٢١ يناير ٢٠٢٦
بحث وزير النقل يعرب بدر، خلال لقاء عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، مع وزير النقل السعودي صالح بن ناصر الجاسر، سبل تعزيز التعاون الثنائي بين سورية والمملكة العربية السعودية في مجالي النقل البري والسككي، وتطوير الشراكات الفنية بما يخدم مصالح البلدين.
وتركزت المباحثات على واقع قطاع السكك الحديدية في سورية، في ظل التحديات المرتبطة بنقص قاطرات نقل البضائع والركاب، حيث أكد بدر أهمية دراسة إمكانية توريد قاطرات سعودية مطابقة للمواصفات الفنية المعتمدة، بما يسهم في رفع كفاءة النقل السككي، وتوسيع الخدمات المقدّمة، ودعم حركة التجارة الداخلية والخارجية.
وفي سياق متصل، ناقش الجانبان آفاق الاستفادة من الخبرات السعودية المتقدمة في قطاع النقل الطرقي، ولا سيما في مجالات تصميم الطرق، وإدارة المرور، وصيانة البنية التحتية، إضافة إلى تحسين معايير السلامة المرورية.
كما اتفق الطرفان على عقد اجتماع مشترك للفنيين السوريين والسعوديين المختصين بالنقل البري للشحن، بهدف تبادل الخبرات وتنفيذ برامج تدريب عملي في مجال إدارة النقل بالشاحنات.
وتطرّق اللقاء إلى إمكانية عقد اجتماعات ثنائية أو تنسيقية مصغّرة لوزراء النقل، على هامش المؤتمر الثاني لوزراء النقل في منظمة التعاون الإسلامي، المقرّر عقده في إسطنبول يومي 11 و12 شباط 2026.
من جانبه، أكد وزير النقل السعودي حرص المملكة على تعزيز التعاون مع سورية وتقديم مختلف أشكال الدعم الفني، والعمل بروح الشراكة لتحقيق المصالح المشتركة، مشدداً على أهمية تنسيق الجهود وتبادل الخبرات وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التطور المتنامي الذي تشهده العلاقات السورية–السعودية بعد التحرير، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والخدمية، ضمن توجه مشترك لتوسيع التعاون بما يخدم مصالح البلدين
٢١ يناير ٢٠٢٦
أعلن رئيس هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، أن حجم الاستثمارات المسجّلة في سوريا خلال عام 2025 بلغ نحو 56 مليار دولار أميركي، شملت قطاعات حيوية متعددة، في مقدمتها التطوير العقاري والطاقة والسياحة والزراعة والصناعة، مؤكداً أن البلاد تمر بمرحلة استثمارية استثنائية من حيث الحجم والفرص المتاحة.
وأوضح الهلالي، في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، أن العائدات المتوقعة من الحقول النفطية بعد استعادتها لا تقل عن 20 مليار دولار سنوياً، معتبراً أن هذا المورد يشكّل ركيزة أساسية لدفع عملية التعافي الاقتصادي وتمويل مشاريع التنمية وإعادة الإعمار.
وأشار إلى أن القطاع الزراعي يحظى بأهمية متزايدة ضمن الخارطة الاستثمارية، لافتاً إلى امتلاك سوريا نحو 500 مليون شجرة زيتون، وإلى السمعة العالمية التي يتمتع بها زيت الزيتون السوري، ما يؤهله ليكون منتجاً تنافسياً عالي القيمة في الأسواق الخارجية.
وبيّن الهلالي أن خطط الاستثمار تشمل أيضاً إعادة تأهيل معامل السكر، إلى جانب مشاريع في النفط والغاز وقطاعات إنتاجية أخرى، مؤكداً أن الفرص الاستثمارية متاحة حالياً في مختلف المناطق السورية، وأن المرحلة الراهنة تشهد زخماً كبيراً قد تتغير معه طبيعة المنافسة خلال السنوات القليلة المقبلة.
ولفت إلى أن الإيرادات المتوقعة من قطاع النفط ستُوجَّه لإعادة بناء البنية التحتية وفق أولويات محددة، تشمل التطوير العقاري، وإطلاق مشاريع حيوية في الزراعة والإسكان، إضافة إلى مشاريع سياحية نوعية قادرة على جذب أعداد كبيرة من السياح، إلى جانب مشاريع الطاقة، ضمن مقاربة تعتمد الاقتصاد الريعي كمرحلة تأسيسية.
