٢٧ يناير ٢٠٢٦
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تعافي سوريا لن ينعكس على الداخل السوري فحسب، بل سيترك آثاراً إيجابية مباشرة على استقرار المنطقة بأسرها، مجدداً التأكيد على دعم بلاده لسوريا في مختلف المجالات، ومشدداً على أن أمن سوريا واستقرارها يشكّلان عنصراً أساسياً في تعزيز الأمن الإقليمي.
ونقلت وكالة الأناضول عن أردوغان قوله في كلمة ألقاها اليوم في أنقرة: «مع تعافي سوريا وتضميد جراحها ووقوفها على قدميها من جديد، بدعم من تركيا، ستشهد منطقتنا رياحاً مختلفة تماماً».
وأوضح الرئيس التركي أن حملة شاملة لإعادة الإعمار والتأهيل ستنطلق قريباً في مختلف أنحاء سوريا، بعد الدمار الكبير الذي خلّفته حرب النظام البائد على الشعب السوري، مؤكداً أن مؤشرات دولية إيجابية بدأت بالظهور وتدعم هذا المسار.
ونوّه أردوغان بالمرسوم رقم 13 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع في الـ16 من كانون الثاني الجاري، والذي شدّد على أن المواطنين الكرد جزء أصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تُعدّ مكوّناً أساسياً من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحّدة.
وجدّد الرئيس التركي دعوته لميليشيا قسد إلى الالتزام بالاتفاقات الموقّعة مع الحكومة السورية، والاندماج في مؤسسات الدولة، بما يسهم في تعزيز وحدة البلاد واستقرارها.
وكان أردوغان قد أكد، السبت الماضي، أن سوريا تسير بخطوات متسارعة نحو التعافي والاستقرار بعد طي صفحة النظام البائد الذي ارتكب جرائم بحق السوريين، مشيراً إلى أن الحكومة السورية الجديدة أثبتت قدرتها على قيادة البلاد نحو الأمن والأمان.
٢٧ يناير ٢٠٢٦
يجري الرئيس أحمد الشرع، يوم غدٍ الأربعاء، زيارة رسمية إلى روسيا، يلتقي خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر الكرملين بالعاصمة موسكو، لبحث العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في المنطقة، في زيارة تأتي ضمن مسار دبلوماسي متواصل بين دمشق وموسكو.
وقالت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية إن الرئيس الشرع سيجري خلال الزيارة محادثات مع نظيره الروسي تتناول سبل تطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وفق ما نقل البيان الرسمي الصادر عن الرئاسة، الذي أشار إلى أن الزيارة تحمل طابعًا رسميًا وتشمل ملفات سياسية وإقليمية متعددة.
وفي السياق نفسه، أعلن الكرملين، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الروسي سيعقد محادثات غدًا مع نظيره السوري أحمد الشرع، الذي يقوم بزيارة عمل إلى روسيا، موضحًا أن جدول الأعمال يتضمن بحث الوضع الراهن وآفاق تطوير العلاقات الثنائية، إضافة إلى القضايا الإقليمية، ولا سيما مستجدات الشرق الأوسط، بحسب ما ورد في البيان الصادر عن الرئاسة الروسية.
ويأتي هذا اللقاء امتدادًا لزيارة سابقة أجراها الرئيس الشرع إلى موسكو في 15/تشرين الأول الماضي، حيث بحث حينها مع الرئيس بوتين في قصر الكرملين العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، كما عُقدت آنذاك جلسة موسعة بمشاركة عدد من كبار المسؤولين من الجانبين، تناولت تعزيز التعاون المشترك في مختلف القطاعات، وفق ما أعلنته الرئاسة السورية والكرملين في حينه.
٢٧ يناير ٢٠٢٦
أعلنت مديرية إعلام حلب، اليوم، ارتقاء خمسة مدنيين على الأقل جراء انفجار ألغام زرعتها ميليشيا قسد داخل منازل القرى التي انسحبت منها قرب سد تشرين وسد قره قوزاق في ريف حلب، مؤكدة أن الانفجارات وقعت داخل بيوت المدنيين بعد عودتهم إليها، بحسب ما ذكرته المديرية في بيان رسمي.
