الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
١٦ يناير ٢٠٢٦
الشتاء القارس يفاقم معاناة أهالي المساكن المؤقتة في ريفي إدلب وحماة

تزايدت الصعوبات التي تواجه العائلات العائدة إلى قراهم ومنازلهم في ريفي إدلب وحماة بعد سنوات من النزوح، لا سيما مع حلول فصل الشتاء، حيث يواجه العائدون ظروفاً صعبة بسبب سكنهم في مساكن غير مؤهلة لتوفير الحماية من البرد وهطول الأمطار.

اضطرت عشرات العائلات بعد عودتها من سنوات النزوح إلى الإقامة في مساكن مؤقتة لا توفر الحد الأدنى من مقومات الاستقرار، مثل الخيام والكرافانات التي استخدموها سابقاً خلال النزوح، والتي نصبوها فوق أنقاض منازلهم المدمرة بالكامل جراء القصف الممنهج من قبل قوات الأسد.

وخلال الأيام الفائتة، التي شهدت هطول أمطار غزيرة وتساقط ثلوج، واجهت الأسر المقيمة في الخيام ظروفاً قاسية تمثلت في انهيار بعض الخيام عليهم، والتعرض للبرد القارس، بالإضافة إلى تسرب مياه الأمطار داخل الخيام وتبلل أغراضهم الشخصية.

ولم تقتصر المعاناة على ساكني الخيام، بل شملت أيضاً من يقيمون في منازل بحاجة إلى ترميمات أساسية لم يتمكنوا من تنفيذها بسبب الظروف المادية الصعبة، مثل المنازل التي تفتقر للنوافذ والأبواب، حيث اكتفى أصحابها بالترميمات الجزئية، ووغطوا المنازل المكشوفة بعوازل مؤقتة "شادر" لعدم قدرتهم على صبّها.

وعانى سكان هذه المساكن أيضاً من البرد وهطول الأمطار، التي تسببت بتسرب المياه والرطوبة إلى أغراضهم ومساكنهم وأثاثهم، ما زاد شعورهم بانعدام الاستقرار وانعدام الراحة.

ويقول محمد صبيح، ناشط إعلامي من بلدة كفرسجنة جنوب إدلب، في حديثه لشبكة شام الإخبارية، إنه بعد سقوط النظام، عاد كثير من النازحين رغم علمهم بغياب مقومات الحياة، رغبةً في استعادة أراضيهم، إلا أن معظم البيوت في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي تعرضت للقصف أو الهدم خلال سنوات الثورة، ما جعلها غير صالحة للسكن.

ويضيف أن الحديد من الأسقف والأبواب في البيوت المهجورة سُرق، ما زاد من صعوبة إعادة ترميمها، ما أجبر السكان على الاعتماد على الملاجئ البدائية من الطوب والصفيح أو المغر والكهوف، نتيجة الفقر وغياب الدعم، منوهاً إلى أن كثيراً من العائدين لا يملكون المال لإعادة بناء منازلهم أو استئجار مساكن بديلة. 

ويتابع أن تراجع المساعدات الإنسانية منذ عام 2023 زاد من معاناة السكان وقلّص فرص تحسين أوضاعهم، منوهاً إلى أنه رغم إطلاق بعض المبادرات لإعادة تأهيل المناطق، فإنها لا تغطي سوى جزء بسيط من الاحتياجات، وغالباً ما تتركز في مناطق محدودة، بالإضافة إلى غياب التنسيق بين الجهات المحلية والمنظمات، ما أدى إلى بطء في تنفيذ مشاريع البنية التحتية.

ويطالب السوريون المتضررون، سواء العائدون أو النازحون، المنظمات الإنسانية والجهات المعنية بإطلاق مشاريع لإعادة الإعمار وتقديم مساعدات تشمل بناء وترميم المنازل، بما يسهم في تأمين سكن مستقر وآمن لهم.

اقرأ المزيد
١٦ يناير ٢٠٢٦
تبرئة اللاجئة السورية سارة مارديني و23 متطوعاً من تهم "تهريب المهاجرين" في اليونان

أعلنت محكمة الجنايات في مدينة ميتيليني، عاصمة جزيرة ليسبوس اليونانية، اليوم، براءة اللاجئة السورية والناشطة الإنسانية سارة مارديني و23 متطوعاً آخرين، من تهم تتعلق بتهريب المهاجرين وتشكيل "عصابة إجرامية".

وقال رئيس المحكمة، القاضي فاسيليس باباثاناسيو، إن المحكمة لم تجد في أفعال المتهمين ما يشير إلى نوايا إجرامية، بل كانت دوافعهم إنسانية بحتة، تهدف إلى تقديم المساعدة للمهاجرين. ويعود أصل القضية إلى عام 2018، حين كانت الجزيرة تشهد تدفقاً كبيراً للاجئين، وجرى توقيف المتهمين أثناء عملهم كمتطوعين في عمليات إنقاذ ومساعدة إنسانية.

من بين المبرأين سارة مارديني، التي لجأت إلى ألمانيا عام 2015 واشتهرت بقصتها مع شقيقتها يسرى مارديني، بعد أن ساهمتا في إنقاذ لاجئين من الغرق أثناء عبورهم من تركيا إلى اليونان، وهي القصة التي ألهمت فيلم "The Swimmers" على منصة نتفليكس.

قضت سارة ثلاثة أشهر في السجن عقب توقيفها في أغسطس 2018 أثناء تطوعها مع منظمة "إيرسي"، قبل أن يُفرج عنها بكفالة. وتعد هذه المحاكمة الثانية التي تواجهها المجموعة، بعد تبرئتهم في 2023 من تهم تتعلق بـ"التجسس".

وأثار هذا الملف جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية، إذ اعتبرته منظمات دولية حملة لتجريم العمل الإنساني. وسبق أن ندد البرلمان الأوروبي بالمحاكمة، ووصفتها منظمة العفو الدولية بـ"المهزلة"، فيما اعتبرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أنها تضع سابقة خطيرة بتجريم إنقاذ الأرواح.

وتُعد جزيرة ليسبوس أحد أبرز مداخل الهجرة إلى أوروبا عبر بحر إيجه، وتشهد منذ سنوات تدفقاً كثيفاً للاجئين، ما أدى إلى تصاعد الانتقادات ضد السياسات الحدودية لليونان، بما في ذلك اتهامات بعمليات صد غير قانونية للاجئين عند الحدود مع تركيا.

اقرأ المزيد
١٦ يناير ٢٠٢٦
علبي يزور حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب ويؤكد دعم الدولة لعودة الأهالي

زار مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، يوم الخميس، حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، في إطار متابعة أوضاع الأهالي العائدين إلى منازلهم بعد عودة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.

وخلال لقائه محافظ حلب عزام الغريب في مبنى المحافظة، شدد الجانبان على أهمية نقل صورة دقيقة وواقعية عن واقع الحيين، بما يعكس التحديات الراهنة ويُسهم في إيصالها إلى الجهات الدولية المختصة.

وعقب الاجتماع، قام علبي بجولة ميدانية في الحيين، التقى خلالها عدداً من الأهالي، واستمع إلى آرائهم واطّلع على ظروفهم المعيشية، مؤكداً أن الدولة حاضرة إلى جانب المواطنين في مختلف المراحل، خاصة في ظل عمليات التعافي وإعادة الاستقرار.

وتأتي الزيارة عقب العملية العسكرية الدقيقة التي نفذتها هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوى الأمنية، بهدف تطهير الحيين من المجموعات التي استخدمتهما كنقطة انطلاق للاعتداء على أحياء مدينة حلب والمرافق الخدمية، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين. وقد أُنجزت العملية باحترافية عالية مع التزام صارم بالمعايير الإنسانية.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
عملية أمنية سورية - عراقية مشتركة تطيح بشبكة دولية لتهريب المخدرات 

أعلنت وزارة الداخلية السورية تنفيذ عملية أمنية مشتركة مع الجانب العراقي، استهدفت شبكة إجرامية دولية متورطة في تصنيع وترويج وتهريب المواد المخدرة، وذلك في إطار التعاون الأمني الإقليمي والدولي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وبناءً على تنسيق استخباري وعملياتي عالي المستوى.

عمل استخباري مشترك وضربات متزامنة
أوضحت الوزارة أن العملية جاءت ثمرة تنسيق دقيق بين إدارة مكافحة المخدرات في سوريا والمديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في الجمهورية العراقية، وشملت جمع وتحليل وتبادل معلومات استخبارية مكثفة، إضافة إلى تتبع بنية الشبكة ومساراتها اللوجستية وآليات عملها، ما أتاح تنفيذ ضربات ميدانية متزامنة شملت محافظتي حمص وريف دمشق داخل سوريا، إلى جانب مواقع محددة داخل الأراضي العراقية.

اعتقالات وضبط كميات ضخمة
أسفرت العملية عن إلقاء القبض على كلٍّ من "ف.م" و"م.أ" في الداخل السوري، والمدعو "ا.ع" داخل الأراضي العراقية، كما تم ضبط نحو 2.5 مليون حبة من مادة الكبتاغون المخدّرة، في ضربة نوعية وجّهت إلى أحد المسارات الرئيسية لتهريب هذه المادة الخطرة، وأسفرت عن تعطيل قدرات الشبكة التشغيلية واللوجستية.

إحالة المتورطين ومواصلة الملاحقة
أُحيل الموقوفون في سوريا إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية، فيما تتواصل ملاحقة بقية أفراد الشبكة داخل وخارج الحدود، استنادًا إلى معطيات استخبارية دقيقة يتم تحديثها بشكل مستمر.

التزام بمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة
وأكدت وزارة الداخلية أن هذه العملية تعكس مستوى عالٍ من الاحترافية والجاهزية في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، كما تُجسّد التزام سوريا بتعزيز التعاون الأمني الإقليمي والدولي، لحماية المجتمعات من آفة المخدرات والجريمة المنظمة، وتحقيق بيئة آمنة ومستقرة.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
هيئة العمليات تمدد الممر الإنساني في دير حافر وتحذّر من عرقلة عبور المدنيين

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تمديد العمل بالممر الإنساني ليوم إضافي، وذلك يوم الجمعة، بنفس التوقيت المحدد سابقاً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، في إطار الحرص على إتاحة الفرصة أمام المدنيين لمغادرة مناطق الخطر بأمان.

وأكدت الهيئة أن قرار التمديد جاء استجابةً للواقع الميداني وحرصاً على سلامة الأهالي، مشيرةً إلى استكمال جميع التحضيرات اللازمة لتأمين المنطقة وضمان مرور المدنيين دون عوائق، ولفتت إلى أن مجموعات من ميليشيات PKK الإرهابية المتحالفة مع تنظيم قسد تواصل منع المدنيين من العبور عبر الممر الإنساني قرب مدينة دير حافر، في انتهاك صريح للمعايير الإنسانية.

تحذير وإجراءات ميدانية
وحذّرت الهيئة من أن أي موقع يعرقل مرور المدنيين سيتم التعامل معه بالطريقة المناسبة، مؤكدةً أن القوات أنهت كامل الاستعدادات الميدانية لضمان أمن الممر وحماية العابرين، وناشدت هيئة العمليات أهلها المدنيين الابتعاد فوراً عن أي موقع يتبع لتنظيم قسد، حفاظاً على سلامتهم، والتوجه حصراً نحو الممر الإنساني خلال المدة المعلنة.


وكانت "هيئة العمليات في الجيش العربي السوري" قد أعلنت في وقت سابق عن فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب، لأهالي الريف الشرقي، مع اتخاذ إجراءات عسكرية لحماية المنطقة من أي تهديد. كما أفادت تقارير إعلامية محلية بوصول تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية إلى جبهة دير حافر، في إطار التصعيد القائم ضد ميليشيا "قسد" شرق حلب.


محافظ حلب: "قسد" تمنع المدنيين من عبور ممر دير حافر وتواصل انتهاكاتها بحق الأهالي
اتهم محافظ حلب، عزام الغريب، ميليشيا "قسد" بمنع المدنيين من مغادرة مناطقهم عبر الممر الإنساني الذي أعلن عنه الجيش العربي السوري في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، مشيراً إلى استمرار الميليشيا في ممارساتها القمعية بحق السكان.

محافظ حلب يدين انتهاكات "قسد"
وفي تصريح لوكالة "سانا"، قال الغريب: "ندين بأشد العبارات الممارسات الإجرامية التي يرتكبها تنظيم قسد بحق أهلنا المدنيين، من إرهاب وتعنيف ومنع متعمد لعبور الممر الآمن في دير حافر"، لافتاً إلى أن عناصر الميليشيا أطلقوا النار في الهواء وبالقرب من تجمعات المدنيين، لمنعهم من المغادرة، في خرق فاضح للقوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حماية المدنيين وحرية تنقلهم.

دعوة لتحرّك دولي عاجل
حمّل الغريب تنظيم "قسد" كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات وضمان خروج الأهالي بسلام، بعيداً عن أي تهديد أو ابتزاز.

مواصلة الاعتداءات ومنع العبور
من جانبها، أكدت مديرية إعلام حلب أن ميليشيا "قسد" منعت اليوم الخميس خروج المدنيين من دير حافر ومسكنة باتجاه مناطق سيطرة الدولة السورية، وعرقلت عبورهم عبر ممر حميمة الإنساني الذي جرى الإعلان عن افتتاحه بالتنسيق مع هيئة العمليات العسكرية، وسط استمرار استهداف الميليشيا لنقاط الجيش العربي السوري ومناطق سكنية شرقي حلب باستخدام قذائف الهاون والطائرات المسيرة.

مراكز إيواء واستجابة محلية
أشارت المديرية إلى أن محافظة حلب، عبر الجهات المحلية في دير حافر ومنبج، سارعت إلى افتتاح مراكز إيواء مؤقتة في مدينة منبج، وتوفير الخدمات الأساسية للمدنيين ريثما تنتهي العمليات العسكرية التي أعلنت عنها هيئة العمليات التابعة للجيش العربي السوري.

قسد تعرقل التنمية وتهدد الاستقرار
وأكدت مديرية إعلام حلب أن مواصلة "قسد" لرفضها الخضوع لسلطة الدولة ومؤسساتها، يجعلها مصدراً دائماً للقلق والتهديد، ويقف عائقاً حقيقياً أمام جهود التنمية وإعادة الاستقرار في المنطقة.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
محافظ حلب: "قسد" تمنع المدنيين من عبور ممر دير حافر وتواصل انتهاكاتها بحق الأهالي

اتهم محافظ حلب، عزام الغريب، ميليشيا "قسد" بمنع المدنيين من مغادرة مناطقهم عبر الممر الإنساني الذي أعلن عنه الجيش العربي السوري في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، مشيراً إلى استمرار الميليشيا في ممارساتها القمعية بحق السكان.

محافظ حلب يدين انتهاكات "قسد"
وفي تصريح لوكالة "سانا"، قال الغريب: "ندين بأشد العبارات الممارسات الإجرامية التي يرتكبها تنظيم قسد بحق أهلنا المدنيين، من إرهاب وتعنيف ومنع متعمد لعبور الممر الآمن في دير حافر"، لافتاً إلى أن عناصر الميليشيا أطلقوا النار في الهواء وبالقرب من تجمعات المدنيين، لمنعهم من المغادرة، في خرق فاضح للقوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حماية المدنيين وحرية تنقلهم.

دعوة لتحرّك دولي عاجل
حمّل الغريب تنظيم "قسد" كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات وضمان خروج الأهالي بسلام، بعيداً عن أي تهديد أو ابتزاز.

مواصلة الاعتداءات ومنع العبور
من جانبها، أكدت مديرية إعلام حلب أن ميليشيا "قسد" منعت اليوم الخميس خروج المدنيين من دير حافر ومسكنة باتجاه مناطق سيطرة الدولة السورية، وعرقلت عبورهم عبر ممر حميمة الإنساني الذي جرى الإعلان عن افتتاحه بالتنسيق مع هيئة العمليات العسكرية، وسط استمرار استهداف الميليشيا لنقاط الجيش العربي السوري ومناطق سكنية شرقي حلب باستخدام قذائف الهاون والطائرات المسيرة.

مراكز إيواء واستجابة محلية
أشارت المديرية إلى أن محافظة حلب، عبر الجهات المحلية في دير حافر ومنبج، سارعت إلى افتتاح مراكز إيواء مؤقتة في مدينة منبج، وتوفير الخدمات الأساسية للمدنيين ريثما تنتهي العمليات العسكرية التي أعلنت عنها هيئة العمليات التابعة للجيش العربي السوري.

قسد تعرقل التنمية وتهدد الاستقرار
أكدت مديرية إعلام حلب أن مواصلة "قسد" لرفضها الخضوع لسلطة الدولة ومؤسساتها، يجعلها مصدراً دائماً للقلق والتهديد، ويقف عائقاً حقيقياً أمام جهود التنمية وإعادة الاستقرار في المنطقة.

الجيش السوري يعزز مواقعه في دير حافر
وكانت "هيئة العمليات في الجيش العربي السوري" قد أعلنت في وقت سابق عن فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب، لأهالي الريف الشرقي، مع اتخاذ إجراءات عسكرية لحماية المنطقة من أي تهديد. كما أفادت تقارير إعلامية محلية بوصول تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية إلى جبهة دير حافر، في إطار التصعيد القائم ضد ميليشيا "قسد" شرق حلب.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
الحلبي يبحث مع مجموعة SGN تأسيس تحالف جامعات أوروبية لدعم التعليم العالي في سوريا

ناقش وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، اليوم الخميس، مع رئيس مجموعة الدعم الأوروبية (SGN) عدنان عبد الغني، آفاق التعاون المشترك، وإمكانية تأسيس تحالف من الجامعات الأوروبية لدعم قطاع التعليم العالي في سوريا.

شراكات أكاديمية وتبادل بحثي
جرت المباحثات في مبنى الوزارة بالعاصمة دمشق، وتناول اللقاء سبل إقامة شراكات فعالة بين الجامعات السورية والمراكز البحثية والأكاديمية في أوروبا، إلى جانب بحث إمكانية التوأمة بين الجامعات السورية ونظيراتها الأوروبية، وتفعيل برامج التبادل الأكاديمي، وتنفيذ مشاريع بحثية مشتركة تواكب احتياجات قطاع التعليم العالي في سوريا.

الحلبي: التأسيس لتعاون بحثي وعلمي شامل
وأكد الوزير الحلبي أن هذا اللقاء يُعد خطوة أولى على طريق تعاون متكامل يشمل الجوانب البحثية والعلمية، وكذلك مجالات التحول الرقمي، وتطوير المشافي التعليمية، مشدداً على أهمية تشكيل لجنة مشتركة للتواصل والتنسيق، والعمل على إعداد مذكرة تفاهم رسمية لتنظيم هذا التعاون.

كما أعرب عن دعم الوزارة لاقتراح الوفد المتمثل بتأسيس تحالف للجامعات الأوروبية، مؤكداً أهمية تأطير هذا التعاون بما يضمن استفادة الجامعات السورية الحكومية والخاصة، وفق رؤية كل جامعة، مع إمكانية تنظيم زيارات وفود أكاديمية من جامعات أوروبية إلى سوريا.

عرض للمشاريع البحثية ودعوة للانضمام إلى "هورايزن أوروبا"
من جهته، استعرض رئيس مجموعة SGN عدنان عبد الغني، والمدير التنفيذي للمنظمة بلال المبارك، أبرز المشاريع البحثية التي نفذتها المجموعة في عدد من الدول الأوروبية، وأوجه التعاون القائم بينها وبين جامعات ومراكز أبحاث ومنظمات دولية.

وأشارا إلى أن المجموعة تعمل على إنشاء تحالف أوروبي لدعم الجامعات السورية، بالتنسيق مع الوزارة، لتكون الأخيرة نقطة التواصل الرسمية، داعيين إلى دمج الجامعات السورية ضمن منظومة الأبحاث الأوروبية "هورايزن أوروبا" (Horizon Europe)، ما يفتح المجال للحصول على تمويل بحثي دولي.

مجموعة SGN: اتحاد أوروبي فاعل في البحث والتنمية
وتُعد مجموعة الدعم الأوروبية (Support Group Network – SGN) اتحادًا لمنظمات غير ربحية فاعلة في أوروبا، يضم 14 منظمة تعمل في 21 مدينة أوروبية، ومقرها الرئيسي في السويد، ولها فروع في ألمانيا وهولندا، وتركّز نشاطاتها في مجالات التنمية المجتمعية، الاستدامة، البحث العلمي، المناصرة، وصناعة السياسات.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 15 كانون الثاني 2026 

شهدت الليرة السورية، خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 15 كانون الثاني 2026، تغيّرات طفيفة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي وعدد من العملات الأجنبية، حيث سجّل سعر صرف الليرة مقابل الدولار في عموم سوريا نحو 12,220 ليرة للشراء و12,270 ليرة للمبيع.

وسجلت الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية الأخرى مستويات متفاوتة، حيث بلغ سعر اليورو 14,100 ليرة، والليرة التركية 281 ليرة، والريال السعودي 3,226 ليرة، والجنيه المصري 256 ليرة، مع فروقات محدودة بين المحافظات نتيجة حركة العرض والطلب.

وفي أسواق الذهب، سجلت الأسعار ارتفاعاً متأثرة بتغيرات أسعار الصرف والتحركات العالمية، إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 15,900 ليرة سورية، وبلغ غرام الذهب عيار 18 حوالي 13,600 ليرة سورية.

وسجلت الليرة الذهبية عيار 21 نحو 127,200 ليرة، وعيار 22 نحو 132,800 ليرة، بينما وصلت الأونصة الذهبية إلى 564,800 ليرة محلياً، بعد أن بلغ سعرها عالمياً 4603.46 دولارات.

وكشف قطاع الطيران المدني عن مؤشرات إيجابية مع نهاية عام 2025، حيث ارتفع عدد الطائرات العابرة للأجواء السورية إلى 4,972 طائرة خلال كانون الأول مقارنة بـ 4,217 طائرة في تشرين الثاني، فيما استقبل مطار دمشق الدولي أكثر من 165 ألف مسافر عبر 1,522 رحلة، بمشاركة 14 شركة طيران، وأصدر 4,959 تأشيرة عند الوصول.

أما مطار حلب الدولي فقد شهد تشغيل 306 رحلات رغم التحديات الجوية لضمان سلامة الهبوط والمسافرين، ما يعكس استعادة الثقة في قطاع الطيران ويضعه على مسار تعزيز دوره كحلقة وصل إقليمية مدعومة بتحديث البنية التحتية والتحول الرقمي.

على صعيد التعاون الاقتصادي الدولي، بحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية مع نظيره السعودي محمد الجدعان سبل تطوير العمل المشترك، بما في ذلك دعم الصندوق السعودي للتنمية لمشاريع حيوية في سوريا، والاستفادة من الخبرات السعودية في إصلاح المالية العامة وبناء القدرات، والتنسيق لجذب تمويلات إضافية من صناديق عربية وإقليمية، كما تم بحث مشاركة سوريا في مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة المزمع عقده في شباط القادم، فيما أكد الوزير برنية على أهمية هذه الخطوات لتعزيز حضور سوريا الاقتصادي إقليمياً ودولياً.

وفي إطار تنظيم سوق الدواجن، أصدر رئيس اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قتيبة بدوي قراراً يقضي بإيقاف استيراد مادتي الصوص وبيض الفقس، وذلك لحماية الإنتاج الوطني وتحقيق التوازن في السوق المحلية، مع تكليف الجمارك باتخاذ الإجراءات اللازمة ومنع قبول أي بيان جمركي مخالف أو إعادة الشحنات غير المطابقة على نفقة أصحابها، اعتباراً من الأول من شباط للأولى والأول من آذار للثانية.

كما كشف نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان عن خطط لإحداث مناطق صناعية جديدة في محافظات حمص ودرعا، وإنشاء مناطق صناعية متخصصة للقطاع العام وتحويل معامل كبيرة إلى وحدات صناعية متكاملة، إضافة إلى تطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية القائمة ومنح المستثمرين حقوق الاستثمار أو البيع فيها.

وتعمل الحكومة على تحسين بيئة الاستثمار في المدن الصناعية، بما في ذلك خفض سعر المتر المربع في الشيخ نجار من 60-70 دولار إلى 35 دولاراً، وتحويل أحد المخيمات في شمال سوريا إلى منطقة صناعية متكاملة بالتعاون مع شركات تركية، لتعزيز الإنتاج الوطني وخلق فرص عمل جديدة، مع التركيز على تطبيق نموذج الاقتصاد الحر التنافسي وحماية الصناعات السورية من الإغراق التجاري والسياسات غير العادلة.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التحركات تعكس مساعي الحكومة لتعزيز الاقتصاد الوطني، واستقرار الأسواق المالية والمصرفية، وتطوير قطاع الطيران والملاحة الجوية، ودعم الاستثمار والصناعات المحلية، بما يسهم في تعزيز الإنتاج الوطني وخلق فرص عمل وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
فيدان يدعو "قسد" للانسحاب من غرب الفرات ويؤكد: استخدام القوة لا يزال خيارًا مطروحًا

دعا وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس في مدينة إسطنبول، ميليشيا "قسد" إلى "إظهار حسن النيّة" والخروج من دائرة العنف، مشدداً على أن وجودها في مناطق غرب نهر الفرات، ومنها دير حافر شرق حلب، "غير قانوني ويتعارض مع التفاهمات الأمنية القائمة".

أنقرة تؤكد تمسكها بالحل السلمي وتلوّح بالخيار العسكري
نقلت وكالة "رويترز" عن فيدان تأكيده أن تركيا تأمل في معالجة الملف السوري بالطرق السلمية، لكنه في الوقت نفسه لم يستبعد استخدام القوة من قبل الحكومة السورية في حال تعذّر الوصول إلى اتفاق نهائي، مشيرًا إلى أن بقاء "قسد" في تلك المناطق يعرقل جهود التهدئة والاستقرار.

الارتباط بـ "العمال الكردستاني" يعقّد تنفيذ اتفاق 10 آذار
لفت وزير الخارجية التركي إلى أن ارتباط "قسد" بحزب العمال الكردستاني يمثل عقبة كبيرة أمام تنفيذ اتفاق 10 آذار الموقع مع الحكومة السورية، والذي يهدف إلى تنظيم الترتيبات الأمنية والسياسية في الشمال السوري، مبينًا أن هذا الواقع الميداني يحول دون تفعيل المسارات المشتركة.

ورغم التصريحات الحادة، لم يوضح فيدان ما إذا كانت هناك خطوات عملية فورية مطلوبة من "قسد"، أو جدول زمني لمعالجة هذا الملف.

وزارة الدفاع التركية: مستعدون لدعم سوريا في مواجهة "قسد" إذا طُلب منا ذلك
وكانت أعلنت وزارة الدفاع التركية استعدادها لتقديم الدعم إلى الدولة السورية في حال طُلب منها ذلك، في سياق الاشتباكات الجارية بين الجيش العربي السوري وميليشيا "قسد"، مؤكدة أن أمن سوريا جزء لا يتجزأ من أمن تركيا.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، خلال مؤتمر الإحاطة الأسبوعي الذي عُقد في العاصمة أنقرة بتاريخ 15 كانون الثاني، حيث صرّح قائلاً: "إن أمن سوريا لا نراه منفصلاً عن أمننا القومي"، مشدداً على ارتباط الاستقرار في البلدين.

وأضاف أكتورك: "نؤكد مجدداً أننا على استعداد لتقديم الدعم في إطار مكافحة التنظيمات الإرهابية، إذا طُلب منا ذلك، شريطة أن يكون هذا الدعم قائماً على مبدأ وحدة الأراضي السورية وسيادتها".

أنقرة تنتظر تطبيق الاتفاق دون اللجوء للحرب
من جانبه، أكد السفير التركي لدى دمشق، نوح يلماز، خلال زيارة أجراها إلى مدينة حلب يوم أمس الأربعاء، أن أنقرة "تنتظر بفارغ الصبر" تنفيذ اتفاق 10 آذار 2025 بين الحكومة السورية و"قسد"، مشدداً على ضرورة تجنب الحرب والتركيز بدلاً من ذلك على برامج التنمية والاستقرار.

وأشار يلماز إلى أن الحكومة السورية تبذل منذ مطلع كانون الثاني الحالي جهوداً لطرح بدائل ومقترحات لتطبيق الاتفاق، رغم تعثره حتى الآن، في ظل تعقيدات المشهد الميداني وتصلب موقف ميليشيا "قسد".

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
الهيئة العامة للمنافذ توقع اتفاقية استراتيجية لتطوير صناعة السفن في سوريا  

وقعت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك اتفاقية استثمار استراتيجية مع الشركة التركية KUZEY STAR SHIPYARD – DENİZCİLİK SANAYİ VE TİCARET A.Ş لإطلاق صناعة السفن في سوريا، بما يشمل جميع الأحجام والأشكال وفق أحدث المعايير الدولية، في خطوة نوعية تعد الأولى من نوعها على صعيد القطاع البحري الوطني.

وجرى توقيع الاتفاقية بين رئيس الهيئة، "قتيبة أحمد بدوي"، والشركة التركية، بهدف إنشاء حوض سفن متكامل في مرفأ طرطوس، يغطي أعمال البناء والإصلاح والصيانة وتشغيل المنشآت البحرية وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT).

وتمتد مدة الاستثمار إلى 30 سنة، وتلتزم الشركة بضخ استثمارات تصل إلى 190 مليون دولار أمريكي خلال خمس سنوات لتجهيز الأرصفة والمعدات والمستودعات والمنشآت التشغيلية، دون أي التزام مالي على الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.

وتنص الاتفاقية على حسم 20% من قيمة الفواتير قبل الضرائب لأعمال بناء أو صيانة السفن التابعة للحكومة السورية، بما يعزز كفاءة التشغيل ويخفف الأعباء المالية للدولة.

كما ركزت الاتفاقية على البعد الاجتماعي ونقل الخبرات، حيث تلتزم الشركة بتأمين 1700 فرصة عمل مباشرة و3500 فرصة غير مباشرة، على أن تكون نسبة العمالة السورية لا تقل عن 95%، إلى جانب برامج تدريب وتأهيل الكوادر ونقل المعرفة الفنية والتقنية في جميع مراحل صناعة السفن.

هذا ويمثل المشروع نقلة نوعية لتطوير المرافئ السورية، وتعزيز موقع سوريا في الصناعات البحرية الإقليمية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار، وتحويل مرفأ طرطوس إلى مركز صناعي بحري متكامل يخدم الأسواق المحلية والإقليمية ويدعم الاقتصاد الوطني.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
مديرية إعلام حلب: "قسد" تواصل استهداف المدنيين وتمنع خروجهم عبر ممر حميمة الإنساني

أكدت مديرية إعلام حلب أن ميليشيا "قسد" تواصل ممارساتها العدائية بحق المدنيين، من خلال استهدافها المستمر لنقاط الجيش العربي السوري ومناطق مأهولة في شرق حلب بقذائف الهاون والطائرات المسيرة، بالتزامن مع عرقلتها المتعمدة لخروج المدنيين من منطقتي دير حافر ومسكنة عبر ممر حميمة الإنساني، الذي أُعلن عن فتحه بالتنسيق بين إدارة المنطقة وهيئة العمليات العسكرية.

تهديد مباشر لحياة المدنيين
أوضحت المديرية أن هذه الممارسات تسببت بصعوبات كبيرة وتهديد مباشر لحياة مئات الآلاف من السكان، الذين اضطروا للجوء إلى طرق خطرة تقع على خطوط التماس، إضافة إلى استخدام ممرات مائية غير مهيأة لعبور أعداد كبيرة من المدنيين، وذلك بعد أن أقدمت ميليشيا "قسد" على تدمير عدد من الجسور الحيوية في المنطقة.

مراكز إيواء مؤقتة واستجابة محلية
أشارت مديرية الإعلام إلى أن محافظة حلب بادرت، استجابة للوضع الإنساني الطارئ، إلى افتتاح مراكز إيواء مؤقتة في منطقتي دير حافر ومنبج، مع تأمين مختلف الخدمات الأساسية للمدنيين، ريثما تنتهي العمليات العسكرية الجارية وتُعاد السيطرة الكاملة على المنطقة.

عقبة أمام الاستقرار الوطني
وختمت المديرية بالتأكيد على أن استمرار ميليشيا "قسد" في رفضها الخضوع لسلطة الدولة ومؤسساتها الرسمية، واستمرارها في اتخاذ المدنيين كرهائن لأجنداتها، يجعل منها تهديدًا دائمًا لحياة المواطنين ويُعيق بشكل مباشر مسار التنمية والاستقرار في المنطقة، مشددة على أن الدولة لن تدخر جهدًا في حماية مواطنيها وتأمين ممرات آمنة لهم.

ميليشيا "قسد" تغلق كافة المعابر أمام المدنيين في شمال وشرق سوريا
وكانت أصدرت ما يسمى "الإدارة الذاتية" التابعة لميليشيا "قسد"، قراراً يقضي بإغلاق جميع المعابر التي تربط مناطق سيطرتها بمناطق الدولة السورية، اعتباراً من اليوم وحتى إشعار آخر، مع استثناء محدود للحالات الإنسانية.

وقد ادعت الإدارة الذاتية أن هذا القرار جاء رداً على إغلاق المعابر من طرف الحكومة السورية، في محاولة لتبرير حصارها وشرعنة ممارساتها القسرية بحق المدنيين.

وتؤكد المعلومات الميدانية ومقاطع الفيديو المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي أن الهدف الحقيقي من هذا الإغلاق هو احتجاز المدنيين قسراً واستخدامهم كدروع بشرية في مواجهات ميليشيا قسد العسكرية ضد الدولة السورية، وحرمانهم من الوصول إلى مناطق آمنة.

كما تشير المصادر المحلية إلى أن الميليشيا فرضت رسوماً تصل إلى 50 دولاراً على الأهالي للسماح لهم بالخروج من مناطقها، إضافة إلى قطع الطريق المؤدي إلى الممر الإنساني بالكتل الإسمنتية ومنع المدنيين من العبور، رغم إعلان هيئة العمليات التابعة للجيش العربي السوري عن فتح ممر إنساني في قرية حميمة بريف حلب الشرقي.

وتتزامن هذه الإجراءات مع استبدال ميليشيا قسد لعناصرها في مواقع جبل الباغوز ونقطة الجسر بكوادر وعناصر من فلول النظام المخلوع، واستقدام آليات عسكرية جديدة، في وقت يشهد فيه ريف حلب الشرقي توتراً عسكرياً متزايداً.

هذا وتؤكد الدولة السورية أن حماية المدنيين وتأمين سلامتهم أولوية قصوى، وأن أي جهة تستخدم المدنيين كدروع بشرية أو تمنعهم من الوصول إلى مناطق آمنة تتحمل المسؤولية كاملة عن عواقب هذه السياسات، كما تثبت المعطيات المستمرة أن ميليشيا قسد لم تعد تهتم بالمعايير الإنسانية، بل تعتمد على أساليب الابتزاز والترهيب لضمان استمرار سيطرتها على المناطق التي تحتلها.

ويذكر أنه بعد إغلاق ميليشيا قسد للطرق وتفجير الجسور ومنع المدنيين من الخروج، باتت العائلات مضطرة لعبور جسور مدمّرة أو استخدام القوارب، أو سلوك طرق فرعية وزراعية خطرة تحتوي على ألغام زرعتها الميليشيا، في محاولة لاحتجازهم كدروع بشرية.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
من مقاعد الدراسة إلى السلاح ثم الموت.. حكاية الفتاة أمارة التي جندتها "قسد" قسرياً

تعيش عشرات العوائل في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية مأساة فقدان أبنائها وبناتها، بعد أن تم احتجازهم قسرياً من قبل هذه الجهة، ورغم المناشدات المستمرة للأباء والأمهات والمطالب بإعادتهم، لم يتلقوا أي استجابة، كما استمرت الانتهاكات باختطاف المزيد من الأطفال.

وفي هذا السياق، تبرز مأساة الفتاة أمارة محمود خليل، البالغة من العمر 16 عاماً، التي تم خطفها من مدرستها في شهر نيسان/أبريل عام 2024، على يد ميليشيا تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، واضطرت لحمل السلاح، لتلاقي حتفها خلال الأحداث التي اندلعت في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.

لم تتخيل عائلتها يوماً أنها ستُحرم من ابنتها فجأة، وأنها ستفقدها إلى الأبد، إذ تم اقتيادها من مدرستها، الذي يفترض أن يكون ملاذاً للتعليم والمعرفة، إلا أن تلك الميليشيا لم تحترم قدسية المؤسسة التعليمية ولا دورها، حتى أصبح الأهالي يعيشون في خوف دائم، متوقعين اختفاء أبنائهم في أي لحظة.

وكانت والدة أمارة، السيدة روهلات، قد وجهت مناشدة عبر مقطع مصور إلى قائد قسد مظلوم عبدي، طالبت فيه بإعادة ابنتها التي اقتادتها الشبيبة الثورية من مدرستها في كوباني، وأكدت أن أمارة تعاني من مرض يجعلها تُغمى عليها بين الحين والآخر، وهي ضعيفة جسدياً ولا تستطيع حمل السلاح.

وشددت الأم على رجائها في إعادة ابنتها إلى حضنها، إلا أن المحاولة لم تثمر، وبقيت الفتاة بعيدة عن والدتها بعد تجنيدها في صفوف قوات الحزب، وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قبل أيام مقتلها على جبهات القتال في حي الشيخ مقصود بحلب، لتعود بعدها إلى والدتها محمولة على نعش.

ونشرت قوى الأمن الداخلي "أسايش" التابعة للإدارة الذاتية بياناً نعت فيه أمارة خليل، وذكرت فيه اسمها الحركي "كريلا أمارة"، بالإضافة إلى أسماء والدها محمود ووالدتها روهلات، وربط البيان سبب مقتلها بفكرة واحدة، مفادها أن أمارة أرادت تجسيد فلسفة عبد الله أوجلان القائمة على شعار "المرأة، الحياة، الحرية".

ختاماً، أمارة ليست الفتاة الوحيدة التي جندتها قسد، فبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، لا يقل عن 413 طفلاً ما زالوا محتجزين في معسكرات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، حيث يتعرضون لأشكال مختلفة من الانتهاكات المرتبطة بالتجنيد القسري، في تحدٍ واضح للاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تحظر إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.

اقرأ المزيد
2 3 4 5 6

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٧ يناير ٢٠٢٦
"إعادة التموضع" من نهج "الأسد" إلى قواميس "قسد": هزائم بلغة جديدة
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٦ يناير ٢٠٢٦
قادة "PKK" يتحكمون في "قسد" ويعرقلون اتفاق آذار: مراوغة سياسية تهدد الاستقرار شرقي سوريا
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٦ يناير ٢٠٢٦
"الشرع" يقطع الطريق على "قسد" وينهي المتاجرة بالورقة الكردية… مرسوم تاريخي يعترف بالكرد ولغتهم وتراثهم
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٤ يناير ٢٠٢٦
حجب مقابلة الرئيس "الشرع" على قناة "شمس": بين المهنية والمسؤولية… أم الانحياز والتحيز؟
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٣ يناير ٢٠٢٦
قسد من التفاهم مع الأسد والقبول بالقليل إلى التعطيل والرفض مع الدولة الجديدة
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
سقوط ورقة "حماية الكرد"... حلب تلفظ "قسد" والحاضنة تُسقط ادعاءات التمثيل
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
حلب بلا "قسد": الدولة تُسقط أوراق المتاجرة بالكرد ... والرسالة: لا سيادة إلا لدمشق
أحمد نور الرسلان