سياسة
٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦
سوريا والأردن تبحثان مشاريع استراتيجية وتحددان موعد اجتماع مجلس التنسيق الأعلى في دمشق

بحث وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، خلال اجتماع عقد الخميس 22 تشرين الأول 2026 في مدينة العقبة الأردنية، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والخدمية، والتحضيرات لعقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين في دمشق الشهر المقبل.

وأكد الوزيران، وفق بيان مشترك صادر عن الجانبين، أهمية تطوير العلاقات السورية الأردنية نحو شراكة استراتيجية تشمل مختلف القطاعات، ومواصلة التنسيق لتنفيذ المشاريع والاتفاقات التي تحقق المصالح المشتركة.

 اجتماع مرتقب في دمشق ومتابعة الاتفاقات السابقة

ناقش الشيباني والصفدي التحضيرات الجارية لعقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في دمشق يومي 8 و9 تشرين الثاني 2026، إلى جانب متابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثانية التي استضافتها العاصمة الأردنية عمّان في نيسان الماضي.

واتفق الجانبان على مواصلة العمل لتحويل التفاهمات السابقة إلى خطوات تنفيذية، ومتابعة المشاريع التي تحظى بأولوية لدى البلدين، مع التركيز على المبادرات القابلة للتنفيذ خلال المرحلة المقبلة.

مشاريع استراتيجية في الطاقة والمياه والنقل

تضمنت المباحثات بحث مشاريع استراتيجية مشتركة تتعلق بالأمن الغذائي والطاقة والمياه والنقل، إضافة إلى مجالات أخرى ذات أولوية، تمهيداً لمناقشتها خلال اجتماع مجلس التنسيق الأعلى المرتقب.

وأكد الوزيران أهمية تطوير التعاون الاقتصادي والخدمي بما يعزز المصالح المتبادلة، والاستفادة من اجتماعات المجلس لمتابعة تنفيذ المشاريع وتحديد الخطوات العملية اللازمة لإنجازها.

 الأردن يجدد دعمه لوحدة سوريا وإعادة بنائها

جدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي موقف المملكة الداعم لسوريا في عملية إعادة البناء، على أسس تضمن وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها، وتحفظ حقوق جميع السوريين.

وشدد الصفدي على أن أمن سوريا واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية لأمن المنطقة واستقرارها، مؤكداً استمرار دعم الأردن للجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار وإعادة البناء.

 إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية

جدد الشيباني والصفدي إدانة الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية، مطالبين بوقفها واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

واعتبر الوزيران أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وإخلالاً بالتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

كما أكدا ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية المحتلة، والالتزام باحترام سيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها.

 تضامن سوري أردني مع السعودية وإدانة هجمات الحوثيين

أكد الوزيران تضامن سوريا والأردن مع المملكة العربية السعودية، ودعمهما الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

كما جددا إدانة اعتداءات ميليشيا الحوثي على السعودية، واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والاقتصادية، واعتبرا هذه الهجمات انتهاكاً للقانون الدولي واعتداءً على سيادة المملكة وأمنها.

 استمرار التنسيق بشأن التطورات الإقليمية

تناول الاجتماع أيضاً التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لإنهاء التصعيد واستعادة الهدوء وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

واتفق الشيباني والصفدي على استمرار التشاور السياسي والتنسيق بين البلدين في مختلف الملفات، ومتابعة تنفيذ ما يتم التوصل إليه من تفاهمات، بما يعزز العلاقات الثنائية ويخدم مصالح الشعبين السوري والأردني.

ويشكل اجتماع مجلس التنسيق الأعلى المرتقب في دمشق محطة جديدة لمتابعة ملفات التعاون المشترك، ولا سيما المشاريع المتعلقة بالأمن الغذائي والطاقة والمياه والنقل، وترجمة التفاهمات الثنائية إلى إجراءات تنفيذية.

اقرأ المزيد
٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦
رويترز: اختبارات الحمض النووي تكشف هويات رفات مفقودين في سوريا

كشفت وكالة رويترز، في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء 20 تشرين الأول 2026، عن تحديد هويات رفات مفقودين في ثلاث حالات على الأقل في سوريا خلال العام الجاري، باستخدام اختبارات الحمض النووي، في تطور يتيح لعائلات معرفة مصير ذويها بعد سنوات من الفقدان، وسط استمرار الجهود الرامية إلى كشف مصير عشرات الآلاف من المفقودين في البلاد.

تحديد هويات في ثلاث حالات

وذكر التقرير أن الهيئة الوطنية للمفقودين تمكنت من تحديد هوية رفات شخصين باستخدام مطابقة الحمض النووي، بعد مراجعة النتائج من خبراء اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في حين تولت منظمات سورية ودولية غير حكومية تحديد هويات رفات عائلة في الحالة الثالثة.

وتتعلق الحالة الأخيرة بعائلة مكونة من سبعة أفراد، يُشتبه بمقتلهم في غارة جوية استهدفت مبنى كانوا يحتمون فيه وسط مدينة الرقة عام 2017، خلال المعارك التي شهدتها المدينة. 

العثور على الرفات بعد سنوات من الفقدان

وفقدت العائلة الاتصال بأفرادها الموجودين في المبنى خلال آب 2017، فيما أظهرت صور الأقمار الصناعية أن المبنى تحول إلى كومة من الأنقاض بين 19 و25 آب من ذلك العام.

وفي عام 2024، عثرت منظمة تعمل في مجال إزالة الألغام على رفات متحللة في الموقع، قبل أن يستعيدها محققون سوريون متخصصون في الطب الشرعي في وقت لاحق من العام نفسه.

وساعدت وثائق هوية عُثر عليها في المبنى في الوصول إلى إحدى قريبات العائلة، كما تطابقت الملابس التي وُجدت إلى جانب الرفات مع ملابس أفراد العائلة في صورة تعود إلى آب 2017. وبعد جمع عينات الحمض النووي من أقاربهم وتحليلها، أكدت مؤسسة الأنثروبولوجيا الجنائية في غواتيمالا أن الرفات تعود إلى أفراد العائلة السبعة، وأُبلغ الناجون بالنتائج في أيلول 2026، بينما لا يزال مصير والد إحدى الضحايا مجهولاً.

ونقل التقرير عن مدير مركز العدالة والمساءلة السوري، محمد العبد الله، قوله إن هذه النتائج ترفع توقعات العائلات، لأنها تظهر ما يمكن تحقيقه من خلال التعاون بين منظمات المجتمع المدني السورية والخبراء الدوليين.

نحو 96 ألف ملف لدى الهيئة

وقالت الهيئة الوطنية للمفقودين لرويترز إنها جمعت نحو 96 ألف ملف من الوزارات السورية والمنظمات غير الحكومية، إضافة إلى نحو ألفي عينة من الرفات المستخرجة من مواقع يُشتبه بأنها مقابر جماعية، و29 عينة حمض نووي من أقارب في حالات أشارت الأدلة فيها إلى احتمال وجود تطابق. وأسفرت حالتان عن تحديد هويات مؤكدة.

وأضافت الهيئة أنها تتلقى في المتوسط 100 بلاغ جديد عن مفقودين يومياً، ضمن برنامج وطني أُطلق في 30 آب الماضي، ومن المقرر أن يتوسع لاحقاً ليشمل جمع عينات الحمض النووي من مزيد من العائلات.

مختبران مرتقبان وقاعدة بيانات لم تُطلق بعد

وتعمل الهيئة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر على إنشاء مختبر للحمض النووي بحلول أيار 2027، كما تعمل على إنشاء مختبر ثانٍ بالتعاون مع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، بدعم من الاتحاد الأوروبي.

ورغم هذه الخطوات، لم تُطلق بعد قاعدة بيانات وطنية للمفقودين، في وقت لا تزال فيه عائلات كثيرة تنتظر معلومات عن مصير ذويها.

وتتراوح تقديرات الأمم المتحدة لعدد المفقودين في سوريا بين 130 ألفاً و300 ألف شخص، وتشمل الحالات التي اختفى أصحابها خلال حكم عائلة الأسد، وتلك المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية، فضلاً عن حالات أخرى لم يُكشف مصير أصحابها.

ويشير التقرير إلى أن جهود تحديد الهويات لا تزال تواجه عقبات، من بينها صعوبة الوصول إلى مواقع الدفن، والتحديات اللوجستية لجمع عينات الحمض النووي من الأقارب، ونقص الخبرات والتجهيزات المتخصصة في الطب الشرعي.

اقرأ المزيد
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
سوريا تدين التصعيد الإسرائيلي جنوباً.. قصف مدفعي وتوغلات في القنيطرة ودرعا

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين تصاعد توغلات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القنيطرة وريف درعا خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تكثيف تحليق الطيران المروحي وطائرات الاستطلاع والطيران الحربي في أجواء الجنوب السوري، مؤكدة أن هذه التحركات تمثل انتهاكاً لسيادة البلاد وسلامة أراضيها، وتهديداً لأمن المواطنين وسلامتهم.

وحذرت الوزارة، في بيان نشرته اليوم الأحد 18 تشرين الأول، من أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يقوّض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة عموماً، وفي سوريا خصوصاً، فضلاً عن عرقلته جهود إعادة الإعمار والتعافي. ودعت المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته ووضع حد لهذه الانتهاكات، وإلزام الاحتلال بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة

ميدانياً، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، محيط تل أحمر في ريف القنيطرة الشمالي بأكثر من خمس قذائف مدفعية، بالقرب من قرية عين النورية، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات أو خسائر بشرية. 

وفي ريف القنيطرة الجنوبي، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من دبابة وعدد من الآليات العسكرية غرب مزرعة الحانوت، وشرعت في تجريف أراضٍ زراعية مزروعة بأشجار الزيتون. وفي تطور متصل، أفرجت قوات الاحتلال عن شابين كانت قد احتجزتهما أمس السبت، خلال توغلها في محيط قرية طرنجة، أثناء عملهما في حقول الزيتون.

وامتدت التحركات الإسرائيلية إلى ريف درعا الغربي، حيث توغلت قوات الاحتلال في منطقة العقربية الواقعة بين قرية عابدين وبلدة جملة في منطقة حوض اليرموك، وأقامت حاجزاً أعاق حركة تنقل السكان، قبل أن تنسحب من المنطقة.

وفي ختام بيانها، دعت وزارة الخارجية والمغتربين المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات من شأنها وقف الانتهاكات الإسرائيلية، وإلزام الاحتلال باحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر وتهيئة الظروف لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.

اقرأ المزيد
١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
الشيباني: دمشق تتمسك بسيادتها وتدعو لانسحاب إسرائيل والعودة لاتفاق 1974

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم السبت 17 تشرين الأول، تمسك سوريا بسيادتها ووحدة أراضيها، مطالباً بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024، والعودة الفورية إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وذلك خلال كلمته في الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد.

سوريا تستعيد موقعها في منظمة التعاون الإسلامي

وأوضح الشيباني أن سوريا استعادت موقعها الطبيعي في منظمة التعاون الإسلامي في 7 آذار 2025، مشيراً إلى أن مشاريع القرارات المطروحة أمام المجلس تتناول الملف السوري بما يعكس توجهات الدولة الجديدة نحو صون السيادة ووحدة التراب الوطني، وترسيخ المؤسسات عبر الحوار الوطني والإعلان الدستوري وانتخابات مجلس الشعب، إلى جانب الشراكة الفاعلة في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

وأعرب الشيباني عن شكره للدول الأعضاء على دعم مشاريع القرارات المتعلقة بالوضع في سوريا، والوضع الإنساني، والجولان السوري المحتل، معتبراً أن هذا الدعم يعكس أهمية العمل المشترك في معالجة الملفات السورية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

عودة 3.8 ملايين سوري وإغلاق أكثر من 200 مخيم

وفي الشأن الإنساني، أشار الشيباني إلى عودة نحو 3.8 ملايين سوري إلى مناطقهم منذ 8 كانون الأول 2024، بينهم أكثر من 1.8 مليون لاجئ عادوا من الخارج، وأكثر من مليوني نازح داخلي، واصفاً هذه العودة بأنها واحدة من أكبر حركات العودة في العالم حالياً.

ووجّه الشيباني الشكر إلى الأردن والسعودية وتركيا ولبنان والعراق ومصر، تقديراً لاستضافتها السوريين ودعمهم خلال سنوات الأزمة، لافتاً إلى أن مبادرة «سوريا بلا مخيمات» أسفرت عن إغلاق أكثر من 200 مخيم حتى الآن.

وأكد أن عودة السوريين إلى بلادهم تتزامن مع عودة سوريا إلى محيطها الإقليمي ومكانتها في العمل الإسلامي المشترك.

 اتفاقيات لتعزيز التعاون مع المنظمة الإسلامية

وعلى صعيد التعاون مع منظمة التعاون الإسلامي، وقّع الشيباني، على هامش أعمال الدورة، مع الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والثقافية والاجتماعية في الأمانة العامة للمنظمة، طارق علي بخيت، عدداً من الاتفاقيات والصكوك القانونية.

وتشمل الاتفاقيات معاهدة مكافحة الإرهاب الدولي، واتفاقية مكة لمكافحة الفساد، والنظام الأساسي للتعاون الشرطي، إلى جانب مجالات التعاون الإنساني والأمن الغذائي والتنمية، بما يعزز التنسيق والعمل المشترك بين الدول الأعضاء.

دعم غزة ورفض المساس بالمكانة القانونية للقدس

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الشيباني وقوف سوريا إلى جانب الفلسطينيين في غزة، ودعم مطالبهم بوقف العدوان ورفض سياسات التهجير وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، تمهيداً للشروع في إعادة الإعمار.

كما شدد على الرفض القاطع لأي مساس بالمكانة التاريخية والقانونية للقدس الشريف، مستنكراً افتتاح كولومبيا سفارة لها في المدينة.

اتهامات لإسرائيل ومطالب بالانسحاب والعودة لاتفاق 1974

واتهم الشيباني إسرائيل بمواصلة اعتداءاتها على الأراضي السورية منذ 8 كانون الأول 2024، مشيراً إلى تدمير البنية التحتية والتوغل في الأراضي الجنوبية، فضلاً عن اعتقال مواطنين لا يزال مصير العشرات منهم مجهولاً.

كما اتهم إسرائيل بتأجيج الفوضى في السويداء عبر دعم جماعات خارجة عن القانون بالسلاح والمال، مؤكداً ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024، والعودة الفورية إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مع تمكين قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» من أداء مهامها كاملة.

ودعا الشيباني الدول الأعضاء إلى دعم وحدة سوريا وسلامة أراضيها وسيادتها، وممارسة الضغط الدولي لكشف الممارسات الإسرائيلية وإنهائها، مؤكداً أن الجولان جزء من الأراضي السورية، وأن قرار ضمه باطل بموجب قرار مجلس الأمن رقم 497.

سوريا تؤكد تضامنها مع دول الخليج

وفي ختام مواقفه المتعلقة بالأمن الإقليمي، أكد الشيباني أن الأمن القومي السوري مرتبط عضوياً بأمن الخليج العربي، مجدداً إدانة الاعتداءات على سيادة دول المنطقة، ومستنكراً هجمات ميليشيا الحوثي على السعودية.

وشدد على أن سوريا ستواصل دعم الدول العربية الشقيقة عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية، بما يسهم في حماية سيادة الدول وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

اقرأ المزيد
١٦ أكتوبر ٢٠٢٦
الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لاحترام اتفاقية 1974 ويؤكد دعمه للمرحلة الانتقالية في سوريا

أكد الاتحاد الأوروبي التزامه بمواصلة دعم المرحلة الانتقالية في سوريا، مشيداً بجهود الحكومة السورية في تعزيز الاستقرار والحفاظ على البلاد بعيداً عن التصعيد العسكري الإقليمي، ومشدداً على ضرورة احترام السيادة السورية ووحدة أراضيها، ودعم مسار إعادة دمج شمال شرقي البلاد ضمن مؤسسات الدولة.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة، ستافروس لامبرينيديس، نيابة عن الاتحاد ودوله الأعضاء، خلال جلسة نقاش مفتوحة لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، الخميس 15 تشرين الأول 2026.

وأوضح لامبرينيديس أن الاتحاد الأوروبي سيبقى شريكاً ملتزماً بدعم المرحلة الانتقالية في سوريا، وهو الموقف الذي أكدته الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، خلال زيارتها الأخيرة إلى البلاد.

وشدد على أهمية ضمان عملية انتقالية سلمية وشاملة تتيح مشاركة جميع السوريين دون استثناء، وتحافظ على حقوق الإنسان وتمنع التمييز على أي أساس، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لنجاح المرحلة الانتقالية.

دعم المؤسسات وإعادة دمج شمال شرقي سوريا

أكد الاتحاد الأوروبي مواصلة توسيع دعمه لبناء مؤسسات الدولة السورية، وإصلاح القطاع الأمني، وتعزيز سيادة القانون والعدالة الانتقالية، إلى جانب مساندة القطاعات الاقتصادية الرئيسية اللازمة لتعافي البلاد، مع استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وأشار إلى استمرار التعاون الوثيق مع منظمات المجتمع المدني السوري، مؤكداً الدور الأساسي الذي يؤديه المجتمع المدني والمرأة في إنجاح جهود التعافي والإصلاح.

ووصف الاتحاد الأوروبي عملية إعادة دمج شمال شرقي سوريا بأنها خطوة تاريخية نحو استعادة سيادة البلاد ووحدتها، مشدداً على ضرورة أن تترافق هذه العملية مع حماية حقوق الأكراد.

وفيما يتعلق بمحافظة السويداء، أكد أهمية الحوار وبناء الثقة لمعالجة الأوضاع القائمة، معرباً عن استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم مجلس الشعب السوري، بما يشمل مساهمته في تنفيذ إصلاحات جوهرية لمستقبل البلاد وإقرار دستور جديد.

إشادة بالتقدم في تفكيك برنامج الأسلحة الكيميائية

شجع الاتحاد الأوروبي الحكومة السورية على مواصلة التعاون مع جميع هيئات الأمم المتحدة، بما فيها لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، والآلية الدولية المحايدة والمستقلة، والمؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين، مع ضمان وصول هذه الجهات دون عوائق إلى مختلف أنحاء البلاد.

وأشاد بالتقدم الذي أحرزته سوريا في تفكيك برنامج الأسلحة الكيميائية السري الذي يعود إلى عهد نظام الأسد البائد، والتعامل مع مخلفاته، فضلاً عن الجهود المبذولة لتسوية جميع المسائل العالقة المتعلقة بالأنشطة النووية للنظام البائد.

كما رحب الاتحاد الأوروبي بتصريحات الحكومة السورية بشأن التزامها بتطوير علاقات سلمية مع جميع الدول، واحترام القانون الدولي بصورة كاملة، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

دعوة لاحترام السيادة السورية واتفاقية فصل القوات مع إسرائيل

رحب الاتحاد الأوروبي بضبط النفس الذي أظهرته الحكومة السورية، وبجهودها الرامية إلى تجنيب البلاد تداعيات الأعمال العدائية والتصعيد العسكري في المنطقة.

ودعا جميع الأطراف الخارجية إلى الاحترام الكامل لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، وفقاً لأحكام القانون الدولي.

وفيما يتعلق بإسرائيل، طالب الاتحاد الأوروبي باحترام المنطقة العازلة منزوعة السلاح، والالتزام بأحكام اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، مؤكداً دعمه جميع الجهود الدبلوماسية المتعلقة بهذا الملف.

وفي جانب آخر، أدان الاتحاد الأوروبي القرارات التي اتخذها نظام الأسد البائد بشأن الاعتراف بانتهاكات سيادة أوكرانيا وجورجيا وسلامة أراضيهما، داعياً السلطات السورية إلى إلغاء تلك القرارات، استناداً إلى مبدأ احترام سيادة جميع الدول ووحدة أراضيها.

وجاءت هذه المواقف ضمن الكلمة الرسمية التي ألقاها ممثل الاتحاد الأوروبي أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، والتي تناول الجزء المخصص منها لسوريا مسارات المرحلة الانتقالية والتعافي الاقتصادي وإصلاح المؤسسات والتعاون الدولي والسيادة الوطنية.

اقرأ المزيد
١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
علبي من مجلس الأمن: ندعو لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ونؤكد أن سوريا ركيزة للاستقرار في المنطقة

قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، اليوم الخميس 15 تشرين الأول، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، إن سوريا تقف اليوم عند مرحلة تحمل آفاقاً واعدة للتعافي وإرساء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لجميع السوريين، مشدداً على أنها تشكل ركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط، وعملت خلال العامين الماضيين على أداء دورها الإقليمي بما يليق بها وبتضحيات شعبها.

وأوضح علبي أن التحديات الأخيرة في الشرق الأوسط فرضت على سوريا مسؤوليات أكبر، تعاملت معها بمزيد من الحكمة وضبط النفس، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي أشاد بعدم انجرارها إلى الصراع والتصعيد الحاصل في المنطقة.

وأضاف أن سوريا تعبت من الحروب والأزمات، وأصبحت معنية بتجاوز آثار الحرب وإعادة البناء، مؤكداً أنها لن تشكل تهديداً لأحد، وأنها تخلّصت من الاصطفافات والاستقطابات، وعملت على بناء علاقات قائمة على الثقة والاحترام المتبادل مع دول العالم ومحيطها الإقليمي.

مكافحة المخدرات وتعزيز مؤسسات الدولة

وأشار علبي إلى أن سوريا حاربت صناعة الكبتاغون وتهريبه، وانضمت إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، وعملت على ضبط حدودها وحصر السلاح بيد الدولة.

ولفت إلى نجاح دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة، موضحاً أن هذه الخطوة أسهمت في تعزيز التقارب والتآلف بين المكونات السورية.

عودة اللاجئين واستعادة النشاط الاقتصادي

وقال علبي إن سوريا أنهت أسباب تدفق اللاجئين إلى دول الجوار وأوروبا، وعاد الملايين منهم إلى البلاد، مضيفاً أن عودة شركات الطيران المدني والتجاري إلى الأجواء والمطارات السورية تعكس التطورات التي تشهدها البلاد.

كما أشار إلى أن سوريا تعمل على إعادة تأهيل خط حديد الحجاز التاريخي، بهدف ربطه مجدداً بشبكات النقل الإقليمية.

دعوات لوقف الاعتداءات الإسرائيلية

وأكد علبي أن قرارات مجلس الأمن تدعم سيادة سوريا على كامل أراضيها ووحدتها وسلامتها الإقليمية، وتتمسك بتنفيذ اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وأوضح أن المواقف الدولية تدين الانتهاكات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة في الأراضي السورية، وتجريف الأراضي والتضييق على المواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب مواصلة العمل فيما يسمى «خط سوفا 53» في منطقة الفصل.

وحذّر علبي من أن خطر الاعتداءات الإسرائيلية لا يقتصر على سوريا وشعبها، بل يمتد إلى المنطقة بأسرها، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على أبناء الجنوب السوري.

وكشف أن سوريا أجرت محادثات أمنية مباشرة مع إسرائيل بوساطة أمريكية، وطرحت خلالها مخاوفها، وسط ترحيب دولي واسع، مؤكداً أن اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 لا يزال سارياً وواجب التطبيق.

إدانة الممارسات الإيرانية واستهداف المطارات السعودية

وفي سياق مواقف سوريا من التطورات الإقليمية، أدان علبي بأشد العبارات الممارسات الإيرانية في منطقة الخليج العربي، التي تعيق حركة المرور وحرية الملاحة في مضيق هرمز وتهدد ناقلات النفط.

كما أدان استهداف ميليشيات الحوثي المطارات المدنية في المملكة العربية السعودية، مؤكداً تضامن سوريا الكامل مع المملكة في حماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وجدد علبي وقوف سوريا إلى جانب لبنان، حكومة وشعباً، في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً دعم استقلاله ووحدته وسلامة أراضيه.

التمسك بإقامة دولة فلسطينية مستقلة

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد علبي أن موقف سوريا وشعبها ثابت، وينسجم مع الموقف العربي الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس.

كما دعا إلى عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لما نصت عليه مبادرة السلام العربية، وإلى التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي اعتمدها مجلس الأمن بموجب القرار 2803.

اقرأ المزيد
١٥ أكتوبر ٢٠٢٦
إعفاء الحجاج والمعتمرين السوريين المتخلّفين في السعودية من رسوم الإقامة

أعلنت إدارة الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الخميس 15 تشرين الأول، صدور قرار يقضي باستثناء الحجاج والمعتمرين السوريين الذين تخلّفوا عن مغادرة المملكة العربية السعودية، خلال الفترة الممتدة من 9 آب 2021، الموافق 1 محرم 1443هـ، وحتى تاريخ صدور القرار، من دفع الرسوم المترتبة بموجب المادة (35) من نظام الإقامة السعودي، وذلك في إطار التعاون المستمر بين سوريا والمملكة العربية السعودية.

وفي هذا السياق، دعا مدير إدارة الشؤون القنصلية في الوزارة، محمد يعقوب العمر، المواطنين المشمولين بالقرار إلى مراجعة الجهات المحددة خلال أوقات الدوام الرسمي، بهدف تسوية أوضاعهم واستكمال الإجراءات اللازمة لتسهيل عودتهم إلى سوريا.

وتشمل الجهات المعنية سفارة الجمهورية العربية السورية في الرياض، في حي السفارات – شارع عمرو الضمري، والقنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في جدة، في حي الرحاب – شارع حِلّة الحارة، إضافة إلى مكتب الحج في مكة المكرمة، في حي الفيحاء على الشارع الرئيسي، قبل محطة الدريس، في مبنى صيدلية المتحدة، الطابق الأول.

وطلبت إدارة الشؤون القنصلية من المواطنين المعنيين اصطحاب جواز السفر، وما يثبت أداء مناسك الحج أو العمرة، وتأشيرة الدخول التي دخلوا بموجبها إلى المملكة العربية السعودية، عند مراجعة إحدى الجهات المذكورة لاستكمال الإجراءات المطلوبة.

وأكد العمر ضرورة مراجعة إحدى الجهات المحددة خلال مدة أقصاها أسبوع واحد من تاريخ نشر الإعلان، لتسجيل أسماء المشمولين بالقرار ضمن القوائم ورفعها إلى الجهات السعودية المعنية، تمهيداً لتسهيل إجراءات مغادرتهم المملكة.

اقرأ المزيد
١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
دمشق وأوتاوا تبحثان تعزيز التعاون السياسي والإنساني وملف الأسلحة الكيميائية

تتجه العلاقات السورية الكندية نحو توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والإنساني، في ظل تحركات دبلوماسية لبحث أولويات المرحلة الانتقالية في سوريا، وتعزيز الدعم الكندي للملفات المرتبطة بإرث النظام السابق، ولا سيما القضايا المتعلقة بالأسلحة الكيميائية.

وفي هذا السياق، عقدت إدارة الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الأربعاء 14 تشرين الأول، اجتماعاً موسعاً مع وفد برلماني كندي، بمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، وبحضور السفير الكندي لدى سوريا غريغوري غاليغان، لبحث آفاق تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق بين الجانبين.

وتناول الاجتماع الأولويات الوطنية السورية في المجالات الصحية والإنسانية والتنموية، إلى جانب سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات القائمة.

وأشاد أعضاء الوفد البرلماني الكندي بالخطوات التي نفذتها الحكومة السورية في إطار المرحلة الانتقالية، وبالجهود المبذولة للتعامل مع التحديات الراهنة، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة.

ملف الأسلحة الكيميائية في صلب المباحثات

وبالتوازي مع الاجتماع البرلماني، التقى مدير إدارة الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين سعد بارود، اليوم الأربعاء، السفير الكندي غريغوري غاليغان في مقر الوزارة بدمشق، حيث استعرض الجانبان مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي، وبحثا تطورات الأوضاع في المنطقة.

وخلال اللقاء، أشاد بارود بالدعم الذي تقدمه الحكومة الكندية لسوريا في إطار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مثمّناً دور كندا ضمن التحالف الدولي «أنفاس الحرية»، الهادف إلى تقديم الدعم الفني والتقني واللوجستي لسوريا لمعالجة القضايا المرتبطة بإرث النظام السابق في مجال الأسلحة الكيميائية.

تخفيف العقوبات والتعاون الدولي

وتأتي هذه المباحثات في أعقاب خطوات كندية سابقة تجاه سوريا، إذ أعلنت أوتاوا في 18 شباط 2026 تعديلات على نظام العقوبات المفروضة على البلاد، شملت رفع قيود اقتصادية وإزالة 24 كياناً من قوائم العقوبات، في إطار مراجعة الإجراءات المرتبطة بالنظام السابق.

وفي ملف الأسلحة الكيميائية، رحبت كندا في 9 تموز 2026 بقرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إعادة حقوق سوريا وامتيازاتها بموجب الاتفاقية، مؤكدة دعمها للتعاون مع المنظمة بهدف التخلص الكامل والقابل للتحقق من برنامج الأسلحة الكيميائية.

وتشكل هذه التطورات خلفية للمباحثات السورية الكندية الجارية، التي تتناول تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية، إلى جانب مواصلة التنسيق بشأن ملف الأسلحة الكيميائية.

اقرأ المزيد
١٣ أكتوبر ٢٠٢٦
سوريا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تبحثان استكمال خطوات إغلاق الملف وتحقيق العدالة للضحايا

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن سوريا تمضي نحو الإغلاق النهائي لملف الأسلحة الكيميائية، مستندةً إلى تعاونها مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، واستكمال توثيق البرنامج الذي خلّفه النظام البائد، ومواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة للضحايا وضمان عدم تكرار استخدام هذه الأسلحة.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع المديرة العامة للمنظمة سابرينا دالافيور في دمشق، اليوم الثلاثاء، أوضح الشيباني أن سوريا قدمت أكثر من مئة ألف وثيقة رسمية للمنظمة، وأتاحت لها الوصول إلى السجلات والشهود، كما بادرت في حزيران الماضي إلى تصويب الإعلان الذي ورثته، مضيفةً منشأة إنتاج ومنشأتي تخزين وذخائر كان النظام البائد قد أخفاها.

تدمير 42 قنبلة واستعادة الحقوق داخل المنظمة

وفي سياق الخطوات العملية، أشار الشيباني إلى أن هذا المسار تُوّج في آب الماضي بتدمير 42 قنبلة جوية كيميائية معلنة تحت إشراف المنظمة، في أول عملية تدمير متحقق منها على الأراضي السورية منذ عام 2014. كما أسفرت الجهود عن استعادة سوريا كامل حقوقها وامتيازاتها في المنظمة في التاسع من تموز الماضي، ضمن محطة حظيت بإجماع غير مسبوق من الدول الأعضاء.

خارطة طريق للإغلاق النهائي للملف

ولفت الشيباني إلى أن المباحثات تناولت خارطة طريق للانتقال من التقدم المحرز إلى الإغلاق النهائي للملف، من خلال خطة مشتركة تُقاس خطواتها بمراحل إنجاز فعلية، مع التطلع إلى مواصلة التنسيق مع الأمانة الفنية للمنظمة وصولاً إلى مؤتمر الدول الأطراف الشهر المقبل.

العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين

وشدد الوزير على أن إغلاق الملف يرتبط بإنصاف الضحايا وتحقيق العدالة ومنع تكرار الجرائم الكيميائية، موضحاً أن 18 متهماً، بينهم ضباط كبار، قيد التوقيف ويمثلون أمام قضاء مختص. كما أكد انضمام سوريا إلى الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية، انطلاقاً من أن محاسبة مرتكبي هذه الجرائم حق لا يسقط بالتقادم.

وفي هذا الإطار، نوّه الشيباني بدور المندوب الدائم لسوريا لدى المنظمة في لاهاي، الدكتور محمد كتوب، الذي عاش رعب ليلة مجزرة الغوطة عام 2013، ويقود اليوم الجهود الدبلوماسية السورية لإغلاق الملف وتحقيق العدالة. وأكد استمرار العمل مع فريق «أنفاس الحرية»، الذي تقوده سوريا بمشاركة سبع دول، مثمناً دور دولة قطر في رعاية قراري التدمير المعجل واستعادة الحقوق.

تحديات أمام استكمال الكشف عن البرنامج الكيميائي

وفي المقابل، أشار الشيباني إلى تحديات لا تزال تعترض استكمال الملف، تشمل الألغام والمواقع المتضررة والسجلات التي أخفاها النظام السابق أو أتلفها، ما يستدعي مواصلة العمل لاستكمال المعلومات والكشف عن النطاق الكامل للبرنامج الكيميائي.

المنظمة تؤكد أهمية الزيارات الميدانية والتحقيقات

من جانبها، أكدت المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سابرينا دالافيور أن زيارة سوريا كانت أولوية بالنسبة إليها منذ تولي منصبها قبل شهرين، بهدف الاطلاع ميدانياً على الوضع، ومناقشة المسؤولين السوريين، ولقاء الضحايا وزيارة المواقع المرتبطة بالبرنامج الكيميائي.

وأوضحت دالافيور أن زيارة المواقع السورية تكتسب أهمية خاصة من منظور منع الانتشار، للتأكد من تأمين أي بقايا من برنامج الأسلحة الكيميائية خلال عهد الأسد، والمساهمة في حماية الشعب السوري والمنطقة. كما لفتت إلى أن تدمير عدد من الأسلحة الكيميائية في تموز الماضي بالتعاون مع الحكومة السورية يمثل محطة فارقة ونتيجة لنجاح النظام متعدد الأطراف في عمله.

وأكدت دالافيور استمرار المنظمة في التحقيق بالهجمات الكيميائية السابقة وتحديد المسؤولين عنها، بهدف منع استخدام هذه الأسلحة مجدداً، مشيرةً إلى وجود دعم دولي كبير لمعالجة هذا الإرث.

سوريا تدين الاعتداءات الإيرانية وهجمات الحوثيين

وفي الشق الإقليمي، جدّد الشيباني إدانة سوريا للاعتداءات الإيرانية المتكررة على سيادة الدول الشقيقة، من الأردن إلى دول الخليج العربي، كما أدان هجمات ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية، بما فيها استهداف مطاري أبها والملك خالد الدوليين، وفق تصريحاته، مؤكداً أن أمن الدول الشقيقة امتداد لأمن سوريا، وأن استهداف المنشآت المدنية انتهاك للمواثيق والقوانين الدولية.

وأكد الشيباني وقوف سوريا إلى جانب المملكة العربية السعودية بكل السبل الدبلوماسية والشرعية والقانونية والأخلاقية، ودعم الحكومة اليمنية الشرعية في مساعيها لاستعادة السيادة الوطنية على كامل الأراضي اليمنية.

دمشق تتهم إسرائيل بزعزعة الاستقرار في الجنوب السوري

أما بشأن التطورات في الجنوب السوري، فاتهم الشيباني الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة زعزعة الاستقرار منذ الثامن من كانون الأول 2024، عبر قصف البنية التحتية واحتلال أراضٍ سورية جديدة في المنطقة الحدودية الجنوبية، إلى جانب التهجير والاعتقالات التعسفية بحق المواطنين السوريين، مشيراً إلى أن مصير عشرات السوريين الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية لا يزال مجهولاً.

كما اتهم إسرائيل بدعم ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون في مدينة السويداء وتزويدها بالسلاح والمال، بهدف تنفيذ أجندات تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.

دعوة إلى احترام السيادة السورية والعودة إلى اتفاقية 1974

ودعا الشيباني المجتمع الدولي إلى وضع حد للممارسات الإسرائيلية التي قال إنها تهدد بإشعال المنطقة بالفوضى، مطالباً بالعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ومنح قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» المجال لتطبيقها.

كما دعا إسرائيل إلى التعامل بجدية مع مسار المفاوضات الذي ترعاه الولايات المتحدة منذ عام ونصف العام، مؤكداً التزام سوريا بهذا المسار بمسؤولية، بهدف التوصل إلى اتفاق يحترم أمن البلاد وسيادتها.

وتعكس المباحثات السورية مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية استمرار العمل على استكمال الكشف عن بقايا البرنامج الكيميائي وتدميرها، بالتوازي مع التحقيق في الهجمات السابقة ومحاسبة المسؤولين عنها، فيما تؤكد دمشق مواصلة تحركاتها الدبلوماسية للدفاع عن سيادة سوريا والتعامل مع التحديات الأمنية والإقليمية.

اقرأ المزيد
١٣ أكتوبر ٢٠٢٦
مجلس الأمن يناقش مستقبل سوريا.. دعم دولي للتعافي وتحذيرات من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية

شهد مجلس الأمن الدولي، مساء الاثنين 12 تشرين الأول 2026، جلسة موسعة لمناقشة التطورات السياسية والاقتصادية والإنسانية في سوريا، تركزت على دعم المرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار وعودة اللاجئين والنازحين، بالتزامن مع تحذيرات أممية من استمرار التحديات الإنسانية ومخاطر الألغام ومخلفات الحرب والاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.

وأظهرت المداخلات الأممية والدولية تقارباً في الدعوات إلى دعم التعافي الاقتصادي واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مع التأكيد على ضرورة الانتقال من التعهدات السياسية والمالية إلى تنفيذ مشاريع تنعكس على حياة السوريين.

وتضمنت الجلسة إعلان بريطانيا تخصيص 90 مليون دولار لدعم التعافي في سوريا، والإشارة إلى دعم أوروبي بقيمة 620 مليون يورو، وتمويل من البنك الدولي بقيمة 175 مليون دولار لمشاريع زراعية، في وقت كشفت فيه الأمم المتحدة أن الاستجابة الإنسانية الطارئة لا تزال ممولة بنسبة 32% فقط.

الأمم المتحدة: الاقتصاد أساس نجاح المرحلة الانتقالية

أكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن الوضع الاقتصادي يمثل أحد العناصر الأساسية لضمان نجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار، مشدداً على أهمية تحويل الفرص المتاحة إلى دعم مستدام يحقق نتائج ملموسة للمجتمعات السورية.

وأوضح كوردوني أن رفع العقوبات أتاح فرصاً جديدة للاستثمار والتعاون المالي، مشيراً إلى إعلان الاتحاد الأوروبي تقديم دعم بقيمة 620 مليون يورو، واعتماد البنك الدولي 175 مليون دولار لمشاريع زراعية.

وبيّن أن الإصلاحات المؤسسية والشفافية والنمو المنصف تشكل ركائز أساسية للتعافي الاقتصادي، كاشفاً أن الأمم المتحدة تبحث مع الحكومة السورية إمكانية عقد مؤتمر لإعادة الإعمار وفق الأولويات الوطنية.

وشدد على أن السوريين ينتظرون إرادة سياسية دولية تترجم إلى تمويل ومساعدة تقنية وتنفيذ مشاريع تؤثر إيجاباً في حياتهم اليومية، بما يضمن استدامة التعافي وعدم اقتصاره على التعهدات المعلنة.

وفي الشأن الداخلي، أشاد كوردوني بمبادرة الحكومة السورية لإعداد خطة عمل وطنية لمكافحة خطاب الكراهية، مع التأكيد على احترام حرية الرأي والتعبير وفق القانون الدولي.

كما رحب بالتعهدات الدولية التي أُعلنت في روما، والبالغة أكثر من 75 مليون دولار لدعم جهود مكافحة الإرهاب في سوريا، مؤكداً استعداد الأمم المتحدة لتعزيز التعاون مع المؤسسات السورية والآليات الدولية في ملف العدالة الانتقالية، مع احترام القيادة والملكية السورية لهذه العملية.

عودة نحو 3.86 ملايين سوري واستمرار نزوح الملايين

كشف الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، محمد يحيى، أن نحو 1.82 مليون لاجئ سوري عادوا إلى البلاد، إلى جانب عودة 2.04 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية.

وأوضح أن هذه العودة تعكس تقدماً في مسار التعافي ورغبة السوريين في إعادة بناء حياتهم بعد سنوات الحرب، إلا أن التحديات الإنسانية والخدمية لا تزال تعيق تحقيق الاستقرار المستدام.

وأشار إلى أن أكثر من 5.5 ملايين شخص ما زالوا نازحين داخلياً، وفق بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيما يعيش نحو 770 ألف شخص في المخيمات، يشكل النساء والأطفال ثلاثة أرباعهم.

وبيّن أن تضرر المدارس وشبكات المياه والطاقة، إلى جانب نقص فرص العمل، يحد من قدرة العائلات العائدة على الاستقرار في مناطقها، ويزيد الحاجة إلى استثمارات في الخدمات الأساسية وسبل العيش.

وأكد أن مبادرة «لا مخيمات» لا تعني إغلاق المخيمات وحده، وإنما إنهاء الحاجة إليها من خلال توفير الظروف اللازمة لعودة آمنة ومستدامة، بما يشمل السكن والخدمات وفرص العمل.

وفي الجانب الإنساني، حذر يحيى من أن الاستجابة الطارئة في سوريا لا تزال ممولة بنسبة 32% فقط، مشدداً على أن المساعدات الإغاثية، رغم ضرورتها، لا تكفي لمعالجة الاحتياجات المتراكمة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب استثمارات في الحلول المستدامة.

2576 ضحية لمخلفات الحرب منذ كانون الأول 2024

سلطت الإحاطة الأممية الضوء على استمرار مخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة، بوصفها أحد أبرز العوائق أمام عودة السكان وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.

وأوضح محمد يحيى أنه جرى الإبلاغ عن 2576 ضحية نتيجة حوادث المتفجرات في سوريا منذ كانون الأول 2024، بينهم نحو 900 قتيل.

وأكد أن إزالة الألغام تتجاوز كونها إجراء لحماية المدنيين، وتمثل شرطاً أساسياً لإعادة بناء مستقبل سوريا، نظراً إلى تأثير مخلفات الحرب في سلامة السكان وإمكانية استعادة النشاط الزراعي والخدمي والاقتصادي.

وتقاطعت هذه التحذيرات مع مداخلات عدد من الدول، بينها فرنسا واليونان، اللتان شددتا على ضرورة تسريع إزالة الألغام وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين وحماية الأطفال.

كما دعا مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، المجتمع الدولي إلى توفير المعدات والخبرات اللازمة لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، مشيراً إلى أن عدد ضحايا مخلفات الحرب منذ التحرير تجاوز 2500 شخص وفق الإحاطات الأممية.

تحذيرات من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية

تناولت الجلسة استمرار الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، وسط دعوات أممية ودولية إلى احترام سيادة البلاد وسلامة أراضيها والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وقال كوردوني إن الأعمال العسكرية الإسرائيلية مستمرة بصورة يومية، وتشمل إقامة حواجز ونقاط تفتيش وعمليات قصف واحتجاز، محذراً من آثارها على السكان المدنيين.

وأشار إلى تقارير تفيد باستمرار احتجاز إسرائيل 49 شخصاً، داعياً إلى متابعة أوضاعهم وضمان حقوقهم.

وأكد ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك، واحترام السيادة السورية ووحدة الأراضي السورية.

وفي السياق ذاته، دعت المندوبة الروسية لدى الأمم المتحدة، أنا إيفستينييفا، إسرائيل إلى الانسحاب الفوري من الأراضي السورية المحتلة، بما فيها الجولان، والامتناع عن التصريحات الاستفزازية والالتزام بقرارات مجلس الأمن.

واعتبرت المندوبة الدنماركية، كريستينا ماركوس لاسن، أن الوجود الإسرائيلي في جنوب سوريا يشكل تهديداً لاستقرار البلاد والمنطقة، مؤكدة دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وداعية إلى حل دبلوماسي واستئناف المحادثات السورية الإسرائيلية بشأن الوضع الأمني في الجنوب.

كما طالب مندوبو فرنسا وباكستان والبحرين والصين وتركيا بانسحاب إسرائيل من الأراضي السورية المحتلة واحترام اتفاق فض الاشتباك، فيما أكد مندوب باكستان أن الجولان أرض سورية وفق قرارات مجلس الأمن.

وشدد مندوب تركيا على ضرورة الالتزام بالقرار 497 المتعلق بالجولان السوري المحتل، بينما أدان مندوب البحرين التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً إياها انتهاكاً للسيادة السورية والقانون الدولي.

ومن جهته، أكد مندوب ليبيا، متحدثاً باسم المجموعة العربية، رفض الاعتداءات الإسرائيلية، بما فيها استهداف مطار أبو الظهور العسكري والبنية التحتية والتوغلات العسكرية، مشدداً على أن الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير وضع الجولان باطلة ولاغية بموجب قرار مجلس الأمن 497 لعام 1981.

واشنطن ترحب بالتقدم السوري ولندن تعلن دعماً جديداً

رحبت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، بالتقدم الذي تحرزه الحكومة السورية، مشيرة إلى مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتطورات المنطقة مع الرئيس أحمد الشرع.

وأكدت ترحيب الولايات المتحدة بخطوات سوريا لإعادة الاندماج في الاقتصاد العالمي، وبالتعاون القائم بين الحكومة السورية والتحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

وشددت على أن الاستقرار الدائم في سوريا يرتبط بعودة مؤسسات دولة ذات سيادة، كما شجعت التعاون لمنع الاتجار غير المشروع بالآثار، مرحبة بإعادة 36 قطعة من الإرث السوري المسروق.

وفي مداخلة منفصلة، أعلنت مندوبة بريطانيا تخصيص 90 مليون دولار لدعم تعافي سوريا خلال العام المالي الحالي، تشمل قطاعات التعليم وريادة الأعمال وسبل العيش وتوفير فرص العمل والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

ورحبت بالتقدم الذي أحرزته الحكومة السورية خلال الأشهر الماضية في تعزيز العلاقات الدولية والإقليمية وجذب الاستثمارات ودعم إعادة الإعمار، مؤكدة ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وأن الجولان أرض سورية محتلة.

أما مندوب فرنسا، فأشاد بالتقدم السياسي والدبلوماسي الذي حققته سوريا، داعياً إلى دعم عودتها إلى المجتمع الدولي وتعزيز علاقاتها الإقليمية والدولية، معرباً عن أمله في أن يسهم رفع العقوبات في جذب الاستثمارات.

دعوات دولية لتسريع التعافي وإعادة الإعمار

أكد مندوب باكستان أن رفع العقوبات وتعزيز التعاون الدولي يمكن أن يسهما في دعم التعافي الاقتصادي، بالتوازي مع توفير مساعدات إنسانية مستدامة تستجيب لاحتياجات السوريين.

ودعا مندوب الصين إلى تسريع المساعدات الإنسانية وضمان وصول السلع الأساسية والمعدات، وتعزيز دعم إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد السوري، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع المجتمع الدولي لدعم الأمن والتنمية والاستقرار.

من جهته، رحب مندوب الصومال، متحدثاً باسم مجموعة الدول الأفريقية الثلاث في مجلس الأمن «A3»، بالزخم الإيجابي الذي تحققه الحكومة السورية، داعياً إلى مواصلة الدعم الدولي وتسريع التعافي المبكر وإعادة الإعمار وإعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي.

كما رحب بتعاون سوريا في ملف الأسلحة الكيميائية ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكدت مندوبة لاتفيا أهمية تعزيز التعاون بين سوريا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في مجالات التعافي الاقتصادي والعدالة الانتقالية، داعية إلى دعم مبادرة «سوريا بلا مخيمات».

وشددت على ضرورة إعادة أكثر من مليوني طفل سوري إلى المدارس وزيادة الاستثمار في التعليم.

وفي السياق الإنساني، دعا مندوب بنما إلى توفير التمويل اللازم لتلبية احتياجات ملايين السوريين، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء، وضمان عودة اللاجئين والنازحين بصورة آمنة وكريمة وطوعية.

كما دعا مندوب البحرين إلى مواصلة دعم الاحتياجات الإنسانية وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق، وتعزيز التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وطالبت المجموعة العربية، على لسان مندوب ليبيا، بإزالة القيود الاقتصادية والسياسية المتبقية، ودعم مؤسسات الدولة السورية، وزيادة الدعم المالي والتنموي للدول المستضيفة للاجئين السوريين.

سوريا: الانتقال من إدارة النزوح إلى إنهائه

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن بلاده تعمل على الانتقال من مرحلة إدارة النزوح إلى إنهائه، ومن تمويل المخيمات إلى تمويل العودة والتعافي، ضمن مبادرة «بلا مخيمات».

وأوضح أن العودة المستدامة تتطلب توفير منازل صالحة للسكن ومدارس ومراكز صحية وخدمات وفرص عمل، مشدداً على أن إخراج النازحين من المخيمات دون توفير هذه المقومات لا يحقق الاستقرار المطلوب.

وأشار إلى أن عودة دفعات جديدة من العائلات إلى مناطقها تترافق مع مواصلة تأهيل الخدمات والبنية التحتية في المجتمعات المستقبلة.

وأكد أن التعليم يمثل أحد أسس السلم والاستقرار، نظراً إلى حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع خلال سنوات الحرب، داعياً إلى دعم إعادة تأهيل المدارس وشبكات المياه والكهرباء وخلق فرص العمل.

وشدد علبي على أن الجانبين الاقتصادي والإنساني يشكلان أساس الاستقرار خلال المرحلة الحالية، وأن سوريا تسعى إلى الانتقال من مرحلة الأزمة إلى دور فاعل في صناعة الحلول والمساهمة في التنمية.

العدالة الانتقالية ومكافحة الإرهاب

تناول علبي ملف العدالة والمساءلة، مؤكداً أن من ارتكب جرائم بحق الشعب السوري لن يفلت من العقاب، وأن الدولة السورية متمسكة بحقوق الضحايا وقضاياها الوطنية.

وأشار إلى أن المؤسسات السورية تمكنت من تفكيك خلايا تابعة لتنظيم «داعش»، وإحباط مخططات إرهابية، وملاحقة شبكات منظمة لتهريب المخدرات.

وفي الشأن السياسي والمؤسساتي، تحدث عن مواصلة مجلس الشعب أداء مهامه التشريعية والرقابية، في إطار ترسيخ دولة المؤسسات والقانون.

وتزامنت هذه المواقف مع تأكيد نائب المبعوث الأممي كلاوديو كوردوني استعداد الأمم المتحدة لدعم مسار العدالة الانتقالية، بالتعاون مع المؤسسات السورية والآليات الدولية، مع احترام القيادة السورية للعملية.

إدانة سورية للاعتداءات الإسرائيلية

أدان علبي استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، مشيراً إلى مقتل شاب مدني في محافظة القنيطرة قبل أيام، وإطلاق النار على إعلاميين أثناء أداء عملهم في توثيق الأحداث ونقلها.

وأكد أن سوريا باتت شريكاً في أمن المنطقة واستقرارها، وأن احترام الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن يمثل أساساً لأي جهود حقيقية لتحقيق الأمن.

وشدد على ضرورة ألا تؤدي مخلفات الحرب والإرهاب والاعتداءات الإسرائيلية إلى تقويض الجهود التي يبذلها السوريون لإعادة بناء بلدهم.

كما اعتبر أن مشاركة سوريا في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام تعكس مرحلة جديدة من الانخراط الدولي، تقوم على التعافي والتنمية والمساهمة في معالجة التحديات المشتركة.

من التعهدات السياسية إلى الشراكة الفعلية

اختتم المندوب السوري مداخلته بالتأكيد على ضرورة انتقال المجتمع الدولي من إعلان الدعم السياسي إلى بناء شراكات عملية تتضمن التمويل والاستثمارات ونقل الخبرات وتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار.

وقال إن سوريا تسعى إلى شراكة عادلة تساعد السوريين على استكمال إعادة البناء وحماية عودتهم، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب دعماً اقتصادياً مباشراً وتأهيل البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية.

وتعكس مداخلات مجلس الأمن وجود اهتمام دولي بدعم التعافي السوري، بالتوازي مع استمرار تحديات كبيرة تتعلق بتمويل الاحتياجات الإنسانية وعودة النازحين وإزالة الألغام وإعادة تأهيل المؤسسات والخدمات.

وتبقى ترجمة التعهدات المالية والسياسية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، وضمان وصول الدعم إلى المجتمعات الأكثر احتياجاً، من أبرز المسائل التي ستحدد أثر التعاون الدولي على مسار التعافي والاستقرار في سوريا خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
وزارة الخارجية تطوّر خدمة تنظيم الوكالات إلكترونياً وتقلّص مدة إنجازها إلى 10 دقائق

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين عن تحديث جديد لخدمة تنظيم الوكالات العامة والخاصة عبر تطبيق «MOFA SY »، يتيح للمواطنين استكمال جزء أساسي من إجراءات المعاملة إلكترونياً قبل مراجعة البعثات الدبلوماسية والقنصلية، في خطوة تهدف إلى تسهيل المعاملات واختصار الوقت والجهد على المواطنين السوريين في الخارج.

وأوضح مدير إدارة الشؤون القنصلية في الوزارة، محمد يعقوب العمر، في تصريح لوكالة «سانا» اليوم الاثنين، أن التحديث الجديد يمكّن المواطنين من إدخال بيانات أطراف الوكالة، وتحديد نوعها ومجالاتها، والاطلاع على مسودتها ومراجعة بياناتها ومضمونها قبل الحضور إلى مقر البعثة الدبلوماسية أو القنصلية، بما يتيح لهم التحقق من صحة المعلومات واستكمال المتطلبات مسبقاً.

 تقليص مدة إنجاز المعاملة إلى نحو 10 دقائق

وبيّن العمر أن التحديث يختصر مدة إنجاز المعاملة من أكثر من نصف ساعة إلى نحو عشر دقائق، إذ تقتصر زيارة المواطن للبعثة على التدقيق النهائي للبيانات والتوقيع والتصديق القنصلي. ويسهم ذلك في توفير الوقت والجهد على المواطنين والموظفين، فضلاً عن زيادة قدرة البعثات على إنجاز عدد أكبر من الوكالات وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمة.

دليل إجرائي للحد من الأخطاء

وفي السياق ذاته، يوفر التطبيق دليلاً إجرائياً تفصيلياً يوضح خطوات تنظيم الوكالة ومتطلباتها، ويتيح للمواطن مراجعة مسودتها والتحقق من صحة بيانات الموكّلين والوكلاء ومضمون الوكالة قبل الحضور، ما يقلل احتمالات نقص الوثائق أو الحاجة إلى إجراء تعديلات أثناء المراجعة، ويساعد على إنجاز المعاملة بسهولة أكبر.

إطلاق التطبيق في تشرين الثاني 2025

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين قد أعلنت في تشرين الثاني 2025 إطلاق تطبيق «MOFA SY» رسمياً عبر متجري «App Store» و«Google Play»، بهدف إتاحة خدمات الوزارة للمواطنين والمغتربين السوريين عبر الهواتف الذكية، ضمن مساعي التحول الرقمي وتسهيل الإجراءات القنصلية. وأشارت الوزارة حينها إلى أن التطبيق أصبح فعّالاً في جميع البعثات الدبلوماسية للجمهورية العربية السورية حول العالم.

ويأتي تحديث خدمة تنظيم الوكالات في إطار توجه الوزارة إلى رقمنة الإجراءات القنصلية وتبسيطها، من خلال إتاحة إدخال البيانات ومراجعتها مسبقاً، مع الإبقاء على إجراءات التدقيق النهائي والتوقيع والتصديق داخل البعثة المختصة، بما يسهم في تقليل فترات الانتظار وتحسين كفاءة إنجاز المعاملات.

اقرأ المزيد
١٠ أكتوبر ٢٠٢٦
حسن صوفان يحذر من المحسوبية في التعيينات: أخطر نتائج الفساد اهتزاز ثقة المواطنين بالدولة

حذر عضو مجلس الشعب السوري حسن صوفان من تداعيات المحسوبية في التعيينات الحكومية، مؤكداً أن أخطر آثار الفساد الإداري تتمثل في اهتزاز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وداعياً إلى اعتماد معايير واضحة لاختيار المسؤولين والموظفين، وتعزيز الرقابة والمحاسبة، مع تحمل المجتمع والنخب مسؤولياتهم في دعم جهود الإصلاح.

وقال صوفان، في سلسلة تغريدات، إن المواطن قد يتفهم قلة الموارد والأخطاء العارضة، ويعذر الدولة في بعض أوجه القصور الناجمة عن ضعف الإمكانات، لكنه يجد صعوبة في تقبل غياب العدالة عن المنافسة على الوظائف العامة.

وأوضح أن تقديم أشخاص على أساس المحاباة، مقابل بقاء أصحاب الكفاءة والاجتهاد بعيدين عن مواقع المسؤولية، قد يدفع المواطنين إلى التشكيك في عدالة المؤسسات الحكومية بأكملها، معتبراً أن الضرر الناتج عن مثل هذه الممارسات يتجاوز ضعف أداء الموظف أو تراجع سمعة المؤسسة، ليطال رصيد الثقة بين الدولة والمجتمع.

معايير اختيار المسؤولين وحدود الثقة والعلاقات الشخصية

وأكد صوفان أن التخصص والخبرة من أهم مقومات الأهلية لتولي المناصب، لكن التفوق العلمي لا يكفي وحده للحكم على قدرة الشخص على أداء مهامه، إذ تتطلب بعض المواقع مهارات إضافية تتعلق بالقيادة واتخاذ القرارات والعمل ضمن فريق وتحمل الضغوط خلال الأزمات.

واستشهد بالآية القرآنية «إن خير من استأجرت القوي الأمين»، موضحاً أن متطلبات الكفاءة تختلف باختلاف المسؤوليات، فقد يكون شخص متفوقاً في تخصصه، بينما يمتلك آخر أقل منه تحصيلاً علمياً قدرات تجعله أكثر ملاءمة للموقع المطلوب.

وشدد على ضرورة عدم استغلال هذه الاعتبارات لتقديم الأقارب والأصدقاء على أصحاب الخبرة، مبيناً أن القرابة والصداقة لا تمنعان أهلية الشخص إذا استوفى الشروط المطلوبة، لكنهما لا تمنحانه الأفضلية بمجرد وجود العلاقة الشخصية.

وانتقد صوفان تبرير بعض الاختيارات بمفاهيم مثل «الثقة» و«الانسجام» و«مصلحة العمل»، عندما تكون العلاقات الشخصية السبب الفعلي وراء التعيين دون مسوغ مهني معتبر، معتبراً أن ذلك يمثل تغليباً للمصالح الخاصة على المصلحة العامة.

وأشار إلى أن الثقة قد تكون اعتباراً مشروعاً في بعض المناصب، لكنها لا تصلح معياراً مستقلاً عن الأهلية والكفاءة، مؤكداً ضرورة وضع ضوابط واضحة وآليات رقابية تكشف إساءة استعمال الصلاحيات وتحد من المحاباة، مع الإقرار بأن الله أعلم بما في الصدور.

مسؤولية المجتمع والنخب في الإصلاح الإداري

وحمّل صوفان الدولة المسؤولية الأكبر عن نزاهة التعيينات وكفاءة هيكلها الإداري، لكنه أكد أن نجاح الإصلاح يرتبط أيضاً بسلوك المجتمع وممارسات النخب في التعامل مع المؤسسات الحكومية.

وانتقد ازدواجية المعايير لدى من يعترضون على تعيين أقارب الآخرين، بينما يلتزمون الصمت عندما يحصل أقاربهم على الوظائف، وكذلك من يستنكرون المناطقية حين يستفيد منها غيرهم، ثم يطالبون بها لتحقيق مصالحهم الخاصة، ولو على حساب الاستحقاق والمصلحة العامة.

ولفت إلى أن البيئة الفاسدة قد تؤثر في سلوك الموظف النزيه، كما يستطيع الموظف الفاسد إفساد محيطه الإداري، ما يستدعي إصلاح الممارسات الاجتماعية التي تسهم في انتشار الفساد داخل المؤسسات.

ودعا النخب إلى مساعدة الدولة في التعرف إلى أصحاب الكفاءات، والتنبيه إلى مواطن الخلل، وكشف حالات الفساد استناداً إلى الأدلة، محذراً من اعتبار كل تعيين لا يتوافق مع رغبات بعض الأطراف دليلاً على المحاباة، أو الإسهام في إضعاف الثقة بالمؤسسات عبر الشائعات والاتهامات غير المثبتة.

وأكد في المقابل أن الحفاظ على ثقة المواطنين بالدولة يتطلب الشفافية والعدل والرقابة والمحاسبة، ومعالجة الأخطاء بدلاً من التستر عليها.

وشدد على أهمية وجود إدارة حكومية تحسن اختيار موظفيها وتتابع أداءهم وتحاسب المقصرين، بالتوازي مع مجتمع يساند هذه الجهود، ويلتزم في مطالبه الشخصية والعائلية بمعايير العدالة نفسها التي يطالب بتطبيقها على الآخرين.

التنوع المجتمعي والتوازنات في إدارة الدولة

وفي جانب آخر من تصريحاته، تناول صوفان الاعتبارات التي تفرضها طبيعة المجتمع السوري على إدارة الدولة، مشيراً إلى أن سوريا الجديدة تضم مكونات دينية وقومية واتجاهات متعددة، إلى جانب حقيقة الأغلبية السكانية، الأمر الذي يستدعي مراعاة توازنات دقيقة واعتبارات إضافية للحفاظ على الاستقرار.

وأوضح أن التعامل مع هذا التنوع ينبغي أن يراعي العدالة وحقوق جميع المكونات، مع المحافظة على معايير الأهلية والكفاءة، مؤكداً أن الدولة ليست مطالبة بإرضاء كل مكون وفق تصوراته الخاصة أو المثالية.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
رموز الثورة السورية.. احترام التضحيات وحماية الذاكرة الوطنية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
الخبرة لا تمنح المسؤول حصانة من المحاسبة.. يوسف قبلاوي نموذجاً
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٦ أكتوبر ٢٠٢٦
مواجهة خطاب الكراهية في سوريا.. كيف نوازن بين حرية التعبير والمسؤولية عن المحتوى؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
بين العقيدة والمصلحة.. هل تحكم الرواية الدينية الإسرائيلية مسار التفاوض مع سوريا؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
ماذا قدمت «الممانعة» لسوريا؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
التفاهم لا يعني التطبيع.. لماذا تحتاج سوريا إلى تحييد الجبهة الإسرائيلية في مرحلة إعادة البناء؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
العدالة فوق الجميع.. قضية محمد غميرة تختبر جدية الدولة في محاسبة التجاوزات الأمنية
أحمد نور الرسلان