وقالت المديرية إن ميليشيا قسد تواصل فرض حصار خانق على قرى الجعدة والقبة وتل أحمر في المنطقة ذاتها، بالتزامن مع استهداف مباشر للمواطنين في قرى خروص وكيك ده ده وناصرو، وهو ما فاقم الأوضاع الإنسانية وعرّض حياة السكان لمخاطر متزايدة، وفق ما أوردته مديرية إعلام حلب.
وفي السياق نفسه، أفادت المديرية بأن لجنة استجابة حلب تواصل إيصال الخبز والمواد الغذائية إلى القرى المحاصرة عبر الممرات المائية، في محاولة لتجاوز الحصار المفروض، رغم ما وصفته بصعوبات ميدانية متزايدة تعيق عمليات الإغاثة.
وأشارت مديرية إعلام حلب إلى خروج مئات المواطنين من منطقة عين العرب باتجاه مراكز الإيواء في بلدة صرين عبر ممر نور علي الإنساني، لافتة إلى أن هذه التحركات جرت رغم العراقيل التي تضعها ميليشيا قسد أمام المدنيين الراغبين بالمغادرة.
وختمت المديرية بيانها بمناشدة المواطنين عدم الدخول إلى القرى الواقعة على خطوط التماس، محذرة من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب، إلى حين الانتهاء من تأمين تلك المناطق بشكل كامل من قبل قوى الأمن الداخلي وفرق الهندسة المختصة.
٢٧ يناير ٢٠٢٦
أعلنت محافظة حلب، اليوم الثلاثاء، تفاقم الوضع الإنساني في منطقة عين العرب والقرى المحيطة بسد تشرين، في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه ميليشيا قسد ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى آلاف المدنيين، وفق بيان صادر عن مديرية إعلام حلب.
وقالت المديرية إن اللجنة المركزية لاستجابة حلب، وبالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري، سيّرت قافلة مساعدات إنسانية محمّلة بمواد غذائية وطبية وإغاثية إلى المنطقة، في إطار الجهود المبذولة للتخفيف من معاناة السكان وتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وأفادت المديرية بأن معبر نور علي، الذي أعلنت عنه هيئة العمليات العسكرية كمعبر إنساني، شهد خروج المئات من المواطنين بعد تجهيز عدد من مراكز الإيواء في مدينة صرين ومدينة حلب، رغم العراقيل التي تضعها ميليشيا قسد لمنع الأهالي من التوجه إلى مناطق سيطرة الدولة السورية، عبر زرع الألغام على الطرقات وتهديد حياة المدنيين.
وبحسب البيان، تفرض ميليشيا قسد منذ عدة أيام حصاراً خانقاً على قرى الجعدة والقبة وتل أحمر، إضافة إلى قرى محيطة أخرى، من خلال منع وصول المساعدات الإنسانية، في وقت تتعرض فيه قرى خروص وكيك ده ده وناصرو لاستهداف بالأسلحة الرشاشة والقنص، ضمن مناطق يقطنها أكثر من خمسين ألف مدني ما زالوا محاصرين منذ أيام.
وأشارت المديرية إلى أن لجنة استجابة حلب تواصل جهودها لإيصال الخبز والمواد الغذائية، إلا أن الاعتماد على ممرات مائية خطرة حال دون تلبية الاحتياجات بشكل كافٍ، ما فاقم من حدة الأزمة الإنسانية.
وفي تطور ميداني وصفته بالخطير، قالت المديرية إن البيان أشار إلى منع الأهالي من الوصول إلى ضحايا مجزرة ارتكبتها ميليشيا قسد وعناصر PKK يوم الأربعاء الماضي، 21 كانون الثاني الجاري، جنوب عين العرب، حيث وثّق مقطع مصوّر قيام أحد عناصر الميليشيا بتصوير مدنيين بعد إعدامهم ميدانياً، مع ورود أنباء عن وجود عدد أكبر من الضحايا، في انتهاك وُصف بالصّارخ للقوانين والأعراف الدولية.
