٢٢ يناير ٢٠٢٦
أعلنت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء عن شروعها في تركيب العدادات الذكية للمشتركين اعتباراً من شهر أغسطس المقبل ضمن خطة طموحة تهدف إلى تحسين إدارة استهلاك الكهرباء وضبط الاستجرار، مع التوسع في استخدام التقنيات الحديثة لتوفير عدالة أكبر بين المشتركين.
وأكد مدير المؤسسة، "خالد أبو دي"، أن العمل سيبدأ في شهر أغسطس المقبل بتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، الذي يستمر لثلاث سنوات، وأضاف أبو دي أن المؤسسة قامت بإعداد خطة شاملة العام الماضي تتضمن دراسة فنية متميزة من قبل مهندسين سوريين مختصين، إلى جانب طرح مناقصات مفتوحة للحصول على العدادات، مع تحديد الثامن من فبراير كآخر موعد لتقديم العروض.
وأشار إلى أن المؤسسة تواجه تحدياً يتمثل في وجود نحو مليون ومئتي ألف مشترك لا يمتلكون عدادات كهربائية حالياً. وأوضح أن المؤسسة تعمل حالياً على تأمين عدادات إلكترونية غير مسبقة الدفع للمشتركين الجدد، مشيراً إلى أن دفعات أولية من هذه العدادات قد وصلت وسوف يتم توزيعها على الشركات المعنية لتركيبها تدريجياً، بهدف تغطية أكبر عدد ممكن من المشتركين بحلول نهاية العام المقبل.
وأضاف أن المناطق التي تعرضت لأضرار شديدة نتيجة الظروف الحالية ستتم تزويدها بالعدادات مجاناً، بينما سيتم التعامل مع حالات فقدان العدادات عن طريق تنظيم ضبوط رسمية ترفع إلى اللجنة الإدارية للنظر فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأكد في معرض حديثه على أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء من قبل المواطنين، وذلك عبر استخدام الإنارة الموفرة للطاقة وتشغيل الأجهزة الكهربائية عند الحاجة فقط، بالإضافة إلى الاستفادة من الإضاءة الطبيعية خلال النهار كما شدد على ضرورة الحد من الاستجرار غير المشروع، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستسهم في زيادة ساعات التغذية وتحسين استقرار الشبكة الكهربائية في سوريا.
وفي نفس السياق، دعا "أبو دي" إلى حماية الشبكة من التعديات والسرقات، حيث أشار إلى أن أي عطل في أحد أجزاء الشبكة يؤثر بشكل كبير على استقرارها، مشيراً إلى تعرض خطوط النقل في ريف دمشق والمنطقة الجنوبية لاعتداءات واسعة في الآونة الأخيرة، ما أدى إلى أضرار جسيمة.
وذكر أن سرقة خط نقل بجهد 400 كيلو فولط قبل أيام تتطلب إعادة تأهيله بتكلفة تقدر بحوالي خمسة ملايين دولار، وهي الأموال التي كان من الممكن استخدامها لتحسين أجزاء أخرى من الشبكة.
ويذكر أن المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء أكدت على أنها تواصل أعمالها في صيانة وتأهيل الشبكات ومحطات التحويل، لضمان استمرارية العمل بكفاءة عالية، وتوفير الطاقة بشكل مستدام للمواطنين في جميع أنحاء سوريا.
٢٢ يناير ٢٠٢٦
أكد محافظ السويداء، الدكتور "مصطفى البكور"، أن العصابات الخارجة عن القانون في محافظة السويداء تواصل إرهابها في زمن يُفترض أن يسوده العدل وتعلو فيه راية الحرية، وأوضح أن هذه العصابات لا تعترف بمفاهيم الوطن والانتماء، بل تحارب كل صوت حر يرفض الظلم ويطالب بالحق.
وأشار إلى أن ما حدث في مؤتمر الحوار بالسويداء لم يكن حادثاً عابراً، بل يمثل حلقة جديدة من مسلسل القمع ومحاولة كسر إرادة أهل السويداء الأحرار الذين ينتمون إلى تاريخ طويل من النضال، بدءاً من ثورة سلطان باشا الأطرش ورجال الثورة الذين قدّموا دماءهم لصناعة الكرامة والوطن.
وأضاف أن العصابات المنتفعة من الفوضى والاضطرابات في المنطقة تسعى إلى تعطيل أي حل للأزمات الراهنة، إذ تخشى الاستقرار لأنه يكشف ممارساتها المتمثلة في النهب والارتزاق على حساب الوطن والمواطنين. وأكد أن هذه العصابات تقاوم كل مبادرة أو محاولة إصلاح، لأنها ترى في الوطن غنيمة والناس وسيلة، والقانون عدواً.
ورغم محاولات هذه العصابات، شدّد البكور على أن صوت الحق في السويداء سيظل أعلى، وأن كرامة أهل السويداء أبدًا ستظل أصلب من أن تنكسر. وأكد أن التاريخ لن يرحم من يتآمر على إرث الثورة ورجالها، مشيراً إلى أن الحق لا يموت، وأن الشعوب المقهورة ستنهض حتمًا وتنتصر.
وكانت شهدت مدينة السويداء جنوبي سوريا، اعتداءً نفذته مجموعة تابعة لميليشيا ما يُعرف بـ« الحرس الوطني» على صالة في فندق العامر على طريق قنوات، أثناء انعقاد مؤتمر مبادرة «الإرادة الحرة».
وبحسب مصادر محلية، اقتحم مسلحون الصالة خلال انعقاد جلسات المؤتمر، واعتدوا بالضرب على عدد من المشاركين، ما أدى إلى تكسير محتويات داخل المكان، وسط حالة من الفوضى والذعر بين الحضور.
وكان وجه محافظ السويداء، رسالة مفتوحة إلى أهالي المحافظة، دعاهم فيها إلى التفاعل الإيجابي مع المستجدات الوطنية، خصوصاً في ضوء استعادة الدولة لسيادتها على عدد من المناطق التي كانت خارجة عن نطاقها.
وأكد المحافظ في رسالته أن "عودة السيادة الكاملة للدولة على كامل أراضي سوريا، بما فيها المناطق التي تم تحريرها مؤخراً، هو حدث تاريخي مبارك، وخطوة أساسية في طريق استعادة الأمن والاستقرار".
وخاطب البكور أهالي السويداء قائلاً: "نراهن على وعيكم وحكمتكم، كما عهدناكم دوماً، بأن تكونوا في طليعة الساعين إلى المصالحة والوئام"، مشدداً على أن "السويداء كانت وستبقى قلعة للعروبة، وشعبها عنوان للكرامة والوعي".
وأشار المحافظ إلى أن آثار الألم قابلة للزوال، وأن الجراح يمكن أن تندمل بـ"الالتفاف الأخوي لأبناء الشعب الواحد"، مؤكداً في الوقت ذاته أن "المطالبة بالحقوق المشروعة أمر لا خلاف عليه، ويمكن العمل على تحقيقه عبر الحوار البنّاء والمؤسسات الرسمية، ضمن إطار القانون والدستور".
وختم الدكتور البكور دعوته بالتأكيد على أهمية التكاتف الوطني قائلاً: "فلنتّحد جميعاً نحو غدٍ أفضل، يعمّ فيه السلام، ويعود فيه البناء، وتشرق فيه شمس الأمل على كل تراب هذا الوطن الغالي".
٢٢ يناير ٢٠٢٦
أكدت قيادة الأمن والشرطة العسكرية في وزارة الدفاع أنها رصدت عدداً من المخالفات والتجاوزات التي ارتكبها بعض العناصر خلال العمليات العسكرية في شمال شرق سوريا، مشيرة إلى أن هذه الأفعال جاءت رغم التوجيهات والتعليمات الصريحة التي تم تعميمها مسبقاً على جميع الوحدات والجهات المعنية، والتي شددت على ضرورة الالتزام بالقوانين والانضباط العسكري.
وأوضح البيان أن قيادة الشرطة العسكرية باشرت فوراً باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، استناداً إلى الأنظمة المعمول بها، بما في ذلك محاسبة المتورطين لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلاً، وصوناً لسير العمل الميداني ضمن إطار النظام والانضباط.
وشددت وزارة الدفاع على تمسكها المطلق بمركزية الضبط والانضباط العسكري في أداء القوات المسلحة، ورفضها التام لأي مظاهر من التجاوز أو الفوضى. وأكدت أنها تتابع الوضع عن كثب وستُخضع أي حالة فردية تستدعي التحقيق للإجراءات الصارمة التي يفرضها القانون العسكري.
وزير الدفاع: اعتقالات «قسد» التعسفية في الحسكة تهدد وقف إطلاق النار
سبق أن قال وزير الدفاع مرهف أبو قصرة إن ميليشيا «قسد» نفّذت، يوم الأربعاء 21 كانون الثاني، حملات اعتقال تعسفية طالت عشرات المدنيين في محافظة الحسكة، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على دخول مهلة وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل تهديداً مباشراً للتهدئة الجارية.
وأوضح أبو قصرة، في تصريح نشرته وزارة الدفاع، أن الاعتقالات التعسفية تقوّض الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، داعياً إلى وقفها فوراً والإفراج غير المشروط عن جميع الأهالي الذين جرى اعتقالهم، ومحمّلاً ميليشيا «قسد» كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تترتب على استمرار هذه الانتهاكات.
وجاءت تصريحات وزير الدفاع بالتزامن مع إعلان إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع استشهاد سبعة من جنود الجيش العربي السوري وإصابة عشرين آخرين، إثر استهداف معمل لتصنيع العبوات الناسفة وتجهيز ذخائر الطائرات المسيّرة في ريف الحسكة الشمالي الشرقي، أثناء عملية تمشيط نفذتها وحدات الجيش قرب معبر اليعربية.
وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن ميليشيا «قسد» نفّذت خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر استهدافات مباشرة طالت مواقع عسكرية في ريف الحسكة، أبرزها قصف مقر عسكري داخل معبر اليعربية، وهو موقع يضم مواد متفجرة وطائرات انتحارية، ما أسفر عن وقوع شهداء وجرحى في صفوف الجيش.
وأكدت الهيئة أن هذه الاعتداءات تشكّل خرقاً واضحاً للتفاهمات المعلنة، وتأتي في وقت كانت فيه وزارة الدفاع قد أعلنت وقفاً لإطلاق النار لمدة أربعة أيام في مختلف قطاعات العمليات، التزاماً بالاتفاقات المتعلقة بمحافظة الحسكة، ما يضع مسار التهدئة أمام اختبار ميداني خطير
٢٢ يناير ٢٠٢٦
زار رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، "قتيبة بدوي"، برفقة معاونه للشؤون البحرية، "أحمد مصطفى"، المديرية العامة للموانئ في اللاذقية، وذلك في إطار المتابعة الميدانية المباشرة والاطلاع على واقع العمل البحري، وسط الإعلان عن خطط لتحديث الموانئ في اللاذقية.
واطلع رئيس الهيئة خلال جولته على سير العمل اليومي في المديرية، إضافة إلى مستوى الخدمات المقدمة للمراجعين كما تمت مناقشة الخطط المعتمدة لتحديث البنية التحتية لمبنى المديرية، بحيث يتم تجهيز المرافق بما يتناسب مع متطلبات العمل المؤسسي الحديث، مما يساهم في تحسين بيئة العمل ورفع كفاءة الأداء الإداري والفني.
وشملت الجولة زيارة مديرية خفر السواحل، حيث تم الاطلاع على واقع العمل الميداني، بالإضافة إلى استعراض خطط التجهيز الفني والتقني. كما تم التركيز على برامج تدريب الكوادر البشرية وتعزيزها، بما يعزز جاهزية خفر السواحل في أداء مهامه المتعلقة بحماية المياه الإقليمية وضمان السلامة البحرية.
وأكد رئيس الهيئة على أهمية الاستمرار في تطوير البنية التحتية للموانئ السورية، مشيراً إلى أن هذه المرافق تمثل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك ماضية في تنفيذ خططها الرامية إلى تحديث هذا القطاع الحيوي، مع تعزيز كفاءته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية.
وتأتي هذه الجولة في إطار حرص الهيئة على المتابعة المستمرة للأداء الميداني، وتكريس نهج العمل القائم على التقييم المستمر، والتطوير المستدام لتحسين أداء المرافق البحرية وتقديم خدمات أفضل.
٢٢ يناير ٢٠٢٦
أكدت وزارة الطاقة أن ما يتم تداوله حول قطع المياه عن مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي لا يعدو كونه معلومات مغلوطة وذكرت الوزارة في بيانها الرسمي أن هناك قطعاً للمياه والكهرباء نتيجة أعطال فنية تعرضت لها الشبكات في المنطقة نتيجة اعتداءات "قسد".
وأشارت إلى أن تلك الأعطال ناتجة عن أعمال تخريبية تم تنفيذها سابقاً بهدف تدمير البنية التحتية للطاقة في المنطقة، وأوضحت الوزارة أن الفرق الفنية تعمل حالياً على إصلاح الأعطال بأسرع وقت ممكن.
ورغم أن أعمال الصيانة قد تستغرق وقتاً أطول من المتوقع، فإن الوزارة تؤكد أنها ملتزمة بتوفير جميع الخدمات للمواطنين في كافة الأراضي السورية، بما في ذلك خدمات المياه والكهرباء.
كما لفتت الوزارة إلى أن استمرار انقطاع الخدمات في المنطقة قد يؤدي إلى تأخيرات إضافية في تنفيذ الأعمال الفنية المطلوبة وتعمل الوزارة على توفير الظروف الأمنية اللازمة للوصول إلى الموقع المتأثر من أجل استكمال الإصلاحات.
هذا ودعت وزارة الطاقة المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على معلومات دقيقة حول الوضع الراهن، وأكدت استمرار جهودها لإعادة الوضع إلى طبيعته بأسرع وقت ممكن.
وكان بحث وزير الطاقة "محمد البشير"، أمس الأربعاء، مع المسؤولين في حلب التحديات والصعوبات التي تواجه قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، بما في ذلك واقع شبكات الصرف الصحي واحتياجاتها الفنية.
ويذكر أن وزارة الطاقة أعلنت أن محطة البابيري استعادت عملها الكامل بعد تحرير مسكنة ودير حافر بريف حلب، لتعود إحدى أهم محطات الضخ في المنطقة إلى تشغيلها الطبيعي وتأمين مياه الشرب للسكان.
٢٢ يناير ٢٠٢٦
أفاد تقرير موسّع أعدته وكالة رويترز أن الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع نجحت، خلال أسابيع قليلة، في انتزاع السيطرة على مناطق واسعة كانت خاضعة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مستندة إلى مسار معقّد من الاجتماعات السياسية والأمنية التي جرت في دمشق وباريس والعراق، وبموافقة أميركية ضمنية غيّرت موقع واشنطن من داعم رئيسي لقسد إلى شريك مباشر للدولة السورية.
وأكدت تسعة مصادر مطلعة على الاجتماعات المغلقة، تحدثت لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويتها، أن الولايات المتحدة لم تعرقل العملية العسكرية التي قلبت توازنات القوة في سوريا، رغم أن هذه الخطوة جاءت على حساب حليف سابق لواشنطن كان يشكل رأس الحربة في قتال تنظيم داعش.
قالت رويترز إن سلسلة لقاءات عالية المستوى مطلع كانون الثاني شكّلت نقطة التحول، إذ مهّدت الطريق أمام الرئيس الشرع لتحقيق هدفين متلازمين، يتمثل الأول في تنفيذ تعهده بفرض سلطة الدولة السورية على كامل الجغرافيا، بينما تمثل الثاني في انتزاع موقع الشريك السوري المفضل للإدارة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب، بحسب ما نقلته الوكالة عن مصادرها.
وأوضحت الوكالة أن هذه التحركات أنهت فعلياً المشروع الذي سعت إليه القيادات الكردية للحفاظ على كيان شبه مستقل في شمال شرق البلاد، كما وضعت حدوداً جديدة للدعم الأميركي للشرع.
ذكّرت رويترز بأن الولايات المتحدة كانت الداعم الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية منذ عام 2015، حين شُكّلت القوة لطرد تنظيم داعش من مناطق شمال شرق سوريا، ثم تحولت تلك المناطق لاحقاً إلى إدارة ذاتية بُنيت على مؤسسات مدنية وعسكرية منفصلة عن دمشق.
لكن المشهد تبدّل في أواخر عام 2024 مع سقوط بشار الأسد، حين تعهدت القيادة الجديدة في دمشق بإنهاء جميع الكيانات الخارجة عن سلطة الدولة، بما فيها مناطق سيطرة «قسد». وبعد أشهر من مفاوضات متعثرة خلال عام 2025، انقضت المهلة المحددة لدمج «قسد» دون نتائج، لتبدأ بعدها ملامح الخيار العسكري بالظهور.
نقلت رويترز عن ثلاثة مسؤولين أكراد أن اجتماعاً عقد في دمشق في الرابع من كانون الثاني بين الحكومة السورية و«قسد» حول الاندماج انتهى بشكل مفاجئ بعد أن أوقفه وزير سوري، لتنتقل في اليوم التالي وفود سورية إلى باريس للمشاركة في محادثات بوساطة أميركية مع إسرائيل حول اتفاق أمني.
وخلال تلك الاجتماعات، بحسب مصدرين سوريين، اتهمت دمشق إسرائيل بدعم «قسد»، وطالبتها بالكف عن تشجيع الأكراد على المماطلة في الاندماج، فيما اقترح مسؤولون سوريون تنفيذ عملية محدودة لاستعادة أجزاء من الأراضي الخاضعة لسيطرة «قسد»، دون أن يواجهوا اعتراضاً، وفق ما أفاد به مصدر سوري آخر.
ورغم نفي السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر أي موافقة على هجوم ضد الأكراد، إلا أن وزارة الخارجية الأميركية أحالت أسئلة رويترز إلى بيان للمبعوث الأميركي توم باراك دعا فيه «قسد» إلى الاندماج، مؤكداً أن واشنطن لا تسعى إلى وجود عسكري طويل الأمد في سوريا.
أوضحت رويترز أن العملية العسكرية انطلقت بعد نحو أسبوعين، ومعها بدأت واشنطن بإبلاغ قيادة «قسد» بتراجع دعمها التقليدي، إذ قال دبلوماسي أميركي ومصدران سوريان مطلعان إن الولايات المتحدة أبلغت الأكراد بأن مصالحها باتت تتقاطع مع حكومة الشرع.
وفي 17 كانون الثاني، التقى باراك قائد «قسد» مظلوم عبدي في إقليم كردستان العراق، وأبلغه أن أولوية واشنطن هي الشراكة مع دمشق، بحسب ثلاثة مصادر، رغم نفي مسؤول في «قسد» لهذه الرواية. وأضافت رويترز أن واشنطن قدمت في المقابل تطمينات محدودة للأكراد تتعلق بحماية المدنيين وأمن سجون تنظيم الدولة الإسلامية.
بحسب التقرير، كادت الحملة أن تتجاوز الخطوط المرسومة لها مع استمرار تقدم القوات السورية إلى ما بعد المناطق المتفق عليها، ووصولها في 19 كانون الثاني إلى تطويق آخر المدن الكردية، رغم إعلان وقف إطلاق نار قبل ذلك بيوم.
وأفادت ثلاثة مصادر أميركية بأن تجاهل الهدنة أثار غضب الإدارة الأميركية، التي خشيت من اندلاع أعمال عنف واسعة ضد المدنيين الأكراد، ودفعت بعض المشرعين إلى التلويح بإعادة فرض عقوبات على دمشق. ونقلت رويترز عن مسؤول في البيت الأبيض أن واشنطن تراقب التطورات «بقلق بالغ» وتحث جميع الأطراف على حماية المدنيين.
قالت رويترز إن الرئيس الشرع أعلن بشكل مفاجئ وقفاً جديداً لإطلاق النار، مؤكداً أن قواته لن تواصل التقدم إذا قدمت «قسد» خطة اندماج قبل نهاية الأسبوع، وهو ما اعتبرته مصادر أميركية خطوة أعادت طمأنة واشنطن ووضعت الشرع «في المنطقة الآمنة».
وبعد دقائق، أصدر المبعوث الأميركي بيانه الذي أكد فيه أن الدور القتالي لـ«قسد» ضد تنظيم داعش «انتهى إلى حد كبير»، وأن أفضل فرصة للأكراد باتت ضمن إطار الدولة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
٢٢ يناير ٢٠٢٦
قال سليمان عبدالباقي، قائد مديرية أمن السويداء، إن زيارته إلى واشنطن أظهرت له بصورة مباشرة حجم التباين بين ما يروّج له حكمت الهجري داخل سوريا وما هو قائم فعليًا داخل أروقة صنع القرار الأمريكي، في رسالة وجّهها إلى السوريين عمومًا وأهالي السويداء على وجه الخصوص.
وأوضح عبدالباقي، الذي قاد سابقًا “تجمع أحرار جبل العرب” وشارك في التظاهرات المناهضة للنظام البائد في ساحة الكرامة، أن الاستماع إلى خطابات حكمت الهجري، يعطي انطباعًا مضللًا بأنه على اتصال دائم بالرئيس الأمريكي وأعضاء الكونغرس، غير أن الواقع، بحسب تعبيره، بدا مختلفًا تمامًا عند وصوله إلى واشنطن ولقائه المباشر مع مسؤولين أمريكيين.
وأشار عبدالباقي إلى أنه التقى خلال الزيارة مسؤولين في الكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنواب، إضافة إلى مسؤولين في الإدارة الأمريكية في الدفاع والبيت الأبيض، مؤكدًا أن أحدًا من هؤلاء لم يسمع بما وصفها بخرافات الهجري، ولا يعيرها أي اهتمام.
ولفت عبدالباقي أنه طرح قضية السويداء للمرة الأولى أمام كبار صناع القرار الأمريكيين كما هي، بلا تزييف ولا أوهام، وبدعم من اللوبي السوري والجالية السورية الأمريكية.
وأضاف أن النقاشات التي جرت مع المسؤولين الأمريكيين تضمّنت طلبًا واضحًا بأن يتم الإعلان لأهالي سوريا أن الولايات المتحدة لا تدعم أي مشروع انفصالي، وأن سياستها تقوم على دعم سوريا موحدة، معتبرًا أن هذا الموقف، إذا ما وصل بوضوح إلى الداخل السوري، سيكشف، بحسب وصفه، أن أهالي السويداء يُساقون خلف سراب، وأن حكمت الهجري هو من زجّ بهم في هذا المأزق بعد أن خدعهم.
وفي السياق نفسه، أجرى عبدالباقي لقاءات مع وسائل إعلام ومراكز بحث أمريكية، من بينها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.
وأوضح عبدالباقي أن من أوهموا الهجري بإمكانية تحقيق هذا السيناريو من بعض دروز إسرائيل هم أسماء لا قيمة لها في الأوساط السياسية الأمريكية، ولم يسمع بها أحد، مشددًا على أن الموقف الأمريكي الحقيقي من هذه “المهزلة” سيتضح قريبًا، وعندها ستسقط الغشاوة عن عيون من تم التغرير بهم.
وختم عبدالباقي رسالته بالتأكيد أن الإدارة الأمريكية، كما لمس خلال لقاءاته، تدعم الرئيس السوري أحمد الشرع والدولة السورية، وتقف مع سوريا واحدة موحدة وضد أي مشروع انفصالي أو مجموعات تسعى إلى تقسيم البلاد، موضحًا أن الدعم الأمريكي يقتصر على المساعدات الإنسانية ودعم أمن واستقرار سوريا، ولا يشمل دعم أي مكون سياسي خارج هذا الإطار.
٢٢ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية عن نجاح قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، في تنفيذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن إلقاء القبض على المجرم العميد راتب علي غانم، الذي شغل سابقاً منصب معاون رئيس فرع سعسع بين عامي 2010 و 2014.
ووفق بيان الداخلية أظهرت التحقيقات الأولية أن غانم قد تدرج في العديد من المناصب الأمنية قبل أن يصبح معاوناً لرئيس فرع سعسع، حيث تولى في وقت سابق منصب رئيس فرع الأمن العسكري في مدينة الحسكة، بتعيين مباشر من المجرم بشار الأسد.
كما كشفت التحقيقات عن تورطه في قمع المظاهرات والاعتقالات الواسعة للمدنيين، بالإضافة إلى ممارسته أساليب قمعية وإجرامية ضد المناطق التي كان يشرف عليها، مما أدى إلى انتهاك الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين.
وذكرت أنه بناءً على التحقيقات، تم إحالة المقبوض عليه إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال الإجراءات القانونية والتحقيقات اللازمة تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص لمحاسبته عن جرائمه.
وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية يوم الاثنين 12 كانون الثاني/ يناير عن تمكن مديرية الأمن الداخلي في منطقة الريف الشمالي بمحافظة اللاذقية، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، من تنفيذ سلسلة عمليات أمنية دقيقة أسفرت عن إلقاء القبض على قياديين في خلية إرهابية تُعرف باسم "الملازم عباس".
ومن أبرز الموقوفين "جعفر علي عليا" المعروف بالملازم عباس، إلى جانب "رشيد غياث عليا" و"علي عبد الستار خليلو"، وأظهرت التحقيقات الأولية تورط هذه الخلية في استهداف نقاط الأمن الداخلي والجيش السوري في المحافظة.
فيما تبين أن المجرم الفار مقداد فتيحة كان يقدّم الدعم المالي واللوجستي للخلية، وفقًا لمقاطع مرئية نشرها عناصر المجموعة، هددوا خلالها بتنفيذ اعتداءات إرهابية ضد مواقع تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع.
في حين تم إحالة المقبوض عليهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بينما تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة بقية عناصر الخلية لضمان اجتثاثها بالكامل وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
وكان "عباس" قد ظهر في وقت سابق بفيديو مصور وهو يحمل أسلحة ويتوعد بمهاجمة قوات الأمن الداخلي والجيش السوري، قبل أن يتم القبض عليه خلال عملية أمنية.
وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، يوم الأحد 11 كانون الثاني/ يناير، عن تمكن مديرية الأمن الداخلي في منطقة الغاب، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب في حماة، من إلقاء القبض على أحد عناصر فلول النظام البائد في إطار الجهود الأمنية المتواصلة لملاحقة المطلوبين وتعزيز الاستقرار.
وفي التفاصيل أكد البيان الرسمي إلقاء القبض على المدعو نضال علي سليمان، أحد عناصر الفرقة الرابعة خلال فترة حكم النظام البائد، وذلك نتيجة للرصد الميداني والمتابعة الأمنية الدقيقة.
وأعلنت وزارة الداخلية يوم الخميس 8 كانون الثاني/ يناير، عن إلقاء القبض على أحد عناصر فرع الأمن العسكري (الفرع 215) خلال فترة حكم النظام البائد، وذلك بعملية أمنية في درعا.
وقالت الوزارة في بيان رسمي نشرته عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك، إن فرع مكافحة الإرهاب في درعا القبض على المدعو "محمد خير فوزي العلي"، والمنتسب سابقاً إلى فرع الأمن العسكري في محافظة درعا جنوبي البلاد.
وألقت قوى الأمن الداخلي في محافظة حماة، الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026، القبض على العميد السابق في النظام البائد "طارق محمد رزق"، الذي شغل سابقاً منصب مسؤول حاجز المكاتب الواقع على الأطراف الشمالية لمدينة صوران في ريف حماة الشمالي.
وأعلنت مصادر إعلامية رسمية أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب تمكنت من تفكيك خلية إجرامية منظمة وخطيرة، متخصصة في الخطف والابتزاز وإرهاب المدنيين، وكانت تشكّل تهديداً مباشراً للأمن العام.
وواصلت قوى الأمن الداخلي في سوريا جهودها المكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات، ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها، حيث أسفرت العمليات الأمنية المنفذة خلال الأسبوع الماضي عن القبض على عدد من المتورطين في جرائم خطيرة، وضبط كميات كبيرة من المواد غير المشروعة، واستعادة ممتلكات عامة وخاصة.
هذا وتؤكد وزارة الداخلية استمرار قوى الأمن الداخلي في أداء مهامها بحزم ومسؤولية، وملاحقة الخارجين عن القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ سلامة المواطنين في جميع المحافظات.
٢٢ يناير ٢٠٢٦
أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي آكتورك، في مؤتمر صحفي، أن تركيا ستواصل العمل على تعزيز القدرات الدفاعية في سوريا، ودعم جهود مكافحة المنظمات الإرهابية، مع التأكيد على احترام وحدة الأراضي السورية ومبدأ "دولة واحدة، جيش واحد".
وقال آكتورك: "سنواصل حماية حدودنا وفقاً للمعايير الدولية، ونظام أمني متطور بالرغم من الظروف التضاريسية والمناخية الصعبة"، ولفت إالى أن الحكومة السورية تنفذ عمليات مستمرة لمكافحة الإرهاب على امتداد من حلب إلى مناطق أخرى، بهدف استعادة النظام العام وحماية المواطنين.
وفي تصريحاته، أكد آكتورك أن الالتزام غير المشروط بـاتفاقيتي 10 مارس 2025 و18 يناير الجاري، وبدء عملية اندماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري، يمثّلان عاملين جوهريين لتحقيق الاستقرار الدائم في سوريا.
وشدّد على أن تركيا ستظل ملتزمة بدعم مكافحة التنظيمات الإرهابية، وتعزيز القدرات الدفاعية في المنطقة، بالاعتماد على مبادئ وحدة الأراضي وسيادة الدولة السورية.
وبشأن ملف سجون ومخيمات عناصر تنظيم "داعش" في سوريا، قال المتحدث إن أنقرة لم تتلقَ حتى الآن أي طلب رسمي من السلطات السورية يتعلق بهذه المراكز أو السجون التي يحتجز فيها إرهابيو التنظيم.
كما أشار آكتورك إلى حادثة محاولة عبور غير قانونية للحدود من قبل مجموعة من عناصر متعاطفين مع التنظيم الإرهابي، واعتدائهم على العلم التركي في منطقة الجمارك القديمة، واصفاً ذلك بأنه استفزاز منظم يستهدف حساسية الشعب التركي، وأشار إلى أن أجهزة الدولة التركية حددت هوية المتورطين في الحادثة، وتم البدء في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، إلى جانب فتح تحقيق إداري فور وقوع الحادث.
الهيئة العامة للطيران: الرادار الجديد في مطار دمشق مدني بالكامل ولا يحمل أي طابع عسكري
أكدت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي أن الرادار الذي تم تركيبه مؤخراً في مطار دمشق الدولي هو جهاز مدني مخصص حصرياً للملاحة الجوية وإدارة الحركة الجوية ضمن الأجواء السورية، ويعمل بالكامل تحت إشراف الهيئة ووفق القوانين الوطنية والمعايير الدولية المعتمدة.
وفي بيان صدر يوم الأربعاء، أوضحت الهيئة أن إدخال هذا الرادار يأتي ضمن خطة شاملة لتحديث البنية التحتية للطيران المدني في البلاد، بهدف تعزيز كفاءة إدارة الأجواء ورفع مستويات السلامة الجوية. ونفت الهيئة بشكل قاطع أن يكون للرادار أي طابع عسكري أو استخدامات خارج الإطار المدني.
وشددت الهيئة على التزامها التام باتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي وبالمعايير الفنية الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، مؤكدة رفضها الزج بقطاع الطيران المدني في أي سياقات سياسية أو عسكرية.
تقارير إسرائيلية تحذّر من رادار مطار دمشق
وكانت أبدت وسائل إعلام إسرائيلية قلقها من تركيب رادار متطور في مطار دمشق الدولي، مشيرة إلى أن قدراته التقنية تتيح له مراقبة المجال الجوي ضمن نطاق يتراوح بين 150 و200 كيلومتر. في المقابل، أوضحت هيئة الطيران المدني السوري أن هذا النظام مخصص حصراً للملاحة الجوية المدنية ولا يحمل أي صبغة عسكرية.
وبحسب تقرير بثته القناة 15 الإسرائيلية، فإن هذا التطور قد يحد من حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي داخل الأجواء السورية، وقد يُستخدم لرصد الطائرات الإسرائيلية أثناء توجهها نحو أهداف داخل سوريا أو حتى في حال شن هجمات محتملة على إيران.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد المخاوف الإسرائيلية من التغييرات الجارية في البنية التحتية للمطارات السورية، خاصة بعد أن شنت إسرائيل في السابق ضربات على منشآت مدنية وعسكرية في سوريا، وذلك بهدف منع ما وصفته بـ"محاولات نشر وسائل رصد تركية" قد تؤثر على تفوقها الجوي.
من جهتها، نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن مصادر أمنية غربية وإسرائيلية أن وجود مثل هذا الرادار المتقدم قد يشكل تهديداً مباشراً لحرية عمل القوات الجوية الإسرائيلية فوق الأجواء السورية، معتبرة أن تطوير القدرات التقنية في المطارات السورية يطرح تحديات جديدة أمام سلاح الجو الإسرائيلي.
تركيا تنشر نظام رادار جوي متقدم في مطار دمشق الدولي لتعزيز سلامة الملاحة
وأعلنت السفارة التركية في دمشق عن بدء تركيب نظام رادار مراقبة الحركة الجوية من طراز HTRS-100، الذي تنتجه شركة ASELSAN، في مطار دمشق الدولي، في خطوة وُصفت بأنها ترقية بنيوية نوعية للبنية التحتية الجوية في العاصمة السورية.
وقال السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز إن وفدًا دبلوماسيًا أجرى زيارة ميدانية إلى المطار لمتابعة مراحل تركيب النظام الراداري المورّد من تركيا، موضحًا عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أن الأعمال التقنية تسير وفق الجدول المحدد، وأن النظام الجديد سيُسهم في رفع مستوى سلامة الرحلات الجوية وإدارة الحركة الجوية في أهم بوابة طيران مدنية في البلاد.
ووفق ما نقلته الجهات التركية، يوفر نظام HTRS-100 قدرة عالية الدقة على كشف وتتبع جميع الأهداف الجوية في محيط المطارات، مستندًا إلى أحدث تقنيات المراقبة الرادارية لضمان أعلى مستويات الاعتمادية والأداء التشغيلي في البيئات المعقدة.
ويعتمد النظام على بنية رادارية مزدوجة، حيث يتضمن رادار المراقبة الأولية العامل على نطاق S-Band والمزود بخوارزميات متقدمة لقمع التشويش وتتبع الأهداف، بما يسمح برصد الطائرات بدقة حتى في ظروف تشغيلية صعبة، في حين يعزز رادار المراقبة الثانوية قدرات التعريف والتتبع من خلال استجواب أنظمة التعريف الصديق من العدو ودعم أوضاع تشغيل متعددة.
وتشير الشركة المصنّعة، بحسب ما أوردته المعلومات المرافقة للمشروع، إلى أن الميزة الفارقة في هذا النظام تكمن في بنيته المعمارية القائمة على وضع الاستعداد الساخن النشط الموزع، وهي تقنية نادرة لا تتوافر إلا في عدد محدود من الأنظمة المماثلة عالميًا، إذ يتيح التصميم الشبكي للنظام الاستمرار في العمل دون توقف حتى في حال تعطل أحد المكونات، بما يمنع الانقطاع الكامل للخدمة ويضمن استمرارية إدارة الحركة الجوية في اللحظات الحرجة التي تُقاس بالثواني.
وفي السياق نفسه، أوضحت المصادر أن النظام مزود بخوارزميات ذكية لمعالجة تأثيرات الأحوال الجوية القاسية والتداخلات، عبر تقنيات متقدمة لكبح الضوضاء الرادارية، ما يسمح بتتبع الأهداف الجوية بوضوح حتى أثناء العواصف أو الأمطار الغزيرة.
كما يضم قناة مخصصة لمراقبة الظواهر الجوية في الزمن الحقيقي، مع خوارزميات قادرة على التمييز بدقة بين الطائرات وتجمعات الطيور أو توربينات الرياح، الأمر الذي يعزز مستويات الأمان التشغيلي داخل المجال الجوي المحيط بالمطار.
وبحسب البيانات الفنية التي أُعلن عنها، يتمتع النظام بمتوسط زمن يفوق أربعين ألف ساعة قبل حدوث أي عطل حرج، مع تقليص زمن الصيانة إلى أقل من ثلاثين دقيقة عند الحاجة، فيما يمكن ضبط مدى التغطية الرادارية ليصل إلى ثمانين أو مئة ميل بحري، أي ما يقارب مئة وخمسة وثمانين كيلومترًا، بما يلبي متطلبات الحركة الجوية الحالية والمتوقعة لمطار دمشق الدولي.
٢٢ يناير ٢٠٢٦
أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم، أنه سيباشر باتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة بحق معتقلي تنظيم "داعش" الذين تم نقلهم مؤخراً من سوريا، مؤكداً أن جميع المتهمين سيخضعون حصرياً لسلطة القضاء العراقي، وفقاً للدستور والقوانين الجزائية النافذة.
وجاء في بيان صادر عن المجلس أن هذه الخطوة تأتي على خلفية التطورات الأمنية في سوريا، والتي أدت إلى نقل عدد من المعتقلين من السجون التي كانت تحت إدارة "قسد"، إلى العراق. ولفت البيان إلى أن المتهمين سيُودَعون في المؤسسات الإصلاحية المختصة فور تسلمهم، تمهيداً لبدء الإجراءات القضائية بحقهم.
وشدد مجلس القضاء على أهمية توثيق الجرائم الإرهابية المرتكبة بشكل منهجي، بالتعاون مع المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، لتثبيت وقائع الجرائم العابرة للحدود، وتعزيز أطر التعاون القضائي الدولي، وضمان عدم إفلات الجناة من العدالة.
وأكد المجلس أن جميع المتهمين، دون استثناء أو تمييز في الجنسية أو الدور داخل التنظيم، سيُحاكمون وفق القانون العراقي، بما يضمن العدالة لضحايا الإرهاب، ويعزز مبدأ سيادة القانون في البلاد.
وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة تمثل التزاماً عراقياً بمحاسبة عناصر التنظيم المتورطين بجرائم ضد المدنيين والبنى التحتية، والمساهمة في ترسيخ العدالة على المستويين الوطني والدولي.
الجيش الأميركي يبدأ نقل معتقلي داعش من سوريا إلى العراق
وكان أعلن الجيش الأميركي، إطلاق مهمة أمنية لنقل معتقلي تنظيم داعش من سوريا إلى العراق، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم ملف الاحتجاز ووضع المعتقلين في مراكز توصف بأنها أكثر أمناً، ضمن إطار منع عودة نشاط التنظيم.
وقالت القيادة الوسطى الأميركية، في بيان رسمي، إن العملية تتم بالتنسيق مع شركاء الولايات المتحدة في المنطقة وبالتعاون المباشر مع الحكومة العراقية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود مشتركة للتعامل مع التحديات الأمنية المرتبطة بمعتقلي داعش.
وأضاف البيان أن التقديرات الأميركية تشير إلى أن عدد المعتقلين الذين سيجري نقلهم قد يصل إلى نحو سبعة آلاف شخص، ما يجعل العملية من أوسع التحركات المرتبطة بملف التنظيم خلال الفترة الأخيرة.
٢٢ يناير ٢٠٢٦
ما تزال عشرات الأسر السورية تعيش تبعات الاعتقال القسري، الذي تفاقم خلال سنوات الثورة السورية مع إقدام قوات نظام بشار الأسد على اعتقال آلاف المدنيين وزجّهم في السجون، ما ترك عائلاتهم في دوامة من القهر والانتظار، بحثاً عن مصير أبنائهم الغائبين.
وعلى الرغم من سقوط نظام الأسد ودحر قواته عن مناطق واسعة، لم تنتهِ معاناة تلك الأسر، خاصة أن قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، التي كانت تسيطر على مناطق الجزيرة السورية، انتهجت أساليب مشابهة في الاعتقال والإخفاء القسري، مع توجيه تهم جاهزة للموقوفين.
وبينما تمكن بعض المعتقلين من النجاة والخروج خلال الأحداث الأخيرة في حي الشيخ مقصود، لا تزال عائلات أخرى تنتظر أي خبر يبدد سنوات الغياب، وفي هذا السياق، تداول ناشطون مقطعاً مصوراً لامرأة تقف قرب سجن الأقطان، بانتظار خروج ابنها، تحدثت فيه عن طبيعة التهم التي توجهها “قسد” للمعتقلين، مؤكدة أنها غالباً ما تنحصر بين الانتماء إلى الجيش الحر أو تنظيم “داعش”.
وأوضحت السيدة أن أشخاصاً من مواليد أعوام 2005 و2006 و2007 وُجهت إليهم تهم الانضمام إلى “داعش”، رغم أنهم – على حد قولها – مظلومون، ولفتت إلى أن ابنها معتقل منذ سنة وشهر ويومين، ويعكس حفظها الدقيق لمدة غيابه حجم القهر والانتظار الذي تعيشه.
وأضافت أن ابنها كان يعمل حمالاً لتأمين تكاليف علاجها من مرض السرطان، إذ كانت تضطر للسفر إلى دمشق لتلقي الجرعات العلاجية، قبل أن تعتقله “قسد” من فراشه عند الساعة الرابعة والنصف فجراً، وأكدت أن عناصر القوة التي داهمت المنزل أبلغوها بأن التحقيق لن يستغرق أكثر من ساعة، إلا أنه لم يعد منذ ذلك اليوم.
وأشارت إلى أن كثيراً من المعتقلين أُودعوا السجون دون أدلة، بمن فيهم نساء وأطفال، بتهم تتعلق بالتعامل مع تنظيم “داعش”، معتبرة أن هذه الممارسات طالت أبرياء لا ذنب لهم.
وفي المقطع ذاته، ظهرت سيدة أخرى تحدثت عن فقدان ابنها منذ سبع سنوات، بعد اعتقاله بتهمة التعامل مع الجيش الحر، مؤكدة أنها لم تترك سجناً إلا وبحثت عنه داخله، وأضافت أنها تعرضت للتهديد بالسجن، قبل أن يتم إبلاغها لاحقاً بأن ابنها قُتل على يد الجيش وجعلوها تشاهد صورته، متسائلة إذا كان الجيش الحر قتله كيف وصلتهم الصورة.
وتعكس هذه الشهادات جزءاً من معاناة واسعة عاشتها الأسر في مناطق سيطرة “قسد”، في مشهد يرى كثيرون أنه لا يختلف عن المآسي التي شهدتها البلاد خلال سنوات حكم الأسد وحلفائه، ومع استمرار الغموض حول مصير آلاف المختفين قسرياً، يبقى أمل السوريين معقودًا على طيّ هذه الصفحة الثقيلة، وعودة الغائبين إلى ذويهم، وكشف مصير المفقودين، وصولاً إلى حياة أكثر أماناً واستقراراً.
٢٢ يناير ٢٠٢٦
حمّل مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية والمغتربين، "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، المسؤولية الكاملة عن خرق اتفاقات وقف إطلاق النار، مشدداً على أن الحكومة السورية تحتفظ بحقها الكامل في حماية السيادة الوطنية والأمن العام.
وقال المصدر لوكالة سانا إن التطورات التي شهدتها مناطق شرق الفرات جاءت نتيجة سياسات الأمر الواقع التي انتهجتها "قسد" خارج إطار الدولة، مؤكداً أن أولويات دمشق تبقى بسط سلطة القانون، وحماية المدنيين، والقضاء على أي تشكّل لسلاح غير شرعي.
وأوضح أن اتفاق 10 آذار الماضي لم يحقق أهدافه بسبب غياب الجدية من جانب قسد ومحاولات فرض واقع انفصالي، بينما جاء الاتفاق الجديد بتاريخ 18 من الشهر الجاري بعد استنفاد المسارات السياسية وتدخل الدولة لفرض الاستقرار.
وأضاف المصدر أن الدافع وراء التفاهم الأخير هو تصاعد المخاطر الأمنية، مشيراً إلى أن دخول الجيش السوري إلى مناطق الجزيرة جاء انطلاقاً من حرص دمشق على وحدة البلاد وحقن الدماء.
وبيّن أن بنود الاتفاق تتضمن تسليم جميع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة السورية باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة بشراء وامتلاك السلاح وفق القانون.
وحول السيناريوهات المحتملة في حال فشل وقف إطلاق النار مجدداً، قال المصدر إن جميع الخيارات تبقى مطروحة، بدءاً من الحل السياسي، وصولاً إلى التدخل الأمني أو العسكري المُحسَب الذي يهدف إلى حماية المدنيين وإنهاء الفوضى.
وشدد على أن دمج قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية يُعد شأنًا سيادياً داخلياً، وأن التنسيق جاري مع الدول الحليفة لمعالجة هذا الملف، مؤكداً أن سوريا تُجري اتصالات مع دول صديقة لتوضيح أن تحركاتها تهدف إلى مكافحة الإرهاب ومنع عودة تنظيم "داعش"، وحماية الأمن الإقليمي والدولي.
وفي ما يتعلق بسجون عناصر تنظيم "داعش"، أوضح المصدر أن الدولة ترفض توظيف هذا الملف سياسياً، وأكدت استعدادها لتسلم السجون وتأمينها، مع تحميل "قسد" المسؤولية عن أي خرق يطرأ في هذا السياق.
وعن الرسالة التي توجهها دمشق إلى أبناء منطقة شرق الفرات والمجتمع الدولي، ذكر المصدر أن الدولة السورية هي الضامن لجميع المكونات، وأن دخول الجيش جاء لـ حماية المواطنين، مؤكداً أن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها واجب قانوني وليس خياراً سياسياً.
وأشار المصدر إلى أن استعادة الموارد من النفط والغاز والمياه في تلك المناطق ستُستخدم لخدمة جميع السوريين، وتحسين الخدمات، ودعم جهود إعادة الإعمار، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.