اقتصاد
١٣ مايو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 13 أيار 2026

شهدت الليرة السورية اليوم الأربعاء تغيرات طفيفة أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية في السوق الموازية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وفي السوق الموازية سجل سعر صرف الدولار الأمريكي في دمشق وحلب وإدلب 13,570 ليرة سورية للشراء و13,650 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف اليورو 15,800 ليرة سورية للمبيع.

كما سجلت الليرة التركية 297 ليرة سورية، بينما بلغ سعر صرف الريال السعودي 3,580 ليرة سورية في تداولات السوق المحلية، ووصل سعر صرف الجنيه المصري إلى 254 ليرة سورية، وسط استمرار التذبذب في أسعار القطع الأجنبي بالسوق الموازية.

بالمقابل حافظ مصرف سوريا المركزي على ثبات النشرة الرسمية محدداً سعر صرف الدولار الأمريكي عند 112.50 ليرة سورية جديدة للشراء و113.50 للمبيع.

ووفق النشرة، بلغ سعر صرف اليورو 132.06 ليرة للشراء و133.38 للمبيع، فيما سجلت الليرة التركية 2.48 ليرة للشراء و2.50 ليرة للمبيع.

كما حدد المصرف سعر صرف الريال السعودي عند 29.97 ليرة للشراء و30.27 للمبيع، بينما بلغ سعر الدرهم الإماراتي 30.62 ليرة للشراء و30.92 للمبيع.

وسجل الدينار الأردني 158.59 ليرة سورية جديدة للشراء و160.17 للمبيع، في حين بلغ سعر الجنيه المصري 2.12 ليرة للشراء و2.14 للمبيع.

بالتوازي، أصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة التسعيرة اليومية للذهب في سوريا، حيث حددت سعر مبيع غرام الذهب عيار 24 عند 20200 ليرة سورية جديدة، وعيار 21 عند 17600 ليرة، بينما بلغ سعر غرام عيار 18 نحو 15100 ليرة.

كما حددت الهيئة سعر الليرة الذهبية “البلاتين” عند 9000 ليرة سورية جديدة للمبيع، وسعر الفضة الخام عند 360 ليرة، مع اعتماد تسعيرات موازية بالدولار الأمريكي وفق حركة الأسواق العالمية.

وأصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة تعميمين جديدين تضمّنا منع بيع المصوغات الذهبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع حصر عمليات البيع والشراء ضمن المحلات المرخصة أصولاً، وذلك في إطار تنظيم مهنة صناعة وتجارة الذهب وحماية حقوق المواطنين.

وشددت الهيئة على منع بيع الذهب فوق التسعيرة اليومية أو الشراء دون السعر المعتمد، إضافة إلى تنظيم عمليات بيع الذهب المستعمل من خلال التحقق من العيار ومنع التضليل في وصف المصاغ، مع فرض التزام دقيق بإظهار الأجور والوزن والمواصفات في الفواتير، وحظر نشر الأسعار والعروض عبر وسائل التواصل، مع تحميل المخالفين المسؤولية القانونية.

عالميا تراجعت أسعار الذهب اليوم الأربعاء وسط ترقب المستثمرين لتطورات الحرب في الشرق الأوسط ونتائج القمة المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين في بكين.

ووفق موقع سي إن بي سي الاقتصادي، أن سعر الذهب الفوري انخفض بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى 4699.58 دولاراً للأونصة، في حين ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم حزيران بنسبة 0.5 بالمئة إلى 4713.40 دولاراً للأونصة.

في حين سجلت سوق دمشق للأوراق المالية قيمة تداولات بلغت 7.561 ‏ملايين ليرة ‏سورية جديدة، بحجم تداول وصل إلى 249252 سهماً، وذلك وفقاً للنشرة ‏اليومية الصادرة عن ‏السوق.‏

وسجلت التداولات ارتفاعاً في أسعار أسهم بنك بيمو السعودي الفرنسي بنسبة 0.44 ‌‏بالمئة مع تداول 6.885 سهماً لتغلق عند سعر 15.97 ليرة، وفرنسبنك بنسبة 5 ‏بالمئة مع تداول 3.703 أسهم، وأغلق عند سعر 17.01 ‏ليرة للسهم. ‏

فيما انخفضت أسهم بنك البركة بنسبة 3.35 بالمئة مع تداول 10.194 سهماً، ‏وأغلق ‏عند 17.01 ليرة، والدولي للتجارة والتمويل بنسبة 0.66 بالمئة مع تداول ‌‏7579 سهماً ليغلق عند 16.49 ليرة للسهم.‏

بدورها بحثت المدينة الصناعية بحسياء مع مجموعة “فيرو غروب” التركية الأوزبكستانية فرص تنفيذ استثمارات جديدة تُقدّر بنحو 100 مليون يورو، تشمل مشاريع في إنتاج ألواح الجبسم بورد والطاقة الشمسية ومجمع مواد بناء متكامل وإعادة تدوير النفايات، وذلك خلال اجتماع رسمي مع وفد الشركة.

وأعرب وفد الشركة عن اهتمامه بالبنية التحتية والحوافز الاستثمارية في المدينة الصناعية بحسياء، مؤكداً التوجه للانتقال إلى مراحل التنفيذ قريباً، في وقت تُعد فيه المدينة من أبرز المناطق الصناعية في سوريا نظراً لموقعها الاستراتيجي وقدرتها على جذب الاستثمارات.

وأصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قراراً يسمح بإدخال السيارات المستعملة الموجودة في دول الجوار إلى معارض السيارات داخل المناطق الحرة، بناءً على تعهد خطي من المستثمر بعدم إدخالها إلى السوق المحلي أو تسجيلها أو بيعها داخل سوريا، وذلك ضمن إطار تنظيم النشاط الاستثماري في المناطق الحرة.

وشمل القرار السماح بنشاط قص وتقطيع السيارات تحت إشراف الجمارك والمؤسسة العامة للمناطق الحرة، مع منع إعادة تجمي السيارات أو إدخال الهياكل إلى السوق المحلي، والتشديد على تطبيق الإجراءات القانونية بحق المخالفين، إلى جانب متابعة تنفيذ القرار من الجهات المختصة.

واستقبل مرفأ طرطوس باخرتين محمّلتين بنحو 32 ألف رأس من المواشي والعجول قادمتين من رومانيا، ضمن حركة الترانزيت الدولي باتجاه الأردن، في مؤشر على تنامي النشاط التجاري عبر المرفأ وتعزيز دوره كمركز لوجستي إقليمي على البحر المتوسط.

وكشفت تقارير اقتصادية أن شركة توتال إنرجيز وقطر للطاقة وكونوكو فيليبس وقعت اتفاقية مع الشركة السورية للبترول للتنقيب في المنطقة البحرية (البلوك 3) قرب اللاذقية، ضمن إطار مساعٍ حكومية لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة. وتأتي الاتفاقية في سياق اهتمام متزايد من شركات الطاقة العالمية بالمشاريع في سوريا بعد سنوات من التراجع.

وأوضحت الشركات أن الاتفاق يهدف إلى تقييم فرص التنقيب التجاري في البحر المتوسط، مع الإشارة إلى علاقات سابقة مع القطاع النفطي السوري قبل عام 2011، في وقت تتسارع فيه الخطوات الدولية نحو العودة للاستثمار في قطاع الطاقة السوري.

اقرأ المزيد
١٢ مايو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 12 أيار 2026

شهدت الليرة السورية اليوم الثلاثاء 12 أيار/مايو 2026 تحركات طفيفة أمام الدولار الأمريكي وباقي العملات الأجنبية، وسط حالة من الاستقرار النسبي المائل للانخفاض الطفيف في بعض الأسواق المحلية، مع استمرار الفجوة بين النشرات الرسمية والسوق الموازية.

وفي أسواق دمشق وحلب وإدلب، سجل الدولار الأمريكي مستويات شراء عند 13,480 ليرة سورية مقابل 13,540 ليرة للبيع، فيما بلغ اليورو 15,760 ليرة للشراء و15,950 ليرة للبيع، بينما سجلت الليرة التركية 295 ليرة للشراء و298 ليرة للبيع.

وفي دمشق، أظهرت التعاملات أمام العملات العربية الرئيسية أن الدرهم الإماراتي سجل 3,670 ليرة للشراء و3,690 ليرة للبيع، في حين بلغ الريال السعودي 3,595 ليرة للشراء و3,615 ليرة للبيع، أما الدينار الأردني فوصل إلى 19,010 ليرة للشراء و19,100 ليرة للبيع، بينما سجل الجنيه المصري 282 ليرة للشراء و286 ليرة للبيع.

وتزامنت هذه التغيرات مع استمرار التباين بين الأسعار في السوق الرسمية والنشرة الصادرة عن مصرف سوريا المركزي، حيث سجل الدولار وفق النشرة الرسمية مستويات تقارب 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للبيع، مقابل مستويات أعلى بكثير في السوق الموازية التي تجاوزت حاجز 13 ألف ليرة.

استقر سعر غرام الذهب في السوق السورية اليوم الثلاثاء عند مستويات مشابهة لليوم السابق، دون تسجيل أي تغيرات تُذكر، وسط حالة من الترقب في الأسواق المحلية المرتبطة بتحركات الدولار عالمياً ومحلياً.

وبحسب النشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 17,750 ليرة سورية مبيعاً مقابل 17,450 ليرة شراءً، في استمرار لحالة الثبات التي تشهدها أسعار المعدن الأصفر خلال الأيام الأخيرة.

كما سجل غرام الذهب عيار 18 قيراطاً مستوى 15,200 ليرة مبيعاً و14,800 ليرة شراءً، دون أي تعديل عن التسعيرة السابقة، ما يعكس حالة استقرار نسبي في سوق الذهب المحلي بالتوازي مع استقرار سعر الصرف خلال الفترة نفسها.

وعلى المستوى العالمي، بلغ سعر الأونصة 4,699 دولاراً، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة التسعير المحلية في سوريا، حيث يبقى الذهب مرتبطاً بشكل وثيق بتقلبات الدولار والأسواق الدولية، إلى جانب عوامل العرض والطلب في السوق الداخلية.

وتم تشكيل الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سوريا، بهدف تنظيم قطاع ‏الذهب والمعادن الثمينة وتطويره، وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني، ضمن ‏إطار مؤسساتي مستقل مالياً وإدارياً، إضافة إلى الإشراف على آلية تسعير ‏الذهب عبر جمعيات الصاغة في المحافظات. ‏

بالمقابل وقّعت المؤسسة السورية للحبوب مذكرة تفاهم مع شركة “فاز للاستثمار”، الثلاثاء 12 آيار، لإطلاق شراكة استراتيجية طويلة الأمد لتطوير وتشغيل عدد من مطاحن الحبوب التابعة للمؤسسة في مختلف المحافظات، في خطوةٍ تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي ودعم قطاع الحبوب.

وأوضحت وزارة الاقتصاد والصناعة عبر معرفاتها الرسمية أن التوقيع جرى بين مدير المؤسسة السورية للحبوب حسن العثمان ورئيس مجلس إدارة شركة فاز للاستثمار فـيصل عبدالله الخالدي.

وفي سياق متصل، تدرس وزارة النقل السورية تعديل تعرفة نقل البضائع بنسبة قد تصل إلى 20 بالمئة، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف التشغيل والصيانة، مع التأكيد على محاولة تحقيق توازن بين دعم قطاع النقل ومنع انعكاس مباشر على أسعار المواد الأساسية، في وقت يشهد فيه السوق ضغوطاً معيشية متزايدة.

أما على الصعيد الاقتصادي الأوسع، فقد رحّب وزير المالية السوري محمد يسر برنية بقرار المجلس الأوروبي إنهاء التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون مع سوريا، معتبراً الخطوة مؤشراً إيجابياً نحو إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية والمالية وفتح قنوات تعاون جديدة، بالتوازي مع حديث حكومي عن تعزيز الاندماج في الاقتصاد العالمي.

كما شهدت دمشق انعقاد المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول، حيث أكد الجانب الإماراتي وجود فرص واسعة للتعاون في مجالات التجارة والطاقة وإعادة الإعمار والبنية التحتية، في حين أعلنت الحكومة السورية عن تفاهمات تشمل تبادل الخبرات في التشريعات الاقتصادية وتطوير بيئة الأعمال والتحول الرقمي، مع الإشارة إلى توجه مشترك لتوسيع الشراكات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

وتشير المعطيات الاقتصادية إلى أن هذا الاستقرار النسبي في سعر الصرف يأتي في ظل عوامل متداخلة، أبرزها محدودية تدفقات النقد الأجنبي، واستمرار الضغط على الطلب الداخلي، إضافة إلى تأثيرات السياسات النقدية الحالية التي تسعى إلى ضبط التذبذب دون تحقيق استقرار كامل.

اقرأ المزيد
١١ مايو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 11 أيار 2026

شهدت الأسواق السورية صباح اليوم الاثنين 11 أيار حالة من الاستقرار النسبي، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل سعر صرف الدولار الأميركي في السوق الموازية بدمشق نحو 13500 ليرة سورية قديمة للشراء و13570 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 135 ليرة سورية جديدة للشراء و135.7 ليرة للمبيع.

بينما حدد مصرف سوريا المركزي السعر الرسمي عند 110 ليرات سورية جديدة للشراء و111 ليرة للمبيع وسجل اليورو نحو 132.51 ليرة سورية جديدة للشراء و133.83 للمبيع، فيما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 153.28 ليرة للشراء و154.81 للمبيع.

وعلى صعيد العملات العربية، سجل الريال السعودي 29.73 ليرة سورية جديدة للشراء و30.03 للمبيع، بينما بلغ سعر الدرهم الإماراتي 30.61 ليرة للشراء و30.92 للمبيع.

في حين وصل سعر الدينار الكويتي إلى 365.41 ليرة سورية للشراء و369.07 للمبيع، وسجل الدينار الأردني 158.59 ليرة للشراء و160.17 للمبيع، أما الجنيه المصري فبلغ 2.13 ليرة سورية للشراء و2.15 للمبيع.

وفي سوق الذهب، واصلت الأسعار تسجيل مستويات مرتفعة وفق نشرة الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة الصادرة ظهر اليوم، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 20 ألف ليرة سورية للبيع و19.7 ألف ليرة للشراء.

بينما سجل عيار 21 الأكثر تداولاً 17.5 ألف ليرة للبيع و17.2 ألف ليرة للشراء، في حين وصل سعر عيار 18 إلى 14950 ليرة للبيع و14650 ليرة للشراء.

كما سجل البلاتين 9 آلاف ليرة سورية للبيع و8500 للشراء، بينما بلغ سعر غرام الفضة الخام 350 ليرة للبيع و340 ليرة للشراء.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار تأثير قرار رفع أسعار المحروقات الذي انعكس بشكل مباشر على الأسواق، حيث شهدت أسعار الخضار والفواكه ارتفاعاً ملحوظاً رغم ذروة الموسم الزراعي ووفرة بعض المنتجات.

وسجلت أسعار بعض الفواكه مستويات مرتفعة، إذ بلغ سعر كيلو الدراق والجنارك نحو 500 ليرة، فيما وصل البرتقال إلى 190 ليرة، بينما سجلت الخضار ارتفاعات متفاوتة شملت البندورة بسعر 120 ليرة والخيار 130 ليرة والبطاطا 65 ليرة.

وأكد تجار في سوق الهال أن ارتفاع تكاليف النقل بعد زيادة أسعار الوقود انعكس مباشرة على أسعار البيع، مع توقعات بمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة نتيجة استمرار الضغط على تكاليف الشحن والتوزيع بين المحافظات.

وفي سياق اقتصادي متصل، انطلقت في فندق إيبلا الشام بريف دمشق أعمال المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول الذي تنظمه هيئة الاستثمار السورية، بمشاركة وفد إماراتي رسمي واقتصادي يضم وزير التجارة الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي، ورئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة عمر حبتور الدرعي، إضافة إلى رجال أعمال ومستثمرين من البلدين.

ويهدف المنتدى إلى بحث آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سوريا والإمارات، وتوسيع الشراكات في قطاعات التجارة والاستثمار والتعليم والخدمات المالية والسياحة والطاقة والعقارات والزراعة والطيران والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والتحول الرقمي.

وخلال افتتاح المنتدى، أكد وزير الاقتصاد السوري نضال الشعار أن العلاقات السورية الإماراتية “تتجاوز حدود الاتفاقات والمشاريع”، مشيداً بالتجربة الإماراتية في التنمية الاقتصادية وقدرتها على بناء شراكات قائمة على الثقة، مشيراً إلى أن دمشق تفتح أبوابها أمام الشركات الراغبة بإقامة شراكات طويلة الأمد.

من جهته، قال وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني الزيودي إن المرحلة المقبلة تتطلب الانطلاق نحو شراكة استراتيجية حقيقية، مؤكداً التزام الإمارات بدعم وجود شركاتها في سوريا وتعزيز فرص الاستثمار المشترك، لافتاً إلى وجود أكثر من 40 ألف شركة سورية في الإمارات وحجم تبادل تجاري كبير بين البلدين.

بدوره، أكد رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي أن سوريا تعمل على تطوير بيئة الاستثمار من خلال تبسيط الإجراءات وتفعيل قانون الاستثمار وتسهيل التراخيص وتفعيل النافذة الواحدة في مختلف المحافظات، مشدداً على أن سوريا “لا تفتح أبوابها فقط لاستثمار الأموال بل لاستقطاب شركاء يؤمنون بالمستقبل”.

وفي الإطار الرقابي، أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تنفيذ جولات مفاجئة بالتعاون مع مديريات التجارة الداخلية على عدد من صالات السورية للتجارة في دمشق وريفها، أسفرت عن ضبط مخالفات تتعلق بسلامة المواد الغذائية، أبرزها عرض لحوم مفرومة بكميات كبيرة بشكل مخالف لشروط التخزين والبيع، مع تنظيم ضبوط واتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين.

كما أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك استقبال مرفأ اللاذقية الباخرة “إبراهيم B” المحملة بنحو 4200 طن من مادة السكر، في إطار الجهود الرامية لضمان انسيابية وصول المواد الأساسية وتعزيز النشاط التجاري والخدمي في المرافئ السورية.

وتعكس هذه التطورات حالة اقتصادية متشابكة تعيشها الأسواق السورية، حيث تتقاطع الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الطاقة وتذبذب سعر الصرف مع محاولات رسمية لتنشيط الاستثمار وتعزيز الحركة الاقتصادية، وسط ترقب شعبي واسع لأي تحسن ملموس يخفف من أعباء المعيشة اليومية.

اقرأ المزيد
١١ مايو ٢٠٢٦
ارتفاع أسعار المحروقات يضغط على الأسواق والمعيشة

تشهد الأسواق السورية موجة جديدة من الضغوط الاقتصادية والمعيشية عقب صدور نشرة حديثة لأسعار المحروقات بالدولار من وزارة الطاقة، شملت رفع أسعار المازوت والبنزين بنوعيه والغاز المنزلي والصناعي.

ووفق خبراء اقتصاديين انعكس قرار رفع أسعار المشتقات النفطية سريعاً على مختلف مفاصل الحياة اليومية، نظراً للارتباط المباشر بين المحروقات وكل من النقل والإنتاج والتدفئة وسلاسل التوريد.

ويؤكد عدد من التجار أن ارتفاع أسعار الوقود ينعكس فوراً على تكاليف النقل وتوريد البضائع وتشغيل المولدات، ما يدفعهم لإعادة تسعير المواد خلال وقت قصير، رغم أن التاجر الصغير غالباً ما يكون الحلقة الأخيرة التي تواجه غضب المستهلكين دون أن يكون طرفاً في تحديد الأسعار الأساسية.

وفي السياق ذاته، يوضح الباحث الاقتصادي عامر ديب، في حديثه لصحيفة الثورة السورية أن تأثير ارتفاع أسعار المحروقات لا يقتصر على مادة الوقود نفسها، بل يمتد إلى كامل هيكل الاقتصاد، بدءاً من تكاليف الإنتاج داخل المصانع التي تعتمد بشكل كبير على المشتقات النفطية، مروراً بعمليات التغليف والتخزين، وصولاً إلى حركة النقل والتوزيع بين المحافظات، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع تلقائي في أسعار مختلف السلع.

ويشير إلى أن الطاقة والكهرباء ترتبطان بمعظم القطاعات الإنتاجية والخدمية، وأن الاعتماد على المولدات في ظل ضعف التغطية الكهربائية يزيد من الأعباء التشغيلية، ما ينعكس في نهاية المطاف على الأسعار النهائية التي يتحملها المواطن، إضافة إلى تأثير ذلك على الأجور والنفقات التشغيلية داخل الشركات والمنشآت.

كما يلفت إلى أن تراجع القوة الشرائية، وارتفاع سعر الصرف، وضعف الإنتاج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة، جميعها عوامل تدفع باتجاه حالة من الركود الاقتصادي وتراجع القدرة على الاستهلاك، ما يضع السوق أمام تحديات إضافية تتجاوز مجرد تعديل الأسعار.

وفي إطار المتابعة الرقابية، أوضح مدير حماية المستهلك حسن الشوا أن المديرية تتابع حركة الأسواق وتنفيذ القوانين المنظمة للتجارة، مشيراً إلى أن تذبذب سعر الصرف وزيادة الطلب ضمن نظام السوق الحر من أبرز أسباب تفاوت الأسعار بين المناطق.

وأضاف أن المديرية تعمل على تعزيز الرقابة من خلال توسيع كوادرها وتدريبها، وتفعيل أدوات السبر السعري للمواد الأساسية ضمن السلة الغذائية، إلى جانب إطلاق آليات جديدة تشمل التوظيف الموسع للمراقبين التموينيين وتزويدهم بأدوات حديثة، إضافة إلى تجربة استخدام البث المباشر في توثيق الضبوط التموينية بهدف تعزيز الشفافية.

كما تم تفعيل قنوات الشكاوى الإلكترونية إلى جانب الورقية لتسهيل وصول المواطنين إلى الجهات الرقابية، في محاولة لتقليص الفجوة بين المواطن ومؤسسات الرقابة، خصوصاً في ظل الشكاوى المتكررة من تفاوت الأسعار بين المحافظات.

وتبقى المخاوف قائمة لدى الشارع السوري من استمرار انعكاس ارتفاع أسعار المحروقات على مختلف جوانب الحياة، في ظل ترابط اقتصادي يجعل أي زيادة في كلفة الطاقة تنعكس بشكل مباشر وسريع على الأسعار والخدمات والقدرة الشرائية للمواطنين، ما يضيف عبئاً جديداً على الواقع المعيشي المتأزم أصلاً.

وبحسب النشرة المحددة مؤخرا، ارتفع سعر ليتر المازوت إلى 0.88 دولار بعد أن كان 0.75 دولار، كما ارتفع سعر ليتر البنزين أوكتان 90 إلى 1.1 دولار بدلاً من 0.85 دولار، والبنزين أوكتان 95 إلى 1.15 دولار بدلاً من 0.91 دولار.

في حين ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 12.5 دولاراً مقارنة بـ10.5 دولارات سابقاً، والغاز الصناعي إلى 20 دولاراً بدلاً من 16.8 دولاراً، مع تحديد سعر صرف الدولار عند 133 ليرة.

وفي تصريح رسمي، أشار مدير العلاقات العامة في وزارة الطاقة أحمد سليمان إلى أن الزيادة جاءت نتيجة الارتفاع العالمي في أسعار النفط، مؤكداً أن الوزارة حاولت الإبقاء على الأسعار مستقرة لكنها لم تتمكن من الاستمرار في ذلك، موضحاً أن نسبة الزيادة بقيت ضمن حدود محدودة مقارنة بدول أخرى.

ومع دخول القرار حيز التنفيذ، بدأت الأسواق المحلية بإعادة تسعير واسعة طالت أجور النقل وكلفة التوزيع والتشغيل، ما انعكس بشكل مباشر وسريع على أسعار السلع الأساسية والخدمات اليومية، في وقت يسود فيه قلق وترقب من احتمال استمرار موجات الارتفاع خلال الفترة المقبلة.

اقرأ المزيد
١١ مايو ٢٠٢٦
شراكات وتنمية واستثمار.. انطلاق المنتدى السوري الإماراتي الأول في دمشق

انطلقت فعاليات المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول، الذي تنظمه هيئة الاستثمار السورية في فندق إيبلا الشام بريف دمشق، بمشاركة مسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين من سوريا والإمارات.

ويهدف المنتدى إلى بحث آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وتوسيع مجالات الشراكة في القطاعات التنموية والإنتاجية، بما يسهم في دعم فرص الاستثمار وتبادل الخبرات.

جلسات حوارية وقطاعات متنوعة

يتضمن المنتدى جلسات حوارية تجمع مسؤولين ومستثمرين من الجانبين، بهدف مناقشة فرص التعاون والشراكات المحتملة بين الشركات في عدد من القطاعات الحيوية.

وتشمل هذه القطاعات التجارة والاستثمار والتعليم والخدمات المالية والسياحة والعقارات والتطوير العمراني والزراعة والأمن الغذائي والطاقة والطيران والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والتكنولوجيا والتحول الرقمي.

ويضم الوفد الإماراتي المشارك وزير التجارة الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي، ورئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة عمر حبتور الدرعي، إلى جانب عدد من رجال الأعمال الإماراتيين والسوريين المقيمين في الإمارات.

الشعار: الإمارات نموذج تنموي ملهم

أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، خلال كلمته في المنتدى، أن الإمارات استطاعت بناء نموذج تنموي قائم على الكفاءة وخلق بيئة قادرة على تحويل الفكر والجهد إلى إنجازات حقيقية.

وأشار الشعار إلى أن العلاقات السورية الإماراتية تستند إلى الاحترام المتبادل والروابط العميقة، موضحاً أن البلدين يجمعهما إيمان مشترك بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الرؤية المشتركة.

وأضاف أن المنتدى يعكس عودة الثقة والتواصل الطبيعي بين الأشقاء، وعودة سوريا إلى قلب الحركة الاقتصادية العربية والعالمية.

دعوة للمستثمرين الإماراتيين

أكد مدير عام هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي أن سوريا ترحب بالمستثمرين الإماراتيين، وتدعوهم للمشاركة الفاعلة في بناء المستقبل الاقتصادي الجديد للبلاد.

وأوضح الهلالي أن الإمارات حققت قفزات نوعية في المجالين الاقتصادي والاستثماري، جعلتها نموذجاً عربياً وعالمياً في سرعة الإنجاز وخلق البيئة الجاذبة للاستثمار.

وأشار إلى أن هيئة الاستثمار السورية عملت خلال الفترة الماضية على تطوير بيئة الاستثمار عبر تبسيط الإجراءات وتفعيل قانون الاستثمار وتسهيل التراخيص، إضافة إلى تفعيل النافذة الواحدة وتسريع الموافقات الخاصة بالمشاريع.

وأضاف أن سوريا لا تفتح أبوابها فقط لاستقبال رؤوس الأموال، بل لاستقطاب شركاء يؤمنون بالمستقبل ويساهمون في صناعته، مؤكداً الترحيب بالمستثمرين الإماراتيين كشركاء في مسيرة التنمية وإعادة الإعمار.

الإمارات: نعمل لتعزيز الشراكة مع سوريا

أكد وزير التجارة الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي أن دمشق تمتلك مكانة خاصة لدى الإماراتيين، في ظل الروابط التاريخية والعلاقات المشتركة بين البلدين.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون والشراكة الحقيقية والتكامل الاقتصادي، والعمل على تطوير مشاريع مشتركة تحقق قيمة مضافة لاقتصادَي البلدين.

وأشار الزيودي إلى أن المنتدى، بما يضمه من جلسات متنوعة ومشاركة واسعة من القطاعين الحكومي والخاص، يعكس الإيمان المشترك بأن الحوار المباشر والتكامل الاقتصادي يشكلان الطريق الأمثل لتحقيق النمو والازدهار.

حديث عن الصندوق السيادي السوري

أكد وزير السياحة مازن الصالحاني أن الصندوق السيادي السوري للتنمية لا يستهدف تحقيق أرباح آنية، بل يركز على بناء مشاريع استراتيجية ومستدامة تخدم الأجيال القادمة.

وأوضح أن الصندوق يسعى لتحقيق عوائد تنموية طويلة الأمد، عبر الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والشفافية وإدارة السياسات الاستثمارية وفق أسس واضحة.

وأشار الصالحاني إلى أن هذا التوجه يشكل ضمانة للمصداقية والأمانة، ويمهّد لبناء شراكات استراتيجية مع مؤسسات عالمية كبرى بما يدعم التنمية المستدامة في سوريا.

يكتسب المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول أهمية خاصة، كونه يأتي في مرحلة تسعى فيها سوريا إلى إعادة تنشيط الاقتصاد واستقطاب الاستثمارات العربية للمساهمة في مشاريع التنمية وإعادة الإعمار، بعد سنوات من التراجع الاقتصادي وتضرر البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية.

ويُنظر إلى المنتدى باعتباره مؤشراً على تنامي الانفتاح الاقتصادي العربي تجاه سوريا، ومحاولة لإعادة دمجها تدريجياً ضمن الحركة الاقتصادية والاستثمارية في المنطقة، عبر بناء شراكات جديدة مع القطاعين الحكومي والخاص.

كما يمثل الملتقى فرصة لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات حيوية، مثل الطاقة والسياحة والعقارات والزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، بالتزامن مع سعي الحكومة السورية إلى تطوير بيئة الاستثمار وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين.

وتبرز أهمية المشاركة الإماراتية في المنتدى، نظراً لما تمتلكه الإمارات من خبرة واسعة في مجالات الاستثمار وإدارة المشاريع والبنية التحتية، إضافة إلى دورها المتنامي في دعم الشراكات الاقتصادية الإقليمية.
ويرى مراقبون أن نجاح المنتدى قد يمهّد لإطلاق مشاريع واستثمارات مشتركة خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد، وتوفير فرص عمل، وتعزيز مسار التعافي الاقتصادي في سوريا.

اقرأ المزيد
١١ مايو ٢٠٢٦
الأسواق تواجه فوضى أسعار.. وارتفاع تكاليف المعيشة يرهق الأسر والإنتاج المحلي

تشهد الأسواق المحلية في سوريا حالة من النشاط التجاري المتفاوت، يوازيه اضطراب واضح في مستويات الأسعار، ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في السوق وتأثرها بعوامل إنتاجية ومعيشية متداخلة. 

وبين حركة البيع والشراء النشطة من جهة، وتذبذب الأسعار من جهة أخرى، تجد الأسر نفسها أمام واقع اقتصادي ضاغط يفرض عليها إعادة ترتيب أولوياتها الاستهلاكية بما يتناسب مع دخل محدود وتكاليف متصاعدة.

وتظهر البيانات الميدانية تبايناً ملحوظاً في أسعار السلع الأساسية، ولا سيما الفواكه والخضروات، حيث تراوح سعر كيلوغرام التفاح بين 10 و18 ألف ليرة، في حين سجل الموز مستويات بين 10 و13 ألف ليرة للكيلوغرام الواحد.

أما الخضروات، فقد شهدت بدورها تفاوتاً لافتاً، إذ تراوح سعر كيلوغرام البندورة بين 8 و15 ألف ليرة، والكوسا بين 8 و10 آلاف ليرة، في حين وصل الليمون الحامض البلدي إلى مستويات أعلى تراوحت بين 15 و20 ألف ليرة للكيلوغرام، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين العرض والطلب وتكلفة الإنتاج والنقل.

في حين ينعكس هذا التذبذب السعري بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر، ويضعها أمام خيارات صعبة في تأمين احتياجاتها اليومية، في ظل غياب استقرار نسبي في آليات التسعير وتفاوت واضح بين الأسواق والمناطق.

وفي هذا السياق، يؤكد أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة أن كلفة تحضير "المونة" ارتفعت بشكل واضح هذا العام مقارنة بالعام الماضي، موضحاً أن أسعار المواد الأساسية الداخلة في التخزين المنزلي سجلت زيادات مضاعفة.

وقدر أن سعر كيلو الفول الأخضر تراوح بين 100 و120 ليرة، بعد أن كان يقارب 5 آلاف ليرة في الموسم الماضي، فيما سجلت البازلاء نحو 150 إلى 200 ليرة، ووصل سعر الثوم إلى حدود 10 آلاف ليرة للكيلوغرام. 

وأضاف أن كلفة تجهيز المونة لأسرة صغيرة باتت لا تقل عن 600 ألف ليرة، وقد ترتفع مع زيادة أسعار الكهرباء والتخزين، ما يجعل هذا التقليد الشعبي عبئاً اقتصادياً إضافياً على الأسر بدل أن يكون وسيلة للتوفير، لافتاً إلى أن تعدد حلقات الوساطة وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل ينعكسان بشكل مباشر على السعر النهائي للمستهلك.

وفي السياق الاقتصادي الأوسع، يلفت عضو غرفة تجارة دمشق لؤي نحلاوي إلى أن الانفتاح الواسع أمام المستوردات يشكل ضغطاً متزايداً على المنتج المحلي، حيث تجد السلع الوطنية نفسها في منافسة مباشرة مع بضائع مستوردة غالباً ما تكون أقل سعراً. ويؤكد أن هذا الواقع يهدد استمرارية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ويؤثر على فرص العمل، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار المواد الخام، إلى جانب تكاليف الطاقة، ينعكس بشكل مباشر على القدرة التنافسية للإنتاج المحلي.

من جانبه، يشير الصناعي محمود المفتي إلى أن تعزيز الإنتاج الوطني يتطلب توجهاً جدياً نحو الاستثمار في البدائل المحلية وتقليل الاعتماد على المستوردات، معتبراً أن دعم المصانع القائمة وتطوير قدراتها الإنتاجية يمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق نوع من الاكتفاء الذاتي التدريجي، بما ينعكس إيجاباً على استقرار السوق وتوفير فرص العمل.

أما الخبير الاقتصادي الدكتور وائل الحسن فيؤكد أن جوهر المشكلة يكمن في ضعف استقرار الأسعار وغياب بيئة إنتاج مستقرة، موضحاً أن تقلب التكاليف التشغيلية يؤدي إلى صعوبة في التخطيط الاقتصادي ويحد من قدرة الشركات على التوسع، كما يضعف تنافسية المنتجات الوطنية في السوقين المحلية والخارجية. ويشدد على أن استقرار الاقتصاد يتطلب سياسات واضحة لدعم الإنتاج الوطني وتخفيف الاعتماد على الأسواق الخارجية، إلى جانب ضبط عوامل الكلفة الأساسية.

ويجمع عدد من الخبراء على أن المنافسة المتزايدة مع المستوردات، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، تشكل ضغطاً مزدوجاً على الاقتصاد المحلي، ما يؤدي إلى تقليص حصة المنتج الوطني في السوق.

ورغم هذا الواقع الضاغط، يرى مختصون أن فرص التعافي ما تزال قائمة في حال تم تفعيل الموارد المحلية وإعادة بناء القطاعات الإنتاجية على أسس حديثة، مع التركيز على دعم الزراعة والصناعة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في الاقتصاد الوطني.

ويؤكد خبراء أن الاقتصاد المحلي يقف أمام تحديات معقدة تتطلب مقاربة شاملة لا تقتصر على المعالجات الآنية، بل تمتد إلى إعادة هيكلة السياسات الاقتصادية بما يضمن استقرار الأسعار ودعم الإنتاج وتعزيز القدرة الشرائية، بما ينعكس في النهاية على استقرار المجتمع وتحسين مستوى المعيشة.

اقرأ المزيد
١٠ مايو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 10 أيار 2026

سجلت الليرة السورية اليوم الأحد 10 أيار/ مايو تحركات طفيفة أمام الدولار والعملات الأجنبية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وفي التفاصيل بلغ سعر الدولار في السوق الموازية في دمشق وحلب وإدلب نحو 13340 ليرة للشراء و13400 ليرة للمبيع، مع تداولات مسائية تراوحت بين 13250 و13400 ليرة، وبفوارق سعرية بين مكاتب الصرافة وصلت إلى نحو 100–250 لير

كما سجل اليورو نحو 15600 ليرة مبيعاً، فيما بلغ سعر الريال السعودي 3520 ليرة، والليرة التركية 292 ليرة، والجنيه المصري 251 ليرة سورية، في حين حافظ المصرف المركزي على النشرة الرسمية الصادرة عنه دون تسجيل أي تعديل يذكر.

بالمقابل استقر سعر غرام الذهب عيار 21 عند 17550 ليرة سورية مبيعاً و17250 ليرة شراءً، بينما بلغ عيار 18 نحو 15050 ليرة مبيعاً و14750 ليرة شراءً، في حين وصلت الأونصة عالمياً إلى 4714 دولاراً، مع اعتماد سعر دولار الذهب عند 13400 ليرة وفق النشرة الرسمية.

في حين برزت تطورات معيشية لافتة، إذ ارتفعت تكاليف المونة وفق تقديرات رسمية بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي، حيث تراوحت كلفة المواد الأساسية لأسرة من خمسة أشخاص بنحو 600 ألف ليرة كحد أدنى، مع توقعات بزيادة إضافية تصل إلى 30% نتيجة ارتفاع كلفة الكهرباء والاعتماد على التبريد والتخزين، إلى جانب زيادة أسعار المواد الزراعية.

فيما أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة قراراً بتخفيض وزن ربطة الخبز التمويني إلى 1050 غراماً (10 أرغفة) مع تثبيت السعر عند 40 ليرة سورية جديدة، وذلك بعد سلسلة تعديلات سابقة شملت تقليص الوزن وعدد الأرغفة مع الإبقاء على السعر، في إطار ما وصفته الوزارة بتنظيم الكلفة واستمرار الدعم.

وأصدرت وزارة المالية التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم 67 لعام 2026 القاضي بزيادة الرواتب والأجور بنسبة 50% للعاملين في الدولة والقطاع العام والمشترك، على أن يتم البدء بصرف الزيادة مع رواتب الأسبوع الأخير من أيار 2026، مع رفع الحد الأدنى للأجور إلى 12,560 ليرة سورية جديدة شهرياً، وشمول معظم فئات العاملين بما في ذلك المؤقتون والمتعاقدون وفق شروط محددة، مع استثناء بعض الفئات الخاضعة لأنظمة خاصة أو زيادات نوعية سابقة.

كما نصت التعليمات على أن الزيادة تُحتسب على أساس الراتب النافذ بتاريخ 31/12/2025، مع الإبقاء على التعويضات الحالية دون تعديل، وإصدار قرارات لاحقة لتنظيم جداول الرواتب، إضافة إلى توضيح آليات تمويل الزيادة من موازنات الجهات العامة أو وفورات القطاع الاقتصادي.

وفي قطاع الخدمات، أعلنت المؤسسة السورية للبريد إطلاق خدمة البريد المتنقل في دمشق لتسهيل تسليم الرواتب والخدمات المالية مثل شام كاش، خاصة للمتقاعدين والمعلمين، مع تشغيل يومي يشمل العطل الرسمية، بهدف تخفيف الازدحام وتوسيع الوصول للمناطق غير المخدومة بريدياً.

من جانبها أطلقت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات أول تجربة للدفع الإلكتروني عبر شبكتي Visa وMastercard، إلى جانب إنشاء شبكة مدفوعات محلية مرتبطة مباشرة بالأنظمة العالمية، في خطوة تهدف لتعزيز التحول الرقمي وتقليل الاعتماد على النقد وتوسيع التجارة الإلكترونية والخدمات المالية الرقمية.

وعزت الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية أن تعديل أسعار المشتقات النفطية جاء نتيجة ارتفاع تكاليف التوريد والنقل والشحن وتقلبات الأسعار العالمية، إضافة إلى زيادة تكاليف التشغيل والصيانة، مؤكدة أن الهدف هو ضمان استقرار التوريد واستمرار تزويد السوق المحلية بالمحروقات.

هذا وتشير تقارير تحليلية إلى أن الاقتصاد السوري يواجه تحديات كبيرة نتيجة ضعف القوة الشرائية وارتفاع التضخم وتراجع الإنتاج، مع وجود فرص تعافٍ مشروطة بتنفيذ إصلاحات هيكلية تشمل تطوير النظام الضريبي وتحسين بيئة الاستثمار وتحديث البنية التحتية، مع التأكيد على أن الاستقرار السياسي والاجتماعي يبقى العامل الحاسم في استعادة الثقة الاقتصادية.

كما يبرز توجه حكومي نحو تعزيز قطاعات الزراعة والصناعة والموارد الطبيعية، إلى جانب دعم الابتكار والتكنولوجيا، باعتبارها محركات أساسية محتملة للنمو في المرحلة المقبلة، في ظل استمرار محاولات إعادة تشكيل البنية الاقتصادية والخدمية في البلاد.

اقرأ المزيد
١٠ مايو ٢٠٢٦
وزارة المالية تصدر التعليمات التنفيذية لمرسوم زيادة الرواتب بنسبة 50%

أصدرت وزارة المالية التعليمات التنفيذية الكاملة للمرسوم رقم 67 لعام 2026 القاضي بإضافة نسبة 50% إلى الرواتب والأجور المقطوعة للعاملين في الدولة والقطاع العام والمشترك، وذلك بهدف ضبط آليات التطبيق وتحديد الفئات المشمولة بشكل تفصيلي، إلى جانب تنظيم الإجراءات المالية والإدارية المرتبطة بتنفيذ الزيادة.

وفي التفاصيل تضمنت التعليمات أن الزيادة تحتسب كنسبة مضافة على الراتب أو الأجر الشهري المقطوع النافذ بتاريخ 31 كانون الأول 2025، بحيث تُطبق على العاملين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة وشركات ومنشآت القطاع العام وسائر الوحدات الإدارية، إضافة إلى الجهات التابعة للدولة ضمن القطاع العام، مع إدخال علاوة الترفيع المستحقة وفق القانون رقم 50 لعام 2004 ضمن أساس الاحتساب.

وشددت التعليمات على أن الشمول يمتد ليغطي مختلف فئات العاملين دون استثناء من حيث طبيعة التعيين، بما في ذلك العاملون الدائمون، والمشاهرون، والمياومون، والمؤقتون سواء كانوا وكلاء أو عرضيين أو موسميين، وكذلك العاملون بعقود استخدام أو صكوك إدارية أو جداول تنقيط، إضافة إلى العاملين بنظام الدوام الجزئي أو الإنتاج أو الأجر الثابت والمتغير، على أن يعتمد الراتب المستحق بتاريخ 31 كانون الأول 2025 أساساً للحساب.

وتوضح التعليمات أن المتعاقدين يخضعون لتقسيم دقيق وفق طبيعة العقد، حيث لا يستفيد المتعاقدون بعقود المقاولة من الزيادة المقررة، في حين يتم تطبيق الزيادة على المتعاقدين بعقود الاستخدام من السوريين أو من في حكمهم وفق القانون رقم 260 لعام 1956، مع مراعاة معايير مقارنة الأجور مع نظرائهم الدائمين من حملة المؤهل نفسه والمدة المنقضية على التخرج.

كما أوضحت أن المتعاقد الذي يقل أجره عن مستوى أجر مثيله الدائم يتم تعديل عقده ليتناسب مع الزيادة اعتباراً من 1 حزيران 2026، بينما يخضع المتعاقد الذي يتجاوز أجره هذا المستوى لتقييم إداري يحدد إمكانية الاستمرار أو التعديل وفق دراسة من الجهة العامة وبمسؤوليتها.

وأكدت التعليمات أن الزيادة تطبق على العاملين الجدد وفق جداول الأجور المعدلة التي ستصدر عن وزير المالية استناداً إلى المرسوم، مع إلزام الجهات العامة التي تضم فئات مستثناة من قانون العاملين الأساسي بموافاة وزارة المالية بمشاريع تعديل الجداول لاعتمادها أصولاً.

كما نصت التعليمات على عدم شمول العاملين المدنيين والعسكريين الخاضعين لقانون العاملين الأساسي رقم 53 لعام 2021 الصادر عن حكومة الإنقاذ سابقاً، إضافة إلى العاملين الذين استفادوا من زيادات نوعية سابقة أقرتها جهات ووزارات محددة، حيث تبقى هذه الزيادات قائمة بشكل منفصل.

وفيما يخص الحد الأدنى للأجور، تم رفع الحد الأدنى العام لأجور المهن في القطاعين العام والخاص والتعاوني والمشترك إلى 12,560 ليرة سورية جديدة شهرياً، مع اعتماد هذا الرقم كحد إعفاء ضريبي للدخل الشهري الصافي وفق التشريعات الضريبية النافذة، بما ينسجم مع المادة 20 من المرسوم التشريعي رقم 30 لعام 2023.

كما أوضحت التعليمات أن أصحاب المعاشات التقاعدية الذين خرجوا إلى التقاعد قبل صدور المرسوم لا تشملهم الزيادة، بينما يُطبق على المتقاعدين بعد 1 حزيران 2026 ما ينص عليه قانون المعاشات رقم 28 لعام 2014، مع التأكيد على استثناء الزيادة من بعض المواد الخاصة بالمعاشات السابقة.

وبيّنت أيضاً أن التعويضات كافة الممنوحة للعاملين تبقى محسوبة على أساس الأجور النافذة قبل صدور المرسوم بتاريخ 17 آذار 2026، دون إدخال تعديل عليها نتيجة الزيادة الحالية.

كما نصت التعليمات على أن الزيادة تشمل علاوة الترفيع المستحقة بتاريخ 1 كانون الثاني 2026، مع التأكيد على عدم إطفاء العلاوة الشخصية الممنوحة سابقاً بموجب نصوص قانونية نافذة، في حين لا تُحتسب الزيادة إلا على الراتب أو الأجر الشهري المقطوع دون باقي الرواتب الإضافية أو التعويضات.

وفي حال الجمع بين أكثر من وظيفة، فإن الاستفادة من الزيادة تُطبق على وظيفة واحدة فقط، بينما لا تشمل الزيادة الرواتب الإضافية التي تُصرف تحت مسمى "رواتب" موازية للأجر الأساسي، بل تقتصر على الأجر المقطوع الأساسي.

كما حددت التعليمات أن تمويل الزيادة يتم من اعتمادات الجهات العامة ذات الطابع الإداري لعام 2026، وفي حال عدم كفايتها يتم طلب دعم إضافي من وزارة المالية، بينما يتم تمويلها في القطاع الاقتصادي من وفورات الموازنات التقديرية للجهات المعنية.

ويذكر أن وزارة المالية أصدرت هذه التعليمات استكمالاً للمرسوم الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والذي نص على تطبيق الزيادة اعتباراً من 1 أيار 2026، مع تكليف الوزارة بإصدار التعليمات التنفيذية وتنظيم مصادر التمويل وضبط الجداول المالية بما يضمن التطبيق الموحد في جميع الجهات العامة.

اقرأ المزيد
٩ مايو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 9 أيار 2026

سجلت الليرة السورية خلال افتتاح الأسبوع اليوم السبت تغيرات جديدة أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، حيث بلغ سعر صرف الدولار في السوق الموازية 13,250 ليرة للشراء و13,320 ليرة للمبيع.

وسجلت أسعار الدولار في دمشق مستويات متقاربة عند 13,320 ليرة للشراء و13,380 ليرة للمبيع، بينما أشار السعر الرسمي الصادر عن المصرف المركزي إلى مستويات أقل بكثير عند 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع.

في حين بلغ سعر اليورو نحو 15,460 ليرة سورية، فيما سجلت الليرة التركية 291 ليرة، والريال السعودي 3,497 ليرة، والجنيه المصري 249 ليرة، إلى جانب تسجيل أسعار تقديرية للدولار مقابل الدرهم الإماراتي عند 3,626 ليرة، والدينار الأردني عند 18,787 ليرة.

وفي قطاع الذهب، سجلت الأسعار ارتفاعاً جديداً مع بداية التعاملات، حيث بلغ غرام الذهب عيار 21 قيراط 17,550 ليرة سورية بما يعادل نحو 131 دولاراً، في حين بلغ غرام الذهب عيار 18 نحو 15,050 ليرة سورية بما يعادل 112 دولاراً.

كما سجلت الليرة الذهبية عيار 21 نحو 140,400 ليرة سورية، والليرة الذهبية عيار 22 نحو 146,550 ليرة سورية، بينما بلغت الأونصة الذهبية عالمياً نحو 4,716 دولاراً، في حين وصلت قيمتها محلياً إلى حوالي 631,133 ليرة سورية وفق سعر الصرف الرائج.

بالمقابل أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية التزام المصرف الكامل بحماية استقرار العملة الوطنية ودعم السيولة القانونية في السوق، مشيراً إلى أن السياسات النقدية تركز على تعزيز قوة الليرة السورية والحد من التقلبات عبر أدوات مالية ورقابية متعددة.

وأوضح الحاكم أن الاستراتيجية النقدية تهدف إلى تعزيز الثقة في النظام المالي ودعم الانضباط الاقتصادي وتحسين حركة السوق المحلية، مؤكداً أن دعم السيولة يمثل أولوية لضمان استقرار المعاملات وتسهيل النشاط التجاري، مع متابعة مستمرة للتطورات واتخاذ الإجراءات المناسبة.

كما برزت خلال الفترة الماضية خطوات مصرفية مهمة، أبرزها إصدار القرار الذي يسمح للمؤسسات المالية وشركات الدفع الإلكتروني بالتعامل مع شركتي Mastercard وVisa.

وشهدت الفترة نفسها لقاءات بين حاكم المصرف ووزارات معنية لبحث تطوير الكفاءات وربط الأنظمة المالية، إلى جانب إعلان شركة Mastercard استكمال جاهزيتها التقنية لإعادة ربط سوريا بشبكة المدفوعات الدولية بعد انقطاع دام أكثر من 15 عاماً، ما يشير إلى تحول تدريجي في البنية المالية.

كما أعلن المصرف المركزي استراتيجيته للأعوام 2026–2030، والتي تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وبناء نظام مصرفي حديث يواكب التطورات الإقليمية والدولية، بالتوازي مع جهود لتطوير البنية التحتية الرقمية ورفع كفاءة القطاع المالي.

فيما رأى خبير اقتصادي أن رفع أسعار حوامل الطاقة في سوريا بنسبة تتراوح بين 17% و30% سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع، مع توقعات بارتفاعها بنسبة قد تصل إلى 50% أو 60% نتيجة زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما يضغط على الأسواق المحلية بشكل إضافي.

بدورها نفذت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في ريف دمشق 319 ضبطاً تموينياً خلال أسبوع، بعد جولات شملت أكثر من ألف فعالية تجارية و71 معملاً، بهدف التأكد من جودة المواد ومطابقتها للمواصفات والالتزام بالأسعار المحددة.

وأعلن صندوق التنمية السوري تسجيل تعهدات وتبرعات بلغت 83 مليون دولار، مع تحصيل فعلي تجاوز 41 مليون دولار حتى نهاية آذار 2026، ضمن جهود لإطلاق مشاريع تنموية تشمل الصحة والتعليم والبنية التحتية ودعم الفئات الأشد احتياجاً.

وسجلت الصادرات التركية إلى سوريا خلال عام 2025 نحو 3.49 مليارات دولار مقابل 2.18 مليار في 2024، بزيادة كبيرة تجاوزت 60%، فيما واصلت الصادرات في 2026 ارتفاعها خلال الأشهر الأولى بنسبة 27.1%، مع تصدر قطاع الغذاء والمواد الزراعية قائمة السلع.

كما سجل مرفأ اللاذقية نشاطاً متزايداً خلال نيسان 2026، حيث تمت مناولة نحو 350 ألف طن من البضائع واستقبال 68 سفينة تجارية، في مؤشر على تحسن الحركة اللوجستية وارتفاع كفاءة التشغيل نتيجة تطوير البنية التحتية.

وفي جانب آخر، أعلنت محافظة دمشق عن تأمين 150 فرصة عمل جديدة ضمن مشروع أسواق الخضار والفواكه، مخصصة للفئات الأكثر احتياجاً وذوي الإعاقة وكبار السن، في إطار دعم مشاريع التشغيل وتحسين الواقع المعيشي.

ويعكس المشهد الاقتصادي العام في سوريا حالة من التداخل بين تقلبات سعر الصرف، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، ومحاولات رسمية لتعزيز الاستقرار النقدي والمالي، بالتوازي مع توسع في مشاريع الدعم والتنمية وإعادة هيكلة القطاع المالي، وسط ترقب لتأثير هذه التحولات على الأسواق خلال المرحلة المقبلة.

هذا وأظهرت بيانات منظمة الفاو ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء العالمية إلى 130.7 نقطة خلال نيسان، مدفوعاً بارتفاع أسعار الزيوت النباتية واللحوم والحبوب، مع تراجع في أسعار السكر، وسط تحذيرات من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على الأمن الغذائي العالمي.

اقرأ المزيد
٨ مايو ٢٠٢٦
حسين الشرع يحذر من تداعيات رفع أسعار المحروقات ويدعو لمراعاة الواقع المعيشي للسوريين

حذر الأستاذ حسين الشرع والد الرئيس أحمد الشرع، من التداعيات الناتجة عن رفع أسعار المحروقات من بنزين ومازوت وغاز على المستهلك المحلي، مؤكداً أن هذه الزيادات ستنعكس بشكل مباشر على مختلف تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.

وأوضح أن ارتفاع أسعار المحروقات سيؤدي إلى زيادة تكاليف النقل وأسعار المنتجات الزراعية والصناعية ونصف المصنعة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الكهرباء المنزلية والصناعية، الأمر الذي سيضاعف الأعباء المعيشية على السوريين.

وأشار الشرع في منشور له على "فيسبوك" إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، سواء من أصحاب الدخل الثابت أو من الذين لا يمتلكون أي دخل، محذراً من اتساع دائرة التأثيرات الاقتصادية والمعيشية خلال المرحلة المقبلة.

تحذير من موجة غلاء جديدة

أكد الشرع أن تداعيات رفع الأسعار لن تتوقف عند المحروقات فقط، بل ستمتد بشكل تدريجي إلى أسعار الأدوية والسلع الأساسية الأخرى، ما سيزيد من صعوبة الأوضاع المعيشية.

ولفت إلى أن الجهات التي دفعت باتجاه رفع الأسعار قد تمتلك مبررات اقتصادية، إلا أن معيشة المواطنين وعدم إرهاقهم بالأعباء يجب أن يكونا في مقدمة الأولويات.

وشدد على أن مقارنة الأسعار المحلية بالأسعار العالمية لا يمكن أن تتم بمعزل عن مستويات الدخل، موضحاً أن المشكلة الأساسية تكمن في “الدخل الحقيقي” للمواطن، أي قدرته الشرائية الفعلية وليس القيمة الورقية للعملة.

استذكار تجربة عام 2008

استعاد الشرع تجربة عام 2008، عندما رفعت الحكومة آنذاك أسعار المازوت من سبع ليرات سورية إلى 25 ليرة لليتر الواحد، معتبراً أن تلك الخطوة اتخذت دون دراسة واقعية لنتائجها.

وأوضح أن ارتفاع أسعار المازوت آنذاك تسبب بتراجع الإنتاج الزراعي في المناطق المعتمدة على الضخ والري، ما انعكس سلباً على تربية المواشي والقطعان في الجزيرة السورية.

وأضاف أن تلك السياسات دفعت أعداداً كبيرة من السكان إلى النزوح نحو أرياف دمشق وحمص ودرعا بحثاً عن فرص عمل ومصادر رزق، بالتزامن مع انتشار بيوت الخيش في عدة مناطق ريفية.

تراجع الثروة الحيوانية وارتفاع الفقر

أشار الشرع إلى أن نقص الأعلاف وارتفاع تكاليف الإنتاج دفع المربين إلى بيع مواشيهم بأسعار متدنية، ما تسبب بتراجع أعداد القطعان وارتفاع مستويات الفقر بين المواطنين.

وأكد أن تلك المرحلة شهدت أيضاً تراجع القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية، بالتوازي مع تصاعد الفساد والسرقات في مختلف القطاعات.

ولفت إلى أن الحكومات آنذاك لجأت إلى “سياسات ترقيعية”، مثل الزيادات المحدودة على الرواتب واعتماد البطاقات الذكية للخبز والمازوت والغاز.

انتقاد السياسات الاقتصادية السابقة

اعتبر الشرع أن تلك السياسات جاءت نتيجة التحول نحو “اقتصاد السوق الاجتماعي” خلال مرحلة حكم نظام الأسد البائد، دون وجود فهم حقيقي لمفاهيمه لدى معظم المسؤولين آنذاك.

وأضاف أن الدولة تخلت تدريجياً عن مسؤولياتها الاقتصادية والاجتماعية، محذراً من تكرار الأخطاء ذاتها في المرحلة الحالية لما قد تسببه من أضرار واسعة على المجتمع.

دعوة لمراجعة القرارات
دعا الشرع المسؤولين إلى دراسة القرارات الاقتصادية بعناية، وعدم الاكتفاء بالنظر إلى جانب جباية الأموال فقط، مشدداً على ضرورة مراعاة الأوضاع الصعبة التي يعيشها السوريون.

وختم حديثه بالتأكيد على أن أي خلل في المعادلات الاقتصادية والمعيشية ستكون له انعكاسات خطيرة على المجتمع، مطالباً بعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل الظروف الحالية.


وكانت أعادت الزيادة الأخيرة على أسعار المحروقات والغاز في سوريا ملف الطاقة إلى صدارة النقاش الاقتصادي والمعيشي، بعدما أعلنت “الشركة السورية للبترول” تعديلات جديدة على أسعار المشتقات النفطية شملت مختلف الأصناف، وسط تفاعل واسع وتساؤلات حول توقيت القرار وانعكاساته المباشرة على الأسواق وحياة السوريين اليومية.

وجاءت الزيادة بنسب متفاوتة تراوحت بين 17 بالمئة ونحو 30 بالمئة، حيث ارتفع سعر ليتر المازوت أول إلى 0.88 دولار بعد أن كان 0.75 دولار، فيما صعد سعر بنزين 90 إلى 1.1 دولار بدلاً من 0.85، وارتفع سعر بنزين 95 إلى 1.15 دولار مقارنة بـ0.91 دولار سابقاً.

كما شملت التعديلات الغاز المنزلي، إذ ارتفع سعر الأسطوانة إلى 12.5 دولاراً بعد أن كانت 10.5، في حين بلغ سعر أسطوانة الغاز الصناعي 20 دولاراً بدلاً من 16.8 دولار.

وخلال الأشهر الماضية، كانت الحكومة السورية قد تحدثت عن تحسن تدريجي في واقع الطاقة، خاصة بعد استلام عدد من الحقول النفطية في شمال شرقي سوريا، ورفع إنتاج النفط المحلي، بالتوازي مع وعود بتحسين التغذية الكهربائية وتطوير البنية النفطية وجذب الاستثمارات إلى القطاع.

إلا أن استمرار تقلبات أسعار النفط العالمية، وارتفاع تكاليف الاستيراد والتكرير والنقل، إضافة إلى الخسائر الكبيرة التي يتحملها قطاع المحروقات وفق تصريحات رسمية، أعاد ملف التسعير إلى الواجهة مجدداً، وسط مخاوف شعبية من انعكاسات أي زيادة جديدة على تكاليف النقل وأسعار المواد الأساسية ومستوى المعيشة بشكل عام.

اقرأ المزيد
٨ مايو ٢٠٢٦
تعدد العملات في الشمال السوري بين انعكاساته الاقتصادية وتحديات الاستقرار النقدي

يشهد السوق في عدد من مناطق الشمال السوري تعدداً في العملات المتداولة، حيث تتداخل الليرة السورية بنوعيها العملة القديمة والجديدة، إلى جانب الليرة التركية والدولار الأمريكي في عمليات البيع والشراء اليومية، ما انعكس بشكل مباشر على تفاصيل الحياة المعيشية للسكان، وخلق تفاوتاً في آليات التسعير والتعامل بين الباعة والمستهلكين.

ويطرح هذا الواقع جملة من التساؤلات حول أسبابه وتداعياته، إلى جانب التحديات المرتبطة بتنظيم السوق النقدي وإيجاد قدر أكبر من الاستقرار في التعاملات المالية.

ويأتي ذلك في سياق تحولات اقتصادية شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، حيث أدى تراجع قيمة الليرة السورية إلى صعوبة استخدامها في المعاملات اليومية، ما دفع السكان إلى الاعتماد على عملات أخرى أكثر استقراراً لتسيير احتياجاتهم الأساسية.

أسباب وتداعيات تعدد العملات في الشمال السوري

وقال الدكتور عبد الله قزّاز، دكتور جامعي وخبير مالي ومصرفي، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن تعدد العملات في الشمال السوري يعود إلى عدة عوامل اقتصادية وسياسية، من أبرزها ضعف القوة الشرائية لليرة السورية، ووجود الليرة التركية والدولار الأمريكي كعملات متداولة خلال سنوات الثورة، إضافة إلى غياب الثقة في الليرة السورية كعامل نفسي استمر حتى ما بعد التحرير.

وأضاف أن اعتماد أكثر من عملة يحمل آثاراً إيجابية وسلبية، موضحاً أن من بين الإيجابيات توفير خيارات للمواطنين للتعامل بعملات أكثر استقراراً مثل الدولار أو الليرة التركية، بما قد يساعد في الحفاظ على القيمة الشرائية.

وأشار إلى أن هذا التعدد يرافقه آثار سلبية، تتمثل في تعقيد العمليات التجارية وزيادة الأسعار نتيجة الفوارق في قيمة العملات، إلى جانب خلق حالة من الارتباك لدى المواطنين فيما يتعلق بأسعار الصرف.

وأوضح أن تعدد العملات يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطن، حيث تتفاوت الأسعار تبعاً للعملة المستخدمة، ما قد يؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم بوتيرة أسرع.

ولفت إلى وجود عدة تحديات تعيق إعادة حصر التداول بالليرة السورية، من بينها ضعف الثقة بها وعدم استقرارها، وغياب سياسة نقدية واضحة تدعمها وسعر صرفها، إضافة إلى مقاومة المجتمع المحلي في الشمال لاعتماد عملة غير مستقرة.

وبيّن في تصريح خاص لـ شام أن إعادة الثقة بالليرة تتطلب اتخاذ مجموعة من الخطوات، من أبرزها وضع سياسات نقدية واضحة ومستقرة، وتحسين البنية التحتية وتعزيز الاقتصاد المحلي، والعمل على تقليل التضخم وزيادة الإنتاجية، إلى جانب صرف رواتب العاملين في الشمال بالليرة السورية حصراً، وحصر التعامل بها ولو لفترة مؤقتة إلى حين اعتمادها بشكل أوسع من قبل المواطنين.

وتحدث عن مسألة سحب العملات الأجنبية، مشيراً إلى أنه قد يشكل حلاً قصير المدى، إلا أنه قد يؤدي إلى مزيد من الارتباك في حال عدم دعم الليرة بسياسات اقتصادية فعالة، مؤكداً أهمية وجود بدائل قوية تدعمها في السوق.

وذكر أن غياب سياسة نقدية واضحة يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي، ما يسهم في زيادة التضخم ويؤثر سلباً على الاستثمار وحركة التجارة.

ونوّه إلى أن من بين الحلول الممكنة لمعالجة حالة الارتباك النقدي تعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعمها وزيادة الإنتاج، إلى جانب تعزيز العلاقات التجارية مع البلدان المجاورة، والعمل على إعادة بناء الثقة من خلال الشفافية في السياسات النقدية والمالية.

وأكد أن معالجة هذه القضايا قد تكون عملية طويلة ومعقدة، إلا أنها تظل ضرورية لتحقيق استقرار اقتصادي مستدام.

في ظل هذا التعدد في العملات المتداولة داخل الأسواق، تتداخل تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين مع واقع نقدي غير مستقر، ينعكس على قدرتهم الشرائية ويزيد من تعقيد تعاملاتهم المالية. ومع استمرار هذا الوضع دون حلول حاسمة، يبقى المشهد الاقتصادي في المنطقة مفتوحاً على تحديات أوسع ترتبط بالثقة والاستقرار وإيجاد توازن نقدي أكثر وضوحاً.

اقرأ المزيد
٨ مايو ٢٠٢٦
المحروقات تشعل الجدل الاقتصادي في سوريا… بين ضغوط الاستيراد ومخاوف المعيشة

أعادت الزيادة الأخيرة على أسعار المحروقات والغاز في سوريا ملف الطاقة إلى صدارة النقاش الاقتصادي والمعيشي، بعدما أعلنت “الشركة السورية للبترول” تعديلات جديدة على أسعار المشتقات النفطية شملت مختلف الأصناف، وسط تفاعل واسع وتساؤلات حول توقيت القرار وانعكاساته المباشرة على الأسواق وحياة السوريين اليومية.

وجاءت الزيادة بنسب متفاوتة تراوحت بين 17 بالمئة ونحو 30 بالمئة، حيث ارتفع سعر ليتر المازوت أول إلى 0.88 دولار بعد أن كان 0.75 دولار، فيما صعد سعر بنزين 90 إلى 1.1 دولار بدلاً من 0.85، وارتفع سعر بنزين 95 إلى 1.15 دولار مقارنة بـ0.91 دولار سابقاً.

كما شملت التعديلات الغاز المنزلي، إذ ارتفع سعر الأسطوانة إلى 12.5 دولاراً بعد أن كانت 10.5، في حين بلغ سعر أسطوانة الغاز الصناعي 20 دولاراً بدلاً من 16.8 دولار.

النفط المحلي لا يغطي الاحتياج بعد
مصادر اقتصادية حكومية أوضحت لشبكة “شام” أن استلام الدولة عدداً من الآبار النفطية في المحافظات الشرقية لا يعني انتهاء أزمة الطاقة، مشيرة إلى أن تلك الحقول تعاني من تراجع كبير في الجاهزية الفنية نتيجة غياب الصيانة والتطوير طوال سنوات سيطرة “قسد”، الأمر الذي يجعل الاعتماد على الاستيراد مستمراً في الوقت الحالي.

وبيّنت المصادر أن الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي يحتاج إلى فترة قد تمتد لعامين، خاصة مع الحاجة إلى إعادة تأهيل البنية النفطية ورفع القدرة الإنتاجية والتكريرية، مؤكدة أن سوريا ما تزال حتى الآن تتأثر بشكل مباشر بأسعار النفط العالمية باعتبارها تستورد جزءاً أساسياً من احتياجاتها النفطية.

وأضافت أن أسعار النفط شهدت قفزات كبيرة خلال الأشهر الماضية، إذ ارتفع سعر البرميل من حدود 66 و67 دولاراً قبل الحرب إلى أكثر من 100 دولار، ووصل خلال فترة التصعيد الأميركي الإيراني إلى حدود 113 دولاراً، قبل أن يتراجع لاحقاً، وهو ما انعكس على تكاليف الاستيراد والنقل والتكرير.

الدولة تحملت فروقات ضخمة خلال الفترة الماضية
بحسب المصادر، فإن الحكومة استمرت خلال الأشهر الماضية بتثبيت أسعار المحروقات رغم ارتفاع أسعار النفط عالمياً، متحملة فروقات مالية كبيرة بهدف تجنب تحميل المواطنين أعباء إضافية بشكل مباشر.

وأكدت أن خسائر قطاع المحروقات وصلت إلى مستويات مرتفعة، حيث بلغت خسائر البنزين نحو 23 مليون دولار شهرياً، مقابل 135 مليون دولار للمازوت، و10 ملايين دولار للغاز، إضافة إلى 51 مليون دولار للفيول، وهو ما شكل ضغطاً متزايداً على الخزينة العامة.

وأشارت المصادر لـ "شام" إلى أن غالبية الدول تعتمد تسعيراً متغيراً للمحروقات مرتبطاً بالسوق العالمية، حيث ترتفع الأسعار وتنخفض بالتزامن مع تحركات النفط، بينما بقيت الأسعار المحلية مستقرة لفترة طويلة رغم المتغيرات العالمية.

إنتاج يومي وتوزيع خاص للمحافظات الشرقية
لفتت المصادر إلى أن الإنتاج النفطي الحالي يقترب من 100 ألف برميل يومياً، يخصص منها نحو 70 ألف برميل للمحافظات الشرقية بسعر التكلفة دعماً للحراقات المحلية وتوفير الاحتياجات الأساسية هناك، بينما يتم تصدير قرابة 30 ألف برميل من النفط الثقيل الذي لا يمكن تكريره داخل سوريا بسبب محدودية الإمكانات التقنية المتاحة حالياً.

خبراء: الوقود يحدد حركة الاقتصاد بالكامل
ويرى خبراء اقتصاديون أن خطورة أي تعديل في أسعار المحروقات تكمن في ارتباطها المباشر بمعظم الأنشطة الاقتصادية والخدمية، إذ تدخل المشتقات النفطية في النقل والصناعة والزراعة وتشغيل المولدات الكهربائية والأفران ووسائل التدفئة، ما يجعل تأثيرها سريعاً ومباشراً على الأسواق.

وأوضح الخبراء أن ارتفاع سعر المازوت يعني عملياً زيادة تكاليف النقل والشحن والإنتاج الزراعي والصناعي، الأمر الذي ينعكس تلقائياً على أسعار السلع الغذائية والخدمات الأساسية، في وقت لم تشهد فيه دخول السوريين زيادات موازية لهذه الارتفاعات.

كما حذروا من أن ارتفاع أسعار الغاز المنزلي سيضيف أعباء جديدة على الأسر السورية، خاصة مع استمرار ضعف القدرة الشرائية وتراجع مستويات الدخل خلال السنوات الماضية، ما قد يضاعف الضغط على الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود.

وزارة الطاقة تربط القرار بالسوق العالمية
من جهته، أكد مدير العلاقات العامة في وزارة الطاقة أحمد سليمان في تصريح نقلته "الثورة السورية" أن قرار رفع الأسعار جاء نتيجة مباشرة لارتفاع أسعار النفط العالمية، موضحاً أن الوزارة حاولت الإبقاء على الأسعار السابقة لأطول فترة ممكنة قبل اتخاذ قرار التعديل.

وأشار إلى أن خام “برنت” ارتفع بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، حيث قفز من نحو 72 دولاراً إلى أكثر من 126 دولاراً للبرميل خلال فترة قصيرة، قبل أن يعود للتراجع إلى ما دون 100 دولار مع الحديث عن اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران.

وأضاف أن الزيادة المحلية بقيت “محدودة نسبياً” مقارنة بما شهدته أسواق أخرى، وأن الهدف منها تقليل الخسائر الكبيرة التي تكبدها قطاع الطاقة خلال الفترة الماضية.

استياء شعبي وانتقادات على مواقع التواصل
في موازاة ذلك، شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والاستياء عقب إعلان الأسعار الجديدة، حيث اعتبر كثير من السوريين أن القرار جاء بعكس التوقعات التي كانت تتحدث عن تحسن تدريجي في واقع الطاقة أو احتمالات خفض الأسعار بعد استلام الحقول النفطية في شمال شرقي سوريا.

وتداول ناشطون تعليقات اعتبرت أن أي زيادة في أسعار الوقود تنعكس مباشرة على حياة المواطنين اليومية، سواء عبر النقل أو أسعار المواد الغذائية أو تكاليف التدفئة والكهرباء، ما يجعل آثار القرار أوسع من مجرد أرقام تتعلق بالمحروقات.

كما أظهرت ردود الفعل المتداولة تزايد حالة القلق من استمرار الضغوط المعيشية، في ظل شعور عام بأن وتيرة القرارات الاقتصادية أصبحت أسرع من قدرة المواطنين على التكيف معها.

الشركة السورية للبترول: الإنتاج يتضاعف والرواتب الأعلى محلياً
وكان الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي قد أعلن مؤخراً أن إنتاج النفط ارتفع من نحو 15 ألف برميل يومياً قبل استلام الحقول في شمال شرقي سوريا إلى حوالي 133 ألف برميل يومياً حالياً، مع توقعات بالوصول إلى 150 ألف برميل نهاية العام الجاري، ثم إلى ما بين 300 و350 ألف برميل يومياً بحلول نهاية 2027.

كما كشف قبلاوي أن الشركة أصبحت تقدم واحدة من أعلى الرواتب في سوريا، إذ تتراوح رواتب المستوى الأول بين 4 و10 آلاف دولار، بينما تصل رواتب مديري الأقسام إلى ما بين ألفي و5 آلاف دولار شهرياً، في إطار خطة تهدف إلى استقطاب الكفاءات وتطوير قطاع النفط والطاقة خلال المرحلة المقبلة.


وتأتي الزيادة الجديدة على أسعار المحروقات في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة في سوريا مرحلة إعادة ترتيب وإعادة تشغيل للحقول والمنشآت النفطية بعد سنوات من التراجع والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب في سوريا، إضافة إلى استمرار اعتماد البلاد على استيراد جزء كبير من احتياجاتها النفطية.

وخلال الأشهر الماضية، كانت الحكومة السورية قد تحدثت عن تحسن تدريجي في واقع الطاقة، خاصة بعد استلام عدد من الحقول النفطية في شمال شرقي سوريا، ورفع إنتاج النفط المحلي، بالتوازي مع وعود بتحسين التغذية الكهربائية وتطوير البنية النفطية وجذب الاستثمارات إلى القطاع.

إلا أن استمرار تقلبات أسعار النفط العالمية، وارتفاع تكاليف الاستيراد والتكرير والنقل، إضافة إلى الخسائر الكبيرة التي يتحملها قطاع المحروقات وفق تصريحات رسمية، أعاد ملف التسعير إلى الواجهة مجدداً، وسط مخاوف شعبية من انعكاسات أي زيادة جديدة على تكاليف النقل وأسعار المواد الأساسية ومستوى المعيشة بشكل عام.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٤ مايو ٢٠٢٦
أزمة السيولة في المصارف، متى تُحلّ..؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٣ مايو ٢٠٢٦
زيادة الرواتب، هل تُحسِّن المعيشة أم ترفع التضخم؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٣٠ أبريل ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا الحوسبة الكمية… ماذا تعني ولماذا يتسابق العالم عليها؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٦ أبريل ٢٠٢٦
من سطوة الأمن إلى قفص الاتهام… رمزية محاكمة عاطف نجيب في سوريا الجديدة
أحمد نور الرسلان