٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥
قدّم المحامي "رشيد عبد الجليل"، بصفته الشخصية، شكوى رسمية إلى النائب العام في دمشق ضد الممثل "جلال شموط" والمخرج "إياد شريجي"، يتهمهما فيها بالقدح والذم، وإثارة النعرات الطائفية والمناطقية، والتحريض على الفتنة، وتهديد الوحدة الوطنية.
وجاء في تفاصيل الدعوى أن "جلال شموط"، قام خلال الأسبوع الماضي بالتهجم على أهالي إدلب عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وتكرر هذا السلوك أكثر من مرة، مما تسبب للمدعي بضرر معنوي وخوف من تصاعد الخطاب التحريضي ضد الدولة وأمنها.
أما "إياد شريجي"، فقد نشر في وقت سابق فيديو على منصته الشخصية تضمن هجوماً مباشراً على شريحة واسعة من المواطنين السوريين، وتحديداً الجيل الذي نشأ في محافظة إدلب خلال سنوات الثورة السورية.
وقد وصف الفيديو هذا الجيل بصفات مهينة، منها الانفصال عن الواقع والمأزومية النفسية والحاجة إلى علاج نفسي، وهو ما اعتبره المدعي تجاوزاً لحدود النقد إلى التجريح الشخصي والتحريض على مجموعة محددة من أبناء الوطن، ويمس النسيج الاجتماعي ويهدد الوحدة الوطنية.
وأوضح المدعي في شكواه أن ما أقدما عليه المدعى عليهما يندرج ضمن الجرائم المعاقب عليها بموجب القانون السوري، بما يشمل جريمة القدح والذم، وإثارة النعرات الإقليمية والطائفية، وارتكاب جرائم المعلوماتية وفق القانون رقم 20 لعام 2022.
واعتبر أن الهجوم على شريحة جغرافية محددة في سياق سياسي متوتر يشكل خطراً على السلم الأهلي ويستوجب اتخاذ الإجراءات الرادعة.
هذا وطالب المحامي بإحالة الدعوى إلى إدارة الأمن الجنائي في دمشق لتقديم المدعى عليهم للقضاء ومساءلتهم وفق القوانين والأنظمة المعمول بها، حفاظاً على الوحدة الوطنية وحماية المواطنين من التحريض والتجريح الموجه ضدهم.
٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥
كشفت مصادر إعلامية عن أزمة متفاقمة ضمن قطاع الدواجن في سوريا، تهدد استمرارية عمله، وتضع نحو مليون عامل في دائرة خطر البطالة وفقدان مصدر دخلهم.
وتعود هذه الأزمة بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض قدرة المنتج المحلي على المنافسة مع الفروج المستورد، الذي يغرق الأسواق بأسعار أقل بكثير من المنتج الوطني.
ويشير رئيس لجنة الدواجن المركزية في اتحاد غرف الزراعة، نزار سعد الدين، إلى أن أسعار المدخلات الزراعية ارتفعت بنسبة تصل إلى 300% في مزارع ريف حمص وريف حماة، ما يجعل تكلفة إنتاج ألف دجاجة بمتوسط وزن 2.5 كيلوغرام تصل إلى نحو 4275 دولاراً، أي ما يعادل 1.71 دولار للكيلوغرام الواحد من الفروج المحلي.
وأوضح أن هذه الزيادة تأتي في وقت يشهد فيه القطاع تعافياً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية، محذراً من أن تكاليف التدفئة مع حلول الشتاء ستفاقم الأزمة أكثر.
وذكر أن تكلفة الطن الواحد من مدخلات الإنتاج تصل إلى 1700 دولار، فيما يصل سعر الصوص إلى 0.80 دولار، والعلف إلى 550 دولاراً، والفحم للتدفئة 300 دولار، والمازوت 180 دولاراً، والأدوية واللقاحات لكل صوص 0.27 دولار، إضافة إلى 0.50 دولار تكلفة المحروقات.
تراجع أعداد المداجن وتعافي جزئي
يشهد القطاع تراجعاً حاداً منذ 2011، إذ انخفض عدد المداجن العاملة من نحو 12 ألف مدجنة قبل عام 2011 إلى حوالي 5300 حالياً، فيما يرى بعض المربين أن الانخفاض بلغ نحو 75% مقارنة بفترة ما قبل الحرب، ما انعكس بشكل مباشر على إنتاج الفروج المحلي.
ومع ذلك، هناك بوادر تعاف جزئي، إذ أفاد رئيس لجنة الدواجن المركزية بأن 76% من المداجن عادت للعمل من إجمالي نحو 13.230 مدجنة، كما أشارت وزارة الزراعة إلى أن نسبة النفوق في الطيور تتراوح بين 3 و5%، وهي ضمن الحدود الطبيعية، لكنها تحذر من أن استمرار تراجع الإنتاج قد يؤدي إلى أضرار أكبر على مستوى الأمن الغذائي المحلي.
يرى مربو الدواجن أن السوق لا يتيح لهم منافسة عادلة وقال "أحمد كوكش"، مربي دواجن "نبيع الكيلو الواحد من الفروج المحلي بما يقارب 1.7 دولار، بينما يصل سعر الفروج المستورد إلى أقل من دولار.
في المقابل، يرى الصناعي والمستشار السابق لوزير الاقتصاد والصناعة، "مازن ديروان"، أن السماح باستيراد الفروج المجمد لمعامل المرتديلا قرار ضروري، مشيراً إلى أن الفروج المعروض في الأسواق غالباً ما يكون مهرباً، وأن تحرير السوق ومعالجة ارتفاع التكاليف داخلياً أفضل من المنع الجزئي.
يطالب المربون الحكومة بضبط الاستيراد وتقديم دعم مباشر لمدخلات الإنتاج، إلى جانب برامج تمويلية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لضمان استمرارهم، ويقول "أحمد غزال": "إذا لم يتحرك أحد فسنفقد كل شيء، وسيختفي الفروج السوري من الأسواق نهائياً".
هذا ويقدر أن القطاع الذي يشغل أكثر من مليون شخص بشكل مباشر وغير مباشر اليوم، يقف على مفترق طرق بين ارتفاع التكاليف، وتدفق الفروج المستورد، وغضب المربين.
٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أخمدت فرق الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، يوم السبت 29 تشرين الثاني، 12 حريقاً اندلعت في مناطق متفرقة شمالي سوريا، ما أدى إلى إصابات متفاوتة بين المدنيين في حادثين اثنين، بينما اقتصرت بقية الحرائق على الأضرار المادية.
وذكر الدفاع المدني عبر معرفاته الرسمية أن أحد الحرائق وقع في قرية انقراتي بريف إدلب نتيجة اشتعال مدفأة حطب داخل أحد المنازل، ما تسبب بإصابة عائلة مكوّنة من أربعة أفراد بحروق وحالات اختناق.
وقد سارعت فرق الإطفاء إلى السيطرة على الحريق وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين ونقلهم إلى المستشفى.
وفي حادث آخر، اندلع حريق داخل خيمة في مخيم دير بلوط بمنطقة جنديرس في ريف حلب، ما أدى إلى إصابة طفل بحروق، نُقل إثرها إلى المستشفى بعد تلقيه الإسعاف من قبل الفرق الميدانية.
أما باقي الحرائق، فشملت عدداً من المنازل والمحال التجارية، إضافة إلى حرائق متفرقة أخرى، ولم تسفر عن إصابات بشرية واقتصرت أضرارها على الخسائر المادية.
وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في بيان رسمي لها يوم الثلاثاء 21 تشرين الأول/ أكتوبر إنه منذ بداية عام 2025 وحتى نهاية شهر أيلول/سبتمبر، استجابت فرق الطوارئ والدفاع المدني في مختلف المحافظات السورية لأكثر من 9,600 حريق اندلع في مناطق متفرقة من البلاد.
وقد شكّلت حرائق الغابات والأحراج والأراضي الزراعية النسبة الأكبر من هذه الحوادث، حيث تم تسجيل نحو 748 حريقاً في الغابات و1,400 حريق في الأراضي الزراعية، ما يعكس حجم التحديات البيئية والمناخية التي تواجهها البلاد خلال موسم الصيف.
كما تعاملت الفرق مع قرابة ألفي حريق في منازل المدنيين، إلى جانب مئات الحرائق التي اندلعت في المحال التجارية ومكبات النفايات والحدائق والمباني العامة.
وسجّل شهر حزيران/يونيو أعلى معدل في الاستجابات، إذ تم تنفيذ أكثر من 1,670 عملية إطفاء، تلاه تموز/يوليو بـ1,299 عملية، ثم آب/أغسطس بـ1,295 عملية، ما يؤكد ارتفاع وتيرة المخاطر خلال ذروة الصيف وضرورة رفع جاهزية الاستجابة وتعزيز الوعي الوقائي المجتمعي.
وفي هذا السياق، تؤكد وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن مواجهة حرائق الغابات والحقول مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً مجتمعياً واسعاً والتزاماً صارماً بإرشادات السلامة العامة.
وتدعو الوزارة المواطنين إلى تجنّب إشعال النيران في الأماكن المكشوفة، وعدم رمي أعقاب السجائر في الأحراج والمزارع.
ومع اقتراب فصل الشتاء، تحذّر الوزارة من تزايد حرائق مواد التدفئة، خاصة في المخيمات والمناطق السكنية المكتظة، مؤكدة أهمية الالتزام بإجراءات السلامة أثناء استخدام وسائل التدفئة، إن الالتزام بإرشادات السلامة العامة يظل خط الدفاع الأول لحماية البيئة والوطن، وصون أرواح الأسر والمجتمع من مخاطر الحرائق.
ويحذر الدفاع المدني مع بداية فصل الشتاء من مخاطر استخدام وسائل التدفئة غير الآمنة، خاصة في المخيمات والمناطق السكنية التي تفتقر لشروط السلامة، ما يزيد من احتمالية وقوع حرائق مشابهة خلال الأشهر المقبلة.
٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلن الجيش الأردني، اليوم الأحد، أن قواته أحبطت محاولتين منفصلتين لتهريب مواد مخدرة مساء أمس السبت، إحداهما باستخدام بالونات موجهة بدائيًا، والأخرى عبر طائرة مسيّرة.
وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية إن المنطقة العسكرية الشرقية تمكّنت من رصد وتعقب مجموعة من البالونات المحمّلة بكميات كبيرة من المواد المخدرة، كانت تحاول عبور الحدود، حيث تم التعامل معها داخل الأراضي الأردنية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وإدارة مكافحة المخدرات. وتم تحويل المواد المضبوطة إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي حادثة منفصلة، أحبطت المنطقة العسكرية الجنوبية محاولة تسلّل طائرة مسيّرة (درون) كانت تحاول اختراق الأجواء الأردنية من الواجهة الغربية.
وأوضحت القيادة أنه تم رصد الطائرة من قِبل قوات حرس الحدود، والتعامل معها وفق قواعد الاشتباك المتّبعة، حيث تم إسقاطها وتحويلها إلى الجهات المختصة للتحقيق.
تجدر الإشارة إلى أن “المنطقة العسكرية الشرقية” في الأردن، والمقابلة للحدود السورية، تمتد من قرية خربة عواد الواقعة في ريف السويداء، وصولًا إلى مثلث الركبان عند منطقة التنف في ريف حمص الشرقي. أما “المنطقة العسكرية الغربية”، فتغطي ما تبقى من الحدود السورية الأردنية، بدءًا من خربة عواد باتجاه الغرب، وحتى آخر نقطة حدودية تقع ضمن محافظة درعا.
٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥
عقد وزير الزراعة أمجد بدر، يوم السبت 29 تشرين الثاني، اجتماعاً في دمشق ضمّ مدير المصرف التعاوني الزراعي أحمد الزهري وعدداً من مديري الزراعة في المحافظات، لمتابعة سير تنفيذ مشروع القرض الحسن المخصص لدعم زراعة القمح.
وأوضح الوزير أن القرض سيُمنح بشكل عيني عبر تزويد الفلاحين ببذار القمح والأسمدة، بهدف رفع إنتاجية هذا المحصول الاستراتيجي، مع إعطاء الأولوية للأراضي المروية لضمان جودة أعلى للإنتاج.
وشدد على ضرورة متابعة تنفيذ المشروع ميدانياً من خلال لجان مختصة تتولى مهام التنظيم والتوزيع والإشراف على عمليات الزراعة، إضافة إلى مراقبة نمو المحصول ومعالجة المشكلات التي قد تواجه المزارعين.
كما أكد أهمية دور الإرشاد الزراعي في تقديم التوجيهات الفنية اللازمة لتحقيق أفضل استفادة من القرض وزيادة الإنتاج وناقش الحضور التحديات التي تواجه التنفيذ في كل محافظة وقدموا مقترحات لتجاوزها وضمان نجاح المشروع.
من جهته، عرض معاون الوزير تمام الحمود شروط الحصول على القرض، لافتاً إلى أن المشروع يستهدف زراعة 300 ألف هكتار من القمح، مع توقعات بإنتاج يفوق مليون طن.
يذكر أن وزارة الزراعة كانت قد أطلقت مشروع القرض الحسن في 16 تشرين الثاني الجاري، وبدأت توزيع بذار القمح والأسمدة الآزوتية والفوسفاتية على الفلاحين بين 17 و27 من الشهر، في إطار خطة تهدف لزيادة الإنتاج وتأمين جزء من احتياجات البلاد من هذا المحصول الحيوي.
٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥
تتوالى الإدانات الدولية والعربية للمجزرة التي نفّذها الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت جن بريف دمشق، والتي راح ضحيتها 13 شهيداً من المدنيين – بينهم نساء وأطفال – بالإضافة إلى 24 جريحاً حسب أحدث حصيلة للضحايا.
أعربت وزارة الخارجية الفرنسية عن قلقها إزاء سقوط ضحايا مدنيين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في بلدة بيت جن بريف دمشق، مؤكدة أن على إسرائيل احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
وشددت الوزارة في بيان على أهمية حفظ وحدة سوريا واستقرارها وفقاً للقانون الدولي واتفاقية فضّ الاشتباك بين القوات السورية والإسرائيلية، داعية دول المنطقة إلى دعم الجهود الرامية لجعل سوريا مركزاً للاستقرار والسلام في مرحلة ما بعد النزاع.
وفي السياق ذاته، قالت السفارة النرويجية لدى سوريا ولبنان إن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا ولبنان وتأثيرها على المدنيين “مثيرة للقلق”، مقدّمة تعازيها للعائلات المتضررة.
وأكدت السفارة أن على إسرائيل الوفاء بالتزاماتها تجاه السلام والاستقرار، وعلى جميع الأطراف احترام السيادة وقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن النرويج ستبقى ملتزمة بدعم الحوار.
من جانبها، أدانت دولة الإمارات بشدة ما وصفته بـ”التصعيد الإسرائيلي الخطير” في الأراضي السورية، والاستهداف الذي طال بلدة بيت جن، مجددة رفضها لأي انتهاك لسيادة سوريا أو تهديد لأمنها. ودعت وزارة الخارجية الإماراتية، عبر بيان رسمي، المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف الاعتداءات المتكررة والتصعيد الذي يزيد التوتر في المنطقة.
أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي على بيت جن، ووصفت التوغّل الذي وقع فجر 28 تشرين الثاني بأنه «اعتداء سافر أدى لسقوط عدد من المدنيين الأبرياء».
وأكدت الجامعة أن ما تقوم به إسرائيل داخل المناطق العازلة «انتهاك صريح للقانون الدولي واتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974»، مشددة على أن التصعيد «يهدد جهود إرساء الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».
ودعت الجامعة المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى التدخل لوقف الاعتداءات والانسحاب الفوري من الأراضي السورية المحتلة بعد 8 كانون الأول 2024.
دانَت وزارة الخارجية الأردنية التوغّل والقصف الإسرائيليين بشدة، معتبرة أنهما «انتهاك خطير لسيادة سوريا وخرق فاضح للقانون الدولي».
وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية، السفير فؤاد المجالي، إن الاستهداف الإسرائيلي «مرفوض تماماً» وإن الأردن يقف إلى جانب سوريا ووحدة أراضيها، مؤكداً أن استمرار الاعتداءات لن يؤدي إلا إلى «تصعيد خطير وتوتر أكبر في المنطقة».
ووجّهت عمّان تعازيها لذوي الضحايا والحكومة السورية، مطالبة بوقف هذه الانتهاكات فوراً.
أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للعدوان الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي على بلدة بيت جن بريف دمشق، مؤكدة رفضها التام لكافة الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية ومحاولات زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.
وشددت الرياض على ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي، ولا سيما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، للتصدي لهذه الاعتداءات المتكررة، وتطبيق القرارات والقوانين الدولية ذات الصلة بما يكفل سيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمن شعبها.
أعلنت وزارة الخارجية القطرية إدانتها الشديدة للتوغّل الذي رافقه قصف مكثّف على ريف دمشق، معتبرة أنه «اعتداء صارخ على السيادة السورية وانتهاك خطير للقانون الدولي».
ودعت قطر إلى تحرك دولي عاجل لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات، مؤكدة تضامن الدوحة الكامل مع سوريا حكومة وشعباً، ودعمها لوحدة الأراضي السورية واستقرارها.
أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها لمحاولة التوغّل والقصف المتعمد، مؤكدة أن الاعتداء «يمثل امتداداً لنهج الاحتلال الإسرائيلي المزعزع لأمن المنطقة».
وقالت الوزارة إن الهجوم «يشكل انتهاكاً سافراً لسيادة سوريا وقرارات مجلس الأمن»، محذرة من أن تكرار الاعتداءات «يدفع نحو مزيد من التصعيد الذي يهدد السلم الإقليمي والدولي».
أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، العدوان الإسرائيلي واعتبره «عملاً إجرامياً يفاقم التوتر ويقوّض جهود إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة».
وقال البديوي إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي السورية «يستدعي تحركاً دولياً سريعاً لمنع الانزلاق نحو مزيد من التوتر».
نددت نائبة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، نجات رشدي، بالهجوم والغارات المصاحبة له، مؤكدة أن سقوط ضحايا ونزوح عشرات الأسر يمثلان «انتهاكاً جسيماً وغير مقبول لسيادة سوريا وسلامة أراضيها».
وشددت رشدي على ضرورة وقف كل الانتهاكات فوراً، مجددة التزام الأمم المتحدة بوحدة سوريا واستقلالها وقرار فضّ الاشتباك لعام 1974.
قال ميخائيل أونماخت القائم بالأعمال لبعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا "نراقب التطورات الأخيرة، والتقارير عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين في بيت جن مقلقة للغاية. نطالب إسرائيل باحترام وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وندين أي تدخل عسكري أجنبي. ويجدّد الاتحاد الأوروبي دعوته إلى صون سوريا من أي انتهاكات ودعم مسار التهدئة والاستقرار"
قالت آن سنو، الممثلة الخاصة للحكومة البريطانية للملف السوري، إن استمرار التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية «أمر غير مقبول»، وحثّت إسرائيل على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها والالتزام بجهود السلام والاستقرار.
أعرب المتحدث باسم الخارجية التركية أونجو كاتشلي عن إدانة بلاده للهجوم، مؤكداً أن إسرائيل «تستهدف استقرار سوريا في وقت يحتاج فيه شعبها إلى الأمن والرفاه».
وقال إن العمليات العسكرية الإسرائيلية «تنتهك سيادة سوريا وتهدد استقرار المنطقة»، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته ووقف الاعتداءات.
أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات الاعتداء السافر الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، على بلدة “بيت جن” في ريف دمشق.
وفي بيان نشرته اليوم على موقعها الرسمي، استنكرت المنظمة تمادي قوات الاحتلال الإسرائيلي في انتهاكاتها لسيادة سوريا وأراضيها ومحاولة زعزعة أمنها واستقرارها وتقويض جهود إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.
وحمّل البيان قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار مثل هذه الاعتداءات، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك لتنفيذ القرارات والقوانين الدولية ذات الصلة، بما يضمن احترام سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدتها وأمنها واستقرارها.
أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) العدوان على البلدة، ووصفت الهجوم بأنه «إجرامي أدى لاستشهاد مدنيين بينهم أطفال».
وقالت الحركة إن الاعتداء «يمثل انتهاكاً واضحاً للسيادة السورية واستمراراً للسياسات العدوانية ضد الدول العربية»، مشيدة بـ «تصدي أهالي بيت جن للعدوان وتكبيدهم الاحتلال خسائر مباشرة».
كما أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الهجوم، معتبرة أن العدوان «دليل على طبيعة الاحتلال التوسعية والعدوانية» وأنه «مصدر عدم استقرار وسعي لتوسيع رقعة الصراع».
وأشادت الحركة بـ «بطولة أبناء بيت جن في مواجهة القوات المتوغلة»، مؤكدة أن «المقاومة هي السبيل الذي يفشل مخططات الاحتلال».
وكانت وزارة الخارجية السورية قد أدانت الهجوم بشدة، ووصفت التوغّل والقصف بأنهما اعتداء إجرامي استهدف المدنيين وممتلكاتهم وانتهاك خطير لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها.
٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥
زار الرئيس أحمد الشرع مدينة حلب يوم أمس بمناسبة مرور عام على تحريرها من نظام بشار الأسد، وألقى كلمة أمام القلعة التاريخية للمدينة، مؤكداً أن لحظة تحرير حلب كانت “ولادة جديدة لسوريا بأكملها” وأن مرحلة البناء بدأت فعلياً منذ اللحظة الأولى لانتهاء المعركة.
وقال الشرع في كلمته من أمام قلعة حلب:
“مثل هي اللحظات كانت الساعات الأولى لدخول حلب… سالت سيول من الدماء حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم… في مثل هذه اللحظات ولدت حلب من جديد ومع ولادتها ولدت سوريا بأكملها.”
وأضاف أن تحرير المدينة كان بوابة لفتح الطريق نحو “سوريا بأكملها”، مشدداً على أن مسؤولية الشعب اليوم هي إعادة الإعمار بعد أن أدى المقاتلون دورهم في التحرير. كما أكد أن حلب “منارة للاقتصاد والعمران والبناء”، داعياً أهالي المدينة إلى مواصلة جهودهم في إعادة بناء سوريا.
وخاطب الشرع الحضور قائلاً:
“أنتم اليوم تكتبون التاريخ بأيديكم… سوريا كلها تنظر إليكم ما أنتم صانعون.”
وشهدت الكلمة تفاعلاً لافتاً من الحاضرين الذين قابلوا خطابه بالتكبير والهتافات.
تداول نشطاء ووسائل إعلام، على نطاق واسع يوم امس، مقطعا مصورا يعرض لأول مرة، يوثق لحظة وصول الرئيس الشرع إلى "قصر الضيافة" في قلب مدينة حلب، وأثناء دخوله باحات القصر السيادي، ليعلن بذلك تتويج النصر في معركة "ردع العدوان" وبسط السيطرة الكاملة على المدينة.
وقال الشرع في كلمته المسجلة آنذاك:
“الحمد لله الذي صدق وعده ونصر جنده… والله لا يزيدنا هذا إلا تواضعاً.”
“الأيام القادمة للسوريين ستكون بخلاف ما كان عليه الزمن السالف.”
“ستُعمر هذه البلد على أساس العدالة والتساوي بين الناس… سيرفع الظلم وتبنى هذه البلد على أحسن حال.”
تحلّ الذكرى الأولى لتحرير حلب وسط جهود حكومية واسعة لإعادة تشغيل البنى التحتية والخدمات الأساسية، إلى جانب بدء مشاريع ترميم في عدد من الأحياء المتضررة.
وترى مصادر سياسية في دمشق أن زيارة الشرع تحمل رسائل داخلية وخارجية مفادها أن المرحلة التالية بعد التحرير ستتركز على إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار، وأن حلب تُقدَّم كنموذج أول في مشروع “سوريا الجديدة”.
٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلن وزراء خارجية دول الاتحاد من أجل المتوسط، في ختام منتداهم الإقليمي العاشر في برشلونة، ترحيبهم بإعادة دمج سوريا بالكامل في منظومة الاتحاد، مؤكدين دعمهم الواضح لجهود الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرّع لإعادة بناء البلاد على أسس تضمن أمنها واستقرارها ووحدتها وسيادتها.
وشدّد البيان على ضرورة تهيئة الظروف لعودة اللاجئين السوريين طوعًا وبصورة مستدامة، وعلى مواصلة دعم اللاجئين والدول المضيفة.
كما أشار الوزراء إلى تأييدهم للتنفيذ الكامل لخريطة الطريق الأردنية السورية الأميركية بشأن معالجة الأزمة في السويداء وتثبيت الاستقرار في الجنوب السوري، باعتبارها خطوة مركزية لعودة الهدوء وترسيخ سلطة الدولة في تلك المناطق.
وجاء الموقف المتعلق بسوريا ضمن سياق أوسع تناول القضايا الإقليمية، إذ ركّز البيان على تبعات الحرب على غزة وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.
كما أدان التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية ورفض الضم والإجراءات الأحادية وتوسيع المستوطنات والعنف الذي يمارسه المستوطنون، مؤكّدًا ضرورة احترام الوضع القانوني في القدس والوصاية الهاشمية على مقدساتها.
وأشار البيان إلى دعم أمن واستقرار لبنان وضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وإلى أهمية استمرار التعاون الأورومتوسطي في ملفات الطاقة والمياه والتنمية، وإلى إبراز الذكرى الثلاثين لعملية برشلونة باعتبارها أساس الشراكة الإقليمية، بينما أعرب الوزراء عن تقديرهم لإسبانيا لاستضافة المنتدى ولجهود الأمانة العامة في تطوير عمل الاتحاد.
٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أنهت الشركة السورية للاتصالات عملية تعديل رموز النداء القطري للهاتف الثابت في خمس محافظات هي: دير الزور، حمص، حماة، طرطوس، واللاذقية، وذلك ضمن خطة كانت قد أعلنت عنها الشهر الماضي بهدف تعزيز جودة الاتصال وتحسين خدمة المشتركين.
وأكدت الشركة التزامها المستمر بتطوير خدماتها وتلبية احتياجات المستخدمين في مختلف المناطق وكانت الشركة قد أوضحت أن برنامج تعديل النداءات سيجري على مرحلتين بين شهري تشرين الأول وتشرين الثاني.
وقد شملت التعديلات الشهر الماضي محافظة دير الزور حيث أصبح رمز النداء 024 بدلًا من 051، ومحافظة حمص التي أصبح رمزها 012 بدلًا من 031.
أما خلال الشهر الحالي، فتم تعديل رمز محافظة حماة ليصبح 013 بدلًا من 033، ومحافظة طرطوس ليصبح 018 بدلًا من 043، إضافة إلى محافظة اللاذقية التي أصبح رمزها 017 بدلًا من 041.
وافتتحت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في الحكومة السورية، فعاليات الدورة الحادية عشرة من معرض سيريا هايتك على أرض مدينة المعارض بدمشق، وذلك بحضور وزير الاتصالات عبد السلام هيكل وعدد من الشخصيات والوفود العربية، أبرزها وفد أردني رسمي واقتصادي.
وشارك في الافتتاح كلٌّ من وزير الاقتصاد الرقمي الأردني سامي سميرات، إضافة إلى وزيري السياحة والمالية في الحكومة السورية، إلى جانب مدير عام هيئة الاستثمار السورية طلال هلالي، وشخصيات اقتصادية وإعلامية.
وقال وزير الاتصالات إنّ الوفد الأردني يضم نحو 80 شركة، في خطوة وصفها بأنها تعكس "عمق التعاون الاقتصادي" بين دمشق وعمّان، مشيراً إلى تخصيص منطقة سورية – أردنية مشتركة داخل المعرض لتعزيز الشراكات في قطاع التقانات.
ويعتبر هذا المعرض وفق تصريحات الوزارة أول فعالية دولية متخصصة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تُقام في دمشق بعد التحرير ويهدف إلى عرض أحدث ما وصلت إليه الشركات المشاركة في مجالات المدن الذكية، الحكومة الإلكترونية، الدفع الرقمي، وحلول الذكاء الاصطناعي.
هذا و ينطلق على هامش المعرض الملتقى السوري الأردني الذي يتضمن منتدى تقنياً ومحاضرات تخصصية تستمر طيلة أيام الحدث، وتشارك في الدورة الحالية 233 شركة سورية وعربية ودولية تعرض منتجات وخدمات تقنية موجهة للسوق المحلية ولبرامج التحول الرقمي التي تقول الوزارة إنها تعمل على توسيعها.
٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥
قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، أمس السبت، أنّ السلطات السورية الجديدة قدّمت مؤشرات واضحة على التزامها بالإصلاح والعدالة الانتقالية والمصالحة، لكنها شدّدت على أنّ المسار الديمقراطي في البلاد ما يزال “ناقصاً” رغم مرور عام على سقوط نظام بشار الأسد.
وقالت كالامار، في مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس عقب زيارة قصيرة إلى دمشق، إن وجود مشاريع قوانين للإصلاح أمام البرلمان، وتشكيل لجان للعدالة الانتقالية، وفتح الأبواب أمام المنظمات الحقوقية الدولية “كلها مؤشرات جيدة، لكنها ليست عميقة بما يكفي”.
وأشارت كالامار إلى أن مسؤولين سوريين، بينهم وزير العدل، أبلغوها أن “مئات الموقوفين” محتجزون على خلفية “انتهاكات مرتبطة بالنظام السابق”، مؤكدة أن السلطات تستعد لصياغة لوائح اتهام بحقهم قريباً، لكنها تساءلت عن الأسس القانونية للاعتقال والجهات القضائية التي ستتولى المحاكمات.
وأضافت أن الإطار القانوني الحالي “يحتاج إلى إصلاح عاجل”، إذ إن بعض الجرائم الجسيمة التي ارتُكبت في عهد النظام السابق “لم تُضمَّن في التشريعات الوطنية”.
وقالت إنها ناقشت مع أعضاء “اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية” و“اللجنة الوطنية للمفقودين” آليات جمع الأدلة من سجون النظام السابق، معتبرة أن العملية “طويلة وبطيئة”، لكنها ضرورية.
وتأتي تصريحات كالامار في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في البلاد بعد سقوط نظام الأسد، وتسلّم الرئيس أحمد الشرّع السلطة الانتقالية.
وخلال العام الجاري، وُجهت اتهامات لقوات موالية للحكومة بالتورط في أعمال عنف طائفي ضد أبناء الطائفتين الدرزية والعلوية في الساحل ومحافظة السويداء، ما أسفر عن مقتل المئات. وشكّلت الدولة لجان تحقيق خاصة، فيما بدأت محاكمة مشتبه بهم في أحداث الساحل الأسبوع الماضي.
كما اعتُقل العشرات من مسؤولي المرحلة السابقة، تمهيداً لمحاكمتهم بتهم تتعلق بانتهاكات حقوقية امتدت لعقود.
وانتقدت كالامار غياب الدعم الدولي للعمليات القضائية الجارية في سوريا، مشيرة إلى أن بعض الدول الأوروبية شكّلت فرق خبراء لمساعدة أوكرانيا في التحقيقات، بينما “لا يحدث شيء من هذا القبيل في سوريا”.
وقالت: “نحتاج أن يبدي المجتمع الدولي قدراً أكبر من الثقة ويسمع مطالب التغيير من الشعب السوري”، مضيفة أن منظمات المجتمع المدني الصغيرة هي التي تتحمل عبء توثيق الانتهاكات حالياً.
ورأت أن انطباعها بعد الزيارة هو أن “المجتمع الدولي يتعامل مع سوريا كملف يجب احتواؤه، لا دعمه”، محذّرة من أن غياب الدعم قد يهدد استدامة التقدم الحالي.
٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تحقيق مطوّل نشرته في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 أن سوريا “تخطو بحذر” نحو العدالة الانتقالية بعد عام واحد من سقوط بشار الأسد، مؤكدة أن الطريق ما يزال معقداً وشائكاً، وأن المسار القضائي يواجه ملفات متراكمة من الانتهاكات المرتكبة في عهد النظام السابق، إضافة إلى تجاوزات وقعت بعد وصول الحكومة الجديدة إلى السلطة.
وأوضحت الصحيفة أن تحقيقها اعتمد على عمل ميداني امتد لأشهر داخل سوريا، قادته الصحافية كارلوتا غال والصحفي سعد النصيفي، حيث تجوّلا في مناطق عدة وعاينا آثار العنف وناقشا مسؤولين وقضاة وناجين، وصولاً إلى مقابلة خاصة مع أحد أبرز القضاة السوريين، جمعة الدبّيس العنزي.
وذكرت الصحيفة أن القاضي العنزي — الذي ترأس لجنة تقصّي الحقائق المكلّفة بالتحقيق في أحداث العنف الطائفي على الساحل السوري — قدّم للصحيفة رواية تفصيلية لمسار التحقيق الذي امتد أربعة أشهر، مؤكداً أنه جمع شهادات أكثر من 900 شخص من مختلف الأطراف، بينهم مقاتلون وناجون وذوو الضحايا.
وأشار العنزي، في تصريحات خاصة لنيويورك تايمز، إلى أن اللجنة توصّلت إلى تحديد 298 مشتبهاً من الفصائل الموالية للحكومة و265 من الموالين للنظام السابق، وأن أسماء هؤلاء سُلّمت إلى الشرطة لاستكمال الإجراءات. وأضاف: “هناك المزيد ممن لم يُعرَف بعد… والأمر الآن بيد الحكومة”.
وأوضحت نيويورك تايمز أن القاضي نقل خلال لقائه بالصحافية كارلوتا غال والصحفي سعد النصيفي ما دار بينه وبين الرئيس أحمد الشرع في عدة اجتماعات، حيث أكد الرئيس أنّ “الحقيقة مسؤوليتكم، والمحاسبة مسؤوليتي”، في إشارة إلى التزام حكومي بالمحاسبة.
وأشارت الصحيفة إلى أن محكمة مدنية في مدينة حلب بدأت هذا الشهر محاكمة 14 متهماً بارتكاب انتهاكات خلال أحداث آذار الماضي في الساحل، بينهم عناصر سابقون في جيش النظام المنهار، وآخرون قاتلوا إلى جانب الحكومة الجديدة. وذكرت الصحيفة أن معظم المتهمين أنكروا الاتهامات الموجهة إليهم.
لكن التحقيق كشف أيضاً انقساماً واضحاً بين السوريين حول اللجنة، إذ نقلت الصحيفة انتقادات الناشط الحقوقي نبيه نبهان الذي قال إن اللجنة “قلّلت من أعداد الضحايا وبرّأت الحكومة من المسؤولية”. في المقابل، نقلت الصحيفة عن ناشطين آخرين دفاعهم عن عمل اللجنة بوصفه أول جهد مؤسسي لمحاسبة الانتهاكات منذ عقود.
وبحسب نيويورك تايمز، فإن أعمال العنف على الساحل — التي قُتل فيها أكثر من 1,400 شخص معظمهم من الطائفة العلوية — كانت أول اختبار كبير للحكومة الجديدة في بلد أنهكته سنوات طويلة من القمع والحرب.
ولفتت الصحيفة إلى أن الحكومة لم تكن تسيطر بالكامل على الفصائل المسلحة التي قاتلت تحت مظلتها، وأن ضعف البنية الأمنية والقضائية جعل إدارة الوضع أكثر تعقيداً.
كما استشهد التحقيق بتقرير صادر عن مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بتاريخ 14 آب/أغسطس، والذي اعتبر أن الانتهاكات “واسعة ومنهجية”، داعياً إلى توسيع التحقيقات، رغم اعتماده في جزء منه على نتائج اللجنة السورية.
واختتم التحقيق بالإشارة إلى أن الرئيس أحمد الشرع قدّم وعوداً واضحة خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول الماضي، مؤكداً أنه “سيُحاسب كل متورط بسفك الدماء، أياً كان”، لكن الصحيفة شددت على أن العدالة الانتقالية في سوريا ما تزال في بدايتها، وأن التحدي الأكبر يكمن في معالجة إرث ضخم من الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد على مدار 14 عاماً، وسط مشهد قضائي وسياسي ما تزال مؤسساته شديدة الهشاشة.
٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية توضيحاً يؤكد أن عدم قيام بائع المفرق بإعلان السعر بشكل واضح يعرّضه للمخالفات المادية، وقد يصل الأمر إلى الإغلاق وسحب الترخيص عند تكرار المخالفة، مشددة على أن حماية المستهلك هي شراكة بين الدولة والفعاليات الاقتصادية.
وأوضح مدير حماية المستهلك وسلامة الغذاء في الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك "حسن الشوا" أن تحرير السوق لا يعني غياب الضوابط، وأن إعلان السعر بشكل ظاهر هو حق أساسي للمستهلك، مبيناً أن الوزارة تنسّق مع غرف الصناعة والتجارة لضمان التزام الفعاليات التجارية بهذا الإجراء.
وأشار إلى وجود حالة من التقارب والاستقرار السعري بين المحافظات، رغم استمرار اختلاف أسعار بعض المواد مثل الفروج ومشتقاته، لافتاً إلى أن الزيوت النباتية ما تزال من أكثر المواد تأثراً بالعرض والطلب وحجم التصدير، إضافة إلى تأثير الجفاف الذي قلّل إنتاج زيت الزيتون ورفع الطلب على البدائل.
وفي ما يتعلق بالمواد المهرّبة، أكد استمرار ضبطها، مشيراً إلى أن حجم المخالفات بدأ بالتراجع نتيجة ارتفاع وعي المستهلك وتحسّن الالتزام بالمواصفات القياسية السورية، إلى جانب رغبة التجار برفع القدرة التنافسية وتوسيع فرص التصدير.
وأضاف أن الدوريات التموينية تواصل عملها في مختلف المحافظات بالتنسيق مع مديريات حماية المستهلك وسلامة الغذاء، حيث تشمل الجولات زيارات ميدانية للمنشآت والمعامل مع تقديم الإرشادات قبل تنظيم الضبوط.
وأكد أن الخطة المستقبلية للوزارة تستهدف رفع مستوى الوعي لدى المنتج والمستهلك وتعزيز الرقابة عبر تجهيز المراقبين بكاميرات وأجهزة تحليل ميدانية مرتبطة بشبكة مركزية على مستوى المحافظات، بما يسهم في تعزيز الشفافية والعدالة في تنظيم المخالفات.
هذا وتندرج هذه الإجراءات ضمن خطة الوزارة لضبط الأسواق وتعزيز حماية المستهلك، في ظل تذبذب أسعار بعض المواد الأساسية وازدياد الحاجة لضبط مخالفات البيع والإعلان السعري.