٢٤ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية، يوم السبت 24 كانون الثاني/ يناير، عن إدراج سجن الأقطان بريف محافظة الرقة الذي تسلّمته الوزارة مؤخراً، ضمن خدمة الاستعلام عن موقوف عبر تطبيق "صوتك وصل"، ضمن تحديث الخدمات الإلكترونية.
يأتي ذلك في وقت تعتزم قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية إخلاء سبيل عدد من سجناء الأحداث من سجن الأقطان بريف الرقة، جرى اعقالهم وزجهم في السجن المذكور على ميليشيا "قسد".
وذكرت وزارة الداخلية في بيان سابق أن إدارة السجون والإصلاحيات في الوزارة تسلمت مؤخراً سجن الأقطان في محافظة الرقة، والذي كان تحت سيطرة ميليشيا "قسد".
ونوهت أن الإدارة باشرت فور تسلم السجن بإجراء عملية فحص دقيقة وشاملة لأوضاع السجناء وملفاتهم الشخصية والقضائية، مع التأكيد على متابعة كل ملف على حدة، بما يضمن تطبيق الإجراءات القانونية بحق جميع الموقوفين.
وأضافت أن فرقا متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب والجهات المختصة الأخرى جرى تشكيلها لتولي مهام حراسة السجن وتأمينه وضبط الحالة الأمنية داخله.
في السياق، أوضحت الوزارة أن الفرق الهندسية المختصة فككت عدداً كبيراً من العبوات الناسفة المزروعة داخل السجن، وذلك عقب اكتشافها من قبل وحدات K9، مشيرة إلى أن المجموعات المسلحة التابعة لـ"قسد" عمدت لزراعتها قبل انسحابها.
من جهته، شدد نائب وزير الداخلية عبد القادر طحان، خلال زيارته للسجن على ضرورة الالتزام التام بالتعليمات القانونية المعمول بها، وتعزيز الجاهزية الأمنية، مع ومراعاة المعايير الإنسانية المعتمدة.
شكلت وزارة العدل لجاناً قضائية لدراسة الأوضاع القانونية للمحتجزين في سجن الأقطان بمحافظة الرقة، بعد اكتمال عملية تسلم الحكومة السورية لمنشأة الاحتجاز وخروج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من السجن.
وقالت وزارة العدل إنه يجري حالياً "الاطمئنان على سلامة السجناء وأمنهم، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان حقوقهم الإنسانية والقانونية بما في ذلك تأمين الطعام والمياه والدواء".
وأكدت الوزارة استمرارها في متابعة ملف سجن الأقطان بكل مسؤولية وشفافية، حرصاً على تحقيق العدالة وصون الحقوق، وتعزيز الثقة بالمؤسسات القضائية.
وكانت أعلنت وزارة العدل انتهاء عملية تسلم سجن الأقطان في محافظة الرقة بعد خروج عناصر ميليشيا قسد منه، وأنه تم استلام السجن أصولا من قبل الجهات الأمنية المختصة، وذلك في إطار بسط سلطة الدولة وإعادة المؤسسات إلى عملها وفق أحكام القانون.
٢٤ يناير ٢٠٢٦
أعلن محافظ حلب "عزام الغريب"، في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدها حيّا الأشرفية والشيخ مقصود، عن انتهاء المرحلة الطارئة للاستجابة الإنسانية في الحيين، وذلك بفضل الجهود المشتركة التي بذلتها الجهات الأمنية والإدارية والخدمية، مؤكداً عودة الحياة إلى طبيعتها واستعادة الأمن والاستقرار الكامل في المنطقة.
وأوضح أن أكثر من 90% من السكان عادوا إلى منازلهم، في مؤشر واضح على تحسّن الأوضاع واستقرارها بشكل عام، مشيراً إلى أن المحافظة عملت على تأمين الاحتياجات الأساسية للسكان بشكل متواصل.
وذكر أن توزيع الخبز يتم بشكل يومي وبكمية ثابتة تبلغ نحو 22 ألف كيلوغرام، مع استمرار تشغيل الأفران على مدار الساعة في كلا الحيين.
وأضاف أن افتتاح مكتب بريد الأشرفية أسهم في إعادة تفعيل خدمات البريد والسجلات المدنية، بما يسهل على المواطنين إنجاز معاملاتهم الرسمية، لافتاً إلى تفعيل ثلاثة خطوط للنقل الداخلي لخدمة الأهالي وتحسين حركة التنقل.
وعلى الصعيد الصحي، أكد محافظ حلب افتتاح مستوصفين صحيين إلى جانب أربع عيادات متنقلة لتقديم الرعاية الطبية اللازمة للسكان، بالتوازي مع فتح الطرق التي كانت مغلقة بالسواتر الترابية أو الأسمنتية، الأمر الذي ساهم في تحسين الحركة المرورية وتسهيل وصول المواطنين إلى مناطقهم.
وأشار إلى أن أعمال صيانة وتأهيل شبكة الكهرباء وصلت إلى نسبة 80%، مع عودة التيار الكهربائي بشكل تدريجي، ما انعكس إيجاباً على الواقع المعيشي في الحيين، كما أوضح أن العمل جارٍ على تأهيل عشر مدارس من المقرر أن تدخل الخدمة مع بداية الفصل الدراسي الثاني، بما يتيح للطلاب العودة إلى مقاعد الدراسة في بيئة آمنة ومستقرة.
وفي ختام تصريحه، أكد محافظ حلب أن المدينة تستعيد عافيتها بشكل متواصل، مع استمرار تنفيذ الخطط الخدمية والتنموية، مشدداً على التزام المحافظة بالعمل المشترك لتجاوز التحديات وتحقيق مستقبل أفضل وأكثر استقراراً لأهالي حلب.
٢٤ يناير ٢٠٢٦
قال زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان إن الأكراد في سوريا لا ينبغي لهم أن يكونوا أداة بيد إسرائيل أو دول أخرى بهدف إنشاء دولة مستقلة، مشددًا على أن الطريق الأنسب يتمثل بالتوصل إلى اتفاق مع الدولة السورية يقوم على ما وصفه بـ”الديمقراطية المحلية”، بما يعني أن تكون صلاحيات البلديات وإدارة المناطق بيد السكان أنفسهم، وذلك وفق ما ورد في المحضر الكامل للقاء الذي جمعه بأعضاء من لجنة البرلمان التركي في سجنه بجزيرة إيمرالي.
وأوضح أوجلان، بحسب المحضر الذي نشر اليوم السبت عبر الموقع الرسمي لـ البرلمان التركي، أن بإمكانه التحدث مع قائد قوات سورية الديمقراطية مظلوم عبدي لإقناعه بالانضواء تحت مظلة هذا الحل، مؤكدًا أن أي مسار في سورية يجب أن يبتعد عن مشاريع التقسيم أو الارتباط بأجندات خارجية.
وجاءت تصريحات أوجلان ضمن تفاصيل لقاء عُقد في 24 تشرين الثاني 2025، عندما زار وفد برلماني يضم ممثلين عن أحزاب الحركة القومية والعدالة والتنمية والمساواة وديمقراطية الشعوب سجنه في إيمرالي، حيث وجّه رسالة شكر إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزعيم حزب الحركة القومية دولت باخجلي، معتبرًا أن باخجلي أظهر، بحسب وصفه، “شجاعة تاريخية”.
وأكد أوجلان خلال اللقاء أن الأتراك والأكراد عاشوا معًا على مدى ألف عام، وأنه لا وجود لأحدهما دون الآخر، مشيرًا إلى أنه لا يطالب بدولة مستقلة، بل يسعى إلى “جمهورية ديمقراطية” يحصل فيها الأكراد على حقوقهم ضمن الدولة.
وفي هذا السياق، قال إنه طلب من حزب العمال الكردستاني عام 2025 إلقاء السلاح، وإن الحزب استجاب لذلك بنسبة 70 بالمئة، وفق تعبيره.
وشدد أوجلان على أن السيطرة الكاملة على الوضع وإقناع جميع الأطراف تتطلب فتح قنوات اتصال معه، معلنًا استعداده للحل وقدرته على التأثير في الحزب والوضع في سورية، بشرط منحه فرصة للحوار واللقاء واتخاذ خطوات باتجاه نيل حريته.
في المقابل، نقل المحضر أن الوفد البرلماني أبلغه بأن الدولة والشعب ينتظرون خطوات عملية وملموسة، مؤكدين ضرورة أن يلقي حزب العمال الكردستاني السلاح بشكل كامل، ليس في تركيا فحسب بل في سورية أيضًا، وإنهاء الحرب بصورة نهائية، مع تحذيرهم من أن ضياع هذه الفرصة سيؤدي إلى تدهور كبير في الأوضاع. وأكد الوفد، وفق ما ورد في المحضر، أن الدولة جادة في توجهها، وأن شرطها الأساسي يتمثل في الإلقاء النهائي للسلاح.
٢٤ يناير ٢٠٢٦
أعلنت جامعة إدلب تأجيل الامتحانات العملية المقررة يوم السبت 24 كانون الثاني 2026 إلى موعد يحدده عميد الكلية ومدير المعهد لاحقاً، وذلك نتيجة الظروف الجوية السائدة في المحافظة وريفها، وما رافقها من تساقط للثلوج وانقطاع عدد من الطرقات.
وكانت الامتحانات العملية لطلاب كليات الجامعة قد بدأت يوم أمس الخميس 22 كانون الثاني، قبل أن تضطر الجامعة إلى تعديل برنامجها حفاظاً على سلامة الطلبة والعاملين وضمان وصولهم إلى المراكز الامتحانية.
وفي سياق مماثل، أعلنت جامعة حمص تأجيل الامتحانات المقررة يوم الأحد 25 كانون الثاني 2026 لموعد يحدد لاحقاً من قبل عمادة الكليات، مع تمنياتها للطلاب بالتوفيق والنجاح.
كما أعلنت جامعة اللاذقية عن تأجيل جميع الامتحانات العملية والنظرية في الكليات والمعاهد التقانية المقررة يوم غد الأحد، نظراً للظروف الجوية السائدة.
هذا وتعيش معظم محافظات سوريا تحت تأثير منخفض جوي قطبي أدى إلى تساقط الثلوج في عدد من المناطق الجبلية والريفية، ما تسبب بانقطاع عدة طرقات وتعطّل الحركة المرورية، فيما تواصل فرق الدفاع المدني والمؤسسات الخدمية أعمالها على مدار الساعة لفتح الطرق المغلقة وإزالة الثلوج.
٢٤ يناير ٢٠٢٦
يقترب موعد انتهاء المهلة التي منحتها الحكومة السورية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» قسد للتشاور بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، وسط تضارب واضح في الروايات الرسمية حول مسألة تمديدها، في وقت تتكثف فيه الضغوط الأميركية لمنع عودة الصدام العسكري في شمال شرقي البلاد.
ونفى مصدر في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية سانا اليوم السبت، أي تمديد للمهلة الممنوحة لـ«قسد»، وذلك رداً على ما أوردته وكالة فرانس برس نقلاً عن ثلاثة مصادر أفادت بأن الحكومة السورية والقوات الكردية وافقتا على تمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي مساء اليوم.
ويأتي هذا النفي في وقت كانت فيه دمشق قد منحت «قسد» مهلة بدأت الثلاثاء الفائت ولمدة أربعة أيام، بهدف إتاحة المجال أمامها للتشاور الداخلي ووضع خطة تفصيلية لآلية الاندماج العملي ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وبحسب ما نقلته فرانس برس، أكد مصدر دبلوماسي في دمشق أن وقف إطلاق النار مُدّد «لمهلة قد تصل إلى شهر في حد أقصى»، بينما قال مصدر حكومي سوري للوكالة إن الاتفاق سيُمدد «غالباً لمدة شهر»، موضحاً أن أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا التمديد يتمثل في استكمال عملية نقل معتقلي تنظيم داعش. وفي السياق ذاته، أفاد مصدر كردي مطلع على المفاوضات للوكالة نفسها بأن مهلة وقف إطلاق النار ستمدد «إلى حين الوصول إلى حل سياسي يرضي الطرفين».
وجرى التوصل إلى الاتفاق الجديد مع «قسد» في الثامن عشر من الشهر الحالي، بعد تنصلها من اتفاق العاشر من مارس آذار من العام الماضي، الذي كان ينص على إدماجها في الجيش السوري. ووقع الاتفاق الجديد كل من الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي، وتضمن أربعة عشر بنداً، كان أبرزها إدماج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة وهياكلها.
وفي سياق متصل، ألمح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في تصريحات صحافية أدلى بها أمس الجمعة، إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قسد» في شمال شرق سورية، مرجعاً ذلك إلى عملية نقل سجناء تنظيم داعش من سورية إلى العراق.
وقال فيدان إن «هناك العديد من الأحداث التي تمهد لوقف إطلاق النار، ويجري حالياً نقل سجناء داعش من سورية إلى العراق، وفي ظل هذه الظروف قد يستدعي الأمر تمديد وقف إطلاق النار، وهناك طلب مقدم بهذا الشأن».
وكان الجيش السوري قد سيطر قبل أيام على نحو عشرين ألف كيلومتر مربع كانت خاضعة لسيطرة «قسد» في شمال شرق البلاد، وباتت قواته على تخوم مدينة الحسكة.
ودفعت الولايات المتحدة باتجاه إبرام اتفاق جديد يهدف إلى تجنيب ما تبقى من محافظة الحسكة ومدينة عين العرب في ريف حلب مواجهات عسكرية من شأنها تعريض المدنيين للخطر.
٢٤ يناير ٢٠٢٦
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن وقف إطلاق النار القائم في سوريا يجب أن يبقى ساريًا خلال عملية نقل معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية إلى العراق، معتبرًا أن الحفاظ على الهدنة يشكل عاملًا حاسمًا للحد من المخاطر الأمنية ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من الاضطراب.
وأوضح فيدان، وفق الوكالة، أن الهدنة المعلنة بين الحكومة السورية وقسد تكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة الحساسة، إذ تتيح تنفيذ عمليات نقل سجناء تنظيم داعش دون تعريض شمال وشرق سوريا لموجة جديدة من عدم الاستقرار، مشددًا على أن أي تصعيد ميداني قد يضاعف المخاطر المرتبطة بملف المعتقلين.
وفي سياق متصل، أفادت رويترز بأن القيادة المركزية الأميركية أعلنت، عقب التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية وقسد في الثامن عشر من الشهر الجاري، أن قواتها نقلت 150 معتقلًا من تنظيم داعش من منشأة احتجاز في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا إلى العراق، موضحة أن الخطوة جاءت حرصًا على منع فرار أي من المعتقلين خلال عملية النقل.
ونقلت الوكالة عن مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن عمليات النقل التي تنفذها الولايات المتحدة تركز على مقاتلي التنظيم المصنفين ضمن “الأكثر خطورة”، لافتًا إلى أن هؤلاء ينحدرون من دول متعددة، بينها دول أوروبية، في إطار مسعى لتقليص التهديدات الأمنية المرتبطة بوجودهم داخل الأراضي السورية.
وأضاف مسؤول أميركي آخر، بحسب ما أوردته رويترز، أن الجيش الأميركي يتوقع استكمال نقل ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل من تنظيم الدولة من السجون المنتشرة في سوريا إلى العراق خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن المئات من هؤلاء سيُنقلون يوميًا عبر الحدود، في واحدة من أكبر عمليات نقل السجناء المرتبطين بالتنظيم منذ سنوات.
وفي مقابلة أخرى مع قناة “إن تي في” التركية، قال فيدان إن هناك طلبًا مطروحًا لتمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ في 20 يناير/كانون الثاني ومدته أربعة أيام، موضحًا أن هذا الطلب ينطوي على إيجابيات وسلبيات، إلا أن الخيار الأفضل، بحسب تعبيره، يتمثل في ضمان نقل سجناء تنظيم الدولة من سوريا إلى العراق مع استمرار حالة عدم الاشتباك.
وشدد وزير الخارجية التركي على أن ما تريده أنقرة في هذه المرحلة هو تجنب أي قتال، داعيًا الأطراف المعنية إلى معالجة خلافاتها عبر الحوار وبوسائل سلمية، في وقت أشار فيه إلى وجود مسار تنفيذي لاتفاق 18 يناير بوساطة الولايات المتحدة، يهدف إلى منع التصعيد خلال فترة الهدنة.
وتطرق فيدان، وفق ما نقلته القناة التركية، إلى التطورات الميدانية الأخيرة، معتبرًا أن التقدم السريع الذي حققته الحكومة السورية ضد تنظيم قسد خلال الأسابيع الماضية لم يكن مفاجئًا، مرجعًا ذلك إلى طبيعة المناطق ذات الغالبية العربية والبنية العشائرية فيها، وإلى تغيرات في الموقف الأميركي الذي كان يركز تدخله في سوريا على مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.
كما أشار إلى استمرار التنسيق التركي مع دمشق، لافتًا إلى اجتماع تنسيقي عُقد في العاصمة السورية في 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي بمشاركة وزير الدفاع التركي ورئيس جهاز الاستخبارات، مؤكدًا أن هذا التنسيق يأتي في إطار حرص أنقرة على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وعلى منع أي فراغ أمني قد يستفيد منه تنظيم الدولة أو أطراف أخرى.
وتعكس تصريحات فيدان، بحسب مراقبين، قلقًا تركيًا واضحًا من أن يؤدي أي انهيار للهدنة إلى تعقيد ملف معتقلي تنظيم داعش، وفتح الباب أمام مخاطر أمنية جديدة تمتد من شمال سوريا إلى العراق، في وقت تسعى فيه أنقرة وواشنطن إلى إدارة هذا الملف الحساس بأقل قدر ممكن من التصعيد، ضمن مشهد إقليمي لا يزال هشًا ومفتوحًا على احتمالات متعددة.
٢٤ يناير ٢٠٢٦
أكدت نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مينيون هيوستن أن واشنطن ترى مستقبل سوريا في قيام دولة موحدة غير قابلة للاستغلال من أطراف وصفتها بالخبيثة، وذلك خلال مقابلة أجرتها معها قناتي العربية والحدث في واشنطن، أمس الجمعة، حيث شددت على أن أولوية الإدارة الأميركية تتمثل في صون وحدة البلاد مع ضمان احترام حقوق الأكراد السوريين ضمن إطار دولة واحدة دون انقسامات.
وأوضحت هيوستن في حديثها أن ما تريده الولايات المتحدة في سوريا هو دولة لا يمكن استغلالها من قبل أطراف خبيثة، مؤكدة أن الرؤية الأميركية تقوم على سوريا موحدة يشعر فيها الأكراد السوريون بالاحترام، مع الحفاظ على ثقافتهم، ولكن ضمن دولة واحدة غير قابلة للتقسيم أو الاستغلال، لافتة إلى أن هذا التوجه هو ما عبّر عنه الرئيس الأميركي، وهو ذاته ما نقله المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك عندما تحدث عن سوريا موحدة تتجه نحو المستقبل، بحسب ما ذكرت.
وأضافت نائبة المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن الإدارة الأميركية تعمل عن كثب لضمان احترام حقوق الأكراد السوريين، مؤكدة أن موقف واشنطن في هذا الشأن واضح جداً، وأن الجهود مستمرة لتحقيق هذا الهدف ضمن رؤية شاملة لسوريا موحدة.
وفي سياق متصل، أكدت هيوستن في المقابلة ذاتها أن الولايات المتحدة تعمل على تسهيل المحادثات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، مشيرة إلى أن واشنطن تسعى لأن تكون سوريا في حالة سلام داخلي، وكذلك في حالة سلام مع جيرانها، بما في ذلك إسرائيل، موضحة أن الولايات المتحدة تسهّل هذه المحادثات وتتواصل أيضاً مع شركائها في المنطقة للتأكيد على ضرورة أن تعيش سوريا بسلام مع نفسها ومع محيطها الإقليمي، وأن هذا الملف كان موضع نقاش متكرر خلال الفترة الماضية.
وأردفت هيوستن أن الولايات المتحدة تريد الاستقرار في المنطقة لما يحمله من فرص ليس فقط لشعوبها بل للعالم بأسره، معتبرة أن الشرق الأوسط يتمتع بإمكانات هائلة، إلا أن تحقيق المزيد من هذه الإمكانات يظل مرتبطاً بتعزيز الأمن والاستقرار، وأضافت أن الرئيس السوري أحمد الشرع أتاح خلال عام واحد فقط فرصة لرؤية مستقبل أفضل لسوريا، من خلال مزيد من الحوارات المباشرة وضمان ألا تعود البلاد ملاذاً آمناً للجهات الخبيثة والجماعات الإرهابية، وفق تعبيرها.
٢٤ يناير ٢٠٢٦
أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين اتخاذ إجراءات فورية لحماية موقع في مدينة الرقة يُشتبه باحتوائه على مقبرة جماعية، وذلك في إطار الجهود الوطنية والإنسانية الرامية إلى كشف مصير المفقودين، وحفظ حقوق الضحايا وذويهم، وتعزيز مسار الحقيقة والعدالة.
وأوضحت الهيئة أنها استجابت لبلاغ ورد بتاريخ 23 كانون الثاني عند الساعة 11 صباحاً، يفيد بوجود موقع يُشتبه بأنه مقبرة جماعية داخل المدينة، حيث جرى التنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية الموقع، بما يضمن الحفاظ على الرفات ومنع العبث به، مع الالتزام بمتطلبات السلامة وسلسلة الحفظ المعتمدة.
وأكدت الهيئة أن التدخل في الموقع اقتصر على إجراءات محدودة عند الضرورة، ووفق المعايير الفنية المعتمدة، مشددة على أن التعامل مع مثل هذه المواقع يتم ضمن إطار وطني مؤسسي ومنظم، نظراً لحساسيتها وأهميتها القانونية والإنسانية.
وحذّرت الهيئة الوطنية للمفقودين من أي تدخل غير مُصرّح به في مواقع المقابر الجماعية، سواء كانت مؤكدة أو يُشتبه باحتوائها على رفات، مؤكدة أن ذلك يُعد مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة.
ودعت الهيئة المواطنين إلى عدم الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، والإبلاغ فوراً عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يسهم في حماية الأدلة وضمان سير أعمال التوثيق والتحقيق بصورة مهنية ومسؤولة.
وأعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين، يوم الخميس 22 كانون الثاني/ يناير، عن إجراء زيارة ميدانية وتفقدية إلى مواقع المقابر الجماعية المكتشفة في مدينة الرقة و تأتي هذه الزيارة ضمن الجهود المستمرة والإنسانية للكشف عن مصير المفقودين وضمان حقوق الضحايا وذويهم.
وذكرت الهيئة في بيان لها أنه تم الاطلاع على المواقع التي يشتبه بأنها تحتوي على مقابر جماعية، وهو ما يمثل خطوة هامة في مسار تحقيق العدالة وكشف الحقيقة.
وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين أن أي تدخل غير مُصرح به في هذه المواقع، سواء كانت مقابر مؤكدة أو مواقع يُشتبه باحتوائها على مقابر جماعية، يُعد انتهاكاً خطيراً ويعرض مرتكبيه للمسائلة القانونية وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها.
ودعت الهيئة المواطنين إلى الامتناع عن الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، مشددة على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية التالية.
وكانت دعت الهيئة الوطنية للمفقودين سكان مناطق شمال شرق سوريا إلى عدم الاقتراب أو لمس أو العبث بأي مواقع يُشتبه بوجود رفات مجهولة الهوية أو مقابر جماعية فيها، حفاظاً على الأدلة الجنائية وكرامة الضحايا.
٢٤ يناير ٢٠٢٦
قال وزير الاتصالات وتقانة المعلومات "عبد السلام هيكل"، في تصريح على هامش اجتماعات مجلس وزراء الاتصالات العرب ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن إعادة تأهيل قطاع الاتصالات في سوريا تحتاج إلى استثمارات ضخمة ومشاريع استراتيجية، بهدف بناء بنية تحتية متكاملة تدعم الحياة الرقمية والخدمات الحكومية.
وأوضح الوزير أن جميع المشاريع المقبلة في قطاع الاتصالات ستتم بالشراكة مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الوزارة تجري محادثات مع مشغلين ومستثمرين جدد لدخول السوق السورية، وأكد أن إصلاح الرخصتين القائمتين حالياً يمثل أولوية المرحلة الراهنة، مع الإشارة إلى إمكانية طرح رخص إضافية في المستقبل.
وكشف "هيكل"، عن مشروع Silk Link الذي يهدف إلى ربط سوريا بشبكات الكابلات البحرية العالمية وإنشاء بنية تحتية داخلية متكاملة لنقل البيانات، وأضاف أن المشروع سيشكل العمود الفقري الجديد للاتصالات في سوريا، حيث سيربط المدن الرئيسية ببعضها ويعزز كفاءة نقل البيانات محلياً وإقليمياً، مع توقع استغراق المرحلة الأولى نحو 24 شهراً.
وقدّر حجم الاستثمارات المتوقعة للمشروع بما يصل إلى نحو مليار دولار، لضمان إدماج سوريا في الشبكات العالمية وتحقيق الربط الإقليمي الفعال، وأشار إلى أن الوزارة تعمل على إعادة هيكلة السوق لجعله أكثر جذباً للاستثمارات ومعالجة الإشكاليات القانونية المتعلقة بالشركات القائمة، بما يتيح فرصاً جديدة للشراكات وتوسيع نطاق الخدمات.
كما شدد على أهمية التعاون العربي والإقليمي في قطاع الاتصالات، باعتباره قطاعاً عابراً للحدود، مؤكداً أن نجاح أي منظومة وطنية يعتمد على تكاملها مع محيطها الإقليمي.
وأطلقت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في سوريا في 13 أيار مشروع SilkLink – سيبلك لينك، وهو مشروع استراتيجي لبناء بنية تحتية متقدمة للألياف الضوئية بسعة تصل إلى 100 تيرابت في الثانية ويهدف المشروع إلى تحسين جودة الإنترنت في البلاد وتعزيز موقع سوريا كمركز إقليمي لحركة البيانات والاتصالات الدولية.
هذا ويمتد SilkLink على مسافة 4500 كيلومتر، ويربط المدن الرئيسية مثل دمشق وحلب، ويشمل مراكز تحويل في تدمر والمناطق الشرقية والجنوبية، إضافة إلى نقطة وصول الكابلات البحرية في طرطوس. كما يتضمن المشروع إنشاء نقاط اتصال إقليمية مع العراق ولبنان والأردن وتركيا، وتوفير مسار بري جديد يربط أوروبا بآسيا.
٢٤ يناير ٢٠٢٦
أُدرجت جامعة دمشق للعام الثاني على التوالي ضمن تصنيف التايمز البريطاني للتخصصات لعام 2026، لتكون الجامعة السورية الوحيدة التي تمكنت من دخول هذا التصنيف، وجاءت ضمن فئة 1001+ في مجال التخصصات الصحية، ما يضعها بين الجامعات المدرجة عالميًا في هذا المجال الأكاديمي.
وقال مدير مكتب التصنيف في جامعة دمشق الدكتور مروان الراعي، في تصريح نقلته وكالة سانا، إن إدراج الجامعة في تصنيف التايمز للتخصصات لعام 2026، الصادر في الثلث الأخير من شهر كانون الثاني، جاء بعد استيفائها معايير التصنيف البالغ عددها 18 معيارًا، والتي تشمل السمعة الأكاديمية وجودة التعليم ومستوى البحث العلمي والتعاون الدولي، موضحًا أن هذه المعايير تُقاس من خلال استطلاعات رأي الأكاديميين وتحليل بيانات النشر العلمي وتأثير الأبحاث، إضافة إلى مؤشرات أخرى تعكس جودة التعليم والبحث في المؤسسات التعليمية.
وأشار الراعي إلى أن نتائج التصنيف في مجالات العلوم الصحية والطبية تعكس التزام جامعة دمشق بتقديم تعليم عالٍ بجودة مناسبة رغم التحديات، مبينًا أن جزءًا من النقاط التي حصلت عليها الجامعة يعود إلى تدريس العلوم الصحية باللغة العربية، فضلًا عن السمعة الأكاديمية المتنامية والتعاون الدولي في الأبحاث العلمية، ما أسهم في تعزيز حضور الجامعة على المستوى العالمي.
ولفت إلى أن الجامعة حافظت على مستواها في هذا التصنيف رغم الظروف الاقتصادية والتحديات المحيطة، معتبرًا أن هذا الإنجاز يعكس قدرتها على التكيّف والاستمرار في أداء دورها التعليمي والبحثي، ومؤكدًا أن إدراجها في تصنيف التايمز يشكل فرصة لتعزيز مكانتها محليًا ودوليًا، وجذب شراكات أكاديمية أوسع مع جامعات عالمية.
وأوضح الراعي أن جامعة دمشق تعمل على تحسين تصنيفاتها العالمية من خلال تطوير برامجها الأكاديمية، وتوسيع قاعدة الأبحاث العلمية، وتعزيز التعاون الدولي، ضمن رؤية تهدف إلى الارتقاء بالتعليم العالي وخدمة المجتمع.
وللتوضيح، فإن تصنيف جامعة دمشق ضمن فئة 1001+ يخص تصنيف التخصصات الطبية والصحية فقط الصادر عن Times Higher Education، وهو تصنيف مستقل عن التصنيف العام للجامعات، بينما تُدرج الجامعة في التصنيف العام العالمي للتايمز لعام 2026 ضمن فئة 1501+، في تصنيف يشمل أكثر من ألفي جامعة حول العالم، ويعتمد على تقييم الأداء الشامل للجامعات في مختلف المجالات الأكاديمية والبحثية.
ويُعد تصنيف التايمز البريطاني للتخصصات تصنيفًا سنويًا عالميًا يُعنى بتقييم الجامعات وفق أدائها في مجالات أكاديمية محددة، استنادًا إلى مؤشرات تشمل جودة التعليم والبحث العلمي والتأثير الأكاديمي والعلاقات الدولية، ويصدر عن مؤسسة إعلامية متخصصة في شؤون التعليم العالي تُعد من أبرز الجهات العالمية في هذا المجال.
٢٤ يناير ٢٠٢٦
دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية محمد شياع السوداني، أمس الجمعة، خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دول العالم ولا سيما دول الاتحاد الأوروبي إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية واستعادة مواطنيها من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، بعد الشروع في نقلهم من الأراضي السورية إلى العراق، مؤكداً ضرورة أن تتسلّم هذه الدول رعاياها وأن تضمن محاكمتهم ونيلهم الجزاء العادل.
وقال بيان صادر عن مكتب السوداني إن رئيس الوزراء شدد خلال الاتصال مع ماكرون على أهمية اضطلاع الدول المعنية بمسؤولياتها تجاه رعاياها المنتمين إلى التنظيم، موضحاً أن العراق أكد في يوم الخميس الماضي، بدء الإجراءات القضائية بحق هؤلاء المعتقلين بعد نقلهم إلى مرافق احتجاز داخل البلاد.
وفي السياق ذاته، بحث السوداني في بغداد، الجمعة، مع قائد القيادة المركزية الأميركية القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، الأوضاع الأمنية في سوريا، ولا سيما المتعلقة بالمناطق المحيطة بالسجون التي تضم عناصر تنظيم داعش، والتي تتعرض وفق البيان العراقي لتهديدات مستمرة باقتحامها وإطلاق سراح السجناء، وما يشكله ذلك من تهديد خطير لأمن العراق والمنطقة.
وأوضح بيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن اللقاء تناول أهمية استمرار التواصل بين القيادات الأمنية والعسكرية العراقية وقوات التحالف الدولي، مع الاتفاق على تقسيم المهام ضمن جداول زمنية محددة، وتوفير الأرضية اللوجستية والإدارية والفنية لأداء المهمة بصورة متناسقة وآمنة.
وأثنى السوداني، بحسب البيان، على دور كوبر في استكمال متطلبات انتهاء مهمة التحالف الدولي وتسليم قاعدة عين الأسد للقوات العراقية، وعلى الدعم الذي يقدمه التحالف للعراق في الحرب على الإرهاب ومواجهة تنظيم داعش.
وأكد رئيس الوزراء أن لدى القيادة العراقية قراءة مبكرة لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في المنطقة، وهو ما دفع الحكومة إلى وضع خطط حماية مبكرة للحدود من خلال تحصينها بطرق تُنفذ لأول مرة، إضافة إلى إعادة العدد الأكبر من العوائل العراقية من بعض المخيمات، إلى جانب الجهود السياسية والأمنية المتواصلة مع الأطراف المعنية إقليمياً.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد رحّب، الخميس، في بيان رسمي بقرار الحكومة العراقية وضع محتجزي تنظيم داعش في مرافق آمنة داخل العراق والشروع في إجراءات قانونية بحقهم بعد نقلهم من سوريا.
وجاء ذلك بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، إطلاق عملية لنقل معتقلي التنظيم من شمال شرقي سوريا إلى العراق، مشيرة إلى نجاح القوات الأميركية في نقل 150 عنصراً كانوا محتجزين في مركز اعتقال بمحافظة الحسكة إلى موقع داخل الأراضي العراقية.
وأضافت القيادة الأميركية أن قائد سنتكوم أطلع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، على خطة لنقل منظم وآمن لما يصل إلى سبعة آلاف معتقل، مع التأكيد على ضرورة التزام جميع الأطراف بتجنب أي إجراءات قد تعرقل العملية.
وجاءت هذه التطورات عقب انسحاب تنظيم قسد، واجهة تنظيم واي بي جي الإرهابي، من مخيم الهول شمال شرقي سوريا، بعد معارك مع الجيش السوري الذي بسط لاحقاً سيطرته على المخيم ومحيطه.
وذكرت المعطيات أن معتقلي تنظيم داعش كانوا محتجزين في سجون تديرها قسد، قبل أن تتسلم قوى الأمن السورية إدارة هذه المراكز عقب المعارك مع التنظيم، ليُتخذ لاحقاً قرار بنقل المحتجزين إلى العراق بالتعاون بين الجيش الأميركي والسلطات في دمشق وبغداد.
وفي تطور متصل، أعلنت الحكومة العراقية، الجمعة، أن بغداد ستتسلّم عناصر تنظيم داعش من دمشق خلال فترة تقل عن شهر، وسط تحذيرات من تصاعد التوتر في شرق سوريا، وبالتزامن مع المباحثات التي أجراها السوداني مع قائد سنتكوم بشأن السجون التي تضم عناصر التنظيم في الأراضي السورية وما تمثله من تهديد مباشر لأمن العراق والمنطقة.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية، إن نصف الذين سيتم جلبهم إلى العراق يمثلون عشرات الجنسيات المختلفة إقليمياً ودولياً، مشيراً إلى أن دولهم كانت ترفض، رغم الضغوط التي مارسها العراق خلال العامين الماضيين على التحالف الدولي، استقبالهم. وأوضح أن هذا الموقف سيتغير الآن بعد تأكيد الرئيس الفرنسي ماكرون لرئيس الوزراء أن فرنسا ستقف مع العراق في هذا الملف.
وأكد العوادي أن عملية نقل معتقلي داعش إلى العراق ستتم سريعاً خلال فترة أقل من شهر واحد، لافتاً إلى أن قوات التحالف الدولي أكدت أن الوضع في مناطق شرق سوريا بات خارج السيطرة، وأن التحالف سيتولى عملية نقل السجناء وتسليمهم إلى العراق باعتباره الطرف الفاعل الذي يمتلك الأدوات المطلوبة لتنفيذ العملية.
وأشار المتحدث الحكومي إلى أن رئيس الوزراء كلف القيادات الأمنية العراقية بإدامة التواصل مع التحالف الدولي لوضع خارطة طريق خلال الساعات المقبلة تتضمن آلية نقل عناصر داعش وكيفية تطبيقها، موضحاً أن قرار نقلهم كان قراراً صادراً عن مجلس الأمن الوطني العراقي في إطار حركة استباقية لحماية الأمن القومي، في ظل عدم قدرة القوات السورية في الظرف الراهن على تأمين احتجاز تلك العناصر، خصوصاً بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية التي كانت تتولى حماية السجون.
وفي هذا الإطار، قال مسؤول أميركي لوكالة رويترز، الخميس، إن الجيش الأميركي يتوقع استكمال نقل ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل من تنظيم داعش من سجون في سوريا إلى العراق خلال الأيام المقبلة، موضحاً أن المئات سينقلون عبر الحدود يومياً، وأن الأولوية خلال عمليات النقل تُمنح للمقاتلين الأكثر خطورة، الذين ينحدرون من دول مختلفة، بعضها أوروبية.
ويعود ملف معتقلي داعش إلى الفترة التي سيطر فيها التنظيم على مساحات شاسعة من العراق وسوريا بين عامي 2014 و2017، قبل أن ينهار تحت ضربات حملات عسكرية قادتها حكومات المنطقة بدعم من تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة. وتتركز السجون التي يتم نقل المعتقلين منها في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، حيث كانت قوات سوريا الديمقراطية تعمل بتنسيق وثيق مع واشنطن لتأمينها منذ عام 2015، قبل أن تشهد المنطقة تحولات ميدانية وسياسية أعادت معظم الأراضي السورية إلى سلطة الحكومة.
٢٤ يناير ٢٠٢٦
أكد مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة، رئيس المجموعة العربية للشهر الحالي وليد عبيدات، أن المجموعة العربية تواصل دعمها الكامل لسوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامة مواطنيها، مشددًا على رفضها القاطع لجميع أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية، وذلك بما ينسجم مع أحكام ميثاق الأمم المتحدة.
وقال عبيدات، خلال كلمته التي ألقاها الخميس أمام جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث الأوضاع في سوريا، إن المجموعة العربية تشيد بالخطوات الوطنية التي أنجزتها الحكومة السورية خلال العام الماضي، وفي مقدمتها إطلاق مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وإصدار الإعلان الدستوري، وإجراء انتخابات مجلس الشعب، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة تهريب المخدرات والإرهاب، فضلًا عن المساعي التنموية الهادفة إلى إعادة البناء والتعافي، والجهود المبذولة لحماية جميع السوريين وضمان احترام حقوقهم دون أي تمييز.
وأوضح أن وحدة سوريا واستقرارها وأمنها تمثل ركيزة أساسية لأمن المنطقة واستقرارها، محذرًا من أن استقرار سوريا وأمنها يتطلبان وقف جميع التدخلات والاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، ولا سيما في الجنوب السوري، معتبرًا هذه الاعتداءات انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي وتصعيدًا خطيرًا يزيد من حدة التوتر الإقليمي.
وفي هذا السياق، طالبت المجموعة العربية مجلس الأمن بإلزام إسرائيل بالانسحاب الفوري والكامل من جميع المناطق التي دخلتها بعد الثامن من كانون الأول 2024، وكذلك من كامل الجولان العربي السوري المحتل، تنفيذًا لقرارات المجلس ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 497، داعية في الوقت ذاته إلى إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها والالتزام الكامل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 ووقف جميع الانتهاكات المستمرة.
وأكد عبيدات دعم المجموعة العربية لجهود الحكومة السورية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية، وتثبيت سلطة مؤسسات الدولة واحتكار السلاح، مرحبًا باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل الموقعة مؤخرًا بين الدولة السورية و**قوات سوريا الديمقراطية**، واصفًا إياها بخطوة مهمة لتعزيز وحدة سوريا واستقرارها وأمنها، مع الدعوة إلى التنفيذ الكامل للاتفاقية والالتزام ببنودها، وتثمين دور الولايات المتحدة في التوصل إليها.
وأثنى على جهود الحكومة السورية لتطبيق خريطة الطريق الهادفة إلى إنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا، وهي الخريطة التي أعلنتها سوريا والأردن والولايات المتحدة، مؤكدًا ضرورة تنفيذها بالكامل، ومشيرًا إلى أنها حظيت بترحيب وتبنٍ من عدد من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، مع التأكيد على رفض أي مخططات تقسيمية أو انفصالية.
ورحب عبيدات بالتعاون السوري البناء مع الأمم المتحدة و**منظمة حظر الأسلحة الكيميائية**، مشددًا على أهمية تقديم مختلف أشكال الدعم للحكومة السورية بما يمكّنها من التعافي وإعادة الإعمار، ومساعدة المجتمعات المحلية المتضررة من النزاع، وتعزيز قدرة سوريا على تمكين اللاجئين من العودة الطوعية والكريمة والمستدامة إلى وطنهم وتهيئة الظروف الملائمة لذلك.
وثمّن الدور الرئيسي الذي اضطلعت به الدول المستضيفة للاجئين السوريين، داعيًا المجتمع الدولي إلى زيادة وتوسيع الدعم المقدم لهذه الدول، كما رحبت المجموعة العربية برفع العقوبات المفروضة على سوريا وبإلغاء الكونغرس الأميركي لقانون “قيصر”، معتبرة ذلك خطوة محورية تفتح أمام الشعب السوري آفاق مرحلة جديدة من التعافي والاستقرار والازدهار، مع الدعوة إلى رفع جميع أشكال العقوبات المتبقية، وتشجيع المجتمع الدولي والمؤسسات المالية وقطاع الأعمال على توسيع الاستثمارات في سوريا دعمًا للاقتصاد الوطني وجهود إعادة الإعمار بما يخدم المجتمعات المحلية المتضررة.
وختم السفير عبيدات بالتأكيد على التزام المجموعة العربية الثابت بالوقوف إلى جانب سوريا وشعبها في مسيرتهم نحو بناء دولة آمنة ومستقرة ومزدهرة تقوم على العدالة والمساواة وسيادة القانون، بما يصون حقوق جميع السوريين، وذلك بالتزامن مع اجتماع مجلس الأمن الذي دعت خلاله الأمم المتحدة إلى الامتثال لاتفاق وقف إطلاق النار والانخراط في الحوار بروح التسوية لضمان الاندماج السلمي لشمال شرق سوريا.