١٢ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الاثنين 12 كانون الثاني/ يناير، أن وحدات الأمن الداخلي في محافظة حمص، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت عملية أمنية محكمة أسفرت عن إلقاء القبض المسؤولين عن التفجير الدامي الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بتاريخ 26 من الشهر الماضي.
وأكدت الداخلية القبض على كل من "أحمد عطاالله الدياب وأنس الزراد"، المنتميين إلى تنظيم داعش الإرهابي، وذكرت أن العملية جاءت بعد متابعة ميدانية دقيقة ورصد شامل مكّن الأجهزة المختصة من تحديد هوية المتورطين ومكان تواجدهما، حيث ضُبط بحوزتهما عدد من العبوات الناسفة، إضافة إلى أسلحة وذخائر متنوعة، إلى جانب مستندات وأدلة رقمية تثبت تورطهما في أعمال إرهابية.
ونوهت الوزارة في بيان رسمي أنه جرى مصادرة المضبوطات وإحالة المقبوض عليهما إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات، تمهيدًا لإحالتهما إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
هذا وأكدت وزارة الداخلية في بيانها أنها ستواصل أداء واجبها في حماية أمن المواطنين واستقرار البلاد، وملاحقة جميع العناصر الإرهابية بلا هوادة للقضاء على أي تهديد يمس سلامة المجتمع.
وكان أكد وزير الداخلية، أنس خطاب، أن أي جهة كانت وراء التفجير الإرهابي الذي وقع في حمص، فإن استهداف دور العبادة يُعدّ عملاً دنيئاً وجباناً، مشدداً على أن مرتكبي هذه الأعمال لن يفلتوا من القانون والعدالة عاجلاً غير آجل.
وتقدّم الوزير عبر منصة (X) بأحرّ التعازي لأهالي الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، وداعياً الله أن يمنح ذويهم الصبر والسلوان، معبراً عن تضامنه الكامل مع المصابين وعائلاتهم في هذه اللحظة الصعبة.
وأشار إلى أن التفجير يأتي بعد حادثة استهداف كنيسة في دمشق أمس، مؤكداً أن الهدف من هذه الأعمال الإرهابية هو زعزعة الأمن والاستقرار في سوريا وضرب النسيج الوطني. وأوضح أن محاولات الجهات الإرهابية باءت بالفشل، وأنها خسئت أمام وحدة الشعب السوري وإرادته.
واختتم وزير الداخلية تصريحه بالتأكيد على أن كل الأيادي الشريرة، مهما كثرت وتعددت وتحالفت، لن تنال من وحدة الشعب السوري، وسعيه الدائم في مسيرة البناء والتقدم.
وكانت أعلنت وزارة الصحة حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد بحي وادي الذهب إلى ثمانية شهداء و18 مصابًا، بينما وصفت وزارة الداخلية السورية التفجير بأنه عمل إرهابي دون توجيه الاتهام لأي جهة، كما لم تتبنَّ أي جهة المسؤولية حينها، قبل الكشف عن المتورطين وإلقاء القبض عليهم.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، يوم الاثنين 12 كانون الثاني/ يناير، أنها رصدت وصول مجاميع مسلحة جديدة إلى نقاط الانتشار في ريف حلب الشرقي، ولا سيما في محيط مدينتي مسكنة ودير حافر، في تطور وصفته بالخطير على الاستقرار الميداني في المنطقة.
وقالت الهيئة، استنادًا إلى مصادر استخباراتية، إن التعزيزات الجديدة تضم مقاتلين من تنظيم PKK وفلول النظام البائد، مؤكدة أنها تتابع الوضع الميداني بشكل مباشر وفوري.
واعتبرت أن استقدام "قسد" مثل هذه المجاميع يشكل تصعيدًا خطيرًا، محذرة من أن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجموعات سيُقابل برد عنيف، ومشددة على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذا التطور.
في المقابل، نفت ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية في بيان صادر عن مركزها الإعلامي صحة ما وصفته بـ"الادعاءات المضللة" حول وجود تحركات أو تحشيدات عسكرية لقواتها على جبهة دير حافر، وزعمت عدم وجود أي استعدادات غير طبيعية في المنطقة.
وادعت "قسد" أن التجمعات التي جرت اقتصرت على مدنيين من شمال وشرق سوريا لاستقبال جرحى الشيخ مقصود والأشرفية، وأضافت أن المنطقة تشهد تحليقًا مكثفًا لطائرات مسيّرة تركية من طرازي بيرقدار وأكنجي إلى جانب هجمات بمسيّرات انتحارية وقصف مدفعي استهدف مدينة دير حافر وقراها ومنطقة حقل الثورة.
وكانت أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، في تصريح رسمي، أن وحدات الرصد الجوي رصدت قيام ميليشيا "قسد"، باستقدام مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر في ريف حلب الشرقي.
وأوضح البيان أن طبيعة هذه الحشود والتعزيزات لم تتضح بعد، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتابع تطورات الموقف ميدانياً.
وبحسب بيان الهيئة، فقد قامت القوات المسلحة برفع حالة الاستنفار وتعزيز خطوط الانتشار في محيط المنطقة شرق حلب، في إطار الإجراءات الاحترازية المتخذة.
وأكدت هيئة العمليات أن القوات في حالة جاهزية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، في ضوء التطورات الجارية في المنطقة.
وتشير مراكز دراسات أن التصعيد العسكري مرجّح أن ينتقل من مدينة حلب إلى جبهات دير حافر ومسكنة القريبتين منها، بدل أن يتم توسيعه من مناطق شرق الفرات مثل الرقة ودير الزور.
وتوضح أن قسد استخدمت وجودها غرب الفرات للضغط على الحكومة السورية، عبر شن هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت أحياء مدنية في حلب خلال معارك الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
وتوقعت المراكز أن يتجه الجيش السوري بعد إنهاء العمليات داخل حلب إلى شن حملة لطرد قسد من غرب الفرات إلى شرقه بهدف إنهاء أي تهديد للمدينة.
