٤ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الدفاع التركية أن قواتها تمكنت من كشف وتدمير شبكة أنفاق بطول إجمالي 755 كيلومتراً كانت تستخدمها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في منطقتي تل رفعت ومنبج شمالي سوريا، واعتبرت هذه الشبكة دليلاً على تخطيط واسع وقدرات هندسية معقدة ذات دعم خارجي.
وقال وزير الدفاع التركي يشار غولر إن القوات التركية رصدت ودمرت 302 كيلومتر من الأنفاق في تل رفعت، و453 كيلومتراً في منبج، خلال عمليات تمشيط وتفتيش في مناطق العمليات، مشيراً إلى أن الأنفاق كانت تستخدم كممرات آمنة للتنقل، وإخفاء الأسلحة ونقل المقاتلين.
وأضاف غولر، في تصريحات لوسائل الإعلام التركية، أن حجم الشبكة المكتشفة يشير إلى بنية تحتية ضخمة أنشئت على مدى سنوات، معتمدة على خبرات هندسية ومعدات تقنية متقدمة، وبتعاون خارجي واستخدام واسع للأيدي العاملة.
وأوضح أن الحجم الحقيقي لشبكات الأنفاق قد يتجاوز الأرقام المعلنة، مشيراً إلى أن عمليات الاستطلاع والتحليل الفني لا تزال جارية لفهم الصورة الكاملة، خاصة مع انسحاب "قسد" وتسليم السيطرة على مناطق واسعة للحكومة السورية.
وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام تركية ما وصفته بـ بنية تحتية واسعة تحت الأرض، تضم ممرات طويلة ومساحات معيشة في مناطق كانت خاضعة لسيطرة قسد، من بينها بلدة صرّين التي تشير التقديرات إلى وجود نفق يمتد من صرّين إلى عين العرب (كوباني)، ما يعكس عمق وتعقيد الشبكة.
وأكد مسؤولو الدفاع الأتراك أن استمرار عمليات الكشف قد يكشف عن أنفاق إضافية لم تدخل بعد في التقدير الأولي لطول الشبكة، في حين يتواصل العمل الميداني لرسم خريطة كاملة لها.
في موازاة ذلك، يواصل الجيش السوري عمليات التمشيط في المناطق التي انسحبت منها قسد، ولا سيما في شرقي نهر الفرات، حيث تم الكشف عن أنفاق إضافية في محيط بلدة صرّين، في إطار جهود تأمين المناطق واستعادة السيطرة الأمنية.
٤ فبراير ٢٠٢٦
سلّط الكاتب والمراسل المتخصص بشؤون الشرق الأوسط نيفيل تيلر، في تحليل نشره موقع Eurasia Review، الضوء على تحوّل لافت في السياسة الأمريكية تجاه الملف السوري، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب اتخذت قراراً استراتيجياً بإنهاء دعمها لمشروع "الحكم الذاتي" الذي كانت تقوده "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، لصالح تعزيز سلطة الدولة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
زيارة مفصلية للبيت الأبيض
وأوضح تيلر أن هذا التغيير تبلور بشكل واضح خلال زيارة الرئيس الشرع إلى واشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، حيث عبّر ترامب صراحة عن دعمه لدمشق ولقادتها، مؤكداً رؤية أمريكية جديدة تدعم سوريا موحدة وقوية بقيادة حكومة مركزية.
وبحلول كانون الأول/ديسمبر من نفس العام، بدأت مؤشرات الدعم الأمريكي العلني لحكومة دمشق تظهر إلى العلن، في ما اعتُبر إعادة ترتيب لأولويات واشنطن في الملف السوري.
من قسد إلى الجيش الوطني
وبعد سنوات من التعاون الوثيق مع "قسد" في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، بدأت واشنطن – بحسب تيلر – تنظر إلى تلك القوات كعقبة أمام توحيد سوريا، ما دفعها إلى ممارسة ضغوط مباشرة على قيادات قسد لدفعهم نحو الاندماج ضمن صفوف الجيش الوطني السوري.
وفي كانون الثاني/يناير الماضي، أطلقت القوات السورية حملة عسكرية في مناطق خاضعة لسيطرة "قسد"، في محاولة لحملها على قبول خيار الاندماج، وسط رضا أمريكي عن مجريات الأحداث.
مصير المعتقلين الأجانب
وتطرق التحليل إلى مسألة السجون التي تديرها "قسد"، والتي تضم قرابة 10 آلاف رجل و40 ألف امرأة وطفل، من بينهم 8500 أجنبي من أكثر من 60 دولة. وأشار إلى أن نقل السيطرة على هذه السجون إلى الحكومة السورية قد يمهّد لحل دبلوماسي طال انتظاره بشأن إعادة الرعايا الأجانب إلى بلدانهم، وهي مهمة تعثرت سابقاً بفعل غياب الاعتراف الدولي بـ"قسد".
