١ فبراير ٢٠٢٦
أفاد تقرير ميداني نشرته إذاعة فرنسا الدولية أن عودة أعداد متزايدة من العمال السوريين من تركيا إلى بلادهم، بدأت تُحدث أثرًا اقتصاديًا مباشرًا على الشركات التركية، ولا سيما في المدن الصناعية القريبة من الحدود مع سوريا، في وقت ترحب فيه الحكومة التركية وقطاع واسع من الرأي العام بمغادرة اللاجئين.
وقال التقرير إن السلطات التركية تؤكد أن ما يقارب مليون لاجئ سوري ممن كانوا يقيمون في البلاد عادوا بالفعل إلى سوريا، وسط تصاعد مشاعر العداء الشعبي تجاه وجود أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ، وهو ما عكسته استطلاعات رأي أشارت إلى أن غالبية المواطنين الأتراك يرحبون بعودة السوريين.
وأوضح التقرير أن هذه العودة، التي تُستقبل سياسيًا وشعبيًا بالترحيب، تحولت في المقابل إلى مصدر قلق حقيقي لآلاف أصحاب الأعمال الذين يعتمدون على العمالة السورية بوصفها ركيزة أساسية لاستمرار نشاطهم الاقتصادي.
وفي مدينة غازي عنتاب الصناعية، القريبة من الحدود السورية، نقل التقرير صورة ميدانية من داخل شركة “إنجي بويا”، إحدى مئات الورش والمصانع الصغيرة المنتشرة في المدينة، حيث يعمل نحو عشرين عاملًا على رش مئات قطع الأثاث يوميًا، ضمن ساعات عمل طويلة وفي بيئة يغلب عليها الغبار والأعمال الشاقة.
وذكر التقرير أن العمال السوريين يشكلون نسبة كبيرة من القوة العاملة في هذا النوع من المصانع، كما هو الحال في كثير من منشآت غازي عنتاب الصناعية.
وأوضح مالك الشركة، خليل ياراباي، بحسب ما نقلت عنه إذاعة فرنسا الدولية، أنه غير قادر على إيجاد عمال من أبناء مجتمعه المحلي للعمل في هذا القطاع، مشيرًا إلى أن العديد من أصحاب الورش والمصانع يواجهون المشكلة نفسها.
وأضاف ياراباي أن التغيرات الاجتماعية تلعب دورًا أساسيًا في ذلك، موضحًا أن الشباب الأتراك باتوا ينظرون إلى العمل اليدوي في مهن مثل صناعة الأثاث أو الميكانيك على أنه عمل دوني، ويعتبرونه فشلًا اجتماعيًا في نظر العائلة.
وفي مقابل هذا الواقع، قالت الإذاعة إن السلطات المحلية في غازي عنتاب تؤكد أن نحو مئة ألف سوري غادروا المدينة بالفعل، بينهم عدد من العاملين في شركة “إنجي بويا”. وخلال استراحة عمل داخل المصنع، أشار التقرير إلى أن الحديث عن العودة إلى سوريا بات حاضرًا بقوة بين العمال، ومن بينهم أحمد حاج حسين، الذي عمل في الشركة لأكثر من خمس سنوات ويُفكر جديًا بمغادرة تركيا.
ونقلت إذاعة فرنسا الدولية عن حسين قوله إن كثيرين من معارفه عادوا بالفعل إلى سوريا، مشيرًا إلى أن لديه قريبًا يعيد عائلة سورية إلى البلاد يوميًا، وأن رغبته بالعودة نابعة من ارتباطه العميق بمدينة حلب التي عاش فيها خمسة وثلاثين عامًا، حيث لا يزال أصدقاؤه وشقيقاته الثلاث، ولم يرهم منذ أربعة عشر عامًا.
وأقرّ حسين، بصعوبة الواقع الاقتصادي داخل سوريا، موضحًا أن العودة تتطلب توفر المال لدفع الإيجار ووجود فرصة عمل، وهو ما لا يبدو متاحًا على نطاق واسع، مستشهدًا بتجربة شقيقه الذي عاد إلى حلب ليجد أن الحركة التجارية بطيئة للغاية.
وذكر التقرير أن ابن حسين، إبراهيم، الذي ترك المدرسة وبدأ العمل في المصنع قبل عام، ينظر إلى المسألة من زاوية مختلفة، إذ قال إنه نشأ في تركيا وأصبحت بالنسبة له وطنًا ثانيًا، موضحًا أنه قدم إليها في سن الثانية ولم يعد إلى سوريا منذ ذلك الحين، ولا يرغب بالعودة في الوقت الراهن.
وفي سياق أوسع، أوردت إذاعة فرنسا الدولية تحذيرات أطلقها محلل الشؤون الاقتصادية التركية في شركة “غلوبال سورس بارتنرز”، أتيلا يشيلادا، الذي قال إن نحو تسعمئة ألف سوري يعملون في المصانع والورش الصغيرة في مختلف أنحاء تركيا، مؤكدًا أنهم شغلوا غالبية الوظائف ذات الأجور المتدنية.
وأضاف أن أصحاب الأعمال يحذرون من الإفلاس في حال فقدان هذه العمالة، التي أسهمت في إبقاء تكاليف الإنتاج منخفضة.
وربط يشيلادا هذه الأزمة بما وصفه بالقنبلة الديمغرافية التي تواجهها تركيا، موضحًا أن معدل المواليد في البلاد انخفض إلى 1.5، وهو أقل بكثير من معدل الإحلال السكاني البالغ 2.1، محذرًا من أن هذا التراجع مستمر منذ عشرين عامًا ولا توجد حلول سهلة له، مستشهدًا بتجربة الصين.
وأشار التقرير إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعا مؤخرًا العائلات إلى “خدمة الأمة” عبر إنجاب ثلاثة أطفال على الأقل، فيما قالت وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية إن نحو نصف العائلات التركية لا تنجب أطفالًا. كما لفت إلى أن الحكومة خففت خلال العام الماضي قيود التأشيرات وتصاريح العمل لجذب عمال من دول آسيا الوسطى الناطقة بالتركية.
وعلى أرض الواقع في غازي عنتاب، بدأت آثار مغادرة العمال السوريين تنعكس مباشرة على كلفة الإنتاج، إذ قال ياراباي إن أجور العمال ارتفعت من عشرة آلاف ليرة تركية أسبوعيًا إلى ما يصل إلى خمسة عشر ألفًا، في ظل منافسة بين أصحاب العمل للاحتفاظ بالعمال المتبقين.
وتجاوزت التداعيات، وفق التقرير، حدود الورش الصغيرة، إذ نقلت إذاعة فرنسا الدولية عن المدير التنفيذي لشركة “تات هولدنغ”، صالِح بالتا، قوله إن شركته، التي تنتج الأثاث والحلويات ومنتجات أخرى، تدرس خيار نقل جزء من إنتاجها إلى سوريا.
وعلّل بالتا ذلك بقرب سوريا الجغرافي من غازي عنتاب وبإمكانية خفض تكاليف الإنتاج والتصدير بنسبة تصل إلى خمسة وثلاثين بالمئة، مضيفًا أن عضوية سوريا في جامعة الدول العربية تتيح التصدير دون رسوم جمركية إلى سبعة عشر بلدًا عربيًا بموجب اتفاقيات التجارة الحرة، ومؤكدًا أن دول الخليج تمثل سوقًا أساسية لشركته.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن غازي عنتاب، إلى جانب مدن تركية أخرى، شهدت خلال السنوات الماضية احتجاجات ضد وجود السوريين، وأن استطلاعات الرأي أظهرت رغبة شعبية واسعة بعودتهم، محذرًا من أن هذه الرغبة قد تتحول إلى سلاح ذي حدين، مع تصاعد الألم الاقتصادي الذي تواجهه الشركات التركية نتيجة فقدان العمالة السورية التي اعتمدت عليها لسنوات.
١ فبراير ٢٠٢٦
أعدّ فريق يضم 98 باحثاً وأكاديمياً تقريراً علمياً ومنهجياً شاملاً، قدّم من خلاله مقترحات ورؤى عملية لإعادة إعمار سوريا، مستعرضاً حلولاً لمجموعة من التحديات التي تواجه البلاد على المدى القصير والمتوسط والطويل، ضمن تصور مستقبلي متكامل يهدف لبناء سوريا جديدة.
فعالية أكاديمية في إسطنبول
وعرضت مؤسسات من المجتمع المدني التركي، خلال فعالية أكاديمية بمدينة إسطنبول، التقرير الموسوم بـ"سوريا: التوقعات، المقترحات، الحلول"، بهدف رسم خارطة طريق لتعاون مستدام يشمل مختلف القطاعات الحيوية، وفق ما نقلته وكالة "الأناضول".
رؤية علمية متعددة التخصصات
أوضح معدو التقرير أن العمل عليه استغرق أربعة أشهر، وتم وفق منهجية ثلاثية الأبعاد لإعادة الإعمار، شملت إعداد 65 دراسة بحثية متخصصة غطّت 15 مجالاً حيوياً من بينها القانون، والاقتصاد، والسياسة، والعلاقات الدولية، والتعليم العالي، والإعلام، والصحة، والعمارة، والعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب قطاع المساعدات الإنسانية ودور منظمات المجتمع المدني.
التعاون السوري التركي في صلب الرؤية
أكد القائمون على التقرير أن الهدف الأساسي يكمن في تعزيز الشراكة المستدامة بين تركيا وسوريا، وتقديم حلول علمية واقعية تتجاوز العوائق التي تواجه عملية إعادة البناء، مع اعتماد المقاربات المحلية والإقليمية الناجحة كنماذج يُستفاد منها في هذا السياق.
توثيق الذاكرة وتجاوز الآلام
أشاد والي إسطنبول داود غل، في كلمة ألقاها خلال الفعالية، بجهود جمعية "الذاكرة الرقمية" في توثيق الأحداث التي مرّت بها سوريا خلال السنوات الماضية، معتبراً أن حفظ هذه الذاكرة هو أداة لا تُقدر بثمن، من شأنها أن تساعد على استخلاص الدروس من المآسي السابقة، وتمنع تكرار الظلم في مناطق أخرى، وتمكّن السوريين من تجاوز المحن بشكل أسرع.
تقرير بثلاث لغات ورؤية تقنية للإعمار
أكد عدد من رؤساء المؤسسات المشاركة، ومن بينهم نوزت شيمشك، رئيس جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية، وبولنت يلدريم، رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية، أن التقرير صدر باللغات العربية والتركية والإنجليزية، ويُعد مرجعاً علمياً يمكن البناء عليه لتأسيس قاعدة تقنية متينة لعملية إعادة إعمار شاملة في سوريا.
حضور أكاديمي ونقاش تنموي
وكانت استضافت جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية في إسطنبول الفعالية التي عرض فيها التقرير، بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في مجالات التنمية والإغاثة، في إطار نقاش علمي مفتوح حول مستقبل سوريا وآليات بنائها من جديد.
١ فبراير ٢٠٢٦
كشف فيلم "إمبراطورية رفعت"، الذي بثّته منصة الجزيرة 360، عن تفاصيل صادمة حول كيفية تمكن رفعت الأسد، شقيق حافظ الأسد، من بناء ثروة ضخمة في قلب أوروبا، مشيراً إلى أن هذه الإمبراطورية، التي قُدرت أصولها في فرنسا فقط بنحو 90 مليون يورو، جاءت نتيجة أضخم عملية اختلاس للمال العام في سوريا خلال القرن العشرين، بتمويل مباشر من نظام القذافي وتواطؤ دولي واسع.
عقارات فاخرة وصفقة سياسية
أوضح الفيلم أن ثروة رفعت في فرنسا شملت قصراً فخماً وعدداً من الشقق الفاخرة وفندقين، إلى جانب امتلاكه مئات العقارات في إسبانيا، وهو ما شكّل أساس الحكم القضائي الصادر ضده في فرنسا بالسجن 4 سنوات بتهم اختلاس أموال عامة سورية وتبييض الأموال والتهرب الضريبي.
صفقة بمئات الملايين
أظهر الوثائقي أن بدايات القصة تعود إلى عام 1984، حين طالب رفعت الأسد بمبلغ يفوق 200 مليون دولار مقابل مغادرة سوريا بعد صراع دموي مع شقيقه حافظ على الحكم، كاشفاً أن الاتحاد السوفيتي لعب دور الوسيط في تلك الصفقة، في حين تدخل الزعيم الليبي معمر القذافي لتأمين التمويل النقدي لها نتيجة عجز البنك المركزي السوري عن توفير السيولة الأجنبية.
قفزة في نفقات الرئاسة.. دليل إدانة
أكد الفيلم أن القضاء الفرنسي اعتمد في إثبات الجريمة على تحليل مالي كشف عن "قفزة غير مسبوقة" في ميزانية الرئاسة السورية عام 1984، وهو التوقيت ذاته الذي خرج فيه رفعت الأسد من دمشق بعد تلقيه الأموال الليبية، حيث اختفت مبالغ ضخمة من ميزانية الدولة، وهو ما وصفه التحقيق الفرنسي بـ"دليل الإدانة الرقمي".
أموال منهوبة وعقارات بأرقى الأحياء
شددت لورا روسو، من منظمة "شيربا" المختصة بمحاربة الفساد المالي، على أن ثروة رفعت في فرنسا قُدرت بنحو 90 مليون يورو، مشيرة إلى أنها تركزت في عقارات فاخرة كالقصر والشقق الفندقية، والفنادق، في أحياء راقية داخل باريس وليون.
شبكة شركات وهمية لإخفاء الهوية
وأوضح فنسنت برنغارث، محامي الادعاء الفرنسي، أن الإرهابي الفار بشار الأسد استخدم شبكة واسعة من الشركات الوهمية، مُسجلة بأسماء أفراد من عائلته ومقربين له، في محاولة لإخفاء هويته كمستفيد اقتصادي حقيقي، مؤكداً أن التحقيقات كشفت عن فساد مستشرٍ دون أي مصدر دخل مشروع يبرر امتلاك تلك العقارات.
هروب رسمي رغم الإدانة
كشف الفيلم عن خفايا العلاقة المعقدة بين رفعت الأسد والشرطة الفرنسية، حيث تمكّن، رغم صدور حكم بحقه، من مغادرة فرنسا عام 2021 على متن سيارات ليموزين رسمية وبرفقة عناصر من وزارة الداخلية حتى سلم الطائرة، وسط صمت مريب.
الدولة العميقة في فرنسا تتدخل
نقل الفيلم عن ضباط سابقين في المخابرات الفرنسية أن رفعت الأسد قدّم خدمات استخباراتية ثمينة لباريس على مدى 3 عقود، من ضمنها لعبه دور وسيط في صفقات تسليح وتواصله مع عواصم إقليمية، مما دفع "الدولة العميقة" الفرنسية إلى تفضيل "صفقة الصمت" على محاكمته وكشف ملفات التعاون المشترك.
عودة إلى دمشق ونهاية مثيرة للجدل
استعرض الفيلم نهاية رفعت الأسد، الذي عاد إلى دمشق عام 2021، حيث توفي مؤخراً في دولة الإمارات عن عمر ناهز 88 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً من الجرائم الدموية، وإمبراطورية مالية منهوبة ما زالت تثير الجدل في الأوساط القضائية الدولية.
المصدر: الجزيرة
١ فبراير ٢٠٢٦
حذّرت منظمة أنقذوا الأطفال من أن الإمدادات الأساسية في مخيم الهول شمال شرقي سوريا شارفت على النفاد، بعد مرور أكثر من أسبوع على تصاعد أعمال العنف في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى إغلاق طرق الإغاثة ومنع وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن، وفق ما ذكرته المنظمة في بيان صدر من محافظة الحسكة في الثلاثين من كانون الثاني/يناير 2026.
وقالت المنظمة إن التصعيد الذي شهدته المنطقة خلال الأسبوع الماضي أجبر وكالات الإغاثة على تعليق عملياتها الاعتيادية مؤقتًا داخل المخيم، الذي يضم أكثر من 24 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال الذين نزحوا بعد انهيار تنظيم داعش عام 2019، مشيرة إلى أن الطريق الرئيسي المؤدي إلى المخيم ما يزال غير آمن، وهو ما يحول دون تمكن العاملين في المجال الإنساني من إيصال الغذاء والمياه أو تشغيل الخدمات الأساسية المخصصة للأطفال والعائلات.
ونقلت المنظمة عن مديرة مكتبها في سوريا، راشا محرز، قولها إن الوضع في مخيم الهول يتدهور بسرعة مع انخفاض خطير في مخزون الغذاء والمياه والأدوية، محذرة من أن الأطفال سيواجهون مخاطر إضافية في حال استمرار عجز المنظمات الإنسانية عن استئناف عملها داخل المخيم، الذي وصفته بأنه كان شديد الخطورة عليهم حتى قبل موجة التصعيد الأخيرة.
وأكدت محرز، بحسب البيان، أن جميع أطراف النزاع مطالبة بضمان إنشاء ممر إنساني آمن إلى مخيم الهول بما يسمح باستئناف الخدمات الأساسية وحماية الأطفال، مشددة على أن الأرواح تعتمد بشكل مباشر على ذلك.
ودعت منظمة أنقذوا الأطفال، وفق ما ورد في البيان نفسه، جميع الأطراف ذات النفوذ إلى الالتزام بواجباتها الإنسانية وحقوق الإنسان، وضمان حماية المدنيين، بمن فيهم الأطفال، والعمل على منع المزيد من أعمال العنف، كما جدّدت دعوتها العاجلة لفتح ممر إنساني آمن إلى مخيم الهول لتمكين استئناف تقديم الخدمات الأساسية للأطفال وعائلاتهم المقيمين في المخيم.
وذكرت المنظمة أنها تعمل في سوريا منذ عام 2012، وقدمت خلال هذه الفترة مساعدات لأكثر من خمسة ملايين شخص، من بينهم أكثر من ثلاثة ملايين طفل في مختلف أنحاء البلاد، عبر تدخلات طارئة ومنقذة للحياة شملت خدمات حماية الطفل، والتعليم، والأمن الغذائي وسبل العيش، والمياه والصرف الصحي والنظافة، إضافة إلى الصحة والتغذية.
وكان الجيش العربي السوري قد أعلن الجمعة الماضية أن مخيم الهول وما يحيط به شمال شرقي البلاد بات يُعد منطقة أمنية مغلقة، وذلك بعد أيام قليلة من استعادة السيطرة عليه من تنظيم “قوات سوريا الديمقراطية–قسد” وفرض إجراءات أمنية مشددة داخله وفي محيطه كإجراء احترازي لضمان الاستقرار وتحقيق الانضباط الأمني.
وأصدرت هيئة العمليات في الجيش السوري تعميمًا بهذا الشأن، أرفقته بخريطة توضيحية للمناطق الآمنة والمغلقة، وأوضح التعميم أن الوضع الأمني حول المخيم هو تحت إشراف الأجهزة المختصة، مع اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع أي اختراق أو تهديد قد ينشأ عن بقايا التنظيم أو من تسلل عناصره إلى محيط المخيم.
وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت سابقاً أن مناطق مخيم الهول والسجون الأمنية المجاورة، والتي شهدت انتشاراً أمنياً واسعاً في الآونة الأخيرة، قد صُنّفت مناطق محظورة بالكامل، ويُمنع الاقتراب منها نهائيًا تحت طائلة المساءلة القانونية.
وأوضحت الوزارة في تعميم رسمي أن الجهات المختصة تعمل حالياً على تأمين تلك المواقع، والبحث عن أي عناصر من تنظيم “داعش” قد يكونون فرّوا من السجون، إضافة إلى استكمال عمليات جمع البيانات اللازمة لضبط الوضع الأمني في المنطقة، مؤكدة أن أي اقتراب غير مُصرّح به يُعد مخالفة واضحة للقانون ويُعرض الفاعلين للمحاسبة.
وأعلنت الحكومة السورية الجمعة الماضية، الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.
١ فبراير ٢٠٢٦
ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) العمل معًا لضمان تنفيذ الاتفاق الشامل الموقع بين الطرفين بشكل سلمي، ودون إعاقة تعيق تحقيق الأهداف المنشودة من هذا التفاهم التاريخي.
وجاء في بيان صادر عن مكتب غوتيريش أن الأمين العام يثمّن الجهود التي ساهمت في التوصل إلى هذا الاتفاق، مشدداً على أهمية التعاون الحقيقي بين كافة الأطراف لتحقيق الاستقرار في سوريا بأسرع وقت ممكن، مع ضمان الاندماج الكامل لمناطق شمال شرق البلاد في النسيج الوطني السوري، وحماية حقوق المواطنين السوريين الأكراد.
ودعا غوتيريش، في سياق بيانه، إلى إيلاء أولوية لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في سوريا، مع التركيز على تنفيذ بنود الاتفاق بما يضمن العودة الآمنة والكريمة والطوعية للنازحين، وتنسيق الجهود في إعادة إعمار البنى التحتية المتضررة بعد سنوات من النزاع.
كما شدد في الدعوة على أن تنفيذ الاتفاق يجب أن يتم وفقاً لمبادئ القانون الدولي، حفاظاً على حقوق الإنسان وكرامة المدنيين، وتخفيفاً لمعاناتهم في المناطق المتأثرة بالعنف.
ترحيب لجنة التحقيق الدولية
وفي وقت لاحق، رحّبت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق المعنية بسوريا بالاتفاق، مؤكدة ضرورة ادامه الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتسهيل عودة النازحين إلى ديارهم. وأكدت اللجنة في بيان أن تنفيذ التفاهمات يجب أن يقترن بتوفير مساعدات إنسانية فعّالة وسريعة لجميع المناطق المحتاجة، خصوصاً في شمال شرق سوريا.
وقال رئيس اللجنة، باولو بينيرو، إن هناك أملًا في أن يكون هذا التفاهم نقطة تحول في الأزمة السورية، شاملة معالجة الوضع الإنساني وتوفير الاحتياجات الأساسية كالغذاء والمياه والكهرباء بشكل منتظم ومستقر لسكان المنطقة.
كما أعرب بينيرو عن ترحيبه بالمرسوم الرئاسي السوري الذي نص على ضمان الحقوق الثقافية واللغوية للمواطنين السوريين، معتبراً أن هذا النوع من الإجراءات يمكن أن يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي والمواطنة المتساوية.
مصر ترحب باتفاق دمشق و"قسد": خطوة نحو تسوية شاملة ووحدة سوريا
رحّبت جمهورية مصر العربية، بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، معتبرة أن التفاهمات المعلنة حول بدء عملية دمج متسلسلة تعد خطوة إيجابية في مسار استعادة وحدة الدولة السورية.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أعربت القاهرة عن أملها في أن يُسهم الاتفاق في إطلاق عملية سياسية شاملة تضم جميع المكونات السورية دون تمييز، وتعزز من تماسك الدولة وأمنها واستقرارها، مع التأكيد على دعم مصر لوحدة وسيادة سوريا وسلامة أراضيها.
وجدد البيان تأكيد مصر على موقفها الثابت الداعم لمؤسسات الدولة الوطنية في سوريا، وعلى أهمية توفير الأمن لجميع فئات الشعب السوري، وصون حقوقهم بشكل متساوٍ، بما يُعزز التلاحم الوطني ويحفظ مقدرات البلاد.
كما شددت القاهرة على ضرورة الاستمرار في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله، معتبرة ذلك أساساً لاستعادة الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية. ورفضت مصر بشكل قاطع أي تدخلات أو اعتداءات خارجية تستهدف وحدة الأراضي السورية.
من جانبها، أكدت دولة قطر أن ازدهار سوريا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال احتكار الدولة للسلاح ضمن جيش وطني موحَّد يمثل جميع المكونات، ويحافظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وفي بيان نشرته وزارة الخارجية القطرية عبر منصة "X"، رحّبت الدوحة بالاتفاق الذي تم بين الحكومة السورية وقوات "قسد"، واعتبرته خطوة أساسية نحو تحقيق الأمن وتوطيد السلم في البلاد. كما ثمّنت الجهود الأمريكية التي ساهمت في التوصل إلى هذا التفاهم.
وعبّرت قطر عن أملها في أن يُسهم الاتفاق في تلبية تطلعات الشعب السوري نحو الاستقرار والتنمية، مؤكدة دعمها الكامل للمسار السياسي باعتباره الضامن الوحيد لوحدة سوريا على المدى الطويل.
وفي السياق نفسه، أصدرت كل من هولندا وسويسرا وإسبانيا بيانات ترحيب بالاتفاق السوري-الكردي، واعتبرته تحولاً محورياً باتجاه وقف إطلاق النار وتعزيز الوحدة الوطنية، كما أعربت عن دعمها لتهيئة الظروف المناسبة لانتقال سياسي شامل، وعودة آمنة للنازحين، وتحسين إيصال المساعدات الإنسانية.
بدوره، أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه الكامل للاتفاق، داعياً إلى تنفيذه بحسن نية، ومؤكداً أن وقف إطلاق النار الكامل يُعدّ شرطاً أساسياً لحماية المدنيين وتحقيق الاستقرار في شمال شرق سوريا. كما تعهّد الاتحاد بدعم الجهود الميدانية لتطبيق الاتفاق، ومواصلة التصدي لخطر عودة تنظيم داعش.
يُذكر أن الحكومة السورية أعلنت مؤخراً عن التوصل إلى اتفاق شامل مع "قسد"، يشمل وقفاً فورياً لإطلاق النار، وبدء إجراءات دمج تدريجية على المستويين العسكري والمؤسساتي، إلى جانب بسط سلطة الدولة على المعابر والمنشآت العامة، ضمن خطوة تهدف إلى تثبيت الاستقرار في الشمال الشرقي وتوحيد البنية الوطنية السورية.
١ فبراير ٢٠٢٦
وجّه كلٌّ من محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، ومحافظ حلب المهندس عزام الغريب، رسالة إلى المعلمين في المنطقة، أكدا فيها تقديرهما للجهود التي يبذلها الكادر التعليمي، وتفهمهما للظروف الصعبة التي يواجهها المعلمون، مشيرَين إلى أن خطوات تحسين أوضاعهم باتت قريبة.
وفي تصريح رسمي تداولته محافظة إدلب عبر معرّفاتها الرسمية، قال محافظ إدلب محمد عبد الرحمن مخاطباً الكادر التعليمي: «إلى السادة المعلمين والمعلمات في محافظة إدلب: إنّ التحديات التي تواجهونها في هذه الظروف الاستثنائية محلّ تقديرٍ كبير من قبلنا جميعاً، وأنتم في قلب العملية التعليمية، ويُشكّل صبركم وثباتكم الأساس الذي يعتمد عليه مستقبل الأجيال القادمة».
وأضاف أن رسالة المعلمين وصلت بوضوح لما تحمله من صدق وإصرار، مؤكّداً إدراكه الكامل لحجم الضغوط التي يواجهونها، ومشدّداً على أن تحسين أوضاع المعلمين، بما في ذلك زيادة الرواتب، يُعد مطلباً محقاً، ويتم العمل على هذا الملف ومتابعته بشكل يومي مع الجهات المعنية، في مسعى لتحقيقه في أقرب وقت ممكن، وتعمل الأمانة العامة ووزارتي التربية والمالية بكل جهد لوضع الحلول المناسبة.
وشدّد على أن زيادة الرواتب باتت قريبة، مضيفاً أن دعم قطاع التعليم في هذه المرحلة يُعد أولوية لا تقبل التأجيل، لافتاً إلى أن الجهات المعنية تعمل بكل جهد لتلبية مطالب المعلمين ومتابعة هذا الملف عن كثب، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية والاستجابة للمطالب المحقّة للكادر التعليمي.
من جانبه، أكّد محافظ حلب المهندس عزام الغريب الموقف ذاته، عبر منشور على صفحته الرسمية في موقع «فيسبوك»، قال فيه: «لأجل عيونهم، صبرنا سيثمر، إلى كل معلم ومعلمة، رسالتكم وصلت، ونشعر بصدق حجم التحديات التي تواجهونها».
ودعا الغريب المعلمين إلى التذكّر دائماً أن لا وجع يعلو فوق وجع أطفالهم، ولا خسارة أخطر من خسارة مستقبلهم، مشيراً إلى أن صبر المدرّسين يشكّل وقود الاستمرار، وأن ثباتهم هو الأمل الذي لا ينطفئ.
كما أكّد أن الجهات المعنية تتابع هذا الملف عن كثب، وأن دعم التعليم يُعد أولوية لا تقبل التأجيل، لافتاً إلى أن الأمانة العامة ووزارة التربية ووزارة المالية في حالة انعقاد متواصل لوضع اللمسات الأخيرة على المعالجات المطلوبة خلال الأيام الحالية.
ونوه إلى أنه، على الرغم من قسوة الظروف، فإن الفرج بات قريباً جداً، وأن تلبية المطالب قادمة، داعياً المعلمين إلى التحلي بالصبر والتفهّم، مقابل التزامهم بالمتابعة القصوى والسهر الحقيقي على تحقيق المطالب المحقّة، ومشدداً على أنهم لن يخذلوا الأطفال، ولن تتوقف مسيرة التعليم.
وتجدر الإشارة إلى أن المعلمين يعيشون حالة من خيبة الأمل والغضب، خاصة بعد انتهاء الشهر الأول من العام الجديد 2026 وبدء الشهر الثاني دون صدور قرار رسمي يقضي بزيادة رواتبهم وتحسين أوضاعهم، رغم سماعهم وعوداً متكررة خلال الأشهر الماضية من الجهات المعنية، وذلك عقب قيام المدرسين بإضرابات عن التعليم لفترات مؤقتة، وتنفيذ وقفات احتجاجية متكررة في مدارسهم وأمام مديريتَي التربية في إدلب وحلب.
١ فبراير ٢٠٢٦
رحّبت جمهورية مصر العربية، بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، معتبرة أن التفاهمات المعلنة حول بدء عملية دمج متسلسلة تعد خطوة إيجابية في مسار استعادة وحدة الدولة السورية.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أعربت القاهرة عن أملها في أن يُسهم الاتفاق في إطلاق عملية سياسية شاملة تضم جميع المكونات السورية دون تمييز، وتعزز من تماسك الدولة وأمنها واستقرارها، مع التأكيد على دعم مصر لوحدة وسيادة سوريا وسلامة أراضيها.
وجدد البيان تأكيد مصر على موقفها الثابت الداعم لمؤسسات الدولة الوطنية في سوريا، وعلى أهمية توفير الأمن لجميع فئات الشعب السوري، وصون حقوقهم بشكل متساوٍ، بما يُعزز التلاحم الوطني ويحفظ مقدرات البلاد.
كما شددت القاهرة على ضرورة الاستمرار في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله، معتبرة ذلك أساساً لاستعادة الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية. ورفضت مصر بشكل قاطع أي تدخلات أو اعتداءات خارجية تستهدف وحدة الأراضي السورية.
من جانبها، أكدت دولة قطر أن ازدهار سوريا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال احتكار الدولة للسلاح ضمن جيش وطني موحَّد يمثل جميع المكونات، ويحافظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وفي بيان نشرته وزارة الخارجية القطرية عبر منصة "X"، رحّبت الدوحة بالاتفاق الذي تم بين الحكومة السورية وقوات "قسد"، واعتبرته خطوة أساسية نحو تحقيق الأمن وتوطيد السلم في البلاد. كما ثمّنت الجهود الأمريكية التي ساهمت في التوصل إلى هذا التفاهم.
وعبّرت قطر عن أملها في أن يُسهم الاتفاق في تلبية تطلعات الشعب السوري نحو الاستقرار والتنمية، مؤكدة دعمها الكامل للمسار السياسي باعتباره الضامن الوحيد لوحدة سوريا على المدى الطويل.
وفي السياق نفسه، أصدرت كل من هولندا وسويسرا وإسبانيا بيانات ترحيب بالاتفاق السوري-الكردي، واعتبرته تحولاً محورياً باتجاه وقف إطلاق النار وتعزيز الوحدة الوطنية، كما أعربت عن دعمها لتهيئة الظروف المناسبة لانتقال سياسي شامل، وعودة آمنة للنازحين، وتحسين إيصال المساعدات الإنسانية.
بدوره، أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه الكامل للاتفاق، داعياً إلى تنفيذه بحسن نية، ومؤكداً أن وقف إطلاق النار الكامل يُعدّ شرطاً أساسياً لحماية المدنيين وتحقيق الاستقرار في شمال شرق سوريا. كما تعهّد الاتحاد بدعم الجهود الميدانية لتطبيق الاتفاق، ومواصلة التصدي لخطر عودة تنظيم داعش.
يُذكر أن الحكومة السورية أعلنت مؤخراً عن التوصل إلى اتفاق شامل مع "قسد"، يشمل وقفاً فورياً لإطلاق النار، وبدء إجراءات دمج تدريجية على المستويين العسكري والمؤسساتي، إلى جانب بسط سلطة الدولة على المعابر والمنشآت العامة، ضمن خطوة تهدف إلى تثبيت الاستقرار في الشمال الشرقي وتوحيد البنية الوطنية السورية.
١ فبراير ٢٠٢٦
أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع السيد مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، تناول خلاله آخر المستجدات في سوريا، وفي مقدمتها الاتفاق الشامل الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وخلال الاتصال، أكد الرئيس الشرع حرص الدولة السورية على صون حقوق الأكراد السياسية والمدنية، مشدداً على أن جميع السوريين متساوون أمام القانون ويتمتعون بحقوق متكافئة، في ظل دولة واحدة، موحدة، وعادلة.
من جانبه، عبّر السيد مسعود بارزاني عن دعمه للاتفاق الشامل، وبارك التفاهمات التي تم التوصل إليها بين دمشق و«قسد»، مؤكداً أن تنفيذ هذا الاتفاق "بشكل فعّال" يُعد خطوة حيوية لضمان وحدة سوريا واستقرارها.
كما شدد الجانبان على أهمية التعاون والتنسيق المشترك من أجل ضمان تنفيذ الاتفاق على النحو الذي يخدم مصلحة جميع السوريين، ويُسهم في ترسيخ الاستقرار داخل البلاد وفي المنطقة ككل.
وكان أجرى الرئيس أحمد الشرع، السبت، اتصالاً هاتفيًا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خُصِّص لبحث التطورات الإقليمية المتسارعة وسبل دعم الاستقرار في سوريا وتعزيز المسار السياسي.
وتناول الاتصال الاتفاق الشامل الذي أُبرم بين الحكومة السورية وميليشيا قسد، حيث عبّر الرئيس ماكرون عن ترحيبه بهذا الاتفاق، مؤكدًا أهميته في تثبيت وحدة سوريا وسيادتها، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق تهدئة دائمة وتنظيم المؤسسات في شمال شرق البلاد.
وأكد الرئيس الفرنسي التزام بلاده بمواصلة التنسيق مع دمشق، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، مشددًا على استعداد فرنسا للإسهام في مسارات إعادة الإعمار وتوفير مقومات التعافي المستدام، بما ينعكس إيجابًا على حياة السوريين.
ويأتي هذا الاتصال بعد أيام من إعلان التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية و«قسد»، تضمن وقفاً لإطلاق النار، ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، وتسوية الحقوق المدنية والثقافية للكرد، وتسهيل عودة النازحين.
٣١ يناير ٢٠٢٦
أجرى الرئيس أحمد الشرع، السبت، اتصالاً هاتفيًا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خُصِّص لبحث التطورات الإقليمية المتسارعة وسبل دعم الاستقرار في سوريا وتعزيز المسار السياسي.
وتناول الاتصال الاتفاق الشامل الذي أُبرم بين الحكومة السورية وميليشيا قسد، حيث عبّر الرئيس ماكرون عن ترحيبه بهذا الاتفاق، مؤكدًا أهميته في تثبيت وحدة سوريا وسيادتها، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق تهدئة دائمة وتنظيم المؤسسات في شمال شرق البلاد.
وأكد الرئيس الفرنسي التزام بلاده بمواصلة التنسيق مع دمشق، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، مشددًا على استعداد فرنسا للإسهام في مسارات إعادة الإعمار وتوفير مقومات التعافي المستدام، بما ينعكس إيجابًا على حياة السوريين.
ويأتي الاتصال في ظل الاتفاق الشامل الذي أعلنت عنه الحكومة السورية، والذي يشمل وقف إطلاق النار، ودمجًا متسلسلًا للمؤسسات والقوات، وبسط سلطة الدولة على المعابر والمنشآت، في خطوة تُعدّ محورية لتعزيز الاستقرار وإعادة تنظيم البنية الإدارية والعسكرية في المنطقة
٣١ يناير ٢٠٢٦
أجرى وفدٌ حكومي مشترك، اليوم السبت، جولةً ميدانية تفقدية في مطار دير الزور المدني، للوقوف على جهوزيته الفنية والإنشائية تمهيداً لاستئناف حركة الملاحة الجوية.
وذكرت وزارة الداخلية في بيان أن الوفد ضم ممثلين عنها وعن هيئة الطيران المدني، وركّزت الجولة على تقييم الجوانب الأمنية والفنية، وإعداد دراسة شاملة بالمتطلبات اللازمة لضمان أعلى معايير السلامة والجاهزية قبل الافتتاح، من دون تحديد جدول زمني.
وأضاف البيان أن الجولة تأتي تتويجاً للتنسيق المستمر بين الجانبين، بما يضمن انسيابية العمل وتقديم أفضل الخدمات للمسافرين فور بدء التشغيل.
وكانت أول طائرة مدنية قد هبطت في المطار خلال شباط/ 2025 ضمن رحلة تجريبية، بعد توقف دام 13 عاماً، عقب تحويله إلى ثكنة عسكرية خلال سنوات الحرب.
كما يُعد مطار دير الزور المدني المرفقَ الجويَّ الأبرز في المنطقة الشرقية، إذ يربط محافظات الفرات بالعالم الخارجي، ويضم مدرجاً بطول 3000 متر يتيح استقبال الطائرات المتوسطة والكبيرة.
٣١ يناير ٢٠٢٦
عقدت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية اجتماعاً موسعاً اليوم لمتابعة تنفيذ مخرجات القرار رقم /1017/ لعام 2025 الخاص بإصلاح المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وذلك بحضور معاون الأمين العام لشؤون مجلس الوزراء علي كده، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، وممثلين عن الوزارات والجهات المعنية.
وركّز الاجتماع على ترسيخ معايير الكفاءة والمؤهل العلمي والخبرة المهنية كأساس في اختيار الموظفين وشاغلي المواقع الإدارية، مع التشديد على النزاهة ورفض أي ممارسات فساد، وتعزيز ثقافة الابتكار وإطلاق ورشات تدريبية تهدف إلى رفع مستوى الأداء وبناء كوادر مؤهلة قادرة على دعم عملية الإصلاح.
وناقش الحضور مستجدات إعداد الهيكل التنظيمي الجديد للمؤسسة، وآلية تشكيل اللجان المكلفة بمقابلة المرشحين لعضوية مجلس الإدارة، إضافة إلى إعداد بطاقات الوصف الوظيفي، والإعلان عن شواغر قيادية في الإدارة الوسطى وفروع المؤسسة، تمهيداً لفرز الكفاءات وتأطيرها في مواقعها الصحيحة.
كما شدّد الاجتماع على ربط التراخيص الإدارية لأصحاب العمل بتسجيل العمال لدى التأمينات الاجتماعية، عبر إصدار كتب رسمية تُلزم اتحاد غرف التجارة والوحدات الإدارية بتقديم وثائق تثبت تسجيل العاملين عند الانتساب أو تجديد التراخيص، مع تعميم هذه الإجراءات على جميع المحافظات لضمان التطبيق الموحد.
وتناول المجتمعون آليات تنفيذ القرار /1017/ ضمن الأطر القانونية والتنظيمية، بما يعزّز عمل المؤسسة ويحسّن إدارتها المالية، ويحمي حقوق العاملين والمتقاعدين.
كما تقرر تشكيل لجنة لدراسة واقع الاستثمارات والأصول العقارية للمؤسسة، وإعادة تقييم بدلات الاستثمار وفق القيمة الرائجة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المنشآت المتأخرة عن السداد.
وتتولى لجنة التأمينات الاجتماعية في الأمانة العامة للرئاسة متابعة أوضاع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، ومعالجة مظاهر العجز المالي والإداري، وضمان انتظام صرف رواتب المتقاعدين وتأمين الكوادر اللازمة، في إطار خطة لإعادة هيكلة المؤسسة وتطوير أدائها وضمان استدامة خدماتها.
وكانت الأمانة العامة قد ناقشت في اجتماع سابق بتاريخ 13 كانون الثاني واقع المؤسسة مالياً وإدارياً، والآليات المقترحة لتعزيز قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها، ولا سيما تعويضات المتقاعدين وإصابات العمل.
٣١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت المؤسسة السورية للمخابز، اليوم السبت، إنجاز أعمال التأهيل والصيانة في 46 مخبزاً موزعة على عدد من المحافظات، بالتوازي مع استمرار العمل على تأهيل ما يقارب 100 مخبز إضافي، ضمن خطة حكومية تهدف إلى تعزيز استقرار إنتاج الخبز وتحسين شبكة التوزيع في مختلف المناطق.
وبحسب بيانات رسمية، شملت أعمال التأهيل محافظات حلب، إدلب، اللاذقية، طرطوس، إلى جانب محافظات أخرى، حيث جرى تشغيل بعض المخابز بعد إعادة تأهيلها بالكامل، فيما تستمر أعمال الصيانة في مخابز أخرى قيد الإنجاز، بما يضمن رفع الجاهزية الإنتاجية وتلبية الاحتياجات المحلية.
وأكدت المؤسسة أن هذه الأعمال تسير بشكل متواصل لدعم استقرار إنتاج مادة الخبز، ولا سيما في المناطق التي شهدت تضرراً في بنيتها الخدمية خلال السنوات الماضية، مشدّدة على أن الخطة تستهدف تغطية أوسع للمناطق الريفية والحضرية وفق أولويات الحاجة.
وفي سياق متصل، أعلنت المؤسسة السورية للحبوب في 19 كانون الثاني الجاري بدء تزويد المخابز في المناطق المحررة بمحافظتي حلب والرقة بمادة الطحين، عبر إرسال دفعة أولى بلغت 500 طن. كما كشفت وزارة الاقتصاد في 18 كانون الثاني عن دخول مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك إلى المناطق المحررة حديثاً من سيطرة ميليشيا قسد، بهدف دعم الاستقرار التمويني واستعادة الدور الرقابي لضمان وصول الخبز للمواطنين