وأكد الهلالي أن رفع عقوبات “قانون قيصر” أسهم بشكل واضح في تعزيز الاهتمام الاستثماري بسوريا، موضحاً أن البلاد دخلت مرحلة استثمارية ثانية أكثر تنظيماً ونضجاً، تتجه فيها الاستثمارات نحو مشاريع نوعية ومستدامة.
وأضاف أن هيئة الاستثمار تركز في خططها على أولويات الدولة، مشيراً إلى أن برنامج عام 2026 يقوم على تطوير البنية التحتية والتحول الرقمي، بما يضمن استمرارية وجاذبية البيئة الاستثمارية، ويوفر فرص عمل، ويشجع عودة الكفاءات السورية من الداخل والخارج، مؤكداً أن بناء الثقة والاستدامة أهم من تحقيق أرباح سريعة.
ويُذكر أن الرئيس أحمد الشرع أصدر في 8 تموز الماضي مرسوماً عدّل بموجبه بعض مواد قانون الاستثمار السوري رقم 18 لعام 2021، في إطار الجهود الرسمية الرامية إلى تحديث البيئة الاستثمارية وتعزيز تنافسيتها
٢١ يناير ٢٠٢٦
أعلن الجيش الأميركي، اليوم، إطلاق مهمة أمنية لنقل معتقلي تنظيم داعش من سوريا إلى العراق، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم ملف الاحتجاز ووضع المعتقلين في مراكز توصف بأنها أكثر أمناً، ضمن إطار منع عودة نشاط التنظيم.
وقالت القيادة الوسطى الأميركية، في بيان رسمي، إن العملية تتم بالتنسيق مع شركاء الولايات المتحدة في المنطقة وبالتعاون المباشر مع الحكومة العراقية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود مشتركة للتعامل مع التحديات الأمنية المرتبطة بمعتقلي داعش.
وأضاف البيان أن التقديرات الأميركية تشير إلى أن عدد المعتقلين الذين سيجري نقلهم قد يصل إلى نحو سبعة آلاف شخص، ما يجعل العملية من أوسع التحركات المرتبطة بملف التنظيم خلال الفترة الأخيرة.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله إن “بعضاً من أخطر الإرهابيين في العالم موجودون داخل السجون السورية”، في إشارة إلى حساسية الملف وخطورته الأمنية.
كما عبّر ترامب عن موقف انتقادي تجاه دور ميليشيا قسد خلال السنوات الماضية، قائلاً إن “الأكراد تلقوا مبالغ كبيرة، ومُنحوا النفط وغيره، وتصرفوا بما يخدم مصالحهم الخاصة لا مصالح الولايات المتحدة”، رغم الدعم الأميركي الذي قُدّم لهم في إطار الحرب على تنظيم داعش.
من جهته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك إن المهمة التي أُنشئت من أجلها ميليشيا قسد، بوصفها قوة رئيسية لمكافحة تنظيم داعش، “لم تعد قائمة على الأرض”، معتبراً أن الدولة السورية باتت مؤهلة لتولي مسؤولية الأمن، بما في ذلك إدارة مراكز احتجاز عناصر التنظيم
٢١ يناير ٢٠٢٦
قال وزير الدفاع مرهف أبو قصرة إن ميليشيا «قسد» نفّذت، يوم الأربعاء 21 كانون الثاني، حملات اعتقال تعسفية طالت عشرات المدنيين في محافظة الحسكة، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على دخول مهلة وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل تهديداً مباشراً للتهدئة الجارية.
وأوضح أبو قصرة، في تصريح نشرته وزارة الدفاع، أن الاعتقالات التعسفية تقوّض الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، داعياً إلى وقفها فوراً والإفراج غير المشروط عن جميع الأهالي الذين جرى اعتقالهم، ومحمّلاً ميليشيا «قسد» كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تترتب على استمرار هذه الانتهاكات.
وتأتي تصريحات وزير الدفاع بالتزامن مع إعلان إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع استشهاد سبعة من جنود الجيش العربي السوري وإصابة عشرين آخرين، إثر استهداف معمل لتصنيع العبوات الناسفة وتجهيز ذخائر الطائرات المسيّرة في ريف الحسكة الشمالي الشرقي، أثناء عملية تمشيط نفذتها وحدات الجيش قرب معبر اليعربية.
وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن ميليشيا «قسد» نفّذت خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر استهدافات مباشرة طالت مواقع عسكرية في ريف الحسكة، أبرزها قصف مقر عسكري داخل معبر اليعربية، وهو موقع يضم مواد متفجرة وطائرات انتحارية، ما أسفر عن وقوع شهداء وجرحى في صفوف الجيش.
وأكدت الهيئة أن هذه الاعتداءات تشكّل خرقاً واضحاً للتفاهمات المعلنة، وتأتي في وقت كانت فيه وزارة الدفاع قد أعلنت وقفاً لإطلاق النار لمدة أربعة أيام في مختلف قطاعات العمليات، التزاماً بالاتفاقات المتعلقة بمحافظة الحسكة، ما يضع مسار التهدئة أمام اختبار ميداني خطير
٢١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، اليوم الأربعاء، استشهاد سبعة جنود وإصابة عشرين آخرين، إثر اعتداء نفّذته ميليشيا «قسد» أثناء تنفيذ وحدات الجيش عملية تمشيط في محيط معبر اليعربية بريف الحسكة الشمالي الشرقي.
وأوضحت الهيئة أن العملية جاءت في إطار الإجراءات الجارية لتأمين المنطقة وضبط الوضع الأمني، عقب معلومات عن وجود مواقع غير شرعية تضم مواد متفجرة ووسائل قتالية، مؤكدة أن الموقع تعرّض للاستهداف المباشر خلال تنفيذ المهمة.
وفي بيان ثانٍ، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن ما جرى يُعد خرقاً صريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار والتفاهمات المعلنة مؤخراً، محمّلةً ميليشيا «قسد» المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء وتداعياته.
وأفادت وزارة الدفاع أن وحدات الجيش عثرت خلال عملية التمشيط على معمل متكامل تابع لميليشيا قسد يُستخدم لتصنيع العبوات الناسفة وتجهيز ذخائر الطائرات المسيّرة، ويضم عدداً من الطائرات المسيّرة ومواد متفجرة جاهزة للاستخدام.
وأضاف البيان أن القوات باشرت فوراً بتأمين الموقع ومنع استخدام محتوياته في أي أعمال عدائية، إلا أن ميليشيا قسد أقدمت على استهداف المعمل بطائرة مسيّرة انتحارية أثناء تنفيذ إجراءات التأمين، ما أدى إلى انفجاره بالكامل.
وأسفر الانفجار عن استشهاد سبعة جنود من الجيش العربي السوري وإصابة عشرين آخرين كانوا في محيط الموقع أثناء تنفيذ المهمة، حيث جرى إسعاف المصابين ونقلهم إلى المشافي لتلقي العلاج.
وأكدت وزارة الدفاع أن الوحدات المختصة واصلت عمليات التمشيط وتأمين المنطقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، وملاحقة الجهات المسؤولة عنها.
ويأتي هذا الاعتداء في وقت كانت فيه وزارة الدفاع قد أعلنت وقفاً لإطلاق النار لمدة أربعة أيام في مختلف قطاعات العمليات، التزاماً بالتفاهمات التي أُعلن عنها بخصوص محافظة الحسكة، ما يجعل هذا الاستهداف انتهاكاً خطيراً ومباشراً للاتفاق وتهديداً لمسار التهدئة
٢١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت السفارة التركية في دمشق عن بدء تركيب نظام رادار مراقبة الحركة الجوية من طراز HTRS-100، الذي تنتجه شركة ASELSAN، في مطار دمشق الدولي، في خطوة وُصفت بأنها ترقية بنيوية نوعية للبنية التحتية الجوية في العاصمة السورية.
وقال السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز إن وفدًا دبلوماسيًا أجرى زيارة ميدانية إلى المطار لمتابعة مراحل تركيب النظام الراداري المورّد من تركيا، موضحًا عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أن الأعمال التقنية تسير وفق الجدول المحدد، وأن النظام الجديد سيُسهم في رفع مستوى سلامة الرحلات الجوية وإدارة الحركة الجوية في أهم بوابة طيران مدنية في البلاد.
ووفق ما نقلته الجهات التركية، يوفر نظام HTRS-100 قدرة عالية الدقة على كشف وتتبع جميع الأهداف الجوية في محيط المطارات، مستندًا إلى أحدث تقنيات المراقبة الرادارية لضمان أعلى مستويات الاعتمادية والأداء التشغيلي في البيئات المعقدة.
ويعتمد النظام على بنية رادارية مزدوجة، حيث يتضمن رادار المراقبة الأولية العامل على نطاق S-Band والمزود بخوارزميات متقدمة لقمع التشويش وتتبع الأهداف، بما يسمح برصد الطائرات بدقة حتى في ظروف تشغيلية صعبة، في حين يعزز رادار المراقبة الثانوية قدرات التعريف والتتبع من خلال استجواب أنظمة التعريف الصديق من العدو ودعم أوضاع تشغيل متعددة.
وتشير الشركة المصنّعة، بحسب ما أوردته المعلومات المرافقة للمشروع، إلى أن الميزة الفارقة في هذا النظام تكمن في بنيته المعمارية القائمة على وضع الاستعداد الساخن النشط الموزع، وهي تقنية نادرة لا تتوافر إلا في عدد محدود من الأنظمة المماثلة عالميًا، إذ يتيح التصميم الشبكي للنظام الاستمرار في العمل دون توقف حتى في حال تعطل أحد المكونات، بما يمنع الانقطاع الكامل للخدمة ويضمن استمرارية إدارة الحركة الجوية في اللحظات الحرجة التي تُقاس بالثواني.
وفي السياق نفسه، أوضحت المصادر أن النظام مزود بخوارزميات ذكية لمعالجة تأثيرات الأحوال الجوية القاسية والتداخلات، عبر تقنيات متقدمة لكبح الضوضاء الرادارية، ما يسمح بتتبع الأهداف الجوية بوضوح حتى أثناء العواصف أو الأمطار الغزيرة.
كما يضم قناة مخصصة لمراقبة الظواهر الجوية في الزمن الحقيقي، مع خوارزميات قادرة على التمييز بدقة بين الطائرات وتجمعات الطيور أو توربينات الرياح، الأمر الذي يعزز مستويات الأمان التشغيلي داخل المجال الجوي المحيط بالمطار.
وبحسب البيانات الفنية التي أُعلن عنها، يتمتع النظام بمتوسط زمن يفوق أربعين ألف ساعة قبل حدوث أي عطل حرج، مع تقليص زمن الصيانة إلى أقل من ثلاثين دقيقة عند الحاجة، فيما يمكن ضبط مدى التغطية الرادارية ليصل إلى ثمانين أو مئة ميل بحري، أي ما يقارب مئة وخمسة وثمانين كيلومترًا، بما يلبي متطلبات الحركة الجوية الحالية والمتوقعة لمطار دمشق الدولي.


٢١ يناير ٢٠٢٦
حذّر وزير الدفاع اللواء المهندس "مرهف أبو قصرة"، من مخاطر تهدد اتفاق وقف إطلاق النار مع ميليشيا "قسد"، على خلفية ممارساتها الأخيرة في محافظة الحسكة، ولا سيما تنفيذها عمليات اعتقال تعسفية بحق المدنيين.
وقال اللواء أبو قصرة، في تصريح رسمي إنه بعد أقل من يوم على بدء مهلة وقف إطلاق النار، أقدمت قوات قسد على تنفيذ اعتقالات تعسفية في محافظة الحسكة، طالت العشرات من أهالي المحافظة، في خطوة وصفها بأنها تشكل تهديدًا مباشرًا لوقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد وزير الدفاع أن استمرار هذه الممارسات من قبل ميليشيا قسد يقوّض الجهود المبذولة لخفض التصعيد وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، مشددًا على ضرورة الالتزام الكامل ببنود التهدئة.
ودعا اللواء أبو قصرة ميليشيا "قسد" إلى إيقاف عمليات الاعتقال التعسفية فورًا، والإفراج عن جميع الأهالي الذين تم توقيفهم، محمّلًا إياها مسؤولية أي تداعيات قد تنجم عن استمرار هذه الانتهاكات.
وكان حذّر المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية العميد "حسن عبد الغني"، ميليشيا "قسد"، من مغبة مهاجمة قوات الجيش السوري، وعدم الالتزام ببنود اتفاق 18 كانون الثاني الجاري.
وذكر وزارة الدفاع ماضية بروح عالية من المسؤولية الوطنية في التفاهم الذي جرى التوصل إليه بين الحكومة السورية و"قسد" حول مستقبل محافظة الحسكة، وما رافقه من وقف لإطلاق النار.
ونوه أن الكرد في سوريا تعرضوا للظلم على مدى 50 عاماً، حيث حُرموا من حقوقهم وتعرضوا لسياسة إقصاء ممنهجة، وأكد أن الكرد جزء أصيل من الشعب السوري، مع التزام الدولة بحمايتهم، وحفظ ممتلكاتهم، وتأمين كل ما يلزمهم، موضحاً أن المرسوم رقم 13 يشكّل خطوة واضحة تؤكد إعادة الحقوق إلى أصحابها دون تمييز أو إقصاء.
٢١ يناير ٢٠٢٦
قوبل دخول عناصر الجيش العربي السوري إلى مناطق الجزيرة السورية بمعاملة راقية ونبيلة من الأهالي، عكست حجم المحبة والارتياح الشعبي، وانتظار هذه اللحظة بفارغ الصبر بعد سنوات من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على المنطقة.
ولم تقتصر مظاهر الحفاوة على العبارات المرحبة أو التعبير عن السعادة بقدوم الجيش السوري، بل تجسدت في مبادرات إنسانية مباشرة، سعى من خلالها الأهالي إلى تقديم المساعدة والخدمة لعناصر الجيش الموجودة في المنطقة، في محاولة لإشعارهم بأنهم بين أهلهم ووسط أسرهم، لا غرباء عن المكان.
وفي هذا السياق، أقام أهالي بلدة السوسة في ريف دير الزور مأدبة طعام لعناصر الجيش العربي السوري عقب دخولهم البلدة وطرد ميليشيا قسد منها، في مشهد يعكس حجم الفرح الشعبي بدخول الجيش وما يحمله من دلالات التحرر والنصر.
كما تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لسيدة من مدينة الرقة، شاهدت حاجزاً لعناصر في الشارع أسفل منزلها، فأعدّت لهم إبريق شاي وأنزلته من الطابق الثالث، مخاطبة الجنود بقولها: "خدوا الشاي، دفّوا قلوبكم"، وفي مقطع آخر، ظهرت سيدة تتحدث مع جنود الجيش مؤكدة أنهم إخوتها وأبناء وطنها، ودعتهم إلى منزلها، معربة عن استعدادها لخدمتهم.
وفي مشاهد مشابهة، أحضرت سيدتان من دير الزور وجبة إفطار لبعض عناصر الجيش، بينما أظهر مقطع مصوّر آخر سائق سيارة أجرة يلحّ على مجموعة من الجنود لدعوتهم بعد أن شاهدهم واقفين في الشارع، في لفتة عفوية تحمل أبعاداً إنسانية واضحة.
وتفاعل المتابعون مع هذه المشاهد التي انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن هذه المبادرات، سواء كانت بسيطة أو كبيرة، تحمل دلالات عميقة، أبرزها فرحة الأهالي بتحررهم من سيطرة قوات قسد بعد سنوات من المعاناة، ورغبتهم بأن تكون الجهة المسؤولة عن أمنهم وخدماتهم هي الجيش العربي السوري، لا الميليشيات التي فرضت وجودها بالقوة.
كما رأى ناشطون ومعلقون أن هذه التصرفات تعكس شعوراً بالأمان تجاه القوات الموجودة على الأرض، وكسراً لحاجز الخوف الذي تراكم خلال السنوات الماضية بسبب قسد، فضلاً عن اعتبار الجيش جزءاً من النسيج الاجتماعي المحلي وليس قوة غريبة عن المنطقة، ما يشير إلى قبول شعبي بعودة مؤسسات الدولة السورية.
وفي بُعد اجتماعي وثقافي موازٍ، تعبّر هذه المبادرات أيضاً عن كرم أهالي الجزيرة السورية المتجذر، وتعاملهم اللطيف مع الضيف، وهو سلوك راسخ في ثقافة المجتمع المحلي، حيث يُعد تقديم الطعام والشراب شكل من أشكال الترحيب والقبول الاجتماعي، ورسالة غير مباشرة عن الألفة والانتماء المشترك.
٢١ يناير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة التربية والتعليم قرارًا يقضي بتمديد العطلة الانتصافية للعام الدراسي الحالي في جميع المدارس العامة والخاصة التابعة لها، حتى تاريخ 31 كانون الثاني 2026 ضمناً، وذلك حرصًا على انتظام العملية التعليمية وتوحيد موعد انطلاق الفصل الدراسي الثاني في المحافظات السورية كافة.
وبحسب القرار الصادر عن مكتب وزير التربية والتعليم، استنادًا إلى أحكام القانون رقم /31/ لعام 2024، ومقتضيات المصلحة العامة، وبالنظر إلى الظروف الجوية السائدة في عدد من المحافظات، تقرر اعتماد يوم الأحد الواقع في 1 شباط 2026 موعدًا لبدء الفصل الدراسي الثاني.
كما كلّف القرار مديريات التربية والتعليم في المحافظات باتخاذ ما يلزم من إجراءات تنظيمية وإدارية، بما يضمن حسن تنفيذ القرار وتحقيق الجاهزية الكاملة لانطلاقة الفصل الدراسي الثاني في موعده المحدد.
هذا وأكدت الوزارة أن هذا القرار يأتي في إطار سعيها إلى ضمان سير العملية التعليمية بشكل متوازن ومستقر، ومراعاة الظروف التي قد تؤثر على انتظام الدوام المدرسي، بما يخدم مصلحة الطلبة والكادر التعليمي على حد سواء.
وكانت انطلقت صباح يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني/ يناير، امتحانات الفصل الدراسي الأول لمرحلتي التعليم الأساسي والثانوي للعام الدراسي 2025-2026 في مختلف المحافظات السورية، واستمرت حتى الخامس عشر من شهر كانون الثاني الجاري.
وقال مدير المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم حمزة حورية، في تصريح إعلامي، إن أكثر من أربعة ملايين وخمسمئة ألف طالب وطالبة من مختلف المراحل التعليمية توجهوا إلى قاعات الامتحان في ما يقارب اثني عشر ألف مدرسة على مستوى البلاد.
وأكد أن الوزارة ومديريات التربية أنهت جميع الاستعدادات اللازمة قبل بدء العملية الامتحانية، سواء من حيث التنظيم أو تأمين أوراق الأسئلة والإجابة وتوزيعها على المراكز، وذلك بهدف توفير بيئة هادئة وملائمة للطلاب خلال تقديم اختباراتهم.
وأشار إلى أن الامتحانات تسير وفق البرامج الامتحانية الموضوعة مسبقاً، مع متابعة ميدانية من كوادر الوزارة لضمان حسن سير العملية في جميع المحافظات.
وكانت وزارة التربية قد أعلنت أن الامتحانات ستنتهي في الخامس عشر من كانون الثاني، على أن تبدأ العطلة الانتصافية في السادس عشر من الشهر نفسه وتستمر حتى الرابع والعشرين منه، فيما يستأنف الدوام المدرسي للفصل الدراسي الثاني يوم الأحد الموافق الخامس والعشرين من كانون الثاني في جميع المدارس، قبل قرار التمديد الأخير.
٢١ يناير ٢٠٢٦
حذّرت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، المدنيين في محافظات الرقة ودير الزور وشرق حلب، من مخاطر جسيمة ناجمة عن مخلفات التفخيخ التي خلّفتها ميليشيا قسد و PKK في المواقع التي انسحبوا منها، داعية الأهالي إلى عدم الدخول إلى تلك المواقع أو أنفاقها تحت أي ظرف.
وأوضحت الهيئة، أن ميليشيا "قسد" عمدت إلى تفخيخ الأبواب والممرات والأنفاق، إضافة إلى زرع عبوات ناسفة بأشكال صخور وطوب بناء، في محاولة لإخفائها وجعلها أقل قابلية للاكتشاف.
وبيّنت الهيئة أن عمليات التفخيخ لم تقتصر على المواقع العسكرية أو الأنفاق، بل شملت تشريك الأثاث المنزلي والسيارات في معظم المواقع السابقة للميليشيات، إضافة إلى المنازل التي كان يتمركز فيها عناصره، وحتى المناطق القريبة من الطرق العامة، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين.
وفي تصعيد خطير، أكدت هيئة العمليات أن ميليشيا "قسد" لم تتورع عن تفخيخ المساجد، كما عُثر على نسخ عديدة من المصحف الشريف كانت ملغمة وموضوعة في أماكن غير مناسبة، في انتهاك صارخ لقدسية دور العبادة والمقدسات الدينية.
وأشارت الهيئة إلى أن هذه الألغام والعبوات الناسفة تسببت باستشهاد عدد من المدنيين والعسكريين، نتيجة انفجارها في المناطق المتضررة، في ظل استمرار عمليات التمشيط والكشف عن المخلفات المتفجرة.
هذا ودعت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري الأهالي إلى الإبلاغ الفوري عن أي جسم مشبوه، أو أثاث موضوع في غير مكانه، وعدم لمسه أو الاقتراب منه، والتواصل مباشرة مع الوحدات العسكرية والأمنية المنتشرة، حفاظًا على سلامتهم ومنع وقوع المزيد من الضحايا.
٢١ يناير ٢٠٢٦
كشف تقرير خاص نشره موقع العربي الجديد، وأعدّه سامر خويرة من رام الله بتاريخ 21 يناير كانون الثاني 2026، عن معاناة سوريين اختطفتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال توغلات وكمائن نفذتها جنوبي سورية، لينتهوا في سجون الاحتلال وسط ظروف احتجاز قاسية وغموض قانوني وإنساني، مع محاولات حقوقية محدودة لكشف مصيرهم وحرمان عائلاتهم من أي تواصل أو زيارات.
وروت السورية سمر إبراهيم دريبي، والدة الأسير شادي زينة، كيف مضى شهران كاملان قبل أن تتأكد من مصير نجلها، بعد أن تبين لها أنه معتقل في سجون الاحتلال، إثر تواصلها مع عشرات الأسرى المفرج عنهم عبر التطبيقات المختلفة وإرسالها صور ابنها لهم، إلى أن تعرف عليه أحدهم وأبلغها بوجوده في سجن عوفر قرب مدينة رام الله، مشيراً إلى أن شادي، البالغ من العمر سبعة عشر عاماً، سوري الجنسية وليس فلسطينياً، وقد اختفت آثاره خلال عدوان نفذته قوات الاحتلال على بلدة كناكر في ريف دمشق بتاريخ التاسع والعشرين من يوليو تموز 2025.
وقالت الأم في حديثها للعربي الجديد إنها لم تترك مكاناً إلا وبحثت فيه عن نجلها دون جدوى حتى كاد اليأس يتسلل إليها، قبل أن يقترح أحدهم البحث عنه في سجون الاحتلال، وهو أمر بدا في البداية غير متوقع وغير مستساغ، متسائلة عن سبب وجوده هناك، لكنها انضمت لاحقاً إلى مجموعات أهالي الأسرى الفلسطينيين وبدأت بمراسلة كل أسير يفرج عنه، إلى أن وصلها رد من الأسير المحرر وائل عبد ربه من أحد مخيمات رام الله، مؤكداً أنه التقى شادي داخل سجن عوفر.
وسبق ذلك تواصل الأم مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي طلبت منها التواصل مع مركز الدفاع عن الفرد هموكيد، وهي هموكيد، حيث أكد لها المركز بعد الفحص أن ابنها أسير لدى الاحتلال الإسرائيلي.
ونقل التقرير عن وائل عبد ربه قوله إنه عندما تحدث لأول مرة مع شادي اعتقد أنه يمازحه بتقليد اللهجة السورية قبل أن يدرك أنه سوري فعلاً، معتبراً ذلك مفاجأة له، وأضاف أنه بعد الإفراج عنه تلقى سيلاً من الرسائل من عائلات معتقلين تسأل عن أبنائها، وكانت رسالة والدة شادي من بينها، معبّراً عن فرحته بوصول العائلة إليه بعد عجزه عن الوصول إليهم.
وأشار عبد ربه إلى أن شادي ليس السوري الوحيد الذي التقاه، موضحاً أن في سجن عوفر خمسة سوريين على الأقل يتعرضون للتنكيل ذاته الذي يتعرض له الأسرى الفلسطينيون، وأنهم قضوا أشهراً دون معرفة التهم الموجهة إليهم ودون زيارة أي محام، وهي المعلومات التي نقلها لاحقاً لعائلة شادي.
وتناول التقرير حالة الفتى حسن أحمد، الذي اعتقلته قوة من جيش الاحتلال أثناء رعيه البقر في مزرعة عائلته بريف دمشق قبل نحو عشرين شهراً، حيث قال والده إنه كان في السابعة عشرة عندما اعتقل، وإن العائلة علمت بوجوده في أقسام الأشبال بسجن عوفر قبل نقله إلى أقسام الكبار بعد بلوغه الثامنة عشرة، مشيراً إلى أن أسيراً فلسطينياً مفرجاً عنه أبلغه لاحقاً بوجوده في سجن نفحة الصحراوي، وذلك بعد تواصل الأب مع مكتب الصليب الأحمر في دمشق ومنظمة هموكيد الإسرائيلية.
وفي شهادة أخرى، تحدث مختطف سوري محرر، طلب عدم كشف اسمه، عن تجربة وصفها بالكابوس، موضحاً أنه أمضى سبعة أشهر في سجون الاحتلال، وأنه علم بعد أسابيع من اختطافه بوجوده في معسكر سديه تيمان في بئر السبع جنوب فلسطين المحتلة، وهو المعسكر الذي خصصه الاحتلال لتجميع أسرى قطاع غزة، بحسب روايته.
وقال إنه أمضى نحو أربعة أشهر دون توجيه تهم أو عرضه على محكمة، في ظروف احتجاز صعبة تخللها تعذيب جسدي ونفسي متواصل تمثل بالضرب المبرح والشبح لساعات طويلة والتقييد المؤلم والزج في زنازين انفرادية، إضافة إلى الإهانات والتهديد والتعامل العنيف أثناء التفتيش والتنقل، قبل نقله لاحقاً إلى سجن عوفر حيث بقي قرابة شهرين وتعرض لجلسات تحقيق امتدت الواحدة منها بين خمس وست ساعات بشكل شبه يومي، مترافقة مع حرمانه من النوم لأيام.
وأشار التقرير، استناداً إلى شهادات أسرى محررين ومتابعات حقوقية محلية، إلى أن اختطاف سوريين من الجنوب السوري لم يكن حالات فردية، إذ وثقت مصادر محلية وناشطون عشرات حوادث الاختطاف خلال الأشهر الماضية، ولا سيما في قرى حوض اليرموك والمناطق القريبة من خط الفصل، حيث جرت بعض العمليات خلال توغلات عسكرية مباشرة وأخرى عبر كمائن أو خطف مدنيين من أماكن عملهم أو أثناء تنقلهم، فيما لا يزال عدد من المختطفين مجهولي المصير دون معلومات عن أماكن احتجازهم أو أوضاعهم القانونية، في وقت يفرج فيه الاحتلال عن بعضهم بعد أسابيع أو أشهر من دون توجيه تهم أو اتباع إجراءات قانونية واضحة.
ونقل العربي الجديد عن مصادر في هيئة شؤون الأسرى والمحررين قولها إنها تتابع ملف الأسرى السوريين وقدمت تدخلات قانونية مباشرة أو عبر مؤسسات حقوقية أخرى لتنظيم زيارات لهم، إلا أن الاحتلال لم يمنح الإذن حتى الآن، مشيرة إلى أن الملف معقد وأن الهيئة تستعد للتوجه إلى المحكمة العليا الإسرائيلية خلال الفترة القليلة المقبلة في محاولة لإحداث اختراق، في ظل عدم استجابة إدارة مصلحة السجون.
٢١ يناير ٢٠٢٦
وقع انفجار عنيف داخل مستودع ذخيرة في بلدة اليعربية بريف محافظة الحسكة، نتيجة مواد متفجرة كانت قد زرعتها ميليشيا "قسد"، في الموقع، قبل انسحابها من المنطقة خلال الفترة الماضية.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن المستودع كان مفخخًا على يد ميليشيا قسد قبل انسحابها من المنطقة، فيما تسبب الانفجار بحالة من الهلع في صفوف الأهالي، وأضرار مادية في محيط الموقع.
في حين أسفر الانفجار عن سقوط ضحايا، من دون ورود حصيلة دقيقة حتى الآن، في ظل استمرار عمليات التحقق وجمع المعلومات من الجهات المختصة.
ويأتي هذا الحادث في سياق سلسلة من المخاطر التي خلّفتها ميليشيا قسد في المناطق التي انسحبت منها، نتيجة زرع الألغام وتفخيخ المستودعات والمواقع العسكرية، ما يشكّل تهديدًا مباشرًا على حياة المدنيين ويعيق عودة الاستقرار والأمان إلى المنطقة.
وسقط عدد من الضحايا المدنيين جراء انفجار ألغام أرضية زرعتها ميليشيات “قسد” عند مدخل قرية الـ47 الواقعة جنوب محافظة الحسكة، كما وقعت أضرار مادية في سيارة ركاب.
ونشرت مديرية إعلام محافظة الحسكة مشاهد مصورة توثق آثار الانفجار الذي خلفته الألغام، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، ولا سيما في المناطق السكنية والطرق التي يستخدمها الأهالي بشكل يومي.
وأكدت الجهات المعنية أن هذه الألغام تشكل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة السكان، مجددةً الدعوة إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من المناطق المشبوهة، والإبلاغ الفوري عن أي أجسام غريبة حفاظاً على الأرواح.