٢١ يناير ٢٠٢٦
فجّر برنامج "المتحرّي" على قناة "الجزيرة" وثائق وتسجيلات مسرّبة تكشف خفايا مثيرة حول ملف الصحفي الأميركي المفقود أوستن تايس، وذلك في سياق ما وُصف بأنه أوسع اختراق رقمي يطال فلول نظام الأسد البائد بعد سقوطه، ويوثق تحركاتهم وتحالفاتهم بعد انكشافهم سياسيًا وأمنيًا.
واعتمد التحقيق، الذي حمل عنوان "تسريبات فلول الأسد.. الاختراق الكبير"، على كم هائل من البيانات والتسجيلات والمكالمات السرية، ليُميط اللثام عن شبكة ظلّت تتحرك في الخفاء لإعادة إنتاج ذاتها، وتظهر أدلة حساسة عن تورّط شخصيات بارزة في قضية اختفاء تايس، الذي دخل سوريا عام 2012، وانقطعت أخباره منذ ذلك الحين.
ومن أخطر ما كُشف، نجاح شخص يُدعى "موسى"، وكان يشغل منصب مرافق شخصي لبشار الأسد حتى عام 2012، في التجسس على مكالمات اللواء بسام الحسن، مستشار الأسد الأمني السابق والمسؤول عن ملف الأسلحة الكيماوية، والذي تتهمه واشنطن بالتورط في ملف تايس.
وعلى الرغم من نفي الحسن أي دور مباشر في القضية، فإن مضمون المكالمات المسرّبة يثير الشكوك، خاصة حين أشار إلى أن توقيف تايس لم يكن مخططًا، وأن ظهوره في فيديو مثير للجدل مع عناصر "جهادية" كان نتيجة اقتراح من لونا الشبل، رئيسة المكتب الإعلامي في القصر الرئاسي آنذاك.
التحقيق لم يكتفِ بكشف ما يتعلق بتايس فقط، بل سلّط الضوء على كيف أعادت فلول النظام تشكيل نفسها بتحالفات إقليمية ودعم روسي وإيراني، في محاولة لتغيير قواعد الميدان السوري، بينما تتواصل الضغوط لكشف مصير الصحفي الأميركي.
٢١ يناير ٢٠٢٦
أجرى وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، برفقة محافظ الرقة، عبد الرحمن سلامة، جولة ميدانية في مدينة الرقة، في إطار متابعة الجهود الحكومية لتقييم الأوضاع الخدمية والإنسانية في المحافظة بعد تحريرها من سيطرة "قسد"، حيث شاركا الأهالي احتفالاتهم بعودة المدينة إلى كنف الدولة السورية.
إحاطة شاملة حول أوضاع المدينة
وخلال مؤتمر صحفي عقداه اليوم الثلاثاء في المدينة، قدّم الوزير المصطفى والمحافظ سلامة عرضاً مفصلاً حول الواقع الراهن في محافظة الرقة، وناقشا التحديات القائمة والخطط المستقبلية لمعالجة آثار المرحلة السابقة.
المصطفى: الاتفاق مع قسد مدخل للاستقرار وإعادة الإعمار
أكد الوزير المصطفى أن الاتفاقات الأخيرة بين الحكومة السورية و"قسد" تشكّل قاعدة مهمة لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، وتهيئة الأرضية اللازمة لعملية إعادة الإعمار. وشدد على أن المهمة شاقة وتتطلب تنسيقاً وتعاوناً بين مختلف الوزارات والجهات الحكومية والمجتمع المحلي، في ظل ما خلفته "قسد" من تدهور معيشي وخدمي كبير.
سلامة: خطة عاجلة لتحسين الخدمات
من جانبه، أوضح المحافظ عبد الرحمن سلامة أن تأخر مباشرة العمل الخدمي كان نتيجة الظروف الاستثنائية التي مرت بها الرقة خلال المرحلة الماضية، مؤكداً أن الأولوية حالياً تتركز على معالجة الملفات العاجلة، فيما سيتم الكشف قريباً عن خطة شاملة لإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية.
الجيش يستعيد السيطرة ويهيّئ لعودة مؤسسات الدولة
تأتي هذه التحركات بعد أن أعاد الجيش العربي السوري انتشاره في عدة مناطق من محافظة الرقة خلال الأيام الماضية، عقب طرد ميليشيات "PKK" الإرهابية، بهدف إعادة بسط سيادة الدولة السورية، وتأمين الظروف المناسبة لعودة مؤسسات الدولة إلى العمل بشكل كامل في المحافظة.
٢١ يناير ٢٠٢٦
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير إبراهيم علبي، أن الحكومة السورية منحت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مهلة زمنية مدتها أربعة أيام من أجل إجراء مشاورات داخلية وتقديم خطة عملية لتنفيذ الاتفاق الموقّع مؤخراً، موضحاً أن القوات السورية ستبقى خارج مركز مدينة الحسكة والمدن ذات الغالبية الكردية لحين تفعيل تلك الخطة.
الأمن المحلي والتعيينات السياسية ضمن الاتفاق
وفي مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، ونقلته قناة الجزيرة، أوضح علبي أن الأمن في تلك المناطق سيُدار مؤقتاً من قبل قوات محلية من أبناء المنطقة، وفقاً لما تم الاتفاق عليه.
وأشار إلى أن اتفاق 18 كانون الثاني الجاري ينص على خطوات سياسية تشمل ترشيح قسد لأحد أعضائها لشغل منصب نائب وزير الدفاع، واقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، إلى جانب تقديم قوائم لتمثيل المنطقة في مجلس الشعب والانخراط في مؤسسات الدولة.
دمج أمني ومدني وتفعيل المرسوم 13
أكد علبي أن الاتفاق يشمل دمج قوات "قسد" في وزارتي الدفاع والداخلية، بالإضافة إلى دمج المؤسسات المدنية ضمن الهيكل الإداري للدولة السورية، مشيراً إلى أن آليات التنفيذ ما زالت قيد البحث والتنسيق.
كما لفت إلى أن المرسوم رقم 13 لعام 2026، الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع، سيبدأ تطبيقه فوراً، وهو يُعد خطوة دستورية لضمان حقوق السوريين الكرد، ويؤكد على مبدأ المواطنة المتساوية وصون التنوع الثقافي واللغوي، ضمن مشروع دولة سورية موحدة تقوم على شراكة وطنية حقيقية.
سوريا ما بعد النظام البائد: مشروع جامع
أشار علبي إلى أن الحكومة السورية، ومنذ إنهاء سيطرة النظام البائد في أواخر عام 2024، تعمل على تحقيق الاستقرار وإعادة بناء الدولة بمشاركة جميع المكونات الوطنية، مؤكداً أن التنوع السوري هو مصدر قوة حقيقي، وليس مدعاة للخلاف أو التقسيم.
وأضاف أن قسد تراجعت سابقاً عن تنفيذ اتفاق 10 آذار، ما ساهم في تصاعد التوترات في بعض المناطق، موضحاً أن استغلال ملف السجون من قبل قسد كورقة ضغط سياسي غير مقبول، خاصة بعد استعادة الدولة السورية السيطرة على أغلب تلك المرافق، في سياق جهود جدية لمكافحة الإرهاب بالتعاون مع شركاء دوليين.
تحذير من التضليل والتزام بالمساءلة
ندد علبي بحملات التضليل الإعلامي التي رافقت بعض التطورات الميدانية، مؤكداً أن أي انتهاكات وقعت سيتم التحقيق فيها بشكل شفاف من قبل الجهات المختصة، وبالتعاون مع الأمم المتحدة، ومشدداً على أن المساءلة ستطال كل من يثبت تورطه.
الرهان على الاتفاق والمسار السيادي
عبّر علبي عن أمل الحكومة السورية في نجاح تنفيذ اتفاق الدمج خلال المهلة المحددة، وضم أفراد قسد إلى مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن هذا المسار يحظى بدعم دولي، وأن هناك استمراراً للتعاون مع الولايات المتحدة في الملفات المشتركة، لا سيما في مواجهة تنظيم داعش.
خرق إسرائيلي لاتفاق فض الاشتباك
وفي جانب آخر من المؤتمر، أشار علبي إلى أن إسرائيل انتهكت اتفاق "فض الاشتباك" لعام 1974 مراراً، عبر توغلات متكررة واختطاف مدنيين سوريين في الجنوب، مؤكداً أن دمشق تلتزم بضبط النفس وتعمل مع الأمم المتحدة لإنهاء تلك الانتهاكات، بما يحفظ السيادة السورية ويمنع تفجر الأوضاع على الحدود.
٢١ يناير ٢٠٢٦
أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، العميد حسن عبد الغني، أن الوزارة ماضية في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بشأن مستقبل محافظة الحسكة، بروح وطنية عالية وحرص مسؤول على حماية الدم السوري وبناء مسار سلمي يحفظ وحدة البلاد واستقرارها.
رسالة للكرد: أنتم جزء أصيل من الوطن
وفي بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء حول مستجدات الأوضاع في شمال شرق سوريا، توجّه عبد الغني برسالة مباشرة إلى أبناء المكوّن الكردي، قائلاً: "إلى أهلنا الكرد في سوريا، أنتم جزء أصيل لا يتجزأ من شعبنا، الشعب الذي نحميه ونفديه بأرواحنا، وقد تعهدنا بصون كرامتكم، وتأمين حقوقكم، وحماية ممتلكاتكم، لتبقوا أعزاء في وطنكم، معتزين بانتمائكم إليه".
إنصاف تاريخي عبر المرسوم 13
استعرض عبد الغني مظلومية الكرد خلال العقود الماضية، قائلاً إنهم "تعرضوا لسياسات إقصاء ممنهجة حرمتهم من أبسط حقوقهم"، مضيفاً أن "عهد الإنصاف بدأ، وترجمته جاءت عبر المرسوم الرئاسي رقم 13، الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والذي يشكّل محطة مفصلية في بناء سوريا الجديدة، ويضمن الحقوق الثقافية والسياسية واللغوية لكل المواطنين دون تمييز".
استعداد لتسلّم سجون داعش
وفي ما يخص الملف الأمني، جدّد عبد الغني تأكيد الوزارة على الجاهزية التامة لاستلام كامل مراكز احتجاز عناصر تنظيم داعش في شمال شرق سوريا، ونقل إدارتها إلى وزارة الداخلية، مشدداً على أن الجيش السوري كان ولا يزال في صدارة المواجهة مع الإرهاب، وأنه لن يسمح لأي جهة باستغلال المرحلة الحالية لخلق ثغرات أمنية.
تحذير لقسد من خرق وقف النار
ودعا العميد عبد الغني قيادة "قسد" إلى احترام اتفاق 18 كانون الثاني، والالتزام الكامل ببنوده، لا سيما المتعلقة بوقف إطلاق النار ضمن الإطار الزمني المحدد، محذراً من أي استهداف قد يطال قوات الجيش السوري أو عناصر قوى الأمن الداخلي، ومؤكداً أن أي خرق سيقابل برد حاسم لحماية سيادة الدولة وسلامة أبنائها.
وختم عبد الغني بيانه بالتأكيد على أن الدولة السورية ماضية بثقة نحو تحقيق مصالحة وطنية حقيقية، لا تقوم على المغالبة، بل على الاعتراف المتبادل، والاحتكام لمصلحة الوطن الواحد.
وزارة الدفاع تعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار لمدة 4 أيام التزاماً باتفاق التفاهم مع "قسد"
وكانت أعلنت وزارة الدفاع في بيان رسمي، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026، وقف إطلاق النار في كافة قطاعات الجيش العربي السوري، وذلك ابتداءً من الساعة 20:00 مساءً، ولمدة أربعة أيام، التزاماً بالتفاهمات المعلنة مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وحرصاً على توفير المناخ المناسب لإنجاح الجهود الوطنية المبذولة.
وقف النار مشروط وجاهزية كاملة
أوضحت الوزارة أن وقف إطلاق النار يأتي دعماً لمسار التفاهم مع "قسد"، ويهدف إلى تفادي التصعيد وإتاحة المجال أمام الترتيبات المشتركة التي تم التوصل إليها مؤخراً بشأن محافظة الحسكة، مؤكدة أن الالتزام بهذا القرار مشروط بالاحترام المتبادل وعدم خرق التفاهمات من الطرف الآخر.
الجيش السوري باقٍ درعاً للوطن
وشددت وزارة الدفاع في ختام بيانها على أن الجيش العربي السوري سيبقى الدرع الحامي للشعب السوري بكل مكوناته، وأنه مستعد لبذل كل جهد لحماية الأمن والاستقرار، ولن يتهاون مع أي محاولة تهدد سلامة الوطن أو تزعزع تماسك المجتمع السوري الأصيل.
رئاسة الجمهورية تعلن التوصل لتفاهم مع "قسد" حول مستقبل الحسكة وتفاصيل دمج تدريجي
وكانت أعلنت رئاسة الجمهورية العربية السورية التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، يتناول عدة ملفات تتعلق بمستقبل محافظة الحسكة، وفق بيان رسمي صدر اليوم.
مهلة للتشاور وخطة دمج تدريجية
أوضحت الرئاسة أنه تم الاتفاق على منح "قسد" مهلة أربعة أيام لإجراء مشاورات داخلية تهدف إلى إعداد خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً ضمن مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن القوات السورية لن تدخل مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي خلال هذه المرحلة، بل ستتمركز على أطرافهما، على أن يُبحث لاحقاً الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بعملية الدمج السلمي.
ضوابط الانتشار العسكري وخصوصية القرى الكردية
أكدت الرئاسة أنه لن تدخل القوات السورية إلى القرى الكردية، ولن يُسمح بتواجد أي قوات مسلحة فيها، باستثناء قوى أمن محلية من أبناء المنطقة، بما ينسجم مع بنود التفاهم.
مقترحات لشواغر حكومية وتمثيل سياسي
بيّنت رئاسة الجمهورية أن القائد العام لـ"قسد"، مظلوم عبدي، سيطرح مرشحين لشغل مناصب حكومية، من بينها مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، بالإضافة إلى ترشيح أسماء لعضوية مجلس الشعب وأخرى للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة.
دمج القوات والمؤسسات ضمن هيكل الدولة
جرى الاتفاق على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية التابعة لـ"قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية في الدولة السورية، مع استمرار النقاشات بشأن آليات الدمج الفنية، كما يشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية ضمن البنية الإدارية للدولة السورية.
تنفيذ مرسوم الحقوق اللغوية والثقافية
أكد البيان التزام الطرفين بتنفيذ المرسوم رقم 13، الذي ينص على حماية الحقوق اللغوية والثقافية للكرد، وضمان المواطنة المتساوية، في إطار توجه لبناء دولة سورية موحدة قائمة على الشراكة الوطنية واحترام حقوق جميع المكونات.
واختتمت الرئاسة بيانها بالتأكيد على أن تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء اليوم، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من التفاهمات السياسية والأمنية في محافظة الحسكة.
٢١ يناير ٢٠٢٦
أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع عدد من القادة العرب والدوليين، وذلك في أعقاب إعلان الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية – قسد"، والذي جاء تتويجاً لتحرك عسكري سوري واسع شرق الفرات أسفر عن تغيّرات ميدانية مهمة.
اتصال مع أمير قطر: تأكيد على دعم الاستقرار وإعادة الإعمار
بحث الرئيس الشرع خلال اتصال هاتفي مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بالملف السوري، وتم خلال الاتصال تأكيد حرص الطرفين على دعم وحدة سوريا وسيادتها، وتعزيز العلاقات الثنائية بما يحقق مصالح الشعبين، والتشديد على أهمية الحوار والتعاون المشترك لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي.
اتصال مع مسعود بارزاني: ضمان حقوق الأكراد ضمن دولة ديمقراطية
وفي اتصال آخر مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني السيد مسعود بارزاني، ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع في شمال سوريا، وسبل تعزيز التنسيق، وأكد الرئيس الشرع أن الحكومة السورية تلتزم بضمان كامل الحقوق السياسية والمدنية للأكراد، ضمن إطار السيادة الوطنية والدولة الديمقراطية، مشيداً بدعم بارزاني للاتفاق الأخير مع "قسد"، وتم الاتفاق على استمرار التنسيق لمنع أي تصعيد ومعالجة الخلافات بما يخدم استقرار المنطقة.
اتصال مع رئيس الوزراء العراقي: ضبط الحدود وتنسيق أمني مشترك
كما أجرى الرئيس الشرع اتصالاً برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ناقشا فيه تطورات الأوضاع شمال شرق سوريا، وملف ضبط الحدود وتعزيز الأمن المشترك، وتم التأكيد على وحدة الأراضي السورية وسيادتها، وتفعيل المعابر الحدودية، والتعاون في مواجهة التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش، بما يخدم مصالح الشعبين السوري والعراقي.
اتصال مع الرئيس الأمريكي ترامب: دعم الاتفاق ومكافحة الإرهاب
وفي اتصال لافت، تحدث الرئيس أحمد الشرع هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع في سوريا، وخاصة ما يتعلق بالاتفاق الموقّع مع "قسد"، وشدد الطرفان على أهمية وحدة الأراضي السورية، وضرورة حماية حقوق الأكراد ضمن إطار الدولة، والتعاون في مواصلة مكافحة داعش وإنهاء تهديداته. وعبّر الرئيسان عن رؤيتهما المشتركة لسوريا قوية وموحّدة، تنطلق نحو مستقبل أفضل.
انفتاح دبلوماسي بعد مرحلة ميدانية حاسمة
تأتي هذه الاتصالات في وقت تحاول فيه القيادة السورية تحويل الزخم العسكري والسياسي إلى مسار تفاوضي مدعوم دولياً، يعيد توحيد المؤسسات ويعزز الاستقرار، وسط ترحيب إقليمي واضح بالاتفاق الذي أنهى مرحلة من التوتر مع "قسد"، وفتح الباب أمام اندماجها الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق دمشق و"قسد": خطوة نحو وحدة سوريا واستقرارها
لاقى الاتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، الذي أعلنه الرئيس أحمد الشرع، ترحيب كبير على المستويين العربي والدولي، واعتُبر نقطة بارزة في تعزيز الاستقرار الوطني واستعادة سيادة الدولة على كامل الأراضي السورية.
وأجمع عدد من الدول والمنظمات الدولية على أن الاتفاق يشكّل خطوة نوعية في مسار الحل السياسي، ويعزز جهود توحيد المؤسسات وبناء الدولة السورية، من خلال إدماج "قسد" بالكامل ضمن هياكل الدولة السورية، بما يسهم في تحقيق الأمن والسلام.
في هذا السياق، رحّبت جامعة الدول العربية باتفاق الاندماج الكامل لـ"قسد" في وظائف الدولة السورية، معتبرة ذلك "تطوراً إيجابياً يدعم بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها، ويكرّس وحدة الأراضي السورية وسلامتها". وأكدت الجامعة التزامها بمواصلة العمل لدعم سوريا في جهودها نحو الاستقرار والتنمية.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً ترحب فيه بالاتفاق، واصفة إياه بأنه "خطوة إيجابية نحو تعزيز الأمن والاستقرار في الجمهورية العربية السورية الشقيقة". كما ثمّنت الكويت الجهود التي قامت بها الولايات المتحدة للوصول إلى هذا التفاهم، مؤكدة دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وعبرت رابطة العالم الإسلامي عن تأييدها الكامل للاتفاق، وأكدت تضامنها مع الحكومة السورية وشعبها في مواجهة ما يهدد الأمن الوطني، مشددة على أهمية بسط سيادة القانون والحفاظ على السلم الأهلي كأساس لتعافي البلاد.
بدورها، رحّبت دولة قطر بالاتفاق، ووصفت وزارة خارجيتها الخطوة بأنها "مهمّة على طريق توحيد الصف الداخلي السوري"، ودعت إلى الالتزام بآليات تنفيذ الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بإخلاء المدن من المظاهر المسلحة وإعادة سلطة الدولة إلى كافة المناطق.
وأعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربي عن دعم دوله الكامل لاتفاق وقف النار واندماج “قسد”، مؤكداً أن أمن سوريا واستقرارها هو عامل محوري لأمن المنطقة بأسرها، وأن تحقيق الوحدة السياسية والمجتمعية من شأنه أن يحقق الاستقرار والنمو.
ورحبت وزارة الخارجية البحرينية، باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، مؤكدة أنه يعزز وحدة سوريا وسيادتها.
وشددت في بيان على موقف المملكة الثابت والداعم لأمن الجمهورية العربية السورية الشقيقة، واستقرارها وسيادتها، ووحدة وسلامة أراضيها، واستكمال مؤسساتها الدستورية، بما يلبّي تطلعات شعبها الشقيق نحو الأمن والاستقرار المجتمعي والازدهار المستدام، واستعادة دورها الفاعل في محيطها العربي والدولي.
وعلى الصعيد الدولي، رحّبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالاتفاق، معربةً عن التزامها بمواصلة العمل مع شركائها لتلبية الاحتياجات الإنسانية في سوريا، وتقديم الدعم للمجتمعات الأكثر تضرراً، بينما أكدت كل من فرنسا ومصر في بيانات منفصلة دعمهما للاتفاق، مشدّدتين على أهمية احترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها، ودعم مؤسسات الدولة السورية في جهودها لحماية الأمن والاستقرار.
وفي ردود فعل لافتة، عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تهنئته للرئيس الشرع على التوصل للاتفاق، مؤكداً التزام بلاده بدعم وحدة سوريا والحفاظ على أمنها، ومشدداً على ضرورة وقف الأعمال العدائية ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار، قائلاً إن سوريا للسوريين ولا مكان لأي تدخل يهدّد أمن المنطقة.
في مجموعها، تعكس ردود الفعل العربية والدولية على الاتفاق تقديراً واسعاً لأهميته في دفع عملية المصالحة الوطنية، وتعزيز بناء الدولة، وترسيخ قواعد السلم والاستقرار في سوريا، في وقت يشهد فيه الشعب السوري مرحلة فاصلة من تاريخ بلاده.
٢١ يناير ٢٠٢٦
شدد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على أن الحكومة السورية تواجه ظروفاً معقدة وتستحق المساندة، مؤكداً أن دول المنطقة والمجتمع الدولي يعملون على دعم دمشق في سعيها نحو الاستقرار وإعادة الإعمار.
وخلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، أوضح آل ثاني أن تداعيات السنوات الخمس عشرة الماضية أثّرت بعمق على الدولة السورية ومؤسساتها، معتبراً أن إعادة بنائها بعد هذه المرحلة الصعبة تمثل تحدياً كبيراً يتطلب تعاوناً دولياً شاملاً ودعماً واسع النطاق.
الوحدة المجتمعية عنصر قوة
ولفت وزير الخارجية القطري إلى أن سوريا رغم التحديات الكبيرة لا تزال تحتفظ بعنصر قوة يتمثل في تنوع نسيجها الاجتماعي الممتد عبر قرون، مشيراً إلى أن هذا التنوع يمثل رمزاً لوحدة البلاد، ومشدداً على أهمية أن تشمل عملية إعادة البناء كافة المكونات السورية ضمن نظام شامل ومؤسسات قوية.
وأكد أن الجميع يتطلع لرؤية سوريا مستقرة وآمنة، وأن مسؤولية الدول الإقليمية والمجتمع الدولي تكمن في دعم السوريين لتحقيق هذا الهدف، مشيراً إلى أن قطر ترى أن بناء الدولة لا يتحقق إلا بوجود مؤسسات راسخة قادرة على تمثيل جميع المواطنين.
ترحيب قطري باتفاق دمشق – قسد
من جهته، أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد بن محمد الأنصاري، أن بلاده ترحب بالاتفاق الأخير بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، والذي يقضي باندماج الأخيرة ضمن مؤسسات الدولة، معتبراً أن الاتفاق يمثل خطوة إيجابية نحو تحقيق الأمن والاستقرار.
وأوضح الأنصاري، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن المرحلة المقبلة في سوريا تتطلب انتقالاً حقيقياً تكون فيه السلطة والسلاح بيد الدولة، وأن تُبنى تفاهمات سياسية عبر الحوار تضمن الحقوق لجميع السوريين، في إطار دولة القانون.
دعم قطري متواصل
وجدد الأنصاري تأكيد قطر على مواصلة دعمها للشعب السوري على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مشدداً على أن الدوحة تلتزم بدعم سيادة سوريا ووحدتها، وتُثمّن خطوات تثبيت وقف إطلاق النار، وترى في اتفاق الاندماج بين الحكومة وقسد خطوة هامة نحو بناء مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات السوريين في الحرية والتنمية.
الشرع وتميم يبحثان هاتفياً سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية
وكان بحث الرئيس أحمد الشرع هاتفياً مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تطورات العلاقات الأخوية بين البلدين، وسبل تعزيزها والارتقاء بها في مختلف المجالات.
واستعرض الجانبان خلال الاتصال الهاتفي مسار العلاقات الثنائية، وأكدا على أهمية تعميق التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة، ويعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين السوري والقطري.
ناقش الرئيس الشرع وأمير قطر المستجدات الإقليمية الأخيرة، وتطرقا إلى القضايا السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك، مع التشديد على ضرورة تنسيق الجهود بما يعزز الاستقرار، ويجعل من الحوار سبيلاً أساسياً لمعالجة الأزمات التي تمر بها المنطقة.
وشدّد الطرفان على أهمية استمرار التعاون المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكدين أن هذا التعاون يحقق تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار، واختتم الاتصال بالتأكيد على متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، والحرص المتبادل على استمرارية التشاور والتنسيق في مختلف المستويات والقطاعات.
٢١ يناير ٢٠٢٦
أقرت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في ما تُعرف بـ"الإدارة الذاتية" لشمال وشرق سوريا، أن هناك تواصلاً قائماً بين شخصيات كردية وإسرائيلية، مؤكدة أن تل أبيب أبدت استعدادها لـ"مد يد العون"، وأن الأكراد منفتحون على تلقي الدعم من أي مصدر كان.
وجاء تصريح أحمد خلال لقاء صحفي عبر الإنترنت، نقلته وكالة "فرانس برس"، حيث صرحت باللغة الكردية، وفق الترجمة الإنجليزية: "تجري شخصيات من الطرف الإسرائيلي اتصالات معنا، وإذا تطورت هذه المحادثات إلى دعم عملي، فنحن مستعدون لتلقيه من أي جهة".
تل أبيب تدخل على خط التصعيد
يأتي هذا التصريح بعد أيام من إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، موقفاً داعماً للقوات الكردية، حيث وصف الاشتباكات التي دارت مؤخراً بين القوات الحكومية و"قسد" في مدينة حلب بأنها "خطيرة"، مضيفاً أن ما وصفه بـ"القمع الدموي للأقليات" في سوريا يتنافى مع أي حديث عن "سوريا جديدة".
تصريحات تثير الجدل وسط توتر مع دمشق
تصريحات إلهام أحمد، التي جاءت بالتوازي مع تصاعد التوترات بين دمشق و"قسد"، رغم التفاهم الذي تم الإعلان عنه مؤخراً، تعيد تسليط الضوء على طبيعة الارتباطات الخارجية التي لطالما أثارت تحفظات واسعة داخل سوريا، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالتواصل مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.
ويُنظر إلى هذه التصريحات على أنها تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز مجرد طلب الدعم، وقد تُفسر كمحاولة لاستدراج مواقف دولية داعمة في ظل الضغوط المتصاعدة على مشروع "الإدارة الذاتية" بعد انهيار الغطاء الأمريكي.
"عبدي" يتهم دمشق بالتصعيد ويدعو لوقف الهجمات والعودة إلى الحوار
وفي وقت سابق، أطلق القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، سلسلة تصريحات لوكالة هاوار الكردية، اعتبر فيها أن الهجمات الأخيرة التي تتعرض لها مناطق شمال شرق سوريا تشكّل تصعيداً خطيراً، متهماً الحكومة السورية بشن عمليات عسكرية ممنهجة بحق المدنيين الأكراد ومواقع قسد.
اتهامات لدمشق بالتصعيد واستهداف مراكز احتجاز داعش
قال عبدي إن قوات الحكومة السورية صعّدت من عملياتها العسكرية ضد مواقع "قسد" ومدن الحسكة وريفها ومدينة كوباني، متهماً دمشق بعدم الاستجابة لأي من مبادرات وقف إطلاق النار التي طُرحت خلال الأسبوعين الماضيين، مشيراً إلى استمرار الهجمات رغم النداءات المتكررة للتهدئة.
وأشار عبدي إلى أن منشآت احتجاز مقاتلي وعوائل تنظيم داعش في الشدادي ومخيم الهول تتعرض لهجمات متكررة وعنيفة منذ مساء أمس، قائلاً إن "قوات الحماية تصدت لأرتال عسكرية ومدرعات ودبابات حاولت اقتحام المخيم بالقوة، ما أجبر الحراس على الانسحاب".
دعوة للتحالف الدولي والتشديد على حماية المناطق الكردية
أوضح عبدي أن "قسد" انسحبت إلى المناطق ذات الغالبية الكردية، معتبراً أن الدفاع عنها "خط أحمر"، ولن يتم التهاون تجاه أي محاولة تهدد أمنها أو استقرارها. كما دعا التحالف الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في حماية المنشآت الحساسة، وعلى رأسها مراكز احتجاز عناصر تنظيم داعش.
دعوة مشروطة للحوار
اختتم القائد العام لـ"قسد" تصريحاته بمناشدة الحكومة السورية لوقف الهجمات العسكرية والعودة إلى طاولة الحوار، في إشارة إلى الاستعداد لاستئناف المفاوضات شريطة توقف العمليات التي تستهدف المناطق الكردية، وفق وصفه.
رئاسة الجمهورية تعلن التوصل لتفاهم مع "قسد" حول مستقبل الحسكة وتفاصيل دمج تدريجي
وكانت أعلنت رئاسة الجمهورية العربية السورية التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، يتناول عدة ملفات تتعلق بمستقبل محافظة الحسكة، وفق بيان رسمي صدر اليوم.
مهلة للتشاور وخطة دمج تدريجية
أوضحت الرئاسة أنه تم الاتفاق على منح "قسد" مهلة أربعة أيام لإجراء مشاورات داخلية تهدف إلى إعداد خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً ضمن مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن القوات السورية لن تدخل مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي خلال هذه المرحلة، بل ستتمركز على أطرافهما، على أن يُبحث لاحقاً الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بعملية الدمج السلمي.
توم باراك: مرحلة "قسد" انتهت… والفرصة التاريخية أمام الأكراد في سوريا الجديدة
من جهته، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، أن الغرض الذي أُنشئت من أجله "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قد انتهى إلى حد كبير، معتبراً أن الوقت قد حان لاندماج الأكراد في الدولة السورية الجديدة، والابتعاد عن المشاريع الانفصالية.
نهاية الدور العسكري لقسد في مكافحة داعش
أكد باراك، في منشور نشره على منصة "إكس"، أن قسد أدت دوراً محورياً كشريك ميداني في الحرب ضد "داعش"، وساهمت في هزيمته الإقليمية منذ عام 2019، لكن هذا الدور لم يعد مبرراً اليوم، في ظل وجود حكومة سورية مركزية باتت معترفاً بها دولياً، وانضمت مؤخراً إلى التحالف الدولي ضد الإرهاب.
وأشار إلى أن دمشق أصبحت الآن قادرة ومستعدة لتولي المسؤولية الأمنية، بما في ذلك إدارة سجون تنظيم داعش ومعسكراته، وهو ما يغيّر الأساس الذي بُنيت عليه الشراكة الأمريكية مع "قسد".
الاتفاق بين الدولة السورية وقسد: بداية لمرحلة جديدة
أوضح باراك أن واشنطن لعبت دوراً مباشراً في تسهيل الاتفاق الذي تم توقيعه في 18 كانون الثاني الجاري بين الحكومة السورية وقيادة "قسد"، والذي ينص على دمج المقاتلين ضمن الجيش الوطني، وتسليم البنية التحتية الرئيسية – من حقول النفط إلى السدود والمعابر – للدولة السورية، إضافة إلى إنهاء سيطرة "قسد" على سجون داعش.
واعتبر أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى وجود عسكري طويل الأمد في سوريا، بل تركز على تحقيق المصالحة، ودعم وحدة الأراضي السورية، وضمان اندماج سياسي حقيقي للأكراد ضمن دولة سورية موحدة.
فرصة تاريخية للأكراد
رأى باراك أن اللحظة الحالية تمثل "نافذة نادرة" أمام الأكراد في سوريا للاندماج الكامل في الدولة الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع، والحصول على حقوق المواطنة، بما في ذلك الاعتراف الدستوري بلغتهم وثقافتهم، والتدريس باللغة الكردية، والاحتفال بالنوروز كعطلة وطنية، والمشاركة في الحكم.
وشدد على أن هذا الخيار يتجاوز بكثير ما أتاحته "الإدارة الذاتية" التي كانت تسيطر عليها "قسد" خلال سنوات الحرب، معتبراً أن استمرار الانفصال لم يعد قابلاً للحياة، وقد يُعيد سيناريو الفوضى أو يفتح المجال أمام عودة "داعش".
ضمانات أمريكية للأمن والحقوق
أكد المبعوث الأمريكي أن واشنطن تواصل العمل لضمان أمن المنشآت التي تضم معتقلي داعش، وتدفع باتجاه دمج سياسي وسلمي لـ"قسد"، إلى جانب الضغط من أجل ضمان الحقوق الكردية في إطار الدولة السورية، محذراً من أن البديل عن هذا المسار هو عدم الاستقرار وعودة التطرف.
رسالة واضحة: لا انفصال.. لا فيدرالية.. الخيار هو الدولة
ختم باراك حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تدعم مسار الدولة السورية الواحدة، وترى في هذا الاندماج فرصة تاريخية للأكراد لضمان مكانتهم في سوريا المستقبل، بعيداً عن المشاريع الانفصالية أو الرهانات الخاسرة على الحماية الأجنبية.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
أجرى الرئيس أحمد الشرع، اليوم، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، جرى خلاله بحث تطورات الأوضاع الإقليمية، ولا سيما في شمال وشرق سوريا، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
وبحث الجانبان خلال الاتصال سبل تعزيز التنسيق السياسي والأمني، مؤكدين أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة عليها، وضرورة ضبط الحدود السورية–العراقية، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، ومنع تسلل التنظيمات الإرهابية أو عودة نشاطها عبر الحدود المشتركة.
كما اتفق الطرفان على تفعيل المعابر الحدودية والمؤسسات الحكومية، والعمل على تطوير التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والخدمية، بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في البلدين.
وأكد الرئيس الشرع ورئيس الوزراء العراقي أهمية تعزيز التنسيق والتعاون الأمني في مواجهة التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم داعش، بما يحفظ أمن واستقرار سوريا والعراق والمنطقة عموماً.
ويأتي هذا الاتصال في ظل تطورات أمنية متسارعة في شمال وشرق سوريا، ولا سيما بعد الأحداث الأخيرة المرتبطة بسجون ومخيمات تضم عناصر من تنظيم داعش، وفي أعقاب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكد فيها أن الولايات المتحدة عملت بالتنسيق مع الحكومة السورية لإحباط محاولة هروب سجناء وصفهم بـ«الأخطر»، معظمهم من جنسيات أوروبية.
وتعكس هذه التطورات أهمية التنسيق الإقليمي والدولي في ملف مكافحة الإرهاب، ولا سيما بين الدول المتأثرة مباشرة بتهديدات التنظيمات المتطرفة، وفي مقدمتها سوريا والعراق، باعتبار أن أي خلل أمني في هذا الملف ينعكس على استقرار المنطقة بأكملها
٢٠ يناير ٢٠٢٦
أعلنت محافظة إدلب، اليوم الثلاثاء، إيقاف جميع الفعاليات والأنشطة الرياضية في المحافظة لمدة ثلاثة أيام، اعتباراً من تاريخ صدور القرار، حداداً وتكريماً لأرواح الشهداء، وفق ما ورد عبر معرفاتها الرسمية.
وبحسب القرار الموقّع من محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، يأتي هذا الإجراء في ضوء التطورات الراهنة، تأكيداً على احترام تضحيات الشهداء، ومراعاةً لمشاعر ذويهم، واستناداً إلى مقتضيات المصلحة العامة.
ونصّ القرار على أن الإيقاف يشمل كامل الأنشطة والفعاليات الرياضية المقامة ضمن المحافظة طوال مدة الحداد المحددة، في إطار التعبير عن التقدير لما قدّمه الشهداء من تضحيات.
بالتوازي مع ذلك، أعلن الاتحاد السوري لكرة القدم، صباح اليوم الثلاثاء 20 كانون الثاني، تعليق جميع النشاطات الكروية بمختلف درجاتها وفئاتها حتى إشعار آخر.
وأوضح الاتحاد، في بيان نشره عبر قنواته الرسمية، أن قرار التعليق يأتي «حداداً على أرواح شهداء الوطن»، ويشمل إيقاف المسابقات والأنشطة الكروية كافة، إضافة إلى تعليق الاجتماعات والبطولات والفعاليات التنظيمية المرتبطة بها، من دون تحديد موعد لاستئناف النشاط في الوقت الراهن.
وأشار الاتحاد إلى أن أي قرارات لاحقة تتعلق بعودة النشاطات الكروية أو تحديد مواعيد جديدة للمسابقات سيتم الإعلان عنها في حينه عبر القنوات الرسمية.
وكانت مدينة إدلب قد ودّعت، مساء الاثنين 19 كانون الثاني، عدداً من أبنائها الذين استشهدوا على جبهات القتال خلال المعارك الدائرة ضد قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في إطار عمليات تحرير مدينة الرقة وريفها، ما ألقى بظلال من الحزن على الشارع المحلي، ودفع إلى اتخاذ هذه الإجراءات حداداً على أرواحهم
٢٠ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الثلاثاء، أن قوى الأمن الداخلي باشرت ضبط الوضع الأمني داخل مخيم الهول شرقي الحسكة، وذلك عقب تأمين محيط المخيم من قبل الجيش العربي السوري.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة جاءت بعد انسحاب ميليشيا «قسد» من المخيم وتركه دون حراسة، ما تسبب بفراغ أمني رافقته محاولات فوضى داخل المخيم، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة تندرج ضمن خطة أمنية محكمة تهدف إلى تعزيز الاستقرار ومنع أي حالات هروب أو إخلال بالأمن.
وفي السياق ذاته، كانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قد أعلنت أن تنظيم «قسد» تخلى عن حراسة مخيم الهول، الأمر الذي أدى إلى خروج عدد من المحتجزين داخله، مشيرة إلى أن الجيش سيتعاون مع قوى الأمن الداخلي للدخول إلى المنطقة وتأمينها وضبط الوضع الأمني بشكل كامل.
ويأتي ذلك بعد أن حذّرت الحكومة السورية، أمس، ميليشيا «قسد» من توظيف ملف الإرهاب سياسياً، مؤكدة في بيان رسمي رفضها القاطع استخدام هذا الملف كورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي، ومحمّلة «قسد» المسؤولية الكاملة عن أي خرق أمني أو فوضى تطال السجون والمخيمات التي كانت تسيطر عليها.
وفي خلفية التطورات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريح لصحيفة نيويورك بوست، إن الولايات المتحدة “أحبطت محاولة هروب من أحد السجون في سوريا”، مؤكداً أن السجناء “من أخطر الإرهابيين ومعظمهم من جنسيات أوروبية”، وأن العملية جرت بالتنسيق مع الحكومة السورية والرئيس السوري، بحسب تعبيره.
وأضاف ترامب أن بلاده “تدخلت سريعاً وأوقفت محاولة الفرار”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول موقع السجن أو طبيعة العملية، في تصريحات تزامنت مع الأنباء عن فوضى أمنية شهدتها بعض مراكز الاحتجاز في شمال شرقي سوريا بعد انسحاب ميليشيا «قسد».
وتؤكد وزارة الداخلية أن قوى الأمن تواصل انتشارها داخل المخيم ومحيطه، بالتنسيق مع الجيش العربي السوري، لضمان حماية المدنيين، ومنع أي محاولات هروب أو استغلال أمني للوضع القائم، وإعادة الاستقرار إلى المنطقة
٢٠ يناير ٢٠٢٦
صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لصحيفة نيويورك بوست، اليوم الثلاثاء، بأن بلاده نفّذت ما وصفه بـ«تحرك ناجح» في سوريا، تمكّنت خلاله من إحباط محاولة فرار من أحد مراكز الاحتجاز، كانت تضم سجناء قال إنهم «من بين أخطر المتشددين، ومعظمهم يحملون جنسيات أوروبية».
وأوضح ترامب أن العملية نُفذت «بالتنسيق مع الحكومة السورية ورئيسها»، مشيراً إلى أنه جرى إلقاء القبض على الأشخاص الذين حاولوا الفرار، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بمكان العملية أو توقيتها.
وفي تطور ذي صلة، أفاد مسؤول أميركي بأن قرابة 200 عنصر من تنظيم «داعش» فرّوا، أمس، من سجن الشدادي، عقب انسحاب الحراسة التابعة لميليشيا «قسد»، لافتاً إلى أن قوات الجيش العربي السوري تمكنت لاحقاً من توقيف معظم الفارّين.
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي، طلب عدم ذكر اسمه، أن نحو 600 محتجز غير سوري من عناصر تنظيم «داعش» جرى نقلهم من سجن الشدادي قبل 19 كانون الثاني إلى مراكز احتجاز أخرى، حيث ما يزالون قيد التوقيف.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في وقت سابق إلقاء القبض على 81 عنصراً من أصل 120 من تنظيم «داعش»، بعد فرارهم من سجن الشدادي في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد
٢٠ يناير ٢٠٢٦
عقدت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، اليوم، اجتماعاً تحضيرياً خُصّص لبحث الاستعدادات الجارية لإقامة معرض دمشق الدولي للكتاب، وذلك ضمن التحضيرات الرسمية لإطلاق الدورة الأولى للمعرض بعد التحرير.
وخلال الاجتماع، قدّم وزير الثقافة عرضاً مفصّلاً حول الإجراءات المتخذة لتنظيم المعرض، شمل الجوانب التنظيمية والفنية، إلى جانب البرنامج الثقافي المقترح، بما يتضمن الندوات والأنشطة الفكرية والفعاليات المرافقة، فضلاً عن آليات استقطاب دور النشر وتعزيز المشاركة الثقافية.
وفي هذا السياق، أكدت الوزارات المعنية والجهات ذات الصلة جاهزيتها للتنسيق المشترك، بما يسهم في إنجاح المعرض وضمان مشاركة واسعة وفاعلة من دور النشر والفعاليات الثقافية المحلية والدولية.
وشدد المجتمعون على أهمية تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية، وضرورة تذليل التحديات التنظيمية واللوجستية، بما يحقق الأهداف الثقافية والوطنية للمعرض، ويعزز دوره في تنشيط الحراك الثقافي والفكري، وإعادة دمشق إلى موقعها الطبيعي بوصفها حاضنة للثقافة والمعرفة.