الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
١٥ يناير ٢٠٢٦
من مقاعد الدراسة إلى السلاح ثم الموت.. حكاية الفتاة أمارة التي جندتها "قسد" قسرياً

تعيش عشرات العوائل في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية مأساة فقدان أبنائها وبناتها، بعد أن تم احتجازهم قسرياً من قبل هذه الجهة، ورغم المناشدات المستمرة للأباء والأمهات والمطالب بإعادتهم، لم يتلقوا أي استجابة، كما استمرت الانتهاكات باختطاف المزيد من الأطفال.

وفي هذا السياق، تبرز مأساة الفتاة أمارة محمود خليل، البالغة من العمر 16 عاماً، التي تم خطفها من مدرستها في شهر نيسان/أبريل عام 2024، على يد ميليشيا تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، واضطرت لحمل السلاح، لتلاقي حتفها خلال الأحداث التي اندلعت في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.

لم تتخيل عائلتها يوماً أنها ستُحرم من ابنتها فجأة، وأنها ستفقدها إلى الأبد، إذ تم اقتيادها من مدرستها، الذي يفترض أن يكون ملاذاً للتعليم والمعرفة، إلا أن تلك الميليشيا لم تحترم قدسية المؤسسة التعليمية ولا دورها، حتى أصبح الأهالي يعيشون في خوف دائم، متوقعين اختفاء أبنائهم في أي لحظة.

وكانت والدة أمارة، السيدة روهلات، قد وجهت مناشدة عبر مقطع مصور إلى قائد قسد مظلوم عبدي، طالبت فيه بإعادة ابنتها التي اقتادتها الشبيبة الثورية من مدرستها في كوباني، وأكدت أن أمارة تعاني من مرض يجعلها تُغمى عليها بين الحين والآخر، وهي ضعيفة جسدياً ولا تستطيع حمل السلاح.

وشددت الأم على رجائها في إعادة ابنتها إلى حضنها، إلا أن المحاولة لم تثمر، وبقيت الفتاة بعيدة عن والدتها بعد تجنيدها في صفوف قوات الحزب، وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قبل أيام مقتلها على جبهات القتال في حي الشيخ مقصود بحلب، لتعود بعدها إلى والدتها محمولة على نعش.

ونشرت قوى الأمن الداخلي "أسايش" التابعة للإدارة الذاتية بياناً نعت فيه أمارة خليل، وذكرت فيه اسمها الحركي "كريلا أمارة"، بالإضافة إلى أسماء والدها محمود ووالدتها روهلات، وربط البيان سبب مقتلها بفكرة واحدة، مفادها أن أمارة أرادت تجسيد فلسفة عبد الله أوجلان القائمة على شعار "المرأة، الحياة، الحرية".

ختاماً، أمارة ليست الفتاة الوحيدة التي جندتها قسد، فبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، لا يقل عن 413 طفلاً ما زالوا محتجزين في معسكرات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، حيث يتعرضون لأشكال مختلفة من الانتهاكات المرتبطة بالتجنيد القسري، في تحدٍ واضح للاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تحظر إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
ميليشيا "قسد" تغلق كافة المعابر أمام المدنيين في شمال وشرق سوريا

أصدرت ما يسمى "الإدارة الذاتية" التابعة لميليشيا "قسد"، قراراً يقضي بإغلاق جميع المعابر التي تربط مناطق سيطرتها بمناطق الدولة السورية، اعتباراً من اليوم وحتى إشعار آخر، مع استثناء محدود للحالات الإنسانية.

وقد ادعت الإدارة الذاتية أن هذا القرار جاء رداً على إغلاق المعابر من طرف الحكومة السورية، في محاولة لتبرير حصارها وشرعنة ممارساتها القسرية بحق المدنيين.

وتؤكد المعلومات الميدانية ومقاطع الفيديو المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي أن الهدف الحقيقي من هذا الإغلاق هو احتجاز المدنيين قسراً واستخدامهم كدروع بشرية في مواجهات ميليشيا قسد العسكرية ضد الدولة السورية، وحرمانهم من الوصول إلى مناطق آمنة.

