٢٦ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الطاقة، يوم الاثنين 26 كانون الثاني/ يناير، أن الفرق الفنية التابعة لوزارة الكهرباء باشرت تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل شاملة في ساحة التوزيع والتحويل بمحطة سد تشرين، وذلك عقب الأضرار التي تعرضت لها المحطة نتيجة الاشتباكات مع قوات "قسد"، في إطار الجهود المتواصلة لإعادة الاستقرار إلى الشبكة الكهربائية وضمان استمرارية التغذية للمناطق المستفيدة.
وأوضحت الوزارة أن الأعمال المنجزة شملت تنفيذ حزمة واسعة من الإجراءات الفنية، أبرزها صيانة مبردات المحولة الثانية بجهد 230/66 ك.ف واستطاعة 125 ميغا فولت أمبير، إضافة إلى ضخ الزيت للمحولة وتكرير زيت المحولات وفق المعايير الفنية المعتمدة.
كما تضمنت الأعمال إجراء الاختبارات الفنية اللازمة للمحولة قبل إعادتها إلى الخدمة، بما في ذلك تجريب أوامر الفصل وأنظمة الإشعار، إلى جانب تبديل محولة التيار على طرف 66 ك.ف للمحولة الثانية.
وفي السياق ذاته، نفذت الورشات الفنية أعمال صيانة لخط سد تشرين – البابيري بجهد 230 ك.ف، إضافة إلى سبر خط مسكنة – تشرين المتجه إلى محطة البابيري، وإجراء كشف فني شامل على محطة التحويل 66/20 ك.ف للتأكد من جاهزيتها للعمل.
وأكدت وزارة الكهرباء أن الفرق الفنية تواصل أعمالها بوتيرة متسارعة، بهدف إعادة محطة سد تشرين إلى جاهزيتها الكاملة وتعزيز موثوقية واستقرار التغذية الكهربائية في المنطقة، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين والمنشآت الخدمية.
وكان أجرى وزير الطاقة المهندس "محمد البشير"، خلال زيارته إلى المنطقة الشرقية، جولة ميدانية في سد الفرات، يرافقه معاون الوزير لشؤون التخطيط والتميز المؤسسي المهندس إبراهيم العدهان، وذلك في إطار متابعة واقع المنشآت الحيوية والاطلاع على احتياجاتها الفنية والتشغيلية.
هذا واطّلع الوزير خلال الجولة على واقع البنية التحتية للسد والمنشآت التابعة له، مستمعاً إلى شرح مفصل من الكوادر الفنية حول الوضع الراهن والتحديات التي تواجه عملية التشغيل، ولا سيما في ظل الظروف الصعبة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
كشفت شهادات مؤلمة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي عن ممارسات تعسفية ارتكبتها قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بحق أهالي مناطق الجزيرة السورية، خلال سنوات سيطرتها، حيث طالت الانتهاكات عشرات العائلات، وظهرت ملامح المأساة بوضوح بعد انسحاب تلك القوات وهزيمتها على يد الجيش العربي السوري.
ومن بين القصص التي تصدرت المشهد، برزت مأساة الشاب أحمد الخليف، ابن مدينة الرقة، الذي روى لصحيفة "الثورة السورية" تفاصيل ما تعرّض له من ظلم وانتهاك، بدءاً من قصف منزله وحرمانه من دفن عائلته، وصولاً إلى التعرّض لصدمة إنسانية حين اكتشف أن يد والدته قُطعت من الكف بهدف سرقة مصاغها الذهبي.
قال أحمد، وهو ينتمي لعائلة رياضية معروفة، إن والده كان أول من أدخل رياضة الريشة الطائرة إلى الرقة، وحاز على بطولة سوريا، في حين أن شقيقه الأكبر محمد الخليف كان وصيف بطل عرب في بطولة غرب آسيا. غير أن دخول "قسد" إلى المدينة عام 2017 قلب حياته رأساً على عقب، حين استُهدف منزله بالقصف، وأُسعف على إثر ذلك إلى المشفى الوطني.
وفي المشفى، كان أحمد ينتظر سماع أخبار عن أفراد عائلته، إلا أن أحدًا لم يصل، قبل أن يُصارحه الأطباء بأنه الناجي الوحيد، بعد أن تم انتشاله من تحت الأنقاض في حالة حرجة. وبعد أيام، أخبره عمه بالحقيقة المؤلمة: جميع أفراد عائلته قضوا، ووالدته ما تزال تحت الأنقاض لعجزهم عن إخراج جثمانها في حينه.
وأضاف أنه حاول لاحقًا دخول الرقة، لكن "قسد" منعته من العودة، ولم يُسمح له بذلك إلا بعد مرور أربعة أشهر، حيث كان همّه الأول انتشال والدته ودفنها بكرامة. استعان بأصدقائه وبدأ الحفر بنفسه، لكنه صُدم عندما وجد جثمانها وقد قُطعت يدها من الكف، في محاولة واضحة لسرقة الذهب الذي كانت ترتديه.
وتابع أحمد أن عناصر "قسد" منعوهم بدايةً من إخراج الجثامين أو دفنها، ما اضطره إلى دفن والدته في حديقة قصر البنات، القريبة من منزل العائلة، وبعد نحو شهرين فقط، سُمح لهم أخيرًا بنقل الجثامين إلى مقبرة الشهداء حيث وُوروا الثرى.
واختتم أحمد حديثه بكلمات اختلط فيها الألم بالإيمان، قائلاً: "يوم القيامة سيكون خصمه شهيداً، فليتذكر ذلك جيداً… الدنيا لا تدوم لأحد، والله وحده الدائم، وهو العادل الذي لا يضيع حق مظلوم".
٢٦ يناير ٢٠٢٦
قُتل طفلان، يوم الاثنين 26 كانون الثاني/ يناير، جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حي أبو خاطر بمدينة هجين شرقي محافظة دير الزور.
وأفادت مصادر محلية بأن القتلى هما الطفل "عثمان خالد الهبال والطفل عمر خطاب العناوي"، حيث وقع الانفجار أثناء وجودهما في محيط سكني، ما أدى إلى مقتلهما على الفور، وسط حالة من الحزن والغضب بين أهالي الحي.
ويأتي هذا الحادث في ظل استمرار خطر الألغام والذخائر غير المنفجرة المنتشرة في العديد من مناطق ريف دير الزور الشرقي، والتي تسببت خلال السنوات الماضية بسقوط عشرات الضحايا، معظمهم من الأطفال، في ظل غياب عمليات تطهير فعّالة وتحذيرات كافية للسكان.
هذا وطالب أهالي المنطقة الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بضرورة الإسراع في إزالة الألغام وتأمين الأحياء السكنية، تفادياً لتكرار مثل هذه المآسي، وحفاظاً على أرواح المدنيين، ولا سيما الأطفال.
وكان سقط عدد من الضحايا المدنيين جراء انفجار ألغام أرضية زرعتها ميليشيات “قسد” عند مدخل قرية الـ47 الواقعة جنوب محافظة الحسكة، كما وقعت أضرار مادية في سيارة ركاب.
ونشرت مديرية إعلام محافظة الحسكة مشاهد مصورة توثق آثار الانفجار الذي خلفته الألغام، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، ولا سيما في المناطق السكنية والطرق التي يستخدمها الأهالي بشكل يومي.
وأكدت الجهات المعنية أن هذه الألغام تشكل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة السكان، مجددةً الدعوة إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من المناطق المشبوهة، والإبلاغ الفوري عن أي أجسام غريبة حفاظاً على الأرواح.
وكانت وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 24 مدنياً، بينهم 3 أطفال، في مناطق متفرقة من سوريا وشملت الحصيلة 23 مدنياً على يد قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تفجيرات لم يُحدد مرتكبها.
وأعربت الشبكة عن أسفها لاستمرار وقوع حالات القتل خارج إطار القانون، مؤكدة على ضرورة حماية المدنيين خصوصاً في هذه المرحلة الانتقالية التي يُفترض أن تعزز الاستقرار وسيادة القانون.
وأشارت إلى أن تكرار وقوع الضحايا المدنيين يُبرز الثغرات المستمرة في نظم الحماية والمساءلة، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز المؤسسات الضامنة لاحترام الحقوق الأساسية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وشددت الشبكة على الالتزام بمبدأ التمييز بين المدنيين وغيرهم، واتخاذ جميع التدابير الممكنة للحفاظ على سلامة الأفراد وممتلكاتهم، داعيةً إلى استمرار الجهود لمنع تكرار الانتهاكات الجسيمة عبر مسارات قانونية ومؤسسية تحترم الكرامة الإنسانية وتعمل على بناء الثقة المجتمعية وتعزيز العدالة.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
أصدر وزير التربية والتعليم الدكتور "محمد عبد الرحمن تركو"، القرار رقم 943 المتضمن التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم 13 لعام 2026 الصادر عن الرئيس "أحمد الشرع"، والمتعلق بتنظيم عمل وزارة التربية والتعليم.
وأكد الوزير في تصريح صحفي أن المرسوم يشكّل تجسيداً للحرص الوطني على صون التنوع الثقافي والحضاري في سوريا، وحماية حقوق جميع أبنائها، بما يعكس التزام الدولة بالحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز الهوية الثقافية السورية متعددة الأبعاد.
وأوضح أن الوزارة، وانطلاقاً من مسؤوليتها المباشرة في إدارة العملية التعليمية، باشرت فور صدور المرسوم بإعداد تعليمات تنفيذية دقيقة تهدف إلى ترجمة أحكامه إلى واقع عملي ملموس، وبما ينسجم مع خطة الوزارة الرامية إلى إيصال التعليم إلى كل طفل سوري على قدم المساواة، مع الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص واحترام الغنى الثقافي والتنوع الحضاري للبلاد.
وبيّن الوزير أن التعليمات التنفيذية شملت مختلف الإجراءات اللازمة لتفعيل المرسوم، ولا سيما ما يتعلق بإعداد المناهج التربوية للغة الكردية وفق معايير علمية وتربوية دقيقة، وتأمين الكوادر التعليمية المؤهلة وتدريبها، إضافة إلى تعديل الخطة الدراسية بما يتوافق مع الخطة الوطنية، وتحديد آلية اختيار المدارس التي ستدرس فيها مادة اللغة الكردية في المناطق التي يشكل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان.
كما أشار إلى أن التعليمات نصّت على تشكيل لجنة متابعة وإشراف مركزية ودائمة برئاسة الوزير وإشرافه المباشر، تتولى متابعة تنفيذ التعليمات ومعالجة أي معوقات فنية أو تنظيمية أو لوجستية قد تعترض تطبيقها، بما يضمن انتظام العملية التعليمية وتحقيق أهداف المرسوم بدقة وكفاءة.
هذا وختم وزير التربية والتعليم تصريحه بالتأكيد على أن التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم 13 لعام 2026 تعكس التزام الوزارة الثابت بتعليم شامل وعادل، وبجعل التعليم أداة لترسيخ قيم المواطنة والانتماء، وبناء جيل قادر على الحفاظ على هويته الوطنية والمساهمة في إثراء المجتمع السوري بجميع مكوناته.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
دعا المفتي العام للجمهورية العربية السورية، الشيخ "أسامة الرفاعي"، علماء الدين وأبناء الشعب الكردي إلى توحيد الكلمة والتمسك برابطة الدين، محذراً من مخاطر الانقسامات الحزبية والعصبيات القومية التي تُضعف وحدة المجتمع وتماسكه.
وأكد الشيخ "الرفاعي"، في كلمة وجّهها إلى علماء الدين الكرد أن رابطة الدين هي الرابط الأقوى والأثبت، مشدداً على أنها لا تتأثر بالحزبيات أو العصبيات أو القوميات، ولا بالحركات التي تستورد أفكارها واتجاهاتها من الشرق أو الغرب.
وأشار إلى أن أعظم قوة يمكن تحقيقها تكمن في وحدة كلمة العلماء، وأن يكونوا على قلب واحد واتجاه واحد، هدفه نصرة دين الله، بعيداً عن المجاذبات السياسية التي ازدادت حدتها في العصر الحالي.
ولفت المفتي العام إلى ما يزخر به المجتمع الكردي من علماء كبار ودعاة مؤثرين، لهم دور بارز في هداية الناس ونقلهم من الظلمات إلى النور، مؤكداً أن الحفاظ على هذا الدور مسؤولية كبرى، محذراً من تشتت العلماء أو تعدد ارتباطاتهم، لما لذلك من أثر سلبي على المجتمع.
وختم الشيخ الرفاعي حديثه بالتأكيد على أهمية بقاء العلماء مرجعية جامعة، تسهم في تعزيز وحدة الصف، وترسيخ قيم الأخوة والتعاون بين أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناته.
وأصدرت وزارة الأوقاف، يوم الأربعاء 21 كانون الثاني/ يناير، تعميماً دعت فيه القائمين على الشعائر الدينية والخطباء والمدرسين الدينيين إلى الالتزام بالخطاب الديني الوسطي الجامع، الذي يعزز قيم الألفة والمحبة، ويحافظ على وحدة الصف، ويبتعد عن كل أشكال خطاب الكراهية أو التحريض الذي يثير الفتنة أو النعرات الطائفية أو المذهبية أو العرقية.
وأكدت الوزارة في تعميمها أن هذه التوجيهات تنطلق من الأمانة الشرعية الملقاة على عاتقها في صون بيوت الله والمؤسسات الدينية، وترسيخ دور المنابر الدينية في جمع الكلمة وتأليف القلوب، وبما ينسجم مع أحكام الدستور والتشريعات النافذة.
وشددت وزارة الأوقاف على أهمية ترسيخ مفاهيم التعايش والسلم الأهلي، بما يضمن حقوق جميع المواطنين ويعزز قيم العدالة والمساواة بين أبناء المجتمع الواحد، إضافة إلى الحفاظ على الهوية السورية القائمة على التنوع والتكامل الثقافي والحضاري.
كما دعا التعميم إلى حشد الطاقات وتضافر الجهود، ومشاركة مختلف مكونات المجتمع السوري في عملية البناء، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز وحدة النسيج الوطني.
هذا وكلفت الوزارة مديريات الأوقاف في المحافظات بمتابعة تنفيذ مضامين التعميم بكل عناية واهتمام، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بالتوجيهات الواردة فيه، بما يحقق الأهداف المرجوة في تعزيز السلم المجتمعي ونشر ثقافة المحبة والتسامح.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة المالية عن فتح قنوات مباشرة لتلقي شكاوى وملاحظات المواطنين، في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل المباشر وتحسين مستوى الأداء والخدمات المقدّمة.
وأكد وزير المالية "محمد يسر برنية" أنه تم تخصيص خط هاتفي وبريد إلكتروني لاستقبال الشكاوى، مشيراً إلى أن الوزارة تتابع جميع الملاحظات الواردة بشكل جدي، وتعمل على معالجتها بما يسهم في تطوير العمل المالي والإداري.
وأوضح أن هذه الخطوة تمثل مرحلة أولى، على أن تشهد الفترة القريبة القادمة إطلاق منصة رقمية متكاملة تتيح للمواطنين إمكانية تسجيل شكاواهم وتتبعها إلكترونياً، مع نظام يضمن ربط الشكوى مباشرة بمكتب الوزير في حال حدوث تأخير في الاستجابة.
وبيّن أن هذه الإجراءات تأتي ضمن إطار تعزيز الشفافية، ورفع كفاءة العمل المؤسسي، وتحسين بيئة الخدمات المقدمة للمواطنين وقطاع الأعمال، بما ينسجم مع توجهات الحكومة في تحديث آليات التواصل والاستجابة.
هذا وتعكس هذه الخطوة توجهاً رسمياً نحو إشراك المواطنين بشكل أوسع في تقييم الأداء الحكومي، وتعزيز الثقة المتبادلة بين الجهات الرسمية والجمهور.
وكانت أطلقت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي منصة إلكترونية مخصصة لتلقي شكاوى وملاحظات المسافرين في المطارات السورية، بما يضمن التعامل معها بسرعة وشفافية في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتعزيز التواصل مع المسافرين.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
استقبل وزير الداخلية المهندس أنس خطاب، في مقر الوزارة، وفداً من البعثة الدولية للجنة الصليب الأحمر في سوريا (ICRC)، بحضور عدد من مسؤولي الوزارة، وذلك لبحث المستجدات المتعلقة بالوضع الإنساني والخدمي في المناطق الشمالية، وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين الجانبين.
وتركز اللقاء على مناقشة الواقع الصحي والإنساني في مخيم الهول، إضافة إلى أوضاع السجون الأمنية التي تسلّمتها وزارة الداخلية مؤخرًا في محافظتي الرقة والحسكة، حيث استعرض الجانبان أبرز التحديات الميدانية التي تواجه إدارة هذه المرافق، ومدى جاهزيتها من حيث الخدمات والاحتياجات الضرورية خلال المرحلة الراهنة.
كما تطرق الاجتماع إلى تنظيم آليات العمل وتفعيل قنوات التعاون بين وزارة الداخلية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بما يضمن تنفيذ الأنشطة ذات الطابع الإنساني ضمن الأطر القانونية، ووفق آليات تراعي طبيعة الواقع الميداني ومتطلبات المرحلة.
وشدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق الميداني بما يخدم تحسين الظروف الإنسانية، ويعزز الاستجابة للاحتياجات الطارئة، خاصة في مناطق تشهد ضغطاً كبيراً على البنية التحتية والمرافق الخدمية.
الداخلية السورية: الهول والسجون الأمنية مناطق محظورة بالكامل
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد، أن مناطق مخيم الهول والسجون الأمنية التي شهدت انتشاراً أمنياً مؤخراً قد تم تصنيفها كمناطق أمنية محظورة بالكامل، ويُمنع الاقتراب منها نهائياً تحت طائلة المحاسبة القانونية.
وأوضحت الوزارة في تعميم رسمي أن الجهات المختصة تقوم حالياً بتأمين تلك المواقع والبحث عن عناصر من تنظيم داعش الفارين من السجون، إضافة إلى استكمال جمع البيانات لضبط الحالة الأمنية، وأكدت الوزارة أن أي اقتراب من هذه المواقع يُعد مخالفة صريحة للقانون ويُعرض الفاعلين للمساءلة.
الداخلية تُدرج سجن الأقطان ضمن خدمة الاستعلام عن موقوف إلكترونياً
أعلنت وزارة الداخلية، يوم السبت 24 كانون الثاني/ يناير، عن إدراج سجن الأقطان بريف محافظة الرقة الذي تسلّمته الوزارة مؤخراً، ضمن خدمة الاستعلام عن موقوف عبر تطبيق "صوتك وصل"، ضمن تحديث الخدمات الإلكترونية.
يأتي ذلك في وقت تعتزم قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية إخلاء سبيل عدد من سجناء الأحداث من سجن الأقطان بريف الرقة، جرى اعقالهم وزجهم في السجن المذكور على ميليشيا "قسد".
وذكرت وزارة الداخلية في بيان سابق أن إدارة السجون والإصلاحيات في الوزارة تسلمت مؤخراً سجن الأقطان في محافظة الرقة، والذي كان تحت سيطرة ميليشيا "قسد".
ونوهت أن الإدارة باشرت فور تسلم السجن بإجراء عملية فحص دقيقة وشاملة لأوضاع السجناء وملفاتهم الشخصية والقضائية، مع التأكيد على متابعة كل ملف على حدة، بما يضمن تطبيق الإجراءات القانونية بحق جميع الموقوفين.
وأضافت أن فرقا متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب والجهات المختصة الأخرى جرى تشكيلها لتولي مهام حراسة السجن وتأمينه وضبط الحالة الأمنية داخله.
في السياق، أوضحت الوزارة أن الفرق الهندسية المختصة فككت عدداً كبيراً من العبوات الناسفة المزروعة داخل السجن، وذلك عقب اكتشافها من قبل وحدات K9، مشيرة إلى أن المجموعات المسلحة التابعة لـ"قسد" عمدت لزراعتها قبل انسحابها.
من جهته، شدد نائب وزير الداخلية عبد القادر طحان، خلال زيارته للسجن على ضرورة الالتزام التام بالتعليمات القانونية المعمول بها، وتعزيز الجاهزية الأمنية، مع ومراعاة المعايير الإنسانية المعتمدة.
شكلت وزارة العدل لجاناً قضائية لدراسة الأوضاع القانونية للمحتجزين في سجن الأقطان بمحافظة الرقة، بعد اكتمال عملية تسلم الحكومة السورية لمنشأة الاحتجاز وخروج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من السجن.
وقالت وزارة العدل إنه يجري حالياً "الاطمئنان على سلامة السجناء وأمنهم، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان حقوقهم الإنسانية والقانونية بما في ذلك تأمين الطعام والمياه والدواء".
وأكدت الوزارة استمرارها في متابعة ملف سجن الأقطان بكل مسؤولية وشفافية، حرصاً على تحقيق العدالة وصون الحقوق، وتعزيز الثقة بالمؤسسات القضائية.
وكانت أعلنت وزارة العدل انتهاء عملية تسلم سجن الأقطان في محافظة الرقة بعد خروج عناصر ميليشيا قسد منه، وأنه تم استلام السجن أصولا من قبل الجهات الأمنية المختصة، وذلك في إطار بسط سلطة الدولة وإعادة المؤسسات إلى عملها وفق أحكام القانون.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
رحّب وزير الدفاع، اللواء المهندس "مرهف أبو قصرة"، بالحماس والثقة التي أبداها أهالي وأبناء المنطقة الشرقية تجاه الجيش العربي السوري، مؤكداً أن هذه الثقة تعكس عمق العلاقة بين المؤسسة العسكرية وأبناء الوطن.
وقال الوزير في تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة X إن وزارة الدفاع بدأت باتخاذ الإجراءات اللازمة لافتتاح مديريات التجنيد والتعبئة في مناطق الشرق السوري، بما يضمن سير العمل وفق المعايير المعتمدة، وبما ينسجم مع طبيعة الجيش العربي السوري كجيش منضبط ومنظم واحترافي يعتمد على مبدأ التطوع.
وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنظيم العملية الإدارية وتعزيز البنية المؤسساتية لوزارة الدفاع، بما يسهم في تسهيل شؤون الراغبين بالالتحاق بالخدمة العسكرية، ويعزز الجاهزية والانضباط ضمن صفوف الجيش.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية يوم الاثنين 19 كانون الثاني/ يناير، عن فتح باب الانتساب للالتحاق بـ دورة الأفراد (ذكور)، المخصصة لصالح محافظات دير الزور، الحسكة، والرقة، وذلك وفق الشروط والضوابط المعتمدة من الوزارة.
وذكرت الوزارة أنه يمكن للراغبين بالتسجيل الانضمام عبر الرابط الإلكتروني المرفق أو من خلال مسح رمز الاستجابة المعلن، وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود وزارة الداخلية لتعزيز الكوادر الأمنية في المحافظات المستهدفة وضمان استقرارها وتعزيز الخدمات الأمنية للمواطنين.
وكان أكد وزير الداخلية "أنس خطاب" عبر منصة (X) أن قوات الأمن الداخلي تنتشر بكفاءة عالية في المناطق التي دخلها الجيش العربي السوري مؤخراً، في إطار مهامها بتأمين الأهالي، فرض الاستقرار، وحفظ الأمن، مع تنفيذ خطة أمنية متكاملة لحماية المنازل والممتلكات العامة والخاصة، بما يضمن سلامة المواطنين واستمرارية الحياة العامة.
وأعلنت وزارة الداخلية بدء انتشار وحداتها داخل مدينة الرقة ومدينة الطبقة وريف دير الزور الشرقي، ضمن خطة ميدانية منظمة تهدف إلى إعادة الأمن والاستقرار، حماية المدنيين، وتأمين المرافق الحيوية، بالتنسيق الكامل مع الجيش العربي السوري وأكدت الوزارة أن هذا الانتشار يعكس قدرة مؤسسات الدولة على بسط الأمن وترسيخ النظام العام.
وشهدت محافظة حلب تخريج دفعة جديدة من قوى الأمن الداخلي، حيث أقامت قيادة الأمن الداخلي حفلاً لتخريج 200 عنصر من المنتسبين، ضمن برامج فرع التأهيل والتدريب، بحضور قائد الأمن الداخلي في حلب العقيد محمد عبد الغني وعدد من المسؤولين، في إطار تعزيز الجاهزية ورفد المؤسسة الأمنية بعناصر مدرّبة.
وتزامناً مع ذلك، شهدت محافظات أخرى، منها اللاذقية وطرطوس ودمشق، تخريج دفعات جديدة من قوى الأمن الداخلي وطلاب كلية الشرطة، بحضور قيادات أمنية ومسؤولين رسميين، في إطار خطة وزارة الداخلية لتطوير قدرات الكوادر الأمنية ورفع جاهزيتها.
وأكدت وزارة الداخلية أن تخريج هذه الدفعات يأتي ضمن مرحلة وطنية مهمة، ويجسد التزامها بتعزيز صفوفها بعناصر مؤهلة، تتمتع بالكفاءة والانضباط والجاهزية لتحمّل المسؤوليات الوطنية، مع الإشارة إلى اقتراب موعد تخريج دورة طلاب الضباط الأولى بعد تحرير سوريا، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الأمن الداخلي.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
وقّعت الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية، اليوم، اتفاقية لشراء الغاز الطبيعي وتوريده إلى سوريا، وذلك في مبنى وزارة الطاقة بدمشق، في خطوة تهدف إلى دعم منظومة الطاقة الكهربائية وتعزيز استقرار التغذية، من خلال تأمين كميات من الغاز عبر الأراضي الأردنية، بما يسهم في تحسين واقع الكهرباء في البلاد.
وجرى توقيع الاتفاقية بحضور وزير الطاقة المهندس محمد البشير، ووزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني الدكتور صالح الخرابشة، حيث وقّع عن الجانب السوري نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الغاز في الشركة السورية للبترول المهندس هشام الصالح، فيما وقّع عن الجانب الأردني المدير العام لشركة الكهرباء الوطنية الدكتور سفيان البطاينة، وبحضور السفير الأردني في سوريا الدكتور سفيان القضاة.
وأكد الوزير محمد البشير أن هذه الاتفاقية تشكّل خطوة مهمة ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز تزويد قطاع الكهرباء بالوقود اللازم، وتحسين موثوقية التغذية الكهربائية، ولا سيما في ظل التحديات الكبيرة التي واجهها قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الخدمة المقدّمة للمواطنين.
وأوضح البشير أن الاتفاقية تسهم في تنويع مصادر الغاز الطبيعي ورفع كفاءة تشغيل محطات التوليد، الأمر الذي من شأنه دعم استدامة المنظومة الكهربائية وتحسين مستوى الخدمات، ضمن خطة أشمل لإعادة تأهيل قطاع الطاقة.
وبيّن الوزير صالح الخرابشة أن الاتفاقية تنص على تزويد سوريا بنحو أربعة ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا، أي ما يعادل 140 مليون قدم مكعب، بما يدعم استقرار منظومة الكهرباء السورية ويعزز قدرتها التشغيلية.
وأشار الخرابشة إلى أن عمليات التزويد بدأت فعليًا منذ الأول من كانون الثاني 2026، بكميات تراوحت بين 30 و90 مليون قدم مكعب يوميًا، وذلك عبر باخرة التغويز المستأجرة من الجانب المصري والراسية في ميناء العقبة، على أن تستمر حتى نهاية شهر آذار المقبل.
ولفت الخرابشة إلى أن شركة الكهرباء الوطنية الأردنية باشرت إجراءات استئجار باخرة تغويز عائمة جديدة لتحل محل الباخرة الحالية، بما يضمن استمرارية إمدادات الغاز وفق المتطلبات التشغيلية المتفق عليها.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين سوريا والأردن في قطاع الطاقة، وبما يلبّي جزءًا من احتياجات سوريا من الغاز الطبيعي، ويدعم جهود استقرار قطاع الكهرباء في المرحلة المقبلة.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
حذّر محافظ السويداء الدكتور "مصطفى البكور"، من الانتشار المقلق لظاهرة توجيه اتهامات باطلة بحق المخالفين في الرأي داخل المحافظة، مؤكداً أن عصابات خارجة عن القانون تجاوزت كل الحدود في محاولاتها إسكات الأصوات الوطنية.
وأوضح البكور أن بعض الجهات تلجأ إلى استخدام توصيفات خطيرة، مثل اتهام المواطنين بـ"الخيانة"، لمجرد مطالبتهم بعودة دور الدولة ومؤسساتها الشرعية، أو تعبيرهم عن حب الوطن والانتماء إليه، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل أداة قمع تستهدف الأصوات الحرة التي تنادي بالمواطنة والحل عبر الدولة.
وأشار محافظ السويداء إلى أن هذه الاتهامات تحولت إلى وسيلة لتجريم الانتماء الوطني نفسه، في محاولة يائسة لفرض الوصاية والتهديد، مؤكداً أن محافظة السويداء بأهلها الأوفياء أكبر من أن يُختزل صوتها بهذه الأساليب.
وشدد على أن أبناء السويداء أدرى بمصالحهم، وقادرون على التعبير عن آرائهم بحرية ودون ضغوط، مؤكداً أن المطالبة بالحقوق عبر مؤسسات الدولة هو الطريق الشرعي والأخلاقي، وأن الحوار الوطني البنّاء هو السبيل الأمثل لتصويب المسار، هذا وختم محافظ السويداء بالتأكيد على أن سوريا للجميع، وأن الكلمة الشريفة في السويداء ستبقى أقوى من كل محاولات التضليل والباطل.
وأكد محافظ السويداء بوقت سابق، أن العصابات الخارجة عن القانون في محافظة السويداء تواصل إرهابها في زمن يُفترض أن يسوده العدل وتعلو فيه راية الحرية، وأوضح أن هذه العصابات لا تعترف بمفاهيم الوطن والانتماء، بل تحارب كل صوت حر يرفض الظلم ويطالب بالحق.
وأشار إلى أن ما حدث في مؤتمر الحوار بالسويداء لم يكن حادثاً عابراً، بل يمثل حلقة جديدة من مسلسل القمع ومحاولة كسر إرادة أهل السويداء الأحرار الذين ينتمون إلى تاريخ طويل من النضال، بدءاً من ثورة سلطان باشا الأطرش ورجال الثورة الذين قدّموا دماءهم لصناعة الكرامة والوطن.
وأضاف أن العصابات المنتفعة من الفوضى والاضطرابات في المنطقة تسعى إلى تعطيل أي حل للأزمات الراهنة، إذ تخشى الاستقرار لأنه يكشف ممارساتها المتمثلة في النهب والارتزاق على حساب الوطن والمواطنين. وأكد أن هذه العصابات تقاوم كل مبادرة أو محاولة إصلاح، لأنها ترى في الوطن غنيمة والناس وسيلة، والقانون عدواً.
ورغم محاولات هذه العصابات، شدّد البكور على أن صوت الحق في السويداء سيظل أعلى، وأن كرامة أهل السويداء أبدًا ستظل أصلب من أن تنكسر. وأكد أن التاريخ لن يرحم من يتآمر على إرث الثورة ورجالها، مشيراً إلى أن الحق لا يموت، وأن الشعوب المقهورة ستنهض حتمًا وتنتصر.
وكانت شهدت مدينة السويداء جنوبي سوريا، اعتداءً نفذته مجموعة تابعة لميليشيا ما يُعرف بـ« الحرس الوطني» على صالة في فندق العامر على طريق قنوات، أثناء انعقاد مؤتمر مبادرة «الإرادة الحرة».
وبحسب مصادر محلية، اقتحم مسلحون الصالة خلال انعقاد جلسات المؤتمر، واعتدوا بالضرب على عدد من المشاركين، ما أدى إلى تكسير محتويات داخل المكان، وسط حالة من الفوضى والذعر بين الحضور.
وكان وجه محافظ السويداء، رسالة مفتوحة إلى أهالي المحافظة، دعاهم فيها إلى التفاعل الإيجابي مع المستجدات الوطنية، خصوصاً في ضوء استعادة الدولة لسيادتها على عدد من المناطق التي كانت خارجة عن نطاقها.
وأكد المحافظ في رسالته أن "عودة السيادة الكاملة للدولة على كامل أراضي سوريا، بما فيها المناطق التي تم تحريرها مؤخراً، هو حدث تاريخي مبارك، وخطوة أساسية في طريق استعادة الأمن والاستقرار".
وخاطب البكور أهالي السويداء قائلاً: "نراهن على وعيكم وحكمتكم، كما عهدناكم دوماً، بأن تكونوا في طليعة الساعين إلى المصالحة والوئام"، مشدداً على أن "السويداء كانت وستبقى قلعة للعروبة، وشعبها عنوان للكرامة والوعي".
وأشار المحافظ إلى أن آثار الألم قابلة للزوال، وأن الجراح يمكن أن تندمل بـ"الالتفاف الأخوي لأبناء الشعب الواحد"، مؤكداً في الوقت ذاته أن "المطالبة بالحقوق المشروعة أمر لا خلاف عليه، ويمكن العمل على تحقيقه عبر الحوار البنّاء والمؤسسات الرسمية، ضمن إطار القانون والدستور".
وختم الدكتور البكور دعوته بالتأكيد على أهمية التكاتف الوطني قائلاً: "فلنتّحد جميعاً نحو غدٍ أفضل، يعمّ فيه السلام، ويعود فيه البناء، وتشرق فيه شمس الأمل على كل تراب هذا الوطن الغالي".
٢٦ يناير ٢٠٢٦
قال الشيخ مانع حميدي الجربا، شيخ مشايخ قبيلة قبيلة شمر، إن بوصلته الوطنية تتجه حصراً نحو وحدة سوريا وسيادتها، مؤكداً أن الأكراد شركاء الأرض والتاريخ، وذلك في مقابلة مع قناة الجزيرة شدد خلالها على ثوابت وطنية واجتماعية تقوم على سيادة الدولة السورية وتعزيز العيش المشترك وتغليب لغة الحوار لتجنيب منطقة الجزيرة ويلات الحروب والفتن.
وأوضح الجربا، أن موقفه ينطلق من دعم حاسم لوحدة سوريا وبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، معتبراً أن مرحلة ما بعد سقوط النظام البائد تشكل بداية استقرار بعد ستة عقود من الضغوط والمعاناة التي طالت مختلف المكونات، ومنها قبيلة شمر، وقال إن قدرة الدولة الجديدة على اقتلاع ذلك النظام تمثل حافزاً وطنياً للالتفاف حول مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن.
وفي حديثه عن مستقبل القوى العسكرية المحلية، أشار الجربا إلى أن ما عُرف بقوات الصناديد (التي يقودها) تشكّل في مرحلة محددة لحماية الأرض والعِرض ومواجهة الإرهاب، لكنه شدد، على أن أي قوة نشأت لظروف مؤقتة ينبغي أن تنتقل اليوم إلى خدمة الاستقرار ضمن إطار الدولة، كاشفاً عن توافقات مرتقبة في المرحلة الحالية مع القيادة في دمشق بما يحقق المصلحة الوطنية العليا.
وأفرد شيخ مشايخ شمر حيزاً واسعاً للحديث عن المكون الكردي، مؤكداً أنهم مكون أصيل وأساسي في النسيج السوري، ومشيراً إلى أن العلاقة بين قبيلة شمر والأكراد علاقة تاريخية واستراتيجية تمتد لمئات السنين، وأن منطقة الجزيرة تمثل نموذجاً حقيقياً للتعايش، حيث لا مكان للتفرقة بين عربي وكردي، كما عبّر عن شكره لرئيس الجمهورية أحمد الشرع على صدور المرسوم رقم 13، معرباً عن أمله بأن تُكرَّس هذه الحقوق في الدستور السوري بما يضمن حماية هذا المكون الأصيل.
ووجّه الجربا، بحسب روايته، رسالة طمأنة مباشرة إلى أبناء الشعب الكردي في الحسكة ومحيطها، ناقلاً تأكيدات من القيادة في دمشق بعدم تعرضهم لأي ضرر، محذراً في الوقت نفسه من الانجرار وراء ما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، التي قال إنها تُستَخدم لتأجيج الفتن، وداعياً إلى تحكيم العقل والحكمة لتفادي تحول الأزمات إلى صراعات عرقية أو طائفية قد يندم عليها الجميع.
وختم شيخ مشايخ شمر تصريحاته بالدعوة إلى حلول تفاوضية ودبلوماسية في منطقة الجزيرة، مؤكداً أن الشعب السوري سئم العسكرة والدمار، وأن الهدف الأسمى في هذه المرحلة يتمثل في حقن الدماء وتحقيق الاستقرار الحقيقي تحت راية سوريا الواحدة.
٢٦ يناير ٢٠٢٦
قال جيمس جيفري، المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا والسفير الأسبق في الشرق الأوسط، إن قرار الولايات المتحدة التخلي عن الشراكة العسكرية مع قوات سوريا الديمقراطية لم يكن تحوّلًا مفاجئًا، بل نتيجة منطقية لسياسة أمريكية قديمة تعاملت مع تلك العلاقة بوصفها مؤقتة وتكتيكية ومرتبطة حصريًا بمهمة هزيمة تنظيم داعش، بحسب ما ورد في تقرير موقع الجمهورية.
وأوضح جيفري، الذي شغل منصب المبعوث الخاص خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ويعمل حاليًا زميلًا مميزًا في معهد واشنطن، أن واشنطن كانت واضحة منذ البداية في إبلاغ قسد بأن الشراكة معها لا تتجاوز كونها صفقة مرحلية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لم تكن تنوي إنشاء كيان كردي مدعوم أمريكيًا على غرار كوسوفو في شمال شرقي سوريا، كما قال حرفيًا إن بلاده «لم تكن بصدد بناء كيان مستقل» وإنما ركزت على محاربة داعش والدفاع عن مناطق سيطرة قسد من التنظيم ومن قوات النظام البائد وحلفائه.
وأشار جيفري إلى أن الولايات المتحدة، ورغم عدم رغبتها في جرّ قسد إلى مواجهة مباشرة مع نظام بشار الأسد، كانت مستعدة للدفاع عن مناطقها حين اقتضت الحاجة، مستشهدًا بما جرى في معركة دير الزور عام 2018 عندما اصطدمت قوات أمريكية وقوات قسد بقوات النظام البائد وحلفائه، في معركة شارك فيها مرتزقة من مجموعة فاغنر الروسية، على حد وصفه، معتبرًا أن تلك الواقعة عكست حدود الالتزام الأمريكي وليس نية تبنّي مشروع انفصالي.
وربط جيفري الموقف الأمريكي من قسد بالإطار السياسي الأشمل الذي حكم السياسة الأمريكية تجاه سوريا، موضحًا أن واشنطن بنت مقاربتها على أساس قرار الأمم المتحدة 2254، وهو الموقف الذي قال إنه نُقل صراحة إلى قيادة قسد، لافتًا إلى أن القرار الأممي دعا إلى وقف إطلاق النار باستثناء الجماعات المصنفة إرهابية، وإلى عملية انتقال سياسي تقودها سوريا تشمل دستورًا جديدًا وانتخابات حرة وحكومة جامعة غير طائفية.
وأضاف جيفري أن استمرار الشراكة مع قسد بعد هزيمة داعش ميدانيًا عام 2019 لم يكن خيارًا استراتيجيًا دائمًا، بل فرضته حقيقة بقاء نظام الأسد في السلطة آنذاك، معتبرًا أن قسد كانت الشريك الوحيد القابل للاستخدام في مواجهة خطر عودة التنظيم، وهو ما جعل العلاقة تستمر رغم طابعها المؤقت.
وفي سياق موازٍ، كشف جيفري أن الولايات المتحدة لم تكن تعتمد على قسد وحدها في مقاربتها الأمنية، موضحًا أنه حين تولى منصبه عام 2018 علم بوجود قنوات اتصال غير رسمية مع هيئة تحرير الشام، واصفًا تلك الاتصالات بأنها جرت عبر قسد (قالها بشكل ساخر)، وشملت تبادلًا للمعلومات الاستخباراتية في سياق العمليات ضد داعش والقاعدة في إدلب، مضيفًا أن واشنطن دعمت بقاء تلك المنطقة عبر مساعدات إنسانية وضغوط دبلوماسية على روسيا والنظام البائد وإيران لمنع اجتياحها.
وبرّر جيفري هذا الدعم بأن الهيئة كانت تقاتل تنظيم داعش وكذلك قوات النظام البائد، بخلاف قسد التي لم تكن تخوض مواجهة مباشرة مع دمشق، معتبرًا أن الولايات المتحدة امتلكت حينها «حليفين على الأرض»، أحدهما بعلاقة رسمية نسبية مع قسد، والآخر بعلاقة غير رسمية مع هيئة تحرير الشام بسبب تصنيفها الإرهابي ووجودها ضمن نطاق العمليات التركية.
وحول التحول الذي طرأ بعد سقوط نظام الأسد، قال جيفري إن وصول احمد الشرع إلى السلطة خلق واقعًا جديدًا لا يمكن تجاهله، معتبرًا أن الولايات المتحدة تفضّل بطبيعتها التعامل مع دول وحكومات مركزية لا مع فاعلين غير دوليين، ومشيرًا إلى أن واشنطن بات لديها شريك محتمل يمكن التعامل معه دولةً لدولة في ملفات مكافحة الإرهاب ومنع عودة داعش.
وأبدى جيفري تشككًا واضحًا في مدى تخلي الشرع عن خلفيته الجهادية، قائلًا إنه يعتقد أن الرجل تخلّى عن عقلية القاعدة الإرهابية لكنه لم يتخلَّ بالكامل عن رؤيته الإسلامية، إلا أنه أشار في الوقت نفسه إلى مؤشرين قال إنهما عززا قدرًا من الثقة خلال سنوات عمله، أولهما طريقة تعامل هيئة تحرير الشام مع الأقليات في إدلب، والتي وصفها بأنها كانت «مفاجِئة وإيجابية»، وثانيهما منع الهيئة لملايين النازحين من عبور الحدود نحو تركيا، معتبرًا أن ذلك جنب المنطقة كارثة إقليمية.
وأضاف جيفري أن الحكم الذي مارسه الشرع في إدلب، والذي وصفه بـ«المعقول إلى حد كبير»، ترك انطباعًا إيجابيًا لديه ولدى آخرين، مشددًا على أن انخراط الولايات المتحدة ودول أخرى مع القيادة السورية الجديدة لا ينبع من ثقة مطلقة، بل من غياب أي بديل واقعي آخر، على حد قوله.
وأكد جيفري أن دعم كيان عسكري كردي مسلح في شمال شرقي سوريا لم يعد يخدم المصالح الأمريكية، مبررًا ذلك بأن غالبية سكان المنطقة من العرب الذين لا يشعرون بالارتياح لحكم قسد، وبأن الثروات النفطية والغازية تتركز هناك، إضافة إلى حساسيات ومصالح حلفاء واشنطن الإقليميين، معتبرًا أن هذه العوامل مجتمعة تفسر التحول الأمريكي باتجاه دعم بسط سيطرة الدولة السورية المركزية.
وختم جيفري بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تفتح، نظريًا، الباب أمام تطبيق القرار 2254، معتبرًا أن سوريا كانت مصدر تهديد مستمر للمنطقة، وأن المجتمع الدولي مستعد لمنح القيادة الجديدة فرصة لأن البديل هو استمرار الفوضى، وقال إن الجميع «سيمضي مع الشرع» طالما أنه التزم على الورق بأهداف القرار الأممي وأظهر أداءً يراه البعض «مثيرًا للإعجاب نسبيًا»، وفق تعبيره.