٢٩ يناير ٢٠٢٦
تداول صحفيون وناشطون سوريون، خلال الساعات الماضية، أسماء قالوا إنها مرشحة لتولي مهام قائمين بالأعمال في عدد من السفارات السورية حول العالم، في مقدمتها الولايات المتحدة وروسيا والمملكة العربية السعودية ومصر ولبنان وألمانيا والصين والسودان، في وقت لم تصدر فيه حتى الآن أي بيانات أو مراسيم رسمية عن وزارة الخارجية السورية تؤكد صحة هذه التعيينات أو تعتمدها بصورة نهائية.
وبحسب ما نشره الناشط السوري الأميركي أيمن عبد النور، فإن الأسماء المتداولة تندرج ضمن قائمة أولية يجري تداولها في الأوساط الإعلامية، وتشمل مرشحين لتولي مهام دبلوماسية في عواصم مؤثرة، مشيرًا إلى أن هذه التسريبات تمثل، وفق توصيفه، جزءًا من قائمة أوسع لم يُكشف عنها بالكامل بعد وتشمل عواصم أخرى.
ونقل عبد النور أنه تواصل مع شخص وصفه بالمقرّب من دائرة اتخاذ القرار داخل وزارة الخارجية السورية، والذي أكد له، بحسب روايته، أن ما تم تداوله لا يمثل سوى جزء من خطة أشمل ما تزال قيد الاستكمال، موضحًا أن الوزارة نفذت خلال الفترة الماضية برامج تأهيل ورفع كفاءة دبلوماسية، شملت دورات مطولة وأخرى مكثفة أُقيمت في الأردن والمملكة العربية السعودية، وشارك فيها موظفون من داخل ملاك الوزارة وآخرون من خارجها، في إطار إعداد كوادر دبلوماسية للمرحلة المقبلة.
وأوضح المصدر نفسه أن إدراج عدد من مديري ونواب مديري الإدارات في وزارة الخارجية ضمن هذه الترشيحات جاء لمعالجة إشكال إداري سابق برز عقب منح دبلوماسيين منشقين رتبًا دبلوماسية رفيعة بعد عودتهم ولقائهم الرئيس ووزير الخارجية، الأمر الذي خلق تعقيدًا في إعادة توزيعهم إداريًا داخل الوزارة، في ظل غياب رتب دبلوماسية لدى بعض مديري الإدارات الحاليين، وهو ما دفع، بحسب الرواية، إلى اعتماد الصيغة الجاري العمل عليها حاليًا بعد نقاشات امتدت لنحو شهرين.
وفي ما يتعلق بالاسم المتداول لتولي مهام القائم بالأعمال في سفارة سوريا لدى الولايات المتحدة، تشير المعلومات المتداولة إلى محمد قناطري، الذي عمل سابقًا في المجال الإعلامي والعلاقات العامة ضمن هيئة تحرير الشام خلال مرحلة إدلب، قبل انتقاله إلى العمل الرسمي في وزارة الخارجية السورية، حيث يشغل منذ أيار/مايو 2025 منصب نائب مدير إدارة القارة الأميركية، إلى جانب عضويته في مكتب إدارة الشؤون السياسية.
وينحدر قناطري من بلدة تير معلة في ريف حمص الشمالي، وهو نجل محامٍ معروف، وكان قد غادر مع عائلته إلى السعودية قبل اندلاع الثورة، حيث درس العلاقات الدولية، ثم انتقل لاحقًا إلى اليونان لاستكمال دراسته، قبل أن يلتحق بالحراك الثوري في مرحلة لاحقة.
أما الاسم المتداول لتولي مهام القائم بالأعمال في السفارة السورية في برلين، فيتعلق بمحمد براء شكري، الذي يشغل منذ أيار/مايو 2025 منصب مدير إدارة الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية السورية.
وينحدر شكري من مدينة دمشق، وكان قد تولى بعد سقوط نظام الأسد منصب مدير الإدارة القنصلية والمغتربين في وزارة الخارجية، قبل نقله لاحقًا إلى إدارة الشؤون الأوروبية ضمن إطار إعادة تنظيم الهيكل الإداري للوزارة.
ويحمل شكري درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة صباح الدين زعيم في تركيا عام 2019، ودرجة الماجستير في التخصص ذاته من الجامعة نفسها عام 2022، وهو نجل وزير الأوقاف السوري الشيخ أبو الخير شكري.
وفي ما يخص الاسم المتداول لتولي مهام دبلوماسية في موسكو، فإن التسريبات تشير إلى أشهد صليبي، المنحدر من بلدة الفرقلس في ريف حمص الشرقي، والذي برز سابقًا كقيادي عسكري مقرب من هيئة تحرير الشام، قبل أن يُمنح رتبة عقيد في كانون الأول/ديسمبر 2024 ضمن صفوف الجيش السوري بعد مرحلة التحرير.
وشغل صليبي لاحقًا منصب رئيس هيئة الطيران المدني والنقل الجوي، قبل انتقاله إلى السلك الدبلوماسي عبر وزارة الخارجية السورية، حيث عُيّن نائبًا لمدير إدارة روسيا وشرق أوروبا، في مسار مهني جمع بين العمل العسكري ثم الإداري فالدبلوماسي، فيما أشارت مصادر خاصة إلى أنه رافق الرئيس السوري أحمد الشرع في زيارته الأخيرة إلى موسكو.
وفي ما يتصل بالاسم المتداول لتولي مهام القائم بالأعمال في المملكة العربية السعودية، فإن المعلومات المتاحة حول محسن مهباش ما تزال محدودة، إذ تشير المعطيات المتوفرة إلى أنه يشغل حاليًا منصب رئيس مكتب وزير الخارجية السورية، دون توفر تفاصيل إضافية منشورة حول مسيرته المهنية في العمل الدبلوماسي الخارجي.
أما بالنسبة للاسم المتداول لتولي مهام القائم بالأعمال في سفارة سوريا لدى لبنان، فتشير التسريبات إلى إياد الهزاع، الذي سبق أن شغل مناصب سياسية متعددة ضمن هيئة تحرير الشام خلال فترة وجودها في إدلب، قبل انتقاله إلى العمل السياسي الرسمي بعد سقوط النظام البائد، حيث عُيّن مسؤولًا سياسيًا عن الساحل السوري.
وفي ما يتعلق بالمرشح لتولي مهام القائم بالأعمال في سفارة سوريا لدى جمهورية مصر العربية، فإن المعلومات المتداولة تشير إلى محمد الأحمد، الذي يشغل حاليًا منصب مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين، إلى جانب رئاسته للجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب منذ الثاني من حزيران/يونيو 2025.
وكان الأحمد قد تولى في وقت سابق منصب وزير الزراعة والإصلاح الزراعي في الحكومة الانتقالية، كما شغل منصب وزير الزراعة والري في حكومة الإنقاذ السورية في إدلب، وتولى وزارة الزراعة في الدورات الثالثة والرابعة والخامسة، إضافة إلى توليه وزارة الاقتصاد والموارد في الدورتين الأولى والثانية من حكومة الإنقاذ، ويحمل درجة الدكتوراه في الهندسة الزراعية بتخصص التنمية الزراعية من جامعة إدلب عام 2020، ودرجة الماجستير في التقييم المالي والاقتصادي للمشاريع الزراعية من جامعة القاهرة عام 2012، وشهادة الهندسة الزراعية من جامعة حلب عام 2007.
وفي السياق ذاته، برز اسم محمد زكريا لبابيدي كمرشح لتولي مهام القائم بالأعمال في سفارة سوريا لدى الصين، حيث يشغل حاليًا منصب مدير إدارة الشؤون الأفروآسيوية والأوقيانوسية في وزارة الخارجية السورية، ويُعرف بدوره في تنسيق وإدارة العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ودول آسيا وإفريقيا وأوقيانوسيا، ضمن توجهات الوزارة لتوسيع شبكة التعاون والتحالفات الدولية، ويتولى الإشراف على ملفات العلاقات السياسية والدبلوماسية مع دول هذا النطاق الجغرافي في إطار إعادة تفعيل قنوات التواصل السياسي بعد مرحلة سقوط النظام البائد.
كما تداولت الأوساط الإعلامية اسم محمد عبد السلام كمرشح لتولي مهام القائم بالأعمال في سفارة سوريا لدى السودان، حيث يشغل منذ الثامن والعشرين من أيار/مايو 2025 منصب مدير إدارة شؤون المغتربين في وزارة الخارجية السورية، وبحسب ما أُشير إليه في التسريبات المتداولة، كان من بين المسؤولين الذين نسقوا عودة سوريين كانوا عالقين في السودان خلال الفترة الماضية.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
أُعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، انتخاب الجمهورية العربية السورية، بالتزكية نائباً لرئيس مكتب اللجنة التحضيرية الأولى لمؤتمر الأمم المتحدة للمفوّضين المعني باتفاقية منع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، وذلك بتصويت الدول الأعضاء في المنظمة الدولية.
وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي في تصريح لـ«سانا» إن هذا الانتخاب يعكس توافق الدول وثقتها بدور سوريا ومساهمتها في المحافل الدولية، مشيراً إلى أن ذلك برز بوضوح خلال الأشهر الماضية، وإلى الإرث المتمثل في الجرائم التي ارتُكبت على أرضها من قبل النظام السابق.
وأضاف علبي أن هذا المنصب يمثل نقلة نوعية ضمن الاستراتيجية السورية في ممارسة دبلوماسية نشطة ومتقدمة على الساحة الدولية، تتجاوز الشأن الوطني إلى العب دور فاعل في القضايا العالمية، مستندة إلى الخبرة والتجربة السورية.
وكانت أطلقت الأمم المتحدة مؤتمراً دبلوماسياً للمفوّضين المعنيين باتفاقية منع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، ويهدف هذا المؤتمر إلى إعداد اتفاقية دولية ملزمة قانونياً تُعنى بسدّ الفراغ التشريعي في القانون الدولي المتعلق بمنع هذه الفئة من الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، ولا سيما أنها تُرتكب في كثير من الأحيان ضمن هجمات واسعة النطاق ومنهجية تستهدف المدنيين.
تُعد هذه الخطوة امتداداً لقرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر عام 2024، يقضي بتشكيل لجنة تحضيرية تبدأ أعمالها مطلع عام 2026، تمهيداً لعقد المؤتمر الكامل خلال عامي 2028 و2029، وتتمحور المناقشات حول وضع نص قانوني واضح يضمن الوقاية والملاحقة والعقوبة الفعالة للجناة، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب.
وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في ضوء الانتهاكات الواسعة التي شهدها عدد من مناطق النزاع حول العالم، ما جعل المجتمع الدولي أكثر وعياً بالحاجة إلى إطار قانوني دولي يعزز آليات العدالة ويُرسّخ مبادئ عدم التهاون مع الجرائم التي تمسّ كرامة الإنسان وحياته.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
حذّرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، اليوم الخميس، من استمرار تأثير حالة عدم الاستقرار الجوي على مختلف مناطق البلاد، مع توقعات بهطولات مطرية متفاوتة الكثافة وتشكل ضباب كثيف، ما يستدعي الحذر خلال التنقل، خاصة في ساعات الليل والصباح الباكر.
وأوضحت المديرية العامة للأرصاد الجوية، في نشرتها اليومية، أن الأجواء ستكون باردة بشكل عام خلال الليل، لا سيما في المناطق الجبلية، مع توقعات لهطول أمطار على المناطق الساحلية وأجزاء من إدلب، حماة، حمص والمنطقة الجنوبية.
أما نهار الخميس، فيتوقع أن يكون الطقس غائمًا جزئياً مع فرصة لهطولات مطرية متفرقة على مختلف المناطق، وسط ارتفاع طفيف في درجات الحرارة لتقترب من معدلاتها السنوية.
وأشارت التوقعات إلى أن الرياح ستكون غربية إلى جنوبية غربية معتدلة السرعة، تنشط أحياناً لتصل هباتها إلى نحو 55 كيلومتراً في الساعة، خاصة في المناطق الجنوبية والمرتفعات.
ضباب كثيف وتدني مستوى الرؤية
وفي تحذير خاص، نبّهت دائرة الإنذار المبكر في الوزارة من تشكّل ضباب كثيف ليلاً وصباحاً في أجزاء واسعة من إدلب، حماة، جنوب وغرب حلب، إضافة إلى مرتفعات الساحل والبادية ومحافظة الحسكة، مما يؤدي إلى انخفاض حاد في مستوى الرؤية الأفقية.
ودعت الوزارة المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة، خصوصاً في الأوقات التي يشهد فيها الطقس تدنياً في مستوى الرؤية، مشددة على أهمية الالتزام بإجراءات السلامة المرورية، أبرزها تجنب السفر الليلي إلا للضرورة، والتأكد من الجاهزية الفنية للسيارات، وخصوصاً أضواء الضباب والفرامل، والقيادة بهدوء وترك مسافات أمان كافية، واستخدام أضواء الضباب وعدم تجاوز السرعات المسموح بها.
وأكدت وزارة الطوارئ أن فرق الدفاع المدني في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي طارئ، ودعت المواطنين للتواصل مع غرف العمليات في حال الحاجة إلى المساعدة.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
يُعتبر تجنيد الأطفال والقاصرين من أخطر الانتهاكات التي ارتكبها حزب العمال الكردستاني على مدى سنوات، حيث اتبع التنظيم سياسة ممنهجة لاستقطاب القُصَّر إما بالقسر والاختطاف أو عبر الخداع بأهداف أيديولوجية ودعاية مكثفة، ثم إدخالهم في صفوفه القتالية.
وتشير تقارير حقوقية مستقلة إلى أن الحزب استغل آلاف الأطفال، بعضهم لم يتجاوز التاسعة أو العاشرة من عمره، إذ اختطفوا من أسرهم أو غُرِّر بهم ومن ثم نُقلوا إلى معسكرات تدريب في مناطق جبلية وعرة، ليُجبر كثير منهم لاحقاً على حمل السلاح والمشاركة في القتال.
وأكدت الدراسات أن التنظيم يعتمد بشكل واسع على الدفع بالأطفال إلى ساحات النزاع في سن مبكرة للغاية، رغم استخدامه هؤلاء الصغار في دعايته ليدّعي التزاماً زائفاً بمبادئ الثورة.
غير أن النتائج الميدانية تكشف أن العديد من هؤلاء الأطفال يفقدون حياتهم قبل بلوغهم سن الرشد، في انتهاك صارخ لقواعد حماية الطفولة والقانون الدولي الإنساني. وقد وثّقت تقارير حقوقية حالات لأطفال لا تتجاوز أعمارهم 11 أو 12 عاماً تعرضوا للتجنيد في مناطق متعددة.
وتختلف أساليب التجنيد بين الاختطاف المباشر من المنازل والمدارس، والتهديد والضغط النفسي، إلى جانب الدعاية الأيديولوجية المكثفة في البيئات الفقيرة والمهمشة، ففي تركيا، سُجّلت عشرات الحالات لأطفال اختفوا فجأة من منازلهم قبل أن يظهروا لاحقاً ضمن صفوف التنظيم.
وتشير تقارير رسمية إلى أن التنظيم اختطف خلال فترة معينة عشرات الأطفال، منهم فتيات قاصرات، إضافة إلى مئات الشباب الذين أدرجوا ضمن قوائم المفقودين على خلفية نشاطات مسلحة.
وأثارت هذه الممارسات غضباً واسعاً داخل المجتمع الكردي في تركيا، حيث انطلقت احتجاجات واعتصامات طويلة من قبل أمهات طالبن بإعادة أبنائهن المختطفين، بعضهم لم يتجاوز عمره 15 عاماً. وكانت هذه الاعتصامات من أبرز صور الاحتجاج المدني ضد استغلال الأطفال.
وفي العراق وشمال سوريا، وثّقت منظمات حقوقية استمرار التجنيد في صفوف الفصائل المسلحة المرتبطة بالحزب، خصوصاً خلال الحرب ضد التنظيمات المتشددة وما بعدها، وأظهرت التقارير تجنيد عشرات الأطفال من الكرد والإيزيديين، تراوحت أعمارهم بين 11 و17 عاماً، بينهم فتيات قاصرات نُقلن إلى معسكرات دون علم أو موافقة أسرهن، وتعرّض بعضهم لإساءات جسدية ومعاملة قاسية أثناء محاولتهم الهروب.
وفي سوريا، رغم التعهدات الرسمية بوقف تجنيد القاصرين، تؤكد تقارير حقوقية استمرار هذه الممارسات في مناطق شمال شرق البلاد، حيث تم توثيق حالات اختطاف وتجنيد فتيان وفتيات تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً من المدارس والمنازل، ونقلهم إلى معسكرات تدريب تمهيداً لإلحاقهم بوحدات مسلحة، وسط حرمان الأسر من أي تواصل مع أبنائها.
وتشير التقارير إلى اعتماد ممنهج على التضليل والضغط النفسي لاستقطاب الأطفال، في ظل غياب شبه تام لأي رقابة أو مساءلة من جهات أمر الواقع. وقد أدرجت جهات دولية قوائم بأسماء قوى محلية متورطة في استغلال الأطفال في النزاعات المسلحة، مع توثيق مئات حالات التجنيد خلال فترة وجيزة.
ودفعت هذه الانتهاكات منظمات حقوقية إلى دعوة الأطراف المعنية إلى إدانة واضحة لتجنيد الأطفال، مؤكدة أن استغلال من هم دون السن القانونية يُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي، وأن المكان الطبيعي للأطفال هو المدارس وبيوتهم وليس ميادين القتال أو المعسكرات، كما شددت هذه المنظمات على ضرورة ملاحقة ومحاسبة القادة المتورطين في هذه الممارسات عبر آليات العدالة الدولية، باعتبار ذلك جزءاً من حماية حقوق الطفل واحتراماً للمعايير الإنسانية.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
لم تُميّز قوات سوريا الديمقراطية “قسد” خلال فترة سيطرتها على عدد من مدن وقرى الجزيرة السورية بين فئة وأخرى في ممارساتها القمعية، إذ طالت الانتهاكات الأطفال والبالغين، والنساء والرجال، والشباب وكبار السن على حد سواء، ما أدخل آلاف الأسر في دوامة من الظلم والمعاناة، بانتظار لحظة الخلاص من واقع فرض بالقوة.
وفي هذا الإطار، تبرز قصة عبد الجبار العمر، وهو شاب كفيف من مدينة الرقة، عايش تلك المرحلة بكل قسوتها، رغم إعاقته التي حالت دون قدرته على مواجهة أي من ممارسات الترهيب أو إثارة الشبهات حوله.
وفي لقاء مصوّر مع صحيفة الثورة، يروي العمر تفاصيل معاناته، مؤكداً أن التضييق طال الأهالي بمختلف الوسائل، وأن انتشار المخدرات وحالات الفساد بلغ مستويات لافتة، إلى حدٍّ جعل كثيرين يشعرون بأن ما يجري لم يكن عشوائياً، بل قائماً على نهج مدروس.
وأضاف عبد الجبار العمر أنه تم إيقافه عدة مرات دون سبب، ففي إحدى المرات أوقفته ميليشيات PKK بسبب لحية وجهه، وتعرّض للضرب والشتائم، وفي إحدى المرات خضع لتحقيق دون وجود أي تهمة، وكان الهدف من ذلك التشهير والإيذاء، وأوضح أن هذه الممارسات جعلته يفكر في عدم الخروج من المنزل، وبقي فعلياً لأشهر داخل البيت.
وتابع عبد الجبار العمر أن السكان تعرضوا لأذى على يد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، ولا يرغبون في رؤية العناصر الذين كانوا مسؤولين عن هذه الممارسات يعودون إلى الساحة مرة أخرى، وأوضح أنه كان من المحظوظين الذين لم يمكثوا لدى هذه القوات لفترة طويلة، في حين قضى آخرون وقتاً أطول محتجزين، وفقد بعضهم حياتهم بسبب الظروف غير الإنسانية داخل المعتقلات.
وأشار العمر إلى أنه في إحدى المرات، وبينما كان يسير مع أحد أقاربه، اضطر بسبب الخوف إلى القول إن الشخص لا يعرفه ولا تربطه به صلة، مضيفاً أن تلك القوات أبلغته بأنهم سيستجوبون الناس عنه، مؤكداً أن الهدف من ذلك كان التشهير به.
وأوضح أن عناصر “قسد” استجوبوا صاحب صيدلية ليعرفوا عنه معلومات، فحاول الصيدلاني حمايته، وأوضح لهم أن عبد الجبار شاب مسكين ويعاني من صرع ومشاكل عصبية، وقد يتوفى في أي لحظة، لذا من الأفضل تركه على الفور، ولفت أنه لاحقاً علم أن الصيدلاني فعل ذلك لإنقاذه من بين أيدي عناصر القوات، مؤكداً تقديره الكبير لهذا الموقف وشكره له.
تشكل قصة عبد الجبار العمر، الشاب الكفيف، نموذجاً على حجم الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها قوات سوريا الديمقراطية “قسد” تجاه المدنيين، والممارسات القمعية التي طالت الكثير من الأسر، لتترك آثاراً مادية ونفسية مستمرة على السكان.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
نفذ الدفاع المدني السوري، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وبتمويل من حكومة جمهورية كوريا، نشاطاً تدريبياً متخصصاً في مجال الإسعافات الأولية استهدف 142 متدرباً ومتدربة في محافظتي دير الزور وريف دمشق، على أن تشمل المرحلة المقبلة محافظتي حلب وحمص.
ويأتي هذا التدريب ضمن مشروع "البنية التحتية المجتمعية – دعم أنشطة إزالة الأنقاض والمخلفات الحربية"، ويهدف إلى رفع كفاءة المشاركين في التعامل مع الحالات الطارئة، سواء في الحياة اليومية أو خلال الكوارث والحوادث المفاجئة.
شمل البرنامج التدريبي جوانب نظرية وتطبيقية حول كيفية تقديم الإسعافات العاجلة للإصابات الشائعة كالنزيف والكسور والحروق وفقدان الوعي، إضافة إلى مبادئ التصرف الآمن حتى وصول المساعدة الطبية المختصة.
وأكد منظمو النشاط أن هذه التدريبات لا تقتصر على الجانب المهاري، بل تسعى أيضاً إلى ترسيخ ثقافة السلامة العامة والمسؤولية المجتمعية، عبر تمكين المشاركين من لعب دور فاعل في إنقاذ الأرواح والحد من المخاطر في مجتمعاتهم المحلية.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
بدأت محافظة الرقة تنفيذ خطة واسعة النطاق لإعادة ترميم الجسور والبنى التحتية المتضررة، وعلى رأسها الجسور الحيوية التي تربط بين ضفتي نهر الفرات، في مشهد يُعيد الأمل إلى قلوب السكان بعد سنوات من الحرب.
وتعد هذه الخطوة ركيزة أساسية لإعادة تنشيط الحياة الاقتصادية والخدمية في المحافظة التي عانت تدميراً ممنهجاً طال أكثر من 66 جسراً وعبّارة.
وخلال جولة ميدانية أجراها وزير النقل الدكتور يعرب بدر برفقة محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة، أكّد أن إعادة الربط بين ضفتي النهر يُعد أولوية وطنية ملحّة، نظراً لأهمية هذه الجسور في تسهيل حركة المواطنين وتنشيط التجارة والخدمات.
جسور تحكي ذاكرة الرقة
تضم محافظة الرقة 134 جسراً وعبّارة، بالإضافة إلى شبكة طرق مركزية تتكون من 12 محوراً رئيسياً، تربطها بمحافظات حلب، دير الزور، حماة، الحسكة، وريف حلب الشرقي، ومن أبرز هذه الجسور، جسر الرشيد، الذي يُعد المعلم الأبرز في المدينة، وقد تعرّض للتدمير الكامل مرتين، الأولى عام 2017 والثانية مطلع العام الجاري.
كما يُعد جسر المنصور، الذي أنشئ في أربعينيات القرن الماضي، رمزاً من رموز الرقة التاريخية، إضافة إلى جسر معدان الذي افتُتح عام 2005 وكان يمثل شرياناً اقتصادياً مهماً.
دمار ممنهج… وحلول إسعافية
سنوات الحرب التي عاشتها الرقة حوّلت جسورها إلى أهداف عسكرية، وتحديداً خلال العمليات العسكرية ضد تنظيم "داعش" والغارات الجوية للتحالف الدولي، تعرضت الجسور لقصف مكثف أدّى إلى تدميرها بالكامل، ما أجبر السكان على الاعتماد على العبارات النهرية غير الآمنة.
وفي هذا الإطار، تعمل المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية على تنفيذ حلول إسعافية عبر تأمين عبور محدود للآليات والمواطنين، بالتوازي مع إعداد خطط لإعادة تأهيل دائمة تشمل جسور الشريدة، الخرار، والسويدة، إلى جانب إصلاح شامل لجسر الرشيد وتقييم فني لجسر المنصور.
خطة وطنية لإحياء البنية التحتية
وبحسب وزير النقل، فقد تم طرح مجموعة من المقترحات الفنية خلال اجتماع رسمي في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، ضم وزراء النقل والأشغال العامة والإسكان، وممثلين عن الجهات المعنية، بهدف تسريع عمليات التأهيل.
وأكدت الجهات الرسمية أن استعادة الحركة المرورية الآمنة تمثّل حجر الأساس لتعافي الرقة، وتعزيز قدرة الأهالي على التنقل، ودعم النشاط الاقتصادي والتنموي في عموم المنطقة.
ويأتي هذا التحرك في إطار رؤية حكومية شاملة لإعادة ترميم الجسور كرمز لوحدة الأرض السورية، وتعزيز الترابط الجغرافي والمجتمعي بعد سنوات من الانقسام والمعاناة.
٢٩ يناير ٢٠٢٦
عقدت وزارة الزراعة السورية يوم الأربعاء اجتماعاً مهماً لمناقشة برنامج منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الخاص بإدارة الجفاف، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستجابة الوطنية لتحديات الجفاف والتصحر.
وشهد الاجتماع حضور ممثلين عن عدة وزارات وجهات حكومية، إلى جانب وفد من منظمة “الفاو”، تم خلاله بحث آليات تشكيل فريق عمل وطني يضم الجهات المعنية وتحديد المهام الموكلة لكل جهة.
وأكد وزير الزراعة أمجد بدر خلال الاجتماع على أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية وتطوير الشراكة مع المنظمات الدولية، لا سيما “الفاو”، بهدف مواجهة تأثيرات الجفاف عبر إعداد استراتيجية وطنية قابلة للتنفيذ.
وأشار الوزير إلى أن هذه الاستراتيجية يجب أن تشمل إدارة الموارد المائية، وحصاد المياه، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، إضافة إلى تشكيل لجنة عليا لإدارة الجفاف تضم جميع الجهات ذات الصلة.
من جانبهم، أوضح ممثلو منظمة “الفاو” أن البرنامج يُنفّذ على مرحلتين لدعم الدول في مكافحة الجفاف والتصحر وبناء القدرات الوطنية، مؤكّدين أهمية انضمام سوريا إلى البرنامج، وشرحوا مراحل التنفيذ وآليات التمويل المتاحة.
وأشاد معاونا وزيري الإدارة المحلية والبيئة لشؤون البيئة، والطوارئ وإدارة الكوارث، يوسف شرف وأحمد القزيز، بأهمية هذا الاجتماع، مؤكدين أن الجفاف يشكل تحدياً عابراً للقطاعات، وأن هناك جاهزية للتعاون لوضع خطط وطنية متكاملة للحد من آثاره في ظل التغيرات المناخية.
وحضر الاجتماع عدد من المسؤولين، من بينهم معاون وزير الزراعة لشؤون النبات المهندس تمام الحمود، ومسؤولة الأولوية الإقليمية لبناء الصمود ضد المخاطر في “الفاو” جاكلين بينات، والخبير رفيع المستوى من قسم الأراضي والمياه في المنظمة ماهر سلمان، إلى جانب ممثلين عن المكتب القطري للمنظمة.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل ما شهده عام 2025 من أحد أسوأ موجات الجفاف في سوريا منذ عقود، والتي أثّرت بشكل كبير على سبل العيش والموارد الطبيعية والإنتاج الزراعي، ما استدعى استجابة مؤسساتية شاملة وخططاً وطنية للتخفيف من تأثيراتها، بالتعاون مع المنظمات الدولية.
وكانت منظمة “الفاو” قد أطلقت في آذار الماضي نداءً تحذيرياً حول حالة الجفاف في المنطقة، وشرعت منذ ذلك الحين بتنفيذ تدخلات طارئة لدعم مزارعي القمح ومربي الثروة الحيوانية، إلى جانب تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والإجراءات الاستباقية للتنبؤ بالكوارث والتخفيف من آثارها قبل وقوعها.
٢٨ يناير ٢٠٢٦
كشف موقع ميدل إيست آي أن الإدارة الأميركية كثّفت خلال الأيام الماضية ضغوطها على كلٍّ من إسرائيل وسوريا لدفعهما نحو إبرام اتفاق أمني نهائي خلال مهلة لا تتجاوز شهرًا واحدًا، في إطار مساعٍ تقودها واشنطن لإنهاء الملفات العالقة بين الجانبين.
ووفق الموقع، أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره السوري أحمد الشرع، خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى بينهما يوم الثلاثاء، أنه منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهلة شهر لإنهاء الاتفاق، وأن هذا الملف شكّل محور المحادثة بين الجانبين.
وبحسب مصادر مطلعة، حقّقت المفاوضات تقدّمًا كبيرًا خلال الأسابيع الأخيرة، مع التوافق على معظم القضايا المطروحة، باستثناء ملف جبل الشيخ الذي بقي العقدة الأساسية في مسار التفاهمات، في ظل تمسّك إسرائيل باعتباره خطًا أحمر غير قابل للتنازل.
مسؤول خليجي نقل للموقع أن المهلة التي حدّدها ترامب «جدية وحقيقية»، وأن الرئيس الأميركي أكد للشرع رغبته في رؤية سوريا موحّدة وليست مقسّمة إلى كيانات متوازية سياسيًا وأمنيًا.
وفي تصريحات لاحقة، وصف ترامب مكالمته مع الشرع بأنها «محادثة رائعة»، بينما اكتفت دمشق بالقول إن الاتصال «سار بشكل جيّد جدًا» دون الكشف عن التفاصيل.
مصدر سوري أكّد للموقع حصول تقدّم فعلي في المحادثات مع إسرائيل، مع احتمال تحقيق اختراق قريب، رغم استمرار الخلاف حول جبل الشيخ الذي بقي تحت سيطرة إسرائيل منذ انهيار النظام السوري البائد في أواخر عام 2024.
وتناول التقرير كذلك ملف محافظة السويداء، مشيرًا إلى تفاهم يقضي بعدم دخول القوات الحكومية السورية عسكريًا إليها، مقابل بدء مفاوضات إدماج سياسي وإداري بدعم إسرائيلي، في ظل دعم تل أبيب للشيخ حكمت الهجري.
كما أشار ميدل إيست آي إلى أن الضغوط التي يمارسها ترامب على إسرائيل مرتبطة برؤية المبعوث الأميركي الخاص توماس باراك، الذي يقود هذا المسار داخل الإدارة الأميركية، ويلعب دورًا محوريًا في ملف التفاوض السوري–الإسرائيلي وفي التطورات الأخيرة شمال شرقي سوريا بعد تراجع سيطرة ميليشيا “قسد”.
٢٨ يناير ٢٠٢٦
بحثت وزارة التنمية الإدارية، اليوم الأربعاء، آفاق تعاون مؤسسي مع السفارة الإيطالية في دمشق ومنظمة القانون العام الأوروبية، بهدف تطوير الإدارة العامة وتعزيز مبادئ الحوكمة وبناء القدرات.
واستقبل الوزير محمد حسان السكاف السفير الإيطالي ستيفانو رافانيان، برفقة وفد من المنظمة برئاسة أندريا دي مايو، حيث تناول اللقاء فرص تبادل الخبرات وتحديث الأطر القانونية والتنظيمية، بما يسهم في رفع كفاءة الجهاز الحكومي.
وعرض الوزير رؤية الوزارة في التحول المؤسسي، ولا سيما تحديث التشريعات الناظمة للوظيفة العامة، وتطوير الهياكل التنظيمية، وبناء منظومة حديثة لإدارة الموارد البشرية، باعتبارها ركائز أساسية لإعادة تأهيل الإدارة العامة وفق معايير الكفاءة والشفافية.
وخلص الاجتماع إلى تقارب في الرؤى ووضع خطوط أولية للتعاون، تشمل برامج تدريبية مشتركة ودعم تطوير السياسات والأدوات المؤسسية، تمهيداً للانتقال إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ، في إطار توجّه الوزارة نحو شراكات دولية نوعية لتعزيز مسار الإصلاح الإداري في سوريا.
٢٨ يناير ٢٠٢٦
شاركت سوريا في منتدى مستقبل العقار بنسخته الخامسة، الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض بين 26 و28 كانون الثاني/يناير 2026، وذلك عبر وفد رسمي من وزارة الإدارة المحلية والبيئة، في حدث دولي واسع خُصص لبحث التحولات المتسارعة في القطاع العقاري على المستويين الإقليمي والعالمي.
وضم الوفد كلًا من معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة ظافر العمر، ومدير التحول الرقمي أحمد العليوي، ومدير العلاقات العامة علي الحمد، وفق ما أعلنت الوزارة في بيانها الرسمي.
وانطلقت أعمال المنتدى تحت شعار «آفاق تتسع.. وعقارات تزدهر»، بمشاركة أكثر من 300 متحدث وخبير وصانع قرار من أكثر من 140 دولة، حيث تناولت الجلسات محاور أبرزها مستقبل القطاع العقاري، واتجاهات الاستثمار والتطوير، ودور التحول الرقمي والاستدامة في صياغة سياسات التخطيط العمراني والنمو الحضري.
وعلى هامش المنتدى، زار الوفد السوري جناح وزارة البلديات والإسكان السعودية ضمن معرض العقار المقام بالتوازي مع الفعاليات، واطّلع على أحدث المشاريع العقارية والبنى التحتية، إضافة إلى نماذج التطوير التي تعتمدها كبرى شركات الإنشاءات في المملكة.
كما نفذ الوفد زيارة عمل إلى المركز الوطني لإدارة النفايات MWAN، الجهة المنظمة لمعرض IFAT، حيث جرى الاطلاع على آليات تنظيم وإدارة قطاع النفايات، ومناقشة فرص التعاون وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في قضايا الإدارة المتكاملة للنفايات والتشغيل والتنظيم.
ويُعد منتدى مستقبل العقار منصة عالمية لصياغة الرؤى الاستراتيجية للقطاع العقاري، ومختبرًا دوليًا للأفكار التي تسهم في بناء شراكات جديدة، وتعزيز الثقة بين أطراف المنظومة العقارية، في ظل الحاجة المتزايدة إلى نماذج تنموية أكثر كفاءة واستدامة وشمولاً.
٢٨ يناير ٢٠٢٦
أكد مدير مديرية الأمن في السويداء، سليمان عبد الباقي، أن لقاءاته خلال جولة رسمية في الولايات المتحدة شملت مسؤولين في الكونغرس بمجلسيه، إضافة إلى مسؤولين في البيت الأبيض ومراكز أبحاث أميركية بارزة مثل معهد واشنطن والمعهد الأطلسي، حيث تناولت الاجتماعات ملفات عدة مرتبطة بالشأن السوري، وعلى رأسها التطورات في محافظة السويداء.
وأوضح عبد الباقي، في منشور نشره عبر صفحته على فيسبوك، أن النقاشات تطرقت إلى تقارير تتعلق بمجموعات مسلحة ونشاطات مرتبطة بالمخدرات، إضافة إلى الحديث عن فلول ميليشيا حزب الله، مشيراً إلى أن الجانب الأميركي شدد خلال اللقاءات على دعم وحدة سوريا وبسط الدولة لسيادتها على كامل أراضيها.
وأشار إلى أن المسؤولين الأميركيين أكدوا عدم وجود أي دعم لمشاريع انفصالية أو لشخصيات “تدّعي تمثيل جهات داخلية”، لافتاً إلى أن هذا الموقف جرى التأكيد عليه أيضاً خلال اجتماع في البنتاغون مع مدير مكتب سوريا.
وأضاف عبد الباقي أن اللقاءات أكدت دعم الولايات المتحدة للدولة السورية ورئيسها أحمد الشرع، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية—وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب—أبدت استعداداً لمساندة جهود الاستقرار وإعادة الإعمار ورفع العقوبات، بما يخدم عودة الأمن وسيادة القانون في سوريا.
وتضمن المنشور انتقادات موجهة لشخصيات محلية في محافظة السويداء، بينها حكمت الهجري، مع اتهامها بعرقلة عمل الدولة ونشر معلومات مضللة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد مواقف أميركية أكثر وضوحاً في دعم استقرار سوريا ووحدة أراضيها