اقتصاد
١٤ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | الثلاثاء 14 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الثلاثاء 14 تموز/ يوليو تحسناً نسبياً في السوق الموازية، مع استمرار حالة الاستقرار في الأسعار ضمن معظم المحافظات وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.

وسجل الدولار الأمريكي في دمشق وحلب وإدلب 13,350 ليرة للشراء و13,425 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف اليورو 15,080 ليرة للشراء و15,165 ليرة للمبيع.

كما سجل الدرهم الإماراتي 3,630 ليرة للشراء و3,654 ليرة للمبيع، والريال السعودي 3,514 ليرة للشراء و3,534 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر الليرة التركية 282 ليرة للشراء و286 ليرة للمبيع.

وسجل الدينار الأردني 18,829 ليرة للشراء و18,935 ليرة للمبيع، في حين بلغ الجنيه المصري 261 ليرة للشراء و265 ليرة للمبيع، ما يعكس استمرار حالة الهدوء النسبي في سوق القطع الأجنبي.

وفي السوق الرسمية، حافظ مصرف سوريا المركزي على نشرته المعتمدة، محدداً سعر صرف الدولار عند 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بما يعادل 12,150 و12,250 ليرة بالعملة القديمة.

بينما سجل اليورو 138.55 ليرة جديدة للشراء و139.93 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.

وفي سوق المعادن الثمينة، انخفضت أسعار الذهب محلياً بالتزامن مع تراجع سعر الصرف، حيث سجل غرام الذهب عيار 24 سعر 17,550 ليرة سورية جديدة للمبيع و17,250 للشراء.

بينما بلغ عيار 21 نحو 15,250 ليرة للمبيع و14,950 للشراء، وسجل عيار 18 نحو 13,050 ليرة للمبيع و12,750 للشراء كما بلغ سعر غرام البلاتين 7,000 ليرة للمبيع و6,500 للشراء، فيما سجل غرام الفضة الخام 270 ليرة للمبيع و260 ليرة للشراء.

وعالمياً، شهد الذهب تقلبات واضحة خلال تعاملات الثلاثاء، إذ ارتفعت العقود الآجلة للأونصة إلى 4031.20 دولاراً، وصعد الذهب الفوري إلى 4023.80 دولاراً مدفوعاً بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط، قبل أن يتراجع لاحقاً إلى نحو 3993.83 دولاراً للأونصة.

في حين كشفت الشركة السورية للبترول أن نحو 40 بالمئة فقط من الآبار النفطية والغازية في سوريا ما تزال ضمن الخدمة والإنتاج، فيما لا تزال 60 بالمئة من الآبار خارج الخدمة. ويبلغ إنتاج النفط الحالي نحو 130 ألف برميل يومياً، في حين يصل إنتاج الغاز إلى نحو 6.3 ملايين متر مكعب يومياً، ما يبرز استمرار التحديات التي تواجه قطاع الطاقة.

وفي قطاع النقل، أعلنت وزارة النقل إطلاق سبعة إعلانات لاستدراج عروض داخلية وخارجية لتنفيذ مشاريع استراتيجية لإعادة تأهيل شبكة الطرق الدولية، تشمل محاور نصيب–دمشق، ودمشق–حمص، وحمص–حلب مع وصلة سراقب–إدلب ضمن محور M45 الرابط بين الحدود التركية والأردنية، إلى جانب مشروعين لإنشاء فرع ثانٍ لطريقي دمشق–تدمر وتدمر–دير الزور، مع الاستعانة بشركات استشارية دولية للإشراف على التنفيذ ونقل الخبرات الفنية إلى الكوادر السورية.

وفي الشأن المالي، واصلت وزارة المالية تحركاتها لإعادة تنشيط المؤسسات المالية في محافظة الحسكة، حيث بحث الوزير محمد يسر برنية مع محافظ الحسكة آليات إعادة افتتاح فروع المصرفين التجاري والزراعي ومديرية المالية ومؤسسات التأمين، مع التركيز على تسريع إعادة تشغيل المصرف الزراعي لدعم عمليات تسويق محصول القمح وتقديم الخدمات للمزارعين، بالتزامن مع التحضير لزيارة ميدانية للاطلاع على احتياجات المحافظة.

كما تواصل الوزارة إعداد الإطار التشريعي والفني لإصدار أول صكوك سيادية في سوريا لتمويل موازنة عام 2026، ضمن خطة تهدف إلى توفير مصادر تمويل غير تضخمية، وتطوير سوق الأوراق المالية، وتعزيز إدارة السيولة بالتنسيق مع مصرف سوريا المركزي، بما يساهم في بناء أدوات تمويل حديثة للاقتصاد الوطني.

وفي سياق متصل، أكد وزير المالية أهمية الدور الذي تؤديه مجالس الأعمال في توسيع العلاقات الاقتصادية، مشيداً بجهود مجلس الأعمال السوري الأمريكي في دعم الانفتاح الاقتصادي، بينما كشف نائب رئيس جمعية رجال الأعمال السورية عن اهتمام أمريكي متزايد بالمنتجات والصناعات السورية، ولا سيما الصناعات الغذائية، بما يفتح فرصاً جديدة أمام الصادرات السورية في الأسواق الخارجية.

وأعلنت وزارة المالية أيضاً تحديد يوم 25 تموز الجاري موعداً لإجراء امتحان نيل شهادة المحاسب القانوني لعام 2026 في جامعات دمشق وحلب وحمص، ضمن خطط تطوير الكفاءات المهنية في القطاع المالي.

وأعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة أن كميات القمح المستلمة خلال موسم 2026 تجاوزت مليونين و76 ألف طن حتى 12 تموز، عبر 84 مركز استلام موزعة على 11 محافظة، مع تنفيذ أكثر من 116 ألف عملية توريد، في مؤشر يعكس نجاح الموسم وارتفاع كفاءة منظومة الاستلام والتخزين.

وفي سياق دعم التنمية الريفية، افتتحت مديرية زراعة دمشق وريفها معرض المنتجات الغذائية واليدوية للمرأة الريفية بمشاركة 27 سيدة منتجة، حيث ضم المعرض منتجات غذائية طبيعية وأعمالاً حرفية وتراثية ومستحضرات تجميل طبيعية، في خطوة تهدف إلى تمكين المرأة الريفية وتعزيز دور الأسر المنتجة في النشاط الاقتصادي المحلي.

هذا ويشير خبراء اقتصاديون إلى ضرورة استمرار العمل على تحريك قطاعات النقل والزراعة والمالية والاستثمار بالتوازي مع الحفاظ على استقرار نسبي في سوق الصرف، فيما يبقى نجاح موسم القمح وتطوير أدوات التمويل الحكومية وإعادة تأهيل البنية التحتية من أبرز الملفات التي تراهن عليها الحكومة لدعم التعافي الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
١٤ يوليو ٢٠٢٦
وزارة الاقتصاد: استلام أكثر من مليوني طن من القمح المحلي خلال موسم 2026

أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والصناعة الخاصة بموسم استلام القمح المحلي لعام 2026 تحقيق تقدم ملحوظ في عمليات التوريد، مع تسجيل كميات قياسية حتى 12 تموز، في مؤشر يعكس نجاح الموسم الزراعي وفاعلية منظومة الاستلام والتخزين، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي ورفع المخزون الاستراتيجي من المادة الأساسية.

وبحسب التقرير التنفيذي للإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، بلغ إجمالي كميات القمح المستلمة منذ انطلاق الموسم نحو مليونين و76 ألفاً و754 طناً، جرى توريدها عبر 84 مركز استلام موزعة على 11 محافظة، فيما تجاوز عدد عمليات التسليم 116 ألف عملية، ما يعكس كثافة النشاط في مراكز الاستلام وسرعة إنجاز الإجراءات الخاصة باستقبال المحصول.

وسجل الموسم ذروة التوريد اليومية في 29 حزيران الماضي، باستلام 82 ألفاً و718 طناً خلال يوم واحد، بينما شهد الأول من تموز أعلى عدد من عمليات التسليم اليومية، إذ بلغت 4749 عملية، وهو ما يعكس جاهزية البنية اللوجستية والإدارية لاستيعاب ذروة الإنتاج خلال فترة الحصاد.

وفيما يتعلق بجودة المحصول، أظهرت الإحصائيات أن القمح من الدرجة الثانية استحوذ على النسبة الأكبر من الكميات المستلمة، بإجمالي بلغ 891 ألفاً و62 طناً، بما يعادل 42.9 بالمئة من إجمالي المحصول، تلاه القمح من الدرجة الثالثة بكمية 582 ألفاً و440 طناً بنسبة 28 بالمئة، ثم الدرجة الرابعة بواقع 433 ألفاً و560 طناً بنسبة 20.9 بالمئة، في حين بلغت كميات الدرجة الأولى 169 ألفاً و693 طناً بنسبة 8.2 بالمئة.

كما بينت البيانات أن القمح الطري شكل الحصة الأكبر من المحصول المورد، بكمية بلغت مليوناً و129 ألفاً و462 طناً، بنسبة 54.4 بالمئة من الإجمالي، مقابل 947 ألفاً و293 طناً من القمح القاسي بنسبة 45.6 بالمئة، وهو توزيع يوفر تنوعاً يلبي احتياجات إنتاج الدقيق وصناعة الخبز والمنتجات الغذائية المختلفة.

وعلى مستوى المحافظات، حافظت الحسكة على موقعها كأكبر مركز لإنتاج وتوريد القمح في سورية، بعدما تجاوزت الكميات المستلمة فيها 907 آلاف طن، مستحوذة على 43.7 بالمئة من إجمالي الإنتاج المورد.

وجاءت الرقة في المرتبة الثانية بأكثر من 341 ألف طن، تلتها حلب بنحو 262 ألف طن، ثم حماة بـ179 ألف طن، ودير الزور بـ131 ألف طن، فيما توزعت بقية الكميات على محافظات درعا وإدلب وحمص ودمشق وطرطوس واللاذقية بنسب متفاوتة.

أما على مستوى مراكز الاستلام، فقد تصدرت صومعة الحسكة القائمة بأكثر من 73 ألف طن عبر 2465 عملية تسليم، تلتها مراكز كبكا والطواريج والميلبية وتل علو وصباح الخير، إلى جانب عدد من المراكز البارزة في درعا ودير الزور والحسكة وإدلب، وهو ما يعكس انتشار عمليات الاستلام في مختلف المناطق الزراعية وقدرة المراكز على استيعاب كميات كبيرة من المحصول.

