٦ فبراير ٢٠٢٦
أعلن وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني الدكتور صالح الخرابشة تفاصيل تعاون طاقي مع الجانب السوري، كاشفاً أن عمّان وضعت بنيتها التحتية “تحت تصرف الأشقاء” في سوريا، تنفيذاً لتوجيهات بالوقوف إلى جانبهم لتأمين ما وصفه بـ“عصب الحياة”، في إشارة إلى خدمات الطاقة والكهرباء.
وقال الخرابشة، خلال برنامج “أخبار السابعة” عبر قناة “رؤيا”، إن الأردن يزود سوريا حالياً بنحو 140 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي لتغذية محطات الطاقة الكهربائية في الجنوب السوري، موضحاً أن العملية تتم عبر استيراد الغاز المسال وتحويله إلى غازي، ثم ضخه عبر شبكة الأنابيب الممتدة بين البلدين.
وأكد الوزير أن هذا التزويد لا يندرج ضمن “عقود تجارية ربحية”، بل يأتي ضمن اتفاقية تعاون تقوم على تغطية الكلف فقط، مضيفاً أن لدى بلاده توجيهات بالوقوف مع السوريين “بكل الإمكانيات”، ومشدداً على أن “الطاقة الكهربائية هي عصب الحياة”، وأن الأردن يضع بنيته التحتية في خدمة تحسين الخدمات على الجانب السوري.
وكشف الخرابشة كذلك عن وجود اتفاقات أولية لتزويد دمشق بالكهرباء خارج أوقات الذروة، لكنه استدرك بأن التنفيذ يبقى مرتبطاً بمدى جاهزية البنية التحتية لدى الجانب السوري، لافتاً إلى أن الأشقاء “بدأوا بخطوات متسارعة” لتأهيلها تمهيداً لاستكمال هذا المسار.
٦ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني أن الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية ستوقّعان اليوم الجمعة اتفاقية مشتركة حول نقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، وذلك في مقرّ السرايا الحكومية في بيروت.
وجاء في بيان رسمي نُشر عبر منصة "X"، أن مراسم التوقيع ستجري بحضور رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ونائب الرئيس طارق متري، ووزير العدل عادل نصار، إلى جانب وفد رسمي سوري برئاسة وزير العدل السوري مظهر الويس.
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقرّ الاتفاقية خلال جلسته المنعقدة في 30 كانون الثاني الماضي، وذلك في إطار تعزيز التعاون القضائي بين البلدين وتنظيم أوضاع المحكومين من رعايا كل منهما.
ويُعد توقيع هذه الاتفاقية ثمرة جهود مشتركة بين الحكومة السورية والجهات اللبنانية المختصة، في إطار متابعة ملف المعتقلين السوريين داخل لبنان، وحرصاً على ضمان حقوقهم القانونية والإنسانية، وتوفير ظروف احتجاز عادلة تحترم الكرامة الإنسانية، وتتيح للمحكومين قضاء محكومياتهم في بلدانهم.
وسبق أن كشفت مصادر قضائية لبنانية، عن انفراجة في ملف الموقوفين السوريين بين دمشق وبيروت، وأكدت أن الاتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا الخاصة بتسليم المحكومين باتت في مراحلها النهائية، بعد تجاوز ثغرات تقنية وقانونية كانت تعترضها، في خطوة من شأنها تنظيم ملف تسليم المحكومين بين البلدين.
ووفق صحيفة "الشرق الأوسط" جاء هذا التقدّم نتيجة مشاورات مكثفة بين اللجنتين القضائيتين اللبنانية والسورية، كان آخرها اجتماع افتراضي عُقد مساء الثلاثاء عبر تطبيق “زووم”، حيث تم الانتهاء من الصيغة شبه النهائية للاتفاقية بعد إدخال تعديلات ترضي الطرفين.
وأكدن المصادر أن التعديلات أخذت في الاعتبار ملاحظات الجانب السوري ونجحت في تبديد الهواجس المتعلقة بشروط التسليم وضمانات ما بعد النقل، وتركزت المناقشات الأخيرة حول بندين كانا يشكّلان سابقاً نقاط اختلاف، وقد تم الوصول إلى صياغات جديدة تم اعتبارها مقبولة لدى الجانبين.
وأوضحت أن أول هذه البنود يتعلق بشرط منح لبنان صلاحية استنسابية بعدم تسليم محكومين محددين دون تبرير، وقد تم إلغاء هذا الشرط كلياً في تنازل لبناني يسهّل إقرار الاتفاقية، مع التوصل إلى ضمانات تحافظ على حقوق المحكومين بعد تسليمهم.
أما البند الثاني، فقد تناول الفقرة العاشرة من الاتفاقية التي كانت تمنع السلطات السورية من منح عفو عام أو خاص للمحكومين بعد تسليمهم. وتمّ التوافق على صيغة تسمح للسلطات السورية بمنح العفو بشرط أن يكون المحكوم قد أمضى أكثر من سبع سنوات من مدة عقوبته في السجون اللبنانية، وألا يشمل العفو أكثر من ثلث العقوبة الصادرة بحقه.
ويُتوقع أن يشمل هذا التعديل نحو 90% من المحكومين السوريين الموجودين في السجون اللبنانية، لأن معظمهم تجاوز مدة السبع سنوات.
ووفق المصادر، فإن رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون اطّلع على نص الاتفاقية بصيغتها شبه النهائية وأبدى موافقة مبدئية عليها، داعياً اللجنة اللبنانية إلى الإسراع في إنجازها بما لا يتعارض مع السيادة اللبنانية والقوانين النافذة.
ومن المتوقع أن يعقد قريباً لقاء بين وزير العدل اللبناني عادل نصّار ونظيره السوري مظهر الويس لتوقيع الاتفاقية رسمياً، على أن يُحال بعد ذلك إلى مجلس الوزراء اللبناني لإقراره وفق الأصول الدستورية، قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
وقدّر مطلعون أن عدد السجناء السوريين المستفيدين من الاتفاقية سيتراوح بين 270 و300 شخص، مما يخفف الضغط عن السجون اللبنانية ويُعدّ خطوة متقدمة في التعاون القضائي بين بيروت ودمشق في ملف طال انتظاره وكان موضع تجاذب قانوني وسياسي لسنوات.
إلى ذلك، أشارت المصادر إلى أن ملف الموقوفين السوريين الذين يبلغ عددهم نحو 1500 سيظل معلقاً بانتظار صدور قانون من المجلس النيابي اللبناني يسمح بتسليمهم إلى بلادهم. كما عبّر مسؤولون عن قلقهم من أن حلّ أزمة المحكومين السوريين وحده قد يثير أزمة جديدة مع السجناء اللبنانيين الذين يعتبرون أي حل جزئي على حسابهم غير مقبول، وأكدت المصادر أن الحل النهائي لأزمة السجون في لبنان لن يتحقق إلا عبر قانون عفو عام، وهو ما يصعب تحقيقه في المرحلة الراهنة، وفق تقديرات الجهات المعنية.
٦ فبراير ٢٠٢٦
عبّر مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني (KDP)، عن قلقه العميق من احتمالية تحوّل التوتر في شمال شرقي سوريا إلى حرب كردية - عربية، مشيراً إلى أن هذا السيناريو كان بمثابة "كارثة كادت أن تقع"، مؤكداً أن الشعب الكردي لم يكن يوماً من يبدأ الحروب، بل كان نضاله موجهاً دائماً ضد الظلم والطغيان.
جاءت تصريحات بارزاني خلال كلمته في المؤتمر الصحي الرافديني الحادي عشر الذي عُقد في مدينة أربيل، حيث وجّه رسالة إلى العاملين في القطاع الصحي، وتناول في الوقت ذاته التطورات الأخيرة في سوريا، قائلاً: "كانت هناك كارثة كبيرة على وشك الحدوث في روج آفا، لا أريد الخوض في التفاصيل، لكن أكثر ما كان يقلقني هو أن يتحوّل التوتر إلى صراع كردي-عربي، وهذا ما كان سيؤدي إلى نتائج مأساوية."
واستذكر بارزاني معركة كوباني عام 2014 قائلاً: "في تلك المرحلة، فرضت علينا الظروف القتال، فأرسلنا قوات البيشمركة لمساندة أهل كوباني ضد تنظيم داعش، أما اليوم فالظروف مختلفة وكان لا بد من إخماد التصعيد."
وتطرّق بارزاني إلى الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معرباً عن دعمه لهذا المسار، قائلاً: "نأمل استمرار هذا الاتفاق وعدم تطوّر الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة. لا نريد الحرب، لكننا لا نقبل الظلم أيضاً. نتمنى أن ينال إخوتنا في روج آفا حقوقهم المشروعة، ونحن نقف إلى جانبهم".
الشرع وبارزاني يبحثان اتفاق "دمشق وقسد" ويؤكدان دعم الحقوق الكردية والتعاون الإقليمي
أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع السيد مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، تناول خلاله آخر المستجدات في سوريا، وفي مقدمتها الاتفاق الشامل الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وخلال الاتصال، أكد الرئيس الشرع حرص الدولة السورية على صون حقوق الأكراد السياسية والمدنية، مشدداً على أن جميع السوريين متساوون أمام القانون ويتمتعون بحقوق متكافئة، في ظل دولة واحدة، موحدة، وعادلة.
من جانبه، عبّر السيد مسعود بارزاني عن دعمه للاتفاق الشامل، وبارك التفاهمات التي تم التوصل إليها بين دمشق و«قسد»، مؤكداً أن تنفيذ هذا الاتفاق "بشكل فعّال" يُعد خطوة حيوية لضمان وحدة سوريا واستقرارها.
كما شدد الجانبان على أهمية التعاون والتنسيق المشترك من أجل ضمان تنفيذ الاتفاق على النحو الذي يخدم مصلحة جميع السوريين، ويُسهم في ترسيخ الاستقرار داخل البلاد وفي المنطقة ككل.
وجاء هذا الاتصال بعد أيام من إعلان التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية و«قسد»، تضمن وقفاً لإطلاق النار، ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، وتسوية الحقوق المدنية والثقافية للكرد، وتسهيل عودة النازحين.
٦ فبراير ٢٠٢٦
عقد المجلس العربي للاختصاصات الصحية (البورد العربي) أولى اجتماعاته العلمية في العاصمة دمشق، يوم الخميس، بعد غياب دام أكثر من 13 عامًا، بهدف بحث سبل تعزيز أنشطة المجلس في سوريا، والاستعداد لاجتماع الهيئة العليا في نيسان المقبل، إلى جانب مناقشة قضايا طبية عربية مشتركة، لاسيما في مجالي طب المجتمع والصحة العامة، وتمكين الكوادر المتخصصة بما يواكب التطورات الطبية العالمية.
أقيم الاجتماع في مديرية الرعاية الصحية الأولية بدمشق، بحضور وزير الصحة الدكتور مصعب العلي وعدد من أعضاء المجلس العلمي لطب المجتمع، حيث رحب المشاركون بعودة المجلس لمزاولة نشاطاته من دمشق، مؤكدين المكانة العلمية المرموقة لسوريا في القطاع الطبي، وأهمية هذه الاجتماعات كمنصة لتبادل الخبرات وتعزيز الواقع الصحي محليًا وعربيًا.
الارتقاء بجودة الخدمات الصحية
وأكد أعضاء المجلس أهمية تأهيل الكوادر الطبية بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية في الدول العربية، موضحين أن برامج التدريب والامتحانات والاعتماد العلمي تهدف بالدرجة الأولى إلى تطوير الرعاية الصحية وتقديم أفضل خدمة ممكنة.
وناقش الاجتماع خطط المجلس المستقبلية، ومنها استحداث اختصاصات دقيقة، وتوسيع برامج التدريب لتشمل غير الأطباء من الكوادر الصحية، إلى جانب تطوير البحث العلمي وتعزيز القدرات البحثية بما يخدم النظم الصحية.
تصريحات وزير الصحة
في كلمة له، شدد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي على أهمية استئناف نشاطات المجلس العربي للاختصاصات الصحية من مقره التاريخي في دمشق، معتبراً ذلك خطوة ضرورية لمواكبة الثورة التكنولوجية والتطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تمكين المؤسسات الصحية من تحسين الرعاية الطبية في مختلف الدول العربية.
وأشار الوزير في تصريح للصحفيين إلى أن المجلس يضم أكثر من 20 مجلسًا علميًا، ويشارك فيه أكثر من 1,200 أستاذ من الدول العربية، فيما حصل أكثر من 2,300 طبيب سوري على شهاداته. وكشف عن خطة للتنسيق بين البورد السوري والمجلس العربي والجامعات السورية لتبادل الخبرات في مجالات الاعتماد والتدريب والقياس.
دور دمشق كمقر دائم للمجلس
من جهته، أكد الأمين العام للمجلس العربي، الدكتور عمر عوض الرواس، أن استئناف الاجتماعات في دمشق يمثل تجديدًا فعليًا لدور المقر الدائم، وليس مجرد عودة رمزية، مبينًا أن معظم الأنشطة كانت قد نُقلت خلال السنوات الماضية إلى عواصم عربية أخرى، قبل أن تتوفر الظروف الملائمة لإعادة إطلاق العمل من دمشق.
وأوضح الرواس أن المجلس يعمل حاليًا على توسيع أنشطته العلمية في سوريا، مشيرًا إلى رغبة واسعة لدى الأساتذة العرب بالمشاركة مجددًا في فعاليات المجلس من العاصمة السورية، لما تحمله من رمزية علمية وأمان متجدد.
إعادة التفعيل والتعاون العربي
بدوره، أكد الدكتور محمد إياد بعث، المدير العام للهيئة السورية للتخصصات الطبية (البورد السوري)، أن عودة المجلس إلى دمشق تعكس استعادة سوريا لدورها المحوري في العمل العربي المشترك، وخاصة في مجال التعليم والتدريب الطبي.
وكان وزير الصحة قد أعلن، خلال مشاركته في اجتماع الهيئة العليا للمجلس في عمّان نهاية العام الماضي، أن دمشق ستستضيف الاجتماع المقبل للمكتب التنفيذي والهيئة العليا في نيسان 2026.
يُشار إلى أن المجلس العربي للاختصاصات الصحية هو هيئة علمية مهنية تأسست عام 1978 بقرار من مجلس وزراء الصحة العرب، ويُعنى بتوحيد المعايير التدريبية والاختصاصية في الدول العربية، وتنظيم امتحانات البورد، والإشراف على تأهيل الكفاءات الصحية العربية.
٦ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن توقيع اتفاقية تعاون جديدة مع الحكومة الألمانية، ممثلة بالوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) وبالشراكة مع بنك التنمية الألماني (KfW)، تهدف إلى تعزيز خدمات المياه والإصحاح البيئي في سوريا، عبر منحة بقيمة 15 مليون يورو.
وبحسب بيان صادر عن "اليونيسف" اليوم الخميس، فإن الاتفاقية ستمكّن المنظمة من تنفيذ مشاريع حيوية بالتعاون مع وزارة الطاقة السورية والجهات المعنية بقطاع المياه، بهدف إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وتحسين كفاءة أنظمة المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي، إلى جانب دعم قدرات التشغيل والصيانة.
وسيغطي المشروع تحديث الدراسات "الهيدروجيولوجية" وتطبيق حلول ذكية لمواجهة آثار التغير المناخي وتزايد شح المياه، بما يساعد المجتمعات المحلية على التكيف وتعزيز قدرتها على الصمود.
ويتوقع أن يستفيد من هذا التدخل أكثر من 2.3 مليون شخص في المحافظات ذات الأولوية، مع التركيز على دعم الأطفال والعائدين والمجتمعات الهشة، في إطار رؤية تهدف إلى تحسين الصحة العامة وتخفيف العبء على الأسر، وتوفير بيئة تتيح للأطفال التعلم والنمو في ظروف صحية ملائمة.
وأشارت "اليونيسف" إلى أن أكثر من 14.4 مليون شخص في سوريا، من بينهم 6 ملايين طفل، بحاجة ماسة إلى خدمات المياه والإصحاح البيئي، في ظل تدهور البنية التحتية نتيجة الحرب، والتحديات الاقتصادية والمناخية.
وفي تصريح خاص، أكدت ممثلة اليونيسف في سوريا، ميريتشيل ريلانيو أرانا، أن الوصول إلى مياه آمنة يمثل ركيزة أساسية لبقاء الأطفال وكرامتهم، مشددة على أهمية الاستثمار في أنظمة مياه قادرة على الصمود في وجه التغير المناخي، بما يضمن حماية الأطفال اليوم ودعم مستقبل سوريا.
من جانبها، رحبت أنيت شماس، رئيسة قسم الشرق الأوسط في الوزارة الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، بالشراكة مع "اليونيسف"، لافتة إلى أن هذه الجهود مكنت منذ عام 2021 أكثر من 4.1 ملايين شخص من الحصول على مياه نظيفة، وأكدت التزام ألمانيا بدعم المجتمعات السورية وتعزيز قدرتها على التكيف.
وتعتبر ألمانيا شريكاً استراتيجياً في برنامج المياه والإصحاح البيئي الذي تنفذه اليونيسف في سوريا منذ سنوات، حيث ساهمت في تمويل مشروعات لإعادة تأهيل البنية التحتية وتحديث الأنظمة، بما يعكس التزاماً مستمراً بتحسين ظروف العيش للسكان في مختلف أنحاء البلاد.
٦ فبراير ٢٠٢٦
أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان قيام الجيش الإسرائيلي برش مواد كيميائية فوق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في جنوب لبنان وجنوب سوريا، واعتبر ذلك انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما الحظر الواضح على استهداف الأعيان الضرورية لبقاء السكان المدنيين.
وأكّد المرصد في بيانه أن الاستهداف المتعمّد للأراضي الزراعية المدنية، وتدمير ممتلكات المدنيين دون ضرورة عسكرية واضحة، يرتقي إلى مستوى جريمة حرب، لما يخلّفه من آثار خطيرة على الأمن الغذائي ومقومات الحياة في المناطق المتضررة.
تفاصيل الحوادث الموثقة
أوضح المرصد أن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تلقت في صباح الأحد 1 فبراير 2026 إخطاراً من الجيش الإسرائيلي بنيته تنفيذ نشاط جوي قرب الخط الأزرق، ما أدى إلى تعطيل عمل قوات حفظ السلام وإلغاء أكثر من 10 أنشطة ميدانية، وتعذر إجراء الدوريات على نحو ثلث طول الخط لأكثر من تسع ساعات، وهو ما استُغِلّ خلال فترة التحييد لشنّ الرش الكيميائي.
وفق المرصد، فقد رصدت طائرات إسرائيلية رش مواد كيميائية فوق مساحات زراعية واسعة في منطقة عيتا الشعب ومحيطها جنوبي لبنان، وهو ما يشكل تهديداً بالغاً للصحة والبيئة مع آثار طويلة الأمد على التربة والموارد المائية.
كما وثّق المرصد رش طائرات إسرائيلية في 26 و27 يناير 2026 مواداً مجهولة التركيب فوق الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة جنوبي سوريا، ما أدّى إلى أضرار واسعة في المحاصيل، ويمثّل تهديداً مباشراً للأمن الاقتصادي والغذائي ولحق المزارعين في مستوى معيشي لائق.
انتهاكات متكررة وسياسات تدمير ممنهجة
استنكر المرصد السياسات التي وصفها بـ "سياسة الأرض المحروقة" التي يتّبعها الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى استخدام الفوسفور الأبيض والقنابل الحارقة في إحراق نحو 9 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية خلال عمليات سابقة، ما يبيّن نمطاً منهجياً من التدمير الممنهج للأراضي الزراعية بهدف تفريغها من السكان وخلق بيئات غير صالحة للعيش.
ونبّه المرصد إلى أن المواد الكيميائية المستخدمة ليست مبيدات عادية، بل مركبات ذات سميّة عالية وأثر طويل الأمد على التربة والمياه الجوفية والثروة الحيوانية، مما يسبب تدميراً شاملاً للبنية البيئية ومصدر رزق السكان.
خرق واضح للقانون الدولي
وأشار المرصد إلى أن خرق السيادة الإقليمية عبر تجاوز الحدود لتوجيه استهداف مباشر للأراضي الزراعية يشكل انتهاكاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي العام، ومخالفات واضحة لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف الأعيان المدنية أو استخدام وسائل قتال تُحدث أضراراً واسعة وطويلة الأمد على البيئة.
وأضاف البيان أن استخدام المواد الكيميائية بهذه الصورة يشكل انتهاكاً مركباً لقواعد الحرب، ويضع مرتكبي هذه الأفعال تحت طائلة المساءلة الجنائية الدولية، إذ ينص نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (المادة الثامنة) على اعتبار التعمد بمهاجمة الأعيان المدنية أو تدمير ممتلكات دون ضرورة عسكرية جريمة حرب.
دعوات للمجتمع الدولي والتحقيقات المستقلة
طالب المرصد المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة، بالتحرك الفوري لتشكيل لجنة تحقيق فنية مستقلة لتقصّي الحقائق في جنوب لبنان وريف القنيطرة بسوريا، بهدف جمع عينات من التربة والمحاصيل المتضررة وتحليلها مختبرياً لتحديد طبيعة المواد الكيميائية المستخدمة ومدى مخالفتها للاتفاقيات البيئية الدولية واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
كما دعا المرصد دولاً أطرافاً في اتفاقيات جنيف إلى تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية من خلال فتح تحقيقات جنائية مستقلة وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في إصدار الأوامر التي أدت إلى تدمير البيئة ومقومات الحياة المدنية.
ودعا أيضاً مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار يدين هذه الجرائم، ويربطها ب خرق القرار 1701، خصوصاً فيما يتعلق بعراقيل الجيش الإسرائيلي لعمل قوات اليونيفيل، كما طالب الحكومتين اللبنانية والسورية بإيداع إعلانات رسمية لدى المحكمة الجنائية الدولية لمنحها الولاية القضائية اللازمة للتحقيق في هذه الانتهاكات باعتبارها جرائم حرب.
وأكد المرصد الأورومتوسطي أن هذه الاستهدافات تُظهر سياسة تدمير منهجية تتجاوز الأهداف العسكرية إلى عقاب جماعي غير مشروع، وخلق ظروف قسرية لطرد السكان، وأن الأعمال التي تم توثيقها تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي العام وتستوجب المساءلة القانونية الدولية والتعويض العادل للمتضررين.
٦ فبراير ٢٠٢٦
وقّع المعهد الدبلوماسي في وزارة الخارجية السورية، اتفاقية شراكة مع الأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية التشيكية، وذلك خلال حفل رسمي في العاصمة براغ، في إطار دعم علاقات التعاون الأكاديمي والدبلوماسي.
عن الجانب السوري ووقّع الاتفاقية السيد إياد السراج، مدير المعهد الدبلوماسي، إلى جانب مديرة الأكاديمية التشيكية السيدة رينيه فلاتشيكوفا، بحضور مسؤولين ودبلوماسيين من البلدين، في أجواء عكست حرص الجانبين على توسيع مجالات التعاون المشترك.
وتهدف الاتفاقية إلى تطوير برامج التدريب والتأهيل الدبلوماسي، وتبادل الخبرات الأكاديمية، وتنظيم الندوات والدورات المتخصصة، بما يسهم في بناء كوادر دبلوماسية شابة تمتلك أدوات العمل الدبلوماسي الحديث، وفق أفضل الممارسات المعتمدة دولياً.
وأكد الجانبان أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في دعم المصالح المشتركة وتعزيز التفاهم الثنائي، بما ينعكس إيجابًا على أداء المؤسسات الدبلوماسية ويعزز من حضورها الفاعل في المحافل الإقليمية والدولية.
٥ فبراير ٢٠٢٦
أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أنه استقبل، اليوم، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في العاصمة دمشق، في إطار بداية جولته الإقليمية.
وأوضح الشيباني أن اللقاء تخلله تبادل وجهات النظر حول المستجدات في الملف السوري، لاسيما ما يتعلق بجهود استكمال عملية دمج المناطق في الجزيرة السورية، بما يضمن تعزيز وحدة الأراضي السورية.
وأضاف أنه تم بحث سبل مواجهة خطر تنظيم داعش الإرهابي، إلى جانب ملفات إدارة السجون والمخيمات، مشيراً إلى أن هذه الجهود تصب في تحقيق الاستقرار المستدام لكل أبناء الشعب السوري.
كما ناقش الطرفان إمكانيات تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون السياسي والاقتصادي، في خطوة تهدف إلى تعميق الشراكة بين دمشق وباريس على أسس المصالح المتبادلة والرؤية المشتركة لمستقبل سوريا.
وكان التقى وزير الخارجية والمغتربين الدكتور أسعد حسن الشيباني، صباح اليوم، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في قصر تشرين بدمشق، وذلك في إطار زيارة رسمية يجريها الأخير إلى سوريا، استهلالاً لجولة إقليمية تشمل عدة دول في منطقة الشرق الأوسط.
وتركّز اللقاء بين الجانبين على بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين سوريا وفرنسا، إلى جانب مناقشة آفاق التعاون السياسي والاقتصادي المشترك، والتنسيق حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية.
وكان أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو أن وزير الخارجية جان نويل بارو سيبدأ يوم الخميس زيارة رسمية إلى سوريا، في ثاني زيارة له منذ سقوط نظام الأسد البائد، ضمن جولة تشمل عدداً من دول الشرق الأوسط.
وأوضح كونفافرو، في تصريح نقلته وكالة فرانس برس، أن الوزير بارو سيستهل جولته بزيارة العاصمة دمشق، حيث سيلتقي وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، لبحث آفاق التعاون الثنائي وملفات ذات اهتمام مشترك بين البلدين.
أشار المتحدث الفرنسي إلى أن جولة الوزير ستتضمن أيضاً زيارة بغداد لبحث دعم جهود الاستقرار ومواصلة مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، على أن يختتم بارو جولته في بيروت يوم الجمعة، حيث يلتقي مسؤولين لبنانيين لبحث دعم المؤسسات اللبنانية، إلى جانب التحضير لـ مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني، المقرر عقده في باريس مطلع آذار المقبل.
تأتي الزيارة عقب اتصال هاتفي جرى في 31 من كانون الثاني بين الرئيس أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول آخر التطورات في المنطقة، إضافة إلى الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأكد الرئيس الفرنسي خلال الاتصال مباركة بلاده للاتفاق، وشدد على ضرورة تنفيذه بما يضمن وحدة سوريا وسيادتها، مع التزام باريس بمواصلة دعم مسار الاستقرار وإعادة الإعمار في البلاد، وتعزيز التنسيق مع الحكومة السورية في الملفات ذات الأولوية.
وكان الوزير السوري أسعد الشيباني قد أجرى لقاء رسمياً مع نظيره الفرنسي في العاصمة باريس يوم 6 من الشهر الماضي، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية، واستعرضا استعداد فرنسا لعودة شركاتها للعمل في سوريا ضمن بيئة استثمارية مستقرة.
٥ فبراير ٢٠٢٦
كشفت قناة 12 الإسرائيلية عن تعيين اللواء غسان عليان في منصب جديد داخل القيادة الشمالية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، يتولى من خلاله مهمة "التنسيق والعمل مع الطائفة الدرزية" في كل من سوريا ولبنان، في خطوة أثارت تساؤلات حول طبيعة الدور والمهام المرتقبة لعليان ضمن هذا الإطار.
انتقال من "كوغات" إلى مهمة جديدة دون تقاعد
وكان أنهى عليان، مهامه رسمياً كـ منسق أنشطة حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، لكنه لم يُحال إلى التقاعد، إذ سيواصل خدمته ضمن منصب جديد أُنشئ حديثاً، يعمل من خلاله بالتنسيق مع قائد القيادة الشمالية، وبالتعاون مع أجهزة الأمن المختلفة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
وأوضحت وسائل إعلام عبرية أن عليان تقدم بطلب رسمي إلى رئيس أركان الجيش لإنهاء مهمته السابقة، عقب مصادقة وزير الدفاع على سلسلة تعيينات داخل هيئة الأركان العامة، من دون الإعلان حتى الآن عن الشخصية التي ستخلفه في منصبه السابق.
خلفية عسكرية حافلة
وُلد غسان عليان في قرية شفا عمرو بالجليل عام 1972، وينتمي إلى الطائفة الدرزية، ويحمل رتبة لواء (جنرال) في جيش الاحتلال. بدأ مسيرته العسكرية في لواء "غولاني" النخبوي، وقاده خلال عدوان 2014 على قطاع غزة، حيث أُصيب بجروح بالغة أثناء المعارك.
تسلّم لاحقاً عدة مناصب عسكرية، منها قيادة لواء غولاني، ثم تولّى رئاسة مديرية التنسيق والارتباط، وصولاً إلى قيادة وحدة "كوغات"، المسؤولة عن إدارة الشؤون المدنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتابعة لوزارة الدفاع.
دور بارز في التنسيق المدني والقيود على غزة
تولّى عليان قيادة "كوغات" منذ عام 2021، حيث أشرف على منح تصاريح العمل للفلسطينيين، ومتابعة مشاريع البنية التحتية والإنسانية بالتعاون مع جهات دولية، إلى جانب تنسيق العلاقات مع السلطة الفلسطينية. إلا أن فترته ارتبطت أيضاً بـ سياسات الحصار والقيود المفروضة على قطاع غزة.
انتقادات حقوقية ومطالب بمحاكمته
واجه عليان خلال عمله السابق انتقادات من منظمات حقوقية دولية، اتهمته بالضلوع في سياسات العقاب الجماعي والتجويع في غزة، كما أعلنت مؤسسة "هند رجب" الحقوقية عن تقديم طلب رسمي للمحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة اعتقال بحقه، استناداً إلى مسؤوليته المباشرة عن تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، دون أن يصدر أي تعليق رسمي من الاحتلال على هذه الاتهامات.
خلفيات سياسية للمنصب الجديد
يأتي تعيين عليان في هذا المنصب الجديد بالتزامن مع تأكيد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على ما وصفها بـ "ثلاثة أهداف استراتيجية لإسرائيل في سوريا"، أحدها يتعلق بـ "حماية الدروز"، ما يسلّط الضوء على محاولة إسرائيل استخدام ملف الطائفة الدرزية كورقة ضغط وتوظيف سياسي وأمني في سوريا ولبنان، ضمن سياقات متداخلة تتعلق بالتجنيد، النفوذ، والتطبيع العسكري الخفي.
٥ فبراير ٢٠٢٦
كشفت وثائق منسوبة إلى جيفري إبستين، أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية، عن قيام الولايات المتحدة بـ عرقلة جهود دول خليجية لإيصال السلاح إلى الجيش السوري الحر خلال المراحل الأولى من الثورة السورية، في خطوة اعتُبرت تهدف إلى إضعاف قدرة المعارضة على الدفاع عن نفسها بفعالية ضد نظام الأسد البائد.
مراسلات تؤكد تدخل واشنطن وتحويل المسار نحو لندن
أظهرت إحدى المراسلات المؤرخة في تموز/يوليو 2012، أن واشنطن نصحت الدول الخليجية بعدم تقديم الدعم العسكري المباشر للجيش الحر، ووجهتها إلى متابعة الملف عبر المملكة المتحدة، معتبرة أن لندن تمتلك نفوذاً أكبر في التأثير على الموقف الأميركي في تلك المرحلة.
وقد نقلت هذه المعلومات بسمة قضماني، عضو المجلس الوطني السوري آنذاك، خلال اجتماعها مع فرانسوا كاريل بليارد، المدير المساعد في المعهد الأوروبي، حسب ما ورد في الوثائق.
تشرذم داخلي وتخبط في بنية المعارضة
أشارت الوثيقة إلى أن المجلس الوطني السوري كان بصدد مراجعة استراتيجيته السياسية، في ظل تعثر المفاوضات، وفشل مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى أي حل سياسي أو إدانة واضحة للجرائم المرتكبة من قبل النظام، ما أدى إلى حالة من الإحباط والانقسام داخل صفوف المعارضة حينها.
كما كشفت الوثائق عن واقع عسكري معقد ومشتت للمعارضة المسلحة، إذ ضمّت محافظة إدلب وحدها أكثر من 80 مجموعة مسلحة مستقلة، بينما شهدت مدينة دوما بريف دمشق وجود عدة فصائل تقاتل من دون قيادة موحدة، ما ساعد النظام المخلوع على استغلال الانقسامات واختراق بعض مكونات المعارضة من خلال شبكاته الأمنية الموالية.
وثائق تسلط الضوء على مرحلة مفصلية من الثورة
تُظهر الوثائق جانباً من كواليس الصراع الدولي حول دعم الثورة السورية في بداياتها، خصوصاً ما يتعلق بـ التباينات الحادة في المواقف الأميركية والأوروبية، وتأثير تلك السياسات على قدرة المعارضة على مواجهة آلة النظام العسكرية المدعومة من حلفائه الإقليميين والدوليين.
خلفية عن ملفات إبستين وارتباطاتها السياسية
يأتي الكشف عن هذه الوثائق ضمن أكثر من ثلاثة ملايين ملف أُتيحت للرأي العام، بحسب ما أعلنه تود بلانش، نائب وزير العدل الأميركي، ضمن التحقيقات الجارية في قضية جيفري إبستين.
ويُذكر أن إبستين، رجل الأعمال الأميركي المتهم بإدارة شبكة اتجار جنسي بالقاصرات، توفي عام 2019 في زنزانته بسجن في نيويورك في ظروف غامضة، وقد أثارت تلك الملفات ضجة عالمية واسعة لتشعبها بين قضايا فساد جنسي وأدوار سياسية واستخباراتية غير معلنة، من بينها ما يتعلق بالمواقف الغربية من الثورة السورية.
٥ فبراير ٢٠٢٦
التقى وزير الخارجية والمغتربين الدكتور أسعد حسن الشيباني، صباح اليوم، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في قصر تشرين بدمشق، وذلك في إطار زيارة رسمية يجريها الأخير إلى سوريا، استهلالاً لجولة إقليمية تشمل عدة دول في منطقة الشرق الأوسط.
وتركّز اللقاء بين الجانبين على بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين سوريا وفرنسا، إلى جانب مناقشة آفاق التعاون السياسي والاقتصادي المشترك، والتنسيق حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية.
وكان أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو أن وزير الخارجية جان نويل بارو سيبدأ يوم الخميس زيارة رسمية إلى سوريا، في ثاني زيارة له منذ سقوط نظام الأسد البائد، ضمن جولة تشمل عدداً من دول الشرق الأوسط.
وأوضح كونفافرو، في تصريح نقلته وكالة فرانس برس، أن الوزير بارو سيستهل جولته بزيارة العاصمة دمشق، حيث سيلتقي وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، لبحث آفاق التعاون الثنائي وملفات ذات اهتمام مشترك بين البلدين.
أشار المتحدث الفرنسي إلى أن جولة الوزير ستتضمن أيضاً زيارة بغداد لبحث دعم جهود الاستقرار ومواصلة مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، على أن يختتم بارو جولته في بيروت يوم الجمعة، حيث يلتقي مسؤولين لبنانيين لبحث دعم المؤسسات اللبنانية، إلى جانب التحضير لـ مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني، المقرر عقده في باريس مطلع آذار المقبل.
تأتي الزيارة عقب اتصال هاتفي جرى في 31 من كانون الثاني بين الرئيس أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول آخر التطورات في المنطقة، إضافة إلى الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأكد الرئيس الفرنسي خلال الاتصال مباركة بلاده للاتفاق، وشدد على ضرورة تنفيذه بما يضمن وحدة سوريا وسيادتها، مع التزام باريس بمواصلة دعم مسار الاستقرار وإعادة الإعمار في البلاد، وتعزيز التنسيق مع الحكومة السورية في الملفات ذات الأولوية.
وكان الوزير السوري أسعد الشيباني قد أجرى لقاء رسمياً مع نظيره الفرنسي في العاصمة باريس يوم 6 من الشهر الماضي، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية، واستعرضا استعداد فرنسا لعودة شركاتها للعمل في سوريا ضمن بيئة استثمارية مستقرة.
٥ فبراير ٢٠٢٦
شدّد الملك الأردني عبد الله الثاني على أهمية إرساء الاستقرار في سوريا، مؤكداً أن مصالح الأردن ترتبط بشكل مباشر باستقرار الجارة الشمالية، وأن التنسيق بين عمّان ودمشق مستمر بهدف توسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات بين مؤسسات البلدين.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" عن الملك قوله، خلال لقاء جمعه يوم الأربعاء مع عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية، إن المملكة حريصة على تطوير العلاقات مع سوريا، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز من فرص التعاون في مختلف القطاعات.
وفيما يتعلق بتطورات الوضع في غزة، شدّد الملك عبد الله على ضرورة تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب بشكل كامل، والالتزام بجميع مراحله، داعياً إلى وقف التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، لما لذلك من أثر مباشر على أمن واستقرار المنطقة برمتها.
وأشار الملك الأردني إلى موقف بلاده الداعي إلى خفض التوترات المرتبطة بإيران عبر الطرق السلمية، مؤكداً أن الأردن يساند الحوار والدبلوماسية كسبيل وحيد لمعالجة الأزمات وتفادي التصعيد في المنطقة.
من جانبه، أكّد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال لقائه مع المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، على ضرورة مواصلة دعم سوريا واستقرارها، مشيراً إلى أن ذلك يشكّل خطوة مهمة نحو تهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين، وإسناد جهود إعادة الإعمار.
وأوضح الصفدي أن دعم العملية السياسية وإعادة البناء في سوريا يصب في صالح الأمن الإقليمي، ويقلل من الضغوط الإنسانية والاقتصادية على دول الجوار، وفي مقدمتها الأردن.