اقتصاد
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
الأردن : قرار سوريا بشأن “باك تو باك” للشاحنات يربك قطاع النقل ويرفع الكلف

قالت فعاليات برلمانية ونقابية أردنية إن القرار السوري الصادر في 7 شباط 2026، أي قبل سبعة عشر يوماً، والقاضي بمنع دخول الشاحنات الأجنبية إلى الأراضي السورية باستثناء المارّة بطريق الترانزيت واعتماد نظام “باك تو باك” بدلاً من “دور تو دور”، ما يزال يلقي بظلاله على قطاع النقل في الأردن، وسط مطالبات بحلول جزئية ومعالجة فنية عاجلة للملف.

وأكد نائب رئيس لجنة النقل النيابية الأردنية طارق بني هاني، في تصريح لقناة “المملكة”، أن القرار كان مفاجئاً وأثر – بحسب تقديره – سلباً على قطاع النقل والاقتصاد في البلدين، مشيراً إلى أن نظام “باك تو باك” لا يطبق على الأردن وحدها، بل يشمل جميع المنافذ البرية السورية مع لبنان وتركيا والأردن.

وأوضح بني هاني أن ما شهدته سوريا في الأعوام السابقة وعدم تطوير قطاع النقل انعكس، وفق وصفه، سلباً على المستثمرين السوريين في هذا القطاع، لافتاً إلى أن بعض الدول لا تسمح بعبور الشاحنات إلا بمواصفات محددة، ما أثر على حركة النقل.

وأكد وجود تواصل دبلوماسي مستمر بين الجانبين، إضافة إلى اجتماعات بين وزيري النقل في البلدين، مبيناً أنه تم حل بعض القضايا، ومنها السماح بحركة الشاحنات المبردة التي تنقل الأدوية والمواد الغذائية، فيما لا يزال الترانزيت فعالاً دون تغيير.

وأضاف أن العمل جارٍ للتوصل إلى حلول جزئية لبعض القطاعات، معتبراً أن نظام “باك تو باك” ينعكس سلباً على الاقتصادين الأردني والسوري، لما يسببه من تأخير في توريد البضائع وزيادة في أجور العمال والنقل والتخزين وكلف بقاء البضائع في ميناء العقبة، مشيراً إلى أن لقاءً سيعقد بين وزيري النقل الأردني والسوري لبحث الملف، وأن النقاش يتركز حالياً على حلول جزئية وليس حلاً شاملاً في المرحلة الراهنة.

تحذيرات من كلف إضافية تصل إلى 800 دولار للشاحنة

وفي السياق ذاته، أكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله أبو عاقولة أن العمل بنظام “باك تو باك” ما زال يربك قطاع النقل ويتسبب بتعطل الشاحنات وزيادة الكلف التشغيلية، مشيراً إلى أن الأمر لا يزال قائماً رغم الاجتماعات والمخاطبات الرسمية مع وزارات النقل والخارجية والصناعة والتجارة في الأردن.

وبيّن أبو عاقولة أن الزيادة على كلفة الشاحنة الواحدة تتراوح بين 500 و800 دولار، عدا عن الخسائر الناتجة عن التأخير وتعطل الشاحنات، مضيفاً أن مادة الإسمنت كانت تُنقل بواقع 150 شاحنة يومياً تفرغ وتعود في اليوم ذاته، بما يعني استخدام نحو 300 شاحنة خلال 48 ساعة، في حين أن تطبيق النظام الجديد يتطلب قرابة 1000 شاحنة لتلبية الكميات والتعاقدات المطلوبة، ما أحدث إرباكاً كبيراً في القطاع.

ولفت إلى أنه تم طلب استثناءات للمواد الإنشائية، خاصة الإسمنت والسيراميك ومواد البناء، إضافة إلى المواد باهظة الثمن والقابلة للتلف والمعدات الثقيلة، إلا أنه لم يرد حتى الآن أي رد ملموس من الجانب السوري، مؤكداً أن الأمور لا تزال كما هي دون وجود مؤشرات على تراجع أو استثناءات.

وأوضح أن البنية التحتية في جمرك نصيب لا تتحمل تطبيق نظام “باك تو باك”، ولا تتوافر المعدات والعمالة الكافية للتعامل مع بعض البضائع الحساسة مثل البطاريات والإطارات والمواد الغذائية والمعدات الثقيلة التي تحتاج إلى آليات رفع بقدرات عالية، ما يزيد من احتمالية التلف والتعطل.

وأضاف أن الشاحنات السورية – حسب تعبيره – قديمة وغير مهيأة، مشيراً إلى أن أجور النقل ارتفعت بشكل ملحوظ، إذ كان النقل من العقبة إلى دمشق يتم بنحو 2000 دولار، فيما تبلغ أجرة النقل حالياً من نصيب إلى دمشق قرابة 1000 دولار وفق التسعيرة الجديدة، ما يعني زيادة إضافية تتراوح بين 500 و700 دولار عدا عن الأعطال، كما أن النظام زاد الكلف بنحو 800 دولار للشاحنة ورفع أجور النقل 700 دولار إضافية بعد تطبيقه.

وأكد أبو عاقولة أن الأردن كان يتمتع بميزتين أساسيتين في عبور البضائع عبر أراضيه، هما الوقت والكلفة، إلا أن النظام الجديد أفقد المملكة هاتين الميزتين، محذراً من انخفاض حاد في حركة البضائع العابرة عبر الأراضي الأردنية إلى سوريا إذا استمر الوضع على ما هو عليه، خاصة مع توجه بعض التجار لاستخدام موانئ اللاذقية وطرطوس.

مواقف حكومية ونقابية أردنية

من جهتها، أكدت وزارة النقل الأردنية سابقاً أن القرار السوري لم يؤثر في حركة الترانزيت، وأن الشاحنات الأردنية مستمرة بالعمل بنظام “باك تو باك”. وكان الأمين العام لوزارة النقل فارس أبو دنة قد قال إن الوزارة ستناقش مع الجانب السوري ملف الشاحنات الأردنية.

بدوره، قال نقيب أصحاب الشاحنات محمد خير الداوود إن القرار السوري المتعلق بدخول الشاحنات الأردنية جاء مفاجئاً ومخالفاً للاتفاقية الأردنية السورية المعمول بها، مؤكداً أنه أربك الأسطول الأردني وسيؤثر سلباً على الصادرات الوطنية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار تطبيق القرار السوري الصادر في 7 شباط 2026، وسط ترقب أردني لما ستسفر عنه الاجتماعات المرتقبة بين الجانبين لمعالجة الإشكالات الفنية والمالية التي برزت عقب تطبيقه.

اقرأ المزيد
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
المركزي: استبدال 35% من الكتلة النقدية وسحب أكثر من 13 تريليون ليرة قديمة من التداول

أعلن مصرف سورية المركزي بلوغ نسبة استبدال العملة الوطنية الجديدة 35% من إجمالي الكتلة النقدية المستهدفة، مؤكداً أن تنفيذ برنامج الإحلال يسير وفق الاستراتيجية المعتمدة وبوتيرة منتظمة ومدروسة، بما يعكس – بحسب البيان – نجاح العملية والالتزام بأعلى معايير الدقة والانضباط.

وأوضح المصرف في بيان صادر عنه من دمشق بتاريخ 23 شباط 2026، أنه تم سحب واستبدال أكثر من 13 تريليون ليرة سورية قديمة بما يقابلها من العملة الجديدة، وذلك عبر أفرع مصرف سورية المركزي في المحافظات، من أصل 42 تريليون ليرة سورية قديمة كانت مصدرة سابقاً.

وفي هذا السياق، أكد حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور عبد القادر حصرية أن عملية استبدال العملة تسير ضمن رؤية واستراتيجية مدروسة وإطار تنفيذي محكم، يعكس التزام المصرف بحماية الاستقرار النقدي وتعزيز الثقة بالليرة السورية.


وأضاف أن بلوغ نسبة 35% خلال فترة وجيزة يمثل تقدماً ملموساً ويؤكد سلامة المسار التنفيذي، مشدداً على مواصلة العمل بالوتيرة ذاتها لاستكمال العملية بسلاسة وكفاءة وبما يخدم المصلحة الوطنية العليا.

وفي إطار تسريع تداول العملة الجديدة وتعزيز حضورها في التعاملات اليومية، قام المصرف بصرف كتلة الرواتب لشهر شباط 2026 بالكامل بالليرة السورية الجديدة، بقيمة بلغت 45 مليار ليرة سورية جديدة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ استخدامها في السوق المحلية.

وبيّن المصرف أن العملة القديمة المسحوبة تخضع لعمليات عدّ وتدقيق دقيقة قبل إتلافها وفق برنامج منظم يضمن الشفافية ويمنع إعادة ضخها في التداول، مؤكداً أن الأسواق لم تشهد انتشاراً يُذكر للعملة المزورة، نتيجة حملات التوعية المكثفة التي رافقت عملية الاستبدال، والتي عرّفت المواطنين بالعلامات الأمنية والميزات الفنية للأوراق النقدية الجديدة.

وأشار البيان إلى أن إقبال المواطنين على الاحتفاظ بمدخراتهم بالليرة السورية الجديدة يعكس ثقة متنامية بها، معتبراً أن عملية الإحلال التدريجي تسهم في تعزيز الاستقرار النقدي ودعم مسار التعافي الاقتصادي، وأكد مصرف سورية المركزي استمراره في تنفيذ برنامج الاستبدال وفق الجدول الزمني المحدد، بما يعزز الاستقرار المالي ويواكب متطلبات المرحلة الاقتصادية المقبلة.

اقرأ المزيد
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 23 شباط 2026

شهدت الليرة السورية اليوم استقراراً جزئياً مقابل الدولار الأميركي في الأسواق المحلية، حيث سجلت دمشق 11,750 ليرة شراء و11,820 مبيع بالليرة القديمة، و117.5 شراء و118.2 مبيع بالليرة الجديدة.

فيما بلغت الأسعار في الحسكة 11,800 شراء و11,850 مبيع بالليرة القديمة، و118 شراء و118.5 مبيع بالليرة الجديدة، في حين أظهرت نشرة المصرف المركزي أسعاراً أقل نسبياً، وسط ثبات النشرة الرسمية.

وفي أسواق الذهب، بقيت الأسعار مستقرة مع ارتفاع السعر العالمي، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط نحو 17,000 ليرة، وعيار 18 قيراط نحو 14,550 ليرة، فيما استقرت أسعار الليرات الذهبية عند 136,000 ليرة للعيار 21 و141,950 ليرة للعيار 22، مع وصول أونصة الذهب عالمياً إلى 5,157.68 دولار.

بالمقابل كشف حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، عن نجاح المصرف في استبدال نحو 35% من الكتلة النقدية المتداولة قبل إصلاح العملة، في خطوة تهدف لضبط السوق وتعزيز الثقة بالليرة السورية، وتقليل الاعتماد على الدولار في المعاملات اليومية، فيما تعتبر عوائد النفط والغاز رافعة للنمو الاقتصادي المتوقع خلال العام الحالي.

وفي القطاع المصرفي، أشار إلى خطط لإعادة هيكلة البنوك القائمة ومنح تراخيص جديدة، مع فرض معايير رقابية صارمة، بما في ذلك إعادة تفعيل حساب المصرف لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وافتتاح فروع جديدة في الرقة والحسكة لدعم السياسة المالية الموحدة.

من جانبها أطلقت وزارة الاقتصاد والصناعة نظاماً خاصاً بالمدن الصناعية يشمل 26 مادة قانونية لتسهيل دخول المستثمرين، مع إمكانية تملك المقاسم الصناعية بالتقسيط وبأسعار تنافسية تتراوح بين 30 و35 دولاراً للمتر المربع، بهدف تعزيز النشاط الصناعي ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

في حين تشهد دمشق كذلك تحضيرات لإطلاق النسخة الثانية من المعرض والمؤتمر الدولي للتطوير العقاري والهندسي "آيريكس 2026"، في آب المقبل، في خطوة لتعزيز القطاع العقاري والهندسي المحلي وجذب الاستثمارات.

بدوره أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن تحسين الرواتب والأجور يتم بالتدرج، مع الحرص على زيادات تراعي معيشة المواطن السوري، مع التركيز على إصلاح حقول النفط والغاز خلال السنوات المقبلة لدعم الاقتصاد الوطني.

مع حلول شهر رمضان، تواجه الأسر السورية ضغوطاً مالية متزايدة، حيث تتراوح تكلفة وجبة إفطار متوسطة لعائلة من خمسة أشخاص بين 250 و300 ألف ليرة يومياً، فيما تصل وجبة كاملة إلى 500–600 ألف ليرة، ما يستدعي وضع خطط إنفاق مسبقة، وتقليل استهلاك اللحوم، والاستفادة من الإنتاج الزراعي المحلي لتخفيف العبء المالي.

وفي ملف التجارة، أثار قرار إدارة نظام المناقلة على المعابر الحدودية تفاعلا بين التجار، إذ اعتبرت غرفة تجارة دمشق أن القرار يزيد التكاليف التشغيلية ويعرقل حركة الشحن، بينما يرى مؤيدون أن النظام يعزز العدالة ويحد من الفوضى والتهريب.

وأعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة إطلاق مسار التخطيط الاستراتيجي للهيئة العربية السورية للمواصفات والمقاييس، بهدف تطوير منظومة التقييس والقياس وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، من خلال تحديث الأداء المؤسسي ومواكبة المعايير الدولية لضمان جودة المنتجات المحلية.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 22 شباط 2026

شهدت الليرة السورية استقراراً جزئياً أمام الدولار الأميركي، خلال تعاملات يوم الأحد 22 شباط/ فبراير، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجلت الليرة السورية بدمشق أسعاراً تتراوح بين 11,720 و11,770 ليرة قديمة للشراء والبيع، مقابل 117.2 و117.7 بالليرة الجديدة، بينما جاءت أسعار الحسكة متقاربة بين 11,700 و11,750 للقديمة و117 إلى 117.5 للجديدة.

في حين حدد مصرف سوريا المركزي الأسعار الرسمية عند 11,000 شراء و11,100 مبيع بالليرة القديمة، وما يعادل 110 إلى 111 للجديدة ويشير هذا الاستقرار النسبي إلى توقف التقلبات الحادة مع بداية الأسبوع.

وتشهد الأسواق السورية ارتفاعات ملحوظة في أسعار السلع الأساسية، على الرغم من وفرة المعروض من الخضار والفواكه والمواد التموينية و سجلت أسعار الكوسا ارتفاعاً من 120 إلى 300 ليرة سورية جديدة، بينما ارتفعت البقلة والنعناع والليمون والخس والبندورة.

كما لوحظت زيادات في أسعار بعض الفواكه واللحوم والأرز، الأمر الذي يعكس تأثير الطلب الموسمي على الأسعار خصوصاً للسلع الأكثر استهلاكاً خلال الشهر الفضيل.

وفي قطاع الحلويات الرمضانية، شهدت الأسواق الإقبال على الكنافة والقطايف والبقلاوة ولقيمات القاضي مع ارتفاع الأسعار، حيث سجلت النمورة من 350 إلى 700 ليرة، والمبرومة بالفستق بين 1000 و1200 ليرة، والمعمول من 650 إلى 700 ليرة، بينما حلاوة الجبن بقيت عند 600 ليرة، مؤكدة أهمية الحلويات في الموائد الرمضانية على الرغم من الضغوط السعرية.

وعلى صعيد النقل والتجارة، تابعت غرفة تجارة دمشق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك آثار القرار رقم 31، مع تشكيل وفد مشترك لتقييم التحديات الميدانية، من بينها ازدحامات المعابر الحدودية ومخاطر تلف البضائع، داعية إلى اعتماد نهج تشاركي في إصدار القرارات الاقتصادية وإلغاء مكتب الدور لتسهيل حركة الشحن وتقليل أعباء التجار.

وفي القطاع الصناعي والاستثماري، أعلنت وزارة الاقتصاد عن وجود نحو 11 ألف مستثمر في المدن الصناعية السورية، بينهم حوالي 294 مستثمراً أجنبياً، بينما كشف نائب رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عصام الخليف عن خطة للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد التقارير الرقابية، بما يسرع إنجازها ويحد من الفساد، عبر منصة رقمية للعقود والمشتريات الحكومية تعتمد الشفافية الرقمية وتقليل التدخل البشري.

وتراوحت أسعار التمور في أسواق دمشق بين 15 ألف و40 ألف ليرة أو أكثر حسب النوع، وهي من الضرورات الغذائية المرتبطة بعادات رمضان الصحية والدينية، حيث توفر الجسم بالطاقة السريعة بعد ساعات الصيام الطويلة، وتساهم في استعادة نشاط الجسم.

وقدر عضو جمعية المطاعم في دمشق وريفها، سام غرة، ازدياد الطلب على المأكولات الشعبية خلال شهر رمضان بنسبة تصل إلى 100%، مرجعًا ذلك إلى الظروف المعيشية الصعبة وانخفاض أسعارها مقارنة بالأطعمة المعتمدة على اللحوم.

وذكر أن تكلفة وجبة الإفطار لعائلة مؤلفة من خمسة أشخاص، في حال الاكتفاء بأصناف شعبية مثل الفول والمسبحة والفتّات ومستلزماتها، إضافة إلى الخضر والعصائر، تتراوح بين 75 ألفًا و100 ألف ليرة سورية، فيما تتضاعف الكلفة تقريبًا عند الاعتماد على اللحوم.

ولفت إلى أن ذروة الطلب تكون خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، قبل أن تتراجع تدريجيًا، لافتًا إلى أن أسعار معظم المواد الغذائية محررة وتخضع للمنافسة والجودة، باستثناء المحروقات والخبز التي تُحدد لها تسعيرة خاصة.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٢١ فبراير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 21 شباط 2026 

شهدت الأسواق السورية خلال تداولات يوم السبت 21 شباط/فبراير 2026 حالة من الاستقرار النسبي، في ظل رصد استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الطلب على المواد الغذائية خلال شهر رمضان الحالي.

وفي التفاصيل سجّل سعر صرف الليرة مقابل الدولار في دمشق نحو 11,650 ليرة شراء و11,700 ليرة مبيع (بالليرة القديمة)، بينما اقترب في الحسكة من 11,750 ليرة مبيع.

في حين حافظت النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي على مستوى أدنى بلغ 11,100 ليرة مبيع، ما يعكس فجوة مستمرة بين السعرين الرسمي والمتداول في السوق.

من جانبها رفعت جمعية الصاغة بدمشق سعر غرام الذهب عيار 21 إلى 17,000 ليرة سورية جديدة، مدفوعة بزيادة الأسعار العالمية للمعدن الأصفر، وهو ما أدى إلى احتساب ما يُعرف بـ"دولار الذهب" عند نحو 117.25 ليرة جديدة.

اقتصادياً، يرى بعض الباحثين أن مستويات الأسعار الحالية للسلع تعكس سعراً فعلياً أعلى للدولار من المتداول، نتيجة ضعف الإنتاج المحلي والاعتماد المتزايد على المستوردات، إضافة إلى القيود المفروضة على السيولة والسحب المصرفي، وهي عوامل تُسهم في كبح ظهور السعر الحقيقي للعملة لكنها تنعكس على القدرة الشرائية للمواطنين من خلال التضخم المستمر وارتفاع تكاليف السلع الأساسية.

بدوره رحّب حاكم المصرف المركزي بإعلان الحكومة الكندية تعديل العقوبات المفروضة على سوريا، معتبراً الخطوة فرصة لإعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية والمصرفية وفتح المجال أمام مساهمة أوسع في مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية، وهي ملفات تعوّل عليها الحكومة لتحريك عجلة الاقتصاد واستقطاب الاستثمارات الخارجية.

فيما كثّفت مديريات التموين التابعة لـ وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك جولات الرقابة في عدد من المحافظات، حيث نُفذت مئات الدوريات التموينية وسُجّلت مئات الضبوط بحق المخالفين.

وأكدت التموين أن آلية ضبط السوق تعتمد حالياً على المنافسة ومنع الاحتكار وإلزام التجار بالإعلان الواضح عن الأسعار بدلاً من التسعير الإداري المباشر، في محاولة لتحقيق توازن بين العرض والطلب خلال شهر رمضان الذي يشهد عادة زيادة في الاستهلاك.

وفي الإطار الخدمي والتنموي، بحث اجتماع رسمي في محافظة اللاذقية واقع القطاعين العمراني والإسكاني وسبل تسريع تنفيذ المشاريع المتعثرة، مع التركيز على دعم مؤسسات الإسكان وإعادة تأهيل شركات الإنشاء العامة وتعزيز التخطيط المكاني، باعتبار أن تحريك قطاع البناء يُعد أحد المسارات الرئيسية لتنشيط الاقتصاد وخلق فرص عمل.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٢٠ فبراير ٢٠٢٦
وزير الاقتصاد يدعو إلى التسعير العادل ويؤكد: الحزم واجب لكن الضمير خط الدفاع الأول

أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن دعوته للتجار والصناعيين إلى التحلي بالإنصاف والرأفة في التسعير خلال شهر رمضان المبارك لا تعني التراخي في تطبيق القانون، مشدداً على أن الحزم واجب وستمارسه الوزارة ضمن الصلاحيات المتاحة، لكن ضبط الأسواق لا يمكن أن يعتمد على الرقابة وحدها.

القانون ضروري… لكنه لا يكفي
أوضح الشعار في رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك” أن الدولة لا تستطيع وضع مفتش عند كل محل تجاري أو مراقب لكل عملية بيع، معتبراً أن القانون أداة أساسية لكنه غير كافٍ بمفرده، وأن الأسواق تُضبط بالضمير قبل الغرامات.

وأشار إلى أن مناشدته للضمير لم تكن ضعفاً، بل إيماناً بأن الأخلاق في أوقات الشدة تمثل خط الدفاع الأول عن المجتمع، خاصة في مرحلة تتطلب التكافل لا المزايدات، مؤكداً أن المنصب تكليف لا تشريف، وأن السلطة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون أداة ردع.

اقتصاد حر بقيم مسؤولة
بيّن الوزير أن الاقتصاد الحر الذي تسعى سوريا إلى ترسيخه يقوم على المبادرة والمنافسة العادلة، لا على استغلال حاجة المواطنين أو رفع الأسعار بشكل غير مبرر، مؤكداً أن الربح المشروع حق، أما المغالاة في الظروف الاستثنائية فهي خروج عن الأخلاق الاقتصادية.

وأضاف أن التسعير العادل ومراعاة أوضاع الأسر السورية واجب وطني، خاصة في شهر رمضان الذي يعزز قيم التعاطف والتكافل، لافتاً إلى أن تحرير السوق يجب أن يقترن بمسؤولية تحكمها الرحمة قبل الربح والإنسان قبل الأرقام.

إجراءات رقابية متواصلة
أكد الشعار أن وزارة الاقتصاد والصناعة ستواصل جهودها في ضبط الأسواق ومكافحة الاحتكار وحماية المستهلك وضمان المنافسة العادلة، معتبراً أن نجاح هذه المهمة يعتمد على شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص.

وفي السياق ذاته، كانت دعت غرفة تجارة ريف دمشق التجار إلى المشاركة في مبادرة تخفيض الأسعار خلال رمضان لتخفيف الأعباء عن الأسر، بينما تكثف مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق وعدد من المحافظات جولاتها الرقابية لمتابعة الالتزام بالتسعيرة الرسمية وضبط المخالفات.

ضغوط معيشية متزايدة
يأتي ذلك في ظل ارتفاع ملحوظ بأسعار السلع الغذائية الأساسية مع بداية شهر رمضان، ما انعكس على القدرة الشرائية للأسر السورية، وسط مطالبات بتعزيز الرقابة وتوفير دعم يخفف من آثار الغلاء، في وقت يحاول فيه الباعة التكيف مع تكاليف مرتفعة وتفاوت في الأسعار بين المناطق.

واختتم الوزير رسالته بالتأكيد على أن بناء الاقتصاد الوطني لا ينفصل عن القيم، وأن المرحلة الراهنة تتطلب توازناً بين الحزم القانوني والالتزام الأخلاقي، لضمان استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين خلال الشهر الفضيل.

اقرأ المزيد
١٨ فبراير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 18 شباط 2026

شهدت الأسواق السورية خلال تعاملات يوم الأربعاء 18 شباط/فبراير 2026، حالة من الاستقرار النسبي وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

فيما سجّلت الليرة تبايناً في قيمتها بين السوق المحلية والنشرة الرسمية، إذ تراوحت أسعار التداول في سوق دمشق حول 11,660 ليرة للشراء و11,710 ليرات للمبيع للدولار الواحد (بالليرة القديمة)، مع فروقات طفيفة في محافظة الحسكة.

في حين حافظت النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سورية المركزي على مستوى أدنى عند حدود 11,000 ليرة شراء و11,100 ليرة مبيع، ما يعكس استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي رغم محاولات الضبط النقدي.

هذا التباين ترافق مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب محلياً مدفوعاً بصعود الأونصة عالمياً، حيث تجاوز سعر غرام الذهب عيار 21 حاجز 16 ألف ليرة سورية، الأمر الذي زاد من توجه المدخرين نحو المعدن الأصفر كملاذ تقليدي في ظل تقلبات العملة وتراجع القدرة الشرائية.

ويشير مراقبون إلى أن حركة الذهب باتت مرتبطة بشكل وثيق بتذبذب سعر الصرف، ما يجعل السوقين في حالة تأثير متبادل تعكس هشاشة التوازن النقدي.

على الصعيد المصرفي، برزت مؤشرات انفتاح حذر على التعاون المالي الخارجي، إذ استقبل حاكم المصرف المركزي وفداً من بنك لازارد لبحث فرص تطوير القطاع المصرفي وتعزيز دور البنوك الاستثمارية وإمكانية دخولها إلى السوق السورية، في خطوة تُقرأ ضمن محاولات تحديث الأدوات التمويلية واستقطاب الخبرات الدولية لإعادة تنشيط الدورة الاقتصادية.

كما توازى ذلك مع مباحثات تدريبية ومهنية لتعزيز كفاءة الكوادر المصرفية عبر برامج تأهيل وتبادل خبرات، بما ينسجم مع الحاجة إلى إعادة بناء البنية الفنية للقطاع المالي.

اقتصادياً، كثّفت وزارة الاقتصاد والصناعة إجراءاتها الرقابية في الأسواق، حيث أغلقت منشآت لبيع اللحوم في دمشق بعد ضبط مخالفات تتعلق بالغش وعدم الالتزام باشتراطات السلامة الصحية.

في وقت شكّلت فيه لجنة ميدانية لمتابعة الواقع التمويني في مدينة الرقة لضمان استمرارية عمل الأفران وتوفير مستلزمات الإنتاج ومنع حدوث اختناقات في مادة الخبز، إضافة إلى تفعيل شعبة تموينية جديدة في الحسكة بهدف توسيع نطاق الرقابة وتعزيز استقرار الأسواق في المنطقة الشرقية.

وفي سياق متصل بإدارة الموارد العامة، تابعت وزارة المالية أعمال لجنة إدارة واستثمار الأموال المصادرة، مع التركيز على جرد الأصول والعقارات وتهيئتها للاستثمار بما يعزز الإيرادات غير الضريبية ويدعم الخزينة العامة، في إطار توجه حكومي للاستفادة من الأصول المعطّلة وتحويلها إلى أدوات إنتاجية ضمن مرحلة التعافي الاقتصادي.

كما أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية عن المضي في استكمال إجراءات التوظيف عبر اختبار كتابي مؤتمت للمتقدمين، في خطوة تهدف إلى رفد المؤسسات بكوادر رقابية متخصصة قادرة على تعزيز الشفافية والانضباط المالي خلال المرحلة المقبلة.

على المستوى الفني الدولي، سجّلت سوريا حضوراً في اجتماعات لجنة دستور الغذاء المعنية بالزيوت والدهون، حيث شاركت هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية في مناقشات تعديل المواصفة الدولية لزيت الزيتون، وقدّمت مقترحات فنية حظيت بتأييد عدد من الدول، ما أتاح تشكيل مجموعة عمل دولية برئاسة سورية لمتابعة تطوير المعايير، في إنجاز يُنظر إليه كبوابة لتعزيز تنافسية المنتجات الزراعية السورية في الأسواق العالمية.

مجمل هذه التحركات تعكس مشهداً اقتصادياً يحاول الموازنة بين ضغوط الواقع المعيشي وتقلبات الأسواق من جهة، ومساعي إعادة التنظيم المؤسسي وفتح قنوات التعاون والاستثمار من جهة أخرى، وسط تحديات مستمرة تتعلق بتمويل الإنتاج، وضبط الأسعار، واستعادة الثقة التدريجية بالقطاعين المالي والتجاري.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
١٧ فبراير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 17 شباط 2026

سجّلت أسعار صرف الليرة السورية صباح اليوم الثلاثاء 17 شباط 2026، حالة من الاستقرار النسبي في السوق المحلية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وفي التفاصيل بلغ سعر الدولار في مدينة دمشق نحو 11,700 ليرة للشراء و11,750 ليرة للمبيع وفق التسعيرة المتداولة بالليرة القديمة، مقابل 117 ليرة للشراء و117.5 ليرة للمبيع بالليرة الجديدة، وهي ذات مستويات الإغلاق المسجلة يوم أمس.

وفي الحسكة تقاربت الأسعار مع نظيرتها في العاصمة، حيث بلغ سعر الصرف 11,750 ليرة للشراء و11,800 ليرة للمبيع بالليرة القديمة، أي ما يعادل 117.5 ليرة للشراء و118 ليرة للمبيع بالليرة الجديدة.

بينما حافظت النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي على سعر أدنى بلغ 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع (110 – 111 ليرة بالعملة الجديدة)، في استمرار للفجوة بين السعرين الرسمي والموازي.

بالتوازي مع ذلك، شهدت أسعار الذهب في السوق السورية انخفاضاً ملحوظاً متأثرة بتراجع الأونصة عالمياً، حيث سجّل غرام الذهب عيار 21 نحو 140 دولاراً، ما يعادل قرابة 16,450 ليرة سورية، فيما بلغ عيار 18 نحو 120 دولاراً أي ما يقارب 14,100 ليرة.


كما تراجعت الليرة الذهبية عيار 21 إلى حدود 131 ألف ليرة وعيار 22 إلى نحو 137 ألف ليرة، في حين سجّلت الأونصة عالمياً حوالي 4,926 دولاراً، وهو ما انعكس انخفاضاً في الأسعار المحلية نتيجة ارتباط السوق الداخلية بحركة المعدن عالمياً وسعر الصرف.

ويأتي هذا الأداء النقدي بالتزامن مع بدء تنفيذ قرار إعادة هيكلة العملة السورية عبر حذف صفرين من الفئات النقدية، وهي خطوة تهدف إلى تبسيط العمليات الحسابية وتقليص الأرقام المتداولة التي تضخمت خلال سنوات التضخم، إضافة إلى تسهيل المعاملات التجارية والمحاسبية وإعادة تنظيم الكتلة النقدية تمهيداً لإصلاحات اقتصادية أوسع.

وتشمل الخطة فترة انتقالية تمتد لثلاثة أشهر يجري خلالها التداول بالعملتين القديمة والجديدة معاً، بالتوازي مع تحديث الأنظمة المصرفية وأجهزة الصراف الآلي في المؤسسات المالية.

وتشير تقديرات اقتصادية دولية إلى أن الاقتصاد السوري فقد نحو 60% من حجمه منذ عام 2011، بينما تراجعت القوة الشرائية للعملة بأكثر من 99% خلال السنوات الماضية، ما يجعل نجاح عملية حذف الأصفار مرتبطاً بقدرة السياسات الاقتصادية اللاحقة على كبح التضخم وتحفيز الإنتاج واستعادة الثقة بالعملة الوطنية، وسط تحذيرات خبراء من تحديات لوجستية ومخاطر تضخمية محتملة إذا لم تترافق الإجراءات النقدية مع إصلاحات مالية وهيكلية متوازية.

في السياق المالي، تواصل وزارة المالية السورية العمل على تعزيز موارد الدولة غير الضريبية، حيث تابعت لجنة إدارة واستثمار الأموال المصادرة اجتماعاتها برئاسة الوزير محمد يسر برنية، مع التركيز على جرد الأصول والعقارات وتقييم واقع استثمارها ووضع خارطة استثمارية تهدف إلى جذب رؤوس الأموال وتحسين كفاءة استخدام ممتلكات الدولة بما ينعكس على زيادة الإيرادات العامة، إلى جانب مراجعة عقود الاستثمار القائمة وتكييفها قانونياً واقتصادياً بما يتوافق مع التوجهات الحديثة للإدارة المالية.

إدارياً، أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية صدور أسماء المقبولين للمقابلة الشفهية ضمن مسابقة عام 2026 لاستقطاب كوادر فنية وإدارية، على أن تُجرى المقابلات في دمشق بين 22 شباط و1 آذار، في خطوة تهدف إلى رفد الجهاز بكفاءات جديدة تعزز دوره الرقابي في المرحلة المقبلة.

وتعكس هذه التطورات مجتمعة محاولة رسم مسار اقتصادي جديد يجمع بين ضبط السياسة النقدية، وإعادة هيكلة العملة، وتحسين إدارة الأصول العامة، في وقت يبقى التحدي الأبرز متمثلاً في تحويل هذه الإجراءات إلى نتائج ملموسة على مستوى الاستقرار المعيشي وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
١٦ فبراير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 16 شباط 2026 

سجّلت أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية خلال اليوم الاثنين تفاوتاً محدوداً بين المحافظات، وذلك وفق مؤشرات السوق وبالاستناد إلى أسعار الإغلاق ليوم أمس الاثنين.

وفي التفاصيل سجلت الليرة القديمة في دمشق 11,650 شراء و11,710 مبيع، فيما بلغ سعر الليرة الجديدة 116.5 شراء و117.1 مبيع، بينما في الحسكة سجلت الليرة القديمة 11,800 شراء و11,850 مبيع، والليرة الجديدة 118 شراء و188.5 مبيع، وسجلت النشرة الرسمية للمصرف 11,000 شراء و11,100 مبيع للقديمة و110 شراء و111 مبيع للجديدة.

وشهدت أسعار الذهب في سوريا ارتفاعاً ملحوظاً خلال التعاملات، حيث بلغ غرام الذهب عيار 21 قيراط 143 دولاراً أي ما يعادل 16,750 ليرة، وعيار 18 قيراط 122.50 دولاراً أي ما يعادل 14,350 ليرة

فيما بلغ سعر الليرة الذهبية عيار 21 قيراط 134,000 ليرة وعيار 22 قيراط 139,863 ليرة، بينما وصل سعر الأونصة الذهبية عالمياً إلى 5,004.35 دولارات بما يعادل محلياً 586,009 ليرات وفق سعر الصرف الرائج.

ناقش وفد هيئة الاستثمار السورية برئاسة طلال الهلالي خلال لقائه في العاصمة الأردنية عمان مع أمين عمّان الكبرى يوسف الشواربة دور الأمانة في تطوير البنى التحتية وتحفيز البيئة الاستثمارية بما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأعلنت المؤسسة السورية للتجارة - فرع حمص عن مزايدة علنية لتأجير مستودعاتها وفق دفاتر الشروط الفنية والمالية المعتمدة، فيما أعلنت الشركة العامة للغزل والنسيج في المنطقة الوسطى عن رغبتها بتأجير عقار في منطقة العرقوب-حلب لمدة ثلاث سنوات، كما أعلنت عن إجراء مزايدة لبيع كمية من مادة الغزول الصوفية الموجودة في مستودع معمل أصواف حماة.

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تكثّف مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة دمشق دورياتها الرقابية على الأسواق والسلع الغذائية للتأكد من جودتها وصلاحيتها للاستهلاك، إضافة إلى سحب عينات عشوائية من مختلف الأصناف الغذائية وإرسالها إلى المخابر المختصة لضمان سلامة المواد وحماية المستهلك، في إطار جهودها لتعزيز الرقابة خلال الفترة التي يزداد فيها الطلب على المواد الأساسية.

وأكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب أهمية الشفافية والنزاهة كركيزتين أساسيتين لتعزيز الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن ترسيخ هذه المبادئ يحسن بيئة الاستثمار ويزيد كفاءة استخدام الموارد ويقلل الهدر والفساد، فيما ركز الحضور على أهمية دور المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع في نشر ثقافة النزاهة لبناء اقتصاد قوي وقادر على مواجهة التحديات.

وشهدت الأسواق السورية ارتفاعاً في أسعار اللحوم والخضار والفواكه مع اقتراب شهر رمضان، حيث بلغ كيلو لحم الفروج 630 ليرة، وكيلو لحم الغنم الهبرة أكثر من 2000 ليرة، فيما لا تتجاوز يومية الموظف السوري 350 ليرة، ما يجعل تأمين الاحتياجات الأساسية خلال الشهر الفضيل تحدياً حقيقياً للكثير من الأسر.

ووجّه اتحاد غرف الصناعة السورية تعميماً حول تسجيل حالات تلوث بجرثومة السالمونيلا في بعض المنتجات الغذائية المصدّرة، مؤكداً ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية من التعقيم والمراجعة والتحاليل الدورية لضمان سلامة المنتج السوري والحفاظ على سمعة الصادرات.

وزار وزير التنمية الإدارية محمد سكاف محافظة دير الزور والتقى محافظها غسان السيد أحمد لمناقشة واقع العاملين في القطاع العام، وتعزيز التنمية الإدارية ورفع كفاءة الموارد البشرية لتحسين جودة الخدمات العامة، مع التركيز على الشفافية والمعايير المؤسسية لضمان فاعلية الأداء الحكومي.

ووقّعت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء مذكرة تفاهم ملزمة مع شركة "محمد أحمد الحرفي" السعودية لإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 210 ميغاواط مدعومة بنظام تخزين بالبطاريات بسعة 827 ميغاواط/ساعة، ضمن توجه وزارة الطاقة لتعزيز أمن الطاقة وتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة ودعم استقرار الشبكة الكهربائية.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
١٥ فبراير ٢٠٢٦
برنية: التحول الرقمي شرط لإحداث نقلة نوعية في عمل وزارة المالية

أكد وزير المالية محمد يسّر برنية، اليوم الأحد، أن التحول الرقمي يمثل الركيزة الأساسية لإحداث نقلة نوعية في أداء الوزارة، مشيراً إلى أن تعدد الأنظمة والمبادرات الحالية يفرض الحاجة إلى تحديث شامل وتكامل تقني يضمن تسريع الإجراءات وتحسين كفاءة العمل.

وأوضح برنية أن شركة “علم” السعودية ستكون شريكاً استراتيجياً واستشارياً لمدة ثلاث سنوات، بهدف نقل المعرفة والمساهمة في اختيار الأنظمة الأكثر ملاءمة لاحتياجات الوزارة، مستفيدة من خبرتها في العمل مع وزارة المالية السعودية.

وبيّن أن مسار الإصلاح الاقتصادي والمالي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالتحول الرقمي، لما يوفره من تعزيز للشفافية، والحد من الفساد، وتبسيط الخدمات، وتقليل الكلفة على المواطنين، إضافة إلى رفع مستوى الانضباط المالي.

وأشار الوزير إلى أن الأولويات في المرحلة المقبلة تشمل تطوير نظام الضرائب، وتطبيق الفوترة الإلكترونية، وتعزيز الربط بين المديريات، وتحسين إدارة الدين العام والخزينة. وأكد أن دور الشركة سيكون استشارياً بالدرجة الأولى، مع تنفيذ بعض المشاريع عبر شركات متخصصة، بالتوازي مع التركيز على تدريب وتأهيل الكوادر السورية لضمان استدامة المشروع.

وجاءت تصريحات برنية عقب توقيع وزارة المالية اتفاقية إطارية مع شركة “علم” السعودية لتنفيذ مشروع رقمنة العمليات المالية الحكومية، بحضور السفير السعودي فيصل المجفل ووزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، في إطار توجه حكومي لتسريع مسار التحول الرقمي في مؤسسات الدولة

اقرأ المزيد
١٥ فبراير ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 15 شباط 2026

شهدت أسعار العملات في سوريا اليوم الأحد 15 شباط 2026 استقراراً نسبياً مع بدء التعاملات الصباحية، حيث استمر تباين طفيف بين المدن والمحافظات السورية.

وسجلت الليرة القديمة مقابل الدولار الأميركي 11,680 للشراء و11,750 للمبيع، بينما بلغ سعر الليرة الجديدة 116.8 للشراء و117.5 للمبيع. أما في الحسكة، فقد بلغ سعر الليرة القديمة 11,850 للشراء و11,900 للمبيع، فيما سجلت الليرة الجديدة 118.5 للشراء و119 للمبيع.

أما النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي فسجلت 11,000 للشراء و11,100 للمبيع بالليرة القديمة، وما يعادلها 110 شراء و111 مبيع بالليرة الجديدة، ما يعكس استقراراً نسبياً رغم التحديات الاقتصادية القائمة.

وعلى صعيد سوق الذهب، شهدت أسعار الغرامات والليرات الذهبية انخفاضاً ملحوظاً، مع تراجع واضح في أسعار الليرات الذهبية مقابل الدولار والعملات المحلية.

فيما سجل غرام الذهب عيار 21 قيراط نحو 16,850 ليرة سورية، بينما بلغ عيار 18 قيراط 14,450 ليرة سورية. أما الليرة الذهبية فبلغ سعرها 134,000 ليرة سورية للعيار 21، و140,700 للعيار 22.

في حين سجلت الأونصة الذهبية عالمياً 5,042.45 دولار، ما يعادل نحو 589,966 ليرة سورية وفق سعر الصرف الرائج في الأسواق المحلية يأتي هذا الانخفاض في ظل متابعة المستثمرين للتقلبات اليومية في سوق الصرف وتأثيرها المباشر على أسعار الذهب محلياً.

على صعيد الصناعة، ناقش صناعيّو الألبسة الجاهزة في دمشق وريفها خلال اجتماع لجنة الألبسة الجاهزة في غرفة صناعة دمشق وريفها أبرز التحديات التي تواجه قطاع النسيج، وعلى رأسها ارتفاع تكاليف الطاقة والرسوم الجمركية، وتأثيرها على تنافسية المنتج الوطني.

وشمل النقاش دعم معامل النسيج بالطاقة، وإعادة النظر بالتعرفة الجمركية على الخيوط والأقمشة، وتخفيف الأعباء عن الصناعيين وحماية حلقات الإنتاج، فضلاً عن تسهيل التصدير لدول الجوار وتفعيل مبدأ المعاملة بالمثل، وإعفاء بعض مدخلات الإنتاج غير المصنّعة محلياً من الرسوم الجمركية.

وفي مجال الاستثمار، التقى وفد هيئة الاستثمار السورية برئاسة طلال الهلالي وزير الاستثمار الأردني طارق أبو غزالة في عمان للاطلاع على آلية عمل الوزارة الأردنية وتجربتها في تطوير البيئة الاستثمارية، في خطوة لتعزيز تبادل الخبرات وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي بين البلدين.

كما أبدى نائب رئيس جمعية العلوم الاقتصادية محمد الحلاق قلق التجار من التوجه لتطبيق نظام الباركود في المحال التجارية، مشيراً إلى غموض التكليف الضريبي، وتشريعات غير واضحة، وتجارب سابقة مع الجهات الرقابية خلقت حالة من عدم الثقة، مع ضرورة التنسيق بين وزارات المالية والاقتصاد والتجارة الداخلية لضمان قوانين واضحة تقلل الأعباء عن التجار وتحمي المستهلكين.

وعلى الصعيد اللوجستي، أعلنت نقابة مالكي الشاحنات المبردة في لبنان عن تسعيرة جديدة لأجور النقل من معبر جديدة يابوس الحدودي إلى عدة مدن لبنانية، حيث بلغ أجور النقل المبرد إلى طرابلس 800 دولار، وإلى بيروت 600 دولار، فيما بلغت أجور النقل غير المبرد إلى طرابلس 700 دولار وإلى بيروت 500 دولار، مع تحديد بدل التوقف عن كل يوم تأخير بعد 48 ساعة.

وسجلت بورصة دمشق تراجعاً في مؤشراتها الرئيسية، إذ انخفض مؤشر DWX إلى 135,932.61 نقطة بنسبة 1.13%، ومؤشر DLX إلى 17,222.12 نقطة بانخفاض 2.83%، ومؤشر DIX إلى 2,461.07 نقطة منخفضاً بنسبة 2.42%، فيما بلغت القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة نحو 246.2 مليون ليرة سورية، مع تداولات تجاوزت 5.01 مليون ليرة سورية موزعة على 174,165 سهماً عبر 167 صفقة عادية.

وعلى صعيد الرقمنة، وقعت وزارة المالية السورية اتفاقية إطارية مع شركة "عِلم" السعودية لدعم رقمنة العمليات المالية في الوزارة والجهات التابعة لها، بحضور وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل والسفير السعودي بدمشق فيصل بن سعود المجفل، ما يعكس التوجه الحكومي نحو تعزيز الشفافية وتسهيل الإجراءات المالية.

إلى ذلك أثرت تقلبات أسعار الكاكاو في غرب أفريقيا خلال 2024 على نموذج التسعير الحكومي في غانا وساحل العاج، حيث ارتفعت الأسعار بشكل قياسي قبل أن تهبط بشكل حاد، ما سبب ضغوطاً على صغار المزارعين والتجار المحليين، وأدت الخطوات الأخيرة في غانا لتخفيف القيود إلى تحسين مرونة السوق وتقليل المخاطر المالية، مع توقع فائض عالمي بنحو 400 ألف طن هذا الموسم.

وفي إطار تعزيز التعاون الاقتصادي الدولي، أكد معاون وزير الاقتصاد والصناعة محمد ياسين حورية أهمية منتدى الأعمال السوري–الأوزبكي الذي عقد في مدينة بخارى، حيث شارك أكثر من 200 من كبار رجال الأعمال وممثلي الشركات والمؤسسات، إلى جانب ممثلي الوزارات والهيئات الحكومية، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية وتطوير التعاون التجاري والاستثماري بين سوريا وأوزبكستان، واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في الصناعات التحويلية والغذائية والزراعية والخدمات اللوجستية.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
١٥ فبراير ٢٠٢٦
رئيس تجارة الأردن يعلن فتح الاستيراد من سوريا دون عوائق مطلع الشهر المقبل

أكد رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمان، السيد خليل الحاج توفيق، أن أزمة الشاحنات على خط التبادل التجاري مع سوريا تتجه إلى الحل خلال الفترة القريبة المقبلة، مشيراً إلى أن هذه الإشكالية لن تستمر حتى نهاية الشهر الحالي، في مؤشر واضح إلى عودة انسيابية الحركة التجارية بين البلدين.

وأوضح الحاج توفيق، في تصريح خاص لصحيفة الدستور الأردنية، أن التواصل بدأ منذ اللحظة الأولى لاتخاذ القرار من الجانب السوري، حيث جرى التنسيق مع غرفة تجارة دمشق واتحاد الغرف التجارية السورية للتدخل ومعالجة الأزمة، إلى جانب تواصل رسمي من الحكومة الأردنية بهذا الخصوص، مؤكداً أن جميع الأطراف حريصة على إنهاء هذه الأزمة بالسرعة الممكنة، بما يضمن استقرار حركة النقل واستمرار تدفق السلع دون تعطيل.

تأكيد تنفيذ قرار فتح الاستيراد

وبيّن الحاج توفيق أن الموعد الذي أُعلن سابقاً لبدء فتح باب الاستيراد بشكل كامل من سوريا لا يزال قائماً، وسيتم تنفيذه دون أية عوائق، ولا سيما مع اقتراب انتهاء أزمة الشاحنات وعودة حركة النقل إلى طبيعتها، الأمر الذي يعكس جدية القرار وأهميته في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية.

وأعرب عن تفاؤله بأن قرار فتح الاستيراد بالكامل وإلغاء القرارات السابقة سينعكس إيجاباً على حركة التبادل التجاري بين عمّان ودمشق، ويسهم في تنشيط الأسواق وتوسيع حجم التبادل الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، في ظل مؤشرات تصاعدية سجلتها الأرقام الرسمية خلال العام الماضي.

نمو قياسي في حجم التبادل التجاري

وأظهرت بيانات صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة أن حجم التبادل التجاري بين الأردن وسوريا ارتفع بنسبة 185 في المئة خلال أول أحد عشر شهراً من العام الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام الذي سبقه، في تطور لافت يعكس تحسناً ملموساً في مستوى النشاط التجاري بين البلدين.

وبلغت قيمة التبادل التجاري، بما يشمل الصادرات والمستوردات، حتى نهاية تشرين الثاني من العام الماضي نحو 308 ملايين دينار، مقابل 108 ملايين دينار للفترة ذاتها من عام 2024، ما يشير إلى قفزة كبيرة في حجم التعاملات الاقتصادية عبر الحدود.

وتتنوع الصادرات الأردنية إلى سوريا لتشمل المواد الإنشائية مثل الإسمنت والخشب والبلاط والدهانات والخزانات، إضافة إلى المواد اللاصقة والأقمشة ومواد التنظيف ومواد التعليب والمصنوعات الزجاجية والألواح الشمسية والمواد الغذائية، في حين يستورد الأردن من سوريا عدداً من السلع، من بينها أصناف من الفواكه والأجهزة الكهربائية ومواد غذائية وأجهزة تعقيم طبية أو جراحية أو مخبرية.

ويأتي إعلان فتح الاستيراد من سوريا دون عوائق مطلع الشهر المقبل في سياق توجه اقتصادي أوسع نحو إزالة القيود السابقة، بما يعزز التكامل التجاري ويعيد تنشيط خطوط الإمداد بين البلدين، في ظل مرحلة جديدة تشهدها المنطقة بعد طي صفحة النظام البائد، وما تبعها من إعادة ترتيب العلاقات الاقتصادية على أسس أكثر استقراراً وانفتاحاً.

وتجدر الإشارة إلى أن الأردن لا يسمح بدخول الشاحنات السورية إلى أراضيه إلا إذا كانت في وضع “الترانزيت” فقط، في حين كانت سوريا تتيح دخول الشاحنات من مختلف الجنسيات دون قيود مماثلة، قبل أن تصدر قراراً مفاجئاً الأسبوع الماضي قضى بمنع دخول الشاحنات الأجنبية إلى سوريا وإلزامها بتفريغ حمولاتها عند جميع المعابر الحدودية، في خطوة قالت إنها تأتي وفق مبدأ “المعاملة بالمثل”.

 

اقرأ المزيد
3 4 5 6 7

مقالات

عرض المزيد >