هذا وتؤكد هذه المؤشرات نجاح خطة استلام القمح للموسم الحالي، سواء من حيث حجم الإنتاج أو كفاءة عمليات الاستلام والتخزين، بما يدعم استقرار مخزون القمح الوطني ويعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من مادة الخبز والمنتجات الغذائية الأساسية خلال المرحلة المقبلة.

وتعكس الأرقام المسجلة استمرار المؤشرات الإيجابية لموسم القمح الحالي، في وقت تراهن فيه الحكومة السورية على تحقيق مستويات مرتفعة من الاستلام والإنتاج تسهم في دعم الأمن الغذائي وتقليص الحاجة إلى الاستيراد خلال المرحلة المقبلة.

وكانت أعلنت محافظة الحسكة عن حزمة إجراءات جديدة لتسهيل تسويق واستلام محصول القمح للموسم الحالي، وذلك عقب اجتماع موسع ضم محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد، ونائبه والمتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي.

كما حضر الاجتماع نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك المهندس ماهر خليل الحسن، إلى جانب المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب وعدد من المعنيين بقطاع الزراعة والحبوب والمصارف.

هذا وتأتي هذه المتابعة في إطار تعزيز كفاءة مراكز الاستلام ورفع مستوى التنسيق بين الكوادر العاملة، بما يضمن نجاح الموسم التسويقي واستقبال محصول القمح بأفضل صورة ممكنة.

اقرأ المزيد
١٤ يوليو ٢٠٢٦
16 يوماً على انتهاء مهلة استبدال العملة.. خبراء يرصدون تحديات المرحلة الأخيرة

مع تبقي 16 يوماً على انتهاء المهلة المحددة لاستبدال العملة السورية القديمة في 30 تموز/يوليو، تتسارع وتيرة الانتقال إلى النظام النقدي الجديد، في وقت يؤكد فيه مصرف سوريا المركزي إنجاز استبدال نحو 80% من الكتلة النقدية المتداولة.

ورغم ذلك، لا تزال الفئات القديمة حاضرة في الأسواق والتعاملات اليومية، ما يثير تساؤلات حول جاهزية المرحلة الأخيرة من عملية الاستبدال، وقدرة المصارف على إنجازها قبل انتهاء المهلة، وسط تحذيرات خبراء اقتصاديين من تحديات تتعلق بتوفير الفئات النقدية الجديدة، وآليات التسعير، واستمرار تداول العملة القديمة في عدد من المناطق.

وكان حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أعلن أن المصرف أنجز استبدال نحو 80 بالمئة من الكتلة النقدية المتداولة، واصفاً العملية بالناجحة، إلا أن الواقع في الأسواق لا يزال يعكس حضوراً كبيراً للفئات القديمة، في وقت بدأت بعض شركات النقل العام بإبلاغ الركاب بوقف التعامل بها مع نهاية الشهر الجاري تنفيذاً لتعليمات المصرف المركزي.

ويرى الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور "إبراهيم نافع قوشجي" أن الاقتصاد السوري يعيش حالياً مرحلة انتقالية غير مكتملة، إذ تتعايش الليرة الجديدة بعد حذف الأصفار مع آليات تسعير لا تزال تعتمد على النظام النقدي القديم، ما يخلق حالة من الازدواجية في السوق ويحد من قدرة العملة الجديدة على أداء وظائفها الأساسية.

ويشير إلى أن الكتلة النقدية التي أعلن المصرف المركزي أنها تبلغ نحو 43 تريليون ليرة من الفئات القديمة جاءت نتيجة سنوات طويلة من تمويل عجز الموازنة عبر الإصدار النقدي، موضحاً أن العجز التراكمي خلال الفترة بين عامي 2011 و2024 بلغ نحو 18.5 تريليون ليرة، وهو ليس جزءاً من الكتلة النقدية، لكنه من أبرز أسباب تضخمها.

ويؤكد أن غياب الفئات النقدية الصغيرة في النظام الجديد يمثل أحد أبرز التحديات، إذ أصبحت أصغر ورقة متداولة بقيمة 10 ليرات جديدة، بينما تستمر الأسواق في تسعير السلع والخدمات وفق أجزاء من الليرة القديمة، الأمر الذي يدفع إلى التقريب الإجباري في عمليات البيع والشراء، ويؤثر في دقة التسعير والمعاملات اليومية.

كما يرى أن استمرار تداول الفئات القديمة، وخاصة فئات 1000 و2000 و5000 ليرة، يجعل الاقتصاد يعمل فعلياً بوحدتين نقديتين واحدة رسمية تتمثل بالليرة الجديدة، وأخرى عملية لا تزال تستخدم في التسعير والتبادل، ما ينعكس سلباً على الثقة بالعملة الوطنية.

من جانبه، يلفت أستاذ التمويل والمصارف في جامعة حماة عبد الرحمن محمد إلى أن عملية الاستبدال تواجه تحديات هيكلية ولوجستية، أبرزها نقص الفئات النقدية الصغيرة، وعدم وضوح آليات احتساب نسب الاستبدال المعلنة، إضافة إلى تفاوت توزيع العملة الجديدة بين المحافظات، حيث تتركز بشكل أكبر في المدن الرئيسية، بينما تعاني مناطق أخرى من نقص واضح في توفرها.

ويعتبر أن تمديد مهلة الاستبدال أكثر من مرة يعكس صعوبة استيعاب الكتلة النقدية الضخمة التي تقدر بنحو 42 تريليون ليرة موزعة على مليارات القطع النقدية، مشدداً على أن نجاح العملية يتطلب إعادة تنظيم آليات توزيع النقد، وإلزام المصارف بتوفير مختلف الفئات الجديدة، إلى جانب توسيع مراكز الاستبدال في المناطق البعيدة.

ويدعو محمد إلى إطلاق حملات توعية للمواطنين وتشديد الرقابة على الأسواق لمنع استغلال مرحلة التحول النقدي، مؤكداً أن استبدال العملة لن يحقق أهدافه ما لم يترافق مع سياسات مالية ونقدية شاملة تعزز الإنتاج وتحد من التضخم.

ومع اقتراب نهاية المهلة المحددة، تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مدى قدرة السلطات النقدية على إنهاء تداول العملة القديمة، واستكمال عملية الانتقال إلى النظام النقدي الجديد دون اضطرابات تؤثر في الأسواق أو التعاملات اليومية للمواطنين.

وكان أكد حاكم المصرف المركزي صفوت رسلان، خلال جلسة حوارية في منتدى الأعمال السوري-الأمريكي الأول، أن القطاع المصرفي يمتلك قاعدة جيدة من الالتزام بالمعايير المصرفية، لكنه يحتاج إلى تحديث القوانين بما يواكب متطلبات إعادة البناء والتطوير الاقتصادي.

وأوضح أن المصرف يعمل وفق خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد لتطوير القطاع، وتحديث القرارات الناظمة، وتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية المحلية والدولية، مبيناً أن تقييم الأداء العام لا يقاس بسعر الصرف وحده باعتباره أحد مخرجات السياسة النقدية.

وكشف أن عملية استبدال العملة حققت نجاحاً كبيراً في البلاد، إذ بلغت نسبة استبدال المعروض النقدي نحو 80% على الرغم من جملة التحديات الصعبة التي فرضتها سنوات الحرب الماضية.

وأشار إلى اتباع سياسة نقدية جديدة لضبط سعر الصرف بالتنسيق المشترك مع وزارة المالية، مؤكداً أن رفع العقوبات المرتقب وزيادة تدفق السيولة النقدية سيسهمان بشكل جوهري في دعم الاستقرار الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
١٣ يوليو ٢٠٢٦
وزارة المالية تمهد لإصدار أول صكوك سيادية في سوريا.. ماذا يعني ذلك؟

باشرت وزارة المالية التحضير لإصدار أول صكوك سيادية في سوريا، في خطوة تمثل تحولاً في أدوات التمويل الحكومية، بعد أن ترأس وزير المالية محمد يسر برنية اجتماع لجنة الأوراق المالية والصكوك السيادية، لبحث الخطة الاستراتيجية الخاصة بإصدار الأوراق المالية الحكومية، بما يشمل أذون وسندات الخزينة والصكوك السيادية، وذلك تنفيذاً لما نصت عليه الموازنة العامة للدولة لعام 2026، التي اعتمدت الصكوك مصدراً رئيسياً لتمويل عجز الموازنة.

خطوة ضمن استراتيجية التحول المالي

تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية تنفذها وزارة المالية لتطوير أدوات التمويل الحكومية وتعزيز كفاءة إدارة المالية العامة. وفي هذا السياق، شدد الوزير محمد يسر برنية على أهمية استكمال إعداد الخطة بالتشاور مع الجهات المحلية، وفي مقدمتها مصرف سوريا المركزي، بما ينسجم مع واقع السيولة في الاقتصاد واحتياجات التمويل، مؤكداً أن الأدوات المالية الحكومية تمثل "سلعة عامة" يستفيد منها الاقتصاد الوطني بمختلف مكوناته.

وأضاف أن الوزارة تتجه إلى التوسع التدريجي في إصدار هذه الأدوات لفترات استحقاق أطول، بهدف بناء منحنى عائد مرجعي للأوراق المالية الحكومية، بما يسهم في تطوير سوق الدين المحلية وتوفير مرجع لتسعير أدوات التمويل مستقبلاً.

ما هي الصكوك السيادية؟

الصكوك السيادية هي أوراق مالية تصدرها الحكومات لجمع التمويل، إلا أنها تختلف عن السندات التقليدية في أنها تمثل حصصاً في أصول أو مشاريع أو منافع حقيقية، وليس ديوناً بفائدة ثابتة. ويحصل المستثمر على عائد مرتبط بأداء الأصل أو المشروع الذي تمثله الصكوك، ما يجعلها من أبرز أدوات التمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتستخدمها العديد من الدول لتمويل مشاريع البنية التحتية أو سد عجز الموازنات.

وبالنسبة لسوريا، فإن إصدار هذه الصكوك للمرة الأولى يمثل بداية إدخال أداة تمويل جديدة إلى السوق المحلية، وتوسيع الخيارات المتاحة أمام الحكومة بعيداً عن أساليب التمويل التقليدية.

