١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الإثنين، عن إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف احتفالات رأس السنة في مدينة حلب وعدد من المحافظات، وذلك ضمن جهودها المتواصلة في مكافحة الإرهاب، وبالتعاون مع شركاء محليين في المجال الأمني.
وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا)، أنها تلقت معلومات استخباراتية دقيقة حول نية تنظيم "داعش" تنفيذ عمليات انتحارية وهجمات تستهدف الكنائس وأماكن التجمعات المدنية ليلة رأس السنة، لا سيما في مدينة حلب.
وفي إطار الاستجابة الاستباقية، اتخذت الداخلية سلسلة إجراءات أمنية مشددة، شملت تعزيز الحماية حول الكنائس، ونشر دوريات ثابتة ومتحركة، بالإضافة إلى إقامة حواجز تفتيش في مختلف أحياء المدينة.
وخلال تنفيذ مهامها في منطقة باب الفرج بوسط حلب، اشتبه أحد عناصر نقطة تفتيش أمني بشخص تبيّن لاحقاً أنه ينتمي لتنظيم "داعش". وأثناء محاولة التحقق من هويته، بادر الأخير بإطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد أحد عناصر الشرطة، قبل أن يعمد إلى تفجير نفسه، متسبباً بإصابة عنصرين آخرين أثناء محاولة اعتقاله.
وقدّمت وزارة الداخلية تعازيها لذوي الشرطي الذي قضى أثناء أداء واجبه، وتمنّت الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدة أن "الروح البطولية التي أظهرها عناصر الأمن كانت حاسمة في إحباط مخطط إرهابي خطير كان يستهدف المدنيين الآمنين خلال احتفالات رأس السنة".
١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء التابعة لوزارة الطاقة السورية، عن اعتماد آلية جديدة لتقدير كميات استهلاك الطاقة الكهربائية للمشتركين المنزليين على التوتر المنخفض، ممن لم تتمكن شركات الكهرباء من تركيب عدّادات أحادية الطور لهم، محددةً كمية الاستهلاك التقديرية بـ 400 كيلو واط ساعي لكل دورة تمتد لشهرين في مختلف المحافظات.
ونوهت المؤسسة أنه سيتم احتساب قيمة هذه الكمية المقدّرة وفق التعرفة التالية للمشتركين غير المعفيين من التقنين يتم احتساب أول 300 كيلو واط ساعي بسعر 600 ليرة سورية لكل كيلو واط ساعي.
و100 كيلو واط ساعي المتبقية بسعر 1400 ليرة سورية لكل كيلو واط ساعي وبالنسبة للمشتركين المعفيين من التقنين يتم احتساب كامل الكمية المقدّرة 400 كيلو واط ساعي بسعر 1700 ليرة سورية لكل كيلو واط ساعي.
وعزت المؤسسة الخطوة بعدم توفر عدّادات أحادية الطور في المرحلة الحالية، مشيرةً إلى أن هذه الآلية تأتي في إطار تطبيق قرار التعرفة الكهربائية الجديد الذي دخل حيّز التنفيذ مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وتنظيم آلية احتساب الاستهلاك للمشتركين الذين لا يزالون دون عدّادات تركب لهم.
وأشارت المؤسسة إلى أنه تم البدء بتقدير كمية الاستهلاك اعتباراً من الدورة السادسة لعام 2025، وذلك بشكل مؤقت إلى حين تأمين العدادات الأحادية، وتلبية طلبات المشتركين كافة، بما يضمن عدالة احتساب الاستهلاك وتوحيد إجراءات العمل في جميع المحافظات.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الطاقة السورية أصدرت في نهاية شهر تشرين الأول الماضي، قرارين يقضيان بتحديد تعرفة مبيع الكيلو واط الساعي لاستجرار الكهرباء للمشتركين الرئيسيين في القطاعين العام والخاص، المُعفيين من التقنين كلياً أو جزئياً ولمختلف المشتركين والقطاعات.
١ يناير ٢٠٢٦
قالت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم، إنَّ 80 مدنياً قد قتلوا في سوريا في كانون الأول/ديسمبر 2025، بينهم 11 طفلاً و8 سيدات، و2 ضحية بسبب التعذيب، كما وثقت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 3338 شخصًا في عام 2025، بينهم 328 طفلًا و312 سيدة، و32 ضحية بسبب التعذيب.
لفت التقرير إلى أنَّه على الرغم من سقوط نظام الأسد، إلا أنَّنا ما زلنا نوثق مقتل مواطنين على يد قوات الأسد بأشكال مختلفة، إما بسبب الميليشيات الموالية له، أو بسبب انفجار مخلفات الحرب والذخائر العنقودية من قصف سابق، أو وفاة مواطنين أصيبوا بجراح خلال قصف سابق لقوات الأسد وتوفوا لاحقًا.
أشار التقرير إلى أنَّ من بين 3338 شخصًا الذين تم توثيق مقتلهم في عام 2025، قُتل 73 مدنيًّا بينهم 8 أطفال و6 سيدات و16 شخصًا تحت التعذيب، و2 مجزرة على يد قوات الحكومة السورية، كما قتلت قوات نظام الأسد 14 مدنيًّا، بينهم 9 أطفال 1 سيدة، و1 من كوادر الدفاع المدني، و1 شخص بسبب التعذيب.
بينما قتلت قوات سوريا الديمقراطية 73 مدنيًّا بينهم 15 طفلًا و14 سيدة و12 شخصًا بسبب التعذيب، فيما قتل الجيش الوطني 5 مدنيين، بينهم 2 طفل و1 سيدة و1 شخص بسبب التعذيب، كما قتلت قوات التحالف الدولي 2 مدني أحدهما طفل.
وسجل التقرير مقتل 889 شخصًا بينهم 51 طفلًا و63 سيدة و32 من الكوادر الطبية، و53 مجزرة على يد القوى المسلحة المشاركة في العمليات العسكرية في الساحل (آذار/مارس). كما وثق مقتل 446 شخصًا بينهم 9 أطفال و21 سيدة و1 من الكوادر الطبية، و4 مجازر على يد المجموعات المسلحة خارج إطار الدولة المرتبطة بنظام الأسد.
ووثق مقتل 62 مدنيًّا بينهم 3 أطفال و3 سيدات على يد القوات الإسرائيلية. كما سجل مقتل 35 مدنيًّا بينهم 14 طفلًا و5 سيدات و3 من الكوادر الطبية و1 مجزرة على يد القوات التركية. ووثق مقتل 374 مدنيًّا بينهم 39 طفلًا و79 سيدة، و4 من الكوادر الإعلامية، و10 من الكوادر الطبية، و11 مجزرة و2 شخص بسبب التعذيب على يد القوى المسلحة المشاركة في التصعيد والأعمال العسكرية التي شهدتها محافظة السويداء في تموز/ يوليو. كما سجل التقرير مقتل 1365 بينهم 177 طفلًا و119 سيدة على يد جهات لم نتمكن من تحديدها.
أوضح التقرير أنَّ محافظة اللاذقية تصدرت بقية المحافظات بنسبة تقارب 19.32 % من حصيلة الضحايا الإجمالية، تلتها محافظة السويداء بنسبة تقارب 13.33 %، ثم محافظة حماة بنسبة بلغت 11.92 % وجاءت محافظة طرطوس بنسبة تقارب 11.27 % من إجمالي الضحايا المسجلين في المحافظات السورية.
وذكر التقرير أنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان وثَّقت مقتل 80 مدنيًّا، بينهم 11 طفلًا و8 سيدات (أنثى بالغة)، و2 شخص بسبب التعذيب في كانون الأول/ ديسمبر 2025، منهم 1 سيدة على يد قوات الحكومة السورية، و1 من كوادر الدفاع المدني على يد قوات نظام بشار الأسد جراء انفجار الذخائر العنقودية.
وسجل مقتل 10 مدنيين، بينهم 3 سيدات على يد قوات سوريا الديمقراطية، كما سجل التقرير مقتل 1 طفل على يد قوات التحالف الدولي، ووثق مقتل 14 مدنيًّا بينهم 3 أطفال و1 سيدة على يد القوات الإسرائيلية، ومقتل 2 شخص تحت التعذيب على يد مجموعات مسلحة محلية خارج إطار الدولة بقيادة حكمت الهجري، بالإضافة إلى مقتل 51 مدنيًّا، بينهم 7 أطفال و3 سيدات، و1 مجزرة على يد جهات لم نتمكن من تحديدها.
أوضح التقرير أنَّ محافظتي ريف دمشق وحماة تصدرتا الترتيب بنسبة تقارب 18 %، تلتهما محافظتي حلب والسويداء بنسبة بلغت 11 %.
وأوضح التقرير أنَّ ما لا يقل عن 65 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية حصلت في عام 2025، بينها 11 حادثة اعتداء على منشآت تعليمية (مدارس)، و8 على منشآت طبية، و9 على أماكن عبادة (مساجد وكنائس).
وبحسب التقرير فقد سجلت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان في كانون الأول/ ديسمبر ما لا يقل عن 2 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، من بين هاتين الهجمتين وثقنا 1 حادثة اعتداء على مكان عبادة.
واختتم التقرير بعدد من الاستنتاجات والتوصيات:
الاستنتاجات:
أكد التقرير أن الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية: تُشير الأدلة التي جمعتها الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أنَّ غالبية الهجمات استهدفت المدنيين بشكل مباشر، بما في ذلك تدمير المنشآت المدنية.
وحول الألغام الأرضية: قُتل عدد كبير من السوريين جراء الألغام المزروعة، دون أن تقوم أي من القوى المتورطة في النزاع بتقديم خرائط توضح أماكن زراعتها. هذا يُظهر الاستهتار بأرواح المدنيين، وخصوصًا الأطفال.
القصف العشوائي من قوات سوريا الديمقراطية: تُعد الهجمات العشوائية وغير المتناسبة التي نفّذتها قوات سوريا الديمقراطية خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، وهي جرائم ترتقي إلى جرائم حرب.
التفجيرات عن بُعد: إنَّ استخدام التفجيرات عن بُعد لاستهداف المناطق السكنية المكتظة يُظهر نية مبيّتة لقتل أكبر عدد ممكن من المدنيين، وهو انتهاك صريح للقانون الدولي لحقوق الإنسان ولاتفاقية جنيف الرابعة (المواد 27، 31، 32).
وفق التقرير، لم تراعِ القوات التركية خلال هجماتها على مراكز قوات سوريا الديمقراطية مبدأ التناسب في القانون الدولي مما خلَّف وقوع ضحايا مدنيين، كما أنَّ قوات سوريا الديمقراطية انتهكت القانون الدولي الإنساني عبر التمركز في مناطق مدنية.
وعلى الرغم من الجهود المبذولة في المرحلة الانتقالية، لا تزال هناك ثغرات واضحة في حماية المدنيين، خاصة في مناطق التوتر والعمليات العسكرية. ويُعد هذا القصور، في حال استمراره، مخالفًا للالتزامات القانونية المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويستدعي تعزيز التدابير الوقائية والاستجابة الفعالة، لا سيما لحماية النساء والأطفال.
7. استمرار الانفلات الأمني رغم تغيّر السلطة:
رغم سقوط نظام الأسد، لا تزال حوادث القتل والاعتداءات المسلحة مستمرة، ما يدل على أنَّ المرحلة الانتقالية لم تُحقق بعد الاستقرار الأمني، ويُبرز الحاجة العاجلة لإصلاح الأجهزة الأمنية وإعادة هيكلتها ضمن منظومة حقوقية فعالة.
8. أنماط مستمرة من الانتهاكات مرتبطة بواقع ما بعد النزاع:
شهد عام 2025 أنماطاً من القتل المرتبطة بالعبث بالسلاح، وحوادث غرق نتيجة الهجرة، وهي تشير إلى تحديات ما بعد النزاع، تتطلب استجابة مختلفة تتجاوز توثيق الانتهاكات لتشمل الوقاية والتثقيف المجتمعي.
التَّوصيات:
في إطار السعي إلى معالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، وعلى رأسها جرائم القتل خارج نطاق القانون، صدرت توصيات موسعة تدعو إلى تحرك وطني ودولي مشترك، لضمان محاسبة المتورطين وتعويض الضحايا، بما يعزز مسار العدالة الانتقالية ويمنع تكرار الانتهاكات.
خارطة طريق للعدالة: توصيات موجهة للحكومة السورية
شددت التوصيات على ضرورة التعاون الفوري مع الآليات الدولية المعنية، مثل لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، والآلية الدولية المحايدة والمستقلة بشأن سوريا، بالإضافة إلى اللجنة الدولية لشؤون المفقودين والصليب الأحمر الدولي. وطالبت بتمكين هذه الجهات من الوصول إلى مراكز الاحتجاز ومواقع الجرائم دون عوائق.
وأكدت التوصيات على أهمية حماية الأدلة الجنائية ومواقع المقابر الجماعية من العبث، وتسجيلها وتوثيقها لاستخدامها مستقبلاً في إجراءات المحاسبة القانونية.
ودعت إلى التصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ومنحها الولاية القضائية بأثر رجعي، كخطوة أساسية نحو تحقيق العدالة الشاملة.
إصلاح شامل يبدأ بالعدالة والمؤسسات
أوصى التقرير بـ تبني سياسات متكاملة للعدالة الانتقالية تشمل محاسبة المسؤولين عن الجرائم وتعويض الضحايا وتعزيز الشفافية في مؤسسات الدولة. كما شدد على إصلاح أجهزة الأمن والقضاء بما يتماشى مع المعايير الدولية، وبناء هياكل حوكمة شاملة تمثّل جميع فئات المجتمع السوري، بمن فيهم النساء والأقليات.
مطالب للمجتمع الدولي ومجلس الأمن
على المستوى الدولي، دعت التوصيات مجلس الأمن إلى إحالة الجرائم المرتكبة في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية أو إنشاء محكمة خاصة. كما طالبت بتجميد أصول النظام السابق والمقربين منه، وتخصيصها لدعم الضحايا والجهود الإنسانية.
وفي الجانب الإنساني، شددت التوصيات على ضرورة تعزيز عمليات إزالة الألغام وتوفير مراكز إيواء للمشردين، مع التأكيد على دعم قضية المفقودين وتمكين لجنة ICMP من استخدام تقنيات حديثة لتحديد الهوية.
المساعدات الإنسانية ومصير اللاجئين
طالبت التوصيات وكالات الأمم المتحدة بتكثيف مساعداتها في المناطق المتضررة ومخيمات النزوح، وضمان وصولها إلى شمال شرقي سوريا. كما أكدت على ضرورة ضمان عدم ترحيل اللاجئين السوريين قسراً من الدول المضيفة، والعمل على تهيئة ظروف العودة الطوعية الآمنة.
نداء إلى هيئات حقوق الإنسان والمنظمات المحلية
دعت التوصيات المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى مواصلة توثيق الانتهاكات وإحالة التقارير إلى الأمم المتحدة، ولجنة التحقيق الدولية إلى فتح ملفات شاملة حول الجرائم ومحاسبة المتورطين.
كما طالبت الآلية الدولية المحايدة والمستقلة بتكثيف التعاون مع منظمات التوثيق السورية، وجمع المزيد من الأدلة لدعم المساءلة القانونية في المستقبل، ودُعيت "قوات سوريا الديمقراطية" إلى فتح تحقيق داخلي حول الانتهاكات المرتكبة، والكشف عن خرائط الألغام المزروعة في المناطق المدنية، وضمان سلامة السكان.
أما المنظمات الإنسانية، فتمت مطالبتها بتوفير دعم نفسي واجتماعي لعائلات الضحايا، وتكثيف الجهود لإزالة الألغام وتأمين المرافق الحيوية بسيارات إسعاف واضحة التمييز.
تؤكد هذه التوصيات أن الطريق نحو سوريا آمنة وعادلة يبدأ بتثبيت الحقوق، واحترام كرامة الإنسان، ومساءلة الجناة، والتأسيس لمستقبل ترتكز فيه مؤسسات الدولة على سيادة القانون والعدالة والشفافية. وهي دعوة مفتوحة إلى جميع الأطراف للانخراط في هذا المسار التاريخي دون تأخير.
١ يناير ٢٠٢٦
أكد وزير الاقتصاد في الحكومة السورية "نضال الشعار"، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن إصدار العملة الجديدة يهدف إلى تحسين وسيلة التداول المالي داخل البلاد، وجعلها أكثر سلاسة وسهولة في التعامل المباشر بين المواطنين والقطاعات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن القرار لا يتعلق بطباعة ورق جديد بقدر ما يتعلق بتطوير أداة نقل القيمة في السوق.
وأوضح أن أي وسيلة جديدة تحتاج إلى فهم وهدوء في التعامل معها، متطرقًا إلى ما يُعرف في علم الاقتصاد بـ"قانون غراشام" والذي ينص على أن الناس يميلون إلى الاحتفاظ بالعملة الأفضل والأكثر موثوقية، بينما تستمر العملة الأضعف في التداول اليومي، وبيّن أن هذا السلوك قد يؤدي مع الوقت إلى انسحاب العملة الجديدة من السوق، ليس بسبب ضعفها، وإنما بسبب احتفاظ المواطنين بها.
ولفت الوزير إلى أن هذه الظاهرة قد تنعكس مباشرة على أسعار الصرف، حيث يؤدي ازدياد تداول العملة الأقدم والأضعف إلى زيادة عرضها وتراجع الثقة بها، ما يضغط على سعر صرفها ويؤدي إلى انخفاض قيمتها، بينما تبقى العملة الجديدة دون سعر صرف واضح ومستقر نتيجة ضعف حجم تداولها، ما يجعلها عرضة للتأويل أو المضاربة.
وأضاف أن التحدي الحقيقي لا يكمن في جودة العملة الجديدة بحد ذاتها، بل في طبيعة المرحلة الانتقالية التي تتعايش فيها عملتان تختلفان في الموثوقية والقيمة، معتبرًا أن نجاح أي عملة يعتمد على اندماجها الطبيعي في الحياة الاقتصادية اليومية، وليس فقط على خصائصها الفنية.
وشدد وزير الاقتصاد على أن العملة ليست مجرد ورق أو أرقام، بل هي انعكاس لمستوى الثقة داخل المجتمع وفي اقتصاده، مؤكداً أن الهدوء في التعامل مع المرحلة الحالية، إلى جانب الفهم الاقتصادي الواعي، يمنح السوق فرصة للتوازن، ويساعد العملة الجديدة على إظهار قيمتها الحقيقية مع مرور الوقت، بعيدًا عن القلق والتسرّع الذي قد يخلق ضغوطًا غير واقعية.
وختم وزير الاقتصاد في الحكومة السورية حديثه بالدعوة إلى منح التجربة وقتها الطبيعي، معتبرًا أن الثقة المتدرجة والتعامل اليومي المتزن هما الأساس في ترسيخ أي تحول اقتصادي إيجابي.
١ يناير ٢٠٢٦
تواصل العاصفة الثلجية تأثيرها على عدد من المناطق شمالي سوريا، ما أدى إلى إغلاق عدد من الطرقات وعرقلة الحركة المرورية، خصوصاً في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي، وذلك حتى الساعة العاشرة من صباح اليوم الخميس 1 كانون الثاني 2026.
وأفادت وزارة الطوارئ بأن معظم الطرقات في محافظة حلب ما تزال سالكة، باستثناء عدة طرق في منطقة عفرين حيث تسبب تساقط الثلوج وتراكمها بإغلاق طريق المعبطلي – ميركا والقرى المجاورة له بالكامل، إضافة إلى إغلاق طرق راجو – بلبل، والطرقات داخل قرى راجو، وكذلك الطرق المؤدية إلى قرى ناحية بلبل.
كما أُغلق طريق جنديرس – حج حسلي، إلى جانب طريق أرندة – درمش، نتيجة تراكم الثلوج بكميات كبيرة، وسط استمرار فرق الطوارئ في العمل لفتح تلك الطرق منذ ساعات الفجر الأولى.
وفي المقابل، أكدت مصادر محلية أن الطرقات في محافظات إدلب واللاذقية وطرطوس وحماة سالكة بشكل عام، رغم تعرض هذه المناطق لذروة المنخفض الجوي يوم أمس.
وحذّرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السائقين من التنقل والسفر خلال هذه الفترة إلا للضرورة القصوى، نظراً لارتفاع احتمالية الانزلاقات المرورية وما قد يترتب عليها من حوادث سير، مؤكدة أن فرقها الميدانية تواصل العمل بشكل متواصل لإعادة فتح الطرق وتقديم المساعدة في حالات الطوارئ.
هذا وختمت الوزارة بالدعوة إلى توخي أقصى درجات الحذر خلال القيادة، والاتصال بفرق الدفاع المدني وفرق الطوارئ في حال حدوث أي طارئ.
١ يناير ٢٠٢٦
كشفت تحقيقات الجزيرة، استناداً إلى تسجيلات ووثائق حصلت عليها مراسليها، عن محاولات يقودها عناصر بارزون في نظام بشار الأسد المخلوع لإعادة تنظيم صفوفهم وبدء تحرك مسلح في منطقة الساحل السوري، في مسعى لإعادة ترتيب المشهد العسكري لمواجهة الحكومة السورية الحالية.
دور رامي مخلوف وسهيل الحسن وغياث دلا
وتُظهر المواد التي ستُعرض ضمن برنامج "المتحري" المرتقب على شاشة الجزيرة، أن رامي مخلوف، رجل الأعمال وابن خال بشار الأسد، كان الداعم الرئيسي للتحركات المرتبطة بـ سهيل الحسن، القائد السابق للقوات الخاصة في نظام الأسد المخلوع. كما تشير الوثائق إلى الدور الذي لعبه العميد السابق غياث دلا في هذه التحركات، التي تناولت مناقشات حول ترتيب عمليات عسكرية وتنشيط خلايا موالية للنظام السابق.
تسريب من اختراق هواتف مسؤولين
وبحسب التحقيق، تعود مصادر التسجيلات والوثائق إلى شخص تمكن من اختراق هواتف مجموعة من ضباط نظام الأسد السابقين، بعد أن أوهمهم بأنه ضابط في جهاز الموساد الإسرائيلي، مما أتاح له الوصول إلى محادثات وتسجيلات حساسة ترتبط بـ خطط وتحركات عسكرية محتملة.
وتشمل المواد التي حصلت عليها الجزيرة أكثر من 74 ساعة من التسجيلات الصوتية، وأكثر من 600 وثيقة، تكشف تفاصيل دقيقة عن جهود فلول النظام السابق لإعادة تنظيم نفسها وتنسيق أدوارها بين شخصيات عسكرية وأمنية كانت تشغل مواقع قيادية ضمن الجهاز السابق.
إشادات ومحاولات استقطاب دعم خارجي
وتظهر التسجيلات أيضاً إشادة صريحة من سهيل الحسن بالعمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، إلى جانب محاولات لإقناع من اعتقد أنه ضابط إسرائيلي بتقديم دعم لهذه التحركات داخل سوريا. وتشير الوثائق إلى أن هذه الجهود تمثل محاولة لفتح قنوات خارجية بحثاً عن غطاء أو دعم لتحركات عسكرية محتملة.
ترتيبات ميدانية لزعزعة الاستقرار
وتُظهر المواد أن المخططات لم تقف عند حدود النقاش النظري، بل اشتملت على ترتيبات لعمليات عسكرية تهدف إلى زعزعة الاستقرار في بعض المناطق، مع تركيز خاص على منطقة الساحل السوري، التي تُعد معقلاً تقليدياً لعدد من القيادات والضباط المرتبطين بالنظام المخلوع.
خلفية من التخطيط من المنافي
وتأتي هذه المعطيات في وقت كشف فيه تحقيق استقصائي موسّع نشرته نيويورك تايمز قبل أسبوع أن جنرالات سابقين في نظام الأسد المخلوع يعملون من منافيهم في روسيا ولبنان على التخطيط لتمرد مسلح. وأضاف التحقيق الأمريكي أن سقوط النظام لم يقضِ على نفوذ نخبة قيادته العسكريين والأمنيين، بل دفع بعضهم إلى إعادة تنظيم صفوفهم من الخارج في محاولة لضرب الحكومة السورية الجديدة وربما اقتطاع مناطق نفوذ داخل البلاد.
١ يناير ٢٠٢٦
أقامت الطوائف المسيحية في مختلف المحافظات السورية، صلوات وقداديس احتفالية بمناسبة عيد رأس السنة الميلادية، في أجواء يسودها الرجاء بقدوم عام يحمل الأمن والاستقرار لجميع السوريين.
وشهدت كنائس المدن الكبرى مثل دمشق، وحلب، وحمص، واللاذقية، وطرطوس، والسويداء، إلى جانب بلدات وقرى في ريفي حماة وحمص، توافد المصلين للمشاركة في الصلوات التي تركزت على معاني السلام والمحبة، وطلب الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والتعافي للوطن.
وترأس رؤساء الطوائف المسيحية في كل منطقة القداديس، مؤكدين في عظاتهم على قيم التآخي والتسامح، والدعوة إلى تجاوز الآلام والعمل المشترك من أجل إعادة بناء سوريا، ورفع المعاناة عن شعبها.
كما تضمنت الصلوات ترانيم الميلاد والابتهالات إلى الله بأن يكون العام الجديد عام خير وسلام، وسط حضور شعبي واسع، واصطحب العديد من الأهالي أطفالهم إلى الكنائس للمشاركة في هذه المناسبة الروحية والوطنية.
ورُفعت في عظات الكهنة دعوات لتعزيز التماسك المجتمعي، في ظل التحديات الاقتصادية والمعيشية، مؤكدين على ضرورة التمسك بالقيم التي تبعثها رسالة الميلاد، من محبة وأمل وتضامن.
ورافق إقامة القداديس إجراءات أمنية وتنظيمية في محيط الكنائس، لضمان سلامة المحتفلين، فيما حرصت العديد من الأسر على تبادل التهاني والدعوات بعام أفضل يحمل الخير لجميع السوريين بمختلف أطيافهم.
وكانت أعلنت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية تعليق العمل في الجهات العامة يوم الخميس المقبل، الموافق 1 كانون الثاني، بمناسبة عيد رأس السنة الميلادية.
وأشار بيان رسمي صدر عن الأمانة العامة، تلقّت وكالة سانا نسخة منه، إلى أن هذا التذكير يأتي استناداً إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 188 لعام 2025، الذي يحدد الأعياد الرسمية التي تُمنح فيها عطلة بأجر كامل للعاملين الخاضعين لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004 وتعديلاته.
وأوضح البيان أنه يتم في هذا السياق مراعاة أحكام الفقرة (ج) من المادة 43 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة، بما يخص الجهات التي تتطلب طبيعة أعمالها أو ظروفها استمرار الدوام حتى خلال الأعياد، بحيث تُستثنى من التعطيل لضمان استمرار تقديم الخدمات الضرورية.
ويُعد عيد رأس السنة الميلادية الذي يحل في الأول من كانون الثاني من كل عام، بداية السنة وفق التقويم الغريغوري المعتمد دولياً.
إجراءات أمنية مكثفة بمحيط الكنائس السورية تزامنًا مع احتفالات عيد الميلاد
فعّلت قوى الأمن الداخلي وفرق الدفاع المدني خلال الأيام الماضية خطة انتشار موسعة شملت عشرات الكنائس والساحات في مختلف المحافظات السورية، بهدف تأمين احتفالات عيد الميلاد لدى الطوائف المسيحية التي تحتفل به وفق التقويم الغربي في 24 و25 كانون الأول، وسط أجواء يسودها الهدوء والتنظيم.
امتد الانتشار الأمني ليشمل العاصمة دمشق، ومدن حلب، حمص، وإدلب، حيث تم تثبيت نقاط حراسة دائمة حول الكنائس، إلى جانب تسيير دوريات راجلة وآلية في المناطق القريبة من أماكن التجمعات، بحسب ما أفادت به الإخبارية السورية، في وقت نشرت فيه شرطة السير وحدات إضافية لتنظيم المرور وتسهيل وصول المصلين.
تُعد احتفالات عيد الميلاد في سوريا من أبرز المناسبات الدينية التي تعكس عمق التنوّع الثقافي والديني في البلاد، إذ يحتفل المسيحيون السوريون من مختلف الطوائف بهذه المناسبة وسط ظروف سياسية واقتصادية وأمنية صعبة، إلا أن مظاهر الفرح والإصرار على إحياء الطقوس تبقى حاضرة في أغلب المدن.
ورغم تداعيات الحرب في سوريا وما خلّفته من دمار ونزوح وتدهور اقتصادي، بقي عيد الميلاد يشكّل محطة سنوية لاستعادة الأمل، إذ تقام القداديس في الكنائس، وتُضاء أشجار الميلاد، وتُرفع الصلوات من أجل السلام، وسط حضور شعبي واسع يعبّر عن تمسك السوريين بهويتهم الوطنية والدينية.
وتتوزع الطوائف المسيحية في سوريا بين من يعتمد التقويم الغربي ويحتفل بعيد الميلاد في 25 كانون الأول، وبين من يتبع التقويم الشرقي ويحتفل به في 7 كانون الثاني، وتنتشر الكنائس التاريخية في مدن دمشق، حلب، حمص، اللاذقية، وطرطوس، إضافة إلى بلدات وقرى صغيرة تضم تجمعات مسيحية متجذّرة في النسيج السوري.
وفي ظل التحديات الأمنية التي رافقت سنوات الحرب، تحرص السلطات على اتخاذ تدابير مشددة في محيط الكنائس خلال فترة الأعياد، سواء عبر نشر عناصر الأمن الداخلي أو من خلال تواجد فرق الدفاع المدني لضمان سلامة المشاركين، في مشهد يجمع بين الإيمان والصمود، ويؤكد على بقاء سوريا بلد التنوع والتعايش رغم كل ما مرّت به من أزمات.
١ يناير ٢٠٢٦
كشفت صحيفة نيويورك تايمز في تحقيق موسّع عن إنشاء نظام الأسد البائد منظومة سرّية تهدف إلى إخفاء الأدلة المتعلقة بالجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال سنوات الحرب، وذلك في محاولة منه للتهرب من أي مساءلة أو محاسبة دولية.
اعتمد التحقيق على آلاف الوثائق السرية، بالإضافة إلى مقابلات أجرتها الصحيفة مع أكثر من 50 شخصاً، بينهم مسؤولون سابقون، أطباء، وعمال شاركوا في عمليات دفن جماعية، إلى جانب شهادات لسجناء سابقين عايشوا الظروف المروعة داخل أقبية النظام.
أشارت الصحيفة إلى أنه في خريف عام 2018، عُقد اجتماع داخل القصر الرئاسي في دمشق، جمع رؤساء الأجهزة الأمنية، وتركّز على وضع آليات لـ "تحسين إخفاء الآثار"، بما يشمل شطب هويات المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب في السجون السرية. وقد وافق على هذه المقترحات آنذاك علي مملوك، الذي كان يرأس مكتب الأمن القومي.
منذ ذلك الاجتماع، بدأت الأجهزة الأمنية، بحسب التحقيق، بالتلاعب في الوثائق الرسمية، إذ تم حذف أرقام الفروع الأمنية وأكواد المعتقلين، وتزوير اعترافات مكتوبة نسبت إلى معتقلين فارقوا الحياة داخل المعتقلات، قبل أن يتم إتلاف النسخ الأصلية لتلك الوثائق بعد نسخها.
أوضح التحقيق أن ضباطاً في النظام أشرفوا على دفن آلاف الضحايا في مقابر جماعية، بعضها أُعيد نقله لاحقاً بعد تسريب مواقع الدفن، مشيراً إلى أن الشهود تحدثوا عن مشاهد صادمة شملت جثث مسنين ومدنيين عُزّل، دُفنوا دون أي توثيق أو حقوق إنسانية.
يقدّم التحقيق صورة شاملة عن الأساليب التي اعتمدها النظام البائد في إدارة القمع، وتجنب الضغوط الدولية، وإخفاء معالم الجرائم التي ارتكبها بحق المدنيين، في مشهد يعكس مدى التخطيط المنهجي للتمويه والتعتيم على الانتهاكات، خشية الوصول إلى محكمة أو محاسبة.
١ يناير ٢٠٢٦
أكد فضل عبد الغني، مؤسس ومدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في مقاله المنشور على موقع "الجزيرة نت" تحت عنوان "مأزق الكشف عن هويات الجناة في سوريا"، أن الجدل القائم بشأن الإفصاح عن أسماء مرتكبي الانتهاكات في سوريا يرتبط بتوتر قانوني وأخلاقي ناشئ عن تضارب مبدأين أساسيين: الحق في معرفة الحقيقة، ومبدأ افتراض البراءة.
وأوضح عبد الغني أن الحق في معرفة الحقيقة يُعد من الحقوق الأساسية التي أرساها القانون الدولي، وهو لا يقتصر فقط على معرفة الوقائع، بل يشمل كذلك معرفة هوية الجناة ودوافعهم والأنماط التي تحكم سلوكهم. في المقابل، يشكل مبدأ افتراض البراءة حجر الأساس في النظم القضائية الحديثة، حيث يهدف إلى حماية الأفراد من الإدانة الاجتماعية والتبعات القانونية قبل ثبوت المسؤولية الجنائية من خلال محاكمة عادلة.
وتتفاقم هذه الإشكالية في السياقات الانتقالية، كالوضع السوري، حيث تكون المؤسسات القضائية ضعيفة أو مسيسة، وتغيب آليات المحاسبة، ما يجعل من الإفصاح العلني عن هويات الجناة المزعومين وسيلة شبه وحيدة لتحقيق بعض من العدالة العامة، في ظل انعدام البدائل القضائية.
ويرى عبد الغني أن للكشف العلني عن الجناة قيمة أخلاقية وتوثيقية بالغة، خصوصاً في البيئات التي شهدت إنكاراً ممنهجاً للانتهاكات. فالإفصاح يمثل اعترافاً مؤسسياً بمعاناة الضحايا، ويُكرّس روايتهم في الذاكرة الجمعية، ويمنع محاولات تحريف الوقائع أو إنكارها مستقبلاً.
وأضاف أن الإفصاح العلني يكتسب أيضاً بُعداً استراتيجياً على صعيد الردع، إذ يبعث برسالة إلى الجناة المحتملين بأن الجرائم لن تمر دون تبعات، حتى في ظل غياب الملاحقة القضائية. وفي السياقات التي تغيب فيها العدالة، قد يشكل فقدان الشرعية الاجتماعية ووسم الجناة معنوياً رادعاً فعالاً على المدى القصير.
ومع ذلك، شدد عبد الغني على ضرورة التمييز بين وظيفة التحقيق ووظيفة المحاكمة، مذكراً بأن لجان تقصي الحقائق ليست جهات قضائية ولا تملك صلاحية إصدار أحكام إدانة. ولهذا، ينبغي أن تُعبّر تقارير التحقيق عن النتائج بلغة دقيقة تراعي الفرق بين الشكوك المدعومة بالأدلة والإدانة القضائية المؤكدة.
ولفت إلى أن الإفصاح غير المنضبط عن الهويات قد ينطوي على انتهاك لحقوق الدفاع، خاصة إذا لم يُمنح المشتبه بهم فرصة الاطلاع على ما يُنسب إليهم أو الرد عليه. كما قد يتسبب في تعريض الشهود للخطر، لا سيما في السياقات التي لا تزال موازين القوة تميل لصالح الجناة.
وعلى صعيد الأمم المتحدة، أشار عبد الغني إلى تطور ملحوظ في آليات عمل لجان التحقيق الدولية، ومنها استخدام نموذج "النقل السري الموجه"، حيث تُحفظ أسماء الجناة المزعومين في وثائق سرية تُسلّم إلى جهات مختصة لاستخدامها لاحقاً في مسارات المساءلة.
وتناول المقال تجارب لجان الحقيقة في دول مختلفة، مشيراً إلى أن التجربة الجنوب إفريقية تبنت نهج الشفافية الكاملة، في حين فضلت دول أخرى الحفاظ على سرية الأسماء وفقاً لخصوصية سياقاتها السياسية والاجتماعية.
كما دعا عبد الغني إلى اعتماد النموذج التسلسلي في معالجة مسألة الإفصاح، بحيث يُؤجَّل الإعلان عن الأسماء إلى حين توافر بيئة آمنة وضمانات قضائية كافية، وهو ما يحقق توازناً بين الحاجة إلى الاعتراف، ومتطلبات الحماية وقرينة البراءة.
وأوضح أن بعض الهيئات طوّرت نماذج هجينة، مثل الإفصاح التدريجي عن أسماء كبار المسؤولين، أو الإفصاح المشروط الذي يرتبط بتحقيق معايير أمان واضحة.
وختم عبد الغني بالتنبيه إلى أن الإفصاح غير المدروس قد يُقوّض ثقة الضحايا بمسارات العدالة، ويُضعف مشاركتهم، داعياً إلى تبني آليات بديلة مثل جلسات الاستماع العلنية أو تقارير توثيقية دون أسماء، أو اعتماد وسائل لحفظ الذاكرة الجماعية كمتحف أو نصب تذكارية. وأكد أن أي قرار بشأن الإفصاح يجب أن يكون جزءاً من إستراتيجية متكاملة للعدالة الانتقالية تأخذ في الاعتبار السياق المحلي وتعقيداته.
١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الأوقاف السورية، يوم الأربعاء، أن إدارة الحج والعمرة التابعة لها وقّعت عدداً من العقود الخاصة بتقديم الخدمات اللازمة للحجاج السوريين في المملكة العربية السعودية، وذلك في إطار الاستعدادات المبكرة لموسم الحج القادم، وتنفيذاً للخطة التشغيلية المعتمدة من الوزارة، وبما يتوافق مع ترتيبات موسم الحج التي وضعتها المملكة.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن التعاقدات تمت مع شركات ذات كفاءة عالية، تم اختيارها وفق معايير فنية وتنظيمية مدروسة، بما يضمن تقديم خدمات متميزة تتيح للحجاج السوريين أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومريحة.
كما لفت البيان إلى توقيع عقد مع شركة نقل متخصصة، لتأمين تنقل الحجاج بين المدن والمشاعر المقدسة، عبر حافلات حديثة ومجهزة بأعلى معايير الراحة والسلامة، في خطوة تهدف إلى رفع جودة الخدمات المقدمة خلال موسم الحج.
وزارة الأوقاف تعلن نتائج قرعة الحج السوري لموسم 1447هـ – 2026م
أعلن مدير الحج والعمرة في وزارة الأوقاف "محمد نور أعرج"، خلال فعالية قرعة الحج، أن عدد المتقدمين لأداء فريضة الحج هذا العام بلغ 62 ألفاً و103 مواطنين من داخل سوريا وخارجها، مشيراً إلى أن الحصة المخصصة لسوريا من قبل المملكة العربية السعودية بلغت 22 ألفاً و500 حاج.
وفي السياق ذاته، أعلنت مديرية الحج والعمرة نتائج اختيار المسجلين لأداء الفريضة لموسم 1447هـ – 2026م، وفق نظام الأكبر سناً، حيث تم اختيار 13 ألفاً و395 حاجاً، بنسبة 65 بالمئة من إجمالي الحصة، ويشمل ذلك مواليد الأعوام من 1925 وحتى نهاية الشهر السادس من عام 1955.
وأوضحت مديرية الحج والعمرة أن الأشهر المتبقية من مواليد عام 1955 ستُدرج ضمن نظام القرعة المخصص للأعمار الأصغر سناً، والتي تمثل نسبة 35 بالمئة من إجمالي الحصة المعتمدة.
وأعلنت مديرية الحج والعمرة في وزارة الأوقاف السورية عن بدء التسجيل الأولي لموسم الحج القادم 1447هـ – 2026م، مشيرة إلى أن التسجيل سيكون متاحًا في مكاتب المديرية ومراكز الأحوال المدنية.
وحددت المديرية موعد التسجيل ابتداءً من يوم الأربعاء 19 تشرين الثاني الجاري وحتى يوم الخميس 11 كانون الأول المقبل ودعت المديرية الراغبين بأداء مناسك الحج إلى الاطلاع على الشروط المطلوبة عبر قنواتها الرسمية والتأكد من استيفائها قبل تقديم طلباتهم.
ويأتي ذلك بعد توقيع وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري مع وزير الحج والعمرة السعودي توفيق بن فوزان الربيعة يوم الأربعاء الماضي على عقود تنظيم شؤون الحج لموسم 1447 هـ، في خطوة تهدف إلى تيسير إجراءات الحج وضمان تنظيم رحلة الحجاج السوريين بما يتوافق مع القوانين والاتفاقيات المعمول بها.
وأصدرت مديرية الحج والعمرة في وزارة الأوقاف التابعة للحكومة السورية، يوم الأربعاء 5 تشرين الثاني/ نوفمبر، بياناً تحذيرياً نبّهت فيه من التعامل مع أي جهات أو أفراد أو سماسرة غير معتمدين يدّعون قدرتهم على تسجيل الحجاج أو استخراج تصاريح الحج مقابل مبالغ مالية أو وعود غير نظامية، مؤكدةً أن التسجيل لأداء فريضة الحج يتم حصراً عبر المكاتب المعتمدة والقنوات الرسمية فقط.
وشددت المديرية على أن أي تعامل خارج المسارات الرسمية يعد مخالفة صريحة تعرض أصحابها للمساءلة القانونية، داعيةً الراغبين في أداء فريضة الحج إلى توخي الحذر وعدم الانسياق خلف العروض أو الإعلانات المضللة، حفاظاً على حقوقهم وضمان إنجاز معاملاتهم بشكل آمن ومنظم.
كما أرفق البيان معلومات عن عناوين وأرقام مكاتب مديرية الحج والعمرة داخل سوريا وفي بعض الدول، من بينها دمشق وحلب وإدلب ودير الزور وإسطنبول وغازي عنتاب والقاهرة ومكة المكرمة، واختتمت المديرية بيانها بالتأكيد على حرصها على تسهيل الإجراءات وضمان سلامة الحجاج.
وكانت جدّدت مديرية الحج والعمرة في وزارة الأوقاف تحذيراتها من التعامل مع أي جهات أو روابط غير رسمية تزعم تقديم فرص حج مقابل مبالغ مالية، مؤكدة أن التسجيل يتم حصراً عبر المكاتب المعتمدة.
وأعلنت المديرية أواخر تشرين الأول متابعة استعداداتها لفتح باب التسجيل لموسم 1447هـ – 2026م، ودعت إلى متابعة قنواتها الرسمية للاطلاع على المواعيد والتعليمات، مشيرة إلى أن الوثائق المطلوبة تشمل جواز سفر صالحاً وصورة شخصية وإثبات صلة القرابة للطلبات العائلية.
كما أصدرت قراراً يحدد شروط وضوابط تشكيل مجموعات الحج وتنسيق مهامها الإدارية وخططها التشغيلية، بعد أن أجرت اختبارات للمتقدمين لقيادة المجموعات.
ويذكر أن مديرية الحج والعمرة في وزارة الأوقاف عقد اجتماع موسع بدمشق بحضور وزير الأوقاف، ناقشت فيه سبل تطوير ملف الحج السوري والارتقاء بالخدمات المقدمة، فيما عقد اجتماع مشابه في حلب ضمن إطار التحضيرات للموسم القادم.
١ يناير ٢٠٢٦
أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر، يوم الأربعاء، أن بلاده لن تسمح لأي تنظيم إرهابي، وعلى رأسهم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بمواصلة أنشطتهم أو محاولة فرض أمر واقع في شمال شرقي سوريا، مشدداً على أن أنقرة ستتخذ ما يلزم لحماية أمنها القومي ووحدة سوريا.
وجاءت تصريحات غولر خلال زيارة تفقدية لقيادة مدرسة المدفعية والصواريخ في العاصمة أنقرة، حيث شدد على ضرورة التزام "قسد" الكامل والفوري باتفاق 10 آذار/مارس الماضي، الذي ينص على دمج مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية.
وفي سياق متصل، نقلت مصادر في وزارة الدفاع التركية أن أنقرة ستدعم الحكومة السورية إذا قررت إطلاق مبادرات تُعزز وحدة البلاد وسلامتها الإقليمية، موضحة أن تنظيم "قسد" يواصل طرح مشاريع انفصالية تقوم على الفدرالية واللامركزية، دون إظهار نية حقيقية للاندماج في السلطة المركزية.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد حذّر، قبل أيام، قوات "قسد" من أي مماطلة جديدة في تنفيذ الاتفاق، مؤكداً أن استمرار الوضع الحالي يهدد وحدة سوريا الوطنية، ومشدداً على أن تركيا تأمل بحل سياسي سلمي دون اللجوء إلى الوسائل العسكرية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن "صبر الأطراف المعنية بدأ ينفد".
وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت في مارس/آذار الماضي توقيع اتفاق رسمي مع "قسد"، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، ينصّ على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للأخيرة ضمن الدولة السورية، بما يشمل المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز.
وأكد البيان الرئاسي حينها أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز وحدة البلاد، ودعم جهود الدولة السورية في مواجهة فلول نظام الأسد البائد وكل التهديدات الأمنية، في خطوة وُصفت بأنها تمهد لإنهاء حالة الانقسام الإداري في شمال شرق سوريا.
أنقرة تتهم "قسد" بتقويض وحدة سوريا وتؤكد استمرار التعاون مع دمشق
اتهم المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، كلاً من حزب العمال الكردستاني المحظور، ووحدات حماية الشعب، وقوات سوريا الديمقراطية، بالمسؤولية عن تقويض وحدة الأراضي السورية وزعزعة استقرارها، معتبراً أن الهجمات التي نفذتها هذه الجهات في الآونة الأخيرة أثّرت سلباً على مسار التفاهمات القائمة بشأن الوضع في سوريا.
أوضح أكتورك، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للوزارة يوم الخميس، أن ما يجري في سوريا هو صراع بين من يسعون إلى دولة سورية موحدة ومستقرة ومزدهرة، وبين أطراف تدفع باتجاه إضعاف البلاد وإبقائها منقسمة وغير مستقرة، مؤكداً أن تركيا تقف بوضوح إلى جانب خيار الدولة الواحدة الموحدة.
أكد المتحدث العسكري أن أنقرة مصمّمة على مواصلة التعاون الوثيق مع الحكومة السورية، مشدداً على دعم بلاده لمبدأ "دولة واحدة، جيش واحد"، باعتباره السبيل لضمان الاستقرار المستدام في سوريا، وذلك في إطار سياسة تركيا الهادفة إلى ترسيخ السلام في محيطها الإقليمي، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول الرسمية.
وفي سياق حديثه عن العمليات العسكرية، كشف أكتورك عن استسلام أربعة عناصر جدد من حزب العمال الكردستاني خلال الأسبوع الماضي، مشيراً إلى استمرار عمليات الكشف والتفكيك والتدمير التي تستهدف الأنفاق والملاجئ والألغام الأرضية على طول الحدود التركية السورية وما بعدها.
أشار المتحدث إلى أن القوات التركية دمّرت أنفاقاً بطول 737 كيلومتراً في مناطق العمليات داخل سوريا، إضافة إلى خمسة كيلومترات من الأنفاق في منطقة منبج، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي ضمن إطار مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.
العدالة والتنمية التركي: “قسد” امتداد لـPKK ووجود قوتين في دولة واحدة يقود إلى صراع
قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر تشيليك، اليوم الإثنين، إن قوات سوريا الديمقراطية – قسد تُعدّ امتداداً لتنظيم حزب العمال الكردستاني (PKK)، المصنّف إرهابياً لدى أنقرة، مشدداً على أن وجود قوتين عسكريتين موازيتين داخل دولة واحدة “غير قابل للقبول” وقد يؤدي حتماً إلى صراع داخلي.
وأضاف تشيليك، في تصريحات عقب اجتماع القيادة المركزية للحزب نقلتها وسائل إعلام تركية، أن “وجود جيشين داخل دولة واحدة يشكل وصفة مباشرة لاندلاع حرب أهلية”، مؤكداً أن الهدف الأساسي لأنقرة يتمثل في تفكيك تنظيم حزب العمال الكردستاني بجميع فروعه وامتداداته، بما في ذلك ‘قسد’ في سوريا، إلى جانب شبكاته الأيديولوجية والمالية في الخارج.
وأوضح المتحدث أن التزام “قسد” بتنفيذ اتفاق العاشر من آذار واندماجها الكامل ضمن الجيش السوري من شأنه أن يزيل ما وصفها بـ“التهديدات الأمنية”، محذّراً من أن بقائها كقوة مستقلة يمثل خطراً مستمراً على الاستقرار في المنطقة.
وأشار تشيليك إلى أن القضية لا تتعلق بالأكراد بوصفهم مكوّناً عرقياً، بل بوجود تنظيم مسلح خارجي عن الدولة، رافضاً مبدأ وجود “دولة داخل دولة” أو “جيش داخل جيش”.
وأكد أن تركيا تتابع الملف السوري ضمن رؤية تهدف إلى إقامة بيئة خالية من الإرهاب، تسمح بالتعامل مع القضايا السياسية والأمنية بهدوء أكبر، مشدداً على أنه لا يوجد أي خلاف داخل الحكومة التركية بشأن الموقف من “قسد”، وأن السياسة التي رسمها الرئيس رجب طيب أردوغان مطبّقة من قبل جميع الوزارات والمؤسسات.
“قسد التهديد الثالث لسوريا”
وكان تشيليك قد وصف في تصريحات سابقة ثلاثة تهديدات داخلية تواجهها سوريا، وفق تعبيره: الأول يتعلق بتحركات عناصر متبقية من نظام بشار الأسد السابق في منطقة اللاذقية، والثاني يتمثل بقيادات درزية قال إنها “تمثّل خطراً على وحدة سوريا”، في إشارة إلى الشيخ حكمت الهجري. وأوضح أن التهديد الثالث يتمثل في قوات سوريا الديمقراطية، محذّراً من ضرورة نزع سلاحها بشكل كامل.
الشيباني وفيدان يتهمان “قسد” بالمماطلة في تنفيذ اتفاق آذار
اتهم وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بعدم إبداء إرادة جدية لتنفيذ اتفاق العاشر من آذار، مشيراً إلى أن سلوكها القائم على التعنت والمماطلة يعرقل جهود توحيد الأراضي السورية واستقرار المناطق الواقعة تحت سيطرتها، ولا سيما في منطقة الجزيرة.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في دمشق مع نظيره التركي هاكان فيدان، أوضح الشيباني أن وزارة الدفاع السورية قدمت مقترحاً عملياً وبسيطاً يهدف إلى دفع مسار اندماج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة، مؤكداً أن الحكومة السورية تسلّمت ردّاً من هذه القوات وتقوم بدراسته بما يراعي المصلحة الوطنية ويحفظ وحدة البلاد، دون السماح بأي مظاهر تقسيم.
وحذّر الشيباني من أن استمرار التأخير في تنفيذ الاتفاق ينعكس سلباً على مسارات الإعمار والتنمية في شمال شرقي سوريا، ويقوّض فرص الاستقرار المستدام في تلك المناطق.
من جانبه، شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على ضرورة التزام “قسد” ببنود الاتفاق، معتبراً أن اندماجها ضمن مؤسسات الدولة السورية يصب في مصلحة جميع الأطراف ويسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي. وأكد أن الانطباع السائد لدى أنقرة هو أن “قسد” لا تبدي نية حقيقية لتحقيق تقدم ملموس في تنفيذ الاتفاق.
وأشار فيدان إلى أن ما وصفها بـ”المحادثات” التي تجريها “قسد” مع إسرائيل تمثل عائقاً إضافياً أمام جهود الإدماج، لافتاً إلى أن تركيا ناقشت مع الجانب السوري خلال الزيارة ملفات متعددة في إطار تعاون استراتيجي، انطلاقاً من قناعة بأن استقرار سوريا يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار تركيا.
وتأتي هذه التصريحات في سياق مساعٍ سورية–تركية، بدعم أطراف أخرى، لدفع تنفيذ اتفاق 10 آذار، الذي ينص على دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية قبل نهاية العام الجاري، في وقت تواصل فيه أنقرة اتهام هذه القوات بالمماطلة، مع تلويحها بخيارات تصعيدية في حال عدم الالتزام ببنود الاتفاق
١ يناير ٢٠٢٦
عقد وزير التنمية الإدارية، محمد حسان السكاف، اجتماعاً تخصصياً مع أعضاء لجنة إعداد نظام إدارة الموارد البشرية المرافق لقانون الخدمة المدنية، وذلك في إطار متابعة استكمال البنية التنفيذية للقانون وتأمين الجاهزية الكاملة لتطبيقه العملي داخل الجهات العامة.
نحو إدارة حديثة للموارد البشرية
ركّز الاجتماع على مراجعة التقدم المُحرز في إعداد النظام، بوصفه الأداة التنفيذية الرئيسية التي تُحوّل أحكام القانون من نصوص تشريعية إلى إجراءات واضحة، ونماذج عمل قابلة للتنفيذ، تغطي دورة إدارة الموارد البشرية في القطاع العام، بدءاً من التخطيط والاستقطاب، وصولاً إلى التعيين، والتقييم، والتطوير، ثم المسار المهني والحقوق والواجبات، بما يسهم في تعزيز قابلية التطبيق وتوحيد التفسيرات التنفيذية.
الوزير: نجاح القانون يتوقف على جودة النظام التنفيذي
أكد الوزير السكاف أن النظام الجاري إعداده يُعدّ الركيزة الأساسية لتطبيق قانون الخدمة المدنية، وأن فعالية هذا التطبيق ترتبط بمدى وضوح إجراءات النظام ومرونته واعتماده على أسس الجدارة، والأداء، وتكافؤ الفرص، بما يضمن الانتقال من الإدارة التقليدية للأفراد إلى إدارة موارد بشرية حديثة.
شدّد الوزير على ضرورة أن يستند النظام إلى معايير مهنية رصينة وتجارب مقارنة ناجحة، مع احترام خصوصية السياق الإداري الوطني، وأن يكون قابلاً للتطوير والتحديث بما يعزز قدرته على دعم أصحاب القرار وتوحيد ممارسات الموارد البشرية داخل مؤسسات الدولة.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة لقاءات تقودها وزارة التنمية الإدارية بهدف استكمال أدوات التنفيذ التشريعي لقانون الخدمة المدنية، بما يضمن تطبيقه بشكل فعّال ومتكامل، ويدعم مسار التحول المؤسسي الشامل نحو جهاز حكومي أكثر كفاءة واستقراراً.