رائد الصالح يستقبل فريق الإنقاذ السوري العائد من مهمة إنسانية في فنزويلا
استقبل وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، في مطار دمشق الدولي، فريق البحث والإنقاذ السوري العائد من جمهورية فنزويلا، بعد مشاركته في مهمة إنسانية للاستجابة لتداعيات الزلزالين اللذين ضربا البلاد.
وأكد الصالح، خلال استقبال الفريق، أن الكوادر السورية أنجزت مهمتها بكفاءة عالية، وأظهرت روحاً إنسانية ومسؤولية وطنية، مشيداً بجهود عناصر البحث والإنقاذ وما قدموه خلال وجودهم في فنزويلا.
إشادة بالاحتراف والانضباط
وثمّن الصالح أداء الفريق خلال المهمة الإنسانية، معتبراً أن مشاركته عكست القيم الإنسانية ورسخت صورة إيجابية عن السوريين في ميادين الاستجابة للطوارئ والكوارث.
وقال إن فريق البحث والإنقاذ السوري أثبت أن العمل الإنساني يتجاوز الحدود، وقدم نموذجاً في الاحتراف والانضباط والتفاني، وكان ممثلاً لسوريا وشعبها خلال المهمة.
وأشار وزير الطوارئ وإدارة الكوارث إلى أن مشاركة الفريق السوري في الاستجابة لتداعيات الزلزال في فنزويلا تؤكد ضرورة تغيير النهج الذي واجهته سوريا خلال عام ٢٠٢٣، حين تُرك السوريون بمفردهم في مواجهة تداعيات الكارثة والعمل على تحسين واقعهم.
وأضاف أن سوريا حولت سنوات الألم التي مرت بها إلى دافع للتضامن، وتسعى اليوم إلى نقل الخبرات والتجارب التي اكتسبتها خلال تلك السنوات إلى شعوب ودول أخرى تواجه الكوارث.
سوريا توسع حضورها الإنساني خارج الحدود
من جانبه، قال مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية والمغتربين سعد بارود إن وجود الكادر السوري في فنزويلا للمساهمة في مواجهة الكارثة الإنسانية يحمل رسالة تؤكد توجه سوريا نحو مد الجسور مع العالم وبناء علاقات جديدة، بما يشمل الدول البعيدة جغرافياً.
وأضاف بارود، خلال استقبال الفريق العائد، أن سوريا انتقلت خلال أشهر من دولة تستقبل المساعدات إلى دولة قادرة على تقديم الخبرات والكوادر إلى مناطق مختلفة من العالم.
وكان زلزالان بقوة 7.2 و7.5 درجات قد ضربا شمال فنزويلا، غربي العاصمة كاراكاس، في 24 حزيران 2026، بفاصل زمني لم يتجاوز نحو 40 ثانية، وألحقا أضراراً واسعة بالمباني وشبكات الطرق والخدمات، ولا سيما في المناطق الساحلية وولاية لا غوايرا. وأدت الهزات إلى انهيارات أرضية وعمليات نزوح واسعة، فيما أظهرت أحدث حصيلة إنسانية مقتل 3,535 شخصاً وإصابة 16,740 آخرين، إلى جانب نزوح نحو 18,000 شخص، وسط استمرار أعمال الإغاثة وإزالة الأنقاض وتقييم حجم الأضرار.