سياسة
٢٢ مايو ٢٠٢٦
سوريا تنضم إلى المبادرة العالمية لتعزيز الالتزام بالقانون الدولي الإنساني

سلّم مندوب سوريا الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش إيغر، وثيقة انضمام الجمهورية العربية السورية إلى المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني.

وجاءت الخطوة في إطار تأكيد انخراط سوريا في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وترسيخ المبادئ المرتبطة بحماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة، وفق ما تنص عليه اتفاقيات جنيف والمواثيق الدولية ذات الصلة.

تعزيز الالتزام بالقانون الدولي الإنساني

يمثل الانضمام إلى هذه المبادرة إعلاناً سياسياً وقانونياً بدعم المساعي الدولية الهادفة إلى تجديد الالتزام بحماية المدنيين والمنشآت المدنية والطبية، ومنع الانتهاكات المرتبطة بالنزاعات، بما في ذلك التهجير القسري والتعذيب والاستهداف غير المشروع للمدنيين.

كما يعكس التوجه السوري نحو تعزيز التعاون مع المنظمات الإنسانية والدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، بما يدعم تطوير آليات العمل الإنساني والقانوني خلال المرحلة المقبلة.

دلالات سياسية وإنسانية

تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا، إذ يُنظر إليها باعتبارها مؤشراً على سعي الدولة إلى إعادة الانخراط ضمن المنظومة الدولية، وتعزيز الثقة مع المؤسسات الأممية والشركاء الدوليين، خصوصاً في ملفات التعافي وإعادة الإعمار والعدالة الانتقالية.

ويرى مراقبون أن الالتزام بالقانون الدولي الإنساني يشكل أحد العناصر الأساسية في أي مسار لإعادة بناء مؤسسات الدولة، من خلال ترسيخ مبادئ سيادة القانون، وضبط استخدام القوة، وتعزيز حماية المدنيين وحقوق الإنسان.

ما هي المبادرة العالمية؟

تعد المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني إطاراً دولياً يهدف إلى إعادة التأكيد على ضرورة احترام قواعد النزاعات المسلحة وتعزيز الالتزام السياسي والأخلاقي بها، في ظل تصاعد الأزمات والحروب حول العالم.

وتشجع المبادرة الدول على اتخاذ خطوات عملية لتطوير تشريعاتها ومؤسساتها وآلياتها العسكرية والقضائية بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي الإنساني، إضافة إلى دعم برامج التدريب والتوعية والتعاون مع الهيئات الإنسانية الدولية.

اقرأ المزيد
١٩ مايو ٢٠٢٦
الاتحاد الأوروبي يرفع العقوبات عن وزارتي الداخلية والدفاع السوريتين ويجددها على رموز نظام الأسد البائد

قرر مجلس الاتحاد الأوروبي إزالة سبع كيانات حكومية سورية من قوائم العقوبات، بينها وزارتا الداخلية والدفاع، في خطوة قال إنها تهدف إلى تعزيز انخراط الاتحاد الأوروبي مع سوريا خلال المرحلة الانتقالية.

وجاء القرار بالتزامن مع تجديد العقوبات المفروضة على شخصيات وكيانات مرتبطة بنظام الأسد البائد حتى الأول من حزيران 2027، ضمن المراجعة السنوية لنظام العقوبات الأوروبية على سوريا.

دعم لمسار التعافي وإعادة الإعمار

يأتي القرار الأوروبي بعد أشهر من إعلان الاتحاد الأوروبي، في أيار 2025، رفع جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، بهدف دعم التحول السلمي والتعافي الاقتصادي والاجتماعي وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار.

في المقابل، أبقى الاتحاد الأوروبي على العقوبات المرتبطة بالجوانب الأمنية، إضافة إلى الإجراءات التقييدية المفروضة على شخصيات وكيانات مرتبطة بالنظام السابق.

ويرى الاتحاد الأوروبي أن الشبكات المرتبطة بنظام الأسد البائد ما تزال تمتلك نفوذاً قادراً على تقويض العملية السياسية وعرقلة جهود المصالحة الوطنية والمحاسبة.

قيود مستمرة على شخصيات النظام السابق

تشمل العقوبات الأوروبية المستمرة تجميد الأصول، ومنع مواطني وشركات الاتحاد الأوروبي من تقديم أي دعم مالي للجهات المدرجة، إضافة إلى حظر دخول الأشخاص المستهدفين إلى أراضي دول الاتحاد أو العبور عبرها.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض أولى العقوبات على سوريا عام 2011، قبل أن يبدأ تدريجياً بتخفيف بعض الإجراءات عقب سقوط نظام الأسد البائد، ضمن توجه أوروبي لدعم المرحلة الانتقالية في البلاد.

إعادة تفعيل اتفاقية التعاون

وفي تطور لافت، أعاد مجلس الاتحاد الأوروبي في 11 أيار 2026 التطبيق الكامل لاتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، والتي كانت معلقة جزئياً منذ عام 2011.

واعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولاً سياسياً أوروبياً تجاه دمشق، يقوم على دعم الاستقرار والانفتاح التدريجي خلال مرحلة ما بعد الأسد.

ترحيب سوري بالقرار الأوروبي

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بقرار رفع العقوبات عن الكيانات الحكومية السبع، معتبرة أن الخطوة ستسهم في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، وتعزيز قدرة المؤسسات الرسمية على تقديم الخدمات وترسيخ الأمن والاستقرار.

وأكدت الخارجية السورية أن القرار يمثل دعماً لمسار بناء “سوريا الجديدة” القائمة على القانون والمؤسسات، ويعكس تنامي الثقة الدولية بالنهج السياسي والإداري الجديد في البلاد.

كما شددت على حرص دمشق على مواصلة الانفتاح والتعاون مع المجتمع الدولي على أساس الاحترام المتبادل وصون السيادة الوطنية ووحدة الأراضي السورية.

حديث عن نجاح دبلوماسي سوري

اعتبرت مصادر رسمية أن القرار الأوروبي يعكس نجاح الجهود الدبلوماسية التي قادتها وزارة الخارجية والمغتربين لإعادة بناء الثقة مع الشركاء الدوليين وتعزيز قنوات التواصل مع الدول الأوروبية.

وأكدت أن الدبلوماسية السورية نجحت في ترسيخ قناعة متزايدة لدى الاتحاد الأوروبي بأن دعم مؤسسات الدولة السورية يمثل ضرورة لتعزيز الاستقرار وتسريع مسار التعافي وإعادة الإعمار.

وأشارت إلى أن العلاقات بين دمشق والاتحاد الأوروبي تشهد تطوراً إيجابياً قائماً على الحوار السياسي والتعاون العملي والمصالح المشتركة.

مرحلة جديدة من الانفتاح

يرى متابعون أن الانفتاح المتبادل بين سوريا والاتحاد الأوروبي قد يمهّد لمرحلة جديدة من الشراكة السياسية والاقتصادية، بما يدعم التنمية والاستقرار طويل الأمد.

كما تؤكد دمشق استمرارها في مسار دبلوماسي يهدف إلى تحويل هذا الانفتاح السياسي إلى نتائج عملية تنعكس بشكل مباشر على حياة السوريين، خصوصاً في ملفات الاقتصاد والخدمات وإعادة الإعمار.

اقرأ المزيد
١٨ مايو ٢٠٢٦
"الشرع" أمام جمعية الصحة العالمية: سوريا تسير بثبات نحو التعافي وتعزيز الأمن الصحي المستدام

أكد الرئيس أحمد الشرع، خلال كلمة ألقاها عبر تقنية الاتصال المرئي أمام الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، أن العالم يواجه اليوم تحديات متسارعة تتطلب إرادة دولية مشتركة تضع صحة الإنسان في مقدمة الأولويات.

وقال الشرع إن سوريا تشارك في أعمال الجمعية في وقت تمضي فيه بخطوات واثقة ضمن مسار التعافي، مشيراً إلى أن البلاد تسعى للقيام بدور فاعل في تعزيز الأمن الصحي الإقليمي والعالمي.

الربط بين المناخ والصحة

أوضح الرئيس الشرع أن سوريا تنظر إلى العلاقة بين التغير المناخي والصحة باعتبارها أولوية أساسية، مؤكداً أن مشاريع إعادة الإعمار الحالية تهدف إلى بناء واقع صحي وبيئي مستدام يحافظ على أمن الأجيال القادمة.

وأشار إلى أن مسار إعادة البناء في سوريا لا يقتصر على الجوانب الخدمية والاقتصادية فقط، بل يشمل أيضاً تعزيز الاستدامة البيئية والصحية ضمن رؤية طويلة الأمد.

خطة لإغلاق ملف المخيمات

أكد الشرع أن الاستقرار الإنساني يمثل جوهر الاستدامة، معلناً التزام الدولة بطيّ صفحة المخيمات بحلول عام 2027، وأوضح أن هذا الهدف ينسجم مع خطة العمل العالمية للمناخ والصحة، معتبراً أن حماية الإنسان من تداعيات التغيرات المناخية تبدأ بتأمين عودته من البيئات الهشة إلى مناطق مستقرة وآمنة تضمن له الكرامة الإنسانية.

الاعتماد على الكفاءات السورية

أشار الرئيس الشرع إلى أن سوريا تمضي في مشروعها الوطني اعتماداً على إرادة السوريين وطاقاتهم، إلى جانب الاستفادة من خبرات الكفاءات السورية المنتشرة حول العالم، وأكد أن هذه الكفاءات تمثل شريكاً أساسياً في عملية إعادة البناء، بالتوازي مع تعزيز الشراكات الدولية والتعاون العالمي.

دعوة لشراكات صحية دولية

شدد الشرع على أن سوريا تتجه نحو ترسيخ شراكات بناءة قائمة على تبادل الخبرات والموارد بما يخدم صحة الإنسان.

وأضاف أن دمشق تمد يدها للمساهمة في الجهود الدولية المشتركة، وتطمح إلى تحويل تجربتها في التعافي وإعادة البناء إلى قيمة مضافة ضمن مسار التعاون الصحي والإنساني العالمي، مؤكداً أن التحديات الكبرى التي واجهناها والتي نتجاوزها اليوم بثبات منحت بلادنا منعة تجعلها ركيزة أساسية في حماية الأمن الصحي العالمي.


وكانت انطلقت في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف أعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، بمشاركة وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة وزير الصحة مصعب العلي، تحت شعار “إعادة تشكيل الصحة العالمية.. مسؤولية مشتركة”.

وتناقش الدورة، على مدى جلساتها، عدداً من الملفات المرتبطة بمستقبل النظم الصحية عالمياً، وآليات تعزيز الجاهزية والاستجابة للطوارئ الصحية، إلى جانب دعم العدالة في الوصول إلى الخدمات الصحية بين الدول والمجتمعات.

وأكدت وزارة الصحة أن مشاركة سوريا في أعمال الجمعية تهدف إلى بناء شراكات عملية تسهم في إعادة تأهيل البنية التحتية الصحية، وتوطين الصناعات الدوائية، وتعزيز القدرات الوطنية ونظم المعلومات الصحية، بما يدعم تطوير القطاع الصحي ورفع كفاءته خلال المرحلة المقبلة.

كما تأتي مشاركة الوفد السوري ضمن توجه أوسع لتعزيز الانفتاح على فرص التعاون الصحي الدولي، والاستفادة من الاجتماعات واللقاءات التي تُعقد على هامش الدورة، بما يخدم أولويات القطاع الصحي في سوريا ومسار التعافي وإعادة البناء.

اقرأ المزيد
١٦ مايو ٢٠٢٦
الأمم المتحدة: العقوبات والانتهاكات الإسرائيلية تعرقلان تعافي سوريا واستقرارها

حذر نائب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أمام مجلس الأمن الدولي، من أن استمرار العقوبات الاقتصادية والانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية يعرقلان جهود التعافي وإعادة الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية.

وأكد كوردوني أن الأوضاع المعيشية والأمنية في سوريا ما تزال تشكل تحدياً خطيراً، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة والتوترات الأمنية المستمرة في عدد من المناطق.

انتقادات للانتهاكات الإسرائيلية

اعتبر المسؤول الأممي أن التوغلات الإسرائيلية المتكررة والقصف والعمليات العسكرية في محافظتي القنيطرة ودرعا تمثل انتهاكاً لاتفاق فصل القوات لعام 1974 ولسيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وأشار إلى أن هذه العمليات تهدد الاستقرار وتلحق أضراراً مباشرة بالمدنيين، لافتاً إلى أن القيود الإسرائيلية على حركة السكان، إضافة إلى الاعتقالات والحواجز المؤقتة، تزيد من هشاشة الوضع الأمني في الجنوب السوري.

وجاءت تصريحات كوردوني بعد أيام من توغل قوات إسرائيلية في قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة، حيث نفذت عمليات تفتيش داخل الأحياء السكنية قبل انسحابها.

ودعا المسؤول الأممي إسرائيل إلى وقف هذه الممارسات والإفراج عن المعتقلين السوريين المحتجزين بما يخالف القانون الدولي.

أزمة اقتصادية مستمرة

أكد كوردوني أن السوريين ما يزالون يواجهون أزمة اقتصادية خانقة، في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وتراجع القدرة الشرائية، وازدياد تكاليف الكهرباء والطاقة.

وأوضح أن التوترات الإقليمية والعقوبات المتبقية، إضافة إلى آثار القيود الاقتصادية السابقة، ما تزال تؤثر على فرص الاستثمار والتعافي الاقتصادي.

وشدد على أن إزالة العراقيل الاقتصادية باتت ضرورية لإعادة الثقة بالاقتصاد السوري وتحريك جهود إعادة الإعمار.

إشارات لدعم دولي للتعافي

أشار نائب المبعوث الأممي إلى مشاركته في منتدى تنسيق الشراكة السورية في بروكسل، موضحاً أن المشاركين أبدوا استعداداً لدعم أولويات التعافي الاقتصادي وتعزيز الانخراط الدولي مع سوريا خلال المرحلة المقبلة.

حديث عن العدالة الانتقالية

أكد كوردوني أن ملف العدالة الانتقالية يمثل اختباراً أساسياً لالتزام سوريا بسيادة القانون، مشيراً إلى توقيف أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة التضامن، إضافة إلى اعتقال اللواء السابق عدنان عبود حلوة على خلفية هجوم الغوطة الكيميائي عام 2013.

وأوضح أن بدء ملاحقة المتورطين بعد سنوات من الإفلات من العقاب يمنح مؤشراً على إمكانية تحقيق العدالة، شرط ضمان محاكمات عادلة وشفافة وفق المعايير الدولية.

كما رحب بجهود اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية لإعداد مشروع قانون يتضمن آليات للمساءلة وكشف الحقيقة والتعويض والإصلاح المؤسسي.

تطورات سياسية وانتخابية

أوضح المسؤول الأممي أن العملية الانتقالية في سوريا تحتاج إلى أطر تشريعية عاجلة تضمن مشاركة مختلف المكونات السورية.

وأشار إلى أن اللجنة العليا للانتخابات أعلنت تشكيل لجان فرعية انتخابية في الحسكة وعين العرب، بينما ما تزال ترتيبات التصويت لبعض المقاعد قيد النقاش.

كما لفت إلى أن الرئيس أحمد الشرع أجرى تعديلات وزارية وإدارية جديدة، معتبراً أن تطوير مؤسسات الحكم وتعزيز استجابتها لمطالب السوريين يمثل عاملاً مهماً في دعم الاستقرار والشرعية.

تقدم تدريجي شرق سوريا

أكد كوردوني أن تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية يشهد تقدماً تدريجياً، خصوصاً في الملفات المتعلقة بالتكامل العسكري والمؤسساتي ودمج بعض التشكيلات ضمن الجيش الوطني.

كما رحب باستمرار عودة النازحين إلى منطقة عفرين، مشيراً إلى عودة نحو 1200 نازح خلال الشهر الحالي من الحسكة والقامشلي، واصفاً ذلك بأنه مؤشر إيجابي لمعالجة ملف النزوح طويل الأمد.

توترات في السويداء وتهديدات أمنية

لفت المسؤول الأممي إلى استمرار التوترات الأمنية والسياسية في محافظة السويداء، مع تواصل الاحتجاجات المطالبة بإطلاق المحتجزين وتحسين الخدمات وعودة النازحين.

وأشار أيضاً إلى استمرار تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية، بعد تبنيه هجوماً استهدف شيخاً شيعياً في دمشق، بالتزامن مع مواصلة الجهود الأمنية لمكافحة التنظيم والتنسيق مع التحالف الدولي.

زيارة مرتقبة إلى دمشق

أعلن كوردوني أنه سيعود إلى دمشق الأسبوع المقبل لاستكمال النقاشات مع الحكومة السورية بشأن دعم العملية الانتقالية وتوسيع التعاون مع الأمم المتحدة.

وأعرب عن أمله في التوصل إلى تفاهمات جديدة تسهم في تعزيز استقرار سوريا ودعم مسار التعافي خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
١٦ مايو ٢٠٢٦
صورة مفبركة لمحمد قناطري تثير انتقادات بعد لقاءات دبلوماسية في واشنطن

نشر المذيع في قناة رووداو دلبخوين دارا صورة معدلة للقائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية في الولايات المتحدة الأمريكية محمد قناطري، بعد اقتطاعها من منشور رسمي للسفارة السورية يوثق لقاءه بالسفير توماس باراك، المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأمريكية إلى سوريا، ثم التلاعب بها بصرياً على نحو اعتبره متابعون محاولة للانتقاص الشخصي من قناطري، لا نقداً سياسياً أو إعلامياً لأدائه.

وتُظهر المقارنة بين المنشور الأصلي للسفارة السورية في واشنطن والمنشور الذي نشره دارا أن الصورة الرسمية جرى تعديلها بوضوح، إذ بقي المكان ذاته والخلفية ذاتها والعلم الأمريكي وترتيب الشخصيتين، بينما جرى تغيير هيئة قناطري بصورة ساخرة. وأثار ذلك انتقادات واسعة على منصات التواصل، خصوصاً مع تداول النسخة المعدلة بوصفها مادة تهكمية ضد مسؤول دبلوماسي سوري.

وانتشرت الصورة المفبركة على نطاق واسع عبر صفحات وحسابات محسوبة على فلول النظام البائد وأنصار تنظيم بي كي كي، إضافة إلى حسابات معارضة للدولة السورية، وهو ما دفع معلقين إلى اعتبار الحملة خروجاً من مساحة النقد السياسي المشروع إلى التشويه الشخصي القائم على الفبركة والتلاعب البصري.

انتقادات لتحويل النقد إلى إساءة

ورأى متابعون أن تداول الصورة المعدلة لم يذهب إلى مناقشة مضمون لقاء قناطري مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، ولا إلى مساءلة نتائج التحرك الدبلوماسي للسفارة السورية في واشنطن، بل ركز على تحويل صورة رسمية إلى مادة ساخرة تستهدف هيئة المسؤول السوري.

ولا يلغي ذلك حق الصحافة والجمهور في نقد أي مسؤول عام، بمن فيهم القائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن، إذ تبقى المساءلة مشروعة عندما تتناول الأداء والقرارات والنتائج. غير أن استخدام صورة معدلة بالذكاء الاصطناعي أو بأدوات التلاعب البصري يضع النقاش في خانة مختلفة، لأنه ينقل الاعتراض من نقد العمل العام إلى الانتقاص الشخصي.

وقال معلقون إن المعارضة الجادة يفترض أن تبني خطابها على الوقائع والوثائق والبرامج والرؤية السياسية، لا على تغيير صور المسؤولين أو السخرية من أشكالهم، معتبرين أن انتشار الصورة بهذه الطريقة يكشف مشكلة في أدوات بعض الخطابات المناهضة للدولة السورية أكثر مما يقدم موقفاً سياسياً قابلاً للنقاش.

نشاط دبلوماسي متصاعد في واشنطن

وجاء تداول الصورة المفبركة في وقت وثقت فيه سفارة الجمهورية العربية السورية في الولايات المتحدة الأمريكية نشاطاً دبلوماسياً لافتاً لمحمد قناطري خلال الفترة الأخيرة، إذ التقى بالسفير توماس باراك في واشنطن، وبحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العمل المشترك حول عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وهو اللقاء ذاته الذي تعود إليه الصورة الأصلية قبل تعديلها.

كما التقى قناطري سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى الولايات المتحدة الأمريكية يوفيتا نيليوبشينه، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العمل الثنائي وتطوير التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس اتساع دائرة التواصل الدبلوماسي السوري في واشنطن وعدم اقتصارها على القنوات الأمريكية المباشرة.

وشملت اللقاءات أيضاً سفيرة دولة الكويت الشقيقة لدى الولايات المتحدة الأمريكية الزين الصباح، حيث جرى التأكيد على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين واستمرار التعاون بين البعثتين بما يخدم المصالح المشتركة، في مؤشر على حضور سوري ضمن البيئة الدبلوماسية العربية في العاصمة الأمريكية.

وفي سياق متصل، التقى قناطري عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون، حيث تسلّم النسخ الرسمية من إلغاء قانون قيصر، وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات السورية الأمريكية، في خطوة تحمل دلالة سياسية ضمن جهود الدولة السورية لمعالجة إرث العقوبات والعزلة التي خلفتها سنوات النظام البائد.

وشارك قناطري كذلك في فعالية نظمها التحالف السوري الأمريكي للسلام والازدهار، إلى جانب عدد من المنظمات السورية الأمريكية الفاعلة، وبحضور المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي، حيث تناول النقاش عدداً من القضايا المهمة المرتبطة بالعلاقات السورية الأمريكية وخدمة الجالية السورية في الولايات المتحدة.

مسؤولية إعلامية مضاعفة

وتتضاعف حساسية الحادثة لأن ناشر الصورة إعلامي يعمل في قناة معروفة، ما يجعل المسؤولية المهنية أكبر من مسؤولية المستخدم العادي على منصات التواصل. فاستخدام صورة مفبركة ضد شخصية عامة يمنح التضليل مساحة إضافية للانتشار، خصوصاً عندما تتلقفها صفحات سياسية وحسابات تبحث عن مواد تستهدف الدولة السورية أو ممثليها.

ويرى منتقدون للحملة أن التلاعب بالصور لا يمثل عملاً إعلامياً، وأن أي نقد لأداء قناطري أو للسفارة السورية في واشنطن يجب أن يستند إلى الوقائع واللقاءات والنتائج، لا إلى صورة معدلة تستخدم للسخرية من هيئة شخص مكلف بمهام دبلوماسية رسمية.

وتبدو المفارقة، بحسب معلقين، أن كثيرين ممن يتداولون اليوم صورة مفبركة للنيل من هيئة مسؤول في الدولة السورية، لم يجدوا حرجاً طوال سنوات في الدفاع عن مسؤولي النظام البائد، وبينهم وليد المعلم وفيصل المقداد وحتى رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد. وهذا التناقض، وفق هؤلاء، يكشف أن المشكلة ليست في الشكل، بل في موقف سياسي انتقائي يستبدل النقد بالفبركة.

اقرأ المزيد
١٥ مايو ٢٠٢٦
القيادة المركزية الأميركية: سوريا مركز ثقل في منع عودة تنظيم داعــ ش وتعزيز الاستقرار بعد عهد النظام البائد

أكد قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال تشارلز برادفورد كوبر الثاني، في إفادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، أن سوريا تمثل “مركز الثقل” في الجهود الرامية إلى ضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم داعش، مشيراً إلى أن مرحلة ما بعد رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد فتحت مساراً جديداً للتعامل مع دمشق، يقوم على الانخراط العملي مع الحكومة السورية ودعم بناء قدراتها الأمنية بصورة مسؤولة عبر شركاء إقليميين.  

تحول ما بعد الأسد وتبدل المشهد الإقليمي

قال كوبر إن المنطقة شهدت خلال الأشهر الخمسة التي سبقت إفادته تحولات سياسية وأمنية متسارعة، كان من بينها انتقال سوريا في مرحلة ما بعد الأسد، إلى جانب جهود السلام في غزة، والمبادرات الدبلوماسية في لبنان، وتحول مهمة عملية “العزم الصلب”، معتبراً أن هذه التطورات مثّلت تغيراً كبيراً في المشهد الاستراتيجي للمنطقة.  

وأوضح أن القيادة المركزية الأميركية ترى في اللحظة الراهنة فرصة لدفع المنطقة نحو مسار أكثر اندماجاً واستقراراً، يقوم على التجارة لا الفوضى، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن الأطراف الساعية إلى عرقلة الاستقرار تراقب التحولات المفاجئة لاستغلالها، بما قد يؤدي إلى تفكيك وقف إطلاق النار الهش ودفع المنطقة نحو تصعيد جديد.  

تنظيم داعش والتحدي الأمني في سوريا

أشار كوبر إلى أن تنظيم داعش تراجع على نحو واسع مقارنة بما كان عليه قبل نحو عقد، حين سيطر في العراق وسوريا على مساحات واسعة وامتلك عشرات الآلاف من المقاتلين، مؤكداً أن ما سماه “الخلافة” التي أعلنها التنظيم دُمّرت عام ألفين وتسعة عشر، وأن التنظيم لم يعد يسيطر على أراض في الشرق الأوسط، فيما تراجع قوامه الأساسي إلى بضع مئات من العناصر المتفرقين.  

