اقتصاد
٢٦ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | الأحد 26 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الأحد 26 تموز/ يوليو 2026 تغيرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية. 

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب استقراراً نسبياً عند مستوى 13,175 ليرة سورية للشراء و13,250 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف اليورو 14,870 ليرة للشراء و14,950 ليرة للمبيع، وفق تداولات السوق المحلية.

كما سجلت الليرة السورية مقابل العملات الرئيسية في دمشق، سعر 3,587 ليرة مقابل الدرهم الإماراتي للشراء و3,608 ليرة للمبيع، و3,467 ليرة مقابل الريال السعودي للشراء و3,487 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف الليرة التركية 276 ليرة للشراء و278 ليرة للمبيع.

ووصل سعر صرف الدينار الأردني إلى 18,580 ليرة للشراء و18,685 ليرة للمبيع، بينما سجل الجنيه المصري 254 ليرة للشراء و257 ليرة للمبيع، وسط حركة تداول هادئة نسبياً مقارنة بالتقلبات التي شهدتها الأسواق خلال الفترات الماضية.

وبحسب بيانات مصرف سورية المركزي، حافظ السعر الرسمي للدولار الأمريكي على استقراره عند 12,150 ليرة سورية للشراء و12,250 ليرة للمبيع وفق نشرة 26 تموز 2026، دون تسجيل أي تغير مقارنة بالنشرة السابقة، في حين شهد اليورو تراجعاً طفيفاً، إذ انخفض سعر الشراء إلى 13,803.60 ليرة وسعر المبيع إلى 13,941.64 ليرة، مقارنة مع نشرة 23 تموز.

وأظهرت النشرة الرسمية انخفاضاً محدوداً في أسعار عدد من العملات، إذ تراجع سعر الليرة التركية إلى 256.47 ليرة للشراء و259.03 ليرة للمبيع، والريال السعودي إلى 3,233.78 ليرة للشراء و3,266.12 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي إلى 3,305.15 ليرة للشراء و3,338.20 ليرة للمبيع.

كما سجل الجنيه المصري انخفاضاً طفيفاً عند 236.40 ليرة للشراء و238.77 ليرة للمبيع، بينما حافظ الدينار الأردني على استقراره عند 17,121.73 ليرة للشراء و17,292.94 ليرة للمبيع، في حين تراجع الدينار الكويتي إلى 39,146.42 ليرة للشراء و39,537.87 ليرة للمبيع.

وتشير حركة الأسواق إلى استمرار حالة التوازن الحذر بين العرض والطلب، مع بقاء الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية عاملاً مؤثراً في حركة التجارة والتسعير الداخلي، وسط متابعة المتعاملين للإجراءات النقدية الجديدة المرتبطة بعملية استبدال العملة.

وفي سوق الذهب، استقر سعر المعدن الثمين محلياً خلال تعاملات اليوم الأحد عند المستويات المسجلة أمس السبت، وفق النشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 15,250 ليرة سورية جديدة للمبيع و14,950 ليرة للشراء، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 13,050 ليرة جديدة للمبيع و12,750 ليرة للشراء.

وعالمياً، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى 4058.67 دولاراً للأونصة، بعد تراجعه في الجلسة السابقة بنسبة 2 بالمئة، كما صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم آب بنسبة 0.2 بالمئة إلى 4061.60 دولاراً للأونصة.

وتشير مؤشرات السوق إلى تغير دور الذهب لدى الأسر السورية، إذ لم يعد يقتصر على الزينة والمناسبات، بل تحول إلى وسيلة لحفظ قيمة المدخرات في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية، مع تركز الطلب على الليرات والأونصات الذهبية أكثر من المشغولات.

وبحسب تقارير من سوق الصاغة، فإن انخفاض الأسعار عالمياً لم ينعكس بشكل واضح على حركة الشراء، حيث بقي الطلب ضعيفاً على المشغولات، مقابل استمرار بعض المواطنين ببيع مدخراتهم الذهبية لتأمين السيولة أو تمويل الاحتياجات اليومية والمشاريع الخاصة.

وفي الملف المالي، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع محافظ ريف دمشق عامر الشيخ سبل تعزيز موارد المحافظة ودعم تمويل المشاريع التنموية والخدمية، بما يسهم في تحسين الخدمات ودفع مسار التعافي الاقتصادي.

وأكد وزير المالية حرص الوزارة على دعم أولويات المحافظة، وتخصيص الاعتمادات اللازمة للمشاريع الخدمية الطارئة، إضافة إلى دراسة تمويل المشاريع التنموية ذات الجدوى الاقتصادية وفق أسس الحوكمة والإدارة المالية الرشيدة.

وتناول اللقاء إمكانية افتتاح فروع لمديريات المالية في مناطق ريف دمشق وفق الاحتياجات الفعلية، بما يسهل وصول الخدمات المالية للمواطنين، إضافة إلى بحث آليات دعم إعادة تشغيل المنشآت المتضررة والاستفادة من المزايا الضريبية الواردة في المرسوم رقم 69.

وفي سياق الإصلاحات المالية، استقبل وزير المالية بعثة المشاورات التابعة لصندوق النقد الدولي برئاسة نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى رون فان رودن، عقب زيارة أجرت خلالها اجتماعات مع وزارة المالية ومصرف سورية المركزي وعدد من الجهات الحكومية.

وناقشت المباحثات تطورات الاقتصاد السوري ومؤشرات التعافي وآفاق النمو الاقتصادي وأداء المالية العامة، إضافة إلى الإصلاحات الجارية في القطاع المالي والمصرفي والتحضير لموازنة عام 2027.

وأشادت بعثة صندوق النقد الدولي بالتعاون الحكومي، مشيرة إلى تحسن مؤشرات الأداء وتوقعات النمو خلال العام الحالي، مدفوعة بتحسن القطاعين الزراعي والسياحي واستعادة مناطق إنتاج النفط والغاز، بما يدعم زيادة الإنتاج والإيرادات العامة.

كما بحث وزير المالية مع وفد من الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبرنامج "SIGMA" دعم برنامج إصلاح الإدارة المالية العامة في سورية، وتطوير الإدارة الضريبية وإدارة الدين العام وتعزيز الحوكمة ومكافحة الجرائم المالية.

واستعرض الوفد الأوروبي برامج الدعم الفني المخصصة لسورية، فيما قدم برنامج "SIGMA" مجالات المساندة المتعلقة بتطوير الإدارة العامة وبناء القدرات المؤسسية، مع طرح مقترح إنشاء مركز للدعم الفني والمعرفة في سورية للاستفادة من الخبرات الأوروبية.

وفي القطاع الزراعي، أكد السفير الإيطالي في سورية ستيفانو رافانيان أن بدء حركة التبادل التجاري في مجال نباتات الزينة يمثل خطوة إيجابية لتعزيز التعاون بين البلدين، وذلك خلال جولة ميدانية في أحد المشاتل النموذجية بريف دمشق.

وأشار السفير إلى أهمية تحويل نتائج اللقاءات السورية الإيطالية إلى مشاريع عملية، مؤكداً تطلعه لتوسيع التعاون الزراعي المشترك بما يدعم القطاع الزراعي السوري.

كما بحث رئيس غرفة زراعة دمشق وريفها محمد جنن مع مدير برامج الزراعة والتنمية الريفية في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سورية كير ان لون، تعزيز التعاون لدعم القطاع الزراعي وتمكين المرأة الريفية وتوسيع المبادرات التنموية.

وأكد الجانبان أهمية تطوير مستلزمات الإنتاج وتحسين قنوات تسويق المنتجات الزراعية، باعتبار القطاع الزراعي أحد ركائز الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي.

وفي العلاقات الاقتصادية الإقليمية، أكد وزير الاستثمار الأردني طارق أبو غزالة أن بلاده تعمل على تعزيز موقع الأردن كمركز إقليمي لخدمة الاستثمارات المتجهة إلى سورية، مستفيدة من القطاع المصرفي وتطور مركز حدود جابر ونمو حركة التجارة ونقل البضائع بين البلدين.

من جانبه، قال وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط إن زيارته الأخيرة إلى سورية ركزت على تعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات ومعالجة الملفات التقنية المرتبطة بالمعابر الحدودية.

وأوضح البساط أن التعاون المقبل بين سورية ولبنان سيركز على ملفات الكهرباء وأنابيب الغاز والمرافئ والمرافق، إضافة إلى فرص استثمارية مستقبلية في قطاعات البناء والخدمات.

وفي قطاع الطاقة، وافق مجلس الوزراء العراقي على منح الرئيس التنفيذي لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم ناصر صلاحية توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة النفط العراقية ووزارة الطاقة السورية لإنشاء خط أنابيب لنقل النفط العراقي إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأبيض المتوسط.

وتأتي الخطوة ضمن توجه بغداد لتنويع منافذ تصدير النفط وتعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة، بعد توقيع سورية مذكرات تفاهم لإعادة تأهيل خط نقل النفط الخام كركوك – بانياس.

وفي قطاع النقل والبنية التحتية، أكد مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في دمشق معاذ نجار أن صيانة الطرق في المنطقة الشرقية باتت أولوية، مشيراً إلى أن مشروع طريق دمشق – دير الزور بطول 425 كيلومتراً يعد من المشاريع الاستراتيجية.

وأوضح نجار أن مدة تنفيذ المشروع تقدر بنحو عامين، وأن نصف مليار دولار رصدت لخطة عمل المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية التي ستنفذ على مراحل، لافتاً إلى أن معظم الطرق لم تشهد أعمال صيانة منذ نحو 15 عاماً.

وفي ملف الإجراءات النقدية، أعلن مصرف سوريا المركزي انتهاء مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة بنهاية يوم 30 تموز الجاري، بعد تحقيق نسبة إنجاز متقدمة في العملية.

وأوضح المصرف أن الأوراق النقدية القديمة ستفقد قوتها الإبرائية اعتباراً من 31 تموز، وتبدأ مرحلة سحبها لمدة خمس سنوات حصراً عبر مصرف سورية المركزي، دون فرض أي عمولات أو رسوم أو ضرائب.

وأشار المصرف إلى أن طلبات السحب يجب ألا تقل عن 100 ورقة نقدية من أي فئة، داعياً المواطنين إلى الاعتماد على القنوات الرسمية فقط وتجنب الشائعات المتعلقة بعملية السحب.

اقرأ المزيد
٢٦ يوليو ٢٠٢٦
قبل انتهاء المهلة بـ 5 أيام.. المركزي يحدد آلية سحب الأوراق النقدية القديمة ويحذر من التأخير

أعلن مصرف سوريا المركزي أن عملية الاستبدال ستختتم رسمياً في 30 تموز/يوليو 2026، مؤكداً تحقيق نسبة إنجاز متقدمة في تنفيذ العملية، وداعياً المواطنين إلى عدم تأجيل استبدال ما تبقى بحوزتهم من أوراق نقدية قديمة قبل انتهاء المهلة المحددة.

وأوضح المصرف أن الأوراق النقدية القديمة ستفقد اعتباراً من 31 تموز/يوليو 2026 قوتها الإبرائية، ولن تعود صالحة قانوناً للتداول أو لإجراء أي معاملات مالية، لتدخل البلاد بذلك مرحلة جديدة تعتمد فيها الليرة السورية الجديدة بشكل كامل في مختلف التعاملات الرسمية والمالية.

وبيّن المصرف أن المرحلة التالية ستتمثل في سحب الأوراق النقدية القديمة، وهي عملية تبدأ اعتباراً من 31 تموز/يوليو 2026 وتمتد لمدة خمس سنوات، على أن تُنفذ حصراً عبر مصرف سورية المركزي في دمشق، باعتباره الجهة الوحيدة المخولة باستقبال طلبات السحب.

وحدد المركزي شروط تقديم طلبات السحب، موضحاً أنها تقتصر على الطلبات التي تضم ما لا يقل عن 100 ورقة نقدية من أي فئة، فيما لن تُقبل الطلبات التي تقل عن هذا العدد وبعد استكمال إجراءات التدقيق والموافقة، تُحول القيمة المستحقة إلى الحساب المصرفي الذي يحدده صاحب الطلب بالليرة السورية الجديدة.

وأكد المصرف أن إجراءات سحب الأوراق النقدية القديمة ستتم دون استيفاء أي عمولات أو رسوم أو ضرائب أو نفقات، مشيراً إلى أن جميع القرارات والتعليمات والتعاملات الرسمية الصادرة اعتباراً من 31 تموز/يوليو 2026 ستعتمد مصطلح "الليرة السورية" للدلالة على الليرة السورية الجديدة.

وفي ختام بيانه، دعا مصرف سوريا المركزي المواطنين إلى استقاء المعلومات المتعلقة بإجراءات السحب من القنوات الرسمية فقط، والالتزام بالتعليمات المعلنة، محذراً من الانجرار وراء الشائعات أو المعلومات المتداولة عبر مصادر غير رسمية، بالتزامن مع اقتراب انتهاء مهلة الاستبدال ودخول مرحلة السحب الرسمية.

وبذلك دخل العدّ التنازلي لانتهاء مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة في سوريا، بعدما مع تبقي 5 أيام على انتهاء المهلة المحددة لاستبدال العملة السورية القديمة في 30 تموز/يوليو، تتسارع وتيرة الانتقال إلى النظام النقدي الجديد، في وقت يؤكد فيه مصرف سوريا المركزي إنجاز استبدال نحو 80% من الكتلة النقدية المتداولة.

ورغم ذلك، لا تزال الفئات القديمة حاضرة في الأسواق والتعاملات اليومية، ما يثير تساؤلات حول جاهزية المرحلة الأخيرة من عملية الاستبدال، وقدرة المصارف على إنجازها قبل انتهاء المهلة، وسط تحذيرات خبراء اقتصاديين من تحديات تتعلق بتوفير الفئات النقدية الجديدة، وآليات التسعير، واستمرار تداول العملة القديمة في عدد من المناطق.

وكان حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أعلن أن المصرف أنجز استبدال نحو 80 بالمئة من الكتلة النقدية المتداولة، واصفاً العملية بالناجحة، إلا أن الواقع في الأسواق لا يزال يعكس حضوراً كبيراً للفئات القديمة، في وقت بدأت بعض شركات النقل العام بإبلاغ الركاب بوقف التعامل بها مع نهاية الشهر الجاري تنفيذاً لتعليمات المصرف المركزي.

ويرى الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور "إبراهيم نافع قوشجي" أن الاقتصاد السوري يعيش حالياً مرحلة انتقالية غير مكتملة، إذ تتعايش الليرة الجديدة بعد حذف الأصفار مع آليات تسعير لا تزال تعتمد على النظام النقدي القديم، ما يخلق حالة من الازدواجية في السوق ويحد من قدرة العملة الجديدة على أداء وظائفها الأساسية.

ويشير إلى أن الكتلة النقدية التي أعلن المصرف المركزي أنها تبلغ نحو 43 تريليون ليرة من الفئات القديمة جاءت نتيجة سنوات طويلة من تمويل عجز الموازنة عبر الإصدار النقدي، موضحاً أن العجز التراكمي خلال الفترة بين عامي 2011 و2024 بلغ نحو 18.5 تريليون ليرة، وهو ليس جزءاً من الكتلة النقدية، لكنه من أبرز أسباب تضخمها.

ويؤكد أن غياب الفئات النقدية الصغيرة في النظام الجديد يمثل أحد أبرز التحديات، إذ أصبحت أصغر ورقة متداولة بقيمة 10 ليرات جديدة، بينما تستمر الأسواق في تسعير السلع والخدمات وفق أجزاء من الليرة القديمة، الأمر الذي يدفع إلى التقريب الإجباري في عمليات البيع والشراء، ويؤثر في دقة التسعير والمعاملات اليومية.

كما يرى أن استمرار تداول الفئات القديمة، وخاصة فئات 1000 و2000 و5000 ليرة، يجعل الاقتصاد يعمل فعلياً بوحدتين نقديتين واحدة رسمية تتمثل بالليرة الجديدة، وأخرى عملية لا تزال تستخدم في التسعير والتبادل، ما ينعكس سلباً على الثقة بالعملة الوطنية.

من جانبه، يلفت أستاذ التمويل والمصارف في جامعة حماة عبد الرحمن محمد إلى أن عملية الاستبدال تواجه تحديات هيكلية ولوجستية، أبرزها نقص الفئات النقدية الصغيرة، وعدم وضوح آليات احتساب نسب الاستبدال المعلنة، إضافة إلى تفاوت توزيع العملة الجديدة بين المحافظات، حيث تتركز بشكل أكبر في المدن الرئيسية، بينما تعاني مناطق أخرى من نقص واضح في توفرها.

ويعتبر أن تمديد مهلة الاستبدال أكثر من مرة يعكس صعوبة استيعاب الكتلة النقدية الضخمة التي تقدر بنحو 42 تريليون ليرة موزعة على مليارات القطع النقدية، مشدداً على أن نجاح العملية يتطلب إعادة تنظيم آليات توزيع النقد، وإلزام المصارف بتوفير مختلف الفئات الجديدة، إلى جانب توسيع مراكز الاستبدال في المناطق البعيدة.

ويدعو محمد إلى إطلاق حملات توعية للمواطنين وتشديد الرقابة على الأسواق لمنع استغلال مرحلة التحول النقدي، مؤكداً أن استبدال العملة لن يحقق أهدافه ما لم يترافق مع سياسات مالية ونقدية شاملة تعزز الإنتاج وتحد من التضخم.

ومع اقتراب نهاية المهلة المحددة، تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مدى قدرة السلطات النقدية على إنهاء تداول العملة القديمة، واستكمال عملية الانتقال إلى النظام النقدي الجديد دون اضطرابات تؤثر في الأسواق أو التعاملات اليومية للمواطنين.

وكان أكد حاكم المصرف المركزي صفوت رسلان، خلال جلسة حوارية في منتدى الأعمال السوري-الأمريكي الأول، أن القطاع المصرفي يمتلك قاعدة جيدة من الالتزام بالمعايير المصرفية، لكنه يحتاج إلى تحديث القوانين بما يواكب متطلبات إعادة البناء والتطوير الاقتصادي.

وأوضح أن المصرف يعمل وفق خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد لتطوير القطاع، وتحديث القرارات الناظمة، وتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية المحلية والدولية، مبيناً أن تقييم الأداء العام لا يقاس بسعر الصرف وحده باعتباره أحد مخرجات السياسة النقدية.

وكشف أن عملية استبدال العملة حققت نجاحاً كبيراً في البلاد، إذ بلغت نسبة استبدال المعروض النقدي نحو 80% على الرغم من جملة التحديات الصعبة التي فرضتها سنوات الحرب الماضية.

وأشار إلى اتباع سياسة نقدية جديدة لضبط سعر الصرف بالتنسيق المشترك مع وزارة المالية، مؤكداً أن رفع العقوبات المرتقب وزيادة تدفق السيولة النقدية سيسهمان بشكل جوهري في دعم الاستقرار الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
٢٥ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 25 تموز 2026

شهدت الليرة السورية اليوم السبت 25 تموز/ يوليو 2026 تحسناً جزئياً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وسط تداولات مستقرة نسبياً في السوق الموازية، بالتزامن مع استمرار الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية والسوق المحلية.

وفي التفاصيل رصدت شبكة شام الإخبارية تداولات السوق حيث سجل سعر صرف الدولار الأمريكي في دمشق وحلب وإدلب نحو 13,275 ليرة سورية للشراء و13,350 ليرة للمبيع، بما يعادل 132.75 و133.50 ليرة سورية جديدة، فيما بلغ سعر صرف اليورو نحو 15,030 ليرة سورية.

وسجلت الليرة السورية في العاصمة دمشق أمام أبرز العملات الأجنبية والعربية سعر 3,500 ليرة مقابل الريال السعودي، و279 ليرة مقابل الليرة التركية، و258 ليرة مقابل الجنيه المصري، وسط حالة من الترقب في الأسواق لحركة السيولة والتغيرات المرتبطة بالعرض والطلب.

وأشارت مؤشرات التداول إلى تحسن محدود في سعر الصرف خلال تعاملات اليوم، حيث بلغ الدولار في السوق الموازية بدمشق 13,250 ليرة للشراء و13,325 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 132.50 و133.25 ليرة سورية جديدة، في ظل استمرار حالة الاستقرار النسبي مقارنة بالتقلبات السابقة.

وفي المقابل، حافظ مصرف سوريا المركزي على نشرته الرسمية دون تعديل منذ نشرة الخميس 23 تموز، حيث حدد سعر صرف الدولار الأمريكي عند 12,150 ليرة سورية قديمة للشراء و12,250 ليرة للمبيع، بما يعادل 121.50 و122.50 ليرة سورية جديدة، وبسعر وسطي 122 ليرة جديدة.

وبحسب النشرة الرسمية رقم (134) الصادرة عن مصرف سوريا المركزي، بلغ سعر صرف اليورو الرسمي 13,855.80 ليرة سورية قديمة للشراء و13,994.36 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 138.56 و139.94 ليرة سورية جديدة، فيما سجل السعر الوسطي 139.25 ليرة جديدة.

كما حدد المصرف سعر صرف الليرة التركية رسمياً عند 257 ليرة سورية قديمة للشراء و259.57 ليرة للمبيع، بما يعادل 2.57 و2.60 ليرة سورية جديدة، في حين بلغ سعر الريال السعودي 3,234.04 ليرة قديمة للشراء و3,266.38 ليرة للمبيع، أي 32.34 و32.66 ليرة جديدة.

وسجل الدينار الأردني سعراً رسمياً بلغ 17,121.73 ليرة سورية قديمة للشراء و17,292.94 ليرة للمبيع، بما يعادل 171.22 و172.93 ليرة جديدة، بينما بلغ سعر الدرهم الإماراتي 3,305.46 ليرة قديمة للشراء و3,338.51 ليرة للمبيع، أي 33.05 و33.39 ليرة جديدة.

أما الدينار الكويتي فسجل وفق النشرة الرسمية 39,196.98 ليرة سورية قديمة للشراء و39,588.94 ليرة للمبيع، بما يعادل 391.97 و395.89 ليرة سورية جديدة.

وسجلت أسعار الذهب في السوق المحلية استقراراً نسبياً وفق التسعيرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة ليوم السبت 25 تموز عند الساعة العاشرة صباحاً، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 17,500 ليرة سورية جديدة للمبيع و17,200 ليرة للشراء، فيما سجل عيار 21 الأكثر تداولاً 15,250 ليرة للمبيع و14,950 ليرة للشراء.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 13,050 ليرة سورية جديدة للمبيع و12,750 ليرة للشراء، في حين سجل الذهب عيار 24 بالدولار الأمريكي 131 دولاراً للمبيع و129 دولاراً للشراء، وبلغ عيار 21 نحو 114 دولاراً للمبيع و112 دولاراً للشراء، وعيار 18 نحو 97.50 دولاراً للمبيع و95.50 دولاراً للشراء.

وفي تداولات المعادن الأخرى، سجل البلاتين 53 دولاراً للمبيع و48 دولاراً للشراء، بما يعادل 7,000 و6,500 ليرة سورية جديدة، فيما بلغ سعر الفضة الخام 1.95 دولار للمبيع و1.85 دولار للشراء، أي نحو 260 و250 ليرة سورية جديدة.

وعالمياً، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 بالمئة إلى 4058.67 دولاراً للأونصة، بعد تراجعه في الجلسة السابقة بنسبة 2 بالمئة إلى 4047.26 دولاراً، كما صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم آب بنسبة 0.2 بالمئة إلى 4061.60 دولاراً للأونصة، وسط متابعة الأسواق لتطورات الاقتصاد العالمي وحركة أسعار الفائدة.

وفي قطاع الطاقة، رفعت محطات الوقود أسعار بعض المشتقات النفطية في السوق المحلية، حيث ارتفع سعر ليتر البنزين أوكتان 90 إلى 14,500 ليرة سورية بدلاً من 14,200 ليرة، كما ارتفع سعر ليتر البنزين أوكتان 95 إلى 14,900 ليرة بدلاً من 14,500 ليرة، فيما حُدد سعر ليتر المازوت عند 12,100 ليرة سورية، وسعر أسطوانة الغاز المنزلي عند 1,470 ليرة، والغاز الصناعي عند 2,350 ليرة سورية.

وجاءت الزيادة في أسعار الوقود بالتزامن مع ارتفاعات شهدتها أسواق النفط العالمية خلال الأسبوع، وسط مخاوف مرتبطة بتعطل إمدادات الطاقة عبر البحر الأحمر والتوترات المرتبطة بالحرب في إيران، رغم تراجع العقود الآجلة للنفط خلال تداولات الجمعة.

في حين أعلنت محافظة درعا ضبط مستودع غير نظامي لتخزين المحروقات في بلدة المسيفرة بريف درعا الشرقي، ضمن حملة تهدف إلى تنظيم قطاع المحروقات، حيث ضبطت الجهات المختصة كميات من المواد المخزنة واتخذت الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

وفي سياق آخر، نفت وزارة الاقتصاد والصناعة الأنباء المتداولة حول رفع سعر ربطة الخبز التمويني إلى 6000 ليرة سورية قديمة، مؤكدة أن السعر المعتمد ما يزال عند 4000 ليرة سورية قديمة، بما يعادل 40 ليرة سورية جديدة.

وأوضح مدير دائرة الإعلام في الوزارة حسن الأحمد أن أي تعديل على سعر الخبز سيعلن عبر القنوات الرسمية، داعياً المواطنين إلى عدم تداول الأخبار غير الدقيقة والاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات المختصة.

وبحث رئيس هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات خالد الخضر مع رئيس فريق بعثة الاتحاد الأوروبي في دمشق ليبور خلاد سبل تعزيز التعاون الاقتصادي ودعم الصادرات السورية، بهدف توسيع وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الأوروبية.

وتناول اللقاء رؤية الهيئة للفترة الممتدة بين عامي 2026 و2030، وتطوير منظومة دعم الصادرات وتعزيز تنافسية المنتج الوطني، إضافة إلى مناقشة التحديات التي تواجه قطاع التصدير، بحضور ممثلي اللجنة الوطنية لنظام المصدر المسجل "REX".

وفي إطار تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي، أكد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط أن زيارته الأخيرة إلى سوريا شكلت محطة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت المجال أمام شراكات واستثمارات جديدة في عدد من القطاعات الحيوية.

وأوضح البساط أن التحرك الاقتصادي بين البلدين يتركز على ثلاثة مسارات رئيسية تشمل تعزيز التعاون بين الوزارات المختصة عبر إعداد اتفاقيات جديدة، وتوسيع التواصل مع رجال الأعمال، ودعم الشراكات الاستثمارية بين القطاع الخاص في البلدين.

وفي الملف المالي، عقدت هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجهات الوطنية المعنية اجتماعاً مع وفد من مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "مينافاتف" برئاسة حامد سيف الزعابي، في مقر الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية.

وبحث الاجتماع متطلبات المرحلة المقبلة وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المختصة بما ينسجم مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية، في خطوة تعكس توسع التعاون المالي الإقليمي ورفع مستوى الالتزام بالأنظمة الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما بحث الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي مع وفد من البنك الدولي واقع القطاع النفطي في سوريا وفرص الاستثمار المتاحة، ضمن مساعي تعزيز التواصل مع المؤسسات الدولية.

وتناول اللقاء المشاريع البرية والبحرية وخطوط الأنابيب والمصافي، إلى جانب الشراكات القائمة مع الشركات المحلية والعالمية، واستعراض الخطط الاستراتيجية للشركة وإمكاناتها الاستثمارية ودورها في دعم التنمية الاقتصادية.

وتشير مجمل المؤشرات الاقتصادية إلى استمرار حالة الترقب في الأسواق السورية، مع استقرار نسبي في سعر الصرف، مقابل استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة والتضخم، بالتزامن مع محاولات حكومية لتعزيز الصادرات، جذب الاستثمارات، وتطوير العلاقات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

اقرأ المزيد
٢٣ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 23 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات إغلاق الأسبوع يوم الخميس 23 تموز/ يوليو استمرار حالة الاستقرار النسبي، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية.

وفي التفاصيل استقر سعر صرف الدولار عند 132.75 ليرة جديدة للشراء و133.50 ليرة للمبيع في كل من دمشق وحلب وإدلب، فيما سجل اليورو 150.30 ليرة جديدة، مع محافظة السوق على المستويات المسجلة مؤخرا.

كما بلغ سعر صرف الريال السعودي 35.00 ليرة سورية جديدة، والليرة التركية 2.79 ليرة جديدة، والجنيه المصري 2.58 ليرة جديدة، ويأتي ذلك مع استمرار الاستقرار في النشرة الرسمية الصادرة عن المصرف المركزي.

وفي سوق الذهب، ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 بمقدار 100 ليرة سورية جديدة مقارنة بتعاملات أمس، وفق نشرة الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، ليبلغ 15,500 ليرة للمبيع و15,200 ليرة للشراء.

بينما سجل غرام الذهب عيار 18 13,300 ليرة للمبيع و13,000 ليرة للشراء، في حين بلغ سعر الأونصة عالمياً 4104 دولارات، مع استمرار تأثر السوق المحلية بتحركات الأسعار العالمية وسعر الصرف.

بالمقابل كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن فروقات سعرية بلغت أكثر من 14.59 مليار ليرة سورية في عقود توريد مواد لمؤسسة مياه طرطوس خلال عام 2024، بعد تحقيقات موسعة شملت تدقيق 9481 عقد نفقة، أظهرت وجود فروقات كبيرة بين الأسعار المثبتة في سجلات المؤسسة والأسعار الفعلية المتداولة في السوق.

وأوضحت الهيئة أن التحقيقات التي طالت 152 متعهداً كشفت علم عدد منهم بالفروقات السعرية والتلاعب بقيم عقود التوريد، إضافة إلى وجود إهمال من الإدارة السابقة ولجان الشراء في المؤسسة لجهة متابعة العقود والتدقيق في الأسعار الحقيقية للمواد، ما سمح بتمرير المخالفات.


في حين استضافت غرفة تجارة دمشق ندوة "الأربعاء الاقتصادي" بعنوان التمويل والاستثمار الإسلامي ودوره في البناء والتنمية وإحياء الوقف، حيث ناقش المشاركون دور أدوات التمويل الإسلامي في دعم المشروعات الإنتاجية وتمويل إعادة الإعمار وتعزيز التنمية المستدامة.

وفي سياق التعاون الدولي، بحث الجهاز المركزي للرقابة المالية مع بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا سبل تطوير العمل الرقابي وتعزيز القدرات المؤسسية والفنية، ضمن خطة لإعادة هيكلة المنظومة الرقابية وتحديث أدواتها بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الجديدة.

كما عقدت غرفة تجارة دمشق اجتماعاً مع وفد بعثة الاتحاد الأوروبي لبحث دعم القطاع الخاص وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، حيث أكدت الغرفة استمرار العمل على تطوير التشريعات الاقتصادية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، واستقطاب الاستثمارات العربية والأجنبية للمساهمة في مرحلة التعافي الاقتصادي.

وفي قطاع الاقتصاد الرقمي، برز الإعلان عن استثمار إقليمي بقيمة 10 ملايين دولار في شركة تقنية سورية ناشئة، برعاية وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، وبمشاركة مستثمرين من السعودية والإمارات، في خطوة تعد الأولى من نوعها للاستثمار المباشر في قطاع الشركات التقنية السورية، بما يدعم التجارة الإلكترونية والابتكار وخلق فرص العمل.

وعلى صعيد الاستثمار والبنية التحتية، بحث رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي في تركيا مع مسؤولي شركة "بوماكو" والغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية الخطوات التنفيذية لإنشاء المنطقة الحرة في إدلب وآليات جذب الشركات ورؤوس الأموال، بما يعزز التعاون التجاري والاستثماري بين سوريا وتركيا.

وفي قطاع النقل الجوي، ناقشت الهيئة العامة للطيران المدني مع وفد من شركتي الروضان والمطوع القابضة الكويتية وليماك التركية خطة أولية لتوسعة وتطوير مطار دير الزور الدولي، استعداداً لإعادة افتتاحه مطلع آب المقبل، بما يشمل تحديث البنية التحتية ورفع الطاقة التشغيلية وفق أحدث المعايير العالمية.

وفي الإطار المالي، أشاد رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "مينافاتف" حامد الزعابي بإطلاق سوريا استراتيجيتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، معتبراً أنها تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأطر التشريعية والرقابية ومواءمتها مع المعايير الدولية، مع التأكيد على أهمية التنفيذ العملي وبناء قدرات المؤسسات الوطنية.

وكشفت بيانات مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية عن تضاعف طلبات تسجيل العلامات التجارية من 7 آلاف طلب عام 2024 إلى نحو 14 ألف طلب خلال 2025، بالتوازي مع ارتفاع طلبات براءات الاختراع إلى 130 طلباً، وسط توجه حكومي لتحديث التشريعات والتحول الرقمي وتعزيز مكافحة التقليد والتزوير بما يرفع ثقة المستثمرين.

إقليمياً، أعلنت وزارة الداخلية الأردنية توسيع التسهيلات الممنوحة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين لتشمل الزوجات والأبناء دون 18 عاماً، والسماح لهم بدخول المملكة دون الحاجة إلى موافقات مسبقة، في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة الاستثمار والتبادل الاقتصادي.


كما بحثت غرفة تجارة ريف دمشق مع وفد ليبي رفيع المستوى آليات تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، عبر تنظيم ملتقيات اقتصادية، وتبادل الوفود، وإقامة مشاريع مشتركة، بما يسهم في تنشيط حركة التجارة وفتح أسواق جديدة أمام القطاع الخاص السوري.

وتشير مجمل المؤشرات الاقتصادية إلى أن الاقتصاد السوري يواصل التحرك على أكثر من مسار بالتوازي، بين استقرار نسبي في سوق الصرف وتحسن محدود في أسعار الذهب محلياً، مقابل نشاط متزايد في ملفات الاستثمار والتعاون الدولي وتطوير البنية التحتية والاقتصاد الرقمي.

اقرأ المزيد
٢٢ يوليو ٢٠٢٦
الأردن يسمح بدخول عائلات المستثمرين ورجال الأعمال السوريين دون موافقة مسبقة

وسّعت الحكومة الأردنية التسهيلات الممنوحة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين، بعدما قررت وزارة الداخلية اليوم الأربعاء السماح لأفراد عائلاتهم بدخول أراضي المملكة دون اشتراط الحصول على موافقة مسبقة، في خطوة تستهدف تعزيز النشاط الاقتصادي وتيسير حركة المستثمرين بين البلدين.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية الأردنية، يشمل القرار الزوجة والأبناء دون سن الثامنة عشرة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين الحاملين لبطاقات العضوية من الفئتين الممتازة والأولى الصادرة عن غرف التجارة السورية.

ويأتي هذا القرار استكمالاً للتسهيلات التي أقرتها المملكة سابقاً، والتي أتاحت للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين من الفئتين المذكورتين دخول الأردن دون الحاجة إلى موافقة مسبقة، بما يتيح لهم متابعة استثماراتهم في البلدين، والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة داخل المملكة.

وأكدت وزارة الداخلية الأردنية أن القرار يندرج ضمن نهجها الرامي إلى تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين ورجال الأعمال من مختلف الجنسيات، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز البيئة الاستثمارية وجذب المزيد من الأنشطة الاقتصادية.

وكانت المملكة الأردنية قد أقرت في السابع من أيار/مايو 2026 حزمة تسهيلات جديدة لدخول رجال الأعمال والمستثمرين السوريين، إذ كشف نائب رئيس غرفة تجارة ريف دمشق عماد النن حينها عن السماح لحاملي بطاقات العضوية من الفئتين الممتازة والأولى في غرف التجارة والصناعة السورية بدخول الأردن دون الحاجة إلى موافقات مسبقة، وفق الإجراءات المعتمدة.

ويُعد القرار الجديد امتداداً لتلك التسهيلات، إذ يوسّع نطاق المستفيدين منها ليشمل أفراد عائلات المستثمرين ورجال الأعمال السوريين، في إطار تعزيز الحركة الاقتصادية والتجارية بين سوريا والأردن، وتسهيل تنقل المستثمرين بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة.

اقرأ المزيد
٢٢ يوليو ٢٠٢٦
أسعار الفروج ترتفع في الأسواق السورية.. مختصون يكشفون أسباب الغلاء وتوقعات الانخفاض

شهدت الأسواق السورية خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الفروج ومشتقاته، وسط زيادة الطلب خلال الموسم السياحي وتراجع الكميات المتوفرة في الأسواق، الأمر الذي أعاد ملف قطاع الدواجن إلى الواجهة باعتباره من القطاعات الغذائية الأساسية المرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي وحياة المواطنين اليومية.

ويأتي ارتفاع الأسعار في وقت ما يزال فيه الفروج يحتفظ بمكانته كأحد أهم مصادر البروتين الحيواني للأسر السورية، ولا سيما في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، إذ يرى كثير من المستهلكين أن الفروج، رغم ارتفاع سعره، يبقى الخيار الأقل كلفة مقارنة بالبدائل الأخرى.

وبحسب بيانات السوق، تراوح سعر كيلو الفروج الكامل بين 250 و350 ليرة جديدة، أي ما يعادل 25 إلى 35 ألف ليرة سورية قديمة، فيما سجل كيلو شرحات الدجاج أسعاراً تراوحت بين 680 و750 ليرة جديدة، بينما بلغ سعر الوردة بين 350 و380 ليرة جديدة، والجوانح بين 280 و350 ليرة جديدة.

الطلب الموسمي وفجوة الإنتاج وراء ارتفاع الأسعار

ويرجع مختصون أسباب الارتفاع الحالي إلى مجموعة عوامل متداخلة، أبرزها زيادة الطلب خلال الفترة الحالية بالتزامن مع النشاط السياحي وارتفاع الاستهلاك في المطاعم والمنشآت الغذائية، إضافة إلى تراجع المعروض نتيجة انخفاض عدد المربين العاملين في القطاع.

وأوضح مختصون أن أكثر من 60% من مربي الدواجن عزفوا عن الدخول في دورات تربية جديدة قبل نحو أربعين يوماً، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبات تأمين مستلزمات التربية، ما أدى إلى ظهور فجوة بين حجم الإنتاج المتوفر وحجم الطلب في الأسواق.

كما ساهمت موجات الحر الأخيرة في التأثير على دورة الإنتاج، حيث لجأ بعض المربين إلى تسويق الفروج بأعمار مبكرة لتقليل الخسائر الناتجة عن الظروف المناخية، الأمر الذي انعكس على حجم المعروض وتوقيت طرح الكميات في الأسواق.

شائعات حول سلامة الفروج.. وخبراء يطمئنون المستهلك

وفي ظل ارتفاع الأسعار، ترافق تداول الفروج مع انتشار عدد من المخاوف والشائعات المتعلقة بجودة المنتج، ولا سيما ما يتعلق باستخدام الهرمونات أو وجود تراكمات دوائية في بعض أجزاء الدجاج.

وأكد أمين سر جمعية حماية المستهلك والخبير الاقتصادي عبد الرزاق حبزة عدم صحة هذه المخاوف، موضحاً أن استخدام الهرمونات في تربية الدواجن ليس أسلوباً معتمداً، وأن زيادة وزن الفروج تعتمد على برامج التغذية المكثفة والتحسين الوراثي المستخدم عالمياً في صناعة الدواجن.

وأشار حبزة إلى أن الحديث عن تجمع الأدوية في أجزاء محددة من الفروج، مثل الرقبة أو الجلد أو الجوانح، لا يستند إلى معلومات علمية دقيقة، مؤكداً أن مختلف أجزاء الفروج قابلة للاستهلاك في حال الالتزام بشروط التربية والذبح والحفظ.

كما نفى وجود مخاطر مرتبطة بالمضادات الحيوية عند الالتزام بالمعايير المطلوبة في تربية الدواجن، مشيراً إلى أن القطاع يخضع لأنظمة رقابية تهدف إلى ضمان سلامة الغذاء.

ودعا خبراء حماية المستهلك المواطنين إلى الانتباه عند شراء الفروج، وخاصة خلال فصل الصيف، نظراً لسرعة تعرض المنتجات الغذائية للتلف.

وأشاروا إلى ضرورة تجنب شراء الفروج الذي تظهر عليه علامات تغير اللون أو وجود ازرقاق في الجلد والمفاصل، أو انبعاث روائح غير طبيعية، مع التأكيد على أهمية شراء المنتجات المبردة من مصادر موثوقة.

كما حذروا من شراء منتجات مجهولة المصدر أو ما يعرف بـ"النتر"، وهي بقايا لحوم دجاج مفرومة قد تكون أكثر عرضة للتلوث في حال عدم الالتزام بشروط الحفظ والتصنيع.

ورغم ارتفاع أسعار الفروج، يؤكد مختصون أن سوريا تمتلك قاعدة إنتاجية جيدة في قطاع الدواجن، وأن المشكلة الحالية لا ترتبط بغياب الإنتاج بشكل كامل، بل بآليات تنظيم السوق وتوازن العرض والطلب.

وأشاروا إلى أن وجود فائض إنتاج أو قدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار ما لم تترافق مع تنظيم حركة الإنتاج والتسويق، وضبط تكاليف الأعلاف والطاقة والنقل، إضافة إلى حماية المستهلك من تقلبات السوق.

وبلغ سعر كيلو الفروج الكامل أكثر من 40 ألف ليرة سورية قديمة، فيما تجاوز سعر الشرحات 80 ألف ليرة قديمة، والجوانح نحو 35 ألف ليرة قديمة، ما جعل المادة الأساسية أمام تحدٍ بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وقدرة المواطنين الشرائية.

وتشير التقديرات إلى أن الأسواق قد تبدأ باستعادة توازنها خلال فترة تتراوح بين 10 و15 يوماً، مع دخول دفعات جديدة من الإنتاج المحلي إلى الأسواق، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة المعروض وانخفاض الأسعار تدريجياً في حال استقرار الطلب

ويبقى قطاع الدواجن أمام تحديات مرتبطة بدعم المربين، وتأمين مستلزمات الإنتاج، وتحقيق توازن بين حماية المنتج من الخسائر وضمان وصول الغذاء بأسعار مناسبة للمستهلك.

اقرأ المزيد
٢٢ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 22 تموز 2026

حافظت الليرة السورية على استقرارها أمام العملات الأجنبية خلال تداولات اليوم الأربعاء 22 تموز/ يوليو، وسط استمرار حالة الهدوء في السوق الموازية، دون تسجيل تغيرات جوهرية مقارنة بإغلاق أمس.

وسجل الدولار في السوق الموازية بدمشق، وحلب، وإدلب 13,275 ليرة سورية للشراء (132.75 ليرة جديدة) و13,350 ليرة للمبيع (133.50 ليرة جديدة)، فيما بلغ سعر صرف اليورو 15,030 ليرة سورية.

وسجل الريال السعودي 3,500 ليرة، والليرة التركية 279 ليرة، والجنيه المصري 258 ليرة، ما يعكس استمرار استقرار سوق القطع الأجنبي خلال الأيام الأخيرة.

وفي المقابل، حافظ مصرف سوريا المركزي على سعر الصرف الرسمي دون تعديل، محدداً الدولار عند 12,150 ليرة سورية للشراء (121.5 ليرة جديدة) و12,250 ليرة للمبيع (122.5 ليرة جديدة).

وفي سوق المعادن الثمينة، ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية، حيث سجل غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 15,500 ليرة سورية جديدة للمبيع و15,200 ليرة للشراء، مرتفعاً بمقدار 300 ليرة جديدة عن جلسة أمس.

فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 13,300 ليرة جديدة للمبيع، في وقت سجلت فيه الأونصة العالمية 4,119 دولاراً، مدفوعة باستمرار ارتفاع الأسعار العالمية.

بالمقابل استقبل الرئيس أحمد الشرع وفداً ليبياً برئاسة رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة الليبية محمد عبد الكريم الرعيض، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، حيث بحث الجانبان آليات توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين.

وتوازياً مع ذلك، عقدت غرفة تجارة ريف دمشق اجتماعاً موسعاً مع الوفد الليبي، ناقش تطوير العلاقات التجارية، وإقامة مشاريع استثمارية مشتركة، وتبادل الوفود الاقتصادية، وتنظيم ملتقيات أعمال متخصصة، بما يعزز حركة الاستثمار والتبادل التجاري بين سوريا وليبيا، فيما اختتم اللقاء بالتأكيد على إعداد برامج تنفيذية لتحويل نتائج الاجتماعات إلى مشاريع عملية.

كما وقع اتحاد غرف التجارة السورية ونظيره الليبي مذكرة تفاهم تهدف إلى توسيع التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، وتشجيع إقامة المعارض والمنتديات الاقتصادية، وتبادل المعلومات التجارية والجمركية، وتشكيل لجنة مشتركة لمتابعة المشاريع المقترحة، إضافة إلى تعزيز مشاركة ليبيا في معرض دمشق الدولي وإقامة معرض للمنتجات السورية داخل ليبيا.

وفي إطار تعزيز الانفتاح على مؤسسات التمويل الدولية، بحث القائم بأعمال السفارة السورية في الصين محمد زكريا لبابيدي مع نائب رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) فرص التعاون والاستثمار، في خطوة تأتي ضمن مساعي سوريا لإعادة تفعيل علاقاتها مع مؤسسات التمويل التنموي الدولية.

كما ناقش وزير النقل يعرب بدر مع فريق من البنك الدولي آليات تنفيذ مشاريع تطوير السكك الحديدية في سوريا، استكمالاً لمخرجات ورشة العمل التي عقدت في العاصمة الأردنية عمّان، بما يدعم مشاريع البنية التحتية ويعزز قطاع النقل خلال المرحلة المقبلة.

وفي القطاع الصناعي، وقعت الشركة السورية لصناعة السيارات SCAI التابعة للصندوق السيادي عقداً مع شركة Yutong الصينية لإنشاء مصنع حديث للمركبات في سوريا، يتضمن خطوط إنتاج متطورة، ونقل التكنولوجيا، وتأهيل الكوادر الوطنية في مجالات الهندسة والتصنيع وضبط الجودة وإدارة الإنتاج، بما يمثل خطوة جديدة نحو توطين الصناعات الثقيلة.

وأعلنت وزارة الاقتصاد أن عدد طلبات الاستثمار الصناعي خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ 1430 طلباً، منها 996 طلباً لإنشاء منشآت جديدة، و317 طلباً لتحديث خطوط الإنتاج، و117 طلباً للتوسع الصناعي، فيما استحوذت الصناعات الكيميائية والبلاستيكية على النسبة الأكبر، تلتها الصناعات الغذائية ثم النسيج والألبسة، وتركزت غالبية الطلبات في محافظات حلب وريف دمشق وإدلب.

وفي سياق دعم الصناعة الوطنية، أعلن اتحاد غرف الصناعة تنظيم معرض سنوي دائم للمنتجات السورية بهدف الترويج للمنتج المحلي وفتح أسواق جديدة أمام الصناعات السورية، بالتوازي مع اعتماد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ القرارات الخاصة بدعم القطاع الصناعي، فيما شدد وزير الاقتصاد نضال الشعار على ضرورة إعداد رؤية وطنية شاملة لرفع تنافسية الصناعة السورية في الأسواق المحلية والخارجية.

كما بحث اتحاد غرف الصناعة مع وفد منظمة العمل الدولية تطوير الهيكلية التنظيمية للاتحاد وتعزيز الخدمات المقدمة للصناعيين، حيث أعلنت المنظمة استعدادها لتقديم الدعم الفني والمؤسسي، وكشفت عن إطلاق برنامج سوريا للاستثمار والنمو، الذي يتضمن إنشاء منصة رقمية للاستثمار، ودعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة، وتقديم خدمات استشارية للمستثمرين.

وفي قطاع الطاقة، وقعت وزارة الطاقة مذكرة تفاهم مع شركة سايفر السعودية لتعزيز الأمن السيبراني في قطاع الطاقة، من خلال تطوير التشريعات والمعايير الفنية، وحماية البنى التحتية الحيوية، ورفع جاهزية الوزارة في مواجهة التهديدات الإلكترونية وضمان استمرارية الخدمات.

وفي الأسواق المحلية، أكد خبراء اقتصاديون استمرار الفروج في صدارة قائمة البروتين الحيواني الأكثر استهلاكاً رغم ارتفاع أسعاره، مشيرين إلى عدم وجود مبررات اقتصادية كافية لاستمرار ارتفاع الأسعار في ظل تحقيق فائض إنتاج محلي، مع الدعوة إلى تشديد الرقابة على الأسواق وتنظيم المعروض للحد من التقلبات السعرية وضمان سلامة المنتجات الغذائية.

هذا ويعكس مجمل المؤشرات الاقتصادية المسجلة استمرار النشاط الحكومي في توسيع الشراكات الاستثمارية، واستقطاب التمويل الخارجي، وتحفيز القطاع الصناعي والتجاري، بالتوازي مع استقرار نسبي في سوق الصرف وتحسن مؤشرات السياحة والاستثمار، رغم استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة واتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي للعملة المحلية.

اقرأ المزيد
٢٢ يوليو ٢٠٢٦
ارتفاع أسعار الذهب في سوريا مع استقرار النشرة الرسمية لصرف العملات

واصلت أسعار الذهب في السوق السورية ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء 22 تموز/يوليو، مدفوعة بصعود المعدن الأصفر في الأسواق العالمية واستمرار تأثر السوق المحلية بعوامل سعر الصرف والتضخم، في وقت يتجه فيه معظم المشترين نحو اقتناء الليرات والأونصات الذهبية باعتبارها ملاذاً آمناً للحفاظ على القيمة.

وأظهرت النشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 بمقدار 300 ليرة سورية جديدة مقارنة بتسعيرة أمس، ليبلغ 15,500 ليرة سورية جديدة للمبيع و15,200 ليرة للشراء، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 13,300 ليرة للمبيع و13,000 ليرة للشراء، بالتزامن مع وصول سعر الأونصة في الأسواق العالمية إلى 4,119 دولاراً.

ويأتي هذا الارتفاع ضمن موجة من التذبذب المائل للصعود التي تشهدها أسعار الذهب في سوريا خلال شهر تموز، إذ ترتبط السوق المحلية بشكل وثيق بحركة الأونصة العالمية وسعر صرف الليرة السورية، الأمر الذي يجعل أي تغير في الأسواق الدولية ينعكس سريعاً على الأسعار المحلية.

