سياسة
٥ سبتمبر ٢٠٢٦
باراك يحذر من تجدد التصعيد في السويداء ويدعو إلى ضبط النفس والحوار

أعرب المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى سوريا توم باراك، في منشور على منصة "إكس"، عن استيائه إزاء التصعيد المتجدد في محافظة السويداء، محذراً من أن استمرار التوتر قد يقود إلى جولة جديدة من الحزن والفقدان.

وقال باراك إن الولايات المتحدة وقّعت قبل نحو عام، إلى جانب وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خارطة طريق ثلاثية للسلام في السويداء، تمثل مساراً لإعادة دمج المحافظة في سوريا بما يحفظ كرامة أبنائها من الدروز، ويضمن لهم كامل حقوق المواطنة وواجباتها، مؤكداً أن هذا المسار لا يزال الطريق الذي يقود إلى تجاوز الأزمة.

ووصف باراك الدروز في سوريا بأنهم "شعب ذو تاريخ عريق ونبيل"، لكنه أشار إلى أن غياب الحوكمة يتيح للعصابات ملء الفراغ، متهماً عدداً محدوداً ممن وصفهم بـ"أصحاب الدوافع السامة" باستهداف أبناء مجتمعهم، ومن بينهم عاطف هنيدي، الذي قال إنه احتُجز تعسفياً وطُرد من منزله.

وأضاف أن فريقه على تواصل مع الهنيدي وآخرين قال إنهم وقعوا ضحايا لهذه الحملة من العنف داخل المجتمع نفسه، مشدداً على ضرورة استمرار التعاون بين الدروز والقبائل العربية والدول المجاورة على امتداد حدود السويداء، من خلال التسامح والتفاهم والحوار المجتمعي.

وأكد باراك أن سوريا يجب أن تبقى "أمة واحدة وشعباً واحداً"، مع احترام تنوع ثقافاتها وأديانها، داعياً إلى اعتماد الحوار والتعاطف، مع ضرورة إبقاء الردود العسكرية كخيار حصري بيد مؤسسات الدولة فقط

ومن جهة أخرى، أشار المبعوث الأمريكي إلى أن الحكومة السورية بدأت مواجهة التجاوزات التي ارتكبتها قواتها خلال أحداث تموز/يوليو الماضي، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام القضاء، معتبراً أن هذا الاتجاه يحمل الأمل ويجب أن يستمر.

وتأتي تصريحات باراك في وقت لا تزال فيه تداعيات أحداث السويداء خلال تموز/يوليو 2025 حاضرة، مع استمرار ملف المساءلة وعودة النازحين وإعادة الإعمار كأبرز القضايا المرتبطة بأي تسوية في المحافظة، فيما تواجه خارطة الطريق الثلاثية تحديات أمام ترجمة بنودها إلى خطوات عملية على الأرض.

وكانت خارطة الطريق التي أقرتها سوريا والأردن والولايات المتحدة في أيلول/سبتمبر 2025 قد طرحت مساراً لمعالجة الأزمة في السويداء، يقوم على خفض التصعيد وإعادة بناء الثقة وتعزيز الاستقرار، إلى جانب معالجة ملفات الأمن والمساءلة وعودة النازحين وإعادة الإعمار.

وشدد باراك على أن الطريق إلى الأمام يمر عبر حوار يحقق العدالة والمساءلة، ويعيد الأمن، ويمهد الطريق أمام النازحين للعودة وإعادة إعمار ما دُمّر، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام بضبط النفس والتواصل الجاد.

وختم بالتحذير من أن البديل عن الحوار "ليس الانتصار، وإنما جولة جديدة من الحزن والفقدان"، في وقت تبقى فيه التهدئة والحوار والمساءلة أبرز المسارات المطروحة لتجنب تجدد التصعيد في السويداء

اقرأ المزيد
٣ سبتمبر ٢٠٢٦
مجلس الأمن يشهد إعلاناً سورياً عن بدء تدمير ذخائر كيميائية وسط إشادة بالتعاون مع منظمة الحظر

أعلنت سوريا بدء أول عملية لتدمير ذخائر ومواد كيميائية على أراضيها منذ أكثر من عقد، ضمن تعاونها مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمعالجة إرث البرنامج الذي طوره نظام الأسد البائد، بالتوازي مع كشفها طوعياً للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن مواد نووية لم يسبق التصريح عنها وفتح مواقع أمام مفتشي الوكالة، في خطوات قالت دمشق إنها تعكس تحولاً في نهجها القائم على الشفافية والتعاون مع المؤسسات الدولية.

وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط، أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والحكومة السورية الجديدة أنجزتا عملاً كبيراً للتخلص من أي بقايا للبرنامج الكيميائي الذي طورته الحكومة السابقة، مشيدة بالتعاون السوري لمعالجة القضايا المتبقية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا».

بدء أول عملية تدمير منذ أكثر من عقد

كشف مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، خلال جلسة مجلس الأمن، عن بدء عملية تدمير بعض المواد الكيميائية التي عُثر عليها في سوريا، ضمن إجراءات التحقق التي تعتمدها الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وقال علبي، بحسب «سانا»: «أود أن أعلن أمامكم اليوم عن لحظة تاريخية، وهي بدء عملية تدمير بعض المواد الكيميائية التي تم العثور عليها في سوريا، وذلك ضمن إجراءات التحقق المتبعة للأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية».

وأوضح أن العملية هي الأولى من نوعها منذ تحرير سوريا من نظام الأسد البائد، كما أنها أول عملية لتدمير ذخائر كيميائية على الأراضي السورية منذ أكثر من عشر سنوات.

واعتبر علبي أن بدء التدمير يظهر إمكانية تحويل الملف الذي شكل خطراً على السوريين والمجتمع الدولي طوال سنوات إلى نموذج لما يمكن تحقيقه عبر الدبلوماسية والإرادة والتعاون الدولي.

الأمم المتحدة: تعاون سوري كامل

أكدت ناكاميتسو، وفق ما أوردته «سانا»، أن الحكومة السورية تتعاون بصورة كاملة مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمعالجة القضايا المتبقية في الملف.

وأشارت إلى أن الجهود المشتركة بدأت تحقق نتائج ملموسة في التعامل مع ما تبقى من الأسلحة الكيميائية، معتبرة أن ذلك يبرهن أهمية استمرار الانخراط البنّاء بين الحكومة السورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

المساءلة عن استخدام الكيميائي

شدد علبي على أن موقف سوريا من المساءلة «لا يحتمل التأويل ولا يحتمل المساومة»، مؤكداً استمرار دمشق في هذا النهج وسعيها إلى بناء شراكات دولية تدعم مسار العدالة الوطنية.

وأعلن أن سوريا تعمل من أجل عقد ما وصفها بأنها أولى المحاكمات في التاريخ لمستخدمي الأسلحة الكيميائية، بهدف تكريس مكافحة الإفلات من العقاب باعتبارها إحدى ضمانات منع تكرار استخدام هذه الأسلحة.

وأوضح أن التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يتجاوز الجوانب الفنية، معتبراً أنه يعكس تحولاً سياسياً في طريقة تعامل سوريا مع منظومة العمل متعدد الأطراف.

حماية السوريين والمنطقة من المخلفات

أكد علبي أن الهدف من التعامل مع المواقع والذخائر والمواد المتبقية يتمثل في حماية السوريين من احتمال وصول مخلفات الأسلحة الكيميائية إلى جهات غير مخولة بحيازتها، إضافة إلى الحد من المخاطر التي قد تطال المنطقة والعالم.

وقال إن «كل موقع يتم تأمينه وكل ذخيرة يتم تحديدها تضيّق مساحة التهديد على العالم كله»، رابطاً بين معالجة الإرث الكيميائي وبين مسؤولية سوريا في حماية أمنها والإسهام في الحد من المخاطر العابرة للحدود.

اتهام إسرائيل بعرقلة عمليات البحث والتدمير

اتهم علبي الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بعرقلة عمليات البحث والتدمير المتعلقة بالملف الكيميائي، وقال إنها أدت في بعض المراحل إلى وقف العمل بصورة كاملة وإلغاء رحلات، كما عرضت الطواقم الوطنية السورية وفرق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمواقع التي يجري العمل على تأمينها للخطر.

وأكد أن دمشق لا تستطيع، بحسب تعبيره، المساهمة في صون أمن المنطقة بينما يتعرض أمنها للخطر من جانب إسرائيل، منتقداً ما وصفه بتجاهل إسرائيل للقانون الدولي.

إشادة دولية بالتعاون السوري

أشادت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وفق «سانا»، بالجهود التي تقودها سوريا للتخلص من بقايا الأسلحة الكيميائية، معتبرة العمل الجماعي ضرورياً لإنجاح المهمة.

وأشارت المندوبة الأميركية إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومجلسها التنفيذي أقرا بالتقدم الكبير في معالجة بقايا البرنامج الكيميائي لنظام الأسد البائد، معتبرة أن سوريا أظهرت إرادة وحزماً لإنهاء هذا الإرث رغم الظروف والتحديات المحيطة بالعملية.

وأكد مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة تقييم بلاده الإيجابي للتعاون بين دمشق ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، معرباً عن ارتياحه لاستعادة سوريا حقوقها وامتيازاتها بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية.

دعوات لإنهاء الملف ومحاسبة المسؤولين

دعا مندوب الصومال لدى الأمم المتحدة إلى طي ملف الأسلحة الكيميائية المرتبط بنظام الأسد البائد عبر التعاون مع الحكومة السورية، مع احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.

وأشادت مندوبة اليونان بالتعاون بين دمشق والأمم المتحدة، معتبرة زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا لحظة مهمة وبداية لفصل جديد في العلاقة بين الجانبين، كما شجعت الحكومة السورية والأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية على مواصلة العمل المشترك.

ورحب مندوب بنما، وفق «سانا»، بالتقدم المحرز في تدمير ما تبقى من الملف الكيميائي، مشيداً بتعاون الحكومة السورية وسعيها لتحقيق السلام والاستقرار، فيما أشادت مندوبة الدنمارك بالتعاون السوري مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وجددت دعوتها إلى إحالة مرتكبي الهجمات الكيميائية في سوريا إلى العدالة.

كشف طوعي عن مواد نووية غير مصرح بها

قدمت سوريا، بالتوازي مع التطورات المتعلقة بالملف الكيميائي، إحاطة رسمية أمام ممثلي وسفراء الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، استعرضت خلالها خطواتها لمعالجة إرث الأنشطة النووية غير المعلنة المرتبطة بنظام الأسد البائد، وفق بيان نقلته «سانا».

وأعلنت دمشق، ممثلة بوزارة الخارجية والمغتربين وهيئة الطاقة الذرية السورية، أنها كشفت بصورة طوعية عن مواد نووية لم يكن مصرحاً عنها سابقاً، وأخضعتها للضمانات الدولية، مع توفير التسهيلات المطلوبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

فتح موقع دير الزور بعد 18 عاماً

أبرزت سوريا، خلال الإحاطة، قرارها فتح موقع دير الزور أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد أكثر من 18 عاماً، إلى جانب إطلاع الوكالة على موقع غير معلن يحتوي على مواد نووية.

وأكدت دمشق، وفق ما أوردته «سانا»، أن استمرار التعاون الواسع مع الوكالة يعكس التزامها بالشفافية وتعزيز الثقة الدولية في معالجة الملفات الموروثة عن نظام الأسد البائد.

دمشق تطالب بإغلاق الملف النووي

دعت سوريا إلى رفع بند عدم الامتثال عنها وإغلاق الملف خلال أعمال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الحالي، بالتوازي مع تأكيد حقها في تطوير برنامج نووي سلمي يخدم التنمية الوطنية.

وتضع الخطوات المعلنة ملفي الأسلحة الكيميائية والأنشطة النووية غير المعلنة ضمن مسار متزامن تتبعه الحكومة السورية لمعالجة الملفات التي ورثتها عن نظام الأسد البائد، فيما تعكس المواقف التي نقلتها «سانا» عن مسؤولين أمميين ومندوبي عدد من الدول دعماً لاستمرار التعاون مع المؤسسات الدولية، مع إبقاء ملف المساءلة عن استخدام الأسلحة الكيميائية حاضراً ضمن النقاش الدولي.

اقرأ المزيد
٣ سبتمبر ٢٠٢٦
أولمرت يكشف بعد 18 عاماً مسؤولية وحدة إسرائيلية عن اغتيال اللواء محمد سليمان في طرطوس

كشف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، للمرة الأولى بصورة مباشرة، مسؤولية وحدة الكوماندوز البحري الإسرائيلية «شاييتت 13» عن اغتيال اللواء السوري محمد سليمان، أحد أبرز مستشاري الإرهابي الفار بشار الأسد، في مدينة طرطوس عام 2008، مقدماً تفاصيل عن العملية التي ظلت طوال سنوات محاطة بروايات وفرضيات متباينة بشأن الجهة التي نفذتها.

ويأتي كشف أولمرت بعد نحو 18 عاماً من عملية الاغتيال، وبعد أكثر من عقد على نشر وثائق أميركية سرية نسبت العملية إلى الوحدة الإسرائيلية ذاتها، ما يعيد تسليط الضوء على شخصية سليمان وموقعه داخل الدائرة الضيقة لنظام الأسد البائد، والملفات العسكرية والاستراتيجية التي كان يتولاها.

قوة إسرائيلية وصلت من البحر

أورد أولمرت في مذكراته أن عناصر من وحدة «شاييتت 13» خرجوا من البحر ليلاً واقتربوا من منزل سليمان في طرطوس، بينما كان الأخير يجلس مع عدد من ضيوفه على شرفة المنزل.

وأوضح أولمرت، وفق الرواية التي نقلها في مذكراته، أن عناصر القوة تمركزوا على مسافة تقارب 150 متراً من جانبي الشرفة، وتمكنوا من تحديد هوية سليمان بصورة مؤكدة رغم وجود أشخاص آخرين برفقته.

وأضاف أن العناصر، وبعد تلقي أمر إطلاق النار، أطلقوا ثلاث رصاصات أصابت سليمان في مؤخرة رأسه، قبل أن ينسحبوا سريعاً باتجاه البحر ويعودوا إلى القارب الذي كان بانتظارهم.

وثائق أميركية سبقت اعتراف أولمرت

تتقاطع رواية أولمرت في جوانب أساسية مع معلومات كانت صحيفة «ذا إنترسبت» قد كشفت عنها عام 2015، استناداً إلى وثائق سرية تابعة لوكالة الأمن القومي الأميركية سربها الموظف السابق إدوارد سنودن.

ونسبت إحدى الوثائق التي نشرتها الصحيفة عملية اغتيال سليمان بصورة صريحة إلى وحدة «شاييتت 13»، في معلومات شكلت حينها أحد أبرز المؤشرات على مسؤولية إسرائيل عن استهداف مسؤول سوري بهذا المستوى داخل الأراضي السورية.

ويمنح ما أورده أولمرت بعد سنوات من نشر الوثائق بعداً جديداً للقضية، باعتباره رواية صادرة عن رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي كان في منصبه عند وقوع عملية الاغتيال عام 2008.

من هو محمد سليمان؟

شغل اللواء محمد سليمان موقعاً شديد الحساسية ضمن الدائرة المقربة من رأس نظام الأسد البائد، وارتبط اسمه بعدد من الملفات المتعلقة بالأسلحة الاستراتيجية والمشتريات العسكرية والعمليات الأمنية الحساسة.

وأظهرت وثائق أميركية مسربة أن سليمان كان مستشاراً خاصاً للإرهابي الفار بشار الأسد في ملفات الأسلحة الاستراتيجية والعمليات العسكرية والملف اللبناني، بما في ذلك الاتصالات مع ميليشيا «حزب الله».

وارتبط اسم سليمان كذلك بملف نقل الأسلحة الإيرانية عبر الأراضي السورية إلى لبنان، كما برز دوره بصورة أكبر بعد الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منشأة في دير الزور عام 2007، والتي ارتبطت باتهامات لنظام الأسد البائد بالعمل على برنامج نووي سري.

صلة بالملف النووي

ذكرت مجلة «نيويوركر» أن مسؤولين إسرائيليين اعتبروا سليمان واحداً من عدد محدود من الشخصيات داخل نظام الأسد البائد التي كانت على علم بالمنشأة المستهدفة في دير الزور.

ونقلت المجلة عن مسؤول إسرائيلي وصفه لسليمان بأنه كان يدير ما أطلق عليه «جيش الظل» التابع للنظام، بما يشمل ملفات مرتبطة بنقل الأسلحة الإيرانية إلى «حزب الله».

وأشار مركز مكافحة الإرهاب التابع لأكاديمية ويست بوينت، بحسب المادة المصدرية، إلى ارتباط سليمان بإدارة البرنامج النووي السوري، ما طرح في حينه احتمال أن يكون اغتياله مرتبطاً بمحاولة منع نظام الأسد البائد من إعادة بناء البرنامج أو استئناف نشاطاته.

إسرائيل كانت المشتبه الأبرز

لم تعلن سلطات نظام الأسد البائد عقب مقتل سليمان بصورة رسمية مسؤولية جهة محددة عن العملية، فيما فرضت قيوداً مشددة على التغطية الإعلامية المتعلقة بالحادثة، ولم تظهر هوية القتيل بوضوح في التقارير الأولى.

وكشفت برقية دبلوماسية أميركية مسربة نشرتها «ويكيليكس» لاحقاً أن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام اعتبرت إسرائيل «المشتبه الأوضح» في عملية الاغتيال.

وأشارت البرقية، وفق المعلومات الواردة فيها، إلى أن الموقع الساحلي لطرطوس كان يسمح لقوة قادمة من البحر بالوصول إلى المنطقة ثم الانسحاب بالطريقة نفسها، كما اعتُبر تنفيذ العملية بواسطة قناص مؤشراً على امتلاك المنفذين معلومات دقيقة مكّنتهم من تحديد سليمان وتمييزه عن الأشخاص الموجودين برفقته.

فرضية التصفية الداخلية

ظهرت بالتوازي مع فرضية المسؤولية الإسرائيلية روايات أخرى تحدثت عن احتمال أن يكون سليمان قد قتل نتيجة صراع داخلي ضمن الدوائر الأمنية والعسكرية لنظام الأسد البائد.

ونقلت صحيفة «الغارديان» عام 2008 عن مصادر فرضية تربط مقتله بصراعات داخلية، ولا سيما في ظل التوتر الذي كان قائماً آنذاك بين الإرهابي الفار بشار الأسد ورئيس شعبة المخابرات العسكرية آصف شوكت.

وتراجعت قوة هذه الفرضية لاحقاً مع نشر وثائق وكالة الأمن القومي الأميركية عام 2015، التي نسبت العملية إلى «شاييتت 13»، قبل أن يقدم أولمرت بعد 18 عاماً روايته المباشرة عن كيفية تنفيذ الاغتيال.

بعد أشهر من استهداف المنشأة النووية

جاء اغتيال محمد سليمان في طرطوس بعد أقل من عام على الغارة التي نفذتها إسرائيل عام 2007 ضد المنشأة الموجودة في منطقة دير الزور، وهي العملية التي لم تعترف إسرائيل رسمياً بمسؤوليتها عنها في ذلك الوقت.

ويعيد كشف أولمرت الربط بين عمليتين ظلتا لسنوات من أكثر الملفات الأمنية غموضاً في سوريا خلال حكم نظام الأسد البائد، الأولى استهداف المنشأة المرتبطة بالبرنامج النووي عام 2007، والثانية اغتيال شخصية عسكرية مقربة من رأس النظام ومرتبطة، بحسب الوثائق والتقارير الواردة في المادة المصدرية، بملفات الأسلحة الاستراتيجية والبرنامج النووي والعلاقة العسكرية مع إيران و«حزب الله».

ويضع الاعتراف الجديد روايات ظلت تعتمد لسنوات على التسريبات والوثائق الاستخبارية في سياق مختلف، إذ يقدم رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق الذي وقعت العملية خلال ولايته تفاصيل مباشرة تنسب تنفيذ اغتيال سليمان إلى وحدة الكوماندوز البحري الإسرائيلية «شاييتت 13».

اقرأ المزيد
١ سبتمبر ٢٠٢٦
الشيباني ونظيره الدنماركي يبحثان شراكة شاملة بين سوريا والدنمارك ورحلات مباشرة بين دمشق وكوبنهاغن

بحث وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني مع نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن، خلال لقائهما في دمشق، توسيع العلاقات الثنائية والانتقال بها نحو شراكة مؤسساتية تشمل المجالات الاقتصادية والاستثمارية والأمنية والزراعية، إلى جانب ملف السوريين المقيمين في الدنمارك، فيما أعلن الشيباني انطلاق رحلات جوية مباشرة بين دمشق وكوبنهاغن في 21 أيلول الجاري.

وأكد الوزيران، خلال مؤتمر صحفي مشترك في قصر تشرين بدمشق، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، العمل على إعداد اتفاقية شراكة تؤسس لإطار تعاون مستقبلي بين البلدين، بالتوازي مع تفعيل مجلس الأعمال السوري الدنماركي، فيما أعلن راسموسن التوجه لإعادة افتتاح المعهد الدنماركي في دمشق.

الشيباني: الدنمارك وقفت إلى جانب السوريين

أكد الشيباني أن الصداقة الحقيقية تُختبر عندما تكون المواقف مكلفة وكذلك عندما تصبح الظروف ممهدة، مشيداً بمواقف الدنمارك تجاه الشعب السوري خلال السنوات الماضية وحضورها في المرحلة الحالية.

وثمّن، بحسب «سانا»، الدعم الإنساني الدنماركي خلال سنوات الثورة السورية، واستمرار الحضور الميداني للمجلس الدنماركي للاجئين، ولا سيما في مجالات نزع الألغام وتأمين المياه ودعم الزراعة وسبل العيش.

وأشاد الشيباني بمواقف الدنمارك الداعمة لوحدة سوريا واستقلالية قرارها الوطني داخل مجلس الأمن الدولي.

اتفاقية شراكة ومجلس أعمال

كشف وزير الخارجية عن مناقشة العمل على اتفاقية شراكة بين سوريا والدنمارك، من شأنها توفير إطار مؤسسي للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وأوضح أن المحادثات تناولت كذلك دفع مجلس الأعمال السوري الدنماركي من مرحلة الاتفاق النظري إلى التطبيق العملي، بما يفتح المجال أمام تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين.

وأكد راسموسن، من جانبه، الاتفاق على البدء بإعداد اتفاقية شراكة تشكل إطاراً للتعاون المستقبلي بين سوريا والدنمارك، معلناً أن بلاده ستعمل أيضاً على إعادة افتتاح المعهد الدنماركي في دمشق في أسرع وقت ممكن، وفق «سانا».

رحلات مباشرة بين دمشق وكوبنهاغن

أعلن الشيباني أن الرحلات الجوية المباشرة بين دمشق وكوبنهاغن ستنطلق في 21 أيلول، موضحاً أن الخطوة تهدف إلى خدمة الجالية السورية وتعزيز الترابط بين البلدين.

وأكد أن المباحثات تناولت أوضاع السوريين المقيمين في الدنمارك، مشدداً على أن أبواب سوريا مفتوحة أمام جميع أبنائها دون استثناء، وأن الدولة تدعم عودتهم الطوعية والآمنة.

وأشار راسموسن بدوره إلى أن بلاده وضعت خططاً لدعم السوريين الراغبين في العودة طوعاً إلى وطنهم.

فرص للاستثمار في سوريا

أكد وزير الخارجية الدنماركي أن مباحثاته في دمشق تناولت فرص تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، مشيراً إلى استعداد قطاع الأعمال في بلاده للاستثمار في سوريا.

وأوضح راسموسن أن الدنمارك تمتلك خبرات مهمة في القطاع الزراعي، معتبراً أن سوريا تمتلك إمكانيات تؤهلها لتصبح «سلة غذاء للمنطقة»، ومؤكداً استعداد بلاده لتقديم الدعم في هذا المجال.

وشدد على أن بلاده تريد بناء شراكة شاملة مع سوريا تقوم على تحقيق المصالح المشتركة، ولا تقتصر على الجانب الاقتصادي، وإنما تمتد إلى المجال الأمني، معتبراً أن التحولات التي شهدتها سوريا فتحت فرصة للمساهمة في تعزيز الاستقرار على مستوى المنطقة.

الشيباني: سوريا لجميع السوريين

أكد الشيباني أن حقبة الخلافات العرقية والطائفية انتهت مع نظام الأسد البائد، مشدداً على أن سوريا لجميع السوريين وأن تنوع المجتمع يمثل مصدر قوة للبلاد.

وشجع السوريين المقيمين في الخارج على العودة والمشاركة في عملية البناء وإعادة الإعمار، في سياق حديثه عن ملف العودة والتواصل مع السوريين في دول الاغتراب.

الاعتداءات الإسرائيلية

كشف الشيباني، وفق الأرقام التي أوردها خلال المؤتمر، عن رصد 65 توغلاً إسرائيلياً في الأراضي السورية خلال تموز وحده، إضافة إلى 52 توغلاً خلال الأيام الـ18 الأولى من آب.

وأضاف أن الاعتداءات الإسرائيلية ترافقت، بحسب ما ذكره، مع 147 حالة اعتقال منذ مطلع العام، لا يزال 49 من أصحابها قيد الاحتجاز، فضلاً عن حملات مداهمة للمنازل في القنيطرة وريف دمشق.

التمسك بالحل الدبلوماسي

انتقد الشيباني التصريحات الإسرائيلية العلنية بشأن عدم مغادرة قوات الاحتلال جبل الشيخ، معتبراً أنها تمثل إعلاناً صريحاً لتكريس الاحتلال وتسقط ما وصفه بالذرائع الأمنية.

وأكد، رغم استمرار هذه التطورات، تمسك سوريا بخيار الحل الدبلوماسي والعمل على تحقيقه، مشدداً على المطالبة بالعودة الكاملة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وتكريس سيادة سوريا على الجولان السوري المحتل، وحقها السيادي في بناء جيشها الوطني.

راسموسن: أصدقاء سوريا مستعدون لمساعدتها

اعتبر راسموسن أن سوريا تتعافى بعد السنوات التي عاشتها في ظل نظام الأسد البائد، مؤكداً استعداد أصدقائها لمساعدتها خلال المرحلة المقبلة، وفق التصريحات التي نقلتها «سانا».

وأكد أن التعاون المستقبلي الذي تبحثه كوبنهاغن مع دمشق يستهدف بناء شراكة أوسع قائمة على المصالح المشتركة، تشمل الاقتصاد والاستثمار والزراعة والأمن، بالتزامن مع استئناف وتطوير قنوات التواصل المؤسسي بين البلدين.

اقرأ المزيد
١ سبتمبر ٢٠٢٦
الأمم المتحدة تعتمد مبادرة سورية لإعلان 19 كانون الأول يوماً دولياً للنساء الباحثات عن المفقودين

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع مشروع القرار الذي تقدمت به الجمهورية العربية السورية لإعلان 19 كانون الأول من كل عام يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين، في مبادرة انطلقت من تجربة عائلات المفقودين في سوريا، وتهدف إلى تكريم النساء اللواتي حملن عبء البحث عن أحبائهن وتمسكن بحقهن في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة وضمان عدم التكرار.

ورحبت سوريا باعتماد المشروع، فيما أكدت وزارة الخارجية والمغتربين والهيئة الوطنية للمفقودين أن المبادرة جاءت نتيجة عمل تشاركي استند إلى التجربة السورية ومساهمات عائلات المفقودين، قبل أن تحملها الدبلوماسية السورية إلى الأمم المتحدة وتحصل على تأييد الجمعية العامة بالإجماع.

مبادرة انطلقت من تجربة العائلات السورية

أوضحت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان صادر عنها، أن مشروع القرار جاء ثمرة عمل تشاركي بينها وبين الهيئة الوطنية للمفقودين، وانطلق من تجربة إنسانية عميقة عاشتها آلاف الأسر السورية، إضافة إلى مساهمات مباشرة قدمتها مجموعات من أهالي المفقودين خلال لقاءات تشاورية أجرتها الوزارة والهيئة.

وأكدت الوزارة أن المبادرة تمثل تقديراً للدور الذي اضطلعت به النساء السوريات في البحث عن المفقودين والحفاظ على ذاكرتهم وإيصال أصوات عائلاتهم إلى المحافل الدولية، وما أظهرنه من تمسك بالحق في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.

الهيئة الوطنية: اعتراف بدور النساء

رحبت الهيئة الوطنية للمفقودين، في بيان صحفي، باعتماد الأمم المتحدة اليوم الدولي للنساء الباحثات عن المفقودين، مؤكدة أن المبادرة اقترحتها الهيئة انطلاقاً من تجربة عائلات المفقودين في سوريا، قبل أن تحملها الدولة السورية إلى الأمم المتحدة.

واعتبرت الهيئة أن اعتماد المناسبة الدولية يشكل اعترافاً بدور النساء اللواتي حملن عبء البحث عن أحبائهن، وتأكيداً على أهمية مشاركتهن في جهود البحث والكشف عن المصير.

«أثر» وحماية مواقع المقابر

أشارت الهيئة الوطنية للمفقودين إلى أن الاعتراف الدولي يتزامن مع خطوات قالت إنها تنفذها على الأرض لمعالجة ملف المفقودين، وفي مقدمتها برنامج «أثر» الوطني للإبلاغ عن المفقودين.

وأضافت الهيئة أنها تعمل كذلك على الاستجابة للبلاغات المتعلقة بمواقع المقابر وحمايتها وتوثيقها، إلى جانب تطوير مسارات الدعم النفسي والاجتماعي والإرشادي للعائلات، وتعزيز مشاركتها في مختلف مراحل عمليات البحث.

وثمنت الهيئة جهود وزارة الخارجية والمغتربين والبعثة السورية لدى الأمم المتحدة، إضافة إلى الدول التي دعمت المبادرة وأسهمت في اعتمادها.

الشيباني: أول مشروع سوري في التاريخ الحديث

رحب وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة المشروع بالإجماع، مؤكداً، وفق تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن القرار يمثل أول مشروع تتقدم به سوريا إلى الأمم المتحدة في تاريخها الحديث.

واعتبر الشيباني أن الخطوة تعكس انتقال سوريا إلى دور فاعل في المحافل الدولية، وتحويل قضية وطنية إلى قضية إنسانية على مستوى العالم.

وأشاد بالنساء اللواتي حملن على عاتقهن عبء البحث عن أحبائهن المفقودين وواجهن سنوات الانتظار والألم من دون التخلي عن حقهن في معرفة الحقيقة، مؤكداً أن نضالهن سيبقى جزءاً من مسيرة سوريا نحو العدالة والإنصاف.

جلخي: المبادرة انطلقت من سوريا

أكد رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين محمد رضا جلخي، في تصريحات نقلتها «سانا»، أن اعتماد اليوم الدولي يمثل اعترافاً مستحقاً بالنساء اللواتي واصلن البحث عن أحبائهن، وفي مقدمتهن النساء السوريات.

وأعرب جلخي عن اعتزازه بانطلاق المبادرة من سوريا عبر الهيئة الوطنية للمفقودين، قبل أن تحملها الدبلوماسية السورية إلى الأمم المتحدة، مؤكداً استمرار الهيئة في دعم العائلات والتمسك بحقها في معرفة الحقيقة.

علبي: النساء السوريات واجهن كارثة المفقودين

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، خلال جلسة الجمعية العامة، أن النساء السوريات واجهن واحدة من أسوأ كوارث المفقودين في التاريخ الحديث، مشيراً، وفق ما نقلته «سانا»، إلى انتقال سوريا إلى مرحلة جديدة في التعامل مع القضية ومعاناة ضحاياها.

وأوضح علبي أن كثيراً من النساء حول العالم عانين من قضية المفقودين، ومن بينهن السوريات اللواتي تحملن آثار هذه الكارثة، معتبراً أن سوريا خرجت من مرحلة كان يجري فيها إنكار الألم وتغييب معاناة الضحايا، إلى مرحلة تسعى فيها لمعالجة القضية بشفافية.

وأشار إلى أن سوريا تعمل على حشد المجتمع الدولي لمؤازرة المتضررين، مؤكداً أن وقوف الأسرة الدولية إلى جانب الحق والعدالة الإنسانية يظهر إمكانية التحرك عندما تتوافر الإرادة الدولية.

معاناة مضاعفة للنساء

لفت علبي إلى أن معاناة النساء في قضية المفقودين كانت مضاعفة، إذ لم يقتصر الأمر على بحث كثيرات منهن عن ذويهن، بل كانت نساء أيضاً في عداد المفقودين.

وأشاد بصمود النساء السوريات وشجاعتهن، معتبراً أن دورهن أسهم في إيصال قضية المفقودين إلى المحافل الدولية والحفاظ على حضورها ضمن القضايا الإنسانية المطروحة أمام المجتمع الدولي.

من قضية سورية إلى مناسبة دولية

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن مضامين المبادرة ترتكز على الحق في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة وضمان عدم تكرار الاختفاء القسري، معتبرة أن نقل التجربة السورية إلى إطار دولي يهدف إلى خدمة النساء الباحثات عن المفقودين في مختلف أنحاء العالم.

واعتبرت الوزارة أن اعتماد المشروع يمثل محطة في مسار الدبلوماسية السورية القائمة على المبادرة والانفتاح والتعاون وبناء التوافقات، ويعزز، وفق بيانها، حضور سوريا في المنظمات والمحافل الدولية بعد عقود من سياسات نظام الأسد البائد.

ملف المفقودين في سوريا

يحظى ملف المفقودين والمختفين قسرياً بأولوية متزايدة في سوريا بعد سقوط نظام الأسد البائد، في ظل إرث واسع من حالات الاعتقال والاختفاء التي تركت أعداداً كبيرة من الأسر من دون معلومات حاسمة بشأن مصير أبنائها، وما رافق ذلك من تداعيات نفسية واجتماعية واقتصادية امتدت لسنوات.

وأطلقت الدولة السورية مساراً مؤسسياً لمعالجة القضية شمل تأسيس الهيئة الوطنية للمفقودين، والعمل على تنظيم عمليات الإبلاغ وتوثيق الحالات والبحث عن المصير، بالتوازي مع التنسيق مع الجهات الدولية والمجتمع المدني وعائلات المفقودين.

ويمثل اعتماد 19 كانون الأول يوماً دولياً للنساء الباحثات عن المفقودين انتقالاً للمبادرة التي انطلقت من التجربة السورية إلى إطار أممي أوسع، مع إبراز دور النساء في رحلة البحث عن الحقيقة، ومشاركتهن في الجهود الرامية إلى كشف مصير المفقودين وحفظ حقوق عائلاتهم.

اقرأ المزيد
٣١ أغسطس ٢٠٢٦
الدنمارك تعيد افتتاح سفارتها في دمشق بعد 14 عاماً وتؤكد دعم استقرار سوريا

افتتحت الدنمارك سفارتها في دمشق، اليوم الاثنين 31 آب، بعد إغلاق دام 14 عاماً، في خطوة دبلوماسية تعكس استئناف حضورها الرسمي في سوريا، وتؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، وسط تأكيدات على تعزيز التعاون ودعم الاستقرار والتعافي في سوريا.

وجرت مراسم إعادة افتتاح السفارة بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ووزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، بعد أن كانت الدنمارك قد أغلقت سفارتها في دمشق عام 2012، قبل أن تعلن مطلع العام الجاري نيتها إعادة افتتاحها خلال عام 2026.

ورحّب الشيباني بإعادة افتتاح السفارة الدنماركية في دمشق، معتبراً الخطوة "فصلاً جديداً" في العلاقات السورية الدنماركية، ومشيراً إلى أنها تشجع بقية الدول الأوروبية على الاستثمار في سوريا وانتهاج النهج نفسه، بما يعزز الانفتاح والتعاون بين الجانبين.

وأكد الشيباني أن العلاقات السورية الأوروبية تتقدم بوتيرة متسارعة بعد تحرير سوريا، معرباً عن تطلع دمشق إلى وقوف أوروبا إلى جانب الشعب السوري خلال مرحلة السلام وبناء الدولة، كما وقفت إلى جانبه خلال سنوات الحرب، ودعم جهود الاستقرار وإعادة البناء.

من جانبه، أوضح راسموسن أن إعادة افتتاح السفارة ستتيح لبلاده متابعة التطورات في سوريا بصورة أفضل، وتعزيز التعاون مع الحكومة السورية في عدد من المجالات، ولا سيما التعافي المبكر ودعم الاستقرار وملف عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.

وأشار وزير الخارجية الدنماركي إلى أن بلاده وفرت للسوريين مكاناً وملاذاً آمناً خلال السنوات العصيبة، لافتاً إلى أن كثيراً منهم يعودون اليوم إلى سوريا بأمل وخبرات كبيرة يمكن أن تسهم في عملية بنائها، مؤكداً في الوقت نفسه حرص الدنمارك على مواصلة دعم سوريا.

وفي هذا الإطار، أعلن راسموسن تخصيص الدنمارك 76 مليون دولار إضافية خلال العام الجاري لعمليات التعافي المبكر ودعم الاستقرار وعودة اللاجئين، في خطوة تعكس استمرار الدعم الدنماركي لسوريا خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي إعادة افتتاح السفارة استكمالاً لمسار من التقارب الدبلوماسي بين دمشق وكوبنهاغن، إذ سبق لراسموسن أن بحث هذه الملفات مع الشيباني خلال زيارته إلى دمشق في 29 تشرين الثاني 2025، حيث أكد الشيباني حينها أن العلاقات بين سوريا والدنمارك تدخل مرحلة جديدة من الانفتاح، تقوم على الصراحة والشفافية والاحترام المتبادل والحرص المشترك على الأمن والاستقرار.

وتشكل عودة السفارة الدنماركية إلى دمشق، بعد أكثر من عقد على إغلاقها، مؤشراً على تنامي الحضور الدبلوماسي الأوروبي في سوريا، وفتح قنوات جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي والإنساني، بالتزامن مع جهود دعم الاستقرار والتعافي وتهيئة الظروف لعودة السوريين إلى بلدهم.

اقرأ المزيد
٣٠ أغسطس ٢٠٢٦
بعد 14 عاماً من الإغلاق.. سوريا تعيد افتتاح سفارتها في طرابلس لخدمة نحو 200 ألف سوري وتعزيز العلاقات مع ليبيا

أعاد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني افتتاح سفارة الجمهورية العربية السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق استمر أكثر من 14 عاماً، بحضور رسمي ودبلوماسي عربي وأجنبي، في خطوة تعيد الحضور الدبلوماسي السوري في ليبيا، وتستهدف بصورة أساسية استعادة التواصل المباشر مع الجالية السورية ورعاية مصالحها وتوفير الخدمات القنصلية لأبنائها.

ويأتي افتتاح السفارة ضمن مسار أوسع تعمل من خلاله الدولة السورية على إعادة ترتيب وتفعيل بعثاتها الدبلوماسية في الخارج، بما يعزز دورها في خدمة المواطنين السوريين، ويحمي مصالحهم، ويوفر قنوات رسمية ومباشرة للتواصل معهم، بالتوازي مع تطوير علاقات سوريا مع الدول الشقيقة والصديقة.

نحو 200 ألف سوري في ليبيا

يكتسب استئناف عمل السفارة أهمية خاصة في ظل وجود جالية سورية كبيرة في ليبيا، يقدر عدد أفرادها بنحو 200 ألف مواطن، ينتشرون في مناطق مختلفة من البلاد، ولا سيما في طرابلس وبنغازي، ما يجعل إعادة تفعيل الخدمات القنصلية حاجة عملية وملحة بالنسبة إلى السوريين المقيمين هناك.

ويتولى القائم بأعمال السفارة السورية لدى ليبيا سمير الشلبي رئاسة البعثة الدبلوماسية، التي ينتظر أن تضطلع بدور مباشر في تنظيم أوضاع أبناء الجالية وتسهيل معاملاتهم وتعزيز التواصل بينهم وبين مؤسسات الدولة السورية.

الشيباني: تنظيم أوضاع السوريين أولوية

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، خلال زيارته إلى طرابلس، أن إعادة افتتاح السفارة تهدف إلى تنظيم أوضاع السوريين الذين لجؤوا إلى ليبيا خلال سنوات الحرب في سوريا، مشيراً إلى أن استئناف عمل البعثة يعكس أهمية ومكانة العلاقات السورية الليبية.

وأوضح الشيباني أن طرابلس كانت قد قطعت علاقاتها مع نظام الأسد البائد، لافتاً إلى أن عودة السفارة اليوم تفتح مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، وتوفر إطاراً رسمياً لرعاية شؤون السوريين المقيمين في ليبيا.

خارطة طريق للعلاقات السورية الليبية

تزامن افتتاح السفارة مع توقيع الشيباني، في طرابلس، اتفاقية للتعاون الثنائي مع المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية الطاهر الباعور، بحضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، بهدف تفعيل الاتفاقية السابقة الخاصة باللجنة العليا المشتركة وتعديلها بما ينسجم مع التطورات السياسية في البلدين.

وكشف الشيباني، في تصريحات للصحفيين عقب المباحثات، عن الاتفاق على خارطة طريق لتطوير العلاقات السورية الليبية، تشمل تعزيز التنسيق السياسي بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وتفعيل خطوط النقل البحري والجوي، والعمل على إنشاء إطار للجنة عليا تتولى إدارة العلاقات ومأسستها.

وأشار إلى أن خارطة الطريق تمتد إلى القطاعات الاقتصادية، مع العمل على تأسيس مجلس لرجال الأعمال وزيادة الاستثمارات المتبادلة، إلى جانب بحث مساهمة ليبيا في الاستثمار وإعادة إعمار سوريا خلال المرحلة المقبلة.

تعاون أمني واقتصادي

أعلن الشيباني الاتفاق مع الجانب الليبي على تعزيز التنسيق الأمني لمكافحة الهجرة غير الشرعية والمخدرات والتنظيمات الإرهابية، ضمن توجه لتوسيع العلاقات الثنائية لتشمل الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وبحث الشيباني مع الباعور سبل تعزيز العلاقات الأخوية وتطوير التعاون في مختلف المجالات، كما ناقش خلال لقائه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة توسيع آفاق التعاون وتعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات السورية والليبية، بما يخدم المصالح المشتركة.

ليبيا: خطوة لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي

أكد المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية الطاهر الباعور أن إعادة افتتاح السفارة السورية في طرابلس تمثل خطوة إيجابية لإعادة العلاقات بين البلدين إلى مسارها الطبيعي وتطويرها، مشدداً على أن العلاقات السورية الليبية متأصلة تاريخياً.

وأوضح الباعور أن الجانبين اتفقا على تفعيل الاتفاقيات السابقة والتحضير لعقد اجتماع اللجنة العليا المشتركة قريباً، إلى جانب تعزيز التشاور السياسي وتنسيق المواقف في الملفات العربية والإقليمية، مشيراً إلى وجود مساحات واسعة للتعاون الاقتصادي والسياسي والأمني.

وكشف الباعور عن اعتزام ليبيا الترشح لعضوية مجلس الأمن لعامي 2028 و2029، معرباً عن أمله في الحصول على دعم سوريا، ومؤكداً أن وجود ليبيا في المجلس، حال انتخابها، سيكون داعماً لسوريا ومصالحها.

عودة البعثات لخدمة السوريين

يمثل افتتاح السفارة في طرابلس، بعد أكثر من 14 عاماً من الإغلاق، جزءاً من توجه لإعادة تفعيل شبكة البعثات السورية في الخارج، بما يعيد لمؤسسات الدولة دورها المباشر في رعاية المواطنين وتقديم الخدمات القنصلية وحماية مصالح الجاليات السورية.

ويفتح استئناف عمل البعثة في الوقت نفسه المجال أمام مرحلة أوسع من التعاون السوري الليبي، إذ يجمع بين البعد الخدمي المرتبط بنحو 200 ألف سوري يعيشون في ليبيا، والبعد الدبلوماسي والاقتصادي المتمثل بإعادة بناء قنوات التعاون الرسمي، وتفعيل الاتفاقيات واللجنة العليا المشتركة، وتعزيز الاستثمارات والتبادل والتنسيق بين البلدين.

اقرأ المزيد
٢٨ أغسطس ٢٠٢٦
إبراهيم علبي: سوريا تطوي حقبة العزلة وتفتح مرحلة جديدة من الشراكة الدولية

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الأوضاع السياسية والإنسانية في سوريا، أن البلاد تنتقل إلى مرحلة جديدة تقوم على الانفتاح والشراكة مع المجتمع الدولي، بالتوازي مع معالجة الملفات الموروثة عن نظام الأسد البائد، ومواصلة العمل على تثبيت الأمن والاستقرار واستكمال بناء مؤسسات الدولة.

المجتمع المدني حاضر في المرحلة الانتقالية

أوضح علبي أن سوريا الجديدة تحتضن المجتمع المدني الذي يواصل أداء دوره خلال المرحلة الانتقالية، مؤكداً أن صوت المجتمع المدني السوري بات مسموعاً بوضوح داخل البلاد وفي مجلس الأمن.

واعتبر أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى دمشق أنهت حقبة من التوتر في العلاقة بين سوريا والمنظمة الدولية، وأسست لمرحلة جديدة عنوانها الشراكة والتعاون.

معالجة الملفات الموروثة

وصف علبي زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى دمشق بأنها شكلت أهم تقدم في تاريخ التعاون بين سوريا والوكالة، مشيراً إلى أنها أنهت مرحلة الغموض وفتحت مساراً جديداً يقوم على الوضوح في معالجة القضايا الموروثة عن نظام الأسد البائد.

وأكد أن سوريا تعمل بالتوازي على ضبط حدودها ومحاربة الإرهاب وتفكيك شبكات المخدرات، إلى جانب إغلاق الملفات الموروثة عن النظام البائد، بما فيها القضايا المرتبطة بالملفين النووي والكيميائي.

رفع سوريا من قائمة الإرهاب

اعتبر علبي أن إزالة اسم سوريا من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب بعد 47 عاماً تمثل خطوة تاريخية، موجهاً الشكر للرئيس الأميركي دونالد ترامب على رؤيته لما حققته سوريا وما يمكن أن تحققه بعد إزالة القيود المفروضة عليها.

وأشار إلى أن التحركات الدبلوماسية السورية تتوسع على أكثر من مسار، لافتاً إلى أن زيارة وزير الخارجية إلى باكستان فتحت آفاقاً جديدة أمام التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري بين البلدين.

من اللجوء إلى العودة

قال علبي إن زيارة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى سوريا شكلت انتقالاً من حقبة اللجوء والنزوح إلى مرحلة عنوانها العودة، في ظل الجهود الرامية إلى تهيئة الظروف المناسبة لعودة السوريين إلى بلادهم.

ودعا جميع الدول إلى التعاون مع سوريا في ملاحقة المطلوبين ودعم مسار العدالة الانتقالية، مؤكداً أن تسليم المطلوبين للعدالة يسهم أيضاً في حماية الدول الأخرى من الجرائم التي يمكن أن يرتكبوها.

الاعتداءات الإسرائيلية

اتهم علبي إسرائيل بالتحرك في اتجاه معاكس لمسار الاستقرار الذي تعمل عليه سوريا، مشيراً إلى تنفيذ ثماني غارات على مطار أبو الظهور، إلى جانب استمرار التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

وطالب المجتمع الدولي بممارسة الضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكداً أنها لن تغير خيار السوريين في الاستقرار وبناء مستقبل بلادهم، وأن الطريق إلى الاستقرار يمر عبر وقف الاعتداءات وإنهاء التوغلات والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ودعا إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي السورية التي توغلت فيها بعد الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، مشيراً إلى أن مجلس الأمن حسم منذ عقود الوضع القانوني للجولان السوري باعتباره أرضاً محتلة وفق القانون الدولي.

العدالة الانتقالية ودمج «قسد»

أشار علبي إلى أن الأحكام القضائية الصادرة بحق رموز من نظام الأسد البائد جاءت، بحسب تأكيده، بعد محاكمات عادلة ونزيهة وبحضور ذوي الضحايا، ضمن مسار العدالة والمحاسبة.

وأعلن أن عمليات دمج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» ضمن ألوية الجيش العربي السوري استُكملت، وأن حلها أُعلن رسمياً، في إطار استكمال توحيد المؤسسات العسكرية تحت سلطة الدولة.

الحقوق لجميع السوريين

شدد علبي على أن الحقوق والحريات لجميع مكونات الشعب السوري في سوريا الجديدة ليست موضع مساومة أو خلاف، مؤكداً استمرار دمشق في نهج الانفتاح والتعاون مع المجتمع الدولي، بما يدعم الأمن والاستقرار ويمهد لمسار إعادة الإعمار.

اقرأ المزيد
٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
ترحيب عربي ودولي باندماج "قسد" في مؤسسات الدولة.. تأكيد على وحدة سوريا وسيادتها

توالت، الأربعاء، المواقف العربية والدولية المرحبة بإعلان دمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، معتبرةً الخطوة تطوراً مهماً على طريق تعزيز وحدة سوريا وسيادتها وترسيخ الأمن والاستقرار فيها.

وفي هذا السياق، رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالخطوة، وهنأ سوريا بما وصفه بـ"الخطوة الحاسمة" التي تحققت الثلاثاء في مسار دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة.

وأكد ماكرون أن بلاده ستواصل دعم سوريا، واضعةً وحدتها وسيادتها "بوصلة وحيدة" لها، مع احترام جميع مكونات المجتمع السوري وحصر حيازة السلاح بيد الدولة.

بدوره، رحب القائم بأعمال المبعوث الخاص للمملكة المتحدة لشؤون سوريا باري بيش بالإعلان عن حل قوات سوريا الديمقراطية كقوة عسكرية مستقلة واندماجها إلى جانب الهيئات القائمة في مؤسسات الدولة السورية، معتبراً أن الخطوة تمثل "خطوة مهمة نحو سوريا سلمية ومستقرة وموحدة".

وعربياً، رحبت دولة قطر باندماج قسد في مؤسسات الدولة السورية، معتبرةً أن الخطوة مهمة نحو توطيد السلم الأهلي وتعزيز الأمن والاستقرار وبناء دولة المؤسسات والقانون.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن استقرار سوريا وازدهارها يتطلبان احتكار الدولة للسلاح ضمن جيش واحد يعبر عن جميع المكونات السورية، بما يضمن الحفاظ على سيادة البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها.

كما أعربت الدوحة عن تقديرها لنهج سوريا وسعيها الحثيث إلى جمع جميع أطياف الشعب تحت مظلة الدولة، مجددةً دعمها لسيادة سوريا وتطلعات شعبها إلى الحرية والتنمية والازدهار.

وفي السياق ذاته، رحبت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بالإعلان عن دمج قوات قسد ضمن المؤسسات العسكرية السورية، معتبرةً الخطوة مهمة نحو تعزيز وحدة سوريا وأمنها واستقرارها.

وجدد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي موقف المملكة الثابت في دعم سوريا لإعادة البناء، بما يضمن وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ويحفظ حقوق السوريين.

كذلك، أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها باندماج قوات قسد في المؤسسات العسكرية السورية، مؤكدةً أن الخطوة تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار لسوريا وشعبها.

وجددت وزارة الخارجية السعودية دعم المملكة للخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لتحقيق تطلعات الشعب السوري ومواصلة مسيرة الوحدة والتنمية، متمنيةً لسوريا وشعبها الأمن والسلام والازدهار.

وتأتي هذه المواقف غداة إعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي حل قسد والإدارة الذاتية وجميع التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، مؤكداً اندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.

وقال عبدي، خلال مؤتمر صحفي في قصر الشعب، إن المرحلة الجديدة تبدأ بفتح "صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء الوطن"، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقالاً من ساحات المعارك إلى ساحات البناء.

اقرأ المزيد
٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
بعد توليه مهمة المبعوث الخاص .. إسبانيا تعيّن أنطونيو غونزاليس-زافالا بينيا سفيراً لدى سوريا

عيّنت الحكومة الإسبانية الدبلوماسي أنطونيو غونزاليس-زافالا بينيا سفيراً جديداً لمملكة إسبانيا لدى الجمهورية العربية السورية، في خطوة تنقل مستوى تمثيله في دمشق من مهمة المبعوث الخاص إلى منصب السفير، ضمن مسار تطور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

مرسوم ملكي بالتعيين

أصدر ملك إسبانيا فيليبي السادس المرسوم الملكي رقم 690 لعام 2026، بتاريخ 25 آب/أغسطس الجاري، القاضي بتعيين غونزاليس-زافالا بينيا سفيراً لدى سوريا، بناءً على اقتراح وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون خوسيه مانويل ألباريس، وبعد مداولات مجلس الوزراء الإسباني.

نشرت الجريدة الرسمية الإسبانية المرسوم، اليوم الأربعاء 26 آب/أغسطس، بالتزامن مع نشر مرسوم آخر أنهى مهمة غونزاليس-زافالا بينيا بصفته مبعوثاً إسبانياً خاصاً إلى سوريا، وهي المهمة التي كان يتولاها منذ كانون الأول/ديسمبر 2024.

من مبعوث خاص إلى سفير

شغل غونزاليس-زافالا بينيا خلال المرحلة الماضية منصب رئيس البعثة الإسبانية في دمشق بصفته مبعوثاً خاصاً إلى سوريا، فيما كان فرانسيسكو خافيير بوغا لوبيس يتولى مهمة القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الإسبانية، وفق بيانات وزارة الخارجية الإسبانية.

شارك الدبلوماسي الإسباني خلال مهمته في عدد من اللقاءات والأنشطة داخل سوريا، من بينها مباحثات مع مسؤولين سوريين تناولت تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون مع دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ملفات التعاون الاجتماعي والتنموي والاقتصادي.

خبرة في الأمن والتعاون الدولي

أوضح مجلس الوزراء الإسباني أن السفير الجديد حاصل على إجازة في الحقوق من جامعة كومبلوتنسي في مدريد، والتحق بالسلك الدبلوماسي عام 2002، وارتبط جانب مهم من مسيرته المهنية بقضايا الأمن وسياسات التعاون من أجل التنمية.

تولى غونزاليس-زافالا بينيا سابقاً منصب سفير في مهمة خاصة لمنطقة الساحل، كما أدار في الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية قسم التعاون مع العالم العربي وآسيا، وشارك في آليات دولية مرتبطة بالتعاون وإعادة الإعمار، بينها صناديق خاصة بليبيا والعراق وأفغانستان.

خطوة جديدة في العلاقات السورية الإسبانية

يمثل الانتقال من صيغة المبعوث الخاص إلى تعيين سفير لدى الجمهورية العربية السورية تطوراً في مستوى التمثيل الدبلوماسي الإسباني في دمشق، بعد أن كلفت مدريد غونزاليس-زافالا بينيا أواخر عام 2024 بمهمة المبعوث الخاص إلى سوريا، قبل إنهاء تلك المهمة وتعيينه رسمياً سفيراً في 25 آب/أغسطس 2026.

اقرأ المزيد
٢٥ أغسطس ٢٠٢٦
مظلوم عبدي يعلن الحل النهائي لـ"قسد" و"الإدارة الذاتية" واندماج جميع تشكيلاتهما في مؤسسات الدولة السورية

أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، خلال مؤتمر صحفي في دمشق، حل قوات سوريا الديمقراطية "قسد" و"الإدارة الذاتية" وكافة التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لهما بصورة نهائية، واندماجها الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية، في خطوة تنهي رسمياً تجربة عسكرية وإدارية استمرت أكثر من عقد في شمال شرقي سوريا، وتفتح مرحلة جديدة تقوم على توحيد المؤسسات والقرار العسكري والأمني والإداري تحت سلطة الدولة.

إعلان الحل ينهي مرحلة الدمج
أكد عبدي من خلال إعلانه انتهاء الصفة التنظيمية المستقلة لـ"قسد" و"الإدارة الذاتية"، بعد مسار من المفاوضات والتفاهمات والإجراءات التنفيذية التي تناولت مستقبل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية في شمال شرقي سوريا، وآليات انتقالها إلى مؤسسات الدولة.

أكد عبدي أن الظروف تغيرت وأن البلاد دخلت مرحلة جديدة عنوانها السلام وبناء سوريا الجديدة، موضحاً أن الإعلان جاء بعد الاتفاق مع الرئيس أحمد الشرع واستكمال عمليات دمج قوات "قسد" ضمن ألوية الجيش السوري.

وأعلن عبدي "انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية"، مؤكداً حلها كقوة عسكرية مستقلة، في خطوة تنهي رسمياً وجود التشكيل العسكري خارج إطار الجيش السوري، بعد استكمال مسار دمج قواته في المؤسسة العسكرية للدولة.

وصف عبدي المرحلة الراهنة بأنها لحظة تاريخية لسوريا، مشيراً إلى أنها تمثل طي صفحة مهمة وفتح أخرى تقوم على السلام والاستقرار والبناء، وشدد على أن الهدف من إعلان الحل يتمثل في أن يكون هذا اليوم بداية انتقال حقيقي "من ساحات المعارك إلى ساحات البناء، ومن زمن السلاح إلى زمن السلام"، بما يعكس انتهاء المهمة العسكرية المستقلة لـ"قسد" وبدء مرحلة جديدة ضمن مؤسسات الدولة السورية.


ويحوّل الإعلان عملية الدمج من مرحلة التفاهمات والترتيبات التنفيذية إلى واقع نهائي، مع إنهاء الهياكل التي كانت تعمل بصورة موازية لمؤسسات الدولة، وانتقال مسؤولياتها واختصاصاتها إلى الوزارات والمحافظات والهيئات الحكومية السورية.

نهاية قوة تأسست عام 2015

تأسست "قوات سوريا الديمقراطية" في تشرين الأول 2015 بوصفها تحالفاً ضم تشكيلات كردية وعربية وسريانية وآشورية، وشكلت وحدات حماية الشعب القوة الرئيسية داخل بنيتها، بالتزامن مع بحث الولايات المتحدة والتحالف الدولي عن شريك بري لمواجهة تنظيم "داعش".

وتوسعت "قسد" خلال سنوات الحرب على التنظيم بدعم أمريكي عسكري ولوجستي وجوي، وتمكنت من السيطرة على مناطق واسعة في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور وأجزاء من حلب، قبل أن تصل في ذروة نفوذها إلى مساحة قدرت بنحو 60 ألف كيلومتر مربع، تضم قسماً مهماً من حقول النفط والغاز والأراضي الزراعية السورية.

وأعلنت "قسد" في آذار 2019، بعد معركة الباغوز شرقي دير الزور، انتهاء السيطرة الجغرافية لتنظيم "داعش"، وهي المهمة التي شكلت الأساس للشراكة التي جمعتها بالولايات المتحدة طوال سنوات.

"الإدارة الذاتية" من التأسيس إلى الحل
سبقت تجربة "الإدارة الذاتية" تأسيس "قسد"، إذ أعلنت القيادات الكردية عام 2014 إنشاء إدارة خاصة في مناطق الجزيرة وعفرين وعين العرب "كوباني"، قبل أن تتوسع مؤسساتها لاحقاً مع توسع السيطرة العسكرية.

وأنشأت الإدارة خلال السنوات التالية مؤسسات مدنية وأمنية وتعليمية وقانونية خاصة، فيما وفرت "قسد" المظلة العسكرية لهذا المشروع، الأمر الذي أدى إلى نشوء منظومة إدارية وعسكرية منفصلة عن مؤسسات الدولة في مساحة واسعة من شمال شرقي البلاد.

وينهي إعلان عبدي هذه الصيغة بصورة نهائية، مع حل الإدارة والتشكيلات التابعة لها وانتقال المؤسسات إلى الوزارات والهيئات والمحافظات السورية المختصة.

استعادة وحدة المؤسسات والقرار
يمثل الحل خطوة رئيسية باتجاه توحيد مؤسسات الدولة واستعادة دورها الكامل في شمال شرقي سوريا، بما يعيد ربط المنطقة إدارياً واقتصادياً ومؤسساتياً ببقية المحافظات، وينهي وجود سلطات وهياكل موازية.

ويعني الحل على المستوى العسكري والأمني إنهاء أي تشكيل مستقل عن وزارتي الدفاع والداخلية، ووضع العناصر التي شملها الدمج ضمن سلسلة قيادة وطنية واحدة، لتصبح مسؤولية الأمن والحدود وحماية المواطنين ومواجهة التهديدات مسؤولية حصرية لمؤسسات الدولة السورية.

كما يعزز توحيد القدرات العسكرية والأمنية قدرة دمشق على مواصلة مكافحة تنظيم "داعش" وملاحقة خلاياه ومنع إعادة تشكله، بعد انتقال مسؤولية هذا الملف تدريجياً إلى المؤسسات السورية.

قنديل وملف العناصر الأجنبية
شكّلت علاقة وحدات حماية الشعب و"قسد" بحزب العمال الكردستاني وجبال قنديل واحدة من أكثر القضايا تعقيداً خلال السنوات الماضية، وخصوصاً بالنسبة إلى تركيا التي اعتبرت هذه التشكيلات امتداداً سورياً للحزب.

كما تحولت مسألة وجود عناصر وقيادات غير سورية إلى إحدى العقد الأساسية في المفاوضات المتعلقة بالدمج، في ظل تمسك دمشق بأن يكون القرار العسكري والأمني سورياً وألا تعمل على أراضي البلاد تشكيلات مرتبطة بقيادات أو أجندات خارجية.


السوريون الكرد داخل الدولة
يفصل المسار الذي انتهى بحل "قسد" بين إنهاء التنظيم العسكري والإداري المستقل وبين حقوق السوريين الكرد، إذ يقوم التفاهم على اندماج المنطقة ومؤسساتها ضمن الدولة مع صون الحقوق الثقافية واللغوية والسياسية للكرد باعتبارهم مكوناً أصيلاً من مكونات المجتمع السوري.

ويحوّل ذلك القضية الكردية من ملف ارتبط خلال السنوات الماضية بقوة عسكرية وإدارة مستقلة إلى مسار سياسي ودستوري داخل مؤسسات الجمهورية، بما يسمح بالمشاركة السياسية بعيداً عن السلاح والمشاريع والأيديولوجيات العابرة للحدود.

تحولات ميدانية سبقت النهاية

سبق الوصول إلى الحل النهائي تغير واسع في موازين القوى، مع استعادة الحكومة السورية مناطق كانت خاضعة لسيطرة "قسد"، بالتزامن مع انشقاقات كبيرة في صفوف المقاتلين العرب، ولا سيما في الرقة ودير الزور، وتراجع قدرة التنظيم على الاحتفاظ بالجغرافيا الواسعة التي سيطر عليها خلال الحرب على "داعش".

وتزامنت هذه التطورات مع تغير في البيئة الإقليمية والدولية، وتراجع المبررات التي قامت عليها الشراكة الأمريكية مع "قسد"، إلى جانب التحولات المتعلقة بحزب العمال الكردستاني ومسار التخلي عن العمل المسلح.

نهاية المشروع وبقاء الحقوق

يعكس الإعلان النهائي للحل نجاح مسار الدولة السورية في معالجة واحد من أكثر الملفات تعقيداً، عبر الجمع بين استعادة المؤسسات والموارد والقرار السيادي وبين فتح الطريق أمام اندماج السوريين الكرد وممثليهم في الحياة السياسية ومؤسسات الجمهورية.

وبذلك، لا يعني حل "قسد" إنهاء حضور المكون الكردي، وإنما ينهي نموذج القوة العسكرية والإدارة المستقلة، وينقل الحقوق والمطالب السياسية والثقافية إلى داخل الدولة ومؤسساتها.

نهاية عشر سنوات من "قسد"

يطوي إعلان مظلوم عبدي صفحة بدأت رسمياً مع تأسيس "قسد" عام 2015، ومرت بالحرب على "داعش" والتوسع إلى قرابة ثلث مساحة سوريا، وإنشاء منظومة إدارية وأمنية منفصلة، ثم دخلت مرحلة الانحسار مع تغير الظروف العسكرية والسياسية والإقليمية.

ويضع الحل النهائي اليوم خاتمة لهذه التحولات، إذ تنتهي "قوات سوريا الديمقراطية" و"الإدارة الذاتية" بوصفهما كيانين مستقلين، وتنتقل تشكيلاتهما ومؤسساتهما إلى الدولة السورية، لتبدأ في شمال شرقي البلاد مرحلة جديدة عنوانها دولة واحدة، ومؤسسات واحدة، وقرار عسكري وأمني واحد، مع صون حقوق جميع السوريين ضمن الإطار الوطني الجامع.

 

اقرأ المزيد
٢٥ أغسطس ٢٠٢٦
الرئيس الشرع يهنئ السوريين بإنهاء تصنيف استمر 47 عاماً.. مرحلة جديدة أمام سوريا

هنأ الرئيس أحمد الشرع، فجر الثلاثاء، الشعب السوري برفع اسم سوريا رسمياً من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، واصفاً القرار بـ"التاريخي"، وموجهاً الشكر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و"الأشقاء والأصدقاء" الذين ساندوا سوريا والسوريين في مسار إنهاء التصنيف.

الخارجية: صفحة جديدة

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين بالقرار، معتبرة أنه يمثل تحولاً مهماً يفتح صفحة جديدة في علاقات سوريا الدولية، ويوفر ظروفاً أفضل للتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وتعزيز الأمن والاستقرار.

وأكدت الوزارة تطلع دمشق إلى توسيع التعاون والشراكات مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، معربة عن أملها في استكمال رفع القيود التي لا تزال تعيق تعافي البلاد.

الشيباني: نهاية إرث امتد 47 عاماً

وصف وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني رفع التصنيف بأنه "حدث تاريخي"، ينهي 47 عاماً ارتبط خلالها إدراج سوريا بسياسات وممارسات نظام الأسد البائد، مؤكداً أن التصنيف لم يكن يوماً خياراً للشعب السوري.

واعتبر الشيباني القرار ثمرة للتحول الذي صنعه السوريون، وتجسيداً لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين، مؤكداً أن الدولة، بتوجيهات الرئيس أحمد الشرع، ستواصل العمل لإزالة آثار العزلة وتعزيز التنمية والاستقرار.

آفاق اقتصادية ومالية جديدة

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان أن القرار يفتح آفاقاً جديدة أمام الاقتصاد والقطاع المالي، ويوفر فرصة لاستعادة موقع سوريا ضمن المنظومة المالية العالمية، مشيراً إلى العمل على بناء نظام مالي حديث ومنفتح وموثوق.

ووصف وزير المالية محمد يسر برنية الخطوة بأنها نجاح تاريخي للدبلوماسية السورية، معتبراً أنها تفتح المجال أمام إعادة دمج المؤسسات السورية في النظام الاقتصادي والمالي العالمي، واستقطاب الاستثمارات والتقنيات الحديثة، بالتوازي مع مواصلة الإصلاح الاقتصادي والمؤسساتي.

التعليم والسياحة والطيران

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن القرار يفتح فرصاً أوسع أمام الجامعات والباحثين السوريين لتطوير الشراكات والتبادل العلمي واستقطاب الخبرات والمنح والتقنيات الحديثة.

واعتبر وزير السياحة مازن الصالحاني الخطوة فرصة لتعزيز ثقة الأسواق بالقطاع السياحي، واستقطاب مزيد من الزوار والاستثمارات والشراكات، فيما أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري أنها تزيل إحدى العقبات التي قيدت حركة سوريا، وتوفر فرصاً لاستعادة خطوط الربط الجوي وتوسيع التعاون مع شركات الطيران والتأمين والتمويل.

مسؤولون: مسؤوليات جديدة بعد القرار

أكد وزير الإعلام خالد زعرور أن الإعلام سيعمل على نقل صورة سوريا الجديدة وتعزيز التواصل مع العالم، فيما اعتبر وزير العدل مظهر الويس أن القرار يشكل خطوة مهمة في مسار تعزيز مكانة سوريا وترسيخ دولة القانون.

واعتبر مدير المنظمة السورية للطوارئ معاذ المصطفى رفع التصنيف انتصاراً للشعب السوري، مشيراً إلى دور السوريين في الولايات المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والجالية السورية في التواصل مع الكونغرس ودعم القضية السورية.

مرحلة جديدة لا تخلو من التحديات

يفتح إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب فرصاً أوسع أمام القطاعات المالية والاقتصادية والتعليمية والسياحية والطيران للتعاون مع الخارج، إلا أن تحويل القرار إلى نتائج ملموسة يرتبط بالإجراءات التنفيذية اللاحقة واستمرار الإصلاحات وبناء الثقة مع المؤسسات والأسواق الدولية.

ويطوي القرار تصنيفاً استمر 47 عاماً وارتبط بإرث نظام الأسد البائد، لتبدأ مرحلة جديدة أمام سوريا تقوم على تحويل المكاسب السياسية والدبلوماسية إلى فرص اقتصادية وتنموية تنعكس على البلاد والسوريين.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
الشفافية وإدارة التوقعات.. تحدٍ أمام الخطاب الرسمي في مرحلة التعافي السوري
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
كيف فكك الرئيس أحمد الشرع عقدة "قسد" وأعاد شمال شرقي سوريا إلى مؤسسات الدولة؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
ماذا قدمت «الممانعة» لسوريا؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
التفاهم لا يعني التطبيع.. لماذا تحتاج سوريا إلى تحييد الجبهة الإسرائيلية في مرحلة إعادة البناء؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
العدالة فوق الجميع.. قضية محمد غميرة تختبر جدية الدولة في محاسبة التجاوزات الأمنية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
أوروبا تضع الذكاء الاصطناعي تحت المجهر.. فهل يمتد تأثيرها إلى العالم؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
هل كان الفرح بالعقوبة أم بانتهاء زمن الإفلات من العقاب؟
أحمد نور الرسلان