الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
٥ يناير ٢٠٢٦
وزارة الطوارئ تطلق منصة وطنية للتطوع لتعزيز الجاهزية المجتمعية والاستجابة للكوارث

أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الاثنين 5 كانون الثاني 2026، إطلاق الرابط الرسمي لمنصة التطوع في سوريا، خلال حفل أُقيم في المكتبة الوطنية بدمشق، بحضور عدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن الإنساني والتنموي. وتهدف المنصة إلى تنظيم جهود المتطوعين، وتعزيز ثقافة العمل التطوعي، ضمن رؤية وطنية شاملة تسعى لبناء منظومة تطوعية مرنة ومستدامة.

رؤية وطنية لتعزيز الجاهزية
أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، في كلمته خلال الحفل، أن إطلاق المنصة يأتي انسجاماً مع رؤية الوزارة في بناء منظومة تطوعية متكاملة تسهم في تعزيز الجاهزية المجتمعية، وتدعم قدرة الاستجابة الفعالة للطوارئ والكوارث، مشيراً إلى أن العمل التطوعي يُعد شريكاً أساسياً في إدارة الكوارث.

شراكة المجتمع في مواجهة الكوارث
أوضح الصالح أن مواجهة الأزمات والكوارث ليست مسؤولية حكومية فقط، بل تتطلب شراكة حقيقية مع المجتمع، مشيراً إلى الدروس المستخلصة من كارثة زلزال 2023 وحرائق اللاذقية 2025، التي أثبتت ضرورة وجود فرق تطوعية رديفة، مؤهلة ومدرّبة، تكون جاهزة للتدخل عند الحاجة.

منصة لبناء فرق تطوعية مؤهلة
من جهته، بيّن مدير إدارة التطوع في الوزارة، أحمد يازجي، أن المنصة تهدف إلى بناء قاعدة بيانات وطنية للمتطوعين، وتكوين فرق عمل تمتلك المهارات والخبرات اللازمة، ما يكرّس ثقافة التضامن والمسؤولية الوطنية في المجتمع.

مرحلة جديدة من العمل التطوعي
وأشار يازجي إلى أن الوزارة تدخل اليوم مرحلة جديدة من العمل التطوعي المنظم، تقوم على رؤية واضحة بأن العمل التطوعي ليس نشاطاً مكملاً، بل ركيزة أساسية في بناء المجتمع وتعزيز صموده، مؤكداً على دور الكوادر الشابة كشريك حقيقي في هذه العملية.

اقرأ المزيد
٥ يناير ٢٠٢٦
رئيس تحرير الثورة: التواضع لا يُقاس بعدسات الكاميرات والمسؤول الناجح يُعرف من أدائه

أكد نور الدين الإسماعيل، رئيس تحرير صحيفة "الثورة السورية"، في افتتاحية بعنوان «الاستعراض ليس إنجازاً»، أن ما نشهده اليوم من تفاعل بعض المسؤولين مع المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ تحرير سوريا، وإن لاقى إعجاباً لدى البعض بوصفه ظاهرة جديدة ومغايرة لصورة المسؤول النمطي التي رسّخها نظام الأسد البائد، إلا أن هذا التفاعل قد ينقلب من إيجابي إلى سلبي حين يتخذ طابع الاستعراض أو التصنّع.

عندما يتحول التفاعل إلى تصنّع
أوضح الإسماعيل أن المبالغة في الظهور الإعلامي، ومحاولة تجسيد صورة المسؤول "المتواضع" أو "القريب من الناس" دون ممارسة حقيقية لمهامه الأساسية، من شأنها أن تسيء لصورة المسؤول ذاته وللوظيفة العامة التي يتولاها، مؤكداً أن دور المسؤول يتمثل في تسيير شؤون الناس ضمن القوانين والأنظمة، لا في التقاط الصور ثم مغادرة المكان وترك المشاكل تتراكم.

المهام أولاً… لا العروض الجانبية
شدّد الكاتب على أن المسؤول، مهما كانت رتبته أو صفته الوظيفية، يجب أن يؤدي مهامه ضمن اختصاصه المحدد قانوناً، وأن انشغاله بأمور ليست من صميم عمله لا يعفيه من التقصير، بل يزيد من فقدان الناس الثقة به، لأن الصورة وحدها لا تصنع مسؤولاً ناجحاً، بل الأداء الفعلي والنتائج المحققة.

غياب الشفافية مع الإعلام
تطرق الإسماعيل إلى واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه الصحفيين، وهي إحجام بعض المسؤولين عن التعاون معهم في تقديم المعلومات أو الإجابات على استفسارات المواطنين، مشيراً إلى أن عدم الرد أو التجاهل يُفقد الصحافة دورها الرقابي ويضعف الثقة بها كسلطة رابعة، ويعمّق الهوة بين المسؤول والمجتمع.

التواضع الحقيقي لا يُمثَّل
أوضح الكاتب أن المطلوب ليس عودة سلوكيات عهد النظام المخلوع، وإنما السير في اتجاه معاكس تماماً، قوامه المصارحة والعمل الجاد على حل القضايا، لأن التواضع الحقيقي لا يكون بأداء تمثيلي أمام الكاميرات، بل بالتعامل الإنساني والتفاعل الصادق مع حاجات المواطنين.

