٣ فبراير ٢٠٢٦
أدانت منظمة «اليابان تقف مع سوريا» (SSJ) بشدة استمرار ما وصفتها بـ«الدعاية الخبيثة» في الفضاء الإلكتروني، معتبرة أن «ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) وحزب العمال الكردستاني (بي كا كا) وأنصارهما يواصلون نشرها ضد الحكومة السورية بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع، في مسعى، بحسب البيان، لاستهداف الدولة وزرع الانقسام داخل المجتمع السوري ودفعه نحو التفتيت.
وأكدت المنظمة في نص بيانها أن الفضاء الإلكتروني يشهد بصورة مستمرة قيام «ميليشيات قسد» و«بي كا كا» وأنصارهما بنشر دعاية مضللة وخبيثة ضد الحكومة السورية، مضيفة أن هذه العمليات لم تتوقف حتى بعد التوصل في 30 كانون الثاني/يناير 2026 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق مسار للتكامل بين الحكومة السورية و«قسد»، إذ قالت إن محاولات التلاعب بالمعلومات استمرت رغم إطلاق مسار التهدئة.
وزعم البيان أن «ميليشيات قسد» وأنصارها يسعون إلى تصوير الحكومة السورية على أنها «جماعة إسلامية متطرفة خطيرة» لا تختلف عن تنظيم داعش، عبر تكرار اتهامات أحادية الجانب، في وقت يقدمون فيه أنفسهم كسلطة حكم «علمانية وتقدمية وديمقراطية». ولفتت المنظمة إلى أن الدعاية تركز، على وجه الخصوص، على الترويج لخطابات من قبيل «حرية المرأة» و«حماية حقوق المرأة»، ووصفتها بأنها شعارات تلقى قبولًا واسعًا في المجتمعات الغربية، قائلة إن الهدف منها إظهار «قسد» كقوة تجسد «القيم الغربية»، وفق ما ورد حرفيًا في مضمون البيان.
وفي مواجهة ما وصفته المنظمة بمحاولات إضفاء طابع «تقدمي» على «قسد»، استند البيان إلى ما سماها «تقارير موثوقة»، بينها تقارير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وقال إنها توثق منذ عام 2011 حالات واسعة من الاختفاء القسري والتعذيب وقتل المدنيين، بمن فيهم النساء، على يد «ميليشيات قسد»، معتبرًا أن ذلك يؤكد، وفق تعبيره، أنها من بين الفاعلين الرئيسيين المسؤولين عن انتهاكات جسيمة خلال الأزمة السورية، وأن واقع ممارساتها في الحكم لم يكن ديمقراطيًا ولا إنسانيًا.
وأضاف البيان أن مناطق عديدة خضعت لسيطرة «قسد» هي مناطق ذات أغلبية عربية، ومع ذلك تقدم «قسد» نفسها للمجتمع الدولي بوصفها «أقلية» تستحق الحماية، في الوقت الذي اتهمها فيه البيان باحتكار واستغلال الموارد والمصالح بشكل أحادي، وعلى رأسها النفط، معتبرًا أن هذا السلوك لا يمثل حماية للأقليات بقدر ما هو توظيف سياسي لخطاب «الأقلية» بوصفه أداة للحفاظ على السلطة.
وفي سياق المقارنة السياسية التي أوردها البيان، قالت المنظمة إن هذا المنطق يتطابق جوهريًا مع الخطاب الذي طالما استخدمته إسرائيل حين تصف نفسها بأنها «الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط» لتبرير جرائم الحرب المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، بحسب وصف البيان. وتابع النص بأن ما يجري يعكس موقفًا استشراقيًا نمطيًا يقوم على إسقاط صورة «الأقلية المتقدمة في الشرق الأوسط» على الذات، ورفع شعار «العلمانية» كذريعة أخلاقية، مع الاستخفاف بحقوق وكرامة من يُصنفون جماعيًا على أنهم «مسلمون متخلفون».
وتطرق البيان إلى ما بعد سقوط النظام البائد، معتبرًا أنه بعد التحرر من الدكتاتورية الأسدية التي ارتبطت بمرحلة رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد، بدأت تتبلور داخل المجتمع السوري رؤية مشتركة تتجاوز ثنائيات «الأقلية» و«الأكثرية» القائمة على العرق أو الطائفة، وتضع الهوية السورية الجامعة في المقام الأول. ورأت المنظمة أن ذلك يعكس إرادة شعبية واضحة لتحويل التعددية العرقية والدينية من عامل انقسام إلى مصدر قوة في عملية إعادة بناء الدولة.
وفي هذا الإطار، أشار البيان إلى المرسوم الرئاسي رقم 13 الصادر في 16 كانون الثاني/يناير 2026، الذي قال إنه اعترف قانونيًا بحقوق الأكراد السوريين، كما ذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير تضمن إنشاء أربعة ألوية جديدة ضمن الجيش السوري تعتمد في قوامها على عناصر من «قسد»، معتبرًا أن هذه الخطوات تؤكد على المستوى المؤسسي أن الأكراد جزء لا يتجزأ من الدولة السورية الجديدة.
وشددت منظمة «اليابان تقف مع سوريا» في ختام بيانها على أنها تدين بوضوح جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي قالت إن «قسد–بي كا كا» ارتكبتها، وترفض في الوقت ذاته الدعاية التي تضفي طابعًا «تقدميًا» زائفًا على قوى مسلحة، وتسهم في إدخال الانقسام وعدم الاستقرار إلى المجتمع السوري. واعتبر البيان أن ما وصفه بالدعم غير النقدي لهذه القوى تقف خلفه انحيازات ضمنية تفضل قوى بعينها لمجرد قربها الثقافي أو السياسي من الغرب.
وفي موازاة ذلك، شددت المنظمة على ضرورة عدم الخلط بين الانتقاد المشروع لـ«قسد–بي كا كا» وبين خطاب الكراهية أو التمييز ضد الشعب الكردي أيًا كان مصدره، مؤكدة، كما ورد في البيان، أن مناهضة الصهيونية ليست معاداة للسامية، وأن معارضة «بي كا كا–قسد» لا تعني بأي حال من الأحوال التمييز أو العداء ضد الأكراد كشعب.
وختمت المنظمة بالتأكيد أنها لن تكون طرفًا في أي دعاية تمارسها جماعات مسلحة توظف الانتماءات العرقية أو الطائفية لتحقيق أهدافها، وأنها ستواصل معارضتها الحازمة لأي محاولات تمس بسيادة سوريا ووحدة مجتمعها وحقوق جميع الضحايا في العدالة والمساءلة، مشددة على أن المشاريع المسلحة التي تتستر بشعار «حماية الأقليات» دون سند من الحقيقة لا يمكن تبريرها بأي شكل ولا تخدم مستقبل سوريا.
٣ فبراير ٢٠٢٦
أكدت وزارة الخارجية الروسية استعداد موسكو لتقديم الدعم الكامل لسوريا خلال المرحلة الانتقالية، ولا سيما في مواجهة التحديات الاقتصادية، مشددة على أن دمشق تظل شريكاً تقليدياً ومهماً لروسيا في الشرق الأوسط.
وفي ردها على أسئلة الإعلام ضمن المؤتمر الصحفي السنوي لوزير الخارجية سيرغي لافروف، شددت الوزارة على أن روسيا "كانت دائماً إلى جانب الشعب السوري حين احتاج للدعم"، معلنة التزامها بمواصلة هذا الدور في ظل المرحلة الجديدة التي تمر بها سوريا، والتي تتطلب دعماً إضافياً، خصوصاً في إعادة إعمار الاقتصاد الوطني المتضرر بشدة من آثار الأزمة العسكرية والسياسية الممتدة.
وأشارت الخارجية الروسية إلى أن هذه القضايا نوقشت بشكل مفصل خلال اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري أحمد الشرع في موسكو بتاريخ 28 كانون الثاني/يناير 2026، حيث خُصص جانب كبير من المحادثات لبحث توسيع التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين على أسس متبادلة المنفعة.
وكشفت الخارجية عن دراسة تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعات متعددة تشمل الطب، والرياضة، والبناء، في إطار دعم جهود التعافي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين موسكو ودمشق.
زاخاروفا: مباحثات "بوتين والشرع" في الكرملين ركّزت على الدعم الروسي لسوريا
وكانت قالت متحدثة وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن المباحثات التي جرت مؤخراً في الكرملين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري أحمد الشرع ركّزت بشكل أساسي على الدعم الروسي لسوريا، لا سيما في المجال الاقتصادي.
وأضافت زاخاروفا، في تصريح صحفي، أن موسكو على استعداد لتقديم المساعدة لسوريا قيادةً وشعباً في التغلب على الصعوبات التي تواجهها خلال المرحلة الانتقالية، وخصوصاً التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد. وأوضحت أن هذا الجانب وغيرها من القضايا «حظي باهتمام متبادل وتمت مناقشته خلال المحادثات التي عقدت في موسكو مؤخراً بين الرئيسين بوتين والشرع».
وأشارت المتحدثة إلى أن روسيا لطالما وقفت إلى جانب الشعب السوري في أوقات الحاجة، وأنها ترى الآن مع دخول سوريا «مرحلة جديدة من تطورها التاريخي» ضرورة استمرار دعمها، وبالأخص في عملية إعادة بناء الاقتصاد الذي تكبد أضراراً جسيمة خلال الأزمة العسكرية والسياسية الطويلة.
وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد التقى نظيره السوري أحمد الشرع يوم الأربعاء الماضي في العاصمة الروسية موسكو، وأكد في إطار اللقاء أن العلاقات بين روسيا وسوريا تشهد تطوراً بفضل جهود الرئيس الشرع. بدوره، شدد الرئيس الشرع على عمق العلاقات السورية–الروسية وأهمية الدور الروسي في دعم وحدة سوريا واستقرارها، معبراً عن تطلعه إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
٣ فبراير ٢٠٢٦
حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ميليشيا «قسد» من محاولة نسف الاتفاقات التي أبرمتها مع الحكومة السورية، مؤكداً أن «الاتفاقات الأخيرة فتحت صفحة جديدة أمام الشعب السوري، وكل من يحاول نسفها سيبقى تحت أنقاضها»، وفق ما جاء في كلمة ألقاها عقب ترؤسه اجتماعاً للحكومة التركية في المجمع الرئاسي بـأنقرة، يوم الاثنين.
وفي حديثه عن التفاهمات بين الحكومة السورية وما وصفه بـ«تنظيم قسد» بوصفه واجهة لـواي بي جي، شدد أردوغان على أن حلّ المشكلة في شمال سوريا ينبغي أن يتم «دون إراقة دماء»، وعلى قاعدة «جيش واحد، ودولة واحدة، وسوريا واحدة»، مضيفاً أن بلاده تقوّم «الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الحكومة السورية وما يسمى بتنظيم قسد في 18 و30 يناير» من هذا المنظور.
وأعرب أردوغان عن تمنياته بأن يُنفذ الاتفاق «بما يتماشى مع روحه»، محذّراً من اللجوء إلى «حسابات رخيصة» على حد تعبيره، من قبيل «المماطلة أو العناد أو التسويف أو المماطلة أو التسويف»، في إشارة إلى ضرورة الالتزام العملي ببنود التفاهمات وعدم تعطيلها.
وفي السياق نفسه، قال الرئيس التركي إن تركيا «ستقف بحزم في وجه جميع تجار الدماء الذين يؤججون الصراعات، ويستثمرون في التوتر، ويستهينون بحياة الإنسان»، مضيفاً أن «أولئك الذين يرجون المدد من الإرهاب أو يلجأون إليه، سواء اليوم أو في المستقبل، يجب أن يدركوا أنهم لن يتمكنوا من تحقيق أي نتيجة بأي شكل من الأشكال مهما كان الثمن».
وأكّد أردوغان أن بلاده تقف مع «السلام والاستقرار والتوافق والتلاحم بين المجتمعات في كل شبر من المنطقة»، مشيراً إلى أن أنقرة لا يمكنها، وفق تعبيره، أن تشعر بالأمان «مع وجود حرائق ونزاعات وحروب وراء حدودنا». وشدد كذلك على أن بلاده تؤيد «كل خطوة تسهم بإحلال السلام والاستقرار في سوريا وتضمن وحدة أراضيها ووحدتها السياسية»، مضيفاً: «نحن في تركيا نرغب بصدق أن تؤسس جارتنا سوريا سلامها الداخلي بأقرب وقت ممكن».
وبالتزامن مع هذه التصريحات، بدأت قوات الأمن الداخلي السوري يوم أمس الاثنين بالانتشار في مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد، وفي منطقة عين العرب بريف محافظة حلب شمالاً، وذلك تنفيذاً للاتفاقات المعلنة مع ميليشيا «قسد».
وتأتي هذه الخطوة، بحسب ما ورد في النص، تطبيقاً لـ«اتفاق شامل» أعلنت الحكومة السورية يوم الجمعة التوصل إليه مع ميليشيا «قسد»، في اتفاق قيل إنه ينهي حالة الانقسام في البلاد ويؤسس لمرحلة جديدة من الاندماج الكامل، ضمن مسار تقول دمشق إنه يستهدف تثبيت وحدة البلاد وسيادتها وبسط سلطة المؤسسات الرسمية على كامل الجغرافيا السورية، بما ينسجم مع توجهات الدولة السورية في مرحلة ما بعد النظام البائد وبقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع.
ولفت أردوغان إلى أن سوريا هي الدولة الجارة التي تمتلك أطول حدود برية مع تركيا بطول 911 كيلومتراً، واصفاً إياها بأنها «بلد شقيق» تتقاسم معه أنقرة «روابط دينية، وثقافية، وتاريخية، وتجارية، وإنسانية متجذرة». وأضاف: «نريد أن نرى جارة لا تعاني من غياب الاستقرار باستمرار بجوارنا مباشرة، بل جارة يعيش فيها كافة أطياف الشعب السوري من عرب وأكراد وتركمان وعلويين ومسيحيين دون تمييز، في سلام وطمأنينة وهدوء».
وأكد الرئيس التركي أن بلاده تعمل «بكل إمكاناتها» من أجل تحقيق السلام والأمان في سوريا أولاً، ثم في «كافة مناطق الصراع الأخرى»، قبل أن يستطرد قائلاً: «أود أن أذكر مرة أخرى بهذه الحقيقة الثابتة، مهما اختلفت أصولنا أو مذاهبنا أو معتقداتنا، فنحن جيران، وجميعنا هنا منذ قرون، وإن شاء الله سنبقى هنا إلى قيام الساعة». وأضاف أيضاً: «عندما تضيق بنا السبل سنطرق أبواب بعضنا بعضا، وفي أيامنا العصيبة سنلجأ إلى بعضنا لا إلى غيرنا»، وتابع: «في سوريا، بعد انقشاع الغبار واستقرار الأمور، سننظر مرة أخرى في وجوه بعضنا بعضا ولا ينبغي أن نسمح بالإضرار بهذا المناخ وروح التضامن هذه».
وحذّر أردوغان مواطنيه وكافة «الأخوة وراء الحدود»، وفق تعبيره، من «الفتن التي تحاك لإيقاع الأخوة في صراع»، مؤكداً: «لن نسمح لمن يؤججون الكراهية والغضب والعداء بشق صفنا. لن نسمح للمتربصين، ولا لتجار الفتن الذين يحاولون تدمير أخوتنا، بشق صفنا». وأضاف: «لن نسمح لتلك البؤر الخبيثة تحديداً، التي تربط مستقبلها ومصالحها بانهيار الأتراك والأكراد والعرب والعلويين، بأن تفرقنا».
٣ فبراير ٢٠٢٦
نفت وزارة الداخلية العراقية، بشكل قاطع صحة ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن فتح الحدود العراقية أمام 350 ألف لاجئ سوري، مؤكدة أن هذه الأخبار عارية تمامًا عن الصحة.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن "بعض الصفحات تداولت أنباءً غير صحيحة حول قيام العراق بفتح حدوده أمام اللاجئين السوريين"، مضيفة: "نؤكد نفي هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، وندعو الجميع إلى توخي الدقة في نقل المعلومات، وعدم الانجرار وراء الشائعات، والاعتماد فقط على المصادر الرسمية المعتمدة".
كما شددت الوزارة على ضرورة تحلي المدوّنين بالمسؤولية، محذّرة من تداول معلومات غير دقيقة قد تُحدث بلبلة، داعية إلى متابعة المنصات الحكومية الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة.
وفي سياق موازٍ، كان أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، يوم الإثنين، عن بدء التحقيقات مع 1387 عنصرًا من تنظيم "داعش" الإرهابي، تم تسلمهم مؤخرًا من سجون في الأراضي السورية، وذلك بإشراف مباشر من رئيس المجلس.
وأكد المجلس أن التحقيقات تُجرى ضمن محكمة تحقيق الكرخ الأولى، عبر قضاة مختصين بقضايا الإرهاب، مشيرًا إلى أن الإجراءات تتم وفق الأطر القانونية والإنسانية المعمول بها محليًا ودوليًا، وبما يتوافق مع المعايير الدولية ذات الصلة.
وأوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود العراق المستمرة في استكمال ملفات التحقيق مع عناصر التنظيم الإرهابي، ومحاسبة المتورطين منهم بجرائم ترقى إلى الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، في إطار تنسيق دولي متواصل لمعالجة ملف "داعش".
وأشار المجلس إلى أن عدد العناصر المتوقع تسلمهم من سوريا قد يتجاوز 7000 عنصر، مؤكدًا أن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي سيضطلع بمهمة توثيق الأدلة وتزويد الجهات القضائية بها، استنادًا إلى أرشيفات وملفات موثقة سابقًا.
٣ فبراير ٢٠٢٦
كشف تقرير صحفي عن دور لعبته فرنسا خلال الأشهر الماضية في التوصل إلى الاتفاق المعلن بين الحكومة السورية برئاسة الرئيس السوري أحمد الشرع وميليشيات «قسد»، في مسارٍ قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إنه جاء داعمًا للجهود الأميركية، مع تركيز خاص على ملف التمثيل السياسي المحلي للأكراد ضمن الدولة السورية.
وأفاد التقرير، الذي نُشر في موقع «المونيتور»، بأن واشنطن قادت الدفع الدبلوماسي الرئيسي نحو الاتفاق، بما في ذلك تواصل مباشر للرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بهدف تثبيت موقع الرئاسة وتعزيز سلطة الدولة السورية على كامل الجغرافيا، في حين سعت باريس، بحسب توصيف مصادرها، إلى التأثير في بنود تتعلق بالإدارة المحلية والتمثيل السياسي، ولا سيما في مناطق انتشار ميليشيات «قسد».
الاتفاق، الذي أُعلن الجمعة، ينص على إدماج تدريجي لعناصر الميليشيات الكردية ضمن صفوف الجيش السوري، إلى جانب دمج ما يُسمى بالإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، مع التزام بضمان ما وُصف بـ«الحقوق المدنية والتعليمية للأكراد» وتسهيل عودة المهجرين إلى مناطقهم، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بالمناصب الإدارية في محافظات مثل الحسكة، دون حسم نهائي للتفاصيل التنفيذية حتى الآن.
وبحسب المصادر الدبلوماسية الفرنسية، ركّز الجانب الأميركي على الشق الأمني، ولا سيما ملف السجون التي تضم عناصر تنظيم «داعش» والمخيمات التي تؤوي عائلاتهم، حيث مارست واشنطن ضغوطًا على ميليشيات «قسد» لتسليم إدارتها إلى الدولة السورية، في إطار مقاربة ترى أن حصر الملف بيد دمشق يعزز الاستقرار. وأشارت هذه المصادر إلى أن نسخة من الاتفاق وُقعت في الثامن عشر من كانون الثاني الماضي برعاية أميركية، لكنها قوبلت حينها بتحفظات كردية باعتبارها تجاهلت، وفق زعمهم، المطالب السياسية لصالح أولويات أمنية.
وبعد يومين من تلك النسخة، نشر ترامب على منصته «تروث سوشيال» رسالة قال إنها خاصة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أشاد فيها بإدارة الملف السوري، في خطوة عكست، وفق مراقبين، تقاطع المصالح بين باريس وواشنطن رغم اختلاف زوايا المقاربة.
وترى باريس، وفق ما نقله التقرير، أن تركيزها على إدماج الأكراد سياسيًا لا يتعارض مع المسار الأميركي الداعم لتعزيز موقع الرئيس السوري أحمد الشرع، بل يكمله، مشيرة إلى أن مبعوثين فرنسيين شجعوا قادة ميليشيات «قسد» على القبول بالمطالب الأمنية للدولة السورية مقابل مكاسب تتعلق بالإدارة المحلية والتمثيل السياسي.
التقرير أعاد التذكير بأن فرنسا تُعد من أبرز الداعمين التقليديين للقضية الكردية منذ ثمانينيات القرن الماضي، عبر مسارات سياسية وثقافية وأمنية، وهو دعم امتد عبر حكومات متعاقبة وتيارات سياسية مختلفة. وفي هذا السياق، لفت إلى أن إبراز الدور الفرنسي في اتفاق دمشق و«قسد» بات أولوية سياسية للرئيس ماكرون، وسط انتقادات داخلية تعتبر أن تضخيم هذا الدور يعكس محاولة لاستعادة الحضور الدولي في ظل تراجع شعبيته داخليًا.
ومع سقوط رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد في كانون الأول 2024، بدأت باريس، وفق التقرير، خطوات لإعادة الانخراط في الملف السوري، حيث أعيد فتح السفارة الفرنسية في دمشق بشكل رمزي مطلع 2025، رغم أن السفير لا يزال يقيم في بيروت، مع تكثيف الاتصالات الدبلوماسية لدعم الاتفاق الأخير.
وأشار التقرير إلى أن باريس تبدي ثقة نسبية بقدرة الجيش السوري على تولي ملف المخيمات والسجون، بعد نقل إدارة مخيم الهول إلى الدولة السورية، في حين لا يزال مخيم روج، بحسب المصادر، تحت سيطرة الميليشيات الكردية.
وفي ختام التقرير، نقل الموقع عن ممثل لما يُعرف بمنطقة «روج آفا» في فرنسا قوله إنهم يقدّرون الدور الأميركي في إنجاز الاتفاق، لكنهم يعتبرون أن واشنطن كانت، وفق وصفه، أقرب إلى دعم الرئيس السوري أحمد الشرع على حساب مطالبهم، مضيفًا أن باريس «كانت دائمًا إلى جانبهم»، في تصريح يعكس استمرار محاولات الضغط السياسي على مسار الاتفاق وتطبيقه.
٣ فبراير ٢٠٢٦
تولت سوريا رئاسة المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة في مقر المنظمة الدولية بمدينة نيويورك، في خطوة تعكس حضور الدولة السورية ودورها المتجدد ضمن العمل العربي المشترك في المحافل الدولية.
وتُعدّ المجموعة العربية إحدى التكتلات الإقليمية الرسمية داخل الأمم المتحدة، وتضم الدول العربية الأعضاء في المنظمة، وتهدف إلى تنسيق المواقف وتوحيد الخطاب العربي حيال القضايا المدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة، بما يشمل الملفات السياسية والإنسانية والقانونية والتنموية.
وبهذه المناسبة، عقد السفير السوري لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي اجتماعًا وُصف بالبناء مع ماجد عبد الفتاح عبد العزيز، المراقب الدائم لـ جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، حيث جرى بحث أولويات عمل المجموعة العربية خلال الشهر المقبل، وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين بعثات الدول العربية بما يخدم القضايا العربية المطروحة على أجندة المنظمة الدولية.
وأكدت المعطيات الصادرة عن اللقاء أن النقاش ركّز على آليات توحيد المواقف داخل أروقة الأمم المتحدة، وضمان فاعلية التحرك العربي الجماعي في القضايا السياسية والإنسانية والتنموية، بما ينسجم مع مصالح الدول العربية ويعزز حضورها في النقاشات الدولية الجارية.
ويأتي تولي سوريا رئاسة المجموعة العربية في سياق دبلوماسي يشهد حراكًا عربيًا متزايدًا داخل الأمم المتحدة، وسط تأكيد رسمي سوري على الالتزام بالعمل المشترك وتعزيز التنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والدول الأعضاء طوال فترة الرئاسة.
٢ فبراير ٢٠٢٦
استقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، اليوم الاثنين في دمشق، وفداً من المجلس الوطني الكردي برئاسة محمد إسماعيل، حيث جرى التأكيد على وحدة وسلامة الأراضي السورية ورفض أي مسارات تمس سيادتها.
وأكد الشيباني خلال اللقاء أن المواطنين الكرد جزء أصيل من النسيج السوري، مشدداً على أهمية صون حقوقهم وتعزيز مبدأ المواطنة المتساوية، بما يحفظ خصوصيتهم الثقافية والاجتماعية ضمن إطار الدولة الواحدة.
من جهته، رحّب وفد المجلس الوطني الكردي بالمرسوم الرئاسي رقم 13، معتبراً أنه يشكل خطوة مهمة في مسار تثبيت الحقوق المدنية للكرد وتعزيز اندماجهم في الحياة الوطنية.
ويأتي اللقاء في وقت باشرت فيه قوات الأمن الداخلي، اليوم الاثنين، تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وميليشيا “قسد”، عبر دخول قوة أمنية إلى مدينة الحسكة بالتنسيق مع القوات الموجودة فيها، في خطوة تُعد بداية تطبيق فعلي لبنود الاتفاق.
وأوضح قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، أن دخول القوات جرى بعدد محدود من العناصر وفي نقاط معلنة، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية ستُنفذ غداً الثلاثاء بدخول قوة مماثلة إلى مدينة القامشلي، ضمن خطة زمنية تهدف إلى إنهاء المظاهر المسلحة وإعادة تنظيم العمل الأمني تحت إشراف الدولة.
٢ فبراير ٢٠٢٦
باشرت قوات الأمن الداخلي، اليوم الثلاثاء، تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وميليشيا “قسد”، عبر دخول قوة أمنية إلى مدينة الحسكة بالتنسيق مع القوات الموجودة فيها، في خطوة تُعد بداية فعلية لتطبيق بنود الاتفاق على الأرض.
وأكد قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، أن الدخول جرى بعدد محدود من العناصر والآليات وفي نقاط باتت معروفة لدى السكان، موضحًا أن هذه الخطوة تمثل المرحلة الأولى من الاتفاق بين القيادة السورية وقيادة “قسد”.
وأشار العلي إلى أن المرحلة الثانية ستُنفذ غدًا الأربعاء، عبر دخول قوة مماثلة إلى مدينة القامشلي، ضمن خطة زمنية واضحة لإنهاء المظاهر المسلحة وإعادة تنظيم المشهد الأمني.
وأوضح أن عملية دخول القوات إلى الحسكة تمت بهدوء من الجانبين، مع إبداء قوات الأسايش رغبة واضحة في الالتزام بالاتفاق، معتبرًا أن نجاح التنفيذ يستدعي مسؤولية مشتركة من جميع الأطراف لتثبيت الاستقرار.
وكشف العلي أن المراحل اللاحقة تتضمن دمج التشكيلات الأمنية التابعة لـ”قسد”—بما فيها قوات الأسايش والمرور—ضمن ملاك وهيكلية وزارة الداخلية في الجمهورية العربية السورية، في إطار إعادة ضبط العمل الأمني وحصره بالمؤسسات الرسمية.
وتناول العلي مخاوف الأهالي في الحسكة وريفها، مؤكدًا أن تنفيذ الاتفاق يشكل بداية إزالة الحواجز، وعودة القوات العسكرية إلى ثكناتها المحددة، واستئناف عمل المديريات الرسمية في مقارها بعد استقرار الوضع الأمني.
ودعا الأهالي إلى التحلي بالصبر والهدوء بما يسهم في إنجاح التنفيذ، مشيرًا إلى ارتياح شعبي واضح مع دخول القوات اليوم.
وحذّر العلي من خطابات الكراهية المتداولة على وسائل التواصل، مؤكدًا أنها لا تمثل المواقف الرسمية للدولة، ولا تعكس توجهات المسؤولين في الجانب الآخر، الذين لوحظ التزامهم بخطاب متزن خلال مراحل التنفيذ.
وسُجل خلال دخول القوات إطلاق نار محدود في اللحظات الأولى دون معرفة أسبابه، ومن دون وقوع إصابات.
وأكد العلي أن نجاح الاتفاق مرهون بالتزام الأطراف كافة—الحكومة، الأهالي، وميليشيا قسد—معتبراً أن الالتزام الكامل هو السبيل لفتح الطرق، وإنهاء الحواجز، واستعادة المشهد الأمني السابق الذي لا يظهر فيه سوى الوجود الرسمي للدولة السورية.
٢ فبراير ٢٠٢٦
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، شابين من رعاة الأغنام في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، أثناء وجودهما في المراعي الغربية للقرية، قبل أن يتم اقتيادهما إلى داخل الأراضي المحتلة من دون الإفصاح عن أسباب الاعتقال أو عن مصيرهما حتى لحظة إعداد الخبر، في حادثة جديدة تُضاف إلى سلسلة اعتقالات تستهدف المدنيين في المنطقة.
وجاء الاعتقال بالتزامن مع تحرك قوة إسرائيلية داخل محيط القرية، ضمن توغل ميداني نفذته القوات الإسرائيلية قبل انسحابها لاحقاً، في تكرار للنمط العملياتي المتبع منذ 8 كانون الأول 2024، تاريخ بدء التصعيد الإسرائيلي الواسع في الجنوب السوري الذي تخللته مداهمات واعتقالات وتوغلات متواصلة.
وبحسب بيانات مركز «سجل» التوثيقي، باتت الاعتقالات جزءاً ثابتاً من عمليات الاحتلال في الجنوب، حيث بلغ عدد السوريين الذين احتجزتهم القوات الإسرائيلية منذ كانون الأول 2024 118 شخصاً، لا يزال 38 منهم قيد الاحتجاز حتى اليوم، بينما أُفرج عن 80 آخرين بعد فترات احتجاز تراوحت في معظمها حول 24 ساعة، في حين أمضى سبعة محتجزين فترات طويلة امتدت من شهرين إلى ستة أشهر.
وتشير شهادات عائلات معتقلين إلى أن المحتجزين يُنقلون إلى مراكز تحقيق وسجون داخل الأراضي المحتلة، من دون السماح لهم بالتواصل مع ذويهم أو معرفة أماكن احتجازهم، وسط صعوبة الوصول إلى محامين وافتقار أي إجراءات قضائية معلنة، إضافة إلى ظروف احتجاز قاسية تشمل التحقيق المطوّل والعزل.
وتوثّق بيانات المركز أيضاً كلفة بشرية متصاعدة لهذه العمليات، إذ قُتل 35 مدنياً سورياً منذ كانون الأول 2024 نتيجة القصف وإطلاق النار والتوغلات البرية، في مؤشر واضح على اتساع نطاق استهداف المدنيين في الجنوب.
ويبرز ضمن هذا السياق استهداف رعاة الأغنام والمزارعين، سواء بالاحتجاز أو إطلاق النار الذي أدى إلى نفوق مواشٍ وحرمان عائلات من مصادر رزقها.
بالتوازي، شهدت بلدات القنيطرة ودرعا وريف دمشق توغلات برية متكررة، ونقاط تفتيش مؤقتة، ومداهمات منازل رافقها تخريب واستجواب، إلى جانب تحليق مكثف لطيران الاستطلاع والطيران المروحي والحربي، وقصف مدفعي استهدف أراضي زراعية ومحيط قرى مأهولة، ما عمّق حالة الخوف وعدم الاستقرار بين السكان.
وتؤكد الحكومة السورية أن جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الجنوب السوري "باطلة ولاغية ولا ترتّب أي أثر قانوني"، مجددة مطالبتها بخروج قوات الاحتلال من الأراضي السورية، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في ردع ممارسات الاحتلال والضغط باتجاه الانسحاب الكامل.
٢ فبراير ٢٠٢٦
أحيا محافظ حماة عبد الرحمن السهيان، اليوم الاثنين، الذكرى السنوية لمجزرة حماة عام 1982، مؤكداً أن ما وقع حينها لم يكن حدثاً عابراً أو مواجهة محدودة، بل قراراً واعياً اتخذته عصابة الأسد لتدمير المدينة وكسر إرادتها، في واحدة من أبشع الجرائم التي ارتُكبت بحق السوريين في تاريخهم الحديث.
وقال السهيان، في منشور على منصة «إكس»، إن استحضار هذه الذكرى لا يأتي من باب الحزن أو نبش الماضي، بل من أجل تثبيت حقيقة حاول النظام المخلوع طمسها بالدم والعنف، مشيراً إلى أن ما تعرضت له حماة كشف طبيعة حكم لم يعرف سوى القمع وسيلةً لإدارة البلاد.
وأضاف أن الذاكرة الوطنية تحمل اليوم معاني مختلفة، بعد انتصار الثورة السورية وتحرر حماة وسائر المدن، مؤكداً أن دماء الشهداء بقيت حيّة، وأن محاولات محو الحقيقة سقطت مع سقوط النظام البائد في ديسمبر/2024.
وفي سياق متصل، أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً موسعاً في الذكرى الرابعة والأربعين للمجزرة، شددت فيه على ضرورة كشف الحقيقة وتحقيق العدالة لضحاياها.
وأشار التقرير إلى أن سقوط نظام الأسد فتح الباب أمام مرحلة يُفترض أن تقوم على المساءلة وسيادة القانون، غير أن ترسيخ الاستقرار يستلزم مواجهة إرث الانتهاكات وعدم القفز فوق ذاكرة الضحايا.
ويُبرز التقرير مجزرة حماة بوصفها أشد رموز القمع في تاريخ سوريا الحديث؛ إذ شنّ النظام في فبراير/1982 عملية عسكرية استمرت قرابة شهر، شاركت فيها سرايا الدفاع والقوات الخاصة وأجهزة الاستخبارات، فُرض خلالها حصار كامل على المدينة، وتخلله قصف عشوائي وإعدامات ميدانية واعتقالات وتعذيب، إضافة إلى تدمير أحياء واسعة ومصادرة ممتلكات. وقد قُتل، وفق تقديرات، ما بين 30 و40 ألف مدني، واختفى نحو 17 ألفاً، وهي أفعال يصنّفها التقرير كجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.
ويؤكد التقرير أن النظام البائد اعتمد طوال عقود سياسة إنكار، وحرّم أي تحقيق أو مساءلة، وجرّم حتى مجرد إحياء الذكرى، مسوّقاً الرواية الرسمية التي صنّفت ما جرى بأنه “عملية ضد إرهابيين”، في محاولة لطمس هوية الضحايا ونزع إنسانيتهم، وترسيخ الخوف والخضوع على مستوى مجتمعي واسع.
كما تناول التقرير الأثر العمراني والإنساني للمجزرة، مشيراً إلى تدمير أحياء كاملة وإعادة بنائها وفق رؤية فرضها النظام، وإلى وجود أراضٍ يُرجح أنها تضم مقابر جماعية. وعلى الصعيد المجتمعي، خلّفت المجزرة صدمة عابرة للأجيال، ودفعت السوريين للاحتفاظ بالذاكرة عبر الرواية الشفهية والأدب والفنون رغم الحظر الرسمي الطويل.
وأشار تقرير الشبكة إلى أن ذكرى عام 2025 شهدت أول إحياء رسمي للمجزرة بعد سقوط النظام، وبدأت عائلات المختفين بالبحث العلني عن مصير أبنائها عبر قنوات رسمية، في لحظة اعتبرتها الشبكة اختباراً حقيقياً لسوريا الجديدة في مواجهة الماضي، وفهم بنية القمع، وفتح الطريق نحو مصالحة قائمة على الاعتراف والإنصاف.
واختتم التقرير بالتأكيد أن مجزرة حماة تمثل محكّاً مركزياً لالتزام سوريا الجديدة بالعدالة وحقوق الإنسان، وأن الضحايا والناجين وأسر المختفين يستحقون الحقيقة والمساءلة وضمانات عدم التكرار، داعياً الحكومة والمجتمع الدولي إلى اغتنام هذه اللحظة التاريخية، لأن مستقبل سوريا يعتمد على مواجهة إرث الظلم لا تجاوزه.
٢ فبراير ٢٠٢٦
عُثر على مقبرة جماعية تضم رفات سبعة أشخاص مجهولي الهوية، يوم الاثنين 2 شباط/ فبراير، في بادية حاوي المجاودة، الواقعة في ريف مدينة البوكمال الشرقي بمحافظة دير الزور.
وفي التفاصيل جرى اكتشاف المقبرة بعد بلاغ من سكان محللين في المنطقة، حيث تم العثور على رفات بشرية مدفونة في موقع واحد، ما يشير إلى أنها تعود لمقبرة جماعية، دون توفر معلومات دقيقة حتى الآن حول هوية الضحايا أو تاريخ الوفاة.
وبحسب المعلومات الأولية، حضرت دورية من الأمن الداخلي إلى الموقع، وباشرت الإجراءات اللازمة، بما في ذلك توثيق الموقع ورفع الرفات، تمهيداً لإخضاعها للفحوصات الفنية والقانونية اللازمة، بهدف تحديد أسباب الوفاة ومحاولة التعرف على هويات الضحايا.
وأعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين اتخاذ إجراءات فورية لحماية موقع في مدينة الرقة يُشتبه باحتوائه على مقبرة جماعية، وذلك في إطار الجهود الوطنية والإنسانية الرامية إلى كشف مصير المفقودين، وحفظ حقوق الضحايا وذويهم، وتعزيز مسار الحقيقة والعدالة.
وأوضحت الهيئة أنها استجابت لبلاغ ورد بتاريخ 23 كانون الثاني عند الساعة 11 صباحاً، يفيد بوجود موقع يُشتبه بأنه مقبرة جماعية داخل المدينة، حيث جرى التنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية الموقع، بما يضمن الحفاظ على الرفات ومنع العبث به، مع الالتزام بمتطلبات السلامة وسلسلة الحفظ المعتمدة.
وأكدت الهيئة أن التدخل في الموقع اقتصر على إجراءات محدودة عند الضرورة، ووفق المعايير الفنية المعتمدة، مشددة على أن التعامل مع مثل هذه المواقع يتم ضمن إطار وطني مؤسسي ومنظم، نظراً لحساسيتها وأهميتها القانونية والإنسانية.
وحذّرت الهيئة الوطنية للمفقودين من أي تدخل غير مُصرّح به في مواقع المقابر الجماعية، سواء كانت مؤكدة أو يُشتبه باحتوائها على رفات، مؤكدة أن ذلك يُعد مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة.
ودعت الهيئة المواطنين إلى عدم الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، والإبلاغ فوراً عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يسهم في حماية الأدلة وضمان سير أعمال التوثيق والتحقيق بصورة مهنية ومسؤولة.
وأعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين، يوم الخميس 22 كانون الثاني/ يناير، عن إجراء زيارة ميدانية وتفقدية إلى مواقع المقابر الجماعية المكتشفة في مدينة الرقة و تأتي هذه الزيارة ضمن الجهود المستمرة والإنسانية للكشف عن مصير المفقودين وضمان حقوق الضحايا وذويهم.
وذكرت الهيئة في بيان لها أنه تم الاطلاع على المواقع التي يشتبه بأنها تحتوي على مقابر جماعية، وهو ما يمثل خطوة هامة في مسار تحقيق العدالة وكشف الحقيقة.
وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين أن أي تدخل غير مُصرح به في هذه المواقع، سواء كانت مقابر مؤكدة أو مواقع يُشتبه باحتوائها على مقابر جماعية، يُعد انتهاكاً خطيراً ويعرض مرتكبيه للمسائلة القانونية وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها.
ودعت الهيئة المواطنين إلى الامتناع عن الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، مشددة على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية التالية.
وكانت دعت الهيئة الوطنية للمفقودين سكان مناطق شمال شرق سوريا إلى عدم الاقتراب أو لمس أو العبث بأي مواقع يُشتبه بوجود رفات مجهولة الهوية أو مقابر جماعية فيها، حفاظاً على الأدلة الجنائية وكرامة الضحايا.
٢ فبراير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميماً موجهاً إلى مديريات التربية والتعليم في المحافظات، يقضي بصرف تعويض طبيعة عمل بنسبة 40% للمعلمين الوكلاء، وذلك استناداً إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 27 لعام 2020، ووفق الشروط القانونية المحددة.
وأكد التعميم، الصادر عن الوزير الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، أن صرف التعويض مشروط بأن يمارس الوكيل بشكل فعلي وحقيقي صلاحيات الأصيل في الوظائف المحددة في المرسوم التشريعي المذكور، مع ضرورة توافر الشروط القانونية المطلوبة لإشغال تلك الوظائف.
وبيّن التعميم أن هذا الإجراء يأتي انسجاماً مع رأي مجلس الدولة رقم /105/ لعام 2024 في القضية رقم /120/، وما ورد في البلاغ الوزاري السابق، في إطار تحسين سير العملية التربوية وضمان العدالة الوظيفية.
وشددت وزارة التربية والتعليم على أن أي تأخير من قبل المديريات في تنفيذ صرف التعويض سيُعد مخالفة تستوجب المساءلة القانونية، مطالبة الجهات المعنية بالاطلاع والتنفيذ الفوري أصولاً.
وكان وجّه وزير التربية والتعليم، الدكتور "محمد عبد الرحمن تركو"، رسالة تقدير واعتزاز إلى المعلمين والكوادر التربوية السورية، مؤكدًا الدور الكبير الذي يقومون به في العملية التعليمية، مع بدء الفصل الدراسي الثاني للعام 2025-2026.
وأشار الوزير في رسالته إلى دعم الوزارة المطلق لمطالب المعلمين بتحسين أوضاعهم المعيشية، موضحًا أن الوزارة عملت منذ وقت سابق على هذا الملف تحت إشراف الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، بهدف تحسين أوضاع المعلمين وتأمين حقوقهم المالية.
وأكد الوزير أنه تم إعداد جداول الرواتب مسبقًا، ويُجرى العمل على تسريع عملية صرف المستحقات لجميع المعلمين، مع بذل كل الجهود لمعالجة المعوقات الإدارية والمالية، بما في ذلك موضوع الترهل الإداري الذي تسبب في التأخير.
وتابع الوزير بقوله "وبإذن الله، هناك أخبار مفرحة قريباً، حيث نسعى بكل طاقتنا لتقديم كل ما هو أفضل في أقرب فرصة وتأتي هذه الرسالة مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، الذي يشهد عودة أكثر من 4.5 ملايين طالب وطالبة إلى مدارسهم في مختلف المحافظات السورية.
وكان وجّه كلٌّ من محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، ومحافظ حلب المهندس عزام الغريب، رسالة إلى المعلمين في المنطقة، أكدا فيها تقديرهما للجهود التي يبذلها الكادر التعليمي، وتفهمهما للظروف الصعبة التي يواجهها المعلمون، مشيرَين إلى أن خطوات تحسين أوضاعهم باتت قريبة.
وفي تصريح رسمي تداولته محافظة إدلب عبر معرّفاتها الرسمية، قال محافظ إدلب محمد عبد الرحمن مخاطباً الكادر التعليمي: «إلى السادة المعلمين والمعلمات في محافظة إدلب: إنّ التحديات التي تواجهونها في هذه الظروف الاستثنائية محلّ تقديرٍ كبير من قبلنا جميعاً، وأنتم في قلب العملية التعليمية، ويُشكّل صبركم وثباتكم الأساس الذي يعتمد عليه مستقبل الأجيال القادمة».
وأضاف أن رسالة المعلمين وصلت بوضوح لما تحمله من صدق وإصرار، مؤكّداً إدراكه الكامل لحجم الضغوط التي يواجهونها، ومشدّداً على أن تحسين أوضاع المعلمين، بما في ذلك زيادة الرواتب، يُعد مطلباً محقاً، ويتم العمل على هذا الملف ومتابعته بشكل يومي مع الجهات المعنية، في مسعى لتحقيقه في أقرب وقت ممكن، وتعمل الأمانة العامة ووزارتي التربية والمالية بكل جهد لوضع الحلول المناسبة.
وشدّد على أن زيادة الرواتب باتت قريبة، مضيفاً أن دعم قطاع التعليم في هذه المرحلة يُعد أولوية لا تقبل التأجيل، لافتاً إلى أن الجهات المعنية تعمل بكل جهد لتلبية مطالب المعلمين ومتابعة هذا الملف عن كثب، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية والاستجابة للمطالب المحقّة للكادر التعليمي.
من جانبه، أكّد محافظ حلب المهندس عزام الغريب الموقف ذاته، عبر منشور على صفحته الرسمية في موقع «فيسبوك»، قال فيه: «لأجل عيونهم، صبرنا سيثمر، إلى كل معلم ومعلمة، رسالتكم وصلت، ونشعر بصدق حجم التحديات التي تواجهونها».
ودعا الغريب المعلمين إلى التذكّر دائماً أن لا وجع يعلو فوق وجع أطفالهم، ولا خسارة أخطر من خسارة مستقبلهم، مشيراً إلى أن صبر المدرّسين يشكّل وقود الاستمرار، وأن ثباتهم هو الأمل الذي لا ينطفئ.
كما أكّد أن الجهات المعنية تتابع هذا الملف عن كثب، وأن دعم التعليم يُعد أولوية لا تقبل التأجيل، لافتاً إلى أن الأمانة العامة ووزارة التربية ووزارة المالية في حالة انعقاد متواصل لوضع اللمسات الأخيرة على المعالجات المطلوبة خلال الأيام الحالية.
ونوه إلى أنه، على الرغم من قسوة الظروف، فإن الفرج بات قريباً جداً، وأن تلبية المطالب قادمة، داعياً المعلمين إلى التحلي بالصبر والتفهّم، مقابل التزامهم بالمتابعة القصوى والسهر الحقيقي على تحقيق المطالب المحقّة، ومشدداً على أنهم لن يخذلوا الأطفال، ولن تتوقف مسيرة التعليم.
وتجدر الإشارة إلى أن المعلمين يعيشون حالة من خيبة الأمل والغضب، خاصة بعد انتهاء الشهر الأول من العام الجديد 2026 وبدء الشهر الثاني دون صدور قرار رسمي يقضي بزيادة رواتبهم وتحسين أوضاعهم، رغم سماعهم وعوداً متكررة خلال الأشهر الماضية من الجهات المعنية، وذلك عقب قيام المدرسين بإضرابات عن التعليم لفترات مؤقتة، وتنفيذ وقفات احتجاجية متكررة في مدارسهم وأمام مديريتَي التربية في إدلب وحلب.