سياسة
٢٩ أبريل ٢٠٢٦
رايتس ووتش: خطة إسرائيلية بـ334 مليون دولار لتوسيع الاستيطان في الجولان انتهاك للقانون الدولي

كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن الحكومة الإسرائيلية أقرت خطة بقيمة 334 مليون دولار لنقل آلاف المدنيين الإسرائيليين إلى الجولان السوري المحتل، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل إعلاناً واضحاً لنية ارتكاب جرائم حرب، في ظل استمرار سياسات التوسع الاستيطاني وحرمان السوريين المهجرين من حق العودة.

تفاصيل الخطة الاستيطانية
أوضحت المنظمة أن القرار الذي أُقر في 17 نيسان 2026 يهدف إلى تطوير مستوطنة "كتسرين" وتحويلها إلى ما وصفته السلطات الإسرائيلية بـ"أول مدينة" في الجولان، مع خطة لجلب نحو 3 آلاف عائلة إسرائيلية جديدة بحلول عام 2030، عبر تمويل مشاريع البنية التحتية والإسكان والخدمات العامة، بما في ذلك إنشاء مرافق تعليمية وطبية متقدمة.

إدارة المشروع وتوسيعه
بيّنت أن "مديرية تنوفا للشمال"، وهي جهة حكومية إسرائيلية أُنشئت عام 2024، ستتولى الإشراف على تنفيذ المشروع بالتنسيق مع السلطات المحلية، في إطار جهود تطوير المناطق الشمالية، رغم كون الجولان أرضاً سورية محتلة وفق القانون الدولي.

تحذيرات من التواطؤ الدولي
حذّرت المنظمة من أن الشركات التي تساهم في بناء المستوطنات أو تقديم الخدمات لها قد تكون متورطة في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن أي نشاط اقتصادي داخل الجولان المحتل يحمل مخاطر قانونية تتعلق بالتواطؤ في جرائم حرب.

خلفية قانونية للاحتلال
ذكّرت المنظمة بأن إسرائيل احتلت الجولان عام 1967، وفرضت قوانينها عليه عام 1981 في خطوة اعتُبرت ضماً غير شرعي، ولم تعترف به سوى الولايات المتحدة، بينما تؤكد الأمم المتحدة أن الجولان أرض محتلة، استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 497 واتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل سكان الدولة المحتلة إلى الأراضي التي تسيطر عليها.

انتهاكات مستمرة بحق السوريين
أشارت إلى أن السلطات الإسرائيلية منعت منذ عقود مئات آلاف السوريين المهجرين من العودة إلى أراضيهم، بعد تدمير مئات القرى والمزارع، في حين تستمر عمليات التوسع الاستيطاني، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والقانوني في المنطقة.

تصعيد عسكري وتهجير قسري
لفتت إلى أن القوات الإسرائيلية صعّدت عملياتها في جنوب سوريا، حيث توغلت خارج خطوط الفصل، وأقامت مواقع عسكرية، ونفذت عمليات قصف واعتقالات، إضافة إلى تهجير قسري للسكان من بعض القرى، مع تدمير منازل وتجريف أراضٍ زراعية وقطع مصادر المياه.

دعوات دولية للتحرك
دعت "هيومن رايتس ووتش" الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة ودولاً أخرى إلى تعليق الاتفاقيات التجارية مع إسرائيل وفرض حظر على التعامل مع المستوطنات، إضافة إلى وقف تصدير الأسلحة، وفتح تحقيقات جنائية بحق المسؤولين المتورطين وفق مبدأ الولاية القضائية العالمية.

مسارات للمساءلة القانونية
أشارت المنظمة إلى أهمية تحرك الحكومة السورية نحو تعزيز العدالة الانتقالية، بما في ذلك الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفتح المجال أمام ملاحقة الجرائم المرتكبة على الأراضي السورية، بما يشمل الانتهاكات المرتبطة بالاحتلال.


أكدت المنظمة أن الخطة الإسرائيلية تأتي في سياق أوسع من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وتصاعد التوترات في المنطقة، معتبرة أن غياب المحاسبة الدولية يشجع على استمرار هذه السياسات، ويهدد بمزيد من الانتهاكات بحق السكان المدنيين.

اقرأ المزيد
٢٩ أبريل ٢٠٢٦
الأمم المتحدة تحذر من تدهور أوضاع المدنيين جنوبي سوريا مع تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية

حذّرت الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في جنوبي سوريا، مشيرة إلى تصاعد المخاطر التي تهدد المدنيين في ظل استمرار العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية في المنطقة، وما تسببه من تهديد مباشر لحياة السكان.

وأوضحت المنظمة في بيانها أن هذه العمليات تؤدي إلى انتهاك حقوق أساسية، من بينها الحق في الحياة الأسرية والخصوصية، إضافة إلى تأثيرها الكبير على سبل العيش، خاصة في المجتمعات الزراعية، مع ورود تقارير عن مضايقات وترهيب واعتقالات واستجوابات وتفتيش للمنازل وفرض قيود على الحركة.

وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية أقامت حواجز تفتيش في محافظة القنيطرة، ونفذت عمليات دهم واعتقال بحق مدنيين، وسط تصاعد القلق من ممارسات قد ترقى إلى انتهاكات ممنهجة بحق السكان المحليين.

لفت البيان إلى تسجيل حوادث رش مواد كيميائية على أراضٍ زراعية خلال شباط الماضي، إلى جانب تقييد وصول المزارعين إلى أراضيهم، وقصف استهدف تلك المناطق، ما أدى إلى تضرر مصادر رزق العديد من العائلات.

وبيّنت الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 250 شخصاً تم اعتقالهم في جنوبي سوريا منذ سقوط نظام الأسد البائد، بينهم أطفال، ولا يزال نحو 50 منهم قيد الاحتجاز، مع نقل بعضهم إلى سجون في الجولان السوري المحتل، ما يثير مخاوف من الاعتقال التعسفي وحالات الاختفاء القسري.

أشارت إلى موافقة الحكومة الإسرائيلية على مشروع لتوسيع المستوطنات في الجولان السوري المحتل، يتضمن جلب آلاف العائلات، معتبرة ذلك انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني.

ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى وقف جميع الانتهاكات، وإجراء تحقيقات مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عنها، إضافة إلى وقف الأنشطة الاستيطانية، وتزامن ذلك مع زيارة وفد أممي إلى محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، حيث استمع إلى شهادات مباشرة حول الانتهاكات، في إطار متابعة التطورات الإنسانية في البلاد.

اقرأ المزيد
٢٩ أبريل ٢٠٢٦
لافارج تستأنف أحكام الإدانة بتمويل تنظيم داعـ ـش في سوريا

استأنفت شركة لافارج الفرنسية للإسمنت، إلى جانب ثمانية متهمين آخرين بينهم رئيسها التنفيذي السابق برونو لافون، الأحكام الصادرة بحقهم بتهمة تمويل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا خلال عامي 2013 و2014، وفق ما أكده الادعاء العام لدى محكمة استئناف باريس.

وكانت المحكمة الجنائية في باريس قد أدانت المتهمين في 13 نيسان، بعد ثبوت دفع نحو 5.6 ملايين يورو لجماعات مسلحة، بهدف الإبقاء على تشغيل مصنع الإسمنت في منطقة الجلابية شمال سوريا، في خطوة اعتبرتها المحكمة خرقاً واضحاً للعقوبات الدولية.

وفرضت المحكمة غرامة قصوى على الشركة بلغت 1.12 مليون يورو، إضافة إلى إلزامها بالتضامن مع أربعة من مديريها السابقين لدفع غرامة جمركية قدرها 4.57 ملايين يورو، بسبب عدم الالتزام بالعقوبات المالية، ووصفت سلوك الشركة بأنه استعداد للتواطؤ مع منظمات إرهابية.

كما قضت المحكمة بسجن عدد من المسؤولين السابقين، بينهم برونو لافون الذي حُكم عليه بالسجن ست سنوات مع مذكرة توقيف، فيما نال نائبه السابق كريستيان إيرو حكماً بالسجن خمس سنوات، كما حُكم على مدير فرع الشركة في سوريا برونو بيشو بالعقوبة ذاتها مع مراعاة وضعه الصحي.

أشارت المحكمة إلى أن بعض المسؤولين لعبوا دوراً مباشراً في التفاوض مع تنظيم الدولة لضمان استمرار عمل المصنع، في حين صدر حكم بالسجن سبع سنوات بحق وسيط سوري متهم بإدارة العلاقات والمدفوعات مع الجماعات المسلحة.

وسبق أن رحبت منظمات حقوقية، من بينها "شيربا" و"المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان"، بالأحكام الصادرة، معتبرة أنها تمثل خطوة مهمة في مكافحة إفلات الشركات متعددة الجنسيات من المساءلة في قضايا الانتهاكات الجسيمة.

بدأ التحقيق القضائي في فرنسا عام 2017 عقب شكاوى وتقارير إعلامية، فيما أقرّت الشركة في الولايات المتحدة عام 2022 بدفع ملايين الدولارات لتنظيمات متطرفة، ووافقت على تسوية مالية ضخمة، بالتزامن مع استمرار ملاحقتها في فرنسا بتهم إضافية، بينها التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية.

وكانت كشفت وثائق نُشرت عام 2021 أن الشركة كانت تُطلع الاستخبارات الفرنسية على تواصلها مع تنظيم "داعش"، دون صدور تحذيرات رسمية لوقف هذه التعاملات، ما أثار تساؤلات حول دور الجهات الرسمية في تلك المرحلة.

اقرأ المزيد
٢٩ أبريل ٢٠٢٦
علبي في مجلس الأمن: الشرق الأوسط أمام تهديد وجودي وسوريا تتمسك بدور الاستقرار

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن منطقة الشرق الأوسط تواجه خلال الفترة الأخيرة تهديداً وجودياً متصاعداً، مشيراً إلى أن سوريا تعمل على أداء دور يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار ومنع تفاقم الأوضاع في المنطقة.


حذر علبي من التصعيد الإسرائيلي والإجراءات الأحادية في الضفة الغربية، داعياً المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط لرفع الحصار عن قطاع غزة والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، كما جدد دعم سوريا لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، وتأييدها حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.


ورحّب بتمديد وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً دعم سيادته ووحدة أراضيه، مع التشديد على حق الدولة اللبنانية في بسط سيطرتها واحتكار السلاح ضمن مؤسساتها الرسمية، في إطار تعزيز الاستقرار الإقليمي.


كما اتهم علبي الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب ممارسات بحق المدنيين السوريين، شملت الترويع والإخفاء القسري واقتحام المنازل، معتبراً أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يتطلب معالجة جذور الاحتلال والالتزام بقرارات الشرعية الدولية.


وأشار إلى استمرار التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وصولاً إلى مناطق في جبل الشيخ، في خرق لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، لافتاً إلى تنفيذ أعمال تخريب للأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار واستخدام مواد كيميائية مجهولة تهدد حياة السكان.


وشدد علبي على أن هذه الإجراءات لن تغيّر من حقيقة أن الجولان أرض سورية، وكذلك منطقة الفصل وجبل الشيخ، مؤكداً أن السيادة السورية ثابتة رغم كل الانتهاكات، وأكد أهمية ضمان أمن وسلامة قوات حفظ السلام الدولية العاملة في المنطقة، ولا سيما في سوريا ولبنان، تقديراً لدورها في دعم الأمن والاستقرار.


اختتم علبي مداخلته بالتأكيد على أن استقرار المنطقة يتطلب التزاماً دولياً حقيقياً بوقف الانتهاكات، وتعزيز الحلول السياسية التي تضمن الأمن والاستقرار للجميع.
 
 

اقرأ المزيد
٢٧ أبريل ٢٠٢٦
التايمز البريطانية: ابن خالة بشار الأسد داخل قفص الاتهام مرتدياً زي السجن

سلطت صحيفة "التايمز" البريطانية الضوء على انطلاق محاكمة عاطف نجيب، أحد أبرز رموز نظام الأسد البائد، في العاصمة دمشق، مشيرة إلى أن هذه القضية تمثل أول محاكمة بارزة لشخصية رفيعة من النظام السابق، في إطار مساعي السلطات لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات.

وأوضحت الصحيفة أن نجيب، ابن خالة الإرهابي الفار بشار الأسد، ظهر داخل قفص الاتهام مرتدياً زي السجن، في مشهد يعكس تحوّلاً لافتاً من موقع النفوذ الأمني إلى المساءلة القضائية، بعد سنوات من دوره البارز في الأجهزة الأمنية.

وبيّنت "التايمز" أن نجيب كان يشغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا مع بداية الاحتجاجات عام 2011، حيث ارتبط اسمه بإجراءات قمعية شملت اعتقال شبان وتعذيبهم، إضافة إلى الإشراف على عمليات إطلاق النار ضد المتظاهرين، ما ساهم في تصاعد الأحداث آنذاك.

ولفت التقرير إلى أن سلوك نجيب وشخصيته أثارا جدلاً واسعاً، خاصة مع تكراره لعبارات تعكس استعلاءً في السلطة، إلى جانب اتهامات تتعلق بالاعتقال التعسفي والانتهاكات بحق المدنيين، بما في ذلك الأطفال.

وأشار إلى أن هذه المحاكمة تأتي ضمن مسار أوسع للعدالة الانتقالية، رغم التحديات التي تواجه هذا الملف، في ظل غياب إطار قانوني شامل للتعامل مع مختلف مستويات المسؤولية داخل النظام السابق.

كما تناولت الصحيفة الخلفية العائلية لنجيب، موضحة أن صعوده داخل المنظومة الأمنية ارتبط بعلاقته بعائلة مخلوف المقربة من الأسد، والتي لعبت دوراً محورياً في الاقتصاد والنفوذ خلال فترة حكم النظام البائد.

وأكدت "التايمز" أن السلطات السورية تواصل ملاحقة المتورطين في الجرائم الجسيمة، مشيرة إلى اعتقال شخصيات أخرى مرتبطة بانتهاكات موثقة، في خطوة تعكس توجهاً نحو توسيع نطاق المحاسبة.

واعتبرت الصحيفة أن محاكمة نجيب تمثل بداية مسار طويل نحو العدالة، وسط مطالبات بضمان الشفافية ومحاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات، بما يسهم في إنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون.

من هو عاطف نجيب؟
يُعد عاطف نجيب أحد أبرز الضباط الأمنيين السابقين في نظام الأسد البائد، حيث شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا خلال فترة مفصلية سبقت اندلاع الثورة السورية، وارتبط اسمه بشكل مباشر بملفات القمع والانتهاكات.

 كما يعرف بانتمائه إلى عائلة السلطة، إذ إنه ابن خالة بشار الأسد، ما منحه نفوذاً واسعاً داخل الأجهزة الأمنية ومكّنه من لعب دور محوري في إدارة الملف الأمني في درعا آنذاك.

 ولد نجيب عام 1960 في مدينة جبلة الساحلية التابعة لمحافظة اللاذقية، حيث تلقى تعليمه في مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية، قبل أن يلتحق بالكلية الحربية في حمص، المعروفة بـ"أم الكليات العسكرية في سوريا".

 وتخرج منها برتبة ملازم، لينضم لاحقاً إلى جهاز المخابرات، ويتدرج في المناصب الأمنية إلى أن تسلم رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا، وهو الموقع الذي شكّل نقطة تحول في مسيرته وارتبط باسمه بأحداث الثورة السورية عام 2011.

 وفي تلك المرحلة، كان نجيب المسؤول المباشر عن التعامل مع الاحتجاجات التي انطلقت من درعا، والتي بدأت بعد اعتقال مجموعة من الأطفال بسبب كتابتهم شعارات مناهضة للنظام على جدران المدارس، وتشير شهادات موثقة إلى أن هؤلاء الأطفال تعرضوا لتعذيب شديد داخل مراكز الاحتجاز، شمل اقتلاع الأظافر والانتهاكات الجسدية القاسية.

 كما نسبت إليه عبارات مهينة وجهها إلى أهالي الأطفال المعتقلين، من بينها مطالبته لهم بنسيان أبنائهم، وهو ما أدى إلى تصاعد حالة الغضب الشعبي في المحافظة، وتحول الاحتجاجات إلى انتفاضة واسعة سرعان ما امتدت إلى مختلف أنحاء سوريا.

 ولم تقتصر الانتهاكات المنسوبة إليه على ملف الأطفال، بل شملت أيضاً دوره في إدارة عمليات القمع الأمني في درعا، وسط اتهامات بارتكاب جرائم بحق مدنيين، ما وضعه في صدارة الأسماء المرتبطة ببداية الحراك الشعبي ومسار العنف الذي تلاه، قبل أن تتم إقالته من منصبه مع تصاعد الاحتجاجات، لينتقل إلى دمشق ويختفي عن الأنظار مع توسع رقعة المظاهرات والعمليات العسكرية.

 في كانون الثاني/يناير 2025، أعلن الأمن الداخلي إلقاء القبض على العميد عاطف نجيب داخل مدينة اللاذقية، بعد عملية أمنية وُصفت بالدقيقة، وذلك عقب سنوات من اختفائه داخل البلاد منذ سقوط النظام في ديسمبر 2024.

 حيث أفادت مصادر حينها أنه كان متخفياً خلال تلك الفترة، قبل أن يحاول مؤخراً التواصل مع بعض المعارف في درعا طالباً مساعدتهم للوصول إلى الناطق باسم المجلس الإسلامي السوري الشيخ مطيع البطين، بهدف الحصول على شهادة تنفي عنه مسؤوليته عن تعذيب الأطفال.

 وأكدت المعلومات أن الأشخاص الذين تواصل معهم قاموا بإبلاغ الأمن بتفاصيل اتصالاته، ما أتاح تعقب تحركاته والوصول إلى مخبئه وإلقاء القبض عليه، في حين تداول نشطاء رواية أخرى تشير إلى أنه قام بتسليم نفسه، وسط تضارب في التفاصيل المتعلقة بلحظة توقيفه.

 وفي سياق متصل، كان الشيخ مطيع البطين قد علّق قبل إعلان اعتقاله على مسألة طلب الشهادات، مؤكداً أن الشهود الحقيقيين على تلك الجرائم هم الأطفال الذين أصبحوا اليوم رجالاً، وأن شهاداتهم وشهادات ذويهم هي الفيصل، مشدداً على أن الجرائم المرتكبة في درعا لم تقتصر على تعذيب الأطفال، بل شملت أيضاً مجازر مروعة، وأن أي ادعاء يحتاج إلى إثبات مكانه القضاء، وعلى المتهم أن يمثل أمام العدالة أولاً.

 وبحسب ما أعلنته الجهات الرسمية، يواجه نجيب اتهامات بالتورط في ارتكاب جرائم بحق مواطنين، من بينهم أطفال، ضمن ملفات تنظر فيها الجهات القضائية المختصة، في حين ينظر إلى محاكمته المرتقبة بوصفها محطة مفصلية في مسار تحقيق العدالة، خاصة مع التأكيد على أنها ستكون علنية وبحضور الأهالي ووسائل الإعلام.

 وتعد هذه الخطوة، وفق تقديرات متابعين، بداية لمسار أوسع لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين، حيث يُنظر إلى اعتقال ومحاكمة عاطف نجيب باعتبارها مؤشراً على إمكانية كسر حالة الإفلات من العقاب، وفتح الباب أمام ملاحقة شخصيات أخرى تلطخت أيديها بالدماء خلال السنوات الماضية.

 وكان أعلن النائب العام للجمهورية العربية السورية القاضي المستشار حسان التربة فتح دعوى الحق العام بحق عدد من الشخصيات المتهمة بارتكاب جرائم وانتهاكات جسيمة خلال السنوات الماضية، وذلك ضمن إطار تطبيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.

اقرأ المزيد
٢٤ أبريل ٢٠٢٦
البنك الدولي يقر تمويلاً بقيمة 225 مليون دولار لاستعادة خدمات المياه والصحة في سوريا

أقر البنك الدولي، تمويلاً بقيمة مئتين وخمسة وعشرين مليون دولار أميركي على شكل منح مقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية، دعماً لسوريا في تعزيز تقديم الخدمات العامة ضمن قطاعي المياه والصحة، في خطوة تستهدف تحسين ظروف الحياة عبر تأمين وصول أكثر موثوقية إلى المياه والصرف الصحي، وتوسيع الوصول إلى خدمات صحية ذات جودة.

وأكد البنك الدولي أن حزمة التمويل المعتمدة تشمل مشروعين جديدين، يتوقع أن يستفيد منهما نحو أربعة ملايين وخمسمئة ألف سوري في مختلف أنحاء البلاد، وذلك في إطار دعم مسار التعافي واستعادة الخدمات الأساسية التي تضررت بشدة خلال أربعة عشر عاماً من النزاع الذي خلّف آثاراً واسعة على البنى التحتية والقطاعات الخدمية.

أضرار واسعة في قطاع المياه

أوضح البنك الدولي أن أربعة عشر عاماً من النزاع دمّرت بنى المياه في سوريا، وتسببت بتراجع عقود من التنمية، كما زادت من هشاشة البلاد أمام آثار التغير المناخي. ولفت إلى أن أكثر من نصف بنية إمدادات المياه، ونحو سبعين في المئة من محطات معالجة مياه الصرف الصحي، تعرضت لأضرار شديدة، في حين تراجع إمداد المياه بنحو أربعين في المئة مقارنة بمستويات ما قبل النزاع.

وأشار البنك إلى أن أكثر من نصف السكان لا يحصلون على خدمات كافية في مجالات المياه والصرف الصحي والنظافة، بينما انخفض توفر المياه إلى أقل من سبعمئة متر مكعب للفرد سنوياً، وهو مستوى أدنى بكثير من عتبة ندرة المياه، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها سوريا في هذا القطاع الحيوي.

تعاف صحي وخدمات أولية

بيّن البنك الدولي أن القطاع الصحي السوري تضرر بشدة أيضاً، نتيجة تشتت الخدمات وتضرر المرافق وضعف الحوكمة القطاعية، إضافة إلى تحديات مرتبطة بتقديم الخدمة ونقص الكوادر ومحدودية قدرات الرعاية الصحية الأولية، وهي عوامل حدّت من الوصول إلى الرعاية ومن جودتها، وأسهمت في انخفاض معدلات استخدام خدمات الرعاية الصحية الأولية.

وأضاف أن التمويل العام للصحة يعاني قيوداً شديدة، ما يدفع الأسر إلى تحمل تكاليف مرتفعة من أموالها الخاصة، في وقت لم يعد النموذج الصحي التقليدي القائم على المستشفيات والرعاية العلاجية كافياً لتلبية الاحتياجات الصحية الراهنة في البلاد.

وقال جان كريستوف كاريه، مدير قسم الشرق الأوسط في البنك الدولي، إن استعادة البنية التحتية المادية واستئناف تقديم الخدمات العامة الأساسية يمثلان ركيزتين رئيسيتين في بيان الأولويات الوطنية لسوريا، مضيفاً أنه مع تقدم سوريا في مسار الاستقرار والتعافي، فإن تحسين الخدمات العامة عبر القطاعات سيعزز ظروف المعيشة ويدعم التماسك الاجتماعي ويسهل اندماج اللاجئين العائدين والنازحين داخلياً، بما يدعم مبادرة الحكومة «لا مخيمات».

مئة وخمسون مليون دولار للمياه

أوضح البنك الدولي أن مشروع الأمن المائي الطارئ والخدمات القادرة على الصمود في سوريا، البالغة قيمته مئة وخمسين مليون دولار، يهدف إلى استعادة بنية إمدادات المياه بالجملة وبنية الصرف الصحي في مناطق ذات أولوية وكثافة سكانية عالية تأثرت بالنزاع، ومعالجة الاحتياجات العاجلة للسكان في المناطق الحضرية، بمن فيهم اللاجئون العائدون والنازحون داخلياً.

ومن المقرر أن يعمل المشروع على إعادة تأهيل البنى الحيوية لمعالجة المياه ونقلها، وجعلها أكثر قدرة على التكيف مع المناخ في إدلب وحمص وحماة، إلى جانب شراء معدات طارئة للحفاظ على الخدمات الأساسية. كما سيتضمن المشروع إعادة تأهيل بنى ذات أولوية لمعالجة مياه الصرف الصحي بهدف تحسين خدمات الصرف في دمشق والحد من التلوث البيئي.

وأكد البنك الدولي أن أنشطة المشروع ستدعم كذلك تعزيز إدارة الموارد المائية والقدرة على مواجهة آثار تغير المناخ من خلال تقييمات سلامة السدود، وأنظمة معلومات المياه والمناخ.

خمسة وسبعون مليون دولار للصحة

أفاد البنك الدولي بأن مشروع تعافي وتعزيز النظام الصحي في سوريا، البالغة قيمته خمسة وسبعون مليون دولار، يهدف إلى تحسين وصول المواطنين إلى خدمات صحية ذات جودة، وتعزيز القدرة العامة للنظام الصحي العام في البلاد.

وسيعمل المشروع، وفق البنك، على استعادة تقديم خدمات الرعاية الأولية الأساسية، وخدمات صحة وتغذية الأمهات والمواليد والأطفال، في مئة وخمسين مركزاً للرعاية الصحية الأولية عالية الأثر في مختلف أنحاء سوريا، بما يخدم مجموعات كبيرة من السكان، ويعود بالفائدة على الفئات الهشة، بمن فيها النازحون داخلياً والعائدون والأسر التي تعيلها نساء والمجتمعات المضيفة المحرومة.

وأوضح البنك الدولي أن اختيار مرافق الرعاية الصحية الأولية سيتم من خلال نهج شفاف قائم على البيانات، يعطي الأولوية للإنصاف والأثر والوظائف والقدرة الخدمية وإمكانية الوصول. كما سيدعم المشروع تعزيز قدرات الصحة العامة في الكشف المبكر والاستعداد والاستجابة للأوبئة والطوارئ الصحية، بالتوازي مع ترسيخ الأنظمة المؤسسية والقوى العاملة اللازمة لاستدامة تقديم خدمات قادرة على الصمود.

ويأتي هذا التمويل في مرحلة تعمل فيها الحكومة السورية على إعادة بناء القطاعات الخدمية الأساسية، بعد سنوات طويلة من التدهور الذي خلّفه النظام البائد، وسط حاجة واسعة إلى مشاريع نوعية تعيد ربط السوريين بالخدمات العامة وتدعم مسار الاستقرار والتعافي في البلاد.  

اقرأ المزيد
٢٤ أبريل ٢٠٢٦
الرئيس "الشرع" يدعو أوروبا لموقف حازم تجاه الاعتداءات الإسرائيلية ويؤكد ترابط الأمن الإقليمي

دعا الرئيس أحمد الشرع الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي السورية، مؤكداً أن أمن أوروبا والمنطقة مترابط بشكل وثيق ولا يمكن فصله أو التعامل معه بمعزل عن بعضه البعض.

أكد الشرع خلال مؤتمر صحفي عقب قمة قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في العاصمة القبرصية نيقوسيا، أن التوازن الجيوسياسي بين أوروبا والمنطقة يمثل منظومة متكاملة، مشدداً على ضرورة العمل بروح الشراكة لمواجهة التحديات المشتركة.

وطالب الشرع الاتحاد الأوروبي بتحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، معتبراً أن هذه الاعتداءات تستهدف بشكل مباشر الاستقرار والأمن في سوريا، وتعرقل جهود إعادة الإعمار.

وأوضح الشرع أن العلاقة بين سوريا وأوروبا تقوم على أساس المصالح المتبادلة، مشيراً إلى أن أوروبا تحتاج إلى سوريا كما تحتاج سوريا إلى أوروبا، خاصة في ظل أهمية الشراكة المتوسطية في تأمين الطاقة واستقرار الإمدادات العالمية.

حذر الشرع من انعكاسات التوترات الإقليمية، لافتاً إلى أن أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز يشكل تهديداً مباشراً للتجارة العالمية، داعياً إلى صياغة استراتيجية مشتركة لمواجهة هذه المخاطر.

شدد الشرع على أن ضمان أمن سوريا يتطلب موقفاً أوروبياً واضحاً يلزم إسرائيل بوقف اعتداءاتها فوراً، مؤكداً أن دمشق تسعى للتحول من ساحة صراع إلى جسر للاستقرار والأمان في المنطقة.

وطرح الشرع مبادرة "البحار الأربعة وممراتها التسعة"، التي تهدف إلى تحويل سوريا إلى ممر آمن يربط آسيا الوسطى ودول الخليج بالقارة الأوروبية، في إطار تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.

وأشار الشرع إلى أن القمة تمثل بداية لمسار أوسع من التعاون، معلناً عن إطلاق حوار سياسي سوري أوروبي رفيع المستوى في بروكسل خلال شهر أيار المقبل، إلى جانب خطة عمل مكثفة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية.

وأكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا دعم الاتحاد الأوروبي لجهود إعادة بناء سوريا، مشيراً إلى تقدير الاتحاد للخطوات التي تم اتخاذها في هذا الاتجاه، خلال المؤتمر الصحفي المشترك.

وكانت أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن عقد أول اجتماع رفيع المستوى بين سوريا والاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس رغبة متبادلة في تطوير العلاقات وتعزيز التعاون بين الجانبين.

تأتي هذه القمة ضمن مشاورات إقليمية أوسع تستضيفها نيقوسيا، بمشاركة عدد من قادة المنطقة، لبحث التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتعزيز التعاون بين دول الجوار الجنوبي والاتحاد الأوروبي في مواجهة التحديات المشتركة.

اقرأ المزيد
٢٤ أبريل ٢٠٢٦
الرئيس "الشرع" يشارك في قمة أوروبية طارئة بنيقوسيا لمواجهة أزمة الطاقة وإنقاذ الموسم الصيفي

وصل الرئيس أحمد الشرع إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا، للمشاركة في القمة الطارئة للاتحاد الأوروبي التي تحمل عنوان "إنقاذ الصيف"، في إطار تحرك دولي واسع للتعامل مع التحديات المتسارعة التي تواجه القارة الأوروبية مع اقتراب موسم الصيف.

سباق أوروبي لتفادي صيف صعب
يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في قبرص ضمن مساعٍ عاجلة لتفادي تداعيات صيف قد يكون معقداً، في ظل أزمة طاقة حادة ناجمة عن اضطرابات إمدادات النفط، خاصة بعد التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة عالمياً.


تبحث القمة مجموعة من القضايا العاجلة المرتبطة بالموسم الصيفي، حيث تتركز النقاشات على حماية الاستقرار الاقتصادي والسياحي، في ظل تحديات متشابكة تهدد أحد أهم مصادر الدخل للدول الأوروبية.

تحديات مناخية ونقل وأمن
تركز الاجتماعات على تداعيات موجات الحر والتغير المناخي، إلى جانب اضطرابات قطاع النقل والطيران، فضلاً عن التوترات الأمنية والجيوسياسية التي تلقي بظلالها على حركة السياحة خلال الصيف.


وتناقش القمة أيضاً ارتفاع تكاليف الطاقة وتداعياتها، إضافة إلى ملف الهجرة عبر البحر المتوسط، باعتبارها عوامل مؤثرة على الاستقرار العام في أوروبا خلال الفترة المقبلة.

تأثير مباشر على قطاع الطيران
أشارت تقارير إعلامية إلى أن الأزمة انعكست سريعاً على قطاع الطيران، حيث تعتمد أوروبا على المنطقة في نسبة كبيرة من وقود الطائرات، ما دفع شركات كبرى مثل "لوفتهانزا" إلى إلغاء آلاف الرحلات لتقليل استهلاك الوقود، الأمر الذي يهدد قطاع السياحة الحيوي.


رغم محاولات بعض الدول، مثل إسبانيا، احتواء الأزمة عبر زيادة الإنتاج وتخفيف الضرائب، تتصاعد المخاوف في دول أخرى كألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، نتيجة احتمالات تراجع الإمدادات وتأثيرها على الأسواق.

انعكاسات على الأمن الغذائي
تمتد تداعيات الأزمة إلى قطاع الغذاء، إذ تعتمد الأسواق العالمية على منطقة الخليج في جزء كبير من إنتاج الأسمدة، ما ينذر بتراجع الإنتاج الغذائي في حال استمرار اضطراب سلاسل التوريد.


وكانت سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً متجاوزة 100 دولار للبرميل، عقب هجمات استهدفت سفناً تجارية، ما زاد من حدة التوتر في الأسواق العالمية رغم الجهود السياسية لاحتواء التصعيد.

مساعٍ لتوحيد الموقف الأوروبي
تسعى القمة إلى توحيد سياسات الدول الأعضاء، بعد تباين الإجراءات بين خفض الضرائب واللجوء لمصادر طاقة بديلة، في وقت يقود فيه النقاش مسؤولو الطاقة في الاتحاد الأوروبي لطرح حزمة حلول عاجلة.

اختبار حاسم لأوروبا
تعكس هذه القمة إدراكاً أوروبياً متزايداً لحساسية المرحلة، حيث تقف القارة أمام اختبار صعب مع اقتراب الصيف، بين التوصل إلى حلول جماعية سريعة أو مواجهة تداعيات اقتصادية قد تعيد إلى الأذهان أزمات الطاقة الكبرى.

اقرأ المزيد
٢٣ أبريل ٢٠٢٦
مجلس الأمن يناقش خطة الاستجابة الإنسانية لسوريا وسط تأكيدات دولية بدعم الاستقرار والسيادة

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة لبحث خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة في سوريا لعام 2026، حيث استعرض المسؤولون الأمميون والدوليون أبرز التحديات والاحتياجات، مؤكدين أهمية تنسيق الجهود الدولية لدعم مسار التعافي.

دعم الاستقرار وتعزيز المؤسسات
أكد نائب المبعوث الخاص إلى سوريا كلاوديو كوردوني أن معالجة التحديات في البلاد تتطلب دعم المؤسسات وتعزيز السلم المجتمعي، إلى جانب العمل على دمج سوريا في النظام المالي والاقتصادي والسياسي العالمي، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تواصل جهودها لتحقيق هذه الأهداف، مع الترحيب بخطوات الحكومة السورية في الحد من الفقر وتعزيز الشفافية وسن التشريعات الداعمة للعدالة.

انتهاكات إسرائيلية ودعوات للالتزام الدولي
ندد كوردوني باستمرار الانتهاكات الإسرائيلية لقرارات الأمم المتحدة، لاسيما التوغلات المتكررة داخل الأراضي السورية، داعياً إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 واحترام سيادة سوريا، وهو ما شددت عليه عدة دول خلال الجلسة التي طالبت بوقف هذه الانتهاكات.

جهود إنسانية وتحديات ميدانية
أوضح وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر أهمية تهيئة الظروف لعودة السوريين بشكل آمن وكريم، مشيراً إلى تخصيص 146 مليون دولار إضافية لدعم مشاريع إنسانية، في ظل أضرار خلفتها الفيضانات على المحاصيل والبنية التحتية، محذراً من خطر مخلفات الحرب غير المنفجرة التي تسببت بسقوط عشرات الضحايا مؤخراً.

حماية الأطفال وإزالة الألغام
من جهتها، أكدت الممثلة الخاصة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح فانيسا فريزر دعم جهود الحكومة السورية في مكافحة تجنيد الأطفال، مشددة على ضرورة إزالة الألغام ومخلفات الحرب لضمان بيئة آمنة، خصوصاً للفئات الأكثر هشاشة.

مواقف دولية داعمة لسوريا
وأشارت مداخلات عدد من الدول، بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا، إلى أن سوريا تشهد تحولاً ملحوظاً مقارنة بالمرحلة السابقة، مع الإشادة بدورها في مكافحة الإرهاب والتعاون الإقليمي، والدعوة إلى دعمها سياسياً واقتصادياً، إلى جانب التأكيد على وحدة أراضيها ورفض أي انتهاك لسيادتها.

دعوات لرفع العقوبات وتعزيز التعافي
شددت عدة دول على ضرورة رفع العقوبات المفروضة على سوريا ومعالجة آثارها السلبية على الاقتصاد والمجتمع، مع التأكيد على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، ودعم جهود إعادة الإعمار وتحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي.

تأكيد على السيادة ووحدة الأراضي
وأكدت مداخلات دولية واسعة، من بينها الدنمارك وباكستان والصومال وكولومبيا، ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ورفض أي وجود أو احتلال غير شرعي، مع الدعوة إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية ووقف انتهاكاتها المستمرة.

إشادة بضبط النفس السوري
نوهت عدة دول، بينها اليونان وبريطانيا، بسياسة ضبط النفس التي تنتهجها القيادة السورية في ظل التوترات الإقليمية، معتبرة أن استقرار سوريا يشكل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، ومؤكدة أهمية دعم الجهود الحكومية لتحقيق التنمية والاستقرار.

موقف سوريا وتأكيد المسار الوطني
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن الاستقرار الذي تحقق جاء نتيجة إرادة سياسية واضحة، مشدداً على المضي في العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين بالدماء، مع استمرار مكافحة الإرهاب وتعزيز سيادة الدولة، والإعداد لانتخابات مجلس الشعب في الحسكة ضمن المسار الديمقراطي.

دعوة لدعم إعادة الإعمار
طالب علبي بزيادة التمويل الإنساني والتنموي بما يتوافق مع أولويات التعافي وإعادة الإعمار، مؤكداً أن سوريا الجديدة تجاوزت التحديات وبدأت مرحلة الانفتاح على الاستثمار والتنمية، في وقت شدد فيه على رفض استخدام الأراضي السورية لأي هجمات خارجية، واستمرار العمل مع الشركاء لتعزيز الاستقرار.

اقرأ المزيد
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
الشرع وبن زايد يبحثان في أبو ظبي تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع الشراكات والتنسيق الإقليمي

التقى الرئيس أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، في أبو ظبي، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، في إطار جولة خليجية يجريها الرئيس شملت عدداً من الدول العربية.

وجرى اللقاء بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، حيث استعرض الطرفان آفاق تطوير الشراكات الاقتصادية ودعم جهود التنمية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار في المنطقة.

وفي السياق ذاته، تناولت المباحثات تطورات الأوضاع الأمنية والتحديات الإقليمية، مع التأكيد على أهمية تنسيق الجهود للحفاظ على الأمن الإقليمي، في ظل التوترات المتصاعدة المرتبطة بالاعتداءات الإيرانية الأخيرة على عدد من دول المنطقة.

كما جدّد الرئيس الشرع تضامن سوريا مع دولة الإمارات، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول ورفض أي ممارسات تمس أمنها واستقرارها، وهو ما أكده أيضاً في تدوينة عبر منصة "إكس"، أشار فيها إلى اتساع مجالات العمل المشترك وتنامي فرص التعاون بين البلدين.

وفي إطار متصل، أوضح وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن الجولة الخليجية التي ترأسها الرئيس الشرع ركزت على تعزيز العلاقات الأخوية الراسخة، ودفع مسارات التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار، إلى جانب تأكيد موقف سوريا الداعم لأشقائها في مواجهة مختلف التهديدات.

وأشار الشيباني إلى أن الجولة شملت المملكة العربية السعودية ودولتي قطر والإمارات العربية المتحدة، حيث جرى خلالها بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى سبل تعزيز التنسيق بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

وكان الرئيس الشرع قد استهل جولته بزيارة المملكة العربية السعودية ولقاء ولي العهد محمد بن سلمان آل سعود، قبل أن يتوجه إلى الدوحة ويلتقي أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، وصولاً إلى أبو ظبي حيث اختتم جولته بلقاء رئيس دولة الإمارات.

وتعكس هذه الجولة تحركاً دبلوماسياً سورياً لتعزيز الانفتاح العربي وتكثيف التعاون السياسي والاقتصادي مع دول المنطقة، في ظل متغيرات إقليمية متسارعة تتطلب توحيد الجهود وتعزيز الشراكات.

اقرأ المزيد
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
الشيخ موفق طريف ينتقد "الإجحاف الإسرائيلي" بحق الدروز..!

أطلق الرئيس الروحي للطائفة العربية الدرزية، الشيخ موفق طريف، انتقادات حادة للسياسات الحكومية الإسرائيلية، مشيراً إلى استمرار معاناة أبناء الطائفة رغم ما قدموه من تضحيات في إطار الخدمة العسكرية.

وفي مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية (مكان) بالتزامن مع زيارة مقام النبي شعيب، قال طريف إن شواهد القبور باتت الدليل الأبرز على دور الدروز في حماية أمن إسرائيل، في إشارة إلى حجم الخسائر البشرية التي تكبدتها الطائفة، دون أن ينعكس ذلك على واقعها المعيشي.

وأوضح أن القرى الدرزية لا تزال تعاني من نقص كبير في الخدمات الأساسية، لافتاً إلى وجود فجوة واضحة بين الواجبات المفروضة على أبناء الطائفة، وفي مقدمتها الخدمة العسكرية، وبين الحقوق المدنية التي لا تزال غير محققة.

وفي سياق متصل، كشف طريف أن آلاف المنازل في القرى الدرزية غير مرتبطة بشبكة الكهرباء الرسمية، نتيجة تعقيدات تنظيمية وغياب مخططات هيكلية محدثة، ما يضع السكان أمام تحديات يومية.

وأضاف أن العديد من الجنود الدروز، بعد إنهاء خدمتهم العسكرية، يعودون إلى بيئة تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، ويواجهون في الوقت ذاته غرامات مالية أو أوامر هدم لمنازلهم بسبب البناء دون ترخيص، في ظل غياب حلول قانونية بديلة.

وأشار طريف إلى أن المطالبات بتحقيق المساواة في الحقوق مستمرة منذ سنوات، دون استجابة فعلية من الحكومات المتعاقبة، واصفاً الوضع الحالي بـ"غير المقبول".

وشدد على أن الطائفة لم تعد تقبل بالوعود المرتبطة بما يُعرف بـ"حلف الدم"، في حال لم تُترجم إلى خطوات عملية تضمن المساواة، محذراً من تصاعد حالة الاحتقان في الشارع الدرزي نتيجة الشعور المستمر بالتمييز.

وكثيراً ما أثارت مواقف الشيخ موفق طريف من الحكومة السورية جدلاً واسعاً، خاصة في ظل تصريحاته التي عكست توجهاً سياسياً حاداً تجاه دمشق، وهو ما اعتبره كثيرون خروجاً عن الإطار الديني التقليدي لدوره. 

وفي سياق أحداث السويداء، برز اسمه ضمن مواقف وُصفت بأنها غير متوازنة، حيث رأى منتقدون أن تصريحاته ساهمت في زيادة التوتر، بدل الدفع نحو التهدئة والحلول المحلية، ويذهب بعض المراقبين إلى أن هذا الخطاب أضفى بعداً سياسياً إضافياً على الأزمة، ما انعكس سلباً على المشهد الداخلي في المحافظة، في وقت كانت فيه الحاجة أكبر إلى مواقف تدعم الاستقرار وتخفف من حدة الاحتقان.

وكانت استخدمت قوى الاحتلال الإسرائيلي ملف الدروز في السويداء ضمن مقاربة أوسع تهدف إلى توسيع نفوذها غير المباشر داخل الجنوب السوري، مستفيدة من البعد الطائفي والخصوصية الاجتماعية للمنطقة، وقد تم ذلك عبر خطاب إعلامي وسياسي يركّز على “حماية الأقليات”، في محاولة لتقديم نفسها كطرف معني بأمن الدروز، ما يفتح الباب أمام خلق قنوات تأثير خارج الإطار السوري الداخلي.

وجرى توظيف بعض المواقف والتصريحات الصادرة عن شخصيات دينية وسياسية درزية خارج سوريا منهم طريف، لإضفاء شرعية رمزية على هذا الخطاب، وربطه بأحداث السويداء، خاصة في فترات التوتر.

اقرأ المزيد
٢١ أبريل ٢٠٢٦
تضييق عراقي على ضباط نظام الأسد… وتحولات سياسية تدفع لإنهاء الملف

كشفت مصادر عراقية عن توجه حكومي للتضييق على ضباط نظام الأسد البائد الموجودين في العراق، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة بين بغداد ودمشق، تدفع نحو إنهاء هذا الملف الذي فقد أهميته تدريجياً.

قيود على النشاط السياسي والإعلامي
أكدت مصادر متطابقة - وفق تقرير لموقع العربي الجديد - صدور توجيهات من حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تقضي بحظر أي نشاط سياسي أو إعلامي للضباط المقيمين في معسكر التاجي شمالي بغداد، مع تقييد استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي ومنعهم من الظهور الإعلامي أو التعليق على الأحداث.

وجود محدود بعد عودة آلاف العسكريين
أوضحت أن عدد الضباط المتبقين يُقدّر بنحو 130 ضابطاً من الرتب العليا، كانوا قد لجؤوا إلى العراق عقب سقوط نظام الأسد البائد نهاية عام 2024، في حين عاد أكثر من 1900 عسكري إلى سوريا بعد تسوية أوضاعهم مع السلطة الجديدة.

ظروف إقامة مشددة داخل معسكر التاجي
أشارت المصادر إلى أن الضباط يقيمون في مجمع خاص داخل معسكر التاجي، تحت حماية وإجراءات أمنية مشددة، دون السماح لهم بحرية التنقل، وسط معلومات عن محاولات فاشلة لبعضهم لمغادرة العراق إلى دول أخرى.

تغير في الموقف السياسي العراقي
وبينت أن بغداد لم تعد تنظر إلى هؤلاء الضباط كورقة سياسية، خاصة بعد تحسن العلاقات مع دمشق، والتوصل إلى تفاهمات أمنية واقتصادية، من بينها اتفاقات تتعلق بالطاقة وتبادل المعلومات الحدودية.

اعتبارات إنسانية مقابل حسابات سياسية
ذكرت أن الحكومة العراقية تتعامل مع الضباط من منظور إنساني نظراً لأوضاعهم الصحية والعمرية، لكنها في الوقت نفسه تسعى لتجنب أي توتر مع الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، في ظل دعم دولي متزايد لها.

خلافات داخلية حول مصيرهم
أشارت إلى وجود تباين في المواقف داخل العراق، حيث ترفض بعض القوى السياسية تسليم الضباط إلى دمشق، خشية تعرضهم للمساءلة أو الانتقام، في حين ترى جهات أخرى أن استمرار وجودهم لم يعد ذا جدوى.

ملف بلا أهمية أمنية حالياً
أكد خبراء عراقيون أن الضباط المقيمين لم يعودوا يشكلون أي تهديد أمني، وأن ملفهم تحوّل من ورقة ضغط سياسية إلى عبء تسعى الحكومة لإنهائه، سواء عبر إعادتهم إلى سوريا أو نقلهم إلى دول أخرى.

تعكس هذه التطورات تحولاً في أولويات بغداد، التي باتت تميل إلى تعزيز علاقاتها مع دمشق والتخلي عن ملفات الماضي، في إطار إعادة ترتيب المشهد الإقليمي بعد سقوط نظام الأسد البائد.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٤ مايو ٢٠٢٦
أزمة السيولة في المصارف، متى تُحلّ..؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٣ مايو ٢٠٢٦
زيادة الرواتب، هل تُحسِّن المعيشة أم ترفع التضخم؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٣٠ أبريل ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا الحوسبة الكمية… ماذا تعني ولماذا يتسابق العالم عليها؟
فريق العمل