٢٩ يناير ٢٠٢٦
عُثر يوم الخميس 29 كانون الثاني/يناير على الفنانة السورية هدى شعراوي مقتولة داخل منزلها في حي باب سريجة بمدينة دمشق، في حادثة لاتزال ظروفها غامضة، فيما باشرت قوى الأمن الداخلي تحقيقاتها لكشف ملابسات الجريمة.
وأكد نقيب الفنانين السوريين "مازن الناطور"، في تصريح صحفي، صحة الأنباء المتداولة حول الحادثة، موضحًا أن المعلومات الأولية الصادرة عن الطب الشرعي تشير إلى أن الجريمة وقعت ما بين الساعة الخامسة والسادسة صباحًا.
وأشار إلى أن المشتبه بها الرئيسية هي خادمة الضحية، والتي لا تزال متوارية عن الأنظار حتى اللحظة، فيما تواصل الجهات المختصة عمليات البحث والتحري لاستكمال التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويُذكر أن الفنانة هدى شعراوي عُرفت لدى الجمهور بدور "أم زكي" في مسلسل باب الحارة الشهير، وشاركت في عدد من الأعمال الدرامية التي تركت حضورًا لافتًا في الدراما السورية.
وولدت الممثلة السورية "هدى شعراوي" في حي الشاغور بدمشق عام 1938، وامتدت مسيرتها الفنية لأكثر من سبعة عقود وبدأت عملها الفني في الإذاعة السورية وهي في سن التاسعة، وشاركت في عدد كبير من الأعمال الإذاعية البارزة، أبرزها برنامج "حكم العدالة".
ودخلت الوسط الفني رغم معارضة عائلتها في بداياتها، قبل أن تواصل مسيرتها وتشارك في أكثر من 50 مسلسلًا تلفزيونيًا، من بينها أعمال مهمة مثل نساء بلا أجنحة، أيام شامية، عيلة خمس نجوم، وصولًا إلى دورها الأشهر "أم زكي" في مسلسل باب الحارة، الذي منحها شهرة واسعة واستمر لسنوات.
كما شاركت في تسعة أفلام سينمائية منذ عام 1973، وتعاونت مع نخبة من نجوم السينما والدراما السورية والعربية، وتعد "الشعراوي" واحدة من الوجوه الفنية التي واكبت تطور الدراما السورية وأسهمت في ترسيخ حضورها الإذاعي والتلفزيوني والسينمائي عبر أجيال متعاقبة.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
أثار الخطاب الترحيبي الذي ألقاه الرئيس أحمد الشرع خلال لقائه بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين بالعاصمة موسكو، أمس الأربعاء، موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، عقب استخدامه تعبير "الأرض المباركة" لوصف روسيا، وإشادته بـ"شجاعة الجنود الروس" في مواجهة الحملات العسكرية التاريخية.
العبارة التي فجّرت الانقسام
قال الشرع مخاطباً بوتين: "عند قدومي من المطار، رأيت كمية كبيرة من الثلج على الطريق المؤدية إلى الكرملين، فتذكّرت التاريخ، وتذكّرت عدد الحملات العسكرية التي حاولت بعض الأطراف من خلالها الوصول إلى موسكو، وكيف فشلت بسبب شجاعة الجنود الروس، وكيف ساعدتكم الطبيعة في الدفاع عن هذه الأرض المباركة".
تلك العبارة كانت كفيلة بإشعال نقاش محتدم بين سوريين، انقسمت فيه الآراء بين من وصف ما صدر عن الرئيس بـ"زلة لسان"، وبين من رآها انحناءة سياسية ضرورية في سياق العلاقات الدولية، بينما رفضها فريق ثالث رفضاً قاطعاً، معتبراً أنها مجاملة لروسيا التي ارتكبت مجازر مروعة بحق السوريين، وكانت الحليف العسكري الأبرز للإرهابي الفار بشار الأسد.
أبازيد: لا تزلّ ذاكرة الناس وإن زلّ اللسان
انتقد الباحث السوري أحمد أبازيد ما ورد في خطاب الرئيس، قائلاً: "قد تزلّ السياسة واللسان، لكن ينبغي ألا تزلّ ذاكرة الناس"، مضيفاً أن "الأرض المباركة" ليست موسكو، بل هي معرة النعمان ودرعا والغوطة الشرقية وداريا وحلب وخان شيخون ودير الزور، حيث واجه الثوار آلة الحرب الروسية والإيرانية، ودفعوا دماءهم ثمناً للحرية، فيما دمّرت روسيا المدن فوق ساكنيها، وقصفت بالمحرّمات الكيماوية، وهجّرت ملايين السوريين من أرضهم.
وأضاف أبازيد أن كل حبة تراب في سوريا تحمل دماً وشهادة وصموداً، وهي التي تستحق وصف "الأرض المباركة"، لأنها تحتضن قبور الشهداء، وجراح المصابين، وصدى أصوات الثوار، وأهازيج المهجّرين الذين لم ينسوا الوطن ولو طال الزمن.
حذيفة: الشرع مأزوم بين المجاملة والضمير
أما الكاتب أحمد حذيفة، فرأى أن الرئيس أحمد الشرع "تلعثم كمَن يعاني من متلازمة توريت أثناء محاولته مجاملة بوتين"، معتبراً أن زلّة وصف روسيا بـ"المباركة" وخلطه بين اسم سوريا وروسيا مرتين يكشف ارتباكاً داخلياً سببه شعور بالذنب تجاه مجاملة مجرم حرب.
وشدد حذيفة على أن بوتين ليس سوى نسخة أخرى من الطاغية الأسد، تسببت قراراته بقتل مئات الآلاف في سوريا وأوكرانيا، وقاد واحدة من أعنف الحروب في العصر الحديث، مضيفاً أن الشرع لا ينبغي له مجاملة هذا النوع من القادة، بل ينبغي أن يطالب بتعويضات سياسية وأخلاقية عمّا اقترفته روسيا بحق السوريين.
مواقف متباينة: بين التبرير والرفض
في المقابل، دافع بعض الناشطين عن خطاب الرئيس، واعتبروا أن كلماته تدخل ضمن البراغماتية السياسية الهادفة لحماية مصالح سوريا، وأنّ السياسي يحق له قول ما لا يقال في السياقات العامة، إذا كان ذلك يخدم رؤية استراتيجية واضحة، مؤكدين أن الشرع حقق مكاسب من هذه الزيارة رغم كل الجدل.
ورأى آخرون أن التلعثم في الخطاب لا يُنقص من مقام الرئيس، وأن وصف الأرض بـ"المباركة" قد يكون لفظاً شائعاً في خطاباته تجاه بلاد الشام، مما جعله يستخدمه بصورة لاواعية، وطالبوا بعدم تحميل الكلمة أكثر مما تحتمل، مؤكدين أن تاريخ الشرع لا يُلغى بزلة لسان.
قراءة مغايرة: رسالة مبطنة لبوتين؟
بعض المغردين حاولوا تحليل العبارة من زاوية مغايرة، معتبرين أن ما قاله الشرع قد يحمل سخرية مبطنة أو تلميحاً يفهمه بوتين جيداً، بكون "الثلج" هو ما أنقذ روسيا من الغزاة، وليس قوة جيشها فقط، وكأن الرسالة تقول: "لولا الطقس، لكنتم اليوم تتحدثون الألمانية"، في إشارة إلى فشل غزاة سابقين من بينهم هتلر.
واختُتمت ردود الأفعال بمواقف متناقضة؛ فبين من يرى الخطاب زلّة عابرة لا تؤثر في جوهر المسار السياسي، ومن يعتبرها خيانة لذاكرة السوريين ودماء الشهداء، بدا واضحاً أن خطاب الرئيس أحمد الشرع في موسكو لم يكن عادياً، بل عكس حجم التحدي الذي يواجهه في تحقيق التوازن بين المصالح السياسية وواجب الوفاء لدماء السوريين، وهي المعضلة التي ستلازمه طويلاً في أي تقارب مستقبلي مع أطرافٍ تسببت في مأساة بلاده.
وفي تقرير أصدرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بمناسبة الذكرى العاشرة للتدخل العسكري الروسي في سوريا، طالبت الشبكة موسكو بتقديم اعتذار رسمي ودفع تعويضات للضحايا وتسليم بشار الأسد إلى العدالة الدولية.
وأكدت الشبكة في ختام تقريرها أن أي انفتاح سياسي جديد بين سوريا وروسيا يجب أن يبدأ باعتراف رسمي من موسكو بمسؤوليتها عن الجرائم المرتكبة، وتسليم الأسد إلى العدالة، وإطلاق برنامج شامل لجبر الضرر وتعويض الضحايا، بما يضمن تحقيق العدالة الانتقالية الحقيقية التي تضع حقوق الضحايا في صميم عملية إعادة الإعمار.
حصيلة الانتهاكات الروسية الموثَّقة (30 أيلول/سبتمبر 2015 – 8 كانون الأول/ديسمبر 2024)
وذكر التقرير حصيلة أبرز الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30 أيلول/سبتمبر 2015 حتى سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024؛ إذ وثَّقت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 6993 مدنياً، بينهم 2061 طفلاً و984 سيدة (أنثى بالغة).
كما وثَّقت الشَّبكة ما لا يقل عن 363 مجزرة ارتكبتها القوات الروسية خلال الفترة ذاتها، وهو ما يدل على اعتمادٍ واسع النطاق على الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة، ويؤكد أنَّ التدخل الروسي كان عاملاً أساسياً في تصعيد معاناة المدنيين وارتكاب انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب.
ووثَّقت الشَّبكة أيضاً مقتل ما لا يقل عن 70 من أفراد الطواقم الطبية، بينهم 12 سيدة (أنثى بالغة)، إضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 24 من أفراد الطواقم الإعلامية على يد القوات الروسية خلال الفترة ذاتها.
وسجَّلت الشَّبكة ما لا يقل عن 1262 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، بينها 224 مدرسة، و217 منشأة طبية، و61 سوقاً، على يد القوات الروسية منذ تدخلها وحتى سقوط نظام بشار الأسد. وقد جاءت محافظة إدلب في صدارة المحافظات من حيث عدد حوادث الاعتداء، تلتها حلب ثم حماة، بما يعكس نمطاً ممنهجاً في استهداف المرافق المدنية.
ورصدت الشَّبكة الدور السياسي لروسيا في تعطيل قرارات مجلس الأمن، والتصويت ضد إدانة نظام الأسد، والتلاعب بآليات المساعدات، إضافة إلى حملات التضليل الإعلامي. ورغم ما تعرَّضت له من هجمات وتشويهٍ منظَّمَين، واصلت الشَّبكة إصدار تقارير دقيقة أسهمت في توثيق انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
أطلقت المؤسسة السورية للبناء والتشييد، التابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان، أعمالها الإنشائية في مشروع إعادة تأهيل الجسر القديم بمحافظة الرقة، وذلك ضمن إطار خطة الوزارة للمشاركة في تنفيذ المشاريع ذات الأولوية لإصلاح البنية التحتية المتضررة بفعل الدمار الذي خلفه تنظيم "قسد".
أكدت الوزارة أن إعادة بناء الجزء المدمر من الجسر تُعد خطوة أولية تهدف إلى تسهيل حركة المرور بين ضفتي نهر الفرات، وتحسين انسيابية النقل الخفيف، الأمر الذي سينعكس بشكل إيجابي على الواقع الخدمي والاقتصادي في المنطقة، ويسهم في تعزيز شبكة الطرق والمواصلات في المحافظة.