كما تشير المصادر المحلية إلى أن الميليشيا فرضت رسوماً تصل إلى 50 دولاراً على الأهالي للسماح لهم بالخروج من مناطقها، إضافة إلى قطع الطريق المؤدي إلى الممر الإنساني بالكتل الإسمنتية ومنع المدنيين من العبور، رغم إعلان هيئة العمليات التابعة للجيش العربي السوري عن فتح ممر إنساني في قرية حميمة بريف حلب الشرقي.

وتتزامن هذه الإجراءات مع استبدال ميليشيا قسد لعناصرها في مواقع جبل الباغوز ونقطة الجسر بكوادر وعناصر من فلول النظام المخلوع، واستقدام آليات عسكرية جديدة، في وقت يشهد فيه ريف حلب الشرقي توتراً عسكرياً متزايداً.

هذا وتؤكد الدولة السورية أن حماية المدنيين وتأمين سلامتهم أولوية قصوى، وأن أي جهة تستخدم المدنيين كدروع بشرية أو تمنعهم من الوصول إلى مناطق آمنة تتحمل المسؤولية كاملة عن عواقب هذه السياسات، كما تثبت المعطيات المستمرة أن ميليشيا قسد لم تعد تهتم بالمعايير الإنسانية، بل تعتمد على أساليب الابتزاز والترهيب لضمان استمرار سيطرتها على المناطق التي تحتلها.

ويذكر أنه بعد إغلاق ميليشيا قسد للطرق وتفجير الجسور ومنع المدنيين من الخروج، باتت العائلات مضطرة لعبور جسور مدمّرة أو استخدام القوارب، أو سلوك طرق فرعية وزراعية خطرة تحتوي على ألغام زرعتها الميليشيا، في محاولة لاحتجازهم كدروع بشرية.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
الجيش يدمر مقر عمليات لميليشيا "قسد" في معمل السكر شرق حلب

تمكنت وحدات من الجيش العربي السوري من تدمير مقر العمليات التابع لميليشيا قسد في معمل السكر قرب مدينة مسكنة بريف حلب الشرقي، بعد رصد استخدامه كموقع عسكري لإدارة التحركات والاعتداءات في المنطقة.

ويأتي ذلك في وقت أقرّت فيه ميليشيا قسد، في بيان صادر عنها، بتعرض معمل السكر في دير حافر لقصف مدفعي، مدعيةً أن القصف طال المنشأة وتسبب بأضرار مادية، في محاولة لتصوير الموقع كمنشأة مدنية، متجاهلة حقيقة تحويله إلى ثكنة عسكرية ومقر عمليات.

وشن الجيش العربي السوري، يوم الأربعاء 14 كانون الثاني، هجمات مركزة على مواقع ميليشيا قسد في مدينة دير حافر وريف حلب الشرقي، تزامناً مع فتح ممر إنساني للأهالي القاطنين في مناطق سيطرة الميليشيا.

وشملت العمليات استهداف مقرات ومستودعات استخدمتها قسد سابقاً، من بينها شركة الأسمدة ومكتب البريد السابق، بالإضافة إلى محيط سد تشرين، حيث دارت اشتباكات مباشرة.

في حين نفّذ الجيش العربي السوري عملية استهدفت مقر فوج المحطة العسكري التابع لميليشيا قسد في محطة القطار بقرية البوعاصي غرب مدينة الطبقة، مستهدفة المقر بشكل مباشر ضمن إطار العمليات العسكرية ضد مواقع الميليشيا في المنطقة.

وتداول ناشطون مشاهد مصورة توضح المكان المستهدف وآليات عسكرية مدمرة كانت بحوزة الميليشيا.

وكان أعلن الجيش إرسال تعزيزات من محافظة اللاذقية لدعم جبهات دير حافر، بعد رصد وصول مزيد من العناصر المسلحة لقسد وفلول النظام السابق إلى المنطقة، فيما أطلق الجيش تحذيرات للأهالي بضرورة الابتعاد عن مواقع الميليشيا لضمان سلامتهم.

وتؤكد المعطيات الميدانية أن ميليشيا قسد دأبت على تحويل مؤسسات الدولة والمنشآت الخدمية والصناعية إلى مواقع عسكرية مغلقة، مستخدمة البنية التحتية المدنية غطاءً لتحركاتها، ما يعرض هذه المنشآت للاستهداف ويحمّلها المسؤولية الكاملة عن الأضرار الناتجة.

هذا و تتواصل التطورات في المشهد الأمني مع تصاعد نذر المواجهة في دير حافر شرقي حلب، بين الجيش العربي السوري وميليشيا قسد، وسط تعزيزات عسكرية متبادلة في المنطقة، وذلك بعد سيطرة الجيش مطلع الأسبوع الجاري على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب إثر اشتباكات دامت 3 أيام.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
ميليشيا "قسد" تواصل عرقلة خروج المدنيين شرق حلب

تواصل ميليشيا "قسد"، عرقلة خروج المدنيين من مدينتي دير حافر ومسكنة شرقي حلب، رغم الإعلان الرسمي عن ممر إنساني آمن بإشراف الجيش العربي السوري، في وقت تتصاعد فيه الجهود الحكومية والإغاثية لاستقبال الأهالي وتأمين احتياجاتهم الأساسية.

وفي التفاصيل منعت ميليشيا "قسد"، المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر عبر الممر الإنساني، عبر إغلاق الطرق بسواتر ترابية وكتل إسمنتية، ونشر حواجز حالت دون وصول الأهالي إلى نقاط العبور الآمنة، في مشهد يعكس التباين الواضح بين نهج الدولة السورية الإنساني وممارسات الأمر الواقع.

في حين أظهرت مشاهد جوية منع الحواجز العسكرية للأهالي من الخروج، ما اضطر بعض المدنيين إلى سلوك طرق خطرة سبق أن فخختها ميليشيا "قسد"، في تهديد مباشر لحياتهم.

في المقابل، شهدت قرية حميمة انتشارًا واسعًا لفرق الدفاع المدني السوري، في إطار استعدادات مكثفة لاستقبال العائلات الخارجة من مناطق دير حافر ومسكنة، كما دفعت مديرية صحة حلب بسيارات إسعاف وعيادة متنقلة إلى محيط الممر الإنساني، لتقديم الرعاية الصحية الفورية، في تأكيد عملي على أولوية حماية المدنيين وتأمين سلامتهم.

وكانت أعلنت دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل في مدينة منبج، بالتنسيق مع إدارة المنطقة والدفاع المدني، عن تجهيز أربعة مراكز استضافة مؤقتة بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 1500 نسمة، ضمن خطة طوارئ إنسانية تهدف إلى توفير مأوى آمن وظروف معيشية لائقة للأهالي القادمين من مناطق التوتر، وتشمل هذه المراكز منشآت تعليمية ودينية جرى تهيئتها لاستقبال العائلات وتأمين احتياجاتها الأساسية خلال فترة الإقامة المؤقتة.

وفي السياق الإنساني ذاته، باشر الهلال الأحمر العربي السوري بتوزيع مواد إغاثية على عشرات العائلات التي وصلت إلى مناطق الرقة والطبقة، شملت مستلزمات إيواء ونظافة ومواد غذائية، في إطار الاستجابة المتواصلة للعائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها نتيجة ممارسات ميليشيا قسد.

هذا وتترافق هذه التطورات مع شهادات مؤلمة لعائلات خرجت من دير حافر عبر طرق التهريب، بعد إغلاق الممر الآمن، مؤكدة أن الميليشيا استخدمت المدنيين دروعًا بشرية، ومنعتهم من مغادرة مناطق الاشتباك، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني ولأبسط حقوق الإنسان.

من جهته، أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث "رائد الصالح"، أن حماية المدنيين وتأمين سلامتهم تمثل أولوية مطلقة، مشيرًا إلى انتشار فرق الدفاع المدني التابعة للوزارة في معبر حميمة، لتقديم خدمات النقل والإسعاف ونقل الراغبين في الخروج إلى مراكز الإيواء المعتمدة أو إلى المناطق التي يختارونها.

وتكشف هذه الوقائع مجددًا حقيقة الدور الذي تمارسه ميليشيا "قسد" في شرق حلب، حيث تواصل تسييس المعاناة الإنسانية واستخدام المدنيين كورقة ضغط، في مقابل نهج الدولة السورية القائم على فتح الممرات الآمنة، وتفعيل الاستجابة الإغاثية، والعمل على إعادة الأهالي إلى كنف الأمان والاستقرار.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
"قسد" تبتز دمشق والعالم بورقة سجون "داعش" ملوّحة بفوضى أمنية شاملة

عادت ميليشيا "قسد" إلى استخدام ورقة سجون داعش كأداة ابتزاز سياسي وأمني، في بيان جديد يعكس حالة القلق التي تعيشها مع تراجع قدرتها على فرض واقعها بالقوة، ومحاولتها تحميل الدولة السورية مسؤولية مخاطر صنعتها بنفسها على مدار سنوات.

وفي بيان صادر عن ما يسمى "المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية"بتاريخ 15 كانون الثاني 2026، ادعت "قسد" أن ما أسمته "هجمات فصائل دمشق" في إشارة إلى التحركات العسكرية للدولة السورية تشكل تهديدًا لأمن السجون التي تحتجز عناصر تنظيم داعش الإرهابي، محذّرة من مخاطر زعزعة الاستقرار وإعادة المنطقة إلى "نقطة الصفر".

غير أن هذا الخطاب لا يخرج عن كونه إعادة تدوير لرواية قديمة دأبت قسد على ترويجها منذ تأسيسها، تقوم على التلويح المستمر بملف سجون داعش لاستجلاب الدعم السياسي والمالي واللوجستي الخارجي، وتبرير قبضتها الأمنية المشددة على السكان، وشرعنة ممارساتها القمعية بحق الأهالي تحت ذريعة "مكافحة الإرهاب".

وتؤكد معطيات ميدانية وشهادات محلية أن قسد استخدمت على الدوام تهمة الانتماء إلى تنظيم داعش كوسيلة لتكميم الأفواه واعتقال المدنيين، في وقت لم تنجح فيه، رغم الإمكانيات الكبيرة والدعم الخارجي، في تقديم نموذج أمني مستقر أو إدارة مسؤولة لملف السجون التي تحولت إلى قنبلة موقوتة بيدها.

ويثير توقيت البيان مخاوف جدية من لجوء قسد إلى استخدام هذا الملف كورقة ضغط جديدة، سواء عبر التهويل الإعلامي أو حتى التلاعب المتعمد بمصير عناصر التنظيم، بما في ذلك احتمال الإفراج عن بعضهم أو تسهيل تحركاتهم، في محاولة لخلط الأوراق وابتزاز الدولة السورية والمجتمع الدولي معًا.

وفي المقابل، تؤكد الدولة السورية أن مكافحة الإرهاب مسؤولية وطنية سيادية لا تقبل المساومة أو الاستثمار السياسي، وأن أي جهة تستخدم تنظيم داعش كورقة تفاوض أو تهديد إنما تشارك فعليًا في إعادة إنتاج الإرهاب، وتتحمل كامل المسؤولية عن تداعيات ذلك على أمن السوريين ووحدة البلاد.

هذا ويكشف بيان "قسد"، بدلًا من أن يطمئن، حقيقة نهجها القائم على إدارة الأزمات لا حلّها، وعلى توظيف أخطر ملف أمني في سوريا لتحقيق مكاسب ضيقة، في وقت بات فيه هذا النهج مرفوضا وعاجزا عن الصمود أمام عودة الدولة السورية لبسط سيادتها وحماية أمن البلاد.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
الدفاع المدني يجهّز ممر إنساني شرقي حلب وسط عرقلة قسد لخروج المدنيين

تواصل فرق الدفاع المدني استعداداتها في محيط قرية حميمة بريف حلب الشرقي، لاستقبال العائلات التي من المقرر خروجها عبر الممر الإنساني من مناطق دير حافر ومسكنة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لحماية المدنيين وتأمين انتقالهم إلى مناطق آمنة.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر بافتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج، وهي مركز جامع الفتح، ومركز الصناعة، ومركز الشرعية، وذلك لاستقبال الأهالي القادمين عبر الممر الإنساني، وتأمين احتياجاتهم الأساسية من مأوى وخدمات.

بالتوازي، ذكرت مصادر أن ميليشيا "قسد" يمنع خروج المدنيين من المدينة عبر الممر الإنساني الذي أعلنت عنه هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، ما يزيد من المخاوف الإنسانية ويعيق جهود إجلاء المدنيين إلى مناطق آمنة.

من جهة أخرى، عقدت إدارة منطقة منبج اجتماعًا طارئًا لوضع خطة طوارئ شاملة، في ضوء المستجدات المرتبطة بالمنطقة العسكرية التي أعلنت عنها وزارة الدفاع. وشارك في الاجتماع ممثلون عن دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وفرق الدفاع المدني، وعدد من المنظمات العاملة في المنطقة.

هذا وناقش المجتمعون آليات التنسيق المشترك بين الجهات المعنية، وسبل رفع مستوى الجاهزية لضمان سرعة الاستجابة لأي تطورات محتملة، مع التأكيد على تكامل الأدوار وتعزيز الإجراءات الوقائية والخدمية، بما يضمن حماية المدنيين واستمرارية تقديم الخدمات الأساسية لسكان منطقة منبج.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير تصدر حزمة قرارات لتنظيم الدواجن والزراعة

أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير حزمة قرارات تنظيمية جديدة استهدفت قطاعي الدواجن والزراعة، في إطار سياسات تهدف إلى ضبط الأسواق المحلية، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، ودعم الإنتاج الوطني، مع مراعاة القدرة الشرائية للمستهلكين.

وقررت اللجنة إيقاف منح إجازات الاستيراد أو قبول البيانات الجمركية لبعض مدخلات قطاع الدواجن، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الاستيراد.

وبموجب القرار، يبدأ إيقاف استيراد مادة الصوص اعتباراً من الأول من شباط عام 2026، على أن يُطبق الإجراء ذاته على مادة بيض الفقس اعتباراً من الأول من آذار من العام نفسه.

ويهدف هذا التوجه إلى إحداث توازن مستدام في سوق الدواجن، وحماية أصحاب المداجن من تقلبات الأسعار الخارجية، إضافة إلى دعم استقرار المهنة وتشجيع المستثمرين والمنتجين المحليين على توسيع نشاطهم الإنتاجي بما ينعكس إيجاباً على الأمن الغذائي.

في المقابل، أقرت اللجنة السماح باستيراد مادة البندورة، استناداً إلى معطيات السوق المحلية التي أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في أسعارها خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي هذا القرار في إطار التدخل الإيجابي لضبط الأسعار، وتأمين المادة للمستهلكين، والحد من الغلاء، وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب في الأسواق المحلية.

هذا وتعكس هذه القرارات نهجاً مرناً في إدارة ملف الاستيراد، يقوم على حماية القطاعات الإنتاجية عندما تتوافر القدرة المحلية، والتدخل بالاستيراد عند حدوث اختلالات سعرية أو نقص في المعروض، بما يحقق استقرار السوق ويحافظ على مصالح المنتجين والمستهلكين في آن واحد.

وكانت عقدت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير أولى جلساتها في دمشق برئاسة قتيبة بدوي، عقب تشكيلها بموجب المرسوم الجمهوري رقم /363/ لعام 2025، في إطار تعزيز الحوكمة الاقتصادية وتنظيم حركة الاستيراد والتصدير. 

وناقشت اللجنة الإطار التنفيذي لضبط دخول المواد وترشيد الاستيراد وفق احتياجات السوق، مع التأكيد على دعم الإنتاج الوطني واستقرار الأسواق.

وأقرت في ختام اجتماعها حزمة قرارات أولية شملت تخفيض الرسوم الجمركية على بعض أنواع المواشي ووقف استيراد عدد من المنتجات الزراعية ولحوم الفروج خلال كانون الأول 2025، كخطوة ضمن خطة أوسع لتنظيم التجارة وتعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
"قسد" تستولي على مؤسسات خدمية في ريف الحسكة وتحولها إلى ثكنات عسكرية

أقدمت ميليشيا "قسد"، على الاستيلاء على عدد من المؤسسات الخدمية العامة في ريف الحسكة الجنوبي، وقام بتحويلها إلى مواقع وثكنات عسكرية مغلقة، الأمر الذي تسبب بشلل شبه كامل في القطاعات الخدمية التي كانت تقدمها هذه المنشآت للسكان.

وأكدت مصادر محلية أن من أبرز المؤسسات التي طالتها هذه الإجراءات مؤسسة الأقطان المحلج جنوب مدينة الحسكة، حيث تم تحويلها إلى موقع عسكري، إضافة إلى صوامع صباح الخير التي كانت مخصصة لتخزين الحبوب، قبل أن تتحول إلى معسكرات لتدريب العناصر المسلحة.

كما شملت عمليات الاستيلاء قطاع الموارد المائية، إذ جُرّدت مديرية الرصافة من دورها الخدمي وحُولت إلى فوج عسكري، فضلًا عن تحويل عدد من المدارس ودوائر السد الجنوبي إلى ثكنات عسكرية.

وأشارت شهادات من أهالي المنطقة إلى أن هذه الممارسات فاقمت من تردي الأوضاع المعيشية، وحرمت السكان من أبسط الخدمات الأساسية، مؤكدين أنه ورغم استخراج ثروات النفط والغاز من أراضيهم، لم يلمسوا أي تحسن في ظروفهم الحياتية، بل تتزايد معاناتهم في ظل استمرار سياسة التهميش.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل التطورات في المشهد الأمني مع تصاعد نذر المواجهة في دير حافر شرقي حلب، بين الجيش العربي السوري وميليشيا قسد، وسط تعزيزات عسكرية متبادلة في المنطقة، وذلك بعد سيطرة الجيش، مطلع الأسبوع الجاري، على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب إثر اشتباكات دامت 3 أيام.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
فيدان يؤكد ارتباط قسد بالعمال الكردستاني والدفاع التركية تعلن استعدادها لدعم دمشق

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن استمرار ارتباط تنظيم قوات سوريا الديمقراطية بحزب العمال الكردستاني يشكل عائقاً مباشراً أمام تنفيذ اتفاق العاشر من آذار الموقع مع الحكومة السورية.

وأوضح فيدان أن هذا الارتباط يقوّض فرص الاستقرار ويهدد الأمن الإقليمي، في وقت شدد فيه على أن وجود التنظيم في مناطق غرب نهر الفرات، بما فيها دير حافر ومناطق أخرى، يعد أمراً غير قانوني.

وقال فيدان، إن أنقرة تأمل أن تُحل الأزمة القائمة بين الحكومة السورية وتنظيم قسد بطرق سلمية بعيداً عن الخيارات العسكرية، داعياً التنظيم إلى إظهار حسن النية والخروج من دوامة العنف، وتنفيذ قرارات اتفاق العاشر من آذار في أسرع وقت ممكن، معتبراً أن أي تأخير في ذلك يفاقم حالة عدم الاستقرار في سوريا والمنطقة.

وفي السياق نفسه، أكدت وزارة الدفاع التركية، بحسب ما نقلت وسائل إعلام رسمية، أن الحكومة السورية نجحت في تنفيذ عملية لمكافحة الإرهاب في مدينة حلب، موضحة أن العملية استهدفت الإرهابيين فقط، وأسفرت عن استعادة الحكومة السورية السيطرة على المدينة.

وشددت الدفاع التركية على أن أنقرة لا تفصل أمن سوريا عن أمنها القومي، وأنها مستعدة لتقديم الدعم للحكومة السورية إذا طلبت ذلك، في إطار الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها ومواجهة التنظيمات الإرهابية.

وأعادت وزارة الدفاع التركية التأكيد، في تصريحات متزامنة، على التزامها بدعم دمشق في حربها ضد المنظمات الإرهابية عند الطلب، معتبرة أن ما جرى في حلب يندرج ضمن جهود الحكومة السورية لاستعادة الأمن والاستقرار، في وقت ترى فيه أن سلوك تنظيم قسد، يشكل عائقاً أمام هذه الجهود ويزيد من تعقيد المشهد الأمني شمالي البلاد.

 

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
بتهمة "الإرهاب الدولي".. أرمينيا تسلّم سوريين محكومين بالمؤبد إلى دمشق 

أعلنت وزارة العدل الأرمينية تسليم مواطنين سوريين محكومين بالسجن المؤبد إلى الجهات المختصة في سوريا، وذلك بعد إعادتهم عبر الأراضي التركية، في إطار تعاون قانوني بين الطرفين.

وأوضحت وزارة العدل، في بيان أوردته إذاعة أرمينيا العامة أمس الأربعاء، أن عملية التسليم تمت بالتنسيق بين الجهات المعنية ووفق الآليات القانونية المتبعة، مشيرة إلى أن المحكومين، وهما يوسف علابيت الحاجي ومحرق محمد الشخيري، نُقلا إلى السلطات السورية لاستكمال تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهما في بلدهم الأم.

وأشارت الإذاعة إلى أن المحكمة العامة في مدينة سيونيك كانت قد أصدرت حكماً بالسجن المؤبد على الرجلين في أيار/مايو 2021، عقب أَسرِهما خلال الحرب التي اندلعت بين أرمينيا وأذربيجان عام 2020. واتُهم المحكومان بارتكاب جرائم تتصل بـ"الإرهاب الدولي" خلال النزاع المسلح الذي استمر 44 يوماً، وشهد اتهامات متبادلة بين الطرفين حول مشاركة مقاتلين أجانب، بينهم سوريون.

ويأتي هذا التسليم ضمن سياق سياسي وقانوني يعكس تعزز التعاون بين أرمينيا وسوريا، لا سيما في القضايا المتعلقة بملاحقة المقاتلين الأجانب وتطبيق الأحكام القضائية العابرة للحدود.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
وزير التعليم العالي: نتابع ملف الجامعات التركية بحزم لحماية مستقبل الطلاب

شدّد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، على أن الوزارة تولي ملف الجامعات التركية في مناطق الشمال السوري أهمية قصوى، مؤكداً أن هذا الملف يُتابَع بكل جدية ومسؤولية انطلاقاً من التزام وطني بحماية مستقبل الطلبة وضمان استمرارية التعليم ضمن أطر قانونية واضحة.

اجتماع حاسم لمجلس التعليم العالي
أوضح الوزير في بيان رسمي أن الوضع القانوني للجامعات التركية سيخضع لدراسة شاملة خلال اجتماع مرتقب لمجلس التعليم العالي الأسبوع المقبل، بهدف معالجة جميع الجوانب الأكاديمية والتنظيمية وفق القوانين المعمول بها داخل الوزارة، بما يضمن احترام السيادة التعليمية وسلامة الإجراءات المعتمدة.

الوزارة في حالة استنفار دائم
طمأن الحلبي الطلاب وأسرهم، مؤكداً أن جميع التساؤلات والانشغالات المتعلقة بمستقبلهم هي موضع متابعة دقيقة من قبل الوزارة، وأن الفريق الوزاري بأكمله، بما في ذلك الوزير والمعاونين، يعمل في حالة استنفار دائم لمواكبة المستجدات واتخاذ قرارات تصب في مصلحة استقرار التعليم العالي، وتحفظ حقوق الطلبة.

مخاطبات دون رد من الجامعات التركية
وكانت وزارة التعليم العالي قد وجهت، في تشرين الأول من العام الماضي، عدداً من المراسلات الرسمية إلى فروع الجامعات التركية العاملة ضمن الأراضي السورية في الشمال، دعت خلالها إلى تنظيم عمل تلك المؤسسات وفق الأطر القانونية المعتمدة، وضمان استمرارية العملية التعليمية بشكل لا يضر بالطلبة، إلا أن هذه المخاطبات لم تلقَ أي استجابة رسمية من إدارات تلك الجامعات، بحسب ما أكد البيان.

اقرأ المزيد
١٥ يناير ٢٠٢٦
ازدواجية الموالين للنظام البائد: تضخيم اختفاء "العلويات" وتجاهل تجنيد الأطفال قسرياً

تكشف طريقة تعاطي بعض الجهات والأفراد المحسوبة على النظام البائد مع الأخبار المتداولة عن ازدواجية واضحة في المعايير، إذ تُبدي اهتماماً واسعاً بقصص غير موثوقة حول اختطاف نساء علويات، في حين تتجاهل بشكل لافت الانتهاكات الموثقة والمتكررة، وعلى رأسها عمليات التجنيد القسري للأطفال التي تنفذها قوات قسد. 

ويعكس هذا السلوك ميلاً إلى تضخيم الإشاعات وترويجها، مقابل إغفال القضايا الحقيقية التي تمس حقوق الإنسان وتستوجب المتابعة والاهتمام.

فعند اختفاء إحدى الشابات من الطائفة العلوية، وقبل التحقق من ملابسات غيابها وأسبابه، يسارع هؤلاء إلى منصات التواصل الاجتماعي لمهاجمة الحكومة السورية والأمن العام واتهامهما بالخطف، كما يعملون على تجنيد صفحات وهمية لتداول الخبر وتضخيمه وتهويله، مدّعين حالة من الضعف والمظلومية، ومطالبين في الوقت ذاته بخطابات تدعو إلى الاستقلالية والانقسام.

وعلى الرغم من كشف تفاصيل العديد من حالات الاختفاء لاحقاً، وتبيّن أن معظمها كان لأسباب ذات طابع عاطفي أو نتيجة خلافات عائلية، فإنهم لا يبادرون إلى الاعتذار عن المعلومات المضللة التي سبق ونشروها، ولا عن حالة البلبلة والقلق التي تسببوا بها في الشارع السوري، بل سرعان ما يعودون لاستغلال قصص جديدة بالطريقة ذاتها.

وفي المقابل، يتجاهل هؤلاء الذين يدّعون الإنسانية وينصّبون أنفسهم حراساً على مصالح الأقليات، الممارسات التي ترتكبها قوات سوريا الديمقراطية، وعلى رأسها خطف الفتيان والفتيات من وسط عائلاتهم، وزجّهم في المعسكرات، وإجبارهم على حمل السلاح والمشاركة في الأعمال القتالية في سن مبكرة، دون أي اكتراث لحقوقهم أو مستقبلهم.

ويعكس تكرار حالات الخطف التي تقوم بها قوات قسد خلال السنوات الماضية حالة التجاهل المتعمد التي يمارسها مؤيدو نظام الأسد إزاء انتهاك صارخ يتكرر بشكل دوري، ويطال فئة من المفترض أن تعيش حياتها الطبيعية بين أسرها، وتتلقى تعليمها في أجواء من الأمان والرعاية، لا أن تُزجّ في أتون العنف وتُدفع إلى مواجهة النار والبارود في مرحلة مبكرة.

لم يُبدِ الموالون أي اهتمام ببكاء وصراخ أمهات أولئك الأطفال المختطفين، ولا بالمناشدات المتكررة التي أُطلقت عبر منصات التواصل الاجتماعي، فقد ظهر أب يهدد بحرق نفسه إن لم تعد إليه ابنته المخطوفة، وأم أخرى تتوسل لـ قسد وقائدها لإطلاق سراح ابنتها المريضة التي لا تقوى على حمل السلاح، إلى جانب عشرات القصص المؤلمة والمشاهد الموجعة. 

ورغم ذلك كله، لم تحظَ هذه الانتهاكات بأي التفات من المحسوبين على نظام الأسد، إذ انحصر اهتمامهم في استهداف الدولة الجديدة ومحاولة تشويهها، وروايات خطف النساء العلويات، متجاهلين معاناة حقيقية تتكرر بحق الأطفال وعائلاتهم.

وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، لا يقل عن 413 طفلاً ما زالوا محتجزين في معسكرات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، حيث يتعرضون لأشكال مختلفة من الانتهاكات المرتبطة بالتجنيد القسري، في تحدٍ واضح للاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تحظر إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.

 ختاماً، تكشف هذه الوقائع حجم الازدواجية في التعامل مع قضايا الانتهاكات الإنسانية، حيث تُضخَّم الإشاعات غير المؤكدة في مقابل تجاهل انتهاكات موثقة تمسّ فئات ضعيفة كالأطفال، ويؤكد ذلك الحاجة إلى مقاربة عادلة تقوم على التحقق من المعلومات، وإدانة أي انتهاك لحقوق الإنسان بمعايير واحدة بعيدًا عن التسييس والانتقائية.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٤ يناير ٢٠٢٦
حجب مقابلة الرئيس "الشرع" على قناة "شمس": بين المهنية والمسؤولية… أم الانحياز والتحيز؟
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٣ يناير ٢٠٢٦
قسد من التفاهم مع الأسد والقبول بالقليل إلى التعطيل والرفض مع الدولة الجديدة
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
سقوط ورقة "حماية الكرد"... حلب تلفظ "قسد" والحاضنة تُسقط ادعاءات التمثيل
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
حلب بلا "قسد": الدولة تُسقط أوراق المتاجرة بالكرد ... والرسالة: لا سيادة إلا لدمشق
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
الاستبداد السياسي يعيد إنتاج نفسه مجتمعيًا: هل يحرّض التحرير على تحوّل اجتماعي؟
آمنة عنتابلي
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
خطاب الهجري بين لغة الحسم ومؤشرات القلق الداخلي
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا ما بعد قيصر: فرص استثمارية واقتصاد في طريق التعافي
أحمد نور الرسلان