سياسة
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
الشيخ موفق طريف ينتقد "الإجحاف الإسرائيلي" بحق الدروز..!

أطلق الرئيس الروحي للطائفة العربية الدرزية، الشيخ موفق طريف، انتقادات حادة للسياسات الحكومية الإسرائيلية، مشيراً إلى استمرار معاناة أبناء الطائفة رغم ما قدموه من تضحيات في إطار الخدمة العسكرية.

وفي مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية (مكان) بالتزامن مع زيارة مقام النبي شعيب، قال طريف إن شواهد القبور باتت الدليل الأبرز على دور الدروز في حماية أمن إسرائيل، في إشارة إلى حجم الخسائر البشرية التي تكبدتها الطائفة، دون أن ينعكس ذلك على واقعها المعيشي.

وأوضح أن القرى الدرزية لا تزال تعاني من نقص كبير في الخدمات الأساسية، لافتاً إلى وجود فجوة واضحة بين الواجبات المفروضة على أبناء الطائفة، وفي مقدمتها الخدمة العسكرية، وبين الحقوق المدنية التي لا تزال غير محققة.

وفي سياق متصل، كشف طريف أن آلاف المنازل في القرى الدرزية غير مرتبطة بشبكة الكهرباء الرسمية، نتيجة تعقيدات تنظيمية وغياب مخططات هيكلية محدثة، ما يضع السكان أمام تحديات يومية.

وأضاف أن العديد من الجنود الدروز، بعد إنهاء خدمتهم العسكرية، يعودون إلى بيئة تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، ويواجهون في الوقت ذاته غرامات مالية أو أوامر هدم لمنازلهم بسبب البناء دون ترخيص، في ظل غياب حلول قانونية بديلة.

وأشار طريف إلى أن المطالبات بتحقيق المساواة في الحقوق مستمرة منذ سنوات، دون استجابة فعلية من الحكومات المتعاقبة، واصفاً الوضع الحالي بـ"غير المقبول".

وشدد على أن الطائفة لم تعد تقبل بالوعود المرتبطة بما يُعرف بـ"حلف الدم"، في حال لم تُترجم إلى خطوات عملية تضمن المساواة، محذراً من تصاعد حالة الاحتقان في الشارع الدرزي نتيجة الشعور المستمر بالتمييز.

وكثيراً ما أثارت مواقف الشيخ موفق طريف من الحكومة السورية جدلاً واسعاً، خاصة في ظل تصريحاته التي عكست توجهاً سياسياً حاداً تجاه دمشق، وهو ما اعتبره كثيرون خروجاً عن الإطار الديني التقليدي لدوره. 

وفي سياق أحداث السويداء، برز اسمه ضمن مواقف وُصفت بأنها غير متوازنة، حيث رأى منتقدون أن تصريحاته ساهمت في زيادة التوتر، بدل الدفع نحو التهدئة والحلول المحلية، ويذهب بعض المراقبين إلى أن هذا الخطاب أضفى بعداً سياسياً إضافياً على الأزمة، ما انعكس سلباً على المشهد الداخلي في المحافظة، في وقت كانت فيه الحاجة أكبر إلى مواقف تدعم الاستقرار وتخفف من حدة الاحتقان.

وكانت استخدمت قوى الاحتلال الإسرائيلي ملف الدروز في السويداء ضمن مقاربة أوسع تهدف إلى توسيع نفوذها غير المباشر داخل الجنوب السوري، مستفيدة من البعد الطائفي والخصوصية الاجتماعية للمنطقة، وقد تم ذلك عبر خطاب إعلامي وسياسي يركّز على “حماية الأقليات”، في محاولة لتقديم نفسها كطرف معني بأمن الدروز، ما يفتح الباب أمام خلق قنوات تأثير خارج الإطار السوري الداخلي.

وجرى توظيف بعض المواقف والتصريحات الصادرة عن شخصيات دينية وسياسية درزية خارج سوريا منهم طريف، لإضفاء شرعية رمزية على هذا الخطاب، وربطه بأحداث السويداء، خاصة في فترات التوتر.

اقرأ المزيد
٢١ أبريل ٢٠٢٦
تضييق عراقي على ضباط نظام الأسد… وتحولات سياسية تدفع لإنهاء الملف

كشفت مصادر عراقية عن توجه حكومي للتضييق على ضباط نظام الأسد البائد الموجودين في العراق، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة بين بغداد ودمشق، تدفع نحو إنهاء هذا الملف الذي فقد أهميته تدريجياً.

قيود على النشاط السياسي والإعلامي
أكدت مصادر متطابقة - وفق تقرير لموقع العربي الجديد - صدور توجيهات من حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تقضي بحظر أي نشاط سياسي أو إعلامي للضباط المقيمين في معسكر التاجي شمالي بغداد، مع تقييد استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي ومنعهم من الظهور الإعلامي أو التعليق على الأحداث.

وجود محدود بعد عودة آلاف العسكريين
أوضحت أن عدد الضباط المتبقين يُقدّر بنحو 130 ضابطاً من الرتب العليا، كانوا قد لجؤوا إلى العراق عقب سقوط نظام الأسد البائد نهاية عام 2024، في حين عاد أكثر من 1900 عسكري إلى سوريا بعد تسوية أوضاعهم مع السلطة الجديدة.

ظروف إقامة مشددة داخل معسكر التاجي
أشارت المصادر إلى أن الضباط يقيمون في مجمع خاص داخل معسكر التاجي، تحت حماية وإجراءات أمنية مشددة، دون السماح لهم بحرية التنقل، وسط معلومات عن محاولات فاشلة لبعضهم لمغادرة العراق إلى دول أخرى.

تغير في الموقف السياسي العراقي
وبينت أن بغداد لم تعد تنظر إلى هؤلاء الضباط كورقة سياسية، خاصة بعد تحسن العلاقات مع دمشق، والتوصل إلى تفاهمات أمنية واقتصادية، من بينها اتفاقات تتعلق بالطاقة وتبادل المعلومات الحدودية.

اعتبارات إنسانية مقابل حسابات سياسية
ذكرت أن الحكومة العراقية تتعامل مع الضباط من منظور إنساني نظراً لأوضاعهم الصحية والعمرية، لكنها في الوقت نفسه تسعى لتجنب أي توتر مع الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، في ظل دعم دولي متزايد لها.

خلافات داخلية حول مصيرهم
أشارت إلى وجود تباين في المواقف داخل العراق، حيث ترفض بعض القوى السياسية تسليم الضباط إلى دمشق، خشية تعرضهم للمساءلة أو الانتقام، في حين ترى جهات أخرى أن استمرار وجودهم لم يعد ذا جدوى.

ملف بلا أهمية أمنية حالياً
أكد خبراء عراقيون أن الضباط المقيمين لم يعودوا يشكلون أي تهديد أمني، وأن ملفهم تحوّل من ورقة ضغط سياسية إلى عبء تسعى الحكومة لإنهائه، سواء عبر إعادتهم إلى سوريا أو نقلهم إلى دول أخرى.

تعكس هذه التطورات تحولاً في أولويات بغداد، التي باتت تميل إلى تعزيز علاقاتها مع دمشق والتخلي عن ملفات الماضي، في إطار إعادة ترتيب المشهد الإقليمي بعد سقوط نظام الأسد البائد.

اقرأ المزيد
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
الخارجية اللبنانية تدين محاولات زعزعة الاستقرار في سوريا

أصدرت وزارة الخارجية اللبنانية، يوم الاثنين 20 نيسان/أبريل 2026، بياناً رسمياً أعربت فيه عن إدانتها للمحاولات التي تستهدف زعزعة الاستقرار والإضرار بالانتظام العام في سوريا، والتي كشفت عنها وزارة الداخلية السورية في 19 نيسان.

وأكدت الخارجية اللبنانية في بيانها تضامنها الكامل مع سوريا، مشددة على رفضها القاطع لأي ضلوع لمواطنين لبنانيين في أعمال تمسّ بأمن الأراضي السورية أو تهدد سلامتها، في موقف يعكس حرص بيروت على استقرار الجوار الإقليمي ومنع امتداد التوترات عبر الحدود.

وجاء هذا الموقف اللبناني عقب إعلان الداخلية السورية نجاح وحداتها الأمنية في إحباط سلسلة محاولات تخريبية استهدفت تقويض الأمن العام، تورط فيها أفراد من فلول النظام البائد، إلى جانب عناصر مرتبطة بميليشيا "حزب الله".

وكانت أكدت الداخلية أن هذه المحاولات لم تكن معزولة، بل تكررت خلال فترات سابقة، واستهدفت مواقع حساسة، من بينها مطار المزة العسكري، إضافة إلى مخططات طالت شخصيات دينية، في سياق أنشطة تهدف إلى إثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار الداخلي.

وفي أحدث هذه العمليات، تمكنت قيادة الأمن الداخلي في القنيطرة، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، من إحباط مخطط تخريبي خطير تقف خلفه خلية مرتبطة بميليشيا "حزب الله"، كانت تخطط لتنفيذ هجوم انطلاقاً من الأراضي السورية باتجاه أهداف خارج الحدود.

وكشفت التحقيقات أن أفراد الخلية عمدوا إلى تجهيز مركبة مدنية بطريقة مموّهة، استخدمت لإخفاء منصات إطلاق صواريخ ومعدات قتالية، في محاولة لتنفيذ هجوم مباغت. وأسفرت العملية الأمنية عن ضبط المركبة والمعدات قبل استخدامها، إلى جانب توقيف عدد من المتورطين.

كما ضبطت القوى الأمنية خلال العملية عدداً من الصواريخ ومنصات الإطلاق، كانت مخبأة باحترافية داخل وسيلة النقل، في مؤشر على مستوى التخطيط والتنفيذ الذي كانت تسعى إليه الخلية.

وأعلن الإعلام الحربي التابع لميليشيا حزب الله اللبناني، يوم الأحد 12 نيسان نفيه للاتهامات الصادرة عن وزارة الداخلية السورية، والتي تحدثت عن ارتباط خلية تم ضبطها في دمشق بالحزب، كانت تخطط لتنفيذ عملية اغتيال استهدفت شخصية دينية.

وقال الحزب، في بيان رسمي، إن هذه الاتهامات "كاذبة ومفبركة"، -حسب نص البيان- وذكر أنه لا يمتلك أي نشاط أو وجود داخل الأراضي السورية، ولا يرتبط بأي طرف فيها، مجدداً تأكيده على حرصه على أمن سوريا واستقرارها.

في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية إحباط مخطط تخريبي داخل العاصمة دمشق، بعد عملية أمنية مشتركة بين إدارة مكافحة الإرهاب وقيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق، جاءت نتيجة متابعة دقيقة لتحركات مشبوهة.

وبيّنت الوزارة أن العملية أسفرت عن رصد امرأة ضمن الخلية أثناء محاولتها زرع عبوة ناسفة أمام منزل شخصية دينية في محيط الكنيسة المريمية بمنطقة باب توما، حيث تمكنت الوحدات المختصة من تفكيك العبوة قبل انفجارها، وإلقاء القبض على كامل أفراد الخلية البالغ عددهم 5 أشخاص.

وكشفت التحقيقات الأولية، بحسب الداخلية، عن ارتباط أفراد الخلية بميليشيا حزب الله اللبناني، وتلقيهم تدريبات خارج البلاد على تنفيذ عمليات نوعية باستخدام العبوات الناسفة، كما أفاد مصدر رسمي بأن الخلية كانت تخطط لاستهداف الحاخام ميخائيل حوري في دمشق.

ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة من العمليات الأمنية التي أعلنتها وزارة الداخلية خلال الفترة الماضية ضد خلايا مرتبطة بالحزب، حيث ضبطت في كانون الثاني 2025 شحنة أسلحة كانت في طريقها إلى لبنان عبر طرق التهريب في ريف دمشق.

وفي 27 آذار 2025، نفذت مديرية أمن ريف دمشق حملة أمنية في منطقة السيدة زينب استهدفت خلايا للحزب كانت تخطط لتنفيذ عمليات إجرامية، وأسفرت عن توقيف عدد من عناصرها.

وفي شباط 2026، أعلنت وزارة الداخلية تفكيك خلية نفذت اعتداءات استهدفت منطقة المزة ومطار المزة العسكري باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، مؤكدة أن التحقيقات أظهرت أن مصدر الأسلحة ومنصات الإطلاق يعود إلى ميليشيا حزب الله اللبناني، وأن الخلية كانت تخطط لمزيد من الهجمات.

وفي المقابل، سارع حزب الله حينها إلى نفي علاقته بتلك الهجمات، معتبراً أن اسمه "زُجّ جزافاً" في القضية، -وفق تعبيره- وزعم مجدداً أنه لا يمتلك أي وجود أو نشاط داخل الأراضي السورية.

كما شهد تموز 2026 توقيف عنصر مرتبط بخلية للحزب في حمص كان بحوزته عبوات ناسفة، فيما أعلنت قيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق في أيلول 2026 ضبط خلية أخرى في سعسع وكناكر، كانت تخطط لتنفيذ عمليات داخل سوريا، مع مصادرة صواريخ وأسلحة متنوعة.

هذا وتشير هذه المعطيات، وفق رواية وزارة الداخلية، إلى تكرار أنشطة خلايا مرتبطة بميليشيا حزب الله داخل الأراضي السورية، في حين يواصل الحزب نفيه المتكرر لأي علاقة بهذه العمليات، وسط استمرار التحقيقات في قضية الخلية الأخيرة لكشف كامل ملابساتها والجهات الداعمة لها.

اقرأ المزيد
١٨ أبريل ٢٠٢٦
الاتحاد الأوروبي يعتزم استئناف علاقاته مع سوريا وتعزيز التعاون التجاري والأمني معها

أفادت وكالة رويترز، بأن الاتحاد الأوروبي يعتزم تعميق انخراطه مع سوريا عبر إعادة إطلاق الاتصالات السياسية الرسمية وتهيئة الأرضية لعلاقات اقتصادية وأمنية أوثق، في خطوة قالت الوكالة إنها تعكس أحدث حلقات التحول الأوسع في سياسة التكتل بعد سنوات من جمود العلاقات مع دمشق.

وذكرت الوكالة أن ورقة خلفية أعدها الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي، وجرى تداولها بين الدول الأعضاء هذا الأسبوع، تنص على أن الاتحاد سيستأنف بالكامل اتفاق التعاون الموقع مع سوريا عام 1978، كما سيبدأ في 11 أيار/مايو حوارًا سياسيًا رفيع المستوى مع السلطات السورية، وهو المصطلح الذي يستخدمه الاتحاد الأوروبي للدلالة على محادثات رسمية ومنظمة.

وبحسب ما نقلته رويترز عن الوثيقة، فإن الاتحاد الأوروبي يتجه كذلك إلى “إعادة صياغة وتكييف” نظام العقوبات بما يسمح له بالحفاظ على أوراق الضغط بالتوازي مع الانخراط مع القيادة السورية واستهداف من يعرقلون مسار المرحلة الانتقالية.

التجارة واللاجئون وموقع سوريا كممر إقليمي

وقالت رويترز إن الورقة الأوروبية تعرض خططًا لتوسيع الانخراط الاقتصادي مع سوريا، بما يشمل إطارًا للتجارة والاستثمار، وحشد تمويل من القطاع الخاص، ودعم إصلاحات من شأنها تحسين بيئة الأعمال السورية عبر مركز جديد للمساعدة الفنية. كما تنص الوثيقة، بحسب الوكالة، على أن الاتحاد الأوروبي سيعمل مع السلطات السورية لتسهيل “العودة الآمنة والطوعية والكريمة” للاجئين والنازحين.

وأضاف التقرير أن أوروبا تستضيف أكثر من مليون لاجئ وطالب لجوء سوري، يقيم نحو نصفهم في ألمانيا، وأن ملف عودتهم تصدر معظم النقاشات بين العواصم الأوروبية ودمشق منذ سقوط الأسد في أواخر عام 2024.

كما أبرزت الورقة طموحات أوروبية لدمج سوريا في مشاريع الربط الإقليمي، ومنها الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، بما يعزز موقع البلاد بوصفها مركزًا للنقل والطاقة والروابط الرقمية.

وفي هذا السياق، أوضحت رويترز أن سوريا تبرز بوصفها نقطة عبور حيوية، ولا سيما في ظل أزمة الطاقة التي فجّرها إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب الإيرانية.

ولفتت إلى أن أول ناقلة تحمل نفطًا عراقيًا نُقل برًا أبحرت يوم الخميس من ميناء بانياس السوري. كما نقلت عن وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو قوله لوكالة بلومبرغ، يوم الأربعاء، إن تركيا وسوريا والأردن اتفقت على تحديث شبكات السكك الحديدية لديها لإنشاء ممر يربط جنوب أوروبا بمنطقة الخليج.

دعم أوروبي لدمج ميليشيات قسد داخل مؤسسات الدولة

وعلى الصعيد الأمني، أفادت رويترز بأن الورقة الأوروبية تشير إلى إمكان تقديم الاتحاد دعمًا لتدريب الشرطة السورية وبناء القدرات المؤسسية في وزارة الداخلية، إلى جانب التعاون في مكافحة الإرهاب والتصدي لتهريب المخدرات والجريمة المنظمة. كما أكدت الوثيقة، بحسب رويترز، دعم الاتحاد الأوروبي لتنفيذ الاتفاق المبرم في كانون الثاني/يناير بين دمشق و ميليشيات قسد في شمال شرقي سوريا، والذي يتضمن دمج المؤسسات المحلية في الدولة وتوسيع الحقوق الخاصة بالأكراد السوريين ضمن مسار سياسي أوسع.

وأضافت رويترز أن من أبرز الخطوات في تنفيذ ذلك الاتفاق إقدام سوريا، في آذار/مارس الماضي، على تعيين قائد بارز في قوات وحدات حماية الشعب الكردية نائبًا لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية، وذلك في وقت سلّمت فيه القوات الأمريكية آخر قاعدة عسكرية متبقية لها هذا الأسبوع إلى الجيش السوري.

اقرأ المزيد
١٧ أبريل ٢٠٢٦
الشرع من أنطاليا: سوريا تتجه من ساحة صراع إلى مركز للاستقرار والاستثمار

أكد الرئيس أحمد الشرع خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي أن المنطقة تمر بظروف استثنائية غير مسبوقة منذ نحو مئة عام، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تفرض على الشعوب والقيادات تحمّل مسؤوليات كبيرة تتناسب مع حجم التحديات القائمة.

حاجة إلى حلول استثنائية
أوضح أن الأزمات المتراكمة في المنطقة تتطلب حلولاً غير تقليدية توازي خطورتها، لافتاً إلى أن التعامل مع هذه المرحلة لا يمكن أن يتم بالأدوات التقليدية أو ضمن الأطر القديمة.

سياسة متوازنة وتجنب الصراعات
أشار إلى أن سوريا تعمل على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما فيها الولايات المتحدة وروسيا والصين، مؤكداً أنها لم تنخرط في محاور الصراع الإقليمي، وتسعى إلى حل الخلافات عبر الحوار والدبلوماسية.

التحول نحو الاستقرار والاستثمار
كشف أن سوريا تسير نحو التحول من ساحة نزاعات إلى بيئة جاذبة للاستثمار، مع التركيز على الأمن الاستراتيجي والفرص الاقتصادية المستدامة، مستفيداً من الموقع الجغرافي الذي يشكل نقطة وصل بين الشرق والغرب.

ثوابت سيادية في ملف الجولان
شدد على أن أي اعتراف بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على الجولان السوري المحتل يعد باطلاً، مؤكداً تمسك سوريا بحقها الكامل، وسعيها لإبرام اتفاق أمني يضمن الانسحاب إلى خطوط عام 1974.

إعادة بناء الداخل السوري
لفت إلى أن البلاد تعمل على استكمال بناء مؤسساتها، من خلال إطلاق البرلمان السوري المنتخب قريباً، وتعزيز وحدة البلاد بعد سنوات الحرب في سوريا، إلى جانب التوصل لاتفاق لدمج قوات قسد ضمن مؤسسات الدولة.

مسار اقتصادي جديد
بيّن أن سوريا بدأت فعلياً بالانتقال نحو مرحلة الاستثمار، مع العمل على تطوير البنية التحتية وتوقيع اتفاقيات دولية، منها اتفاق مع شركة "إس تي سي" السعودية، إضافة إلى الاستفادة من الخبرات السورية المتراكمة خلال السنوات الماضية.

رؤية لمستقبل سوريا
اختتم بالتأكيد على أن سوريا لم تعد ساحة لتصفية الصراعات، بل تتجه لتكون نموذجاً للاستقرار والتنمية، مشيراً إلى نجاح الجهود الدبلوماسية في تعزيز موقعها الإقليمي والدولي، والانطلاق نحو مرحلة جديدة قائمة على المصالح المشتركة.

اقرأ المزيد
١٦ أبريل ٢٠٢٦
الشرع: سوريا أمام تحول استراتيجي وفرصة تاريخية والشراكة مع تركيا ركيزة إقليمية

عرض الرئيس أحمد الشرع في تصريحات لوكالة الأناضول، اليوم الخميس، مواقف سياسية تناولت علاقات سوريا الإقليمية ومسارات الاستقرار، في ظل تحولات متسارعة على المستويين السياسي والميداني.

وفي هذا السياق، وضع الشرع العلاقة مع تركيا ضمن إطار استراتيجي، مؤكداً أنها وقفت إلى جانب السوريين لسنوات، وأن الروابط التاريخية والجغرافية بين البلدين تشكّل قاعدة لتعزيز التعاون، معتبراً أن هذه الشراكة تنعكس على أمن المنطقة واستقرارها.

وأشار إلى أن سوريا انتقلت من مرحلة الأزمة إلى ما وصفه بـ"فرصة تاريخية" نحو الاستقرار وإعادة الإعمار، في طرح يعكس توجهاً نحو إعادة ترتيب الأولويات السياسية والاقتصادية.

كما لفت إلى أهمية الموقع الجغرافي لسوريا، معتبراً أنها تمثل ممراً آمناً لإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد، خاصة في ما يتعلق بالربط بين الخليج وتركيا، ما يعزز دورها في التجارة الإقليمية.

وفي ملف الصراع مع إسرائيل، قال إن الأخيرة "قابلت سوريا بوحشية" واحتلت أراضٍ بمحاذاة الجولان المحتل، مؤكداً أن دمشق اختارت المسار الدبلوماسي والعمل مع المجتمع الدولي لتفادي مزيد من التصعيد.

وأوضح أن سوريا  تسعى إلى التوصل لاتفاق أمني مع إسرائيل يحافظ على استقرار المنطقة، مشيراً إلى أن المفاوضات مستمرة لكنها تواجه صعوبات، في ظل إصرار إسرائيل على التواجد داخل الأراضي السورية.

وعلى صعيد الشمال الشرقي، أشار إلى خروج آخر قاعدة أجنبية من المنطقة، بالتوازي مع تقدم مسار دمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة، معتبراً أن ذلك يمثل خطوة نحو تعزيز وحدة البلاد.

ويأتي ذلك بالتزامن مع مشاركة الرئيس أحمد الشرع في أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي بنسخته الخامسة، الذي يُعقد برعاية الرئيس رجب طيب أردوغان وتنظيم وزارة الخارجية التركية، تحت شعار "التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل".

ويشهد المنتدى مشاركة واسعة لنحو 5 آلاف ضيف من أكثر من 150 دولة، بينهم أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 50 وزيراً، إضافة إلى مئات المسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات الدولية، في واحدة من أبرز المنصات الدولية الحديثة للحوار السياسي.

ويتضمن برنامج المنتدى أكثر من 40 جلسة وفعالية، تشمل لقاءات للقادة ونقاشات متخصصة تتناول التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، والتحديات العابرة للحدود، بما في ذلك التغيرات المناخية والتطورات التكنولوجية، إلى جانب ملفات النزاعات الإقليمية وسبل معالجتها.

وتكتسب نسخة هذا العام أهمية خاصة في ظل تصاعد حالة عدم اليقين في النظام الدولي، مع تزايد الأزمات والتوترات، ما يمنح المنتدى دوراً متقدماً كمساحة لتبادل الرؤى وبحث فرص التعاون وتخفيف حدة الصراعات.

ويشارك إلى جانب الرئيس الشرع وفد سوري رسمي يضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، حيث من المتوقع أن تُعقد لقاءات ثنائية على هامش المنتدى لبحث العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

ويُعد منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلق عام 2021، منصة دولية سريعة التأثير، نجحت خلال دوراته السابقة في ترسيخ موقعها كإطار غير رسمي يجمع بين القادة والدبلوماسيين والأكاديميين لمناقشة القضايا العالمية الكبرى وتبادل وجهات النظر حول الأزمات الدولية.

اقرأ المزيد
١٦ أبريل ٢٠٢٦
تقرير حقوقي يوثّق تدهور أوضاع السوريين في مصر وتحذيرات من انتهاكات قانونية متصاعدة

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدهوراً ملحوظاً في الأوضاع القانونية والإنسانية للسوريين المقيمين في مصر خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني ونيسان 2026، مشيرةً إلى تسجيل حالات احتجاز تعسفي طالت لاجئين مسجلين لدى المفوضية السامية، إلى جانب تصاعد ضغوط غير مباشرة تدفع نحو المغادرة القسرية، بما يشكّل انتهاكاً لالتزامات مصر الدولية.

أشار التقرير إلى أن السلطات المصرية شددت منذ مطلع عام 2024 إجراءات تجديد الإقامات، ما أدى إلى دفع عدد من السوريين نحو وضع قانوني غير مستقر بشكل قسري نتيجة تعقيدات إدارية، دون توفير بدائل مناسبة لتسوية أوضاعهم.

رصدت الشبكة حالات توقيف طالت فئات متعددة، بينها لاجئون مسجلون وأشخاص قيد دراسة طلبات لجوئهم، إضافة إلى أفراد يحملون وثائق إقامة سارية أو صدرت بحقهم قرارات إفراج، إلا أن احتجازهم استمر، ما اعتُبر انتهاكاً صريحاً للمعايير الدولية، وخاصة المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

أفاد التقرير بوجود معلومات قيد التحقق تشير إلى احتجاز بعض المخالفين الإداريين مع موقوفين جنائيين، في ظروف لا تتوافق مع المعايير الدولية، وسط استمرار التحقق من هذه المعطيات تمهيداً لنشر تحديثات لاحقة.

أوضح أن تداخل التعقيدات الإدارية مع مخاطر الاحتجاز وقيود الدخول خلق بيئة تدفع بعض السوريين إلى مغادرة مصر تحت ضغط غير مباشر، وهو ما يُصنّف قانونياً ضمن "الإعادة القسرية البنيوية"، في مخالفة لمبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في الاتفاقيات الدولية.

لفت التقرير إلى تزامن هذه التطورات مع انتشار خطاب سلبي تجاه السوريين عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل، ما ساهم في زيادة الشعور بعدم الأمان وتفاقم هشاشة أوضاعهم.

دعا التقرير الحكومة المصرية إلى وضع سياسات شفافة لتنظيم الإقامة، ووقف الاحتجاز التعسفي، وضمان الرقابة القضائية، والإفراج عن المحتجزين المخالفين للإجراءات، إلى جانب تحسين ظروف الاحتجاز وتعزيز التنسيق مع المفوضية الأممية.

طالب التقرير الحكومة السورية بتفعيل المتابعة الدبلوماسية لأوضاع مواطنيها في مصر، وتقديم دعم قنصلي عاجل للمحتجزين، وتسهيل إصدار الوثائق، والعمل على إبرام تفاهمات ثنائية تضمن الحد الأدنى من الحقوق القانونية للسوريين المقيمين هناك.

اقرأ المزيد
١٦ أبريل ٢٠٢٦
مباحثات سورية–أمريكية في واشنطن لدعم التعافي الاقتصادي وتعزيز النظام المالي

أجرى وفد سوري رفيع المستوى مباحثات مع وزارة الخزانة الأمريكية في العاصمة واشنطن بتاريخ 14 نيسان 2026، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في خطوة تعكس توجهاً نحو إعادة تنشيط قنوات التواصل الاقتصادي والمالي مع المؤسسات الدولية.

وترأس الوفد حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية، إلى جانب وزير المالية يسر برنية، وبمشاركة رئيس دائرة التعاون متعدد الأطراف في وزارة الخارجية يوسف الفارس، حيث عقدوا اجتماعاً مع نائب مساعد وزير الخزانة الأمريكية لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط إريك ماير، لبحث آفاق دعم التعافي الاقتصادي في سورية وتعزيز اندماجها في النظامين المالي والمصرفي على المستويين الإقليمي والدولي.

وتركزت النقاشات على أهمية بناء مؤسسات اقتصادية تتسم بالشفافية والمرونة، بما يسهم في استعادة الثقة بالقطاع المالي السوري، حيث استعرض الوفد السوري مجموعة من أولويات التعاون الفني التي تشمل تطوير القطاع المصرفي وتحديث أنظمة المدفوعات، إلى جانب تعزيز أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتحسين إدارة المالية العامة والدين العام.

كما تطرق الاجتماع إلى إمكانية تنفيذ برامج دعم فني بالتعاون مع مكتب المساعدة الفنية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، بما يشمل إرسال بعثات متخصصة للمساهمة في تطوير البنية التحتية للأنظمة المالية، وتعزيز الخدمات المصرفية الرقمية، وتحديث آليات إعداد الموازنات العامة، وتحسين أنظمة المساءلة المالية، فضلاً عن دعم إدارة الإيرادات العامة وتعبئة الموارد المحلية، وتمويل مشاريع البنية التحتية.

ويأتي هذا التحرك في سياق مساعٍ سورية لإعادة تأهيل مؤسساتها المالية وتعزيز جاهزيتها للانخراط في النظام المالي العالمي، وسط تحديات اقتصادية مستمرة تتطلب دعماً فنياً ومؤسسياً واسع النطاق.

هذا ويشهد الاقتصاد السوري مؤشرات متزايدة على انفتاح تدريجي في علاقاته مع المؤسسات المالية الدولية، في خطوة تمهيدية لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي وإعادة الاندماج في منظومة التمويل العالمية.

وجاء إعلان البنك الدولي عن تقديم منح لسوريا، حينها ليعكس تحولاً لافتاً في مسار التعامل المالي الدولي، بما يحمله من دلالات تتجاوز الدعم المالي المباشر نحو دعم مسارات الإصلاح المؤسسي، وتعزيز أسس التعافي الاقتصادي.

اقرأ المزيد
١٣ أبريل ٢٠٢٦
القضاء الفرنسي يدين "لافارج" بتمويل الإرهاب في سوريا ويكشف دورها في دعم "داعش"

أدانت المحكمة الجنائية في العاصمة الفرنسية باريس شركة "لافارج" للإسمنت بتهمة تمويل الإرهاب في سوريا، مؤكدة أن الأموال التي قدمتها لتنظيم "الدولة" (داعش) أسهمت في دعم أنشطته، بما في ذلك عمليات نُفذت داخل أوروبا.

دعم مباشر لأنشطة التنظيم
أوضحت المحكمة أن التمويل الذي قدمته الشركة عزز قدرات التنظيم، مشيرة إلى ارتباطه بهجمات عام 2015 في فرنسا، والتي تبناها "داعش"، ما يعكس خطورة الدور الذي لعبته الشركة خلال تلك الفترة.

ملاحقة مسؤولين سابقين
كشفت معطيات قضائية أن عدداً من المسؤولين التنفيذيين السابقين في الشركة يواجهون تهماً بدفع أموال لجماعات مصنفة إرهابية، بينها "داعش" و"جبهة النصرة"، وسط مطالبات بعقوبات بالسجن تتراوح بين 6 و8 سنوات، إضافة إلى احتمال فرض غرامات مالية كبيرة على الشركة.

تفاصيل التمويل داخل سوريا
أشارت التحقيقات إلى أن "لافارج" لم تغادر سوريا عام 2012، بل واصلت تشغيل مصنعها عبر فرعها المحلي، معتمدة على وسطاء لتأمين المواد الأولية والحماية، حيث يُشتبه في دفع نحو خمسة ملايين يورو لجماعات متشددة بين عامي 2013 و2014.

مسار التحقيقات والتطورات القضائية
بدأ التحقيق القضائي في فرنسا عام 2017 عقب شكاوى وتقارير إعلامية، فيما أقرّت الشركة في الولايات المتحدة عام 2022 بدفع ملايين الدولارات لتنظيمات متطرفة، ووافقت على تسوية مالية ضخمة، بالتزامن مع استمرار ملاحقتها في فرنسا بتهم إضافية، بينها التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية.

وثائق تثير جدلاً واسعاً
وكانت كشفت وثائق نُشرت عام 2021 أن الشركة كانت تُطلع الاستخبارات الفرنسية على تواصلها مع تنظيم "داعش"، دون صدور تحذيرات رسمية لوقف هذه التعاملات، ما أثار تساؤلات حول دور الجهات الرسمية في تلك المرحلة.

اقرأ المزيد
١٢ أبريل ٢٠٢٦
بيان مشترك سوري أردني يؤسس لشراكة استراتيجية شاملة ويقر 9 اتفاقات ويعزز مسارات الربط الإقليمي

اختتمت في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الأحد، أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين سوريا والأردن، بإصدار بيان مشترك أكد التوافق على تأسيس شراكة استراتيجية شاملة، وتوقيع 9 اتفاقات ومذكرات تفاهم، إلى جانب إطلاق مسارات تنفيذية للتكامل الاقتصادي والربط الإقليمي في قطاعات حيوية.

وانعقدت الدورة برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، وبمشاركة نحو 30 وزيراً من الجانبين، فيما شهدت لقاءً مع الملك عبد الله الثاني بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، وتبادل خلاله الجانبان تحيات الرئيس أحمد الشرع والملك الأردني.

مأسسة التعاون والانتقال إلى شراكة استراتيجية

أكد البيان أن الجانبين يتجهان نحو تكريس تعاون مؤسسي طويل الأمد، يقوم على إدامة التنسيق والتشاور القطاعي، وتعميق الشراكة الثنائية ترجمة للتوجيهات السياسية في البلدين.

واستعرض المجلس التقدم المحرز منذ انعقاد دورته الأولى في دمشق بتاريخ 20 أيار 2025، مشيراً إلى توسع التعاون القطاعي وتكريس مأسسة العلاقات عبر زيارات متبادلة وتفاهمات متعددة، مع إبداء الارتياح لمستوى تطور العلاقات والسعي لتوسيعها نحو آفاق أرحب.

تعاون واسع يشمل أكثر من 20 قطاعاً

ناقش المجلس مسارات التعاون في قطاعات الخارجية والطاقة والمياه والنقل والصناعة والتجارة والجمارك والزراعة والصحة والاستثمار والإعلام والتعاون الدولي والسياحة وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى التعليم والبحث العلمي والعدل والأوقاف والتنمية الاجتماعية والعمل والشباب.

واطلع على نتائج الجلسات التحضيرية القطاعية التي عُقدت مطلع نيسان 2026، والتي جرت على شكل حوارات متخصصة متزامنة، وأسفرت عن تفاهمات عززت مسار الشراكة.

كما رحب بعقد "أسبوع تفاعل دبلوماسي" بين وزارتي الخارجية، يتضمن ورش عمل وتبادل خبرات وتعزيز التنسيق بين البعثات الدبلوماسية في الخارج.

اتفاقات موقعة وأخرى قيد الاستكمال

أفضت الاجتماعات إلى توقيع 9 اتفاقات ومذكرات تفاهم شملت قطاعات الصناعة والتجارة والصحة والشؤون الاجتماعية والأوقاف والتعليم العالي والعدل والإعلام والسياحة والبريد.

كما ناقش المجلس مسودات برامج تنفيذية ومذكرات تفاهم إضافية في مجالات التعليم والشباب والزراعة والاستثمار والنقل الجوي والرعاية الصحية، مع تكليف الجهات المعنية باستكمال إجراءات توقيعها لاحقاً.

واتفق الجانبان على تشكيل فريق عمل مشترك لتحديد مشاريع استراتيجية تشمل الربط الإقليمي في الاتصالات، والأمن الغذائي والمائي، والربط السككي، والطاقة، وتطوير البنية التحتية لمعبر نصيب–جابر، والنقل الجوي والترانزيت والتكامل الصناعي.

آلية تجارية جديدة واستئناف الترانزيت

أكد المجلس العمل على تحقيق تكامل اقتصادي، مع اعتماد آلية جديدة للمبادلات التجارية اعتباراً من أيار 2026 وفق مبدأ المعاملة بالمثل، بما يشمل تماثل الرسوم الجمركية.

كما رحب باستئناف حركة الترانزيت بين البلدين، وأكد أهمية تفعيل الاستفادة المتبادلة من الموانئ البحرية لتعزيز تدفق التجارة.

النقل والطاقة: مشاريع ربط متعددة

في قطاع النقل، شدد الجانبان على تطوير النقل البري وتبسيط إجراءاته وصولاً إلى إعادة العمل بنظام النقل المباشر، إلى جانب تنفيذ خطة تطوير شاملة لمعبر نصيب–جابر.
كما رحب المجلس بنتائج اجتماع وزراء النقل السوري الأردني التركي في 7 نيسان 2026، الذي شهد توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية لتعزيز التعاون في النقل.

وفي قطاع الطاقة، اتفق الطرفان على استئناف تزويد سوريا بالغاز الطبيعي خلال يومين من انتهاء أعمال الدورة، وبحث تزويدها بالكهرباء من الشبكة الأردنية، بالتوازي مع إصلاح خطوط الربط الكهربائي داخل سوريا.

المياه والتعاون التنموي

أكد المجلس أهمية تفعيل عمل اللجنة المشتركة للمياه وضمان التوزيع العادل، لا سيما في حوض اليرموك، مع بحث آليات استدامة الجريان المائي وتبادل البيانات عبر منصات رقمية مشتركة، إلى جانب مشاريع الاستمطار.

وفي التعاون الدولي، تم الاتفاق على إنشاء آلية مشتركة للتواصل مع الجهات المانحة لدعم تطوير القطاع العام السوري وتمويل المشاريع الحيوية، إضافة إلى توسيع برامج التدريب وبناء القدرات.

مواقف سياسية مشتركة

أكد البيان رفض الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، واعتبرها خرقاً للقانون الدولي، مطالباً بالانسحاب إلى خطوط اتفاق 1974.

وشدد على دعم استقرار جنوب سوريا ورفض أي مشاريع تقسيمية، إلى جانب التأكيد على خفض التوترات الإقليمية.

كما تناول التطورات في فلسطين، محذراً من الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ومؤكداً التمسك بحل الدولتين، إضافة إلى التأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس.

وأدان الاعتداءات على لبنان، ودعم جهود الحكومة اللبنانية لبسط سيادتها، ورحب بمسارات التهدئة الإقليمية.

وأكد المجلس اتفاق الجانبين على عقد الدورة المقبلة لمجلس التنسيق الأعلى في دمشق في موعد يُحدد لاحقاً، ضمن مسار مستمر لتعزيز التكامل والتنسيق بين البلدين.

ويُعد مجلس التنسيق الأعلى إطاراً مؤسسياً للتعاون بين سوريا والأردن، وأُنشئ في أيار 2025، بهدف تنسيق السياسات، وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات، من خلال اجتماعات دورية تُعقد كل ستة أشهر، إلى جانب متابعة تنفيذ مخرجاتها عبر اللجان المختصة.

اقرأ المزيد
١١ أبريل ٢٠٢٦
تظاهرة في السويداء ترفع أعلام إسرائيل وصور نتنياهو تعمّق الانقسام الداخلي

شهدت ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، اليوم السبت، تظاهرة دعا إليها مؤيدون للشيخ حكمت الهجري، أحد شيوخ عقل طائفة الموحدين الدروز، في تحرك جديد يأتي ضمن سلسلة فعاليات تشهدها المحافظة منذ أشهر، ويعكس تصاعد حالة الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع المحلي.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة قيام عدد من المشاركين برفع علم إسرائيل وصور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانب صور حكمت الهجري والشيخ موفق طريف، في مشهد أثار ردود فعل واسعة وانتقادات في الأوساط المحلية، وفتح نقاشًا حول دلالات هذه الخطوة والرسائل التي تحملها.

وجاءت التظاهرة استجابة لدعوات أُطلقت خلال الأيام الماضية تحت عنوان دعم قرارات "سماحة الشيخ حكمت الهجري"، حيث شارك فيها مئات إلى بضعة آلاف من الأشخاص، قُدّر عددهم بين أربعة وسبعة آلاف مشارك وفق تقديرات محلية، جرى حشدهم من عدة مناطق في ريف السويداء، بينها صلخد وشهبا، عبر وسائل نقل نُظّمت لهذا الغرض.

ورفع المتظاهرون شعارات تتعلق بـ"حق تقرير المصير"، والمطالبة بكشف مصير المفقودين والمغيبين قسرًا، إضافة إلى إعادة القرى المحتلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، حسب وصفهم، وهي مطالب تكررت في تحركات سابقة، وتعكس استمرار حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي في المحافظة.

وتأتي هذه التطورات في ظل توترات داخلية متصاعدة، كان آخرها الخلاف الذي اندلع عقب تعيين صفوان بلان مديرًا جديدًا للتربية من قبل الحكومة السورية، وهو القرار الذي قوبل برفض من قوى محلية مرتبطة بالهجري، قبل أن ينتهي باعتذار المكلّف عن المنصب، بالتزامن مع إطلاق نار داخل مبنى مديرية التربية في السويداء.

وفي سياق موازٍ، أعلن حكمت الهجري يوم الثلاثاء الماضي حلّ ما يُعرف بـ"اللجنة القانونية"، التي كان قد شكّلها عقب أحداث تموز 2025، وجرى تكليف القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل كيان بديل تحت اسم "مجلس الإدارة في جبل باشان"، في خطوة قُدمت باعتبارها تهدف إلى تجاوز المحاصصة واعتماد الكفاءات في إدارة الشأن المحلي، لكنها عمّقت بدورها الجدل داخل المحافظة.

ويأتي ذلك وسط حديث متزايد عن انقسام واضح بين تيارات محلية، بعضها يتمسك بالثوابت الوطنية، وأخرى تُطرح حولها اتهامات بالسعي نحو مسارات سياسية منفصلة وفتح قنوات تواصل خارجية، في ظل بيئة أمنية هشة وتوترات متكررة.

وتشهد المحافظة اتفاقًا لوقف إطلاق النار منذ تموز 2025، عقب اشتباكات عنيفة بين مجموعات محلية وعشائر بدوية، أسفرت عن سقوط مئات الضحايا، إلا أن هذا الاتفاق تعرّض لخرق متكرر، حيث شهدت الأيام الماضية حوادث استهداف لنقاط أمنية، من بينها هجوم بقذائف الهاون والرشاشات على مواقع للأمن الداخلي، أعقبه اشتباك مباشر مع القوات الأمنية.

في المقابل، تواصل الحكومة السورية التأكيد على التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب تسهيل عمليات الإجلاء وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، في محاولة لاحتواء تداعيات التوترات المستمرة.

وتندرج هذه الأحداث ضمن سياق أوسع يعود إلى ما شهدته السويداء في تموز 2025 من أعمال عنف واسعة النطاق، أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح واسع، وفق تقارير محلية ودولية، وسط استمرار الجدل حول طبيعة تلك الأحداث ومسؤوليات الأطراف المختلفة.

وكانت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة قد وثّقت وقوع انتهاكات جسيمة خلال تلك الفترة، شملت عمليات قتل وتهجير وعنف، في حين أكدت اللجنة الوطنية للتحقيق في سوريا أن الانتهاكات التي وقعت كانت فردية، مع اتخاذ إجراءات قضائية بحق عدد من المتورطين، مشيرة إلى أن التقاطع الجزئي بين نتائج التحقيقين يعزز موثوقية التوثيق ويدعم مسار المساءلة.

وفي ضوء ذلك، يرى متابعون محليون أن مشهد التظاهرة الأخيرة، بما تضمنه من رمزية سياسية عبر رفع أعلام إسرائيل وصور نتنياهو، يعكس مستوى غير مسبوق من الانقسام داخل السويداء، ويطرح تحديات إضافية أمام جهود التهدئة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لمنع مزيد من التصعيد والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي في المحافظة.

اقرأ المزيد
١٠ أبريل ٢٠٢٦
مشروع البحار الأربعة يعود للواجهة.. ممر طاقة إقليمي يعيد رسم دور سوريا

كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن تجديد الحديث حول "مشروع البحار الأربعة" خلال زيارته إلى أنقرة، في خطوة تعيد طرح مشروع إقليمي قديم إلى الواجهة مجدداً، بعد أن كان الرئيس التركي السابق عبد الله غل قد طرحه لأول مرة عام 2009، قبل أن يعيد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم برّاك إحياءه في مارس 2026.

 فكرة المشروع وأهدافه
يهدف المشروع إلى تحويل سوريا وتركيا إلى ممر مركزي لإعادة توزيع الطاقة، عبر ربط أربع مناطق بحرية كبرى تشمل الخليج العربي، وبحر قزوين، والبحر المتوسط، والبحر الأسود، بما يعزز دور البلدين كمحور رئيسي في حركة الطاقة العالمية.

بديل استراتيجي للممرات التقليدية
يسعى المشروع إلى إنشاء مسار بري بديل جزئي عن مضيق هرمز والمسارات البحرية الطويلة، بما يسمح بنقل النفط والغاز من الخليج إلى بحر قزوين ومنه إلى أوروبا، الأمر الذي يمنح المنطقة خيارات لوجستية أكثر مرونة في قطاع الطاقة.

الأبعاد الاقتصادية والاستراتيجية
يسهم المشروع في تعزيز استقرار سوريا وتحييدها عن صراعات المنطقة، من خلال تحويلها إلى عقدة لوجستية للطاقة تربط بين آسيا والخليج وأوروبا، كما يدعم جهود إعادة الإعمار عبر تطوير بنية تحتية عابرة للحدود تشمل خطوط أنابيب وموانئ وشبكات نقل بري وسككي ومراكز تخزين وتسييل.


يأتي إحياء هذا المشروع في ظل تحولات إقليمية متسارعة في ملف الطاقة، ومساعٍ دولية لإيجاد بدائل للممرات التقليدية التي تشهد توترات مستمرة، ما يعيد تسليط الضوء على الموقع الجغرافي لسوريا كحلقة وصل استراتيجية، ويطرح تساؤلات حول فرص تحويل هذه الرؤية إلى واقع عملي في المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٦ أبريل ٢٠٢٦
تكنولوجيا: الأمن السيبراني تحت ضغط الذكاء الاصطناعي: سباق مفتوح بين الهجوم والدفاع
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٢ أبريل ٢٠٢٦
حصاد الأخبار من شبكة شام الإخبارية – الأحد 12 نيسان
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٩ مارس ٢٠٢٦
كيف نحمي التعايش ونمنع الطائفية؟ 
سونير طالب 
● آراء ومقالات
٢٦ مارس ٢٠٢٦
الحرب بين واشنطن وطهران تضغط على السباق التكنولوجي العالمي
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٦ مارس ٢٠٢٦
العدالة الانتقالية في سوريا: المعضلة المؤجلة
سونير طالب 
● آراء ومقالات
١٨ مارس ٢٠٢٦
شبكة شام الإخبارية… صوت الصرخة الأولى وذاكرة الثورة السورية
أحمد نورالرسلان
● آراء ومقالات
٥ مارس ٢٠٢٦
تكنولوجيا: الذكاء الاصطناعي الفيزيائي… الجيل الجديد من التكنولوجيا الذي يمنح الآلات قدرة الفهم والتفاعل
فريق العمل