ماذا يعني ذلك للاقتصاد السوري؟

تعول وزارة المالية على أن يسهم إصدار الصكوك في توفير مصادر تمويل حقيقية وغير تضخمية للموازنة العامة، بما يحد من اللجوء إلى وسائل تمويل قد تزيد الضغوط التضخمية. كما ستساعد هذه الأدوات على إنشاء مؤشر مرجعي لتسعير الأصول المالية في سوريا، ما يمنح المصارف والمؤسسات المالية أساساً أكثر دقة لتسعير خدماتها ومنتجاتها.

ومن المتوقع أيضاً أن توفر الصكوك لمصرف سوريا المركزي أدوات أكثر فاعلية لإدارة السيولة وتنفيذ عمليات السوق المفتوحة، بما يعزز كفاءة السياسة النقدية، إلى جانب دعم تطوير السوق المالية المحلية وجذب شريحة أوسع من المستثمرين، ولا سيما الراغبين في الاستثمار عبر أدوات متوافقة مع الشريعة الإسلامية.

الاستدامة المالية هدف رئيسي

يرى وزير المالية محمد يسر برنية أن إصدار الصكوك لا يقتصر على توفير التمويل، بل يندرج ضمن رؤية أوسع لتحقيق الاستدامة المالية. وأوضح أن الاستدامة تعني قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الحالية والمستقبلية، مع الحفاظ على مستويات عجز وتمويل يمكن إدارتها بصورة مسؤولة، بما يعزز استقرار المالية العامة على المدى المتوسط والطويل.

ورغم المزايا المتوقعة، فإن نجاح أول إصدار للصكوك السيادية سيظل مرتبطاً بمدى إقبال المستثمرين، واستكمال الأطر التنظيمية، وتوافر بيئة مالية قادرة على استيعاب هذه الأداة الجديدة.

وبذلك، تمثل الصكوك السيادية خطوة تتجاوز كونها وسيلة لتمويل عجز الموازنة، لتشكل بداية تطوير سوق الأوراق المالية الحكومية في سوريا، وتوسيع خيارات التمويل أمام الدولة، في إطار مساعي إصلاح القطاع المالي وتعزيز الاستدامة المالية.

اقرأ المزيد
١٣ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 13 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الإثنين 13 تموز/ يوليو حالة من التراجع النسبي، وسط استمرار تداولات السوق الموازية عند مستويات مرتفعة أمام الدولار الأمريكي، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق نحو 13,225 ليرة سورية للشراء و13,300 ليرة للمبيع، فيما بلغ السعر وفق نشرة بزنس2بزنس الصباحية 13,100 ليرة للشراء و13,150 ليرة للمبيع، وسط اختلافات محدودة بين نشرات التداول اليومية نتيجة حركة العرض والطلب في الأسواق المحلية.

وحافظت أسعار الصرف في محافظات دمشق وحلب وإدلب على مستويات متقاربة، حيث سجل الدولار نحو 13,225 ليرة للشراء و13,300 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو نحو 15,000 ليرة سورية، في مؤشر على استمرار حالة الاستقرار النسبي ضمن نطاقات سعرية مرتفعة.

وبالنسبة للعملات الأجنبية والعربية الرئيسية في السوق الموازية، سجل اليورو نحو 15,000 ليرة سورية، والريال السعودي 3,482 ليرة، والليرة التركية 279 ليرة، والجنيه المصري 261 ليرة، وسط متابعة المتعاملين لحركة السيولة والتطورات الاقتصادية المحلية.

وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بما يعادل 12,150 ليرة قديمة للشراء و12,250 ليرة قديمة للمبيع، مع استمرار وجود فارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية.

كما سجل السعر الرسمي لليورو لدى مصرف سوريا المركزي نحو 138.55 ليرة سورية جديدة للشراء و139.93 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر الجنيه المصري 2.47 ليرة للشراء و2.49 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.

وسجل الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة سورية للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر صرف الليرة التركية 2.60 ليرة للشراء و2.62 ليرة للمبيع، وفق النشرة الرسمية للمصرف المركزي.

أما في سوق الذهب المحلية، فقد سجلت أسعار المعدن الأصفر انخفاضاً خلال تعاملات اليوم، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط نحو 17,250 ليرة سورية، بما يعادل 132.50 دولاراً، فيما وصل سعر غرام الذهب عيار 18 إلى نحو 15,050 ليرة سورية، أي ما يعادل 115.50 دولاراً.

وسجلت الليرة الذهبية السورية عيار 21 نحو 138,000 ليرة سورية، بينما بلغت الليرة الذهبية السورية عيار 22 نحو 144,037 ليرة، في حين وصل سعر الأونصة الذهبية عالمياً إلى نحو 4,120 دولاراً، وبلغ سعرها محلياً قرابة 537,660 ليرة سورية وفق سعر الصرف الرائج.

وعالمياً، تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم، مع ارتفاع أسعار النفط وترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية التي قد تؤثر في مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، حيث انخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.2% إلى 4,062.50 دولاراً للأونصة، كما تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% ليسجل 4,049.58 دولاراً للأونصة.

وفي قطاع النقل، بحث رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري مع القائم بأعمال سفارة جمهورية مصر العربية في دمشق محمد الفقي، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال الطيران المدني، ومناقشة إعادة الربط الجوي بين سوريا ومصر بما يسهم في تنشيط حركة النقل الجوي وتسهيل حركة المسافرين وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وعلى المستوى الدولي، تصاعدت الدعوات داخل الأوساط الاقتصادية الأوروبية لاستكمال السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، وسط تحذيرات من أن استمرار الحواجز الداخلية يحد من قدرة القارة على مواجهة المنافسة العالمية وتعزيز النمو والاستثمار والتحول الصناعي.

وأكد رئيس منظمة "بيزنس يوروب" ماشيه فيتوكي أن الاتحاد الأوروبي يمتلك الأدوات اللازمة لتعزيز تنافسيته، مشدداً على أن استكمال السوق الموحدة يمثل فرصة اقتصادية كبيرة لدعم النشاط التجاري والاستثماري في القارة.

وفي القطاع الخدمي والإنتاجي، أعلنت المؤسسة السورية للمخابز اقتراب انتهاء أعمال إعادة تأهيل وترميم مخبز العدوي في دمشق، بعد وصول نسبة الإنجاز إلى أكثر من 90 بالمئة، تمهيداً لإعادته إلى الخدمة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح مدير عام المؤسسة السورية للمخابز محمد الصيادي أن أعمال التأهيل شملت تحديث خط الإنتاج بالكامل وتركيب خط جديد ومولد كهربائي، بهدف رفع الكفاءة التشغيلية وضمان استمرارية الإنتاج وتلبية الاحتياجات المتزايدة.

وفي الجانب الصحي، أعلنت الهيئة العامة للإمداد والتوريد عن طرح مناقصة لتقديم محاليل وجلسات كلية صناعية لصالح مشفى الكلية الجراحي في حلب، بقيمة تأمينات أولية تبلغ 19 مليون ليرة سورية جديدة، ضمن خطة دعم القطاع الصحي وتأمين المستلزمات الطبية.

وفي ملف الاستثمار، انطلقت في دمشق فعاليات منتدى الأعمال السوري–الأمريكي الأول، بتنظيم من وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري–الأمريكي، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والفعاليات الاقتصادية والتجارية في سوريا والولايات المتحدة.

ويهدف المنتدى إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، ومناقشة مستقبل الاقتصاد السوري في مرحلة التعافي، واستعراض فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي في مختلف القطاعات، إضافة إلى تعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص.

وأكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن المنتدى يمثل بداية فصل جديد في العلاقات الاقتصادية السورية–الأمريكية يقوم على التعاون والشراكة، مشيراً إلى أهمية تحويل التطورات السياسية والاقتصادية الأخيرة إلى فرص استثمارية وتنموية مستدامة.

بدوره، اعتبر رئيس مجلس الأعمال السوري–الأمريكي عصام غريواتي أن المنتدى يشكل علامة فارقة في تجديد الشراكة الاقتصادية بين البلدين، ويفتح المجال أمام الاستثمار والابتكار وإعادة بناء الفرص الاقتصادية في سوريا.

وأشار الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إلى أن قطاع النفط والغاز يمتلك فرصاً استثمارية واعدة، مؤكداً العمل على تعزيز التعاون مع الشركات العالمية وتحويل مذكرات التفاهم إلى عقود استثمارية، ولا سيما في مجال الطاقة والاستثمارات البحرية.

كما أكد تيموثي ليندركينغ، المدير في شركة "سكوير باتون بوغز" والمستشار السابق في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية، أن سوريا تمثل فرصة لبناء شراكات جديدة في مرحلة إعادة الإعمار، مع أهمية دعم القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الدولية.

وفي قطاع الطاقة، أعلنت وزارة الطاقة بدء صهاريج التوزيع بنقل 407 طلبات بنزين و639 طلبية مازوت إلى محطات الوقود في المحافظات، بكمية إجمالية بلغت 9 ملايين و768 ألف لتر من البنزين، و15 مليوناً و336 ألف لتر من المازوت، بإجمالي يتجاوز 25 مليون لتر من المادتين.

وفي ملف التجارة، أشارت مصادر اقتصادية إلى توجه لمنع استيراد بعض المنتجات الحيوانية مثل الفروج الحي، إضافة إلى بعض المنتجات الزراعية مثل الفول والعدس والحمص، ضمن إجراءات مرتبطة بتنظيم حركة الاستيراد وحماية الإنتاج المحلي.

وفي جانب مكافحة الفساد، أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تحصيل مبالغ مالية تجاوزت 3.1 مليون دولار أمريكي خلال شهر حزيران الماضي، إضافة إلى كشف مبالغ أخرى واتخاذ إجراءات قانونية ومسلكية بحق المخالفين.

وأكد رئيس الرقابة المالية السورية أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في آليات العمل الرقابي من الرصد التقليدي إلى الرقابة التنبؤية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة الطبيعية بهدف كشف المخالفات قبل وقوعها.

وفي قطاع الاستثمار العقاري، أعرب رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، رئيس شركة "أورا للتطوير"، عن تطلعه للعودة إلى سوريا والمشاركة في جهود إعادة الإعمار والاستثمار، مؤكداً أن زيارته الأخيرة إلى دمشق كانت ناجحة، وأن سوريا تمتلك فرصاً واعدة في المرحلة المقبلة.

وتعكس المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الحالية تحركات تدريجية في ملفات الاستثمار والطاقة والخدمات، بالتزامن مع استمرار الضغوط النقدية وتذبذب القوة الشرائية، وسط ترقب لمدى قدرة النشاط الاقتصادي على التحول إلى نمو مستدام خلال المرحلة القادمة.

اقرأ المزيد
١٢ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 12 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الأحد 12 تموز/ يوليو حالة من التحركات المحدودة أمام العملات الأجنبية، وسط استمرار متابعة الأسواق لتطورات السياسة النقدية والإجراءات الاقتصادية الجديدة، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وحسب تداولات السوق الموازية، تراوح سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية بين 13,000 ليرة للشراء و13,050 ليرة للمبيع في دمشق وحلب وإدلب، مع استمرار حالة الاستقرار النسبي ضمن نطاق سعري ضيق في التعاملات اليومية.

وسجل سعر صرف اليورو في السوق الموازية نحو 14,655 ليرة سورية للشراء و14,720 ليرة للمبيع، بالتوازي مع تسجيل الريال السعودي عند 3,407 ليرات للشراء و3,425 ليرة للمبيع، والليرة التركية عند 272 ليرة للشراء و275 ليرة للمبيع، والجنيه المصري عند 256 ليرة للشراء و259 ليرة للمبيع.

كما بلغ سعر الدرهم الإماراتي نحو 3,536 ليرة سورية للشراء و3,553 ليرة للمبيع، فيما سجل الدينار الأردني 18,321 ليرة للشراء و18,406 ليرة للمبيع، وسط استمرار ارتباط حركة السوق المحلية بتطورات العرض والطلب ومستويات السيولة المتداولة.

وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بما يعادل 12 ألفاً و150 ليرة قديمة للشراء و12 ألفاً و250 ليرة قديمة للمبيع، مع هامش حركة سعري يبلغ 2%.

وأظهرت النشرة الرسمية للمصرف المركزي تسجيل سعر صرف اليورو عند 138.55 ليرة سورية جديدة للشراء و139.93 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر الجنيه المصري 2.47 ليرة للشراء و2.49 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.

كما سجل الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة سورية للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر صرف الليرة التركية 2.60 ليرة للشراء و2.62 ليرة للمبيع.

وفي سوق الذهب، سجلت أسعار المعدن الأصفر في السوق المحلية انخفاضاً خلال تعاملات اليوم الأحد 12 تموز، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً نحو 17,250 ليرة سورية، بما يعادل 132.50 دولاراً، وفق مؤشرات التداول المحلية.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطاً نحو 15,050 ليرة سورية، فيما سجلت الليرة الذهبية السورية عيار 21 قيراطاً نحو 138,000 ليرة سورية، والليرة الذهبية السورية عيار 22 قيراطاً نحو 144,037 ليرة سورية.

وسجلت الأونصة الذهبية في الأسواق العالمية نحو 4,120 دولاراً، فيما بلغ سعرها محلياً قرابة 537,660 ليرة سورية وفق سعر الصرف الرائج، وسط استمرار ارتباط أسعار الذهب محلياً بحركة الدولار والأسواق العالمية.

وتواصل الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة الإشراف على تنظيم قطاع الذهب والمعادن الثمينة في سوريا، بعد تشكيلها في شباط 2025 بهدف تطوير القطاع وتعزيز دوره الاقتصادي، إلى جانب متابعة آلية التسعير بالتعاون مع جمعيات الصاغة في المحافظات.

اقتصادياً، عقد وفد الجمهورية العربية السورية اجتماعاً ثنائياً مع وفد المملكة العربية السعودية على هامش أعمال الدورة الثامنة والستين لاجتماع الجمعيات العمومية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية "WIPO"، حيث تناول اللقاء واقع العمل في مجال الملكية الفكرية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين.

وذكرت وزارة الاقتصاد والصناعة أن الاجتماع بحث آليات تطوير منظومة الملكية الفكرية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والسعودية في هذا المجال، بما يدعم حماية الابتكار والمنتجات الوطنية ويفتح المجال أمام مزيد من الشراكات.

وفي القطاع الزراعي، أعلن وزير الزراعة باسل السويدان خلال لقائه محافظ إدلب محمد عبد الرحمن قرب توقيع اتفاقية مع منظمة "سيان باري" لتأهيل مخبر الزيتون التابع لمكتب الزيتون بقيمة 5 ملايين يورو، مؤكداً أهمية المشروع في دعم قطاع الزيتون بالمحافظة.

وناقش اللقاء أولويات دعم الإنتاج النباتي والحيواني وتعزيز الخدمات المقدمة للمزارعين، إضافة إلى إعادة تأهيل الوحدات الإرشادية الزراعية وتجهيز الآبار الزراعية وآبار الحزام الأخضر، ضمن خطة تهدف إلى تطوير الواقع الزراعي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمنتجين.

وأكد السويدان استمرار العمل على تأهيل الوحدات الزراعية بما يتوافق مع خطة الإحصاء الزراعي التي تعتزم الوزارة إطلاقها، مشيراً إلى وجود مشاريع خدمية واستثمارية قيد التنفيذ لدعم القطاع الزراعي في إدلب.

وفي الجانب المالي والمصرفي، تفقد وزير المالية محمد يسر برنية واقع العمل في عدد من المؤسسات المالية والمصرفية بمحافظة إدلب، خلال جولة التقى خلالها محافظ إدلب وبحث معه سبل تعزيز التعاون لتطوير الأداء المالي والإداري.

واطلع الوزير خلال الجولة على سير العمل في مديرية المالية والبنك المركزي في المدينة، والصعوبات التي تواجه المراجعين والعاملين، إضافة إلى بحث آليات تحسين الخدمات المالية والمصرفية ورفع كفاءة الأداء بما يسهم في تطوير العمل المؤسساتي.

وفي محافظة حماة، بحث رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مشروع إنشاء منطقة حرة وميناء جاف لدعم التنمية والاستثمار، خلال اجتماع عقد في مبنى المحافظة بحضور الجهات المعنية.

ويهدف المشروع إلى إنشاء منطقة حرة صناعية وتجارية ولوجستية متكاملة، إضافة إلى ميناء جاف يسهم في تخفيف الضغط عن المرافئ البحرية، وتسهيل عمليات التخليص الجمركي وربط حركة التجارة بين المحافظات والمنافذ المختلفة.

كما ناقش الاجتماع تطوير بيئة الأعمال وتسهيل إجراءات المصدرين والمستوردين ورفع كفاءة الخدمات الجمركية واللوجستية، بما يدعم الحركة التجارية ويعزز فرص الاستثمار والإنتاج، فيما أجرى الوفد جولة ميدانية إلى الموقع المقترح للمشروع للاطلاع على الجوانب الفنية واللوجستية.

وفي ملف السياسة النقدية، أعلن مصرف سوريا المركزي إنجاز استبدال نحو 80% من الكتلة النقدية، مع اقتراب انتهاء المهلة النهائية للعملية، في إطار إعادة تنظيم الكتلة النقدية وتعزيز كفاءة إدارة السيولة ورفع فعالية السياسة النقدية.

وأكد المصرف أن العملة القديمة ستبقى صالحة للتداول حتى 30 تموز 2026، مع استمرار إمكانية استبدالها عبر النقاط الرسمية المعتمدة، فيما سيبقى حق المواطنين في استبدالها محفوظاً لمدة خمس سنوات وفق الآليات التي سيعلن عنها لاحقاً.

ويرى خبراء اقتصاديون أن تقدم عملية الاستبدال يشكل خطوة مهمة في تنظيم السوق النقدية وتحسين قدرة المصرف المركزي على إدارة السيولة وتعزيز الشفافية، إلا أن المرحلة الأخيرة تتطلب استمرار الإجراءات المصرفية وتسهيل عمليات الاستبدال لضمان تحقيق أهداف العملية.

وفي ملف الاستثمار، أكد رئيس هيئة الاستثمار السورية المهندس طلال الهلالي خلال اجتماع الطاولة المستديرة السوري–الفرنسي في قصر الشعب أن سوريا تتجه نحو بناء شراكات استثمارية نوعية وتعزيز التعاون الاقتصادي مع المجتمع الدولي.

وأشار الهلالي إلى امتلاك سوريا مقومات استثمارية واعدة بفضل موقعها الجغرافي ومواردها وكفاءاتها البشرية، موضحاً أن جذب الاستثمارات يحتاج إلى بيئة أعمال قائمة على الثقة والاستقرار والوضوح التشريعي.

وأوضح أن قانون الاستثمار الجديد يمثل خطوة مهمة لتعزيز حماية المستثمرين وتوفير إطار قانوني يدعم الشراكات طويلة الأمد، إضافة إلى جهود الهيئة في تبسيط الإجراءات عبر النافذة الاستثمارية الواحدة وتطوير الخدمات الرقمية.

ولفت إلى الفرص المتاحة في قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية، وخاصة مشروع "سيلك لينك"، الذي يهدف إلى تعزيز موقع سوريا كمركز إقليمي للاتصالات والبيانات.

اقرأ المزيد
١١ يوليو ٢٠٢٦
تحديات إجرائية في دمشق مع اقتراب المهلة النهائية لاستبدال فئات العملة القديمة

قدر حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان وصول نسبة إنجاز استبدال ما يقارب 80% من العملة في عملية وطنية ناجحة عززت الثقة بالنظام النقدي، والعملة القديمة صالحة للتداول وقوتها الإبرائية قائمة حتى 30 تموز الجاري.

وكشفت مصادر وفعاليات اقتصادية ضمن أسواق وأحياء دمشق في حديثها لشبكة شام الاخبارية عن فجوة بين القرارات الحكومية والواقع المعاش، حيث يواجه المواطنون جملة من العقبات الإجرائية والشروط المستحدثة التي أفرزت أسواقاً موازية لاستبدال العملة ونفوراً تجارياً من الفئات النقدية الصغيرة.

وأعلن المصرف عن صدور القرار رقم (327/ح) القاضي بتمديد مهلة استبدال فئات العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية، تبدأ اعتباراً من 1 تموز 2026 وتنتهي في 30 تموز الجاري، وذلك ضمن إطار السياسة النقدية المرتبطة بالمرسوم رقم 293 لعام 2025.

وأوضح أن القرار يشمل جميع فئات العملة القديمة المحددة في القرارات السابقة، بما فيها القرارين رقم (705/ح) لعام 2025 و(215/ح) لعام 2026، مؤكداً إلزام المؤسسات المالية المعتمدة بمواصلة تنفيذ عمليات الاستبدال دون أي انقطاع.

وعلى النقيض من السلاسة التي تتحدث عنها الجهات الرسمية، نقل مواطنون لـ"شام" شهادات حية تعكس معاناة أمام بعض أبواب مراكز الاستبدال والمصارف حيث يروي المواطن "بلال فرزات" تجربته المتعثرة قائلاً: ذهبت إلى أحد المصارف المعتمدة لاستبدال ما بحوزتي من مدخرات قديمة، ففوجئت باشتراط الموظف أن يكون المبلغ المراد استبداله عبارة عن رزمة كاملة تحتوي على 100 قطعة نقدية من نفس الفئة حصراً.

وأضاف، أنا لا أملك من العملة القديمة سوى 58 ألف ليرة سورية فقط وكلها من فئة 1000 ليرة، وهذا يعني أنني لا أستوفي شرط المئة قطعة 100 ألف ليرة، فتم رفض الاستبدال ولم أتمكن من تبديل ما بقي في حوزتي من عملة قديمة رغم أنها مبلغ بسيط.

ولم تقتصر الصعوبات على حجم المبالغ، بل امتدت إلى تفاصيل تنظيمية منها اشتراط مصارف وشركات حوالات أخرى على المراجعين ضرورة ترتيب الفئات النقدية المراد تبديلها بطريقة معينة، بحيث تكون جميع الأوراق متطابقة وموجهة نحو "الوجه الأول" (الوجه الأمامي للعملة)، وهو ما يتطلب قضاء أوقات في فرز وترتيب أوراقهم النقدية قبل التبديل.

وفي سياق متصل، روى المواطن "علاء الدين الصالح" تجربته مع أحد مراكز الاستبدال في وسط العاصمة دمشق، والذي أفاد بأنه راجع عدة مراكز لاستبدال مبالغ متوسطة من العملة القديمة للتأكد من الشائعات المنتشرة حول فرض رسوم وقال الصالح أكدت لي إدارة المراكز التي زرتها أنه لا توجد أي عمولات أو حسومات قانونية على عمليات التبديل، وأن القيمة تُستبدل كاملة ليرة بليرة.

وألقت هذه التحديات المصرفية بظلالها مباشرة على التعاملات اليومية في الشارع، وخاصة قطاع النقل والمواصلات حيث يشتكي الموظفون وطلاب الجامعات في دمشق من أزمة حقيقية يواجهونها صباح كل يوم مع أصحاب وسائل النقل العامة.

وفي شهادة خاصة لـ"شام"، قالت الشابة "مها" طالبة جامعية إن بعض أصحاب السرافيس وحافلات النقل الداخلي يرفضون قبول فئة 500 ليرة قديمة، علماً أن هذه الفئة تحديداً ضرورية جداً لدفع الأجرة المحددة رسمياً للنقل الداخلي والبالغة 2500 ليرة سورية، حيث يطالبنا السائقون بدفع مبالغ جديدة أو فئات أكبر، مما يخلق مشادات يومية داخل الحافلات وسط ضعف الرقابة.

ووفق مصادر ضمن أسواق محلية بدمشق، لوحظ وجود إجماع شبه كامل وضمني بين الفعاليات التجارية وأصحاب المحال على عدم التعامل نهائياً بفئتي الألف ليرة (1000) القديمة والخمسائة ليرة (500) القديمة بل إن الأمر تطور في بعض المحال التجارية إلى رفض التعامل بالليرة السورية القديمة بجميع فئاتها دون استثناء، ما عدا فئة الـ 5000 ليرة، متذرعين باقتراب نهاية المهلة المحددة وصعوبة إيداع هذه المبالغ في المصارف بسبب الشروط المعقدة والازدحام.

هذا الرفض لبضعة فئات نقديّة فتح الباب أمام ظهور سلوكيات طفيلية وحالات ولو كانت محدودة جداً حتى الآن لبيع المبالغ المالية القديمة بمبالغ جديدة في السوق السوداء مع انتقاص نسبة محددة من قيمتها إذ رصدت شام قيام بعض السماسرة بشراء مبلغ 100 ألف ليرة من الفئات القديمة مقابل إعطاء المواطن 90 ألف ليرة فقط من العملة الجديدة مستغلين حاجة المواطنين للتخلص من الأوراق القديمة وتجنب الاستبدال عبر المصارف وشروطها.

ويرى خبراء اقتصاديون أن تمديد مهلة استبدال العملة الوطنية للمرة الثانية حتى 30 حزيران ثم إلى 30 تموز 2026، يحمل في جوهره مؤشرات واضحة وعلامات دالة على وجود اختناقات تنفيذية وتحديات تشغيلية لوجستية، فيما يؤكد آخرون إن النسبة المعلنة رسميا قبيل انتهاء المهلة النهائية المحددة يعكس جهود مصرفية كبيرة ونجاح يسجل لصالح البنك المركزي في استبدال العملة الوطنية.

اقرأ المزيد
١١ يوليو ٢٠٢٦
خبراء: إزالة سوريا من قائمة الإرهاب يؤسس لثورة اقتصادية

أكد رجال أعمال وخبراء اقتصاديون أن قرار بدء إجراءات رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل بداية مرحلة اقتصادية جديدة انتظرها مجتمع الأعمال لعقود، حيث يسهم مباشرة في إعادة بناء الثقة تدريجياً بالاقتصاد المحلي ويفتح الباب أمام عهد جديد لتعافٍ اقتصاد وتغيير في المشهد الاستثماري السوري.

وفي هذا الصدد، يوضح رجل الأعمال بسام شحادات أن إدراج سوريا السابق كان يمثل العقبة الأكبر أمام تدفق الرساميل، بينما ينظر المستثمرون اليوم إلى السوق السورية باعتبارها وجهة واعدة تمتلك فرصاً استثنائية وضخمة، لا سيما في قطاعات الحيوية مثل الصناعة، الطاقة، التكنولوجيا، السياحة، والعقارات.

كما أكد في حديثه لصحيفة الثورة السورية أن هذا التحول السياسي والاقتصادي من شأنه تشجيع آلاف رجال الأعمال السوريين المغتربين في الخارج على إعادة استثماراتهم وخبراتهم لدعم مرحلة إعادة الإعمار الشاملة، خصوصاً في ظل ما تمتلكه سوريا من مقومات جغرافية استراتيجية وموارد بشرية مؤهلة.

وعلى الصعيد المالي والمصرفي، يصف الخبراء القرار بأنه "ثورة حقيقية" ستنهي القيود المعقدة التي عانى منها قطاع الأعمال ويبين الخبير الاقتصادي عبد العظيم المغربل أن إنهاء هذا التصنيف سيمهد الطريق تدريجياً لعودة البنوك المراسلة وتسهيل التحويلات المالية وفتح الاعتمادات التجارية.

ويشير إلى أن المشكلة الأساسية لم تكن تقتصر على العقبات المباشرة، بل في "تخوف الامتثال" لدى المصارف العالمية من التعامل مع أي جهة سورية ومع إزالة هذا التصنيف، ستنخفض تكاليف العزلة الاقتصادية المتمثلة في رسوم الشحن والتأمين الإضافية وتأمين المواد الأولية، مما يسمح بتدفق القطع الأجنبي عبر القنوات الرسمية بدلاً من الأسواق الموازية، وهو ما يدعم استقرار الليرة السورية ويخفف من معدلات التضخم.

من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي الدكتور خالد التركاوي أن أبعاد القرار تتجاوز الجانب المالي لتصل إلى كسر الحظر المفروض على تزويد سوريا بالتكنولوجيا المتقدمة، وفتح المسارات المغلقة أمام الحصول على قروض وهبات وتسهيلات من المؤسسات الدولية والجهات المانحة.

ويؤكد التركاوي أن الخطوة الأمريكية تبث رسالة سياسية واقتصادية قوية للشركات العالمية والمستثمرين الإقليميين بأن واشنطن لا تتجه لإبقاء سوريا خارج النظام الاقتصادي العالمي، وهي الإشارة التي كانت تترقبها الأسواق الدولية قبل اتخاذ قرار الدخول.

هذا ويتوقع خبراء أن ينعكس هذا التحول السياسي الكبير بشكل مباشر على المستوى المعيشي للمواطنين إذ إن تدفق الاستثمارات المرتقبة ونشوء المشاريع الجديدة سيسهم في خلق آلاف فرص العمل وتحسين مستويات الدخل وتنشيط الحركة التجارية الداخلية.

وكان أكد رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، أن رفع العقوبات الأمريكية عن سورية، والبدء بإجراءات إنهاء تصنيفها على قائمة الدول الراعية للإرهاب، يفتحان صفحة جديدة أمام الاقتصاد السوري، ويمنحان المرافئ والمنافذ فرصة لاستعادة دورها الطبيعي.

وأوضح بدوي أن الهيئة ستمضي بوتيرة متسارعة في تطوير البنية التحتية، وتحديث الخدمات، وتسهيل حركة المسافرين والبضائع، بالإضافة إلى استقطاب المزيد من الخطوط الملاحية وشركات النقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز مكانة سورية كمركز إقليمي للتجارة ودعم مرحلة البناء والنمو.

وجاء ذلك عقب تلقي الرئيس أحمد الشرع رسالة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها إبلاغ الكونغرس بقراره بدء إجراءات إلغاء تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب المفروض منذ عام 1979، حيث سيُجري الكونغرس مراجعة تستمر 45 يوماً لاستكمال القرار وجعله نهائياً.

يُذكر أن الرئيس ترامب كان قد وقّع في 30 حزيران 2025 أمراً تنفيذياً يقضي بإنهاء برنامج العقوبات جراء سياسات وإجرام النظام البائد، كما أعلنت الخزانة الأمريكية في آب من العام ذاته الإلغاء النهائي للوائح العقوبات، وتلاها توقيع قانون يتضمن إلغاءً كاملاً لقانون قيصر في كانون الأول الماضي ليصبح الإلغاء نافذاً.

اقرأ المزيد
١١ يوليو ٢٠٢٦
واشنطن وبغداد ودمشق تبحث إحياء خط أنابيب بانياس لتجاوز مضيق هرمز

أفاد موقع «ميدل إيست آي» البريطاني، المتخصص في تغطية أحداث الشرق الأوسط، نقلًا عن مسؤولين عراقيين وإقليميين، بأن سوريا والعراق والولايات المتحدة تستعد للإعلان عن اتفاق لإحياء خط أنابيب النفط التاريخي الممتد من مدينة كركوك العراقية إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، في مشروع يهدف إلى توفير مسار بديل لصادرات النفط العراقية بعيدًا عن مضيق هرمز، في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة.

وبحسب التقرير، فمن المتوقع الكشف عن الاتفاق خلال الأسبوع المقبل، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث رجحت المصادر أن يتضمن برنامج الزيارة أيضًا محطة في ولاية تكساس، التي تعد مركزًا رئيسيًا لصناعة الطاقة الأمريكية.

وأضاف الموقع أن السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق توم باراك يتولى منذ فترة إعداد تفاصيل الاتفاق، مشيرًا إلى أن باراك أقام علاقة عمل مع رئيس الوزراء العراقي، ويسعى إلى تقديم المشروع باعتباره نموذجًا لمشروعات اقتصادية في منطقة المشرق تحقق فوائد مشتركة للولايات المتحدة ولدول المنطقة.

مشروع يعود إلى خمسينيات القرن الماضي

وأوضح التقرير أن خط الأنابيب أُنجز عام 1952 على يد شركة نفط العراق، وكانت طاقته التصميمية تبلغ نحو 300 ألف برميل يوميًا، قبل أن توقف بغداد العمل به خلال ثمانينيات القرن الماضي بعد وقوف سوريا إلى جانب إيران في الحرب العراقية الإيرانية، فيما تعرض الخط لاحقًا لأضرار واسعة عقب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وأصبح خارج الخدمة فعليًا.

ونقل الموقع عن مسؤول إقليمي رفيع قوله إن إعادة تشغيل الخط تتطلب أعمال إعادة تأهيل واسعة تشمل إنشاء خزانات جديدة ومحطات ضخ وأنظمة كهربائية حديثة، مرجحًا أن يكون استبدال الخط بالكامل الخيار الأكثر واقعية، وهي عملية قد تستغرق بين عامين وثلاثة أعوام. وأضاف أن ائتلافًا من الشركات الأمريكية جرى تكليفه بالفعل بالتحضير لمشروعات إعادة الإعمار، في مؤشر على جدية واشنطن في المضي بالمشروع.

وأشار التقرير إلى أن دمشق وبغداد ناقشتا في أواخر عام 2024 إمكانية إعادة تشغيل الخط بعد سقوط رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد ووصول الرئيس السوري أحمد الشرع إلى السلطة، إلا أن تلك المحادثات الأولية لم تتطور إلى اتفاق عملي في ذلك الوقت.

تطورات إقليمية تعيد المشروع إلى الواجهة

وربط التقرير عودة المشروع إلى الواجهة بالتطورات التي شهدتها المنطقة خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وما رافقها من تعاظم المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، موضحًا أن العراق لجأ خلال تلك الفترة إلى تصدير كميات محدودة من النفط الخام عبر الشاحنات باتجاه سوريا، إلا أن تلك الكميات بقيت محدودة مقارنة بحجم صادراته المعتادة.

ونقل الموقع عن المحلل العراقي المستقل سرهنك حمسة سعيد قوله إن بغداد بدأت تنظر إلى سوريا من زاوية مختلفة بعد الحرب، موضحًا أن الشكوك التي كانت سائدة سابقًا تراجعت أمام الحاجة إلى إيجاد منافذ بديلة لتصدير النفط.

وأضاف التقرير أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يُتوقع أن يزور الولايات المتحدة للمشاركة في مراسم توقيع الاتفاق، وفق المصادر التي تحدثت للموقع.

وأشار إلى أن الحكومة العراقية تضم أحزابًا وقوى شيعية مقربة من إيران كانت تتحفظ سابقًا على التعاون مع الرئيس السوري أحمد الشرع، إلا أن المشهد السياسي شهد تغيرات خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع تنامي الانفتاح الأمريكي على دمشق، والدعم الذي تحظى به الحكومة السورية من تركيا وقطر والمملكة العربية السعودية.

كما لفت التقرير إلى أن إدارة ترامب رفعت خلال الأشهر الماضية عدة مستويات من العقوبات المفروضة على سوريا، بما في ذلك العقوبات المتعلقة بـ”هيئة تحرير الشام”، وأعلنت الأسبوع الماضي إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو ما يرى التقرير أنه قد يفتح المجال أمام الشركات الأمريكية للمشاركة في تنفيذ مشروع خط الأنابيب.

وأضاف الموقع أن الحكومة العراقية وافقت في وقت سابق من الشهر الجاري على اتفاق أولي يسمح لشركتي “كابيتال تي آي” و”شيفرون” الأمريكيتين، إلى جانب شركة قطرية، بإجراء دراسات لمشروعات خطوط أنابيب تربط كركوك وحديثة في محافظة الأنبار العراقية بميناء بانياس السوري.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن العراق يعد من أكثر الدول تأثرًا بأي اضطرابات في مضيق هرمز، إذ يعتمد على المضيق لتصدير نحو 95 في المئة من إنتاجه النفطي، بينما تشكل عائدات النفط نحو 90 في المئة من إيرادات الموازنة العامة، مضيفًا أن بيانات شركة “فورتكسا” لتحليلات الطاقة أظهرت الشهر الماضي أن صادرات العراق النفطية المنقولة بحرًا خلال شهر أيار لم تتجاوز 8 في المئة من متوسط مستوياتها خلال العام الماضي، وهو ما يعزز، بحسب التقرير، أهمية البحث عن مسارات تصدير بديلة.

اقرأ المزيد
١١ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | السبت 11 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات افتتاح الأسبوع اليوم السبت 11 تموز/ يوليو استقراراً في السوق الموازية، مع استمرار حركة التداول عند مستويات الإغلاق المسجلة منذ يوم الخميس الماضي.

وفي التفاصيل بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق 130 ليرة سورية جديدة للشراء و131 ليرة للمبيع، بما يعادل 13 ألف ليرة سورية قديمة للشراء و13 ألفاً و100 ليرة للمبيع، ليستقر عند هذه المستويات دون تغيرات تذكر.

وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار عند 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 12 ألفاً و150 ليرة قديمة للشراء و12 ألفاً و250 ليرة للمبيع، مع هامش حركة سعري يبلغ 2%.

وأظهرت النشرة الرسمية للمصرف المركزي تسجيل اليورو عند 138.55 ليرة سورية جديدة للشراء و139.93 ليرة للمبيع، والجنيه المصري عند 2.47 ليرة للشراء و2.49 ليرة للمبيع، والدينار الأردني عند 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.

في حين بلغ سعر الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، وسجلت الليرة التركية 2.60 ليرة للشراء و2.62 ليرة للمبيع.

بالمقابل، انخفضت أسعار الذهب محلياً، حيث تراجع غرام الذهب عيار 21 بمقدار 50 ليرة سورية جديدة مقارنة بالنشرة السابقة، ليسجل 15100 ليرة للمبيع و14800 ليرة للشراء، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 12950 ليرة للمبيع و12650 ليرة للشراء، وفق نشرة الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة.

وعالمياً، واصلت أسعار الذهب تراجعها متجهة لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 2%، مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الإقليمية، ما عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة لفترة أطول.

وسجل الذهب الفوري 4098.46 دولارات للأوقية، بينما بلغت العقود الأمريكية الآجلة تسليم آب 4107.70 دولارات، وسط توقعات بإعادة اختبار مستوى 4000 دولار للأوقية إذا استمرت الضغوط الحالية، فيما تراجعت الفضة وسجل البلاتين والبلاديوم مكاسب محدودة.

وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي، أن دمشق استعادت ثقة العالم وتدخل مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية مع فرنسا، مشيراً إلى أن سوريا وضعت رؤية واضحة للإصلاح والانفتاح الاقتصادي، وأن المصرف يعمل على توفير بيئة نقدية ومالية تعزز ثقة المستثمرين وتحول هذه الرؤية إلى واقع اقتصادي مستدام.

وأوضح أن عملية استبدال العملة الوطنية أنجزت بنحو 80% وحققت نجاحاً عزز الثقة بالنظام النقدي، كاشفاً عن قرب إصدار الإطار التنظيمي لترخيص المحافظ الإلكترونية وخدمات الدفع الإلكتروني وفق أحدث المعايير الدولية، إضافة إلى العمل على إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع اعتبار استيفاء متطلبات خروج سوريا من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF) أولوية وطنية، مؤكداً أن بناء قطاع مصرفي حديث قائم على الاستقرار والشفافية والامتثال يمثل أساساً لاقتصاد أكثر تنافسية، وأن الشركات الفرنسية تعد شريكاً استراتيجياً في المرحلة المقبلة.

وشارك وفد الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس السورية في أعمال الدورة التاسعة والأربعين لهيئة الدستور الغذائي في جنيف، حيث ناقشت الاجتماعات أحدث التطورات المتعلقة بسلامة الغذاء والمواصفات العالمية، واعتمدت معايير وإرشادات جديدة تخص المنتجات الغذائية والمواد المضافة والدهون والزيوت ومخلفات الأدوية البيطرية وإجراءات التحليل وأخذ العينات، كما بحث الوفد السوري مع المنظمة الدولية للتقييس (ISO) تعزيز التعاون في مجالات التقييس وبناء القدرات وتطوير البنية الوطنية للجودة بما يدعم جودة المنتجات السورية وفرص تصديرها.

وأكد وزير المالية محمد يسر برنية، بمناسبة مرور عام على تأسيس الصندوق السيادي السوري، أن الصندوق يمثل مؤسسة استثمارية وطنية مهمة، ويعمل بالتنسيق الكامل مع وزارة المالية، مشيراً إلى نجاحه في حماية أصول الدولة والحفاظ على آلاف الوظائف وتعزيز الحوكمة والشفافية واستقطاب الكفاءات، مع التأكيد أن أصوله وعوائده ملك للدولة السورية، وأنه لا يتمتع بأي امتيازات ضريبية خاصة ولا ينافس القطاع الخاص، بل يهدف إلى تنمية الاقتصاد وخلق فرص العمل ودعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

ودعت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك جميع المسافرين عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية إلى عدم اصطحاب العملات النقدية القديمة أو القطع الأثرية أو المقتنيات التي قد يشتبه بأنها أثرية، موضحة أن ضبط مثل هذه المواد يؤدي إلى تنظيم ضبوط جمركية وإحالتها إلى المديرية العامة للآثار والمتاحف، الأمر الذي قد يؤخر سفر المسافر لمدة قد تتجاوز عشرة أيام حتى استكمال الإجراءات القانونية.

واختتمت في دمشق فعاليات الدورة الثامنة من معرض سوريا الدولي للبترول والطاقة والثروة المعدنية "سيربترو 2026"، بمشاركة أكثر من 120 شركة محلية وعربية وأجنبية، حيث استقطب المعرض أكثر من عشرة آلاف زائر من المختصين والمستثمرين، وشكل منصة لعرض أحدث تقنيات النفط والغاز والطاقات البديلة وتعزيز الشراكات الاستثمارية في القطاع.

وأعلنت شركة "فلاي دبي" استئناف رحلاتها الجوية إلى مطار حلب الدولي اعتباراً من 20 تموز الجاري بواقع رحلة يومية من دبي، لتصبح حلب الوجهة الثانية للشركة في سوريا بعد دمشق، في خطوة تعزز حركة النقل الجوي والربط الاقتصادي.

وعلى هامش اجتماعات الجمعيات العمومية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، عقد وفد الجمهورية العربية السورية اجتماعاً ثنائياً مع وفد المملكة العربية السعودية، جرى خلاله بحث آليات تعزيز التعاون في مجال الملكية الفكرية، مع التركيز على تطوير التشريعات وبناء القدرات المؤسسية والبشرية، بما يسهم في تطوير بيئة الابتكار والاستثمار بين البلدين.

اقرأ المزيد
٩ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 9 تموز 2026

شهدت الليرة السورية استقراراً نسبياً في قيمتها أمام الدولار خلال تعاملات السوق المحلية اليوم الخميس 9 تموز/يوليو 2026، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل سعر صرف الدولار في السوق الموازية بدمشق نحو 130.50 ليرة سورية جديدة للشراء، و131.50 ليرة جديدة للمبيع، ما يعادل 13 ألفاً و50 ليرة قديمة للشراء و13 ألفاً و150 ليرة للمبيع.

وتعكس حركة السوق استمرار حالة التوازن النسبي بين العرض والطلب، وسط متابعة المتعاملين للمتغيرات الاقتصادية المحلية والإجراءات النقدية، إضافة إلى التطورات السياسية والاقتصادية المرتبطة بانفتاح سوريا على محيطها الخارجي.

وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار عند 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 12 ألفاً و150 ليرة قديمة للشراء و12 ألفاً و250 ليرة للمبيع، ضمن هامش حركة سعري يبلغ 2%.

وسجلت النشرة الرسمية للمصرف سعر صرف اليورو عند 138.55 ليرة سورية جديدة للشراء و139.93 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر الجنيه المصري 2.47 ليرة للشراء و2.49 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.

كما بلغ سعر الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة جديدة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، في حين سجلت الليرة التركية 2.60 ليرة للشراء و2.62 ليرة للمبيع.

وفي سوق المعادن الثمينة، ارتفع سعر الذهب محلياً خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث زاد غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بمقدار 150 ليرة سورية جديدة مقارنة بسعره السابق، ليسجل 15 ألفاً و150 ليرة سورية جديدة للمبيع، و14 ألفاً و850 ليرة للشراء.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطاً نحو 12 ألفاً و950 ليرة سورية جديدة للمبيع، و12 ألفاً و650 ليرة للشراء، بالتزامن مع وصول سعر الأونصة عالمياً إلى نحو 4112 دولاراً.

وعالمياً، تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم متأثرة بارتفاع التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع صعود أسعار النفط، ما عزز توقعات استمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً إلى 4060.46 دولاراً للأوقية، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة، في حين شهدت المعادن النفيسة الأخرى تحركات متباينة، إذ تراجعت الفضة بنسبة 0.9 بالمئة إلى 57.77 دولاراً للأوقية، مقابل ارتفاع البلاتين بنسبة 0.8 بالمئة إلى 1591.13 دولاراً، والبلاديوم إلى 1223.95 دولاراً للأوقية.

وأكدت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، التي أُنشئت في شباط 2025 بهدف تنظيم قطاع الذهب والمعادن الثمينة وتطويره، استمرار دورها في الإشراف على آليات التسعير وتنظيم سوق الذهب ضمن إطار مؤسساتي مستقل.

بالمقابل اختتمت هيئة الاستثمار السورية زيارة وفد مجموعة المهيدب الاستثمارية السعودية بتوقيع مذكرة تفاهم مع الصندوق السيادي السوري، بهدف دراسة وتطوير فرص استثمارية استراتيجية في قطاع الصناعات الغذائية.

وتركز المذكرة على مشاريع تربية الأبقار وإنتاج الألبان والأجبان بالتعاون مع شركة أوروبية عالمية متخصصة، بما يساهم في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة وتطوير سلاسل الإنتاج الغذائي، وتعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص عمل جديدة.

في حين أعلنت هيئة الاستثمار السورية توقيع مذكرة تفاهم بين الصندوق السيادي السوري ومجموعة المهيدب الاستثمارية، بحضور وزير السياحة ورئيس مجلس إدارة الصندوق السيادي مازن الصالحاني ورئيس هيئة الاستثمار المهندس طلال الهلالي، عقب زيارة وفد سعودي رفيع المستوى.

وشهدت دمشق انطلاق فعاليات الدورة السادسة من المعرض الدولي للصناعات التجميلية والعطور "عالم الجمال"، برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة واتحاد غرف الصناعة السورية، بمشاركة 195 شركة سورية وأجنبية من سبع دول، بينها تركيا والنمسا والبرازيل والسعودية ولبنان والأردن ومصر.

ويستمر المعرض أربعة أيام في مدينة المعارض الجديدة بدمشق، ويضم شركات متخصصة في مستحضرات التجميل والعطور والعبوات البلاستيكية وآلات التعبئة والتغليف والخدمات المرتبطة بهذا القطاع.

وأكد وزير المالية محمد يسر برنية أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إخطار الكونغرس بنيته إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب يمثل خطوة تاريخية تفتح المجال أمام مرحلة جديدة من النمو والفرص الاقتصادية.

وأوضح برنية أن القرار من شأنه تعزيز الاستثمار وتسريع التعافي الاقتصادي وإعادة اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي، مشيداً بالجهود الدبلوماسية التي ساهمت في الوصول إلى هذه الخطوة.

كما رحب حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان بالإعلان الأميركي، معتبراً أنه يمثل رسالة إيجابية للشعب السوري وللمجتمع الاقتصادي الدولي، مؤكداً استمرار العمل على تعزيز الاستقرار النقدي وبناء قطاع مالي حديث قادر على دعم المرحلة المقبلة.

وفي ملف تطوير بيئة الأعمال، أكد وزير المالية أهمية توفير المتطلبات اللازمة لتحويل الشركات العائلية إلى نماذج مؤسساتية أكثر استدامة وقدرة على النمو، موضحاً أن انتقالها إلى شركات مساهمة لا يعني تغيير هويتها وإنما يهدف إلى حمايتها وتعزيز قدرتها على التوسع.

وفي قطاع المياه والخدمات، بحث معاون وزير الطاقة لشؤون المياه والكهرباء أسامة أبو زيد مع ممثلي منظمة "وورلد فيجن" واقع قطاع المياه والصرف الصحي واحتياجاته الأساسية، إضافة إلى أولويات المرحلة المقبلة لدعم مسار التعافي.

وأكد أبو زيد أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية ورفع كفاءة التشغيل وتعزيز الاستدامة الفنية والمالية للخدمات المرتبطة بالمياه والصرف الصحي.

كما أعلنت الهيئة العامة للإمداد والتوريد طرح مناقصة لتأمين احتياجات طبية لمشفى الشرطة في حرستا لصالح وزارة الداخلية، تشمل مستلزمات طبية عامة وشعب القثطرة القلبية والجراحة العصبية والعظمية، ضمن مشروع يهدف إلى دعم القطاع الصحي وتوفير الاحتياجات الطبية الأساسية.

وفي مجال العلاقات الاقتصادية الخارجية، أكد نائب رئيس مجلس الأعمال السوري الفرنسي طموح الإمام أن المجلس يعمل على تنسيق التعاون مع الوزارات والهيئات الحكومية والشركات الفرنسية لاستقطاب الاستثمارات وتلبية احتياجات مشاريع إعادة الإعمار.

وأوضح الإمام أن المجلس، الذي تأسس في تشرين الثاني 2025، يهدف إلى تسهيل حركة التبادل الاقتصادي والاستثماري بين سوريا وفرنسا واختصار الإجراءات أمام المستثمرين.

كما بحثت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية مع وزارة التجارة والصناعة القطرية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وتوسيع مجالات الشراكة بين البلدين، إضافة إلى استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من القطاعات الحيوية.

وفي ملف التجارة والنقل، ناقشت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مع وفد رسمي لبناني برئاسة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني سبل تعزيز التعاون في إدارة المنافذ الحدودية وتسهيل حركة المسافرين والبضائع ورفع مستوى التنسيق بين الجانبين.

وعلى المستوى الدولي، حذر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي يقف عند مفترق طرق بسبب تداعيات التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، وخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 إلى 3 بالمئة، بانخفاض 0.1 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة.

هذا وأوضح الصندوق أن تداعيات الأزمات تختلف بين الدول بحسب ارتباطها بسلاسل القيمة العالمية وأسواق الطاقة، متوقعاً تراجع نمو اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى 0.7 بالمئة خلال عام 2026 نتيجة استمرار الاضطرابات، قبل توقع تعافٍ قوي خلال عام 2027.

اقرأ المزيد
٩ يوليو ٢٠٢٦
بين القدرة الشرائية والمواصفات.. كيف تحدد الأسواق السورية جودة السلع وخيارات المستهلك؟

تشهد الأسواق السورية تغيرات واضحة في طبيعة السلع المتداولة وأنماط استهلاك المواطنين، في ظل تداخل عوامل عدة تتحكم بجودة المنتجات وانتشارها، بدءاً من المواصفات الفنية والرقابة، مروراً بمستويات الدخل والقدرة الشرائية، وصولاً إلى سلوك المستهلك وتفضيلاته.

ويبرز في هذا السياق تساؤل أساسي حول المعايير التي تحدد جودة السلعة، وما إذا كانت المنافسة في السوق كفيلة بإخراج المنتجات الأقل جودة، أم أن الظروف الاقتصادية الحالية جعلت السعر العامل الأكثر تأثيراً في قرارات الشراء.

وفي تصريح لصحيفة الثورة السورية يرى رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية الدكتور مازن ديروان أن تحديد نوعية السلعة في الأسواق يرتبط بشكل أساسي برغبات المستهلك والبضائع المنافسة المتوفرة، موضحاً أن المنتج الذي يلبي توقعات الزبائن ويتناسب مع احتياجاتهم قد ينظر إليه على أنه جيد حتى في حال وجود منتجات ذات مواصفات تقنية أعلى.

ويشير ديروان إلى أن مفهوم "البضاعة الجيدة تطرد البضاعة السيئة" يبقى نسبياً ضمن السوق التنافسية، إذ إن المستهلك يختار السلعة الأقرب إلى قدرته الشرائية وذوقه، وليس بالضرورة الأعلى من حيث المواصفات، لافتاً إلى أن مستوى الدخل يلعب دوراً رئيسياً في تحديد الخيارات المتاحة أمام المواطنين.

وأوضح أن ارتفاع الدخل يوسع قدرة المستهلك على اختيار منتجات ذات جودة أعلى، بينما يدفع انخفاض القدرة الشرائية باتجاه البحث عن بدائل أقل سعراً، مؤكداً عدم وجود علاقة مباشرة بين مستوى الربح وجودة المنتج، إذ يمكن أن تحقق بعض السلع منخفضة الجودة أرباحاً مرتفعة نتيجة ظروف السوق، كما يمكن لسلع ذات جودة عالية أن تحقق أرباحاً محدودة.

من جهته، يؤكد عضو غرفة صناعة دمشق وريفها حسان دعبول أن المواصفات والمقاييس تبقى المعيار الأساسي للحكم على جودة المنتجات، مبيناً أن السلعة التي تحقق المعايير المطلوبة تعد مقبولة، بينما تتراجع جودتها في حال عدم الالتزام بالمواصفات.

وأشار دعبول إلى أن السوق يضم شرائح مختلفة من المستهلكين، فهناك من يبحث عن السعر الأقل، وهناك من يفضل الجودة الأعلى ومستعد لدفع تكلفة إضافية مقابلها، مؤكداً أهمية دور الجهات الرقابية في التأكد من مطابقة المنتجات المحلية والمستوردة للمواصفات المعتمدة.

وأوضح أن انخفاض مستوى الدخل يؤدي إلى زيادة الطلب على السلع الأرخص، حتى لو كانت أقل جودة، ما يجعل الرقابة وتطبيق المعايير ضرورة للحفاظ على التوازن بين حماية المستهلك ودعم الصناعة الوطنية.

وفي السياق ذاته، يرى نائب رئيس القطاع الكيميائي في غرفة صناعة دمشق وريفها محمود المفتي أن المنتجات السورية الملتزمة بالمواصفات القياسية تتمتع بجودة جيدة كحد أدنى، بينما تسعى بعض الصناعات إلى تقديم منتجات تتجاوز المعايير الأساسية عبر استخدام مواد أولية أفضل وتقنيات إنتاج أكثر تطوراً.

وأكد المفتي أن الالتزام بالمواصفات يشكل ضمانة أساسية لجودة المنتجات، مشيراً إلى وجود شريحة من الصناعات التي تحاول بناء علامة نوعية خاصة بها واستهداف المستهلك الباحث عن مستويات أعلى من الجودة.

في المقابل، يرى العضو السابق في غرفة صناعة دمشق وريفها حسام عابدين أن العرض والطلب هما العاملان الأكثر تأثيراً في تحديد حركة الأسواق، إلا أن الواقع الحالي جعل القدرة الشرائية للمستهلك العامل الحاسم في قرارات الشراء.

وأوضح عابدين أن بعض المنتجات المستوردة منخفضة السعر تنافس المنتج المحلي بسبب انخفاض تكاليف إنتاجها، مشيراً إلى أن بعض هذه المنتجات قد تكون ضعيفة الجودة نتيجة عدم الالتزام بالمواصفات، بينما يتحمل المنتج الوطني تكاليف إنتاج مرتفعة تحد من قدرته على المنافسة.

ولفت إلى أن انخفاض تكاليف بعض المنتجات قد يدفع إلى تحقيق أرباح أعلى رغم تدني الجودة، نتيجة الاعتماد على مواد أولية أقل تكلفة، مؤكداً أن حماية المستهلك تبدأ من خلال وجود مواصفات واضحة ورقابة فعالة تمكن المواطن من التمييز بين المنتجات قبل شرائها.

بدوره، دعا رئيس مجموعة للتجارة والصناعة عبد السلام الشواف إلى تطوير المواصفات القياسية بما يتناسب مع تطورات الأسواق والقدرة الشرائية للمستهلك، معتبراً أن تحديث التشريعات والمعايير يساعد الصناعة المحلية على تحسين تنافسيتها.

وأشار إلى أن بعض المواصفات تحتاج إلى مراجعة بما يراعي الأداء الفعلي للمنتج وتكاليف الإنتاج، بما يتيح للصناعيين تقديم منتجات مناسبة للسوق دون الإخلال بالجودة المطلوبة.

ويرى الصناعي نزيه شموط أن جودة السلعة ترتبط بعوامل متعددة، أبرزها نوعية المواد الأولية، وجودة التصنيع، والعمر التشغيلي، ومدى الالتزام بالمواصفات، لكنه يؤكد أن المشكلة الأساسية تكمن في صعوبة معرفة المستهلك لجودة المنتج قبل شرائه، ما يجعل السعر عاملاً حاسماً في كثير من الأحيان.

وأوضح شموط أن المنتج الوطني يواجه تحديات كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، في وقت تنافسه منتجات مستوردة منخفضة السعر، مشدداً على أن المشكلة ليست في بلد المنشأ بحد ذاته، وإنما في استيراد الفئات الأقل سعراً ومواصفات.

من جانبه، يوضح الخبير الاقتصادي الدكتور فادي عياش أن جودة السلع تخضع لمعايير تشمل المواصفات القياسية وبلد المنشأ وبطاقة البيان، إضافة إلى دور الرقابة وحماية المستهلك في الحد من انتشار المنتجات مجهولة المصدر.

وأشار عياش إلى أن تراجع القدرة الشرائية يؤدي إلى تغير أنماط الاستهلاك، حيث يتجه المواطن إلى السلع الأرخص سعراً حتى لو كانت أقل جودة، مؤكداً أن العلاقة بين الدخل ونوعية السلع علاقة مباشرة، فكلما ارتفع دخل المستهلك زادت قدرته على طلب المنتجات ذات الجودة الأعلى.

وأضاف أن عوامل عدة تؤثر في قرارات الشراء، منها توفر البدائل، وطبيعة السلعة، ونسبة سعرها إلى دخل المستهلك، ومستوى المنافسة في السوق، مبيناً أن انخفاض الدخل يجعل تلبية الاحتياجات الأساسية أولوية على حساب اختيار المنتجات الأعلى جودة.

وفي ظل هذه الظروف، لا تقتصر تحديات السوق السورية على جودة السلع فقط، بل تمتد إلى ارتفاع مستويات الفقر وتراجع القدرة الشرائية، الأمر الذي فرض على الأسر إعادة تنظيم أولويات الإنفاق والتكيف مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

هذا وتشير تقديرات اقتصادية واجتماعية إلى أن اتساع دائرة الفقر يرتبط بعوامل عدة، أبرزها فقدان مصادر الدخل، ارتفاع الأسعار، ضعف فرص العمل، وتراجع الخدمات الأساسية، ما ينعكس على قدرة الأسر في تأمين احتياجاتها اليومية.

وترى الباحثة الاجتماعية الدكتورة ولاء اليوسف أن الفقر لا يقتصر على انخفاض الدخل، بل يشمل ضعف القدرة على الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية والسكن والخدمات الأساسية، محذرة من تداعيات اجتماعية تشمل زيادة التسرب المدرسي وعمالة الأطفال وتراجع الاستقرار المجتمعي.

ويؤكد الباحث الاقتصادي فاخر القربي أهمية تنفيذ إصلاحات اقتصادية طويلة الأمد تشمل إعادة بناء البنية التحتية وتنشيط القطاعات الإنتاجية وتحسين بيئة الاستثمار، إلى جانب مراجعة سياسات الدعم بما يضمن وصوله إلى الأسر الأكثر حاجة.

وفي ظل تراجع القدرة الشرائية، باتت إدارة ميزانية الأسرة السورية تحدياً يومياً، حيث يعتمد كثير من المواطنين على تقليل المصاريف وترتيب الأولويات والبحث عن البدائل الأقل تكلفة.

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور وائل الحسن أن المرحلة الحالية تتطلب اعتماد ميزانية مرنة داخل الأسرة، تقوم على تحديد الاحتياجات الأساسية ومراقبة الإنفاق وتقليل الهدر والاعتماد على التخطيط المسبق للمشتريات.

وبالتوازي مع هذه التحديات الاقتصادية، تواصل الجهات الرقابية إجراءاتها لضبط الأسواق، حيث نفذت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس جولات للتأكد من سلامة الموازين ومطابقتها للمعايير المعتمدة، ونظمت ضبوطاً بحق مخالفين في سوق الهال بسبب التلاعب بالأوزان.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تظهر أهمية تعزيز الرقابة على الأسواق بالتوازي مع تحسين القدرة الشرائية، إذ يبقى استقرار السوق مرتبطاً بتوازن معقد بين جودة المنتج، وعدالة الأسعار، وقدرة المستهلك على الاختيار.

اقرأ المزيد
4 5 6 7 8

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
أوروبا تضع الذكاء الاصطناعي تحت المجهر.. فهل يمتد تأثيرها إلى العالم؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
هل كان الفرح بالعقوبة أم بانتهاء زمن الإفلات من العقاب؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١١ أغسطس ٢٠٢٦
أحكام الإعدام بحق رموز نظام الأسد البائد.. العدالة الانتقالية أمام اختبار بناء دولة القانون في سوريا
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٩ أغسطس ٢٠٢٦
حين يصبح الطلاق لغةً للخلاف.. ماذا يبقى من علاقةٍ عمرها عقود؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٩ أغسطس ٢٠٢٦
دمشق تعيد رسم الوجود الروسي وتستعيد منشآتها الاستراتيجية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٧ أغسطس ٢٠٢٦
خارج الاتفاق وداخل معادلته.. ماذا تعني منظومة الدفاع السعودية التركية الباكستانية لدمشق؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٨ يوليو ٢٠٢٦
مقابلة الرئيس أحمد الشرع مع الجزيرة.. رسائل إلى الخارج ورؤية لسوريا الجديدة
أحمد نور الرسلان