الرقة تُعيد الحياة إلى جسورها المدمرة وتكرّس وحدة الأرض السورية
وكانت بدأت محافظة الرقة تنفيذ خطة واسعة النطاق لإعادة ترميم الجسور والبنى التحتية المتضررة، وعلى رأسها الجسور الحيوية التي تربط بين ضفتي نهر الفرات، في مشهد يُعيد الأمل إلى قلوب السكان بعد سنوات من الحرب.
وتعد هذه الخطوة ركيزة أساسية لإعادة تنشيط الحياة الاقتصادية والخدمية في المحافظة التي عانت تدميراً ممنهجاً طال أكثر من 66 جسراً وعبّارة.
وخلال جولة ميدانية أجراها وزير النقل الدكتور يعرب بدر برفقة محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة، أكّد أن إعادة الربط بين ضفتي النهر يُعد أولوية وطنية ملحّة، نظراً لأهمية هذه الجسور في تسهيل حركة المواطنين وتنشيط التجارة والخدمات.
جسور تحكي ذاكرة الرقة
تضم محافظة الرقة 134 جسراً وعبّارة، بالإضافة إلى شبكة طرق مركزية تتكون من 12 محوراً رئيسياً، تربطها بمحافظات حلب، دير الزور، حماة، الحسكة، وريف حلب الشرقي، ومن أبرز هذه الجسور، جسر الرشيد، الذي يُعد المعلم الأبرز في المدينة، وقد تعرّض للتدمير الكامل مرتين، الأولى عام 2017 والثانية مطلع العام الجاري.
كما يُعد جسر المنصور، الذي أنشئ في أربعينيات القرن الماضي، رمزاً من رموز الرقة التاريخية، إضافة إلى جسر معدان الذي افتُتح عام 2005 وكان يمثل شرياناً اقتصادياً مهماً.
دمار ممنهج… وحلول إسعافية
سنوات الحرب التي عاشتها الرقة حوّلت جسورها إلى أهداف عسكرية، وتحديداً خلال العمليات العسكرية ضد تنظيم "داعش" والغارات الجوية للتحالف الدولي، تعرضت الجسور لقصف مكثف أدّى إلى تدميرها بالكامل، ما أجبر السكان على الاعتماد على العبارات النهرية غير الآمنة.
وفي هذا الإطار، تعمل المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية على تنفيذ حلول إسعافية عبر تأمين عبور محدود للآليات والمواطنين، بالتوازي مع إعداد خطط لإعادة تأهيل دائمة تشمل جسور الشريدة، الخرار، والسويدة، إلى جانب إصلاح شامل لجسر الرشيد وتقييم فني لجسر المنصور.
خطة وطنية لإحياء البنية التحتية
وبحسب وزير النقل، فقد تم طرح مجموعة من المقترحات الفنية خلال اجتماع رسمي في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، ضم وزراء النقل والأشغال العامة والإسكان، وممثلين عن الجهات المعنية، بهدف تسريع عمليات التأهيل.
وأكدت الجهات الرسمية أن استعادة الحركة المرورية الآمنة تمثّل حجر الأساس لتعافي الرقة، وتعزيز قدرة الأهالي على التنقل، ودعم النشاط الاقتصادي والتنموي في عموم المنطقة.
ويأتي هذا التحرك في إطار رؤية حكومية شاملة لإعادة ترميم الجسور كرمز لوحدة الأرض السورية، وتعزيز الترابط الجغرافي والمجتمعي بعد سنوات من الانقسام والمعاناة.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
أعلن عبدالله نظام، رئيس الهيئة العلمائية الإسلامية لأتباع مذهب آل البيت في سوريا، عن تشكيل مجلس خاص لتمثيل الطائفة الشيعية أمام الجهات الرسمية في البلاد، وذلك وفق بيان نشرته الهيئة على صفحتها في "فيس بوك".
وأوضح البيان أن الطائفة الشيعية تُعد مكوناً أصيلاً من مكونات الشعب السوري، ولها تاريخ طويل في البلاد يمتد لقرون، مشيراً إلى دورها البارز في مقاومة الاستعمار الفرنسي ومساهماتها في دعم الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن تشكيل المجلس جاء نظراً للمرحلة التي تمر بها سوريا، وحرصاً على تأكيد هوية التمثيل الشرعي للطائفة، في ظل محاولات من جهات متعددة الادعاء بهذا الدور.
هيكلية وعمل المجلس الجديد
يتألف المجلس من 35 عضواً من الشخصيات الدينية والاجتماعية والثقافية، ويعمل لفترة تجريبية مدتها ستة أشهر قابلة للتمديد، بناءً على قرار من رئيس الهيئة عبدالله نظام.
وحدد البيان مهام المجلس ونظام عمله، بحيث يلتزم في تمثيله بما يعزز السلم الأهلي ووحدة سوريا أرضاً وشعباً، ويرأسه هيئة مكوّنة من المهندس عباس الحامض، الشيخ علي الزين، والدكتور فايز صندوق.
يجتمع المجلس مرة كل أسبوعين، وتعتبر جلساته قانونية بحضور ثلثي أعضائه، على أن يكون من بينهم أحد أعضاء الهيئة الرئاسية، كما يحق لثلاثة أعضاء الدعوة إلى جلسة طارئة عند الضرورة.
وينتخب المجلس لجاناً فرعية في المحافظات للتواصل مع الجهات الرسمية، كما يمكن الاستعانة بخبرات من خارج المجلس عند الحاجة، وكلف البيان المحامي محمد زكي النوري بأمانة سر المجلس، وتقديم تقارير الاتصالات إلى رئيس الهيئة أو نائبه، إضافة إلى توليه مهمة الناطق الرسمي باسم المجلس.
تزامن التشكيل مع فضيحة فساد تطال عبدالله نظام
جاء إعلان تشكيل المجلس في وقت يواجه فيه عبدالله نظام اتهامات جدية، بعد أن أصدرت وزارة المالية السورية في مطلع الشهر الجاري قراراً بفرض الحجز الاحتياطي المشدد على أمواله وأموال شبكة واسعة من شركائه، على خلفية تهم تتعلق بغسل أموال وكسب غير مشروع، تجاوزت قيمتها 475 مليون دولار.
شبكة متورطة بتمكين النفوذ الإيراني
استند قرار الحجز إلى نتائج لجنة تحقيق خاصة، واتهم النظام وشركاءه بإدارة شبكة اقتصادية مرتبطة مباشرة بالنفوذ الإيراني في سوريا، تورطت في تسهيل التغلغل في قطاعات صناعية، عقارية، خدمية، وصحية.
شمل القرار الحجز على ممتلكات تتوزع في قطاعات رئيسية، منها: معمل لإنتاج القطر في حمص، معمل "كاجو" في عدرا الصناعية، شركة "أماندا" في الكسوة، وأصول عقارية ضخمة في السيدة زينب وحي المهاجرين، إلى جانب منشآت تعليمية وصحية كمدرسة "المميزون" وشركة "الأمين للتجهيزات الطبية" وصيدليات ومراكز تجميل، إضافة إلى نادٍ رياضي في حي الإمام زين العابدين.
وشمل الحجز الأصول المالية والمنقولة من حسابات مصرفية، وأسهم، وحصص في شركات، إلى جانب خطوط إنتاج وسيارات، وحقوق الإدارة والعوائد، ما يعني منع التصرف بأي من هذه الأصول أو الاستفادة من أرباحها.
وكشف القرار أيضاً عن ارتباط مباشر بين الشبكة وبين فهد درويش، الذي ورد اسمه كطرف تنفيذي رئيسي في عدد من الشركات المحجوز عليها، ما يسلّط الضوء على علاقات متشابكة بين رجال الأعمال المقرّبين من إيران وشبكات النفوذ الاقتصادي في سوريا.
يأتي الإعلان عن المجلس في وقت حساس سياسياً، ويثير تساؤلات حول دوافع التوقيت، خاصة في ظل فتح ملفات فساد تطال شخصيات نافذة، وارتباطها المباشر بجهات إقليمية، كما يُنظر إلى هذا التشكيل بوصفه محاولة من عبدالله نظام لتحصين موقعه، عبر تقديم نفسه كمرجعية شيعية رسمية رغم القضايا المالية العالقة.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
تم الإعلان عن تعيين الفنان التشكيلي السوري عزيز الأسمر، المنحدر من مدينة بنش بريف إدلب، مسؤولاً عن الفن التشكيلي في مديرية الثقافة بمدينة إدلب، وسط إشادة من الأوساط المحلية، بوصف هذه الخطوة بأنها لافتة وموفقة، إذ تسهم في ترسيخ الكفاءات والخبرات ومنح الأشخاص المستحقين مكانهم الطبيعي.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال الفنان عزيز الأسمر، رسام الكرافيتي من مدينة إدلب، إنه ما يزال هو وفريقه يواكبون الأحداث العالمية، ويعبّرون عنها من خلال رسوماتهم، حتى بعد التحرير، ولفت إلى أنهم يعملون على تزيين المدن السورية التي تحررت، مستبدلين رموز النظام البائد برسومات تعكس رسالة أن سوريا لكل السوريين وأن الشعب السوري واحد.
وأضاف أن تعيينه مسؤولاً عن الفن التشكيلي في مديرية الثقافة يحمل له أهمية خاصة، باعتبارها المكان الأقرب إلى قلبه، فهي تحتضن مجالات الثقافة المختلفة من فن وشعر ومسرح، وقد نجحت في إبراز الصورة الأجمل لإدلب من خلال إقامة المعارض الفنية والفعاليات الثقافية المتنوعة.
وأشار إلى أن التحديات التي كانوا يواجهونها بعد التحرير كانت كبيرة، ففي أعوام الثورة كانوا يرسمون تحت تهديد القصف والخوف من التهجير، أما الآن، فالوضع مستقر، منوهاً إلى أنهم اعتادوا على العمل الميداني، محاولين من خلال رسوماتهم بث الابتسامة ونشر الأمل بين الأهالي.
وأكد أن المنصب الجديد يصب في هذا الإطار، وأنه تكليف يسعى لخدمته، مضيفاً أن الدولة الجديدة أزالت الحواجز في التعامل، خاصة أنها أشعرته بأنه فرد من هذه العائلة الكبيرة التي يجب التعاون بين كل أبنائها للنهوض بها، وقدمت له، كما لغيره، التسهيلات اللازمة من وزير الثقافة محمد الصالح ومدير مديرية ثقافة إدلب الأستاذ خالد اليوسف، والاختيار كان بناءً على الكفاءة والجهد الذي يبذله لإيصال الصورة الجميلة عن بلده.
وشدد الأسمر على أن الفرق واضح بين سياسة النظام البائد في التعيينات وسياسة الحكومة الجديدة، مشيراً إلى أن العديد من الأشخاص الذين يعرفهم يعملون لساعات متأخرة لترميم الترهل الذي أحدثه نظام الأسد في إدارات الدولة ومراكزها.
وأعرب في ختام حديثه عن سعادته الغامرة باستقبال الأصدقاء لخبر تعيينه، خاصة أنه تلقى التهاني عبر وسائل التواصل الاجتماعي والعديد من الصفحات، معتبراً أن هذه الرسائل تعبّر عن محبتهم وثقتهم بأن المجتهد سيُكافأ على جهده، وأن الإخلاص في العمل يجذب المحبين.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
بعد استعادة الجيش العربي السوري السيطرة على الرقة ودير الزور ومناطق أخرى كانت خاضعة لقوات سوريا الديمقراطية، ظهرت شهادات عديدة كشفت عن أنماط من الانتهاكات التي تعرّض لها المدنيون خلال فترة سيطرة تلك القوات.
ولم تميّز الممارسات القمعية بين فئة وأخرى، إذ طالت الرجال والنساء، والأطفال والبالغين، وكذلك كبار السن والشباب، كما لم تُراعَ حرمة الأماكن الدينية أو التعليمية، حيث كان المدنيون عرضة للاعتقال في أي مكان وُجدوا فيه.
وفي هذا السياق، تعرض طلاب جامعة الفرات في الرقة لتجاوزات من قبل قوات سوريا الديمقراطية، شملت تفتيش الهواتف المحمولة والمتعلقات الشخصية. وأوضح أحد الطلاب أنه تعرض للتغييب القسري بسبب صورة على هاتفه تُظهر مشاركته في احتفالات التحرير التي جرت الشهر الماضي، تزامنًا مع مرور أول عام على إسقاط نظام الأسد وانتصار الثورة.
وفي هذا السياق، عانى طلاب جامعة الفرات في الرقة من تجاوزات قسد، التي وصلت إلى حد انتهاك الخصوصية وتفتيش الهواتف المحمولة والمتعلقات الشخصية، لدرجة أن أحد الطلاب تعرّض للتغييب القسري بسبب وجود صورة على هاتفه توثق مشاركته في احتفالات التحرير، التي انطلقت خلال الشهر الماضي بالتزامن مع مرور أول سنة على ذكرى تحرير سوريا وإسقاط نظام الأسد.
روى أحمد السلامة، أحد أقارب ذلك الطالب، لصحيفة الثورة تفاصيل الحادثة، مشيراً إلى أن قريبه كان مسافراً من الشام إلى الرقة، وكان يحمل صورة العلم السوري وصوراً من ساحة الأمويين لأنه شارك في الاحتفال، فتم اعتقاله، لكنه خرج بخير وسلامة بعد تسليم السجون.
وكان الشاب قد اعتُقل بتاريخ 13 كانون الأول/ديسمبر الفائت، وبقي في سجن الطبقة لمدة أربع أيام، وانعكست الحادثة على أحمد الذي صار يخاف على نفسه من التعرض للاعتقال أيضاً، ما حرمه من زيارة أهله بسبب التقارير الكيدية لبعض الأشخاص والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، كما أصبح يتلقى تهديدات مستمرة بالاعتقال.
وأكد السلامة في شهادته أنه بعد التحرير لم يعد هناك أي خوف أو خطر يهدد حياة الطالب، مشيراً إلى أن الإدارة الجديدة تحافظ على حقوق الطلاب، ولا يوجد ما يهدد سلامتهم، وأضاف أن أغلب الكليات تعرضت للدمار الكامل، فيما تضررت بعض المباني الأخرى بشكل كبير، إذ كانت قوات قسد قد حولتها سابقاً إلى نقاط ومقرات عسكرية.
تمثل الانتهاكات الواردة في هذه القصة جزءاً بسيطاً من التجاوزات التي ارتكبتها قوات سوريا الديمقراطية خلال سيطرتها على الرقة ودير الزور ومناطق أخرى، ما جعل الأهالي يعيشون ظروفاً قاسية أثرت على حياتهم اليومية، ويأمل السكان أن ينعموا بالحياة المستقرة التي يستحقونها بعد سنوات طويلة من المعاناة.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
اضطر آلاف السوريين في المناطق التي شهدت اشتباكات عسكرية إلى النزوح من قراهم وبلداتهم، تاركين خلفهم منازلهم وحياتهم المستقرة، ليجدوا أنفسهم في مواجهة ظروف إنسانية بالغة القسوة، تفاقمت مع حلول فصل الشتاء وما يحمله من برد شديد، فضلاً عن التدهور الكبير في الأوضاع المعيشية لعدد واسع من الأسر، ما ضاعف من حجم معاناتهم اليومية.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فقد تجاوز عدد النازحين 170 ألف شخص، اضطروا إلى مغادرة مناطقهم منذ 6 كانون الثاني/يناير الجاري، نتيجة التطورات العسكرية في محافظات حلب والحسكة والرقة.
تواجه العائلات التي نزحت حديثاً جملة من التحديات المتراكمة، أبرزها فقدان الإحساس بالاستقرار والأمان نتيجة الابتعاد القسري عن منازلهم، إلى جانب صعوبات معيشية أخرى، في مقدمتها عدم قدرة كثير من الأسر على إيجاد مأوى ثابت يوفّر لهم الحد الأدنى من الاستقرار إلى حين تمكنهم من العودة إلى مناطقهم.
وأفاد الـ (أوتشا) بأن عدداً كبيراً من مواقع النزوح لا يزال يعاني من الاكتظاظ، لافتاً إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في محافظة الحسكة، في ظل ورود معلومات عن تحركات نزوح جديدة لعائلات غادرت الأحياء الجنوبية لمدينة الحسكة باتجاه بلدة الشدادي، مؤكداً أن الأمم المتحدة، إلى جانب شركائها الإنسانيين، تواصل العمل على دعم الاستجابة الطارئة في شمال شرقي سوريا، في ظل تداعيات الاشتباكات الأخيرة.
وأردف أن قافلة إنسانية مشتركة بين عدة وكالات أممية وصلت، يوم الثلاثاء الفائت، من دمشق إلى مدينة القامشلي، محمّلة بمواد غذائية وملابس شتوية وبطانيات ولوازم أساسية أخرى، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على إرسال قوافل إضافية خلال الأيام القادمة.
يُعدّ النزوح أحد أقسى التحديات التي واجهت السوريين على مدى سنوات الثورة السورية، إذ بدأ نتيجة قصف قوات النظام البائد وسياساته وسيطرته على المناطق السكنية، وما خلّفه ذلك من دمار واسع للمنازل وعجز الأهالي عن إعادة إعمارها، قبل أن يتكرر المشهد لاحقاً بفعل انتهاكات قوات سوريا الديمقراطية وخرقها المتواصل الذي أسهم في تفاقم معاناة المدنيين ودفعهم مجدداً إلى ترك بيوتهم.
وينتظر النازحون القادمون من مناطق مختلفة في سوريا انفراج الأوضاع وطيّ صفحة هذه المعاناة، أملاً بالعودة إلى منازلهم التي أُجبروا على مغادرتها، وأن يحظوا بحياة آمنة وكريمة بعد سنوات طويلة من الألم وعدم الاستقرار.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
اتهمت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقرير جديد لها بعنوان “التزامات لبنان بتسليم المشتبه بارتكابهم جرائم حرب سوريين”، السلطات اللبنانية بالتقاعس عن تسليم مسؤولين سابقين في نظام الأسد البائد، متورطين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على الرغم من التزاماتها الدولية الواضحة في هذا الإطار.
سقوط النظام السابق وفرار المجرمين إلى لبنان
أوضح التقرير أن سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 شكّل لحظة مفصلية أنهت عقوداً من الاستبداد، دون أن يتحقق معها إنصاف الضحايا، مشيراً إلى فرار عدد من رموز النظام، ولا سيما الأمنيين والعسكريين، إلى خارج سوريا، مع بروز لبنان كوجهة رئيسية لهم.
توثيق وجود شخصيات مطلوبة داخل لبنان
كشف التقرير عن توثيق وجود مئات الضباط السابقين داخل الأراضي اللبنانية، من بينهم العميد غياث دالّا، الذي أظهرت تسجيلات مسرّبة في كانون الأول/ديسمبر 2025 إقامته في لبنان وتواصله مع الإرهابي الفار بشار الأسد وسهيل الحسن لتنسيق عمليات مسلحة ضد الحكومة السورية، إضافة إلى ظهور بسام الحسن الخاضع لعقوبات أمريكية في شقة سكنية ببيروت، في تناقض واضح مع الإنكار الرسمي اللبناني.
انتهاك صريح للالتزامات الدولية
أكد التقرير أن إيواء لبنان لمتورطين في جرائم حرب يضعه في خانة مخالفة صريحة لالتزامات متعددة منشؤها القانون الدولي العرفي، واتفاقيات جنيف، وقرارات الأمم المتحدة، لافتاً إلى قاعدة "إما التسليم أو المحاكمة" التي تُلزم الدول باتخاذ إجراءات قانونية بحق من يرتكبون الجرائم الدولية الجسيمة، محذراً من أن تقاعس لبنان يُسهم في ترسيخ الإفلات من العقاب.
اتفاقيات ثنائية تنظم تسليم المجرمين
ذكّر التقرير بالاتفاقية القضائية الموقعة بين سوريا ولبنان عام 1951، التي توفر إطاراً قانونياً واضحاً لتسليم المجرمين، مبيناً أن التراخي اللبناني في هذا الشأن يشكل إخلالاً مباشراً بالتزامات تعاقدية واضحة ويقوّض المسار القانوني المشترك.
سابقة قضائية فرنسية تُحرج لبنان
استعرض التقرير تحركاً قضائياً فرنسياً هاماً، إذ طلبت باريس رسمياً من بيروت في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 تسليم ثلاثة مسؤولين سوريين متهمين بجرائم حرب، بينهم جرائم تتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية، لكن السلطات اللبنانية أنكرت علمها بوجودهم، دون اتخاذ خطوات تنفيذية جدية.
خطر أمني يتجاوز البعد القانوني
حذر التقرير من أن التهاون في محاسبة هؤلاء المجرمين لا يقتصر على الجانب القانوني فقط، بل يمتد ليشكل تهديداً مباشراً لأمن سوريا، في ظل استخدام الأراضي اللبنانية لتخطيط أعمال مسلحة قد تزعزع الاستقرار الإقليمي.
توصيات موجّهة للحكومة السورية
دعا التقرير الحكومة السورية إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية وقانونية حازمة لضمان تسليم المجرمين، منها تقديم مطالب رسمية للبنان عبر القنوات المعتمدة، والتنسيق مع الدول التي تلاحق مجرمي الحرب قضائياً، إضافة إلى استخدام الضغط الإقليمي، واشتراط تسليم المجرمين كشرط مسبق لأي تقدم في العلاقات الثنائية.
طالب التقرير بتسريع الإصلاحات القانونية في سوريا بما ينسجم مع المعايير الدولية لتجريم الجرائم الدولية، لضمان محاكمات عادلة، وتعزيز حجج المطالبة بتسليم المطلوبين، مع دعم التنسيق مع المجتمع المدني اللبناني لتشكيل ضغط داخلي فاعل.
وأوصى التقرير الحكومة اللبنانية باعتماد موقف رسمي يرفض توفير الملاذ للمشتبه بهم، وتفعيل التعاون القضائي الدولي، وتكليف جهة مركزية بمتابعة الملف، وتطبيق إجراءات تحقق فعّالة ومهنية، إضافة إلى تعزيز التنسيق القضائي مع الجهات السورية والدولية ذات العلاقة.
