٣ فبراير ٢٠٢٦
كشف تقرير صحفي عن دور لعبته فرنسا خلال الأشهر الماضية في التوصل إلى الاتفاق المعلن بين الحكومة السورية برئاسة الرئيس السوري أحمد الشرع وميليشيات «قسد»، في مسارٍ قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إنه جاء داعمًا للجهود الأميركية، مع تركيز خاص على ملف التمثيل السياسي المحلي للأكراد ضمن الدولة السورية.
وأفاد التقرير، الذي نُشر في موقع «المونيتور»، بأن واشنطن قادت الدفع الدبلوماسي الرئيسي نحو الاتفاق، بما في ذلك تواصل مباشر للرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بهدف تثبيت موقع الرئاسة وتعزيز سلطة الدولة السورية على كامل الجغرافيا، في حين سعت باريس، بحسب توصيف مصادرها، إلى التأثير في بنود تتعلق بالإدارة المحلية والتمثيل السياسي، ولا سيما في مناطق انتشار ميليشيات «قسد».
الاتفاق، الذي أُعلن الجمعة، ينص على إدماج تدريجي لعناصر الميليشيات الكردية ضمن صفوف الجيش السوري، إلى جانب دمج ما يُسمى بالإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، مع التزام بضمان ما وُصف بـ«الحقوق المدنية والتعليمية للأكراد» وتسهيل عودة المهجرين إلى مناطقهم، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بالمناصب الإدارية في محافظات مثل الحسكة، دون حسم نهائي للتفاصيل التنفيذية حتى الآن.
وبحسب المصادر الدبلوماسية الفرنسية، ركّز الجانب الأميركي على الشق الأمني، ولا سيما ملف السجون التي تضم عناصر تنظيم «داعش» والمخيمات التي تؤوي عائلاتهم، حيث مارست واشنطن ضغوطًا على ميليشيات «قسد» لتسليم إدارتها إلى الدولة السورية، في إطار مقاربة ترى أن حصر الملف بيد دمشق يعزز الاستقرار. وأشارت هذه المصادر إلى أن نسخة من الاتفاق وُقعت في الثامن عشر من كانون الثاني الماضي برعاية أميركية، لكنها قوبلت حينها بتحفظات كردية باعتبارها تجاهلت، وفق زعمهم، المطالب السياسية لصالح أولويات أمنية.
وبعد يومين من تلك النسخة، نشر ترامب على منصته «تروث سوشيال» رسالة قال إنها خاصة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أشاد فيها بإدارة الملف السوري، في خطوة عكست، وفق مراقبين، تقاطع المصالح بين باريس وواشنطن رغم اختلاف زوايا المقاربة.
وترى باريس، وفق ما نقله التقرير، أن تركيزها على إدماج الأكراد سياسيًا لا يتعارض مع المسار الأميركي الداعم لتعزيز موقع الرئيس السوري أحمد الشرع، بل يكمله، مشيرة إلى أن مبعوثين فرنسيين شجعوا قادة ميليشيات «قسد» على القبول بالمطالب الأمنية للدولة السورية مقابل مكاسب تتعلق بالإدارة المحلية والتمثيل السياسي.
التقرير أعاد التذكير بأن فرنسا تُعد من أبرز الداعمين التقليديين للقضية الكردية منذ ثمانينيات القرن الماضي، عبر مسارات سياسية وثقافية وأمنية، وهو دعم امتد عبر حكومات متعاقبة وتيارات سياسية مختلفة. وفي هذا السياق، لفت إلى أن إبراز الدور الفرنسي في اتفاق دمشق و«قسد» بات أولوية سياسية للرئيس ماكرون، وسط انتقادات داخلية تعتبر أن تضخيم هذا الدور يعكس محاولة لاستعادة الحضور الدولي في ظل تراجع شعبيته داخليًا.
ومع سقوط رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد في كانون الأول 2024، بدأت باريس، وفق التقرير، خطوات لإعادة الانخراط في الملف السوري، حيث أعيد فتح السفارة الفرنسية في دمشق بشكل رمزي مطلع 2025، رغم أن السفير لا يزال يقيم في بيروت، مع تكثيف الاتصالات الدبلوماسية لدعم الاتفاق الأخير.
وأشار التقرير إلى أن باريس تبدي ثقة نسبية بقدرة الجيش السوري على تولي ملف المخيمات والسجون، بعد نقل إدارة مخيم الهول إلى الدولة السورية، في حين لا يزال مخيم روج، بحسب المصادر، تحت سيطرة الميليشيات الكردية.
وفي ختام التقرير، نقل الموقع عن ممثل لما يُعرف بمنطقة «روج آفا» في فرنسا قوله إنهم يقدّرون الدور الأميركي في إنجاز الاتفاق، لكنهم يعتبرون أن واشنطن كانت، وفق وصفه، أقرب إلى دعم الرئيس السوري أحمد الشرع على حساب مطالبهم، مضيفًا أن باريس «كانت دائمًا إلى جانبهم»، في تصريح يعكس استمرار محاولات الضغط السياسي على مسار الاتفاق وتطبيقه.
٣ فبراير ٢٠٢٦
تولت سوريا رئاسة المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة في مقر المنظمة الدولية بمدينة نيويورك، في خطوة تعكس حضور الدولة السورية ودورها المتجدد ضمن العمل العربي المشترك في المحافل الدولية.
وتُعدّ المجموعة العربية إحدى التكتلات الإقليمية الرسمية داخل الأمم المتحدة، وتضم الدول العربية الأعضاء في المنظمة، وتهدف إلى تنسيق المواقف وتوحيد الخطاب العربي حيال القضايا المدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة، بما يشمل الملفات السياسية والإنسانية والقانونية والتنموية.
وبهذه المناسبة، عقد السفير السوري لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي اجتماعًا وُصف بالبناء مع ماجد عبد الفتاح عبد العزيز، المراقب الدائم لـ جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، حيث جرى بحث أولويات عمل المجموعة العربية خلال الشهر المقبل، وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين بعثات الدول العربية بما يخدم القضايا العربية المطروحة على أجندة المنظمة الدولية.
وأكدت المعطيات الصادرة عن اللقاء أن النقاش ركّز على آليات توحيد المواقف داخل أروقة الأمم المتحدة، وضمان فاعلية التحرك العربي الجماعي في القضايا السياسية والإنسانية والتنموية، بما ينسجم مع مصالح الدول العربية ويعزز حضورها في النقاشات الدولية الجارية.
ويأتي تولي سوريا رئاسة المجموعة العربية في سياق دبلوماسي يشهد حراكًا عربيًا متزايدًا داخل الأمم المتحدة، وسط تأكيد رسمي سوري على الالتزام بالعمل المشترك وتعزيز التنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والدول الأعضاء طوال فترة الرئاسة.
٢ فبراير ٢٠٢٦
استقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، اليوم الاثنين في دمشق، وفداً من المجلس الوطني الكردي برئاسة محمد إسماعيل، حيث جرى التأكيد على وحدة وسلامة الأراضي السورية ورفض أي مسارات تمس سيادتها.
وأكد الشيباني خلال اللقاء أن المواطنين الكرد جزء أصيل من النسيج السوري، مشدداً على أهمية صون حقوقهم وتعزيز مبدأ المواطنة المتساوية، بما يحفظ خصوصيتهم الثقافية والاجتماعية ضمن إطار الدولة الواحدة.
من جهته، رحّب وفد المجلس الوطني الكردي بالمرسوم الرئاسي رقم 13، معتبراً أنه يشكل خطوة مهمة في مسار تثبيت الحقوق المدنية للكرد وتعزيز اندماجهم في الحياة الوطنية.
ويأتي اللقاء في وقت باشرت فيه قوات الأمن الداخلي، اليوم الاثنين، تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وميليشيا “قسد”، عبر دخول قوة أمنية إلى مدينة الحسكة بالتنسيق مع القوات الموجودة فيها، في خطوة تُعد بداية تطبيق فعلي لبنود الاتفاق.
وأوضح قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، أن دخول القوات جرى بعدد محدود من العناصر وفي نقاط معلنة، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية ستُنفذ غداً الثلاثاء بدخول قوة مماثلة إلى مدينة القامشلي، ضمن خطة زمنية تهدف إلى إنهاء المظاهر المسلحة وإعادة تنظيم العمل الأمني تحت إشراف الدولة.
٢ فبراير ٢٠٢٦
باشرت قوات الأمن الداخلي، اليوم الثلاثاء، تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وميليشيا “قسد”، عبر دخول قوة أمنية إلى مدينة الحسكة بالتنسيق مع القوات الموجودة فيها، في خطوة تُعد بداية فعلية لتطبيق بنود الاتفاق على الأرض.
وأكد قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، أن الدخول جرى بعدد محدود من العناصر والآليات وفي نقاط باتت معروفة لدى السكان، موضحًا أن هذه الخطوة تمثل المرحلة الأولى من الاتفاق بين القيادة السورية وقيادة “قسد”.
وأشار العلي إلى أن المرحلة الثانية ستُنفذ غدًا الأربعاء، عبر دخول قوة مماثلة إلى مدينة القامشلي، ضمن خطة زمنية واضحة لإنهاء المظاهر المسلحة وإعادة تنظيم المشهد الأمني.
وأوضح أن عملية دخول القوات إلى الحسكة تمت بهدوء من الجانبين، مع إبداء قوات الأسايش رغبة واضحة في الالتزام بالاتفاق، معتبرًا أن نجاح التنفيذ يستدعي مسؤولية مشتركة من جميع الأطراف لتثبيت الاستقرار.
وكشف العلي أن المراحل اللاحقة تتضمن دمج التشكيلات الأمنية التابعة لـ”قسد”—بما فيها قوات الأسايش والمرور—ضمن ملاك وهيكلية وزارة الداخلية في الجمهورية العربية السورية، في إطار إعادة ضبط العمل الأمني وحصره بالمؤسسات الرسمية.
وتناول العلي مخاوف الأهالي في الحسكة وريفها، مؤكدًا أن تنفيذ الاتفاق يشكل بداية إزالة الحواجز، وعودة القوات العسكرية إلى ثكناتها المحددة، واستئناف عمل المديريات الرسمية في مقارها بعد استقرار الوضع الأمني.
ودعا الأهالي إلى التحلي بالصبر والهدوء بما يسهم في إنجاح التنفيذ، مشيرًا إلى ارتياح شعبي واضح مع دخول القوات اليوم.
وحذّر العلي من خطابات الكراهية المتداولة على وسائل التواصل، مؤكدًا أنها لا تمثل المواقف الرسمية للدولة، ولا تعكس توجهات المسؤولين في الجانب الآخر، الذين لوحظ التزامهم بخطاب متزن خلال مراحل التنفيذ.
وسُجل خلال دخول القوات إطلاق نار محدود في اللحظات الأولى دون معرفة أسبابه، ومن دون وقوع إصابات.
وأكد العلي أن نجاح الاتفاق مرهون بالتزام الأطراف كافة—الحكومة، الأهالي، وميليشيا قسد—معتبراً أن الالتزام الكامل هو السبيل لفتح الطرق، وإنهاء الحواجز، واستعادة المشهد الأمني السابق الذي لا يظهر فيه سوى الوجود الرسمي للدولة السورية.
٢ فبراير ٢٠٢٦
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، شابين من رعاة الأغنام في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، أثناء وجودهما في المراعي الغربية للقرية، قبل أن يتم اقتيادهما إلى داخل الأراضي المحتلة من دون الإفصاح عن أسباب الاعتقال أو عن مصيرهما حتى لحظة إعداد الخبر، في حادثة جديدة تُضاف إلى سلسلة اعتقالات تستهدف المدنيين في المنطقة.
وجاء الاعتقال بالتزامن مع تحرك قوة إسرائيلية داخل محيط القرية، ضمن توغل ميداني نفذته القوات الإسرائيلية قبل انسحابها لاحقاً، في تكرار للنمط العملياتي المتبع منذ 8 كانون الأول 2024، تاريخ بدء التصعيد الإسرائيلي الواسع في الجنوب السوري الذي تخللته مداهمات واعتقالات وتوغلات متواصلة.
وبحسب بيانات مركز «سجل» التوثيقي، باتت الاعتقالات جزءاً ثابتاً من عمليات الاحتلال في الجنوب، حيث بلغ عدد السوريين الذين احتجزتهم القوات الإسرائيلية منذ كانون الأول 2024 118 شخصاً، لا يزال 38 منهم قيد الاحتجاز حتى اليوم، بينما أُفرج عن 80 آخرين بعد فترات احتجاز تراوحت في معظمها حول 24 ساعة، في حين أمضى سبعة محتجزين فترات طويلة امتدت من شهرين إلى ستة أشهر.
وتشير شهادات عائلات معتقلين إلى أن المحتجزين يُنقلون إلى مراكز تحقيق وسجون داخل الأراضي المحتلة، من دون السماح لهم بالتواصل مع ذويهم أو معرفة أماكن احتجازهم، وسط صعوبة الوصول إلى محامين وافتقار أي إجراءات قضائية معلنة، إضافة إلى ظروف احتجاز قاسية تشمل التحقيق المطوّل والعزل.
وتوثّق بيانات المركز أيضاً كلفة بشرية متصاعدة لهذه العمليات، إذ قُتل 35 مدنياً سورياً منذ كانون الأول 2024 نتيجة القصف وإطلاق النار والتوغلات البرية، في مؤشر واضح على اتساع نطاق استهداف المدنيين في الجنوب.
ويبرز ضمن هذا السياق استهداف رعاة الأغنام والمزارعين، سواء بالاحتجاز أو إطلاق النار الذي أدى إلى نفوق مواشٍ وحرمان عائلات من مصادر رزقها.
بالتوازي، شهدت بلدات القنيطرة ودرعا وريف دمشق توغلات برية متكررة، ونقاط تفتيش مؤقتة، ومداهمات منازل رافقها تخريب واستجواب، إلى جانب تحليق مكثف لطيران الاستطلاع والطيران المروحي والحربي، وقصف مدفعي استهدف أراضي زراعية ومحيط قرى مأهولة، ما عمّق حالة الخوف وعدم الاستقرار بين السكان.
وتؤكد الحكومة السورية أن جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الجنوب السوري "باطلة ولاغية ولا ترتّب أي أثر قانوني"، مجددة مطالبتها بخروج قوات الاحتلال من الأراضي السورية، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في ردع ممارسات الاحتلال والضغط باتجاه الانسحاب الكامل.
٢ فبراير ٢٠٢٦
أحيا محافظ حماة عبد الرحمن السهيان، اليوم الاثنين، الذكرى السنوية لمجزرة حماة عام 1982، مؤكداً أن ما وقع حينها لم يكن حدثاً عابراً أو مواجهة محدودة، بل قراراً واعياً اتخذته عصابة الأسد لتدمير المدينة وكسر إرادتها، في واحدة من أبشع الجرائم التي ارتُكبت بحق السوريين في تاريخهم الحديث.
وقال السهيان، في منشور على منصة «إكس»، إن استحضار هذه الذكرى لا يأتي من باب الحزن أو نبش الماضي، بل من أجل تثبيت حقيقة حاول النظام المخلوع طمسها بالدم والعنف، مشيراً إلى أن ما تعرضت له حماة كشف طبيعة حكم لم يعرف سوى القمع وسيلةً لإدارة البلاد.
وأضاف أن الذاكرة الوطنية تحمل اليوم معاني مختلفة، بعد انتصار الثورة السورية وتحرر حماة وسائر المدن، مؤكداً أن دماء الشهداء بقيت حيّة، وأن محاولات محو الحقيقة سقطت مع سقوط النظام البائد في ديسمبر/2024.
وفي سياق متصل، أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً موسعاً في الذكرى الرابعة والأربعين للمجزرة، شددت فيه على ضرورة كشف الحقيقة وتحقيق العدالة لضحاياها.
وأشار التقرير إلى أن سقوط نظام الأسد فتح الباب أمام مرحلة يُفترض أن تقوم على المساءلة وسيادة القانون، غير أن ترسيخ الاستقرار يستلزم مواجهة إرث الانتهاكات وعدم القفز فوق ذاكرة الضحايا.
ويُبرز التقرير مجزرة حماة بوصفها أشد رموز القمع في تاريخ سوريا الحديث؛ إذ شنّ النظام في فبراير/1982 عملية عسكرية استمرت قرابة شهر، شاركت فيها سرايا الدفاع والقوات الخاصة وأجهزة الاستخبارات، فُرض خلالها حصار كامل على المدينة، وتخلله قصف عشوائي وإعدامات ميدانية واعتقالات وتعذيب، إضافة إلى تدمير أحياء واسعة ومصادرة ممتلكات. وقد قُتل، وفق تقديرات، ما بين 30 و40 ألف مدني، واختفى نحو 17 ألفاً، وهي أفعال يصنّفها التقرير كجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.
ويؤكد التقرير أن النظام البائد اعتمد طوال عقود سياسة إنكار، وحرّم أي تحقيق أو مساءلة، وجرّم حتى مجرد إحياء الذكرى، مسوّقاً الرواية الرسمية التي صنّفت ما جرى بأنه “عملية ضد إرهابيين”، في محاولة لطمس هوية الضحايا ونزع إنسانيتهم، وترسيخ الخوف والخضوع على مستوى مجتمعي واسع.
كما تناول التقرير الأثر العمراني والإنساني للمجزرة، مشيراً إلى تدمير أحياء كاملة وإعادة بنائها وفق رؤية فرضها النظام، وإلى وجود أراضٍ يُرجح أنها تضم مقابر جماعية. وعلى الصعيد المجتمعي، خلّفت المجزرة صدمة عابرة للأجيال، ودفعت السوريين للاحتفاظ بالذاكرة عبر الرواية الشفهية والأدب والفنون رغم الحظر الرسمي الطويل.
وأشار تقرير الشبكة إلى أن ذكرى عام 2025 شهدت أول إحياء رسمي للمجزرة بعد سقوط النظام، وبدأت عائلات المختفين بالبحث العلني عن مصير أبنائها عبر قنوات رسمية، في لحظة اعتبرتها الشبكة اختباراً حقيقياً لسوريا الجديدة في مواجهة الماضي، وفهم بنية القمع، وفتح الطريق نحو مصالحة قائمة على الاعتراف والإنصاف.
واختتم التقرير بالتأكيد أن مجزرة حماة تمثل محكّاً مركزياً لالتزام سوريا الجديدة بالعدالة وحقوق الإنسان، وأن الضحايا والناجين وأسر المختفين يستحقون الحقيقة والمساءلة وضمانات عدم التكرار، داعياً الحكومة والمجتمع الدولي إلى اغتنام هذه اللحظة التاريخية، لأن مستقبل سوريا يعتمد على مواجهة إرث الظلم لا تجاوزه.
٢ فبراير ٢٠٢٦
عُثر على مقبرة جماعية تضم رفات سبعة أشخاص مجهولي الهوية، يوم الاثنين 2 شباط/ فبراير، في بادية حاوي المجاودة، الواقعة في ريف مدينة البوكمال الشرقي بمحافظة دير الزور.
وفي التفاصيل جرى اكتشاف المقبرة بعد بلاغ من سكان محللين في المنطقة، حيث تم العثور على رفات بشرية مدفونة في موقع واحد، ما يشير إلى أنها تعود لمقبرة جماعية، دون توفر معلومات دقيقة حتى الآن حول هوية الضحايا أو تاريخ الوفاة.
وبحسب المعلومات الأولية، حضرت دورية من الأمن الداخلي إلى الموقع، وباشرت الإجراءات اللازمة، بما في ذلك توثيق الموقع ورفع الرفات، تمهيداً لإخضاعها للفحوصات الفنية والقانونية اللازمة، بهدف تحديد أسباب الوفاة ومحاولة التعرف على هويات الضحايا.
وأعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين اتخاذ إجراءات فورية لحماية موقع في مدينة الرقة يُشتبه باحتوائه على مقبرة جماعية، وذلك في إطار الجهود الوطنية والإنسانية الرامية إلى كشف مصير المفقودين، وحفظ حقوق الضحايا وذويهم، وتعزيز مسار الحقيقة والعدالة.
وأوضحت الهيئة أنها استجابت لبلاغ ورد بتاريخ 23 كانون الثاني عند الساعة 11 صباحاً، يفيد بوجود موقع يُشتبه بأنه مقبرة جماعية داخل المدينة، حيث جرى التنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية الموقع، بما يضمن الحفاظ على الرفات ومنع العبث به، مع الالتزام بمتطلبات السلامة وسلسلة الحفظ المعتمدة.
وأكدت الهيئة أن التدخل في الموقع اقتصر على إجراءات محدودة عند الضرورة، ووفق المعايير الفنية المعتمدة، مشددة على أن التعامل مع مثل هذه المواقع يتم ضمن إطار وطني مؤسسي ومنظم، نظراً لحساسيتها وأهميتها القانونية والإنسانية.
وحذّرت الهيئة الوطنية للمفقودين من أي تدخل غير مُصرّح به في مواقع المقابر الجماعية، سواء كانت مؤكدة أو يُشتبه باحتوائها على رفات، مؤكدة أن ذلك يُعد مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة.
ودعت الهيئة المواطنين إلى عدم الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، والإبلاغ فوراً عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يسهم في حماية الأدلة وضمان سير أعمال التوثيق والتحقيق بصورة مهنية ومسؤولة.
وأعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين، يوم الخميس 22 كانون الثاني/ يناير، عن إجراء زيارة ميدانية وتفقدية إلى مواقع المقابر الجماعية المكتشفة في مدينة الرقة و تأتي هذه الزيارة ضمن الجهود المستمرة والإنسانية للكشف عن مصير المفقودين وضمان حقوق الضحايا وذويهم.
وذكرت الهيئة في بيان لها أنه تم الاطلاع على المواقع التي يشتبه بأنها تحتوي على مقابر جماعية، وهو ما يمثل خطوة هامة في مسار تحقيق العدالة وكشف الحقيقة.
وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين أن أي تدخل غير مُصرح به في هذه المواقع، سواء كانت مقابر مؤكدة أو مواقع يُشتبه باحتوائها على مقابر جماعية، يُعد انتهاكاً خطيراً ويعرض مرتكبيه للمسائلة القانونية وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها.
ودعت الهيئة المواطنين إلى الامتناع عن الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، مشددة على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية التالية.
وكانت دعت الهيئة الوطنية للمفقودين سكان مناطق شمال شرق سوريا إلى عدم الاقتراب أو لمس أو العبث بأي مواقع يُشتبه بوجود رفات مجهولة الهوية أو مقابر جماعية فيها، حفاظاً على الأدلة الجنائية وكرامة الضحايا.
٢ فبراير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميماً موجهاً إلى مديريات التربية والتعليم في المحافظات، يقضي بصرف تعويض طبيعة عمل بنسبة 40% للمعلمين الوكلاء، وذلك استناداً إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 27 لعام 2020، ووفق الشروط القانونية المحددة.
وأكد التعميم، الصادر عن الوزير الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، أن صرف التعويض مشروط بأن يمارس الوكيل بشكل فعلي وحقيقي صلاحيات الأصيل في الوظائف المحددة في المرسوم التشريعي المذكور، مع ضرورة توافر الشروط القانونية المطلوبة لإشغال تلك الوظائف.
وبيّن التعميم أن هذا الإجراء يأتي انسجاماً مع رأي مجلس الدولة رقم /105/ لعام 2024 في القضية رقم /120/، وما ورد في البلاغ الوزاري السابق، في إطار تحسين سير العملية التربوية وضمان العدالة الوظيفية.
وشددت وزارة التربية والتعليم على أن أي تأخير من قبل المديريات في تنفيذ صرف التعويض سيُعد مخالفة تستوجب المساءلة القانونية، مطالبة الجهات المعنية بالاطلاع والتنفيذ الفوري أصولاً.
وكان وجّه وزير التربية والتعليم، الدكتور "محمد عبد الرحمن تركو"، رسالة تقدير واعتزاز إلى المعلمين والكوادر التربوية السورية، مؤكدًا الدور الكبير الذي يقومون به في العملية التعليمية، مع بدء الفصل الدراسي الثاني للعام 2025-2026.
وأشار الوزير في رسالته إلى دعم الوزارة المطلق لمطالب المعلمين بتحسين أوضاعهم المعيشية، موضحًا أن الوزارة عملت منذ وقت سابق على هذا الملف تحت إشراف الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، بهدف تحسين أوضاع المعلمين وتأمين حقوقهم المالية.
وأكد الوزير أنه تم إعداد جداول الرواتب مسبقًا، ويُجرى العمل على تسريع عملية صرف المستحقات لجميع المعلمين، مع بذل كل الجهود لمعالجة المعوقات الإدارية والمالية، بما في ذلك موضوع الترهل الإداري الذي تسبب في التأخير.
وتابع الوزير بقوله "وبإذن الله، هناك أخبار مفرحة قريباً، حيث نسعى بكل طاقتنا لتقديم كل ما هو أفضل في أقرب فرصة وتأتي هذه الرسالة مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، الذي يشهد عودة أكثر من 4.5 ملايين طالب وطالبة إلى مدارسهم في مختلف المحافظات السورية.
وكان وجّه كلٌّ من محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، ومحافظ حلب المهندس عزام الغريب، رسالة إلى المعلمين في المنطقة، أكدا فيها تقديرهما للجهود التي يبذلها الكادر التعليمي، وتفهمهما للظروف الصعبة التي يواجهها المعلمون، مشيرَين إلى أن خطوات تحسين أوضاعهم باتت قريبة.
وفي تصريح رسمي تداولته محافظة إدلب عبر معرّفاتها الرسمية، قال محافظ إدلب محمد عبد الرحمن مخاطباً الكادر التعليمي: «إلى السادة المعلمين والمعلمات في محافظة إدلب: إنّ التحديات التي تواجهونها في هذه الظروف الاستثنائية محلّ تقديرٍ كبير من قبلنا جميعاً، وأنتم في قلب العملية التعليمية، ويُشكّل صبركم وثباتكم الأساس الذي يعتمد عليه مستقبل الأجيال القادمة».
وأضاف أن رسالة المعلمين وصلت بوضوح لما تحمله من صدق وإصرار، مؤكّداً إدراكه الكامل لحجم الضغوط التي يواجهونها، ومشدّداً على أن تحسين أوضاع المعلمين، بما في ذلك زيادة الرواتب، يُعد مطلباً محقاً، ويتم العمل على هذا الملف ومتابعته بشكل يومي مع الجهات المعنية، في مسعى لتحقيقه في أقرب وقت ممكن، وتعمل الأمانة العامة ووزارتي التربية والمالية بكل جهد لوضع الحلول المناسبة.
وشدّد على أن زيادة الرواتب باتت قريبة، مضيفاً أن دعم قطاع التعليم في هذه المرحلة يُعد أولوية لا تقبل التأجيل، لافتاً إلى أن الجهات المعنية تعمل بكل جهد لتلبية مطالب المعلمين ومتابعة هذا الملف عن كثب، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية والاستجابة للمطالب المحقّة للكادر التعليمي.
من جانبه، أكّد محافظ حلب المهندس عزام الغريب الموقف ذاته، عبر منشور على صفحته الرسمية في موقع «فيسبوك»، قال فيه: «لأجل عيونهم، صبرنا سيثمر، إلى كل معلم ومعلمة، رسالتكم وصلت، ونشعر بصدق حجم التحديات التي تواجهونها».
ودعا الغريب المعلمين إلى التذكّر دائماً أن لا وجع يعلو فوق وجع أطفالهم، ولا خسارة أخطر من خسارة مستقبلهم، مشيراً إلى أن صبر المدرّسين يشكّل وقود الاستمرار، وأن ثباتهم هو الأمل الذي لا ينطفئ.
كما أكّد أن الجهات المعنية تتابع هذا الملف عن كثب، وأن دعم التعليم يُعد أولوية لا تقبل التأجيل، لافتاً إلى أن الأمانة العامة ووزارة التربية ووزارة المالية في حالة انعقاد متواصل لوضع اللمسات الأخيرة على المعالجات المطلوبة خلال الأيام الحالية.
ونوه إلى أنه، على الرغم من قسوة الظروف، فإن الفرج بات قريباً جداً، وأن تلبية المطالب قادمة، داعياً المعلمين إلى التحلي بالصبر والتفهّم، مقابل التزامهم بالمتابعة القصوى والسهر الحقيقي على تحقيق المطالب المحقّة، ومشدداً على أنهم لن يخذلوا الأطفال، ولن تتوقف مسيرة التعليم.
وتجدر الإشارة إلى أن المعلمين يعيشون حالة من خيبة الأمل والغضب، خاصة بعد انتهاء الشهر الأول من العام الجديد 2026 وبدء الشهر الثاني دون صدور قرار رسمي يقضي بزيادة رواتبهم وتحسين أوضاعهم، رغم سماعهم وعوداً متكررة خلال الأشهر الماضية من الجهات المعنية، وذلك عقب قيام المدرسين بإضرابات عن التعليم لفترات مؤقتة، وتنفيذ وقفات احتجاجية متكررة في مدارسهم وأمام مديريتَي التربية في إدلب وحلب.
٢ فبراير ٢٠٢٦
شهدت مدينة الحسكة وريفها حالة ترحيب شعبي واسع مع دخول قوى الأمن العام السوري، وذلك على الرغم من التهديدات المسبقة وفرض حظر تجوال من قبل "قسد"، إضافة إلى محاولات الترهيب والضغط التي سبقت دخول القوات.
وفي العديد من القرى والبلدات خرج الأهالي إلى الشوارع بالتزامن مع مرور الرتل معبّرين عن دعمهم وترحيبهم، حيث كُسر حظر التجوال المفروض، ورفعت الأعلام الوطنية على شرفات المنازل وأسطح الأبنية، وسط أجواء احتفالية لافتة.
وشارك الأطفال في مقدمة المستقبلين حاملين الأعلام والورود، فيما قام الأهالي باستقبال عناصر الأمن بالضيافة، في رسالة واضحة تعكس موقفهم الشعبي، رغم النداءات التحذيرية عبر مكبرات الصوت ومحاولات التخويف.
وبحسب مصادر محلية، عمدت ميليشيا "قسد" إلى جلب مجموعات من الشبان والفتيات التابعين لما يُعرف بـ"الشبيبة الثورية" إلى مناطق الصالحية والمفتي وخط العزيزية، بلباس مدني، في محاولة لافتعال احتكاكات ورشق الرتل بالحجارة، بهدف الادعاء بوجود رفض شعبي لدخول قوى الأمن.
كما أفادت مصادر إعلامية بمنع الصحفيين من مرافقة رتل الأمن العام أثناء دخوله إلى مدينة الحسكة، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى حجب الصورة الحقيقية لما يجري على الأرض.
وكذلك خرج أهالي قرى الحمر وعب الشوك لاستقبال قوى الأمن، متجاوزين حظر التجوال المفروض، فيما شهدت قرية المعروف تجمعاً شعبياً مماثلاً، عبّر خلاله السكان عن دعمهم وارتياحهم لدخول القوات، كذلك احتفل أهالي قرية الصلالية بدخول قوى الأمن الداخلي، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من الاستقرار والأمان في المنطقة.
وفرضت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" حظر تجوال كلي في مدينتي الحسكة والقامشلي، بالتزامن مع حالة ترقّب لدخول قوات الأمن الداخلي إلى محافظة الحسكة، بموجب الاتفاق الأخير الموقع بينها وبين الدولة السورية.
وبحسب تعميم صادر عن "قسد"، فُرض حظر التجوال في مدينة الحسكة يوم الاثنين الموافق 2 شباط/فبراير 2026، اعتبارًا من الساعة السادسة صباحًا وحتى السادسة مساءً، فيما تقرر فرض الحظر في مدينة القامشلي يوم الثلاثاء الموافق 3 شباط/فبراير 2026، ضمن التوقيت ذاته.
وربط ناشطون محليون بين قرار حظر التجوال ومحاولات "قسد" منع الأهالي من استقبال قوات الأمن الداخلي، المقرر دخولها إلى مدينة الحسكة اليوم الاثنين، في إطار تنفيذ الاتفاق المعلن، وسط حديث عن مماطلة من جانب "قسد" ومحاولات لتأجيل دخول القوات إلى ما بعد الساعة الثانية ظهرًا.
وترافق ذلك مع قطع الاتصالات عن أجزاء واسعة من محافظة الحسكة لساعات طويلة خلال الساعات الماضية، إلى جانب انتشار مكثف لعناصر "قسد" داخل المدينة وأحيائها، كما لوحظ انتشار قناصة على بعض الأبنية وكذلك سجل تحليق طائرات مسيّرة "درون".
وكانت أطلقت نداءات عبر مكبرات الصوت في بعض الجوامع داخل أحياء الحسكة، تضمّنت تهديدات مباشرة للأهالي وإجبارهم على التزام منازلهم، مع التلويح بإجراءات قمعية بحق المخالفين.
في المقابل، تداول ناشطون في المنطقة الشرقية مشاهد مصوّرة تُظهر قيام أهالي الحسكة بخياطة العلم السوري داخل منازلهم، استعدادًا لاستقبال قوات الأمن الداخلي، في أولى خطوات تنفيذ الاتفاق الأخير.
وفي مدينة القامشلي، رُصد رفع صور زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، وأعلام ميليشيا PYD، في إطار تحركات وصفها ناشطون بأنها محاولة لفرض واقع ميداني قبيل دخول قوات الأمن الداخلي إلى مناطق سيطرة "قسد" في المحافظة.
وعلى صعيد متصل، ذكرت مصادر محلية أن وفدًا من قوات التحالف الدولي أجرى جولة ميدانية داخل مبنى مركز التجنيد السابق في مدينة الحسكة، وسط ترجيحات بأن الموقع يُحضر ليكون مقرًا رئيسيًا للأمن الداخلي في المدينة.
في حين سُمع دوي انفجار قوي في الجهة الجنوبية من مدينة الحسكة، دون ورود معلومات مؤكدة عن أسبابه، تزامنًا مع تحليق مكثف لطيران التحالف الحربي على علو منخفض في أجواء المدينة.
ويوم أمس وصل قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب فضل عبد الغني، إلى عين العرب، حيث عقد لقاءات مع قيادات محلية وقيادات من ميليشيا قسد، لبحث سبل وآليات دخول وحدات الأمن الداخلي إلى المدينة، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم مع الحكومة السورية.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق المعلن بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ينص على إيقاف إطلاق النار بموجب اتفاق شامل مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين و يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.
٢ فبراير ٢٠٢٦
تواصل مديرية الموارد المائية في محافظة حماة حملتها لإزالة نبات زهرة النيل الغازي، في إطار خطة تهدف إلى حماية البيئة المائية، وتحسين كفاءة تصريف المياه، والحفاظ على الموارد الزراعية، وذلك باستخدام الحصادة المائية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي (WFP).
ويأتي هذا التحرك استجابةً لمطالب المزارعين في المنطقة، خاصة مع ازدياد المعاناة من تدني منسوب المياه، حيث تُعيق النبتة الغزيرة التدفق السلس للمياه وتستهلك كميات كبيرة منها، ما يؤدي إلى تراجع قدرة السدود على تلبية احتياجات الري في مواسم الزراعة الحيوية.
وأكدت مديرية الموارد أن الأعمال مستمرة لجمع النبات ونقله إلى مكبات خاصة لإتلافه، ضمن خطة استجابة طارئة تشمل مناطق عدة، بالتعاون مع جهات حكومية ومجتمعية.
زهرة النيل... تهديد متصاعد للبيئة والموارد الزراعية
تُعد زهرة النيل (Water Hyacinth) من أكثر النباتات المائية الغازية خطرًا على البيئة والاقتصاد الزراعي، وقد انتشرت بشكل واسع في مجرى نهر العاصي، خاصة في مناطق سهل الغاب ودركوش. ويعود أصل هذا النبات إلى الأمازون في أمريكا الجنوبية، لكنه انتشر لاحقًا في مناطق واسعة من أفريقيا وآسيا، ومنها سوريا.
رغم مظهرها الجميل، فإن هذه النبتة تسبب أضرارًا بالغة، إذ تغلق المجاري المائية وتمنع التهوية داخل المياه، ما يهدد الحياة المائية، ويرفع معدلات تبخر المياه، ويقلل من كفاءتها في الري، ويزيد من تكاليف الصيانة على المزارعين والدولة معًا.
مشاريع وتدخلات محلية ودولية
وكانت أطلقت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، بالتعاون مع الموارد المائية وبرنامج الأغذية العالمي، مشروعًا لإزالة زهرة النيل من عدة مواقع ضمن محافظة حماة. كما أعلنت وزارة الزراعة عن حملة مشابهة قبيل انطلاق الموسم الزراعي الشتوي لضمان جاهزية قنوات الري.
وفي محافظة إدلب، دخلت وزارة الطاقة على خط الاستجابة، بعد أن دفعت المنخفضات الجوية الأخيرة كميات كبيرة من زهرة النيل باتجاه الحدود السورية–التركية، مسببة انسدادات في العبارات والجداول المائية.
تهديدات بيئية ومائية واقتصادية
يشير خبراء إلى أن الانتشار الكثيف للنبات يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من المياه، ويمنع التوازن الطبيعي في المسطحات المائية، ما قد يؤدي إلى تدهور التنوع الحيوي، ويؤثر سلبًا على كفاءة الزراعة والعيش في المجتمعات الريفية التي تعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل.
وتُعد هذه الجهود خطوة ضرورية لكنها غير كافية وحدها، إذ تتطلب استمرارية في العمل، ودعمًا مؤسساتيًا، وتخطيطًا بيئيًا طويل الأمد، لتعزيز قدرة المجتمع الزراعي في حماة وباقي المناطق المتأثرة على مواجهة التغيرات البيئية، وضمان استدامة الموارد المائية في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية المتصاعدة.
٢ فبراير ٢٠٢٦
تعيش مناطق الجزيرة السورية خلال الأيام الماضية مشاهد استثنائية امتزجت فيها مشاعر الترقب والوجع، مع توالي الإفراجات عن دفعات من المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث توافد العشرات من أهالي المعتقلين إلى محيط السجون، لا سيما سجن الأقطان في الرقة، على أمل اللقاء بمن غيبتهم الزنازين لسنوات دون محاكمة أو تهمة واضحة.
انتظار ثقيل… وأمهات لا يفقدن الأمل
أمضت الكثير من العائلات، وخاصة الأمهات، أيامًا وليالٍ طويلة قرب بوابات السجون، يراقبن بحذر أي حركة أو إعلان، علّ أحد الأسماء القادمة من الداخل يحمل إليهن بشرى طال انتظارها، وعلى منصات التواصل الاجتماعي، انتشرت مقاطع مؤثرة وثقت لحظات اللقاء، ومنها مشهد مؤلم لأب بات أيامًا بجوار سجن الأقطان، منتظرًا ظهور ابنه بين قوائم المفرج عنهم.
غير أن المشهد الأبرز، كان عناقًا بين أم وابنها، التقت به بعد أعوام من القهر والحرمان، وقد نزل من الحافلة وسط الحشود ليجدها تنتظره بعيون غمرها الدمع وفرح مشتعل بالألم.
لحظة اللقاء… تختصر وجع الغياب
قد تمر لحظة اللقاء مرورًا عابرًا على المتابعين، لكنها بالنسبة لمن عاشها، كانت نهاية رحلة من القلق والرعب والمعاناة، وجزءًا من ذاكرة طويلة تعكس قسوة الاعتقال دون مسوغات قانونية، ومرارة تغييب الأبناء لمجرد وقوع مناطقهم تحت سلطة ميليشيا انفصالية لا تعير كرامة الإنسان أو القانون أي اعتبار.
وبينما تنتهي معاناة البعض باللقاء، لا تزال آلاف الأمهات تعشن كابوس الاختفاء القسري، حيث لا يملكن سوى الأمل والمناشدات للجهات المعنية، عبر منصات التواصل وغيرها، لكشف مصير أبنائهن المغيبين في سجون "قسد" أو في فروع نظام الأسد البائد.
قضيّة مستمرة… والمحاسبة ضرورة لا بد منها
تعدّ قضية المختفين قسرًا في سوريا من أعمق الجروح المفتوحة في ذاكرة السوريين، إذ اعتقل نظام الأسد البائد خلال سنوات الثورة مئات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال، بعضهم لم يُعثر عليهم حتى بعد سقوط النظام، ما يعزز فرضية استشهادهم تحت التعذيب أو تصفيتهم ميدانيًا.
وقد حمّلت هذه المأساة عائلاتهم سنوات من العذاب، لا تختلف كثيرًا عن معاناة السوريين في مناطق سيطرة "قسد"، حيث يتكرر مشهد الاعتقال القسري والانتهاك الإنساني بوجوه متعددة.
وبين من ظفروا بفرحة اللقاء ومن لا يزالون ينتظرون، يبقى مطلب العائلات ثابتًا: الكشف عن مصير المختفين، ومحاسبة المسؤولين، سواء في النظام البائد أو في ميليشيات "قسد"، لأن العدالة ليست مجرد ترف قانوني، بل حق لا يُمكن التنازل عنه، وركيزة أساسية لبناء مستقبل سوري لا تكرر فيه المأساة.
٢ فبراير ٢٠٢٦
عقد العقيد عبد الرحيم جبارة، مدير إدارة التعاون في وزارة الداخلية السورية، سلسلة اجتماعات مهمة مع مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الداخلية النمساوية، وذلك في مبنى الوزارة بالعاصمة فيينا، في إطار توطيد العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون الأمني الدولي.
ضمّ الاجتماع الرئيسي نائبة المدير العام لشؤون الهجرة والشؤون الدولية، إلى جانب نائبة المدير العام للإدارة المتكاملة للحدود وشرطة الهجرة واللجوء والخدمات الأساسية والعودة. وتركزت المباحثات على ملف اللاجئين السوريين المقيمين في النمسا، وسبل تعزيز التنسيق المشترك لضمان عودة طوعية وآمنة لهم، فضلاً عن استعراض الدعم النمساوي المقدم للاجئين والبحث في جوانب التعاون الإنساني والإداري ذات الصلة.
وأعرب الجانب النمساوي عن تقديره للتعاون المثمر مع وزارة الداخلية السورية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقًا أكبر يخدم مصالح البلدين، لا سيما فيما يتعلق بقضايا الهجرة واللاجئين بعد المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا.
وعلى هامش اجتماعات اللجنة المختصة بإعداد مشروع النظام الداخلي لـ مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للجرائم السيبرانية، أجرى العقيد جبارة لقاءً ثنائياً مع السيد جيرمي دوغولاس، نائب رئيس العمليات في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC).
وتناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون الدولي في ملفات مكافحة المخدرات، الاتجار بالبشر، والجرائم الإلكترونية، حيث أكد دوغولاس استعداد المنظمة لدعم سوريا من خلال برامج التدريب والتأهيل وبناء القدرات، وتوفير الخبرات في مجالات الطب الشرعي والمخابر الجنائية.
كما التقى العقيد جبارة بالسيدة ميريلا فراحي، رئيسة قسم المجتمع المدني وتحليل السياسات في (UNODC)، حيث تم استعراض آليات تمكين منظمات المجتمع المدني السورية، وتعزيز دورها في مواجهة الجريمة ومعالجة تداعياتها الاجتماعية.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار توجه وزارة الداخلية السورية نحو تعزيز الانفتاح والتعاون الإقليمي والدولي في ملفات الأمن ومكافحة الجريمة، واستثمار الخبرات العالمية في بناء مؤسسات أمنية حديثة تتماشى مع متطلبات المرحلة الجديدة في البلاد.