الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
١ فبراير ٢٠٢٦
وزارة الأشغال تبدأ تنفيذ أعمال جسر الرقة وتواصل مشاريع البنى التحتية على ضفاف الفرات

باشرت المؤسسة السورية للبناء والتشييد، التابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان، تنفيذ الأعمال الإنشائية في الجسر القديم بمحافظة الرقة، في إطار خطة الوزارة لتأهيل البنى التحتية المتضررة نتيجة الأعمال التخريبية السابقة، وتعزيز شبكة الطرق والمواصلات في المحافظة.

وتستمر ورش العمل، بالتعاون مع محافظة الرقة، في تنفيذ أعمال تأهيل جسر المنصور "الجسر القديم"، مع التركيز على تنفيذ حلول إسعافية سريعة لتسهيل حركة المرور بين ضفتي الفرات "الجزيرة والشامية"، ومن المقرر البدء مباشرة بتأهيل جسر الرشيد "الجسر الجديد" فور الانتهاء من أعمال ترميم الجسر القديم.

كما عاد جسر المغلة في ريف الرقة إلى الخدمة بعد إنشاء تحويلة جديدة، ما يسهل الربط بين مناطق الشامية والجزيرة ويخدم أهالي المنطقة بشكل أفضل.

في محافظة دير الزور، تستمر إدارة الهندسة العسكرية في وزارة الدفاع بتجهيز جسر البوكمال (الباغوز) بشكل مؤقت لتخفيف معاناة الأهالي أثناء التنقل بين ضفتي نهر الفرات، فيما تتواصل مديرية الخدمات الفنية بتحميل ونقل العتاد الناقص لاستكمال إعادة تأهيل الجسر.

وعاد جسر العشارة إلى العمل كأول شريان عبور يربط ضفتي نهر الفرات منذ سنوات، ما يسهم في تسهيل حركة الأهالي والمركبات، وينشط الحركة الاقتصادية، ويعزز التواصل بين أحياء المدينة ويخفف الأعباء عن السكان.

وتأتي هذه المشاريع ضمن جهود الدولة الكبيرة لإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة وتسهيل حركة المواطنين، بما يضمن استقرار الخدمات وتطوير شبكة النقل على ضفاف الفرات.

اقرأ المزيد
١ فبراير ٢٠٢٦
مجدداً وعود تحسين الرواتب.. وزير التربية يوجه رسالة تقدير للمعلمين

وجّه وزير التربية والتعليم، الدكتور "محمد عبد الرحمن تركو"، رسالة تقدير واعتزاز إلى المعلمين والكوادر التربوية السورية، مؤكدًا الدور الكبير الذي يقومون به في العملية التعليمية، مع بدء الفصل الدراسي الثاني للعام 2025-2026.

وأشار الوزير في رسالته إلى دعم الوزارة المطلق لمطالب المعلمين بتحسين أوضاعهم المعيشية، موضحًا أن الوزارة عملت منذ وقت سابق على هذا الملف تحت إشراف الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، بهدف تحسين أوضاع المعلمين وتأمين حقوقهم المالية.

وأكد الوزير أنه تم إعداد جداول الرواتب مسبقًا، ويُجرى العمل على تسريع عملية صرف المستحقات لجميع المعلمين، مع بذل كل الجهود لمعالجة المعوقات الإدارية والمالية، بما في ذلك موضوع الترهل الإداري الذي تسبب في التأخير.

وتابع الوزير بقوله "وبإذن الله، هناك أخبار مفرحة قريباً، حيث نسعى بكل طاقتنا لتقديم كل ما هو أفضل في أقرب فرصة وتأتي هذه الرسالة مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، الذي يشهد عودة أكثر من 4.5 ملايين طالب وطالبة إلى مدارسهم في مختلف المحافظات السورية.

وكان وجّه كلٌّ من محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، ومحافظ حلب المهندس عزام الغريب، رسالة إلى المعلمين في المنطقة، أكدا فيها تقديرهما للجهود التي يبذلها الكادر التعليمي، وتفهمهما للظروف الصعبة التي يواجهها المعلمون، مشيرَين إلى أن خطوات تحسين أوضاعهم باتت قريبة.

وفي تصريح رسمي تداولته محافظة إدلب عبر معرّفاتها الرسمية، قال محافظ إدلب محمد عبد الرحمن مخاطباً الكادر التعليمي: «إلى السادة المعلمين والمعلمات في محافظة إدلب: إنّ التحديات التي تواجهونها في هذه الظروف الاستثنائية محلّ تقديرٍ كبير من قبلنا جميعاً، وأنتم في قلب العملية التعليمية، ويُشكّل صبركم وثباتكم الأساس الذي يعتمد عليه مستقبل الأجيال القادمة».

وأضاف أن رسالة المعلمين وصلت بوضوح لما تحمله من صدق وإصرار، مؤكّداً إدراكه الكامل لحجم الضغوط التي يواجهونها، ومشدّداً على أن تحسين أوضاع المعلمين، بما في ذلك زيادة الرواتب، يُعد مطلباً محقاً، ويتم العمل على هذا الملف ومتابعته بشكل يومي مع الجهات المعنية، في مسعى لتحقيقه في أقرب وقت ممكن، وتعمل الأمانة العامة ووزارتي التربية والمالية بكل جهد لوضع الحلول المناسبة.

وشدّد على أن زيادة الرواتب باتت قريبة، مضيفاً أن دعم قطاع التعليم في هذه المرحلة يُعد أولوية لا تقبل التأجيل، لافتاً إلى أن الجهات المعنية تعمل بكل جهد لتلبية مطالب المعلمين ومتابعة هذا الملف عن كثب، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية والاستجابة للمطالب المحقّة للكادر التعليمي.

من جانبه، أكّد محافظ حلب المهندس عزام الغريب الموقف ذاته، عبر منشور على صفحته الرسمية في موقع «فيسبوك»، قال فيه: «لأجل عيونهم، صبرنا سيثمر، إلى كل معلم ومعلمة، رسالتكم وصلت، ونشعر بصدق حجم التحديات التي تواجهونها».

ودعا الغريب المعلمين إلى التذكّر دائماً أن لا وجع يعلو فوق وجع أطفالهم، ولا خسارة أخطر من خسارة مستقبلهم، مشيراً إلى أن صبر المدرّسين يشكّل وقود الاستمرار، وأن ثباتهم هو الأمل الذي لا ينطفئ.

كما أكّد أن الجهات المعنية تتابع هذا الملف عن كثب، وأن دعم التعليم يُعد أولوية لا تقبل التأجيل، لافتاً إلى أن الأمانة العامة ووزارة التربية ووزارة المالية في حالة انعقاد متواصل لوضع اللمسات الأخيرة على المعالجات المطلوبة خلال الأيام الحالية.

ونوه إلى أنه، على الرغم من قسوة الظروف، فإن الفرج بات قريباً جداً، وأن تلبية المطالب قادمة، داعياً المعلمين إلى التحلي بالصبر والتفهّم، مقابل التزامهم بالمتابعة القصوى والسهر الحقيقي على تحقيق المطالب المحقّة، ومشدداً على أنهم لن يخذلوا الأطفال، ولن تتوقف مسيرة التعليم.

وتجدر الإشارة إلى أن المعلمين يعيشون حالة من خيبة الأمل والغضب، خاصة بعد انتهاء الشهر الأول من العام الجديد 2026 وبدء الشهر الثاني دون صدور قرار رسمي يقضي بزيادة رواتبهم وتحسين أوضاعهم، رغم سماعهم وعوداً متكررة خلال الأشهر الماضية من الجهات المعنية، وذلك عقب قيام المدرسين بإضرابات عن التعليم لفترات مؤقتة، وتنفيذ وقفات احتجاجية متكررة في مدارسهم وأمام مديريتَي التربية في إدلب وحلب.

اقرأ المزيد
١ فبراير ٢٠٢٦
الرئيس "الشرع" يصدر مرسومًا بتعيين اللواء "عبد القادر الطحان" نائبًا لوزير الداخلية

أصدر الرئيس أحمد الشرع، يوم الأحد 1 شباط/ فبراير، المرسوم رقم (10) لعام 2026، القاضي بتعيين اللواء "عبد القادر الطحان" نائبًا لوزير الداخلية بعد أن شغل منصب معاون الوزير للشؤون الأمنية.

وسبق أن قررت وزارة الداخلية ترقية "الطحان" إلى رتبة لواء وتعيينه معاونًا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية، بتاريخ 25 أيار/مايو 2025، وجاء هذا التعيين ضمن مسيرة طويلة في المجالات العسكرية والأمنية والإدارية. 

واللواء الطحان من مواليد مدينة حلب عام 1980، ودرس العلوم الشرعية في مدرسة الشعبانية بحلب ثم في معهد الفتح بدمشق عام 2001، وسجل في كلية الآداب قسم اللغة العربية بجامعة حلب عام 2008، لكنه لم يتخرج بسبب انضمامه إلى الثورة السورية عام 2011، قبل أن يستكمل دراسته لاحقًا ويتخرج من كلية الآداب جامعة إدلب، كما سجل في برنامج الدراسات العليا (الماجستير) في تخصص الأدبيات.

وانضم "الطحان" إلى الثورة منذ بدايتها، وتدرج في المناصب العسكرية والأمنية والإدارية، حيث شغل عدة مناصب أبرزها قائد كتيبة القدس بريف حلب الغربي منذ بداية الثورة، قائدًا عسكريًا في قاطع خان العسل عام 2015، ثم الانتقال للعمل الأمني عام 2016، شاغلًا منصب المسؤول الأمني للقاطع الغربي في حلب.

كما شغل منصب نائب المسؤول الأمني لمحافظة حلب عام 2017، المسؤول الأمني للقاطع الغربي لإدلب، و مدير منطقة جسر الشغور، ومسؤول متابعة حكومة الإنقاذ بين عامي 2021 و2023، إضافة إلى رئاسته لإدارة الرقابة والتفتيش في وزارة الداخلية في حكومة الإنقاذ، ومسؤولية مكتب حلب خلف خطوط العدو.

اقرأ المزيد
١ فبراير ٢٠٢٦
توجّه ألماني لتشديد ملفات اللجوء السوري.. الهجرة الألمانية تؤكد: لا اضطهاد جماعي في سوريا

أفادت نشرة صادرة عن المكتب الاتحادي الألماني للهجرة واللاجئين في عددها الصادر مطلع كانون الثاني/يناير 2026 بأن المقاربة الألمانية تجاه ملفات اللجوء السورية تشهد تحولًا لافتًا، في ضوء ما وصفته بتغيرات جوهرية في المشهد السياسي والأمني داخل سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، وهو ما انعكس مباشرة على قرارات المحاكم الإدارية وتقديرات الحماية الممنوحة للسوريين  .

قرارات قضائية تشرّع الرفض والترحيل إلى سوريا

أوضحت النشرة أن المحكمة الإدارية في كولونيا أصدرت في الثالث من أيلول/سبتمبر 2025 حكمًا يُعد سابقة منذ سقوط النظام البائد، اعتبرت فيه أن رفض طلب لجوء سوري بشكل كامل مقرون بإنذار بالترحيل إلى سوريا يُعد إجراءً قانونيًا في حالة شاب سوري أعزب، سليم صحيًا، من العرب السنة، لا يعاني من ظروف خاصة.

وبيّنت المحكمة، وفق ما نقلته النشرة، أن تقييم خطر التعرض لانتهاك المادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لم يعد يُبنى على افتراضات عامة، بل بات مرتبطًا بظروف كل حالة فردية، تشمل المنطقة التي سيعود إليها الشخص، ووضعه الصحي، وخبراته المهنية، وشبكاته الاجتماعية والعائلية، وإمكانية تأمين السكن والعمل.

