سياسة
١٢ فبراير ٢٠٢٦
جيفري أمام الكونغرس: سوريا أهم جبهة للاستقرار في الشرق الأوسط … والشرع شريك 

قدّم السفير الأميركي السابق إلى العراق، والمبعوث الخاص الأسبق إلى سوريا جيمس جيفري، شهادة أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، خلال جلسة استماع انعقدت في 10 شباط 2026 تحت عنوان: "سوريا على مفترق طرق".

واعتبر جيفري أن سوريا باتت الجبهة الأهم في مساعي الولايات المتحدة لتحقيق استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط، خصوصًا بعد عامين من اندلاع الحرب بين حركة حماس وإسرائيل، وأكد أن الانتصارات التي حققتها واشنطن وحلفاؤها ضد إيران وأذرعها، فتحت الباب أمام فرص غير مسبوقة لإحلال السلام وتنمية سوريا.

سياسة متواصلة بين إدارتي ترامب وبايدن
أشار جيفري إلى أن سياسة واشنطن في سوريا، سواء في عهد الرئيس السابق أو في الإدارة الحالية، نجحت في إضعاف نظام الأسد، وشكّلت أساسًا لاستراتيجية فاعلة تُسهم في بناء الدولة السورية الجديدة، على أن تبقى الولايات المتحدة في موقع القيادة الدولية لدعم هذا المسار.

مهام رئيسية للولايات المتحدة في سوريا
دعا جيفري إلى ضرورة إنهاء النزاعات الداخلية، وبناء الاقتصاد السوري، وطرد النفوذ الإيراني، والاستمرار في محاربة تنظيم الدولة، واحتواء الوجود الروسي، مؤكدًا أن هذه الأولويات لا تحتاج فقط إلى موارد، بل إلى اهتمام أميركي دائم وتنسيق دولي موحّد، محذّرًا من أن السياسات المتباينة بين الدول قد تؤدي إلى فشل مشابه لما حدث بين عامي 2011 و2024.

صورة قاتمة لماضي سوريا... وإدانة للأسد
قدّم جيفري عرضًا تحليليًا لتاريخ سوريا خلال حكم عائلة الأسد، مشيرًا إلى أن البلاد تحوّلت إلى مسرح دموي للنزاعات الإقليمية والتدخلات، وأنتجت جماعات متطرفة، وتسببت في مقتل مئات الآلاف، وتهجير نصف السكان، وتفشي تجارة الكبتاغون، معتبرًا أن القيادة السياسية للنظام هي المسؤولة عن هذه الكارثة، وليس الشعب السوري الذي وصفه بالشجاع والمشرف.

الشرع وهيئة تحرير الشام: من فصائل إلى شركاء محتملين
أقرّ جيفري بتعامل الإدارات الأميركية مع أحمد الشرع وهيئة تحرير الشام منذ سنوات، مشيرًا إلى أن واشنطن كانت تدير عبر قنوات غير مباشرة اتصالات مع الطرف المسيطر على إدلب.

واعتبر أن حكومة الشرع – بعد سقوط نظام الأسد – أظهرت قدرة على ضبط السلوك المتطرف، ومنع الاقتتال الطائفي، واتخاذ خطوات أولية في منح حقوق الأقليات، مثل الكرد والدروز والعلويين، مضيفًا أن الخطوات ما زالت غير مكتملة لكنها تمثّل نقلة مقارنة بمرحلة الحرب والفوضى.

قسد: شريك تكتيكي لا استراتيجي
شدد جيفري على أن العلاقة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) كانت دائمًا مؤقتة ومصلحية، تهدف لمحاربة تنظيم الدولة دون تقديم وعود بالحماية الدائمة، خصوصًا في مواجهة تركيا أو المعارضة السورية أو حكومة الشرع، موضحًا أن دمج الكرد في سوريا الموحدة هو هدف ضروري لكن معقد، يتطلب ترتيبات دستورية تحافظ على وحدة البلاد.

العلاقات الخارجية: إسرائيل، روسيا، تركيا، إيران
إسرائيل: دعا جيفري إلى اتفاق أمني محدود مع دمشق يشمل تقليص العسكرة، دون اعتراف دبلوماسي مباشر، مقابل انسحاب تدريجي من الأراضي المحتلة بعد كانون الأول 2024.

واعتبر أن بقاء النفوذ الروسي معقّد لكنه ليس أولوية للطرد الفوري، بل يجب رسم خطوط حمراء للتدخل الروسي والإيراني، وشدد على أهمية تنسيق عالٍ بين تركيا وإسرائيل لتجنّب أي احتكاك عسكري مباشر على الأراضي السورية، في حين أكّد أن إخراج إيران وأذرعها بالكامل من سوريا يجب أن يكون شرطًا أساسيًا لأي انفتاح أميركي أو إقليمي على دمشق.

أولويات أميركية مستقبلية
حدد جيفري أولويات السياسة الأميركية في سوريا على إعادة تفعيل التحالف الدولي لمحاربة داعش، وإخراج إيران وأذرعها من سوريا، وإبرام ترتيبات أمنية بين دمشق وتل أبيب، وتنفيذ الاتفاقات المبرمة بين الشرع وقسد، وترسيخ الإصلاحات الدستورية وضمان حقوق الأقليات، والتركيز على التعافي المبكر والبنية التحتية والطاقة، وربط أي دعم اقتصادي أو إعادة إعمار بالتقدم السياسي والحقوقي.

دعا جيفري إلى استمرار الدور الدبلوماسي الأميركي في سوريا، والحفاظ على تنسيق دولي موحّد لضمان استقرار سوريا الجديدة، مؤكدًا أن فرصة الحل الشامل ممكنة إن أحسن المجتمع الدولي الاستثمار في التوقيت، ووحّد رسالته تجاه دمشق.

اقرأ المزيد
١٢ فبراير ٢٠٢٦
وزارة الزراعة توضح نتائج التحاليل المخبرية لعينات المياه والنباتات بريف القنيطرة

أصدرت دائرة الإعلام في وزارة الزراعة توضيحًا رسميًا حول نتائج التحاليل المخبرية التي أُجريت لعينات من المياه والنباتات والتربة في ريف القنيطرة الجنوبي، وذلك على خلفية المخاوف التي أُثيرت عقب تعرض مناطق قريبة من خطوط التماس لعملية رش مواد مجهولة من قبل الطيران الزراعي الإسرائيلي.

وأوضحت الوزارة أنها تتابع، بالتعاون مع الجهات العلمية المختصة، حالة الموارد الطبيعية في محافظة القنيطرة بشكل مستمر، ولا سيما في المناطق الحدودية، في إطار مسؤولياتها المتعلقة بحماية البيئة الزراعية وصحة المواطنين.

وبيّنت الوزارة أن التحاليل شملت عينات واردة من عدة مواقع في ريف القنيطرة الجنوبي، وأظهرت نتائجها أن جميع العينات جاءت غير سامة وفق اختبارات السمية الحادة المعتمدة مخبريًا، كما لم تُسجل أي مؤشرات على وجود مواد عضوية ضارة في عينات المياه بحسب طرق التحليل المستخدمة.

وفيما يتعلق بالعينات النباتية، أظهرت التحاليل الكيفية وجود آثار محدودة لبعض المبيدات العشبية عريضة ورفيعة الأوراق في بعض العينات، دون أن تشكل هذه الآثار خطرًا صحيًا.

وأكدت وزارة الزراعة أنها تتعامل بجدية كاملة مع مخاوف الأهالي، مشددة على أن نتائج التحاليل لا تشكل أي خطورة على صحة وسلامة المواطنين والمزارعين في محافظة القنيطرة، في ضوء المعايير العلمية المعتمدة.

كما جدّدت الوزارة التزامها بمتابعة سلامة المياه والتربة والنباتات بشكل دوري، والاستمرار في التعاون مع الجهات العلمية المختصة لتقييم أي مؤشرات غير طبيعية قد تظهر مستقبلًا، إلى جانب إبقاء المواطنين والمزارعين على اطلاع بكافة المستجدات بشفافية ومسؤولية.

وشددت الوزارة على أنها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية للعمل على منع تكرار مثل هذه التعديات على الأراضي السورية، مؤكدة أن حماية صحة المواطنين وضمان سلامة البيئة والإنتاج الزراعي ستبقى في صدارة أولوياتها.

وكان أقدم طيران الاحتلال الإسرائيلي، على رش مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة الجنوبي بمواد كيميائية مجهولة، في استمرار لانتهاكاته المتكررة بحق الأراضي السورية وسبل عيش سكانها.

وفي التفاصيل نفذت طائرة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات رش لمواد مجهولة المصدر على الأراضي الزراعية الممتدة من بلدة جباتا الخشب وصولًا إلى قرية الحميدية، مرورًا بقرية الحرية في ريف القنيطرة الشمالي، ما أثار مخاوف الأهالي والمزارعين من الأضرار الصحية والبيئية المحتملة.

ويأتي هذا الاعتداء بعد سلسلة حوادث مماثلة، حيث كان طيران الاحتلال برش مواد مجهولة على الأراضي الزراعية غرب مزرعة أبو مذراة وقرية الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، سبقه قبل ذلك بيومين تنفيذ عمليات رش أخرى استهدفت مناطق حراجية وحقولًا ومراعي في قرى العشة وكودنا والأصبح وبلدة الرفيد في الريف الجنوبي للمحافظة.

وعلى خلفية هذه التطورات، قامت مديريتا الزراعة والبيئة في محافظة القنيطرة بأخذ عينات من الأراضي التي تعرضت للرش، بهدف إخضاعها للفحوص المخبرية اللازمة، محذرتين المزارعين ومربي المواشي من الاقتراب من المناطق المتضررة أو استخدامها للرعي إلى حين صدور نتائج التحاليل، تفاديًا لأي مخاطر محتملة.

وفي السياق ذاته، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير إبراهيم علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عُقدت يوم الخميس الماضي، أن سوريا لن تساوم على استعادة أرضها أو حقوقها، ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام الأضرار الناجمة عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع في الجنوب السوري، مشددًا على أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات الفورية واللازمة لحصر الأضرار وتقييمها.

