١٧ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن وحدات الجيش تمكنت من السيطرة الكاملة على منطقة الرصافة الأثرية بريف الرقة الجنوبي، بما في ذلك قلعتها التاريخية وسبع قرى محيطة بها، مؤكدة أن القوات تواصل تضييق الخناق على مطار الطبقة العسكري، الذي تتخذه ميليشيات PKK الإرهابية قاعدة رئيسية لعملياتها في المنطقة.
وأشارت الهيئة إلى أن الجيش سيطر على أجزاء واسعة من مطار الطبقة الواقع في ريف الرقة الغربي، في ظل تسارع التطورات الميدانية والأمنية، ومع دخول القوات الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، وسط انهيار تدريجي في خطوط "قسد".
"قسد" تفرض حظرًا شاملاً وتُحكم قبضتها الأمنية
وفي رد فعل مباشر على التقدم العسكري السوري، أعلنت ميليشيا "قسد" عبر ما تُسمّى هيئة الداخلية في الطبقة، فرض حظر تجوّل كلي على كامل المنطقة، شمل مدينة الطبقة وبلدتي المنصورة والجرنية، بموجب تعميم رسمي حمل الرقم (3).
ودعت الميليشيا الأهالي إلى الالتزام بالحظر والتعاون مع أجهزتها، بذريعة "الحفاظ على السلامة المجتمعية"، مشيرة إلى أن القرار يدخل حيز التنفيذ فوراً ويستمر حتى إشعار آخر.
حالة ارتباك وهروب قيادات من الطبقة
في الأثناء، شهدت مدينة الطبقة حالة من الفوضى والارتباك، بالتزامن مع خروج عشرات السيارات التي كانت تقل قياديي تنظيم PKK وعائلاتهم، متوجهة إلى جهات مجهولة، ما يعكس حالة التخبط والانهيار في صفوف التنظيمات المسلحة المسيطرة على المنطقة.
وفي وقت سابق اليوم، تمكّنت قوات الجيش العربي السوري من بسط سيطرتها على حقل صفيان النفطي وعقدة الرصافة وحقل الثورة في محيط مدينة الطبقة،
وواصلت هيئة العمليات نشر خرائط توضيحية لمواقع في منطقة الطبقة، حيث نشرت خريطة الموقع رقم (1) مرفقة بتحذير للأهالي، دعت فيه المدنيين إلى الابتعاد عن الموقع الذي تتخذه ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد، حلفاء ميليشيا قسد، منطلقًا لعملياتها الإرهابية ضد السوريين وقوات الجيش.
وكانت هيئة العمليات قد أعلنت في وقت سابق منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة، عقب استهداف قوات الجيش من قبل ميليشيات PKK الإرهابية أثناء تطبيقها للاتفاق، داعية المدنيين إلى الابتعاد الفوري عن مواقع تلك الميليشيات وفلول النظام البائد، حلفاء ميليشيا قسد، تفاديًا لأي مخاطر محتملة.
وفي رسالة مباشرة إلى عناصر ميليشيا قسد، دعت هيئة العمليات من يرغب بالسلامة إلى الابتعاد فورًا، محذّرة من تسارع الأحداث، ومشددة على أن الاستمرار في القتال يجعلهم وقودًا لمشاريع قادمة من قنديل لا تخدم مصالحهم، مؤكدة أن الأرض لأهلها وأن المستقبل لمن يحسن الاختيار.
وعلى المستوى الرسمي، وجّه وزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة رسالة إلى عناصر الجيش العربي السوري، دعاهم فيها إلى الالتزام والانضباط وتنفيذ التعليمات بدقة، مع التأكيد على حماية المدنيين وصون ممتلكاتهم، وعدم السماح بأي تجاوز أو إساءة بحق أي إنسان مهما كانت قوميته أو انتماؤه، هذا وأكد وزير الدفاع في ختام رسالته أن الشعب السوري بكل أطيافه أمانة في أعناق جنود الجيش، داعيًا إياهم إلى مواصلة أداء واجبهم الوطني بكل مسؤولية.
يأتي هذا التقدم العسكري في إطار عملية شاملة لاستعادة السيادة على كامل منطقة الجزيرة السورية، وفرض الاستقرار في المحافظات الشرقية، وسط تراجع تدريجي في نفوذ "قسد" وخسارة مواقعها الاستراتيجية الواحدة تلو الأخرى، أمام إصرار الجيش العربي السوري على استعادة كامل الأراضي الوطنية.
١٧ يناير ٢٠٢٦
أشاد نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، بالمرسوم الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، يوم أمس، والمتعلق بالاعتراف بالكرد كمكون أصيل في سوريا، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل تحولاً سياسياً وقانونياً بالغ الأهمية على طريق بناء سوريا جديدة قائمة على العدالة والمساواة.
خطوة قانونية وسياسية مهمة
ورأى بارزاني أن ضمان حقوق الشعب الكردي يشكل ركيزة أساسية نحو ترسيخ الاستقرار والسلام في سوريا، منوهاً بأن احترام التعددية والتنوع يجب أن يكون مصدر قوة لا مدعاة للانقسام، وأن الاعتراف بالمكونات السورية المختلفة يعزز الوحدة الوطنية والتعايش المشترك.
ضرورة ترسيخ الحقوق في الدستور
وفي الوقت الذي ثمّن فيه هذا القرار عالياً، شدد بارزاني على أن القيمة الحقيقية لأي مرسوم تكمن في تحويله إلى قانون نافذ، وتثبيته ضمن الدستور السوري المرتقب، بما يكفل ديمومة هذه الحقوق وحمايتها من أي تراجع مستقبلي.
دعم لبناء دولة تحتضن الجميع
وأكد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق أن الإقليم يدعم أي مسار يسعى إلى بناء دولة سورية مدنية وديمقراطية، تحمي حقوق جميع مكوناتها دون تمييز، وتضمن المساواة السياسية والثقافية، بما يحقق استقراراً دائماً في سوريا والمنطقة بأكملها.
دعوة لتطبيق المرسوم على الأرض
ودعا بارزاني إلى ضرورة العمل المشترك والابتعاد عن العنف، لإيجاد آليات تنفيذ واضحة لهذا المرسوم، وتحويله إلى سياسات ملموسة، تعكس الإرادة السياسية الحقيقية في بناء وطن يتسع لجميع أبنائه كما جدّد استعداد إقليم كردستان العراق للتعاون الكامل مع جميع الأطراف الساعية إلى إحلال السلام، ودعم كل جهد يسهم في استقرار سوريا وتقدمها.
"الشرع" يقطع الطريق على "قسد" وينهي المتاجرة بالورقة الكردية… مرسوم تاريخي يعترف بالكرد ولغتهم وتراثهم
وكان أصدر الرئيس أحمد الشرع، المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، في خطوة تاريخية تهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتثبيت الحقوق الثقافية والمدنية للمواطنين السوريين من المكون الكردي، وهو ما يمثل ضربة موجعة لمزاعم تنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي طالما تبنّت قضية الكرد لتحقيق مشاريع انفصالية ومكاسب سياسية على حساب وحدة البلاد.
وجاء المرسوم، الذي استند إلى أحكام الإعلان الدستوري ومقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ليضع حدّاً للاستغلال السياسي للهوية الكردية، مؤكداً أن المواطنين السوريين الكرد جزء أصيل من النسيج الوطني، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تُعد جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحّدة.
ويؤكد المرسوم على التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم، ضمن إطار السيادة الوطنية ووحدة الأراضي السورية.
من أبرز ما نصّ عليه المرسوم:
• اعتماد اللغة الكردية كلغة وطنية، والسماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكّل فيها الكرد نسبة كبيرة من السكان، سواء ضمن المناهج الاختيارية أو في النشاطات الثقافية والتعليمية.
• إلغاء جميع القوانين والتدابير الاستثنائية الناتجة عن إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، وهو إجراء طال انتظاره وأنهى حالة التمييز القانوني التي عاشها الكثير من أبناء المجتمع الكردي.
• منح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، بمن فيهم مكتومو القيد، مع ضمان مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات.
• اعتبار عيد النوروز عطلة رسمية مدفوعة الأجر في جميع أنحاء الجمهورية، باعتباره عيداً وطنياً يعبر عن الربيع والتآخي بين مختلف مكوّنات المجتمع السوري.
تأتي هذه الخطوة الرئاسية في وقت تشهد فيه البلاد تحولات سياسية وأمنية، وتؤكد دور الدولة السوريّة في تعزيز السيادة الوطنية وقطع الطريق على محاولات الاستغلال الانفصالي للهوية الكردية، وتعيد القضية إلى سياقها الوطني الشامل، بعيداً عن مشاريع التفتيت والتقسيم.
إسقاط ورقة "الشرعية الأخلاقية" من يد قسد
لطالما استخدمت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) الورقة الكردية كذريعة لتبرير مشاريعها الانفصالية، وفرض سلطة الأمر الواقع في مناطق الشمال والشرق السوري، روجت لنفسها كـ"حامية لحقوق الكرد"، بينما مارست التمييز ضد مكونات أخرى، وامتنعت عن الحوار الجاد مع الدولة السورية، وسعت لتحويل الخصوصية الثقافية الكردية إلى مشروع انفصال سياسي.
المرسوم الجديد يضرب هذه السردية في الصميم، حيث لم يعد هناك ما يبرر استمرار "قسد" في احتكار التمثيل الكردي أو فرض مشاريع سياسية غير وطنية، فالدولة السورية اليوم تعترف بالكرد، وتُقر بحقوقهم في الإطار الوطني الجامع، وتفتح الباب أمام اندماج حقيقي، قائم على الشراكة والمساواة.
بهذا المرسوم، تكون الدولة السورية قد خطت خطوة كبيرة باتجاه تجديد عقدها الوطني، وتأكيد أن المواطنة لا تقوم على الإنكار أو الإقصاء، بل على الاعتراف والاندماج. وإذا ما أُتبعت هذه الخطوة بإجراءات تنفيذية ومؤسساتية جادة، فإنها ستمثل تحولاً حقيقياً نحو سوريا جديدة، تنبذ الانقسام وتحتفي بالتنوع.
١٧ يناير ٢٠٢٦
أعلنت ميليشيا "قسد"، عبر ما تُسمّى هيئة الداخلية في الطبقة، فرض حظر كلي في عموم المنطقة، يشمل مدينة الطبقة وبلدتي المنصورة والجرنية، وذلك بموجب تعميم حمل الرقم (3).
ودعت الميليشيا، في تعميمها، الأهالي إلى الالتزام بالقرار والتعاون مع الجهات التابعة لها، بذريعة الحفاظ على ما سمّته "السلامة المجتمعية"، مؤكدة أن الحظر يدخل حيّز التنفيذ فور صدوره ويستمر حتى إشعار آخر.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تطورات ميدانية وأمنية متسارعة تشهدها المنطقة، وسط حالة من الترقب مع تقدم الجيش العربي السوري في ريف حلب الشرقي ودخول الحدود الإدارية في محافظة الرقة الخاضعة لسيطرة "قسد".
فيما شهدت مدينة الطبقة في هذه الأثناء حالة من الفوضى والارتباك، بالتزامن مع مغادرة عشرات السيارات التي تقل قياديي تنظيم PKK وعائلاتهم، متجهة إلى وجهات غير معلومة.
ويذكر أن هذا التطور في ظل التصعيد الميداني المتسارع في محيط المدينة، وما تشهده المنطقة من تحركات عسكرية وضغوط متزايدة على ميليشيا قسد وحلفائها، وسط مؤشرات على حالة إرباك داخل صفوف الميليشيات.
١٧ يناير ٢٠٢٦
أعلنت عشائر محافظة دير الزور، في بيان رسمي، رفضها القاطع لأي وجود مسلح خارج إطار الدولة السورية، مؤكدة أن استمرار سيطرة "قسد" على مناطق الجزيرة السورية شرق الفرات يهدد وحدة المجتمع ويعرض المدنيين لانتهاكات متكررة، ويمنع تحقيق الأمن والاستقرار.
وشدد البيان، الصادر بتاريخ 17 كانون الثاني 2026، على أن موقف العشائر ثابت في دعم وحدة الوطن، ووقوفها خلف قيادة الدولة السورية والرئيس السوري أحمد الشرع، من منطلق الحفاظ على السيادة الوطنية الكاملة.
دعوة لتحرير الجزيرة السورية
وأكدت العشائر أن تحرير مناطق الجزيرة السورية من قسد هو أولوية وطنية، داعية أبناء المحافظة وكافة أبناء الجزيرة السورية إلى الوقوف صفاً واحداً خلف مشروع الدولة، ورفض كل محاولات التقسيم، وسحب جميع أبنائهم العاملين في صفوف "قسد"، وطيّ صفحة سفك الدماء تمهيداً للاستقرار.
تعاون مع الدولة ومؤسساتها
أعلنت العشائر استعدادها الكامل للتعاون مع الدولة السورية ومؤسساتها المختلفة، والمساهمة في إخراج "قسد" من المنطقة، وضمان عودة مؤسسات الدولة إلى عملها الطبيعي، مشيرة إلى أن ذلك يشكل خطوة ضرورية لعودة الأمن والاستقرار والخدمات إلى أبناء المنطقة.
دعوة لعودة المهجّرين
وشدد البيان على ضرورة عودة الأهالي إلى مناطقهم، واستعادة الحياة الطبيعية، ووقف النزوح، ومنع التدخلات الخارجية التي تسعى لتقويض مستقبل المنطقة ووحدة أراضيها.
دعا وجهاء العشائر في بيانهم إلى طيّ حالة الانقسام التي فرضتها "قسد" بقوة السلاح، مؤكدين أن المشروع الانفصالي لا يمثل أبناء المنطقة، وأن الطريق الأمثل هو الاندماج الوطني في كنف الدولة السورية، والانخراط في مشروع وطني جامع.
مطالبة التحالف الدولي بتوضيح الموقف
طالبت العشائر التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بموقف واضح من دعم "قسد"، معتبرة أن استمرار تغطية هذا المشروع هو تغذية لحالة الانقسام وتأجيج للصراع، بينما السبيل الوحيد للاستقرار يكمن في دعم سيادة الدولة السورية ومؤسساتها الشرعية.
وفي ختام البيان، شددت العشائر في دير الزور على وحدة الصوت الشعبي والوطني، ورفضها القاطع لمشاريع التقسيم، داعية إلى العمل المشترك مع الدولة السورية من أجل تحرير كامل أراضي الجزيرة السورية وفرض السيادة الوطنية الكاملة في شرق الفرات.
١٧ يناير ٢٠٢٦
أفادت وسائل إعلام عراقية بوصول المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، إلى مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، برفقة مظلوم عبدي، القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، تمهيداً لعقد اجتماع ثنائي بين الجانبين، وسط تصاعد التوترات العسكرية في شمال وشرق سوريا.
محور اللقاء: احتواء التصعيد وتجنب المواجهة
ووفق المصادر ذاتها، يُتوقع أن يركّز اللقاء على بحث سبل ضبط التوتر الميداني، وضمان عدم اتساع رقعة العمليات العسكرية إلى مناطق شمال شرقي سوريا، في ظل التطورات المتسارعة في ريف حلب الشرقي خلال الأيام الأخيرة، والانسحاب الجزئي لـ"قسد" من بعض مناطق التماس.
بارزاني يتوسط لعقد اللقاء
وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت في وقت سابق أن اللقاء يأتي ضمن جهد دبلوماسي أميركي مكثف لتجنب اندلاع صدام واسع بين "قسد" والقوات الحكومية السورية، مشيرة إلى أن رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، لعب دور الوسيط لتسهيل عقد الاجتماع في أربيل، في محاولة لاحتواء التصعيد والتقريب بين المواقف.
بالتزامن مع انسحاب "قسد"
يأتي هذا الاجتماع بينما أعلن مظلوم عبدي صباح اليوم السبت عن انسحاب وحدات "قسد" من مناطق التماس شرقي حلب، استجابة لوساطات من "دول صديقة" وضمن بادرة حسن نية لتطبيق اتفاق العاشر من آذار، الذي ينص على إعادة التموضع في مناطق شرق الفرات.
انتشار الجيش السوري
من جهتها، رحّبت وزارة الدفاع السورية بهذه الخطوة، مؤكدة أن وحدات الجيش بدأت بالانتشار في المواقع التي أخلتها "قسد"، بهدف فرض سيادة الدولة وتأمين المنطقة تمهيداً لعودة المؤسسات الرسمية والأهالي.
وتمكّنت قوات الجيش العربي السوري من بسط سيطرتها على حقل صفيان النفطي وعقدة الرصافة وحقل الثورة في محيط مدينة الطبقة، في تطور ميداني لافت ضمن العمليات الجارية في المنطقة
وفي سياق متصل، أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي بأن قوات الجيش تتقدم في هذه الأثناء باتجاه مطار الطبقة العسكري من عدة محاور، في إطار عملية عسكرية تهدف إلى بسط السيطرة الكاملة على المطار، وطرد ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد منه.
وبالتوازي مع التطورات الميدانية، واصلت هيئة العمليات نشر خرائط توضيحية لمواقع في منطقة الطبقة، حيث نشرت خريطة الموقع رقم (1) مرفقة بتحذير للأهالي، دعت فيه المدنيين إلى الابتعاد عن الموقع الذي تتخذه ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد، حلفاء ميليشيا قسد، منطلقًا لعملياتها الإرهابية ضد السوريين وقوات الجيش.
كما نشرت الهيئة خريطة الموقع رقم (2) مع تحذير مماثل، مؤكدة أن الموقع يُستخدم من قبل الجهات ذاتها كنقطة انطلاق لعمليات عدائية، قبل أن تعلن لاحقًا عن نشر خريطة الموقع رقم (3) في الطبقة، مجددة دعوتها للأهالي إلى الابتعاد عن تلك المواقع حفاظًا على سلامتهم.
وكانت هيئة العمليات قد أعلنت في وقت سابق منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة، عقب استهداف قوات الجيش من قبل ميليشيات PKK الإرهابية أثناء تطبيقها للاتفاق، داعية المدنيين إلى الابتعاد الفوري عن مواقع تلك الميليشيات وفلول النظام البائد، حلفاء ميليشيا قسد، تفاديًا لأي مخاطر محتملة.
١٧ يناير ٢٠٢٦
تمكّنت قوات الجيش العربي السوري من بسط سيطرتها على حقل صفيان النفطي وعقدة الرصافة وحقل الثورة في محيط مدينة الطبقة، في تطور ميداني لافت ضمن العمليات الجارية في المنطقة
وفي سياق متصل، أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي بأن قوات الجيش تتقدم في هذه الأثناء باتجاه مطار الطبقة العسكري من عدة محاور، في إطار عملية عسكرية تهدف إلى بسط السيطرة الكاملة على المطار، وطرد ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد منه.
وبالتوازي مع التطورات الميدانية، واصلت هيئة العمليات نشر خرائط توضيحية لمواقع في منطقة الطبقة، حيث نشرت خريطة الموقع رقم (1) مرفقة بتحذير للأهالي، دعت فيه المدنيين إلى الابتعاد عن الموقع الذي تتخذه ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد، حلفاء ميليشيا قسد، منطلقًا لعملياتها الإرهابية ضد السوريين وقوات الجيش.
كما نشرت الهيئة خريطة الموقع رقم (2) مع تحذير مماثل، مؤكدة أن الموقع يُستخدم من قبل الجهات ذاتها كنقطة انطلاق لعمليات عدائية، قبل أن تعلن لاحقًا عن نشر خريطة الموقع رقم (3) في الطبقة، مجددة دعوتها للأهالي إلى الابتعاد عن تلك المواقع حفاظًا على سلامتهم.
وكانت هيئة العمليات قد أعلنت في وقت سابق منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة، عقب استهداف قوات الجيش من قبل ميليشيات PKK الإرهابية أثناء تطبيقها للاتفاق، داعية المدنيين إلى الابتعاد الفوري عن مواقع تلك الميليشيات وفلول النظام البائد، حلفاء ميليشيا قسد، تفاديًا لأي مخاطر محتملة.
وفي رسالة مباشرة إلى عناصر ميليشيا قسد، دعت هيئة العمليات من يرغب بالسلامة إلى الابتعاد فورًا، محذّرة من تسارع الأحداث، ومشددة على أن الاستمرار في القتال يجعلهم وقودًا لمشاريع قادمة من قنديل لا تخدم مصالحهم، مؤكدة أن الأرض لأهلها وأن المستقبل لمن يحسن الاختيار.
وعلى المستوى الرسمي، وجّه وزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة رسالة إلى عناصر الجيش العربي السوري، دعاهم فيها إلى الالتزام والانضباط وتنفيذ التعليمات بدقة، مع التأكيد على حماية المدنيين وصون ممتلكاتهم، وعدم السماح بأي تجاوز أو إساءة بحق أي إنسان مهما كانت قوميته أو انتماؤه.
هذا وأكد وزير الدفاع في ختام رسالته أن الشعب السوري بكل أطيافه أمانة في أعناق جنود الجيش، داعيًا إياهم إلى مواصلة أداء واجبهم الوطني بكل مسؤولية.
١٧ يناير ٢٠٢٦
أعلن محافظ حلب، "عزام الغريب"، أن 9 مناطق إلى جانب مركز مدينة حلب أصبحت تحت كنف الدولة السورية، في خطوة تمهّد لمرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة الإعمار، بعد سنوات من الخراب الذي خلّفه النظام البائد.
وأوضح "الغريب"، في منشور عبر صفحته على فيسبوك، أن الجهود الحكومية تتواصل لبدء فصل جديد من الحياة في حلب، يقوم على لمّ شمل السوريين في المناطق التي صمد أهلها، وتأمين متطلبات إعادة البناء والخدمات، ضمن رؤية تهدف إلى إعادة الحياة إلى كل شبر من أرض سوريا.
وأشار محافظ حلب إلى أن المدينة تتطلع لاستعادة عمقها الجغرافي والإنساني، مؤكدًا أن حلب تشتاق لجارتها الرقة، فيما تتركز الأنظار والجهود حاليًا على منطقة عين العرب، في إطار مساعٍ ترمي إلى مستقبل أكثر استقرارًا وتكاملًا بين المناطق السورية.
وأكد الغريب أن الدولة السورية، وبتوجيهات من الرئيس أحمد الشرع، تعمل على تعزيز التلاحم الاجتماعي وترسيخ مبدأ أن سوريا لكل السوريين، باعتباره حجر الأساس في مرحلة التعافي الوطني.
وكان لفت محافظ حلب إلى الضغوط الكبيرة التي تمارسها ميليشيا قسد والميليشيات الإرهابية المتحالفة معها على الأهالي في مناطق سيطرتها، ولا سيما من خلال منع الراغبين بالخروج عبر الممرات الآمنة التي وفّرتها الدولة السورية، إضافة إلى عرقلة تحركات المدنيين.
وبيّن أن إرادة الأهالي كانت أقوى من هذه الممارسات، حيث اضطر كثيرون إلى سلوك طرق خطرة ووعرة للوصول إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، بحثًا عن الأمن والاستقرار.
وقدر أن عدد الأهالي الذين خرجوا من منطقتي دير حافر ومسكنة بلغ نحو 27 ألفًا و450 شخصًا، في خطوة تعكس رفضهم للواقع الأمني والخدمي المتدهور في تلك المناطق، وتشير إلى تراجع الثقة بالتنظيمات المسيطرة، التي أسهمت في نشر الفوضى والدمار.
هذا واعتبر أن هذا التوجه نحو كنف الحكومة السورية يجسّد إيمان الأهالي بوطنهم، ويؤكد أن الخيار الإنساني والأمني الحقيقي يبقى دائمًا في حماية الدولة السورية، القادرة على توفير الاستقرار وصون كرامة المواطنين.
١٧ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أنها رصدت قيام ميليشيات "قسد"، بتلغيم جسر شعيب الذكر بريف الرقة الغربي في محاولة لإيقاف تطبيق الاتفاق الجاري في المنطقة.
وحذّرت الهيئة، في بيان رسمي من أن أي تفجير للجسر سيؤدي لتعطيل الاتفاق، مع عواقب وخيمة جداً على المخطط العملياتي والأمن العام في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات ضمن محاولات بعض الميليشيات عرقلة جهود الجيش العربي السوري لتثبيت الأمن والاستقرار في ريف الرقة الغربي، في وقت تعمل فيه القوات على متابعة تطبيق الاتفاق وتأمين المناطق الحيوية.
وسبق أن أقدمت ميليشيات قسد على على تفجير جسر قرية "أم التينة – تل ماعز"، الفاصل بينها وبين مواقع الجيش العربي السوري في محيط دير حافر شرق شمالي محافظة حلب، في خطوة تهدف إلى تعطيل البنية التحتية وقطع طرق العبور في المنطقة.
وتداول ناشطون صورا توثق حالة الدمار في الجسر عقب تفجيره في حادثة سبق أن تكررت على يد ميليشيات "قسد"، وجاء ذلك تزامنا مع إعلان هيئة العمليات في الجيش السوري أن المنطقة الممتدة من دير حافر وحتى مسكنة في ريف حلب الشرقي أصبحت منطقة عسكرية مغلقة.
وفي محاولة للتنصّل من مسؤوليتها عن تفجير الجسر، روّجت ميليشيا قسد لرواية مضللة، زعمت فيها أن جسر أم التينة تعرّض فجر اليوم لاستهداف بقذائف مدفعية من قبل الجيش السوري، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة، وهو ادعاء يندرج ضمن حملات التضليل الإعلامي التي تعتمدها الميليشيا.
ويأتي هذا التصعيد في سياق ممارسات متكررة لميليشيا قسد تستهدف البنية التحتية الحيوية في ريف حلب الشرقي، في وقت تواصل فيه الدولة السورية اتخاذ ما يلزم من إجراءات عسكرية وأمنية للحفاظ على الاستقرار وحماية الأهالي وتأمين المنطقة من أي تهديدات.
١٧ يناير ٢٠٢٦
ضبطت وحدات وزارة الداخلية في مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي مستودعًا يحتوي على أسلحة وذخائر متنوعة تعود لميليشيا "قسد"، وذلك ضمن عمليات المسح الأمني المستمرة في أحياء المدينة بعد تأمينها، في إطار جهود الوزارة للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وتمت مصادرة المضبوطات ونقلها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تستمر عمليات المسح الأمني لتأمين جميع أحياء المدينة وحماية المواطنين من أي تهديدات محتملة لأمنهم وسلامتهم.
وكانت أظهرت مشاهد ميدانية من داخل مطار الجراح العسكري، عقب دخول وحدات الجيش، قيام "قسد" بترك كميات من الذخائر والمخلفات العسكرية داخل المطار قبل انسحابهم منه.
هذا وبدأت وحدات الأمن الداخلي في حلب انتشارها الميداني المنظم في مدينة دير حافر شرق المحافظة، بعد انسحاب ميليشيا قسد وتسليم المدينة إلى الجيش العربي السوري.
ويهدف الانتشار إلى فرض النظام العام وحماية المدنيين وتأمين المرافق الحيوية بالتنسيق مع الجيش، ما يعكس قدرة مؤسسات الدولة على بسط الأمن واستقرار المدينة وطمأنة الأهالي.
١٧ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بسط سيطرتها العسكرية على مطار الجراح العسكري، بعد التقدم لمسافة تقدر بنحو 10 كيلومترات شرق مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي.
وأكدت الهيئة في بيان لها أن وحدات الجيش تمكنت من إحكام السيطرة الكاملة على المطار، الذي كانت تستخدمه قوات "قسد" في إطلاق مسيّرات انتحارية استهدفت مناطق سكنية في مدينة حلب.
وأشارت إلى أن السيطرة على المطار تأتي في إطار العمليات الجارية لتأمين المنطقة ومنع استخدامها في أي أعمال عدائية، وأظهرت مشاهد ميدانية من داخل مطار الجراح العسكري، عقب دخول وحدات الجيش، قيام "قسد" بترك كميات من الذخائر والمخلفات العسكرية داخل المطار قبل انسحابهم منه.
وكانت الدفاعات الجوية قد أسقطت قبل أيام خمس طائرات مسيّرة تابعة لـ"قسد" انطلقت من مطار الجراح شرقي حلب، أثناء محاولتها استهداف أحياء المدينة.
ويقع مطار الجراح، المعروف أيضًا باسم مطار "كشيش" في منطقة منبج بريف حلب الشرقي، ويضم 12 حظيرة طائرات ومدرجًا واحدًا بطول 3.1 كيلومترات، كما يحتوي على طائرات من طراز L39 المزوّدة بصواريخ وقنابل ورشاشات عيار 23 ملم.
يُذكر أن المطار كان خلال السنوات الأولى من الثورة السورية، مركزًا لانطلاق طائرات النظام البائد لقصف قرى وبلدات ريف حلب، ولا سيما مناطق جرابلس ومنبج، قبل أن تتغير السيطرة عليه عدة مرات إلى أن أعاد الجيش العربي السوري بسط سيطرته عليه اليوم.
١٧ يناير ٢٠٢٦
قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن مسؤولين كبارًا في الولايات المتحدة عبّروا عن قلق متزايد من أن عملية عسكرية جديدة يخطط لها الجيش السوري ضد القوات الكردية قد تتحول إلى حملة أوسع، في تطور من شأنه زعزعة الاستقرار الهش في البلاد وتعميق الانقسام بين شريكين أمنيين رئيسيين لواشنطن في الحرب ضد تنظيم داعش.
وقالت الصحيفة إن قيادة عمليات الجيش السوري أعلنت مساء الجمعة أنها نفذت ضربات استهدفت قوات متحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية في بلدة دير حافر الواقعة شرق مدينة حلب، موضحة أن الإعلان جاء بعد أيام من حشد حكومي متزايد في المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن بيان صادر عن قوات سوريا الديمقراطية بعيد منتصف الليل بالتوقيت المحلي أن مقاتليها انسحبوا من دير حافر في ما وصفته بخطوة “حسن نية”، استجابة لدعوات أطلقتها قوى أجنبية تتوسط لاحتواء التصعيد.
وبحسب ما نقلته وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين، فقد خلصت تقديرات أجهزة الاستخبارات في واشنطن إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع يخطط لعملية عسكرية متعددة المحاور ضد قوات سوريا الديمقراطية، بدعم مباشر من الجيش التركي، على أن تبدأ في الجزء الشرقي من ريف حلب مع احتمال تمددها عبر نهر الفرات، وهو ما قد يدفع القتال نحو شمال شرقي سوريا حيث تنتشر غالبية القوات الأمريكية.
وأشارت الصحيفة إلى أن خطورة الموقف دفعت قوات أمريكية إلى الوصول، يوم الجمعة، إلى دير حافر للاجتماع مع شركاء محليين بعد أيام من اشتباكات دامية، في خطوة أكدها المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية النقيب تيم هوكينز، الذي قال إن القوات الأمريكية ستعمل مؤقتًا على تقييم الوضع الميداني والتواصل مع الشركاء السوريين والمساهمة في استقرار الأوضاع، معتبرًا أن “سوريا المتصالحة مع نفسها تشكل عنصرًا حاسمًا لحفظ السلام والاستقرار في المنطقة”.
وأضاف التقرير أن القوات الحكومية في دمشق بدأت، خلال الأسبوع الماضي، قصفًا مكثفًا على دير حافر بالتزامن مع دعوات رسمية للمدنيين بإخلاء المنطقة، فيما أظهرت صور مرافقة للتقرير مدنيين يفرون من مناطق خاضعة لسيطرة الأكراد في ريف سوريا الشمالي.
وذكرت الصحيفة أن مناطق قسد ما تزال تمثل العقبة الأبرز أمام سعي الرئيس الشرع إلى ترسيخ سيطرة الحكومة الجديدة على كامل البلاد، وذلك بعد انهيار نظام بشار الأسد في عام 2024، مشيرة إلى أن تركيا تسعى منذ سنوات إلى القضاء على الفصائل المرتبطة بحزب العمال الكردستاني المصنف تنظيماً إرهابياً لدى أنقرة وواشنطن.
وفي سياق متصل، أوضحت وول ستريت جورنال أن الرئيس الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية وقعا في آذار الماضي اتفاقًا مبدئيًا يقضي بدمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري، إلا أن الاتفاق افتقر إلى التفاصيل التنفيذية، قبل أن تتعثر المفاوضات بشأنه خلال الأشهر الأخيرة دون التوصل إلى صيغة نهائية.
وقالت الصحيفة إن اندلاع صراع واسع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية سيضع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام تحدٍ كبير، في وقت كانت فيه واشنطن قد شجعت القوات الكردية على الانخراط في الحكومة الجديدة بدمشق عقب سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024.
وبحسب التقرير، يعرب مشرعون ومسؤولون عسكريون أمريكيون عن قلق خاص من أن يؤدي امتداد المعارك إلى شمال شرقي البلاد إلى تخلي المقاتلين الأكراد عن مواقع حراسة مئات من معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية، ما قد يفضي إلى فرار أعداد كبيرة منهم من السجون المنتشرة في المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين الأمريكيين أن أجهزة الاستخبارات تناقش حاليًا نطاق العملية المحتملة، إذ يعتقد بعضهم أن الشرع يعتزم حصر القتال ضمن محافظة حلب، بينما يرى آخرون أنه يخطط لتحرك أوسع يشمل دفع قوات من الغرب باتجاه نهر الفرات، وأخرى جنوبًا انطلاقًا من الحدود التركية، مع تأكيد مسؤولين في الاستخبارات العسكرية أن الرئيس السوري صادق بالفعل على العملية الأوسع.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن مسؤولين غربيين آخرين يراقبون التطورات قدّروا أن الهجوم سيبقى محصورًا في محيط دير حافر جنوب نهر الفرات، مع تحذير محللين أمنيين من أن أي اشتباكات قد تمتد سريعًا إلى مناطق أخرى على طول خطوط التماس.
وأفادت وول ستريت جورنال بأن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك وقائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر يجريان اتصالات يومية مع الطرفين في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع توسع الهجوم، فيما تحدث نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس مباشرة مع الرئيس الشرع وحثه على تسوية الخلافات مع الأكراد، وفق ما نقلته الصحيفة عن شخص مطلع على المحادثة.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أمريكيين لوّحوا بإمكانية إعادة فرض عقوبات “قانون قيصر” على الحكومة السورية في حال مضت دمشق في تنفيذ هجوم واسع، لافتة إلى أن باراك كتب على مواقع التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة تبقى على تواصل وثيق مع جميع الأطراف السورية لخفض التوتر ومنع التصعيد والعودة إلى محادثات دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة.
وذكرت الصحيفة أن باراك سبق أن لعب دورًا في فرض وقف لإطلاق النار خلال جولة قتال سابقة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في حلب، وهي الجولة التي انتهت بانسحاب المقاتلين الأكراد من المدينة وتخليهم عن آخر موطئ قدم لهم فيها.
وبحسب التقرير، تعد دير حافر واحدة من آخر المناطق الواقعة جنوب نهر الفرات التي لا تزال تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بعدما سيطرت عليها خلال حالة الفوضى التي أعقبت سقوط نظام الأسد، في حين بثت الحكومة السورية خلال الأسبوع الجاري تسجيلات مصورة تظهر أرتالًا عسكرية تتجه نحو جبهات القتال.
وأكدت وول ستريت جورنال أن الشراكة الطويلة بين الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية في قتال تنظيم الدولة الإسلامية شكّلت تحديًا جيوسياسيًا لواشنطن بسبب ارتباط بعض مكونات هذه القوات بحزب العمال الكردستاني.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قوله إنه يأمل في حل الخلافات عبر الحوار، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الحكومة السورية قد تلجأ إلى استخدام القوة للحفاظ على وحدة البلاد والنظام إذا فشلت المفاوضات.
وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة تحتفظ بمئات الجنود في سوريا ضمن إطار الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، ويتمركز معظمهم في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية شمال شرقي البلاد، وهو وجود تعتبره واشنطن عامل ردع رئيسيًا أمام اندلاع حرب أوسع مع القوات الحكومية.
وأوضحت الصحيفة أن الحكومة السورية الجديدة انضمت في تشرين الثاني الماضي إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، في إطار شراكة آخذة في التشكل مع واشنطن، حيث قرر ترامب رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا واستقبل الرئيس الشرع في البيت الأبيض في مسعى لدعم جهود استقرار البلاد بعد سقوط النظام البائد.
وفي استعادة لسياق سابق، ذكرت وول ستريت جورنال أن مقاربة ترامب للملف السوري أثارت اضطرابات في السابق، حين أمر عام 2019 بسحب القوات الأمريكية من البلاد، ما مهد لعملية عسكرية تركية سيطرت خلالها أنقرة على شريط حدودي داخل سوريا، قبل أن يتراجع ترامب عن القرار بعد أسابيع.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام كتب على وسائل التواصل الاجتماعي أنه يشعر بقلق متزايد من تعاون دمشق مع أنقرة لمهاجمة الأكراد، مذكرًا بأن قوات سوريا الديمقراطية تشرف على احتجاز نحو تسعة آلاف من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، وقال إنه يمنح الحكومة السورية الجديدة فرصة عادلة، لكنه حذر من أن أي تصعيد ضد الأكراد بدعم تركي سيخلق “دينامية جديدة بالكامل”، مؤكدًا رفضه القاطع لأن تتولى القوات السورية أو التركية حراسة معتقلي التنظيم بدلًا من الأكراد.
١٧ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن ميليشيا "قسد" أقدمت على خرق الاتفاق القائم، من خلال استهداف دورية عسكرية سورية قرب مدينة مسكنة بريف حلب الشرقي، ما أدى إلى استشهاد جنديين وإصابة آخرين، في تصعيد وصفته الهيئة بأنه "انتهاك خطير" للتفاهمات المعلنة.
وفي بيان منفصل، أكدت الهيئة السيطرة الكاملة على بلدة دير حافر ومدينة مسكنة، عقب انسحاب "قسد" إلى مناطق شرق الفرات، موضحة أن القوات بدأت بالتحرك نحو بلدة دبسي عفنان، ضمن الخطة العملياتية الهادفة لاستعادة السيطرة الكاملة على ريف حلب الشرقي.
"قسد" تتهم دمشق بخرق الاتفاق
من جهته، أصدر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية بياناً اتهم فيه الحكومة السورية بـ"الإخلال ببنود الاتفاقية المبرمة برعاية دولية"، موضحاً أن دخول قوات الجيش السوري إلى دير حافر ومسكنة جرى قبل اكتمال انسحاب مقاتلي قسد، ما تسبب في خلق "وضع بالغ الخطورة ينذر بتداعيات خطيرة".
وأكدت "قسد" أنها كانت قد وافقت على انسحاب منظم يسمح بانتشار الجيش السوري في المدينتين بعد انتهاء عملية الانسحاب، معتبرة أن تجاوز هذا التسلسل الزمني يعد خرقاً مباشراً للاتفاق.
ودعت "قسد" الأطراف الدولية الراعية للاتفاق إلى التدخل الفوري، من أجل ضمان الالتزام الكامل ببنوده، ومنع تدهور الأوضاع الميدانية، مشيرة إلى أن استمرار الخروقات قد يؤدي إلى نسف جهود التهدئة والتقارب الجارية حالياً.
وفي تقرير نشر اليوم، أوضحت شبكة "شام" الإخبارية، أن القرار داخل "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) لم يعد بيد قياداتها المحلية، بل يخضع لتوجيه مباشر من كوادر حزب العمال الكردستاني (PKK)، الذين باتوا يمسكون بمفاصل القرار السياسي والعسكري للتنظيم، ويقودونه بعيدًا عن أي توافق وطني محتمل مع الحكومة السورية.
وخلال الأيام الماضية، رصدت هيئة العمليات العسكرية في الجيش العربي السوري تحركات لعناصر من حزب العمال الكردستاني داخل المناطق الخاضعة لسيطرة "قسد"، لا سيما في دير حافر ومسكنة ومحيط الطبقة، كدت الهيئة وصول المدعو باهوز أردال، أحد أبرز قادة PKK القادمين من جبال قنديل، إلى منطقة الطبقة، للإشراف على إدارة العمليات العسكرية هناك بالتنسيق مع "قسد"، في خطوة تؤكد تغلغل قيادات الحزب داخل البنية القيادية للتنظيم.
ورغم إعلان عدد من قيادات "قسد" مراراً التزامهم بمسار الاتفاق، فإن الوقائع على الأرض، والامتناع عن تنفيذ بنوده، يكشفان عن رغبة حقيقية في التعطيل، لا سيما من قبل قيادات PKK التي تخشى خسارة نفوذها في حال تم التوصل لاتفاق مع دمشق.
مراوغة سياسية... لا نية حقيقية للتنفيذ
خطاب "قسد" الإعلامي المعلن يتحدث عن "إعادة تموضع" و"الالتزام بالحوار"، في حين تؤكد الوقائع الميدانية أن الحزب الموجّه للتنظيم يسعى إلى إطالة أمد التوتر، واستخدام الورقة الكردية للمساومة السياسية، سواء في مواجهة الدولة السورية أو في حساباته الإقليمية الخاصة، خصوصاً مع استمرار الدعم الأمريكي والأوروبي المشروط لبقاء التنظيم كقوة أمر واقع.
تساؤلات حول استقلالية مظلوم عبدي
وسط هذا المشهد، يبرز تساؤل محوري: هل يمتلك مظلوم عبدي فعلياً القدرة على مقاومة الضغوط القادمة من جبال قنديل؟ وهل يستطيع فرض قرار مستقل داخل "قسد" بعيداً عن إرادة قادة حزب العمال الكردستاني؟ وهل سيسمح له نفوذ "PKK" باتخاذ خطوات جادة باتجاه تنفيذ اتفاق آذار مع الحكومة السورية؟
وأوضح تقرير "شام" أنه ما يبدو حتى اللحظة هو أن القائد العام لـ"قسد" محاط بمعادلات معقدة ومصالح متشابكة، تحدّ من هامش المناورة السياسي لديه، وتجعل أي محاولة للخروج من هيمنة قنديل محفوفة بالمخاطر الداخلية، لا سيما أن العديد من مواقع القرار العسكري والأمني داخل "قسد" باتت عملياً بيد عناصر وافدة من PKK.
وكانت الهيئة أشارت إلى أنها تتابع الواقع الميداني بعد إعلان قائد "قسد" مظلوم عبدي، انسحاب قواته من منطقة غرب الفرات، مؤكدة أنها جاهزة لدخول المنطقة لإعادة الاستقرار وبسط سيادة الدولة، والتمهيد لعودة الأهالي إلى منازلهم، وبدء استعادة مؤسسات الدولة دورها، وشدد الجيش السوري على أنه مستعد للسيناريوهات كافة، مؤكداً أنه لن يستهدف "قسد" أثناء انسحابها.
وتُعد دير حافر مركزاً إدارياً في المحافظة، وتضم بنية سكانية نشطة في ريف حلب الشرقي، ما يجعل استقرارها عاملاً مؤثراً في استعادة الأمن ضمن محيطها، كما أن السيطرة عليها تعني توسيع نفوذ الدولة على أحد أبرز محاور الريف الشرقي، وقطع الطريق أمام أي تمركز عسكري لقوى أخرى غرب نهر الفرات.
"مظلوم عبدي" يُعلن انسحاب قوات "قسد" إلى شرقي الفرات استجابةً للوساطات الدولية
وكان أعلن مظلوم عبدي، القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، أن القوات ستبدأ صباح اليوم السبت، عند الساعة السابعة بسحب وحداتها من مناطق التماس شرق حلب، في خطوة تهدف إلى إعادة التموضع في مناطق شرق الفرات.
وأوضح عبدي أن هذا القرار جاء استجابةً لدعوات من دول صديقة وجهات وسيطة، وفي إطار إبداء حسن النية تجاه تنفيذ اتفاق العاشر من آذار، والتزام قسد بمسار الدمج وفقاً لما تنص عليه بنود الاتفاق.
واعتبر أن الانسحاب يأتي أيضاً في ظل التصعيد العسكري المستمر الذي تتعرض له تلك المناطق منذ يومين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تجنّب المزيد من التصعيد وتوفير مناخ ملائم للعودة إلى طاولة الحوار.
الدفاع ترحب بقرار انسحاب "قسد" وتؤكد استعداد الجيش لبسط السيطرة وضمان عودة الأهالي
رحّبت وزارة الدفاع في الجمهورية العربية السورية بقرار انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من مناطق التماس الواقعة غرب نهر الفرات، مؤكدة أنها ستتابع عن كثب سير تنفيذ الانسحاب، بما يشمل إخراج كامل العتاد والعناصر إلى مناطق شرق الفرات، دون أي خروقات.
وأوضحت الوزارة، أن هذا التطور الميداني سيترافق مع بدء انتشار وحدات من الجيش العربي السوري في تلك المناطق، بهدف فرض سيادة الدولة، واستعادة الأمن والاستقرار، تمهيداً لعودة سريعة وآمنة للأهالي إلى منازلهم وقراهم، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة.
استعادة السيادة وبداية جديدة
يمثل استعادة دير حافر ومسكنةخطوة متقدمة في مسار استعادة الدولة السورية للسيطرة على غرب نهر الفرات، وقطع الطريق أمام محاولات فرض أمر واقع في تلك المناطق، كما يشكل هذا التطور بداية جديدة نحو استعادة الأمن والاستقرار في ريف حلب الشرقي، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، بما يسمح بعودة الحياة إلى طبيعتها، ويفتح صفحة جديدة في ملف المناطق الخارجة عن السيطرة منذ سنوات.