٣٠ يناير ٢٠٢٦
قالت متحدثة وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن المباحثات التي جرت مؤخراً في الكرملين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري أحمد الشرع ركّزت بشكل أساسي على الدعم الروسي لسوريا، لا سيما في المجال الاقتصادي.
وأضافت زاخاروفا، في تصريح صحفي، أن موسكو على استعداد لتقديم المساعدة لسوريا قيادةً وشعباً في التغلب على الصعوبات التي تواجهها خلال المرحلة الانتقالية، وخصوصاً التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد. وأوضحت أن هذا الجانب وغيرها من القضايا «حظي باهتمام متبادل وتمت مناقشته خلال المحادثات التي عقدت في موسكو مؤخراً بين الرئيسين بوتين والشرع».
وأشارت المتحدثة إلى أن روسيا لطالما وقفت إلى جانب الشعب السوري في أوقات الحاجة، وأنها ترى الآن مع دخول سوريا «مرحلة جديدة من تطورها التاريخي» ضرورة استمرار دعمها، وبالأخص في عملية إعادة بناء الاقتصاد الذي تكبد أضراراً جسيمة خلال الأزمة العسكرية والسياسية الطويلة.
وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد التقى نظيره السوري أحمد الشرع يوم الأربعاء الماضي في العاصمة الروسية موسكو، وأكد في إطار اللقاء أن العلاقات بين روسيا وسوريا تشهد تطوراً بفضل جهود الرئيس الشرع. بدوره، شدد الرئيس الشرع على عمق العلاقات السورية–الروسية وأهمية الدور الروسي في دعم وحدة سوريا واستقرارها، معبراً عن تطلعه إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
أكد الرئيس أحمد الشرع، في الذكرى السنوية الأولى لتسلّمه مهام رئاسة الجمهورية العربية السورية، التزامه الكامل بتحمّل مسؤولياته تجاه الشعب السوري، مستحضرًا تضحيات السوريين وصبرهم في مواجهة أعوام من التحديات والصعوبات، معبّرًا عن عزمه على مواصلة العمل على إعادة بناء البلاد وتأمين مستقبل أفضل لجميع أبنائها.
وفي منشور له عبر منصّة “X” اليوم الجمعة، قال الرئيس الشرع: "عام مضى على تحمّلي أمانة رئاسة الجمهورية، أستذكر فيه صمود السوريين وتفانيهم في مختلف الميادين، وأسأل الله أن أكون على قدر هذه الثقة"، مضيفًا: "المستقبل نصنعه معًا، بعدل راسخ، واستقرار دائم، وتنمية شاملة تعيد لسوريا مكانتها وتحقق طموحات أبنائها."
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه البلاد خطوات متعددة على صعيد تحقيق الاستقرار، بالتوازي مع جهود حكومية ورسمية لتعزيز التنمية، وإرساء الإصلاح المؤسسي، وتوسيع الشراكة الوطنية بين مختلف أطياف المجتمع السوري لضمان استعادة سوريا لعافيتها في مختلف المجالات.
من مؤتمر النصر إلى عهد البناء
قبل عام كامل، وفي يوم الأربعاء 29 كانون الثاني 2025، عقدت الإدارة السورية الجديدة، بمشاركة واسعة من ممثلي المكونات العسكرية والمدنية، في العاصمة دمشق مؤتمر “النصر”، والذي أعلن فيه خطوات عملية لبناء سوريا الجديدة، عقب سقوط نظام الأسد الذي حكم سوريا لمدة 54 عامًا بطريقٍ اتسمت بالحديد والنار، في حدثٍ اعتُبر نهايةً لحقبة الاستبداد وبدايةً لمرحلة سوريا الحرة.
وأعلن الناطق باسم إدارة العمليات العسكرية، العقيد حسن عبد الغني، في ذلك المؤتمر تولية السيد أحمد الشرع رئاسة البلاد خلال المرحلة الانتقالية، موضحًا أن الشرع يقوم بمهام رئاسة الجمهورية العربية السورية ويمثل البلاد في المحافل الوطنية والدولية منذ ذلك التاريخ.
كما أعلن الناطق الرسمي تفويض الرئيس الشرع بتشكيل مجلس تشريعي مؤقت للمرحلة الانتقالية، يتولى مهامه التشريعية إلى حين إقرار دستور دائم للبلاد ودخوله حيز التنفيذ، وذلك عقب إعلان ما عُرف بـ “انتصار الثورة السورية العظيمة”، مع اعتبار الثامن من كانون الأول من كل عام يومًا وطنيًا تخليدًا لذكرى تحرير البلاد من الهيمنة والاستبداد السابق.
الخطاب الأول: استذكار التضحيات ووضع أسس المرحلة الانتقالية
في أول خطاب رسمي له بعد تولّيه رئاسة الجمهورية في المرحلة الانتقالية، وجّه الرئيس الشرع كلمة إلى أبناء الشعب السوري، أكد فيها أن سوريا قد دخلت بالفعل مرحلة جديدة بعد "تحررها" من نظام الأسد.
وذكر الرئيس الشرع في خطابه أن تحرير سوريا تحقق بفضل تضحيات الشعب السوري في الداخل والخارج، من شهداء ومعتقلين ومهجّرين، ومن قدموا أرواحهم ودماءهم في سبيل الحرية والكرامة. وأشار إلى أن النصر الذي تحقق كان نتيجة هتافات المتظاهرين في الساحات السورية ومن تضحيات الثوار الذين واجهوا القصف الصاروخي والبراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية.
المرحلة الانتقالية والتوجهات المستقبلية
أكد الرئيس الشرع أن المرحلة الحالية هي مرحلة انتقالية تتطلب مشاركة حقيقية من جميع السوريين، سواء كانوا في الداخل أو في المهجر، لبناء مستقبل سوريا، وقال إن الهدف هو تشكيل حكومة انتقالية شاملة تعكس تنوع المجتمع السوري، بما في ذلك تمثيل الرجال والنساء والشباب، لتتولى مسؤوليات بناء المؤسسات السورية الجديدة، وتأسيس بيئة سياسية متوازنة.
وأشار الشرع إلى أنه، بناءً على التفويض الممنوح له، سيعلن عن تشكيل لجنة تحضيرية لاختيار مجلس تشريعي مصغر يتولى ملء الفراغ التشريعي الناتج عن حل مجلس الشعب، كما سيتم الإعلان عن لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري، الذي سيكون منصة للنقاش والمشاورات بين مختلف الأطراف السياسية لتحديد برنامج سياسي واضح لسوريا في المستقبل.
التوجهات الأساسية للحكومة الجديدة
ركّز الرئيس الشرع في خطابه على عدد من الأولويات الأساسية التي ستعمل عليها الحكومة الانتقالية، ومن بينها تحقيق السلم الأهلي عبر ملاحقة كافة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب السوري، سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها، وضمان تطبيق العدالة، ووحدة الأراضي السورية والسيادة الوطنية، والعمل على إعادة فرض سيادة الدولة على كامل أراضيها.
كذلك إعادة بناء مؤسسات حكومية قوية تستند إلى مبادئ الكفاءة والعدل، وتعمل دون فساد أو محسوبيات، بما يعزز دولة المؤسسات، وتعزيز الاقتصاد السوري ليعود لسوريا مكانتها الإقليمية والدولية، مع التركيز على خلق فرص عمل حقيقية لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتوفير الخدمات الأساسية التي افتقدتها العديد من المناطق جراء سنوات الحرب.
دعوة للمشاركة في بناء وطن جديد
اختتم الرئيس الشرع خطابه بدعوة مفتوحة لكل السوريين للمشاركة في بناء وطن جديد قائم على العدل والشورى والتقدم، مؤكداً أن سوريا ستصبح “منارة للعلم والتقدم” و“ملاذًا للسلام والازدهار”، وقال: “سنصنع سوريا المستقبل، سوريا الرخاء والتقدم والازدهار.”
بناء العلاقات الخارجية: 22 زيارة وحضور أممي
على الصعيد الخارجي، رسم الرئيس الشرع استراتيجية دبلوماسية جديدة لسوريا عبر زيارات مكثفة إلى عواصم القرار في العالم، بلغت 22 زيارة رسمية، توّجت بحضور أممي بارز في نيويورك، وكانت محاور هذه الزيارات تأكيدًا على عودة سوريا إلى محيطها الإقليمي والدولي:
بدأ البرنامج بزيارة إلى المملكة العربية السعودية، أعقبها زيارتان أخريان، ووُجهت زيارات متعددة إلى تركيا وقطر، ثلاث منها لكل دولة، وشملت الجولة زيارتين إلى روسيا، و زيارتين إلى الإمارات، إضافة لزيارات إلى البحرين، الكويت، الأردن، مصر، فرنسا، البرازيل، أذربيجان، جاءت واشنطن في نهاية القائمة، حيث زار الرئيس الشرع العاصمة الأمريكية، في حدث وصف بأنه الأول من نوعه لرئيس سوري منذ استقلال البلاد عام 1946.
وكانت آخر زيارة خارجية للرئيس الشرع يوم أمس الأربعاء إلى موسكو، حيث استقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً دعم بلاده الثابت لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ومبدياً تأييد موسكو لجهود الشرع في استعادة الوحدة الترابية، بما في ذلك في مناطق شرق الفرات.
دمشق تستقبل العالم: أكثر من 70 وفداً
وبالتزامن مع الانفتاح الدبلوماسي، أصبحت دمشق مقصداً لرؤساء دول ومسؤولين كبار من مختلف أنحاء العالم، إذ استقبلت أكثر من 70 وفداً عربياً ودولياً وأممياً، جسّدوا دعمهم السياسي والمعنوي لسوريا في مرحلتها الجديدة، مؤكدين رغبة المجتمع الدولي في إعادة إدماج سوريا كدولة مستقرة وفاعلة في صنع التوازنات الإقليمية، لا كبلد منهك خرج من الحرب فحسب.
رفع العقوبات الغربية وتوقيع الاتفاقيات
أسفرت الجهود الدبلوماسية عن رفع العقوبات الأمريكية، وفي مقدمتها "قانون قيصر"، إضافة إلى العقوبات الأوروبية السابقة المفروضة بسبب جرائم النظام البائد، كما تم توقيع أكثر من 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع دول ومنظمات وشركات عالمية وعربية، شملت قطاعات النقل، الطاقة، البنية التحتية، الصحة، التعليم، والزراعة، بهدف تعزيز البنية الأساسية، وفتح آفاق استثمارية جديدة، وتهيئة بيئة اقتصادية جاذبة لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة.
إصلاحات دستورية ومؤسسية داخلية
على الصعيد الداخلي، صدّق الرئيس الشرع في آذار الماضي على الإعلان الدستوري المؤقت، وأُجريت انتخابات مجلس الشعب في تشرين الأول. كما تم توقيع اتفاقيتي 10 آذار 2025 و18 كانون الثاني 2026، لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة السورية، ما يعزز وحدة القرار الوطني.
وفي إطار الاعتراف بالهوية الوطنية المتعددة، صدر المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد جزء أصيل من النسيج الوطني، وأن ثقافتهم ولغتهم مكونات أساسية من الهوية السورية الجامعة.
هيئات وطنية وتحول اقتصادي
كما تم تشكيل هيئات وطنية متخصصة، من أبرزها: الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، والهيئة الوطنية للمفقودين، واللجنة العليا للسلم الأهلي، واللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق في أحداث الساحل السوري، واللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء، والصندوق السيادي لتنفيذ مشاريع تنموية، والمجلس الأعلى للتعليم لتوحيد المناهج
وفي المجال الاقتصادي، تم استعادة المنشآت الحيوية وتصدير أول شحنة نفط، ما ساهم في تحويل القطاع من عبء إلى رافد للميزانية، وزيادة الرواتب الحكومية بنسبة 200%، وإطلاق العملة الوطنية الجديدة بعد حذف صفرين لتعزيز الاستقرار النقدي.
تحولات استراتيجية في الأمن والسياسة
مع سقوط النظام البائد، شهدت سوريا تحولاً استراتيجياً عميقاً، مهدت هذه التحولات لانطلاقة سوريا الجديدة في استعادة علاقاتها مع الدول العربية، ومع تركيا والغرب، عاكسة رغبة المجتمع الدولي في إعادة دمج سوريا بشكل فعّال في محيطها الإقليمي والدولي، لا كدولة منهكة خارجة من الحرب فحسب، بل كشريك واثق يسعى إلى بناء علاقات متوازنة تخدم مصالح شعبها وتعزز أمن المنطقة واستقرارها.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
رحّبت المملكة العربية السعودية اليوم الجمعة بالاتفاق الشامل الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لوقف إطلاق النار، والذي يتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية السعودية: “ترجو المملكة أن يسهم هذا الاتفاق الشامل في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمن والاستقرار، بما يُلبّي تطلعات الشعب السوري الشقيق ويُعزّز وحدته الوطنية.” وأضاف البيان تأكيد السعودية على دعمها الكامل لكل الجهود التي بذلتها الحكومة السورية في الحفاظ على سيادة ووحدة وسلامة أراضيها.
وأشارت الخارجية السعودية إلى تقديرها لتجاوب كل من الحكومة السورية و”قسد” مع المساعي التي بذلتها المملكة، وكذلك الجهود التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية في تثبيت التهدئة والمساهمة في الوصول إلى هذا الاتفاق.
ماكرون يعلن دعم فرنسا للاتفاق الشامل بين الحكومة السورية و“قسد”
وكان أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده للاتفاق الشامل الذي أُبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبراً أن هذا التطور يعزز فرص الاستقرار والسلام في سوريا.
وقال ماكرون في تدوينة نشرها اليوم الجمعة على منصة “إكس”: “فرنسا تدعم سوريا ذات سيادة، موحّدة ومستقرة، تنعم بالسلام وتحترم جميع مكوّناتها، وتنخرط بشكل كامل في مكافحة الإرهاب.”
وأضاف: “أهنّئ الرئيس أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي على إقرارهما هذا الصباح اتفاقاً شاملاً يتيح التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ويضمن الاندماج السلمي لقوات سوريا الديمقراطية، وستدعم فرنسا التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق.”
وأشار ماكرون إلى أن فرنسا تواصل، بالتنسيق مع شركائها، دعم سوريا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار.
خطوة نحو حل سلمي... بارزاني يرحّب باتفاق دمشق وميليشيات قسد
رحّب رئيس إقليم كردستان العراق نچيرفان بارزاني بالاتفاق المعلن بين الحكومة السورية وميليشيات ما تُعرف بقوات سوريا الديمقراطية قسد، معلنًا دعمه لهذا التفاهم الذي قال إنه يهدف إلى وقف الحرب ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وضمان الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكردي، وتهيئة الظروف لعودة المهجّرين إلى مناطقهم وديارهم.
وقال بارزاني في بيان نشره عبر حسابه الرسمي إن هذا الاتفاق يشكّل خطوة مهمة وصحيحة باتجاه حل سلمي وإنهاء التوترات، مؤكدًا أن الحوار والتفاهم والسبل السياسية، وفق ما شدد عليه، هي الطريق الوحيد للوصول إلى حل دائم يخدم مصالح جميع الأطراف.
وأضاف بارزاني أن هذا التفاهم يوفّر أرضية قوية لتعزيز الاستقرار والسلام المجتمعي، ويدفع باتجاه تعايش سلمي بين مختلف المكونات، معربًا عن أمله بأن يفتح الاتفاق الباب أمام بناء سوريا موحدة، وضمان حقوق الشعب الكردي وجميع المكونات ضمن إطار دستوري، وتحقيق الاستقرار لسوريا والمنطقة بشكل عام.
وفي السياق نفسه، كان السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك قد وصف الاتفاق بين الحكومة السورية وميليشيات قسد بأنه محطة عميقة وتاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار، معتبراً أن التفاهم يعكس التزاماً مشتركاً بما وصفه بالشمول والاحترام المتبادل وكرامة جميع المكونات السورية.
وقال باراك في بيان سابق إن الاتفاق يمثّل، من وجهة نظره، دليلاً على توجه نحو شراكة وطنية أوسع، ويساهم في توحيد المؤسسات وبسط السيادة، ويفتح آفاقاً لإعادة بناء الثقة واستعادة الاستقرار.
وكان قال مصدر حكومي للإخبارية إن الحكومة السورية توصلت إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي بإيقاف إطلاق النار بين الجانبين، موضحًا أن التفاهم تضمّن إطلاق عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بما يضمن انتقالاً منظماً للسيطرة وتعزيز الاستقرار في المناطق المعنية.
وبيّن المصدر أن الاتفاق نص على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس بالتزامن مع دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، في إطار إجراءات تهدف إلى تثبيت الأمن وبدء دمج القوات الأمنية العاملة في المنطقة.
وأوضح المصدر الحكومي أن الاتفاق شمل تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى الاتفاق على تشكيل لواء من قوات كوباني ضمن فرقة عسكرية تتبع إداريًا لمحافظة حلب، في خطوة قال إنها تأتي ضمن مسار إعادة تنظيم البنية العسكرية على أسس وطنية.
وأضاف أن التفاهم تضمّن أيضًا دمج مؤسسات ما يُعرف بالإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأكد المصدر أن الاتفاق تناول معالجة وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، مشددًا على أن الهدف النهائي يتمثل في توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، والوصول إلى دمج كامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وفي موازاة ذلك، أعلن المركز الإعلامي لميليشيات قوات سوريا الديمقراطية، في بيان صادر بتاريخ 30 كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية يقضي بإيقاف إطلاق النار، مؤكداً أن التفاهم يتضمن عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.
وأشار البيان إلى انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء دمج القوات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية وتشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تتبع لمحافظة حلب.
وأوضح بيان قسد أن الاتفاق ينص كذلك على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، معتبراً أن الهدف من هذه التفاهمات هو توحيد الأراضي السورية وتحقيق الدمج الكامل عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده للاتفاق الشامل الذي أُبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبراً أن هذا التطور يعزز فرص الاستقرار والسلام في سوريا.
