سياسة
١٥ مايو ٢٠٢٦
القيادة المركزية الأميركية: سوريا مركز ثقل في منع عودة تنظيم داعــ ش وتعزيز الاستقرار بعد عهد النظام البائد

أكد قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال تشارلز برادفورد كوبر الثاني، في إفادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، أن سوريا تمثل “مركز الثقل” في الجهود الرامية إلى ضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم داعش، مشيراً إلى أن مرحلة ما بعد رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد فتحت مساراً جديداً للتعامل مع دمشق، يقوم على الانخراط العملي مع الحكومة السورية ودعم بناء قدراتها الأمنية بصورة مسؤولة عبر شركاء إقليميين.  

تحول ما بعد الأسد وتبدل المشهد الإقليمي

قال كوبر إن المنطقة شهدت خلال الأشهر الخمسة التي سبقت إفادته تحولات سياسية وأمنية متسارعة، كان من بينها انتقال سوريا في مرحلة ما بعد الأسد، إلى جانب جهود السلام في غزة، والمبادرات الدبلوماسية في لبنان، وتحول مهمة عملية “العزم الصلب”، معتبراً أن هذه التطورات مثّلت تغيراً كبيراً في المشهد الاستراتيجي للمنطقة.  

وأوضح أن القيادة المركزية الأميركية ترى في اللحظة الراهنة فرصة لدفع المنطقة نحو مسار أكثر اندماجاً واستقراراً، يقوم على التجارة لا الفوضى، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن الأطراف الساعية إلى عرقلة الاستقرار تراقب التحولات المفاجئة لاستغلالها، بما قد يؤدي إلى تفكيك وقف إطلاق النار الهش ودفع المنطقة نحو تصعيد جديد.  

تنظيم داعش والتحدي الأمني في سوريا

أشار كوبر إلى أن تنظيم داعش تراجع على نحو واسع مقارنة بما كان عليه قبل نحو عقد، حين سيطر في العراق وسوريا على مساحات واسعة وامتلك عشرات الآلاف من المقاتلين، مؤكداً أن ما سماه “الخلافة” التي أعلنها التنظيم دُمّرت عام ألفين وتسعة عشر، وأن التنظيم لم يعد يسيطر على أراض في الشرق الأوسط، فيما تراجع قوامه الأساسي إلى بضع مئات من العناصر المتفرقين.  

ولفت إلى أن هجمات تنظيم داعش في العراق وسوريا وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عام ألفين وثلاثة عشر، مع انخفاض نسبته سبعون في المئة منذ عام ألفين وثلاثة وعشرين، وأن جهود قوة المهام المشتركة التابعة لعملية “العزم الصلب” منذ كانون الثاني عام ألفين وخمسة وعشرين أدت إلى مقتل سبعة وتسعين عنصراً مرتبطاً بالتنظيم واعتقال نحو تسعمئة آخرين.  

وفي السياق السوري، قال كوبر إن التنظيم تعرض لضربات قوية، كان أحدثها عبر عملية “ضربة عين الصقر”، التي أسفرت عن إزالة أربعة وثلاثين من قادته وعناصره، لكنه شدد على أن هجمات التنظيم الأخيرة أظهرت استمرار محاولته استغلال الفرص لتنفيذ أجندته العنيفة. واستشهد في هذا السياق بهجوم تدمر في سوريا بتاريخ الثالث عشر من كانون الأول عام ألفين وخمسة وعشرين، الذي أدى إلى مقتل اثنين من عناصر الحرس الوطني في ولاية آيوا ومترجم أميركي مدني، وهم إدغار توريس توفار، ونيت هاوارد، وأياد “إيدي” سقط.  

ملف الهول وروج ونقل محتجزي التنظيم

تطرق كوبر إلى ملف مخيم الهول، قائلاً إن نسبة كبيرة من نحو ثلاثة وعشرين ألف نازح في المخيم انتشرت في المنطقة المحلية مطلع عام ألفين وستة وعشرين، عقب انسحاب ميليشيات قسد تحت ضغط عسكري من الحكومة السورية، في ظل مخاوف وصفها بالجدية من انتشار التطرف داخل المخيم. واعتبر أن هذه التطورات تؤكد استمرار الحاجة إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش وإلى مواصلة عمليات قوة المهام المشتركة.  

وأضاف أن القيادة المركزية الأميركية دفعت باتجاه تسريع إعادة النازحين والمقاتلين الأجانب المحتجزين إلى بلدانهم، مشيراً إلى أن منشآت الاحتجاز كانت تحت سيطرة ميليشيات قسد، قبل أن يتغير الوضع سريعاً في كانون الثاني من العام الجاري مع دخول الحكومة السورية إلى مناطق كانت خاضعة لسيطرة تلك الميليشيات، ما جعل الوضع أكثر هشاشة.  

وأوضح أن القيادة المركزية أطلقت مهمة لنقل آلاف المحتجزين من عناصر تنظيم داعش خارج سوريا إلى عهدة العراق، بهدف تقليل خطر حدوث فرار جماعي من السجون وإعادة تشكل التنظيم على نطاق واسع، مؤكداً أنه جرى نقل خمسة آلاف وسبعمئة وأربعة من مقاتلي التنظيم المحتجزين في سوريا إلى العراق، بالتوازي مع تمكين مكتب التحقيقات الفدرالي من تسجيل بياناتهم الحيوية فرداً فرداً.  

وأكد كوبر أن إعادة هؤلاء إلى بلدانهم لا تزال ضرورة أمنية مشتركة، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك إزاء من وصفهم بـ“جيش حقيقي لتنظيم داعش” في الاحتجاز، وإلى إعادة النازحين المتبقين في مخيم روج داخل سوريا إلى بلدانهم لتجنب تكرار سيناريو مخيم الهول.  

انخراط مع دمشق ودعم لسوريا موحدة

قال كوبر إن بلاده تواصل استهداف تنظيم داعش وتوسيع التعاون في مكافحة الإرهاب بصورة عملية مع الحكومة السورية، مشيراً إلى أن دمشق انضمت رسمياً إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في تشرين الثاني من العام الماضي، لكنه أضاف أن أجزاء واسعة من سوريا لا تزال تحت سيطرة محدودة للدولة، ما يجعل المساعدة الخارجية المحدودة مهمة لمنع إعادة تشكل التنظيم.  

وشدد على أن القضاء الدائم على تنظيم داعش يمثل مصلحة وطنية أميركية أساسية، وأن سوريا هي مركز الثقل في هذا الملف، موضحاً أن بعض المقاتلين المتمرسين لا يزالون خارج السيطرة، بينما تسعى داعش السورية الجديدة إلى بسط سلطتها. واعتبر أن البيئة الأمنية المستقرة في سوريا ضرورية للحفاظ على الضغط على التنظيم، الذي ينتظر استغلال الثغرات عندما ينصرف الاهتمام إلى ملفات أخرى.  

وحذر كوبر من أن انهيار النظام العام أو العودة إلى الحرب الأهلية سيمنح تنظيم داعش مساحة لإعادة بناء نفسه، مؤكداً أن القيادة المركزية الأميركية تواصل الانخراط العملي مع الحكومة السورية لدفع تسوية كريمة في مرحلة ما بعد الأسد، وفتح بداية سلمية جديدة لسوريا، بما يقلل المخاطر طويلة الأمد على الأمن الأميركي، ويدعم جهود بناء القدرات الأمنية السورية عبر الشركاء الإقليميين. 

اقرأ المزيد
١٥ مايو ٢٠٢٦
الدول المانحة تؤكد دعم تعافي سوريا وتركز على إزالة الألغام وتلبية الاحتياجات الأساسية

أكدت مديرة الشؤون الإنسانية في وزارة الخارجية الألمانية، رئيسة وفد الدول المانحة الذي يزور سوريا، إينا فريدرك، أن الجهات المانحة الدولية تواصل دعم جهود تعافي سوريا وإعادة تأهيل بنيتها التحتية، مع التركيز على إزالة الألغام وتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم.

وشددت فريدرك، في لقاء خاص مع وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” في دمشق، اليوم الخميس الرابع عشر من أيار، على أهمية التنسيق بين الحكومة السورية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بهدف الانتقال تدريجياً من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما ينسجم مع أولويات البلاد في المرحلة الراهنة.

مباحثات مع الحكومة السورية حول أولويات التعافي

أوضحت فريدرك أن الوفد أجرى محادثات مع الحكومة السورية للاطلاع على رؤيتها بشأن التحديات القائمة وآليات التعامل معها، ولا سيما بعد الإعلان عن خطط لمعالجة الاحتياجات الأكثر إلحاحاً المرتبطة بتعافي البلاد وإعادة تأهيل البنية التحتية، بما يهيئ الظروف لعودة ملايين النازحين واللاجئين داخل سوريا وخارجها إلى منازلهم.

وأشارت إلى أن الحكومة السورية وضعت خطة لإزالة الألغام وتطهير الأراضي من الذخائر والمتفجرات، معتبرة أن هذا الملف يشكل أحد أبرز التحديات المرتبطة بعودة السكان، في وقت تعتمد فيه الأمم المتحدة والمنظمات الدولية نهجاً قائماً على تقييم احتياجات كل منطقة على حدة، فيما تدرس الجهات المانحة آليات تقديم الدعم لهذه الخطط.

وبيّنت فريدرك أن إعادة تأهيل البنية التحتية تشمل إعادة بناء المنازل وشبكات المياه والصرف الصحي والخدمات الصحية الأساسية والمدارس، وخاصة في المناطق الريفية، مؤكدة أن هذه العملية تحتاج إلى متطلبات أساسية، في مقدمتها إزالة الألغام ومخلفات الحرب وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة المرتبطة بحياة السكان اليومية.

من الإغاثة الطارئة إلى التعافي المبكر

قالت فريدرك إن الجهات المانحة تعمل حالياً على دعم وتمويل الاحتياجات الإنسانية الأساسية، بما يشمل توفير المياه والرعاية الصحية والعيادات الإسعافية والتعليم الأساسي، إلى جانب الاهتمام بالأطفال واحتياجاتهم في المناطق المتضررة.

وأشارت إلى أن الوفد زار ريف حمص ومناطق في ريف دمشق، واطلع على حجم الاحتياجات على الأرض، ولا سيما مع عودة السكان إلى منازل مدمرة بالكامل أو استمرار إقامة بعضهم في الخيام، مشددة على أهمية دور منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية في دعم السكان.

وأكدت أن الجهات المانحة تسعى إلى اتباع نهج منسق بين المنظمات الدولية والأمم المتحدة والحكومة السورية لدعم هذه المرحلة، معربة عن أملها بالانتقال قريباً إلى مرحلة إعادة الإعمار بعد تلبية الاحتياجات الأساسية، بما يتيح لسوريا استعادة عافيتها وتعافي اقتصادها وعودة السكان إلى حياة مستقرة.

إزالة الألغام شرط أساسي لعودة السكان

أوضحت فريدرك، في حديثها عن آليات الانتقال من الإغاثة الطارئة إلى مشاريع التعافي المبكر وبرامج سبل العيش، أن المساعدات الإنسانية ترتبط باحتياجات السكان ولا يمكن إيقافها بشكل مفاجئ، مشيرة إلى أن معالجة هذه الاحتياجات تتطلب توفير البنية التحتية اللازمة، بما يشمل تشغيل الأفران ومد شبكات المياه والخدمات الضرورية.

وأضافت أن الهدف يتمثل في تقصير الفترة التي يعيش فيها السكان في المخيمات ويتلقون خلالها الغذاء والرعاية الصحية الطارئة، وصولاً إلى مرحلة تتوفر فيها البنية التحتية اللازمة، مؤكدة أن الاعتماد طويل الأمد على المساعدات الإنسانية ليس وضعاً مناسباً للعيش على المدى الطويل، لأن السكان يرغبون في العودة إلى منازلهم والعيش في بيئة تتوافر فيها الخدمات والبنية التحتية وفرص المستقبل.

وشددت فريدرك على أهمية العمل على إعادة الإعمار وإزالة الألغام بهدف تقليص الحاجة إلى المساعدات الإنسانية خلال السنوات المقبلة، مؤكدة أن ألمانيا والدول الأوروبية تركز على دعم القطاعات الإنتاجية.

ولفتت إلى أن أكثر من ألف شخص أصيبوا أو فقدوا حياتهم خلال العام الماضي بسبب مخلفات المتفجرات، مشيرة إلى أن ألمانيا ودولاً أوروبية أخرى تعمل بالتعاون مع دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام والحكومة السورية لضمان تنفيذ عمليات إزالة احترافية وآمنة.

وأضافت أن عمليات إزالة الألغام تنفذ أيضاً بمشاركة كوادر محلية، إلا أن هناك حاجة إلى معدات متخصصة تسعى الجهات المعنية إلى تأمينها بأسرع وقت ممكن، باعتبارها شرطاً أساسياً لإحياء القطاع الزراعي وسبل العيش وتمكين السكان من العودة إلى منازلهم.

رسائل دعم دولية لسوريا

أكدت فريدرك أن الوفد ينظر إلى سوريا باعتبارها بلداً يمتلك قدرات كبيرة وإرثاً حضارياً عريقاً ونسيجاً اجتماعياً قوياً ومتنوعاً، مشيرة إلى وجود إرادة حقيقية لدى السوريين للنهوض مجدداً والتكاتف وإعادة بناء بلدهم.

وأضافت أن الدول المانحة تسعى إلى دعم السوريين في تحقيق هذه الأهداف، معربة عن تفاؤلها بإمكانية تحقيق ذلك في ظل الرغبة الموجودة لدى السوريين أنفسهم في إعادة بناء بلدهم، معتبرة أن هذه الإرادة تجعل المساعدة الدولية أكثر فاعلية.

وبيّنت فريدرك أن الكثير من السوريين يرغبون في العودة إلى وطنهم، لكنها شددت على أن هذه العودة ليست سهلة في ظل الدمار الكبير الذي تعانيه بعض المناطق، لأن الأسر تحتاج إلى التعليم والخدمات وظروف حياة مستقرة، مؤكدة في ختام حديثها أهمية الروابط التي نشأت بين سوريا وألمانيا خلال السنوات الماضية وقيمتها بالنسبة إلى المستقبل.

ويشار إلى أن وفداً يضم ممثلين من ثلاث وعشرين دولة رئيسية مانحة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” وصل يوم الاثنين الماضي إلى سوريا، للاطلاع على الاحتياجات ومناقشة أولويات التعافي، وإجراء مباحثات مع مسؤولين سوريين بشأن تنسيق العمل الإنساني وربط الخطط مع التعافي المبكر والتنمية المستدامة. وقد روعيت في الصياغة قواعد الدقة ونسبة المعلومات إلى مصادرها وفق دليل المعايير التحريرية وضبط الجودة لدى شبكة شام.  

اقرأ المزيد
١٤ مايو ٢٠٢٦
سوريا والمغرب تعلنان استئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة افتتاح السفارتين بعد أكثر من عقد

أعلن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، إعادة فتح السفارة السورية في المغرب، في خطوة وصفها بأنها دليل على عودة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها بعد انقطاع استمر أكثر من عشر سنوات.

وأكد بوريطة أن المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، كانت دائماً داعمة لتطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة، إلى جانب تمسكها بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وأشار إلى أن الخطوات السياسية والأمنية والاقتصادية والقانونية التي شهدتها سوريا خلال المرحلة الماضية تضع البلاد على طريق الاستقرار والخروج من المرحلة الصعبة التي عاشتها لسنوات.

دعم مغربي للانتقال السياسي

جدد وزير الخارجية المغربي دعم بلاده للإجراءات التي تُتخذ بقيادة الرئيس أحمد الشرع لإنجاح المرحلة الانتقالية في سوريا، رغم التعقيدات الإقليمية والتحديات المحيطة بالمنطقة، وأوضح أن المغرب يرحب بالمسار الذي تسلكه سوريا حالياً، معتبراً أن التطورات الأخيرة تمثل خطوة نحو تعزيز الاستقرار وإعادة بناء الدولة السورية.

الشيباني: العلاقات تاريخية ومتطورة

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن العلاقات السورية المغربية تمتد لعقود طويلة، مشيداً بالموقف السياسي والإنساني الذي تبنته المملكة المغربية تجاه الشعب السوري خلال السنوات الـ14 الماضية.

وأشار الشيباني إلى أن المغرب كان من أوائل الدول التي بادرت إلى إعادة التواصل السياسي مع سوريا بعد إسقاط نظام الأسد البائد، موضحاً أن أول اتصال رسمي بين الجانبين جرى بعد 20 يوماً فقط من التحرير.

وأضاف أن الجانبين أكدا خلال تلك الاتصالات أهمية استئناف العلاقات وفتح صفحة جديدة من التعاون الثنائي.

افتتاح السفارتين وتوسيع التعاون

أعلن الشيباني أن السفارة السورية ستُفتتح رسمياً في المغرب، بالتزامن مع انتظار زيارة مرتقبة لوزير الخارجية المغربي إلى دمشق لافتتاح السفارة المغربية هناك.

وأوضح أن البلدين اتفقا على إطلاق مسار شامل للعلاقات الثنائية يبدأ بالتنسيق السياسي بين وزارتي الخارجية، ويمتد لاحقاً إلى الجوانب الاقتصادية والتعليمية والتجارية، كما كشف عن اتفاق لتأسيس مجلس رجال أعمال مشترك بين سوريا والمغرب، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والاستفادة من التجربة المغربية في عدد من القطاعات التنموية والاستثمارية.

وأكد الشيباني أن العلاقات السورية المغربية تشهد تطوراً متصاعداً، مشدداً على استمرار العمل لدفعها نحو مستويات أوسع من التعاون خلال المرحلة المقبلة.


تكتسب خطوة إعادة افتتاح السفارتين بين سوريا والمغرب أهمية سياسية ودبلوماسية خاصة، كونها تعكس عودة العلاقات الرسمية بين البلدين بعد أكثر من عقد من القطيعة المرتبطة بالحرب في سوريا.


وتُعد مؤشراً على تنامي الانفتاح العربي تجاه دمشق خلال المرحلة الانتقالية، ودعماً لمسار إعادة دمج سوريا ضمن محيطها العربي والإقليمي. ويرى مراقبون أن استئناف العلاقات الدبلوماسية قد يمهّد لتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين، إلى جانب تعزيز التنسيق السياسي خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
١١ مايو ٢٠٢٦
الاتحاد الأوروبي يعيد تفعيل اتفاقية التعاون مع سوريا بعد إنهاء تعليق استمر 15 عاماً

أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي اليوم الإثنين إعادة التطبيق الكامل لاتفاقية التعاون مع سوريا، منهياً تعليقاً جزئياً استمر منذ عام 2011، في خطوة تعكس التحولات المتسارعة في العلاقة بين الجانبين منذ رفع العقوبات الاقتصادية الأوروبية والانخراط المتزايد في مسارات دعم التعافي وإعادة الإعمار.

وأوضح المجلس، في بيان رسمي، أن القرار الجديد يقضي بإلغاء قرار المجلس رقم "2011/523/EU" المتعلق بتعليق بعض أحكام الاتفاقية، ما يمهد لاستئناف العمل الكامل بها ضمن الأطر الاقتصادية والتجارية بين سوريا والاتحاد الأوروبي.

وربط الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة بانتفاء الظروف التي دفعت إلى تعليق الاتفاقية قبل أكثر من عقد، مشيراً إلى أن التطورات التي أعقبت تحرير سوريا في الثامن من كانون الأول 2024، إضافة إلى القرارات الأوروبية اللاحقة برفع العقوبات الاقتصادية في أيار 2025، شكلت أساساً قانونياً وسياسياً لإعادة التفعيل.

وفي السياق ذاته، أكد البيان أن إنهاء التعليق ينسجم مع سياسة الاتحاد الأوروبي الجديدة تجاه سوريا، والتي تقوم على دعم التعافي الاجتماعي والاقتصادي، وإعادة الانخراط مع دمشق، والمساهمة في إعادة دمج سوريا ضمن النظام الاقتصادي الدولي.

وبيّن المجلس أن المفوضية الأوروبية ستقوم بإبلاغ السلطات السورية رسمياً بإنهاء التعليق الجزئي، على أن تدخل الأحكام المعاد تفعيلها ضمن اتفاقية التعاون حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم الأول للشهر التالي لعملية الإبلاغ، بما يتيح استكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة.

ويأتي القرار بالتزامن مع تحركات أوروبية أوسع لدعم مرحلة التعافي في سوريا، إذ أعلنت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا، خلال منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في بروكسل، العمل على تنفيذ حزمة دعم بقيمة 175 مليون يورو، إضافة إلى حزمة ثانية بقيمة 180 مليون يورو خلال العام الجاري.

وأكدت شويسا أن الحزم الجديدة تستهدف دعم مشاريع إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، وفتح المجال أمام الاستثمارات في القطاعين العام والخاص، إلى جانب تشجيع البنوك الأوروبية على الانخراط في مشاريع إعادة البناء والخدمات الأساسية.

كما كشفت عن التحضير لعقد مؤتمر استثماري نهاية العام الجاري لدعم سوريا وملف عودة اللاجئين بشكل طوعي وآمن، معتبرة أن المرحلة الحالية تمثل "فرصة تاريخية" للانتقال من إدارة الأزمة إلى دعم التعافي والاستقرار.

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن سوريا تتجه نحو بناء شراكات طويلة الأمد تتجاوز مفهوم المساعدات التقليدية، موضحاً أن دمشق تسعى إلى تأسيس مسار مؤسسي قائم على المنفعة المتبادلة والاستقرار المستدام.

وأشار الشيباني إلى أن الحكومة تعمل على إعادة بناء مؤسسات الدولة والبنية التحتية، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين، معتبراً أن الموقع الجغرافي لسوريا يمنحها أهمية استراتيجية في سلاسل التوريد الإقليمية وحركة التجارة في المنطقة.

كما شدد على أن سوريا تنظر إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول الخليج باعتبارهم شركاء في المرحلة المقبلة، بالتوازي مع العمل على تعزيز الاستقرار الداخلي والانفتاح الاقتصادي وإعادة الاندماج الإقليمي والدولي.

وكان الاتحاد الأوروبي قد علّق جزئياً بعض الأحكام التجارية لاتفاقية التعاون مع سوريا في أيلول 2011 بالتزامن مع فرض إجراءات تقييدية على النظام البائد، قبل أن يوسع نطاق التعليق في شباط 2012 ليشمل منتجات وإجراءات إضافية، في إطار العقوبات التي فرضها آنذاك على خلفية الانتهاكات المرتكبة بحق السوريين.

اقرأ المزيد
١١ مايو ٢٠٢٦
الاتحاد الأوروبي يعلن حزمة دعم جديدة لسوريا والشيباني يؤكد الانتقال نحو شراكة طويلة الأمد

أعلنت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا، خلال منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في بروكسل، العمل على تنفيذ حزمة مالية بقيمة 175 مليون يورو، إضافة إلى حزمة ثانية بقيمة 180 مليون يورو خلال العام الجاري، لدعم جهود إعادة الإعمار والتعافي في سوريا.

وأكدت شويسا أن هذه المساعدات ستسهم في فتح المجال أمام الاستثمارات في القطاعين العام والخاص، إلى جانب تشجيع البنوك الأوروبية على الانخراط في مشاريع مرتبطة بإعادة البناء وتوفير الخدمات الأساسية.

وأشارت إلى أن هذا الدعم يهدف أيضاً إلى تسهيل عودة اللاجئين السوريين، الذين يمتلكون خبرات وقدرات يمكن أن تسهم في إعادة إعمار بلادهم.

مؤتمر استثماري لدعم سوريا
كشفت المفوضة الأوروبية عن التحضير لعقد مؤتمر استثماري نهاية العام الجاري لدعم سوريا وملف عودة اللاجئين بشكل طوعي وآمن، واعتبرت أن اللقاء الحالي يشكل “فرصة تاريخية”، مؤكدة التزام الاتحاد الأوروبي بدعم سوريا في مسار إعادة الإعمار وتحقيق التعافي.

وأضافت خلال مؤتمر صحفي على هامش المنتدى أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب سوريا للانتقال من مرحلة الأزمة إلى مرحلة التعافي، مشيرة إلى أن سوريا تعد من أهم دول شرق المتوسط، وأن احتياجات إعادة الإعمار فيها “كبيرة وهائلة”.

دعم للمؤسسات والبنى التحتية
أوضحت شويسا أن الدعم الأوروبي يشمل المؤسسات الصحية والبنى التحتية، إضافة إلى دعم التعافي الاقتصادي والاجتماعي وبناء المؤسسات، وأكدت أن تحقيق التعافي يتطلب بناء مستقبل قادر على منح السوريين الأمل وتعزيز قدرتهم على التأقلم مع التحديات.
كما اعتبرت المفوضية الأوروبية أن سوريا “تسير في الطريق الصحيح”، مع الإشارة إلى أن تحقيق التعافي الكامل يحتاج إلى بعض الوقت.

الشيباني: سوريا تريد شراكة لا مساعدات فقط
أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن سوريا تدخل اليوم مرحلة تأسيس مسار مؤسسي ومستدام، يتجاوز مفهوم المساعدات والإغاثة نحو بناء شراكات قائمة على المنفعة المتبادلة.

وأوضح أن دمشق تتعامل مع هذه المحادثات “بأعلى درجات الجدية”، معرباً عن تطلع سوريا للخروج من الاجتماعات الحالية بأرضية تفاهم صلبة مع الشركاء الأوروبيين، وأشار إلى أن سوريا تعمل على إعادة بناء الدولة في مختلف المجالات، وتسهيل عودة اللاجئين بشكل طوعي وآمن.

حديث عن الاستقرار والشراكات الدولية
أكد الشيباني أن سوريا لا تنظر إلى المجتمع السوري بمنطق الأقليات والأكثريات، بل تعتبر جميع المواطنين متساوين تحت سقف القانون والدستور السوري.
وأوضح أن المرحلة الجيوسياسية الحالية تفتح فرصاً استثنائية أمام المنطقة وأوروبا، مشيراً إلى أن استثمار هذه الفرصة يتطلب تحركاً سريعاً قبل إغلاق “النوافذ التاريخية”.
وأضاف أن سوريا تمثل إحدى ركائز الاستقرار في المنطقة، وأن الحكومة عملت خلال العام والنصف الماضي على تعزيز هذا الاستقرار، بالتزامن مع جهود إعادة البناء وإصلاح البنية التحتية.
ولفت إلى أن الموقع الجغرافي لسوريا يمنحها أهمية استراتيجية كأحد الطرق الآمنة لسلاسل التوريد الإقليمية.

رسائل سياسية وإقليمية
أكد الشيباني أن سوريا تنظر إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول الخليج العربي باعتبارهم شركاء في المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن العلاقات مع لبنان تقوم على التعاون الاقتصادي والجوار، مع وجود هواجس أمنية مرتبطة بالسلاح المنفلت لدى بعض الميليشيات، مؤكداً السعي لتطوير العلاقات الثنائية بعيداً عن إرث نظام الأسد البائد.
وفي ما يتعلق بإسرائيل، أوضح الشيباني أن سوريا التزمت منذ البداية باتفاق فصل القوات لعام 1974 وتفعيل دور قوات “أندوف”، مشيراً إلى إجراء مفاوضات برعاية أمريكية بهدف الحفاظ على الاستقرار والتركيز على إعادة الإعمار وتهيئة البيئة الآمنة لعودة السوريين.

وكانت انطلقت في العاصمة البلجيكية بروكسل فعاليات منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.

وأكد الشيباني في كلمته خلال المنتدى أن سوريا الخارجة من 14 عاماً من الحرب والعزلة والمعاناة لا تطلب من العالم إدارة مستقبلها نيابة عنها، بل تسعى لبناء شراكات حقيقية قائمة على المصلحة المتبادلة والمسؤولية والاستقرار طويل الأمد.

حديث عن “سوريا الجديدة”
أوضح الشيباني أن سوريا اليوم تختلف جذرياً عمّا كانت عليه قبل عام ونصف، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وتوفير السكن اللائق وتعزيز مؤسسات الدولة الوطنية.

وأضاف أن الشعب السوري تحمّل أعباء البقاء خلال السنوات الماضية، بينما تتركز الجهود الحالية على التعافي وإعادة الإعمار واستعادة الثقة بمؤسسات الدولة، وأشار إلى أن عنوان المنتدى “من الرؤية إلى الفعل” يعكس الحاجة للانتقال نحو خطوات عملية تدعم تعافي سوريا خلال المرحلة المقبلة.

دعوة لشراكة مع أوروبا
أكد الشيباني أن سوريا تعمل على تطوير مؤسساتها العامة بما يضمن الشفافية والمساءلة، مشيراً إلى أن البلاد تفتح أسواق عمل وفرص تعاون جديدة أمام المؤسسات الأوروبية على أساس المنفعة المتبادلة.

وأوضح أن إعادة بناء التعاون بين سوريا وأوروبا تتطلب وجود إرادة سياسية حقيقية، معتبراً أن استقرار سوريا ينعكس بشكل مباشر على استقرار منطقة المتوسط وأوروبا.
ولفت إلى أن تحقيق الاستقرار لا يمكن أن يتم دون التعافي الاقتصادي وإعادة بناء المؤسسات وتوفير الخدمات الأساسية بما يتيح عودة السوريين إلى مناطقهم وقراهم بكرامة.

إعادة بناء مؤسسات الدولة
أشار الشيباني إلى أن الحكومة عملت خلال الفترة الماضية على إعادة توحيد المؤسسات واستعادة سلطة الدولة وترسيخ أسس المواطنة المتساوية ضمن إطار وطني واحد يحافظ على وحدة سوريا.
وأكد أن حضور الوفد السوري في بروكسل سيمهّد لإطلاق محادثات تتعلق بالأطر المستقبلية التي ستحكم العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، على أساس الشراكة والمصالح المشتركة.
وأضاف أن التحول الجاري في “سوريا الجديدة” جاء نتيجة مسار وطني سيادي ومؤسسي متراكم، مشدداً على أن المرحلة الانتقالية الحالية تُدار بقيادة وملكية سورية.

تأتي أهمية منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في كونه يشكل منصة سياسية واقتصادية لإعادة فتح قنوات التعاون بين دمشق والدول الأوروبية بعد سنوات من القطيعة والعزلة، كما يعكس توجهاً نحو بحث ملفات التعافي وإعادة الإعمار ودعم المؤسسات السورية ضمن إطار الشراكة والمصالح المتبادلة.

 ويُنظر إلى المؤتمر باعتباره فرصة لطرح رؤية “سوريا الجديدة” أمام الأوروبيين، واستقطاب الدعم والاستثمارات والخبرات اللازمة لتحريك الاقتصاد وإعادة بناء البنية التحتية، إلى جانب تعزيز الحوار حول ملفات الاستقرار وعودة اللاجئين وإعادة دمج سوريا تدريجياً في المشهدين الإقليمي والدولي.

اقرأ المزيد
١١ مايو ٢٠٢٦
الشيباني من بروكسل: سوريا الجديدة تسعى لشراكات حقيقية مع أوروبا تقوم على الاستقرار والمصلحة المتبادلة

انطلقت في العاصمة البلجيكية بروكسل فعاليات منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.

وأكد الشيباني في كلمته خلال المنتدى أن سوريا الخارجة من 14 عاماً من الحرب والعزلة والمعاناة لا تطلب من العالم إدارة مستقبلها نيابة عنها، بل تسعى لبناء شراكات حقيقية قائمة على المصلحة المتبادلة والمسؤولية والاستقرار طويل الأمد.

حديث عن “سوريا الجديدة”
أوضح الشيباني أن سوريا اليوم تختلف جذرياً عمّا كانت عليه قبل عام ونصف، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وتوفير السكن اللائق وتعزيز مؤسسات الدولة الوطنية.

وأضاف أن الشعب السوري تحمّل أعباء البقاء خلال السنوات الماضية، بينما تتركز الجهود الحالية على التعافي وإعادة الإعمار واستعادة الثقة بمؤسسات الدولة، وأشار إلى أن عنوان المنتدى “من الرؤية إلى الفعل” يعكس الحاجة للانتقال نحو خطوات عملية تدعم تعافي سوريا خلال المرحلة المقبلة.

دعوة لشراكة مع أوروبا
أكد الشيباني أن سوريا تعمل على تطوير مؤسساتها العامة بما يضمن الشفافية والمساءلة، مشيراً إلى أن البلاد تفتح أسواق عمل وفرص تعاون جديدة أمام المؤسسات الأوروبية على أساس المنفعة المتبادلة.

وأوضح أن إعادة بناء التعاون بين سوريا وأوروبا تتطلب وجود إرادة سياسية حقيقية، معتبراً أن استقرار سوريا ينعكس بشكل مباشر على استقرار منطقة المتوسط وأوروبا.
ولفت إلى أن تحقيق الاستقرار لا يمكن أن يتم دون التعافي الاقتصادي وإعادة بناء المؤسسات وتوفير الخدمات الأساسية بما يتيح عودة السوريين إلى مناطقهم وقراهم بكرامة.

إعادة بناء مؤسسات الدولة
أشار الشيباني إلى أن الحكومة عملت خلال الفترة الماضية على إعادة توحيد المؤسسات واستعادة سلطة الدولة وترسيخ أسس المواطنة المتساوية ضمن إطار وطني واحد يحافظ على وحدة سوريا.
وأكد أن حضور الوفد السوري في بروكسل سيمهّد لإطلاق محادثات تتعلق بالأطر المستقبلية التي ستحكم العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، على أساس الشراكة والمصالح المشتركة.
وأضاف أن التحول الجاري في “سوريا الجديدة” جاء نتيجة مسار وطني سيادي ومؤسسي متراكم، مشدداً على أن المرحلة الانتقالية الحالية تُدار بقيادة وملكية سورية.

تأتي أهمية منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في كونه يشكل منصة سياسية واقتصادية لإعادة فتح قنوات التعاون بين دمشق والدول الأوروبية بعد سنوات من القطيعة والعزلة، كما يعكس توجهاً نحو بحث ملفات التعافي وإعادة الإعمار ودعم المؤسسات السورية ضمن إطار الشراكة والمصالح المتبادلة.


 ويُنظر إلى المؤتمر باعتباره فرصة لطرح رؤية “سوريا الجديدة” أمام الأوروبيين، واستقطاب الدعم والاستثمارات والخبرات اللازمة لتحريك الاقتصاد وإعادة بناء البنية التحتية، إلى جانب تعزيز الحوار حول ملفات الاستقرار وعودة اللاجئين وإعادة دمج سوريا تدريجياً في المشهدين الإقليمي والدولي.

اقرأ المزيد
١٠ مايو ٢٠٢٦
الرئيس الشرع يصدر حزمة تعيينات تشمل الأمانة العامة والحكومة والمحافظات

أصدر الرئيس أحمد الشرع، مساء السبت 9 أيار 2026، سلسلة مراسيم رئاسية حملت أرقام 98 حتى 105، تضمنت تعيينات جديدة في مواقع حكومية وإدارية بارزة شملت أمانة رئاسة الجمهورية ووزارتي الإعلام والزراعة، إضافة إلى تعيين محافظين جدد لكل من القنيطرة وحمص واللاذقية ودير الزور، في خطوة تعكس إعادة ترتيب للهيكل الإداري والتنفيذي في الدولة السورية خلال المرحلة الحالية.

وبموجب المرسوم رقم 98 لعام 2026، تم تعيين الدكتور عبد الرحمن بدر الدين الأعمى أميناً عاماً لرئاسة الجمهورية، وهو من مواليد عام 1987، ويحمل ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة UoPeople، وإجازة جامعية في إدارة المؤسسات الحكومية من جامعة رشد، إضافة إلى دبلوم في إدارة الموارد البشرية من المعهد الأمريكي للأعمال والتنمية، وإجازة جامعية في الطب البيطري من جامعة حمص.

وشغل الأعمى عدة مناصب إدارية وتنفيذية خلال السنوات الماضية، أبرزها محافظ حمص بين عامي 2024 و2026، ومدير الهيئة المركزية للتخطيط بين 2023 و2024، ومدير مكتب تنسيق العمل الإنساني في الشمال السوري بين 2022 و2023، كما شغل منصب وزير التنمية والشؤون الإنسانية في حكومة الإنقاذ السورية بين عامي 2018 و2021، ومنصب معاون وزير الشؤون الاجتماعية والعمل بين 2017 و2018، ويملك خبرة واسعة في الإدارة الحكومية والعمل الإنساني والتنموي.

وفي المرسوم رقم 100 لعام 2026، تم تعيين الدكتور خالد فواز زعرور وزيراً للإعلام، وهو من مواليد عام 1990، ويحمل دكتوراه في الإعلام الرقمي من الجامعة اللبنانية عام 2019، وماجستير في تقييم وتطوير المؤسسات الإعلامية من الجامعة اللبنانية عام 2014، إضافة إلى إجازة جامعية في الإعلام من جامعة دمشق عام 2011. وعمل محاضراً في عدد من الجامعات اللبنانية والسورية بين عامي 2015 و2024، كما شغل منصب عميد كلية الإعلام في جامعة دمشق خلال عام 2025.

ووفق السيرة الذاتية لوزير الإعلام الجديد أبرم 9 اتفاقيات استراتيجية مع مؤسسات إعلامية دولية، من بينها الجزيرة وBBC وفرانس 24، وأسهم في تأهيل أكثر من مئة طالب وخريج، وشارك في تطوير المناهج الإعلامية في شمال غرب سوريا، كما شارك في مؤتمرات دولية وقدم أبحاثاً متخصصة في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وحصل على جائزة بحثية من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 2019، إضافة إلى تكريم من الجامعة العراقية في بغداد عام 2022.

كما أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم 101 لعام 2026 القاضي بتعيين باسل حافظ السويدان وزيراً للزراعة، والسويدان من مواليد عام 1984، ويحمل إجازة جامعية في الهندسة الزراعية من جامعة دمشق عام 2008، كما يتابع دراسة الماجستير في الهندسة الريفية بجامعة إدلب وهو قيد المناقشة.

وشغل السويدان منصب نائب وزير الزراعة ومعاون الوزير للشؤون الإدارية والمالية، إضافة إلى عمله مديراً لقطاع الزراعة والثروة الحيوانية في الصندوق السيادي، ومديراً عاماً لشركات “اكتفاء” و”الخضراء” و”غراس” للاستثمار الزراعي، كما شغل منصب مدير عام مؤسسة النقد وحماية المستهلك في إدلب، ويرأس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، ويشغل عضوية لجنة الاستيراد والتصدير.

وضمن التعيينات الجديدة للمحافظين، صدر المرسوم رقم 102 لعام 2026 القاضي بتعيين غسان إلياس السيد أحمد محافظاً لمحافظة القنيطرة، وهو من مواليد عام 1978، ويحمل إجازة جامعية في الحقوق من جامعة حلب عام 2001، إضافة إلى ماجستير في القانون الدولي ودبلوم في العلوم الجنائية عام 2020.

وشغل السيد أحمد منصب محافظ دير الزور منذ آذار 2025، كما عمل نائباً لمحافظ دير الزور عام 2024، وترأس المجلس المدني لمهجري المنطقة الشرقية، وشغل منصب رئيس المجلس المحلي الحر في دير الزور بين عامي 2011 و2012.

ويتمتع بخبرة في العمل المدني وإدارة الكوارث والمنشآت الاقتصادية، وهو عضو في نقابة المحامين بدير الزور وعضو مؤسس في المؤتمر السوري العام، كما تم تكريمه من قبل حكومة الإنقاذ تقديراً لدوره في دعم متضرري الزلزال في الشمال السوري.

وبموجب المرسوم رقم 103 لعام 2026، تم تعيين مرهف خالد النعسان محافظاً لمحافظة حمص، والنعسان من مواليد عام 1984، ويحمل دبلوماً في الصناعات التطبيقية تخصص كيمياء تكنولوجيا، كما درس الهندسة الكيميائية قبل أن يتوقف عن الدراسة بسبب الاعتقال خلال السنة الثانية عام 2005.

وشغل النعسان منصب قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص بين عامي 2024 و2026، وعمل ضمن جهاز الأمن العام حتى التحرير، كما تولى قيادة الشرطة في إدلب بين عامي 2016 و2018، إضافة إلى عمله قائداً ميدانياً في حمص خلال فترة الحصار بين عامي 2012 و2013، ويمتلك خبرة ميدانية وأمنية وإدارية وعملياتية اكتسبها خلال سنوات العمل في ظروف ميدانية معقدة.

وفي المرسوم رقم 104 لعام 2026، تم تعيين أحمد علي مصطفى محافظاً لمحافظة اللاذقية وأحمد مصطفى من مواليد عام 1985، ويحمل ليسانس في الدراسات الإسلامية عام 2009، إضافة إلى دبلوم في العلوم السياسية عام 2026.

وشغل منصب مدير المديرية العامة للموانئ السورية عام 2025، ومعاون رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك للشؤون البحرية في العام نفسه، كما عمل نائباً لرئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، ومديراً لمرفأ اللاذقية عام 2024، ومديراً لمعبر باب الهوى عام 2016.

وأشرف مصطفى على توقيع اتفاقيات استراتيجية مع شركة KUZEY STAR التركية لإنشاء وتشغيل حوض لصناعة وصيانة السفن ودعم قطاع النقل البحري في طرطوس، كما أشرف على توقيع اتفاقيات مع شركة CMA CGM لتطوير مرفأ اللاذقية، ومع موانئ دبي العالمية لتطوير مرفأ طرطوس، وأسهم في تطوير المنظومة اللوجستية وأنظمة إدارة المنافذ والموانئ السورية، كما شغل عضوية مجلس الشورى بين عامي 2011 و2016.

أما المرسوم رقم 105 لعام 2026، فقد نص على تعيين زياد فواز العايش محافظاً لمحافظة دير الزور، والعايش من مواليد عام 1988، ويحمل ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة إدلب، وإجازة في العلوم الشرعية من جامعة الأوزاعي في لبنان، إضافة إلى دبلوم تقاني من معهد النفط في رميلان.

ويشغل العايش منصب مبعوث رئاسي لمتابعة اتفاق الحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" منذ شباط 2026، كما شغل منصب معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية خلال عام 2025.

وسبق أن عمل مديراً عاماً لمشروع البطاقة الشخصية في حكومة الإنقاذ السورية بين عامي 2022 و2023، ومسؤولاً للشؤون المدنية في وزارة الداخلية بحكومة الإنقاذ خلال عام 2023، كما تولى مسؤولية إدارة الحواجز بإدلب، وأسهم في صياغة اتفاقيات التسوية وتنظيم استلام المؤسسات المدنية من "قسد" إضافة إلى عضويته في اللجنة المركزية للتفاوض مع "قسد".

وتأتي هذه التعيينات في مرحلة تشهد إعادة ترتيب للمشهد الإداري والسياسي في سوريا، مع توجه الحكومة الجديدة لإعادة بناء المؤسسات التنفيذية وتوزيع المسؤوليات على شخصيات تمتلك خلفيات إدارية وأمنية وأكاديمية وتنموية، في ظل تحديات مرتبطة بإعادة الاستقرار وتحسين الأداء الحكومي وإدارة الملفات الخدمية والاقتصادية والأمنية في المحافظات السورية.

اقرأ المزيد
٧ مايو ٢٠٢٦
مشروع موازنة أمريكي: تمويل مستمر لـ “قسد” و“جيش سوريا الحرة” ضمن هيكل أمني سوري جديد

أظهر مشروع الموازنة الذي قدمته وزارة الحرب الأمريكية للسنة المالية 2027، والخاص بصندوق تدريب وتجهيز مكافحة تنظيم داعش في العراق وسوريا، استمرار تخصيص 130 مليون دولار للعمليات المرتبطة بمكافحة التنظيم داخل سوريا.

ويشير المشروع إلى أن واشنطن تواصل تنفيذ مهمتها في سوريا عبر العمل مع “مجموعات وأفراد سوريين مدققين”، بينهم عناصر سابقون من قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وجيش سوريا الحرة ممن اندمجوا أو يجري دمجهم ضمن الجهاز الأمني السوري الجديد، إضافة إلى مجموعات أخرى قد تخضع للتدقيق مستقبلاً.

ولا يذكر المشروع “قسد” بوصفها كياناً مستقلاً يتلقى التمويل الأمريكي بشكل مباشر، كما لا يتحدث عن دعم سياسي لـ“الإدارة الذاتية”، بل يربط التمويل بقوات وأفراد محليين ضمن مهمة محددة هي مواصلة عمليات مكافحة تنظيم داعش.

وبحسب المشروع، تشمل مهام هذه القوات تنفيذ عمليات أمنية واسعة، وإقامة الحواجز، وتسيير الدوريات داخل المدن، والعمل كقوات تدخل سريع، وتنفيذ مداهمات محدودة، وحماية البنى التحتية، وإدارة أمن الحدود والمواقع المرتبطة بملف تنظيم داعش.

ويخصص مشروع الموازنة 18 مليون دولار للتدريب والتجهيز، بما يشمل أسلحة خفيفة ومتوسطة، وذخائر، وآليات، ومعدات اتصال، وتجهيزات ميدانية. كما يخصص 30 مليون دولار للدعم اللوجستي، ويشمل الغذاء والمياه والوقود والنقل والخدمات الطبية والاتصالات.

أما البند الأكبر، فيتعلق بالرواتب، إذ يطلب المشروع تخصيص 61.5 مليون دولار لدفع مخصصات شهرية لما يصل إلى 17 ألف عنصر من القوات الشريكة المحلية، مع اختلاف قيمة المدفوعات بحسب الرتبة والدور والخبرة والاختصاص.

ويربط المشروع استمرار هذه المدفوعات بشروط تتعلق بالفعالية العملياتية، والاستخدام الصحيح للتدريب والمعدات، والالتزام بقوانين النزاعات المسلحة واحترام حقوق الإنسان.

كما يتضمن المشروع أكثر من 20 مليون دولار للاستدامة والصيانة، بما يشمل إصلاح المركبات والأسلحة، وتأمين قطع الغيار، والمواد الطبية، ومواد التحصين والحواجز الأمنية، بهدف الحفاظ على قدرة القوات المحلية على مواصلة عملياتها ضد تنظيم داعش.

ويركز المشروع كذلك على أهمية تأمين مراكز احتجاز عناصر داعش والمخيمات التي تضم عائلاتهم، معتبراً أن استمرار الدعم ضروري لمنع التنظيم من إعادة بناء قدراته أو استغلال أي فراغ أمني داخل سوريا.

وبذلك، يعكس مشروع الموازنة تحولاً في الصياغة الأمريكية؛ إذ لا يقدم الدعم تحت اسم “قسد” كقوة مستقلة، بل تحت عنوان مجموعات وأفراد سوريين مدققين، بينهم عناصر سابقون من قسد وجيش سوريا الحرة ضمن مسار اندماج في جهاز أمني سوري جديد، مع بقاء الهدف المعلن هو مكافحة تنظيم داعش.

اقرأ المزيد
٧ مايو ٢٠٢٦
بروكسل تفتح باب الحوار مع دمشق… تقارب أوروبي مشروط بالإصلاح والعدالة

تستضيف العاصمة البلجيكية بروكسل في 11 أيار الجاري أول حوار سياسي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي والحكومة السورية، في خطوة تمثل أول منصة رسمية بهذا المستوى منذ سقوط نظام الأسد البائد في كانون الأول 2024، وسط توجه أوروبي لإعادة صياغة العلاقة مع دمشق ضمن مقاربة جديدة تجمع بين الانفتاح السياسي والاشتراطات الحقوقية.

ويرأس الاجتماع كل من مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في لقاء يُنتظر أن يرسم ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات بين الجانبين، ويبحث ملفات الاستقرار والتعافي الاقتصادي والانتقال السياسي.

استئناف التعاون وتخفيف العقوبات
يأتي هذا الحوار بعد تحركات أوروبية متسارعة لإعادة تفعيل اتفاقية التعاون الموقعة مع سوريا عام 1978، في إطار سياسة جديدة تهدف إلى استئناف الاتصالات الرسمية بعد سنوات من الجمود السياسي والعقوبات.

وبحسب وثائق أوروبية، يعمل الاتحاد على إعادة صياغة نظام العقوبات بما يحافظ على أدوات الضغط السياسي، مع تخفيف القيود التي تعيق التعافي الاقتصادي، بالتوازي مع إطلاق مسارات تعاون تشمل التجارة والاستثمار ودعم القطاع الخاص وتحسين بيئة الأعمال.

كما تتضمن الرؤية الأوروبية تسهيل عودة اللاجئين بشكل “آمن وطوعي وكريم”، ودعم دمج سوريا في مشاريع الربط الإقليمي بمجالات النقل والطاقة، إضافة إلى إدماجها في ممرات اقتصادية تربط أوروبا بالشرق الأوسط وآسيا.

دعم أمني ومطالب بإصلاحات شاملة
تشمل المقاربة الأوروبية أيضاً برامج دعم أمني وتدريب للشرطة وتعزيز قدرات وزارة الداخلية، إلى جانب التعاون في ملفات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ودعم مسار دمج مؤسسات شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة.

في المقابل، شددت منظمات حقوقية، أبرزها “هيومن رايتس ووتش”، على ضرورة ربط أي مسار تطبيع أو استئناف كامل للعلاقات بتحقيق تقدم ملموس في ملفات العدالة الانتقالية والمحاسبة والإصلاح القضائي، داعية إلى إنشاء مسارات قضائية مستقلة لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات من جميع الأطراف، وضمان تعاون دمشق مع آليات التحقيق الدولية.

العدالة والحريات ضمن شروط الانفتاح
طالبت المنظمة الحقوقية بإصلاحات هيكلية في القطاع الأمني والقضائي، تشمل محاسبة المتورطين بالانتهاكات وتعزيز الرقابة المدنية على الأجهزة الأمنية، إضافة إلى حماية الحريات العامة ورفع القيود عن المجتمع المدني ووقف الاعتقالات التعسفية.

كما دعت إلى إخضاع أي مساعدات أوروبية لآليات رقابة صارمة تضمن عدم استخدامها بشكل سياسي أو تمييزي، محذّرة من الدفع نحو إعادة اللاجئين قبل توفر شروط العودة الآمنة والمستدامة.

اتفاقية 1978 تعود إلى الواجهة
تعود جذور اتفاقية التعاون بين سوريا والمجموعة الاقتصادية الأوروبية إلى عام 1978، حين شُكلت كإطار للتعاون التجاري والمالي والفني ضمن اتفاقيات المتوسط، قبل أن تتجمد معظم بنودها بعد عام 2011 مع فرض العقوبات الأوروبية على نظام الأسد البائد.

واليوم، تعود الاتفاقية إلى الواجهة كمرجعية قانونية لمسار جديد تسعى بروكسل من خلاله إلى إعادة الانخراط مع دمشق، وسط توازن دقيق بين المصالح السياسية والاقتصادية ومتطلبات العدالة وحقوق الإنسان.

اقرأ المزيد
٤ مايو ٢٠٢٦
عائلة أوستن تايس تتمسك بالأمل وتتحدث عن شكوك بإمكانية نقله من سوريا إلى إيران

تواصل عائلة الصحفي الأميركي أوستن تايس مساعيها لكشف مصيره، رغم مرور نحو 14 عاماً على اعتقاله في دمشق، مؤكدة امتلاكها مؤشرات تدعم فرضية بقائه على قيد الحياة، مع ترجيحات بإمكانية نقله من سوريا إلى إيران خلال الفترة التي تلت سقوط نظام الأسد البائد أواخر عام 2024 أو بعدها.

شبهات نقل إلى إيران ودور الحرس الثوري
أوضحت نعومي تايس، شقيقة الصحفي المفقود، أن العائلة تلقت معلومات تفيد باحتمال احتجازه لدى الحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أن إنكار الإرهابي الفار بشار الأسد لاحتجازه قد يكون مرتبطاً بكون بعض مراكز الاعتقال كانت تُدار فعلياً من قبل الجانب الإيراني، ما يفتح باباً لتفسير تلك التصريحات، دون تأكيد حاسم حول مكان وجوده الحالي.

تحركات سياسية ومطالب دولية
دعت العائلة الإدارة الأميركية إلى التواصل المباشر مع إيران للحصول على معلومات، في ظل التفاوض الإقليمي القائم، كما طالبت بتعاون إسرائيلي في استجواب ضابط سابق في جيش نظام الأسد البائد موقوف في النمسا، بعد تقارير عن كونه عميلاً مزدوجاً، وسط آمال بالحصول على خيوط جديدة تقود إلى مصير تايس.

شهادات تكشف تورط نظام الأسد البائد
وكانت كشفت تقارير صحفية، بينها ما نقلته مجلة "الإيكونوميست"، أن اختطاف تايس تم على يد أجهزة نظام الأسد البائد، وفق شهادة لواء سابق، الذي أشار إلى احتجازه في مركز سري قريب من القصر الرئاسي بإشراف مباشر من مقربين للأسد، لافتاً إلى أن الصحفي حاول الهروب قبل أن يُعاد اعتقاله، فيما بقي مصيره لاحقاً مجهولاً.

لقاءات أمنية ومعلومات متضاربة
أفادت تقارير إعلامية بوجود لقاء سابق في بيروت بين مسؤولين أميركيين وضابط بارز في نظام الأسد البائد، قدم خلاله معلومات تفيد برؤية تايس داخل سوريا عام 2014، ما يعزز فرضية بقائه حياً لفترة بعد اختفائه، دون تأكيد لما جرى بعد ذلك.

جهود مستمرة وسط غموض طويل
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الأميركية لكشف مصير تايس، الذي اختُطف عام 2012 أثناء تغطيته بدايات الثورة السورية، في وقت لا يزال ملفه من أكثر القضايا غموضاً، رغم تغير المشهد السياسي بعد سقوط نظام الأسد البائد.

انتقادات للإدارة الأميركية وأمل بالحل
ووجّهت عائلة تايس انتقادات للإدارة الأميركية بسبب ما وصفته بالتقصير في متابعة القضية، مؤكدة أن معلومات عن مكان احتجازه كانت متوفرة منذ سنوات، في حين أعربت عن أملها بتحقيق تقدم، خاصة بعد لقاء سابق مع الرئيس أحمد الشرع، الذي أكد التزامه بالعمل على كشف مصير الصحفي وإعادته.

 

اقرأ المزيد
٣٠ أبريل ٢٠٢٦
الغارديان: لجنة سورية تستعد لملاحقة "فادي صقر" بتهم جرائم حرب ومجازر التضامن

كشفت صحيفة الغارديان أن لجنة سورية مختصة تعمل على إعداد ملف قضائي ضد القيادي السابق في ميليشيا النظام البائد فادي صقر، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وذلك في إطار مسار العدالة الانتقالية بعد سقوط نظام الأسد البائد.

أشارت الصحيفة إلى أن صقر، الذي شغل منصب قائد في ميليشيا "الدفاع الوطني"، متهم بالتورط في عمليات قتل جماعي وإخفاء قسري للمدنيين، خصوصاً في حي التضامن بدمشق، إلى جانب مناطق أخرى في العاصمة.

ولفت التقرير إلى أن تعاون الحكومة السورية الجديدة مع صقر في ملفات أمنية بعد عام 2024 أثار غضباً واسعاً بين الضحايا وذويهم، الذين طالبوا بمحاسبته وعدم منحه أي دور رسمي.

ونقلت الصحيفة عن نائبة رئيس هيئة العدالة الانتقالية، زهرة البرازي، أن اللجنة تعمل بالتعاون مع الضحايا ومنظمات حقوقية لتجميع الأدلة، تمهيداً لإحالة الملف إلى القضاء السوري، الذي سيقرر بدوره المضي في الإجراءات القانونية.

وأكدت البرازي وجود أدلة كافية ضد صقر، مشددة على أن "لا أحد فوق القانون"، وأن اللجنة تسعى لضمان حماية الشهود أثناء سير التحقيقات.

أعاد التقرير التذكير بمجزرة التضامن التي وقعت عام 2013، والتي وثّقت تسجيلات مصورة فيها عمليات إعدام جماعي لنحو 300 مدني، تورط فيها عناصر من نظام الأسد البائد، بينهم أمجد يوسف الذي أُلقي القبض عليه مؤخراً.

وأوضح التقرير أن أهالي حي التضامن شددوا على أن أمجد يوسف لم يكن المسؤول الوحيد، مطالبين باعتقال فادي صقر، الذي اعتبروه المسؤول الأبرز عن الجرائم التي شهدها الحي.

ردود صقر ونفي الاتهامات
نقل التقرير عن صقر نفيه مسؤوليته عن المجازر، مدعياً أنه علم بها عبر وسائل الإعلام، ومؤكداً ثقته بالقضاء، معتبراً أن صمته يأتي لعدم التأثير على مجريات التحقيق.

وأشارت الغارديان إلى أن الحكومة السورية بررت تعاملها السابق مع شخصيات مثل صقر بضرورات المرحلة الانتقالية، ومحاولة تحقيق توازن بين الاستقرار والمساءلة، خاصة في ظل استمرار تهديدات أمنية.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن احتمال محاكمة صقر يمثل بارقة أمل للضحايا، الذين يرون في ذلك خطوة أكبر حتى من توقيف أمجد يوسف، واعتبروها بمثابة "تحرير ثانٍ" لحي التضامن.

اقرأ المزيد
٣٠ أبريل ٢٠٢٦
قفزة تاريخية لسوريا في مؤشر حرية الصحافة 2026 بعد عقود من القمع

حققت سوريا قفزة لافتة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026 الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود"، إذ صعدت 36 مرتبة دفعة واحدة لتحتل المركز 141 من أصل 180 دولة، في أفضل تقدم تشهده منذ سنوات طويلة، بعد أن كانت في المراتب الأخيرة عالمياً.

تغيرات بعد سقوط نظام الأسد البائد
أوضحت المنظمة أن هذا التحسن يأتي في مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد البائد، الذي أنهى عقوداً من القمع الممنهج ضد الصحافة، مشيرة إلى أن البلاد انتقلت من المرتبة 179 في عام 2024 إلى 177 في 2025، قبل أن تسجل هذا الارتفاع الكبير في 2026.

تحسن لا يخلو من التحديات
رغم هذا التقدم، أكد تقرير "مراسلون بلا حدود" أن حرية الصحافة في سوريا لا تزال هشة، في ظل استمرار التحديات السياسية والاقتصادية، مشدداً على أن المرحلة الحالية تمثل بداية لمسار طويل يتطلب تعزيز الضمانات القانونية لحماية العمل الصحفي.

تحولات في المشهد الإعلامي
لفت التقرير إلى عودة وسائل إعلام كانت تعمل في المنفى أو في مناطق المعارضة إلى الداخل السوري، مثل "روزنة" و"عنب بلدي" و"الجمهورية"، إضافة إلى استمرار تأثير وسائل إعلام إقليمية، وعودة وكالات أنباء دولية للعمل من دمشق.

إرث ثقيل من القمع
استعرض التقرير تاريخ القمع الذي مارسه نظام الأسد البائد ضد الصحفيين، من اعتقالات وتعذيب واغتيالات، ما دفع كثيرين إلى اللجوء خارج البلاد، مؤكداً أن سقوط النظام أدى إلى تغييرات جوهرية في الإطار القانوني الذي كان يشرعن تلك الانتهاكات.

إصلاحات قانونية مرتقبة
أشار إلى أن الحكومة الجديدة تعهدت ببناء بيئة إعلامية حرة، مع دعوات مستمرة من الصحفيين لإقرار دستور يضمن حرية الوصول إلى المعلومات واستقلالية العمل الصحفي.

تحديات اقتصادية واجتماعية
تناول التقرير الصعوبات الاقتصادية التي تواجه وسائل الإعلام، إضافة إلى تأثير الانقسامات المجتمعية التي خلفتها الحرب في سوريا، ما يفرض تحديات إضافية على إعادة بناء قطاع إعلامي متوازن ومستقل.

سياق عالمي مقلق
اختتمت المنظمة تقريرها بالإشارة إلى تراجع حرية الصحافة عالمياً، حيث أصبحت أكثر من نصف دول العالم ضمن تصنيفات "صعب" أو "خطير للغاية"، في ظل تضييق متزايد على العمل الصحفي حتى في بعض الدول الديمقراطية.


وفي تعليقه، أعلن وزير الإعلام حمزة المصطفى عن تحقيق سوريا إنجازاً مهماً في تقرير حرية الصحافة الدولي لعام 2026، حيث سجلت ارتقاءً تاريخياً بتقدمها 36 نقطة، وهو أكبر تقدم تحققه دولة خلال عام واحد منذ إصدار التقرير قبل 25 سنة.

 أوضح الوزير أن سوريا أصبحت في المرتبة الـ 141 عالمياً بعد أن كانت في المرتبة الـ 177 عام 2025، والـ 179 عام 2024، محتلة المركز الثامن عربياً، معرباً عن الأمل في مواصلة الجهود لدخول قائمة المئة الأوائل رغم بقائها ضمن القائمة الحمراء أمنياً.

عزى المصطفى هذا التقدم الاستثنائي إلى عهد فخامة الرئيس أحمد الشرع، انطلاقاً من رؤيته بأن الحجب والتقييد أساليب غير عملية وإقصائية، وأن الحل يكمن في التنظيم لا في المنع، بما يتماشى مع خطة الوزارة التي ترفع شعار "الفاعلية والتنظيم والتواصل".

واعتبر وزير الإعلام هذا الإنجاز تكريماً معنوياً لجرحى وشهداء الثورة السورية من الإعلاميين الذين ضحوا لأجل الحرية، وثمرة لجهود الكوادر في الوزارة وجميع الصحفيين والإعلاميين السوريين في الداخل والخارج.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٤ مايو ٢٠٢٦
أزمة السيولة في المصارف، متى تُحلّ..؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٣ مايو ٢٠٢٦
زيادة الرواتب، هل تُحسِّن المعيشة أم ترفع التضخم؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٣٠ أبريل ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا الحوسبة الكمية… ماذا تعني ولماذا يتسابق العالم عليها؟
فريق العمل