ويرى مختصون أن استمرار المخاوف الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب الضغوط التضخمية، أسهم في تعزيز الطلب على الذهب ورفع أسعاره إلى مستويات قياسية.

وفي المقابل، يشير واقع السوق إلى تغير واضح في سلوك المستهلكين، حيث تراجع الإقبال على شراء الحلي والمجوهرات بسبب ارتفاع أسعار الذهب وأجور الصياغة، بينما ارتفع الطلب على الليرات والأونصات الذهبية باعتبارها وسيلة للادخار وحماية المدخرات من تآكل قيمتها بفعل التضخم وتقلبات سعر الصرف.

وتؤكد الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة استمرار إجراءاتها لتنظيم السوق وتعزيز الرقابة على محال الصاغة، من خلال متابعة الالتزام بالتسعيرة الرسمية، وضبط المخالفات، ومكافحة تداول الذهب المغشوش، إلى جانب تطوير آليات الدمغ لضمان جودة العيارات وحماية حقوق المستهلكين.

وفي هذا السياق، شدد مدير عام الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، مصعب الأسود، على ضرورة شراء الذهب من المحال المرخصة فقط، والحصول على فاتورة نظامية باعتبارها الضمان القانوني لحقوق المشتري.

وحذر من الانسياق وراء العروض المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو المنصات الإلكترونية التي تعرض أسعاراً غير واقعية أو تروج لقطع مجهولة المصدر، مؤكداً أن تسعير الذهب في سوريا يعتمد بشكل أساسي على معادلة تجمع بين سعر الأونصة في الأسواق العالمية وسعر صرف الليرة السورية في السوق المحلية.

ويترقب المتعاملون في سوق الذهب خلال الفترة المقبلة اتجاهات الأسواق العالمية، ولا سيما قرارات السياسة النقدية الأمريكية وحركة أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات سعر الصرف محلياً، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيراً في تحديد مسار أسعار الذهب خلال المرحلة القادمة.

وأصدر مصرف سورية المركزي، أمس الثلاثاء 21 تموز/يوليو 2026، النشرة الرسمية رقم /132/ لأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية، على أن يبدأ العمل بها اعتباراً من الساعة 12:30 ظهراً وحتى إشعار آخر، مع الإبقاء على هامش الحركة السعري عند 2% للمصارف المرخصة.

وبحسب النشرة، حدد المصرف المركزي سعر صرف الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء، و122.50 ليرة للمبيع، بمتوسط 122.00 ليرة، بما يعادل 12,150 ليرة سورية قديمة للشراء و12,250 ليرة للمبيع.

كما بلغ سعر صرف اليورو 138.64 ليرة سورية جديدة للشراء و140.03 ليرة للمبيع، فيما سجل الجنيه الإسترليني 163.14 ليرة للشراء و164.77 ليرة للمبيع.

وأظهرت النشرة تحديد سعر الليرة التركية عند 2.57 ليرة سورية جديدة للشراء و2.60 ليرة للمبيع، بينما بلغ الريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، وسجل الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع.

وفي العملات العربية الأخرى، بلغ سعر الدينار الأردني 171.22 ليرة سورية جديدة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، في حين سجل الجنيه المصري 2.38 ليرة للشراء و2.40 ليرة للمبيع، وبلغ الدينار الكويتي 391.59 ليرة للشراء و395.51 ليرة للمبيع.

وتأتي هذه النشرة ضمن آلية مصرف سوريا المركزي لتنظيم سوق القطع الأجنبي واعتماد أسعار مرجعية لتعاملات المصارف المرخصة، بما ينسجم مع حركة الأسواق المحلية والتطورات الاقتصادية، ويهدف إلى تعزيز استقرار سوق الصرف وتوفير مرجعية رسمية للمتعاملين.

اقرأ المزيد
٢١ يوليو ٢٠٢٦
بعد تسلّم أكثر من 2.4 مليون طن من القمح.. هل اقتربت سوريا من الاكتفاء الذاتي؟

يشهد قطاع القمح في سوريا تحولاً لافتاً خلال الموسم الزراعي الحالي، بعد سنوات من تراجع الإنتاج وتآكل البنية التحتية نتيجة الحرب والجفاف. فمع إعلان المؤسسة السورية للحبوب استلام أكثر من 2.4 مليون طن من محصول القمح، تبرز تساؤلات حول ما إذا كانت البلاد باتت أقرب إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص اعتمادها على الاستيراد.

ورغم أن المؤشرات الحكومية تعكس موسماً استثنائياً من حيث الإنتاج وكميات الاستلام والتخزين، فإن الأرقام تظهر أن الطريق نحو الاكتفاء الكامل لا يزال يحتاج إلى مزيد من العمل، في ظل استمرار الفجوة بين الإنتاج المحلي وحجم الاستهلاك السنوي.

أكبر كميات استلام منذ سنوات

أعلن مدير عام المؤسسة السورية للحبوب حسن العثمان أن المؤسسة استلمت أكثر من مليونين و400 ألف طن من محصول القمح للموسم الحالي، بعد تنفيذ خطة شاملة لتوسيع الطاقة التخزينية وتأهيل الصوامع والمستودعات ومراكز الاستلام في مختلف المحافظات.

وأوضح أن المؤسسة رفعت قدرتها التخزينية عبر إعادة تأهيل وتشغيل عدد من الصوامع في عدرا وقلعة المضيق وتل حميس وتل علو ودير الزور والبلّيخ ومسكنة ودبسي عفنان والشركراك والمبروكة ونوى، إضافة إلى تجهيز مستودعات وعراءات جديدة في عدد من المناطق، بما يضمن استيعاب المحصول بصورة آمنة.

كما اعتمدت المؤسسة 84 مركزاً لاستلام القمح في 11 محافظة، وأطلقت منصة إلكترونية لحجز أدوار التسليم مسبقاً، إلى جانب تحمل تكاليف نقل محصول المزارعين في المناطق البعيدة، ولا سيما من محافظة الحسكة إلى مراكز التخزين الداخلية.

وحتى 18 تموز الجاري، بلغ إجمالي المخزون لدى المؤسسة 3 ملايين و314 ألفاً و700 طن، منها 2.4 مليون طن من محصول الموسم الحالي، إضافة إلى 914 ألفاً و700 طن من المخزون السابق، في مؤشر على تحسن قدرة الدولة على إدارة المخزون الاستراتيجي.

قفزة في الإنتاج

تتزامن هذه الأرقام مع تقديرات وزارة الزراعة التي تشير إلى أن إنتاج القمح خلال موسم 2025-2026 سيتراوح بين 2.3 و2.5 مليون طن، مقارنة بنحو 900 ألف طن في الموسم الماضي، وهو ما يمثل أكثر من ضعف الإنتاج السابق.

وتعزو الحكومة هذه القفزة إلى عودة المحافظات الشرقية، التي تشكل تاريخياً نحو 70% من إنتاج القمح السوري، إلى دورة الإنتاج الرسمية، إضافة إلى تحسن معدلات الهطول المطري بعد سنوات من الجفاف.

وتشير التقديرات إلى إمكانية تسويق نحو 800 ألف طن من الحسكة، و300 ألف طن من الرقة، وقرابة 250 ألف طن من دير الزور، ما يعيد للمنطقة الشرقية موقعها بوصفها السلة الغذائية الرئيسية للبلاد.

هل تحقق الاكتفاء الذاتي؟

ورغم هذا التحسن الكبير، فإن البيانات الرسمية تؤكد أن سوريا لم تصل بعد إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي الكامل.

فبحسب وزارة الزراعة، تبلغ احتياجات البلاد السنوية من القمح ومنتجاته، بما يشمل الطحين والبذار والأعلاف، نحو 4 ملايين طن، في حين لا يتجاوز الإنتاج المتوقع هذا الموسم 2.5 مليون طن في أفضل التقديرات

ويعني ذلك استمرار وجود فجوة تقارب 1.5 مليون طن، ما يستدعي استمرار الاستيراد لتغطية احتياجات السوق المحلية، وإن كان بكميات أقل مقارنة بالسنوات الماضية.

إلا أن هذا الموسم يمثل تحولاً مهماً، إذ يسهم في خفض فاتورة الاستيراد، وتعزيز المخزون الاستراتيجي، وتقليل الضغوط على المالية العامة، فضلاً عن تحسين قدرة الدولة على تأمين الدقيق للمخابز.

الأمن الغذائي لا يرتبط بالإنتاج فقط

يرى مختصون أن تحقيق الأمن الغذائي لا يتوقف عند زيادة الإنتاج، بل يعتمد أيضاً على كفاءة التخزين والتسويق والنقل، وقدرة الدولة على الحفاظ على المخزون الاستراتيجي وضمان استقرار توافر الطحين والخبز.

وفي هذا السياق، تؤكد الحكومة أنها تعمل على إصلاح سلسلة القمح بالكامل، بدءاً من توفير البذور والأسمدة والمحروقات، مروراً بتطوير الصوامع ومراكز الاستلام، وصولاً إلى المطاحن والمخابز، بهدف رفع كفاءة المنظومة وتقليل الفاقد.

كما تواصل المؤسسة السورية للحبوب تنفيذ أعمال تأهيل وصيانة الصوامع بالتوازي مع استمرار عمليات الاستلام، لضمان استيعاب كامل الكميات الموردة من المزارعين.

تحديات ما زالت قائمة

وعلى الرغم من النتائج الإيجابية، لا تزال تحديات عدة تعيق الوصول إلى الاكتفاء الذاتي، أبرزها ارتفاع أسعار الأسمدة والمحروقات، ومحدودية الموارد المائية، وضرورة رفع إنتاجية الأراضي الزراعية، إلى جانب تزايد الطلب المحلي مع عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى البلاد.

كما أن تحقيق الاكتفاء الذاتي يتطلب الحفاظ على مستويات الإنتاج المرتفعة لعدة مواسم متتالية، واستكمال إعادة تأهيل البنية التحتية الزراعية، وتطوير منظومة التخزين والتسويق.

وبينما تعكس أرقام الموسم الحالي عودة قوية لقطاع القمح في سوريا، فإنها تشير في الوقت ذاته إلى أن البلاد قطعت شوطاً مهماً نحو تعزيز أمنها الغذائي، لكنها لم تبلغ بعد مرحلة الاكتفاء الذاتي الكامل، مع استمرار الحاجة إلى سد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك السنوي.

اقرأ المزيد
٢١ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 21 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الثلاثاء 21 تموز/ يوليو تغيرات محدودة في قيمتها أمام العملات الأجنبية، مع استمرار حالة الاستقرار وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية من مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار في دمشق وحلب وإدلب 132.75 ليرة سورية جديدة للشراء و133.50 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو نحو 150.70 ليرة، الأمر الذي يعكس استمرار حركة التداول ضمن نطاق ضيق وسط ترقب المتعاملين لأي متغيرات نقدية.

وأظهرت مؤشرات السوق استقرار سعر صرف الليرة التركية عند 2.80 ليرة، والريال السعودي عند 34.98 ليرة، والجنيه المصري عند 2.60 ليرة، في ظل ارتباط حركة السوق المحلية بتقلبات أسعار الصرف والأسواق العالمية.

وفي المقابل، حافظ مصرف سوريا المركزي على نشرته الرسمية دون تغيير، حيث ثبت سعر الدولار عند 121.50 ليرة جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، مع استمرار هامش الحركة السعري عند 2%.

كما سجل اليورو رسمياً 139.20 ليرة للشراء و140.59 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.58 و2.61 ليرة، والريال السعودي 32.32 و32.65 ليرة، والدرهم الإماراتي 33.05 و33.39 ليرة، والدينار الأردني 171.22 و172.93 ليرة، والجنيه المصري 2.40 و2.43 ليرة.

وفي سوق المعادن الثمينة، ارتفع سعر الذهب في السوق المحلية وفق النشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، حيث زاد غرام الذهب عيار 21 بمقدار 350 ليرة سورية جديدة مقارنة باليوم السابق، ليسجل 15,400 ليرة للمبيع و15,100 ليرة للشراء.

فيما بلغ غرام الذهب عيار 18 نحو 13,200 ليرة للمبيع و12,900 ليرة للشراء، بينما سجلت الليرة الذهبية عيار 21 نحو 119,700 ليرة سورية، والليرة الذهبية عيار 22 نحو 124,932 ليرة سورية.

وجاء ارتفاع الأسعار المحلية بالتزامن مع صعود الذهب عالمياً، إذ تجاوزت العقود الآجلة مستوى 4065 دولاراً للأونصة، كما ارتفع الذهب في المعاملات الفورية إلى 4065.68 دولاراً، مدعوماً بعدة عوامل.

وعلى صعيد العلاقات التجارية، بحثت لجنة العلاقات الخارجية في اتحاد غرف التجارة السورية مع ممثل اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، وبمشاركة سفارة الهند في دمشق، آليات تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، في إطار توسيع الشراكات الاقتصادية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والاستثمارات.

وأعلن وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار إطلاق منتدى دمشق الاقتصادي العالمي ضمن فعاليات الدورة الثالثة والستين لمعرض دمشق الدولي، مؤكداً أن الأيام الأولى من المعرض ستخصص لرجال الأعمال والمستثمرين والوفود الرسمية بهدف تعزيز فرص الاستثمار وإبرام الشراكات الاقتصادية.

وفي قطاع النقل والخدمات اللوجستية، يواصل منفذ تل أبيض الحدودي استقبال القوافل الترانزيتية القادمة من تركيا والمتجهة إلى العراق عبر الطريق الدولي M4 وصولاً إلى منفذ اليعربية، في خطوة تعزز موقع سوريا كممر إقليمي لحركة التجارة بين الدول المجاورة.

وفي القطاع الزراعي، واصلت المؤسسة السورية للحبوب استلام محصول القمح في محافظة الحسكة، حيث تجاوزت الكميات المسوقة حتى الآن مليوناً و46 ألف طن عبر 21 مركزاً معتمداً، مع استمرار عمليات التسويق رغم تراجع وتيرتها بعد انتهاء موسم الحصاد.

وشهد معرض "ناس تكس 2026" جلسة حوارية ناقشت التجارب الدولية في تطوير صناعة النسيج، حيث أكد المشاركون أهمية الاستفادة من النماذج العالمية، ولا سيما تجارب الصين وفيتنام وبنغلادش وتونس، لتعزيز تنافسية قطاع النسيج السوري ورفع قدرته على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

وأكد عدد من السفراء العرب والأجانب أهمية معرض دمشق الدولي بوصفه منصة اقتصادية تجمع المستثمرين والشركات من مختلف الدول، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون التجاري والاستثماري، في ظل الاستعداد لانطلاق دورته الثالثة والستين نهاية آب المقبل.

وفي سياق العلاقات الاقتصادية الخارجية، فتحت زيارة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني إلى الكويت الباب أمام تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، حيث أكد خبراء اقتصاديون أن السوق السورية توفر فرصاً استثمارية واسعة في قطاعات البنية التحتية والإسكان والطاقة والزراعة والسياحة والخدمات، بما يدعم جهود إعادة الإعمار ويوسع حجم التبادل التجاري.

وعلى صعيد الإصلاحات المالية، أكد رئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب صفوت رسلان أن إعداد الاستراتيجية الوطنية الجديدة يمثل خطوة أساسية لتعزيز نزاهة النظام المالي، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، وتسريع جهود خروج سوريا من القائمة الرمادية عبر استكمال الإصلاحات التشريعية والمؤسسية بما يتوافق مع معايير مجموعة العمل المالي (FATF).

كما واصلت وزارة المالية مباحثاتها مع بعثة صندوق النقد الدولي، حيث تناولت الاجتماعات تطوير إطار الاقتصاد الكلي، وتحسين جودة البيانات المالية، وتعزيز استدامة الدين العام، وإصلاح القطاع المالي والإدارة الضريبية، إضافة إلى توسيع استخدام أدوات التمويل الحديثة، بما فيها الصكوك السيادية، ودعم الأسواق المالية.

وفي قطاع التكنولوجيا، أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات توقيع اتفاقية استثمار بقيمة 10 ملايين دولار لإطلاق التطبيق الفائق "لبّي Labby"، كأول استثمار خارجي جريء في شركة تقنية ناشئة سورية، في خطوة تستهدف دعم الاقتصاد الرقمي، وتعزيز بيئة ريادة الأعمال، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع التكنولوجيا.

وفي الأسواق المحلية، سجلت أسعار الفروج ومشتقاته ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة زيادة الطلب الموسمي وتراجع الإنتاج، حيث تراوح سعر الفروج الكامل بين 250 و350 ليرة جديدة للكيلوغرام، بينما وصلت شرحات الدجاج إلى 680–750 ليرة، وسط توقعات بعودة التوازن إلى السوق خلال أسبوعين مع دخول دفعات إنتاج جديدة.

هذا وتعكس مجمل المؤشرات الاقتصادية استمرار التحركات الحكومية نحو توسيع الاستثمارات، وتعزيز العلاقات الاقتصادية الخارجية، ودعم الاقتصاد الرقمي، بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات مالية ومؤسسية، في وقت تواصل فيه الأسواق المحلية التأثر بتطورات أسعار الصرف والذهب والمتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

اقرأ المزيد
٢٠ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | الاثنين 20 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الاثنين 20 تموز/ يوليو حالة من الاستقرار النسبي في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وفي التفاصيل بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي في دمشق وحلب وإدلب 13,275 ليرة للشراء و13,350 ليرة للمبيع، فيما سجل اليورو نحو 15,070 ليرة سورية وفق السعر الوسطي.

وأظهرت أسعار العملات الرئيسية في السوق الموازية تسجيل الليرة التركية 280 ليرة، والريال السعودي 3,498 ليرة، والجنيه المصري 260 ليرة، مع استمرار ارتباط حركة السوق المحلية بعدة عوامل منها تقلبات الأسواق العالمية.

وفي المقابل، حافظ مصرف سوريا المركزي على استقرار نشرته الرسمية، مثبتاً سعر صرف الدولار عند 12,150 ليرة للشراء و12,250 ليرة للمبيع بالعملة القديمة، فيما بلغ سعر اليورو 13,920 ليرة للشراء و14,059 ليرة للمبيع.

كما حدد صرف الليرة التركية 258 و261 ليرة، والريال السعودي 3,232 و3,265 ليرة، والدرهم الإماراتي 3,305 و3,339 ليرة، والدينار الأردني 17,122 و17,293 ليرة، والجنيه المصري 240 و243 ليرة، مع استمرار هامش الحركة السعري عند 2%.

وأبقت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة أسعار الذهب مستقرة في السوق المحلية، حيث سجل غرام الذهب عيار 24 نحو 17,000 ليرة للشراء و17,300 ليرة للمبيع.

فيما بلغ عيار 21 نحو 14,750 ليرة للشراء و15,050 ليرة للمبيع، وسجل عيار 18 نحو 12,600 ليرة للشراء و12,900 ليرة للمبيع، في ظل ارتباط السوق المحلية بتحركات المعدن عالمياً وسعر الصرف.

وعالمياً، تراجعت أسعار الذهب بصورة طفيفة خلال تعاملات اليوم مع اتجاه المستثمرين لتقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط والتوترات الإقليمية على السياسة النقدية الأمريكية، وسط توقعات باستمرار تشدد الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي حد من مكاسب المعدن الأصفر رغم احتفاظه بصفته ملاذاً آمناً.

وفي ملف التعاون الاقتصادي، وقع رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي مذكرة تفاهم مع مجلس الأعمال السوري الصيني على هامش معرض "ناس تكس 2026"، بهدف توسيع التعاون التجاري والاستثماري بين سوريا والصين، وتشمل المذكرة دعم الشراكات الاستثمارية، وتنظيم المؤتمرات الاقتصادية، وتبادل المعلومات، ونقل التكنولوجيا، وإعداد الدراسات القطاعية.

ويواصل معرض سوريا الدولي للنسيج "ناس تكس 2026" استقطاب فعاليات اقتصادية واسعة، حيث أكد المشاركون في ندوة متخصصة أن إعادة إحياء زراعة القطن والصناعات النسيجية تمثل أولوية وطنية.

في حين أوضح نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان أن الحكومة تعمل على إعداد رؤية متكاملة لإعادة تنشيط هذا القطاع، بالتنسيق مع وزارة الزراعة والقطاع الخاص، بهدف جذب استثمارات جديدة وزيادة القيمة المضافة للإنتاج المحلي.

وفي السياق ذاته، طرح وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار رؤية تستهدف تحويل سوريا إلى مركز إقليمي لصناعة النسيج خلال السنوات العشر المقبلة، مستنداً إلى المقومات الزراعية والبشرية التي تمتلكها البلاد، مع الإشارة إلى تحديات رئيسية تشمل هجرة الكفاءات، ونقص التمويل، والفجوة التقنية، وضعف سلاسل الإمداد، باعتبارها ملفات تتطلب معالجات متدرجة لتحقيق هذا الهدف.

بدورها وقعت وزارة الاقتصاد والصناعة مذكرة تفاهم جديدة مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، تستهدف تطوير سلسلة قيمة الغذاء في سوريا من خلال إعادة تأهيل المخابز والمطاحن والصوامع، وتعزيز تبادل الخبرات والدعم الفني، حيث أكدت الوزارة أن المشروع يمثل انتقالاً من مرحلة التنسيق إلى التنفيذ بعد إنجاز ما بين 60 و70 بالمئة من أعمال تطوير قطاع المخابز خلال الفترة الماضية.

وفي إطار تطوير الحوكمة الاقتصادية، بحث رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي مع رئيس مجلس الشعب عبد الحميد العواك سبل تعزيز التعاون الرقابي ودعم جهود مكافحة الفساد، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.

وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية الخارجية، أعلنت المتحدثة باسم السفارة الألمانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أنيكا كلازن إدريس بدء تنفيذ خطة العمل الألمانية السورية، عبر توقيع اتفاقية للنقل الجوي بين البلدين، مؤكدة أن الخطوة تمثل بداية عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي ودعم جهود إعادة الإعمار، مع التركيز على دور السوريين المقيمين في ألمانيا في المساهمة بعملية التعافي.

هذا وبحث رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي مع وزير السياحة مازن الصالحاني آليات تسهيل حركة الوفود السياحية عبر المنافذ الحدودية والمرافئ البحرية، إلى جانب معالجة الإشكاليات المتعلقة بالمنشآت الفندقية والمكاتب السياحية، بما يدعم تنشيط القطاع السياحي وتحسين الخدمات المقدمة للزوار.

وتشير مؤشرات السوق إلى أن الليرة السورية سجلت خلال الأيام الثلاثة الماضية تراجعاً ملحوظاً أمام الدولار في السوق الموازية، بارتفاع بلغ نحو 175 ليرة بالعملة القديمة مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، في حين تواصل الحكومة توسيع برامج التعاون الاقتصادي والاستثماري وإعادة تأهيل القطاعات الإنتاجية، وسط ترقب لانعكاس هذه الخطوات على النشاط الاقتصادي والاستقرار النقدي خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
١٩ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | الأحد 19 تموز/ يوليو 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الأحد 19 تموز/يوليو تراجعاً جزئياً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي في السوق الموازية، وسط استمرار حالة الترقب في الأسواق المحلية، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية من مصادر اقتصادية متطابقة.

وفي التفاصيل سجل الدولار 132.75 ليرة سورية جديدة للشراء و133.50 ليرة للمبيع (ما يعادل 13,275 و13,350 ليرة بالعملة القديمة) في كل من دمشق وحلب وإدلب.

في حين بلغ سعر اليورو نحو 150.70 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية 2.80 ليرة، والريال السعودي 34.98 ليرة، والجنيه المصري 2.60 ليرة، بما يعكس تأثر السوق المحلية بحركة العملات الأجنبية.

وفي المقابل، حافظ مصرف سوريا المركزي على استقرار نشرته الرسمية، حيث ثبت سعر صرف الدولار عند 121.50 ليرة جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع (12,150 و12,250 ليرة بالعملة القديمة)، مع استمرار هامش الحركة السعري عند 2%.

بينما سجل اليورو رسمياً 139.20 ليرة للشراء و140.59 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.58 و2.61 ليرة، والريال السعودي 32.32 و32.65 ليرة، والدرهم الإماراتي 33.05 و33.39 ليرة، والدينار الأردني 171.22 و172.93 ليرة، والجنيه المصري 2.40 و2.43 ليرة.

وأظهرت تسعيرة الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة ارتفاعاً جديداً في أسعار الذهب بالليرة السورية، مدفوعاً بتغيرات سعر الصرف المحلية، مع استقرار الأسعار المقومة بالدولار.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 24 17,000 ليرة للشراء و17,300 ليرة للمبيع، فيما سجل عيار 21 14,750 ليرة للشراء و15,050 ليرة للمبيع، وعيار 18 12,600 ليرة للشراء و12,900 ليرة للمبيع.

كما حافظ البلاتين والفضة الخام على استقرارهما دون تغير يذكر اقتصادياً، تصدر ملف مكافحة التهرب الضريبي المشهد بعد إصدار وزارة المالية القرار رقم 2327 الذي يحمل المخلصين الجمركيين مسؤولية التحقق من هوية المستورد الحقيقي، ويرتب المسؤولية القانونية بحق كل من يثبت تورطه في تنظيم بيانات جمركية لمستوردين وهميين أو إخفاء هوية المستورد الفعلي.

وأكدت الوزارة أن القرار يأتي بالتنسيق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك ضمن سلسلة إجراءات لحماية المال العام وتعزيز الامتثال الضريبي، فيما شدد وزير المالية محمد يسر برنية على أن ظاهرة "المستورد الوهمي" يقف خلفها تجار وصناعيون ومخلصون جمركيون يسعون للتهرب الضريبي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستقوم على مكافأة الملتزمين ومحاسبة المتهربين.

وفي السياق ذاته، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك ضبط شبكة تهريب استغلت قوافل الترانزيت العابرة للأراضي السورية لإدخال بضائع ذات وضع اقتصادي ممنوع، موضحة أن مديرية الضابطة الجمركية نفذت مداهمات متزامنة عند الساعة الثالثة فجراً استهدفت مستودعات ومواقع مرتبطة بالشبكة، وأسفرت عن ضبط البضائع واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.

وفي ملف الاستثمار، كشفت وزارة الاقتصاد والصناعة عن تسجيل 1430 طلب استثمار صناعي خلال النصف الأول من عام 2026، استحوذت المنشآت الجديدة على نحو 70% منها، مع توقعات بتوفير أكثر من 15 ألف فرصة عمل.

وأظهرت البيانات تصدر الصناعات الكيميائية والبلاستيكية قائمة القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات، تلتها الصناعات الغذائية ثم النسيجية والألبسة، فيما جاءت محافظة حلب أولاً بـ668 طلب استثمار، كما تضمنت الطلبات إدراج 7147 آلة إنتاج جديدة لتحديث خطوط الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة السورية.

وشهد قطاع النسيج زخماً لافتاً مع افتتاح الرئيس أحمد الشرع الدورة الأولى من معرض سوريا الدولي للنسيج "ناس تكس 2026" في دمشق، بحضور رسمي ووفود اقتصادية ودولية واسعة.

وأكد الرئيس في كلمته أن صناعة النسيج تمثل جزءاً أصيلاً من تاريخ سوريا وهويتها الاقتصادية، فيما أعلن وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن الحكومة تستهدف تحويل سوريا إلى مركز إقليمي لصناعة النسيج خلال السنوات العشر المقبلة بالشراكة مع القطاع الخاص، داعياً إلى إعداد رؤية متكاملة لتطوير مختلف حلقات الصناعة ومواكبة التحولات العالمية.

كما أكد نائب رئيس اتحاد غرف التجارة السورية محمد سعيد شيخ الكار أن صناعة النسيج استعادت حضورها بدعم حكومي وبفضل عودة الخبرات الصناعية من الخارج، معتبراً أن معرض "ناس تكس 2026" يعكس بداية مرحلة جديدة من تعافي الصناعة السورية واستعادة مكانتها التاريخية.

وفي قطاع الطاقة، برزت تطورات مشروع خط كركوك–بانياس، حيث أوضحت خبيرة شؤون الطاقة لوري هايتيان أن سوريا والعراق وقعتا مذكرتي تفاهم مع ائتلاف شركات دولية لإعادة تأهيل وتشغيل خط نقل النفط الخام بطاقة تصل إلى مليوني برميل يومياً، في مشروع يهدف إلى إعادة ربط العراق بالبحر المتوسط وتعزيز موقع سوريا كممر استراتيجي للطاقة.

وفي قطاع الثروة السمكية، أنجز فرع الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية في حماة نقل الإصبعيات المنتجة من مزرعة قلعة المضيق إلى مزرعة عين الطاقة بعد استكمال عمليات التعقيم، تمهيداً لاستكمال تربيتها حتى بلوغ الأوزان التسويقية، مع استمرار برامج المراقبة اليومية لجودة المياه وصحة الأسماك.

هذا وتعكس التطورات الاقتصادية المسجلة مؤخرا استمرار الدولة السورية في الجمع بين إجراءات ضبط الأسواق وتعزيز الإيرادات العامة، بالتوازي مع تشجيع الاستثمار وإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية الكبرى، في وقت تبقى فيه حركة سعر الصرف العامل الأكثر تأثيراً على الأسواق والأسعار المحلية.

اقرأ المزيد
3 4 5 6 7

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
ماذا قدمت «الممانعة» لسوريا؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
التفاهم لا يعني التطبيع.. لماذا تحتاج سوريا إلى تحييد الجبهة الإسرائيلية في مرحلة إعادة البناء؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
العدالة فوق الجميع.. قضية محمد غميرة تختبر جدية الدولة في محاسبة التجاوزات الأمنية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
أوروبا تضع الذكاء الاصطناعي تحت المجهر.. فهل يمتد تأثيرها إلى العالم؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
هل كان الفرح بالعقوبة أم بانتهاء زمن الإفلات من العقاب؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١١ أغسطس ٢٠٢٦
أحكام الإعدام بحق رموز نظام الأسد البائد.. العدالة الانتقالية أمام اختبار بناء دولة القانون في سوريا
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٩ أغسطس ٢٠٢٦
حين يصبح الطلاق لغةً للخلاف.. ماذا يبقى من علاقةٍ عمرها عقود؟
فريق العمل