١٣ يناير ٢٠٢٦
حذّرت دائرة الإعلام في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي من الارتفاع الملحوظ في منسوب مياه نهر العاصي خلال الساعات الماضية، مع توقعات باستمرار الارتفاع خلال الساعات القادمة، نتيجة تواصل الهطولات المطرية وزيادة جريان الأودية المغذية للنهر.
وأوضحت الوزارة، في منشور رسمي عبر صفحتها على فيسبوك، أن هذا الارتفاع قد يؤدي إلى غمر أجزاء من الأراضي الزراعية على ضفتي النهر، ولا سيما في منطقتي سهل الغاب ودركوش، ما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة للحد من أي أضرار محتملة.
ودعت الوزارة المزارعين والأهالي القاطنين بالقرب من مجرى النهر إلى توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن المناطق المنخفضة ومجاري السيول، مع التأكيد على ضرورة متابعة التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة حفاظًا على السلامة العامة.
وفي السياق ذاته، أصدرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تنبيهًا هامًا لأهالي المناطق الممتدة على ضفاف نهر العاصي، بدءًا من جسر الشغور مرورًا بمدينة دركوش وصولًا إلى القرى الغربية لمدينة سلقين، مؤكدة استمرار ارتفاع منسوب المياه منذ ساعات الصباح وحتى الساعة الرابعة من مساء يوم الثلاثاء 13 كانون الثاني.
وأشارت الدائرة إلى أن الارتفاع الحالي في منسوب مياه النهر يتم بشكل تدريجي، موضحة أن هذه الحالات تُعد متكررة في سنوات الهطولات المطرية الوفيرة، ولا تشكّل حادثًا استثنائيًا، إلا أنها تستوجب الجاهزية واتخاذ تدابير السلامة اللازمة.
كما ناشدت الجهات المعنية جميع السكان وأصحاب المنازل القريبة من مجرى النهر اتخاذ إجراءات الحيطة والحذر والاستعداد لاحتمال تسجيل ارتفاعات إضافية خلال الساعات المقبلة، مؤكدة أن فرق الدفاع المدني السوري في حالة جاهزية للتدخل وتقديم خدمات الإنقاذ والإسعاف والإطفاء عند الحاجة.
وتأتي هذه التحذيرات في إطار الجهود الوقائية التي تبذلها مؤسسات الدولة السورية لحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، والحد من آثار الأحوال الجوية، عبر التنسيق المستمر بين الوزارات والجهات المختصة، بما يضمن سلامة الأهالي واستمرارية النشاط الزراعي في المناطق المتأثرة.
وتستمر تأثيرات المنخفض الجوي على مختلف مناطق سوريا، حيث تشهد البلاد طقساً غائماً وماطراً، مع هطولات غزيرة أحياناً مصحوبة بالرعد وحبات البَرَد، فيما تتساقط الثلوج تراكمياً على المرتفعات التي تزيد عن 1100 متر، لا سيما في القلمون ومرتفعات دمشق الغربية ومرتفعات السويداء والقنيطرة، وفق ما أفادت به المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وفي مواجهة هذه الأحوال الجوية الاستثنائية، كثفت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابتها الميدانية، حيث نفذت أكثر من 129 عملية على مستوى المحافظات، شملت فتح الطرق الرئيسية والفرعية التي أغلقتها السيول والانجرافات، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار والفيضانات في المخيمات والمنازل والأقبية والشوارع، إضافة إلى سحب السيارات العالقة في الثلوج أو الوحل وتأمين الأبنية والجدران المهددة بالانهيار.
ومن أبرز تدخلات الدفاع المدني، إنقاذ عائلتين في قرية أم جامع بريف حمص الغربي بعد فيضان نهر انهار الجسر عليه، ومعالجة انهيارات جزئية في دمشق والحجر الأسود بريف دمشق والمغير في حماة، إضافة إلى إصلاح جدار استنادي متضرر في مخيم كفركرمين غرب حلب، وفتح ممرات مائية في بلدة الحويجة بمحافظة حماة ومخيمي التوحيد والخنساء في إدلب لتسهيل حركة المدنيين ومنع تجمع المياه.
وحذرت وزارة الطوارئ المواطنين والسائقين من خطورة الانزلاقات والحوادث المرورية الناتجة عن الأمطار والثلوج، داعية إلى تخفيف السرعة، ووضع حزام الأمان، والانتباه بشكل كامل على الطرقات، لا سيما في المناطق التي تشهد تراكم الثلوج أو تشكل طبقة زلقة.
كما أعلنت دائرة الإنذار المبكر عن بدء الهطولات الثلجية على الطريق الدولي دمشق ـ حلب في منطقة قارة النبك ـ دير عطية، والتي ستستمر حتى فجر الأربعاء، داعية مرتادي الطريق إلى أعلى درجات الحيطة والحذر.
١٣ يناير ٢٠٢٦
أكد محافظ حلب "عزام الغريب"، أن مدينة حلب تجاوزت مرحلة المحنة وبُسط الأمن فيها بشكل كامل، مشددًا على أن معاناة المحافظة لم تنتهِ بعد طالما بقيت بعض المناطق خارج الاستقرار، وأن الدولة السورية تواصل جهودها حتى إنهاء معاناة الأهالي على كامل تراب محافظة حلب وسوريا.
وأوضح "الغريب"، خلال مؤتمر صحفي، أن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري حددت مناطق شرق مدينة حلب كمناطق عسكرية مغلقة، على خلفية استمرار ميليشيا قسد بحشد مجموعاته بالتعاون مع ميليشيا PKK الإرهابية وبقايا النظام البائد، واتخاذ تلك المناطق منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة وتنفيذ هجمات تهدد أمن المواطنين واستقرار المدينة.
وبيّن أن إعلان هذه المناطق مناطق عسكرية مغلقة يأتي في إطار الإجراءات الوقائية الرامية إلى منع استخدامها كنقاط انطلاق لأي أعمال عدائية أو هجمات انتحارية، مؤكدًا أن الجيش السوري سيتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع أي نشاط إجرامي يهدد سلامة الأهالي، داعيًا المواطنين إلى الابتعاد عن المواقع العسكرية والالتزام بتعليمات الجهات المختصة حفاظًا على الأرواح والأمن العام.
وفيما يتعلق بحيي الأشرفية والشيخ مقصود، شدد محافظ حلب على أن ما جرى لم يكن إجراءً أمنيًا محدودًا، بل مسارًا متكاملًا لإعادة الحياة والاستقرار، لافتًا إلى استقبال أكثر من 155 ألف مواطن من أهالي الحيين وتأمين مراكز إيواء مناسبة لهم، في خطوة تعكس التزام الدولة السورية بمسؤولياتها الإنسانية والخدمية.
وأكد أن الدولة السورية لا تحمل أي نوايا انتقامية تجاه أي طرف، وأن كل من ارتكب جرائم بحق الأبرياء سيخضع للمساءلة وفق القانون، مشيرًا إلى أن عودة الأهالي إلى حي الأشرفية بدأت فعليًا، فيما تتواصل الجهود لتأمين عودة كاملة وآمنة لأهالي حي الشيخ مقصود، بالتوازي مع تحسين الخدمات الأساسية وترسيخ الأمن لضمان استعادة الحياة الطبيعية بشكل كامل.
من جهته، أوضح قائد الأمن الداخلي في حلب العقيد محمد عبد الغني أن القوى الأمنية تعمل على معالجة المخاطر الأمنية المتراكمة في الحيين، وفي مقدمتها شبكات الأنفاق التي أنشأتها قوات تنظيم قسد داخل الأحياء السكنية، إضافة إلى عمليات تمشيط واسعة أسفرت عن إزالة عدد كبير من الألغام.
وأشار عبد الغني إلى وجود رسالة واضحة من الدولة لكل من تخلى عن السلاح، مفادها أن العدالة والرحمة هما الأساس في التعامل، مؤكدًا قرب افتتاح قسمي شرطة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود لتعزيز الأمن وبسط سلطة القانون، ومشددًا على أن الدولة لن تسمح لأي جهة باستغلال الخطاب الطائفي لتحقيق مكاسب سياسية أو حزبية على حساب أمن المواطنين ووحدة المجتمع.
هذا ودعت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب سكان حي الشيخ مقصود إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر عند ملاحظة أي جسم مشبوه أو مخلفات خطرة، وعدم الاقتراب منها، في ظل استمرار أعمال التمشيط وإزالة الألغام التي خلّفتها المجموعات الإرهابية في الحي.
وأكدت القيادة أن أي جسم غير مألوف قد يشكّل خطرًا مباشرًا على سلامة المدنيين، مشددة على ضرورة الإبلاغ الفوري وعدم العبث أو محاولة نقل تلك الأجسام تحت أي ظرف.
ونشرت الجهات المختصة أرقامًا مباشرة للتواصل والإبلاغ عن الحالات المشبوهة، بهدف الاستجابة السريعة وحماية الأهالي، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لترسيخ الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف الآمنة لعودة الحياة الطبيعية إلى الحي.
١٣ يناير ٢٠٢٦
أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية OCHA بأن مدينة حلب شهدت، عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في الحادي عشر من كانون الثاني، بداية حركات عودة محدودة للسكان، تركزت بشكل أساسي في حي الأشرفية، في وقت ما تزال فيه عودة الأهالي إلى حي الشيخ مقصود بطيئة ومشروطة باستكمال إزالة مخلفات الحرب والعبوات الناسفة الغير المنفجرة والحصول على الموافقات الرسمية من الجهات المعنية.
وأكد التحديث الأممي أن الاشتباكات التي اندلعت منذ السادس من كانون الثاني في محافظة حلب بين قوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، أسفرت عن مقتل 23 شخصًا بحسب مديرية الصحة، فيما أظهرت بيانات مصفوفة تتبع النزوح أن نحو 119 ألف شخص ما يزالون نازحين، مقابل عودة قرابة 29 ألفًا إلى منازلهم بعد تراجع وتيرة الأعمال القتالية.
وأوضح المكتب أن الساعات التي أعقبت وقف إطلاق النار شهدت انخفاضًا كبيرًا في حدة المواجهات، مشيرًا إلى أن عناصر قوات سوريا الديمقراطية انسحبوا من داخل المدينة التزامًا بالاتفاق، وبحسب ما ذكره التقرير فإن الوضع الأمني استقر نسبيًا حتى الثاني عشر من كانون الثاني، رغم تسجيل نشاط متقطع لطائرات مسيّرة في محيط مدينة حلب.
وبيّن التحديث أن أعداد النازحين المقيمين في مراكز الإيواء المؤقتة داخل مدينة حلب تراجعت إلى نحو 1181 شخصًا بعد أن كانت التقديرات السابقة تشير إلى وجود 2500 نازح، في حين ما يزال نازحو حي الشيخ مقصود يقيمون بشكل أساسي في منطقة عفرين، بانتظار الانتهاء من عمليات إزالة الذخائر غير المنفجرة ومنح التصاريح الرسمية التي تسمح لهم بالعودة.
وفي هذا السياق، نقل المكتب أن إدارة منطقة عفرين التابعة للحكومة السورية أصدرت في الثاني عشر من كانون الثاني تعميمًا أعلنت فيه إطلاق قافلة عودة إلى حي الأشرفية، موضحًا أن القافلة رافقتها فرق من إدارة عفرين ومحافظة حلب ومنظمات مجتمع مدني وجهات رسمية أخرى بهدف تنظيم عمليات العودة والإشراف عليها ميدانيًا.
وأشار التقرير إلى أن مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل خصصت 14 مركز إيواء جماعيًا لاستضافة النازحين، تسعة منها داخل مدينة حلب وثلاثة في شرّان واثنان في عفرين، لافتًا إلى أن الخدمات الإنسانية داخل مدينة حلب متاحة عمومًا، في حين ما تزال مراكز الإيواء في عفرين تعاني من نقص واضح في المواد غير الغذائية ومستلزمات التدفئة، وهو ما يعكس تركز معظم حالات النزوح المتبقية في تلك المنطقة.
وذكر المكتب أن محافظة حلب عقدت اجتماعًا تنسيقيًا مع المنظمات الإنسانية، حيث شدد نواب المحافظ، بحسب ما ورد في التقرير، على التزام السلطات بمبدأ العودة الطوعية واحترام القانون الدولي الإنساني، مع إعطاء أولوية لإعادة الخدمات الأساسية إلى الأحياء المتضررة، كما أكدوا ضرورة توجيه المساعدات النقدية نحو العائدين، محذرين من أن تقديمها داخل مراكز الإيواء قد يسهم في إطالة أمد النزوح.
وعلى صعيد متصل، أفاد التحديث الأممي بتسجيل حركات نزوح جديدة خارج محافظة حلب، حيث استقبل موقع نزوح أُنشئ حديثًا قرب ملعب الطبقة في محافظة الرقة نحو 600 شخص قادمين من حلب حتى الحادي عشر من كانون الثاني، وأوضح المكتب أن بعثة تقييم مشتركة متعددة القطاعات بقيادة OCHA من المقرر أن تتوجه في الثالث عشر من كانون الثاني للتحقق من الأرقام وتقييم الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
كما أشار التقرير إلى تسجيل حالات نزوح محدودة باتجاه ريف اللاذقية الشمالي، حيث قدّر عدد العائلات المتضررة بما بين 15 و20 عائلة استضافهم أقاربهم، لافتًا إلى أن الهلال الأحمر العربي السوري أجرى في الثاني عشر من كانون الثاني تقييمًا ميدانيًا أظهر بقاء 13 عائلة نازحة لدى أقاربها مع نيتها العودة فور استقرار الأوضاع، في حين عادت بقية العائلات إلى حلب، مع تحديد الدواء والمساعدات الغذائية كأكثر الاحتياجات إلحاحًا.
وأكد المكتب أن تقارير عن نزوح إضافي ما تزال ترد من مناطق مختلفة، مشيرًا إلى أن جميع القطاعات الإنسانية والشركاء وُضعوا في حالة جاهزية لرفع مستوى الاستجابة بناءً على نتائج التقييمات المرتقبة، بالتوازي مع مراجعة المخزونات المسبقة التموضع.
وفيما يتعلق بالخدمات العامة، أفاد التقرير بأن حي الأشرفية يشهد عودة تدريجية للخدمات، موضحًا أن محطة بابيري للمياه في ريف حلب الشرقي عادت إلى العمل في الحادي عشر من كانون الثاني، ما أسهم في استعادة إمدادات المياه لنحو ثلاثة ملايين شخص في مدينة حلب ومحيطها، في حين أعلنت وزارة التربية تمديد إغلاق المدارس لمدة 15 يومًا إضافية، بينما تواصل سلطات الطيران المدني تعليق جميع الرحلات من وإلى مطار حلب الدولي حتى إشعار آخر.
وفي إطار الاستجابة الإنسانية، أشار المكتب إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR وزعت عبر شركائها مواد إغاثية غير غذائية على نازحين داخل مدينة حلب في التاسع من كانون الثاني، في وقت أكدت فيه الأمم المتحدة أن شركاءها الإنسانيين ما يزالون على أهبة الاستعداد لتعديل وتوسيع نطاق الاستجابة مع استمرار تتبع حركة النزوح وتقييم الأوضاع الأمنية المتغيرة.
١٣ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية يوم الثلاثاء 13 كانون الثاني/ يناير أن وحدات الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، تمكّنت من تنفيذ عملية أمنية نوعية ومحكمة استهدفت خلية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي في بلدة جديدة الشيباني بمنطقة وادي بردى، وذلك عقب متابعة استخبارية دقيقة ورصد مستمر لتحركات أفراد الخلية.
وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على عنصرين إرهابيين اثنين حيث ضُبط بحوزتهما عدد من العبوات الناسفة الجاهزة للتفجير، إضافة إلى أسلحة ومواد خطرة كانت تُستخدم لتنفيذ أعمال إرهابية تهدد أمن المدنيين واستقرار المنطقة.
وجرى مصادرة المضبوطات بالكامل أصولاً، فيما تم تحويل الموقوفين إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات القانونية اللازمة، وكشف الارتباطات المحتملة للخلية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القضائية بحقهم.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة السورية عبر أجهزتها الأمنية لملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة، وتعزيز الأمن والاستقرار، ومنع أي محاولات لزعزعة السلم الأهلي أو استهداف المواطنين.
وأعلنت وزارة الداخلية يوم الاثنين 12 كانون الثاني/ يناير، أن وحدات الأمن الداخلي في محافظة حمص، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت عملية أمنية محكمة أسفرت عن إلقاء القبض المسؤولين عن التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بتاريخ 26 من الشهر الماضي.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية أن وحدات الأمن الداخلي في محافظة حلب، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفّذت عملية أمنية دقيقة في منطقة عفرين شمال غربي المحافظة، أسفرت عن تفكيك خلية إرهابية تابعة لتنظيم داعش وإلقاء القبض على ثلاثة من عناصرها.
وأوضح قائد الأمن الداخلي في حلب، العقيد محمد عبد الغني، أن العملية جاءت بعد متابعة دقيقة لتحركات عناصر الخلية، وتم خلالها ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والعبوات الناسفة وأجهزة التفجير ومواد تُستخدم في تصنيع المتفجرات، كانت معدّة لتنفيذ أعمال عدائية تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.
وأكد أن هذه العملية تأتي ضمن الجهود الأمنية المتواصلة لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، مشددًا على استمرار الوحدات الأمنية في أداء مهامها بحزم، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية لحماية المدنيين، وقد جرى مصادرة المضبوطات وإحالة المقبوض عليهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات تمهيدًا لإحالتهم إلى القضاء.
١٣ يناير ٢٠٢٦
أعلنت إدارة منطقة منبج بريف حلب الشرقي تعليق الدوام في مدارس الخفسة والمدارس القريبة من المنطقة العسكرية التي أعلنت عنها وزارة الدفاع، وذلك حرصًا على سلامة الطلاب والكوادر التعليمية في ظل الأوضاع الراهنة.
وأوضحت الإدارة في بيان رسمي أن الامتحانات المقررة سيتم استكمالها مع بداية الفصل الدراسي الثاني، بما يضمن عدم ضياع حقوق الطلبة التعليمية.
ودعت الإدارة جميع الأهالي والكوادر التربوية إلى الالتزام بالتعميم الصادر والتقيد بالتعليمات، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحفاظ على السلامة العامة.
كما عبّرت عن تمنياتها بالسلامة للجميع، آملة عودة العملية التعليمية إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن.
وكانت أصدرت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تحذيراً عاجلاً بشأن استمرار حشد ميليشيا "قسد" مجاميع مسلحة بالتعاون مع ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد في منطقة تعد منطلقاً لإطلاق مسيرات انتحارية استهدفت مدينة حلب.
وأوضحت الهيئة أن المنطقة المحددة باللون الأحمر (دير حافر، مسكنة) أصبحت منطقة عسكرية مغلقة اعتباراً من تاريخ اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني، داعية المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع التنظيم في هذه المنطقة حفاظاً على أرواحهم.
كما حذرت كافة المجاميع المسلحة المتواجدة في المنطقة من ضرورة الانسحاب إلى شرق الفرات، مؤكدة أن الجيش العربي السوري سيقوم بكل ما يلزم لمنع استخدامها منطلقاً لأي عمليات إرهابية أو إجرامية.
هذا ويأتي هذا التحذير في إطار جهود الجيش للحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع أي تهديدات محتملة تستهدف المدنيين أو المواقع الحيوية في محافظة حلب وريفها.
وأظهرت مشاهد مصورة تداولتها صفحات إعلامية محلية خلال الساعات الماضية حشوداً عسكرية على جبهة دير حافر في ريف حلب الشرقي، تضم آليات ثقيلة ومقاتلين من فلول النظام البائد.
وجاء تداول هذه المشاهد التي بدت لافتة من حيث حجم الانتشار وطبيعته، وسط عبارات تهديد بشن هجمات ضد مواقع الجيش السوري شرق حلب رغم نفي ميليشيا "قسد" أي تحشدات عسكرية.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري يوم الاثنين 12 كانون الثاني/يناير أنها رصدت وصول مجاميع مسلحة جديدة إلى نقاط الانتشار في ريف حلب الشرقي، ولا سيما في محيط مدينتي مسكنة ودير حافر، ووصفت ذلك بأنه تطور خطير على الاستقرار الميداني في المنطقة.
١٣ يناير ٢٠٢٦
استقبل وزير الداخلية، المهندس أنس خطاب، في مقر الوزارة، وفداً من سفارة المملكة الأردنية الهاشمية لدى دمشق، برئاسة السفير الدكتور سفيان القضاة، ونائب السفير عمار الضمور، وبحضور عدد من مديري الإدارات المعنية، بينهم مدير إدارة التعاون الدولي ومدير إدارة التأهيل والتدريب.
وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين سوريا والأردن، وتوسيع مجالات التعاون الأمني والإداري، مع التركيز على متابعة نتائج زيارة الوزير الأخيرة إلى المملكة الأردنية.
كما ناقش الجانبان آليات تبادل الخبرات، وتطوير الإجراءات المشتركة، بما يعزز التنسيق بين الجهات المختصة في البلدين، ويدعم جهود حفظ الأمن والاستقرار، ويكرّس الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
حسّان يؤكد أولوية استقرار سوريا للأردن ويشدد على ملفات الأمن والحدود والمياه
وسبق أن قال رئيس الوزراء الأردني جعفر حسّان، الأحد، إن المملكة تضع استقرار سوريا في مقدمة أولوياتها الإقليمية، مؤكداً في مقابلة مع التلفزيون الأردني أن نجاح سوريا هو نجاح للأردن وللمنطقة العربية كاملة، وأن عمّان تدعم السوريين حتى يتمكنوا من إعادة بناء مؤسساتهم وإعادة بناء بلدهم، وبما يفضي إلى أن تنجح سوريا كدولة مزدهرة وآمنة وتبسط سيادتها على كامل أراضيها.
وعبر حسان بقوله إن الأمن السوري جزء من الأمن الأردني وأن الحدود المشتركة طويلة وقد “عانى منها الأردن لعقود”، وأن موضوع الأمن والحدود مع سوريا “أساسي ومحوري” في مقاربة بلاده للعلاقة بين الجانبين.
وربط حسّان هذا المسار بما وصفه بقاعدة تحكم العلاقات الدولية والإقليمية لبلاده تقوم على “مصلحة الأردن وأمنه واستقراره أولاً وآخراً”، قبل أن يضيف أن ملف المياه بدوره “موضوع استراتيجي وأمن وطني”، قائلاً إنه “لا بد من الوصول إلى اتفاق عادل مع الجانب السوري فيما يتعلق بالمياه”.
وأشار إلى أن هناك “إشارات إيجابية” من الجانب السوري حتى الآن، ومعرباً عن أمله أن تمضي دمشق وعمّان “بسرعة أكبر” في ملف المياه مع “الأشقاء في سوريا”، ومؤكداً أن الأمن والمياه معاً من أهم القضايا الاستراتيجية في هذا الملف.
وفي السياق ذاته، قال حسّان إن الأردن سيواصل دعم سوريا في جميع المجالات، خاصة في إعادة الإعمار وتقديم الدعم الإنساني، فيما تحدث عن وجود أكثر من مليون لاجئ سوري في الأردن، موضحاً أن بعضهم عاد لكن “الغالبية ما زالت في الأردن”، ومشدداً على أن الضرورة تقتضي أن تنجح سوريا في مسار الاستقرار وإعادة البناء، وأن الأردن “سيبقى داعماً لها في كل المسارات”، وعندما سُئل عن سياسة عمّان تجاه عودة اللاجئين السوريين قال إن السياسة مستمرة على “العودة الطوعية” وبالتعاون مع منظمات المجتمع الدولي، رابطاً ذلك أيضاً بملفي الأمن والمياه بوصفهما قضيتين استراتيجيتين.
وفي موقف سياسي مرتبط بالسياق الأمني، قال حسّان إن الأردن يرفض “سياسات التدخل والعدوان على سوريا”، وخصّ بالذكر الجانب الإسرائيلي، مؤكداً في المقابلة أن بلاده تعمل مع السوريين “في كل المجالات لتقديم الدعم الممكن”، وفي الوقت نفسه شدد على رغبة الأردن بأن يكون “جزءاً من إعادة إعمار سوريا وجزءاً من نجاح سوريا”، رابطاً هذه الرغبة بما يعنيه استقرار سوريا للأردن والمنطقة، وبما ترتبه سنوات استضافة السوريين على الأراضي الأردنية.
وعلى خط الممرات والربط الإقليمي، أشار حسّان إلى أن مشروع سكة الحديد الوطني الأردني يأتي ضمن منظومة السكك الحديدية الإقليمية التي تشهد اهتماماً متزايداً من دول بينها تركيا وسوريا والسعودية، فيما قال في سياق الحديث عن الربط السككي إن “سكة الحديد الإقليمية أمر حاصل” وإن تركيا وسوريا مهتمتان بالربط السككي مع الأردن كما أن السعودية مهتمة بالربط مع الأردن وسوريا وتركيا، معتبراً أن هذه مواضيع استراتيجية إقليمية وأن الجميع مهتم بها وأنها “عاجلاً أم آجلاً ستكون أمراً واقعاً”.
١٣ يناير ٢٠٢٦
أصدرت محافظة اللاذقية تعميماً رسمياً لكافة إدارات الدولة ومؤسساتها وهيئاتها وشركاتها، ومديريات المناطق والوحدات الإدارية، بخصوص منع التدخين وبيع منتجات التبغ داخل المنشآت الحكومية.
وأكد التعميم، الصادر عن محافظ اللاذقية محمد عثمان، على الالتزام بأحكام المرسوم التشريعي رقم /62/ لعام 2009 وتعليماته التنفيذية، مع التذكير بالعقوبات القانونية على المخالفين.
وينص التعميم على منع التدخين داخل المكاتب والأقسام الإدارية ومباني الوحدات الإدارية وكافة الجهات التابعة لها، إضافة إلى دور الحضانة والمصاعد الكهربائية وأماكن تقديم الطعام والمشروبات، وكذلك وسائل النقل العامة.
كما يحظر بيع منتجات التبغ لمن يقل عمرهم عن الثامنة عشر، مع إلزام بائعي هذه المنتجات بوضع شارات واضحة على واجهات محالهم تشير إلى هذا المنع.
ويمنع التعميم التدخين أثناء الاجتماعات والمؤتمرات والمحاضرات والأنشطة التدريبية والندوات الرسمية وفي المقابل، يُسمح بإنشاء حيز مستقل ومهوّى جيداً ومخصص للمدخنين داخل المنشآت، مع وضع شارات واضحة لتحديد مكان التدخين، إلى جانب إلزام إدارات الجهات بوضع لوحات إرشادية واضحة في الأماكن العامة للدوائر الحكومية.
وأكد محافظ اللاذقية في ختام التعميم على ضرورة التقيد التام بمضامينه، مع تطبيق العقوبات القانونية بحق المخالفين لضمان بيئة عمل صحية وآمنة للجميع.
١٣ يناير ٢٠٢٦
شهدت الفترة الأخيرة افتتاح عدة مدارس في مناطق مختلفة من ريفي إدلب الشرقي والجنوبي، بهدف توفير بيئة تعليمية آمنة تمكّن الطلاب من متابعة دراستهم بشكل مستقر، ومن أبرز هذه الفعاليات، افتتاح 23 مدرسة يوم الأربعاء الماضي، بحضور محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، وبإشراف مديرية التربية والتعليم، ودعم صندوق حملة الوفاء لإدلب، وتحت رعاية المحافظة.
معايير اختيار المدارس
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قالت جميلة الزير، معاون مدير التربية، إن اختيار المدارس المستهدفة جاء وفق معايير أساسية، شملت الحاجة الماسة للمرافق التعليمية في تلك المناطق، إضافة إلى توافر البنية التحتية التي يمكن تهيئتها لاستقبال الطلاب بشكل مناسب.
وأكدت الزير أن الأولوية كانت للمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، مع التركيز على العائلات العائدة إلى مناطقها بعد موجات النزوح، مع مراعاة سهولة الوصول إلى المدارس وتوفير بيئة آمنة ومناسبة للأطفال.
الطاقة الاستيعابية للمدارس وتجهيزاتها
وأوضحت أن الطاقة الاستيعابية للمدارس تختلف من مدرسة إلى أخرى، حيث يتراوح المتوسط بين 250 و350 طالباً لكل مدرسة، مع إمكانية استيعاب أعداد أكبر في حال توفر مساحات إضافية لتوسيع الفصول.
وتابعت أنه تم تجهيز المدارس الجديدة والمُعاد تأهيلها بعدد من التجهيزات الأساسية، تشمل المخابر العلمية في بعض المدارس، وسائل تعليمية مبتكرة، تدفئة في الصفوف، مرافق صحية مناسبة، وتوفير مياه صالحة للشرب، مع الالتزام بالمعايير التربوية التي تضمن بيئة تعليمية صحية وآمنة.
دور صندوق الوفاء لإدلب
وأشارت الزير إلى الدور الكبير الذي لعبه صندوق حملة الوفاء لإدلب في هذا المشروع، حيث قدّم التمويل الأكبر لإعادة تأهيل المدارس، في حين تكفلت جهات أخرى، من منظمات إنسانية ودولية، بتوفير الدعم في بعض الحالات، وشددت على أن التنسيق بين هذه الجهات كان عنصراً أساسياً لضمان تنفيذ المشروع بكفاءة وفعالية.
ونوهت إلى أن افتتاح هذه المدارس سيسهم بشكل كبير في تخفيف الأعباء على الأهالي، حيث سيتمكن الأطفال من متابعة تعليمهم في مدارس قريبة من منازلهم، ما يقلل من معدلات التسرب المدرسي، كما أن توفير بيئة تعليمية ملائمة يساهم في تحفيز الطلاب على الاستمرار في التعليم، خاصة في المناطق التي كان يضطر فيها الأطفال لقطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب مدرسة.
تأثير الحرب على المدارس
وقالت السيدة جميلة الزير إنه بعد سقوط النظام البائد، تعرضت مدارس إدلب لدمار واسع نتيجة القصف المستمر، حيث يُقدّر أن أكثر من 70% من البنية التحتية التعليمية تأثرت بشكل كبير، مع تدمير العديد من المدارس كلياً أو جزئياً، ما زاد من صعوبة الوصول إلى التعليم في تلك المناطق.
وأضافت أن أبرز التحديات الناتجة عن هذا الوضع شملت تدمير البنية التحتية التعليمية بشكل كامل، وغياب المعلمين المؤهلين، وارتفاع تكاليف التنقل بين المناطق، مشيرة إلى أن هذه العوامل أسهمت في انخفاض معدل التحاق الأطفال بالمدارس وارتفاع نسبة التسرب.
وأشارت إلى أنه منذ التحرير وعودة الأهالي إلى مناطقهم، تم ترميم وإعادة تأهيل أكثر من 300 مدرسة في مختلف مناطق محافظة إدلب، إضافة إلى افتتاح مدارس جديدة في العديد من المخيمات والمناطق الريفية، وأكدت أن جهود الترميم ما تزال مستمرة بالتنسيق مع المنظمات المحلية والدولية لضمان تجهيز المدارس لاستقبال الطلاب في أقرب وقت ممكن.
١٣ يناير ٢٠٢٦
قال حكمت الهجري، أحد مشايخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في محافظة السويداء، إنهم قد يوافقون على الدخول في مرحلة انتقالية مؤقتة، شريطة وجود جهة ضامنة، معتبراً أن إسرائيل هي الطرف الوحيد القادر، من وجهة نظره، على أداء هذا الدور.
وجاءت تصريحاته في حديث أدلى به، أمس الإثنين، لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أوضح خلالها أن المطلب الأساسي بالنسبة له وللجهة التي يمثلها هو “الاستقلال الكامل”، إلا أن المعطيات الراهنة قد تفرض القبول بترتيبات انتقالية مرحلية.
وأضاف الهجري أن أي اتفاق مستقبلي، وفق تصوره، يحتاج إلى جهة “ضامنة ومخوّلة”، مؤكداً أن إسرائيل وحدها تملك القدرة على لعب هذا الدور، على حد تعبيره. وذهب أبعد من ذلك بالقول إن جماعته ترى نفسها “جزءاً لا يتجزأ من منظومة وجود دولة إسرائيل”، واصفاً العلاقة معها بأنها تحالف قائم، ومشيراً إلى أنهم يعتبرون أنفسهم “ذراعاً” ضمن هذا الإطار.
ولفت الهجري إلى أن العلاقة مع إسرائيل، بحسب قوله، ليست وليدة المرحلة الحالية، بل تعود إلى ما قبل سقوط نظام الأسد البائد، مشيراً إلى وجود روابط عائلية وامتدادات اجتماعية تجمع دروز السويداء بدروز الجولان المحتل.
وفي سياق متصل، أشار الهجري إلى أن غياب ممر إنساني مباشر مع إسرائيل يعيق وصول المساعدات الإنسانية، ويسهم في تفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية داخل محافظة السويداء.
ويُعرف الهجري بمطالبته المستمرة بإقامة كيان مستقل في السويداء يضمن، بحسب طرحه، حق تقرير المصير لأبناء المحافظة. وكان قد جدّد هذه الدعوة في أيلول الماضي، عبر كلمة نشرها على صفحة “الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز” على موقع فيسبوك، ادعى فيها أن الكوادر والكفاءات المحلية جاهزة لإدارة شؤون المنطقة بما يحقق الأمن والاستقرار والعدالة والتنمية.
كما وجّه في تلك الكلمة شكره إلى الاحتلال الإسرائيلي ورئيس حكومته بنيامين نتنياهو، إضافة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، على ما وصفه بمواقف داعمة لـ“قضية أبناء السويداء”.
١٣ يناير ٢٠٢٦
أقدمت ميليشيات قسد على تفجير جسر قرية "أم التينة – تل ماعز"، الفاصل بينها وبين مواقع الجيش العربي السوري في محيط دير حافر شرق شمالي محافظة حلب، في خطوة تهدف إلى تعطيل البنية التحتية وقطع طرق العبور في المنطقة.
وتداول ناشطون صورا توثق حالة الدمار في الجسر عقب تفجيره في حادثة سبق أن تكررت على يد ميليشيات "قسد"، وجاء ذلك تزامنا مع إعلان هيئة العمليات في الجيش السوري أن المنطقة الممتدة من دير حافر وحتى مسكنة في ريف حلب الشرقي أصبحت منطقة عسكرية مغلقة.
وفي محاولة للتنصّل من مسؤوليتها عن تفجير الجسر، روّجت ميليشيا قسد لرواية مضللة، زعمت فيها أن جسر أم التينة تعرّض فجر اليوم لاستهداف بقذائف مدفعية من قبل الجيش السوري، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة، وهو ادعاء يندرج ضمن حملات التضليل الإعلامي التي تعتمدها الميليشيا.
ويأتي هذا التصعيد في سياق ممارسات متكررة لميليشيا قسد تستهدف البنية التحتية الحيوية في ريف حلب الشرقي، في وقت تواصل فيه الدولة السورية اتخاذ ما يلزم من إجراءات عسكرية وأمنية للحفاظ على الاستقرار وحماية الأهالي وتأمين المنطقة من أي تهديدات.
وكانت أظهرت مشاهد مصورة تداولتها صفحات إعلامية محلية خلال الساعات الماضية حشوداً عسكرية على جبهة دير حافر في ريف حلب الشرقي، تضم آليات ثقيلة ومقاتلين من فلول النظام البائد.
وجاء تداول هذه المشاهد التي بدت لافتة من حيث حجم الانتشار وطبيعته، وسط عبارات تهديد بشن هجمات ضد مواقع الجيش السوري شرق حلب رغم نفي ميليشيا "قسد" أي تحشدات عسكرية.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري يوم الاثنين 12 كانون الثاني/يناير أنها رصدت وصول مجاميع مسلحة جديدة إلى نقاط الانتشار في ريف حلب الشرقي، ولا سيما في محيط مدينتي مسكنة ودير حافر، ووصفت ذلك بأنه تطور خطير على الاستقرار الميداني في المنطقة.
وأوضحت الهيئة، استناداً إلى مصادر استخباراتية، أن هذه التعزيزات تضم مقاتلين من تنظيم PKK وفلول النظام البائد، مؤكدة أنها تتابع الوضع بشكل مباشر، ومحذرة من أن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجموعات سيُقابل برد عنيف، مع التشديد على أن الجيش لن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذا التصعيد.
في المقابل، نفت ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية في بيان صادر عن مركزها الإعلامي صحة ما وصفته بـ“الادعاءات المضللة” حول وجود تحشيدات أو تحركات عسكرية لقواتها على جبهة دير حافر، وزعمت أن ما جرى اقتصر على تجمعات مدنية لاستقبال جرحى من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مدعية أن المنطقة تشهد في الوقت ذاته تحليقاً مكثفاً لطائرات مسيّرة تركية وهجمات بمسيّرات انتحارية وقصفاً مدفعياً استهدف مدينة دير حافر وقراها.
غير أن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري عادت وأكدت في تصريح رسمي أن وحدات الرصد الجوي وثّقت قيام ميليشيا “قسد” باستقدام مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر، مشيرة إلى أن طبيعة هذه الحشود لم تتضح بعد، وأن الجهات المختصة تتابع تطورات الموقف ميدانياً، فيما رفعت القوات المسلحة حالة الاستنفار وعزّزت خطوط الانتشار شرق حلب في إطار إجراءات احترازية تحسباً لمختلف السيناريوهات المحتملة.
وتشير تقديرات مراكز دراسات وبحوث إلى أن التصعيد العسكري مرجّح أن ينتقل من مدينة حلب إلى جبهات دير حافر ومسكنة القريبتين منها، بدلاً من توسيعه في مناطق شرق الفرات مثل الرقة ودير الزور، معتبرة أن “قسد” استخدمت وجودها غرب الفرات كورقة ضغط عبر شن هجمات بمسيّرات انتحارية استهدفت أحياء مدنية في حلب خلال معارك الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد. وترجّح هذه المراكز أن يتجه الجيش السوري، بعد إنهاء عملياته داخل حلب، إلى إطلاق حملة تهدف إلى إخراج “قسد” من غرب الفرات إلى شرقه بهدف إنهاء أي تهديد مباشر للمدينة.
كما لفتت التقديرات إلى أن الموقف الأميركي لم يكن داعماً لميليشيا “قسد” كما كانت تتوقع، إذ بدا غامضاً ومائلاً بشكل غير مباشر لصالح دمشق، لا سيما في ضوء تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه، مع الإشارة إلى أن الدعوة الأميركية لوقف إطلاق النار قد تُستخدم مدخلاً لتطبيق خارطة طريق منبج لعام 2018 التي تنص على إخراج قوات “قسد” من غرب الفرات.
وتُعد مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي أحد أبرز معاقل “قسد”، حيث تُستخدم كنقطة رئيسية لإطلاق الطائرات المسيّرة التي تستهدف مواقع الجيش السوري وأحياء مدينة حلب. ووفق مصادر ميدانية، فإن هذه المسيّرات تقطع مسافات تصل إلى خمسين وستين كيلومتراً قبل ضرب أهداف عسكرية ومدنية داخل المدينة، وقد تصاعد استخدامها بشكل ملحوظ بعد خسارة “قسد” حيي الأشرفية والشيخ مقصود، في محاولة لتعويض خسائرها الميدانية.
وأسفرت هذه الهجمات عن استهداف مبانٍ سكنية في حي الشهباء ومناطق ومعابر مدنية مثل شارع الزهور ومنطقة العوارض، ما عرض المدنيين للخطر، في وقت يواصل فيه الجيش السوري وقوى الأمن العمل على إسقاط هذه المسيّرات واستهداف منصات إطلاقها في دير حافر للحد من الأضرار وحماية السكان والقوات.
١٣ يناير ٢٠٢٦
تستمر تأثيرات المنخفض الجوي على مختلف مناطق سوريا، حيث تشهد البلاد طقساً غائماً وماطراً، مع هطولات غزيرة أحياناً مصحوبة بالرعد وحبات البَرَد، فيما تتساقط الثلوج تراكمياً على المرتفعات التي تزيد عن 1100 متر، لا سيما في القلمون ومرتفعات دمشق الغربية ومرتفعات السويداء والقنيطرة، وفق ما أفادت به المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وفي مواجهة هذه الأحوال الجوية الاستثنائية، كثفت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابتها الميدانية، حيث نفذت أكثر من 129 عملية على مستوى المحافظات، شملت فتح الطرق الرئيسية والفرعية التي أغلقتها السيول والانجرافات، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار والفيضانات في المخيمات والمنازل والأقبية والشوارع، إضافة إلى سحب السيارات العالقة في الثلوج أو الوحل وتأمين الأبنية والجدران المهددة بالانهيار.
ومن أبرز تدخلات الدفاع المدني، إنقاذ عائلتين في قرية أم جامع بريف حمص الغربي بعد فيضان نهر انهار الجسر عليه، ومعالجة انهيارات جزئية في دمشق والحجر الأسود بريف دمشق والمغير في حماة، إضافة إلى إصلاح جدار استنادي متضرر في مخيم كفركرمين غرب حلب، وفتح ممرات مائية في بلدة الحويجة بمحافظة حماة ومخيمي التوحيد والخنساء في إدلب لتسهيل حركة المدنيين ومنع تجمع المياه.
وحذرت وزارة الطوارئ المواطنين والسائقين من خطورة الانزلاقات والحوادث المرورية الناتجة عن الأمطار والثلوج، داعية إلى تخفيف السرعة، ووضع حزام الأمان، والانتباه بشكل كامل على الطرقات، لا سيما في المناطق التي تشهد تراكم الثلوج أو تشكل طبقة زلقة.
كما أعلنت دائرة الإنذار المبكر عن بدء الهطولات الثلجية على الطريق الدولي دمشق ـ حلب في منطقة قارة النبك ـ دير عطية، والتي ستستمر حتى فجر الأربعاء، داعية مرتادي الطريق إلى أعلى درجات الحيطة والحذر.
١٣ يناير ٢٠٢٦
أصدرت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تحذيراً عاجلاً بشأن استمرار حشد ميليشيا "قسد" مجاميع مسلحة بالتعاون مع ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد في منطقة تعد منطلقاً لإطلاق مسيرات انتحارية استهدفت مدينة حلب.
وأوضحت الهيئة أن المنطقة المحددة باللون الأحمر (دير حافر، مسكنة) أصبحت منطقة عسكرية مغلقة اعتباراً من تاريخ اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني، داعية المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع التنظيم في هذه المنطقة حفاظاً على أرواحهم.
كما حذرت كافة المجاميع المسلحة المتواجدة في المنطقة من ضرورة الانسحاب إلى شرق الفرات، مؤكدة أن الجيش العربي السوري سيقوم بكل ما يلزم لمنع استخدامها منطلقاً لأي عمليات إرهابية أو إجرامية.
هذا ويأتي هذا التحذير في إطار جهود الجيش للحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع أي تهديدات محتملة تستهدف المدنيين أو المواقع الحيوية في محافظة حلب وريفها.
وأظهرت مشاهد مصورة تداولتها صفحات إعلامية محلية خلال الساعات الماضية حشوداً عسكرية على جبهة دير حافر في ريف حلب الشرقي، تضم آليات ثقيلة ومقاتلين من فلول النظام البائد.
وجاء تداول هذه المشاهد التي بدت لافتة من حيث حجم الانتشار وطبيعته، وسط عبارات تهديد بشن هجمات ضد مواقع الجيش السوري شرق حلب رغم نفي ميليشيا "قسد" أي تحشدات عسكرية.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري يوم الاثنين 12 كانون الثاني/يناير أنها رصدت وصول مجاميع مسلحة جديدة إلى نقاط الانتشار في ريف حلب الشرقي، ولا سيما في محيط مدينتي مسكنة ودير حافر، ووصفت ذلك بأنه تطور خطير على الاستقرار الميداني في المنطقة.
وأوضحت الهيئة، استناداً إلى مصادر استخباراتية، أن هذه التعزيزات تضم مقاتلين من تنظيم PKK وفلول النظام البائد، مؤكدة أنها تتابع الوضع بشكل مباشر، ومحذرة من أن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجموعات سيُقابل برد عنيف، مع التشديد على أن الجيش لن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذا التصعيد.
في المقابل، نفت ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية في بيان صادر عن مركزها الإعلامي صحة ما وصفته بـ“الادعاءات المضللة” حول وجود تحشيدات أو تحركات عسكرية لقواتها على جبهة دير حافر، وزعمت أن ما جرى اقتصر على تجمعات مدنية لاستقبال جرحى من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مدعية أن المنطقة تشهد في الوقت ذاته تحليقاً مكثفاً لطائرات مسيّرة تركية وهجمات بمسيّرات انتحارية وقصفاً مدفعياً استهدف مدينة دير حافر وقراها.
غير أن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري عادت وأكدت في تصريح رسمي أن وحدات الرصد الجوي وثّقت قيام ميليشيا “قسد” باستقدام مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر، مشيرة إلى أن طبيعة هذه الحشود لم تتضح بعد، وأن الجهات المختصة تتابع تطورات الموقف ميدانياً، فيما رفعت القوات المسلحة حالة الاستنفار وعزّزت خطوط الانتشار شرق حلب في إطار إجراءات احترازية تحسباً لمختلف السيناريوهات المحتملة.
وتشير تقديرات مراكز دراسات وبحوث إلى أن التصعيد العسكري مرجّح أن ينتقل من مدينة حلب إلى جبهات دير حافر ومسكنة القريبتين منها، بدلاً من توسيعه في مناطق شرق الفرات مثل الرقة ودير الزور، معتبرة أن “قسد” استخدمت وجودها غرب الفرات كورقة ضغط عبر شن هجمات بمسيّرات انتحارية استهدفت أحياء مدنية في حلب خلال معارك الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد. وترجّح هذه المراكز أن يتجه الجيش السوري، بعد إنهاء عملياته داخل حلب، إلى إطلاق حملة تهدف إلى إخراج “قسد” من غرب الفرات إلى شرقه بهدف إنهاء أي تهديد مباشر للمدينة.
كما لفتت التقديرات إلى أن الموقف الأميركي لم يكن داعماً لميليشيا “قسد” كما كانت تتوقع، إذ بدا غامضاً ومائلاً بشكل غير مباشر لصالح دمشق، لا سيما في ضوء تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه، مع الإشارة إلى أن الدعوة الأميركية لوقف إطلاق النار قد تُستخدم مدخلاً لتطبيق خارطة طريق منبج لعام 2018 التي تنص على إخراج قوات “قسد” من غرب الفرات.
وتُعد مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي أحد أبرز معاقل “قسد”، حيث تُستخدم كنقطة رئيسية لإطلاق الطائرات المسيّرة التي تستهدف مواقع الجيش السوري وأحياء مدينة حلب. ووفق مصادر ميدانية، فإن هذه المسيّرات تقطع مسافات تصل إلى خمسين وستين كيلومتراً قبل ضرب أهداف عسكرية ومدنية داخل المدينة، وقد تصاعد استخدامها بشكل ملحوظ بعد خسارة “قسد” حيي الأشرفية والشيخ مقصود، في محاولة لتعويض خسائرها الميدانية.
وأسفرت هذه الهجمات عن استهداف مبانٍ سكنية في حي الشهباء ومناطق ومعابر مدنية مثل شارع الزهور ومنطقة العوارض، ما عرض المدنيين للخطر، في وقت يواصل فيه الجيش السوري وقوى الأمن العمل على إسقاط هذه المسيّرات واستهداف منصات إطلاقها في دير حافر للحد من الأضرار وحماية السكان والقوات.