١٥ يناير ٢٠٢٦
عادت ميليشيا "قسد" إلى استخدام ورقة سجون داعش كأداة ابتزاز سياسي وأمني، في بيان جديد يعكس حالة القلق التي تعيشها مع تراجع قدرتها على فرض واقعها بالقوة، ومحاولتها تحميل الدولة السورية مسؤولية مخاطر صنعتها بنفسها على مدار سنوات.
وفي بيان صادر عن ما يسمى "المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية"بتاريخ 15 كانون الثاني 2026، ادعت "قسد" أن ما أسمته "هجمات فصائل دمشق" في إشارة إلى التحركات العسكرية للدولة السورية تشكل تهديدًا لأمن السجون التي تحتجز عناصر تنظيم داعش الإرهابي، محذّرة من مخاطر زعزعة الاستقرار وإعادة المنطقة إلى "نقطة الصفر".
غير أن هذا الخطاب لا يخرج عن كونه إعادة تدوير لرواية قديمة دأبت قسد على ترويجها منذ تأسيسها، تقوم على التلويح المستمر بملف سجون داعش لاستجلاب الدعم السياسي والمالي واللوجستي الخارجي، وتبرير قبضتها الأمنية المشددة على السكان، وشرعنة ممارساتها القمعية بحق الأهالي تحت ذريعة "مكافحة الإرهاب".
وتؤكد معطيات ميدانية وشهادات محلية أن قسد استخدمت على الدوام تهمة الانتماء إلى تنظيم داعش كوسيلة لتكميم الأفواه واعتقال المدنيين، في وقت لم تنجح فيه، رغم الإمكانيات الكبيرة والدعم الخارجي، في تقديم نموذج أمني مستقر أو إدارة مسؤولة لملف السجون التي تحولت إلى قنبلة موقوتة بيدها.
ويثير توقيت البيان مخاوف جدية من لجوء قسد إلى استخدام هذا الملف كورقة ضغط جديدة، سواء عبر التهويل الإعلامي أو حتى التلاعب المتعمد بمصير عناصر التنظيم، بما في ذلك احتمال الإفراج عن بعضهم أو تسهيل تحركاتهم، في محاولة لخلط الأوراق وابتزاز الدولة السورية والمجتمع الدولي معًا.
وفي المقابل، تؤكد الدولة السورية أن مكافحة الإرهاب مسؤولية وطنية سيادية لا تقبل المساومة أو الاستثمار السياسي، وأن أي جهة تستخدم تنظيم داعش كورقة تفاوض أو تهديد إنما تشارك فعليًا في إعادة إنتاج الإرهاب، وتتحمل كامل المسؤولية عن تداعيات ذلك على أمن السوريين ووحدة البلاد.
هذا ويكشف بيان "قسد"، بدلًا من أن يطمئن، حقيقة نهجها القائم على إدارة الأزمات لا حلّها، وعلى توظيف أخطر ملف أمني في سوريا لتحقيق مكاسب ضيقة، في وقت بات فيه هذا النهج مرفوضا وعاجزا عن الصمود أمام عودة الدولة السورية لبسط سيادتها وحماية أمن البلاد.
١٥ يناير ٢٠٢٦
تواصل فرق الدفاع المدني استعداداتها في محيط قرية حميمة بريف حلب الشرقي، لاستقبال العائلات التي من المقرر خروجها عبر الممر الإنساني من مناطق دير حافر ومسكنة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لحماية المدنيين وتأمين انتقالهم إلى مناطق آمنة.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر بافتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج، وهي مركز جامع الفتح، ومركز الصناعة، ومركز الشرعية، وذلك لاستقبال الأهالي القادمين عبر الممر الإنساني، وتأمين احتياجاتهم الأساسية من مأوى وخدمات.
بالتوازي، ذكرت مصادر أن ميليشيا "قسد" يمنع خروج المدنيين من المدينة عبر الممر الإنساني الذي أعلنت عنه هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، ما يزيد من المخاوف الإنسانية ويعيق جهود إجلاء المدنيين إلى مناطق آمنة.
من جهة أخرى، عقدت إدارة منطقة منبج اجتماعًا طارئًا لوضع خطة طوارئ شاملة، في ضوء المستجدات المرتبطة بالمنطقة العسكرية التي أعلنت عنها وزارة الدفاع. وشارك في الاجتماع ممثلون عن دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وفرق الدفاع المدني، وعدد من المنظمات العاملة في المنطقة.
هذا وناقش المجتمعون آليات التنسيق المشترك بين الجهات المعنية، وسبل رفع مستوى الجاهزية لضمان سرعة الاستجابة لأي تطورات محتملة، مع التأكيد على تكامل الأدوار وتعزيز الإجراءات الوقائية والخدمية، بما يضمن حماية المدنيين واستمرارية تقديم الخدمات الأساسية لسكان منطقة منبج.
١٥ يناير ٢٠٢٦
أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير حزمة قرارات تنظيمية جديدة استهدفت قطاعي الدواجن والزراعة، في إطار سياسات تهدف إلى ضبط الأسواق المحلية، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، ودعم الإنتاج الوطني، مع مراعاة القدرة الشرائية للمستهلكين.
وقررت اللجنة إيقاف منح إجازات الاستيراد أو قبول البيانات الجمركية لبعض مدخلات قطاع الدواجن، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الاستيراد.
وبموجب القرار، يبدأ إيقاف استيراد مادة الصوص اعتباراً من الأول من شباط عام 2026، على أن يُطبق الإجراء ذاته على مادة بيض الفقس اعتباراً من الأول من آذار من العام نفسه.
ويهدف هذا التوجه إلى إحداث توازن مستدام في سوق الدواجن، وحماية أصحاب المداجن من تقلبات الأسعار الخارجية، إضافة إلى دعم استقرار المهنة وتشجيع المستثمرين والمنتجين المحليين على توسيع نشاطهم الإنتاجي بما ينعكس إيجاباً على الأمن الغذائي.
في المقابل، أقرت اللجنة السماح باستيراد مادة البندورة، استناداً إلى معطيات السوق المحلية التي أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في أسعارها خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا القرار في إطار التدخل الإيجابي لضبط الأسعار، وتأمين المادة للمستهلكين، والحد من الغلاء، وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب في الأسواق المحلية.
هذا وتعكس هذه القرارات نهجاً مرناً في إدارة ملف الاستيراد، يقوم على حماية القطاعات الإنتاجية عندما تتوافر القدرة المحلية، والتدخل بالاستيراد عند حدوث اختلالات سعرية أو نقص في المعروض، بما يحقق استقرار السوق ويحافظ على مصالح المنتجين والمستهلكين في آن واحد.
وكانت عقدت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير أولى جلساتها في دمشق برئاسة قتيبة بدوي، عقب تشكيلها بموجب المرسوم الجمهوري رقم /363/ لعام 2025، في إطار تعزيز الحوكمة الاقتصادية وتنظيم حركة الاستيراد والتصدير.
وناقشت اللجنة الإطار التنفيذي لضبط دخول المواد وترشيد الاستيراد وفق احتياجات السوق، مع التأكيد على دعم الإنتاج الوطني واستقرار الأسواق.
وأقرت في ختام اجتماعها حزمة قرارات أولية شملت تخفيض الرسوم الجمركية على بعض أنواع المواشي ووقف استيراد عدد من المنتجات الزراعية ولحوم الفروج خلال كانون الأول 2025، كخطوة ضمن خطة أوسع لتنظيم التجارة وتعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني.
١٥ يناير ٢٠٢٦
أقدمت ميليشيا "قسد"، على الاستيلاء على عدد من المؤسسات الخدمية العامة في ريف الحسكة الجنوبي، وقام بتحويلها إلى مواقع وثكنات عسكرية مغلقة، الأمر الذي تسبب بشلل شبه كامل في القطاعات الخدمية التي كانت تقدمها هذه المنشآت للسكان.
وأكدت مصادر محلية أن من أبرز المؤسسات التي طالتها هذه الإجراءات مؤسسة الأقطان المحلج جنوب مدينة الحسكة، حيث تم تحويلها إلى موقع عسكري، إضافة إلى صوامع صباح الخير التي كانت مخصصة لتخزين الحبوب، قبل أن تتحول إلى معسكرات لتدريب العناصر المسلحة.
كما شملت عمليات الاستيلاء قطاع الموارد المائية، إذ جُرّدت مديرية الرصافة من دورها الخدمي وحُولت إلى فوج عسكري، فضلًا عن تحويل عدد من المدارس ودوائر السد الجنوبي إلى ثكنات عسكرية.
وأشارت شهادات من أهالي المنطقة إلى أن هذه الممارسات فاقمت من تردي الأوضاع المعيشية، وحرمت السكان من أبسط الخدمات الأساسية، مؤكدين أنه ورغم استخراج ثروات النفط والغاز من أراضيهم، لم يلمسوا أي تحسن في ظروفهم الحياتية، بل تتزايد معاناتهم في ظل استمرار سياسة التهميش.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل التطورات في المشهد الأمني مع تصاعد نذر المواجهة في دير حافر شرقي حلب، بين الجيش العربي السوري وميليشيا قسد، وسط تعزيزات عسكرية متبادلة في المنطقة، وذلك بعد سيطرة الجيش، مطلع الأسبوع الجاري، على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب إثر اشتباكات دامت 3 أيام.
١٥ يناير ٢٠٢٦
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن استمرار ارتباط تنظيم قوات سوريا الديمقراطية بحزب العمال الكردستاني يشكل عائقاً مباشراً أمام تنفيذ اتفاق العاشر من آذار الموقع مع الحكومة السورية.
وأوضح فيدان أن هذا الارتباط يقوّض فرص الاستقرار ويهدد الأمن الإقليمي، في وقت شدد فيه على أن وجود التنظيم في مناطق غرب نهر الفرات، بما فيها دير حافر ومناطق أخرى، يعد أمراً غير قانوني.
وقال فيدان، إن أنقرة تأمل أن تُحل الأزمة القائمة بين الحكومة السورية وتنظيم قسد بطرق سلمية بعيداً عن الخيارات العسكرية، داعياً التنظيم إلى إظهار حسن النية والخروج من دوامة العنف، وتنفيذ قرارات اتفاق العاشر من آذار في أسرع وقت ممكن، معتبراً أن أي تأخير في ذلك يفاقم حالة عدم الاستقرار في سوريا والمنطقة.
وفي السياق نفسه، أكدت وزارة الدفاع التركية، بحسب ما نقلت وسائل إعلام رسمية، أن الحكومة السورية نجحت في تنفيذ عملية لمكافحة الإرهاب في مدينة حلب، موضحة أن العملية استهدفت الإرهابيين فقط، وأسفرت عن استعادة الحكومة السورية السيطرة على المدينة.
وشددت الدفاع التركية على أن أنقرة لا تفصل أمن سوريا عن أمنها القومي، وأنها مستعدة لتقديم الدعم للحكومة السورية إذا طلبت ذلك، في إطار الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها ومواجهة التنظيمات الإرهابية.
وأعادت وزارة الدفاع التركية التأكيد، في تصريحات متزامنة، على التزامها بدعم دمشق في حربها ضد المنظمات الإرهابية عند الطلب، معتبرة أن ما جرى في حلب يندرج ضمن جهود الحكومة السورية لاستعادة الأمن والاستقرار، في وقت ترى فيه أن سلوك تنظيم قسد، يشكل عائقاً أمام هذه الجهود ويزيد من تعقيد المشهد الأمني شمالي البلاد.
١٥ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة العدل الأرمينية تسليم مواطنين سوريين محكومين بالسجن المؤبد إلى الجهات المختصة في سوريا، وذلك بعد إعادتهم عبر الأراضي التركية، في إطار تعاون قانوني بين الطرفين.
وأوضحت وزارة العدل، في بيان أوردته إذاعة أرمينيا العامة أمس الأربعاء، أن عملية التسليم تمت بالتنسيق بين الجهات المعنية ووفق الآليات القانونية المتبعة، مشيرة إلى أن المحكومين، وهما يوسف علابيت الحاجي ومحرق محمد الشخيري، نُقلا إلى السلطات السورية لاستكمال تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهما في بلدهم الأم.
وأشارت الإذاعة إلى أن المحكمة العامة في مدينة سيونيك كانت قد أصدرت حكماً بالسجن المؤبد على الرجلين في أيار/مايو 2021، عقب أَسرِهما خلال الحرب التي اندلعت بين أرمينيا وأذربيجان عام 2020. واتُهم المحكومان بارتكاب جرائم تتصل بـ"الإرهاب الدولي" خلال النزاع المسلح الذي استمر 44 يوماً، وشهد اتهامات متبادلة بين الطرفين حول مشاركة مقاتلين أجانب، بينهم سوريون.
ويأتي هذا التسليم ضمن سياق سياسي وقانوني يعكس تعزز التعاون بين أرمينيا وسوريا، لا سيما في القضايا المتعلقة بملاحقة المقاتلين الأجانب وتطبيق الأحكام القضائية العابرة للحدود.
١٥ يناير ٢٠٢٦
شدّد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، على أن الوزارة تولي ملف الجامعات التركية في مناطق الشمال السوري أهمية قصوى، مؤكداً أن هذا الملف يُتابَع بكل جدية ومسؤولية انطلاقاً من التزام وطني بحماية مستقبل الطلبة وضمان استمرارية التعليم ضمن أطر قانونية واضحة.
اجتماع حاسم لمجلس التعليم العالي
أوضح الوزير في بيان رسمي أن الوضع القانوني للجامعات التركية سيخضع لدراسة شاملة خلال اجتماع مرتقب لمجلس التعليم العالي الأسبوع المقبل، بهدف معالجة جميع الجوانب الأكاديمية والتنظيمية وفق القوانين المعمول بها داخل الوزارة، بما يضمن احترام السيادة التعليمية وسلامة الإجراءات المعتمدة.
الوزارة في حالة استنفار دائم
طمأن الحلبي الطلاب وأسرهم، مؤكداً أن جميع التساؤلات والانشغالات المتعلقة بمستقبلهم هي موضع متابعة دقيقة من قبل الوزارة، وأن الفريق الوزاري بأكمله، بما في ذلك الوزير والمعاونين، يعمل في حالة استنفار دائم لمواكبة المستجدات واتخاذ قرارات تصب في مصلحة استقرار التعليم العالي، وتحفظ حقوق الطلبة.
مخاطبات دون رد من الجامعات التركية
وكانت وزارة التعليم العالي قد وجهت، في تشرين الأول من العام الماضي، عدداً من المراسلات الرسمية إلى فروع الجامعات التركية العاملة ضمن الأراضي السورية في الشمال، دعت خلالها إلى تنظيم عمل تلك المؤسسات وفق الأطر القانونية المعتمدة، وضمان استمرارية العملية التعليمية بشكل لا يضر بالطلبة، إلا أن هذه المخاطبات لم تلقَ أي استجابة رسمية من إدارات تلك الجامعات، بحسب ما أكد البيان.
١٥ يناير ٢٠٢٦
تكشف طريقة تعاطي بعض الجهات والأفراد المحسوبة على النظام البائد مع الأخبار المتداولة عن ازدواجية واضحة في المعايير، إذ تُبدي اهتماماً واسعاً بقصص غير موثوقة حول اختطاف نساء علويات، في حين تتجاهل بشكل لافت الانتهاكات الموثقة والمتكررة، وعلى رأسها عمليات التجنيد القسري للأطفال التي تنفذها قوات قسد.
ويعكس هذا السلوك ميلاً إلى تضخيم الإشاعات وترويجها، مقابل إغفال القضايا الحقيقية التي تمس حقوق الإنسان وتستوجب المتابعة والاهتمام.
فعند اختفاء إحدى الشابات من الطائفة العلوية، وقبل التحقق من ملابسات غيابها وأسبابه، يسارع هؤلاء إلى منصات التواصل الاجتماعي لمهاجمة الحكومة السورية والأمن العام واتهامهما بالخطف، كما يعملون على تجنيد صفحات وهمية لتداول الخبر وتضخيمه وتهويله، مدّعين حالة من الضعف والمظلومية، ومطالبين في الوقت ذاته بخطابات تدعو إلى الاستقلالية والانقسام.
وعلى الرغم من كشف تفاصيل العديد من حالات الاختفاء لاحقاً، وتبيّن أن معظمها كان لأسباب ذات طابع عاطفي أو نتيجة خلافات عائلية، فإنهم لا يبادرون إلى الاعتذار عن المعلومات المضللة التي سبق ونشروها، ولا عن حالة البلبلة والقلق التي تسببوا بها في الشارع السوري، بل سرعان ما يعودون لاستغلال قصص جديدة بالطريقة ذاتها.
وفي المقابل، يتجاهل هؤلاء الذين يدّعون الإنسانية وينصّبون أنفسهم حراساً على مصالح الأقليات، الممارسات التي ترتكبها قوات سوريا الديمقراطية، وعلى رأسها خطف الفتيان والفتيات من وسط عائلاتهم، وزجّهم في المعسكرات، وإجبارهم على حمل السلاح والمشاركة في الأعمال القتالية في سن مبكرة، دون أي اكتراث لحقوقهم أو مستقبلهم.
ويعكس تكرار حالات الخطف التي تقوم بها قوات قسد خلال السنوات الماضية حالة التجاهل المتعمد التي يمارسها مؤيدو نظام الأسد إزاء انتهاك صارخ يتكرر بشكل دوري، ويطال فئة من المفترض أن تعيش حياتها الطبيعية بين أسرها، وتتلقى تعليمها في أجواء من الأمان والرعاية، لا أن تُزجّ في أتون العنف وتُدفع إلى مواجهة النار والبارود في مرحلة مبكرة.
لم يُبدِ الموالون أي اهتمام ببكاء وصراخ أمهات أولئك الأطفال المختطفين، ولا بالمناشدات المتكررة التي أُطلقت عبر منصات التواصل الاجتماعي، فقد ظهر أب يهدد بحرق نفسه إن لم تعد إليه ابنته المخطوفة، وأم أخرى تتوسل لـ قسد وقائدها لإطلاق سراح ابنتها المريضة التي لا تقوى على حمل السلاح، إلى جانب عشرات القصص المؤلمة والمشاهد الموجعة.
ورغم ذلك كله، لم تحظَ هذه الانتهاكات بأي التفات من المحسوبين على نظام الأسد، إذ انحصر اهتمامهم في استهداف الدولة الجديدة ومحاولة تشويهها، وروايات خطف النساء العلويات، متجاهلين معاناة حقيقية تتكرر بحق الأطفال وعائلاتهم.
وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، لا يقل عن 413 طفلاً ما زالوا محتجزين في معسكرات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، حيث يتعرضون لأشكال مختلفة من الانتهاكات المرتبطة بالتجنيد القسري، في تحدٍ واضح للاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تحظر إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.
ختاماً، تكشف هذه الوقائع حجم الازدواجية في التعامل مع قضايا الانتهاكات الإنسانية، حيث تُضخَّم الإشاعات غير المؤكدة في مقابل تجاهل انتهاكات موثقة تمسّ فئات ضعيفة كالأطفال، ويؤكد ذلك الحاجة إلى مقاربة عادلة تقوم على التحقق من المعلومات، وإدانة أي انتهاك لحقوق الإنسان بمعايير واحدة بعيدًا عن التسييس والانتقائية.
١٥ يناير ٢٠٢٦
اتهم فضل عبد الغني، مؤسس ومدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ميليشيا "قسد" بتبنّي ممارسات ممنهجة في تجنيد الأطفال ضمن مناطق سيطرتها، مشيراً إلى أن تلك الانتهاكات تشكّل خرقاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان.
تجنيد الأطفال.. جريمة موثقة
قال عبد الغني في مقال نشرته صحيفة "الثورة السورية" بعنوان "تجنيد الأطفال في مناطق قسد: الإطار القانوني والممارسات الموثقة"، إن تجنيد القاصرين يُعد من أخطر الانتهاكات في النزاعات المسلحة، نظراً لما يترتب عليه من أضرار نفسية واجتماعية تمسّ الطفل بشكل مباشر، مؤكداً أن الظاهرة باتت أكثر وضوحاً ضمن مناطق "قسد"، وفق توثيقات محلية ودولية.
مخالفات جسيمة للقانون الدولي
أوضح عبد الغني أن القانون الدولي، خصوصاً البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، يحظر تماماً تجنيد من هم دون سن 18 عاماً من قبل جماعات مسلحة غير حكومية، ويصنّف مثل هذه الأفعال كجرائم حرب في حال شملت من هم دون سن 15، وذلك بحسب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
أنماط تجنيد متكررة
أشار عبد الغني إلى أن معظم عمليات التجنيد التي تقوم بها "قسد" تتبع نمطاً مكرراً يبدأ بالاستدراج أو الخطف، يليه عزل الطفل عن أسرته وقطع كل وسائل الاتصال، في إطار معسكرات مغلقة يُفرض فيها الانضباط العقائدي والعسكري.
المدارس تحت عسكرة قسرية
لفت المقال إلى أن مدارس خاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية" استُخدمت كبيئات خصبة لتجنيد الأطفال، سواء عبر الترغيب أو الإغراء، ما يثير تساؤلات خطيرة حول عسكرة العملية التعليمية وخرق مبدأ حيادية المدارس.
حرمان الأطفال من الحماية والحرية
تحدث عبد الغني عن اختطاف أطفال من الشوارع والمدارس والأحياء، واصفاً ذلك بحرمان تعسفي من الحرية وتهديد مباشر لسلامة الطفل وأمنه الشخصي. كما أشار إلى توثيق نقل القاصرين إلى معسكرات بعيدة، مع منع الأسر من التواصل معهم أو زيارتهم، بما يشكّل انتهاكاً لحقوق الأسرة في المعرفة والتواصل والرعاية.
ترهيب الأسر وتقييد المطالبات
أورد المقال أن عائلات عديدة ممن اختُطف أبناؤها تعرضت للتهديد لمنعها من التواصل مع منظمات دولية، أو المشاركة في احتجاجات تطالب بإعادة الأطفال، فيما وثّقت حالات اعتداء وتحذير ضد أسر حاولت التعبير عن مطالبها.
دعوات لإعادة دمج الأطفال وإعادة تأهيلهم
أكد عبد الغني في ختام مقاله أن الضرر الناتج عن عمليات التجنيد لا يقتصر على الفترة الزمنية التي يقضيها الطفل ضمن الجماعة المسلحة، بل يمتد إلى مسار طويل من التعافي النفسي والاجتماعي، ما يتطلب إعادة دمج فعالة في المجتمع، وعودة آمنة إلى المدارس، وضمانات قانونية تعيد له حقوقه الكاملة كطفل.
وأشار إلى أن ما يجري في مناطق سيطرة "قسد" لا يمكن اعتباره مجرد انتهاكات فردية، بل يشكّل منظومة ضغط وترهيب منظمة تهدف إلى إسكات الأصوات ومصادرة حق الأسر في الحماية والمساءلة.
١٥ يناير ٢٠٢٦
أقامت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب، حفل تخريج 200 عنصر من الأفراد المنتسبين إلى صفوف قوى الأمن الداخلي، وذلك ضمن برامج فرع التأهيل والتدريب.
في حين جرى الحفل بحضور قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب العقيد "محمد عبد الغني"، إلى جانب عدد من المسؤولين، في إطار دعم الجاهزية ورفد المؤسسة الأمنية بعناصر مدربة.
وبحضور وزير الداخلية السيد "أنس خطاب" ومحافظ حلب المهندس "عزّام الغريب"، جرى يوم السبت 3 كانون الثاني/ يناير تسليم 300 سيارة جديدة لقيادة الأمن الداخلي، وذلك خلال فعالية أُقيمت عند دوّار برج القلعة قرب المدخل الغربي لمدينة حلب، في إطار خطة تهدف إلى تطوير الإمكانيات اللوجستية ورفع مستوى الجاهزية الميدانية.
ويأتي هذا الدعم في سياق تعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي على الاستجابة السريعة لمختلف التحديات، وتحسين كفاءة الأداء الأمني في عموم مناطق محافظة حلب، بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار وحماية السلامة العامة.
وفي ختام الفعالية، أكد محافظ حلب أن تسليم الآليات الجديدة يندرج ضمن الجهود المستمرة لدعم قوى الأمن الداخلي وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة أعلى، بما يواكب متطلبات العمل الميداني ويخدم أمن المواطنين واستقرارهم.
ويأتي هذا التسليم بعد تداول ناشطين ومنصات إعلامية خلال الأيام الماضية مشاهد تظهر رتلاً لقوات الأمن الداخلي وهو يعبر مدينة حمص متجهاً نحو حلب قادماً من دمشق، في مؤشر على الاستعدادات المكثفة لتعزيز التواجد الأمني ورفع الجاهزية في المحافظة.
وشهدت محافظة اللاذقية مراسم تخريج دفعة جديدة من قوى الأمن الداخلي، بحضور عدد من المسؤولين وأعضاء قيادة الأمن الداخلي، وسط أجواء رسمية احتفالية.
وفي كلمة ألقاها العميد عبد العزيز هلال الأحمد، قائد الأمن الداخلي في المحافظة، خلال المراسم، أكد على أهمية التزام الخريجين بمهامهم ومسؤولياتهم في حماية أمن المواطنين والحفاظ على كرامتهم، مشدداً على الدور الحيوي الذي يلعبه الأمن الداخلي في تعزيز الاستقرار وضمان سلامة المجتمع.
ويأتي هذا التخريج في إطار الجهود المستمرة لتطوير قدرات القوى الأمنية ورفع جاهزيتهم لمواجهة مختلف التحديات الأمنية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الأمن الداخلي.
وذكرت وزارة الداخلية في الحكومة السورية أن المسؤولية لا يتحمّلها إلا النخبة، وتتجسّد في الكفاءة والانضباط والجاهزية لتحمّل المسؤوليات الوطنية، ونوهت إلى اقتراب موعد تخريج دورة طلاب الضباط الأولى بعد تحرير سوريا.
وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، يوم الاثنين 10 تشرين الثاني/ نوفمبر عن إقامة حفل تخريج دفعة جديدة من دورة إعداد الأفراد في قوى الأمن الداخلي في محافظة طرطوس غربي سوريا.
وذكرت الوزارة أن حفل التخرج جرى برعاية السيد وزير الداخلية، المهندس أنس خطاب، وبحضور كبار ضباط الوزارة، وممثلين رسميين، ووجهاء من مختلف المحافظات، إلى جانب رجال دين يمثلون مختلف المكونات المجتمعي.
وذكر بيان الداخلية أن "هذا التخريج يأتي في مرحلة وطنية هامة، مع اقتراب ذكرى التحرير، ليجسد التزام وزارة الداخلية الدائم بتعزيز صفوفها بكفاءات أمنية مدرّبة، تتحمل مسؤولية حفظ الأمن والنظام، وتقديم الخدمة للمواطنين بأعلى مستويات الاحتراف والانضباط".
وكانت أعلنت وزارة الداخلية السورية، تخريج دفعة جديد من المنتسبين المؤهلين في المعهد التقاني للعلوم الأمنية وقالت إن تخريج هذه الدفعة يمثل إضافة نوعية للكادر الأمني الوطني، وتجسيداً لالتزام الوزارة بتأهيل كوادر مؤهلة قادرة على أداء مهامها بكفاءة ومهنية عالية.
هذا وكررت وزارة الداخلية تخريج دفعات جديدة من القوات الأمنية حيث قامت بتخريج دفعة من طلاب كلية الشرطة في محافظة دمشق وأوضحت أن ذلك يأتي في إطار جهود تعزيز المنظومة الأمنية والشرطية ورفد الوحدات بكوادر مؤهلة علمياً وبدنياً قادرة على أداء واجبها في حفظ الأمن والاستقرار في جميع المناطق.
١٥ يناير ٢٠٢٦
عانت المخيمات في شمالي غربي سوريا من ظروف قاسية خلال الأيام الفائتة، مع هطول أمطار غزيرة وانخفاض حاد في درجات الحرارة، ما أدى إلى مشاهد قاسية، تمثلت بانهيار بعض الخيام وتسرب المياه إلى داخلها، إلى جانب تداعيات أخرى فرضها سوء الأحوال الجوية.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال عبد الله الشيخ كريم، مسؤول المكتب الإعلامي لحملة «وفاء الشام لأهلنا في الخيام»، إن الحملة انطلقت في العاصمة السورية دمشق، استجابةً للأخبار الواردة من الشمال السوري وما تعكسه من أوضاع مأساوية يعيشها الأهالي في المخيمات، الأمر الذي دفع إلى التحضير لإطلاق مبادرة لجمع التبرعات العينية والمادية لصالح العائلات المتضررة، وذلك بالتنسيق بين تنسيقيات دمشق وفريق العمل التطوعي.
وأضاف أن الحملة تنقسم إلى عدة محاور، يتمثل الأول منها في جمع التبرعات العينية، كمواد التدفئة والملابس الشتوية وأجهزة التدفئة، فيما يختص المحور الثاني بالتبرعات المادية، والتي جرى تقسيمها بدورها إلى شقين؛ الأول لتلبية الاحتياجات الطارئة والعاجلة، والثاني موجّه لإعادة ترميم المنازل والعمل على إنهاء معاناة الخيام بشكل جذري.
وأكد أن الدوافع التي أطلقت الحملة تمثلت في صيحات النداء الصادرة من المخيمات، ما دفعهم إلى التحرك لمساندة الأسر المقيمة في الخيام، والوقوف إلى جانبها، وتأمين احتياجاتها الطارئة، والعمل على إنهاء مآسي الخيام وعودة قاطنيها إلى منازلهم.
وأردف أن الإقبال على الحملة كان جيداً جداً وكذلك مستوى التفاعل، بعد انتشار نقاط جمع التبرعات في مختلف أحياء دمشق وتأمين صناديق مخصصة لذلك، مشيراً إلى أن آلية العمل اتسمت بدرجة عالية من التنظيم والشفافية.
ولفت إلى أن الخطوة القادمة تتمثل في تسيير قافلة خلال اليومين القادمين محمّلة بالمساعدات العينية، إلى جانب تشكيل لجنة متخصصة لتصريف المبالغ المالية وتوزيعها على المستحقين، مضيفاً أن نجاح الحملة يعود إلى سرعة التحضير لها، رغم قصر مدتها، إذ كان من الممكن أن تستمر لفترة أطول، إلا أن الاستعدادات التي أُنجزت خلال وقت قصير أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية.
ونوه إلى إمكانية الاستمرار بإطلاق حملات مماثلة خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن الحملة الحالية انطلقت يومي الجمعة والسبت، واختُتمت يوم الأحد الفائت، ثم اختتم حديثه بالقول: «نحن نتحدث عن نحو مليون شخص لا يزالون يعيشون في الخيام، ونسأل الله أن يكون الفرج قريباً، وأن يعودوا إلى منازلهم في أقرب وقت، فهم ليسوا أهل خيام، بل أهل عز وكرامة".
١٥ يناير ٢٠٢٦
تسهم منظمات محلية ودولية عاملة في شمالي غربي سوريا في توفير مساحات دعم نفسي واجتماعي، إلى جانب برامج تعليمية ومعرفية، تستهدف النساء والأطفال المتضررين من الحرب والنزوح، في محاولة للتخفيف من آثار سنوات طويلة من العنف والظروف المعيشية القاسية.
ومن بين هذه الجهات، تبرز منظمة السلام الإنسانية الداعمة لمركز كفرنبل المجتمعي، الذي يقدّم حزمة من الأنشطة والبرامج الهادفة إلى دعم النساء والأطفال، حيث أوضحت أسماء الخطاب، مديرة مركز كفرنبل المجتمعي، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، طبيعة هذه البرامج وأهدافها.
وقالت إن أنشطة الحماية المقدَّمة في المركز تعتمد على أساليب توعوية وتعليمية وتفاعلية، وتهدف إلى رفع وعي المستفيدات والأطفال بمفاهيم الحماية، والوقاية من مختلف أشكال العنف والإهمال، إلى جانب تقديم الدعم النفسي وتعزيز السلوكيات الآمنة داخل المجتمع، فضلاً عن توفير خدمات الحماية القانونية التي تسعى إلى تعريف الأفراد بالقوانين المرتبطة بحقوقهم وواجباتهم.
وأضافت أن هذه البرامج تركّز على تعريف المستفيدات بآليات الإبلاغ وطلب الدعم، بما يسهم في حمايتهن نفسياً وتمكينهن اجتماعياً إلى جانب تنفيذ أنشطة تعليمية تهدف إلى رفع قدراتهن، تشمل تعليم مبادئ القراءة والكتابة باللغتين العربية والإنكليزية، وتنمية مهارات الحاسوب، والتوعية بالأمن السيبراني، إضافة إلى أساسيات تصميم تطبيقات الهواتف المحمولة.
وأردفت أن الأنشطة التعليمية انطلقت في شهر كانون الأول الفائت، وتستمر لمدة شهرين، بواقع جلسات زمن الواحدة منها نحو ساعة ونصف، موزعة على 20 جلسة، إلى جانب تنفيذ جلسات خاصة برفع الوعي ضمن خطة المركز، استجابةً للاحتياجات المتزايدة في المجتمع المحلي.
وتابعت أن التدريبات تُنفَّذ على شكل دورات وجلسات دورية، تختلف مدتها تبعاً للفئة المستهدفة وطبيعة البرنامج، وتتراوح غالباً بين عدة جلسات تمتد من أسبوعين إلى شهر، مع إمكانية تمديدها عند الحاجة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوّة والاستجابة الفعلية لاحتياجات المستفيدات.
وأشارت إلى أن هذه البرامج التعليمية تشمل تعليم مبادئ الحاسوب، مثل استخدام برامج وورد وإكسل وبوربوينت، إلى جانب التوعية بمفهوم الهجمات الإلكترونية وسبل الوقاية من مخاطرها، فضلاً عن التدريب على تصميم واجهات تطبيقات الجوال، ومحو الأمية، وتعليم اللغة الإنجليزية.
ونوهت إلى أن برامج الحماية تستهدف مختلف فئات المجتمع، بما يشمل الأطفال واليافعين والنساء ومقدمي الرعاية، مع مراعاة الخصائص العمرية واحتياجات كل فئة، مشيرةً إلى أن عدد المستفيدين يختلف باختلاف كل دورة، حيث يتم اختيار مجموعات مناسبة لضمان كفاءة التفاعل.
ولفتت إلى أنه يتم اختيار المشاركين بناءً على معايير مثل الحاجة، الفئة العمرية، مستوى الخطورة، والتوصيات الواردة من الفريق المختص أو المجتمع المحلي.
وأكدت أنه من المتوقع أن يكتسب المستفيدون وعياً أفضل بمفاهيم الحماية، والقدرة على القراءة والكتابة ومحو الامية الرقمية والاجنبية إضافة إلى تحسن في المهارات النفسية والاجتماعية، وزيادة الثقة بالنفس، ومعرفة واضحة بآليات طلب المساعدة، مما ينعكس إيجابًا على سلامتهم وسلامة المجتمع بشكل عام.
وتجدر الإشارة إلى أن خلال سنوات الثورة السورية، عملت العديد من المنظمات المحلية والدولية في شمال غربي سوريا على تنفيذ برامج تستهدف الأطفال والنساء في مجالات: الدعم النفسي والاجتماعي، التعليم ومحو الأمية، بناء القدرات والتمكين عبر دورات مهنية ومهارية، وغيرها لدعم النساء وتمكينهم.