اقتصاد
١٨ يوليو ٢٠٢٦
وزير المالية يصدر قراراً جديداً لتعزيز مكافحة التهرب الضريبي وتشديد الرقابة على المستوردين الوهميين

أصدر وزير المالية محمد يسر برنية القرار رقم 2327، في إطار الإجراءات الرامية إلى مكافحة التهرب الضريبي والحد من ظاهرة استخدام المستوردين الوهميين، بما يعزز حماية المال العام ويرفع مستوى الامتثال الضريبي في عمليات الاستيراد.

تشديد الرقابة على عمليات الاستيراد
يأتي القرار استكمالاً للإجراءات التي تنفذها وزارة المالية بالتنسيق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، بهدف الحد من الممارسات التي تتيح إخفاء هوية المستورد الحقيقي، وتعزيز النزاهة والشفافية في تنظيم البيانات الجمركية، بما يسهم في حماية الإيرادات العامة من محاولات التهرب الضريبي.

مسؤوليات جديدة للمخلصين الجمركيين
ألزم القرار المخلصين الجمركيين بالتحقق من هوية المستورد الفعلي قبل تنظيم البيانات الجمركية، محملاً إياهم مسؤولية قانونية في حال تنظيم بيانات لصالح مستوردين وهميين أو المساهمة في إخفاء هوية المستورد الحقيقي، وذلك وفق أحكام قانون الاستيداع ومكافحة التهرب الضريبي.

عقوبات وإجراءات رقابية
اعتبر القرار المخلص الجمركي شريكاً ومسؤولاً بالتضامن والتكافل في جرائم التهرب الضريبي، وتطبق بحقه العقوبات المنصوص عليها في القانون إذا امتنع عن استكمال إجراءات التحقق الإلزامية، أو ثبت احتفاظه بسجلات أو قيود مالية تُظهر استلامه أتعاب التخليص والرسوم من أشخاص غير المستورد الوارد اسمه في البيانات الجمركية، أو إذا نظم بيانات جمركية بأسماء أشخاص أو سجلات تجارية وهمية أو مؤقتة بقصد إخفاء هوية المستورد الحقيقي.

خطة لتعزيز الامتثال الضريبي
كلّف القرار مديرية الاستعلام ومكافحة التهرب الضريبي بإعداد خطة تستند إلى معطيات الاستيراد والتخليص الجمركي لإدارة المخاطر الضريبية، وإجراء تحريات ميدانية على أماكن عمل المخلصين الجمركيين بالتنسيق مع المديريات المختصة، إلى جانب رفع تقارير دورية عن نتائج تنفيذ الخطة والإجراءات المتخذة.

بدء تنفيذ القرار
نصّ القرار على دخوله حيز التنفيذ اعتباراً من 1 آب 2026، على أن يُنشر في الجريدة الرسمية، في إطار جهود وزارة المالية لتطوير أدوات الرقابة الضريبية، وتعزيز الشفافية، ومكافحة أساليب التهرب التي تؤثر في الإيرادات العامة.
 
 
 

اقرأ المزيد
١٨ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | السبت 18 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم السبت 18 تموز/ يوليو 2026 تراجعاً جزئياً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وسط تحركات محدودة في السوق الموازية، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل سعر صرف الدولار في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب نحو 13,225 ليرة سورية للشراء و13,300 ليرة للمبيع، وسط حالة من الترقب في الأسواق مع استمرار متابعة المتعاملين لحركة العرض والطلب ومستويات السيولة.

وبلغ سعر صرف اليورو في السوق الموازية نحو 14,960 ليرة للشراء و15,030 ليرة للمبيع، فيما سجل الدرهم الإماراتي 3,601 ليرة للشراء و3,622 ليرة للمبيع، والريال السعودي 3,470 ليرة للشراء و3,490 ليرة للمبيع.

كما سجلت الليرة التركية نحو 276 ليرة سورية للشراء و280 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر صرف الدينار الأردني 18,653 ليرة للشراء و18,758 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 256 ليرة للشراء و260 ليرة للمبيع.

وفي السوق الرسمية، حافظ مصرف سوريا المركزي على سعر صرف الدولار عند 12,150 ليرة سورية للشراء و12,250 ليرة للمبيع، ما يعكس استمرار الفارق بين السعر الرسمي والسوق الموازية، مع انعكاسات مباشرة على حركة التجارة والتسعير المحلي.

وأظهرت تداولات بداية الأسبوع حالة من التراجع الجزئي في قيمة الليرة السورية، حيث وصل سعر مبيع الدولار في بعض التعاملات إلى حدود 13,300 ليرة، وسط استمرار مراقبة الأسواق لأي متغيرات نقدية أو اقتصادية قد تؤثر على حركة الصرف.

وفي سوق المعادن الثمينة، أعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة ارتفاع سعر الذهب عيار 21 قيراطاً في السوق المحلية بمقدار 100 ليرة سورية جديدة مقارنة بالسعر المسجل خلال الأيام الماضية.

وبحسب النشرة الرسمية، بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً نحو 14,950 ليرة سورية جديدة للمبيع و14,650 ليرة للشراء، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 12,800 ليرة للمبيع و12,500 ليرة للشراء.

وبلغ سعر الأونصة الذهبية عالمياً نحو 4,018 دولاراً، فيما سجلت الليرات الذهبية ارتفاعاً أيضاً، حيث بلغ سعر الليرة الذهبية السورية عيار 21 نحو 119,600 ليرة سورية، والليرة الذهبية عيار 22 نحو 124,832 ليرة.

وتشير حركة الذهب إلى استمرار ارتباط السوق المحلية بتقلبات أسعار المعدن عالمياً وحركة سعر الصرف، مع بقاء الذهب أحد أبرز أدوات الادخار لدى السوريين في ظل الظروف النقدية الحالية.

بالمقابل أكدت شركات عربية أن الدورة الثانية من المعرض الدولي لإعمار سوريا "إعمار 2026" تمثل فرصة مهمة لاستكشاف الفرص الاستثمارية وتعزيز التعاون بين الشركات السورية والعربية، ونقل الخبرات والتقنيات إلى السوق السورية.

في حين بحثت وزارة الاقتصاد والصناعة مع صناعيين ومستثمرين في منطقة القلمون بريف دمشق واقع القطاع الصناعي والاستثماري، وسبل معالجة التحديات التي تواجه الإنتاج وتعزيز البيئة الاستثمارية.

وأكد نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون الصناعة باسل عبد الحنان التزام الوزارة بدعم الصناعيين وتجاوز العقبات، مشيراً إلى أهمية منطقة القلمون كمركز لوجستي وصناعي يربط بين مدينتي حسياء وعدرا الصناعيتين.

وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والصناعة تسجيل نشاط استثماري صناعي متزايد خلال النصف الأول من عام 2026، مع توسع طلبات المشاريع وتنوعها جغرافياً، حيث تصدرت الصناعات الكيميائية والغذائية والنسيجية والهندسية وقطاع البناء قائمة القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات.

بدوره بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية عبد الرزاق القاسم والمدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية باسل أسعد تطوير المنظومة التقنية في السوق المالية ورفع جاهزيتها.

فيما رحبت وزارة الخارجية الأمريكية بمبادرة حكومتي سوريا والعراق للمضي قدماً في إعادة تأهيل وإعادة بناء خط أنابيب النفط الخام "كركوك–بانياس"، مؤكدة دعم مشاركة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة لتنفيذ الجوانب الفنية والمالية للمشروع.

وفي السياق ذاته، أعلن وزير الطاقة محمد البشير توقيع مذكرة تفاهم مع جمهورية العراق لإعادة تأهيل خط أنابيب "كركوك–بانياس"، معتبراً الخطوة استراتيجية لإعادة تشغيل أحد أهم خطوط نقل النفط في المنطقة، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار وتعزيز دور سوريا في منظومة الطاقة الإقليمية.

وكشف وزير الزراعة باسل السويدان عن توجه الوزارة لإعادة هيكلة القطاع الزراعي وزيادة الإنتاجية، عبر جذب الاستثمارات المحلية والخارجية وربط الإنتاج الزراعي بسلاسل قيمة متكاملة تبدأ من الزراعة وتنتهي بالتصنيع والتسويق والتصدير.

وأوضح السويدان أن الوزارة تستهدف إعادة نحو مليون و200 ألف دونم من الأراضي الزراعية القابلة للإنتاج إلى دائرة الاستثمار، من أصل نحو 6 ملايين دونم متاحة للزراعة، عبر شراكات مع القطاع الخاص ومشاريع الزراعة التعاقدية والتصنيع الزراعي.

وفي القطاع السياحي، بحث وزير السياحة مازن الصالحاني مع وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط والوفد المرافق تطوير التعاون السياحي بين سوريا ولبنان، وتشجيع الاستثمار في الفنادق التراثية وإعادة تأهيل المباني التاريخية وتحويلها إلى منشآت سياحية.

فيما انطلقت اليوم فعاليات معرض سوريا الدولي للنسيج "ناس تكس 2026" على أرض مدينة المعارض الجديدة في دمشق، بمشاركة أكثر من 300 شركة تمثل أكثر من 20 دولة.

وفي مجال الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال، شهدت منطقة كفرسوسة في دمشق افتتاح مركز "تيك تاون" (Tech Town) الذي طورته شركة إليفيت القابضة، بحضور وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل ورئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي.

من جانبه كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن قضية فساد مالي في مشفى حلب الجامعي خلال فترة النظام البائد، تضمنت التلاعب بالوثائق واختلاس كميات من مادة الشاش الطبي من مستودع المستهلكات.

وبحسب التحقيقات، تم اختلاس نحو 10 أطنان من الشاش المطوي المقطع عبر تنظيم مذكرات استلام وهمية والتلاعب بسجلات المستودع، ما تسبب بأثر مالي بلغ نحو 1.77 مليار ليرة سورية قديمة.

كما أعلن المدير العام للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حسن خطيب كف يد 7 عاملين في فروع المؤسسة بالمحافظات بعد ثبوت تورطهم بقضايا تتعلق بالرشوة والاختلاس.

وأوضح أن المؤسسة تتابع بالتنسيق مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والجهاز المركزي للرقابة المالية عدداً من الملفات المرتبطة بعملها، بهدف حماية الموارد العامة وكشف حالات الفساد وإحالة المتورطين إلى الجهات المختصة.

وفي قطاع التجارة والجمارك، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك إحباط عدة محاولات لتهريب كميات كبيرة من الدخان عبر منفذ التنف الحدودي، كانت مخبأة داخل شاحنات وصهاريج قادمة من الأراضي العراقية.

وأكدت الهيئة أن عمليات الضبط جاءت نتيجة المتابعة الدقيقة والتفتيش المكثف، مع تنظيم الضبوط الجمركية واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

كما أعلنت الجمارك السورية إحباط شبكة تهريب استغلت قوافل الترانزيت العابرة للأراضي السورية لإدخال بضائع ذات وضع اقتصادي ممنوع، بعد عملية رصد ومتابعة كشفت أسلوب عمل الشبكة وتحركاتها.

وأوضحت أن الضابطة الجمركية نفذت مداهمات متزامنة للمستودعات والمواقع المستهدفة عند الساعة الثالثة فجراً، وتمكنت من ضبط البضائع وتحديد الأطراف المتورطة، مؤكدة استمرار تشديد الرقابة على حركة الشحنات وحماية الاقتصاد الوطني وحقوق الخزينة العامة.

وتعكس التطورات الاقتصادية المسجلة خلال اليوم استمرار التحركات الحكومية باتجاه تنشيط قطاعات الاستثمار والطاقة والصناعة والزراعة، بالتوازي مع جهود ضبط الأسواق ومكافحة التهريب والفساد، في وقت تواصل فيه الليرة السورية التحرك ضمن نطاقات محدودة أمام العملات الأجنبية، وسط ترقب انعكاسات المشاريع الاستثمارية والاتفاقيات الجديدة على النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
١٨ يوليو ٢٠٢٦
الاستثمار الصناعي ينتعش في سوريا.. 1,430 مشروعاً و15 ألف فرصة عمل خلال نصف عام

أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة تسجيل نشاط لافت في الاستثمار الصناعي خلال النصف الأول من عام 2026، مع ارتفاع عدد طلبات الاستثمار والتوسع في إنشاء المنشآت الجديدة وتحديث خطوط الإنتاج، في مؤشر على استمرار تعافي القطاع الصناعي وزيادة اهتمام المستثمرين بتوسيع القاعدة الإنتاجية ورفع القدرات التصنيعية.

وبحسب بيانات الوزارة، بلغ إجمالي طلبات الاستثمار الصناعي 1,430 طلباً، توزعت بين 996 طلباً لإقامة منشآت جديدة بنسبة 70% من الإجمالي، و317 طلباً لتحديث خطوط الإنتاج، إضافة إلى 117 طلب توسعة للمنشآت الصناعية القائمة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المشاريع في توفير 15,091 فرصة عمل جديدة.

وأظهرت المؤشرات أن الصناعات الكيميائية والبلاستيكية تصدرت القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات بـ276 طلباً، تلتها الصناعات الغذائية بـ255 طلباً، ثم الصناعات النسيجية والألبسة بـ234 طلباً، فيما جاءت الصناعات الهندسية والمعدنية في المرتبة الرابعة بـ172 طلباً، تلتها صناعة مواد البناء بـ142 طلباً.

وعلى المستوى الجغرافي، استحوذت محافظة حلب على الحصة الأكبر من طلبات الاستثمار بـ668 طلباً، أي ما يعادل 46.7% من الإجمالي، تلتها ريف دمشق بـ318 طلباً، ثم إدلب بـ168 طلباً، فيما استأثرت المحافظات الثلاث مجتمعة بأكثر من 80% من إجمالي الطلبات المسجلة.

وفيما يتعلق بالتشغيل، تصدرت حلب أيضاً عدد فرص العمل المتوقعة بـ7,356 فرصة، تلتها ريف دمشق بـ1,817 فرصة، ثم إدلب بـ603 فرص، في حين بلغ متوسط فرص العمل المتوقعة نحو 11.6 فرصة لكل منشأة صناعية جديدة.

وأكدت الوزارة أن التوسع الصناعي ترافق مع توجه واضح نحو تحديث خطوط الإنتاج، حيث تضمنت طلبات الاستثمار إدخال 7,147 آلة إنتاج جديدة تمثل 86.3% من إجمالي المعدات المدرجة، موزعة على 409 فئات رئيسة و164 بنداً جمركياً، بما يعكس تنوع الاستثمارات واتجاهها نحو تعزيز الكفاءة الإنتاجية.

كما أظهرت البيانات أن أكثر المعدات طلباً كانت معدات التعبئة والتغليف بـ363 آلة، تلتها معدات القطع بـ338 آلة، ثم معدات النقل بـ310 آلات، إضافة إلى معدات الصناعات الغذائية بـ282 آلة، وماكينات الخياطة بـ273 آلة.

هذا وترى وزارة الاقتصاد والصناعة أن هذه المؤشرات تعكس استمرار النشاط الاستثماري في القطاع الصناعي الخاص، وتؤكد تنامي الاهتمام بإقامة مشاريع إنتاجية جديدة وتحديث المنشآت القائمة، بما يسهم في دعم الإنتاج المحلي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الاعتماد على التقنيات الصناعية الحديثة خلال المرحلة المقبلة.

وشهد القطاع الصناعي والاستثماري في سوريا خلال النصف الأول من عام 2026 نمواً ملحوظاً في حركة الاستثمار داخل المدن الصناعية، مع ارتفاع وتيرة تخصيص المقاسم ومنح التراخيص وبدء تشغيل منشآت إنتاجية جديدة، في مؤشر يعكس توسع النشاط الصناعي وتحسن البيئة المخصصة لجذب رؤوس الأموال وتحريك عجلة الإنتاج.

وكانت أظهرت بيانات مديرية المدن الصناعية التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة طرح 530 مقسماً صناعياً جديداً للاستثمار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، فيما بلغ عدد المكتتبين على المقاسم 253 مستثمراً، جرى تخصيص 190 مقسماً منهم للبدء بتنفيذ المشاريع الصناعية.

وتشير المؤشرات المسجلة إلى انتقال المدن الصناعية من مرحلة إعادة التأهيل إلى مرحلة التوسع الإنتاجي، مع ارتفاع الاستثمارات الجديدة وتزايد المشاريع قيد التنفيذ، في ظل توجه حكومي لتعزيز دور الصناعة كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج وفرص العمل خلال المرحلة المقبلة.

هذا وتواصل المدن الصناعية في سوريا تعزيز دورها كأحد أبرز محركات النشاط الاقتصادي والاستثماري، في ظل توجه حكومي يركز على تحسين بيئة الأعمال وتوسيع القاعدة الإنتاجية، حيث وفرت هذه المدن أكثر من 207 آلاف فرصة عمل، واستقطبت استثمارات جديدة بمليارات الليرات، بالتزامن مع تطبيق نظام استثماري جديد يهدف إلى تسهيل الإجراءات وتعزيز جاذبية القطاع الصناعي.

وكان أكد مدير دائرة الإعلام في وزارة الاقتصاد والصناعة حسن الأحمد أن المدن الصناعية السورية وفرت حتى الآن نحو 207,290 فرصة عمل، في حين بلغت قيمة الاستثمارات الجديدة المسجلة فيها نحو 77.76 مليار ليرة سورية.

ومع استمرار تحديث الأنظمة الاستثمارية وتوسيع المناطق الصناعية وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين، تتجه هذه المدن إلى لعب دور أكبر في خلق فرص العمل وزيادة الإنتاج المحلي وجذب رؤوس الأموال، بما يدعم جهود الحكومة السورية الرامية إلى تنشيط الاقتصاد وتعزيز مسار التنمية الصناعية خلال السنوات المقبلة.

وتمثل المدن الصناعية في سوريا إحدى الركائز الأساسية في استراتيجية التنمية الاقتصادية السورية، نظراً لدورها في توفير بيئة متخصصة للإنتاج الصناعي تجمع بين البنية التحتية والخدمات والحوافز الاستثمارية ضمن إطار إداري موحد.

اقرأ المزيد
١٨ يوليو ٢٠٢٦
سوريا توقّع مذكرتي تفاهم لإحياء خط الأنابيب العراقي–السوري وتعزيز موقعها كممر إقليمي للطاقة

وقّعت سوريا مذكرتي تفاهم لإعادة إحياء مشروع خط الأنابيب العراقي–السوري، خلال اجتماعات عُقدت في الولايات المتحدة الأمريكية بحضور رئيس مجلس الوزراء العراقي ووزير الطاقة الأمريكي وعدد من كبار المسؤولين، في خطوة استراتيجية تستهدف إعادة تشغيل أحد أهم مشاريع نقل النفط في المنطقة، وتعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة.

