٢٨ يناير ٢٠٢٦
ترأس وزير التربية والتعليم الدكتور "محمد عبد الرحمن تركو"، اجتماعاً موسعاً ضمّ معاونيه ومديري التربية في المحافظات، خُصص لمناقشة تقييم أداء الفصل الدراسي الأول، وبحث الاستعدادات اللازمة لانطلاق الفصل الدراسي الثاني.
وأكد الوزير خلال الاجتماع أهمية التزام مديريات التربية بتوجيهات الوزارة، مشدداً على ضرورة العمل بروح الفريق وبشكل منسق لضمان استمرارية العملية التعليمية وتحقيق أفضل النتائج.
كما تطرق إلى مسألة الترهل الإداري في بعض المديريات، داعياً إلى اتخاذ إجراءات فورية تهدف إلى تحسين الأداء الإداري وتعزيز كفاءة وفعالية الأقسام المعنية.
وفيما يتعلق بالكوادر التعليمية، شدد الوزير على أهمية متابعة أوضاع المعلمين المفصولين بسبب الثورة، مؤكداً أن وزارة التربية كانت السباقة في إعادتهم إلى وظائفهم.
في حين دعا إلى الإسراع في صرف رواتبهم ضمن المواعيد المحددة، لما لذلك من أثر مباشر في استقرارهم الوظيفي وتحسين بيئة العمل ورفع مستوى الأداء التعليمي.
كما ناقش الاجتماع موضوع قبول طلبات نقل الكوادر التعليمية بين المحافظات المحررة حديثاً، مثل الرقة ودير الزور وحلب، في إطار تحقيق توزيع عادل ومتوازن للكوادر التعليمية بما يلبي احتياجات العملية التعليمية في تلك المناطق.
وفي سياق الاستعداد للفصل الدراسي الثاني، تم التأكيد على جاهزية المرافق التعليمية، بما في ذلك تجهيز المدارس بالمقاعد الدراسية، وتوزيع الكتب المدرسية والمستلزمات التعليمية اللازمة، لضمان انطلاقة سلسة ومنظمة للفصل القادم.
وفي ختام الاجتماع، جرى تقييم الإنجازات التي تحققت خلال الفصل الدراسي الأول، حيث أشار الوزير إلى أن الوزارة حققت تقدماً ملحوظاً رغم التحديات القائمة، مؤكداً ضرورة مواصلة العمل على تحسين الأداء التعليمي خلال الفصل الدراسي الثاني، بما يسهم في تحقيق المزيد من النجاح والاستقرار في القطاع التربوي.
٢٨ يناير ٢٠٢٦
نفت وزارة النقل صحة ما يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي حول صدور قانون جديد يتعلق باستبدال السيارات أو تحديد مركبات مشمولة بمثل هذه الإجراءات.
وأوضحت الوزارة أن التصريح المنسوب إلى مدير نقل دمشق يندرج ضمن إطار دراسة قانونية أولية تبحث إمكانية استبدال المركبات التي تجاوزت عمرها الافتراضي، وذلك في مرحلة البحث والتقييم فقط، دون صدور أي قانون أو قرار نافذ بهذا الشأن حتى تاريخه.
وأكدت وزارة النقل أنها تعمل باستمرار على تطوير قطاع النقل من خلال دراسة تشريعات وسياسات توازن بين متطلبات السلامة المرورية ومصلحة المواطنين، مشددة على أن أي نتائج أو قرارات يتم التوصل إليها سيتم الإعلان عنها حصراً عبر القنوات الرسمية والمعتمدة.
وأعلنت وزارة النقل عن استئناف عمل مديريات النقل في دمشق بعد توقف استمر نحو عدة أشهر، وذلك في خطوة تهدف إلى تلبية احتياجات المواطنين وتسريع إنجاز معاملاتهم.
وأكد مدير نقل دمشق، الأستاذ "مأمون عبد النبي"، أن المديرية باشرت مباشرة استقبال المواطنين وإتمام جميع معاملات النقل، بما في ذلك نقل الملكية، وتجديد التراخيص، وتسجيل المركبات الحديثة، ونقل ملكية التجربة، وبيان القيد، وغيرها من الإجراءات المتعلقة بالمركبات.