ختام التحليل: براغماتية قاسية
وختم تيلر تحليله بالقول إن واشنطن اختارت أخيراً الرهان على الدولة السورية الموحّدة، ولو على حساب تحالف قديم، في خطوة تعكس براغماتية سياسية قاسية من جانب إدارة ترامب، لكنها تُعيد رسم خريطة التحالفات في سوريا ما بعد الحرب، وتفتح الباب أمام مسار جديد في العلاقات الدولية المرتبطة بالملف السوري.
٤ فبراير ٢٠٢٦
جدّد رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش، موقف بلاده الداعم لوحدة الأراضي السورية وسيادتها، مشدداً على أهمية الحفاظ على الاستقرار في البلاد عبر نظام تشاركي عادل.
وفي تدوينة نشرها على منصات التواصل الاجتماعي اليوم الثلاثاء، قال قورتولموش: "نتابع عن كثب الخطوات الجادة المتخذة في سياق اندماج (قسد) ضمن مؤسسات الدولة في سوريا، ونثمّن ما تم تحقيقه حتى الآن"، مؤكداً أن قيام نظام سياسي تشاركي في سوريا يضمن تمثيلاً عادلاً لكل مكونات المجتمع، يشكل صمام أمان للمنطقة بأكملها.
وأضاف رئيس البرلمان التركي أن أنقرة مستعدة لتقديم مختلف أشكال الدعم لسوريا، سواء في مجالات إعادة الإعمار، أو تعزيز مؤسسات الدولة، أو تأمين الحدود، إلى جانب دعم جهود مكافحة الإرهاب.
وكان أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن استقرار سوريا ووحدة أراضيها يشكلان ضرورة إستراتيجية لأمن تركيا والمنطقة بأسرها، مشدداً على أن الروابط التاريخية والجغرافية والثقافية بين البلدين، تجعل من العلاقة بين الشعبين علاقة أخوة راسخة لا يمكن تجاهلها.
٣ فبراير ٢٠٢٦
بدأت وزارة الداخلية، اليوم الثلاثاء، استلام المقارّ الأمنية التابعة لميليشيا قوات سوريا الديمقراطية في مدينة القامشلي، وذلك استعداداً لانتشار قواتها داخل المدينة وتولّي مهام الأمن الداخلي، في خطوة تُعدّ من أبرز الإجراءات العملية لتنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و”قسد” في 18 كانون الثاني الماضي.
وخلال جولة تفقدية في أحد المقار التي يجري تسلّمها، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، إن عملية الاستلام تسير ضمن “أجواء إيجابية من جميع الأطراف”، مشيراً إلى أن الوزارة تستكمل الإجراءات الميدانية التي سبقتها مباشرة الانتشار في مدينة الحسكة يوم أمس.
وأكد البابا أن الاتفاق ينص على دمج قوات الأسايش والقوى الأمنية الأخرى التابعة لـ”قسد” ضمن هيكلية وزارة الداخلية، لافتاً إلى أن تنفيذ البنود المتفق عليها سيجري وفق خطة زمنية محددة.
وأوضح أن عودة المؤسسات الرسمية إلى عملها في الحسكة والقامشلي من شأنها دعم الاستقرار وتعزيز الجهود التنموية في المحافظة، مشيراً إلى أن المنطقة “بحاجة إلى تحسين الخدمات أكثر من أي تصعيد أو توتر”.
من جهته، أكد قائد الأمن الداخلي في الحسكة، العميد مروان العلي، أن دخول الوحدات الأمنية إلى القامشلي سيستكمل تباعاً، مبيناً أن عملية الانتشار تهدف إلى تنظيم المشهد الأمني داخل المدن وإعادة ضبطه تحت إشراف مؤسسات الدولة.
وشهدت الحسكة أمس تجمّعات شعبية رافقت دخول قوات الأمن الداخلي، فيما تحدثت مصادر محلية عن دخول رتل يضم نحو 20 آلية وما يقارب 100 عنصر، دون تأكيد رسمي للأرقام.
وتأتي هذه الخطوات بعد إعلان الحكومة السورية، في 30 كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق “شامل” مع “قسد”، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام وإعادة توحيد العمل الأمني والإداري ضمن مؤسسات الدولة السورية.
٣ فبراير ٢٠٢٦
شاركت الجمهورية العربية السورية في أعمال الدورة الثانية للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي–الهندي، الذي عُقد في العاصمة الهندية نيودلهي، بوفد رسمي من وزارة الخارجية والمغتربين برئاسة السفير محمد زكريا لُبَيْدِي.
