سياسة
٩ مارس ٢٠٢٦
الخارجية تدين استهداف منشأة سكنية في السعودية

أعربت وزارة الخارجية والمغتربين عن إدانتها الشديدة واستنكارها للعدوان الإيراني الذي استهدف منشأة سكنية في مدينة الخرج بالمملكة العربية السعودية، وأسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة عدد آخر.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي رفض الجمهورية العربية السورية القاطع لأي أعمال عدوانية تطال المدنيين أو التجمعات السكنية، مشددة على ضرورة الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية المدنيين في مختلف الظروف.

وفي سياق البيان، أعربت الوزارة عن تضامن سوريا مع المملكة العربية السعودية في هذا المصاب، مقدمةً تعازيها إلى أسرتي الضحيتين، ومبتهلةً إلى الله أن يتغمدهما بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان.

وسبق أن أدانت الخارجية في بيانات رسمية سابقة سلسلة من الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولاً في المنطقة، مؤكدة رفضها لأي أعمال عسكرية تمس سيادة الدول أو تهدد أمنها واستقرارها.

ففي 7 آذار 2026 أعربت وزارة الخارجية والمغتربين عن إدانتها الشديدة للهجوم الإيراني الذي استهدف مبانٍ في مملكة البحرين، والتي تضم عناصر من القوات البحرية الأميرية القطرية المشاركة في مركز العمليات البحري الموحد التابع للقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما كانت الخارجية قد أدانت في 5 آذار 2026 محاولة استهداف إيران لكل من الجمهورية التركية وجمهورية أذربيجان بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، معتبرةً تلك الأعمال انتهاكاً واضحاً لسيادة الدول وتهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجددت الخارجية والمغتربين آنذاك رفضها لجميع أشكال التصعيد والعنف التي تطال المدنيين والبنية التحتية، مؤكدة تضامنها مع تركيا وأذربيجان وداعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية الأمن والسلم في المنطقة.

اقرأ المزيد
٧ مارس ٢٠٢٦
الشرع يؤكد لسلام وجنبلاط أن تعزيزات الحدود تستهدف ضبطها وحماية الأمن الداخلي السوري

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال اتصالين هاتفيين مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، أن تعزيز الوجود العسكري السوري على الحدود مع لبنان يندرج في إطار تشديد ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري، مع التشديد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين دمشق وبيروت في ظل التطورات المتسارعة على الساحتين اللبنانية والإقليمية.

وأبلغ الشرع سلام تضامن الدولة السورية مع الشعب اللبناني في الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، موضحاً أن التعزيزات العسكرية على الحدود السورية اللبنانية لا تهدف إلا إلى إحكام ضبط الحدود وصون الأمن الداخلي السوري، وأنها تأتي بصيغة مماثلة للإجراءات المتخذة على الحدود السورية مع العراق.

كما لفت الرئيس السوري إلى أهمية استمرار التنسيق بين البلدين في هذه المرحلة الحساسة، وهو ما قابله سلام بشكر الشرع على اتصاله وعلى تضامنه مع الشعب اللبناني، مؤكداً بدوره أهمية مواصلة التشاور والتعاون بين لبنان وسوريا.

وفي السياق نفسه، تلقى وليد جنبلاط اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري أحمد الشرع تناول المستجدات الراهنة في ضوء التسارع الكبير للتطورات اللبنانية والإقليمية. وأكد جنبلاط والشرع خلال المباحثات الهاتفية أهمية التنسيق والتفاعل بين الحكومتين اللبنانية والسورية لمواجهة الأخطار المحدقة في المنطقة، بما يعكس اتجاهاً سياسياً نحو رفع مستوى التواصل الرسمي والسياسي بين الجانبين في هذه المرحلة.

وكانت صحيفة المدن قد أشارت عن مصدر سوري رسمي قوله إن “الخوف اللبناني مبالغ فيه”، مضيفاً، بحسب الصحيفة، أن دمشق ليست معنية بفتح حروب مع أي طرف، وأن لديها “كل الحرص على لبنان وأهله”.

وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عودة نحو 65 ألف مواطن سوري إلى البلاد قادمين من لبنان منذ بدء الهجمات الإسرائيلية في 2 آذار الجاري، عبر عدد من المعابر الحدودية بين البلدين.

وأوضح مدير العلاقات في الهيئة "مازن علوش"، أن المواطنين العائدين دخلوا إلى سوريا عبر المنافذ الحدودية الواقعة في محافظة دمشق ومحافظة حمص، في ظل تزايد حركة العبور نتيجة التطورات الأمنية في لبنان.

وتمتاز الحدود السورية مع كل من لبنان والعراق بامتداد جغرافي واسع وطبيعة تضاريسية معقدة، الأمر الذي يجعلها عرضة لمحاولات الاستغلال من جانب شبكات التهريب والعناصر غير القانونية، وهو ما تستخدمه دمشق لتبرير تشديد الإجراءات العسكرية والأمنية على طول هذه الجبهات الحدودية.

اقرأ المزيد
٧ مارس ٢٠٢٦
تحذير أمني أميركي يدعو رعاياه إلى المغادرة والاستعداد للتدهور الميداني

حذرت السفارة الأميركية بسوريا من تصاعد مستوى الأعمال العدائية داخل الأراضي السورية على خلفية التوترات الإقليمية، مؤكدة أن هذا التقييم يسري اعتباراً من الثامن والعشرين من شباط/فبراير 2026، في وقت شددت فيه على أن سفارة الولايات المتحدة في دمشق كانت قد علقت عملياتها منذ عام 2012، وأن الحكومة الأميركية غير قادرة على تقديم أي خدمات قنصلية اعتيادية أو طارئة للمواطنين الأميركيين الموجودين في سوريا.

وأوضح التحذير أن جمهورية التشيك تتولى صفة الدولة الحامية للمصالح الأميركية في سوريا، وأن المواطنين الأميركيين الموجودين داخل البلاد والذين يحتاجون إلى مساعدة طارئة، ولا يستطيعون الوصول إلى قسم المصالح الأميركية التابع لسفارة جمهورية التشيك، يتعين عليهم التواصل مع السفارة الأميركية في العاصمة الأردنية عمّان.

التحذير الأميركي أتى مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وتوسّع الضربات والردود المتبادلة منذ 28 شباط/فبراير 2026 إلى إسرائيل ودول الخليج، وسط مؤشرات على اتساع الفوضى الإقليمية وتعطل مسارات النقل الجوي وارتفاع المخاطر الأمنية، وهو ما يفسر دعوة السفارة رعاياها في سوريا إلى عدم التعويل على أي إسناد قنصلي مباشر والاستعداد للمغادرة أو الاحتماء عند الضرورة.  

دعوة إلى المغادرة وعدم التعويل على واشنطن

ودعت السفارة المواطنين الأميركيين إلى وضع خطط لمغادرة سوريا لا تعتمد على الحكومة الأميركية، كما حضت الموجودين داخل البلاد على الاستعداد للاحتماء في أماكنهم إذا ما تدهور الوضع أكثر.

وشددت كذلك على ضرورة التأكد من أن وثائق السفر الخاصة بهم وبأفراد عائلاتهم، وفي مقدمتها جواز السفر الأميركي غير منتهي الصلاحية، جاهزة وصالحة للاستخدام، مع الاستعداد للسفر عند الحاجة.

كما طالبتهم بمراجعة خططهم الشخصية المتعلقة بالأمن والسلامة، والحفاظ على شحن الهواتف المحمولة تحسباً لأي طارئ، والتعامل بحذر شديد مع المستجدات، ومتابعة الأخبار عن كثب لرصد أي تطورات عاجلة قد تؤثر في الأمن الداخلي، مع إدخال المعلومات المحدثة في خطط السفر والتحركات اليومية.

ولم يقتصر التحذير على ذلك، بل دعا أيضاً إلى امتلاك خطة بديلة للتعامل مع حالات الطوارئ، ومراجعة قائمة التحقق الخاصة بالمسافرين، فضلاً عن التسجيل في برنامج التسجيل الذكي للمسافرين، مع حث الأميركيين الآخرين داخل سوريا على التسجيل أيضاً لتلقي التنبيهات.

وفي سياق متصل، أعادت السفارة الأميركية الخاصة بسوريا نشر رسالة صادرة عن الحساب الرسمي المعني بشؤون السفر التابع للحكومة الأميركية، جاء فيها أن الحكومة الأميركية لا تضع أولوية أعلى من سلامة وأمن الأميركيين، وأنها ستواصل مشاركة المعلومات المحدثة أولاً بأول بما يساعدهم على اتخاذ قرارات مدروسة تتعلق بسلامتهم.

 

اقرأ المزيد
٧ مارس ٢٠٢٦
الخارجية تدين هجومًا إيرانيًا على البحرين وتؤكد تضامنها مع المنامة والدوحة

أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً يوم السبت 7 آذار/ مارس أعربت فيه عن إدانتها الشديدة للهجوم الإيراني الذي استهدف مبانٍ في مملكة البحرين، مؤكدة أن الاعتداء يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة وتهديدًا لأمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الهجوم استهدف منشآت تضم عناصر من القوات البحرية الأميرية القطرية المشاركين في مركز العمليات البحري الموحد التابع للقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأكدت الخارجية تضامنها الكامل مع مملكة البحرين ودولة قطر الشقيقتين، مشددة على وقوفها إلى جانبهما في مواجهة أي اعتداء يمس سيادتهما أو يهدد أمنهما واستقرارهما.

كما جددت رفضها القاطع لأي أعمال عدوانية تستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة، داعية إلى احترام سيادة الدول والالتزام بالقوانين الدولية بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وكانت وزارة الخارجية قد أدانت في بيان صدر بتاريخ 5 آذار 2026 محاولة استهداف إيران لكل من تركيا وأذربيجان باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، معتبرة أن هذه الأعمال تشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول وتهديدًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكدت الوزارة حينها رفض سوريا الكامل لجميع أشكال العنف والتصعيد التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية، داعية إلى الالتزام بالقوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار.

كما شددت الخارجية السورية في بيانها على تضامنها الكامل مع تركيا وأذربيجان، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية الأمن والسلم الإقليمي.

اقرأ المزيد
٧ مارس ٢٠٢٦
رويترز: أنقرة طلبت دوراً بريطانياً أكبر في حماية الرئيس السوري

أفادت وكالة رويترز بأن جهاز الاستخبارات الوطنية التركية طلب من نظيره البريطاني، جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني، خلال الشهر الماضي، توسيع دوره في حماية الرئيس السوري أحمد الشرع، على خلفية مخططات اغتيال حديثة، بحسب ما نقلته الوكالة عن خمسة أشخاص قالت إنهم مطلعون على المسألة، قبل أن تعود أنقرة وتنفي، بعد نشر التقرير، أن يكون هذا الطلب قد قُدّم أساساً إلى الجانب البريطاني.

وبحسب الوكالة، فإن هذه المعطيات تعكس حجم المساعي التي يبذلها حلفاء خارجيون لدعم استقرار سوريا، التي ما تزال تواجه أعمال عنف متقطعة بعد مرور خمسة عشر شهراً على إسقاط رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد، في وقت يزيد فيه اتساع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران من منسوب الاضطراب في المنطقة بأسرها.

ونقلت رويترز أن هؤلاء الحلفاء ينظرون إلى الرئيس السوري أحمد الشرع بوصفه ركناً أساسياً في منع انزلاق البلاد مجدداً إلى صراع طائفي أو حرب أهلية، بعد أربعة عشر عاماً من النزاع الذي دفع ملايين السوريين إلى اللجوء خارج البلاد، وأتاح لتنظيم الدولة بسط سيطرته على مساحات واسعة من الأراضي السورية.

قلق متصاعد من تهديدات تنظيم الدولة

وأضافت الوكالة أن تنظيم الدولة صعّد، خلال الشهر الماضي، هجماته ضد عناصر عسكرية وأمنية في مناطق مختلفة من سوريا، وأعلن أن الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي وصفته الوكالة بأنه قائد سابق في صفوف المعارضة المسلحة، هو “عدوه الأول”.

وقال التقرير إنه لم يتضح على وجه التحديد ما الذي طلبته الاستخبارات الوطنية التركية من جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني، كما بقي غير واضح ما إذا كان الجانب البريطاني قد اضطلع فعلياً بأي دور جديد في هذا الإطار.

وفي المقابل، أصدرت الرئاسة التركية، عبر مديرية الاتصالات، بياناً أكدت فيه أن الاستخبارات الوطنية التركية تواصل تعاوناً فعالاً في مكافحة الإرهاب مع مجتمع الاستخبارات الدولي ومع الوحدات الأمنية في سوريا، لكنها شددت على أن ما ورد في تقرير رويترز “لا يعكس الحقيقة”. ونقل التقرير عن البيان التركي قوله إن ما جرى الادعاء به بشأن تقديم الاستخبارات الوطنية التركية طلباً إلى جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني يتعلق بحماية الرئيس السوري، أو سعيها إلى إسناد مثل هذا الدور إليه، “غير صحيح”.

وأشارت رويترز إلى أن تركيا وبريطانيا والولايات المتحدة كانت قد دعمت، خلال العام الماضي، الرئيس السوري أحمد الشرع في مسعى لإعادة توحيد البلاد وإعادة إعمارها.

وأضافت أن لندن وواشنطن ألغتا معظم العقوبات المفروضة على سوريا وعلى هيئة تحرير الشام، التي كان الشرع قد قادها في مرحلة سابقة.

تفاصيل الرواية الأمنية وتبادل المعلومات

وقالت الوكالة إن جميع المصادر التي تحدثت إليها، وطلبت عدم كشف هوياتها بسبب حساسية الملف، ومن بينها مسؤولون سوريون وأجانب، أجمعت على وجود قلق متزايد من سلسلة مخططات منسوبة إلى تنظيم الدولة لاستهداف الرئيس السوري أحمد الشرع.

وذكرت أن الاستخبارات الوطنية التركية، التي لعبت دوراً محورياً في مساعدة الحكومة السورية الجديدة على تثبيت نفسها، لجأت إلى طلب دعم أكبر من الجهاز البريطاني بعد إحدى تلك الحوادث خلال الشهر الماضي، وفقاً لمصدر تركي.

كما نقلت رويترز عن مصدر أمني سوري رفيع أن الطلب جاء في أعقاب “مخطط اغتيال عالي الخطورة”، مضيفاً أن الاستخبارات الوطنية التركية وجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني والسلطات السورية تتبادل المعلومات الاستخبارية على نحو مستمر.

غير أن التقرير أوضح أن تفاصيل هذا المخطط بقيت غير واضحة، وفي سياق متصل، قال مصدر استخباراتي غربي منفصل، أُحيط علماً بالملف، إن تركيا ربما أرادت إدخال حضور غربي إلى دمشق بما يشكل نوعاً من منطقة عازلة بين الأجهزة التركية والإسرائيلية، في ظل التوتر القائم بين الجانبين.

محاولات اغتيال سابقة واجتماع في دمشق

وأكدت رويترز أن الرئيس السوري أحمد الشرع ووزيرين بارزين في الحكومة كانا قد تعرضا، خلال العام الماضي، لخمس محاولات اغتيال أحبطت جميعها، ونسبت الوكالة هذه المعلومة إلى مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأضافت أنها كانت قد أفادت، في تشرين الثاني الماضي، بأن السلطات السورية أحبطت اثنتين من تلك المحاولات، كما نقلت عن جهات وصفت الشرع بأنه “حارس” للتحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة، في وقت نفذ فيه التنظيم ست هجمات ضد السلطات السورية خلال الشهر الماضي، معلناً الدخول في “مرحلة جديدة”.

وفي تطور لافت، قالت رويترز إن دمشق أقرت علناً، الخميس، للمرة الأولى، بأنها تنسق مع الاستخبارات الوطنية التركية، موضحة أن الجانبين تعاونا لإحباط هجوم لتنظيم الدولة في العاصمة دمشق.

ونقلت عن مصادر أمنية تركية أن الاستخبارات الوطنية التركية رصدت فريقاً من ثلاثة أشخاص كانوا يستعدون لتنفيذ هجمات بواسطة عبوات ناسفة يتم تفجيرها عن بعد، ما مكّن الجانب السوري من منع “هجوم وشيك”.

كما أورد التقرير أن دبلوماسياً أميركياً مطلعاً على الملف قال إن طلب الاستخبارات الوطنية التركية من جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني جاء نتيجة عودة نشاط تنظيم الدولة.

وأضاف المصدر الاستخباراتي الغربي أن الجهازين قد يعمدان إلى تكثيف التخطيط المشترك والعمليات التقنية، من دون أن يكون قد اتُّخذ قرار بعد بشأن إرسال عناصر بريطانيين إلى دمشق.

في المقابل، قال مصدر أمني سوري إن وجوداً بريطانياً مباشراً على الأرض سيكون “شديد الخطورة”، موضحاً أن دور جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني طُرح خلال اجتماع عُقد في دمشق في السادس والعشرين من شباط، وضم وفداً ترأسته المبعوثة البريطانية الخاصة إلى سوريا آن سنو، ونائب وزير الداخلية السوري اللواء عبد القادر طحان.

اقرأ المزيد
٧ مارس ٢٠٢٦
لجنة التحقيق الأممية تُنهي مهمتها في سوريا وتدعو إلى صون حقوق الإنسان

أفادت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن الجمهورية العربية السورية بأنها أنجزت مهمتها في سوريا هذا الأسبوع، قبيل الإحاطة المقررة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف في الثالث عشر من آذار/مارس، وذلك في وقت رحبت فيه بوقف إطلاق نار جديد ودعت إلى مواصلة الجهود الرامية إلى حماية المدنيين ومنع الانتهاكات في شمال شرقي سوريا.

وخلال الزيارة، التقى عضوا اللجنة مونيا عمار وفيونوالا ني أولان مسؤولين حكوميين كباراً، بينهم وزير الخارجية والمغتربين ووزير العدل ووزير الداخلية ووزير الإعلام ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل، كما عقدا لقاءات مع طيف واسع من ممثلي المجتمع المدني والضحايا وأعضاء من المجتمع الدبلوماسي للاطلاع على تطورات الأوضاع في البلاد.

وقالت مونيا عمار، وفق ما أوردته اللجنة، إن أعضاءها قدّروا ما وصفته بالانخراط الإيجابي من جانب الحكومة السورية، والنقاشات المفتوحة بشأن عمل اللجنة وتوصياتها، بما يضمن المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت في الماضي ومعالجة الانتهاكات التي وقعت في الآونة الأخيرة أيضاً.

وأضافت أن تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير اللجنة بشأن أحداث الساحل، ولا سيما ما يتصل بالشفافية والمساءلة وإصلاح القطاع الأمني والتواصل مع المجتمعات المتضررة، يعد أساسياً لصون سيادة القانون وحماية حقوق الضحايا وبناء الثقة.

وفي لقاءات مع اللجان الوطنية، شدد عضوا اللجنة على الدور الحيوي الذي تضطلع به هذه الهيئات في تلبية تطلعات السوريين، ولا سيما في ما يتعلق باحترام حقوق الإنسان الأساسية، وجهود المساءلة وتحقيق العدالة، مؤكدين تقديم الدعم لها في هذا المسار.

تشديد على محاسبة إرث النظام البائد ودعم المجتمع المدني

وأكدت فيونوالا ني أولان، بحسب البيان، أن من الضروري معالجة الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال حقبة رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد، مشددة على أنه لا ينبغي أن تكون هناك حصانة من العقاب على الفظائع الجماعية التي شهدها النزاع، وأن بناء نظام قانوني قادر على التعامل العادل مع إرث الماضي، بالتوازي مع التصدي للانتهاكات الأحدث، يشكل شرطاً أساسياً لمستقبل يحترم الحقوق.

وفي معرض تناولها للهواجس التي عبرت عنها منظمات المجتمع المدني خلال المرحلة الانتقالية، لفتت اللجنة إلى أهمية تهيئة ظروف تتيح لهذا المجتمع أن يعمل وينمو من دون قيود.

وقالت مونيا عمار إن ما وصفته بالمشهد المشجع لعودة عدد كبير من منظمات المجتمع المدني إلى العمل داخل سوريا، بما في ذلك منظمات عادت من المنفى، يعكس الدور الذي أداه هذا المجتمع في ابتكار أدوات لمعالجة قضايا حقوق الإنسان والمساءلة خلال سنوات الصراع السابقة، فضلاً عن قدرته على الإسهام في تعزيز المصالحة وإعادة بناء الثقة متى أُتيحت له المساحة الكافية للعمل.

قلق من التصعيد الإقليمي وإعلان تقريري الساحل والسويداء

وأعرب عضوا اللجنة عن قلق بالغ إزاء تصاعد العنف الإقليمي في أعقاب الهجوم الإسرائيلي والأمريكي على إيران، مشيرين إلى أن هذا التصعيد انعكس على سوريا أيضاً من خلال سقوط حطام صواريخ جرى اعتراضها، ما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين.

كما عبرا عن قلق عميق من الأنشطة الإسرائيلية المباشرة في جنوب سوريا، معتبرين أن ذلك يبدد الاهتمام والموارد الحكومية بعيداً عن التحديات الكثيرة التي تواجهها البلاد في الداخل.

وركزت لقاءات اللجنة مع أعضاء المجتمع الدبلوماسي في دمشق على سبل دعم المرحلة الانتقالية الهشة. وقالت فيونوالا ني أولان إن نهاية حقبة النظام البائد حملت أملاً كبيراً بمستقبل أفضل، لكن مرور أكثر من عام على المرحلة الانتقالية يفرض على الحكومة ضمان أن تُعرَّف سوريا الجديدة بحماية متساوية للحقوق المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية لجميع السوريين.

وفي هذا السياق، دعت المجتمع الدولي إلى ترجمة تعهداته إلى تمويل واستثمار فعليين في إعادة الإعمار وفي القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التعليم وإنفاذ القانون والسلطة القضائية.

وفي ختام بيانها، أكدت لجنة التحقيق أنها ستنشر تقريرها السنوي، إلى جانب تقريرها الخاص بشأن العنف في السويداء المرتبط بميليشيات الهجري، في وقت لاحق من الشهر الجاري، كما أشارت إلى إعلان رئيس مجلس حقوق الإنسان تعيين أعضاء لجنة التحقيق المعنية بالجمهورية العربية السورية.

اقرأ المزيد
٧ مارس ٢٠٢٦
الأمم المتحدة: عودة عشرات آلاف السوريين إلى بلادهم من لبنان

أفادت الأمم المتحدة بأن التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط دفع عشرات آلاف السوريين إلى العودة من لبنان إلى سوريا خلال الأيام الماضية، في وقت كثّفت فيه مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة استجابتهما للتعامل مع موجات النزوح والتحركات العابرة للحدود، وسط تحذيرات من تفاقم المعاناة الإنسانية في المنطقة، ولا سيما في الملف المتصل بالسوريين الفارين من تداعيات الحرب المتمددة.

عودة السوريين من لبنان تحت ضغط التصعيد

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 50 ألف سوري عبروا من لبنان إلى سوريا خلال الأسبوع الماضي، بعد امتداد الحرب الإقليمية مع إيران إلى الساحة اللبنانية، وفق ما أورده رئيس بعثة المنظمة في لبنان ماتيو لوتشانو في مذكرة وُزعت على وسائل الإعلام واستندت إلى إحصاءات رسمية، موضحاً أن هذا الرقم لا يشمل من قد يكونون عبروا الحدود يوم الخميس عقب الإنذارات الإسرائيلية بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت. وأكد لوتشانو أن الهيئة التابعة للأمم المتحدة ترصد ما وصفها بـ”حركات عبور حدودية كبيرة” مع تصاعد العمليات العسكرية واتساع رقعتها.

وجاء ذلك بعدما تمددت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه حزب الله المدعوم من إيران على إسرائيل ليل الأحد ـ الاثنين، وقال إنه جاء “ثأراً” لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الذي شنته واشنطن وتل أبيب على طهران السبت، قبل أن تتوعد إسرائيل الحزب بدفع “ثمن باهظ”، وتبدأ شن غارات جوية أعقبتها بعملية توغل بري في جنوب البلاد.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة رويترز أن إسرائيل تعتزم مواصلة قصف حزب الله حتى بعد انتهاء الحرب مع إيران، بما يعكس اتجاهاً تصعيدياً مفتوحاً يفاقم الضغط على المدنيين ويزيد احتمالات النزوح باتجاه سوريا.

وقال الناطق باسم المنظمة الدولية للهجرة محمد علي أبو نجيلة، خلال إحاطة إعلامية في جنيف، إن تصاعد العنف في الشرق الأوسط يثير مخاوف كبيرة من مزيد من المعاناة والتهجير في منطقة تواجه أصلاً تحديات جسيمة، مشيراً إلى بروز مؤشرات مقلقة على تحركات جماعية، ولا سيما في لبنان وعبر الحدود مع سوريا.

المفوضية: لاجئون سوريون عادوا إلى ديارهم هرباً من النزاع

من جهته، قال أياكي إيتو، رئيس قسم الطوارئ ومنسق شؤون اللاجئين الإقليمي في مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، إن النزاع في لبنان دفع كثيراً من اللاجئين السوريين المقيمين هناك إلى العودة إلى سوريا، موضحاً أن بعضهم كان قد خطط للعودة حتى قبل اندلاع المواجهات، فيما اضطر آخرون إلى الفرار من النزاع بالعودة إلى ديارهم.

وأضاف أن أكثر من 3 آلاف لبناني عبروا أيضاً الحدود إلى سوريا هرباً من القتال، في مؤشر على تحول الأراضي السورية إلى وجهة لجوء معاكسة بفعل تدهور الوضع اللبناني.

استجابة على الحدود السورية وتحذير من فجوات التمويل

وقالت المفوضية إن السلطات السورية أفادت بعبور ما لا يقل عن 33 ألفاً و600 مواطن سوري ونحو 3 آلاف لبناني إلى داخل سوريا، موضحة أن هؤلاء يضمون لاجئين سوريين في لبنان كانوا قد قرروا العودة إلى ديارهم، إلى جانب آخرين أجبرهم الصراع القائم على ذلك.

وأكدت أن فرقها موجودة على الحدود السورية بالتنسيق مع السلطات السورية والشركاء، وأنها على أهبة الاستعداد للاستجابة داخل البلاد عبر الإمدادات المخزنة مسبقاً وشبكات الدعم المجتمعي.

وفي لبنان، قالت المفوضية إن الحكومة أفادت بأن ما لا يقل عن 96 ألف شخص أُجبروا على النزوح من منازلهم، ويقيمون حالياً في أكثر من 440 موقعاً جماعياً، فيما تغادر العائلات بأمتعة محدودة نحو مناطق أكثر أماناً في جبل لبنان وبيروت والمناطق الشمالية وأجزاء من البقاع، وسط شهادات تعكس خوفاً وقلقاً شديدين بعد أوامر الإخلاء الإسرائيلية الواسعة وغير المسبوقة.

وأعلنت المفوضية أنها وزعت خلال أربعة أيام فقط أكثر من 65 ألف مادة إغاثية على 22 ألف نازح داخل مراكز الإيواء الحكومية، شملت مراتب وبطانيات وعبوات مياه ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية وحصائر نوم.

اقرأ المزيد
٦ مارس ٢٠٢٦
نائب أميركي يشيد باتفاق سوريا ولبنان حول السجناء ويطالب بضمانات قانونية للمحتجزين

أشاد النائب الأميركي جو ويلسون، عضو الكونغرس عن ولاية كارولاينا الجنوبية، بالاتفاق الأخير بين حكومتي سوريا ولبنان المتعلق بملف المحتجزين السوريين في السجون اللبنانية، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تقدماً مهماً نحو معالجة القضايا الإنسانية والقانونية المرتبطة بهذا الملف.

ووجّه ويلسون رسالة إلى سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض، عبّر فيها عن تقديره لهذا التطور، مشيراً إلى أنه قد يسهم في تخفيف التوترات ومعالجة تداعيات ملفات إنسانية عالقة، إضافة إلى الحد من النفوذ الإيراني في المنطقة وفق تعبيره.

في المقابل، أعرب النائب الجمهوري عن قلقه إزاء استمرار احتجاز عدد كبير من السوريين دون تحديد جدول زمني واضح للإفراج عنهم، مشدداً على ضرورة التزام السلطات اللبنانية بالإجراءات القانونية الواجبة أثناء مراجعة قضاياهم، وضمان ظروف احتجاز إنسانية كريمة.

قال ويلسون إنه سيواصل متابعة هذه القضية للتأكد من عودة جميع السجناء السوريين المشمولين بالاتفاق إلى بلادهم بسلام، وبما يتوافق مع المعايير الدولية للعدالة وحقوق الإنسان.

وفي سياق متصل، عبّر ويلسون عن قلقه من وجود ما وصفهم بـ"مجرمي حرب سوريين" يعيشون بحرية في لبنان، في وقت لا يزال فيه عدد من المحتجزين الأبرياء قيد الاحتجاز، كما أشار إلى استمرار احتجاز لبنانيين اعتُقلوا بسبب مواقف سياسية معارضة خلال فترة النفوذ السوري في لبنان أو بسبب دعواتهم لنزع سلاح "حزب الله".

وحثّ النائب الأميركي الحكومة اللبنانية على ضمان حصول جميع المحتجزين الذين لم يخضعوا لمحاكمات عادلة أو يواجهون تهمًا ذات دوافع سياسية على مراجعة قضائية عادلة، داعياً إلى الإفراج الفوري عن من تثبت براءتهم أو من احتُجزوا بشكل غير قانوني.

وأكد ويلسون أن مبادئ العدالة والمصالحة في المجتمعات الديمقراطية تقوم على عدم تجريم الآراء السياسية أو المعارضة السلمية، داعياً إلى معاملة جميع المحتجزين بإنصاف وشفافية وفق الإجراءات القانونية.

وكانت سوريا ولبنان قد وقعتا في السادس من شباط الماضي اتفاقية لنقل السجناء المحكومين إلى بلادهم، عقب لقاء جمع نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري ووزير العدل السوري مظهر الويس في بيروت.

وأوضح متري أن الاتفاق ينص على نقل السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية إلى سوريا، على أن يجري لاحقاً توقيع اتفاق آخر لمعالجة ملف الموقوفين الذين لم تشملهم الاتفاقية الحالية، فيما أكد وزير العدل السوري أن العمل جارٍ لإعداد خطة زمنية لمعالجة هذا الملف.

اقرأ المزيد
٥ مارس ٢٠٢٦
فضل عبد الغني: استخدام الأجواء السورية في حرب إيران يفرض تحركاً قانونياً لحماية السيادة

أكد الحقوقي فضل عبد الغني في مقال نشرته صحيفة "الثورة السورية" بعنوان "لماذا يجب على سوريا تقديم شكوى لاستخدام أجوائها في حرب إيران؟" أن سوريا، رغم عدم كونها طرفاً في المواجهة المسلحة بين التحالف الأمريكي-الإسرائيلي وإيران التي اندلعت في 28 شباط/فبراير، تتعرض لتداعيات مباشرة للحرب، تمثلت بسقوط قتلى وجرحى من المدنيين وتكرار انتهاكات السيادة الوطنية، إضافة إلى اضطرابات اقتصادية حادة نتيجة استخدام الأراضي والمجال الجوي السوريين مسرحاً للعمليات العسكرية.

قانون الحياد وحماية أراضي الدول غير المشاركة

أشار عبد الغني وهو مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إلى أن قانون الحياد الذي كُرّس في اتفاقية لاهاي الخامسة لعام 1907 يقوم على مبدأ واضح يقضي بعدم تدخل الدول المحايدة في النزاعات المسلحة، مقابل التزام الأطراف المتحاربة بعدم استخدام أراضي تلك الدول لأغراض عسكرية، غير أن التطورات التي شهدتها الساحة السورية منذ حرب حزيران/يونيو 2025 وتصاعدت في شباط/فبراير 2026، تقوض هذه الحماية القانونية.

تحويل الأجواء السورية إلى ساحة اعتراض

لفت إلى أن إسرائيل حولت المجال الجوي السوري إلى مساحة اعتراض نشطة، حيث تصدت لصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية داخل الأجواء السورية دون موافقة دمشق، في حين أطلقت إيران صواريخ عبر المجال الجوي السوري باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى سقوط حطامها فوق مناطق مدنية سورية عند اعتراضها أو تعطلها.

انتهاكات قانونية من الطرفين

بيّن أن كلا الإجراءين يشكلان انتهاكاً للقانون الدولي، إذ يخالفان المادة الأولى من اتفاقية لاهاي المتعلقة باحترام حياد الدول، كما يتعارضان مع المادة الأولى من اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي لعام 1944 التي تنص على السيادة الكاملة والحصرية للدول على مجالها الجوي.

قواعد القانون الدولي الإنساني

أكد عبد الغني أن النزاع بين التحالف الأمريكي-الإسرائيلي وإيران يصنف قانونياً بوصفه نزاعاً دولياً مسلحاً، ما يستوجب تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني، وخاصة مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات أثناء الهجوم، مشيراً إلى أن اعتراض الصواريخ فوق مناطق مأهولة في سوريا أدى إلى سقوط شظايا تسببت بأضرار للمدنيين.

نقل المخاطر إلى المدنيين السوريين

أوضح أن تنفيذ عمليات اعتراض الصواريخ فوق الأراضي السورية بدلاً من مناطق مفتوحة أو أراضي الدول المتحاربة ينقل خطر الأضرار الجانبية إلى المدنيين السوريين الذين لا علاقة لهم بالنزاع، وهو قرار عسكري يحمل تبعات قانونية وفقاً للقانون الدولي الإنساني وقانون مسؤولية الدول.

مسؤوليات قانونية محتملة

أشار إلى أن قواعد مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً تفتح الباب أمام مساءلة الأطراف المتحاربة، إذ يمكن تحميل إيران مسؤولية إطلاق صواريخ عبر الأراضي السورية وما نتج عنه من أضرار، كما يمكن تحميل إسرائيل مسؤولية اعتراض الصواريخ داخل الأجواء السورية وما رافقه من عمليات عسكرية ألحقت أضراراً بالبنية الدفاعية السورية.

أهمية التحرك الدبلوماسي والقانوني

أكد عبد الغني أن الصمت السوري تجاه هذه الانتهاكات قد يُفسَّر قانونياً على أنه قبول ضمني بها وفقاً للقانون الدولي العرفي، ما يجعل الاحتجاجات الدبلوماسية وتوثيق الانتهاكات خطوة ضرورية للحفاظ على حق سوريا في المطالبة بالتعويض مستقبلاً.

تداعيات اقتصادية متزايدة

لفت المقال إلى أن استمرار استخدام الأجواء السورية في العمليات العسكرية أدى إلى إغلاق المجال الجوي بشكل متكرر، ما تسبب باضطرابات اقتصادية كبيرة، أبرزها تعليق شركات الطيران الدولية رحلاتها، وارتفاع تكاليف التأمين، وتراجع حركة الصادرات الحساسة للوقت، إضافة إلى تأثر سلاسل إمداد الأدوية والمستلزمات الطبية.

مسار قانوني للمساءلة الدولية

اختتم عبد الغني مقاله بالتأكيد على أن توثيق الانتهاكات وتقديم احتجاجات دبلوماسية مستمرة، إضافة إلى اللجوء إلى مؤسسات دولية مثل محكمة العدل الدولية ومنظمة الطيران المدني الدولي، يمثل المسار الأكثر واقعية لمساءلة الأطراف المنتهكة، مشيراً إلى أن تعامل المجتمع الدولي مع هذه القضية قد يشكل سابقة مهمة لحماية الدول المحايدة في النزاعات المعاصرة.

اقرأ المزيد
٥ مارس ٢٠٢٦
الهيئة الوطنية للمفقودين توقّع اتفاقية و"العدالة الانتقالية" تعتزم إطلاق سجل وطني للضحايا

أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين عن توقيع مذكرة تفاهم مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف تقديم الدعم التقني والفني وتعزيز القدرات المؤسسية للهيئة في إدارة ملف المفقودين في سوريا،
فيما بحثت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية الخطوات التنفيذية لإطلاق سجل وطني شامل للضحايا.

وفي التفاصيل تركز مذكرة التفاهم على دعم البناء المؤسسي للهيئة، وتطوير البنية التحتية الرقمية وأنظمة إدارة البيانات، إلى جانب تعزيز آليات الإحالة والتنسيق بين الجهات الوطنية المعنية، بما يرسّخ نهجاً قائماً على احترام حقوق الإنسان وصون كرامة الضحايا وأسرهم، ويعزز المهنية في التعامل مع المعلومات والبلاغات.

ووفقًا لبيان هيئة المفقودين تندرج الخطوة في إطار جهود الهيئة لمواءمة عملها مع أفضل الممارسات الدولية في معالجة قضايا المفقودين، عبر تحسين تنظيم المعلومات وتنسيق الاستجابة الوطنية، بما يخدم عائلات المفقودين ويستجيب لحقهم المشروع في المعرفة والحقيقة، ويعزز الثقة العامة بآليات المتابعة الرسمية.

وفي سياق متصل، عقدت لجنة جبر الضرر، ممثلة بالفريق الخاص بإنشاء السجل الوطني للضحايا، اجتماعاً تنسيقياً مع الفريق التقني في الهيئة، وبمشاركة مختصين بالتقانة وإدارة البيانات من منظمة "حراس الحقيقة"، لبحث الخطوات التنفيذية لإطلاق سجل وطني شامل للضحايا.

وتناول الاجتماع تحديد الإطار المفاهيمي لتعريف الضحية، ووضع الأسس التنظيمية والتقنية للسجل، وآليات جمع البيانات وتدقيقها، إضافة إلى ضمان إشراك الضحايا في تصميم المسار، بما يضمن أن يكون السجل قاعدة وطنية جامعة تخدم مختلف مسارات العدالة الانتقالية.

وأكد المجتمعون أن بناء السجل سيتم على مراحل مدروسة تضمن الدقة والسرية وحماية البيانات، مع الالتزام بالمعايير القانونية والحقوقية المعتمدة، بما يعزز مصداقية المشروع واستدامته.

وكان استقبل رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية السيد عبد الباسط عبد اللطيف وفداً من اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في دمشق، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون وتسريع خطوات العدالة الانتقالية في سوريا، في ظل التحديات القانونية والمؤسساتية القائمة.

هذا وتناول اللقاء ضرورة وجود قانون واضح للعدالة الانتقالية، وآليات التعامل مع انتهاكات النظام البائد، والتأكيد على مركزية الضحايا وعدم التمييز بينهم، وضمان حماية خصوصية الشهود، فيما أكدت اللجنة امتلاكها توثيقاً وأدلة تعود إلى عام 2011 يمكن أن تسهم في دعم عمل الهيئة، في ظل مطالب شعبية متزايدة بتحقيق العدالة والمساءلة.

اقرأ المزيد
٤ مارس ٢٠٢٦
سورية على مفترق طرق: مراجعة ضرورية أم هروب إلى الأمام؟

في مقال مطوّل للمفكر السوري برهان غليون، طُرحت تساؤلات جوهرية حول مسار المرحلة الانتقالية في سورية، بين منجزات سياسية وواقعية تحققت بعد إسقاط النظام السابق، وبين مؤشرات أزمة ثقة آخذة في الاتساع، سواء داخل الشارع أو في أوساط النخب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

أزمة ثقة تتسع

يرى الكاتب في المقال الذي نشره موقع "العربي الجديد" أن السلطة الجديدة، رغم نجاحها في كسر العزلة الدولية وتثبيت أركان الحكم، تواجه تصاعداً في الانتقادات بسبب استمرار تركّز القرار بيد رئيس الجمهورية، وهيمنة بنية حكم أقرب إلى الفردية منها إلى المؤسسية. 


ويشير إلى أن مؤسسات الدولة تبدو، في نظر شريحة واسعة، مهمَّشة لحساب شبكات نفوذ ولجان مركزية تعمل خارج الأطر الإدارية التقليدية، ما يعزز الانطباع بوجود "دولة ظل" تتحكم بالقرار.

كما يلفت إلى أن آليات التعيين في المناصب العامة، وغياب الشفافية والمنافسة، أسهمت في تنامي شعور عام بظهور طبقة جديدة تحتكر السلطة والنفوذ، في وقت يعاني فيه المواطنون من ضغوط معيشية متزايدة.

العدالة الانتقالية والتسويات المثيرة للجدل

يتوقف المقال عند ملف العدالة الانتقالية، معتبراً أن بطء إنجازه وتغييب نتائج التحقيقات في الانتهاكات السابقة يثيران قلقاً شعبياً. كما أن بعض "التسويات" مع شخصيات من النظام السابق تُغذّي مخاوف من عودة الفساد بصيغ جديدة، ما ينعكس سلباً على ثقة الشارع بمسار الإصلاح.

الرهان الاقتصادي… بين الطموح والواقع

يرى الكاتب أن جوهر مشروع السلطة الجديدة يتمثل في وعد بالازدهار الاقتصادي، قائم على تبني سياسات انفتاح اقتصادي وجذب استثمارات خارجية ضخمة، بهدف تحويل سورية إلى مركز إقليمي صاعد.

غير أن هذا الرهان، بحسب المقال، اصطدم بواقع أكثر تعقيداً؛ فالاستثمارات لم تتدفق بالسرعة المتوقعة، فيما أدت سياسات تحرير الأسعار وتقليص دور الدولة في ظل اقتصاد منهك إلى ضغوط معيشية كبيرة، وزيادة المخاوف من ارتهان القرار الاقتصادي لعوامل خارجية.

ويحذر الكاتب من أن التركيز على الاستثمارات الأجنبية وحدها قد يحوّلها إلى ما يشبه "حصان طروادة"، إذا ارتبطت بتنازلات استراتيجية وسيادية، أو إذا جرى إهمال تنمية الموارد البشرية والاقتصاد الوطني.

الحاجة إلى مشروع اجتماعي واضح

يؤكد المقال أن ما يحدد مصير الاستقرار السياسي ليس فقط تثبيت السلطة أو تحقيق انفتاح دولي، بل القدرة على تقديم حلول ملموسة للفقر والبطالة والخدمات الأساسية. ويشير إلى غياب مشروع اجتماعي متكامل يوضح شكل الدولة المنشودة، وطبيعة العقد الاجتماعي الجديد بين السلطة والمجتمع.

مراجعة أم تصعيد؟

في خاتمته، يدعو الكاتب إلى مراجعة جدية للخيارات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، تشمل تعزيز حكم القانون وبناء دولة مؤسسات، وتوسيع المشاركة السياسية والحوار الوطني، وإحياء العدالة الانتقالية بصورة شفافة، وإعادة الاعتبار لدور الإنسان السوري بوصفه محور التنمية.

ويحذر من أن غياب المراجعة قد يفتح الباب أمام تضييق الحريات أو تصاعد تيارات أكثر تشدداً، ما قد يقود إلى أزمة جديدة تعصف بالمنجزات التي تحققت.

يخلص المقال إلى أن سورية تقف اليوم عند مفترق حاسم: إما التوجه نحو إصلاح مؤسسي شامل يعيد الثقة ويؤسس لاستقرار مستدام، أو الاكتفاء بالرهان على وعود اقتصادية قد لا تتحقق بالسرعة المطلوبة. وفي هذا السياق، يبقى السؤال مفتوحاً حول قدرة السلطة على تحويل مشروعها من وعود استثمارية إلى رؤية وطنية جامعة، قوامها الإنسان السوري أولاً وأخيراً.

اقرأ المزيد
٣ مارس ٢٠٢٦
اسرائيل : الجيش السوري يتقدم نحو مواقع في الجولان السوري

زعم ضباط في القيادة الشمالية لجيش الاحتلال الإسرائيلي أن قوات تابعة للجيش العربي السوري شرعت في تحريك قوات ومعدات عسكرية ونقل أعتدة إلى منطقة تُعرف بـ«منطقة التلال» في الجولان السوري، في خطوة قالوا إنها تتم “بصورة مخالفة كلياً” لتفاهمات سابقة جرى التوصل إليها مع إسرائيل بشأن انتشار القوات قرب الحدود.

وجاءت هذه المزاعم في تقرير نشره موقع «والا» الإسرائيلي، حيث اشار أن التحركات تشمل شحن وسائل قتالية وقوات باتجاه منطقة التلال، معتبراً أن ذلك يشكل “خرقاً فاضحاً” لما سماه “التفاهمات الأمنية” في المنطقة الحساسة المحاذية للحدود الشمالية لإسرائيل.

وأورد أن النشاط العسكري الجاري، بحسب ادعائهم، يناقض “التفاهمات المبكرة” التي حددت طبيعة انتشار القوات في محيط الحدود، وأن جيش الاحتلال يراقب ما وصفه بتقدم القوات والمعدات في هذا الحيز الذي قال إنه خضع لقيود حركة “كبيرة” على الجانب السوري.

ترويج الاحتلال لرواية “الخرق” 

تابع التقرير الإسرائيلي أن نقل القوات والعتاد إلى منطقة التلال يُعد، من وجهة نظر مصادره العسكرية، تقويضاً لترتيبات قيل إنها صُممت للحفاظ على “الاستقرار” في المنطقة، وأن مراقبة الاحتلال تتركز على مسار تحرك العناصر والوسائل القتالية داخل “المجال الحساس” الذي تحدثت عنه المصادر ذاتها بوصفه منطقة اتُفق على فرض قيود مشددة للحركة فيها من الجهة السورية.

رسائل إسرائيلية وتحريض على خلفية الجنوب السوري

ومع ربط التحركات المزعومة بما سماه “تصريحات نوايا” لجهات ميدانية، قال التقرير إن إسرائيل أوصلت رسائل إلى الرئيس السوري أحمد الشرع مفادها أنها “لن تسمح” لقوات الدولة السورية باستغلال ما وصفه بـ“المعركة ضد إيران وحزب الله” للإضرار بالدروز في جنوب سوريا.

وأضاف التقرير أنه جرى، وفق الرواية ذاتها، إبلاغ الرئيس السوري أحمد الشرع بضرورة منع مرور “ميليشيات عراقية” عبر الأراضي السورية، مشيراً إلى أن هذه المجموعات “تهاجم الآن” قوات أميركية في العراق.

أهمية “منطقة التلال” ومحاولة الاحتلال تثبيت معادلة ميدانية

وصف تقرير «والا» منطقة التلال في الجولان السوري بأنها نقطة استراتيجية “حاسمة” تتيح، وفق تقديره، الرصد والسيطرة النارية على مساحات واسعة في شمال إسرائيل، وادعى أن التفاهمات بين الطرفين وُضعت لتفادي احتكاك عسكري مباشر، وأنها تضمنت قيوداً “صارمة” على حجم القوات ونوع السلاح المسموح به داخل ما سماه “منطقة العزل” القريبة من الحدود.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان