الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
١٥ يناير ٢٠٢٦
ازدواجية الموالين للنظام البائد: تضخيم اختفاء "العلويات" وتجاهل تجنيد الأطفال قسرياً

تكشف طريقة تعاطي بعض الجهات والأفراد المحسوبة على النظام البائد مع الأخبار المتداولة عن ازدواجية واضحة في المعايير، إذ تُبدي اهتماماً واسعاً بقصص غير موثوقة حول اختطاف نساء علويات، في حين تتجاهل بشكل لافت الانتهاكات الموثقة والمتكررة، وعلى رأسها عمليات التجنيد القسري للأطفال التي تنفذها قوات قسد. 

ويعكس هذا السلوك ميلاً إلى تضخيم الإشاعات وترويجها، مقابل إغفال القضايا الحقيقية التي تمس حقوق الإنسان وتستوجب المتابعة والاهتمام.

فعند اختفاء إحدى الشابات من الطائفة العلوية، وقبل التحقق من ملابسات غيابها وأسبابه، يسارع هؤلاء إلى منصات التواصل الاجتماعي لمهاجمة الحكومة السورية والأمن العام واتهامهما بالخطف، كما يعملون على تجنيد صفحات وهمية لتداول الخبر وتضخيمه وتهويله، مدّعين حالة من الضعف والمظلومية، ومطالبين في الوقت ذاته بخطابات تدعو إلى الاستقلالية والانقسام.

وعلى الرغم من كشف تفاصيل العديد من حالات الاختفاء لاحقاً، وتبيّن أن معظمها كان لأسباب ذات طابع عاطفي أو نتيجة خلافات عائلية، فإنهم لا يبادرون إلى الاعتذار عن المعلومات المضللة التي سبق ونشروها، ولا عن حالة البلبلة والقلق التي تسببوا بها في الشارع السوري، بل سرعان ما يعودون لاستغلال قصص جديدة بالطريقة ذاتها.

وفي المقابل، يتجاهل هؤلاء الذين يدّعون الإنسانية وينصّبون أنفسهم حراساً على مصالح الأقليات، الممارسات التي ترتكبها قوات سوريا الديمقراطية، وعلى رأسها خطف الفتيان والفتيات من وسط عائلاتهم، وزجّهم في المعسكرات، وإجبارهم على حمل السلاح والمشاركة في الأعمال القتالية في سن مبكرة، دون أي اكتراث لحقوقهم أو مستقبلهم.

ويعكس تكرار حالات الخطف التي تقوم بها قوات قسد خلال السنوات الماضية حالة التجاهل المتعمد التي يمارسها مؤيدو نظام الأسد إزاء انتهاك صارخ يتكرر بشكل دوري، ويطال فئة من المفترض أن تعيش حياتها الطبيعية بين أسرها، وتتلقى تعليمها في أجواء من الأمان والرعاية، لا أن تُزجّ في أتون العنف وتُدفع إلى مواجهة النار والبارود في مرحلة مبكرة.

لم يُبدِ الموالون أي اهتمام ببكاء وصراخ أمهات أولئك الأطفال المختطفين، ولا بالمناشدات المتكررة التي أُطلقت عبر منصات التواصل الاجتماعي، فقد ظهر أب يهدد بحرق نفسه إن لم تعد إليه ابنته المخطوفة، وأم أخرى تتوسل لـ قسد وقائدها لإطلاق سراح ابنتها المريضة التي لا تقوى على حمل السلاح، إلى جانب عشرات القصص المؤلمة والمشاهد الموجعة. 

ورغم ذلك كله، لم تحظَ هذه الانتهاكات بأي التفات من المحسوبين على نظام الأسد، إذ انحصر اهتمامهم في استهداف الدولة الجديدة ومحاولة تشويهها، وروايات خطف النساء العلويات، متجاهلين معاناة حقيقية تتكرر بحق الأطفال وعائلاتهم.

وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، لا يقل عن 413 طفلاً ما زالوا محتجزين في معسكرات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، حيث يتعرضون لأشكال مختلفة من الانتهاكات المرتبطة بالتجنيد القسري، في تحدٍ واضح للاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تحظر إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.

 ختاماً، تكشف هذه الوقائع حجم الازدواجية في التعامل مع قضايا الانتهاكات الإنسانية، حيث تُضخَّم الإشاعات غير المؤكدة في مقابل تجاهل انتهاكات موثقة تمسّ فئات ضعيفة كالأطفال، ويؤكد ذلك الحاجة إلى مقاربة عادلة تقوم على التحقق من المعلومات، وإدانة أي انتهاك لحقوق الإنسان بمعايير واحدة بعيدًا عن التسييس والانتقائية.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
فضل عبد الغني: "قسد" تنتهك حقوق الطفل عبر منظومة ممنهجة لتجنيد القاصرين

اتهم فضل عبد الغني، مؤسس ومدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ميليشيا "قسد" بتبنّي ممارسات ممنهجة في تجنيد الأطفال ضمن مناطق سيطرتها، مشيراً إلى أن تلك الانتهاكات تشكّل خرقاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان.

تجنيد الأطفال.. جريمة موثقة
قال عبد الغني في مقال نشرته صحيفة "الثورة السورية" بعنوان "تجنيد الأطفال في مناطق قسد: الإطار القانوني والممارسات الموثقة"، إن تجنيد القاصرين يُعد من أخطر الانتهاكات في النزاعات المسلحة، نظراً لما يترتب عليه من أضرار نفسية واجتماعية تمسّ الطفل بشكل مباشر، مؤكداً أن الظاهرة باتت أكثر وضوحاً ضمن مناطق "قسد"، وفق توثيقات محلية ودولية.

مخالفات جسيمة للقانون الدولي
أوضح عبد الغني أن القانون الدولي، خصوصاً البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، يحظر تماماً تجنيد من هم دون سن 18 عاماً من قبل جماعات مسلحة غير حكومية، ويصنّف مثل هذه الأفعال كجرائم حرب في حال شملت من هم دون سن 15، وذلك بحسب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

أنماط تجنيد متكررة
أشار عبد الغني إلى أن معظم عمليات التجنيد التي تقوم بها "قسد" تتبع نمطاً مكرراً يبدأ بالاستدراج أو الخطف، يليه عزل الطفل عن أسرته وقطع كل وسائل الاتصال، في إطار معسكرات مغلقة يُفرض فيها الانضباط العقائدي والعسكري.

المدارس تحت عسكرة قسرية
لفت المقال إلى أن مدارس خاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية" استُخدمت كبيئات خصبة لتجنيد الأطفال، سواء عبر الترغيب أو الإغراء، ما يثير تساؤلات خطيرة حول عسكرة العملية التعليمية وخرق مبدأ حيادية المدارس.

حرمان الأطفال من الحماية والحرية
تحدث عبد الغني عن اختطاف أطفال من الشوارع والمدارس والأحياء، واصفاً ذلك بحرمان تعسفي من الحرية وتهديد مباشر لسلامة الطفل وأمنه الشخصي. كما أشار إلى توثيق نقل القاصرين إلى معسكرات بعيدة، مع منع الأسر من التواصل معهم أو زيارتهم، بما يشكّل انتهاكاً لحقوق الأسرة في المعرفة والتواصل والرعاية.

ترهيب الأسر وتقييد المطالبات
أورد المقال أن عائلات عديدة ممن اختُطف أبناؤها تعرضت للتهديد لمنعها من التواصل مع منظمات دولية، أو المشاركة في احتجاجات تطالب بإعادة الأطفال، فيما وثّقت حالات اعتداء وتحذير ضد أسر حاولت التعبير عن مطالبها.

دعوات لإعادة دمج الأطفال وإعادة تأهيلهم
أكد عبد الغني في ختام مقاله أن الضرر الناتج عن عمليات التجنيد لا يقتصر على الفترة الزمنية التي يقضيها الطفل ضمن الجماعة المسلحة، بل يمتد إلى مسار طويل من التعافي النفسي والاجتماعي، ما يتطلب إعادة دمج فعالة في المجتمع، وعودة آمنة إلى المدارس، وضمانات قانونية تعيد له حقوقه الكاملة كطفل.

وأشار إلى أن ما يجري في مناطق سيطرة "قسد" لا يمكن اعتباره مجرد انتهاكات فردية، بل يشكّل منظومة ضغط وترهيب منظمة تهدف إلى إسكات الأصوات ومصادرة حق الأسر في الحماية والمساءلة.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
الأمن الداخلي يُخرج دفعة جديدة من قواته في حلب

أقامت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب، حفل تخريج 200 عنصر من الأفراد المنتسبين إلى صفوف قوى الأمن الداخلي، وذلك ضمن برامج فرع التأهيل والتدريب.

في حين جرى الحفل بحضور قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب العقيد "محمد عبد الغني"، إلى جانب عدد من المسؤولين، في إطار دعم الجاهزية ورفد المؤسسة الأمنية بعناصر مدربة.

وبحضور وزير الداخلية السيد "أنس خطاب" ومحافظ حلب المهندس "عزّام الغريب"، جرى يوم السبت 3 كانون الثاني/ يناير تسليم 300 سيارة جديدة لقيادة الأمن الداخلي، وذلك خلال فعالية أُقيمت عند دوّار برج القلعة قرب المدخل الغربي لمدينة حلب، في إطار خطة تهدف إلى تطوير الإمكانيات اللوجستية ورفع مستوى الجاهزية الميدانية.

ويأتي هذا الدعم في سياق تعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي على الاستجابة السريعة لمختلف التحديات، وتحسين كفاءة الأداء الأمني في عموم مناطق محافظة حلب، بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار وحماية السلامة العامة.

وفي ختام الفعالية، أكد محافظ حلب أن تسليم الآليات الجديدة يندرج ضمن الجهود المستمرة لدعم قوى الأمن الداخلي وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة أعلى، بما يواكب متطلبات العمل الميداني ويخدم أمن المواطنين واستقرارهم.

ويأتي هذا التسليم بعد تداول ناشطين ومنصات إعلامية خلال الأيام الماضية مشاهد تظهر رتلاً لقوات الأمن الداخلي وهو يعبر مدينة حمص متجهاً نحو حلب قادماً من دمشق، في مؤشر على الاستعدادات المكثفة لتعزيز التواجد الأمني ورفع الجاهزية في المحافظة.

وشهدت محافظة اللاذقية مراسم تخريج دفعة جديدة من قوى الأمن الداخلي، بحضور عدد من المسؤولين وأعضاء قيادة الأمن الداخلي، وسط أجواء رسمية احتفالية.

وفي كلمة ألقاها العميد عبد العزيز هلال الأحمد، قائد الأمن الداخلي في المحافظة، خلال المراسم، أكد على أهمية التزام الخريجين بمهامهم ومسؤولياتهم في حماية أمن المواطنين والحفاظ على كرامتهم، مشدداً على الدور الحيوي الذي يلعبه الأمن الداخلي في تعزيز الاستقرار وضمان سلامة المجتمع.

ويأتي هذا التخريج في إطار الجهود المستمرة لتطوير قدرات القوى الأمنية ورفع جاهزيتهم لمواجهة مختلف التحديات الأمنية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الأمن الداخلي.

وذكرت وزارة الداخلية في الحكومة السورية أن المسؤولية لا يتحمّلها إلا النخبة، وتتجسّد في الكفاءة والانضباط والجاهزية لتحمّل المسؤوليات الوطنية، ونوهت إلى اقتراب موعد تخريج دورة طلاب الضباط الأولى بعد تحرير سوريا.

وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، يوم الاثنين 10 تشرين الثاني/ نوفمبر عن إقامة حفل تخريج دفعة جديدة من دورة إعداد الأفراد في قوى الأمن الداخلي في محافظة طرطوس غربي سوريا.

وذكرت الوزارة أن حفل التخرج جرى برعاية السيد وزير الداخلية، المهندس أنس خطاب، وبحضور كبار ضباط الوزارة، وممثلين رسميين، ووجهاء من مختلف المحافظات، إلى جانب رجال دين يمثلون مختلف المكونات المجتمعي.

وذكر بيان الداخلية أن "هذا التخريج يأتي في مرحلة وطنية هامة، مع اقتراب ذكرى التحرير، ليجسد التزام وزارة الداخلية الدائم بتعزيز صفوفها بكفاءات أمنية مدرّبة، تتحمل مسؤولية حفظ الأمن والنظام، وتقديم الخدمة للمواطنين بأعلى مستويات الاحتراف والانضباط".

وكانت أعلنت وزارة الداخلية السورية، تخريج دفعة جديد من المنتسبين المؤهلين في المعهد التقاني للعلوم الأمنية وقالت إن تخريج هذه الدفعة يمثل إضافة نوعية للكادر الأمني الوطني، وتجسيداً لالتزام الوزارة بتأهيل كوادر مؤهلة قادرة على أداء مهامها بكفاءة ومهنية عالية.

هذا وكررت وزارة الداخلية تخريج دفعات جديدة من القوات الأمنية حيث قامت بتخريج دفعة من طلاب كلية الشرطة في محافظة دمشق وأوضحت أن ذلك يأتي في إطار جهود تعزيز المنظومة الأمنية والشرطية ورفد الوحدات بكوادر مؤهلة علمياً وبدنياً قادرة على أداء واجبها في حفظ الأمن والاستقرار في جميع المناطق.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
"وفاء الشام لأهلنا في الخيام".. مبادرة إنسانية لدعم العائلات في مخيمات شمال سوريا

عانت المخيمات في شمالي غربي سوريا من ظروف قاسية خلال الأيام الفائتة، مع هطول أمطار غزيرة وانخفاض حاد في درجات الحرارة، ما أدى إلى مشاهد قاسية، تمثلت بانهيار بعض الخيام وتسرب المياه إلى داخلها، إلى جانب تداعيات أخرى فرضها سوء الأحوال الجوية.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال عبد الله الشيخ كريم، مسؤول المكتب الإعلامي لحملة «وفاء الشام لأهلنا في الخيام»، إن الحملة انطلقت في العاصمة السورية دمشق، استجابةً للأخبار الواردة من الشمال السوري وما تعكسه من أوضاع مأساوية يعيشها الأهالي في المخيمات، الأمر الذي دفع إلى التحضير لإطلاق مبادرة لجمع التبرعات العينية والمادية لصالح العائلات المتضررة، وذلك بالتنسيق بين تنسيقيات دمشق وفريق العمل التطوعي.

وأضاف أن الحملة تنقسم إلى عدة محاور، يتمثل الأول منها في جمع التبرعات العينية، كمواد التدفئة والملابس الشتوية وأجهزة التدفئة، فيما يختص المحور الثاني بالتبرعات المادية، والتي جرى تقسيمها بدورها إلى شقين؛ الأول لتلبية الاحتياجات الطارئة والعاجلة، والثاني موجّه لإعادة ترميم المنازل والعمل على إنهاء معاناة الخيام بشكل جذري.


وأكد أن الدوافع التي أطلقت الحملة تمثلت في صيحات النداء الصادرة من المخيمات، ما دفعهم إلى التحرك لمساندة الأسر المقيمة في الخيام، والوقوف إلى جانبها، وتأمين احتياجاتها الطارئة، والعمل على إنهاء مآسي الخيام وعودة قاطنيها إلى منازلهم.

وأردف أن الإقبال على الحملة كان جيداً جداً وكذلك مستوى التفاعل، بعد انتشار نقاط جمع التبرعات في مختلف أحياء دمشق وتأمين صناديق مخصصة لذلك، مشيراً إلى أن آلية العمل اتسمت بدرجة عالية من التنظيم والشفافية.

ولفت إلى أن الخطوة القادمة تتمثل في تسيير قافلة خلال اليومين القادمين محمّلة بالمساعدات العينية، إلى جانب تشكيل لجنة متخصصة لتصريف المبالغ المالية وتوزيعها على المستحقين، مضيفاً أن نجاح الحملة يعود إلى سرعة التحضير لها، رغم قصر مدتها، إذ كان من الممكن أن تستمر لفترة أطول، إلا أن الاستعدادات التي أُنجزت خلال وقت قصير أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية. 

ونوه إلى إمكانية الاستمرار بإطلاق حملات مماثلة خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن الحملة الحالية انطلقت يومي الجمعة والسبت، واختُتمت يوم الأحد الفائت، ثم اختتم حديثه بالقول: «نحن نتحدث عن نحو مليون شخص لا يزالون يعيشون في الخيام، ونسأل الله أن يكون الفرج قريباً، وأن يعودوا إلى منازلهم في أقرب وقت، فهم ليسوا أهل خيام، بل أهل عز وكرامة".

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
برامج دعم نفسي وتعليمي للنساء والأطفال في شمال غربي سوريا

تسهم منظمات محلية ودولية عاملة في شمالي غربي سوريا في توفير مساحات دعم نفسي واجتماعي، إلى جانب برامج تعليمية ومعرفية، تستهدف النساء والأطفال المتضررين من الحرب والنزوح، في محاولة للتخفيف من آثار سنوات طويلة من العنف والظروف المعيشية القاسية.

ومن بين هذه الجهات، تبرز منظمة السلام الإنسانية الداعمة لمركز كفرنبل المجتمعي، الذي يقدّم حزمة من الأنشطة والبرامج الهادفة إلى دعم النساء والأطفال، حيث أوضحت أسماء الخطاب، مديرة مركز كفرنبل المجتمعي، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، طبيعة هذه البرامج وأهدافها.

وقالت إن أنشطة الحماية المقدَّمة في المركز تعتمد على أساليب توعوية وتعليمية وتفاعلية، وتهدف إلى رفع وعي المستفيدات والأطفال بمفاهيم الحماية، والوقاية من مختلف أشكال العنف والإهمال، إلى جانب تقديم الدعم النفسي وتعزيز السلوكيات الآمنة داخل المجتمع، فضلاً عن توفير خدمات الحماية القانونية التي تسعى إلى تعريف الأفراد بالقوانين المرتبطة بحقوقهم وواجباتهم.

وأضافت أن هذه البرامج تركّز على تعريف المستفيدات بآليات الإبلاغ وطلب الدعم، بما يسهم في حمايتهن نفسياً وتمكينهن اجتماعياً إلى جانب تنفيذ أنشطة تعليمية تهدف إلى رفع قدراتهن، تشمل تعليم مبادئ القراءة والكتابة باللغتين العربية والإنكليزية، وتنمية مهارات الحاسوب، والتوعية بالأمن السيبراني، إضافة إلى أساسيات تصميم تطبيقات الهواتف المحمولة.

وأردفت أن الأنشطة التعليمية انطلقت في شهر كانون الأول الفائت، وتستمر لمدة شهرين، بواقع جلسات زمن الواحدة منها نحو ساعة ونصف، موزعة على 20 جلسة، إلى جانب تنفيذ جلسات خاصة برفع الوعي ضمن خطة المركز، استجابةً للاحتياجات المتزايدة في المجتمع المحلي.

وتابعت أن التدريبات تُنفَّذ على شكل دورات وجلسات دورية، تختلف مدتها تبعاً للفئة المستهدفة وطبيعة البرنامج، وتتراوح غالباً بين عدة جلسات تمتد من أسبوعين إلى شهر، مع إمكانية تمديدها عند الحاجة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوّة والاستجابة الفعلية لاحتياجات المستفيدات.

وأشارت إلى أن هذه البرامج التعليمية تشمل تعليم مبادئ الحاسوب، مثل استخدام برامج وورد وإكسل وبوربوينت، إلى جانب التوعية بمفهوم الهجمات الإلكترونية وسبل الوقاية من مخاطرها، فضلاً عن التدريب على تصميم واجهات تطبيقات الجوال، ومحو الأمية، وتعليم اللغة الإنجليزية.

ونوهت إلى أن برامج الحماية تستهدف مختلف فئات المجتمع، بما يشمل الأطفال واليافعين والنساء ومقدمي الرعاية، مع مراعاة الخصائص العمرية واحتياجات كل فئة، مشيرةً إلى أن عدد المستفيدين يختلف باختلاف كل دورة، حيث يتم اختيار مجموعات مناسبة لضمان كفاءة التفاعل.

ولفتت إلى أنه يتم اختيار المشاركين بناءً على معايير مثل الحاجة، الفئة العمرية، مستوى الخطورة، والتوصيات الواردة من الفريق المختص أو المجتمع المحلي.

وأكدت أنه من المتوقع أن يكتسب المستفيدون وعياً أفضل بمفاهيم الحماية، والقدرة على القراءة والكتابة ومحو الامية الرقمية والاجنبية إضافة إلى تحسن في المهارات النفسية والاجتماعية، وزيادة الثقة بالنفس، ومعرفة واضحة بآليات طلب المساعدة، مما ينعكس إيجابًا على سلامتهم وسلامة المجتمع بشكل عام.

وتجدر الإشارة إلى أن خلال سنوات الثورة السورية، عملت العديد من المنظمات المحلية والدولية في شمال غربي سوريا على تنفيذ برامج تستهدف الأطفال والنساء في مجالات: الدعم النفسي والاجتماعي، التعليم ومحو الأمية، بناء القدرات والتمكين عبر دورات مهنية ومهارية، وغيرها لدعم النساء وتمكينهم.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
صور أقمار صناعية تكشف اختفاء العتاد الروسي من مطار القامشلي دون إعلان رسمي

رصد فريق منصة "إيكاد" اختفاءاً شبه كامل للعتاد العسكري الروسي من قاعدة مطار القامشلي شمال شرقي سوريا، في تطور لافت أظهرته صور أقمار صناعية حديثة، شملت إزالة رادارات ومنظومات دفاع جوي ومعدات عسكرية أخرى.

تحول مفاجئ في القاعدة الروسية
أوضحت المنصة، في تسجيل مرئي نُشر يوم الأربعاء عبر منصة "إكس"، أن هذا التغير لم يكن قائماً في الصور السابقة التي التُقطت خلال الأعوام الماضية، ما يشير إلى تحول جذري في طبيعة الوجود العسكري الروسي داخل المطار، في ظل غياب أي إعلان رسمي من موسكو يوضح خلفية هذا الانسحاب أو أسبابه.

تحركات ليلية وتعزيزات خلال 2025
وكان مطار القامشلي قد شهد نشاطاً روسياً ملحوظاً خلال عام 2025، حيث وثّق موقع "تلفزيون سوريا" بتاريخ 11 آب من العام الماضي، تعزيزات روسية شملت نقل معدات وجنود ليلاً، إلى جانب عمليات تطوير للبنية التحتية للقاعدة، بما في ذلك مواقع الرادارات والطائرات، فضلاً عن رفع العلم الروسي فوق مبنى المطار.

رحلات شحن متواصلة
ووفق مصادر ميدانية حينها، كانت طائرات الشحن الروسية تحطّ بشكل منتظم في القامشلي قادمة من قاعدة حميميم، لا سيما خلال ساعات الليل أو الفجر، لنقل عتاد لوجستي وعسكري، حيث قُدّر عدد الجنود الروس المتواجدين في القاعدة بنحو 200 عنصر.

18 رحلة خلال 3 أشهر
في السياق ذاته، كشفت منصة "إيكاد" في تقرير نُشر بتاريخ 12 تموز الماضي عن تنفيذ ما لا يقل عن 18 رحلة جوية روسية إلى مطار القامشلي خلال ثلاثة أشهر، باستخدام طائرات شحن خفيفة من طرازي "AN-26" و"AN-72"، غالباً ما كانت تقل أفراداً ومعدات عسكرية.

مؤشرات لإعادة التموضع
أظهرت تلك المرحلة نشاطاً جوياً غير معتاد، بما في ذلك تحليق طائرة مقاتلة روسية من طراز "SU-35S"، إضافة إلى تزايد في وتيرة رحلات الشحن خلال شهري آذار ونيسان، وصولاً إلى ذروتها في أيار، ما اعتبرته "إيكاد" دليلاً على تحركات ممنهجة تهدف لإعادة الانتشار وليس الانسحاب الكامل.

وفي تقارير سابقة، استبعدت المنصة أن يكون الحراك الروسي في القامشلي آنذاك تمهيداً للانسحاب، مشيرة إلى عدم وجود طائرات شحن ثقيلة أو تحضيرات ميدانية تُظهر نية لإخلاء القاعدة، إلا أن صور الأقمار الصناعية الأخيرة تعكس واقعاً جديداً لم يتضح بعد مآله النهائي.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
"أبو عزيز" يوضح حقيقة ظهوره وسط اشتباكات حلب بحثاً عن بائع مشروبات

كشف المسن السوري المعروف بـ"أبو عزيز" تفاصيل ظهوره في مقطع مصور أثار جدلاً واسعاً، ظهر فيه وهو يتجوّل وسط اشتباكات عنيفة في مدينة حلب بتاريخ 8 كانون الثاني 2026، بحثاً عن بائع مشروبات كحولية.

عاد "أبو عزيز" للظهور في تسجيل مصوّر جديد ليشرح ملابسات المقطع الأول، موضحاً أن سبب توجهه إلى المنطقة لم يكن لشراء الكحول، بل لاستلام حوالة مالية أرسلها له ابنه، وأخبره أنها مودعة لدى أحد المحال التي تصادف أنها تبيع المشروبات في حيّه.

أوضح المسن، البالغ من العمر 75 عاماً، أنه شخص ملتزم دينياً ولا علاقة له بأي نوع من أنواع المشروبات الكحولية، مشدداً على أن وجهته الوحيدة كانت المحل الذي أشار إليه ابنه، لاستلام مبلغ مالي لا أكثر.

وكان ناشطون سوريون قد تداولوا مقطع الفيديو بشكل واسع، حيث ظهر "أبو عزيز" يسير بهدوء رغم دوي الرصاص من حوله، ويخاطب أحد المقاتلين في المنطقة قائلاً: "كان هون بياع مشروبات وين صار؟"، ليرد عليه المقاتل بدهشة: "يا حج.. هذا وقت مشروب؟ توفى.. توفى"، قبل أن يطلب منه العودة إلى منزله.

أثار الفيديو موجة من التعليقات الساخرة والمندهشة، إذ رأى كثيرون أن ما جرى يعكس مشهداً سريالياً لا يحدث إلا في سوريا، وتحديداً في حلب، المدينة التي عايشت لسنوات مشاهد خارجة عن المألوف خلال الحرب.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
الداخلية تُخلي سبيل مجموعة من عناصر "قسد" بعد تسليم أنفسهم طوعاً في حلب

أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم عن إخلاء سبيل مجموعة من الأفراد المنضوين سابقاً في صفوف ميليشيا "قسد" في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، وذلك عقب قيامهم بتسليم أنفسهم وسلاحهم طوعاً لقوات الجيش العربي السوري.

أوضحت الوزارة أن عملية الإفراج جاءت بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة من قبل الجهات المختصة، التي عملت على تدقيق بيانات الموقوفين وسجلاتهم الشخصية عبر لجان قانونية وميدانية، حيث شمل القرار أولئك الذين لم يثبت تورطهم في أي أعمال إجرامية أو الاعتداء على دماء السوريين.

وأكدت الداخلية أن هذه الخطوة تنسجم مع نهج الدولة القائم على احتضان كل من يعود إلى الصواب ولم يتورط في جرائم ضد المدنيين، في إطار السعي نحو المصالحة الوطنية وتعزيز الاستقرار.

في سياق متصل، تواصلت اليوم الأربعاء 14 كانون الثاني، عودة الأهالي إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وذلك بعد إخراج تنظيم "قسد" من الحيين، حيث نظّمت اللجنة المركزية لاستجابة حلب قوافل عودة انطلقت من مدينة عفرين ومن كنيسة يسوع العالم في السليمانية، والتي استخدمت كمركز إيواء مؤقت، إلى جانب عدد من المساجد التي استقبلت السكان مؤقتاً.

رافقت فرق من الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث القوافل من نقطة انطلاقها وحتى وصولها إلى الحيين، حيث تولت تأمين السكان وتقديم الاستجابة السريعة لأي طارئ، إضافة إلى المساعدة اللوجستية لضمان عودة آمنة وكريمة للأهالي إلى منازلهم.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
"ما يتداول شائعات".. حاكم المركزي: لا بلاغات رسمية عن تزوير العملة الجديدة

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور "عبد القادر الحصرية"، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أنه لم يرد حتى الآن إلى المصرف المركزي أي بلاغ رسمي من المصارف أو المؤسسات المالية أو الأفراد حول وجود حالات تزوير للعملة السورية الجديدة.

وأوضح أن المصرف المركزي، وفي حال تلقي أي بلاغ موثق عن حالات تزوير، يتعامل معها فوراً وبشكل مباشر بالتنسيق مع الجهات المختصة في وزارة الداخلية، وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

وأشار إلى أن ما يتم تداوله حالياً على مواقع التواصل الاجتماعي أو في الأحاديث العامة بشأن تزوير العملة الجديدة يندرج ضمن إطار الشائعات غير المؤكدة، والتي قد يكون مصدرها سوء فهم أو حالة من الخوف أو محاولات للتشويش، مؤكداً أنها لا تستند إلى أي مصدر رسمي موثوق، وقد تهدف أحياناً إلى تحقيق مشاهدات بعيداً عن الحقيقة.

وشدد حاكم المصرف المركزي على ضرورة عدم الانجرار وراء الأخبار غير الموثوقة، والاعتماد حصراً على المعلومات الصادرة عن مصرف سورية المركزي، لما لذلك من أهمية في الحفاظ على الاستقرار النقدي وتجنب إثارة القلق دون مبرر.

وختم حاكم مصرف سوريا المركزي منشوره بقوله بالتأكيد على أهمية الإبلاغ الفوري عن أي حالات تزوير محتملة إلى المصرف المركزي، ليتم التعامل معها مباشرة وفق الأصول المعتمدة.

وكان قال حاكم مصرف سوريا المركزي، إن التذبذبات التي شهدتها الأسواق خلال فترة طرح العملة الجديدة تعود في معظمها إلى عوامل فنية ونفسية مؤقتة مرتبطة بمرحلة الانتقال، وليست نتيجة تغيّرات جوهرية في العرض والطلب على القطع الأجنبي.

وأضاف أن بعض المتعاملين استغلوا هذه المرحلة لإثارة القلق والمضاربة، مؤكدًا أن استقرار سعر الصرف هدف استراتيجي للمصرف المركزي وأن المؤشرات النقدية الأساسية لا تبرّر أي ارتفاعات حادّة. وأكد الحصرية أن المصرف يتابع الأسواق عن كثب ويتخذ إجراءات فورية للتعامل مع أي خلل أو مضاربة وفق القوانين والأنظمة النافذة.

وفيما يخص عملية استبدال العملة القديمة والجديدة، أوضح الحصرية أنها تسير وفق خطة مدروسة تهدف إلى الحفاظ على مستويات السيولة المناسبة ومنع حدوث اختناقات أو فائض غير مبرر، مشيرًا إلى أن أي تغييرات في سلوك المتعاملين كانت مؤقتة ومحدودة.

وأكد أن المصرف يعتمد حزمة متكاملة من الإجراءات النقدية والتنظيمية تشمل متابعة سير عملية الاستبدال ومعالجة أي خلل فني، وتعزيز الرقابة على شركات الصرافة ومكاتب الوساطة، وضبط السيولة وتوجيهها لدعم النشاط الإنتاجي، مع التدخل المنظم عند الحاجة لمنع تشكّل فقاعات سعرية، والتعاون مع الجهات المعنية لمكافحة المضاربة غير المشروعة وحماية استقرار السوق.

ولفت إلى أن الأمور تسير بسلاسة، وأن سعر الصرف سيشهد استقرارًا تدريجيًا مع تقدم عملية الاستبدال وامتصاص الآثار النفسية والفنية المصاحبة لها، مشددًا على أن أي محاولات لزعزعة الاستقرار النقدي ستواجه بإجراءات صارمة تتناسب مع خطورتها على الاقتصاد الوطني.

وسبق أن أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبر منشور على صفحته الرسمية في "فيسبوك"، أن إطلاق العملة السورية الجديدة لا يمثل مجرد طرح ورقة نقدية، بل احتفالًا بالسيادة والهوية الوطنية، معتبرًا أن الليرة السورية رمز لنجاح المرحلة الجديدة وثقة السوريين بقدرتهم على النهوض.

وقال إن العملة الوطنية تكتسب قوتها عندما يلتفّ الناس حولها، مستشهدًا بتجارب دولية مثل إصدار المارك الألماني بعد الحرب العالمية الثانية، والفرنك الفرنسي الجديد مع قيام الجمهورية الخامسة في فرنسا.

وأكد أن المصرف المركزي سيقوم بدوره بالمسؤولية والشفافية في حماية النقد الوطني، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الثقة الشعبية تشكّل الأساس لقوة العملة، داعيًا إلى جعل إطلاق العملة الجديدة حالة وطنية تعبّر عن الوعي والانتماء.

وأضاف أن دعم الليرة هو دعم للوطن، معتبرًا أن المناسبة تأتي بعد ما وصفه بـ نجاح الثورة والتحرير ورفع العقوبات الاقتصادية التي كبّلت الاقتصاد لعقود، دون أن يقدّم تفاصيل إضافية.

وجاء طرح العملة الجديدة في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوري تحديات كبيرة تشمل التضخم وتراجع القوة الشرائية وضعف البنية الإنتاجية، فيما لم يُعلن المصرف المركزي بعد تفاصيل فنية كاملة حول الإصدار الجديد أو آلياته وأكد أن الثقة العامة بالعملة الوطنية تشكل نقطة انطلاق لبناء مستقبل اقتصادي أفضل.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
الشرع وتميم يبحثان هاتفياً سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية

بحث الرئيس أحمد الشرع هاتفياً مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تطورات العلاقات الأخوية بين البلدين، وسبل تعزيزها والارتقاء بها في مختلف المجالات.

واستعرض الجانبان خلال الاتصال الهاتفي مسار العلاقات الثنائية، وأكدا على أهمية تعميق التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة، ويعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين السوري والقطري.

ناقش الرئيس الشرع وأمير قطر المستجدات الإقليمية الأخيرة، وتطرقا إلى القضايا السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك، مع التشديد على ضرورة تنسيق الجهود بما يعزز الاستقرار، ويجعل من الحوار سبيلاً أساسياً لمعالجة الأزمات التي تمر بها المنطقة.

وشدّد الطرفان على أهمية استمرار التعاون المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكدين أن هذا التعاون يحقق تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار، واختتم الاتصال بالتأكيد على متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، والحرص المتبادل على استمرارية التشاور والتنسيق في مختلف المستويات والقطاعات.

الرئيس الشرع يبحث مع مسعود بارزاني مستجدات الأوضاع ويؤكد على الشراكة الوطنية
أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، ناقش خلاله مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، والتطورات السياسية والأمنية على الساحة السورية، حيث جرى التأكيد على أهمية تعزيز الاستقرار والتعاون المشترك.

شدّد الرئيس الشرع خلال الاتصال على أن الأكراد مكوّن أصيل وأساسي من نسيج الشعب السوري، مؤكداً التزام الدولة الكامل بضمان حقوقهم الوطنية والسياسية والمدنية، على قدم المساواة مع سائر أطياف الشعب السوري دون أي تمييز.

من جانبه، أعرب السيد مسعود بارزاني عن تقديره لرؤية الرئيس الشرع، مشيداً بدعمه لتطلعات السوريين في بناء دولة جامعة لكل أبنائها، مؤكداً على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز السلم الأهلي.
الشرع يجري اتصالين مع أردوغان وماكرون لبحث تطورات سوريا وتعزيز الاستقرار

الشرع يجري اتصالين مع أردوغان وماكرون لبحث تطورات سوريا وتعزيز الاستقرار
وكان أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول خلالهما تطورات المشهد السوري وسبل تعزيز الاستقرار والأمن، وفق ما جاء في بيانين صادرين عن رئاسة الجمهورية العربية السورية.

وقالت رئاسة الجمهورية إن الرئيس الشرع بحث خلال الاتصال مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان آخر المستجدات على الساحة السورية، والجهود المبذولة لترسيخ دعائم الاستقرار في المنطقة، حيث شدد الرئيس السوري، بحسب البيان، على الثوابت الوطنية السورية وفي مقدمتها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، مؤكدًا أن الأولوية الراهنة تتركز على حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب، وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي تعيق مسار إعادة الإعمار.

وأضاف البيان أن الرئيس التركي أبدى من جانبه دعم بلاده للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، مع التأكيد على أهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات المشتركة، في وقت اتفق فيه الجانبان على مواصلة التنسيق الوثيق بين المؤسسات المعنية في البلدين بما يضمن تنفيذ التفاهمات المشتركة، ويخدم مصلحة الشعبين السوري والتركي، ويعزز فرص السلام والاستقرار المستدام في المنطقة.

وفي سياق متصل، أفادت رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أحمد الشرع أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جرى خلاله بحث آفاق التعاون الثنائي ومستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، وذلك في إطار الانفتاح الدبلوماسي الذي تنتهجه الدولة السورية لتعزيز حضورها ومكانتها على الساحة الدولية.

وأعرب الرئيس الشرع، وفق البيان، عن شكر الجمهورية العربية السورية لفرنسا على دورها في دعم مسار الاستقرار، مقدرًا الجهود الفرنسية الرامية إلى دعم الاندماج الوطني وبسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها، إضافة إلى المواقف التي تسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية ودعم التعافي المبكر.

وأوضح البيان أن الرئيس السوري وضع نظيره الفرنسي في صورة الجهود التي تبذلها الدولة السورية في مدينة حلب، مؤكدًا أن حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة تمثل أولوية قصوى لضمان عودة الحياة الطبيعية، كما شدد على الدور الوطني والسيادي للدولة في حماية جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناته، وفي مقدمتهم المكون الكردي الأصيل بوصفه جزءًا لا يتجزأ من النسيج الوطني وشريكًا أساسيًا في بناء مستقبل سوريا.

من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي، بحسب ما نقلت رئاسة الجمهورية، التزام بلاده بدعم وحدة سوريا وسيادتها، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الثنائي، ودعم جهود الدولة السورية في ترسيخ الاستقرار وبسط سلطة القانون، بما يسهم في تعزيز الأمن والسلام في البلاد والمنطقة.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
السفير التركي نوح يلماز: نحرص على تنفيذ اتفاق 10 مارس في حلب دون حرب

أكد السفير التركي لدى دمشق نوح يلماز، خلال حديثه مع الصحفيين حول زيارته إلى مدينة حلب، أن الهدف من الزيارة يتمثل في الاطلاع شخصياً على ترسيخ الأمن والطمأنينة في المدينة، مشيراً إلى أن رؤية الاستقرار يعكس سعادة كبيرة لتركيا ويعزز الأمل في تطورات إيجابية على الصعيدين الأمني والتنمية.

وقال يلماز إن بلاده تنتظر تنفيذ اتفاق 10 مارس 2025 الموقع بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) دون اللجوء إلى الحرب أو رفع السلاح، وهو ما من شأنه أن يسمح للجميع بالتركيز على أجندة التنمية في أجواء من الوئام والسلام.

وأوضح السفير التركي أن الحكومة السورية تعمل منذ الأول من يناير الجاري على اقتراح حلول بديلة وآليات لتطبيق بنود اتفاق 10 مارس، الذي تم التوصل إليه مع قائد “قسد” فرهاد عبدي المعروف باسم “مظلوم عبدي”.

وأضاف يلماز أنه رغم الانشغالات الكبيرة في دمشق خلال هذه المرحلة الدقيقة، فإن زيارته إلى حلب جاءت لتقييم ما تحقق من استقرار في المدينة بعد سنوات من المعاناة، خاصة في أحيائها التي عانت من الإرهاب والعنف، مشيراً إلى أن الهدوء الذي تشهده حلب اليوم هو مؤشر على النجاح في استعادة أمن السكان.

وأشار السفير التركي إلى قرب حلب من الحدود التركية، وإلى العلاقات التاريخية الوثيقة بين المدينة والولايات التركية المجاورة، معتبراً أن السكان والتجارة والسياسة كانت دائماً متداخلة بين الجانبين على مر السنوات.

وفيما يتعلق بالتطورات الجارية في سوريا والاستعدادات الحكومية لأي عمليات محتملة ضد تنظيم “قسد”، قال يلماز:"هذا شأن داخلي يعود للدولة السورية لتقرره، وليس من الصواب أن نصدر تصريحات حول ذلك.”

وأضاف: “لكن الحقيقة هي أنه إذا أردت إدارة دولة، فعليك أن تفرض سيطرتك على كامل أراضيها، ولا يمكن السماح لعناصر إرهابية بالسيطرة على أجزاء منها. في ظل هذه الظروف، تصبح السيادة أمراً صعباً، بل مستحيلاً.”

وأعرب السفير عن رغبة تركيا في رؤية سوريا دولة موحدة الأراضي، خالية من الإرهاب، يتجه شعبها نحو التنمية والأخوة والسلام والوحدة، مشدداً على أن حل المشكلات الداخلية في سوريا يمثل أولوية قصوى بالنسبة لتركيا.

ولفت يلماز إلى أهمية المفاوضات، قائلاً: "لقد جربوا التفاوض لكنهم لم يتمكنوا من حل المشكلة. وقعت هجمات استهدفت المدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، وبعد عملية مكافحة الإرهاب أعيد الأمن إلى المنطقة.”

وأضاف أن التعامل خلال العملية مع المدنيين كان جيداً، وأنهم لم يتعرضوا لأضرار، مشيراً إلى أن تركيا قدمت دعماً إنسانياً عبر إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)، والهلال الأحمر التركي، ومؤسسات أخرى، في محاولة لدعم السوريين والدولة السورية في مواجهة الأزمات.

وشدد السفير يلماز على أن تركيا تتابع عن كثب خطوات سوريا لتحقيق الأمن والاستقرار، معبراً عن أمله في تنفيذ اتفاق 10 مارس من دون الحرب، بما يتيح للجميع التركيز على التنمية في ظل السلام، بعيداً عن ساحة القتال أو أي وسائل أخرى تستنزف الطاقات.

اقرأ المزيد
١٤ يناير ٢٠٢٦
الاقتصاد والصناعة: إصلاحات شاملة لبناء سوق حر تنافسي وجذب الاستثمار

أكد نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان أن التوجه الحكومي الحالي يتركز على بناء سوق حر منظم واقتصاد تنافسي قائم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يوفّر بيئة جاذبة للاستثمار ويعزز الإنتاج، في إطار إعادة هيكلة الاقتصاد السوري.

وأوضح عبد الحنان، اليوم الأربعاء، أن الحكومة تعتمد نموذج الاقتصاد الحر التنافسي لتعزيز دور القطاعين الصناعي والتجاري، وحماية الصناعات الوطنية من الإغراق التجاري والسياسات غير العادلة.

وأشار إلى أن حزمة الإصلاحات شملت تخفيض الرسوم الجمركية، وتبسيط إجراءات الاستيراد، وتصحيح التشوهات في البنود الجمركية، إضافة إلى ضبط العمليات الجمركية بالتعاون مع المصارف.

وبيّن أن منح أول رخصة استثمار هذا العام لمعمل إسمنت حماة، بعد نحو شهرين ونصف من استكمال الإجراءات، يعكس الجهود المبذولة لتسهيل عمل المستثمرين وتشجيع القطاع الخاص على الدخول في مشاريع إنتاجية.

وكشف عبد الحنان عن العمل على تحويل أحد المخيمات في الشمال السوري إلى منطقة صناعية متكاملة بعد عودة معظم سكانه، إلى جانب إنشاء مناطق صناعية جديدة، من بينها منطقة في شرق حلب على مساحة تقارب 20 هكتاراً بالتعاون مع شركة صينية.

وأشار إلى أن المدن الصناعية تشهد إقبالاً متزايداً من المستثمرين، ما دفع الحكومة إلى دراسة توسعات جديدة وتخفيض أسعار الأراضي الصناعية، ولا سيما في مدينة الشيخ نجار، حيث جرى خفض سعر المتر المربع إلى 35 دولاراً.

ولفت إلى وجود خطة لإحداث مناطق صناعية جديدة في حمص ودرعا، وتطوير المناطق القائمة وفق نموذج (BOT)، إلى جانب تعزيز وتوسيع المناطق الصناعية في حلب وإدلب.

وفي السياق ذاته، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، أول من أمس الاثنين، قراراً قضى بتحويل المنطقة الصناعية في مدينة الراعي بريف حلب إلى مدينة صناعية رسمية، في خطوة تهدف إلى تنظيم النشاط الصناعي وتعزيز الإشراف الحكومي المباشر

اقرأ المزيد
2 3 4 5 6

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٤ يناير ٢٠٢٦
حجب مقابلة الرئيس "الشرع" على قناة "شمس": بين المهنية والمسؤولية… أم الانحياز والتحيز؟
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٣ يناير ٢٠٢٦
قسد من التفاهم مع الأسد والقبول بالقليل إلى التعطيل والرفض مع الدولة الجديدة
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
سقوط ورقة "حماية الكرد"... حلب تلفظ "قسد" والحاضنة تُسقط ادعاءات التمثيل
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
حلب بلا "قسد": الدولة تُسقط أوراق المتاجرة بالكرد ... والرسالة: لا سيادة إلا لدمشق
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
الاستبداد السياسي يعيد إنتاج نفسه مجتمعيًا: هل يحرّض التحرير على تحوّل اجتماعي؟
آمنة عنتابلي
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
خطاب الهجري بين لغة الحسم ومؤشرات القلق الداخلي
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا ما بعد قيصر: فرص استثمارية واقتصاد في طريق التعافي
أحمد نور الرسلان