ولفت إلى أن هجمات تنظيم داعش في العراق وسوريا وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عام ألفين وثلاثة عشر، مع انخفاض نسبته سبعون في المئة منذ عام ألفين وثلاثة وعشرين، وأن جهود قوة المهام المشتركة التابعة لعملية “العزم الصلب” منذ كانون الثاني عام ألفين وخمسة وعشرين أدت إلى مقتل سبعة وتسعين عنصراً مرتبطاً بالتنظيم واعتقال نحو تسعمئة آخرين.  

وفي السياق السوري، قال كوبر إن التنظيم تعرض لضربات قوية، كان أحدثها عبر عملية “ضربة عين الصقر”، التي أسفرت عن إزالة أربعة وثلاثين من قادته وعناصره، لكنه شدد على أن هجمات التنظيم الأخيرة أظهرت استمرار محاولته استغلال الفرص لتنفيذ أجندته العنيفة. واستشهد في هذا السياق بهجوم تدمر في سوريا بتاريخ الثالث عشر من كانون الأول عام ألفين وخمسة وعشرين، الذي أدى إلى مقتل اثنين من عناصر الحرس الوطني في ولاية آيوا ومترجم أميركي مدني، وهم إدغار توريس توفار، ونيت هاوارد، وأياد “إيدي” سقط.  

ملف الهول وروج ونقل محتجزي التنظيم

تطرق كوبر إلى ملف مخيم الهول، قائلاً إن نسبة كبيرة من نحو ثلاثة وعشرين ألف نازح في المخيم انتشرت في المنطقة المحلية مطلع عام ألفين وستة وعشرين، عقب انسحاب ميليشيات قسد تحت ضغط عسكري من الحكومة السورية، في ظل مخاوف وصفها بالجدية من انتشار التطرف داخل المخيم. واعتبر أن هذه التطورات تؤكد استمرار الحاجة إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش وإلى مواصلة عمليات قوة المهام المشتركة.  

وأضاف أن القيادة المركزية الأميركية دفعت باتجاه تسريع إعادة النازحين والمقاتلين الأجانب المحتجزين إلى بلدانهم، مشيراً إلى أن منشآت الاحتجاز كانت تحت سيطرة ميليشيات قسد، قبل أن يتغير الوضع سريعاً في كانون الثاني من العام الجاري مع دخول الحكومة السورية إلى مناطق كانت خاضعة لسيطرة تلك الميليشيات، ما جعل الوضع أكثر هشاشة.  

وأوضح أن القيادة المركزية أطلقت مهمة لنقل آلاف المحتجزين من عناصر تنظيم داعش خارج سوريا إلى عهدة العراق، بهدف تقليل خطر حدوث فرار جماعي من السجون وإعادة تشكل التنظيم على نطاق واسع، مؤكداً أنه جرى نقل خمسة آلاف وسبعمئة وأربعة من مقاتلي التنظيم المحتجزين في سوريا إلى العراق، بالتوازي مع تمكين مكتب التحقيقات الفدرالي من تسجيل بياناتهم الحيوية فرداً فرداً.  

وأكد كوبر أن إعادة هؤلاء إلى بلدانهم لا تزال ضرورة أمنية مشتركة، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك إزاء من وصفهم بـ“جيش حقيقي لتنظيم داعش” في الاحتجاز، وإلى إعادة النازحين المتبقين في مخيم روج داخل سوريا إلى بلدانهم لتجنب تكرار سيناريو مخيم الهول.  

انخراط مع دمشق ودعم لسوريا موحدة

قال كوبر إن بلاده تواصل استهداف تنظيم داعش وتوسيع التعاون في مكافحة الإرهاب بصورة عملية مع الحكومة السورية، مشيراً إلى أن دمشق انضمت رسمياً إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في تشرين الثاني من العام الماضي، لكنه أضاف أن أجزاء واسعة من سوريا لا تزال تحت سيطرة محدودة للدولة، ما يجعل المساعدة الخارجية المحدودة مهمة لمنع إعادة تشكل التنظيم.  

وشدد على أن القضاء الدائم على تنظيم داعش يمثل مصلحة وطنية أميركية أساسية، وأن سوريا هي مركز الثقل في هذا الملف، موضحاً أن بعض المقاتلين المتمرسين لا يزالون خارج السيطرة، بينما تسعى داعش السورية الجديدة إلى بسط سلطتها. واعتبر أن البيئة الأمنية المستقرة في سوريا ضرورية للحفاظ على الضغط على التنظيم، الذي ينتظر استغلال الثغرات عندما ينصرف الاهتمام إلى ملفات أخرى.  

وحذر كوبر من أن انهيار النظام العام أو العودة إلى الحرب الأهلية سيمنح تنظيم داعش مساحة لإعادة بناء نفسه، مؤكداً أن القيادة المركزية الأميركية تواصل الانخراط العملي مع الحكومة السورية لدفع تسوية كريمة في مرحلة ما بعد الأسد، وفتح بداية سلمية جديدة لسوريا، بما يقلل المخاطر طويلة الأمد على الأمن الأميركي، ويدعم جهود بناء القدرات الأمنية السورية عبر الشركاء الإقليميين. 

اقرأ المزيد
١٥ مايو ٢٠٢٦
الدول المانحة تؤكد دعم تعافي سوريا وتركز على إزالة الألغام وتلبية الاحتياجات الأساسية

أكدت مديرة الشؤون الإنسانية في وزارة الخارجية الألمانية، رئيسة وفد الدول المانحة الذي يزور سوريا، إينا فريدرك، أن الجهات المانحة الدولية تواصل دعم جهود تعافي سوريا وإعادة تأهيل بنيتها التحتية، مع التركيز على إزالة الألغام وتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم.

وشددت فريدرك، في لقاء خاص مع وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” في دمشق، اليوم الخميس الرابع عشر من أيار، على أهمية التنسيق بين الحكومة السورية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بهدف الانتقال تدريجياً من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما ينسجم مع أولويات البلاد في المرحلة الراهنة.

مباحثات مع الحكومة السورية حول أولويات التعافي

أوضحت فريدرك أن الوفد أجرى محادثات مع الحكومة السورية للاطلاع على رؤيتها بشأن التحديات القائمة وآليات التعامل معها، ولا سيما بعد الإعلان عن خطط لمعالجة الاحتياجات الأكثر إلحاحاً المرتبطة بتعافي البلاد وإعادة تأهيل البنية التحتية، بما يهيئ الظروف لعودة ملايين النازحين واللاجئين داخل سوريا وخارجها إلى منازلهم.

وأشارت إلى أن الحكومة السورية وضعت خطة لإزالة الألغام وتطهير الأراضي من الذخائر والمتفجرات، معتبرة أن هذا الملف يشكل أحد أبرز التحديات المرتبطة بعودة السكان، في وقت تعتمد فيه الأمم المتحدة والمنظمات الدولية نهجاً قائماً على تقييم احتياجات كل منطقة على حدة، فيما تدرس الجهات المانحة آليات تقديم الدعم لهذه الخطط.

وبيّنت فريدرك أن إعادة تأهيل البنية التحتية تشمل إعادة بناء المنازل وشبكات المياه والصرف الصحي والخدمات الصحية الأساسية والمدارس، وخاصة في المناطق الريفية، مؤكدة أن هذه العملية تحتاج إلى متطلبات أساسية، في مقدمتها إزالة الألغام ومخلفات الحرب وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة المرتبطة بحياة السكان اليومية.

من الإغاثة الطارئة إلى التعافي المبكر

قالت فريدرك إن الجهات المانحة تعمل حالياً على دعم وتمويل الاحتياجات الإنسانية الأساسية، بما يشمل توفير المياه والرعاية الصحية والعيادات الإسعافية والتعليم الأساسي، إلى جانب الاهتمام بالأطفال واحتياجاتهم في المناطق المتضررة.

وأشارت إلى أن الوفد زار ريف حمص ومناطق في ريف دمشق، واطلع على حجم الاحتياجات على الأرض، ولا سيما مع عودة السكان إلى منازل مدمرة بالكامل أو استمرار إقامة بعضهم في الخيام، مشددة على أهمية دور منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية في دعم السكان.

