٣٠ يناير ٢٠٢٦
قال فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في مقال نشرته صحيفة الثورة السورية بعنوان «الحقوق الكردية الأساسية في المرسوم 13… خطوة تأسيسية في الاتجاه الصحيح» إن الاعتراف بحقوق الأقليات ضمن الأطر الدستورية يُعد من المقومات الجوهرية لترسيخ الشرعية السياسية وتعزيز التماسك الاجتماعي في المجتمعات التعددية.
وأشار عبد الغني إلى أن إصدار المرسوم الرئاسي رقم 13 عن الرئيس أحمد الشرع في كانون الثاني/يناير 2026 شكّل منعطفًا مهمًا في المسار الدستوري لسوريا، لا سيما أنه تضمن اعترافًا صريحًا بالهوية واللغة وحقوق المواطنة للشعب الكردي السوري، وفتح المجال لتفكيك ركائز إقصائية تراكمت على مدى عقود من الزمن.
وأوضح الكاتب أن المرسوم، استنادًا إلى ما ورد في الإعلان الدستوري الصادر في آذار/مارس 2025، يرسّخ نموذجًا للوحدة الوطنية يقوم على الاعتراف بالتنوع ودمجه داخل مفهوم المواطنة المتساوية، وليس على فرض التجانس العرقي أو اللغوي.
وأبرز عبد الغني أن هذا المرسوم يمثل أول اعتراف رسمي وشامل بالحقوق الكردية في التاريخ القانوني السوري، داعيًا إلى اعتبار ذلك علامة انتقال نوعي في التعامل مع القضايا القومية من نهج الإقصاء إلى نهج المواطنة المدنية المتجذرة في مبدأ المساواة.
وتناولت مقاله الأسس النظرية والبنية القانونية والدلالات الدستورية لهذا الاعتراف، مشددًا على أن إدراج الحقوق الكردية الأساسية، رغم كونه تقدمًا مهمًا وجديرًا بالتثمين، إلا أن قدرته التحويلية تظل مرهونة بالتكريس الدستوري والتنفيذ الشامل والالتزام السياسي المستدام من قبل مؤسسات الدولة.
وبيّن الكاتب أن الإطار القانوني المرجعي الذي يستند إليه المرسوم رقم 13 هو الإعلان الدستوري الصادر في آذار/مارس 2025، الذي تنص المادة 7(3) فيه على التزام الدولة بضمان التنوع الثقافي للمجتمع السوري وحماية الحقوق الثقافية واللغوية لجميع السوريين، بما يتجاوز مفهوم التسامح إلى واجب الدعم الفعّال. ويترتب على هذا النص، بحسب المقال، التزام مؤسسي قابل للتنفيذ يتطلب من أجهزة الدولة تمكين التعبير الثقافي للأقليات بصورة عملية، لا الاقتصار على سماح شكلي بهذا الحق.
وأوضح عبد الغني أن الإطار المفاهيمي لهذا الاعتراف يُمثل تحولًا نظريًا مهمًا من القومية الإقصائية إلى التعددية الشاملة، مشيرًا إلى أن الدساتير السورية السابقة كانت تُعرّف الهوية الوطنية عبر مصطلحات عربية حصراً، وتعتبر الهوية الكردية غير منسجمة بطبيعتها مع تصور الأمة السورية.
وفي المقابل، تؤكد المادة الأولى من المرسوم رقم 13 على أن المواطنين الأكراد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تُعد عنصرًا أصيلًا ومكوّنًا لا ينفصل عن الهوية الوطنية السورية.
ويرى الكاتب أن هذا التصور للوحدة الوطنية، الذي يتحقق عبر الاعتراف بالتنوع لا عبر التجانس القسري، يتسق مع النظريات المعاصرة للقومية المدنية، التي تؤسس الهوية الوطنية على المواطنة المشتركة والانتماء السياسي، بدلاً من التركيز على الأصل العرقي أو اللغة.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
رحّب سفير كندا في سوريا، غريغوري غاليغان، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم الجمعة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، واعتبره خطوة مهمة نحو خفض التصعيد وإعادة الاندماج الوطني في البلاد، مشدداً على أن الاتفاق يشمل الحقوق المدنية والتربوية للكرد ويهيّئ الظروف المناسبة لعودة النازحين إلى مناطقهم.
وقال السفير الكندي، في تدوينة عبر منصة “X”: إن الاتفاق يتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار، وانسحاباً من خطوط التماس، فضلاً عن عملية إدماج تدريجي لأفراد قوات سوريا الديمقراطية ضمن هياكل الدولة السورية.
وأضاف غاليغان: “كما هو الحال مع جميع الاتفاقات من هذا النوع، فإن نجاحه سيعتمد على تنفيذٍ عادلٍ وموثوقٍ يحقق الاستقرار لجميع السوريين.”
فيـدان: اندماج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة يخدم مصلحة سوريا
أكد وزير الخارجية التركية هاكان فيدان أن اندماج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية يمثل خطوة تصب في مصلحة سوريا، معبراً عن اهتمام أنقرة الكبير بمتابعة تنفيذ تفاصيل هذا الاتفاق والآثار المترتبة عليه.
جاء ذلك في تصريح أدلى به فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، وقال إن بلاده تتابع عن كثب الاتفاقية التي أُبرمت بين القوات الحكومية السورية و”قسد”، واصفاً الاتفاق بأنه يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف الوزير التركي: “الاتفاق الذي وُقّع اليوم في سوريا من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار فيها”، مشيراً إلى أن أنقرة تراقب باهتمام كبير عملية نقل سجناء تنظيم “داعش” الإرهابي إلى العراق، في إشارة إلى جهود تنسيق الإجراءات المتعلقة بالأمن وملاحقة العناصر الخطرة في إطار التفاهمات الدولية.
السعودية ترحّب باتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق و”قسد” وتؤكد دعمها للوحدة الوطنية
رحّبت المملكة العربية السعودية اليوم الجمعة بالاتفاق الشامل الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لوقف إطلاق النار، والذي يتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية السعودية: “ترجو المملكة أن يسهم هذا الاتفاق الشامل في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمن والاستقرار، بما يُلبّي تطلعات الشعب السوري الشقيق ويُعزّز وحدته الوطنية.” وأضاف البيان تأكيد السعودية على دعمها الكامل لكل الجهود التي بذلتها الحكومة السورية في الحفاظ على سيادة ووحدة وسلامة أراضيها.
وأشارت الخارجية السعودية إلى تقديرها لتجاوب كل من الحكومة السورية و”قسد” مع المساعي التي بذلتها المملكة، وكذلك الجهود التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية في تثبيت التهدئة والمساهمة في الوصول إلى هذا الاتفاق.
ماكرون يعلن دعم فرنسا للاتفاق الشامل بين الحكومة السورية و“قسد”
وكان أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده للاتفاق الشامل الذي أُبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبراً أن هذا التطور يعزز فرص الاستقرار والسلام في سوريا.
وقال ماكرون في تدوينة نشرها اليوم الجمعة على منصة “إكس”: “فرنسا تدعم سوريا ذات سيادة، موحّدة ومستقرة، تنعم بالسلام وتحترم جميع مكوّناتها، وتنخرط بشكل كامل في مكافحة الإرهاب.”
وأضاف: “أهنّئ الرئيس أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي على إقرارهما هذا الصباح اتفاقاً شاملاً يتيح التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ويضمن الاندماج السلمي لقوات سوريا الديمقراطية، وستدعم فرنسا التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق.”
وأشار ماكرون إلى أن فرنسا تواصل، بالتنسيق مع شركائها، دعم سوريا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار.
خطوة نحو حل سلمي... بارزاني يرحّب باتفاق دمشق وميليشيات قسد
رحّب رئيس إقليم كردستان العراق نچيرفان بارزاني بالاتفاق المعلن بين الحكومة السورية وميليشيات ما تُعرف بقوات سوريا الديمقراطية قسد، معلنًا دعمه لهذا التفاهم الذي قال إنه يهدف إلى وقف الحرب ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وضمان الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكردي، وتهيئة الظروف لعودة المهجّرين إلى مناطقهم وديارهم.
وقال بارزاني في بيان نشره عبر حسابه الرسمي إن هذا الاتفاق يشكّل خطوة مهمة وصحيحة باتجاه حل سلمي وإنهاء التوترات، مؤكدًا أن الحوار والتفاهم والسبل السياسية، وفق ما شدد عليه، هي الطريق الوحيد للوصول إلى حل دائم يخدم مصالح جميع الأطراف.
وأضاف بارزاني أن هذا التفاهم يوفّر أرضية قوية لتعزيز الاستقرار والسلام المجتمعي، ويدفع باتجاه تعايش سلمي بين مختلف المكونات، معربًا عن أمله بأن يفتح الاتفاق الباب أمام بناء سوريا موحدة، وضمان حقوق الشعب الكردي وجميع المكونات ضمن إطار دستوري، وتحقيق الاستقرار لسوريا والمنطقة بشكل عام.
وفي السياق نفسه، كان السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك قد وصف الاتفاق بين الحكومة السورية وميليشيات قسد بأنه محطة عميقة وتاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار، معتبراً أن التفاهم يعكس التزاماً مشتركاً بما وصفه بالشمول والاحترام المتبادل وكرامة جميع المكونات السورية.
وقال باراك في بيان سابق إن الاتفاق يمثّل، من وجهة نظره، دليلاً على توجه نحو شراكة وطنية أوسع، ويساهم في توحيد المؤسسات وبسط السيادة، ويفتح آفاقاً لإعادة بناء الثقة واستعادة الاستقرار.
وكان قال مصدر حكومي للإخبارية إن الحكومة السورية توصلت إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي بإيقاف إطلاق النار بين الجانبين، موضحًا أن التفاهم تضمّن إطلاق عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بما يضمن انتقالاً منظماً للسيطرة وتعزيز الاستقرار في المناطق المعنية.
وبيّن المصدر أن الاتفاق نص على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس بالتزامن مع دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، في إطار إجراءات تهدف إلى تثبيت الأمن وبدء دمج القوات الأمنية العاملة في المنطقة.
وأوضح المصدر الحكومي أن الاتفاق شمل تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى الاتفاق على تشكيل لواء من قوات كوباني ضمن فرقة عسكرية تتبع إداريًا لمحافظة حلب، في خطوة قال إنها تأتي ضمن مسار إعادة تنظيم البنية العسكرية على أسس وطنية.
وأضاف أن التفاهم تضمّن أيضًا دمج مؤسسات ما يُعرف بالإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأكد المصدر أن الاتفاق تناول معالجة وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، مشددًا على أن الهدف النهائي يتمثل في توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، والوصول إلى دمج كامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وفي موازاة ذلك، أعلن المركز الإعلامي لميليشيات قوات سوريا الديمقراطية، في بيان صادر بتاريخ 30 كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية يقضي بإيقاف إطلاق النار، مؤكداً أن التفاهم يتضمن عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.
وأشار البيان إلى انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء دمج القوات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية وتشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تتبع لمحافظة حلب.
وأوضح بيان قسد أن الاتفاق ينص كذلك على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، معتبراً أن الهدف من هذه التفاهمات هو توحيد الأراضي السورية وتحقيق الدمج الكامل عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
أكّد الجيش العربي السوري اليوم الجمعة أن مخيم الهول وما يحيط به شمال شرقي البلاد بات يُعد منطقة أمنية مغلقة، وذلك بعد أيام قليلة من استعادة السيطرة عليه من تنظيم “قوات سوريا الديمقراطية–قسد” وفرض إجراءات أمنية مشددة داخله وفي محيطه كإجراء احترازي لضمان الاستقرار وتحقيق الانضباط الأمني.
وأصدرت هيئة العمليات في الجيش السوري تعميمًا بهذا الشأن، أرفقته بخريطة توضيحية للمناطق الآمنة والمغلقة، ونقلته قناة الإخبارية السورية الرسمية، وأوضح التعميم أن الوضع الأمني حول المخيم هو تحت إشراف الأجهزة المختصة، مع اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع أي اختراق أو تهديد قد ينشأ عن بقايا التنظيم أو من تسلل عناصره إلى محيط المخيم.
وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت سابقاً أن مناطق مخيم الهول والسجون الأمنية المجاورة، والتي شهدت انتشاراً أمنياً واسعاً في الآونة الأخيرة، قد صُنّفت مناطق محظورة بالكامل، ويُمنع الاقتراب منها نهائيًا تحت طائلة المساءلة القانونية.
وأوضحت الوزارة في تعميم رسمي أن الجهات المختصة تعمل حالياً على تأمين تلك المواقع، والبحث عن أي عناصر من تنظيم “داعش” قد يكونون فرّوا من السجون، إضافة إلى استكمال عمليات جمع البيانات اللازمة لضبط الوضع الأمني في المنطقة، مؤكدة أن أي اقتراب غير مُصرّح به يُعد مخالفة واضحة للقانون ويُعرض الفاعلين للمحاسبة.
الوضع الإنساني والأمني بمخيم الهول وأعداد القاطنين
وقد أعلنت الأمم المتحدة في وقت سابق عن انسحاب “قسد” من مخيمات واسعة في سوريا تؤوي عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم “داعش”، كجزء من التحوّلات المتعلقة بالأوضاع الإنسانية والأمنية في شمال وشرق البلاد.
وتُظهر الإحصاءات أن مخيم الهول ومخيم روج المجاور له يضمان معاً نحو 28 ألف مدني، أغلبهم من النساء والأطفال الذين فرّوا من مناطق سيطرة “داعش”، وهم من جنسيات سورية وعراقية، إضافة إلى نحو 8500 شخص من جنسيات أخرى.
وقال مسؤولون سوريون وأمنيون إن القوات الحكومية السورية أقامت طوقاً أمنياً حول المخيم، تحسباً لأي تهديدات أو محاولات فرار أو توغل عناصر متشددة.
تدخلات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية
وفي سياق التقييم الميداني للأوضاع داخل المخيم، توفّقت فرق من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الطفولة (يونيسف) يوم الأربعاء الماضي إلى الموقع لتقييم الوضع على الأرض وتنسيق الدعم الإنساني.
وقال إديم ووسورنو، مسؤول أممي كبير معني بالمساعدات، أمام مجلس الأمن الدولي إن المفوضية تعمل بتنسيق نشط مع الحكومة السورية لاستئناف تقديم المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وآمن. وأضاف أن الجانبين يسعيان لتأمين الظروف التي تسمح بالوصول إلى المحتاجين داخل المخيم.
ومن جهته، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، للصحفيين إن مسؤولي المنظمة لم يتمكنوا بعد من دخول المخيم بالكامل نظراً إلى توتر الوضع وعدم استقراره، مع ورود تقارير عن عمليات نهب وحرق داخل المخيم في بعض المناطق، لكنه أوضح أن الحكومة السورية أبدت استعدادها الكامل لتوفير الأمن والدعم للمنظمات الإنسانية العاملة في الموقع.
نقل محتجزين وتطورات أمنية بمحيط السجون
على الصعيد الأمني الدولي، أعلن الجيش الأمريكي أن قواته قامت بنقل حوالي 150 محتجزاً من سوريا إلى العراق في إطار عملية أوسع قد تشمل في مراحل لاحقة نقل ما يصل إلى سبعة آلاف محتجز خارج سوريا، في إطار الجهود الدولية لمتابعة ملف عناصر تنظيم “داعش” الموجودين في المنطقة.
وأفاد مسؤول أمريكي لوكالة “رويترز” أن نحو 200 من مقاتلي تنظيم “داعش” من ذوي الرتب الدنيا تمكنوا من الهروب من سجن الشدادي في سوريا، رغم أن القوات الحكومية السورية تمكنت لاحقاً من إعادة اعتقال أعداد كبيرة منهم.
وكانت العديد من السجون ومخيمات الاحتجاز في شمال وشرق سوريا، والتي تُدار منذ سنوات من قبل “قسد”، تضم ما يزيد عن عشرة آلاف من عناصر تنظيم الدولة، إضافة إلى عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بهم، وتأتي هذه التطورات الأمنية في سياق تقلّص نفوذ “قسد” عقب اشتباكات مع القوات الحكومية السورية خلال الأسبوع الجاري، في وقت كانت فيه “قسد” تحاول في السابق استخدام مواقع السجون كأداة ابتزاز سياسي.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
أكد وزير الخارجية التركية هاكان فيدان أن اندماج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية يمثل خطوة تصب في مصلحة سوريا، معبراً عن اهتمام أنقرة الكبير بمتابعة تنفيذ تفاصيل هذا الاتفاق والآثار المترتبة عليه.
جاء ذلك في تصريح أدلى به فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، وقال إن بلاده تتابع عن كثب الاتفاقية التي أُبرمت بين القوات الحكومية السورية و”قسد”، واصفاً الاتفاق بأنه يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف الوزير التركي: “الاتفاق الذي وُقّع اليوم في سوريا من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار فيها”، مشيراً إلى أن أنقرة تراقب باهتمام كبير عملية نقل سجناء تنظيم “داعش” الإرهابي إلى العراق، في إشارة إلى جهود تنسيق الإجراءات المتعلقة بالأمن وملاحقة العناصر الخطرة في إطار التفاهمات الدولية.
السعودية ترحّب باتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق و”قسد” وتؤكد دعمها للوحدة الوطنية
رحّبت المملكة العربية السعودية اليوم الجمعة بالاتفاق الشامل الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لوقف إطلاق النار، والذي يتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية السعودية: “ترجو المملكة أن يسهم هذا الاتفاق الشامل في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمن والاستقرار، بما يُلبّي تطلعات الشعب السوري الشقيق ويُعزّز وحدته الوطنية.” وأضاف البيان تأكيد السعودية على دعمها الكامل لكل الجهود التي بذلتها الحكومة السورية في الحفاظ على سيادة ووحدة وسلامة أراضيها.
وأشارت الخارجية السعودية إلى تقديرها لتجاوب كل من الحكومة السورية و”قسد” مع المساعي التي بذلتها المملكة، وكذلك الجهود التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية في تثبيت التهدئة والمساهمة في الوصول إلى هذا الاتفاق.
ماكرون يعلن دعم فرنسا للاتفاق الشامل بين الحكومة السورية و“قسد”
وكان أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده للاتفاق الشامل الذي أُبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبراً أن هذا التطور يعزز فرص الاستقرار والسلام في سوريا.
وقال ماكرون في تدوينة نشرها اليوم الجمعة على منصة “إكس”: “فرنسا تدعم سوريا ذات سيادة، موحّدة ومستقرة، تنعم بالسلام وتحترم جميع مكوّناتها، وتنخرط بشكل كامل في مكافحة الإرهاب.”
وأضاف: “أهنّئ الرئيس أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي على إقرارهما هذا الصباح اتفاقاً شاملاً يتيح التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ويضمن الاندماج السلمي لقوات سوريا الديمقراطية، وستدعم فرنسا التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق.”
وأشار ماكرون إلى أن فرنسا تواصل، بالتنسيق مع شركائها، دعم سوريا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار.
خطوة نحو حل سلمي... بارزاني يرحّب باتفاق دمشق وميليشيات قسد
رحّب رئيس إقليم كردستان العراق نچيرفان بارزاني بالاتفاق المعلن بين الحكومة السورية وميليشيات ما تُعرف بقوات سوريا الديمقراطية قسد، معلنًا دعمه لهذا التفاهم الذي قال إنه يهدف إلى وقف الحرب ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وضمان الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكردي، وتهيئة الظروف لعودة المهجّرين إلى مناطقهم وديارهم.
وقال بارزاني في بيان نشره عبر حسابه الرسمي إن هذا الاتفاق يشكّل خطوة مهمة وصحيحة باتجاه حل سلمي وإنهاء التوترات، مؤكدًا أن الحوار والتفاهم والسبل السياسية، وفق ما شدد عليه، هي الطريق الوحيد للوصول إلى حل دائم يخدم مصالح جميع الأطراف.
وأضاف بارزاني أن هذا التفاهم يوفّر أرضية قوية لتعزيز الاستقرار والسلام المجتمعي، ويدفع باتجاه تعايش سلمي بين مختلف المكونات، معربًا عن أمله بأن يفتح الاتفاق الباب أمام بناء سوريا موحدة، وضمان حقوق الشعب الكردي وجميع المكونات ضمن إطار دستوري، وتحقيق الاستقرار لسوريا والمنطقة بشكل عام.
وفي السياق نفسه، كان السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك قد وصف الاتفاق بين الحكومة السورية وميليشيات قسد بأنه محطة عميقة وتاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار، معتبراً أن التفاهم يعكس التزاماً مشتركاً بما وصفه بالشمول والاحترام المتبادل وكرامة جميع المكونات السورية.
وقال باراك في بيان سابق إن الاتفاق يمثّل، من وجهة نظره، دليلاً على توجه نحو شراكة وطنية أوسع، ويساهم في توحيد المؤسسات وبسط السيادة، ويفتح آفاقاً لإعادة بناء الثقة واستعادة الاستقرار.
وكان قال مصدر حكومي للإخبارية إن الحكومة السورية توصلت إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي بإيقاف إطلاق النار بين الجانبين، موضحًا أن التفاهم تضمّن إطلاق عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بما يضمن انتقالاً منظماً للسيطرة وتعزيز الاستقرار في المناطق المعنية.
وبيّن المصدر أن الاتفاق نص على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس بالتزامن مع دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، في إطار إجراءات تهدف إلى تثبيت الأمن وبدء دمج القوات الأمنية العاملة في المنطقة.
وأوضح المصدر الحكومي أن الاتفاق شمل تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى الاتفاق على تشكيل لواء من قوات كوباني ضمن فرقة عسكرية تتبع إداريًا لمحافظة حلب، في خطوة قال إنها تأتي ضمن مسار إعادة تنظيم البنية العسكرية على أسس وطنية.
وأضاف أن التفاهم تضمّن أيضًا دمج مؤسسات ما يُعرف بالإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأكد المصدر أن الاتفاق تناول معالجة وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، مشددًا على أن الهدف النهائي يتمثل في توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، والوصول إلى دمج كامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وفي موازاة ذلك، أعلن المركز الإعلامي لميليشيات قوات سوريا الديمقراطية، في بيان صادر بتاريخ 30 كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية يقضي بإيقاف إطلاق النار، مؤكداً أن التفاهم يتضمن عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.
وأشار البيان إلى انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء دمج القوات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية وتشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تتبع لمحافظة حلب.
وأوضح بيان قسد أن الاتفاق ينص كذلك على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، معتبراً أن الهدف من هذه التفاهمات هو توحيد الأراضي السورية وتحقيق الدمج الكامل عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
قالت متحدثة وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن المباحثات التي جرت مؤخراً في الكرملين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري أحمد الشرع ركّزت بشكل أساسي على الدعم الروسي لسوريا، لا سيما في المجال الاقتصادي.
وأضافت زاخاروفا، في تصريح صحفي، أن موسكو على استعداد لتقديم المساعدة لسوريا قيادةً وشعباً في التغلب على الصعوبات التي تواجهها خلال المرحلة الانتقالية، وخصوصاً التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد. وأوضحت أن هذا الجانب وغيرها من القضايا «حظي باهتمام متبادل وتمت مناقشته خلال المحادثات التي عقدت في موسكو مؤخراً بين الرئيسين بوتين والشرع».
وأشارت المتحدثة إلى أن روسيا لطالما وقفت إلى جانب الشعب السوري في أوقات الحاجة، وأنها ترى الآن مع دخول سوريا «مرحلة جديدة من تطورها التاريخي» ضرورة استمرار دعمها، وبالأخص في عملية إعادة بناء الاقتصاد الذي تكبد أضراراً جسيمة خلال الأزمة العسكرية والسياسية الطويلة.
وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد التقى نظيره السوري أحمد الشرع يوم الأربعاء الماضي في العاصمة الروسية موسكو، وأكد في إطار اللقاء أن العلاقات بين روسيا وسوريا تشهد تطوراً بفضل جهود الرئيس الشرع. بدوره، شدد الرئيس الشرع على عمق العلاقات السورية–الروسية وأهمية الدور الروسي في دعم وحدة سوريا واستقرارها، معبراً عن تطلعه إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
أكد الرئيس أحمد الشرع، في الذكرى السنوية الأولى لتسلّمه مهام رئاسة الجمهورية العربية السورية، التزامه الكامل بتحمّل مسؤولياته تجاه الشعب السوري، مستحضرًا تضحيات السوريين وصبرهم في مواجهة أعوام من التحديات والصعوبات، معبّرًا عن عزمه على مواصلة العمل على إعادة بناء البلاد وتأمين مستقبل أفضل لجميع أبنائها.
وفي منشور له عبر منصّة “X” اليوم الجمعة، قال الرئيس الشرع: "عام مضى على تحمّلي أمانة رئاسة الجمهورية، أستذكر فيه صمود السوريين وتفانيهم في مختلف الميادين، وأسأل الله أن أكون على قدر هذه الثقة"، مضيفًا: "المستقبل نصنعه معًا، بعدل راسخ، واستقرار دائم، وتنمية شاملة تعيد لسوريا مكانتها وتحقق طموحات أبنائها."
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه البلاد خطوات متعددة على صعيد تحقيق الاستقرار، بالتوازي مع جهود حكومية ورسمية لتعزيز التنمية، وإرساء الإصلاح المؤسسي، وتوسيع الشراكة الوطنية بين مختلف أطياف المجتمع السوري لضمان استعادة سوريا لعافيتها في مختلف المجالات.
من مؤتمر النصر إلى عهد البناء
قبل عام كامل، وفي يوم الأربعاء 29 كانون الثاني 2025، عقدت الإدارة السورية الجديدة، بمشاركة واسعة من ممثلي المكونات العسكرية والمدنية، في العاصمة دمشق مؤتمر “النصر”، والذي أعلن فيه خطوات عملية لبناء سوريا الجديدة، عقب سقوط نظام الأسد الذي حكم سوريا لمدة 54 عامًا بطريقٍ اتسمت بالحديد والنار، في حدثٍ اعتُبر نهايةً لحقبة الاستبداد وبدايةً لمرحلة سوريا الحرة.
وأعلن الناطق باسم إدارة العمليات العسكرية، العقيد حسن عبد الغني، في ذلك المؤتمر تولية السيد أحمد الشرع رئاسة البلاد خلال المرحلة الانتقالية، موضحًا أن الشرع يقوم بمهام رئاسة الجمهورية العربية السورية ويمثل البلاد في المحافل الوطنية والدولية منذ ذلك التاريخ.
كما أعلن الناطق الرسمي تفويض الرئيس الشرع بتشكيل مجلس تشريعي مؤقت للمرحلة الانتقالية، يتولى مهامه التشريعية إلى حين إقرار دستور دائم للبلاد ودخوله حيز التنفيذ، وذلك عقب إعلان ما عُرف بـ “انتصار الثورة السورية العظيمة”، مع اعتبار الثامن من كانون الأول من كل عام يومًا وطنيًا تخليدًا لذكرى تحرير البلاد من الهيمنة والاستبداد السابق.
الخطاب الأول: استذكار التضحيات ووضع أسس المرحلة الانتقالية
في أول خطاب رسمي له بعد تولّيه رئاسة الجمهورية في المرحلة الانتقالية، وجّه الرئيس الشرع كلمة إلى أبناء الشعب السوري، أكد فيها أن سوريا قد دخلت بالفعل مرحلة جديدة بعد "تحررها" من نظام الأسد.
وذكر الرئيس الشرع في خطابه أن تحرير سوريا تحقق بفضل تضحيات الشعب السوري في الداخل والخارج، من شهداء ومعتقلين ومهجّرين، ومن قدموا أرواحهم ودماءهم في سبيل الحرية والكرامة. وأشار إلى أن النصر الذي تحقق كان نتيجة هتافات المتظاهرين في الساحات السورية ومن تضحيات الثوار الذين واجهوا القصف الصاروخي والبراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية.
المرحلة الانتقالية والتوجهات المستقبلية
أكد الرئيس الشرع أن المرحلة الحالية هي مرحلة انتقالية تتطلب مشاركة حقيقية من جميع السوريين، سواء كانوا في الداخل أو في المهجر، لبناء مستقبل سوريا، وقال إن الهدف هو تشكيل حكومة انتقالية شاملة تعكس تنوع المجتمع السوري، بما في ذلك تمثيل الرجال والنساء والشباب، لتتولى مسؤوليات بناء المؤسسات السورية الجديدة، وتأسيس بيئة سياسية متوازنة.
وأشار الشرع إلى أنه، بناءً على التفويض الممنوح له، سيعلن عن تشكيل لجنة تحضيرية لاختيار مجلس تشريعي مصغر يتولى ملء الفراغ التشريعي الناتج عن حل مجلس الشعب، كما سيتم الإعلان عن لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري، الذي سيكون منصة للنقاش والمشاورات بين مختلف الأطراف السياسية لتحديد برنامج سياسي واضح لسوريا في المستقبل.
التوجهات الأساسية للحكومة الجديدة
ركّز الرئيس الشرع في خطابه على عدد من الأولويات الأساسية التي ستعمل عليها الحكومة الانتقالية، ومن بينها تحقيق السلم الأهلي عبر ملاحقة كافة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب السوري، سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها، وضمان تطبيق العدالة، ووحدة الأراضي السورية والسيادة الوطنية، والعمل على إعادة فرض سيادة الدولة على كامل أراضيها.
كذلك إعادة بناء مؤسسات حكومية قوية تستند إلى مبادئ الكفاءة والعدل، وتعمل دون فساد أو محسوبيات، بما يعزز دولة المؤسسات، وتعزيز الاقتصاد السوري ليعود لسوريا مكانتها الإقليمية والدولية، مع التركيز على خلق فرص عمل حقيقية لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتوفير الخدمات الأساسية التي افتقدتها العديد من المناطق جراء سنوات الحرب.
دعوة للمشاركة في بناء وطن جديد
اختتم الرئيس الشرع خطابه بدعوة مفتوحة لكل السوريين للمشاركة في بناء وطن جديد قائم على العدل والشورى والتقدم، مؤكداً أن سوريا ستصبح “منارة للعلم والتقدم” و“ملاذًا للسلام والازدهار”، وقال: “سنصنع سوريا المستقبل، سوريا الرخاء والتقدم والازدهار.”
بناء العلاقات الخارجية: 22 زيارة وحضور أممي
على الصعيد الخارجي، رسم الرئيس الشرع استراتيجية دبلوماسية جديدة لسوريا عبر زيارات مكثفة إلى عواصم القرار في العالم، بلغت 22 زيارة رسمية، توّجت بحضور أممي بارز في نيويورك، وكانت محاور هذه الزيارات تأكيدًا على عودة سوريا إلى محيطها الإقليمي والدولي:
بدأ البرنامج بزيارة إلى المملكة العربية السعودية، أعقبها زيارتان أخريان، ووُجهت زيارات متعددة إلى تركيا وقطر، ثلاث منها لكل دولة، وشملت الجولة زيارتين إلى روسيا، و زيارتين إلى الإمارات، إضافة لزيارات إلى البحرين، الكويت، الأردن، مصر، فرنسا، البرازيل، أذربيجان، جاءت واشنطن في نهاية القائمة، حيث زار الرئيس الشرع العاصمة الأمريكية، في حدث وصف بأنه الأول من نوعه لرئيس سوري منذ استقلال البلاد عام 1946.
وكانت آخر زيارة خارجية للرئيس الشرع يوم أمس الأربعاء إلى موسكو، حيث استقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً دعم بلاده الثابت لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ومبدياً تأييد موسكو لجهود الشرع في استعادة الوحدة الترابية، بما في ذلك في مناطق شرق الفرات.
دمشق تستقبل العالم: أكثر من 70 وفداً
وبالتزامن مع الانفتاح الدبلوماسي، أصبحت دمشق مقصداً لرؤساء دول ومسؤولين كبار من مختلف أنحاء العالم، إذ استقبلت أكثر من 70 وفداً عربياً ودولياً وأممياً، جسّدوا دعمهم السياسي والمعنوي لسوريا في مرحلتها الجديدة، مؤكدين رغبة المجتمع الدولي في إعادة إدماج سوريا كدولة مستقرة وفاعلة في صنع التوازنات الإقليمية، لا كبلد منهك خرج من الحرب فحسب.
رفع العقوبات الغربية وتوقيع الاتفاقيات
أسفرت الجهود الدبلوماسية عن رفع العقوبات الأمريكية، وفي مقدمتها "قانون قيصر"، إضافة إلى العقوبات الأوروبية السابقة المفروضة بسبب جرائم النظام البائد، كما تم توقيع أكثر من 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع دول ومنظمات وشركات عالمية وعربية، شملت قطاعات النقل، الطاقة، البنية التحتية، الصحة، التعليم، والزراعة، بهدف تعزيز البنية الأساسية، وفتح آفاق استثمارية جديدة، وتهيئة بيئة اقتصادية جاذبة لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة.
إصلاحات دستورية ومؤسسية داخلية
على الصعيد الداخلي، صدّق الرئيس الشرع في آذار الماضي على الإعلان الدستوري المؤقت، وأُجريت انتخابات مجلس الشعب في تشرين الأول. كما تم توقيع اتفاقيتي 10 آذار 2025 و18 كانون الثاني 2026، لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة السورية، ما يعزز وحدة القرار الوطني.
وفي إطار الاعتراف بالهوية الوطنية المتعددة، صدر المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد جزء أصيل من النسيج الوطني، وأن ثقافتهم ولغتهم مكونات أساسية من الهوية السورية الجامعة.
هيئات وطنية وتحول اقتصادي
كما تم تشكيل هيئات وطنية متخصصة، من أبرزها: الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، والهيئة الوطنية للمفقودين، واللجنة العليا للسلم الأهلي، واللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق في أحداث الساحل السوري، واللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء، والصندوق السيادي لتنفيذ مشاريع تنموية، والمجلس الأعلى للتعليم لتوحيد المناهج
وفي المجال الاقتصادي، تم استعادة المنشآت الحيوية وتصدير أول شحنة نفط، ما ساهم في تحويل القطاع من عبء إلى رافد للميزانية، وزيادة الرواتب الحكومية بنسبة 200%، وإطلاق العملة الوطنية الجديدة بعد حذف صفرين لتعزيز الاستقرار النقدي.
تحولات استراتيجية في الأمن والسياسة
مع سقوط النظام البائد، شهدت سوريا تحولاً استراتيجياً عميقاً، مهدت هذه التحولات لانطلاقة سوريا الجديدة في استعادة علاقاتها مع الدول العربية، ومع تركيا والغرب، عاكسة رغبة المجتمع الدولي في إعادة دمج سوريا بشكل فعّال في محيطها الإقليمي والدولي، لا كدولة منهكة خارجة من الحرب فحسب، بل كشريك واثق يسعى إلى بناء علاقات متوازنة تخدم مصالح شعبها وتعزز أمن المنطقة واستقرارها.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
رحّبت المملكة العربية السعودية اليوم الجمعة بالاتفاق الشامل الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لوقف إطلاق النار، والذي يتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية السعودية: “ترجو المملكة أن يسهم هذا الاتفاق الشامل في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمن والاستقرار، بما يُلبّي تطلعات الشعب السوري الشقيق ويُعزّز وحدته الوطنية.” وأضاف البيان تأكيد السعودية على دعمها الكامل لكل الجهود التي بذلتها الحكومة السورية في الحفاظ على سيادة ووحدة وسلامة أراضيها.
وأشارت الخارجية السعودية إلى تقديرها لتجاوب كل من الحكومة السورية و”قسد” مع المساعي التي بذلتها المملكة، وكذلك الجهود التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية في تثبيت التهدئة والمساهمة في الوصول إلى هذا الاتفاق.
ماكرون يعلن دعم فرنسا للاتفاق الشامل بين الحكومة السورية و“قسد”
وكان أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده للاتفاق الشامل الذي أُبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبراً أن هذا التطور يعزز فرص الاستقرار والسلام في سوريا.
وقال ماكرون في تدوينة نشرها اليوم الجمعة على منصة “إكس”: “فرنسا تدعم سوريا ذات سيادة، موحّدة ومستقرة، تنعم بالسلام وتحترم جميع مكوّناتها، وتنخرط بشكل كامل في مكافحة الإرهاب.”
وأضاف: “أهنّئ الرئيس أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي على إقرارهما هذا الصباح اتفاقاً شاملاً يتيح التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ويضمن الاندماج السلمي لقوات سوريا الديمقراطية، وستدعم فرنسا التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق.”
وأشار ماكرون إلى أن فرنسا تواصل، بالتنسيق مع شركائها، دعم سوريا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار.
خطوة نحو حل سلمي... بارزاني يرحّب باتفاق دمشق وميليشيات قسد
رحّب رئيس إقليم كردستان العراق نچيرفان بارزاني بالاتفاق المعلن بين الحكومة السورية وميليشيات ما تُعرف بقوات سوريا الديمقراطية قسد، معلنًا دعمه لهذا التفاهم الذي قال إنه يهدف إلى وقف الحرب ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وضمان الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكردي، وتهيئة الظروف لعودة المهجّرين إلى مناطقهم وديارهم.
وقال بارزاني في بيان نشره عبر حسابه الرسمي إن هذا الاتفاق يشكّل خطوة مهمة وصحيحة باتجاه حل سلمي وإنهاء التوترات، مؤكدًا أن الحوار والتفاهم والسبل السياسية، وفق ما شدد عليه، هي الطريق الوحيد للوصول إلى حل دائم يخدم مصالح جميع الأطراف.
وأضاف بارزاني أن هذا التفاهم يوفّر أرضية قوية لتعزيز الاستقرار والسلام المجتمعي، ويدفع باتجاه تعايش سلمي بين مختلف المكونات، معربًا عن أمله بأن يفتح الاتفاق الباب أمام بناء سوريا موحدة، وضمان حقوق الشعب الكردي وجميع المكونات ضمن إطار دستوري، وتحقيق الاستقرار لسوريا والمنطقة بشكل عام.
وفي السياق نفسه، كان السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك قد وصف الاتفاق بين الحكومة السورية وميليشيات قسد بأنه محطة عميقة وتاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار، معتبراً أن التفاهم يعكس التزاماً مشتركاً بما وصفه بالشمول والاحترام المتبادل وكرامة جميع المكونات السورية.
وقال باراك في بيان سابق إن الاتفاق يمثّل، من وجهة نظره، دليلاً على توجه نحو شراكة وطنية أوسع، ويساهم في توحيد المؤسسات وبسط السيادة، ويفتح آفاقاً لإعادة بناء الثقة واستعادة الاستقرار.
وكان قال مصدر حكومي للإخبارية إن الحكومة السورية توصلت إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي بإيقاف إطلاق النار بين الجانبين، موضحًا أن التفاهم تضمّن إطلاق عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بما يضمن انتقالاً منظماً للسيطرة وتعزيز الاستقرار في المناطق المعنية.
وبيّن المصدر أن الاتفاق نص على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس بالتزامن مع دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، في إطار إجراءات تهدف إلى تثبيت الأمن وبدء دمج القوات الأمنية العاملة في المنطقة.
وأوضح المصدر الحكومي أن الاتفاق شمل تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى الاتفاق على تشكيل لواء من قوات كوباني ضمن فرقة عسكرية تتبع إداريًا لمحافظة حلب، في خطوة قال إنها تأتي ضمن مسار إعادة تنظيم البنية العسكرية على أسس وطنية.
وأضاف أن التفاهم تضمّن أيضًا دمج مؤسسات ما يُعرف بالإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأكد المصدر أن الاتفاق تناول معالجة وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، مشددًا على أن الهدف النهائي يتمثل في توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، والوصول إلى دمج كامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وفي موازاة ذلك، أعلن المركز الإعلامي لميليشيات قوات سوريا الديمقراطية، في بيان صادر بتاريخ 30 كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية يقضي بإيقاف إطلاق النار، مؤكداً أن التفاهم يتضمن عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.
وأشار البيان إلى انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء دمج القوات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية وتشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تتبع لمحافظة حلب.
وأوضح بيان قسد أن الاتفاق ينص كذلك على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، معتبراً أن الهدف من هذه التفاهمات هو توحيد الأراضي السورية وتحقيق الدمج الكامل عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده للاتفاق الشامل الذي أُبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبراً أن هذا التطور يعزز فرص الاستقرار والسلام في سوريا.
وقال ماكرون في تدوينة نشرها اليوم الجمعة على منصة “إكس”: “فرنسا تدعم سوريا ذات سيادة، موحّدة ومستقرة، تنعم بالسلام وتحترم جميع مكوّناتها، وتنخرط بشكل كامل في مكافحة الإرهاب.”
وأضاف: “أهنّئ الرئيس أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي على إقرارهما هذا الصباح اتفاقاً شاملاً يتيح التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ويضمن الاندماج السلمي لقوات سوريا الديمقراطية، وستدعم فرنسا التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق.”
وأشار ماكرون إلى أن فرنسا تواصل، بالتنسيق مع شركائها، دعم سوريا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار.
خطوة نحو حل سلمي... بارزاني يرحّب باتفاق دمشق وميليشيات قسد
رحّب رئيس إقليم كردستان العراق نچيرفان بارزاني بالاتفاق المعلن بين الحكومة السورية وميليشيات ما تُعرف بقوات سوريا الديمقراطية قسد، معلنًا دعمه لهذا التفاهم الذي قال إنه يهدف إلى وقف الحرب ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وضمان الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكردي، وتهيئة الظروف لعودة المهجّرين إلى مناطقهم وديارهم.
وقال بارزاني في بيان نشره عبر حسابه الرسمي إن هذا الاتفاق يشكّل خطوة مهمة وصحيحة باتجاه حل سلمي وإنهاء التوترات، مؤكدًا أن الحوار والتفاهم والسبل السياسية، وفق ما شدد عليه، هي الطريق الوحيد للوصول إلى حل دائم يخدم مصالح جميع الأطراف.
وأضاف بارزاني أن هذا التفاهم يوفّر أرضية قوية لتعزيز الاستقرار والسلام المجتمعي، ويدفع باتجاه تعايش سلمي بين مختلف المكونات، معربًا عن أمله بأن يفتح الاتفاق الباب أمام بناء سوريا موحدة، وضمان حقوق الشعب الكردي وجميع المكونات ضمن إطار دستوري، وتحقيق الاستقرار لسوريا والمنطقة بشكل عام.
وفي السياق نفسه، كان السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك قد وصف الاتفاق بين الحكومة السورية وميليشيات قسد بأنه محطة عميقة وتاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار، معتبراً أن التفاهم يعكس التزاماً مشتركاً بما وصفه بالشمول والاحترام المتبادل وكرامة جميع المكونات السورية.
وقال باراك في بيان سابق إن الاتفاق يمثّل، من وجهة نظره، دليلاً على توجه نحو شراكة وطنية أوسع، ويساهم في توحيد المؤسسات وبسط السيادة، ويفتح آفاقاً لإعادة بناء الثقة واستعادة الاستقرار.
وكان قال مصدر حكومي للإخبارية إن الحكومة السورية توصلت إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي بإيقاف إطلاق النار بين الجانبين، موضحًا أن التفاهم تضمّن إطلاق عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بما يضمن انتقالاً منظماً للسيطرة وتعزيز الاستقرار في المناطق المعنية.
وبيّن المصدر أن الاتفاق نص على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس بالتزامن مع دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، في إطار إجراءات تهدف إلى تثبيت الأمن وبدء دمج القوات الأمنية العاملة في المنطقة.
وأوضح المصدر الحكومي أن الاتفاق شمل تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى الاتفاق على تشكيل لواء من قوات كوباني ضمن فرقة عسكرية تتبع إداريًا لمحافظة حلب، في خطوة قال إنها تأتي ضمن مسار إعادة تنظيم البنية العسكرية على أسس وطنية.
وأضاف أن التفاهم تضمّن أيضًا دمج مؤسسات ما يُعرف بالإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأكد المصدر أن الاتفاق تناول معالجة وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، مشددًا على أن الهدف النهائي يتمثل في توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، والوصول إلى دمج كامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وفي موازاة ذلك، أعلن المركز الإعلامي لميليشيات قوات سوريا الديمقراطية، في بيان صادر بتاريخ 30 كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية يقضي بإيقاف إطلاق النار، مؤكداً أن التفاهم يتضمن عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.
وأشار البيان إلى انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء دمج القوات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية وتشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تتبع لمحافظة حلب.
وأوضح بيان قسد أن الاتفاق ينص كذلك على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، معتبراً أن الهدف من هذه التفاهمات هو توحيد الأراضي السورية وتحقيق الدمج الكامل عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
انطلقت، اليوم الجمعة، في العاصمة النمساوية فيينا اجتماعات مجلس المحافظين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمتابعة الملفات المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها التطورات المتعلقة بالملف الروسي–الأوكراني، بمشاركة وفد سوري يترأسه المدير العام لهيئة الطاقة الذرية السورية، الدكتور مضر العكلة.
وفي تصريح لوكالة "سانا" على هامش الاجتماعات، أكد الدكتور العكلة التزام سوريا بلعب دور فاعل ومسؤول ضمن منظومة الوكالة، والمساهمة البنّاءة في مناقشة القضايا الدولية المدرجة، مشدداً على أهمية تعزيز مبادئ التعاون والعمل المشترك بين الدول الأعضاء في سبيل الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وتأتي المشاركة السورية ضمن سياق استعادة موقعها الفاعل في المنظمات الدولية متعددة الأطراف، وتجديد التزامها بالتعاون الإيجابي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يعكس دورها في دعم الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويُعد مجلس المحافظين أحد الأجسام الرئيسية في هيكلية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث يناقش القضايا المتعلقة بالتطبيقات السلمية للطاقة النووية، وآليات تطبيق الضمانات، وتعزيز برامج التعاون الفني بين الدول الأعضاء.
وتعقد الاجتماعات بشكل دوري في مقر الوكالة في فيينا، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء، وتتناول ملفات فنية وسياسية مرتبطة بالأمن النووي والتطورات العالمية المؤثرة على عمل الوكالة.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالًا هاتفيًا مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تناول بحث آخر التطورات في المنطقة وسبل دعم سوريا وتعزيز التعاون بين البلدين، في توقيت لافت جاء عقب زيارتين منفصلتين أجراهما الطرفان إلى العاصمة الروسية موسكو خلال أيام متقاربة.
وقال البيان إن الاتصال الهاتفي تناول بحث التطورات الإقليمية الراهنة، وناقش مسارات دعم سوريا في مرحلة ما بعد النظام البائد، إضافة إلى آفاق تعزيز التعاون الثنائي بين دمشق وأبوظبي، ولا سيما في ملفات إعادة الإعمار وتوسيع فرص الاستثمار داخل سوريا، وفق ما ذكرته رئاسة الجمهورية السورية.
ويأتي هذا الاتصال بعد ثلاثة أيام فقط من زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى موسكو، حيث أجرى مباحثات رسمية مع القيادة الروسية تناولت العلاقات الثنائية بين دمشق وموسكو، ومستقبل التعاون السياسي والاقتصادي، إلى جانب ملفات تتصل بالوجود الروسي في سوريا ودور موسكو في مرحلة إعادة الاستقرار، بحسب ما نقلت وسائل إعلام رسمية روسية وسورية آنذاك.
كما سبق الاتصال بيوم واحد زيارة أجراها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى روسيا، التقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبحث معه سبل تعزيز التعاون بين أبوظبي وموسكو في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، إضافة إلى مناقشة قضايا إقليمية ودولية، من بينها تطورات الوضع في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية.
ويرى مراقبون أن تزامن زيارة الرئيس السوري والزيارة اللاحقة لرئيس دولة الإمارات إلى موسكو، ثم الاتصال الهاتفي بين الطرفين، يعكس حراكًا دبلوماسيًا متقاطعًا يجري على خط دمشق – أبوظبي – موسكو، في سياق إقليمي يشهد إعادة ترتيب للعلاقات والتحالفات، ومحاولات لدفع مسار الاستقرار وإعادة الإعمار في سوريا بدعم عربي ودولي.
ويؤشر هذا المسار، وفق القراءة السياسية للبيان، إلى تنسيق متزايد بين القيادة السورية الجديدة ودولة الإمارات، مع حضور روسي فاعل، في مرحلة تسعى فيها دمشق إلى توسيع دائرة الانفتاح السياسي والاقتصادي، وتأمين شركاء إقليميين ودوليين لدعم عملية إعادة بناء الدولة ومؤسساتها.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
رحّب رئيس إقليم كردستان العراق نچيرفان بارزاني بالاتفاق المعلن بين الحكومة السورية وميليشيات ما تُعرف بقوات سوريا الديمقراطية قسد، معلنًا دعمه لهذا التفاهم الذي قال إنه يهدف إلى وقف الحرب ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وضمان الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكردي، وتهيئة الظروف لعودة المهجّرين إلى مناطقهم وديارهم.
وقال بارزاني في بيان نشره عبر حسابه الرسمي إن هذا الاتفاق يشكّل خطوة مهمة وصحيحة باتجاه حل سلمي وإنهاء التوترات، مؤكدًا أن الحوار والتفاهم والسبل السياسية، وفق ما شدد عليه، هي الطريق الوحيد للوصول إلى حل دائم يخدم مصالح جميع الأطراف.
وأضاف بارزاني أن هذا التفاهم يوفّر أرضية قوية لتعزيز الاستقرار والسلام المجتمعي، ويدفع باتجاه تعايش سلمي بين مختلف المكونات، معربًا عن أمله بأن يفتح الاتفاق الباب أمام بناء سوريا موحدة، وضمان حقوق الشعب الكردي وجميع المكونات ضمن إطار دستوري، وتحقيق الاستقرار لسوريا والمنطقة بشكل عام.
وفي السياق نفسه، كان السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك قد وصف الاتفاق بين الحكومة السورية وميليشيات قسد بأنه محطة عميقة وتاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار، معتبراً أن التفاهم يعكس التزاماً مشتركاً بما وصفه بالشمول والاحترام المتبادل وكرامة جميع المكونات السورية.
وقال باراك في بيان سابق إن الاتفاق يمثّل، من وجهة نظره، دليلاً على توجه نحو شراكة وطنية أوسع، ويساهم في توحيد المؤسسات وبسط السيادة، ويفتح آفاقاً لإعادة بناء الثقة واستعادة الاستقرار.
وعلى صعيد التفاصيل الميدانية والتنفيذية، قال مصدر حكومي للإخبارية إن الحكومة السورية توصلت إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي بإيقاف إطلاق النار بين الجانبين، موضحًا أن التفاهم تضمّن إطلاق عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بما يضمن انتقالاً منظماً للسيطرة وتعزيز الاستقرار في المناطق المعنية.
وبيّن المصدر أن الاتفاق نص على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس بالتزامن مع دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، في إطار إجراءات تهدف إلى تثبيت الأمن وبدء دمج القوات الأمنية العاملة في المنطقة.
وأوضح المصدر الحكومي أن الاتفاق شمل تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى الاتفاق على تشكيل لواء من قوات كوباني ضمن فرقة عسكرية تتبع إداريًا لمحافظة حلب، في خطوة قال إنها تأتي ضمن مسار إعادة تنظيم البنية العسكرية على أسس وطنية.
وأضاف أن التفاهم تضمّن أيضًا دمج مؤسسات ما يُعرف بالإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأكد المصدر أن الاتفاق تناول معالجة وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، مشددًا على أن الهدف النهائي يتمثل في توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، والوصول إلى دمج كامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وفي موازاة ذلك، أعلن المركز الإعلامي لميليشيات قوات سوريا الديمقراطية، في بيان صادر بتاريخ 30 كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية يقضي بإيقاف إطلاق النار، مؤكداً أن التفاهم يتضمن عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.
وأشار البيان إلى انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء دمج القوات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية وتشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تتبع لمحافظة حلب.
وأوضح بيان قسد أن الاتفاق ينص كذلك على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، معتبراً أن الهدف من هذه التفاهمات هو توحيد الأراضي السورية وتحقيق الدمج الكامل عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
٣٠ يناير ٢٠٢٦
وصف السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، الإعلان عن التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية وميليشيات ما تُعرف بقوات سوريا الديمقراطية قسد بأنه محطة عميقة وتاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تحولاً مفصلياً في مسار بناء الدولة بعد سنوات من الصراع.
وقال باراك في بيان نشره عبر حسابه الرسمي إن الاتفاق جاء نتيجة مفاوضات دقيقة بُنيت على أطر سابقة وجهود حديثة لخفض التوترات، معتبراً أن ما جرى يعكس التزاماً مشتركاً بما وصفه بالشمول والاحترام المتبادل وكرامة جميع المكونات السورية.
وأضاف المبعوث الأمريكي أن هذا الاتفاق يشكّل، من وجهة نظره، دليلاً على التزام الحكومة السورية بما وصفه بالشراكة الوطنية الحقيقية ونموذج الحكم الشامل، مشيراً إلى أن تسهيل الدمج المرحلي للهياكل العسكرية والأمنية والإدارية التابعة لميليشيات قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية الموحدة يعكس توجهاً نحو توحيد المؤسسات وبسط السيادة على كامل الجغرافيا السورية.
وأوضح أن إتاحة المجال أمام ممثلين بارزين عن قسد للمساهمة في مستويات عليا من العمل المؤسسي، كما ورد في تصريحه، يحمل رسالة انفتاح وعدالة إلى المجتمع الدولي.
وفي حديثه عن الأكراد، اعتبر باراك أن هذه اللحظة تحمل أهمية خاصة، مشيداً بما وصفه بالتضحيات والصمود الذي أبدته المجتمعات الكردية في مواجهة التطرف وحماية الفئات الضعيفة، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن تنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 13، وفق ما ذكر، يمثل خطوة تحولية، لكونه أعاد الجنسية السورية الكاملة لمن حُرموا منها سابقاً، واعترف باللغة الكردية لغة وطنية إلى جانب العربية، وأتاح تعليمها في المناطق المعنية، إضافة إلى تضمين ضمانات قانونية لمكافحة التمييز.
ورأى باراك أن هذه الإجراءات، كما وصفها، تصحح مظالم تاريخية وتؤكد موقع الأكراد كجزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري، وتفتح المجال أمام مشاركتهم الكاملة في بناء مستقبل آمن ومزدهر وشامل، بحسب تعبيره.
وتابع المبعوث الأمريكي أن ما سماه روح الهدف المشترك تجلّت في خطوات وصفها بالجريئة من الطرفين، معتبراً أن الحكومة السورية، وفق توصيفه، أقدمت على توسيع دائرة الإدماج والحقوق، في حين قبلت المجتمعات الكردية إطاراً موحداً يحفظ مساهماتها ويخدم ما وصفه بالصالح العام.
وختم باراك بيانه بالقول إن هذه التطورات تمهّد الطريق، من وجهة نظره، لإعادة بناء المؤسسات واستعادة الثقة وجذب الاستثمارات الضرورية لإعادة الإعمار، وصولاً إلى تحقيق سلام دائم لجميع السوريين، معتبراً أن الوحدة القائمة على الحوار والاحترام تضع سوريا على أعتاب استعادة مكانتها كمصدر للاستقرار والأمل في المنطقة وخارجها.