٢٦ يناير ٢٠٢٦
استقبل وزير الداخلية المهندس أنس خطاب، في مقر الوزارة، وفداً من البعثة الدولية للجنة الصليب الأحمر في سوريا (ICRC)، بحضور عدد من مسؤولي الوزارة، وذلك لبحث المستجدات المتعلقة بالوضع الإنساني والخدمي في المناطق الشمالية، وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين الجانبين.
وتركز اللقاء على مناقشة الواقع الصحي والإنساني في مخيم الهول، إضافة إلى أوضاع السجون الأمنية التي تسلّمتها وزارة الداخلية مؤخرًا في محافظتي الرقة والحسكة، حيث استعرض الجانبان أبرز التحديات الميدانية التي تواجه إدارة هذه المرافق، ومدى جاهزيتها من حيث الخدمات والاحتياجات الضرورية خلال المرحلة الراهنة.
كما تطرق الاجتماع إلى تنظيم آليات العمل وتفعيل قنوات التعاون بين وزارة الداخلية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بما يضمن تنفيذ الأنشطة ذات الطابع الإنساني ضمن الأطر القانونية، ووفق آليات تراعي طبيعة الواقع الميداني ومتطلبات المرحلة.
وشدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق الميداني بما يخدم تحسين الظروف الإنسانية، ويعزز الاستجابة للاحتياجات الطارئة، خاصة في مناطق تشهد ضغطاً كبيراً على البنية التحتية والمرافق الخدمية.
الداخلية السورية: الهول والسجون الأمنية مناطق محظورة بالكامل
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد، أن مناطق مخيم الهول والسجون الأمنية التي شهدت انتشاراً أمنياً مؤخراً قد تم تصنيفها كمناطق أمنية محظورة بالكامل، ويُمنع الاقتراب منها نهائياً تحت طائلة المحاسبة القانونية.
وأوضحت الوزارة في تعميم رسمي أن الجهات المختصة تقوم حالياً بتأمين تلك المواقع والبحث عن عناصر من تنظيم داعش الفارين من السجون، إضافة إلى استكمال جمع البيانات لضبط الحالة الأمنية، وأكدت الوزارة أن أي اقتراب من هذه المواقع يُعد مخالفة صريحة للقانون ويُعرض الفاعلين للمساءلة.
الداخلية تُدرج سجن الأقطان ضمن خدمة الاستعلام عن موقوف إلكترونياً
أعلنت وزارة الداخلية، يوم السبت 24 كانون الثاني/ يناير، عن إدراج سجن الأقطان بريف محافظة الرقة الذي تسلّمته الوزارة مؤخراً، ضمن خدمة الاستعلام عن موقوف عبر تطبيق "صوتك وصل"، ضمن تحديث الخدمات الإلكترونية.
يأتي ذلك في وقت تعتزم قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية إخلاء سبيل عدد من سجناء الأحداث من سجن الأقطان بريف الرقة، جرى اعقالهم وزجهم في السجن المذكور على ميليشيا "قسد".
وذكرت وزارة الداخلية في بيان سابق أن إدارة السجون والإصلاحيات في الوزارة تسلمت مؤخراً سجن الأقطان في محافظة الرقة، والذي كان تحت سيطرة ميليشيا "قسد".
ونوهت أن الإدارة باشرت فور تسلم السجن بإجراء عملية فحص دقيقة وشاملة لأوضاع السجناء وملفاتهم الشخصية والقضائية، مع التأكيد على متابعة كل ملف على حدة، بما يضمن تطبيق الإجراءات القانونية بحق جميع الموقوفين.
وأضافت أن فرقا متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب والجهات المختصة الأخرى جرى تشكيلها لتولي مهام حراسة السجن وتأمينه وضبط الحالة الأمنية داخله.
في السياق، أوضحت الوزارة أن الفرق الهندسية المختصة فككت عدداً كبيراً من العبوات الناسفة المزروعة داخل السجن، وذلك عقب اكتشافها من قبل وحدات K9، مشيرة إلى أن المجموعات المسلحة التابعة لـ"قسد" عمدت لزراعتها قبل انسحابها.
من جهته، شدد نائب وزير الداخلية عبد القادر طحان، خلال زيارته للسجن على ضرورة الالتزام التام بالتعليمات القانونية المعمول بها، وتعزيز الجاهزية الأمنية، مع ومراعاة المعايير الإنسانية المعتمدة.
شكلت وزارة العدل لجاناً قضائية لدراسة الأوضاع القانونية للمحتجزين في سجن الأقطان بمحافظة الرقة، بعد اكتمال عملية تسلم الحكومة السورية لمنشأة الاحتجاز وخروج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من السجن.
وقالت وزارة العدل إنه يجري حالياً "الاطمئنان على سلامة السجناء وأمنهم، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان حقوقهم الإنسانية والقانونية بما في ذلك تأمين الطعام والمياه والدواء".
وأكدت الوزارة استمرارها في متابعة ملف سجن الأقطان بكل مسؤولية وشفافية، حرصاً على تحقيق العدالة وصون الحقوق، وتعزيز الثقة بالمؤسسات القضائية.
وكانت أعلنت وزارة العدل انتهاء عملية تسلم سجن الأقطان في محافظة الرقة بعد خروج عناصر ميليشيا قسد منه، وأنه تم استلام السجن أصولا من قبل الجهات الأمنية المختصة، وذلك في إطار بسط سلطة الدولة وإعادة المؤسسات إلى عملها وفق أحكام القانون.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
رحّب وزير الدفاع، اللواء المهندس "مرهف أبو قصرة"، بالحماس والثقة التي أبداها أهالي وأبناء المنطقة الشرقية تجاه الجيش العربي السوري، مؤكداً أن هذه الثقة تعكس عمق العلاقة بين المؤسسة العسكرية وأبناء الوطن.
وقال الوزير في تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة X إن وزارة الدفاع بدأت باتخاذ الإجراءات اللازمة لافتتاح مديريات التجنيد والتعبئة في مناطق الشرق السوري، بما يضمن سير العمل وفق المعايير المعتمدة، وبما ينسجم مع طبيعة الجيش العربي السوري كجيش منضبط ومنظم واحترافي يعتمد على مبدأ التطوع.
وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنظيم العملية الإدارية وتعزيز البنية المؤسساتية لوزارة الدفاع، بما يسهم في تسهيل شؤون الراغبين بالالتحاق بالخدمة العسكرية، ويعزز الجاهزية والانضباط ضمن صفوف الجيش.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية يوم الاثنين 19 كانون الثاني/ يناير، عن فتح باب الانتساب للالتحاق بـ دورة الأفراد (ذكور)، المخصصة لصالح محافظات دير الزور، الحسكة، والرقة، وذلك وفق الشروط والضوابط المعتمدة من الوزارة.
وذكرت الوزارة أنه يمكن للراغبين بالتسجيل الانضمام عبر الرابط الإلكتروني المرفق أو من خلال مسح رمز الاستجابة المعلن، وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود وزارة الداخلية لتعزيز الكوادر الأمنية في المحافظات المستهدفة وضمان استقرارها وتعزيز الخدمات الأمنية للمواطنين.
وكان أكد وزير الداخلية "أنس خطاب" عبر منصة (X) أن قوات الأمن الداخلي تنتشر بكفاءة عالية في المناطق التي دخلها الجيش العربي السوري مؤخراً، في إطار مهامها بتأمين الأهالي، فرض الاستقرار، وحفظ الأمن، مع تنفيذ خطة أمنية متكاملة لحماية المنازل والممتلكات العامة والخاصة، بما يضمن سلامة المواطنين واستمرارية الحياة العامة.
وأعلنت وزارة الداخلية بدء انتشار وحداتها داخل مدينة الرقة ومدينة الطبقة وريف دير الزور الشرقي، ضمن خطة ميدانية منظمة تهدف إلى إعادة الأمن والاستقرار، حماية المدنيين، وتأمين المرافق الحيوية، بالتنسيق الكامل مع الجيش العربي السوري وأكدت الوزارة أن هذا الانتشار يعكس قدرة مؤسسات الدولة على بسط الأمن وترسيخ النظام العام.
وشهدت محافظة حلب تخريج دفعة جديدة من قوى الأمن الداخلي، حيث أقامت قيادة الأمن الداخلي حفلاً لتخريج 200 عنصر من المنتسبين، ضمن برامج فرع التأهيل والتدريب، بحضور قائد الأمن الداخلي في حلب العقيد محمد عبد الغني وعدد من المسؤولين، في إطار تعزيز الجاهزية ورفد المؤسسة الأمنية بعناصر مدرّبة.
وتزامناً مع ذلك، شهدت محافظات أخرى، منها اللاذقية وطرطوس ودمشق، تخريج دفعات جديدة من قوى الأمن الداخلي وطلاب كلية الشرطة، بحضور قيادات أمنية ومسؤولين رسميين، في إطار خطة وزارة الداخلية لتطوير قدرات الكوادر الأمنية ورفع جاهزيتها.
وأكدت وزارة الداخلية أن تخريج هذه الدفعات يأتي ضمن مرحلة وطنية مهمة، ويجسد التزامها بتعزيز صفوفها بعناصر مؤهلة، تتمتع بالكفاءة والانضباط والجاهزية لتحمّل المسؤوليات الوطنية، مع الإشارة إلى اقتراب موعد تخريج دورة طلاب الضباط الأولى بعد تحرير سوريا، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الأمن الداخلي.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
وقّعت الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية، اليوم، اتفاقية لشراء الغاز الطبيعي وتوريده إلى سوريا، وذلك في مبنى وزارة الطاقة بدمشق، في خطوة تهدف إلى دعم منظومة الطاقة الكهربائية وتعزيز استقرار التغذية، من خلال تأمين كميات من الغاز عبر الأراضي الأردنية، بما يسهم في تحسين واقع الكهرباء في البلاد.
وجرى توقيع الاتفاقية بحضور وزير الطاقة المهندس محمد البشير، ووزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني الدكتور صالح الخرابشة، حيث وقّع عن الجانب السوري نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الغاز في الشركة السورية للبترول المهندس هشام الصالح، فيما وقّع عن الجانب الأردني المدير العام لشركة الكهرباء الوطنية الدكتور سفيان البطاينة، وبحضور السفير الأردني في سوريا الدكتور سفيان القضاة.
وأكد الوزير محمد البشير أن هذه الاتفاقية تشكّل خطوة مهمة ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز تزويد قطاع الكهرباء بالوقود اللازم، وتحسين موثوقية التغذية الكهربائية، ولا سيما في ظل التحديات الكبيرة التي واجهها قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الخدمة المقدّمة للمواطنين.
وأوضح البشير أن الاتفاقية تسهم في تنويع مصادر الغاز الطبيعي ورفع كفاءة تشغيل محطات التوليد، الأمر الذي من شأنه دعم استدامة المنظومة الكهربائية وتحسين مستوى الخدمات، ضمن خطة أشمل لإعادة تأهيل قطاع الطاقة.
وبيّن الوزير صالح الخرابشة أن الاتفاقية تنص على تزويد سوريا بنحو أربعة ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا، أي ما يعادل 140 مليون قدم مكعب، بما يدعم استقرار منظومة الكهرباء السورية ويعزز قدرتها التشغيلية.
وأشار الخرابشة إلى أن عمليات التزويد بدأت فعليًا منذ الأول من كانون الثاني 2026، بكميات تراوحت بين 30 و90 مليون قدم مكعب يوميًا، وذلك عبر باخرة التغويز المستأجرة من الجانب المصري والراسية في ميناء العقبة، على أن تستمر حتى نهاية شهر آذار المقبل.
ولفت الخرابشة إلى أن شركة الكهرباء الوطنية الأردنية باشرت إجراءات استئجار باخرة تغويز عائمة جديدة لتحل محل الباخرة الحالية، بما يضمن استمرارية إمدادات الغاز وفق المتطلبات التشغيلية المتفق عليها.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين سوريا والأردن في قطاع الطاقة، وبما يلبّي جزءًا من احتياجات سوريا من الغاز الطبيعي، ويدعم جهود استقرار قطاع الكهرباء في المرحلة المقبلة.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
حذّر محافظ السويداء الدكتور "مصطفى البكور"، من الانتشار المقلق لظاهرة توجيه اتهامات باطلة بحق المخالفين في الرأي داخل المحافظة، مؤكداً أن عصابات خارجة عن القانون تجاوزت كل الحدود في محاولاتها إسكات الأصوات الوطنية.
وأوضح البكور أن بعض الجهات تلجأ إلى استخدام توصيفات خطيرة، مثل اتهام المواطنين بـ"الخيانة"، لمجرد مطالبتهم بعودة دور الدولة ومؤسساتها الشرعية، أو تعبيرهم عن حب الوطن والانتماء إليه، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل أداة قمع تستهدف الأصوات الحرة التي تنادي بالمواطنة والحل عبر الدولة.
وأشار محافظ السويداء إلى أن هذه الاتهامات تحولت إلى وسيلة لتجريم الانتماء الوطني نفسه، في محاولة يائسة لفرض الوصاية والتهديد، مؤكداً أن محافظة السويداء بأهلها الأوفياء أكبر من أن يُختزل صوتها بهذه الأساليب.
وشدد على أن أبناء السويداء أدرى بمصالحهم، وقادرون على التعبير عن آرائهم بحرية ودون ضغوط، مؤكداً أن المطالبة بالحقوق عبر مؤسسات الدولة هو الطريق الشرعي والأخلاقي، وأن الحوار الوطني البنّاء هو السبيل الأمثل لتصويب المسار، هذا وختم محافظ السويداء بالتأكيد على أن سوريا للجميع، وأن الكلمة الشريفة في السويداء ستبقى أقوى من كل محاولات التضليل والباطل.
وأكد محافظ السويداء بوقت سابق، أن العصابات الخارجة عن القانون في محافظة السويداء تواصل إرهابها في زمن يُفترض أن يسوده العدل وتعلو فيه راية الحرية، وأوضح أن هذه العصابات لا تعترف بمفاهيم الوطن والانتماء، بل تحارب كل صوت حر يرفض الظلم ويطالب بالحق.
وأشار إلى أن ما حدث في مؤتمر الحوار بالسويداء لم يكن حادثاً عابراً، بل يمثل حلقة جديدة من مسلسل القمع ومحاولة كسر إرادة أهل السويداء الأحرار الذين ينتمون إلى تاريخ طويل من النضال، بدءاً من ثورة سلطان باشا الأطرش ورجال الثورة الذين قدّموا دماءهم لصناعة الكرامة والوطن.
وأضاف أن العصابات المنتفعة من الفوضى والاضطرابات في المنطقة تسعى إلى تعطيل أي حل للأزمات الراهنة، إذ تخشى الاستقرار لأنه يكشف ممارساتها المتمثلة في النهب والارتزاق على حساب الوطن والمواطنين. وأكد أن هذه العصابات تقاوم كل مبادرة أو محاولة إصلاح، لأنها ترى في الوطن غنيمة والناس وسيلة، والقانون عدواً.
ورغم محاولات هذه العصابات، شدّد البكور على أن صوت الحق في السويداء سيظل أعلى، وأن كرامة أهل السويداء أبدًا ستظل أصلب من أن تنكسر. وأكد أن التاريخ لن يرحم من يتآمر على إرث الثورة ورجالها، مشيراً إلى أن الحق لا يموت، وأن الشعوب المقهورة ستنهض حتمًا وتنتصر.
وكانت شهدت مدينة السويداء جنوبي سوريا، اعتداءً نفذته مجموعة تابعة لميليشيا ما يُعرف بـ« الحرس الوطني» على صالة في فندق العامر على طريق قنوات، أثناء انعقاد مؤتمر مبادرة «الإرادة الحرة».
وبحسب مصادر محلية، اقتحم مسلحون الصالة خلال انعقاد جلسات المؤتمر، واعتدوا بالضرب على عدد من المشاركين، ما أدى إلى تكسير محتويات داخل المكان، وسط حالة من الفوضى والذعر بين الحضور.
وكان وجه محافظ السويداء، رسالة مفتوحة إلى أهالي المحافظة، دعاهم فيها إلى التفاعل الإيجابي مع المستجدات الوطنية، خصوصاً في ضوء استعادة الدولة لسيادتها على عدد من المناطق التي كانت خارجة عن نطاقها.
وأكد المحافظ في رسالته أن "عودة السيادة الكاملة للدولة على كامل أراضي سوريا، بما فيها المناطق التي تم تحريرها مؤخراً، هو حدث تاريخي مبارك، وخطوة أساسية في طريق استعادة الأمن والاستقرار".
وخاطب البكور أهالي السويداء قائلاً: "نراهن على وعيكم وحكمتكم، كما عهدناكم دوماً، بأن تكونوا في طليعة الساعين إلى المصالحة والوئام"، مشدداً على أن "السويداء كانت وستبقى قلعة للعروبة، وشعبها عنوان للكرامة والوعي".
وأشار المحافظ إلى أن آثار الألم قابلة للزوال، وأن الجراح يمكن أن تندمل بـ"الالتفاف الأخوي لأبناء الشعب الواحد"، مؤكداً في الوقت ذاته أن "المطالبة بالحقوق المشروعة أمر لا خلاف عليه، ويمكن العمل على تحقيقه عبر الحوار البنّاء والمؤسسات الرسمية، ضمن إطار القانون والدستور".
وختم الدكتور البكور دعوته بالتأكيد على أهمية التكاتف الوطني قائلاً: "فلنتّحد جميعاً نحو غدٍ أفضل، يعمّ فيه السلام، ويعود فيه البناء، وتشرق فيه شمس الأمل على كل تراب هذا الوطن الغالي".
٢٦ يناير ٢٠٢٦
قال الشيخ مانع حميدي الجربا، شيخ مشايخ قبيلة قبيلة شمر، إن بوصلته الوطنية تتجه حصراً نحو وحدة سوريا وسيادتها، مؤكداً أن الأكراد شركاء الأرض والتاريخ، وذلك في مقابلة مع قناة الجزيرة شدد خلالها على ثوابت وطنية واجتماعية تقوم على سيادة الدولة السورية وتعزيز العيش المشترك وتغليب لغة الحوار لتجنيب منطقة الجزيرة ويلات الحروب والفتن.
وأوضح الجربا، أن موقفه ينطلق من دعم حاسم لوحدة سوريا وبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، معتبراً أن مرحلة ما بعد سقوط النظام البائد تشكل بداية استقرار بعد ستة عقود من الضغوط والمعاناة التي طالت مختلف المكونات، ومنها قبيلة شمر، وقال إن قدرة الدولة الجديدة على اقتلاع ذلك النظام تمثل حافزاً وطنياً للالتفاف حول مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن.
وفي حديثه عن مستقبل القوى العسكرية المحلية، أشار الجربا إلى أن ما عُرف بقوات الصناديد (التي يقودها) تشكّل في مرحلة محددة لحماية الأرض والعِرض ومواجهة الإرهاب، لكنه شدد، على أن أي قوة نشأت لظروف مؤقتة ينبغي أن تنتقل اليوم إلى خدمة الاستقرار ضمن إطار الدولة، كاشفاً عن توافقات مرتقبة في المرحلة الحالية مع القيادة في دمشق بما يحقق المصلحة الوطنية العليا.
وأفرد شيخ مشايخ شمر حيزاً واسعاً للحديث عن المكون الكردي، مؤكداً أنهم مكون أصيل وأساسي في النسيج السوري، ومشيراً إلى أن العلاقة بين قبيلة شمر والأكراد علاقة تاريخية واستراتيجية تمتد لمئات السنين، وأن منطقة الجزيرة تمثل نموذجاً حقيقياً للتعايش، حيث لا مكان للتفرقة بين عربي وكردي، كما عبّر عن شكره لرئيس الجمهورية أحمد الشرع على صدور المرسوم رقم 13، معرباً عن أمله بأن تُكرَّس هذه الحقوق في الدستور السوري بما يضمن حماية هذا المكون الأصيل.
ووجّه الجربا، بحسب روايته، رسالة طمأنة مباشرة إلى أبناء الشعب الكردي في الحسكة ومحيطها، ناقلاً تأكيدات من القيادة في دمشق بعدم تعرضهم لأي ضرر، محذراً في الوقت نفسه من الانجرار وراء ما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، التي قال إنها تُستَخدم لتأجيج الفتن، وداعياً إلى تحكيم العقل والحكمة لتفادي تحول الأزمات إلى صراعات عرقية أو طائفية قد يندم عليها الجميع.
وختم شيخ مشايخ شمر تصريحاته بالدعوة إلى حلول تفاوضية ودبلوماسية في منطقة الجزيرة، مؤكداً أن الشعب السوري سئم العسكرة والدمار، وأن الهدف الأسمى في هذه المرحلة يتمثل في حقن الدماء وتحقيق الاستقرار الحقيقي تحت راية سوريا الواحدة.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
قال جيمس جيفري، المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا والسفير الأسبق في الشرق الأوسط، إن قرار الولايات المتحدة التخلي عن الشراكة العسكرية مع قوات سوريا الديمقراطية لم يكن تحوّلًا مفاجئًا، بل نتيجة منطقية لسياسة أمريكية قديمة تعاملت مع تلك العلاقة بوصفها مؤقتة وتكتيكية ومرتبطة حصريًا بمهمة هزيمة تنظيم داعش، بحسب ما ورد في تقرير موقع الجمهورية.
وأوضح جيفري، الذي شغل منصب المبعوث الخاص خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ويعمل حاليًا زميلًا مميزًا في معهد واشنطن، أن واشنطن كانت واضحة منذ البداية في إبلاغ قسد بأن الشراكة معها لا تتجاوز كونها صفقة مرحلية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لم تكن تنوي إنشاء كيان كردي مدعوم أمريكيًا على غرار كوسوفو في شمال شرقي سوريا، كما قال حرفيًا إن بلاده «لم تكن بصدد بناء كيان مستقل» وإنما ركزت على محاربة داعش والدفاع عن مناطق سيطرة قسد من التنظيم ومن قوات النظام البائد وحلفائه.
وأشار جيفري إلى أن الولايات المتحدة، ورغم عدم رغبتها في جرّ قسد إلى مواجهة مباشرة مع نظام بشار الأسد، كانت مستعدة للدفاع عن مناطقها حين اقتضت الحاجة، مستشهدًا بما جرى في معركة دير الزور عام 2018 عندما اصطدمت قوات أمريكية وقوات قسد بقوات النظام البائد وحلفائه، في معركة شارك فيها مرتزقة من مجموعة فاغنر الروسية، على حد وصفه، معتبرًا أن تلك الواقعة عكست حدود الالتزام الأمريكي وليس نية تبنّي مشروع انفصالي.
وربط جيفري الموقف الأمريكي من قسد بالإطار السياسي الأشمل الذي حكم السياسة الأمريكية تجاه سوريا، موضحًا أن واشنطن بنت مقاربتها على أساس قرار الأمم المتحدة 2254، وهو الموقف الذي قال إنه نُقل صراحة إلى قيادة قسد، لافتًا إلى أن القرار الأممي دعا إلى وقف إطلاق النار باستثناء الجماعات المصنفة إرهابية، وإلى عملية انتقال سياسي تقودها سوريا تشمل دستورًا جديدًا وانتخابات حرة وحكومة جامعة غير طائفية.
وأضاف جيفري أن استمرار الشراكة مع قسد بعد هزيمة داعش ميدانيًا عام 2019 لم يكن خيارًا استراتيجيًا دائمًا، بل فرضته حقيقة بقاء نظام الأسد في السلطة آنذاك، معتبرًا أن قسد كانت الشريك الوحيد القابل للاستخدام في مواجهة خطر عودة التنظيم، وهو ما جعل العلاقة تستمر رغم طابعها المؤقت.
وفي سياق موازٍ، كشف جيفري أن الولايات المتحدة لم تكن تعتمد على قسد وحدها في مقاربتها الأمنية، موضحًا أنه حين تولى منصبه عام 2018 علم بوجود قنوات اتصال غير رسمية مع هيئة تحرير الشام، واصفًا تلك الاتصالات بأنها جرت عبر قسد (قالها بشكل ساخر)، وشملت تبادلًا للمعلومات الاستخباراتية في سياق العمليات ضد داعش والقاعدة في إدلب، مضيفًا أن واشنطن دعمت بقاء تلك المنطقة عبر مساعدات إنسانية وضغوط دبلوماسية على روسيا والنظام البائد وإيران لمنع اجتياحها.
وبرّر جيفري هذا الدعم بأن الهيئة كانت تقاتل تنظيم داعش وكذلك قوات النظام البائد، بخلاف قسد التي لم تكن تخوض مواجهة مباشرة مع دمشق، معتبرًا أن الولايات المتحدة امتلكت حينها «حليفين على الأرض»، أحدهما بعلاقة رسمية نسبية مع قسد، والآخر بعلاقة غير رسمية مع هيئة تحرير الشام بسبب تصنيفها الإرهابي ووجودها ضمن نطاق العمليات التركية.
وحول التحول الذي طرأ بعد سقوط نظام الأسد، قال جيفري إن وصول احمد الشرع إلى السلطة خلق واقعًا جديدًا لا يمكن تجاهله، معتبرًا أن الولايات المتحدة تفضّل بطبيعتها التعامل مع دول وحكومات مركزية لا مع فاعلين غير دوليين، ومشيرًا إلى أن واشنطن بات لديها شريك محتمل يمكن التعامل معه دولةً لدولة في ملفات مكافحة الإرهاب ومنع عودة داعش.
وأبدى جيفري تشككًا واضحًا في مدى تخلي الشرع عن خلفيته الجهادية، قائلًا إنه يعتقد أن الرجل تخلّى عن عقلية القاعدة الإرهابية لكنه لم يتخلَّ بالكامل عن رؤيته الإسلامية، إلا أنه أشار في الوقت نفسه إلى مؤشرين قال إنهما عززا قدرًا من الثقة خلال سنوات عمله، أولهما طريقة تعامل هيئة تحرير الشام مع الأقليات في إدلب، والتي وصفها بأنها كانت «مفاجِئة وإيجابية»، وثانيهما منع الهيئة لملايين النازحين من عبور الحدود نحو تركيا، معتبرًا أن ذلك جنب المنطقة كارثة إقليمية.
وأضاف جيفري أن الحكم الذي مارسه الشرع في إدلب، والذي وصفه بـ«المعقول إلى حد كبير»، ترك انطباعًا إيجابيًا لديه ولدى آخرين، مشددًا على أن انخراط الولايات المتحدة ودول أخرى مع القيادة السورية الجديدة لا ينبع من ثقة مطلقة، بل من غياب أي بديل واقعي آخر، على حد قوله.
وأكد جيفري أن دعم كيان عسكري كردي مسلح في شمال شرقي سوريا لم يعد يخدم المصالح الأمريكية، مبررًا ذلك بأن غالبية سكان المنطقة من العرب الذين لا يشعرون بالارتياح لحكم قسد، وبأن الثروات النفطية والغازية تتركز هناك، إضافة إلى حساسيات ومصالح حلفاء واشنطن الإقليميين، معتبرًا أن هذه العوامل مجتمعة تفسر التحول الأمريكي باتجاه دعم بسط سيطرة الدولة السورية المركزية.
وختم جيفري بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تفتح، نظريًا، الباب أمام تطبيق القرار 2254، معتبرًا أن سوريا كانت مصدر تهديد مستمر للمنطقة، وأن المجتمع الدولي مستعد لمنح القيادة الجديدة فرصة لأن البديل هو استمرار الفوضى، وقال إن الجميع «سيمضي مع الشرع» طالما أنه التزم على الورق بأهداف القرار الأممي وأظهر أداءً يراه البعض «مثيرًا للإعجاب نسبيًا»، وفق تعبيره.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
بحث محافظ حلب، المهندس عزّام الغريب، خلال اجتماعه مع وفد من برنامج الأغذية العالمي برئاسة المديرة القطرية وقائدة العمليات الإنسانية والغذائية ماريان وارد، سبل توسيع التعاون المشترك لدعم استقرار الأمن الغذائي وتحسين الواقع المعيشي في المحافظة.
وعُقد اللقاء، يوم الأحد في مبنى المحافظة، حيث ناقش الجانبان أبرز التحديات التي تواجه القطاع الغذائي، إلى جانب عدد من الملفات الخدمية المرتبطة به، بما في ذلك الجهود الرامية إلى رفع مستوى الخدمات المقدّمة لسكان مدينة حلب وريفها.
وركّز الاجتماع بشكل خاص على أهمية محطة البابيري، ودورها الحيوي في تأمين مياه الشرب لمدينة حلب، وتوليد الطاقة الكهربائية، إلى جانب دعم عمل المنشآت الصناعية ضمن المدينة الصناعية، باعتبارها نقطة ارتكاز أساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والخدمي في المنطقة.
كما تناول اللقاء واقع مشاريع الري، وأبرز احتياجات مديرية الموارد المائية، في إطار تعزيز الاستجابة الخدمية وتحقيق استدامة في البنية التحتية المرتبطة بالزراعة والموارد المائية.
وفي ختام اللقاء، شدد محافظ حلب على أهمية استمرار التنسيق والتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، مؤكدًا دعم المحافظة لكل المبادرات الهادفة إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحسين الخدمات الأساسية، بما يسهم في تحسين حياة المواطنين وتحقيق استقرار تنموي أوسع في مختلف القطاعات.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
أجرى المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب، المهندس "حسن العثمان"، جولة ميدانية شملت عدداً من الصوامع والمطاحن والأفران في منطقة الفرات، وذلك في إطار متابعة الواقع الخدمي والإنتاجي وتعزيز استقرار تأمين مادة الخبز.
واستهل "العثمان" جولته بزيارة صوامع الفرات، حيث اطّلع على واقعها الفني، ووجّه بإجراء الجرود اللازمة تمهيداً للبدء بأعمال التأهيل وإعادة تفعيل الصوامع بما يضمن جاهزيتها واستثمارها بالشكل الأمثل.
كما شملت الجولة زيارة مطحنة العشرة ومطحنة الفرات، حيث اطّلع على سير العمل ومستويات الإنتاج، وناقش مع القائمين عليها سبل تحسين الأداء وضمان استمرارية العمل وفق المعايير المعتمدة.
وفي سياق متصل، أشرف المدير العام خلال جولته على توزيع مادة الدقيق في منطقة الشدادة، وزار عدداً من الأفران الخاصة إضافة إلى فرن المؤسسة، للاطلاع على جودة الخبز المنتج، والاستماع إلى شكاوى وملاحظات الأهالي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها بما يحقق رضى المواطنين.
وفي إطار تعزيز الاستقرار الخدمي، تم تأمين مادة الطحين لمنطقتي اليعربية وتل حميس، إضافة إلى تأمين كوادر فنية وإدارية للعمل في المنطقتين، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمة وتحسين مستوى الأداء.
كما شملت الجولة زيارة صوامع صباح الخير، حيث تم الاطلاع على واقعها العام، وتأمين الحراسات اللازمة للحفاظ على المنشآت وضمان سلامتها.
وأرسلت الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك كميات من المواد الأساسية إلى الأفران في محافظة الحسكة، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى ضمان استمرارية الخدمات وتأمين مادة الخبز للمواطنين دون انقطاع.
وأوضحت وزارة الاقتصاد والصناعة في بيان صادر يوم السبت أن الكميات المرسلة شملت 367 طناً من الطحين، و20 ألف ليتر من مادة المازوت، إضافة إلى طن من الخميرة وكميات من الملح والأكياس المخصصة للتعبئة، بما يضمن استمرار عمل الأفران بكامل طاقتها وتلبية احتياجات الأهالي.
وأكدت الوزارة أن الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك تواصل متابعة واقع الأفران في المحافظة، والعمل على تزويدها بالمواد اللازمة وفق الأولويات، بما يسهم في تعزيز استقرار إنتاج الخبز وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع في وقت سابق تمديد مهلة وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة 15 يوماً، دعماً للعملية الأمريكية الرامية إلى إخلاء سجناء تنظيم داعش من سجون “قسد” إلى العراق كما أعلنت هيئة العمليات في الجيش فتح ممرات إنسانية في محافظة الحسكة لتقديم الدعم والإغاثة، بالتعاون مع الوزارات المختصة.
من جهة أخرى، تفقد مدير المؤسسة السورية للحبوب "حسن العثمان" الواقع الخدمي في منطقة الجزيرة المحررة حديثاً من ميليشيا “قسد”، خلال جولة ميدانية شملت عدداً من المناطق في محافظات دير الزور والرقة، وصولاً إلى مدينة الشدادي في ريف الحسكة، بمشاركة مديري التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دير الزور خليل الصالح، وفي إدلب ضياء العلي.
وهدفت الجولة إلى الاطلاع على سير العمل ومستوى الخدمات المقدمة، ولقاء الأهالي والاستماع إلى مطالبهم واحتياجاتهم، في إطار متابعة الجهات المعنية لواقع الخدمات الأساسية وتعزيز حضور المؤسسات الحكومية في المناطق المحررة.
وأكد أعضاء الوفد أهمية الارتقاء بالخدمات وتذليل الصعوبات التي تواجه المواطنين، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الخدمي والمعيشي، ودعم جهود إعادة تفعيل المؤسسات الحكومية وتوسيع نطاق عملها في المنطقة.
وتشهد محافظات الرقة ودير الزور والحسكة عودة تدريجية للمؤسسات الخدمية بمختلف القطاعات، بعد أن بسطت قوات الجيش العربي السوري منذ السابع عشر من الشهر الجاري سيطرتها تباعاً على عشرات القرى والبلدات في تلك المحافظات.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
جدّد نائب وزير الخارجية التركي، السفير موسى كلوك كايا، تأكيد بلاده رفضها القاطع لأي محاولة لإنشاء كيان انفصالي في شمال سوريا، مشددًا على أن وحدة الأراضي السورية وبسط سلطة الدولة على كامل الجغرافيا الوطنية يُمثلان أولوية إستراتيجية لأنقرة.
وأوضح كايا، في تصريحاته لبرنامج "المسائية" على قناة الجزيرة مباشر، أن الحكومة السورية، برئاسة الرئيس أحمد الشرع، تتعامل بقدر عالٍ من المسؤولية والحكمة تجاه الاستفزازات الإسرائيلية المتكررة، وتسعى إلى حماية الأمن الداخلي وتحقيق الاستقرار السياسي، مؤكدًا في الوقت ذاته دعم تركيا لهذه الجهود، لاسيما في الملفات المتعلقة بحل القضايا الأمنية، وتعزيز اللحمة الوطنية، ومتابعة ملفات نقل سجناء تنظيم داعش، وتمكين الحقوق الثقافية للأقليات، بما في ذلك اعتبار عيد "نوروز" مناسبة وطنية.
وحذّر كايا من خطورة إدخال عناصر من تنظيم "بي كيه كيه" إلى الداخل السوري تحت مظلة "قسد"، مؤكدًا أن بلاده ترفض بشكل حازم أي محاولة لإقامة إدارة ذات طابع انفصالي شمال البلاد، وتدعو إلى الحفاظ على وحدة التراب السوري، في إطار شراكة وتفاهم مع الدولة السورية.
وكشف عن وجود تعاون بين أنقرة ودمشق يشمل تبادل المعلومات والبيانات الاستخباراتية، بهدف دعم استقرار البلاد وإعادة إدماج جميع المكونات السورية تحت مظلة الدولة.
وشدّد كايا على ضرورة التزام جميع الأطراف باتفاقيات وقف إطلاق النار، محذرًا من أن أي إخفاق في الحفاظ على التهدئة ستكون له تبعات سلبية على حياة المدنيين والبنية التحتية. وأكد أن الحل الوحيد للأزمة السورية يكمن في تحقيق اندماج وطني شامل بين مختلف المكونات السورية.
وفي سياق آخر، تناول كايا تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مؤكدًا أن تركيا، بالتنسيق مع قطر ومصر، تبذل جهودًا كبيرة لوقف العدوان، إلا أن المرحلة الأولى من الاتفاق لم تحقق أهدافها بسبب تكرار الخروقات الإسرائيلية ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تتضمن إعادة الإعمار وتشكيل لجنة "تكنوقراط"، تهدف إلى تحقيق سلام دائم وضمان استقرار الفلسطينيين، معلنًا استعداد تركيا للمشاركة عسكريًا ضمن أي قوة دولية لحفظ السلام حال تمت دعوتها رسميًا.
وفي الشأن الإقليمي، أكد كايا أن تركيا تتابع الملف الإيراني عن كثب، داعيًا جميع الأطراف إلى تغليب الحوار وتجنّب التصعيد، محذرًا من أن أي تدخل خارجي أو محاولة لتغيير النظام الإيراني بالقوة لن تؤدي إلى نتائج إيجابية. واعتبر أن الحلول السياسية وحدها هي القادرة على ضمان استقرار دائم في المنطقة.
كما أشار إلى أن تركيا تنظر بجدية إلى التهديدات الإسرائيلية في الإقليم، وتدعم المبادرات الهادفة لتحقيق سلام مستدام، لافتًا إلى أهمية التعاون مع الدول الإسلامية والعربية. لكنه أوضح في الوقت ذاته أن الحديث عن تحالف عسكري ما زال غير واقعي، مشددًا على أن أي خطوة مستقبلية ينبغي أن تتم ضمن إطار الشرعية الدولية وبما ينسجم مع القانون الدولي.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
انطلق يوم أمس الأحد 25 كانون الثاني/ يناير أول قطار شحن محمّل بالحبوب من مرفأ اللاذقية باتجاه مدينة حلب، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ نحو 15 عاماً، إيذاناً بعودة العمل الفعلي على خط النقل السككي بين المرافئ البحرية والمراكز الداخلية.
ويأتي هذا الحدث في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى إعادة تفعيل منظومة النقل بالسكك الحديدية، وتعزيز الربط اللوجستي بين المرافئ البحرية والمراكز الاستهلاكية والإنتاجية في المحافظات، بما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة الداخلية وتوفر السلع الأساسية.
وأكدت الجهات المعنية أن تشغيل هذا الخط يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، وتخفيض تكاليف النقل مقارنة بوسائل الشحن الأخرى، إضافة إلى تحقيق انسيابية أكبر في نقل الحبوب والمواد الاستراتيجية، وتقليل الضغط على شبكة الطرق.
وينظر إلى هذه الخطوة على أنها مؤشر مهم في مسار التعافي الاقتصادي الوطني، ودعم القطاعات الإنتاجية، وإعادة إحياء البنية التحتية للنقل السككي بوصفها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة في المرحلة المقبلة.
وكانت أعلنت وسائل إعلاميّة رسمية عن شحن 2000 طن من القمح من مرفأ اللاذقية إلى صوامع كفربهم في محافظة حماة وسط سوريا عقب إعادة تفعيل النقل السككي بين اللاذقية وحماة لنقل الحبوب.
وجاء ذلك في خطوة استراتيجية تعزز دور التكامل بين المؤسسات الحكومية، وتعيد الحياة لقطاع السكك الحديدية في سوريا بعد طول انقطاع.
وقالت مصادر حكومية في محافظة حماة، إن هذه العملية هي الأولى من نوعها منذ سقوط النظام البائد، ما يمثل نقطة تحول في إعادة تفعيل النقل السككي كوسيلة رئيسة في دعم سلاسل الإمداد الغذائي.
ويهدف هذا التعاون إلى تقليل التكاليف المادية والزمنية، وتخفيف الضغط عن النقل البري، مع ضمان انسيابية حركة الحبوب نحو مراكز التخزين والمعالجة.
كما تسهم الخطوة بالتنسيق بين المؤسسة العامة للخطوط الحديدية والمؤسسة السورية للحبوب، في تعزيز الأمن الغذائي من خلال الاعتماد على وسيلة نقل أكثر أمانًا وكفاءة.
وكانت عقدت وزارة النقل السورية اجتماعاً تشاورياً عبر الإنترنت مع شركة CRCC الصينية، إحدى أبرز الشركات العالمية المتخصصة في مشاريع السكك الحديدية والبنى التحتية للنقل، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تطوير شبكة النقل السككي في سوريا.
واستعرض وزير النقل الدكتور "يعرب سليمان بدر"، خلال الاجتماع المشاريع القائمة والدراسات المستقبلية لتطوير هذا القطاع الحيوي، مؤكداً على أهمية السكك الحديدية في نقل الفوسفات إلى المرافئ السورية ودعم حركة التجارة الداخلية والخارجية.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
أكد المجلس الوطني الكردي في سوريا، في بيان صدر عن أمانته العامة بتاريخ 25 كانون الثاني 2026، تمسكه بمسؤولياته الوطنية والسياسية تجاه الشعب الكردي وجميع مكونات الشعب السوري، مشددًا على حرصه على ترسيخ السلم الأهلي، وتثبيت دعائم الاستقرار، والمضي في بناء دولة تقوم على أسس الشراكة الوطنية والحوار الجاد بين مختلف الأطراف.
وكشف المجلس عن تحركات سياسية مكثفة بذلها في الآونة الأخيرة، عبر قنواته وعلاقاته، لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية شاملة، وذلك في ظل التصعيد الأمني والعسكري وما رافقه من اشتباكات دامية بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية، وتسببت في موجات نزوح قسري عمّقت من معاناة المدنيين.
وثمّن المجلس في بيانه، الجهود التي بذلها فخامة الرئيس مسعود بارزاني، واعتبر أنها شكّلت مدخلًا رئيسيًا لنزع فتيل التوتر، وفرصة حقيقية لإحياء المسار السياسي، وتعزيز لغة الحوار باعتبارها الخيار الوحيد لمعالجة القضايا الخلافية، مشيرًا إلى أن تلك الجهود تعكس حرصًا واضحًا على منع الانفجار العسكري وتغليب الحلول السلمية.
وشدّد المجلس على أن القضية الكردية ليست ملفًا ثانويًا أو طارئًا، بل قضية وطنية بامتياز، متجذرة في تكوين الدولة السورية وبنيتها السياسية، وتشكل استحقاقًا أصيلًا لشعب يعيش على أرضه، ويُعد جزءًا عضويًا من العملية الوطنية، ولفت إلى أن معالجتها تتطلب اعترافًا سياسيًا صريحًا وضمانات دستورية راسخة، ضمن إطار وطني جامع لا يُقصي أحدًا.
وجدّد المجلس تأكيده على ضرورة الوقف الفوري لكافة العمليات القتالية، واعتماد الحوار سبيلاً لحل الخلافات، كما دعا إلى فك الحصار المفروض على مدينة كوباني ورفع القيود التي تعيق وصول المساعدات الإغاثية، وضمان حرية تنقل المواطنين دون عوائق.
وشدّد على ضرورة إدراج القضية الكردية ضمن أولويات العملية السياسية، وتمكين الوفد الكردي المشترك من أداء دوره كممثل شرعي للتوافق الكردي، معتبرًا أن المرسوم الجمهوري رقم (13) يشكّل خطوة أولية إيجابية يمكن تطويرها ضمن مسار دستوري يعزز مبدأ المواطنة والشراكة.
ودعا المجلس إلى صون النسيج المجتمعي، ومواجهة خطابات الكراهية والتعصب والتحريض بكل أشكالها، مؤكدًا أن الحفاظ على السلم الأهلي يُعد حجر الأساس في أي حل سياسي مستقبلي. كما اعتبر أن عودة المهجّرين والنازحين إلى ديارهم بصورة آمنة ومضمونة تمثل أولوية إنسانية لا تحتمل التأجيل، مشيدًا في هذا السياق بالدور الكبير الذي تقوم به المنظمات الإنسانية، وخاصة مؤسسة بارزاني الخيرية، في تقديم الدعم والمساعدة للمتضررين وحماية المدنيين.
وختم المجلس بيانه بالتأكيد على ضرورة توحيد الصف الكردي ورفض سياسة الاستفراد بالقرار السياسي، والانخراط بفعالية في العملية السياسية الوطنية، بما يخدم تطلعات الشعب الكردي ويعزز فرص الوصول إلى حل سياسي دائم. كما دعا كافة القوى الوطنية السورية إلى استثمار هذه المرحلة الحرجة لإرساء دعائم دولة ديمقراطية لا مركزية عادلة، تضمن حقوق جميع السوريين دون استثناء.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
يبذل عناصر الجيش العربي السوري جهوداً كبيرة في سبيل ترسيخ الاستقرار وحماية البلاد، ويتحمّلون في سبيل ذلك ظروفاً قاسية قد يعرّض بعضها حياتهم للخطر، ورغم ذلك يواصلون أداء واجباتهم الوطنية، دفاعاً عن أبناء الوطن، والتصدي لأي محاولات تهدف إلى زعزعة السلم العام.
ويواجه جنود الجيش تحديات متعدّدة، من أبرزها في الآونة الأخيرة الظروف الجوية القاسية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة، ففي الوقت الذي يلزم فيه آلاف المواطنين منازلهم اتقاءً للبرد، يواصل الجنود أداء مهامهم في مختلف المناطق السورية، ساهرين على حماية السكان وتأمين استقرارهم.
وفي هذا السياق، انتشر مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، لأحد عناصر الأمن العام من وسط الثلوج، يوجّه رسالة إلى الأهالي في مدينة الحسكة، يقول فيها: "نطمئن أهلنا في الحسكة، ونقول لهم إن إخوتكم في الجيش العربي السوري قريباً سيأتون إليكم، ليخلصوكم من هذه العصابة الإرهابية".
كما انتشرت صور لعناصر من الجيش العربي السوري وهم يوزّعون الخبز على العائلات في قرى بأرياف الحسكة وحلب القريبة من خطوط التماس مع تنظيم قسد، وسط الثلوج والظروف الجوية القاسية وانقطاع الطرقات، ووثّقت صور أخرى قيام العناصر بتقديم مساعدات إنسانية لأهالي مدينة صرين والقرى المحيطة بها، قرب مدينة عين العرب.
ولا تقتصر التحديات التي تواجهها قوات الأمن السورية على الإرهاق الجسدي وقسوة البرد، إذ يضطر كثير من العناصر إلى الابتعاد عن عائلاتهم لأيام طويلة، وأحياناً لا تسمح لهم طبيعة الظروف والمسؤوليات برؤية أقاربهم وذويهم لأشهر متواصلة.
وفي هذا الإطار، تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لأربعة إخوة أشقاء لم يجتمعوا منذ نحو أربعة أو خمسة أشهر، قبل أن يلتقوا عند جبهة عين العرب، حيث وجّه أحدهم رسالة إلى والدته داعياً لها بالصبر، فقال: "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا".
كما نشرت الصفحات مقطع فيديو يظهر أحد العناصر وهو يتلقى عبر اتصال هاتفي، خبر استشهاد شقيقه، الذي يخدم في موقع آخر مع الجيش، أثناء مزاولة مهامه، فانهمر بالبكاء في مشهد أثّر في المتابعين، الذين أكدوا أن مثل هذه اللحظات تُعد من أصعب المواقف التي قد يمر بها أي شخص.
وتُعد المخاطر الأمنية المفاجئة من أبرز التحديات التي تواجه عناصر الجيش العربي السوري أثناء أداء مهامهم، إذ يتعرضون لاحتمالات إطلاق نار مباغت أو كمائن غادرة، بحكم طبيعة عملهم في مواجهة المجموعات الخارجة عن القانون والمليشيات الانفصالية وتجار المخدرات، ما يجعل الخطر حاضراً في كل لحظة من واجبهم الميداني.
وخلال الأيام الماضية، استشهد عدد من الشباب من مناطق مختلفة في سوريا أثناء المعارك الرامية لتحرير القرى والمدن من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، لتعيش عوائلهم وذووهم حزناً عميقاً على فراقهم، رغم شعورهم بالفخر والاعتزاز بأن أبنائهم ارتقوا دفاعاً عن وطنهم.
وتُبرز هذه الأحداث حجم التحديات والتضحيات اليومية التي يتحملها جنود الجيش العربي السوري، بدءاً من مواجهة الظروف الجوية القاسية، والابتعاد عن أسرهم لفترات طويلة، وصولاً إلى احتمالية التعرض للموت المفاجئ نتيجة رصاصة غادرة، وكل ذلك في سبيل حماية سوريا وخدمة أهلها.