وأكدت أن الجهات المانحة تسعى إلى اتباع نهج منسق بين المنظمات الدولية والأمم المتحدة والحكومة السورية لدعم هذه المرحلة، معربة عن أملها بالانتقال قريباً إلى مرحلة إعادة الإعمار بعد تلبية الاحتياجات الأساسية، بما يتيح لسوريا استعادة عافيتها وتعافي اقتصادها وعودة السكان إلى حياة مستقرة.

إزالة الألغام شرط أساسي لعودة السكان

أوضحت فريدرك، في حديثها عن آليات الانتقال من الإغاثة الطارئة إلى مشاريع التعافي المبكر وبرامج سبل العيش، أن المساعدات الإنسانية ترتبط باحتياجات السكان ولا يمكن إيقافها بشكل مفاجئ، مشيرة إلى أن معالجة هذه الاحتياجات تتطلب توفير البنية التحتية اللازمة، بما يشمل تشغيل الأفران ومد شبكات المياه والخدمات الضرورية.

وأضافت أن الهدف يتمثل في تقصير الفترة التي يعيش فيها السكان في المخيمات ويتلقون خلالها الغذاء والرعاية الصحية الطارئة، وصولاً إلى مرحلة تتوفر فيها البنية التحتية اللازمة، مؤكدة أن الاعتماد طويل الأمد على المساعدات الإنسانية ليس وضعاً مناسباً للعيش على المدى الطويل، لأن السكان يرغبون في العودة إلى منازلهم والعيش في بيئة تتوافر فيها الخدمات والبنية التحتية وفرص المستقبل.

وشددت فريدرك على أهمية العمل على إعادة الإعمار وإزالة الألغام بهدف تقليص الحاجة إلى المساعدات الإنسانية خلال السنوات المقبلة، مؤكدة أن ألمانيا والدول الأوروبية تركز على دعم القطاعات الإنتاجية.

ولفتت إلى أن أكثر من ألف شخص أصيبوا أو فقدوا حياتهم خلال العام الماضي بسبب مخلفات المتفجرات، مشيرة إلى أن ألمانيا ودولاً أوروبية أخرى تعمل بالتعاون مع دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام والحكومة السورية لضمان تنفيذ عمليات إزالة احترافية وآمنة.

وأضافت أن عمليات إزالة الألغام تنفذ أيضاً بمشاركة كوادر محلية، إلا أن هناك حاجة إلى معدات متخصصة تسعى الجهات المعنية إلى تأمينها بأسرع وقت ممكن، باعتبارها شرطاً أساسياً لإحياء القطاع الزراعي وسبل العيش وتمكين السكان من العودة إلى منازلهم.

رسائل دعم دولية لسوريا

أكدت فريدرك أن الوفد ينظر إلى سوريا باعتبارها بلداً يمتلك قدرات كبيرة وإرثاً حضارياً عريقاً ونسيجاً اجتماعياً قوياً ومتنوعاً، مشيرة إلى وجود إرادة حقيقية لدى السوريين للنهوض مجدداً والتكاتف وإعادة بناء بلدهم.

وأضافت أن الدول المانحة تسعى إلى دعم السوريين في تحقيق هذه الأهداف، معربة عن تفاؤلها بإمكانية تحقيق ذلك في ظل الرغبة الموجودة لدى السوريين أنفسهم في إعادة بناء بلدهم، معتبرة أن هذه الإرادة تجعل المساعدة الدولية أكثر فاعلية.

وبيّنت فريدرك أن الكثير من السوريين يرغبون في العودة إلى وطنهم، لكنها شددت على أن هذه العودة ليست سهلة في ظل الدمار الكبير الذي تعانيه بعض المناطق، لأن الأسر تحتاج إلى التعليم والخدمات وظروف حياة مستقرة، مؤكدة في ختام حديثها أهمية الروابط التي نشأت بين سوريا وألمانيا خلال السنوات الماضية وقيمتها بالنسبة إلى المستقبل.

ويشار إلى أن وفداً يضم ممثلين من ثلاث وعشرين دولة رئيسية مانحة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” وصل يوم الاثنين الماضي إلى سوريا، للاطلاع على الاحتياجات ومناقشة أولويات التعافي، وإجراء مباحثات مع مسؤولين سوريين بشأن تنسيق العمل الإنساني وربط الخطط مع التعافي المبكر والتنمية المستدامة. وقد روعيت في الصياغة قواعد الدقة ونسبة المعلومات إلى مصادرها وفق دليل المعايير التحريرية وضبط الجودة لدى شبكة شام.  

اقرأ المزيد
١٤ مايو ٢٠٢٦
سوريا والمغرب تعلنان استئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة افتتاح السفارتين بعد أكثر من عقد

أعلن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، إعادة فتح السفارة السورية في المغرب، في خطوة وصفها بأنها دليل على عودة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها بعد انقطاع استمر أكثر من عشر سنوات.

وأكد بوريطة أن المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، كانت دائماً داعمة لتطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة، إلى جانب تمسكها بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وأشار إلى أن الخطوات السياسية والأمنية والاقتصادية والقانونية التي شهدتها سوريا خلال المرحلة الماضية تضع البلاد على طريق الاستقرار والخروج من المرحلة الصعبة التي عاشتها لسنوات.

دعم مغربي للانتقال السياسي

جدد وزير الخارجية المغربي دعم بلاده للإجراءات التي تُتخذ بقيادة الرئيس أحمد الشرع لإنجاح المرحلة الانتقالية في سوريا، رغم التعقيدات الإقليمية والتحديات المحيطة بالمنطقة، وأوضح أن المغرب يرحب بالمسار الذي تسلكه سوريا حالياً، معتبراً أن التطورات الأخيرة تمثل خطوة نحو تعزيز الاستقرار وإعادة بناء الدولة السورية.

الشيباني: العلاقات تاريخية ومتطورة

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن العلاقات السورية المغربية تمتد لعقود طويلة، مشيداً بالموقف السياسي والإنساني الذي تبنته المملكة المغربية تجاه الشعب السوري خلال السنوات الـ14 الماضية.

وأشار الشيباني إلى أن المغرب كان من أوائل الدول التي بادرت إلى إعادة التواصل السياسي مع سوريا بعد إسقاط نظام الأسد البائد، موضحاً أن أول اتصال رسمي بين الجانبين جرى بعد 20 يوماً فقط من التحرير.

وأضاف أن الجانبين أكدا خلال تلك الاتصالات أهمية استئناف العلاقات وفتح صفحة جديدة من التعاون الثنائي.

افتتاح السفارتين وتوسيع التعاون

أعلن الشيباني أن السفارة السورية ستُفتتح رسمياً في المغرب، بالتزامن مع انتظار زيارة مرتقبة لوزير الخارجية المغربي إلى دمشق لافتتاح السفارة المغربية هناك.

وأوضح أن البلدين اتفقا على إطلاق مسار شامل للعلاقات الثنائية يبدأ بالتنسيق السياسي بين وزارتي الخارجية، ويمتد لاحقاً إلى الجوانب الاقتصادية والتعليمية والتجارية، كما كشف عن اتفاق لتأسيس مجلس رجال أعمال مشترك بين سوريا والمغرب، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والاستفادة من التجربة المغربية في عدد من القطاعات التنموية والاستثمارية.

وأكد الشيباني أن العلاقات السورية المغربية تشهد تطوراً متصاعداً، مشدداً على استمرار العمل لدفعها نحو مستويات أوسع من التعاون خلال المرحلة المقبلة.


تكتسب خطوة إعادة افتتاح السفارتين بين سوريا والمغرب أهمية سياسية ودبلوماسية خاصة، كونها تعكس عودة العلاقات الرسمية بين البلدين بعد أكثر من عقد من القطيعة المرتبطة بالحرب في سوريا.


وتُعد مؤشراً على تنامي الانفتاح العربي تجاه دمشق خلال المرحلة الانتقالية، ودعماً لمسار إعادة دمج سوريا ضمن محيطها العربي والإقليمي. ويرى مراقبون أن استئناف العلاقات الدبلوماسية قد يمهّد لتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين، إلى جانب تعزيز التنسيق السياسي خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
١١ مايو ٢٠٢٦
الاتحاد الأوروبي يعيد تفعيل اتفاقية التعاون مع سوريا بعد إنهاء تعليق استمر 15 عاماً

أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي اليوم الإثنين إعادة التطبيق الكامل لاتفاقية التعاون مع سوريا، منهياً تعليقاً جزئياً استمر منذ عام 2011، في خطوة تعكس التحولات المتسارعة في العلاقة بين الجانبين منذ رفع العقوبات الاقتصادية الأوروبية والانخراط المتزايد في مسارات دعم التعافي وإعادة الإعمار.

وأوضح المجلس، في بيان رسمي، أن القرار الجديد يقضي بإلغاء قرار المجلس رقم "2011/523/EU" المتعلق بتعليق بعض أحكام الاتفاقية، ما يمهد لاستئناف العمل الكامل بها ضمن الأطر الاقتصادية والتجارية بين سوريا والاتحاد الأوروبي.

وربط الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة بانتفاء الظروف التي دفعت إلى تعليق الاتفاقية قبل أكثر من عقد، مشيراً إلى أن التطورات التي أعقبت تحرير سوريا في الثامن من كانون الأول 2024، إضافة إلى القرارات الأوروبية اللاحقة برفع العقوبات الاقتصادية في أيار 2025، شكلت أساساً قانونياً وسياسياً لإعادة التفعيل.

وفي السياق ذاته، أكد البيان أن إنهاء التعليق ينسجم مع سياسة الاتحاد الأوروبي الجديدة تجاه سوريا، والتي تقوم على دعم التعافي الاجتماعي والاقتصادي، وإعادة الانخراط مع دمشق، والمساهمة في إعادة دمج سوريا ضمن النظام الاقتصادي الدولي.

وبيّن المجلس أن المفوضية الأوروبية ستقوم بإبلاغ السلطات السورية رسمياً بإنهاء التعليق الجزئي، على أن تدخل الأحكام المعاد تفعيلها ضمن اتفاقية التعاون حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم الأول للشهر التالي لعملية الإبلاغ، بما يتيح استكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة.

ويأتي القرار بالتزامن مع تحركات أوروبية أوسع لدعم مرحلة التعافي في سوريا، إذ أعلنت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا، خلال منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في بروكسل، العمل على تنفيذ حزمة دعم بقيمة 175 مليون يورو، إضافة إلى حزمة ثانية بقيمة 180 مليون يورو خلال العام الجاري.

وأكدت شويسا أن الحزم الجديدة تستهدف دعم مشاريع إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، وفتح المجال أمام الاستثمارات في القطاعين العام والخاص، إلى جانب تشجيع البنوك الأوروبية على الانخراط في مشاريع إعادة البناء والخدمات الأساسية.

كما كشفت عن التحضير لعقد مؤتمر استثماري نهاية العام الجاري لدعم سوريا وملف عودة اللاجئين بشكل طوعي وآمن، معتبرة أن المرحلة الحالية تمثل "فرصة تاريخية" للانتقال من إدارة الأزمة إلى دعم التعافي والاستقرار.

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن سوريا تتجه نحو بناء شراكات طويلة الأمد تتجاوز مفهوم المساعدات التقليدية، موضحاً أن دمشق تسعى إلى تأسيس مسار مؤسسي قائم على المنفعة المتبادلة والاستقرار المستدام.

وأشار الشيباني إلى أن الحكومة تعمل على إعادة بناء مؤسسات الدولة والبنية التحتية، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين، معتبراً أن الموقع الجغرافي لسوريا يمنحها أهمية استراتيجية في سلاسل التوريد الإقليمية وحركة التجارة في المنطقة.

كما شدد على أن سوريا تنظر إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول الخليج باعتبارهم شركاء في المرحلة المقبلة، بالتوازي مع العمل على تعزيز الاستقرار الداخلي والانفتاح الاقتصادي وإعادة الاندماج الإقليمي والدولي.

وكان الاتحاد الأوروبي قد علّق جزئياً بعض الأحكام التجارية لاتفاقية التعاون مع سوريا في أيلول 2011 بالتزامن مع فرض إجراءات تقييدية على النظام البائد، قبل أن يوسع نطاق التعليق في شباط 2012 ليشمل منتجات وإجراءات إضافية، في إطار العقوبات التي فرضها آنذاك على خلفية الانتهاكات المرتكبة بحق السوريين.

اقرأ المزيد
١١ مايو ٢٠٢٦
الاتحاد الأوروبي يعلن حزمة دعم جديدة لسوريا والشيباني يؤكد الانتقال نحو شراكة طويلة الأمد

أعلنت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا، خلال منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في بروكسل، العمل على تنفيذ حزمة مالية بقيمة 175 مليون يورو، إضافة إلى حزمة ثانية بقيمة 180 مليون يورو خلال العام الجاري، لدعم جهود إعادة الإعمار والتعافي في سوريا.

وأكدت شويسا أن هذه المساعدات ستسهم في فتح المجال أمام الاستثمارات في القطاعين العام والخاص، إلى جانب تشجيع البنوك الأوروبية على الانخراط في مشاريع مرتبطة بإعادة البناء وتوفير الخدمات الأساسية.

وأشارت إلى أن هذا الدعم يهدف أيضاً إلى تسهيل عودة اللاجئين السوريين، الذين يمتلكون خبرات وقدرات يمكن أن تسهم في إعادة إعمار بلادهم.

مؤتمر استثماري لدعم سوريا
كشفت المفوضة الأوروبية عن التحضير لعقد مؤتمر استثماري نهاية العام الجاري لدعم سوريا وملف عودة اللاجئين بشكل طوعي وآمن، واعتبرت أن اللقاء الحالي يشكل “فرصة تاريخية”، مؤكدة التزام الاتحاد الأوروبي بدعم سوريا في مسار إعادة الإعمار وتحقيق التعافي.

وأضافت خلال مؤتمر صحفي على هامش المنتدى أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب سوريا للانتقال من مرحلة الأزمة إلى مرحلة التعافي، مشيرة إلى أن سوريا تعد من أهم دول شرق المتوسط، وأن احتياجات إعادة الإعمار فيها “كبيرة وهائلة”.

دعم للمؤسسات والبنى التحتية
أوضحت شويسا أن الدعم الأوروبي يشمل المؤسسات الصحية والبنى التحتية، إضافة إلى دعم التعافي الاقتصادي والاجتماعي وبناء المؤسسات، وأكدت أن تحقيق التعافي يتطلب بناء مستقبل قادر على منح السوريين الأمل وتعزيز قدرتهم على التأقلم مع التحديات.
كما اعتبرت المفوضية الأوروبية أن سوريا “تسير في الطريق الصحيح”، مع الإشارة إلى أن تحقيق التعافي الكامل يحتاج إلى بعض الوقت.

الشيباني: سوريا تريد شراكة لا مساعدات فقط
أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن سوريا تدخل اليوم مرحلة تأسيس مسار مؤسسي ومستدام، يتجاوز مفهوم المساعدات والإغاثة نحو بناء شراكات قائمة على المنفعة المتبادلة.

وأوضح أن دمشق تتعامل مع هذه المحادثات “بأعلى درجات الجدية”، معرباً عن تطلع سوريا للخروج من الاجتماعات الحالية بأرضية تفاهم صلبة مع الشركاء الأوروبيين، وأشار إلى أن سوريا تعمل على إعادة بناء الدولة في مختلف المجالات، وتسهيل عودة اللاجئين بشكل طوعي وآمن.

حديث عن الاستقرار والشراكات الدولية
أكد الشيباني أن سوريا لا تنظر إلى المجتمع السوري بمنطق الأقليات والأكثريات، بل تعتبر جميع المواطنين متساوين تحت سقف القانون والدستور السوري.
وأوضح أن المرحلة الجيوسياسية الحالية تفتح فرصاً استثنائية أمام المنطقة وأوروبا، مشيراً إلى أن استثمار هذه الفرصة يتطلب تحركاً سريعاً قبل إغلاق “النوافذ التاريخية”.
وأضاف أن سوريا تمثل إحدى ركائز الاستقرار في المنطقة، وأن الحكومة عملت خلال العام والنصف الماضي على تعزيز هذا الاستقرار، بالتزامن مع جهود إعادة البناء وإصلاح البنية التحتية.
ولفت إلى أن الموقع الجغرافي لسوريا يمنحها أهمية استراتيجية كأحد الطرق الآمنة لسلاسل التوريد الإقليمية.

رسائل سياسية وإقليمية
أكد الشيباني أن سوريا تنظر إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول الخليج العربي باعتبارهم شركاء في المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن العلاقات مع لبنان تقوم على التعاون الاقتصادي والجوار، مع وجود هواجس أمنية مرتبطة بالسلاح المنفلت لدى بعض الميليشيات، مؤكداً السعي لتطوير العلاقات الثنائية بعيداً عن إرث نظام الأسد البائد.
وفي ما يتعلق بإسرائيل، أوضح الشيباني أن سوريا التزمت منذ البداية باتفاق فصل القوات لعام 1974 وتفعيل دور قوات “أندوف”، مشيراً إلى إجراء مفاوضات برعاية أمريكية بهدف الحفاظ على الاستقرار والتركيز على إعادة الإعمار وتهيئة البيئة الآمنة لعودة السوريين.

وكانت انطلقت في العاصمة البلجيكية بروكسل فعاليات منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.

وأكد الشيباني في كلمته خلال المنتدى أن سوريا الخارجة من 14 عاماً من الحرب والعزلة والمعاناة لا تطلب من العالم إدارة مستقبلها نيابة عنها، بل تسعى لبناء شراكات حقيقية قائمة على المصلحة المتبادلة والمسؤولية والاستقرار طويل الأمد.

حديث عن “سوريا الجديدة”
أوضح الشيباني أن سوريا اليوم تختلف جذرياً عمّا كانت عليه قبل عام ونصف، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وتوفير السكن اللائق وتعزيز مؤسسات الدولة الوطنية.

وأضاف أن الشعب السوري تحمّل أعباء البقاء خلال السنوات الماضية، بينما تتركز الجهود الحالية على التعافي وإعادة الإعمار واستعادة الثقة بمؤسسات الدولة، وأشار إلى أن عنوان المنتدى “من الرؤية إلى الفعل” يعكس الحاجة للانتقال نحو خطوات عملية تدعم تعافي سوريا خلال المرحلة المقبلة.

دعوة لشراكة مع أوروبا
أكد الشيباني أن سوريا تعمل على تطوير مؤسساتها العامة بما يضمن الشفافية والمساءلة، مشيراً إلى أن البلاد تفتح أسواق عمل وفرص تعاون جديدة أمام المؤسسات الأوروبية على أساس المنفعة المتبادلة.

وأوضح أن إعادة بناء التعاون بين سوريا وأوروبا تتطلب وجود إرادة سياسية حقيقية، معتبراً أن استقرار سوريا ينعكس بشكل مباشر على استقرار منطقة المتوسط وأوروبا.
ولفت إلى أن تحقيق الاستقرار لا يمكن أن يتم دون التعافي الاقتصادي وإعادة بناء المؤسسات وتوفير الخدمات الأساسية بما يتيح عودة السوريين إلى مناطقهم وقراهم بكرامة.

إعادة بناء مؤسسات الدولة
أشار الشيباني إلى أن الحكومة عملت خلال الفترة الماضية على إعادة توحيد المؤسسات واستعادة سلطة الدولة وترسيخ أسس المواطنة المتساوية ضمن إطار وطني واحد يحافظ على وحدة سوريا.
وأكد أن حضور الوفد السوري في بروكسل سيمهّد لإطلاق محادثات تتعلق بالأطر المستقبلية التي ستحكم العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، على أساس الشراكة والمصالح المشتركة.
وأضاف أن التحول الجاري في “سوريا الجديدة” جاء نتيجة مسار وطني سيادي ومؤسسي متراكم، مشدداً على أن المرحلة الانتقالية الحالية تُدار بقيادة وملكية سورية.

تأتي أهمية منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في كونه يشكل منصة سياسية واقتصادية لإعادة فتح قنوات التعاون بين دمشق والدول الأوروبية بعد سنوات من القطيعة والعزلة، كما يعكس توجهاً نحو بحث ملفات التعافي وإعادة الإعمار ودعم المؤسسات السورية ضمن إطار الشراكة والمصالح المتبادلة.

 ويُنظر إلى المؤتمر باعتباره فرصة لطرح رؤية “سوريا الجديدة” أمام الأوروبيين، واستقطاب الدعم والاستثمارات والخبرات اللازمة لتحريك الاقتصاد وإعادة بناء البنية التحتية، إلى جانب تعزيز الحوار حول ملفات الاستقرار وعودة اللاجئين وإعادة دمج سوريا تدريجياً في المشهدين الإقليمي والدولي.

اقرأ المزيد
١١ مايو ٢٠٢٦
الشيباني من بروكسل: سوريا الجديدة تسعى لشراكات حقيقية مع أوروبا تقوم على الاستقرار والمصلحة المتبادلة

انطلقت في العاصمة البلجيكية بروكسل فعاليات منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.

وأكد الشيباني في كلمته خلال المنتدى أن سوريا الخارجة من 14 عاماً من الحرب والعزلة والمعاناة لا تطلب من العالم إدارة مستقبلها نيابة عنها، بل تسعى لبناء شراكات حقيقية قائمة على المصلحة المتبادلة والمسؤولية والاستقرار طويل الأمد.

حديث عن “سوريا الجديدة”
أوضح الشيباني أن سوريا اليوم تختلف جذرياً عمّا كانت عليه قبل عام ونصف، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وتوفير السكن اللائق وتعزيز مؤسسات الدولة الوطنية.

وأضاف أن الشعب السوري تحمّل أعباء البقاء خلال السنوات الماضية، بينما تتركز الجهود الحالية على التعافي وإعادة الإعمار واستعادة الثقة بمؤسسات الدولة، وأشار إلى أن عنوان المنتدى “من الرؤية إلى الفعل” يعكس الحاجة للانتقال نحو خطوات عملية تدعم تعافي سوريا خلال المرحلة المقبلة.

دعوة لشراكة مع أوروبا
أكد الشيباني أن سوريا تعمل على تطوير مؤسساتها العامة بما يضمن الشفافية والمساءلة، مشيراً إلى أن البلاد تفتح أسواق عمل وفرص تعاون جديدة أمام المؤسسات الأوروبية على أساس المنفعة المتبادلة.

وأوضح أن إعادة بناء التعاون بين سوريا وأوروبا تتطلب وجود إرادة سياسية حقيقية، معتبراً أن استقرار سوريا ينعكس بشكل مباشر على استقرار منطقة المتوسط وأوروبا.
ولفت إلى أن تحقيق الاستقرار لا يمكن أن يتم دون التعافي الاقتصادي وإعادة بناء المؤسسات وتوفير الخدمات الأساسية بما يتيح عودة السوريين إلى مناطقهم وقراهم بكرامة.

إعادة بناء مؤسسات الدولة
أشار الشيباني إلى أن الحكومة عملت خلال الفترة الماضية على إعادة توحيد المؤسسات واستعادة سلطة الدولة وترسيخ أسس المواطنة المتساوية ضمن إطار وطني واحد يحافظ على وحدة سوريا.
وأكد أن حضور الوفد السوري في بروكسل سيمهّد لإطلاق محادثات تتعلق بالأطر المستقبلية التي ستحكم العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، على أساس الشراكة والمصالح المشتركة.
وأضاف أن التحول الجاري في “سوريا الجديدة” جاء نتيجة مسار وطني سيادي ومؤسسي متراكم، مشدداً على أن المرحلة الانتقالية الحالية تُدار بقيادة وملكية سورية.

تأتي أهمية منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في كونه يشكل منصة سياسية واقتصادية لإعادة فتح قنوات التعاون بين دمشق والدول الأوروبية بعد سنوات من القطيعة والعزلة، كما يعكس توجهاً نحو بحث ملفات التعافي وإعادة الإعمار ودعم المؤسسات السورية ضمن إطار الشراكة والمصالح المتبادلة.


 ويُنظر إلى المؤتمر باعتباره فرصة لطرح رؤية “سوريا الجديدة” أمام الأوروبيين، واستقطاب الدعم والاستثمارات والخبرات اللازمة لتحريك الاقتصاد وإعادة بناء البنية التحتية، إلى جانب تعزيز الحوار حول ملفات الاستقرار وعودة اللاجئين وإعادة دمج سوريا تدريجياً في المشهدين الإقليمي والدولي.

اقرأ المزيد
١٠ مايو ٢٠٢٦
الرئيس الشرع يصدر حزمة تعيينات تشمل الأمانة العامة والحكومة والمحافظات

أصدر الرئيس أحمد الشرع، مساء السبت 9 أيار 2026، سلسلة مراسيم رئاسية حملت أرقام 98 حتى 105، تضمنت تعيينات جديدة في مواقع حكومية وإدارية بارزة شملت أمانة رئاسة الجمهورية ووزارتي الإعلام والزراعة، إضافة إلى تعيين محافظين جدد لكل من القنيطرة وحمص واللاذقية ودير الزور، في خطوة تعكس إعادة ترتيب للهيكل الإداري والتنفيذي في الدولة السورية خلال المرحلة الحالية.

وبموجب المرسوم رقم 98 لعام 2026، تم تعيين الدكتور عبد الرحمن بدر الدين الأعمى أميناً عاماً لرئاسة الجمهورية، وهو من مواليد عام 1987، ويحمل ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة UoPeople، وإجازة جامعية في إدارة المؤسسات الحكومية من جامعة رشد، إضافة إلى دبلوم في إدارة الموارد البشرية من المعهد الأمريكي للأعمال والتنمية، وإجازة جامعية في الطب البيطري من جامعة حمص.

وشغل الأعمى عدة مناصب إدارية وتنفيذية خلال السنوات الماضية، أبرزها محافظ حمص بين عامي 2024 و2026، ومدير الهيئة المركزية للتخطيط بين 2023 و2024، ومدير مكتب تنسيق العمل الإنساني في الشمال السوري بين 2022 و2023، كما شغل منصب وزير التنمية والشؤون الإنسانية في حكومة الإنقاذ السورية بين عامي 2018 و2021، ومنصب معاون وزير الشؤون الاجتماعية والعمل بين 2017 و2018، ويملك خبرة واسعة في الإدارة الحكومية والعمل الإنساني والتنموي.

وفي المرسوم رقم 100 لعام 2026، تم تعيين الدكتور خالد فواز زعرور وزيراً للإعلام، وهو من مواليد عام 1990، ويحمل دكتوراه في الإعلام الرقمي من الجامعة اللبنانية عام 2019، وماجستير في تقييم وتطوير المؤسسات الإعلامية من الجامعة اللبنانية عام 2014، إضافة إلى إجازة جامعية في الإعلام من جامعة دمشق عام 2011. وعمل محاضراً في عدد من الجامعات اللبنانية والسورية بين عامي 2015 و2024، كما شغل منصب عميد كلية الإعلام في جامعة دمشق خلال عام 2025.

ووفق السيرة الذاتية لوزير الإعلام الجديد أبرم 9 اتفاقيات استراتيجية مع مؤسسات إعلامية دولية، من بينها الجزيرة وBBC وفرانس 24، وأسهم في تأهيل أكثر من مئة طالب وخريج، وشارك في تطوير المناهج الإعلامية في شمال غرب سوريا، كما شارك في مؤتمرات دولية وقدم أبحاثاً متخصصة في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وحصل على جائزة بحثية من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 2019، إضافة إلى تكريم من الجامعة العراقية في بغداد عام 2022.

كما أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم 101 لعام 2026 القاضي بتعيين باسل حافظ السويدان وزيراً للزراعة، والسويدان من مواليد عام 1984، ويحمل إجازة جامعية في الهندسة الزراعية من جامعة دمشق عام 2008، كما يتابع دراسة الماجستير في الهندسة الريفية بجامعة إدلب وهو قيد المناقشة.

وشغل السويدان منصب نائب وزير الزراعة ومعاون الوزير للشؤون الإدارية والمالية، إضافة إلى عمله مديراً لقطاع الزراعة والثروة الحيوانية في الصندوق السيادي، ومديراً عاماً لشركات “اكتفاء” و”الخضراء” و”غراس” للاستثمار الزراعي، كما شغل منصب مدير عام مؤسسة النقد وحماية المستهلك في إدلب، ويرأس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، ويشغل عضوية لجنة الاستيراد والتصدير.

وضمن التعيينات الجديدة للمحافظين، صدر المرسوم رقم 102 لعام 2026 القاضي بتعيين غسان إلياس السيد أحمد محافظاً لمحافظة القنيطرة، وهو من مواليد عام 1978، ويحمل إجازة جامعية في الحقوق من جامعة حلب عام 2001، إضافة إلى ماجستير في القانون الدولي ودبلوم في العلوم الجنائية عام 2020.

وشغل السيد أحمد منصب محافظ دير الزور منذ آذار 2025، كما عمل نائباً لمحافظ دير الزور عام 2024، وترأس المجلس المدني لمهجري المنطقة الشرقية، وشغل منصب رئيس المجلس المحلي الحر في دير الزور بين عامي 2011 و2012.

ويتمتع بخبرة في العمل المدني وإدارة الكوارث والمنشآت الاقتصادية، وهو عضو في نقابة المحامين بدير الزور وعضو مؤسس في المؤتمر السوري العام، كما تم تكريمه من قبل حكومة الإنقاذ تقديراً لدوره في دعم متضرري الزلزال في الشمال السوري.

وبموجب المرسوم رقم 103 لعام 2026، تم تعيين مرهف خالد النعسان محافظاً لمحافظة حمص، والنعسان من مواليد عام 1984، ويحمل دبلوماً في الصناعات التطبيقية تخصص كيمياء تكنولوجيا، كما درس الهندسة الكيميائية قبل أن يتوقف عن الدراسة بسبب الاعتقال خلال السنة الثانية عام 2005.

وشغل النعسان منصب قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص بين عامي 2024 و2026، وعمل ضمن جهاز الأمن العام حتى التحرير، كما تولى قيادة الشرطة في إدلب بين عامي 2016 و2018، إضافة إلى عمله قائداً ميدانياً في حمص خلال فترة الحصار بين عامي 2012 و2013، ويمتلك خبرة ميدانية وأمنية وإدارية وعملياتية اكتسبها خلال سنوات العمل في ظروف ميدانية معقدة.

وفي المرسوم رقم 104 لعام 2026، تم تعيين أحمد علي مصطفى محافظاً لمحافظة اللاذقية وأحمد مصطفى من مواليد عام 1985، ويحمل ليسانس في الدراسات الإسلامية عام 2009، إضافة إلى دبلوم في العلوم السياسية عام 2026.

وشغل منصب مدير المديرية العامة للموانئ السورية عام 2025، ومعاون رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك للشؤون البحرية في العام نفسه، كما عمل نائباً لرئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، ومديراً لمرفأ اللاذقية عام 2024، ومديراً لمعبر باب الهوى عام 2016.

وأشرف مصطفى على توقيع اتفاقيات استراتيجية مع شركة KUZEY STAR التركية لإنشاء وتشغيل حوض لصناعة وصيانة السفن ودعم قطاع النقل البحري في طرطوس، كما أشرف على توقيع اتفاقيات مع شركة CMA CGM لتطوير مرفأ اللاذقية، ومع موانئ دبي العالمية لتطوير مرفأ طرطوس، وأسهم في تطوير المنظومة اللوجستية وأنظمة إدارة المنافذ والموانئ السورية، كما شغل عضوية مجلس الشورى بين عامي 2011 و2016.

أما المرسوم رقم 105 لعام 2026، فقد نص على تعيين زياد فواز العايش محافظاً لمحافظة دير الزور، والعايش من مواليد عام 1988، ويحمل ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة إدلب، وإجازة في العلوم الشرعية من جامعة الأوزاعي في لبنان، إضافة إلى دبلوم تقاني من معهد النفط في رميلان.

ويشغل العايش منصب مبعوث رئاسي لمتابعة اتفاق الحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" منذ شباط 2026، كما شغل منصب معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية خلال عام 2025.

وسبق أن عمل مديراً عاماً لمشروع البطاقة الشخصية في حكومة الإنقاذ السورية بين عامي 2022 و2023، ومسؤولاً للشؤون المدنية في وزارة الداخلية بحكومة الإنقاذ خلال عام 2023، كما تولى مسؤولية إدارة الحواجز بإدلب، وأسهم في صياغة اتفاقيات التسوية وتنظيم استلام المؤسسات المدنية من "قسد" إضافة إلى عضويته في اللجنة المركزية للتفاوض مع "قسد".

وتأتي هذه التعيينات في مرحلة تشهد إعادة ترتيب للمشهد الإداري والسياسي في سوريا، مع توجه الحكومة الجديدة لإعادة بناء المؤسسات التنفيذية وتوزيع المسؤوليات على شخصيات تمتلك خلفيات إدارية وأمنية وأكاديمية وتنموية، في ظل تحديات مرتبطة بإعادة الاستقرار وتحسين الأداء الحكومي وإدارة الملفات الخدمية والاقتصادية والأمنية في المحافظات السورية.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ يونيو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا بنك أهداف من 13 ألف موقع.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب الأمريكية على إيران؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٣١ مايو ٢٠٢٦
العدالة ضماد جراح السوريين.. لأن الوجع لا يموت بالنسيان
محمد العلي
● آراء ومقالات
٢١ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا كيف غيّرت الروبوتات والذكاء الاصطناعي مستقبل إزالة ركام الحروب؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري