١١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت القوات المسلحة الأردنية، الأحد 11 كانون الثاني 2026، تنفيذ عمليات جوية نوعية داخل الأراضي السورية استهدفت مواقع تابعة لعصابة تنظيم الدولة الإسلامية، في إطار الجهود الإقليمية والدولية المتواصلة لمحاربة الإرهاب، وفق ما ورد في بيان رسمي صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية.
وأوضح البيان أن سلاح الجو الملكي الأردني نفّذ، مساء يوم السبت، سلسلة غارات جوية دقيقة طالت مجموعة من الأهداف التابعة للتنظيم في عدة مناطق داخل سوريا، في عملية جرت ضمن تنسيق مباشر مع الشركاء في إطار التحالف الدولي، الذي تشارك فيه الدولة السورية، بهدف تحييد قدرات الجماعات الإرهابية ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها أو استخدام تلك المناطق كنقاط انطلاق لتهديد أمن دول الجوار والأمن الإقليمي.
وربطت القوات المسلحة الأردنية مشاركتها في هذه العمليات بسياسة المملكة الثابتة في مكافحة الإرهاب والتطرف، والدفاع عن أمنها الوطني، والإسهام في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن هذه الضربات تأتي ضمن التزاماتها العسكرية والأمنية في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.
وكان الجيش الأمريكي قد قال إن قواته نفّذت ضربات انتقامية واسعة النطاق ضد مواقع لتنظيم داعش في سوريا، موضحًا أن العملية نُفذت بالتعاون مع قوات شريكة، دون الكشف عن هويتها، وذلك ردًا على هجوم سابق للتنظيم أسفر عن مقتل جنود أمريكيين ومترجم مدني.
ونقلت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" عن بيانها أن الضربات استهدفت مواقع متعددة للتنظيم في مناطق مختلفة من سوريا، مشددة على أن واشنطن ستواصل ملاحقة عناصر تنظيم داعش أينما وجدوا، في إطار ما وصفته بالالتزام بحماية قواتها ومنع التنظيم من إعادة بناء قدراته.
١١ يناير ٢٠٢٦
بلغ السعي إلى تحقيق العدالة لضحايا وناجي استخدام السلاح الكيماوي في سوريا، الذي ارتكبه رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد وأجهزته العسكرية والأمنية، نقطة تحول مفصلية، بعد أن أتاح سقوط النظام في ديسمبر كانون الأول 2024 فرصة غير مسبوقة لمحاسبة المسؤولين عن واحدة من أكثر الجرائم فتكًا في تاريخ النزاع السوري، وفق ما ورد في مقال رأي نشره صحيفة ذا هيل الأمريكي بقلم الباحث غريغوري دي كوبلنتز.
وأوضح الكاتب أن انهيار بنية النظام البائد فتح الباب لأول مرة أمام ملاحقة كاملة لسلسلة المسؤولية عن هذه الجرائم، بدءًا من العلماء الذين طوروا المواد السامة، مرورًا بالضباط الذين أشرفوا على إطلاقها، وصولًا إلى القيادات التي خططت لاستخدامها ضد المدنيين، في مسار عدالة طال انتظاره من قبل آلاف الضحايا وذويهم.
وأشار المقال إلى أن العالم أحيا في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، خلال الاجتماع السنوي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، اليوم الدولي لإحياء ذكرى جميع ضحايا الحرب الكيماوية، وهو اليوم الذي يذكّر، بحسب ما نقل الكاتب، بالكلفة الإنسانية المروعة لهذه الأسلحة وبضرورة منع تكرار استخدامها.
ولفت إلى أن إحياء المناسبة كان استثنائيًا هذا العام، إذ جرى للمرة الأولى تكريم ضحايا وناجي الهجمات الكيماوية في سوريا بشكل علني داخل البلاد، في مشهد لم يكن ممكنًا طوال سنوات حكم النظام البائد.
وبحسب المقال، باتت الولايات المتحدة وشركاؤها أمام فرصة سياسية وقانونية لضمان أن تتحول ذكرى ضحايا الأسلحة الكيماوية مستقبلًا من مجرد استحضار للمأساة إلى مناسبة للإعلان عن نهاية الإفلات من العقاب، بعد أكثر من عقد من استخدام هذه الأسلحة المحرمة دون مساءلة.
وسرد الكاتب أرقامًا وصفها بالمروعة، موضحًا أن نظام الأسد نفذ أكثر من 340 هجومًا كيماويًا خلال الحرب الأهلية التي استمرت 13 عامًا، وأن هجوم الغوطة الشرقية بغاز السارين في أغسطس آب 2013، الذي أودى بحياة أكثر من 1100 مدني خلال ساعات قليلة، شكّل اليوم الأكثر دموية في النزاع السوري بأكمله.
وأضاف أن الغوطة ودوما وخان شيخون ليست سوى عناوين معروفة لسجل أطول من الجرائم، إذ تعرضت عشرات البلدات والقرى السورية للتسميم، بينما قدّرت منظمات حقوقية سورية مقتل ما لا يقل عن 1500 شخص وإصابة نحو 12 ألفًا آخرين نتيجة استخدام السلاح الكيماوي.
وفي سياق تطورات ما بعد سقوط النظام، أشار المقال إلى أن مسارات متعددة للعدالة بدأت تتشكل داخل سوريا وخارجها، لافتًا إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع أعلن في مايو أيار الماضي تشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بهدف التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها النظام البائد وملاحقة المسؤولين عنها قضائيًا.
وذكر الكاتب أن الحكومة السورية الجديدة أعلنت حتى الآن اعتقال خمسة من كبار ضباط سلاح الجو السابقين، الذين قادوا قواعد أو وحدات عسكرية ربطتها تحقيقات دولية وتقارير لمنظمات حقوقية سورية مباشرة بالهجمات الكيماوية، كما أُعلن عن اعتقال الضابط الذي كان يقود وحدة الصواريخ في الجيش السوري والمتورط، بحسب التحقيقات، في هجوم الغوطة عام 2013.
غير أن المقال شدد على أن هؤلاء الضباط لا يمثلون سوى جزء من منظومة القتل الكيماوي التي بناها النظام البائد واستخدمها بلا رحمة ضد السوريين.
وتطرق المقال إلى أن المدير السابق لمركز الدراسات والبحوث العلمية، الذي شكّل القلب النابض لبرنامج الأسلحة الكيماوية السوري، لا يزال يقيم في دمشق ويمكن توقيفه، بينما فرّ عدد من كبار الضباط المسؤولين عن التخطيط والتنفيذ، من بينهم جميل حسن الرئيس السابق لإدارة المخابرات الجوية، وبسام حسن حلقة الوصل بين الأسد ومركز الدراسات، إضافة إلى الطيار محمد الحسوري الذي ألقى قنبلة محمّلة بالسارين على خان شيخون، ما أدى إلى مقتل نحو 100 مدني، حيث لجأ هؤلاء إلى لبنان عقب سقوط النظام.
واعتبر الكاتب أن تسليم هؤلاء المسؤولين إلى السلطات السورية لمحاكمتهم سيمثل خطوة جوهرية على طريق المحاسبة، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن العدالة لا تقتصر على الساحة السورية فقط، إذ إن ملاحقات قضائية متقدمة بدأت بالفعل في أوروبا.
وأوضح المقال أن القضاء الفرنسي أصدر مذكرات توقيف بحق بشار الأسد وأربعة من كبار ضباطه بتهم استخدام السلاح الكيماوي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مبينًا أنه رغم وجود الأسد ومساعديه في المنفى بموسكو، فإنهم قد يمثلون أمام المحاكم الفرنسية غيابيًا العام المقبل، في محاكمة ستتيح للادعاء الفرنسي عرض أدلة دامغة تثبت مسؤولية النظام البائد عن الجرائم الكيماوية.
وأضاف أن تحقيقات مشابهة جارية في ألمانيا والسويد وقد تفضي إلى لوائح اتهام ومحاكمات إضافية.
ورغم هذه التطورات، شدد الكاتب على أن طريق المحاسبة ما يزال طويلًا ومعقدًا، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها الحكومة السورية الجديدة في الموازنة بين محاسبة الماضي، والحفاظ على الاستقرار، وبناء مؤسسات الدولة للمستقبل.
وختم المقال بالتأكيد على أن الولايات المتحدة وحلفاءها قادرون على لعب دور بنّاء في هذا المسار، من خلال المساهمة في إعادة بناء النظام القضائي السوري وتعزيز قدرته على التعامل مع القضايا المعقدة المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيماوية، إضافة إلى مشاركة المعلومات الاستخباراتية التي جُمعت سابقًا لأغراض العقوبات مع السلطات القضائية لدعم التحقيقات والملاحقات.
كما أشار الكاتب إلى أهمية العمل عبر الإنتربول والشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب في استخدام الأسلحة الكيماوية، من أجل تسهيل توقيف وتسليم ومحاكمة المتورطين السوريين، معتبرًا أن محاسبة النظام البائد على جرائمه الكيماوية لا تمثل فقط إنصافًا للضحايا، بل تشكل أيضًا ركيزة أساسية لتعزيز الحظر الدولي على هذه الأسلحة وردع أي قادة سياسيين أو عسكريين قد يفكرون مستقبلًا في اللجوء إليها.
وختم المقال بالتذكير بأن كسر دائرة الإفلات من العقاب في سوريا سيحمل رسالة عالمية مفادها أن استخدام السلاح الكيماوي لن يمر دون عقاب، مهما طال الزمن.
١١ يناير ٢٠٢٦
أعلن محافظ حلب، عزام الغريب، في منشور له عبر منصة "X"، عن تحسن ملموس في الأوضاع الأمنية داخل حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكدًا أن المدينة تشهد عودة تدريجية لحالة الأمان والاستقرار.
وقال المحافظ: "لقد طُويت صفحة القلق، وعادت حلب اليوم آمنة بأهلها، قوية بوحدتهم، ومحصّنة بإرادتهم". وأشار إلى أن الجهات المعنية تواصل عملها الميداني بشكل متواصل بهدف تثبيت الأمن وضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في كافة أحياء المدينة، وختم الغريب رسالته بالتأكيد أن "حلب اليوم آمنة، وغدها أكثر استقراراً بإذن الله".
وفي وقت متأخر من الليل، خرجت الدفعة الأخيرة من عناصر ميليشيا "قسد" الخروج من حي الشيخ مقصود و التي تضم أكثر ٤٥٠ مقاتل موزعين على 8 حافلات الخروج من حي الشيخ مقصود برفقة سيارات من الدفاع المدني السوري والهلال الأحمر وقوى الأمن الداخلي.
قسد تُقر بهزيمتها في حلب وتُعلن انسحابها بـ "اتفاق دولي"
وكانت أقرت ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بهزيمتها في مدينة حلب، وأصدرت بياناً رسمياً باسم مظلوم عبدي – القائد العام للقوات، أعلنت فيه التوصل إلى تفاهم بوساطة دولية يفضي إلى وقف إطلاق النار، وتأمين انسحاب المقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود نحو مناطق شمال وشرق سوريا.
وجاء في البيان دعوة صريحة للوسطاء الدوليين بـ الالتزام بوعودهم في وقف الانتهاكات، والعمل على ضمان عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم في الحيين بعد خروج الميليشيا.
وكان أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، في تصريحات له يوم السبت، أن عناصر ميليشيا قسد أسرى لاعتبارات أيديولوجية غير سورية أثبتت فشلها عبر الزمن، مشددًا على أن هذه الخيارات الفكرية والسياسية وضعت الميليشيا في مسار خاسر، من دون أي مكاسب لا عسكريًا ولا سياسيًا.
وشدد المتحدث على أن الدولة حسمت خيارها في حلب، وترحب بأي فرد يلقي السلاح ويعود إلى كنفها، مؤكدًا أن عودة المدنيين إلى منازلهم ما كانت لتتحقق لولا الجهود التي بذلها الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، الذين ينفذون مهامهم الميدانية على أكثر من جبهة.
وأشار البابا إلى أن ميليشيا قسد استهدفت بشكل عشوائي المنازل والمساجد، ووصلت اعتداءاتها إلى استهداف مؤتمر صحفي لقيادات حكومية، في مؤشر واضح على طبيعة النهج الذي تتبعه، وما يشكله من تهديد مباشر لأمن المدنيين وسلامتهم.
استهداف إرهابي لمبنى محافظة حلب: قسد تكشف وجهها الحقيقي وتُعلن الحرب على الدولة
في تصعيد خطير يعكس نوايا ميليشيا "قسد" الحقيقية، استهدفت طائرة مسيّرة مبنى محافظة حلب، ظهر السبت 10 كانون الثاني، بالتزامن مع عقد مؤتمر صحفي رسمي حضره وزير الإعلام الدكتور حمزة المصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة هند قبوات، ومحافظ حلب السيد عزام الغريب.
ورغم عدم تسجيل إصابات بشرية، فإن التوقيت والدلالة السياسية لهذا الاعتداء، يؤكدان أن التنظيم بات يتصرّف ككيان خارج عن القانون، موجّهاً تهديداً مباشراً للدولة السورية ومؤسساتها، في محاولة يائسة للتشويش على التقدم السياسي والعسكري في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.
وكانت أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً رسمياً، أدانت فيه بأشد العبارات استهداف المباني الحكومية والأحياء السكنية في مدينة حلب بالطائرات المسيرة، معتبرةً هذا التصعيد اعتداءً إرهابياً سافراً يهدد حياة المدنيين وينتهك جميع التفاهمات الأمنية المبرمة سابقاً.
وأكد البيان أن هذه الاعتداءات تؤكد ضرورة الإجراءات القانونية التي تتخذها الدولة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بهدف استعادة الأمن وبسط سلطة القانون الحصرية على كامل التراب السوري. وشدّدت الوزارة على أن الأعمال العدائية لن تثني الدولة عن واجبها في حماية المواطنين، واستمرار جهودها لتطهير المناطق من المظاهر المسلحة غير الشرعية.
ولم يكن الانهيار العسكري الذي مُنيت به ميليشيا "قسد" في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب سوى نتيجة طبيعية لتصدع أعمق وأخطر: الحاضنة الشعبية الكردية نفسها لفظت هذا التنظيم، وأسقطت عن قياداته ورقة التوت الأخيرة التي لطالما تذرّعوا بها... "نحن ممثلو الشعب الكردي".
وطوال سنوات، لعبت "قسد" دوراً تخريبياً ممنهجاً في تقويض استقرار المدينة، متخذة من الأحياء ذات الغالبية الكردية واجهة "لحماية مدنية" مزعومة، لكنها في الحقيقة تحوّلت إلى غطاء لسلوكيات عسكرية متمردة، واستهداف متكرّر للمدنيين ولقوافل الإمداد والطرقات الرابطة بين أحياء المدينة.
١١ يناير ٢٠٢٦
نظم ناشطون سوريون، اليوم السبت، وقفة احتجاجية أمام مقر لجنة الكسب غير المشروع في دمشق، رفضًا للتسوية المعلنة مع رجل الأعمال محمد حمشو، معتبرين أن هذه التسوية تفتقر إلى الشفافية وتشكل تهديدًا لإعادة إنتاج منظومة اقتصادية ارتبطت بالفساد والانتهاكات خلال سنوات حكم النظام السابق.
وأوضح منظمو الوقفة أن هذا التحرك يأتي تعبيرًا عن اعتراض شريحة من المتضررين على أي تسويات لا تستند إلى مبادئ المحاسبة والعدالة، مؤكدين أن المشاركة في الوقفة تمثل موقفًا أخلاقيًا وسياسيًا ضد الإفلات من العقاب.
وشدّد المحتجون على أن بناء مستقبل قائم على سيادة القانون لا يمكن تحقيقه دون مساءلة حقيقية لكل المتورطين في الفساد والانتهاكات، داعين إلى مراجعة التسوية وإعادة النظر في آليات عدالة الكسب غير المشروع.
الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية توضح موقفها من التسويات المثارة إعلامياً
وكانت أصدرت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بياناً أكدت فيه متابعتها بجدية ومسؤولية للتساؤلات والشكاوى التي وردت من المواطنين بشأن ما يُتناقل إعلامياً حول اتفاقات أو تسويات يفهم منها وجود عفو أو طي لملفات مرتبطة بجرائم وانتهاكات سابقة، مشددة على احترامها لحق الناس في القلق وطرح الأسئلة.
وأوضحت الهيئة بشكل صريح أنه لا وجود لأي عفو ضمن مسار العدالة الانتقالية بحق مرتكبي الجرائم الجسيمة وانتهاكات حقوق الإنسان، ولا بحق من شارك أو نفّذ أو موّل أو حرّض على ارتكابها، مؤكدة أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن تبريرها أو التغاضي عنها تحت أي ظرف أو مسمى.
وأشارت الهيئة إلى أن أي إجراءات أو تسويات حالية ذات طابع إداري أو اقتصادي لا علاقة لها بمسار العدالة الانتقالية، ولا تُعتبر بديلاً عن المساءلة القضائية، كما أنها لا تمنح حصانة قانونية دائمة ولا تعفي من المسؤولية.
وأكدت الهيئة أنها تعمل وفق مسار واضح المعالم، تتمثل خطوته الأولى في إعداد قانون شامل للعدالة الانتقالية، يضع إطاراً قانونياً صريحاً لتجريم كل من تورّط في الانتهاكات الجسيمة، ويكفل حقوق الضحايا وذويهم في الحقيقة والمحاسبة والإنصاف، كما يضمن عدم تكرار المأساة.
وأضافت الهيئة أن العدالة الانتقالية ليست إجراءً إعلامياً ولا تسوية ظرفية، بل هي مسار قانوني يستند إلى سيادة القانون، وتَقوده إرادة الضحايا، ويهدف إلى بناء مستقبل لا تُعاد فيه المأساة، واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على التزامها الكامل بالشفافية، والاستماع إلى مخاوف الناس وتساؤلاتهم، والعمل على أن تكون العدالة واقعاً مُنجَزاً لا شعاراً مؤجلاً.
إعلان حمشو "طيّ صفحة الماضي" مع الحكومة يثير الجدل ويفتح ملف تاريخه الأسود
وكان أعلن رجل الأعمال السوري الموالي للنظام البائد محمد حمشو، في بيان رسمي، عن توقيع اتفاق شامل مع الحكومة السورية الجديدة، قال إنه جرى وفق الأطر القانونية والرسمية المعتمدة، ويهدف إلى “تنظيم وتثبيت الوضع القانوني وفتح صفحة جديدة”، من دون الخوض في نقاشات تتعلق بالمراحل السابقة.
وأكد "حمشو"، في بيانه أن سوريا تدخل مرحلة جديدة عنوانها الأمل وبناء المستقبل، مشددًا على أهمية التعاون الإيجابي مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص بما يخدم مصلحة الوطن والمواطنين كما وجّه شكرًا إلى الرئيس أحمد الشرع على ما وصفها بـ“السياسة الحكيمة” في طي صفحة الماضي وفتح آفاق قائمة على الاستقرار والعمل المشترك ولمّ الشمل، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود لتحسين الظروف المعيشية وتعزيز المصلحة العامة.
في المقابل، أثار الإعلان موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من النشطاء والصحفيين عن اعتراضهم على مضمون الاتفاق وتوقيته، معتبرين أن أي تسوية مع شخصيات اقتصادية ارتبط اسمها بالنظام البائد يجب أن تكون مشروطة بالشفافية والمحاسبة القضائية، لا بالتسويات غير المعلنة.
المجلس السوري البريطاني يرفض تسوية حمشو ويعتبرها إخلالاً بمبادئ العدالة الانتقالية
وأصدر "المجلس السوري البريطاني"، بياناً أدان فيه إعلان لجنة مكافحة الكسب غير المشروع بشأن تسوية أوضاع رجل الأعمال محمد حمشو تحت مسمّى الشفافية والنزاهة، معتبراً أن هذا الإعلان يشكّل إخلالاً بمبادئ العدالة الانتقالية وتجاهلاً واضحاً للأذى الجسيم الذي لحق بالضحايا.
وأوضح البيان أن مناقشة القضية في إطار ضيّق يقتصر على الجانب المالي أو القانوني يتجاهل السياق الأوسع الذي بُنيت فيه هذه الثروات، والمُرتبط بانتهاكات جسيمة واستغلال لضحايا سبق تهجيرهم قسراً. واعتبر المجلس أن العدالة لا تتحقق دون مساءلة حقيقية في الأنشطة الاقتصادية وتطبيق آليات واضحة وجلية لتعويض المتضررين، تضمن إنصافهم جبر الضرر وتقليل معوقات العودة، وتوفير السكن الآمن واللائق بما ينسجم مع الكرامة الإنسانية.
وجدد المجلس التأكيد على أن استرداد الأموال وحده لا يكفي إن لم يُقترن بخطط شفافة وعادلة لحماية حقوق الضحايا، وإنصافهم بعد معاناة مستمرة انعكست في صعوبات العودة وغياب الأمان.
وأعاد المجلس مشاركة التقرير السردي الصادر عن المركز السوري للتطوير القانوني (SLDP) المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان في سوريا، كما وضع إعلان التسوية الذي نشرته لجنة مكافحة الكسب غير المشروع في خانة التعليقات لعموم المستفيدين.
وكان رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، المهندس باسل السويدان، قد صرّح لوكالة سانا بأن التسويات، ومنها تسوية محمد حمشو، تندرج في إطار مبادرة الإفصاح الطوعي عن الكسب غير المشروع، موضحاً أنها تسويات اقتصادية قائمة على المقاصة تهدف إلى استرداد المال العام وإدماجه في الدورة الاقتصادية النظامية.
وأشار السويدان إلى أن هذه التسويات ليست استثناءً بل جزء من سلسلة تشمل عشرات رجال الأعمال الذين يقدّمون إقرارات طوعية تتضمن تسليم جزء من أموالهم للدولة، لتُوجَّه لاحقاً إلى أغراض التنمية والاستقرار الاقتصادي.
كما بين السويدان أن برنامج الإفصاح الطوعي يُطبق لمدة ستة أشهر فقط اعتباراً من بداية العام الجاري، مُدّعياً أن الهدف من وراء ذلك هو إعطاء فرصة لمن يرغب من رجال الأعمال في تسوية أوضاعه بصورة قانونية، مع التهديد باتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق من يمتنع عن ذلك بعد انتهاء المهلة.
وأعلنت اللجنة في وقت سابق إنجاز تسوية رسمية لرجل الأعمال محمد حمشو في إطار برنامج الإفصاح الطوعي، بهدف تحقيق ما وصفته "العدالة الاقتصادية وضمان شفافية الأصول والممتلكات لدى رجال الأعمال الذين يُشتبه في اكتسابهم مصالح من قربهم من النظام البائد".
و"محمد حمشو" رجل أعمال سوري بارز من مواليد دمشق عام 1966، ويرأس مجلس إدارة مجموعة حمشو الدولية التي تُعد من أكبر المجموعات الاقتصادية الخاصة في سوريا وتضم نحو 20 شركة تعمل في مجالات المقاولات والاتصالات والإعلام والإنتاج الفني.
وتوسعت نشاطاته لتشمل وكالة الثريا للاتصالات، وشركات الدعاية والتسويق، إضافة إلى تأسيسه شركة سورية الدولية للإنتاج الفني وموقع شام برس، ومشاركته في قناة الدنيا، ويتهم بسرقة حديد من أسقف منازل المهجرين بدعم ضباط من نظام الأسد البائد.
وبرز نفوذه الاقتصادي والسياسي بحكم قربه من نظام الأسد البائد، حيث شغل مناصب منها أمين سر غرفة تجارة دمشق واتحاد غرف التجارة السورية، ورئيس مجلس المعادن والصهر، كما كان عضوًا في مجلس الشعب بين عامي 2016 و2020 قبل انسحابه من الترشح مجددًا.
وُفرضت على حمشو عقوبات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منذ عام 2011 بسبب ارتباطه بالنظام السوري، وشملته لاحقًا عقوبات “قانون قيصر” عام 2020 مع عدد من أفراد عائلته كما استبعدته غرفة التجارة العربية–الألمانية من عضويتها عام 2020، بينما استمرت عضويته في مجلس رجال الأعمال السوري–الصيني.
١١ يناير ٢٠٢٦
أكد القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا، ميخائيل أونماخت، الأهمية البالغة للزيارة التي قام بها رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى دمشق، واصفاً الزيارة بأنها الأولى من نوعها منذ عام 2011 وتحمل دلالات رمزية قوية.
وفي لقاء خاص مع وكالة سانا، أوضح أونماخت أن الزيارة تعكس إرادة الاتحاد الأوروبي في بناء علاقات استراتيجية مع سوريا، مع إظهار اهتمام كبير بأمن واستقرار ومستقبل المنطقة.
مناقشات حول الشراكات الاقتصادية والإنسانية
وأشار أونماخت إلى أن الوفد الأوروبي أجرى محادثات مع الرئيس الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني تناولت الأحداث الأخيرة في سوريا والعالم، بالإضافة إلى إمكانيات التعاون المستقبلي في المجالات التجارية والاقتصادية والإنسانية.
تحولات في العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا
ورأى أونماخت أن العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا شهدت تغييرات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، لافتاً إلى غياب أي علاقات بين الطرفين لمدة 14 عاماً، حيث كان الاتحاد يوجه دعمه إلى الشعب السوري بينما كان يعارض النظام السوري السابق.
وأكد أن هذا الوضع تغير بشكل جوهري بعد تطورات عدة في سوريا، منها لقاء مع وزير الخارجية السوري، ومشاركة الحكومة السورية لأول مرة في مؤتمر “بروكسل التاسع حول سوريا”، ومشاركة ممثلين عن الحكومة والمجتمع المدني السوري في “يوم الحوار” في تشرين الثاني الماضي.
دعم إعادة الإعمار ودعوة للاستثمار الأوروبي
وأشار أونماخت إلى حرص الاتحاد الأوروبي على دعم جهود إعادة الإعمار والتعافي المبكر في سوريا، مع تأكيده أن هناك تغييرات في السياسة الأوروبية تجاه سوريا بعد عام 2024، وأن التحديات في مجالي الإعمار والاقتصاد تتطلب تعاوناً دولياً واسعاً.
وفي هذا السياق، دعا أونماخت رجال الأعمال الأوروبيين إلى الاستثمار في سوريا، مشيراً إلى ضرورة بناء بيئة قانونية وآمنة تسمح بدخول المستثمرين الأوروبيين إلى السوق السورية.
وأكد أهمية إلغاء قانون قيصر، والحاجة إلى إرادة قوية للاستثمار في ظل الفرص المتاحة، مستذكراً الزيارات الاقتصادية التي قام بها وفد ألماني ونمساوي قبل شهر ونصف، إضافة إلى وفود اقتصادية من فرنسا وإيطاليا وبلدان أخرى، واستثمار النقل من شركة “سيما” الأوروبية وغيرها من الشركات الراغبة بالدخول إلى السوق السورية.
الاتفاقات واحترام السيادة
وفي ما يتعلق بتطورات حلب، اعتبر أونماخت أن سيطرة الدولة السورية على المدينة تمثل خطوة مهمة لتعزيز سيادة الدولة، مؤكداً أن احترام سيادة سوريا ووحدتها وتنفيذ اتفاق 10 آذار هو الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار.
وبشأن المفاوضات السورية الإسرائيلية الأخيرة، أوضح أن الاتحاد الأوروبي يرحب بأي اتفاق يسهم في استقرار سوريا ويحترم سيادتها، معتبراً أن هذه المفاوضات تمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز الاستقرار في سوريا والمنطقة، لكنها تحتاج إلى رؤية واضحة تحترم سيادة الدولة السورية.
أوضح أونماخت أن الاتحاد ملتزم بدعم العودة الطوعية المنظمة للاجئين السوريين المقيمين في أوروبا إلى وطنهم في ظروف آمنة وكريمة، مستفيداً من خبراتهم عند عودتهم إلى سوريا. وأشار إلى المشاريع والمبادرات الأوروبية لدعم الشعب السوري، مُعلناً أنه خلال العامين القادمين سيتم تقديم أكثر من 600 مليون يورو كمساعدات.
وأعرب أونماخت عن أمله في أن تسهم زيارة الوفد الأوروبي إلى سوريا في تعزيز التعاون وتطوير العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي، مؤكداً دعم الاتحاد لسوريا في مسيرتها نحو الاستقرار والتنمية.
يُذكر أن الاتحاد الأوروبي هو تكتل سياسي واقتصادي يضم 27 دولة أوروبية، يسعى لتعزيز السلام والتعاون والازدهار من خلال سوق موحدة، حرية التنقل، وعملة مشتركة (اليورو)، ويعمل أعضاؤه معاً على معالجة القضايا المشتركة وإدارة السياسات التجارية والخارجية والأمنية.
١١ يناير ٢٠٢٦
أعلن الجيش الأمريكي، في بيان أصدره مساء يوم السبت، أن قوات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بالتعاون مع القوات الشريكة، نفذت ضربات جوية واسعة النطاق استهدفت عدة مواقع لتنظيم “داعش” في مناطق متعددة من سوريا.
وأوضح الجيش، في بيانه المنشور على منصة “X”، أن العملية نفذت يوم السبت حوالي الساعة 12:30 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ووصفت الضربات بأنها جزء من الجهود المستمرة لمكافحة الإرهاب.
وقال البيان إن الضربات استهدفت عناصر تنظيم “داعش” في أنحاء سوريا في سياق الالتزام بـ القضاء على التهديدات الإرهابية التي تستهدف المقاتلين، ومنع تنفيذ هجمات مستقبلية، وحماية القوات الأمريكية وقوات التحالف العاملة في المنطقة.
وأشار الجيش إلى أن هذه الضربات تأتي في إطار عملية “هوك آي سترايك” التي أعلن عنها في 19 ديسمبر 2025 بتوجيه من الرئيس ترامب، وذلك ردًا على الهجوم الدموي لتنظيم “داعش” على القوات الأمريكية والسورية في تدمر يوم 13 ديسمبر 2025، الذي أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني أمريكي.
وشدد البيان على استمرار عزيمة واشنطن وقوات التحالف في ملاحقة العناصر الإرهابية التي تسعى لإحداث الأذى للولايات المتحدة، مؤكداً أن الرسالة الأمريكية لا تزال واضحة: «إذا ألحقتم الأذى بمقاتلينا، فسوف نجدكم ونقتلكم في أي مكان في العالم، مهما حاولتم التهرب من العدالة»، كما نشر الجيش مقطع فيديو يوثق مشاركة الطائرات في العملية، إضافة إلى مشاهد من العمليات الميدانية التي نفذت خلال الضربات.
بريطانيا وفرنسا تُعلنان تنفيذ عملية جوية مشتركة ضد تنظيم "داعش" في سوريا
وكانت أعلنت وزارة الدفاع البريطانية تنفيذ سلاح الجو الملكي البريطاني بالتعاون مع نظيره الفرنسي ضربة جوية مشتركة استهدفت منشأة تحت الأرض كان يستخدمها تنظيم "داعش" قرب مدينة تدمر وسط سوريا، مؤكدة تدمير الهدف بنجاح تام.
أوضحت الوزارة في بيانها أن طائرات بريطانية تواصل تنفيذ دوريات جوية في الأجواء السورية لمنع عودة نشاط تنظيم داعش الإرهابي، عقب هزيمته العسكرية في مارس 2019، مشيرة إلى أن الضربة جاءت بعد تحليل استخباراتي دقيق حدد موقع المنشأة الجبلية شمال الموقع الأثري في تدمر.
أكدت الدفاع البريطانية أن التنظيم كان يستخدم الموقع لتخزين الأسلحة والمتفجرات، وأن الطائرات البريطانية من طراز "تايفون FGR4" المدعومة بطائرة تزويد بالوقود من طراز "فوييجر"، نفذت الضربة بمشاركة طائرات فرنسية، حيث جرى استهداف مداخل الأنفاق بقنابل موجهة من طراز "بايفواي 4".
وأضافت أن المعطيات أظهرت خلو المنطقة المحيطة من أي وجود مدني، وأن الضربة نُفذت مساء السبت 3 يناير، وأسفرت عن إصابة الهدف بدقة دون تسجيل أي أضرار جانبية أو إصابات في صفوف المدنيين، مشيرة إلى عودة جميع الطائرات المشاركة بسلام.
نقل البيان عن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي تأكيده على أن هذه العملية تُبرز التزام بريطانيا بقيادة الجهود الدولية لمكافحة تنظيم داعش، والعمل المشترك مع الحلفاء لمنع عودة التنظيم وأيديولوجياته العنيفة.
وقال هيلي: "أثمّن شجاعة ومهنية جميع أفراد قواتنا المسلحة المشاركين في هذه العملية، الذين ظلوا على أهبة الاستعداد خلال فترة أعياد الميلاد ورأس السنة".
اختتمت وزارة الدفاع البريطانية بيانها بالتشديد على أن العملية تؤكد جاهزية قواتها المسلحة على مدار الساعة لحماية أمن بريطانيا في الداخل، وتعزيز حضورها وقوتها في الخارج، ضمن الجهود الرامية لتصفية ما تبقى من خلايا التنظيم الإرهابي.
وكان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث قد أعلن في 20 ديسمبر الماضي إطلاق عملية عسكرية باسم HAWKEYE STRIKE في سوريا، استهدفت خلايا تنظيم "داعش" رداً على هجوم في تدمر بتاريخ 13 ديسمبر أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين.
١١ يناير ٢٠٢٦
أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الهجوم العشوائي الذي نفذته ميليشيا "قسد" بطائرة مسيّرة، واستهدف مبنى محافظة حلب أثناء انعقاد مؤتمر صحفي رسمي، مطالبة باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني وتجنب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية.
وبحسب بيان الشبكة، فإن الهجوم وقع يوم السبت 10 كانون الثاني/يناير، عندما استهدفت طائرة مسيّرة، يُرجَّح إطلاقها من مناطق تسيطر عليها "قسد"، مبنى محافظة حلب خلال مؤتمر صحفي كان يضم محافظ حلب عزام الغريب، ووزير الإعلام حمزة المصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، إضافة إلى عدد من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام.
وأكدت الشبكة أن المبنى المستهدف يُعدّ "عيناً مدنية خالصة" ولا يشكّل بطبيعته أو وظيفته هدفاً عسكرياً، ولم يثبت وجود أي استخدام عسكري له وقت الاستهداف، ما يجعل من الهجوم انتهاكاً واضحاً لمبدأ التمييز، الذي يُعدّ حجر الأساس في القانون الدولي الإنساني.
وأضاف البيان أن تنفيذ الهجوم أثناء وجود صحفيين وعاملين في المجال الإعلامي يضاعف من جسامة الانتهاك، إذ عرّض هؤلاء الأشخاص المحميين لخطر مباشر أثناء أدائهم مهاماً مدنية مشروعة.
واختتمت الشبكة بيانها بالتشديد على أن هذا الهجوم يُعتبر غير مشروع بموجب القانون الدولي، وقد يرقى إلى جريمة حرب، ويستتبع مسؤولية جنائية فردية وقيادية لمن أصدر الأوامر أو شارك في التنفيذ أو ساهم فيه، وفق قواعد المسؤولية الجنائية الدولية.
استهداف إرهابي لمبنى محافظة حلب: قسد تكشف وجهها الحقيقي وتُعلن الحرب على الدولة
في تصعيد خطير يعكس نوايا ميليشيا "قسد" الحقيقية، استهدفت طائرة مسيّرة مبنى محافظة حلب، ظهر السبت 10 كانون الثاني، بالتزامن مع عقد مؤتمر صحفي رسمي حضره وزير الإعلام الدكتور حمزة المصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة هند قبوات، ومحافظ حلب السيد عزام الغريب.
ورغم عدم تسجيل إصابات بشرية، فإن التوقيت والدلالة السياسية لهذا الاعتداء، يؤكدان أن التنظيم بات يتصرّف ككيان خارج عن القانون، موجّهاً تهديداً مباشراً للدولة السورية ومؤسساتها، في محاولة يائسة للتشويش على التقدم السياسي والعسكري في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.
مصادر أكدت أن الطائرة المسيّرة أُطلقت من مناطق خاضعة لسيطرة "قسد"، مشيرة إلى أن الدفاعات الأرضية ووحدات الجيش السوري تمكّنت من اعتراض إحدى الطائرات في سماء حي الجميلية وسط مدينة حلب، قبل وصولها إلى الهدف، فيما انفجرت الأخرى قرب مبنى المحافظة محدثة أضراراً مادية.
وأفادت مديرية إعلام حلب في بيان رسمي أن الاستهداف تم أثناء انعقاد المؤتمر الصحفي، معتبرةً أن الهجوم يهدف إلى "إسكات صوت الدولة والإعلام"، ويمثّل استهدافاً ممنهجاً للمؤسسات السيادية والكوادر الإعلامية.
وزارة الخارجية تدين استهداف حلب بالطائرات المسيّرة وتؤكد حق الدولة في إنفاذ القانون
وكانت أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً رسمياً، أدانت فيه بأشد العبارات استهداف المباني الحكومية والأحياء السكنية في مدينة حلب بالطائرات المسيرة، معتبرةً هذا التصعيد اعتداءً إرهابياً سافراً يهدد حياة المدنيين وينتهك جميع التفاهمات الأمنية المبرمة سابقاً.
وأكد البيان أن هذه الاعتداءات تؤكد ضرورة الإجراءات القانونية التي تتخذها الدولة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بهدف استعادة الأمن وبسط سلطة القانون الحصرية على كامل التراب السوري. وشدّدت الوزارة على أن الأعمال العدائية لن تثني الدولة عن واجبها في حماية المواطنين، واستمرار جهودها لتطهير المناطق من المظاهر المسلحة غير الشرعية.
وأوضح البيان أن الجهات المنفذة لهذه العمليات تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات، مؤكدة أن الدولة ستتابع الملاحقة القانونية والجنائية لجميع المتورطين لضمان محاسبتهم على جرائمهم بحق مؤسسات الدولة والمدنيين.
وفي ختام البيان، طالبت الوزارة المجتمع الدولي بإدانة هذه العمليات الإرهابية ودعم جهود الدولة في حربها ضد الإرهاب، بما يعزز ركائز الأمن والاستقرار في البلاد ويضمن حماية المدنيين والمؤسسات الوطنية.
١١ يناير ٢٠٢٦
أقرت ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بهزيمتها في مدينة حلب، وأصدرت بياناً رسمياً باسم مظلوم عبدي – القائد العام للقوات، أعلنت فيه التوصل إلى تفاهم بوساطة دولية يفضي إلى وقف إطلاق النار، وتأمين انسحاب المقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود نحو مناطق شمال وشرق سوريا.
وجاء في البيان دعوة صريحة للوسطاء الدوليين بـ الالتزام بوعودهم في وقف الانتهاكات، والعمل على ضمان عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم في الحيين بعد خروج الميليشيا.
وكان أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، في تصريحات له يوم السبت، أن عناصر ميليشيا قسد أسرى لاعتبارات أيديولوجية غير سورية أثبتت فشلها عبر الزمن، مشددًا على أن هذه الخيارات الفكرية والسياسية وضعت الميليشيا في مسار خاسر، من دون أي مكاسب لا عسكريًا ولا سياسيًا.
وشدد المتحدث على أن الدولة حسمت خيارها في حلب، وترحب بأي فرد يلقي السلاح ويعود إلى كنفها، مؤكدًا أن عودة المدنيين إلى منازلهم ما كانت لتتحقق لولا الجهود التي بذلها الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، الذين ينفذون مهامهم الميدانية على أكثر من جبهة.
وأشار البابا إلى أن ميليشيا قسد استهدفت بشكل عشوائي المنازل والمساجد، ووصلت اعتداءاتها إلى استهداف مؤتمر صحفي لقيادات حكومية، في مؤشر واضح على طبيعة النهج الذي تتبعه، وما يشكله من تهديد مباشر لأمن المدنيين وسلامتهم.
استهداف إرهابي لمبنى محافظة حلب: قسد تكشف وجهها الحقيقي وتُعلن الحرب على الدولة
في تصعيد خطير يعكس نوايا ميليشيا "قسد" الحقيقية، استهدفت طائرة مسيّرة مبنى محافظة حلب، ظهر السبت 10 كانون الثاني، بالتزامن مع عقد مؤتمر صحفي رسمي حضره وزير الإعلام الدكتور حمزة المصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة هند قبوات، ومحافظ حلب السيد عزام الغريب.
ورغم عدم تسجيل إصابات بشرية، فإن التوقيت والدلالة السياسية لهذا الاعتداء، يؤكدان أن التنظيم بات يتصرّف ككيان خارج عن القانون، موجّهاً تهديداً مباشراً للدولة السورية ومؤسساتها، في محاولة يائسة للتشويش على التقدم السياسي والعسكري في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.
وكانت أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً رسمياً، أدانت فيه بأشد العبارات استهداف المباني الحكومية والأحياء السكنية في مدينة حلب بالطائرات المسيرة، معتبرةً هذا التصعيد اعتداءً إرهابياً سافراً يهدد حياة المدنيين وينتهك جميع التفاهمات الأمنية المبرمة سابقاً.
وأكد البيان أن هذه الاعتداءات تؤكد ضرورة الإجراءات القانونية التي تتخذها الدولة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بهدف استعادة الأمن وبسط سلطة القانون الحصرية على كامل التراب السوري. وشدّدت الوزارة على أن الأعمال العدائية لن تثني الدولة عن واجبها في حماية المواطنين، واستمرار جهودها لتطهير المناطق من المظاهر المسلحة غير الشرعية.
ولم يكن الانهيار العسكري الذي مُنيت به ميليشيا "قسد" في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب سوى نتيجة طبيعية لتصدع أعمق وأخطر: الحاضنة الشعبية الكردية نفسها لفظت هذا التنظيم، وأسقطت عن قياداته ورقة التوت الأخيرة التي لطالما تذرّعوا بها... "نحن ممثلو الشعب الكردي".
وطوال سنوات، لعبت "قسد" دوراً تخريبياً ممنهجاً في تقويض استقرار المدينة، متخذة من الأحياء ذات الغالبية الكردية واجهة "لحماية مدنية" مزعومة، لكنها في الحقيقة تحوّلت إلى غطاء لسلوكيات عسكرية متمردة، واستهداف متكرّر للمدنيين ولقوافل الإمداد والطرقات الرابطة بين أحياء المدينة.
١٠ يناير ٢٠٢٦
عُقدت اليوم السبت جلسة عمل في وزارة التنمية الإدارية، بحضور وزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف ووزير السياحة مازن الصالحاني، خُصصت لبحث سبل تطوير إدارة الموارد البشرية وتعزيز الأداء المؤسسي في الجهات العامة.
وفي هذا السياق، ناقشت الجلسة إطلاق برنامج تميّز يستهدف الموظفين الأعلى أداءً، بما يسهم في تقدير الجهود المتميزة، وتحفيز ثقافة الإنجاز والمسؤولية، إلى جانب ترسيخ معايير عادلة وشفافة لتكريم الأداء المتميز داخل المؤسسات.
كما تناولت الجلسة آليات تغطية الشواغر الوظيفية وفق الاحتياجات الفعلية للعمل، وبما يضمن شغل المواقع الوظيفية بالكفاءات المناسبة، وتحقيق توازن أفضل في توزيع المهام والأعباء الوظيفية.
وفي سياق متصل، جرى بحث تخطيط الموارد البشرية والاستثمار الأمثل لها، من خلال مواءمة القدرات والخبرات مع متطلبات العمل، وتوجيه الطاقات المتاحة بما يعزز كفاءة الأداء ويحقق الاستقرار المؤسسي.
وأكد الحضور في ختام الجلسة أهمية هذه المحاور في تحسين بيئة العمل، وتمكين الموظفين، ورفع مستوى الأداء داخل المؤسسات العامة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدّمة للمواطنين.
١٠ يناير ٢٠٢٦
أفادت وزارة الطاقة بتوقّف ضخّ المياه من محطة البابيري بريف حلب الشرقي، اليوم السبت عند الساعة 5:30 مساءً، نتيجة إيعاز مباشر من عناصر مسلّحة تابعة لـ ميليشيا قسد، الأمر الذي أدّى إلى انقطاع واسع في إمدادات المياه عن مدينة حلب وريفها.
وبيّنت الوزارة أن محطة البابيري تخضع لسيطرة الميليشيا، وتُعدّ من أهم المصادر الحيوية المغذّية لمدينة حلب ومحيطها، ما جعل من توقّفها المفاجئ سبباً مباشراً في إرباك الواقع الخدمي، وترك انعكاسات سلبية واسعة على حياة المواطنين والخدمات الأساسية المرتبطة بالمياه.
وفي هذا السياق، حمّلت وزارة الطاقة ميليشيا قسد المسؤولية الكاملة عن هذا الانقطاع المتعمّد، مؤكدة أن استهداف منشآت البنية التحتية الحيوية وحرمان المدنيين من حقهم في الحصول على المياه يُشكّل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الإنسانية والدولية.
وبالتوازي مع ذلك، أكدت الوزارة أنها تواصل بذل أقصى الجهود الفنية والإدارية الممكنة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، من أجل إعادة ضخّ المياه في أقرب وقت، والحدّ من التداعيات الخدمية والإنسانية الناتجة عن هذا التوقّف.
وفي ختام بيانها، دعت وزارة الطاقة الجهات المعنية والمنظمات الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، إزاء هذه الممارسات التي تمسّ الأمن الخدمي والإنساني لملايين المواطنين في محافظة حلب.
ويأتي هذا الاعتداء بالتزامن مع إعلان الجيش العربي السوري إنهاء عملياته العسكرية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، وفرض سيطرته الكاملة على المنطقة، بعد أيام من الاشتباكات العنيفة مع ميليشيا قسد، وانتهت العملية بتطهير المنطقة من الألغام والمخاطر الأمنية.
١٠ يناير ٢٠٢٦
أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية،نور الدين البابا، في تصريحات له اليوم السبت، أن عناصر ميليشيا قسد أسرى لاعتبارات أيديولوجية غير سورية أثبتت فشلها عبر الزمن، مشددًا على أن هذه الخيارات الفكرية والسياسية وضعت الميليشيا في مسار خاسر، من دون أي مكاسب لا عسكريًا ولا سياسيًا.
وفي السياق ذاته،قال البابا إن العملية الأمنية الجارية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب شارفت على نهايتها، مع تحقيق سيطرة شبه كاملة على حي الشيخ مقصود، تمهيدًا لإعلان خلوّه من أي تواجد لميليشيا قسد خلال ساعات قليلة.
وأوضح البابا أن وحدات الهندسة باشرت تفكيك الألغام والعبوات الناسفة التي خلّفتها قسد داخل الأحياء السكنية، بالتوازي مع تأمين المحال التجارية والمرافق العامة، مبينًا أن التفخيخ شكّل أحد أبرز الأساليب التي اعتمدتها الميليشيا لاستهداف المدنيين وعرقلة عودة الحياة الطبيعية.
وشدد المتحدث على أن الدولة حسمت خيارها في حلب، وترحب بأي فرد يلقي السلاح ويعود إلى كنفها، مؤكدًا أن عودة المدنيين إلى منازلهم ما كانت لتتحقق لولا الجهود التي بذلها الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، الذين ينفذون مهامهم الميدانية على أكثر من جبهة.
وأشار البابا إلى أن ميليشيا قسد استهدفت بشكل عشوائي المنازل والمساجد، ووصلت اعتداءاتها إلى استهداف مؤتمر صحفي لقيادات حكومية، في مؤشر واضح على طبيعة النهج الذي تتبعه، وما يشكله من تهديد مباشر لأمن المدنيين وسلامتهم.
وأكد المتحدث أن الدولة تغلّب دائمًا الحلول الدبلوماسية وخيارات التفاهم، لافتًا إلى أن اتفاق 10 آذار جاء في إطار حماية المدنيين، إلا أن تعنت ميليشيا قسد واستمرارها في التصعيد فرضا اللجوء إلى خيار الضرورة في عمليتي الشيخ مقصود والأشرفية.
وختم البابا بالتأكيد أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال تأمين الأحياء، ومواصلة إزالة مخلفات التفخيخ، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة السكان إلى منازلهم، بما يضمن استعادة الاستقرار وعودة الحياة إلى طبيعتها في المدينة.
١٠ يناير ٢٠٢٦
شاركت وزارة الداخلية، ممثَّلةً بوفد رسمي، في أعمال الملتقى العلمي الدولي الموسوم «أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية»، الذي انطلقت أعماله اليوم السبت في الرباط.
ويُنظَّم الملتقى من قبل جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، بالتعاون مع وزارة العدل المغربية، والمرصد الوطني للإجرام، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والمنظمة الدولية للهجرة، إلى جانب المديرية العامة للأمن الوطني.
ويشارك في الملتقى أكثر من ثلاثمائة خبير ومختص من الدول العربية والمؤسسات الدولية ذات الصلة، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الأمني والقانوني في مواجهة التحديات المعاصرة المرتبطة بأمن الفعاليات الرياضية الكبرى.
ومثّل وزارة الداخلية في هذا المحفل العلمي كلٌّ من العميد أسامة عاتكة، قائد الأمن الداخلي في محافظة دمشق، والعميد البراء العلي، مدير إدارة المهام الخاصة، والعقيد أحمد الحمدي، مدير إدارة الحماية والأمن الدبلوماسي، إلى جانب عدد من ضباط الوزارة.
وتأتي هذه المشاركة في إطار تعزيز التعاون العربي والدولي وتبادل الخبرات في مجالات أمن الفعاليات الكبرى، ومواجهة التحديات الأمنية والقانونية التي تفرضها التحولات الرقمية.
ويُعد الملتقى منصةً مهمةً لمناقشة أحدث التجارب والممارسات الدولية في تأمين الفعاليات الرياضية الكبرى، بما يضمن سلامة المشاركين والجماهير، ويسهم في تطوير آليات التعامل مع التهديدات الرقمية والقانونية الحديثة