وجاءت المشاركة السورية ضمن الاجتماع الرابع لكبار المسؤولين، الذي ناقش سبل تعزيز الشراكة والتنسيق بين الدول العربية وجمهورية الهند.
وتناول الاجتماع الوزاري مناقشة مشروعَي "إعلان نيودلهي" و"البرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون العربي–الهندي للفترة 2026–2028"، تمهيداً لاعتمادهما لاحقاً خلال الاجتماعات المقبلة، وذلك في إطار دفع التعاون المؤسسي وتوسيع مجالات الشراكة بين الجانبين.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أكد وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار أهمية توثيق العلاقات مع الدول العربية، مشيداً بجهود كبار المسؤولين ووزارات الخارجية العربية والهندية في الدفع قدماً بالشراكة متعددة الأوجه وتعزيز التنسيق المشترك.
وعقد الوفد السوري عدداً من اللقاءات الجانبية مع رؤساء الوفود المشاركة وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية، من بينها منظمة الاستشارات القانونية للدول النامية (AALCO)، ومنظمة التعاون القانوني الآسيوي الأفريقي للتنمية (AARDO)، والمجلس الهندي للشؤون العالمية (ICWA)، إضافة إلى اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية العربية (ACCIA).
٣ فبراير ٢٠٢٦
أدانت منظمة «اليابان تقف مع سوريا» (SSJ) بشدة استمرار ما وصفتها بـ«الدعاية الخبيثة» في الفضاء الإلكتروني، معتبرة أن «ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) وحزب العمال الكردستاني (بي كا كا) وأنصارهما يواصلون نشرها ضد الحكومة السورية بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع، في مسعى، بحسب البيان، لاستهداف الدولة وزرع الانقسام داخل المجتمع السوري ودفعه نحو التفتيت.
وأكدت المنظمة في نص بيانها أن الفضاء الإلكتروني يشهد بصورة مستمرة قيام «ميليشيات قسد» و«بي كا كا» وأنصارهما بنشر دعاية مضللة وخبيثة ضد الحكومة السورية، مضيفة أن هذه العمليات لم تتوقف حتى بعد التوصل في 30 كانون الثاني/يناير 2026 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق مسار للتكامل بين الحكومة السورية و«قسد»، إذ قالت إن محاولات التلاعب بالمعلومات استمرت رغم إطلاق مسار التهدئة.
وزعم البيان أن «ميليشيات قسد» وأنصارها يسعون إلى تصوير الحكومة السورية على أنها «جماعة إسلامية متطرفة خطيرة» لا تختلف عن تنظيم داعش، عبر تكرار اتهامات أحادية الجانب، في وقت يقدمون فيه أنفسهم كسلطة حكم «علمانية وتقدمية وديمقراطية». ولفتت المنظمة إلى أن الدعاية تركز، على وجه الخصوص، على الترويج لخطابات من قبيل «حرية المرأة» و«حماية حقوق المرأة»، ووصفتها بأنها شعارات تلقى قبولًا واسعًا في المجتمعات الغربية، قائلة إن الهدف منها إظهار «قسد» كقوة تجسد «القيم الغربية»، وفق ما ورد حرفيًا في مضمون البيان.
وفي مواجهة ما وصفته المنظمة بمحاولات إضفاء طابع «تقدمي» على «قسد»، استند البيان إلى ما سماها «تقارير موثوقة»، بينها تقارير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وقال إنها توثق منذ عام 2011 حالات واسعة من الاختفاء القسري والتعذيب وقتل المدنيين، بمن فيهم النساء، على يد «ميليشيات قسد»، معتبرًا أن ذلك يؤكد، وفق تعبيره، أنها من بين الفاعلين الرئيسيين المسؤولين عن انتهاكات جسيمة خلال الأزمة السورية، وأن واقع ممارساتها في الحكم لم يكن ديمقراطيًا ولا إنسانيًا.
وأضاف البيان أن مناطق عديدة خضعت لسيطرة «قسد» هي مناطق ذات أغلبية عربية، ومع ذلك تقدم «قسد» نفسها للمجتمع الدولي بوصفها «أقلية» تستحق الحماية، في الوقت الذي اتهمها فيه البيان باحتكار واستغلال الموارد والمصالح بشكل أحادي، وعلى رأسها النفط، معتبرًا أن هذا السلوك لا يمثل حماية للأقليات بقدر ما هو توظيف سياسي لخطاب «الأقلية» بوصفه أداة للحفاظ على السلطة.
وفي سياق المقارنة السياسية التي أوردها البيان، قالت المنظمة إن هذا المنطق يتطابق جوهريًا مع الخطاب الذي طالما استخدمته إسرائيل حين تصف نفسها بأنها «الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط» لتبرير جرائم الحرب المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، بحسب وصف البيان. وتابع النص بأن ما يجري يعكس موقفًا استشراقيًا نمطيًا يقوم على إسقاط صورة «الأقلية المتقدمة في الشرق الأوسط» على الذات، ورفع شعار «العلمانية» كذريعة أخلاقية، مع الاستخفاف بحقوق وكرامة من يُصنفون جماعيًا على أنهم «مسلمون متخلفون».
وتطرق البيان إلى ما بعد سقوط النظام البائد، معتبرًا أنه بعد التحرر من الدكتاتورية الأسدية التي ارتبطت بمرحلة رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد، بدأت تتبلور داخل المجتمع السوري رؤية مشتركة تتجاوز ثنائيات «الأقلية» و«الأكثرية» القائمة على العرق أو الطائفة، وتضع الهوية السورية الجامعة في المقام الأول. ورأت المنظمة أن ذلك يعكس إرادة شعبية واضحة لتحويل التعددية العرقية والدينية من عامل انقسام إلى مصدر قوة في عملية إعادة بناء الدولة.
وفي هذا الإطار، أشار البيان إلى المرسوم الرئاسي رقم 13 الصادر في 16 كانون الثاني/يناير 2026، الذي قال إنه اعترف قانونيًا بحقوق الأكراد السوريين، كما ذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير تضمن إنشاء أربعة ألوية جديدة ضمن الجيش السوري تعتمد في قوامها على عناصر من «قسد»، معتبرًا أن هذه الخطوات تؤكد على المستوى المؤسسي أن الأكراد جزء لا يتجزأ من الدولة السورية الجديدة.
وشددت منظمة «اليابان تقف مع سوريا» في ختام بيانها على أنها تدين بوضوح جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي قالت إن «قسد–بي كا كا» ارتكبتها، وترفض في الوقت ذاته الدعاية التي تضفي طابعًا «تقدميًا» زائفًا على قوى مسلحة، وتسهم في إدخال الانقسام وعدم الاستقرار إلى المجتمع السوري. واعتبر البيان أن ما وصفه بالدعم غير النقدي لهذه القوى تقف خلفه انحيازات ضمنية تفضل قوى بعينها لمجرد قربها الثقافي أو السياسي من الغرب.
وفي موازاة ذلك، شددت المنظمة على ضرورة عدم الخلط بين الانتقاد المشروع لـ«قسد–بي كا كا» وبين خطاب الكراهية أو التمييز ضد الشعب الكردي أيًا كان مصدره، مؤكدة، كما ورد في البيان، أن مناهضة الصهيونية ليست معاداة للسامية، وأن معارضة «بي كا كا–قسد» لا تعني بأي حال من الأحوال التمييز أو العداء ضد الأكراد كشعب.
وختمت المنظمة بالتأكيد أنها لن تكون طرفًا في أي دعاية تمارسها جماعات مسلحة توظف الانتماءات العرقية أو الطائفية لتحقيق أهدافها، وأنها ستواصل معارضتها الحازمة لأي محاولات تمس بسيادة سوريا ووحدة مجتمعها وحقوق جميع الضحايا في العدالة والمساءلة، مشددة على أن المشاريع المسلحة التي تتستر بشعار «حماية الأقليات» دون سند من الحقيقة لا يمكن تبريرها بأي شكل ولا تخدم مستقبل سوريا.
٣ فبراير ٢٠٢٦
أكدت وزارة الخارجية الروسية استعداد موسكو لتقديم الدعم الكامل لسوريا خلال المرحلة الانتقالية، ولا سيما في مواجهة التحديات الاقتصادية، مشددة على أن دمشق تظل شريكاً تقليدياً ومهماً لروسيا في الشرق الأوسط.
وفي ردها على أسئلة الإعلام ضمن المؤتمر الصحفي السنوي لوزير الخارجية سيرغي لافروف، شددت الوزارة على أن روسيا "كانت دائماً إلى جانب الشعب السوري حين احتاج للدعم"، معلنة التزامها بمواصلة هذا الدور في ظل المرحلة الجديدة التي تمر بها سوريا، والتي تتطلب دعماً إضافياً، خصوصاً في إعادة إعمار الاقتصاد الوطني المتضرر بشدة من آثار الأزمة العسكرية والسياسية الممتدة.
وأشارت الخارجية الروسية إلى أن هذه القضايا نوقشت بشكل مفصل خلال اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري أحمد الشرع في موسكو بتاريخ 28 كانون الثاني/يناير 2026، حيث خُصص جانب كبير من المحادثات لبحث توسيع التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين على أسس متبادلة المنفعة.
وكشفت الخارجية عن دراسة تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعات متعددة تشمل الطب، والرياضة، والبناء، في إطار دعم جهود التعافي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين موسكو ودمشق.
زاخاروفا: مباحثات "بوتين والشرع" في الكرملين ركّزت على الدعم الروسي لسوريا
وكانت قالت متحدثة وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن المباحثات التي جرت مؤخراً في الكرملين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري أحمد الشرع ركّزت بشكل أساسي على الدعم الروسي لسوريا، لا سيما في المجال الاقتصادي.
وأضافت زاخاروفا، في تصريح صحفي، أن موسكو على استعداد لتقديم المساعدة لسوريا قيادةً وشعباً في التغلب على الصعوبات التي تواجهها خلال المرحلة الانتقالية، وخصوصاً التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد. وأوضحت أن هذا الجانب وغيرها من القضايا «حظي باهتمام متبادل وتمت مناقشته خلال المحادثات التي عقدت في موسكو مؤخراً بين الرئيسين بوتين والشرع».
وأشارت المتحدثة إلى أن روسيا لطالما وقفت إلى جانب الشعب السوري في أوقات الحاجة، وأنها ترى الآن مع دخول سوريا «مرحلة جديدة من تطورها التاريخي» ضرورة استمرار دعمها، وبالأخص في عملية إعادة بناء الاقتصاد الذي تكبد أضراراً جسيمة خلال الأزمة العسكرية والسياسية الطويلة.
وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد التقى نظيره السوري أحمد الشرع يوم الأربعاء الماضي في العاصمة الروسية موسكو، وأكد في إطار اللقاء أن العلاقات بين روسيا وسوريا تشهد تطوراً بفضل جهود الرئيس الشرع. بدوره، شدد الرئيس الشرع على عمق العلاقات السورية–الروسية وأهمية الدور الروسي في دعم وحدة سوريا واستقرارها، معبراً عن تطلعه إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
٣ فبراير ٢٠٢٦
حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ميليشيا «قسد» من محاولة نسف الاتفاقات التي أبرمتها مع الحكومة السورية، مؤكداً أن «الاتفاقات الأخيرة فتحت صفحة جديدة أمام الشعب السوري، وكل من يحاول نسفها سيبقى تحت أنقاضها»، وفق ما جاء في كلمة ألقاها عقب ترؤسه اجتماعاً للحكومة التركية في المجمع الرئاسي بـأنقرة، يوم الاثنين.
وفي حديثه عن التفاهمات بين الحكومة السورية وما وصفه بـ«تنظيم قسد» بوصفه واجهة لـواي بي جي، شدد أردوغان على أن حلّ المشكلة في شمال سوريا ينبغي أن يتم «دون إراقة دماء»، وعلى قاعدة «جيش واحد، ودولة واحدة، وسوريا واحدة»، مضيفاً أن بلاده تقوّم «الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الحكومة السورية وما يسمى بتنظيم قسد في 18 و30 يناير» من هذا المنظور.
وأعرب أردوغان عن تمنياته بأن يُنفذ الاتفاق «بما يتماشى مع روحه»، محذّراً من اللجوء إلى «حسابات رخيصة» على حد تعبيره، من قبيل «المماطلة أو العناد أو التسويف أو المماطلة أو التسويف»، في إشارة إلى ضرورة الالتزام العملي ببنود التفاهمات وعدم تعطيلها.
وفي السياق نفسه، قال الرئيس التركي إن تركيا «ستقف بحزم في وجه جميع تجار الدماء الذين يؤججون الصراعات، ويستثمرون في التوتر، ويستهينون بحياة الإنسان»، مضيفاً أن «أولئك الذين يرجون المدد من الإرهاب أو يلجأون إليه، سواء اليوم أو في المستقبل، يجب أن يدركوا أنهم لن يتمكنوا من تحقيق أي نتيجة بأي شكل من الأشكال مهما كان الثمن».
وأكّد أردوغان أن بلاده تقف مع «السلام والاستقرار والتوافق والتلاحم بين المجتمعات في كل شبر من المنطقة»، مشيراً إلى أن أنقرة لا يمكنها، وفق تعبيره، أن تشعر بالأمان «مع وجود حرائق ونزاعات وحروب وراء حدودنا». وشدد كذلك على أن بلاده تؤيد «كل خطوة تسهم بإحلال السلام والاستقرار في سوريا وتضمن وحدة أراضيها ووحدتها السياسية»، مضيفاً: «نحن في تركيا نرغب بصدق أن تؤسس جارتنا سوريا سلامها الداخلي بأقرب وقت ممكن».
وبالتزامن مع هذه التصريحات، بدأت قوات الأمن الداخلي السوري يوم أمس الاثنين بالانتشار في مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد، وفي منطقة عين العرب بريف محافظة حلب شمالاً، وذلك تنفيذاً للاتفاقات المعلنة مع ميليشيا «قسد».
وتأتي هذه الخطوة، بحسب ما ورد في النص، تطبيقاً لـ«اتفاق شامل» أعلنت الحكومة السورية يوم الجمعة التوصل إليه مع ميليشيا «قسد»، في اتفاق قيل إنه ينهي حالة الانقسام في البلاد ويؤسس لمرحلة جديدة من الاندماج الكامل، ضمن مسار تقول دمشق إنه يستهدف تثبيت وحدة البلاد وسيادتها وبسط سلطة المؤسسات الرسمية على كامل الجغرافيا السورية، بما ينسجم مع توجهات الدولة السورية في مرحلة ما بعد النظام البائد وبقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع.
ولفت أردوغان إلى أن سوريا هي الدولة الجارة التي تمتلك أطول حدود برية مع تركيا بطول 911 كيلومتراً، واصفاً إياها بأنها «بلد شقيق» تتقاسم معه أنقرة «روابط دينية، وثقافية، وتاريخية، وتجارية، وإنسانية متجذرة». وأضاف: «نريد أن نرى جارة لا تعاني من غياب الاستقرار باستمرار بجوارنا مباشرة، بل جارة يعيش فيها كافة أطياف الشعب السوري من عرب وأكراد وتركمان وعلويين ومسيحيين دون تمييز، في سلام وطمأنينة وهدوء».
وأكد الرئيس التركي أن بلاده تعمل «بكل إمكاناتها» من أجل تحقيق السلام والأمان في سوريا أولاً، ثم في «كافة مناطق الصراع الأخرى»، قبل أن يستطرد قائلاً: «أود أن أذكر مرة أخرى بهذه الحقيقة الثابتة، مهما اختلفت أصولنا أو مذاهبنا أو معتقداتنا، فنحن جيران، وجميعنا هنا منذ قرون، وإن شاء الله سنبقى هنا إلى قيام الساعة». وأضاف أيضاً: «عندما تضيق بنا السبل سنطرق أبواب بعضنا بعضا، وفي أيامنا العصيبة سنلجأ إلى بعضنا لا إلى غيرنا»، وتابع: «في سوريا، بعد انقشاع الغبار واستقرار الأمور، سننظر مرة أخرى في وجوه بعضنا بعضا ولا ينبغي أن نسمح بالإضرار بهذا المناخ وروح التضامن هذه».
وحذّر أردوغان مواطنيه وكافة «الأخوة وراء الحدود»، وفق تعبيره، من «الفتن التي تحاك لإيقاع الأخوة في صراع»، مؤكداً: «لن نسمح لمن يؤججون الكراهية والغضب والعداء بشق صفنا. لن نسمح للمتربصين، ولا لتجار الفتن الذين يحاولون تدمير أخوتنا، بشق صفنا». وأضاف: «لن نسمح لتلك البؤر الخبيثة تحديداً، التي تربط مستقبلها ومصالحها بانهيار الأتراك والأكراد والعرب والعلويين، بأن تفرقنا».
٣ فبراير ٢٠٢٦
نفت وزارة الداخلية العراقية، بشكل قاطع صحة ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن فتح الحدود العراقية أمام 350 ألف لاجئ سوري، مؤكدة أن هذه الأخبار عارية تمامًا عن الصحة.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن "بعض الصفحات تداولت أنباءً غير صحيحة حول قيام العراق بفتح حدوده أمام اللاجئين السوريين"، مضيفة: "نؤكد نفي هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، وندعو الجميع إلى توخي الدقة في نقل المعلومات، وعدم الانجرار وراء الشائعات، والاعتماد فقط على المصادر الرسمية المعتمدة".
كما شددت الوزارة على ضرورة تحلي المدوّنين بالمسؤولية، محذّرة من تداول معلومات غير دقيقة قد تُحدث بلبلة، داعية إلى متابعة المنصات الحكومية الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة.
وفي سياق موازٍ، كان أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، يوم الإثنين، عن بدء التحقيقات مع 1387 عنصرًا من تنظيم "داعش" الإرهابي، تم تسلمهم مؤخرًا من سجون في الأراضي السورية، وذلك بإشراف مباشر من رئيس المجلس.
وأكد المجلس أن التحقيقات تُجرى ضمن محكمة تحقيق الكرخ الأولى، عبر قضاة مختصين بقضايا الإرهاب، مشيرًا إلى أن الإجراءات تتم وفق الأطر القانونية والإنسانية المعمول بها محليًا ودوليًا، وبما يتوافق مع المعايير الدولية ذات الصلة.
وأوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود العراق المستمرة في استكمال ملفات التحقيق مع عناصر التنظيم الإرهابي، ومحاسبة المتورطين منهم بجرائم ترقى إلى الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، في إطار تنسيق دولي متواصل لمعالجة ملف "داعش".
وأشار المجلس إلى أن عدد العناصر المتوقع تسلمهم من سوريا قد يتجاوز 7000 عنصر، مؤكدًا أن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي سيضطلع بمهمة توثيق الأدلة وتزويد الجهات القضائية بها، استنادًا إلى أرشيفات وملفات موثقة سابقًا.
٣ فبراير ٢٠٢٦
كشف تقرير صحفي عن دور لعبته فرنسا خلال الأشهر الماضية في التوصل إلى الاتفاق المعلن بين الحكومة السورية برئاسة الرئيس السوري أحمد الشرع وميليشيات «قسد»، في مسارٍ قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إنه جاء داعمًا للجهود الأميركية، مع تركيز خاص على ملف التمثيل السياسي المحلي للأكراد ضمن الدولة السورية.
وأفاد التقرير، الذي نُشر في موقع «المونيتور»، بأن واشنطن قادت الدفع الدبلوماسي الرئيسي نحو الاتفاق، بما في ذلك تواصل مباشر للرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بهدف تثبيت موقع الرئاسة وتعزيز سلطة الدولة السورية على كامل الجغرافيا، في حين سعت باريس، بحسب توصيف مصادرها، إلى التأثير في بنود تتعلق بالإدارة المحلية والتمثيل السياسي، ولا سيما في مناطق انتشار ميليشيات «قسد».
الاتفاق، الذي أُعلن الجمعة، ينص على إدماج تدريجي لعناصر الميليشيات الكردية ضمن صفوف الجيش السوري، إلى جانب دمج ما يُسمى بالإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، مع التزام بضمان ما وُصف بـ«الحقوق المدنية والتعليمية للأكراد» وتسهيل عودة المهجرين إلى مناطقهم، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بالمناصب الإدارية في محافظات مثل الحسكة، دون حسم نهائي للتفاصيل التنفيذية حتى الآن.
وبحسب المصادر الدبلوماسية الفرنسية، ركّز الجانب الأميركي على الشق الأمني، ولا سيما ملف السجون التي تضم عناصر تنظيم «داعش» والمخيمات التي تؤوي عائلاتهم، حيث مارست واشنطن ضغوطًا على ميليشيات «قسد» لتسليم إدارتها إلى الدولة السورية، في إطار مقاربة ترى أن حصر الملف بيد دمشق يعزز الاستقرار. وأشارت هذه المصادر إلى أن نسخة من الاتفاق وُقعت في الثامن عشر من كانون الثاني الماضي برعاية أميركية، لكنها قوبلت حينها بتحفظات كردية باعتبارها تجاهلت، وفق زعمهم، المطالب السياسية لصالح أولويات أمنية.
وبعد يومين من تلك النسخة، نشر ترامب على منصته «تروث سوشيال» رسالة قال إنها خاصة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أشاد فيها بإدارة الملف السوري، في خطوة عكست، وفق مراقبين، تقاطع المصالح بين باريس وواشنطن رغم اختلاف زوايا المقاربة.
وترى باريس، وفق ما نقله التقرير، أن تركيزها على إدماج الأكراد سياسيًا لا يتعارض مع المسار الأميركي الداعم لتعزيز موقع الرئيس السوري أحمد الشرع، بل يكمله، مشيرة إلى أن مبعوثين فرنسيين شجعوا قادة ميليشيات «قسد» على القبول بالمطالب الأمنية للدولة السورية مقابل مكاسب تتعلق بالإدارة المحلية والتمثيل السياسي.
التقرير أعاد التذكير بأن فرنسا تُعد من أبرز الداعمين التقليديين للقضية الكردية منذ ثمانينيات القرن الماضي، عبر مسارات سياسية وثقافية وأمنية، وهو دعم امتد عبر حكومات متعاقبة وتيارات سياسية مختلفة. وفي هذا السياق، لفت إلى أن إبراز الدور الفرنسي في اتفاق دمشق و«قسد» بات أولوية سياسية للرئيس ماكرون، وسط انتقادات داخلية تعتبر أن تضخيم هذا الدور يعكس محاولة لاستعادة الحضور الدولي في ظل تراجع شعبيته داخليًا.
ومع سقوط رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد في كانون الأول 2024، بدأت باريس، وفق التقرير، خطوات لإعادة الانخراط في الملف السوري، حيث أعيد فتح السفارة الفرنسية في دمشق بشكل رمزي مطلع 2025، رغم أن السفير لا يزال يقيم في بيروت، مع تكثيف الاتصالات الدبلوماسية لدعم الاتفاق الأخير.
وأشار التقرير إلى أن باريس تبدي ثقة نسبية بقدرة الجيش السوري على تولي ملف المخيمات والسجون، بعد نقل إدارة مخيم الهول إلى الدولة السورية، في حين لا يزال مخيم روج، بحسب المصادر، تحت سيطرة الميليشيات الكردية.
وفي ختام التقرير، نقل الموقع عن ممثل لما يُعرف بمنطقة «روج آفا» في فرنسا قوله إنهم يقدّرون الدور الأميركي في إنجاز الاتفاق، لكنهم يعتبرون أن واشنطن كانت، وفق وصفه، أقرب إلى دعم الرئيس السوري أحمد الشرع على حساب مطالبهم، مضيفًا أن باريس «كانت دائمًا إلى جانبهم»، في تصريح يعكس استمرار محاولات الضغط السياسي على مسار الاتفاق وتطبيقه.
٣ فبراير ٢٠٢٦
تولت سوريا رئاسة المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة في مقر المنظمة الدولية بمدينة نيويورك، في خطوة تعكس حضور الدولة السورية ودورها المتجدد ضمن العمل العربي المشترك في المحافل الدولية.
وتُعدّ المجموعة العربية إحدى التكتلات الإقليمية الرسمية داخل الأمم المتحدة، وتضم الدول العربية الأعضاء في المنظمة، وتهدف إلى تنسيق المواقف وتوحيد الخطاب العربي حيال القضايا المدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة، بما يشمل الملفات السياسية والإنسانية والقانونية والتنموية.
وبهذه المناسبة، عقد السفير السوري لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي اجتماعًا وُصف بالبناء مع ماجد عبد الفتاح عبد العزيز، المراقب الدائم لـ جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، حيث جرى بحث أولويات عمل المجموعة العربية خلال الشهر المقبل، وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين بعثات الدول العربية بما يخدم القضايا العربية المطروحة على أجندة المنظمة الدولية.
وأكدت المعطيات الصادرة عن اللقاء أن النقاش ركّز على آليات توحيد المواقف داخل أروقة الأمم المتحدة، وضمان فاعلية التحرك العربي الجماعي في القضايا السياسية والإنسانية والتنموية، بما ينسجم مع مصالح الدول العربية ويعزز حضورها في النقاشات الدولية الجارية.
ويأتي تولي سوريا رئاسة المجموعة العربية في سياق دبلوماسي يشهد حراكًا عربيًا متزايدًا داخل الأمم المتحدة، وسط تأكيد رسمي سوري على الالتزام بالعمل المشترك وتعزيز التنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والدول الأعضاء طوال فترة الرئاسة.
٢ فبراير ٢٠٢٦
استقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، اليوم الاثنين في دمشق، وفداً من المجلس الوطني الكردي برئاسة محمد إسماعيل، حيث جرى التأكيد على وحدة وسلامة الأراضي السورية ورفض أي مسارات تمس سيادتها.
وأكد الشيباني خلال اللقاء أن المواطنين الكرد جزء أصيل من النسيج السوري، مشدداً على أهمية صون حقوقهم وتعزيز مبدأ المواطنة المتساوية، بما يحفظ خصوصيتهم الثقافية والاجتماعية ضمن إطار الدولة الواحدة.
من جهته، رحّب وفد المجلس الوطني الكردي بالمرسوم الرئاسي رقم 13، معتبراً أنه يشكل خطوة مهمة في مسار تثبيت الحقوق المدنية للكرد وتعزيز اندماجهم في الحياة الوطنية.
ويأتي اللقاء في وقت باشرت فيه قوات الأمن الداخلي، اليوم الاثنين، تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وميليشيا “قسد”، عبر دخول قوة أمنية إلى مدينة الحسكة بالتنسيق مع القوات الموجودة فيها، في خطوة تُعد بداية تطبيق فعلي لبنود الاتفاق.
وأوضح قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، أن دخول القوات جرى بعدد محدود من العناصر وفي نقاط معلنة، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية ستُنفذ غداً الثلاثاء بدخول قوة مماثلة إلى مدينة القامشلي، ضمن خطة زمنية تهدف إلى إنهاء المظاهر المسلحة وإعادة تنظيم العمل الأمني تحت إشراف الدولة.