مقتل طبيبين سوريين في عدن يعيد تسليط الضوء على ارتباطهما السابق بمشفى تشرين العسكري
مقتل طبيبين سوريين في عدن يعيد تسليط الضوء على ارتباطهما السابق بمشفى تشرين العسكري
● محليات ١٢ يونيو ٢٠٢٦

مقتل طبيبين سوريين في عدن يعيد تسليط الضوء على ارتباطهما السابق بمشفى تشرين العسكري

قُتل الطبيبان السوريان سامر أحمد حسن وزوجته سماهر الموسى، مساء الخميس، إثر حادثة إطلاق نار شهدتها منطقة الدرين في مدينة عدن جنوبي اليمن، في حادثة أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وأعادت إلى الواجهة معلومات تتعلق بمسيرتهما المهنية السابقة في مشفى تشرين العسكري بدمشق.

وأعلنت إدارة أمن العاصمة عدن أن أحد عناصر الحراسة المكلفين بتأمين منزل محافظ المدينة أطلق النار بشكل عشوائي، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا والجرحى، بينهم الطبيبان السوريان اللذان تصادف وجودهما في محيط الحادثة أثناء مرورهما بالمنطقة. وأوضحت السلطات الأمنية أن الحادث أسفر أيضاً عن مقتل أحد عناصر الحراسة وإصابة آخرين، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من محاصرة مطلق النار وقتله في موقع الحادث.

مسيرة مهنية في القطاع الطبي

وفق منصة "تأكد" عمل الدكتور سامر أحمد حسن اختصاصياً في الأمراض الباطنية وأمراض وزراعة وغسيل الكلى، بينما شغلت زوجته الدكتورة سماهر الموسى منصب استشارية في أمراض الروماتيزم والمفاصل وأمراض المناعة الذاتية. وكان الطبيبان يقدمان خدماتهما الطبية في "مجمع برج الأطباء" بمدينة عدن قبل مقتلهما.

وأثار تداول معلومات عن عملهما السابق في مشفى تشرين العسكري اهتماماً واسعاً، نظراً لارتباط اسم المشفى خلال سنوات الحرب في سوريا بعدد من التقارير الحقوقية المتعلقة بانتهاكات تعرض لها معتقلون في عهد نظام الأسد البائد.

توثيق عمل سماهر الموسى في مشفى تشرين العسكري

أظهرت مراجعة المنصة لمصادر مفتوحة أن الطبيبة سماهر الموسى كانت قد أشارت في ملف مهني منشور على أحد مواقع التوظيف إلى عملها السابق في مشفى تشرين العسكري بدمشق. كما أظهرت إعلانات صادرة عن "مجمع برج الأطباء اليمني" عند انضمامها إلى كوادره الطبية في حزيران 2025 أنها عملت سابقاً في المشفى ذاته.

وتقاطعت هذه المعلومات مع بيانات وصور منشورة من جهات مختلفة، ما عزز صحة المعلومات المتعلقة بخلفيتها المهنية قبل انتقالها إلى اليمن.

أدلة تؤكد عمل سامر حسن في المشفى العسكري

كما أظهرت وثائق ومصادر مهنية أن الدكتور سامر أحمد حسن عمل في مشفى تشرين العسكري بصفته اختصاصياً في أمراض وزراعة الكلى، حيث ورد اسمه في تغطية نشرتها وكالة سانا عام 2022 خلال مشاركته في مؤتمر علمي متخصص بأمراض الكلى.

كذلك عرّفه إعلان صادر عن "مجمع برج الأطباء اليمني" عام 2025 بأنه شغل منصب رئيس شعبة الكلى في مشفى تشرين المركزي، ما يؤكد ارتباطه المهني بالمؤسسة الطبية العسكرية قبل انتقاله للعمل في اليمن.

وفي المقابل، تداولت بعض الصفحات اتهامات غير موثقة تتعلق بدوره داخل المشفى خلال سنوات الحرب في سوريا، إلا أنه لم تظهر حتى الآن أدلة مستقلة أو وثائق موثوقة تؤكد أو تنفي تلك المزاعم بشكل قاطع، ما يبقيها ضمن إطار الادعاءات غير المثبتة.

مشفى تشرين العسكري وسجله خلال سنوات الحرب

يُعد مشفى تشرين العسكري في منطقة برزة بدمشق أحد أكبر المشافي العسكرية التابعة لوزارة الدفاع السورية، وارتبط اسمه خلال سنوات الحرب في سوريا بعدد من التقارير والشهادات الحقوقية التي تناولت مصير معتقلين قضوا داخل مراكز الاحتجاز التابعة لنظام الأسد البائد.

ووثقت تقارير حقوقية وشهادات ناجين ومعتقلين سابقين استخدام المشفى في إجراءات تتعلق بتوثيق وفيات المعتقلين، كما ورد اسمه في ملفات وصور "قيصر" التي كشفت آلاف الصور لضحايا قضوا تحت التعذيب في سجون النظام البائد.

كما شكّل موقع المشفى خلال سنوات الحرب نقطة عسكرية حساسة في العاصمة دمشق، ما جعله حاضراً في عدد من التقارير الإعلامية والحقوقية المرتبطة بالأحداث التي شهدتها تلك المرحلة.

لا مؤشرات على ارتباط الحادثة بخلفيتهما المهنية

ورغم المعلومات المؤكدة بشأن عمل الطبيبين سابقاً في مشفى تشرين العسكري، لا تتوافر حتى الآن أي معطيات موثقة تربط بين هذه الخلفية المهنية والحادثة الأمنية التي أدت إلى مقتلهما في عدن.

ووفق الرواية الرسمية الصادرة عن السلطات اليمنية، فإن وفاة الطبيبين جاءت نتيجة وجودهما في محيط حادثة إطلاق نار عشوائي نفذها أحد عناصر الحراسة، دون وجود أي مؤشرات معلنة حتى الآن تفيد بأنهما كانا هدفاً مباشراً أو أن الحادثة مرتبطة بماضيهما المهني في سوريا.
 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