٢٩ يونيو ٢٠٢٦
أصدرت وزارة العدل التعميم رقم (26) المتعلق بضبط إجراءات التعامل مع قضايا الجرائم المعلوماتية، بهدف تعزيز حماية حقوق المواطنين وحرياتهم، وترسيخ التوازن بين حرية الرأي والتعبير ومتطلبات مكافحة الجرائم المرتكبة عبر الفضاء الرقمي، بما ينسجم مع مبادئ الإعلان الدستوري.
ترشيد الإحالة إلى الضابطة العدلية
أكدت الوزارة أن إحالة الشكاوى إلى الضابطة العدلية المختصة يجب أن تقتصر على الجرائم التي تستوجب تحقيقات أولية أو إجراءات تقنية، مثل جرائم الاحتيال الإلكتروني، والدخول غير المشروع إلى الأنظمة، والقضايا التي يكون فيها مرتكب الجريمة مجهول الهوية.
وأوضحت أن القضايا الأخرى، ولا سيما جرائم القدح والذم الإلكتروني عندما يكون المشكو منه معروف الهوية، ينبغي أن تُحال مباشرة إلى المحكمة المختصة، بما يسهم في اختصار الإجراءات وتجنب إطالة أمد التقاضي دون مبرر.
ضوابط لاحتجاز المشتكى عليهم
شددت وزارة العدل على عدم جواز احتجاز أي مشكو منه أو إحضاره موقوفاً أو إصدار مذكرة بحث بحقه، إلا بعد عرض الضبط على النيابة العامة المختصة والحصول على قرار خطي صريح يجيز ذلك، تأكيداً على حماية الحرية الشخصية وعدم تقييدها إلا وفق الضوابط القانونية وبقرار قضائي.
التوقيف الاحتياطي إجراء استثنائي
بيّنت الوزارة أن التوقيف الاحتياطي يجب أن يبقى إجراءً استثنائياً لا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة القصوى، كالحيلولة دون طمس الأدلة أو التأثير على الشهود أو منع فرار المدعى عليه أو درء خطر يهدد المجتمع أو المتضرر.
وأكدت أن مدة التوقيف ينبغي أن تقتصر على الحد اللازم لاستكمال التحقيقات وضمان سلامة الإجراءات.
حصر أوامر إذاعة البحث
قيدت الوزارة إصدار أوامر إذاعة البحث بالحالات التي تتعلق بالجرائم الخطيرة أو التي تستوجب إجراءات تحقيق فنية عبر الضابطة العدلية، إضافة إلى الحالات التي يمتنع فيها المشتبه به عن مراجعة الجهات المختصة رغم تبليغه أصولاً، وذلك لمنع إدراج المواطنين في قوائم الملاحقة دون مبررات قانونية كافية.
مراجعة أوامر البحث السابقة
وجهت الوزارة بتشكيل لجنة في كل عدلية، بقرار من المحامي العام، تضم عدداً من قضاة النيابة العامة، تتولى مراجعة جميع أوامر إذاعة البحث النافذة في قضايا الجرائم المعلوماتية، وتقييم مدى استمرارها أو إلغائها وفق الضوابط الجديدة الواردة في التعميم.
متابعة التنفيذ
دعت وزارة العدل إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين إلى متابعة حسن تنفيذ أحكام التعميم، ورصد أي مخالفات قد تقع أثناء تطبيقه، بما يضمن الالتزام بالإجراءات القانونية وحماية حقوق المواطنين في جميع مراحل التقاضي.
٢٩ يونيو ٢٠٢٦
أدانت عدة دول عربية استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، عقب التوغلات العسكرية التي نفذتها قوات الاحتلال في محافظتي درعا والقنيطرة، وما رافقها من قصف مدفعي وإطلاق نار استهدف بلدة عابدين ومحيطها، وسط مطالبات بوقف الانتهاكات واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
دمشق: انتهاك للقانون الدولي واتفاق فض الاشتباك
أدانت وزارة الخارجية السورية بأشد العبارات التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية في محافظتي القنيطرة ودرعا، واستهداف المنطقة بقذائف المدفعية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات أدت إلى ترويع المدنيين وتشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وأكدت الوزارة أن استمرار هذه الممارسات يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، ويزيد من معاناة المدنيين، وينذر بمزيد من التصعيد في المنطقة، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما واتخاذ إجراءات تضع حداً لهذه الانتهاكات المتكررة، وتضمن احترام اتفاقية فض الاشتباك.
مواقف عربية داعمة لسوريا
أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها للتوغلات الإسرائيلية واستهداف محافظتي القنيطرة ودرعا بالقصف المدفعي، مؤكدة رفضها الكامل للممارسات التي تروع المدنيين وتشكل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، ومشددة على ضرورة وقف الاعتداءات والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مع تجديد دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وأدانت دولة قطر التوغل الإسرائيلي والقصف الذي استهدف عدداً من المناطق السورية، معتبرة أن الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، محذرة من أن استمرار هذه الاعتداءات سيؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة ويقوض جهود الاستقرار، وداعية المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها ومحاسبتها عليها، مع التأكيد على تضامنها الكامل مع سوريا حكومةً وشعباً.
كما أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وخرق لميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة ضرورة وقف جميع الاعتداءات التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها وإنهاء احتلالها لأجزاء من الأراضي السورية، مع تجديد دعم المملكة لوحدة سوريا وسيادتها.
انسحاب الاحتلال وعودة الأهالي
وانسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من قرية عابدين في ريف درعا الغربي، فيما بدأ الأهالي العودة إلى منازلهم بعد نزوحهم إلى القرى المجاورة نتيجة التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة.
وأوضح قائد عمليات الدفاع المدني في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، أحمد الهاجر، أن قوات الاحتلال استهدفت القرية ومحيطها بقذائف المدفعية ونيران الرشاشات من طائرة مروحية، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع عدداً من العائلات إلى النزوح، دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وأشار إلى أن فرق الدفاع المدني عملت على إجلاء العائلات وتأمين احتياجاتها، بالتزامن مع استمرار تحليق الطيران المسيّر الإسرائيلي فوق المنطقة.
استهداف طاقم إعلامي خلال التغطية
من جهته، أدان اتحاد الصحفيين السوريين استهداف طاقم قناة "الإخبارية السورية" بالرصاص الحي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطيتهم التوغل العسكري في قرية عابدين.
وأكد الاتحاد أن استهداف الصحفيين خلال أداء واجبهم المهني يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن رقم 2222 واتفاقيات جنيف، معتبراً أن الاعتداء يهدف إلى منع توثيق الانتهاكات وحجب الحقيقة عن الرأي العام.
وشدد على أن هذه الاعتداءات لن تثني الإعلاميين السوريين عن مواصلة رسالتهم المهنية، داعياً الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والمنظمات المعنية بحرية الصحافة إلى إدانة الحادثة والعمل على محاسبة الاحتلال على استهدافه المتكرر للصحفيين.
تصعيد متواصل في الجنوب
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد توغلت في قرية عابدين بريف درعا الغربي، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الطيران المروحي استهدف البلدة ومحيطها، ما أدى إلى حالة من الهلع بين السكان ونزوح عدد من العائلات، فيما استمر تحليق الطيران الحربي والمروحي الإسرائيلي في أجواء ريفي درعا والقنيطرة.
٢٨ يونيو ٢٠٢٦
تعيش القرى والبلدات الحدودية في محافظة القنيطرة حالة متواصلة من التوتر والترقب، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية التي تشهدها المنطقة منذ أواخر عام 2024، والتي امتدت لتشمل مختلف جوانب الحياة المدنية والمعيشية.
وتؤكد مصادر محلية وأهالٍ إن هذه الانتهاكات لم تعد تقتصر على التحركات العسكرية والتوغلات الميدانية، بل تحولت إلى سياسة ممنهجة طالت السكان وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، وسط مخاوف متزايدة من تكريس واقع جديد في المنطقة الحدودية.
وتشمل هذه الممارسات عمليات توغل متكررة داخل الأراضي السورية، واعتقالات لمدنيين، واستهدافاً مباشراً للسكان، إلى جانب هدم منازل وتجريف أراضٍ زراعية وإقامة مواقع عسكرية جديدة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية لسكان ريف القنيطرة.
وأكد مدير مديرية الإعلام في القنيطرة محمد السعيد في تصريح رسمي أن الأهالي يعيشون تحت ضغط نفسي وأمني مستمر نتيجة الاعتداءات المتكررة، مشيراً إلى أن تداعيات التصعيد العسكري طالت البنية التحتية الأساسية في المحافظة، بما في ذلك الطرق الحيوية وشبكات المياه والممتلكات الخاصة، ما زاد من الأعباء التي تواجهها المجتمعات المحلية في المنطقة.
وبحسب معطيات مديرية الإعلام في القنيطرة، فقد جرى توثيق عشرات حالات الاعتقال التعسفي التي طالت مدنيين من أبناء المحافظة منذ نهاية عام 2024، إضافة إلى عمليات هدم واسعة للمنازل، ولا سيما في قرية الحميدية التي تعرضت لعمليات تهجير قسري للسكان قبل تنفيذ عمليات الهدم.
ويؤكد ذوو المعتقلين استمرار حالة القلق والغموض بشأن مصير أبنائهم، في ظل محدودية المعلومات المتوافرة حول أماكن احتجازهم. ويقول حسن سعد الدين أحمد، والد أحد المعتقلين، إن العائلات لا تزال تفتقر إلى أي معلومات موثوقة عن أوضاع أبنائها، مشيراً إلى أن منظمة الصليب الأحمر الدولي أبلغت بعض الأهالي بأن السلطات الإسرائيلية لا تعترف رسمياً بوجود عدد من المحتجزين لديها.
كما تحدث عن مخاوف متزايدة تتعلق بالأوضاع الصحية للمعتقلين، في ظل تقارير غير مؤكدة عن انتشار أمراض جلدية معدية داخل أماكن الاحتجاز وغياب الرعاية الطبية المناسبة.
وأمام استمرار الغموض، نظم أهالي المعتقلين وعدد من سكان المحافظة وقفات احتجاجية أمام مقر قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف"، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل للكشف عن مصير المحتجزين والعمل على الإفراج عنهم.
ولم تتوقف الانتهاكات عند حدود الاعتقال، إذ شهدت المنطقة حوادث استهداف مباشر للمدنيين. ففي تشرين الثاني 2025 سقط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح جراء قصف استهدف بلدة بيت جن بريف دمشق، فيما أُصيب ثلاثة مدنيين في كانون الأول من العام ذاته بعد إطلاق النار عليهم قرب بلدة خان أرنبة.
وفي نيسان 2026 قُتل الشاب أسامة الفهد إثر استهداف سيارته بقذيفة دبابة في ريف القنيطرة الجنوبي وفي الجانب الزراعي، يواجه المزارعون والرعاة تحديات متزايدة نتيجة القيود المفروضة على حركة التنقل والعمل في الأراضي القريبة من خط الفصل.
وأوضح رئيس اتحاد الفلاحين في القنيطرة عبد الرحمن خلف أن الانتهاكات طالت القطاع الزراعي عبر ملاحقة الرعاة والتضييق عليهم، فضلاً عن الإضرار بالمحاصيل الزراعية.
فيما كشف مختار بلدة جباتا الخشب محمد مريود عن اقتطاع مساحات واسعة من أراضي البلدة تُقدّر بنحو عشرة آلاف دونم، تشمل أراضي حراجية ومراعٍ طبيعية وأراضي زراعية كانت مستصلحة في السابق.
وتزامناً مع ذلك، شهدت المنطقة توسعاً في الوجود العسكري الإسرائيلي وتشير معطيات ميدانية إلى إنشاء تسع نقاط عسكرية متقدمة داخل الأراضي السورية في مواقع مختلفة من محافظتي القنيطرة ودرعا، شملت مناطق جبل الشيخ وقرص النفل والتلول الحمر وحرش جباتا الخشب والحميدية والعدنانية وتل الأحمر الغربي وقاعدة القنيطرة المهدمة، إضافة إلى نقطة الجزيرة في ريف درعا.
كما أنشأت القوات الإسرائيلية ما يعرف بخط "صوفا 53"، وهو خندق عسكري يمتد على طول أجزاء من خط الفصل، ما أدى إلى عزل مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وحرمان أصحابها من الوصول إليها، فضلاً عن تقييد حركة السكان بين القرى والمناطق المجاورة.
وفي أيار 2026 أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً اعتبرت فيه أن عمليات تدمير المنازل والممتلكات المدنية في عدد من قرى القنيطرة قد ترقى إلى جرائم حرب وأشارت المنظمة إلى أنها وثقت تدمير أو إلحاق أضرار بما لا يقل عن 23 مبنى مدنياً في قرى الحميدية ورسم الرواضي والرفيد، استناداً إلى صور أقمار صناعية وشهادات ميدانية ومقاطع مصورة.
وذكرت أن عمليات الهدم جرت في مناطق لم تشهد أعمالاً قتالية نشطة تبرر هذا النوع من التدمير، معتبرة أن الوقائع المسجلة قد تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، تواصلت الإدانات الدولية للتحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في حزيران 2026، أعرب عدد من ممثلي الدول والمنظمات الدولية عن قلقهم من التوغلات العسكرية والانتهاكات المتكررة لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
وأكدت عدة وفود دولية أن استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في المنطقة يقوض جهود الاستقرار ويشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ورغم انتشار قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في المنطقة، يرى سكان القنيطرة أن طبيعة مهام هذه القوات، التي تقتصر على المراقبة والتوثيق، لا توفر الحماية الكافية للمدنيين في مواجهة الانتهاكات المستمرة.
وبينما تتواصل مناشدات الأهالي للجهات الدولية من أجل تأمين حماية فعلية للسكان وممتلكاتهم، تبقى القرى الحدودية في القنيطرة أمام واقع أمني وإنساني معقد، يتسم باستمرار التوتر وتصاعد المخاوف من تداعيات التوسع العسكري وتكرار الاعتداءات على حياة المدنيين ومصادر رزقهم.
٢٨ يونيو ٢٠٢٦
أثار قرار وزارة الطاقة القاضي بتخفيض أسعار المشتقات النفطية ردود فعل واسعة على منصات التواصل، وسط حالة من الاستياء الشعبي، إذ رأى كثيرون أن التخفيضات المعلنة لم تنعكس عملياً بالشكل الذي كانوا ينتظرونه، خاصة بعد الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط عالمياً وتحسن سعر صرف الليرة السورية مؤخراً.
ورغم إعلان الوزارة خفض أسعار البنزين والديزل والغاز بنسب تراوحت بين نحو 14% و20%، اعتبر متابعون أن نسبة التخفيض الفعلية عند احتسابها بالدولار جاءت أقل بكثير من النسب المعلنة، نتيجة اعتماد التسعير بالليرة السورية الجديدة بعد تحسن قيمتها أمام الدولار، وهو ما دفع عدداً من الاقتصاديين والناشطين إلى القول إن الأثر الحقيقي للتخفيض اقترب من نصف النسبة المعلنة في بعض المواد.
وتداول ناشطون مقارنات بين الأسعار السابقة والجديدة بالدولار، أظهرت -بحسب تلك الحسابات- أن سعر لتر المازوت انخفض من نحو 0.88 دولار إلى 0.80 دولار، فيما تراجع سعر بنزين أوكتان 90 من 1.10 دولار إلى قرابة دولار واحد، بينما لم يلحظ متابعون تغييراً فعلياً في أسعار أسطوانات الغاز عند احتسابها بالدولار، معتبرين أن المكاسب المحدودة جاءت نتيجة تغير سعر الصرف أكثر من كونها ناتجة عن خفض جوهري للأسعار.
وفي شمال غربي سوريا، أفاد متداولون من مدينة إعزاز بريف حلب بأن أسعار المحروقات بقيت حتى الآن دون تغيير، رغم صدور القرار، الأمر الذي زاد من حالة الاستياء والتساؤلات حول موعد تطبيق التسعيرة الجديدة وآليات تنفيذها، ويقدر أن انخفاض الأسعار وفق الليرة التركية لم يتجاوز 5 ليرات.
كما ركزت تعليقات واسعة على أن انخفاض أسعار الوقود لا ينعكس عادة على أجور النقل وأسعار السلع، في حين تؤدي أي زيادة في أسعار المحروقات إلى ارتفاعات سريعة في الأسواق، وهو ما دفع كثيرين للمطالبة بوجود رقابة حقيقية تضمن انتقال أي تخفيض إلى تكاليف النقل وأسعار المنتجات والخدمات.
وانتقد آخرون طول الفترة التي سبقت صدور القرار، معتبرين أن حجم التخفيض لا يتناسب مع التوقعات التي رافقت اجتماعات اللجنة الدائمة، ولا مع التراجع الذي سجلته أسعار النفط العالمية خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد انحسار العوامل التي دفعت إلى رفع الأسعار سابقاً.
في المقابل، دافعت وزارة الطاقة عن القرار، مؤكدة أن تعديل الأسعار جاء بعد دراسة فنية واقتصادية دقيقة أعدتها اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، وبما يراعي المتغيرات في الأسواق العالمية والواقع الاقتصادي المحلي.
وأوضح مدير الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة أحمد السليمان أن اللجنة ستواصل اجتماعاتها بصورة مستمرة لمتابعة تطورات أسعار النفط ومشتقاته عالمياً، إلى جانب دراسة المؤشرات الاقتصادية المحلية.
وأكد أن آلية التسعير الجديدة تقوم على مراجعة دورية مرنة تسمح بتعديل الأسعار صعوداً أو هبوطاً عندما تتوافر مبررات موضوعية تستند إلى بيانات واضحة، بما يحقق استقرار السوق ويضمن استدامة توفر المشتقات النفطية.
ويعكس الجدل الذي رافق القرار حساسية ملف المحروقات باعتباره أحد أكثر الملفات ارتباطاً بالحياة اليومية للمواطنين، إذ تؤثر أسعار الوقود بصورة مباشرة على النقل والإنتاج والزراعة والصناعة، ومن ثم على أسعار معظم السلع والخدمات.
ويشير خبراء في الشأن الاقتصادي أن أي تعديل في الأسعار لا يقاس بالنسبة المعلنة فقط، وإنما بالأثر الحقيقي الذي يلمسه المواطن في تكاليف معيشته وقدرته الشرائية، وهو ما يرى كثيرون أنه لم يتحقق بالشكل الذي كانوا ينتظرونه في القرار الأخير.
وزارة الطاقة توضح محددات آلية التسعير الجديدة للمواد البترولية والثروات المعدنية
وعقب الجدل، أصدرت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية في دمشق، اليوم الأحد 28 حزيران، بياناً توضيحياً أكدت فيه أن اعتماد نشرة الأسعار الجديدة يأتي في إطار نهج مؤسسي يقوم على المراجعة الدورية وفق مؤشرات اقتصادية وفنية متجددة.
أوضحت اللجنة أن آلية التسعير لا تقوم على تثبيت السعر لفترات طويلة، بل تعتمد مراجعة دورية تعكس واقع الأسعار الفعلي صعوداً أو هبوطاً، لضمان استدامة توفير المواد البترولية ومراعاة مصلحة المواطنين والاقتصاد الوطني.
وبينت اللجنة أن أسعار النفط العالمية ليست العامل الوحيد في التسعير، بل تُؤخذ في الحسبان أسعار الصرف، كلف الاستيراد أو الإنتاج، النقل، الشحن، التشغيل، الصيانة، ومستوى الجاهزية الفنية، إلى جانب المتغيرات الاقتصادية المحلية.
وأشارت اللجنة إلى أن إعداد التوصيات يتم ضمن عمل مؤسسي تشاركي يضم ممثلين عن الجهات الاقتصادية والمالية والفنية المختصة لتعزيز الشفافية، مؤكدة أن مراجعة الأسعار ستبقى عملية دورية تضمن اتخاذ القرارات على أسس موضوعية تراعي مصلحة الدولة والمواطن في آن واحد.
آلية جديدة لتسعير المحروقات في سوريا.. من القرار الفردي إلى الحوكمة المؤسسية
في الطرف الآخر، هناك محللون وباحثون ركزوا على الجانب الإيجابي في القرار الأخير، إذ بدأت وزارة الطاقة تطبيق نهج جديد في تسعير المشتقات النفطية، بعد تشكيل اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، في خطوة تهدف إلى إرساء آلية مؤسسية أكثر استقراراً وشفافية، تقوم على دراسة مجموعة واسعة من المؤشرات الاقتصادية والفنية، بدلاً من الاعتماد على قرارات فردية أو متغيرات آنية.
قرار جماعي بدلاً من الاجتهادات الفردية
وفق هلاء، يمثل تشكيل اللجنة الدائمة تحولاً في آلية اتخاذ قرار التسعير، إذ لم يعد تحديد أسعار المحروقات يعتمد على تقدير جهة واحدة أو رؤية قطاع منفرد، وإنما أصبح ثمرة عمل مشترك تشارك فيه جهات مالية واقتصادية وفنية مختصة.
وتتولى اللجنة دراسة مختلف المعطيات المؤثرة في الأسعار، قبل رفع توصياتها إلى وزير الطاقة، بما يعزز الطابع المؤسسي لعملية اتخاذ القرار ويحد من تأثير التقديرات الفردية أو ردود الفعل الظرفية.
الليرة السورية أساس التسعير
اعتمدت اللجنة، منذ أول قراراتها، الليرة السورية أساساً وحيداً لتسعير وبيع المشتقات النفطية، منهيةً آلية ربط الأسعار اليومية بتقلبات سعر صرف الدولار في السوق، ويعني ذلك - برأيهم - أن أسعار المحروقات لن تتغير تلقائياً مع أي ارتفاع أو انخفاض يومي في سعر الدولار، بل ستستند إلى منظومة تسعير تعتمد على الكلفة الفعلية المحسوبة بالعملة الوطنية، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في السوق.
معادلة متكاملة لتحديد الأسعار
ورأى هؤلاء أن آلية التسعير الجديدة ترتكزعلى مجموعة من المؤشرات، ولا تقتصر على سعر الصرف وحده، إذ تأخذ اللجنة في الحسبان أسعار النفط العالمية، وكلفة الاستيراد أو الإنتاج، والنقل والشحن والتأمين، إضافة إلى نفقات التشغيل والصيانة، والجاهزية الفنية، ومستويات توافر المشتقات النفطية، واستدامة الإمداد، والظروف الاقتصادية المحلية.
وتسعى هذه المنهجية إلى بناء سعر يعكس الكلفة الحقيقية بصورة أكثر دقة، بعيداً عن الاعتماد على مؤشر واحد أو تغيرات السوق قصيرة الأجل.
مراجعات دورية بدلاً من القفزات السعرية
وتتبنى اللجنة مبدأ المراجعة الدورية للأسعار، بما يتيح دراسة أي تغير في الكلف أو المؤشرات الاقتصادية بصورة منتظمة، وإجراء التعديلات عند الحاجة بشكل تدريجي ومدروس، ويختلف هذا النهج عن الآلية السابقة التي كانت تعتمد تثبيت الأسعار لفترات طويلة قبل إدخال تعديلات كبيرة ومفاجئة، وهو ما كان ينعكس على السوق والمستهلكين بصورة مباشرة.
التوازن بين استدامة الإمداد والقدرة الشرائية
ويقول هؤلاء أن فلسفة التسعير الجديدة تستند إلى تحقيق توازن بين متطلبات استدامة توفير المشتقات النفطية واستقرار السوق، وبين مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين، ولا تقوم الآلية على تثبيت الأسعار بصورة مصطنعة، كما لا تتركها بالكامل لتقلبات السوق، وإنما تعتمد إطاراً مرناً يوازن بين الاعتبارات الاقتصادية ومتطلبات المصلحة العامة.
بداية لمسار تطوير مستمر
تؤكد وزارة الطاقة أن نشرات الأسعار الصادرة عن اللجنة لا تمثل صيغة نهائية، وإنما تشكل الخطوة الأولى ضمن مسار مؤسسي يعتمد المراجعة والتقييم المستمرين، وفق معايير مهنية قابلة للتطوير، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويعزز كفاءة إدارة قطاع الطاقة خلال المرحلة المقبلة.
وكانت أوصت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية باعتماد الليرة السورية في عمليات البيع، وذلك خلال اجتماعها الأول برئاسة معاون وزير الطاقة لشؤون النفط غياث دياب، وبمشاركة ممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية المنصوص عليها في قرار تشكيل اللجنة الصادر عن وزارة الطاقة.
وذكرت وزارة الطاقة، أن اللجنة ناقشت خلال الاجتماع آليات التسعير وتحديد أسعار المشتقات النفطية، والعوامل المؤثرة فيها محليا وعالميا بما في ذلك الأسعار العالمية والتكاليف وسعر صرف الليرة وسائر المؤشرات الاقتصادية ذات الصلة إضافة إلى آليات عمل اللجنة وخطة اجتماعاتها الدورية.
وأوضحت أنه بعد المناقشات اتفقت اللجنة على التوصية باعتماد الليرة السورية في جميع عمليات بيع المشتقات النفطية والمواد البترولية داخل أراضي الجمهورية العربية السورية، ورفعت توصيتها لوزير الطاقة محمد البشير.
هذا وتعد اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية المرجعية الفنية المختصة بدراسة ومراجعة الأسعار ووضع الأسس والمعايير الخاصة بتحديدها وتحديثها، وتضم في عضويتها ممثلين عن وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والصناعة ومصرف سوريا المركزي والجهات والمؤسسات المعنية بقطاع الطاقة.
٢٨ يونيو ٢٠٢٦
أرسلت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الجمهورية العربية السورية فريق إنقاذ سورياً دولياً للمساهمة في عمليات البحث والإنقاذ وتقديم الاستجابة الإنسانية للمتضررين جراء الزلزال الذي تعرضت له جمهورية فنزويلا مؤخراً، وجاءت هذه الخطوة بتوجيهات من السيد الرئيس أحمد الشرع، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين.
قال مدير الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، منير مصطفى، في تصريح رسمي، إن إرسال فريق الإنقاذ جاء بتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية السيد أحمد الشرع، وبتوجيه أيضاً من وزير الطوارئ وإدارة الكوارث الأستاذ رائد الصالح.
وأشار إلى أنه تم إرسال فريق مؤلف من 15 شخصاً للمساهمة مع أشقائهم في فريق لخويا القطري، ليكونوا موجودين في فنزويلا ويقدموا المساعدة في أعمال البحث والإنقاذ وسحب العالقين من تحت الأنقاض، وأضاف أن هذا الفريق متخصص ويمتلك خبرات طويلة تمتد على مدار 14 عاماً من العمل في ظل الحرب داخل سوريا، لافتاً إلى أنهم كانوا يساهمون خلال تلك السنوات في سحب العالقين من تحت الأنقاض.
ونوه إلى أن الفريق كان لديه أيضاً خبرات كبيرة خلال الاستجابة للزلزال المدمر عام 2023، حيث ساهم حينها في إنقاذ مئات الأشخاص من تحت الأنقاض، وأوضح أن هذه المشاركة تُعد أول مشاركة دولية لفريق الدفاع المدني السوري خارج الأراضي السورية، مبيناً أنها ستكون ذات أثر كبير في تبادل الخبرات، إلى جانب الاستفادة من الخبرات التي يمتلكها الفريق، والتي ستسهم بدورها في إنقاذ عدد كبير من الأرواح.
وتحدث عن التنسيق مع الجانب القطري، مشيراً إلى أنه قبل ثلاثة أسابيع جرى تنفيذ تمرين أو محاكاة مشتركة، جمعت فريق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ، وفريق لخويا في وزارة الداخلية بدولة قطر، إضافة إلى فريق من فرنسا، حيث نفذوا مناورة مشتركة في الدوحة.
وأكد أن هذه الخبرات، إلى جانب جميع الإجراءات السابقة، جاءت بهدف رفع القدرات وتعزيز الخبرات والإمكانيات، لافتاً إلى أنه يتم اليوم رؤية فريق من سوريا يساهم في تقديم المساعدة خارج الأراضي السورية.
وشدد على أن هذه الخطوة تُعد فريدة من نوعها، ولم تحصل خلال السنوات الماضية أو حتى لعشرات السنين في الدولة السورية، معتبراً أنها من أفضل الخطوات التي حققتها وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وذلك بتوجيه مباشر من الرئيس السيد أحمد الشرع.
وفي السياق ذاته، علّق وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السيد رائد الصالح على هذه الخطوة عبر تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في منصة إكس قائلاً إن زلزال السادس من شباط عام 2023، الذي ضرب سوريا وتركيا، خلّف دماراً واسعاً، مشيراً إلى أن مناطق شمال غربي سوريا كانت الأكثر تضرراً داخل البلاد.
وأضاف أن فرق الإنقاذ الدولية لم تتمكن من الوصول إلى تلك المناطق خلال الساعات والأيام الحاسمة الأولى، بسبب الظروف السياسية التي كانت قائمة آنذاك، لافتاً إلى أن نظام الأسد لم يسمح بدخول أي فرق أو مساعدات عبر مناطق سيطرته باتجاه أرياف إدلب وحلب.
وأشار إلى أن السوريين في شمال غربي البلاد وجدوا أنفسهم يومها أمام كارثة كبرى بإمكانات محدودة، موضحاً أن الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، إلى جانب الأهالي، واجهوا حجم الكارثة رغم ضعف الإمكانيات وضيق الوقت وتراكم الأنقاض.
وبيّن أنهم كانوا يسابقون الزمن وينبشون بأيديهم بين الركام بحثاً عن ناجين، وعن أي صوت يدل على حياة ما تزال تحت الأنقاض، مؤكداً أنهم نجحوا في إنقاذ مئات الأرواح.
وأضاف أنه، وفي سوريا التي يُراد بناؤها اليوم والتي تقوم على حفظ قيمة الإنسان، أرسلت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث فريق بحث وإنقاذ متخصص، يضم عناصر شاركوا في الاستجابة لزلزال شباط 2023، مشيراً إلى أن هذا الفريق قطع مسافة تزيد على 10 آلاف كيلومتر للمشاركة في أعمال الإنقاذ والاستجابة الإنسانية عقب الزلزال الذي ضرب فنزويلا.
وأكد أن هذه الخطوة تعكس صورة سوريا التي يُطمح إليها، سوريا التي لا تنسى ألمها بل تحوّله إلى فعل تضامن، مشدداً على أن إنقاذ الأرواح يُعد واجباً إنسانياً مشتركاً يتجاوز الحدود والجغرافيا والسياسة.
وكان الساحل الشمالي لفنزويلا تعرّض لزلزال جديد بلغت قوته 4.9 درجات، مساء الجمعة 26 حزيران، وذلك بعد أيام من وقوع زلزالين قويين أسفرا عن مقتل نحو 920 شخصاً، إلى جانب آلاف المفقودين، بحسب آخر التصريحات الصادرة.
وبلغ الزلزالان اللذان ضربا شمال البلاد، 7.2 و7.5 درجات يوم الأربعاء الفائت 24 حزيران، قد تسببا بدمار واسع في المباني بمدينة غوايرا القريبة من العاصمة كاراكاس.
٢٨ يونيو ٢٠٢٦
كشفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، عن حصيلة عمليات الضبط والمصادرة التي نفذتها إدارة الجمارك خلال النصف الأول من عام 2026، في إطار جهودها لمكافحة التهريب وحماية الحدود، والتي أظهرت تسجيل عشرات الضبطيات شملت مواد مخدرة، وعملات مزورة، ومعادن ثمينة، وقطعاً أثرية، إضافة إلى أسلحة وذخائر.
وتصدرت المواد المخدرة قائمة المضبوطات، بعدما تمكنت إدارة الجمارك من ضبط 1,343,722 حبة كبتاغون، إلى جانب 153.3 كيلوغراماً من مادة الكوكايين و40.4 كيلوغراماً من مادة الحشيش، في مؤشرات تعكس استمرار مكافحة تهريب المخدرات عبر المنافذ الحدودية، والجهود المبذولة لاعتراضها.
وتظهر الأرقام الرسمية المعلنة تمكن الهيئة من ضبط 266 قطعة أثرية كانت معدة للتهريب، إضافة إلى 4,712 غراماً من الذهب و27.43 كيلوغراماً من الفضة، ضمن إجراءات مكافحة تهريب المعادن الثمينة والآثار.
كما أظهرت البيانات الرسمية استمرار عمليات مكافحة تزوير العملات، حيث ضبطت إدارة الجمارك 345 ألف ليرة سورية مزورة، إلى جانب 83,550 دولار أمريكي مزور.
وجاء ذلك في إطار ملاحقة الجرائم الاقتصادية التي تستهدف النظام المالي وفي الجانب الأمني، سجلت الإحصائية ضبط 122 قطعة من الأسلحة والذخائر، ضمن الجهود الرامية إلى الحد من تهريب الأسلحة وتعزيز أمن الحدود.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تكثيف الرقابة الجمركية على المعابر والمنافذ الحدودية، وتعزيز إجراءات التفتيش والملاحقة لمكافحة شبكات التهريب بمختلف أشكالها، سواء المتعلقة بالمخدرات أو العملات المزورة أو الآثار أو المعادن الثمينة أو الأسلحة، بما يسهم في حماية الأمن الاقتصادي والمجتمعي.
وكانت استأنفت سوريا نشاطها في أعمال مجلس منظمة الجمارك العالمية، من خلال مشاركة وفد من الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في اجتماعات الدورتين الـ147 والـ 148 للمجلس، المنعقدتين في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك بعد غياب تجاوز الـ 15 عاماً عن أعمال المجلس، في خطوة تعكس عودة الحضور السوري إلى أحد أبرز المحافل الجمركية الدولية.
في حين أكد مدير إدارة الجمارك العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك خالد البراد خلال افتتاح أعمال المجلس أن قطاع المنافذ والجمارك في سوريا يشهد حزمة من الإصلاحات المؤسسية والتشريعية، شملت إحداث الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، كجهة وطنية موحدة لإدارة المنافذ والقطاع الجمركي والمناطق الحرة، وإصدار قانون جديد للجمارك وتعريفة جمركية محدثة تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، إلى جانب إطلاق الأكاديمية السورية للجمارك لتأهيل الكوادر المتخصصة.
وأشار إلى جاهزية سوريا للإسهام في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط آسيا بأوروبا ومنطقة الخليج العربي، داعياً مجتمع الأعمال الدولي إلى الاستفادة من الموانئ البحرية والمنافذ البرية السورية بوصفها ممرات لوجستية واعدة تسهم في تنويع مسارات التجارة الدولية وتسهيل حركة الترانزيت.
ونوه إلى أن إحداث الهيئة العامة للمنافذ والجمارك شكّل خطوة أساسية لإعادة تنظيم العمل في هذا القطاع، عبر ربط الإدارة العامة للجمارك والمؤسسة العامة للمناطق الحرة والمديرية العامة للموانئ ضمن إطار واحد، نظراً إلى الترابط الوثيق بين عمل هذه المؤسسات وصعوبة الفصل بينها على المستوى العملي، مؤكداً أن أهمية المشاركة السورية لم تقتصر على العودة إلى مقعدها في المجلس، بل فتحت الباب أمام تواصل مباشر مع عدد من الوفود المشاركة، ولا سيما في ظل التحولات الإقليمية الأخيرة التي أثرت في طرق التجارة وسلاسل الإمداد.
وأوضح أن هذه الخطوة جاءت بالتوازي مع العمل على إعادة بناء الإدارة العامة للجمارك على أسس جديدة تشمل تأهيل البنى التحتية وتطوير القدرات البشرية والمؤسساتية، بما يمكّن الجمارك من أداء دورها في حماية المجتمع وتسهيل التجارة، لافتاً إلى أن هذا القطاع واجه واقعاً صعباً نتيجة تراجع البنية التحتية وآثار السياسات التي فرضها النظام البائد، والتي أدت إلى عزل سوريا عن محيطها.
ولفت إلى أن الهيئة العامة تعمل منذ تحرير سوريا من النظام البائد على تجاوز هذا الواقع من خلال تحديث التشريعات وإطلاق الأكاديمية السورية للجمارك وإصدار قانون الجمارك الجديد، إضافة إلى مرسوم العفو عن المخالفات الجمركية، لافتاً إلى جاهزية سوريا للإسهام في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط آسيا بأوروبا ومنطقة الخليج العربي.
هذا ويعد مجلس منظمة الجمارك العالمية أعلى سلطة لاتخاذ القرار في المنظمة، إذ يضم رؤساء إدارات الجمارك في 187 دولة وإقليماً جمركياً، ويناقش السياسات الجمركية الدولية، والخطط الاستراتيجية، وقضايا أمن الحدود، وتيسير التجارة، ومكافحة التهريب والجريمة العابرة للحدود.
٢٧ يونيو ٢٠٢٦
دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب الذي يصادف 26 حزيران/يونيو، إلى اعتماد مقاربة وطنية شاملة لمعالجة إرث التعذيب في سوريا، تقوم على كشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين، وإنصاف الضحايا، وإصلاح المؤسسات، وضمان عدم تكرار الانتهاكات، ضمن مسار متكامل للعدالة الانتقالية يضع حداً للإفلات من العقاب الذي رافق سنوات الحرب في سوريا.
التعذيب نهج ممنهج لا انتهاكات فردية
أكدت الشبكة أن قاعدة بياناتها، المستندة إلى عمليات توثيق وتحليل مستمرة منذ عام 2011، تظهر أن التعذيب والإخفاء القسري والوفاة داخل مراكز الاحتجاز شكّلت سياسة ممنهجة ارتبطت ببنية منظومة الاحتجاز، ولم تكن مجرد حالات فردية معزولة.
وأوضحت أن أنماط الانتهاكات شملت الضرب المبرح، والصعق الكهربائي، والتعليق بأوضاع مؤلمة، والحرمان من النوم والطعام والرعاية الطبية، والعزل المطول، والعنف الجنسي، والإهانة، إلى جانب ظروف احتجاز قاسية أدت في كثير من الحالات إلى وفاة المعتقلين، مشيرة إلى أن هذه الممارسات لم تقتصر على مراكز احتجاز نظام الأسد البائد، وإنما وثقت أيضاً، بدرجات متفاوتة، في مراكز احتجاز تابعة لأطراف أخرى.
حصيلة موثقة لسنوات الانتهاكات
كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 181 ألفاً و677 شخصاً ما يزالون بين محتجزين ومختفين قسراً أو مجهولي المصير منذ آذار/مارس 2011 وحتى حزيران/يونيو 2026، بينهم أكثر من خمسة آلاف طفل وتسعة آلاف سيدة.
وأضافت أن 177 ألفاً و21 شخصاً من هؤلاء لا يزالون في عداد المختفين قسراً، فيما وثقت مقتل ما لا يقل عن 45 ألفاً و364 شخصاً نتيجة التعذيب أو ظروف الاحتجاز القاسية، بينهم 231 طفلاً و116 سيدة، مشيرة إلى أن نحو 99 بالمئة من هذه الوفيات وقعت داخل مراكز احتجاز نظام الأسد البائد.
وأوضحت الشبكة أن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى للحالات التي جرى التحقق منها، مع استمرار تحديث قاعدة البيانات بعد الوصول إلى وثائق ومراكز احتجاز كانت مغلقة قبل سقوط النظام.
التزامات قانونية مستمرة
شددت الشبكة على أن جرائم التعذيب والإخفاء القسري والوفاة في الاحتجاز تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وتخالف التزامات سوريا بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأضافت أن الأنماط الموثقة قد ترقى، في كثير من الحالات، إلى جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب، مؤكدة أن التزام الدولة بالتحقيق في هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها يبقى قائماً بغض النظر عن تغير الحكومات أو الأنظمة.
خطوات مؤسسية ومسار يحتاج إلى استكمال
أشارت الشبكة إلى أن تشكيل هيئة العدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين في أيار/مايو 2025 يمثل تطوراً مهماً في التعامل مع ملفات الانتهاكات، لكنها شددت على ضرورة أن تشمل العدالة جميع الضحايا، بصرف النظر عن الجهة المسؤولة عن الانتهاكات، وألا تقتصر المساءلة على جرائم نظام الأسد البائد وحدها.
كما رحبت بإطلاق الحكومة السورية خلال أيار/مايو 2026 عملية إعداد الاستراتيجية الوطنية لمناهضة التعذيب، مؤكدة مشاركتها في جلسات التشاور وتقديم ملاحظات قانونية وفنية، مع التشديد على ضرورة تحويل هذه الاستراتيجية إلى إطار عملي ملزم يتضمن آليات رقابة مستقلة، ومؤشرات واضحة للتنفيذ، وجدولاً زمنياً محدداً، وآليات فعالة لاستقبال شكاوى الضحايا.
مسار دولي أمام محكمة العدل
لفتت الشبكة إلى استمرار القضية المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية من قبل كندا وهولندا ضد سوريا استناداً إلى اتفاقية مناهضة التعذيب، مشيرة إلى أن المحكمة أصدرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2023 تدابير مؤقتة تلزم الدولة السورية بمنع التعذيب والحفاظ على الأدلة.
وأكدت أن هذا المسار القضائي الدولي لا يغني عن العدالة الانتقالية الوطنية، بل يشكل مكملاً لها، ويعزز التزام الدولة بمسؤولياتها القانونية الدولية.
دعوات للحكومة والمجتمع الدولي
طالبت الشبكة الحكومة السورية بالامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية، وتمكين الهيئات الوطنية من الوصول إلى وثائق ومراكز الاحتجاز، وإلغاء التشريعات التي سهلت الاعتقال التعسفي والمحاكمات غير العادلة، وضمان عدم شمول جرائم التعذيب والإخفاء القسري وجرائم الحرب بأي قوانين عفو.
كما دعت إلى إخضاع جميع أماكن الاحتجاز لرقابة قضائية مستقلة، وضمان الحقوق الأساسية للمحتجزين منذ لحظة توقيفهم، بما في ذلك التواصل مع ذويهم، والاستعانة بمحامٍ، وإجراء فحص طبي مستقل، والمثول السريع أمام القضاء.
وفي الوقت نفسه، حثت الأمم المتحدة والدول الأعضاء على مواصلة دعم آليات التحقيق الدولية والهيئات السورية المعنية بالمفقودين والعدالة الانتقالية، وتوفير الموارد اللازمة لاستمرار عملها، إضافة إلى تشجيع سوريا على التعاون مع الآليات الدولية المعنية بمناهضة التعذيب والاختفاء القسري.
ودعت منظمات المجتمع المدني وروابط الضحايا إلى تعزيز مشاركة الناجين وأسر الضحايا في مختلف مراحل العدالة الانتقالية، وتطوير جهود التوثيق بما ينسجم مع المعايير الدولية، دعماً لمسارات المساءلة الوطنية والدولية.
٢٧ يونيو ٢٠٢٦
أكد القاضي المنشق عن نظام الأسد "حسين حمادة"، أن نجاح العدالة الانتقالية يشكل أحد المرتكزات الأساسية لبناء دولة مستقرة وقائمة على سيادة القانون، محذراً من أن الإخفاق في تطبيقها لا يقتصر على تعطيل مسار قانوني أو سياسي، بل يؤدي إلى إبقاء آثار الانتهاكات مفتوحة، ويضعف ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويهدد السلم الأهلي على المدى الطويل.
تجارب دولية أظهرت مخاطر الإخفاق
أشار حمادة وهو مدير المركز السوري للدراسات القانونية، إلى أن عدداً من الدول التي لم تستكمل مسار العدالة الانتقالية أو اكتفت بتطبيقه بصورة شكلية، شهدت عودة الأزمات بأشكال مختلفة، مستشهداً بتجارب العراق وليبيا واليمن ولبنان والسودان والبوسنة والهرسك وأفغانستان، معتبراً أن غياب العدالة أسهم في إعادة إنتاج الصراعات داخل تلك الدول.
أسباب تعثر العدالة الانتقالية
بيّن حمادة أن أبرز أسباب فشل مسارات العدالة الانتقالية تتمثل في غياب الإرادة السياسية الجادة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضعف استقلالية السلطة القضائية، والتوسع في منح العفو بما يؤدي إلى إفلات الجناة من العقاب، إلى جانب التدخلات الخارجية والانقسامات المجتمعية، وتهميش الضحايا، وعدم إصلاح المؤسسات الأمنية والقضائية والإدارية والإعلامية التي ارتبطت بالانتهاكات السابقة.
وأضاف أن من أبرز أسباب الإخفاق أيضاً سوء فهم مفهوم العدالة الانتقالية، موضحاً أنها ليست مجرد هيئة أو قانون أو مجموعة تفاهمات، وإنما مشروع وطني طويل الأمد يهدف إلى معالجة إرث الانتهاكات، وكشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، وإصلاح المؤسسات، وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع.
مساران متكاملان لتحقيق العدالة
أوضح حمادة أن العدالة الانتقالية تقوم على مسارين متوازيين، أولهما قضائي يعتمد على قضاء مستقل قادر على محاسبة مرتكبي الجرائم وحماية الحقوق، وثانيهما إداري تتولاه لجان وطنية متخصصة تعمل ضمن إطار قانوني واضح.
وأكد أن نجاح المسار القضائي يتطلب تطوير السلطة القضائية، وإبعادها عن أي تأثير سياسي أو إداري، وإعادة تشكيل مجلس القضاء الأعلى، وإعادة هيكلة المحاكم والنيابات بما يعزز استقلال القضاء وكفاءته.
لجان متخصصة لمعالجة إرث الانتهاكات
اقترح حمادة تشكيل عدد من اللجان الوطنية المتخصصة ضمن مسار العدالة الانتقالية، تشمل لجنة لكشف الحقيقة تتولى توثيق الانتهاكات وإعداد سجل وطني للضحايا والمفقودين والمعتقلين، ولجنة للمصالحة الوطنية تعمل على تعزيز السلم الأهلي وتعويض المتضررين وإعادة إعمار المناطق المتضررة.
كما دعا إلى تشكيل لجنة لإصلاح المؤسسات تتولى تقييم أداء المؤسسات المرتبطة بالفساد أو الانتهاكات وإعادة هيكلتها، ولجنة لتطوير المنظومة الدستورية والقانونية تتولى مراجعة التشريعات وإعداد قوانين تنسجم مع مبادئ حقوق الإنسان والدولة الحديثة، إضافة إلى لجنة للتحكيم وتسوية المنازعات المالية والمدنية بهدف تسريع معالجة النزاعات المتعلقة بالممتلكات والحقوق الناجمة عن سنوات الحرب.
رؤية موحدة لبناء دولة القانون
شدد حمادة في ختام طرحه على ضرورة أن تعمل جميع هذه اللجان تحت إشراف قضائي وضمن رؤية وطنية موحدة، بما يضمن تحقيق التكامل بين مؤسسات الدولة، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، وإنصاف الضحايا، وتعويض المتضررين، وترسيخ مصالحة وطنية حقيقية تمنع تكرار الانتهاكات، وصولاً إلى بناء دولة تقوم على سيادة القانون والمواطنة المتساوية.
٢٧ يونيو ٢٠٢٦
كشف وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي عن حزمة من القرارات والإجراءات الجديدة المتعلقة بالسوريين المقيمين في تركيا، سواء الخاضعين لنظام الحماية المؤقتة (حاملي بطاقة الكيملك) أو حاملي الإقامات القانونية، وذلك خلال اجتماع عقده مع ممثلي منظمات المجتمع المدني والجمعيات المعنية بشؤون السوريين والعرب.
تعديلات مرتقبة على بطاقة "الكيملك"
أعلن الوزير، وفق بيان صادر عن اتحاد منظمات المجتمع المدني للتنمية، أن المرحلة المقبلة ستشهد إدخال تعديلات جوهرية على نظام بطاقة الحماية المؤقتة، مشيراً إلى توجه السلطات لدعم الأجانب في الحصول على تصاريح العمل، وتشجيعهم على الالتحاق ببرامج التعليم المهني للحصول على شهادات رسمية تعزز فرص اندماجهم في سوق العمل.
تقليص الأحياء المغلقة أمام التسجيل
أوضح تشيفتشي أن عدد الأحياء المغلقة أمام تسجيل حاملي بطاقة الحماية المؤقتة انخفض من 1380 إلى 248 حياً في مختلف الولايات التركية، مؤكداً أن هذا الإجراء يقتصر على حاملي "الكيملك"، بينما لا توجد أحياء مغلقة أمام حاملي الإقامات القانونية.
استمرار التسهيلات لحاملي الإقامات
أكد وزير الداخلية التركي استمرار التسهيلات الممنوحة لحاملي الإقامات القانونية، وتصاريح العمل، وطلاب الجامعات، وأعضاء الهيئات التدريسية، في إطار سياسة تهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات إدارة ملف الهجرة والاعتبارات الإنسانية.
بحث مطالب السوريين
استمع تشيفتشي خلال اللقاء إلى مداخلات ومطالب ممثلي الجاليات والمنظمات، وكان من أبرزها المطالبة بإعادة فتح باب التجنيس، حيث أبدى تفهماً وانفتاحاً تجاه هذا الملف، معرباً عن تفاؤله بإمكانية مناقشته خلال الفترة المقبلة.
دراسة المقترحات المقدمة
تسلّم الوزير مذكرات وطلبات خطية من ممثلي الولايات التركية تضمنت مقترحات تهدف إلى تسهيل حياة السوريين المقيمين في البلاد، مؤكداً أن جميع المطالب ستخضع للدراسة وفق الأصول، مع العمل على اتخاذ ما يحقق المصلحة العامة.
٢٧ يونيو ٢٠٢٦
عاد اسم المطرب شادي جميل إلى واجهة المشهد الإعلامي خلال الأيام الماضية، بعدما قررت وزارة الثقافة إلغاء حفله الذي كان مقررًا في الثامن من تموز/يوليو 2026 على مسرح دار الأوبرا في دمشق، عقب موجة واسعة من الجدل والانتقادات المرتبطة بمواقفه السابقة المؤيدة لنظام الأسد البائد.
ويعد شادي جميل، واسمه الحقيقي جورج جميل جبران أحد مطربي القدود في سوريا وولد في مدينة حلب في 22 أيلول/سبتمبر 1955 وبدأ مسيرته الفنية مبكرًا، قبل أن ينتسب رسميًا إلى نقابة الفنانين السوريين في كانون الأول/ديسمبر عام 1983.
وارتبط اسم شادي جميل على مدى عقود بأداء القدود الحلبية والموشحات والموال والأغاني التراثية، واشتهر بصوته في الحفلات والمهرجانات الفنية داخل سوريا وخارجها، فيما يظهر في سجله دعم نظام الأسد البائد والغناء لرأس النظام الهارب.
وكان أثار المطرب جدلًا بعد أن ظهر فيه وهو يغني لرأس النظام البائد بشار الأسد خلال حفل أقيم في فنزويلا بالتزامن مع إعلان فوزه بولاية رئاسية جديدة، وهو التسجيل الذي عاد للتداول بكثافة بالتزامن مع الإعلان عن حفله الجديد في دمشق.
وكانت شركة JM Entertainment قد أعلنت في 20 حزيران/يونيو 2026 تنظيم حفل لشادي جميل في دار الأوبرا، إلا أن الإعلان قوبل بحملة اعتراض واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبرت أن استضافة فنان سبق أن أعلن تأييده للأسد تتعارض مع المرحلة الحالية.
وفي أعقاب الجدل، ألغت وزارة الثقافة الحفل، فيما أكد وزير الثقافة محمد ياسين صالح أن من "مدح بشار الأسد لا مكان له على خشبة دار الأوبرا"، معلنًا فتح تحقيق لمحاسبة الجهة التي منحت الموافقات، باعتبارها خالفت تعميمًا سابقًا يمنع إقامة فعاليات لمن سبق أن أيدوا النظام البائد.
هذا ويأتي هذا التطور بعد أقل من عام على مشاركة شادي جميل في الدورة الثانية والستين من معرض دمشق الدولي خلال آب/أغسطس 2025، حيث أحيا حينها أمسية طربية قدّم خلالها مجموعة من أشهر القدود الحلبية والأغاني التراثية.
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
أطلقت وزارتا الداخلية والصحة، بحضور الرئيس أحمد الشرع، الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان، خلال حفل أقيم في قصر المؤتمرات بدمشق، تحت شعار “سوريا دون مخدرات”، بهدف دعم جهود الوقاية، وحماية المجتمع، وتعزيز الوعي بمخاطر المخدرات، في خطوة رسمية تؤكد توجه الدولة السورية إلى معالجة الملف أمنياً وصحياً واجتماعياً.
وأعلن وزير الداخلية أنس خطاب، خلال الحفل الذي تزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، انطلاق الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان، مؤكداً أنها تأتي تجسيداً لالتزام الدولة بحماية الإنسان وصون المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار. وقال خطاب إن الاجتماع بهذه المناسبة يؤكد أن الأمن مسؤولية جماعية، وأن بناء الوطن يحتاج إلى تكاتف السوريين، معتبراً أن آفة المخدرات لا يمكن التعامل معها إلا بتعاون الحكومة والمجتمع في مواجهتها.
أكد وزير الداخلية أن مكافحة المخدرات لم تعد شأناً محلياً يخص دولة بعينها، بعدما تحولت إلى مسؤولية دولية وإنسانية مشتركة تستدعي توحيد الجهود في مواجهة أخطار هذه الآفة العابرة للحدود. واعتبر أن التعامل مع المخدرات لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يمثل واجباً وطنياً وأخلاقياً، نظراً لما تشكله من خطر مباشر على الإنسان والمجتمع.
وشدد خطاب على أن سوريا، التي كانت عبر تاريخها منارة للعلم والثقافة، تعرضت خلال عهد النظام البائد لتحويل ممنهج إلى أحد أكبر مصادر الكبتاغون والسموم، بفعل ممارسات إجرامية ساهمت في نشر هذه الآفة داخل البلاد وخارجها، وجعلتها وسيلة للابتزاز وأداة للمحاربة ومصدراً للتمويل غير المشروع. وأضاف أن الدولة السورية تعمل اليوم بعزم وإرادة لاستعادة الوجه الحقيقي لسوريا، بوصفها دولة للحياة والعلم والتنمية، وشريكاً مسؤولاً في حماية الأمنين الإقليمي والدولي ومكافحة الجريمة المنظمة بمختلف أشكالها.
وقال وزير الداخلية إن جهود الدولة السورية خلال المرحلة الماضية أسفرت عن نتائج وصفها بالنوعية وغير المسبوقة، شملت تفكيك شبكات تهريب دولية، وضبط معامل لتصنيع الكبتاغون، ومصادرة أطنان من المواد الأولية المستخدمة في صناعة المخدرات. وأوضح أن سوريا عززت تعاونها الأمني مع الدول الشقيقة والصديقة، إدراكاً منها لطبيعة هذه الجريمة العابرة للحدود.
وأضاف خطاب أن التعاون الدائم مع دول الجوار ودول مجلس التعاون الخليجي يشكل مثالاً واضحاً على شراكة إقليمية فاعلة تهدف إلى حماية المجتمعات وتجفيف منابع المخدرات، من خلال عمليات أمنية مشتركة أفضت إلى إلقاء القبض على كبار المجرمين والمتورطين في تجارة هذه المواد على مستوى المنطقة. ورأى أن التجارب أثبتت أن المواجهة الأمنية، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها للقضاء على آفة المخدرات، موضحاً أن الرؤية الوطنية تقوم على تكامل الجهود الأمنية مع الجهود التربوية والتوعوية والصحية، وصولاً إلى بناء منظومة وطنية متكاملة.
من جانبه، قال وزير الصحة مصعب العلي إن إطلاق الحملة يأتي تعبيراً عن الالتزام بصون الأمن الصحي والاجتماعي للإنسان السوري، مؤكداً أن الوزارة عملت منذ البداية بصورة مؤسساتية ومنظمة في التعامل مع قضايا المخدرات والإدمان. وأضاف العلي أن جهود مكافحة المخدرات تنفذ بالتعاون مع الشركاء الوطنيين، ومنظمة الصحة العالمية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وفي سياق المعالجة الصحية والنفسية، قال مدير إدارة الصحة النفسية في وزارة الصحة وائل الراس إن معالجة الإدمان والتعافي تمثل “حكاية نجاح سورية” مليئة بالتحديات والصعوبات والإنجازات، معرباً عن الأمل في أن تكون هذه التجربة بداية لبناء مستقبل أفضل للمجتمع السوري. وأوضح الراس أن الوزارة تعمل على معالجة الإرث الثقيل الذي تركه النظام البائد من مشكلات معقدة وصعبة، وبدأت تدريب أفراد من المجتمع لتمكينهم من المشاركة في جهود الوقاية والمعالجة، كما حولت بعض المواقع التي كانت تستخدم سابقاً في نشر الفساد إلى مراكز للتعافي والعلاج.
وأضاف مدير إدارة الصحة النفسية أن الوزارة تسعى إلى رفع القدرة الاستيعابية للمراكز العلاجية لضمان وصول الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين، مشيراً إلى بدء تفعيل مراكز علاجية في حلب وإدلب ومناطق أخرى ضمن خطط التوسع الوطني.
بدوره، قال مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد خالد عيد إن النظام البائد حول سوريا من بلد الثقافة والحضارة إلى مزرعة لإنتاج الكبتاغون وتهريبه إلى معظم الدول المجاورة، ما ترك عبئاً ثقيلاً على المجتمعين الداخلي والخارجي. وأضاف أنه بعد الثامن من كانون الأول عام ألفين وأربعة وعشرين، تقرر بناء مرحلة جديدة تقوم على تفكيك شبكات التهريب الدولية والمصانع المحلية، وملاحقة التجار، والعمل على استعادة سوريا لمكانتها العالمية.
وأوضح عيد أن إدارة مكافحة المخدرات سلكت نهجاً جديداً عبر تنفيذ ضربات استباقية استهدفت تجفيف منابع تمويل المخدرات ومصانع إنتاجها. وأشار إلى أن سوريا بدأت نهجاً أمنياً صارماً اعتمد على تفكيك شبكات التهريب الداخلية والدولية، وتفكيك المصادر والمستودعات في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب توقيف عدد من تجار المخدرات المطلوبين على لوائح المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، ضمن استراتيجية تشمل التعاون مع الدول المجاورة في تطوير خطط أمنية مشتركة لمكافحة هذه الآفة.
وشهد الحفل تكريم الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب والد وأطفال الشهيد خالد رضوان الحاج عبدالله، الذي ارتقى أثناء تأدية مهامه في مكافحة المخدرات، في إشارة إلى التضحيات التي رافقت جهود الدولة في ملاحقة شبكات التصنيع والتهريب.
وفي ختام الفعالية، أعلن مراسل وكالة الأنباء السورية الرسمية الإطلاق الرسمي للحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان تحت شعار “سوريا دون مخدرات”، في وقت أكدت التصريحات الرسمية أن الحملة لا تقتصر على الملاحقة الأمنية، بل تمتد إلى الوقاية والتوعية والعلاج والتعافي، ضمن مسار وطني تسعى الدولة السورية من خلاله إلى إغلاق أحد أخطر ملفات المرحلة التي خلفها النظام البائد.
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، أطلقت الحكومة السورية حملة وطنية شاملة تحت شعار "سوريا دون مخدرات"، في إطار توجه رسمي يهدف إلى بناء منظومة متكاملة لمواجهة هذه الآفة، عبر الجمع بين الإجراءات الأمنية والوقائية والعلاجية والتوعوية.
وتشارك في الحملة وزارتا الداخلية والصحة إلى جانب وزارات ومؤسسات حكومية ومنظمات أهلية، في محاولة للانتقال من المعالجة الظرفية إلى استراتيجية مستدامة تستهدف حماية المجتمع وتعزيز الأمن الصحي والاجتماعي.
وتؤكد الجهات الرسمية أن الحملة تنطلق من رؤية تعتبر مكافحة المخدرات مشروعاً وطنياً لا يقتصر على الملاحقة الأمنية، وإنما يقوم على الوقاية والعلاج وإنفاذ القانون بالتوازي، مع التركيز على الإنسان باعتباره محور الحماية.
وأكد وزير الداخلية، أنس خطاب، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، الاستمرار في مواجهة هذه الآفة الخطيرة بكل الوسائل المشروعة، في رسالة وجهها للشعب السوري ولجميع دول المنطقة والعالم للوصول إلى "سوريا دون مخدرات".
وأوضح خطاب أن سوريا كانت وستعود منارة للعلم والتطور، مشدداً على أن هذا الهدف لا يتحقق إلا بتكاتف الجهود على الصعيدين الداخلي والخارجي، واختتم وزير الداخلية تأكيداته بالإشارة إلى أن مكافحة المخدرات اليوم لم تعد مجرد إجراءات أمنية، بل هي واجبٌ وطنيٌّ وأخلاقيُّ ودوليُّ يستدعي تحمل المسؤولية من الجميع.
وتأتي هذه الخطوة استجابة لما شهدته البلاد خلال السنوات الماضية من تنامي محاولات الترويج والاتجار بالمخدرات واستهداف فئة الشباب، ما دفع إلى تبني مقاربة شاملة لتجفيف مصادر الانتشار وخفض الطلب على المواد المخدرة.
وأوضح مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد خالد عيد أن الوصول إلى "سوريا دون مخدرات" ليس مجرد شعار، بل مشروع يستند إلى خطط علمية وتنظيمية، مؤكداً أن الدولة تعمل على تطبيق القانون دون استثناء وإعادة هيكلة أجهزة المكافحة وفق مبادئ الشفافية وسيادة القانون.
وأضاف أن السياسة الجديدة تقوم على الفصل بين المتعاطي، الذي يُنظر إليه كحالة تحتاج إلى العلاج والرعاية، وبين المروج والمهرب باعتبارهما مرتكبي جرائم تستوجب العقوبات القانونية.
وأشار عيد إلى أن الوزارة واجهت خلال الأشهر الماضية شبكات معقدة للتصنيع والتهريب والترويج، ما استدعى تعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية، وتطوير قدرات أجهزة المكافحة بتقنيات حديثة، وإنشاء قواعد بيانات متخصصة لرصد الشبكات الإجرامية.
كما كشف عن اعتماد خطوط ساخنة لتلقي البلاغات بسرية تامة، وإطلاق مسار علاجي يمنح المتعاطين إعفاءً قانونياً عند المبادرة طوعاً إلى العلاج، إلى جانب توسيع برامج التوعية في المدارس والجامعات واستخدام الوسائل الرقمية والدوريات الذكية لرصد الشحنات المشبوهة.
وتعكس نتائج العمليات الأمنية حجم الجهود المبذولة، إذ أعلنت إدارة مكافحة المخدرات تنفيذ 1550 عملية ضبط وإحباط، أسفرت عن تفكيك 90 شبكة تهريب دولية، وإغلاق 17 معملاً لتصنيع الكبتاغون، ومصادرة 20 مستودعاً للتخزين.
كما ضبطت السلطات نحو 697 مليون حبة كبتاغون، و15 طناً من الحشيش، و10 ملايين حبة من الأدوية المخدرة، و180 كيلوغراماً من الكوكايين، و84.5 كيلوغراماً من مادة الكريستال، و7 كيلوغرامات من الهيرويين، إضافة إلى 221 طناً من المواد الأولية الكيميائية المستخدمة في التصنيع.
وبالتوازي مع الجهد الأمني، أعلنت وزارة الصحة إعداد استراتيجية وطنية شاملة لعلاج الإدمان، تشمل الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل، ضمن إطار عمل يجمع مختلف الجهات المعنية بالصحة النفسية والإدمان.
ونوه معاون مدير إدارة الصحة النفسية غزوان بويشاني أن الخطة تهدف إلى مكافحة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، وتشجيع المرضى على طلب العلاج، وربط المواطنين بخارطة الخدمات العلاجية المتاحة في المحافظات.
هذا وتعتمد الوزارة في تنفيذ هذه الاستراتيجية على حملات توعية ميدانية في المدارس والجامعات ومراكز الشباب، إضافة إلى برامج إعلامية ورقمية واسعة، بمشاركة متطوعين مدربين للوصول إلى مختلف الفئات المستهدفة.
فيما أكدت توفر خدمات علاجية عبر عيادات "بوابة التعافي" المنتشرة في خمس محافظات، إلى جانب أربعة مراكز متخصصة لعلاج أعراض الانسحاب تحت إشراف طبي، مع العمل على توسيع هذه الخدمات خلال المرحلة المقبلة.
وسبق إطلاق الحملة حراك تنسيقي واسع بين الوزارات، شمل اجتماعات وورش عمل شاركت فيها وزارات الداخلية والصحة والثقافة والإعلام والتربية والتعليم العالي والأوقاف والشؤون الاجتماعية والرياضة والشباب، بهدف توحيد الجهود وبناء خطة متكاملة تجمع بين التشدد في ملاحقة شبكات التهريب، وتعزيز خدمات العلاج والتأهيل، وتفعيل دور المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية والشبابية في رفع مستوى الوعي المجتمعي.
وعلى الصعيد الخارجي، عززت سوريا حضورها في ملف مكافحة المخدرات عبر المشاركة في اجتماعات ومؤتمرات إقليمية ودولية، من بينها اجتماعات لجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة، ومؤتمرات عربية متخصصة ناقشت تطوير آليات التعاون وتبادل المعلومات، في إطار توجه رسمي يؤكد أن البلاد لن تكون ممراً أو مصدراً لتجارة المخدرات، مع استمرار العمل على تفكيك شبكات الاتجار وتعزيز التعاون مع الدول المجاورة والمنظمات الدولية.