تعاون لإعادة تأهيل الخط
وقّعت الشركة السورية للبترول، ممثلة برئيسها التنفيذي المهندس يوسف قبلاوي، مذكرة تفاهم مع شركة نفط البصرة، ممثلة برئيسها التنفيذي المهندس باسم عبد الكريم ناصر، لإعادة تأهيل وإحياء خط الأنابيب العراقي–السوري «الحديثة–بانياس»، المرتبط تاريخياً بخط كركوك–بانياس.

تهدف المذكرة إلى إعادة تشغيل الممر الاستراتيجي لنقل النفط العراقي إلى مرافئ التصدير السورية على البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب تعزيز التعاون بين دمشق وبغداد في قطاع الطاقة، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالمشروع، وفتح آفاق جديدة للتكامل الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

ائتلاف دولي لإعداد الدراسات
أبرمت الشركة السورية للبترول مذكرة تفاهم ثانية مع ائتلاف دولي يضم شركات Chevron وUCC Holding وTI Capital، لإعداد الدراسات الفنية والمالية الخاصة بالمشروع، ووضع التصورات التنفيذية لإعادة تأهيل خط الأنابيب والمنشآت المرافقة له وفق المعايير الفنية المعتمدة، تمهيداً للانتقال إلى مراحل التنفيذ.

مشروع يعزز مكانة سوريا في قطاع الطاقة
يستهدف مشروع إعادة التأهيل الوصول إلى طاقة تشغيلية تُقدّر بنحو مليوني برميل من النفط الخام يومياً، ما يعيد تفعيل أحد أهم ممرات نقل الطاقة في المنطقة، ويعزز دور سوريا كمحور استراتيجي لعبور النفط نحو مرافئ البحر الأبيض المتوسط والأسواق العالمية.

أهمية اقتصادية وإقليمية
تمثل مذكرتا التفاهم خطوة مفصلية لإحياء أحد أبرز مشاريع البنية التحتية النفطية في الشرق الأوسط، إذ يتيح المشروع للعراق تنويع منافذ تصدير نفطه عبر البحر الأبيض المتوسط، كما يمنح سوريا فرصة لاستعادة دورها التاريخي كممر رئيسي لنقل الطاقة بين الخليج وأوروبا.

تعزز الاتفاقية فرص استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع النفط والغاز، وتسهم في إعادة تأهيل البنية التحتية، وتنشيط القطاعات المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية، إضافة إلى توفير فرص عمل وزيادة الإيرادات الناتجة عن عمليات العبور والتخزين والخدمات المساندة.

تدعم إعادة تشغيل خط الأنابيب التعاون الاقتصادي بين سوريا والعراق، وتوسع الشراكات مع الشركات العالمية المتخصصة في قطاع الطاقة، بما يعزز أمن الطاقة الإقليمي، ويوفر مساراً إضافياً لتصدير النفط الخام، ويمنح المشروع أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية تتجاوز حدود البلدين إلى مستوى المنطقة بأكملها.

ضمن خطة لتطوير قطاع الطاقة
يأتي توقيع المذكرتين في إطار توجه سوريا لتطوير البنية التحتية لقطاع النفط والغاز، وتوسيع التعاون الإقليمي والدولي، واستقطاب الاستثمارات النوعية في المشاريع الاستراتيجية، بما يدعم التنمية الاقتصادية، ويعزز أمن الطاقة، ويكرس موقع سوريا كحلقة وصل رئيسية في منظومة نقل الطاقة الإقليمية.

باراك يكشف عن برنامج إقليمي لتطوير مسارات بديلة لمضيق هرمز ويؤكد دعم واشنطن لمشروع خط كركوك–بانياس

من جهته، أعلن المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، توماس باراك، أن الولايات المتحدة تعمل بالتنسيق مع خمس دول في المنطقة، من بينها سوريا، على تنفيذ برنامج إقليمي يهدف إلى إنشاء مسارات بديلة لمضيق هرمز، ضمن استراتيجية تعتمد مبدأ "التسليم الاحترازي"، بما يعزز أمن سلاسل الإمداد ونقل الطاقة ويقلل الاعتماد على الممرات البحرية التقليدية.

برنامج إقليمي لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز
أوضح باراك، خلال كلمة ألقاها في قمة الأعمال الأمريكية العراقية بواشنطن، أن البرنامج يُنفذ بالتعاون مع سوريا والأردن وتركيا ولبنان ومصر، مشيراً إلى أن هذه المسارات البديلة من شأنها أن تقلل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز خلال العامين المقبلين، عبر توفير خيارات أكثر مرونة لنقل الطاقة والبضائع.

أشار إلى أن المشروع يتضمن أيضاً تطوير "الممر الأوسط"، الذي يمتد من تركيا مروراً بأذربيجان وتركمانستان وصولاً إلى آسيا الوسطى، بما يتيح نقل كميات كبيرة من الغاز إلى أوروبا عبر ممرات تجارية وبنى تحتية جديدة.

رؤية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي
شدد باراك على أن المرحلة الحالية ترتكز على بناء نموذج جديد للتعاون الإقليمي يقوم على الشراكات الاقتصادية والتنموية، بعيداً عن سياسات الإقصاء والتدخلات العسكرية، مؤكداً أن تحقيق الاستقرار والازدهار يتطلب قيادة تتسم بالوضوح والقدرة على إدارة التحولات الإقليمية بفاعلية.

ترحيب أمريكي بمشروع كركوك–بانياس
بدورها، رحبت الولايات المتحدة بإعلان سوريا والعراق المضي في إعادة تأهيل وبناء خط نقل النفط الخام كركوك–بانياس، مؤكدة أن المشروع يمثل أولوية في مجال البنية التحتية للطاقة ويحمل أهمية استراتيجية على المستويين الثنائي والإقليمي.

أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، أن المشروع يعكس التزام البلدين بإعادة تشغيل ممر حيوي يربط حقول النفط العراقية بمرافئ التصدير السورية على البحر الأبيض المتوسط، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي ويعزز أمن الطاقة في المنطقة.

ائتلاف دولي لتنفيذ المشروع
وصفت الخارجية الأمريكية الاتفاق بأنه محطة مهمة في مسار العلاقات السورية العراقية، مشيرة إلى أن التزام الجانبين بإعادة تشغيل خط الأنابيب، ووضع الأطر القانونية اللازمة، والتعاون مع الائتلاف الدولي، من شأنه أن يدعم الأمن والاستقرار من خلال تعزيز فرص التنمية والازدهار الاقتصادي.

أوضحت الوزارة أن ائتلافاً دولياً تقوده الولايات المتحدة سيتولى تنفيذ الجوانب الفنية والمالية للمشروع، لافتة إلى أن أعمال إعادة التأهيل تستهدف الوصول إلى قدرة نقل أولية تبلغ مليوني برميل من النفط الخام يومياً.

خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة سوريا
كانت سوريا قد وقّعت، الجمعة، مذكرتي تفاهم مع العراق وائتلاف من الشركات الدولية لإعادة تأهيل وإحياء خط نقل النفط الخام كركوك–بانياس، خلال اجتماعات عُقدت في الولايات المتحدة، في خطوة استراتيجية تستهدف إعادة تشغيل أحد أبرز مشاريع الربط النفطي في المنطقة، وتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، وترسيخ موقع سوريا كممر إقليمي رئيسي لنقل النفط إلى البحر الأبيض المتوسط.
 
 
أهمية الاتفاقية
وفق خبراء، تمثل مذكرتا التفاهم خطوة استراتيجية لإحياء أحد أهم مشاريع نقل النفط في الشرق الأوسط، إذ يعيد مشروع خط الأنابيب العراقي–السوري فتح منفذ مباشر لتصدير النفط العراقي عبر مرافئ البحر الأبيض المتوسط، بما يقلل الاعتماد على بعض المسارات التقليدية، ويوفر خيارات إضافية لتصدير الخام إلى الأسواق العالمية.

تعزز الاتفاقية موقع سوريا الجغرافي كممر إقليمي للطاقة، من خلال إعادة تشغيل خط "الحديثة–بانياس" التاريخي، الأمر الذي يفتح المجال أمام تنشيط قطاع النقل النفطي، واستقطاب استثمارات جديدة في البنية التحتية، وخلق فرص عمل، إضافة إلى زيادة الإيرادات المرتبطة بعمليات العبور والتخزين والخدمات اللوجستية.

وتسهم إعادة تأهيل الخط في تعميق التعاون الاقتصادي بين سوريا والعراق، وتطوير الشراكات مع الشركات الدولية المتخصصة في قطاع الطاقة، كما تدعم جهود إعادة تأهيل البنية التحتية النفطية، وتعزز أمن الطاقة الإقليمي عبر توفير مسار إضافي لنقل النفط الخام بطاقة تشغيلية مستهدفة تصل إلى نحو مليوني برميل يومياً، ما يمنح المشروع أهمية اقتصادية وجيوسياسية على مستوى المنطقة.

اقرأ المزيد
١٧ يوليو ٢٠٢٦
الاتصالات.. ركيزة الاقتصاد الرقمي: كيف يمكن لتطوير الشبكات أن يدفع عجلة النمو في سوريا؟

أعاد إعلان مجموعة زين دخول سوق الاتصالات السورية خلفاً لشركة MTN، مع خطة لتحديث الشبكات وتطوير البنية التحتية، تسليط الضوء على قطاع يُنظر إليه عالمياً باعتباره أحد أهم محركات الاقتصاد الرقمي.

فالاستثمار في الاتصالات لم يعد يقتصر على تحسين خدمات المكالمات والإنترنت، بل أصبح استثماراً في بنية تحتية تعتمد عليها التجارة، والصناعة، والخدمات المالية، والتعليم، والصحة، وجذب الاستثمارات.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يتسارع فيه التحول الرقمي عالمياً، إذ تعتمد الاقتصادات الحديثة على شبكات اتصالات متطورة باعتبارها أساساً لنمو الأعمال والخدمات الرقمية.

ولا تقتصر أهمية دخول مشغل جديد إلى السوق السورية على تعزيز المنافسة، بل تثير تساؤلات حول قدرة الاستثمارات الجديدة على تحديث البنية التحتية، ورفع كفاءة الخدمات، وتهيئة بيئة أكثر جذباً للاستثمار في مختلف القطاعات.

وتشير دراسات الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) إلى أن زيادة انتشار خدمات النطاق العريض المتنقل بنسبة 10% يمكن أن ترفع الناتج المحلي الإجمالي للفرد في الاقتصادات النامية بما يصل إلى 2.5%، وهو ما يعكس العلاقة الوثيقة بين تطور البنية الرقمية والنمو الاقتصادي. 

كما يقدّر البنك الدولي أن كل زيادة بنسبة 10% في انتشار الإنترنت عريض النطاق ترتبط بارتفاع النمو الاقتصادي في الدول النامية، نتيجة تحسن الإنتاجية واتساع فرص الأعمال.

ولا يقتصر أثر شبكات الاتصالات الحديثة على قطاع التكنولوجيا، بل يمتد إلى معظم الأنشطة الاقتصادية، وفي مقدمتها التجارة الإلكترونية التي أصبحت أحد أسرع القطاعات نمواً في العالم.

وتشير تقديرات إلى أن مبيعات التجارة الإلكترونية العالمية ستبلغ نحو 6.4 تريليونات دولار خلال عام 2026، بما يمثل أكثر من 20% من إجمالي مبيعات التجزئة العالمية، وهو ما يعكس اعتماد هذا القطاع على شبكات اتصالات سريعة ومستقرة تضمن تنفيذ عمليات البيع والدفع والشحن والتواصل مع العملاء بكفاءة. 

وفي المقابل، تعتمد المصارف على بنية رقمية موثوقة لتشغيل الخدمات المالية الإلكترونية، فيما تستفيد المصانع من الشبكات في إدارة خطوط الإنتاج وسلاسل التوريد، بينما أصبح التعليم الإلكتروني، والطب الاتصالي، والخدمات الحكومية الرقمية، يعتمد بصورة متزايدة على سرعة الاتصال واستقراره.

ويؤكد خبراء الاقتصاد أن توفر بنية اتصالات قوية يعد من العوامل الأساسية التي تنظر إليها الشركات عند تقييم بيئة الاستثمار، إذ تعتمد الشركات التقنية، ومراكز البيانات، ومراكز خدمة العملاء، ومنصات التجارة الإلكترونية، على شبكات عالية الكفاءة لضمان استمرارية أعمالها.

ولهذا، كان الاستثمار في الاتصالات من أولى الخطوات التي سبقت التحولات الاقتصادية في العديد من الدول.

وفي سوريا، يمكن أن يسهم تطوير الشبكات في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتمكين رواد الأعمال من الوصول إلى أسواق جديدة، وتعزيز نمو الشركات الناشئة العاملة في البرمجيات والتطبيقات والخدمات الرقمية، إلى جانب توسيع نطاق الحكومة الإلكترونية، وخلق فرص أكبر للعمل عن بعد، وهي جميعها عناصر ترتبط بشكل مباشر بجودة البنية التحتية الرقمية.

ورغم أن تطوير شبكات الاتصالات وحده لا يكفي لتحقيق نهضة اقتصادية شاملة، فإنه يمثل حجر الأساس للاقتصاد الرقمي.

فكل استثمار في هذا القطاع ينعكس على قدرة القطاعات الأخرى على النمو والابتكار، ويعزز جاذبية السوق للاستثمارات المحلية والأجنبية. ومع دخول استثمارات جديدة إلى سوق الاتصالات السورية، تبدو الفرصة متاحة لتحويل هذا القطاع من مقدم للخدمات إلى رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي، بما يواكب التحولات الرقمية التي يشهدها العالم.

اقرأ المزيد
١٦ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | الخميس 16 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 16 تموز/ يوليو 2026 تراجعاً جزئياً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي، وسط تحركات محدودة في السوق الموازية، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل سعر صرف الدولار في السوق الموازية بدمشق نحو 13,230 ليرة سورية للشراء و13,300 ليرة للمبيع، فيما سجل في كل من حلب وإدلب المستويات ذاتها، وسط حالة من الاستقرار في الأسواق المحلية.

وبلغ سعر صرف اليورو نحو 14,910 ليرة سورية للشراء و14,990 ليرة للمبيع، فيما سجل الدرهم الإماراتي 3,602 ليرة للشراء و3,621 ليرة للمبيع، والريال السعودي 3,460 ليرة للشراء و3,481 ليرة للمبيع.

في حين سجلت الليرة التركية 276 ليرة للشراء و279 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 18,660 ليرة للشراء و18,758 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 257 ليرة للشراء و260 ليرة للمبيع.

وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار عند 12,150 ليرة سورية للشراء و12,250 ليرة للمبيع، وسجلت أسعار الذهب انخفاضاً طفيفاً في السوق المحلية، حيث تراجع غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بمقدار 200 ليرة سورية جديدة مقارنة بتداولات اليوم السابق.

وبلغ سعر الغرام 15,000 ليرة للمبيع و14,700 ليرة للشراء، وفق النشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة كما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 12,850 ليرة سورية للمبيع و12,550 ليرة للشراء.

وجاء انخفاض الذهب محليا بالتزامن مع انخفاض سعر الأونصة عالمياً إلى 4,023 دولاراً بنسبة تراجع بلغت 0.90 بالمئة، في ظل ارتباط أسعار الذهب المحلية بحركة الأسواق العالمية وسعر الصرف.

فيما بدأت محطات الوقود في مختلف المحافظات السورية بعد منتصف ليل الأربعاء/الخميس تطبيق نشرة جديدة لأسعار المشتقات النفطية تضمنت رفع أسعار البنزين والمازوت، وذلك بعد أقل من ثلاثة أسابيع على قرار سابق بخفض الأسعار.

ووفق النشرة الجديدة، ارتفع سعر ليتر البنزين أوكتان 90 إلى 14 ألف ليرة سورية قديمة بعد أن كان 12,500 ليرة، كما ارتفع سعر ليتر المازوت إلى 12 ألف ليرة بدلاً من 10,700 ليرة، فيما بلغ سعر ليتر بنزين أوكتان 95 نحو 14,500 ليرة، في حين لم تشمل الزيادة أسعار أسطوانات الغاز المنزلي أو الصناعي التي بقيت مستقرة.

وأثار رفع الأسعار تساؤلات في الأوساط الاقتصادية والشعبية، لا سيما مع توقيت القرار وبدء تطبيقه دون إعلان رسمي متزامن، وسط مخاوف من انعكاساته على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع في الأسواق المحلية.

بالمقابل بحثت غرفة صناعة دمشق وريفها مع وفد من هيئة المصدرين الأتراك آليات تنظيم لقاءات ثنائية مباشرة بين الشركات السورية والتركية ضمن التحضيرات للدورة المقبلة من معرض دمشق الدولي، بهدف توسيع مجالات التعاون الاقتصادي وفتح فرص شراكة جديدة بين القطاع الخاص في البلدين.

وتركزت المباحثات على قطاعات إعادة الإعمار، والبناء مسبق الصنع، ومواد الإكساء، والبنية التحتية، إضافة إلى الصناعات الغذائية والدوائية والكيميائية والألبسة والآلات، على أن تنطلق اللقاءات الثنائية بين الشركات اعتباراً من 26 آب المقبل وفق برنامج يتيح التنسيق المسبق وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري.

بدورها سمحت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير باستيراد الحصادات الزراعية التي لا يتجاوز عمرها 25 عاماً حتى نهاية عام 2026، في خطوة تهدف إلى دعم القطاع الزراعي وتوفير المعدات اللازمة لتحسين عمليات الحصاد والإنتاج.

وأعلن المدير العام للمؤسسة العامة للدواجن فاضل حاج هاشم بدء إعداد دراسة شاملة لتكاليف الإنتاج بهدف تحديد أسباب ارتفاع التكاليف والخسائر التي يعاني منها المربون، إضافة إلى دراسة تأثير تقلبات الأسعار على المستهلك.

وفي قطاع الطاقة والنقل، أعلنت مديرية إعلام حمص استئناف شاحنات نقل النفط العراقي رحلتها عبر المحافظة نحو وجهتها النهائية، بعد استكمال الأوراق والوثائق الناقصة وتقديمها إلى الشركة السورية للبترول، واستيفاء جميع الإجراءات والمتطلبات الإدارية اللازمة.

بدوره أكد وزير المالية يسر برنية خلال جلسة حوارية مع ممثلي القطاع الصناعي أن قوانين الإصلاح الضريبي الجديدة أُعدت بالشراكة مع الصناعيين والتجار، بهدف بناء علاقة قائمة على الثقة ودعم الإنتاج بدلاً من التركيز على جمع الإيرادات فقط.

وأوضح أن الإصلاحات الجديدة تركز على تبسيط الإجراءات وخفض المعدلات الضريبية، مؤكداً أن الإيرادات الضريبية ستوجه لدعم مشاريع البنية التحتية والطرق والمشافي والخدمات العامة.

إلى ذلك انطلقت في مدينة المعارض بحي الوعر في حمص فعاليات معرض البناء الخامس بمشاركة نحو 50 شركة متخصصة في مجالات البناء والإعمار، ويستمر حتى 18 تموز الجاري.

من جانبها شاركت سوريا ممثلة بالقائم بأعمال السفارة في طرابلس سمير الشلبي في الاجتماع التحضيري للدورة التاسعة والعشرين للجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، بمشاركة وفود من 21 دولة عربية.

وفي المجال السياحي، بحث وزير السياحة مازن الصالحاني مع وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط تطوير مسارات سياحية مشتركة بين سوريا ولبنان وإحياء المباني التراثية وتحويلها إلى وجهات ضيافة، ضمن توجه لتعزيز التعاون السياحي بين البلدين.

وفي القطاع المصرفي، نظم مصرف سوريا المركزي بالتعاون مع مصرف سيتي بنك ورشة استشارية حول أفضل الممارسات العالمية في العمل المصرفي وآليات المقاصة بالدولار الأمريكي.

وتناولت الورشة آليات عمل البنوك المراسلة، والمدفوعات والتحويلات العابرة للحدود، والبنية التحتية للمقاصة والتسويات المالية، بهدف تطوير القدرات التشغيلية للمصرف المركزي وتعزيز اندماج القطاع المصرفي السوري مع المعايير الدولية.

وكانت أعلنت المؤسسة السورية للحبوب أن إجمالي كميات القمح المستلمة من محصول الموسم الحالي بلغ نحو 2.2 مليون طن، كما دخلت صومعة عدرا في ريف دمشق الخدمة مجدداً بعد إعادة تأهيلها بطاقة استيعابية تصل إلى 200 ألف طن، لتصبح أكبر صومعة تخزين للقمح في سوريا.

وتشير مجمل المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الحالية إلى استمرار حالة الترقب في الأسواق السورية، مع محاولات تحقيق توازن بين ضبط سعر الصرف، وتنشيط القطاعات الإنتاجية والاستثمارية، وتأمين الاحتياجات الأساسية، في وقت تبقى فيه قرارات الأسعار والطاقة والإصلاحات المالية عوامل مؤثرة بشكل مباشر على حركة السوق ومستوى المعيشة.

ويترقب الفاعلون الاقتصاديون نتائج الإجراءات الحكومية المتعلقة بالإنتاج والتجارة والاستثمار، ومدى قدرتها على دعم النشاط الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال، بالتوازي مع متابعة تطورات سعر الصرف والأسواق العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد المحلي.

اقرأ المزيد
١٦ يوليو ٢٠٢٦
الزراعة وشركة الجميل M5 توقعان مذكرة تعاون لتعزيز الاستثمار الزراعي وتطوير التقنيات الحديثة

وقّعت وزارة الزراعة، ممثلةً بوزير الزراعة المهندس باسل السويدان، مذكرة تعاون مع شركة الجميل M5 الزراعية التابعة لمجموعة شركات جميل العالمية للصناعات الغذائية والاستثمار الزراعي، بهدف دعم الاستثمار الزراعي، وتطوير الإنتاج، وإدخال التقنيات الحديثة إلى القطاع الزراعي في سوريا، وذلك عقب اجتماع جمع الوزير برئيس مجلس إدارة الشركة الدكتور جميل عقرين والوفد المرافق.

دعم الاستثمار وتحديث القطاع الزراعي

أكد الوزير السويدان أن الوزارة تتبنى سياسة منفتحة تجاه المشاريع والاستثمارات الزراعية، وتعمل على توفير التسهيلات اللازمة لإنجاحها، ولا سيما في ما يتعلق بإدخال الشتول المحسنة والتقنيات الزراعية الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

وأوضح أن الوزارة تركز على حماية المزارعين وتعزيز عوائدهم الاقتصادية من خلال توسيع تطبيق الزراعة التعاقدية، وربط الإنتاج الزراعي مباشرة بالمنشآت الصناعية، بما يحد من الخسائر ويضمن تسويق المنتجات بأسعار عادلة، إلى جانب توفير البذور والآليات الزراعية الحديثة والأسمدة المطابقة للمواصفات والخاضعة للفحص في المخابر المعتمدة، لضمان إنتاج عالي الجودة يلبي احتياجات السوق المحلية ويدعم فرص التصدير.

رؤية لتعزيز الأمن الغذائي

أشار السويدان إلى أن الوزارة تتجه نحو تبني نموذج الشركات الزراعية القابضة، بما يعزز استثمار الموارد الزراعية ويرفع كفاءة إدارتها، مؤكداً أن هذه التوجهات ستنعكس إيجاباً على المزارعين والمربين والمستهلكين، وتسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق قيمة مضافة للقطاع الزراعي.

مبادرات لدعم الإنتاج وإعادة التشجير

كشف رئيس مجلس إدارة شركة الجميل M5 الدكتور جميل عقرين أن مذكرة التعاون تتضمن تنفيذ مجموعة من المبادرات، أبرزها توفير نحو مليوني شتلة زراعية، إضافة إلى تقديم منحة بقيمة 300 ألف دولار لشراء غراس جديدة، بهدف تعويض الأشجار التي تعرضت للقطع خلال فترة نظام الأسد البائد.

وأضاف أن الاتفاق يشمل إدخال أصناف حديثة من الفستق الحلبي المعتمدة على الأصول القزمية، إلى جانب أصناف إسبانية من الزيتون، في إطار برامج تستهدف تطوير الإنتاج الزراعي وتحسين جودة المحاصيل.

تدريب وبحوث وتقنيات ذكية

تنص المذكرة على تنفيذ دراسات للمناطق المستهدفة بالاستثمار الزراعي، وتعزيز التعاون مع الجامعات ومراكز البحوث لتطوير التقنيات الزراعية الحديثة وتطبيق ممارسات الزراعة الذكية، إضافة إلى إنشاء مركز متخصص للتدريب والتأهيل يهدف إلى رفع كفاءة المزارعين والكوادر الفنية، ونشر مفاهيم الزراعة الحديثة والزراعة التعاقدية.

مشاريع استثمارية في الفستق والزيتون

تشمل الاتفاقية استثمار أراضٍ زراعية لإقامة مشاريع بساتين مثمرة، ولا سيما في قطاعي الفستق الحلبي والزيتون، باستخدام أحدث التقنيات الزراعية، على أن يتم اختيار أربع مناطق لتنفيذ هذه المشاريع بعد استكمال الدراسات الفنية، بما يدعم استدامة الإنتاج، ويعزز مساهمة القطاع الزراعي في التنمية الاقتصادية.

اقرأ المزيد
١٦ يوليو ٢٠٢٦
سوريا تدعو لتعزيز التنسيق العربي لمواجهة تداعيات أزمة مضيق هرمز على التجارة وسلاسل الإمداد

ترأس وزير النقل الدكتور يعرب بدر الاجتماع الإقليمي المخصص لبحث تداعيات أزمة مضيق هرمز على حركة التجارة والممرات البحرية وسلاسل الإمداد، والذي عُقد برعاية لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، بهدف تعزيز التنسيق العربي والانتقال من تبادل الرؤى إلى وضع آليات عمل مشتركة للتعامل مع التحديات المتصاعدة.

تنسيق عربي لمواجهة تداعيات الأزمة
ناقش المشاركون انعكاسات التوترات في مضيق هرمز على التجارة الإقليمية والعالمية، في ظل ما تسببه من ارتفاع في تكاليف النقل والتأمين واضطرابات في سلاسل التوريد، وما يرافق ذلك من تأثيرات مباشرة على الأسواق وحركة السلع والمستهلكين.

وأكد المجتمعون أهمية إنشاء منصة عربية مشتركة للتنسيق والمتابعة، تتولى جمع المبادرات القائمة، وتبادل الخبرات بين الدول والمنظمات المتخصصة، إلى جانب تنظيم اجتماعات افتراضية دورية، وإعداد خريطة للشركاء ومصفوفة للمبادرات، بما يدعم صياغة حلول قصيرة ومتوسطة الأجل تعزز جاهزية قطاع النقل في المنطقة.

سوريا تستعرض إجراءاتها للتعامل مع الأزمة
استعرض الوزير بدر الإجراءات التي اتخذتها الجمهورية العربية السورية للتخفيف من آثار الأزمة، مشيراً إلى عمليات نقل النفط العراقي إلى ميناء بانياس تمهيداً لتصديره، بما يسهم في الحفاظ على انسيابية حركة النقل والخدمات اللوجستية رغم التحديات القائمة.

وأوضح أن إجراءات منح تأشيرات الدخول إلى المملكة العربية السعودية أصبحت متاحة أمام سائقي الشاحنات السوريين، لافتاً إلى تسجيل نحو ألفي طلب حتى الآن، مع استمرار حركة الترانزيت عبر اتفاقية النقل البري الدولي "التير"، بما يعزز انسياب حركة البضائع بين الدول.

تطوير البنية التحتية للنقل
أشار بدر إلى أن قطاع النقل الطرقي يتحمل حالياً الجزء الأكبر من الضغوط الناتجة عن الأزمة، مؤكداً العمل على تأهيل الطريق الدولي M45، وطرح مشاريع الصيانة والتأهيل بهدف رفع كفاءة شبكة النقل البري وتحسين قدرتها على استيعاب الحركة التجارية.

السكك الحديدية خيار استراتيجي
شدد وزير النقل على أن تطوير شبكة السكك الحديدية يمثل خياراً استراتيجياً لتعزيز منظومة النقل في المستقبل، لما توفره من قدرة على نقل كميات كبيرة من البضائع بكفاءة، خاصة خلال الأزمات والاختناقات، إلى جانب استمرار أهمية النقل البحري باعتباره أحد الأعمدة الرئيسية للتجارة العالمية.

ولفت إلى أن سوريا تواصل مباحثاتها مع المملكة العربية السعودية والأردن وتركيا لتعزيز التعاون في مشاريع الربط السككي وتطوير خطوط النقل الحديدي، بما يدعم التكامل الإقليمي ويرفع كفاءة حركة التجارة بين دول المنطقة.

مشاركة عربية ودولية
شهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن اتحاد الموانئ البحرية العربية، والاتحاد العربي للنقل البري، والبنك الدولي، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إلى جانب عدد من المؤسسات والمنظمات العربية المتخصصة، في إطار تنسيق الجهود الرامية إلى تعزيز مرونة قطاع النقل العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
 
 

اقرأ المزيد
١٥ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | الأربعاء 15 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الأربعاء 15 تموز/ يوليو حالة من التحسن النسبي أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

​وحسب تداولات السوق الموازية، استمر تحسن الليرة السورية في التعاملات اليومية، حيث سجل سعر صرف الدولار في دمشق وحلب وإدلب مستوى 13,150 ليرة للشراء و13,230 ليرة للمبيع (بما يعادل 131.50 ليرة شراء و132.30 ليرة مبيع بالليرة الجديدة)، وسط حالة الاستقرار النسبي في أسواق الصرف المحلية.

​وكشفت المؤشرات في السوق الموازية عن تسجيل سعر صرف اليورو بدمشق وحلب وإدلب حدود 14,910 ليرة سورية للشراء و14,990 ليرة للمبيع. وفيما يتعلق بالعملات العربية والأجنبية الأخرى في العاصمة دمشق.

وسجل الدرهم الإماراتي 3,602 ليرة للشراء و3,621 ليرة للمبيع، والريال السعودي 3,460 ليرة للشراء و3,481 ليرة للمبيع، في حين بلغت الليرة التركية 276 ليرة للشراء و279 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 18,660 ليرة للشراء و18,758 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 257 ليرة للشراء و260 ليرة للمبيع.

​وأوضح مصرف سوريا المركزي استقرار أسعاره الرسمية في النشرة المعتمدة، حيث حدد سعر صرف الدولار الرسمي عند 12,150 ليرة للشراء و12,250 ليرة للمبيع (ما يعادل 121.5 ليرة للشراء و122.5 ليرة للمبيع بالعملة الجديدة).

بينما سجل اليورو رسمياً 138.55 ليرة جديدة للشراء و139.93 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة جديدة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 ليرة جديدة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة جديدة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.

​وفي سوق المعادن الثمينة، أعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية اليوم الأربعاء بمقدار 200 ليرة سورية جديدة مقارنة بأسعار أمس الثلاثاء، حيث سجل غرام الذهب عيار 21 قيراطاً (الأكثر تداولاً) 15,100 ليرة جديدة للمبيع و14,800 ليرة للشراء، وعيار 18 قيراطاً نحو 12,900 ليرة للمبيع و12,600 ليرة للشراء.

​وعالمياً، بلغت أسعار الذهب في المعاملات الفورية نحو 4035.67 دولاراً للأوقية (الأونصة)، متأثرةً بمخاوف التضخم الناتجة عن صعود أسعار النفط الخام، في حين انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم آب بنسبة 0.7 بالمئة لتسجل 4042.20 دولاراً، تزامناً مع ترقب المستثمرين لتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية وضغوطات أسواق الطاقة العالمية.

​وعلى الصعيد السياسي والاقتصادي، استقبل السيد الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، وزير الاقتصاد والتجارة في الجمهورية اللبنانية عامر البساط والوفد المرافق له، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين سوريا ولبنان، وتطوير آليات التنسيق المشترك بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

​وفي سياق متصل، انطلقت في فندق الفورسيزون بدمشق أعمال الطاولة المستديرة السورية – اللبنانية المشتركة بمشاركة الوزيرين الشعار والبساط، لبحث سبل تعزيز الاستثمار والتبادل التجاري.

وأكد عامر البساط أن مجلس الأعمال اللبناني السوري يمثل ركيزة أساسية لتطوير العلاقات التجارية، داعياً لتسهيل تنقل رجال الأعمال. وعلى هامش الاجتماعات، جرى توقيع مذكرة تعاون مشتركة بين اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان لتعزيز قنوات الشراكة والتواصل الاقتصادي.

​وضمن إطار الشراكة العربية والإقليمية، وقعت غرفة تجارة ريف دمشق وغرفة تجارة إربد الأردنية اتفاقية توأمة وتعاون تجاري لفتح آفاق جديدة للمستثمرين والتجار في كلا البلدين.

وفي جانب آخر، بحث رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي مع وفد من هيئة المصدرين الأتراك برئاسة سافاش أوزعور تنظيم لقاءات ثنائية مباشرة بين الشركات السورية والتركية في الدورة المقبلة من معرض دمشق الدولي، مع بحث إمكانية حضور وزير التجارة التركي حفل الافتتاح.

​وفي الشأن المالي والضريبي، أكد وزير المالية محمد يسر برنية خلال جلسة حوارية مع الصناعيين على فتح صفحة جديدة قائمة على التعاون والثقة مع القطاع الخاص، موضحاً أن غاية الوزارة هي دعم الإنتاج وليس الجباية والتشدد الضريبي، مع السعي لتبسيط الإجراءات وتسريع التحول الرقمي.

من جهته، أشاد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي بالقرارات الإيجابية لوزارة المالية الأخيرة في معالجة التكاليف القديمة، متطلعاً لتطبيق القانون الضريبي الجديد بما يضمن خفض الشرائح والعدالة للمكلفين.

​وحول الشؤون الخدمية والمصرفية في المحافظات، بحث وزير المالية مع محافظ الحسكة خطة متكاملة لإعادة تفعيل وتأهيل المؤسسات المالية والمصرفية وفروع التأمين في المحافظة، والتحضير لزيارة ميدانية قريبة لمتابعة تفعيل المصرفين الزراعي والتجاري لدعم تسويق محصول القمح.

وبالمقابل، كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في حماة عن اكتشاف اختلاس تجاوز 328 مليون ليرة في فرع المصرف الزراعي بسلحب، واتخاذ إجراءات حازمة شملت صرف مدير الفرع وأمين الصندوق والحجز الاحتياطي على أموال المتورطين.

​وفي القطاع الزراعي والإنتاجي، أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عن تجاوز كميات القمح المحلي المتسلَّمة عتبة المليوني طن منذ بدء الموسم وحتى 12 تموز الجاري، محققةً خطوة كبيرة لتعزيز الأمن الغذائي، حيث بلغت الكميات المستلمة أكثر من 2.07 مليون طن عبر 84 مركزاً في 11 محافظة.

في غضون ذلك، حددت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي سعر مبيع الطن الواحد من بذار البطاطا ناتج المشروع الوطني للعروة الخريفية لعام 2026 ليتراوح بين 380 إلى 680 دولاراً للطن الواحد.

​وعلى صعيد المشاريع الصناعية والتطويرية، عقدت لجنة المناقصات في المدينة الصناعية بحسياء جلسة لفض عروض مشاريع البنية التحتية والخدمات للمرحلة الثالثة، التي تشمل تأهيل الطرق وشبكات الصرف الصحي والصناعي لرفع جاهزية البيئة الاستثمارية وتلبية احتياجات المعامل.

​وفي الشأن النفطي والاستراتيجي، أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية دعم واشنطن الكامل للجهود العراقية والسورية الهادفة لإعادة بناء وتأهيل خط أنابيب النفط الخام الرابط بين البلدين كبديل استراتيجي واقتصادي هام بعيداً عن مضيق هرمز.

​وأخيراً، يواصل معرض المنتجات الغذائية واليدوية للمرأة الريفية بدمشق أعماله مسلطاً الضوء على قصص نجاح مميزة؛ حيث أكدت المشاركة حلا علوش أن صناعة مستحضرات التجميل والصابون الطبيعي المستخلص من النباتات الطبية والمحلية باتت تشكل مشاريع واعدة تساهم بفعالية في دعم دخل الأسر الريفية وتوفير فرص عمل جديدة بالاعتماد على الموارد المحلية المتاحة.

اقرأ المزيد
١٥ يوليو ٢٠٢٦
وزارة المالية وغرفة صناعة دمشق تطلقان حواراً موسعاً لترسيخ شراكة ضريبية جديدة ودعم القطاع الصناعي

عقدت غرفة صناعة دمشق وريفها، بالتعاون مع وزارة المالية، لقاءً حوارياً موسعاً جمع وزير المالية الدكتور محمد يسر برنية مع عدد كبير من الصناعيين، بحضور رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها المهندس محمد أيمن المولوي، وأعضاء من مجلس إدارة هيئة الضرائب والرسوم، وأعضاء مجلس إدارة الغرفة، وذلك في إطار تعزيز الحوار مع القطاع الصناعي وبحث ملامح المرحلة الجديدة في السياسة الضريبية.

شراكة ضريبية تقوم على الثقة

هدف اللقاء إلى ترسيخ مفهوم جديد للعلاقة بين الإدارة الضريبية وقطاع الأعمال، يقوم على الشراكة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الثقة، وتخفيف الأعباء الإدارية، بما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأكد وزير المالية الدكتور محمد يسر برنية أن فلسفة الوزارة لم تعد ترتكز على الجباية بوصفها غاية بحد ذاتها، وإنما على بناء شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، موضحاً أن مشروع القانون الضريبي الجديد أُعدّ بالتعاون والتشاور مع ممثلي قطاعات التجارة والصناعة في مختلف المحافظات، بهدف دعم نمو المنشآت الاقتصادية، وتعزيز الإيرادات العامة من خلال توسيع النشاط الإنتاجي وخلق فرص العمل.

قانون ضريبي أكثر تنافسية

أوضح برنية أن النظام الضريبي الجديد سيكون من بين الأكثر تنافسية وعدالة في المنطقة، مؤكداً استعداد الوزارة لإعادة النظر في أي بند إذا ثبت وجود تجارب أو مزايا أفضل في دول أخرى، بما يضمن توفير بيئة استثمارية جاذبة ومتطورة.

وشدد على أن المكلفين الملتزمين بالإفصاح الطوعي وتقديم البيانات الصحيحة سيحصلون على التسهيلات والمزايا المقررة، في حين لن يكون هناك تساهل مع حالات التهرب الضريبي، مؤكداً أن المصلحة الوطنية تكمن في توسع المشاريع الصغيرة وتحولها إلى منشآت إنتاجية كبرى، بما يعزز الإنتاج والصادرات ويخفف الضغط على الموازنة العامة.

ترحيب صناعي بالإصلاحات

أعرب رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها المهندس محمد أيمن المولوي عن ارتياح القطاع الصناعي للتوجهات الضريبية الجديدة، معتبراً أن التشريعات المرتقبة تمثل محطة مفصلية لترسيخ الشفافية وبناء علاقة قائمة على الثقة بين الدولة والقطاع الإنتاجي.

وأشار إلى أن العلاقة الضريبية خلال السنوات الماضية اتسمت بالتشكيك والضغوط على الصناعيين، مؤكداً أن المرحلة الحالية تشهد تحولاً حقيقياً نحو شراكة وطنية أكثر توازناً، داعياً الصناعيين إلى الالتزام بالإفصاح الحقيقي عن الأرباح والابتعاد عن أي ممارسات تتعلق بالتهرب الضريبي.

الإفصاح الطوعي وتسوية الملفات الضريبية

ناقش اللقاء الاستراتيجية التطويرية لوزارة المالية، وآلية مبسطة لإنجاز التكاليف الضريبية الخاصة بالأعوام 2025 وما قبلها، بالاعتماد على مبدأ الإفصاح الطوعي عن الأرباح الفعلية، بما يتيح تسوية الملفات الضريبية بطريقة مرنة ومنظمة.

مطالب الصناعيين

طرح المشاركون مجموعة من القضايا والمطالب المتعلقة بالإصلاح الضريبي، كان أبرزها ضرورة تحقيق تكافؤ الفرص بين المستثمرين الجدد والمنشآت القائمة، وشمول المنشآت التي أعادت تأهيل معاملها بجهود ذاتية بالحوافز والإعفاءات، إضافة إلى اعتماد بعض النفقات، مثل التبرعات الخيرية وأعمال الصيانة المنفذة عبر ورشات صغيرة، ضمن المصاريف المقبولة ضريبياً.

كما أثار الصناعيون عدداً من التحديات المرتبطة بالفروقات بين البيانات المالية المسجلة بالليرة السورية والتعاملات الفعلية بالعملات الأجنبية، معربين عن مخاوفهم من تصنيف بعض المنشآت ضمن فئة المكلفين مرتفعي المخاطر نتيجة هذه الفروقات.

تطوير البيئة الضريبية

دعا ممثلو القطاع الصناعي إلى تحديد الجهات الرسمية المخولة باستيفاء الضرائب، بما يضمن وصول الأموال إلى الخزينة العامة ومنح المكلفين إشعارات فورية وبراءات ذمة تمنع أي إشكالات مستقبلية، كما ناقشوا استمرار امتناع شريحة من التجار عن التعامل بالفواتير النظامية واعتماد البيع النقدي، مطالبين بخطة لتعزيز الوعي الضريبي وتشجيع الالتزام بالنظام المالي الرسمي.

وتناول اللقاء أيضاً استفسارات قانونية تتعلق بخضوع بعض العقارات لضريبة البيع عند نقل ملكية الأراضي المقدمة سابقاً كتقديمات عينية للشركات، في إطار السعي إلى تسوية أوضاعها القانونية.

ويأتي هذا اللقاء ضمن مسار الإصلاحات المالية التي تعمل عليها الحكومة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتطوير النظام الضريبي بما يحقق التوازن بين تحفيز الاستثمار، وتوسيع القاعدة الضريبية، ودعم النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
١٥ يوليو ٢٠٢٦
دمشق وبيروت ترسمان خارطة اقتصادية جديدة.. تفاهمات لتوسيع التجارة

شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم الأربعاء، اجتماعاً اقتصادياً سورياً–لبنانياً رفيع المستوى جمع وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار ونظيره اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، بحضور وفدين من البلدين، لبحث آليات تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، في خطوة تعكس توجهاً نحو توسيع التعاون الثنائي وإزالة العقبات أمام حركة التجارة والاستثمار.

وأكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن اللقاءات مع الجانب اللبناني أرست أسساً لتعاون عملي في قطاعات متعددة، بما يخدم مصالح الشعبين السوري واللبناني، ويسهم في تعزيز العمل الاقتصادي العربي المشترك.

وأوضح الشعار أن التعاون يشمل تطوير آليات تبادل المعلومات الاقتصادية، وإنشاء مراكز متخصصة لجمع البيانات وتحليلها وقياس المؤشرات الاقتصادية، بما يدعم صناعة القرار ويرفع كفاءة العمل في المؤسسات الاقتصادية لدى البلدين.

وأشار إلى أن العمل جارٍ لاستكمال مذكرات التفاهم بين اتحادات غرف التجارة والصناعة في سوريا ولبنان، بما يفتح المجال أمام مشاريع استثمارية أوسع ويحقق نتائج عملية خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه، وصف وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط مجلس الأعمال اللبناني–السوري بأنه ركيزة أساسية لتطوير العلاقات الاقتصادية، مؤكداً أنه سيشكل منصة دائمة للحوار بين القطاعين العام والخاص ومتابعة تنفيذ المبادرات المشتركة.

وأضاف البساط أن بلاده تعمل على إزالة العوائق التي تحد من نمو التبادل التجاري بين الدول العربية، مشيراً إلى أن تبسيط إجراءات سفر رجال الأعمال وتسهيل تنقلهم يمثلان خطوة محورية لتعزيز الاستثمار وتنمية الشراكات الاقتصادية مع سوريا.

بدوره، أكد القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع أن البلدين يمتلكان مقومات جغرافية واقتصادية متكاملة تؤهلهما لإقامة شراكة اقتصادية حقيقية قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، معتبراً أن الانفتاح الاقتصادي السوري على لبنان يشكل بداية لسلسلة من الخطوات الرامية إلى تعزيز التعاون وفتح آفاق جديدة للاستثمار.

من جهته، اعتبر سفير لبنان لدى سوريا هنري قسطون أن العلاقات السورية–اللبنانية تمر بمرحلة استثنائية من التقارب، لافتاً إلى أن التعاون لم يعد يقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية، بل يمتد إلى العلاقات الإنسانية التي تعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار مساعٍ مشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين دمشق وبيروت، عبر تطوير الشراكات التجارية والاستثمارية، وتسهيل حركة رجال الأعمال، وتفعيل الأطر المؤسسية بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وخلق فرص اقتصادية جديدة للبلدين.

وكان وصل وفد لبناني رفيع المستوى برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، أمس، إلى العاصمة السورية دمشق، في زيارة رسمية وصفتها الأوساط الاقتصادية بـ"التأسيسية" لبلورة صيغ جديدة للتعاون الثنائي.

وكان في استقبال الوزير اللبناني والوفد المرافق له عند وصولهم، وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، إلى جانب القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع، وسط ترحيب رسمي يؤكد الرغبة المشتركة في تذليل العقبات التجارية.

وجاءت هذه الزيارة على رأس وفد اقتصادي موسع يضم ممثلين عن قطاعات تجارية وصناعية واستثمارية بارزة في لبنان وتكتسب الزيارة أهمية استثنائية لكونها ستحتضن الإعلان الرسمي عن إطلاق «مجلس الأعمال اللبناني السوري المشترك والذي يُعول عليه ليكون منصة حيوية تجمع رجال الأعمال من البلدين، وتسهل حركة الرساميل والبضائع، وتدعم المشاريع الحيوية المشتركة.

وجدول لقاءات مكثف وبحث آفاق التعاون
يتضمن برنامج زيارة الوفد اللبناني سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الرسمية التي تمتد على مدار يومين بهدف استعراض العناوين العريضة لملفات التبادل التجاري والرسوم الجمركية وسبل تسهيل مرور البضائع عبر الحدود.

ومن المقرر أن تستكمل اللقاءات عبر اجتماعات موسعة ومكثفة تجمع الفنيين والخبراء وممثلي القطاع الخاص من الجانبين، بهدف صياغة تفاهمات عملية لبحث آفاق التعاون الاقتصادي، وإيجاد حلول للمشكلات اللوجستية التي تواجه حركة الاستيراد والتصدير.

اقرأ المزيد
١٤ يوليو ٢٠٢٦
المدن الصناعية تدخل مرحلة التوسع.. أكثر من 500 مقسم جديد خلال 2026

شهد القطاع الصناعي والاستثماري في سوريا خلال النصف الأول من عام 2026 نمواً ملحوظاً في حركة الاستثمار داخل المدن الصناعية، مع ارتفاع وتيرة تخصيص المقاسم ومنح التراخيص وبدء تشغيل منشآت إنتاجية جديدة، في مؤشر يعكس توسع النشاط الصناعي وتحسن البيئة المخصصة لجذب رؤوس الأموال وتحريك عجلة الإنتاج.

وأظهرت بيانات مديرية المدن الصناعية التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة طرح 530 مقسماً صناعياً جديداً للاستثمار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، فيما بلغ عدد المكتتبين على المقاسم 253 مستثمراً، جرى تخصيص 190 مقسماً منهم للبدء بتنفيذ المشاريع الصناعية.

كما سجلت المدن الصناعية منح 561 رخصة بناء و49 رخصة إدارية، بما يعكس ارتفاع الطلب على التوسع الصناعي وتزايد النشاط العمراني المرتبط به.

وسجلت مدينة الشيخ نجار الصناعية في حلب نشاطاً متقدماً، حيث باشرت 221 منشأة أعمال البناء، ودخلت 33 منشأة جديدة مرحلة الإنتاج الفعلي، بالتزامن مع تنفيذ 395 كشفاً فنياً وإصدار 516 إذن صب خرساني، إلى جانب تنفيذ مئات الجولات الميدانية لمتابعة المشاريع ودعم المستثمرين.

كما شهدت المدينة طرح 184 مقسماً إضافياً للاكتتاب، وتوقيع عقد لتنفيذ أعمال البنية التحتية لتوسعتها على مساحة 250 هكتاراً، إضافة إلى افتتاح محطة التحويل الكهربائية M4 لدعم استقرار التغذية الكهربائية للمنشآت الصناعية.

وفي مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق، تواصلت المشاريع النوعية مع بدء التشغيل التجريبي لأول مصنع للإسمنت الأبيض في سوريا، والتحضير لافتتاح أحد أكبر معامل تصنيع ألواح الساندويش بانل، إلى جانب دخول معمل جديد لإنتاج البوظة مرحلة التشغيل الفعلي كما استمرت أعمال تطوير شبكات الكهرباء وتأهيل الطرق الداخلية بهدف رفع جاهزية المدينة لاستقبال المزيد من المشاريع الصناعية.

أما مدينة حسياء الصناعية في حمص، فركزت على خطط التوسع المستقبلية عبر تخصيص 100 هكتار إضافية للتوسع الصناعي، وإعداد مشاريع لمعالجة المياه والصرف الصحي، ودراسة إنشاء مناطق متخصصة للصناعات والتكنولوجيا والطاقة المتجددة كما يجري العمل على إنشاء منطقة سكنية تستوعب نحو 75 ألف عامل، بما يدعم استقرار اليد العاملة ويعزز البيئة الإنتاجية داخل المدينة.

وسجلت مدينة باب الهوى الصناعية تقدماً في عدد المنشآت العاملة، مع دخول 102 منشأة صناعية مرحلة الإنتاج، ومتابعة أعمال البناء في 19 مقسماً، وتركيب خطوط إنتاج في 13 مقسماً، إضافة إلى تعزيز الخدمات الأساسية عبر تركيب محولات كهربائية وعدادات مياه في عدد من المقاسم المخصصة للمستثمرين.

وفي دير الزور الصناعية، بدأت مرحلة جديدة من إعادة تنشيط المدينة بعد انتقال الإدارة إلى مقر جديد مجهز لخدمة المستثمرين، واستقبال 53 طلباً أولياً للاكتتاب على المقاسم الصناعية، فيما ارتفع عدد المعامل المنتجة إلى ثلاثة معامل، بالتوازي مع إعداد الدراسات الفنية لإعادة تأهيل البنية التحتية واستقبال وفود استثمارية للاطلاع على الفرص المتاحة.

كما واصلت مدينة الراعي الصناعية تطوير بنيتها الخدمية من خلال تنفيذ أعمال فرش الطرق في مناطق التوسع وصيانة الشبكات القائمة، وتطوير شبكات المياه والصرف الصحي، إلى جانب تنفيذ حملات تشجير وتحسين البيئة العامة وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.

وتتجه مديرية المدن الصناعية إلى تنفيذ مشاريع توسعية جديدة خلال المرحلة المقبلة، تشمل تطوير مدينة دير الزور الصناعية بالتعاون مع شركة "مونورا غروب"، واستكمال الدراسات الخاصة بإنشاء مدن صناعية في الدانا ومعرة النعمان، إضافة إلى دراسة إقامة مناطق صناعية متخصصة في مجالات الطاقة والخدمات اللوجستية، وإدخال مشروع الكبل الضوئي في مدينة باب الهوى لتعزيز البنية الرقمية وخدمات الاتصالات.

وتشير المؤشرات المسجلة إلى انتقال المدن الصناعية السورية من مرحلة إعادة التأهيل إلى مرحلة التوسع الإنتاجي، مع ارتفاع الاستثمارات الجديدة وتزايد المشاريع قيد التنفيذ، في ظل توجه حكومي لتعزيز دور الصناعة كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج وفرص العمل خلال المرحلة المقبلة.

هذا وتواصل المدن الصناعية في سوريا تعزيز دورها كأحد أبرز محركات النشاط الاقتصادي والاستثماري، في ظل توجه حكومي يركز على تحسين بيئة الأعمال وتوسيع القاعدة الإنتاجية، حيث وفرت هذه المدن أكثر من 207 آلاف فرصة عمل، واستقطبت استثمارات جديدة بمليارات الليرات، بالتزامن مع تطبيق نظام استثماري جديد يهدف إلى تسهيل الإجراءات وتعزيز جاذبية القطاع الصناعي.

وكان أكد مدير دائرة الإعلام في وزارة الاقتصاد والصناعة حسن الأحمد أن المدن الصناعية السورية وفرت حتى الآن نحو 207,290 فرصة عمل، في حين بلغت قيمة الاستثمارات الجديدة المسجلة فيها نحو 77.76 مليار ليرة سورية.

ومع استمرار تحديث الأنظمة الاستثمارية وتوسيع المناطق الصناعية وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين، تتجه هذه المدن إلى لعب دور أكبر في خلق فرص العمل وزيادة الإنتاج المحلي وجذب رؤوس الأموال، بما يدعم جهود الحكومة السورية الرامية إلى تنشيط الاقتصاد وتعزيز مسار التنمية الصناعية خلال السنوات المقبلة.

هذا وتمثل المدن الصناعية في سوريا إحدى الركائز الأساسية في استراتيجية التنمية الاقتصادية السورية، نظراً لدورها في توفير بيئة متخصصة للإنتاج الصناعي تجمع بين البنية التحتية والخدمات والحوافز الاستثمارية ضمن إطار إداري موحد.

اقرأ المزيد
3 4 5 6 7

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
أوروبا تضع الذكاء الاصطناعي تحت المجهر.. فهل يمتد تأثيرها إلى العالم؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
هل كان الفرح بالعقوبة أم بانتهاء زمن الإفلات من العقاب؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١١ أغسطس ٢٠٢٦
أحكام الإعدام بحق رموز نظام الأسد البائد.. العدالة الانتقالية أمام اختبار بناء دولة القانون في سوريا
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٩ أغسطس ٢٠٢٦
حين يصبح الطلاق لغةً للخلاف.. ماذا يبقى من علاقةٍ عمرها عقود؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٩ أغسطس ٢٠٢٦
دمشق تعيد رسم الوجود الروسي وتستعيد منشآتها الاستراتيجية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٧ أغسطس ٢٠٢٦
خارج الاتفاق وداخل معادلته.. ماذا تعني منظومة الدفاع السعودية التركية الباكستانية لدمشق؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٨ يوليو ٢٠٢٦
مقابلة الرئيس أحمد الشرع مع الجزيرة.. رسائل إلى الخارج ورؤية لسوريا الجديدة
أحمد نور الرسلان