٨ يناير ٢٠٢٦
تفاعل ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مع الخرائط التفاعلية التي نشرتها جهات رسمية تابعة لوزارة الدفاع السورية، بهدف تحديد مناطق الخطر أثناء العمليات الجارية في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب.
وحظيت هذه الخطوة بإشادة واسعة من المستخدمين، الذين رأوا فيها تطورًا نوعيًا في أساليب إدارة العمليات، خصوصًا في ما يتعلق بـ حماية المدنيين وتقليل الأضرار، ووفق ما تم تداوله، تهدف الخرائط إلى توضيح نطاق العمليات والمناطق التي يُنصح المدنيون بتجنّبها، بما يعزز الوعي الميداني لدى السكان في ظل الظروف الأمنية الحساسة.
واعتبر ناشطون أن اعتماد أدوات تكنولوجية حديثة في هذا السياق يعكس نهجًا أكثر تنظيمًا واحترافية في التعامل مع الواقع الميداني، معبرين عن تقديرهم للالتزام بـ قواعد القانون الدولي الإنساني. وكتب أحد المعلقين: "الالتزام بالقوانين الدولية في الحروب من قبل وزارة الدفاع يعكس قيمنا ومبادئنا".
ويأتي تداول هذه الخرائط في وقت تزداد فيه الدعوات لاعتماد وسائل حديثة تسهم في خفض المخاطر على السكان، وتعزيز الشفافية في إدارة العمليات، وسط متابعة شعبية وإعلامية لما تشهده المنطقة من تطورات.
وكان حظر التجوال قد دخل حيز التنفيذ في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، في ظل تصاعد كبير في الاشتباكات والقصف. وأفادت مصادر محلية بأن ميليشيا قسد منعت عددًا من الأهالي الراغبين بالخروج من الوصول إلى الممرّين الإنسانيين اللذين أعلنتهما هيئة عمليات الجيش العربي السوري (العوارض وشارع الزهور)، وسط اشتباكات تركزت على محاور طريق الكاستيلو ودوار الليرمون شمالي المدينة، مع استخدام الرصاص والقذائف تجاه نقاط الجيش السوري والأهالي.
وفي سياق متصل، واصل الدفاع المدني السوري تقديم العون للمدنيين الخارجين من الأحياء المتضررة، بالتنسيق مع الوزارات المعنية لضمان إجلاء آمن، فيما أكدت وزارة الداخلية السورية أنها أمنت سلامة المدنيين عقب القصف العشوائي من خلال إجراءات ميدانية عاجلة.
وشملت هذه الإجراءات فرض طوق أمني وتنظيم عمليات الإخلاء وفتح معابر إنسانية، إلى جانب توجيه السكان إلى نقاط تجمع آمنة وتأمين حركة العبور، واستحداث مراكز إيواء مؤقتة في حلب وعفرين لتقديم الدعم للمدنيين القادمين من الأحياء الساخنة.
وأوضحت المصادر الحكومية أن الجيش السوري يتعامل بمبدأ الرد على مصادر النيران، مستهدفًا المجموعات المسلحة وفق القانون الدولي، مع تأمين خروج المدنيين قبل أي عملية عسكرية محدودة، بهدف وقف القصف والقنص وهجمات الطائرات المسيّرة، وإعادة الأمن والاستقرار للأحياء الشمالية من حلب، وتمكين مؤسسات الدولة من الدخول وتأمين الحيين بالكامل.
وأكدت التقارير أن ميليشيا "قسد" خرقت اتفاقات التهدئة مرات متعددة خلال الأيام الماضية، واستغلت المدنيين كـ دروع بشرية لتحقيق مكاسب سياسية، ما أدى خلال الشهر الماضي إلى استشهاد أكثر من 25 جنديًا وإصابة أكثر من 150 مدنياً نتيجة القصف والهجمات المسلحة.
وفي إطار جهود الحماية، بدأت القوات السورية تفكيك الألغام عند مداخل الأحياء لضمان مرور المدنيين بأمان، مع استمرار استنفار الوزارات المعنية لتقديم الخدمات الطارئة وضمان السلامة العامة، بينما ظل الباب مفتوحًا أمام النازحين للعودة بعد تأمين الأحياء.
وجدد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا التأكيد على أن الدولة السورية كانت وستبقى حصن المدنيين وملاذهم الآمن، مع الاستمرار في الإجراءات لحماية السكان وإعادة الاستقرار، خاصة في أحيائي الأشرفية والشيخ مقصود.
٨ يناير ٢٠٢٦
أفادت اللجنة المركزية لاستجابة حلب بأن فرقها باشرت منذ الساعات الأولى لبدء حركة نزوح الأهالي تنفيذ خطة طوارئ شاملة بهدف تأمين خروج المدنيين من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ومحيطها، بما يضمن سلامتهم ويحدّ من المخاطر المحتملة.
وأوضحت اللجنة أن عدد النازحين الذين استقبلتهم وصل إلى 142,000 شخص، منهم حوالي 13,000 نازح تم استقبالهم اليوم حتى الساعة الواحدة ظهراً. وقد تم توجيه 80 آلية نقل لتسهيل الإجلاء، كما تم افتتاح 12 مركز إيواء مؤقتاً، منها 10 داخل مدينة حلب، و2 في منطقتي إعزاز وعفرين، ولا يزال توافد الأهالي مستمراً.
وأشارت اللجنة إلى أن عمليات الإجلاء تعرّضت لهجمات من تنظيم “قسد”، حيث قام القصف بعدد من القذائف على محيط المعابر الإنسانية والأحياء المدنية في حلب، وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والمواثيق الدولية، وقد نتج عن ذلك 10 وفيات و88 إصابة بين المدنيين.
وأكدت اللجنة أنها عملت على تنظيم وتيسير خروج المدنيين بشكل سلس وآمن، مع الحفاظ على حرية التنقل واختيار الوجهة لكل مواطن وفق رغبته.
كما نفّذت الفرق عمليات إسعاف ورعاية طبية أولية للمدنيين داخل مراكز الإيواء عبر فرق الإسعاف والطوارئ المنتشرة في محيط المعابر ونقاط التجمع، مع تحويل الحالات الحرجة والطارئة إلى المشافي العامة والخاصة التي رفعت جاهزيتها بالكامل لاستقبالهم.
وأشارت اللجنة إلى أنها تتلقى نداءات من عدد من المرضى العالقين داخل الحيين، ويُعزى تعذّر الوصول إليهم حالياً إلى المخاطر الأمنية والاستهداف المتكرر الذي يطال الفرق والكوادر الطبية، مؤكدة أنها تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على تأمين خروجهم الآمن في أقرب وقت ممكن.
ودعت اللجنة المركزية لاستجابة حلب الأهالي إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة والتواصل مع الجهات المختصة والمعتمدة عبر الرقم 0930335391، بما يسهم في ضمان السلامة العامة وتحسين إدارة الاستجابة الطارئة.
ووفق مؤسسة الدفاع المدني السوري، تزايدت أعداد المدنيين الخارجين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، اليوم الخميس 8 كانون الثاني، وذلك بسبب التصعيد المستمر من قبل ميليشيا قسد على أحياء المدينة والتوترات الحاصلة فيها، وتستقبل فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث الأهالي الخارجين عبر نقطتي الإجلاء في شارع الزهور والعوارض، وتقدم الإسعافات الأولية للمرضى وكبار السن و تساعد في نقل عدد من العائلات إلى إلى الوجهة التي تختارها.
٨ يناير ٢٠٢٦
عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، عن قلق بلاده من تصعيد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضد المدنيين في مدينة حلب، مؤكداً أن هذه الهجمات تعزز المخاوف من نوايا التنظيم الانفصالية.
وفي مؤتمر صحفي عقده في أنقرة إلى جانب نظيره العُماني، دعا فيدان "قسد" إلى التخلي عن ممارساتها الإرهابية والانفصالية، مشدداً على أن تركيا تسعى لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا، بينما تسهم هذه الهجمات في عرقلة جهود السلام الوطني.
وأضاف الوزير التركي أن تصرفات "قسد" تُظهر أنها تعمل بتوجيه من أطراف خارجية، قائلاً إن لديها تنسيقاً وتعاوناً مع إسرائيل. كما أشار إلى أنه لا توجد دولة تقبل بوجود مجموعات تتصرّف باستقلالية داخل أراضيها.
وفي وقت سابق، كانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت أن الجيش السوري يتولى منفرداً تنفيذ عملية مكافحة الإرهاب في مدينة حلب، بهدف استعادة الأمن والاستقرار.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة خلال مؤتمر صحفي في أنقرة أن تركيا تراقب التطورات عن كثب، وتؤكد دعمها الكامل لوحدة الأراضي السورية، مشدداً على استعداد أنقرة لتقديم أي دعم إضافي إذا طلبت الحكومة السورية ذلك، باعتبار أن أمن سوريا جزء لا يتجزأ من أمن تركيا.
الجيش السوري يحدد مواقع يجب إخلاؤها في الشيخ مقصود والأشرفية تجنباً للاستهداف
طالبت قوات الجيش العربي السوري سكان ثمانية مواقع محددة داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بإخلائها فوراً، حفاظاً على سلامتهم، وذلك عقب ثبوت استخدام ميليشيا "قسد" لتلك المواقع كمقرات ومرابض عسكرية تُنفذ منها عمليات قصف باتجاه أحياء مدينة حلب، ما يشكل خطراً مباشراً على المدنيين.
الجيش يحدد الساعة 1:30 لبدء استهداف مواقع "قسد" ويهيّب بالسكان الابتعاد عنها
وسبق أن أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، أن الجيش سيشرع في عمليات استهداف مركّزة ضد مواقع تنظيم “قسد” في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، بدءاً من الساعة 1:30 ظهراً.
وأفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بأن هيئة العمليات ستقوم، عبر الشاشات والمنصات الإخبارية السورية، بنشر المواقع التي سيتم استهدافها داخل الأحياء المذكورة، والتي حوّلها تنظيم “قسد” إلى مقرات ونقاط عسكرية ومنطلقات لعملياته ضد الأحياء وأهالي مدينة حلب.
وجددت الوزارة تحذيرها لأهالي أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بضرورة الابتعاد عن جميع مواقع تنظيم “قسد”، وخاصة المواقع التي سيتم الإعلان عنها تباعاً، حفاظاً على سلامتهم أثناء تنفيذ العمليات.
الجيش يُعلن بدء حظر تجوال في حلب واستعدادات لضربات مركزة ضد مواقع "قسد"
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري فرض حظر تجوال في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، اعتباراً من الساعة 1:30 من ظهر اليوم وحتى إشعار آخر، تمهيداً لعملية عسكرية مركزة ضد مواقع تنظيم "قسد" في المنطقة.
ودعت الهيئة المدنيين للابتعاد عن مواقع التنظيم، حفاظاً على سلامتهم، مؤكدةً بدء تنفيذ ضربات دقيقة في التوقيت المعلن في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد.
الجيش السوري يحذّر "قسد" من استهداف المدنيين النازحين من الشيخ مقصود والأشرفية
وحذّر الجيش السوري تنظيم “قسد” من استهداف المدنيين الراغبين بالخروج من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد عبر الممرات الإنسانية التي أعلنت عنها محافظة حلب، مؤكداً أن قواته تعمل على ضمان خروج آمن لمن يرغب بمغادرة مناطق التصعيد.
وأعلنت المحافظة اليوم عن فتح ممريْن إنسانيين لإجلاء العائلات المحاصرة، بعد ورود نداءات من الأهالي الذين منعهم تنظيم “قسد” من المغادرة في الأيام الماضية، في محاولات لاستخدامهم كدروع بشرية وسط مواجهات متواصلة مع الجيش.
وبالتنسيق مع القيادة العامة للجيش العربي السوري، أعلنت المحافظة أن الممرين المفتوحيْن هما العوارض وشارع الزهور، على أن تستمر عملية الخروج لمدة ثلاث ساعات يومياً من العاشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، لتأمين انتقال المدنيين إلى مناطق آمنة داخل مدينة حلب.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارير عن قيام “قسد” بمنع عدد من العائلات من الخروج من مناطق التوتر، وسط استمرار القصف المتبادل والاشتباكات في محيط الحيين، ما يعيد الأوضاع إلى مستويات توتر عالية، وأكّدت محافظة حلب حرصها على سلامة المواطنين وتسهيل خروجهم الآمن، داعية جميع الأطراف إلى تجنيب المدنيين أي تجاذبات سياسية أو عسكرية.
وفي تطوّر جديد، شهدت المدينة صباح الخميس 8 كانون الثاني/يناير تصعيداً جديداً من قبل ميليشيا “قسد”، استهدف الأحياء السكنية في حلب، وهو ما زاد القلق بين السكان بعد فترة هدوء قصيرة في الساعات الماضية.
٨ يناير ٢٠٢٦
استهدفت قوات تابعة لميليشيا "قسد" المتمركزة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، اليوم الخميس 8 كانون الثاني، سيارة إسعاف تابعة للدفاع المدني السوري تحمل العلامات والشارات الدالة على مهامها في الإسعاف والاستجابة الطارئة. وقع الاستهداف بواسطة طلقات قناص أثناء وجود السيارة وطاقمها بالقرب من إحدى نقاط إجلاء وعبور المدنيين العالقين داخل منازلهم نتيجة التصعيد المستمر من قبل التنظيم.
وأدى استهداف السيارة إلى إصابة إحدى المسعفات من فرق الدفاع المدني السوري، التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بجروح طفيفة، في حين أعلنت مديرية صحة حلب، سقوط 5 قتلى و 44 مصابا من المدنيين بنيران قسد في حلب
وأكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن استهداف فرق الدفاع المدني والجناح الإنساني يُعد جريمة خطيرة وانتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، لما يعرقل جهود إنقاذ المدنيين الذين هم بأمسّ الحاجة إلى المساعدة، ويحول دون تقديم الخدمات الإنسانية والمنقذة للأرواح.
وأعلن الدفاع المدني السوري إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف مدني، مع تقديم الإسعافات الأولية، ونقل كبار السن والمصابين، وتأمين وصولهم إلى مراكز الإيواء أو إلى الوجهات التي اختاروها.
من جهته، كان قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إن “كل إنسان سوري أمانة في أعناق الدولة”، مؤكداً جاهزية الوزارة الكاملة لمساعدة العائلات المتضررة وتأمين انتقالهم إلى مناطق آمنة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وسبق أن طالبت قوات الجيش العربي السوري سكان ثمانية مواقع محددة داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بإخلائها فوراً، حفاظاً على سلامتهم، وذلك عقب ثبوت استخدام ميليشيا "قسد" لتلك المواقع كمقرات ومرابض عسكرية تُنفذ منها عمليات قصف باتجاه أحياء مدينة حلب، ما يشكل خطراً مباشراً على المدنيين.
وأعلنت محافظة حلب فتح ممريْن إنسانيين لإجلاء العائلات المحاصرة، بعد ورود نداءات من الأهالي الذين منعهم تنظيم “قسد” من المغادرة في الأيام الماضية، في محاولات لاستخدامهم كدروع بشرية وسط مواجهات متواصلة مع الجيش.
وبالتنسيق مع القيادة العامة للجيش العربي السوري، أعلنت المحافظة أن الممرين المفتوحيْن هما العوارض وشارع الزهور، على أن تستمر عملية الخروج لمدة ثلاث ساعات يومياً من العاشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، لتأمين انتقال المدنيين إلى مناطق آمنة داخل مدينة حلب.
٨ يناير ٢٠٢٦
لم يكن السوريون يتوقعون عودة مشاهد النزوح والمعاناة إلى واجهة حياتهم بعد سقوط بشار الأسد وفراره إلى روسيا، وهم الذين علّقوا آمالاً كبيرة على مرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار. غير أن الأحداث الأخيرة في مدينة حلب جاءت لتذكّرهم مجدداً بأن طريق التعافي ما زال محفوفاً بالمخاطر.
ففي الوقت الذي كان يُنتظر فيه طيّ صفحة النزاعات، عادت أصوات القصف وإطلاق النار لتدوّي من جديد، مخلفةً ضحايا وجرحى، وسط عجز الأهالي عن حماية أنفسهم وأطفالهم من الهجمات المتكررة التي تشنها "قسد"، وسط اتهامات باستخدام المدنيين كدروع بشرية داخل الأحياء السكنية.
وسُجّلت أمس موجة نزوح كبيرة من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، بعد أن تحوّلت المنازل إلى أهداف محتملة للقصف، لتعود مشاهد مؤلمة من سنوات النزوح الأولى، حيث ظهرت عائلات تغادر على عجل، يحمل بعضها الأطفال والمرضى، وآخرون يسحبون عربات أو يحملون حقائب صغيرة تحت المطر وفي البرد القارس.
في أحد المشاهد، كان أب يحاول تدفئة طفله تحت بطانية مهترئة، فيما بدت أم منهكة وهي تسير مسرعة حاملة طفلها وحقيبة على ظهرها، وسط نظرات الخوف والذهول على وجوه من حولها.
الفرق الإغاثية استجابت بشكل عاجل، وامتلأت مراكز الإيواء والمساجد بالنازحين، بينما تتزايد نداءات الاستغاثة على وسائل التواصل الاجتماعي لتأمين المستلزمات الأساسية من مأوى وغذاء ودواء. الأهالي ينتظرون بفارغ الصبر نهاية هذه الكارثة والعودة إلى بيوتهم.
ما يحدث اليوم يعيد إلى أذهان السوريين مشاهد النزوح المروّعة التي عاشوها خلال سنوات الثورة، حين تعرضوا لقصف قوات النظام، وعانوا من التهجير والفقر والفقدان. واليوم، تعود الكارثة ولكن من باب آخر، مع جماعة تستمر في استخدام العنف لتحقيق مكاسبها على حساب المدنيين.
وفي وقت تتصاعد فيه المعاناة، يظل حلم السوريين قائماً: حياة كريمة بعيدة عن القصف والنزوح، ووطن آمن يعودون إليه بلا خوف، حيث لا يُهدَّد الأطفال في مدارسهم، ولا يُقتلع الأبرياء من بيوتهم تحت جنح الليل.
٨ يناير ٢٠٢٦
نظّمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بحضور وزير العدل الدكتور "مظهر الويس"، ورشة عمل متخصصة، هدفت إلى تعزيز دور القضاء السوري في مسار العدالة الانتقالية، وذلك في إطار تعزيز التعاون مع الجهات القضائية والرسمية وتبادل الخبرات في التوثيق والملاحقة القضائية للمتورطين في الجرائم الجسيمة.
وأوضح فضل عبد الغني، مدير الشبكة في تصريح لشبكة "شام" الإخبارية، أن الورشة ركزت على دعم القضايا الجارية بحق شخصيات أمنية وسياسية متهمة بارتكاب انتهاكات خطيرة، أبرزهم: أحمد بدر الدين حسون (المفتي السابق للجمهورية)، إبراهيم حويجة (رئيس فرع المخابرات الجوية سابقاً)، محمد الشعار (وزير الداخلية الأسبق)، وعاطف نجيب (رئيس فرع الأمن السياسي في درعا سابقاً).
وبيّن عبد الغني أن الشبكة، التي راكمت على مدى 15 عاماً كماً كبيراً من البيانات والتوثيقات، تمتلك خبرة معمّقة في بناء الملفات الجنائية والتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وقد جاءت الورشة لتشارك هذه الخبرات والمعطيات مع الجهات القضائية المعنية.
وأشار إلى أن الشبكة مستعدة لتقديم ما يلزم من معلومات وأدلة لدعم القضايا المركّبة ضد كبار المتورطين، مؤكداً أن هذه المحاكمات خطوة مهمة ضمن مسار العدالة الانتقالية، ولا بد من التعامل مع هؤلاء بصفتهم متهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وشدّد على أن المساءلة القضائية تشكل ركيزة أساسية في بناء دولة القانون، مشيراً إلى أن تحقيق العدالة للضحايا لا يمر إلا عبر محاكمات نزيهة ومتكاملة بحق من تسببوا في معاناتهم.
٨ يناير ٢٠٢٦
طالبت قوات الجيش العربي السوري سكان ثمانية مواقع محددة داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بإخلائها فوراً، حفاظاً على سلامتهم، وذلك عقب ثبوت استخدام ميليشيا "قسد" لتلك المواقع كمقرات ومرابض عسكرية تُنفذ منها عمليات قصف باتجاه أحياء مدينة حلب، ما يشكل خطراً مباشراً على المدنيين.
الجيش يحدد الساعة 1:30 لبدء استهداف مواقع "قسد" ويهيّب بالسكان الابتعاد عنها
وسبق أن أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، أن الجيش سيشرع في عمليات استهداف مركّزة ضد مواقع تنظيم “قسد” في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، بدءاً من الساعة 1:30 ظهراً.
وأفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بأن هيئة العمليات ستقوم، عبر الشاشات والمنصات الإخبارية السورية، بنشر المواقع التي سيتم استهدافها داخل الأحياء المذكورة، والتي حوّلها تنظيم “قسد” إلى مقرات ونقاط عسكرية ومنطلقات لعملياته ضد الأحياء وأهالي مدينة حلب.
وجددت الوزارة تحذيرها لأهالي أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بضرورة الابتعاد عن جميع مواقع تنظيم “قسد”، وخاصة المواقع التي سيتم الإعلان عنها تباعاً، حفاظاً على سلامتهم أثناء تنفيذ العمليات.
الجيش يُعلن بدء حظر تجوال في حلب واستعدادات لضربات مركزة ضد مواقع "قسد"
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري فرض حظر تجوال في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، اعتباراً من الساعة 1:30 من ظهر اليوم وحتى إشعار آخر، تمهيداً لعملية عسكرية مركزة ضد مواقع تنظيم "قسد" في المنطقة.
ودعت الهيئة المدنيين للابتعاد عن مواقع التنظيم، حفاظاً على سلامتهم، مؤكدةً بدء تنفيذ ضربات دقيقة في التوقيت المعلن في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد.
الجيش السوري يحذّر "قسد" من استهداف المدنيين النازحين من الشيخ مقصود والأشرفية
وحذّر الجيش السوري تنظيم “قسد” من استهداف المدنيين الراغبين بالخروج من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد عبر الممرات الإنسانية التي أعلنت عنها محافظة حلب، مؤكداً أن قواته تعمل على ضمان خروج آمن لمن يرغب بمغادرة مناطق التصعيد.
وأعلنت المحافظة اليوم عن فتح ممريْن إنسانيين لإجلاء العائلات المحاصرة، بعد ورود نداءات من الأهالي الذين منعهم تنظيم “قسد” من المغادرة في الأيام الماضية، في محاولات لاستخدامهم كدروع بشرية وسط مواجهات متواصلة مع الجيش.
وبالتنسيق مع القيادة العامة للجيش العربي السوري، أعلنت المحافظة أن الممرين المفتوحيْن هما العوارض وشارع الزهور، على أن تستمر عملية الخروج لمدة ثلاث ساعات يومياً من العاشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، لتأمين انتقال المدنيين إلى مناطق آمنة داخل مدينة حلب.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارير عن قيام “قسد” بمنع عدد من العائلات من الخروج من مناطق التوتر، وسط استمرار القصف المتبادل والاشتباكات في محيط الحيين، ما يعيد الأوضاع إلى مستويات توتر عالية، وأكّدت محافظة حلب حرصها على سلامة المواطنين وتسهيل خروجهم الآمن، داعية جميع الأطراف إلى تجنيب المدنيين أي تجاذبات سياسية أو عسكرية.
وفي تطوّر جديد، شهدت المدينة صباح الخميس 8 كانون الثاني/يناير تصعيداً جديداً من قبل ميليشيا “قسد”، استهدف الأحياء السكنية في حلب، وهو ما زاد القلق بين السكان بعد فترة هدوء قصيرة في الساعات الماضية.
وأفاد مصدر ميداني بإطلاق نار كثيف في منطقتي الليرمون ودوار شيحان باستخدام رشاشات ثقيلة، ما أدى إلى حالة من الخوف بين الأهالي، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية وإنسانية إضافية، ويأتي هذا التصعيد على خلفية سلسلة خروقات متكررة تنفذها “قسد” في مدينة حلب ومحيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، الأمر الذي أثار اتهامات بتجاهل الاتفاقات الموقعة من قبل التنظيم.
وكانت ردّت الحكومة السورية في بيان رسمي على تصريحات “قسد”، مؤكدة أن ما ورد فيها لا يعكس الواقع الميداني ويحمل مغالطات جوهرية، ومشددة على أن اتفاق الأول من نيسان ينص بوضوح على خروج المجموعات المسلحة من حيي الشيخ مقصود والأشرفية وتسليم إدارتهما لمؤسسات الدولة، وهو ما لم يُنفّذ حتى الآن.
وأوضحت الحكومة أن مسؤولية حفظ الأمن وحماية السكان تقع حصرياً على الدولة السورية، وأن الإجراءات المتخذة تهدف إلى حماية المدنيين ومنع استخدام المناطق السكنية لأغراض عسكرية، مع التأكيد على احترام حقوق جميع المواطنين دون تمييز.
من جانبه، قال وزير الإعلام حمزة المصطفى إن الإجراءات الأمنية تأتي رداً على تصعيد “قسد” الذي استهدف مرافق مدنية وأدى إلى سقوط ضحايا، مؤكداً أن الجيش العربي السوري يردّ على مصادر النيران الناجمة من داخل الحيين.
وأشار المصطفى إلى أن التصعيد بدأ بعد انتهاء جولة المفاوضات في دمشق، حيث تم استهداف قوات الجيش بطائرات مسيّرة في دير حافر، قبل أن يمتدّ إلى داخل مدينة حلب، معتبراً أن “قسد” خرقت اتفاق الأول من نيسان مرات عديدة خلال الفترة الماضية.
وفي إطار الاستجابة المحلية، أصدر محافظ حلب عزام الغريب سلسلة إجراءات للتعامل مع تداعيات التصعيد، شملت تشكيل لجنة مركزية لاستجابة حلب برئاسته لتنسيق الجهود الإنسانية والخدمية، ومتابعة أوضاع النازحين، إضافة إلى جولات ميدانية على مراكز الإيواء للاطلاع على حاجات الأهالي.
وأكد المحافظ أن سلامة المواطنين وكرامتهم أولوية مطلقة، معلناً تمديد تعليق الدوام في المدارس والجامعات في حلب ليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026، مع ترك قرار استئناف الدوام في المؤسسات الأخرى للجهات المعنية وفق تطورات الوضع الأمني.
على الصعيد الإنساني، شهدت حلب وريفها الشمالي، وخاصة منطقة عفرين، وصول أعداد من المدنيين النازحين من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية نتيجة تصاعد الاستهدافات، فيما أكدت الجهات الرسمية أن جميع النازحين هم من المدنيين الذين لجأوا إلى مناطق آمنة تحت سيطرة الدولة.
وأعلن الدفاع المدني السوري إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف مدني، مع تقديم الإسعافات الأولية، ونقل كبار السن والمصابين، وتأمين وصولهم إلى مراكز الإيواء أو إلى الوجهات التي اختاروها.
من جهته، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إن “كل إنسان سوري أمانة في أعناق الدولة”، مؤكداً جاهزية الوزارة الكاملة لمساعدة العائلات المتضررة وتأمين انتقالهم إلى مناطق آمنة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وفيما يتعلق بالرحلات الجوية، تم تمديد تعليق الرحلات من وإلى مطار حلب الدولي حتى مساء 8 كانون الثاني 2026، مع تحويل الرحلات مؤقتاً إلى مطار دمشق الدولي، إلى جانب تأجيل عدد من الفعاليات الرسمية والرياضية، وتأجيل الفحص الوطني لطب الأسنان في حلب فقط.
وتؤكد الحكومة ومحافظة حلب استمرار العمل على المستويات الأمنية والإنسانية والخدمية لاحتواء تداعيات التصعيد، وضمان حماية المدنيين، وتأمين الإيواء والرعاية الصحية، والحفاظ على استقرار المدينة حتى عودة الهدوء وتنفيذ الاتفاقات ذات الصلة.
٨ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، أن الجيش سيشرع في عمليات استهداف مركّزة ضد مواقع تنظيم “قسد” في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، بدءاً من الساعة 1:30 ظهراً.
وأفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بأن هيئة العمليات ستقوم، عبر الشاشات والمنصات الإخبارية السورية، بنشر المواقع التي سيتم استهدافها داخل الأحياء المذكورة، والتي حوّلها تنظيم “قسد” إلى مقرات ونقاط عسكرية ومنطلقات لعملياته ضد الأحياء وأهالي مدينة حلب.
وجددت الوزارة تحذيرها لأهالي أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بضرورة الابتعاد عن جميع مواقع تنظيم “قسد”، وخاصة المواقع التي سيتم الإعلان عنها تباعاً، حفاظاً على سلامتهم أثناء تنفيذ العمليات.
الجيش يُعلن بدء حظر تجوال في حلب واستعدادات لضربات مركزة ضد مواقع "قسد"
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري فرض حظر تجوال في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، اعتباراً من الساعة 1:30 من ظهر اليوم وحتى إشعار آخر، تمهيداً لعملية عسكرية مركزة ضد مواقع تنظيم "قسد" في المنطقة.
ودعت الهيئة المدنيين للابتعاد عن مواقع التنظيم، حفاظاً على سلامتهم، مؤكدةً بدء تنفيذ ضربات دقيقة في التوقيت المعلن في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد.
الجيش السوري يحذّر "قسد" من استهداف المدنيين النازحين من الشيخ مقصود والأشرفية
وحذّر الجيش السوري تنظيم “قسد” من استهداف المدنيين الراغبين بالخروج من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد عبر الممرات الإنسانية التي أعلنت عنها محافظة حلب، مؤكداً أن قواته تعمل على ضمان خروج آمن لمن يرغب بمغادرة مناطق التصعيد.
وأعلنت المحافظة اليوم عن فتح ممريْن إنسانيين لإجلاء العائلات المحاصرة، بعد ورود نداءات من الأهالي الذين منعهم تنظيم “قسد” من المغادرة في الأيام الماضية، في محاولات لاستخدامهم كدروع بشرية وسط مواجهات متواصلة مع الجيش.
وبالتنسيق مع القيادة العامة للجيش العربي السوري، أعلنت المحافظة أن الممرين المفتوحيْن هما العوارض وشارع الزهور، على أن تستمر عملية الخروج لمدة ثلاث ساعات يومياً من العاشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، لتأمين انتقال المدنيين إلى مناطق آمنة داخل مدينة حلب.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارير عن قيام “قسد” بمنع عدد من العائلات من الخروج من مناطق التوتر، وسط استمرار القصف المتبادل والاشتباكات في محيط الحيين، ما يعيد الأوضاع إلى مستويات توتر عالية، وأكّدت محافظة حلب حرصها على سلامة المواطنين وتسهيل خروجهم الآمن، داعية جميع الأطراف إلى تجنيب المدنيين أي تجاذبات سياسية أو عسكرية.
وفي تطوّر جديد، شهدت المدينة صباح الخميس 8 كانون الثاني/يناير تصعيداً جديداً من قبل ميليشيا “قسد”، استهدف الأحياء السكنية في حلب، وهو ما زاد القلق بين السكان بعد فترة هدوء قصيرة في الساعات الماضية.
وأفاد مصدر ميداني بإطلاق نار كثيف في منطقتي الليرمون ودوار شيحان باستخدام رشاشات ثقيلة، ما أدى إلى حالة من الخوف بين الأهالي، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية وإنسانية إضافية، ويأتي هذا التصعيد على خلفية سلسلة خروقات متكررة تنفذها “قسد” في مدينة حلب ومحيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، الأمر الذي أثار اتهامات بتجاهل الاتفاقات الموقعة من قبل التنظيم.
وكانت ردّت الحكومة السورية في بيان رسمي على تصريحات “قسد”، مؤكدة أن ما ورد فيها لا يعكس الواقع الميداني ويحمل مغالطات جوهرية، ومشددة على أن اتفاق الأول من نيسان ينص بوضوح على خروج المجموعات المسلحة من حيي الشيخ مقصود والأشرفية وتسليم إدارتهما لمؤسسات الدولة، وهو ما لم يُنفّذ حتى الآن.
وأوضحت الحكومة أن مسؤولية حفظ الأمن وحماية السكان تقع حصرياً على الدولة السورية، وأن الإجراءات المتخذة تهدف إلى حماية المدنيين ومنع استخدام المناطق السكنية لأغراض عسكرية، مع التأكيد على احترام حقوق جميع المواطنين دون تمييز.
من جانبه، قال وزير الإعلام حمزة المصطفى إن الإجراءات الأمنية تأتي رداً على تصعيد “قسد” الذي استهدف مرافق مدنية وأدى إلى سقوط ضحايا، مؤكداً أن الجيش العربي السوري يردّ على مصادر النيران الناجمة من داخل الحيين.
وأشار المصطفى إلى أن التصعيد بدأ بعد انتهاء جولة المفاوضات في دمشق، حيث تم استهداف قوات الجيش بطائرات مسيّرة في دير حافر، قبل أن يمتدّ إلى داخل مدينة حلب، معتبراً أن “قسد” خرقت اتفاق الأول من نيسان مرات عديدة خلال الفترة الماضية.
وفي إطار الاستجابة المحلية، أصدر محافظ حلب عزام الغريب سلسلة إجراءات للتعامل مع تداعيات التصعيد، شملت تشكيل لجنة مركزية لاستجابة حلب برئاسته لتنسيق الجهود الإنسانية والخدمية، ومتابعة أوضاع النازحين، إضافة إلى جولات ميدانية على مراكز الإيواء للاطلاع على حاجات الأهالي.
وأكد المحافظ أن سلامة المواطنين وكرامتهم أولوية مطلقة، معلناً تمديد تعليق الدوام في المدارس والجامعات في حلب ليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026، مع ترك قرار استئناف الدوام في المؤسسات الأخرى للجهات المعنية وفق تطورات الوضع الأمني.
على الصعيد الإنساني، شهدت حلب وريفها الشمالي، وخاصة منطقة عفرين، وصول أعداد من المدنيين النازحين من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية نتيجة تصاعد الاستهدافات، فيما أكدت الجهات الرسمية أن جميع النازحين هم من المدنيين الذين لجأوا إلى مناطق آمنة تحت سيطرة الدولة.
وأعلن الدفاع المدني السوري إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف مدني، مع تقديم الإسعافات الأولية، ونقل كبار السن والمصابين، وتأمين وصولهم إلى مراكز الإيواء أو إلى الوجهات التي اختاروها.
من جهته، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إن “كل إنسان سوري أمانة في أعناق الدولة”، مؤكداً جاهزية الوزارة الكاملة لمساعدة العائلات المتضررة وتأمين انتقالهم إلى مناطق آمنة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وفيما يتعلق بالرحلات الجوية، تم تمديد تعليق الرحلات من وإلى مطار حلب الدولي حتى مساء 8 كانون الثاني 2026، مع تحويل الرحلات مؤقتاً إلى مطار دمشق الدولي، إلى جانب تأجيل عدد من الفعاليات الرسمية والرياضية، وتأجيل الفحص الوطني لطب الأسنان في حلب فقط.
وتؤكد الحكومة ومحافظة حلب استمرار العمل على المستويات الأمنية والإنسانية والخدمية لاحتواء تداعيات التصعيد، وضمان حماية المدنيين، وتأمين الإيواء والرعاية الصحية، والحفاظ على استقرار المدينة حتى عودة الهدوء وتنفيذ الاتفاقات ذات الصلة.
٨ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الدفاع التركية، الخميس، أن القوات المسلحة السورية تتولى تنفيذ عملية مكافحة الإرهاب في مدينة حلب بمفردها بهدف ضمان الأمن والاستقرار هناك.
وقال المتحدث باسم الوزارة خلال مؤتمر صحفي في أنقرة إن تركيا تدعم سوريا في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، انطلاقاً من احترام وحدة سوريا وسلامة أراضيها، مؤكداً أن أنقرة تراقب التطورات عن كثب.
وأضاف المتحدث أن تركيا مستعدة لتقديم كل الدعم اللازم إذا طلبت الحكومة السورية ذلك، مشدداً على أن أمن سوريا يعتبر جزءاً لا يتجزأ من أمن تركيا.
الجيش يُعلن بدء حظر تجوال في حلب واستعدادات لضربات مركزة ضد مواقع "قسد"
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري فرض حظر تجوال في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، اعتباراً من الساعة 1:30 من ظهر اليوم وحتى إشعار آخر، تمهيداً لعملية عسكرية مركزة ضد مواقع تنظيم "قسد" في المنطقة.
ودعت الهيئة المدنيين للابتعاد عن مواقع التنظيم، حفاظاً على سلامتهم، مؤكدةً بدء تنفيذ ضربات دقيقة في التوقيت المعلن في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد.
الجيش السوري يحذّر "قسد" من استهداف المدنيين النازحين من الشيخ مقصود والأشرفية
حذّر الجيش السوري تنظيم “قسد” من استهداف المدنيين الراغبين بالخروج من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد عبر الممرات الإنسانية التي أعلنت عنها محافظة حلب، مؤكداً أن قواته تعمل على ضمان خروج آمن لمن يرغب بمغادرة مناطق التصعيد.
وأعلنت المحافظة اليوم عن فتح ممريْن إنسانيين لإجلاء العائلات المحاصرة، بعد ورود نداءات من الأهالي الذين منعهم تنظيم “قسد” من المغادرة في الأيام الماضية، في محاولات لاستخدامهم كدروع بشرية وسط مواجهات متواصلة مع الجيش.
وبالتنسيق مع القيادة العامة للجيش العربي السوري، أعلنت المحافظة أن الممرين المفتوحيْن هما العوارض وشارع الزهور، على أن تستمر عملية الخروج لمدة ثلاث ساعات يومياً من العاشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، لتأمين انتقال المدنيين إلى مناطق آمنة داخل مدينة حلب.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارير عن قيام “قسد” بمنع عدد من العائلات من الخروج من مناطق التوتر، وسط استمرار القصف المتبادل والاشتباكات في محيط الحيين، ما يعيد الأوضاع إلى مستويات توتر عالية.
وأكّدت محافظة حلب حرصها على سلامة المواطنين وتسهيل خروجهم الآمن، داعية جميع الأطراف إلى تجنيب المدنيين أي تجاذبات سياسية أو عسكرية.
وفي تطوّر جديد، شهدت المدينة صباح الخميس 8 كانون الثاني/يناير تصعيداً جديداً من قبل ميليشيا “قسد”، استهدف الأحياء السكنية في حلب، وهو ما زاد القلق بين السكان بعد فترة هدوء قصيرة في الساعات الماضية.
وأفاد مصدر ميداني بإطلاق نار كثيف في منطقتي الليرمون ودوار شيحان باستخدام رشاشات ثقيلة، ما أدى إلى حالة من الخوف بين الأهالي، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية وإنسانية إضافية.
ويأتي هذا التصعيد على خلفية سلسلة خروقات متكررة تنفذها “قسد” في مدينة حلب ومحيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، الأمر الذي أثار اتهامات بتجاهل الاتفاقات الموقعة من قبل التنظيم.
وردّت الحكومة السورية في بيان رسمي على تصريحات “قسد”، مؤكدة أن ما ورد فيها لا يعكس الواقع الميداني ويحمل مغالطات جوهرية، ومشددة على أن اتفاق الأول من نيسان ينص بوضوح على خروج المجموعات المسلحة من حيي الشيخ مقصود والأشرفية وتسليم إدارتهما لمؤسسات الدولة، وهو ما لم يُنفّذ حتى الآن.
وأوضحت الحكومة أن مسؤولية حفظ الأمن وحماية السكان تقع حصرياً على الدولة السورية، وأن الإجراءات المتخذة تهدف إلى حماية المدنيين ومنع استخدام المناطق السكنية لأغراض عسكرية، مع التأكيد على احترام حقوق جميع المواطنين دون تمييز.
من جانبه، قال وزير الإعلام حمزة المصطفى إن الإجراءات الأمنية تأتي رداً على تصعيد “قسد” الذي استهدف مرافق مدنية وأدى إلى سقوط ضحايا، مؤكداً أن الجيش العربي السوري يردّ على مصادر النيران الناجمة من داخل الحيين.
وأشار المصطفى إلى أن التصعيد بدأ بعد انتهاء جولة المفاوضات في دمشق، حيث تم استهداف قوات الجيش بطائرات مسيّرة في دير حافر، قبل أن يمتدّ إلى داخل مدينة حلب، معتبراً أن “قسد” خرقت اتفاق الأول من نيسان مرات عديدة خلال الفترة الماضية.
وفي إطار الاستجابة المحلية، أصدر محافظ حلب عزام الغريب سلسلة إجراءات للتعامل مع تداعيات التصعيد، شملت تشكيل لجنة مركزية لاستجابة حلب برئاسته لتنسيق الجهود الإنسانية والخدمية، ومتابعة أوضاع النازحين، إضافة إلى جولات ميدانية على مراكز الإيواء للاطلاع على حاجات الأهالي.
وأكد المحافظ أن سلامة المواطنين وكرامتهم أولوية مطلقة، معلناً تمديد تعليق الدوام في المدارس والجامعات في حلب ليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026، مع ترك قرار استئناف الدوام في المؤسسات الأخرى للجهات المعنية وفق تطورات الوضع الأمني.
على الصعيد الإنساني، شهدت حلب وريفها الشمالي، وخاصة منطقة عفرين، وصول أعداد من المدنيين النازحين من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية نتيجة تصاعد الاستهدافات، فيما أكدت الجهات الرسمية أن جميع النازحين هم من المدنيين الذين لجأوا إلى مناطق آمنة تحت سيطرة الدولة.
وأعلن الدفاع المدني السوري إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف مدني، مع تقديم الإسعافات الأولية، ونقل كبار السن والمصابين، وتأمين وصولهم إلى مراكز الإيواء أو إلى الوجهات التي اختاروها.
من جهته، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إن “كل إنسان سوري أمانة في أعناق الدولة”، مؤكداً جاهزية الوزارة الكاملة لمساعدة العائلات المتضررة وتأمين انتقالهم إلى مناطق آمنة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وفيما يتعلق بالرحلات الجوية، تم تمديد تعليق الرحلات من وإلى مطار حلب الدولي حتى مساء 8 كانون الثاني 2026، مع تحويل الرحلات مؤقتاً إلى مطار دمشق الدولي، إلى جانب تأجيل عدد من الفعاليات الرسمية والرياضية، وتأجيل الفحص الوطني لطب الأسنان في حلب فقط.
وتؤكد الحكومة ومحافظة حلب استمرار العمل على المستويات الأمنية والإنسانية والخدمية لاحتواء تداعيات التصعيد، وضمان حماية المدنيين، وتأمين الإيواء والرعاية الصحية، والحفاظ على استقرار المدينة حتى عودة الهدوء وتنفيذ الاتفاقات ذات الصلة.
٨ يناير ٢٠٢٦
قال وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي غدعون ساعر إن ما وصفه بـ«الهجمات التي تنفذها قوات النظام السوري ضد الأقلية الكردية في مدينة حلب» تُعد، بحسب تعبيره، «خطيرة وجسيمة»، في تعليق علني على التطورات العسكرية الجارية في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
وزعم ساعر، في تصريح نشره عبر حسابه الرسمي، أن ما يجري في حلب يمثل اعتداءً على الأكراد، معتبراً أن المجتمع الدولي عموماً والدول الغربية على وجه الخصوص «مدينون بدَين شرف» للأكراد، على خلفية مشاركتهم في القتال ضد تنظيم «داعش»، وفق ادعائه، قائلاً إنهم «قاتلوا بشجاعة ونجاح» خلال تلك المرحلة.
وفي سياق تصعيدي، ادعى وزير خارجية الاحتلال أن ما سماه «القمع المنهجي والقاتل الذي تمارسه سوريا بحق أقلياتها المختلفة» يتناقض، بحسب وصفه، مع الوعود التي أُطلقت حول «سوريا جديدة»، في إشارة مباشرة إلى مرحلة ما بعد سقوط النظام البائد، مضيفاً أن هذا المسار، وفق زعمه، يقوّض أي مصداقية للخطاب السياسي السوري الجديد.
وحذر ساعر من أن «صمت المجتمع الدولي» إزاء ما يحدث في حلب سيؤدي، على حد قوله، إلى «تصعيد العنف من جانب النظام السوري»، رابطاً بين غياب المواقف الدولية وبين استمرار العمليات العسكرية التي يصفها بأنها تستهدف الأقليات.
وتأتي تصريحات وزير خارجية الاحتلال في وقت كانت فيه هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قد أعلنت، عبر الوكالة العربية السورية للأنباء سانا، فرض حظر تجوال وبدء عمليات استهداف مركزة ضد مواقع تنظيم «قسد» داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، في إطار عملية قالت دمشق إنها تهدف إلى تحييد التنظيمات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، مع توجيه دعوات مباشرة للمدنيين بالابتعاد عن مواقع انتشارها.
وتعكس تصريحات غدعون ساعر، في هذا التوقيت، مسعى إسرائيلياً لإعادة توظيف ملف الأقليات في سوريا ضمن خطاب سياسي خارجي، يستند إلى رواية تتجاهل توصيف الدولة السورية لتنظيم «قسد» بوصفه تنظيماً مسلحاً خارجاً عن إطار مؤسساتها، ويأتي متزامناً مع تصعيد ميداني تشهده مدينة حلب منذ عدة أيام.
والجدير ذكره أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان قد شدد مراراً وتكراراً، في تصريحات علنية سابقة، على أن الأكراد جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري، مؤكداً أن الدولة السورية الجديدة لا تقوم على منطق الأكثرية والأقلية، بل على مبدأ المواطنة الجامعة، وهو موقف سياسي ثابت يتناقض جذرياً مع رواية ساعر التي حاولت تصوير ما يجري في حلب كصراع إثني أو استهداف جماعي.
كما أن اتهامات ساعر تتجاهل سجلاً طويلاً من الانتهاكات لتنظيم «قسد» الارهابي داخل أحياء حلب وخارجها، إذ تتهمه السلطات السورية وقطاعات واسعة من السكان بارتكاب تجاوزات بحق المدنيين على مدى أكثر من عام، شملت فرض الأمر الواقع بالسلاح، والتجنيد القسري، واعتقالات تعسفية، ومنع مؤسسات الدولة من العمل، وهي وقائع تجعل من وجود التنظيم داخل مدينة بحجم حلب حالة شاذة أمنياً وقانونياً، لا يمكن توصيف معالجتها على أنها «قمع للأكراد».
وفي السياق نفسه، تُوجَّه إلى «قسد» اتهامات بوجود ارتباطات مع بقايا النظام السوري البائد وشبكات مدعومة من إيران، وهو ما يضع التنظيم، وفق الرواية السورية، في موقع يتناقض حتى مع الخطاب الإسرائيلي نفسه الذي يعلن العداء لإيران ونفوذها في سوريا، ويكشف، بحسب مراقبين، تناقضاً واضحاً في موقف ساعر الذي يدافع سياسياً عن ميليشيا تتقاطع مصالحها مع أطراف يزعم معارضتهم.
وبذلك، يظهر تصريح وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي بوصفه محاولة سياسية مكشوفة لخلط الأوراق، عبر مساواة تنظيم مسلح غير شرعي بمكوّن قومي كامل، وتقديم عملية عسكرية ضد «قسد» على أنها استهداف للأكراد، في تجاهل متعمّد للفصل الذي تؤكد عليه دمشق بين حقوق الأكراد السوريين، التي تقول إنها مكفولة في إطار الدولة، وبين تنظيم مسلح فرض نفسه بالقوة داخل أحياء مدنية، وهو جوهر المغالطة التي حملها حديث ساعر عن أحداث حلب.
٨ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري فرض حظر تجوال في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، اعتباراً من الساعة 1:30 من ظهر اليوم وحتى إشعار آخر، تمهيداً لعملية عسكرية مركزة ضد مواقع تنظيم "قسد" في المنطقة.
ودعت الهيئة المدنيين للابتعاد عن مواقع التنظيم، حفاظاً على سلامتهم، مؤكدةً بدء تنفيذ ضربات دقيقة في التوقيت المعلن في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد.
الجيش السوري يحذّر "قسد" من استهداف المدنيين النازحين من الشيخ مقصود والأشرفية
حذّر الجيش السوري تنظيم “قسد” من استهداف المدنيين الراغبين بالخروج من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد عبر الممرات الإنسانية التي أعلنت عنها محافظة حلب، مؤكداً أن قواته تعمل على ضمان خروج آمن لمن يرغب بمغادرة مناطق التصعيد.
وأعلنت المحافظة اليوم عن فتح ممريْن إنسانيين لإجلاء العائلات المحاصرة، بعد ورود نداءات من الأهالي الذين منعهم تنظيم “قسد” من المغادرة في الأيام الماضية، في محاولات لاستخدامهم كدروع بشرية وسط مواجهات متواصلة مع الجيش.
وبالتنسيق مع القيادة العامة للجيش العربي السوري، أعلنت المحافظة أن الممرين المفتوحيْن هما العوارض وشارع الزهور، على أن تستمر عملية الخروج لمدة ثلاث ساعات يومياً من العاشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، لتأمين انتقال المدنيين إلى مناطق آمنة داخل مدينة حلب.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارير عن قيام “قسد” بمنع عدد من العائلات من الخروج من مناطق التوتر، وسط استمرار القصف المتبادل والاشتباكات في محيط الحيين، ما يعيد الأوضاع إلى مستويات توتر عالية.
وأكّدت محافظة حلب حرصها على سلامة المواطنين وتسهيل خروجهم الآمن، داعية جميع الأطراف إلى تجنيب المدنيين أي تجاذبات سياسية أو عسكرية.
وفي تطوّر جديد، شهدت المدينة صباح الخميس 8 كانون الثاني/يناير تصعيداً جديداً من قبل ميليشيا “قسد”، استهدف الأحياء السكنية في حلب، وهو ما زاد القلق بين السكان بعد فترة هدوء قصيرة في الساعات الماضية.
وأفاد مصدر ميداني بإطلاق نار كثيف في منطقتي الليرمون ودوار شيحان باستخدام رشاشات ثقيلة، ما أدى إلى حالة من الخوف بين الأهالي، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية وإنسانية إضافية.
ويأتي هذا التصعيد على خلفية سلسلة خروقات متكررة تنفذها “قسد” في مدينة حلب ومحيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، الأمر الذي أثار اتهامات بتجاهل الاتفاقات الموقعة من قبل التنظيم.
وردّت الحكومة السورية في بيان رسمي على تصريحات “قسد”، مؤكدة أن ما ورد فيها لا يعكس الواقع الميداني ويحمل مغالطات جوهرية، ومشددة على أن اتفاق الأول من نيسان ينص بوضوح على خروج المجموعات المسلحة من حيي الشيخ مقصود والأشرفية وتسليم إدارتهما لمؤسسات الدولة، وهو ما لم يُنفّذ حتى الآن.
وأوضحت الحكومة أن مسؤولية حفظ الأمن وحماية السكان تقع حصرياً على الدولة السورية، وأن الإجراءات المتخذة تهدف إلى حماية المدنيين ومنع استخدام المناطق السكنية لأغراض عسكرية، مع التأكيد على احترام حقوق جميع المواطنين دون تمييز.
من جانبه، قال وزير الإعلام حمزة المصطفى إن الإجراءات الأمنية تأتي رداً على تصعيد “قسد” الذي استهدف مرافق مدنية وأدى إلى سقوط ضحايا، مؤكداً أن الجيش العربي السوري يردّ على مصادر النيران الناجمة من داخل الحيين.
وأشار المصطفى إلى أن التصعيد بدأ بعد انتهاء جولة المفاوضات في دمشق، حيث تم استهداف قوات الجيش بطائرات مسيّرة في دير حافر، قبل أن يمتدّ إلى داخل مدينة حلب، معتبراً أن “قسد” خرقت اتفاق الأول من نيسان مرات عديدة خلال الفترة الماضية.
وفي إطار الاستجابة المحلية، أصدر محافظ حلب عزام الغريب سلسلة إجراءات للتعامل مع تداعيات التصعيد، شملت تشكيل لجنة مركزية لاستجابة حلب برئاسته لتنسيق الجهود الإنسانية والخدمية، ومتابعة أوضاع النازحين، إضافة إلى جولات ميدانية على مراكز الإيواء للاطلاع على حاجات الأهالي.
وأكد المحافظ أن سلامة المواطنين وكرامتهم أولوية مطلقة، معلناً تمديد تعليق الدوام في المدارس والجامعات في حلب ليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026، مع ترك قرار استئناف الدوام في المؤسسات الأخرى للجهات المعنية وفق تطورات الوضع الأمني.
على الصعيد الإنساني، شهدت حلب وريفها الشمالي، وخاصة منطقة عفرين، وصول أعداد من المدنيين النازحين من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية نتيجة تصاعد الاستهدافات، فيما أكدت الجهات الرسمية أن جميع النازحين هم من المدنيين الذين لجأوا إلى مناطق آمنة تحت سيطرة الدولة.
وأعلن الدفاع المدني السوري إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف مدني، مع تقديم الإسعافات الأولية، ونقل كبار السن والمصابين، وتأمين وصولهم إلى مراكز الإيواء أو إلى الوجهات التي اختاروها.
من جهته، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إن “كل إنسان سوري أمانة في أعناق الدولة”، مؤكداً جاهزية الوزارة الكاملة لمساعدة العائلات المتضررة وتأمين انتقالهم إلى مناطق آمنة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وفيما يتعلق بالرحلات الجوية، تم تمديد تعليق الرحلات من وإلى مطار حلب الدولي حتى مساء 8 كانون الثاني 2026، مع تحويل الرحلات مؤقتاً إلى مطار دمشق الدولي، إلى جانب تأجيل عدد من الفعاليات الرسمية والرياضية، وتأجيل الفحص الوطني لطب الأسنان في حلب فقط.
وتؤكد الحكومة ومحافظة حلب استمرار العمل على المستويات الأمنية والإنسانية والخدمية لاحتواء تداعيات التصعيد، وضمان حماية المدنيين، وتأمين الإيواء والرعاية الصحية، والحفاظ على استقرار المدينة حتى عودة الهدوء وتنفيذ الاتفاقات ذات الصلة.
٨ يناير ٢٠٢٦
اضطرت عشرات العائلات، عقب عودتها إلى قراها وبلداتها في ريفي إدلب الشرقي والجنوبي، إلى الإقامة في مساكن مؤقتة وغير مؤهلة، بسبب عجزها عن إعادة بناء منازلها المدمّرة، الأمر الذي فرض عليها تحديات متكررة في حياتها اليومية.
وخلال الفترة الماضية، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي صور ومقاطع مصوّرة توثّق معاناة هذه الأسر، عاكسةً قسوة الظروف التي تواجهها، خصوصاً في ظل البرد الشديد وهطول الأمطار، إذ تقيم بعض العائلات داخل خيام نصبتها فوق أنقاض منازلها المدمّرة بعد العودة، فيما لجأت أخرى إلى الكرفانات، في مشهد يعيد إلى الأذهان تجربة النزوح القاسية التي عاشوها سابقاً.
وبسبب الظروف المادية الصعبة، اضطرت بعض العائلات للبقاء في منازلها دون القيام بأعمال صيانة أو إصلاح مناسبة، مكتفية بتدابير بسيطة مثل وضع شادر على السقف أو تغطية الأبواب والنوافذ ببطانيات.
كما لجأ بعض العائدين إلى المغاور والكهوف التي حُفرت خلال سنوات الثورة للاختباء من القصف، باعتبارها حلاً إسعافياً مؤقتاً يؤويهم ريثما تتحسن الظروف، رغم أنها غير صالحة للمعيشة وتنتشر فيها الرطوبة.
في المقابل، تتعدد التحديات التي تواجه الأهالي أثناء العيش في المساكن المؤقتة، أبرزها المخاطر الصحية، إذ تتعرض الأسر لأمراض تنفسية مثل نزلات البرد والإنفلونزا نتيجة البرد القارس وعدم ملاءمة هذه المساكن للحماية منه، كما تهدد الخيام أو التغطيات الضعيفة بالانهيار أثناء العواصف أو الأمطار الغزيرة، إلى جانب خطر سقوط أجزاء من المنازل المدمرة غير الصالحة للسكن.
ويعود اختيار الأهالي لتلك المساكن إلى عدة دوافع، أغلبها يندرج تحت إطار الفقر وعدم القدرة على إعادة البناء، وفي هذا السياق، يقول علي العيسى، ناشط إعلامي من ريف إدلب الجنوبي، من خلال تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية إن النازحين قضوا سنوات طويلة في النزوح، وبعد عودتهم تفاجأوا بأن منازلهم مدمرة بالكامل، أو تحتاج إلى ترميم جزئي، ومع عدم امتلاكهم القدرة المالية، خاصة بعد ظروف النزوح القاسية، يجد الكثيرون صعوبة في تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة.
ويضيف العيسى أن أسعار مواد البناء ارتفعت بشكل مضاعف، إلى جانب ارتفاع تكاليف اليد العاملة، مما جعل إعادة البناء خارج متناول النازحين، ويؤكد أن العائلات بحاجة ماسة إلى مشاريع إعادة الإعمار ودعم المنظمات الإنسانية، لتمكينهم من الحصول على مساكن مستقرة وآمنة بعد سنوات طويلة من المعاناة.
وتواصل العائلات العيش في مساكن مؤقتة وغير مجهزة بشكل كامل، حيث تواجه تحديات يومية تشمل المخاطر الصحية والأمنية، وتعتمد هذه الأسر على حلول مؤقتة لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتها، بينما تظل جهود إعادة بناء المنازل والبنى التحتية محدودة تنتظر من يدعمها.