حث التقرير مجلس النواب اللبناني على مراقبة أداء الحكومة في هذا الملف، ومراجعة التشريعات ذات الصلة لضمان ملاحقة مجرمي الحرب بفعالية، داعياً السلطة القضائية إلى فتح تحقيقات جدية فور توفر قرائن موثوقة، والتعاون الكامل مع الجهات الدولية المختصة.
طالب التقرير الأمم المتحدة بتضمين مسألة الإفلات من العقاب في حواراتها مع لبنان، وتقديم الدعم الفني لتطوير قدرات مؤسساته القضائية، داعياً الإنتربول لتعزيز التبادل المعلوماتي، والدول العربية لممارسة ضغط إقليمي منسق على بيروت.
واختتم التقرير بدعوة منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام اللبنانية إلى توثيق المعلومات المتعلقة بالمطلوبين بشكل احترافي، وتوسيع النقاش العام حول ضرورة المحاسبة، والعمل بشراكة مع منظمات سورية ودولية لدعم الضحايا ومنع عودة شبكات الإجرام.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
شاركت وزارة الداخلية السورية في أعمال اللجنة المكلفة بوضع النظام الداخلي لمؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، والذي عُقد في العاصمة النمساوية فيينا، برئاسة العقيد عبد الرحيم جبارة، مدير إدارة التعاون الدولي في الوزارة.
وفي مداخلته خلال الاجتماع، أكد العقيد جبارة التزام الجمهورية العربية السورية بمكافحة جميع أشكال الجرائم، ولا سيما الجرائم السيبرانية، مع التأكيد على ضرورة المحافظة على الطابع الحكومي والفني للاتفاقية، وضمان مشاركة أجهزة إنفاذ القانون في تنفيذها، بما يكفل صون الحقوق السيادية للدول وحماية حقوق الإنسان.
وأبرز العقيد استعداد سوريا للعمل والتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في جميع القضايا ذات الصلة باختصاص المكتب، مشدداً على انفتاح الجمهورية العربية السورية للتنسيق وتبادل الخبرات ضمن إطار الالتزامات الدولية المتعلقة بمكافحة الجريمة.
وتُعد الاتفاقية أول إطار قانوني دولي شامل يجري العمل عليه في الأمم المتحدة، ويهدف إلى وضع معايير موحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، وتعزيز التعاون بين الدول في مجالات تبادل المعلومات، والمساعدة القضائية، وإنفاذ القانون، ضمن ضوابط تحترم السيادة الوطنية وحقوق الإنسان.
ويكتسب المؤتمر أهمية متزايدة في ظل التنامي الكبير في أشكال الجرائم الإلكترونية، من الاختراقات الأمنية والتجسس الرقمي، إلى الجرائم المالية والمعلوماتية العابرة للحدود، وهو ما يستدعي جهوداً تشريعية وتنظيمية متقدمة لضمان الأمن السيبراني على المستوى العالمي.
وتُشارك وزارة الداخلية السورية، ممثلة بإدارة التعاون الدولي، ضمن وفود الدول الأعضاء لوضع الصيغة النهائية للنظام الداخلي، بما يضمن التوازن بين ضرورة مكافحة الجريمة السيبرانية والحفاظ على الحقوق السيادية للدول، مع مراعاة الأبعاد الفنية والإنسانية لهذه الاتفاقية المرتقبة.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
ألقى قسم شرطة باب السباع في مدينة حمص القبض على 3 أشخاص وذلك بعد ثبوت تورّطهم في إدارة شبكة إجرامية منظّمة، عقب عمليات المتابعة والتحرّي وجمع المعلومات.
وبيّنت التحقيقات الأولية تورّط أفراد الشبكة في ارتكاب عدد من الجرائم، أبرزها سرقة محتويات المركبات عبر كسر الزجاج، وسرقة عدادات المياه من عدة أحياء في المدينة.
في حين عمل أفراد الخلية على استغلال الأطفال في أعمال التسوّل، في ممارسات تُعدّ اعتداءً على الممتلكات العامة والخاصة، ومخالفة صريحة للقوانين والأنظمة النافذة وقد جرى تحويل المقبوض عليهم إلى القضاء المختص.
وكانت تمكنت وحدات الأمن الداخلي من القبض على عصابة أثناء محاولتهم سلب أحد التجار، كما ألقي القبض على شخصين متورطين في سرقات متعددة تشمل دراجات نارية ومحال تجارية، وضُبطا متلبسين وبحوزتهما أدوات سرقة، وأُحيلوا إلى القضاء.
هذا وتؤكد وزارة الداخلية استمرار قوى الأمن الداخلي في أداء مهامها بحزم ومسؤولية، وملاحقة الخارجين عن القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ سلامة المواطنين في جميع المحافظات.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
أصدرت الأمانة العامة في محافظة دير الزور بيانًا رسميًا دعت فيه إلى تنظيم استخدام الممتلكات العامة وحمايتها، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز انتظام العمل في المرافق العامة وضمان استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين.
وأكد البيان أن جميع الممتلكات التابعة للمنشآت والمرافق العامة، بما فيها الآليات والمعدات والأدوات والمواد والأصول التشغيلية، تُعد ملكًا عامًا مخصصًا لخدمة المجتمع، ولا يجوز حيازتها أو استخدامها خارج الأطر الإدارية والقانونية المعتمدة.
وأشار إلى وجود حالات تم فيها استخدام أو حيازة هذه الممتلكات خارج السياق النظامي، الأمر الذي ينعكس سلبًا على كفاءة المرافق العامة وانتظام عملها. وبناءً عليه، دعت المحافظة إلى تصحيح هذه الأوضاع بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على استمرارية الخدمات.
وطالبت الأمانة العامة كل من بحوزته أي ممتلكات عامة بالمبادرة إلى إعادتها فورًا وبصورة منظمة إلى الجهات المختصة، مؤكدة أن استمرار حيازة أو استخدام أي ممتلكات عامة خارج الأطر النظامية بعد صدور هذا البيان سيُعد مخالفة إدارية وقانونية تستوجب اتخاذ الإجراءات المعتمدة وفق الأنظمة النافذة.
كما أوضحت أن تسليم الممتلكات المعادة يتم إلى الأمانة العامة في محافظة دير الزور، مع إمكانية التواصل عبر الأرقام المخصصة لذلك وختم البيان بالتأكيد على أن تنظيم استخدام الممتلكات العامة وحمايتها يُعد مسؤولية مشتركة، وأساسًا لضمان استمرار الخدمات وتحقيق الصالح العام، مشيرًا إلى أن بدء استلام الممتلكات سيكون اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 1 شباط 2026.
وكانت أصدرت محافظة دير الزور، تعميماً مهماً إلى كافة الجهات العامة في المناطق التي تم تحريرها حديثاً، وذلك في إطار استعادة الدولة السورية كامل سيطرتها الإدارية على المحافظة بعد سنوات من إدارة ميليشيا "قسد".
وجاء في التعميم، الذي أصدره محافظ دير الزور، "غسان السيد أحمد"، أن جميع الدوائر الرسمية والوحدات الإدارية والمؤسسات العامة في المحافظة تُعتبر جزءاً لا يتجزأ من البنية الإدارية للمحافظة، وتخضع لإشرافها المباشر، على أن تستمر بالقيام بالمهام الموكلة إليها حتى استكمال تسوية أوضاعها التنظيمية والإدارية أصولاً.
كما نص التعميم على تشكيل لجان مشتركة تضم ممثلين عن المديريات والمؤسسات العامة التابعة للحكومة السورية، بالإضافة إلى ممثلين من العاملين المدنيين الذين كانوا يمارسون مهامهم خلال فترة الإدارة السابقة.
ونص التعميم على أن تُشكل هذه اللجان في كل قطاع (خدمي – إداري – فني) لتولي حصر وجرد كافة الموجودات العائدة للجهات العامة، من أبنية وآليات وتجهيزات ومواد ووثائق، وتوثيقها رسميًا، وتحديد وضعها الفني والإداري ورفع المقترحات اللازمة بشأنها إلى الأمانة العامة للمحافظة.
وأكد التعميم أن الآليات والمعدات والتجهيزات العائدة للجهات العامة تُسلّم إلى الأمانة العامة للمحافظة، وأن أي نقل أو سحب أو التصرف بأي مواد أو تجهيزات أو وثائق دون موافقة خطية مسبقة يُعتبر مخالفة إدارية جسيمة ويُعرّض مرتكبه للمساءلة القانونية.
هذا ويأتي هذا التعميم ضمن جهود الدولة لضمان انتقال منظم ومسؤول للمهام الإدارية، وحفظ المال العام، وضبط الواقع التنظيمي والإداري في المناطق المحررة، بما يعكس حرص الدولة على استعادة الاستقرار وتعزيز دور مؤسساتها في كل المحافظات السورية.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
نظّمت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ورشة عمل في دمشق بعنوان "تعزيز الشفافية وبناء الثقة المجتمعية"، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تطوير العمل الرقابي وترسيخ مبادئ النزاهة في مؤسسات الدولة.
وجاءت الورشة بحضور محافظ دمشق السيد ماهر مروان الإدلبي، ورئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش المهندس عامر العلي وألقى السيد محافظ دمشق كلمة أكد فيها أن من أعقد القضايا التي تواجه المرحلة الحالية هي إعادة بناء الثقة والشفافية بين المجتمع المحلي ومؤسسات الدولة.
واعتبر المحافظ أن الجلسة تمثل اعترافًا بالمرض كخطوة أولى نحو المعالجة، لافتًا إلى أن الموظفين يشكلون ما يقارب ثلث المجتمع الحالي واستعرض المحافظ أبرز المشكلات التي عانت منها المؤسسات العامة خلال عهد النظام البائد، ومن بينها النظرة السلبية للمجتمع تجاه مؤسسات الدولة، وغياب العدالة والمساواة في تقديم الخدمات، والخوف والتمييز بين الطوائف.
كما ذكر أن من بين المشكلات ضعف الدور الرقابي وانتشار البيروقراطية وغياب المكاشفة الصريحة والنقد البنّاء، فضلًا عن تراجع المستوى المعيشي، مشيرًا إلى سعي الحكومة الحالية لتحسينه عبر رفع الأجور، رغم إدراكها أن ذلك لا يحقق النتائج المرجوة بشكل كامل إلى حين تعافي الدولة ونهضتها.
كما تطرق المحافظ إلى الجهود التي تبذلها محافظة دمشق لدعم عمل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، والتي شملت تعزيز الدور الرقابي والرقابة الداخلية داخل المحافظة بالتنسيق مع الهيئة، والتنسيق مع وزارة الإدارة المحلية لعقد ورشات عمل تهدف إلى مواكبة وتطوير قانون الإدارة المحلية رقم 107، إضافة إلى الاستعداد لإطلاق منصة إلكترونية تقدم خدمات فعلية وتسهم في تخفيف الاحتكاك المباشر بين الموظفين والمجتمع المحلي، إلى جانب السعي لتحديد موعد أسبوعي ثابت للقاء المواطنين.
وفي ختام كلمته، عبّر محافظ دمشق عن تفاؤله بمستقبل التعاون بين المحافظة والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، مؤكدًا أهمية هذا التعاون في دعم المشاركة المجتمعية في الرقابة وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية في العمل العام.
وكان وقع الدكتور "عبد القادر الحصرية"، رئيس مجلس إدارة هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مذكرة تفاهم مع المهندس عامر العلي، رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في خطوة مهمة لتعزيز الرقابة المالية والتعاون المؤسسي.