١٩ يناير ٢٠٢٦
قالت رئاسة الجمهورية العربية السورية إن الرئيس أحمد الشرع أجرى، اليوم، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، تناول تطورات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم وحدتها واستقرارها.
أكد الجانبان خلال الاتصال أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، ودعم الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني، بما يضمن إنهاء حالة الانقسام ودعم مسار الحل الوطني الشامل.
شدد الرئيسان على ضرورة حماية حقوق جميع مكونات الشعب السوري، بما فيهم الشعب الكردي، ضمن إطار الدولة السورية الموحدة، ورفض أي محاولات تهدد وحدة البلاد أو تُستخدم كورقة ابتزاز سياسي.
أعرب الطرفان عن التزامهما بمواصلة التعاون في مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، وإنهاء تهديداته، مؤكدين أن التنسيق الأمني المشترك بين البلدين يشكل ركيزة أساسية في هذا الإطار.
أشار الرئيسان إلى تطلع مشترك نحو رؤية موحدة لسوريا قوية وقادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مؤكدين أهمية التنسيق الدائم لدعم مستقبل آمن ومستقر للبلاد.
وأفادت الرئاسة أن الاتصال تطرق إلى عدد من الملفات الإقليمية، وسط تأكيد الطرفين على ضرورة منح سوريا فرصة حقيقية للانطلاق نحو مستقبل أفضل، يقوم على سيادة الدولة وتحقيق العدالة والاستقرار.
الرئيس "الشرع" في سلسلة اتصالات دولية: دعم إقليمي ودولي لوحدة سوريا وسيادتها
أجرى الرئيس أحمد الشرع، اليوم، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع عدد من القادة العرب والدوليين، في إطار إطلاعهم على تفاصيل الاتفاق الموقّع مع "قوات سوريا الديمقراطية – قسد"، والذي تم الإعلان عنه عقب العمليات العسكرية التي نفذها الجيش السوري في مناطق شرق الفرات، وأسفرت عن تغيّرات ميدانية كبيرة.
وفي هذا السياق، أجرى الرئيس الشرع اتصالاً هاتفياً مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، تم خلاله استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة آخر المستجدات على الساحة السورية، والتأكيد المشترك على وحدة سوريا وسيادتها الكاملة على أراضيها.
كما تواصل الرئيس الشرع هاتفياً مع سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، حيث جرى بحث التطورات الراهنة في سوريا، والتأكيد على وحدة وسلامة الأراضي السورية، ودعم مسيرة التعافي الوطني. وتم خلال الاتصال أيضاً استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف القطاعات، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي اتصال مع السيد مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق، استعرض الجانبان التطورات المتعلقة بالشأن السوري، وأكد الرئيس الشرع على وحدة وسيادة واستقرار سوريا، فيما ثمّن بارزاني المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الذي يكفل الحقوق الثقافية والمدنية للكرد السوريين ويضمن خصوصيتهم ضمن الإطار الوطني السوري.
كما أجرى الرئيس الشرع اتصالاً بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول فيه آخر مستجدات الوضع في سوريا، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية، ورفض أي توجهات انفصالية. وناقش الجانبان سبل تسريع عملية إعادة الإعمار، وتهيئة المناخ المناسب للمشاريع الاقتصادية والتنموية بما يخدم مصالح الشعب السوري.
وأجرى الرئيس الشرع اتصالاً هاتفياً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جرى خلاله استعراض آخر المستجدات في المنطقة، في ظل التطورات المتسارعة على الساحة السورية.
وأكد الرئيس الشرع خلال الاتصال على أهمية وحدة سوريا، وضرورة بسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها، مشدداً على أن الحفاظ على استقرار المنطقة يبدأ من احترام سيادة الدول ووحدة شعوبها.
كما جدد الرئيسان التأكيد على متانة العلاقات بين سوريا وتركيا، وعلى أهمية استمرار التنسيق الثنائي على أعلى المستويات، والتشاور الدائم في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز أمن واستقرار المنطقة.
تأتي هذه الاتصالات في إطار التحرك السياسي والدبلوماسي الذي يقوده الرئيس الشرع بعد الاتفاق المفصلي الذي من شأنه إنهاء مظاهر الانقسام في الشمال الشرقي، وفتح صفحة جديدة نحو استعادة الدولة السورية لكامل وظائفها وسيادتها على الأرض.
١٩ يناير ٢٠٢٦
قالت وزارة الداخلية إن وحدات الأمن الداخلي باشرت، فور ورود بلاغ اختفاء المواطن محمد قبنض في محافظة ريف دمشق، بتنفيذ عمليات بحث وتحري مكثفة، واتخذت جميع الإجراءات القانونية اللازمة لكشف ملابسات الحادثة، وملاحقة المتورطين تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة.
محاولات تضليل وإعاقة التحقيق
أوضحت الوزارة أن مجريات التحقيق شهدت محاولات من بعض المحرضين لتحريف مسار القضية، من خلال توجيه اتهامات للدولة السورية بالوقوف وراء اختفاء قبنض، الأمر الذي أسهم في إضعاف التعاون مع الفريق المختص، وأدى إلى تعقيد المهمة وتأخير التقدم في مسار البحث والتحقيق.
العثور على قبنض ومخطوف آخر
كشفت وزارة الداخلية أنه وبفضل المتابعة الحثيثة والجهود المكثفة، تمكنت وحدات الأمن الداخلي من العثور على المواطن محمد قبنض، وكان برفقته مخطوف آخر يدعى حمزة اللحام، الذي كان قد اختُطف قبل نحو شهر، وكانت قضيته قيد المتابعة من قبل المباحث الجنائية.
وبيّنت أن الجهات المختصة قامت بتأمينهما وحمايتهما أصولاً، وبدأت باستكمال التحقيقات لملاحقة باقي أفراد الخلية المتورطة في هذه الجريمة.
تأكيد على حماية المواطنين
شدّدت الوزارة على التزامها الدائم بحماية المواطنين وضمان أمنهم وسلامتهم، مؤكدة أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن المجتمع واستقراره، ودعت المواطنين إلى التعاون الكامل مع الجهات الأمنية، لما لذلك من دور أساسي في تسريع كشف الجرائم وحفظ الأمن العام.
وكانت الوزارة قد نفت في وقت سابق ما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حول توقيف محمد قبنض، مؤكدة أنه تعرّض لعملية اختطاف نفذتها عصابة تنتحل صفة أمنية بهدف الابتزاز وتشويه صورة المؤسسة الأمنية.
وكان أكّد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن الوزارة لا تُقدم على توقيف أي شخص خارج الإطار القانوني، موضحاً أن قبنض لم يكن موقوفاً لدى أي جهة رسمية تابعة للوزارة، وأشار إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت تعرضه للاختطاف على يد مجموعة مجهولة تنتحل صفة أمنية، مؤكداً استمرار الجهود لضبط المتورطين وتقديمهم للعدالة، ومطالباً وسائل الإعلام بتحري الدقة وتجنب ترويج الشائعات.
وأفادت تقارير إعلامية أن عملية الاختطاف جرت أمام مقر شركة "قبنض للإنتاج الفني" في ضاحية قدسيا بريف دمشق، حيث أقدمت سيارات مجهولة على اقتياده إلى جهة غير معروفة. وأكد نجله أيهم قبنض أن الخاطفين تواصلوا مع العائلة وطالبوا بفدية مالية مقابل الإفراج عنه.
خلفية عن قبنض ومسيرته
يُعد محمد قبنض، المولود في 15 نيسان 1953، من أبرز رجال الأعمال والمنتجين التلفزيونيين في سوريا، وهو مالك ورئيس مجلس إدارة شركة "قبنض للإنتاج والتوزيع الفني". وشغل عضوية مجلس الشعب منذ عام 2016 خلال فترة حكم نظام الأسد البائد، واشتهر آنذاك بخطابه الداعم لرأس النظام، وباستخدام الأعمال الدرامية في تلميع صورته.
مواقف مثيرة للجدل وتحولات لاحقة
استذكر متابعون ظهوره خلال حصار الغوطة الشرقية، حيث وزّع المياه على الأهالي مقابل الهتاف للإرهابي الفار بشار الأسد، إلى جانب تصريحاته التي وصفه فيها بـ"صمام أمان سوريا". وبعد سقوط نظام الأسد البائد، حاول قبنض إعادة تقديم نفسه بخطاب مغاير، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لإعادة تدوير صورته والانسجام مع الواقع الجديد.
١٩ يناير ٢٠٢٦
لاقى الاتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، الذي أعلنه الرئيس أحمد الشرع، ترحيب كبير على المستويين العربي والدولي، واعتُبر نقطة بارزة في تعزيز الاستقرار الوطني واستعادة سيادة الدولة على كامل الأراضي السورية.
وأجمع عدد من الدول والمنظمات الدولية على أن الاتفاق يشكّل خطوة نوعية في مسار الحل السياسي، ويعزز جهود توحيد المؤسسات وبناء الدولة السورية، من خلال إدماج "قسد" بالكامل ضمن هياكل الدولة السورية، بما يسهم في تحقيق الأمن والسلام.
في هذا السياق، رحّبت جامعة الدول العربية باتفاق الاندماج الكامل لـ"قسد" في وظائف الدولة السورية، معتبرة ذلك "تطوراً إيجابياً يدعم بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها، ويكرّس وحدة الأراضي السورية وسلامتها". وأكدت الجامعة التزامها بمواصلة العمل لدعم سوريا في جهودها نحو الاستقرار والتنمية.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً ترحب فيه بالاتفاق، واصفة إياه بأنه "خطوة إيجابية نحو تعزيز الأمن والاستقرار في الجمهورية العربية السورية الشقيقة". كما ثمّنت الكويت الجهود التي قامت بها الولايات المتحدة للوصول إلى هذا التفاهم، مؤكدة دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وعبرت رابطة العالم الإسلامي عن تأييدها الكامل للاتفاق، وأكدت تضامنها مع الحكومة السورية وشعبها في مواجهة ما يهدد الأمن الوطني، مشددة على أهمية بسط سيادة القانون والحفاظ على السلم الأهلي كأساس لتعافي البلاد.
بدورها، رحّبت دولة قطر بالاتفاق، ووصفت وزارة خارجيتها الخطوة بأنها "مهمّة على طريق توحيد الصف الداخلي السوري"، ودعت إلى الالتزام بآليات تنفيذ الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بإخلاء المدن من المظاهر المسلحة وإعادة سلطة الدولة إلى كافة المناطق.
وأعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربي عن دعم دوله الكامل لاتفاق وقف النار واندماج “قسد”، مؤكداً أن أمن سوريا واستقرارها هو عامل محوري لأمن المنطقة بأسرها، وأن تحقيق الوحدة السياسية والمجتمعية من شأنه أن يحقق الاستقرار والنمو.
ورحبت وزارة الخارجية البحرينية، باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، مؤكدة أنه يعزز وحدة سوريا وسيادتها.
وشددت في بيان على موقف المملكة الثابت والداعم لأمن الجمهورية العربية السورية الشقيقة، واستقرارها وسيادتها، ووحدة وسلامة أراضيها، واستكمال مؤسساتها الدستورية، بما يلبّي تطلعات شعبها الشقيق نحو الأمن والاستقرار المجتمعي والازدهار المستدام، واستعادة دورها الفاعل في محيطها العربي والدولي.
وعلى الصعيد الدولي، رحّبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالاتفاق، معربةً عن التزامها بمواصلة العمل مع شركائها لتلبية الاحتياجات الإنسانية في سوريا، وتقديم الدعم للمجتمعات الأكثر تضرراً، بينما أكدت كل من فرنسا ومصر في بيانات منفصلة دعمهما للاتفاق، مشدّدتين على أهمية احترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها، ودعم مؤسسات الدولة السورية في جهودها لحماية الأمن والاستقرار.
وفي ردود فعل لافتة، عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تهنئته للرئيس الشرع على التوصل للاتفاق، مؤكداً التزام بلاده بدعم وحدة سوريا والحفاظ على أمنها، ومشدداً على ضرورة وقف الأعمال العدائية ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار، قائلاً إن سوريا للسوريين ولا مكان لأي تدخل يهدّد أمن المنطقة.
في مجموعها، تعكس ردود الفعل العربية والدولية على الاتفاق تقديراً واسعاً لأهميته في دفع عملية المصالحة الوطنية، وتعزيز بناء الدولة، وترسيخ قواعد السلم والاستقرار في سوريا، في وقت يشهد فيه الشعب السوري مرحلة فاصلة من تاريخ بلاده.
١٩ يناير ٢٠٢٦
أدانت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، تفجير ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" للجسور الحيوية في مدينة الرقة، واصفة ذلك بأنه انتهاك فاضح لأحكام القانون الدولي الإنساني.
وأكدت الشبكة الحقوقية أن إقدام "قسد" على هدم الجسور في الرقة يثير مخاوف جدية من الناحيتين القانونية والإنسانية، مشيرة إلى أن الجسور تُصنَّف كمرافق مدنية بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا يجوز استهدافها إلا إذا تحققت شروط كونها هدفاً عسكرياً مشروعاً، مع مراعاة مبادئ الضرورة والتناسب، واتخاذ كافة الاحتياطات لتجنب الإضرار بالمدنيين.
وشددت على أن تدمير الجسور أثناء الانسحاب لا يُعد خطوة محايدة، بل يتسبب بأضرار مباشرة للمواطنين، أبرزها تعطيل الوصول إلى المراكز الطبية والخدمات الأساسية، وعرقلة حركة التنقل الآمن، وإطالة أمد النزوح. وأضافت أن غياب الضرورة العسكرية العاجلة والتناسب في هذا النوع من الاستهدافات، يجعل من تلك الأفعال تدميراً غير قانوني للممتلكات المدنية، ما قد يستتبع مسؤولية جنائية فردية على مرتكبيها.
ونبّهت الشبكة إلى أن البنية التحتية المدنية تتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي، ولا يجوز التعامل معها على أنها أصول يمكن التضحية بها في النزاعات المسلحة، مؤكدة أن مثل هذه الانتهاكات تستوجب التحقيق والمحاسبة العادلة.
وكانت أقدمت عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على تفجير الجسر الجديد المعروف باسم "الرشيد" والجسر القديم المار فوق نهر الفرات في مدينة الرقة، وذلك في أعقاب تقدم قوات الجيش العربي السوري نحو مدينة الطبقة وسيطرتها على عدة قُرى وبلدات غربي مركز الرقة قبل يومين
يحمل الجسران القديم والجديد (الرشيد) في مدينة الرقة أهمية استراتيجية مزدوجة، عسكرية وخدمية، إذ يشكّلان المعبر الرئيسي الذي يربط بين ضفتي نهر الفرات، ويتيحان حركة التنقل والإمداد بين المدينة ومحيطها الغربي والشرقي، ويُعد الجسر القديم شرياناً حيوياً لنقل المياه إلى مدينة الرقة، حيث تمر عبره الأنابيب الرئيسية المغذية للشبكة، ما جعل تفجيره يتسبب بانقطاع المياه عن عشرات الآلاف من السكان.
وأدى تفجير ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية – قسد" للجسرين الحيويين، إلى تصاعد معاناة المدنيين وصعوبة حركتهم، وكشف ناشطون محليون أن تفجير الجسرين، تسبّب في إغلاق المسارات المباشرة بين مدينتي الرقة والطبقة، ما فاقم من معاناة السكان المدنيين في التنقل، وحوّل الرحلات التي كانت تستغرق دقائق إلى ساعات طويلة عبر طرق بديلة ووعرة، تفتقر إلى البنية التحتية المناسبة.
١٩ يناير ٢٠٢٦
أكدت وزارة الداخلية في بيان رسمي، أن ما يُثار حول ملف معتقلي تنظيم داعش في محافظة الحسكة، ومحاولات الترويج لانفلات أمني داخل السجون، يندرج ضمن حملات التضليل الإعلامي ذات الطابع السياسي، مشددة على أن حماية المدنيين وضمان عودة الاستقرار يمثلان أولوية وطنية قصوى.
التزام قانوني كامل بإدارة السجون
أوضحت الوزارة أنها، وبالاستناد إلى مسؤولياتها السيادية والدستورية، تدير سجون محافظة الحسكة وفق المعايير الدولية المعتمدة، مؤكدة أن الملف يُتابع تحت إشراف مباشر من الحكومة السورية، وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين في إطار جهود مكافحة الإرهاب ومنع عودته بأي شكل من الأشكال.
اتهام مباشر لقسد بالفوضى والإفلات الأمني
حمّلت وزارة الداخلية ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية – قسد" المسؤولية الكاملة عن حوادث الهروب المتكررة لعناصر تنظيم داعش من السجون الواقعة تحت سيطرتها، موضحة أن ما يجري في سجن الشدادي يُشكّل تهديداً خطيراً للأمن على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
لجنة مختصة لإدارة ملف السجون
أعلنت الوزارة عن تشكيل لجنة متخصصة مشتركة لإدارة السجون واستلام محيطها، مع ضمان تطبيق أعلى معايير الحراسة ومنع أي محاولات فرار أو تسلل، في خطوة تستهدف تعزيز السيطرة الأمنية ومنع الفوضى.
رفض تسييس الملف وابتزاز الدولة السورية
شددت الداخلية على رفضها القاطع لتوظيف ملف معتقلي داعش كورقة ضغط سياسي أو أداة للابتزاز، مؤكدة أن تلك المحاولات المكشوفة تهدف فقط لإعادة إنتاج الفوضى وتهديد الأمن العام، وأن ربط هذا الملف باستعادة السيادة السورية "ذرائع مرفوضة".
تأكيد على سيادة الدولة السورية
اختتمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد على أن استعادة مؤسسات الدولة الشرعية، وضمان بسط القانون في جميع المناطق، يمثلان أساس الأمن والاستقرار، وأن الدولة السورية ملتزمة بالشراكة مع المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب، لكنها لن تقبل بتجاوز سيادتها تحت أي ذريعة.
الحكومة تحذّر من توظيف ملف الإرهاب سياسياً وتحمّل «قسد» مسؤولية أي خرق أمني في السجون
أصدرت الحكومة السورية، اليوم، بياناً حذّرت فيه من محاولات توظيف ملف الإرهاب سياسياً، رداً على البيان الصادر عن ما يُسمّى «الإدارة الذاتية» بتاريخ 17 كانون الثاني 2026، معتبرةً أن ما تضمنه من اتهامات وتحذيرات يهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي وخلط الأوراق في مرحلة حساسة.
وأكدت الحكومة في بيانها رفضها القاطع لأي محاولة لاستخدام ملف الإرهاب كورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي، مشددةً على أن التحذيرات الواردة بشأن سجون عناصر تنظيم داعش تمثّل توظيفاً سياسياً لورقة الإرهاب وممارسة ضغط وابتزاز أمني.
واعتبرت الحكومة أن الإصرار على ربط تحركات إنفاذ القانون واستعادة شرعية الدولة بخطر تنشيط خلايا الإرهاب، يشكّل محاولة مكشوفة لقلب الحقائق وتأجيج الصراع، بهدف الإبقاء على واقع فُرض بقوة السلاح، وبما يتعارض مع جهود إعادة الاستقرار وبسط سيادة القانون.
وجدّدت الحكومة السورية التأكيد على جاهزية مؤسساتها العسكرية والأمنية للقيام بواجباتها في مكافحة الإرهاب، ضمن الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى، مع الالتزام بالعمل المسؤول الذي يحفظ أمن البلاد والمنطقة.
وفي ما يتعلق بملف مراكز الاحتجاز، تعهّدت الدولة السورية بتأمين هذه المراكز وفق المعايير الدولية المعتمدة، وضمان عدم فرار أي من عناصر تنظيم داعش المحتجزين، ومنع عودتهم إلى الساحة مجدداً، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه أمنها الوطني وأمن المنطقة والأمن والسلم الدوليين.
وبالتوازي، حذّرت الحكومة قيادة ميليشيا «قسد» من الإقدام على أي خطوات متهورة، قد تشمل تسهيل فرار محتجزي تنظيم داعش أو فتح السجون لهم، سواء بدوافع انتقامية أو كورقة ضغط سياسية، مؤكدةً أن أي تصرف من هذا النوع سيُعد تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار.
وشدّد البيان على أن أي خرق أمني في هذه السجون تقع مسؤوليته المباشرة على الجهة المسيطرة عليها حالياً، موضحاً أن الدولة السورية ستتعامل مع أي فعل من هذا القبيل بوصفه جريمة حرب وتواطؤاً مباشراً مع الإرهاب، لما يحمله من مخاطر جسيمة على أمن سوريا والمنطقة.
وفي ختام البيان، أكدت الحكومة السورية أن عملياتها العسكرية تهدف حصراً إلى استعادة الأمن والاستقرار، وحماية المدنيين، ومنع عودة الإرهاب بجميع أشكاله، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، وحماية المنشآت الحيوية، وضمان حقوق جميع السوريين دون تمييز.
كما شددت على أن استعادة الدولة، بمؤسساتها الشرعية، لسيادة القانون على كامل الأراضي السورية، تمثّل الضمانة الأساسية لإنهاء ملف تنظيم داعش بشكل جذري، وإغلاق ملف النزوح والتهجير، وإعادة بناء السلم الأهلي على أسس السيادة الوطنية والمواطنة المتساوية.
وفي سياق متصل، كانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قد أعلنت، اليوم الاثنين، أن وحدات من الجيش تعتزم تنفيذ عمليات لتأمين سجن الشدادي ومحيطه، إلى جانب تمشيط مدينة الشدادي والمناطق المحيطة بها، بهدف إلقاء القبض على السجناء المنتمين لتنظيم داعش الذين أطلقت ميليشيا «قسد» سراحهم.
وأوضحت الهيئة أن الخطة تشمل تسليم سجن الشدادي والمرافق الأمنية في المدينة إلى وزارة الداخلية فور الانتهاء من عمليات التأمين والتمشيط، مشيرةً إلى أن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد» لتسليم السجن إلى قوات الأمن الداخلي، إلا أن قيادة الميليشيا رفضت ذلك حتى الآن.
وحمّلت هيئة العمليات ميليشيا «قسد» كامل المسؤولية عن إطلاق سراح عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي، مؤكدةً أن الجيش سيقوم بما يلزم لإعادة ضبط الوضع الأمني في المنطقة، علماً أن «قسد» كانت قد أعلنت في وقت سابق خروج السجن، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر التنظيم، عن سيطرتها
١٩ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، اليوم الأحد، فرض حظر تجوال كامل في مدينة الشدادي ومحيطها، على خلفية تطورات أمنية أعقبت قيام ميليشيا «قسد» بإطلاق سراح عدد من عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي.
وأوضحت الهيئة أن هذا الإجراء يأتي ضمن خطوات فورية لاحتواء الموقف ومنع أي خروقات أمنية محتملة، مشيرةً إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي عناصر فارّة أو تحركات مشبوهة.
وأكدت الهيئة أن وحدات من الجيش ستباشر عمليات لتأمين سجن الشدادي ومحيطه، إلى جانب تنفيذ تمشيط واسع داخل المدينة والمناطق المحيطة بها، بهدف إلقاء القبض على عناصر التنظيم الذين جرى إطلاق سراحهم وضمان استقرار الوضع الأمني.
وبيّنت أن الخطة تشمل، بعد انتهاء عمليات التأمين والتمشيط، تسليم سجن الشدادي والمرافق الأمنية في المدينة إلى وزارة الداخلية لتولي مهام الحماية والإدارة الأمنية بشكل كامل.
كما أوضحت هيئة العمليات أن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة ميليشيا «قسد» بهدف تسليم السجن إلى قوى الأمن الداخلي، إلا أن قيادة «قسد» رفضت ذلك ولا تزال ترفض حتى اللحظة.
وحملت الهيئة ميليشيا «قسد» كامل المسؤولية عن إطلاق سراح عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي، مؤكدةً أن الجيش سيتخذ كل ما يلزم لإعادة ضبط الوضع الأمني ومنع عودة أي تهديد إرهابي في المنطقة
١٩ يناير ٢٠٢٦
أجرى مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة دير الزور، خليل الصالح، اليوم الاثنين، جولة ميدانية في مناطق الجزيرة المحررة، شملت عدداً من المنشآت الخدمية، ولا سيما مراكز استلام الحبوب والمطاحن، وذلك في إطار متابعة واقع العمل بعد التحرير.
وهدفت الجولة إلى تقييم أداء هذه المنشآت، والاطلاع على آليات التشغيل المعتمدة، والتأكد من جاهزيتها لتلبية احتياجات المواطنين من المواد الأساسية بشكل منتظم ومستمر.
وخلال الجولة، شدد الصالح على ضرورة الحفاظ على وتيرة العمل، ومعالجة أي تحديات فنية أو إدارية قد تعيق العملية الإنتاجية، بما يضمن استقرار التوريد وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأهالي.
وتأتي هذه الجولة ضمن جهود مديرية التجارة الداخلية لتعزيز الرقابة الميدانية، ودعم استئناف النشاط الاقتصادي تدريجياً في المناطق المحررة، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وترسيخ الاستقرار في الحياة اليومية للسكان.
وفي سياق متصل، كانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد أعلنت، أمس الاثنين، اتخاذ سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى حماية الممتلكات العامة والمنشآت الصناعية في دير الزور، عقب طرد ميليشيا «قسد» منها، وذلك عبر تكليف مشرف لإدارة المدينة الصناعية والمعامل الحكومية، وضمان سلامتها ومنع أي اعتداءات أو أضرار.
وأوضح وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن الوزارة ماضية في إعادة تأهيل المنشآت المتضررة وإعادتها إلى العمل، إلى جانب توفير الخدمات الأساسية في المناطق المحررة، مشدداً على منح الأفران في ريفي الرقة ودير الزور أولوية خاصة لتأمين احتياجات الأهالي من الخبز والمواد الأساسية بشكل مستمر.
وأشار الشعار إلى أن خطة الوزارة تركز على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتوفير فرص العمل، وتنشيط الحركة الاقتصادية، وصولاً إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات.
وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق إعادة تفعيل فرن دير حافر الآلي لتأمين مادة الخبز للأهالي، عقب التطورات الميدانية الأخيرة في حلب والمنطقة
١٩ يناير ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية اليوم تغيّرات محدودة في قيمتها أمام الدولار الأميركي والعملات الأجنبية الرئيسية، مع تسجيل فروقات طفيفة بين محافظة وأخرى تبعًا لحركة العرض والطلب.
وسجّل سعر صرف الليرة مقابل الدولار نحو 11,250 ليرة للشراء و11,350 ليرة للمبيع وبلغ اليورو 12,980 ليرة، الليرة التركية 258 ليرة، الريال السعودي 2,970 ليرة، والجنيه المصري 235 ليرة.
فيما أعلنت الجهات المعنية تعديل أسعار المحروقات وفق سعر الصرف المحدد عند 115.76 ليرة سورية، لتصبح الأسعار ليتر البنزين (90) 98.38 ل.س (0.85 دولار)، ليتر المازوت 86.81 ل.س (0.75 دولار).
وبلغ ليتر البنزين أوكتان (95) 105.33 ل.س (0.91 دولار)، أسطوانة الغاز المنزلي 1,215 ل.س (10.5 دولار)، وأسطوانة الغاز الصناعي 1,944 ل.س (16.8 دولار)، علما بأن العملة الجديدة هي العملة المحددة بالنشرة.
كما أعلن المصرف التجاري السوري رفع سقف السحب اليومي من صرافاته الآلية إلى 20 ألف ليرة سورية بالعملة الجديدة، ما يعادل مليوني ليرة بالعملة القديمة، بدلًا من السقف الأسبوعي السابق.
ويأتي هذا الإجراء استناداً إلى المرسوم الخاص بإطلاق العملة السورية الجديدة، بهدف تسهيل المعاملات النقدية بعد حذف صفرين من العملة القديمة.
وفي خطوة لتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، عن بدء الترتيبات لافتتاح فرع جديد للمصرف في محافظة الرقة، بما يسهّل عمليات الإيداع والسحب والتحويل والتمويل، ويساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتشجيع الاستثمار، مع دعوة المصارف العاملة لإعادة افتتاح فروعها في المدينة.
وعلى صعيد المواد الأساسية، أعلنت المؤسسة السورية للحبوب شحن 500 طن من الطحين من محافظتي حمص وحماة إلى محافظتي الرقة وحلب كدفعة أولى لتأمين عمل المخابز، مع الإشارة إلى أن هذه الدفعة ستتبعها دفعات أخرى لتفادي أي نقص في مادة الطحين نتيجة الوضع الميداني. كما أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة إعادة تفعيل فرن دير حافر الآلي لتأمين الخبز للأهالي.
وتعكس هذه التحركات جهود الدولة لضبط السوق النقدي، تأمين المحروقات، دعم النشاط المصرفي، وتأمين المواد الأساسية بما يساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمعيشي للمواطنين.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
١٩ يناير ٢٠٢٦
أصدرت الحكومة السورية، اليوم، بياناً حذّرت فيه من محاولات توظيف ملف الإرهاب سياسياً، رداً على البيان الصادر عن ما يُسمّى «الإدارة الذاتية» بتاريخ 17 كانون الثاني 2026، معتبرةً أن ما تضمنه من اتهامات وتحذيرات يهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي وخلط الأوراق في مرحلة حساسة.
وأكدت الحكومة في بيانها رفضها القاطع لأي محاولة لاستخدام ملف الإرهاب كورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي، مشددةً على أن التحذيرات الواردة بشأن سجون عناصر تنظيم داعش تمثّل توظيفاً سياسياً لورقة الإرهاب وممارسة ضغط وابتزاز أمني.
واعتبرت الحكومة أن الإصرار على ربط تحركات إنفاذ القانون واستعادة شرعية الدولة بخطر تنشيط خلايا الإرهاب، يشكّل محاولة مكشوفة لقلب الحقائق وتأجيج الصراع، بهدف الإبقاء على واقع فُرض بقوة السلاح، وبما يتعارض مع جهود إعادة الاستقرار وبسط سيادة القانون.
وجدّدت الحكومة السورية التأكيد على جاهزية مؤسساتها العسكرية والأمنية للقيام بواجباتها في مكافحة الإرهاب، ضمن الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى، مع الالتزام بالعمل المسؤول الذي يحفظ أمن البلاد والمنطقة.
وفي ما يتعلق بملف مراكز الاحتجاز، تعهّدت الدولة السورية بتأمين هذه المراكز وفق المعايير الدولية المعتمدة، وضمان عدم فرار أي من عناصر تنظيم داعش المحتجزين، ومنع عودتهم إلى الساحة مجدداً، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه أمنها الوطني وأمن المنطقة والأمن والسلم الدوليين.
وبالتوازي، حذّرت الحكومة قيادة ميليشيا «قسد» من الإقدام على أي خطوات متهورة، قد تشمل تسهيل فرار محتجزي تنظيم داعش أو فتح السجون لهم، سواء بدوافع انتقامية أو كورقة ضغط سياسية، مؤكدةً أن أي تصرف من هذا النوع سيُعد تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار.
وشدّد البيان على أن أي خرق أمني في هذه السجون تقع مسؤوليته المباشرة على الجهة المسيطرة عليها حالياً، موضحاً أن الدولة السورية ستتعامل مع أي فعل من هذا القبيل بوصفه جريمة حرب وتواطؤاً مباشراً مع الإرهاب، لما يحمله من مخاطر جسيمة على أمن سوريا والمنطقة.
وفي ختام البيان، أكدت الحكومة السورية أن عملياتها العسكرية تهدف حصراً إلى استعادة الأمن والاستقرار، وحماية المدنيين، ومنع عودة الإرهاب بجميع أشكاله، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، وحماية المنشآت الحيوية، وضمان حقوق جميع السوريين دون تمييز.
كما شددت على أن استعادة الدولة، بمؤسساتها الشرعية، لسيادة القانون على كامل الأراضي السورية، تمثّل الضمانة الأساسية لإنهاء ملف تنظيم داعش بشكل جذري، وإغلاق ملف النزوح والتهجير، وإعادة بناء السلم الأهلي على أسس السيادة الوطنية والمواطنة المتساوية.
وفي سياق متصل، كانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قد أعلنت، اليوم الاثنين، أن وحدات من الجيش تعتزم تنفيذ عمليات لتأمين سجن الشدادي ومحيطه، إلى جانب تمشيط مدينة الشدادي والمناطق المحيطة بها، بهدف إلقاء القبض على السجناء المنتمين لتنظيم داعش الذين أطلقت ميليشيا «قسد» سراحهم.
وأوضحت الهيئة أن الخطة تشمل تسليم سجن الشدادي والمرافق الأمنية في المدينة إلى وزارة الداخلية فور الانتهاء من عمليات التأمين والتمشيط، مشيرةً إلى أن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد» لتسليم السجن إلى قوات الأمن الداخلي، إلا أن قيادة الميليشيا رفضت ذلك حتى الآن.
وحمّلت هيئة العمليات ميليشيا «قسد» كامل المسؤولية عن إطلاق سراح عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي، مؤكدةً أن الجيش سيقوم بما يلزم لإعادة ضبط الوضع الأمني في المنطقة، علماً أن «قسد» كانت قد أعلنت في وقت سابق خروج السجن، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر التنظيم، عن سيطرتها
١٩ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، اليوم الاثنين، أن وحدات من الجيش تعتزم تنفيذ عمليات ميدانية لتأمين سجن الشدادي ومحيطه، إلى جانب تمشيط مدينة الشدادي والمناطق المجاورة، بهدف ملاحقة وإلقاء القبض على السجناء المنتمين لتنظيم داعش الذين أطلقت ميليشيا «قسد» سراحهم.
وأوضحت الهيئة في تصريح رسمي أن الخطة تتضمن، عقب استكمال عمليات التأمين والتمشيط، تسليم سجن الشدادي والمرافق الأمنية في المدينة إلى وزارة الداخلية، لتتولى مهام حفظ الأمن وإدارته وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وبيّنت الهيئة أن قيادة الجيش أجرت تواصلاً مع الوسطاء وقادة ميليشيا «قسد» لبحث تسليم سجن الشدادي إلى قوات الأمن الداخلي وتأمين محيطه، إلا أن قيادة «قسد» رفضت هذا الطرح ولا تزال ترفضه حتى الآن.
وحمّلت هيئة العمليات ميليشيا «قسد» كامل المسؤولية عن إطلاق سراح عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي، مؤكدة أن الجيش سيتخذ الإجراءات اللازمة لإعادة ضبط الوضع الأمني ومنع أي تهديد محتمل لأمن المنطقة.
وكانت ميليشيا «قسد» قد أعلنت في وقت سابق أن سجن الشدادي، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم داعش، خرج عن سيطرتها
١٩ يناير ٢٠٢٦
عقدت الشركة السورية للبترول، يوم الاثنين 19 كانون الثاني/ يناير، مؤتمراً صحفياً في حقل العمر بمحافظة دير الزور للحديث عن واقع آبار النفط بعد استلامها، بحضور الرئيس التنفيذي للشركة "يوسف قبلاوي".
أوضح "قبلاوي" أن حقل العمر كان ينتج سابقاً 50 ألف برميل يومياً، بينما بلغ إنتاجه الحالي 5 آلاف برميل فقط، مشيراً إلى أن الحقل سيصبح قريباً ملكية كاملة للشركة السورية للبترول، مع وجود خطة لاستلام جميع آبار النفط وإعادة تأهيلها بكوادر وطنية.
وأكد أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع الجيش العربي السوري لاستلام جميع الحقول وحمايتها من أي محاولات تخريب أو سرقة، وأشار إلى أن حقل العمر يضم 900 بئر نفطية، وأن هناك خطة لإعادة تأهيل طرق الاستخراج والتكرير التي كانت بدائية وغير صديقة للبيئة، بما يساهم في تحقيق نقلة نوعية في مجالي النفط والغاز بمشاركة الشركات المحلية والأجنبية، مع وجود شركات أمريكية ترغب في الاستثمار في حقول الغاز بمحافظة الحسكة.
كما أوضح "قبلاوي" أن الشركة ستستثمر الكوادر البشرية الفنية والهندسية السورية في مشاريع إعادة التأهيل، وأنه سيتم دراسة مشاريع إعادة الإعمار وتأهيل البنى التحتية بالتعاون مع محافظة دير الزور، مؤكداً أن الشركة السورية للبترول تمثل عموداً أساسياً لإعادة إعمار سوريا بما ينعكس إيجاباً على المواطن السوري.
وأعلن "أحمد السليمان"، مدير الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة، أن الفرق الفنية التابعة للوزارة بدأت بالتحرك نحو المنشآت في حقول النفط بالمناطق المحررة حديثاً لتقييم حالتها الفنية ومدى جهوزيتها للعمل.
وأوضح أن هناك حقول نفط تحتاج إلى إعادة تأهيل قبل استئناف الإنتاج بشكل طبيعي، وأضاف أن الفرق الفنية بدأت أيضاً بالتوجه إلى المنشآت الحكومية الأخرى، مثل محطات الكهرباء، لتقييم جاهزيتها واستعدادها لتقديم الخدمات.
وأكد أن الوزارة تنسق خطواتها مع الجيش العربي السوري والفرق المحلية لضمان سير أعمال الصيانة والإصلاح بشكل آمن وفعال، وأشار إلى أن الوزارة ستعمل على إصلاح العديد من المنشآت الخدمية التي تعرضت للتخريب خلال الأيام الماضية، محذراً من أن أي عمليات تخريب أو سرقة لهذه المنشآت ستؤخر إعادة تأهيلها واستئناف تقديم الخدمات بشكل كامل.
وبعد استعادة الجيش السوري السيطرة على عدد من الحقول النفطية الكبرى مثل العمر، التنك، الجفرة، والعزبة، بالإضافة إلى حقل الغاز كونيكو، بدأت الحكومة السورية باستلام هذه المنشآت وإعادة وضعها للخدمة.
كما تم تسلم حقلي الرصافة وصفيان من قبل شركة النفط السورية بعد استعادتهما من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وأكد وزير النفط السوري محمد البشير أن مؤسسات الدولة شرعت في استلام المرافق الحيوية لضمان استمرارية الإنتاج.
وتهدف الحكومة السورية إلى زيادة إنتاج النفط إلى 100 ألف برميل يومياً بحلول 2026، مقارنة بـ30 ألف برميل في 2023، مع تقديرات بإنتاج الغاز الطبيعي حتى 15 مليون متر مكعب يومياً وتقدر الاحتياطيات النفطية المؤكدة بسوريا بنحو 2.5 مليار برميل.
وأوضح خبراء النفط أن استعادة الحقول الكبرى أعادت للدولة السورية مصدر النقد الأجنبي الرئيسي، وأصبحت الحكومة تتحكم بإنتاج الغاز والكهرباء من حقول مثل كونيكو.
من أبرز الحقول المسترجعة العمر، التنك، الجفرة، كونيكو للغاز، الرصافة، وصفيان، فيما تشمل الحقول الأخرى مثل الورد، التيم، السويدية، الشاعر والجحار، بعضها تحت سيطرة الدولة وبعضها لا يزال تحت سيطرة قسد مثل رميلان واليعربية والجبسة.
وكان قطاع النفط السوري عصب الاقتصاد قبل 2011، لكن 14 عاماً من الحرب والعقوبات الغربية أضعفت الإنتاج والبنية التحتية، حيث بلغ الإنتاج الحالي نحو 100 ألف برميل نفط يومياً و10 ملايين متر مكعب من الغاز، مقارنة بإنتاج سابق وصل إلى 380–400 ألف برميل نفط و30 مليون متر مكعب غاز قبل 2011.
هذا وتسعى الحكومة السورية إلى إعادة تأهيل الحقول وبناء معامل للبتروكيماويات ومصفاة نفط جديدة، مع توقيع اتفاقيات طاقة مع دول خليجية ومصر، واستعادة كوادرها الفنية من الخارج لضمان استدامة الإنتاج وتلبية الطلب المحلي، بالإضافة إلى تصدير الفائض مستقبلًا.
ويذكر أن الاتفاق المبرم بين الدولة السورية وقوات "قسد" مؤخرًا على استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
١٩ يناير ٢٠٢٦
قال حسن صوفان، عضو لجنة السلم الأهلي، إن المرحلة التي تعيشها سوريا اليوم، بعد التحرير وخصوصًا عقب اتفاق شرق الفرات بين الدولة السورية وتنظيم قوات سوريا الديمقراطية، تقتضي وقفات جادة تجاه الخطاب العام على منصات التواصل والمشهد الوطني ككل، وذلك في ضوء الاستحقاقات الكبيرة والتحولات السياسية العميقة التي تمر بها البلاد.
وتناول صوفان، في بيان صادر عنه نشره على قناته على تلغرام، مجموعة من الظواهر المتكررة في وسائل التواصل الاجتماعي، محذرًا من آثارها السلبية على مسار الدولة ومواقف المجتمع، ومشيرًا إلى ضرورة الاستفادة منها في تصويب الخطاب الوطني مستقبلاً.
ولفت صوفان إلى أن التركيز على تقصير الدولة قبل انتهاء الاستحقاقات وانقضاء مخاطره، بدل دعمها في تجاوز المرحلة بأقل الأضرار وأكبر المكاسب، لا يأخذ في الاعتبار حجم الضغوط والتحديات المركّبة التي تواجهها الدولة في مثل هذه اللحظات الحرجة.
وحذّر من الاحتفال بالنتائج دون فهم مقدماتها وأسبابها ومساراتها، معتبراً أن الفرح بالنصر يستحيل أن يتماشى مع انتقاد مقدماته أو طعن أسبابه، أو مهاجمة القيادة التي حقّقته، ولاحظ صوفان أن بعض شخصيات وسائل التواصل والإعلام تتبنى الانتصار أو تتحدث باسمه وتقدّم توجيهات للشارع، مستدركًا أن هناك من يمتلك القدرة على التحليل وفهم المسار الاستراتيجي، وهناك من يركب موجات الأحداث طلبًا للحضور والحصول على الإعجابات، ما يمكن أن يربك مسارات الدولة ويضعف جبهتها الداخلية.
ونبه إلى وجود استجابة للشائعات التي يطلقها العدو بهدف تشويه الإنجاز، مستغلين عناوين بظاهرها مناصرة الحق وباطنها محاولة إشغال الدولة عن أولوياتها، موضحًا أن لدى الدولة إجابات شافية لهذه الشبهات تُعرض في الوقت المناسب بعيدًا عن الانفعال.
كما لفت إلى أن البعض يقلّل من تقدير جهود رجال الدولة من وزراء ومحافظين وعسكريين وعاملين في مختلف المؤسسات، ويتجه بدلاً عن ذلك إلى التركيز على أخطاء جزئية تقع بنسب طبيعية قياسًا إلى حجم التحديات والتراكمات الثقيلة التي خلفتها عقود طويلة.
وأشار إلى أن البعض يبالغ في تقدير حجم الخسائر التي تتعرّض لها الدولة، في حين تُغفَل المكاسب الاستراتيجية التي تتحقق في كل استحقاق، مؤكدًا أن التحدي لا يعني غياب النتائج، فخصوم الدولة لن يتخلّوا عن نفوذهم دون مقاومة، وما يحدث من كلف وتضحيات هو جزء من الواقع السياسي.
وتطرّق إلى الخلط بين منطق الدولة ومنطق الثأر، منبّهًا إلى أن الدولة تُبنى بالمسؤولية والمنطق، لا بردود الأفعال، لأن الانفعال قد يعيد إنتاج الفوضى ويهدد الاستقرار.
كما حذّر من إطلاق الأحكام على القرارات قبل اكتمال الصورة ونضوج النتائج، مما يربك المجتمع ويُعرّضه للتشويش، حتى بعد اتضاح الصورة بشكل قاطع، إذ نادرًا ما تقدّم الاعتذارات أو يتراجع البعض عن مواقفهم، مستفيدين من زحمة الأحداث.
وشدّد على أن المعاناة الفردية — رغم حقيقتها — إذا طُرحت خارج إطار العدالة المؤسسية تتحوّل إلى أداة استقطاب ووقود صراع يهدّد السلم الأهلي، مؤكدًا على وجوب احترام حقوق المتضررين ضمن أطر العدالة وقوانين الدولة.
وأخيرًا، حذّر صوفان من تآكل الثقة بين الدولة ونخبها عندما ينفلت الخطاب نحو التشكيك والتخوين المتكرّر، مما يفتح الباب أمام الشعبوية والفوضى المعنوية، ويمنح العدو فرصة التسلّل عبرشقوق داخل المجتمع.
واختتم بالقول: “لا نرفع شعارات تهدئة عبثية، ولا ندعو إلى تسويات عابرة، بل ندعو إلى مشروع دولة طويل النفس يقوم على الصبر، وضبط الخطاب، وتغليب المآلات على الانفعالات، وصولاً إلى صلاح البلاد والعباد، مع احترام حق كل مظلوم ومكلوم في إطار العدالة المؤسسية، دون أن يهدد ذلك وجود الدولة أو مصير الشعب معًا”.