٢٦ يناير ٢٠٢٦
أجرى المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب، المهندس "حسن العثمان"، جولة ميدانية شملت عدداً من الصوامع والمطاحن والأفران في منطقة الفرات، وذلك في إطار متابعة الواقع الخدمي والإنتاجي وتعزيز استقرار تأمين مادة الخبز.
واستهل "العثمان" جولته بزيارة صوامع الفرات، حيث اطّلع على واقعها الفني، ووجّه بإجراء الجرود اللازمة تمهيداً للبدء بأعمال التأهيل وإعادة تفعيل الصوامع بما يضمن جاهزيتها واستثمارها بالشكل الأمثل.
كما شملت الجولة زيارة مطحنة العشرة ومطحنة الفرات، حيث اطّلع على سير العمل ومستويات الإنتاج، وناقش مع القائمين عليها سبل تحسين الأداء وضمان استمرارية العمل وفق المعايير المعتمدة.
وفي سياق متصل، أشرف المدير العام خلال جولته على توزيع مادة الدقيق في منطقة الشدادة، وزار عدداً من الأفران الخاصة إضافة إلى فرن المؤسسة، للاطلاع على جودة الخبز المنتج، والاستماع إلى شكاوى وملاحظات الأهالي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها بما يحقق رضى المواطنين.
وفي إطار تعزيز الاستقرار الخدمي، تم تأمين مادة الطحين لمنطقتي اليعربية وتل حميس، إضافة إلى تأمين كوادر فنية وإدارية للعمل في المنطقتين، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمة وتحسين مستوى الأداء.
كما شملت الجولة زيارة صوامع صباح الخير، حيث تم الاطلاع على واقعها العام، وتأمين الحراسات اللازمة للحفاظ على المنشآت وضمان سلامتها.
وأرسلت الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك كميات من المواد الأساسية إلى الأفران في محافظة الحسكة، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى ضمان استمرارية الخدمات وتأمين مادة الخبز للمواطنين دون انقطاع.
وأوضحت وزارة الاقتصاد والصناعة في بيان صادر يوم السبت أن الكميات المرسلة شملت 367 طناً من الطحين، و20 ألف ليتر من مادة المازوت، إضافة إلى طن من الخميرة وكميات من الملح والأكياس المخصصة للتعبئة، بما يضمن استمرار عمل الأفران بكامل طاقتها وتلبية احتياجات الأهالي.
وأكدت الوزارة أن الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك تواصل متابعة واقع الأفران في المحافظة، والعمل على تزويدها بالمواد اللازمة وفق الأولويات، بما يسهم في تعزيز استقرار إنتاج الخبز وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع في وقت سابق تمديد مهلة وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة 15 يوماً، دعماً للعملية الأمريكية الرامية إلى إخلاء سجناء تنظيم داعش من سجون “قسد” إلى العراق كما أعلنت هيئة العمليات في الجيش فتح ممرات إنسانية في محافظة الحسكة لتقديم الدعم والإغاثة، بالتعاون مع الوزارات المختصة.
من جهة أخرى، تفقد مدير المؤسسة السورية للحبوب "حسن العثمان" الواقع الخدمي في منطقة الجزيرة المحررة حديثاً من ميليشيا “قسد”، خلال جولة ميدانية شملت عدداً من المناطق في محافظات دير الزور والرقة، وصولاً إلى مدينة الشدادي في ريف الحسكة، بمشاركة مديري التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دير الزور خليل الصالح، وفي إدلب ضياء العلي.
وهدفت الجولة إلى الاطلاع على سير العمل ومستوى الخدمات المقدمة، ولقاء الأهالي والاستماع إلى مطالبهم واحتياجاتهم، في إطار متابعة الجهات المعنية لواقع الخدمات الأساسية وتعزيز حضور المؤسسات الحكومية في المناطق المحررة.
وأكد أعضاء الوفد أهمية الارتقاء بالخدمات وتذليل الصعوبات التي تواجه المواطنين، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الخدمي والمعيشي، ودعم جهود إعادة تفعيل المؤسسات الحكومية وتوسيع نطاق عملها في المنطقة.
وتشهد محافظات الرقة ودير الزور والحسكة عودة تدريجية للمؤسسات الخدمية بمختلف القطاعات، بعد أن بسطت قوات الجيش العربي السوري منذ السابع عشر من الشهر الجاري سيطرتها تباعاً على عشرات القرى والبلدات في تلك المحافظات.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
جدّد نائب وزير الخارجية التركي، السفير موسى كلوك كايا، تأكيد بلاده رفضها القاطع لأي محاولة لإنشاء كيان انفصالي في شمال سوريا، مشددًا على أن وحدة الأراضي السورية وبسط سلطة الدولة على كامل الجغرافيا الوطنية يُمثلان أولوية إستراتيجية لأنقرة.
وأوضح كايا، في تصريحاته لبرنامج "المسائية" على قناة الجزيرة مباشر، أن الحكومة السورية، برئاسة الرئيس أحمد الشرع، تتعامل بقدر عالٍ من المسؤولية والحكمة تجاه الاستفزازات الإسرائيلية المتكررة، وتسعى إلى حماية الأمن الداخلي وتحقيق الاستقرار السياسي، مؤكدًا في الوقت ذاته دعم تركيا لهذه الجهود، لاسيما في الملفات المتعلقة بحل القضايا الأمنية، وتعزيز اللحمة الوطنية، ومتابعة ملفات نقل سجناء تنظيم داعش، وتمكين الحقوق الثقافية للأقليات، بما في ذلك اعتبار عيد "نوروز" مناسبة وطنية.
وحذّر كايا من خطورة إدخال عناصر من تنظيم "بي كيه كيه" إلى الداخل السوري تحت مظلة "قسد"، مؤكدًا أن بلاده ترفض بشكل حازم أي محاولة لإقامة إدارة ذات طابع انفصالي شمال البلاد، وتدعو إلى الحفاظ على وحدة التراب السوري، في إطار شراكة وتفاهم مع الدولة السورية.
وكشف عن وجود تعاون بين أنقرة ودمشق يشمل تبادل المعلومات والبيانات الاستخباراتية، بهدف دعم استقرار البلاد وإعادة إدماج جميع المكونات السورية تحت مظلة الدولة.
وشدّد كايا على ضرورة التزام جميع الأطراف باتفاقيات وقف إطلاق النار، محذرًا من أن أي إخفاق في الحفاظ على التهدئة ستكون له تبعات سلبية على حياة المدنيين والبنية التحتية. وأكد أن الحل الوحيد للأزمة السورية يكمن في تحقيق اندماج وطني شامل بين مختلف المكونات السورية.
وفي سياق آخر، تناول كايا تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مؤكدًا أن تركيا، بالتنسيق مع قطر ومصر، تبذل جهودًا كبيرة لوقف العدوان، إلا أن المرحلة الأولى من الاتفاق لم تحقق أهدافها بسبب تكرار الخروقات الإسرائيلية ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تتضمن إعادة الإعمار وتشكيل لجنة "تكنوقراط"، تهدف إلى تحقيق سلام دائم وضمان استقرار الفلسطينيين، معلنًا استعداد تركيا للمشاركة عسكريًا ضمن أي قوة دولية لحفظ السلام حال تمت دعوتها رسميًا.
وفي الشأن الإقليمي، أكد كايا أن تركيا تتابع الملف الإيراني عن كثب، داعيًا جميع الأطراف إلى تغليب الحوار وتجنّب التصعيد، محذرًا من أن أي تدخل خارجي أو محاولة لتغيير النظام الإيراني بالقوة لن تؤدي إلى نتائج إيجابية. واعتبر أن الحلول السياسية وحدها هي القادرة على ضمان استقرار دائم في المنطقة.
كما أشار إلى أن تركيا تنظر بجدية إلى التهديدات الإسرائيلية في الإقليم، وتدعم المبادرات الهادفة لتحقيق سلام مستدام، لافتًا إلى أهمية التعاون مع الدول الإسلامية والعربية. لكنه أوضح في الوقت ذاته أن الحديث عن تحالف عسكري ما زال غير واقعي، مشددًا على أن أي خطوة مستقبلية ينبغي أن تتم ضمن إطار الشرعية الدولية وبما ينسجم مع القانون الدولي.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
انطلق يوم أمس الأحد 25 كانون الثاني/ يناير أول قطار شحن محمّل بالحبوب من مرفأ اللاذقية باتجاه مدينة حلب، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ نحو 15 عاماً، إيذاناً بعودة العمل الفعلي على خط النقل السككي بين المرافئ البحرية والمراكز الداخلية.
ويأتي هذا الحدث في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى إعادة تفعيل منظومة النقل بالسكك الحديدية، وتعزيز الربط اللوجستي بين المرافئ البحرية والمراكز الاستهلاكية والإنتاجية في المحافظات، بما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة الداخلية وتوفر السلع الأساسية.
وأكدت الجهات المعنية أن تشغيل هذا الخط يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، وتخفيض تكاليف النقل مقارنة بوسائل الشحن الأخرى، إضافة إلى تحقيق انسيابية أكبر في نقل الحبوب والمواد الاستراتيجية، وتقليل الضغط على شبكة الطرق.
وينظر إلى هذه الخطوة على أنها مؤشر مهم في مسار التعافي الاقتصادي الوطني، ودعم القطاعات الإنتاجية، وإعادة إحياء البنية التحتية للنقل السككي بوصفها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة في المرحلة المقبلة.
وكانت أعلنت وسائل إعلاميّة رسمية عن شحن 2000 طن من القمح من مرفأ اللاذقية إلى صوامع كفربهم في محافظة حماة وسط سوريا عقب إعادة تفعيل النقل السككي بين اللاذقية وحماة لنقل الحبوب.
وجاء ذلك في خطوة استراتيجية تعزز دور التكامل بين المؤسسات الحكومية، وتعيد الحياة لقطاع السكك الحديدية في سوريا بعد طول انقطاع.
وقالت مصادر حكومية في محافظة حماة، إن هذه العملية هي الأولى من نوعها منذ سقوط النظام البائد، ما يمثل نقطة تحول في إعادة تفعيل النقل السككي كوسيلة رئيسة في دعم سلاسل الإمداد الغذائي.
ويهدف هذا التعاون إلى تقليل التكاليف المادية والزمنية، وتخفيف الضغط عن النقل البري، مع ضمان انسيابية حركة الحبوب نحو مراكز التخزين والمعالجة.
كما تسهم الخطوة بالتنسيق بين المؤسسة العامة للخطوط الحديدية والمؤسسة السورية للحبوب، في تعزيز الأمن الغذائي من خلال الاعتماد على وسيلة نقل أكثر أمانًا وكفاءة.
وكانت عقدت وزارة النقل السورية اجتماعاً تشاورياً عبر الإنترنت مع شركة CRCC الصينية، إحدى أبرز الشركات العالمية المتخصصة في مشاريع السكك الحديدية والبنى التحتية للنقل، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تطوير شبكة النقل السككي في سوريا.
واستعرض وزير النقل الدكتور "يعرب سليمان بدر"، خلال الاجتماع المشاريع القائمة والدراسات المستقبلية لتطوير هذا القطاع الحيوي، مؤكداً على أهمية السكك الحديدية في نقل الفوسفات إلى المرافئ السورية ودعم حركة التجارة الداخلية والخارجية.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
أكد المجلس الوطني الكردي في سوريا، في بيان صدر عن أمانته العامة بتاريخ 25 كانون الثاني 2026، تمسكه بمسؤولياته الوطنية والسياسية تجاه الشعب الكردي وجميع مكونات الشعب السوري، مشددًا على حرصه على ترسيخ السلم الأهلي، وتثبيت دعائم الاستقرار، والمضي في بناء دولة تقوم على أسس الشراكة الوطنية والحوار الجاد بين مختلف الأطراف.
وكشف المجلس عن تحركات سياسية مكثفة بذلها في الآونة الأخيرة، عبر قنواته وعلاقاته، لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية شاملة، وذلك في ظل التصعيد الأمني والعسكري وما رافقه من اشتباكات دامية بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية، وتسببت في موجات نزوح قسري عمّقت من معاناة المدنيين.
وثمّن المجلس في بيانه، الجهود التي بذلها فخامة الرئيس مسعود بارزاني، واعتبر أنها شكّلت مدخلًا رئيسيًا لنزع فتيل التوتر، وفرصة حقيقية لإحياء المسار السياسي، وتعزيز لغة الحوار باعتبارها الخيار الوحيد لمعالجة القضايا الخلافية، مشيرًا إلى أن تلك الجهود تعكس حرصًا واضحًا على منع الانفجار العسكري وتغليب الحلول السلمية.
وشدّد المجلس على أن القضية الكردية ليست ملفًا ثانويًا أو طارئًا، بل قضية وطنية بامتياز، متجذرة في تكوين الدولة السورية وبنيتها السياسية، وتشكل استحقاقًا أصيلًا لشعب يعيش على أرضه، ويُعد جزءًا عضويًا من العملية الوطنية، ولفت إلى أن معالجتها تتطلب اعترافًا سياسيًا صريحًا وضمانات دستورية راسخة، ضمن إطار وطني جامع لا يُقصي أحدًا.
وجدّد المجلس تأكيده على ضرورة الوقف الفوري لكافة العمليات القتالية، واعتماد الحوار سبيلاً لحل الخلافات، كما دعا إلى فك الحصار المفروض على مدينة كوباني ورفع القيود التي تعيق وصول المساعدات الإغاثية، وضمان حرية تنقل المواطنين دون عوائق.
وشدّد على ضرورة إدراج القضية الكردية ضمن أولويات العملية السياسية، وتمكين الوفد الكردي المشترك من أداء دوره كممثل شرعي للتوافق الكردي، معتبرًا أن المرسوم الجمهوري رقم (13) يشكّل خطوة أولية إيجابية يمكن تطويرها ضمن مسار دستوري يعزز مبدأ المواطنة والشراكة.
ودعا المجلس إلى صون النسيج المجتمعي، ومواجهة خطابات الكراهية والتعصب والتحريض بكل أشكالها، مؤكدًا أن الحفاظ على السلم الأهلي يُعد حجر الأساس في أي حل سياسي مستقبلي. كما اعتبر أن عودة المهجّرين والنازحين إلى ديارهم بصورة آمنة ومضمونة تمثل أولوية إنسانية لا تحتمل التأجيل، مشيدًا في هذا السياق بالدور الكبير الذي تقوم به المنظمات الإنسانية، وخاصة مؤسسة بارزاني الخيرية، في تقديم الدعم والمساعدة للمتضررين وحماية المدنيين.
وختم المجلس بيانه بالتأكيد على ضرورة توحيد الصف الكردي ورفض سياسة الاستفراد بالقرار السياسي، والانخراط بفعالية في العملية السياسية الوطنية، بما يخدم تطلعات الشعب الكردي ويعزز فرص الوصول إلى حل سياسي دائم. كما دعا كافة القوى الوطنية السورية إلى استثمار هذه المرحلة الحرجة لإرساء دعائم دولة ديمقراطية لا مركزية عادلة، تضمن حقوق جميع السوريين دون استثناء.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
يبذل عناصر الجيش العربي السوري جهوداً كبيرة في سبيل ترسيخ الاستقرار وحماية البلاد، ويتحمّلون في سبيل ذلك ظروفاً قاسية قد يعرّض بعضها حياتهم للخطر، ورغم ذلك يواصلون أداء واجباتهم الوطنية، دفاعاً عن أبناء الوطن، والتصدي لأي محاولات تهدف إلى زعزعة السلم العام.
ويواجه جنود الجيش تحديات متعدّدة، من أبرزها في الآونة الأخيرة الظروف الجوية القاسية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة، ففي الوقت الذي يلزم فيه آلاف المواطنين منازلهم اتقاءً للبرد، يواصل الجنود أداء مهامهم في مختلف المناطق السورية، ساهرين على حماية السكان وتأمين استقرارهم.
وفي هذا السياق، انتشر مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، لأحد عناصر الأمن العام من وسط الثلوج، يوجّه رسالة إلى الأهالي في مدينة الحسكة، يقول فيها: "نطمئن أهلنا في الحسكة، ونقول لهم إن إخوتكم في الجيش العربي السوري قريباً سيأتون إليكم، ليخلصوكم من هذه العصابة الإرهابية".
كما انتشرت صور لعناصر من الجيش العربي السوري وهم يوزّعون الخبز على العائلات في قرى بأرياف الحسكة وحلب القريبة من خطوط التماس مع تنظيم قسد، وسط الثلوج والظروف الجوية القاسية وانقطاع الطرقات، ووثّقت صور أخرى قيام العناصر بتقديم مساعدات إنسانية لأهالي مدينة صرين والقرى المحيطة بها، قرب مدينة عين العرب.
ولا تقتصر التحديات التي تواجهها قوات الأمن السورية على الإرهاق الجسدي وقسوة البرد، إذ يضطر كثير من العناصر إلى الابتعاد عن عائلاتهم لأيام طويلة، وأحياناً لا تسمح لهم طبيعة الظروف والمسؤوليات برؤية أقاربهم وذويهم لأشهر متواصلة.
وفي هذا الإطار، تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لأربعة إخوة أشقاء لم يجتمعوا منذ نحو أربعة أو خمسة أشهر، قبل أن يلتقوا عند جبهة عين العرب، حيث وجّه أحدهم رسالة إلى والدته داعياً لها بالصبر، فقال: "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا".
كما نشرت الصفحات مقطع فيديو يظهر أحد العناصر وهو يتلقى عبر اتصال هاتفي، خبر استشهاد شقيقه، الذي يخدم في موقع آخر مع الجيش، أثناء مزاولة مهامه، فانهمر بالبكاء في مشهد أثّر في المتابعين، الذين أكدوا أن مثل هذه اللحظات تُعد من أصعب المواقف التي قد يمر بها أي شخص.
وتُعد المخاطر الأمنية المفاجئة من أبرز التحديات التي تواجه عناصر الجيش العربي السوري أثناء أداء مهامهم، إذ يتعرضون لاحتمالات إطلاق نار مباغت أو كمائن غادرة، بحكم طبيعة عملهم في مواجهة المجموعات الخارجة عن القانون والمليشيات الانفصالية وتجار المخدرات، ما يجعل الخطر حاضراً في كل لحظة من واجبهم الميداني.
وخلال الأيام الماضية، استشهد عدد من الشباب من مناطق مختلفة في سوريا أثناء المعارك الرامية لتحرير القرى والمدن من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، لتعيش عوائلهم وذووهم حزناً عميقاً على فراقهم، رغم شعورهم بالفخر والاعتزاز بأن أبنائهم ارتقوا دفاعاً عن وطنهم.
وتُبرز هذه الأحداث حجم التحديات والتضحيات اليومية التي يتحملها جنود الجيش العربي السوري، بدءاً من مواجهة الظروف الجوية القاسية، والابتعاد عن أسرهم لفترات طويلة، وصولاً إلى احتمالية التعرض للموت المفاجئ نتيجة رصاصة غادرة، وكل ذلك في سبيل حماية سوريا وخدمة أهلها.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
وافق مجلس الوزراء الأردني، خلال جلسته المنعقدة يوم الأحد، على مذكرة تفاهم ثلاثية بين وزارة النقل الأردنية وكلّ من وزارة النقل والبنية التحتية في تركيا ووزارة النقل السورية، تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في قطاع النقل.
وتركّز مذكرة التفاهم على تطوير البنية التحتية لوسائط النقل بين الدول الثلاث، بما يساهم في تحسين حركة نقل البضائع والأشخاص، من خلال رفع كفاءة واستدامة العمليات عبر أراضيها، وتبادل الخبرات وتشجيع الاستثمارات.
ويشمل التعاون كافة أنماط النقل، من البري والجوي إلى السكك الحديدية والخدمات اللوجستية متعددة الوسائط مستقبلاً، كما تتضمن المذكرة تنسيقاً في توحيد المعايير، والتحول الرقمي، واعتماد أنظمة النقل الذكية، وبناء القدرات، وتفعيل دور القطاع الخاص في دعم قطاع النقل.
وتنص المذكرة على تشكيل لجنة وزارية مشتركة من الدول الثلاث تضم وزراء النقل والوزراء المعنيين، تتولى التنسيق وتقديم التوجيه الاستراتيجي ومتابعة تنفيذ بنود الاتفاق.
وسبق أن احتضنت دمشق ورشة عمل متخصصة حول الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ مشاريع النقل البري، أقيمت برعاية وزير النقل الدكتور يعرب بدر وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في خطوة تهدف إلى دعم التوجه الوطني نحو اعتماد نماذج تنفيذ حديثة تسهم في تطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة إدارة المشاريع الاستراتيجية.
وشهدت الورشة التي قدّمها المستشار الدولي "زياد الحايك"، رئيس الرابطة العالمية لوحدات وخبراء الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشاركة واسعة من كوادر وزارة النقل وخبراء مختصين، وركزت على الجوانب العملية لتطبيق نموذج التشاركية، بدءاً من مرحلة التخطيط والدراسات الأولية، وصولاً إلى التعاقد والتنفيذ والمتابعة.
وفي كلمته، أكد وزير النقل أن الشراكة مع القطاع الخاص تشكّل خياراً استراتيجياً يتطلب إطاراً تشريعياً ومؤسساتياً واضحاً، وقدرات إدارية قادرة على التعامل مع طبيعة هذا النوع من المشاريع. وأوضح أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتأهيل كوادرها وتمكينها من إدارة مشاريع النقل وفق أسس اقتصادية وقانونية تضمن تحقيق المصلحة العامة وتعزز كفاءة الإنفاق.
بدوره، أوضح المستشار "الحايك"، أن نجاح المشاريع التشاركية لا يتحقق بالسرعة، بل يقوم على إعداد منهجي دقيق يشمل تحليلاً مالياً وفنياً وقانونياً متكاملاً، إضافة إلى مراعاة الأبعاد البيئية والاجتماعية. ولفت إلى أن حسن إعداد العقود ودفاتر الشروط، إلى جانب المتابعة الصارمة للتنفيذ، يشكلان عاملين حاسمين في ضمان جودة المشاريع واستدامتها.
وتطرقت الورشة إلى تجارب دولية في مجال النقل البري اعتمدت نموذج الشراكة، حيث جرى استعراض نماذج من دول عدة أظهرت قدرة هذا الأسلوب على تحسين الخدمات وتخفيف الأعباء المالية عن الحكومات، مع التأكيد على ضرورة تكييف هذه التجارب بما يتناسب مع الواقع المحلي والخصوصية الوطنية.
واختتمت الفعالية بنقاشات تفاعلية بين المشاركين، تناولت التحديات العملية والفرص المتاحة أمام تطبيق نموذج الشراكة في مشاريع النقل البري في سوريا، وسط تأكيد على أهمية التخطيط طويل الأمد والعمل التشاركي المتوازن لتحقيق بنية نقل حديثة ومستدامة تخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
أكد قائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي عزمه استثمار فترة الهدنة الراهنة لدفع تنفيذ اتفاق 18 يناير، مشدداً على جاهزية "قسد" لتطبيق بنود الاتفاق خلال فترة زمنية قصيرة، بالتوازي مع استمرار التفاهمات مع الأطراف المعنية.
وقال عبدي في تصريحات لقناة "روناهي": "سنستغل هذه الهدنة لتحقيق تقدم عملي في تنفيذ الاتفاق. نحن مستعدون للبدء بالتطبيق خلال الأيام القليلة المقبلة، وقد تم التوافق على عدد من النقاط الأساسية".
وأضاف أن قنوات التواصل لا تزال "مفتوحة بشكل يومي مع الدولة السورية"، معتبراً أن الولايات المتحدة "منخرطة بشكل فاعل في التفاوض من خلال مؤسساتها السياسية والعسكرية"، وكشف عبدي عن تقديم مقترحات بأسماء لتولي مناصب حكومية، من بينها "مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة"، لكنه أوضح أنه "لا توجد قائمة متفق عليها بعد".
وأشار إلى وجود دعم سياسي من "قادة كرد في إقليم كردستان العراق وتركيا"، واصفاً المرحلة الحالية بأنها "حساسة ومفصلية".
وفيما يخص الترتيبات الميدانية، قال عبدي: "طلبنا من القوات الحكومية الامتناع عن دخول القرى الكردية في بعض المناطق، وقد أبدوا تفهماً وتجاوباً مع هذا الطلب"، لافتاً إلى أن "الاتفاقات التي يتم التوصل إليها هنا، سيجري العمل على تطبيقها لاحقاً في مناطق مثل عفرين وسري كانيه".
وختم بالقول: "سنحاسب كل من ارتكب انتهاكات بالطرق القانونية، لكن دون الانجرار إلى الطائفية أو العنصرية. المناطق الكردية في سوريا خط أحمر، وسندافع عنها حتى النهاية. لا أحد سيخرج منتصراً من هذه الحرب إن استمرت".
الجيش السوري: قسد تخرق اتفاق وقف إطلاق النار وتصعّد هجماتها في محيط عين العرب
أكدت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري لوكالة سانا أن ما يسمى بـ "تنظيم قسد" ارتكب خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر شنّ هجوم مكثف باستخدام أكثر من 25 طائرة مسيّرة انتحارية من طراز FPV، استهدفت مواقع انتشار الجيش في محيط منطقة عين العرب.
وأوضحت الهيئة أن هذا التصعيد الخطير أسفر عن تدمير أربع آليات عسكرية تابعة للجيش العربي السوري، كما شملت الهجمات طريق M4 والقرى المحيطة به، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين، في انتهاك مباشر لأمن وسلامة الأهالي في المنطقة.
وفي سياق متصل، أشارت الهيئة إلى استمرار تنظيم قسد في تنفيذ سياسة الاعتقالات التعسفية بحق السكان، حيث حاصر عدداً من العائلات في محيط قرية الشيوخ بهدف اعتقال أبنائهم، ما تسبب في اندلاع اشتباكات مع الأهالي ووقوع إصابات بينهم.
واختتمت هيئة العمليات بالإشارة إلى أن القيادة العسكرية تدرس في الوقت الراهن الخيارات الميدانية المناسبة للرد على هذا التصعيد، مؤكدة أن الجيش العربي السوري سيتخذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب لحماية المواطنين ومواقعه العسكرية.
وكانت استهدفت ميليشيا «قسد» بلدة صرين وعدداً من القرى المجاورة في ريف حلب باستخدام أكثر من 15 طائرة مسيّرة، وفق ما أفاد مصدر رسمي، دون تسجيل أي إصابات بشرية جراء القصف.
وأفادت مصادر رسمية بمقتل شابين، يوم الأحد، برصاص عناصر «قسد»، أحدهما في مدينة الحسكة، والآخر في قرية الغريقة التابعة لريف القامشلي، كما نفّذت الميليشيا حملة مداهمات في عدد من القرى الواقعة في محيط مدينة الدرباسية شمال محافظة الحسكة، أسفرت عن اعتقال عدد من الشبان، بحسب ذات المصادر.
وفي خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار، قصفت «قسد» مدخل قرية الجامل في ريف جرابلس على الضفة الغربية لنهر الفرات بقذيفة هاون أُطلقت من مواقعها في مدينة عين العرب، بحسب ما أكده الدفاع المدني عبر معرفاته الرسمية، موضحاً أن فرقه قامت بتفقد الموقع المستهدف، ولم تُسجل إصابات بين المدنيين.
يُذكر أن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري كانت قد أعلنت بتاريخ 21 كانون الثاني الجاري عن حصيلة خروقات «قسد» خلال أول عشرين ساعة من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن تلك الخروقات شملت استهداف مواقع للجيش في عدة مناطق، ما أسفر عن وقوع شهداء وجرحى، بالإضافة إلى أضرار مادية.
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكد معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، أحمد القزيز، أن الوزارة أطلقت منظومة إنذار مبكر متكاملة تشمل عدة قطاعات حيوية—منها الزراعي والمائي والصحي والبيئي—بهدف الحد من مخاطر الكوارث وتقليل الخسائر البشرية والمادية. وأوضح القزيز، في حديثه مع سانا اليوم الأحد، أن المنظومة تسعى إلى الانتقال من الاستجابة الأحادية وقت وقوع الكارثة إلى الاستعداد المسبق قبل حدوثها.
وأشار القزيز إلى أن المنظومة تتألف من أربع مراحل أساسية تبدأ بـ جمع البيانات المتعلقة بالمخاطر المحتملة، تليها تحليلها من الجهات المختصة، ثم إصدار الرسائل التحذيرية، وأخيراً مرحلة الاستجابة الفعلية. وبيّن أن قوة هذه المنظومة تكمن في قدرتها على إتاحة وقت كافٍ للتحضير، مما يسهم في خفض أعداد الوفيّات وتقليل الأضرار، مستشهداً بتجارب دولية ناجحة مثل تجربة بنغلاديش.
التوعية والتواصل جزء أساسي من الاستراتيجية
ونوّه القزيز إلى أن التحذيرات تُصدر عبر مسارين رئيسيين: الأول موجّه لجهات صنع القرار والفرق المستجيبة، والثاني للمواطنين بهدف تعزيز الجاهزية المجتمعية. وشدّد على أن معيار نجاح المنظومة هو وصول التحذيرات إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر، بما في ذلك السكان في المناطق النائية.
وتعتمد المنظومة على مزيج من التكنولوجيا الحديثة والوسائل التقليدية، حيث تشكّل صور الأقمار الصناعية، ومحطات الرصد المتقدمة، وأجهزة قياس الزلازل عناصر أساسية. كما يستفيد النظام من وسائل تواصل مجتمعية لضمان وصول المعلومات إلى جميع شرائح المجتمع. وأكد القزيز أن الوزارة تعمل على تدريب الكوادر المختصة على إعداد الرسائل التحذيرية وتحديد توقيت ومحتوى الإصدار، إضافة إلى تحديد مواقع مراكز الإيواء والإجراءات الواجب اتباعها.
استعدادات وتعامل ميداني مع الكوارث
ولفت القزيز إلى أن الاستعداد والتحوط المسبق يمكن أن يقلّلا من الجهد والتكلفة والخسائر المحتملة. مشيراً إلى أن فرق الدفاع المدني نفذت خلال العواصف الأخيرة عمليات متعددة مثل فتح مصارف المياه، وإخراج السيارات العالقة، ومساعدة المنازل المتضررة، وتأمين المأوى. كما أشار إلى اجتماعات تنسيقية مع وزارات الزراعة، والإدارة المحلية، والبيئة، والطاقة، والصحة، بهدف وضع آلية واضحة لتبادل وتحليل البيانات ضمن إطار موحّد.
تعزيز الشراكات والتجهيزات الفنية
وأوضح القزيز أن الوزارة تتواصل مع جهات داعمة دولية وحكومات صديقة لتأمين التجهيزات التقنية اللازمة، بما في ذلك إنشاء غرفة عمليات مركزية موحدة، وإعداد خريطة احتياجات فنية للمنظومة. وأكد أن نطاق العمل يشمل التعامل مع تعدد أنواع المخاطر—سواء الطبيعية أو غير الطبيعية مثل النزوح، والأوبئة، والفيضانات.
التكلفة الأولية للمشروع
وكشف القزيز أن التكلفة التقديرية لإنشاء المنظومة تتراوح بين 150 و200 مليون دولار، نظراً للحاجة إلى تجهيزات متقدمة ومحطات رصد مناخي يبلغ عددها نحو 625 محطة لتوفير بيانات آنية وبناء قاعدة مناخية موثوقة. وأشار إلى التنسيق مع هيئة الطيران المدني لتطوير محطات الرصد في المطارات.
مشاريع قيد التنفيذ
وأعلن معاون الوزير أنه في إطار هذا المشروع سيتم تركيب وتجريب أول نظام إنذار مبكر لحرائق الغابات على الساحل السوري خلال العام الحالي، يعتمد على كاميرات حرارية، وحساسات بالأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية، وأنظمة تحليل بيانات متقدمة مرتبطة بالأقمار الصناعية، مما يُتيح الكشف المبكر والتدخل السريع قبل انتشار الحرائق، وهو قرار مهم لحماية الثروة الحراجية ومنع تكرار الخسائر الكبيرة التي شهدتها السنوات الماضية.
واختتم القزيز بتأكيد أن الوزارة تعمل على وضع استراتيجيات شاملة لتخفيف مخاطر الكوارث على المدى القصير والمتوسط والطويل، وأن فرق الطوارئ والدفاع المدني جاهزة دائماً للاستجابة ضمن الإمكانيات المتاحة وبالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية.
٢٥ يناير ٢٠٢٦
تأسس حزب العمال الكردستاني (PKK) عام 1978 بقيادة عبد الله أوجلان، كتنظيم قومي كردي يساري يتبنى الأيديولوجيا الماركسية-اللينينية، ومنذ انطلاقه العلني في أواخر سبعينيات القرن الماضي، رفع الحزب شعار إقامة كيان كردي مستقل في جنوب شرق تركيا.
ودخل الحزب في مواجهة مسلحة مباشرة مع الدولة التركية عام 1984، عبر سلسلة من العمليات التي استهدفت قوات الأمن والبنى التحتية الحكومية، تطوّر الصراع سريعاً ليشمل مناطق في العراق وسوريا وإيران، إلى جانب تأثيره في الجاليات الكردية في أوروبا.
وعلى مدار أكثر من أربعة عقود، خلّفت المواجهات بين الحزب والدولة التركية أكثر من 40 ألف قتيل، من المدنيين والعسكريين، وبينهم أطفال ونساء من مختلف القوميات: الأكراد، الأتراك، العرب، الفُرس، إضافة إلى عدد من السياح الأجانب (Karadag, 2022).
ونتيجة لسجله الحافل بالهجمات الدامية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، صنّفت عدة دول الحزب كمنظمة إرهابية، بما فيها تركيا، والولايات المتحدة، ودول الاتحاد الأوروبي، وأستراليا (Arslan, 2017).
اعتمد الحزب منذ بداياته على الكفاح المسلح كوسيلة لتحقيق أهدافه القومية، فبدأ عملياته العسكرية في أغسطس/آب 1984، مستهدفاً مواقع الدولة التركية، ما أدى إلى انفجار صراع واسع النطاق جنوب شرق البلاد.
ومع دخول التسعينيات، تبنّى الحزب خطاباً أقل تشدداً، مطالباً بحكم ذاتي للأكراد بدلاً من الاستقلال، لكنه لم يتخلَّ عن العنف، بل صعّد من عملياته، وارتكب انتهاكات واسعة ضد القرى الكردية التي رفضت دعمه أو اتُّهمت بالتعاون مع الحكومة، ما أدى إلى موجات تهجير ضخمة وأزمة إنسانية عميقة (Human Rights Watch, n.d.).
وفي أواخر التسعينيات، قُدّرت حصيلة القتلى بما بين 30 و40 ألفاً، وفقاً لتقرير صادر عن الحكومة الأسترالية، حيث شكّلت الهجمات التي نفذها الحزب العامل الأساسي في هذا العدد المرتفع من الضحايا (Australian Government, n.d.)، وبعد اعتقال عبد الله أوجلان عام 1999، أعلن الحزب وقفاً لإطلاق النار، لكنه لم يكن كافياً لإيقاف النزاع، واستمرت الاشتباكات المتقطعة في مختلف المناطق.
وفي مطلع الألفية، سعى الحزب لتحسين صورته أمام المجتمع الدولي، عبر تغيير اسمه عدة مرات (KADEK، Kongra-Gel)، لكن سرعان ما عاد إلى العنف، إذ أعلن في 2004 نهاية وقف إطلاق النار، واستأنف هجماته المسلحة.
من 2006 إلى 2013، شهدت تركيا تصعيداً عسكرياً من قبل الحزب، تخلله اتفاق هدنة في عام 2013، دام لنحو عامين ونصف، ثم انهار في يوليو/تموز 2015، لتتجدد أعمال العنف بوتيرة أشد.
وتشير التقارير إلى أن عدد القتلى بين 2015 و2023 بلغ حوالي 6,677 شخصاً، معظمهم من مقاتلي الحزب، إلى جانب عناصر من الجيش التركي ومئات المدنيين (UK Visas and Immigration, 2025).
وفي أعقاب الزلزال المدمر في تركيا عام 2023، أعلن الحزب هدنة جديدة، لكنه عاد وألغى وقف إطلاق النار في يونيو من نفس العام، ليواصل هجماته المسلحة (Karadag, 2022).
ويُعد النزاع بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية أحد أطول وأكثر الصراعات دموية في المنطقة، لما سببه من خسائر بشرية واقتصادية هائلة، وانتهاكات حقوقية جسيمة، وتهجير ممنهج للمدنيين.
وقد تحوّل الحزب في نظر كثير من المراقبين إلى تنظيم عنيف، تجاوز مفهوم المقاومة المشروعة، ليتقاطع مع تصنيفات الإرهاب الدولي وجرائم الحرب، وسط رفض دولي متزايد لأساليبه، رغم التعاطف مع بعض المطالب الكردية العادلة (Spicer et al., 2022).
وفي تحول مفصلي بالصراع الكردي – التركي، أعلن حزب العمال الكردستاني (PKK) في 12 أيار/مايو 2025 حلّ نفسه رسميًا وإنهاء كافة أنشطته المسلحة، منهياً بذلك أكثر من أربعة عقود من النزاع العنيف مع الدولة التركية.
هذا القرار جاء تتويجًا لمسار تصاعدي من النقاشات الداخلية، عقب نداء أطلقه زعيم الحزب عبد الله أوجلان، المعتقل منذ عام 1999، دعا فيه إلى "وضع حد لمرحلة الكفاح المسلح" والانتقال نحو العمل السياسي المدني.
وكان أوجلان قد وجه في 27 شباط/فبراير 2025 من داخل سجنه في جزيرة إمرالي نداءً وصف بالتاريخي، طالب فيه كوادر الحزب بحل التنظيم، معتبراً أن "دور الحزب التاريخي قد اكتمل"، وأنه آن الأوان لاستخدام وسائل سلمية وديمقراطية لتحقيق الحقوق الكردية، في إطار يحترم وحدة وسلامة الجمهورية التركية.
استجابت قيادة الحزب لهذا النداء بعقد المؤتمر الثاني عشر للتنظيم في منطقة جبال قنديل شمال العراق، خلال الفترة من 5 إلى 7 أيار/مايو 2025، بحضور ممثلين عن مختلف الأجنحة السياسية والعسكرية، وأصدر المؤتمر بياناً ختامياً أعلن فيه حل البنية التنظيمية للحزب، والتخلي عن العمل العسكري، وإنهاء وجوده كقوة مسلحة، وأكد البيان على نية أعضاء الحزب السابقين الانخراط في الحياة المدنية والسياسية بشكل سلمي، ضمن الأطر القانونية.
لاقى هذا الإعلان ترحيباً مشروطاً من أنقرة، التي طالبت بخطوات عملية تتضمن تسليم السلاح، وتفكيك الأجنحة المسلحة للحزب في العراق وسوريا، ووقف الارتباط بين حزب العمال الكردستاني وحلفائه الإقليميين، وعلى رأسهم وحدات حماية الشعب (YPG) في سوريا، كما دعت الحكومة التركية إلى ضمانات دولية تحول دون إعادة تشكّل التنظيم بصيغ جديدة.
من جانب آخر، اعتبرت قوى كردية وإقليمية هذا التطور فرصة تاريخية لإنهاء معاناة ملايين المدنيين، وبداية لمسار جديد من الانفتاح السياسي والاعتراف بالحقوق الثقافية والدستورية للأكراد داخل تركيا.
وبرغم الشكوك التي تحيط بمدى تنفيذ قرار الحل على الأرض، خصوصاً مع وجود عناصر الحزب في مناطق جبلية وعبر الحدود، فإن هذا الإعلان يمثل لحظة فارقة، قد تُمهّد لتغيرات عميقة في الملف الكردي التركي، وتفتح الباب لإعادة بناء الثقة وتهيئة بيئة حوار شامل تدعمه قوى إقليمية ودولية.
٢٥ يناير ٢٠٢٦
نظّمت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، ورشة عمل تدريبية متخصصة حول إجراءات القياسات التقنية لتقييم حالة الطرق، برئاسة وزير النقل الدكتور يعرب بدر، وبمشاركة مدير المؤسسة المهندس معاذ نجار، ومدير النقل البري في الوزارة المهندس علي إسبر، وحضور المديرين المركزيين في المؤسسة، ومديري فروعها في المحافظات كافة، إلى جانب نخبة من المعنيين والخبراء، وعدد من الكوادر الفنية الذين شاركوا عبر تقنية الاتصال المرئي.
وأكد الدكتور بدر في كلمته أن أهمية الورشة تنبع من اعتمادها على خبرات وطنية مرموقة تعمل في الخارج، ما يعكس اعتزاز سورية بكفاءاتها المنتشرة في شتى أنحاء العالم، في القطاعين الحكومي والخاص. وأوضح أن الورشة تسلط الضوء على أحدث تقنيات الرصف الطرقي، وهي مسألة جوهرية في المرحلة الراهنة في ظل محدودية الموارد، ما يستدعي وضع برنامج واضح للأولويات في صيانة الطرق والجسور.
وتخلل الورشة محاضرة تقنية متخصصة قدّمها عبر الاتصال المرئي المهندس إياد رمصان، مسؤول إدارة صيانة وبناء الطرق في وزارة النقل الألمانية الاتحادية، استعرض فيها التجربة الألمانية في مجال بناء الطرق وتنفيذ المسوحات التقنية، موضحاً أهمية هذه المسوحات في رفع مستوى السلامة المرورية وتحقيق راحة مستخدمي الطرق، فضلاً عن كونها أداة دقيقة لقياس وتقييم الحالة الفعلية لسطح الطريق.
كما تطرقت الورشة إلى مجموعة من المحاور الفنية المتعلقة بالمشاريع الجزئية ضمن إطار تقييم حالة الطرق، من بينها توفير البيانات الأساسية لنظام المسح، وضمان الجودة، وآليات إعداد جداول البيانات من قبل الجهات المختصة. وتم عرض أساليب قياس الاستوائية الطولية والعرضية للطرق باستخدام مركبات فاحصة متطورة تعتمد على تقنيات الليزر، دون إلحاق أي ضرر بسطح الطريق، إضافة إلى قياس مقاومة الانزلاق وتحليل النتائج وتقييمها الفني.
وشهدت الورشة نقاشاً موسعاً وتفاعلاً كبيراً من المشاركين، ركز على الجوانب التطبيقية والتحديات النوعية التي تواجه المؤسسة في مجال تقييم وصيانة الطرق.
وفي ختام الورشة، جرى التأكيد على إعداد برنامج متكامل لتنظيم سلسلة من ورش العمل المستقبلية، بما يستند إلى الملاحظات والأسئلة المطروحة من المشاركين، ويهدف إلى تلبية المتطلبات الفنية والتخصصية، وتطوير منظومة صيانة الطرق وفق أفضل المعايير العالمية.
٢٥ يناير ٢٠٢٦
عقد حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية اجتماعاً مع وفد من مجموعة بورصة لندن (LSEG)، الشركة العالمية الرائدة في مجال البنية التحتية للأسواق المالية والبيانات، لمناقشة آفاق التعاون لتطوير الأسواق المالية السورية.
خلال اللقاء، جرى استعراض الرؤية الاستراتيجية لمصرف سورية المركزي للأعوام 2026–2030، والتي تهدف إلى تطوير الأسواق وتعزيز كفاءتها لمواكبة متطلبات الاقتصاد الوطني. وأكد الدكتور الحصرية أن المصرف المركزي يعمل على تعزيز الاستقرار المالي وتهيئة بيئة اقتصادية شفافة تدعم النمو المستدام، وترسخ الثقة بالقطاع المالي.
تناول الاجتماع أيضاً أهمية الشراكات الدولية في تطوير البنية التحتية المالية ودورها في دعم الأهداف الاقتصادية بعيدة المدى، حيث تم التطرق لعدة مجالات تعاون محتملة أبرزها تطوير سوق الصرف الأجنبي لتعزيز مرونته وقدرته على التفاعل مع المتغيرات.
كذلك تحديث البنية التحتية الرقمية للقطاع المالي وتوسيع قاعدة التفاعلات الرقمية، وتعزيز أطر الامتثال المصرفي كاعرف عميلك (KYC) ومكافحة غسل الأموال (AML)، ودعم تقنيات التحول الرقمي في الأسواق المالية السورية بما يتوافق مع أفضل المعايير الدولية.
واختتم الدكتور الحصرية الاجتماع بالتأكيد على استمرار جهود المصرف في تحديد وتطوير أولويات القطاع المالي، بما ينسجم مع المعايير العالمية ويعزز استدامة الاقتصاد الوطني ومكانة سورية في الاقتصاد العالمي.
٢٥ يناير ٢٠٢٦
نفى مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لدائرة الاتصالات في الرئاسة التركية ما تردّد في بعض التقارير حول نشر تركيا نظام رادار في مطار دمشق الدولي بهدف القيام بعمليات عسكرية.
وأوضح المركز، في بيان رسمي، أن هذه المزاعم معلومات مضللة لا أساس لها من الصحة، مؤكدًا أن نظام الرادار الذي تم تركيبه في مطار دمشق الدولي يُستخدم حصريًا لأغراض مراقبة الحركة الجوية المدنية، ولا علاقة له بأي نشاط عسكري.
وأضاف البيان أن هذا النظام تم نشره بناءً على طلب واحتياجات السلطات السورية، وذلك بهدف تعزيز كفاءة مراقبة المجال الجوي وضمان سلامة الحركة الجوية في المطار.
وشدّد المركز على أن مثل هذه التقارير ليست سوى تكهنات تستهدف تقويض العلاقات بين تركيا والدول الشقيقة والصديقة والمجاورة، ودعا الجمهور إلى تجاهل هذه المنشورات وعدم الالتفات إليها لأنها لا تستند إلى حقائق.
تركيا تنشر نظام رادار جوي متقدم في مطار دمشق الدولي لتعزيز سلامة الملاحة
وأعلنت السفارة التركية في دمشق عن بدء تركيب نظام رادار مراقبة الحركة الجوية من طراز HTRS-100، الذي تنتجه شركة ASELSAN، في مطار دمشق الدولي، في خطوة وُصفت بأنها ترقية بنيوية نوعية للبنية التحتية الجوية في العاصمة السورية.
وقال السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز إن وفدًا دبلوماسيًا أجرى زيارة ميدانية إلى المطار لمتابعة مراحل تركيب النظام الراداري المورّد من تركيا، موضحًا عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أن الأعمال التقنية تسير وفق الجدول المحدد، وأن النظام الجديد سيُسهم في رفع مستوى سلامة الرحلات الجوية وإدارة الحركة الجوية في أهم بوابة طيران مدنية في البلاد.
ووفق ما نقلته الجهات التركية، يوفر نظام HTRS-100 قدرة عالية الدقة على كشف وتتبع جميع الأهداف الجوية في محيط المطارات، مستندًا إلى أحدث تقنيات المراقبة الرادارية لضمان أعلى مستويات الاعتمادية والأداء التشغيلي في البيئات المعقدة.
ويعتمد النظام على بنية رادارية مزدوجة، حيث يتضمن رادار المراقبة الأولية العامل على نطاق S-Band والمزود بخوارزميات متقدمة لقمع التشويش وتتبع الأهداف، بما يسمح برصد الطائرات بدقة حتى في ظروف تشغيلية صعبة، في حين يعزز رادار المراقبة الثانوية قدرات التعريف والتتبع من خلال استجواب أنظمة التعريف الصديق من العدو ودعم أوضاع تشغيل متعددة.
وتشير الشركة المصنّعة، بحسب ما أوردته المعلومات المرافقة للمشروع، إلى أن الميزة الفارقة في هذا النظام تكمن في بنيته المعمارية القائمة على وضع الاستعداد الساخن النشط الموزع، وهي تقنية نادرة لا تتوافر إلا في عدد محدود من الأنظمة المماثلة عالميًا، إذ يتيح التصميم الشبكي للنظام الاستمرار في العمل دون توقف حتى في حال تعطل أحد المكونات، بما يمنع الانقطاع الكامل للخدمة ويضمن استمرارية إدارة الحركة الجوية في اللحظات الحرجة التي تُقاس بالثواني.
وفي السياق نفسه، أوضحت المصادر أن النظام مزود بخوارزميات ذكية لمعالجة تأثيرات الأحوال الجوية القاسية والتداخلات، عبر تقنيات متقدمة لكبح الضوضاء الرادارية، ما يسمح بتتبع الأهداف الجوية بوضوح حتى أثناء العواصف أو الأمطار الغزيرة.
كما يضم قناة مخصصة لمراقبة الظواهر الجوية في الزمن الحقيقي، مع خوارزميات قادرة على التمييز بدقة بين الطائرات وتجمعات الطيور أو توربينات الرياح، الأمر الذي يعزز مستويات الأمان التشغيلي داخل المجال الجوي المحيط بالمطار.
وبحسب البيانات الفنية التي أُعلن عنها، يتمتع النظام بمتوسط زمن يفوق أربعين ألف ساعة قبل حدوث أي عطل حرج، مع تقليص زمن الصيانة إلى أقل من ثلاثين دقيقة عند الحاجة، فيما يمكن ضبط مدى التغطية الرادارية ليصل إلى ثمانين أو مئة ميل بحري، أي ما يقارب مئة وخمسة وثمانين كيلومترًا، بما يلبي متطلبات الحركة الجوية الحالية والمتوقعة لمطار دمشق الدولي.
تقارير إسرائيلية تحذّر من رادار مطار دمشق
وكانت أبدت وسائل إعلام إسرائيلية قلقها من تركيب رادار متطور في مطار دمشق الدولي، مشيرة إلى أن قدراته التقنية تتيح له مراقبة المجال الجوي ضمن نطاق يتراوح بين 150 و200 كيلومتر. في المقابل، أوضحت هيئة الطيران المدني السوري أن هذا النظام مخصص حصراً للملاحة الجوية المدنية ولا يحمل أي صبغة عسكرية.
وبحسب تقرير بثته القناة 15 الإسرائيلية، فإن هذا التطور قد يحد من حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي داخل الأجواء السورية، وقد يُستخدم لرصد الطائرات الإسرائيلية أثناء توجهها نحو أهداف داخل سوريا أو حتى في حال شن هجمات محتملة على إيران.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد المخاوف الإسرائيلية من التغييرات الجارية في البنية التحتية للمطارات السورية، خاصة بعد أن شنت إسرائيل في السابق ضربات على منشآت مدنية وعسكرية في سوريا، وذلك بهدف منع ما وصفته بـ"محاولات نشر وسائل رصد تركية" قد تؤثر على تفوقها الجوي.
من جهتها، نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن مصادر أمنية غربية وإسرائيلية أن وجود مثل هذا الرادار المتقدم قد يشكل تهديداً مباشراً لحرية عمل القوات الجوية الإسرائيلية فوق الأجواء السورية، معتبرة أن تطوير القدرات التقنية في المطارات السورية يطرح تحديات جديدة أمام سلاح الجو الإسرائيلي.
الهيئة العامة للطيران: الرادار الجديد في مطار دمشق مدني بالكامل ولا يحمل أي طابع عسكري
وفي خضم الجدل، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي أن الرادار الذي تم تركيبه مؤخراً في مطار دمشق الدولي هو جهاز مدني مخصص حصرياً للملاحة الجوية وإدارة الحركة الجوية ضمن الأجواء السورية، ويعمل بالكامل تحت إشراف الهيئة ووفق القوانين الوطنية والمعايير الدولية المعتمدة.
وفي بيان صدر يوم الأربعاء، أوضحت الهيئة أن إدخال هذا الرادار يأتي ضمن خطة شاملة لتحديث البنية التحتية للطيران المدني في البلاد، بهدف تعزيز كفاءة إدارة الأجواء ورفع مستويات السلامة الجوية. ونفت الهيئة بشكل قاطع أن يكون للرادار أي طابع عسكري أو استخدامات خارج الإطار المدني.
وشددت الهيئة على التزامها التام باتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي وبالمعايير الفنية الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، مؤكدة رفضها الزج بقطاع الطيران المدني في أي سياقات سياسية أو عسكرية.