٨ يوليو ٢٠٢٣
كشفت محكمة "العدل الدولية"، عن نيتها عقد جلسات استماع علنية في 19 و20 من الشهر الحالي، حول الشكوى التي قدمتها "هولندا وكندا" ضد حكومة نظام الأسد، بتهمة خرق اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من أساليب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وقالت المحكمة في بيان، إن الجلسات التي ستعقد في "قصر السلام" بمدينة لاهاي الهولندية، ستخصص لطلب الإشارة للتدابير المؤقتة التي قدمتها كندا وهولندا، في 8 من الشهر الماضي، وذلك بعد أن طلبت كلاً من "كندا وهولندا"، أمر السلطات السورية بوقف جميع أعمال التعذيب والمعاملة القاسية وإنهاء الاعتقالات التعسفية وغيرها من التهم التي ترفضها دمشق.
ويمكن لمحكمة العدل الدولية إصدار مثل هذه الأوامر، لكن ليس لديها سلطة لتنفيذ أحكامها، في وقت نقلت وكالة "رويترز" عن المحامي البريطاني توبي كادمان، الذي يقدم المشورة للحكومة الهولندية في هذه القضية، لأن هذه الشكوى مختلفة عن الدعاوى التي نظرت فيها دول أوروبية، خاصة ألمانيا، بموجب الولاية القضائية العالمية، وركزت على المسؤولية الجنائية الفردية.
وقال كادمان، إن هذه القضية "تحمّل الدولة مسؤولية التعذيب الذي يتم على نطاق ممنهج"، وتعد القضية المرتبطة بالحرب في سوريا، الأولى من نوعها أمام أعلى محكمة للأمم المتحدة.
وكانت قدمت كلا من كندا ومملكة هولندا طلبًا مشتركًا لإقامة دعوى قضائية ضد النظام السوري أمام محكمة العدل الدولية، بشأن الانتهاكات لاتفاقية مناهضة التعذيب، وقالت المحكمة في بيان، إن كندا وهولندا تقدمان بدعوى ضد النظام السوري متهمين إياه بخرق اتفاق للأمم المتحدة ضد "التعذيب وغيره من أساليب المعاملة القاسية" بما فيها "استخدام أسلحة كيميائية".
وأكدت كندا وهولندا في طلبهما أن "النظام السوري ارتكب انتهاكات لا حصر لها للقانون الدولي، منذ 2011، حيث قام بقمع المظاهرات السلمية بشكل عنيف، ومع تحول الوضع في سوريا إلى نزاع مسلح طويل الأمد، فقد اشار البيان أن الانتهاكات شملت استخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة، بما في ذلك المعاملة البغيضة للمحتجزين، والظروف اللاإنسانية في أماكن الاحتجاز ، والاختفاء القسري ، واستخدام العنف الجنسي، والعنف ضد الأطفال.
وقالت كندا وهولندا أن "هذه الانتهاكات تشمل أيضًا استخدام الأسلحة الكيميائية التي كانت ممارسة بغيضة بشكل خاص لتخويف السكان المدنيين ومعاقبتهم ، مما أدى إلى وقوع العديد من الوفيات والإصابات والمعاناة الجسدية والعقلية الشديدة".
وأشار بيان المحكمة الدولية لسعي الدولتين اللتين قدمتا الدعوى، لتأسيس اختصاص المحكمة على المادة 36 ، الفقرة 1 ، من النظام الأساسي للمحكمة والمادة 30 ، الفقرة 1 ، من اتفاقية مناهضة التعذيب ، التي تعد سوريا طرفاً فيها.
وقدمت كندا وهولندا طلبًا للإشارة إلى التدابير المؤقتة، عملاً بالمادة 41 من النظام الأساسي للمحكمة والمواد 73 و 74 و 75 من لائحة المحكمة ، "للحفاظ على الحقوق المستحقة وحمايتها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب ، التي تواصل سوريا انتهاكها ، وحماية أرواح الأفراد وسلامتهم الجسدية والعقلية داخل سوريا ممن يتعرضون حاليًا أو معرضون لخطر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو عقاب".
ونوه بيان المحكمة أنه وعملا بالمادة 74 من لائحة المحكمة ، "يكون لطلب الإشارة بالتدابير التحفظية الأولوية على جميع القضايا الأخرى"، ومحكمة العدل الدولية هي الهيئة القضائية الرئيسية لمنظمة الأمم المتحدة. ويقع مقرها في لاهاي بهولندا. وهي الجهاز الوحيد من بين الأجهزة الستة للأمم المتحدة الذي لايقع في نيويورك. حيث تأسست عام 1945، وهي تختلف المحكمة الجنائية الدولية.
تجدر الإشارة أن المحكمة لا تملك سلطة على أي دولة لا توافق على قراراتها، ما لم تكن هذه الدولة راغبة بذلك، ، حيث تعهدت أكثر من أربعين دولة بقبول قضاء هذه المحكمة ضمن حدود متفاوتة. وإذا رفضت دولة ما قبول قرار المحكمة، فلا تستطيع اتخاذ أي إجراء مباشر، ما يعني أن صدور أي قرار من هذه المحكمة ضد النظام السوري لا معنى له ولا قيمة.
وكانت رحبت "الحكومة السورية المؤقتة"، بالمساعي القضائية الهامة التي بذلتها هولندا وكندا لإيصال ملف جرائم التعذيب التي ارتكبها النظام السوري إلى محكمة دولية تابعة للأمم المتحدة، وأبدت الحكومة استعدادها لتقديم كل ما تستطيع للجهود التي تبذلها الدول والمنظمات الدولية لدعم مسار العدالة والمحاسبة والكشف عن الجرائم وجمع أدلتها وإنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب.
كما رحب "الائتلاف الوطني"، بالدعوى المشتركة التي قدّمتها "هولندا وكندا" ضد نظام الأسد في محكمة العدل الدولية بتهم ارتكاب جرائم تعذيب بحق السوريين واستخدام الأسلحة الكيماوية والاعتقالات والانتهاكات الجسيمة بحقوق الإنسان، مشيداً بهذه المبادرة، ولفت إلى أهمية مثل هذه الخطوات رغم تأخرها.
وثمن الائتلاف الوطني، كل الجهود الدولية الفعالة التي تصب في ملف محاسبة نظام الأسد على آلاف جرائم الحرب التي ارتكبها بحق الأبرياء في سورية، وأكد أن على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات صارمة لمحاسبة هذا النظام وإنصاف ملايين الضحايا، وتحقيق الانتقال السياسي في سورية وفق القرار 2254.
٨ يوليو ٢٠٢٣
كشفت وسائل إعلام هولندية، عن خطة تعدها الحكومة، من شأنها أن تحد من إمكانية لم شمل اللاجئين، معظمهم سوريون، حيث تقضي بتطبيق حصة مئتي لاجئ حرب شهرياً من المراد لم شملهم، إضافة إلى فترة انتظار مدتها سنتان قبل أن يتمكنوا من القدوم إلى هولندا.
وقالت المصادر، إن تطبيق هذه الخطة الآن، لم يسمح لآلاف أفراد الأسر السورية بالحضور إلى هولندا كل عام، موضحة أن الخطة الجديدة تحدد جزئياً عدد أفراد الأسرة الذين قد يجلبهم اللاجئ المعترف به إلى هولندا من الآن فصاعداً.
ولفتت إلى أن الخطة تقسم طالبي اللجوء إلى مجموعتين عند وصولهم، لكن ذلك يتطلب تعديلاً معقداً للقانون سيستغرق عاماً ونصف على الأقل، وذكرت أن المجموعة الأولى تضم طالبي اللجوء الذين يسعون للحصول على الحماية الدائمة في هولندا (اللاجئين السياسيين)، أما المجموعة الثانية فتشمل الأشخاص الذين يبحثون عن مأوى مؤقت بسبب وجود حرب في بلدهم الأصلي "لاجئي الحرب".
وأشارت إلى أن الخطة الجديدة تشترط على لاجئ الحرب المعترف به، أن يفي من الآن فصاعداً بمتطلبات الدخل قبل أن يُسمح له بإحضار أفراد أسرته إلى هولندا، وسبق أن عبرت "تيسا فان ستادين" المتحدثة باسم وزارة الخارجية الهولندية، عن رفض بلادها التطبيع مع نظام الأسد، قبل إحراز "تقدم كاف" في العملية السياسية بناء على قرار مجلس الأمن 2254.
وأوضحت المسؤولة في معرض تعليقها على مساعي التطبيع مع النظام، أن "الحل السياسي والشامل فقط يمكن أن ينهي الصراع في سوريا بشكل دائم"، ولفتت إلى أن أن معاقبة الدول لتطبيعها العلاقات مع النظام السوري أو دعمه اقتصادياً ليس أمراً وارداً.
وبينت أن عقوبات الاتحاد الأوربي على سوريا تستهدف نظام الأسد، وكذلك الشركات ورجال الأعمال الذين يستفيدون من علاقاتهم بالنظام واقتصاد الحرب، ورفضت الإفصاح عن تفاصيل اللقاءات مع النظام السوري، في إطار مسعاها لمحاسبته على جرائم حقوق الإنسان، لكنها أكدت التزام بلادها بإنهاء الجرائم التي ما تزال تحدث كل يوم، وتحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة الجناة في سوريا.
وسبق أن أكد السفير الهولندي السابق الكاتب "نيكولاس فان دام"، أن "الثورة الشعبية" التي انطلقت في سوريا ضد نظام بشار الأسد عام 2011، "ليست ولم تكن ثورة أو حرباً طائفية"، رغم احتوائها على "بعض المكونات الطائفية المهمة".
وأوضح "فان دام" وهو مبعوث هولندا السابق إلى سوريا، في مقال نشرته مجلة "المجلة"، أن "الثورة في سوريا لم تقم من فراغ، بل قامت كنتيجة لعقود من التطورات في ظل الحكم البعثي الاستبدادي، في ظل هيمنة الأقلية العلوية على النخبة الحاكمة في النظام السوري".
ولفت الكاتب إلى أنه من المحتمل أن يميل بعض الذين تعرضوا "للقمع الدموي" على يد مؤسسات النظام من الجيش و"الشبيحة" والأجهزة الأمنية، للنظر إلى هذه الوحدات على أنها تحمل "طابعاً طائفياً"، نظراً لسيطرة "العلويين" على هذه المؤسسات.
وبين المسؤول الهولندي السابق، أنه يمكن وصف البعد الطائفي للنظام على نحو أفضل على أنه "نظام علماني يهيمن عليه العلويون"، يقوم في تماسكه على الولاءات التي ترتكز على الروابط الإقليمية والقبلية والعائلية، وعلى شعور جمعي يرتكز على التماسك الاجتماعي أو العصبية.
وأشار "فان دام" إلى أن معظم تنظيمات المعارضة السورية العسكرية لم تكن طائفية التوجه "وكانت تمثل غالبية تلك المنظمات، بخلاف الجماعات الإسلامية والجهادية"، وأشار إلى أن "الجنود العلويين" دفعوا ثمناً باهظاً من حيث عدد القتلى خلال الحرب، وشعر العديد من "العلويين بأنهم مجبرون على الانحياز إلى جانب النظام خوفاً من انتقام العرب السنّة".
٨ يوليو ٢٠٢٣
أدان "عبد الباسط عبد اللطيف "، عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني، استمرار الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيات PYD الإرهابية بحق المدنيين العزل في مناطق سيطرتها، مديناً قيام تلك الميليشيات باعتقال أكثر من 50 شاباً في مدينة منبج بريف الشرقي لحلب، بهدف سوقهم للتجنيد الإجباري.
وقال عبد اللطيف في تصريحاتٍ خاصة إن استمرار سياسة الاعتقال للتجنيد القسري على يد ميليشيات PYD الإرهابية، تؤكد تعويل تلك الميليشيات على الإستراتيجية العسكرية المشابهة لنهج نظام الأسد.
وشدد عبد اللطيف على ضرورة التفات المنظمات الحقوقية إلى ما تقوم به ميليشيات PYD في مناطق سيطرتها من اعتقال وتجنيد إجباري، وعدم غض الطرف عما يجري هناك، لافتاً إلى أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد الأمن والسلم المجتمعي في تلك المناطق.
وقالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، إن قوات سوريا الديمقراطية، قامت بحملة دهم واعتقال في مدينة منبج بريف محافظة حلب الشرقي، وعدداً من القرى التابعة لها، بهدف التجنيد القسري، في 6-7-2023، وثقت الشبكة اعتقال 36 مدنياً بينهم 3 أطفال، واقتيادهم إلى جهة مجهولة.
ولفتت الشبكة إلى أنه لم يتم إبلاغ أحد من ذويهم باعتقالهم، وتمّ مُصادرة هواتفهم ومنعهم من التواصل مع ذويهم، ونخشى أن يتعرضوا لعمليات تعذيب، وأن يصبحوا في عداد المُختفين قسرياً كحال 85% من مجمل المعتقلين.
وطالبت الشبكة بتعويض الضحايا وذويهم مادياً ومعنوياً، وإيقاف كافة عمليات الاحتجاز التعسفية التي تهدف إلى نشر الرعب بين أبناء المجتمع وابتزاز الأهالي، كما نُطالب بالكشف عن مصير الآلاف من المُختفين قسرياً من قبل قوات سوريا الديمقراطية.
وكان دعا ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تنظيم مظاهرات شعبية وتنفيذ حالة من الإضراب العام في مدينة منبج بريف حلب الشرقي، وذلك احتجاجاً على شن "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) حملات تجنيد مكثفة طالت عشرات الشبان في المدينة.
وتداولت صفحات محلية معنية بأخبار مدينة منبج دعوات لمظاهرة ضد التجنيد الإجباري، وأشارت إلى تحديد مكان التجمع قرب دوار الساعة بالقرب من جامع العلائي، وسط استياء كبير جدا من حملات التجنيد الإجباري المستمرة.
وجاءت هذه الدعوات للتظاهر بالتزامن مع دعوات أخرى لإضراب عام، تحت شعارات "لسنا وقود حرب - لا للتجنيد الإجباري - إضراب الكرامة - إضراب رجال منبج 2023"، في حين تكثف "قسد" من الاعتقالات بحق الشباب تمهيدا إلى سوقهم لمعسكرات التجنيد و للقتال في صفوفها.
وتشير تقديرات بأن "قسد"، اعتقلت أكثر من 75 شاباً بينهم ثلاث أطفال قاصرين، وقادتهم لمعسكرات التجنيد وذلك بعد أن أقامت عدة حواجز جديدة وسط منبج وعلى طريقي حلب والجزيرة، وعلى طريق شويحة، وكذلك قامت بتعزيز الحواجز على مداخل المدينة.
وحذر ناشطون عبر مواقع التواصل من استمرار حملات التجنيد وسط دعوات إلى توخي الحيطة والحذر وعدم الاستهتار في التنقل لا سيما مع وصف الحملات بأنها "مكثفة وشرسة" وخاصة مع الانتشار الكبير للحواجز العسكرية على مفارق الطرق ما أدى إلى تقطيع أواصل مدينة منبج بريف حلب الشرقي.
وأفادت مصادر محلية بأن الشرطة العسكرية وقوات الدفاع الذاتي التابعة لميليشيا "قسد"، لاحقت أحد الشباب المطلوبين للتجنيد عند دوار المطاحن واقتحمت منزله بعد ضرب الأم، فيما قام الشاب برمي نفسه من سطح المنزل وتم إسعافه إلى المشفى بعد انسحاب الشرطة.
واعتقلت "قسد"، عدداً من الشبان إلى معسكرات التجنيد الإجباري على أحد حواجزها العسكرية بالقرب من الجسر القديم بمدينة الرقة، تزامنا مع حملة اعتقالات مماثلة بمدينة منبج بريف حلب، وفق موقع "الخابور"، المحلي.
وقبل يومين أصدر ما يسمى بـ"مكتب الدفاع" التابع لـ "الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا"، بيانا حول التجنيد الإجباري الذي تفرضه "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، تزامنا مع حملة اعتقال تجنيد واسعة شمال وشرق البلاد.
وزعمت "الإدارة الذاتية"، بأن التعميم جاء بناءً على "مقتضيات المصلحة العامة"، وذكرت أن "المكلفين المطلوبين لخدمة واجب الدفاع الذاتي لمناطق شمال وشرق سوريا ضمن مواليد (1998 ولغاية 2005/7/31)، وفق تعبيرها.
إلى ذلك اعتقلت ميليشيات "قسد" الطفل "محمود الدوح" البالغ من العمر (13 عاماً) وقامت بسوقه إلى معسكرات التجنيد الإجباري في حي مشيرفة بمدينة الحسكة، حسب مصادر إعلامية متطابقة في المنطقة الشرقية.
وكانت نفت "سينم محمد" ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية في واشنطن، تورط قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في عمليات تجنيد القاصرين، مخالفة كل التقارير الدولية وتقارير المنظمات الحقوقية التي تؤكد استمرار عمليات التجنيد القسري للأطفال في مناطق سيطرتها.
وتواجه قوات سوريا الديمقراطية حالة رفض شعبية واسعة، حيث خرجت خلال الأشهر الماضية عشرات التظاهرات في ديرالزور والحسكة رفضاً لتقاعس وتجاهل قسد باعتبارها سلطة أمر واقع عن تحسين مستوى المعيشة المتدهور والواقع الأمني الذي يتسم بطابع الفلتان الدائم وسط استهتار متعمد واجهت معظمها بالرصاص الحي.
٨ يوليو ٢٠٢٣
طالبت السفارة الروسية لدى واشنطن، في بيان رسمي، الولايات المتحدة بعدم لعب ورقة معادية لروسيا بتسييس نشاط منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، معتبراً أن الدعوات الأمريكية لتخليص العالم من أهوال الأسلحة الفتاكة تتحطم على قرار واشنطن إمداد أوكرانيا بذخائر عنقودية.
وقال البيان: "بدلا من لعب الورقة المعادية لروسيا نوصي الجانب الأمريكي بإثبات تمسكه بالنوايا الحسنة المعلنة ليس بالأقوال بل بالأفعال، وعلى وجه الخصوص وقف تسييس نشاط منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتحويل هذه المنظمة من أداة دولية لنزع السلاح الكيميائي إلى سلاح لمواجهة الدول المعارضة لواشنطن".
وأضاف: "تتجاهل السلطات الأمريكية ببساطة اعتراضات الحقوقيين وجميع العقلاء الذين يعبرون عن قلقهم من احتمال وقوع خسائر فادحة بين المدنيين".
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن عن انتهاء إتلاف المخزون الأمريكي من الأسلحة الكيميائية ودعا الدول غير المشاركة في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية للانضمام إليها، كما اتهم روسيا وسوريا من جديد بتطوير برامج كيميائية عسكرية "غير معلنة".
وسبق أن كشفت "إيزومي ناكاميتسو" الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، عن عدم إحراز أي تقدم جديد لعقد محادثات بين دمشق والأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول إزالة البرنامج الكيميائي السوري.
وقالت ناكاميتسو، خلال إحاطتها الشهرية لمجلس الأمن الدولي، حول إزالة برنامج الأسلحة الكيميائية السوري، إن الأمانة الفنية اقترحت قبل نحو عام، معالجة القضايا ذات الصلة بالإعلان من خلال تبادل المراسلات، لافتة إلى أنها لم تتلق بعد أي إعلانات أو وثائق أخرى مطلوبة من دمشق.
وأضافت المسؤولة الأممية، أن الإعلان المقدم من سوريا "لا يمكن اعتباره دقيقاً وكاملاً وفقاً لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، بالنظر إلى الثغرات وأوجه عدم الاتساق التي تم تحديدها والتي لا تزال دون حل".
في السياق، كان زعم "بسام صباغ" مندوب نظام الأسد الدائم لدى الأمم المتحدة، أن دمشق أكدت أهمية "التعاون الكامل والشفاف مع منظمة الحظر، وتنفيذها جميع التزاماتها بموجب الاتفاقية"، وقال إن فريقاً مصغراً من فريق تقييم الإعلان زار سوريا مرتين هذا العام، "قدمت خلالهما اللجنة الوطنية السورية كل التسهيلات اللازمة لنجاح عمل الفريق".
وسبق أن قالت وزارة الخارجية البريطانية، إن النظامين السوري والروسي "دأبا على نشر الأكاذيب حول شرعية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والتحقيق باستخدام السلاح الكيميائي في دوما"، لكن المجتمع الدولي والسوريين يعرفون الحقيقة.
ولفتت إلى أن تحقيقات منظمة "حظر الأسلحة الكيميائية"، كشفت عن استخدام مواد كيميائية سامة في دوما، مؤكدة أن طائرات مروحية تابعة لقوات النظام السوري أسقطت أسطوانات الكلور، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 43 مدنياً.
من جهتها، كانت قالت الولايات المتحدة الأمريكية انه لا يمكن لروسيا أو النظام السوري أن يتمكن من دحض الحقائق عما حدث في دوما وخان شيخون وفي أمكان أخرى في سوريا.
وسبق أن طالب عدد من أعضاء مجلس الأمن الدولي، نظام الأسد، بتقديم "ضمانات" بشأن حظر الأسلحة الكيميائية، بعد نشر تقرير يحمله مسؤولية هجوم بغاز الكلورين على دوما عام 2018، رغم مساعي دمشق وروسيا للتشكيك بالتقرير ونفيه.
واتهمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية دمشق في أواخر يناير بتنفيذ هجوم بالكلورين قتل فيه 43 شخصًا في مدينة دوما قرب دمشق عام 2018، وجاء في تقرير المنظمة أن محققيها خلصوا إلى أن "هناك مبررات معقولة تدفع للاعتقاد" بأن مروحية واحدة على الأقل من طراز أم إي-8/17 تابعة للقوات الجوية السورية أسقطت أسطوانتين من الغاز السام على مدينة دوما خلال الحرب في سوريا.
٨ يوليو ٢٠٢٣
نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن مصادر دبلوماسية، قولها إن فرنسا ستوقف عمليات الإعادة الجماعية لزوجات "الجهاديين" وأطفالهن المحتجزين في مخيمات الاحتجاز في شمال شرق سوريا، مبررة ذلك بـ "عدم وجود من هن راغبات بذلك".
وذكرت مصادر الوكالة أنه "بعد إعادة كل الأمهات اللواتي عبرن عن رغبتهن في مغادرة سوريا، لن تكون هناك عمليات أخرى من هذا النوع".
وكانت أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، استعادة 10 نساء و25 طفلا كانوا محتجزين في مخيمات احتجاز عائلات تنظيم داعش في شمال شرق سوريا، في رابع عملية من هذا النوع، بعد أن تعرضت فرنسا لإدانات هيئات دولية بسبب بطئها في إعادة رعاياها من هذه المخيمات.
وقالت الوزارة في بيان: "سلم القُصّر إلى الأجهزة المعنية بتوفير الرعاية الاجتماعية للأطفال وسيكونون موضع متابعة طبية-اجتماعية في حين سلمت "البالغات إلى السلطات القضائية المعنية".
وكانت هؤلاء الفرنسيات توجهن طوعا إلى مناطق يسيطر عليها تنظيم "داعش" في العراق وسوريا. وقد اعتقلن بعد إعلان القضاء على "الخلافة "التي أقامها التنظيم، وأعيدت 16 امرأة و35 طفلا إلى فرنسا خلال عملية أولى في صيف 2022 تلتها في أكتوبر دفعة ثانية ضمت 15 امرأة و40 طفلا.
في يناير الماضي، أعلنت وزارة الخارجية إعادة 15 امرأة و32 طفلا بعد أيام على إدانتها من جانب لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة، وجاء في بيان وزارة الخارجية الثلاثاء ان "فرنسا شكرت الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا على تعاونها الذي جعل هذه العملية ممكنة".
وسبق أن اعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان لها، أن "العودة إلى الوطن" هي "الحل الدائم الوحيد" لعائلات عناصر "داعش" الأجانب، المحتجزة في مخيمات شمال شرقي سوريا، وذلك في معرض تعليقها على إعادة الدنمارك امرأة وطفلين من مخيمات شمال شرقي سوريا.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، إن الولايات المتحدة تواصل العمل مع دول حول العالم لإعادة مواطنيها، لا سيما الفئات الضعيفة، داعياً لإعادة تأهيل المواطنين بعد إعادتهم من سوريا، والمصالحة بشكل مناسب داخل المجتمعات في دولهم.
وقال البيان، إن مخيمي "الهول" و"روج" شمال شرقي سوريا، لايزالان يأويان نحو 10 آلاف شخص، معظمهم دون 12 عاماً، وينحدرون من أكثر من 60 دولة، ولفت إلى أن 10 آلاف أسير من تنظيم "داعش" لا يزالون أيضاً في سجون المنطقة.
وحذر بيان الخارجية الأمريكية من أن "هذا يشكل أكبر تجمع منفرد للمقاتلين الإرهابيين المحتجزين في العالم ويظل يمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي"، في وقت تتكرر الدعوات مراراً للدول الغربية لاستعادة مواطنيها من مخيمات الاحتجاز بسوريا.
وتشير تصريحات إعلامية نقلتها صحيفة "الشرق الأوسط"، عن مسؤولة سجن الهول الشهير إلى أن دولاً كثيرة لم تسأل عن مصير رعاياها ومواطنيها العالقين في هذا المخيم وغيره، وأكدت أن حكومات استعادت حالات إنسانية لكنها رفضت استعادة باقي مواطنيها، "أما البعض الآخر من الدول فيتنصل من إعادة جميع مواطنيه".
هذا وقالت "جيهان حنان" مديرة مخيم "الهول" شمال شرقي سوريا، إن تفكيك مخيمي "الهول وروج"، يحتاج إلى سنوات، مؤكدة أن القسم الخاص بالأجانب يضم 7700 شخص، 90 بالمائة منهم أطفال، في وقت قالت إحصائيات لـ "الإدارة الذاتية" إن 30 دولة فقط، استعادت 400 امرأة وأكثر من ألف طفل من بين 54 جنسية أجنبية وعربية.
٨ يوليو ٢٠٢٣
قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إن بلاده تتخذ جميع الخطوات اللازمة لمكافحة تهريب المخدرات عبر حدود سوريا إلى أراضيها، في وقت أشاد الوزير بدور التحالف الدولي الجديد لمواجهة المخدرات الصناعية.
وقال الصفدي، في مداخلة عبر تقنية الاتصال المرئي في الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لمواجهة تهديد المخدرات الصناعية، الذي استضافته الولايات المتحدة وافتتحه وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في واشنطن، إن محاولات تهريب المخدرات من الحدود السورية مستمرة ومتكررة، ولفت إلى مصادرة أكثر من 65 مليون حبة كبتاغون خلال العامين الماضيين.
وأكد الصفدي، أن تشكيل التحالف يعد خطوة مهمة للتصدي لتهديد المخدرات الصناعية المتصاعد، ومواجهة الانتشار الخطير لها، معتبراً أن "التحالف الدولي الجديد سيتيح العمل معا لمكافحة إنتاج المخدرات الصناعية وتهريبها وتوزيعها".
وذكر وزير الخارجية الأردني، أن عالمية خطر المخدرات الصناعية والموارد الهائلة المتوفرة لمصنعيه ومهربيه، تستوجب جهدا دوليا مشتركا لمواجهتها، مشددا على ضرورة التعاون في توفير تكنولوجيا حماية الحدود وتبادل المعلومات الاستخباراتية ومشاركة الخبرات في التوعية ضد المخدرات وتأهيل ضحاياها.
وسبق أن اعتبر وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، خلال اجتماعه بنظيره "فيصل المقداد" في دمشق، أن بدء تنفيذ مبادرة "الخطوة بخطوة" العربية لحل الأزمة السورية سيؤدي إلى تحقيق المرجو منها، لافتا إلى الدول العربية تريد ذلك بأسرع ما يمكن.
وأضاف الصفدي: "ما نريده كدول عربية أن تنتهي الأزمة السورية، عقب اجتماع جدة بدأنا باجتماع عمان ووضعنا خلاله خريطة طريق أعتقد أن البدء بتنفيذها سيقودنا إلى حيث نريد"، متحدثاً عن جدية المسار العربي في حل الأزمة السورية.
وشدد الصفدي على أن التدرج نحو حل الأزمة السورية يقتضي التدرج في معالجة تبعاتها، ولفت إلى أنه تنفيذا لمخرجات اجتماع عمان سيتم تشكيل لجنة معنية بمعالجة قضية تهريب المخدرات، مؤكدا أن هذا "تحد كبير وخطر حقيقي لابد من التعاون في مواجهته، بالنظر إلى تصاعد وتيرته وتهديده للأمن الوطني".
٨ يوليو ٢٠٢٣
أثارت مشاركة بعثة رياضية تابعة لنظام الأسد في الدورة العربية للألعاب الرياضية في وهران الجزائرية، جدلا واسعا حيث أعلن عن إحراز اللاعبة "أليكساندرا ماكسيموفا" ذهبيّة لسوريا في الجمباز بمسابقة فردي السيدات.
وفي التفاصيل، أعلن الاتحاد الرياضي العام التابع لنظام الأسد عن نتائج المسابقات بعد أن خاضت بعثة النظام السوري منافسات الفرق ومنافسات الفردي العام ومنافسات الفردي العام للسيدات، و"تقدم بالشكر لشركة سيريتل على دعمها للرياضة والرياضيين".
ويأتي إعلان فوز "ماكسيموفا"، رغم نفي رئيس الاتحاد الرياضي لدى نظام الأسد "فراس معلا"، وجود أي رياضيين روس في تشكيلة منتخب النظام المشارك دورة الألعاب العربية في الجزائر، وفق حديثه لوسائل إعلام روسية.
وزعم أنه تقدم ثلاثة رياضيين روس متنافسين في السباحة وكرة الريشة والدراجات إلى الاتحادات الرياضية الدولية للحصول على الجنسية للمنافسة في الفرق السورية، لكن تم رفضهم، وأشار إلى أنه: "لا يوجد رياضي واحد غير سوري في البعثة".
وجاء نفي "معلا"، بعد تفجر فضيحة إذ ظهرت ملفات لخمسة رياضيين روس على الموقع الإلكتروني لدورة الألعاب العربية التي انطلقت الأربعاء في الجزائر: وهم لاعبة كرة الريشة داريا دجيدجولا، ومتسابقو الدراجات: تاتيانا مالكوفا وداريا مالكوفا، ورياضية سباقات ألعاب القوى كارينا بولودكينا، والسباحة أناستاسيا سوروكينا.
ويذكر أن اللاعبين المشار إليهم يمثلون منتخب النظام السوري، وارتكبت عدة أخطاء في أسماء وتواريخ ميلاد الرياضيين، خلال استضافة الجزائر فعاليات النسخة الثالثة عشرة من دورة الألعاب العربية خلال الفترة من 5 إلى 15 يوليو 2023، بمشاركة 18 بلدا، وتجاوز عدد المشاركين 3800 رياضيا ضمن 20 لعبة.
وكان تداول ناشطون سوريون عبر في مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر "عمر العاروب" القيادي في ميليشيات "كتائب البعث" بعد أن تبين أنه هو ذاته من ترأس بعثة الأسد إلى أولمبياد طوكيو 2020 مؤخرا.
وأثار إعلان الإعلام الموالي للنظام عن حصول "بعثة الأسد" إلى أولمبياد طوكيو سخرية واسعة حيث قال: "كان ختامها مسكا برونزية من العيار الثقيل لسورية"، فيما أشادت صفحات النظام بحذاء صاحب الميدالية "معن أسعد" وقبلها بررت السقوط المخزي لممثل النظام "أحمد حمشو" وفشله الذريع مع بداية مشاركته في الأولمبياد باليابان.
وكان استبعد "أحمد حمشو" من منافسات طوكيو بعد أن تعثّر في تجاوز الحواجز و ارتكب خطأين في أول 4 حواجز قبل أن يفشل في تجاوز الخامس ويسقط عن الجواد، مما أثار موجة سخرية واسعة وتعليقات تشير إلى أن هنا أولمبياد طوكيو وليس الباسل الذي يفوز فيها حمشو مع آل الأسد بشكل متكرر، وسط تبريرات من بعض الشخصيات الموالية للنظام.
هذا وسبق أن شارك في بعثة الأسد إلى أولمبياد طوكيو كلا من أحمد حمشو، (الفروسية) هند ظاظا (كرة طاولة)، ومعن أسعد (رفع أثقال)، ومحمد ماسو (الترياتلون)، وأيمن كلزية (سباحة)، ومجد الدين غزال (ألعاب قوى) ويقتصر انتقاء النظام لهذه الشخصيات حسب الولاء للنظام ولرفع علمه وتلميع صورته حيث يعرف عنه استغلال كافة الجوانب ومنها الرياضة لدعم روايته الكاذبة.
٧ يوليو ٢٠٢٣
أكد رئيس الائتلاف الوطني السوري سالم المسلط، على ضرورة وقوف مجلس الأمن الدولي موحداً وراء قرار تمديد قرار إدخال المساعدات الإنسانية عبر جميع المنافذ الحدودية إلى سورية، محذراً من تمكين النظام من استغلال معاناة المدنيين وممارسة الابتزاز السياسي لمصالحه الشخصية.
وشدد المسلط في تصريحات خاصة اليوم الجمعة، على ضرورة دعم مشروع القرار الذي قدمته دولتا البرازيل وسويسرا إلى مجلس الأمن الدولي، الذي ينص على تمديد تفويض إيصال المساعدات الإنسانية الأممية إلى شمال غربي سورية عبر الحدود لمدة 12 شهراً.
وطالب المسلط بزيادة وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية المقدمة بما يلبي الاحتياجات الأساسية والطارئة، في مجالات المأوى والغذاء والتعليم والصحة والخدمات، للنازحين والمقيمين في تلك المناطق، ولفت إلى أن ممارسات نظام الأسد وحلفائه أدّت إلى أكبر كارثة إنسانية عرفها العالم بعد الحرب العالمية، وهددت حقوق وأمن ملايين السوريين شمال سورية.
وسبق أن قالت منظمة "أطباء بلا حدود"، في بيان لها، إنه من الضروري تجديد القرار رقم 2672 المتعلّق بنقل المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى شمال غرب سوريا، مؤكدة أن حياة الملايين تعتمد عليه، وبينت أن من شأن عدم تجديد القرار أن يقوّض قدرة أطباء بلا حدود والمنظمات الأخرى على توفير المساعدات، ما يسبب تدهور الصحة الجسدية والنفسية للسكان.
ودعت منظمة "أطباء بلا حدود" مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى تجديد القرار رقم 2672 المتعلّق بنقل المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى شمال غرب سوريا، وأكدت أنه من الضروري ضمان تعزيز الوصول الإنساني إلى السكان في شمال غرب سوريا، بجميع السبل المتاحة ونقاط العبور المتوفرة وتوسيع نطاقه والحرص على استدامته بشكل يكفل وصول المساعدات المنقذة للحياة من دون انقطاع.
طالبت منظمة "أنقذوا الطفولة"، مجلس الأمن الدولي بضمان إبقاء معبر "باب الهوى" الحدودي بين سوريا وتركيا مفتوحاً أمام دخول المساعدات الأممية لمدة 12 شهراً "على الأقل"، مؤكدة على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى شمال غربي سوريا عبر الحدود، لضمان بقاء الأطفال على قيد الحياة.
وكان زار وفد من الأمم المتحدة، برئاسة نائب المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، "ديفيد كاردن"، مخيمات النازحين بريف إدلب، وذلك قبل انتهاء صلاحية قرار مجلس الأمن بشأن إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا.
وقال نائب المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، ديفيد كاردن، في مؤتمر صحفي، إنه يود لفت الانتباه إلى مدى الحاجة إلى المساعدة في مناطق شمال غرب سوريا بعد كارثة الزلزال، التي ضربت جنوبي تركيا والشمال السوري في 6 شباط / فبراير الماضي.
وأكد، كاردن أن 4.1 ملايين شخص في شمال غرب سوريا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وأوضح أنه "بعد الزلزال أرسلنا 3300 شاحنة مساعدات للمدنيين المحتاجين شمال غرب سوريا عبر البوابات الحدودية".
وذكر كاردن أنه قام بزيارة ميدانية إلى الأجزاء الشمالية الغربية من سوريا بعد الزلزال مع فريق الأمم المتحدة الميداني للاطلاع على المشاريع عن كثب والتواصل مع منظمات إنسانية محلية، ولفت إلى أنهم زاروا إدلب اليوم لأن قرار مجلس الأمن حول السماح بإدخال المساعدات عبر الحدود سينتهي في 10 تموز / يوليو.
وأضاف: "رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بأننا بحاجة إلى تجديد القرار لمدة 12 شهرًا أخرى كانت واضحة. الأسباب المهمة لضرورة اتخاذ قرار مدته 12 شهرًا هي أن التخطيط والتنفيذ الصحيحين للمشاريع المستدامة ومشاريع التعافي المبكر والمشاريع المختلفة تستغرق أكثر من 6 أشهر".
ولفت إلى أنه لا بديل عن قرار الأمم المتحدة لتلبية احتياجات الفقراء في شمال غرب سوريا، وقال كاردن: "نخطط لنقل أكثر من 800 ألف مدني من الخيام إلى المساكن مسبقة التجهيز"، وقال كاردن الذي زار أيضا عيادة صحية متنقلة في منطقة كفرجالس شمال إدلب: "الزلزال دمر 70 مرفقا صحيا كليا أو جزئيا. لقد أجرينا تقييما للاحتياجات الصحية، ترميم المرافق الصحية المتضررة سيستغرق وقتا".
وأوضح أن إعادة المراكز الصحية إلى حالتها السابقة تستغرق عاما، وذكر أن "الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية يعالجون في عيادات متنقلة"، وأشار إلى أن 50 بالمئة من النساء الحوامل يعانين من أمراض الدم، ونوه أنه "يتم توفير الأدوية الضرورية من تركيا".
٧ يوليو ٢٠٢٣
استهدفت طائرة مسيرة اليوم الجمعة 7 تموز 2023، دراجة نارية يستقلها شخص مجهول الهوية على طريق بزاعة - الباب بريف حلب الشرقي، ماأدى لمقتله على الفور، في حين لم تكشف هوية الشخص المستهدف حتى لحظة نشر الخبر.
وقال نشطاء إن طيران مسير يعتقد أنه تابع للتحالف الدولي، استهدف بصاروخين، حيث سمع صدى انفجارين متتاليين في المنطقة، تبين أن الاستهداف لدراجة نارية يستقلها شخص على طريق بزاعة - الباب بريف حلب الشرقي، أدت لمقتله على الفور.
وكانت استهدفت طائرة مسيرة يُعتقد أنها تابعة لـ "التحالف الدولي"، يوم الأربعاء 3/ أيار 2023، شخصاً في محيط بلدة قورقانيا بريف إدلب الشمالي، ما أدى إلى مقتله، وكان الاستهداف الثاني في المنطقة خلال شهر واحد، تبين لاحقاً أن المستهدف رجل مدني لاعلاقة له بأي تنظيم.
وكانت أعلنت الولايات المتحدة عبر بيان صادر عن القيادة العسكرية الأميركية، يوم الثلاثاء 4 نيسان/ أبريل، أن الجيش الأميركي نفذ عملية عسكرية، أسفرت عن مقتل قيادي بارز بتنظيم داعش في شمال غرب سوريا، بواسطة غارة جوية طالت موقعا بريف محافظة إدلب.
وأكد قائد القيادة الوسطى للجيش الأميركي "سنتكوم" مايكل كوريلا، في بيان، أن القوات الأميركية "شنّت ضربة أحادية الجانب في شمال غربي سوريا"، وذلك في تبني رسمي للضربة الجوية التي نفذت بواسطة طائرة مسيرة يوم الإثنين.
وذكر بيان للقيادة المركزية الأميركية أن القيادي، القتيل هو "خالد أحمد الجبوري"، كان مسؤولا عن التخطيط لهجمات داعش في أوروبا وتطوير هيكلة التنظيم الإرهابي، وأضاف البيان أن مقتل القيادي "سيعطل مؤقتا قدرة التنظيم على التخطيط لهجمات خارجية".
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنه لم يسقط قتلى أو جرحى مدنيين في هذه الضربة، وأضافت أن التنظيم "لا يزال يمثل تهديدا للمنطقة وما وراءها"، وأكدت القيادة المركزية الأميركية التزامها بالاستمرار في عملياتها إلى جانب القوات الشريكة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق.
هذا ويكرر التحالف الدولي ضرباته بين الحين والآخر، وتسببت معظم الضربات بإصابة أو سقوط ضحايا مدنيين، وكان استهدف طيران مسير تابع للتحالف الدولي، خلال السنوات الماضية العديد من المواقع والشخصيات في مناطق شمال غربي سوريا.
والجدير بالذكر أن العديد من الطائرات المسيرة التابعة لـ "التحالف الدولي"، الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، تحلّق باستمرار في سماء مناطق إدلب لساعات طويلة، وينذر ذلك بمواصلة شن مثل هذه الاستهدافات التي يشنها طيران التحالف الدولي وقلما يعلن عن نتائج وهوية الشخصيات المستهدفة.
٧ يوليو ٢٠٢٣
نفى مجلس محافظة دمشق التابع لنظام الأسد، وجود دراسة تنص على فرض رسوم مالية جديدة على مستخدمي الطاقة الشمسية، فيما اعتبرت مديرية كهرباء دمشق إن ما يقال عن غياب عدالة التوزيع غير صحيح، وتحسن الكهرباء مرتبط بالحرارة والتوريدات.
وجاء نفي المجلس بعد تداول صفحات إخبارية موالية لنظام الأسد معلومات عن وجود لجان مشتركة من المحافظة والمالية والمديرية العامة للجمارك لرصد المباني السكنية داخل دمشق والتي عدد طوابقها 4 طوابق وتحتوي على سطح مشترك للسكان يستخدمونها لتشغيل الطاقة البديلة.
وحسب مجلس محافظة دمشق التابع لنظام الأسد فإن المجلس لم يقوم بتشكيل مثل هذه اللجان على الإطلاق، وأن متابعة واقع عدد من الأبنية مؤخراً ارتبطت بوضع الزلزال واعتبر أن غير المنطقي عدم التشجيع على استخدام الطاقة البديلة.
واعتبر الحديث عن فرض لرسوم وأعباء إضافية، "مجرد إشاعات" وخاصة أن هناك تسهيلات حكومية مقدمة -وفق زعمه- هذا ونفت مصادر في المجلس وجود دراسة تقتضي وجوب التصريح عن الطاقة البديلة الموجودة على الأسطح السكنية وإبلاغ البلديات بالمساحة المستهلكة لكل منزل أو محل تجاري.
وقالت الصفحات قبل النفي الرسمي إنه من المقرر فرض رسوم سنوية على أصحاب تلك منظومات الطاقة الشمسية تُحسب بالمتر المربع وقد تصل إلى 150 ألف ليرة مع توثيق المساحة المحتسبة، على أن يتم دفع الرسوم بوزارة المالية رسميا.
وقال الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق "عابد فضلية"، لا نؤيد على الإطلاق وجود أي طرح أو دراسة لفرض أي رسوم على الطاقة الشمسية في أي محافظة من المحافظة وذلك لعدة أسباب أهمها أنه لا يجوز فرض رسوم على أشياء قائمة على ملكيات خاصة وليست عامة.
من جانبه برر مدير عام شركة كهرباء دمشق "لؤي ملحم"، وجود معاناة في التقنين الكهربائي خلال الأيام الماضية بسبب الكميات المخصصة وتوزيعها بالإضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة، مشيرا إلى أنه سيستقر وضع التقنين إلى حدٍّ ما عند انخفاض الحرارة خلال فترة المساء.
وزعم توزيع الكميات المتاحة من الطاقة يتم بالتساوي مابين أحياء المدينة، وأن ما يجري تناقله عن عدم عدالة التوزيع عارٍ عن الصحة، وأشار إلى أن هناك خطة لتركيب مراكز تحويل جديدة ولاسيما في المناطق التي تشهد حمولات عالية، كما في حي المزة 86 بدمشق.
وفيما يتعلق بعدادات الكهرباء المنزلية، أوضح بأن هناك وعوداً لاستلام عدادات جديدة خلال الفترة القادمة، في وقت تشهد مناطق النظام زيادة ملحوظة في ساعات تقنين الكهرباء، ويقدر بأن ساعات التقنين باتت تتراوح بين 6-7 ساعات قطع مقابل ساعة تغذية بدمشق، ويبرر النظام بأن زيادة التقنين سببه انخفاض التوليد.
وكانت نقلت صحيفة تابعة لإعلام النظام عن مدير في وزارة الكهرباء في حكومة نظام الأسد قوله إن إيقاف تغذية المدن الصناعية بالكهرباء خلال عطلة العيد الماضي لن يغيير على جدول التقنين، في تنصل جديد من الوعود الكاذبة حول تحسن التيار الكهربائي.
هذا وتشير تقديرات بأن إنتاج الكهرباء في مناطق سيطرة النظام لا يتجاوز 2,000 ميغا واط ساعي، علماً أن الطلب يصل إلى 7 آلاف ميغاواط ساعي، وتخطط الحكومة لإضافة 2,000 ميغاواط من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، على حد قولها.
يشار إلى أنّ مناطق سيطرة النظام تشهد تدني مستوى عموم الخدمات الأساسية ومنها الكهرباء، وذلك عقب اتّباع "نظام التقنين الساعي" من قبل وزارة كهرباء الأسد ليصل الحال ببعض المناطق إلى الحصول على ساعة واحدة فقط، في حين باتت بعض المناطق تعاني من عدم توفر الكهرباء لأيام متواصلة، بحسب مصادر إعلامية موالية.
٧ يوليو ٢٠٢٣
نشر مركز القوات الجوية الأمريكية، مقطع فيديو يظهر مقاتلة روسية من طراز "SU-35"، تحلق بالقرب من طائرة مسيرة من نوع "ريبر"، بعد إعلان مركز المصالحة الروسي في سوريا، عن انتهاكات جسيمة ممنهجة من قبل "التحالف" الأمريكي للمذكرة الخاصة بسلامة الطيران في سوريا، حيث تم تسجيل 12 حالة من هذه الانتهاكات في يوم واحد.
وقال اللفتنانت جنرال أليكس غرينكويتش، قائد القوة الجوية التاسعة في الشرق الأوسط، إن "ثلاث طائرات أمريكية بدون طيار من طراز "MQ-9" كانت تعمل فوق سوريا قرابة الساعة 10:30 صباح الخميس بالتوقيت المحلي، في مهمة ضد تنظيم "داعش"، عندما بدأت ثلاث طائرات مقاتلة روسية في مضايقة الطائرات المسيرة".
وأوضح غرينكويتش، أن "أحد الطيارين الروس اقترب بطائرته "SU-35" من المسيرة الأمريكية واشتبك معها، ما أدى إلى زيادة سرعتها ومن الضغط الجوي، ويمكن أن يتسبب الانفجار النفاث من جهاز الاحتراق الخلفي في إتلاف جهاز ريبر الإلكتروني، ما قلص من قدرة مشغل الطائرة بدون طيار على تشغيلها بأمان".
واعتبر أن "الطائرات العسكرية الروسية انخرطت في سلوك غير آمن وغير احترافي أثناء تفاعلها مع الطائرات الأمريكية في سوريا"، مضيفا: "هذه الإجراءات تهدد سلامة القوات الأمريكية والروسية. ونحث القوات الروسية في سوريا على وقف هذا السلوك المتهور والالتزام بمعايير السلوك المتوقعة من قوة جوية محترفة حتى نتمكن من استئناف تركيزنا على الهزيمة الدائمة لداعش".
وكان نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، باتريك رايدر، الاتهامات الروسية المتعلقة بانتهاك الولايات المتحدة "بأي حال من الأحوال" بروتوكولات عدم التضارب مع روسيا في سوريا، في وقت انتقد سفير موسكو لدى واشنطن، أناتولي أنتونوف، اتهامات البنتاغون لروسيا بالتصرف "غير المهني" في الأجواء السورية، واصفا إياها بأنها تتجاوز حدود اللياقة.
وقال رايدر ردا على سؤال صحفي حول انتهاك الطائرات الأمريكية للقواعد المعمول بها "لدينا قواعد وعمليات وإجراءات راسخة. لقد كنا نتابع بنجاح البروتوكولات الخاصة بعدم التضارب مع الروس لسنوات عديدة، ومن السخف أن نفترض أننا مذنبون بشكل ما".
وكان قال الأدميرال أوليغ غورينوف، نائب رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا، يوم الأربعاء، إن الطائرات المسيرة التابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، انتهكت سلامة الطيران خمس مرات خلال يوم واحد في منطقة سوريا المغلقة بسبب التدريبات الروسية السورية المشتركة.
ولفت إلى أن الجانب الروسي يعبر مرة أخرى عن قلقه إزاء الانتهاكات المنهجية لبروتوكولات عدم التضارب المتعلقة برحلات طائرات التحالف المسيرة، في وقت قالت قناة CBS نقلا عن القيادة المركزية الأمريكية، إن طيارين روس في سوريا قد أجروا ما زعمت القناة أنه "مناورات غير مهنية وغير آمنة" تجاه طائرات MQ-9 Reaper UAV الأمريكية، التي "نفذت عمليات ضد تنظيم "داعش" الإرهابي".
وانتقد سفير موسكو لدى واشنطن، أناتولي أنتونوف، اتهامات البنتاغون لروسيا بالتصرف "غير المهني" في الأجواء السورية، واصفا إياها بأنها تتجاوز حدود اللياقة، واعتبر أن تهجمات واشنطن المنتظمة على تحركات القوات الجو فضائية الروسية في سوريا عارية من المنطق.
وقال أنتونوف إن "الأمريكيين أنفسهم ينتهكون قواعد السلامة في الأجواء السورية بشكل يومي"، وشدد في الوقت نفسه على أن العسكريين الأمريكيين، على عكس الروس، موجودون في سوريا بما يخالف قواعد القانون الدولي.
قال نائب رئيس مركز المصالحة الروسي أوليغ غورينوف، إن أنظمة توجيه المسيرات الأمريكية في سوريا تظهر تأثيرا على الطائرات الروسية ما قد يؤدي لتشغيل تلقائي لأنظمة الدفاع الجوي بالطائرة.
وأوضح غورينوف: "إن ما يستدعي القلق بصورة خاصة، هي تلك الحقائق التي سجلها طيارو سلاح الجو الروسي خلال التدريبات عن تأثير أنظمة التوجيه الإلكترونية للطائرات المسيّرة الأمريكية، التي تؤدي إلى التشغيل التلقائي لأنظمة الدفاع المحمولة على متن الطائرات الروسية".
ولفت غورينوف إلى أن الجانب الروسي يسجل مرة أخرى، انتهاكات منهجية لبروتوكولات عدم التضارب المتعلقة برحلات الطائرات بدون طيار، من قبل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، وبين أنه "سجلت خلال اليوم 9 خروقات، جميعها في المنطقة المغلقة أمام الرحلات الجوية على خلفية إجراء مناورات روسية - سورية مشتركة في شمال سوريا".
٧ يوليو ٢٠٢٣
توقعت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، في تقرير لها، أن يؤدي تمرد مجموعة "فاغنر" الروسية ضد موسكو إلى تقوية نفوذ إيران في سوريا، لافتة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يواجه خياراً بين معاقبة قائدها يفغيني بريغوجين، والتنازل عن النفوذ والأراضي لطهران.
وقالت المجلة، إن قوات روسية احتجزت عدداً من قادة مجموعة "فاغنر" في سوريا، ونقلتهم إلى قاعدة "حميميم" باللاذقية، حيث حصلوا على إنذار نهائي لتوقيع عقود جديدة مع وزارة الدفاع، أو العودة إلى ديارهم.
وأوضحت، أنه بمعزل عما سوف يقرره قادة "فاغنر"، إلا أن احتفاظ روسيا بنفوذها على دمشق يعني تأمين الدفع لآلاف المتعاقدين العسكريين السوريين مع "فاغنر"، وأي توقف "قد يعني حدوث نوع من الفراغ قد ينتهي لصالح إيران، التي ستقدم الأسلحة والمال لهؤلاء المقاتلين".
ونبهت إلى وجود خلافات شديدة بين روسيا وإيران في سوريا، رغم وجود شراكة في دعم دمشق، حيث احتدم الصراع بينهما أكثر من مرة للسيطرة على احتياطيات الفوسفات، والحصول على الأصول الحيوية الأخرى، وتوقع التقرير أن تنتقل ساحة المعركة بين "فاغنر" وموسكو إلى سوريا، "ما سيهدد استمرار إمبراطورية روسيا في الشرق الأوسط".
وسبق أن كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن طلب روسي لحكومة الأسد في دمشق، تدعوها لمنع مقاتلي "فاغنر" من مغادرة سوريا دون إشراف القوات الروسية، مؤكدة وجود أوامر بتوجه عناصر "فاغنر" إلى قاعدة "حميميم" الجوية بمحافظة اللاذقية.
ولفتت الصحيفة إلى أن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، أوصل رسالة إلى بشار الأسد مفادها بأن ميليشيات "فاغنر" لن تعمل بشكل مستقل في سوريا، مشيرة إلى أن عناصر "فاغنر" تقوم بحماية آبار النفط والأراضي التي تسيطر عليها حكومة دمشق.
وينت المصادر، أن الطلب الروسي يندرج ضمن خطوات الكرملين للسيطرة الكاملة على إمبراطورية "فاغنر" العالمية، بعد توقف زحف ميليشياتها نحو العاصمة موسكو، في وقت نقلت مواقع إعلام روسية، عن اعتقالات طالت عناصر من ميليشيا "فاغنر" في قاعدة حميميم.
وكانت تناقلت تلك المصادر ما أسمته نفي مصادر سورية، وجود أية نشاط حالي لشركة "فاغنر" الروسية على الأراضي السورية، رغم أن الميليشيات كان لها دور بارز في مشاركة النظام بقتل الشعب السوري وتشريده، بمشاركة القوات الروسية النظامية.
وقالت تلك المصادر التي لم تسمها: "الآن في سوريا هناك نشاط لشركات طابعها اقتصادي بحت مثل "روس ستروي غاز"، كما أن قطعا عسكرية روسية تتخذ من قاعدة حميميم قاعدة لها وهي مستمرة في تأدية عملها، وليس هناك من تواجد لعناصر أو هيئات تابعة لفاغنر".
وكشف المواقع الروسية، عن أن قاعدة حميميم شهدت تحقيقات مع عناصر كانت على "صلة ارتباط " مع فاغنر في السابق، وأن الأمر لم يتعد كونه إجراء احترازيا، وجاء ذك بعد انتشار أنباء عن اعتقال الشرطة الروسية عناصر من شركة "فاغنر" في سوريا، بعد التمرد المسلح الذي قامت به "فاغنر" في مدينة روستوف جنوب غربي روسيا ليلة السبت.
وسبق أن كشفت مصادر إعلام روسية، عن زيارة سريعة يجريها نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، إلى دمشق اليوم الاثنين، من المفترض أن يلتقي فيها الإرهابي "بشار الأسد"، ووزير الخارجية فيصل المقداد.
وذكرت المصادر، أن الزيارة تأتي بعد أيام من الاجتماع الرباعي لنواب وزراء خارجية روسيا وسوريا وإيران وتركيا بصيغة أستانا في العاصمة الكازاخية لتطبيع العلاقات السورية التركية، دون أي تفاصيل إضافية.
وقبل أيام، أعلن "الكرملين" في بيان رسمي، إسقاط الدعوى الجنائية ضد قائد قوات مجموعة فاغنر العسكرية الروسية يفغيني بريغوجين الذي سيغادر إلى بيلاروسيا، وذلك بعد قرار بريغوجين إعادة مقاتليه إلى قواعدهم "حقنا للدماء" ووقف تقدمه نحو العاصمة الروسية موسكو، بناء على اتفاقه مع رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو على وقف تقدم قواته نحو موسكو
وقال بيان الكرملين، إنه لن يتم اتخاذ إجراءات قضائية ضد المقاتلين الذين شاركوا في التصعيد العسكري ودخلوا الأراضي الروسية، ولفت إلى أن روسيا تقدر بشدة جهود وساطة الرئيس البيلاروسي لإنهاء التمرد الذي قامت به قوات فاغنر.
وسبق أن أعلن قائد قوات مجموعة فاغنر العسكرية الروسية يفغيني بريغوجين أن قواته سيطرت على المنشآت العسكرية في مقاطعة روستوف (جنوبي البلاد) وهدد بالتوجه للعاصمة موسكو، وذلك في تحرك يستهدف الإطاحة بقيادة وزارة الدفاع التي يتهمها بقصف قواته في أوكرانيا.