اتهامات جديدة في قضية تهريب الأسرى بالسويداء.. وثيقة مسربة وادعاءات بمحاولة اغتيال لقائد سابق في "الحرس الوطني"
تشهد قضية تهريب الأسرى الثلاثة في محافظة السويداء تطورات جديدة، مع ظهور وثيقة تتعلق بسير التحقيقات وتبادل اتهامات بين أطراف مرتبطة بالقضية، في وقت لا تزال فيه ملابسات العملية تثير جدلًا واسعًا داخل المحافظة.
وأفادت مصادر محلية بأن قاضي التحقيق العسكري في ميليشيا "الحرس الوطني"، باسل أبو فخر، أصدر قرارًا يقضي باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإحضار المطلوبين المتخلفين عن المثول أمام المحكمة العسكرية في قضية تهريب الأسرى، بما في ذلك استخدام القوة عند الضرورة، وفق الأصول القانونية.
وذكرت المصادر أن قائد ميليشيا "الحرس الوطني" السابق، العميد جهاد الغوطاني، امتنع عن حضور جلسات التحقيق بدافع مخاوف على سلامته الشخصية، مدعيًا تعرضه لتهديدات من قادة في المكتب الأمني، كما اتهمهم بالوقوف وراء عملية تهريب الأسرى الثلاثة ومحاولة تصفيته خلال اقتحام مكتبه
وأضافت المصادر أن الغوطاني طلب الإدلاء بإفادته أمام لجنة أهلية شُكلت لمتابعة القضية، حيث قدم إفادته خلال اجتماع عُقد في قرية طربا بريف السويداء الشرقي بحضور عدد من الوجهاء المحليين.
ووفقًا للمصادر، تضمنت الإفادة اتهامات لسلمان الهجري بالحصول على مبلغ يقدر بنحو 400 ألف دولار أمريكي، قالت إنه يمثل ثمن تهريب الأسرى الثلاثة، مع مزاعم بتوزيع جزء من المبلغ على قيادات في المكتب الأمني.
وفي السياق ذاته، أكدت المصادر المحلية تعرض الغوطاني لمحاولة اغتيال في قرية طربا قبل يوم من تداول أنباء مغادرته إلى دمشق، ووجهت الاتهام إلى المكتب الأمني التابع لسلمان الهجري بالوقوف وراء المحاولة.
كما أشارت المصادر إلى أن التحقيق مع عمار الشعراني، المكلف بحماية الأسرى، تضمن ورود أسماء عدد من قياديي المكتب الأمني، بينهم رامي اشتي وطارق المغوش، مع ادعاءات بتدخل الأخير في مجريات التحقيق والإشراف عليه بصورة مباشرة.
وأضافت المصادر أن المكتب الأمني لا يزال يواصل نشاطه في السويداء رغم إعلان حله من قبل عدد من الشخصيات والجهات المحلية، مشيرة إلى استمرار تأثيره في عدد من الملفات داخل المحافظة.
وفي ملف آخر، أفادت المصادر بأنه جرى خلال أحد اللقاءات الإقرار بوجود مقبرة جماعية في السويداء تضم أكثر من 60 جثمانًا مجهول الهوية، مع تحميل مجموعات مسلحة موالية لحكمت الهجري مسؤولية إنشائها ودفن الجثامين.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق أو تأكيد رسمي من الجهات أو الأشخاص الواردة أسماؤهم بشأن هذه الاتهامات، التي تبقى في إطار ما أفادت به المصادر المحلية.
وتعود قضية تهريب الأسرى إلى الخامس من حزيران/يونيو، عندما تمكن ثلاثة محتجزين من مغادرة سجون ميليشيا "الحرس الوطني" والوصول إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، في حادثة أثارت استنفارًا أمنيًا واسعًا داخل السويداء، أعقبته اعتقالات وإقالات وتحقيقات داخلية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن عملية الفرار تمت بعد إخراج المحتجزين إلى خطوط التماس بحجة تكليفهم بأعمال حفر الخنادق، قبل تمكنهم من تجاوز الجبهات والوصول إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، فيما طُرحت رواية أخرى تحدثت عن هروبهم عبر فتحة في جدار مكان احتجازهم بمساعدة عدد من العناصر، الأمر الذي زاد من الجدل حول ملابسات القضية والجهات المتورطة فيها.