الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
٢ فبراير ٢٠٢٦
الداخلية تعقد جلسة تنظيمية للمنشقين المسجلين للالتحاق بالخدمة

أعلنت وزارة الداخلية عن عقد جلسة تنظيمية في كلية الشرطة في دمشق مع المنشقين من صف الضباط والأفراد المسجلين أصولًا للالتحاق بالخدمة، وذلك بحضور مدير إدارة القوى البشرية العقيد "ضياء الدين بحلاق"، وبمشاركة المقدم "وائل عثمان" رئيس فرع شؤون صفّ الضباط والأفراد.

ووفقًا لبيان صادر عن الوزارة فإن هدف الجلسة "متابعة واستكمال الإجراءات التنظيمية والقانونية المرتبطة بالالتحاق بالخدمة، إضافةً إلى الاستفادة من الخبرات والكفاءات المهنية المتوافرة لدى المشاركين، بما يسهم في تعزيز الحضور الأمني ورفع مستوى الجاهزية ضمن الوحدات والتشكيلات المعنية".

ولفتت إدارة القوى البشرية في وزارة الداخلية أنه "خلال اللقاء على أهمية الالتزام الكامل بالتعليمات والأنظمة النافذة، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتنظيم الوضع الوظيفي وضمان حسن سير العمل وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة".

وأصدرت وزارة الداخلية، يوم السبت 31 كانون الثاني/ يناير، بلاغاً رسمياً دعت فيه جميع منتسبيها السابقين من صفّ الضباط والأفراد المنشقين عن النظام البائد، ممن لم يتمكنوا من التسجيل في وقت سابق، إلى المبادرة بالتسجيل عبر رابط مخصص نشرته عبر معرفاتها الرسمية.

وذكرت الوزارة أن الرابط المعتمد المعلن جاء لاستكمال إجراءات الالتحاق بالخدمة في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور في مناطق شمال وشرق سوريا، ونوهت الوزارة أن "التسجيل يعد إلزامياً بهدف تنظيم الوضع الوظيفي".

وفي وقت سابق أعلنت إدارة التجنيد والتعبئة في وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية عن فتح باب التسجيل لصف الضباط المتطوعين المنشقين المقيمين خارج سوريا، وذلك للراغبين بالعودة إلى الخدمة العسكرية ضمن صفوف الوزارة.

وقالت الإدارة إن التسجيل يتم حصراً عبر رابط إلكتروني مخصص، على أن تستمر فترة التسجيل لمدة 15 يوماً من تاريخ نشر الإعلان، مع نشر التفاصيل المتعلقة بالشروط والإجراءات القانونية المتبعة بحق العائدين.

وأعلنت شعبة التنظيم والإدارة في وزارة الدفاع في الحكومة السورية، يوم الخميس 25 كانون الأول/ ديسمبر، عن استمرارها في استقبال طلبات صف الضباط المتطوعين المنشقّين الراغبين بالعودة، وذلك حتى تاريخ 31 كانون الأول 2025.

وأوضحت الشعبة في بيان رسمي نشرته وزارة الدفاع عبر المعرفات الرسمية التابعة لها أن تقديم الطلبات يتم عبر مراكز التجنيد والتعبئة التابعة لوزارة الدفاع المنتشرة في مختلف المحافظات.

وأشارت إلى أنها استلمت بالفعل عدداً من الطلبات، وأن العمل جارٍ حالياً على معالجتها أصولاً، تمهيداً لإعادة إدخال الراغبين في العودة إلى وزارة الدفاع بشكل تدريجي ضمن الأطر القانونية والإدارية المعمول بها.

ويأتي هذا الإعلان في إطار الإجراءات التنظيمية التي تتخذها وزارة الدفاع لمعالجة ملفات المنشقّين المتطوّعين الراغبين بتسوية أوضاعهم والعودة إلى الخدمة.

وكان أصدر وزير الداخلية الأستاذ "أنس خطاب"، أمرًا إداريًا بتاريخ 15 أيار/ مايو الجاري، يقضي بتشكيل لجنة مختصة لدراسة أوضاع المنشقين عن الوزارة في عهد النظام البائد ومن مهام اللجنة تقديم تقرير مفصل في مدة أقصاها شهر.

ومن مهام اللجنة رفع توصيات بشأن إمكانية تعويض المنشقين عبر "ترفيعات وتعويضات"، وإعادتهم إلى الخدمة أو إحالتهم للتقاعد، وتضم اللجنة 11 عضوًا برئاسة معاون وزير الداخلية لشؤون الشرطة.

وعضوية عدد من مديري الإدارات المركزية في الوزارة، إلى جانب رئيس فرع شؤون العاملين المدنيين، وبحسب الأمر الإداري، تتولى اللجنة مهمة دراسة ملفات الضباط والعناصر والفنيين والمدنيين.

وكذلك النظر في الأسباب التي أدت إلى فصلهم أو انقطاعهم، وإعادة تقييم وضعهم المهني والقانوني، تمهيدًا لرفع توصيات نهائية بشأن استمرارهم في العمل أو إنهاء علاقتهم الوظيفية.

ويأتي هذا الإجراء في سياق خطوات تنظيمية تهدف إلى ضبط الموارد البشرية في وزارة الداخلية وتحقيق الاستفادة القصوى من الكفاءات، وسط حديث عن نقص في بعض الكوادر الفنية والإدارية.

وفي سياق تعزيز الكادر البشري، أعلنت إدارة القوى البشرية بوزارة الداخلية عن فتح باب الانتساب إلى إدارة الهجرة والجوازات لدى الوزارة التابعة للحكومة السورية.

ويشترط أن يكون المتقدم من خريجي الجامعات السورية أو ما يعادلها لا يقل العمر عن 18 عامًا ولا يتجاوز 40 عامًا وأن لائق صحيًا وخاليًا من السوابق الجنائية.

وكانت أعلنت وزارة الداخلية عن فتح باب الانتساب لـ "الشرطة - الأمن الداخلي" عبر الالتحاق بكلية الشرطة - دورة أفراد - وذلك عبر مراكز محددة في دمشق وحمص ودرعا وحماة وطرطوس واللاذقیة.

اقرأ المزيد
٢ فبراير ٢٠٢٦
مجلة بريطانية تعتبر أن مشروع روجافا افتقر منذ نشأته إلى مقومات الاستمرار

قدّمت مجلة سبكتاتور البريطانية ما تشهده سوريا في أسابيعها الأخيرة على أنه زلزال سياسي وعسكري، لكنها لم تتعامل معه كحدث طارئ أو معركة عابرة، بل كخاتمة لمسار طويل، إذ رأت أن اقتراب الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد نحو أربعة عشر شهرًا على إطاحة بشار الأسد من دمشق، من بسط السيطرة الكاملة لحكومته على المناطق الواقعة شرق نهر الفرات، لا يعني فقط تمدد سلطة الدولة، بل يؤذن عمليًا بنهاية قوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية، ونهاية الكيان شبه المستقل الذي عُر

واعتبر التقرير أن ما يجري اليوم لا يمكن فصله عن لحظة نشوء هذا الكيان خلال سنوات الحرب السورية، حين استفادت قوات سوريا الديمقراطية من الفراغ السياسي والعسكري لتفرض أمرًا واقعًا، لكنها، بحسب المجلة، فعلت ذلك من دون أن تمتلك الأسس الجغرافية أو الديموغرافية أو السياسية التي تضمن لهذا المشروع الاستمرار على المدى البعيد.

حملة عسكرية سريعة تكشف هشاشة السيطرة

وأشارت المجلة إلى أن الجيش السوري نفذ خلال أيام قليلة حملة خاطفة وغير متوقعة، أطاحت بوجود قوات سوريا الديمقراطية في وادي الفرات، وحاصرتها داخل جيوب ذات غالبية كردية مثل مدينة كوباني، موضحة أن هذه القوات خسرت نحو ثمانين في المئة من مناطق سيطرتها خلال ثلاثة أيام فقط. ولفت التقرير إلى أن قوات سوريا الديمقراطية لم تعد تسيطر على مساحة متصلة، بل على ما يشبه أرخبيلًا من المناطق المتفرقة، في صورة اعتبرتها المجلة دليلاً إضافيًا على هشاشة الكيان الذي أُقيم خلال الحرب.

ورغم هذا التقدم السريع، لم يركز التقرير على تفاصيل المعارك بقدر ما طرح سؤالًا مفصليًا حول طبيعة النهاية، متسائلًا عمّا إذا كان تفكك قوات سوريا الديمقراطية ومشروع روجافا سيتم عبر اتفاق سياسي أم عبر مواجهة دموية، محذرًا من أن مستوى العداء المتراكم بين الطرفين يجعل احتمالات العنف قائمة ومخيفة.

تصادُم مشروعين لسوريا المستقبل

وربطت سبكتاتور ما جرى بالاختلاف الجوهري في الرؤى السياسية، إذ سعت قوات سوريا الديمقراطية، بحسب التقرير، إلى فرض نموذج إقليم كردي يتمتع بحكم ذاتي واسع ضمن دولة اتحادية ضعيفة المركز، بينما أصرّ الرئيس أحمد الشرع في دمشق على إعادة بناء دولة سورية موحدة بسلطة مركزية قوية قادرة على فرض الاستقرار وقيادة إعادة الإعمار.

واعتبرت المجلة أن هذا التصور يحظى بتأييد شريحة واسعة من السوريين الذين يخشون أن يؤدي تفكك البلاد إلى مسار شبيه بليبيا بعد القذافي أو العراق بعد إسقاط صدام حسين، وهو ما جعل الصدام بين المشروعين، وفق التقرير، شبه حتمي مع مرور الوقت.

الرفض الشعبي لقسد

وتوقفت المجلة عند مسار المفاوضات الطويلة التي جرت بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، مشيرة إلى أن الرئيس الشرع أمضى قرابة عام في محاولات تفاوض انتهت إلى طريق مسدود. واعتبر التقرير أن قوات سوريا الديمقراطية ساهمت في هذا الانسداد، عبر منع الحكومة السورية من الوصول إلى مناطق شرق الفرات، وحرمانها من السيطرة على الحدود، فضلًا عن بسط نفوذها على محافظتي الرقة ودير الزور بما تضمانه من موارد زراعية وهيدروكربونية وسدود ومياه حيوية.

ورأت المجلة أن هذه السيطرة لم تكن تعبيرًا عن إرادة السكان المحليين، إذ أكدت أن سكان هذه المناطق ذات الغالبية العربية كانوا يرفضون وجود قوات سوريا الديمقراطية ويبدون عداءً واضحًا لمقاتليها، وهو ما يفسر، بحسب التقرير، انشقاق ميليشيات عشائرية عربية محلية ساعدت الجيش السوري على السيطرة السريعة على المنطقة. وأضاف التقرير أن القوات المنسحبة لجأت إلى تفجير الجسور على نهر الفرات وزرع الألغام في محاولة لإبطاء تقدم القوات الحكومية.

التاريخ في مواجهة فكرة روجافا

وانتقل التقرير إلى تفكيك الأساس التاريخي لمشروع روجافا، معتبرًا أن داخل قوات سوريا الديمقراطية تيارًا انفصاليًا يسعى إلى إقامة كيان كردي على الأراضي السورية ومستعدًا للقتال من أجله، لكنه شدد على أن هذه القوات لا تمثل جميع الأكراد. واستعادت المجلة في هذا السياق تاريخ الأكراد في سوريا والمنطقة، مذكّرة بأن صلاح الدين الأيوبي، الذي توفي في دمشق عام 1193، كان كرديًا، وبأن قلعة الحصن شُيّدت منذ عام 1142 على موقع كان يضم حامية كردية، في تأكيد على عمق التداخل التاريخي بين الأكراد وسوريا.

ووصف التقرير الأكراد بأنهم شعب جبلي يمتلك لغته وثقافته الخاصة وشارك تاريخيًا في جيوش متعددة، لكنه معروف أيضًا بانقساماته الداخلية، مشيرًا إلى أن انتشارهم الجغرافي يمتد عبر شرق تركيا وشمال العراق وغرب إيران، وليس محصورًا في رقعة واحدة متصلة.

الجغرافيا والديموغرافيا ضد حلم الكيان

وفي السياق السوري، قدّرت المجلة نسبة الأكراد بنحو عشرة في المئة من السكان، مؤكدة أن مناطق الغالبية الكردية غير متصلة جغرافيًا. وذكرت وجود حي كردي كبير في دمشق هو ركن الدين يعود إلى عهد صلاح الدين، رغم أن كثيرًا من سكانه اليوم لا يتحدثون سوى العربية.

وأوضح التقرير أن معظم أكراد سوريا المعاصرين هم من نسل لاجئين فرّوا من تركيا قبل نحو قرن بعد تمردهم على حكومة مصطفى كمال أتاتورك، واستقروا في سهول وادي الفرات حيث تنافسوا مع القبائل العربية على المراعي، ولم يصبحوا غالبية سكانية إلا على نطاق محلي محدود، كما تظهر خريطة فرنسية تعود لعام 1935. وخلصت المجلة إلى أنه لا توجد منطقة يمكن توصيفها بسوريا كردستان، وأن روجافا التي نشأت خلال الحرب ضمت عربًا ومكونات أخرى كالسريان والأرمن، ما أفقدها، بحسب التقرير، الأساس الديموغرافي الصلب.

وعود دمشق وكسر إرث البعث

وسرد التقرير السياسات التي اتبعها حزب البعث في عهد عائلة الأسد، والتي قمعت اللغة الكردية وحرمت كثيرين من الجنسية السورية، إلى جانب توطين العرب في مناطق ذات غالبية كردية. وأشار إلى أن الرئيس أحمد الشرع تعهّد بإنهاء هذه المرحلة، وسمح العام الماضي بالاحتفال بعيد النوروز في دمشق عام 2025، كما سمح برفع العلم الكردي في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة، قبل أن يقرر اعتبار النوروز عطلة رسمية ومنح اللغة الكردية صفة رسمية في مناطقها وتدريسها، مع الإشارة إلى احتمال دمج بعض وحدات قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري.

انعدام الثقة بين الشرع وقسد

ورأت سبكتاتور أن هذه الخطوات قد تفتح باب تسوية رابحة نظريًا، لكنها في الوقت نفسه تعني نهاية حلم روجافا، مشيرة إلى أن انهيار المفاوضات التي قادت إلى القتال ما يزال موضع خلاف حاد وانعدام ثقة متبادل. وأفاد التقرير بأن الأكراد يتهمون الحكومة بالسماح بخطاب كراهية في الإعلام، بينما يصوّر أنصار قوات سوريا الديمقراطية الرئيس الشرع على أنه جهادي لم يتغير، مستشهدين بما جرى في المناطق العلوية في آذار الماضي وفي محافظة السويداء خلال الصيف.

وفي المقابل، نقل التقرير عن تشارلز ليستر، مدير مبادرة سوريا في مركز الشرق الأوسط بواشنطن، قوله إن الشرع ووزارة الداخلية شجعا منذ ذلك الحين مشاركة محلية أوسع في الحكم، وهو ما أحدث تحولًا ملحوظًا في محيط اللاذقية التي شهدت الهجمات على العلويين، لتصبح من أكثر المناطق هدوءًا في سوريا، معتبرًا أن هذا النموذج قد يشكل سابقة يمكن تطبيقها في شمال شرق البلاد إذا جرى التوصل إلى اتفاق يجنّب المنطقة إراقة الدماء.

وختمت المجلة تقريرها بالتساؤل عمّا إذا كان الأكراد قادرين على الوثوق بأحمد الشرع رغم خلفيته الجهادية، مشيرة إلى أن التيار الإسلامي يضم في داخله تقليدًا ديمقراطيًا يعود إلى جمال الدين الأفغاني في أواخر القرن التاسع عشر، ومعربة عن أملها بأن يكون الشرع، في موقعه الجديد كرئيس لسوريا، ممثلًا لهذا التقليد، لا مجرد جهادي أعاد تقديم نفسه بلباس الدولة.

اقرأ المزيد
٢ فبراير ٢٠٢٦
القضاء العراقي يفتح تحقيقًا مع أكثر من 1300 من عناصر داعش العائدين من سوريا

باشر القضاء العراقي، صباح اليوم الاثنين، إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من تنظيم داعش، جرى تسلّمهم مؤخراً من السلطات السورية، في إطار الجهود العراقية المتواصلة لمحاسبة المتورطين في جرائم التنظيم.

وأعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، في بيان رسمي، أنها بدأت التحقيقات بإشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى، وبمشاركة عدد من القضاة المتخصصين في قضايا مكافحة الإرهاب، وذلك لضمان دقة الإجراءات وسلامتها القانونية.

وأكد البيان أن جميع الإجراءات المتعلقة بالموقوفين ستُنفذ ضمن الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة، بما يتوافق مع القوانين العراقية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي بغداد لاستكمال التحقيقات في جرائم "داعش"، لا سيما تلك التي ترقى إلى جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.

لفتت المحكمة إلى أن التحقيقات تجري بالتوازي مع تنسيق دولي موسّع لمعالجة ملف مقاتلي التنظيم، وأن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي سيتولى مهمة توثيق الأدلة وتزويد جهات التحقيق والمحاكم بالمحفوظات المؤرشفة التي تثبت التورط في الجرائم.

يُذكر أن عدد عناصر "داعش" المحتجزين في سوريا والمرشحين للنقل إلى العراق يتجاوز 7 آلاف عنصر، من ضمنهم قيادات بارزة، فيما تواصل السلطات العراقية عمليات الاستلام والتحقيق وفق جدول زمني محدد، في إطار جهود وطنية ودولية لضمان العدالة وعدم الإفلات من العقاب.

بينهم قيادات بارزة.. العراق يُعلن نقل 450 عنصراً من عناصر تنظيم داعش من سوريا 
وكانت أعلنت وزارة الخارجية العراقية، أن 450 عنصراً من تنظيم داعش جرى نقلهم مؤخراً من السجون السورية إلى العراق، مؤكدة أن من يثبت تورطه بارتكاب جرائم إرهابية سيُحال إلى القضاء العراقي، فيما سيتم تحويل غير المتورطين إلى مراكز إعادة التأهيل.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن هشام العلوي، وكيل وزارة الخارجية، قوله إن هذا العدد يُمثّل جزءاً محدوداً من نحو 7 آلاف عنصر ما زالوا محتجزين في سوريا، مشيراً إلى أن من بين المنقولين قيادات بارزة في التنظيم، بينما لا تزال الأغلبية قيد الاحتجاز داخل السجون السورية.

وأوضح العلوي أن السلطات العراقية سرّعت إجراءات نقل العناصر من حملة الجنسية العراقية، مؤكداً أن من ارتكب منهم جرائم سيُعرض على القضاء، بينما سيُحال الآخرون إلى برامج التأهيل، ضمن مسار قانوني وأمني منسّق.

لفت العلوي إلى أن هناك عناصر من أكثر من 40 جنسية أجنبية محتجزين في السجون السورية، داعياً دولهم إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه مواطنيها، والمشاركة في الجهود الخاصة بإعادتهم أو محاكمتهم وفق النظم الدولية.

أشار وكيل الوزارة إلى أن العراق سبق أن استعاد نحو 2000 عنصر من داعش كانوا محتجزين في سوريا، مشدداً على ضرورة أن تبادر الدول الأخرى لاتخاذ خطوات مماثلة، مؤكداً أن أي نقل جديد مرتبط بمسؤولية تلك الدول تجاه رعاياها.

وتأتي هذه التصريحات في ظل جهود دولية معقدة لمعالجة ملف عناصر "داعش" المحتجزين في شمال شرق سوريا، وسط تحديات أمنية وقانونية مستمرة تتطلب تنسيقاً إقليمياً ودولياً فعالاً.

اقرأ المزيد
٢ فبراير ٢٠٢٦
ترقّب لدخول الأمن الداخلي إلى الحسكة.. "قسد" تفرض حظر تجوال وتقطع الاتصالات

فرضت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" حظر تجوال كلي في مدينتي الحسكة والقامشلي، بالتزامن مع حالة ترقّب لدخول قوات الأمن الداخلي إلى محافظة الحسكة، بموجب الاتفاق الأخير الموقع بينها وبين الدولة السورية.

وبحسب تعميم صادر عن "قسد"، فُرض حظر التجوال في مدينة الحسكة يوم الاثنين الموافق 2 شباط/فبراير 2026، اعتبارًا من الساعة السادسة صباحًا وحتى السادسة مساءً، فيما تقرر فرض الحظر في مدينة القامشلي يوم الثلاثاء الموافق 3 شباط/فبراير 2026، ضمن التوقيت ذاته.

وربط ناشطون محليون بين قرار حظر التجوال ومحاولات "قسد" منع الأهالي من استقبال قوات الأمن الداخلي، المقرر دخولها إلى مدينة الحسكة اليوم الاثنين، في إطار تنفيذ الاتفاق المعلن، وسط حديث عن مماطلة من جانب "قسد" ومحاولات لتأجيل دخول القوات إلى ما بعد الساعة الثانية ظهرًا.

وترافق ذلك مع قطع الاتصالات عن أجزاء واسعة من محافظة الحسكة لساعات طويلة خلال الساعات الماضية، إلى جانب انتشار مكثف لعناصر "قسد" داخل المدينة وأحيائها، كما لوحظ انتشار قناصة على بعض الأبنية وكذلك سجل تحليق طائرات مسيّرة "درون".

وكانت أطلقت نداءات عبر مكبرات الصوت في بعض الجوامع داخل أحياء الحسكة، تضمّنت تهديدات مباشرة للأهالي وإجبارهم على التزام منازلهم، مع التلويح بإجراءات قمعية بحق المخالفين.

في المقابل، تداول ناشطون في المنطقة الشرقية مشاهد مصوّرة تُظهر قيام أهالي الحسكة بخياطة العلم السوري داخل منازلهم، استعدادًا لاستقبال قوات الأمن الداخلي، في أولى خطوات تنفيذ الاتفاق الأخير.

وفي مدينة القامشلي، رُصد رفع صور زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، وأعلام ميليشيا PYD، في إطار تحركات وصفها ناشطون بأنها محاولة لفرض واقع ميداني قبيل دخول قوات الأمن الداخلي إلى مناطق سيطرة "قسد" في المحافظة.

وعلى صعيد متصل، ذكرت مصادر محلية أن وفدًا من قوات التحالف الدولي أجرى جولة ميدانية داخل مبنى مركز التجنيد السابق في مدينة الحسكة، وسط ترجيحات بأن الموقع يُحضر ليكون مقرًا رئيسيًا للأمن الداخلي في المدينة.

في حين سُمع دوي انفجار قوي في الجهة الجنوبية من مدينة الحسكة، دون ورود معلومات مؤكدة عن أسبابه، تزامنًا مع تحليق مكثف لطيران التحالف الحربي على علو منخفض في أجواء المدينة.

ويوم أمس وصل قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب فضل عبد الغني، إلى عين العرب، حيث عقد لقاءات مع قيادات محلية وقيادات من ميليشيا قسد، لبحث سبل وآليات دخول وحدات الأمن الداخلي إلى المدينة، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم مع الحكومة السورية.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق المعلن بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ينص على إيقاف إطلاق النار بموجب اتفاق شامل مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين و يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.

اقرأ المزيد
٢ فبراير ٢٠٢٦
"الشبكة السورية لحقوق الإنسان" توصي بحزمة إجراءات لتحقيق العدالة في مجزرة حماة 1982

أوصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير حقوقي صدر عنها بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة والأربعي لمجزرة حماة 1982، باتخاذ مجموعة من الخطوات العاجلة والشاملة لضمان تحقيق العدالة للضحايا، وفتح مسار حقيقي للمحاسبة، بعد أكثر من أربعة عقود على المجزرة التي ارتكبها نظام الأسد البائد وراح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين، ولا تزال تداعياتها الإنسانية والقانونية قائمة.

وأكدت الشبكة أن ما جرى في حماة يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية، داعية إلى ضرورة اعتراف الحكومة السورية رسميًا بالمجزرة، وإدانة الفظائع المرتكبة، وإعلان الثاني من شباط/فبراير يومًا وطنيًا لإحياء ذكراها.

وشددت الشبكة على أهمية تشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة تضم قضاة وخبراء حقوقيين وممثلين عن أسر الضحايا، تُمنح صلاحيات كاملة لتوثيق الانتهاكات وتحديد المسؤولين عنها، وتقديم توصيات قضائية وتعويضية.

وفي السياق ذاته، دعت الشبكة إلى تأسيس وكالة محلية من أبناء مدينة حماة تُكلّف بالبحث عن أكثر من 17,000 شخص فُقدوا قسرًا، والوصول إلى الأرشيفات الأمنية، وتحديد مواقع المقابر الجماعية، وإجراء فحوصات جنائية لتحديد هوية الرفات، وتسليمها لأسرهم بكرامة.

كما أوصت بضرورة تأمين الأرشيفات العسكرية والأمنية للنظام السابق، وإتاحتها للمحققين المستقلين، إضافة إلى إجراء إصلاحات قانونية تُنهي العمل بالحصانات التي يتمتع بها عناصر الأجهزة الأمنية، وتسمح بملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية ضمن إطار قانوني عادل وشفاف.

وتضمّن التقرير أيضًا دعوة لتبني برنامج وطني شامل للتعويضات يشمل استعادة الممتلكات أو التعويض عنها، وتقديم دعم نفسي واجتماعي ومادي للضحايا والناجين، ودعت الشبكة إلى إقامة نصب تذكاري دائم في مدينة حماة، وتضمين المجزرة في المناهج التعليمية، لضمان إبقاء ذاكرتها حية في وعي الأجيال القادمة.

وشددت على ضرورة إصلاح القطاع الأمني، عبر إنشاء هيئة رقابية مستقلة، ومنع استخدام القوات العسكرية ضد المدنيين، ودمج مفاهيم حقوق الإنسان في مناهج تدريب الأجهزة الأمنية.

وفي توصياتها إلى المجتمع الدولي، دعت الشبكة الأمم المتحدة إلى الاعتراف الرسمي بالتقصير في توثيق المجزرة أو الاستجابة لها، والعمل على إصدار وثائق تُدين الجريمة وتعترف بمعاناة الضحايا، مع دعم الجهود السورية الرامية لتحقيق العدالة عبر مجلس حقوق الإنسان وتقديم الدعم الفني والقانوني.

وطالبت الشبكة الدول بالوفاء بالتزاماتها القانونية في ملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية من خلال الولاية القضائية العالمية، والتعاون القضائي مع السلطات السورية، واسترداد الأصول المجمّدة لمسؤولي النظام السابق وتخصيصها لبرامج دعم الضحايا.

أما على مستوى المجتمع المدني السوري، فشددت التوصيات على أهمية مواصلة التوثيق الممنهج، وتقديم الدعم المباشر للضحايا وأسرهم، وضمان تمثيل الفئات الأكثر تضررًا في عمليات العدالة الانتقالية، إضافة إلى تعزيز المبادرات الثقافية والتعليمية التي تحفظ الذاكرة الجمعية لمجزرة حماة وتوثيق الروايات الشفوية قبل ضياعها.

واختتمت الشبكة تقريرها بالتأكيد على أن تحقيق العدالة لمجزرة حماة لا يزال ممكنًا ومطلوبًا، وأن الصمت أو التجاهل يعني استمرار الإفلات من العقاب، وهو ما يشكل تهديداً دائماً لمستقبل سوريا واستقرارها.

اقرأ المزيد
٢ فبراير ٢٠٢٦
"السورية لحقوق الإنسان": مجزرة حماة عام 1982 أفظع رموز القمع في تاريخ سوريا الحديث

أصدرت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريرًا بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة والأربعين لمجزرة حماة، دعت فيه إلى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة لضحاياها، وأوضح التقرير أنَّه بسقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، فُتح باب مرحلة جديدة يُفترض أن تقوم على العدالة وسيادة القانون، غير أنَّ ترسيخ الاستقرار يقتضي مواجهة إرث الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها. 


وتبرز مجزرة حماة عام 1982 باعتبارها أفظع رموز القمع في تاريخ سوريا الحديث، وعلى مدى ثلاثة وأربعين عامًا، حظر النظام أي تحقيق أو مساءلة أو كشفٍ لمصير المختفين، وقمَع حتى مجرد إحياء الذكرى. ومع العهد الجديد، يغدو فتح هذا الملف خطوة جوهرية على طريق العدالة للضحايا والناجين وأسر المختفين.

وتناول التقرير أبرز معالم المجزرة، مشيرًا إلى أنَّه في شباط/فبراير 1982 شنّت قوات النظام بقيادة حافظ الأسد هجومًا استمر قرابة شهر على مدينة حماة، شاركت فيه سرايا الدفاع والقوات الخاصة وأجهزة الاستخبارات. 


وقد فُرض حصارٌ شامل على المدينة، وقُطعت الخدمات الأساسية، وتخلّل الهجوم قصفٌ عشوائي وإعدامات ميدانية واعتقالات واسعة وتعذيب، فضلًا عن تدمير أحياء تاريخية ومصادرة ممتلكات يرجّح أنَّ قسمًا منها أُقيم فوق مواقع يُحتمل أنَّها تضم مقابر جماعية وقد قُتل، وفق تقديرات، ما بين 30 و40 ألف مدني، واختفى 17 ألف آخرون. ويُصنّف التقرير هذه الأفعال جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.

وأشار التقرير إلى أنَّ نظام الأسد كرّس سياسة إنكار مجزرة حماة، ووسمها بوصفها “أحداثًا ضد إرهابيين”، بما أسهم في طمس الضحايا ونزع إنسانيتهم، وروّج لصورته باعتباره حاميًا لما سمّاه “النظام العلماني”. 


كما جعل من حماة رسالة ردع قائمة على العنف غير المحدود، ما رسّخ الخوف والخضوع على نحوٍ مجتمعي واسع. وأضاف التقرير أنَّ الاستجابة الدولية كانت غائبة؛ إذ غاب التوثيق الفاعل والمساءلة، ولم تصدر قرارات حاسمة عن مجلس الأمن، الأمر الذي عزز قناعة النظام بالإفلات من العقاب وأسهم في استمرار الانتهاكات الواسعة لاحقًا

وبيّن التقرير أنَّ المجزرة أدت إلى تدمير واسع في النسيج العمراني لمدينة حماة، فهُدمت أحياء كاملة وأُعيد بناؤها وفق تخطيط فرضه النظام، وأُقيمت منشآت على أراضٍ يُحتمل أنَّها تضم مقابر جماعية.


وعلى الصعيد الإنساني، أوضح التقرير أنَّ المأساة طالت معظم العائلات عبر القتل والاختفاء القسري، مخلفةً عقودًا من الغموض والصدمة العابرة للأجيال. ورغم الحظر الرسمي، حُفظت الذاكرة عبر الرواية الشفهية وفي الأدب والفنون، بما شكّل أساسًا للتشبث بالحقيقة والسعي إلى المصالحة على قاعدة الاعتراف والإنصاف.

وأشار التقرير إلى أنَّه بعد سقوط النظام بات الحديث العلني عن المجزرة ممكنًا، وشهدت ذكرى عام 2025 أول إحياء رسمي لها، وبدأت العائلات تتقصى مصير أبنائها المختفين عبر قنوات رسمية. واعتبر التقرير أنَّ هذه اللحظة التاريخية تضع الحكومة أمام اختبار حاسم: مواجهة إرث حماة لفهم بنية القمع التي حكمت سوريا لعقود، وتمهيد مصالحة حقيقية، وبناء دولة تقوم على القانون. فالإفلات من العقاب مهّد لانتهاكات لاحقة، وكَسر الصمت اليوم ضرورة للكرامة والشفاء، ولتثبيت الحق في الحقيقة والاعتراف والعدالة للضحايا.

واختتم التقرير بالتأكيد أنَّ مجزرة حماة عام 1982 تمثل محكًّا لالتزام سوريا الجديدة بالعدالة وحقوق الإنسان. وبعد عقود من الانتظار، يستحق الضحايا والناجون وأسر المختفين الحقيقة والاعتراف والمساءلة وضمانات عدم التكرار. وأبدت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان استعدادها لدعم مسار العدالة، داعيةً الحكومة والمجتمع الدولي والمجتمع المدني إلى اغتنام هذه اللحظة التاريخية، إذ إنَّ مستقبل سوريا يرتبط بمواجهة الماضي، وقد آن أوان العدالة.

 

اقرأ المزيد
٢ فبراير ٢٠٢٦
في الذكرى الـ 44 لمجزرة حمـاة 1982.. مدينة حُطمت وجريمة لن تُمحى من الذاكرة

يحمل شهر شباط 1982، في طياته ذكرى أليمة لدى الشعب السوري عامة وأهالي مدينة حماة خاصة، رغم مرور 44 عاماً على ارتكاب النظام السوري بقيادة حافظ الأسد وشقيقه رفعت، واحدة من أبشع المذابح في تاريخ سوريا الحديث، تسببت في مقتل عشرات الآلاف من المدنيين ودمار مدينة بأكملها، تاركة وراءها جرحًا عميقًا في ذاكرة الشعب السوري، ورغم مرور عدة عقود، تبقى المجزرة تحفر في ذاكرة السوريين الطامحين لمحاسبة المجرمين عقب سقوط نظام الأسد وإنهاء حكم الديكتاتور.


مجزرة حماة 1982.. تاريخ لن ينسى

مجزرة حمــاة حدثت في شهر فبراير/شباط 1982 في مدينة حماة السورية، واستمرت 27 يوما، نفذتها عدة فرق وألوية من الجيش السوري، وعلى رأسها قوات سرايا الدفاع، وأدت وفقا لبيانات حقوقية منها "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" إلى مقتل ما بين 30 إلى 40 ألف مدني، إضافة إلى نحو 17 ألف مفقود، في وقت استطاعت الشبكة توثيق قرابة 3762 مختفٍ قسرياً، إضافة إلى بيانات لقرابة 7984 مدنياً تم قتلهم، إذ لم تحظ المجزرة بأي تغطية أو توثيق أو حتى تفاعل دولي حينها.
 

سردية المجزرة: هيمنة حزب البعث على الحكم وتوليه السلطة

لم تكن أحداث مجزرة حماة عام 1982 مفصولة عن العقدين الأخيرين اللذين سبقا المجزرة وما حدث فيهما في سوريا عامة ومدينة حماة خاصة. شهدت تلك الفترة صدامات ومواجهات وقتل واعتقالات شملت الأحزاب المعارضة والمسلحين، وقد بدأت بعد انقلاب حزب البعث على الحكم وتوليه السلطة.

أحداث "جامع السلطان" 1964: أولى المواجهات
من أبرز الأحداث التي سبقت المجزرة كانت "أحداث جامع السلطان" في عام 1964، حين نشأت هبة شعبية في مدينة حماة وعدة مدن سوريا أخرى اعتراضًا على حكم البعث، التي قابلها الجيش السوري بتدخل عسكري ومحاصرة للجامع وقصف مئذنته، مما أسفر عن مقتل العديد من المدنيين.

انقلاب حافظ الأسد وبدء التصفيات
مع انقلاب حافظ الأسد على الحكم في 1970، بدأت حملة اعتقالات في صفوف المعارضين، وأقر دستورًا جديدًا عام 1973 منح فيه نفسه صلاحيات واسعة، مما أثار موجة من الاحتجاجات في حماة عرفت بـ"أحداث الدستور"، حيث تم اعتقال العديد من المعارضين. كان عدد من هؤلاء دعا إلى الجهاد ضد حزب البعث، مما زاد من الملاحقات والاعتقالات.
 

تأسيس "الطليعة المقاتلة" وتصاعد التوترات
بعد اغتيال عدد من أبناء المدينة، بدأت "الطليعة المقاتلة"، وهي مجموعة مسلحة من المعارضة، بتصعيد عملياتها ضد النظام، ففي 16 يونيو 1979، هاجمت هذه المجموعة مدرسة المدفعية في حلب وقتلت العديد من الضباط العلويين، مما وجهت فيه الدولة الاتهام إلى جماعة الإخوان المسلمين. تلت هذه الحادثة محاولة فاشلة لاغتيال حافظ الأسد في 26 يونيو 1980، والتي أضيفت إلى سلسلة التصعيدات التي قوبلت بالانتقام من سجن تدمر حيث قُتل أكثر من ألف سجين.

صدور مرسوم تشريعي 49 لعام 1980

في 7 يوليو 1980، صدر مرسوم تشريعي رقم 49، الذي حظر الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، وأباح ارتكاب المجازر تحت ذريعة القضاء على التنظيم، وكانت مدينة حماة تضم عددًا كبيرًا من منتسبي الإخوان، مما جعلها نقطة مواجهة مع النظام، كما شهدت المدينة عدة انتفاضات رفضًا لحكم البعث، مما دفع حافظ الأسد لاتخاذ قرار اجتياح المدينة.

الاستعداد للمجزرة وحشد القوات

في نهاية يناير 1982، حاصرت قوات من أجهزة الأمن والجيش مدينة حماة، وتمركزت بعض القوات في عدة مناطق داخل المدينة، وتوزعت القوات المشاركة في المجزرة بين:
(قوات سرايا الدفاع: 12 ألف جندي بقيادة رفعت الأسد - قوات الوحدات الخاصة: بالأسلحة الثقيلة والدبابات والمدفعية - الكتائب الحزبية: تتكون من مدنيين دربوا على حمل السلاح - قوات فرع الأمن العسكري - - قوات أمن الدولة - الأمن السياسي).

بداية المجزرة: حصار المدينة وبدء القصف العشوائي

في 2 فبراير 1982، بدأت القوات باقتحام المدينة، وأدت الاشتباكات الأولية إلى انسحاب القوات المقتحمة وبدأت بعد ذلك عمليات القصف العشوائي باستخدام المدافع والرشاشات والطائرات، مما دمر الأحياء السكنية بشكل كبير، وطال القصف المساجد والعيادات وأماكن العبادة، مما أسفر عن مقتل وجرح أعداد كبيرة من المدنيين.

الاقتحام البري .. شباط 1982 تاريخ لن ينسى

في 4 فبراير 1982، بدأت المرحلة الثانية من المجزرة باقتحام بري نفذته دبابات اللواء 47. دارت معركة عنيفة في الأحياء السكنية، وقامت القوات بنصب راجمات صواريخ وقاذفات هاون، مما أدى إلى تدمير العديد من المنازل في المدينة.

نتائج المجزرة: قتلى بالآلاف يوم دمرت قوات الأسد مدينة بأكملها

خلفت مجزرة حماة التي استمرت 27 يوما نحو 30 إلى 40 ألف قتيل مدني، وتوثق بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 7984 منهم، كما تم تقدير المفقودين بحوالي 17 ألف شخص. كما دمر القصف العديد من الأحياء في المدينة بنسبة متفاوتة، حيث سويت بالأرض بعض المناطق بشكل كامل مثل الكيلانية والعصيدة الشمالية، ولايمكن وصف هول المجزرة التي أغفلها الإعلام الرسمي والعربي والدولي، كما لم تحظ المجزرة التي كانت أبشع إبادة في تاريح سوريا القديم والمعاصر بأي موقف دولي.
 

ما بعد المجزرة: سيطرة الخوف والرعب
بعد المجزرة، سيطر الخوف على أهالي المدينة، واعتقلت القوات العديد من المدنيين على نحو عشوائي، وتعرضوا للاعتقال والتعذيب، بينما تم نقل المعتقلين إلى السجون بعد تفتيش المنازل. استمر الحصار والخوف من المداهمات حتى منتصف مارس 1982، وأُجبر الأهالي، عقب تتالي المجازر، على الخروج بمسيرة تأييد لحافظ الأسد، في شارع “8 من آذار” وسط المدينة المنكوبة، وهتفوا فيها “بالروح بالدم نفديك يا حافظ”.


لطالما رفضت سلطات نظام الأسد، الإفصاح عن أي معلومات تتعلق بمصير الآلاف الذين اقتادتهم قوات الجيش في حماة إلى معسكرات اعتقال جماعية، أنشئت خصوصا، ولم يعثر لهم على أثر، ومصير آخرين أيضا تم اعتقالهم في العقد الأخير من حكم الأسد الابن.


مجزرة حماة: سياسة حكم بالخوف

في مقال نشرته صحيفة "The New York Times"، استخدم الصحفي "توماس فريدمان" مصطلح "قواعد حماة" لوصف العمل الإجرامي الذي نفذته قوات نظام حافظ الأسد بقيادة شقيقه رفعت ووزير دفاعه مصطفى طلاس، والذي استمر 27 يومًا. فريدمان فسر المصطلح على أنه السياسة التي اتبعها حافظ الأسد تجاه شعبه: "احكم بالخوف، ازرع الخوف في قلوب شعبك من خلال السماح لهم بمعرفة أنك لا تتبع أي قواعد على الإطلاق". 

 

حماة وثورة 2011 ضد الأسد الابن

عاشت مدينة حماة مابين عامي 1982 و 2011 واقعاً مظلماً ومنع أبنائها المهجرين خارج سوريا من العودة، في حين حرم ذويهم وأقربائهم من الوظائف وبقيت المدينة تعاني الجور والتضييق من أجهزة النظام الأمنية، لتنتفض حماة عن بكرة أبيها وتلعب دورًا محوريًا في الثورة السورية عام 2011، حيث كانت واحدة من أبرز المدن التي شهدت مظاهرات ضخمة ضد بشار الأسد.

في بداية الثورة عام 2011، كانت حماة من أوائل المدن التي انطلقت فيها المظاهرات الشعبية ضد  نظام الأسد، وشهدت ساحاتها حماة حشودًا ضخمة من المواطنين الذين انتفضوا لإسقاط النظام، وتميزت بأهازيج تظاهراتها التي أزعجت النظام وسعى للانتقام من أهاليها.
 

رد فعل النظام وإعادة القمع

حاول النظام السوري قمع المظاهرات الشعبية في حماة بعنف، حيث تم استخدام القوة المفرطة في مواجهة الاحتجاجات، ورغم الحملة الأمنية العنيفة، استمرت المظاهرات في حماة ورفض السكان التراجع عن مطالبهم، قبل أن تواجه المدينة حملات أمنية وعسكرية، أفضت لخروج الثوار منها وخضعت لسيطرة النظام من جديد.

أهمية حماة في الحراك الثوري
كانت حماة رمزًا للثورة ضد الاستبداد، حيث حملت المدينة إرثًا طويلًا من مقاومة الظلم، وقد عبر سكانها عن رفضهم لحكم الأسد، والشعار الشهير "إسقاط النظام" كان يتردد في شوارع حماة، مما جعلها في مرمى استهداف القوات النظامية، وقدمت حماة مثالاً على التنوع في الحراك الثوري السوري، حيث شملت المظاهرات مختلف الفئات الاجتماعية والسياسية، لتكون أحد معاقل الثورة السورية في عام 2011، وكان لها دور كبير في تحفيز الحركة الشعبية ضد النظام، مما جعلها هدفًا رئيسيًا للقمع العسكري، لكن أيضًا جعلها رمزًا للثوار في صراعهم من أجل الحرية والعدالة.


مدينة حماة محررة حرة من دنس الأسد وأزلامه 
تمكن مقاتلو "إدارة العمليات العسكرية" يوم الخميس 5 كانون الأول 2024، من تحرير كامل مدينة حماة، بعد معارك عنيفة خاضها المقاتلون على أحياء المدينة انطلاقاً من جهة الشرق، لتقابلها القوات المهاجمة من محوري زين العابدين وقمحانة والمحور الشمالي الغربي، لتكون مدينة حماة، حرة محررة من دنس النظام لأول مرة منذ عشرات السنين، ضمن عملية "ردع العدوان" التي خلصت أهالي حماة من بطش وجور وظلم عائلة الأسد امتدت لعقود طويلة من التضييق والتهميش والاستبداد.

آمال بمحاسبة المجرمين عقب سقوط نظام الأسد

ويعتبر أهالي حماة أن قضية الإفلات من العقاب في سوريا كانت من أبرز القضايا التي عززت الاستبداد وعنف النظام، ويطالبون بوضع آلية قانونية لحظر هذا الإفلات وتقديم كافة مرتكبي الجرائم للمحاكمة، كما يطالبون بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في سنوات الحرب الطويلة، بدءًا من مجزرة حماة 1982، وصولًا إلى مجزرة 2011 التي ارتكبتها قوات النظام ضد المتظاهرين في المدينة.

اقرأ المزيد
٢ فبراير ٢٠٢٦
ذكرى مجزرة حماة 1982: جراح لم تندمل وملف لا يُطوى

أعلنت محافظة حماة برنامج فعاليات إحياء ذكرى مجزرة حماة عام 1982، في ذكراها السنوية الرابعة والأربعين، تحت عنوان ثلاثة أيام نستحضر فيها آلام وآمال تأكيدًا على أهمية الذاكرة الوطنية ووفاءً لأرواح الضحايا، وترسيخًا لقيم العدالة والإنصاف للأجيال القادمة.

وتحلّ هذه الذكرى هذا العام في سياق استثنائي، إذ تأتي للمرة الأولى بعد الإعلان عن وفاة جزار حماة "رفعت الأسد" في الحادي والعشرين من كانون الثاني 2026، والذي أشرف بشكل مباشر على عمليات القتل والتعذيب التي طالت عشرات الآلاف من أبناء المدينة، ولا سيما عبر تشكيله المعروف بـ"سرايا الدفاع"، مجسّدًا واحدًا من أكثر نماذج الإجرام والدموية في التاريخ الحديث.

كما تأتي للمرة الثانية بعد أن وضعت الثورة السورية حدًا لحقبة نظام بشار الأسد، وطوت صفحة امتدت لعقود من القمع والاستبداد، ووفق محافظة حماة يتضمن البرنامج سلسلة من الفعاليات الثقافية والتوعوية والفنية التي تمتد على مدى ثلاثة أيام، وتسلّط الضوء على المجزرة بوصفها صفحة مؤلمة في تاريخ سوريا، وما خلّفته من آثار إنسانية واجتماعية عميقة لا تزال حاضرة في الوجدان الوطني.

وشملت الفعاليات تنظيم فقرات إنشادية على مدرج مجلس مدينة حماة، وعرض الفيلم الوثائقي «شباط الأسود» الذي يوثّق أحداث المجزرة، إضافة إلى إطلاق حملات تفاعلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحت وسم تاريخ لا ينسى حماة 1982، دعت من خلالها المحافظة المواطنين إلى جعل صورهم ورسائلهم تعبيرًا عن الوفاء لضحايا المجزرة.

كما تضمّن البرنامج إجراء استطلاع رأي حول أهمية إحياء ذكرى مجزرة حماة وتأثير الذاكرة الجمعية في وعي الأجيال الحالية، بهدف تعزيز ثقافة التذكّر وعدم النسيان، وربط الماضي بالحاضر ضمن رؤية وطنية جامعة.

وأكدت محافظة حماة أن إحياء هذه الذكرى يأتي في سياق التأكيد على أن الجرائم الكبرى لا تسقط من الذاكرة، وأن استحضارها يشكّل خطوة أساسية نحو بناء مستقبل قائم على الحقيقة والعدالة واحترام كرامة الإنسان.

ويُحيي السوريون، وأهالي محافظة حماة على وجه الخصوص، اليوم الاثنين، الذكرى السنوية الرابعة والأربعين لمجزرة حماة عام 1982، والثانية بعد تحرير البلاد، وهي من أكبر المجازر التي شهدها القرن العشرون، وأسفرت عن مقتل أكثر من 30 ألف شخص، إضافة إلى فقدان أكثر من نصف هذا العدد، وفق تقديرات منظمات حقوقية.

وقد ارتُكبت المجزرة على مدى أكثر من عشرين يومًا على يد فرق وألوية من جيش نظام حافظ الأسد وقوات قادها شقيقه رفعت الأسد، في محاولة لإخماد معارضة رأت فيها عائلة الأسد تهديدًا مباشرًا لسلطتها.

وتجدر الإشارة إلى أنه في بيان لها في الذكرى الأولى للمجزرة بعد التحرير، أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن الثامن من كانون الأول 2024 شكّل محطة مفصلية في تاريخ سورية المعاصر، مع سقوط نظام الأسد وانتقال السلطة إلى حكومة جديدة، إيذانًا ببدء مرحلة تسعى إلى ترسيخ العدالة وسيادة القانون، ومواجهة إرث الانتهاكات الجسيمة التي طالت السوريين، وفي مقدمتهم ضحايا مجزرة حماة.

اقرأ المزيد
٢ فبراير ٢٠٢٦
"قسد" تعلن موافقة دمشق على ترشيح نور الدين أحمد محافظاً للحسكة

أفاد نور الدين أحمد، مرشّح قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لمنصب محافظ الحسكة، أن الحكومة السورية وافقت على مقترح ترشيحه، مشيراً إلى أنه سيتوجّه إلى العاصمة دمشق خلال اليومين المقبلين على رأس وفد سياسي لإجراء مباحثات تتعلق بالمرحلة المقبلة.

أوضح أحمد، في تصريح نقلته وكالة "نورث برس"، أن هذه الخطوة تأتي ضمن الاتفاق الموقع بين "قسد" والحكومة السورية بتاريخ 30 كانون الثاني الفائت، والذي نصّ على وقف إطلاق النار، ودمج المؤسسات الإدارية والعسكرية الكردية ضمن هيكل الدولة، إلى جانب ترشيح قسد لعدد من الشخصيات لتولّي مناصب إدارية وأمنية، من أبرزها منصب محافظ الحسكة ومساعد وزير الدفاع.

وبموجب الاتفاق ذاته، من المقرر أن تدخل قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مدينتي القامشلي والحسكة، للإشراف على عملية دمج مؤسسات الإدارة الذاتية مع مؤسسات الدولة السورية، في خطوة تُعتبر تحوّلاً مهماً في العلاقة بين الطرفين.

يُعرف نور الدين أحمد بلقبه "أبو عمر خانيكا"، وهو من مواليد مدينة القامشلي عام 1969، ويحمل دبلوماً في الهندسة الميكانيكية والكهربائية من جامعة دمشق، وكان انخرط في مؤسسات الإدارة الذاتية منذ تأسيسها في مناطق سيطرة "قسد"، ونشط في ملفات السلم الأهلي.


 كما تولى منذ عام 2014 رئاسة العلاقات العامة في "قسد"، وكان عضواً في القيادة العامة للتنظيم، ما يمنحه خبرة سياسية وميدانية تؤهله لتولّي مهام إدارية عليا ضمن إطار الاتفاق الجديد.


وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الداخلية تعيين العميد "مروان محمد العلي"، قائدًا للأمن الداخلي في محافظة الحسكة، وجاء القرار ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا، بعد أيام من تعيين قائد للأمن الداخلي في محافظة الرقة.

اقرأ المزيد
٢ فبراير ٢٠٢٦
"حزب الله" ينفي علاقته بخلية أعلنت الداخلية السورية تفكيكها في ريف دمشق

أصدرت ميليشيا حزب الله اللبناني، بيانًا رسميًا نفت فيه أي صلة له بالخلية التي أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيكها، والتي قالت إنها متورطة في تنفيذ اعتداءات استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري.

وكانت وزارة الداخلية السورية قد نشرت في وقت سابق بيانًا أكدت فيه أن وحداتها الأمنية في ريف دمشق، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت سلسلة عمليات أمنية دقيقة أدت إلى تفكيك خلية إرهابية بالكامل، والقبض على جميع عناصرها، بعد تتبّع ميداني دقيق استهدف مواقع إطلاق صواريخ في داريا وكفرسوسة.

في المقابل، ردّ حزب الله عبر بيان صادر عن العلاقات الإعلامية، نفى فيه بشكل قاطع ما وصفه بـ"الاتهامات الجزافية"، زاعماً أن الحزب لا يمتلك أي نشاط أو ارتباط أو تواجد على الأراضي السورية.

وجاء في البيان: "تعليقًا على التهم التي أطلقتها وزارة الداخلية السورية اليوم وزجّ اسم حزب الله فيها جزافًا، تؤكد العلاقات الإعلامية في حزب الله مجددًا، الموقف المعلن سابقًا، أن حزب الله ليس لديه أي نشاط أو علاقة مع أي طرف داخل سوريا، وهو حريص على وحدة سوريا وأمن شعبها".

وأشارت وزارة الداخلية إلى ضبط عدد من الطائرات المسيّرة الجاهزة للاستخدام في عمليات إرهابية، وكشفت التحقيقات الأولية – حسب البيان – عن ارتباط المقبوض عليهم بـ"جهات خارجية"، مؤكدة أن مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق والطائرات المسيّرة يعود إلى حزب الله اللبناني، وفق ما ورد في اعترافات المتهمين.

وبحسب بيان الداخلية، فإن عناصر الخلية كانوا يستعدون لتنفيذ اعتداءات جديدة باستخدام طائرات مسيّرة، لكن العملية الأمنية حالت دون تنفيذ تلك الهجمات، حيث صودرت المضبوطات وأُحيل المتورطون إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات، وأكدت وزارة الداخلية أنها ستواصل محاربة الإرهاب وحماية أمن الوطن والمواطنين، متعهدة بالبقاء "الدرع الحصين" في وجه أي تهديد أمني.

 

اقرأ المزيد
٢ فبراير ٢٠٢٦
بينهم قيادات بارزة.. العراق يُعلن نقل 450 عنصراً من عناصر تنظيم داعش من سوريا 

أعلنت وزارة الخارجية العراقية، يوم الأحد، أن 450 عنصراً من تنظيم داعش جرى نقلهم مؤخراً من السجون السورية إلى العراق، مؤكدة أن من يثبت تورطه بارتكاب جرائم إرهابية سيُحال إلى القضاء العراقي، فيما سيتم تحويل غير المتورطين إلى مراكز إعادة التأهيل.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن هشام العلوي، وكيل وزارة الخارجية، قوله إن هذا العدد يُمثّل جزءاً محدوداً من نحو 7 آلاف عنصر ما زالوا محتجزين في سوريا، مشيراً إلى أن من بين المنقولين قيادات بارزة في التنظيم، بينما لا تزال الأغلبية قيد الاحتجاز داخل السجون السورية.

وأوضح العلوي أن السلطات العراقية سرّعت إجراءات نقل العناصر من حملة الجنسية العراقية، مؤكداً أن من ارتكب منهم جرائم سيُعرض على القضاء، بينما سيُحال الآخرون إلى برامج التأهيل، ضمن مسار قانوني وأمني منسّق.

لفت العلوي إلى أن هناك عناصر من أكثر من 40 جنسية أجنبية محتجزين في السجون السورية، داعياً دولهم إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه مواطنيها، والمشاركة في الجهود الخاصة بإعادتهم أو محاكمتهم وفق النظم الدولية.

أشار وكيل الوزارة إلى أن العراق سبق أن استعاد نحو 2000 عنصر من داعش كانوا محتجزين في سوريا، مشدداً على ضرورة أن تبادر الدول الأخرى لاتخاذ خطوات مماثلة، مؤكداً أن أي نقل جديد مرتبط بمسؤولية تلك الدول تجاه رعاياها.

وتأتي هذه التصريحات في ظل جهود دولية معقدة لمعالجة ملف عناصر "داعش" المحتجزين في شمال شرق سوريا، وسط تحديات أمنية وقانونية مستمرة تتطلب تنسيقاً إقليمياً ودولياً فعالاً.

اقرأ المزيد
٢ فبراير ٢٠٢٦
دعماً للمنتج المحلي.. قرار بوقف استيراد منتجات زراعية خلال شباط

أصدرت "اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير"، القرار رقم /3/ لعام 2026، القاضي بوقف استيراد عدد من المنتجات الزراعية خلال شهر شباط/فبراير، وذلك في إطار دعم المنتج المحلي وحماية الأسواق الوطنية.

ويأتي القرار استناداً إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم /263/ لعام 2025، وانطلاقاً من متابعة واقع الأسواق المحلية، وتوفر المحاصيل الزراعية الموسمية، بما يحقق التوازن بين العرض والطلب ويعزز تصريف الإنتاج المحلي.

وشمل القرار وقف استيراد المنتجات التالية خلال الفترة المحددة وهي "البطاطا، البطاطا المفرزة، الملفوف، القرنبيط، الجزر، البرتقال، الليمون، الفريز الطازج، بيض المائدة، الفروج الحي، والفروج الطازج والمجمد وأجزاؤه".

كما نص القرار على التزام الإدارة العامة للجمارك بمنع قبول أو تسجيل أي بيان جمركي يتضمن الأصناف المشمولة بالمنع، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، بما في ذلك إعادة الشحنات المخالفة على نفقة أصحابها.

وأكدت اللجنة أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية المنتج الوطني، ودعم المزارعين، وتعزيز استقرار الأسعار في الأسواق المحلية، ويُعمل بهذا القرار اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

وكانت أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير حزمة قرارات تنظيمية جديدة استهدفت قطاعي الدواجن والزراعة، في إطار سياسات تهدف إلى ضبط الأسواق المحلية، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، ودعم الإنتاج الوطني، مع مراعاة القدرة الشرائية للمستهلكين.

وقررت اللجنة إيقاف منح إجازات الاستيراد أو قبول البيانات الجمركية لبعض مدخلات قطاع الدواجن، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الاستيراد.

وبموجب القرار، يبدأ إيقاف استيراد مادة الصوص اعتباراً من الأول من شباط عام 2026 الحالي على أن يُطبق الإجراء ذاته على مادة بيض الفقس اعتباراً من الأول من آذار من العام نفسه.

ويهدف هذا التوجه إلى إحداث توازن مستدام في سوق الدواجن، وحماية أصحاب المداجن من تقلبات الأسعار الخارجية، إضافة إلى دعم استقرار المهنة وتشجيع المستثمرين والمنتجين المحليين على توسيع نشاطهم الإنتاجي بما ينعكس إيجاباً على الأمن الغذائي.

في المقابل، أقرت اللجنة السماح باستيراد مادة البندورة، استناداً إلى معطيات السوق المحلية التي أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في أسعارها خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي هذا القرار في إطار التدخل الإيجابي لضبط الأسعار، وتأمين المادة للمستهلكين، والحد من الغلاء، وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب في الأسواق المحلية.

هذا وتعكس هذه القرارات نهجاً مرناً في إدارة ملف الاستيراد، يقوم على حماية القطاعات الإنتاجية عندما تتوافر القدرة المحلية، والتدخل بالاستيراد عند حدوث اختلالات سعرية أو نقص في المعروض، بما يحقق استقرار السوق ويحافظ على مصالح المنتجين والمستهلكين في آن واحد.

وكانت عقدت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير أولى جلساتها في دمشق برئاسة قتيبة بدوي، عقب تشكيلها بموجب المرسوم الجمهوري رقم /363/ لعام 2025، في إطار تعزيز الحوكمة الاقتصادية وتنظيم حركة الاستيراد والتصدير. 

وناقشت اللجنة الإطار التنفيذي لضبط دخول المواد وترشيد الاستيراد وفق احتياجات السوق، مع التأكيد على دعم الإنتاج الوطني واستقرار الأسواق.

وأقرت في ختام اجتماعها حزمة قرارات أولية شملت تخفيض الرسوم الجمركية على بعض أنواع المواشي ووقف استيراد عدد من المنتجات الزراعية ولحوم الفروج خلال كانون الأول 2025، كخطوة ضمن خطة أوسع لتنظيم التجارة وتعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكراد سوريا بين قمع الأسدين وإنصاف الشرع… من التهميش إلى الاعتراف
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
بعد تفككها الكامل.. هل آن لـ«قسد» أن تتوقف عن إصدار بيانات باسمها والعودة إلى اسمها الحقيقي «وحدات حماية الشعب»؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٣ يناير ٢٠٢٦
التباكي على جديلة مقصوصة وتجاهل دماء الأبرياء: الوجه الحقيقي لمروجي الفتنة
سيرين المصطفى
● مقالات رأي
٢٠ يناير ٢٠٢٦
"واشنطن" تعلن رسمياً نهاية مشروع قسد: فصل الختام في تجربة فرض الذات بقوة السلاح
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٩ يناير ٢٠٢٦
الأنفاق التي شيّدتها "قسد".. أرض محصّنة وشعب ناقم أطاح بالمشروع
أحمد نور الرسلان