محليات
١٤ يونيو ٢٠٢٦
السورية للحبوب: 50 ألف طن مستلمة من القمح وسعات تخزين تصل  1.5 مليون طن

أكد مدير عام المؤسسة السورية للحبوب حسن العثمان أن المؤسسة تواصل استلام محصول القمح من المزارعين في مختلف المحافظات منذ انطلاق موسم الحصاد لعام 2026، عبر 82 مركز استلام تم تجهيزها حتى الآن، بينها ثلاثة مراكز في فرع دمشق بمطاحن الغزلانية والكسوة وتشرين.

وأوضح العثمان أن عمليات الاستلام تسير دون معوقات تذكر، في ظل وجود غرفة عمليات مركزية مرتبطة بجميع الفروع ومراكز الاستلام لمتابعة العمل ومعالجة أي مشكلات طارئة، مشيراً إلى أن الكميات المستلمة حتى منتصف حزيران الجاري تجاوزت 50 ألف طن من القمح عبر 2070 عملية تسليم مسجلة على المنصة الإلكترونية.

وبيّن أن محافظة دير الزور تصدرت المحافظات من حيث الكميات المسوقة حتى الآن، فيما استحوذت محافظات دير الزور والرقة ودرعا وحلب على نحو ثلثي الكميات المستلمة، لافتاً إلى أن القمح الطري شكّل 55.3 بالمئة من إجمالي الكميات المستلمة، مقابل 44.7 بالمئة للقمح القاسي.

وأكد العثمان أن المؤسسة لم ترفض أي كميات موردة بسبب المواصفات الفنية حتى الآن، كما شدد على أن صرف مستحقات المزارعين يتم عبر المصرف الزراعي التعاوني وبإشراف المصرف المركزي، مع توجيهات واضحة بتسديد قيم الأقماح بأسرع وقت ممكن ومن دون تأخير.

وفيما يتعلق بالتخزين، أوضح أن المؤسسة وفرت سعات تخزينية تبلغ مليون طن منذ بداية الموسم، مع خطة لرفعها إلى 1.5 مليون طن عبر تأهيل وتجهيز صوامع وصويمعات جديدة، إضافة إلى إمكانيات التخزين في العراء لاستيعاب كامل الإنتاج المتوقع.

وفي محافظة حلب، تشير البيانات الزراعية إلى موسم استثنائي مقارنة بالعام الماضي الذي تعرض لخسائر كبيرة بسبب الجفاف وتوقعت مديرية الزراعة أن يصل إنتاج القمح إلى نحو 571 ألفاً و17 طناً مع نهاية الموسم، في حين تتحدث تقديرات أخرى عن إمكانية تجاوز الإنتاج حاجز 600 ألف طن.

وتبلغ المساحة الإجمالية القابلة لزراعة القمح في المحافظة 301 ألفاً و488 هكتاراً، نُفذت الزراعة في 206 آلاف و32 هكتاراً منها، فيما وصلت المساحات القابلة للحصاد إلى 190 ألفاً و339 هكتاراً.

وبحسب الأرقام الرسمية، بلغت المساحة المزروعة بالقمح البعلي 124 ألفاً و168 هكتاراً من أصل 175 ألفاً و649 هكتاراً قابلة للزراعة، بينما وصلت المساحات القابلة للحصاد إلى 111 ألفاً و979 هكتاراً، مع إنتاج متوقع يبلغ 302 ألفاً و343 طناً وبمردود وسطي يقدر بنحو 2700 كيلوغرام للهكتار الواحد.

أما القمح المروي، فبلغت المساحات المنفذة 81 ألفاً و864 هكتاراً من أصل 125 ألفاً و839 هكتاراً قابلة للزراعة، فيما وصلت المساحات القابلة للحصاد إلى 78 ألفاً و360 هكتاراً، بإنتاج متوقع يبلغ 258 ألفاً و588 طناً ومتوسط إنتاجية يصل إلى 3300 كيلوغرام للهكتار.

وأظهرت المؤشرات الميدانية أن عمليات الحصاد تسير بوتيرة متسارعة، حيث بلغت المساحات المحصودة حتى الآن نحو 45 ألف هكتار، منها 35 ألف هكتار من القمح البعلي و10 آلاف هكتار من القمح المروي.

وفي جانب التسويق، جهزت المؤسسة السورية للحبوب 15 مركزاً لاستلام محصولي القمح والشعير في محافظة حلب، فيما بلغت الكميات المسوقة للمؤسسة حتى الآن نحو 10 آلاف طن، وسط توقعات بارتفاعها بشكل كبير خلال الأسابيع المقبلة مع اتساع عمليات الحصاد.

ويرجع التحسن الكبير في الإنتاج إلى الموسم المطري الجيد الذي شهدته المحافظة، حيث تجاوزت نسبة حصاد الشعير 50 بالمئة من المساحات المزروعة، فيما تراوحت نسبة حصاد القمح بين 10 و20 بالمئة بحسب المناطق. كما ساهمت وفرة الأمطار في تقليل الحاجة إلى الري الإضافي وخفض تكاليف الإنتاج على المزارعين.

ورغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال بعض التحديات قائمة، أبرزها مشكلات الحجز الإلكتروني وضعف خدمات الإنترنت في بعض المناطق الريفية، إضافة إلى الحاجة لمزيد من التنسيق بين مواعيد الحصاد ووسائل النقل ومواعيد التسليم المحددة عبر المنصة الإلكترونية.

وتؤكد الأرقام الحالية أن سوريا تتجه نحو موسم قمح أفضل من السنوات السابقة، مدعوماً بارتفاع الإنتاج في محافظة حلب وتحسن كميات التسويق والاستلام، في وقت تراهن فيه الحكومة على زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي لتعزيز الأمن الغذائي وتقليص الحاجة إلى الاستيراد.

اقرأ المزيد
١٣ يونيو ٢٠٢٦
ترأس "فرع المداهمة" وتدرج حتى معاون مدير المخابرات.. من هو "قيس الرجب"؟

أعلنت وزارة الداخلية، إلقاء القبض على اللواء قيس حسان العبد الرجب، معاون مدير إدارة المخابرات العامة "أمن الدولة" في عهد النظام البائد، وذلك في عملية نفذتها إدارة مكافحة الإرهاب بعد متابعة أمنية استمرت لفترة طويلة لتحركاته ومحاولاته التواري عن الأنظار والإفلات من الملاحقة القانونية.

وأكدت الوزارة إن الرجب يعد من أبرز المسؤولين الأمنيين المرتبطين بملفات الانتهاكات التي شهدتها عدة مناطق سورية خلال سنوات الثورة، مؤكدة استكمال التحقيقات معه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص.

من هو قيس حسان العبد الرجب؟

ينحدر قيس حسان العبد الرجب من قرية الجفرة الواقعة شرق محافظة دير الزور، وينتمي إلى عائلة عرفت بولائها للنظام البائد برز اسمه منذ السنوات الأولى للثورة السورية ضمن صفوف جهاز المخابرات العامة، حيث تولى مهام أمنية ميدانية في عدد من المحافظات.

وخلال سنوات الثورة، ارتبط اسمه بشكل مباشر بالعمليات الأمنية التي استهدفت مناطق ثائرة على النظام البائد، خصوصاً في دمشق وريفها ومحافظة درعا، وهي المناطق التي شهدت أوسع الحملات العسكرية والأمنية خلال تلك الفترة.

وبرز اسم الرجب خلال الأعوام الأولى للثورة عندما كان يشغل رتبة عقيد في جهاز أمن الدولة، حيث تتهمه مصادر حقوقية وناشطون بالإشراف على حملات أمنية وعسكرية في أحياء الحجر الأسود وداريا والمعضمية ودوما بريف دمشق.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن تلك الحملات رافقتها عمليات اعتقال واسعة وإعدامات ميدانية وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين، ما جعل اسمه يتكرر في شهادات العديد من الناشطين والمعتقلين السابقين باعتباره أحد الضباط البارزين المشاركين في إدارة تلك العمليات.

في 13 أيار/مايو 2019، تداولت وسائل إعلام وصفحات موالية للنظام البائد قرار تعيين العميد قيس حسان العبد الرجب رئيساً لفرع أمن الدولة في محافظة طرطوس.

وخلال تلك الفترة، تحدثت تقارير محلية عن الدور الذي لعبه الرجب في استقطاب وتجنيد مئات الشبان من أبناء قرية الجفرة ومحيطها ضمن التشكيلات والميليشيات الموالية للنظام البائد، مستفيداً من نفوذه داخل الأجهزة الأمنية.

كما أشارت تقارير محلية إلى أن الرجب عرف بولائه الشديد للأجهزة الأمنية التابعة للنظام البائد، لا سيما إدارة المخابرات العامة، الأمر الذي ساهم في تسريع مسيرته المهنية داخل المؤسسة الأمنية.

وفي 29 أيلول/سبتمبر 2019، جرى تعيين الرجب رئيساً للفرع 295 التابع لإدارة المخابرات العامة، والمعروف باسم "فرع المداهمة"، خلفاً لمنصبه في طرطوس ويعد الفرع 295 من أبرز أفرع أمن الدولة وأكثرها حساسية، إذ يتخذ من منطقة نجها جنوب دمشق مقراً له، ويغطي نطاق عمله محافظات دمشق وريف دمشق ودرعا والسويداء.

ومع انتقاله إلى هذا المنصب، أصبح الرجب مسؤولاً عن واحد من أكثر الأفرع الأمنية نفوذاً خلال تلك المرحلة، وهو المنصب الذي عزز حضوره داخل منظومة الأمن السورية.

في تموز/يوليو 2018، كان الرجب قد لعب دوراً محورياً في ملف التسويات التي شهدتها محافظة درعا عقب سيطرة قوات النظام البائد على المحافظة.

وتولى آنذاك التفاوض مع قيادات منطقة الجيدور في الريف الشمالي للمحافظة، قبل أن يتسلم الإشراف الأمني المباشر على المنطقة التي تضم مقار أمنية وعشرة حواجز تتبع لأمن الدولة في مدن وبلدات جاسم وإنخل والحارة ونمر وسملين وزمرين.

وبحسب مصادر محلية في درعا، تحول الرجب لاحقاً إلى المسؤول الأمني الأبرز عن منطقة الجيدور، وارتبط اسمه بعشرات حوادث الاعتقال والخطف والاغتيال التي شهدتها المنطقة خلال الأعوام التالية.

ومن أبرز الملفات التي أثارت جدلاً واسعاً آنذاك قضية اعتقال رئيس المجلس المحلي السابق في مدينة جاسم راتب الجباوي، الذي توفي داخل معتقلات النظام في 11 شباط/فبراير 2020، وسط اتهامات للأجهزة الأمنية بالمسؤولية عن وفاته.

في أيلول/سبتمبر 2020، تعرض الرجب لمحاولة اغتيال بواسطة عبوة ناسفة استهدفت موكبه على الطريق الواصل بين مدينتي جاسم وإنخل شمالي درعا وأدت العملية إلى إصابته بجروح طفيفة، في حين نجا من الاستهداف واستمر في ممارسة مهامه الأمنية في المنطقة.

الترفيع إلى رتبة لواء

وفي عام 2022، أوردت شبكة شام الإخبارية تقريراً بعنوان: "مع ترقية 21 عميداً إلى رتبة لواء.. النظام ينهي خدمة 11 ضابطاً دون ذكر الأسباب"، كشفت فيه عن حزمة من التعيينات والترفيعات التي أجراها النظام السابق داخل المؤسسة العسكرية والأمنية.

وكان من بين الأسماء التي شملتها تلك القرارات العميد الركن قيس حسان العبد الرجب، الذي تمت ترقيته إلى رتبة لواء وتعيينه معاوناً ثانياً لمدير إدارة المخابرات العامة،

واعتبرت مصادر حقوقية آنذاك أن القرار يمثل ترقية لشخصية متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، مشيرة إلى أن الرجب ارتبط اسمه بملفات تتعلق بالإعدامات الميدانية والتعذيب والاعتقالات التعسفية خلال سنوات الثورة.

يأتي ذلك في حين أكدت الوزارة أن الرجب من أبرز المسؤولين المتورطين في الانتهاكات التي طالت أهالي الحجر الأسود وداريا ومعضمية الشام، إضافة إلى مناطق متعددة في محافظة درعا، مشيرة إلى أن التحقيقات مستمرة للكشف عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بالجرائم المنسوبة إليه

وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية المهندس أنس خطاب أن إدارة مكافحة الإرهاب، بالتنسيق مع قيادات الأمن الداخلي في المحافظات، تواصل العمل على ملاحقة المطلوبين والقبض عليهم عبر عمليات البحث والرصد والتحري وجمع المعلومات ومقاطعتها، مشدداً على أن السلطات ماضية في تنفيذ تعهدها بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.

اقرأ المزيد
١٣ يونيو ٢٠٢٦
مظاهرات في كفرنبل بريف إدلب والسكري في حلب تطالب بمحاسبة وطرد "الشبيحة"

شهدت مدينة كفرنبل في ريف إدلب الجنوبي وحي السكري في مدينة حلب، تحركات شعبية طالبت بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات المرتبطة بالنظام البائد ومنع عودة من تصفهم الأوساط المحلية بـ"الشبيحة" إلى مناطقهم.

وفي كفرنبل، نظم الأهالي وقفة احتجاجية رفعوا خلالها لافتات أكدت رفض عودة الأشخاص المرتبطين بالنظام البائد إلى المدينة، داعين إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين خلال السنوات الماضية.

وشدد المشاركون على أن تحركهم ينسجم مع مطالب عبّر عنها أبناء المدينة مراراً، مؤكدين أن كفرنبل التي كانت من أبرز رموز الحراك الشعبي في سوريا قدمت تضحيات كبيرة، وأن أي عودة لشخصيات أو أفراد دعموا النظام البائد تمثل تجاوزاً لحقوق الضحايا وذويهم.

وتداول ناشطون وفعاليات محلية رسائل أكدت أن المطالب المطروحة لا تندرج في إطار الانتقام أو تصفية الحسابات، بل ترتبط بمسار العدالة والمساءلة القانونية وضمان عدم الإفلات من العقاب، بما يساهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي وترسيخ سيادة القانون.

وفي السياق ذاته، شهد حي السكري بمدينة حلب مظاهرة ليلية جابت عدداً من شوارع الحي، طالب خلالها المشاركون بخروج من وصفوهم بـ"فلول النظام والشبيحة" خلال مهلة 24 ساعة.

كما دعا المحتجون الدولة السورية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين في الانتهاكات والجرائم، والعمل على فرض سلطة الدولة وتحقيق العدالة الانتقالية.

وردد المشاركون هتافات طالبت بملاحقة المطلوبين للقضاء وتنفيذ إجراءات المحاسبة بحق المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدين ضرورة الاستجابة لمطالب الأهالي المتعلقة بتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

هذا وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات والاعتصامات في مدينة دير الزور، حيث يواصل المحتجون المطالبة بمحاسبة رموز النظام البائد والمتورطين في الانتهاكات، في مؤشر على اتساع رقعة المطالب الشعبية المرتبطة بالعدالة الانتقالية والمساءلة في عدد من المناطق السورية.

اقرأ المزيد
١٣ يونيو ٢٠٢٦
الأمن الداخلي يعلن توقيف 20 شخصاً على خلفية الاعتداءات على حواجز شرق حلب

أعلنت قوى الأمن الداخلي إلقاء القبض على 20 شخصاً متورطين في الاعتداءات التي استهدفت حواجز ومقرات أمنية في قرية العونية ومحيطها بمنطقة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي.

وقالت قوى الأمن الداخلي إن القوات الأمنية تمكنت من إعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة عقب الأحداث التي شهدتها، مؤكدة استمرار عمليات الملاحقة بحق الأشخاص الفارين والمتورطين في تلك الاعتداءات تمهيداً لتقديمهم إلى القضاء.

وشددت قيادة الأمن الداخلي على أن أي اعتداء يستهدف مؤسسات الدولة أو مقراتها الأمنية يُعد اعتداءً على الدولة السورية وسيادتها، مؤكدة أنها ستتعامل بحزم مع أي أعمال خارجة عن القانون.

وأكدت القيادة أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتجاوزين، مشيرة إلى أن حماية مؤسسات الدولة والحفاظ على أمن المواطنين واستقرار المناطق المختلفة تمثل أولوية في عملها.

وكانت أعلنت مديرية إعلام محافظة حلب، يوم الاثنين 2 شباط/ فبراير، عن بدء انتشار قوات الأمن الداخلي بالانتشار في منطقة عين العرب "كوباني"، بريف حلب الشرقي وذلك عقب استكمال التحضيرات الفنية والميدانية في محيط المنطقة.

وأفادت بأن قوات الأمن الداخلي باشرت انتشارها في ناحية الشيوخ، وبدأت بممارسة مهامها الأمنية الموكلة إليها، على أن تستكمل باقي الوحدات انتشارها داخل ناحية عين العرب بريف حلب الشرقي.

وجاء هذا الانتشار في إطار تنفيذ الاتفاقية التي وقعها السيد الرئيس "أحمد الشرع" بتاريخ 18-01-2026، والتي تنص على وقف إطلاق النار، والاندماج الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وأكدت أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان عودة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها بما يخدم مصلحة الأهالي.

وكان وصل قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب فضل عبد الغني، إلى عين العرب، حيث عقد لقاءات مع قيادات محلية وقيادات من ميليشيا قسد، لبحث سبل وآليات دخول وحدات الأمن الداخلي إلى المدينة، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم مع الحكومة السورية.

وأعلنت وزارة الداخلية  أن اللقاءات ركزت على الترتيبات الأمنية اللازمة لضمان انتقال سلس للوضع الأمني إلى إدارة الدولة، مؤكدة أهمية التعاون والتنسيق بين الوحدات الأمنية المحلية والوطنية بما يعزز الاستقرار ويحفظ الأمن العام.

وخلال اللقاءات، شدد عبد الغني على أن الدولة السورية، منذ اللحظة الأولى للتحرير، لم تسعَ إلى تحقيق نصر عسكري أو استعراض للقوة، مؤكداً أنها ليست دولة انتقام، بل دولة قانون وانضباط تتحمّل مسؤوليتها تجاه جميع السوريين، وتسعى إلى تخفيف معاناتهم التي امتدت لسنوات طويلة.

وأشار إلى أن الدولة تعي وتوقن حجم الظلم الذي مورس بحق السوريين عموماً، وبحق  الكرد على وجه الخصوص، من قبل نظام الأسد البائد، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة هي مرحلة تنمية وبناء، والعمل على بناء سوريا موحّدة لجميع أبنائها، وعلى كامل أراضيها.

ويذكر أن الحكومة السورية أعلنت في وقت سابق التوصل إلى اتفاق شامل مع ميليشيا قسد، يتضمن وقف إطلاق النار، ودمجاً متسلسلاً للقوات والمؤسسات، وبسط سلطة الدولة على المؤسسات والمعابر في شمال شرق البلاد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار.

اقرأ المزيد
١٣ يونيو ٢٠٢٦
الحبتور يؤكد تمسكه بالاستثمار في سوريا: نعمل على مشروع نوعي في دمشق ونبحث عن الموقع المناسب

أكد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور أن مجموعته لم تتراجع عن خططها الاستثمارية في سوريا، مشيراً إلى استمرار العمل على إعداد مشروع استثماري كبير في العاصمة دمشق، وصفه بأنه مشروع نوعي ينسجم مع مكانة المدينة وتاريخها.

وأوضح الحبتور، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية، أن مجموعة الحبتور دخلت السوق السورية منذ أيلول الماضي، وبدأت نشاطها من خلال مبادرات إنسانية واجتماعية، إلى جانب استثمارات في قطاع السيارات والخدمات المرتبطة به، مؤكداً أن وجود المجموعة في سوريا مستمر ويتجه نحو التوسع مستقبلاً.

مشروع استثماري قيد الدراسة

كشف الحبتور أن المجموعة تعمل منذ فترة على إعداد الدراسات والتصاميم الخاصة بمشروع استثماري كبير في دمشق، مبيناً أنه يهدف إلى أن يكون علامة بارزة على مستوى العاصمة والمنطقة.

وأشار إلى تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن مجموعة الحبتور وجهات حكومية سورية مختصة، تتولى دراسة الخيارات المتاحة ومتابعة تفاصيل المشروع، موضحاً أن العمل يتركز حالياً على اختيار الموقع الأنسب الذي يتوافق مع حجم المشروع وطبيعته.

وأضاف أن تأخر الإعلان الرسمي عن المشروع لا يرتبط بأي تراجع عن الاستثمار، وإنما يعود إلى الحرص على تأمين موقع يلبي المتطلبات الفنية والاستثمارية اللازمة لإنجازه بالشكل الذي يليق بالعاصمة السورية.

مشاريع نوعية لا استثمارات تقليدية

وشدد الحبتور على أن المجموعة لا تسعى إلى تنفيذ مشاريع تقليدية، بل تعمل على تطوير مشروع استثنائي يعكس مكانة دمشق التاريخية والحضارية، معرباً عن ثقته بإمكانات سوريا الاقتصادية وقدرات شعبها على النهوض وتحقيق التنمية.

وأكد أن المجموعة تتطلع إلى توسيع استثماراتها في البلاد كلما توفرت الظروف المناسبة، معتبراً أن المشاريع المستقبلية يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد السوري وتوفير فرص عمل وتحقيق قيمة مضافة في مختلف القطاعات.

تصريحات سابقة حول الاستثمار

وكان الحبتور قد صرح في مقابلة تلفزيونية سابقة بأنه لا يعتزم حالياً الدخول في مشاريع استثمارية جديدة في سوريا، حتى بالشراكة مع جهات حكومية، موضحاً أن أولويته في المرحلة الحالية تتمثل في تقديم الدعم الإنساني والخيري.

وأشار حينها إلى أن السوريين يجب أن يكونوا في مقدمة المشاركين بإعادة بناء اقتصاد بلادهم، قبل المستثمرين العرب والأجانب، مؤكداً في الوقت ذاته استعداده للتعاون والعمل مع السوريين عندما تتهيأ الظروف المناسبة.

حضور متنامٍ في السوق السورية

وزار الحبتور العاصمة دمشق في تشرين الثاني 2025 ضمن وفد اقتصادي لاستكشاف فرص التعاون والاستثمار، كما بدأت مجموعة الحبتور نشاطها الفعلي في السوق السورية عبر قطاع السيارات من خلال افتتاح عدد من المعارض والخدمات المرتبطة به.

ويُعد خلف أحمد الحبتور من أبرز رجال الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو مؤسس مجموعة الحبتور التي تحولت منذ تأسيسها عام 1970 من شركة مقاولات إلى مجموعة استثمارية كبرى تنشط في قطاعات العقارات والضيافة والسيارات والتعليم والإعلام، وتدير مشاريع واسعة داخل الإمارات وخارجها.

اقرأ المزيد
١٣ يونيو ٢٠٢٦
ضمن "بيلدكس 2026".. الحكومة تستعرض خطط التعافي وإزالة الألغام والأنقاض وإنهاء المخيمات

ناقش وزيرا الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني، والطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات معرض "بيلدكس 2026"، آليات التعاون الحكومي المشترك في ملفات التعافي وإدارة الكوارث، بحضور عدد من الإعلاميين وصنّاع المحتوى.

وركزت الجلسة، التي حملت عنوان "التعاون الحكومي المشترك في التعافي ومواجهة الكوارث"، على جهود رفع الأنقاض، وإزالة مخلفات الحرب، وإنهاء ملف المخيمات، والاستجابة للكوارث الطبيعية وحرائق الغابات والفيضانات، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الوزارات والمحافظات لتسريع عودة الحياة إلى المناطق المتضررة.

تعزيز دور البلديات وإعادة الخدمات

أكد وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني أن المرحلة المقبلة تتطلب تمكين البلديات وتعزيز دورها في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، بما يدعم خطط إنهاء المخيمات وتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين وتأهيل البنى التحتية الأساسية ووضع اللبنات الأولى لمرحلة إعادة الإعمار.

وأوضح عنجراني أن التنسيق بين المؤسسات الحكومية أثبت فاعليته في التعامل مع عدد من التحديات، من بينها ارتفاع منسوب نهر الفرات وموجات الحرائق، مشيراً إلى استمرار العمل على تطوير هذا التعاون من خلال تحديث الأطر التشريعية والاستفادة من التقنيات الحديثة.

ولفت إلى أن ملف الأنقاض يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه مرحلة التعافي، موضحاً أن عمليات الإزالة انطلقت بالتعاون مع وزارة الطوارئ والجهات الحكومية المختلفة، بالتوازي مع إعداد مشاريع لإعادة تدوير الأنقاض والاستفادة منها في دعم مشاريع البنية التحتية والتنمية المحلية.

وشدد الوزير على أهمية إشراك المجتمعات المحلية في مسارات التنمية، من خلال تحسين الخدمات البلدية وفتح الطرق وتشجيع المواطنين على المساهمة في المشاريع الاستثمارية والسياحية والمشاركة في صنع القرار المحلي.

إزالة الألغام والأنقاض أولوية للتعافي

من جانبه، أوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن الاستجابة لارتفاع منسوب نهر الفرات شكلت نموذجاً ناجحاً للتنسيق الحكومي المشترك، مشيراً إلى أن معدلات الحرائق المسجلة هذا العام أقل مقارنة بالسنوات السابقة.

وأكد الصالح أن الألغام ومخلفات الحرب لا تزال من أبرز العقبات التي تعيق عودة السكان إلى مناطقهم، مبيناً أن التخلص منها يتطلب سنوات من العمل المتواصل رغم وجود خطط واضحة وأولويات محددة، إلى جانب توظيف التكنولوجيا الحديثة لتسريع عمليات الكشف والإزالة.

وكشف الوزير أن الفرق المختصة تمكنت خلال العام الماضي من إزالة نحو 130 ألف لغم ومخلف حربي، مع الاستجابة لجميع المواقع المحددة ضمن الخرائط المتوفرة لدى الجهات المعنية.

ودعا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مواقع يشتبه بوجود ألغام فيها، مشيراً إلى أن عمليات الكشف والإزالة تعد من أكثر المهام خطورة، وتتطلب كوادر مدربة وإجراءات فنية متخصصة وتقنيات متقدمة.

ترميم منازل وإغلاق مخيمات

وبيّن الصالح أن الجهات المختصة أزالت وأعادت تدوير نحو 700 ألف متر مكعب من الأنقاض حتى الآن، متوقعاً استكمال الأعمال الجارية في ريف اللاذقية خلال الشهر المقبل.

وأضاف أن الحكومة تعتزم، عبر وزارة الأشغال العامة والإسكان، تنفيذ برنامج لترميم 60 ألف منزل خلال العامين المقبلين، مع إعطاء الأولوية لمناطق ريف إدلب وحلب وحماة واللاذقية وريف دمشق وفق الاحتياجات والأولويات الميدانية.

وأوضح أن مسار التعافي يبدأ بإزالة الأنقاض وتأهيل البنية التحتية، ثم الانتقال إلى توفير فرص العمل وتحفيز النشاط الاقتصادي، كاشفاً عن خطة لإغلاق 100 مخيم خلال الأسبوعين المقبلين.

كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة وطنية للوقاية من الكوارث والاستعداد لها، عبر إنشاء نظام إنذار مبكر متكامل يحتاج إلى استكمال الجوانب التشريعية والتنظيمية اللازمة.

دعوات لتعزيز المشاركة المحلية

وشهدت الجلسة مداخلات ركزت على أهمية تسريع إزالة الألغام القريبة من التجمعات السكنية، وتعزيز إجراءات الوقاية من الكوارث، والالتزام بالمعايير البيئية في عمليات إزالة الأنقاض وإعادة تدويرها، إلى جانب دعم مشاريع إعادة الإعمار وتحسين الاستجابة للحرائق.

كما شدد المشاركون على ضرورة توسيع دور المجتمع المحلي في عملية التنمية، وتعزيز صلاحيات المجالس البلدية بما ينعكس إيجاباً على جهود التعافي وإعادة البناء.

"بيلدكس" منصة دولية للاستثمار والإعمار

ويواصل معرض "بيلدكس 2026" فعالياته في دمشق بمشاركة 710 شركات و1400 علامة تجارية تمثل 51 دولة، ما يجعله أحد أبرز المعارض المتخصصة في قطاعات البناء والتشييد والطاقة والبنية التحتية على مستوى المنطقة.

ويشكل المعرض منصة لعرض أحدث التقنيات والحلول الهندسية، وتعزيز الشراكات الاقتصادية، واستكشاف الفرص الاستثمارية الداعمة لخطط التنمية وإعادة الإعمار في سوريا.

اقرأ المزيد
١٢ يونيو ٢٠٢٦
مقتل طبيبين سوريين في عدن يعيد تسليط الضوء على ارتباطهما السابق بمشفى تشرين العسكري

قُتل الطبيبان السوريان سامر أحمد حسن وزوجته سماهر الموسى، مساء الخميس، إثر حادثة إطلاق نار شهدتها منطقة الدرين في مدينة عدن جنوبي اليمن، في حادثة أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وأعادت إلى الواجهة معلومات تتعلق بمسيرتهما المهنية السابقة في مشفى تشرين العسكري بدمشق.

وأعلنت إدارة أمن العاصمة عدن أن أحد عناصر الحراسة المكلفين بتأمين منزل محافظ المدينة أطلق النار بشكل عشوائي، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا والجرحى، بينهم الطبيبان السوريان اللذان تصادف وجودهما في محيط الحادثة أثناء مرورهما بالمنطقة. وأوضحت السلطات الأمنية أن الحادث أسفر أيضاً عن مقتل أحد عناصر الحراسة وإصابة آخرين، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من محاصرة مطلق النار وقتله في موقع الحادث.

مسيرة مهنية في القطاع الطبي

وفق منصة "تأكد" عمل الدكتور سامر أحمد حسن اختصاصياً في الأمراض الباطنية وأمراض وزراعة وغسيل الكلى، بينما شغلت زوجته الدكتورة سماهر الموسى منصب استشارية في أمراض الروماتيزم والمفاصل وأمراض المناعة الذاتية. وكان الطبيبان يقدمان خدماتهما الطبية في "مجمع برج الأطباء" بمدينة عدن قبل مقتلهما.

وأثار تداول معلومات عن عملهما السابق في مشفى تشرين العسكري اهتماماً واسعاً، نظراً لارتباط اسم المشفى خلال سنوات الحرب في سوريا بعدد من التقارير الحقوقية المتعلقة بانتهاكات تعرض لها معتقلون في عهد نظام الأسد البائد.

توثيق عمل سماهر الموسى في مشفى تشرين العسكري

أظهرت مراجعة المنصة لمصادر مفتوحة أن الطبيبة سماهر الموسى كانت قد أشارت في ملف مهني منشور على أحد مواقع التوظيف إلى عملها السابق في مشفى تشرين العسكري بدمشق. كما أظهرت إعلانات صادرة عن "مجمع برج الأطباء اليمني" عند انضمامها إلى كوادره الطبية في حزيران 2025 أنها عملت سابقاً في المشفى ذاته.

وتقاطعت هذه المعلومات مع بيانات وصور منشورة من جهات مختلفة، ما عزز صحة المعلومات المتعلقة بخلفيتها المهنية قبل انتقالها إلى اليمن.

أدلة تؤكد عمل سامر حسن في المشفى العسكري

كما أظهرت وثائق ومصادر مهنية أن الدكتور سامر أحمد حسن عمل في مشفى تشرين العسكري بصفته اختصاصياً في أمراض وزراعة الكلى، حيث ورد اسمه في تغطية نشرتها وكالة سانا عام 2022 خلال مشاركته في مؤتمر علمي متخصص بأمراض الكلى.

كذلك عرّفه إعلان صادر عن "مجمع برج الأطباء اليمني" عام 2025 بأنه شغل منصب رئيس شعبة الكلى في مشفى تشرين المركزي، ما يؤكد ارتباطه المهني بالمؤسسة الطبية العسكرية قبل انتقاله للعمل في اليمن.

وفي المقابل، تداولت بعض الصفحات اتهامات غير موثقة تتعلق بدوره داخل المشفى خلال سنوات الحرب في سوريا، إلا أنه لم تظهر حتى الآن أدلة مستقلة أو وثائق موثوقة تؤكد أو تنفي تلك المزاعم بشكل قاطع، ما يبقيها ضمن إطار الادعاءات غير المثبتة.

مشفى تشرين العسكري وسجله خلال سنوات الحرب

يُعد مشفى تشرين العسكري في منطقة برزة بدمشق أحد أكبر المشافي العسكرية التابعة لوزارة الدفاع السورية، وارتبط اسمه خلال سنوات الحرب في سوريا بعدد من التقارير والشهادات الحقوقية التي تناولت مصير معتقلين قضوا داخل مراكز الاحتجاز التابعة لنظام الأسد البائد.

ووثقت تقارير حقوقية وشهادات ناجين ومعتقلين سابقين استخدام المشفى في إجراءات تتعلق بتوثيق وفيات المعتقلين، كما ورد اسمه في ملفات وصور "قيصر" التي كشفت آلاف الصور لضحايا قضوا تحت التعذيب في سجون النظام البائد.

كما شكّل موقع المشفى خلال سنوات الحرب نقطة عسكرية حساسة في العاصمة دمشق، ما جعله حاضراً في عدد من التقارير الإعلامية والحقوقية المرتبطة بالأحداث التي شهدتها تلك المرحلة.

لا مؤشرات على ارتباط الحادثة بخلفيتهما المهنية

ورغم المعلومات المؤكدة بشأن عمل الطبيبين سابقاً في مشفى تشرين العسكري، لا تتوافر حتى الآن أي معطيات موثقة تربط بين هذه الخلفية المهنية والحادثة الأمنية التي أدت إلى مقتلهما في عدن.

ووفق الرواية الرسمية الصادرة عن السلطات اليمنية، فإن وفاة الطبيبين جاءت نتيجة وجودهما في محيط حادثة إطلاق نار عشوائي نفذها أحد عناصر الحراسة، دون وجود أي مؤشرات معلنة حتى الآن تفيد بأنهما كانا هدفاً مباشراً أو أن الحادثة مرتبطة بماضيهما المهني في سوريا.
 

اقرأ المزيد
١٢ يونيو ٢٠٢٦
الرئيس الشرع يبحث مع وجهاء ريف دمشق ملفات عديدة.. ويؤكد : لا نية لدخول لبنان

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، في قصر الشعب بدمشق، وفدًا من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق، بحضور المحافظ عامر الشيخ، في لقاء خُصص لبحث مطالب خدمية وتنموية واستثمارية، وسط حضور شعبي واسع ضم ممثلين عن مناطق الريف ونشطاء وشبابًا وسيدات.

مطالب خدمية وتنموية من مختلف مناطق الريف

وقالت الناشطة ميساء سعيد، التي حضرت اللقاء، إن الاجتماع اتسم بطابع شعبي واضح، معتبرة أن حضور ممثلين عن المناطق والسيدات والشباب أتاح نقل المطالب مباشرة إلى الرئيس من دون وسطاء، في حين حضر عدد محدود من مديري مناطق ريف دمشق.

ووفق ما نقلته سعيد، تركزت المداخلات على ملفات خدمية وتنموية واسعة، شملت إزالة الأنقاض، وفتح الطرقات وربطها بالطرق الدولية، وترميم المنازل، وإطلاق مشاريع استثمارية، وفتح مناطق صناعية، ولا سيما في الكسوة والقطيفة والقلمون، إلى جانب إعادة المفصولين من العمل بسبب موقفهم خلال الثورة، وإزالة شرط العمر في التوظيف، ودعم المشاريع الزراعية واستصلاح الأراضي ومواجهة التصحر في الغوطة، وتحلية مياه بردى في عدد من المناطق.

كما طُرحت مطالب تتعلق بملف التعليم في ريف دمشق، وافتتاح جامعة في الغوطة الشرقية، وتفعيل التعليم المهني وربطه بسوق العمل، إضافة إلى دعم المبادرات الشبابية، والاهتمام بالسياحة بما يحقق عوائد مالية للدولة والبلدات الريفية، وتوزيع منح الحج بعدالة، ومنح الكسوة وجنوب دمشق مقعدًا في مجلس الشعب، وإحداث منطقة حرة في القلمون تمتد من السحل إلى قارة.

الشرع ينفي الشائعات لدخول لبنان

ونفى الرئيس الشرع، وفق ما أوردته سعيد، الشائعات التي تحدثت عن دخول سوريا إلى لبنان، مؤكدًا أن سياسة سوريا تقوم على وقف الحرب في لبنان. وأوضح أن هناك أولويات في العلاقة مع لبنان تؤدي إلى تأجيل ملف ترسيم الحدود، في ظل وجود مليون وأربعمئة ألف نازح سوري في لبنان، وضرورة دراسة عودتهم.

العدالة الانتقالية وملفات ما بعد النظام البائد

وأشارت سعيد إلى أن مداخلات أخرى تناولت فصل القضاة الفاسدين، واستبدال القوانين التي وصفت بأنها جائرة خلال عهد النظام البائد، وتصحيح المناهج التربوية التي أفسدها نظام رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد، وإعادة دور العلماء في المجتمع.

ولفتت إلى أن مداخلتها ركزت على مطالب نساء ريف دمشق، ولا سيما محاسبة المجرمين ومسار العدالة الانتقالية وكشف مصير المفقودين، إضافة إلى اعتراضها على ما وصفته باحتكار تمثيل المرأة من جهات ذات أجندات وتمويل خارجي، معتبرة أن نساء ريف دمشق لا يشعرن بأن الجهات المتصدرة للمشهد النسائي تمثلهن فعليًا.

كما طرحت سعيد ملف تهميش ريف دمشق ماليًا وإداريًا مقارنة بالعاصمة، رغم وجود منشآت صناعية وسياحية ومرافق اقتصادية مهمة ضمن حدود المحافظة، واقترحت دراسة ضم جنوب وشرق دمشق إلى العاصمة ضمن صيغة دمشق الكبرى، وتحويل جزء من عائدات الجباية والضرائب الناتجة عن المدن الصناعية والمطار ومدينة المعارض والفنادق إلى خزينة محافظة ريف دمشق، بدل ذهابها كاملة إلى الوزارات.

وتحدثت عن ضرورة توجيه مشاريع استثمارية إلى المدن التي كانت نشطة تجاريًا وصناعيًا قبل الثورة، مثل صناعة الموبيليا في سقبا وتربية وداريا، والصناعات الغذائية في عربين، وصناعات الحديد في دوما، معتبرة أن دعم هذه المناطق سينعكس إيجابًا على الناتج المحلي.

الرئيس يعرض رؤية الدولة لإعادة البناء

وبحسب ما نقلته سعيد، أكد الرئيس الشرع أن اللقاءات الشعبية تشكل إحدى أدوات الرقابة، إلى جانب هيئة الرقابة والتفتيش والتقارير الإعلامية والتقارير التي تصل إلى الرئاسة، مشيرًا إلى أن الرقابة تبدأ من اختيار الكوادر الصحيحة ووضع الأنظمة والقوانين المناسبة.

وفي ملف المرأة، قال الرئيس الشرع، بحسب سعيد، إنه لا توجد مشكلة في سوريا تجاه المرأة السورية، وإن مشاركتها في صنع القرار تتزايد. كما شدد على أن إعادة الإعمار تمر بمراحل متعددة، موضحًا أن الدولة تسلمت بلدًا يعاني فوضى أمنية وغياب السلطة، فكانت الأولوية لضبط الأمن وإعادة انتظام القوانين ورفع العقوبات عن سوريا، ثم تقديم الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وخبز.

وأضاف أن سوريا تسير بسرعة نحو التنمية، وأن إعادة البناء لن تتم عبر الديون، بل من خلال المشاريع والاستثمار، كاشفًا عن افتتاح ثلاثة آلاف وسبعمئة مصنع بعد التحرير بخطوط إنتاج جديدة لم تكن موجودة سابقًا، مع العمل على رفع العدد إلى أربعة آلاف وخمسمئة مصنع، معظمها في حلب وريف دمشق.

وقال الرئيس الشرع، وفق ما نقلته سعيد، إن حجم التبادل التجاري بين سوريا ودول الجوار تحسن بنسبة ثلاثين في المئة، ما ساعد في تغطية زيادات الرواتب التي تراوحت بين مئتين وثلاثين في المئة وألفين ومئتي في المئة في بعض القطاعات.

مشاريع مرتقبة في ريف دمشق

وأكد الرئيس الشرع أن مشاريع تنموية قادمة إلى ريف دمشق، وتشمل دعم الإنتاج الزراعي والصناعي، وتملك السكن لذوي الدخل المحدود، والاهتمام بالتطوير العقاري، وإطلاق مشاريع زراعية بتقنيات حديثة في الريف الدمشقي.

وكشف، بحسب ما نقلته سعيد، عن التوجه لإنشاء مدينة صناعية في الغوطة الشرقية متخصصة بصناعة الموبيليا، بشراكة صينية وتقنيات حديثة، إلى جانب إحداث معهد حرفي لصناعة الموبيليا، ردًا على مطالب تخص مدينة سقبا ومهنتها المعروفة في هذا القطاع.

كما وعد الرئيس الشرع بالاهتمام بملف المفصولين بسبب الثورة، وباستكمال مشروع مهم في داريا، وبتفعيل خطة إنشاء طرق وربطها بالطريق الدولي في قطنا، إضافة إلى تشكيل فريق لإزالة الأنقاض في عموم سوريا وتمكين الأهالي من العودة.

وفي ملف القوانين، قال الرئيس الشرع إن الدولة ما تزال تعمل بالقوانين القديمة ريثما يتم استبدالها تدريجيًا بقوانين جديدة، تفاديًا لحدوث فراغ قانوني، موضحًا أن التحول الرقمي سيساعد في هذا المسار. كما أكد أن مكافحة الفساد ستتم عبر الرقابة والتحول الرقمي وتفعيل العقاب واختيار كوادر وأنظمة صحيحة.

وتطرق الرئيس إلى ملف الأراضي المستملكة خلال عهد النظام البائد، معتبرًا أن معالجته ليست سهلة، وأن تحميل الدولة الحالية كامل مسؤولية هذا الملف قد يؤدي إلى عجز في الأداء. أما في ملف العدالة الانتقالية، فأكد أن المسار مستمر وفق منهج محدد لا يظلم أحدًا، مشيرًا إلى أن الوصول إلى الحقيقة يتطلب جمع المعلومات كاملة حتى لا تضيع الحقوق والوقائع.

وفي ختام اللقاء، دعا الرئيس الشرع أهالي ريف دمشق إلى الصبر والمثابرة والتكاتف في إعادة بناء سوريا، مؤكدًا ثقته بأهل الريف وما قدموه من تضحيات. وقدّم محافظ ريف دمشق عامر الشيخ هدية للرئيس باسم أهالي المحافظة، عبارة عن مخطوطة مملوكية بخط اليد للقرآن الكريم، ضمن إطار خشبي من الصدف واللؤلؤ من صنع أهالي الريف الدمشقي.

اقرأ المزيد
١٢ يونيو ٢٠٢٦
"بيلدكس 2026" ينطلق بمشاركة 710 شركات من 51 دولة ويعزز آفاق الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا

انطلقت مساء الأربعاء فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من معرض "بيلدكس" الدولي للبناء والتشييد على أرض مدينة المعارض بدمشق، بمشاركة واسعة ضمت 710 شركات و1400 علامة تجارية تمثل 51 دولة، بينها 20 دولة تشارك بشكل مباشر، في حدث يعكس تنامي الاهتمام الإقليمي والدولي بالسوق السورية وفرص الاستثمار المرتبطة بمرحلة إعادة الإعمار والتنمية.

ويستمر المعرض حتى الرابع عشر من حزيران الجاري، بتنظيم من المجموعة العربية للمعارض والمؤتمرات وبالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة، وسط حضور رسمي واقتصادي ودبلوماسي واسع.

مؤشر متصاعد على الفرص الاستثمارية

أكد وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني أن دورة هذا العام سجلت مشاركة استثنائية تجاوزت بأكثر من الضعف حجم المشاركة في العام الماضي، مشيراً إلى أن الحضور الكبير للشركات المحلية والعربية والأجنبية يعكس الثقة المتزايدة بالفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا.

وأوضح عنجراني أن المعرض لم يعد مجرد منصة لعرض المشاريع والأفكار، بل أصبح مساحة عملية لتحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع قائمة على الأرض، لافتاً إلى أن عدداً من المشاريع التي طُرحت خلال الدورات السابقة دخلت حيز التنفيذ، من بينها منشآت صناعية جديدة ومشاريع إنتاجية ساهمت في خلق فرص عمل وتعزيز النشاط الاقتصادي.

وأشار إلى أن المشاريع المطروحة حالياً تشمل قطاعات إعادة الإعمار والبنية التحتية والصناعات المختلفة والتطوير العقاري والمشاريع السكنية وإعادة تدوير الأنقاض ومعالجة النفايات، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية بما يدعم جذب الاستثمارات وتوسيع نطاقها.

خطط لتطوير البيئة الاستثمارية

لفت الوزير إلى استمرار العمل على تحديث التشريعات المرتبطة بالاستثمار والصناعة والبنية التحتية، إضافة إلى تشكيل لجنة وطنية لمعالجة ملف المخيمات العشوائية، بما يسهم في إطلاق مشاريع تنموية وخدمية تساعد على إعادة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية.

كما أوضح أن الوزارة وجهت دعوات إلى البلديات والمؤسسات العامة في مختلف المحافظات لزيارة المعرض والاستفادة من الحلول والخبرات التي تقدمها الشركات المشاركة، وبحث فرص الشراكة في مشاريع البنية التحتية والتطوير العمراني.

ثقة متزايدة بالسوق السورية

أكد وزير السياحة مازن الصالحاني أن المشاركة الدولية الواسعة في "بيلدكس 2026" تعكس تنامي الثقة بمستقبل الاقتصاد السوري وبالفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن المعرض يشكل منصة مهمة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والحلول التي تلبي متطلبات مرحلة البناء والتنمية.

وأوضح أن قطاع السياحة سيكون من بين القطاعات التي ستشهد فرصاً ومشاريع جديدة خلال المرحلة المقبلة، في ظل الحراك الاقتصادي والاستثماري المتصاعد.

سوريا حاضنة للمشاريع والشركات

بدوره، اعتبر محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي أن استضافة هذا العدد الكبير من الشركات المحلية والدولية تمثل رسالة واضحة بأن سوريا استعادت موقعها كبيئة جاذبة للأعمال والاستثمار بعد سنوات الحرب في سوريا.

وأشار إلى أن مشاركة مئات الشركات وحضور وفود رسمية ودبلوماسية من دول متعددة يعكسان تنامي الاهتمام بالمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية، مؤكداً أن العاصمة دمشق تستعد لإطلاق مجموعة من المشاريع الكبرى المرتبطة بالتطوير العقاري وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وأوضح أن الأولويات الحالية تتركز على تطوير المناطق التنظيمية الجديدة، وإعادة تأهيل شبكات الكهرباء والمياه والطرق والجسور والأنفاق، بما يسهم في تحسين البيئة العمرانية والخدمية.

منصة للابتكار والشراكات الاقتصادية

من جانبه، أكد المدير العام للمؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية محمد حمزة أن "بيلدكس" يرسخ مكانته كأحد أكبر المعارض المتخصصة في قطاع البناء والتشييد على مستوى المنطقة، موضحاً أن الحدث يوفر منصة للشركات المحلية والدولية لعرض أحدث المنتجات والتقنيات والحلول الهندسية والإنشائية.

وأشار إلى أن المعرض يسهم في تعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية، وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في قطاع البناء والطاقة والبيئة والتجهيزات الهندسية، بما يدعم جهود التنمية وإعادة الإعمار ويعزز نمو قطاع البناء في سوريا خلال المرحلة المقبلة.

وتعكس المشاركة القياسية في "بيلدكس 2026" تنامياً ملحوظاً في اهتمام الشركات والمستثمرين بالسوق السورية، في ظل التوجهات الحكومية الرامية إلى تحفيز الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال للمساهمة في مشاريع التنمية وإعادة الإعمار على امتداد البلاد.

اقرأ المزيد
١٢ يونيو ٢٠٢٦
منظمات سورية: سقوط نظام الأسد فرصة تاريخية لإنهاء إرث التعذيب وترسيخ العدالة

أكدت 18 منظمة سورية وروابط تمثل ضحايا الانتهاكات، في ورقة موقف صدرت اليوم الخميس بمناسبة الذكرى الثالثة لإطلاق المبادرة الهولندية الكندية أمام محكمة العدل الدولية، أن سقوط نظام الأسد البائد يشكل فرصة تاريخية أمام الدولة السورية للمضي في تفكيك إرث التعذيب والانتهاكات الجسيمة، وترسيخ أسس العدالة والمساءلة.

وأعربت المنظمات، التي تضم من بينها "رابطة معتقلي سجن صيدنايا" و"المركز السوري للعدالة والمساءلة" و"حقوقيات"، عن تقديرها لحكومتي هولندا وكندا على جهودهما في إطلاق الدعوى أمام محكمة العدل الدولية، معتبرة أن القضية المرفوعة عام 2023 والتدابير المؤقتة الصادرة عنها تمثلان محطة مهمة في مسار تحقيق العدالة للضحايا السوريين.

منعطف تاريخي بعد سقوط النظام البائد

أشارت المنظمات إلى أن سقوط نظام الأسد البائد في الثامن من كانون الأول 2024 شكّل تحولاً مفصلياً في تاريخ سوريا، مع انهيار منظومة الاستبداد التي ارتبطت على مدى سنوات بممارسات التعذيب والانتهاكات الممنهجة.

ورحبت بالموقف الذي أعلنته الحكومة السورية في حزيران 2025 بشأن التزامها بمعالجة إرث التعذيب والانتهاكات، معتبرة أن المرحلة الحالية تتيح فرصة حقيقية للشروع بإصلاحات جوهرية تبدأ بإغلاق السجون السرية، وتفكيك البنى المرتبطة بالتعذيب، وتعزيز التعاون مع الآليات القضائية والحقوقية الدولية.

مخاوف من استمرار الانتهاكات

أبدت المنظمات في المقابل قلقها من تقارير وشهادات تحدثت عن استمرار بعض ممارسات التعذيب وسوء المعاملة داخل عدد من مراكز الاحتجاز والسجون الحكومية وغير الحكومية، إضافة إلى مخاوف تتعلق بإهمال أو إتلاف أدلة مرتبطة بجرائم وانتهاكات ارتُكبت خلال حقبة النظام البائد.

واعتبرت أن استمرار مثل هذه الممارسات، إن ثبتت، يشكل مؤشراً مقلقاً على بقاء بعض مظاهر الإفلات من العقاب، ويستدعي إجراءات أكثر حزماً لضمان عدم تكرار الانتهاكات وحماية حقوق المحتجزين.

دعوات لتعزيز العدالة الانتقالية

ولفتت الورقة إلى وجود ملاحظات تتعلق ببعض جوانب مسار العدالة الانتقالية، من بينها ما وصفته بمخاوف مرتبطة ببعض أحكام المرسوم رقم 20 لعام 2025، إضافة إلى ضرورة ضمان استقلالية هيئات المساءلة وإبعاد أي شخصيات يثار حولها جدل يتعلق بانتهاكات سابقة.

ودعت المنظمات إلى اعتماد مقاربة شاملة وعادلة تقوم على محاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات دون استثناء، بما يضمن حقوق الضحايا ويعزز الثقة بمؤسسات العدالة.

التزامات مستمرة على الدولة السورية

وشددت المنظمات على أن التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية تمثل التزامات قانونية مستمرة تقع على عاتق الدولة السورية، بغض النظر عن تغير الحكومات أو الأنظمة السياسية، معتبرة أن تنفيذ هذه الالتزامات يشكل جزءاً أساسياً من مسار بناء دولة القانون.

وطالبت الحكومة السورية باتخاذ خطوات تشريعية وقضائية لتعزيز تطبيق اتفاقية مناهضة التعذيب، ومراجعة مسار العدالة الانتقالية بما يضمن المساواة بين الضحايا، والسماح للجان الدولية المستقلة بالوصول إلى أماكن الاحتجاز، إضافة إلى دراسة الانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

دعوات لمواصلة الدعم الدولي

كما دعت المنظمات حكومتي كندا وهولندا إلى مواصلة جهودهما الداعمة لمسار المساءلة، وحثت الدول الأطراف في اتفاقية مناهضة التعذيب على تقديم الدعم الفني والقانوني اللازم لتعزيز الإصلاحات المرتبطة بحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية في سوريا.

وأكدت في ختام ورقتها أن مسار محكمة العدل الدولية يمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء سوريا جديدة قائمة على سيادة القانون، وضمان عدم تكرار الانتهاكات، وترسيخ العدالة وحماية كرامة الإنسان.

اقرأ المزيد
١١ يونيو ٢٠٢٦
القطاع الصحي في أيار 2026: توسع في الخدمات وتعزيز للبنية التحتية

أكدت وزارة الصحة أن القطاع الصحي شهد خلال أيار 2026 نشاطاً مكثفاً وتوسعاً ملحوظاً في الخدمات الطبية، ضمن توجهات تهدف إلى الانتقال نحو التعافي المستدام وتعزيز الجاهزية الصحية في مختلف المحافظات.

و أوضحت الوزارة تنفيذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية شملت افتتاح وتطوير منشآت ومراكز صحية في دمشق وحلب وإدلب والرقة والحسكة وطرطوس والقنيطرة، إضافة إلى توسيع أقسام تخصصية مثل الهضمية والتنظير والصحة النفسية وغسيل الكلى.

وكشفت عن تعزيز البنية التحتية الصحية عبر تأهيل مستشفيات ومراكز قائمة، وإحداث أقسام جديدة، وإدخال مرافق خدمية داعمة مثل سكن الأطباء وأقسام الإسعاف، بما يسهم في رفع القدرة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمة.

وأفادت بإدخال تجهيزات طبية حديثة إلى الخدمة، من بينها أجهزة غسيل الكلى المستمر (CRRT) للمرة الأولى، وأجهزة تفتيت حصيات، وأجهزة طبقي محوري متعددة الشرائح، إلى جانب دعم وحدات الدم ومخابر التشخيص في عدد من المحافظات.

ونوهت إلى تنفيذ مشاريع بالشراكة مع منظمات دولية وأممية، أبرزها الصليب الأحمر وUNDP ومنظمة الصحة العالمية، شملت دعم المياه والصرف الصحي، وتأهيل مراكز صحية، وتوسيع خدمات الرعاية الأولية والصحة المجتمعية.

كما أشارت إلى مشاركة رسمية في أعمال جمعية الصحة العالمية في جنيف، حيث جرى بحث تطوير النظام الصحي السوري، وتوسيع التعاون في مجالات توطين الصناعات الدوائية، والرعاية التخصصية، والتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي في الطب.

وأشارت إلى تنفيذ استجابات طارئة خلال فيضانات نهر الفرات، إلى جانب خطط إسعاف موسعة في مطار دمشق الدولي خلال موسم الحج، وتسيير عيادات متنقلة للوصول إلى المناطق صعبة الوصول.

ولفتت إلى إطلاق حملات طبية وجراحية مجانية شملت عمليات قلب وأورام وزرع قرنية وتشوهات خلقية، إضافة إلى حملات لمكافحة الليشمانيا والأمراض الوبائية في عدة مناطق.

كما بينت أن الوزارة ركزت على تطوير الكوادر البشرية عبر دورات تخصصية في الإنعاش القلبي، وإدارة الكوارث، والصحة النفسية، والوبائيات الميدانية، إلى جانب برامج تدريب تمريضي ومؤتمرات علمية وطنية.

هذا وختمت بأن هذه الأنشطة مجتمعة تعكس توجه الوزارة نحو تعزيز استقرار القطاع الصحي ورفع كفاءته التشغيلية وتوسيع نطاق الخدمات، رغم التحديات القائمة.

اقرأ المزيد
١١ يونيو ٢٠٢٦
وزير التعليم العالي يؤكد استمرار الدراسة في جامعة القلمون الخاصة

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن العملية التعليمية في جامعة القلمون الخاصة تسير بشكل طبيعي ومنتظم، موضحاً أن حقوق الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية محفوظة بالكامل.

وأضاف أنه لا يوجد أي تأثير على الدوام الجامعي أو على الاعتراف الأكاديمي للبرامج والشهادات الصادرة عن الجامعة وشدد على أن الوزارة تتابع بشكل مباشر مع الجهات المعنية لضمان استمرار الاستقرار في الجامعات الخاصة والعامة باعتباره أولوية وطنية.

وأوضح أن الإجراءات التي اتخذتها لجنة الكسب غير المشروع ترتبط حصراً بملفات قانونية تتعلق بملكية بعض الشركات، ولا تمت بصلة إلى المؤسسات التعليمية أو عملها الأكاديمي، مؤكداً أن هذه الإجراءات لا تمس الطلاب أو مستقبلهم الدراسي بأي شكل من الأشكال، وأن العملية التعليمية مستمرة دون أي تعطيل أو تغيير في الخطط الدراسية.

وفي سياق متصل، دعت الوزارة الطلبة إلى متابعة دوامهم وامتحاناتهم بشكل اعتيادي، مؤكدة أن جامعة القلمون تواصل أداء مهامها الأكاديمية والإدارية بصورة طبيعية، وأن جميع البرامج التعليمية والخدمات الطلابية مستمرة دون انقطاع.

ومن جانبها، أوضحت إدارة منطقة النبك ويبرود أن الإجراءات المتعلقة بشركة ذرى القابضة تأتي ضمن إطار قانوني وتنظيمي بعد التنسيق مع لجنة الكسب غير المشروع، حيث تم وضع اليد على الشركة وتعيين مشرف مؤقت لإدارة أعمالها وفق الأصول القانونية، مع الإشارة إلى ارتباطات ملكية الشركة ببعض الكيانات الاستثمارية ذات الصلة بجامعة القلمون الخاصة.

وأكدت الإدارة أن هذه الإجراءات لا تنعكس على واقع الجامعة، حيث تستمر العملية التعليمية والإدارية فيها بشكل كامل وطبيعي، مع ضمان حقوق الطلبة والكادر التدريسي والعاملين، وحرص الجهات المعنية على منع أي تأثير على سير الدراسة أو الخدمات الجامعية.

كما شددت إدارة منطقة النبك ويبرود على أهمية تحري الدقة في تداول المعلومات، والاعتماد على المصادر الرسمية فقط، مشيرة إلى أن الأوضاع داخل الجامعة مستقرة وأن العمل الأكاديمي مستمر دون أي تغيير يذكر.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ يونيو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا بنك أهداف من 13 ألف موقع.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب الأمريكية على إيران؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٣١ مايو ٢٠٢٦
العدالة ضماد جراح السوريين.. لأن الوجع لا يموت بالنسيان
محمد العلي
● آراء ومقالات
٢١ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا كيف غيّرت الروبوتات والذكاء الاصطناعي مستقبل إزالة ركام الحروب؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري