سياسة
٢٧ يونيو ٢٠٢٦
سوريا ترسل فريق إنقاذ إلى فنزويلا.. والصالح: هذه هي سوريا التي نحلم بها

أرسلت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم السبت، فريق بحث وإنقاذ للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ والاستجابة الإنسانية عقب الزلزال الذي ضرب فنزويلا، فيما أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن المهمة تجسد "سوريا التي نحلم بها"، والتي تحول معاناتها إلى تضامن مع الشعوب المنكوبة.

وأوضحت الوزارة أن المهمة تُنفذ بالشراكة مع فريق الإنقاذ الدولي في قوة الأمن الداخلي "لخويا" بدولة قطر، في إطار التعاون الإنساني وتنسيق الجهود لدعم عمليات الإنقاذ والإغاثة في المناطق المتضررة، ضمن استجابة مشتركة لمساندة المتضررين من الزلزال.

وتعد هذه المرة الأولى التي تشارك فيها سوريا بفريق إنقاذ دولي للاستجابة لكارثة خارج حدودها، في خطوة تعكس تحولاً في دورها الإنساني على المستوى الدولي.

وربط الصالح بين المهمة الإنسانية الحالية وتجربة السوريين خلال زلزال السادس من شباط 2023، موضحاً أن مناطق شمال غربي سوريا كانت الأكثر تضرراً، فيما تعذر وصول فرق الإنقاذ الدولية في الساعات والأيام الأولى بسبب الظروف السياسية آنذاك، كما منع نظام الأسد دخول فرق الإنقاذ والمساعدات الإنسانية عبر مناطق سيطرته إلى أرياف إدلب وحلب.

وأضاف أن الفريق الذي توجه إلى فنزويلا يضم عدداً من عناصر البحث والإنقاذ الذين شاركوا في الاستجابة لزلزال شباط 2023، ليقطعوا اليوم أكثر من عشرة آلاف كيلومتر حاملين خبرتهم إلى شعب يواجه محنة مشابهة، مؤكداً: "هذه هي سوريا التي نحلم بها، سوريا التي لا تنسى ألمها، لكنها تحوله إلى تضامن، وترى في إنقاذ الأرواح واجباً إنسانياً مشتركاً يتجاوز الحدود والجغرافيا والسياسة".

ومن جهتها، علّقت وزارة الخارجية على المهمة بقولها: "الإنسانية لا تعرف الحدود.. سوريا تقف مع فنزويلا"، مؤكدةً أن المشاركة السورية تأتي انطلاقاً من التزام إنساني بالتضامن مع الشعوب المتضررة. 

ويأتي إرسال فريق الإنقاذ السوري عقب الزلزال العنيف الذي ضرب فنزويلا، متسبباً بدمار واسع في العاصمة كاراكاس وولاية لا غوايرا، فيما تواصل السلطات وفرق الإنقاذ عمليات البحث عن المفقودين والاستجابة للمتضررين.

اقرأ المزيد
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
بعد سنوات من الغياب.. سوريا تستأنف مشاركتها في اجتماعات مجلس منظمة الجمارك العالمية

شاركت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في اجتماعات الدورتين الـ147 والـ148 لمجلس منظمة الجمارك العالمية (WCO)، المنعقدتين في العاصمة البلجيكية بروكسل، في أول مشاركة للجمهورية العربية السورية بعد سنوات من الانقطاع عن أعمال المجلس، في خطوة تعكس عودة حضورها إلى أبرز المحافل الجمركية الدولية.

وفد سوري في بروكسل

ضمّ الوفد السوري مدير إدارة الجمارك العامة خالد البراد، ومدير العلاقات المحلية والدولية في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش، وذلك في إطار جهود الهيئة لتعزيز حضور سوريا في المنظمات الدولية والإقليمية المختصة، وتوسيع التعاون مع إدارات الجمارك حول العالم، والاستفادة من الخبرات الدولية لتطوير قطاع المنافذ والجمارك.

إصلاحات تشريعية ومؤسسية

استعرض البراد، خلال كلمة الجمهورية العربية السورية في افتتاح أعمال المجلس، أبرز الإصلاحات التي يشهدها قطاع المنافذ والجمارك، وفي مقدمتها إحداث الهيئة العامة للمنافذ والجمارك كجهة وطنية موحدة لإدارة المنافذ والقطاع الجمركي والمناطق الحرة، إلى جانب إصدار قانون الجمارك الجديد والتعرفة الجمركية المحدثة بما يتوافق مع أفضل المعايير الدولية، فضلاً عن إطلاق الأكاديمية السورية للجمارك لإعداد وتأهيل الكوادر المتخصصة.

دعوة للاستفادة من الموقع السوري

أكد البراد جاهزية سوريا للإسهام في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط آسيا بأوروبا ومنطقة الخليج العربي، داعياً مجتمع الأعمال الدولي إلى الاستفادة من الموانئ البحرية والمنافذ البرية السورية بوصفها ممرات لوجستية واعدة تدعم تنويع طرق التجارة الدولية وتسهل حركة الترانزيت.

أهمية المشاركة

تكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة، باعتبار مجلس منظمة الجمارك العالمية أعلى سلطة لصنع القرار داخل المنظمة، إذ يجمع رؤساء إدارات الجمارك في 187 دولة وإقليماً جمركياً، لمناقشة السياسات الجمركية الدولية، واعتماد الخطط الإستراتيجية، وتعزيز التعاون في مجالات أمن الحدود، وتيسير التجارة، ومكافحة التهريب والجريمة العابرة للحدود.

تعزيز الحضور الدولي

تواصل الهيئة العامة للمنافذ والجمارك جهودها لتعزيز حضور سوريا في المنظمات والمحافل الدولية المتخصصة، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الفني والمؤسسي، ويسهم في تطوير منظومة العمل الجمركي وفق أفضل الممارسات العالمية.

وتستمر أعمال الدورتين الـ147 والـ148 لمجلس منظمة الجمارك العالمية حتى 27 حزيران الجاري، وتتضمن مناقشة ملفات إستراتيجية تتعلق بمستقبل العمل الجمركي، وتيسير التجارة، وأمن سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون الدولي بين إدارات الجمارك.
 

اقرأ المزيد
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
علبي أمام مجلس الأمن: سوريا أوفت بالتزاماتها وعلى إسرائيل إنهاء انتهاكاتها واحترام اتفاق فض الاشتباك

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي السورية لم يعد يستند إلى أي مبرر، مشدداً على أن إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، في وقت تلتزم فيه سوريا بمسؤولياتها وتسعى إلى ترسيخ الاستقرار وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.

تجديد ولاية "الأندوف"

جاءت تصريحات علبي خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي لبحث تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف)، حيث أقر المجلس بالإجماع تجديد مهمة القوة الدولية في الجولان السوري المحتل.

رسائل من القنيطرة إلى مجلس الأمن

استهل علبي كلمته بالإشارة إلى شهادات سمعها خلال زياراته إلى المناطق التي شهدت توغلات إسرائيلية، موضحاً أن سكان القنيطرة لم يتمكنوا من الاحتفال بسقوط نظام الأسد البائد في الثامن من كانون الأول 2024، كما فعل السوريون في مختلف أنحاء العالم، بسبب استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والتدخل في حياتهم اليومية.

وأضاف أن سكان تلك المناطق واجهوا خلال الفترة الماضية توغلات عسكرية وعمليات اختطاف وتراجعاً في مستوى الأمن، مؤكداً أنه يتلقى باستمرار رسائل من عائلات سورية تطالبه بنقل معاناتها إلى مجلس الأمن.

رفض مبررات الوجود الإسرائيلي

شدد علبي على أن الذرائع التي استخدمتها إسرائيل لتبرير وجودها العسكري داخل الأراضي السورية لم تكن مقبولة في السابق، ولم تعد تمتلك أي أساس اليوم، مؤكداً أن سوريا تشهد مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة، إلى جانب تعزيز علاقاتها الدولية، وجذب الاستثمارات، والتعاون في مكافحة الإرهاب، والوفاء بالتزاماتها الدولية، بما في ذلك الملفات المرتبطة بالأسلحة الكيميائية.

وأضاف أن سوريا أصبحت تؤدي دوراً إيجابياً في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، متسائلاً عما إذا كان استمرار الاحتلال الإسرائيلي يعكس تفضيل تل أبيب لبقاء نظام الأسد البائد، أم أنه يمثل محاولة لاستغلال الظروف من أجل فرض وقائع جديدة على الأرض.

دعوة لتعزيز دور "الأندوف"

أكد علبي أن مطالبة دمشق بزيادة إمكانات وتمويل قوة "الأندوف" تعكس تمسكها باتفاق فض الاشتباك ورغبتها في تعزيز الرقابة الدولية، موضحاً أن الدولة الساعية إلى التصعيد لا تطالب بتوسيع مهام المراقبين أو تشديد آليات الرقابة.

وأشار إلى أن تقارير الأمم المتحدة وثقت بصورة واضحة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق عام 1974، معرباً عن تقدير سوريا لموقف مجلس الأمن الذي جدد التأكيد على سريان الاتفاق وضرورة احترامه، وحظر أي وجود عسكري داخل منطقة الفصل.

تحذير من التصريحات الإسرائيلية

حذر علبي من التصريحات الإسرائيلية التي تتحدث عن عدم الانسحاب من الأراضي السورية، معتبراً أنها تثير قلقاً بالغاً وتقوض فرص تحقيق الاستقرار.

وفي المقابل، أعرب عن تقدير دمشق للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، لتسهيل محادثات مباشرة بين سوريا وإسرائيل، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الوساطة في التوصل إلى نتائج إيجابية.

دعوة لاحترام الالتزامات الدولية

واختتم علبي كلمته بالتأكيد على أن قضية الجولان بقيت عالقة لأكثر من خمسة عقود رغم القرارات الدولية المتعاقبة، مشيراً إلى أن الشعب السوري تمكن من إنهاء حقبة نظام الأسد البائد بنفسه، ويتطلع اليوم إلى إنهاء الاحتلال واستعادة الاستقرار.

وأكد أن مجلس الأمن أوضح موقفه من خلال تجديد التأكيد على اتفاق فض الاشتباك، مضيفاً: "سوريا تفي بمسؤولياتها، وقد حان الوقت لكي تفي إسرائيل بالتزاماتها، وتضع حداً لانتهاكاتها المستمرة".
 

اقرأ المزيد
٢٤ يونيو ٢٠٢٦
دفعة ثانية من السجناء السوريين تصل من لبنان تنفيذاً لاتفاق نقل المحكومين

تسلّمت وزارة العدل اليوم الأربعاء الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية، والبالغ عددهم 128 سجيناً، في إطار تنفيذ اتفاق نقل المحكومين الموقع بين سوريا ولبنان في السادس من شباط الماضي، والذي يهدف إلى نقل المحكومين إلى بلدانهم الأصلية لاستكمال تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم.

وجاءت عملية التسليم بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، وبالتنسيق بين الجهات السورية المختصة والسلطات اللبنانية، ضمن مسار التعاون القضائي القائم بين البلدين لتنفيذ بنود الاتفاقية الموقعة في بيروت مطلع العام الجاري.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية والمغتربين إن استلام الدفعة الجديدة جاء في إطار الجهود الدبلوماسية السورية المستمرة والتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة، وبالتعاون مع وزارتي العدل والداخلية، مؤكدة أن العملية تندرج ضمن تنفيذ الاتفاقية المتعلقة بتبادل المحكومين وتعزيز التعاون القضائي بين البلدين.

ما الذي تنص عليه الاتفاقية؟

تعود عملية نقل السجناء إلى الاتفاقية التي وقعتها سوريا ولبنان في السادس من شباط الماضي، والتي تنص على نقل المحكومين من مواطني البلدين من دولة صدور الحكم إلى أوطانهم لاستكمال مدة العقوبة وفق القوانين النافذة في كل دولة.

وتقول الجهات الرسمية إن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز التعاون القضائي بين دمشق وبيروت، إلى جانب معالجة عدد من الملفات القانونية والإنسانية المرتبطة بالمحكومين الموجودين خارج بلدانهم.

الدفعة الثانية بعد أشهر من الأولى

وتعد هذه الدفعة الثانية التي يتم نقلها بموجب الاتفاق، بعدما تسلّمت وزارة العدل في 17 آذار الماضي الدفعة الأولى من السجناء السوريين المحكومين في لبنان، والبالغ عددهم 132 سجيناً، ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق.

وفي هذا السياق، أوضح النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة أن الدفعة الجديدة تأتي ضمن متابعة ملف المحكومين السوريين في الخارج، مشيراً إلى أن عمليات النقل ستتواصل خلال الفترة المقبلة وفق الآليات القانونية المتفق عليها بين الجانبين.

من جانبه، أشار القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد هزاع إلى أن إنجاز عملية النقل جاء نتيجة تنسيق دبلوماسي وقضائي مستمر بين المؤسسات المعنية في البلدين، مؤكداً استمرار العمل لاستكمال الإجراءات المتعلقة ببقية المشمولين بالاتفاقية.

ماذا بعد نقل السجناء؟

بحسب الجهات القضائية السورية، فإن المحكومين المنقولين إلى سوريا يخضعون للإجراءات القانونية الناظمة لتنفيذ الأحكام، وفق القوانين السورية المعمول بها، بعد استكمال عمليات التسليم ونقل الملفات القضائية المرتبطة بكل حالة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تنفيذ الاتفاق القضائي بين دمشق وبيروت، مع استمرار التنسيق بين الجانبين لاستكمال نقل بقية السجناء المشمولين بالاتفاق بعد استيفاء الإجراءات القانونية المطلوبة.

اقرأ المزيد
٢٢ يونيو ٢٠٢٦
مجلس الأمن يشهد دعماً دولياً واسعاً لسوريا: إشادة بمسار التعافي والعدالة ودعوات لوقف الانتهاكات الإسرائيلية

شهد مجلس الأمن الدولي، اليوم الإثنين، جلسة خاصة لمناقشة تطورات الأوضاع في سوريا، برز خلالها دعم دولي وعربي واسع لجهود الحكومة السورية في مسارات التعافي والاستقرار والعدالة الانتقالية، إلى جانب دعوات متكررة لاحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها ووقف الانتهاكات الإسرائيلية، وسط تأكيد أممي على أهمية مواصلة دعم المرحلة الانتقالية وتعزيز الاستجابة الإنسانية.

وأكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني أن الأمم المتحدة تدعم سوريا في مواجهة تحديات المرحلة الانتقالية والانتقال نحو مستقبل سياسي مستقر، مشدداً على أهمية مباشرة مجلس الشعب أعماله بمشاركة جميع مكونات المجتمع وتعزيز دور المرأة في جهود التعافي.

 كما أشار إلى إحراز تقدم في عودة عائلات كردية إلى مدينة عفرين ومناطق شمال سوريا، محذراً من أن دعوات الانفصال في السويداء تهدد وحدة البلاد، ومؤكداً اتخاذ إجراءات بالتعاون مع الحكومة السورية لمساعدة 13,500 طالب من أبناء المحافظة على تقديم امتحاناتهم.

وفي الشأن الإنساني، حذر الأمين العام المساعد بالنيابة للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ إندريكا راتوات من تفاقم الأوضاع في القنيطرة نتيجة التوغلات العسكرية الإسرائيلية، موضحاً أنها حدّت من وصول الخدمات الأساسية وأدت إلى نزوح العديد من العائلات، ومشدداً على ضرورة تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة لضمان استدامة المرحلة الانتقالية.

وعلى الصعيد الدولي، اعتبرت الولايات المتحدة أن هناك فرصاً إضافية لتحقيق تقدم يجعل سوريا والمنطقة أكثر استقراراً وازدهاراً، مع التأكيد على أن تنظيم داعش لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، فيما أعربت عن تطلعها إلى دور سوري أكبر في مكافحة الإرهاب على المستويين الإقليمي والدولي.

وشهدت الجلسة توافقاً واسعاً بين عدد من الدول الأعضاء بشأن دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وأكدت روسيا أن النشاط العسكري الإسرائيلي يمثل عاملاً رئيسياً لعدم الاستقرار، داعية إسرائيل إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بينما شددت الصين على أن مساعدة سوريا على استعادة السلام يجب أن تكون هدفاً مشتركاً للجميع، داعية إلى توسيع المساعدات الإنسانية ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

كما أكدت بريطانيا تمسكها بموقفها القاضي بأن الجولان أرض سورية تحتلها إسرائيل، معربة عن قلقها من النشاط العسكري الإسرائيلي المتزايد وانتهاكاته لاتفاق فض الاشتباك، وداعية إلى استئناف المفاوضات مع الحكومة السورية وإيجاد حل دبلوماسي.

 كما دعت الدنمارك إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وهو الموقف ذاته الذي شددت عليه البحرين والصومال وعدد من الدول المشاركة.

وفي ملف التعافي وإعادة الإعمار، دعا مندوب الصومال المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى زيادة الدعم لسوريا والاستثمار في الخدمات الأساسية لتهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين والنازحين، مؤكداً أن الجولان المحتل جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية. 

كما اعتبرت الإمارات أن سوريا تبعث برسالة أمل من خلال انتقالها إلى مرحلة الاستثمار في فرص التعافي وإعادة البناء، مؤكدة حرصها على تعزيز الشراكة الاقتصادية مع دمشق في قطاعات الزراعة والرعاية الصحية والتطوير العقاري والسياحة والتحول الرقمي، إلى جانب دعم مبادرة "سوريا بلا مخيمات".

من جهتها، رحبت البحرين بالتطورات الإيجابية التي شهدتها سوريا خلال الأشهر الأخيرة، مشيدة بجهود الحكومة لتعزيز دور مؤسسات الدولة وتهيئة البيئة المناسبة للتعافي، فيما أكدت فرنسا أن سوريا تسعى إلى بناء بيئة جاذبة للاستثمار وأن المجتمع الدولي مطالب بدعم هذه الجهود.

وفي ملف العدالة الانتقالية، أعربت لاتفيا عن دعمها لجهود الحكومة السورية الرامية إلى محاسبة جميع مرتكبي الجرائم وتعزيز المصالحة الوطنية، بينما اعتبرت اليونان أن محاكمة المتهمين بالتسبب بمعاناة السوريين خطوة مهمة لتحقيق العدالة وتضميد جراح الماضي، مشيدة بقدرة القيادة السورية على ممارسة ضبط النفس لتحقيق الاستقرار في المنطقة. 

كما أكدت فرنسا أن الحكومة السورية حققت تقدماً في هذا المسار مع بدء محاكمة رموز النظام السابق المتورطين في جرائم جسيمة.

وفي كلمته أمام المجلس، جدد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي التزام الحكومة السورية بمواصلة العمل لكشف مصير المفقودين والمغيبين قسراً، والاستمرار في مسار العدالة الانتقالية دون تهاون، موضحاً أن عدد الموقوفين من رموز النظام السابق بلغ نحو ستة آلاف شخص بينهم عشرات الضباط الكبار.

وأكد علبي أن الحكومة تعمل على تهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والمهجرين، مشيراً إلى عودة أكثر من ثلاثة ملايين وخمسمئة ألف شخص بين لاجئ ومهجّر، كما شدد على أن سوريا باتت شريكاً فاعلاً في مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، وانضمت إلى مجموعة أصدقاء مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، وتستعد للمشاركة بوفد رفيع المستوى في فعاليات دولية لمكافحة الإرهاب.

وأضاف أن سوريا تواصل مواجهة تنظيم داعش وعمليات تهريب السلاح والمخدرات والجريمة العابرة للحدود، داعياً إلى تعزيز الشراكات الدولية لدعم قدرات الحكومة في هذه الملفات، ومؤكداً وقوف دمشق إلى جانب لبنان وخياراته الوطنية ودعم مؤسساته الرسمية.

وعلى المستوى العربي، أكد مندوب السعودية باسم المجموعة العربية دعم وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم جهود الدولة السورية لبسط سيادتها على كامل أراضيها، داعياً المجتمع الدولي إلى مساندة الحكومة السورية في جهود حفظ الاستقرار وإعادة الإعمار ومكافحة الإرهاب وإزالة الألغام ومخلفات الحرب.

كما دعا المندوب السعودي الولايات المتحدة إلى شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبراً أن رفعها من القائمة من شأنه تسهيل تدفق الاستثمارات الأجنبية ودعم جهود التعافي الاقتصادي الكامل، فيما شددت السعودية وتركيا وباكستان وعدد من الدول على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من الأراضي السورية المحتلة.

وعكست مداخلات الدول الأعضاء خلال الجلسة توافقاً واسعاً على دعم مسارات التعافي والاستقرار والعدالة في سوريا، وأهمية تعزيز جهود إعادة الإعمار وعودة اللاجئين والنازحين، إلى جانب التأكيد على احترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها، ورفض الانتهاكات الإسرائيلية، ودعم التعاون الدولي لمواجهة التحديات الإنسانية والأمنية والاقتصادية التي لا تزال تواجه سوريا.

اقرأ المزيد
٢٢ يونيو ٢٠٢٦
سوريا تبحث في جنيف تسريع إزالة الألغام وتعزيز الشراكات الدولية لحماية المدنيين

أعلنت الجمهورية العربية السورية انطلاق أعمال مؤتمر المعنيين بإزالة الألغام في سوريا، الذي يُعقد في مدينة جنيف السويسرية خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 24 حزيران الجاري، برعاية مركز جنيف الدولي لأنشطة إزالة الألغام للأغراض الإنسانية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وسويسرا.

ويترأس وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح وفد الجمهورية العربية السورية المشارك في المؤتمر، والذي يضم عدداً من المختصين والإداريين والخبراء الفنيين المعنيين بملف مكافحة الألغام من المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، إضافة إلى ممثلين عن وزارتي الخارجية والزراعة.

تعزيز التنسيق الدولي

ويهدف المؤتمر إلى توفير منصة تجمع الجهات السورية المختصة مع الدول المانحة والشركاء المنفذين، بما يسهم في بناء فهم مشترك للاحتياجات والأولويات الوطنية المتعلقة بإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف العاملة في هذا المجال.

كما يسعى المؤتمر إلى الحد من ازدواجية الجهود، ووضع مسارات عملية تسرّع تحقيق نتائج ملموسة تسهم في حماية المجتمعات المتضررة وتدعم جهود التعافي وإعادة الاستقرار.

الألغام أولوية وطنية

وأكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، خلال افتتاحه الجلسة الافتتاحية للمؤتمر اليوم الإثنين، أن مخلفات الحرب تمثل واحدة من أبرز التحديات التي تواجه سوريا في المرحلة الحالية، باعتبارها ترتبط بشكل مباشر بحماية أرواح المدنيين ومستقبل البلاد واستقرارها.

وأوضح الصالح أن الرؤية الوطنية للتعافي والاستقرار تنطلق من مبدأ أساسي مفاده أن تحقيق العودة الآمنة للسكان يتطلب توفير بيئة آمنة وخالية من الألغام ومخلفات الحرب، مشدداً على أن الاستقرار المستدام لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار هذا الخطر.

شراكة لدعم التعافي

وأشار الوزير إلى أن مواجهة مخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة تتطلب تكامل الجهود الوطنية والدولية تحت قيادة وطنية واضحة، وبالتعاون الوثيق مع الشركاء والجهات المانحة، بما يضمن حماية المدنيين وتسهيل عودة الأهالي إلى مناطقهم بشكل آمن ومستدام.

وأضاف أن إزالة الألغام تمثل خطوة أساسية لدعم مشاريع التعافي وإعادة الإعمار، وتمكين المجتمعات المحلية من استعادة حياتها الطبيعية، بما يعزز الاستقرار والتنمية في المناطق المتضررة من الحرب.

ملف إنساني وتنموي

ويأتي انعقاد المؤتمر في وقت تواصل فيه الجهات السورية المختصة جهودها لمعالجة آثار الألغام ومخلفات الحرب المنتشرة في العديد من المناطق، والتي ما تزال تشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين وتعرقل عمليات التنمية وإعادة الإعمار وعودة السكان إلى مناطقهم الأصلية.

ويُنتظر أن يخرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات والخطوات العملية الهادفة إلى تعزيز الاستجابة الوطنية وتوسيع نطاق الدعم الدولي المخصص لبرامج إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة في سوريا.
 

اقرأ المزيد
٢٢ يونيو ٢٠٢٦
تعيينات جديدة في الخارجية.. من هم أبرز مديري الإدارات والمستشارين الجدد؟

أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين حزمة تعيينات وتشكيلات جديدة شملت 11 إدارة مركزية و6 مستشارين متخصصين، في خطوة تعكس إعادة هيكلة عدد من الملفات الدبلوماسية والسياسية داخل الوزارة.

وشهدت الوزارة واحدة من أوسع عمليات إعادة الهيكلة الإدارية والدبلوماسية منذ إعادة تشكيل مؤسسات الدولة، عبر سلسلة تعيينات شملت إدارات مركزية ومستشارين متخصصين في ملفات سياسية ودبلوماسية متنوعة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز البنية المؤسسية للوزارة وتوزيع الملفات الخارجية على كوادر تمتلك خلفيات أكاديمية ودبلوماسية وإعلامية وسياسية مختلفة.

ومن أبرز التعيينات تعيين سعد بارود مديراً لإدارة الشؤون الأمريكية، بعد أن شغل سابقاً منصب مدير إدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية ويحمل بارود درجة الماجستير في علوم الطيران والفضاء، كما يمتلك خبرة في العمل الدبلوماسي والإنساني.

وسبق له العمل سكرتيراً أول في بعثة الائتلاف الوطني السوري في قطر، إضافة إلى إدارته منظمة "نيكسوس أكشن" المتخصصة في الدبلوماسية الإنسانية والعمل الدولي، ما يمنحه خبرة في إدارة العلاقات الدولية والتواصل مع المؤسسات الغربية.

وفي الملف الأوروبي، كلفت سالي شوبط بإدارة الشؤون الأوروبية بعد أن عملت مفوضة خاصة لشؤون الأمم المتحدة في الوزارة. وتعد من الكفاءات الشابة في السلك الدبلوماسي السوري، إذ تحمل درجة الماجستير في العلاقات الدولية وبكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة روتجرز الأمريكية، إضافة إلى شهادة في الكيمياء الحيوية.

وعملت خلال السنوات الماضية في ملفات حقوق الإنسان والمناصرة الدولية داخل عدد من المؤسسات السورية والأممية، مع تركيز خاص على الدبلوماسية متعددة الأطراف والعلاقات مع المنظمات الدولية.

كما شملت التعيينات تكليف الدكتورة ندى أسود بإدارة الشؤون الأفروآسيوية وأوقيانوسيا، وهي الإدارة المعنية بمتابعة العلاقات مع الدول الإفريقية والآسيوية ودول المحيط الهادئ، في حين تولت نهلة عثمان إدارة المغتربين واللاجئين، التي تعد من أكثر الإدارات حساسية في المرحلة الحالية بالنظر إلى ارتباطها بملفات الجاليات السورية في الخارج وعودة اللاجئين وإعادة دمجهم.

وفي مجال التعاون الدولي، ثُبت قتيبة قاديش مديراً لإدارة التعاون الدولي، وهو المنصب الذي يشغله منذ أواخر عام 2025. ودرس قاديش الحقوق في جامعة دمشق، وعمل سابقاً معاوناً لوزير التنمية في حكومة الإنقاذ، قبل انتقاله إلى وزارة الخارجية.

وخلال الفترة الماضية شارك في تنظيم وتنسيق عدد من الزيارات الرسمية واللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى التي شملت عواصم عربية وغربية عدة، ما جعله أحد الأسماء الفاعلة في إدارة العلاقات الدولية للوزارة.

أما إدارة التمثيل الدبلوماسي فقد أُسندت إلى عبيدة أرناؤوط، الذي يعرف بحضوره الإعلامي والسياسي خلال السنوات الأخيرة وشغل أرناؤوط منصب المتحدث الرسمي باسم الإدارة السياسية التابعة لإدارة العمليات العسكرية، كما عمل مسؤولاً للشؤون السياسية في حمص، الأمر الذي منحه خبرة في الملفات السياسية والعلاقات العامة والتواصل مع الجهات المحلية والدولية.

وشملت القرارات أيضاً تعيين ديما الموسى مديراً لإدارة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وهي الإدارة المختصة بصياغة ومراجعة الاتفاقيات الدولية ومتابعة الالتزامات القانونية المترتبة عليها، فيما عُيّن الدكتور محمد عبد السلام مديراً لإدارة المراسم المسؤولة عن البروتوكول الدبلوماسي وتنظيم الزيارات الرسمية واستقبال الوفود الأجنبية.

كما تولى الدكتور حسان جنيد إدارة التنمية الإدارية، في خطوة تهدف إلى تطوير الأداء المؤسسي داخل الوزارة ورفع كفاءة العمل الإداري. وفي الجانب التقني والأمني، عُيّن عبد الناصر كمسحو مديراً لإدارة الأمن السيبراني، المكلفة بحماية الأنظمة الرقمية والاتصالات الإلكترونية للوزارة، بينما تولى رياض الخضر إدارة الأمن والحماية المسؤولة عن الجوانب الأمنية المرتبطة بمقار الوزارة والبعثات الدبلوماسية.

وعلى صعيد المستشارين، برز اسم جهاد مقدسي الذي عُيّن مستشاراً للشؤون الأمريكية، في عودة لافتة إلى وزارة الخارجية بعد أكثر من عقد على مغادرته لها ويعد مقدسي من أبرز الدبلوماسيين السوريين الذين برزوا خلال السنوات الأولى من الثورة السورية، إذ شغل منصب الناطق الرسمي باسم الوزارة قبل انشقاقه عام 2012. ويحمل درجة الدكتوراه في الدراسات الإعلامية، وعمل سابقاً في سفارتي سوريا في واشنطن ولندن، قبل أن يشارك لاحقاً في تأسيس منصة القاهرة للمعارضة السورية ويتولى رئاسة وفدها خلال جولات التفاوض في جنيف.

كما عُين الدكتور حمزة المصطفى مستشاراً للشؤون الأوروبية، وهو أكاديمي وإعلامي شغل منصب وزير الإعلام بعد التحرير، وكان قبل ذلك مديراً عاماً لتلفزيون سوريا وينحدر من محافظة حماة ويحمل درجة الدكتوراه في العلوم الاجتماعية من جامعة إكستر البريطانية، كما يتمتع بخبرة واسعة في الدراسات السياسية والعلاقات الأوروبية والشؤون الدولية.

وضمت قائمة المستشارين أيضاً الدكتور محمد طه الأحمد مستشاراً للشؤون العربية، ومحمد الجفال مستشاراً للشؤون الأفروآسيوية، وطلال كنعان مستشاراً لشؤون الطاقة والبيئة، إلى جانب الدكتور محمد نجيب غضبان مستشاراً للتطوير الأكاديمي والتدريب الدبلوماسي، وهو ملف يرتبط بتأهيل الكوادر الدبلوماسية وإعداد البرامج التدريبية المتخصصة للعاملين في الوزارة.

هذا وتعكس هذه التشكيلات توجهاً نحو الاستفادة من شخصيات ذات خلفيات متنوعة تجمع بين العمل الدبلوماسي والأكاديمي والإعلامي والسياسي، بما يتناسب مع التحديات التي تواجه السياسة الخارجية السورية في المرحلة المقبلة، سواء على صعيد إعادة بناء العلاقات الدولية أو إدارة ملفات اللاجئين والتعاون الدولي والانفتاح على المحيطين العربي والغربي.

اقرأ المزيد
٢١ يونيو ٢٠٢٦
الشرع يطرح رؤية سورية لوقف الحرب في لبنان وتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة

كشفت مقابلة الرئيس أحمد الشرع مع قناة المشهد، اليوم، ملامح الموقف السوري تجاه الأزمة اللبنانية وتطورات المنطقة، حيث ركزت تصريحاته على أولوية وقف الحرب، ودعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، والبحث عن توافق سياسي ينقذ لبنان من أزمته، بالتوازي مع تمسك سوريا بمسار التنمية الاقتصادية ورفض الانزلاق إلى الصراعات والحروب.

الشعبان السوري واللبناني دفعا ثمن المرحلة السابقة

أكد الشرع أن الشعبين السوري واللبناني كانا يعانيان من النظام السابق، مشيراً إلى أن بعض الأطراف اللبنانية ما تزال أسيرة للماضي وتتعامل مع الواقع الحالي وفق معطيات لم تعد قائمة، رغم التحولات الكبيرة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

الحل في لبنان لا يكون بالحرب وقصف المدن

شدد الشرع على أن الحل في لبنان لا يتم عن طريق الحرب وقصف المدن، محذراً من أن استمرار الحرب ستكون له آثار كبيرة على سوريا ولبنان معاً. 

وأكد أن هناك فرصة كبيرة لإيقاف الحرب والتوصل إلى توافق سياسي يخرج لبنان من أزمته، معتبراً أن الوضع اللبناني لا يحتمل المزيد من الاستقطابات والانقسامات السياسية.

مقاربة سورية مختلفة لوقف الحرب

أوضح الشرع أن سوريا طرحت مقاربة مختلفة لوقف الحرب في لبنان خلال مباحثاتها مع الرئيس الفرنسي، تقوم على وقف القتال والبحث عن حلول سياسية قادرة على معالجة الأزمة.

وأشار إلى أن لبنان يعاني أيضاً من تراجع اهتمام بعض الدول التي كانت تُعد حليفة له، ما يجعل الحاجة أكثر إلحاحاً إلى البحث عن مقاربات جديدة وحلول عملية تنقذ البلاد من أزمتها الحالية.

تصريحات ترامب فُهمت بصورة خاطئة

وأكد الشرع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى انزعاجه مما يجري في لبنان، وكان يبحث عن سبل لإيقاف الحرب، موضحاً أن تصريحاته فُهمت بصورة خاطئة.

وأضاف أن الحديث كان يدور حول البحث عن دور إيجابي يساعد في إيجاد حل آمن وهادئ للأزمة اللبنانية، وليس كما روج البعض لسيناريوهات أخرى لا تعكس حقيقة الموقف.

لبنان يحتاج إلى رؤية استراتيجية

اعتبر الشرع أن الظرف المعقد داخل لبنان وغياب الرؤية الاستراتيجية يحولان دون الوصول إلى حلول حقيقية، مؤكداً أن لبنان ما يزال يمتلك فرصة للخروج من أزمته.

وأشار إلى أن هذه الفرصة تتطلب أفكاراً خارج الصندوق والابتعاد عن المقاربات التقليدية التي لم تنجح حتى الآن في معالجة المشكلات القائمة.

الدولة اللبنانية أساس أي حل

أكد الشرع أن الرؤية السورية تقوم على إعادة دعم الدولة اللبنانية وتقوية مؤسساتها والبحث عن حل يؤمن به الجميع.

وأضاف أن الاستقطاب الحاصل داخل لبنان ضيق خيارات الوصول إلى حلول، مشيراً إلى أن أي دولة في العالم تمتلك قوى عسكرية خارجة عن إرادتها تصبح دولة مستعصية على البناء والتطور.

حزب الله بين الجرح السوري ومتطلبات الحل

شدد الشرع على أن سوريا تريد حل مشكلة حزب الله وأن يبقى لبنان حياً، مؤكداً الاستعداد للجلوس مع الجميع من أجل الوصول إلى حلول تحفظ استقرار البلاد.

وفي الوقت نفسه، أشار إلى وجود جرح سوري كبير لا يزال حياً حتى الآن، وأن حزب الله كان جزءاً من هذا الملف، مؤكداً ضرورة مراجعة ما جرى في السابق والبحث عن حلول تؤمن البيئة الشيعية داخل لبنان وتحافظ عليها بدلاً من المغامرة بها.

وأضاف أن حزب الله يجب أن يجد له موضعاً داخل لبنان، وأن تعلو المصالح اللبنانية على أي مصلحة أخرى، معتبراً أن خسارة أي مكون لبناني تمثل خسارة للمنطقة بأكملها.

كما أكد أن حزب الله متعدٍ على قرار الدولة اللبنانية في قضايا السلم والحرب، وهو ما يفرض البحث عن معالجات تضمن استقرار الدولة اللبنانية وتعزز دور مؤسساتها.

أمن لبنان من أمن سوريا

أكد الشرع أن سوريا يهمها بشكل كبير أمن واستقرار لبنان لأنه مرتبط مباشرة بأمن واستقرار سوريا.

وأوضح أن دمشق تمد يدها يومياً إلى اللبنانيين للمساعدة في إيجاد الحلول، مشيراً إلى أن سوريا ولبنان جُنّبا خلال الفترة الماضية الكثير من المشكلات، وأن الجهود مستمرة للبحث عن مخارج تنقذ لبنان من أزمته.

من الاستقطاب إلى التوافق السياسي

أوضح الشرع أن لبنان يحتاج اليوم إلى توافق سياسي يفتح الطريق أمام الخروج من الأزمة، مؤكداً أن استمرار الانقسامات والاستقطابات يعرقل الوصول إلى حلول قابلة للحياة.

وشدد على أن العلاقة بين سوريا ولبنان يجب أن تبدأ من نقاط الالتقاء لا من نقاط الخلاف، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار في المنطقة.

سوريا ولبنان.. من الصراع إلى التنمية

أكد الشرع أن سوريا بدأت تشكل عقدة ربط استراتيجي إقليمي، وأن لبنان يجب أن يستفيد من هذا التحول.

وأشار إلى أن سوريا تنظر إلى لبنان بوصفه واجهة سياحية مهمة للمنطقة، وأن البلدين يرتبطان بعلاقات ومصالح مشتركة واسعة، الأمر الذي يفرض توجيه الجهود نحو التنمية والتعاون الاقتصادي بدلاً من الصراعات.

كما شدد على أن سوريا ماضية في مسار التنمية الاقتصادية، وأن هذا الخيار يمثل توجهاً استراتيجياً لن تتنازل عنه، مؤكداً أن المؤشرات والأرقام تظهر أن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح رغم التحديات القائمة.

لا منتصر في الحروب العبثية

وفي ختام تصريحاته، أكد الشرع أنه لا يوجد منتصر في الحروب العبثية، وأن جميع الأطراف تكون خاسرة في نهايتها.

وأشار إلى أن توقف الحرب الإيرانية الإسرائيلية يمثل أمراً مهماً للمنطقة، مجدداً التأكيد أن سوريا لا تسعى إلى أي مواجهة عسكرية، وأن لديها من الشجاعة ما يكفي لإعلان أي موقف تتخذه بشكل واضح وصريح، فيما يبقى خيارها الأساسي هو الاستقرار والتنمية والبحث عن الحلول السياسية للأزمات القائمة.

اقرأ المزيد
١٦ يونيو ٢٠٢٦
ترامب يدعو إسرائيل إلى ترك ملف حزب الله لسوريا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال لقاء ثنائي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، إن إسرائيل تقاتل حزب الله منذ وقت طويل، داعياً إلى ترك التعامل مع الحزب لسوريا، ومعتبراً أن دمشق قادرة على أداء هذه المهمة بصورة أفضل.

وأكد ترامب، أن الحرب مع إيران تمثل، في تقديره، الملف الأكبر، في حين وصف المواجهة المرتبطة بحزب الله بأنها “وخزة صغيرة” تظهر باستمرار، قبل أن يضيف أن حزب الله يبقى أحد الملفات التي تعود إلى الواجهة، رغم أن إيران هي القضية الأوسع في المنطقة.

حديث مباشر عن سوريا والرئيس أحمد الشرع

وتطرق ترامب إلى الملف السوري، قائلاً إنه كان “مسؤولاً جداً” عن سوريا، وزعم أن الرجل الذي يدير سوريا حالياً هو شخص وضعه في موقعه بالتعاون مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وآخرين، في إشارة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع.

وأضاف الرئيس الأميركي أن الشرع “قام بعمل مذهل في جمع الأمور معاً”، وفق تعبيره، قبل أن يقول إنه “ليس فتى كشافة”، لكنه عاد وكرر أن الرئيس السوري قام، بحسب وصفه، بعمل كبير في إعادة ترتيب المشهد السوري، معتبراً أنه جيد جداً في التعامل مع حزب الله وأنه لا يحب الحزب.

وانتقد ترامب استمرار القتال الإسرائيلي ضد حزب الله، قائلاً إن إسرائيل تقاتل الحزب منذ مدة طويلة، وإن عدداً كبيراً من الأشخاص يُقتلون نتيجة ذلك.

وأضاف أنه ليس من الضروري هدم مبنى سكني في كل مرة يجري فيها البحث عن شخص، لأن تلك الأبنية تضم أعداداً من السكان، وليس جميعهم من حزب الله، حسب قوله.

وأوضح الرئيس الأميركي أنه اقترح على إسرائيل أن تترك لسوريا مهمة التعامل مع حزب الله، مضيفاً أنه يعتقد، “بصراحة”، أن سوريا تستطيع القيام بذلك على نحو أفضل.

الشرع ينفي شائعات دخول سوريا إلى لبنان

ونفى الرئيس السوري أحمد الشرع، الشائعات التي تحدثت عن دخول سوريا إلى لبنان، مؤكداً أن سياسة سوريا تقوم على وقف الحرب في لبنان، في موقف يضع تصريحات ترامب ضمن سياق سياسي أوسع تؤكد فيه دمشق أن تعاملها مع الملف اللبناني ينطلق من أولوية التهدئة ومنع تمدد المواجهة.

وجاء كلام الشرع خلال استقباله في قصر الشعب بدمشق وفداً من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق، بحضور محافظ ريف دمشق عامر الشيخ، في لقاء خُصص لبحث مطالب خدمية وتنموية واستثمارية، وسط حضور شعبي واسع ضم ممثلين عن مناطق الريف ونشطاء وشباباً وسيدات.

وأوضح الرئيس السوري أن هناك أولويات في العلاقة مع لبنان تؤدي إلى تأجيل ملف ترسيم الحدود، في ظل وجود مليون وأربعمئة ألف نازح سوري في لبنان، وضرورة دراسة عودتهم. ويعكس هذا الموقف تركيز الدولة السورية على معالجة الملفات الإنسانية والسيادية المتراكمة مع لبنان وفق جدول أولويات يرتبط بعودة النازحين ووقف الحرب، قبل الانتقال إلى الملفات الحدودية المؤجلة.

 

اقرأ المزيد
١٦ يونيو ٢٠٢٦
الزيدي وباراك يؤكدان حصر السلاح بيد الدولة العراقية والمضي بإعادة تأهيل خط كركوك بانياس

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية ورئاسة الوزراء العراقية بيانين منفصلين بشأن اجتماع عقد في الخامس عشر من حزيران بين رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي والمبعوث الرئاسي الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توم باراك، حيث أكد الجانبان التزام حكومتي الولايات المتحدة والعراق بشراكة قوية ومتبادلة المنفعة، تشمل ملفات السيادة والأمن والطاقة والاستثمار، وتفتح الباب أمام مشروع لافت يرتبط مباشرة بسوريا، عبر المضي في مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك بانياس بوصفه مسارًا حيويًا لتصدير النفط.

وقالت الخارجية الأمريكية ورئاسة الوزراء العراقية إن المبعوث الرئاسي الخاص توم باراك نقل تطلع الرئيس ترامب إلى استقبال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض منتصف تموز المقبل، لبحث مستقبل العلاقة بين البلدين، في مؤشر على رغبة واشنطن وبغداد في رفع مستوى التنسيق السياسي والاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

خط كركوك بانياس يعود إلى الواجهة

وأبرز ما حمله البيانان، الإشارة إلى المضي قدمًا في مذكرة تفاهم مع شركة تي آي كابيتال لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك بانياس، وهو خط يمتد من الحقول العراقية باتجاه الساحل السوري، وينتهي في منطقة بانياس على البحر المتوسط، ما يمنح المشروع أهمية اقتصادية لسوريا في حال دخوله مرحلة التنفيذ، ولا سيما أنه يعيد ربط الجغرافيا السورية بمسارات تصدير الطاقة الإقليمية.

ويحمل إدراج خط كركوك بانياس في بيان أمريكي عراقي مشترك دلالة تتجاوز البعد التقني، إذ يضع البنية التحتية السورية ضمن مشاريع الطاقة المطروحة للنقاش بين بغداد وواشنطن، بعد سنوات من تراجع دور سوريا في خطوط النقل والتصدير الإقليمية خلال عهد رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد وما خلّفه النظام البائد من عزلة سياسية واقتصادية وأضرار واسعة في البنية التحتية.

ومن شأن إعادة تأهيل هذا الخط، إذا تحولت مذكرة التفاهم إلى خطوات عملية، أن تمنح الاقتصاد السوري فرصة للاستفادة من رسوم العبور والخدمات اللوجستية المرتبطة بتصدير النفط، إضافة إلى تنشيط منشآت المرافئ والطاقة في الساحل السوري، وخلق هامش أوسع لسوريا داخل معادلات النقل الإقليمي بين العراق والبحر المتوسط.

حصر السلاح بيد الدولة العراقية

وقالت الخارجية الأمريكية ورئاسة الوزراء العراقية إن الزيدي وباراك ناقشا الرؤية المشتركة للحكومة العراقية لبناء مستقبل خال من الإرهاب، وتنفيذ الخطط العراقية الرامية إلى النزع الكامل للسلاح وحل جميع الجماعات والتشكيلات المسلحة العاملة خارج سلطة الدولة العراقية وسيطرتها، وضمان حصر السلاح ضمن سلطة الدولة، وفرض السيادة الكاملة بما يبعد العراق عن الصراعات ويمنع استخدام أراضيه من أي طرف لتهديد السلم الإقليمي.

وأكد رئيس الوزراء العراقي والمبعوث الرئاسي الخاص، بحسب البيانين، الحاجة الملحة إلى إنجاز هذه الجهود بصورة كاملة، في طرح يربط بين استقرار العراق الداخلي وقدرته على تنفيذ مشاريع اقتصادية كبرى، بينها مشاريع الطاقة والنقل العابرة للحدود.

مشاريع أمريكية في النفط والكهرباء والاتصالات

وجدد رئيس الوزراء العراقي التزام بلاده بتعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين العراق والولايات المتحدة، فيما رحب المبعوث الرئاسي الخاص توم باراك بهذا التوجه باعتباره نهجًا مشتركًا بين الحكومتين.

وأشاد الجانبان بقرار العراق استكمال منح الرخصة التشغيلية لشركة ستارلينك لتوفير خدمات إنترنت عالمية المستوى للمستهلكين العراقيين، وإطلاق مفاوضات مع شركة شيفرون لتطوير حقلي غرب القرنة الثانية والناصرية النفطيين بما يحقق منفعة مشتركة للطرفين.

وتناول البيانان تمكين الشركات الأمريكية أتش كي أن وويسترن زاغروس وهانت من استئناف عملياتها داخل العراق، مع توفير ضمانات أمنية كاملة، إلى جانب تأكيد الالتزام المشترك بتوسيع التعاون التجاري لدعم احتياجات العراق من الكهرباء، بما في ذلك مشروع شركة إكسلريت إنرجي لتطوير محطة متكاملة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في خور الزبير.

وأكد الجانبان كذلك أهمية دعم عراق اتحادي ديمقراطي قوي وموحد يتمتع بالسيادة، ويستند إلى مؤسسات دستورية راسخة، مع ضمان المساواة الكاملة لجميع المواطنين، بما يعزز وحدة العراق واستقراره وازدهاره.

 

اقرأ المزيد
١٦ يونيو ٢٠٢٦
وزيرة الدولة الألمانية في دمشق: استقرار سوريا أولوية مشتركة وفرص واعدة للتعاون والاستثمار

أكدت وزيرة الدولة الألمانية سِراب غولير أن بلادها تنظر إلى سوريا كشريك مهم في مرحلة ما بعد الحرب، وذلك مع وصولها إلى دمشق في زيارة رسمية تستمر عدة أيام وتهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.

علاقات خاصة بين دمشق وبرلين

أوضحت غولير، في بيان قبيل مغادرتها ألمانيا، أن بلادها تربطها بسوريا علاقة خاصة تشكلت خلال سنوات الحرب في سوريا، مشيرة إلى أن ألمانيا وقفت إلى جانب السوريين عبر تقديم الدعم الإنساني واستقبال أكثر من مليون لاجئ فروا من ممارسات نظام الأسد البائد.

وأضافت أن برلين دعمت المدنيين والمعارضة السورية على مدى سنوات، وأدانت ممارسات نظام الأسد البائد حتى سقوطه، مؤكدة أن ألمانيا ترى في المرحلة الحالية فرصة للمساهمة في دعم سوريا الجديدة وتعزيز استقرارها.

دعم الاستقرار وإعادة الإعمار

رحبت الوزيرة الألمانية بما وصفته بإمكانية انطلاق مرحلة جديدة في سوريا، مؤكدة أن استقرار البلاد يمثل مصلحة مشتركة، ليس فقط للسوريين وإنما للمنطقة وأوروبا أيضاً.

وأشارت إلى أن توفير الأمن والاستقرار وسيادة القانون وخلق فرص اقتصادية مستدامة من شأنه أن يفتح المجال أمام عودة آلاف اللاجئين السوريين إلى بلادهم، ويمنح المواطنين مستقبلاً أكثر أمناً وكرامة.

فرص استثمارية للشركات الألمانية

لفتت غولير إلى أن إعادة بناء الاقتصاد السوري بعد سنوات طويلة من الدمار تمثل فرصة مهمة للشركات الألمانية، خاصة في ظل توجه الحكومة السورية نحو تحديث الاقتصاد والإدارة والبنية التحتية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية.

وأكدت وجود اهتمام متزايد داخل الأوساط الاقتصادية الألمانية بالسوق السورية، مبينة أن الزيارة تهدف أيضاً إلى تشجيع الاستثمار وتعزيز التبادل التجاري بين الجانبين.

جولات خارج دمشق

أعلنت الوزيرة الألمانية أن الوفد المرافق لها سيزور للمرة الأولى منذ سقوط نظام الأسد البائد عدداً من المحافظات خارج العاصمة دمشق، بينها اللاذقية وطرطوس وحلب، للاطلاع على واقع المناطق المتضررة من الحرب ومناقشة فرص التعاون وإعادة الإعمار.

وأضافت أن اللقاءات ستشمل ممثلين عن الحكومة السورية وقطاع الأعمال ومنظمات المجتمع المدني وممثلين عن مختلف المكونات الاجتماعية، بهدف بحث سبل دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز التنمية المحلية.

دعوة لعملية انتقال شاملة

شددت غولير على أن نجاح المرحلة المقبلة يتطلب عملية انتقالية شاملة تضمن مشاركة جميع المكونات الاجتماعية والدينية والعرقية والسياسية في رسم مستقبل البلاد.

وأكدت أهمية تعزيز المشاركة السياسية وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما في ذلك انعقاد مجلس الشعب في أقرب وقت ليكون منصة للحوار الوطني والنقاش السلمي حول مستقبل سوريا.

استمرار الدعم الألماني

تأتي الزيارة بعد سلسلة من الاتصالات والزيارات المتبادلة بين البلدين، من بينها استقبال الرئيس أحمد الشرع في برلين خلال آذار الماضي، وزيارة وزير الخارجية الألماني إلى دمشق في تشرين الأول 2025.

وتُعد ألمانيا من أبرز الدول الداعمة لسوريا في المجالين الإنساني والتنموي، إذ تساهم في تمويل مشاريع صحية وخدمية وإعادة إعمار عبر صندوق سوريا للاسترداد، كما تدعم برامج تتعلق بالصحة والتعليم والبنية التحتية والمياه والتنمية المحلية والحكم الرشيد وسيادة القانون، إلى جانب تشجيع مشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية وخلق فرص العمل.

وتعكس الزيارة الألمانية استمرار الاهتمام الأوروبي بمسار الاستقرار والتعافي في سوريا، وسط مؤشرات متزايدة على توسيع التعاون الاقتصادي ودعم جهود إعادة الإعمار خلال المرحلة المقبلة.
 

اقرأ المزيد
١٤ يونيو ٢٠٢٦
دمشق وعمّان ترسخان مسار الشراكة الاستراتيجية: اتفاقات جديدة وتوافق على توسيع التعاون الاقتصادي والسياسي

عكست المباحثات السورية الأردنية التي استضافتها دمشق، اليوم الأحد، زخماً متصاعداً في العلاقات الثنائية، مع تأكيد الجانبين المضي في تنفيذ مخرجات مجلس التنسيق الأعلى وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والخدمي والسياسي، في إطار توجه مشترك نحو ترسيخ شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين.

وجاء ذلك في بيان سوري أردني مشترك صدر عقب اجتماع موسع ترأسه وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، بمشاركة وزراء ومسؤولين من الجانبين، لمراجعة ما أُنجز منذ انعقاد الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى في عمّان خلال نيسان الماضي، ومتابعة الخطوات التنفيذية في ملفات الاقتصاد والنقل والجمارك والمياه.

وأظهر البيان تقدماً في مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين، إذ أكد الجانبان أهمية مواصلة العمل للوصول إلى مستويات أوسع من التكامل الاقتصادي، ومعالجة أي معوقات قد تواجه هذا المسار.

 وفي هذا السياق، ثمّن الجانب السوري قرار المملكة الأردنية فتح باب الاستيراد من سوريا وتطبيق آلية المبادلات التجارية الجديدة، باعتبارها خطوة داعمة لزيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين.

وفي ملف النقل، ناقش الطرفان تطوير التعاون في مختلف قطاعات النقل البري والجوي والبحري والسككي، إلى جانب اتخاذ إجراءات تستهدف تسهيل حركة الشاحنات والبضائع بين البلدين وعبر أراضيهما، بما يسهم في تعزيز حركة التجارة البينية ودور البلدين كممرين تجاريين في المنطقة.

كما حظي ملف المياه بحيز مهم من المباحثات، حيث أكد الجانبان ضرورة تنفيذ مخرجات اللجنة السورية الأردنية المشتركة للمياه، وضمان الإدارة المنصفة للموارد المائية المشتركة. ورحب الطرفان بإطلاق المنصة السورية الأردنية التشغيلية المشتركة للمياه، والبدء بدراسة تطوير وتنمية حوض اليرموك، بما يدعم الأمن المائي للبلدين.

وتوّجت الزيارة بتوقيع اتفاقية للخدمات الجوية بين الحكومتين، في خطوة تعكس التوجه نحو توسيع التعاون في قطاع الطيران المدني وتعزيز حركة النقل الجوي بين سوريا والأردن، بالتوازي مع تنامي التعاون في قطاعات أخرى شملت الطاقة والصحة والاستثمار والتطوير المؤسسي وتنمية القدرات.

وعلى الصعيد السياسي، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، واتفقا على عقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى في العاصمة السورية دمشق خلال شهر تشرين الأول المقبل، بما يضمن استمرارية متابعة الملفات المشتركة وتسريع تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

كما جدد الجانب الأردني دعمه لجهود الحكومة السورية الرامية إلى إعادة البناء والتعافي، بما يحفظ وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، فيما شدد الوزيران على أهمية التنفيذ الكامل لخريطة الطريق الخاصة بإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا، مع التأكيد على رفض أي مشاريع تقسيمية أو انفصالية.

وفي ختام المباحثات، أدان الجانبان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، واعتبراها انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للاستقرار الإقليمي، مؤكدين ضرورة وقفها والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ومواصلة العمل المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

تأتي هذه المباحثات استكمالاً لمخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني التي عُقدت في عمّان خلال نيسان الماضي، وشهدت توقيع 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم في قطاعات اقتصادية وخدمية واستراتيجية متعددة، في خطوة عكست توجهاً مشتركاً نحو توسيع التعاون بين البلدين.

وتكتسب الجهود الثنائية الحالية أهمية إضافية في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من حاجة إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير مسارات التجارة والنقل وسلاسل الإمداد بين الدول المجاورة.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ يونيو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا بنك أهداف من 13 ألف موقع.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب الأمريكية على إيران؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٣١ مايو ٢٠٢٦
العدالة ضماد جراح السوريين.. لأن الوجع لا يموت بالنسيان
محمد العلي
● آراء ومقالات
٢١ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا كيف غيّرت الروبوتات والذكاء الاصطناعي مستقبل إزالة ركام الحروب؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري