سياسة
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
الخارجية السورية تؤكد عقد اجتماع مع الجانب الإسرائيلي وتكشف تفاصيل مباحثاته في الأردن

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عقد اجتماع بين وفد سوري رفيع المستوى وآخر إسرائيلي، بوساطة أمريكية واستضافة أردنية، وكشفت عن تفاصيل المباحثات التي ركزت على وقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، وإحياء مسار التفاوض وصولاً إلى اتفاق أمني، مع تمسك دمشق بسيادتها وحقها في إعادة بناء جيشها وتحديد تحالفاتها وشراكاتها.

تأكيد رسمي وتفاصيل الاجتماع
وكشف مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية، في تصريح لوكالة «سانا»، أن الوفد السوري ترأسه وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، وضم رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، موضحاً أن الاجتماع عقد الأحد مع وفد إسرائيلي رفيع المستوى، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد عقب القصف الإسرائيلي الأخير للأراضي السورية وتصاعد التوترات في الجنوب.

وأوضح المصدر أن المناقشات تركزت على صياغة آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، إلى جانب إعادة إحياء المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق أمني، يمكن أن يشكل أساساً لاتفاق مستقبلي أكثر شمولاً.

دمشق تتمسك بحقوقها السيادية

أكد الجانب السوري خلال الاجتماع أن سوريا دولة ذات سيادة، ولها كامل الحق في إعادة بناء جيشها الوطني وتطويره، واختيار تحالفاتها وشراكاتها بما ينسجم مع مصالحها الوطنية، مشدداً على رفض أي ترتيبات أو آليات يمكن أن تفرض قيوداً على هذه الحقوق.

وجدد الوفد السوري التأكيد على أن الجولان المحتل أرض سورية، معتبراً أن مناقشة وضعه النهائي والمسار المؤدي إلى ذلك لا تزال سابقة لأوانها في المرحلة الراهنة، بينما تتركز الأولوية المباشرة على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وتنفيذه بالكامل.

منع انتقال التوتر إلى سوريا

تناولت المباحثات أيضاً أهمية دعم استقرار سوريا والحفاظ على أمن المنطقة، بما يشمل الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين تركيا وإسرائيل، وضمان عدم انعكاس التوتر بين الجانبين على الأراضي السورية.

وشددت الخارجية السورية على أن الاجتماع ركز على خطوات عملية لخفض التصعيد بالتوازي مع بحث العودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدة أن أي ترتيبات أمنية مستقبلية يجب أن تحترم سيادة سوريا ووحدة أراضيها وحقوقها السيادية.

"أكسيوس": لقاء سوري إسرائيلي في الأردن وسط مساعٍ لإعادة المفاوضات الأمنية
كشف موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مصدرين مطلعين، عن عقد اجتماع بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين رفيعي المستوى في الأردن، الأحد، في إطار تحركات تهدف إلى احتواء التصعيد الأخير ومحاولة إعادة الاتصالات بين الجانبين إلى مسارها، بعد الغارة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية.

اجتماع في الأردن
أوضح الموقع أن الاجتماع جمع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ومدير جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان، وجاء بعد أيام من الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور وأدت إلى تصاعد التوتر بين دمشق وتل أبيب.

وأشار إلى أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يقدم تعليقاً على التقرير، فيما لم يصدر عن الجانب السوري تعليق فوري يؤكد انعقاد الاجتماع أو يكشف تفاصيل ما جرى خلاله.

مفاوضات تعطلت مرتين
وسبق أن أكد الشيباني، في مقابلة مع وكالة "رويترز"، تطلع دمشق إلى استئناف المفاوضات المتعلقة باتفاق أمني مع إسرائيل خلال الفترة القريبة، موضحاً أن المسار التفاوضي تعطل بداية عقب الحرب الإيرانية الإسرائيلية، قبل أن تتوقف الاتصالات مرة أخرى إثر استهداف قاعدة أبو الظهور.

وبيّن أن سوريا لا تنظر إلى التواصل مع إسرائيل باعتباره هدفاً بحد ذاته، وإنما وسيلة يفترض أن تقود إلى نتائج تضمن أمن البلاد، مؤكداً أن دمشق لا تثق بالجانب الإسرائيلي حالياً، وأن استمرار الاتصالات يصبح بلا جدوى في حال عدم تحقيق نتائج ملموسة.

السيادة مقابل المخاوف الأمنية
شدد الشيباني على أن دمشق تتفهم طرح إسرائيل المتعلق بمخاوفها الأمنية، لكنها تطالبها في المقابل بمراعاة المخاوف الأمنية السورية واحترام سيادة البلاد، في ظل استمرار استخدام المجال الجوي السوري وتنفيذ الغارات وعمليات الاعتقال والتوغلات في مناطق الجنوب.

وأكد أن الحكومة السورية تطمح إلى علاقات مستقرة مع محيطها الإقليمي، في وقت تجعل فيه الممارسات الإسرائيلية الحالية الوصول إلى حالة مستقرة أكثر صعوبة.

اتفاق اقترب من الاكتمال
كشف الشيباني أن المفاوضات وصلت مطلع العام إلى مرحلة متقدمة، وأن الجانبين اتفقا على معظم تفاصيل الاتفاق المقترح على الورق، بما يشمل وقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وصولاً إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عقب سقوط نظام الأسد البائد.

وأوضح أن الترتيبات المطروحة تتضمن إنشاء مناطق أمنية على الجانب السوري قرب الحدود، بينها منطقة عازلة يقتصر الوجود فيها على الأمم المتحدة، إلى جانب مناطق أخرى تنتشر فيها القوات السورية وفق مستويات متفاوتة، مشيراً إلى أن دمشق لم تلمس لاحقاً إرادة إسرائيلية حقيقية لإنجاز الاتفاق.

الأولوية لوقف الاعتداءات
أكد الشيباني أن دمشق تضع وقف الاعتداءات الإسرائيلية في مقدمة أولوياتها خلال المرحلة الراهنة، قبل الانتقال إلى قضايا أوسع تتعلق بالسلام والجولان السوري المحتل، معتبراً أن التصعيد الأخير أعاد المسار إلى الوراء.

وشدد على رفض سوريا أن تتحول أي آلية دولية أو إقليمية لمنع الاحتكاك إلى غطاء لتثبيت الاحتلال الإسرائيلي، موضحاً أن المطلوب هو وقف الاعتداءات وتهيئة الظروف لاتفاق أمني ينتهي بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية.

قاعدة أبو الظهور
أشار الشيباني إلى أن دمشق نقلت إلى الجانب الإسرائيلي رسالة واضحة بأن قاعدة أبو الظهور الجوية لن تتحول إلى قاعدة تركية، إلا أن إسرائيل استهدفتها رغم ذلك، مؤكداً استمرار اعتماد سوريا على التعاون مع تركيا في مجالات التدريب العسكري وبناء القدرات، بالتوازي مع التعاون مع الأردن والسعودية ودول أخرى.

اتصالات تحت ضغط التصعيد
يأتي الاجتماع الذي تحدث عنه "أكسيوس" في وقت تتقاطع فيه محاولات إعادة المفاوضات مع استمرار التوتر الميداني، إذ شهدت سوريا منذ سقوط نظام الأسد البائد سلسلة من الغارات والتوغلات الإسرائيلية، بالتوازي مع جهود ووساطات لإيجاد ترتيبات أمنية تمنع مزيداً من التصعيد.

ويعيد اللقاء الأخير فتح الباب أمام استئناف الاتصالات بعد تعثرها، إلا أن مستقبل المسار يبقى مرتبطاً بمدى إمكانية تحويل المفاوضات إلى تفاهمات عملية، في ظل تمسك دمشق بوقف الاعتداءات واحترام سيادة سوريا وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط النظام البائد.

اقرأ المزيد
٢٣ أغسطس ٢٠٢٦
"أكسيوس": لقاء سوري إسرائيلي في الأردن وسط مساعٍ لإعادة المفاوضات الأمنية

كشف موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مصدرين مطلعين، عن عقد اجتماع بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين رفيعي المستوى في الأردن، الأحد، في إطار تحركات تهدف إلى احتواء التصعيد الأخير ومحاولة إعادة الاتصالات بين الجانبين إلى مسارها، بعد الغارة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية.

اجتماع في الأردن
أوضح الموقع أن الاجتماع جمع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ومدير جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان، وجاء بعد أيام من الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور وأدت إلى تصاعد التوتر بين دمشق وتل أبيب.

وأشار إلى أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يقدم تعليقاً على التقرير، فيما لم يصدر عن الجانب السوري تعليق فوري يؤكد انعقاد الاجتماع أو يكشف تفاصيل ما جرى خلاله.

مفاوضات تعطلت مرتين
وسبق أن أكد الشيباني، في مقابلة مع وكالة "رويترز"، تطلع دمشق إلى استئناف المفاوضات المتعلقة باتفاق أمني مع إسرائيل خلال الفترة القريبة، موضحاً أن المسار التفاوضي تعطل بداية عقب الحرب الإيرانية الإسرائيلية، قبل أن تتوقف الاتصالات مرة أخرى إثر استهداف قاعدة أبو الظهور.

وبيّن أن سوريا لا تنظر إلى التواصل مع إسرائيل باعتباره هدفاً بحد ذاته، وإنما وسيلة يفترض أن تقود إلى نتائج تضمن أمن البلاد، مؤكداً أن دمشق لا تثق بالجانب الإسرائيلي حالياً، وأن استمرار الاتصالات يصبح بلا جدوى في حال عدم تحقيق نتائج ملموسة.

السيادة مقابل المخاوف الأمنية
شدد الشيباني على أن دمشق تتفهم طرح إسرائيل المتعلق بمخاوفها الأمنية، لكنها تطالبها في المقابل بمراعاة المخاوف الأمنية السورية واحترام سيادة البلاد، في ظل استمرار استخدام المجال الجوي السوري وتنفيذ الغارات وعمليات الاعتقال والتوغلات في مناطق الجنوب.

وأكد أن الحكومة السورية تطمح إلى علاقات مستقرة مع محيطها الإقليمي، في وقت تجعل فيه الممارسات الإسرائيلية الحالية الوصول إلى حالة مستقرة أكثر صعوبة.

اتفاق اقترب من الاكتمال
كشف الشيباني أن المفاوضات وصلت مطلع العام إلى مرحلة متقدمة، وأن الجانبين اتفقا على معظم تفاصيل الاتفاق المقترح على الورق، بما يشمل وقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وصولاً إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عقب سقوط نظام الأسد البائد.

وأوضح أن الترتيبات المطروحة تتضمن إنشاء مناطق أمنية على الجانب السوري قرب الحدود، بينها منطقة عازلة يقتصر الوجود فيها على الأمم المتحدة، إلى جانب مناطق أخرى تنتشر فيها القوات السورية وفق مستويات متفاوتة، مشيراً إلى أن دمشق لم تلمس لاحقاً إرادة إسرائيلية حقيقية لإنجاز الاتفاق.

الأولوية لوقف الاعتداءات
أكد الشيباني أن دمشق تضع وقف الاعتداءات الإسرائيلية في مقدمة أولوياتها خلال المرحلة الراهنة، قبل الانتقال إلى قضايا أوسع تتعلق بالسلام والجولان السوري المحتل، معتبراً أن التصعيد الأخير أعاد المسار إلى الوراء.

وشدد على رفض سوريا أن تتحول أي آلية دولية أو إقليمية لمنع الاحتكاك إلى غطاء لتثبيت الاحتلال الإسرائيلي، موضحاً أن المطلوب هو وقف الاعتداءات وتهيئة الظروف لاتفاق أمني ينتهي بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية.

قاعدة أبو الظهور
أشار الشيباني إلى أن دمشق نقلت إلى الجانب الإسرائيلي رسالة واضحة بأن قاعدة أبو الظهور الجوية لن تتحول إلى قاعدة تركية، إلا أن إسرائيل استهدفتها رغم ذلك، مؤكداً استمرار اعتماد سوريا على التعاون مع تركيا في مجالات التدريب العسكري وبناء القدرات، بالتوازي مع التعاون مع الأردن والسعودية ودول أخرى.

اتصالات تحت ضغط التصعيد
يأتي الاجتماع الذي تحدث عنه "أكسيوس" في وقت تتقاطع فيه محاولات إعادة المفاوضات مع استمرار التوتر الميداني، إذ شهدت سوريا منذ سقوط نظام الأسد البائد سلسلة من الغارات والتوغلات الإسرائيلية، بالتوازي مع جهود ووساطات لإيجاد ترتيبات أمنية تمنع مزيداً من التصعيد.

ويعيد اللقاء الأخير فتح الباب أمام استئناف الاتصالات بعد تعثرها، إلا أن مستقبل المسار يبقى مرتبطاً بمدى إمكانية تحويل المفاوضات إلى تفاهمات عملية، في ظل تمسك دمشق بوقف الاعتداءات واحترام سيادة سوريا وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط النظام البائد.

اقرأ المزيد
٢٣ أغسطس ٢٠٢٦
الشيباني: دمشق تتطلع لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل واتفاق أمني ينهي الاعتداءات والاحتلال

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن سوريا تتطلع إلى استئناف المفاوضات بشأن اتفاق أمني مع إسرائيل خلال الفترة القريبة، مشدداً على أن الأولوية السورية تتمثل في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والتوصل إلى تفاهم ينتهي بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عقب سقوط نظام الأسد البائد.

مفاوضات متوقفة

أوضح الشيباني، في مقابلة مع وكالة "رويترز" في دمشق، أن مسار المفاوضات توقف بداية عقب الحرب الإيرانية الإسرائيلية، قبل أن تتعطل الاتصالات مجدداً إثر الغارات الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة أبو الظهور الجوية، معرباً عن أمله بعودة المفاوضات قريباً لاستكمال ما تم التوصل إليه سابقاً.

وأشار إلى أن دمشق لا تثق بإسرائيل في الوقت الراهن، إلا أنها ترى أن التواصل يمكن أن يكون ضرورياً إذا قاد إلى نتائج ملموسة، ولا سيما مع طرف يهدد أمن سوريا، مؤكداً في الوقت ذاته أن استمرار الاتصالات دون نتائج لا يمثل هدفاً بحد ذاته.

مخاوف أمنية متبادلة

شدد الشيباني على أن سوريا تدرك حديث إسرائيل عن مخاوفها الأمنية، لكنها تطالب في المقابل باحترام مخاوف دمشق وسيادة البلاد، لافتاً إلى الانتهاكات الإسرائيلية للمجال الجوي السوري، والغارات المتكررة، وعمليات الاعتقال التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري.

وأكد أن الحكومة السورية تسعى إلى بناء علاقات مستقرة مع دول المنطقة، لكنه اعتبر أن الرهان على الجانب الإسرائيلي يبقى صعباً في ظل ممارساته الحالية.

تفاهمات كانت قريبة من الاكتمال

كشف الشيباني أن الجانبين توصلا مطلع العام إلى تفاهم على معظم بنود الاتفاق الأمني على الورق، موضحاً أن أبرزها يتضمن وقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وربط الاتفاق بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط نظام الأسد البائد.

وأضاف أن التصور المطروح يتضمن تحديد مناطق أمنية داخل الأراضي السورية قرب الحدود، بينها منطقة عازلة يقتصر الوجود فيها على قوات الأمم المتحدة، إلى جانب مناطق أخرى تنتشر فيها قوات سورية بأعداد متفاوتة، متهماً الجانب الإسرائيلي بعدم إظهار إرادة حقيقية لإتمام الاتفاق.

وقف الاعتداءات قبل ملف الجولان

أوضح الشيباني أن الأولوية الحالية لدمشق هي وقف الاعتداءات الإسرائيلية قبل الانتقال إلى ملفات أخرى، بما فيها السلام والجولان السوري المحتل، معتبراً أن التطورات الأخيرة أعادت المسار خطوة إلى الوراء.

وأشار إلى أن الآلية التي تعمل واشنطن على إنشائها لتجنب الصدام بين سوريا وتركيا وإسرائيل لم يتم الاتفاق عليها حتى الآن، مؤكداً رفض دمشق أن تتحول أي آلية من هذا النوع إلى وسيلة لتكريس واقع الاحتلال الإسرائيلي.

وشدد على أن سوريا تريد آلية تضمن وقف الاعتداءات وتهيئة الظروف للتوصل إلى اتفاق أمني ينتهي بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية.

التعاون العسكري مع تركيا

كشف الشيباني أن دمشق أبلغت الجانب الإسرائيلي بأن قاعدة أبو الظهور لن تتحول إلى قاعدة تركية، إلا أن إسرائيل استهدفتها رغم ذلك، مؤكداً أن سوريا تعتمد على دعم تركيا في مجالات التدريب والتعاون العسكري، إلى جانب تعاونها مع الأردن والسعودية ودول أخرى.

وأكد أن دمشق تقدر استعداد أنقرة لدعم الشعب السوري في هذا المجال، مشدداً على أهمية استمرار هذا الدعم ضمن جهود سوريا لتعزيز قدراتها وبناء مؤسساتها.


شهدت العلاقة بين سوريا وإسرائيل تصعيداً متكرراً منذ سقوط نظام الأسد البائد، مع تنفيذ إسرائيل سلسلة غارات وتوغلات داخل الأراضي السورية، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية بوساطة أميركية لاحتواء التوتر والتوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة، إلا أن هذه المساعي تعرضت لانتكاسات متتالية، كان آخرها عقب استهداف قاعدة أبو الظهور الجوية، فيما تتمسك دمشق بأن أي تفاهم أمني يجب أن يقود إلى وقف الاعتداءات واحترام السيادة السورية وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط النظام البائد.

اقرأ المزيد
٢٢ أغسطس ٢٠٢٦
باراك يكشف كواليس التوتر السوري الإسرائيلي التركي ويحذر من خطأ قد يشعل مواجهة إقليمية

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا والعراق والسفير الأميركي لدى تركيا توم باراك إن الضربة الإسرائيلية الأخيرة داخل سوريا وضعت المنطقة أمام خطر حقيقي لاندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وتركيا، كاشفاً أن الاتصالات التي سبقت الهجوم لم تُظهر للولايات المتحدة وجود تحركات عسكرية تركية في الموقع المستهدف، وأن الجانب السوري كان يعتقد، بعد محادثات مباشرة مع مسؤول إسرائيلي، أن المخاوف المطروحة جرت معالجتها وأن الاتصالات ستتواصل.

وأوضح باراك، في حوار مطول ضمن بودكاست مع ماريو نوفل، أن واشنطن لا تعرف على وجه اليقين السبب الذي دفع إسرائيل إلى تنفيذ الضربة، لكنه عرض عدة تفسيرات محتملة، من بينها تلقي الجانب الإسرائيلي معلومات استخباراتية عن تحرك تركي محتمل، أو رصد نشاط اعتبره الجيش الإسرائيلي تهديداً يستوجب التحرك الفوري، أو التقاط اتصالات تتعلق بخطط تركية مستقبلية لتوسيع برامج التدريب في الموقع المستهدف.

وأكد باراك أن المعلومات التي راجعتها الولايات المتحدة قبل الضربة لم تثبت وجود قوات أو أصول عسكرية تركية في الموقع، مشيراً إلى أن الإسرائيليين أثاروا هذه المخاوف قبل نحو 6 أيام من الهجوم، وأن الجهات المعنية أجرت مراجعات استخباراتية انتهت إلى عدم وجود التحرك الذي كانت إسرائيل تخشاه.

اتصالات سورية إسرائيلية سبقت الضربة

ووضع باراك التطورات الأخيرة ضمن مسار أوسع للعلاقة بين سوريا وإسرائيل، موضحاً أن الحدود بين البلدين مرت بترتيبات متعددة منذ عام 1923، ثم عام 1949، وصولاً إلى اتفاق عام 1974، الذي أوجد خطوطاً ومناطق فصل وانتشار خضعت لاحقاً لمراقبة قوة الأمم المتحدة.

وقال إن انتقال سوريا من عهد رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد إلى الحكومة السورية الجديدة أثار مخاوف إسرائيلية بشأن طبيعة السلطة الجديدة واتجاهاتها، ولا سيما في ظل التداعيات التي تركتها أحداث 7 أكتوبر على العقيدة الأمنية الإسرائيلية تجاه أي نشاط عسكري أو جهة غير معروفة قرب حدود إسرائيل.

وأشار باراك إلى أن الحكومة السورية لم تبدأ مسارها بموقف عدائي تجاه إسرائيل، وقال إن الرئيس السوري أحمد الشرع أعلن منذ البداية أن دمشق لا تسعى إلى نهج هجومي أو عدائي تجاه الجانب الإسرائيلي، وهو ما فتح الباب أمام وساطات استضافتها الولايات المتحدة.

وكشف باراك أن واشنطن استضافت 5 جولات رسمية وعدداً من اللقاءات غير الرسمية بين الجانبين، موضحاً أن المحادثات حققت تقدماً في ملفات تتعلق بالحدود وخفض التصعيد وآليات مراقبة المناطق الحدودية وطبيعة الانتشار العسكري فيها.

وأضاف أن سوريا، في ظل استمرار حرب غزة وعدم تسوية القضية الفلسطينية، وجدت، على غرار السعودية، صعوبة في الانتقال إلى مناقشة الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، لكنها أبدت استعداداً لمناقشة تفاهمات لخفض التصعيد وإدارة الحدود سلمياً.

وتحدث باراك عن مناقشات تناولت خطوط الفصل والترتيبات العسكرية داخل المناطق الحدودية، مشيراً إلى أن الاتصالات كانت تسير بصورة جيدة، إلا أن تعقيدات المشهد السوري والإقليمي دفعت إسرائيل إلى التعامل بحذر شديد مع الحكومة السورية الجديدة.

وقال إن إسرائيل لم تكن، وفق تقديره، تعمل انطلاقاً من مشروع لإقامة ما يوصف بـ”إسرائيل الكبرى”، وإنما كانت تطالب بوقت يسمح لها بتقييم الحكومة السورية الجديدة وطبيعة علاقاتها وتحركاتها.

قسد وملف تنظيم داعش ضمن الحسابات الإقليمية

وربط باراك المخاوف الإسرائيلية بجملة من الملفات الداخلية السورية، وفي مقدمتها ملف ميليشيات قسد وعملية دمجها في الدولة السورية، إلى جانب وجود مقاتلين أجانب ومخاوف من عودة تنظيم داعش.

وقال إن ميليشيات قسد، التي تعاونت سابقاً مع الولايات المتحدة في الحرب على تنظيم داعش، دخلت مرحلة صعبة مع مطالبتها بالاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، واصفاً قائدها مظلوم عبدي بأنه لعب دوراً مهماً إلى جانب القوات الأميركية خلال حملة مكافحة التنظيم.

وأضاف أن هذا التحول شكّل صدمة داخل البنية الكردية في شمال شرقي سوريا، بالتزامن مع إرث يمتد لنحو 40 عاماً من الصراع بين تركيا وحزب العمال الكردستاني.

وأشار باراك إلى أن الولايات المتحدة كانت قد تعاملت مع وحدات حماية الشعب بصورة مختلفة عن حزب العمال الكردستاني المصنف على قوائم الإرهاب لدى واشنطن وأنقرة، قبل تشكيل ميليشيات قسد ضمن الترتيبات التي اعتمدتها الولايات المتحدة خلال الحرب على تنظيم داعش.

وقال باراك إن شمال شرقي سوريا شهد ترتيبات أمنية تركية شبيهة، من حيث المبدأ الأمني، بالمطالب الإسرائيلية على الحدود الجنوبية، إذ سعت أنقرة إلى إقامة مستويات من الحماية والانتشار تتيح لها مراقبة حدودها، لافتاً إلى وجود عشرات المواقع وآلاف الجنود على امتداد الحدود الطويلة.

وأكد أن واشنطن وتركيا وإسرائيل وسوريا تتعاون في ملاحقة عناصر تنظيم داعش، محذراً من أن التنظيم يحاول استغلال الفراغات الأمنية لإعادة بناء نفسه.

وكشف باراك عن وجود نحو 9400 سجين من تنظيم داعش موزعين على سجون داخل سوريا، قائلاً إن هؤلاء ظلوا لسنوات من دون لوائح اتهام فعلية أو ملفات قضائية أو مسار واضح لتسوية أوضاعهم، بعد جمعهم واحتجازهم خلال نحو 14 عاماً من الحرب.

وأضاف أن الملف لا يقتصر على السجناء، إذ يوجد نحو 75 ألف امرأة وطفل من عائلات عناصر التنظيم داخل مخيمات النازحين، من بينها مخيم الهول، في ظروف وصفها بأنها شديدة الصعوبة، مع غياب مسار نهائي لمعالجة أوضاعهم رغم جهود المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة.

وقال باراك إن الحكومة السورية تحركت سريعاً لمعالجة ملف ميليشيات قسد، وإن الولايات المتحدة ساعدت في التفاوض بشأن ترتيبات الدمج، مشيراً إلى إعلان مظلوم عبدي حل ميليشيات قسد والاندماج العسكري الكامل لمنطقة شمال شرقي سوريا.

وأضاف أن العمل لا يزال مستمراً بشأن الجوانب السياسية والتعليمية للاندماج، لكنه اعتبر أن الأطراف المعنية تتعامل بصورة إيجابية مع المسار وأن العملية ستستكمل.

باراك: إسرائيل دمرت معظم سلاح الجو السوري بعد سقوط النظام البائد

وتحدث باراك عن الأيام الأولى التي أعقبت سقوط النظام البائد في 8 ديسمبر، قائلاً إن إسرائيل كانت تنظر إلى السلطة السورية الجديدة بحذر وتطالبها بإثبات طبيعة توجهاتها، بالتزامن مع تركيز إسرائيلي على أوضاع الدروز في سوريا ووجود أكثر من 300 ألف درزي، وفق تقديره، في المنطقة الممتدة من الجولان إلى داخل إسرائيل.

وقال إن إسرائيل تحركت في 9 ديسمبر، بعد يوم واحد من وصول الحكومة السورية الجديدة إلى دمشق، لتدمير معظم سلاح الجو السوري، مضيفاً أنه يعتقد أن ما تبقى لا يتجاوز نحو 14 أو 15 طائرة.

وأوضح أن الضربات جعلت عدداً كبيراً من المطارات العسكرية السورية خارج الاستخدام الفعلي، فيما واصلت إسرائيل المطالبة بما وصفه باراك بحالة تجميد ميداني تمنع أي جهة من إنشاء قدرات يمكن أن تؤثر على حرية حركتها العسكرية.

وبحسب باراك، تنظر إسرائيل إلى الأجواء السورية باعتبارها ممراً مهماً في عملياتها ضد إيران، ولذلك لا تريد وجود منظومات دفاعية أو رادارات أو قدرات هجومية يمكن أن تعيق تحركاتها الجوية.

وأكد أن إسرائيل تستخدم المجال الجوي السوري للوصول بصورة مباشرة إلى إيران، مشيراً إلى أن المناقشات في المراحل الأولى تناولت حتى مسألة إخطار دمشق مسبقاً بالتحركات الجوية، إلا أن الجانب الإسرائيلي لم يكن يريد في البداية الالتزام بآلية إخطار، في ظل عدم وضوح الجهة السورية التي يمكن التواصل معها خلال الفترة الأولى لتشكيل الحكومة.

وقال باراك إن التطورات اللاحقة أدت إلى اتفاق على إنشاء خلية تنسيق في العاصمة الأردنية عمان، تضم فنيين قادرين على التواصل يومياً، معتبراً أن استمرار الاتصال المباشر ضرورة لمنع سوء التقدير.

وأكد أن الولايات المتحدة تجري حالياً محادثات وصفها بالجيدة، وإن كانت صعبة، بين تركيا وإسرائيل وسوريا، بهدف معرفة المخاوف الأمنية لكل طرف وخفض مستوى التوتر ومنع تحول الخلافات إلى صدام عسكري.

ثلاثة تفسيرات للضربة الإسرائيلية ومحادثات سبقتها بأيام

وكشف باراك أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل نحو 6 أيام من الضربة بوجود معلومات عن احتمال تحرك تركي نحو الموقع الذي استهدفته لاحقاً، ما دفع واشنطن والجهات المعنية إلى مراجعة المعلومات لدى أجهزة الاستخبارات، قبل أن تأتي الإجابات بعدم وجود تحرك من هذا النوع.

وقال إن الاحتمال الثاني يتمثل في رصد إسرائيل نشاطاً لحظياً لم تتمكن الجهات الأخرى من رصده، ورأت أنه يتطلب تحركاً فورياً.

أما الاحتمال الثالث، الذي اعتبره باراك الأكثر ترجيحاً، فهو التقاط اتصالات تتناول تصورات مستقبلية لتوسيع تركيا برنامجاً تدريبياً في الموقع، مشيراً إلى أن أنقرة، وفق الترتيبات القائمة، تملك حق تدريب القوات السورية ومساعدتها في مناطق انتشارها شمال شرقي البلاد.

ونقل باراك أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سبق أن سأل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان علناً عن سبب عدم سيطرة تركيا على سوريا بعد 8 ديسمبر، بالنظر إلى الدور التركي في دعم القوى التي أسقطت النظام البائد، وأن أردوغان أجاب بأن تركيا لا تريد سوريا، وإنما تريدها دولة مستقلة وذات سيادة.

وأضاف أن السعودية تتبنى الموقف نفسه، وأن إسرائيل بدورها تريد سوريا مستقرة، رغم استمرار الخلافات الأمنية بشأن طبيعة الانتشار العسكري.

وأشار إلى أن إسرائيل سبق أن أثارت اعتراضات على إعادة استخدام قاعدتي التيفور وتدمر، اللتين قال إنهما تبعدان نحو 85 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية والجولان، وطلبت من تركيا عدم إعادة تشغيلهما بسبب قربهما من إسرائيل وعدم وضوح طبيعة العلاقة العسكرية التركية مع الحكومة السورية.

وبحسب باراك، أبلغ الجانب الإسرائيلي تركيا بأنه قد يستهدف القاعدتين إذا أعيد تشغيلهما، إلا أن أنقرة تعاملت بحذر مع الملف وأكدت أنها لا تريد الدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل.

ورفض باراك الطروحات التي تتحدث عن مشاريع توسع إقليمية متقابلة بين تركيا وإسرائيل، قائلاً إن الصحافة في إسطنبول تنشر أحياناً خرائط تتحدث عن مشروع “إسرائيل الكبرى”، فيما تظهر في تل أبيب خرائط تتحدث عن عودة “الإمبراطورية العثمانية”، مؤكداً أن واشنطن لا تعتقد أن هذه التصورات تعكس حقيقة سياسات البلدين.

ورجح أن تكون معلومات عن اتصالات تتناول زيادة المساعدة أو الحضور التركي مستقبلاً قد وصلت إلى جهة عسكرية إسرائيلية اتخذت قراراً بتدمير مدارج الموقع لمنع ذلك، من دون إخطار الولايات المتحدة أو تركيا.

وقال إن المشكلة الأساسية تمثلت في أن إسرائيل كانت قد أوصلت رسالة بوجود مشكلة أمنية، فيما اعتقدت الأطراف الأخرى أنها أوضحت عدم وجود تلك المشكلة، قبل أن تقع الضربة.

وكشف باراك أن مدير جهاز الموساد الإسرائيلي أجرى، عبر قناة خلفية، محادثة استمرت نحو ساعتين مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يوم الجمعة السابق للضربة، واصفاً المسؤولين بأنهما أدارا نقاشاً جيداً تناول القضايا الخلافية بصورة معمقة.

وأضاف أن الجانب السوري خرج من الاجتماع بانطباع بأن النقاش كان مرضياً وأن جولة جديدة من المحادثات ستعقد، مشيراً إلى أن واشنطن كانت تعمل أساساً على استئناف المحادثات الثنائية بين سوريا وإسرائيل.

مخاوف من اشتباك تركي إسرائيلي وسيناريو سوء الاتصال

وقال باراك إنه لا يعرف على وجه الدقة لماذا قررت إسرائيل تنفيذ الضربة رغم استمرار قنوات الاتصال، لكنه أشار إلى فرضيتين جرى تداولهما بشأن القرار.

وأوضح أن إحدى النظريات تفترض أن إسرائيل أرادت اختبار رد الفعل التركي أو استدراج أنقرة إلى تحرك، مستحضراً حادثة إسقاط تركيا طائرة روسية في ظروف مشابهة، ومحذراً من خطورة تحليق الطائرات العسكرية قرب الحدود من دون إخطار أو تفاهم مسبق.

وأكد أن هذا الاحتمال كان وراء وصفه التطورات بأنها “خطيرة ومقلقة”، لأن القيادة التركية، بما فيها الرئاسة ووزارة الخارجية وأجهزة الاستخبارات، كانت تركز على ضبط النفس.

وشدد على أن تركيا، وفق تقييمه، لا تسعى إلى مهاجمة إسرائيل أو الدخول معها في علاقة عسكرية عدائية، وأن مثل هذه المواجهة لا تخدم تركيا أو المنطقة.

وقال إن المسألة الفلسطينية، أكثر من إيران، تشكل العامل الأبرز في الموقف الشعبي والسياسي التركي تجاه إسرائيل، ولا سيما في ظل استمرار الحرب في غزة.

أما الفرضية الثانية، بحسب باراك، فتتعلق باحتمال حدوث خلل في التنسيق بين الجيش الإسرائيلي والموساد ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بحيث كان مدير الموساد يدير قناة خلفية جدية لم تُستكمل بعد، فيما اتخذ قائد ميداني قراراً سريعاً بناء على قراءة استخباراتية مختلفة.

وأشار إلى أن الضربة استهدفت المدارج ولم تسفر، وفق المعلومات التي تحدث عنها، عن قتلى أو إصابات، إلا أن خطورتها جاءت من اقتراب الطائرات الإسرائيلية من منطقة تراقبها القوات والاستخبارات التركية.

وقال إن الجيش التركي يمتلك قدرات عسكرية واستخباراتية قوية، وإن رصد طائرات تتجه نحو حدوده من دون معرفة هدفها أو مسارها أو نيتها كان يمكن أن يدفعه إلى إطلاق طائراته لاعتراضها، وهو ما كان سيضع الطرفين أمام مواجهة مباشرة.

وأكد باراك أن احتواء الموقف تم بفضل ضبط النفس والتواصل بين الأطراف، لكنه وصف اللحظة بأنها من الحالات التي جعلت المسؤولين يدركون حجم المخاطر التي يمكن أن تنتج عن خطأ واحد في ظل ارتفاع مستوى التوتر الإقليمي.

وأضاف أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعمل على إنشاء خطوط اتصال مستمرة، ولو على مستوى الخبراء والفنيين، لمنع سوء التقدير، إلى جانب أدوار يقوم بها مسؤولون ودبلوماسيون أميركيون، بينهم السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي وستيف ويتكوف.

وحذر من أن الدول المعنية مستقلة وذات سيادة ولن تقبل الخضوع لبعضها، وأن خطأً في سلسلة القيادة أو إطلاقاً غير مقصود يمكن أن تكون له نتائج شديدة الخطورة.

لبنان وحزب الله وموقف باراك من التوسع الإسرائيلي

وانتقل باراك إلى الملف اللبناني، وقال، انطلاقاً من خلفيته اللبنانية وانتمائه إلى الطائفة المارونية، إنه يرفض قتل المدنيين أو تدمير منازلهم، مؤكداً أن قتل المدنيين ومحو المنازل أمر غير مقبول بالنسبة إليه.

وأشاد بالسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، كما وصف الرئيس اللبناني جوزاف عون بأنه شخصية قوية تمتلك خلفية عسكرية وتفهم تعقيدات الملف، وأشاد كذلك برئيس الحكومة نواف سلام، واصفاً إياه بأنه صاحب عقلية تكنوقراطية رفيعة المستوى.

وتناول رئيس مجلس النواب نبيه بري، قائلاً إن تصنيفه ضمن معسكر حزب الله لا يعني أنه عضو في الحزب، موضحاً أن بري شيعي ويرأس مجلس النواب ويمثل، من موقعه، التركيبة البرلمانية المرتبطة بهذه البيئة.

وفي المقابل، قال باراك إن إسرائيل تعتبر حزب الله مشكلة أمنية شديدة التعقيد بسبب ما يقول الجانب الإسرائيلي إنها أنفاق تحت مناطق سكنية ومستودعات تضم عشرات الآلاف من الصواريخ والقذائف.

وأضاف أن المحادثات بين لبنان وإسرائيل وصلت، وفق تقديره، إلى الجولة التاسعة أو العاشرة، معتبراً مجرد انعقادها تطوراً تاريخياً بالنظر إلى القيود القانونية والسياسية التي كانت تحكم التواصل بين البلدين.

وقال إن إسرائيل ترى أن حزب الله يستغل فترات توقف القتال لإعادة بناء قدراته وتحريك بنيته العسكرية باتجاه البقاع، رغم الضغوط المالية المفروضة عليه.

وحذر باراك من أن استمرار العمليات الإسرائيلية داخل لبنان يمكن أن يعيد تعزيز خطاب حزب الله داخل البيئة اللبنانية، بما في ذلك بين مسيحيين وسنة وشيعة آخرين قد يرون أن الحزب قادر على تقديم نفسه بوصفه جهة للحماية.

وتطرق إلى صعوبة مطالبة الجيش اللبناني بنزع سلاح حزب الله بالقوة، قائلاً إن مقاتل الحزب يتقاضى، وفق الرقم الذي طرحه، نحو 2400 دولار شهرياً، في حين قد يحصل الجندي اللبناني على نحو 300 دولار فقط، ما يضطر أفراداً في الجيش إلى العمل في وظائف إضافية لتأمين معيشتهم.

وأضاف أن مطالبة هؤلاء الجنود بمواجهة أقاربهم عسكرياً وانتزاع أسلحتهم بالقوة ليست خطة واقعية، معتبراً أن المطلوب البحث عن آليات تمنع استخدام سلاح حزب الله وتوجد بديلاً عن التمويل الإيراني.

وطرح باراك رقماً قال إنه غير سري، مفاده أن إيران كانت ترسل تقليدياً إلى حزب الله نحو 90 مليون دولار شهرياً، موضحاً أن معالجة ملف السلاح لا يمكن فصلها عن الموارد المالية التي يعتمد عليها الحزب وعناصره.

وقال إن لبنان يفتقر إلى قاعدة صناعية واقتصادية قادرة على توفير بدائل سريعة، ووصف الدولة اللبنانية بأنها تعاني فساداً واسعاً رغم وجود حكومة جديدة جيدة، بحسب تعبيره.

وأضاف أن المفاوضات الجارية تحاول البحث عن صيغة تحقق الاستقرار وتوسع المنطقة الآمنة من دون عمليات عسكرية أو قتل للمدنيين أو تدمير للقرى، مشدداً على أن ذلك يحتاج إلى عملية طويلة وليس قراراً واحداً.

وفي شأن احتمال ضم إسرائيل أراضي لبنانية، قال باراك إنه يعتقد شخصياً أن إسرائيل لا تريد السيطرة على لبنان، وإن فرص قبول المجتمع الدولي بأي ضم مستقبلي تبدو محدودة، لافتاً إلى تغير المواقف داخل الولايات المتحدة وتراجع مستوى التأييد لإسرائيل لدى شرائح من الديمقراطيين الشباب.

وأشار في الوقت نفسه إلى الجولان السوري المحتل، مؤكداً أن إسرائيل لا تزال تحتله رغم قرارات الأمم المتحدة وما وصفه بالنظام الدولي الذي يعتبر الجولان أرضاً سورية، متسائلاً عن المدة التي ستستمر خلالها التوغلات الإسرائيلية قبل خفض التوتر.

إيران والعراق وإعادة ترتيب المنطقة

وقال باراك إن إحدى مشكلات المفاوضات اللبنانية تتمثل في أن الجهات القادرة فعلياً على اتخاذ القرار بشأن حزب الله تشمل الحزب وإيران، ولذلك فإن حضور ممثلي الدولة اللبنانية وحدهم لا يكفي لإنهاء الملف.

وأضاف أن الفريق الأميركي الذي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يبذل جهوداً في التفاوض مع إيران، لكنه حذر من توقع اتفاق سريع ونهائي يمكن إعلان اكتماله في يوم واحد.

وأشار إلى أن إيران، وفق عرضه، تنظر إلى لبنان باعتباره جزءاً من نفوذها الإقليمي، وتستند في ذلك إلى ثقل المكون الشيعي داخل البلاد ودور حزب الله، في بلد لم يشهد تعداداً سكانياً منذ عام 1938.

وتحدث عن تقديرات تشمل نحو 4.5 ملايين شخص في لبنان، ونحو مليون فلسطيني ونحو 1.5 مليون سوري، إضافة إلى المسيحيين الموارنة والسنة، مشيراً إلى أن إيران لم تمتلك تاريخياً منفذاً على البحر المتوسط وأن لبنان وحزب الله يمثلان أهمية استراتيجية لها.

وقال إن طهران حاولت إدخال الملف اللبناني ضمن المفاوضات الإقليمية الأوسع، في حين طلب لبنان عدم إدراجه ضمن تلك الترتيبات خشية أن يؤدي ذلك إلى تكريس صورة خضوعه لإيران.

وقارن باراك بين أوضاع لبنان والعراق وسوريا، قائلاً إن العراق يمتلك احتياطيات ضخمة من الوقود الأحفوري، وإن موارده من الغاز والنفط تمنحه فرصة مستقبلية كبيرة إذا استطاع تجاوز أزماته السياسية والأمنية.

وأضاف أن سوريا تمتلك بدورها موارد من الوقود الأحفوري وموقعاً يسمح لها بأن تصبح ممراً تجارياً، بينما يعتمد مستقبل لبنان بدرجة أكبر على الأمن والشفافية والقطاع المصرفي والمالي والقدرات البشرية والضيافة واستعادة موقعه كمساحة يشعر فيها العرب واليهود والمسيحيون بالأمان.

وفي حديثه عن السياسة الإيرانية في المنطقة، قال باراك إن طهران اعتمدت على شبكة من القوى الحليفة، تشمل حزب الله وحماس والحوثيين و6 أو 7 مجموعات مسلحة مدعومة إيرانياً في العراق، بما يسمح لها بالحفاظ على ساحات ضغط متعددة من دون الدخول دائماً في مواجهة عسكرية مباشرة بنفسها.

باراك: واشنطن لم تعد تريد أن تكون الضامن الأمني الوحيد

واختتم باراك حديثه بالتأكيد على أنه ما يزال متفائلاً بإمكان خفض التصعيد، رغم اعترافه بأن الأزمات الإقليمية أصبحت أكثر تعقيداً.

وقال إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدفع باتجاه تحميل دول المنطقة مسؤولية أكبر عن أمنها، وإن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على الاستمرار بوصفها الضامن الأمني الشامل لكل دول العالم.

وقارن باراك هذا التوجه بسياسة ترامب تجاه حلف شمال الأطلسي ودفع الدول الأوروبية إلى زيادة مساهماتها الدفاعية، معتبراً أن السياسة ذاتها تظهر في الشرق الأوسط عبر تشجيع القوى الإقليمية على تحمل مسؤوليات أكبر.

وقال إن التحركات الإقليمية الجديدة لا تستهدف إسرائيل ولا تمثل اصطفافاً ضد الولايات المتحدة، وإنما تقوم، وفق رؤيته، على ضرورة زيادة التنسيق بين دول المنطقة.

وأشار إلى مجلس التعاون الخليجي، قائلاً إن دوله لم تكن متفقة دائماً، قبل أن يشيد بالأدوار التي تؤديها قطر في الوساطات، وكذلك الإمارات والسعودية، معتبراً أن دول المنطقة بدأت تدرك ضرورة تحمل مسؤولية أكبر عن أمنها واستقرارها.

ووصف باراك تركيا بأنها تدخل مرحلة جديدة من القوة والنفوذ، معتبراً أن ذلك يثير مخاوف لدى بعض الأطراف لكنه يمثل تطوراً مهماً بالنسبة إلى أنقرة، بالنظر إلى موقعها الجغرافي وصلاتها بآسيا الوسطى وبحر قزوين والبحر المتوسط ومحيطها الإقليمي.

وقال إن تركيا تمثل مركزاً إقليمياً مهماً ودولة إسلامية غير عربية تحيط بها 8 دول و4 بحار، ما يمنحها ثقلاً جغرافياً وسياسياً متزايداً.

وأكد أن ترامب يحاول إبقاء مستوى التوتر منخفضاً ومنع الأطراف من الانجرار إلى مواجهة، معرباً عن أمله في أن تتغلب المواقف الأكثر هدوءاً على التصعيد.

وفي معرض حديثه عن صعوبة مهمته، قال باراك إنه يشرح للرئيس الأميركي أن المنطقة شهدت ظهور عشرات الأنبياء في الديانات المختلفة عبر التاريخ، في إشارة ساخرة إلى عمق تعقيداتها واستعصاء نزاعاتها، معتبراً أن توقع حل جميع هذه المشكلات خلال عام ونصف العام غير واقعي.

ويقدم حديث باراك صورة عن مسار أميركي يتحرك بالتوازي على عدة جبهات، من دمج ميليشيات قسد ومواجهة تنظيم داعش داخل سوريا، إلى ضبط الاحتكاك العسكري بين إسرائيل وتركيا، واستئناف الاتصالات السورية الإسرائيلية، وصولاً إلى ملف حزب الله وإيران في لبنان والعراق. وفي قلب هذه الملفات، برز تحذيره من أن خللاً محدوداً في الاتصال أو قراراً ميدانياً سريعاً قد يكون كافياً لنقل المنطقة من التوتر السياسي والعسكري إلى مواجهة مباشرة يصعب احتواؤها.

اقرأ المزيد
٢٢ أغسطس ٢٠٢٦
سيبان حمو يحذر من تحركات إسرائيلية لعرقلة اندماج قسد في مؤسسات الدولة السورية

حذر سيبان حمو، أحد مؤسسي ميليشيات قسد، من محاولات قد تقودها إسرائيل وقوى أخرى لعرقلة المسار الذي أعقب حل الميليشيات واندماجها في مؤسسات الدولة السورية، معتبراً أن المسؤولية في المرحلة المقبلة ستقع بصورة أساسية على الإرادة السياسية، بعد إنجاز مراحل مهمة من الاندماج العسكري والأمني والإداري.

وجاءت تصريحات حمو  لصحيفة “تركيا” في وقت تتواصل فيه تداعيات عملية اندماج عناصر قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية، وهي العملية التي سبق أن أعلن قائد قسد مظلوم عبدي اكتمالها. ويأتي نقل هذه التصريحات عن وسيلة إعلام أخرى في إطار النسبة الواضحة للمصدر، بما يتوافق مع معايير شبكة شام الخاصة بالأخبار المنقولة عن وسائل الإعلام.

حمو: تجاوزنا المرحلة الأصعب والمسؤولية تنتقل إلى السياسيين

وقال حمو إن مسار دمج العناصر الكردية عسكرياً وأمنياً وإدارياً ضمن الدولة السورية وصل إلى مرحلة متقدمة، معتبراً أن “المرحلة الأصعب” جرى تجاوزها، وأن المسؤولية باتت تقع خلال المرحلة المقبلة على عاتق السياسيين.

ووصف حمو التطورات التي شهدتها المنطقة بأنها تمثل نقطة تحول مهمة، مدعياً أن الأتراك والعرب والكرد سيستفيدون من أجواء السلام التي يمكن أن تنتج عن المسار الجديد.

وأضاف حمو أن “دمشق أصبحت الآن عاصمتنا المشتركة جميعاً”، مشيراً إلى أن مستقبل العملية سيعتمد على طبيعة بنية الدولة السورية، إلى جانب طريقة تعاملها مع التنوع العرقي والديني والثقافي الموجود في البلاد.

وشدد حمو على ضرورة الاستفادة من الأخطاء التي وقعت خلال المرحلة السابقة، معتبراً أن المرحلة الجديدة ينبغي أن تتشكل على أساس السلام والتعايش بين المكونات المختلفة.

تحذير من تحركات إسرائيلية لإثارة انقسامات جديدة

واشار حمو أن بعض الأطراف التي تضررت حساباتها الإقليمية نتيجة التطورات الأخيرة قد تحاول تعطيل العملية وإفشالها عبر اتباع أساليب جديدة، مشيراً بصورة خاصة إلى إسرائيل باعتبارها إحدى القوى التي قد تسعى، حسب وصفه، إلى الإضرار بأجواء السلام وإيجاد نقاط انقسام جديدة.

وربط حمو نجاح المرحلة المقبلة بقدرة مختلف الأطراف السورية على بناء مستقبل مشترك، معتبراً أن الوصول إلى هذا المسار لا تقتصر أهميته على سوريا وحدها، وإنما يمتد أثره، وفق تقديره، إلى المنطقة بأكملها.

وقال حمو إن الحكومة السورية وأنقرة تعاملتا مع عملية الاندماج بشجاعة وصدق، مضيفاً أن قسد قابلت هذا النهج بالموقف نفسه، قبل أن يقول: “إذا تقدمنا في مسار صادق وقائم على الثقة، فلن يستطيع أحد أن يسلبنا نجاحنا وانتصارنا”.

وكان حمو قد أعلن في وقت سابق إنجاز مراحل مهمة من عملية دمج العناصر العسكرية والأمنية التابعة لقسد ضمن بنية الدولة السورية، بالتوازي مع التطورات التي انتهت إلى حل الميليشيات والانتقال إلى مسار الاندماج في المؤسسات الرسمية.

وتأتي تصريحات حمو بعد مرحلة كان خلالها مدرجاً في تركيا على قوائم المطلوبين بمكافأة بلغت 20 مليون ليرة تركية، قبل خروجه من قائمة الإرهاب.

اقرأ المزيد
٢١ أغسطس ٢٠٢٦
سوريا وفرنسا تجددان التزامهما بمحاسبة مرتكبي جرائم الأسلحة الكيميائية ودعم كشف إرث النظام البائد

أكدت الجمهورية العربية السورية والجمهورية الفرنسية التزامهما المشترك بدعم جهود كشف الحقيقة وتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وذلك في بيان مشترك صدر، اليوم الجمعة 21 آب 2026، بالتزامن مع الذكرى الثالثة عشرة للهجوم الكيميائي الذي استهدف الغوطة الشرقية ومعضمية الشام بريف دمشق عام 2013.

تضامن مع ضحايا الكيماوي

أحيت سوريا وفرنسا في البيان ذكرى ضحايا الهجوم الكيميائي على الغوطة ومعضمية الشام، وتقدمتا بأصدق مشاعر التضامن إلى ذوي الضحايا، وأكدتا التزامهما المشترك بدعم الجهود الرامية إلى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

وأشارتا إلى أن سوريا شهدت، منذ أواخر عام 2012 وحتى سقوط نظام الأسد البائد في كانون الأول 2024، أكثر من 200 هجوم بالأسلحة الكيميائية، أسفرت عن مقتل أكثر من 1500 شخص، بينهم نساء وأطفال.

مكافحة الإفلات من العقاب

جدد البلدان التزامهما المشترك بمكافحة الإفلات من العقاب، وفاءً لذكرى الضحايا وانتصاراً لمبدأ المساءلة، في وقت تقدمت فيه الجمهورية العربية السورية بطلب للانضمام إلى الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب عن استخدام الأسلحة الكيميائية.

ورحبت فرنسا بالخطوة السورية، معتبرة أنها تمثل التزاماً واضحاً بتعزيز المساءلة والعدالة ومواجهة الإفلات من العقاب عن الجرائم المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية.

فصل جديد في العلاقات السورية الفرنسية

أوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب الزيارة التي أجراها رئيس الجمهورية الفرنسية إلى سوريا يومي 6 و7 تموز 2026، والتي دشنت، وفق البيان، فصلاً جديداً في العلاقات السورية الفرنسية.

وأكد الجانبان أن الزيارة جسدت الإرادة المشتركة لتجاوز إرث المرحلة المأساوية التي شهدتها سوريا خلال حقبة نظام الأسد البائد، وفتح صفحة جديدة من العلاقات تقوم على التعاون والاحترام المتبادل.

دعم دور منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

شددت سوريا وفرنسا على أهمية الدور الذي تضطلع به منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في كشف الحقائق المتعلقة ببرنامج الأسلحة الكيميائية التابع لنظام الأسد البائد، وتحديد ما تبقى من عناصر هذا البرنامج والتحقق منها والعمل على تدميرها، بالتعاون مع الجمهورية العربية السورية.

ورحبت الدولتان باستعادة سوريا مؤخراً كامل حقوقها وامتيازاتها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وأكدتا دعمهما لجهود المنظمة الرامية إلى معالجة المسائل العالقة، بما يسهم في تعزيز نظام حظر الأسلحة الكيميائية.

وأكد البيان في ختامه أهمية ترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب وضمان عدم تكرار جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية، في مسار يربط بين كشف إرث نظام الأسد البائد، ومحاسبة المسؤولين عنه، وتعزيز التعاون السوري الدولي في ملف العدالة والمساءلة.

اقرأ المزيد
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
في زيارة وصفت بالتاريخية.. الشيباني في باكستان لبحث تعزيز العلاقات والتعاون المشترك

وصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، أمس الأربعاء، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد على رأس وفد رفيع المستوى، في زيارة رسمية تستغرق يومين وصفت بالتاريخية، كونها الأولى لوزير خارجية سوري إلى باكستان منذ عام 2007، وتأتي في إطار مساعي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك.


والتقى الشيباني، أمس، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في مختلف المجالات، إلى جانب استعراض التطورات الإقليمية والدولية والجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.


وخلال مباحثات موسعة جرت اليوم الخميس، أكد إسحاق دار دعم بلاده لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، فيما شدد الجانبان على متانة "العلاقات الأخوية الراسخة" بين البلدين، واتفقا على تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، ومواصلة الحوار والتنسيق بما يخدم السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة وخارجها.


وفي هذا السياق، رحب الشيباني بتوقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك، مشيداً بالدور البنّاء الذي تضطلع به باكستان في دعم السلام والاستقرار الإقليميين، بما في ذلك جهودها الرامية إلى خفض التصعيد في سياق العلاقات الأميركية الإيرانية.


وعلى مستوى القيادة السياسية، التقى الشيباني، اليوم الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وبحث معه العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها بين البلدين في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة، كما أشاد بالدور البنّاء الذي تقوم به باكستان في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.


وامتدت لقاءات الشيباني إلى الملفات الأمنية، إذ عقد اجتماعاً مع وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، تناول عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وبحث تعزيز التعاون في المجالات ذات الصلة بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب استعراض آخر المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية.


وفي الجانب الاقتصادي، بحث الشيباني مع وزير التجارة الباكستاني جام كمال خان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وتوسيع آفاق التبادل التجاري والاستثماري، فضلاً عن بحث فرص تطوير العلاقات الاقتصادية وفتح مجالات جديدة للتعاون بين القطاعين العام والخاص بما يخدم المصالح المشتركة.


كما التقى الشيباني قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ضمن سلسلة لقاءاته في إسلام آباد، وبحث معه العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.


وتأتي الزيارة في ظل تطورات إقليمية متسارعة، بالتزامن مع إدانة إسلام آباد بشدة للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف، الثلاثاء، مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وتأكيدها دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها.


 وكان رئيس الوزراء الباكستاني قد بحث خلال اتصال هاتفي مع الرئيس أحمد الشرع في آذار الماضي التطورات والأعمال العدائية في الشرق الأوسط.


وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لكونها الأولى لوزير خارجية سوري إلى باكستان منذ عام 2007، فيما زار وفد باكستاني العاصمة دمشق في حزيران الماضي، ما يعكس تنامي التواصل بين البلدين وفتح مسارات جديدة لتعزيز التعاون والعلاقات الثنائية.

اقرأ المزيد
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
خطاب بعد ثبوت تجاوز في وفاة محمد غميرة: "لن نحمي مخطئاً.. والقانون فوق الجميع"

أكد وزير الداخلية أنس خطاب اليوم الخميس أن التجاوز الذي ثبت خلال التحقيق في قضية وفاة الشاب محمد غميرة "مرفوض بشكل قاطع"، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف، مشدداً على أن كرامة المواطن وحقوقه ليست موضع تساهل، وأن أي تجاوز من أحد العاملين في الوزارة لا يمثلها، ولا يمكن أن تتحول الصفة الوظيفية إلى حماية من المساءلة.


وقال خطاب، عبر منصة "X"، إنه تابع القضية منذ اللحظة الأولى، ووجّه بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات وفاة غميرة، انطلاقاً من مسؤولية الوزارة في الوصول إلى الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من يثبت تجاوزه أو تقصيره، أياً كان موقعه.


وأوضح أن اللجنة أنهت أعمالها وأعلنت نتائج التحقيق خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم، مؤكدةً ثبوت تجاوز من أحد المحققين، واتخاذ الإجراء القانوني بحقه وإحالته إلى القضاء المختص، إلى جانب استكمال الإجراءات المسلكية وفق ما خلصت إليه اللجنة.


وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الداخلية توقيف المحقق "أ.ج" وإحالته إلى القضاء المختص، استناداً إلى نتائج التحقيق في ملابسات وفاة غميرة، والتي خلصت إلى أن الوفاة نجمت عن صفعة وجّهها إليه المحقق.


وبحسب اللجنة المكلّفة بالتحقيق، أثبتت التحقيقات قيام أحد المحققين بصفع غميرة على منطقة الرقبة، مؤكدةً إحالته إلى النيابة العامة في اللاذقية، وتكليف إدارة القضايا والملاحقات المسلكية في وزارة الداخلية بالتوسع في التحقيق المسلكي مع اثنين آخرين.


وأشار خطاب إلى أن الوزارة تحمّلت خلال الأيام الماضية كثيراً من الاتهامات والتشكيك في موقفها من القضية، لكنها اختارت أن تجعل التحقيق والحقائق هي من تتحدث، مؤكداً أن موقفها لم يكن حمايةً لأحد أو تهرباً من المسؤولية، بل التزاماً بالوصول إلى الحقيقة ومحاسبة من يثبت تجاوزه، وعدم تحميل من لم تثبت مسؤوليته ما لم يرتكبه.


وربط وزير الداخلية بين القضية ومبدأ بناء دولة القانون، قائلاً إن السوريين خرجوا ضد النظام البائد رفضاً للظلم والإفلات من العقاب، ولذلك فإن بناء دولة القانون يبدأ من القدرة على محاسبة المخطئ، وإنصاف المتضرر، وعدم ظلم من لا تثبت مسؤوليته.


وشدد خطاب على أن الوزارة "لن تحمي مخطئاً"، ولن تتهاون مع أي تجاوز يثبت ارتكابه، وفي الوقت ذاته لن تسمح بنسب المسؤولية إلى أحد دون دليل أو تحقيق.


وفي ختام حديثه، جدد وزير الداخلية تعازيه إلى أسرة محمد غميرة، مؤكداً أن الحقيقة تُكشف بالتحقيق، وأن المحاسبة تُبنى على الدليل، وأن القانون فوق الجميع.

اقرأ المزيد
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
اليابان تتجه لرفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دمشق

تعتزم الحكومة اليابانية رفع العقوبات الاقتصادية عن 16 كياناً سورياً خلال أيلول/سبتمبر المقبل، في خطوة جديدة ضمن مسار تخفيف القيود المفروضة على سوريا ودعم جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، وفق ما نقلته صحيفة "يوميوري شيمبون" اليابانية عن مصادر حكومية.

قطاعات حيوية ضمن خطة رفع العقوبات

وتدرس طوكيو، بحسب الصحيفة، شطب كيانات عاملة في قطاعات الاتصالات والنفط والمصارف من قائمة العقوبات، بالتوازي مع توجه نحو توسيع التعاون الاقتصادي مع دمشق وزيادة المساعدات الإنمائية الرسمية التي تقدمها اليابان.

وسيؤدي تنفيذ الخطوة إلى خفض عدد الكيانات السورية المشمولة بالعقوبات اليابانية من 31 إلى 15 كياناً، فيما ستبقى القيود مفروضة على 59 فرداً، من بينهم الإرهابي الفار بشار الأسد، ولم تكشف الحكومة اليابانية حتى الآن أسماء الكيانات الـ16 المتوقع رفع العقوبات عنها.

تخفيف تدريجي منذ 2025

وبدأت اليابان مسار تخفيف العقوبات على سوريا في 30 أيار/مايو 2025، عندما أعلنت رفع تجميد الأصول والإجراءات المالية عن أربعة مصارف سورية، هي المصرف الصناعي ومصرف التسليف الشعبي ومصرف التوفير والمصرف الزراعي التعاوني.

وأوضحت الخارجية اليابانية حينها أن القرار جاء استجابة للتطورات السياسية التي شهدتها سوريا، وفي إطار دعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للسوريين، مع إبقاء العقوبات على 59 فرداً و31 كياناً بعد ذلك القرار.

تقارب بين دمشق وطوكيو

ويتزامن التوجه الياباني المرتقب مع تطور ملحوظ في العلاقات السورية اليابانية، إذ عقد الجانبان في دمشق، في 4 آب/أغسطس الجاري، أول جولة مشاورات سياسية بين البلدين، تناولت التمثيل الدبلوماسي والتعاون الإنمائي والتبادل التجاري والاستثماري، إلى جانب التعاون في مجالي التعليم والثقافة والتطورات الإقليمية.

وبحث مسؤولون من البلدين خلال تموز/يوليو الماضي فرص توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري وبناء القدرات، في إطار الجهود الرامية إلى دعم التعافي الاقتصادي وتشجيع مشاركة القطاع الخاص.

وأكدت اليابان خلال الأشهر الماضية استمرار التزامها بدعم التعافي والتنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار في سوريا، مع التركيز على تعزيز دور القطاع الخاص والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

خطوة إضافية نحو الانفتاح الاقتصادي

ويشكل رفع العقوبات عن 16 كياناً إضافياً، في حال إقراره رسمياً، خطوة جديدة في مسار إعادة بناء العلاقات الاقتصادية بين دمشق وطوكيو، ولا سيما أن الكيانات المتوقع شطبها من القائمة تعمل، وفق المعلومات المنشورة، في قطاعات أساسية ترتبط بحركة الاقتصاد والاستثمار.

ويأتي التوجه الياباني في وقت تعمل فيه سوريا على توسيع علاقاتها الاقتصادية الدولية وجذب الاستثمارات ودعم إعادة الإعمار، فيما يمكن لتخفيف القيود على المؤسسات السورية أن يسهم في توسيع قنوات التعاون المالي والتجاري والإنمائي مع اليابان خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
١٩ أغسطس ٢٠٢٦
باراك يحذر من مواجهة غير مقصودة بين تركيا وإسرائيل في سوريا

حذر المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والسفير الأمريكي لدى تركيا، توماس باراك، من أن الغارات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية في ريف إدلب حملت خطراً حقيقياً بالانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة وغير مقصودة بين إسرائيل وتركيا وسوريا، في وقت اتسعت فيه دائرة الإدانات الإقليمية والدولية للهجوم، وسط مطالبات بوقف الاعتداءات الإسرائيلية واحترام سيادة الأراضي السورية.

وقال براك، في مقابلة مع قناة “آي 24 نيوز” العبرية اليوم الأربعاء، إن القوات التركية لم تكن تعلم أن الطائرات الإسرائيلية تتجه إلى قاعدة أبو الظهور، كما لم تكن تعرف هدف العملية، ما كان قد يدفعها إلى إرسال مقاتلاتها اعتقاداً بأنها تتعرض لهجوم. ووصف براك ما جرى بأنه “خطير ومقلق”، مشيراً إلى عدم سقوط قتلى أو تطور الموقف إلى مواجهة أوسع.

غارات على أبو الظهور وخلاف بشأن الوجود التركي

وكانت سوريا قد أفادت الثلاثاء بأن إسرائيل نفذت 8 غارات على مدرج ومنشآت تخزين في قاعدة أبو الظهور قرب حلب شمال غربي البلاد، على مسافة نحو 70 كيلومتراً من الحدود التركية.

وزعم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن سوريا كانت على وشك الإخلال بما وصفه بـ”الوضع القائم المتفق عليه مع إسرائيل في المسائل الأمنية”، بسبب السماح بانتشار قوات تركية في القاعدة، مدعياً أن إسرائيل سبق أن حذرت دمشق من أن هذا الانتشار يمثل تهديداً لأمنها.

وأكد براك أن واشنطن تجري محادثات هادئة مع الأطراف المعنية لإحياء آلية منع الاحتكاك بين سوريا وإسرائيل، مع إمكانية مشاركة تركيا بصورة مباشرة أو غير مباشرة. واقترح أن تتحول الآلية إلى صيغة دائمة تعمل على مدار الساعة، ويشارك فيها موظفون يتحدثون العربية والعبرية والإنجليزية والتركية.

واشنطن تدعو لاستئناف المحادثات

وأشار براك إلى أن جولات المحادثات السابقة بين الحكومة السورية ومسؤولين إسرائيليين حققت تقدماً في توضيح مخاوف الطرفين، وشملت بحث اتفاق حدودي وخفض التوتر، إلى جانب مشاريع اقتصادية مشتركة وآلية لمنع الاحتكاك مقرها الأردن.

وقال المبعوث الأميركي إن حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع أوضحت أنها لا تحمل نوايا عدوانية تجاه إسرائيل، وأن هدفها يتمثل في حماية سيادة سوريا، مضيفاً أن دمشق أثبتت، حسب تعبيره، أنها “جار مسؤول ومستقر وذو سيادة”.

وتناول براك أيضاً المخاوف الإسرائيلية من احتمال وجود عسكريين أو معدات تركية في قواعد سورية، ولا سيما بعد تقارير تحدثت في يناير عن نشر منظومة الرادار التركية المتطورة “إتش تي آر إس 100” في مطار دمشق الدولي، والقادرة على تتبع أهداف جوية ضمن نطاق يتراوح بين 150 و200 كيلومتر.

وأكد براك أن واشنطن لا ترى البنية التحتية المدنية للرادار تهديداً أمنياً لإسرائيل، موضحاً أن تشغيل الطيران المدني السوري بصورة آمنة يتطلب بنية رادارية فعالة، وأن المناقشات يمكن أن توضح هذه المسألة للأطراف المعنية.

وشدد المبعوث الأميركي على أن أولوية بلاده حالياً تتمثل في خفض التوتر بين أنقرة وتل أبيب ومنع تصعيد غير مقصود يصعب احتواؤه، داعياً الأطراف إلى التحلي بالصبر والعمل على تسوية مستقرة، ومعتبراً أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمكن أن توفر مساراً قابلاً للاستمرار إذا حصلت على المساحة والدعم اللازمين.

دمشق تدين وتحمّل إسرائيل مسؤولية التصعيد

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور العسكري، ووصفتها بأنها عدوان غير مبرر وانتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وتصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وأكدت الوزارة أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ سقوط نظام الأسد البائد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 تأتي في وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس وتسعى إلى ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، معتبرة أن استمرارها يقوض هذه الجهود ويدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر.

وحمّلت الخارجية السورية إسرائيل مسؤولية التصعيد، ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة الاعتداءات واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات المتكررة للسيادة السورية، مؤكدة تمسك سوريا بالدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل المشروعة التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية.

إدانات تركية وأردنية وسعودية

وأدانت وزارة الخارجية التركية بشدة الغارات الإسرائيلية على أبو الظهور، معتبرة أن إسرائيل تواصل هجماتها التي تستهدف البنية التحتية والقدرات السورية وتنتهك سلامة أراضي البلاد ووحدتها، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً لوقف التصعيد وضمان المحاسبة عن الانتهاكات للقانون الدولي.

وأكدت دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية، أن الادعاءات غير القابلة للدفاع التي قدمها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تهدف إلى تشريع الغارات الجوية غير القانونية التي تستهدف سيادة سوريا ووحدتها الترابية.

أوضحت الدائرة أن الإسنادات المصاغة تنبع من نية نتنياهو لمتابعة سياسات توسعية ومثيرة للاضطراب في المنطقة استعداداً للانتخابات الإسرائيلية، وشددت على أن تركيا تقف لتعزيز السلام الدائم، مشيرة إلى أن الطريق الوحيد لذلك يكمن في تخلي نتنياهو عن سياساته العدوانية والإكراهية واحترامه للقانون الدولي.

وأكدت دائرة الاتصالات الاستمرار بحزم في التعاون مع الحكومة السورية على أساس شرعي لإقامة السلام والاستقرار والازدهار في سوريا، والعمل على عدم السماح أبداً بزعزعة استقرارها.

ووصف الأردن الغارات بأنها عدوان غير مبرر وانتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وخرق للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، محذراً من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يهدد أمن سوريا واستقرارها ويدفع المنطقة نحو مزيد من الصراع والتوتر.

ودعا المتحدث باسم الخارجية الأردنية السفير فؤاد المجالي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها وإنهاء احتلالها للأراضي السورية، مجدداً دعم الأردن لوحدة سوريا وسيادتها وأمنها واستقرارها.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بأشد العبارات للغارات، مؤكدة أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وسيادة الجمهورية العربية السورية، وجددت دعوتها إلى تحرك دولي يضع حداً للانتهاكات الإسرائيلية، مع تأكيد دعمها لسيادة سوريا وسلامة أراضيها ووحدتها.

باكستان واليمن تنضمان إلى الإدانات

وأدانت باكستان بشدة الاعتداءات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور، معتبرة أنها أعمال استفزازية غير مبررة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهدد السلام والاستقرار الإقليميين.

وجددت الخارجية الباكستانية تضامن بلادها مع الشعب السوري ودعمها لسيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ومحاسبة المسؤولين عنها.

واستنكرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية الغارات، واعتبرتها انتهاكاً لسيادة سوريا وخرقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، محذرة من تداعيات استمرار الاعتداءات على أمن المنطقة واستقرارها، ومجددة دعم اليمن لوحدة الأراضي السورية وسيادتها.

استهداف مطار أبو الظهور

واستهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي بسلسلة غارات طالت المدرج ومنشآت داخل القاعدة، في أول استهداف إسرائيلي من نوعه للمطار منذ سقوط نظام الأسد البائد.

وزعم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن دمشق كانت على وشك الإخلال بتفاهمات أمنية عبر السماح بانتشار قوات تركية في القاعدة، فيما كانت وسائل إعلام إسرائيلية قد تحدثت خلال الأيام السابقة عن متابعة تل أبيب لما وصفته بمحاولات سوريا إعادة بناء قدراتها الجوية، وسط دعم تتلقاه دمشق من عدة دول.

قاعدة عسكرية خارج الخدمة منذ سنوات

ويقع مطار أبو الظهور العسكري شرقي مدينة سراقب بنحو 27 كيلومتراً، قرب نقطة التقاء مناطق من محافظات إدلب وحلب وحماة، إضافة إلى قربه من البادية السورية، وهو ما منحه أهمية عسكرية خلال سنوات الحرب في سوريا.

وتعرض المطار لدمار واسع خلال المعارك السابقة، وسيطرت عليه فصائل الثورة السورية عام 2015 بعد مواجهات مع قوات نظام الأسد البائد، قبل أن يستعيده النظام لاحقاً، فيما بقي خارج الخدمة الفعلية نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بمدارجه ومنشآته.

ويأتي الهجوم ضمن سلسلة اعتداءات إسرائيلية طالت منشآت ومواقع عسكرية سورية منذ سقوط نظام الأسد البائد، في وقت تكتسب فيه تحذيرات باراك الأخيرة أهمية إضافية، مع إقراره بأن غياب قنوات منع الاحتكاك لم يعد يهدد سوريا وحدها، وإنما يمكن أن يحول أي ضربة جديدة أو سوء تقدير عسكري إلى مواجهة إقليمية أوسع يصعب احتواؤها.

اقرأ المزيد
١٨ أغسطس ٢٠٢٦
سوريا تطوي إرث الملف النووي لنظام الأسد البائد.. من الشفافية مع الوكالة الدولية إلى الاستخدامات السلمية

تتحرك سوريا لإغلاق واحد من الملفات المعقدة التي ورثتها عن نظام الأسد البائد، عبر تعاون مباشر وشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، شمل إتاحة الوصول إلى موقع في دير الزور والإعلان عن مواد نووية لم يسبق التصريح عنها، في مسار تسعى دمشق من خلاله إلى معالجة مسائل الضمانات العالقة، والانتقال لاحقاً نحو توسيع الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية في قطاعات تخدم التعافي والتنمية وإعادة الإعمار.

وتكشف زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي إلى سوريا يومي 17 و18 آب/أغسطس 2026، وما رافقها من بيان مشترك ومؤتمر صحفي مع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، عن تحول في طريقة إدارة الملف، يقوم على الفصل بين أنشطة تعود إلى عهد النظام البائد وبين السياسة التي تتبعها الدولة السورية الجديدة، والقائمة على التعاون مع المؤسسة الدولية المختصة لمعالجة القضايا الموروثة.

مبادرة سورية وقرار سيادي
وأكد الوزير الشيباني أن إتاحة الوصول إلى موقع دير الزور بعد أكثر من 18 عاماً جاءت بمبادرة سورية وقرار سيادي، مشدداً على أن الشفافية تمثل خيار دمشق في التعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن سوريا بادرت إلى إطلاع الوكالة على المسائل والمواد المرتبطة بالملف.

وأوضح البيان المشترك أن السلطات السورية باشرت إجراءات التفتيش الأولي للمواد النووية التي أعلنت عنها، على أن تستمر أنشطة التحقق وفق الخطوات المتفق عليها بين الطرفين، بما يسمح بمعالجة المسائل العالقة وفق نظام الضمانات ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وشدد الشيباني على أن الجمهورية العربية السورية تمارس مسؤوليتها السيادية على جميع المواد النووية الموجودة على أراضيها، وأنها ستبقى في العهدة الوطنية السورية، بالتوازي مع التزام دمشق بمسؤولياتها القانونية الدولية.

إرث النظام البائد
ويفصل المسار الحالي بين الملف الذي نشأ خلال عهد نظام الأسد البائد وبين توجه الدولة السورية الجديدة، إذ ظلت مسائل مرتبطة بأنشطة نووية غير معلنة موضع خلاف وقلق دولي لسنوات، في ظل عدم تعاون النظام السابق بصورة كافية مع الوكالة لإغلاقها.

وأكد غروسي أن بدء التعاون مع الحكومة السورية الجديدة أتاح للوكالة العمل على معالجة القضايا التي أثارت سابقاً قلق المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن النظام السابق لم يكن متعاوناً في هذا المجال، بينما فتحت السلطات الجديدة أمام الوكالة موقعاً في دير الزور يعود إلى تلك المرحلة.

ويعكس ذلك تحول الملف من سياسة الإخفاء وعدم التعاون إلى مسار يعتمد الإفصاح والتحقق الفني، بما يتيح لسوريا معالجة إرث سابق عبر المؤسسات والقواعد الدولية، بدلاً من إبقاء القضايا العالقة مفتوحة أمام الشكوك والتجاذبات السياسية.

الشفافية طريق إغلاق الملف
ووصف غروسي الزيارة بأنها مهمة للأمن والسلام وجهود منع الانتشار النووي، مرحباً بمبادرة الحكومة السورية وما أبدته من تعاون شفاف وشامل، فيما أكد الشيباني أن دمشق تتطلع إلى أن تعكس تقارير الوكالة حجم التقدم الذي تحقق.

واتفق الجانبان على خطوات محددة لمعالجة مسائل الضمانات العالقة، على أن يرفع المدير العام للوكالة، بعد استكمال عمليات التفتيش والتحقق، النتائج والاستنتاجات إلى مجلس المحافظين للنظر في الملف واتخاذ ما يلزم بشأنه.

وتسعى دمشق من خلال استكمال هذه الإجراءات إلى إنهاء الأسباب المرتبطة بملف عدم الامتثال الموروث عن النظام السابق، والوصول إلى تسوية كاملة للمسائل العالقة، بما يثبت التزام سوريا بتعهداتها في مجال عدم الانتشار ويفتح مرحلة مختلفة في علاقتها مع الوكالة والمجتمع الدولي.

من عبء أمني إلى فرصة تنموية
وتتطلع سوريا بالتوازي مع إغلاق القضايا القديمة إلى نقل علاقتها مع الوكالة من معالجة ملف أمني موروث إلى شراكة تقوم على الاستخدام السلمي للعلوم والتكنولوجيا النووية، إذ أكد الشيباني حق سوريا السيادي والقانوني في امتلاك برنامج نووي سلمي والاستفادة من تطبيقاته المدنية.

وأوضح غروسي أن التكنولوجيا النووية في سوريا يمكن أن تخدم قطاعات حيوية، بينها الطاقة والصحة وإدارة المياه، فيما يشمل التعاون الفني مجالات أخرى مرتبطة بالتنمية، بما يسمح بتحويل العلاقة مع الوكالة إلى أداة مساعدة في التعافي وإعادة الإعمار.

وأشار إلى أن التعاون مع الوكالة يمكن أن يمهد أمام سوريا لإقامة علاقات وشراكات دولية جديدة في المجال النووي السلمي، مع استعداد الوكالة لتقديم مزيد من الدعم خلال المرحلة المقبلة.

طي صفحة الماضي
ويضع البيان المشترك التعاون الحالي ضمن إطار قانوني يستند إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات بين سوريا والوكالة، مع الحفاظ على مسؤولية الدولة وسيادتها على المواد الموجودة داخل أراضيها.

ويشكل إغلاق مسائل الضمانات العالقة، حال اكتمال خطوات التحقق ومعالجتها عبر مجلس محافظي الوكالة، فرصة لطي صفحة ظلت مرتبطة بأنشطة نظام الأسد البائد لسنوات، وفصل الدولة السورية الجديدة قانونياً وسياسياً عن ممارسات تلك المرحلة.

وتحاول دمشق عبر هذا المسار تقديم نموذج مختلف في التعامل مع الملفات الموروثة، يقوم على كشف الوقائع والتعاون الفني والوفاء بالالتزامات الدولية مع التمسك بالحقوق السيادية، لتتحول القضية من عبء مرتبط بالماضي إلى باب لشراكات دولية واستخدامات نووية سلمية يمكن أن تسهم في الصحة والطاقة والمياه والزراعة وإعادة الإعمار، ضمن توجه أوسع لترسيخ سوريا كدولة تسعى إلى الاستقرار والتنمية والانفتاح على المجتمع الدولي.

اقرأ المزيد
١٨ أغسطس ٢٠٢٦
بيان سوري أممي: تقدم في معالجة ملف الأنشطة النووية الموروث عن نظام الأسد البائد وتوسيع التعاون السلمي

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين والوكالة الدولية للطاقة الذرية إحراز تقدم في معالجة المسائل العالقة المرتبطة بأنشطة نووية غير معلنة تعود إلى عهد نظام الأسد البائد، عقب زيارة المدير العام للوكالة رافائيل ماريانو غروسي إلى سوريا، والتي شملت موقعاً في دير الزور، وسط تأكيد سوري على الالتزام الكامل بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات المعقود مع الوكالة.

زيارة غروسي إلى سوريا

وأوضح بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين والوكالة الدولية للطاقة الذرية أن غروسي زار سوريا يومي 17 و18 آب/أغسطس 2026، بدعوة من الحكومة السورية، وعقد اجتماعاً مع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.

وأكد البيان أن الزيارة، التي شملت الموقع في دير الزور وموقعاً ثانياً متصلاً بالمواد النووية التي اكتشفتها سوريا مؤخراً، تمثل تقدماً في التعاون بين دمشق والوكالة، على طريق تسوية مسائل الضمانات العالقة الناشئة عن أنشطة غير معلنة تعود إلى عهد نظام الأسد البائد.

التزام بالشفافية وعدم الانتشار

وجدد وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني التزام الجمهورية العربية السورية بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والتنفيذ الكامل لاتفاق الضمانات، مؤكداً أن سوريا بادرت من تلقاء نفسها إلى إطلاع الوكالة على هذه المسائل انطلاقاً من قناعتها بأن الشفافية الكاملة في هذا المجال تشكل جزءاً من دورها في دعم الاستقرار والأمن.

وأشار الشيباني إلى أن معالجة الملف الموروث عن نظام الأسد البائد تندرج ضمن المسعى الوطني الأوسع الذي بدأته سوريا منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، فيما رحب غروسي بمبادرة الحكومة السورية وما أبدته من تعاون شفاف وشامل مع الوكالة.

تفتيش المواد النووية

وبيّن البيان أن السلطات السورية باشرت إتمام تفتيش أولي للوكالة للمواد النووية التي أعلنت عنها سوريا، على أن تستمر العملية بصورة كاملة، في خطوة تهدف إلى إخضاع المواد لضمانات الوكالة ومواصلة أنشطة التحقق وفق الخطوات المتفق عليها بين الجانبين.

وأكد الشيباني أن الجمهورية العربية السورية تمارس مسؤوليتها السيادية على جميع المواد النووية الموجودة على أراضيها، وأن هذه المواد ستبقى في العهدة الوطنية السورية، مع استمرار دمشق في الوفاء بمسؤولياتها والتزاماتها الدولية ومصالحها الوطنية.

معالجة المسائل العالقة

واتفقت سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية على خطوات محددة يجري تنفيذها حالياً لمعالجة مسائل الضمانات العالقة الناشئة عن أنشطة جرت خلال عهد نظام الأسد البائد.

وأوضح البيان أنه بعد استكمال عمليات التفتيش والتحقق المتفق عليها، سيرفع غروسي نتائج واستنتاجات الوكالة إلى مجلس المحافظين في أقرب موعد ممكن، تمهيداً لنظر المجلس في القضية خلال دورته المقبلة، وصولاً إلى تسوية كاملة للمسائل العالقة.

تعاون أوسع في الاستخدامات السلمية

واتفق الجانبان كذلك على توسيع التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للعلوم والتكنولوجيا النووية، بما يدعم أولويات التنمية الوطنية في سوريا، واعتبرا أن الخطوات المتفق عليها خلال الزيارة تمثل تقدماً مهماً نحو تسوية ملفات الضمانات وفتح مرحلة جديدة من التعاون.

ويأتي البيان عقب تأكيد الشيباني وغروسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك في دمشق، توجه سوريا نحو طي الملفات النووية الموروثة عن نظام الأسد البائد وتعزيز الشفافية والتعاون الدولي، بالتوازي مع تمسكها بحقها السيادي والقانوني في الاستفادة من التطبيقات المدنية والسلمية للطاقة والتكنولوجيا النووية.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
كيف فكك الرئيس أحمد الشرع عقدة "قسد" وأعاد شمال شرقي سوريا إلى مؤسسات الدولة؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
ماذا قدمت «الممانعة» لسوريا؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
التفاهم لا يعني التطبيع.. لماذا تحتاج سوريا إلى تحييد الجبهة الإسرائيلية في مرحلة إعادة البناء؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
العدالة فوق الجميع.. قضية محمد غميرة تختبر جدية الدولة في محاسبة التجاوزات الأمنية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
أوروبا تضع الذكاء الاصطناعي تحت المجهر.. فهل يمتد تأثيرها إلى العالم؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
هل كان الفرح بالعقوبة أم بانتهاء زمن الإفلات من العقاب؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١١ أغسطس ٢٠٢٦
أحكام الإعدام بحق رموز نظام الأسد البائد.. العدالة الانتقالية أمام اختبار بناء دولة القانون في سوريا
أحمد نور الرسلان