٢٨ يونيو ٢٠٢٦
أصدر مصرف سوريا المركزي النشرة الرسمية رقم (115) لأسعار صرف العملات الأجنبية والعربية، المعتمدة اعتباراً اليوم الأحد 28 حزيران 2026، متضمنة تعديلات جديدة على أسعار الصرف الرسمية بالليرة السورية الجديدة والقديمة مقارنة بالنشرة السابقة الصادرة بتاريخ 25 حزيران.
وأظهرت النشرة ارتفاعاً في أسعار صرف معظم العملات الأجنبية والعربية مقابل الليرة السورية، في إطار استمرار المصرف بإعادة مواءمة السعر الرسمي مع المتغيرات التي يشهدها سوق القطع، مع الإبقاء على اعتماد التسعير بالليرة السورية الجديدة والقديمة خلال المرحلة الانتقالية.
وسجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً في السعر الوسطي من 119.00 ليرة جديدة 11,900 ليرة قديمة في النشرة السابقة إلى 122.00 ليرة جديدة 12,200 ليرة قديمة في النشرة الجديدة، بزيادة بلغت 3 ليرات جديدة، أي ما يعادل 300 ليرة قديمة.
كما ارتفع سعر الشراء من 118.50 إلى 121.50 ليرة جديدة، بينما ارتفع سعر المبيع من 119.50 إلى 122.50 ليرة جديدة وشهد اليورو أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً، إذ ارتفع السعر الوسطي من 135.20 ليرة جديدة 13,519.59 ليرة قديمة إلى 138.91 ليرة جديدة 13,890.92 ليرة قديمة.
فيما ارتفع سعر الشراء من 134.52 إلى 138.22 ليرة جديدة، وسعر المبيع من 135.87 إلى 139.60 ليرة جديدة كما تضمنت النشرة ارتفاعاً في سعر صرف الليرة التركية، حيث صعد السعر الوسطي من 2.56 إلى 2.62 ليرة جديدة، وارتفع سعر الشراء إلى 2.60 ليرة جديدة، بينما بلغ سعر المبيع 2.63 ليرة جديدة.
وسجل الريال السعودي بدوره ارتفاعاً في السعر الوسطي من 31.70 ليرة جديدة 3,169.78 ليرة قديمة إلى 32.49 ليرة جديدة 3,248.74 ليرة قديمة، مع ارتفاع سعر الشراء إلى 32.33 ليرة جديدة وسعر المبيع إلى 32.65 ليرة جديدة.
وبالتزامن مع تعديل أسعار الصرف الرسمية، خفّض مصرف سوريا المركزي هامش الحركة السعري المعتمد في تعامل المصارف المرخصة بالدولار الأمريكي من 9% في النشرة السابقة إلى 3% في النشرة الجديدة، في خطوة تعكس توجهاً لتقليص هامش التذبذب في التسعير الرسمي.
وتشير هذه التعديلات إلى استمرار مصرف سورية المركزي في تحديث أسعار الصرف الرسمية بصورة تدريجية، بما ينسجم مع التطورات النقدية وسوق القطع، مع مواصلة العمل بالتسعير بالليرة السورية الجديدة والقديمة خلال المرحلة الانتقالية، بهدف تسهيل التعاملات المالية وضمان انتقال سلس إلى النظام النقدي الجديد.
وكان أعلن مصرف سوريا المركزي خفض قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي وباقي العملات الأجنبية، في نشرة الأسعار الرسمية الصادرة يوم الخميس الماضي وذلك لليوم الثاني على التوالي، وللمرة الثالثة في نحو شهرين.
وحدد المصرف سعر الدولار عند 118.5 ليرة جديدة 11,850 ليرة قديمة للشراء و119.5 ليرة جديدة 11,950 ليرة قديمة للمبيع، بدلاً من 115.5–116.5 ليرة جديدة 11,550–11,650 ليرة قديمة في النشرة السابقة.
في حين بلغ السعر الوسطي لليورو 135.20 ليرة جديدة (13,519.59 ليرة قديمة) بدلاً من 131.75 ليرة (13,175.28 ليرة قديمة).
كما خفض المصرف هامش الحركة السعري من 15 بالمئة إلى 9 بالمئة وفي 26 من شهر نيسان الماضي، خفض المصرف قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي وباقي العملات الأجنبية، في نشرة الأسعار الرسمية للمرة الأولى منذ تثبيتها في 13 أيار 2025.
ومنذ آذار 2025، اتخذ المصرف المركزي إجراءات عدة لتقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء، وشملت التعويم المدار، وتوحيد أسعار الصرف، وهوامش التسعير.
هذا ويأتي القرار بينما تواصل الليرة حالة الاستقرار في السوق الموازية، حيث بلغ سعر الدولار نحو 132 ليرة 13,200 ليرة قديمة بعد أن وصل خلال الأيام الماضية إلى أكثر من 145 ليرة سورية جديدة ما يساوي 14,500 ليرة قديمة.
٢٨ يونيو ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية الأحد 28 حزيران/ يونيو حالة من التذبذب مع تسجيل تحسن نسبي أمام الدولار الأمريكي وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وحسب تداولات السوق الموازية سجل سعر صرف الليرة السورية في دمشق وحلب وإدلب مقابل الدولار الأمريكي 13000 ليرة للشراء و13100 ليرة للمبيع.
في حين سجلت مقابل اليورو 14625 ليرة للشراء و14690 ليرة للمبيع، ما يعكس استمرار التحركات المحدودة ضمن نطاق مضيق في السوق.
وكشفت المؤشرات عن تسجيل الليرة السورية مقابل أهم العملات العربية والأجنبية في دمشق المستويات التالية، حيث بلغ سعر صرف الدرهم الإماراتي 3545 ليرة للشراء و3567 للمبيع وسجل الريال السعودي 3407 ليرات للشراء و3424 للمبيع.
فيما بلغ سعر الليرة التركية 274 للشراء و277 للمبيع، والدينار الأردني 18390 للشراء و18475 للمبيع، والجنيه المصري 257 للشراء و260 للمبيع، بما يعكس ارتباط السوق المحلية بتقلبات الإقليم وحركة العملات العالمية.
شهدت السياسة النقدية في سوريا خطوة جديدة مع تقليص مصرف سوريا المركزي الفارق بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازية إلى نحو 4.9%، عقب إصدار نشرة أسعار صرف جديدة رفعت سعر الدولار الأميركي وبقية العملات الأجنبية، في ثالث تعديل منذ الأسبوع الماضي والرابع خلال نحو شهرين.
وبحسب النشرة، أصبح سعر صرف الدولار 121.5 ليرة سورية جديدة (12,150 ليرة قديمة) للشراء و122.5 ليرة جديدة (12,250 ليرة قديمة) للمبيع، مقارنة بالنشرة السابقة التي حددت السعر بين 118.5 و119.5 ليرة جديدة (11,850–11,950 ليرة قديمة).
كما رفع المصرف السعر الوسطي لليورو إلى 138.91 ليرة سورية جديدة (13,891 ليرة قديمة تقريباً)، بعد أن كان 135.20 ليرة جديدة (13,520 ليرة قديمة تقريباً)، بالتزامن مع خفض هامش التذبذب السعري من 9% إلى 3%.
وكان مصرف سوريا المركزي قد بدأ في 26 نيسان الماضي سلسلة من التعديلات على أسعار الصرف الرسمية، للمرة الأولى منذ تثبيت السعر في 13 أيار 2025، ضمن مسار يهدف إلى إعادة مواءمة السعر الرسمي مع المتغيرات في السوق.
ومنذ آذار 2025، واصل المصرف تطبيق إجراءات نقدية شملت التعويم المدار، وتوحيد أسعار الصرف، وتعديل هوامش التسعير، في إطار سياسة تستهدف تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية.
وأعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية، حيث انخفض سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بمقدار 400 ليرة سورية مقارنة بالسعر السابق، ليبلغ 14750 ليرة للمبيع و14450 ليرة للشراء.
وفي سجل غرام الذهب عيار 18 قيراطاً 12650 ليرة للمبيع و12350 ليرة للشراء، في انعكاس مباشر لتحركات المعدن عالمياً وتغيرات سعر الصرف.
وأكدت المؤشرات أن الذهب ما يزال يحافظ على دوره كملاذ ادخاري رئيسي في السوق المحلية، مع استمرار الطلب على عيار 21 كالأكثر تداولاً في عمليات البيع والشراء، رغم الضغوط الاقتصادية وتذبذب القوة الشرائية.
وأفادت التحليلات الاقتصادية بأن التراجع النسبي في أسعار المعادن الثمينة يعكس حالة توازن مؤقت بين العرض والطلب، بالتزامن مع متابعة الأسواق المحلية للتطورات العالمية المتعلقة بأسعار الفائدة وحركة الدولار.
بالمقابل أفادت تقارير اقتصادية بتزايد النشاط النقدي في السوق السورية مع تسجيل الدولار خسائر جديدة بلغت نحو 12.50 ليرة جديدة منذ الأربعاء، في مؤشر على استمرار التحسن النسبي لليرة ضمن السوق الموازية.
وكشفت المعطيات عن تسجيل الدولار مستويات تراوحت بين 12800 و12900 ليرة في بعض التداولات، بعد أن كان قد تجاوز حاجز 14000 ليرة في فترات سابقة، ما يعكس تغيراً ملحوظاً في المزاج العام للسوق أكثر من كونه تحولاً اقتصادياً بنيوياً.
وأوضحت التقديرات الاقتصادية أن الفجوة بين السعر الرسمي والموازي تراجعت إلى حدود تقارب 8%، بعد أن كانت تتجاوز في مراحل سابقة 20 إلى 25%، ما يحد من فرص المضاربة ويؤثر على سلوك السوق.
وأشارت التحليلات إلى أن هذا التحسن النسبي يرتبط بعدة عوامل أبرزها زيادة تدفقات القطع الأجنبي، وتغير آليات العمل النقدي، إضافة إلى عوامل نفسية مرتبطة بجني الأرباح وتراجع الطلب الاحترازي على الدولار.
وأكدت التقديرات أن استمرار هذا الاتجاه قد يدفع الدولار لاختبار مستويات أدنى تدريجياً، إلا أن تحقيق استقرار حقيقي يتطلب تحسناً أوسع في التدفقات النقدية والإنتاج والصادرات.
بالمقابل أفادت تصريحات حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان بأن استقرار الليرة لا يعتمد على السياسة النقدية وحدها، بل يرتكز إلى اقتصاد منتج واستثمارات نشطة وثقة متبادلة بين الدولة والمواطن والقطاع الخاص.
وأوضح رسلان أن أي خطوة تدعم الإنتاج الوطني تنعكس مباشرة على استقرار العملة، مشيراً إلى أن تخفيض أسعار المشتقات النفطية سيسهم في خفض تكاليف الإنتاج وتنشيط الأسواق وتحسين البيئة الاقتصادية.
وأكد المصرف المركزي مواصلة العمل على تعزيز الاستقرار النقدي ودعم الثقة بالليرة بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما يساهم في مسار التعافي الاقتصادي.
وأعلنت المؤسسة السورية للبريد إعادة تفعيل خدمة استقبال الطرود البريدية الدولية اعتباراً من مطلع تموز، عبر مكتب المبادلة في مطار دمشق الدولي، في خطوة تهدف إلى إعادة ربط البلاد بالشبكة البريدية العالمية.
وكشفت المؤسسة أن هذه الخطوة تأتي بعد استكمال التحديثات الفنية واللوجستية، بما يتيح تحسين خدمات التوصيل ودعم التجارة الإلكترونية، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية خلال المرحلة المقبلة.
وأثارت تخفيضات وزارة الطاقة لأسعار المحروقات التي تراوحت بين 14 و20% تفاعلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والشعبية، بين من اعتبرها خطوة إيجابية لتحفيز السوق، ومن رأى أنها غير كافية مقارنة بتغيرات السوق العالمية.
وأوضحت الوزارة أن التسعير الجديد يعتمد على مراجعات دورية تستند إلى معايير واضحة وبيانات محدثة، بما يسمح بتعديل الأسعار صعوداً أو هبوطاً وفقاً للمتغيرات الاقتصادية.
وأكدت مؤشرات اقتصادية أن المشهد الحالي يعكس تحسناً تدريجياً في إدارة الفجوة النقدية وضغطاً على المضاربين، مع استمرار الترقب لمسار الاقتصاد الحقيقي وقدرته على دعم استقرار العملة بشكل مستدام.
٢٥ يونيو ٢٠٢٦
تشهد الأسواق السورية حالة من الترقب بعد الانخفاض في سعر صرف الدولار، والذي دفع إلى إعادة طرح تساؤل أساسي حول مدى إمكانية انعكاس هذا التراجع على أسعار السلع والمواد الأساسية، أم أن الأسواق ستبقى عند مستوياتها المرتفعة مع استمرار عوامل الضغط الاقتصادي وتباين آليات التسعير.
وسجل سعر صرف الليرة السورية تحركات متباينة بين السوق الرسمية والسوق الموازية، حيث ارتفع الدولار في النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سورية المركزي، بالتزامن مع تسجيل الليرة تحسناً ملحوظاً في السوق غير الرسمية.
وأعلن مصرف سوريا المركزي خفض قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي وبقية العملات الأجنبية في نشرة الأسعار الرسمية الصادرة اليوم الخميس، وذلك لليوم الثاني على التوالي وللمرة الثالثة خلال نحو شهرين.
وأفاد المصرف بأن سعر صرف الدولار حُدد عند 118.5 ليرة جديدة للشراء و119.5 ليرة جديدة للمبيع، مقارنة بسعر 115.5–116.5 ليرة في النشرة السابقة، وكشفت النشرة عن تسجيل اليورو 135.20 ليرة جديدة بدلاً من 131.75 ليرة في التحديث السابق.
وأوضح المصرف أنه خفّض هامش الحركة السعرية من 15% إلى 9% في إطار إجراءات تهدف إلى ضبط التذبذب في سوق الصرف، وأكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة إجراءات مستمرة منذ آذار 2025 لتقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية.
ويرى عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر أن استمرار استقرار أو انخفاض سعر الصرف قد ينعكس تدريجياً على الأسعار في حال توفرت بيئة رقابية فعالة وآلية تسعير شفافة، موضحاً أن تحسن سعر الصرف بحد ذاته لا يكفي، بل يحتاج إلى أدوات تنفيذ ورقابة تضمن انتقال الأثر إلى السوق الفعلية وعدم احتجازه ضمن حلقات الوساطة والتجار.
ويشير الأشقر إلى أن أي انخفاض قريب في الأسعار يرتبط بثلاثة عوامل رئيسية، أولها استقرار سعر الصرف وعدم عودته للتذبذب، وثانيها تحسن الظروف الاقتصادية العالمية وسلاسل الإمداد، وثالثها تطبيق إصلاحات اقتصادية داخلية بشكل فعّال يضمن إعادة التوازن بين الكلفة والأسعار النهائية، مؤكداً أنه في حال تحقق هذه العوامل قد يُسجل انخفاض تدريجي في أسعار المواد خلال الفترة المقبلة.
وفي جانب السياسات النقدية، تم تعديل سعر النشرة الرسمية للدولار من 11,300 ليرة إلى 11,600 ليرة، بالتوازي مع تقليص الهامش الوسطي من 17% إلى 15%، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإعادة ضبط الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وليس مؤشراً مباشراً على تعافٍ فعلي لليرة السورية.
ويقدّر الخبراء أن هذا الإجراء يهدف إلى تقليص مساحة المضاربة التي نشطت خلال الأشهر الماضية، وسحب جزء من الفروقات السعرية التي كانت تُستغل في عمليات التحويل والتجارة، ما يعكس محاولة لضبط السوق النقدي أكثر من كونه تحسناً جوهرياً في القوة الشرائية للعملة المحلية.
من جهته، يوضح الباحث الاقتصادي في جامعة إدلب الدكتور مصعب الشبيب أن المصرف المركزي يسعى إلى تضييق الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس قراءة واقعية لحركة السوق، لكنها في الوقت نفسه تؤكد استمرار الضغط على الليرة السورية وعدم دخولها في مرحلة استقرار حقيقي حتى الآن.
ويضيف الشبيب أن هناك عوامل إيجابية يمكن أن تدعم تحسن المشهد الاقتصادي، أبرزها تحسن الموسم الزراعي وما يرافقه من تقليل الحاجة إلى استيراد المواد الغذائية، إضافة إلى انخفاض نسبي في تكاليف الطاقة المستوردة، وكذلك حالة الهدوء السياسي النسبي في الإقليم، والتي تساهم في تخفيف الضغط على الطلب التجاري على الدولار.
ورغم هذه المؤشرات، يؤكد أن الاقتصاد السوري ما يزال يعاني من اختلالات بنيوية، تتمثل في ضعف الاستثمار الحقيقي، وتراجع الإنتاج الصناعي، وانخفاض تدفق القطع الأجنبي، إلى جانب استمرار الاعتماد على التحويلات الخارجية كمصدر رئيسي للدعم النقدي، وهو ما يجعل السوق عرضة للتقلبات المستمرة.
كما يشير إلى أن السوق المحلية تتأثر بشكل كبير بالعوامل النفسية والمضاربات، حيث إن أي حدث سياسي أو اقتصادي مفاجئ يمكن أن يؤدي إلى تحرك سريع في سعر الصرف، ما يعكس هشاشة الاستقرار النقدي في هذه المرحلة.
وبحسب التقديرات الاقتصادية، فإن ما تشهده الأسواق حالياً لا يمكن وصفه بمرحلة تعافٍ، بل بمرحلة إيقاف نزيف الليرة السورية بعد موجات ضغط متتالية، حيث يتم العمل على تثبيت المسار ومنع المزيد من التدهور، دون الوصول بعد إلى مرحلة الاستقرار المستدام.
وفي هذا السياق، يؤكد الخبراء أن تحقيق استقرار حقيقي في الأسعار يتطلب بيئة اقتصادية أوسع تشمل تنشيط الاستثمار، توسيع القاعدة الإنتاجية، تحسين تدفق القطع الأجنبي، وتعزيز الثقة في السوق الرسمية، إضافة إلى ضبط السياسات الضريبية والجمركية التي تنعكس بشكل مباشر على تكاليف الاستيراد.
كما أن الاستفادة من أي تراجع في تكاليف الشحن أو تحسن في سلاسل الإمداد العالمية لن تنعكس تلقائياً على المستهلك، ما لم تُرافقها إجراءات رقابية صارمة تضمن انتقال الأثر من المستورد إلى السوق النهائي، وتحد من تضخم هوامش الربح في حلقات الوساطة.
وتشير المعطيات إلى أن السوق السورية أمام مرحلة حساسة تتقاطع فيها عوامل إيجابية مؤقتة مع تحديات هيكلية عميقة، ما يجعل مسار الأسعار مرهوناً بتوازن دقيق بين سعر الصرف والسياسات الاقتصادية ومستوى الإنتاج واستقرار البيئة التجارية، وهو ما سيحدد ما إذا كان المواطن سيشعر بانخفاض فعلي في الأسعار أم أن التحسن سيبقى محدود الأثر ومؤقتاً في السوق.
٢٥ يونيو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 25 حزيران 2026
شهدت الليرة السورية خلال تداولات إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 25 حزيران/ يونيو تحسناً ملحوظاً في السوق الموازية، بالتزامن مع تعديل جديد على أسعار الصرف الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي.
وحسب تداولات السوق الموازية، سجل الدولار في دمشق وحلب وإدلب 13,725 ليرة سورية للشراء و13,825 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو نحو 15,440 ليرة سورية، واستقرت الليرة التركية عند 293 ليرة سورية، والريال السعودي عند 3,619 ليرة، والجنيه المصري عند 244 ليرة سورية.
وفي السوق الرسمية، أعلن مصرف سورية المركزي خفض قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي وبقية العملات الأجنبية في نشرة الأسعار الرسمية الصادرة اليوم الخميس، وذلك لليوم الثاني على التوالي وللمرة الثالثة خلال نحو شهرين.
وحدد المصرف سعر صرف الدولار عند 118.5 ليرة جديدة للشراء و119.5 ليرة جديدة للمبيع، مقارنة بـ115.5–116.5 ليرة في النشرة السابقة، في حين سجل اليورو 135.20 ليرة جديدة بدلاً من 131.75 ليرة.
كما خفض المصرف هامش الحركة السعرية من 15% إلى 9%، في خطوة تهدف إلى ضبط التذبذب في سوق الصرف. ويأتي ذلك ضمن سلسلة إجراءات اتخذها المصرف منذ آذار 2025 لتقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية، بينما تواصل الليرة تسجيل تحسن نسبي في السوق غير الرسمية.
وجاء تعديل السعر الرسمي للدولار بالتزامن مع تحسن الليرة في السوق الموازية، حيث انخفض سعر الدولار خلال الساعات الماضية بأكثر من 550 ليرة سورية قديمة، ليسجل أعلى مستوى لقوة الليرة منذ منتصف أيار الماضي.
ويرى مراقبون أن التحسن المفاجئ لليرة يرتبط بعدة عوامل، أبرزها اعتماد الليرة السورية في عمليات بيع المشتقات النفطية، إضافة إلى تأثيرات نفسية مرتبطة بعودة الاستقرار إلى حركة الملاحة الدولية، فضلاً عن نشاط المضاربات في سوق القطع الأجنبي واحتمالات وجود تدخلات غير مباشرة لدعم العملة المحلية.
في حين واصلت أسعار الذهب تراجعها في السوق المحلية بالتوازي مع انخفاض الأسعار العالمية، حيث أظهرت التسعيرة الجديدة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة انخفاضاً بمقدار 800 ليرة سورية للغرام الواحد في مختلف العيارات.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 17,800 ليرة سورية جديدة للمبيع و17,400 ليرة للشراء، فيما سجل عيار 21 الأكثر تداولاً 15,500 ليرة للمبيع و15,100 ليرة للشراء، بينما بلغ عيار 18 نحو 13,300 ليرة للمبيع و12,900 ليرة للشراء.
كما شمل التراجع بقية المعادن النفيسة، إذ انخفض سعر البلاتين إلى 7,000 ليرة سورية جديدة للغرام، فيما تراجعت الفضة الخام إلى 275 ليرة للمبيع و265 ليرة للشراء، في انعكاس مباشر لانخفاض أسعار الأونصة عالمياً.
وعالمياً، واصل الذهب تراجعه قرب أدنى مستوياته خلال أكثر من 7 أشهر، متأثراً بارتفاع الدولار الأمريكي واستمرار ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وفي القطاع المصرفي، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان إعادة افتتاح فرع المصرف المركزي في محافظة الرقة، مؤكداً أن الخطوة تأتي ضمن خطة توسيع الخدمات المصرفية وتعزيز الحضور المالي للمصرف في مختلف المحافظات.
وكشف الرئيس التنفيذي لبنك البركة سورية عمر برهمجي خلال محاضرة في غرفة تجارة دمشق عن استمرار البنك في التوسع بخدمات التمويل الإسلامي والخدمات المصرفية الرقمية، إضافة إلى تطوير منتجات تمويلية جديدة وتعزيز برامج التمويل الصغير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية.
فيما عقد مجلس الأعمال السوري اللبناني اجتماعاً موسعاً في بيروت ناقش ملفات الجمارك والترانزيت والمعابر الحدودية وآليات تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، مع التأكيد على توسيع الشراكة بين القطاع الخاص السوري واللبناني خلال المرحلة المقبلة.
وبحث اتحاد غرف الصناعة السورية مع منظمة العمل الدولية توسيع برامج التدريب المهني والتلمذة الصناعية بهدف إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل وتدعم عملية النهوض بالقطاع الصناعي، مع التركيز على ربط التدريب باحتياجات المنشآت الإنتاجية ورفع كفاءة اليد العاملة.
كما شهدت دمشق انعقاد ورشة تدريبية متخصصة بعنوان "حماية الملكية التجارية والصناعية" نظمتها غرفة صناعة دمشق وريفها بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والصناعة، وركزت على تعزيز الوعي القانوني لدى الصناعيين والتجار بأهمية حماية العلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية وآليات صون حقوق الملكية الفكرية.
هذا وتعكس مجمل المؤشرات الاقتصادية المسجلة استمرار حالة الحراك في الملفات النقدية والمصرفية والاستثمارية، بالتزامن مع محاولات رسمية لتعزيز الاستقرار المالي وتنشيط بيئة الأعمال، في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة تطورات سعر الصرف وحركة الذهب باعتبارهما المؤشرين الأكثر تأثيراً على النشاط الاقتصادي المحلي.
٢٤ يونيو ٢٠٢٦
تواصل المدن الصناعية في سوريا تعزيز دورها كأحد أبرز محركات النشاط الاقتصادي والاستثماري، في ظل توجه حكومي يركز على تحسين بيئة الأعمال وتوسيع القاعدة الإنتاجية، حيث وفرت هذه المدن أكثر من 207 آلاف فرصة عمل، واستقطبت استثمارات جديدة بمليارات الليرات، بالتزامن مع تطبيق نظام استثماري جديد يهدف إلى تسهيل الإجراءات وتعزيز جاذبية القطاع الصناعي.
أكد مدير دائرة الإعلام في وزارة الاقتصاد والصناعة في تصريح لجريدة الوحدة الحكومية حسن الأحمد أن المدن الصناعية السورية وفرت حتى الآن نحو 207,290 فرصة عمل، في حين بلغت قيمة الاستثمارات الجديدة المسجلة فيها نحو 77.76 مليار ليرة سورية.
وأوضح أن عدد المقاسم الصناعية المنتجة وصل إلى 3425 مقسماً صناعياً، بينما بلغ عدد الاستثمارات الأجنبية المسجلة 261 استثماراً، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين المحليين والأجانب بالعمل داخل المدن الصناعية رغم التحديات الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
وتشير هذه الأرقام إلى اتساع النشاط الصناعي والإنتاجي داخل المدن الصناعية، ونجاحها في استقطاب مشاريع جديدة تسهم في دعم سوق العمل وزيادة الإنتاج المحلي.
بحسب الأحمد، لعب النظام الاستثماري الخاص بالمدن الصناعية، الذي أُقر مطلع العام الجاري، دوراً مهماً في جذب الاستثمارات من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص التعقيدات التي كانت تواجه المستثمرين.
ويتضمن النظام مجموعة من الحوافز والتسهيلات، أبرزها الإعفاءات الضريبية والمزايا الجمركية المنصوص عليها في قانون الاستثمار، إلى جانب توفير أطر قانونية أكثر وضوحاً تحدد حقوق المستثمرين والتزاماتهم، الأمر الذي يسهم في رفع مستوى الشفافية وتعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية.
كما يمنح النظام المستثمرين مرونة أكبر في الحصول على الأراضي الصناعية سواء عبر التملك أو الانتفاع، ويوسع نطاق الأنشطة الاستثمارية المسموح بها داخل المدن الصناعية، بما يتيح استقطاب شرائح أوسع من المستثمرين.
بالتوازي مع الإصلاحات التشريعية، تعمل الحكومة على تطوير البنية التحتية داخل المدن الصناعية بهدف رفع جاهزيتها لاستقبال الاستثمارات الجديدة.
وشملت أعمال التطوير تحسين شبكات الطرق الداخلية، وتعزيز المرافق والخدمات الأساسية، وتطوير البنية اللوجستية اللازمة لحركة المواد الأولية والمنتجات، ما يسهم في تخفيض تكاليف التشغيل وزيادة كفاءة العمليات الإنتاجية والتجارية.
ويرى مختصون أن توفر بنية تحتية متكاملة يشكل عاملاً أساسياً في رفع تنافسية المدن الصناعية وقدرتها على استقطاب رؤوس الأموال المحلية والخارجية.
أشار الأحمد إلى أن النظام الاستثماري الجديد يوفر ضمانات إضافية للمستثمرين عبر الحفاظ على استقرار البيئة التشريعية للمشروعات الاستثمارية، من خلال عدم تعديل القوانين المؤثرة على المشاريع خلال فترة سريان العقود المبرمة.
كما تتجه الوزارة إلى توسيع نطاق التحول الرقمي للخدمات والإجراءات الإدارية المتعلقة بالاستثمار، بما يختصر الوقت والجهد على المستثمرين ويحد من البيروقراطية، الأمر الذي ينسجم مع توجهات تطوير الإدارة الاقتصادية وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
وفي إطار الرؤية المستقبلية لتطوير القطاع الصناعي، كشف الأحمد عن وجود خطط لتوسعة المدن الصناعية القائمة وإنشاء مدن صناعية جديدة في عدد من المناطق، بالتوازي مع تحديث التشريعات الاقتصادية والاستثمارية بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.
وتهدف هذه الخطوات إلى استيعاب الطلب المتزايد على المقاسم الصناعية، وتشجيع إقامة مشاريع إنتاجية جديدة تسهم في تنويع القاعدة الاقتصادية وزيادة الصادرات الصناعية.
شهدت الفترة الماضية سلسلة من التحركات الحكومية الرامية إلى تنشيط الاستثمار الصناعي في مختلف المحافظات.
ففي منتصف حزيران الجاري، أجرى نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون الصناعة باسل عبد الحنان جولة ميدانية في المدينة الصناعية بحلب، اطلع خلالها على مشروع استثماري جديد من المتوقع أن يوفر نحو 700 فرصة عمل مباشرة عند دخوله مرحلة التشغيل.
كما أعلنت المدينة الصناعية في حسياء خلال شهر نيسان الماضي فتح باب الاكتتاب على 76 مقسماً صناعياً جديداً، في خطوة تستهدف استقطاب استثمارات إضافية وتوسيع النشاط الإنتاجي.
وفي محافظة إدلب، بحث المحافظ محمد عبد الرحمن مع معاون وزير الاقتصاد والصناعة آليات تسريع تنفيذ مشروع توسعة المدينة الصناعية في باب الهوى، بما يعزز القدرة الاستيعابية للمنطقة الصناعية ويواكب الطلب المتزايد من المستثمرين.
ومع استمرار تحديث الأنظمة الاستثمارية وتوسيع المناطق الصناعية وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين، تتجه هذه المدن إلى لعب دور أكبر في خلق فرص العمل وزيادة الإنتاج المحلي وجذب رؤوس الأموال، بما يدعم جهود الحكومة السورية الرامية إلى تنشيط الاقتصاد وتعزيز مسار التنمية الصناعية خلال السنوات المقبلة.
هذا وتمثل المدن الصناعية في سوريا إحدى الركائز الأساسية في استراتيجية التنمية الاقتصادية السورية، نظراً لدورها في توفير بيئة متخصصة للإنتاج الصناعي تجمع بين البنية التحتية والخدمات والحوافز الاستثمارية ضمن إطار إداري موحد.
٢٤ يونيو ٢٠٢٦
تترقب الأسواق السورية خلال الأسابيع المقبلة موجة انخفاض في أسعار عدد من السلع والبضائع، مدفوعة بتراجع تكاليف الشحن والتأمين بعد انحسار التوترات الإقليمية وتراجع المخاطر التي أثرت خلال الأشهر الماضية على حركة التجارة العالمية وخطوط النقل البحري.
وتشير تقديرات تجارية إلى إمكانية انخفاض الأسعار بنسبة تتراوح بين 10 و15 بالمئة مع نهاية الشهر المقبل، في حال استمرت تكاليف النقل والشحن بالتراجع واستقرت العوامل الأخرى المؤثرة في السوق، وفي مقدمتها سعر الصرف والرسوم المفروضة على المستوردات.
ووفقا عضو غرفة تجارة حلب والمستورد أيمن الباشا فإن تكاليف الشحن شهدت خلال الفترة الماضية ارتفاعات غير مسبوقة تراوحت بين 100 و150 بالمئة نتيجة التوترات التي شهدتها المنطقة. وارتفعت تكلفة شحن الحاوية قياس 20 قدماً من نحو 1250 دولاراً إلى قرابة 3500 دولار، بينما صعدت تكلفة شحن الحاوية قياس 40 قدماً من نحو 2200 دولار إلى ما يقارب 5000 دولار، ما أدى إلى زيادة مباشرة في تكاليف الاستيراد وأسعار السلع المطروحة في الأسواق المحلية.
ورغم أهمية تكاليف الشحن في تشكيل الأسعار، إلا أن الباشا يرى أن الجزء الأكبر من الارتفاعات السعرية يعود إلى الرسوم والأعباء المالية المترتبة على المستوردات فرفع الرسوم الجمركية على بعض السلع بنسبة وصلت إلى 50 بالمئة، إلى جانب رسم الإنفاق الاستهلاكي البالغ نحو 5 بالمئة والسلفة الضريبية بنسبة 2 بالمئة، أسهمت مجتمعة في زيادة أسعار العديد من السلع بنسبة تراوحت بين 10 و20 بالمئة خلال الفترة الماضية.
وتضاف إلى هذه العوامل سياسة التحوط التي يعتمدها بعض التجار لمواجهة تقلبات السوق وسعر الصرف، إذ يصل هامش التحوط في بعض الحالات إلى نحو 5 بالمئة ويشير إلى أن معظم العمليات التجارية في الأسواق المحلية تُبنى حالياً على أساس سعر صرف يقارب 15 ألف ليرة سورية للدولار.
وفيما يطرح الاحتكار كأحد أسباب ارتفاع الأسعار، يستبعد أن يكون عاملاً رئيساً في السوق السورية، معتبراً أن تعدد المستوردين والتجار وسياسة السوق المفتوحة يحدان من فرص الاحتكار، ويجعلان الأسعار مرتبطة بدرجة أكبر بالتكاليف الفعلية للسلع وعمليات الاستيراد.
ويرى اقتصاديون أن أي انخفاض مستدام في تكاليف الشحن والتأمين سينعكس بشكل إيجابي على أسعار السلع المستوردة والمواد الأولية المستخدمة في الصناعة المحلية، ما قد يساهم في تخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين وتحسين القدرة الشرائية تدريجياً.
لكن تحقيق استفادة حقيقية للمستهلك من هذا التراجع يتطلب انتقال أثر انخفاض التكاليف عبر جميع حلقات السوق وصولاً إلى المستهلك النهائي، وهو ما يستدعي تعزيز المنافسة وتشديد الرقابة على الأسواق لمنع احتفاظ بعض الوسطاء بالفوارق السعرية الناتجة عن انخفاض التكاليف.
كما يؤكد مختصون أن مراجعة الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على بعض السلع الأساسية، إلى جانب تبسيط الإجراءات التجارية وتسريع عمليات التخليص الجمركي، يمكن أن تسهم في خفض تكاليف الاستيراد بشكل أكبر، الأمر الذي ينعكس مباشرة على الأسعار النهائية.
وحسب مصادر اقتصادية متقاطعة فإن الأسواق السورية أمام فرصة حقيقية لالتقاط الأنفاس بعد أشهر من الضغوط السعرية المرتفعة، إلا أن حجم الانخفاض المتوقع في الأسعار لن يتوقف على تراجع أجور الشحن وحدها، بل سيبقى مرتبطاً بمجموعة من العوامل الأخرى، أبرزها الرسوم والضرائب، واستقرار سعر الصرف، ومستوى المنافسة في الأسواق، وهي عوامل ستحدد مدى استفادة المستهلك السوري من التحسن المرتقب في حركة التجارة الخارجية.
٢٤ يونيو ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الأربعاء 24 حزيران/يونيو حالة من الاستقرار النسبي في السوق الموازية، كما حافظت النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي على استقرارها.
وفي التفاصيل تراوح سعر صرف الدولار الأمريكي في دمشق بين 14,000 ليرة سورية للشراء و14,050 ليرة للمبيع خلال التعاملات الصباحية، قبل أن تسجل بعض مكاتب وشركات الصرافة مستويات تراوحت بين 14,100 ليرة للشراء و14,300 ليرة للمبيع مساءً.
وفي المقابل حافظ مصرف سوريا المركزي على سعره الرسمي دون تغيير، حيث بلغ سعر الدولار 11,250 ليرة للشراء و11,350 ليرة للمبيع، لتبقى الفجوة قائمة بين السعر الرسمي والسوق الموازية.
فيما أعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة تسعيرة الذهب والمعادن الثمينة ليوم الأربعاء، وسجل عيار 24 قيراطاً مبيعاً عند 18600 ليرة سورية جديدة وشراءً عند 18300 ليرة، بينما بلغ بالدولار 132.00 مبيعاً و130.00 شراءً.
كما سجل عيار 21 قيراطاً مبيعاً عند 16300 ليرة سورية جديدة وشراءً عند 16000 ليرة، فيما بلغ بالدولار 115.50 مبيعاً و113.50 شراءً وسجل عيار 18 قيراطاً مبيعاً عند 13950 ليرة سورية جديدة وشراءً عند 13650 ليرة، وبالدولار 99.00 مبيعاً و97.00 شراءً.
و أوضحت التسعيرة أن البلاتين سجل 7500 ليرة سورية مبيعاً و7000 شراءً، مقابل 53.00 دولار مبيعاً و48.00 شراءً وورد في النشرة أن الفضة الخام سجلت 295 ليرة سورية مبيعاً و285 شراءً، وبالدولار 2.15 مبيعاً و2.05 شراءً.
وتزامنت التداولات مع تراجع المعدن الأصفر عالمياً، حيث انخفضت الأونصة إلى 4,087.68 دولاراً متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة الأمريكية، فيما سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم تراجعات متفاوتة.
وأصدر وزير الطاقة محمد البشير القرار رقم 844 لعام 2026 القاضي بتشكيل اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية برئاسة معاون وزير الطاقة لشؤون النفط غياث دياب وعضوية ممثلين عن وزارات المالية والاقتصاد والصناعة ومصرف سوريا المركزي والجهات المختصة في قطاع الطاقة.
وأكد معاون وزير الطاقة غياث دياب أن أي قرارات مستقبلية تتعلق بالتسعير ستخضع لدراسات فنية واقتصادية دقيقة بعيداً عن الشائعات والتكهنات، موضحاً أن اللجنة ستعمل على تحديث المعايير والأسس الناظمة للأسعار بشكل دوري بما يتوافق مع متطلبات الواقع الاقتصادي.
كما أوضح مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة عبد الحميد سلات أن القرار يمثل خطوة نحو نقل ملف التسعير من دائرة التوقعات إلى إطار مؤسساتي يعتمد على البيانات والمؤشرات الواقعية ويحد من الإشاعات المتعلقة بأسعار المحروقات.
وفي سياق تطوير قطاع الطاقة، تبحث الشركة السورية للبترول مع شركة شيفرون الأمريكية آليات تحويل مذكرة التفاهم الخاصة بالاستكشاف البحري في البلوك رقم 1 إلى عقد تنفيذي، إلى جانب مناقشة فرص التعاون في مشروع خط كركوك – بانياس وتطوير قطاع النفط والغاز السوري خلال المرحلة المقبلة.
بدوره بحث وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار مع القائم بالأعمال الفرنسي في دمشق جان باتيست فافر آفاق التعاون الاقتصادي بين سوريا وفرنسا وسبل تعزيز الاستثمار ودعم مشاريع التنمية المستدامة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على عودة الاهتمام الدولي بالفرص الاستثمارية في السوق السورية.
وحذر المصرف التجاري السوري من تنامي محاولات الاحتيال الإلكتروني، داعياً العملاء إلى عدم مشاركة رموز التحقق الإلكترونية (OTP) أو البيانات المصرفية مع أي جهة، ومؤكداً أن تحديث المعلومات المصرفية يتم حصراً عبر الفروع الرسمية.
وشهدت العلاقات التجارية السورية الأردنية دفعة جديدة مع تأكيد رئيس غرفة تجارة الأردن خليل الحاج توفيق أهمية مشاركة الشركات الأردنية في معرض "فود إكسبو 2026"، معتبراً أن السوق السورية تمثل فرصة مهمة لبناء شراكات اقتصادية جديدة وتعزيز التعاون التجاري بين البلدين.
فيما أكد وزير الزراعة باسل السويدان أهمية معرض "فود إكسبو 2026" باعتباره منصة تجمع المنتجين والمستثمرين والمصدرين من مختلف الدول، فيما وقّع اتفاقيتين مع مجموعة "سلال" الإماراتية المتخصصة بالأمن الغذائي والمواد الزراعية بهدف تعزيز التعاون والاستثمار الزراعي.
كما ناقشت لجنة سيدات الأعمال الصناعيات في غرفة صناعة دمشق وريفها آليات دعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر وتعزيز مساهمة المرأة في النشاطين الصناعي والاقتصادي، بما يسهم في توسيع فرص الإنتاج والتسويق وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات السورية.
من جانبها أطلقت هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية هويتها البصرية الجديدة وخدمة النافذة الواحدة بحضور وزراء ومسؤولين وممثلين عن بعثات دبلوماسية، في خطوة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات المقدمة للقطاعين الصناعي والتجاري.
كما أصدر اتحاد غرف التجارة السورية قراراً بتشكيل مجلس إدارة شباب ورواد الأعمال السوريين لمدة ثلاث سنوات برئاسة زياد حسام الدين ناعورة، بهدف دعم مشاركة الشباب في النشاط الاقتصادي وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال وتطوير بيئة الأعمال في مختلف المحافظات.
وفي سياق التعاون الاقتصادي الإقليمي، عقد الجانب اللبناني في مجلس الأعمال السوري – اللبناني اجتماعاً موسعاً في بيروت بحضور وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط، حيث أكد رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير أن استقرار سوريا وإعادة بناء مؤسسات الدولة يفتحان آفاقاً واسعة للاستثمار والتبادل التجاري والتكامل الاقتصادي بين البلدين.
وعلى مستوى السياسات المالية، أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن الزيادة الأخيرة على الرواتب راعت العاملين في المناطق النائية والتنموية، ولا سيما في قطاعي الصحة والتعليم، موضحاً أنه تم منح العاملين في تلك المناطق زيادة إضافية بنسبة 15% من الراتب المقطوع بهدف تشجيع الاستقرار الوظيفي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسكان.
وفي الأسواق المحلية، سجل قطاع المخابز والخبز السياحي ارتفاعات ملحوظة في الأسعار وصلت إلى نحو 30% نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج والطاقة والنقل والمواد الأولية المستوردة.
وأوضح أمين سر الجمعية الحرفية لصناع الخبز في دمشق وريفها ربيع العنيسي أن سعر طن الدقيق عالمياً ارتفع إلى ما بين 450 و500 دولار مقارنة مع 360 دولاراً سابقاً، بالتزامن مع زيادة أسعار الكهرباء والمحروقات وارتفاع ضريبة الدخل من 20% إلى 30% وتضاعف أجور العمال والنقل.
وأشار إلى أن الأسعار المنطقية حالياً تتراوح عند نحو 28 ألف ليرة لكيلو الكعك و18 إلى 22 ألف ليرة للصمون و12 ألف ليرة لكيلو الخبز السياحي، محذراً من أن عدداً من الأفران الخاصة بات قريباً من الإغلاق بسبب ارتفاع التكاليف وغياب أشكال الدعم السابقة.
وتعكس مجمل المؤشرات الاقتصادية المسجلة مؤخرا استمرار حالة الاستقرار النقدي النسبي بالتوازي مع تنشيط ملفات الاستثمار والطاقة والتعاون الاقتصادي الإقليمي، إلا أن الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار السلع الأساسية ما تزال تشكل أحد أبرز التحديات أمام تعافي السوق المحلية وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.
٢٣ يونيو ٢٠٢٦
تشهد الأسواق السورية حالة ركود اقتصادي خلال الفترة الأخيرة، في ظل استمرار تذبذب قيمة الليرة السورية أمام الدولار وتزايد الضغوط المعيشية على الأسر، ما انعكس بشكل مباشر على ضعف القدرة الشرائية وتراجع حاد في حركة البيع والشراء في مختلف القطاعات التجارية، وسط بيئة اقتصادية تتداخل فيها عوامل نقدية وإنتاجية وخدمية بشكل معقد.
وتشير بيانات سوق الصرف إلى أن الدولار الأمريكي سجل بعد عيد الأضحى مستوى بلغ نحو 145 ليرة جديدة ما يعادل 14,500 ليرة قديمة قبل أن يشهد تراجعاً طفيفاً ليستقر عند حدود 143 ليرة نحو 14,300 ليرة قديمة.
وفي سياق الانعكاسات المعيشية، أكد مواطنين أن تراجع قيمة الليرة أدى إلى تآكل واضح في القدرة الشرائية، وذكروا أن معظم الاحتياجات اليومية لم تعد في متناول المواطن إلا في حدودها الدنيا، وأن كثيراً من السلع باتت تصنف ككماليات لا يمكن الاقتراب منها.
من جهتهم، أوضح تجار أن السوق يعاني من اختلال في التوازن بين العرض والطلب، ولفتوا إلى أن انخفاض المبيعات بات ظاهرة عامة لا تخص قطاعاً بعينه، وأن المستهلك أصبح يتجه نحو التقشف الشديد في الإنفاق.
وأضافوا أن استمرار النشاط التجاري حتى بهوامش ربح منخفضة أفضل من توقف البيع بالكامل، لكنه شدد على أن تحريك السوق يتطلب قدرة شرائية حقيقية لدى المستهلك، وهو ما لا يتوفر حالياً بالشكل الكافي.
وفي قطاع الأحذية بمدينة حلب، أكدت فعاليات تجارية أن الحركة الشرائية تراجعت بشكل حاد بعد عيد الأضحى مقارنة بالفترات السابقة، وأوضحت أن الطلب انخفض حتى خلال موسم العيد نفسه، حيث أصبح المستهلك يقتصر على شراء الضروريات الأساسية فقط، بينما خرجت باقي السلع من دائرة الاهتمام الفعلي.
وذكرت المصادر ذاتها أن بداية العام شهدت نشاطاً أفضل نسبياً، إلا أن ارتفاع سعر الصرف بشكل مفاجئ وسريع أعقبه موجة غلاء واسعة أدى إلى انكماش حاد في الطلب، مشيراً إلى أن عدداً من المحال أُغلقت فعلياً، فيما أخرى باتت معروضة للبيع أو مهددة بالإغلاق نتيجة تراكم البضائع وضعف السيولة.
على المستوى الحكومي، أوضح مدير المكتب الإعلامي في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحلب بلال الأخرس أن المديرية تعمل على ضبط الأسواق من خلال تكثيف الرقابة على الأسعار وجودة المواد المطروحة، ومتابعة التزام الفعاليات التجارية بالإعلان عن الأسعار بشكل واضح، إلى جانب تسهيل الإجراءات الإدارية أمام التجار وأصحاب المنشآت الاقتصادية.
كما أشار إلى استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لضمان توفر السلع الأساسية في الأسواق، مؤكداً أن حركة تسجيل الشركات والمنشآت التجارية مستمرة رغم حالة الركود، لكنها تختلف من قطاع إلى آخر وفق طبيعة النشاط والطلب.
وفي السياق الاقتصادي العام، أكد الخبير الاقتصادي مهران لبابيدي أن تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين أدى إلى انكماش حاد في الأرباح وتراكم المخزون لدى التجار، بالتزامن مع ارتفاع التكاليف التشغيلية مثل الإيجارات وفواتير الخدمات والنقل والطاقة، ما وضع العديد من المنشآت أمام مخاطر حقيقية قد تصل إلى حد الإغلاق أو الإفلاس.
وأضاف أن المستهلك بات يوجه إنفاقه بشكل شبه كامل نحو السلع الأساسية، ما أدى إلى ضربة مباشرة للسلع غير الضرورية وتراجع الطلب في قطاعات متعددة.
وأشار لبابيدي إلى أن انخفاض الطلب لا يؤدي تلقائياً إلى انخفاض الأسعار، لأن الكلفة الفعلية للإنتاج والاستيراد ما زالت مرتفعة، ما يجبر التجار على البيع عند حدود التكلفة أو بخسارة في بعض الحالات لتأمين السيولة واستمرار الدورة التجارية.
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي أن آليات التسعير التقليدية لم تعد صالحة في ظل التذبذب اللحظي لسعر الصرف، حيث لجأ التجار إلى ما وصفه بـ”التسعير التحوطي”، أي احتساب تكلفة البضاعة المستقبلية بدلاً من التكلفة الحالية، بهدف حماية أنفسهم من خسائر محتملة نتيجة تغير سعر الدولار.
وبيّن أن هذا السلوك يؤدي إلى رفع الأسعار بشكل فوري مع أي انخفاض في قيمة الليرة، وأحياناً بنسبة تفوق نسبة التراجع نفسها، ما يخلق حالة من عدم الاستقرار السعري وفوضى واضحة بين الأسواق.
وأضاف قوشجي أن غياب الاستقرار النقدي أدى إلى تفاوت كبير في أسعار السلع بين متجر وآخر، بل وأحياناً داخل اليوم الواحد، نتيجة مخاوف التجار من إعادة التسعير المتكرر وخسارة رأس المال عند إعادة التوريد. واعتبر أن هذا الواقع يعكس خللاً هيكلياً في الاقتصاد المرتبط بشكل وثيق بسعر الصرف والاعتماد الكبير على الاستيراد.
بدوره، أوضح المحلل الاقتصادي سامر مصطفى أن تذبذب سعر الصرف يعود إلى مجموعة عوامل متداخلة، من بينها ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن، وزيادة الطلب على القطع الأجنبي لتمويل الاستيراد، إضافة إلى انتهاء موسم الحوالات الخارجية الذي كان يشكل مصدر دعم مهم للعملة، فضلاً عن العامل النفسي الذي يدفع الأفراد إلى شراء الدولار والذهب كملاذ آمن، ما يخلق طلباً إضافياً غير مرتبط بالإنتاج الفعلي.
وفي تفسير أوسع لحالة السوق، أكد خبراء اقتصاديون أن ما يحدث يندرج ضمن حالة “الركود التضخمي”، حيث تتوفر السلع بكثرة في الأسواق، لكن ضعف القوة الشرائية يمنع تحويل هذا التوفر إلى حركة بيع فعلية، ما يؤدي إلى تراكم المخزون وتراجع الأرباح وارتفاع مخاطر الإغلاق لدى بعض الفعاليات التجارية.
وفي جانب العرض والطلب، أوضح نائب رئيس غرفة تجارة دمشق السابق محمد الحلاق أن قوى السوق التقليدية لم تعد كافية لتفسير حركة الأسعار، مشيراً إلى أن استقرار الأسواق يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل استقرار سعر الصرف، وتوفر التمويل، ووضوح التشريعات الاقتصادية، ووجود قدرة شرائية فعلية لدى المواطنين. وبيّن أن انخفاض الطلب وحده لا يؤدي إلى انخفاض الأسعار إذا بقيت كلفة الإنتاج والاستيراد مرتفعة.
من جهته، أكد أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة أن الأسعار ترتفع بوتيرة أسرع من نمو الدخول، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من دخل الأسر يذهب لتغطية نفقات الطاقة والنقل والكهرباء، ما يقلل من الإنفاق على الغذاء والاحتياجات الأساسية، ويدفع العديد من الأسر إلى استبدال السلع ببدائل أقل جودة وأرخص سعراً.
أما الخبير المالي والمصرفي فراس شعبو، فأوضح أن ارتفاع سعر الصرف وتكاليف الطاقة والنقل، إلى جانب ضعف الإنتاج المحلي وغياب المنافسة الفعلية، تمثل أبرز العوامل التي تدفع نحو استمرار الضغوط التضخمية في السوق، لافتاً إلى أن محدودية التمويل المصرفي تزيد من اعتماد التجار على مصادر تمويل مرتفعة الكلفة تنعكس مباشرة على الأسعار.
وفي المقابل، رأى الخبير الاقتصادي حسين إبراهيم أن الأزمة الأساسية لا تكمن في توفر السلع، بل في ضعف القدرة على شرائها، مشيراً إلى أن الأسواق السورية تعيش حالة وفرة في المعروض مقابل تراجع حاد في حجم المبيعات، وأن قطاعات مثل العقارات والسيارات والأثاث والأجهزة الكهربائية والسياحة من أكثر القطاعات تضرراً نتيجة ضعف الطلب.
وفي قطاع الخضر والفواكه، أكد رئيس لجنة تجار ومصدري الخضر والفواكه بدمشق أسامة قزيز أن الأسعار انخفضت بنسبة لا تقل عن 30 بالمئة خلال الفترة الأخيرة نتيجة وفرة الإنتاج وارتفاع درجات الحرارة وتراجع الصادرات، ما أدى إلى استقرار نسبي في الأسعار، لكنه لم ينعكس بشكل واضح على تحسن الطلب أو حركة السوق.
كما أشار إلى استمرار أزمة التصدير إلى دول الخليج نتيجة تأخير عمليات المناقلة عبر معبر جابر، ما يؤدي إلى بقاء الشحنات لفترات طويلة وخسائر كبيرة للمصدرين، رغم استمرار حركة التصدير اليومية بمئات البرادات.
هذا ويجمع معظم الخبراء على أن استمرار حالة الركود الحالية يرتبط بتفاعل ثلاثي بين تذبذب سعر الصرف وارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف القدرة الشرائية، مع تأكيد أن أي تعافٍ اقتصادي حقيقي يتطلب استقراراً نقدياً فعلياً، وتحفيز الإنتاج المحلي، وإعادة بناء القوة الشرائية للأسر باعتبارها المحرك الأساسي للدورة الاقتصادية.
٢٣ يونيو ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الثلاثاء 23 حزيران/ يونيو تراجعاً محدوداً في قيمتها ضمن السوق الموازية، وسط استمرار حالة الترقب في الأسواق المحلية ومتابعة التطورات النقدية والاقتصادية المرتبطة بملف العملة والتحركات الاستثمارية والتجارية.
وحسب تداولات السوق الموازية، سجل الدولار الأمريكي في دمشق وحلب وإدلب 14,250 ليرة للشراء و14,310 ليرات للمبيع، فيما بلغ سعر صرف اليورو 16,106 ليرات للشراء و16,180 ليرة للمبيع.
كما سجل الدرهم الإماراتي 3,880 ليرة للشراء و3,897 ليرة للمبيع، والريال السعودي 3,741 ليرة للشراء و3,758 ليرة للمبيع، في حين بلغت الليرة التركية 302 ليرة للشراء و305 ليرات للمبيع، وسجل الدينار الأردني 20,099 ليرة للشراء و20,183 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 280 ليرة للشراء و283 ليرة للمبيع.
وفي السوق الرسمية، يواصل مصرف سوريا المركزي اعتماد أسعار صرف أدنى من مستويات السوق الموازية، في إطار السياسة النقدية المعتمدة لتنظيم عمليات القطع الأجنبي والتحويلات المالية، مع استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي وتأثير ذلك على حركة الاستيراد والتسعير الداخلي.
وفي سوق المعادن الثمينة، أظهرت التسعيرة الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة انخفاضاً ملحوظاً في أسعار الذهب مقارنة باليوم السابق.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 16,650 ليرة سورية جديدة للمبيع و16,350 ليرة للشراء، بينما سجل غرام الذهب عيار 24 نحو 19,000 ليرة للمبيع و18,700 ليرة للشراء، كما شمل التراجع عيارات 18 والبلاتين والفضة الخام، في انعكاس مباشر لتحركات أسعار المعدن وسعر الصرف المحلي.
ويأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع استمرار الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم أدوات الادخار في السوق السورية، مع بقاء عيار 21 الأكثر تداولاً بين المواطنين والتجار.
وفي الشأن النقدي، أكد مصرف سوريا المركزي أن العملة السورية القديمة ستبقى صالحة للتداول وتتمتع بقوتها الإبرائية الكاملة حتى نهاية يوم 30 تموز 2026، ويمكن استخدامها في جميع عمليات الدفع وتسوية الالتزامات المالية خلال فترة التعايش المحددة.
وأوضح المصرف أن انتهاء فترة التداول لا يعني سقوط حق حاملي العملة القديمة في استبدالها، حيث ستستمر عمليات السحب والاستبدال لدى المصرف المركزي لمدة خمس سنوات وفق إجراءات تنظيمية سيتم الإعلان عنها لاحقاً، داعياً المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم تداول المعلومات غير الدقيقة.
وفي قطاع المعارض والصناعات الغذائية، تتواصل فعاليات معرض "فود إكسبو 2026" لليوم الثاني في مدينة المعارض بدمشق وسط مشاركة عربية واسعة، حيث برز الحضور الإماراتي من خلال عرض منتجات غذائية متنوعة وبحث فرص التعاون التجاري والاستثماري مع الشركات السورية.
وأكد ممثلو الشركات الإماراتية المشاركة أن المعرض وفر منصة فعالة للتواصل المباشر مع المستثمرين والتجار السوريين، مشيرين إلى أن النتائج الأولية تعكس فرصاً واعدة لعقد شراكات جديدة في مجالات الصناعات الغذائية والتبادل التجاري.
كما اعتبر المشاركون أن موقع سوريا الجغرافي ودورها في حركة التجارة الإقليمية يمنحانها أهمية خاصة في بناء شبكات تعاون اقتصادي بين الأسواق العربية، الأمر الذي يعزز فرص توسيع الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.
وفي إطار تنظيم قطاع المعادن الثمينة، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار قراراً يقضي بإحداث فروع للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في جميع المحافظات السورية.
ويهدف القرار إلى تعزيز الرقابة على قطاع الذهب والمعادن الثمينة وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث ستتولى الفروع الجديدة إصدار التراخيص وفحص ودمغ المعادن والإشراف على منشآت ومحلات الصاغة وتنظيم عمل القطاع على المستوى المحلي.
كما نص القرار على نقل العاملين الدائمين في جمعيات الصاغة إلى فروع الهيئة الجديدة مع الاحتفاظ بكامل حقوقهم الوظيفية، بما يساهم في توحيد المرجعية الإدارية والفنية للقطاع ورفع كفاءة العمل المؤسسي.
وتعكس هذه التطورات الاقتصادية استمرار التحركات الحكومية لتنظيم القطاعات المالية والتجارية، بالتوازي مع محاولات تنشيط الاستثمار وتعزيز العلاقات الاقتصادية العربية، في وقت تواصل فيه الأسواق المحلية مراقبة تطورات سعر الصرف وحركة الذهب باعتبارهما المؤشرين الأكثر تأثيراً على النشاط الاقتصادي والمعيشي في البلاد.
٢٢ يونيو ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الاثنين 22 حزيران/يونيو استقراراً نسبياً في السوق الموازية، مع تسجيل تحركات محدودة ضمن نطاق ضيق، وسط استمرار حالة الترقب في الأسواق المحلية ومتابعة المتعاملين لتطورات المشهد الاقتصادي والنقدي.
وحسب بيانات التداول، بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي في دمشق وحلب وإدلب 14,250 ليرة للشراء و14,310 ليرات للمبيع، فيما سجل اليورو 16,106 ليرات للشراء و16,180 ليرة للمبيع، ما يعكس حالة من التوازن النسبي في سوق القطع الأجنبي مقارنة بالأيام الماضية.
وسجلت العملات العربية والأجنبية الرئيسية مستويات متفاوتة، حيث بلغ سعر الدرهم الإماراتي 3,880 ليرة للشراء و3,897 للمبيع، والريال السعودي 3,741 ليرة للشراء و3,758 للمبيع، فيما تراوحت الليرة التركية بين 302 و305 ليرات، وسجل الدينار الأردني 20,099 ليرة للشراء و20,183 للمبيع، بينما بلغ الجنيه المصري 280 ليرة للشراء و283 ليرة للمبيع.
وأظهرت مؤشرات السوق استمرار التحسن التدريجي لليرة السورية خلال الأيام الأخيرة، إذ تراجع سعر الدولار بنحو 325 ليرة قديمة مقارنة بمستوياته المسجلة قبل عشرة أيام، ما يعادل تحسناً بنسبة تجاوزت 2 بالمئة في قيمة العملة المحلية.
وعلى مستوى السعر الرسمي، حافظ مصرف سوريا المركزي على أسعار الصرف المعتمدة دون تعديل، حيث بلغ سعر الدولار 11,250 ليرة للشراء و11,350 ليرة للمبيع، مع استمرار الفجوة بين السوق الرسمية والموازية وانعكاساتها على النشاط التجاري والاستيراد.
وفي سوق المعادن الثمينة، ارتفعت أسعار الذهب محلياً بمقدار 250 ليرة سورية جديدة للغرام الواحد مقارنة بنشرة أمس، مدفوعة بتحركات الأسعار العالمية واستقرار سعر الصرف المحلي.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 17,050 ليرة سورية جديدة للمبيع و16,750 ليرة للشراء، فيما سجل عيار 18 قيراطاً 14,600 ليرة للمبيع و14,300 ليرة للشراء، بينما وصلت الأونصة العالمية إلى 4,197 دولاراً.
ويواصل الذهب الاحتفاظ بمكانته كأحد أبرز أدوات الادخار والتحوط لدى السوريين في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية وارتفاع مستويات عدم اليقين في الأسواق.
وفي الملف الاستثماري والصناعي، انطلقت في مدينة المعارض بدمشق فعاليات الدورة الحادية والعشرين من المعرض العربي الدولي للصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف "فود إكسبو 2026" برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة، بمشاركة أكثر من 300 شركة محلية وعربية ودولية.
وأكد القائمون على المعرض أن الحدث يهدف إلى تعزيز الصادرات السورية ذات القيمة المضافة، وفتح قنوات تعاون جديدة مع الأسواق العربية والإقليمية، إلى جانب دعم فرص الاستثمار وتوسيع الشراكات التجارية بين الشركات المشاركة.
وشهد المعرض خلال يومه الأول إقبالاً واسعاً من الزوار ورجال الأعمال والمستثمرين، ما يعكس الاهتمام المتزايد بقطاع الصناعات الغذائية باعتباره أحد القطاعات الإنتاجية القادرة على دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وفي سياق تنظيم القطاع التجاري، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار قراراً بتعيين أعضاء جدد في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الرقة، في إطار إعادة تفعيل المؤسسات الاقتصادية المحلية وتعزيز دورها في تنشيط الحركة التجارية والاستثمارية.
وعلى صعيد الاستثمارات الخارجية، تصدر المستثمرون السوريون قائمة الشركاء الأجانب في الشركات الجديدة المسجلة في تركيا خلال شهر أيار 2026، من خلال المساهمة في تأسيس 425 شركة جديدة، تركزت معظمها في قطاعي التجارة والبناء، فيما شكل رأس المال الأجنبي أكثر من 85 بالمئة من إجمالي رؤوس الأموال في الشركات ذات الشراكات الأجنبية.
وفي الشأن العقاري، يواصل القطاع مواجهة تحديات كبيرة رغم ارتفاع الأسعار واستمرار الطلب الاستثماري، إذ يرى خبراء أن العقار تحول خلال السنوات الماضية من قطاع إنتاجي محرك للاقتصاد إلى أداة لحفظ القيمة في مواجهة تراجع العملة والتضخم، وسط غياب التمويل العقاري المنظم وانتشار المضاربات وفوضى التسعير.
ويشير مختصون إلى أن المرحلة المقبلة قد تكون مفصلية بالنسبة للقطاع العقاري، خاصة في حال ترافق دخول الاستثمارات الجديدة مع إصلاحات مصرفية وتشريعية تسهم في زيادة المعروض السكني وتحسين فرص التملك لمختلف الشرائح الاجتماعية.
وفي الأسواق المحلية، واصلت أسعار المواد التموينية تسجيل ارتفاعات متتالية رغم حالة الركود وضعف القدرة الشرائية، حيث بلغ سعر كيلو الأرز الكريمي 220 ليرة جديدة، والحمص الحب 270 ليرة، والسكر المغلف 112 ليرة، والبرغل 120 ليرة، والفول الحب 260 ليرة، والعدس الأبيض 270 ليرة، والفريكة 490 ليرة.
كما ارتفعت أسعار الزيوت والسمن ومشتقات الألبان، حيث سجلت علبة السمنة 400 ليرة جديدة، وليتر زيت الأونا 270 ليرة، فيما حافظ زيت الزيتون على سعره عند 650 ليرة للكيلو، ووصل سعر كيلو الزبدة البلدية إلى 1500 ليرة والشنكليش إلى 1000 ليرة.
وتشير بيانات السوق إلى أن ارتفاع تكاليف النقل والتعبئة والتغليف والطاقة ما يزال أحد العوامل الرئيسية التي تمنع تراجع الأسعار، رغم وفرة العديد من السلع وانخفاض مستويات الطلب الاستهلاكي.
ويرى اقتصاديون أن حالة التباين الحالية بين وفرة المعروض وارتفاع الأسعار تعكس تأثيرات أعمق تتعلق بتكاليف الإنتاج والتمويل وتقلبات سعر الصرف، ما يجعل قواعد العرض والطلب التقليدية غير كافية وحدها لتفسير واقع الأسواق السورية.
وتعكس المؤشرات الاقتصادية المسجلة اليوم استمرار حالة الاستقرار النقدي النسبي بالتوازي مع تنشيط المعارض والاستثمارات والأنشطة التجارية، إلا أن تحديات الأسعار والقدرة الشرائية ما تزال تشكل العامل الأبرز المؤثر في المشهد الاقتصادي السوري خلال المرحلة الحالية.
٢١ يونيو ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الأحد 21 حزيران/ يونيو تراجعاً نسبياً أمام الدولار الأمريكي وبقية العملات الأجنبية، وسط استمرار الفجوة بين السوق الموازية والسوق الرسمية وحالة ترقب في حركة الصرف المحلية.
وسجلت الليرة في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب سعر الدولار عند 14,270 ليرة للشراء و14,350 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو 16,160 ليرة للشراء و16,250 ليرة للمبيع، مع استمرار تداول محدود يعكس حالة من الهدوء الحذر في السوق.
كما سجلت العملات العربية والأجنبية مقابل الليرة السورية في دمشق مستويات متباينة، حيث بلغ الدرهم الإماراتي 3,886 ليرة للشراء و3,907 ليرة للمبيع، والريال السعودي 3,805 ليرات للشراء و3,822 ليرة للمبيع.
في حين سجلت الليرة التركية 302 ليرة للشراء و305 ليرات للمبيع، والدينار الأردني 20,127 ليرة للشراء و20,240 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 280 ليرة للشراء و283 ليرة للمبيع.
وأبقى مصرف سوريا المركزي سعر الدولار الرسمي عند 11,250 ليرة للشراء و11,350 ليرة للمبيع، مع تحديد السعر الوسطي عند 11,300 ليرة بينما سجل اليورو 12,937 ليرة للشراء و13,066 ليرة للمبيع.
وسجل الجنيه الإسترليني 14,932 ليرة للشراء و15,082 ليرة للمبيع، إضافة إلى الليرة التركية عند 242–244 ليرة والريال السعودي عند 2,995–3,025 ليرة.
واستقرت أسعار الذهب في السوق المحلية عند مستوياتها السابقة، حيث بلغ غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 16,800 ليرة للمبيع و16,500 ليرة للشراء، بينما سجل عيار 18 قيراطاً 14,350 ليرة للمبيع و14,050 ليرة للشراء، بالتزامن مع وصول الأونصة عالمياً إلى 4,161 دولاراً.
ويواصل الذهب أداء دوره كملاذ ادخاري رئيسي في السوق السورية، مع ارتباط مباشر بين تسعيره المحلي وتحركات الدولار عالمياً وتقلبات سعر الصرف داخلياً.
وعلى الصعيد الاقتصادي، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع وفد من الاتحاد الأوروبي سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بما يدعم مسار التعافي ويعزز تنفيذ المشاريع ذات الأولوية في سوريا.
كما قدر وزير المالية ارتفاع كتلة الأجور والرواتب من 11.3 مليار إلى 46 مليار ليرة وارتفاع مخصصات المتقاعدين إلى أكثر من 13.5 مليار ليرة، مع تأكيد تمويل الزيادات من الموارد الذاتية دون اللجوء إلى الاستدانة.
وفي السياق ذاته، أوضح وزير التعليم العالي مروان الحلبي أن زيادة الرواتب انعكست إيجاباً على أجور العاملين في الجامعات الحكومية ورفعت تعويضات الامتحانات إلى خمسة أضعاف، مع خطوات للحد من هجرة الكفاءات الأكاديمية.
وبحثت وزارة الاقتصاد مع غرفة تجارة حماة واقع النشاط التجاري في المحافظة، مع تأكيد قرب معالجة ملف التنظيم الصناعي بما يعزز بيئة الأعمال والاستثمار.
كما ناقش حاكم مصرف سوريا المركزي مع هيئة الرقابة والتفتيش سبل تعزيز الشفافية والحوكمة في القطاع المصرفي بما يرفع كفاءة الرقابة ويحمي المال العام.
وتستعد دمشق لانطلاق فعاليات معرض “فود إكسبو 2026” بمشاركة أكثر من 300 شركة محلية ودولية، في حدث اقتصادي يُتوقع أن يعزز فرص التبادل التجاري ويحفز قطاع الصناعات الغذائية.
وأظهرت بيانات لجنة الدواجن أن تكلفة إنتاج الفروج بلغت نحو 3.60 دولارات للقطعة الواحدة، ما يعكس استمرار الضغوط على تكاليف الإنتاج المرتبطة بأسعار العلف والطاقة وسعر الصرف.
هذا وتشير المؤشرات الاقتصادية إلى استمرار تحرك تدريجي في النشاط الاستثماري بقطاعات الغذاء والتجارة والعقار، رغم بقاء الضغوط النقدية وضعف القوة الشرائية في السوق المحلية.
٢٠ يونيو ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم السبت 20 حزيران/يونيو تحسناً ملحوظاً في قيمتها مقابل الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وسط استمرار حالة الاستقرار النسبي في الأسواق المحلية وتراجع الطلب المضاربي على القطع الأجنبي.
وحسب ما رصدته شبكة شام الإخبارية من مصادر اقتصادية متطابقة، انخفض سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية إلى 14,220 ليرة سورية للشراء و14,290 ليرة للمبيع في دمشق وحلب وإدلب، ليسجل الدولار مستوى أدنى من 14,300 ليرة للمرة الأولى منذ فترة، في مؤشر على تحسن نسبي في سعر صرف الليرة السورية.
وأظهرت تداولات السوق استقرار سعر صرف اليورو عند 16,110 ليرة للشراء و16,190 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر الريال السعودي 3,790 ليرة للشراء و3,809 ليرات للمبيع، وسجلت الليرة التركية 302 ليرة للشراء و304 ليرات للمبيع، بينما بلغ الجنيه المصري 280 ليرة للشراء و282 ليرة للمبيع.
وفي السوق الرسمية، أبقى مصرف سورية المركزي سعر الدولار الأمريكي المرجعي عند 11,250 ليرة سورية قديمة للشراء و11,350 ليرة للمبيع، بما يعادل 112.50 و113.50 ليرة سورية جديدة على التوالي، فيما بلغ السعر الوسطي للدولار 11,300 ليرة قديمة أو 113 ليرة جديدة.
كما حدد المركزي سعر صرف اليورو عند 12,937 ليرة سورية للشراء و13,066 ليرة للمبيع، والجنيه الإسترليني عند 14,932 ليرة للشراء و15,082 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر الليرة التركية 242 ليرة للشراء و244 ليرة للمبيع، والريال السعودي 2,995 ليرة للشراء و3,025 ليرة للمبيع.
وتشير الفجوة المستمرة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية إلى استمرار تأثيرات العرض والطلب والتحويلات الخارجية وحركة الاستيراد على سوق القطع الأجنبي، رغم التحسن الأخير الذي سجلته الليرة السورية خلال الأيام الماضية.
وفي سوق المعادن الثمينة، سجّلت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً وفق النشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة بتاريخ 20 حزيران، بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب عالمياً.
وانخفض سعر غرام الذهب عيار 24 إلى 19,150 ليرة سورية جديدة للمبيع و18,850 ليرة للشراء، مقارنة بـ19,800 ليرة للمبيع في نشرة 18 حزيران. كما تراجع سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق السورية، إلى 16,800 ليرة للمبيع و16,500 ليرة للشراء، بعدما كان عند 17,300 ليرة للمبيع.
وسجل غرام الذهب عيار 18 تراجعاً إلى 14,350 ليرة للمبيع و14,050 ليرة للشراء، بينما انخفضت أسعار البلاتين إلى 7,700 ليرة للمبيع و7,200 ليرة للشراء، وتراجعت الفضة الخام إلى 315 ليرة للمبيع و305 ليرات للشراء.
ويعكس هذا التراجع استمرار الضغوط على أسعار المعادن الثمينة محلياً بالتوازي مع انخفاض أسعار الأونصة عالمياً وتحسن سعر صرف الليرة السورية في السوق المحلية.
وعلى صعيد التجارة الخارجية، دعت هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات جميع الجهات المصدّرة إلى استكمال التسجيل في السجل الوطني للتصدير قبل انتهاء المهلة المحددة في 30 حزيران الجاري، ضمن خطة حكومية تهدف إلى تنظيم القطاع التصديري وتعزيز حضور المنتجات السورية في الأسواق الخارجية.
وأكدت الهيئة أن السجل الوطني للتصدير، الذي أُطلق خلال شهر نيسان الماضي، يشكل منصة رقمية موحدة لتوثيق بيانات المصدرين والمنتجات السورية، بما يسهم في تسهيل الإجراءات الجمركية واللوجستية وتعزيز فرص الاستفادة من برامج الدعم الفني والمالي ورفع تنافسية المنتجات السورية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وفي ملف العلاقات المالية الدولية، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع رئيس البنك الإسلامي للتنمية محمد الجاسر آفاق تعزيز التعاون المشترك وإعادة تفعيل دور البنك كشريك رئيسي في دعم جهود التعافي والتنمية في سوريا.
وتناول اللقاء الالتزامات المالية القائمة وأولويات تمويل المشاريع التنموية خلال المرحلة المقبلة، حيث أكد الوزير أهمية توسيع مساهمة البنك في تمويل برامج التنمية والتعافي الاقتصادي والاستفادة من خبرات الدول الأعضاء، فيما جدد رئيس البنك الإسلامي للتنمية تأكيد دعم المؤسسة لسوريا واستعدادها للمساهمة في تمويل مشاريع تنموية متعددة القطاعات.
كما شارك وزير المالية في الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية التي استضافتها العاصمة الأذربيجانية باكو، بمشاركة ممثلين عن الحكومات والمؤسسات المالية والتنموية الدولية.
وفي إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية الخارجية، ناقش رئيس لجنة العلاقات الخارجية في اتحاد غرف التجارة السورية أنس البو مع وفد من وزارة الصحة التركية برئاسة الدكتور عزيز ألبير بيتن سبل تطوير التعاون في القطاع الصحي، وتوسيع فرص الشراكة والاستثمار بين سوريا وتركيا في المجالات الطبية والصناعات المرتبطة بها.
وفي السياق ذاته، شارك القائم بالأعمال السوري في برلين محمد براء شكري في لقاء اقتصادي عقد على هامش منتدى الأعمال العربي الألماني تحت عنوان "سوريا الجديدة.. الرؤى والآفاق للعلاقات التجارية مع الشركات الألمانية"، حيث جرى بحث فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري وإعادة بناء العلاقات التجارية مع القطاع الخاص الألماني.
هذا وتعكس هذه التحركات الاقتصادية والمالية الخارجية توجهاً حكومياً متزايداً نحو تنشيط العلاقات التجارية الدولية، واستقطاب التمويل والاستثمارات، بالتوازي مع مساعي تعزيز الصادرات وتنظيم الأسواق الداخلية وتحسين مؤشرات الاستقرار النقدي خلال المرحلة الحالية.