كما أشار إلى أن الموقف الأميركي لم يكن داعماً لقسد كما توقعت، إذ جاء غامضاً ومائلاً بشكل غير مباشر لصالح دمشق، خاصة بعد تصريحات ترامب ومبعوثه.
هذا ويرجح وفق المراكز البحثية أن الدعوة الأميركية لوقف إطلاق النار قد تُستخدم كمدخل لتطبيق خارطة طريق منبج (2018) التي تنص على إخراج قوات قسد من غرب الفرات.
وتعد مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي أحد أهم معاقل قوات قسد، وتُستخدم حالياً كنقطة رئيسية لإطلاق الطائرات المسيّرة التي تستهدف مواقع الجيش السوري وأحياء مدينة حلب.
ووفق مصادر ميدانية، فإن هذه المسيّرات تقطع مسافات تصل إلى 50 و60 كيلومتراً قبل ضرب أهداف عسكرية ومدنية داخل المدينة، وقد تصاعد استخدامها بشكل واضح بعد خسارة قسد حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في إطار محاولة لتعويض خسائرها الميدانية.
وأسفرت الهجمات عن استهداف مبانٍ سكنية في حي الشهباء، إضافة إلى مناطق ومعابر مدنية مثل شارع الزهور ومنطقة العوارض، ما أدى إلى تعريض المدنيين للخطر وفي المقابل، يواصل الجيش السوري وقوى الأمن العمل على إسقاط هذه المسيّرات واستهداف منصات إطلاقها في دير حافر للحد من الأضرار وحماية السكان والقوات.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة السياحة، اليوم الإثنين، إطلاق البرنامج الوطني "نرتقي من الأساس"، والذي يستهدف رفع جودة الخدمات في الفنادق المصنفة بنجمتين أو نجمة واحدة ضمن مختلف المحافظات السورية، وذلك في إطار خطة حكومية متكاملة لتحديث البنية الفندقية بالشراكة مع القطاع الخاص، وباعتماد مسار تطويري واقعي ومباشر.
استهداف 332 منشأة فندقية وحلول تمويلية
ويغطي البرنامج 332 منشأة فندقية، منها 224 فندقاً من فئة النجمتين، و108 فنادق من فئة النجمة، حيث سيتم دعمها بحلول تمويلية ميسّرة بالتعاون مع البنك الوطني الإسلامي، مع وجود توجه لتوسيع خيارات التمويل لاحقاً بما يضمن تنفيذ خطط تطوير مرحلية تعزز من جودة السوق الفندقية وتساهم في دفع عجلة التعافي السياحي بشكل مستدام.
ربط البرنامج بالخطة الوطنية للسياحة
وبيّن وزير السياحة مازن الصالحاني، في تصريح لوكالة سانا، أن البرنامج يأتي ضمن تنفيذ محاور الخطة الوطنية للسياحة 2026-2030، وبالأخص محور تحسين جودة الخدمات ومعايير الأداء، موضحاً أن الهدف هو رفع تنافسية المقصد السياحي، وتحقيق تعافٍ تدريجي وشامل للقطاع، وتقديم تجربة إقامة واقعية تلبي تطلعات الزوار.
قراءة ميدانية للسوق الفندقية
وأشار الصالحاني إلى أن البرنامج اعتمد على قراءة دقيقة لواقع الفنادق الاقتصادية التي تمثل الشريحة الأكبر من الطاقة الفندقية العاملة في البلاد، وتشكل الواجهة الأهم للسياحة الميسّرة المحلية والعربية، مضيفاً أن الوزارة أطلقت منذ تشرين الأول الماضي جولات تقييم ميدانية شملت 31 فندقاً من الفئة المستهدفة، وذلك كبداية لرسم خطط تطوير متكاملة بناءً على المعطيات الواقعية.
الجودة أساس لاستعادة الثقة
أكد وزير السياحة أن تعزيز ثقة الزوار بالصناعة السياحية السورية ينطلق من تحسين جودة الخدمات، وأن البرنامج يمثل جزءاً من رؤية وطنية لبناء قطاع سياحي يعتمد على الكفاءة والجودة، ودعم المنشآت باعتبارها شريكاً رئيسياً في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار السياحي.
عام 2026 نقطة مفصلية
وشدد الصالحاني على أن عام 2026 سيكون محطة مفصلية في معالجة أوضاع الفنادق منخفضة التصنيف، من خلال دعم حكومي مباشر وتكامل الجهود مع جميع الجهات المعنية لتطوير هذه المنشآت وتحديث خدماتها بما يواكب المعايير السياحية الحديثة.
وكانت وزارة السياحة قد أطلقت الشهر الماضي برنامج "تميز"، بالشراكة مع مؤسسات ومنشآت القطاعين العام والخاص، لتكريم الكفاءات الوطنية وتعزيز مفاهيم الجودة والتميّز في العمل السياحي، في خطوة تعكس الرؤية الشاملة للاستثمار والتطوير السياحي في سوريا.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أصدر وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، يوم الإثنين، قرارين جديدين يستهدفان تنظيم وضبط سوق الذهب والمعادن الثمينة في سوريا، حيث قضى الأول بتفويض الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة صلاحية سحب تراخيص المحال والورشات التي تتورط بشراء الذهب المسروق أو تخالف المعايير المعتمدة، بالإضافة إلى الباعة الجوالين الذين يروجون لمنتجات غير مطابقة للمواصفات.
ضوابط صارمة لمخالفات السوق
وأشار القرار إلى أن الهيئة باتت مخولة بسحب التراخيص والأختام من الجهات المخالفة، ضمن الأطر القانونية والإدارية المعمول بها، وذلك في خطوة تهدف إلى رفع مستوى الانضباط المهني في هذا القطاع الحساس، والحد من عمليات التلاعب والاتجار غير المشروع بالذهب.
إحداث ضابطة خاصة تابعة للهيئة
ونص القرار الثاني على إحداث ضابطة خاصة بالصاغة تتبع مباشرة للهيئة، وتتولى مهمة ضبط الأسواق من خلال تنفيذ جولات رقابية، وسحب عينات للتحقق من مطابقة العيارات للمواصفات القياسية السورية، إضافة إلى متابعة المخالفات، وفحص الفواتير، والتأكد من الالتزام بالتسعيرة الرسمية.
مهام الضابطة وتشكيلها الفني
ووفقاً لنص القرار، تتكون الضابطة من كوادر فنية متخصصة ذات كفاءة عالية في التعامل مع المخالفات، وتقوم بتوجيه الإنذارات وتنظيم الضبوط اللازمة، كما تتخذ الإجراءات المناسبة مثل إتلاف القطع غير المطابقة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن التطبيق الصارم للقرارات والتعليمات الصادرة.
تعزيز الرقابة على المعادن الثمينة
يُذكر أن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة تأسست في 12 شباط 2025، بهدف تطوير قطاع الذهب والمعادن الثمينة، وتنظيمه ضمن إطار مؤسساتي يتمتع بالاستقلال المالي والإداري، بما يسهم في تعزيز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني وضمان بيئة تجارية آمنة وشفافة.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون أنّ العلاقات بين لبنان وسوريا تسلك طريقاً إيجابياً، مشدداً على استمرار التنسيق الأمني والعسكري بين الجانبين، إلى جانب تفعيل عمل اللجان المشتركة لمعالجة عدد من الملفات العالقة بين البلدين.
وأوضح عون، خلال مقابلة بثها تلفزيون لبنان مساء الأحد، أنّ العلاقات تشهد زخماً ملحوظاً عبر زيارات رسمية متبادلة، من بينها زيارة وزير الزراعة اللبناني إلى دمشق، وزيارات دورية تقوم بها لجنة قضائية لبنانية بإشراف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل، لمتابعة ملف الموقوفين اللبنانيين في سوريا من زاوية قانونية وقضائية.
وأشار عون إلى أن التنسيق بين البلدين لا يقتصر على الجانب القضائي، بل يشمل تعاوناً أمنياً وعسكرياً نشطاً، وتبادلاً مستمراً للوفود الرسمية، بهدف معالجة قضايا أخرى تحظى باهتمام مشترك بين بيروت ودمشق.
وكشف عون عن لقائه الرئيس أحمد الشرع في مناسبتين، مشيراً إلى أن الشرع أبدى رغبة صادقة في دفع العلاقات الثنائية قُدماً، كما عبّر عن حماسة لتفعيل عمل اللجان المشتركة لحل مختلف القضايا العالقة بين البلدين.
أفاد الرئيس اللبناني بأن الرئيس الشرع طرح خلال اللقاءات مراجعة عدد من الاتفاقيات الثنائية القديمة، بما يتلاءم مع التحولات السياسية التي طرأت في السنوات الأخيرة، مضيفاً أن الطرح لقي تجاوباً من بيروت، كما تم التوافق على تشجيع رجال الأعمال اللبنانيين على الاستثمار في سوريا.
وأكد عون أن دمشق تعتبر مصلحة لبنان امتداداً لمصلحتها الوطنية، مشيراً إلى أنّ عقد قمة لبنانية سورية يبقى احتمالاً وارداً، خاصة بعد إنجاز خطوات أساسية في مسار إعادة بناء العلاقات. ولفت إلى أن ملفي ترسيم الحدود والموقوفين يشكّلان أولوية في الوقت الراهن، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم ملموس على هذين الصعيدين قريباً.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية يوم الاثنين 12 كانون الثاني/ يناير عن تمكن مديرية الأمن الداخلي في منطقة الريف الشمالي بمحافظة اللاذقية، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، من تنفيذ سلسلة عمليات أمنية دقيقة أسفرت عن إلقاء القبض على قياديين في خلية إرهابية تُعرف باسم "الملازم عباس".
ومن أبرز الموقوفين "جعفر علي عليا" المعروف بالملازم عباس، إلى جانب "رشيد غياث عليا" و"علي عبد الستار خليلو"، وأظهرت التحقيقات الأولية تورط هذه الخلية في استهداف نقاط الأمن الداخلي والجيش السوري في المحافظة.
فيما تبين أن المجرم الفار مقداد فتيحة كان يقدّم الدعم المالي واللوجستي للخلية، وفقًا لمقاطع مرئية نشرها عناصر المجموعة، هددوا خلالها بتنفيذ اعتداءات إرهابية ضد مواقع تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع.
في حين تم إحالة المقبوض عليهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بينما تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة بقية عناصر الخلية لضمان اجتثاثها بالكامل وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
وكان "عباس" قد ظهر في وقت سابق بفيديو مصور وهو يحمل أسلحة ويتوعد بمهاجمة قوات الأمن الداخلي والجيش السوري، قبل أن يتم القبض عليه خلال عملية أمنية.
وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، يوم الأحد 11 كانون الثاني/ يناير، عن تمكن مديرية الأمن الداخلي في منطقة الغاب، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب في حماة، من إلقاء القبض على أحد عناصر فلول النظام البائد في إطار الجهود الأمنية المتواصلة لملاحقة المطلوبين وتعزيز الاستقرار.
وفي التفاصيل أكد البيان الرسمي إلقاء القبض على المدعو نضال علي سليمان، أحد عناصر الفرقة الرابعة خلال فترة حكم النظام البائد، وذلك نتيجة للرصد الميداني والمتابعة الأمنية الدقيقة.
وأعلنت وزارة الداخلية يوم الخميس 8 كانون الثاني/ يناير، عن إلقاء القبض على أحد عناصر فرع الأمن العسكري (الفرع 215) خلال فترة حكم النظام البائد، وذلك بعملية أمنية في درعا.
