سياسة
٦ فبراير ٢٠٢٦
عبد الباقي: إسرائيل تعرقل المصالحة في السويداء وتدّعي حماية الدروز

قال سليمان عبد الباقي، رئيس الأمن الداخلي في السويداء، إن تدخل إسرائيل في جنوب سوريا بذريعة حماية الدروز انتهى إلى نتائج “عكسية” وهدّد بتوسيع دائرة الاضطراب بدل تهدئته، معتبرًا أن “أفضل” ما يحمي أبناء المحافظة هو “سيادة القانون” لا البيانات الإسرائيلية ولا التصعيد السياسي.

وأتى موقف عبد الباقي في حديثه إلى مجلة نيوزويك الأمريكية، تناول عامًا من العنف الطائفي الذي شهدته السويداء، والهدنة التي صمدت إلى حد كبير منذ يوليو/تموز رغم استمرار تسجيل حوادث متفرقة.

“حماية الدروز”.. ذريعة إسرائيلية تزيد التوتر

وقال عبد الباقي لنيوزويك إن إسرائيل “تدّعي حماية الدروز”، مضيفًا أن ذلك ربما بدا في لحظة ما وكأنه حماية، لكنه انتهى إلى ما وصفه بنتيجة “مضادة” إذ جعل المصالحة أكثر صعوبة وأضعف فرص التفاوض.

وحذر عبد الباقي من أن تصريحات إسرائيل ستقود إلى “تصعيد” وتحدّ من إمكانية التوصل إلى تسويات، مؤكدًا أن “القاعدة” التي يجب أن تُبنى عليها حماية السويداء هي “حكم القانون”.

وذهبت نيوزويك إلى أن عبد الباقي اعتبر أن خطاب مسؤولين إسرائيليين، وبينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “شجّع” فصائل مسلحة في السويداء، وزعم أن بعض هذه المجموعات كانت متورطة في تهريب المخدرات وأنشطة غير مشروعة أخرى، في اتهام يضعه التقرير ضمن سياق صراع النفوذ داخل المحافظة.

إشادة بترامب وحديث عن رقابة أمريكية وطلب تدخل في “ملف السويداء”

وفي مقابل انتقاده لإسرائيل، أشاد عبد الباقي، وفق ما نقلت نيوزويك، بموقف البيت الأبيض الذي وجّه “انتقادًا نادرًا” لتل أبيب ودفع باتجاه وقف القتال من جميع الأطراف في لحظة كانت إدارة ترامب تعمل فيها على توثيق العلاقة مع الرئيس أحمد الشرع.

ونقلت المجلة عن عبد الباقي قوله إن السياسة الأمريكية باتت “واضحة وصريحة” في دعم “الدولة” و”القضاء على الإرهاب”، معتبرًا أن وجود إشراف أمريكي “ليس مشكلة” إذا جرى عبر فريق مختص يراقب عمل الدولة، ومضيفًا أن الدروز “لا يحميهم سوى القانون”.

وفي ختام حديثه، دعا عبد الباقي ترامب إلى التدخل في “ملف السويداء” عبر دعم الدولة والضغط على المنظمات غير الحكومية المنخرطة في أحداث المحافظة للعمل ضمن “ضمانات مناسبة”، محذرًا من أن تعطيل عمل مؤسسات الدولة قد يقود إلى صدامات مع الشرطة ستكون “كارثية”، ومؤكدًا أن وحدة سوريا واستقرارها ضروريان لاستقرار الشرق الأوسط، بحسب ما أوردته نيوزويك.

وفي واشنطن، قالت نيوزويك إن مسؤولين أمريكيين شددوا على ضرورة دمج “قسد” في القوات المسلحة، ناقلة عن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والسفير لدى تركيا توماس باراك قوله إن دور “قسد” بوصفها أعلى حليف أمريكي في الحرب على “داعش” “انتهى إلى حد كبير”، وإنه يعارض “فدرلة” سوريا ويدعم نهجًا مركزيًا تحت قيادة الشرع. وأشارت المجلة إلى أن تقارب ترامب مع الشرع تسبب باحتكاك مع إسرائيل، لافتة إلى أن ترامب حذّر إسرائيل، وفق ما نقلته، من خطوات قد تعرقل “تطور سوريا إلى دولة مزدهرة”.

ونقلت نيوزويك عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قوله إن الولايات المتحدة تدعم سوريا “مستقرة وموحدة وفي سلام مع جيرانها”، وتريد منها ألا توفر ملاذًا آمنًا لأي تنظيم إرهابي وأن تضمن أمن الأقليات، مضيفًا أن خارطة طريق طرحها باراك بالتشاور مع الأردن تُرسم لمعالجة توتر السويداء عبر مسار يحفظ أمن سوريا واستقرارها ووحدتها وسيادتها ويلبي تطلعات السوريين ويحمي حقوقهم، مع تأكيد أن الدول الثلاث ستعمل مع شركاء إقليميين ودوليين لدفع عملية سياسية شاملة تقودها سوريا. وذكرت نيوزويك أنها تواصلت مع القنصلية العامة الإسرائيلية في نيويورك للحصول على تعليق.

 

 

اقرأ المزيد
٦ فبراير ٢٠٢٦
بارزاني يؤكد لبارو دعمه لاتفاق الحكومة السورية وقسد

التقى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل برئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني في بيرمام بمحافظة أربيل شمال العراق، في لقاء حضره السفير الفرنسي لدى العراق باتريك دوريل والقنصل العام الفرنسي في أربيل يان بريم.

ونقل جان نويل بارو في مستهل اللقاء تحيات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخاصة إلى مسعود بارزاني، مؤكداً على عمق العلاقات الثنائية وأواصر الصداقة التاريخية، ومشدداً على استمرار دعم فرنسا لشعب كوردستان، فيما قال إنه سعيد بزيارة الإقليم واللقاء ببارزاني للتشاور والاطلاع عن كثب على الأوضاع السياسية في المنطقة سعياً للوصول إلى حلول مناسبة للأزمات الراهنة.

وأبلغ مسعود بارزاني وزير الخارجية الفرنسي، بحسب ما نقله مكتب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، أنه يجدد دعمه للاتفاق بين الحكومة المؤقتة في سوريا وقوات سوريا الديمقراطية، معرباً عن أمله في أن يشكل هذا الاتفاق أساساً للاستقرار وحل المشكلات في هذه المرحلة، ومشدداً خلال اجتماعه مع بارو على أنه بذل قصارى جهده كي لا تتحول الخلافات السياسية إلى حرب قومية بين الكرد والعرب.

وفي السياق نفسه، تحدث ارزاني عن شمال شرق سوريا وأشار إلى أنه بذل كل الجهود لمنع تحول الخلافات السياسية إلى صراع قومي بين الكورد والعرب، وللحيلولة دون حدوث أي عمليات تطهير عرقي ضد الشعب الكوردي،وأعلن صراحة دعمه للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، معرباً عن أمله في أن يشكل هذا الاتفاق ركيزة للاستقرار وحل القضايا العالقة في مرحلة وصفها بالحساسة.

وحذر مسعود بارزاني خلال اللقاء من مخاطر انبعاث تنظيم “داعش” الإرهابي من جديد، وشدد على ضرورة إيجاد آليات تنسيق فعالة ومناسبة بين كافة الأطراف لمواجهة هذا التهديد الأمني المتزايد، بينما تناول الجانبان الأوضاع السياسية في المنطقة وأشاد الوزير الفرنسي بالجهود المشتركة للرئيسين ماكرون وبارزاني في تشجيع الأطراف السورية على التوصل إلى اتفاقات سياسية.

وبخصوص تركيا، أعرب مسعود بارزاني عن أمله في نجاح عملية السلام عبر الحوار والدبلوماسية، مؤكداً دعمه الدائم لهذا المسار، وفي موازاة ذلك عاد بارزاني للحديث عن التوترات السورية محذراً من أن التصعيد العسكري في شمال شرق سوريا كان قابلاً للتحول إلى مواجهة عرقية بين الأكراد والعرب، وهو ما قد يفتح الباب أمام “كارثة حقيقية”، مشيراً إلى دور له إضافة إلى جهات أخرى في منع هذا الأمر.

وقال بارزاني إن المخاوف التي رافقت تصاعد العمليات القتالية كانت تتمحور حول احتمال تحول العنف إلى صراع واسع بين الأكراد والعرب، وهو سيناريو كان سيعيد المنطقة إلى فصول من النزاع العرقي لا تتيح لأحد الخروج منها بربح، قبل أن يؤكد أن “جهودًا مشتركة ساهمت في احتواء الموقف، ومنع التحول إلى حرب شاملة”، وأن “التحرك المنسق بين الأطراف” كان عاملاً حاسماً في كبح التدهور.

وأقر الزعيم الكردي، وفق التصريحات نفسها، بأن “أحداثًا غير سارة” وقعت خلال الأزمة، لكنه شدد على أن النتائج الأسوأ كانت على وشك الحدوث وتم تفاديها بصعوبة، واعتبر أن السلم والتهدئة “إنجازًا يستحق الثناء” بحسب وصفه، معرباً عن أمله في أن يستمر الاتفاق الحالي بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية وأن يساهم في تثبيت الاستقرار في المرحلة المقبلة، محذراً من أن أي تقلب في هذا الاتفاق قد يعيد إشعال الشرارة.

اقرأ المزيد
٦ فبراير ٢٠٢٦
دمشق وبيروت توقّعان اتفاقاً لنقل نحو 300 محكوم في سجون لبنان إلى سوريا

وقّعت سوريا ولبنان، اليوم الجمعة، في السراي الحكومي ببيروت، اتفاقاً يقضي بنقل نحو 300 سجين سوري من السجون اللبنانية إلى دمشق، في خطوة وصفت بأنها جزء من تعزيز التعاون القضائي بين البلدين.

وأكد نائب رئيس الوزراء اللبناني، طارق متري، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد أربعة أشهر من العمل المتواصل، يعكس "إرادة لبنانية جامعة" وحظي بدعم مباشر من رئيس الجمهورية جوزيف عون، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يأتي في سياق تعزيز الثقة والاحترام المتبادل بين البلدين.

وقال متري في تصريحات عقب مراسم التوقيع: "ما تحقق اليوم هو ثمرة جهد مشترك، وسنمضي قُدماً في ملفات أخرى تتعلق بالموقوفين"، لافتاً إلى أن الاتفاق المقبل سيشمل حالات إضافية ضمن إطار التعاون الثنائي في الملفات القضائية والإنسانية.

من جانبه، أعرب وزير العدل السوري مظهر الويس عن شكره للبنان على التوصل إلى الاتفاق، مشدداً على أن "ملف السجناء السوريين شائك ومعقّد، ولا يمكن حله عبر اتفاق واحد شامل، لكن ما تحقق اليوم يشكل خطوة مهمة على طريق العدالة، وبداية لمعالجة تدريجية لأوضاع المحكومين".

وأضاف الويس أن الاتفاق يعكس حرص البلدين على تعميق أواصر التعاون الأخوي وتفعيل التنسيق القانوني بما يخدم المصالح المشتركة ويصون حقوق الأفراد، معتبراً أن هذه الخطوة ستساهم في تخفيف الأعباء على البلدين وتعزيز مناخ العدالة وسيادة القانون.

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقرّ الاتفاقية خلال جلسته المنعقدة في 30 كانون الثاني الماضي، وذلك في إطار تعزيز التعاون القضائي بين البلدين وتنظيم أوضاع المحكومين من رعايا كل منهما.


ويُعد توقيع هذه الاتفاقية ثمرة جهود مشتركة بين الحكومة السورية والجهات اللبنانية المختصة، في إطار متابعة ملف المعتقلين السوريين داخل لبنان، وحرصاً على ضمان حقوقهم القانونية والإنسانية، وتوفير ظروف احتجاز عادلة تحترم الكرامة الإنسانية، وتتيح للمحكومين قضاء محكومياتهم في بلدانهم.

وسبق أن كشفت مصادر قضائية لبنانية، عن انفراجة في ملف الموقوفين السوريين بين دمشق وبيروت، وأكدت أن الاتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا الخاصة بتسليم المحكومين باتت في مراحلها النهائية، بعد تجاوز ثغرات تقنية وقانونية كانت تعترضها، في خطوة من شأنها تنظيم ملف تسليم المحكومين بين البلدين.

ووفق صحيفة "الشرق الأوسط" جاء هذا التقدّم نتيجة مشاورات مكثفة بين اللجنتين القضائيتين اللبنانية والسورية، كان آخرها اجتماع افتراضي عُقد مساء الثلاثاء عبر تطبيق “زووم”، حيث تم الانتهاء من الصيغة شبه النهائية للاتفاقية بعد إدخال تعديلات ترضي الطرفين.

وأكدن المصادر أن التعديلات أخذت في الاعتبار ملاحظات الجانب السوري ونجحت في تبديد الهواجس المتعلقة بشروط التسليم وضمانات ما بعد النقل، وتركزت المناقشات الأخيرة حول بندين كانا يشكّلان سابقاً نقاط اختلاف، وقد تم الوصول إلى صياغات جديدة تم اعتبارها مقبولة لدى الجانبين.

 وأوضحت أن أول هذه البنود يتعلق بشرط منح لبنان صلاحية استنسابية بعدم تسليم محكومين محددين دون تبرير، وقد تم إلغاء هذا الشرط كلياً في تنازل لبناني يسهّل إقرار الاتفاقية، مع التوصل إلى ضمانات تحافظ على حقوق المحكومين بعد تسليمهم.


 أما البند الثاني، فقد تناول الفقرة العاشرة من الاتفاقية التي كانت تمنع السلطات السورية من منح عفو عام أو خاص للمحكومين بعد تسليمهم. وتمّ التوافق على صيغة تسمح للسلطات السورية بمنح العفو بشرط أن يكون المحكوم قد أمضى أكثر من سبع سنوات من مدة عقوبته في السجون اللبنانية، وألا يشمل العفو أكثر من ثلث العقوبة الصادرة بحقه. 


 وقدّر مطلعون أن عدد السجناء السوريين المستفيدين من الاتفاقية سيتراوح بين 270 و300 شخص، مما يخفف الضغط عن السجون اللبنانية ويُعدّ خطوة متقدمة في التعاون القضائي بين بيروت ودمشق في ملف طال انتظاره وكان موضع تجاذب قانوني وسياسي لسنوات.

اقرأ المزيد
٦ فبراير ٢٠٢٦
عبدي يناقش مع بارو في أربيل دمج القوات وتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني

أعلن قائد تنظيم قسد  “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي أنه ناقش مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، خلال لقاء في أربيل عاصمة إقليم كردستان، تفاصيل تنفيذ اتفاقية التاسع والعشرين من كانون الثاني مع الحكومة السورية، واضعاً في صلب المحادثات ملف “دمج القوات العسكرية والأمنية” بكل تفاصيله، ومؤكداً في منشور على منصة إكس فجر الجمعة، عقب اجتماع عُقد أمس الخميس، أن النقاش شمل دمج القوات بما فيها “قوات حماية المرأة”، إلى جانب ما وصفه بـ“حماية خصوصية المناطق الكردية وحماية حقوق الأكراد في سوريا”.

وفي السياق نفسه، قال المكتب الإعلامي لتنظيم “قسد” أن الاجتماع الرسمي الذي عُقد في مدينة أربيل إن اللقاء ضمّ إلى جانب عبدي قائدة “وحدات حماية المرأة” روهلات عفرين والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” إلهام أحمد، وإن المجتمعين بحثوا سبل وآليات تنفيذ اتفاقية 29 كانون الثاني مع التأكيد على “ضرورة تنفيذها بشكل كامل”، فيما أكدت “قسد” وفق البيان التزامها بتنفيذ الاتفاق واستمرار متابعة العمل في الملفات المتصلة به.

مكافحة تنظيم الدولة وحماية منشآت الاحتجاز

وضع عبدي، بحسب ما كتب في منشوره، ملف “الاستمرار في مكافحة داعش” في صلب النقاش مع الوزير الفرنسي، متحدثاً عن بحث سبل حماية منشآت احتجاز “عوائل ومقاتلي داعش المعتقلين”، وهي صياغة تتقاطع مع ما ذكره مركز “قسد” الإعلامي عن أن الاجتماع تناول “استمرار الجهود المشتركة في مكافحة تنظيم داعش” و”ضمان حماية وأمن منشآت احتجاز مقاتلي التنظيم وعوائلهم”، بوصفها أولوية أمنية مرتبطة بالاستقرار في المنطقة.

موقف باريس ورسائلها من دمشق إلى أربيل

قال عبدي إن جان نويل بارو “ركز على أهمية التنفيذ الكامل للاتفاق وأبدى دعم بلاده لهذه المرحلة”، وهو ما أكدته أيضاً رواية المكتب الإعلامي لتنظيم“قسد” حين نقل أن وزير الخارجية الفرنسي شدد خلال اللقاء على دعم باريس لتنفيذ الاتفاق، وعلى “أهمية هذه المرحلة في تعزيز الاستقرار ومواصلة مكافحة الإرهاب”.

وكان بارو قد صرّح في وقت سابق من الخميس، عقب لقائه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق، بأنه سيتوجه إلى أربيل لبحث اتفاق الثلاثين من كانون الثاني مع مظلوم عبدي، مشيراً إلى أن التعاون بين الحكومة السورية و“قسد” يعزز جهود مكافحة تنظيم “الدولة” ويشكل أولوية قصوى لفرنسا، كما أكد وفق التصريحات نفسها أن باريس ستقدم “كل الدعم اللازم للسوريين لضمان استمرار عمل الحكومة”، مشدداً على أن فرنسا تقف إلى جانب الشعب السوري الذي تتاح له اليوم “الفرصة لبناء مستقبل جديد”.

عودة المهجّرين والمشاركة الوطنية 

شددت “قوات سوريا الديمقراطية”، وفق ما ورد في بيان مكتبها الإعلامي، على “ضرورة عودة المهجّرين إلى مناطقهم، ولا سيما في عفرين و رأس العين”، وربطت ذلك بأهمية “المشاركة الفاعلة على المستوى الوطني” بما يسهم، بحسب تعبيرها، في التوصل إلى “حل سياسي شامل يضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري”، فيما ثمّن مظلوم عبدي في السياق ذاته “الدور الإيجابي لفرنسا في هذه المرحلة، لما له من أثر في دعم مساعي السلام والاستقرار”.

اقرأ المزيد
٦ فبراير ٢٠٢٦
وزير الطاقة الأردني: الغاز والكهرباء والبنية التحتية تحت تصرف الأشقاء في سوريا

أعلن وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني الدكتور صالح الخرابشة تفاصيل تعاون طاقي مع الجانب السوري، كاشفاً أن عمّان وضعت بنيتها التحتية “تحت تصرف الأشقاء” في سوريا، تنفيذاً لتوجيهات بالوقوف إلى جانبهم لتأمين ما وصفه بـ“عصب الحياة”، في إشارة إلى خدمات الطاقة والكهرباء.

غاز وكهرباء.. تعاون على تغطية الكلف فقط

وقال الخرابشة، خلال برنامج “أخبار السابعة” عبر قناة “رؤيا”، إن الأردن يزود سوريا حالياً بنحو 140 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي لتغذية محطات الطاقة الكهربائية في الجنوب السوري، موضحاً أن العملية تتم عبر استيراد الغاز المسال وتحويله إلى غازي، ثم ضخه عبر شبكة الأنابيب الممتدة بين البلدين.

وأكد الوزير أن هذا التزويد لا يندرج ضمن “عقود تجارية ربحية”، بل يأتي ضمن اتفاقية تعاون تقوم على تغطية الكلف فقط، مضيفاً أن لدى بلاده توجيهات بالوقوف مع السوريين “بكل الإمكانيات”، ومشدداً على أن “الطاقة الكهربائية هي عصب الحياة”، وأن الأردن يضع بنيته التحتية في خدمة تحسين الخدمات على الجانب السوري.

وكشف الخرابشة كذلك عن وجود اتفاقات أولية لتزويد دمشق بالكهرباء خارج أوقات الذروة، لكنه استدرك بأن التنفيذ يبقى مرتبطاً بمدى جاهزية البنية التحتية لدى الجانب السوري، لافتاً إلى أن الأشقاء “بدأوا بخطوات متسارعة” لتأهيلها تمهيداً لاستكمال هذا المسار.

اقرأ المزيد
٦ فبراير ٢٠٢٦
سوريا ولبنان توقعان اليوم اتفاقية حول نقل المحكومين إلى بلد الجنسية

أعلنت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني أن الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية ستوقّعان اليوم الجمعة اتفاقية مشتركة حول نقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، وذلك في مقرّ السرايا الحكومية في بيروت.

وجاء في بيان رسمي نُشر عبر منصة "X"، أن مراسم التوقيع ستجري بحضور رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ونائب الرئيس طارق متري، ووزير العدل عادل نصار، إلى جانب وفد رسمي سوري برئاسة وزير العدل السوري مظهر الويس.

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقرّ الاتفاقية خلال جلسته المنعقدة في 30 كانون الثاني الماضي، وذلك في إطار تعزيز التعاون القضائي بين البلدين وتنظيم أوضاع المحكومين من رعايا كل منهما.

ويُعد توقيع هذه الاتفاقية ثمرة جهود مشتركة بين الحكومة السورية والجهات اللبنانية المختصة، في إطار متابعة ملف المعتقلين السوريين داخل لبنان، وحرصاً على ضمان حقوقهم القانونية والإنسانية، وتوفير ظروف احتجاز عادلة تحترم الكرامة الإنسانية، وتتيح للمحكومين قضاء محكومياتهم في بلدانهم.

وسبق أن كشفت مصادر قضائية لبنانية، عن انفراجة في ملف الموقوفين السوريين بين دمشق وبيروت، وأكدت أن الاتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا الخاصة بتسليم المحكومين باتت في مراحلها النهائية، بعد تجاوز ثغرات تقنية وقانونية كانت تعترضها، في خطوة من شأنها تنظيم ملف تسليم المحكومين بين البلدين.

 ووفق صحيفة "الشرق الأوسط" جاء هذا التقدّم نتيجة مشاورات مكثفة بين اللجنتين القضائيتين اللبنانية والسورية، كان آخرها اجتماع افتراضي عُقد مساء الثلاثاء عبر تطبيق “زووم”، حيث تم الانتهاء من الصيغة شبه النهائية للاتفاقية بعد إدخال تعديلات ترضي الطرفين.

 وأكدن المصادر أن التعديلات أخذت في الاعتبار ملاحظات الجانب السوري ونجحت في تبديد الهواجس المتعلقة بشروط التسليم وضمانات ما بعد النقل، وتركزت المناقشات الأخيرة حول بندين كانا يشكّلان سابقاً نقاط اختلاف، وقد تم الوصول إلى صياغات جديدة تم اعتبارها مقبولة لدى الجانبين.

 وأوضحت أن أول هذه البنود يتعلق بشرط منح لبنان صلاحية استنسابية بعدم تسليم محكومين محددين دون تبرير، وقد تم إلغاء هذا الشرط كلياً في تنازل لبناني يسهّل إقرار الاتفاقية، مع التوصل إلى ضمانات تحافظ على حقوق المحكومين بعد تسليمهم.

 أما البند الثاني، فقد تناول الفقرة العاشرة من الاتفاقية التي كانت تمنع السلطات السورية من منح عفو عام أو خاص للمحكومين بعد تسليمهم. وتمّ التوافق على صيغة تسمح للسلطات السورية بمنح العفو بشرط أن يكون المحكوم قد أمضى أكثر من سبع سنوات من مدة عقوبته في السجون اللبنانية، وألا يشمل العفو أكثر من ثلث العقوبة الصادرة بحقه. 

 ويُتوقع أن يشمل هذا التعديل نحو 90% من المحكومين السوريين الموجودين في السجون اللبنانية، لأن معظمهم تجاوز مدة السبع سنوات.

 ووفق المصادر، فإن رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون اطّلع على نص الاتفاقية بصيغتها شبه النهائية وأبدى موافقة مبدئية عليها، داعياً اللجنة اللبنانية إلى الإسراع في إنجازها بما لا يتعارض مع السيادة اللبنانية والقوانين النافذة.

 ومن المتوقع أن يعقد قريباً لقاء بين وزير العدل اللبناني عادل نصّار ونظيره السوري مظهر الويس لتوقيع الاتفاقية رسمياً، على أن يُحال بعد ذلك إلى مجلس الوزراء اللبناني لإقراره وفق الأصول الدستورية، قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.

 وقدّر مطلعون أن عدد السجناء السوريين المستفيدين من الاتفاقية سيتراوح بين 270 و300 شخص، مما يخفف الضغط عن السجون اللبنانية ويُعدّ خطوة متقدمة في التعاون القضائي بين بيروت ودمشق في ملف طال انتظاره وكان موضع تجاذب قانوني وسياسي لسنوات.

 إلى ذلك، أشارت المصادر إلى أن ملف الموقوفين السوريين الذين يبلغ عددهم نحو 1500 سيظل معلقاً بانتظار صدور قانون من المجلس النيابي اللبناني يسمح بتسليمهم إلى بلادهم. كما عبّر مسؤولون عن قلقهم من أن حلّ أزمة المحكومين السوريين وحده قد يثير أزمة جديدة مع السجناء اللبنانيين الذين يعتبرون أي حل جزئي على حسابهم غير مقبول، وأكدت المصادر أن الحل النهائي لأزمة السجون في لبنان لن يتحقق إلا عبر قانون عفو عام، وهو ما يصعب تحقيقه في المرحلة الراهنة، وفق تقديرات الجهات المعنية.

اقرأ المزيد
٦ فبراير ٢٠٢٦
بارزاني: منعنا اندلاع حرب كردية - عربية في شمال شرقي سوريا ودعمنا وقف التصعيد

عبّر مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني (KDP)، عن قلقه العميق من احتمالية تحوّل التوتر في شمال شرقي سوريا إلى حرب كردية - عربية، مشيراً إلى أن هذا السيناريو كان بمثابة "كارثة كادت أن تقع"، مؤكداً أن الشعب الكردي لم يكن يوماً من يبدأ الحروب، بل كان نضاله موجهاً دائماً ضد الظلم والطغيان.

جاءت تصريحات بارزاني خلال كلمته في المؤتمر الصحي الرافديني الحادي عشر الذي عُقد في مدينة أربيل، حيث وجّه رسالة إلى العاملين في القطاع الصحي، وتناول في الوقت ذاته التطورات الأخيرة في سوريا، قائلاً: "كانت هناك كارثة كبيرة على وشك الحدوث في روج آفا، لا أريد الخوض في التفاصيل، لكن أكثر ما كان يقلقني هو أن يتحوّل التوتر إلى صراع كردي-عربي، وهذا ما كان سيؤدي إلى نتائج مأساوية."

واستذكر بارزاني معركة كوباني عام 2014 قائلاً: "في تلك المرحلة، فرضت علينا الظروف القتال، فأرسلنا قوات البيشمركة لمساندة أهل كوباني ضد تنظيم داعش، أما اليوم فالظروف مختلفة وكان لا بد من إخماد التصعيد."

وتطرّق بارزاني إلى الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معرباً عن دعمه لهذا المسار، قائلاً: "نأمل استمرار هذا الاتفاق وعدم تطوّر الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة. لا نريد الحرب، لكننا لا نقبل الظلم أيضاً. نتمنى أن ينال إخوتنا في روج آفا حقوقهم المشروعة، ونحن نقف إلى جانبهم".

الشرع وبارزاني يبحثان اتفاق "دمشق وقسد" ويؤكدان دعم الحقوق الكردية والتعاون الإقليمي
أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع السيد مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، تناول خلاله آخر المستجدات في سوريا، وفي مقدمتها الاتفاق الشامل الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وخلال الاتصال، أكد الرئيس الشرع حرص الدولة السورية على صون حقوق الأكراد السياسية والمدنية، مشدداً على أن جميع السوريين متساوون أمام القانون ويتمتعون بحقوق متكافئة، في ظل دولة واحدة، موحدة، وعادلة.

من جانبه، عبّر السيد مسعود بارزاني عن دعمه للاتفاق الشامل، وبارك التفاهمات التي تم التوصل إليها بين دمشق و«قسد»، مؤكداً أن تنفيذ هذا الاتفاق "بشكل فعّال" يُعد خطوة حيوية لضمان وحدة سوريا واستقرارها.

كما شدد الجانبان على أهمية التعاون والتنسيق المشترك من أجل ضمان تنفيذ الاتفاق على النحو الذي يخدم مصلحة جميع السوريين، ويُسهم في ترسيخ الاستقرار داخل البلاد وفي المنطقة ككل.

وجاء هذا الاتصال بعد أيام من إعلان التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية و«قسد»، تضمن وقفاً لإطلاق النار، ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، وتسوية الحقوق المدنية والثقافية للكرد، وتسهيل عودة النازحين.

اقرأ المزيد
٦ فبراير ٢٠٢٦
بعد انقطاع 13 عامًا.. البورد العربي يعقد أول اجتماعاته العلمية في دمشق 

عقد المجلس العربي للاختصاصات الصحية (البورد العربي) أولى اجتماعاته العلمية في العاصمة دمشق، يوم الخميس، بعد غياب دام أكثر من 13 عامًا، بهدف بحث سبل تعزيز أنشطة المجلس في سوريا، والاستعداد لاجتماع الهيئة العليا في نيسان المقبل، إلى جانب مناقشة قضايا طبية عربية مشتركة، لاسيما في مجالي طب المجتمع والصحة العامة، وتمكين الكوادر المتخصصة بما يواكب التطورات الطبية العالمية.

أقيم الاجتماع في مديرية الرعاية الصحية الأولية بدمشق، بحضور وزير الصحة الدكتور مصعب العلي وعدد من أعضاء المجلس العلمي لطب المجتمع، حيث رحب المشاركون بعودة المجلس لمزاولة نشاطاته من دمشق، مؤكدين المكانة العلمية المرموقة لسوريا في القطاع الطبي، وأهمية هذه الاجتماعات كمنصة لتبادل الخبرات وتعزيز الواقع الصحي محليًا وعربيًا.

الارتقاء بجودة الخدمات الصحية
وأكد أعضاء المجلس أهمية تأهيل الكوادر الطبية بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية في الدول العربية، موضحين أن برامج التدريب والامتحانات والاعتماد العلمي تهدف بالدرجة الأولى إلى تطوير الرعاية الصحية وتقديم أفضل خدمة ممكنة.

وناقش الاجتماع خطط المجلس المستقبلية، ومنها استحداث اختصاصات دقيقة، وتوسيع برامج التدريب لتشمل غير الأطباء من الكوادر الصحية، إلى جانب تطوير البحث العلمي وتعزيز القدرات البحثية بما يخدم النظم الصحية.

تصريحات وزير الصحة
في كلمة له، شدد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي على أهمية استئناف نشاطات المجلس العربي للاختصاصات الصحية من مقره التاريخي في دمشق، معتبراً ذلك خطوة ضرورية لمواكبة الثورة التكنولوجية والتطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تمكين المؤسسات الصحية من تحسين الرعاية الطبية في مختلف الدول العربية.

وأشار الوزير في تصريح للصحفيين إلى أن المجلس يضم أكثر من 20 مجلسًا علميًا، ويشارك فيه أكثر من 1,200 أستاذ من الدول العربية، فيما حصل أكثر من 2,300 طبيب سوري على شهاداته. وكشف عن خطة للتنسيق بين البورد السوري والمجلس العربي والجامعات السورية لتبادل الخبرات في مجالات الاعتماد والتدريب والقياس.

دور دمشق كمقر دائم للمجلس
من جهته، أكد الأمين العام للمجلس العربي، الدكتور عمر عوض الرواس، أن استئناف الاجتماعات في دمشق يمثل تجديدًا فعليًا لدور المقر الدائم، وليس مجرد عودة رمزية، مبينًا أن معظم الأنشطة كانت قد نُقلت خلال السنوات الماضية إلى عواصم عربية أخرى، قبل أن تتوفر الظروف الملائمة لإعادة إطلاق العمل من دمشق.

وأوضح الرواس أن المجلس يعمل حاليًا على توسيع أنشطته العلمية في سوريا، مشيرًا إلى رغبة واسعة لدى الأساتذة العرب بالمشاركة مجددًا في فعاليات المجلس من العاصمة السورية، لما تحمله من رمزية علمية وأمان متجدد.

إعادة التفعيل والتعاون العربي
بدوره، أكد الدكتور محمد إياد بعث، المدير العام للهيئة السورية للتخصصات الطبية (البورد السوري)، أن عودة المجلس إلى دمشق تعكس استعادة سوريا لدورها المحوري في العمل العربي المشترك، وخاصة في مجال التعليم والتدريب الطبي.

وكان وزير الصحة قد أعلن، خلال مشاركته في اجتماع الهيئة العليا للمجلس في عمّان نهاية العام الماضي، أن دمشق ستستضيف الاجتماع المقبل للمكتب التنفيذي والهيئة العليا في نيسان 2026.

يُشار إلى أن المجلس العربي للاختصاصات الصحية هو هيئة علمية مهنية تأسست عام 1978 بقرار من مجلس وزراء الصحة العرب، ويُعنى بتوحيد المعايير التدريبية والاختصاصية في الدول العربية، وتنظيم امتحانات البورد، والإشراف على تأهيل الكفاءات الصحية العربية.

اقرأ المزيد
٦ فبراير ٢٠٢٦
اتفاقية بين "اليونيسف" وألمانيا بقيمة 15 مليون يورو لتحسين خدمات المياه في سوريا

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن توقيع اتفاقية تعاون جديدة مع الحكومة الألمانية، ممثلة بالوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) وبالشراكة مع بنك التنمية الألماني (KfW)، تهدف إلى تعزيز خدمات المياه والإصحاح البيئي في سوريا، عبر منحة بقيمة 15 مليون يورو.

وبحسب بيان صادر عن "اليونيسف" اليوم الخميس، فإن الاتفاقية ستمكّن المنظمة من تنفيذ مشاريع حيوية بالتعاون مع وزارة الطاقة السورية والجهات المعنية بقطاع المياه، بهدف إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وتحسين كفاءة أنظمة المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي، إلى جانب دعم قدرات التشغيل والصيانة.

وسيغطي المشروع تحديث الدراسات "الهيدروجيولوجية" وتطبيق حلول ذكية لمواجهة آثار التغير المناخي وتزايد شح المياه، بما يساعد المجتمعات المحلية على التكيف وتعزيز قدرتها على الصمود.

ويتوقع أن يستفيد من هذا التدخل أكثر من 2.3 مليون شخص في المحافظات ذات الأولوية، مع التركيز على دعم الأطفال والعائدين والمجتمعات الهشة، في إطار رؤية تهدف إلى تحسين الصحة العامة وتخفيف العبء على الأسر، وتوفير بيئة تتيح للأطفال التعلم والنمو في ظروف صحية ملائمة.

وأشارت "اليونيسف" إلى أن أكثر من 14.4 مليون شخص في سوريا، من بينهم 6 ملايين طفل، بحاجة ماسة إلى خدمات المياه والإصحاح البيئي، في ظل تدهور البنية التحتية نتيجة الحرب، والتحديات الاقتصادية والمناخية.

وفي تصريح خاص، أكدت ممثلة اليونيسف في سوريا، ميريتشيل ريلانيو أرانا، أن الوصول إلى مياه آمنة يمثل ركيزة أساسية لبقاء الأطفال وكرامتهم، مشددة على أهمية الاستثمار في أنظمة مياه قادرة على الصمود في وجه التغير المناخي، بما يضمن حماية الأطفال اليوم ودعم مستقبل سوريا.

من جانبها، رحبت أنيت شماس، رئيسة قسم الشرق الأوسط في الوزارة الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، بالشراكة مع "اليونيسف"، لافتة إلى أن هذه الجهود مكنت منذ عام 2021 أكثر من 4.1 ملايين شخص من الحصول على مياه نظيفة، وأكدت التزام ألمانيا بدعم المجتمعات السورية وتعزيز قدرتها على التكيف.

وتعتبر ألمانيا شريكاً استراتيجياً في برنامج المياه والإصحاح البيئي الذي تنفذه اليونيسف في سوريا منذ سنوات، حيث ساهمت في تمويل مشروعات لإعادة تأهيل البنية التحتية وتحديث الأنظمة، بما يعكس التزاماً مستمراً بتحسين ظروف العيش للسكان في مختلف أنحاء البلاد.

اقرأ المزيد
٦ فبراير ٢٠٢٦
المرصد الأورومتوسطي: إسرائيل ارتكبت جريمة حرب برش مواد كيميائية في سوريا ولبنان

أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان قيام الجيش الإسرائيلي برش مواد كيميائية فوق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في جنوب لبنان وجنوب سوريا، واعتبر ذلك انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما الحظر الواضح على استهداف الأعيان الضرورية لبقاء السكان المدنيين.

وأكّد المرصد في بيانه أن الاستهداف المتعمّد للأراضي الزراعية المدنية، وتدمير ممتلكات المدنيين دون ضرورة عسكرية واضحة، يرتقي إلى مستوى جريمة حرب، لما يخلّفه من آثار خطيرة على الأمن الغذائي ومقومات الحياة في المناطق المتضررة.

تفاصيل الحوادث الموثقة
أوضح المرصد أن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تلقت في صباح الأحد 1 فبراير 2026 إخطاراً من الجيش الإسرائيلي بنيته تنفيذ نشاط جوي قرب الخط الأزرق، ما أدى إلى تعطيل عمل قوات حفظ السلام وإلغاء أكثر من 10 أنشطة ميدانية، وتعذر إجراء الدوريات على نحو ثلث طول الخط لأكثر من تسع ساعات، وهو ما استُغِلّ خلال فترة التحييد لشنّ الرش الكيميائي.

وفق المرصد، فقد رصدت طائرات إسرائيلية رش مواد كيميائية فوق مساحات زراعية واسعة في منطقة عيتا الشعب ومحيطها جنوبي لبنان، وهو ما يشكل تهديداً بالغاً للصحة والبيئة مع آثار طويلة الأمد على التربة والموارد المائية.

كما وثّق المرصد رش طائرات إسرائيلية في 26 و27 يناير 2026 مواداً مجهولة التركيب فوق الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة جنوبي سوريا، ما أدّى إلى أضرار واسعة في المحاصيل، ويمثّل تهديداً مباشراً للأمن الاقتصادي والغذائي ولحق المزارعين في مستوى معيشي لائق.

انتهاكات متكررة وسياسات تدمير ممنهجة
استنكر المرصد السياسات التي وصفها بـ "سياسة الأرض المحروقة" التي يتّبعها الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى استخدام الفوسفور الأبيض والقنابل الحارقة في إحراق نحو 9 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية خلال عمليات سابقة، ما يبيّن نمطاً منهجياً من التدمير الممنهج للأراضي الزراعية بهدف تفريغها من السكان وخلق بيئات غير صالحة للعيش.

ونبّه المرصد إلى أن المواد الكيميائية المستخدمة ليست مبيدات عادية، بل مركبات ذات سميّة عالية وأثر طويل الأمد على التربة والمياه الجوفية والثروة الحيوانية، مما يسبب تدميراً شاملاً للبنية البيئية ومصدر رزق السكان.

خرق واضح للقانون الدولي
وأشار المرصد إلى أن خرق السيادة الإقليمية عبر تجاوز الحدود لتوجيه استهداف مباشر للأراضي الزراعية يشكل انتهاكاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي العام، ومخالفات واضحة لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف الأعيان المدنية أو استخدام وسائل قتال تُحدث أضراراً واسعة وطويلة الأمد على البيئة.

وأضاف البيان أن استخدام المواد الكيميائية بهذه الصورة يشكل انتهاكاً مركباً لقواعد الحرب، ويضع مرتكبي هذه الأفعال تحت طائلة المساءلة الجنائية الدولية، إذ ينص نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (المادة الثامنة) على اعتبار التعمد بمهاجمة الأعيان المدنية أو تدمير ممتلكات دون ضرورة عسكرية جريمة حرب.

دعوات للمجتمع الدولي والتحقيقات المستقلة
طالب المرصد المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة، بالتحرك الفوري لتشكيل لجنة تحقيق فنية مستقلة لتقصّي الحقائق في جنوب لبنان وريف القنيطرة بسوريا، بهدف جمع عينات من التربة والمحاصيل المتضررة وتحليلها مختبرياً لتحديد طبيعة المواد الكيميائية المستخدمة ومدى مخالفتها للاتفاقيات البيئية الدولية واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

كما دعا المرصد دولاً أطرافاً في اتفاقيات جنيف إلى تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية من خلال فتح تحقيقات جنائية مستقلة وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في إصدار الأوامر التي أدت إلى تدمير البيئة ومقومات الحياة المدنية.

ودعا أيضاً مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار يدين هذه الجرائم، ويربطها ب خرق القرار 1701، خصوصاً فيما يتعلق بعراقيل الجيش الإسرائيلي لعمل قوات اليونيفيل، كما طالب الحكومتين اللبنانية والسورية بإيداع إعلانات رسمية لدى المحكمة الجنائية الدولية لمنحها الولاية القضائية اللازمة للتحقيق في هذه الانتهاكات باعتبارها جرائم حرب.

وأكد المرصد الأورومتوسطي أن هذه الاستهدافات تُظهر سياسة تدمير منهجية تتجاوز الأهداف العسكرية إلى عقاب جماعي غير مشروع، وخلق ظروف قسرية لطرد السكان، وأن الأعمال التي تم توثيقها تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي العام وتستوجب المساءلة القانونية الدولية والتعويض العادل للمتضررين.

اقرأ المزيد
٦ فبراير ٢٠٢٦
سوريا والتشيك تعززان التعاون الأكاديمي الدبلوماسي باتفاقية جديدة في براغ

وقّع المعهد الدبلوماسي في وزارة الخارجية السورية، اتفاقية شراكة مع الأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية التشيكية، وذلك خلال حفل رسمي في العاصمة براغ، في إطار دعم علاقات التعاون الأكاديمي والدبلوماسي.

عن الجانب السوري ووقّع الاتفاقية السيد إياد السراج، مدير المعهد الدبلوماسي، إلى جانب مديرة الأكاديمية التشيكية السيدة رينيه فلاتشيكوفا، بحضور مسؤولين ودبلوماسيين من البلدين، في أجواء عكست حرص الجانبين على توسيع مجالات التعاون المشترك.

وتهدف الاتفاقية إلى تطوير برامج التدريب والتأهيل الدبلوماسي، وتبادل الخبرات الأكاديمية، وتنظيم الندوات والدورات المتخصصة، بما يسهم في بناء كوادر دبلوماسية شابة تمتلك أدوات العمل الدبلوماسي الحديث، وفق أفضل الممارسات المعتمدة دولياً.

وأكد الجانبان أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في دعم المصالح المشتركة وتعزيز التفاهم الثنائي، بما ينعكس إيجابًا على أداء المؤسسات الدبلوماسية ويعزز من حضورها الفاعل في المحافل الإقليمية والدولية.

اقرأ المزيد
٥ فبراير ٢٠٢٦
الشيباني: ناقشنا خطوات دمج الجزيرة السورية وتعزيز الشراكة مع فرنسا

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أنه استقبل، اليوم، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في العاصمة دمشق، في إطار بداية جولته الإقليمية.

وأوضح الشيباني أن اللقاء تخلله تبادل وجهات النظر حول المستجدات في الملف السوري، لاسيما ما يتعلق بجهود استكمال عملية دمج المناطق في الجزيرة السورية، بما يضمن تعزيز وحدة الأراضي السورية.

وأضاف أنه تم بحث سبل مواجهة خطر تنظيم داعش الإرهابي، إلى جانب ملفات إدارة السجون والمخيمات، مشيراً إلى أن هذه الجهود تصب في تحقيق الاستقرار المستدام لكل أبناء الشعب السوري.

كما ناقش الطرفان إمكانيات تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون السياسي والاقتصادي، في خطوة تهدف إلى تعميق الشراكة بين دمشق وباريس على أسس المصالح المتبادلة والرؤية المشتركة لمستقبل سوريا.

وكان التقى وزير الخارجية والمغتربين الدكتور أسعد حسن الشيباني، صباح اليوم، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في قصر تشرين بدمشق، وذلك في إطار زيارة رسمية يجريها الأخير إلى سوريا، استهلالاً لجولة إقليمية تشمل عدة دول في منطقة الشرق الأوسط.

 وتركّز اللقاء بين الجانبين على بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين سوريا وفرنسا، إلى جانب مناقشة آفاق التعاون السياسي والاقتصادي المشترك، والتنسيق حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية.

وكان أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو أن وزير الخارجية جان نويل بارو سيبدأ يوم الخميس زيارة رسمية إلى سوريا، في ثاني زيارة له منذ سقوط نظام الأسد البائد، ضمن جولة تشمل عدداً من دول الشرق الأوسط.

 وأوضح كونفافرو، في تصريح نقلته وكالة فرانس برس، أن الوزير بارو سيستهل جولته بزيارة العاصمة دمشق، حيث سيلتقي وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، لبحث آفاق التعاون الثنائي وملفات ذات اهتمام مشترك بين البلدين.

 أشار المتحدث الفرنسي إلى أن جولة الوزير ستتضمن أيضاً زيارة بغداد لبحث دعم جهود الاستقرار ومواصلة مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، على أن يختتم بارو جولته في بيروت يوم الجمعة، حيث يلتقي مسؤولين لبنانيين لبحث دعم المؤسسات اللبنانية، إلى جانب التحضير لـ مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني، المقرر عقده في باريس مطلع آذار المقبل.

 تأتي الزيارة عقب اتصال هاتفي جرى في 31 من كانون الثاني بين الرئيس أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول آخر التطورات في المنطقة، إضافة إلى الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

 وأكد الرئيس الفرنسي خلال الاتصال مباركة بلاده للاتفاق، وشدد على ضرورة تنفيذه بما يضمن وحدة سوريا وسيادتها، مع التزام باريس بمواصلة دعم مسار الاستقرار وإعادة الإعمار في البلاد، وتعزيز التنسيق مع الحكومة السورية في الملفات ذات الأولوية.

 وكان الوزير السوري أسعد الشيباني قد أجرى لقاء رسمياً مع نظيره الفرنسي في العاصمة باريس يوم 6 من الشهر الماضي، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية، واستعرضا استعداد فرنسا لعودة شركاتها للعمل في سوريا ضمن بيئة استثمارية مستقرة.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكراد سوريا بين قمع الأسدين وإنصاف الشرع… من التهميش إلى الاعتراف
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
بعد تفككها الكامل.. هل آن لـ«قسد» أن تتوقف عن إصدار بيانات باسمها والعودة إلى اسمها الحقيقي «وحدات حماية الشعب»؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٣ يناير ٢٠٢٦
التباكي على جديلة مقصوصة وتجاهل دماء الأبرياء: الوجه الحقيقي لمروجي الفتنة
سيرين المصطفى