وقال ماكرون في تدوينة نشرها اليوم الجمعة على منصة “إكس”: “فرنسا تدعم سوريا ذات سيادة، موحّدة ومستقرة، تنعم بالسلام وتحترم جميع مكوّناتها، وتنخرط بشكل كامل في مكافحة الإرهاب.”
وأضاف: “أهنّئ الرئيس أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي على إقرارهما هذا الصباح اتفاقاً شاملاً يتيح التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ويضمن الاندماج السلمي لقوات سوريا الديمقراطية، وستدعم فرنسا التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق.”
وأشار ماكرون إلى أن فرنسا تواصل، بالتنسيق مع شركائها، دعم سوريا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار.
خطوة نحو حل سلمي... بارزاني يرحّب باتفاق دمشق وميليشيات قسد
رحّب رئيس إقليم كردستان العراق نچيرفان بارزاني بالاتفاق المعلن بين الحكومة السورية وميليشيات ما تُعرف بقوات سوريا الديمقراطية قسد، معلنًا دعمه لهذا التفاهم الذي قال إنه يهدف إلى وقف الحرب ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وضمان الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكردي، وتهيئة الظروف لعودة المهجّرين إلى مناطقهم وديارهم.
وقال بارزاني في بيان نشره عبر حسابه الرسمي إن هذا الاتفاق يشكّل خطوة مهمة وصحيحة باتجاه حل سلمي وإنهاء التوترات، مؤكدًا أن الحوار والتفاهم والسبل السياسية، وفق ما شدد عليه، هي الطريق الوحيد للوصول إلى حل دائم يخدم مصالح جميع الأطراف.
وأضاف بارزاني أن هذا التفاهم يوفّر أرضية قوية لتعزيز الاستقرار والسلام المجتمعي، ويدفع باتجاه تعايش سلمي بين مختلف المكونات، معربًا عن أمله بأن يفتح الاتفاق الباب أمام بناء سوريا موحدة، وضمان حقوق الشعب الكردي وجميع المكونات ضمن إطار دستوري، وتحقيق الاستقرار لسوريا والمنطقة بشكل عام.
وفي السياق نفسه، كان السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك قد وصف الاتفاق بين الحكومة السورية وميليشيات قسد بأنه محطة عميقة وتاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار، معتبراً أن التفاهم يعكس التزاماً مشتركاً بما وصفه بالشمول والاحترام المتبادل وكرامة جميع المكونات السورية.
وقال باراك في بيان سابق إن الاتفاق يمثّل، من وجهة نظره، دليلاً على توجه نحو شراكة وطنية أوسع، ويساهم في توحيد المؤسسات وبسط السيادة، ويفتح آفاقاً لإعادة بناء الثقة واستعادة الاستقرار.
وكان قال مصدر حكومي للإخبارية إن الحكومة السورية توصلت إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي بإيقاف إطلاق النار بين الجانبين، موضحًا أن التفاهم تضمّن إطلاق عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بما يضمن انتقالاً منظماً للسيطرة وتعزيز الاستقرار في المناطق المعنية.
وبيّن المصدر أن الاتفاق نص على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس بالتزامن مع دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، في إطار إجراءات تهدف إلى تثبيت الأمن وبدء دمج القوات الأمنية العاملة في المنطقة.
وأوضح المصدر الحكومي أن الاتفاق شمل تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى الاتفاق على تشكيل لواء من قوات كوباني ضمن فرقة عسكرية تتبع إداريًا لمحافظة حلب، في خطوة قال إنها تأتي ضمن مسار إعادة تنظيم البنية العسكرية على أسس وطنية.
وأضاف أن التفاهم تضمّن أيضًا دمج مؤسسات ما يُعرف بالإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأكد المصدر أن الاتفاق تناول معالجة وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، مشددًا على أن الهدف النهائي يتمثل في توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، والوصول إلى دمج كامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وفي موازاة ذلك، أعلن المركز الإعلامي لميليشيات قوات سوريا الديمقراطية، في بيان صادر بتاريخ 30 كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية يقضي بإيقاف إطلاق النار، مؤكداً أن التفاهم يتضمن عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.
وأشار البيان إلى انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء دمج القوات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية وتشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تتبع لمحافظة حلب.
وأوضح بيان قسد أن الاتفاق ينص كذلك على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، معتبراً أن الهدف من هذه التفاهمات هو توحيد الأراضي السورية وتحقيق الدمج الكامل عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
انطلقت، اليوم الجمعة، في العاصمة النمساوية فيينا اجتماعات مجلس المحافظين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمتابعة الملفات المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها التطورات المتعلقة بالملف الروسي–الأوكراني، بمشاركة وفد سوري يترأسه المدير العام لهيئة الطاقة الذرية السورية، الدكتور مضر العكلة.
وفي تصريح لوكالة "سانا" على هامش الاجتماعات، أكد الدكتور العكلة التزام سوريا بلعب دور فاعل ومسؤول ضمن منظومة الوكالة، والمساهمة البنّاءة في مناقشة القضايا الدولية المدرجة، مشدداً على أهمية تعزيز مبادئ التعاون والعمل المشترك بين الدول الأعضاء في سبيل الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وتأتي المشاركة السورية ضمن سياق استعادة موقعها الفاعل في المنظمات الدولية متعددة الأطراف، وتجديد التزامها بالتعاون الإيجابي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يعكس دورها في دعم الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويُعد مجلس المحافظين أحد الأجسام الرئيسية في هيكلية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث يناقش القضايا المتعلقة بالتطبيقات السلمية للطاقة النووية، وآليات تطبيق الضمانات، وتعزيز برامج التعاون الفني بين الدول الأعضاء.
وتعقد الاجتماعات بشكل دوري في مقر الوكالة في فيينا، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء، وتتناول ملفات فنية وسياسية مرتبطة بالأمن النووي والتطورات العالمية المؤثرة على عمل الوكالة.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالًا هاتفيًا مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تناول بحث آخر التطورات في المنطقة وسبل دعم سوريا وتعزيز التعاون بين البلدين، في توقيت لافت جاء عقب زيارتين منفصلتين أجراهما الطرفان إلى العاصمة الروسية موسكو خلال أيام متقاربة.
وقال البيان إن الاتصال الهاتفي تناول بحث التطورات الإقليمية الراهنة، وناقش مسارات دعم سوريا في مرحلة ما بعد النظام البائد، إضافة إلى آفاق تعزيز التعاون الثنائي بين دمشق وأبوظبي، ولا سيما في ملفات إعادة الإعمار وتوسيع فرص الاستثمار داخل سوريا، وفق ما ذكرته رئاسة الجمهورية السورية.
ويأتي هذا الاتصال بعد ثلاثة أيام فقط من زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى موسكو، حيث أجرى مباحثات رسمية مع القيادة الروسية تناولت العلاقات الثنائية بين دمشق وموسكو، ومستقبل التعاون السياسي والاقتصادي، إلى جانب ملفات تتصل بالوجود الروسي في سوريا ودور موسكو في مرحلة إعادة الاستقرار، بحسب ما نقلت وسائل إعلام رسمية روسية وسورية آنذاك.
كما سبق الاتصال بيوم واحد زيارة أجراها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى روسيا، التقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبحث معه سبل تعزيز التعاون بين أبوظبي وموسكو في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، إضافة إلى مناقشة قضايا إقليمية ودولية، من بينها تطورات الوضع في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية.
ويرى مراقبون أن تزامن زيارة الرئيس السوري والزيارة اللاحقة لرئيس دولة الإمارات إلى موسكو، ثم الاتصال الهاتفي بين الطرفين، يعكس حراكًا دبلوماسيًا متقاطعًا يجري على خط دمشق – أبوظبي – موسكو، في سياق إقليمي يشهد إعادة ترتيب للعلاقات والتحالفات، ومحاولات لدفع مسار الاستقرار وإعادة الإعمار في سوريا بدعم عربي ودولي.
ويؤشر هذا المسار، وفق القراءة السياسية للبيان، إلى تنسيق متزايد بين القيادة السورية الجديدة ودولة الإمارات، مع حضور روسي فاعل، في مرحلة تسعى فيها دمشق إلى توسيع دائرة الانفتاح السياسي والاقتصادي، وتأمين شركاء إقليميين ودوليين لدعم عملية إعادة بناء الدولة ومؤسساتها.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
رحّب رئيس إقليم كردستان العراق نچيرفان بارزاني بالاتفاق المعلن بين الحكومة السورية وميليشيات ما تُعرف بقوات سوريا الديمقراطية قسد، معلنًا دعمه لهذا التفاهم الذي قال إنه يهدف إلى وقف الحرب ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وضمان الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكردي، وتهيئة الظروف لعودة المهجّرين إلى مناطقهم وديارهم.
وقال بارزاني في بيان نشره عبر حسابه الرسمي إن هذا الاتفاق يشكّل خطوة مهمة وصحيحة باتجاه حل سلمي وإنهاء التوترات، مؤكدًا أن الحوار والتفاهم والسبل السياسية، وفق ما شدد عليه، هي الطريق الوحيد للوصول إلى حل دائم يخدم مصالح جميع الأطراف.
وأضاف بارزاني أن هذا التفاهم يوفّر أرضية قوية لتعزيز الاستقرار والسلام المجتمعي، ويدفع باتجاه تعايش سلمي بين مختلف المكونات، معربًا عن أمله بأن يفتح الاتفاق الباب أمام بناء سوريا موحدة، وضمان حقوق الشعب الكردي وجميع المكونات ضمن إطار دستوري، وتحقيق الاستقرار لسوريا والمنطقة بشكل عام.
وفي السياق نفسه، كان السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك قد وصف الاتفاق بين الحكومة السورية وميليشيات قسد بأنه محطة عميقة وتاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار، معتبراً أن التفاهم يعكس التزاماً مشتركاً بما وصفه بالشمول والاحترام المتبادل وكرامة جميع المكونات السورية.
وقال باراك في بيان سابق إن الاتفاق يمثّل، من وجهة نظره، دليلاً على توجه نحو شراكة وطنية أوسع، ويساهم في توحيد المؤسسات وبسط السيادة، ويفتح آفاقاً لإعادة بناء الثقة واستعادة الاستقرار.
وعلى صعيد التفاصيل الميدانية والتنفيذية، قال مصدر حكومي للإخبارية إن الحكومة السورية توصلت إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي بإيقاف إطلاق النار بين الجانبين، موضحًا أن التفاهم تضمّن إطلاق عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بما يضمن انتقالاً منظماً للسيطرة وتعزيز الاستقرار في المناطق المعنية.
وبيّن المصدر أن الاتفاق نص على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس بالتزامن مع دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، في إطار إجراءات تهدف إلى تثبيت الأمن وبدء دمج القوات الأمنية العاملة في المنطقة.
وأوضح المصدر الحكومي أن الاتفاق شمل تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى الاتفاق على تشكيل لواء من قوات كوباني ضمن فرقة عسكرية تتبع إداريًا لمحافظة حلب، في خطوة قال إنها تأتي ضمن مسار إعادة تنظيم البنية العسكرية على أسس وطنية.
وأضاف أن التفاهم تضمّن أيضًا دمج مؤسسات ما يُعرف بالإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأكد المصدر أن الاتفاق تناول معالجة وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، مشددًا على أن الهدف النهائي يتمثل في توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، والوصول إلى دمج كامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وفي موازاة ذلك، أعلن المركز الإعلامي لميليشيات قوات سوريا الديمقراطية، في بيان صادر بتاريخ 30 كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية يقضي بإيقاف إطلاق النار، مؤكداً أن التفاهم يتضمن عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.
وأشار البيان إلى انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء دمج القوات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية وتشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تتبع لمحافظة حلب.
وأوضح بيان قسد أن الاتفاق ينص كذلك على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، معتبراً أن الهدف من هذه التفاهمات هو توحيد الأراضي السورية وتحقيق الدمج الكامل عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
وصف السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، الإعلان عن التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية وميليشيات ما تُعرف بقوات سوريا الديمقراطية قسد بأنه محطة عميقة وتاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تحولاً مفصلياً في مسار بناء الدولة بعد سنوات من الصراع.
وقال باراك في بيان نشره عبر حسابه الرسمي إن الاتفاق جاء نتيجة مفاوضات دقيقة بُنيت على أطر سابقة وجهود حديثة لخفض التوترات، معتبراً أن ما جرى يعكس التزاماً مشتركاً بما وصفه بالشمول والاحترام المتبادل وكرامة جميع المكونات السورية.
وأضاف المبعوث الأمريكي أن هذا الاتفاق يشكّل، من وجهة نظره، دليلاً على التزام الحكومة السورية بما وصفه بالشراكة الوطنية الحقيقية ونموذج الحكم الشامل، مشيراً إلى أن تسهيل الدمج المرحلي للهياكل العسكرية والأمنية والإدارية التابعة لميليشيات قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية الموحدة يعكس توجهاً نحو توحيد المؤسسات وبسط السيادة على كامل الجغرافيا السورية.
وأوضح أن إتاحة المجال أمام ممثلين بارزين عن قسد للمساهمة في مستويات عليا من العمل المؤسسي، كما ورد في تصريحه، يحمل رسالة انفتاح وعدالة إلى المجتمع الدولي.
وفي حديثه عن الأكراد، اعتبر باراك أن هذه اللحظة تحمل أهمية خاصة، مشيداً بما وصفه بالتضحيات والصمود الذي أبدته المجتمعات الكردية في مواجهة التطرف وحماية الفئات الضعيفة، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن تنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 13، وفق ما ذكر، يمثل خطوة تحولية، لكونه أعاد الجنسية السورية الكاملة لمن حُرموا منها سابقاً، واعترف باللغة الكردية لغة وطنية إلى جانب العربية، وأتاح تعليمها في المناطق المعنية، إضافة إلى تضمين ضمانات قانونية لمكافحة التمييز.
ورأى باراك أن هذه الإجراءات، كما وصفها، تصحح مظالم تاريخية وتؤكد موقع الأكراد كجزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري، وتفتح المجال أمام مشاركتهم الكاملة في بناء مستقبل آمن ومزدهر وشامل، بحسب تعبيره.
وتابع المبعوث الأمريكي أن ما سماه روح الهدف المشترك تجلّت في خطوات وصفها بالجريئة من الطرفين، معتبراً أن الحكومة السورية، وفق توصيفه، أقدمت على توسيع دائرة الإدماج والحقوق، في حين قبلت المجتمعات الكردية إطاراً موحداً يحفظ مساهماتها ويخدم ما وصفه بالصالح العام.
وختم باراك بيانه بالقول إن هذه التطورات تمهّد الطريق، من وجهة نظره، لإعادة بناء المؤسسات واستعادة الثقة وجذب الاستثمارات الضرورية لإعادة الإعمار، وصولاً إلى تحقيق سلام دائم لجميع السوريين، معتبراً أن الوحدة القائمة على الحوار والاحترام تضع سوريا على أعتاب استعادة مكانتها كمصدر للاستقرار والأمل في المنطقة وخارجها.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
قال مصدر حكومي للإخبارية إن الحكومة السورية توصلت إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي بإيقاف إطلاق النار بين الجانبين، موضحًا أن الاتفاق تضمن تفاهمًا على إطلاق عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بما يضمن الانتقال المنظم للسيطرة وتعزيز الاستقرار في المناطق المعنية.
وأوضح المصدر الحكومي أن الاتفاق نص على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، بالتزامن مع دخول قوات الأمن التابعة لـوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وذلك في إطار إجراءات تهدف إلى تثبيت الأمن وبدء عملية دمج القوات الأمنية العاملة في المنطقة.
وبيّن المصدر أن التفاهم شمل تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى الاتفاق على تشكيل لواء من قوات كوباني ضمن فرقة عسكرية تتبع إداريًا لمحافظة حلب، في خطوة وصفها بأنها جزء من مسار إعادة تنظيم البنية العسكرية على أساس وطني.
وأضاف أن الاتفاق تضمن أيضًا دمج مؤسسات ما يُعرف بالإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأكد المصدر الحكومي أن التفاهم شمل معالجة وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، إلى جانب ضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، مشددًا على أن الهدف النهائي من الاتفاق يتمثل في توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، والوصول إلى دمج كامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وفي السياق نفسه، أعلن المركز الإعلامي لـقوات سوريا الديمقراطية، في بيان متزامن، التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية يقضي بإيقاف إطلاق النار ضمن اتفاق شامل، مؤكدًا أن التفاهم يتضمن عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الطرفين.
وأشار البيان إلى أن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء دمج القوات الأمنية في المنطقة، إلى جانب تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية وتشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
وأوضح المركز الإعلامي أن الاتفاق ينص كذلك على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، إضافة إلى تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، معتبرًا أن الهدف من هذه التفاهمات هو توحيد الأراضي السورية وتحقيق الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في بيان رسمي، التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية، يتضمن وقفاً لإطلاق النار وترتيبات إدارية وأمنية وعسكرية تمهد لدمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" ضمن مؤسسات الدولة السورية، وتوحيد الجهود بهدف إعادة الاستقرار إلى مناطق الجزيرة السورية وريف حلب.
وبحسب البيان الصادر عن المركز الإعلامي لقسد، فإن الاتفاق يشمل إيقاف العمليات القتالية فوراً بين الطرفين، والبدء بسحب القوات من نقاط التماس، تزامناً مع دخول قوات تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، وتفعيل عمل المؤسسات الأمنية الرسمية في تلك المناطق.
وينص الاتفاق أيضاً على تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى لواء خاص بقوات كوباني، سيتم ضمهم إلى التشكيلات العسكرية التابعة لمحافظة حلب، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة التواجد العسكري وفق إطار وطني موحد.
في الجانب المدني، أكد البيان أن الاتفاق يتضمن دمج كامل لمؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الهياكل الإدارية للدولة، مع تثبيت موظفيها المدنيين وضمان حقوقهم. كما نص على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، ضمن خطة شاملة لإعادة الحياة إلى المناطق التي تضررت خلال السنوات الماضية.
وأكدت "قسد" في بيانها أن الهدف من هذا الاتفاق هو إعادة توحيد البلاد، وخلق بيئة من الاستقرار والتعاون بين جميع الأطراف، لمواجهة التحديات الراهنة وإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة.
مصدر حكومي: اتفاق شامل بين دمشق و"قسد" لوقف إطلاق النار ودمج المؤسسات العسكرية والمدنية
كشف مصدر حكومي لقناة الإخبارية السورية، عن التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، يتضمن وقفاً كاملاً لإطلاق النار، إلى جانب سلسلة من الإجراءات المتفق عليها لإعادة دمج القوات العسكرية والإدارية في مؤسسات الدولة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وبحسب المصدر، ينص الاتفاق على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، والسماح لقوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية بالدخول إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، بهدف فرض الأمن وتعزيز الاستقرار، تمهيداً لانطلاق عملية دمج متكاملة للقوات الأمنية في المنطقة.
كما يتضمن الاتفاق تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم ثلاثة ألوية من "قسد"، إضافة إلى لواء من قوات كوباني (عين العرب)، وذلك ضمن تشكيل عسكري يتبع لمحافظة حلب، ما يمثل أول خطوة عملية لإعادة هيكلة التشكيلات المسلحة تحت مظلة الدولة.
وفي السياق الإداري، أكد المصدر أن الاتفاق يشمل دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" ضمن الهياكل الرسمية للدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها، وضمان الحفاظ على مواقعهم الوظيفية ضمن النظام الإداري السوري.
كما تم الاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، بما يرسّخ مبدأ المواطنة ويعزز التماسك المجتمعي في المناطق التي كانت خارجة عن سيطرة الحكومة.
وختم المصدر بالتأكيد على أن الاتفاق يهدف إلى توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق الدمج الكامل للمؤسسات العسكرية والمدنية، من خلال التعاون المشترك بين الأطراف المعنية، وبما يمهّد الطريق لمرحلة جديدة من التعافي الوطني والاستقرار الدائم.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
تعرض آلاف السوريين لظروف قاسية خلال سنوات الثورة، تنوعت بين خسائر مادية ومعنوية وغيرها، إلا أنهم واجهوا هذه المصاعب بإصرار، واستمروا في متابعة حياتهم ونشاطاتهم، مقدّمين بذلك صورة جميلة عن الصمود والإرادة في مواجهة التحديات.
وفي هذا السياق، تبرز قصة عبد المولى إبراهيم، الذي تعرّض لإصابة أدت إلى فقده أحد أطرافه، إلا أنه لم يسمح لذلك بأن يضعفه، فقد واصل دراسته وخضع لتدريبات مكثفة، حتى تمكن فيما بعد من افتتاح مركز يخدم المصابين في مدينة الباب بريف حلب.
عبد المولى، شاب يبلغ من العمر 30 عاماً، وينحدر من ريف إدلب، يعمل حالياً كأخصائي للأطراف الصناعية وجبائر التقويم، ويضيف أن مركز "أثر" يقدم خدمات تركيب وتصنيع الأطراف الصناعية والجبائر لمرضى الشلل والتشوهات الخلقية، بالإضافة إلى برامج إعادة التأهيل، بما في ذلك العلاج الفيزيائي والنفسي.
وفي حديث لشبكة شام الإخبارية، يروي الشاب عبد المولى قصته، قائلاً إنه تعرّض لإصابة بطلق ناري على يد عناصر جيش نظام الأسد في عام 2012، ثم تلقى العلاج في تركيا، ولاحقاً تم بتر الطرف المصاب، وبعد فترة الاستشفاء، ركّب طرفاً صناعياً أصبح يستخدمه يومياً لمساعدته على الحركة واستكمال حياته بشكل طبيعي.
وتابع أنه خلال فترة علاجه في عام 2013 بتركيا، ضمن مركز سوري يقدم خدمات الأطراف الصناعية، وبعد تردده المتكرر على المركز لتلقي العلاج والتدريب على الطرف المناسب، اكتسب معرفة بسيطة بالمجال كونه مستخدماً للأطراف، كما تعرّف على الكادر الفني والعدد الكبير من المصابين السوريين الذين كانوا يتلقون العلاج هناك.
وأردف أنه صار يفكر كيف يمكنه مساعدة أبناء بلده، فأقترح على إدارة المركز أن يتطوع معهم لسد الحاجة الكبيرة، فكانوا مرحبين جداً بالفكرة، ليضيفوا لمسة مختلفة وجديدة في المجال، مشيراً إلى أنه مع العمل في المركز صار يدرس الأطراف الصناعية، ثم اختص بها وأنهى دراسته.
وعن افتتاح مركز أثر في الباب، ذكر عبد المولى أنه كان نازحاً وعمل في مدينة الباب، وبعد التحرير توقّف عمل المركز نتيجة توقف الدعم عنه، فأصبحت المنطقة خالية من أي خدمات، خاصة بالنسبة للعدد الكبير من المصابين المتواجدين فيها، لذلك قرر التركيز على المناطق التي لا تتوفر فيها خدمات، مضيفاً أن الفئات المستهدفة تشمل جميع الشرائح المرضية، من كبار وصغار، ونساء وأطفال.
ونوّه إلى أنهم يواجهون تحديات كبيرة، مثل استقبال عدد كبير من المرضى الذين حالتهم المادية صعبة للغاية، لدرجة أنهم لا يملكون حتى تكاليف صيانة أو تعديل الأطراف الصناعية، وهم بحاجة لمن يساندهم ويتبرع لهم.
وفي ختام حديثه، وجه عبد المولى إبراهيم رسالة إلى مصابي الحرب ومن عاشوا ظروفاً مشابهة، مفادها أن الحياة لا تتوقف عند الإصابة، وأنه يجب أن يستمروا ويكملوا حياتهم في كل الظروف، وأن يتحلوا بالقوة والصبر ويحتسبوا أجرهم عند الله.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
تدرس الحكومة السورية طرح رخصة جديدة للهاتف المحمول في مزاد علني دولي، ضمن خطة وصفت بالطموحة لإعادة تأهيل البنية التحتية المتقادمة لقطاع الاتصالات، وذلك بحسب ما أفاد تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في 30 كانون الثاني/يناير 2026، استنادًا إلى وثيقة صادرة عن وزارة الاتصالات السورية اطلعت عليها الصحيفة.
وقالت الصحيفة إن الرخصة الجديدة ستُمنح لمزوّد يتولى إدارة واحدة من شبكتي الهاتف المحمول القائمتين حاليًا في البلاد، بما يشمل البنية التحتية التقنية وقاعدة المشتركين، في خطوة تهدف إلى كسر الاحتكار القائم منذ سنوات طويلة في هذا القطاع الحيوي.
وأوضحت فايننشال تايمز أن سوق الهاتف المحمول في سوريا ظل لسنوات خاضعًا لهيمنة شركتين فقط هما “سيريتل” و”إم تي إن”، مشيرة إلى أن الحكومة السورية عملت خلال الأشهر الماضية على معالجة عقبات قانونية مع الشركتين كانت تحول دون دخول مشغلين جدد إلى السوق، وذلك بحسب ما نقلته عن شخص مطّلع على مجريات الملف.
وبحسب المصدر نفسه، دخلت الحكومة في محادثات مع شركات إقليمية ودولية بارزة، من بينها شركة “زين” الكويتية، و”أوريدو” القطرية، إضافة إلى شركة “فودافون” العالمية، لافتًا إلى أن هذه الشركات لم تصدر ردودًا فورية على طلبات التعليق التي وجهتها الصحيفة.
وفي موازاة ذلك، نقلت فايننشال تايمز عن مصدر مطلع أن دمشق تجري محادثات مع بنك قطر الوطني ومؤسسة التمويل الدولية، الذراع التمويلية للبنك الدولي، لدعم الصفقة، موضحًا أن الرخصة المقترحة تتضمن رسم ترخيص يقدّر بنحو 700 مليون دولار، إلى جانب استثمار إضافي يقارب 500 مليون دولار لتحديث شبكة الهاتف المحمول وتمكينها من تلبية الطلب المتزايد على خدمات البيانات.
وأكدت الوثيقة الصادرة عن وزارة الاتصالات، بحسب ما أوردته الصحيفة، أن “استثمارات جديدة كبيرة ستكون ضرورية لتحسين جودة الخدمة، وتوسيع التغطية، وتجهيز الشبكة لتقنيات الجيل التالي”، محددة يوم 23 شباط/فبراير المقبل كآخر موعد لتقديم طلبات المشاركة في المزاد.
واعتبرت فايننشال تايمز أن هذا المزاد يشكّل اختبارًا حقيقيًا لاهتمام المستثمرين العالميين بالاقتصاد السوري، ولا سيما بعد قرار الكونغرس الأميركي الشهر الماضي إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا، وهي العقوبات التي كانت تعيق جهود الدولة الهشة للتعافي عقب إسقاط بشار الأسد، رئيس النظام السوري البائد.
وأضافت الصحيفة أن الصفقة المحتملة تُعد واحدة من أكبر التفاهمات الاقتصادية التي تعقدها السلطات الجديدة في دمشق، بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع، منذ توليها الحكم.
ورغم مرور أكثر من عام على سقوط نظام الأسد، أشارت الصحيفة إلى أن سرعات الإنترنت عبر الهاتف المحمول في سوريا ما تزال من بين الأبطأ عالميًا، مؤكدة أن طرح رخصة جديدة للهاتف المحمول يندرج ضمن خطة أوسع لوزارة الاتصالات لإعادة بناء البنية التحتية التي تضررت بشدة بفعل 14 عامًا حرب النظام السوري على الشعب والعقوبات الدولية.
وفي هذا السياق، ذكرت فايننشال تايمز أن الخطط الحكومية تشمل مشروعًا بقيمة 300 مليون دولار لتطوير شبكة اتصالات تعتمد على الألياف الضوئية، تحمل اسم “سيلك لينك”، موضحة أن شركات اتصالات إقليمية تتنافس بالفعل للفوز بتنفيذه، في وقت بدأت فيه سوريا، منذ أيار/مايو من العام الماضي، اختبار شبكة هاتف محمول تعمل بتقنية الجيل الخامس.
وأعادت الصحيفة التذكير بأن احتكار قطاع الاتصالات في سوريا خلال حقبة النظام البائد كان غارقًا في الفساد، إذ كان من بين القطاعات القليلة المربحة آنذاك، قبل أن يُعاد هيكلته بطريقة نقلت السيطرة عليه إلى كيانات مرتبطة بالنظام السابق.
وأشارت فايننشال تايمز إلى أن رجل الأعمال رامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد وأحد أقوى رجال الأعمال في البلاد سابقًا، كان قد أسس شركة “سيريتل” عام 2001، قبل أن يُجرد من ملكيته للشركة إثر خلاف حاد مع القصر الرئاسي في عام 2020.
كما لفتت الصحيفة إلى أن شركة “إم تي إن”، إحدى أكبر شركات تشغيل الهاتف المحمول في أفريقيا، وجدت نفسها هي الأخرى في مرمى ضغوط النظام البائد، إذ أعلنت عام 2020 نيتها مغادرة السوق السورية وبيع أصولها المتبقية.
وأضاف التقرير أن أحد المقرّبين من نظام الأسد تولى لاحقًا إدارة “إم تي إن سوريا”، قبل أن توضع الشركة تحت الحراسة القضائية، بينما قال الرئيس التنفيذي لمجموعة “إم تي إن”، رالف موبيتا، في عام 2021، إن المجموعة تحتفظ بحقها في اللجوء إلى المسارات القانونية الدولية للمطالبة بحقوقها.