس علمي لشؤون القرآن الكريم، برئاسة فضيلة الشيخ كريم راجح، وعضوية 19 من العلماء والمتخصصين في علوم القرآن.
ويهدف المجلس إلى مراجعة واعتماد المناهج التخصصية والمواد العلمية المعتمدة في حلقات تحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب تدقيق ومراجعة الإصدارات المتعلقة بعلوم القرآن قبل نشرها رسمياً.
كما يتولى المجلس إقرار اللوائح العلمية الخاصة بالمسابقات القرآنية، وتحديد معايير التحكيم وضوابطها، إضافة إلى منح الإجازات القرآنية وفق شروط الكفاءة والأهلية العلمية للمقرئين المعتمدين.
وبحسب القرار، يقدم المجلس الاستشارات العلمية والفتاوى المتخصصة في القضايا القرآنية التي تُحال إليه من قبل مديرية شؤون القرآن الكريم، على أن تُصرف النفقات الناشئة عن أعماله من الموازنة العامة لوزارة الأوقاف.
١ يناير ٢٠٢٦
أصدرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تحذيراً بشأن موجة صقيع متوقعة تضرب مختلف المناطق السورية، ابتداءً من فجر يوم الجمعة 2 كانون الثاني/يناير، وتستمر حتى فجر الخميس 8 كانون الثاني/يناير.
وأوضحت الدائرة أن ذروة موجة البرد ستُسجّل خلال فجر يومي السبت والأحد، مشيرة إلى تباين شدة تأثيرها بحسب المناطق الجغرافية، على النحو التالي:
🔴 تأثير قوي: في المناطق الشمالية الغربية ومنطقة الجزيرة السورية، وخاصة في الأجزاء الشمالية من هاتين المنطقتين.
🟠 تأثير متوسط: في المناطق الوسطى، وجبال الساحل السوري، بالإضافة إلى المرتفعات الغربية والشمالية الغربية من ريف دمشق.
🟡 تأثير ضعيف: في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد.
ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر، لا سيما في المناطق الأكثر تأثراً، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المزروعات والمواشي، وتدفئة أماكن السكن بشكل آمن.
وزارة الطوارئ تحذر السائقين: تجنبوا السفر بسبب مخاطر الانزلاق على الطرقات
تواصل العاصفة الثلجية تأثيرها على عدد من المناطق شمالي سوريا، ما أدى إلى إغلاق عدد من الطرقات وعرقلة الحركة المرورية، خصوصاً في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي، وذلك حتى الساعة العاشرة من صباح اليوم الخميس 1 كانون الثاني 2026.
وأفادت وزارة الطوارئ بأن معظم الطرقات في محافظة حلب ما تزال سالكة، باستثناء عدة طرق في منطقة عفرين حيث تسبب تساقط الثلوج وتراكمها بإغلاق طريق المعبطلي – ميركا والقرى المجاورة له بالكامل، إضافة إلى إغلاق طرق راجو – بلبل، والطرقات داخل قرى راجو، وكذلك الطرق المؤدية إلى قرى ناحية بلبل.
كما أُغلق طريق جنديرس – حج حسلي، إلى جانب طريق أرندة – درمش، نتيجة تراكم الثلوج بكميات كبيرة، وسط استمرار فرق الطوارئ في العمل لفتح تلك الطرق منذ ساعات الفجر الأولى.
وفي المقابل، أكدت مصادر محلية أن الطرقات في محافظات إدلب واللاذقية وطرطوس وحماة سالكة بشكل عام، رغم تعرض هذه المناطق لذروة المنخفض الجوي يوم أمس.
وحذّرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السائقين من التنقل والسفر خلال هذه الفترة إلا للضرورة القصوى، نظراً لارتفاع احتمالية الانزلاقات المرورية وما قد يترتب عليها من حوادث سير، مؤكدة أن فرقها الميدانية تواصل العمل بشكل متواصل لإعادة فتح الطرق وتقديم المساعدة في حالات الطوارئ.
هذا وختمت الوزارة بالدعوة إلى توخي أقصى درجات الحذر خلال القيادة، والاتصال بفرق الدفاع المدني وفرق الطوارئ في حال حدوث أي طارئ.
١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت المؤسسة السورية للبريد عن تفعيل دوام إضافي في عدد من مكاتبها البريدية في محافظات دمشق وريف دمشق وحلب وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس ودير الزور ودرعا والقنيطرة، خلال الأيام الثلاثة القادمة (1–2–3 كانون الثاني 2026)، بهدف ضمان استمرار تقديم الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين.
وأكدت المؤسسة أن الدوام الإضافي يشمل الصالات المركزية والمكاتب البريدية في كل محافظة، مع تحديد ساعات العمل من الصباح وحتى فترة الظهيرة أو المساء وفق كل مكتب، وذلك لضمان تقديم خدمات بريدية موثوقة وفعّالة.
وذكرت المؤسسة أن باقي المحافظات لا يشملها الدوام الإضافي خلال هذه الفترة وتؤكد المؤسسة السورية للبريد استمرارها في تقديم خدماتها وفق أعلى معايير الجودة، خدمة للمواطنين وتعزيزاً لاستمرارية عمل قطاع البريد في مختلف المناطق.
وأعلنت المؤسسة السورية للبريد، يوم السبت 18 أكتوبر/ تشرين الأول عن نتائج أعمالها خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، مسجلة نموًا ملحوظًا في مؤشرات الأداء وزيادة كبيرة في عدد المستفيدين والمبالغ المحققة من مختلف خدماتها.
وأكدت المؤسسة أن هذه الإنجازات تعكس النشاط المتصاعد لها كأحد اللاعبين الرئيسيين في القطاع الخدمي للدولة، مع استمرارها في تطوير خدماتها وتوسيع نطاقها لتلبية احتياجات المواطنين بكفاءة عالية.
وقد استفاد 433 شخصًا من خدمة الطرود البريدية عبر DHL بقيمة مالية تجاوزت 186 مليون ليرة سورية، في حين بلغ عدد وثائق السجل المدني الصادرة 11,385 وثيقة بقيمة إجمالية تجاوزت 562 مليون ليرة سورية.
وبيّن البيان أن المؤسسة باعت 92,127 طابعًا بريديًا عاديًا بقيمة تجاوزت 283 مليون ليرة، فيما بلغ عدد الطوابع التذكارية 15,995 طابعًا بقيمة أكثر من 89 مليون ليرة سورية.
كما استفاد 103,506 أشخاص من خدمة وثيقة غير عامل بقيمة تجاوزت 261 مليون ليرة سورية، وقدمت المؤسسة 59,684 خدمة في البريد الرسمي بقيمة إجمالية تجاوزت 465 مليون ليرة سورية، في حين استفاد 262 شخصًا من خدمة البريد العاجل بقيمة 1.115.822.000 ليرة سورية.
وبخصوص خدمات "شام كاش"، بلغ عدد الوثائق المقدمة 63,866 وثيقة بقيمة 73.422.883.000 ليرة سورية، بينما بلغت الحوالات المالية المسحوبة 62,699 حوالة بقيمة 47.117.230.186 ليرة سورية، فيما وصل عدد الحوالات المدفوعة 52,924 حوالة بقيمة 49.662.810.629 ليرة سورية.
ولفت البيان إلى جهود المؤسسة في صرف رواتب المتقاعدين، حيث تم دفع رواتب 3,742,305 متقاعدين عبر خدمة المتقاعدين مع محل الإقامة في التأمينات الاجتماعية بقيمة 1.404.403.659.530 ليرة سورية، فيما استفاد 748,465 متقاعدًا من خدمة رواتب المتقاعدين مع محل الإقامة، التأمين، والمعاشات بقيمة 146.195.942.330 ليرة سورية كما استفاد 8,955 طالبًا من خدمة رسوم الجامعة الافتراضية بقيمة 1.969.539.854 ليرة سورية.
وأكدت المؤسسة أن الأداء الإيجابي خلال هذه الفترة جاء نتيجة جهودها في تعزيز البنية التقنية، وتحسين جودة الخدمات البريدية والمالية، بما يسهم في ترسيخ دورها كركيزة أساسية لتعزيز الكفاءة ورفع مستوى الخدمات في مختلف المحافظات.
في إطار تعزيز التحول الرقمي، وقعت المؤسسة الشهر الماضي مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون الرقمي والخدمات المالية البريدية، الأولى مع البريد المغربي والثانية مع البريد التركي وتهدف هذه المذكرات إلى تطوير مجالات الشحن والتجارة الإلكترونية والحوالات الإلكترونية والبريد العاجل والخدمات المالية البريدية، بما يعزز موقع المؤسسة في شبكة البريد الدولية ويدعم نمو الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأطلقت المؤسسة السورية للبريد خدمة جديدة لتسديد رواتب العاملين في القطاع الخاص عبر شبكة مكاتبها ومديرياتها في مختلف المحافظات، في خطوة تهدف إلى تبسيط إجراءات الدفع وتسهيل وصول الرواتب إلى الموظفين.
وأوضحت المؤسسة عبر صفحتها على "فيسبوك" أن الخدمة تشمل العاملين في المنشآت الخاصة ضمن القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية، مشيرةً إلى أن أرباب العمل يستطيعون التوجه إلى أي مديرية بريد لتقديم طلب الاشتراك، مع تحديد عدد الموظفين والكتلة المالية الشهرية المخصّصة للرواتب.
وبيّنت المؤسسة أن الموظفين سيتمكنون من استلام رواتبهم نقداً وبالليرة السورية من أي مكتب بريد بعد إبراز بطاقاتهم الشخصية، وذلك في إطار مساعيها لتوسيع خدمات الدفع والتحصيل وتعزيز الربط بين القطاع الخاص وشبكة البريد في جميع المحافظات.
وأضافت أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تطوير الخدمة لتشمل وسائل دفع إلكترونية إضافية، وتوفير ربط مباشر بين الشركات ومراكز البريد بهدف رفع مستوى الأتمتة وتخفيف الأعباء الإدارية عن أصحاب العمل.
١ يناير ٢٠٢٦
شهدت المدينة الصناعية في حسياء بمحافظة حمص افتتاح منشأتين إنتاجيتين جديدتين بحضور مدير عام المدينة الصناعية الأستاذ "طلال زعيب"، في خطوة تعكس حيوية القطاع الصناعي واستمرار عجلة الاستثمار في المنطقة.
وتركز المنشأة الأولى على صناعة الأعلاف لتلبية احتياجات قطاع الثروة الحيوانية بمنتجات محلية عالية الجودة، بما يساهم في دعم المربين والحد من الاعتماد على الاستيراد، في حين تعمل المنشأة الثانية في صناعة المذيبات الكيميائية والدهانات، وهي منتجات أساسية تدخل في العديد من الصناعات وأعمال البناء، ما يعزز تكامل الصناعات الوطنية ويرفع قدرتها التنافسية.
وخلال الافتتاح، أكد "زعيب" أن المشاريع الجديدة تمثل رافداً مهماً للتنمية الاقتصادية من خلال توفير فرص عمل جديدة وتنشيط الحركة الاقتصادية، إضافة إلى دعم خطط الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي والصناعي.
وأشار التقرير إلى أن المدينة الصناعية بحسياء تسجل مؤشرات نمو قوية، إذ بلغ عدد رخص البناء الصادرة حتى تاريخه 44 رخصة، فيما وصل عدد قرارات التجديد إلى 59 قراراً، وعدد قرارات التعديل إلى 17 قراراً، كما صدرت 82 كروكية لرخص البناء، ما يعكس ديناميكية واضحة في حركة الاستثمار وثقة المستثمرين بالبيئة الاقتصادية.
هذا وتعكس هذه الأرقام توجه المدينة نحو دعم النشاط الصناعي وتعزيز فرص النمو الاقتصادي، بما ينعكس إيجاباً على حركة الإنتاج ويمهد الطريق لاستقطاب المزيد من المشاريع الاستثمارية في المستقبل.
١ يناير ٢٠٢٦
أجرى وفد حكومي سوري زيارة رسمية إلى ولاية قونيا التركية، للاطلاع على تجربة المدينة في تطوير مشروع "المدينة الذكية"، الذي يُعد من أبرز المشاريع التقنية على مستوى تركيا، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون التقني وتبادل الخبرات في مجال الإدارة المحلية والتحول الرقمي.
ترأس الوفد معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة السوري، السيد ظافر العمر، وضمّ عدداً من المختصين والفنيين في قطاع الإدارة المحلية، من بينهم مدير العلاقات العامة السيد علي الحمد. وجاءت الزيارة بدعوة من شركة "TÜRKSAT" الحكومية التابعة لوزارة النقل والبنية التحتية التركية، والتي تُشرف على تنفيذ المشروع الرقمي في الولاية.
وخلال الزيارة، التقى الوفد برئيس بلدية قونيا الكبرى ورئيس اتحاد البلديات العالمي، السيد أوغور إبراهيم ألتاي، حيث ناقش الطرفان آفاق التعاون المستقبلي بين البلديات السورية والاتحاد العالمي، خاصة في مجالات تطوير الخدمات المحلية وتطبيق منظومات الإدارة الذكية، بما يساهم في بناء قدرات البلديات السورية وتعزيز كفاءتها.
كما قام الوفد بجولة ميدانية داخل منشآت إدارة "المدينة الذكية"، حيث قدّم مدير دائرة المعلوماتية في بلدية قونيا، السيد هارون ييغيت، عرضاً شاملاً حول الأنظمة الرقمية المعتمدة، والتي تشمل إدارة البنى التحتية، والنقل، والنظافة، والتخطيط الجغرافي، والخدمات البيئية، ضمن رؤية متكاملة لتعزيز جودة الحياة في المدينة.
وأكد الجانب السوري خلال الزيارة أهمية الاستفادة من التجربة التركية المتقدمة في إدارة المدن الذكية، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرات تفتح آفاقاً جديدة لتطوير الإدارة المحلية في سوريا، ضمن رؤية مستقبلية تعتمد على التكنولوجيا والتحول الرقمي.
وتأتي هذه الزيارة في سياق اهتمام الحكومة السورية بتحديث منظومة الإدارة المحلية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين من خلال تبني حلول ذكية ومستدامة، تستفيد من التجارب الناجحة في الدول الصديقة.
١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الإثنين، عن إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف احتفالات رأس السنة في مدينة حلب وعدد من المحافظات، وذلك ضمن جهودها المتواصلة في مكافحة الإرهاب، وبالتعاون مع شركاء محليين في المجال الأمني.
وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا)، أنها تلقت معلومات استخباراتية دقيقة حول نية تنظيم "داعش" تنفيذ عمليات انتحارية وهجمات تستهدف الكنائس وأماكن التجمعات المدنية ليلة رأس السنة، لا سيما في مدينة حلب.
وفي إطار الاستجابة الاستباقية، اتخذت الداخلية سلسلة إجراءات أمنية مشددة، شملت تعزيز الحماية حول الكنائس، ونشر دوريات ثابتة ومتحركة، بالإضافة إلى إقامة حواجز تفتيش في مختلف أحياء المدينة.
وخلال تنفيذ مهامها في منطقة باب الفرج بوسط حلب، اشتبه أحد عناصر نقطة تفتيش أمني بشخص تبيّن لاحقاً أنه ينتمي لتنظيم "داعش". وأثناء محاولة التحقق من هويته، بادر الأخير بإطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد أحد عناصر الشرطة، قبل أن يعمد إلى تفجير نفسه، متسبباً بإصابة عنصرين آخرين أثناء محاولة اعتقاله.
وقدّمت وزارة الداخلية تعازيها لذوي الشرطي الذي قضى أثناء أداء واجبه، وتمنّت الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدة أن "الروح البطولية التي أظهرها عناصر الأمن كانت حاسمة في إحباط مخطط إرهابي خطير كان يستهدف المدنيين الآمنين خلال احتفالات رأس السنة".
١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء التابعة لوزارة الطاقة السورية، عن اعتماد آلية جديدة لتقدير كميات استهلاك الطاقة الكهربائية للمشتركين المنزليين على التوتر المنخفض، ممن لم تتمكن شركات الكهرباء من تركيب عدّادات أحادية الطور لهم، محددةً كمية الاستهلاك التقديرية بـ 400 كيلو واط ساعي لكل دورة تمتد لشهرين في مختلف المحافظات.
ونوهت المؤسسة أنه سيتم احتساب قيمة هذه الكمية المقدّرة وفق التعرفة التالية للمشتركين غير المعفيين من التقنين يتم احتساب أول 300 كيلو واط ساعي بسعر 600 ليرة سورية لكل كيلو واط ساعي.
و100 كيلو واط ساعي المتبقية بسعر 1400 ليرة سورية لكل كيلو واط ساعي وبالنسبة للمشتركين المعفيين من التقنين يتم احتساب كامل الكمية المقدّرة 400 كيلو واط ساعي بسعر 1700 ليرة سورية لكل كيلو واط ساعي.
وعزت المؤسسة الخطوة بعدم توفر عدّادات أحادية الطور في المرحلة الحالية، مشيرةً إلى أن هذه الآلية تأتي في إطار تطبيق قرار التعرفة الكهربائية الجديد الذي دخل حيّز التنفيذ مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وتنظيم آلية احتساب الاستهلاك للمشتركين الذين لا يزالون دون عدّادات تركب لهم.
وأشارت المؤسسة إلى أنه تم البدء بتقدير كمية الاستهلاك اعتباراً من الدورة السادسة لعام 2025، وذلك بشكل مؤقت إلى حين تأمين العدادات الأحادية، وتلبية طلبات المشتركين كافة، بما يضمن عدالة احتساب الاستهلاك وتوحيد إجراءات العمل في جميع المحافظات.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الطاقة السورية أصدرت في نهاية شهر تشرين الأول الماضي، قرارين يقضيان بتحديد تعرفة مبيع الكيلو واط الساعي لاستجرار الكهرباء للمشتركين الرئيسيين في القطاعين العام والخاص، المُعفيين من التقنين كلياً أو جزئياً ولمختلف المشتركين والقطاعات.
١ يناير ٢٠٢٦
قالت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم، إنَّ 80 مدنياً قد قتلوا في سوريا في كانون الأول/ديسمبر 2025، بينهم 11 طفلاً و8 سيدات، و2 ضحية بسبب التعذيب، كما وثقت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 3338 شخصًا في عام 2025، بينهم 328 طفلًا و312 سيدة، و32 ضحية بسبب التعذيب.
لفت التقرير إلى أنَّه على الرغم من سقوط نظام الأسد، إلا أنَّنا ما زلنا نوثق مقتل مواطنين على يد قوات الأسد بأشكال مختلفة، إما بسبب الميليشيات الموالية له، أو بسبب انفجار مخلفات الحرب والذخائر العنقودية من قصف سابق، أو وفاة مواطنين أصيبوا بجراح خلال قصف سابق لقوات الأسد وتوفوا لاحقًا.
أشار التقرير إلى أنَّ من بين 3338 شخصًا الذين تم توثيق مقتلهم في عام 2025، قُتل 73 مدنيًّا بينهم 8 أطفال و6 سيدات و16 شخصًا تحت التعذيب، و2 مجزرة على يد قوات الحكومة السورية، كما قتلت قوات نظام الأسد 14 مدنيًّا، بينهم 9 أطفال 1 سيدة، و1 من كوادر الدفاع المدني، و1 شخص بسبب التعذيب.
بينما قتلت قوات سوريا الديمقراطية 73 مدنيًّا بينهم 15 طفلًا و14 سيدة و12 شخصًا بسبب التعذيب، فيما قتل الجيش الوطني 5 مدنيين، بينهم 2 طفل و1 سيدة و1 شخص بسبب التعذيب، كما قتلت قوات التحالف الدولي 2 مدني أحدهما طفل.
وسجل التقرير مقتل 889 شخصًا بينهم 51 طفلًا و63 سيدة و32 من الكوادر الطبية، و53 مجزرة على يد القوى المسلحة المشاركة في العمليات العسكرية في الساحل (آذار/مارس). كما وثق مقتل 446 شخصًا بينهم 9 أطفال و21 سيدة و1 من الكوادر الطبية، و4 مجازر على يد المجموعات المسلحة خارج إطار الدولة المرتبطة بنظام الأسد.
ووثق مقتل 62 مدنيًّا بينهم 3 أطفال و3 سيدات على يد القوات الإسرائيلية. كما سجل مقتل 35 مدنيًّا بينهم 14 طفلًا و5 سيدات و3 من الكوادر الطبية و1 مجزرة على يد القوات التركية. ووثق مقتل 374 مدنيًّا بينهم 39 طفلًا و79 سيدة، و4 من الكوادر الإعلامية، و10 من الكوادر الطبية، و11 مجزرة و2 شخص بسبب التعذيب على يد القوى المسلحة المشاركة في التصعيد والأعمال العسكرية التي شهدتها محافظة السويداء في تموز/ يوليو. كما سجل التقرير مقتل 1365 بينهم 177 طفلًا و119 سيدة على يد جهات لم نتمكن من تحديدها.
أوضح التقرير أنَّ محافظة اللاذقية تصدرت بقية المحافظات بنسبة تقارب 19.32 % من حصيلة الضحايا الإجمالية، تلتها محافظة السويداء بنسبة تقارب 13.33 %، ثم محافظة حماة بنسبة بلغت 11.92 % وجاءت محافظة طرطوس بنسبة تقارب 11.27 % من إجمالي الضحايا المسجلين في المحافظات السورية.
وذكر التقرير أنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان وثَّقت مقتل 80 مدنيًّا، بينهم 11 طفلًا و8 سيدات (أنثى بالغة)، و2 شخص بسبب التعذيب في كانون الأول/ ديسمبر 2025، منهم 1 سيدة على يد قوات الحكومة السورية، و1 من كوادر الدفاع المدني على يد قوات نظام بشار الأسد جراء انفجار الذخائر العنقودية.
وسجل مقتل 10 مدنيين، بينهم 3 سيدات على يد قوات سوريا الديمقراطية، كما سجل التقرير مقتل 1 طفل على يد قوات التحالف الدولي، ووثق مقتل 14 مدنيًّا بينهم 3 أطفال و1 سيدة على يد القوات الإسرائيلية، ومقتل 2 شخص تحت التعذيب على يد مجموعات مسلحة محلية خارج إطار الدولة بقيادة حكمت الهجري، بالإضافة إلى مقتل 51 مدنيًّا، بينهم 7 أطفال و3 سيدات، و1 مجزرة على يد جهات لم نتمكن من تحديدها.
أوضح التقرير أنَّ محافظتي ريف دمشق وحماة تصدرتا الترتيب بنسبة تقارب 18 %، تلتهما محافظتي حلب والسويداء بنسبة بلغت 11 %.
وأوضح التقرير أنَّ ما لا يقل عن 65 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية حصلت في عام 2025، بينها 11 حادثة اعتداء على منشآت تعليمية (مدارس)، و8 على منشآت طبية، و9 على أماكن عبادة (مساجد وكنائس).
وبحسب التقرير فقد سجلت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان في كانون الأول/ ديسمبر ما لا يقل عن 2 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، من بين هاتين الهجمتين وثقنا 1 حادثة اعتداء على مكان عبادة.
واختتم التقرير بعدد من الاستنتاجات والتوصيات:
الاستنتاجات:
أكد التقرير أن الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية: تُشير الأدلة التي جمعتها الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أنَّ غالبية الهجمات استهدفت المدنيين بشكل مباشر، بما في ذلك تدمير المنشآت المدنية.
وحول الألغام الأرضية: قُتل عدد كبير من السوريين جراء الألغام المزروعة، دون أن تقوم أي من القوى المتورطة في النزاع بتقديم خرائط توضح أماكن زراعتها. هذا يُظهر الاستهتار بأرواح المدنيين، وخصوصًا الأطفال.
القصف العشوائي من قوات سوريا الديمقراطية: تُعد الهجمات العشوائية وغير المتناسبة التي نفّذتها قوات سوريا الديمقراطية خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، وهي جرائم ترتقي إلى جرائم حرب.
التفجيرات عن بُعد: إنَّ استخدام التفجيرات عن بُعد لاستهداف المناطق السكنية المكتظة يُظهر نية مبيّتة لقتل أكبر عدد ممكن من المدنيين، وهو انتهاك صريح للقانون الدولي لحقوق الإنسان ولاتفاقية جنيف الرابعة (المواد 27، 31، 32).
وفق التقرير، لم تراعِ القوات التركية خلال هجماتها على مراكز قوات سوريا الديمقراطية مبدأ التناسب في القانون الدولي مما خلَّف وقوع ضحايا مدنيين، كما أنَّ قوات سوريا الديمقراطية انتهكت القانون الدولي الإنساني عبر التمركز في مناطق مدنية.
وعلى الرغم من الجهود المبذولة في المرحلة الانتقالية، لا تزال هناك ثغرات واضحة في حماية المدنيين، خاصة في مناطق التوتر والعمليات العسكرية. ويُعد هذا القصور، في حال استمراره، مخالفًا للالتزامات القانونية المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويستدعي تعزيز التدابير الوقائية والاستجابة الفعالة، لا سيما لحماية النساء والأطفال.
7. استمرار الانفلات الأمني رغم تغيّر السلطة:
رغم سقوط نظام الأسد، لا تزال حوادث القتل والاعتداءات المسلحة مستمرة، ما يدل على أنَّ المرحلة الانتقالية لم تُحقق بعد الاستقرار الأمني، ويُبرز الحاجة العاجلة لإصلاح الأجهزة الأمنية وإعادة هيكلتها ضمن منظومة حقوقية فعالة.
8. أنماط مستمرة من الانتهاكات مرتبطة بواقع ما بعد النزاع:
شهد عام 2025 أنماطاً من القتل المرتبطة بالعبث بالسلاح، وحوادث غرق نتيجة الهجرة، وهي تشير إلى تحديات ما بعد النزاع، تتطلب استجابة مختلفة تتجاوز توثيق الانتهاكات لتشمل الوقاية والتثقيف المجتمعي.
التَّوصيات:
في إطار السعي إلى معالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، وعلى رأسها جرائم القتل خارج نطاق القانون، صدرت توصيات موسعة تدعو إلى تحرك وطني ودولي مشترك، لضمان محاسبة المتورطين وتعويض الضحايا، بما يعزز مسار العدالة الانتقالية ويمنع تكرار الانتهاكات.
خارطة طريق للعدالة: توصيات موجهة للحكومة السورية
شددت التوصيات على ضرورة التعاون الفوري مع الآليات الدولية المعنية، مثل لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، والآلية الدولية المحايدة والمستقلة بشأن سوريا، بالإضافة إلى اللجنة الدولية لشؤون المفقودين والصليب الأحمر الدولي. وطالبت بتمكين هذه الجهات من الوصول إلى مراكز الاحتجاز ومواقع الجرائم دون عوائق.
وأكدت التوصيات على أهمية حماية الأدلة الجنائية ومواقع المقابر الجماعية من العبث، وتسجيلها وتوثيقها لاستخدامها مستقبلاً في إجراءات المحاسبة القانونية.
ودعت إلى التصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ومنحها الولاية القضائية بأثر رجعي، كخطوة أساسية نحو تحقيق العدالة الشاملة.
إصلاح شامل يبدأ بالعدالة والمؤسسات
أوصى التقرير بـ تبني سياسات متكاملة للعدالة الانتقالية تشمل محاسبة المسؤولين عن الجرائم وتعويض الضحايا وتعزيز الشفافية في مؤسسات الدولة. كما شدد على إصلاح أجهزة الأمن والقضاء بما يتماشى مع المعايير الدولية، وبناء هياكل حوكمة شاملة تمثّل جميع فئات المجتمع السوري، بمن فيهم النساء والأقليات.
مطالب للمجتمع الدولي ومجلس الأمن
على المستوى الدولي، دعت التوصيات مجلس الأمن إلى إحالة الجرائم المرتكبة في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية أو إنشاء محكمة خاصة. كما طالبت بتجميد أصول النظام السابق والمقربين منه، وتخصيصها لدعم الضحايا والجهود الإنسانية.
وفي الجانب الإنساني، شددت التوصيات على ضرورة تعزيز عمليات إزالة الألغام وتوفير مراكز إيواء للمشردين، مع التأكيد على دعم قضية المفقودين وتمكين لجنة ICMP من استخدام تقنيات حديثة لتحديد الهوية.
المساعدات الإنسانية ومصير اللاجئين
طالبت التوصيات وكالات الأمم المتحدة بتكثيف مساعداتها في المناطق المتضررة ومخيمات النزوح، وضمان وصولها إلى شمال شرقي سوريا. كما أكدت على ضرورة ضمان عدم ترحيل اللاجئين السوريين قسراً من الدول المضيفة، والعمل على تهيئة ظروف العودة الطوعية الآمنة.
نداء إلى هيئات حقوق الإنسان والمنظمات المحلية
دعت التوصيات المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى مواصلة توثيق الانتهاكات وإحالة التقارير إلى الأمم المتحدة، ولجنة التحقيق الدولية إلى فتح ملفات شاملة حول الجرائم ومحاسبة المتورطين.
كما طالبت الآلية الدولية المحايدة والمستقلة بتكثيف التعاون مع منظمات التوثيق السورية، وجمع المزيد من الأدلة لدعم المساءلة القانونية في المستقبل، ودُعيت "قوات سوريا الديمقراطية" إلى فتح تحقيق داخلي حول الانتهاكات المرتكبة، والكشف عن خرائط الألغام المزروعة في المناطق المدنية، وضمان سلامة السكان.
أما المنظمات الإنسانية، فتمت مطالبتها بتوفير دعم نفسي واجتماعي لعائلات الضحايا، وتكثيف الجهود لإزالة الألغام وتأمين المرافق الحيوية بسيارات إسعاف واضحة التمييز.
تؤكد هذه التوصيات أن الطريق نحو سوريا آمنة وعادلة يبدأ بتثبيت الحقوق، واحترام كرامة الإنسان، ومساءلة الجناة، والتأسيس لمستقبل ترتكز فيه مؤسسات الدولة على سيادة القانون والعدالة والشفافية. وهي دعوة مفتوحة إلى جميع الأطراف للانخراط في هذا المسار التاريخي دون تأخير.