١٦ يناير ٢٠٢٦
أفاد تقرير نشرته “هيومن رايتس ووتش” في 15 يناير/كانون الثاني 2026 بأن القوات الحكومية السورية والجماعات المسلحة البدوية والدرزية المحلية تتحمل المسؤولية عن انتهاكات وصفتها بالجسيمة خلال الاشتباكات التي اندلعت في محافظة السويداء جنوبي سوريا في يوليو/تموز 2025، وقالت المنظمة إن هذه الانتهاكات شملت القتل التعسفي والاعتداء على الكرامة الشخصية والخطف، وإن موجات النزوح بلغت، بحسب تقديرات الأمم المتحدة التي أوردتها، ما يصل إلى 187 ألف شخص بحلول أواخر يوليو/تموز.ب
وشددت المنظمة على أن على السلطات السورية “إثبات أنها حكومة لجميع السوريين” عبر ملاحقة المسؤولين عن الفظائع “على أعلى المستويات” ومن جميع الأطراف، بما يشمل القادة العسكريين وكبار المسؤولين الذين أمروا بالانتهاكات أو يتحملون تبعات جرائم حرب بموجب مسؤولية القيادة.
شرارة الاشتباكات ومسار التصعيد في يوليو 2025
روت “هيومن رايتس ووتش” أن المواجهة بدأت عند نقطة تفتيش في محافظة السويداء يوم 12 يوليو/تموز بين جماعات مسلحة بدوية وأخرى درزية قبل أن تتطور إلى اشتباكات استمرت أياما، وقالت المنظمة إن قوات الأمن الحكومية قصفت في 14 يوليو/تموز مواقع للدروز دعما للجماعات المسلحة البدوية، في حين رد الدروز بهجمات ضد القوات الحكومية والبدوية، وهو ما أسفر، وفق تقريرها، عن مقتل وإصابة مئات المدنيين ونزوح عشرات الآلاف، مضيفة أن الوضع “تحسن” لاحقا لكن النازحين ظلوا يواجهون ظروفا معيشية صعبة.
وبينما قدّمت المنظمة خلفية اجتماعية عن المحافظة باعتبار أن سكانها في الغالب من الدروز مع أقلية من البدو، قالت إن المجموعتين تعايشتا لعقود قبل أن يشعل حادث الحاجز في 12 يوليو/تموز القتال، وزعمت أن تدخل القوات الحكومية لدعم جماعات البدو صعّد التوتر بين الحكومة والمجتمع الدرزي.
شهادات الدروز والبدو ترسم مشهداً لانتهاكات واسعة النطاق
قالت هيومن رايتس ووتش إن شهادات جمعتها من 19 شخصاً من سكان محافظة السويداء، بينهم 14 درزياً وخمسة من البدو، والمدعومة بصور وفيديوهات تحققت المنظمة من صحتها، كشفت عن نمط متكرر من الانتهاكات التي نُسبت إلى القوات الحكومية السورية والجماعات البدوية المتحالفة معها والجماعات الدرزية المسلحة، شملت عمليات قتل تعسفي طالت مدنيين داخل منازلهم أو في محيطها، واقتحامات رافقتها تهديدات ومطالب مالية ثم إحراق للمنازل وتدمير واسع للممتلكات ونهب منظم للمنازل والمتاجر عقب المداهمات.
ونقلت المنظمة عن شهود أن جماعات بدوية مسلحة نفذت عمليات خطف واحتجاز ونهب بحق مدنيين، في حين أفاد شهود آخرون بأن جماعات درزية مسلحة هاجمت مدنيين واحتجزتهم تعسفاً بعد انسحاب القوات الحكومية من بعض المناطق، كما وثقت شهادات عن اعتداءات على الكرامة الشخصية على خلفية الهوية، شملت استخدام عبارات طائفية مهينة وإذلالاً متعمداً أثناء الهجمات.
وفي روايات فردية أوردها التقرير، نقلت هيومن رايتس ووتش استغاثات هاتفية سبقت اقتحام منازل، وشهادات ناجين من مضافات قالوا إن المهاجمين حطموا الأثاث ودمروا مقتنيات دينية ثم أطلقوا النار من مسافات قريبة، إضافة إلى شهادات عن إطلاق نار على مركبات مدنية أثناء محاولتها الفرار عبر نقاط التفتيش، وأخرى لمدنيين بدو تحدثوا عن احتجاز استمر أياماً في مواقع متعددة تخلله ضرب وإهانات وتهديدات قبل الإفراج عنهم ونقلهم لاحقاً عبر الهلال الأحمر العربي السوري إلى مناطق آمنة.
وفي ملف النزوح، أورد التقرير تقدير “مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية” بأن أكثر من 93 ألف شخص نزحوا خلال أسبوع من الاشتباكات، وأن العدد بلغ 187 ألفا بحلول أواخر يوليو/تموز، مع حديث المنظمة عن نقص حاد في الغذاء والمأوى والأدوية.
تعثر التحقيقات الرسمية وقيود الإغاثة ومواقف الأطراف
انتقدت “هيومن رايتس ووتش” ما وصفته بتقاعس الحكومة السورية عن اتخاذ خطوات مناسبة لتحقيق “نزيه” في الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف، وقالت إن السلطات أدانت في 16 يوليو/تموز “الانتهاكات” ووصفتها بأنها “إجرامية وغير قانونية” وتعهدت بالتحقيق.
وأشارت إلى أن الرئاسة والشرطة العسكرية ووزارة الدفاع أصدرت بين 17 و22 يوليو/تموز بيانات تعهدت فيها بالمساءلة وأعلنت تشكيل لجنة للتحقيق في “انتهاكات صادمة وجسيمة” ارتكبتها “مجموعة غير معروفة ترتدي الزي العسكري”، قبل أن توضح المنظمة أن الهيئة كُلفت بتقديم تقرير خلال ثلاثة أشهر، وأن اللجنة أعلنت في 16 نوفمبر/تشرين الثاني أنها طلبت تمديدا لشهرين وستنشر التقرير “بحلول نهاية العام”، لكن التحقيق “لم ينته بعد”.
وفي ميدان الإغاثة، قالت المنظمة إن المساعدات الإنسانية واجهت عرقلة شديدة بسبب القيود الحكومية على دخول المنطقة واستمرار انعدام الأمن، وإنه رغم تخفيف القيود لاحقا ظلت هناك “تأخيرات بيروقراطية” وعقبات أمام التوزيع والتنسيق داخل المحافظة بحسب مصدرين مطلعين.
فيما نقلت عن عامل إغاثة قوله إن عشرات الأشخاص ما زالوا في عداد المفقودين أو المختطفين دون أن تتلقى أسرهم معلومات عن أماكنهم أو حالتهم.
وفي سياق متصل أوردته المنظمة، قالت إن خبراء الأمم المتحدة أفادوا في 21 أغسطس/آب بأن هجمات شنتها الميليشيات المحلية والسلطة والجماعات المسلحة التابعة لها على ثلاث قرى فقط في السويداء أسفرت عن مقتل “حوالي ألف شخص”، بينهم 539 مدنيا درزيا تم التعرف على هوياتهم، مضيفة أن العدد الكامل للضحايا المدنيين لم يُبلّغ عنه لأن عددا كبيرا من الجثث قد يكون ما يزال في منازل لم يُسمح لفرق الإنقاذ بدخولها.
وعلى خط التحقيق الدولي، قالت “هيومن رايتس ووتش” إن “لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا” التابعة للأمم المتحدة دخلت السويداء في 2 أكتوبر/تشرين الأول للتحقيق في انتهاكات يوليو/تموز في أول زيارة يقوم بها خبراء حقوقيون دوليون، ثم نفذت زيارات أخرى لاحقا.
الانتهاكات المنسوبة للأطراف كافة وسياق القانون والحرب ونداءات الإصلاح
عرضت “هيومن رايتس ووتش” الإطار القانوني بالقول إن القانون الإنساني الدولي وقوانين الحرب تنطبق على القتال الدائر بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة في السويداء، وإن المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف لعام 1949 وقواعد الحرب العرفية تحظر الهجمات على المدنيين والإعدامات بإجراءات موجزة والاعتداء على الكرامة الشخصية وتدمير ممتلكات المدنيين ونهبها، معتبرة أن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بنية إجرامية تعد جرائم حرب.
وفي خلفية أوسع، ذكرت المنظمة أن القوات العسكرية التابعة للحكومة الانتقالية السورية سبق أن تورطت في انتهاكات جسيمة ضد الأقليات ولا سيما السوريين العلويين في مارس/آذار 2025، وأن التحقيقات الحكومية في الجرائم المزعومة برّأت كبار المسؤولين لعدم وجود أدلة على أوامر مباشرة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن القادة والمسؤولين الكبار قد يتحملون المسؤولية الجنائية عن جرائم حرب ارتكبها مرؤوسوهم إذا كانوا يعلمون أو كان ينبغي أن يعلموا ولم يمنعوا الجرائم أو يعاقبوا مرتكبيها.
ومن زاوية التطورات اللاحقة التي أدرجتها المنظمة ضمن حجتها بضرورة إصلاح قطاع الأمن، قالت إن اشتباكات متجددة وقعت في يناير/كانون الثاني 2026 بين القوات الحكومية و“قوات سوريا الديمقراطية” بقيادة الأكراد وأسفرت عن 23 قتيلا وتهجير أكثر من 100 ألف شخص، معتبرة أن هذه الاشتباكات بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة تقودها أقليات تؤكد الحاجة إلى إصلاح شامل لقطاع الأمن ومساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة.
وفي توصياتها، دفعت المنظمة باتجاه مساءلة تتجاوز المستويات الدنيا، وقالت إن على الحكومة السورية ضمان تحقيقات نزيهة في اشتباكات يوليو/تموز ومارس/آذار تشمل التدقيق في دور كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين، وإنه إذا كانت السلطات غير راغبة أو غير قادرة على إجراء محاكمات تستوفي معايير المحاكمة العادلة الدولية فعلى الأمم المتحدة والحكومات المعنية التدخل لدعم جهود المساءلة.
ودعت هيومن رايتس ووتش إلى “إصلاح حقيقي” لقطاع الأمن عبر تدقيق الموظفين الذين ارتكبوا انتهاكات وفرض الانضباط وإخضاع الجماعات المسلحة لسلطة الدولة المسؤولة أو تسريحها.
ونقل التقرير عن آدم كوغل قوله إن “اعتراف الحكومة بالفظائع لا يكفي” إذا كان قادة القوات التي ترتكب الانتهاكات والمشرفون عليها “محصنين من العدالة”، محذرا من أن غياب مساءلة كبار المسؤولين والإصلاح الهيكلي لقطاع الأمن سيبقي سوريا أمام دورات متكررة من العنف والانتقام.
كما سردت المنظمة، ضمن تسلسل الأحداث والقرارات الرسمية، أن وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة قال في 15 يوليو/تموز إن الوحدات العسكرية ستبدأ بتسليم الأحياء إلى “قوات الأمن الداخلي” بعد انتهاء “عمليات التمشيط” ونشر الشرطة العسكرية لمراقبة سلوك القوات، وأن القوات الحكومية بدأت الانسحاب من السويداء في 16 يوليو/تموز.
وأشارت المنظمة إلى حشد جماعات بدوية مسلحة من مختلف أنحاء سوريا على الأطراف الشرقية والجنوبية للمحافظة، وإلى أن الرئاسة وصفت المقاتلين الدروز بـ“مجموعات خارجة عن القانون” وأشادت بتعبئة المقاتلين البدو، ثم شكرتهم في 19 يوليو/تموز ودعتهم إلى الانسحاب.
ولفتت “هيومن رايتس ووتش” أيضا إلى أن القوات الإسرائيلية شنت في 16 يوليو/تموز غارات جوية على مواقع عسكرية سورية، وإلى أن اتفاقا أعلنت الحكومة السورية عنه في 20 يوليو/تموز قضى بنقل المقاتلين البدو والعائلات البدوية إلى خارج المحافظة، ما زاد من النزوح والتوترات حول احتمالات العودة الآمنة، قبل أن تذكر أن نحو 30 فصيلا درزيا توحدت في 23 أغسطس/آب تحت قيادة “قوات الحرس الوطني” التي أعلنت ولاءها للشيخ حكمت الهجري.
وفي ملف العاملين الإنسانيين، قالت المنظمة إن اختطافهم عطّل الإغاثة، وإن وسائل إعلام أفادت بأن مسلحين مجهولين اختطفوا رئيس مركز الطوارئ في “الخوذ البيضاء” حمزة العمارين في 16 يوليو/تموز أثناء استجابته لنداء استغاثة في السويداء وما يزال مكانه مجهولا، وإن خمسة عمال إغاثة اختطفوا في 13 أغسطس/آب في ريف درعا الشرقي أثناء نقل مساعدات إلى السويداء، لتضيف أن وزارة الداخلية قالت لاحقا إن الرجال أطلق سراحهم دون تقديم تفاصيل عن الجهة المسؤولة أو الإجراءات المتخذة.
١٦ يناير ٢٠٢٦
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» أن شركة «استثمار القابضة» القطرية تتجه للاستحواذ على «شهبا بنك»، إلى جانب تملّك حصة تبلغ 30 بالمئة من أسهم «بنك سورية الدولي الإسلامي»، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لجهة دخول استثمار مصرفي أجنبي إلى سوريا منذ سقوط نظام الأسد البائد.
وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تأتي عقب رفع العقوبات الأميركية عن سوريا في أواخر العام الماضي، وفي وقت يعمل فيه مصرف سوريا المركزي على إعادة رسملة القطاع المصرفي، الذي تعرّض لأضرار جسيمة بفعل الحرب في سوريا وتداعيات العقوبات الغربية.
وبيّنت ثلاثة مصادر أن «استثمار القابضة»، التابعة لمجموعة «باور إنترناشونال» ومقرها الدوحة، تخطط لتملّك حصة أغلبية تصل إلى 60 بالمئة من «شهبا بنك»، وذلك عبر شراء أسهم يملكها كل من بنك «بيمو السعودي الفرنسي» وبنك «الائتمان الأهلي»، مشيرة إلى أن المجموعة يقودها الشقيقان القطريان من أصل سوري معتز الخياط ورامز الخياط.
وكشف مصدر مطلع على توجهات «شهبا بنك» أن هناك خطة طموحة لزيادة رأس مال البنك، وتحسين قنوات التواصل مع بنوك المراسلة الخارجية، بما يسهم في تعزيز نشاطه وقدرته التشغيلية خلال المرحلة المقبلة.
أشار مصدر آخر إلى أن نحو 30 بالمئة من أسهم «بنك سورية الدولي الإسلامي» مملوكة بالفعل لشركاء قطريين، في حين لم تصدر بنوك «بيمو» و«الائتمان الأهلي» و«سورية الدولي الإسلامي» أي تعليقات رسمية حتى الآن، وسط تأكيد أن عمليات التملّك لا تزال خاضعة لموافقات الجهات التنظيمية المختصة.
من جانبه، قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية إنه لا يستطيع التعليق على هذه التطورات لكونها ما تزال ضمن إطار السرية، مضيفاً أن المصرف المركزي يرحّب بأي مبادرات لإعادة الهيكلة أو تحركات مدفوعة بقوى السوق من شأنها تعزيز استقرار القطاع المصرفي ومرونته وحوكمته الرشيدة، شريطة التزامها الكامل بالقوانين والأنظمة النافذة.
وبحسب المصادر، من المتوقع أن تُضاف هذه الصفقات إلى محفظة استثمارات متنامية لعائلة الخياط في سوريا، تشمل مشاريع لتوليد الطاقة، إلى جانب خطط لإعادة تطوير وتوسيع مطار دمشق الدولي.
وأفادت المصادر بأن بنك «الائتمان الأهلي» وبنك «بيمو» يعتزمان استخدام عائدات بيع حصصهما في «شهبا بنك» لضخ رؤوس أموال جديدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز أوضاعهما المالية بعد تأثرهما بالأزمة المصرفية في لبنان المجاور.
١٦ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الدفاع السورية، يوم الخميس، انشقاق مجموعة من عناصر تنظيم "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في جبهة دير حافر بريف حلب الشرقي، بالتزامن مع التوترات الميدانية المتصاعدة في المنطقة.
وقالت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، إن عدداً من عناصر التنظيم ألقوا أسلحتهم وانشقوا عن صفوف قسد، مشيرة إلى أن قوات الجيش العربي السوري قامت بتأمين المنشقين فور وصولهم إلى نقاط انتشار الجيش في المنطقة.
هيئة العمليات تمدد الممر الإنساني في دير حافر وتحذّر من عرقلة عبور المدنيين
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تمديد العمل بالممر الإنساني ليوم إضافي، وذلك يوم الجمعة، بنفس التوقيت المحدد سابقاً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، في إطار الحرص على إتاحة الفرصة أمام المدنيين لمغادرة مناطق الخطر بأمان.
وأكدت الهيئة أن قرار التمديد جاء استجابةً للواقع الميداني وحرصاً على سلامة الأهالي، مشيرةً إلى استكمال جميع التحضيرات اللازمة لتأمين المنطقة وضمان مرور المدنيين دون عوائق، ولفتت إلى أن مجموعات من ميليشيات PKK الإرهابية المتحالفة مع تنظيم قسد تواصل منع المدنيين من العبور عبر الممر الإنساني قرب مدينة دير حافر، في انتهاك صريح للمعايير الإنسانية.
تحذير وإجراءات ميدانية
وحذّرت الهيئة من أن أي موقع يعرقل مرور المدنيين سيتم التعامل معه بالطريقة المناسبة، مؤكدةً أن القوات أنهت كامل الاستعدادات الميدانية لضمان أمن الممر وحماية العابرين، وناشدت هيئة العمليات أهلها المدنيين الابتعاد فوراً عن أي موقع يتبع لتنظيم قسد، حفاظاً على سلامتهم، والتوجه حصراً نحو الممر الإنساني خلال المدة المعلنة.
وكانت "هيئة العمليات في الجيش العربي السوري" قد أعلنت في وقت سابق عن فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب، لأهالي الريف الشرقي، مع اتخاذ إجراءات عسكرية لحماية المنطقة من أي تهديد. كما أفادت تقارير إعلامية محلية بوصول تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية إلى جبهة دير حافر، في إطار التصعيد القائم ضد ميليشيا "قسد" شرق حلب.
محافظ حلب: "قسد" تمنع المدنيين من عبور ممر دير حافر وتواصل انتهاكاتها بحق الأهالي
وكان اتهم محافظ حلب، عزام الغريب، ميليشيا "قسد" بمنع المدنيين من مغادرة مناطقهم عبر الممر الإنساني الذي أعلن عنه الجيش العربي السوري في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، مشيراً إلى استمرار الميليشيا في ممارساتها القمعية بحق السكان.
محافظ حلب يدين انتهاكات "قسد"
وفي تصريح لوكالة "سانا"، قال الغريب: "ندين بأشد العبارات الممارسات الإجرامية التي يرتكبها تنظيم قسد بحق أهلنا المدنيين، من إرهاب وتعنيف ومنع متعمد لعبور الممر الآمن في دير حافر"، لافتاً إلى أن عناصر الميليشيا أطلقوا النار في الهواء وبالقرب من تجمعات المدنيين، لمنعهم من المغادرة، في خرق فاضح للقوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حماية المدنيين وحرية تنقلهم.
دعوة لتحرّك دولي عاجل
حمّل الغريب تنظيم "قسد" كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات وضمان خروج الأهالي بسلام، بعيداً عن أي تهديد أو ابتزاز.
مواصلة الاعتداءات ومنع العبور
من جانبها، أكدت مديرية إعلام حلب أن ميليشيا "قسد" منعت اليوم الخميس خروج المدنيين من دير حافر ومسكنة باتجاه مناطق سيطرة الدولة السورية، وعرقلت عبورهم عبر ممر حميمة الإنساني الذي جرى الإعلان عن افتتاحه بالتنسيق مع هيئة العمليات العسكرية، وسط استمرار استهداف الميليشيا لنقاط الجيش العربي السوري ومناطق سكنية شرقي حلب باستخدام قذائف الهاون والطائرات المسيرة.
مراكز إيواء واستجابة محلية
أشارت المديرية إلى أن محافظة حلب، عبر الجهات المحلية في دير حافر ومنبج، سارعت إلى افتتاح مراكز إيواء مؤقتة في مدينة منبج، وتوفير الخدمات الأساسية للمدنيين ريثما تنتهي العمليات العسكرية التي أعلنت عنها هيئة العمليات التابعة للجيش العربي السوري.
قسد تعرقل التنمية وتهدد الاستقرار
وأكدت مديرية إعلام حلب أن مواصلة "قسد" لرفضها الخضوع لسلطة الدولة ومؤسساتها، يجعلها مصدراً دائماً للقلق والتهديد، ويقف عائقاً حقيقياً أمام جهود التنمية وإعادة الاستقرار في المنطقة.
١٦ يناير ٢٠٢٦
تزايدت الصعوبات التي تواجه العائلات العائدة إلى قراهم ومنازلهم في ريفي إدلب وحماة بعد سنوات من النزوح، لا سيما مع حلول فصل الشتاء، حيث يواجه العائدون ظروفاً صعبة بسبب سكنهم في مساكن غير مؤهلة لتوفير الحماية من البرد وهطول الأمطار.
اضطرت عشرات العائلات بعد عودتها من سنوات النزوح إلى الإقامة في مساكن مؤقتة لا توفر الحد الأدنى من مقومات الاستقرار، مثل الخيام والكرافانات التي استخدموها سابقاً خلال النزوح، والتي نصبوها فوق أنقاض منازلهم المدمرة بالكامل جراء القصف الممنهج من قبل قوات الأسد.
وخلال الأيام الفائتة، التي شهدت هطول أمطار غزيرة وتساقط ثلوج، واجهت الأسر المقيمة في الخيام ظروفاً قاسية تمثلت في انهيار بعض الخيام عليهم، والتعرض للبرد القارس، بالإضافة إلى تسرب مياه الأمطار داخل الخيام وتبلل أغراضهم الشخصية.
ولم تقتصر المعاناة على ساكني الخيام، بل شملت أيضاً من يقيمون في منازل بحاجة إلى ترميمات أساسية لم يتمكنوا من تنفيذها بسبب الظروف المادية الصعبة، مثل المنازل التي تفتقر للنوافذ والأبواب، حيث اكتفى أصحابها بالترميمات الجزئية، ووغطوا المنازل المكشوفة بعوازل مؤقتة "شادر" لعدم قدرتهم على صبّها.
وعانى سكان هذه المساكن أيضاً من البرد وهطول الأمطار، التي تسببت بتسرب المياه والرطوبة إلى أغراضهم ومساكنهم وأثاثهم، ما زاد شعورهم بانعدام الاستقرار وانعدام الراحة.
ويقول محمد صبيح، ناشط إعلامي من بلدة كفرسجنة جنوب إدلب، في حديثه لشبكة شام الإخبارية، إنه بعد سقوط النظام، عاد كثير من النازحين رغم علمهم بغياب مقومات الحياة، رغبةً في استعادة أراضيهم، إلا أن معظم البيوت في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي تعرضت للقصف أو الهدم خلال سنوات الثورة، ما جعلها غير صالحة للسكن.
ويضيف أن الحديد من الأسقف والأبواب في البيوت المهجورة سُرق، ما زاد من صعوبة إعادة ترميمها، ما أجبر السكان على الاعتماد على الملاجئ البدائية من الطوب والصفيح أو المغر والكهوف، نتيجة الفقر وغياب الدعم، منوهاً إلى أن كثيراً من العائدين لا يملكون المال لإعادة بناء منازلهم أو استئجار مساكن بديلة.
ويتابع أن تراجع المساعدات الإنسانية منذ عام 2023 زاد من معاناة السكان وقلّص فرص تحسين أوضاعهم، منوهاً إلى أنه رغم إطلاق بعض المبادرات لإعادة تأهيل المناطق، فإنها لا تغطي سوى جزء بسيط من الاحتياجات، وغالباً ما تتركز في مناطق محدودة، بالإضافة إلى غياب التنسيق بين الجهات المحلية والمنظمات، ما أدى إلى بطء في تنفيذ مشاريع البنية التحتية.
ويطالب السوريون المتضررون، سواء العائدون أو النازحون، المنظمات الإنسانية والجهات المعنية بإطلاق مشاريع لإعادة الإعمار وتقديم مساعدات تشمل بناء وترميم المنازل، بما يسهم في تأمين سكن مستقر وآمن لهم.
١٦ يناير ٢٠٢٦
أعلنت محكمة الجنايات في مدينة ميتيليني، عاصمة جزيرة ليسبوس اليونانية، اليوم، براءة اللاجئة السورية والناشطة الإنسانية سارة مارديني و23 متطوعاً آخرين، من تهم تتعلق بتهريب المهاجرين وتشكيل "عصابة إجرامية".
وقال رئيس المحكمة، القاضي فاسيليس باباثاناسيو، إن المحكمة لم تجد في أفعال المتهمين ما يشير إلى نوايا إجرامية، بل كانت دوافعهم إنسانية بحتة، تهدف إلى تقديم المساعدة للمهاجرين. ويعود أصل القضية إلى عام 2018، حين كانت الجزيرة تشهد تدفقاً كبيراً للاجئين، وجرى توقيف المتهمين أثناء عملهم كمتطوعين في عمليات إنقاذ ومساعدة إنسانية.
من بين المبرأين سارة مارديني، التي لجأت إلى ألمانيا عام 2015 واشتهرت بقصتها مع شقيقتها يسرى مارديني، بعد أن ساهمتا في إنقاذ لاجئين من الغرق أثناء عبورهم من تركيا إلى اليونان، وهي القصة التي ألهمت فيلم "The Swimmers" على منصة نتفليكس.
قضت سارة ثلاثة أشهر في السجن عقب توقيفها في أغسطس 2018 أثناء تطوعها مع منظمة "إيرسي"، قبل أن يُفرج عنها بكفالة. وتعد هذه المحاكمة الثانية التي تواجهها المجموعة، بعد تبرئتهم في 2023 من تهم تتعلق بـ"التجسس".
وأثار هذا الملف جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية، إذ اعتبرته منظمات دولية حملة لتجريم العمل الإنساني. وسبق أن ندد البرلمان الأوروبي بالمحاكمة، ووصفتها منظمة العفو الدولية بـ"المهزلة"، فيما اعتبرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أنها تضع سابقة خطيرة بتجريم إنقاذ الأرواح.
وتُعد جزيرة ليسبوس أحد أبرز مداخل الهجرة إلى أوروبا عبر بحر إيجه، وتشهد منذ سنوات تدفقاً كثيفاً للاجئين، ما أدى إلى تصاعد الانتقادات ضد السياسات الحدودية لليونان، بما في ذلك اتهامات بعمليات صد غير قانونية للاجئين عند الحدود مع تركيا.
١٦ يناير ٢٠٢٦
زار مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، يوم الخميس، حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، في إطار متابعة أوضاع الأهالي العائدين إلى منازلهم بعد عودة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
وخلال لقائه محافظ حلب عزام الغريب في مبنى المحافظة، شدد الجانبان على أهمية نقل صورة دقيقة وواقعية عن واقع الحيين، بما يعكس التحديات الراهنة ويُسهم في إيصالها إلى الجهات الدولية المختصة.
وعقب الاجتماع، قام علبي بجولة ميدانية في الحيين، التقى خلالها عدداً من الأهالي، واستمع إلى آرائهم واطّلع على ظروفهم المعيشية، مؤكداً أن الدولة حاضرة إلى جانب المواطنين في مختلف المراحل، خاصة في ظل عمليات التعافي وإعادة الاستقرار.
وتأتي الزيارة عقب العملية العسكرية الدقيقة التي نفذتها هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوى الأمنية، بهدف تطهير الحيين من المجموعات التي استخدمتهما كنقطة انطلاق للاعتداء على أحياء مدينة حلب والمرافق الخدمية، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين. وقد أُنجزت العملية باحترافية عالية مع التزام صارم بالمعايير الإنسانية.
١٥ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية السورية تنفيذ عملية أمنية مشتركة مع الجانب العراقي، استهدفت شبكة إجرامية دولية متورطة في تصنيع وترويج وتهريب المواد المخدرة، وذلك في إطار التعاون الأمني الإقليمي والدولي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وبناءً على تنسيق استخباري وعملياتي عالي المستوى.
عمل استخباري مشترك وضربات متزامنة
أوضحت الوزارة أن العملية جاءت ثمرة تنسيق دقيق بين إدارة مكافحة المخدرات في سوريا والمديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في الجمهورية العراقية، وشملت جمع وتحليل وتبادل معلومات استخبارية مكثفة، إضافة إلى تتبع بنية الشبكة ومساراتها اللوجستية وآليات عملها، ما أتاح تنفيذ ضربات ميدانية متزامنة شملت محافظتي حمص وريف دمشق داخل سوريا، إلى جانب مواقع محددة داخل الأراضي العراقية.
اعتقالات وضبط كميات ضخمة
أسفرت العملية عن إلقاء القبض على كلٍّ من "ف.م" و"م.أ" في الداخل السوري، والمدعو "ا.ع" داخل الأراضي العراقية، كما تم ضبط نحو 2.5 مليون حبة من مادة الكبتاغون المخدّرة، في ضربة نوعية وجّهت إلى أحد المسارات الرئيسية لتهريب هذه المادة الخطرة، وأسفرت عن تعطيل قدرات الشبكة التشغيلية واللوجستية.
إحالة المتورطين ومواصلة الملاحقة
أُحيل الموقوفون في سوريا إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية، فيما تتواصل ملاحقة بقية أفراد الشبكة داخل وخارج الحدود، استنادًا إلى معطيات استخبارية دقيقة يتم تحديثها بشكل مستمر.
التزام بمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة
وأكدت وزارة الداخلية أن هذه العملية تعكس مستوى عالٍ من الاحترافية والجاهزية في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، كما تُجسّد التزام سوريا بتعزيز التعاون الأمني الإقليمي والدولي، لحماية المجتمعات من آفة المخدرات والجريمة المنظمة، وتحقيق بيئة آمنة ومستقرة.
١٥ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تمديد العمل بالممر الإنساني ليوم إضافي، وذلك يوم الجمعة، بنفس التوقيت المحدد سابقاً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، في إطار الحرص على إتاحة الفرصة أمام المدنيين لمغادرة مناطق الخطر بأمان.
وأكدت الهيئة أن قرار التمديد جاء استجابةً للواقع الميداني وحرصاً على سلامة الأهالي، مشيرةً إلى استكمال جميع التحضيرات اللازمة لتأمين المنطقة وضمان مرور المدنيين دون عوائق، ولفتت إلى أن مجموعات من ميليشيات PKK الإرهابية المتحالفة مع تنظيم قسد تواصل منع المدنيين من العبور عبر الممر الإنساني قرب مدينة دير حافر، في انتهاك صريح للمعايير الإنسانية.
تحذير وإجراءات ميدانية
وحذّرت الهيئة من أن أي موقع يعرقل مرور المدنيين سيتم التعامل معه بالطريقة المناسبة، مؤكدةً أن القوات أنهت كامل الاستعدادات الميدانية لضمان أمن الممر وحماية العابرين، وناشدت هيئة العمليات أهلها المدنيين الابتعاد فوراً عن أي موقع يتبع لتنظيم قسد، حفاظاً على سلامتهم، والتوجه حصراً نحو الممر الإنساني خلال المدة المعلنة.
وكانت "هيئة العمليات في الجيش العربي السوري" قد أعلنت في وقت سابق عن فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب، لأهالي الريف الشرقي، مع اتخاذ إجراءات عسكرية لحماية المنطقة من أي تهديد. كما أفادت تقارير إعلامية محلية بوصول تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية إلى جبهة دير حافر، في إطار التصعيد القائم ضد ميليشيا "قسد" شرق حلب.
محافظ حلب: "قسد" تمنع المدنيين من عبور ممر دير حافر وتواصل انتهاكاتها بحق الأهالي
اتهم محافظ حلب، عزام الغريب، ميليشيا "قسد" بمنع المدنيين من مغادرة مناطقهم عبر الممر الإنساني الذي أعلن عنه الجيش العربي السوري في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، مشيراً إلى استمرار الميليشيا في ممارساتها القمعية بحق السكان.
محافظ حلب يدين انتهاكات "قسد"
وفي تصريح لوكالة "سانا"، قال الغريب: "ندين بأشد العبارات الممارسات الإجرامية التي يرتكبها تنظيم قسد بحق أهلنا المدنيين، من إرهاب وتعنيف ومنع متعمد لعبور الممر الآمن في دير حافر"، لافتاً إلى أن عناصر الميليشيا أطلقوا النار في الهواء وبالقرب من تجمعات المدنيين، لمنعهم من المغادرة، في خرق فاضح للقوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حماية المدنيين وحرية تنقلهم.
دعوة لتحرّك دولي عاجل
حمّل الغريب تنظيم "قسد" كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات وضمان خروج الأهالي بسلام، بعيداً عن أي تهديد أو ابتزاز.
مواصلة الاعتداءات ومنع العبور
من جانبها، أكدت مديرية إعلام حلب أن ميليشيا "قسد" منعت اليوم الخميس خروج المدنيين من دير حافر ومسكنة باتجاه مناطق سيطرة الدولة السورية، وعرقلت عبورهم عبر ممر حميمة الإنساني الذي جرى الإعلان عن افتتاحه بالتنسيق مع هيئة العمليات العسكرية، وسط استمرار استهداف الميليشيا لنقاط الجيش العربي السوري ومناطق سكنية شرقي حلب باستخدام قذائف الهاون والطائرات المسيرة.
مراكز إيواء واستجابة محلية
أشارت المديرية إلى أن محافظة حلب، عبر الجهات المحلية في دير حافر ومنبج، سارعت إلى افتتاح مراكز إيواء مؤقتة في مدينة منبج، وتوفير الخدمات الأساسية للمدنيين ريثما تنتهي العمليات العسكرية التي أعلنت عنها هيئة العمليات التابعة للجيش العربي السوري.
قسد تعرقل التنمية وتهدد الاستقرار
وأكدت مديرية إعلام حلب أن مواصلة "قسد" لرفضها الخضوع لسلطة الدولة ومؤسساتها، يجعلها مصدراً دائماً للقلق والتهديد، ويقف عائقاً حقيقياً أمام جهود التنمية وإعادة الاستقرار في المنطقة.
١٥ يناير ٢٠٢٦
اتهم محافظ حلب، عزام الغريب، ميليشيا "قسد" بمنع المدنيين من مغادرة مناطقهم عبر الممر الإنساني الذي أعلن عنه الجيش العربي السوري في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، مشيراً إلى استمرار الميليشيا في ممارساتها القمعية بحق السكان.
محافظ حلب يدين انتهاكات "قسد"
وفي تصريح لوكالة "سانا"، قال الغريب: "ندين بأشد العبارات الممارسات الإجرامية التي يرتكبها تنظيم قسد بحق أهلنا المدنيين، من إرهاب وتعنيف ومنع متعمد لعبور الممر الآمن في دير حافر"، لافتاً إلى أن عناصر الميليشيا أطلقوا النار في الهواء وبالقرب من تجمعات المدنيين، لمنعهم من المغادرة، في خرق فاضح للقوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حماية المدنيين وحرية تنقلهم.
دعوة لتحرّك دولي عاجل
حمّل الغريب تنظيم "قسد" كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات وضمان خروج الأهالي بسلام، بعيداً عن أي تهديد أو ابتزاز.
مواصلة الاعتداءات ومنع العبور
من جانبها، أكدت مديرية إعلام حلب أن ميليشيا "قسد" منعت اليوم الخميس خروج المدنيين من دير حافر ومسكنة باتجاه مناطق سيطرة الدولة السورية، وعرقلت عبورهم عبر ممر حميمة الإنساني الذي جرى الإعلان عن افتتاحه بالتنسيق مع هيئة العمليات العسكرية، وسط استمرار استهداف الميليشيا لنقاط الجيش العربي السوري ومناطق سكنية شرقي حلب باستخدام قذائف الهاون والطائرات المسيرة.
مراكز إيواء واستجابة محلية
أشارت المديرية إلى أن محافظة حلب، عبر الجهات المحلية في دير حافر ومنبج، سارعت إلى افتتاح مراكز إيواء مؤقتة في مدينة منبج، وتوفير الخدمات الأساسية للمدنيين ريثما تنتهي العمليات العسكرية التي أعلنت عنها هيئة العمليات التابعة للجيش العربي السوري.
قسد تعرقل التنمية وتهدد الاستقرار
أكدت مديرية إعلام حلب أن مواصلة "قسد" لرفضها الخضوع لسلطة الدولة ومؤسساتها، يجعلها مصدراً دائماً للقلق والتهديد، ويقف عائقاً حقيقياً أمام جهود التنمية وإعادة الاستقرار في المنطقة.
الجيش السوري يعزز مواقعه في دير حافر
وكانت "هيئة العمليات في الجيش العربي السوري" قد أعلنت في وقت سابق عن فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب، لأهالي الريف الشرقي، مع اتخاذ إجراءات عسكرية لحماية المنطقة من أي تهديد. كما أفادت تقارير إعلامية محلية بوصول تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية إلى جبهة دير حافر، في إطار التصعيد القائم ضد ميليشيا "قسد" شرق حلب.
١٥ يناير ٢٠٢٦
ناقش وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، اليوم الخميس، مع رئيس مجموعة الدعم الأوروبية (SGN) عدنان عبد الغني، آفاق التعاون المشترك، وإمكانية تأسيس تحالف من الجامعات الأوروبية لدعم قطاع التعليم العالي في سوريا.
شراكات أكاديمية وتبادل بحثي
جرت المباحثات في مبنى الوزارة بالعاصمة دمشق، وتناول اللقاء سبل إقامة شراكات فعالة بين الجامعات السورية والمراكز البحثية والأكاديمية في أوروبا، إلى جانب بحث إمكانية التوأمة بين الجامعات السورية ونظيراتها الأوروبية، وتفعيل برامج التبادل الأكاديمي، وتنفيذ مشاريع بحثية مشتركة تواكب احتياجات قطاع التعليم العالي في سوريا.
الحلبي: التأسيس لتعاون بحثي وعلمي شامل
وأكد الوزير الحلبي أن هذا اللقاء يُعد خطوة أولى على طريق تعاون متكامل يشمل الجوانب البحثية والعلمية، وكذلك مجالات التحول الرقمي، وتطوير المشافي التعليمية، مشدداً على أهمية تشكيل لجنة مشتركة للتواصل والتنسيق، والعمل على إعداد مذكرة تفاهم رسمية لتنظيم هذا التعاون.
كما أعرب عن دعم الوزارة لاقتراح الوفد المتمثل بتأسيس تحالف للجامعات الأوروبية، مؤكداً أهمية تأطير هذا التعاون بما يضمن استفادة الجامعات السورية الحكومية والخاصة، وفق رؤية كل جامعة، مع إمكانية تنظيم زيارات وفود أكاديمية من جامعات أوروبية إلى سوريا.
عرض للمشاريع البحثية ودعوة للانضمام إلى "هورايزن أوروبا"
من جهته، استعرض رئيس مجموعة SGN عدنان عبد الغني، والمدير التنفيذي للمنظمة بلال المبارك، أبرز المشاريع البحثية التي نفذتها المجموعة في عدد من الدول الأوروبية، وأوجه التعاون القائم بينها وبين جامعات ومراكز أبحاث ومنظمات دولية.
وأشارا إلى أن المجموعة تعمل على إنشاء تحالف أوروبي لدعم الجامعات السورية، بالتنسيق مع الوزارة، لتكون الأخيرة نقطة التواصل الرسمية، داعيين إلى دمج الجامعات السورية ضمن منظومة الأبحاث الأوروبية "هورايزن أوروبا" (Horizon Europe)، ما يفتح المجال للحصول على تمويل بحثي دولي.
مجموعة SGN: اتحاد أوروبي فاعل في البحث والتنمية
وتُعد مجموعة الدعم الأوروبية (Support Group Network – SGN) اتحادًا لمنظمات غير ربحية فاعلة في أوروبا، يضم 14 منظمة تعمل في 21 مدينة أوروبية، ومقرها الرئيسي في السويد، ولها فروع في ألمانيا وهولندا، وتركّز نشاطاتها في مجالات التنمية المجتمعية، الاستدامة، البحث العلمي، المناصرة، وصناعة السياسات.
١٥ يناير ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية، خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 15 كانون الثاني 2026، تغيّرات طفيفة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي وعدد من العملات الأجنبية، حيث سجّل سعر صرف الليرة مقابل الدولار في عموم سوريا نحو 12,220 ليرة للشراء و12,270 ليرة للمبيع.
وسجلت الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية الأخرى مستويات متفاوتة، حيث بلغ سعر اليورو 14,100 ليرة، والليرة التركية 281 ليرة، والريال السعودي 3,226 ليرة، والجنيه المصري 256 ليرة، مع فروقات محدودة بين المحافظات نتيجة حركة العرض والطلب.
وفي أسواق الذهب، سجلت الأسعار ارتفاعاً متأثرة بتغيرات أسعار الصرف والتحركات العالمية، إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 15,900 ليرة سورية، وبلغ غرام الذهب عيار 18 حوالي 13,600 ليرة سورية.
وسجلت الليرة الذهبية عيار 21 نحو 127,200 ليرة، وعيار 22 نحو 132,800 ليرة، بينما وصلت الأونصة الذهبية إلى 564,800 ليرة محلياً، بعد أن بلغ سعرها عالمياً 4603.46 دولارات.
وكشف قطاع الطيران المدني عن مؤشرات إيجابية مع نهاية عام 2025، حيث ارتفع عدد الطائرات العابرة للأجواء السورية إلى 4,972 طائرة خلال كانون الأول مقارنة بـ 4,217 طائرة في تشرين الثاني، فيما استقبل مطار دمشق الدولي أكثر من 165 ألف مسافر عبر 1,522 رحلة، بمشاركة 14 شركة طيران، وأصدر 4,959 تأشيرة عند الوصول.
أما مطار حلب الدولي فقد شهد تشغيل 306 رحلات رغم التحديات الجوية لضمان سلامة الهبوط والمسافرين، ما يعكس استعادة الثقة في قطاع الطيران ويضعه على مسار تعزيز دوره كحلقة وصل إقليمية مدعومة بتحديث البنية التحتية والتحول الرقمي.
على صعيد التعاون الاقتصادي الدولي، بحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية مع نظيره السعودي محمد الجدعان سبل تطوير العمل المشترك، بما في ذلك دعم الصندوق السعودي للتنمية لمشاريع حيوية في سوريا، والاستفادة من الخبرات السعودية في إصلاح المالية العامة وبناء القدرات، والتنسيق لجذب تمويلات إضافية من صناديق عربية وإقليمية، كما تم بحث مشاركة سوريا في مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة المزمع عقده في شباط القادم، فيما أكد الوزير برنية على أهمية هذه الخطوات لتعزيز حضور سوريا الاقتصادي إقليمياً ودولياً.
وفي إطار تنظيم سوق الدواجن، أصدر رئيس اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قتيبة بدوي قراراً يقضي بإيقاف استيراد مادتي الصوص وبيض الفقس، وذلك لحماية الإنتاج الوطني وتحقيق التوازن في السوق المحلية، مع تكليف الجمارك باتخاذ الإجراءات اللازمة ومنع قبول أي بيان جمركي مخالف أو إعادة الشحنات غير المطابقة على نفقة أصحابها، اعتباراً من الأول من شباط للأولى والأول من آذار للثانية.
كما كشف نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان عن خطط لإحداث مناطق صناعية جديدة في محافظات حمص ودرعا، وإنشاء مناطق صناعية متخصصة للقطاع العام وتحويل معامل كبيرة إلى وحدات صناعية متكاملة، إضافة إلى تطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية القائمة ومنح المستثمرين حقوق الاستثمار أو البيع فيها.
وتعمل الحكومة على تحسين بيئة الاستثمار في المدن الصناعية، بما في ذلك خفض سعر المتر المربع في الشيخ نجار من 60-70 دولار إلى 35 دولاراً، وتحويل أحد المخيمات في شمال سوريا إلى منطقة صناعية متكاملة بالتعاون مع شركات تركية، لتعزيز الإنتاج الوطني وخلق فرص عمل جديدة، مع التركيز على تطبيق نموذج الاقتصاد الحر التنافسي وحماية الصناعات السورية من الإغراق التجاري والسياسات غير العادلة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التحركات تعكس مساعي الحكومة لتعزيز الاقتصاد الوطني، واستقرار الأسواق المالية والمصرفية، وتطوير قطاع الطيران والملاحة الجوية، ودعم الاستثمار والصناعات المحلية، بما يسهم في تعزيز الإنتاج الوطني وخلق فرص عمل وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
١٥ يناير ٢٠٢٦
دعا وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس في مدينة إسطنبول، ميليشيا "قسد" إلى "إظهار حسن النيّة" والخروج من دائرة العنف، مشدداً على أن وجودها في مناطق غرب نهر الفرات، ومنها دير حافر شرق حلب، "غير قانوني ويتعارض مع التفاهمات الأمنية القائمة".
أنقرة تؤكد تمسكها بالحل السلمي وتلوّح بالخيار العسكري
نقلت وكالة "رويترز" عن فيدان تأكيده أن تركيا تأمل في معالجة الملف السوري بالطرق السلمية، لكنه في الوقت نفسه لم يستبعد استخدام القوة من قبل الحكومة السورية في حال تعذّر الوصول إلى اتفاق نهائي، مشيرًا إلى أن بقاء "قسد" في تلك المناطق يعرقل جهود التهدئة والاستقرار.
الارتباط بـ "العمال الكردستاني" يعقّد تنفيذ اتفاق 10 آذار
لفت وزير الخارجية التركي إلى أن ارتباط "قسد" بحزب العمال الكردستاني يمثل عقبة كبيرة أمام تنفيذ اتفاق 10 آذار الموقع مع الحكومة السورية، والذي يهدف إلى تنظيم الترتيبات الأمنية والسياسية في الشمال السوري، مبينًا أن هذا الواقع الميداني يحول دون تفعيل المسارات المشتركة.
ورغم التصريحات الحادة، لم يوضح فيدان ما إذا كانت هناك خطوات عملية فورية مطلوبة من "قسد"، أو جدول زمني لمعالجة هذا الملف.
وزارة الدفاع التركية: مستعدون لدعم سوريا في مواجهة "قسد" إذا طُلب منا ذلك
وكانت أعلنت وزارة الدفاع التركية استعدادها لتقديم الدعم إلى الدولة السورية في حال طُلب منها ذلك، في سياق الاشتباكات الجارية بين الجيش العربي السوري وميليشيا "قسد"، مؤكدة أن أمن سوريا جزء لا يتجزأ من أمن تركيا.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، خلال مؤتمر الإحاطة الأسبوعي الذي عُقد في العاصمة أنقرة بتاريخ 15 كانون الثاني، حيث صرّح قائلاً: "إن أمن سوريا لا نراه منفصلاً عن أمننا القومي"، مشدداً على ارتباط الاستقرار في البلدين.
وأضاف أكتورك: "نؤكد مجدداً أننا على استعداد لتقديم الدعم في إطار مكافحة التنظيمات الإرهابية، إذا طُلب منا ذلك، شريطة أن يكون هذا الدعم قائماً على مبدأ وحدة الأراضي السورية وسيادتها".
أنقرة تنتظر تطبيق الاتفاق دون اللجوء للحرب
من جانبه، أكد السفير التركي لدى دمشق، نوح يلماز، خلال زيارة أجراها إلى مدينة حلب يوم أمس الأربعاء، أن أنقرة "تنتظر بفارغ الصبر" تنفيذ اتفاق 10 آذار 2025 بين الحكومة السورية و"قسد"، مشدداً على ضرورة تجنب الحرب والتركيز بدلاً من ذلك على برامج التنمية والاستقرار.
وأشار يلماز إلى أن الحكومة السورية تبذل منذ مطلع كانون الثاني الحالي جهوداً لطرح بدائل ومقترحات لتطبيق الاتفاق، رغم تعثره حتى الآن، في ظل تعقيدات المشهد الميداني وتصلب موقف ميليشيا "قسد".