تقرير شام الاقتصادي | 7 نيسان 2026
تقرير شام الاقتصادي | 7 نيسان 2026
● اقتصاد ٧ أبريل ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 7 نيسان 2026

شهدت الليرة السورية تراجعاً جديداً مع افتتاح تداولات الثلاثاء 7 نيسان 2026، وسط ارتفاع ملحوظ في أسعار العملات الأجنبية في مختلف المحافظات، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.

وفي التفاصيل بلغ سعر الدولار الأمريكي نحو 12,680 ليرة للشراء و12,750 ليرة للمبيع، فيما سجل اليورو 14,440 ليرة للشراء و14,520 ليرة للمبيع.

في حين سجلت الليرة التركية 279 ليرة شراء و282 مبيع، والريال السعودي 3,325 شراء و3,343 مبيع، والجنيه المصري 228 شراء و231 مبيع، والدرهم الإماراتي 3,452 شراء و3,471 مبيع، فيما بلغ الدينار الأردني 17,885 ليرة شراء و17,983 ليرة مبيع.

ويأتي هذا التراجع بعد خسارة الليرة نحو 1% خلال يوم واحد، مع ارتفاع دولار دمشق بنحو 125 ليرة إضافية، لتصل خسائر العملة إلى قرابة 8% منذ نهاية شباط الماضي، في ظل تداعيات التوترات الإقليمية وتقلبات الأسواق.

بالمقابل سجلت أسعار الذهب في السوق السورية انخفاضاً طفيفاً، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 16,500 ليرة مبيعاً و16,150 شراءً، فيما سجل عيار 18 نحو 14,150 ليرة مبيعاً و13,800 شراءً، ما يعكس حالة التذبذب المرتبطة بتحركات سعر الصرف.

وأعلنت وزارة السياحة فسخ العقد المبرم مع شركة "لوبارك كونكورد" السعودية لتطوير فندق البوابات السبع في دمشق بعد تسجيل مخالفات تنفيذية، بالتوازي مع إطلاق مشروع "ذا بومنت دمشق" على نهر بردى بمساحة تقارب 77 ألف متر مربع، مع توقعات بتوفير ما بين 1,500 و2,500 فرصة عمل مباشرة.

وأظهرت بيانات وزارة المالية تحسناً ملحوظاً في الأداء المالي للدولة خلال عام 2025، حيث بلغ إجمالي الإنفاق العام نحو 379.2 مليار ليرة سورية جديدة، بما يعادل قرابة 3.447 مليار دولار، مسجلاً زيادة بنحو 45.7% مقارنة بعام 2024، مع استحواذ بند الأجور والرواتب على الحصة الأكبر بنسبة 41% من إجمالي الإنفاق.

و ارتفعت الإيرادات العامة إلى نحو 384.2 مليار ليرة، أي ما يعادل 3.493 مليار دولار، بزيادة كبيرة بلغت 120.2% عن العام السابق، وجاءت الرسوم الجمركية في مقدمة مصادر الإيرادات بنسبة قاربت 39%، مدفوعة بتحسن النشاط الاقتصادي وتشديد إجراءات مكافحة الفساد وضبط المنافذ. 

وأسفر ذلك عن تحقيق فائض مالي طفيف يقدّر بنحو خمسة مليارات ليرة سورية، أي ما يعادل حوالي 46 مليون دولار، وهو أول فائض تحققه الموازنة منذ عام 1990، ويمثل نحو 0.15% من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 30.6 مليار دولار لعام 2025، بعد أن كانت الموازنة قد سجلت عجزاً بنسبة 2.7% في عام 2024.

ويعكس هذا الفائض سياسة مالية أكثر انضباطاً في إدارة الإنفاق العام، رغم تراجعه خلال الربع الأخير من العام نتيجة زيادة بعض بنود الصرف وتسديد التزامات متراكمة. وفي سياق التوقعات، تشير التقديرات الأولية إلى أن موازنة 2026 ستشهد توسعاً كبيراً.

وذلك مع ارتفاع الإنفاق العام إلى نحو 10.516 مليارات دولار، أي أكثر من ثلاثة أضعاف إنفاق 2025، مع توجيه الجزء الأكبر نحو الإنفاق الاجتماعي والاستثماري ومشاريع إعادة الإعمار وبرامج الحد من الفقر، مقابل توقعات بإيرادات تبلغ نحو 8.716 مليارات دولار، تشكل إيرادات النفط والغاز نحو 28% منها، ما يعني عودة محتملة للعجز المالي لكن ضمن إطار توسعي يستهدف تحفيز النمو الاقتصادي ودعم التعافي.

فيما أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة تشكيل مجلس إدارة مجلس الأعمال السوري–الصيني في خطوة لتعزيز الشراكة التجارية والاستثمارية، بالتوازي مع تحركات لتوسيع التعاون الاقتصادي مع تركيا عبر اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة، والتي ستبحث تطوير العلاقات المصرفية وأنظمة الدفع والتكنولوجيا المالية لتسهيل التجارة والاستثمار.

إلى ذلك جرى بحث ملفات التبادل التجاري بين سوريا والأردن، بما يشمل الرسوم الجمركية وحركة الترانزيت عبر معبر نصيب – جابر، وسط مطالب صناعية سورية بخفض الرسوم المرتفعة التي تصل إلى 100% على بعض المنتجات، بهدف تحقيق توازن في الميزان التجاري.

عالمياً، ارتفع سعر برميل النفط الأمريكي متجاوزاً 115 دولاراً بزيادة تقارب 2.5%، في ظل ترقب الأسواق للتطورات المتعلقة بإيران وإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما يزيد الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة ويؤثر بشكل غير مباشر على سعر الصرف والأسواق المحلية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