الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
٢١ يناير ٢٠٢٦
ترامب يقلل من دور قسد ويؤكد أن الشرع يراقب أخطر السجناء 

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الميليشيات الكردية في سوريا، وفي مقدمتها قوات سوريا الديمقراطية، حصلت على مبالغ مالية كبيرة واستفادت من النفط وموارد أخرى، مؤكدًا أن تحركاتها كانت بدافع المصلحة الشخصية وليس لخدمة الولايات المتحدة، وذلك بحسب تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي عقده في واشنطن عقب إعلان الهدنة في شمال سوريا.

وأوضح ترامب، أن “الأكراد تلقوا مبالغ طائلة، ومُنحوا النفط وغيره، ولذلك كانوا يفعلون ما فعلوه لمصلحتهم الشخصية لا لمصلحة الولايات المتحدة”، في موقف حمل لهجة انتقادية مباشرة لدور قسد خلال المرحلة الماضية، رغم الدعم الأميركي الطويل لها في سياق الحرب على تنظيم داعش.

وشدد ترامب على أن واشنطن لا تعادي الأكراد، قائلًا بحسب ما نقلت عنه الواشنطن بوست: “أنا أحب الكرد، وعلاقتنا معهم جيدة، وسنحاول حمايتهم”، قبل أن يضيف في تصريح آخر أن الأكراد “استفادوا من النفط أكثر مما استفدنا نحن، ومع ذلك سنعمل على حمايتهم”، في محاولة للجمع بين النقد السياسي والتطمين الأمني.

وتزامنت هذه التصريحات مع إشادة متكررة من ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع، إذ قال إن “الرئيس السوري يعمل بجد شديد، وهو رجل قوي وصلب”، مؤكدًا أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا معه في اليوم السابق، ناقش خلاله ملف السجون في سوريا، ولا سيما تلك التي تضم عناصر مصنفة بين “أسوأ الإرهابيين في العالم”.

ونقلت الواشنطن بوست عن ترامب قوله إن “هناك بعضًا من أسوأ الإرهابيين في العالم داخل السجون السورية، وهو يراقبهم”، في إشارة مباشرة إلى دور الحكومة السورية الجديدة في إدارة ملف المعتقلين المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية، وهو الملف الذي أبدت واشنطن اهتمامًا خاصًا به خلال الأسابيع الأخيرة.

وتأتي تصريحات ترامب هذه بعد إعلان دمشق التوصل إلى هدنة مع قسد، في أعقاب عمليات عسكرية مكثفة أعادت فرض سيطرة الدولة على مساحات واسعة من شمال وشرق البلاد، وفي ظل تحول ملحوظ في الخطاب الأميركي الذي بات يركز، بحسب ما نقلته الواشنطن بوست، على قدرة الحكومة السورية على تولي الملف الأمني، بدل الاستمرار في الاعتماد على ميلشيات قسد.

وتعكس تصريحات ترامب مقاربة أميركية جديدة تقوم على الاعتراف بتغير موازين القوى داخل سوريا، وهذا بات واضحا من خلال تصريحات أدلى بها المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، حين قال أن الغرض الذي أُنشئت من أجله "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قد انتهى إلى حد كبير، معتبراً أن الوقت قد حان لاندماج الأكراد في الدولة السورية الجديدة، والابتعاد عن المشاريع الانفصالية.

وأكد باراك، في منشور نشره على منصة "إكس"، أن قسد أدت دوراً محورياً كشريك ميداني في الحرب ضد "داعش"، وساهمت في هزيمته الإقليمية منذ عام 2019، لكن هذا الدور لم يعد مبرراً اليوم، في ظل وجود حكومة سورية مركزية باتت معترفاً بها دولياً، وانضمت مؤخراً إلى التحالف الدولي ضد الإرهاب.

وأشار إلى أن دمشق أصبحت الآن قادرة ومستعدة لتولي المسؤولية الأمنية، بما في ذلك إدارة سجون تنظيم داعش ومعسكراته، وهو ما يغيّر الأساس الذي بُنيت عليه الشراكة الأمريكية مع "قسد".

 

اقرأ المزيد
٢١ يناير ٢٠٢٦
وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تنفذ مسحاً لإزالة مخلفات الحرب في دير الزور والرقة

أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عن تنفيذ فرق إزالة مخلفات الحرب مسحاً تقنياً للبحث عن الذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب على امتداد الطريق بعد الجسر المعلّق من جهة الجزيرة في مدينة دير الزور، إضافة إلى إزالة ذخائر غير منفجرة في كل من مسكنة والطبقة بريف محافظة الرقة.

وأكدت الوزارة أن هذه الأعمال تأتي في إطار الجهود المستمرة لحماية المواطنين والحد من المخاطر التي تشكلها مخلفات الحرب، مجددةً مناشدتها للأهالي بعدم دخول المناطق التي كانت ضمن خطوط التماس سابقاً، أو المنازل المدمرة، وعدم الاقتراب من الأجسام المشبوهة، والإبلاغ عنها فوراً للجهات المختصة.

بدوره أجرى الدكتور حسام حلاق، معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، زيارة ميدانية إلى محافظتي الرقة ودير الزور برفقة فريق تقني متخصص، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني، بهدف تقييم الاحتياجات الطارئة وتعزيز جاهزية الاستجابة في المحاظتين.

وفي إطار هذه الجهود، تم إنشاء غرفة عمليات مشتركة بالتنسيق مع الأمانة العامة للجمهورية العربية السورية، بهدف دراسة الاحتياجات العاجلة واتخاذ القرارات السريعة اللازمة لتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

وأكد "حلاق" أن مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة الرقة باشرت عملها فوراً، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز قدرات الاستجابة وإنشاء مراكز للدفاع المدني وفق خطة مدروسة تراعي التوزع الجغرافي والكثافة السكانية، وتضمن سرعة الاستجابة والوصول في مختلف حالات الطوارئ.

وكانت أهابت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بالمدنيين في مناطق ريف حلب الشرقي، محيط سد تشرين، ومحافظات الرقة ودير الزور والحسكة بعدم لمس أي جسم غريب قد يكون من مخلفات الحرب أو الذخائر غير المنفجرة، وعدم الدخول إلى مقرات أو مواقع كانت تستخدمها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حفاظاً على حياتهم وسلامتهم.

وأكدت الوزارة أن مخلفات الحرب، بما فيها الألغام والذخائر غير المنفجرة، تمثل خطراً كبيراً يهدد حياة المدنيين، ودعت الجميع إلى الابتعاد عن أي جسم مشبوه وعدم لمسه، مع ضرورة الإبلاغ فوراً عن أي مخلفات للحفاظ على السلامة الفردية والجماعية.

وشددت الوزارة على أهمية الالتزام بهذه الإرشادات، مؤكدة أن توخي أقصى درجات الحذر في المناطق المتضررة من النزاعات هو السبيل لضمان سلامة الأهالي.

وفي إطار جهود الاستجابة الإنسانية وحماية المدنيين من مخلفات الحرب، وتنظيم حركة القوافل الإنسانية وتنقل السكان في منطقتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، تنفذ فرق المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث مسحاً تقنياً للسواتر الترابية والدشم التي خلفتها ميليشيا "قسد".

وفي الوقت نفسه، بدأت فرق الدفاع المدني السوري بإزالة السواتر الترابية وتقديم الخدمات الإسعافية لكبار السن والمرضى في دير حافر، كما تمكنت الفرق من إخماد حريق في مبنى عام بمدينة مسكنة.

اقرأ المزيد
٢١ يناير ٢٠٢٦
باراك يتهم عبدي بمحاولة جرّ إسرائيل إلى الشأن السوري الداخلي

اتهم المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك قائد ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بمحاولة جرّ إسرائيل إلى الشؤون الداخلية السورية، وذلك خلال اجتماع مغلق اتسم بالتوتر عُقد في مدينة أربيل، قبيل الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى الإعلان عنه يوم الأحد، وفق ما نقل موقع ميدل ايست آي عن مصادر دبلوماسية مطلعة على مجريات اللقاء.

وقالت المصادر الدبلوماسية، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، إن الاجتماع عُقد يوم السبت في أربيل وضم إلى جانب باراك وعبدي الزعيم الكردي المخضرم مسعود بارزاني، وجاء في توقيت حساس تزامن مع تقدم قوات الحكومة السورية إلى مناطق كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

ووفق رواية المصادر، فإن باراك وجّه انتقادات حادة لعبدي بسبب ما وصفه بالمماطلة في تنفيذ اتفاق الدمج الموقع في مارس آذار 2025، والذي كان من المفترض أن ينتهي باندماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري مع نهاية عام 2025، معتبرًا أن قيادة قسد تعمدت تعطيل الاتفاق والرهان على أطراف خارجية بدل الالتزام بالتفاهمات الموقعة مع دمشق.

ونقلت المصادر عن المبعوث الأميركي قوله لعبدي إن قيادته “تتعمد التسويف وتفشل في تنفيذ الاتفاق مع الحكومة السورية وتعتمد على قوى أجنبية”، قبل أن يتهمه بشكل مباشر بمحاولة استدراج إسرائيل إلى الصراع، محذرًا من أن “هذا الأمر لن يحدث”، ومشيرًا إلى أن أي خطوة من هذا النوع لن تجلب سوى الدمار، وستهدد بخلق احتكاك خطير بين اثنين من أهم حلفاء واشنطن الإقليميين، وهما تركيا وإسرائيل.

وفي سياق متصل، أقرّ مسؤولون بارزون داخل ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية علنًا بوجود قنوات تواصل مع مسؤولين إسرائيليين، معربين عن انفتاحهم على تلقي دعم من أي طرف خارجي يساهم، بحسب تعبيرهم، في حماية المجتمعات الكردية والحفاظ على مكاسبهم السياسية.

وفي هذا الإطار، قالت إلهام أحمد، وهي مسؤولة رفيعة في قسد، للصحفيين يوم الثلاثاء، إن هناك “شخصيات معينة من جانب الدولة الإسرائيلية منخرطة في اتصالات مع جانبنا”، مضيفة أنه في حال أفضت هذه الاتصالات إلى دعم، فإن قسد ستكون “منفتحة على الدعم من أي مصدر”.

وخلال الاجتماع ذاته، شدد باراك على أن عبدي ما زال يتعامل مع المشهد السوري بعقلية المرحلة السابقة، وكأن بشار الأسد لا يزال يحكم البلاد، رغم انهيار النظام البائد وظهور واقع سياسي جديد، وقال له بحسب ما نقلته المصادر: “ما زلت تتعامل مع الوضع كما لو أن بشار الأسد يحكم سوريا”، قبل أن يؤكد أن “هناك تغييرًا جوهريًا، وأن دمشق اليوم شريكنا في مكافحة الإرهاب”.

في المقابل، أظهرت المصادر أن مسعود بارزاني اتخذ نبرة مختلفة خلال اللقاء، إذ وصف اجتماعه الأخير بالرئيس السوري أحمد الشرع بالإيجابي، لكنه في الوقت ذاته طلب مساعدة أميركية لضمان حماية المدنيين الأكراد، مقدمًا أدلة مصورة توثق تهديدات تواجه المجتمعات الكردية، وفق ما أفادت به المصادر ذاتها.

وأضافت المصادر أن بارزاني دعا باراك إلى ترتيب لقاء لاحق يجمع بين الرئيس الشرع ومظلوم عبدي لمراجعة اتفاق مارس آذار 2025، مؤكدًا للطرفين أنه في حال التوصل إلى اتفاق جديد، فإنه سيكون “الضامن الجديد” له.

وجاء هذا الحراك السياسي قبل ساعات من إعلان الحكومة السورية، يوم الأحد، التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية، في وقت كانت فيه القوات الحكومية قد بسطت سيطرتها على معظم الجغرافيا السورية، وبدأت عمليًا بتفكيك الهياكل العسكرية الكردية التي سيطرت على مناطق شمال شرقي البلاد لأكثر من عقد.

وخلال سنوات الحرب السورية، شكّلت قوات سوريا الديمقراطية الحليف الأبرز للولايات المتحدة في قتال تنظيم داعش، غير أن الحكومة السورية الجديدة اتهمتها لاحقًا بالتغاضي عن وجود موالين للنظام البائد وعناصر من حزب العمال الكردستاني المصنف تنظيمًا محظورًا داخل صفوفها.

وبعد ساعات من إعلان الاتفاق، أعلن مظلوم عبدي قبول قسد ببنوده، موضحًا أن الاتفاق ينص على انسحاب قواته من محافظتي الرقة ودير الزور “لوقف إراقة الدماء”. وبحسب ما ورد في نص الاتفاق، فإن قوات سوريا الديمقراطية ستتخلى عن محافظتي الرقة ودير الزور، وهما منطقتان ذواتا غالبية عربية، لصالح الحكومة السورية، إضافة إلى تسليم المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز.

ولم يتضمن الاتفاق جدولًا زمنيًا واضحًا لكيفية وآلية تنفيذ بنوده المختلفة، غير أن الرئيس أحمد الشرع قال لاحقًا للصحفيين إن التنفيذ سيتم بشكل تدريجي، على أن يبدأ بوقف الأعمال القتالية.

وعقب إعلان الاتفاق، قال باراك إن التفاهم الجديد سيفتح الباب أمام حوار متجدد وتعاون أوسع نحو “سوريا موحدة”، مشيرًا في منشور على منصة إكس إلى أن الرئيس الشرع أكد أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وأن الولايات المتحدة تتطلع إلى “اندماج سلس لشريكنا التاريخي في الحرب ضد داعش مع أحدث أعضاء التحالف الدولي، في إطار المعركة المستمرة ضد الإرهاب”.

 

اقرأ المزيد
٢١ يناير ٢٠٢٦
الرقة بعد التحرير: واقع خدمي متدهور خلّفته سنوات سيطرة “قسد”

تمكّن الجيش العربي السوري من تحرير مدينة الرقة والمناطق التابعة لها بعد معارك مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، غير أن انسحاب الأخيرة كشف عن واقع خدمي متردٍ خلّفته سنوات سيطرتها، شمل قطاعات أساسية أبرزها الكهرباء والمياه والنظافة والصحة وغيرها.

وكانت “قسد” قد فرضت سيطرتها على مدينة الرقة في تشرين الأول/أكتوبر 2017، عقب تراجع تنظيم “داعش” عن معظم مناطق المحافظة، إلا أن سنوات وجودها لم تنعكس تحسناً ملحوظاً على حياة السكان، بل رافقها تراجع واضح في مستوى الخدمات وتراكم تحديات معيشية متعددة.

هذا الواقع برز بشكل أوضح مع دخول الجيش العربي السوري إلى المدينة، وما نقله زوارها الجدد، إضافة إلى شهادات العائلات المقيمة فيها، ومقاطع الفيديو التي جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت حجم الإهمال الذي طال البنية الخدمية خلال الفترة الماضية.

ويعاني أهالي الرقة من انقطاعات طويلة في التيار الكهربائي، حيث تقتصر التغذية على ساعات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية، ما يضع السكان أمام صعوبات متزايدة ويدفعهم إلى البحث عن بدائل مكلفة لا تتوافر لجميع العائلات.

كما تشهد شبكات المياه أعطالاً متكررة، الأمر الذي يجبر الأهالي على الاعتماد على الصهاريج الخاصة بأسعار مرتفعة مقارنة بأوضاعهم المادية تُثقل كاهلهم المعيشي، ولا سيما في مدينة تعاني أساساً من تراجع الدخل وصعوبة تأمين فرص العمل.

ولم يكن القطاع الصحي بمنأى عن هذا التدهور، إذ يشكو السكان من نقص واضح في التجهيزات الطبية وقلة الكوادر المؤهلة، ما حدّ من قدرة المشافي والمراكز الصحية على تقديم خدمات كافية، إلى جانب ضعف الاستجابة للحالات الطارئة وارتفاع تكاليف العلاج في المرافق الخاصة، في ظل غياب دعم فعلي ومستدام للقطاع الصحي العام.

وفي السياق ذاته، تعاني المدينة من سوء واقع النظافة وإدارة النفايات، حيث تنتشر المكبات العشوائية في عدد من الأحياء، ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، ويعزو سكان الرقة هذا الواقع إلى غياب التخطيط وسوء الإدارة، إضافة إلى تركيز “قسد” على الجوانب الأمنية والعسكرية على حساب تحسين الخدمات الأساسية.

وبحسب الأهالي، فإن الرقة تمتلك مقومات وثروات كان من الممكن أن تُسهم في تحسين أوضاعها المعيشية، إلا أن تلك الإمكانات لم تُوظّف لصالح السكان، في ظل انشغال “قسد” بتعزيز نفوذها العسكري وتحقيق مصالحها الخاصة، ولو كان ذلك على حساب استقرار الأسر واحتياجاتها اليومية.

وخلال السنوات الماضية، ركّزت “قسد” على حفر الأنفاق وإنفاق الموارد في مجالات عسكرية، ما ألحق أضراراً بالبنية العمرانية والمظهر العام للمدينة، دون أن ينعكس ذلك أي تحسن فعلي على واقع السكان، لتترك المدينة بعد انسحابها أمام تحديات خدمية كبيرة.

وتحتاج مدينة الرقة والمناطق التابعة لها اليوم إلى تدخل عاجل لإعادة تفعيل المؤسسات الخدمية وتأهيل البنية التحتية المتضررة، بما يضمن تحسين أوضاع السكان وطيّ صفحة سنوات من التدهور التي أثقلت حياتهم اليومية.

اقرأ المزيد
٢١ يناير ٢٠٢٦
أردوغان وترمب يناقشان تطورات شمال شرقي سوريا وأهمية وحدة الأراضي السورية

بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترمب، آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، مع تركيز خاص على مستجدات الوضع في شمال شرقي سوريا في ظل اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية – قسد".

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين الرئيسين مساء الثلاثاء/الأربعاء، حسبما أفاد بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، وأكد أردوغان خلال المكالمة أن تركيا تتابع عن كثب ما يجري في سوريا، مشدداً على أن وحدة الأراضي السورية وسلامتها تشكل أولوية استراتيجية لبلاده.

كما تناول الرئيسان في حديثهما سُبل مكافحة تنظيم "داعش"، وناقشا وضع عناصر التنظيم المحتجزين في السجون داخل الأراضي السورية، في إطار الجهود المشتركة لمنع عودة التنظيم إلى الواجهة، وأشار أردوغان إلى أن سوريا مستقرة وخالية من الإرهاب وتتمتع بالسلام ستكون عاملاً فاعلاً في تعزيز الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة بأسرها.

وكان أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع عدد من القادة العرب والدوليين، وذلك في أعقاب إعلان الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية – قسد"، والذي جاء تتويجاً لتحرك عسكري سوري واسع شرق الفرات أسفر عن تغيّرات ميدانية مهمة.

اقرأ المزيد
٢١ يناير ٢٠٢٦
تسريبات المتحري تكشف: أوستن تايس ضحية صفقات سرّية بين فلول الأسد وحلفائه

فجّر برنامج "المتحرّي" على قناة "الجزيرة" وثائق وتسجيلات مسرّبة تكشف خفايا مثيرة حول ملف الصحفي الأميركي المفقود أوستن تايس، وذلك في سياق ما وُصف بأنه أوسع اختراق رقمي يطال فلول نظام الأسد البائد بعد سقوطه، ويوثق تحركاتهم وتحالفاتهم بعد انكشافهم سياسيًا وأمنيًا.

واعتمد التحقيق، الذي حمل عنوان "تسريبات فلول الأسد.. الاختراق الكبير"، على كم هائل من البيانات والتسجيلات والمكالمات السرية، ليُميط اللثام عن شبكة ظلّت تتحرك في الخفاء لإعادة إنتاج ذاتها، وتظهر أدلة حساسة عن تورّط شخصيات بارزة في قضية اختفاء تايس، الذي دخل سوريا عام 2012، وانقطعت أخباره منذ ذلك الحين.

ومن أخطر ما كُشف، نجاح شخص يُدعى "موسى"، وكان يشغل منصب مرافق شخصي لبشار الأسد حتى عام 2012، في التجسس على مكالمات اللواء بسام الحسن، مستشار الأسد الأمني السابق والمسؤول عن ملف الأسلحة الكيماوية، والذي تتهمه واشنطن بالتورط في ملف تايس.

وعلى الرغم من نفي الحسن أي دور مباشر في القضية، فإن مضمون المكالمات المسرّبة يثير الشكوك، خاصة حين أشار إلى أن توقيف تايس لم يكن مخططًا، وأن ظهوره في فيديو مثير للجدل مع عناصر "جهادية" كان نتيجة اقتراح من لونا الشبل، رئيسة المكتب الإعلامي في القصر الرئاسي آنذاك.

التحقيق لم يكتفِ بكشف ما يتعلق بتايس فقط، بل سلّط الضوء على كيف أعادت فلول النظام تشكيل نفسها بتحالفات إقليمية ودعم روسي وإيراني، في محاولة لتغيير قواعد الميدان السوري، بينما تتواصل الضغوط لكشف مصير الصحفي الأميركي.

اقرأ المزيد
٢١ يناير ٢٠٢٦
زير الإعلام ومحافظ الرقة يتفقدان الأوضاع الخدمية ويشاركان الأهالي احتفالات التحرير

أجرى وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، برفقة محافظ الرقة، عبد الرحمن سلامة، جولة ميدانية في مدينة الرقة، في إطار متابعة الجهود الحكومية لتقييم الأوضاع الخدمية والإنسانية في المحافظة بعد تحريرها من سيطرة "قسد"، حيث شاركا الأهالي احتفالاتهم بعودة المدينة إلى كنف الدولة السورية.

إحاطة شاملة حول أوضاع المدينة
وخلال مؤتمر صحفي عقداه اليوم الثلاثاء في المدينة، قدّم الوزير المصطفى والمحافظ سلامة عرضاً مفصلاً حول الواقع الراهن في محافظة الرقة، وناقشا التحديات القائمة والخطط المستقبلية لمعالجة آثار المرحلة السابقة.

المصطفى: الاتفاق مع قسد مدخل للاستقرار وإعادة الإعمار
أكد الوزير المصطفى أن الاتفاقات الأخيرة بين الحكومة السورية و"قسد" تشكّل قاعدة مهمة لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، وتهيئة الأرضية اللازمة لعملية إعادة الإعمار. وشدد على أن المهمة شاقة وتتطلب تنسيقاً وتعاوناً بين مختلف الوزارات والجهات الحكومية والمجتمع المحلي، في ظل ما خلفته "قسد" من تدهور معيشي وخدمي كبير.

سلامة: خطة عاجلة لتحسين الخدمات
من جانبه، أوضح المحافظ عبد الرحمن سلامة أن تأخر مباشرة العمل الخدمي كان نتيجة الظروف الاستثنائية التي مرت بها الرقة خلال المرحلة الماضية، مؤكداً أن الأولوية حالياً تتركز على معالجة الملفات العاجلة، فيما سيتم الكشف قريباً عن خطة شاملة لإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية.

الجيش يستعيد السيطرة ويهيّئ لعودة مؤسسات الدولة
تأتي هذه التحركات بعد أن أعاد الجيش العربي السوري انتشاره في عدة مناطق من محافظة الرقة خلال الأيام الماضية، عقب طرد ميليشيات "PKK" الإرهابية، بهدف إعادة بسط سيادة الدولة السورية، وتأمين الظروف المناسبة لعودة مؤسسات الدولة إلى العمل بشكل كامل في المحافظة.

اقرأ المزيد
٢١ يناير ٢٠٢٦
علبي: دمشق منحت "قسد" مهلة للتنفيذ وتتمسك بالشراكة الوطنية ووحدة البلاد

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير إبراهيم علبي، أن الحكومة السورية منحت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مهلة زمنية مدتها أربعة أيام من أجل إجراء مشاورات داخلية وتقديم خطة عملية لتنفيذ الاتفاق الموقّع مؤخراً، موضحاً أن القوات السورية ستبقى خارج مركز مدينة الحسكة والمدن ذات الغالبية الكردية لحين تفعيل تلك الخطة.

الأمن المحلي والتعيينات السياسية ضمن الاتفاق
وفي مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، ونقلته قناة الجزيرة، أوضح علبي أن الأمن في تلك المناطق سيُدار مؤقتاً من قبل قوات محلية من أبناء المنطقة، وفقاً لما تم الاتفاق عليه. 

وأشار إلى أن اتفاق 18 كانون الثاني الجاري ينص على خطوات سياسية تشمل ترشيح قسد لأحد أعضائها لشغل منصب نائب وزير الدفاع، واقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، إلى جانب تقديم قوائم لتمثيل المنطقة في مجلس الشعب والانخراط في مؤسسات الدولة.

دمج أمني ومدني وتفعيل المرسوم 13
أكد علبي أن الاتفاق يشمل دمج قوات "قسد" في وزارتي الدفاع والداخلية، بالإضافة إلى دمج المؤسسات المدنية ضمن الهيكل الإداري للدولة السورية، مشيراً إلى أن آليات التنفيذ ما زالت قيد البحث والتنسيق.

كما لفت إلى أن المرسوم رقم 13 لعام 2026، الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع، سيبدأ تطبيقه فوراً، وهو يُعد خطوة دستورية لضمان حقوق السوريين الكرد، ويؤكد على مبدأ المواطنة المتساوية وصون التنوع الثقافي واللغوي، ضمن مشروع دولة سورية موحدة تقوم على شراكة وطنية حقيقية.

سوريا ما بعد النظام البائد: مشروع جامع
أشار علبي إلى أن الحكومة السورية، ومنذ إنهاء سيطرة النظام البائد في أواخر عام 2024، تعمل على تحقيق الاستقرار وإعادة بناء الدولة بمشاركة جميع المكونات الوطنية، مؤكداً أن التنوع السوري هو مصدر قوة حقيقي، وليس مدعاة للخلاف أو التقسيم.

وأضاف أن قسد تراجعت سابقاً عن تنفيذ اتفاق 10 آذار، ما ساهم في تصاعد التوترات في بعض المناطق، موضحاً أن استغلال ملف السجون من قبل قسد كورقة ضغط سياسي غير مقبول، خاصة بعد استعادة الدولة السورية السيطرة على أغلب تلك المرافق، في سياق جهود جدية لمكافحة الإرهاب بالتعاون مع شركاء دوليين.

تحذير من التضليل والتزام بالمساءلة
ندد علبي بحملات التضليل الإعلامي التي رافقت بعض التطورات الميدانية، مؤكداً أن أي انتهاكات وقعت سيتم التحقيق فيها بشكل شفاف من قبل الجهات المختصة، وبالتعاون مع الأمم المتحدة، ومشدداً على أن المساءلة ستطال كل من يثبت تورطه.

الرهان على الاتفاق والمسار السيادي
عبّر علبي عن أمل الحكومة السورية في نجاح تنفيذ اتفاق الدمج خلال المهلة المحددة، وضم أفراد قسد إلى مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن هذا المسار يحظى بدعم دولي، وأن هناك استمراراً للتعاون مع الولايات المتحدة في الملفات المشتركة، لا سيما في مواجهة تنظيم داعش.

خرق إسرائيلي لاتفاق فض الاشتباك
وفي جانب آخر من المؤتمر، أشار علبي إلى أن إسرائيل انتهكت اتفاق "فض الاشتباك" لعام 1974 مراراً، عبر توغلات متكررة واختطاف مدنيين سوريين في الجنوب، مؤكداً أن دمشق تلتزم بضبط النفس وتعمل مع الأمم المتحدة لإنهاء تلك الانتهاكات، بما يحفظ السيادة السورية ويمنع تفجر الأوضاع على الحدود.

اقرأ المزيد
٢١ يناير ٢٠٢٦
عبد الغني: مستمرون في تنفيذ التفاهم مع "قسد" وملتزمون بإنصاف الكرد وحماية وحدة البلاد

أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، العميد حسن عبد الغني، أن الوزارة ماضية في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بشأن مستقبل محافظة الحسكة، بروح وطنية عالية وحرص مسؤول على حماية الدم السوري وبناء مسار سلمي يحفظ وحدة البلاد واستقرارها.

رسالة للكرد: أنتم جزء أصيل من الوطن
وفي بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء حول مستجدات الأوضاع في شمال شرق سوريا، توجّه عبد الغني برسالة مباشرة إلى أبناء المكوّن الكردي، قائلاً: "إلى أهلنا الكرد في سوريا، أنتم جزء أصيل لا يتجزأ من شعبنا، الشعب الذي نحميه ونفديه بأرواحنا، وقد تعهدنا بصون كرامتكم، وتأمين حقوقكم، وحماية ممتلكاتكم، لتبقوا أعزاء في وطنكم، معتزين بانتمائكم إليه".

إنصاف تاريخي عبر المرسوم 13
استعرض عبد الغني مظلومية الكرد خلال العقود الماضية، قائلاً إنهم "تعرضوا لسياسات إقصاء ممنهجة حرمتهم من أبسط حقوقهم"، مضيفاً أن "عهد الإنصاف بدأ، وترجمته جاءت عبر المرسوم الرئاسي رقم 13، الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والذي يشكّل محطة مفصلية في بناء سوريا الجديدة، ويضمن الحقوق الثقافية والسياسية واللغوية لكل المواطنين دون تمييز".

استعداد لتسلّم سجون داعش
وفي ما يخص الملف الأمني، جدّد عبد الغني تأكيد الوزارة على الجاهزية التامة لاستلام كامل مراكز احتجاز عناصر تنظيم داعش في شمال شرق سوريا، ونقل إدارتها إلى وزارة الداخلية، مشدداً على أن الجيش السوري كان ولا يزال في صدارة المواجهة مع الإرهاب، وأنه لن يسمح لأي جهة باستغلال المرحلة الحالية لخلق ثغرات أمنية.

تحذير لقسد من خرق وقف النار
ودعا العميد عبد الغني قيادة "قسد" إلى احترام اتفاق 18 كانون الثاني، والالتزام الكامل ببنوده، لا سيما المتعلقة بوقف إطلاق النار ضمن الإطار الزمني المحدد، محذراً من أي استهداف قد يطال قوات الجيش السوري أو عناصر قوى الأمن الداخلي، ومؤكداً أن أي خرق سيقابل برد حاسم لحماية سيادة الدولة وسلامة أبنائها.

وختم عبد الغني بيانه بالتأكيد على أن الدولة السورية ماضية بثقة نحو تحقيق مصالحة وطنية حقيقية، لا تقوم على المغالبة، بل على الاعتراف المتبادل، والاحتكام لمصلحة الوطن الواحد.

وزارة الدفاع تعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار لمدة 4 أيام التزاماً باتفاق التفاهم مع "قسد"
وكانت أعلنت وزارة الدفاع في بيان رسمي، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026، وقف إطلاق النار في كافة قطاعات الجيش العربي السوري، وذلك ابتداءً من الساعة 20:00 مساءً، ولمدة أربعة أيام، التزاماً بالتفاهمات المعلنة مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وحرصاً على توفير المناخ المناسب لإنجاح الجهود الوطنية المبذولة.

وقف النار مشروط وجاهزية كاملة
أوضحت الوزارة أن وقف إطلاق النار يأتي دعماً لمسار التفاهم مع "قسد"، ويهدف إلى تفادي التصعيد وإتاحة المجال أمام الترتيبات المشتركة التي تم التوصل إليها مؤخراً بشأن محافظة الحسكة، مؤكدة أن الالتزام بهذا القرار مشروط بالاحترام المتبادل وعدم خرق التفاهمات من الطرف الآخر.

الجيش السوري باقٍ درعاً للوطن
وشددت وزارة الدفاع في ختام بيانها على أن الجيش العربي السوري سيبقى الدرع الحامي للشعب السوري بكل مكوناته، وأنه مستعد لبذل كل جهد لحماية الأمن والاستقرار، ولن يتهاون مع أي محاولة تهدد سلامة الوطن أو تزعزع تماسك المجتمع السوري الأصيل.

رئاسة الجمهورية تعلن التوصل لتفاهم مع "قسد" حول مستقبل الحسكة وتفاصيل دمج تدريجي
وكانت أعلنت رئاسة الجمهورية العربية السورية التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، يتناول عدة ملفات تتعلق بمستقبل محافظة الحسكة، وفق بيان رسمي صدر اليوم.

مهلة للتشاور وخطة دمج تدريجية
أوضحت الرئاسة أنه تم الاتفاق على منح "قسد" مهلة أربعة أيام لإجراء مشاورات داخلية تهدف إلى إعداد خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً ضمن مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن القوات السورية لن تدخل مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي خلال هذه المرحلة، بل ستتمركز على أطرافهما، على أن يُبحث لاحقاً الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بعملية الدمج السلمي.

ضوابط الانتشار العسكري وخصوصية القرى الكردية

أكدت الرئاسة أنه لن تدخل القوات السورية إلى القرى الكردية، ولن يُسمح بتواجد أي قوات مسلحة فيها، باستثناء قوى أمن محلية من أبناء المنطقة، بما ينسجم مع بنود التفاهم.

مقترحات لشواغر حكومية وتمثيل سياسي
بيّنت رئاسة الجمهورية أن القائد العام لـ"قسد"، مظلوم عبدي، سيطرح مرشحين لشغل مناصب حكومية، من بينها مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، بالإضافة إلى ترشيح أسماء لعضوية مجلس الشعب وأخرى للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة.

دمج القوات والمؤسسات ضمن هيكل الدولة
جرى الاتفاق على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية التابعة لـ"قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية في الدولة السورية، مع استمرار النقاشات بشأن آليات الدمج الفنية، كما يشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية ضمن البنية الإدارية للدولة السورية.

تنفيذ مرسوم الحقوق اللغوية والثقافية
أكد البيان التزام الطرفين بتنفيذ المرسوم رقم 13، الذي ينص على حماية الحقوق اللغوية والثقافية للكرد، وضمان المواطنة المتساوية، في إطار توجه لبناء دولة سورية موحدة قائمة على الشراكة الوطنية واحترام حقوق جميع المكونات.

واختتمت الرئاسة بيانها بالتأكيد على أن تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء اليوم، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من التفاهمات السياسية والأمنية في محافظة الحسكة.

اقرأ المزيد
٢١ يناير ٢٠٢٦
"الشرع" يجري اتصالات مع قادة عرب ودوليين للوقوف على تطورات الوضع بسوريا

أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع عدد من القادة العرب والدوليين، وذلك في أعقاب إعلان الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية – قسد"، والذي جاء تتويجاً لتحرك عسكري سوري واسع شرق الفرات أسفر عن تغيّرات ميدانية مهمة.

اتصال مع أمير قطر: تأكيد على دعم الاستقرار وإعادة الإعمار
بحث الرئيس الشرع خلال اتصال هاتفي مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بالملف السوري، وتم خلال الاتصال تأكيد حرص الطرفين على دعم وحدة سوريا وسيادتها، وتعزيز العلاقات الثنائية بما يحقق مصالح الشعبين، والتشديد على أهمية الحوار والتعاون المشترك لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي.

اتصال مع مسعود بارزاني: ضمان حقوق الأكراد ضمن دولة ديمقراطية
وفي اتصال آخر مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني السيد مسعود بارزاني، ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع في شمال سوريا، وسبل تعزيز التنسيق، وأكد الرئيس الشرع أن الحكومة السورية تلتزم بضمان كامل الحقوق السياسية والمدنية للأكراد، ضمن إطار السيادة الوطنية والدولة الديمقراطية، مشيداً بدعم بارزاني للاتفاق الأخير مع "قسد"، وتم الاتفاق على استمرار التنسيق لمنع أي تصعيد ومعالجة الخلافات بما يخدم استقرار المنطقة.

اتصال مع رئيس الوزراء العراقي: ضبط الحدود وتنسيق أمني مشترك
كما أجرى الرئيس الشرع اتصالاً برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ناقشا فيه تطورات الأوضاع شمال شرق سوريا، وملف ضبط الحدود وتعزيز الأمن المشترك، وتم التأكيد على وحدة الأراضي السورية وسيادتها، وتفعيل المعابر الحدودية، والتعاون في مواجهة التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش، بما يخدم مصالح الشعبين السوري والعراقي.

اتصال مع الرئيس الأمريكي ترامب: دعم الاتفاق ومكافحة الإرهاب
وفي اتصال لافت، تحدث الرئيس أحمد الشرع هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع في سوريا، وخاصة ما يتعلق بالاتفاق الموقّع مع "قسد"، وشدد الطرفان على أهمية وحدة الأراضي السورية، وضرورة حماية حقوق الأكراد ضمن إطار الدولة، والتعاون في مواصلة مكافحة داعش وإنهاء تهديداته. وعبّر الرئيسان عن رؤيتهما المشتركة لسوريا قوية وموحّدة، تنطلق نحو مستقبل أفضل.

انفتاح دبلوماسي بعد مرحلة ميدانية حاسمة
تأتي هذه الاتصالات في وقت تحاول فيه القيادة السورية تحويل الزخم العسكري والسياسي إلى مسار تفاوضي مدعوم دولياً، يعيد توحيد المؤسسات ويعزز الاستقرار، وسط ترحيب إقليمي واضح بالاتفاق الذي أنهى مرحلة من التوتر مع "قسد"، وفتح الباب أمام اندماجها الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية.

ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق دمشق و"قسد": خطوة نحو وحدة سوريا واستقرارها
لاقى الاتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، الذي أعلنه الرئيس أحمد الشرع، ترحيب كبير على المستويين العربي والدولي، واعتُبر نقطة بارزة في تعزيز الاستقرار الوطني واستعادة سيادة الدولة على كامل الأراضي السورية.

وأجمع عدد من الدول والمنظمات الدولية على أن الاتفاق يشكّل خطوة نوعية في مسار الحل السياسي، ويعزز جهود توحيد المؤسسات وبناء الدولة السورية، من خلال إدماج "قسد" بالكامل ضمن هياكل الدولة السورية، بما يسهم في تحقيق الأمن والسلام.

في هذا السياق، رحّبت جامعة الدول العربية باتفاق الاندماج الكامل لـ"قسد" في وظائف الدولة السورية، معتبرة ذلك "تطوراً إيجابياً يدعم بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها، ويكرّس وحدة الأراضي السورية وسلامتها". وأكدت الجامعة التزامها بمواصلة العمل لدعم سوريا في جهودها نحو الاستقرار والتنمية.

من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً ترحب فيه بالاتفاق، واصفة إياه بأنه "خطوة إيجابية نحو تعزيز الأمن والاستقرار في الجمهورية العربية السورية الشقيقة". كما ثمّنت الكويت الجهود التي قامت بها الولايات المتحدة للوصول إلى هذا التفاهم، مؤكدة دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وعبرت رابطة العالم الإسلامي عن تأييدها الكامل للاتفاق، وأكدت تضامنها مع الحكومة السورية وشعبها في مواجهة ما يهدد الأمن الوطني، مشددة على أهمية بسط سيادة القانون والحفاظ على السلم الأهلي كأساس لتعافي البلاد.

بدورها، رحّبت دولة قطر بالاتفاق، ووصفت وزارة خارجيتها الخطوة بأنها "مهمّة على طريق توحيد الصف الداخلي السوري"، ودعت إلى الالتزام بآليات تنفيذ الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بإخلاء المدن من المظاهر المسلحة وإعادة سلطة الدولة إلى كافة المناطق.

وأعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربي عن دعم دوله الكامل لاتفاق وقف النار واندماج “قسد”، مؤكداً أن أمن سوريا واستقرارها هو عامل محوري لأمن المنطقة بأسرها، وأن تحقيق الوحدة السياسية والمجتمعية من شأنه أن يحقق الاستقرار والنمو.

ورحبت وزارة الخارجية البحرينية، باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، مؤكدة أنه يعزز وحدة سوريا وسيادتها.

وشددت في بيان على موقف المملكة الثابت والداعم لأمن الجمهورية العربية السورية الشقيقة، واستقرارها وسيادتها، ووحدة وسلامة أراضيها، واستكمال مؤسساتها الدستورية، بما يلبّي تطلعات شعبها الشقيق نحو الأمن والاستقرار المجتمعي والازدهار المستدام، واستعادة دورها الفاعل في محيطها العربي والدولي.

وعلى الصعيد الدولي، رحّبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالاتفاق، معربةً عن التزامها بمواصلة العمل مع شركائها لتلبية الاحتياجات الإنسانية في سوريا، وتقديم الدعم للمجتمعات الأكثر تضرراً، بينما أكدت كل من فرنسا ومصر في بيانات منفصلة دعمهما للاتفاق، مشدّدتين على أهمية احترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها، ودعم مؤسسات الدولة السورية في جهودها لحماية الأمن والاستقرار.

وفي ردود فعل لافتة، عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تهنئته للرئيس الشرع على التوصل للاتفاق، مؤكداً التزام بلاده بدعم وحدة سوريا والحفاظ على أمنها، ومشدداً على ضرورة وقف الأعمال العدائية ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار، قائلاً إن سوريا للسوريين ولا مكان لأي تدخل يهدّد أمن المنطقة.

في مجموعها، تعكس ردود الفعل العربية والدولية على الاتفاق تقديراً واسعاً لأهميته في دفع عملية المصالحة الوطنية، وتعزيز بناء الدولة، وترسيخ قواعد السلم والاستقرار في سوريا، في وقت يشهد فيه الشعب السوري مرحلة فاصلة من تاريخ بلاده.

 

اقرأ المزيد
٢١ يناير ٢٠٢٦
"قطر" تؤكد دعمها لدمشق: الحكومة تواجه ظروفاً معقدة وتستحق المساندة

شدد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على أن الحكومة السورية تواجه ظروفاً معقدة وتستحق المساندة، مؤكداً أن دول المنطقة والمجتمع الدولي يعملون على دعم دمشق في سعيها نحو الاستقرار وإعادة الإعمار.

وخلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، أوضح آل ثاني أن تداعيات السنوات الخمس عشرة الماضية أثّرت بعمق على الدولة السورية ومؤسساتها، معتبراً أن إعادة بنائها بعد هذه المرحلة الصعبة تمثل تحدياً كبيراً يتطلب تعاوناً دولياً شاملاً ودعماً واسع النطاق.

الوحدة المجتمعية عنصر قوة
ولفت وزير الخارجية القطري إلى أن سوريا رغم التحديات الكبيرة لا تزال تحتفظ بعنصر قوة يتمثل في تنوع نسيجها الاجتماعي الممتد عبر قرون، مشيراً إلى أن هذا التنوع يمثل رمزاً لوحدة البلاد، ومشدداً على أهمية أن تشمل عملية إعادة البناء كافة المكونات السورية ضمن نظام شامل ومؤسسات قوية.

وأكد أن الجميع يتطلع لرؤية سوريا مستقرة وآمنة، وأن مسؤولية الدول الإقليمية والمجتمع الدولي تكمن في دعم السوريين لتحقيق هذا الهدف، مشيراً إلى أن قطر ترى أن بناء الدولة لا يتحقق إلا بوجود مؤسسات راسخة قادرة على تمثيل جميع المواطنين.

ترحيب قطري باتفاق دمشق – قسد
من جهته، أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد بن محمد الأنصاري، أن بلاده ترحب بالاتفاق الأخير بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، والذي يقضي باندماج الأخيرة ضمن مؤسسات الدولة، معتبراً أن الاتفاق يمثل خطوة إيجابية نحو تحقيق الأمن والاستقرار.

وأوضح الأنصاري، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن المرحلة المقبلة في سوريا تتطلب انتقالاً حقيقياً تكون فيه السلطة والسلاح بيد الدولة، وأن تُبنى تفاهمات سياسية عبر الحوار تضمن الحقوق لجميع السوريين، في إطار دولة القانون.

دعم قطري متواصل
وجدد الأنصاري تأكيد قطر على مواصلة دعمها للشعب السوري على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مشدداً على أن الدوحة تلتزم بدعم سيادة سوريا ووحدتها، وتُثمّن خطوات تثبيت وقف إطلاق النار، وترى في اتفاق الاندماج بين الحكومة وقسد خطوة هامة نحو بناء مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات السوريين في الحرية والتنمية.

الشرع وتميم يبحثان هاتفياً سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية
وكان بحث الرئيس أحمد الشرع هاتفياً مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تطورات العلاقات الأخوية بين البلدين، وسبل تعزيزها والارتقاء بها في مختلف المجالات.

واستعرض الجانبان خلال الاتصال الهاتفي مسار العلاقات الثنائية، وأكدا على أهمية تعميق التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة، ويعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين السوري والقطري.

ناقش الرئيس الشرع وأمير قطر المستجدات الإقليمية الأخيرة، وتطرقا إلى القضايا السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك، مع التشديد على ضرورة تنسيق الجهود بما يعزز الاستقرار، ويجعل من الحوار سبيلاً أساسياً لمعالجة الأزمات التي تمر بها المنطقة.

وشدّد الطرفان على أهمية استمرار التعاون المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكدين أن هذا التعاون يحقق تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار، واختتم الاتصال بالتأكيد على متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، والحرص المتبادل على استمرارية التشاور والتنسيق في مختلف المستويات والقطاعات.

اقرأ المزيد
٢١ يناير ٢٠٢٦
"إلهام أحمد: تكشف عن اتصالات مع إسرائيل وتؤكد الانفتاح على أي دعم خارجي ضد دمشق

أقرت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في ما تُعرف بـ"الإدارة الذاتية" لشمال وشرق سوريا، أن هناك تواصلاً قائماً بين شخصيات كردية وإسرائيلية، مؤكدة أن تل أبيب أبدت استعدادها لـ"مد يد العون"، وأن الأكراد منفتحون على تلقي الدعم من أي مصدر كان.

وجاء تصريح أحمد خلال لقاء صحفي عبر الإنترنت، نقلته وكالة "فرانس برس"، حيث صرحت باللغة الكردية، وفق الترجمة الإنجليزية: "تجري شخصيات من الطرف الإسرائيلي اتصالات معنا، وإذا تطورت هذه المحادثات إلى دعم عملي، فنحن مستعدون لتلقيه من أي جهة".

تل أبيب تدخل على خط التصعيد
يأتي هذا التصريح بعد أيام من إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، موقفاً داعماً للقوات الكردية، حيث وصف الاشتباكات التي دارت مؤخراً بين القوات الحكومية و"قسد" في مدينة حلب بأنها "خطيرة"، مضيفاً أن ما وصفه بـ"القمع الدموي للأقليات" في سوريا يتنافى مع أي حديث عن "سوريا جديدة".

تصريحات تثير الجدل وسط توتر مع دمشق
تصريحات إلهام أحمد، التي جاءت بالتوازي مع تصاعد التوترات بين دمشق و"قسد"، رغم التفاهم الذي تم الإعلان عنه مؤخراً، تعيد تسليط الضوء على طبيعة الارتباطات الخارجية التي لطالما أثارت تحفظات واسعة داخل سوريا، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالتواصل مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.

ويُنظر إلى هذه التصريحات على أنها تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز مجرد طلب الدعم، وقد تُفسر كمحاولة لاستدراج مواقف دولية داعمة في ظل الضغوط المتصاعدة على مشروع "الإدارة الذاتية" بعد انهيار الغطاء الأمريكي.

"عبدي" يتهم دمشق بالتصعيد ويدعو لوقف الهجمات والعودة إلى الحوار
وفي وقت سابق، أطلق القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، سلسلة تصريحات لوكالة هاوار الكردية، اعتبر فيها أن الهجمات الأخيرة التي تتعرض لها مناطق شمال شرق سوريا تشكّل تصعيداً خطيراً، متهماً الحكومة السورية بشن عمليات عسكرية ممنهجة بحق المدنيين الأكراد ومواقع قسد.

اتهامات لدمشق بالتصعيد واستهداف مراكز احتجاز داعش
قال عبدي إن قوات الحكومة السورية صعّدت من عملياتها العسكرية ضد مواقع "قسد" ومدن الحسكة وريفها ومدينة كوباني، متهماً دمشق بعدم الاستجابة لأي من مبادرات وقف إطلاق النار التي طُرحت خلال الأسبوعين الماضيين، مشيراً إلى استمرار الهجمات رغم النداءات المتكررة للتهدئة.

وأشار عبدي إلى أن منشآت احتجاز مقاتلي وعوائل تنظيم داعش في الشدادي ومخيم الهول تتعرض لهجمات متكررة وعنيفة منذ مساء أمس، قائلاً إن "قوات الحماية تصدت لأرتال عسكرية ومدرعات ودبابات حاولت اقتحام المخيم بالقوة، ما أجبر الحراس على الانسحاب".

دعوة للتحالف الدولي والتشديد على حماية المناطق الكردية
أوضح عبدي أن "قسد" انسحبت إلى المناطق ذات الغالبية الكردية، معتبراً أن الدفاع عنها "خط أحمر"، ولن يتم التهاون تجاه أي محاولة تهدد أمنها أو استقرارها. كما دعا التحالف الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في حماية المنشآت الحساسة، وعلى رأسها مراكز احتجاز عناصر تنظيم داعش.

دعوة مشروطة للحوار
اختتم القائد العام لـ"قسد" تصريحاته بمناشدة الحكومة السورية لوقف الهجمات العسكرية والعودة إلى طاولة الحوار، في إشارة إلى الاستعداد لاستئناف المفاوضات شريطة توقف العمليات التي تستهدف المناطق الكردية، وفق وصفه.

رئاسة الجمهورية تعلن التوصل لتفاهم مع "قسد" حول مستقبل الحسكة وتفاصيل دمج تدريجي
 وكانت أعلنت رئاسة الجمهورية العربية السورية التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، يتناول عدة ملفات تتعلق بمستقبل محافظة الحسكة، وفق بيان رسمي صدر اليوم.

 مهلة للتشاور وخطة دمج تدريجية
أوضحت الرئاسة أنه تم الاتفاق على منح "قسد" مهلة أربعة أيام لإجراء مشاورات داخلية تهدف إلى إعداد خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً ضمن مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن القوات السورية لن تدخل مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي خلال هذه المرحلة، بل ستتمركز على أطرافهما، على أن يُبحث لاحقاً الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بعملية الدمج السلمي.

توم باراك: مرحلة "قسد" انتهت… والفرصة التاريخية أمام الأكراد في سوريا الجديدة
من جهته، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، أن الغرض الذي أُنشئت من أجله "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قد انتهى إلى حد كبير، معتبراً أن الوقت قد حان لاندماج الأكراد في الدولة السورية الجديدة، والابتعاد عن المشاريع الانفصالية.

نهاية الدور العسكري لقسد في مكافحة داعش
أكد باراك، في منشور نشره على منصة "إكس"، أن قسد أدت دوراً محورياً كشريك ميداني في الحرب ضد "داعش"، وساهمت في هزيمته الإقليمية منذ عام 2019، لكن هذا الدور لم يعد مبرراً اليوم، في ظل وجود حكومة سورية مركزية باتت معترفاً بها دولياً، وانضمت مؤخراً إلى التحالف الدولي ضد الإرهاب.

وأشار إلى أن دمشق أصبحت الآن قادرة ومستعدة لتولي المسؤولية الأمنية، بما في ذلك إدارة سجون تنظيم داعش ومعسكراته، وهو ما يغيّر الأساس الذي بُنيت عليه الشراكة الأمريكية مع "قسد".

الاتفاق بين الدولة السورية وقسد: بداية لمرحلة جديدة
أوضح باراك أن واشنطن لعبت دوراً مباشراً في تسهيل الاتفاق الذي تم توقيعه في 18 كانون الثاني الجاري بين الحكومة السورية وقيادة "قسد"، والذي ينص على دمج المقاتلين ضمن الجيش الوطني، وتسليم البنية التحتية الرئيسية – من حقول النفط إلى السدود والمعابر – للدولة السورية، إضافة إلى إنهاء سيطرة "قسد" على سجون داعش.

واعتبر أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى وجود عسكري طويل الأمد في سوريا، بل تركز على تحقيق المصالحة، ودعم وحدة الأراضي السورية، وضمان اندماج سياسي حقيقي للأكراد ضمن دولة سورية موحدة.

فرصة تاريخية للأكراد
رأى باراك أن اللحظة الحالية تمثل "نافذة نادرة" أمام الأكراد في سوريا للاندماج الكامل في الدولة الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع، والحصول على حقوق المواطنة، بما في ذلك الاعتراف الدستوري بلغتهم وثقافتهم، والتدريس باللغة الكردية، والاحتفال بالنوروز كعطلة وطنية، والمشاركة في الحكم.

وشدد على أن هذا الخيار يتجاوز بكثير ما أتاحته "الإدارة الذاتية" التي كانت تسيطر عليها "قسد" خلال سنوات الحرب، معتبراً أن استمرار الانفصال لم يعد قابلاً للحياة، وقد يُعيد سيناريو الفوضى أو يفتح المجال أمام عودة "داعش".

ضمانات أمريكية للأمن والحقوق
أكد المبعوث الأمريكي أن واشنطن تواصل العمل لضمان أمن المنشآت التي تضم معتقلي داعش، وتدفع باتجاه دمج سياسي وسلمي لـ"قسد"، إلى جانب الضغط من أجل ضمان الحقوق الكردية في إطار الدولة السورية، محذراً من أن البديل عن هذا المسار هو عدم الاستقرار وعودة التطرف.

رسالة واضحة: لا انفصال.. لا فيدرالية.. الخيار هو الدولة
ختم باراك حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تدعم مسار الدولة السورية الواحدة، وترى في هذا الاندماج فرصة تاريخية للأكراد لضمان مكانتهم في سوريا المستقبل، بعيداً عن المشاريع الانفصالية أو الرهانات الخاسرة على الحماية الأجنبية.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
٢٠ يناير ٢٠٢٦
"واشنطن" تعلن رسمياً نهاية مشروع قسد: فصل الختام في تجربة فرض الذات بقوة السلاح
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٩ يناير ٢٠٢٦
الأنفاق التي شيّدتها "قسد".. أرض محصّنة وشعب ناقم أطاح بالمشروع
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٩ يناير ٢٠٢٦
نهاية مشروع "قسد".. رسالة قوية للهجري في السويداء: فهل يُسلّم ويسلّم..؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٨ يناير ٢٠٢٦
اتفاق دمشق – قسد... نهاية المشروع الانفصالي وتعزيز لسلطة الدولة السورية
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٨ يناير ٢٠٢٦
خسارة الرقة .. ضربة استراتيجية تهز مشروع "قسد" شرق الفرات
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٧ يناير ٢٠٢٦
ما بعد غرب الفرات… هل تلتقط "قسد" الفرصة الأخيرة قبل السقوط..؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٧ يناير ٢٠٢٦
"إعادة التموضع" من نهج "الأسد" إلى قواميس "قسد": هزائم بلغة جديدة
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية