١٨ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت الحكومة الكندية، اليوم الثلاثاء 18 شباط 2026، إجراء تعديلات جوهرية على نظام العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، عبر تحديث “لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة بسوريا”، وذلك للمرة الأولى بهذا الحجم منذ فرضها عام 2011.
وبحسب بيان صادر عن الشؤون العالمية في كندا، تشمل التعديلات تخفيف قيود واسعة على حركة السلع والخدمات، بما في ذلك تسهيل الاستيراد والتصدير، وتخفيف القيود على الاستثمار والخدمات المالية، إضافة إلى تعديلات تطال التعاملات الخاصة بقطاع النفط وأنظمة مراقبة الاتصالات.
وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إن الخطوة تأتي بهدف تقليل العوائق أمام النشاط الاقتصادي المرتبط بمرحلة التعافي، وفتح المجال أمام تواصل اقتصادي “منظّم” مع قطاعات تعتبرها أوتاوا أساسية لدعم الاستقرار.
ورفعت كندا اسم 24 كياناً وفرداً واحداً من قوائم عقوباتها، ما يسمح بإجراء معاملات قانونية معهم ضمن الأنظمة المعدّلة، في حين استحدثت معيارين جديدين يتيحان إدراج أفراد وكيانات متورطين في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو في أنشطة تهدد السلم والأمن والاستقرار.
وفي المقابل، فرضت كندا عقوبات جديدة على ستة أفراد؛ أربعة منهم على خلفية تورطهم في أعمال العنف الطائفي في آذار 2025، واثنان بسبب ارتباطهما بتمويل برامج الأسلحة الكيميائية والصواريخ الباليستية التابعة للنظام السابق. وأكدت أن العقوبات المفروضة بين عامي 2011 و2017 ستبقى سارية دون تغيير.
وأشار البيان إلى أن الخطوة تأتي ضمن مراجعة أوسع للسياسة الكندية تجاه سوريا، بعد إجراءات اتُّخذت خلال 2025 شملت تسهيل المعاملات الإنسانية، وقرار إزالة سوريا من قائمة الدول الأجنبية الراعية للإرهاب في كانون الأول الماضي.
وأكدت كندا في ختام بيانها استمرار دعمها لجهود الانتقال السياسي الشامل، وتعهّدها بمواصلة اتخاذ تدابير ضد المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وتقويض السلام والاستقرار
١٨ فبراير ٢٠٢٦
سلّطت مجلة فوربس الأميركية الضوء على أبعاد الانسحاب العسكري الأميركي من سوريا والعراق، مشيرة إلى استكمال مغادرة القوات الأميركية قاعدة التنف في الجنوب السوري، إلى جانب الانسحاب من قاعدة أخرى في شمال شرقي البلاد، ضمن ما وصفته القيادة المركزية الأميركية بعملية “انتقال مقصودة ومشروطة”.
كما تطرق التقرير إلى استكمال نقل أكثر من 5700 من معتقلي تنظيم “الدولة” من شمال شرقي سوريا إلى العراق، في عملية استمرت 23 يوماً، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وذلك في ظل متغيرات ميدانية شهدتها المنطقة مؤخراً.
أشار التقرير إلى أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك الاتفاق على دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري الجديد، اعتُبرت من قبل بعض المحللين “نافذة” قد تتيح لواشنطن تسريع انسحابها من سوريا والعراق قبل الموعد المخطط له سابقاً.
ونقل عن الباحثة كارولين روز من معهد “نيو لاينز” قولها إن اتفاق الدمج بين قسد ودمشق قد يشكل فرصة لإدارة ترامب لتنفيذ انسحاب أسرع مما كان مقرراً حتى نهاية عام 2026، معتبرة أن تراجع الحاجة العملياتية للشراكة السابقة ضد تنظيم “الدولة” يفتح الباب أمام إعادة ترتيب الأولويات.
في المقابل، رأى الباحث الأميركي مايلز ب. كاجينز أن العلاقة الأميركية – السورية تشهد تحولاً تدريجياً، وأن الشراكة قد تستمر في إطار أمني واقتصادي، خصوصاً في مجالات مكافحة الإرهاب وقطاعي النفط والغاز.
تناول التقرير أيضاً وضع القوات الأميركية في العراق، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من خطة إنهاء مهمة التحالف قد استُكملت، مع انتقال بعض القوات إلى إقليم كردستان العراق حتى أيلول 2026، وفق الجدول المعلن سابقاً.
واختلفت تقديرات المحللين بشأن مستقبل هذا الوجود، إذ اعتبرت روز أن أي تصعيد إقليمي، خصوصاً في حال توتر العلاقة مع إيران، قد يسرّع أو يعقّد مسار الانسحاب، بينما رجّح كاجينز استمرار وجود محدود للقوات الأميركية لما بعد 2026 ضمن إطار علاقة أمنية ثنائية.
من جانبه، رأى المحلل العراقي لاوك غفوري أن مدة بقاء القوات الأميركية ترتبط بديناميات التصعيد الإقليمي، ولا سيما مستوى التوتر بين واشنطن وطهران، محذراً من أن أي انسحاب كامل قد يترك العراق أمام تحديات أمنية بنيوية، في ظل هشاشة الحدود الغربية وتداخل الملفات السورية – العراقية.
لفت التقرير إلى أن الانسحاب الأميركي المحتمل لا يُعد مجرد خطوة عسكرية، بل يمثل إعادة ضبط للتوازنات الجيوسياسية في المنطقة، في ظل استمرار التنافس الأميركي – الإيراني، وتبدل المعادلات بعد سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024، وتشكّل سلطة جديدة في دمشق.
وأشار محللون إلى أن أي انسحاب متسارع قد يعيد تشكيل موازين القوى الإقليمية، ويؤثر على قدرة بغداد على تحقيق توازن استراتيجي بين الضغوط الإيرانية والتحديات الأمنية الآتية من الساحة السورية.
خلص التقرير إلى أن الآراء لا تزال منقسمة بشأن إمكانية استكمال الانسحاب الأميركي الكامل من سوريا والعراق خلال العام الجاري، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك الملفات الأمنية والسياسية.
وبينما ترى بعض التقديرات أن واشنطن تمضي في تقليص وجودها العسكري استناداً إلى متغيرات ميدانية جديدة، يعتبر آخرون أن حسابات الردع الإقليمي والصراع مع إيران قد تؤخر أو تعيد صياغة جدول الانسحاب، بما يجعل المسار النهائي مرهوناً بتطورات الأشهر المقبلة.
١٧ فبراير ٢٠٢٦
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري أن بيروت ودمشق تعملان على صياغة مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية، تقوم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة واحترام سيادة البلدين.
وأوضح متري، في مقابلة مع وكالة “الأناضول” التركية، أن التعاون بين الجانبين لا يقتصر على ملف السجناء السوريين في لبنان، بل يشمل مجموعة واسعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مشيراً إلى أن تحقيق تقدم في العلاقات لا يتطلب بالضرورة توقيع اتفاقات مكتوبة، بقدر ما يستند إلى إرادة سياسية وتنسيق فعلي.
أشار متري إلى أن التعاون يشمل ضبط الحدود وملف عودة اللاجئين السوريين، لافتاً إلى أن عودة نحو 500 ألف لاجئ سوري من لبنان إلى بلادهم خلال العام الماضي تحققت بفضل التنسيق بين بيروت ودمشق، حتى من دون وجود اتفاقيات رسمية موقعة بين الطرفين.
وأكد أن التعاون لا يقتصر على الجوانب الإنسانية، بل يمتد إلى تنظيم العلاقات الثنائية ومعالجة الملفات العالقة، موضحاً أن ملف ترسيم الحدود مؤجل حالياً وليس ضمن أولويات المرحلة الراهنة، رغم بقائه مطروحاً للنقاش ضمن الإطار العام للعلاقات.
وأضاف أن بعض الملفات الآنية، كقضية الشاحنات، قد تفرض نفسها أحياناً على جدول الأعمال، من دون أن يلغي ذلك أهمية القضايا الاستراتيجية بعيدة المدى.
في سياق آخر، اعتبر متري أن الإدراك المشترك لخطر إسرائيل قد يشكل أحد عوامل التقارب بين عدد من دول المنطقة، مشيراً إلى أن التفوق العسكري الإسرائيلي، خصوصاً في المجالين الجوي والاستخباراتي واستخدام تقنيات متقدمة كالذكاء الاصطناعي، يمثل تحدياً للأمن الإقليمي.
وشدد على أن التفوق العسكري لا يعني القدرة على فرض واقع سياسي دائم، قائلاً إن إسرائيل، رغم قوتها التدميرية، غير قادرة على حكم المنطقة أو رسم شرق أوسط جديد، مؤكداً أن ميزان القوة العسكرية لا يترجم بالضرورة إلى قدرة على تشكيل معادلات سياسية مستقرة.
١٧ فبراير ٢٠٢٦
أكد زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان انتهاء المرحلة الأولى من العملية المرتبطة بحل الحزب وإنهاء الكفاح المسلح، معلناً الانتقال إلى مرحلة جديدة تركز على ما وصفه بـ“الاندماج الديمقراطي” ومناقشة المسارات المستقبلية.
وأعلن وفد إمرالي، عقب لقاء استمر ثلاث ساعات مع أوجلان في محبسه، أن الأخير وجّه رسالة جديدة أوضح فيها أن المرحلة التي تمحورت حول إلقاء السلاح وحل التنظيم قد أُنجزت، وأن الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة الاندماج.
أوضح عضو وفد إمرالي عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (دام) مدحت سنجار، في تصريحات لوسائل الإعلام، أن أوجلان وصف اللقاء بأنه “اجتماع بدء الاندماج”، مشيراً إلى أنه قيّم الأشهر الستة عشر الماضية باعتبارها مرحلة أولى تمحورت حول قرار استراتيجي بحل حزب العمال الكردستاني وإلقاء السلاح.
وأضاف سنجار أن المرحلة الثانية ستتركز على بُعد الاندماج ومناقشة الخطوات الواجب اتخاذها في المرحلة المقبلة، في إطار رؤية سياسية جديدة.
تطرق اللقاء إلى تطورات الملف السوري، حيث اعتبر أوجلان أن اتفاق 10 مارس 2026 في سوريا يشكل الإطار الرئيس للمفاوضات، وفق ما نقله سنجار، لافتاً إلى أن القضية السورية وروجآفا كردستان كانت محوراً أساسياً في النقاش.
وسلط سنجار الضوء على دور شخصيات كردية بارزة في الدفع نحو استئناف الحوار، من بينهم مسعود بارزاني وبافل طالباني، مؤكداً أن أوجلان كان الفاعل الرئيس في إعادة العملية من حافة التصعيد إلى مسار التفاوض.
أشار وفد إمرالي إلى أهمية مشاركة مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، وإلهام أحمد في مؤتمر ميونخ للأمن، معتبراً أن الظهور الكردي إلى جانب الوفد السوري يعكس تثبيت موقع الأكراد في رسم مستقبل سوريا.
وأكد سنجار أن المنطقة تشهد إعادة تشكل بعد أكثر من قرن على اتفاقية سايكس–بيكو، معتبراً أن الصورة التي برزت في ميونخ تمثل مساراً للاعتراف بحقوق الأكراد ومكانتهم، مشيراً إلى أن خطاب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حمل مؤشرات واضحة حول رؤية واشنطن لمستقبل المنطقة.
واختتم سنجار بالتشديد على أن بروز الأكراد كفاعل دبلوماسي مؤثر يحمل أهمية حيوية وتاريخية، بهدف منع قيام أي نظام إقليمي جديد يتم فيه تهميش دورهم أو إقصاؤهم من المعادلات السياسية المقبلة.
١٦ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الخارجية الألبانية تنفيذ عملية ناجحة لإعادة المواطنة إيفا دوماني إلى ألبانيا، بعد سنوات قضتها في مخيم الهول داخل الأراضي السورية، مؤكدة أن العملية تحققت بفضل تنسيق وتعاون بين عدة مؤسسات من الدولة الألبانية، بما في ذلك الوزارة عبر بعثتها الدبلوماسية في تركيا.
وقالت الوزارة في بيان صدر ردًا على اهتمام وسائل الإعلام إن العملية التي امتدت على فترة زمنية طويلة أُنجزت بدعم الشركاء الدوليين، وعلى وجه الخصوص بمساهمة السلطات التركية التي شكرتها على تعاونها في هذه القضية الحساسة. وأعادت التأكيد على جاهزيتها واستعدادها للاستجابة لكل الحالات التي تمس المواطنين الألبان خارج حدود البلاد.
وبحسب ما كانت قد أفادت به تقارير إعلامية ألبانية سابقة، فإن إيفا دوماني وصلت صباح الرابع عشر من شباط\فبراير إلى مطار “الأم تيريزا” في تيرانا، بعد نقلها من تركيا على متن رحلة مدنية، في عملية شاركت فيها مديرية العلاقات الخارجية في شرطة الدولة ومسؤولون من هياكل مكافحة الإرهاب، بالتعاون مع السلطات التركية.
ووفق المعلومات التي نُشرت سابقًا، فإن دوماني نُقلت مساء الرابع من شباط\فبراير إلى مدينة أضنة التركية القريبة من الحدود مع سوريا، حيث كان في استقبالها عمها جيتان ندريجوني، بينما أُبلغت السلطات الأمنية التركية بوصولها عبر الشركاء الألبان.
وأشارت تقارير إلى أن الاستخبارات التركية أبقت إيفا وعمها تحت المراقبة عدة أيام للتحقق من تحركاتهما خلال فترة وجودهما على الأراضي التركية.
وفي أنقرة، تولت السفارة الألبانية استكمال الإجراءات عبر القنوات الدبلوماسية مع الجانب التركي لتنظيم سفرها إلى ألبانيا، في قضية وصفتها مصادر مطلعة بأنها بالغة الحساسية حتى إنها بلغت مستوى الرئاسة التركية، التي منحت الضوء الأخضر لمغادرتها بعد التأكد من الجوانب الأمنية.
وتتزامن عملية عودة إيفا مع تغيّر الوضع في مخيم الهول بعد سيطرة القوات الحكومية السورية عليه إثر انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، حيث بات المخيم شبه خالٍ من قاطنيه منذ استعادة الحكومة السيطرة عليه قبل أيام، مع مغادرة أعداد كبيرة من السكان، بحسب تقارير إعلامية وشهود عيان.
وتقارير أخرى أشارت إلى أن معظم العائلات الأجنبية التي كانت محتجزة في المخيم غادرت أو هربت عقب تسليم الإدارة الأمنية للموقع، وسط مخاوف من انتشار بعض العائلات في مناطق أخرى، في ظل غموض حول مصير هؤلاء الذين خرجوا من المخيم بعد سيطرة الحكومة عليه، فيما يبدو أن ايفا غادرت المخيم أيضا وتوجهت إلى الحدود التركية.
وتعود قضية إيفا وشقيقها إندري دوماني إلى ما قبل اثني عشر عامًا، حين اصطحبهما والدهما شكيلزن دوماني إلى سوريا بعد انتقال أولي إلى الجبل الأسود، حيث التحق بالقتال إلى جانب تنظيم داعش، وقُتل الأب خلال المعارك، لينتهي الأمر بالطفلين في مخيم الهول شمال شرقي سوريا، فيما توفيت جدتهما لاحقًا داخل المخيم بعد أن توجهت إلى هناك في محاولة لاستعادتهما.
وكانت الحكومة الألبانية قد أطلقت في السادس والعشرين من تشرين الأول عام 2020 عملية لإعادة النساء والأطفال من المخيمات السورية، وهي عملية وُصفت بالصعبة حتى على الشركاء الدوليين، وأسفرت حينها عن إعادة إندري دوماني ولمّ شمله بوالدته، إضافة إلى أربعة من أفراد عائلة راشا.
كما نفذت ألبانيا أربع عمليات إعادة خلال السنوات الست الماضية، كان أحدثها في أيار 2022، حين وقعت القوة الألبانية لمكافحة الإرهاب اتفاقًا مع سلطات قسد حينها أتاح عودة ثلاثة عشر من النساء والأطفال الألبان.
وبحسب ما نُشر سابقًا، كانت إيفا قد رفضت في مهمة سابقة مغادرة المخيم، وأرسلت تسجيلًا صوتيًا إلى أقاربها أعلنت فيه قرارها عدم العودة، مشيرة إلى أنها سلّمت شقيقها الذي أُعيد إلى ألبانيا سابقًا. كما أعدّت، وفق التقارير، قائمة بأسماء نساء وأطفال ألبان داخل مخيم الهول وأرسلتها إلى عمها، قبل أن تُحال إلى الشرطة الألبانية لتكوين صورة أوضح عن المواطنين الألبان الموجودين في سوريا.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أنه لا يزال في سوريا حاليًا اثنتان وعشرون امرأة وطفلًا ألبانيًا إضافة إلى ثمانية رجال محتجزين في السجون، في ملف تؤكد الخارجية الألبانية استمرار متابعته بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
١٦ فبراير ٢٠٢٦
أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن قرار نقل سجناء تنظيم “داعش” الإرهابي من سوريا إلى العراق هو قرار سيادي عراقي، يهدف إلى حفظ الأمن الإقليمي والدولي، مشدداً على ضرورة أن تتحمل الدول مسؤولياتها تجاه رعاياها المتورطين في التنظيم.
وأوضح السوداني، خلال استقباله وزيرة الداخلية الفنلندية ماري رانتاينن، أن المجتمع الدولي مطالب بالاضطلاع بدوره في هذا الملف، عبر استلام العناصر الأجانب المعتقلين من تنظيم “داعش” وتقديمهم إلى القضاء في بلدانهم، بما يسهم في تحقيق العدالة وتعزيز الاستقرار.
وأشار رئيس الحكومة العراقية إلى أن بلاده تدعم جهود فرض الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن حل النزاعات يجب أن يتم عبر الحوارات البناءة والتعاون المشترك بين الدول.
وجاءت تصريحات السوداني عقب إعلان الجيش الأمريكي إتمام عملية نقل سجناء التنظيم من شمال شرقي سوريا إلى العراق، حيث أفادت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” الجمعة بأنها نقلت أكثر من 5700 معتقل إلى الأراضي العراقية.
وكان السوداني قد وجّه في وقت سابق رسالة إلى الدول التي لديها عناصر متورطة في الإرهاب محتجزة داخل العراق، داعياً إياها إلى التعاون واستلام رعاياها، في إطار تقاسم المسؤولية الدولية في مواجهة خطر التنظيمات المتطرفة.
وكانت أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، يوم الجمعة 13 شباط 2026، إتمام عملية نقل أكثر من 5700 عنصر من تنظيم "داعش" كانوا محتجزين في شمال شرق سوريا إلى مراكز احتجاز عراقية، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية في جهود مكافحة الإرهاب وإرساء الأمن الإقليمي.
وجاء في بيان القيادة الأميركية أن عملية النقل استغرقت 23 يوماً واختُتمت خلال رحلة جوية ليلية نُفذت بتاريخ 12 شباط، وتمّت "ضمن بيئة مؤمنة بالكامل وبالتنسيق الوثيق مع شركاء إقليميين"، في إشارة إلى الحكومة العراقية وقوات التحالف الدولي.
وأكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، أن "هذه المهمة نُفذت باحترافية عالية"، مشيداً بدور العراق في تسهيل عمليات الاستلام، ومعتبراً إياها "خطوة أساسية نحو تعزيز الاستقرار ومنع عودة نشاط التنظيم الإرهابي".
١٥ فبراير ٢٠٢٦
أعلن قائد ميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، أنه يريد “حكماً كوردياً محلياً تحت أي مسمى كان”، زاعماً أن جميع الأطراف الدولية تؤيد “حماية خصوصية المناطق الكوردية”، وذلك في تصريحات أدلى بها لقناة رووداو، في ختام لقاء جمعه برئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، بحضور الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في ما تُسمى “الإدارة الذاتية” إلهام أحمد.
وقال عبدي، إنهم يسعون إلى “حكم كوردی محلي تحت أي مسمى”، مضيفاً أن ثمة “إشكالية لدى الحكومة السورية حول العناوين والمصطلحات” المرتبطة بملف الحكم الذاتي في ما يُعرف بمناطق روجآفا.
وادعى عبدي أن النقاش مع الأطراف الدولية أفضى إلى تأييد “نيل الكورد لحقوقهم”، وضمان “حماية خصوصية المناطق الكوردية وألا تتكرر الهجمات عليها”، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في “تمكين الكورد من إدارة مناطقهم بأنفسهم”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تؤكد فيه الدولة السورية، بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع، تمسكها بوحدة الأراضي السورية ورفضها أي مشاريع تقسيم أو صيغ إدارية تُفرض خارج الأطر الدستورية الوطنية، في سياق مساعٍ رسمية لإعادة بسط سلطة مؤسسات الدولة على كامل الجغرافيا السورية، بعد إسقاط حقبة رئيس النظام السوري البائد.
وفي سياق تحركاته على هامش المؤتمر، التقى عبدي وفداً من أعضاء الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور ليندسي غراهام، وضم الوفد كلاً من السيناتور شيلدون وايتهاوس، والسيناتورة جاكي روزن، والسيناتور بيتر ويلش، إضافة إلى السيناتور آندي كيم، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع الميدانية وسبل دعم الاستقرار.
وزعم عبدي أن الوفد الأميركي لعب دوراً بارزاً في دعم ما سماه “قانون إنقاذ الأكراد”، إلى جانب مبادرات وتشريعات قال إنها داعمة لقضيتهم، معرباً عن شكره لما وصفه بـ“الدعم الثابت لسوريا وشعبها”، ومشدداً على استمرار ما اعتبرها “شراكة” تهدف إلى تعزيز الاستقرار والعدالة.
كما أعلن عبدي أنه التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش المؤتمر، مؤكداً أنه لمس “التزاماً مباشراً وشخصياً” من ماكرون بدعم جهود وقف إطلاق النار ودفع مسار التهدئة في سوريا.
وثمّن عبدي ما وصفه بالموقف الفرنسي “الثابت” في دعم الاستقرار ومكافحة الإرهاب، مشيداً بدور باريس في هذا الملف، ومعبراً عن تطلعه إلى استمرار الدور الفرنسي في المرحلة الحالية، دعماً لما سماها “جهود حماية المنطقة وصون الاستقرار على كافة الأراضي السورية”.
وتأتي هذه التحركات في إطار سعي ميليشيا “قسد” إلى تثبيت وقائع ميدانية عبر بوابات سياسية ودولية، في وقت تؤكد فيه الحكومة السورية أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تنطلق من حوار وطني شامل تحت سقف السيادة ووحدة البلاد، بعيداً عن الضغوط الخارجية أو المشاريع ذات الطابع الانفصالي.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن الحكومة السورية دخلت في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بوساطة الولايات المتحدة، مؤكداً أن الهدف يتمثل في انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها بعد الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، ووقف الانتهاكات للمجالين الجوي والبري السوريين، في مسار قال إنه أسهم في تجنيب البلاد الانزلاق نحو حرب أهلية جديدة.
وجاءت تصريحات الشيباني خلال مشاركته في الدورة الثانية والستين لمؤتمر ميونخ للأمن في مدينة ميونخ الألمانية، في الرابع عشر من فبراير/شباط 2026، حيث أوضح أن المسار الذي اختارته الحكومة بعد إزاحة رئيس النظام السوري البائد لم يكن سهلاً، مشيراً إلى أن البلاد واجهت تحديات معقدة مرتبطة بمخلّفات المرحلة السابقة، إلى جانب تدخلات خارجية سعت، وفق تعبيره، إلى دفع سوريا نحو اقتتال داخلي.
وقال وزير الخارجية إن العمليات العسكرية والقصف الإسرائيليين يهددان الاستقرار ويثيران القلق، مشيراً إلى أن أكثر من ألف غارة استهدفت مواقع عسكرية سورية، إضافة إلى احتلال مناطق واعتقال مواطنين سوريين. ورأى أن إسرائيل “تبالغ في اعتبار سوريا تهديداً لأمنها”، معتبراً أن هذه المقاربة تمثل سياسة خاطئة، وأن التعاطي العقلاني يخدم استقرار المنطقة ومستقبل الأجيال السورية.
وأوضح أن بلاده “تتعامل بواقعية في عالم ليس مثالياً”، وتركّز على التعافي وإعادة الإعمار بالتوازي مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتفادي أخطاء الماضي.
وأضاف أن نتائج المفاوضات، إذا انتهت كما تأمل دمشق، ينبغي أن تشمل انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، ووقف انتهاكات الأجواء السورية، وإنهاء أي توغلات إضافية داخل الأراضي السورية.
وجاءت تصريحات الشيباني بعد ساعات من لقائه في ميونخ كلاً من قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في لقاءات قال إنها تعكس “العقلية الجديدة في سوريا” القائمة على اعتبار جميع السوريين أبناء وطن واحد.
وخلال جلسة مخصصة للشرق الأوسط ضمن المؤتمر، أقرّ الشيباني بأن الوضع في سوريا معقد، لكنه اعتبره “أسهل من فلسطين”، مشدداً على أن الأولوية تبقى للحفاظ على وحدة البلاد.
وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي، أكد الشيباني أن الحكومة السورية تعمل على ترسيخ الاستقرار وتعزيز علاقاتها الإقليمية والدولية ضمن مسار يستهدف إعادة بناء الدولة ومؤسساتها.
وقال إن سوريا “فسيفساء من الأعراق والطوائف”، مشدداً على أن الهوية الوطنية يجب أن تمثل الجميع دون تمييز، وأن مسألة التمثيل السياسي، بما في ذلك تمثيل النساء، تخضع لمراجعات مستمرة في إطار بناء تجربة سورية خاصة.
وتطرق الوزير إلى التطورات في محافظة السويداء، موضحاً أن الحكومة لم تتنصل من مسؤولياتها، وتعاملت مع الأحداث بحضور مباشر وبالشراكة مع منظمات أممية، ما أفضى إلى تشكيل لجنة تحقيق.
وأكد أن الدولة عملت على وقف تسليح الميليشيات، في إشارة إلى ميليشيات الهجري التي سعت، بحسب وصفه، إلى تكريس مصالح ضيقة تعارضت أحياناً مع المصلحة الوطنية، لكنه شدد على أن الحكومة تمكنت من تفادي حرب أهلية رغم التعقيدات.
وفي الشق الاقتصادي، قال الشيباني إن رفع العقوبات، بما فيها تلك المفروضة بموجب ما يعرف بـ”قانون قيصر”، يمثل فتحاً للأبواب وليس نهاية المسار، موضحاً أن سوريا لم تجنِ حتى الآن دعماً استثمارياً ملموساً، وأن المرحلة الأولى بعد التغيير السياسي اتسمت بحذر دولي تجاه المسار السوري.
وأشار إلى أن آخر حزمة من العقوبات الأميركية رُفعت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد عام من انهيار النظام البائد، مؤكداً أن البلاد الخارجة من حرب استمرت ثلاثة عشر عاماً لا تزال تضم مخيمات للنازحين داخلياً، فيما يقيم ملايين اللاجئين خارجها، إضافة إلى أن أعداداً كبيرة من المدن والقرى ما تزال مدمرة، وأن المدارس والمستشفيات تعرضت للتخريب.
وأضاف أن تقديرات الأمم المتحدة تتحدث عن نحو 1.7 مليون لاجئ سوري، معتبراً أن العدد قد يكون أكبر من ذلك، مؤكداً أن الحكومة تدعم حق كل مواطن في العودة، لكنها تسعى إلى “عودة مستدامة” تضمن قدرة العائدين على الإسهام في التنمية وإعادة الإعمار، بدلاً من عودة عاطفية غير مدروسة.
وكشف الشيباني أن السلطات السورية تشجع الدول الكبرى على عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار سوريا، معتبراً أن مثل هذا المؤتمر سيشكّل بداية للتعافي والتنمية، وسيسهم في تهيئة الظروف اللازمة لتمكين السوريين من العودة إلى ديارهم، في إطار رؤية حكومية تهدف إلى إعادة إدماج سوريا في محيطها الدولي وإظهار استعدادها للتعاون مع الجميع.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو دعم الولايات المتحدة لقيام سوريا مستقرة تنعم بالسلام مع دول الجوار، وتحمي حقوق جميع مواطنيها، وذلك خلال لقاء جمعه بوزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.
وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت في بيان، إن الوزير روبيو شدد خلال الاجتماع على دعم بلاده لسوريا مستقرة تعيش بسلام مع جيرانها، وتصون حقوق جميع الأقليات العرقية والدينية فيها، مؤكداً أهمية ضمان الأمن والحماية لجميع السوريين دون استثناء.
وأوضح البيان أن روبيو أكد ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الدائم، واتفاق الاندماج في شمال شرق سوريا، مع التأكيد على الاحترام الكامل لحقوق جميع السوريين، وضمان أمنهم واستقرارهم.
كما رحب الوزير الأمريكي بالتزام الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي في جهود هزيمة تنظيم “داعش”، مشيراً إلى أهمية استمرار هذا التعاون في المرحلة المقبلة.
وكان الوفد السوري برئاسة الوزير الشيباني قد بحث مع نظيره الأمريكي، يوم الجمعة الماضي على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، أبرز التطورات المحلية والإقليمية، مع التأكيد على وحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها وسلامة أراضيها، فيما أكد الجانب الأمريكي دعمه للحكومة السورية واتفاق الاندماج الأخير مع قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى دعم جهود الدولة السورية في مكافحة تنظيم “داعش”.
وكتن أكد وزير الخارجية أسعد الشيباني، اليوم السبت، خلال جلسة حوارية بعنوان “مستقبل سوريا بعد الثورة” ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا، أن أولوية المرحلة الحالية تتمثل في إعادة بناء بنية الدولة وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع، مشيراً إلى أن الحكومة عملت على ترميم مؤسساتها بعد سنوات الانقسام التي كرّسها النظام السابق على مدى 14 عاماً.
وأوضح الشيباني أن مرحلة ما بعد نجاح الثورة رسّخت مبدأ حصر السلاح بيد الدولة وتوجيه الموارد لخدمة جميع السوريين، لافتاً إلى أن المصالح الوطنية قد لا ترضي الجميع، وقد تتعارض أحياناً مع مصالح شخصية، ما يفضي إلى احتكاكات في بعض الملفات، إلا أن الحكومة تتعامل مع المستجدات الأمنية عبر المحاسبة وضبط الأمن وتعزيز الثقة المجتمعية.
وعلى هامش المؤتمر، أجرى الشيباني سلسلة لقاءات ثنائية مع مسؤولين إقليميين ودوليين، تناولت تثبيت وحدة سوريا وسيادتها وتعزيز علاقاتها الثنائية ومتعددة الأطراف، وشملت اللقاءات رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، ووزراء ومسؤولين من النمسا والكويت وقطر وفرنسا، إضافة إلى عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، حيث ركزت المباحثات على التطورات الإقليمية ودعم الاستقرار وآفاق التعاون الاقتصادي والسياسي
١٤ فبراير ٢٠٢٦
أكد وزير الخارجية أسعد الشيباني، اليوم السبت، خلال جلسة حوارية بعنوان “مستقبل سوريا بعد الثورة” ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا، أن أولوية المرحلة الحالية تتمثل في إعادة بناء بنية الدولة وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع، مشيراً إلى أن الحكومة عملت على ترميم مؤسساتها بعد سنوات الانقسام التي كرّسها النظام السابق على مدى 14 عاماً.
وأوضح الشيباني أن مرحلة ما بعد نجاح الثورة رسّخت مبدأ حصر السلاح بيد الدولة وتوجيه الموارد لخدمة جميع السوريين، لافتاً إلى أن المصالح الوطنية قد لا ترضي الجميع، وقد تتعارض أحياناً مع مصالح شخصية، ما يفضي إلى احتكاكات في بعض الملفات، إلا أن الحكومة تتعامل مع المستجدات الأمنية عبر المحاسبة وضبط الأمن وتعزيز الثقة المجتمعية.
وفي ما يتعلق بالهوية الوطنية، شدد على أن التنوع في سوريا يشكل مصدر قوة ويكمل الهوية الجامعة، مؤكداً أن الدولة لم تتنصل من مسؤولياتها تجاه ما جرى في الساحل والسويداء، وأن لجاناً وطنية شُكّلت للتحقيق في الأحداث.
وأضاف أن تعزيز ثقافة التمثيل السياسي يجري العمل عليه من خلال مجلس الشعب وبقية مؤسسات الدولة، بما يضمن شمول الهوية الوطنية لجميع السوريين دون استثناء.
وعن الجنوب السوري، اعتبر الشيباني أن التوغلات الإسرائيلية والغارات المتكررة تسهم في زعزعة الاستقرار، وأن السوريين يشعرون بالقلق إزاء هذه الممارسات، مؤكداً أن أي مفاوضات لا تعني فرض إسرائيل لما تريده في الجنوب، بل تهدف إلى كف يدها عن التدخل في الشأن السوري، ضمن مقاربة تستند إلى الواقعية السياسية.
وفي الشق الاقتصادي والإنساني، أشار إلى أن رفع العقوبات يمثل مدخلاً أساسياً لمعالجة ملفات كبرى، في مقدمتها إعادة الإعمار، واللجوء، وأوضاع المخيمات، مؤكداً أن الحكومة لا تسعى إلى عودة عشوائية للاجئين، بل إلى عودة مستدامة تضمن إشراك العائدين في عملية إعادة البناء.
وعلى هامش المؤتمر، أجرى الشيباني سلسلة لقاءات ثنائية مع مسؤولين إقليميين ودوليين، تناولت تثبيت وحدة سوريا وسيادتها وتعزيز علاقاتها الثنائية ومتعددة الأطراف.
وشملت اللقاءات رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، ووزراء ومسؤولين من النمسا والكويت وقطر وفرنسا، إضافة إلى عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، حيث ركزت المباحثات على التطورات الإقليمية ودعم الاستقرار وآفاق التعاون الاقتصادي والسياسي
١٤ فبراير ٢٠٢٦
أكدت ألمانيا والولايات المتحدة دعمهما لمسار التعافي في سوريا وتعزيز استقرارها، وذلك خلال جلسات حوارية عُقدت على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ، السبت 14 شباط.
وزير الدولة الألماني للتعاون الاقتصادي والتنمية نيلز أنين قال إن التعافي وإعادة البناء والمصالحة في سوريا تمثل فرصة مهمة متاحة حالياً، مشيراً إلى أن مئات الآلاف من السوريين يقيمون في ألمانيا، ومنهم من حصل على جنسيتها، ومؤكداً أن برلين لم تترك سوريا وحدها خلال المراحل السابقة.
كما أعرب عن أمل بلاده في التوصل إلى علاقات مستدامة عبر مفاوضات بين سوريا وإسرائيل بما يعزز الاستقرار طويل الأمد.
من جانبها، اعتبرت السيناتور الأمريكية جين شاهين أن رفع العقوبات والتخلص من تنظيم “داعش” يشكلان أولوية لواشنطن والاتحاد الأوروبي، داعية إلى الاستثمار في سوريا.
ةورأت أن الحكومة السورية الجديدة تمثل جانباً إيجابياً، وأن استقرار سوريا يصب في مصلحة المنطقة والمجتمع الدولي، مع التأكيد على ضرورة القضاء على خلايا التنظيم ووقف القصف الإسرائيلي على الأراضي السورية.
وتأتي هذه المواقف في ظل دعوات دولية متزايدة لدعم المسار السياسي والاقتصادي في سوريا، وبحث آليات تخفيف القيود الاقتصادية وتعزيز بيئة الاستثمار بما ينعكس على الاستقرار الداخلي والإقليمي
١٤ فبراير ٢٠٢٦
أجرى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني سلسلة من اللقاءات الثنائية على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، في ظل حراك سياسي ودبلوماسي نشط، تناول ملفات إقليمية ودولية متعددة، مع تركيز واضح على تثبيت وحدة الجمهورية العربية السورية وتعزيز علاقاتها الثنائية ومتعددة الأطراف.
لقاء مع رئيس إقليم كردستان العراق
التقى الشيباني رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التنسيق المشترك والتشاور حيال التطورات الإقليمية، وأكدا أن استقرار سوريا يشكل ركيزة أساسية لاستقرار العراق وإقليم كردستان.
وشدد بارزاني على دعم وحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها وسلامة أراضيها، مشيداً بالخطوات الإصلاحية والمرسوم الرئاسي رقم 13، ومؤكداً أن القرار السياسي في سوريا ينطلق من دمشق، مع التمسك بوحدة الأراضي السورية وتعزيز مؤسسات الدولة، كما تناول اللقاء آفاق تطوير العلاقات الاقتصادية والتنموية، ولا سيما في مجالات إعادة الإعمار وتنشيط التعاون التجاري والاستثماري.
لقاءات أوروبية وخليجية
التقى الشيباني وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر، ووزير خارجية دولة الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، حيث جرى بحث العلاقات الأخوية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعوب، مع التشديد على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.
كما التقى رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، حيث أكد الجانبان تعزيز التعاون والشراكة لتحقيق المصالح المشتركة ودعم الاستقرار الإقليمي، وبحثا سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
حوار مع فرنسا وأعضاء في الكونغرس الأمريكي
وعقد الشيباني لقاءً مع وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، مع التأكيد على أهمية تعزيز الحوار والتعاون لتحقيق الاستقرار، واستعراض جهود تحقيق السلام والتنمية في سوريا.
كما اجتمع مع عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي برئاسة السيناتور جين شاهين، حيث جرى بحث مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، والتأكيد على الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم المسار السياسي بما يحقق الأمن والاستقرار.
بحث العدالة الانتقالية والتعاون القانوني
اجتمع الشيباني مع رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني، حيث تناول الجانبان ملفات العدالة الانتقالية في سوريا، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، وضمان حقوق الضحايا، في إطار تأكيد أهمية المسارات القانونية الدولية.
لقاءات عربية وأمريكية رفيعة المستوى
التقى وزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، حيث استعرض الجانبان مسار العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتعزيز مجالات التعاون المشترك، كما عقد اجتماعاً مع وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية ماركو روبيو، جرى خلاله بحث التطورات المحلية والإقليمية، والتأكيد على وحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها وسلامة أراضيها، فيما أكد الجانب الأمريكي دعم بلاده للحكومة السورية واتفاق الاندماج الأخير مع قوات سوريا الديمقراطية، وجهود الدولة السورية في مكافحة تنظيم “داعش”، إضافة إلى بحث العلاقات الثنائية وسبل تطويرها.
ملف اللاجئين والهجرة والتعاون الإنساني
التقى الشيباني بالمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون في القضايا الإنسانية المرتبطة بملف اللاجئين والنازحين، وآليات دعم العودة الآمنة والطوعية والكريمة، كما اجتمع مع المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة سوزان راب، وبحث قضايا اللاجئين السوريين والظروف الإنسانية المرتبطة بالهجرة.
لقاءات أوروبية إضافية وتعزيز التعاون الاقتصادي
وعقد الوزير لقاءً مع وزير الخارجية السويسري إغنازيو كاسيس، تناول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، كما التقى رئيس الأساقفة ووزير العلاقات مع الدول والمنظمات الدولية بول ريتشارد غالاغر، حيث جرى بحث القضايا الإنسانية والأوضاع الراهنة في سوريا.
إضافة إلى اجتماع مع وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت، تناول ملفات الأمن والتنسيق المشترك، ومع رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رينو باسو، حيث جرى بحث آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي ودعم مشاريع التعافي.
لقاء مع وزير الخارجية السعودي
واختتم الشيباني لقاءاته باجتماع مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، ومناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية.
وأكد الوزير الشيباني وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية وسيادتها، مشدداً على أن “سوريا لكل السوريين”، وأن العمل جارٍ على ترتيب البيت الداخلي والانطلاق في مسار الإصلاح وإعادة البناء، مع الإقرار بأن المرحلة تتطلب جهداً كبيراً وقد بدأت الخطوة الأولى في هذا الاتجاه، فيما أكد الأمير فيصل بن فرحان أن نجاح سوريا يمثل نجاحاً للمنطقة بأسرها، وهو السبيل لترسيخ الأمن والسلام، مشيداً بجهود توحيد سوريا تحت قيادة واحدة، ومؤكداً استمرار الشراكة والتنسيق خلال المرحلة المقبلة.