وأضاف البيان أن خمسة مدنيين على الأقل استشهدوا اليوم في القرى القريبة من سد تشرين وقره قوزاق، أثناء محاولتهم الوصول إلى منازلهم، جراء انفجار ألغام زرعتها الميليشيا داخل عدد من منازل المدنيين قبل انسحابها منها.
ودعت مديرية إعلام حلب الأهالي إلى عدم دخول القرى والمناطق الواقعة على خطوط التماس إلى حين تأمينها بشكل كامل من قبل قوات الأمن الداخلي وفرق الهندسة، التي تواصل أعمال إزالة الألغام وتأمين المناطق تمهيداً لعودة المواطنين ودخول مؤسسات الدولة لتقديم الخدمات.
وفي ختام البيان، دعت مديرية إعلام حلب ميليشيا قسد إلى الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الدولة السورية، بما يتيح دخول مؤسسات الدولة وقوات الأمن الداخلي، ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، ويضمن سلامة المدنيين وحياتهم.
٢٧ يناير ٢٠٢٦
سجّلت أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية خلال اليوم الثلاثاء تفاوتاً محدوداً بين المحافظات، وذلك وفق مؤشرات السوق وبالاستناد إلى أسعار الإغلاق ليوم أمس الاثنين.
وففي دمشق بلغ سعر الشراء 11,770 ليرة سورية وسعر المبيع 11,830 ليرة سورية، أي ما يعادل 117.7 للشراء و118.3 للمبيع بالليرة الجديدة، بينما سجلت الحسكة سعر شراء قدره 11,830 ليرة وسعر مبيع 11,900 ليرة، بما يعادل 118.3 للشراء و119 للمبيع بالليرة الجديدة.
أما النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سورية المركزي فقد حدّدت سعر الشراء عند 11,000 ليرة وسعر المبيع عند 11,100 ليرة سورية، أي ما يعادل 110 للشراء و111 للمبيع بالليرة الجديدة.
وتشير مؤشرات السوق إلى تغيّرات طفيفة في قيمة الليرة السورية أمام معظم العملات، مع تسجيل فروقات محدودة بين محافظة وأخرى تبعاً لحركة العرض والطلب.
وفي الشأن المالي، أعلن وزير المالية السوري محمد برنية أن موازنة عام 2026 ستشهد مضاعفة الإنفاق الاستثماري بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام السابق، مع توجيه الإنفاق نحو القطاعات الخدمية والاجتماعية وفي مقدمتها الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية ومكافحة الفقر.
وأوضح الوزير أن استعادة الدولة السيطرة على حقول النفط والغاز والموارد المائية في المناطق الشرقية ستترك أثراً إيجابياً ملموساً على المدى المتوسط والطويل، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود احتياجات عاجلة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتأمين الخدمات الأساسية في المناطق التي تمت استعادتها مؤخراً.
كما أكد التوجه نحو تنفيذ إصلاحات هيكلية في القطاع المالي بالتعاون مع المؤسسات الدولية، إلى جانب إصلاح شامل للأجور والرواتب خلال عام 2026، والعمل على إصدار أدوات مالية حكومية جديدة من بينها الصكوك السيادية، مع معالجة ملف المديونية بما يحقق مصالح الدولة السورية.
وفي قطاع المعادن الثمينة، أكد مدير عام هيئة المعادن الثمينة مصعب الأسود أن الثقة بالأوراق المالية والسندات تشهد تراجعاً على المستوى العالمي، في حين يواصل الذهب ترسيخ مكانته كملاذ آمن رئيسي للمستثمرين والدول والبنوك، ولا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة.
وأشار إلى أنه تم مؤخراً إنشاء غرف متخصصة لتداول الفضة في سوريا لأول مرة، ما يتيح شراء وبيع الفضة الخام سواء بالكيلو أو بالحجارة بسهولة مماثلة لتداول الذهب، محذّراً في الوقت ذاته من المخاطر المرتبطة بالمضاربات غير المدروسة.
وبحسب مؤشرات السوق سجّل غرام الذهب عيار 21 في دمشق اليوم 17,250 ليرة بالليرة الجديدة، أي ما يعادل نحو 145 دولاراً عالمياً، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 14,800 ليرة، بما يعادل 124 دولاراً.
ووصل سعر الليرة الذهبية السورية عيار 21 إلى 138,000 ليرة، بينما سجلت الليرة الذهبية عيار 22 نحو 144,037 ليرة. أما الأونصة الذهبية فقد سجلت عالمياً 5,088.03 دولارات، في حين بلغت قيمتها محلياً نحو 604,458 ليرة وفقاً لسعر الصرف الرائج.
وفي الأسواق المحلية، تسببت موجة الصقيع والجليد بأضرار كبيرة للمحاصيل الزراعية وتأخر في نمو الخضار، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار، بالليرة الجديدة، بلغ سعر كيلو البندورة 100 ليرة رغم توفر المستورد المصري، فيما سجلت البطاطا 60 ليرة والبصل اليابس 50 ليرة والثوم اليابس 30 ليرة، وبلغ سعر الجزر 70 ليرة والشوندر 50 ليرة.
وسجلت باكورة الموسم أسعاراً مرتفعة حيث وصل سعر كيلو العوجا إلى 5,000 ليرة واللوز إلى 3,500 ليرة أما الفواكه فقد بلغ سعر التفاح من النخب الأول 200 ليرة نتيجة التصدير، وسجل الليمون الحامض 150 ليرة والبرتقال ما بين 130 و140 ليرة، في حين بلغ سعر الموز البلدي 80 ليرة، وسعر الأناناس 160 ليرة للحبة وجوز الهند 150 ليرة للحبة.
وفي محاصيل البيوت المحمية، بلغ سعر كيلو الفاصولياء الخضراء 200 ليرة، والكوسا والخيار 130 ليرة، والباذنجان 120 ليرة، بينما سجلت الزهرة 50 ليرة والملفوف 40 ليرة. وكانت الحشائش الأكثر تضرراً، إذ بلغ سعر كيلو الفطر 750 ليرة، وربطة النعناع 250 ليرة، وسجل الخس 30 ليرة، والبصل الأخضر 20 ليرة، والجرجير 15 ليرة، والفجل 10 ليرات.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
ألقت مديرية الأمن الداخلي في محافظة طرطوس، اليوم الاثنين، القبض على عصابة مؤلفة من ثلاثة أشخاص، هم (ع.ع) و(أ.ع) و(م.ع)، بعد ثبوت تورطهم في أعمال تزوير عملات محلية وأجنبية والاتجار بمادة الحشيش المخدّر، وذلك عقب متابعة أمنية دقيقة استمرت عدة أيام.
وأفادت المديرية أن العملية أسفرت عن ضبط مبالغ مالية مزوّرة إلى جانب كميات من المواد المخدّرة كانت بحوزة أفراد العصابة، مؤكدةً إحالة الموقوفين إلى فرع المباحث الجنائية لاستكمال التحقيقات وكشف جميع المتورطين والشركاء المحتملين المرتبطين بهذه الأنشطة الإجرامية.
وشددت مديرية الأمن الداخلي على استمرار جهودها في مكافحة الجرائم الاقتصادية وتجارة المخدرات، لما تشكّله من تهديد مباشر للأمن المجتمعي والاستقرار الاقتصادي.
ويُشار إلى أن هذه القضية تُعدّ أول عملية ضبط لتزوير العملة المحلية منذ إطلاق العملة الجديدة في 29 كانون الأول من العام الماضي.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، اليوم الاثنين، أن وحدات من الجيش العربي السوري تمكّنت من إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة والانتحارية التي أطلقتها ميليشيا «قسد» في محيط مدينة عين العرب، في محاولة لاستهداف مناطق مدنية.
وأوضحت الإدارة أن الطائرات كانت تحلّق باتجاه منازل الأهالي والطرقات العامة، قبل أن تتعامل معها وحدات الجيش وتُسقطها بنجاح، من دون تسجيل أي إصابات بين المدنيين، مؤكدة استمرار اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السكان وتأمين المنطقة.
وفي سياق متصل، تعرّضت قرية الصفا في ريف اليعربية بمحافظة الحسكة لهجمات نفذتها ميليشيا «قسد» باستخدام قذائف الهاون وطائرات مسيّرة من نوع FPV، استهدفت الأحياء السكنية والطرق العامة، ما أسفر عن مقتل مدني وإصابة عدد من الأهالي، بينهم أطفال.
وأسفر القصف، وفق مصادر محلية، عن مقتل المواطن عربان الحمادي، وإصابة الطفل علي هيبة الناصر بجروح خطيرة إثر إصابته برصاصة في الرأس، إضافة إلى إصابة مدنيين آخرين، ما تسبب بحالة من الذعر والهلع بين السكان.
وترافق الهجوم مع قصف واسع دفع عدداً كبيراً من العائلات إلى النزوح من القرية في ظروف إنسانية صعبة، وسط احتياجات عاجلة للمساعدة. كما أفادت المصادر بقيام ميليشيا «قسد» بحفر خنادق ونصب سواتر ترابية على أطراف قرى رميلان الباشا وذبانة، وتثبيت أسلحة ثقيلة وقناصات في مواقع جنوب بلدة القحطانية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر وخرق الهدنة على محاور عين العرب وشمال شرق الحسكة، حيث ناشد أهالي المنطقة الجيش العربي السوري التدخل العاجل لحماية المدنيين ووقف الاعتداءات، محذرين من تدهور متسارع في الوضع الإنساني نتيجة القصف المتكرر والهجمات المستمرة
٢٦ يناير ٢٠٢٦
رفعت شركة محروقات طرطوس الطاقة الإنتاجية اليومية من مادة الغاز المنزلي لتتجاوز أربعة آلاف أسطوانة يومياً، ضمن إجراءات تهدف إلى تلبية احتياجات المواطنين في ظل الارتفاع الملحوظ في الطلب، بالتزامن مع الأحوال الجوية الباردة.
وقال مدير الشركة أمجد مرتضى، اليوم الاثنين، إن رفع سقف الإنتاج جاء نتيجة حزمة من الإجراءات التنظيمية والفنية التي اتُّخذت لضمان توفر المادة، بالتوازي مع وصول عدد من ناقلات الغاز إلى الموانئ السورية، ما أسهم في تعزيز المخزون وتحسين وتيرة التوزيع.
وأوضح مرتضى أن الشركة شددت، في الوقت نفسه، على دوريات الرقابة والجودة لتكثيف الجولات الميدانية، بهدف منع أي محاولات احتكار أو تسريب للمادة إلى السوق السوداء، وضمان وصول الغاز المنزلي إلى المواطنين عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
ويشهد الطلب على الغاز المنزلي ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهري كانون الأول وكانون الثاني، في ظل موجات البرد التي تمر بها البلاد، حيث اتجهت العديد من الأسر إلى الاعتماد بشكل أكبر على الغاز لأغراض التدفئة، في وقت تشهد فيه أسعار مادة المازوت ارتفاعاً كبيراً.
وبحسب تقديرات محلية، تصل كلفة التدفئة الشهرية بالمازوت إلى نحو ثلاثة ملايين ليرة سورية للأسرة الواحدة، ما زاد من الإقبال على الغاز المنزلي كبديل أقل كلفة خلال فصل الشتاء
٢٦ يناير ٢٠٢٦
أجرى النائب العام القاضي حسان التربة، يرافقه عدد من اللجان القضائية المختصة، جولة تفقدية إلى سجن الأقطان في مدينة الرقة، في إطار متابعة الأوضاع القانونية للموقوفين والتأكد من سلامة الإجراءات القضائية المتّبعة، وتعزيز مبدأ سيادة القانون وضمان الحقوق الأساسية للسجناء.
وخلال الجولة، اطّلع النائب العام ميدانياً على أوضاع الموقوفين وملفاتهم القانونية، وراجع آليات التوقيف وظروف الاحتجاز ومدى التزامها بالقوانين النافذة وأصول المحاكمات الجزائية، مؤكداً أهمية التطبيق الدقيق للإجراءات القانونية بما يكفل العدالة ويحفظ الكرامة الإنسانية.
وفي سياق متصل، كانت وزارة العدل قد أكدت في بيان رسمي صدر أمس، أن اللجان القضائية المختصة تواصل متابعة أوضاع الموقوفين في سجن الأقطان بشكل منتظم، ضمن مسؤولياتها القانونية والدستورية الرامية إلى إحقاق الحق وصون الحريات وحماية المجتمع من مختلف أشكال الجريمة.
وأوضحت الوزارة أن ملفات الموقوفين تُعالج وفق مسارات قانونية متعددة، تشمل قضايا ذات طابع إرهابي مرتبطة بتنظيم داعش، وأخرى جنائية عادية، إضافة إلى ملفات تتعلق بتوقيفات تعسفية مرتبطة بحرية الرأي والتعبير، والتي جرى استخدامها سابقاً لترهيب المواطنين في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة ميليشيا قسد، مؤكدة أن كل ملف يُدرس بشكل منفصل وفق طبيعته القانونية.
وبيّنت الوزارة أن فرقاً متخصصة بمكافحة الإرهاب، وتحت إشراف قضائي مباشر، تتولى دراسة الملفات ذات الخلفية الإرهابية لضمان دقة التوصيف القانوني وسلامة الإجراءات، بالتوازي مع تسريع مراجعة بقية الملفات واستكمالها أصولاً.
وشددت وزارة العدل على أن اللجان القضائية تتخذ التدابير القانونية اللازمة بحق من يثبت تورطه في أعمال جرمية تهدد أمن المجتمع، مع استقبال الادعاءات الشخصية المقدمة أصولاً من المتضررين، بما يضمن حفظ الحقوق ومنع الإفلات من المساءلة.
وأكدت الوزارة أن عمل اللجان مستمر بمهنية واستقلالية تامة ووفق القوانين النافذة، رغم الفوضى القانونية والممارسات غير الإنسانية التي خلّفتها المرحلة السابقة، مشددة على أن جميع الإجراءات تُنفذ بشفافية وعلنية وفق المعايير القضائية المعترف بها، بما يعزز ثقة المواطنين بالقضاء ويكرّس سيادة القانون.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
نظّمت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ورشتي عمل تفاعليتين في محافظتي درعا واللاذقية، تحت عنوان «تعزيز الشفافية وبناء الثقة المجتمعية»، وذلك ضمن برنامج عمل متواصل تنفّذه الهيئة في عدد من المحافظات السورية.
وشارك في ورشة درعا رئيس الهيئة المهندس عامر العلي ومحافظ درعا أنور الزعبي، فيما عُقدت ورشة اللاذقية بحضور رئيس الهيئة ومحافظ اللاذقية محمد عثمان، إلى جانب عدد من المعنيين في الإدارات والمؤسسات العامة.
وشهدت الورشتان نقاشات موسّعة وتبادلاً لوجهات النظر بين المشاركين حول سبل تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة، بما يسهم في ترسيخ الثقة بين المواطنين والمؤسسات العامة، ويعزّز دور الرقابة كأداة فاعلة في مواجهة الفساد وتحسين الأداء المؤسسي.
وأكدت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أن هذه الورش تندرج ضمن خطة متكاملة تهدف إلى توسيع قنوات التواصل مع المجتمع المحلي، وتفعيل العمل الرقابي الوقائي، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة المؤسسات العامة وجودة الخدمات المقدّمة، ويعزّز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها
٢٦ يناير ٢٠٢٦
تمكّنت إدارة مكافحة المخدرات، اليوم، من ضبط شحنة كبيرة من مادة الكوكايين السائلة داخل ميناء اللاذقية، كانت قد وصلت على متن إحدى البواخر القادمة من البرازيل، في إطار محاولة تهريب معقّدة هدفت إلى تمرير الشحنة نحو إحدى دول الجوار.
وأوضحت إدارة المكافحة أن القائمين على العملية أخفوا المادة المخدِّرة داخل علب زيوت نباتية جرى تجهيزها بإحكام للتمويه على إجراءات التفتيش داخل الميناء، إلا أن الشبهة التي أحاطت بالشحنة أدت إلى إخضاعها للتدقيق والكشف عن محتواها الحقيقي.
وبيّنت أن عملية الضبط استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة وموثوقة، أعقبتها متابعة ميدانية محكمة نفذتها الفرق المختصة داخل حرم الميناء، ما أسفر عن مصادرة الشحنة بالكامل قبل خروجها أو نقلها إلى وجهتها النهائية.
وعقب الانتهاء من العملية، جرى تنظيم الضبط أصولاً ومصادرة المواد المخدِّرة، فيما أكدت الجهات المختصة استمرار التحقيقات لكشف كامل ملابسات القضية وتحديد جميع المتورطين فيها، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وفق القوانين النافذة والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية في مكافحة المخدرات، إذ كانت إدارة مكافحة المخدرات قد أحبطت، في 12 كانون الثاني الجاري، محاولة تهريب شحنة كبيرة من المواد المخدِّرة عبر الحدود اللبنانية باتجاه الأراضي السورية في منطقة يبرود بريف دمشق، كانت مُعدّة لاحقاً للتهريب إلى الأردن ودول الخليج.
وأوضحت الإدارة حينها أن العملية نُفذت بناءً على معلومات دقيقة، وأسفرت عن مصادرة كميات كبيرة من المواد المخدِّرة شملت حشيشاً مخدِّراً وحبوب كبتاغون ومواد أخرى، إضافة إلى أدوات تهريب وأموال مزوّرة، من دون وقوع إصابات.
وتؤكد هذه العمليات أن الدولة السورية تخوض، منذ مرحلة التحرير، مواجهة شاملة مع شبكات تجارة المخدرات وتهريبها، في إطار سياسة رسمية تهدف إلى تفكيك هذه الشبكات، وتجفيف مصادر التمويل غير المشروع، وحماية المجتمع من أخطار هذه الآفة، بعد أن كانت البلاد تُستخدم سابقاً كممرّ ومصدر رئيسي لتجارة المخدرات خلال حقبة النظام البائد.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
منذ بدايات تمرده في ثمانينيات القرن الماضي، اتبع حزب العمال الكردستاني (PKK) استراتيجية قائمة على استهداف مناطق مدنية كجزء من تكتيكاته العسكرية والسياسية، ما أفضى إلى موجات عنف كان المدنيون أبرز ضحاياها، وتراوحت العمليات بين تفجيرات في الأسواق والمنتزهات والمناطق السياحية، إلى هجمات في قرى ريفية، غالباً ما طالت نساءً وأطفالاً.
مجازر في القرى: الضغط على المجتمعات الكردية
خلال السنوات الأولى من الصراع، استهدف الحزب قرى كردية رفضت التعاون معه أو أعلنت ولاءها للدولة التركية، من أبرز الحوادث مجزرة قرية پينارجك في ماردين عام 1987، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثين مدنياً، بينهم ستة عشر طفلاً، وقد استخدم الحزب هذه الهجمات كأداة للترهيب وكسر الولاءات المحلية، وفق تعبير عبد الله أوجلان الذي برر المجزرة باعتبارها وسيلة لفرض السيطرة.
استهداف الموظفين والمعلمين: ضرب مؤسسات الدولة
في عام 1994، وثّقت منظمة هيومن رايتس ووتش هجمات على قريتي أكيوريك وأورمانجيك، خلّفت 19 قتيلاً من المدنيين. كما شهدت داركنت في نفس العام إعدام ستة معلمين ميدانياً، بسبب عملهم في مؤسسات الدولة، مما يعكس اتجاهاً لضرب رموز السلطة الرسمية.
نقل العنف إلى المدن: التفجيرات في المراكز الحضرية
مع امتداد الصراع إلى المدن الكبرى، باتت المناطق السياحية والتجارية هدفاً مباشراً. ففي يوليو 2005، انفجرت عبوة في قطار ركاب بين ألازيغ وتاتفان، تبعها تفجير في منتجع كوشاداسي. وتزايدت الهجمات بعد ظهور تنظيم "صقور حرية كردستان (TAK)"، الذي تبنّى عدة عمليات في أنطاليا ومرماريس عام 2006، مخلفاً عشرات القتلى من المدنيين والسياح.
المناطق الكردية في مرمى النيران
لم تَسلَم المناطق ذات الغالبية الكردية من الهجمات، حيث شهدت دياربكر انفجاراً في سبتمبر 2006 أودى بحياة عشرة أطفال، وفي مايو 2007، ضرب تفجير العاصمة أنقرة، تلاه تفجير مزدوج في إسطنبول عام 2008، أسفر عن مقتل 27 مدنياً وإصابة أكثر من 200 شخص.
انهيار الهدنة وتصاعد العنف
أدى انهيار الهدنة عام 2015 إلى تصاعد كبير في الهجمات، أبرزها تفجير شارع الاستقلال في إسطنبول عام 2022، الذي أسفر عن مقتل ستة مدنيين وإصابة 81 آخرين، وبينما نفت الأطراف الكردية تورطها، أشارت السلطات التركية إلى مسؤولية حزب العمال الكردستاني أو وحدات حماية الشعب (YPG).
الأرقام الرسمية والجدل الحقوقي
تشير الإحصاءات الرسمية التركية إلى أن الهجمات المنسوبة لحزب العمال الكردستاني أودت بحياة أكثر من 1200 مدني منذ بداية التمرد، ورغم اتهام الحزب بالتورط المباشر في تلك العمليات، فإن بعض الهجمات تُسند تنظيمياً إلى جناح "TAK"، ما يثير أسئلة حول توزيع المسؤوليات القانونية والسياسية.
مأساة مستمرة وشهادات دامية
لا تزال الهجمات تترك آثاراً نفسية ومجتمعية عميقة في المناطق المتضررة. ويقول أحد شهود تفجير إسطنبول 2022: "كان المشهد مروّعاً… أطفال يصرخون وناس يركضون وسط الدماء والزجاج المحطم". وقد صنّفت منظمات حقوقية عدداً من تلك العمليات ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مطالبةً بمحاكمة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية.
النهج ذاته في سوريا: فرض السيطرة بالقوة وتكرار أنماط القمع
في سوريا، لم يختلف نهج حزب العمال الكردستاني وأذرعه العسكرية كثيراً عن سياسته في تركيا، حيث اعتمد أسلوب التسلط على المجتمعات المحلية، وفرض سلطته بقوة السلاح، مع استخدام وسائل قمعية ضد كل من يعارض مشروعه السياسي أو يرفض الانضواء تحت رايته.
فمنذ بدء الحرب في سوريا، استغل الحزب حالة الفوضى لتوسيع نفوذه عبر واجهاته المسلحة، وعلى رأسها وحدات حماية الشعب (YPG)، حيث تم تسجيل العديد من الانتهاكات ضد المدنيين، شملت الاعتقالات التعسفية، والتجنيد القسري، والتهجير، لا سيما في المناطق ذات الأغلبية العربية أو الكردية المعارضة له.
كما وثقت تقارير حقوقية قيام هذه الفصائل بمصادرة ممتلكات خاصة، وإغلاق مدارس، وفرض مناهج أيديولوجية، في إطار سياسة تهدف إلى إعادة تشكيل المجتمعات المحلية وفقاً لرؤية الحزب، ويُعد هذا النهج امتداداً للسياسات القديمة التي انتهجها الحزب في تركيا، عبر ترهيب السكان وفرض الولاء السياسي بالقوة، تحت شعارات قومية أو ثورية تخفي وراءها مشروعاً سلطوياً إقصائياً.