وقال "علبي" إن طائرات الاحتلال الإسرائيلي قامت خلال الأيام القليلة الماضية، ولأكثر من مرة، برش مواد كيميائية مجهولة على الأراضي والغابات السورية، متسائلًا عمّا إذا كانت الذرائع الأمنية المزعومة للاحتلال موجهة ضد الأشجار والمراعي والمواشي، ومؤكدًا أن كرامة الشعب السوري ورزقه لا تقل شأنًا عن حياته.

وتواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، من خلال التوغّل في الجنوب السوري، وتنفيذ المداهمات والاعتقالات، وتجريف الأراضي الزراعية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وتجدد سوريا مطالبتها بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من جميع أراضيها، مؤكدة أن كل الإجراءات التي يتخذها الاحتلال في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته، وردع ممارسات الاحتلال، وإلزامه بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة.

اقرأ المزيد
١٢ فبراير ٢٠٢٦
سوريا تشارك في مؤتمر وزراء النقل لمنظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول

تشارك الجمهورية العربية السورية في أعمال المؤتمر الثاني لوزراء النقل في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، والذي انطلقت فعالياته في مدينة إسطنبول التركية يوم 11 شباط وتستمر حتى 12 من الشهر الجاري، بحضور وفود رفيعة المستوى من وزارات النقل في الدول الأعضاء.

وترأس الوفد السوري وزير النقل الدكتور يعرب بدر، بمشاركة المدير العام للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية المهندس معاذ نجار، حيث ناقش المؤتمر سبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجال النقل وتطوير البنى التحتية وربط الشبكات اللوجستية لدعم التجارة البينية وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد الوزير بدر في كلمة له أهمية انخراط سوريا مجدداً في المحافل الإقليمية والدولية المتعلقة بالنقل، مشيراً إلى أن سوريا تسعى إلى تفعيل مشاريع استراتيجية من شأنها تحويل موقعها الجغرافي إلى نقطة وصل رئيسية ضمن شبكة النقل الإقليمية والدولية.

من جانبه، أوضح المهندس معاذ نجار أن قطاع النقل في سوريا يواجه تحديات كبيرة نتيجة سنوات من غياب الصيانة والتخريب الذي طال البنية التحتية، مشيراً إلى أن الحكومة السورية تعمل حالياً على تطوير خطتين استراتيجيتين: الأولى لربط الشمال السوري بجنوبه من الحدود التركية إلى الأردنية، والثانية لربط الساحل السوري بالعراق والخليج العربي وصولاً إلى الصين، في إطار مبادرة طريق الحرير.

وأشار نجار إلى أن مشاركة سوريا في هذا المؤتمر تُعد خطوة مهمة لإيجاد شراكات إقليمية ودولية، والاستفادة من الخبرات والتجارب الناجحة في مجال النقل، مؤكداً أن دمشق تسعى لاستقطاب الدعم الفني والتقني اللازم لإعادة تأهيل شبكات الطرق المتضررة وتحديث منظومة النقل.

يُذكر أن المؤتمر ناقش في جلسته التحضيرية الأولى الترتيبات التنظيمية وجدول الأعمال، كما طرح عدة محاور أبرزها تطوير البنى التحتية للنقل، وتعزيز التكامل بين شبكات الدول الأعضاء، وتسهيل حركة البضائع والمسافرين بين بلدان المنظمة.

اقرأ المزيد
١٢ فبراير ٢٠٢٦
خلال اجتماع اللجنة العليا في الرباط.. سوريا تؤكد عودتها الفاعلة في منظومة التقييس العربية 

شاركت الجمهورية العربية السورية، ممثلة بهيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية، في أعمال الاجتماع الحادي والستين للجنة العربية العليا للتقييس، والذي عُقد في العاصمة المغربية الرباط عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة واسعة من أجهزة التقييس العربية وعدد من المنظمات الإقليمية والدولية.

ويأتي الاجتماع في إطار تعزيز التعاون العربي المشترك في مجالات التقييس وتوحيد المواصفات، بما يسهم في دعم التكامل الاقتصادي بين الدول العربية، وتحسين جودة المنتجات والخدمات ورفع تنافسية الصناعة العربية في الأسواق العالمية.

وخلال الجلسة، ألقى مدير عام هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية، الدكتور ياسر عليوي، كلمة باسم سوريا، ثمّن فيها جهود المملكة المغربية في استضافة الاجتماع، والجهود المبذولة من قبل المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، ممثلة بمديرها العام المهندس عادل الصقر.

وأكد عليوي في كلمته على التزام سوريا باستئناف دورها الفاعل ضمن منظومة التقييس العربية، مشيراً إلى أن توحيد المواصفات والمعايير يشكل ركيزة أساسية لتعزيز التعاون الاقتصادي العربي، وتحقيق تكامل فعّال في الأسواق.

وجددت سوريا استعدادها الكامل للتعاون مع جميع أجهزة التقييس العربية، مشددة على أهمية العمل الجماعي لمواكبة المتغيرات التكنولوجية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز حضور منظومة التقييس العربية إقليمياً ودولياً.

اقرأ المزيد
١٢ فبراير ٢٠٢٦
رئيس اللجنة: تحديد عدد مقاعد مجلس الشعب بـ210 وفقاً لتعداد 2011

أعلن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، أن عدد مقاعد المجلس في الدورة المقبلة تم تحديده بـ210 مقاعد كحد أقصى، وذلك استناداً إلى بيانات التعداد السكاني الصادر في آب 2011 عن وزارة الإدارة المحلية، والذي اعتمد كمرجعية رسمية في احتساب الكثافة السكانية وتوزيع المقاعد على الدوائر الانتخابية في مختلف المحافظات السورية.

وأوضح الأحمد، في تصريح لقناة "الإخبارية السورية"، أن معيار الكثافة السكانية شكّل الأساس لتقسيم المقاعد بين المحافظات، بهدف تحقيق تمثيل متوازن يعزز الدور التشريعي للمجلس ويضمن عدالة التمثيل الشعبي.

وفيما يتعلق بالمناطق التي لم تجر فيها الانتخابات سابقاً، أشار الأحمد إلى أن بعض الدوائر الانتخابية أُرجئت فيها العملية الانتخابية لأسباب أمنية، لافتاً إلى أن اللجنة العليا تعمل حالياً على تشكيل لجنة فرعية في محافظة الرقة بالتعاون مع الجهات المحلية والوجهاء، تمهيداً لاختيار الهيئة الناخبة في تلك المناطق.

وبحسب الأحمد، سيتم اختيار المرشحين ضمن نظام انتخابي مؤقت، مع التأكيد على توفر الأهلية القانونية، والإقامة أو التمثيل الفعلي في الدائرة الانتخابية، وعدم التورط في قضايا تمس الأمن الوطني أو دعم مشاريع انفصالية.

كما أشار إلى أن اللجنة سترشح أكثر من 50 اسماً لكل مقعد لتفادي أي فراغ انتخابي محتمل في حال استبعاد بعض الأسماء، مؤكداً أن باب الاعتراض مفتوح أمام لجان الطعون الفرعية في كل محافظة.

وفي ختام تصريحه، شدد الأحمد على أهمية اختيار شخصيات قادرة على تمثيل دوائرها بكفاءة ومسؤولية، مؤكداً أن بعض آثار المرحلة السابقة لا تزال تؤثر على الوعي الانتخابي، ما يستدعي وعياً أكبر في اختيار الممثلين، ضمن إطار قانوني يعزز الثقة بالعملية الانتخابية ويخدم المصلحة الوطنية.

اقرأ المزيد
١٢ فبراير ٢٠٢٦
قوات التحالف الدولي تغادر قاعدة التنف وتسلمها للجيش السوري

نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين أمنيين، أن القوات الأمريكية غادرت قاعدة التنف العسكرية الواقعة على المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق، متجهة نحو الأراضي الأردنية، في خطوة لم تُعلن رسمياً حتى الآن.

وبحسب مصادر محلية في المنطقة، فإن قوات "التحالف الدولي" أخلت القاعدة بالكامل، فيما باشرت "الفرقة 54" التابعة للجيش السوري انتشارها داخل القاعدة ومحيطها، وقامت بتثبيت نقاط عسكرية وتشديد الإجراءات الأمنية في محيطها.

وأكدت ذات المصادر أن وزارة الدفاع السورية تسلّمت القاعدة بشكل رسمي، لكن حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي بيان رسمي من الولايات المتحدة أو التحالف الدولي بشأن طبيعة الانسحاب، أو حول آلية إدارة القاعدة في المرحلة المقبلة.

تُعد قاعدة التنف واحدة من أهم المواقع العسكرية الأمريكية في سوريا، وقد أُنشئت عام 2014 كمركز عمليات رئيسي للتحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، وأُعلن عنها رسمياً في آذار 2016.

تتموضع القاعدة في منطقة استراتيجية على المثلث الحدودي مع العراق والأردن، وشكّلت على مدى السنوات الماضية نقطة ارتكاز عسكرية وأمنية، إضافة إلى دورها في تدريب فصائل من "الجيش السوري الحر" بتمويل وإشراف أمريكي.

يأتي الانسحاب المحتمل في ظل تحولات متسارعة في خارطة النفوذ شرقي سوريا، ويثير تساؤلات حول الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، ومستقبل التعاون العسكري مع القوى المحلية، إضافة إلى تداعيات ذلك على التوازنات الإقليمية في محيط الحدود السورية العراقية الأردنية.

اقرأ المزيد
١٢ فبراير ٢٠٢٦
وزير العدل العراقي: استكمال نقل آخر دفعة من عناصر "داعش" المحتجزين في سوريا

أعلن وزير العدل العراقي خالد سلام سعيد، أن بلاده ستُنجز اليوم الخميس عملية نقل الدفعة الأخيرة من عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي المحتجزين في سوريا، في خطوة تُعدّ الأخيرة ضمن خطة عراقية لإغلاق هذا الملف المعقّد.

وأوضح الوزير أن الدفعة المرتقبة تضم مقاتلين من أكثر من 60 جنسية، يشكّل السوريون غالبيتهم، مشيراً إلى أن جميعهم سيُخضعون فور وصولهم إلى تحقيقات مكثفة أمام محكمة تحقيق الكرخ الأولى، المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب.

وأكد سعيد أن عملية النقل تندرج ضمن خطة أمنية وقضائية متكاملة تنفذها الحكومة العراقية بالتعاون مع الأطراف المعنية، بهدف إنهاء ملف المعتقلين المتبقين في المخيمات والسجون التي كانت تحت سيطرة ميليشيا "قسد" في شمال شرق سوريا.

وستشمل التحقيقات تصنيف المعتقلين بحسب درجة خطورتهم، إلى جانب تتبّع سجلّاتهم في ما يتعلق بجرائم ضد الإنسانية أو استخدام أسلحة كيميائية، مع منح الأولوية للملفّات ذات الطابع الدولي الخطير.

كما شدد وزير العدل العراقي على أن بلاده لن تقوم بتسليم أي عنصر إلى دولته الأم قبل استكمال كافة الإجراءات القانونية ومحاكمته أمام القضاء العراقي، وصولاً إلى إصدار الأحكام النهائية بحقهم.


وسبق أن أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق بدء التحقيقات مع الدفعة الأولى من المرحّلين، مؤكداً أن المحاكمات ستتم وفق القوانين الوطنية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وتوقّع المجلس وصول أكثر من 5000 معتقل إضافي من سوريا في المرحلة المقبلة.

وتعد هذه العملية واحدة من أوسع التحركات القضائية والأمنية التي يشهدها ملف تنظيم "داعش"، مع حرص إقليمي ودولي على احتواء خطر إعادة انتشار التنظيم بعد التوترات الأمنية في شمال شرق سوريا، وتراجع سيطرة "قسد" على مخيم الهول وتسلم الحكومة السورية الملف.

اقرأ المزيد
١٢ فبراير ٢٠٢٦
الأمم المتحدة: خمس محاولات لاغتيال الرئيس أحمد الشرع خلال عام

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن الرئيس أحمد الشرع، بالإضافة إلى وزير الداخلية أنس حسن خطاب ووزير الخارجية أسعد الشيباني، كانوا أهدافاً لخمس محاولات اغتيال خلال العام الماضي، نُسبت إلى مجموعات يشتبه بارتباطها بتنظيم "داعش".

وجاء في تقرير أممي صدر يوم الأربعاء حول التهديدات المستمرة التي يشكلها تنظيم "داعش"، أن بعض هذه المحاولات وقعت في شمال محافظة حلب، وجنوب محافظة درعا، ونفذتها مجموعة تطلق على نفسها اسم "سرايا أنصار السنة"، والتي يُعتقد أنها واجهة تابعة لتنظيم "داعش".

ولم يورد التقرير تفاصيل دقيقة حول تواريخ المحاولات أو ظروفها، لكنه أشار إلى أن استهداف كبار المسؤولين في الحكومة السورية يُعد دليلاً إضافياً على إصرار التنظيم على تقويض الاستقرار الأمني في البلاد، واستغلال الثغرات الأمنية والفراغ السياسي في بعض المناطق.

ووفق التقرير، فإن هذه المجموعات تتيح لتنظيم "داعش" التنصل من المسؤولية المباشرة عن العمليات، مع تعزيز قدراته على تنفيذ الهجمات النوعية في الداخل السوري.

وكانت سوريا قد انضمت في نوفمبر الماضي إلى التحالف الدولي ضد "داعش"، وهو ما اعتُبر تطوراً مهماً في مسار التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الإرهاب.

وأشار التقرير إلى أن نشاط التنظيم ما زال متركزاً في الشمال والشمال الشرقي من سوريا، حيث ينفذ عمليات تستهدف قوات الأمن والنقاط العسكرية، مما يبرز أهمية الجهود المشتركة لتحجيم خطر التنظيم ومكافحة خلاياه النائمة.

اقرأ المزيد
١١ فبراير ٢٠٢٦
الاتحاد الأوروبي: سوريا باتت الجهة الرئيسية لمكافحة الإرهاب ومحورًا حيويًا لأمن المنطقة

أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا أن الحكومة السورية أصبحت الجهة الأساسية المعنية بمكافحة الإرهاب داخل البلاد، معتبرة أن سوريا تمثل محورًا حيويًا لأمن المنطقة وأمن أوروبا، في ضوء المستجدات الأخيرة التي أعادت تسليط الضوء على التهديدات المتواصلة.

جاء ذلك خلال جلسة للبرلمان الأوروبي عُقدت يوم الثلاثاء، خُصصت لمناقشة آخر التطورات في شمال شرقي سوريا، حيث تطرقت شويتسا إلى المخاطر المتزايدة، لا سيما عقب انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية (قسد)" من مخيم الهول، وقيام السلطات السورية بنقل نحو 2250 عنصراً من تنظيم "داعش" إلى العراق، وهو ما وصفته بأنه تخفيف نسبي للضغط عن الداخل السوري، دون أن يُنهي العبء الأمني الكبير الذي تتحمله الدولة السورية.

وشددت شويتسا على أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعمه الإنساني لسوريا، لكنه لا يكتفي بالمساعدات الإنسانية فقط، بل يدعو إلى دعم أكبر في مجالات التنمية وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، مؤكدة التزام بروكسل بالتعاون مع الحكومة السورية وشركائها الإقليميين من أجل ضمان الاستقرار والانتقال الشامل.

وفي مداخلة لافتة، تساءل النائب الأوروبي عن الكتلة اليسارية مارك بوتينغا عن ازدواجية المواقف الأوروبية، قائلاً: "الجلسة ناقشت سيادة سوريا، لكن لم يجرؤ أحد على إدانة العدوان الإسرائيلي المتكرر الذي دمّر البنية التحتية العسكرية السورية بالكامل".

وطالب بوتينغا بالاعتراف الواضح بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية المحتلة، منتقداً تجاهل موضوع وحدة الأراضي السورية، وقال: "كيف يمكن أن نتحدث عن دعم الاستقرار بينما نصمت عن الاحتلال الإسرائيلي؟".

ويواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية داخل الأراضي السورية بشكل شبه يومي، سواء عبر القصف الجوي أو التوغلات البرية، خصوصاً في ريفَي القنيطرة ودرعا. كما تنفذ القوات الإسرائيلية حملات اعتقال، وتضع حواجز عسكرية لتفتيش المدنيين والتحقيق معهم، إلى جانب تدمير محاصيل زراعية في تلك المناطق.

ويشير مراقبون إلى أن الاعتراف الأوروبي بدور سوريا في مكافحة الإرهاب قد يمثل تحولاً في السياسات الغربية تجاه دمشق، خصوصاً في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة.

وكان أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، أن مشاركة الجمهورية العربية السورية في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، والذي انعقد في العاصمة السعودية الرياض، تمثل نقطة تحوّل في مسار الأمن الإقليمي والدولي.

وقال باراك، في منشور نشره عبر منصة "X" اليوم الثلاثاء، إن "انضمام سوريا إلى اجتماع التحالف الدولي ضد داعش يُعد فصلًا جديدًا في الأمن الجماعي، ويعكس روح الحلول الإقليمية والمسؤولية المشتركة".

وجاءت تصريحات باراك عقب الاجتماع الذي استضافته المملكة العربية السعودية يوم أمس، بحضور كبار المسؤولين الدبلوماسيين والدفاعيين من الدول الأعضاء في "المجموعة الصغيرة" التابعة للتحالف الدولي، وبمشاركة وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.

وشهد اللقاء ترحيبًا واسعًا بانضمام سوريا كعضو رقم 90 في التحالف الدولي لمكافحة "داعش"، حيث أكد المشاركون استعدادهم للعمل الوثيق مع الحكومة السورية، دعمًا للجهود الرامية إلى القضاء على التنظيم وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وبحسب البيان الختامي المشترك الصادر عن الولايات المتحدة والسعودية، جدّد المشاركون التزامهم الثابت بالقضاء على تنظيم "داعش" في كل من سوريا والعراق، مؤكدين على أولويات المرحلة القادمة، وعلى رأسها ضمان نقل المحتجزين من عناصر التنظيم بشكل آمن وسريع، وإعادتهم إلى دولهم أو إلى دول ثالثة، مع إعادة دمج عائلاتهم المحتجزة في مخيمي الهول وروج ضمن مجتمعاتهم الأصلية بطريقة تحفظ كرامتهم وحقوقهم.

اقرأ المزيد
١١ فبراير ٢٠٢٦
عودة مقاتلين أجانب من «قسد» إلى قنديل بموجب الاتفاق مع دمشق

كشف تقرير نشره موقع «المونيتور» أن ما لا يقل عن مئة مقاتل غير سوري من عناصر حزب العمال الكردستاني المصنف على لوائح الإرهاب قد غادروا الأراضي السورية باتجاه إقليم كردستان العراق، قبل أن ينتقلوا إلى معقل الحزب الرئيسي في جبال قنديل على الحدود العراقية الإيرانية، وذلك في خطوة جاءت ضمن تفاهم مبرم بين ميليشيات «قسد» ودمشق برعاية أمريكية.

وبحسب التقرير، فإن عملية إخراج المقاتلين غير السوريين جرت بتسهيل من سلطات إقليم كردستان العراق، استنادًا إلى اتفاق تكاملي وُقّع في الثلاثين من كانون الثاني/يناير بين ميليشيات «قسد» والحكومة السورية برئاسة الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك بعد مراجعة اتفاق سابق كان قد أُبرم في الثامن عشر من الشهر ذاته.

وأوضح التقرير أن شروط التفاهم بين قسد والحكومة، أنهت الاشتباكات بين الجانبين التي أدت إلى فقدان الأول أكثر من ثمانين في المئة من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرته.، بينما مكنتها الشروط بالاحتفاظ بأربع ألوية، على أن تعمل تحت القيادة العامة للجيش الوطني السوري، وهو مطلب كردي قُدّم على أنه يهدف إلى تبديد مخاوف أمنية لدى القيادات الكردية.

وأشار التقرير إلى أن تركيا كانت تعارض بشدة الإبقاء على ميليشيات «قسد» بأي حجم أو صيغة، بسبب صلاتها بحزب العمال الكردستاني الذي شن عمليات عسكرية داخل الأراضي التركية على مدى أربعة عقود قبل أن يعلن، في الصيف الماضي، حلّ نفسه والتخلي عن العمل المسلح استجابة لأوامر زعيمه المسجون عبد الله أوجلان.

تحركات إقليمية ودور أربيل

وبيّن التقرير أن مسار نقل العناصر غير السورية جاء عقب اجتماع عُقد في الثاني والعشرين من كانون الثاني/يناير بين رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني والقائد العام لميليشيات «قسد» مظلوم عبدي حيث نقلت مصادر مطلعة أن بارزاني اعتبر الخطوة إجراءً لبناء الثقة، وهو ما وافق عليه عبدي.

وذكرت المصادر أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن أبديا ارتياحًا كبيرًا حيال موافقة عبدي الأمر الذي يُرجّح أنه أسهم في تليين الموقف التركي من مسألة الإبقاء على الألوية الأربعة ضمن هيكلية الجيش الوطني السوري.

ولفت التقرير إلى أن الأعداد الدقيقة للعناصر غير السورية في صفوف حزب العمال الكردستاني ما تزال غير واضحة، إلا أن عملية نقلهم مستمرة، كما أشار إلى أن مطلوم عبدي وعددًا من القيادات الكردية السورية كانوا قد شغلوا مواقع مؤثرة داخل الحزب قبل عودتهم إلى سوريا عام 2011 مع اندلاع النزاع، بهدف تنظيم قوات دفاع كردية وحماية المدنيين الأكراد، بحسب ما أورده التقرير.

ضغوط أمريكية واتصالات تركية

وتناول التقرير لقاءات أجرتها إلهام أحمد، التي تُقدَّم بوصفها مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، مع مسؤولين في الاستخبارات التركية، وذلك منذ انطلاق المساعي التركية في ربيع 2024 للتوصل إلى تفاهم دائم مع أكراد تركيا، وهي مساعٍ تضمنت محادثات مباشرة مع أوجلان للمرة الأولى. وأوضح أن أوجلان كان يُنتظر منه حلّ حزب العمال الكردستاني والتأثير على ميليشيات «قسد» لتسلك المسار ذاته، غير أنه لم يوجّه دعوة علنية بهذا الخصوص.

وأضاف التقرير أن الاتفاق الأول الموقع في الثامن عشر من كانون الثاني/يناير كان سيعني، لو استمر، رضوخ ميليشيات «قسد» لجميع شروط دمشق وأنقرة، غير أن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر اتصالين هاتفيين في الثامن والعشرين من الشهر ذاته مع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس التركي رجب طيب أردوغان أسهم في تعديل بنود الاتفاق. كما لعبت ضغوط متزامنة من بارزاني ومن المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك دورًا في توقيع اتفاق الثلاثين من كانون الثاني/يناير.

تحولات في موازين القوى

ورأى التقرير أن بوادر الانفراج بين أنقرة وميليشيات «قسد» قد تفتح الباب أمام ترتيبات تعاون مستقبلي بين أكراد سوريا وتركيا، بما قد يوازن، وفق تقديره، تنامي التحالف بين الرياض ودمشق. كما أشار إلى أن عداء أنقرة المستمر للميليشيات دفعها سابقًا إلى تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية بهدف إضعاف الكيان الذي كانت تديره في الشمال الشرقي.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن سقوط النظام البائد في كانون الأول/ديسمبر 2024 أفضى إلى تغير في موازين القوى أضعف موقع القوى الكردية، وأجهض طموحاتها بإقامة صيغة فيدرالية مشابهة لتلك القائمة بين إقليم كردستان وبغداد.

وفي المقابل، تحدّث عن تصاعد خطاب الوحدة الكردية عبر الحدود، لافتًا إلى دور مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي أجرى اتصالات هاتفية مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والتقى عبدي مجددًا في السادس من شباط/فبراير في أربيل، حيث عقد الأخير أيضًا لقاءات مع نيجيرفان بارزاني ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.

اقرأ المزيد
١١ فبراير ٢٠٢٦
عامان دون محاكمة.. بحارة سوريون محتجزون في السنغال يناشدون الرئيس "الشرع" للتدخل

وجّه عدد من البحارة السوريين المحتجزين في السنغال منذ أكثر من عامين، مناشدة إلى الرئيس أحمد الشرع ووزارة الخارجية، مطالبين بالتدخل العاجل لرفع ما وصفوه بـ"الظلم الواقع عليهم"، مؤكدين أنهم محتجزون دون محاكمة أو توجيه تهم، في انتهاك صريح للمعايير القانونية والإنسانية.

وقال البحارة في بيان مصوّر نُشر الثلاثاء، إنهم وبينهم القبطان عبد الله عبد الرحمن بري، أوقفوا في السنغال منذ أكثر من عامين عقب حادثة بحرية، دون أي إجراء قانوني واضح بحقهم.

تفاصيل الحادثة

وأوضح البيان أن طاقم القاطر البحري كان قد استلم المركب بتاريخ 5 كانون الأول 2023 خارج الأراضي السورية، وغادر به مرفأ موريتانيا في رحلة قانونية إلى البرازيل، لكن المركب تعرّض لاحقاً لعطل فني خطير في أنظمة الشفط المركزي أثناء إبحاره في عرض البحر، مما دفع الطاقم لإطلاق نداءات استغاثة لم تلقَ أي استجابة.

وأضاف البحارة أنه بعد فترة ظهرت قوة بحرية زعمت تبعيتها للسلطات السنغالية، رغم وجود القاطر خارج المياه الإقليمية، واعتلت السفينة بالقوة، واعتدت على القبطان، ثم أجبرته على إيقاف المحركات رغم تحذيره من خطر الغرق. وبالفعل، أدى ذلك إلى غرق القاطر وفقدان عدد من عناصر القوة خلال عمليات التفتيش.

احتجاز بلا تهم

ورغم عدم وجود مخالفات أو مواد محظورة على متن القاطر، تم بحسب البيان "نقل البحارة إلى العاصمة داكار واحتجازهم حتى اليوم، دون محاكمة، ودون توجيه تهم، ودون تمكينهم من توكيل محامين أو المثول أمام القضاء".

وأشاروا إلى محاولاتهم المستمرة للتواصل مع السفارة السورية في السنغال، دون جدوى أو استجابة فعالة، مؤكدين أن احتجازهم يبدو قائماً فقط على خلفية جنسيتهم السورية.

مناشدة وتحمّل للمسؤولية

ودعا البحارة الرئيس أحمد الشرع إلى التدخل الفوري "لإنهاء هذا الاحتجاز غير القانوني، أو ضمان محاكمة عادلة وفق القوانين الدولية"، كما طالبوا وزارة الخارجية وكافة الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك عبر القنوات الدبلوماسية والحقوقية.

وختموا مناشدتهم بالتأكيد على أن "كرامة المواطن السوري لا يجب أن تكون ثمناً للتجاهل أو التقاعس"، محملين الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن الصمت والتأخير في هذه القضية الإنسانية.

اقرأ المزيد
١٠ فبراير ٢٠٢٦
مجلس الوزراء السعودي يشيد بالشراكة الاستراتيجية المتنامية مع سوريا

أشاد مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته الدورية المنعقدة اليوم الثلاثاء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بمستوى التعاون المتقدم بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، بعد توقيع سلسلة من العقود الاستراتيجية التي وُصفت بأنها تمثل انطلاقة جديدة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الشورى، عصام بن سعيد، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس"، إن المجلس ثمّن الجهود المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي، ولا سيما زيارة الوفد السعودي إلى دمشق، والتي شهدت توقيع اتفاقات في مجالات الطيران، الاتصالات، المياه، الصناعة، والتعليم، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستُسهم في دعم البنية التحتية وتسريع عجلة إعادة الإعمار في سوريا.

كما وافق المجلس على مذكرة تفاهم صحية وُقّعت مؤخرًا بين وزارتي الصحة في البلدين، لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون في القطاعات الطبية والخدمات العلاجية.

وتُعد هذه التفاهمات جزءاً من خارطة طريق جديدة تهدف إلى إعادة بناء جسور التعاون المؤسسي بين الرياض ودمشق، في ضوء المتغيرات الإقليمية والانفتاح العربي على دمشق خلال العامين الماضيين.

وفي سياق متصل، تناول مجلس الوزراء السعودي نتائج اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، الذي استضافته المملكة أمس الاثنين، بمشاركة مسؤولين كبار من نحو 90 دولة، من بينهم وزير الخارجية السوري الدكتور أسعد حسن الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة السورية حسين السلامة.

وأكد المجلس دعمه الكامل لمخرجات الاجتماع، داعيًا إلى مواصلة الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب ومنع عودته، ومشدداً على أهمية إعادة دمج العائلات المحتجزة في مخيمي الهول وروج في مجتمعاتها الأصلية، بالتنسيق مع الدول المعنية.

إقليمياً، جدّد مجلس الوزراء السعودي موقفه الداعم لجهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، داعيًا إلى تنفيذ بنود الاتفاق بالكامل، والمضي قُدمًا نحو حل سياسي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

ويأتي هذا الحراك في سياق دبلوماسية سعودية نشطة تهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز شراكات استراتيجية تعكس تحولات لافتة في السياسة الاقتصادية والدولية للمملكة تجاه ملفات الشرق الأوسط.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكراد سوريا بين قمع الأسدين وإنصاف الشرع… من التهميش إلى الاعتراف
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
بعد تفككها الكامل.. هل آن لـ«قسد» أن تتوقف عن إصدار بيانات باسمها والعودة إلى اسمها الحقيقي «وحدات حماية الشعب»؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام