١٤ يناير ٢٠٢٦
أفادت صحيفة «ذا هيل» الأميركية بأن الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق العدالة لضحايا وناجين من الهجمات الكيميائية في سوريا دخلت مرحلة جديدة مهمة عقب سقوط نظام المخلوع في بداية كانون الأول 2024، ما أتاح فرصة غير مسبوقة لملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وفي مقال رأي للخبير في شؤون الأمن الكيميائي غريغوري دي كوبلنتز، أوضحت الصحيفة أن انهيار النظام السابق فتح الباب أمام ملاحقة مجموعة واسعة من الأطراف المتورطة في الهجمات الكيميائية، بدءاً من العلماء الذين ساهموا في تطوير المواد السامة، مروراً بالضباط الذين نفذوا الهجمات، ووصولاً إلى القادة الذين أصدروا الأوامر.
ولفتت «ذا هيل» إلى أن إحياء اليوم الدولي لضحايا الحروب الكيميائية خلال اجتماع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تشرين الثاني الماضي حمل دلالة خاصة، إذ مثّل مناسبة نادرة جرى من خلالها تكريم ضحايا وناجين من الهجمات الكيميائية في سوريا علناً داخل البلاد، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على تغيّر الوضع السياسي والقانوني على الساحة السورية.
وأشارت الصحيفة إلى أن النظام المخلوع شن أكثر من 340 هجوماً كيميائياً خلال 13 عاماً من الحرب، من أبرزها هجوم السارين على الغوطة في آب 2013، الذي أودى بحياة أكثر من 1100 مدني في ساعات قليلة. بينما تقدر منظمات حقوقية أن عدد القتلى جراء الأسلحة الكيميائية في مناطق مختلفة في سوريا لا يقل عن 1500 شخص، إضافة إلى إصابة أكثر من 12 ألفاً.
مسارات المساءلة الجنائية
تُظهر التطورات الحالية تبلور عدة مسارات للمساءلة عن هذه الجرائم، تشكيل لجنة وطنية للعدالة الانتقالية من قبل الحكومة السورية الجديدة للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة خلال السنوات الماضية، بما يشمل الهجمات الكيميائية، والقبض على عدد من كبار ضباط سلاح الجو السابقين الذين كانت لهم علاقة مباشرة بالهجمات الكيميائية، بينما لاذ آخرون بالفرار خارج البلاد.
إجراءات قضائية في أوروبا، لا سيما في فرنسا، حيث صدرت مذكرات توقيف بحق المخلوع وأربعة من كبار ضباطه بتهم تتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مع إمكانية إجراء محاكمات غيابية. وتتم أيضاً تحقيقات مماثلة في ألمانيا والسويد.
ورغم هذه التحركات، تشير «ذا هيل» إلى أن الطريق نحو محاسبة مرتكبي الجرائم الكيميائية لا يزال طويلاً، في ظل التحديات التي تواجهها الحكومة السورية الجديدة في التوازن بين متطلبات العدالة والمحافظة على الاستقرار. ومع ذلك، تؤكد الصحيفة أن دعم المجتمع الدولي — عبر التعاون القضائي وتبادل المعلومات — يمكن أن يسهم في إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي استمرت لعقود.
واختتمت الصحيفة بالقول إن محاكمة المسؤولين عن الهجمات الكيميائية لا تمثل فقط وسيلة لإنصاف الضحايا والناجين، بل تشكل أيضاً رسالة ردع دولية تعزز الحظر العالمي على استخدام هذا النوع من الأسلحة، وتؤكد أن المجتمع الدولي لن يتهاون في مواجهة جرائم تنتهك المبادئ الأساسية للإنسانية.
١٤ يناير ٢٠٢٦
ذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية، يوم الثلاثاء، أن الرئيس أحمد الشرع سيجري زيارة رسمية إلى برلين يوم الإثنين المقبل، يلتقي خلالها القيادة الألمانية لبحث العلاقات الثنائية، إضافة إلى ملفات إنسانية واقتصادية ذات اهتمام مشترك.
ووفق مصادر نقلتها صحيفة «إندبندنت عربية»، فإن الزيارة تأتي بدعوة رسمية من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في إطار سعي الجانبين إلى تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، وفتح حوار أوسع حول مستقبل العلاقات السورية – الأوروبية.
وأكدت المصادر أن قضية اللاجئين السوريين في أوروبا ستكون من أبرز الملفات المطروحة خلال المحادثات، إلى جانب مناقشة فرص التعاون التنموي في مرحلة إعادة الإعمار، مشيرة إلى أن زيارة الشرع لألمانيا قد تكون المحطة الأولى ضمن جولة أوروبية أوسع.
وتتزامن هذه الزيارة مع عودة الحراك الأوروبي تجاه دمشق، حيث استقبلت سوريا الأسبوع الماضي وفداً رفيعاً من الاتحاد الأوروبي ضم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في أول زيارة رسمية منذ سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024.
وأكدت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يعتزم تقديم 620 مليون يورو لسوريا خلال عامي 2026 و2027، مخصصة لدعم مشاريع التعافي المبكر والمساعدات الإنسانية، مشيرة إلى الحاجة الملحة لإعادة البناء وتعزيز الاستقرار.
الزيارة المرتقبة للرئيس الشرع إلى برلين، ولقاؤه المرتقب مع ميرتس، يعكسان اتجاهاً أوروبياً جديداً نحو دعم المرحلة الانتقالية في سوريا، وبحث فرص إعادة دمجها في الإطارين الإقليمي والدولي، وفق نهج جديد يقوم على الشراكة والتعاون.
١٤ يناير ٢٠٢٦
شاركت الجمهورية العربية السورية في فعاليات الدورة التاسعة والأربعين لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، التي انعقدت في مقر الجامعة العربية بالعاصمة المصرية القاهرة، وذلك للمرة الأولى منذ إحداث وزارة الرياضة والشباب في سوريا.
وأكد الوفد السوري خلال مشاركته انفتاح سوريا على تعزيز أطر التعاون العربي وتوسيع تبادل الخبرات، وبناء شراكات فاعلة في مجال سياسات الشباب، بهدف تعزيز دور الفئات الشبابية كركيزة أساسية في دعم الاستقرار والنمو والابتكار في المنطقة.
وفي كلمة ألقاها خلال أعمال المجلس، قال فؤاد سيد عيسى، مستشار وزير الرياضة والشباب لشؤون الشباب، إن الاستثمار في الشباب خيار استراتيجي، لافتاً إلى أن الشباب السوري، رغم التحديات التي مرّت بها البلاد خلال السنوات الماضية، أثبت حضوره الفاعل وقدرته على تحمل المسؤوليات الوطنية في مختلف الظروف.
كما أشار سيد عيسى إلى أن الإيمان بدور الشباب العربي ضرورة استراتيجية لضمان استدامة التنمية، وتعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات المستقبلية، في ظل وجود جيل عربي يمتلك مستويات عالية من التعليم والانفتاح والمعرفة والقدرة على الابتكار.
وتأتي مشاركة سوريا في هذه الدورة لتؤكد استعادة مكانتها في محيطها العربي، وتعكس الحضور الفاعل والمتوازن الذي حققته في أعمال مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب.
١٤ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الزراعة عن بدء تأثر البلاد بحالة طقس باردة ناتجة عن تعرضها لموجة صقيع متوسطة، وذلك استناداً إلى البيانات الواردة من مديرية الأرصاد الجوية ومتابعة تطورات الحالة الجوية خلال الأيام المقبلة.
وأوضحت الوزارة أن هذه الأجواء الباردة ستبدأ اعتباراً من فجر يوم الأربعاء 14 كانون الثاني وتستمر حتى فجر يوم السبت 17 كانون الثاني، ما يستدعي اتخاذ الاحتياطات اللازمة، ولا سيما في القطاع الزراعي.
وأكدت الوزارة أن موجة الصقيع المتوقعة قد تنعكس سلباً على بعض المحاصيل الزراعية، خاصة المزروعات الحساسة لدرجات الحرارة المنخفضة، مشيرة إلى أهمية الجاهزية المسبقة للتقليل من الأضرار المحتملة.
وفي هذا السياق، دعت وزارة الزراعة الإخوة المزارعين إلى الالتزام بالإرشادات الزراعية المعتمدة واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة لحماية محاصيلهم، بما يسهم في الحد من تأثيرات الصقيع والحفاظ على الإنتاج الزراعي.
وتعمل الوزارة على متابعة الحالة الجوية والتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكدة حرصها على تزويد المزارعين بالمعلومات والتوصيات اللازمة في الوقت المناسب، بما يدعم استقرار القطاع الزراعي ويعزز قدرته على مواجهة الظروف المناخية الطارئة.
وكانت حذّرت دائرة الإعلام في وزارة الزراعة من الارتفاع الملحوظ في منسوب مياه نهر العاصي خلال الساعات الماضية، مع توقعات باستمرار الارتفاع خلال الساعات القادمة، نتيجة تواصل الهطولات المطرية وزيادة جريان الأودية المغذية للنهر.
وأوضحت الوزارة، في منشور رسمي عبر صفحتها على فيسبوك، أن هذا الارتفاع قد يؤدي إلى غمر أجزاء من الأراضي الزراعية على ضفتي النهر، ولا سيما في منطقتي سهل الغاب ودركوش، ما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة للحد من أي أضرار محتملة.
ودعت الوزارة المزارعين والأهالي القاطنين بالقرب من مجرى النهر إلى توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن المناطق المنخفضة ومجاري السيول، مع التأكيد على ضرورة متابعة التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة حفاظًا على السلامة العامة.
وفي السياق ذاته، أصدرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تنبيهًا هامًا لأهالي المناطق الممتدة على ضفاف نهر العاصي، بدءًا من جسر الشغور مرورًا بمدينة دركوش وصولًا إلى القرى الغربية لمدينة سلقين، مؤكدة استمرار ارتفاع منسوب المياه منذ ساعات الصباح وحتى الساعة الرابعة من مساء يوم الثلاثاء 13 كانون الثاني.
وأشارت الدائرة إلى أن الارتفاع الحالي في منسوب مياه النهر يتم بشكل تدريجي، موضحة أن هذه الحالات تُعد متكررة في سنوات الهطولات المطرية الوفيرة، ولا تشكّل حادثًا استثنائيًا، إلا أنها تستوجب الجاهزية واتخاذ تدابير السلامة اللازمة.
كما ناشدت الجهات المعنية جميع السكان وأصحاب المنازل القريبة من مجرى النهر اتخاذ إجراءات الحيطة والحذر والاستعداد لاحتمال تسجيل ارتفاعات إضافية خلال الساعات المقبلة، مؤكدة أن فرق الدفاع المدني السوري في حالة جاهزية للتدخل وتقديم خدمات الإنقاذ والإسعاف والإطفاء عند الحاجة.
وتستمر تأثيرات المنخفض الجوي على مختلف مناطق سوريا، حيث تشهد البلاد طقساً غائماً وماطراً، مع هطولات غزيرة أحياناً مصحوبة بالرعد وحبات البَرَد، فيما تتساقط الثلوج تراكمياً على المرتفعات التي تزيد عن 1100 متر، لا سيما في القلمون ومرتفعات دمشق الغربية ومرتفعات السويداء والقنيطرة، وفق ما أفادت به المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وفي مواجهة هذه الأحوال الجوية الاستثنائية، كثفت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابتها الميدانية، حيث نفذت أكثر من 129 عملية على مستوى المحافظات، شملت فتح الطرق الرئيسية والفرعية التي أغلقتها السيول والانجرافات، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار والفيضانات في المخيمات والمنازل والأقبية والشوارع، إضافة إلى سحب السيارات العالقة في الثلوج أو الوحل وتأمين الأبنية والجدران المهددة بالانهيار.
١٤ يناير ٢٠٢٦
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني، طارق متري، حرص لبنان على بناء أفضل العلاقات مع سوريا، ورفضه لأي شكل من أشكال التهديد لأمنها انطلاقًا من الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن أمن سوريا من أمن لبنان.
وجاء ذلك خلال اجتماع تشاوري عُقد اليوم الثلاثاء في دار الفتوى بمدينة طرابلس، حيث شدد متري على دعم سياسة الدولة اللبنانية في بسط سلطتها الكاملة، وتعزيز الانفتاح الإيجابي مع دمشق، باعتباره خيارًا يخدم مصلحة الشعبين اللبناني والسوري سياسيًا واقتصاديًا، ويسهم في ترسيخ الاستقرار بين البلدين الجارين.
وقال متري: "نتبادل المعلومات الأمنية مع الجانب السوري بشكل دائم، وأي تهديد لأمن سوريا يُعد تهديدًا مباشرًا لأمن لبنان"، مضيفًا أن العلاقات المتينة بين البلدين تشكل حجر أساس في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
كما أكد المشاركون في الاجتماع دعمهم المطلق للإجراءات القانونية والأمنية التي تتخذها الدولة اللبنانية لضمان الاستقرار الداخلي، ومنع أي أنشطة من شأنها الإضرار بسوريا أو الإساءة لعلاقات حسن الجوار بين البلدين.
الرئيس اللبناني: علاقات بيروت ودمشق تشهد تطوراً إيجابياً والتنسيق الأمني مستمر
أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون أنّ العلاقات بين لبنان وسوريا تسلك طريقاً إيجابياً، مشدداً على استمرار التنسيق الأمني والعسكري بين الجانبين، إلى جانب تفعيل عمل اللجان المشتركة لمعالجة عدد من الملفات العالقة بين البلدين.
وأوضح عون، خلال مقابلة بثها تلفزيون لبنان مساء الأحد، أنّ العلاقات تشهد زخماً ملحوظاً عبر زيارات رسمية متبادلة، من بينها زيارة وزير الزراعة اللبناني إلى دمشق، وزيارات دورية تقوم بها لجنة قضائية لبنانية بإشراف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل، لمتابعة ملف الموقوفين اللبنانيين في سوريا من زاوية قانونية وقضائية.
وأشار عون إلى أن التنسيق بين البلدين لا يقتصر على الجانب القضائي، بل يشمل تعاوناً أمنياً وعسكرياً نشطاً، وتبادلاً مستمراً للوفود الرسمية، بهدف معالجة قضايا أخرى تحظى باهتمام مشترك بين بيروت ودمشق.
وكشف عون عن لقائه الرئيس أحمد الشرع في مناسبتين، مشيراً إلى أن الشرع أبدى رغبة صادقة في دفع العلاقات الثنائية قُدماً، كما عبّر عن حماسة لتفعيل عمل اللجان المشتركة لحل مختلف القضايا العالقة بين البلدين.
أفاد الرئيس اللبناني بأن الرئيس الشرع طرح خلال اللقاءات مراجعة عدد من الاتفاقيات الثنائية القديمة، بما يتلاءم مع التحولات السياسية التي طرأت في السنوات الأخيرة، مضيفاً أن الطرح لقي تجاوباً من بيروت، كما تم التوافق على تشجيع رجال الأعمال اللبنانيين على الاستثمار في سوريا.
وأكد عون أن دمشق تعتبر مصلحة لبنان امتداداً لمصلحتها الوطنية، مشيراً إلى أنّ عقد قمة لبنانية سورية يبقى احتمالاً وارداً، خاصة بعد إنجاز خطوات أساسية في مسار إعادة بناء العلاقات. ولفت إلى أن ملفي ترسيم الحدود والموقوفين يشكّلان أولوية في الوقت الراهن، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم ملموس على هذين الصعيدين قريباً.
١٤ يناير ٢٠٢٦
تواصل فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، صباح اليوم الأربعاء 14 كانون الثاني، أعمال البحث والتفتيش عن مفقود إثر انقلاب قارب صيد في البحر الأبيض المتوسط، بالتعاون مع فرق من المديرية العامة للموانئ البحرية.
وقع الحادث مساء الثلاثاء 13 كانون الثاني في المنطقة بين ساحل طرطوس وجزيرة أرواد، نتيجة ارتفاع الأمواج، وكان القارب على متنه خمسة أشخاص وفق المعطيات الأولية.
وقد أسفر الحادث عن وفاة شخصين تم نقل جثمانيهما إلى مشفى طرطوس، بينما نجح الدفاع المدني في إنقاذ اثنين آخرين، ولا يزال الشخص الخامس في عداد المفقودين وسط استمرار عمليات البحث للعثور عليه.
الدفاع المدني يتدخل لمواجهة آثار المنخفض الجوي ويصدر تحذيرات للمواطنين
استجابت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لسلسلة تدخلات طارئة نتيجة استمرار الهطولات المطرية في عدد من المحافظات.
ونفذت الفرق أكثر من 25 عملية لفتح قنوات ومجاري تصريف مياه الأمطار في المخيمات والطرقات العامة، إلى جانب سحب 7 سيارات علقت بالطين، وتنفيذ 3 عمليات شفط لمياه الأمطار المتجمعة في المنازل والمرافق العامة، بهدف الحد من الأضرار وضمان سلامة المدنيين.
ويتواصل تأثير المنخفض الجوي على المناطق الشمالية الغربية والساحلية بأمطار غزيرة الليلة ونهار الإثنين، على أن تمتد الهطولات تدريجياً إلى باقي المناطق، مع تحوّلها إلى ثلجية في المرتفعات الجبلية الساحلية والقلمون وجبل العرب التي يزيد ارتفاعها عن 1000 متر حتى فجر الأربعاء.
وحث الدفاع المدني المواطنين على توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري الأودية ومناطق تجمع المياه، واتباع إجراءات السلامة أثناء القيادة، وتجنب السفر في المناطق الجبلية المرتفعة، بالإضافة إلى تثبيت الأشياء القابلة للطيران وألواح الطاقة الشمسية تحسباً للرياح الشديدة.
وكانت نفّذت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابة ميدانية واسعة ومتواصلة، على خلفية الأحوال الجوية السائدة التي شهدتها عدة محافظات خلال الفترة الممتدة من يوم الأربعاء 31 كانون الأول وحتى يوم أمس الجمعة 2 كانون الثاني، والتي تمثلت بهطولات مطرية غزيرة أدت إلى تشكّل السيول في عدد من المناطق، وتساقط الثلوج في المناطق الجبلية، إضافة إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
وجاءت هذه الاستجابة في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى الحفاظ على سلامة المدنيين، وتأمين حركة الطرق، والحد من الأضرار التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، ولا سيما في المناطق السكنية المنخفضة ومخيمات النازحين التي تُعد الأكثر تأثراً بمثل هذه الظروف الجوية.
وشملت أعمال فرق الدفاع المدني تدخلات ميدانية متعددة الاختصاصات، تمثلت بفتح الطرق الرئيسية والفرعية التي أغلقتها الثلوج أو السيول والانجرافات، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار وفتح الممرات المائية، إضافة إلى إزالة العوائق التي أعاقت حركة السير، والاستجابة لحوادث المرور الناتجة عن سوء الأحوال الجوية، وسحب السيارات العالقة في الثلوج أو الوحل.
كما نفذت الفرق جولات تفقدية وقائية، عملت خلالها على تأمين مواقع انهيارات جزئية وجدران آيلة للسقوط، تفادياً لوقوع إصابات أو أضرار إضافية.
ونُفذت هذه الأعمال ضمن تنسيق ميداني مباشر بين مراكز الدفاع المدني في مختلف المحافظات، وبالتعاون مع الجهات المعنية، بما يضمن سرعة الاستجابة وتغطية المناطق المتضررة وفق الأولويات الإنسانية والخدمية.
وبحسب حصيلة الاستجابة، تجاوز عدد التدخلات الميدانية المنفذة 365 استجابة، توزعت على محافظات حلب وإدلب واللاذقية وطرطوس وحماة وحمص ودمشق وريف دمشق وتم خلال هذه الاستجابات فتح 170 طريقاً رئيسياً وفرعياً أُغلقت نتيجة تراكم الثلوج أو السيول والانجرافات، إلى جانب معالجة 145 موقعاً تعرض للفيضانات، شملت مخيمات للنازحين ومنازل وأقبية منشآت وشوارع رئيسية وأحياء سكنية.
كما استجابت الفرق لـ29 حادث سير وقعت خلال فترة العاصفة، دون تسجيل وفيات، مع وجود إصابات محدودة جرى إسعافها ميدانياً إضافة إلى ذلك، نُفذت 35 استجابة لسحب سيارات علقت بسبب الثلوج أو الوحل، بما أسهم في إعادة الحركة المرورية وتخفيف المخاطر على المدنيين.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تؤكد استمرار جاهزية فرق الدفاع المدني السوري، ورفع مستوى الاستنفار خلال فصل الشتاء، لمواجهة أي تطورات جوية طارئة، والتعامل السريع مع آثارها، بما يعزز من حماية الأرواح والممتلكات، ويحد من تداعيات الظروف المناخية القاسية على السكان.
١٤ يناير ٢٠٢٦
دعت المفوضية الأوروبية، يوم الثلاثاء، إلى الاحترام الكامل لسيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، في موقف يأتي وسط استمرار التطورات الميدانية في مختلف المناطق السورية.
وأعرب المتحدث باسم المفوضية، أنور العنوني، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، عن متابعة الاتحاد الأوروبي للأحداث في سوريا، وقال إن المفوضية تعلن آرائها ومواقفها “عندما تقع أحداث لا تسير في الاتجاه الصحيح”، مشيراً إلى أنها أصدرت بيانات بشأن أعمال العنف المختلفة التي تشهدها البلاد.
وشدّد العنوني على أن السلام والاستقرار في سوريا لا يمكن تحقيقهما دون حوار وطني شامل ومصالحة وطنية وعملية عدالة انتقالية، مؤكداً أهمية احترام سيادة البلاد ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها كإطار أساسي لأي تسوية مستدامة.
ويأتي هذا التأكيد في ظل تصاعد الأحداث في مدينة حلب الأسبوع الماضي، حيث اندلعت مواجهات بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والقوات الحكومية، فقد شنت “قسد” هجمات من مناطق سيطرتها في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، استهدفت أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش.
وردّ الجيش السوري نهاية الأسبوع بإطلاق عملية عسكرية معتدلة النطاق أعلن عن انتهائها السبت، تمكن خلالها من استعادة السيطرة على تلك الأحياء، وسمح لعناصر التنظيم بالخروج نحو مناطق شمال شرقي البلاد، حيث معاقله الرئيسية.
وتنصلت “قسد” عن تنفيذ بنود اتفاق أُبرم في 10 مارس/آذار 2024 مع الحكومة السورية، والذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، وإعادة فتح المعابر والمطارات وحقول النفط والغاز، وضمان وحدة الأراضي، وانسحاب قوات “قسد” من حلب إلى شرق الفرات.
أونماخت يؤكد أهمية زيارة وفد الاتحاد الأوروبي إلى دمشق ويدعو للاستثمار ودعم الاستقرار
أكد القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا، ميخائيل أونماخت، الأهمية البالغة للزيارة التي قام بها رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى دمشق، واصفاً الزيارة بأنها الأولى من نوعها منذ عام 2011 وتحمل دلالات رمزية قوية.
وفي لقاء خاص مع وكالة سانا، أوضح أونماخت أن الزيارة تعكس إرادة الاتحاد الأوروبي في بناء علاقات استراتيجية مع سوريا، مع إظهار اهتمام كبير بأمن واستقرار ومستقبل المنطقة.
مناقشات حول الشراكات الاقتصادية والإنسانية
وأشار أونماخت إلى أن الوفد الأوروبي أجرى محادثات مع الرئيس الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني تناولت الأحداث الأخيرة في سوريا والعالم، بالإضافة إلى إمكانيات التعاون المستقبلي في المجالات التجارية والاقتصادية والإنسانية.
تحولات في العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا
ورأى أونماخت أن العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا شهدت تغييرات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، لافتاً إلى غياب أي علاقات بين الطرفين لمدة 14 عاماً، حيث كان الاتحاد يوجه دعمه إلى الشعب السوري بينما كان يعارض النظام السوري السابق.
وأكد أن هذا الوضع تغير بشكل جوهري بعد تطورات عدة في سوريا، منها لقاء مع وزير الخارجية السوري، ومشاركة الحكومة السورية لأول مرة في مؤتمر “بروكسل التاسع حول سوريا”، ومشاركة ممثلين عن الحكومة والمجتمع المدني السوري في “يوم الحوار” في تشرين الثاني الماضي.
دعم إعادة الإعمار ودعوة للاستثمار الأوروبي
وأشار أونماخت إلى حرص الاتحاد الأوروبي على دعم جهود إعادة الإعمار والتعافي المبكر في سوريا، مع تأكيده أن هناك تغييرات في السياسة الأوروبية تجاه سوريا بعد عام 2024، وأن التحديات في مجالي الإعمار والاقتصاد تتطلب تعاوناً دولياً واسعاً.
وفي هذا السياق، دعا أونماخت رجال الأعمال الأوروبيين إلى الاستثمار في سوريا، مشيراً إلى ضرورة بناء بيئة قانونية وآمنة تسمح بدخول المستثمرين الأوروبيين إلى السوق السورية.
وأكد أهمية إلغاء قانون قيصر، والحاجة إلى إرادة قوية للاستثمار في ظل الفرص المتاحة، مستذكراً الزيارات الاقتصادية التي قام بها وفد ألماني ونمساوي قبل شهر ونصف، إضافة إلى وفود اقتصادية من فرنسا وإيطاليا وبلدان أخرى، واستثمار النقل من شركة “سيما” الأوروبية وغيرها من الشركات الراغبة بالدخول إلى السوق السورية.
الاتفاقات واحترام السيادة
وفي ما يتعلق بتطورات حلب، اعتبر أونماخت أن سيطرة الدولة السورية على المدينة تمثل خطوة مهمة لتعزيز سيادة الدولة، مؤكداً أن احترام سيادة سوريا ووحدتها وتنفيذ اتفاق 10 آذار هو الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار.
وبشأن المفاوضات السورية الإسرائيلية الأخيرة، أوضح أن الاتحاد الأوروبي يرحب بأي اتفاق يسهم في استقرار سوريا ويحترم سيادتها، معتبراً أن هذه المفاوضات تمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز الاستقرار في سوريا والمنطقة، لكنها تحتاج إلى رؤية واضحة تحترم سيادة الدولة السورية.
أوضح أونماخت أن الاتحاد ملتزم بدعم العودة الطوعية المنظمة للاجئين السوريين المقيمين في أوروبا إلى وطنهم في ظروف آمنة وكريمة، مستفيداً من خبراتهم عند عودتهم إلى سوريا. وأشار إلى المشاريع والمبادرات الأوروبية لدعم الشعب السوري، مُعلناً أنه خلال العامين القادمين سيتم تقديم أكثر من 600 مليون يورو كمساعدات.
وأعرب أونماخت عن أمله في أن تسهم زيارة الوفد الأوروبي إلى سوريا في تعزيز التعاون وتطوير العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي، مؤكداً دعم الاتحاد لسوريا في مسيرتها نحو الاستقرار والتنمية.
يُذكر أن الاتحاد الأوروبي هو تكتل سياسي واقتصادي يضم 27 دولة أوروبية، يسعى لتعزيز السلام والتعاون والازدهار من خلال سوق موحدة، حرية التنقل، وعملة مشتركة (اليورو)، ويعمل أعضاؤه معاً على معالجة القضايا المشتركة وإدارة السياسات التجارية والخارجية والأمنية.
١٤ يناير ٢٠٢٦
دعت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، يوم الأربعاء، جميع الأطراف المعنية إلى العودة بحسن نية إلى طاولة المفاوضات، وذلك في تعليق على التطورات الأخيرة في مدينة حلب وريفها عقب المواجهات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وفي بيان له، قال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية: “نراقب التطورات في حلب والمنطقة المحيطة بها عن كثب. نحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنّب أي أعمال قد تصعيد مستوى التوتر، مع إعطاء الأولوية لحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية”.
ودعا البيان جميع الأطراف أيضاً إلى استئناف المفاوضات والسعي نحو حل دبلوماسي دائم عبر الحوار، مؤكدًا أن سوريا التي تسودها السلام مع نفسها وجيرانها يمكن أن تسهم في تحقيق شرق أوسط أكثر أمناً وازدهاراً.
وأشار كوبر إلى أن هناك مصلحة مشتركة بين الولايات المتحدة وسوريا في الحفاظ على السلام والاستقرار في أرجاء المنطقة، داعيًا إلى التهدئة وتغليب لغة الحوار كسبيل للتسوية.
رداً على استمرار تحشيدات "قسد" الجيش يعلن دير حافر ومسكنة منطقة عسكرية
أصدرت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تحذيراً عاجلاً بشأن استمرار حشد ميليشيا "قسد" مجاميع مسلحة بالتعاون مع ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد في منطقة تعد منطلقاً لإطلاق مسيرات انتحارية استهدفت مدينة حلب.
وأوضحت الهيئة أن المنطقة المحددة باللون الأحمر (دير حافر، مسكنة) أصبحت منطقة عسكرية مغلقة اعتباراً من تاريخ اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني، داعية المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع التنظيم في هذه المنطقة حفاظاً على أرواحهم.
كما حذرت كافة المجاميع المسلحة المتواجدة في المنطقة من ضرورة الانسحاب إلى شرق الفرات، مؤكدة أن الجيش العربي السوري سيقوم بكل ما يلزم لمنع استخدامها منطلقاً لأي عمليات إرهابية أو إجرامية.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري يوم الاثنين 12 كانون الثاني/يناير أنها رصدت وصول مجاميع مسلحة جديدة إلى نقاط الانتشار في ريف حلب الشرقي، ولا سيما في محيط مدينتي مسكنة ودير حافر، ووصفت ذلك بأنه تطور خطير على الاستقرار الميداني في المنطقة.
وأوضحت الهيئة، استناداً إلى مصادر استخباراتية، أن هذه التعزيزات تضم مقاتلين من تنظيم PKK وفلول النظام البائد، مؤكدة أنها تتابع الوضع بشكل مباشر، ومحذرة من أن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجموعات سيُقابل برد عنيف، مع التشديد على أن الجيش لن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذا التصعيد.
في المقابل، نفت ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية في بيان صادر عن مركزها الإعلامي صحة ما وصفته بـ“الادعاءات المضللة” حول وجود تحشيدات أو تحركات عسكرية لقواتها على جبهة دير حافر، وزعمت أن ما جرى اقتصر على تجمعات مدنية لاستقبال جرحى من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مدعية أن المنطقة تشهد في الوقت ذاته تحليقاً مكثفاً لطائرات مسيّرة تركية وهجمات بمسيّرات انتحارية وقصفاً مدفعياً استهدف مدينة دير حافر وقراها.
غير أن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري عادت وأكدت في تصريح رسمي أن وحدات الرصد الجوي وثّقت قيام ميليشيا “قسد” باستقدام مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر، مشيرة إلى أن طبيعة هذه الحشود لم تتضح بعد، وأن الجهات المختصة تتابع تطورات الموقف ميدانياً، فيما رفعت القوات المسلحة حالة الاستنفار وعزّزت خطوط الانتشار شرق حلب في إطار إجراءات احترازية تحسباً لمختلف السيناريوهات المحتملة.
وتشير تقديرات مراكز دراسات وبحوث إلى أن التصعيد العسكري مرجّح أن ينتقل من مدينة حلب إلى جبهات دير حافر ومسكنة القريبتين منها، بدلاً من توسيعه في مناطق شرق الفرات مثل الرقة ودير الزور، معتبرة أن “قسد” استخدمت وجودها غرب الفرات كورقة ضغط عبر شن هجمات بمسيّرات انتحارية استهدفت أحياء مدنية في حلب خلال معارك الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد. وترجّح هذه المراكز أن يتجه الجيش السوري، بعد إنهاء عملياته داخل حلب، إلى إطلاق حملة تهدف إلى إخراج “قسد” من غرب الفرات إلى شرقه بهدف إنهاء أي تهديد مباشر للمدينة.
كما لفتت التقديرات إلى أن الموقف الأميركي لم يكن داعماً لميليشيا “قسد” كما كانت تتوقع، إذ بدا غامضاً ومائلاً بشكل غير مباشر لصالح دمشق، لا سيما في ضوء تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه، مع الإشارة إلى أن الدعوة الأميركية لوقف إطلاق النار قد تُستخدم مدخلاً لتطبيق خارطة طريق منبج لعام 2018 التي تنص على إخراج قوات “قسد” من غرب الفرات.
وتُعد مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي أحد أبرز معاقل “قسد”، حيث تُستخدم كنقطة رئيسية لإطلاق الطائرات المسيّرة التي تستهدف مواقع الجيش السوري وأحياء مدينة حلب. ووفق مصادر ميدانية، فإن هذه المسيّرات تقطع مسافات تصل إلى خمسين وستين كيلومتراً قبل ضرب أهداف عسكرية ومدنية داخل المدينة، وقد تصاعد استخدامها بشكل ملحوظ بعد خسارة “قسد” حيي الأشرفية والشيخ مقصود، في محاولة لتعويض خسائرها الميدانية.
وأسفرت هذه الهجمات عن استهداف مبانٍ سكنية في حي الشهباء ومناطق ومعابر مدنية مثل شارع الزهور ومنطقة العوارض، ما عرض المدنيين للخطر، في وقت يواصل فيه الجيش السوري وقوى الأمن العمل على إسقاط هذه المسيّرات واستهداف منصات إطلاقها في دير حافر للحد من الأضرار وحماية السكان والقوات.
١٣ يناير ٢٠٢٦
أعلنت قناة «شمس» الكردية الناطقة باللغة العربية قرارها عدم بث مقابلة مسجّلة مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مؤكدة أن الخطوة جاءت بعد تقييم مهني لمضمون اللقاء وتداعياته المحتملة على الأوضاع السياسية.
وقال مدير القناة إيلي ناكوزي إن فريق التحرير لمس، منذ السؤال الأول في المقابلة، أن خطاب الرئيس الشرع كان «عالي السقف» تجاه ميليشيا «قسد»، وأنه عبّر عن ضيق واضح من قيادتها، ولا سيما مظلوم عبدي.
وأوضح ناكوزي أن التقييم الداخلي، بعد الانتهاء من التصوير، خلص إلى أن بث اللقاء لن يسهم في تهدئة الأجواء، لا داخل سوريا ولا في أربيل، بل قد يؤدي إلى تصعيد المشاعر وتأجيج التوتر، وخصوصاً على الساحة الكردية.
وأضاف أن المقابلة سُجّلت بالكامل، إلا أن القناة قررت الاعتذار عن بثها «انطلاقاً من الحرص على التهدئة وتفادي التصعيد»، مؤكداً أن القرار لا ينطوي على أي إساءة أو إهانة للرئاسة السورية، وإنما يأتي في إطار ما وصفه بالمسؤولية الإعلامية.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني كردي لموقع «المدن» بأن إدارة القناة تلقت تهديداً باستهداف مقرها في حال بثّ المقابلة المصوّرة التي أُجريت مع الرئيس الشرع، مشيراً إلى أن التهديد نُسب إلى حزب العمال الكردستاني (PKK).
ويأتي ذلك بعد أن كانت القناة قد برّرت في وقت سابق عدم بث المقابلة بـ«أسباب تقنية ولوجستية»، من دون الإشارة إلى وجود ضغوط أو اعتبارات أمنية.
وكانت القناة قد روّجت خلال الأيام الماضية لمحتوى يتصل بالمقابلة، قبل أن تعلن لاحقاً عن تخصيص حلقة يشرح فيها مديرها العام ملابسات عدم البث، الأمر الذي أثار حالة من الجدل والتساؤلات حول خلفيات القرار، ولا سيما مع تداول معلومات غير رسمية تتحدث عن تهديدات مباشرة طالت القناة.
وتُعد قناة «شمس» قناة إخبارية فضائية كردية ناطقة باللغة العربية، انطلقت رسمياً من مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق في كانون الثاني/يناير 2025، وتركّز في خطها التحريري على القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية، وتعلن سعيها لأن تكون نافذة كردستانية على العالم العربي.
وأثار قرار إلغاء بث المقابلة ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من تبنّى التفسير الذي قدّمته القناة والمتعلق بالاعتبارات المهنية والتحريرية، وبين من رأى أن القرار لا يمكن فصله عن ضغوط سياسية أو أمنية، خصوصاً في ظل ما نُقل عن مصدر أمني بشأن تهديدات صريحة
١٣ يناير ٢٠٢٦
أفاد مصدر أمني كردي لموقع «المدن» بأن إدارة قناة «شمس» في أربيل تلقت تهديداً باستهداف مقر القناة في حال بثّ المقابلة المصوّرة التي أُجريت مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مشيراً إلى أن التهديد نُسب إلى حزب العمال الكردستاني (PKK).
ويأتي ذلك بعد إعلان القناة اعتذارها عن بث المقابلة التي كانت قد أُنجزت في وقت سابق، مبرّرة القرار بـ«أسباب تقنية ولوجستية»، من دون الإشارة إلى وجود ضغوط أو اعتبارات أمنية.
وكانت القناة قد روّجت خلال الأيام الماضية لمحتوى يتصل بالمقابلة، قبل أن تعلن لاحقاً عن تخصيص حلقة يشرح فيها مديرها العام إيلي ناكوزي ملابسات عدم البث، ما أثار حالة من الجدل والتساؤلات حول خلفيات القرار، ولا سيما مع تداول معلومات غير رسمية تتحدث عن تهديدات مباشرة طالت القناة.
وتُعد قناة «شمس» قناة إخبارية فضائية كردية ناطقة باللغة العربية، انطلقت رسمياً من مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق في كانون الثاني/يناير 2025، وتركّز في خطها التحريري على القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية، وتعلن سعيها لأن تكون نافذة كردستانية على العالم العربي.
وأثار قرار إلغاء بث المقابلة ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من تبنّى التفسير التقني الذي قدّمته القناة، وبين من رأى أن القرار لا يمكن فصله عن ضغوط سياسية أو أمنية، خصوصاً في ظل ما نُقل عن مصدر أمني بشأن تهديدات صريحة.
وفي الأوساط الصحفية، طُرحت مقاربات مهنية أوسع تتجاوز حادثة البث نفسها، إذ اعتبر صحفيون ومحللون إعلاميون أن منع أو تعطيل بث مقابلة سياسية، في حال ثبت ارتباطه بتهديدات أو تدخلات خارجية، يضع مسألة استقلال القرار التحريري وحرية التعبير أمام اختبار فعلي، لا سيما في بيئات سياسية وأمنية معقّدة.
في المقابل، دعا صحفيون آخرون إلى التريث في إطلاق الأحكام، مشددين على أن المؤسسات الإعلامية قد تواجه أحياناً ظروفاً استثنائية تتعلق بأمن العاملين واستمرارية العمل، وأن التقييم المهني النهائي ينبغي أن يُبنى على توضيحات موثقة لا على الاستنتاجات وحدها
١٣ يناير ٢٠٢٦
أكد المدير العام لهيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، أن سوريا تدخل مرحلة جديدة من العمل الاقتصادي والاستثماري، تقوم على بيئة تشريعية متطورة وشراكات حقيقية تسهم في دعم إعادة الإعمار وتحفيز النمو الاقتصادي.
وأوضح الهلالي، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، أن الحكومة تعمل على تهيئة مناخ استثماري آمن وجاذب، يعكس توجه سوريا نحو الانفتاح الاقتصادي المنظم وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن صدور المرسوم رقم /114/ لعام 2025 الخاص بالاستثمار شكّل نقلة نوعية حقيقية، لما يتضمنه من مزايا وتسهيلات غير مسبوقة للمستثمرين.
وبيّن الهلالي أن هذه المزايا تشمل السماح بامتلاك المشاريع الاستثمارية بنسبة 100 بالمئة، وضمان حماية الاستثمارات ومنع أي شكل من أشكال وضع اليد التي كانت سائدة في بعض القوانين السابقة، إضافة إلى تمكين المستثمر من تحويل أرباحه وأمواله إلى الخارج بعد توظيفها ضمن العملية الاستثمارية، واعتبار هيئة الاستثمار السورية الذراع التنفيذي المباشر لتطبيق القانون وتقديم التسهيلات اللازمة.
وفيما يتعلق بالقطاعات ذات الأولوية، لفت الهلالي إلى أن القطاع الزراعي يتصدر قائمة الاهتمام في المرحلة الحالية، نظراً لما تمتلكه سوريا من تاريخ طويل وخبرة واسعة في الزراعات الموسمية وإنتاج القمح والقطن والخضار، إلى جانب قطاع البنية التحتية والإعمار والإنشاءات، بوصفه ركيزة أساسية في عملية التعافي الاقتصادي وإعادة البناء.
وأشار إلى أن الحكومة، منذ مرحلة التحرير، كثّفت جهودها لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية عبر تحسين بيئة الأعمال وتحديث التشريعات الاقتصادية، وكان أبرز هذه الخطوات إصدار الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم /114/ لعام 2025 المعدّل لقانون الاستثمار، بهدف تجاوز التحديات التي أعاقت تدفق الاستثمارات خلال السنوات السابقة
١٣ يناير ٢٠٢٦
أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، اليوم الثلاثاء، إنجاز الدفاع المدني مراحل متقدمة من أعمال إعادة تأهيل جسر الرستن على الطريق الدولي حمص–حماة، رغم التحديات الفنية وصعوبة الظروف الجوية التي رافقت العمل.
وأوضح الصالح في منشور عبر منصة “X” أن الأعمال الجارية في الجسر تُعد “غير تقليدية” وتتطلب خبرات هندسية متخصصة ومعدات نوعية، مؤكداً أن فرق الدفاع المدني أثبتت قدرتها على تنفيذ هذا المشروع الحيوي بمهنية ومسؤولية عالية. وشدّد على أن دور الدفاع المدني بات يتجاوز الاستجابة للطوارئ، ليشمل إعادة تأهيل البنى التحتية الأساسية المرتبطة بحياة المواطنين اليومية، مع الالتزام بإعادة الجسر إلى الخدمة وفق «أعلى معايير السلامة».
ميدانياً، تواصل الورشات الفنية تنفيذ الأعمال بوتيرة متصاعدة، حيث جرى تركيب 9 جوائز من أصل 14 ضمن الهيكل الإنشائي، مع إنجاز الحارة الشرقية بالكامل. وفي الحارة الغربية، تتقدم الأعمال على عدة محاور بشكل متوازٍ، إذ تم صب جائز جديد ليصل عدد الجوائز المصبوبة إلى 10 حتى الآن.
وفي السياق نفسه، أوضح المدير الفني للمشروع، المهندس صفوان بكاية، أن القسم الأكبر من الأعمال الإنشائية الأساسية قد اكتمل، مشيراً إلى الانتهاء من تدعيم 5 ركائز من أصل 7 ركائز متضررة، مع استمرار العمل في الركيزتين المتبقيتين. وأضاف أن المرحلة الحالية تشمل تنفيذ الأعمال التكميلية من صب البلاطات وتركيب الحواجز والإنارة، استعداداً لإعادة الجسر إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن.
ويُعد جسر الرستن أحد أهم الجسور الاستراتيجية على الطريق الدولي M5، وقد خرج عن الخدمة نتيجة القصف الجوي والمدفعي خلال معركة «ردع العدوان»، قبل أن تبدأ عمليات تأهيله ضمن خطة إعادة البنى التحتية الحيوية في البلاد