وقالت الوزارة في بيان رسمي نشرته عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك، إن فرع مكافحة الإرهاب في درعا القبض على المدعو "محمد خير فوزي العلي"، والمنتسب سابقاً إلى فرع الأمن العسكري في محافظة درعا جنوبي البلاد.
وألقت قوى الأمن الداخلي في محافظة حماة، الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026، القبض على العميد السابق في النظام البائد "طارق محمد رزق"، الذي شغل سابقاً منصب مسؤول حاجز المكاتب الواقع على الأطراف الشمالية لمدينة صوران في ريف حماة الشمالي.
وأعلنت مصادر إعلامية رسمية أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب تمكنت من تفكيك خلية إجرامية منظمة وخطيرة، متخصصة في الخطف والابتزاز وإرهاب المدنيين، وكانت تشكّل تهديداً مباشراً للأمن العام.
وواصلت قوى الأمن الداخلي في سوريا جهودها المكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات، ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها، حيث أسفرت العمليات الأمنية المنفذة خلال الأسبوع الماضي عن القبض على عدد من المتورطين في جرائم خطيرة، وضبط كميات كبيرة من المواد غير المشروعة، واستعادة ممتلكات عامة وخاصة.
هذا وتؤكد وزارة الداخلية استمرار قوى الأمن الداخلي في أداء مهامها بحزم ومسؤولية، وملاحقة الخارجين عن القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ سلامة المواطنين في جميع المحافظات.
١٢ يناير ٢٠٢٦
تعرضت عدة مواقع إلكترونية تابعة لجهات حكومية سورية لعدد كبير من الهجمات السيبرانية خلال ساعات قليلة، حيث بلغت المحاولات نحو 270 ألف هجوم متزامن على البنية الرقمية للمواقع الحكومية، وفق ما أفادته مصادر تقنية محلية من متابعة الحوادث، وأظهرت هذه الهجمات اختراق موقع وزارة الإعلام ووضع علم يزعم أنّه حملة تابعة لتنظيم “قسد” على الصفحة المستهدفة.
طبيعة الهجمات ومؤشرات تقنية
الهجمات السيبرانية جاءت بكثافة كبيرة وطرق معقدة، ما يدفع إلى الاعتقاد بأن منفذيها يمتلكون خبرات تقنية عالية، تتجاوز قدرات الفاعلين التقليديين مثل تنظيم “قسد”، حيث تشير التقديرات التقنية إلى احتمال تورط جهات معادية ذات بنية متقدمة في الهجمات أو دعم خارجي خلفها، في حين لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي عن الجهات المنفذة.
حملات تضليل رقمي موجهة تواكب أحداث حلب.. اتهامات لحسابات إسرائيلية بالترويج لمحتوى مفبرك
قال تقرير نشره موقع "الجزيرة نت" إن التوترات الأخيرة في مدينة حلب بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تزامنت مع انتشار موجة واسعة من الأخبار المضللة والمفبركة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات لحسابات إسرائيلية بالوقوف وراء جزء كبير من هذا المحتوى.
وأشار التقرير إلى أن بعض الأطراف الخارجية تستغل الأحداث الكبرى في الدول لإثارة البلبلة، من خلال إغراق الفضاء الرقمي بمقاطع مجتزأة أو خارجة عن سياقها، ضمن ما يُعرف بظاهرة "الذباب الإلكتروني".
تضخيم إعلامي وتنسيق في الخطاب
ووفقاً لتحقيق أجرته وكالة "سند" التابعة لشبكة الجزيرة، فإن كثيراً من المنشورات المتداولة لم تستند إلى معطيات حديثة أو موثوقة، بل استُخدمت فيها صور ومقاطع قديمة، أُعيد تدويرها بأوصاف مثيرة وعناوين مضللة توحي بوقائع لم تُثبت صحتها.
ورصد الفريق تكراراً واضحاً في صياغات المنشورات وتزامناً في توقيت النشر، ما يشير إلى وجود تنسيق بين جهات عدة هدفت إلى تضخيم الأحداث وتسويق روايات جاهزة، كما تتبع فريق "التحقق الرقمي" في الجزيرة عدداً من الحسابات الإسرائيلية التي كثفت نشاطها خلال فترة التوترات، مروّجة لرواية أحادية تهاجم الحكومة السورية، في تجاهل متعمد لسياق الاشتباكات والاستهدافات التي طالت المدنيين من الطرف الآخر.
ادعاءات مفبركة حول معارك وقيادات
وشملت الادعاءات، مزاعم عن محاولة الجيش السوري شنّ هجوم بري على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ترافقت مع نشر مقاطع قيل إنها تُظهر "فرحة كردية" بفشل الهجوم، دون التأكد من زمان أو مكان الفيديوهات.
وبحسب بيانات الجيش السوري، لم تنفذ القوات أي عمليات اقتحام أو تقدم في المناطق المذكورة، واقتصر دورها على تأمين خروج المدنيين، في حين لم تسجّل أي عملية عسكرية واسعة كما رُوّج.
ترويج صور وفيديوهات قديمة على أنها آنية
ومن بين المزاعم التي راجت بشكل واسع، تداول مقطع فيديو قيل إنه يوثق عودة الرئيس السوري أحمد الشرع لقيادة المعارك في حلب بلباس عسكري، لكن التحقق بيّن أن الفيديو يعود لفترة سابقة خلال عملية "ردع العدوان"، ولا علاقة له بالأحداث الراهنة.
كما تداولت حسابات صوراً قيل إنها توثق تدمير دبابة حكومية على يد "قسد"، إلا أن الصورة نفسها نُشرت عام 2013، وتعود لمعركة في حي جوبر بدمشق، ما يؤكد فبركة الادعاء، كذلك نشر محلل إسرائيلي مقطعاً زعم أنه يوثق فشل إطلاق صاروخ من قبل القوات الحكومية، لكنه أيضاً سُجّل قبل اندلاع التوترات الأخيرة، ولم تُثبت علاقته بأي من الأحداث الجارية.
تحذير من حملات التضليل وتأثيرها في الوعي العام
يحذر خبراء الإعلام الرقمي من خطورة التضليل المعلوماتي، خاصة في مناطق النزاع، إذ تصبح المعلومات أداة حرب موازية. ويؤكدون على ضرورة التحقق من مصادر المحتوى، والسياق الزمني والمكاني، لمنع تضليل الرأي العام، وتوجيه الرؤية الجماعية وفق مصالح خارجية.
وخلص التقرير إلى أن الحملات الأخيرة تستهدف التشويش على الوقائع الميدانية عبر تزييف السرديات، مستغلة حساسية المشهد في سوريا، بما يعزز ضرورة تطوير أدوات التحقق وتعزيز الوعي الرقمي لدى المستخدمين.
سيبراني يُعلن اختراق مواقع "قسد"
في خضم الحديث عن الهجوم السيبراني الكبير على المواقع الحكومية السورية، نشر حساب باسم Akif | عاكف (@sibbaskani) والذي رد فيه على ما تم تداوله بشأن الهجمات على المواقع الحكومية السورية، بالقول إن السيرفرات الحكومية “قديمة ومليئة بالثغرات”، ما يجعلها سهلة الاختراق حتى من قبل “هاكرز مبتدئين”، بحسب تعبيره.
وذكر الحساب أنه نتيجة لهذه “الخبرات” تم اختراق ما وصفها بـ حواسيب دائرة الاتصال والمعلوماتية التابعة لقسد، وأن ذلك أفضى إلى الحصول على أكثر من 33,000 مستند تتضمن معلومات عن عمل القسم، وبيانات الموظفين التقنيين والفنيين والأسماء، وجداول الرواتب، إضافة إلى معلومات تتعلق بأنظمة الاتصالات والقبضات اللاسلكية وكاميرات المراقبة الخاصة بالتنظيم.
كما أرفق الحساب صوراً قال إنها لقطات من بعض التقارير والملفات التي تم الحصول عليها، وهدد بنشر “بيانات تفصيلية” أكثر تشمل أسماء الجنود والقادة وأرقام الأسلحة والآليات.
وتُعد الهجمات السيبرانية على المواقع الحكومية واحدة من التحديات المتصاعدة منذ نحو عام، مع تزايد محاولات الاستهداف للمواقع السورية، حيث أبلغت وزارة الاتصالات سابقاً عن ارتفاع وتيرة هذه المحاولات التي تستهدف تعطيل الخدمات الإلكترونية أو اختبار جاهزية الأنظمة الأمنية، مع تكثيف الجهود لتحديد مصادرها وتعزيز الدفاعات.
الآثار والتداعيات المحتملة
مثل هذا العدد الكبير من الهجمات الإلكترونية في فترة زمنية قصيرة يمكن أن يؤدي إلى تعطيل الخدمات الرقمية الحكومية، خرق بيانات حساسة، وزيادة الشعور بانعدام الأمان الرقمي، كما يمكن أن يُستخدم كأداة ضغط أو جزء من استراتيجية هجينة في النزاعات التقنية‑السياسية، خصوصاً حين يتم استغلاله للتأثير على الرأي العام أو إحداث رجة إعلامية وسياسية حول قدرة الدولة على حماية بنيتها الرقمية.
الاستجابة الحكومية وتعزيز الأمن الرقمي
في مواجهة هذه التهديدات، تعمل الجهات السورية المعنية، لا سيما وزارة الاتصالات ومركز أمن المعلومات الوطني، على مدار الساعة لتعزيز آليات الأمن السيبراني، عبر فحص الثغرات ومعالجة نقاط الضعف، وتعزيز قدرات فرق الاستجابة السريعة، ومراقبة الشبكات، ووضع سياسات لحماية البيانات والأنظمة الحكومية. وتُعتبر هذه الجهود جزءاً من خطة وطنية أكبر تهدف إلى تأمين البنية التحتية الرقمية ومنع تكرار مثل هذه الهجمات أو التصدي لها بشكل فعال حين وقوعها.
أبعاد الهجمات وتحديات متواصلة
تتجاوز مثل هذه الهجمات مجرد تعطيل موقع إلكتروني، إذ تشير الخبرات التقنية إلى أن التحدي يكمن في إدارة بنية دفاعية قوية تتماشى مع معايير عالمية وتحديثات دورية للأنظمة، إلى جانب تدريب الكوادر الوطنية بالتعامل مع التهديدات المعاصرة.
ويواجه الأمن السيبراني في سوريا تحديات إضافية تتمثل في تقييد الوصول إلى تقنيات حديثة بسبب العقوبات، وهجرة الكفاءات، وموارد بشرية محدودة، مما يزيد من صعوبة التصدي للهجمات في الوقت الحقيقي.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أعلن محافظ أربيل أوميد خوشناو إلغاء افتتاح معرض المنتجات السورية، الذي كان مقرراً في السادس والعشرين من كانون الثاني الجاري على أرض معرض أربيل الدولي، مؤكداً أن المعرض «لن يُفتتح» في ظل التطورات الأخيرة في سوريا، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية في إقليم كوردستان.
وأوضح خوشناو، بحسب ما نقلت عنه شبكة كوردستان24، أن قرار المنع جاء استناداً إلى الرأي العام وبالتوافق مع جميع الجهات ذات العلاقة في المحافظة، مشيراً إلى أن السلطات المحلية رأت أن الظروف الحالية لا تسمح بإقامة المعرض في موعده المحدد.
وربط المحافظ القرار بالأحداث التي شهدها حيا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، واللذان تعرضا، بحسب تعبيره، لهجوم من الجيش السوري في السادس من كانون الثاني.
وأضاف خوشناو أن هذه ليست المرة الأولى التي تمنع فيها إقامة معرض للمنتجات السورية في أربيل، موضحاً أن السلطات سبق أن أوقفت معرضاً مماثلاً بسبب عدم رفع علم إقليم كوردستان إلى جانب علمي العراق وسوريا، قبل أن يتم حينها تصحيح الخطأ والسماح بإقامة الفعالية، إلا أنه شدد على أن «هذه المرة، وبسبب أحداث سوريا، لن يسمح بافتتاح المعرض بأي شكل من الأشكال».
وكان من المقرر أن يُقام المعرض في مدينة أربيل خلال الفترة الممتدة من الثالث والعشرين وحتى السادس والعشرين من كانون الثاني 2026، برعاية غرفتي صناعة دمشق وحلب، وذلك بحسب إعلان نشرته المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية في دمشق عبر حسابها الرسمي على منصة فيسبوك، دعت فيه الشركات وأصحاب الأعمال السوريين إلى المشاركة في ما وصفته بـ«أكبر معرض وطني للمنتجات السورية».
وشهد الإعلان الترويجي للمعرض جدلاً واسعاً في أواخر كانون الأول الماضي، بعدما تضمن صورة دعائية لقلعة أربيل تتدلى فوقها رايتا سوريا والعراق دون ظهور علم إقليم كوردستان، الأمر الذي أثار استياء واستغراب عدد من المواطنين في الإقليم. وفي هذا السياق، قال رئيس هيئة الاستثمار في إقليم كوردستان، محمد شكري، في تصريح لوسائل الإعلام المحلية، إن الجهات المعنية في الإقليم لن تسمح بغياب علم كوردستان عن الملصق الإعلاني، مؤكداً أنه سيتم التواصل مع الجهة المنظمة لإضافة العلم.

من جانبه، شدد محافظ أربيل في تصريحات سابقة على الموقف ذاته، قائلاً: «لن نسمح بأي شكل من الأشكال بغياب علم كوردستان عن ذلك الملصق، ويجب إضافته»، مؤكداً ضرورة مراعاة خصوصية الإقليم ومكانته في الفعاليات التي تُقام على أراضيه.
ولاحقاً، أعادت المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية نشر الصورة الدعائية بعد تحديثها وإضافة علم الإقليم.
١٢ يناير ٢٠٢٦
نفذت وحدات الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، عملية أمنية نوعية واستباقية في حي الورود بمدينة قدسيا، استهدفت مجموعة مسلحة خارجة عن القانون كانت تخطط لتنفيذ أعمال تهدد أمن المواطنين والاستقرار العام.
وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على 3 أشخاص، بعد ثبوت تورطهم في التخطيط والتحضير لأعمال مسلحة، وقد جرى إحالة المقبوض عليهم إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى اجتثاث أي تهديد يمس أمن البلاد وسلامة المواطنين.
وأفاد مصدر أمني قبل أيام بأن قوى الأمن الداخلي نفذت عملية أمنية في حي الورود بمنطقة قدسيا في ريف دمشق، أسفرت عن اعتقال عدد من الخارجين عن القانون، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضحت مصادر أمنية أن الإجراء المتخذ يأتي ضمن تدابير احترازية تهدف إلى الحفاظ على السلامة العامة وطمأنة الأهالي، وأكدت أن العملية لا تدعو للقلق، وتندرج ضمن مهام قوى الأمن الداخلي في ملاحقة المطلوبين وضبط أي تهديد أمني محتمل.
وفي هذا السياق، نقلت مصادر محلية عن جهات أمنية رسالة وُجّهت إلى أهالي حي الورود، أكدت فيها أن التحرك الأمني يهدف حصراً لحماية المدنيين، مشيدة بتعاون السكان وتفهمهم، وداعية إلى الإبلاغ عن أي حالات طارئة عبر الرقم المخصص للشكاوى الأمنية والحالات العاجلة في المنطقة، والذي خصصته إدارة الأمن الداخلي في قدسيا لتلقي البلاغات على مدار الساعة.
ويُعد حي الورود من المناطق التي تضم عوائل ضباط من النظام البائد، وكان يُنظر إليه سابقًا كإحدى الحواضن الاجتماعية له، فيما رجّحت مصادر مطلعة أن يكون الموقوفون على صلة بفلول النظام البائد.
وتأتي هذه العملية في سياق سجل أمني متوتر شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية، إذ اندلعت في آذار من العام الماضي اشتباكات عنيفة في الحي بين قوات الأمن الداخلي ومجموعات مسلحة من فلول نظام الأسد البائد، عقب حملة أمنية هدفت إلى ضبط الأمن وملاحقة المتورطين بأعمال إجرامية.
ووفق ما أفاد به موقع "صوت العاصمة" المحلي آنذاك نقلًا عن مصدر أمني، بدأت الأحداث بعد اعتداء مجموعة من الشبان على شخصين وسرقة دراجتهما النارية، قبل أن تتطور الأمور إلى اعتداءات على الإدارة المدنية وتجمعات رافقها إطلاق هتافات طائفية، وسط رصد وجود عناصر مسلحة مرتبطة بفلول النظام السابق داخل الحي.
وأضاف المصدر أن هذه التطورات دفعت قوى الأمن الداخلي إلى التدخل المباشر لفرض الأمن وملاحقة المسلحين، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات استخدمت فيها أسلحة وذخائر متنوعة، تزامنًا مع إطلاق نار كثيف سُمع في مناطق قدسيا والهامة المجاورة.
هذا وسبق ذلك تنفيذ حملات تمشيط موسعة في حي الورود ضمن خطة أمنية شاملة لملاحقة بقايا فلول النظام البائد وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، في إطار سياسة الحكومة السورية الرامية إلى بسط الأمن ومنع عودة مظاهر الفوضى والسلاح المنفلت.
١٢ يناير ٢٠٢٦
استجابت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لسلسلة تدخلات طارئة نتيجة استمرار الهطولات المطرية في عدد من المحافظات.
ونفذت الفرق أكثر من 25 عملية لفتح قنوات ومجاري تصريف مياه الأمطار في المخيمات والطرقات العامة، إلى جانب سحب 7 سيارات علقت بالطين، وتنفيذ 3 عمليات شفط لمياه الأمطار المتجمعة في المنازل والمرافق العامة، بهدف الحد من الأضرار وضمان سلامة المدنيين.
ويتواصل تأثير المنخفض الجوي على المناطق الشمالية الغربية والساحلية بأمطار غزيرة الليلة ونهار الإثنين، على أن تمتد الهطولات تدريجياً إلى باقي المناطق، مع تحوّلها إلى ثلجية في المرتفعات الجبلية الساحلية والقلمون وجبل العرب التي يزيد ارتفاعها عن 1000 متر حتى فجر الأربعاء.
وحث الدفاع المدني المواطنين على توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري الأودية ومناطق تجمع المياه، واتباع إجراءات السلامة أثناء القيادة، وتجنب السفر في المناطق الجبلية المرتفعة، بالإضافة إلى تثبيت الأشياء القابلة للطيران وألواح الطاقة الشمسية تحسباً للرياح الشديدة.
وكانت نفّذت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابة ميدانية واسعة ومتواصلة، على خلفية الأحوال الجوية السائدة التي شهدتها عدة محافظات خلال الفترة الممتدة من يوم الأربعاء 31 كانون الأول وحتى يوم أمس الجمعة 2 كانون الثاني، والتي تمثلت بهطولات مطرية غزيرة أدت إلى تشكّل السيول في عدد من المناطق، وتساقط الثلوج في المناطق الجبلية، إضافة إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
وجاءت هذه الاستجابة في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى الحفاظ على سلامة المدنيين، وتأمين حركة الطرق، والحد من الأضرار التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، ولا سيما في المناطق السكنية المنخفضة ومخيمات النازحين التي تُعد الأكثر تأثراً بمثل هذه الظروف الجوية.
وشملت أعمال فرق الدفاع المدني تدخلات ميدانية متعددة الاختصاصات، تمثلت بفتح الطرق الرئيسية والفرعية التي أغلقتها الثلوج أو السيول والانجرافات، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار وفتح الممرات المائية، إضافة إلى إزالة العوائق التي أعاقت حركة السير، والاستجابة لحوادث المرور الناتجة عن سوء الأحوال الجوية، وسحب السيارات العالقة في الثلوج أو الوحل.
كما نفذت الفرق جولات تفقدية وقائية، عملت خلالها على تأمين مواقع انهيارات جزئية وجدران آيلة للسقوط، تفادياً لوقوع إصابات أو أضرار إضافية.
ونُفذت هذه الأعمال ضمن تنسيق ميداني مباشر بين مراكز الدفاع المدني في مختلف المحافظات، وبالتعاون مع الجهات المعنية، بما يضمن سرعة الاستجابة وتغطية المناطق المتضررة وفق الأولويات الإنسانية والخدمية.
وبحسب حصيلة الاستجابة، تجاوز عدد التدخلات الميدانية المنفذة 365 استجابة، توزعت على محافظات حلب وإدلب واللاذقية وطرطوس وحماة وحمص ودمشق وريف دمشق وتم خلال هذه الاستجابات فتح 170 طريقاً رئيسياً وفرعياً أُغلقت نتيجة تراكم الثلوج أو السيول والانجرافات، إلى جانب معالجة 145 موقعاً تعرض للفيضانات، شملت مخيمات للنازحين ومنازل وأقبية منشآت وشوارع رئيسية وأحياء سكنية.
كما استجابت الفرق لـ29 حادث سير وقعت خلال فترة العاصفة، دون تسجيل وفيات، مع وجود إصابات محدودة جرى إسعافها ميدانياً إضافة إلى ذلك، نُفذت 35 استجابة لسحب سيارات علقت بسبب الثلوج أو الوحل، بما أسهم في إعادة الحركة المرورية وتخفيف المخاطر على المدنيين.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تؤكد استمرار جاهزية فرق الدفاع المدني السوري، ورفع مستوى الاستنفار خلال فصل الشتاء، لمواجهة أي تطورات جوية طارئة، والتعامل السريع مع آثارها، بما يعزز من حماية الأرواح والممتلكات، ويحد من تداعيات الظروف المناخية القاسية على السكان.
١٢ يناير ٢٠٢٦
قال رئيس وكالة التعاون الإنساني الدولي الروسية، يفغيني بريماكوف، إن السلطات السورية الجديدة التي تولت الحكم بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول ديسمبر 2024 اقترحت رسميًا إعادة فتح “البيت الروسي” في دمشق واستئناف قبول الطلاب السوريين في الجامعات الروسية وفق نظام الحصص، موضحًا أن تنفيذ هذه الخطوة سيبقى مرتبطًا بتوفير ضمانات أمنية واضحة لسلامة العاملين في المركز الثقافي.
وأوضح بريماكوف في مقابلة مع صحيفة فيدوموستي أن موسكو تلقت، عبر قنوات دبلوماسية، تعبيرًا صريحًا من الجانب السوري عن رغبته في استعادة العلاقات الكاملة وفتح البيت الروسي من جديد، مشيرًا إلى أن هذا الموقف جرى التأكيد عليه خلال الاتصالات التي أعقبت زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى موسكو في تشرين الأول أكتوبر، في وقت تسعى فيه دمشق إلى إعادة ترتيب علاقاتها الخارجية بعد التغيير السياسي الذي شهدته البلاد.
وأضاف رئيس الوكالة الروسية أن الاتصالات مع السلطات السورية الجديدة أظهرت أنها، رغم توجهها العام إلى مراجعة الاتفاقيات التي أبرمها النظام البائد، تعترف بالقرارات السابقة المتعلقة بالتعاون الإنساني والثقافي مع روسيا، مؤكدًا أنه لم يسمع أي موقف سوري يعارض استمرار هذا المسار.
وأشار إلى أن هناك رغبة سورية واضحة في إعادة تشغيل المركز الثقافي الروسي في دمشق وبدء قبول الطلاب السوريين للدراسة في الجامعات الروسية ضمن الحصص المعتمدة، معتبرًا أن هذه الخطوة تحمل بعدًا سياسيًا وثقافيًا في آن واحد.
وفي المقابل، شدد بريماكوف على أن موسكو ستتعامل بحذر مع هذا الملف، لافتًا إلى أن العامل الحاسم يبقى الوضع الأمني، ولا سيما في ظل وجود جماعات مسلحة لا تخضع بالكامل لسيطرة السلطات الجديدة. وقال إن الوكالة الروسية ستضع مسألة الضمانات الأمنية في صدارة أولوياتها قبل اتخاذ أي قرار عملي بإعادة فتح البيت الروسي، مؤكدًا أن سلامة الموظفين الروس تمثل خطًا أحمر بالنسبة لموسكو.
وأعرب المسؤول الروسي عن أمله في أن تتمكن السلطات المحلية في دمشق من معالجة شؤونها الداخلية، موضحًا أن بلاده لا تتدخل في هذه القضايا، لكنها معنية بشكل مباشر بأمن منشآتها الثقافية والعاملين فيها. وأضاف أن إعادة تشغيل البيت الروسي ليست مسألة “إذا” بل “متى”، في إشارة إلى قناعة موسكو بإمكانية استئناف النشاط حالما تتوفر الظروف المناسبة.
وتناول بريماكوف ملف الطلاب السوريين الذين سيجري قبولهم مستقبلًا، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة في روسيا تحتاج إلى فهم واضح لهويات القادمين وأسباب قدومهم ومدى استعدادهم للالتزام بالقوانين الروسية. وأكد أن هذا يتطلب تنسيقًا مباشرًا مع السلطات السورية الحالية، مع التشديد على أن موسكو لن تسمح بتسرع غير محسوب في هذا الملف، لكنها في الوقت ذاته لا ترى ضرورة لإطالة الإجراءات دون مبرر.
وأوضح أن سقوط نظام الأسد وما رافقه من تطورات أمنية أدى إلى إجلاء كامل لموظفي البيت الروسي في دمشق، وإجلاء جزئي لموظفي السفارة الروسية، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار قبول السوريين في الجامعات الروسية بشكل فعلي. وبيّن أن عملية القبول استمرت حتى خلال فترة “تجميد” نشاط البيت الروسي، لكنها اقتصرت على فئات محددة، من بينها طلاب انتقلوا من مرحلة البكالوريوس إلى الماجستير، أو سوريون كانوا موجودين في روسيا قبل سقوط النظام أو وصلوا إليها بعد ذلك بفترة قصيرة.
وأشار بريماكوف إلى أن موسكو استجابت لطلبات هؤلاء الطلاب الذين وجدوا أنفسهم في روسيا في خضم التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها سوريا، معتبرًا أن هذا النهج يعكس استمرار البعد الإنساني في العلاقات بين البلدين، حتى في ظل الظروف الاستثنائية.
وفي السياق ذاته، رأى باحثون روس في شؤون الشرق الأوسط أن إعادة فتح البيت الروسي في دمشق، في حال تحققت، ستعيد تفعيل آليات التدقيق والمتابعة للطلاب الراغبين بالدراسة في روسيا، وهي إجراءات كانت مطبقة قبل تجميد نشاط المركز.
غير أن هؤلاء حذروا من أن الواقع الأمني والسياسي في سوريا ما زال معقدًا، وأن قدرة السلطات الجديدة على ضبط جميع الفصائل المسلحة وتوفير ضمانات أمنية ثابتة للخبراء الأجانب تبقى موضع اختبار.
١٢ يناير ٢٠٢٦
تمكنت وحدات الأمن الداخلي في محافظة حلب من ضبط مستودعات ضخمة تحتوي على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر تعود لميليشيا "قسد"، وذلك خلال عمليات المسح والتمشيط الأمني التي نُفذت في حي الشيخ مقصود.
ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الداخلية شملت المضبوطات ألغامًا أرضية وعبوات ناسفة وصواريخ وقذائف وقنابل، إضافة إلى كميات كبيرة ومتنوعة من الذخائر، في مؤشر واضح على حجم التهديد الذي كانت تشكله هذه المستودعات على أمن المواطنين واستقرار المدينة.
في حين قد جرى مصادرة جميع المضبوطات ونقلها إلى الجهات المختصة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، تمهيدًا لتفكيكها وإتلافها، بما يضمن منع استخدامها في أي أعمال إجرامية أو إرهابية، وأكدت الداخلية استمرار الدولة في جهودها لحماية المدنيين وبسط الأمن في جميع الأحياء المحررة.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيك مواد متفجرة في حي الشيخ مقصود بحلب، شملت سيارة مفخخة وقذائف هاون وطائرات مسيّرة انتحارية وعبوات ناسفة زرعتها مجموعات تابعة لميليشيا "قسد" داخل منازل المدنيين وعلى أطراف الطرقات.
ولفتت الوزارة إلى أن الفرق المختصة رصدت صاروخاً مفخخاً أثناء تنفيذ المهام الميدانية، وتعاملت معه وفق الإجراءات الفنية والتقنية المعتمدة، بما يضمن تفكيكه أو تفجيره بطريقة آمنة.
هذا وأكدت أن المواد المتفجرة والطائرات المسيرة الانتحارية نقلت إلى مواقع آمنة عقب تفكيكها، في حين جرى تفجير الصاروخ المفخخ تحت إشراف مباشر من الفرق الهندسية، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية.