٤ يناير ٢٠٢٦
أعلنت إدارة التجنيد والتعبئة في وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية عن فتح باب التسجيل لصف الضباط المتطوعين المنشقين المقيمين خارج سوريا، وذلك للراغبين بالعودة إلى الخدمة العسكرية ضمن صفوف الوزارة.
وقالت الإدارة إن التسجيل يتم حصراً عبر رابط إلكتروني مخصص، على أن تستمر فترة التسجيل لمدة 15 يوماً من تاريخ نشر الإعلان، مع نشر التفاصيل المتعلقة بالشروط والإجراءات القانونية المتبعة بحق العائدين.
وأعلنت شعبة التنظيم والإدارة في وزارة الدفاع في الحكومة السورية، يوم الخميس 25 كانون الأول/ ديسمبر، عن استمرارها في استقبال طلبات صف الضباط المتطوعين المنشقّين الراغبين بالعودة، وذلك حتى تاريخ 31 كانون الأول 2025.
وأوضحت الشعبة في بيان رسمي نشرته وزارة الدفاع السورية عبر المعرفات الرسمية التابعة لها أن تقديم الطلبات يتم عبر مراكز التجنيد والتعبئة التابعة لوزارة الدفاع المنتشرة في مختلف المحافظات.
وأشارت إلى أنها استلمت بالفعل عدداً من الطلبات، وأن العمل جارٍ حالياً على معالجتها أصولاً، تمهيداً لإعادة إدخال الراغبين في العودة إلى وزارة الدفاع بشكل تدريجي ضمن الأطر القانونية والإدارية المعمول بها.
ويأتي هذا الإعلان في إطار الإجراءات التنظيمية التي تتخذها وزارة الدفاع لمعالجة ملفات المنشقّين المتطوّعين الراغبين بتسوية أوضاعهم والعودة إلى الخدمة.
وكان أصدر وزير الداخلية السوري الأستاذ "أنس خطاب"، أمرًا إداريًا بتاريخ 15 أيار/ مايو الجاري، يقضي بتشكيل لجنة مختصة لدراسة أوضاع المنشقين عن الوزارة في عهد النظام البائد ومن مهام اللجنة تقديم تقرير مفصل في مدة أقصاها شهر.
ومن مهام اللجنة رفع توصيات بشأن إمكانية تعويض المنشقين عبر "ترفيعات وتعويضات"، وإعادتهم إلى الخدمة أو إحالتهم للتقاعد، وتضم اللجنة 11 عضوًا برئاسة معاون وزير الداخلية لشؤون الشرطة.
وعضوية عدد من مديري الإدارات المركزية في الوزارة، إلى جانب رئيس فرع شؤون العاملين المدنيين، وبحسب الأمر الإداري، تتولى اللجنة مهمة دراسة ملفات الضباط والعناصر والفنيين والمدنيين.
وكذلك النظر في الأسباب التي أدت إلى فصلهم أو انقطاعهم، وإعادة تقييم وضعهم المهني والقانوني، تمهيدًا لرفع توصيات نهائية بشأن استمرارهم في العمل أو إنهاء علاقتهم الوظيفية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق خطوات تنظيمية تهدف إلى ضبط الموارد البشرية في وزارة الداخلية وتحقيق الاستفادة القصوى من الكفاءات، وسط حديث عن نقص في بعض الكوادر الفنية والإدارية.
وفي سياق تعزيز الكادر البشري، أعلنت إدارة القوى البشرية بوزارة الداخلية عن فتح باب الانتساب إلى إدارة الهجرة والجوازات لدى الوزارة التابعة للحكومة السورية.
ويشترط أن يكون المتقدم من خريجي الجامعات السورية أو ما يعادلها لا يقل العمر عن 18 عامًا ولا يتجاوز 40 عامًا وأن لائق صحيًا وخاليًا من السوابق الجنائية.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية عن فتح باب الانتساب لـ "الشرطة - الأمن العام" عبر الالتحاق بكلية الشرطة - دورة أفراد - وذلك عبر مراكز محددة في دمشق وحمص ودرعا وحماة وطرطوس واللاذقیة.
وفي مطلع كانون الأول الماضي أصدر وزير الداخلية السابق الأستاذ "محمد عبد الرحمن" بلاغا يدعو للانتساب إلى إدارة الأمن العام في وزارة الداخلية ضمن معايير محددة وحددنا مركزا في إدلب وآخرا في حلب لاستقبال المتقدمين.
ويذكر أن قوات وزارة الداخلية بذلت جهودا كبيرة في ضبط الأمن والأمان والاستقرار تزامنا مع تحرير سوريا من قبضة نظام الأسد البائد، وعملت على نشر الوحدات الشرطية والأمنية لتأمين المباني الحكومية والمرافق العامة والخاصة، بالإضافة لتسيير دوريات لضبط الأمن في عموم سوريا الحرة.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الدفاع السورية وإدارة الأمن العام، تبذل جهودا كبيرة في بسط الأمن والأمان وملاحقة المطلوبين من فلول النظام البائد، وكذلك عصابات المخدرات والنهب والخطف والجرائم الجنائية وغيرها، وتتخذ القوات الأمنية السورية من عبارة "نحو مجتمع آمن" و"لا جريمة ضد مجهول"، شعارات لها تسعى إلى تنفذها عبر قوات مدربة خاضعة لدورات مكثفة لحفظ الأمن والأمان والاستقرار.
٤ يناير ٢٠٢٦
أفاد مصدر حكومي في حديثه لقناة الإخبارية السورية الرسمية أن الاجتماعات التي عقدت اليوم في دمشق مع قسد بحضور مظلوم عبدي في إطار متابعة تنفيذ اتفاق 10 آذار لم تُسفر عن نتائج ملموسة من شأنها التسريع في تنفيذ الاتفاق على الأرض وجرى الاتفاق على عقد اجتماعات أخرى لاحقا.
من جانبه أعلن المركز الإعلامي لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) انتهاء الاجتماع الذي جمع وفداً من قيادة "قسد"، مع مسؤولين في حكومة دمشق في العاصمة السورية، وذلك في إطار مباحثات تتعلق بعملية الاندماج على الصعيد العسكري، ولفت المركز الإعلامي إلى نشر التفاصيل بوقت لاحق.
وأعلن المركز الإعلامي التابع لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" يوم الأحد 4 كانون الثاني/ يناير، عن زيارة وفد برئاسة القائد العام لها "مظلوم عبدي"، إلى العاصمة السورية دمشق.
ووفق بيان للمركز يلتقي وفد من قيادة قوات سوريا الديمقراطية في هذه الأثناء مسؤولين في حكومة دمشق في العاصمة السورية، وذلك في إطار مباحثات تتعلق بعملية الاندماج على الصعيد العسكري.
وذكرت ان الوفد يضم "عبدي"، إلى جانب عضوي القيادة العامة "سوزدار ديرك" و"سيبان حمو"، ونوه المركز إلى أن هذا الخبر أولي، على أن يتم نشر التفاصيل لاحقاً، وفق بيان رسمي.
وكانت ذكرت المتحدثة باسم وفد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) للتفاوض مع دمشق، مريم إبراهيم، أن لقاء قائد "قسد" مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي كان مقرراً الأسبوع الماضي، تأجل "لأسباب تقنية"، متوقعة تحديد موعد جديد خلال الأيام العشرة المقبلة.
ونوهت أن المفاوضات الحالية تركز على الملف العسكري لاتفاق 10 آذار، مع دمج "قسد" ضمن هيكلية الجيش السوري عبر ثلاث فرق عسكرية ولواء لمكافحة الإرهاب ولواء نسائي، والحفاظ مؤقتاً على خصوصية "وحدات حماية المرأة".
وتابعت أن"قسد" هي التي ستحمي مناطق شمال وشرق سوريا، ولن يدخل الجيش السوري إلى المنطقة، لأن "قسد" ستصبح جزءاً من الجيش السوري، وهذا ما يمنحها الشرعية الرسمية، وفق تعبيرها.
ووصفت أجواء المفاوضات بـ"الإيجابية"، مشيرة إلى تفاهم دمشق بأن مطلب اللامركزية ليس انفصالياً، بل جزء من مشروع سوريا ديمقراطية لا مركزية. وأشارت إلى أن تركيا أبدت مرونة مؤخراً، مع وجود قنوات تواصل لدعم استقرار سوريا، محذرة من استمرار الصراع في حال غياب التعاون الإقليمي.
٤ يناير ٢٠٢٦
كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن قضية فساد مالي كبيرة في المؤسسة العامة للخطوط الحديدية تعود إلى فترة النظام البائد، تجاوز أثرها المالي 19 مليار ليرة سورية، وذلك في سياق الجهود التي تبذلها الهيئة لحماية المال العام وتفعيل الدور الرقابي على مؤسسات الدولة.
وأوضحت الهيئة أن التحقيق الرقابي الذي أجرته في عقود توريد داخل المؤسسة العامة للخطوط الحديدية خلال عامي 2023 و2024، كشف عن وجود عقود توريد مشبوهة لقطع غيار أُبرمت بأسعار تضمنت فروقات مالية غير مبررة، ما يشكل مخالفة صريحة للأنظمة والقوانين النافذة.
وبيّنت نتائج التحقيق في إحدى الجزئيات وجود تواطؤ بين عدد من الموظفين في المديرية المعنية وأحد الموردين، حيث جرى صرف مبالغ زائدة نتيجة فروق سعرية غير مبررة بلغت نحو 13 مليار ليرة سورية، الأمر الذي ألحق ضرراً بالغاً بالمال العام.
وقدّرت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش إجمالي الضرر المالي في هذه القضية بأكثر من 19 مليار ليرة سورية، مؤكدة أنها اتخذت إجراءات قانونية فورية لحماية المال العام، شملت إصدار قرارات منع مغادرة بحق المتورطين، وإلزامهم برد المبالغ المختلسة، إضافة إلى إحالة الملف إلى القضاء المختص أصولاً لاستكمال التحقيقات ومحاسبة المسؤولين.
ويذكر أنه في 24 كانون الأول 2025، كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن قضية فساد مالي كبيرة في المؤسسة السورية للحبوب، بلغت قيمتها أكثر من 9 مليارات و250 مليون ليرة، تورّط فيها وزير سابق خلال فترة النظام البائد، نتيجة عقود أُبرمت عام 2021 بشكل يخالف القوانين والأنظمة النافذة، وأدّت إلى إضرار جسيم بالمال العام.
وأوضحت الهيئة أن القضية كُشفت عقب جولة رقابية نُفذت بناءً على معلومات وردت حول مخالفات مالية في عدد من العقود، حيث أظهرت التحقيقات وجود تجاوزات تمت بتوجيهات شخصية من الوزير المعني، خدمةً لمصالح خاصة مع أحد الموردين، ما تسبب بهدر كبير للموارد العامة.
وبناءً على نتائج التحقيق، أكدت الهيئة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المتورطين، شملت الحجز الاحتياطي على الأموال، ومنع السفر، والإحالة إلى القضاء المختص، إلى جانب السعي لاسترداد الأموال المنهوبة.
وتأتي هذه القضية في سياق أوسع من جهود أجهزة الرقابة لكشف ملفات الفساد المتراكمة، إذ سبق للجهاز المركزي للرقابة المالية أن أعلن عن اكتشاف فساد مالي في ما كان يُعرف سابقاً بـ«دار البعث» بلغت قيمته نحو 8 مليارات و490 مليون ليرة سورية خلال الفترة نفسها.
٤ يناير ٢٠٢٦
أفادت صحيفة الديار اللبنانية بأنّ حملة أمنية وعسكرية انطلقت في عدد من قرى عكار وفي محلة جبل محسن بطرابلس، جاءت عقب تقارير حول وجود فلول نظام الأسد البائد يخططون لعمليات في الساحل السوري انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.
وشملت الحملة التي نفذتها مخابرات الجيش قرى الحيصة وحكر الضاهري والسماقية والمسعودية وضهر القنبر وتلبيرة، حيث يقيم نازحون سوريون في تجمعات سكنية تضم منازل ومستودعات وملاجئ.
وأكد شهود عيان أنه لم يتم العثور على أي من الأشخاص المزعومين، بينما تم توقيف أربعة نازحين على خلفية أوراق ثبوتية، دون أي صلة لهم بأنشطة عسكرية أو أمنية، وفق المصادر.
ورد اتحاد بلديات سهل عكار على تقرير الصحيفة، موضحاً أن إدراج أسماء القرى ضمن سياق "أخبار مضللة" يهدف إلى تشويه صورة النازحين وخلق ذريعة لتوتير الأوضاع في لبنان وسوريا، حسب نص البيان.
وأكد أن جميع النازحين مسجلون وفق وثائق رسمية، وأن القوى الأمنية اللبنانية مطلعة عليها بالكامل، مشدداً على حرصه الدائم على الأمن والسلم الأهلي، ومعلناً الاحتفاظ بالحق القانوني لملاحقة أي جهة تبث معلومات كاذبة.
وأصدرت بلديات تلبيرة والحيصة والمسعودية وضهر القنبر وتلعباس الشرقي بياناً أوضحت فيه أن الجيش نفذ، بالتنسيق الكامل مع السلطات، حملات تفتيش شاملة شملت كل مساكن النازحين دون استثناء، مؤكدة أن التفتيش لم يُظهر أي نشاط عسكري أو أمني، وشددت على التزامها بالقانون ودعمها الدائم للقوى الأمنية في حفظ الاستقرار، مؤكدة أن هذه البلدات لم تكن ولن تكون مصدر تهديد لأي دولة، وخاصة الجمهورية العربية السورية.
ونفذت وحدات من الجيش اللبناني مداهمات في منطقة جبل محسن بطرابلس ومناطق الحيصة العكارية، استهدفت خلالها ملاجئ للنازحين السوريين، وذلك بناءً على معلومات متداولة تشير إلى وجود مشتبه بانتمائهم إلى فلول نظام الأسد البائد.
ووفقًا لمصادر إعلامية ومواقع لبنانية لم تسجّل أي توقيفات خلال هذه المداهمات حتى الآن، فيما أكدت السلطات اللبنانية أنها تأتي ضمن متابعة أمنية هادفة للحفاظ على استقرار المنطقة.
وبعد المداهمات، أصدرت بلديات تلبيرة، الحيصة، المسعودية، ضهر القنبر، وتلعباس الشرقي بياناً أوضحت فيه أن حملات المداهمة تمت بتنسيق كامل مع القوى الأمنية اللبنانية، وشملت جميع الخيم والمساكن دون استثناء، دون العثور على أي أفراد ينتمون إلى أي تنظيم عسكري أو يخططون لأعمال أمنية، وفق تعبيرها.
وكتب نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني "طارق متري" تغريدة على موقع إكس قال فيها إن الأجهزة الأمنية اللبنانية تتابع الموضوع بجدية وتتخذ التدابير المناسبة، مؤكداً أن تبادل المعلومات الدقيقة بين السلطات السورية واللبنانية ضروري، وأن موقف الحكومة اللبناني واضح وثابت، بغض النظر عن ما يُنشر.
ورد حساب يُدعى "عاكف"، يديره شخص اخترق هواتف فلول النظام السابق وفق تقارير الجزيرة، على المسؤول اللبناني بالتفصيل، مشيراً إلى مواقع مجموعات مسلحة سورية في قرى مثل المسعودية وجبل محسن وتل بيرة والحيصة، ووجود عناصر تحت حماية ودعم قوات محلية، مع ذكر أسماء محددة لأشخاص وعناصر مقيمين في تلك المناطق، وفق ما جاء في الرسائل المسرّبة.
وتأتي هذه التطورات بعد تقارير نشرتها الجزيرة ونيويورك تايمز، والتي كشفت عن محاولات فلول النظام المخلوع إعادة تنظيم صفوفهم بعد سقوط النظام البائد، وتورط شخصيات بارزة مثل رامي مخلوف، ابن خال الهارب بشار الأسد، في إدارة ما وصفته الوثائق بـ"الهيكل التنظيمي" لهذه الفلول.
وأظهرت الوثائق انتشار مجموعات مسلحة في محافظات حمص وحماة واللاذقية وطرطوس ودمشق، مع مؤشرات على تنسيق بين ضباط هذه المجموعات وشخصيات مسلحة معروفة في الساحل السوري، إضافة إلى وجود نحو 20 طياراً من قوات النظام السابق يقيمون في لبنان ويبحثون عن الانضمام إلى هذه الفلول، في حين كشف تقرير نيويورك تايمز عن محادثات هاتفية ورسائل نصية مسربة لعناصر النظام السابق، تظهر استعدادهم للعودة للعمل العسكري.
وتؤكد مصادر لبنانية أن مئات العناصر والضباط فرّوا إلى لبنان بعد سقوط النظام البائد، ما يشكل خلفية لوجودهم الحالي، وأن الدولة اللبنانية مستمرة في التحقيق بكل المعطيات، ولن تسمح بتحويل الأراضي اللبنانية إلى منصة تهدد أمن سوريا أو استقرارها.
٤ يناير ٢٠٢٦
في لفتة رمزية، قامت القوات الجوية التابعة للجيش السوري بأخذ المواطن أسعد حمدو «أبو مثقال» في جولة جوية على متن إحدى المروحيات، وذلك بعد تداول مقطع مصوّر سابق يظهره وهو يحيّي الطائرات العسكرية من الأرض، في مشهد حظي بتفاعل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.
وظهر أسعد حمدو في مقطع مصوّر وثّق من خلاله جولته الجوية، حيث بدا متأثراً بشدة، رافعاً إشارة النصر، وقام بتقبيل رأس الطيار، ولوّح لوطنه من على متن الطائرة.
وأعرب متابعون عن إعجابهم بهذه المبادرة وأشادوا بها، خاصة أن هذه الجولة تمثل تكريماً للمواطن أسعد حمدو، الذي أظهر حماسة ومحبة للقوات الجوية، وعكس شعوره بالفخر تجاه بلاده وجيشه وطيرانه.
كما تحمل هذه المبادرة رسالة رمزية واضحة مفادها أن الدولة الجديدة والجيش السوري يقدّرون مواطنيهم ويستجيبون لمشاعرهم، إضافة إلى ذلك، تساهم مثل هذه المبادرات في خلق شعور إيجابي لدى المدنيين، خاصة بعد السنوات الطويلة من الصراع والمعاناة التي عاشوها مع النظام البائد وجيشه ومؤسساته.
وكان أبو مثكال قد تحدث عن فيديو تحيته للطائرات في مقابلة مع الإخبارية السورية، فقال إنه كان واقفاً في الشارع عندما مرت طائرات الجيش، فلوّح لها تحية بشكل لاشعوري، بينما كان ابن شقيقه يوثق الموقف بالفيديو، الذي نُشر لاحقاً ولاقى تفاعلاً واسعاً.
وتابع أنه في السابق كان الطيران يقصف مناطقهم، أما الآن فقد أصبح الطيران يرمي عليهم الورود. واستذكر أجواء القصف التي عاشوها تحت نظام الأسد، مشيراً إلى أنهم كانوا يختبئون في المغارة، حيث تتجمع فيها النساء والرجال والأطفال أثناء الهجمات الجوية.
وأردف أن الله أنعم عليهم بانفتاح البلاد بفضل الناس الصادقين والشرفاء، منوهاً إلى تقديره واحترامه لهم جميعاً، وشدد على أن الطيارين الذين عملوا سابقاً مع الأسد لا يسامحهم، لأنهم ساهموا في تدمير البلاد.
ووجّه أبو مثقال شكره لوزارة الدفاع التي تواصلت معه بعد انتشار الفيديو، وكانوا قد وعدوه بجولة على متن إحدى المروحيات، مؤجلين الرحلة لحين تحسن الأحوال الجوية، معبّراً عن حماسه لخوض هذه التجربة.
ختاماً، تعكس تجربة أبو مثقال التحول في العلاقة بين الدولة والشعب، من مرحلة القمع والخوف إلى مرحلة التقدير والاحتضان، كما تغيّرت الصورة النمطية للطيران في أذهان الأهالي من رمز للرعب إلى رمز للأمان والسلام، وأصبح يحظى بالاحترام والتقدير لأنه يحمي المواطنين ولا يقصفهم.
٤ يناير ٢٠٢٦
أصدر مصرف سوريا المركزي أول نشرة رسمية لسعر صرف الليرة السورية بعد بدء تداول العملة الجديدة مع مطلع عام 2026، وذلك بعد حذف صفرين من العملة القديمة بحيث تعادل كل 100 ليرة قديمة ليرة سورية جديدة واحدة.
ووفق النشرة الرسمية بلغ سعر الدولار الأمريكي الواحد 11,000 ليرة سورية قديمة للشراء و11,100 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 110 ليرات جديدة للشراء و111 ليرة جديدة للمبيع.
وفي السوق المحلية غير الرسمية سجل الدولار في دمشق وحلب وإدلب سعراً يبلغ 11,980 ليرة قديمة للشراء و12,030 ليرة قديمة للمبيع، وهو ما يعادل 119.8 ليرة جديدة للشراء و120.3 ليرة جديدة للمبيع.
وأما في الحسكة فقد بلغ السعر 12,100 ليرة قديمة للشراء و12,150 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 121 ليرة جديدة للشراء و121.5 ليرة للمبيع، وتوضح هذه الأرقام استمرار وجود فارق بين السعر الرسمي والسعر المتداول في السوق.
ويأتي إصدار الليرة الجديدة ضمن سياسة مالية تهدف إلى تبسيط العمليات النقدية اليومية دون المساس بالقيمة الحقيقية للأموال، حيث أكد حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية أن حذف صفرين من العملة لا يعني خفض قيمتها، بل يمثل فقط إعادة التعبير عن القيم النقدية.
وبموجب هذه العملية تنتقل الرواتب والعقود والودائع والقروض تلقائياً إلى العملة الجديدة دون أي فقدان للحقوق المالية وتسري فترة تعايش بين العملة القديمة والجديدة لمدة 90 يوماً تبدأ من تاريخ طرح العملة الجديدة للتداول، وتعتبر خلالها كلتاهما وسيلتي دفع قانونيتين ولا يجوز رفض أي منهما.
وبعد انتهاء هذه الفترة تُسحب الفئات الكبيرة من التداول تدريجياً مع بقاء قيمتها محفوظة وإمكانية استبدالها لدى فروع مصرف سورية المركزي لمدة 5 سنوات، بينما تتم عملية الاستبدال مجاناً عبر المصارف والصرافات المعتمدة في مختلف المحافظات وتحت إشراف مباشر من المصرف المركزي.
وقد تم تزويد الأوراق النقدية الجديدة بميزات أمان متطورة تشمل خيوطاً أمنية مدمجة وعلامات مائية وألواناً متغيرة عند إمالة الورقة وطباعة نافرة تساعد المكفوفين على التمييز بين الفئات إضافة إلى أرقام تسلسلية فريدة وتصاميم معقدة يصعب تقليدها. كما أطلق المصرف المركزي حملة توعية لشرح طرق التحقق من الأوراق النقدية الأصلية والتنبيه إلى ضرورة الانتباه إلى العلامات الأمنية والملمس الخاص للورقة النقدية.
وخلال الفترة الانتقالية تلتزم الأسواق بعرض الأسعار بالعملتين القديمة والجديدة معاً دون رفع الأسعار أو التقريب للأعلى، ويعد رفض التعامل بأي من العملتين مخالفة قانونية تخضع للمساءلة ويرى المصرف المركزي أن نجاح هذه الخطوة يعتمد على ثقة المواطنين والتزام المؤسسات بالتعليمات، باعتبار أن تبسيط القيم المالية وتحديث منظومة النقد يشكلان جزءاً من برنامج وطني يهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وتسهيل التعاملات اليومية للمواطن السوري.
٤ يناير ٢٠٢٦
تعاني آلاف العائلات المقيمة في مخيمات شمالي غرب سوريا من تحديات قاسية تقف حائلاً دون استقرارهم المعيشي، أبرزها توقف الدعم عن بعض المخيمات، وتراجع مستواه بشكل كبير في مخيمات أخرى.
وفي هذا الإطار، تراجع دعم المنظمات الإنسانية العاملة في قطاعي المياه والصرف الصحي، ما انعكس مباشرة على آليات التزويد وارتفاع الكلفة وانخفاض الجودة في آن واحد. ومع غياب حلول مستدامة، تجد العائلات نفسها مضطرة للجوء إلى خيارات قاسية.
وفي ظل هذه الظروف، تلجأ الأسر إلى شراء المياه من الصهاريج بأسعار مرتفعة مقارنة بدخلها المحدود، ما يدفعها إلى تقنين استخدام المياه قدر الإمكان، ولا سيما أن معظم العائلات تعيش تحت خط الفقر وتواجه أوضاعاً معيشية قاسية.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، يقول المهندس محمود قزيز، رئيس دائرة المياه والإصحاح في مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، إن الأسباب الرئيسية لانقطاع المياه والخدمات الصحية في المخيمات تعود إلى توقف التمويل من بعض الجهات المانحة نتيجة أولويات جديدة أو نقص الموارد، وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، وعدم تمكّن الحكومة من تحمّل تكاليف التشغيل، بالإضافة إلى الاعتماد الكبير على الدعم الخارجي دون وجود بدائل محلية مستدامة.
وأضاف المهندس محمود أن عدد المخيمات المتأثرة بانقطاع أو ضعف شديد في خدمات المياه والصرف الصحي، بحسب آخر الإحصاءات، يصل إلى أكثر من 700 مخيم في الشمال السوري.
وأشار إلى أن حياة السكان تغيّرت في هذه المخيمات نتيجة هذا الانقطاع، حيث اضطر الأهالي إلى شراء المياه بأسعار مرتفعة من الصهاريج الخاصة، وازدادت الأعباء على النساء والأطفال الذين يضطرون لجلب المياه من مسافات بعيدة، كما تراجع الشعور بالأمان والكرامة لدى الأسر نتيجة فقدان أبسط الخدمات الأساسية.
وأردف قزيز أن السكان واجهوا صعوبات وتحديات بسبب نقص المياه والخدمات الصحية، تمثلت في انتشار الروائح الكريهة وتلوّث البيئة داخل المخيمات، وصعوبة الحفاظ على النظافة الشخصية، خاصة في ظل الاكتظاظ، إلى جانب تهديد مباشر لصحة الأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى أعباء مالية إضافية على الأسر الفقيرة.
ونوّه إلى أن الاحتياجات العاجلة التي يراها السكان ضرورية لتحسين وضع المياه والخدمات الصحية في المخيمات، تتمثّل في توفير دعم عاجل ومستدام لقطاع المياه والإصحاح، وإصلاح شبكات الصرف الصحي المتهالكة، وإنشاء نقاط توزيع مياه ثابتة داخل المخيمات، بالإضافة إلى حملات توعية صحية للحد من انتشار الأمراض، وإشراك الأهالي في إدارة الموارد لضمان الاستمرارية.
ولدى الحديث عن إمكانية وجود حلول لمعالجة هذه المشكلة، أشار السيد محمود قزيز إلى أن هناك بعض المبادرات المحلية التي تحاول تأمين صهاريج مياه بشكل إسعافي، إضافة إلى حملات تطوعية لتنظيف المخيمات. كما أن بعض المنظمات الدولية تدرس إمكانية إعادة التمويل، لكن حتى الآن تبقى الحلول جزئية ولا تكفي لتغطية الحاجة الكبيرة، على حدّ قوله.
في المحصلة، يبقى نقص المياه والخدمات الصحية في مخيمات الشمال السوري أزمة مُلحّة تهدد حياة آلاف المدنيين، لا سيما الأطفال وكبار السن. وبين توقف الدعم وغياب حلول مستدامة، يواصل السكان مواجهة ظروف قاسية تتطلب تدخلاً عاجلاً وجاداً يضمن توفير الخدمات الأساسية باعتبارها حقاً إنسانياً لا يحتمل التأجيل.
٤ يناير ٢٠٢٦
دخل المعلّمون العام الجديد 2026 فيما لا تزال أوضاعهم المعيشية ورواتبهم على حالها دون تغيير يُذكر، الأمر الذي عمّق شعورهم بالقلق والانزعاج، رغم المطالبات المتواصلة التي رفعوها للجهات الحكومية من أجل تحسين الأجور بما يتناسب مع احتياجاتهم الأساسية.
وقد شهدت الفترات الماضية وقفات احتجاجية للمعلمين أمام مديريات التربية في إدلب وحلب، رفعوا خلالها لافتات طالبوا فيها بالنظر إلى أوضاعهم وتحسين رواتبهم، مؤكدين أن ما يتقاضونه حالياً لا يكفي لتأمين متطلبات المعيشة.
وكان المعلمون قد أعلنوا، في عدد كبير من مدارس محافظة إدلب، بتاريخ 9 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، إضراباً مفتوحاً وتعليقاً كاملاً للدوام المدرسي، استجابةً لدعوة تكتّل “معلمو سوريا الأحرار”، احتجاجاً على تدهور أوضاعهم المعيشية وانخفاض رواتبهم.
وبفعل الإضراب، أُغلِقت أبواب المدارس أمام الطلاب، وتوقّف المعلمون عن تقديم الدروس، ما أثار موجة قلق واسعة بين الأهالي على مستقبل أبنائهم، فيما عبّر الطلاب عن مخاوفهم من تراجع تحصيلهم العلمي.
خلال فترة الإضراب، اجتمع معاون وزير التربية والتعليم للشؤون التعليمية، أحمد الحسن، مع الكوادر التعليمية في محافظة إدلب، لمناقشة واقع العملية التعليمية والاستماع إلى التحديات والمشكلات التي يواجهها المعلمون والطلاب.
وتحدّث المعلّمون عن أوجاعهم وهمومهم، فيما أكّد الحسن حرص الوزارة على تقديم الدعم اللازم للكوادر التعليمية والطلاب، بما يسهم في تحسين بيئة التعليم وتحقيق نتائج أفضل.
بعد أيام، أنهى المعلّمون الإضراب وعادوا إلى عملهم على أمل أن تلقى مطالبهم استجابة عاجلة، غير أنّها لا تزال حتى الآن مجرّد وعود قيد الانتظار. ومع مرور رأس السنة، لم يلمس العاملون في قطاع التعليم أي تحسّن ملموس في أوضاعهم، بل إنّ رواتبهم حُوِّلت إلى الليرة السورية بدلاً من الدولار، ما زاد من شعورهم بالضغط الاقتصادي.
قال أحد المعلّمين الذين التقيناهم إنهم كانوا يأملون صدور قرار بزيادة الرواتب وتحسينها مع مطلع العام الجديد، غير أنّ آمالهم خابت. وأضاف أنّ المعلّمين في شمال غرب سوريا يعيشون أوضاعاً قاسية، إذ ما يزال كثيرون منهم تحت وطأة النزوح بعدما دُمّرت منازلهم، فيما يضطر آخرون إلى السكن في منازل مستأجرة تتحمّل أسرهم كلفتها المرتفعة، إلى جانب أعباء اقتصادية متزايدة.
وأوضح أن المعلّمين في المنطقة عانوا كثيراً خلال سنوات الثورة، وتابعوا أداء رسالتهم في بيئات خطرة كانوا فيها معرّضين للقصـف في أي لحظة، كما عملوا في فترات طويلة بشكل تطوعي ودون أجور. وكانوا يأملون بعد التحرير أن يحظوا بالمعاملة التي تليق بدورهم، وبأجور تتلاءم مع احتياجاتهم المعيشية وحجم الجهد الذي يبذلونه في هذه المهنة النبيلة.
مع دخول العام الجديد دون تحقيق أي زيادة في الرواتب أو تحسين ملموس في الظروف المعيشية، يشعر المعلّمون بأن مطالبهم ما تزال مؤجلة رغم الوعود المتكررة. وبين استمرار الأعباء وتراجع القدرة على تلبية متطلبات الحياة، يظلّ الأمل قائماً بأن تتجه الجهات المعنية إلى حلول عاجلة تُنصف الكوادر التعليمية وتؤمّن استقرار العملية التربوية في شمال غربي سوريا.
٤ يناير ٢٠٢٦
أطلقت محافظة طرطوس، بالتعاون مع إدارة منطقة طرطوس ومكتب شؤون الشباب ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، حملة إنسانية بعنوان "طرطوس الخير"، بهدف دعم العائلات القاطنة في مخيمات الشمال السوري، في ظل موجة البرد القارس ونقص مستلزمات الشتاء.
وأعلنت المحافظة، عبر معرفاتها الرسمية يوم الأحد 4 كانون الثاني، عن بدء استقبال التبرعات اعتبارًا من نفس اليوم وحتى الثلاثاء المقبل، يوميًا من الساعة 11 صباحًا وحتى 7 مساءً، موضحة أن الحملة تشمل جمع التبرعات المالية، إضافة إلى الملابس، الأغطية، ومواد التدفئة.
في سياق متصل، أطلق أهالي مدينة جبلة في ريف اللاذقية حملة تبرعات إنسانية واسعة يوم الجمعة الفائت، لدعم نازحي مخيمات الشمال السوري، الذين يواجهون ظروفاً إنسانية قاسية مع تساقط الثلوج وغياب وسائل التدفئة الأساسية.
وشهدت الحملة، التي جاءت بمبادرة شعبية من سكان المدينة ومتطوعين، جمع تبرعات نقدية وعينية، شملت الحطب، الأغطية، الملابس الثقيلة، والمدافئ، في محاولة للتخفيف من معاناة العائلات النازحة التي تعاني منذ سنوات من شتاء بلا مأوى حقيقي.
بالأرقام.. الشؤون الاجتماعية والعمل تعلن الاستجابة للعاصفة الثلجية في سوريا
أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية عن استمرار مديرياتها في الاستجابة الطارئة للعاصفة الثلجية والمطرية التي ضربت عدداً من المحافظات السورية، وتأتي هذه الاستجابة في ظل الإمكانيات المحدودة وبجهود متواصلة ليلاً ونهاراً، بالتعاون مع الجمعيات المحلية والمتطوعين.
ونفذت نفذت مديريات الشؤون الاجتماعية والعمل، في شمال سوريا حلب وإدلب بالتعاون مع عدد من الجمعيات المحلية، عدة تدخلات إسعافية شملت توزيع مواد التدفئة، البطانيات، الألبسة الشتوية، والخبز.
كما تم تقديم ألف طن من الحطب برعاية محافظة إدلب ودعم من صندوق الوفاء لإدلب، حيث تم استهداف آلاف العائلات في المخيمات والتجمعات السكانية الأكثر تضرراً ورغم اتساع رقعة الأضرار وحجم الاحتياج الكبير، فإن الاستجابة في هذه المناطق تظل تعتمد بشكل أساسي على الإمكانيات المحلية، بسبب ضعف أو تأخر تدخل المنظمات الدولية نتيجة لأسباب إدارية ومالية.
وفي محافظة دير الزور، حيث تشهد الأحياء المدمرة واقعاً إنسانياً قاسياً، أطلقت الوزارة حملة استجابة طارئة بدعم من المحافظة، استهدفت 1000 عائلة، حيث تم توزيع 100 ليتر من المازوت لكل عائلة لتخفيف آثار البرد القارس.
وعملت الوزارة على إطلاق حملة ثانية بدعم من متبرعين ومنظمات إنسانية لاستهداف عائلات إضافية في الأحياء التي تعاني من مستويات مرتفعة من الحرمان.
هذا وأكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن فرقها الميدانية تواصل العمل بشكل مباشر على الأرض، وتشرف على عمليات توزيع المساعدات لضمان وصولها إلى مستحقيها الفعليين.
ونفّذت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابة ميدانية واسعة ومتواصلة، على خلفية الأحوال الجوية السائدة التي شهدتها عدة محافظات خلال الفترة الممتدة من يوم الأربعاء 31 كانون الأول وحتى يوم أمس الجمعة 2 كانون الثاني، والتي تمثلت بهطولات مطرية غزيرة أدت إلى تشكّل السيول في عدد من المناطق، وتساقط الثلوج في المناطق الجبلية، إضافة إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
وجاءت هذه الاستجابة في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى الحفاظ على سلامة المدنيين، وتأمين حركة الطرق، والحد من الأضرار التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، ولا سيما في المناطق السكنية المنخفضة ومخيمات النازحين التي تُعد الأكثر تأثراً بمثل هذه الظروف الجوية.
وشملت أعمال فرق الدفاع المدني تدخلات ميدانية متعددة الاختصاصات، تمثلت بفتح الطرق الرئيسية والفرعية التي أغلقتها الثلوج أو السيول والانجرافات، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار وفتح الممرات المائية، إضافة إلى إزالة العوائق التي أعاقت حركة السير، والاستجابة لحوادث المرور الناتجة عن سوء الأحوال الجوية، وسحب السيارات العالقة في الثلوج أو الوحل.
كما نفذت الفرق جولات تفقدية وقائية، عملت خلالها على تأمين مواقع انهيارات جزئية وجدران آيلة للسقوط، تفادياً لوقوع إصابات أو أضرار إضافية.
ونُفذت هذه الأعمال ضمن تنسيق ميداني مباشر بين مراكز الدفاع المدني في مختلف المحافظات، وبالتعاون مع الجهات المعنية، بما يضمن سرعة الاستجابة وتغطية المناطق المتضررة وفق الأولويات الإنسانية والخدمية.
وبحسب حصيلة الاستجابة، تجاوز عدد التدخلات الميدانية المنفذة 365 استجابة، توزعت على محافظات حلب وإدلب واللاذقية وطرطوس وحماة وحمص ودمشق وريف دمشق وتم خلال هذه الاستجابات فتح 170 طريقاً رئيسياً وفرعياً أُغلقت نتيجة تراكم الثلوج أو السيول والانجرافات، إلى جانب معالجة 145 موقعاً تعرض للفيضانات، شملت مخيمات للنازحين ومنازل وأقبية منشآت وشوارع رئيسية وأحياء سكنية.
كما استجابت الفرق لـ29 حادث سير وقعت خلال فترة العاصفة، دون تسجيل وفيات، مع وجود إصابات محدودة جرى إسعافها ميدانياً إضافة إلى ذلك، نُفذت 35 استجابة لسحب سيارات علقت بسبب الثلوج أو الوحل، بما أسهم في إعادة الحركة المرورية وتخفيف المخاطر على المدنيين.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تؤكد استمرار جاهزية فرق الدفاع المدني السوري، ورفع مستوى الاستنفار خلال فصل الشتاء، لمواجهة أي تطورات جوية طارئة، والتعامل السريع مع آثارها، بما يعزز من حماية الأرواح والممتلكات، ويحد من تداعيات الظروف المناخية القاسية على السكان.
٤ يناير ٢٠٢٦
أعلن المركز الإعلامي التابع لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" يوم الأحد 4 كانون الثاني/ يناير، عن زيارة وفد برئاسة القائد العام لها "مظلوم عبدي"، إلى العاصمة السورية دمشق.
ووفق بيان للمركز يلتقي وفد من قيادة قوات سوريا الديمقراطية في هذه الأثناء مسؤولين في حكومة دمشق في العاصمة السورية، وذلك في إطار مباحثات تتعلق بعملية الاندماج على الصعيد العسكري.
وذكرت ان الوفد يضم "عبدي"، إلى جانب عضوي القيادة العامة "سوزدار ديرك" و"سيبان حمو"، ونوه المركز إلى أن هذا الخبر أولي، على أن يتم نشر التفاصيل لاحقاً، وفق بيان رسمي.
وكانت ذكرت المتحدثة باسم وفد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) للتفاوض مع دمشق، مريم إبراهيم، أن لقاء قائد "قسد" مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي كان مقرراً الأسبوع الماضي، تأجل "لأسباب تقنية"، متوقعة تحديد موعد جديد خلال الأيام العشرة المقبلة.
ونوهت أن المفاوضات الحالية تركز على الملف العسكري لاتفاق 10 آذار، مع دمج "قسد" ضمن هيكلية الجيش السوري عبر ثلاث فرق عسكرية ولواء لمكافحة الإرهاب ولواء نسائي، والحفاظ مؤقتاً على خصوصية "وحدات حماية المرأة".
وتابعت أن"قسد" هي التي ستحمي مناطق شمال وشرق سوريا، ولن يدخل الجيش السوري إلى المنطقة، لأن "قسد" ستصبح جزءاً من الجيش السوري، وهذا ما يمنحها الشرعية الرسمية، وفق تعبيرها.
ووصفت أجواء المفاوضات بـ"الإيجابية"، مشيرة إلى تفاهم دمشق بأن مطلب اللامركزية ليس انفصالياً، بل جزء من مشروع سوريا ديمقراطية لا مركزية. وأشارت إلى أن تركيا أبدت مرونة مؤخراً، مع وجود قنوات تواصل لدعم استقرار سوريا، محذرة من استمرار الصراع في حال غياب التعاون الإقليمي.
٤ يناير ٢٠٢٦
أعلن مدير كلية الشرطة في إدارة التأهيل والتدريب، العميد ماهر مرعي، عن بدء استقبال أولى دفعات المتقدمين للالتحاق بدورة طلاب الضباط الأولى بعد التحرير، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في إطار استكمال إجراءات القبول المعتمدة وفق أسس مهنية وتنظيمية دقيقة.
أوضح مرعي أن اللجان الطبية التابعة لإدارة الخدمات الطبية باشرت أعمالها في فحص المتقدمين، بالتزامن مع التحقق من الوثائق والبيانات المقدمة، بما يضمن دقة الإجراءات وسلامتها، ويحقق أعلى درجات الشفافية والنزاهة في عمليات القبول والانتقاء.
أكد العميد مرعي أن هذه المرحلة تمثل انطلاقة مفصلية في مسار إعداد ضباط المستقبل لسوريا الجديدة، مشدداً على أهمية دورهم في إحداث تحوّل نوعي في المفهوم الأمني، بما ينسجم مع تطلعات الشعب نحو الأمن والعدالة وبناء الثقة.
أشار مرعي إلى أن استدعاء المتقدمين مستمر لكل من سجّل بياناته عبر المنصة الإلكترونية المعتمدة، مؤكداً أن من لم يتمكن من الحضور خلال هذه المرحلة ستُتاح له فرصة لاحقة، وفق مواعيد محددة سيتم الإعلان عنها تباعاً من قبل وزارة الداخلية.
الدفاع تواصل استقبال طلبات صفّ الضباط المتطوِّعين المنشقّين حتى نهاية عام 2025
أعلنت شعبة التنظيم والإدارة في وزارة الدفاع في الحكومة السورية، يوم الخميس 25 كانون الأول/ ديسمبر، عن استمرارها في استقبال طلبات صف الضباط المتطوعين المنشقّين الراغبين بالعودة، وذلك حتى تاريخ 31 كانون الأول 2025.
وأوضحت الشعبة في بيان رسمي نشرته وزارة الدفاع السورية عبر المعرفات الرسمية التابعة لها أن تقديم الطلبات يتم عبر مراكز التجنيد والتعبئة التابعة لوزارة الدفاع المنتشرة في مختلف المحافظات.
وأشارت إلى أنها استلمت بالفعل عدداً من الطلبات، وأن العمل جارٍ حالياً على معالجتها أصولاً، تمهيداً لإعادة إدخال الراغبين في العودة إلى وزارة الدفاع بشكل تدريجي ضمن الأطر القانونية والإدارية المعمول بها.
ويأتي هذا الإعلان في إطار الإجراءات التنظيمية التي تتخذها وزارة الدفاع لمعالجة ملفات المنشقّين المتطوّعين الراغبين بتسوية أوضاعهم والعودة إلى الخدمة.
وكان أصدر وزير الداخلية السوري الأستاذ "أنس خطاب"، أمرًا إداريًا بتاريخ 15 أيار/ مايو الجاري، يقضي بتشكيل لجنة مختصة لدراسة أوضاع المنشقين عن الوزارة في عهد النظام البائد ومن مهام اللجنة تقديم تقرير مفصل في مدة أقصاها شهر.
ومن مهام اللجنة رفع توصيات بشأن إمكانية تعويض المنشقين عبر "ترفيعات وتعويضات"، وإعادتهم إلى الخدمة أو إحالتهم للتقاعد، وتضم اللجنة 11 عضوًا برئاسة معاون وزير الداخلية لشؤون الشرطة.
وعضوية عدد من مديري الإدارات المركزية في الوزارة، إلى جانب رئيس فرع شؤون العاملين المدنيين، وبحسب الأمر الإداري، تتولى اللجنة مهمة دراسة ملفات الضباط والعناصر والفنيين والمدنيين.
وكذلك النظر في الأسباب التي أدت إلى فصلهم أو انقطاعهم، وإعادة تقييم وضعهم المهني والقانوني، تمهيدًا لرفع توصيات نهائية بشأن استمرارهم في العمل أو إنهاء علاقتهم الوظيفية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق خطوات تنظيمية تهدف إلى ضبط الموارد البشرية في وزارة الداخلية وتحقيق الاستفادة القصوى من الكفاءات، وسط حديث عن نقص في بعض الكوادر الفنية والإدارية.
وفي سياق تعزيز الكادر البشري، أعلنت إدارة القوى البشرية بوزارة الداخلية عن فتح باب الانتساب إلى إدارة الهجرة والجوازات لدى الوزارة التابعة للحكومة السورية.
ويشترط أن يكون المتقدم من خريجي الجامعات السورية أو ما يعادلها لا يقل العمر عن 18 عامًا ولا يتجاوز 40 عامًا وأن لائق صحيًا وخاليًا من السوابق الجنائية.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية عن فتح باب الانتساب لـ "الشرطة - الأمن العام" عبر الالتحاق بكلية الشرطة - دورة أفراد - وذلك عبر مراكز محددة في دمشق وحمص ودرعا وحماة وطرطوس واللاذقیة.
وفي مطلع كانون الأول الماضي أصدر وزير الداخلية السابق الأستاذ "محمد عبد الرحمن" بلاغا يدعو للانتساب إلى إدارة الأمن العام في وزارة الداخلية ضمن معايير محددة وحددنا مركزا في إدلب وآخرا في حلب لاستقبال المتقدمين.
ويذكر أن قوات وزارة الداخلية بذلت جهودا كبيرة في ضبط الأمن والأمان والاستقرار تزامنا مع تحرير سوريا من قبضة نظام الأسد البائد، وعملت على نشر الوحدات الشرطية والأمنية لتأمين المباني الحكومية والمرافق العامة والخاصة، بالإضافة لتسيير دوريات لضبط الأمن في عموم سوريا الحرة.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الدفاع السورية وإدارة الأمن العام، تبذل جهودا كبيرة في بسط الأمن والأمان وملاحقة المطلوبين من فلول النظام البائد، وكذلك عصابات المخدرات والنهب والخطف والجرائم الجنائية وغيرها، وتتخذ القوات الأمنية السورية من عبارة "نحو مجتمع آمن" و"لا جريمة ضد مجهول"، شعارات لها تسعى إلى تنفذها عبر قوات مدربة خاضعة لدورات مكثفة لحفظ الأمن والأمان والاستقرار.
٤ يناير ٢٠٢٦
أعلنت محافظة اللاذقية يوم السبت 3 كانون الثاني/ يناير، عن مشاركة محافظ اللاذقية السيد "محمد عثمان" في الإشراف على تجهيز مواد تدفئة المخصصة لمخيمات الساحل في منطقة خربة الجوز بريف إدلب الغربي.
وذكرت المحافظة في بيان رسمي أن المحافظ زار مركز الحراج في وادي قنديل الذي يتم فيه تجهيز مواد التدفئة المخصصة للمخيمات، وذلك استجابة للأهالي بعد موجة الثلوج والبرد الشديد.
ولفتت إلى أن المحافظ وجه المنظمات الإنسانية والجهات المعنية، لتكثيف جهودها وإرسال فرقها إلى المخيمات، بهدف تقييم الواقع الإنساني ميدانياً والاستجابة الفاعلة لاحتياجات السكان، بما يضمن لهم الحد الأدنى من مقومات الحياة والكرامة في مواجهة قسوة الشتاء.
وكانت أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية عن استمرار مديرياتها في الاستجابة الطارئة للعاصفة الثلجية والمطرية التي ضربت عدداً من المحافظات السورية، وتأتي هذه الاستجابة في ظل الإمكانيات المحدودة وبجهود متواصلة ليلاً ونهاراً، بالتعاون مع الجمعيات المحلية والمتطوعين.
ونفذت مديريات الشؤون الاجتماعية والعمل، في شمال سوريا حلب وإدلب بالتعاون مع عدد من الجمعيات المحلية، عدة تدخلات إسعافية شملت توزيع مواد التدفئة، البطانيات، الألبسة الشتوية، والخبز.
كما تم تقديم ألف طن من الحطب برعاية محافظة إدلب ودعم من صندوق الوفاء لإدلب، حيث تم استهداف آلاف العائلات في المخيمات والتجمعات السكانية الأكثر تضرراً ورغم اتساع رقعة الأضرار وحجم الاحتياج الكبير، فإن الاستجابة في هذه المناطق تظل تعتمد بشكل أساسي على الإمكانيات المحلية، بسبب ضعف أو تأخر تدخل المنظمات الدولية نتيجة لأسباب إدارية ومالية.
وفي محافظة دير الزور، حيث تشهد الأحياء المدمرة واقعاً إنسانياً قاسياً، أطلقت الوزارة حملة استجابة طارئة بدعم من المحافظة، استهدفت 1000 عائلة، حيث تم توزيع 100 ليتر من المازوت لكل عائلة لتخفيف آثار البرد القارس.
وعملت الوزارة على إطلاق حملة ثانية بدعم من متبرعين ومنظمات إنسانية لاستهداف عائلات إضافية في الأحياء التي تعاني من مستويات مرتفعة من الحرمان.
هذا وأكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن فرقها الميدانية تواصل العمل بشكل مباشر على الأرض، وتشرف على عمليات توزيع المساعدات لضمان وصولها إلى مستحقيها الفعليين.
ونفّذت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابة ميدانية واسعة ومتواصلة، على خلفية الأحوال الجوية السائدة التي شهدتها عدة محافظات خلال الفترة الممتدة من يوم الأربعاء 31 كانون الأول وحتى يوم أمس الجمعة 2 كانون الثاني، والتي تمثلت بهطولات مطرية غزيرة أدت إلى تشكّل السيول في عدد من المناطق، وتساقط الثلوج في المناطق الجبلية، إضافة إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
وجاءت هذه الاستجابة في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى الحفاظ على سلامة المدنيين، وتأمين حركة الطرق، والحد من الأضرار التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، ولا سيما في المناطق السكنية المنخفضة ومخيمات النازحين التي تُعد الأكثر تأثراً بمثل هذه الظروف الجوية.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تؤكد استمرار جاهزية فرق الدفاع المدني السوري، ورفع مستوى الاستنفار خلال فصل الشتاء، لمواجهة أي تطورات جوية طارئة، والتعامل السريع مع آثارها، بما يعزز من حماية الأرواح والممتلكات، ويحد من تداعيات الظروف المناخية القاسية على السكان.