المصرف المركزي يوضح الأساس القانوني وإجراءات سحب الأوراق النقدية القديمة
المصرف المركزي يوضح الأساس القانوني وإجراءات سحب الأوراق النقدية القديمة
● اقتصاد ٢٨ يوليو ٢٠٢٦

المصرف المركزي يوضح الأساس القانوني وإجراءات سحب الأوراق النقدية القديمة

أعلن مصرف سوريا المركزي توضيحات بشأن الأساس القانوني والإجراءات الناظمة لعملية سحب الأوراق النقدية القديمة مبيناً آلية استبدالها، والجهة المخولة بتنفيذ العملية، والمدة القانونية المحددة لاسترداد قيمتها وفق أحكام قانون النقد الأساسي.

وأصدر المصرف توضيحات جديدة بشأن آلية سحب الأوراق النقدية القديمة التي ستفقد قوتها الإبرائية اعتباراً من 31 تموز/يوليو 2026، مؤكداً أن عملية الاستبدال ستتم وفق أحكام قانون النقد الأساسي رقم /23/ لعام 2002، وبإجراءات منظمة تمتد على مدى خمس سنوات.

وأوضح المصرف أن الأوراق النقدية القديمة لن تعود صالحة للتداول ابتداءً من التاريخ المحدد، إلا أن أصحابها سيتمكنون من استبدالها خلال فترة السحب القانونية التي تستمر خمس سنوات، بما يضمن الحفاظ على قيمتها المالية ضمن الأطر القانونية المعتمدة.

وبيّن أن طلبات سحب الأوراق النقدية القديمة تُقدَّم حصراً إلى مصرف سورية المركزي في دمشق، باعتباره الجهة المخولة قانوناً بتنفيذ هذه الإجراءات، وذلك وفق الضوابط والتعليمات النافذة، بما يضمن توحيد آلية التنفيذ وإخضاع جميع الطلبات لإجراءات تدقيق موحدة.

وأشار المصرف إلى أنه بعد استكمال عمليات التدقيق والتحقق، تُحوَّل القيمة المستحقة للأوراق النقدية المسحوبة إلى الحساب المصرفي الذي يحدده صاحب الطلب، وذلك بالليرة السورية الجديدة، دون تسليم بديل نقدي مباشر.

واستند المصرف في إجراءاته إلى المادة (20) من قانون النقد الأساسي رقم /23/ لعام 2002، التي تنص على أن الأوراق التي لا تُقدَّم للتبديل قبل انتهاء المهلة المحددة تفقد قوتها الإبرائية وتخرج من التداول، على أن يتولى مصرف سورية المركزي في مركزه بدمشق تسديد قيمتها للأوراق المقدمة خلال مدة السحب البالغة خمس سنوات، ومن دون استيفاء أي رسوم أو نفقات.

وأكد المصرف أن حصر عملية السحب في مقره بدمشق يأتي التزاماً بالنصوص القانونية الناظمة، ويهدف إلى ضمان تنفيذ الإجراءات بصورة موحدة وشفافة، مع المحافظة على سلامة العمليات المالية ودقة عمليات التحقق قبل تحويل المستحقات إلى أصحابها.

وكان أعلن مصرف سوريا المركزي أن عملية الاستبدال ستختتم رسمياً في 30 تموز/يوليو 2026، مؤكداً تحقيق نسبة إنجاز متقدمة في تنفيذ العملية، وداعياً المواطنين إلى عدم تأجيل استبدال ما تبقى بحوزتهم من أوراق نقدية قديمة قبل انتهاء المهلة المحددة.

وأوضح المصرف أن الأوراق النقدية القديمة ستفقد اعتباراً من 31 تموز/يوليو 2026 قوتها الإبرائية، ولن تعود صالحة قانوناً للتداول أو لإجراء أي معاملات مالية، لتدخل البلاد بذلك مرحلة جديدة تعتمد فيها الليرة السورية الجديدة بشكل كامل في مختلف التعاملات الرسمية والمالية.

وبيّن المصرف أن المرحلة التالية ستتمثل في سحب الأوراق النقدية القديمة، وهي عملية تبدأ اعتباراً من 31 تموز/يوليو 2026 وتمتد لمدة خمس سنوات، على أن تُنفذ حصراً عبر مصرف سورية المركزي في دمشق، باعتباره الجهة الوحيدة المخولة باستقبال طلبات السحب.

وحدد المركزي شروط تقديم طلبات السحب، موضحاً أنها تقتصر على الطلبات التي تضم ما لا يقل عن 100 ورقة نقدية من أي فئة، فيما لن تُقبل الطلبات التي تقل عن هذا العدد وبعد استكمال إجراءات التدقيق والموافقة، تُحول القيمة المستحقة إلى الحساب المصرفي الذي يحدده صاحب الطلب بالليرة السورية الجديدة.

وأكد المصرف أن إجراءات سحب الأوراق النقدية القديمة ستتم دون استيفاء أي عمولات أو رسوم أو ضرائب أو نفقات، مشيراً إلى أن جميع القرارات والتعليمات والتعاملات الرسمية الصادرة اعتباراً من 31 تموز/يوليو 2026 ستعتمد مصطلح "الليرة السورية" للدلالة على الليرة السورية الجديدة.

وفي ختام بيانه، دعا مصرف سوريا المركزي المواطنين إلى استقاء المعلومات المتعلقة بإجراءات السحب من القنوات الرسمية فقط، والالتزام بالتعليمات المعلنة، محذراً من الانجرار وراء الشائعات أو المعلومات المتداولة عبر مصادر غير رسمية، بالتزامن مع اقتراب انتهاء مهلة الاستبدال ودخول مرحلة السحب الرسمية.

وبذلك دخل العدّ التنازلي لانتهاء مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة في سوريا، بعدما مع تبقي 5 أيام على انتهاء المهلة المحددة لاستبدال العملة السورية القديمة في 30 تموز/يوليو، تتسارع وتيرة الانتقال إلى النظام النقدي الجديد، في وقت يؤكد فيه مصرف سوريا المركزي إنجاز استبدال نحو 80% من الكتلة النقدية المتداولة.

ورغم ذلك، لا تزال الفئات القديمة حاضرة في الأسواق والتعاملات اليومية، ما يثير تساؤلات حول جاهزية المرحلة الأخيرة من عملية الاستبدال، وقدرة المصارف على إنجازها قبل انتهاء المهلة، وسط تحذيرات خبراء اقتصاديين من تحديات تتعلق بتوفير الفئات النقدية الجديدة، وآليات التسعير، واستمرار تداول العملة القديمة في عدد من المناطق.

وكان حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أعلن أن المصرف أنجز استبدال نحو 80 بالمئة من الكتلة النقدية المتداولة، واصفاً العملية بالناجحة، إلا أن الواقع في الأسواق لا يزال يعكس حضوراً كبيراً للفئات القديمة، في وقت بدأت بعض شركات النقل العام بإبلاغ الركاب بوقف التعامل بها مع نهاية الشهر الجاري تنفيذاً لتعليمات المصرف المركزي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