الخدمة العسكرية لم تعد سببًا للحماية

بحسب النشرة، استند القضاء الألماني في قراره إلى أن الذريعة التي لطالما استُخدمت في طلبات اللجوء السورية والمتعلقة بالفرار من الخدمة العسكرية لم تعد قائمة بعد سقوط نظام الأسد، مؤكدة أن التهديد بالملاحقة من قبل أجهزة النظام السابق لم يعد ذا صلة قانونية.

كما رأت المحكمة أن ما يسمى “واجب الدفاع الذاتي” المفروض في مناطق شمال شرقي سوريا الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية لا يشكل بحد ذاته عملًا اضطهاديًا، باعتباره التزامًا عامًا لا يرتقي إلى مستوى الاضطهاد، سواء من حيث طبيعة الخدمة أو العقوبات المترتبة على التخلّف عنها.

تضييق نطاق الحماية الثانوية ومنع توسعها

أشارت النشرة إلى أن المحاكم الألمانية، وفي مقدمتها محكمة كولونيا، خلصت أيضًا إلى عدم توفر شروط الحماية الثانوية في عدد متزايد من القضايا، معتبرة أن مستوى العنف العشوائي في مناطق واسعة من سوريا لا يبلغ الدرجة التي تبرر منح هذا النوع من الحماية. كما رأت أن العقوبات المحتملة، مثل الغرامات أو فترات الخدمة الإضافية، لا تصل إلى الحد الذي يُصنف كاضطهاد جسيم وفق قانون اللجوء الألماني.

الأوضاع المعيشية لم تعد عائقًا قانونيًا أمام الترحيل

وفيما يخص الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، نقلت النشرة أن القضاء الألماني بات يميل إلى اعتبار أن السوريين الشباب القادرين على العمل، والذين يمتلكون خبرات مهنية وشبكات دعم عائلية داخل سوريا أو خارجها، يمكنهم تأمين الحد الأدنى من سبل العيش بعد العودة، خاصة في ظل برامج دعم العودة الطوعية والمساعدات المالية والعينية المقدمة من ألمانيا.

وذكرت النشرة أن التقديرات الرسمية ترى تحسنًا نسبيًا في المؤشرات الاقتصادية، من حيث ارتفاع الأجور مقارنة بتراجع أسعار بعض المواد الغذائية، وهو ما يضعف حجج المطالبين بوقف الترحيل لأسباب إنسانية بحتة.

لا اضطهاد جماعي للعلويين وفق التقييم الألماني

أكدت النشرة أن عدة محاكم إدارية ألمانية، بينها محكمتا بريمن ودوسلدورف، خلصت إلى عدم وجود أدلة كافية على اضطهاد جماعي يستهدف العلويين في سوريا في المرحلة الحالية.

وأوضحت أن التقييمات الرسمية تشير إلى أن الحكومة السورية أعلنت التزامها بحماية الأقليات، وأن الانتهاكات التي طالت علويين بعد سقوط النظام تُصنف كحوادث فردية أو أعمال عنف عشوائي لا ترقى إلى سياسة ممنهجة أو منظمة.

كما شددت المحاكم، وفق ما ورد في النشرة، على أن الانتماء الطائفي وحده لا يشكل سببًا كافيًا لمنح صفة لاجئ، ما لم تقترن به ظروف شخصية تزيد من مستوى الخطر.

مشهد سوري متغير ومعقد

قدمت النشرة قراءة موسعة للوضع السوري الراهن، معتبرة أن البلاد تعيش مرحلة انتقالية تتسم بتعدد مراكز السيطرة وتفاوت مستويات الاستقرار.

وأشارت إلى أن الحكومة برئاسة أحمد الشرع تسعى إلى بسط سلطة مركزية انطلاقًا من دمشق، في وقت ما تزال فيه مناطق خارجة عن السيطرة الكاملة، أبرزها شمال شرقي سوريا الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ومحافظة السويداء التي تنشط فيها ميليشيات محلية ترفض الاندماج في مؤسسات الدولة الجديدة.

كما لفتت إلى استمرار التوترات الأمنية، ووقوع اشتباكات وأعمال عنف ذات طابع طائفي أو انتقامي، دون أن ترى في ذلك دليلًا على عودة نمط الاضطهاد الشامل الذي ساد في عهد النظام البائد.

وضع إنساني صعب لا يرقى إلى مانع قانوني

ورغم إقرار النشرة بأن الوضع الإنساني في سوريا لا يزال بالغ الصعوبة، مع ارتفاع نسب الفقر، وتدهور القطاعين الصحي والتعليمي، واستمرار موجات النزوح الداخلي، إلا أنها أكدت أن هذه الظروف، وفق الرؤية القانونية الألمانية، لا تشكل بحد ذاتها سببًا كافيًا لمنع الترحيل أو منح الحماية الدولية، ما لم تقترن بخطر شخصي محدد ومباشر يهدد حياة الفرد أو سلامته.

تحول في السياسة لا في الخطاب فقط

تعكس مضامين نشرة “رسالة صانعي القرار” أن ألمانيا تتجه نحو تشديد ملموس في تقييم ملفات اللجوء السورية، مستندة إلى قراءة تعتبر أن مرحلة ما بعد الأسد تختلف جذريًا عن السنوات السابقة، وأن استمرار منح الحماية على أساس افتراضات عامة لم يعد مبررًا قانونيًا.

ويشير هذا التوجه، كما يظهر من القرارات القضائية والتقييمات الرسمية، إلى مرحلة جديدة قد تحمل انعكاسات عميقة على مئات آلاف السوريين المقيمين في ألمانيا أو الساعين إليها، في ظل إعادة تعريف المخاطر والمعايير المرتبطة بالعودة إلى سوريا  .

 

اقرأ المزيد
١ فبراير ٢٠٢٦
تهم جاهزة وقمع مستمر: من سجون "الأسد" إلى معتقلات "قسد"

اعتاد نظام الأسد اتباع نمطٍ محدد في تلفيق التهم بحق الأشخاص الذين يسعى إلى التخلص منهم، لمجرد عدم انصياعهم لأوامره أو انخراطهم في أنشطة تتعارض مع أفكاره، حتى وإن لم تتضمن أي أذى، في سياق نهجٍ قائم على قمع الحريات، وسلب الحقوق، وممارسة القتل والدمار.

تلك التهم الجاهزة التي كان يُلصقها بالأبرياء، وبناءً عليها يُعدم بعضهم أو يُحكم على آخرين بالسجن المؤبد، أو يُخفى مصير المعتقل عن أهله لسنوات طويلة، شكّلت أحد أبرز أشكال الظلم التي عانى منها السوريون على مدى العقود الأخيرة.
 
وتكرّر استخدام العديد من التهم خلال حكم آل الأسد لقتل السوريين والانتقام منهم، مثل الانتماء إلى الإخوان، والإرهاب، والخيانة، والعمالة، والتآمر مع جهات خارجية، وغيرها، وهو ما يثبت زيف تلك التهم إلحاقها بأشخاص لا يمتّون لها بصلة.

ومن بين القصص التي تكشف زيف ادعاءات نظام الأسد، تبرز قضية الشاب اللبناني المسيحي قزحيا فريد شهوان، الذي تعرّض للاعتقال على يد المخابرات السورية عام 1980، وبعد 44 عاماً من اختفائه القسري، ظهر اسمه ضمن قوائم الأشخاص الذين أُعدموا في سجن تدمر بين عامي 1980 و1985، إذ تم قتله في عام 1981 بتهمة "الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين".

وازداد استخدام مثل هذه التهم خلال سنوات الثورة، ولا سيما مع اعتماد الأسد الابن سياسة الاعتقال كوسيلة لردع المعارضين، فامتلأت السجون بالأطفال والنساء والرجال وكبار السن، وقُتل الآلاف بعد إلصاق تهم كاذبة بهم، كالخيانة والعمالة والتخابر وغيرها من التهم الجاهزة.

إلا أن هذه السياسة لم تكن محصورة بآل الأسد وحدهم، إذ كشفت شهادات وقصص وردت على لسان ناجين من سجون قوات سوريا الديمقراطية أن «قسد» تتبع الأسلوب ذاته، مع اختلافٍ في الصياغة الحرفية للتهم، بينما يبقى المضمون والهدف واحداً.

فقد اعتقلت قسد خلال السنوات الماضية مئات المدنيين، بتهمٍ من قبيل الانتماء إلى تنظيم داعش أو الجيش الحر، أو التخابر مع الدولة الجديدة، وكان من بين المعتقلين أطفال صغار لا يدركون المعنى الحقيقي لـ الاعتقال، ولا الأسباب التي قد تقود الإنسان إلى مثل هذا المصير، ومع ذلك زُجّ بهم في السجون ولفّقت لهم تهم كاذبة.

وتعكس الشهادات الواردة، سواء من الناجين من سجون الأسد أو من سجون قسد، وتشابه ظروف الاعتقال والتهم الملصقة بالمعتقلين، تقاطع السياسات القمعية لدى الجهتين، واتباعهما النهج ذاته في التجاوزات بحق المدنيين الأبرياء، واستخدام القالب نفسه من التهم، دون اكتراث بحياة الضحايا وعائلاتهم أو بالتداعيات المترتبة على ذلك.

واليوم يطالب أهالي الضحايا، الذين تعرضوا لانتهاكات سواء من قبل نظام بشار الأسد أو قوات سوريا الديمقراطية، بالقصاص ومحاسبة المتورطين في الجرائم وإلصاق التهم بالأبرياء، مؤكدين أنهم لن يتنازلوا عن حق أبنائهم مهما كان الثمن.

اقرأ المزيد
١ فبراير ٢٠٢٦
"مللنا الوعود"… معلمو إدلب يطالبون بزيادات فورية وجدول زمني واضح

أصدر محافظ إدلب السيد محمد عبد الرحمن، بياناً رسمياً تضمن تطمينات للمعلمين ووعوداً بتحسين أوضاعهم، بما في ذلك الرواتب، مؤكداً أن الجهات المعنية تقدر فضل المعلم والجهود التي يبذلها، ودعاهم إلى الصبر، مع التشديد  على أن مطالبهم مدرجة ضمن الأولويات وسيجري العمل على تحقيقها.

وما إن تداولت محافظة إدلب التصريح عبر معرفاتها الرسمية، حتى توالت مئات التعليقات من معلمين وناشطين على صفحة المحافظة، وعكست حجم المعاناة التي يعيشها المعلمون في ظل تدني الأجور التي يتقاضونها، والتي لا تتناسب مطلقاً مع متطلبات الحياة اليومية والمعيشية، ما يضع المدرسين أمام تحديات قاسية وضغوط متزايدة.

وقال أحد المعلقين، إن راتب المعلم اليوم لم يعد أجراً بل إهانة صريحة، فهو لا يكفي لأيام، فكيف يُطلب من صاحبه أن يربي أجيالاً ويصنع وعياً ويحمل رسالة، مضيفاً أن المعلم الذي يُفترض أن يكون عماد التعليم أصبح منشغلاً بلقمة العيش، مثقلا بالديون، منهكاً نفسياً، لا لشيء إلا لأن وزارته اختارت تجاهل واقعه.

وأعرب معلمون عن شعورهم بالإرهاق جراء طول فترة الانتظار وتكرار الوعود التي تُطالبهم بالصبر، دون أن يلمسوا تحسناً ملموساً في أوضاعهم المعيشية، وفي هذا السياق كتب أحمد القاسم: "مللنا من الوعود، ولكن يا سيادة المحافظ تقول إنك متابع للقضية بشكل يومي، هل من المعقول  لايوجد رد من الرئاسة، نعلم أنك على تواصل مع الرئاسة معناها في بالموضوع غلط".

وَعَلَّقَ محمد فاتح علولو: "يا سيادة المحافظ الزيادة قريبة و سوف والسين لا تنفع، اطلبوا من الحكومة تحويل منحة فوريّة، وأرسلوا جدول محدّد بمقدار وموعد الزيادة وعندها ينتهي الإضراب، ملّوا من الوعود".

وتطرّق مدرسون إلى الظروف القاسية التي يعيشونها في ظل ضعف الأجور مقارنة بمتطلبات الحياة اليومية، مشيرين إلى أن من بينهم نازحين دُمّرت منازلهم، ولا يملكون أراضي يزرعونها أو يعتمدون عليها، ولا يوجد لديهم مصدر دخل سوى عملهم في مهنة التعليم.

وأشار آخرون إلى الأوضاع القاسية التي عاشوها خلال سنوات الثورة، إذ اضطر بعضهم خلال فترات النزوح إلى دفع إيجارات المنازل، فيما لجأ آخرون إلى الاستدانة لإصلاح بيوتهم التي تعرضت للقصف، مؤكدين أن الرواتب الحالية لا تغطي احتياجاتهم الأساسية، وأنهم لم يعودوا يملكون القدرة على الصبر أو الانتظار.

ومنهم من طالب من خلال التعليقات بعودة المعلمين المفصولين إلى مهنتهم كمثبتين “أُصلاء”، ورفض التعاقد المؤقت بعقود وصفوها بالمجحفة، إلى جانب منح المفصولين كامل استحقاقاتهم وتعويضاتهم، واحتساب سنوات الفصل كسنوات خدمة فعلية، مع عدم فرض أي غرامات أو تطبيق عقوبات بحقهم على خلفية فصلهم.

ويصرّ المعلمون اليوم على مطالبهم بتحسين رواتبهم وأوضاعهم المعيشية، مؤكدين أن ما يطالبون به ليس ترفاً أو رفاهية، بل حقاً أساسياً، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي يعيشونها، والتحديات التي تحملوها خلال السنوات الماضية، إلى جانب الجهد الكبير الذي يبذلونه في أداء رسالتهم التعليمية.

 

اقرأ المزيد
١ فبراير ٢٠٢٦
الداخلية تكشف تفاصيل تفكيك خلية إرهابية نفّذت اعتداءات في المزة ومحيط مطار دمشق

قالت وزارة الداخلية السورية، إن وحدات من الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، نفّذت سلسلة عمليات دقيقة ومحكمة، استهدفت خلية إرهابية تورّطت في تنفيذ اعتداءات استهدفت منطقة المزة ومطارها العسكري، وأسفرت هذه العمليات عن تفكيك الخلية بالكامل واعتقال جميع أفرادها دون استثناء.

جاءت هذه العمليات عقب رصد ميداني مكثّف استمر لعدة أيام، شمل تتبع تحركات عناصر مشبوهة في مناطق داريا وكفرسوسة، حيث تم تحديد موقع إطلاق الصواريخ وهوية أحد منفّذي الاعتداءات الإرهابية، ما مهّد لتنفيذ مداهمات أمنية متزامنة أفضت إلى القبض على كامل أفراد الخلية، وضبط طائرات مسيّرة مجهّزة للاستخدام في عمليات جديدة.

وكشفت التحقيقات الأولية مع أفراد الخلية عن ارتباطهم بجهات خارجية، وأقرّوا بأن الصواريخ ومنصات الإطلاق التي استخدموها، إضافة إلى الطائرات المسيّرة المضبوطة، مصدرها ميليشيا حزب الله اللبناني. كما اعترفوا بتخطيطهم لتنفيذ هجمات جديدة باستخدام طائرات مسيّرة، قبل أن يتم إفشال مخططهم بفضل التدخل الأمني السريع.

وتمّت مصادرة جميع المضبوطات من أسلحة ومعدات، فيما أُحيل الموقوفون إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وأكدت وزارة الداخلية التزامها الثابت بحماية الوطن والمواطن، وتعهدت بمواصلة عملها ضد الإرهاب بجميع أشكاله، مشددة على أن وحداتها ستبقى الدرع الحصين في وجه أي تهديد يستهدف أمن سوريا واستقرارها.

اقرأ المزيد
١ فبراير ٢٠٢٦
أكثر من 4.5 ملايين طالب وطالبة.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في سوريا

توجه يوم الأحد 1 شباط/ فبراير أكثر من 4 ملايين و500 ألف طالب وطالبة في مختلف المراحل التعليمية إلى مدارسهم، مع بدء الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2025-2026، موزعين على نحو 12 ألف مدرسة في مختلف المحافظات السورية.

بدورها وزارة التربية والتعليم بانطلاق الفصل الدراسي الثاني، داعية الطلاب إلى مواصلة مسيرتهم التعليمية وتحقيق مزيد من النجاح والتميّز وأكدت الوزارة عبر بيان جاء فيه "هيّا نعود إلى مدارسنا – بداية الفصل الدراسي الثاني 2026"، مشيرة إلى أن هذا الفصل الدراسي يحمل معه آمالًا جديدة وتطلعات مستقبلية.

وفي رسالة موجهة إلى المعلمين والكوادر التربوية، أعرب وزير التربية والتعليم، الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، عن تحيته لهم، مشيدًا بالدور الكبير الذي يقومون به في العملية التعليمية.

وأكد الوزير أنه يشارك المعلمين مطالبهم بتحسين الرواتب والوضع المعيشي، مشيرًا إلى أن هناك جهودًا حكومية ستثمر قريبًا عن أخبار مفرحة بخصوص زيادة الرواتب.

هذا وتشهد المدارس السورية أجواء من التفاؤل والحماس، حيث استقبلت الطواقم التعليمية الطلاب بكافة المستويات استعدادًا لمواصلة الدروس وتحقيق أهداف التعليم ضمن أحد أهم القطاعات التي تلامس المجتمع بشكل مباشر.

وكانت أصدرت وزارة التربية والتعليم قرارًا يقضي بتمديد العطلة الانتصافية للعام الدراسي الحالي في جميع المدارس العامة والخاصة التابعة لها، حتى تاريخ 31 كانون الثاني 2026 ضمناً، وذلك حرصًا على انتظام العملية التعليمية وتوحيد موعد انطلاق الفصل الدراسي الثاني في المحافظات السورية كافة.

وبحسب القرار الصادر عن مكتب وزير التربية والتعليم، استنادًا إلى أحكام القانون رقم /31/ لعام 2024، ومقتضيات المصلحة العامة، وبالنظر إلى الظروف الجوية السائدة في عدد من المحافظات، تقرر اعتماد يوم الأحد الواقع في 1 شباط 2026 موعدًا لبدء الفصل الدراسي الثاني.

كما كلّف القرار مديريات التربية والتعليم في المحافظات باتخاذ ما يلزم من إجراءات تنظيمية وإدارية، بما يضمن حسن تنفيذ القرار وتحقيق الجاهزية الكاملة لانطلاقة الفصل الدراسي الثاني في موعده المحدد.

هذا وأكدت الوزارة أن هذا القرار يأتي في إطار سعيها إلى ضمان سير العملية التعليمية بشكل متوازن ومستقر، ومراعاة الظروف التي قد تؤثر على انتظام الدوام المدرسي، بما يخدم مصلحة الطلبة والكادر التعليمي على حد سواء.

وكانت انطلقت صباح يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني/ يناير، امتحانات الفصل الدراسي الأول لمرحلتي التعليم الأساسي والثانوي للعام الدراسي 2025-2026 في مختلف المحافظات السورية، واستمرت حتى الخامس عشر من شهر كانون الثاني الجاري.

وقال مدير المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم حمزة حورية، في تصريح إعلامي، إن أكثر من أربعة ملايين وخمسمئة ألف طالب وطالبة من مختلف المراحل التعليمية توجهوا إلى قاعات الامتحان في ما يقارب اثني عشر ألف مدرسة على مستوى البلاد.

وأكد أن الوزارة ومديريات التربية أنهت جميع الاستعدادات اللازمة قبل بدء العملية الامتحانية، سواء من حيث التنظيم أو تأمين أوراق الأسئلة والإجابة وتوزيعها على المراكز، وذلك بهدف توفير بيئة هادئة وملائمة للطلاب خلال تقديم اختباراتهم.

وأشار إلى أن الامتحانات تسير وفق البرامج الامتحانية الموضوعة مسبقاً، مع متابعة ميدانية من كوادر الوزارة لضمان حسن سير العملية في جميع المحافظات.

وكانت وزارة التربية قد أعلنت أن الامتحانات ستنتهي في الخامس عشر من كانون الثاني، على أن تبدأ العطلة الانتصافية في السادس عشر من الشهر نفسه وتستمر حتى الرابع والعشرين منه، فيما يستأنف الدوام المدرسي للفصل الدراسي الثاني يوم الأحد الموافق الخامس والعشرين من كانون الثاني في جميع المدارس، قبل قرار التمديد الأخير الذي انتهى اليوم الأحد.

اقرأ المزيد
١ فبراير ٢٠٢٦
المحامي العام في محافظة إدلب يعلن متابعة جريمة قتل عائلية في الدير الشرقي

أعلن المحامي العام في محافظة إدلب، القاضي "حسام المواس"، يوم الأحد 1 شباط/ فبراير، أن النيابة العامة تتابع عن كثب جريمة قتل عائلية وقعت في بلدة الدير الشرقي بريف معرة النعمان مساء يوم الخميس 29 كانون الثاني 2026.

وأكد القاضي أن الجريمة، الناتجة عن خلاف عائلي، أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة أربعة آخرين، قيد التحقيق الفوري من قبل النيابة العامة وقسم المباحث الجنائية في معرة النعمان، التي تعمل على تأمين مكان الحادث، وتحديد هوية الجاني، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

وأشار المحامي العام إلى أنه تم تسليم جثث الضحايا إلى ذويهم أصولًا، وإسعاف المصابين، مؤكداً أن النيابة العامة تتابع القضية بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان ملاحقة الجاني وتقديمه إلى القضاء لينال جزاءه وفق القانون.

وكانت أصدرت وزارة الداخلية في الحكومة السورية بياناً حول جريمة قتل مروعة في حي البياض في مدينة حماة، حيث عُثر على عائلة مؤلَّفة من رجل وزوجته وبناته الثلاث مقتولين داخل منزلهم، وأوضحت أن التحقيق الأولي يشير إلى أن الحادثة جنائية عائلية.

ولفتت الوزارة إلى أنه وعقب تلقي البلاغ، باشرت مديرية الأمن الداخلي في المدينة فوراً الإجراءات القانونية اللازمة، شملت تطويق موقع الجريمة، جمع الأدلة الجنائية وتحليلها، وتوثيق جميع المعطيات الميدانية، إلى جانب فتح تحقيق موسع لكشف ملابسات الحادثة.

ونوهت في بيان رسمي أن نتائج التحقيقات الأولية تظهر أن الزوج أقدم على قتل زوجته وبناته الثلاث، قبل أن يُقدِم على قتل نفسه، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لمعرفة الدوافع والملابسات الكاملة للجريمة التي وقعت مساء يوم الجمعة 26 كانون الأول/ ديسمبر.

وواصلت قوى الأمن الداخلي في سوريا جهودها المكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات، ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها، حيث أسفرت العمليات الأمنية المنفذة مؤخرا عن القبض على عدد من المتورطين في جرائم خطيرة، وضبط كميات كبيرة من المواد غير المشروعة، واستعادة ممتلكات عامة وخاصة.

اقرأ المزيد
١ فبراير ٢٠٢٦
أهالي الجزيرة يطالبون بالكشف عن مصير أبنائهم المختفين قسرياً في سجون "قسد"

عقب تحرير الجيش العربي السوري مناطق واسعة في شمال شرقي سوريا من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تصدّر الحديث عن ملف المعتقلين والمختطفين منصات التواصل الاجتماعي، حيث توجّه الأهالي نحو السجون ومراكز الاحتجاز بحثاً عن أبنائهم، مطالبين بكشف مصيرهم المجهول، ومؤكدين حقهم القانوني والإنساني في محاسبة المتورطين بجرائم الإخفاء القسري والانتهاكات المرتبطة بها.

اعتقال وتجنيد قسري
وبحسب شهادات متعددة وردت من أهالٍ وناجين، تنوّعت الأساليب التي اتبعتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في اختطاف الأبناء من وسط ذويهم؛ إذ تعرّض بعضهم للاعتقال والزجّ بهم في السجون بتهم متباينة، من بينها مقاومة القوات والدوريات، أو الانتماء إلى الجيش الحر، أو التعامل مع تنظيم داعش، أو التخابر مع الحكومة السورية الجديدة.

 وتبرز خطورة هذه الممارسات في أن تلك التهم وُجّهت، وفق الشهادات، حتى إلى أطفال قاصرين، في انتهاك صارخ لمبادئ العدالة وللقوانين والمواثيق الدولية التي تحظر اعتقال الأطفال أو تحميلهم مسؤوليات جنائية تعسفية.

فيما اختُطف آخرون من داخل منازلهم وأحيائهم السكنية، وحتى من مدارسهم، ليُنتزعوا قسراً من عائلاتهم وأقاربهم، قبل أن يُجبروا على الالتحاق بمعسكرات التدريب، ويتم الزجّ بهم في ساحات القتال، في تجاهلٍ تام لأعمارهم الصغيرة وللمخاطر الجسيمة التي يتعرضون لها، في انتهاك واضح يحوّل الطفولة إلى وقود للحرب.

الشبكة السورية لحقوق الإنسان: آلاف الأشخاص ما يزالون محتجزين لدى قسد
وبحسب تقرير صدر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان في 25 كانون الثاني/يناير الجاري، فإن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)  لا تزال تحتجز آلاف الأشخاص، من بينهم عشرات الأطفال، في ظروف احتجاز وصفت بأنها تشكّل انتهاكاً صارخاً لأبسط معايير القانون الدولي الإنساني.

وأشار التقرير إلى أنّ عشرات المعتقلين لقوا حتفهم تحت التعذيب منذ قيام قوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى تسجيل آلاف حالات الاعتقال التعسفي وممارسة التعذيب بشكل ممنهج داخل مراكز الاحتجاز التابعة لها.

وبعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، توجّه العديد من الأهالي إلى السجون انتظاراً لخروج أبنائهم، فيما أعلنت الحكومة السورية قبل أيام عن الإفراج عن 126 قاصراً بعد تسلّم السجن، وخرج أيضاً عدد من المعتقلين الآخرين، بينما لا تزال بعض الأسر تنتظر معرفة مصير مختفييها.

وقفة احتجاجية في دير الزور
وكانت عوائل المختفيين قسرياً في سجون قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، قد نظمت وقفة احتجاجية في محافظة دير الزور، دعوا من خلالها إلى الكشف عن مصير أبنائهم الذين فقدوا على يد تنظيم الدولة "داعش" خلال فترة سيطرته على المنطقة، قبل أن يستمر احتجازهم في السجون بعد سيطرة "قسد".

وطالب المشاركون في الوقفة الجهات المعنية باتخاذ خطوات جدية للكشف عن مصير المفقودين، ووضع حد لحالة الغموض التي يعيشونها، مؤكدين أن معرفة الحقيقة حق أساسي لا يمكن تجاوزه، وشددوا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن استمرار اعتقالهم.

وأكد الأهالي أن استمرار الغموض حول مصير أبنائهم يفاقم معاناة العائلات التي تنتظر منذ سنوات أي خبر يبدد قلقها، مطالبين بحسم هذا الملف إما عبر إطلاق سراح المحتجزين أو تقديم معلومات واضحة بشأن مصيرهم.

الشبكة السورية تُحذر من ضياع أدلة الانتهاكات في سجون "قسد"
وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قد أكدت من خلال تقرير صدر يوم الأحد الفائت، 25 كانون الثاني/يناير الجاري، على الضرورة العاجلة لحماية مراكز الاحتجاز السابقة التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، بعد انتقال بعضها مؤخراً إلى سيطرة الدولة السورية، محذّرة من مخاطر ضياع أو العبث بأدلة توثق انتهاكات جسيمة ارتُكبت في تلك المراكز.

ووصف التقرير هذه المراكز بأنها "مسارح جريمة"، تضم أدلة حاسمة على ممارسات ممنهجة شملت القتل والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، وبيّن أن هذه المرافق تقع في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، واحتجز فيها ناشطون سياسيون ومدنيون، إلى جانب نساء وأطفال ومتهمين بالانتماء لتنظيم داعش.

كما وثقت الشبكة، خلال الفترة الممتدة من 8 كانون الأول 2024 حتى 23 كانون الثاني 2026، مقتل 204 مدنيين، بينهم 24 طفلاً و19 سيدة، إضافة إلى 819 حالة اعتقال تعسفي و15 حالة تعذيب وسوء معاملة، مع استمرار عمليات التحقق، مشددة على أن هذه الأرقام تستوجب تحركاً سريعاً لحفظ الأدلة ومحاسبة الجناة.

وتجدر الإشارة إلى أن الاختفاء القسري يُعتبر جريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي، ويُعد أحد أصعب التحديات التي واجهها السوريون خلال السنوات الأخيرة، حيث تطالب منظمات حقوقية دولية والأهالي بالكشف الفوري عن مصير المختفين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

اقرأ المزيد
١ فبراير ٢٠٢٦
ظهر بـ"ساحة الكرامة".. "يعرب عصام زهر الدين" يشارك في مظاهرات السويداء

أثار ظهور ومشاركة يعرب عصام زهر الدين، أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بالنظام السوري البائد، في مظاهرات ساحة الكرامة بمدينة السويداء، أمس السبت، حالة جدل جديدة تضاف إلى المظاهرات ذاتها التي رفعت العلم الإسرائيلي ودعت إلى التدخل الخارجي وسط ترديد شعارات مشبوهة.

ويعرف أن "يعرب زهر الدين"، ضابط أمن سابقًا في الفرقة الرابعة التي كان يقودها ماهر الأسد، كما يُعرف بانتمائه إلى اللواء 164 التابع للحرس الوطني وخلال الفترة الماضية، رُصدت تحركات مكثفة له داخل محافظة السويداء، من أبرزها الهجوم على نقطة للأمن الداخلي في منطقة تل الحديد غرب المحافظة.

ويمتلك، سجلًا طويلًا من الانتهاكات خلال سنوات الثورة السورية، إضافة إلى علاقات مباشرة مع إيران وحزب الله اللبناني، لا سيما في مجالات تهريب وتجارة المخدرات، وتنفيذ أجندات خارجية داخل السويداء، وهو نجل المجرم الشهير أحد أركان جيش النظام البائد "عصام زهر الدين".

وكان دافع يعرب زهر الدين، نجل الضابط البارز في قوات الأسد العميد عصام زهر الدين، عن الصور التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت والده وهو يقف أمام أشلاء جثث في دير الزور.

وفي منشور عبر حسابه على فيسبوك في 18 أيار 2016، برر يعرب ظهور والده في الصور قائلاً إنهم يعرضون "صور انتصاراتهم" على التنظيم الإرهابي، بهدف إظهار "ضعفهم"، وإثبات أنهم "أوهن من بيت عنكبوت" وأكد أن ذلك ليس انتقامًا شخصيًا، بل "واجب وطني وديني" ضد ما وصفهم بـ "خوارج العصر".

يُذكر أن عصام زهر الدين، الذي ينحدر من محافظة السويداء جنوب سوريا، كان قائدًا بارزًا في "الحرس الجمهوري" وشارك في العديد من العمليات العسكرية الكبرى، بما في ذلك في حلب ودير الزور.

كما ترافقت مشاركة زهر الدين في التظاهرات مع ظهور شخصيات أخرى معروفة بارتباطها بالنظام البائد، من بينها باسل الشاعر، المعروف بتاريخه في الدفاع الوطني، ووالده الذي شغل منصب قائد القطاع الشرقي للدفاع الوطني، واللذين تُوجَّه إليهما اتهامات بالتورط في تهريب المخدرات بالتعاون مع قيادات في حزب الله اللبناني.

كذلك ظهر مهند مزهر، أحد عناصر الأمن العسكري في السويداء، والذي ارتبط اسمه بحوادث خطف طالت مدنيين من حوران ومناطق أخرى، بدعم من قيادات في الأمن العسكري خلال فترة حكم النظام البائد. 

وبحسب مصادر محلية، شارك في التظاهرات أيضًا أفراد متورطون في ترويج وتعاطي المخدرات، وآخرون مرتبطون بفصائل مسلحة غير قانونية، في وقت يرى فيه مراقبون أن هذه المجموعات تحاول الاحتماء بشعارات درزية ومطالب سياسية لتبييض سجلها السابق.

هذا وتشير تقديرات محلية إلى وجود آلاف المطلوبين في محافظة السويداء بجرائم الخطف وتجارة المخدرات والانتماء إلى فصائل خارجة عن القانون، ما يجعل المشهد الأمني في المحافظة هشًا وقابلًا للانفجار في أي لحظة، خاصة مع تصاعد التحركات التي يقودها أو يشارك فيها أشخاص متهمون بجرائم وانتهاكات جسيمة.

اقرأ المزيد
١ فبراير ٢٠٢٦
وزارة الإعلام تصدر تعميمًا لتنظيم أوضاع المؤسسات الإعلامية في سوريا 

أصدرت وزارة الإعلام يوم الأحد 1 شباط/ فبراير تعميمًا جديدًا يتعلق بتنظيم عمل المؤسسات والمنصات الإعلامية داخل سوريا، وذلك استنادًا إلى القوانين والأنظمة الناظمة للعمل الإعلامي، وفي إطار تسوية أوضاع المؤسسات المرخّصة سابقًا.

وأكد التعميم أن المهلة الثالثة الممنوحة للمؤسسات الإعلامية لاستكمال ملفاتها وتسوية أوضاعها القانونية انتهت مع نهاية شهر كانون الثاني/يناير 2026، بعد أن منحت الوزارة الجهات المعنية وقتًا كافيًا لاستكمال الوثائق المطلوبة وتصويب أوضاعها وفق الأصول، وهي مهلة تجاوزت عامًا كاملًا.

وبموجب التعميم، أوضحت الوزارة أن إدارة الشؤون والترخيص ستقوم بإلغاء تراخيص جميع المؤسسات الإعلامية التي لم تستكمل إجراءاتها القانونية ضمن المهلة المحددة، على أن يُعدّ الترخيص ملغى حكمًا دون الحاجة إلى إشعار إضافي.

كما شددت وزارة الإعلام على أنه لا يحق لأي مؤسسة أو منصة إعلامية العمل داخل الأراضي السورية دون الحصول على ترخيص رسمي أو إشعار مسبق، مؤكدة أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.

هذا وأشارت الوزارة إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار حرصها على تنظيم المشهد الإعلامي وضمان التزام جميع المؤسسات بالمعايير المهنية والقانونية المعتمدة، بما يعزز الشفافية والمسؤولية والمصداقية في العمل الإعلامي.

وختم التعميم بالتأكيد على استمرار وزارة الإعلام في تسهيل الإجراءات القانونية للمؤسسات الراغبة بالعمل وفق الأطر الرسمية، ضمن القوانين والأنظمة النافذة.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكراد سوريا بين قمع الأسدين وإنصاف الشرع… من التهميش إلى الاعتراف
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
بعد تفككها الكامل.. هل آن لـ«قسد» أن تتوقف عن إصدار بيانات باسمها والعودة إلى اسمها الحقيقي «وحدات حماية الشعب»؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٣ يناير ٢٠٢٦
التباكي على جديلة مقصوصة وتجاهل دماء الأبرياء: الوجه الحقيقي لمروجي الفتنة
سيرين المصطفى
● مقالات رأي
٢٠ يناير ٢٠٢٦
"واشنطن" تعلن رسمياً نهاية مشروع قسد: فصل الختام في تجربة فرض الذات بقوة السلاح
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٩ يناير ٢٠٢٦
الأنفاق التي شيّدتها "قسد".. أرض محصّنة وشعب ناقم أطاح بالمشروع
أحمد نور الرسلان