٣١ يناير ٢٠٢٦
أجرى الرئيس أحمد الشرع، السبت، اتصالاً هاتفيًا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خُصِّص لبحث التطورات الإقليمية المتسارعة وسبل دعم الاستقرار في سوريا وتعزيز المسار السياسي.
وتناول الاتصال الاتفاق الشامل الذي أُبرم بين الحكومة السورية وميليشيا قسد، حيث عبّر الرئيس ماكرون عن ترحيبه بهذا الاتفاق، مؤكدًا أهميته في تثبيت وحدة سوريا وسيادتها، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق تهدئة دائمة وتنظيم المؤسسات في شمال شرق البلاد.
وأكد الرئيس الفرنسي التزام بلاده بمواصلة التنسيق مع دمشق، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، مشددًا على استعداد فرنسا للإسهام في مسارات إعادة الإعمار وتوفير مقومات التعافي المستدام، بما ينعكس إيجابًا على حياة السوريين.
ويأتي الاتصال في ظل الاتفاق الشامل الذي أعلنت عنه الحكومة السورية، والذي يشمل وقف إطلاق النار، ودمجًا متسلسلًا للمؤسسات والقوات، وبسط سلطة الدولة على المعابر والمنشآت، في خطوة تُعدّ محورية لتعزيز الاستقرار وإعادة تنظيم البنية الإدارية والعسكرية في المنطقة
٣١ يناير ٢٠٢٦
أجرى وفدٌ حكومي مشترك، اليوم السبت، جولةً ميدانية تفقدية في مطار دير الزور المدني، للوقوف على جهوزيته الفنية والإنشائية تمهيداً لاستئناف حركة الملاحة الجوية.
وذكرت وزارة الداخلية في بيان أن الوفد ضم ممثلين عنها وعن هيئة الطيران المدني، وركّزت الجولة على تقييم الجوانب الأمنية والفنية، وإعداد دراسة شاملة بالمتطلبات اللازمة لضمان أعلى معايير السلامة والجاهزية قبل الافتتاح، من دون تحديد جدول زمني.
وأضاف البيان أن الجولة تأتي تتويجاً للتنسيق المستمر بين الجانبين، بما يضمن انسيابية العمل وتقديم أفضل الخدمات للمسافرين فور بدء التشغيل.
وكانت أول طائرة مدنية قد هبطت في المطار خلال شباط/ 2025 ضمن رحلة تجريبية، بعد توقف دام 13 عاماً، عقب تحويله إلى ثكنة عسكرية خلال سنوات الحرب.
كما يُعد مطار دير الزور المدني المرفقَ الجويَّ الأبرز في المنطقة الشرقية، إذ يربط محافظات الفرات بالعالم الخارجي، ويضم مدرجاً بطول 3000 متر يتيح استقبال الطائرات المتوسطة والكبيرة.
٣١ يناير ٢٠٢٦
عقدت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية اجتماعاً موسعاً اليوم لمتابعة تنفيذ مخرجات القرار رقم /1017/ لعام 2025 الخاص بإصلاح المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وذلك بحضور معاون الأمين العام لشؤون مجلس الوزراء علي كده، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، وممثلين عن الوزارات والجهات المعنية.
وركّز الاجتماع على ترسيخ معايير الكفاءة والمؤهل العلمي والخبرة المهنية كأساس في اختيار الموظفين وشاغلي المواقع الإدارية، مع التشديد على النزاهة ورفض أي ممارسات فساد، وتعزيز ثقافة الابتكار وإطلاق ورشات تدريبية تهدف إلى رفع مستوى الأداء وبناء كوادر مؤهلة قادرة على دعم عملية الإصلاح.
وناقش الحضور مستجدات إعداد الهيكل التنظيمي الجديد للمؤسسة، وآلية تشكيل اللجان المكلفة بمقابلة المرشحين لعضوية مجلس الإدارة، إضافة إلى إعداد بطاقات الوصف الوظيفي، والإعلان عن شواغر قيادية في الإدارة الوسطى وفروع المؤسسة، تمهيداً لفرز الكفاءات وتأطيرها في مواقعها الصحيحة.
كما شدّد الاجتماع على ربط التراخيص الإدارية لأصحاب العمل بتسجيل العمال لدى التأمينات الاجتماعية، عبر إصدار كتب رسمية تُلزم اتحاد غرف التجارة والوحدات الإدارية بتقديم وثائق تثبت تسجيل العاملين عند الانتساب أو تجديد التراخيص، مع تعميم هذه الإجراءات على جميع المحافظات لضمان التطبيق الموحد.
وتناول المجتمعون آليات تنفيذ القرار /1017/ ضمن الأطر القانونية والتنظيمية، بما يعزّز عمل المؤسسة ويحسّن إدارتها المالية، ويحمي حقوق العاملين والمتقاعدين.
كما تقرر تشكيل لجنة لدراسة واقع الاستثمارات والأصول العقارية للمؤسسة، وإعادة تقييم بدلات الاستثمار وفق القيمة الرائجة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المنشآت المتأخرة عن السداد.
وتتولى لجنة التأمينات الاجتماعية في الأمانة العامة للرئاسة متابعة أوضاع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، ومعالجة مظاهر العجز المالي والإداري، وضمان انتظام صرف رواتب المتقاعدين وتأمين الكوادر اللازمة، في إطار خطة لإعادة هيكلة المؤسسة وتطوير أدائها وضمان استدامة خدماتها.
وكانت الأمانة العامة قد ناقشت في اجتماع سابق بتاريخ 13 كانون الثاني واقع المؤسسة مالياً وإدارياً، والآليات المقترحة لتعزيز قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها، ولا سيما تعويضات المتقاعدين وإصابات العمل.
٣١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت المؤسسة السورية للمخابز، اليوم السبت، إنجاز أعمال التأهيل والصيانة في 46 مخبزاً موزعة على عدد من المحافظات، بالتوازي مع استمرار العمل على تأهيل ما يقارب 100 مخبز إضافي، ضمن خطة حكومية تهدف إلى تعزيز استقرار إنتاج الخبز وتحسين شبكة التوزيع في مختلف المناطق.
وبحسب بيانات رسمية، شملت أعمال التأهيل محافظات حلب، إدلب، اللاذقية، طرطوس، إلى جانب محافظات أخرى، حيث جرى تشغيل بعض المخابز بعد إعادة تأهيلها بالكامل، فيما تستمر أعمال الصيانة في مخابز أخرى قيد الإنجاز، بما يضمن رفع الجاهزية الإنتاجية وتلبية الاحتياجات المحلية.
وأكدت المؤسسة أن هذه الأعمال تسير بشكل متواصل لدعم استقرار إنتاج مادة الخبز، ولا سيما في المناطق التي شهدت تضرراً في بنيتها الخدمية خلال السنوات الماضية، مشدّدة على أن الخطة تستهدف تغطية أوسع للمناطق الريفية والحضرية وفق أولويات الحاجة.
وفي سياق متصل، أعلنت المؤسسة السورية للحبوب في 19 كانون الثاني الجاري بدء تزويد المخابز في المناطق المحررة بمحافظتي حلب والرقة بمادة الطحين، عبر إرسال دفعة أولى بلغت 500 طن. كما كشفت وزارة الاقتصاد في 18 كانون الثاني عن دخول مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك إلى المناطق المحررة حديثاً من سيطرة ميليشيا قسد، بهدف دعم الاستقرار التمويني واستعادة الدور الرقابي لضمان وصول الخبز للمواطنين
٣١ يناير ٢٠٢٦
أكد مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماجنوس برونر أن الظروف الحالية في سوريا لا تتيح اعتمادها بلدًا آمنًا بما يسمح بتنفيذ ترحيل واسع النطاق للاجئين السوريين، مشيراً إلى أن تقييم مؤسسات الاتحاد لا يزال يصنّف سوريا خارج قائمة «الدول الآمنة» وفق المعايير الأوروبية الناظمة لسياسات الهجرة واللجوء.
وقال برونر، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية نشرت السبت، إن أي تعديل في هذا الموقف يبقى مشروطاً بوجود مؤشرات واضحة على استقرار سياسي وأمني داخل سوريا، مضيفاً أن الحديث عن ترحيل قسري «غير وارد حالياً».
وشدد المفوض الأوروبي على أن سياسة الاتحاد تركز على تشجيع العودة الطوعية للسوريين، باستثناء الحالات الجنائية، مؤكداً أن هذا الإطار يشكل الأساس الذي تعمل وفقه جميع المؤسسات الأوروبية في المرحلة الراهنة.
ولفت برونر إلى أن الاتحاد الأوروبي يواصل تقديم أشكال متعددة من الدعم لتحسين الأوضاع داخل سوريا، وهو مسار قد يتيح مستقبلاً إعادة تقييم الوضع الأمني «إذا استُوفيت المعايير المطلوبة»، دون تحديد جدول زمني لذلك.
وأشار إلى أن وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء سجّلت «تحسناً تدريجياً» في بعض المناطق، ما دفع وكالة حماية الحدود «فرونتكس» إلى دعم برامج العودة الطوعية، التي عاد بموجبها آلاف السوريين خلال الفترة الماضية.
وبحسب بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يعيش نحو 2.7 مليون لاجئ وطالب لجوء سوري في دول الاتحاد الأوروبي حتى نهاية عام 2025، بينما تبقى أوضاعهم القانونية والسياسية مرتبطة مباشرة بمسار الاستقرار في سوريا ومراجعات بروكسل الدورية لهذا الملف
٣١ يناير ٢٠٢٦
أكد مدير مديرية الأمن الداخلي في السويداء، سليمان عبد الباقي، اليوم الجمعة، أن وفداً رسمياً سورياً نقل خلال زيارته إلى الولايات المتحدة “الصورة الحقيقية” للأوضاع الأمنية والسياسية في محافظة السويداء، محذّراً من مخاطر الفلتان الأمني واستمرار نفوذ العصابات الخارجة عن القانون والميليشيات الانفصالية على القرار المحلي.
وأوضح عبد الباقي أن الزيارة جاءت بدعوة من الجالية السورية الأمريكية ومنظمة “مواطنون من أجل أمريكا آمنة”، وبالتنسيق مع الدولة السورية، حيث عقد الوفد سلسلة اجتماعات مع مسؤولين في البيت الأبيض والكونغرس والبنتاغون، جرى خلالها عرض ملخص شامل حول تطورات الأحداث في المحافظة.
وقال عبد الباقي إن النقاشات ركّزت على تهديدات الميليشيات الانفصالية، والجرائم التي ترتكبها العصابات المسلحة من خطف وقتل واتجار بالمخدرات، مؤكداً أن استمرار هذه الفوضى يمثل خطراً مباشراً على السلم الأهلي، وأن الدولة السورية تعمل على إعادة الأمن والاستقرار وملاحقة المتورطين.
وكشف عبد الباقي أن الوفد التقى مسؤولين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، وأعضاء بارزين في مجلس النواب، منهم: جو ويلسون، فرينش هيل، مارلين ستاتزمان، تيم بورتشت، روني جاكسون، وكوري ميلز، إضافة إلى مكتب السيناتور أنثوني بووكر، كما شملت اللقاءات اجتماعاً مع مدير مكتب سوريا في البنتاغون هنري غروسمان.
وأشار إلى أن اللقاءات تناولت كذلك تقارير حول الانتهاكات المرتكبة في السويداء، بما فيها مقتل الشيخين ماهر فلحوط ورائد المتني، وأساليب التعذيب المستخدمة ضد معارضي العصابات، فضلاً عن تأثير ما سماه «الجيش الإلكتروني» في تضليل الرأي العام داخل المحافظة.
وشدد عبد الباقي على أن أكثر من 400 ألف من أبناء الطائفة الدرزية يعيشون في دمشق تحت حماية الدولة، مؤكداً أن محاولات بعض الجهات – المرتبطة بتجار مخدرات وميليشيات انفصالية – لتشويه الواقع تخدم أجندات خارجية، بينها تدخلات إسرائيلية.
وبيّن أن الوفد شدّد خلال اللقاءات على استحالة السماح بأي مشروع انفصالي في أي محافظة سورية، قائلاً إن الحكومة السورية قدمت مثالاً بنظام الولايات المتحدة نفسها، الذي لا يسمح بانفصال أي ولاية أو تصرفها ككيان مستقل.
وأشار عبد الباقي إلى أن الزيارة تركت صدى إيجابياً لدى الجهات الأمريكية، وأن نتائجها ستنعكس على المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الوفد مثّل «صوت غالبية أهالي السويداء» الذين يقفون إلى جانب الدولة ويرفضون حكم العصابات.
من جانبه، قال بكر غبيس، عضو منظمة “مواطنون من أجل أمريكا آمنة”، إن الزيارة كانت “محطة مهمّة” لإيصال صوت السوريين الوطنيين إلى مراكز القرار في واشنطن، ونقل الصورة الحقيقية عن الأوضاع في السويداء بما يعزّز استقرار سوريا ووحدتها.
٣١ يناير ٢٠٢٦
توفي أحد عناصر الدفاع المدني السوري وأُصيب اثنان آخران، اليوم السبت، إثر حادث سير وقع على دوّار تادف في مدينة الباب بريف حلب الشرقي، أثناء توجههم لتنفيذ مهمة إنسانية عاجلة.
وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عبر قناتها الرسمية في تلغرام، إن الحادث أسفر عن وفاة أحمد الأبرش، وإصابة كل من بلال عتيق وسهيل بكور من كوادر الدفاع المدني، وذلك خلال توجههم إلى معبر “نور علي” الإنساني على أطراف مدينة عين العرب.
وأضافت الوزارة أن الفريق كان في طريقه لتقديم خدمات إنسانية وتسهيـل خروج المرضى وكبار السن من مدينة عين العرب، عبر تقديم الإسعافات الأولية ونقل المدنيين الراغبين في مغادرة المنطقة، مشيرة إلى أنها نعت الفقيد وتقدّمت بالعزاء لذويه، مع تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
ويشهد معبر “نور علي” الإنساني الذي افتتحته هيئة العمليات في الجيش العربي السوري يوم الأحد الماضي، خروج مئات المدنيين يومياً، بالتزامن مع تجهيز مراكز إيواء في بلدة صرين ومدينة حلب لاستقبال الحالات الإنسانية وتأمين احتياجاتها الأساسية.
٣١ يناير ٢٠٢٦
قالت دولة قطر، اليوم السبت، إن ازدهار سوريا واستقرارها لا يمكن أن يتحققا إلا عبر احتكار الدولة للسلاح ضمن جيش وطني واحد يمثّل جميع المكونات السورية ويحفظ سيادة البلاد ووحدة أراضيها، مؤكدة دعمها الكامل للمسار الذي يعيد توحيد البنية العسكرية والمؤسساتية في سوريا.
وجاء الموقف القطري في بيان نشرته وزارة الخارجية عبر منصة X، رحّبت فيه بالاتفاق الذي جرى بين الحكومة السورية وميليشيا قسد، معتبرة أن هذا التفاهم يشكل خطوة أساسية نحو تعزيز الأمن والاستقرار، وتوطيد السلم في البلاد.
وأعربت قطر عن أملها في أن يسهم الاتفاق في دعم تطلعات الشعب السوري نحو الاستقرار والتنمية والازدهار، مجددة التزامها الثابت بوحدة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها. كما نوّهت بالجهود الأميركية التي أسهمت في التوصل إلى الاتفاق، مؤكدة أهمية استكمال المسار السياسي كركيزة لوحدة سوريا على المدى الطويل.
وفي السياق نفسه، رحّبت هولندا وسويسرا وإسبانيا بالاتفاق، واعتبرته خطوة محورية نحو تعزيز وحدة سوريا ووقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لانتقال سياسي شامل، إضافة إلى تحسين وصول المساعدات وعودة النازحين.
كما أعلن الاتحاد الأوروبي ترحيبه بالتفاهم، داعياً إلى تطبيقه بحسن نية، ومؤكداً أن وقفاً كاملاً لإطلاق النار يمثل أساس حماية المدنيين ودعم الاستقرار في شمال شرق سوريا، مع تعهده بدعم التنفيذ ومنع عودة تنظيم داعش.
ويأتي هذا الزخم الدولي عقب إعلان الحكومة السورية التوصل إلى اتفاق شامل مع ميليشيا قسد، يتضمن وقف إطلاق النار، وبدء عملية دمج متسلسل للقوات والمؤسسات، وبسط سلطة الدولة على المرافق والمعابر، في خطوة تهدف إلى تثبيت الاستقرار وتوحيد البنية الوطنية في شمال شرق البلاد
٣١ يناير ٢٠٢٦
سلّط تقرير صحفي نشره موقع «تَأكّد» الضوء على ما وصفه بآليات ممنهجة تُستخدم في تجنيد الأطفال الكرد السوريين ضمن منظومة ميليشيا «قسد»، مؤكداً أن حركة «جوانن شورشكر» (الشبيبة الثورية) تؤدي دوراً محورياً في استقطاب القاصرين وتحويلهم من البيئة المدنية إلى مسار عسكري وأيديولوجي عابر للحدود.
وأشار التقرير إلى أن نشره تزامن مع الإعلان عن اتفاق دمج ميليشيا قسد ضمن بنية عسكرية تابعة للدولة السورية، ما يضع هذا المسار أمام اختبار عملي، في ظل استمرار نشاط الهياكل المسؤولة عن تجنيد اليافعين، وعدم وجود مؤشرات جدية على تفكيكها.
وأوضح التقرير أن بيانات النعي التي أصدرتها «قسد»—ولا سيما تلك المنشورة في 29 كانون الثاني 2026—قدّمت أدلة جديدة على زجّ قاصرين في المعارك، حيث جرى تقديمهم كنماذج بطولية ضمن خطاب تعبوي يعزز ظاهرة “عسكرة الطفولة”.
وأكد التقرير أن حركة «الشبيبة الثورية» تمثل الذراع الأكثر تشدداً داخل المنظومة المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، وتعمل عبر مسار يبدأ بأنشطة تعليمية وثقافية ورياضية قبل أن يتحول تدريجياً إلى تعبئة فكرية قسرية.
وبيّن التقرير أن هذه الأنشطة تُقدَّم في مراحلها الأولى على أنها برامج شبابية مدنية، تُنظَّم ضمن أكاديميات ومراكز شبابية ورياضية، لكنّها تتحول لاحقاً إلى ممرات للتجنيد، تقود إلى معسكرات تدريب خارج سوريا، ولا سيما في جبال قنديل وشمال العراق.
وبحسب معطيات حقوقية استند إليها التقرير، جرى توثيق مئات الحالات خلال السنوات الماضية، فيما لا يزال عدد كبير من القاصرين مفقودي المصير داخل معسكرات مغلقة، دون أي تواصل مع ذويهم، في انتهاك صارخ لمعايير حماية الطفل.
وأشار التقرير كذلك إلى أن وجود «مكاتب حماية الطفل» التابعة للإدارة الذاتية لم يُحدث أثراً ملموساً في كبح الظاهرة، إذ تفتقر تلك المكاتب إلى صلاحيات رقابية حقيقية، وتُستخدم في الغالب كواجهة قانونية وإعلامية.
كما كشف التقرير أن الحركة تعتمد على أدوات نفسية ورمزية في عملية الاستقطاب، بينها منح القاصرين ألقاباً تنظيمية تُقدَّم بوصفها شرفاً ثورياً، إضافة إلى استخدام وسائل الإعلام الموالية في الترويج لخطاب عسكري يستغل صور قتلى من الأطفال.
وخلص التقرير إلى أن ملف تجنيد الأطفال يشكل إحدى أكبر العقبات أمام أي مسار دمج فعلي وحقيقي، مؤكداً أن حماية الحقوق الثقافية يجب أن تقترن بحماية الأطفال وحقهم في التعليم والحياة المدنية، بعيداً عن دوائر الاستغلال الأيديولوجي والعسكري، مع ضرورة إخضاع جميع التشكيلات المسلحة لرقابة قانونية صارمة تمنع إعادة إنتاج الظاهرة
٣١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية، اليوم، أن وحدات الأمن الداخلي في محافظة درعا، وبالتنسيق مع إدارة مكافحة الإرهاب، نفّذت عملية أمنية محكمة عقب رصد مكثف ومتابعة دقيقة، أسفرت عن إلقاء القبض على خلية إجرامية كانت تعمل بتوجيه من اللواء خلال حكم النظام البائد رستم الغزالي.
وأوضحت الوزارة أن التحقيقات أظهرت اعتراف الموقوفين أيمن الغزالي، ومحمد الغزالي، ورستم الغزالي، وهم أبناء شقيق اللواء الغزالي، بالاشتراك مع المدعوين إبراهيم الكايد، وعلي، وعبدو الغزالي، بتشكيل ميليشيا مسلّحة تحت مسمّى “الدفاع الوطني”، جرى استخدامها كغطاء منظّم لممارسة أنشطة إجرامية ممنهجة خلال تلك الفترة.
وبيّنت التحقيقات أن هذه الأنشطة نُفذت بتوجيه ودعم مباشر من اللواء المذكور، الذي شغل منصب رئيس شعبة الأمن السياسي، واستُخدمت الميليشيا في تنفيذ أعمال مخالفة للقانون وتهديد الأمن العام.
وأكدت وزارة الداخلية أن جميع أفراد الخلية أُحيلوا إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، مشددة على استمرار الجهود الأمنية لملاحقة كل من يثبت تورطه في أنشطة إجرامية تمس أمن المواطنين واستقرار البلاد.
وفي سياق متصل، ألقى قسم شرطة باب السباع في مدينة حمص في 29 / كانون الثاني الجاري القبض على 3 أشخاص وذلك بعد ثبوت تورّطهم في إدارة شبكة إجرامية منظّمة، عقب عمليات المتابعة والتحرّي وجمع المعلومات.
وبيّنت التحقيقات الأولية تورّط أفراد الشبكة في ارتكاب عدد من الجرائم، أبرزها سرقة محتويات المركبات عبر كسر الزجاج، وسرقة عدادات المياه من عدة أحياء في المدينة.
في حين عمل أفراد الخلية على استغلال الأطفال في أعمال التسوّل، في ممارسات تُعدّ اعتداءً على الممتلكات العامة والخاصة، ومخالفة صريحة للقوانين والأنظمة النافذة وقد جرى تحويل المقبوض عليهم إلى القضاء المختص.
هذا وتؤكد وزارة الداخلية استمرار قوى الأمن الداخلي في أداء مهامها بحزم ومسؤولية، وملاحقة الخارجين عن القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ سلامة المواطنين في جميع المحافظات.
٣١ يناير ٢٠٢٦
سجّل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية، تحرّكًا محدودًا في السوق المحلية، وسط متابعة واسعة من المواطنين والتجار الذين يترقبون أي تغير قد ينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية وتكاليف المعيشة اليومية.
وبحسب المؤشرات المتداولة، بلغ سعر صرف الدولار نحو 11,650 ليرة للشراء و11,720 ليرة للمبيع، في تعاملات وُصفت بالمستقرة نسبيًا مقارنة بالأيام الماضية، مع تسجيل تغير طفيف لم يخرج عن الإطار المعتاد لحركة السوق.
ويأتي هذا الاستقرار الحذر في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من الترقب، حيث يربط كثير من التجار والمستهلكين سلوكهم الشرائي باتجاهات سعر الصرف، سواء لناحية تسعير المواد الغذائية والسلع المستوردة في ظل غياب مؤشرات واضحة على تحركات كبيرة في المدى القريب.
بالتوازي مع ذلك، شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم، في حركة لافتة أعادت الجدل حول مستقبل المعدن الأصفر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة التي يعيشها السوريون، واعتماد شريحة واسعة منهم على الذهب كوسيلة ادخار وحماية للقيمة.
وجاء هذا التراجع المتزامن مع حالة ترقّب في الأسواق العالمية، انعكس مباشرة على الأسعار المحلية بمختلف عياراتها وبحسب بيانات السوق، سجل غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في سوريا، نحو 16,600 ليرة سورية، أي ما يعادل تقريبًا 143 دولارًا.
فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 حوالي 14,200 ليرة سورية، أي ما يعادل 122.5 دولارًا. كما شمل الانخفاض الليرات الذهبية السورية، حيث تراجعت الليرة الذهبية عيار 21 إلى حدود 132,800 ليرة سورية، فيما سجلت الليرة الذهبية عيار 22 نحو 138,610 ليرة سورية، ما أعاد اهتمام بعض العائلات بالذهب كبديل عن الاحتفاظ بالسيولة النقدية في ظل عدم استقرار أسعار الصرف.
بالمقابل قال وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار إن سوريا لا تمتلك آبارًا نفطية جديدة بسبب الكلفة العالية وصعوبة الاستكشاف، مشيرًا إلى أن بعض الآبار يمكن تشغيلها اقتصاديًا خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر.
وأكد العمل على شراكات مع شركات أجنبية لبناء مصفاة جديدة في حمص، لافتًا إلى إعادة تشغيل مئات المصانع وعودة آلاف الورش إلى العمل، مع التأكيد أن آثار التعافي الاقتصادي تراكمية ولا تظهر بشكل فوري.
وأضاف أن شح اليد العاملة الماهرة دفع لإطلاق برامج تدريب واسعة داخل سوريا وخارجها، موضحًا أن الاقتصاد السوري يقوم على نموذج الاقتصاد الحر الموجّه، وأن السوريين شركاء في الاقتصاد، وأن الشعور بملكية الوطن يشكل أساس النهضة الاقتصادية المقبلة، لافتًا إلى أن عودة مناطق الجزيرة تمهّد لعملية بناء ونهضة اقتصادية جديدة في البلاد.
وفي إطار جذب الاستثمارات وتعزيز البيئة المالية، بحث وزير المالية الدكتور محمد يسر برنية مع وفد من شركة الاستشارات الأمريكية "أوليفر وايمان" فرص حضور الشركة في السوق السورية، ولا سيما في مجال الاستشارات المالية.
كما ناقش الجهاز المركزي للرقابة المالية مع هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب سبل تعزيز التعاون المؤسسي وتحديث آليات العمل الرقابي، بما يسهم في حماية المال العام وتهيئة بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة فنية مشتركة لإعداد مسودة مذكرة تفاهم تنظم مجالات التعاون المشترك.
وفي خطوة قد تشكل تحولًا مهمًا في قطاع الاتصالات، تستعد الحكومة السورية لطرح رخصة تشغيل جديدة للهاتف المحمول عبر مزاد دولي لأول مرة منذ سنوات، في مسعى لإعادة هيكلة سوق الاتصالات وجذب استثمارات أجنبية كبرى.
هذا وتشير التقديرات إلى أن الصفقة قد تتضمن رسم ترخيص يقارب 700 مليون دولار، إلى جانب استثمارات إضافية بنحو 500 مليون دولار لتحديث الشبكات، في ظل محادثات مع شركات إقليمية ودولية كبرى، ما يفتح الباب أمام تحسين جودة الخدمات وتعزيز البنية التحتية الرقمية في البلاد.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٣١ يناير ٢٠٢٦
نعت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” عددًا من عناصرها الذين قُتلوا خلال شهر كانون الثاني 2026، معلنة مقتل 13 مقاتلًا في بيان رسمي قالت فيه إنهم سقطوا خلال ما وصفته بـ“مقاومة الكرامة والوجود” في مواجهة ما زعمت أنها هجمات نفذتها فصائل تابعة لدمشق.
وحمل البيان لغة تعبئة واضحة، تضمّن سجلاً مفصلاً بأسماء القتلى، كاشفاً عن تنوع الجنسيات داخل صفوف الميليشيا، في خطوة تعكس تفاخر "قسد" بانضمام مقاتلين غير سوريين إلى تشكيلاتها المسلحة.
بحسب الأسماء والبيانات الواردة، يبرز وجود عناصر يحملون جنسيات أو أصولاً غير سورية، من بينها "طلعت آيدن" من مواليد جولميرغ في تركيا و"دليل ألكاتمش" من مواليد أورفا في تركيا، وتوحي أسماء أخرى بخلفيات غير سورية، ما يؤكد الطابع العابر للحدود في بنية قسد القتالية، ووجود مقاتلين من تركيا، العراق، وإيران ضمن صفوفها.
كما أظهر البيان بوضوح تجنيد النساء للقتال المباشر، حيث نعت قسد مقاتلتين على الأقل وهن مروى عباس "امارا جيجك" من مواليد عين العرب كوباني، وهلز حسن "آكرين زاب" من مواليد ريف الحسكة، ويعكس ذلك استمرار إشراك النساء في الأعمال القتالية ضمن تشكيلات قسد، وهو ملف لطالما أثار جدلاً حقوقياً وإنسانياً.
وأفاد البيان بأن مقتل العناصر الـ13 وقع في مناطق متفرقة شملت الرقة، كوباني، مسكنة، الطبقة، كسرى، جل آغا، وحقل الثورة، خلال الفترة ما بين 17 و26 كانون الثاني 2026.
ويأتي هذا الإعلان في سياق محاولات قسد توظيف الخسائر البشرية في خطاب تعبوي، مع إبراز تعدد الجنسيات والمشاركة النسائية كعناصر "فخر" رغم ما يحمله ذلك من دلالات خطيرة تتعلق بتجنيد الأجانب واستخدام الأطفال وكذلك القاصرات والنساء في المعارك.
وكان أعلن إعلام ميليشيا قسد مقتل شخص عراقي الجنسية قال إنه قُتل خلال ما وصفته بـ"الدفاع عن الحسكة"، بعد مشاركته في القتال إلى جانب عناصرها ووفق البيان، فإن القتيل يُدعى أحمد عمر وينحدر من محافظة كركوك العراقية، في تأكيد جديد على استعانة الميليشيا بمقاتلين من جنسيات غير سورية، إلى جانب عناصر مرتبطة بتنظيم PKK.
وجاء الإعلان عن مقتل المقاتل العراقي في وقت وثّق فيه ناشطون من المنطقة الشرقية وصول مئات المقاتلين المرتزقة لصالح قسد من جنسيات مختلفة، عبر المعابر والمنافذ الحدودية، ولا سيما معبر سيمالكا الحدودي مع العراق، ما يعزز المؤشرات على اعتماد الميليشيا بشكل متزايد على عناصر أجنبية لتعويض النقص البشري في صفوفها.
ويذكر أنه جرى مؤخرا تسريب آلاف الوثائق والمقاطع المصوّرة الحساسة التي تتعلق بجهاز الآساييش التابع لقسد، أظهرت تفاصيل دقيقة عن بنيته التنظيمية وآليات عمله. وبحسب التحليل الأولي، تتضمن الوثائق بيانات شخصية وأمنية لآلاف العناصر، وهيكلية القيادة، إضافة إلى مؤشرات موثقة على وجود عناصر من جنسيات غير سورية، بينها إيرانية وتركية وعراقية، ضمن ما يعرف بعناصر "قنديل".