مثال واقعي على انعدام التعاون
استشهد الإسماعيل بحادثة واقعية، إذ حاولت صحيفة "الثورة السورية" التواصل مع أحد المحافظين عبر مكتبه الإعلامي لسؤاله عن فوضى ارتفاع أجور السكن، إلا أن المحافظ تجاهل الطلب دون حتى اعتذار، فيما وصف آخرون محاولة لقاء محافظ آخر بـ"المستحيلة"، في إشارة إلى استمرار سلوكيات بعيدة كل البعد عن الشفافية والمسؤولية.

خاتمة: الإنجاز لا يُصنَع بالكاميرات
اختتم الإسماعيل مقاله بتوجيه رسالة مباشرة إلى المسؤولين مفادها أن عملية البناء لا تكتمل بالاستعراض أمام الكاميرات، بل بالأداء الحقيقي ضمن حدود المهام والصلاحيات، وأن كل جهد خارج نطاق المسؤولية يبقى بلا جدوى، لأن الإنجاز الحقيقي يُقاس بمدى خدمة الناس، لا بعدد الصور المنشورة.

اقرأ المزيد
٥ يناير ٢٠٢٦
آبار بلا حماية: خطر صامت يهدد المجتمعات الريفية بعد العودة

تُعدّ مشكلة الآبار المكشوفة بالقرب من المنازل والأراضي الزراعية في قرى وبلدات ريف إدلب الجنوبي من أخطر التحديات التي يواجهها الأهالي، إذ تحولت هذه الآبار إلى مصادر تهديد حقيقي، خاصة مع تسجيل حوادث سقوط متكررة، نتيجة غياب أي وسائل حماية أو تغطية مناسبة حولها.

في هذا السياق، يقول وليد محمد سعيد العيسى، عامل في وزارة الداخلية وأحد أهالي بلدة كفرسجنة في الريف الجنوبي، خلال حديثه مع شبكة شام الإخبارية، إن الآبار المكشوفة تنتشر بنسبة محدودة على الطرق وبين المنازل غير الصالحة للسكن، فيما تتركز النسبة الأكبر داخل الأراضي الزراعية.

تابع العيسى موضحاً أن هذه الآبار تشكّل مخاطر جسيمة قد تنتهي بالوفاة، لاسيما بعد وقوع حوادث سابقة خلّفت آثاراً مؤلمة على ذوي الضحايا. وأضاف أن انتشارها يعود إلى موجات النزوح التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية بسبب القصف، وإلى هجران العديد من المناطق، فضلاً عن التغيّرات الجغرافية التي تسببت بها الزلازل.

من جانبه، يشير جمعة النعسان، رئيس شعبة الضابطة في مؤسسة المياه، في تصريح خاص، إلى وجود نحو 120 بئراً مفتوحة في المنطقة، موضحاً أنها تشكّل خطراً مباشراً يتمثل في احتمال سقوط الأطفال، ولا سيما غير المدرَّبين على إدراك خطورتها، إضافة إلى سقوط الحيوانات، فضلاً عن قيام بعض السكان برمي النفايات داخلها، ما يفاقم من تلوّث المياه الجوفية.

ويضيف النعسان أنّ المشكلة ما تزال قائمة نتيجة عدم قدرة الجهات المختصة حتى الآن على تأهيل هذه الآبار، لافتاً إلى إمكانية الحدّ من مخاطرها عبر صبّ طبقة من البيتون حول الفتحات لإغلاق الآبار غير المستخدمة والخارجة عن الخدمة.

وكانت مؤسسة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) قد أطلقت حملة توعوية تحت شعار «لنغلقها ونحمي أطفالنا»، تهدف إلى التحذير من مخاطر الآبار المكشوفة والدعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة للتقليل من تهديداتها.

وأكد الدفاع المدني، في بيان نشره بتاريخ 14 كانون الأول الفائت، أن الآبار المفتوحة تمثل خطراً حقيقياً يهدد سلامة المجتمع، ولا سيما الأطفال، في ظل تكرار الحوادث المأساوية الناتجة عن السقوط داخلها.

ولفت البيان إلى أن الآبار المفتوحة أو المهجورة، سواء في الأرياف أو داخل المناطق السكنية، تُعدّ تهديداً دائماً لحياة المدنيين، خصوصاً أن الأطفال قد يقتربون منها بدافع الفضول أو اللعب، ما يعرّضهم لخطر السقوط والإصابة أو حتى الوفاة.

تظلّ الآبار المفتوحة حضوراً مقلقاً يثقل يوميات الأهالي، مع ما تحمله من احتمالات حوادث متكررة تطال الأطفال والبالغين على حدّ سواء. ورغم تواتر التحذيرات والتقارير، تبقى هذه المشكلة قائمة في القرى والبلدات، لتعيد في كل مرة التذكير بالكلفة الإنسانية لأي إهمال أو تأخر في التعامل معها.

اقرأ المزيد
٥ يناير ٢٠٢٦
أسعار الذهب تشهد ارتفاعاً جديداً في السوق السورية

سجلت أسعار الذهب في السوق السورية يوم الاثنين 5 كانون الثاني/ يناير، ارتفاعًا جديدًا قدره 300 ليرة سورية للغرام الواحد من عيار 21 قيراطًا، مقارنةً بالسعر الذي أُقفل عليه التداول يوم أمس عند مستوى 14 ألفًا و800 ليرة، وذلك وفق التسعيرة الصادرة بالعملة السورية الجديدة.

وأعلنت جمعية الصاغة في نشرتها الصباحية أن سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطًا بلغ 15 ألفًا و100 ليرة سورية للمبيع، مقابل 14 ألفًا و800 ليرة للشراء، في حين حدّدت سعر غرام الذهب من عيار 18 قيراطًا بـ 13 ألف ليرة للمبيع و12 ألفًا و700 ليرة للشراء.

ويأتي هذا الارتفاع وسط متابعة دقيقة من جمعية الصاغة لحركة الأسعار في الأسواق المحلية والعالمية، وانعكاس تقلبات سعر صرف العملة على قيمة المعدن الأصفر داخل السوق السورية.

كما شددت الجمعية على ضرورة التزام أصحاب محال بيع الذهب بالتسعيرة الرسمية المعتمدة، وإبرازها بشكل واضح أمام الزبائن، تجنبًا لحدوث أي تجاوزات أو فروقات غير نظامية في الأسعار.

هذا ويعد الذهب من السلع التي تشهد إقبالًا لافتًا داخل السوق السورية، سواء لغرض الادخار أو الاستخدام الشخصي، ما يجعل أي تغير في أسعاره محل متابعة واهتمام من المواطنين والتجار على حد سواء.

اقرأ المزيد
٥ يناير ٢٠٢٦
وزارة الاقتصاد تعلن تصاعد نشاط مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية في سوريا

أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة في الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك عن تسجيل قفزة ملحوظة في نشاط مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية خلال عام 2025، ولا سيما في عدد طلبات تسجيل العلامات التجارية على المستويين المحلي والدولي.

وذكر التقرير السنوي للوزارة أن العام 2025 شهد ارتفاعًا واضحًا في طلبات تسجيل وتجديد العلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية، مقارنةً بالسنوات السابقة.

ويعكس ذلك بحسب التقرير تحسن البيئة الاستثمارية في البلاد وزيادة النشاطين التجاري والصناعي، إضافة إلى دخول مستثمرين جدد إلى السوق وعودة شريحة من السوريين المقيمين في الخارج لمتابعة نشاطهم الاقتصادي.

كما أشار التقرير إلى أن الوعي المتزايد لدى الشركات والأفراد بأهمية حماية الملكية الصناعية والتجارية أسهم في هذا التطور، خصوصًا مع حرص أصحاب العلامات التجارية على حماية منتجاتهم من التقليد وضمان حقوقهم القانونية.

وقد ترافق ذلك مع ارتفاع ملحوظ في الإيرادات الناتجة عن رسوم التسجيل والوثائق والمطبوعات الرسمية، الأمر الذي يعزز موارد الدولة ويُسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح التقرير أن تحسن أداء المديرية جاء نتيجة تطوير آليات العمل وتبسيط الإجراءات أمام المراجعين، مما عزّز الثقة في البيئة القانونية لحماية الملكية التجارية والصناعية، وأسهم في تنظيم المنافسة التجارية ومنع الاعتداء على حقوق الملكية.

ويرى مختصون أن تنامي تسجيل العلامات التجارية يعد مؤشرًا مهمًا على تعافي النشاط الاقتصادي وارتفاع مستوى ثقة المستثمرين بالسوق المحلية، فضلًا عن دوره في ضبط حركة السوق والحد من ظاهرة التقليد والغش التجاري.

وأكدت وزارة الاقتصاد والصناعة في ختام تقريرها أنها ستواصل تطوير البنية القانونية والإدارية لخدمات حماية الملكية التجارية والصناعية، بما ينسجم مع المعايير الدولية ويعزز مسار النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

اقرأ المزيد
٥ يناير ٢٠٢٦
في ذكرى مجزرة شارع علي الوحش… صرخة فلسطينية لرفع الصمت وتحقيق العدالة

استذكرت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية في تقرير بعنوان "طريق الموت" مرور أحد عشر عاماً على المجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات نظام الأسد البائد وميليشيات عراقية موالية له في شارع علي الوحش جنوب دمشق، والتي أسفرت عن اختفاء أكثر من 1500 شخص، بينهم أطفال ونساء، نجا منهم 11 فقط.

ممر إنساني تحوّل إلى فخ للإعدام
وفق شهادات الناجين، جرى استدراج المدنيين عبر إشاعة فتح ممر إنساني، ليقعوا في كمين قاتل، حيث تم فصل النساء والأطفال عن الرجال، قبل أن يتعرضوا للتعذيب والتصفية الجسدية على يد ميليشيات "لواء أبو الفضل العباس" وحزب الله اللبناني، في واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب في سوريا.

حصار وتجويع قبل المجزرة
جاءت المجزرة في سياق الحصار الخانق الذي فرضه نظام الأسد البائد على مخيم اليرموك ومناطق جنوب دمشق منذ منتصف عام 2013، حيث مُنع دخول الغذاء والدواء والكهرباء، ما أدى إلى وفاة مئات المدنيين بسبب الجوع وانعدام الرعاية الصحية، في ظل صمت دولي مطبق.

انتهاكات موثقة وجرائم ممنهجة
وثّق التقرير شهادات مؤلمة عن عمليات سلب ونهب واعتداءات جنسية وحرق منازل، ما يعكس مستوى العنف المنهجي الذي مورس بحق المدنيين الفلسطينيين في تلك المرحلة، مؤكدًا أن هذه الجريمة لم تكن حالة معزولة، بل جزء من حملة استهداف واسعة للاجئين الفلسطينيين.

ضحايا بلا عدالة وملف مفتوح
كشفت مجموعة العمل أن أكثر من 1536 لاجئًا فلسطينيًا قضوا في جنوب دمشق وحده خلال الحرب، من أصل 4294 ضحية فلسطينية في عموم الأراضي السورية حتى نهاية 2024، بينما لا يزال ملف المفقودين الفلسطينيين، ومن بينهم ضحايا "شارع علي الوحش"، بلا إجابة حتى اليوم.

دعوة للمحاسبة وكسر الصمت
دعت المجموعة في ختام تقريرها المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية لتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل على محاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وكسر جدار الصمت المفروض حول المأساة، وضمان حماية اللاجئين الفلسطينيين من أي تكرار لمثل هذه الانتهاكات في مناطق النزاع.

اقرأ المزيد
٥ يناير ٢٠٢٦
ألمانيا تعلن شبه توقف منح تأشيرات لمّ الشمل للحالات القهرية رغم آلاف الطلبات

أقرت الحكومة الألمانية، بأن منح تأشيرات لمّ الشمل في إطار "الحالات القهرية" يكاد يكون متوقفاً، إذ لم تُصدر سوى تأشيرتين فقط، رغم تلقي المنظمة الدولية للهجرة بلاغات تتعلق بـ2,586 حالة يُفترض أنها تندرج ضمن هذا التصنيف الإنساني.

جاء هذا الإعلان عقب قرار الحكومة الألمانية في نهاية تموز 2025 تعليق لمّ شمل العائلات لفئات معينة من اللاجئين، لا سيما أولئك الحاصلين على "الحماية الثانوية" لمدة عامين، وهي الفئة التي تضم الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين.

ويُسمح حاليًا بلمّ الشمل فقط في الحالات التي تُصنَّف كقهرية، وتشمل الأزواج، الأطفال القصر، أو القاصرين غير المصحوبين الراغبين بلمّ شمل أحد الوالدين.

أوضحت الحكومة الألمانية، في ردها على طلب إحاطة تقدمت به النائبة عن حزب "اليسار" كلارا بونغر، أن معظم الحالات المبلّغ عنها ما تزال قيد "توثيق الوقائع"، بينما يجري حالياً فحص 90 حالة لدى وزارة الخارجية الألمانية.

انتقدت النائبة بونغر شدة القيود الحالية، مؤكدة أن اللوائح المُعتمدة تجعل من لمّ الشمل شبه مستحيل عملياً، وهو ما يتسبب في استمرار تفريق آلاف الأسر اللاجئة، رغم أن قرار التعليق لا يشمل طالبي اللجوء أو من تنطبق عليهم أحكام اتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين.

وزيرة الداخلية الألمانية تتحدث عن تزايد في عدد السوريين العائدين إلى بلادهم طوعاً
كشفت وزيرة الداخلية في ولاية ساكسونيا-أنهالت الألمانية، تامارا تسيشان، عن تزايد في عدد السوريين العائدين إلى بلادهم طوعاً، معتبرة أن سوريا تمر حالياً بمرحلة "إعادة إعمار" تفتح الباب أمام هذه العودة، وذلك بحسب ما أوردته صحيفة ماغديبورغر فولكسشتيما في تقرير نشره موقع Die Welt، اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول.

أعلنت تسيشان أنه تم تسجيل 18 حالة عودة خلال عام 2024، فيما وصل عدد العائدين منذ مطلع العام الجاري إلى 211 شخصاً، معتبرة أن هذه الأرقام تشكل "اتجاهاً إيجابياً أولياً". وأوضحت أن سياسة ولايتها تركّز على تشجيع العودة الطوعية بدلاً من اللجوء إلى الترحيل القسري.

أكدت الوزيرة أن النساء والأطفال سيظلون مشمولين بالحماية، بينما يمكن للرجال العاملين والمندمجين في المجتمع الألماني البقاء، في حين أن من يحمل الجنسية الألمانية يحق له الإقامة والسفر إلى سوريا والمشاركة في جهود إعادة الإعمار، ثم العودة مجدداً إلى ألمانيا.


أشارت تسيشان إلى أن الترحيل القسري سيُطبّق أولاً على الأشخاص المصنّفين كخطرين أو المدانين بجرائم، يليه النظر في حالات الرجال غير المصحوبين، الذين لم يندمجوا أو فشلوا في إعالة أنفسهم.

وفي سياق متصل، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان صدر يوم 8 كانون الأول، أن أكثر من ثلاثة ملايين سوري عادوا إلى ديارهم منذ سقوط نظام بشار الأسد، مشيرة إلى أن نحو 1.2 مليون شخص عادوا طوعياً من دول الجوار، بينما عاد ما يزيد على 1.9 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية.

رغم هذه الأرقام، شددت المفوضية على حاجة سوريا إلى دعم دولي عاجل لضمان الاستقرار والأمن، مشيرة إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية التي تبلغ كلفتها 319 مليار دولار لم يُموَّل منها سوى 29% خلال هذا العام، في ظل تقليص كبير في حجم المساعدات من جهات مانحة رئيسية، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

ألمانيا تراجع ملفات لجوء آلاف السوريين وتسحب الإقامة من المئات
أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) يواصل منذ مطلع العام الجاري مراجعة واسعة لملفات اللجوء الخاصة بمواطنين سوريين، شملت حتى الآن أكثر من 16 ألف حالة، وذلك في إطار سياسة تدقيق تستهدف حالات يُشتبه في فقدانها لمبررات الحماية القانونية.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "بيلد"، فقد أسفرت هذه المراجعات حتى نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر عن سحب الإقامة من 552 شخصاً، بينهم ست حالات أُلغيت فيها صفة اللجوء الدستوري، و268 حالة تم فيها سحب صفة اللاجئ وفق اتفاقية جنيف، إضافة إلى 184 حالة رُفعت عنها الحماية الفرعية، و94 شخصاً أُلغي قرار حظر ترحيلهم.

وأشارت وزارة الداخلية إلى أن من بين الفئات المستهدفة بالمراجعة أشخاص ارتكبوا جرائم في ألمانيا، وآخرين تعتبرهم السلطات تهديداً أمنياً محتملاً، فضلاً عن عدد من السوريين الذين زاروا بلادهم في فترات سابقة، وهو ما ترى فيه الوزارة انتفاءً لأسباب اللجوء في بعض الحالات.

في المقابل، أبقى المكتب الاتحادي على الحماية القانونية في 16,185 ملفاً تمت مراجعتها، فيما لا تزال نحو 20,428 دعوى أخرى قيد الدراسة حالياً.

وبحسب متحدث باسم الوزارة، فإن العودة المؤقتة إلى سوريا أو التعامل مع السفارات السورية قد تُعد مؤشرات مهمة في بعض الملفات، لكنها لا تؤدي تلقائياً إلى سحب الحماية دون مراجعة دقيقة لكل حالة على حدة.

وتثير هذه الإجراءات قلقاً في أوساط الجالية السورية والمنظمات الحقوقية، خاصة أن كثيراً من السوريين قد يكونون لجأوا إلى زيارة بلادهم لأسباب إنسانية أو طارئة. وتطالب منظمات حقوقية ألمانية بمراعاة الأبعاد الإنسانية والتفريق بين الحالات الأمنية والزيارات الطارئة أو الأسرية.

اقرأ المزيد
٥ يناير ٢٠٢٦
منظمة "السلام الإنسانية" تدرّب يافعات على الأمن الرقمي ومواجهة الهجمات الإلكترونية

أطلقت منظمة "السلام الإنسانية" تدريبات متخصصة في مركز روابط المجتمعي بمدينة كفرنبل، تستهدف اليافعات وتُركّز على تعزيز مهاراتهن في مجال الأمن الرقمي، وذلك في ظل تنامي التهديدات الإلكترونية وما تسببه من آثار نفسية واجتماعية، خصوصاً على الإناث، اللواتي يُعتبرن من الفئات الأكثر تضرراً من هذه الهجمات.

تمكين رقمي شامل للفتيات
أكدت لينة الإسماعيل، مدربة المهارات الرقمية في المركز، في تصريح خاص لشبكة "شام الإخبارية"، أن الهدف من البرنامج يتمثل في تمكين المشاركات من استخدام الحاسوب بكفاءة، وتدريبهن على تصميم تطبيقات الهواتف الذكية، إلى جانب توعيتهن بآليات الوقاية من محاولات الاختراق والابتزاز والهجمات الإلكترونية.

تعزيز الوعي والقدرات التقنية
أوضحت الإسماعيل أن هذه المبادرة تسعى إلى توسيع قاعدة المستفيدات القادرات على التعامل مع الحاسوب بوصفه "لغة العصر"، مع التركيز على تعزيز وعيهن بالمخاطر الرقمية، وتشجيع الجوانب الإبداعية لديهن، خاصة في مجال تصميم التطبيقات.

مراحل التدريب ومحتواه
أشارت إلى أن البرنامج انطلق في منتصف ديسمبر 2025 ويستمر لمدة شهرين، بمشاركة 30 فتاة تتراوح أعمارهن بين 14 و18 عاماً، موزّعات على ثلاث مجموعات. ويتضمن البرنامج محتوى تدريبيًا شاملاً يغطي أساسيات الحاسوب وإعداداته، ونظام التشغيل، واستخدام تطبيقات Microsoft Office، إضافة إلى تدريبات عملية على التمييز بين المواقع الآمنة وغير الآمنة، واكتشاف مؤشرات التعرض للهجمات الإلكترونية.

مهارات تواكب سوق العمل وتمكّن النساء
اختتمت الإسماعيل حديثها بالتأكيد على أن المهارات الرقمية باتت ضرورة ملحة لجميع فئات المجتمع، لا سيما للفتيات، لما تتيحه من فرص عمل عن بُعد تساعدهن على التوفيق بين الحياة الأسرية والعمل الإنتاجي، معتبرة أن هذه التدريبات تُمثل خطوة حيوية نحو تمكين رقمي حقيقي للنساء في سوريا.

اقرأ المزيد
٥ يناير ٢٠٢٦
التجارة الداخلية بحمص تواصل جولاتها لضبط الإعلان عن الأسعار بالعملتين

كثّفت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص جولاتها الميدانية في عدد من أسواق المدينة، بهدف تعزيز التزام الفعاليات التجارية بالإعلان عن الأسعار باستخدام العملتين القديمة والجديدة، وذلك لضمان الشفافية وتفادي أي لبس لدى المواطنين أو ممارسات مخالفة.

قاد رئيس دائرة حماية المستهلك وسلامة الغذاء، عواد قطيش، هذه الجولات التي شملت عدداً من المحال والأنشطة التجارية، حيث تم توجيه أصحابها إلى ضرورة الالتزام بآلية الإعلان السليم عن الأسعار، بما يحقق التوازن بين مصلحة المستهلك والتاجر، ويعكس التقيّد بالتعليمات النافذة.

أكدت المديرية أن هذه التحركات تأتي ضمن خطة توعية مستمرة تهدف إلى تعزيز الوعي بالقوانين الناظمة للأسواق، موضحة أن المرحلة الراهنة تركز على التوجيه والإرشاد، على أن تُتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين فور انتهاء هذه المرحلة، في إطار الحفاظ على استقرار السوق وصون حقوق المستهلكين.

وزارة الاقتصاد تصدر توضيحات حول عرض الأسعار بعد طرح العملة الجديدة
كشف مدير مديرية حماية المستهلك، الأستاذ "حسن الشوا"، عن آلية عرض الأسعار في الأسواق بعد طرح العملة السورية الجديدة، موضحاً أن المرحلة القادمة ستشهد عرض الأسعار بالعملتين القديمة والجديدة معاً. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان وضوح الأسعار ومنع أي التباس أو استغلال قد يطال المستهلكين.

وأكد أن هذا الإجراء يهدف إلى تسهيل الانتقال التدريجي إلى العملة الجديدة وتعزيز الشفافية في التعاملات التجارية، وشدد على ضرورة التزام جميع الفعاليات التجارية بالإعلان الواضح والمزدوج للأسعار وفق التعليمات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك.

وأشار إلى أن هذا تصريح نشرته وزارة الاقتصاد والصناعة موضحاً أن هناك إيعازاً لغرف الصناعة والتجارة في المحافظات لإقامة فعاليات تجارية تشجع على التسعير المزدوج وتكون توضيحية للمستهلكين، بما يسهل عليهم متابعة الأسعار ويعزز الشفافية في السوق.

وأوضح خبراء اقتصاديون ومصرفيون سوريون أن طرح العملة السورية الجديدة وإزالة الصفرين يعد إجراءً شكلياً يسهل الحسابات والتعاملات النقدية، لكنه لا يغير القيمة الحقيقية لليرة ما لم يرافقه إصلاح هيكلي في السياسات المالية والنقدية والإنتاجية.

وأكدوا أن نجاح العملة الجديدة يعتمد على بناء الثقة، وضبط السوق، وربط الكتلة النقدية بالإنتاج الفعلي، وليس بتجميل الأرقام أو تغيير الشكل فقط.

وأشاروا إلى أن التغيير يحمل بعداً نفسياً مؤقتاً للشعور بتحسن القدرة الشرائية، لكنه قد يفاقم التضخم أو يؤدي إلى ارتباك في الأسعار إذا لم تُرافقه سياسات تقشفية ورقابة صارمة على الأسواق.

وشدد الخبراء على ضرورة تنسيق البنية التحتية المصرفية وتدريب الكوادر لضمان الانتقال السلس، ومتابعة الأسعار والعقود التجارية لمنع أي تشوهات سعرية أو مضاربة.

وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن العملة الجديدة تمثل بداية مرحلة جديدة وتعكس الهوية الوطنية، موضحاً أن تعديل الأصفار يهدف لتسهيل التداول وتقليل الاعتماد على الدولار، وليس تحسين الاقتصاد بحد ذاته.

كما أصدر مصرف سوريا المركزي المرسوم الرئاسي رقم 293 لتنفيذ استبدال العملة، مع تحديد المؤسسات المالية المرخصة لتنفيذ العملية، بما يشمل المصارف وشركات الصرافة والحوالات الداخلية.

وحذر الخبراء من أن عدم وجود سياسة واضحة لسعر الصرف أو إطار نقدي متكامل قد يدفع المواطنين للتوجه نحو الدولار، ويزيد الضغوط على سعر الصرف، مؤكدين أن الشفافية، الالتزام بالقوانين، مراقبة الأسواق، وتحفيز الإنتاج المحلي هي عوامل أساسية لإنجاح العملية.

اقرأ المزيد
٥ يناير ٢٠٢٦
وزارة المالية تطلق ورشة "سوريا بدون مخيمات" تمهيداً لإنهاء الملف قبل نهاية 2026

أطلقت وزارة المالية في مقرها بالعاصمة دمشق، أعمال ورشة العمل الوطنية تحت عنوان «سوريا بدون مخيمات قبل نهاية عام 2026»، بحضور معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء علي كده، وعدد من الوزراء والمحافظين المعنيين.

تضمنت الورشة سلسلة عروض قدمها محافظو إدلب، حلب، اللاذقية، حماة، والسويداء، استعرضوا خلالها واقع المخيمات في مناطقهم والاحتياجات الأساسية المتعلقة بها، إلى جانب مداخلات وزارية ناقشت أدوار المؤسسات المعنية وآليات التنسيق المشترك بينها لمعالجة هذا الملف الإنساني.

أكد القائمون على الورشة أن الهدف الأساسي يتمثل في رسم خارطة طريق واضحة نحو إنهاء ملف المخيمات، من خلال اعتماد خطط وبرامج عملية تأخذ بعين الاعتبار التحديات الميدانية والاحتياجات السكانية، بهدف الوصول إلى حلول مستدامة تنفّذ قبل نهاية العام 2026.

وكان محافظ حلب، المهندس عزّام الغريب، قد شدد في وقت سابق على أن عام 2026 سيكون آخر عام يُسمح فيه ببقاء الأهالي في المخيمات، مؤكداً التزام المحافظة بتوفير حلول سكنية بديلة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية، في إطار سعي الدولة لإنهاء هذا الملف بشكل نهائي.

وتواجه العائلات المقيمة في مخيمات شمال غربي سوريا أوضاعاً صعبة، مع استمرار الأمطار وتساقط الثلوج على مناطق عدة. وتزيد المخاطر بسبب إقامتهم في مساكن مؤقتة متداعية لا توفر الحماية الكافية من المياه والرياح الباردة، إضافة إلى عجز معظم الأسر عن تأمين وسائل التدفئة لأطفالها، ما يجعل موجات البرد المتكررة تحدياً مستمراً للحياة اليومية.

 وتضم المخيمات آلاف العائلات التي، بالرغم من سقوط النظام وفتح المجال أمام العودة، لا تزال عاجزة عن الرجوع إلى ديارها بسبب الدمار الكبير الذي لحق بمنازلها نتيجة القصف الممنهج خلال السنوات الماضية. وإلى جانب ذلك، تواجه هذه الأسر تحديات إضافية مرتبطة بالخدمات الأساسية والبنية التحتية وفرص المعيشة، ما يجعل العودة خياراً مؤجلاً بالنسبة لكثير منها.

اقرأ المزيد
٥ يناير ٢٠٢٦
بعد حملات استهدفت فلول النظام.. الجيش اللبناني يعلن توقيف العشرات في عمليات أمنية 

شهدت عدة مناطق لبنانية خلال الأيام الماضية استنفارًا أمنيًا واسعًا، في إطار الحملة المستمرة التي تنفذها وحدات الجيش اللبناني لتعقّب المطلوبين والمخلّين بالأمن.

وقالت قيادة الجيش اللبناني بتاريخ 3 كانون الثاني 2026، في بيان صادر عن مديرية التوجيه، إن وحدات من الجيش نفذت وبإسناد من دوريات تابعة لمديرية المخابرات، سلسلة تدابير أمنية استثنائية شملت عمليات دهم وتسيير دوريات وإقامة حواجز ثابتة ومتنقلة في مختلف المناطق.

وتركزت العمليات بحسب البيان في أقضية عكار وطرابلس والبترون وبعلبك والهرمل، وأسفرت عن توقيف 9 لبنانيين و35 سوريًا بتهم متفرقة، من بينها إطلاق النار العشوائي، حيازة أسلحة وذخائر، تعاطي وترويج المخدرات، تهريب الأشخاص، والدخول أو التجول بطريقة غير قانونية داخل الأراضي اللبنانية.

وأشار البيان إلى أن القوات العسكرية تمكنت خلال الحملة من ضبط كمية من الأسلحة الفردية والذخائر الحربية إلى جانب مواد مخدرة وأعتدة عسكرية متنوعة، مؤكدًا أنه تم تسليم المضبوطات إلى الجهات المختصة، في حين باشر القضاء التحقيق مع الموقوفين.

وتأتي هذه الإجراءات وفق قيادة الجيش ضمن سياسة أمنية تهدف إلى الحد من الفوضى وضبط السلاح المنتشر وملاحقة الشبكات المتورطة في الجرائم المنظمة، خصوصًا في ظل التوترات الأمنية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.

وشدد الجيش اللبناني على أنه مستمر في تنفيذ عملياته الأمنية في مختلف المناطق دون استثناء، وأنه لن يتهاون مع أي محاولة للإخلال بالأمن أو تهديد السلم الأهلي، داعيًا المواطنين إلى التعاون مع القوات العسكرية والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه حفاظًا على الاستقرار.

اقرأ المزيد
٥ يناير ٢٠٢٦
إسرائيل وسوريا تستأنفان مفاوضات اتفاق أمني بوساطة أمريكية في باريس

قالت القناة 12 الإسرائيلية إن مسؤولين سوريين وإسرائيليين من المقرر أن يعقدوا، اليوم الاثنين، جولة جديدة من المفاوضات في العاصمة الفرنسية باريس، في إطار استئناف المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاق أمني جديد على الحدود بين الجانبين، وذلك تحت رعاية أمريكية مباشرة، بحسب ما نقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع ومصدر مطّلع على تفاصيل الملف.

وذكرت القناة أن هذه الجولة من المفاوضات تأتي في ظل ضغط تمارسه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كل من إسرائيل وسوريا من أجل التوصل إلى اتفاق من شأنه تثبيت الوضع الأمني على الحدود المشتركة، وقد يشكّل، وفق تقديرات الإدارة الأمريكية، خطوة أولى محتملة نحو تطبيع العلاقات بين الطرفين في مرحلة لاحقة، مشيرة إلى أن جولة باريس يُتوقع أن تستمر لمدة يومين.

وأوضحت القناة أن المحادثات ستُعقد بمشاركة المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك، إلى جانب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، فيما تشارك إسرائيل بوفد تفاوضي جديد جرى تشكيله خصيصًا لهذه الجولة، بعد مرحلة من الجمود التي أصابت مسار التفاوض في الفترة الماضية.

وبحسب ما أوردته القناة، فإن إسرائيل وسوريا كانتا قد أجرتا خلال الأشهر الأخيرة أربعة جولات تفاوضية بوساطة أمريكية، في محاولة للتوصل إلى اتفاق أمني، كان من المفترض أن يتضمن، وفق ما ذكرت، ترتيبات تتعلق بنزع السلاح من جنوب سوريا، إضافة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق السورية التي سيطرت عليها عقب انهيار نظام بشار الأسد، غير أن تلك المحادثات توقفت قبل نحو شهرين.

وعزت القناة أسباب تعثر المفاوضات إلى وجود فجوات واسعة بين مواقف الطرفين، إلى جانب استقالة رئيس طاقم التفاوض الإسرائيلي السابق رون ديرمر، الذي يُعد من المقرّبين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو ما أدى، وفق توصيفها، إلى دخول المسار التفاوضي في حالة جمود.

وأشارت القناة إلى أن نتنياهو، استعدادًا لاستئناف المحادثات في باريس، قرر تعيين فريق تفاوضي جديد برئاسة سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، الذي وصفته بأنه أحد المقربين من رئيس الوزراء، لافتة إلى أن الفريق يضم أيضًا السكرتير العسكري لنتنياهو اللواء رومان غوفمان، المرشح لتولي رئاسة جهاز الموساد في المرحلة المقبلة، إضافة إلى القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيل رايخ.

وفي السياق ذاته، نقلت القناة عن مصدر مطّلع أن استئناف المفاوضات جاء نتيجة مباشرة للقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين الماضي، في منتجع مارالاغو، حيث طلب ترامب من نتنياهو، وفق رواية المصدر، إعادة إطلاق المحادثات مع الجانب السوري والدخول في مفاوضات جدية بهدف التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت.

وأضاف المصدر، بحسب ما أوردته القناة، أن نتنياهو وافق على طلب ترامب، لكنه شدد خلال اللقاء على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يحافظ على ما وصفها بالخطوط الحمراء الإسرائيلية، دون أن تكشف القناة عن تفاصيل هذه الخطوط.

وفي أعقاب اللقاء، نقلت القناة تصريحًا لترامب قال فيه: “لدينا تفاهم بشأن سوريا. أنا واثق بأن إسرائيل وهو، في إشارة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، سيتفقان. سأحاول التأكد من أنهم سيتفقون، وأعتقد أنهم سيفعلون”، في إشارة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع.

كما ذكرت القناة أن نتنياهو، عقب لقائه مع ترامب، قال إن لدى إسرائيل مصلحة واضحة في الحفاظ على حدود هادئة مع سوريا، مشيرًا إلى أن حكومته ترى في حماية الأقلية الدرزية داخل سوريا جزءًا من مصالحها الأمنية والسياسية في المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
الاستبداد السياسي يعيد إنتاج نفسه مجتمعيًا: هل يحرّض التحرير على تحوّل اجتماعي؟
آمنة عنتابلي
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
خطاب الهجري بين لغة الحسم ومؤشرات القلق الداخلي
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا ما بعد قيصر: فرص استثمارية واقتصاد في طريق التعافي
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٧ ديسمبر ٢٠٢٥
مفارقة العودة المنقوصة: وطن يُستعاد وأسرة تبقى معلّقة خلف الحدود
● مقالات رأي
١١ ديسمبر ٢٠٢٥
الحق ينتصر والباطل ينهار: مفارقة "المذهان" وداعمي الأسد أمام العدالة
سيرين المصطفى
● مقالات رأي
٤ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا الجديدة تستقبل مجلس الأمن: سيادة كاملة واعتراف دولي متزايد
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١ ديسمبر ٢٠٢٥
من يكتب رواية السقوط؟ معركة “ردع العدوان” بين وهم التوجيه الدولي وحقيقة القرار السوري
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام