الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
١٦ يناير ٢٠٢٦
وزارة الطوارئ: المدنيون يواجهون مخاطر شديدة للخروج من مناطق “قسد” بدير حافر ومسكنة

أكدت وزارة الطوارئ والكوارث أن المدنيين يواجهون صعوبات كبيرة في محاولتهم الخروج من مناطق سيطرة تنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، وذلك بعد منع التنظيم الأهالي من استخدام الممرات الآمنة التي حددتها الدولة السورية لضمان خروجهم إلى مناطق آمنة.

وأوضحت الوزارة أن العديد من الأهالي اضطروا، خلال محاولاتهم للوصول إلى الأمان، إلى السير عبر أراضٍ زراعية ومناطق خطرة تنتشر فيها الألغام، فضلاً عن وجود جسر مشاة مدمّر فوق ساقية مياه في المنطقة، ما زاد من الصعوبات والمخاطر التي يواجهونها، خاصة مع استمرار التصعيد العسكري من قبل تنظيم قسد.

وأفاد بيان الوزارة بأن فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث قد باشرت، اليوم الجمعة 16 كانون الثاني، بتقديم الدعم والمساعدة للمدنيين الذين تمكنوا من الخروج من مناطق سيطرة التنظيم، لا سيما المرضى وكبار السن، ونقل عدد من العائلات نحو مراكز إيواء مؤقتة خصصتها اللجنة المركزية لاستجابة حلب في ريف دير حافر ومنبج والباب.

وشددت الوزارة على أن هذه الجهود تأتي في إطار حرص الدولة على حماية المدنيين وضمان سلامتهم رغم المعوقات الميدانية والأمنية التي يفرضها تنظيم قسد على خروج الأهالي عبر الممرات الإنسانية الآمنة.

إدارة دير حافر: قسد تواصل منع المدنيين من العبور رغم تمديد الجيش للممر الإنساني
أكدت إدارة منطقة دير حافر أن تنظيم "قسد" يواصل منع المدنيين من مغادرة المدينة ومحيطها عبر الممر الإنساني الآمن، رغم قيام هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بتمديد الفترة الزمنية المخصصة لعبور الأهالي.

وأوضحت الإدارة أن الميليشيا تتجاهل الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للمدنيين، وتصرّ على احتجازهم في ظروف صعبة، في انتهاك واضح لكل المعايير الإنسانية والقانونية.

هيئة العمليات تمدد الممر الإنساني في دير حافر وتحذّر من عرقلة عبور المدنيين
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تمديد العمل بالممر الإنساني ليوم إضافي، وذلك يوم الجمعة، بنفس التوقيت المحدد سابقاً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، في إطار الحرص على إتاحة الفرصة أمام المدنيين لمغادرة مناطق الخطر بأمان.

وأكدت الهيئة أن قرار التمديد جاء استجابةً للواقع الميداني وحرصاً على سلامة الأهالي، مشيرةً إلى استكمال جميع التحضيرات اللازمة لتأمين المنطقة وضمان مرور المدنيين دون عوائق، ولفتت إلى أن مجموعات من ميليشيات PKK الإرهابية المتحالفة مع تنظيم قسد تواصل منع المدنيين من العبور عبر الممر الإنساني قرب مدينة دير حافر، في انتهاك صريح للمعايير الإنسانية.

وحذّرت الهيئة من أن أي موقع يعرقل مرور المدنيين سيتم التعامل معه بالطريقة المناسبة، مؤكدةً أن القوات أنهت كامل الاستعدادات الميدانية لضمان أمن الممر وحماية العابرين، وناشدت هيئة العمليات أهلها المدنيين الابتعاد فوراً عن أي موقع يتبع لتنظيم قسد، حفاظاً على سلامتهم، والتوجه حصراً نحو الممر الإنساني خلال المدة المعلنة.

وكانت "هيئة العمليات في الجيش العربي السوري" قد أعلنت في وقت سابق عن فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب، لأهالي الريف الشرقي، مع اتخاذ إجراءات عسكرية لحماية المنطقة من أي تهديد. كما أفادت تقارير إعلامية محلية بوصول تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية إلى جبهة دير حافر، في إطار التصعيد القائم ضد ميليشيا "قسد" شرق حلب.

محافظ حلب: "قسد" تمنع المدنيين من عبور ممر دير حافر وتواصل انتهاكاتها بحق الأهالي
اتهم محافظ حلب، عزام الغريب، ميليشيا "قسد" بمنع المدنيين من مغادرة مناطقهم عبر الممر الإنساني الذي أعلن عنه الجيش العربي السوري في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، مشيراً إلى استمرار الميليشيا في ممارساتها القمعية بحق السكان.

وفي تصريح لوكالة "سانا"، قال الغريب: "ندين بأشد العبارات الممارسات الإجرامية التي يرتكبها تنظيم قسد بحق أهلنا المدنيين، من إرهاب وتعنيف ومنع متعمد لعبور الممر الآمن في دير حافر"، لافتاً إلى أن عناصر الميليشيا أطلقوا النار في الهواء وبالقرب من تجمعات المدنيين، لمنعهم من المغادرة، في خرق فاضح للقوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حماية المدنيين وحرية تنقلهم.

وحمّل الغريب تنظيم "قسد" كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات وضمان خروج الأهالي بسلام، بعيداً عن أي تهديد أو ابتزاز.

من جانبها، أكدت مديرية إعلام حلب أن ميليشيا "قسد" منعت اليوم الخميس خروج المدنيين من دير حافر ومسكنة باتجاه مناطق سيطرة الدولة السورية، وعرقلت عبورهم عبر ممر حميمة الإنساني الذي جرى الإعلان عن افتتاحه بالتنسيق مع هيئة العمليات العسكرية، وسط استمرار استهداف الميليشيا لنقاط الجيش العربي السوري ومناطق سكنية شرقي حلب باستخدام قذائف الهاون والطائرات المسيرة.

أشارت المديرية إلى أن محافظة حلب، عبر الجهات المحلية في دير حافر ومنبج، سارعت إلى افتتاح مراكز إيواء مؤقتة في مدينة منبج، وتوفير الخدمات الأساسية للمدنيين ريثما تنتهي العمليات العسكرية التي أعلنت عنها هيئة العمليات التابعة للجيش العربي السوري.

وأكدت مديرية إعلام حلب أن مواصلة "قسد" لرفضها الخضوع لسلطة الدولة ومؤسساتها، يجعلها مصدراً دائماً للقلق والتهديد، ويقف عائقاً حقيقياً أمام جهود التنمية وإعادة الاستقرار في المنطقة.

اقرأ المزيد
١٦ يناير ٢٠٢٦
جنود إسرائيليون يسرقون قطيع ماعز من سوريا وينقلونه إلى مستوطنات الضفة

كشفت القناة السابعة الإسرائيلية عن حادثة "استثنائية" وقعت على الحدود مع سوريا، تمثلت بقيام جنود إسرائيليين بسرقة قطيع يضم نحو 250 رأساً من الماعز من داخل الأراضي السورية، ونقلها إلى مستوطنات في الضفة الغربية عبر شاحنات تم استدعاؤها مسبقاً لتنفيذ العملية.

وبحسب القناة، وقعت عملية السرقة قبل أسبوعين، حينما اكتشف مزارع إسرائيلي مرور عشرات رؤوس الماعز فجراً على طريق رئيسي، ما دفعه لإبلاغ الجهات المعنية. ولم تُحدد القناة الموقع الدقيق الذي سُرق منه القطيع داخل الأراضي السورية، فيما لم تسجل السلطات السورية أي بلاغ رسمي حتى مساء الخميس.

أوضحت القناة أن الشرطة العسكرية الإسرائيلية اتخذت إجراءات تأديبية بحق الجنود المتورطين، شملت إقالة قائد الطاقم، وتوجيه ملاحظة تأديبية لقائد السرية، وتعليق عمل الطاقم كاملاً لفترة طويلة، مع فتح تحقيق موسّع في ملابسات الحادثة.

بالتوازي، سجلت مصادر محلية توغلاً جديداً لقوة إسرائيلية في ريف القنيطرة الجنوبي الغربي، ضمت ثماني عربات وثلاث دبابات، انطلقت من جهة تل الأحمر وتوغلت نحو قريتي عين الزيوان وسويسة، حيث تمركزت القوة داخل قرية سويسة لمدة ساعة قبل أن تنتقل باتجاه قرية الدواية الصغيرة وتلة أبو قبيس، ثم انسحبت دون تسجيل أي اعتقالات.

وتأتي هذه التحركات في سياق الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق السيادة السورية، في خرق متواصل لاتفاق فصل القوات الموقع عام 1974، وسط صمت دولي.

سوريا تؤكد تمسكها بالجولان ورفضها للاحتلال
من جهتها، سبق أن جدّدت الدولة السورية على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، رفضها القاطع لأي وجود إسرائيلي في أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في الجنوب السوري "باطلة ولاغية" ولا تُرتب أي أثر قانوني، وفقاً للقانون الدولي.

وفي تصريح لقناة "الإخبارية" السورية، أوضح علبي أن حماية الجولان والدفاع عن سكانه من الانتهاكات الإسرائيلية هي أولوية قصوى للدبلوماسية السورية، مضيفاً أن العديد من الدول الغربية تجاهلت ملف الجولان سابقاً نتيجة مواقفها من النظام السابق، لكن العلاقات التي استعادت سوريا بناءها إقليمياً ودولياً، فتحت الباب أمام إعادة طرح هذا الملف بقوة.

كما أشار علبي إلى زيارة وفد رفيع من الأمم المتحدة إلى محافظة القنيطرة، ضم وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا، حيث اطّلع الوفد على واقع الانتهاكات الإسرائيلية، والتقى بالأهالي المتضررين، ناقلاً صوتهم إلى المحافل الدولية.

وأكد أن الوفد الأممي عبّر عن رسالة واضحة مفادها أن "هذه الأرض أرض سورية"، مشيراً إلى أن نتائج الزيارة أسهمت في بلورة أفكار عملية للحد من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.

واختتم علبي بالقول: "سأحمل من القنيطرة إلى نيويورك ملفات عدة، على رأسها ملف المختطفين السوريين لدى الاحتلال"، مشدداً على أن الدولة السورية لن تتنازل عن أي شبر من أرضها، وأن وجود الاحتلال في هذه المناطق يظل غير شرعي ومرفوضاً على كافة المستويات.

اقرأ المزيد
١٦ يناير ٢٠٢٦
وزارة الطوارئ تحذر من موجة صقيع وتصدر إرشادات للمواطنين

حذرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من موجة صقيع متوسطة الشدة، تتأثر بها معظم المناطق السورية باستثناء الشريط الساحلي، تستمر من مساء الخميس وفجر الجمعة، وتبدأ بالتراجع والانحسار اعتباراً من فجر وصباح يوم السبت الموافق 17 كانون الثاني الجاري.

وبناءً على هذا التحذير، وجهت الدائرة مجموعة من الإرشادات والنصائح، منها ضرورة القيادة بحذر وتخفيف السرعة لتفادي الانزلاقات وحوادث السير خلال ساعات الصباح الباكر.

 كما أشارت إلى وجوب عدم ترك المدفأة مشتعلة أثناء النوم لتجنب الحرائق وحالات الاختناق، بالإضافة إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي لحماية المحاصيل الزراعية من آثار الصقيع.

وزارة الزراعة تحذّر من موجة صقيع جديدة تهدّد المزروعات

وكانت وزارة الزراعة قد أعلنت عن بدء تأثر البلاد بحالة طقس باردة ناتجة عن تعرضها لموجة صقيع متوسطة، وذلك استناداً إلى البيانات الواردة من مديرية الأرصاد الجوية ومتابعة تطورات الحالة الجوية خلال الأيام المقبلة.

وأوضحت الوزارة أن هذه الأجواء الباردة ستبدأ اعتباراً من فجر يوم الأربعاء 14 كانون الثاني وتستمر حتى فجر يوم السبت 17 كانون الثاني، ما يستدعي اتخاذ الاحتياطات اللازمة، ولا سيما في القطاع الزراعي.

وأكدت الوزارة أن موجة الصقيع المتوقعة قد تنعكس سلباً على بعض المحاصيل الزراعية، خاصة المزروعات الحساسة لدرجات الحرارة المنخفضة، مشيرة إلى أهمية الجاهزية المسبقة للتقليل من الأضرار المحتملة.

وسبق أن شهدت البلاد موجة صقيع بدأت في الثاني من كانون الأول الفائت واستمرت حتى الثامن من الشهر نفسه، وكانت شديدة على المناطق الشمالية الغربية ومنطقة الجزيرة، ومتوسطة الشدة في المناطق الجنوبية والشرقية.

اقرأ المزيد
١٦ يناير ٢٠٢٦
طفل يبيع تحت المطر يعيد الحديث عن عمالة الأطفال في سوريا

أعاد مقطع فيديو انتشر مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي تسليط الضوء على ظاهرة عمالة الأطفال، التي باتت إحدى أبرز المشكلات الاجتماعية المتفاقمة في سوريا خلال السنوات الأخيرة، فقد أدت موجات النزوح المتتالية، وانتشار الفقر، وفقدان المعيل ومصادر الدخل، إلى دفع آلاف الأطفال نحو سوق العمل في سن مبكرة، في محاولة لمساعدة أسرهم على مواجهة ظروف معيشية قاسية.

ويُظهر الفيديو المتداول طفلاً يبيع في الشارع تحت هطول الأمطار، بينما يتحدث معه مصوّر المقطع مستغرباً إصراره على العمل في مثل هذه الأجواء، إلا أن الطفل يردّ بثقة بأنه لا يتأثر بالمطر، مؤكداً رغبته في العمل بدلاً من الجلوس في المنزل.

 وقد بدا الطفل متفائلاً وراضياً رغم قسوة الظروف، إذ أوضح أنه لم يسبق له أن طلب المساعدة من أحد، ويفضّل الكسب من “عرق جبينه”، مضيفاً أن الضحك بالنسبة له أفضل من البكاء، وأنه يدعو بالخير لكل من يقدّم له دعماً إضافياً.

ولقي الفيديو تفاعلاً واسعاً من قبل المتابعين، الذين عبّروا في تعليقاتهم عن تعاطفهم مع الطفل، ودعوا الجهات المعنية إلى إيجاد حلول جذرية لظاهرة عمالة الأطفال التي اتسع نطاقها خلال سنوات الثورة بسبب الفقر والنزوح وفقدان المعيل.

وأكد كثيرون أن مكان هؤلاء الأطفال الطبيعي يجب أن يكون في منازلهم وبين عائلاتهم، أو على مقاعد الدراسة، لا في الشوارع يتحملون أعباء تفوق أعمارهم.

وتعكس الأرقام الصادرة عن المنظمات الدولية حجم الأزمة المعيشية التي تدفع الأطفال إلى العمل مبكراً، إذ يشير تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2025 إلى أن تسعة من كل عشرة سوريين يعيشون تحت خط الفقر، بينما يعاني واحد من كل أربعة من البطالة، ما يفسر اضطرار كثير من الأسر للاعتماد على عمل أبنائها لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتها.

وفي ظل هذه الظروف، تتنوع الأعمال التي يلجأ إليها الأطفال، فمنهم من يعمل في الزراعة وقطف المحاصيل، ومنهم من يضطر للعمل كبائع متجول في الشوارع أو مساعد في المحال التجارية، كما يتجه بعضهم إلى تعلّم حِرف يدوية بسيطة كالنجارة أو المهن الصغيرة، بهدف تأمين دخل يساعد أسرهم على مواجهة أعباء الحياة اليومية.

غير أن هذه الظاهرة تحمل في طياتها آثاراً خطيرة على مستقبل الأطفال، إذ تؤدي عمالتهم إلى تداعيات سلبية على صحتهم النفسية والجسدية، وتعد سبباً مباشراً في حرمانهم من التعليم وتسربهم المبكر من المدارس.

 وفي هذا السياق، كشف فريق “منسقو استجابة سوريا” في تقرير صدر في سبتمبر 2024 أن أكثر من 2.3 مليون طفل في سوريا يعانون من التسرب التعليمي، بزيادة نحو 100 ألف طفل عن العام السابق، بينهم أكثر من 386 ألف طفل في شمال غربي سوريا، و84 ألفاً داخل المخيمات.

ختاماً، أعاد انتشار فيديو الطفل البائع تسليط الضوء على ظاهرة عمالة الأطفال في سوريا، باعتبارها إحدى النتائج المباشرة للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، مؤكداً الحاجة إلى إيجاد معالجات جذرية تضمن للأطفال حقهم في التعليم والعيش بظروف آمنة ومستقرة.

اقرأ المزيد
١٦ يناير ٢٠٢٦
صحة إدلب تستعرض إنجازاتها خلال عام 2025

استعرضت محافظة إدلب، عبر معرّفاتها الرسمية، أبرز إنجازات مديرية الصحة خلال العام الفائت، والتي أسهمت في تعزيز القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدّمة، فعلى صعيد الإدارة والبنية الصحية، جرى تنظيم ونقل الأصول والمنشآت الصحية، إلى جانب إعادة توزيع الكوادر والمعدات، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات الصحية بكفاءة.

وفيما يتعلق بالمشافي والتخصصات الطبية، جرى دمج وتفعيل عدد من المشافي، إلى جانب افتتاح مشافٍ تخصصية جديدة، وافتتاح أخرى للنسائية، والأطفال، والعيون، والجراحة، كما أُجريت تحسينات على الأقسام النوعية، تمثلت بتفعيل العناية المشددة للأطفال، وإطلاق خدمات جراحة القلب، وتجهيز غرف عمليات ومتطورة.

كما شملت الجهود تشغيل مشافٍ لم تكن مدعومة سابقاً، وتوقيع عقود، وفرز كوادر طبية إضافية، إلى جانب افتتاح مستشفى سراقب، وإعادة افتتاح مدرسة التمريض، فضلاً عن دعم المشافي بالأدوية والمستلزمات الطبية، وإرسال كوادر طبية متطوعة.

إلى جانب ما سبق، نُفِّذت برامج للصحة العامة، وترميم وتشغيل عدد من المراكز الصحية، وتوسيع الاستجابة للأوبئة والأمراض السارية، إضافة إلى افتتاح مراكز متخصصة لعلاج الإيدز، والسكري، والثلاسيميا، والليشمانيا، فضلاً عن تفعيل بنك دم مركزي.

تم تشغيل وتطوير منظومة الإسعاف الموحدة، وافتتاح قطاعات إسعافية جديدة، واستلام سيارات إسعاف حديثة، إلى جانب تنفيذ حملات توعية صحية واسعة، وتشغيل عيادات متنقلة تغطي معظم المناطق، فضلاً عن ترميم وتأهيل مشافٍ ومراكز صحية، وتنفيذ مشاريع صحية جديدة قيد الإنجاز.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال إبراهيم الويس، رئيس دائرة المنشآت الصحية، إنه جرى تفعيل عدد من المشافي في المناطق الحدودية التي كانت تعاني اكتظاظاً بالنازحين، وذلك بعد انقطاع الدعم عنها من قبل المنظمات، مشيراً إلى أن عدد هذه المشافي يقارب عشرة، وتتوزع بشكل رئيسي في ريف جسر الشغور، وريف حارم، إضافة إلى مناطق أطمة وريف الدانا ومخيمات دير حسان، كما تم توزيع عدد من الأجهزة النوعية بهدف توفير الخدمات الصحية بما يتناسب مع الكثافة السكانية في تلك المناطق.

وأضاف أن العقبات التي واجهتهم خلال تنفيذ المشاريع تمثلت في نقص الأبنية والبنى التحتية التابعة لمديرية صحة إدلب، إلى جانب الدمار الكبير الذي طال المنشآت الصحية في المناطق الريفية المحررة حديثاً.

كما واجهوا نقص في التمويل من قبل وزارة الصحة نتيجة محدودية الميزانية التي لا تكفي لدعم جميع المنشآت القائمة، أما التحدي الثالث فكان الزيادة في أعداد السكان بعد التحرير، ما أدى إلى ارتفاع عدد المراجعين بنسبة 26%، كما تصاعد الضغط نتيجة قدوم مراجعين من محافظات أخرى للاستفادة من بعض الخدمات الطبية النوعية المجانية في إدلب.

وتابع أن الإنجازات شملت المناطق المتضررة بفعل النزوح والقصف في ريف إدلب الشرقي والجنوبي، حيث تم تشغيل مستشفى في سراقب، وتفعيل تسع مستوصفات أبرزها في جبل الزاوية، سراقب، خان السبل، وتل مرديخ، إلى جانب قرى أخرى في المنطقة، كما جرى تشغيل مستوصفات متنقلة (كرفانات) في مناطق سنجار وكفرنبل وغيرها، لتوسيع نطاق الوصول للخدمات الصحية.

وأردف أنه تم خلال العام الفائت تسيير نحو 30 عيادة متنقلة، لتغطية حوالي 285 قرية في المناطق التي تفتقر إلى نقاط طبية ثابتة، كما جرى تفعيل منظومات الإسعاف في كل من معرة النعمان، خان شيخون، جبل الزاوية، وريف إدلب الشرقي.

وأشار إلى أنه تم تفعيل خدمات نوعية جديدة غير متوفرة سابقاً في المنطقة، شملت افتتاح مشفى النور لجراحة العيون في بابسقا، لتقديم عمليات متقدمة مثل جراحة الشبكية، إلى جانب افتتاح مشفى الجراحة العينية والأذنية في منطقة أريحا، الذي يوفر خدمات تخصصية في جراحة العيون والأذن، بما في ذلك عمليات زرع القوقعة السمعية.

واختتم حديثه منوهاً إلى أنه خلال الفترة المقبلة سيتم تفعيل مشفى في جبل الزاوية وآخر في مدينة معرة النعمان، بالإضافة إلى إنشاء مركزين لغسيل الكلى في معرة النعمان وجسر الشغور، إلى جانب افتتاح نحو عشرة مستوصفات جديدة في الريف المحرر حديثاً.

اقرأ المزيد
١٦ يناير ٢٠٢٦
إدارة دير حافر: قسد تواصل منع المدنيين من العبور رغم تمديد الجيش للممر الإنساني

أكدت إدارة منطقة دير حافر أن تنظيم "قسد" يواصل منع المدنيين من مغادرة المدينة ومحيطها عبر الممر الإنساني الآمن، رغم قيام هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بتمديد الفترة الزمنية المخصصة لعبور الأهالي.

وأوضحت الإدارة أن الميليشيا تتجاهل الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للمدنيين، وتصرّ على احتجازهم في ظروف صعبة، في انتهاك واضح لكل المعايير الإنسانية والقانونية.

هيئة العمليات تمدد الممر الإنساني في دير حافر وتحذّر من عرقلة عبور المدنيين
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تمديد العمل بالممر الإنساني ليوم إضافي، وذلك يوم الجمعة، بنفس التوقيت المحدد سابقاً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، في إطار الحرص على إتاحة الفرصة أمام المدنيين لمغادرة مناطق الخطر بأمان.

وأكدت الهيئة أن قرار التمديد جاء استجابةً للواقع الميداني وحرصاً على سلامة الأهالي، مشيرةً إلى استكمال جميع التحضيرات اللازمة لتأمين المنطقة وضمان مرور المدنيين دون عوائق، ولفتت إلى أن مجموعات من ميليشيات PKK الإرهابية المتحالفة مع تنظيم قسد تواصل منع المدنيين من العبور عبر الممر الإنساني قرب مدينة دير حافر، في انتهاك صريح للمعايير الإنسانية.

وحذّرت الهيئة من أن أي موقع يعرقل مرور المدنيين سيتم التعامل معه بالطريقة المناسبة، مؤكدةً أن القوات أنهت كامل الاستعدادات الميدانية لضمان أمن الممر وحماية العابرين، وناشدت هيئة العمليات أهلها المدنيين الابتعاد فوراً عن أي موقع يتبع لتنظيم قسد، حفاظاً على سلامتهم، والتوجه حصراً نحو الممر الإنساني خلال المدة المعلنة.

وكانت "هيئة العمليات في الجيش العربي السوري" قد أعلنت في وقت سابق عن فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب، لأهالي الريف الشرقي، مع اتخاذ إجراءات عسكرية لحماية المنطقة من أي تهديد. كما أفادت تقارير إعلامية محلية بوصول تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية إلى جبهة دير حافر، في إطار التصعيد القائم ضد ميليشيا "قسد" شرق حلب.

محافظ حلب: "قسد" تمنع المدنيين من عبور ممر دير حافر وتواصل انتهاكاتها بحق الأهالي
اتهم محافظ حلب، عزام الغريب، ميليشيا "قسد" بمنع المدنيين من مغادرة مناطقهم عبر الممر الإنساني الذي أعلن عنه الجيش العربي السوري في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، مشيراً إلى استمرار الميليشيا في ممارساتها القمعية بحق السكان.

وفي تصريح لوكالة "سانا"، قال الغريب: "ندين بأشد العبارات الممارسات الإجرامية التي يرتكبها تنظيم قسد بحق أهلنا المدنيين، من إرهاب وتعنيف ومنع متعمد لعبور الممر الآمن في دير حافر"، لافتاً إلى أن عناصر الميليشيا أطلقوا النار في الهواء وبالقرب من تجمعات المدنيين، لمنعهم من المغادرة، في خرق فاضح للقوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حماية المدنيين وحرية تنقلهم.

وحمّل الغريب تنظيم "قسد" كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات وضمان خروج الأهالي بسلام، بعيداً عن أي تهديد أو ابتزاز.

من جانبها، أكدت مديرية إعلام حلب أن ميليشيا "قسد" منعت اليوم الخميس خروج المدنيين من دير حافر ومسكنة باتجاه مناطق سيطرة الدولة السورية، وعرقلت عبورهم عبر ممر حميمة الإنساني الذي جرى الإعلان عن افتتاحه بالتنسيق مع هيئة العمليات العسكرية، وسط استمرار استهداف الميليشيا لنقاط الجيش العربي السوري ومناطق سكنية شرقي حلب باستخدام قذائف الهاون والطائرات المسيرة.

أشارت المديرية إلى أن محافظة حلب، عبر الجهات المحلية في دير حافر ومنبج، سارعت إلى افتتاح مراكز إيواء مؤقتة في مدينة منبج، وتوفير الخدمات الأساسية للمدنيين ريثما تنتهي العمليات العسكرية التي أعلنت عنها هيئة العمليات التابعة للجيش العربي السوري.

وأكدت مديرية إعلام حلب أن مواصلة "قسد" لرفضها الخضوع لسلطة الدولة ومؤسساتها، يجعلها مصدراً دائماً للقلق والتهديد، ويقف عائقاً حقيقياً أمام جهود التنمية وإعادة الاستقرار في المنطقة.

اقرأ المزيد
١٦ يناير ٢٠٢٦
واشنطن تدعو لخفض التصعيد واستئناف المحادثات بين دمشق وقسد

أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، أن بلاده تواصل جهودها المكثفة لخفض التوتر في سوريا، والعمل على إعادة إحياء المحادثات بين الحكومة السورية وتنظيم "قسد" بهدف تنفيذ اتفاق العاشر من آذار.

وأوضح باراك في منشور على حسابه بمنصة "X"، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة "لا تزال على تواصل وثيق مع جميع الأطراف المعنية في سوريا"، مشدداً على أن بلاده "تعمل على مدار الساعة لمنع التصعيد، وتشجيع العودة إلى طاولة الحوار بشأن مسار الاندماج".

"باراك" يبحث مع "الشرع" التطورات في حلب ويؤكد دعم المرحلة الانتقالية بسوريا
وسبق ان بحث المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك، خلال لقاء جمعه بالرئيس أحمد الشرع في دمشق، التطورات الأخيرة في مدينة حلب، إضافة إلى المسار الأوسع للمرحلة الانتقالية التاريخية التي تشهدها البلاد.

وقال باراك، في منشور عبر منصة “X”، إنه التقى بالرئيس الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، نيابةً عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، لمناقشة التطورات الأمنية في حلب، وآفاق المرحلة الانتقالية في سوريا.

وأكد باراك أن الإدارة الأمريكية ترى في المرحلة الراهنة فرصة محورية لبناء “سوريا جديدة” موحّدة، تُعامل فيها جميع المكوّنات، بما فيها العرب والكرد والدروز والمسيحيون والعلويون والتركمان والآشوريون، باحترام وكرامة، مع ضمان مشاركة حقيقية وفاعلة في مؤسسات الحكم والأمن.

وأشار إلى أن الرئيس ترامب وافق على رفع العقوبات عن سوريا، في خطوة تهدف إلى منحها فرصة حقيقية للمضي قدمًا في مسار الاستقرار وإعادة البناء.

وأضاف أن الولايات المتحدة ترحّب بالمرحلة الانتقالية التاريخية في سوريا، وتدعم الحكومة السورية برئاسة الرئيس أحمد الشرع في جهودها لتحقيق الاستقرار، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وتلبية تطلعات السوريين إلى السلام والأمن والازدهار.

وفيما يتصل بتطورات حلب، أوضح باراك أن الحكومة السورية جدّدت التزامها باتفاق الاندماج الموقّع في آذار 2025 مع قوات سوريا الديمقراطية، والذي يوفّر إطارًا لدمج هذه القوات في المؤسسات الوطنية، بما يصون الحقوق الكردية ويعزّز وحدة سوريا وسيادتها، وصولًا إلى هدف وجود جيش وطني واحد شرعي.

وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن التطورات الأخيرة في مدينة حلب تُعد مصدر قلق بالغ، كونها قد تتحدى بنود اتفاق الاندماج، داعياً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال العدائية، والعودة إلى الحوار وفق اتفاقي 10 آذار و1 نيسان 2025، محذرًا من أن استمرار العنف قد يقوّض التقدم الذي تحقق منذ سقوط نظام الأسد، ويفتح الباب أمام تدخلات خارجية لا تخدم مصالح أي طرف.

وأكد باراك أن فريق وزير الخارجية الأمريكي على استعداد لتيسير انخراط بنّاء بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بهدف دفع عملية اندماج شاملة ومسؤولة، تحترم وحدة سوريا، وتتمسك بمبدأ الدولة الواحدة ذات السيادة.

وختم المبعوث الأمريكي بالتأكيد على أن الهدف النهائي يتمثل في قيام سوريا ذات سيادة وموحّدة، تعيش سلامًا مع نفسها ومع جيرانها، وتكفل المساواة والعدالة والفرص لجميع أبنائها، داعياً دول الجوار والمجتمع الدولي إلى دعم هذه الرؤية وتقديم التعاون والمساعدة اللازمة لتحويلها إلى واقع

وكانت جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان الجيش العربي السوري انتهاء عملياته العسكرية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، وفرض سيطرته الكاملة على المنطقة، عقب اشتباكات مع مجموعات تابعة لـ«قسد»، وانتهاء العملية بإزالة الألغام والمخاطر الأمنية

اقرأ المزيد
١٦ يناير ٢٠٢٦
"الجزيرة "تكشف في "المتحري" تسريبات خطيرة لفلول الأسد وتحركات سرية لزعزعة الاستقرار

تبث قناة الجزيرة الفضائية، مساء اليوم الجمعة، تحقيقاً استقصائياً جديداً ضمن برنامج "المتحري"، يكشف للمرة الأولى تسريبات حساسة تتعلق بتحركات ضباط وقيادات بارزة في نظام الأسد البائد، تهدف إلى إعادة تنظيم الصفوف وتنفيذ عمليات لزعزعة الأمن في مناطق سورية، خصوصاً الساحل، وذلك بعد أكثر من عام على سقوط النظام في كانون الأول 2024.

التحقيق الذي يحمل عنوان "تسريبات فلول الأسد.. الاختراق الكبير"، يقدمه الإعلامي جمال المليكي، وينفرد بلقاء حصري مع منفذ هجوم سيبراني اخترق هواتف ضباط في النظام البائد، بعد أن أقنعهم بأنه ضابط في جهاز "الموساد" الإسرائيلي، وهو ما أتاح له الوصول إلى محادثات وتسجيلات عسكرية سرّية.

اختراق أمني واسع وكشف تحركات خطيرة
التحقيق يوثق، بالوثائق والتسجيلات المسربة، جانباً من جرائم نظام الأسد قبل سقوطه وبعده، ويكشف كيف انتقل فلول النظام من مرحلة إعادة تنظيم داخلية إلى إدارة عمليات ميدانية دقيقة، توزعت بين المدن السورية وامتدت إلى لبنان، حيث جرى إنشاء مكاتب خاصة بإدارة هذه التحركات.

الجزيرة حصلت على أكثر من 74 ساعة من التسجيلات و600 وثيقة، تكشف عن تحركات عسكرية منظمة، وتنسيق متكامل بين شخصيات بارزة، منها غياث دلا وسهيل الحسن، بالإضافة إلى ضباط طيران يقيمون في لبنان، يرغبون بالالتحاق بما يُعرف بـ"قوات سهيل الحسن".

خلايا نائمة في الساحل وأذرع مالية وأمنية
بحسب الوثائق، اعتمدت فلول النظام على تقسيم المدن، وخاصة في الساحل السوري، إلى أحياء عسكرية مستقلة، تعمل كوحدات مترابطة قادرة على التحرك وإعادة التموضع، بقيادة هيكل تنظيمي يبدأ من "المجلس الأعلى للدفاع" برئاسة رامي مخلوف، ويتفرع إلى قطاعات ومسؤولين عن التجنيد والتسليح والتمويل.

وكشفت التسجيلات أن العميد السابق غياث دلا أشرف بشكل مباشر على متابعة هذه الخلايا، وأشار في أحد المقاطع إلى أن عدد عناصره بلغ 42 ألفاً بحلول نيسان 2025، مزودين بأسلحة متطورة بينها صواريخ مضادة للدروع من نوع "كورنيت" و"كونكورس".

كما برز اسم باسل محمد، المرتبط بسهيل الحسن، وادعى امتلاكه نحو 10 آلاف مقاتل موزعين في الساحل وسهل الغاب، في حين ظهر اسم مقداد فتيحة، قائد ما يسمى بـ"لواء درع الساحل"، الذي يدير مجموعات مسلحة في طرطوس وجبلة.

التحقيق يسلّط الضوء أيضاً على شبكة مالية وأمنية خفية تدير تمويل هذه الخلايا، يقودها علي عبيد، مدير مكتب غياث دلا، بعيداً عن الواجهة العسكرية.

إشادات بإسرائيل وانتقادات للمقاومة الفلسطينية
وفي تسجيلات لافتة، أظهر التحقيق إشادة صريحة من سهيل الحسن بحرب الإبادة التي تنفذها إسرائيل في غزة، وانتقاده الشديد لعملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في السابع من تشرين الأول 2023، في تعبير عن مواقف منسجمة مع مشاريع التطبيع والعداء لخيارات المقاومة.

البرنامج يكشف أن هذه التحركات لم تكن عشوائية، بل قائمة على خطط مدروسة، تهدف لإرباك المشهد الداخلي في سوريا واستثمار التناقضات الدولية والإقليمية في محاولة لإعادة إنتاج فلول نظام الأسد، مستفيدين من شبكات التهريب والتمويل والدعم الخفي، وسط صمت دولي وتقاعس عن ملاحقة هذه الأطراف.

اقرأ المزيد
١٦ يناير ٢٠٢٦
هيومن رايتس ووتش توثق انتهاكات للقوات الحكومية والجماعات المسلحة الدرزية والبدوية في السويداء

أفاد تقرير نشرته “هيومن رايتس ووتش” في 15 يناير/كانون الثاني 2026 بأن القوات الحكومية السورية والجماعات المسلحة البدوية والدرزية المحلية تتحمل المسؤولية عن انتهاكات وصفتها بالجسيمة خلال الاشتباكات التي اندلعت في محافظة السويداء جنوبي سوريا في يوليو/تموز 2025، وقالت المنظمة إن هذه الانتهاكات شملت القتل التعسفي والاعتداء على الكرامة الشخصية والخطف، وإن موجات النزوح بلغت، بحسب تقديرات الأمم المتحدة التي أوردتها، ما يصل إلى 187 ألف شخص بحلول أواخر يوليو/تموز.ب

وشددت المنظمة على أن على السلطات السورية “إثبات أنها حكومة لجميع السوريين” عبر ملاحقة المسؤولين عن الفظائع “على أعلى المستويات” ومن جميع الأطراف، بما يشمل القادة العسكريين وكبار المسؤولين الذين أمروا بالانتهاكات أو يتحملون تبعات جرائم حرب بموجب مسؤولية القيادة.  

شرارة الاشتباكات ومسار التصعيد في يوليو 2025

روت “هيومن رايتس ووتش” أن المواجهة بدأت عند نقطة تفتيش في محافظة السويداء يوم 12 يوليو/تموز بين جماعات مسلحة بدوية وأخرى درزية قبل أن تتطور إلى اشتباكات استمرت أياما، وقالت المنظمة إن قوات الأمن الحكومية قصفت في 14 يوليو/تموز مواقع للدروز دعما للجماعات المسلحة البدوية، في حين رد الدروز بهجمات ضد القوات الحكومية والبدوية، وهو ما أسفر، وفق تقريرها، عن مقتل وإصابة مئات المدنيين ونزوح عشرات الآلاف، مضيفة أن الوضع “تحسن” لاحقا لكن النازحين ظلوا يواجهون ظروفا معيشية صعبة.  

وبينما قدّمت المنظمة خلفية اجتماعية عن المحافظة باعتبار أن سكانها في الغالب من الدروز مع أقلية من البدو، قالت إن المجموعتين تعايشتا لعقود قبل أن يشعل حادث الحاجز في 12 يوليو/تموز القتال، وزعمت أن تدخل القوات الحكومية لدعم جماعات البدو صعّد التوتر بين الحكومة والمجتمع الدرزي.  

شهادات الدروز والبدو ترسم مشهداً لانتهاكات واسعة النطاق

قالت هيومن رايتس ووتش إن شهادات جمعتها من 19 شخصاً من سكان محافظة السويداء، بينهم 14 درزياً وخمسة من البدو، والمدعومة بصور وفيديوهات تحققت المنظمة من صحتها، كشفت عن نمط متكرر من الانتهاكات التي نُسبت إلى القوات الحكومية السورية والجماعات البدوية المتحالفة معها والجماعات الدرزية المسلحة، شملت عمليات قتل تعسفي طالت مدنيين داخل منازلهم أو في محيطها، واقتحامات رافقتها تهديدات ومطالب مالية ثم إحراق للمنازل وتدمير واسع للممتلكات ونهب منظم للمنازل والمتاجر عقب المداهمات.

ونقلت المنظمة عن شهود أن جماعات بدوية مسلحة نفذت عمليات خطف واحتجاز ونهب بحق مدنيين، في حين أفاد شهود آخرون بأن جماعات درزية مسلحة هاجمت مدنيين واحتجزتهم تعسفاً بعد انسحاب القوات الحكومية من بعض المناطق، كما وثقت شهادات عن اعتداءات على الكرامة الشخصية على خلفية الهوية، شملت استخدام عبارات طائفية مهينة وإذلالاً متعمداً أثناء الهجمات.

وفي روايات فردية أوردها التقرير، نقلت هيومن رايتس ووتش استغاثات هاتفية سبقت اقتحام منازل، وشهادات ناجين من مضافات قالوا إن المهاجمين حطموا الأثاث ودمروا مقتنيات دينية ثم أطلقوا النار من مسافات قريبة، إضافة إلى شهادات عن إطلاق نار على مركبات مدنية أثناء محاولتها الفرار عبر نقاط التفتيش، وأخرى لمدنيين بدو تحدثوا عن احتجاز استمر أياماً في مواقع متعددة تخلله ضرب وإهانات وتهديدات قبل الإفراج عنهم ونقلهم لاحقاً عبر الهلال الأحمر العربي السوري إلى مناطق آمنة.

 


وفي ملف النزوح، أورد التقرير تقدير “مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية” بأن أكثر من 93 ألف شخص نزحوا خلال أسبوع من الاشتباكات، وأن العدد بلغ 187 ألفا بحلول أواخر يوليو/تموز، مع حديث المنظمة عن نقص حاد في الغذاء والمأوى والأدوية.  

تعثر التحقيقات الرسمية وقيود الإغاثة ومواقف الأطراف

انتقدت “هيومن رايتس ووتش” ما وصفته بتقاعس الحكومة السورية عن اتخاذ خطوات مناسبة لتحقيق “نزيه” في الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف، وقالت إن السلطات أدانت في 16 يوليو/تموز “الانتهاكات” ووصفتها بأنها “إجرامية وغير قانونية” وتعهدت بالتحقيق.

وأشارت إلى أن الرئاسة والشرطة العسكرية ووزارة الدفاع أصدرت بين 17 و22 يوليو/تموز بيانات تعهدت فيها بالمساءلة وأعلنت تشكيل لجنة للتحقيق في “انتهاكات صادمة وجسيمة” ارتكبتها “مجموعة غير معروفة ترتدي الزي العسكري”، قبل أن توضح المنظمة أن الهيئة كُلفت بتقديم تقرير خلال ثلاثة أشهر، وأن اللجنة أعلنت في 16 نوفمبر/تشرين الثاني أنها طلبت تمديدا لشهرين وستنشر التقرير “بحلول نهاية العام”، لكن التحقيق “لم ينته بعد”.  

وفي ميدان الإغاثة، قالت المنظمة إن المساعدات الإنسانية واجهت عرقلة شديدة بسبب القيود الحكومية على دخول المنطقة واستمرار انعدام الأمن، وإنه رغم تخفيف القيود لاحقا ظلت هناك “تأخيرات بيروقراطية” وعقبات أمام التوزيع والتنسيق داخل المحافظة بحسب مصدرين مطلعين.

فيما نقلت عن عامل إغاثة قوله إن عشرات الأشخاص ما زالوا في عداد المفقودين أو المختطفين دون أن تتلقى أسرهم معلومات عن أماكنهم أو حالتهم.  

وفي سياق متصل أوردته المنظمة، قالت إن خبراء الأمم المتحدة أفادوا في 21 أغسطس/آب بأن هجمات شنتها الميليشيات المحلية والسلطة والجماعات المسلحة التابعة لها على ثلاث قرى فقط في السويداء أسفرت عن مقتل “حوالي ألف شخص”، بينهم 539 مدنيا درزيا تم التعرف على هوياتهم، مضيفة أن العدد الكامل للضحايا المدنيين لم يُبلّغ عنه لأن عددا كبيرا من الجثث قد يكون ما يزال في منازل لم يُسمح لفرق الإنقاذ بدخولها.  

وعلى خط التحقيق الدولي، قالت “هيومن رايتس ووتش” إن “لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا” التابعة للأمم المتحدة دخلت السويداء في 2 أكتوبر/تشرين الأول للتحقيق في انتهاكات يوليو/تموز في أول زيارة يقوم بها خبراء حقوقيون دوليون، ثم نفذت زيارات أخرى لاحقا.  

الانتهاكات المنسوبة للأطراف كافة وسياق القانون والحرب ونداءات الإصلاح

عرضت “هيومن رايتس ووتش” الإطار القانوني بالقول إن القانون الإنساني الدولي وقوانين الحرب تنطبق على القتال الدائر بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة في السويداء، وإن المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف لعام 1949 وقواعد الحرب العرفية تحظر الهجمات على المدنيين والإعدامات بإجراءات موجزة والاعتداء على الكرامة الشخصية وتدمير ممتلكات المدنيين ونهبها، معتبرة أن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بنية إجرامية تعد جرائم حرب.  

وفي خلفية أوسع، ذكرت المنظمة أن القوات العسكرية التابعة للحكومة الانتقالية السورية سبق أن تورطت في انتهاكات جسيمة ضد الأقليات ولا سيما السوريين العلويين في مارس/آذار 2025، وأن التحقيقات الحكومية في الجرائم المزعومة برّأت كبار المسؤولين لعدم وجود أدلة على أوامر مباشرة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن القادة والمسؤولين الكبار قد يتحملون المسؤولية الجنائية عن جرائم حرب ارتكبها مرؤوسوهم إذا كانوا يعلمون أو كان ينبغي أن يعلموا ولم يمنعوا الجرائم أو يعاقبوا مرتكبيها.  

ومن زاوية التطورات اللاحقة التي أدرجتها المنظمة ضمن حجتها بضرورة إصلاح قطاع الأمن، قالت إن اشتباكات متجددة وقعت في يناير/كانون الثاني 2026 بين القوات الحكومية و“قوات سوريا الديمقراطية” بقيادة الأكراد وأسفرت عن 23 قتيلا وتهجير أكثر من 100 ألف شخص، معتبرة أن هذه الاشتباكات بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة تقودها أقليات تؤكد الحاجة إلى إصلاح شامل لقطاع الأمن ومساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة.  

وفي توصياتها، دفعت المنظمة باتجاه مساءلة تتجاوز المستويات الدنيا، وقالت إن على الحكومة السورية ضمان تحقيقات نزيهة في اشتباكات يوليو/تموز ومارس/آذار تشمل التدقيق في دور كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين، وإنه إذا كانت السلطات غير راغبة أو غير قادرة على إجراء محاكمات تستوفي معايير المحاكمة العادلة الدولية فعلى الأمم المتحدة والحكومات المعنية التدخل لدعم جهود المساءلة. 

ودعت هيومن رايتس ووتش إلى “إصلاح حقيقي” لقطاع الأمن عبر تدقيق الموظفين الذين ارتكبوا انتهاكات وفرض الانضباط وإخضاع الجماعات المسلحة لسلطة الدولة المسؤولة أو تسريحها.  

ونقل التقرير عن آدم كوغل قوله إن “اعتراف الحكومة بالفظائع لا يكفي” إذا كان قادة القوات التي ترتكب الانتهاكات والمشرفون عليها “محصنين من العدالة”، محذرا من أن غياب مساءلة كبار المسؤولين والإصلاح الهيكلي لقطاع الأمن سيبقي سوريا أمام دورات متكررة من العنف والانتقام.  

كما سردت المنظمة، ضمن تسلسل الأحداث والقرارات الرسمية، أن وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة قال في 15 يوليو/تموز إن الوحدات العسكرية ستبدأ بتسليم الأحياء إلى “قوات الأمن الداخلي” بعد انتهاء “عمليات التمشيط” ونشر الشرطة العسكرية لمراقبة سلوك القوات، وأن القوات الحكومية بدأت الانسحاب من السويداء في 16 يوليو/تموز.

وأشارت المنظمة إلى حشد جماعات بدوية مسلحة من مختلف أنحاء سوريا على الأطراف الشرقية والجنوبية للمحافظة، وإلى أن الرئاسة وصفت المقاتلين الدروز بـ“مجموعات خارجة عن القانون” وأشادت بتعبئة المقاتلين البدو، ثم شكرتهم في 19 يوليو/تموز ودعتهم إلى الانسحاب.  

ولفتت “هيومن رايتس ووتش” أيضا إلى أن القوات الإسرائيلية شنت في 16 يوليو/تموز غارات جوية على مواقع عسكرية سورية، وإلى أن اتفاقا أعلنت الحكومة السورية عنه في 20 يوليو/تموز قضى بنقل المقاتلين البدو والعائلات البدوية إلى خارج المحافظة، ما زاد من النزوح والتوترات حول احتمالات العودة الآمنة، قبل أن تذكر أن نحو 30 فصيلا درزيا توحدت في 23 أغسطس/آب تحت قيادة “قوات الحرس الوطني” التي أعلنت ولاءها للشيخ حكمت الهجري.

وفي ملف العاملين الإنسانيين، قالت المنظمة إن اختطافهم عطّل الإغاثة، وإن وسائل إعلام أفادت بأن مسلحين مجهولين اختطفوا رئيس مركز الطوارئ في “الخوذ البيضاء” حمزة العمارين في 16 يوليو/تموز أثناء استجابته لنداء استغاثة في السويداء وما يزال مكانه مجهولا، وإن خمسة عمال إغاثة اختطفوا في 13 أغسطس/آب في ريف درعا الشرقي أثناء نقل مساعدات إلى السويداء، لتضيف أن وزارة الداخلية قالت لاحقا إن الرجال أطلق سراحهم دون تقديم تفاصيل عن الجهة المسؤولة أو الإجراءات المتخذة.  

 

اقرأ المزيد
١٦ يناير ٢٠٢٦
استثمار قطري يدخل القطاع المصرفي السوري لأول مرة منذ سقوط نظام الأسد

كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» أن شركة «استثمار القابضة» القطرية تتجه للاستحواذ على «شهبا بنك»، إلى جانب تملّك حصة تبلغ 30 بالمئة من أسهم «بنك سورية الدولي الإسلامي»، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لجهة دخول استثمار مصرفي أجنبي إلى سوريا منذ سقوط نظام الأسد البائد.

وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تأتي عقب رفع العقوبات الأميركية عن سوريا في أواخر العام الماضي، وفي وقت يعمل فيه مصرف سوريا المركزي على إعادة رسملة القطاع المصرفي، الذي تعرّض لأضرار جسيمة بفعل الحرب في سوريا وتداعيات العقوبات الغربية.

وبيّنت ثلاثة مصادر أن «استثمار القابضة»، التابعة لمجموعة «باور إنترناشونال» ومقرها الدوحة، تخطط لتملّك حصة أغلبية تصل إلى 60 بالمئة من «شهبا بنك»، وذلك عبر شراء أسهم يملكها كل من بنك «بيمو السعودي الفرنسي» وبنك «الائتمان الأهلي»، مشيرة إلى أن المجموعة يقودها الشقيقان القطريان من أصل سوري معتز الخياط ورامز الخياط.

وكشف مصدر مطلع على توجهات «شهبا بنك» أن هناك خطة طموحة لزيادة رأس مال البنك، وتحسين قنوات التواصل مع بنوك المراسلة الخارجية، بما يسهم في تعزيز نشاطه وقدرته التشغيلية خلال المرحلة المقبلة.

أشار مصدر آخر إلى أن نحو 30 بالمئة من أسهم «بنك سورية الدولي الإسلامي» مملوكة بالفعل لشركاء قطريين، في حين لم تصدر بنوك «بيمو» و«الائتمان الأهلي» و«سورية الدولي الإسلامي» أي تعليقات رسمية حتى الآن، وسط تأكيد أن عمليات التملّك لا تزال خاضعة لموافقات الجهات التنظيمية المختصة.

من جانبه، قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية إنه لا يستطيع التعليق على هذه التطورات لكونها ما تزال ضمن إطار السرية، مضيفاً أن المصرف المركزي يرحّب بأي مبادرات لإعادة الهيكلة أو تحركات مدفوعة بقوى السوق من شأنها تعزيز استقرار القطاع المصرفي ومرونته وحوكمته الرشيدة، شريطة التزامها الكامل بالقوانين والأنظمة النافذة.

وبحسب المصادر، من المتوقع أن تُضاف هذه الصفقات إلى محفظة استثمارات متنامية لعائلة الخياط في سوريا، تشمل مشاريع لتوليد الطاقة، إلى جانب خطط لإعادة تطوير وتوسيع مطار دمشق الدولي.

وأفادت المصادر بأن بنك «الائتمان الأهلي» وبنك «بيمو» يعتزمان استخدام عائدات بيع حصصهما في «شهبا بنك» لضخ رؤوس أموال جديدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز أوضاعهما المالية بعد تأثرهما بالأزمة المصرفية في لبنان المجاور.

اقرأ المزيد
١٦ يناير ٢٠٢٦
انشقاقات في صفوف قسد شرق حلب والجيش السوري يؤمّن المنشقين

أعلنت وزارة الدفاع السورية، يوم الخميس، انشقاق مجموعة من عناصر تنظيم "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في جبهة دير حافر بريف حلب الشرقي، بالتزامن مع التوترات الميدانية المتصاعدة في المنطقة.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، إن عدداً من عناصر التنظيم ألقوا أسلحتهم وانشقوا عن صفوف قسد، مشيرة إلى أن قوات الجيش العربي السوري قامت بتأمين المنشقين فور وصولهم إلى نقاط انتشار الجيش في المنطقة.

هيئة العمليات تمدد الممر الإنساني في دير حافر وتحذّر من عرقلة عبور المدنيين
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تمديد العمل بالممر الإنساني ليوم إضافي، وذلك يوم الجمعة، بنفس التوقيت المحدد سابقاً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، في إطار الحرص على إتاحة الفرصة أمام المدنيين لمغادرة مناطق الخطر بأمان.

وأكدت الهيئة أن قرار التمديد جاء استجابةً للواقع الميداني وحرصاً على سلامة الأهالي، مشيرةً إلى استكمال جميع التحضيرات اللازمة لتأمين المنطقة وضمان مرور المدنيين دون عوائق، ولفتت إلى أن مجموعات من ميليشيات PKK الإرهابية المتحالفة مع تنظيم قسد تواصل منع المدنيين من العبور عبر الممر الإنساني قرب مدينة دير حافر، في انتهاك صريح للمعايير الإنسانية.

تحذير وإجراءات ميدانية
وحذّرت الهيئة من أن أي موقع يعرقل مرور المدنيين سيتم التعامل معه بالطريقة المناسبة، مؤكدةً أن القوات أنهت كامل الاستعدادات الميدانية لضمان أمن الممر وحماية العابرين، وناشدت هيئة العمليات أهلها المدنيين الابتعاد فوراً عن أي موقع يتبع لتنظيم قسد، حفاظاً على سلامتهم، والتوجه حصراً نحو الممر الإنساني خلال المدة المعلنة.


وكانت "هيئة العمليات في الجيش العربي السوري" قد أعلنت في وقت سابق عن فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب، لأهالي الريف الشرقي، مع اتخاذ إجراءات عسكرية لحماية المنطقة من أي تهديد. كما أفادت تقارير إعلامية محلية بوصول تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية إلى جبهة دير حافر، في إطار التصعيد القائم ضد ميليشيا "قسد" شرق حلب.


محافظ حلب: "قسد" تمنع المدنيين من عبور ممر دير حافر وتواصل انتهاكاتها بحق الأهالي
وكان اتهم محافظ حلب، عزام الغريب، ميليشيا "قسد" بمنع المدنيين من مغادرة مناطقهم عبر الممر الإنساني الذي أعلن عنه الجيش العربي السوري في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، مشيراً إلى استمرار الميليشيا في ممارساتها القمعية بحق السكان.

محافظ حلب يدين انتهاكات "قسد"
وفي تصريح لوكالة "سانا"، قال الغريب: "ندين بأشد العبارات الممارسات الإجرامية التي يرتكبها تنظيم قسد بحق أهلنا المدنيين، من إرهاب وتعنيف ومنع متعمد لعبور الممر الآمن في دير حافر"، لافتاً إلى أن عناصر الميليشيا أطلقوا النار في الهواء وبالقرب من تجمعات المدنيين، لمنعهم من المغادرة، في خرق فاضح للقوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حماية المدنيين وحرية تنقلهم.

دعوة لتحرّك دولي عاجل
حمّل الغريب تنظيم "قسد" كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات وضمان خروج الأهالي بسلام، بعيداً عن أي تهديد أو ابتزاز.

مواصلة الاعتداءات ومنع العبور
من جانبها، أكدت مديرية إعلام حلب أن ميليشيا "قسد" منعت اليوم الخميس خروج المدنيين من دير حافر ومسكنة باتجاه مناطق سيطرة الدولة السورية، وعرقلت عبورهم عبر ممر حميمة الإنساني الذي جرى الإعلان عن افتتاحه بالتنسيق مع هيئة العمليات العسكرية، وسط استمرار استهداف الميليشيا لنقاط الجيش العربي السوري ومناطق سكنية شرقي حلب باستخدام قذائف الهاون والطائرات المسيرة.

مراكز إيواء واستجابة محلية
أشارت المديرية إلى أن محافظة حلب، عبر الجهات المحلية في دير حافر ومنبج، سارعت إلى افتتاح مراكز إيواء مؤقتة في مدينة منبج، وتوفير الخدمات الأساسية للمدنيين ريثما تنتهي العمليات العسكرية التي أعلنت عنها هيئة العمليات التابعة للجيش العربي السوري.

قسد تعرقل التنمية وتهدد الاستقرار
وأكدت مديرية إعلام حلب أن مواصلة "قسد" لرفضها الخضوع لسلطة الدولة ومؤسساتها، يجعلها مصدراً دائماً للقلق والتهديد، ويقف عائقاً حقيقياً أمام جهود التنمية وإعادة الاستقرار في المنطقة.

اقرأ المزيد
١٦ يناير ٢٠٢٦
الشتاء القارس يفاقم معاناة أهالي المساكن المؤقتة في ريفي إدلب وحماة

تزايدت الصعوبات التي تواجه العائلات العائدة إلى قراهم ومنازلهم في ريفي إدلب وحماة بعد سنوات من النزوح، لا سيما مع حلول فصل الشتاء، حيث يواجه العائدون ظروفاً صعبة بسبب سكنهم في مساكن غير مؤهلة لتوفير الحماية من البرد وهطول الأمطار.

اضطرت عشرات العائلات بعد عودتها من سنوات النزوح إلى الإقامة في مساكن مؤقتة لا توفر الحد الأدنى من مقومات الاستقرار، مثل الخيام والكرافانات التي استخدموها سابقاً خلال النزوح، والتي نصبوها فوق أنقاض منازلهم المدمرة بالكامل جراء القصف الممنهج من قبل قوات الأسد.

وخلال الأيام الفائتة، التي شهدت هطول أمطار غزيرة وتساقط ثلوج، واجهت الأسر المقيمة في الخيام ظروفاً قاسية تمثلت في انهيار بعض الخيام عليهم، والتعرض للبرد القارس، بالإضافة إلى تسرب مياه الأمطار داخل الخيام وتبلل أغراضهم الشخصية.

ولم تقتصر المعاناة على ساكني الخيام، بل شملت أيضاً من يقيمون في منازل بحاجة إلى ترميمات أساسية لم يتمكنوا من تنفيذها بسبب الظروف المادية الصعبة، مثل المنازل التي تفتقر للنوافذ والأبواب، حيث اكتفى أصحابها بالترميمات الجزئية، ووغطوا المنازل المكشوفة بعوازل مؤقتة "شادر" لعدم قدرتهم على صبّها.

وعانى سكان هذه المساكن أيضاً من البرد وهطول الأمطار، التي تسببت بتسرب المياه والرطوبة إلى أغراضهم ومساكنهم وأثاثهم، ما زاد شعورهم بانعدام الاستقرار وانعدام الراحة.

ويقول محمد صبيح، ناشط إعلامي من بلدة كفرسجنة جنوب إدلب، في حديثه لشبكة شام الإخبارية، إنه بعد سقوط النظام، عاد كثير من النازحين رغم علمهم بغياب مقومات الحياة، رغبةً في استعادة أراضيهم، إلا أن معظم البيوت في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي تعرضت للقصف أو الهدم خلال سنوات الثورة، ما جعلها غير صالحة للسكن.

ويضيف أن الحديد من الأسقف والأبواب في البيوت المهجورة سُرق، ما زاد من صعوبة إعادة ترميمها، ما أجبر السكان على الاعتماد على الملاجئ البدائية من الطوب والصفيح أو المغر والكهوف، نتيجة الفقر وغياب الدعم، منوهاً إلى أن كثيراً من العائدين لا يملكون المال لإعادة بناء منازلهم أو استئجار مساكن بديلة. 

ويتابع أن تراجع المساعدات الإنسانية منذ عام 2023 زاد من معاناة السكان وقلّص فرص تحسين أوضاعهم، منوهاً إلى أنه رغم إطلاق بعض المبادرات لإعادة تأهيل المناطق، فإنها لا تغطي سوى جزء بسيط من الاحتياجات، وغالباً ما تتركز في مناطق محدودة، بالإضافة إلى غياب التنسيق بين الجهات المحلية والمنظمات، ما أدى إلى بطء في تنفيذ مشاريع البنية التحتية.

ويطالب السوريون المتضررون، سواء العائدون أو النازحون، المنظمات الإنسانية والجهات المعنية بإطلاق مشاريع لإعادة الإعمار وتقديم مساعدات تشمل بناء وترميم المنازل، بما يسهم في تأمين سكن مستقر وآمن لهم.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٦ يناير ٢٠٢٦
قادة "PKK" يتحكمون في "قسد" ويعرقلون اتفاق آذار: مراوغة سياسية تهدد الاستقرار شرقي سوريا
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٦ يناير ٢٠٢٦
"الشرع" يقطع الطريق على "قسد" وينهي المتاجرة بالورقة الكردية… مرسوم تاريخي يعترف بالكرد ولغتهم وتراثهم
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٤ يناير ٢٠٢٦
حجب مقابلة الرئيس "الشرع" على قناة "شمس": بين المهنية والمسؤولية… أم الانحياز والتحيز؟
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٣ يناير ٢٠٢٦
قسد من التفاهم مع الأسد والقبول بالقليل إلى التعطيل والرفض مع الدولة الجديدة
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
سقوط ورقة "حماية الكرد"... حلب تلفظ "قسد" والحاضنة تُسقط ادعاءات التمثيل
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
حلب بلا "قسد": الدولة تُسقط أوراق المتاجرة بالكرد ... والرسالة: لا سيادة إلا لدمشق
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
الاستبداد السياسي يعيد إنتاج نفسه مجتمعيًا: هل يحرّض التحرير على تحوّل اجتماعي؟
آمنة عنتابلي