وللتعامل مع الازدحام الكبير الذي شهدته المديرية، تم وضع خطة تنظيمية جديدة تقضي بتخصيص أيام لتقديم الخدمات حسب الرقمين الأخيرين من لوحة المركبة، حيث يبدأ الأحد بالمركبات التي تحمل أرقاماً من (0-1) والاثنين (2-3) والثلاثاء (4-5) والأربعاء (6-7) والخميس (8-9)، بما يضمن انتظام حركة المراجعين وتخفيف الضغط على المكاتب.
كما تم تعزيز البنية التحتية الرقمية للمديرية عبر تجهيز شبكة حاسوبية سلكية ولاسلكية متطورة، وافتتاح خمس صالات مخصصة لفئات مختلفة تشمل المركبات الحكومية والسياحية والشاحنات والباصات، إلى جانب صالة خاصة بالنساء.
وتم تحديث مسرب الفحص الفني بنظام حاسوبي حديث يعتمد على أجهزة "الآيباد" لضبط وتنظيم العملية الإلكترونية، إضافة إلى تجهيز مكتب للدائرة الفنية وتسخير هنغار واسع في ساحة الفحص لتسهيل حركة المركبات والمراجعين.
واعتمدت المديرية نظام الدور الإلكتروني لتنظيم استقبال المواطنين، مع تنسيق مباشر مع إدارة مرور دمشق لتخصيص مكاتب خاصة بإصدار براءة الذمة، فيما يتم تسجيل أرقام هياكل المركبات المتعلقة بالمعابر إلكترونياً عبر شبكات مترابطة مع مديريات النقل في المحافظات، لتعزيز كشف حالات التزوير ومنعها.
ولضمان جودة الخدمات، خصصت المديرية رقم استقبال للشكاوى تتابع من خلاله كل حالة حتى معالجتها، كما تم تعيين مشرفين لكل صالة مع تقييم شهري للموظفين، إلى جانب دورات تدريبية مستمرة لتطوير مهارات العاملين. وتشمل الخطط المستقبلية افتتاح دوائر فرعية لتخفيف الازدحام وتسريع إنجاز المعاملات في دمشق.
وأوضح "عبد النبي" أن المديرية أنجزت حتى الآن نحو 7861 معاملة نقل ملكية، و3244 معاملة تسجيل مركبة تجربة، و518 معاملة نقل ملكية، مع معدل يومي يقارب 250 معاملة نقل ملكية تجربة، و250 معاملة تسجيل مركبة تجربة، و80 معاملة نقل ملكية.
كما أشار إلى أن الرسوم انخفضت بنسبة 80-90% مقارنة بما كان معمولاً قبل التحرير، وأصبحت تعتمد على سنة الصنع وسعة المحرك وعدد المقاعد أو الوزن الإجمالي، بدلاً من النسب السابقة، مؤكدا سعي المديرية لتقديم خدمات نوعية متطورة تُواكب التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية، وتحقق رضا المواطن وتخفف عنه الأعباء.
ويذكر أن عدة مديريات للنقل أعلنت استئناف عملها الرسمي واستقبال طلبات المواطنين، عقب توقف دام أشهر وتشمل الخدمات المقدمة تجديد رخص السير، تبديل الفئة، إصدار بيان قيد مركبة، تبديل اللوحات، وضع إشارات على المركبات، بالإضافة إلى إجراء الفحص الفني، وتأمل الجهات المعنية أن تسهم هذه الخطوات مجتمعة في إعادة الحيوية إلى قطاع النقل في حماة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بعد أشهر من الانقطاع.
٢٨ يناير ٢٠٢٦
أقامت وزارة العدل، بالتعاون مع المعهد العالي للقضاء، ورشة عمل مهنية متخصصة استمرت على مدى يومين، بتاريخ 27 و28 من الشهر الجاري، وشارك فيها المفتشون القضائيون المركزيون والفرعيون في خطوة تهدف إلى تطوير منظومة التفتيش القضائي وتعزيز فاعليتها.
وتركّزت أعمال الورشة على إرساء فهم موحّد ودقيق للإطار القانوني الناظم لعمل التفتيش القضائي، بما يضمن انسجام الممارسة العملية مع النصوص التشريعية، ويعزز الدور الرقابي للتفتيش بوصفه أداة مهنية لتقويم الأداء القضائي وتطويره، دون المساس باستقلالية القاضي أو التدخل في جوهر عمله.
وشكّل تبادل الخبرات العملية بين المشاركين محوراً أساسياً للنقاش، حيث جرى استعراض آليات التفتيش وأساليبه الحديثة، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية العمل القضائي ومتطلباته، بما يسهم في رفع مستوى الكفاءة المهنية وترسيخ معايير العمل المؤسسي.
وتضمّن اليوم الأول من الورشة عرضاً معمقاً للأسس القانونية والمنهجية التي تحكم أعمال التفتيش القضائي، في حين خُصص اليوم الثاني لمناقشة نماذج تطبيقية، والتوقف عند الجوانب السلوكية والأخلاقية المرتبطة بمهام المفتش القضائي، تأكيداً على قيم النزاهة والشفافية وحسن سير العدالة.
هذا وتأتي هذه الورشة ضمن سياق توجه وزارة العدل نحو تحديث أدوات الرقابة القضائية، وتعزيز دورها في دعم استقلال القضاء وتحقيق عدالة فاعلة تقوم على المهنية والمساءلة.
٢٨ يناير ٢٠٢٦
أجرى وزير النقل الدكتور "يعرب بدر"، يرافقه محافظ دير الزور السيد "غسان السيد أحمد"، جولة ميدانية اطلاعية على واقع الطرق والجسور في محافظة دير الزور، وذلك بهدف الوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الفترة الماضية، وبحث سبل المعالجة الفورية والإسعافية لضمان استمرارية الحركة المرورية والخدمية.
وأكد أن الجولة نُفذت بمشاركة وفد فني متخصص من وزارة النقل، مشيراً إلى أهمية التقييم الميداني المباشر، وذكر "جئنا اليوم إلى دير الزور برفقة وفد مختص من الوزارة للاطلاع بشكل مباشر على واقع الجسور المتضررة، والبحث عن حلول إسعافية سريعة بالتنسيق مع السيد المحافظ، بما يضمن إعادة الخدمة الممكنة في أقرب وقت."
وأشار الوزير إلى الاتفاق على إعطاء جسر دير الزور الكبير (جسر السياسية) الأولوية القصوى ضمن أعمال الإصلاح، نظراً لأهميته الحيوية في ربط ضفتي المدينة، وأوضح أنه "تم التوافق على وضع جسر السياسية في مقدمة أولويات الإصلاح، وستقوم المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية بإعداد الكشف التقديري والدراسة الفنية اللازمة، وتأمين التمويل المطلوب لتنفيذ أعمال إسعافية وأولية بشكل عاجل."
وفيما يتعلق بواقع الطرق، بين أن طريق دمشق – دير الزور يحتاج إلى صيانة فورية في عدد من المقاطع، تشمل إعادة تأهيل طبقة الاهتراء السطحية، إضافة إلى تزويده بمستلزمات السلامة المرورية من دهانات وعواكس، ولا سيما لتحسين الرؤية الليلية، وذلك ضمن إطار إجراءات إسعافية عاجلة.
كما شملت الجولة الاطلاع على الحالة الفنية لعدد من الطرق الحيوية في المحافظة، من بينها طريق دير الزور – البوكمال، وطريق دير الزور – الرقة، وطريق دير الزور – طريق الـ47، وهي محاور بدأ العمل بها قبل عام 2001، وتم تقييم واقعها الحالي تمهيداً لإعادة تأهيلها.
وأكد أن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية وضعت خارطة طريق إسعافية لإعادة تأهيل هذه المحاور، مع إعطاء أولوية خاصة لطريق دير الزور – البوكمال، نظراً لأهميته الاستراتيجية.
وأضاف "يُعد هذا الطريق محوراً أساسياً لحركة الترانزيت، ومن المتوقع أن يؤدي دوراً مهماً في نقل البضائع بين سورية والعراق، وكذلك للبضائع القادمة من تركيا باتجاه العراق عبر الأراضي السورية."
وفي سياق متصل، أوضح الوزير بدر أنه تمت زيارة مديرية النقل في دير الزور للاطلاع على واقع العمل والصعوبات التي تواجهها، لافتاً إلى أن توقف خدمة الإنترنت يُعد من أبرز التحديات.
وتأتي هذه الجولة في إطار دعم شرايين النقل في محافظة دير الزور، بما يسهم في تعزيز النشاط الخدمي والاقتصادي فيها، خاصة بعد عودتها إلى كنف الدولة السورية، وتأكيداً على أولوية تحسين بنيتها التحتية بعد ما عانته خلال السنوات الماضية.
٢٨ يناير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة التربية والتعليم قرارًا يقضي بقبول طلبات النقل الداخلي والخارجي للكوادر التعليمية في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، إضافة إلى مناطق دير حافر ومسكنة في ريف حلب، وهي المناطق المحررة حديثًا من قبضة ميليشيا "قسد".
ويهدف القرار إلى إعادة توزيع الكوادر التعليمية وملء الشواغر الموجودة، فضلاً عن تعزيز استقرار العملية التعليمية في هذه المناطق وفي تصريح له، أكد وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو أن هذا القرار يأتي في إطار حرص الوزارة على ضمان استمرارية العملية التعليمية، وتحقيق العدالة في توزيع الكوادر التعليمية.
كما أشار إلى أن هذا القرار يهدف إلى معالجة الاختلالات في توزيع الكوادر التعليمية بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمناطق المستهدفة، حيث يتم تحديد النقل وفقاً لمعايير موضوعية تراعي الواقع الميداني والطاقات المتاحة.
وأضاف وزير التربية أن القرار يتضمن أيضًا إتاحة الفرصة للكوادر التعليمية المفصولة بسبب الأحداث السابقة للعودة إلى عملهم في هذه المحافظات، بما يسهم في تسوية أوضاعهم الوظيفية والاستفادة من خبراتهم في تحسين مستوى التعليم في تلك المناطق.
وقد تم تحديد فترة زمنية محددة لتقديم الطلبات، مع تكليف مديريات التربية والتعليم المعنية بدراسة وتنظيم هذه الطلبات وفقًا للشواغر المتوافرة، ورفعها للوزارة لاتخاذ القرارات المناسبة.
هذا وتؤكد وزارة التربية والتعليم التزامها الكامل بالشفافية وتكافؤ الفرص، موضحةً أنها تعمل دائماً على اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة الطلاب وتدعم الكوادر التعليمية، بما يساهم في تعزيز استقرار العملية التربوية في جميع المناطق.
٢٨ يناير ٢٠٢٦
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقاء جمعه بنظيره السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو، أنّ العلاقات بين روسيا وسوريا تشهد تطوراً ملحوظاً بفضل الجهود التي يبذلها الرئيس الشرع.
من جهته، عبّر الرئيس أحمد الشرع عن أمله في أن تكون المحادثات مع بوتين مثمرة، مشيداً بـ الدور الرئيسي الذي تلعبه روسيا في تثبيت الاستقرار في سوريا، وشاكراً موسكو على مشاركتها في جهود تحقيق الأمن والاستقرار.
وقال بوتين إن روسيا تتابع عن كثب جهود الشرع في استعادة وحدة الأراضي السورية، معبّراً عن تقديره للتقدم الذي تحقق في تطوير علاقات التعاون بين البلدين، لا سيما في المجال الاقتصادي، ومشددًا على أهمية الحفاظ على هذا التوجّه المتقدم.
وأشار بوتين إلى استعداد الموظفين في قطاع البناء الروسي للعمل المشترك مع الجانب السوري في مشاريع إعادة الإعمار، مؤكّدًا أن العلاقات الثنائية تجاوزت مرحلة ركود الوصول إلى حركة متقدمة في التنسيق والتعاون.
وأكد الشرع أن هناك قضايا كثيرة مشتركة بين سوريا وروسيا، مشيراً إلى أن سوريا في العام الماضي نجحت في تجاوز مراحل وعقبات عدة، كان من أبرزها تحدي توحيد الأراضي السورية.
وأشار أيضاً إلى أن العام المقبل سيكون أول عام كامل منذ زيارة أول وفد روسي إلى سوريا بعد العهد الجديد، معرباً عن أمله في الانتقال من حالة الدمار إلى الاستقرار والسلام في المنطقة.
ويشهد قصر الكرملين في العاصمة الروسية موسكو، اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني 2026، انعقاد قمة ثنائية جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرئيس السوري أحمد الشرع، في إطار زيارة عمل رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ومناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية.
شارك في المحادثات من الجانب الروسي وفد رفيع المستوى ضم عدداً من كبار المسؤولين، من بينهم وزير الدفاع أندريه بيلاوسوف، ونائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، ووزير المالية أنطون سيلوانوف، ووزير الإسكان والبناء إيريك فايزولين، ومساعد الرئيس يوري أشاكوف، ونائب رئيس إدارة الرئاسة ماكسيم أورشكين، ونائب وزير الدفاع الأول يونس‑بك يفكوروف، ومدير الهيئة الفيدرالية للتعاون العسكري‑التقني دميتري شوغايف
كما شارك في اللقاء الأدميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس الإدارة العامة للاستخبارات العسكرية في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، والذي سبق أن ترأس وفد بلاده خلال المحادثات الثلاثية مع الولايات المتحدة وأوكرانيا في أبوظبي، بالإضافة إلى مشاركته في القمة السابقة بين بوتين والشرع في تشرين الأول 2025.
تناولت المحادثات أبرز ملفات التعاون الثنائي بين موسكو ودمشق، لا سيما في المجالات الأمنية والاقتصادية والعسكرية، إضافة إلى مسار إعادة الإعمار في سوريا. كما ناقش الطرفان تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وسبل تعزيز التنسيق السياسي في المحافل الدولية.
تأتي هذه الزيارة في سياق الديناميكية الجديدة للعلاقات السورية‑الروسية بعد التغيير السياسي في دمشق، حيث تُعد هذه القمة الثانية بين الرئيسين خلال أقل من أربعة أشهر، ما يعكس حرص الجانبين على دفع التعاون المشترك إلى مستويات جديدة في المرحلة القادمة.
٢٨ يناير ٢٠٢٦
قُتل ثلاثة شبان يوم أمس الثلاثاء، إثر انفجار ألغام مُرتبطة بمخلفات تنظيم “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في قرى قرب سد تشرين بريف شرقي حلب.
ويُعد هذا الحادث تذكيراً بأن الألغام المزروعة في المنطقة ما تزال تمثّل خطراً مباشراً على المدنيين، وتعرقل عودة الأهالي إلى منازلهم في المناطق التي تم تحريرها.
وفي مواجهة هذه المخاطر، تواصل فرق الهندسة في الجيش العربي السوري أعمال التمشيط وإزالة الألغام ومخلفات الحرب في منطقة عين العرب والمناطق المحيطة بها، ضمن جهود تأمين المنطقة وإعادة السلامة للمواطنين.
وزارة الطوارئ تحذر من مخلفات الحرب في المناطق المحررة من "قسد" وتمنع الدخول إليها
أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بياناً حذرت فيه المواطنين من مخاطر مخلفات الحرب في عدد من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة ميليشيا "قسد"، وعلى رأسها مناطق سد تشرين، وريف الطبقة، والمنصورة، وريف الرقة الشمالي، وريف الحسكة، وديبر حاورو ومحيط سد تشرين، مؤكدةً على ضرورة عدم العودة أو الدخول إليها قبل تأمينها بالكامل من قبل الفرق المختصة.
الوزارة شددت على خطورة الدخول إلى المنازل أو المقرات أو الأراضي الزراعية في تلك المناطق، موضحةً أن فرق الهندسة اكتشفت أفخاخاً وألغاماً ومتفجرات ناسفة زرعها التنظيم بشكل عشوائي لاستهداف المدنيين.
وأضاف البيان أن المعطيات الميدانية تشير إلى تفخيخ تنظيم "قسد" لمبانٍ سكنية وممرات وأطراف طرقات بشكل يرقى إلى "جريمة حرب"، ويهدف لمنع الأهالي من العودة إلى منازلهم.
وأدانت الوزارة هذه الانتهاكات، مؤكدة أنها تشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، فيما دعت كافة الجهات المحلية والدولية العاملة في إزالة الألغام إلى تكثيف جهودها وتنفيذ عمليات المسح والتطهير بالتنسيق مع وزارة الدفاع، بما يضمن تأمين حياة المدنيين وعودة آمنة للسكان.
وأكد البيان على استمرار العمل على مدار الساعة من خلال المركز الوطني لمكافحة الألغام، وفِرق الهندسة، داعيًا جميع المواطنين إلى الالتزام بتعليمات الجهات المختصة، والإبلاغ عن أي أجسام مشبوهة أو مواقع غير مؤمنة، وعدم الدخول إلى أي منطقة لم تُعلن الوزارة رسميًا عن تطهيرها وتأمينها.
٢٨ يناير ٢٠٢٦
استقبل السيد وزير الداخلية المهندس أنس خطاب في مقر الوزارة، وزير التعليم العالي الدكتور مروان الحلبي والوفد المرافق له، بحضور عدد من المسؤولين في الوزارة.
وتناول اللقاء بحث سبل التعاون والتنسيق المؤسسي بين وزارتي الداخلية والتعليم العالي، بهدف تعزيز تبادل الخبرات والمعرفة، وتطوير برامج أكاديمية وتدريبية مشتركة تتماشى مع متطلبات العمل الإداري والأمني الحديث.
كما بحث الجانبان إمكانية إقامة جامعة متخصّصة في العلوم الأمنية، تختص بإعداد الكوادر العلمية والمهنية وفق أحدث المعايير، وتواكب التطورات المتسارعة في مجالات الأمن، والبحث العلمي، وبناء القدرات المؤسسية.
وتطرّق اللقاء إلى أهمية تعزيز الابتكار في الميدان الأمني من خلال دعم البحث العلمي، وتحديث المناهج التخصصية، وتوظيف التقنيات الحديثة، بما يسهم في رفع جودة الأداء المؤسسي والخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد الوزيران على أهمية توطيد الشراكة المؤسسية بين الوزارتين، لتعزيز فعالية البرامج والمبادرات المشتركة، ودعم خطط التنمية المستدامة، والارتقاء بمستوى العمل الحكومي بكفاءة ومهنية عالية.
٢٨ يناير ٢٠٢٦
أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن كشف فساد مالي في قيمة نحو 6 مليارات ليرة سورية (وفق العملة القديمة)، ناجم عن مخالفات تتعلق بالتلاعب في الأسعار والمواصفات ضمن عقد لتوريد مجموعة توليد كهربائية مخصصة لتشغيل الحفارات في منطقة الحقول الوسطى بحمص، وذلك في زمن النظام البائد.
وكشفت التحقيقات، التي قدّمها الجهاز لوكالة سانا، أن الشركة السورية للنفط أبرمت عقد التوريد بأسعار تجاوزت أسعار السوق بحوالي 70%، ما أسفر عن خسائر مالية جسيمة.
وأظهرت المعطيات أن اللجنة الفنية استلمت المجموعة رغم وجود اختلافات في المواصفات الفنية عن تلك المطلوبة في دفتر الشروط، إذ كان من المفترض أن تكون المجموعة جديدة، بينما تبين أنها مستخدمة أو مجدّدة، مما جعلها غير صالحة لتحقيق الغاية الأساسية من التعاقد.
وبعد التدقيق في تفاصيل القضية، تبين وجود مخالفات في المواصفات وتلاعب في الأسعار من قبل المقاول المتعهد بالتوريد، إضافة إلى إهمال وتقصير من قبل مدير عام الشركة وأعضاء لجنة الاستلام، الأمر الذي ألحَقَ ضرراً بالمال العام يقدّر بنحو 520,000 دولاراً أمريكياً، أي ما يعادل 6 مليارات ليرة سورية.
وقُدِّم المتعهد الذي ارتكب جريمة الغش تحت الحجز الاحتياطي، بينما تمت إحالة أعضاء لجنة الاستلام ومدير الحقول والمدير المالي إلى القضاء بتهمة الإهمال المؤدي إلى الإضرار بالمال العام.
وأكد الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا التزامه الراسخ بمبدأ سيادة القانون، وأنه لا يوجد أي فرد أو جهة فوق هذا السقف، مشدداً على مواصلة دوره الرقابي بجدية ومسؤولية نحو كل ما يتصل بالشأن المالي العام، بما يعزز الشفافية والمساءلة في العمل المالي والإداري.
ويواصل الجهاز جهوده لاسترداد حقوق الدولة والمواطنين، وتسليط الضوء على قضايا الفساد عبر نشر فيديوهات توثّق هذه القضايا عبر معرفاته الرسمية، كان آخرها كشف قضية فساد مالي في المؤسسة العامة للإسكان بتاريخ 14 من الشهر الجاري، وقدّرتها الجهات الرسمية بحوالي 16 مليار ليرة سورية.
٢٨ يناير ٢٠٢٦
وصل الرئيس أحمد الشرع إلى العاصمة الروسية موسكو اليوم الأربعاء، لإجراء مباحثات ثنائية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في زيارة عمل تتضمن سلسلة لقاءات رسمية، ويرافق الشرع في الزيارة كل من وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وأمين عام رئاسة الجمهورية ماهر الشرع.
وفي تعليق على الزيارة، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين إن المباحثات ستُعقد بصيغة “إفطار عمل”، إلى جانب لقاء منفصل بين الرئيسين بوتين والشرع، مؤكداً أن العلاقات بين موسكو ودمشق تشهد “تطوّراً نشطاً” عقب التغيير في القيادة السورية.
وأشار بيسكوف إلى أن جدول أعمال المباحثات يتضمن عدة قضايا تتعلق بالتعاون الثنائي، خصوصاً في المجال الاقتصادي، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن تطورات الوضع في المنطقة.
كما لفت بيسكوف إلى أن المحادثات ستتناول المسائل المتعلقة بتواجد القوات الروسية في سوريا، لكنه أوصى بتوجيه الاستفسارات المتعلقة بهذا الملف إلى وزارة الدفاع الروسية باعتبارها الجهة المعنية.
من جهتها، أعلنت الخدمة الصحفية للكرملين أن الرئيسين بوتين والشرع سيعقدان لقاءً في 28 كانون الثاني/يناير لبحث العلاقات الثنائية والوضع في الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أن المحادثات ستشمل تقييم الوضع الراهن وآفاق التعاون في مختلف المجالات.
يُذكر أن هذه ليست الزيارة الأولى للرئيس الشرع إلى موسكو، إذ عقد لقاءً مماثلاً مع الرئيس بوتين في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بقصر الكرملين، حيث تناول الجانبان آنذاك قضايا عدة من بينها الملف الإنساني، والطاقة، والنقل، والصحة، والسياحة.
ولفت نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في وقت سابق إلى أن مباحثات الشرع وبوتين تناولت آفاق التعاون في مجالات متعددة، شملت الثقافة والإنسانية وتنمية السياحة والرعاية الصحية، مع اهتمام سوري بالحصول على قمح وأدوية روسية.
٢٨ يناير ٢٠٢٦
أعلنت الأمانة العامة في محافظة دير الزور أن جميع الممتلكات التابعة للمنشآت والمرافق العامة – بما في ذلك الآليات، والمعدات، والأدوات، والمواد، والأصول التشغيلية – تُعد مالاً عاماً مخصصاً لخدمة المواطنين، ولا يجوز استخدامها أو حيازتها إلا وفق الأطر الإدارية والقانونية المعتمدة.
وأوضحت المحافظة أن هذا الإجراء يأتي ضمن الجهود المبذولة لتعزيز انتظام العمل في المرافق العامة، وحماية أصولها وممتلكاتها الخدمية، وتنظيم استخدامها بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين.
ونظراً لوجود بعض الحالات التي تم فيها استخدام أو حيازة هذه الممتلكات خارج السياق الرسمي، ما أثر سلباً على كفاءة المرافق العامة وانتظام عملها، دعت المحافظة إلى تصحيح هذه الأوضاع بما يخدم المصلحة العامة.
وطلبت الأمانة العامة من جميع الأشخاص الذين بحوزتهم ممتلكات عامة المبادرة إلى إعادتها فوراً وبصورة منظمة إلى الجهات المختصة، محذّرة من أن استمرار حيازة أو استخدام أي من هذه الممتلكات خارج الأطر القانونية سيُعدّ مخالفة إدارية وقانونية تستوجب اتخاذ الإجراءات النظامية بحق المخالفين.
وحددت المحافظة موعد بدء عملية التسليم اعتباراً من يوم الأحد 1 شباط 2026 (13 شعبان 1447 هـ)، على أن يتم التواصل لتسليم الممتلكات عبر الرقمين:
📞 +963947311460
📞 +963956330279
وختمت الأمانة العامة بالتأكيد على أن حماية الممتلكات العامة وتنظيم استخدامها تمثل مسؤولية جماعية، وهي ركيزة أساسية لاستمرار الخدمات وتحقيق المصلحة العامة.
٢٨ يناير ٢٠٢٦
نظّمت عوائل المختفيين قسرياً في سجون قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وقفة احتجاجية في محافظة دير الزور، دعوا من خلالها إلى الكشف عن مصير أبنائهم الذين فقدوا على يد تنظيم الدولة "داعش" خلال فترة سيطرته على المنطقة، قبل أن يستمر احتجازهم في السجون بعد سيطرة "قسد".
وطالب المشاركون في الوقفة الجهات المعنية باتخاذ خطوات جدية للكشف عن مصير المفقودين، ووضع حد لحالة الغموض التي يعيشونها، مؤكدين أن معرفة الحقيقة حق أساسي لا يمكن تجاوزه، وشددوا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن استمرار اعتقالهم.
وأكد الأهالي أن استمرار الغموض حول مصير أبنائهم يفاقم معاناة العائلات التي تنتظر منذ سنوات أي خبر يبدد قلقها، مطالبين بحسم هذا الملف إما عبر إطلاق سراح المحتجزين أو تقديم معلومات واضحة وصريحة بشأن مصيرهم.
الشبكة السورية تُحذر من ضياع أدلة الانتهاكات في سجون "قسد"
وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قد أكدت من خلال تقرير صدر يوم الأحد الفائت، 25 كانون الثاني/يناير الجاري، على الضرورة العاجلة لحماية مراكز الاحتجاز السابقة التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، بعد انتقال بعضها مؤخراً إلى سيطرة الدولة السورية، محذّرة من مخاطر ضياع أو العبث بأدلة توثق انتهاكات جسيمة ارتُكبت في تلك المراكز.
ووصف التقرير هذه المراكز بأنها "مسارح جريمة"، تضم أدلة حاسمة على ممارسات ممنهجة شملت القتل والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، وبيّن أن هذه المرافق تقع في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، واحتجز فيها ناشطون سياسيون ومدنيون، إلى جانب نساء وأطفال ومتهمين بالانتماء لتنظيم داعش.
كما وثقت الشبكة، خلال الفترة الممتدة من 8 كانون الأول 2024 حتى 23 كانون الثاني 2026، مقتل 204 مدنيين، بينهم 24 طفلاً و19 سيدة، إضافة إلى 819 حالة اعتقال تعسفي و15 حالة تعذيب وسوء معاملة، مع استمرار عمليات التحقق، مشددة على أن هذه الأرقام تستوجب تحركاً سريعاً لحفظ الأدلة ومحاسبة الجناة.
وشدد التقرير على أن انتقال السيطرة إلى الدولة السورية يحمّلها مسؤولية قانونية مباشرة في التحقيق بالانتهاكات، وصون الأدلة ومنع الإفلات من العقاب، داعياً إلى التعامل مع هذه المواقع وفق بروتوكولات التحقيق الجنائي المعتمدة دولياً، وإجراء تحقيقات فورية وشفافة تحفظ حقوق الضحايا وتؤسس لمسار عدالة انتقالية جاد.
وأشار التقرير إلى أن التجارب السابقة أظهرت خطورة فقدان الأدلة، سواء عبر الإتلاف المتعمّد أو التدهور البيئي أو سوء الحفظ، ما قد يؤدي إلى استبعادها قضائياً، داعياً إلى حماية السجلات الإدارية والمباني والأدلة الرقمية، وتطبيق سلسلة حفظ دقيقة تضمن سلامتها وصلاحيتها للاستخدام القضائي.
ودعت الشبكة السلطات السورية إلى تأمين المراكز المحررة فوراً، بنشر وحدات مدربة وإنشاء نطاقات حماية صارمة، وإصدار بيان علني يؤكد الالتزام بصون الأدلة، وسن قوانين عاجلة تجرّم التلاعب بها أو نقلها. كما طالبت بالإسراع في توقيع اتفاقيات تعاون مع الآلية الدولية المحايدة والمستقلة، والهيئات الأممية المعنية بجمع الأدلة وتحديد مصير المفقودين.