الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
٢ يناير ٢٠٢٦
موجة صقيع تضرب السويداء ومحافظها يناشد المنظمات لتأمين المساعدات العاجلة

أطلق محافظ السويداء، مصطفى البكور، اليوم الجمعة، مناشدة عاجلة للمنظمات الإنسانية والجهات المختصة في ظل موجة البرد القارس التي تجتاح المحافظة، محذِّراً من تدهور الأوضاع الإنسانية التي يعيشها آلاف المهجّرين في المحافظة.

وذكر البكور في منشور عبر حسابه على منصة "تليغرام" أن المهجّرين يواجهون ظروفاً قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، لافتاً إلى أن الفئات الأشد ضعفا مثل الأطفال والنساء وكبار السن يتعرّضون لمخاطر البرد والجوع والمرض داخل خيام ومساكن مؤقتة لا توفر الحماية الكافية من قسوة الشتاء.

ودعا المحافظ إلى تأمين مساعدات شتوية عاجلة تشمل الأغطية والمدافئ والوقود والملابس الدافئة، مؤكِّداً ضرورة تعزيز الخدمات الطبية والإغاثية لمواجهة الأمراض المرتبطة بالبرد وسوء التغذية، والعمل على توفير مأوى أكثر أماناً يضمن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية للمهجّرين.

وشدّد البكور على أهمية الاستجابة السريعة لهذه الاحتياجات العاجلة، لا سيما مع استمرار موجة الصقيع وانخفاض درجات الحرارة في المحافظة، محذِّراً من أن التأخير في هذه الاستجابة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

وفي سياق متصل، حذّرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية من موجة صقيع جديدة تضرب البلاد اعتباراً من فجر اليوم الجمعة، متوقّعاً أن تستمر حتى فجر الخميس 8 كانون الثاني الجاري، وأن تبلغ ذروتها خلال فجرَي يومي السبت والأحد.

وأوضحت دائرة الإنذار المبكر والتأهب أن تأثير الموجة سيكون شديداً على المناطق الشمالية الغربية ومنطقة الجزيرة السورية، ولا سيما أجزائها الشمالية، في حين ستكون الشدة متوسطة على المناطق الوسطى وجبال الساحل ومرتفعات دمشق الغربية والشمالية الغربية، مع توقع تأثير ضعيف على المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد.

يأتي هذا التحذير في وقت تكافح فيه العائلات النازحة في مختلف المحافظات السورية للحصول على وسائل التدفئة الأساسية في مواجهة موجات البرد المتتالية، ما يزيد من حاجة المناطق المتضررة إلى دعم إنساني عاجل ومستدام.

اقرأ المزيد
٢ يناير ٢٠٢٦
برد المخيمات لا يلسع الأجساد فقط: ضغوط نفسية متفاقمة على النازحين مع موجة الثلوج والأمطار

حمل فصل الشتاء هذا العام، العديد من المشاهد المؤلمة للأهالي المقيمين في مخيمات شمال غرب سوريا، ولا سيما مع هطول الأمطار وتشكّل السيول، وتساقط الثلوج، وانخفاض درجات الحرارة بشكل حاد، الأمر الذي أدى إلى تسلّل المياه والبرودة إلى الخيام والمساكن المؤقتة.

خلال اليومين الماضيين، عاش النازحون في المخيمات واحدةً من أصعب الفترات التي مرّت عليهم هذا الشتاء، مع هطول الأمطار وتساقط الثلوج، حيث تسربت المياه إلى داخل الخيام وتشكلت السيول والبرك الطينية، ما جعل التنقل داخل المخيم شبه مستحيل.

وقد انهارت بعض الخيام أو تضررت بشكل كبير، فيما تفتقر الكثير من العائلات إلى وسائل التدفئة، فلا حطب ولا مازوت ولا بدائل أخرى، الأمر الذي فاقم قسوة الظروف المعيشية عليهم.

تؤكد سوزان حاج مصطفى، وهي أم لِأربعة أطفال نازحة تقيم في أحد المخيمات بكللي، خلال حديثها لنا إنها لا تملك الحطب ولا المازوت ولا أي وسيلة للتدفئة، مشيرةً إلى أن أبناءها يرتجفون من البرد بينما تشعر بالعجز لأنها غير قادرة على تقديم أي حل لهم. 

ومن جانبه يعبّر أحمد العمار عن استغرابه متسائلاً: هل تُدرك المنظمات الإنسانية حقيقة ما نعيشه داخل المخيمات؟ هل ترى معاناتنا خلال فصل الشتاء والظروف القاسية التي نمرّ بها؟ ويؤكد أن الفقر والحاجة هما ما يدفعان العائلات إلى البقاء في هذه الخيام التي لا توفّر الحدّ الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، مشيراً إلى أنهم عاجزون عن العودة إلى مناطقهم بسبب الظروف المادية المتردية.

ويقول فادي النايف، عامل دعم نفسي في المشفى الجراحي التخصصي بإدلب، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن النازحين يعيشون ظروفاً قاهرة، ولا سيما في ظل الموجة المناخية الحالية، حيث باتت الخيام مهترئة، وتراجعت الخدمات بشكل كبير، في حين لم يعد التوجه الإغاثي والمنظماتي نحو المخيمات كما كان في السابق.

وتابع النايف أن هذه الظروف انعكست بوضوح على الواقعين المعيشي والنفسي لأهالي المخيمات، نتيجة الصراع الداخلي بين رغبتهم في العودة إلى قراهم، وعدم قدرتهم على ذلك بسبب الدمار الواسع وغياب الإمكانات المادية لإصلاح البيوت أو تأمين بدائل سكنية مناسبة، الأمر الذي فاقم من حالتهم النفسية. 

وقد ظهر ذلك على شكل توتر وعصبية وحزن، وتراجع في الرغبة بالمشاركة الاجتماعية، إلى جانب سلوكيات تجنبية كالعزلة، أو اللجوء إلى عادات سلبية مثل التدخين والأركيلة والإفراط في شرب المنبهات.

وأردف أن النازح يواجه ضغطاً كبيراً من أسرته وأطفاله الذين يطالبونه بالعودة إلى قراهم حيث الأهل والأقارب، ما يجعله يشعر بالعجز والضعف أمامهم، في ظل أوضاعه المادية الصعبة وعدم قدرته حتى على تأمين تكلفة نقل أثاثه من المخيم إلى قريته.

وفي ظل هذه الظروف، يؤكد ناشطون وتقارير ميدانية أن الحاجة إلى إطلاق مشاريع إعادة الإعمار تتزايد يوماً بعد يوم، ولا سيما أن معظم النازحين يعيشون أوضاعاً مادية قاسية ويقبع الكثير منهم تحت خط الفقر، ما يحول دون قدرتهم على ترميم منازلهم والعودة إلى قراهم.

 

اقرأ المزيد
٢ يناير ٢٠٢٦
محافظ حلب: ملف المخيمات سيكون من أبرز أولويات العمل خلال عام 2026 

أكّد محافظ حلب عزام الغريب أن ملف المخيمات في شمالي المحافظة سيكون من أبرز أولويات العمل خلال عام 2026، مع التزامه بـ"إنهاء هذا الواقع القاسي" وتمكين الأهالي من العودة إلى قراهم ومدنهم.

جاء ذلك عقب جولة ميدانية أجراها الغريب في عدد من المخيمات الأكثر تأثراً بالعاصفة الثلجية الأخيرة، حيث اطلع على الظروف المعيشية للنازحين المقيمين فيها.

وفي منشور على صفحته بـ"فيس بوك" الخميس، قال المحافظ إنه زار مخيمات "العز والكرامة" شمالي حلب، والتي يعيش فيها **آلاف النازحين في أوضاع وصفها بـ"القاسية"، خصوصاً بعد تفاقم الأوضاع بفعل العاصفة الثلجية.

وأوضح أن المحافظة بدأت منذ انطلاق المنخفض الجوي تنفيذ خطة استجابة طارئة شملت تسيير قوافل مساعدات إلى عدد من المخيمات، تضمنت مواد للتدفئة وخدمات أساسية تلبي احتياجات الأهالي في ظل الظروف الجوية الصعبة.

جهود مكثفة لتأمين مستلزمات الشتاء
وأضاف المحافظ أن الجهات المحلية تعمل على حشد كل الإمكانات المتاحة، بالتعاون مع إدارة التعاون الدولي، ومديرية الشؤون الاجتماعية، ومديرية الطوارئ والكوارث، إلى جانب حملة "حلب ست الكل"، وذلك بهدف تأمين مستلزمات الشتاء للعائلات النازحة وتخفيف معاناتهم في ظل الظروف المناخية الصعبة.وذلك بهدف تأمين المستلزمات الشتوية للنازحين المقيمين في المخيمات، ومواجهة تأثيرات البرد القارس.

وأكد الغريب أن إنهاء واقع المخيمات بات "عهداً واضحاً" قطعته المحافظة على نفسها، وأن هذا التوجه يأتي في إطار "توجيهات عليا"، واصفاً ما أعلن بأنه وعد ومسؤولية سيتم الالتزام بهما خلال العام الجاري.

وكانت أصدرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، الأربعاء الماضي، تحذيراً من هطولات مطرية غزيرة إلى شديدة الغزارة، متوقعة أن تسفر الأمطار عن فيضانات وسيول اعتباراً من فجر يوم الأربعاء وحتى صباح الخميس (1 كانون الثاني 2026)، في عموم المناطق الساحلية والشمالية والأجزاء الغربية من المنطقة الوسطى.

وأوضحت الدائرة، في بيان نشرته عبر معرّفاتها الرسمية، أن كميات الأمطار المتوقعة خلال 24 ساعة ستتراوح بين 70 و90 ملم، مع احتمال تجاوزها 100 ملم في المناطق الجبلية، مما يزيد من مخاطر تشكل السيول وارتفاع منسوب المياه في الأودية والمناطق المنخفضة.

اقرأ المزيد
٢ يناير ٢٠٢٦
استجابات واسعة للدفاع المدني مع استمرار الأحوال الجوية القاسية

نفّذت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، 132 استجابة ميدانية في عدد من المحافظات، ضمن إطار جهودها للتعامل مع آثار المنخفض القطبي الذي يضرب البلاد منذ الأربعاء 31 كانون الأول/ديسمبر الفائت، وذلك بهدف الحد من الأضرار وحماية المدنيين.

وبحسب ما ذكرته مؤسسة الدفاع المدني عبر معرفاتها الرسمية، غطت عمليات الاستجابة المحافظات التالية: حلب، إدلب، اللاذقية، طرطوس، حماة، حمص، دمشق وريف دمشق، حيث عملت الفرق على فتح 34 طريقاً رئيسياً وفرعياً أُغلق بفعل تراكم الثلوج أو تشكّل السيول والانجرافات الناتجة عن الأمطار الغزيرة.

كما تعاملت الفرق مع 61 موقعاً تضرر بفعل الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة، شملت مخيمات للنازحين ومنازل سكنية وأقبية منشآت، إضافة إلى شوارع رئيسية وأحياء مأهولة.

كما وثّق الدفاع المدني وقوع 10 حوادث سير، لم تسفر عن أي وفيات، فيما اقتصرت الأضرار على إصابات محدودة جرى إسعافها ميدانياً، إلى جانب قيام الفرق بسحب 8 سيارات علِقت بالثلوج أو الوحل.


وزارة الزراعة تحذّر من موجة صقيع قوية وتدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات

وأصدرت وزارة الزراعة السورية، يوم الخميس الفائت، تحذيراً رسمياً بشأن حالة الطقس المتوقعة، مشيرة إلى أن البلاد ستتأثر بموجة صقيع تتراوح شدتها بين المتوسطة والقوية.


وأوضحت الوزارة في بيانها أن الموجة تبدأ اعتباراً من صباح يوم غد الجمعة، ومن المتوقع أن تستمر حتى يوم الخميس الموافق 8 كانون الثاني الجاري.


وبيّن التحذير أن موجة الصقيع ستكون شديدة التأثير على المناطق الشمالية الغربية ومنطقة الجزيرة السورية، في حين ستكون متوسطة الشدة على المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد.


ودعت الوزارة جميع المزارعين إلى ضرورة الاستعداد المسبق، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية المزروعات والمحاصيل الزراعية من الأضرار المحتملة الناتجة عن انخفاض درجات الحرارة.


الطوارئ تحذر: موجة صقيع تضرب سوريا مطلع يناير وتبلغ ذروتها السبت والأحد

وكانت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث قد أصدرت تحذيراً بشأن موجة صقيع متوقعة تضرب مختلف المناطق السورية، ابتداءً من فجر يوم الجمعة 2 كانون الثاني/يناير، وتستمر حتى فجر الخميس 8 كانون الثاني/يناير.


وأوضحت الدائرة أن ذروة موجة البرد ستُسجّل خلال فجر يومي السبت والأحد، مشيرة إلى تباين شدة تأثيرها بحسب المناطق الجغرافية، على النحو التالي:


🔴 تأثير قوي: في المناطق الشمالية الغربية ومنطقة الجزيرة السورية، وخاصة في الأجزاء الشمالية من هاتين المنطقتين.
🟠 تأثير متوسط: في المناطق الوسطى، وجبال الساحل السوري، بالإضافة إلى المرتفعات الغربية والشمالية الغربية من ريف دمشق.
🟡 تأثير ضعيف: في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد.


ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر، لا سيما في المناطق الأكثر تأثراً، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المزروعات والمواشي، وتدفئة أماكن السكن بشكل آمن.

.

اقرأ المزيد
٢ يناير ٢٠٢٦
العواصف تعرّي واقع القرى المتضرّرة: كثير من العائدين بلا مأوى آمن

لم تقتصر المعاناة التي خلّفها هطول الأمطار وتساقط الثلوج يوم أمس على القاطنين في المخيمات فحسب، بل امتدت أيضاً إلى العائدين إلى قراهم وبلداتهم في الأرياف التي تضررت بفعل القصف من قبل قوات الأسد طوال سنوات الثورة السورية، سواء في حماة أو إدلب وغيرها، ولا سيما أولئك الذين يعيشون في مساكن مؤقتة أو في منازل تحتاج إلى ترميم وتأهيل.

اضطرت العديد من العائلات إلى نصب خيام في القرى والبلدات التي عادت إليها، بسبب عجزها عن إعادة بناء منازلها. فيما لجأت عائلات أخرى إلى السكن في منازلها المتضررة بعد إجراء ترميمات بسيطة لا ترقى إلى الحدّ المطلوب، بينما نقل بعضهم الكرفانات التي كانوا يقيمون فيها سابقاً، وٱخرون سقفوا منازلهم بعوازل.

ويعود ذلك إلى ضعف الأوضاع المعيشية وعدم امتلاك المال وارتفاع أسعار مواد البناء بشكل مضاعف خلال الفترات الأخيرة، فضلاً عن العقبات الأخرى التي تحول دون إعادة إعمار منازلهم بالشكل المناسب.

ولامست العائلات بشكل مباشر تداعيات العيش في تلك المساكن المؤقتة، ومع الهطول الغزير للأمطار يوم أمس، حيث تسلّلت المياه بكثافة إلى داخل المساكن وتبللت أغرقت أغراضهم، ما فاقم معاناتهم في ظل البرد القارس.

قال محمد العبدالله، وهو من سكّان قرية مدايا جنوب إدلب، لشبكة شام الإخبارية، إن منزله بدون يقف والجدران مكشوفة وتحتاج إلى ترميم، لكنه لم يتمكّن من إصلاحه بسبب ارتفاع كلفة الترميم التي تتجاوز 3000 دولار، وهو مبلغ لا يستطيع تحمّله.

وأوضح أنّه لجأ إلى استخدام عوازل قديمة لتغطية المنزل، كان يعتمد عليها خلال سنوات النزوح في المخيمات، إلا أنّها تآكلت مع مرور الوقت ولم تصمد أمام الهطولات المطرية الغزيرة الأخيرة، ما أدى إلى تراكم المياه فوق العازل وتسربها إلى داخل المنزل. ونتيجة لذلك، اضطر محمد وزوجته إلى قضاء ساعات طويلة يوم أمس في إخراج المياه من المنزل ومحاولة الحدّ من الأضرار.

كما تعرّض أحد المنازل لانهيارٍ جزئي جرّاء الأمطار في الحارة الشمالية من بلدة كفرسجنة بريف إدلب الجنوبي، ولحسن الحظ لم تُسجّل إصابات.

وكان الوضع أشد قسوة لدى العائلات التي تقيم في الخيام؛ إذ انهار العديد منها على أصحابها، بينما تحولت الأرض المحيطة بها إلى طين موحل يصعب الحركة عليه، ما زاد من معاناتهم في ظل البرد القارس.

لم يخطر ببال كثير من العائلات، خلال سنوات النزوح، أنها ستواجه الظروف القاسية ذاتها حتى بعد عودتها إلى مناطقها. غير أنّ دمار القرى والبنية التحتية الذي تسبّب به نظام الأسد طيلة السنوات الماضية جعل كثيراً من المنازل غير صالحة للسكن، وترك العائدين يواجهون اليوم نتائج هذا الدمار بموارد محدودة وإمكانات شبه معدومة.

وفي ظل هذه الظروف، يطالب الأهالي في القرى والبلدات التي عادوا إليها خلال العام الفائت، المنظماتِ الإنسانيةَ والجهاتِ المعنيةَ بتقديم الدعم والمساعدة في ترميم منازلهم وإعادة بنائها، بما يتيح لهم العيش في بيئة مستقرة وآمنة، بعيدة عن المخاطر والتداعيات السلبية.

اقرأ المزيد
٢ يناير ٢٠٢٦
بعد الولادة: كيف تحمي الأم نفسها من المخاطر الجسدية والنفسية

تقوم بعض النساء في المجتمعات السورية بعد الولادة بالعودة المبكرة إلى الأعمال المنزلية دون الحصول على قسط كافٍ من الراحة، ما يؤثر سلباً على صحتهن ويعرضهن لمضاعفات جسدية ونفسية، خصوصاً حين يبدأن بأداء المهام اليومية فور شعورهن بالقليل من التعافي.

هذه العادة شائعة لدى العديد من النساء، وترجع إلى مجموعة من الدوافع، أبرزها نقص الوعي الصحي بالمخاطر التي قد تتعرض لها المرأة بعد الولادة. كما أن بعض النساء يعتقدن أن العودة السريعة إلى الأعمال المنزلية دليل على قوة تحمّلهن، بينما تضطر أخريات للقيام بذلك بسبب وجود أطفال وعدم وجود من يشاركهن مسؤوليات المنزل، إلى جانب أسباب أخرى متنوعة.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، تقول دانية معتصم حمدوش، طبيبة نسائية، إن الحصول على الراحة الكافية بعد الولادة أمر ضروري، إذ يسهم في التعافي الجسدي وإعادة بناء الجسم واستعادة العافية، لا سيما أن الجسم يمر خلال هذه الفترة بتغيرات كبيرة تتطلب وقتاً للتعافي.

وتضيف حمدوش أن الولادة الطبيعية قد تؤدي إلى تمزق أو تمدد في عضلات الحوض والمهبل، ويحتاج الجسم وقتاً للشفاء، مع استمرار نزيف النفاس عادةً من 4 إلى 6 أسابيع. أما الولادة القيصرية فتُعد عملية جراحية كبرى، تتطلب فترة أطول للتعافي تصل عادةً من 6 إلى 8 أسابيع، لضمان شفاء الجرح الجراحي واستعادة القدرة الجسدية الكاملة.

وتشير الدكتورة دانية إلى أن انشغال المرأة بأعمال المنزل، لا سيما تلك التي تتطلب جهداً بدنياً كبيراً، قد يؤدي إلى مضاعفات صحية، بما في ذلك إبطاء عملية الشفاء أو حدوث انتكاسة، إضافةً إلى ضعف جهاز المناعة، ما يجعل الجسم أقل قدرة على مقاومة العدوى والأمراض.

وتنوه الطبيبة إلى أن العودة للقيام بالواجبات المنزلية تكون آمنة بعد استشارة الطبيب أو المختص النفسي، وعند شعور المرأة بتحسن ملموس في طاقتها وقدرتها على التركيز، إضافة إلى توافر بيئة داعمة في المنزل أو مكان العمل، ووجود خطة تدريجية للعودة تشمل تقليل عدد الساعات أو المهام بشكل مؤقت.

وتوضح أن الراحة الجسدية بعد الولادة تقلل من خطر المضاعفات مثل التهابات الجرح أو الرحم، والنزف، والإرهاق المزمن، وضعف المناعة. كما تشير إلى أن الحصول على النوم الكافي وتجنب المجهود البدني يساعدان في تسريع التئام الأنسجة، وتقليل آلام الظهر والبطن، ودعم الرضاعة الطبيعية.

كما تشدد حمدوش على أن الراحة النفسية والعافية تساهمان في استقرار المزاج والوقاية من اكتئاب ما بعد الولادة، ويُحقق ذلك عبر دعم الشريك أو العائلة، وتخصيص وقت كافٍ للنوم، وتقليل التوتر من خلال أنشطة بسيطة مثل المشي الخفيف أو التأمل.

وتعد مرحلة ما بعد الولادة مرحلة حساسة للغاية، خاصة بعد الإجهاد البدني والنفسي الذي يمر به الجسم خلال الحمل والولادة. وتشير الدراسات الطبية وأطباء النساء إلى أهمية الراحة الكافية، وعدم العودة إلى الأعمال المجهدة إلا بعد استشارة الطبيب، لحماية الأم من التداعيات الصحية الخطيرة.

اقرأ المزيد
٢ يناير ٢٠٢٦
محافظة إدلب تبدأ توزيع ألف طن حطب تدفئة لمخيمات النازحين 

بدأت محافظة إدلب تنفيذ مشروع إغاثي لتوزيع 1000 طن من حطب التدفئة لصالح مخيمات النازحين في ريف المحافظة، بتوجيه من محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، وبدعم من صندوق حملة الوفاء لإدلب، وذلك في ظل عاصفة جوية قاسية تضرب المنطقة وتفاقم معاناة السكان المقيمين في المخيمات خلال فصل الشتاء.

وأوضح القائمون على المشروع أن الهدف من توزيع حطب التدفئة هو التخفيف من معاناة العائلات النازحة التي تعيش في مساكن مؤقتة غير صالحة لمواجهة البرد، لا سيما مع استمرار هطول الأمطار وتساقط الثلوج وانخفاض درجات الحرارة بشكل حاد.

ظروف معيشية صعبة في المخيمات
تواجه آلاف الأسر المقيمة في مخيمات شمال غربي سوريا ظروفاً قاسية، حيث تزيد المساكن المؤقتة المتداعية من مخاطر التعرض للبرد والمياه المتسربة والرياح الباردة، في حين يعجز كثير من النازحين عن تأمين وسائل التدفئة الأساسية لأطفالهم وأسرهم، ما يجعل موجات الصقيع المتكررة تحدياً مستمراً لحياتهم اليومية.

ويعكس واقع المخيمات هشاشة الأوضاع الإنسانية بعد سنوات الحرب الطويلة، إذ لا تزال العديد من الأسر عاجزة عن العودة إلى ديارها رغم سقوط النظام السابق، بسبب الدمار الكبير الذي لحق بمنازلهم نتيجة القصف الممنهج في مناطق سكناهم الأصلية. كما تواجه تلك الأسر تحديات إضافية مرتبطة بنقص الخدمات الأساسية، وتدهور البنية التحتية، وشحّ فرص المعيشة، ما يجعل فكرة العودة خياراً بعيد المنال لكثير منها.

إحصاءات النازحين في شمال غربي سوريا
وتشير الإحصاءات إلى أن عدد النازحين في مخيمات شمال غربي سوريا يناهز 952 ألف شخص يعيشون في 1150 مخيماً، موزعين بين محافظتي إدلب وحلب، في ظل ضعف الاستجابة الإنسانية وغياب حلول جذرية. وفي التفاصيل:

في محافظة إدلب يعيش نحو 625,311 نازحاً ضمن 116,184 عائلة في 801 مخيماً، يواجهون ظروفاً مناخية ومعيشية صعبة وسط تأثير الرياح والأمطار والبرد القارس.

أما في محافظة حلب فيقطن 327,486 نازحاً ضمن 61,226 عائلة في 349 مخيماً منتشرة في الريف الشمالي والغربي للمحافظة، حيث تعاني الأسر من نقص خدمات البنى التحتية وضعف الاستجابة الإغاثية، خصوصاً مع موجات الصقيع المتكررة.

تضاعف المعاناة في مواجهة البرد
وتتفاقم معاناة العائلات بشكل خاص لدى المقيمين في خيام مهترئة تتسرّب المياه إليها، أو في غرف مؤقتة ذات عوازل متشققة لا توفر حماية كافية من البرد القارس، ما يعرض أفرادها، وخصوصاً الأطفال وكبار السن، إلى أمراض ومضاعفات صحية خطيرة.

وفي ظل هذه الظروف، يلتزم النازحون بالانتظار أمام بوابة شحّ الدعم الإنساني والمساعدات الموسمية، معتمدين على وسائل بدائية في مواجهة الشتاء، من أغطية متقادمة إلى مواقد تدفئة غير آمنة، في حين يبقى أملهم بدفء حقيقي وكرامة معيشية مستقرة بعيدة عن الترحال والمخيمات.

خاتمة: أزمة إنسانية مستمرة
يبقى الشتاء في مخيمات شمال غربي سوريا اختباراً قاسياً للأهالي الذين لم يجدوا بعد طريق العودة إلى بيوتهم، وسط تزايد الحاجة إلى دعم إغاثي شامل ومستدام يكفل لهم حدّاً أدنى من الحياة الكريمة، ويخفف من وطأة البرد القارس والأوضاع المعيشية المزرية التي يعيشونها منذ سنوات النزاع.

اقرأ المزيد
٢ يناير ٢٠٢٦
الجيش الإسرائيلي يُعلن نشر لواء "الحشمونائيم" في المنطقة الأمنية جنوب سوريا

أعلنت القيادة العامة للجيش الإسرائيلي عن بدء قوات المشاة التابعة للواء "الحشمونائيم"—الذي يتكوَّن من جنود ينتمون إلى التيار الحريدي المتدين—أنشطتها الميدانية في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا.

وأوضح الجيش في بيان رسمي أن نشر اللواء جاء بعد خضوعه لسلسلة تدريبات عسكرية متخصصة، تضمنت تنفيذ عمليات تفتيش دقيقة الأهداف، جُمعت خلالها معلومات استخباراتية بهدف إزالة التهديدات الأمنية، وضمان أمن المدنيين داخل إسرائيل، ولا سيما في مناطق الجولان المحتل.

وأكد بيان الجيش أن لواء "الحشمونائيم" سيستمر في نشاطاته في ساحات عمل مختلفة، مع التأكيد على توفير الظروف التي تتيح للجنود الحريديم الحفاظ على نمط حياتهم الديني أثناء الخدمة العسكرية داخل الوحدات القتالية.

في سياق متصل، ذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار باتجاه عدد من المواطنين السوريين الذين كانوا يجمعون الفطر بالقرب من بلدة الرفيد بريف القنيطرة. وأسفر الحادث عن نفوق عدد من الأغنام، دون تسجيل أي إصابات بشرية حتى الآن.

دلالات دينية وراء نشر اللواء المتشدد


يطرح نشر الجيش الإسرائيلي لواء الحشمونائيم في جنوب سوريا قراءة تتجاوز البعد العسكري المباشر، باتجاه بعد ديني ـ رمزي يتقاطع مع ما يُتداول داخل الأوساط السياسية والدينية الإسرائيلية عن مفهومي “باشان” و“ممر داود”، اللذين يحملان دلالات توراتية راسخة في الوعي الديني اليهودي المرتبط بجغرافيا جنوب سوريا والجولان.

فمنطقة باشان، التي ترد في النصوص التوراتية بوصفها إقليمًا تاريخيًا يمتد عبر أجزاء من جنوب سوريا الحالية، ولا سيما في محيط حوران والجولان، لطالما شكّلت عنصرًا حاضرًا في الخطاب الديني الصهيوني الذي يربط بين الجغرافيا المعاصرة وما يعتبره “أرضًا توراتية”. ويُستعاد هذا المفهوم اليوم، وفق قراءات إسرائيلية داخلية، في سياق أمني باعتباره جزءًا من المجال الحيوي الذي ترى تل أبيب أنه يجب أن يبقى منزوع السيادة العسكرية السورية.

أما ما يُعرف بـ“ممر داود”، وهو مصطلح متداول في أدبيات دينية وسياسية إسرائيلية رسمية، فيُستخدم للإشارة إلى تصور جغرافي يربط بين مناطق النفوذ الإسرائيلية في الجولان، وامتدادات أوسع شرقًا وشمالًا، ضمن سردية دينية تستحضر “مملكة داود” بوصفها مرجعية تاريخية ـ عقائدية، أكثر منها مشروعًا سياسيًا معلنًا.

في هذا السياق، يكتسب اختيار لواء الحشمونائيم، المؤلف من جنود ينتمون إلى التيار الحريدي الديني المتشدد، دلالة خاصة، إذ لا يمكن فصله عن السعي الإسرائيلي لإضفاء بعد عقائدي على الانتشار العسكري في جنوب سوريا.

فاسم اللواء نفسه مستمد من سلالة الحشمونيين ذات الرمزية الدينية ـ القتالية في التاريخ اليهودي، وهو ما ينسجم مع محاولة مخاطبة الداخل الديني الإسرائيلي، وربط الخدمة العسكرية في هذه الجغرافيا بسردية “الدفاع عن أرض مقدسة”، لا مجرد مهمة أمنية حدودية.

وعليه، فإن نشر هذا اللواء في الجنوب السوري لا يبدو خطوة تقنية معزولة، بل جزءًا من إعادة صياغة المشهد الأمني بلغة دينية ـ تاريخية، تسعى من خلالها إسرائيل إلى تثبيت حضورها العسكري ضمن إطار رمزي يمنحها، من وجهة نظرها، شرعية أعمق لدى جمهورها الداخلي، في وقت تواجه فيه الدولة السورية الجديدة محاولات ممنهجة لانتزاع سيادتها عن الجنوب، ليس فقط بالقوة العسكرية، بل أيضًا عبر إعادة تعريف الجغرافيا سياسيًا وعقائديًا.

عقب زيارته لواشنطن ... نتنياهو يبدي رغبة في تغيير العلاقات مع سوريا 
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رغبة كيانه في إقامة ما وصفه بـ"علاقات مختلفة" مع سوريا، رغم ادعائه أن "نصف" الجيش السوري يتكوّن من "جهاديين"، وفق ما صرّح به خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية بعد زيارته إلى واشنطن.

وفي مؤتمر صحفي مشترك، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه على تسهيل مسار التطبيع بين إسرائيل والحكومة السورية الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع، قائلاً: "أنا واثق من أن إسرائيل والرئيس أحمد الشرع سيتمكنان من إيجاد أرضية مشتركة، وسأبذل كل ما بوسعي لتحقيق تعايش حقيقي بين الطرفين".

في المقابل، ذكرت مصادر إسرائيلية أن جيش الاحتلال قد يوافق على الانسحاب من بعض النقاط التسع التي يسيطر عليها داخل الأراضي السورية، لكن فقط ضمن اتفاق سلام شامل، لا مجرد اتفاق أمني.

ترمب يأمل في اتفاق بين سوريا الاحتلال الإسرائيلي

وسبق أن أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال استقبال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيناقش الاتفاق الأمني بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي، معربًا عن أمله في توصل الطرفين إلى اتفاق. 

وأضاف ترمب أن رفع العقوبات عن سوريا هدفه منح دمشق فرصة للنجاح، مشيرًا إلى أن الرئيس أحمد الشرع قوي وجاد ولا يمكن إدارة البلاد بقيادة ضعيفة.

وفي هذا السياق ، أفادت قناة i24NEWS الإسرائيلية في وقت سابق أن المحادثات الجارية بين سوريا و الاحتلال الإسرائيلي بشأن اتفاق أمني شهدت تقدمًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة، مع إمكانية توقيع الاتفاق قريبًا.

وكان وزير الخارجية أسعد الشيباني قد صرّح في تشرين الثاني الماضي أن دمشق تتطلع إلى اتفاق يستند إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 مع تعديلات طفيفة، وبدون إنشاء مناطق عازلة، مع مطالبة بانسحاب قوات الإحتلال من جميع النقاط التي سيطر عليها جيش الاحتلال داخل الأراضي السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد.

من جهته، يرفض الاحتلال الانسحاب الكامل من جميع النقاط، مشيراً إلى أن أي انسحاب جزئي قد يحدث فقط في حال التوصل إلى اتفاق سلام شامل، وليس مجرد اتفاق أمني، علماً أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز حاليًا في تسع نقاط داخل سوريا قد يشهد بعضها انسحابًا في حال تحقق هذا الاتفاق.
وتواصل قوات الاحتلال، بحسب المراقبين، سياساتها العدوانية وخرقها اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، عبر التوغل في الجنوب السوري والاعتداء على المدنيين.

وفي هذا السياق، تؤكد سوريا مطالبتها المستمرة بخروج قوات الاحتلال من أراضيها، معتبرة أن جميع الإجراءات التي تتخذها في الجنوب السوري باطلة ولا ترتب أي أثر قانوني وفق القانون الدولي، وداعية المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته وردع هذه الممارسات.

اقرأ المزيد
٢ يناير ٢٠٢٦
اختراق أمني خطير يكشف بيانات آلاف عناصر "الآساييش" وهيكل الجهاز الداخلي 

قالت منصة "زمان الوصل"، إنها حصلت على آلاف الوثائق والمقاطع المصورة التي تكشف عن معلومات حسّاسة تتعلق بالعناصر العاملين ضمن جهاز “الآساييش” (قوى الأمن الداخلي) التابع لإدارة شمال وشرق سوريا، إلى جانب وثائق رسمية وتسجيلات فيديو تُظهر تفاصيل كواليس عمل هذا الجهاز الأمني.

ويأتي هذا الاختراق الأمني في لحظة تشهد فيها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تحركات وانشقاقات متزايدة، مما أثار تساؤلات حول مدى تماسك البنى التنظيمية والأمنية داخل هذا التنظيم، ومدى قدرة هيكله على مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية.

محتويات المواد المسربة
وأفاد التحليل الأولي للوثائق المسربة بأنها تتضمن مجموعة من العناصر الرئيسية، منها: بيانات شخصية وأمنية لآلاف العناصر العاملين في جهاز الآساييش، تشمل أسماء، أرقام هويات، تفاصيل التعيين، والمهام الموكلة لهم، وثائق رسمية تُظهر الهيكل التنظيمي للجهاز وتقسيماته الداخلية، وسلسلة القيادة المتبعة في إدارة العمليات، ومقاطع فيديو مسجلة داخل مرافق الجهاز الأمني، تُظهر جوانب من العمل الميداني والإداري.

إشارات إلى وجود عناصر من جنسيات غير سورية ضمن هيكل الجهاز، أبرزها من إيران وتركيا، في ما أُشير إليه بـ"عناصر قنديل"، ولفتت إلى أن التسريب جاء نتيجة انشقاق شخصية مسؤولة في نظام المعلومات الشامل داخل الجهاز، مما أتاح لها الوصول إلى هذه المواد وتسريبها إلى الخارج.

الآساييش.. ذراع الأمن الداخلي للإدارة الذاتية ومثار جدل في شمال شرق سوريا
في قلب مناطق سيطرة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تبرز "الآساييش" كقوة أمنية رئيسية تتولى مهام الأمن الداخلي وحفظ النظام العام، تأسس هذا الجهاز عام 2013، ليكون الذراع الأمنية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ويضطلع اليوم بدور مركزي في إدارة شؤون الأمن في المناطق الممتدة من الحسكة وصولًا إلى الرقة ودير الزور.

وتتوزع مهام "الآساييش" على عدة أقسام متخصصة، تشمل مكافحة الإرهاب، والجرائم المنظمة، والرقابة المدنية، والمرور، إلى جانب جهاز الشرطة المجتمعية الذي يسعى لتعزيز العلاقة بين المواطنين والمؤسسات الأمنية. كما أن الجهاز يدير عدداً من السجون والمراكز الأمنية، ويشرف على عمليات التفتيش في المعابر والمناطق الحدودية.

تُتهم الآساييش من قبل منظمات حقوقية وخصوم سياسيين بارتكاب انتهاكات، تشمل الاعتقال التعسفي، والتضييق على الحريات السياسية، واحتجاز نشطاء وإعلاميين في ظروف غير قانونية. وسبق أن أثارت ممارساتها موجات انتقاد، لا سيما في ملف الاحتجاز دون محاكمة وعمليات التجنيد الإجباري.

ويتهم مراقبون الجهاز بأنه يتبع لسياسة أمنية مشددة فرضتها قيادة الإدارة الذاتية، وسط اتهامات بوجود عناصر من جنسيات غير سورية ضمن تشكيلاته، خاصة من حزب العمال الكردستاني (PKK)، المعروفين بعناصر "قنديل"، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.

ومع تصاعد التسريبات الأمنية مؤخراً، خصوصًا تلك التي كشفت عن بيانات ومقاطع مصورة توثق تفاصيل دقيقة من داخل الجهاز، يزداد الجدل حول بنية الآساييش، ومدى تماسكها، وموقعها في مستقبل سوريا، وسط ضغوط داخلية وخارجية تدفع نحو إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية وتوحيدها تحت مظلة وطنية جامعة.

اقرأ المزيد
٢ يناير ٢٠٢٦
متري يحذّر من تحركات أنصار نظام الأسد في لبنان ويدعو إلى تحقيقات مشتركة

كتب نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري على منصة “إكس” أن ما يُثار في الإعلام وبين الناس عن تحركات أنصار نظام الأسد المخلوع داخل لبنان يثير القلق، مؤكّداً أن الأجهزة الأمنية اللبنانية ملتزمة بالتحقق من صحة هذه المعلومات واتخاذ التدابير المناسبة، لأن ذلك من واجباتها الأساسية.

وأضاف متري أن على الأجهزة المعنية في لبنان، وكافة الأطراف، العمل على درء المخاطر التي قد تنتج عن أي أعمال من شأنها الإضرار بوحدة سوريا أو تهديد أمنها واستقرارها، سواء داخل سوريا أو انطلاقاً من الأراضي اللبنانية. ودعا في الوقت نفسه إلى تعزيز التعاون مع السلطات السورية على أساس الاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصلحة المشتركة.

خلفية: تحقيق الصحافة الأميركية عن مخططات ضباط النظام السابق
كان تحقيق موسّع نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في 24 كانون الأول 2025 قد كشف أن مجموعة من كبار قيادات الأجهزة الأمنية والعسكرية في نظام بشار الأسد البائد، الذين فرّوا إلى المنفى بعد انهيار النظام قبل عام، يعملون بشكل سري على تقويض الحكومة السورية الجديدة.

وأوضح التحقيق، استناداً إلى مراجعة مكالمات ورسائل مخترقة وتحليل نشاطهم على وسائل التواصل، أن هؤلاء القادة الذين كانوا جزءاً من آلة القمع خلال أكثر من عقد من النزاع، يسعون اليوم إلى استعادة موطئ قدم داخل سوريا، رغم هشاشة الوضع الأمني بعد ثلاثة عشر عاماً من الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف.

ورغم الخلافات الداخلية بين هؤلاء الجنرالات، فإن ذلك لم يمنعهم من الإصرار على إعادة فرض نفوذهم داخل البلاد، وفق ما نقلته الصحيفة عن مشاركين في التحركات نفسها.

وجهة نظر لبنانية: الملفّات والتحقيقات القضائية
وفي سياق متصل بتسريبات قناة الجزيرة الفضائية حول مخططات لضباط سابقين للنظام، سلط الصحفي والمحلل السياسي اللبناني يوسف دياب الضوء على جانب آخر من القضية، مبيناً أن الحكومة السورية الجديدة سلّمت السلطات اللبنانية قائمة تضم أسماء نحو 200 ضابط من جيش النظام السابق والمخابرات الجوية يُعتقد بتواجدهم داخل الأراضي اللبنانية، طالبة تسليمهم للإنابة والمساءلة.

ورغم هذا الطلب الرسمي، تنفي السلطات اللبنانية وجود هؤلاء الضباط على أراضيها، وأكد دياب وجود ضغوط دولية غير مسبوقة على لبنان في هذا الملف، من بينها، مذكرة من الإنتربول الأميركي تطالب بتوقيف اللواء جميل الحسن واللواء علي مملوك في حال وجودهما في لبنان، واستنابة قضائية فرنسية تزود القضاء اللبناني بمعلومات واتصالات دورية لـ11 ضابطاً كبيراً، بينهم اللواء عبد السلام محمود، ما يعزز التكهنات حول وجودهم داخل لبنان أو إدارتهم لعمليات من هناك.

من جانبه، رأى الخبير الأمني السوري عصمت العبّسي أن التسريبات لا تعبّر فقط عن تهديد مباشر للأمن، بل تكشف تآكلاً داخلياً بين فلول النظام السابق. وأكد أن التسجيلات المسربة، التي تمتد لحوالي 72 ساعة من المكالمات والمراسلات، تعكس كمية التواصل بين الضباط السابقين وتؤكد سردية الحكومة السورية الجديدة حول أحداث الساحل السوري، كما تظهر الفساد والتواطؤ والتنافس بين الأجنحة المختلفة.

وأوضح أن التسجيلات تبرز صراع نفوذ محموم بين أجنحة مثل مجموعة "غزال غزال" من جهة، وجناحي سهيل الحسن ورامي مخلوف من جهة أخرى، معتبرًا أن هؤلاء باتوا لا يترددون في التعامل مع أي جهة – حتى معادية – في سبيل استعادة نفوذهم، بعد أن تحوّلوا إلى ما يشبه تجار حرب وفاسدين حتى في علاقاتهم الداخلية.

كما كشف العبّسي أن المخابرات السورية الجديدة لاحظت محاولات تسلل لمجموعات من الحدود اللبنانية إلى الداخل السوري، وتمكنت من ضبط شحنات أسلحة ومستودعات تعود لهذه المجموعات، مما يدعم رواية الحكومة حول مصادر التوترات في الساحل.

اقرأ المزيد
٢ يناير ٢٠٢٦
قوى الأمن العام بين واجب الحماية وتحديات الفوضى: مسؤولية ثقيلة وتضحيات مستمرة

يتحمل عناصر قوى الأمن العام في سوريا مسؤولية جسيمة في حماية المواطنين، والحفاظ على الأمن والاستقرار، والتصدي لمحاولات إثارة الفوضى أو زعزعة السلم المجتمعي، في ظل بيئة معقدة مليئة بالمخاطر والتهديدات المتشابكة التي تُعرّض حياتهم للخطر في كل لحظة.

ففي الوقت الذي تواصل فيه فلول النظام البائد محاولاتها افتعال الاضطرابات وزرع الفتن، تتزايد أيضاً آثار الفساد والجريمة التي خلفتها سنوات حكم ذلك النظام، إلى جانب نشاطات شبكات الخطف والتهريب وتهريب المخدرات وغيرها من الجماعات التي تهدف إلى تشويه صورة الدولة وبث الانقسام بين السوريين.

ورغم هذه التحديات الأمنية والاجتماعية، يواصل عناصر الأمن العام أداء واجبهم الموكَل إليهم بعد سقوط النظام السابق وتشكّل الحكومة الحالية، في محاولة لإعادة بناء علاقة الثقة بين المجتمع والمؤسسات الأمنية. ويعمل هؤلاء على ترسيخ مفهوم جديد لمهامهم؛ مفاده أن الأمن العام في خدمة الأهالي وحمايتهم، لا في ترويعهم أو قمعهم كما كان يجري في السابق.

إنجازات على الأرض ومسارات في التصدي للجريمة
خلال الأشهر الماضية، حقّقت قوى الأمن العام إنجازات نوعية في مكافحة الجريمة، من بينها، ملاحقة واعتقال ضباط وعناصر من نظام الأسد السابق المتورطين في ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.

كما قامت بتنفيذ عمليات أمنية ناجحة أسفرت عن تفكيك شبكات تجارة وترويج المخدرات، وملاحقة العصابات والخاطفين والجهات التخريبية، بما في ذلك خلايا إرهابية وفلول النظام المخلوع.

وتظهر هذه الجهود استمرار الأمن العام في أداء دوره الرقابي والأمني الفاعل، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها المؤسسة الأمنية في إعادة فرض سيادة القانون في مناطق متفرقة من البلاد.

أدوار إنسانية وسط الاحتجاجات
لم تقتصر مهام قوى الأمن العام على الجانب الأمني فقط، بل شملت أيضاً أدواراً إنسانية ومدنية، خصوصاً خلال المظاهرات التي شهدتها بعض مناطق الساحل مؤخراً. فقد تواجد عناصر الأمن لتأمين تلك التجمعات، رغم أن بعضها رفع شعارات معارضة للدولة.

وفي عدد من تلك الوقفات، واجه عناصر الأمن اعتداءات مباشرة من مجموعات محسوبة على فلول النظام السابق، شملت الضرب وإلقاء قنابل مسيلة للدموع عليهم، في سلوك يعكس حجم المخاطر التي يواجهها الأمن العام أثناء تأديه واجبه.

تضحيات حقّقت أهدافاً إنسانية
من بين التضحيات الأمنية البارزة، استشهد أحد عناصر الأمن، محمد مساط، في مدينة حلب، أثناء محاولته إحباط تفجير استهدف إحدى دور العبادة، مؤكداً من خلال تضحيته أن واجب الأمن العام يمتد إلى حماية كل من يعيش في سوريا، بغض النظر عن دياناتهم أو انتماءاتهم.

واستشهد عدد من عناصر الأمن وأُصيب آخرون خلال تأمين المظاهرات، وهو ما يُظهر أن الخطر ليس محصوراً في المواجهات المسلحة فقط، بل يمكن أن يطالهم في أثناء تأديتهم مهام حماية المدنيين في سياقات سلمية.

خاتمة: مسؤولية ثقيلة في زمن التحولات
يبقى الأمن العام في قلب عملية الانتقال نحو الاستقرار والبناء، مُقدِّماً نموذجاً للتفاني في خدمة الوطن والمواطن، رغم الصعوبات المتراكمة وطبيعة المخاطر المتجددة. ومع إرادة قوية من المؤسسة الأمنية، يمكن أن يستمر هذا الدور الحيوي في حماية المجتمع وترسيخ سيادة القانون وتحقيق الأمن المجتمعي، في مرحلة تتطلب تنسيقاً وطنياً شاملاً وأدواراً مؤسسية قوية.

اقرأ المزيد
٢ يناير ٢٠٢٦
رابطة إسقاط المرسوم 66 تطالب الرئيس "الشرع" بإلغائه واسترداد الحقوق لأصحابها

ناشدت رابطة إسقاط المرسوم 66 واسترداد الحقوق الرئيس السوري أحمد الشرع بالتدخل لإلغاء المرسوم 66 المتعلق بمشروعي “ماروتا سيتي” و“باسيليا سيتي” في دمشق، والذي كان سبباً في نزع ملكية الأراضي من أصحابها قسرياً خلال فترة حكم نظام الأسد المخلوع.

وجاء ذلك في رسالة مصوّرة وجهها أعضاء الرابطة إلى الرئيس الشرع، أشاروا فيها إلى أن مناشدتهم تستند إلى نتائج عدة ورش عمل مشتركة شارك فيها أعضاء لجنة الرابطة، وأعضاء في هيئة العدالة الانتقالية، وأعضاء منتخبون في مجلس الشعب، فضلاً عن خبراء في القانون الدولي.

وأكدت الرابطة أن المرسوم 66 هو مرسوم استثنائي صدر في ظروف استثنائية، وقد أدى إلى نزع الملكيات القسرية وتهجير واسع للسكان، مضيفة أنه بات ملغى دستورياً بموجب المادة 48 من الإعلان الدستوري السوري.

وفي رسالتها طالبت الرابطة بتنفيذ جملة من المطالب العاجلة، بينها، إلغاء المرسوم 66 بكامل آثاره التنفيذية، وإحالة الملف بأكمله إلى الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، واعتبار استرداد الأرض والملكية حقاً أصيلاً وأولوية مطلقة، مع التعامل مع التعويض الشامل فقط عند استحالة الاسترداد، وبشروط قضائية مستقلة تشمل كل أشكال الضرر.

كذلك رفع يد محافظة دمشق عن الملف وتجميد الإجراءات الحالية، وتعيين حارس قضائي، وإنشاء غرفة متخصصة للمرسوم داخل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وإلغاء شركة دمشق الشام القابضة ومراجعة جميع عقودها، ووقف التداول بالسكن البديل والأسهم والعقود إلى حين إقرار قانون جديد وعادل في هذا الشأن.

وأكدت على ضرورة تأمين سكن بديل مجاني في نفس المنطقة الأصلية للملاك المتضررين، مع دفع بدلات إيجار عادلة منذ صدور المرسوم، وكشف الحقيقة كاملة حول الانتهاكات المرتبطة بالمرسوم، ومحاسبة المسؤولين ومنع الإفلات من العقاب، وضمان عدم تكرار التجاوزات عبر إصدار قانون تنظيم عمراني عادل، وإصلاح المؤسسات، واسترداد الحقوق بما يتماشى مع مواد الإعلان الدستوري، خاصة المادتين 48 و49.

وختمت الرابطة رسالتها بالقول إن المسؤولية الوطنية والدستورية الممنوحة للرئيس الشرع تضع بين يديه مفاتيح إطلاق مسار العدالة الانتقالية الحقيقية في سوريا، معتبرةً أن هذا المسار هو الطريق الوحيد لإنصاف ضحايا المرسوم 66. وأكدت أن إعادة الإعمار لا يمكن أن تقوم إلا على أساس العدالة، من خلال استرداد الحقوق وكشف الحقيقة والمحاسبة وجبر الضرر وضمان عدم التكرار.

دمشق تعيد فتح ملف “المرسوم 66”: لجنة خاصة لمراجعة الإجراءات وإنصاف المتضررين
أصدرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية قراراً يقضي بتشكيل لجنة متخصصة لمراجعة ودراسة الإجراءات التي رافقت تنفيذ المرسوم التشريعي 66 لعام 2012 في المنطقتين التنظيميتين “ماروتا سيتي” و“باسيليا سيتي”، وذلك في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها لإعادة تقييم واحد من أكثر المراسيم العمرانية إثارة للجدل خلال حقبة النظام البائد، وضمان تمثيل الحقوق ومعالجة التظلمات ووضع مقترحات تحقق العدالة للمواطنين.

لجنة فنية وقانونية موسعة… وتمثيل مباشر للأهالي
وبحسب القرار الذي نشرته محافظة دمشق عبر قناتها الرسمية على منصة “تلغرام”، تتألف اللجنة من "معاون وزير الإدارة المحلية للشؤون الفنية – رئيساً، معاون وزير العدل، معاون وزير الأشغال العامة والإسكان، عضو المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق، ومدير مديرية المرسوم 66، والمدير التنفيذي لشركة دمشق الشام القابضة، وممثلين عن نقابتي المحامين والمهندسين، وخبير تقييم عقاري، وخبيران يمثلان مالكي الأراضي في “ماروتا” و“باسيليا”.

وحدّد القرار مهلة شهر واحد لإنجاز عمل اللجنة، مع السماح بالاستعانة بخبراء أو من أهالي المناطق المتضررة، على أن تُرفع النتائج إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية.

مبادرة جاءت باقتراح من محافظ دمشق
تشكيل اللجنة جاء بناءً على مقترح من محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي، الذي أكد عبر تصريحات سابقة رفضه ترؤس اللجنة حفاظاً على مبدأ الحياد، مشدداً على أنه يمثل “صوت الأهالي من ملاك ومتضررين ومهندسين ومقاولين”، وأن هدفه الأساسي “تحقيق العدالة لجميع الأطراف”.

مرسوم لا يُلغى إلا بمرسوم… وصلاحيات محدودة للمحافظة
وفي تشرين الأول الماضي، أوضح المحافظ أن المرسوم 66 صدر في زمن النظام المخلوع باعتباره مخططاً عمرانياً من إعداد وزارة الإسكان، ثم صادقت عليه وزارة الإدارة المحلية قبل أن يصدر كمرسوم تشريعي. وأكد أن المحافظة لا تملك صلاحية إلغاء المرسوم أو تعديله، لأن ذلك لا يتم إلا عبر مرسوم رئاسي جديد وفق الأصول الدستورية.

انتقادات قانونية واسعة: “إثراء بلا سبب” واعتداء على الملكيات
القرار أعاد فتح نقاش قانوني واسع، إذ اعتبر المحامي عارف الشعال أن خطوة المحافظ “إيجابية للغاية”، مؤكداً أن المرسوم 66 مكّن المحافظة سابقاً من الاستحواذ على ما يقارب ثلث مساحة ماروتا سيتي دون تعويض عادل، وتحويل المقاسم الأفضل موقعاً إلى شركة دمشق الشام القابضة تمهيداً للبيع، وهو ما يعدّ – بحسب الشعال – اعتداءً صريحاً على حق الملكية.

كما وصف المرسوم بأنه أداة استخدمها النظام البائد “لنهب الأراضي وإفقار السكان”، مشيراً إلى أن المحافظ لجأ لتجميده رغم عدم امتلاكه الصلاحية القانونية الكاملة، مستنداً إلى مبدأ “الضرورة الحقوقية” لحماية الأهالي.

مراجعة شاملة للتداعيات الاجتماعية والاقتصادية
وكان أكد المحافظ إدلبي أن المرسوم خلّف “أضراراً اجتماعية واقتصادية كبيرة”، وأن لجاناً فنية شكلت خلال الأشهر الماضية لوضع تقييم شامل لملفات "الملكيات، السكن البديل، بدلات الإيجار، حقوق المتضررين"، وأوضح أن الأعمال الجديدة في مشروع ماروتا سيتي متوقفة تماماً إلى حين صدور التوصيات النهائية التي تضمن العدالة.

الجدل المجتمعي مستمر… ومصير “باسيليا” مرتبط بتشريع جديد
وأشار المحافظ إلى وجود انقسام في الرأي العام بين مؤيد لاستكمال مشاريع المرسوم ومطالب بإيقافها بشكل كامل، مؤكداً أن تطبيق المرسوم في “باسيليا سيتي” أو أي منطقة أخرى مستقبلاً لن يتم إلا بعد عرضه على مجلس الشعب وصدور تشريع جديد من رئاسة الجمهورية.

لجنة وطنية لدراسة الاستملاك وحقوق المالكين
وكشف إدلبي عن عمل لجنة وطنية تضم وزارات الإدارة المحلية والإسكان والاقتصاد والعدل ونقابتي المهندسين والمحامين وممثلين عن الأهالي، لدراسة ملف الاستملاك في سوريا باعتباره “قضية وطنية وحقوقية ذات أبعاد اجتماعية عميقة”.

مرحلة جديدة في إدارة العمران: من الهيمنة إلى المشاركة
واختتم المحافظ تصريحه بتأكيد أن دمشق اليوم تعمل “بصفة جهة حامية لحقوق المواطنين”، وأن المرحلة المقبلة ستقوم على الشفافية، والعدالة العمرانية، ومراجعة السياسات السابقة التي أضرت بآلاف الأسر.

سياق أوسع
يُعد المرسوم 66 أحد أكثر التشريعات المثيرة للجدل في تاريخ العاصمة، إذ أدى إلى تهجير آلاف العائلات من مناطق الرازي وكفرسوسة وداريا ونهر عيشة والقدم وغيرها، قبل تحويل أراضيهم إلى مشاريع عقارية فاخرة تُدار من شركات مقربة من النظام السابق.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
الاستبداد السياسي يعيد إنتاج نفسه مجتمعيًا: هل يحرّض التحرير على تحوّل اجتماعي؟
آمنة عنتابلي
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
خطاب الهجري بين لغة الحسم ومؤشرات القلق الداخلي
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا ما بعد قيصر: فرص استثمارية واقتصاد في طريق التعافي
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٧ ديسمبر ٢٠٢٥
مفارقة العودة المنقوصة: وطن يُستعاد وأسرة تبقى معلّقة خلف الحدود
● مقالات رأي
١١ ديسمبر ٢٠٢٥
الحق ينتصر والباطل ينهار: مفارقة "المذهان" وداعمي الأسد أمام العدالة
سيرين المصطفى
● مقالات رأي
٤ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا الجديدة تستقبل مجلس الأمن: سيادة كاملة واعتراف دولي متزايد
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١ ديسمبر ٢٠٢٥
من يكتب رواية السقوط؟ معركة “ردع العدوان” بين وهم التوجيه الدولي وحقيقة القرار السوري
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام