٩ يناير ٢٠٢٦
وجّهت وزارة الداخلية السورية رسالة طمأنة إلى أهالي محافظة حلب، أكدت فيها أن وحدات قوى الأمن الداخلي باشرت بالانتشار في الأحياء التي شهدت اشتباكات مع تنظيم "قسد"، وذلك عقب انحسار حدة التوتر والمواجهات. وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الممتلكات العامة والخاصة، وتهيئة البيئة المناسبة لعودة الأهالي إلى منازلهم بأمان وفي أقرب وقت.
وأكدت الوزارة في بيانها على التزامها الكامل باتخاذ كل التدابير الضرورية لضمان الأمن والاستقرار، مشيرة إلى التنسيق التام مع مختلف الجهات المعنية لتحقيق الأمان في المناطق المتضررة.
وشددت وزارة الداخلية على أن "سلامة المواطنين تأتي في صدارة الأولويات"، مؤكدة على استمرار الجهود لتأمين عودة آمنة وكريمة للسكان، بالتوازي مع الحفاظ على وحدة البلاد ونسيجها الوطني.
وفي سياق متصل، أشرف العقيد محمد عبد الغني، قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة حلب، على الإجراءات القانونية المتعلقة بعناصر تنظيم "قسد" الذين أُسروا داخل حي الأشرفية، مؤكداً الالتزام الكامل بالقانون السوري والمعايير المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني في التعامل مع الأسرى.
وأوضح العقيد عبد الغني أن التنظيم استغل عناصره الشباب عبر وعود كاذبة، وزجّ بهم في معارك خاسرة لخدمة أجندات لا تصب في مصلحة السوريين.
ويأتي هذا التحرك ضمن خطة متكاملة لإعادة تثبيت الأمن والاستقرار في المناطق التي سُلّمت للدولة، حيث بدأ انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بالتنسيق مع وحدات الجيش العربي السوري، لمنع أي خروقات أمنية وضمان حماية المدنيين.
وزارة الدفاع تعلن إجراءات لوقف التصعيد في حلب وتحدد مهلة لمغادرة ميليشيا قسد
أعلنت وزارة الدفاع السورية، في بيان رسمي صدر مساء الخميس 9 كانون الثاني 2026، جملة إجراءات قالت إنها تهدف إلى منع انزلاق مدينة حلب نحو تصعيد عسكري جديد داخل الأحياء السكنية، وذلك في توقيت جاء بالتزامن مع بسط الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي سيطرتهم الكاملة على حيّي الأشرفية وبني زيد، إضافة إلى أجزاء واسعة من حي الشيخ مقصود، بعد ساعات قليلة من الاشتباكات مع ميليشيا قسد.
وقالت وزارة الدفاع في بيانها، الذي حمل عنوان «بيان بشأن التصعيد العسكري بمدينة حلب»، إن الإعلان عن هذه الخطوات يأتي انطلاقًا من الحرص التام على سلامة المدنيين، وفي ظل مخاوف جدية من تطور الأوضاع الميدانية داخل الأحياء المأهولة، موضحة أن أولى هذه الإجراءات تمثلت بإيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد اعتبارًا من الساعة الثالثة فجرًا بعد منتصف الليل، في محاولة لاحتواء التوتر وتهيئة الظروف لمعالجة الملف أمنيًا دون اللجوء إلى مواجهات أوسع.
وطالبت الوزارة في بيانها المجموعات المسلحة التابعة لمليشيات قسد الموجودة داخل هذه الأحياء بمغادرتها بدءًا من الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، على أن تنتهي المهلة بشكل كامل عند الساعة التاسعة من صباح يوم غد الجمعة، في إطار ترتيبات ميدانية جرى تنسيقها بعد تقدم الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي وسيطرتهم على مفاصل أساسية في المنطقة، بما يحد من قدرة تلك المجموعات على الاستمرار في فرض وجودها المسلح.
وأشارت وزارة الدفاع إلى السماح للمسلحين المغادرين بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، مع تعهد الجيش العربي السوري بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم الآمن باتجاه مناطق شمال شرق سوريا، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تفادي أي احتكاك ميداني إضافي، وحصر المعالجة ضمن مسار منضبط يراعي أمن المدنيين ويمنع تفجر الوضع مجددًا.
وشدد البيان على أن هذه الإجراءات تهدف في جوهرها إلى إنهاء الحالة العسكرية داخل الأحياء المذكورة، وإعادة بسط سلطة القانون والمؤسسات الرسمية، بما يتيح تمكين الأهالي الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسرًا من العودة إليها واستئناف حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار، وذلك بعد أن تحولت بعض الأحياء، وفق توصيف رسمي سابق، إلى ساحات اشتباك بسبب انتشار السلاح خارج إطار الدولة.
ووجّهت وزارة الدفاع نداءً إلى جميع المعنيين بضرورة الالتزام الدقيق بالمهل الزمنية المحددة، معتبرة أن احترام هذه الترتيبات يشكل ضمانة أساسية لسلامة الجميع، ومحذّرة من أن أي خرق من شأنه إعادة إشعال التوتر وتهديد الاستقرار الذي تسعى القوات الحكومية إلى تثبيته بعد استعادة السيطرة الميدانية.
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن قوى الأمن الداخلي تواصل، بالتنسيق مع هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، ترتيب آلية خروج المجموعات المسلحة من الأحياء باتجاه شمال شرق البلاد، في مشهد يعكس، بحسب الرواية الرسمية، انتقال الدولة من مرحلة المواجهة العسكرية إلى فرض الحل الأمني المنظم، وربط التطورات الميدانية الأخيرة في حلب بمسار أوسع لإعادة ضبط الأمن وإنهاء مظاهر السلاح المنفلت داخل المدن.
٩ يناير ٢٠٢٦
أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول خلاله الطرفان آفاق التعاون الثنائي، وآخر مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، في إطار ما وصفه البيان الرسمي بـ"الانفتاح الدبلوماسي الذي تنتهجه الدولة السورية لتعزيز حضورها ومكانتها على الساحة الدولية".
ووفق ما نقلته رئاسة الجمهورية العربية السورية، أعرب الرئيس الشرع عن شكره لفرنسا على دعمها المتواصل لمسار الاستقرار في سوريا، مشيداً بالجهود الفرنسية الرامية إلى دعم الاندماج الوطني، وترسيخ سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها، إلى جانب المساهمة في التخفيف من الأعباء الإنسانية ودعم جهود التعافي المبكر.
وفيما يخص التطورات الميدانية في مدينة حلب، شدد الرئيس الشرع على أهمية حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة، مؤكداً أن سلامة السكان وعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة تمثل أولوية وطنية للدولة السورية.
كما جدد الشرع تأكيده على وحدة وسيادة الدولة السورية، وضرورة حماية جميع أبناء الشعب السوري دون استثناء، مشيراً إلى أن "المكوّن الكردي الأصيل" يشكل جزءاً لا يتجزأ من النسيج الوطني، وشريكاً أساسياً في بناء مستقبل البلاد.
من جانبه، عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن التزام بلاده بدعم وحدة سوريا وسيادتها، مؤكداً على أهمية استمرار التنسيق الثنائي، ودعم الجهود السورية في ترسيخ الدستور وسيادة القانون.
٩ يناير ٢٠٢٦
رحّب السفير الأميركي والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك بوقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى التوصل إليه ليلًا في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، معتبرًا أن التهدئة التي دخلت حيّز التنفيذ جاءت نتيجة ما وصفه بضبط النفس وحسن النية من قبل الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية والسلطات المحلية ووجهاء المجتمع، ومعبّرًا عن شكر بلاده لجميع الأطراف التي أسهمت في تحقيق هذا التوقف الحساس للقتال.
وقال باراك، في بيان جديد نشره عبر حسابه الرسمي، إن الولايات المتحدة تنظر إلى هذه الهدنة باعتبارها محطة ضرورية لخفض التوتر وحماية المدنيين، معربًا عن أمله في أن يسهم استمرار التعاون بين الأطراف، ومع ما وصفه بالاستعانة بقيم الإيمان المشتركة بين مختلف المكونات، في أن يحمل نهاية الأسبوع تهدئة أكثر ثباتًا ويفتح الباب أمام حوار أعمق.
وأوضح المبعوث الأميركي أن فترات الأزمات غالبًا ما تتيح، بحسب تعبيره، وضوحًا جديدًا في الرؤية، معتبرًا أن هذه الهدنة تشكّل بداية لعمل ضروري يهدف إلى توجيه المسارات المتعددة داخل سوريا، سواء على مستوى المجتمعات المحلية أو الدول المجاورة، نحو طريق واحد مشترك يقود إلى الأمن والشمول والسلام المستدام، مضيفًا أن هذا المسار لن يخلو من العقبات، لكنه شدد على أن الوجهة النهائية، وفق وصفه، تميل بوضوح لصالح التعاون لا المواجهة.
وأكد باراك أن الجهود الأميركية تتواصل بشكل مكثف من أجل تمديد وقف إطلاق النار إلى ما بعد المهلة المحددة صباح اليوم عند الساعة التاسعة، مشيرًا إلى أن بلاده تعمل مع مختلف الأطراف للحفاظ على روح التفاهم ومنع تجدد التوتر في المدينة.
ويأتي موقف المبعوث الأميركي في أعقاب بيان رسمي أصدرته وزارة الدفاع السورية أكدت فيه أن إجراءاتها الميدانية في مدينة حلب انطلقت من الحرص الكامل على سلامة المدنيين ومنع الانزلاق نحو تصعيد عسكري جديد داخل الأحياء السكنية، موضحة أنها قررت إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد اعتبارًا من الساعة الثالثة فجرًا بعد منتصف الليل، بالتوازي مع مطالبة المجموعات المسلحة التابعة لقسد الموجودة داخل تلك الأحياء بمغادرتها ضمن مهلة تبدأ من التوقيت نفسه وتنتهي عند الساعة التاسعة صباحًا من يوم غد الجمعة.
وذكرت الوزارة أنها سمحت للمسلحين المغادرين بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، متعهدة بأن يتولى الجيش العربي السوري تأمين مرافقتهم وضمان عبورهم الآمن حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرق البلاد، مشددة على أن هذه الإجراءات تهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية داخل الأحياء المذكورة، وإعادة سلطة القانون والمؤسسات الرسمية إليها، وتمكين الأهالي الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسرًا من العودة إليها واستئناف حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار.
كما ناشدت وزارة الدفاع جميع المعنيين الالتزام الدقيق بالمهل الزمنية المحددة منعًا لأي احتكاك ميداني، مؤكدة في الوقت نفسه أن قوى الأمن الداخلي تتولى، بالتنسيق مع هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، ترتيب آلية خروج المجموعات المسلحة باتجاه شمال شرق سوريا.
٩ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الدفاع السورية، في بيان رسمي صدر مساء الخميس 9 كانون الثاني 2026، جملة إجراءات قالت إنها تهدف إلى منع انزلاق مدينة حلب نحو تصعيد عسكري جديد داخل الأحياء السكنية، وذلك في توقيت جاء بالتزامن مع بسط الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي سيطرتهم الكاملة على حيّي الأشرفية وبني زيد، إضافة إلى أجزاء واسعة من حي الشيخ مقصود، بعد ساعات قليلة من الاشتباكات مع ميليشيا قسد.
وقالت وزارة الدفاع في بيانها، الذي حمل عنوان «بيان بشأن التصعيد العسكري بمدينة حلب»، إن الإعلان عن هذه الخطوات يأتي انطلاقًا من الحرص التام على سلامة المدنيين، وفي ظل مخاوف جدية من تطور الأوضاع الميدانية داخل الأحياء المأهولة، موضحة أن أولى هذه الإجراءات تمثلت بإيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد اعتبارًا من الساعة الثالثة فجرًا بعد منتصف الليل، في محاولة لاحتواء التوتر وتهيئة الظروف لمعالجة الملف أمنيًا دون اللجوء إلى مواجهات أوسع.
وطالبت الوزارة في بيانها المجموعات المسلحة التابعة لمليشيات قسد الموجودة داخل هذه الأحياء بمغادرتها بدءًا من الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، على أن تنتهي المهلة بشكل كامل عند الساعة التاسعة من صباح يوم غد الجمعة، في إطار ترتيبات ميدانية جرى تنسيقها بعد تقدم الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي وسيطرتهم على مفاصل أساسية في المنطقة، بما يحد من قدرة تلك المجموعات على الاستمرار في فرض وجودها المسلح.
وأشارت وزارة الدفاع إلى السماح للمسلحين المغادرين بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، مع تعهد الجيش العربي السوري بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم الآمن باتجاه مناطق شمال شرق سوريا، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تفادي أي احتكاك ميداني إضافي، وحصر المعالجة ضمن مسار منضبط يراعي أمن المدنيين ويمنع تفجر الوضع مجددًا.
وشدد البيان على أن هذه الإجراءات تهدف في جوهرها إلى إنهاء الحالة العسكرية داخل الأحياء المذكورة، وإعادة بسط سلطة القانون والمؤسسات الرسمية، بما يتيح تمكين الأهالي الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسرًا من العودة إليها واستئناف حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار، وذلك بعد أن تحولت بعض الأحياء، وفق توصيف رسمي سابق، إلى ساحات اشتباك بسبب انتشار السلاح خارج إطار الدولة.
ووجّهت وزارة الدفاع نداءً إلى جميع المعنيين بضرورة الالتزام الدقيق بالمهل الزمنية المحددة، معتبرة أن احترام هذه الترتيبات يشكل ضمانة أساسية لسلامة الجميع، ومحذّرة من أن أي خرق من شأنه إعادة إشعال التوتر وتهديد الاستقرار الذي تسعى القوات الحكومية إلى تثبيته بعد استعادة السيطرة الميدانية.
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن قوى الأمن الداخلي تواصل، بالتنسيق مع هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، ترتيب آلية خروج المجموعات المسلحة من الأحياء باتجاه شمال شرق البلاد، في مشهد يعكس، بحسب الرواية الرسمية، انتقال الدولة من مرحلة المواجهة العسكرية إلى فرض الحل الأمني المنظم، وربط التطورات الميدانية الأخيرة في حلب بمسار أوسع لإعادة ضبط الأمن وإنهاء مظاهر السلاح المنفلت داخل المدن.
٨ يناير ٢٠٢٦
أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول خلالهما تطورات المشهد السوري وسبل تعزيز الاستقرار والأمن، وفق ما جاء في بيانين صادرين عن رئاسة الجمهورية العربية السورية.
وقالت رئاسة الجمهورية إن الرئيس الشرع بحث خلال الاتصال مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان آخر المستجدات على الساحة السورية، والجهود المبذولة لترسيخ دعائم الاستقرار في المنطقة، حيث شدد الرئيس السوري، بحسب البيان، على الثوابت الوطنية السورية وفي مقدمتها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، مؤكدًا أن الأولوية الراهنة تتركز على حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب، وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي تعيق مسار إعادة الإعمار.
وأضاف البيان أن الرئيس التركي أبدى من جانبه دعم بلاده للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، مع التأكيد على أهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات المشتركة، في وقت اتفق فيه الجانبان على مواصلة التنسيق الوثيق بين المؤسسات المعنية في البلدين بما يضمن تنفيذ التفاهمات المشتركة، ويخدم مصلحة الشعبين السوري والتركي، ويعزز فرص السلام والاستقرار المستدام في المنطقة.
وفي سياق متصل، أفادت رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أحمد الشرع أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جرى خلاله بحث آفاق التعاون الثنائي ومستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، وذلك في إطار الانفتاح الدبلوماسي الذي تنتهجه الدولة السورية لتعزيز حضورها ومكانتها على الساحة الدولية.
وأعرب الرئيس الشرع، وفق البيان، عن شكر الجمهورية العربية السورية لفرنسا على دورها في دعم مسار الاستقرار، مقدرًا الجهود الفرنسية الرامية إلى دعم الاندماج الوطني وبسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها، إضافة إلى المواقف التي تسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية ودعم التعافي المبكر.
وأوضح البيان أن الرئيس السوري وضع نظيره الفرنسي في صورة الجهود التي تبذلها الدولة السورية في مدينة حلب، مؤكدًا أن حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة تمثل أولوية قصوى لضمان عودة الحياة الطبيعية، كما شدد على الدور الوطني والسيادي للدولة في حماية جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناته، وفي مقدمتهم المكون الكردي الأصيل بوصفه جزءًا لا يتجزأ من النسيج الوطني وشريكًا أساسيًا في بناء مستقبل سوريا.
من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي، بحسب ما نقلت رئاسة الجمهورية، التزام بلاده بدعم وحدة سوريا وسيادتها، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الثنائي، ودعم جهود الدولة السورية في ترسيخ الاستقرار وبسط سلطة القانون، بما يسهم في تعزيز الأمن والسلام في البلاد والمنطقة.
٨ يناير ٢٠٢٦
قال السفير الأميركي والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك إن الولايات المتحدة تتابع عن كثب وبقلق بالغ التطورات الجارية في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، مشددًا على أن واشنطن تحث جميع الأطراف المنخرطة على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ووضع حماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم فوق أي اعتبارات أخرى، وذلك في موقف علني يعكس انخراط الإدارة الأميركية المباشر في متابعة ما يجري شمالي سوريا.
وجاءت تصريحات باراك في وقت تشهد فيه حلب مواجهات مسلحة وقصفًا متبادلًا في محيط الأحياء المذكورة، وسط اتهامات من الدولة السورية لميليشيا قسد بالمسؤولية عن تفجير الوضع الميداني.
وأوضح باراك، في تصريحات نقلها عبر حسابه الرسمي، أن سوريا حققت خلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية ما وصفه بخطوات تاريخية باتجاه الاستقرار والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار، بعد عقود من الصراع المدمر، معتبرًا أن النقاشات المفصلية التي جرت هذا الأسبوع مع ممثلين إسرائيليين شكّلت محطة محورية على طريق السلام الإقليمي الأوسع، وأظهرت التزام سوريا، بحسب توصيفه، بكسر دائرة العنف والمعاناة والفظائع التي ابتُليت بها البلاد لأكثر من نصف قرن.
وفي سياق متصل، شدد المبعوث الأميركي على أن التحولات العميقة من هذا النوع لا يمكن أن تتحقق بين ليلة وضحاها، موضحًا أن الندوب العميقة التي خلّفها الصراع الطويل تحتاج إلى وقت كي تلتئم، وأن التقدم المستدام يتطلب الصبر والتسامح وتفاهمًا حقيقيًا ومتبادلًا بين جميع مكونات المجتمع السوري، ورغم ذلك أكد تمسك بلاده برؤية تقوم على سوريا تضمن الشمول الكامل والحقوق المتساوية لجميع المواطنين من دون استثناء، مسميًا السنّة والأكراد والدروز والمسيحيين والعلويين وسائر المكونات الأخرى ضمن هذا التصور.
وأشار باراك إلى أن الأسبوع الماضي شهد اقترابًا مما وصفه بالعتبة النهائية لإنجاز اتفاق الاندماج الموقع في العاشر من آذار مارس 2025 بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية قسد، وهو الاتفاق الذي قال إنه كان من شأنه أن يدفع قدمًا التنسيق الأمني وتقاسم الحوكمة وتعزيز الوحدة الوطنية، مضيفًا أن هذا الهدف ما يزال، وفق تعبيره، قابلًا للتحقق، في إشارة إلى محاولة واشنطن إحياء مسار تعثّر بفعل تصعيد ميداني تتهم دمشق قسد بالوقوف خلفه.
وأكد المبعوث الأميركي أن الولايات المتحدة، بالتعاون مع حلفائها وشركائها الإقليميين الذين وصفهم بالمسؤولين، تقف على أهبة الاستعداد لتيسير الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وإتاحة فرصة متجددة أمام سوريا وشعبها لاختيار طريق الحوار بدل الانقسام، في لهجة تعكس استمرار الرهان الأميركي على المسارات السياسية رغم التوترات الميدانية.
وفي هذا الإطار، وجّه باراك نداءً عاجلًا إلى قيادة الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية والسلطات المحلية في المناطق الخاضعة لإدارة قسد، إضافة إلى جميع الجهات المسلحة على الأرض، داعيًا إياهم إلى وقف الأعمال القتالية فورًا وخفض التوتر والالتزام بمسار التهدئة، مطالبًا بإعطاء أولوية لتبادل الأفكار والمقترحات البنّاءة بدل تبادل النيران، ومؤكدًا أن مستقبل مدينة حلب، وسوريا عمومًا، يعود إلى أبنائها ويجب أن يُصاغ عبر الوسائل السلمية لا من خلال العنف.
وفي ختام تصريحاته، اعتبر المبعوث الأميركي أن هذه المرحلة الحرجة تتطلب من دول المنطقة الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة ما وصفه بالقوى الخارجية المعرقلة ووكلائها، الذين يسعون، بحسب قوله، إلى تقويض التقدم اللافت الذي تحقق خلال العام الماضي وإلى النيل من الإرث المستدام لمبادرات السلام في الشرق الأوسط التي أطلقها الرئيس الأميركي، مشددًا على أن هدف تلك القوى هو إعادة إنتاج حالة عدم الاستقرار، في حين يتمثل الهدف الأميركي، وفق تعبيره، في سلام دائم يقوم على الاحترام المتبادل والازدهار المشترك.
وختم السفير الأميركي والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك بالتأكيد أن الفصل الجديد الذي تدخل فيه سوريا هو فصل قائم على التعاون لا المواجهة، مضيفًا أن الوصول إلى هذا المسار، على حد قوله، لن يكون إلا بشكل جماعي.
٨ يناير ٢٠٢٦
قال الصحفي "ماجد عبد النور"، إن تنظيم "قسد" لا يمثل الكرد، بل يخدم مشروعاً ضيقاً لعدد من المنتفعين، ويُستخدم ذريعةً للسطو على ثروات السوريين في المنطقة الشرقية، مؤكداً أن الأكراد الحقيقيين موجودون اليوم في صفوف الجيش العربي السوري ومؤسسات الدولة، وكانوا ولا يزالون شركاء في الثورة وفي مسيرة الدفاع عن سوريا.
وأضاف عبد النور في منشور على صفحته على "فيسبوك"، أن ادعاءات "قسد" بحماية حقوق الكرد كاذبة، مشيراً إلى أن أكبر دليل على زيف هذه المزاعم هو موجات الهجرة الواسعة التي شهدتها المناطق الكردية منذ سيطرة التنظيم عليها، نتيجة حملات القتل والاعتقال والتجنيد القسري التي طالت الشباب، ما أدى إلى تفريغ هذه المناطق من سكانها الأصليين.
وانتقد عبد النور ما وصفه بـ"عقد من السيطرة العقيمة" على مناطق غنية بالثروات والموارد، لم تشهد خلالها أي تحسن في البنية التحتية أو مؤشرات على التنمية، بل تفاقم فيها الفقر والبطالة والعطش، وعادت عقوداً إلى الوراء، رغم ما جرى من نهب منظم للثروات.
ووصف عبد النور "قسد" بأنها تمارس أقصى درجات القمع ضد الحريات والإعلام والمعارضين، قائلاً: "تحولت تلك المنطقة إلى كوريا الشمالية بنسخة سورية، تُلاحق المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، وتُمارس القتل تحت التعذيب بحق أي صوت معارض."
ولفت إلى أن "قسد" لم تكن يوماً جزءاً من الثورة السورية، ولم ترفع شعاراتها أو تتبنّ مبادئها، متسائلاً: "كيف يمكن لسوري يؤمن بالحرية والكرامة أن يرى في هذا التنظيم شريكاً في بناء سوريا الجديدة؟"
وعن اتفاق آذار الذي وُقّع العام الماضي بين مظلوم عبدي والرئيس الشرع، قال عبد النور إن "قادة قسد" حصلوا على امتيازات لم يحصل عليها قادة الفصائل الثورية الذين قاتلوا نظام الأسد سنوات، ومع ذلك، كانت قوى الثورة من أوائل المرحّبين بهذا الاتفاق، إيماناً بضرورة حقن الدماء وإنهاء المعاناة، حتى وإن جاء ذلك على حساب تضحياتها.
وختم بالقول: "نحن اليوم كما بالأمس نريد وقف شلال الدم، وإنهاء معاناة السوريين، لكن هناك من لا يريد للجرح أن يلتئم، ولا لصرخات الألم أن تتوقف"، مشيراً إلى أن مشاهد نزوح الأهالي من حي الشيخ مقصود تعيد إلى الذاكرة مرارة الحرب التي ظنّ السوريون أنهم تجاوزوها.
الحكومة السورية: الأكراد شركاء في الوطن والحل يبدأ بعودة سلطة الدولة
أكدت الحكومة السورية، في بيان رسمي حول التطورات الجارية في مدينة حلب، أن المواطنين الأكراد يشكلون مكوّناً أصيلاً من النسيج الوطني السوري، مشددة على أنهم ليسوا طرفاً منفصلاً أو حالة استثنائية، بل شركاء كاملون في الوطن.
وأوضح البيان أن الدولة السورية كانت وما تزال ملتزمة بحماية جميع السوريين دون استثناء، وقد تكفلت بإيواء النازحين من أهلنا الأكراد، جنباً إلى جنب مع إخوتهم العرب، وتقديم الخدمات الأساسية لهم، انطلاقاً من واجبها الوطني والإنساني، وبهدف تأمين عودتهم الآمنة والكريمة إلى مناطقهم.
وشددت الحكومة على أن الطريق إلى الحل لا يمر عبر التصريحات الإعلامية المتشنجة أو تبادل الاتهامات، بل عبر مؤسسات الدولة الشرعية، باعتبارها الضامن الوحيد لوحدة البلاد وحماية جميع مواطنيها.
وبيّن البيان أن التصعيد الأخير في حيي الشيخ مقصود والأشرفية يعود إلى خرق تنظيم "قسد" لاتفاق 1 نيسان، الأمر الذي نسف التفاهمات السابقة وأسهم في تأجيج التوتر وتهديد الأمن والاستقرار في المدينة، وأكدت الحكومة أن جهود الدولة تتركز حالياً على تأمين محيط مدينة حلب وإبعاد مصادر النيران عنها، لحماية السكان المدنيين ومنع تفاقم الوضع الميداني.
وفي هذا السياق، طالبت الحكومة بخروج جميع الميليشيات المسلحة من الشيخ مقصود والأشرفية، وضرورة إنهاء الحالة العسكرية القائمة، لما تمثله من تهديد مباشر لحياة المدنيين، وعائق أمام أي مسار سياسي جدي.
وختم البيان بالتأكيد على أن الاستقرار الحقيقي لا يمكن أن يتحقق بوجود السلاح خارج إطار الدولة، وأن الحل المستدام يمر فقط عبر استعادة سلطة القانون والمؤسسات، بما يصون وحدة سوريا ويضمن أمن وسلامة جميع أبنائها.
٨ يناير ٢٠٢٦
أكدت الحكومة السورية، في بيان رسمي حول التطورات الجارية في مدينة حلب، أن المواطنين الأكراد يشكلون مكوّناً أصيلاً من النسيج الوطني السوري، مشددة على أنهم ليسوا طرفاً منفصلاً أو حالة استثنائية، بل شركاء كاملون في الوطن.
وأوضح البيان أن الدولة السورية كانت وما تزال ملتزمة بحماية جميع السوريين دون استثناء، وقد تكفلت بإيواء النازحين من أهلنا الأكراد، جنباً إلى جنب مع إخوتهم العرب، وتقديم الخدمات الأساسية لهم، انطلاقاً من واجبها الوطني والإنساني، وبهدف تأمين عودتهم الآمنة والكريمة إلى مناطقهم.
وشددت الحكومة على أن الطريق إلى الحل لا يمر عبر التصريحات الإعلامية المتشنجة أو تبادل الاتهامات، بل عبر مؤسسات الدولة الشرعية، باعتبارها الضامن الوحيد لوحدة البلاد وحماية جميع مواطنيها.
وبيّن البيان أن التصعيد الأخير في حيي الشيخ مقصود والأشرفية يعود إلى خرق تنظيم "قسد" لاتفاق 1 نيسان، الأمر الذي نسف التفاهمات السابقة وأسهم في تأجيج التوتر وتهديد الأمن والاستقرار في المدينة، وأكدت الحكومة أن جهود الدولة تتركز حالياً على تأمين محيط مدينة حلب وإبعاد مصادر النيران عنها، لحماية السكان المدنيين ومنع تفاقم الوضع الميداني.
وفي هذا السياق، طالبت الحكومة بخروج جميع الميليشيات المسلحة من الشيخ مقصود والأشرفية، وضرورة إنهاء الحالة العسكرية القائمة، لما تمثله من تهديد مباشر لحياة المدنيين، وعائق أمام أي مسار سياسي جدي.
وختم البيان بالتأكيد على أن الاستقرار الحقيقي لا يمكن أن يتحقق بوجود السلاح خارج إطار الدولة، وأن الحل المستدام يمر فقط عبر استعادة سلطة القانون والمؤسسات، بما يصون وحدة سوريا ويضمن أمن وسلامة جميع أبنائها.
الميليشيا تتهاوى.. انهيارات في صفوف "قسد" في الأشرفية والشيخ مقصود بحلب
أفادت مصادر ميدانية في مدينة حلب بحدوث انهيارات كبيرة في صفوف ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ضمن أحياء الأشرفية والشيخ مقصود، تحت ضربات الجيش العربي السوري، في وقت شرعت فعاليات أهلية، بالتنسيق مع القوات العسكرية، بتسليم عدد من المواقع للدولة السورية بعد طرد عناصر الميليشيا منها.
وأكدت مصادر حكومية أن سكان أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بدأوا بتسليم أجزاء من هذه الأحياء، في ظل تزايد الانشقاقات بين المنتسبين لـ"قسد" وقوى الأمن الداخلي التابعة لها، ما يمهّد لعودة الأمن والاستقرار إلى هذه المناطق.
وقال محافظ حلب، عزام الغريب، إن ميليشيا "قسد" تستخدم المدنيين دروعًا بشرية وتستهدف المنازل والمشافي والمؤسسات الحكومية، مضيفًا أن هذه الجرائم لن تمرّ دون محاسبة. ودعا المواطنين إلى فضّ التجمعات وتجنّب أماكن الاستهداف حفاظًا على سلامتهم، مؤكدًا استمرار الدولة في واجبها بحماية الشعب وملاحقة كل من يهدد أمن المدينة.
من جهتها، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب أن "قسد" تواصل التنصّل من التزاماتها ضمن الاتفاقيات السابقة، وتعرقل جميع المبادرات الهادفة إلى إعادة هذه الأحياء إلى كنف الدولة السورية.
وأشارت القيادة إلى مسؤولية الميليشيا الكاملة عن القصف العشوائي للأحياء السكنية، والذي أسفر عن شهداء وجرحى وأضرار كبيرة في البنية التحتية، في خرق واضح للقانون الدولي والأمن العام. كما وجّهت نداءً عاجلاً لعناصر "قسد" للانشقاق الفوري وتسليم أسلحتهم، مؤكدة توفر ممرات آمنة وتواصل مباشر عبر الرقم 0989551382.
في المقابل، حاول قائد "قسد" مظلوم عبدي في خطاب إعلامي تبرير الوضع الميداني، مدعيًا أن استخدام القوة وفرض الحلول الأحادية يعيق التفاهمات، وذهب إلى حد اتهام الجيش السوري بالتسبب في تهجير المدنيين واستهدافهم خلال العمليات الجارية في حلب، محذرًا من "تغييرات ديموغرافية خطيرة" على حدّ وصفه.
وكانت طالبت قوات الجيش العربي السوري سكان ثمانية مواقع محددة داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بإخلائها فوراً، حفاظاً على سلامتهم، وذلك عقب ثبوت استخدام ميليشيا "قسد" لتلك المواقع كمقرات ومرابض عسكرية تُنفذ منها عمليات قصف باتجاه أحياء مدينة حلب، ما يشكل خطراً مباشراً على المدنيين.
وسبق أن أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، أن الجيش سيشرع في عمليات استهداف مركّزة ضد مواقع تنظيم “قسد” في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، بدءاً من الساعة 1:30 ظهراً.
وحذّر الجيش السوري تنظيم “قسد” من استهداف المدنيين الراغبين بالخروج من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد عبر الممرات الإنسانية التي أعلنت عنها محافظة حلب، مؤكداً أن قواته تعمل على ضمان خروج آمن لمن يرغب بمغادرة مناطق التصعيد.
وأعلنت المحافظة اليوم عن فتح ممريْن إنسانيين لإجلاء العائلات المحاصرة، بعد ورود نداءات من الأهالي الذين منعهم تنظيم “قسد” من المغادرة في الأيام الماضية، في محاولات لاستخدامهم كدروع بشرية وسط مواجهات متواصلة مع الجيش.
وبالتنسيق مع القيادة العامة للجيش العربي السوري، أعلنت المحافظة أن الممرين المفتوحيْن هما العوارض وشارع الزهور، على أن تستمر عملية الخروج لمدة ثلاث ساعات يومياً من العاشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، لتأمين انتقال المدنيين إلى مناطق آمنة داخل مدينة حلب.
صحة حلب: 7 ضحايا و52 جريحًا جرّاء تصعيد "قسد" على أحياء المدينة
وكان أعلن مدير إعلام صحة حلب "منير المحمد"، عن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين إلى 7 قتلى و52 جريحًا، جراء استهدافت ميليشيا "قسد"، أحياء مدينة حلب، في تصعيد وصفته الجهات الصحية بالخطير، وسط استمرار الجهود الطبية والإسعافية لإسعاف المصابين وتأمين العلاج اللازم لهم.
وأفادت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بتعرّض سيارة إسعاف تابعة للدفاع المدني السوري لاستهداف مباشر من قبل قناص تابع لميليشيا قسد، أثناء قيامها بمهام إنسانية قرب إحدى نقاط إجلاء المدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، ما أسفر عن إصابة مسعفة بجروح طفيفة، وذلك اليوم الخميس 8 كانون الثاني.
تُعتبر أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب من المناطق ذات الغالبية الكردية، وقد شكّلت مركزاً مهماً لتواجد هذا المكون خلال السنوات الماضية. ومنذ عام 2011، خضعت الأحياء لسيطرة تنظيم "قسد"، وشهدت فترات من تبدّل النفوذ بين عامي 2013 و2015، قبل أن تستعيد "قسد" سيطرتها بشكل شبه كامل عقب عمليات التهجير التي طالت الأحياء الشرقية في عام 2017.
وخلال تلك الفترة، عانى السكان من ظروف معيشية صعبة، إلى جانب انتهاكات متعددة شملت حملات اعتقال تعسفية، وتجنيد قسري للأطفال نفذتها مجموعات تابعة لـ"قسد" و"الشبيبة الثورية". كما فُرض حصار خانق من قبل الفرقة الرابعة التابعة للنظام السابق، الأمر الذي زاد من معاناة الأهالي.
ومع سقوط نظام الأسد، تعززت هيمنة "قسد" على المنطقة، حيث استغلت وجود المدنيين كورقة ضغط سياسية وعسكرية في إطار مشروعها الانفصالي، ضاربة بعرض الحائط معاناة السكان ومتطلبات حياتهم اليومية.
٨ يناير ٢٠٢٦
أفادت مصادر ميدانية في مدينة حلب بحدوث انهيارات كبيرة في صفوف ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ضمن أحياء الأشرفية والشيخ مقصود، تحت ضربات الجيش العربي السوري، في وقت شرعت فعاليات أهلية، بالتنسيق مع القوات العسكرية، بتسليم عدد من المواقع للدولة السورية بعد طرد عناصر الميليشيا منها.
وأكدت مصادر حكومية أن سكان أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بدأوا بتسليم أجزاء من هذه الأحياء، في ظل تزايد الانشقاقات بين المنتسبين لـ"قسد" وقوى الأمن الداخلي التابعة لها، ما يمهّد لعودة الأمن والاستقرار إلى هذه المناطق.
وقال محافظ حلب، عزام الغريب، إن ميليشيا "قسد" تستخدم المدنيين دروعًا بشرية وتستهدف المنازل والمشافي والمؤسسات الحكومية، مضيفًا أن هذه الجرائم لن تمرّ دون محاسبة. ودعا المواطنين إلى فضّ التجمعات وتجنّب أماكن الاستهداف حفاظًا على سلامتهم، مؤكدًا استمرار الدولة في واجبها بحماية الشعب وملاحقة كل من يهدد أمن المدينة.
من جهتها، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب أن "قسد" تواصل التنصّل من التزاماتها ضمن الاتفاقيات السابقة، وتعرقل جميع المبادرات الهادفة إلى إعادة هذه الأحياء إلى كنف الدولة السورية.
وأشارت القيادة إلى مسؤولية الميليشيا الكاملة عن القصف العشوائي للأحياء السكنية، والذي أسفر عن شهداء وجرحى وأضرار كبيرة في البنية التحتية، في خرق واضح للقانون الدولي والأمن العام. كما وجّهت نداءً عاجلاً لعناصر "قسد" للانشقاق الفوري وتسليم أسلحتهم، مؤكدة توفر ممرات آمنة وتواصل مباشر عبر الرقم 0989551382.
في المقابل، حاول قائد "قسد" مظلوم عبدي في خطاب إعلامي تبرير الوضع الميداني، مدعيًا أن استخدام القوة وفرض الحلول الأحادية يعيق التفاهمات، وذهب إلى حد اتهام الجيش السوري بالتسبب في تهجير المدنيين واستهدافهم خلال العمليات الجارية في حلب، محذرًا من "تغييرات ديموغرافية خطيرة" على حدّ وصفه.
وكانت طالبت قوات الجيش العربي السوري سكان ثمانية مواقع محددة داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بإخلائها فوراً، حفاظاً على سلامتهم، وذلك عقب ثبوت استخدام ميليشيا "قسد" لتلك المواقع كمقرات ومرابض عسكرية تُنفذ منها عمليات قصف باتجاه أحياء مدينة حلب، ما يشكل خطراً مباشراً على المدنيين.
وسبق أن أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، أن الجيش سيشرع في عمليات استهداف مركّزة ضد مواقع تنظيم “قسد” في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، بدءاً من الساعة 1:30 ظهراً.
وحذّر الجيش السوري تنظيم “قسد” من استهداف المدنيين الراغبين بالخروج من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد عبر الممرات الإنسانية التي أعلنت عنها محافظة حلب، مؤكداً أن قواته تعمل على ضمان خروج آمن لمن يرغب بمغادرة مناطق التصعيد.
وأعلنت المحافظة اليوم عن فتح ممريْن إنسانيين لإجلاء العائلات المحاصرة، بعد ورود نداءات من الأهالي الذين منعهم تنظيم “قسد” من المغادرة في الأيام الماضية، في محاولات لاستخدامهم كدروع بشرية وسط مواجهات متواصلة مع الجيش.
وبالتنسيق مع القيادة العامة للجيش العربي السوري، أعلنت المحافظة أن الممرين المفتوحيْن هما العوارض وشارع الزهور، على أن تستمر عملية الخروج لمدة ثلاث ساعات يومياً من العاشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، لتأمين انتقال المدنيين إلى مناطق آمنة داخل مدينة حلب.
صحة حلب: 7 ضحايا و52 جريحًا جرّاء تصعيد "قسد" على أحياء المدينة
وكان أعلن مدير إعلام صحة حلب "منير المحمد"، عن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين إلى 7 قتلى و52 جريحًا، جراء استهدافت ميليشيا "قسد"، أحياء مدينة حلب، في تصعيد وصفته الجهات الصحية بالخطير، وسط استمرار الجهود الطبية والإسعافية لإسعاف المصابين وتأمين العلاج اللازم لهم.
وأفادت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بتعرّض سيارة إسعاف تابعة للدفاع المدني السوري لاستهداف مباشر من قبل قناص تابع لميليشيا قسد، أثناء قيامها بمهام إنسانية قرب إحدى نقاط إجلاء المدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، ما أسفر عن إصابة مسعفة بجروح طفيفة، وذلك اليوم الخميس 8 كانون الثاني.
تُعتبر أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب من المناطق ذات الغالبية الكردية، وقد شكّلت مركزاً مهماً لتواجد هذا المكون خلال السنوات الماضية. ومنذ عام 2011، خضعت الأحياء لسيطرة تنظيم "قسد"، وشهدت فترات من تبدّل النفوذ بين عامي 2013 و2015، قبل أن تستعيد "قسد" سيطرتها بشكل شبه كامل عقب عمليات التهجير التي طالت الأحياء الشرقية في عام 2017.
وخلال تلك الفترة، عانى السكان من ظروف معيشية صعبة، إلى جانب انتهاكات متعددة شملت حملات اعتقال تعسفية، وتجنيد قسري للأطفال نفذتها مجموعات تابعة لـ"قسد" و"الشبيبة الثورية". كما فُرض حصار خانق من قبل الفرقة الرابعة التابعة للنظام السابق، الأمر الذي زاد من معاناة الأهالي.
ومع سقوط نظام الأسد، تعززت هيمنة "قسد" على المنطقة، حيث استغلت وجود المدنيين كورقة ضغط سياسية وعسكرية في إطار مشروعها الانفصالي، ضاربة بعرض الحائط معاناة السكان ومتطلبات حياتهم اليومية.
٨ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الطاقة، اليوم، بدء استلام الغاز الطبيعي المخصص لتوليد الكهرباء في سوريا، وذلك بموجب اتفاقية شراء غاز تُنفّذ عبر المملكة الأردنية الهاشمية، بكمية يومية تصل إلى 4 ملايين متر مكعب.
وأكدت الوزارة، عبر قناتها الرسمية على تلغرام، أن هذه الخطوة من شأنها أن تُحدث تحسناً ملحوظاً في واقع التغذية الكهربائية، وفق الخطط التشغيلية المعتمدة لمحطات التوليد في البلاد.
وأوضحت الوزارة أن الاتفاقية تندرج ضمن عقد سنوي تبلغ كلفته نحو 800 مليون دولار، في إطار سياسة حكومية تهدف إلى تأمين مصادر طاقة مستقرة ومستدامة، وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
من جهته، قال وزير الطاقة، محمد البشير، عبر منصة "X" (تويتر سابقاً): "بعد الاتفاق مع الأشقاء في الأردن على شراء 4 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً، ولأول مرة منذ أكثر من ست سنوات، تجاوزت الاستطاعة الإنتاجية حاجز 3000 ميغاواط. هذه الخطوة ستعزز استقرار المنظومة الكهربائية في سوريا وتُسهم في زيادة ساعات التشغيل."
ويأتي هذا التطور ضمن خطة إصلاح شاملة لقطاع الطاقة، تستهدف رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق تحسن ملموس في مستوى الخدمات الكهربائية المقدّمة على امتداد الجغرافيا السورية.
٨ يناير ٢٠٢٦
أكدت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب أن الوحدات المسلحة الخارجة عن القانون المتمركزة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية التي تسيطر عليها ميلشيات قسد داخل مدينة حلب تواصل تنصلها من الالتزامات المترتبة عليها بموجب الاتفاقيات الموقعة سابقًا، متجاهلةً جميع المبادرات المطروحة لمعالجة هذا الملف بما يضمن عودة هذه المناطق إلى كنف الدولة وسيادتها الكاملة، بحسب ما ورد في بيان رسمي صدر عن القيادة.
وقالت قيادة الأمن الداخلي في البيان، الذي صدر في ظل التصعيد الميداني الأخير، إن القيادات المسؤولة عن هذه التشكيلات تتحمل المسؤولية الكاملة عن أعمال القصف وإطلاق النيران العشوائية التي استهدفت أحياء سكنية ومناطق مأهولة بالمدنيين، مؤكدة أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين، وألحقت أضرارًا مادية جسيمة بالبنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة، في انتهاك واضح للقوانين النافذة وبما يضر بالأمن العام والاستقرار المدني في مدينة حلب.
وانطلاقًا من واجبها الوطني ومسؤوليتها المباشرة في حماية المواطنين وصون السلم الأهلي، دعت قيادة الأمن الداخلي في حلب جميع العناصر المغرر بهم ضمن هذه التشكيلات المسلحة إلى الانشقاق الفوري عنها وتسليم أسلحتهم دون تأخير، والمبادرة إلى التواصل مع الجهات المختصة بما يضمن سلامتهم، مشددة في الوقت نفسه على تخصيص رقم مباشر لتلقي طلبات الخروج الآمن وتسليم السلاح، في إطار مساعٍ قالت إنها تهدف إلى تجنيب المدنيين مزيدًا من المخاطر والتداعيات الأمنية.
وجاء هذا البيان في وقت تشهد فيه مدينة حلب تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة وقصف متبادل بين وحدات من الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي من جهة، وميليشيا قوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى، على محاور التماس في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية.
وفي خضم هذه التطورات، خرج قائد ميليشيا قسد مظلوم عبدي بتصريحات حاول من خلالها تبرير سلوك ميليشياته في حلب، إذ زعم أن ما يجري هو “نشر دبابات ومدفعية وقصف للمدنيين وتهجير لهم”، مدعيًا أن ذلك يقوض فرص الوصول إلى تفاهمات، في وقت تتهمه فيه مصادر رسمية ومحلية بمحاولة قلب الوقائع والتغطية على مسؤولية قواته عن تفجير الوضع الميداني وجرّ الأحياء المدنية إلى دائرة النار.
وبينما زعم عبدي أن ميليشياته تعمل من أجل وقف الهجمات وتقف إلى جانب سكان الشيخ مقصود والأشرفية، تؤكد السلطات السورية أن ما يجري على الأرض يكشف تناقضًا صارخًا بين خطاب التهدئة الذي يروّج له قائد قسد، وبين ممارسات ميدانية تتضمن القصف من داخل الأحياء السكنية، ورفض تسليم السلاح، والاستمرار في فرض أمر واقع بقوة السلاح.
٨ يناير ٢٠٢٦
تجددت الاشتباكات العنيفة والقصف المتبادل في مدينة حلب خلال الساعات الماضية بين قوات الجيش السوري وميليشيا “قسد”، بعدما تحولت جبهات التماس في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية إلى ساحة مواجهة مفتوحة استخدمت فيها القذائف والأسلحة المتوسطة والرشاشات الثقيلة، وسط تصاعد أعمدة الدخان من مواقع القصف واتساع نطاق الخطر ليطال أحياء غرب ووسط وشمال وشرق المدينة.
وتجدّدت الضربات وإصدار أوامر إخلاء وفرض حظر تجول في الشيخ مقصود والأشرفية، وجدد الجيش السوري اتهامه “قسد” باستخدام مناطق ذات أغلبية كردية لشن هجمات، وحددت قيادة الجيش السوري مناطق ستكون ضمن نطاق الاستهداف وحثت السكان على المغادرة فوراً “من أجل سلامتهم”. 
وفي قلب هذا المشهد، خرج قائد ميليشيا “قسد” مظلوم عبدي بخطاب حاول من خلاله قلب صورة ما يجري على الأرض، إذ زعم أن “الاستمرار في نهج القتال ولغة الحرب لفرض حلول أحادية الجانب أمر غير مقبول”، مدعياً أن هذا النهج “أدى في السابق إلى مجازر ارتقت إلى جرائم حرب في الساحل السوري والسويداء”، قبل أن يربط ذلك بما وصفه “نشر الدبابات والمدفعية في أحياء مدينة حلب، وقصف المدنيين العزل وتهجيرهم، ومحاولات اقتحام الأحياء الكردية أثناء عملية التفاوض” قائلاً إن ذلك “يقوض فرص الوصول إلى تفاهمات، ويهيئ الظروف لتغييرات ديمغرافية خطيرة، كما يعرض المدنيين العالقين في الحيين لخطر المجازر”، حسب وصفه. 
وحاول عبدي إظهار نفسه طرفاً ساعياً للتهدئة بينما تتواصل المواجهات، إذ قال “إننا مع وقوفنا إلى جانب أهلنا في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، نعمل منذ أيام مع جميع الأطراف من أجل وقف هذه الهجمات”.
على الأرض، رسمت التطورات مساراً مختلفاً عن رواية عبدي، إذ يستمر خروج آلاف المدنيين من مناطق الاشتباك عبر “ممرات آمنة محددة” بعد أوامر الإخلاء.
ومنحت السلطات السورية السكان مهلة حتى الساعة الواحدة ظهراً لمغادرة الأحياء التي تسيطر عليها قسد، وإنها ستبدأ بعد ذلك “عمليات مستهدفة” ضد مواقع “قسد”، فيما تحدثت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حلب عن نزوح يقارب 140 ألفاً على مستوى المحافظة.
وبينما تركزت تصريحات عبدي على اتهام الجيش السوري باستخدام الدبابات والمدفعية، قالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أفادت بأن إحدى كتائب الاستطلاع التابعة للجيش العربي السوري رصدت قيام ميليشيا “قسد” بتفخيخ الطرق الرئيسية والفرعية في الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب زرع عبوات ناسفة في الممتلكات العامة والخاصة ضمن الشوارع والأحياء، بهدف منع تقدم القوات السورية وإعاقة عمليات إجلاء المدنيين، مؤكدةً في الوقت نفسه أن “قسد” عمدت إلى إطلاق النار بشكل مباشر في محيط مجموعات من المدنيين الراغبين بالخروج في محاولة لترهيبهم ومنعهم من مغادرة مناطق سيطرتها، ما تسبب بحالة هلع وعرقلة الإخلاء الآمن.