٩ مايو ٢٠٢٦
أكد المحامي عارف الشعال أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض، بهيئتها السباعية، بشأن إلزام الخصوم باتخاذ موطن إلكتروني في الدعوى، يستند إلى تأصيل قانوني وفقهي متين، نافياً أن يكون مخالفاً للقاعدة الأصولية القائلة: “لا اجتهاد في مورد النص”.
وأوضح الشعال في منشور مطول على صفحته في "فيسبوك" أن الهيئة لم تخرج عن النصوص القانونية، بل عملت على تفسيرها واستظهار مقاصدها بما ينسجم مع التطور التقني ومتطلبات العدالة، عبر الاعتماد على مسلكي القياس والاستدلال بمفهوم الموافقة أو “من باب أولى”.
دعوى استمرت أكثر من 20 عاماً
أشار الشعال إلى أن هذا الاجتهاد جاء أثناء النظر في دعوى استغرقت أكثر من عشرين عاماً أمام محكمتي الدرجة الأولى والثانية، بسبب مشكلات وإجراءات التبليغ، إذ تعود قيود الدعوى إلى كانون الثاني عام 2006.
ولفت إلى أن بقاء الحقوق معلّقة لعقدين من الزمن بسبب إجراءات شكلية يُفرغ العدالة من مضمونها، معتبراً أن استهلاك هذه المدة الطويلة في التبليغات فقط يفقد الأحكام القضائية جزءاً كبيراً من جدواها العملية.
وشدد على أن “هدر الوقت هو هدر للحق ذاته”، مؤكداً أن اجتهاد الهيئة العامة جاء كضرورة قانونية وأخلاقية للحد من تعثر الخصومات وطول أمد التقاضي.
الاستناد إلى قانون أصول المحاكمات
استند الشعال إلى المادة 22 من قانون أصول المحاكمات، التي تنص على تسليم الأوراق المطلوب تبليغها إلى الشخص نفسه أينما وجد، موضحاً أن المشرّع جعل “التبليغ بالذات” أصلاً عاماً، بينما تُعد وسائل التبليغ الأخرى استثناءات تُستخدم عند تعذر التبليغ الشخصي.
وأضاف أن التبليغ الإلكتروني يحقق غاية “التبليغ بالذات” من خلال إيصال الإشعارات مباشرة إلى هاتف الشخص أو بريده الإلكتروني، وربما بدرجة تفوق الوسائل التقليدية كالنشر أو اللصق.
وأشار إلى أن التطور التقني جعل وسائل التواصل الرقمية أدوات موثوقة لإيصال التبليغات وتحقيق العلم بمضمونها بشكل مباشر.
المادة 34 ودعم التبليغ الإلكتروني
لفت الشعال إلى أن الهيئة العامة استندت أيضاً إلى المادة 34/ب من قانون أصول المحاكمات، والتي تنص على جواز تأكيد التبليغ بواسطة الرسائل النصية والإلكترونية.
وأوضح أن الهيئة جمعت بين غاية المشرّع في “التبليغ بالذات” والوسائل التقنية التي أجازها القانون، لتنتقل بالتبليغ الإلكتروني من مجرد وسيلة تأكيد إلى وسيلة يمكن البناء عليها متى حققت الغاية القانونية المطلوبة.
تأكيد على دور القضاء التفسيري
أكد الشعال أن التفسير القانوني لا يقتصر على شرح الألفاظ فقط، بل يشمل استكمال ما نقص من النصوص وتكييفها بما يحقق العدالة، مستشهداً بآراء عدد من كبار فقهاء القانون، بينهم عبد الرزاق السنهوري وأحمد حشمت أبو ستيت والدكتور عدنان القوتلي والدكتور سليمان مرقس.
وأشار إلى أن القضاء لا يمكنه الوقوف موقف المتفرج بانتظار تدخل تشريعي لمعالجة الإشكالات الإجرائية، بل يقع على عاتقه دور اجتهادي يضمن حماية العدالة ومنع تعطيل الحقوق.
القياس ومفهوم الموافقة
أوضح الشعال أن الهيئة العامة اعتمدت في اجتهادها على القياس القانوني ومفهوم الموافقة، عبر استنباط حكم “الموطن الإلكتروني” من النص الذي أجاز التبليغ الإلكتروني.
وأضاف أن العلة المشتركة بين الحالتين تتمثل في ضمان وصول التبليغ وتحقيق العلم به، معتبراً أن هذه العلة أكثر وضوحاً وتوافراً عند اعتماد موطن إلكتروني ثابت ومنظّم، وأكد أن هذا الاجتهاد ينسجم مع القواعد الأصولية المستقرة في تفسير القوانين، ولا يُعد خروجاً على النصوص أو ابتداعاً لحكم جديد خارج الإطار القانوني.
خاتمة قانونية
اختتم الشعال بالتأكيد على أن اجتهاد الهيئة العامة يستند إلى أصول التفسير القانوني بطريق القياس ومن باب أولى، مشيراً إلى أن اعتماد الموطن الإلكتروني يحقق غاية حماية الحقوق وتسريع التقاضي والحد من المماطلة الإجرائية.
واعتبر أن هذا التوجه يشكل رداً قانونياً واضحاً على الاعتراضات المثارة حول مبدأ “لا اجتهاد في مورد النص”، لأنه يستند إلى روح التشريع ومقاصده في تحقيق العدالة الناجزة.
٨ مايو ٢٠٢٦
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة تداولاً واسعاً لمنشورات وصور ومقاطع مصوّرة توثق تحسناً في واقع عدد من المستشفيات الحكومية السورية، سواء على مستوى البنية التحتية والتأهيل الفني، أو من ناحية الخدمات الطبية وتعامل الكوادر الصحية مع المرضى وذويهم.
ورصدت شبكة شام الإخبارية العديد من المنشورات التي تحدث أصحابها عن تغير ملموس داخل المشافي الرسمية، بدءاً من عمليات الترميم والتأهيل ورفع الجاهزية الطبية، وصولاً إلى تحسن بيئة الاستقبال والنظافة وسرعة الاستجابة للحالات المرضية، إلى جانب إشادات متكررة بالسلوك الإنساني للكوادر الطبية والتمريضية.
مشفى حماة الوطني.. صور قبل وبعد تتصدر التفاعل
من أكثر المشاهد تداولاً كانت الصور المقارنة لمشفى حماة الوطني، حيث نشر ناشطون صوراً قديمة تظهر أقساماً متهالكة وبنية متعبة نتيجة سنوات الاستهلاك والضغط، مقابل صور حديثة أظهرت أقساماً أعيد تأهيلها وتجهيزها بصورة حديثة ومنظمة.
وجاء هذا التفاعل بالتزامن مع إعلان حملة فداءً لحماة الانتهاء من أعمال تأهيل وتجهيز القسم العصبي في المشفى، إضافة إلى تنفيذ صيانة شاملة لأجهزة الطبقي المحوري في مشفى حماة الوطني والمجمع الطبي للأطفال ضمن الحزمة الثانية من الحملة.
وشملت الأعمال معالجة الأعطال التقنية ورفع جاهزية الأجهزة بما يضمن استمرارية العمل بدقة وكفاءة أعلى، في خطوة تهدف إلى تسريع عمليات التشخيص وتخفيف الضغط عن الكوادر الطبية، خاصة أن الأجهزة الثلاثة تخدم أكثر من 500 مراجع يومياً.
وركز ناشطون في تعليقاتهم على أن التحسن لم يعد مقتصراً على التأهيل أو الشكل الخارجي بل امتد إلى انتظام العمل وعودة العديد من الأقسام للعمل بقدرة أفضل، معتبرين أن إعادة تأهيل المشافي الحكومية باتت أفضل بشكل واضح.
مشفى المجتهد بدمشق… من منبع للأمراض إلى نموذج للتأهيل
وحظي مشفى دمشق المجتهد بحصة واسعة من التفاعل، بعدما تداول ناشطون صوراً مقارنة للمشفى قبل وبعد عمليات الصيانة والتأهيل الأخيرة وكان المشفى في عهد نظام الأسد البائد عرضة لانتقادات واسعة بسبب الاكتظاظ وسوء النظافة وتراجع البنية الخدمية، حتى أن كثيرين وصفوه سابقاً بأنه منبع للأمراض وليس مكاناً للشفاء، إلا أن الصور الحديثة التي انتشرت أظهرت تغيراً في الأقسام المعاد تأهيلها.
وزارة الصحة أعلنت رسمياً افتتاح أقسام الهضمية والتنظير الهضمي والإسعاف وسكن الأطباء بعد إعادة تأهيلها بدعم من منظمة إنترهيلث البريطانية، والجمعية الطبية السورية الأمريكية سامز، وجمعية الأمل لمكافحة السرطان UMUT.
وشملت أعمال التطوير تجهيز غرف الانتظار والفحص، وتحديث المناظير الطبية، وتحسين أقسام الإسعاف الداخلية والجراحية وإسعاف الأطفال، إضافة إلى إعادة تأهيل سكن الأطباء بشكل كامل.
ووفق التصريحات الرسمية، بلغت تكلفة إعادة تأهيل قسم الهضمية والتنظير الهضمي نحو 190 ألف دولار، بينما شملت أعمال سكن الأطباء تحديث شبكات المياه والصرف الصحي وتبديل الأرضيات والجدران وتحسين المرافق ليستوعب أكثر من 450 طبيباً مقيماً.
واللافت في التفاعل حول تحسن الخدمات الطبية أن كثيراً من التعليقات ركزت على الصدمة الإيجابية بعد مشاهدة صور المشفى الجديدة، معتبرين أن الفرق بين الواقع السابق والحالي كبير وواضح، وأن إعادة الاعتبار للمشافي الحكومية بدأت تنعكس فعلياً على تجربة المرضى.
ولم يقتصر الحديث على عمليات الترميم والتأهيل فقط، بل برزت منشورات عديدة تشيد بطريقة تعامل الكوادر الطبية مع المرضى، وهو جانب كان محل انتقاد دائم خلال السنوات الماضية.
وفي هذا السياق، تداول ناشطون شهادة لمواطن تحدث عن تجربة داخل مشفى القطيفة بدمشق قال فيها إنه لمس تفانياً وتنسيقاً غير مسبوق بين عدة مشافٍ حكومية لتأمين صورة طبقي محوري لمريض خلال وقت قياسي، حيث جرى التنسيق بين مشافي دير عطية والنبك ودوما، قبل إرسال سيارة إسعاف حديثة نقلت المريض وأعادته خلال أقل من ساعتين.
كما تداولت صفحات محلية في ديرالزور مشاهد من داخل مشفى هويدي العسكري سابقاً، حيث أشار ناشطون إلى أن المشفى الذي كان يطلق عليه سابقاً اسم مسلخ ديرالزور بسبب سوء واقعه، بات اليوم يستقبل المرضى ويقدم خدماته بوتيرة متسارعة نحو النموذجية.
وفي بانياس أيضاً، انتشر منشور لمواطن أشاد بالأخلاق العالية والتعامل الإنساني الذي لمسه داخل المشفى الوطني، مؤكداً أن الكادر الطبي تعامل مع المرضى بضمير ومن دون تمييز معتبراً أن الجانب الإنساني بدأ يستعيد حضوره داخل المؤسسات الصحية الرسمية.
ويرى مراقبون أن التحسن في القطاع الصحي الحكومي لم يعد مجرد أخبار رسمية، بل أصبح مادة ملموسة يتداولها المواطنون عبر تجارب مباشرة وذكروا أن استمرار عمليات التأهيل وتحسين الأداء الإداري والإنساني داخل المشافي، قد يسهم تدريجياً في استعادة جزء من ثقة المواطنين بالمؤسسات الصحية الحكومية.
٧ مايو ٢٠٢٦
شهدت مدينة الحسكة استنفاراً أمنياً واسعاً بعد قيام عناصر من "الشبيبة الثورية" التابعة لميليشيا "قسد" باقتحام مبنى القصر العدلي ونزع اللوحة الاسمية عن مدخل المبنى، بالتزامن مع ترتيبات كانت جارية لتسليمه للحكومة السورية وإعادة افتتاحه رسمياً.
وأفادت مصادر محلية بأن عناصر تابعة لـ"قسد" منعت الجهات الحكومية من استلام المبنى، رغم التفاهمات السابقة المتعلقة بإعادة تشغيل القصر العدلي وعودة القضاة لممارسة أعمالهم ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ورصدت شبكة شام الإخبارية خلال الساعات الماضية حملة تحريض واسعة قادها إعلاميون وناشطون مقربون من "قسد"، دعوا إلى إزالة اللافتة الحكومية ورفض عملية التسليم، ومن بينهم الإعلامي "هاوار هبو"، ما ساهم في تصعيد التوتر داخل المدينة.
وجاء هذا التصعيد بعد ساعات من تداول معلومات تحدثت عن استعدادات لافتتاح القصر العدلي في الحسكة وتسليمه رسمياً للحكومة السورية، ضمن خطوات تنفيذ اتفاق دمج المؤسسات الموقع في 29 كانون الثاني.
وكان المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ الاتفاق "أحمد الهلالي" قد أعلن سابقاً أن مسار دمج المؤسسات دخل مرحلة متقدمة، مؤكداً الاتفاق على إعادة افتتاح القصر العدلي في الحسكة وعودة القضاة للعمل تمهيداً لاستكمال الخطوات ذاتها في القامشلي.
وسبق أن اتهم الهلالي "قسد" بعرقلة تنفيذ الاتفاق بعد رفض تسليم قصر العدل في القامشلي لوفد وزارة العدل، واعتبر أن تعطيل عودة المؤسسات القضائية يمثل تصعيداً غير مبرر يفاقم معاناة الأهالي ويؤخر توحيد المؤسسات السيادية في البلاد.
وفي وقت سابق أكد الهلالي في تصريحات سابقة أن اتفاق 29 كانون الثاني ينص بشكل واضح على استلام الحكومة السورية للمباني الرسمية ودمج المؤسسات التابعة لـ"قسد" ضمن مؤسسات الدولة، مشدداً على عدم وجود بديل عن تنفيذ الاتفاق وفق الجدول المتفق عليه.
وتصاعد التوتر في محافظة الحسكة يعكس تعقيدات مسار دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، في ظل تعثر تنفيذ التفاهمات الموقعة بين الطرفين، ولا سيما ما يتعلق بالقطاع القضائي الذي يشكّل أحد أبرز الملفات السيادية الحساسة.
وكررت قوات قسد منع القضاة والموظفين الحكوميين من دخول القصر العدلي في مدينة الحسكة، رغم مباشرة وزارة العدل إجراءات استلامه تمهيداً لإعادة تفعيل العمل القضائي الرسمي في المحافظة.
ميدانياً، لا يزال القصر العدلي في الحسكة تحت سيطرة “قسد”، التي نقلت محاكمها إلى داخله وفرضت واقعاً جديداً على الأرض، في وقت تشير فيه المعلومات إلى إفراغ المبنى من محتوياته ونقل الأثاث والسجلات إلى جهات غير معلومة، إضافة إلى إغلاق المستودعات المركزية، ما يضع عراقيل إضافية أمام استئناف العمل القضائي الحكومي ويؤخر إعادة تنظيم الخدمات العدلية.
في المقابل، تواصل وزارة العدل تحركاتها الميدانية، حيث أجرى وفد رسمي برئاسة النائب العام القاضي حسان التربة زيارة إلى القصر العدلي في الحسكة، في إطار التحضير لإعادة تفعيل المؤسسات القضائية، كما شملت الزيارة سجن الحسكة المركزي في غويران، ضمن خطة تهدف إلى إعادة ربط السجون بالمنظومة القضائية الرسمية وافتتاح المكاتب القانونية داخلها.
هذا المشهد يعكس حالة شد وجذب بين الطرفين، ويضع اتفاق الدمج أمام اختبار فعلي، في ظل تضارب الأولويات بين متطلبات السيادة القانونية من جهة، ورغبة “قسد” في الحفاظ على بنيتها المؤسسية من جهة أخرى، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة وحقوق المواطنين، خاصة مع استمرار تعطيل عمل المحاكم وتجميد القضايا القانونية العالقة.
ورغم المسار السياسي القائم بين الحكومة السورية وميليشيا "قسد"، وما رافقه من تفاهمات واتفاقات معلنة خلال الأشهر الماضية، تُظهر الوقائع الميدانية والإعلامية حتى اليوم فجوة واضحة بين مضامين الاتفاق والتطبيق الفعلي على الأرض، في مشهد يعكس استمرار البنية الموازية وخطاب منفصل عن السياق الوطني.
في الميدان، لا تزال رمزية الدولة السورية غائبة بشكل لافت عن مناطق سيطرة "قسد"، حيث لم يُسجل حتى الآن رفع العلم السوري في أي مناسبة رسمية أو نشاط عام ضمن تلك المناطق، في مؤشر يعكس تمسك "قسد" بهويتها السياسية والإدارية الخاصة، بعيداً عن أي اندماج فعلي ضمن مؤسسات الدولة.
بالتوازي، تواصل ما تسمى "الإدارة الذاتية" نشاطها السياسي والإداري دون أي تغيير يذكر، إذ تستمر في إصدار البيانات الرسمية وممارسة دورها ككيان قائم بذاته، ما يتناقض مع التصريحات الحكومية التي أكدت أن مرحلة ما بعد الاتفاق لن تشهد وجود أي كيانات موازية للدولة السورية.
ويظهر هذا التناقض بشكل أوضح في الخطاب الإعلامي والعسكري لـ"قسد"، حيث لا تزال تعتمد توصيفات منفصلة، من بينها الاستمرار في نعي قتلاها بوصفهم سقطوا في مواجهات ضد "فصائل دمشق"، في خطاب يعكس حالة انفصال سياسي وإعلامي عن مسار التفاهمات الجارية.
وفي السياق ذاته، يواصل إعلام "قسد" لعب دور محوري في تأجيج الخطاب المرتبط بقضايا الأقليات، عبر تبني روايات تحريضية تسعى لتقديم مناطق "الإدارة الذاتية" بوصفها "الملاذ الآمن"، مقابل تصوير بقية المناطق السورية كمصدر تهديد، وهو ما يُعد امتداداً لنهج دعائي قائم على إثارة المخاوف وتعزيز الانقسام المجتمعي.
٦ مايو ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية اليوم الأربعاء تنفيذ عملية أمنية أسفرت عن ضبط مستودع يحتوي على كميات من المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة، ضمن الإجراءات المتواصلة التي تنفذها إدارة مكافحة المخدرات لملاحقة شبكات التصنيع والتهريب.
وبحسب بيان الوزارة، جاءت العملية بعد عمليات متابعة ورصد نفذتها الفرق المختصة، ما أدى إلى تحديد موقع المستودع ومداهمته، إضافة إلى توقيف عدد من المتورطين وهم: (م.أ)، و(م.ح)، و(ع.ع)، مع استمرار التحقيقات المتعلقة بالقضية.
وذكرت الوزارة أن العملية أسفرت عن ضبط 160 برميلاً بوزن إجمالي بلغ 15 ألفاً و840 طناً، إلى جانب 320 صندوقاً يحتوي كل منها على أربع قوارير زجاجية تضم مادة سائلة، ليبلغ العدد الإجمالي 1280 قارورة.
وأكدت إدارة مكافحة المخدرات استمرار تنفيذ عملياتها المتعلقة بقضايا المخدرات، ومتابعة المتورطين في التصنيع والترويج والتهريب، وفق ما ورد في البيان.
وتأتي هذه العملية بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية تنفيذ سلسلة عمليات أمنية في ريف دمشق استهدفت شبكات مرتبطة بتهريب وتصنيع المواد المخدرة، قالت إنها أسفرت عن تفكيك حلقة وصل دولية للتهريب في منطقة رنكوس الحدودية، وضبط نحو مليون حبة "كبتاغون" وكيلوغرام من مادة الحشيش، إلى جانب توقيف عدد من المتورطين.
كما أعلنت الوزارة حينها الكشف عن مقرات ومواقع قديمة كانت تُستخدم في تصنيع المواد المخدرة، إضافة إلى تنفيذ عملية منفصلة في مدينة جرمانا استهدفت شخصاً قالت إنه كان ينتحل صفة أمنية لتسهيل عمليات النقل والترويج، في إطار حملة أمنية متواصلة تستهدف شبكات الاتجار بالمخدرات في عدة مناطق.
٦ مايو ٢٠٢٦
افتتح وزير الصحة الدكتور "مصعب العلي" عدداً من الأقسام المُعاد تأهيلها في مستشفى دمشق (المجتهد)، والتي شملت قسم الهضمية والتنظير الهضمي وقسم الإسعاف وسكن الأطباء، وذلك ضمن خطة وزارة الصحة لتطوير القطاع الصحي وبالتعاون مع منظمات محلية ودولية داعمة.
وأوضح الوزير أن أعمال التأهيل تضمنت تحديث غرف الفحص والانتظار وتجهيز المناظير الطبية، إلى جانب تطوير أقسام الإسعاف الداخلية والجراحية وقسم الأطفال، فضلاً عن تحسين سكن الأطباء بما يواكب احتياجات الكوادر الطبية.
وبيّن مدير المنطقة الجنوبية في منظمة "سامز" الدكتور أنس مسالمة أن إعادة تأهيل قسم الهضمية والتنظير الهضمي شملت تحسين البنية التحتية وشبكات الغازات والتكييف وتجهيزات طبية متخصصة، بكلفة تقارب 190 ألف دولار، مؤكداً استمرار دعم المنظمة للقطاع الصحي في مختلف المحافظات.
من جهته، أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية الأمل لمكافحة السرطان الدكتور عبد الرحمن الزينو أن أعمال التأهيل في سكن الأطباء شملت تحديث شبكات المياه والصرف الصحي وتبديل الأرضيات والجدران وتحسين المرافق، بما يتيح بيئة مناسبة لأكثر من 450 طبيباً مقيماً.
وفي سياق متصل، أشار مدير صحة دمشق الدكتور وائل دغمش إلى أن القطاع الصحي في العاصمة يشهد تطوراً متسارعاً يشمل مشفى دمشق وعدداً من المشافي الأخرى، مؤكداً العمل على افتتاح مشاريع جديدة قريباً، بالتوازي مع تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية.
وكانت أعلنت وزارة الصحة في بيان لها، عن نشاطات واسعة ضمن مختلف المحافظات، شملت افتتاح مراكز صحية ومشافٍ جديدة، وتأهيل منشآت قائمة، وتزويدها بأجهزة طبية نوعية، إلى جانب إطلاق حملات صحية وتدريبية وتنفيذ مشاريع تطويرية.
وأوضحت الوزارة أن العمل تركز على توسيع البنية التحتية الصحية، حيث عاد قسم الإسعاف في مستشفى دمشق إلى الخدمة بعد إنجاز أعمال ترميم شاملة، كما تم رفع جاهزية أقسام العناية المشددة والحواضن في مستشفى بصرى الشام بمحافظة درعا.
وفي محافظة حلب، افتتح وزير الصحة الدكتور مصعب العلي مركزي عنجارة وتل حاصل للرعاية الصحية الأولية، إلى جانب مستشفى منبج الجديد المجهز بغرفتي عمليات وستة أسرّة عناية مركزة، إضافة إلى تزويد مستشفى ابن رشد بأجهزة غسيل كلى حديثة وافتتاح جهاز تفتيت الحصيات.
كما دخل قسم القثطرة القلبية في مستشفى درعا الوطني الخدمة بعد تجهيزه بأحدث المعدات، فيما شهدت محافظة إدلب افتتاح خمسة مراكز صحية جديدة ومركز متطور لغسيل الكلى في معرة النعمان يضم 27 جهازًا.
وبيّنت الوزارة أن جهودها شملت دعم التجهيزات الطبية وتعزيز قدرات المشافي، حيث تم تزويد مديرية صحة حمص بسيارتي إسعاف جديدتين، وتعزيز مستشفى الأطفال التخصصي في الرقة بحواضن متطورة لحديثي الولادة.
وفي محافظة الحسكة، بدأت إجراءات نقل تجهيزات طبية من المستشفى العسكري إلى مستشفى الشدادي العام، في حين جرى تجهيز مركز للأطراف الصناعية في دير الزور بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصليب الأحمر.
وأضاف البيان أن الوزارة أطلقت عددًا من المشاريع التطويرية، حيث تم وضع حجر الأساس لمركز صحي متكامل في مدينة القصير بريف حمص يضم عيادات تخصصية وغرفتي عمليات، إلى جانب مركز صحي جديد في القريتين، مع افتتاح مركز لغسيل الكلى في مستشفى القريتين، كما بدأت أعمال ترحيل الأنقاض من مستشفى حلفايا بريف حماة تمهيدًا لإعادة تأهيله.
وفيما يتعلق بالشراكات والدعم الدولي، أشارت الوزارة إلى تسلم عشر شاحنات من أدوية التلاسيميا وأمراض الكلى بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، إضافة إلى استلام شحنة طبية من منظمة أطباء بلا حدود في مركز الخليج الصحي بالقامشلي، تضمنت أدوية إسعافية ومستلزمات حديثة، إلى جانب عقد اجتماعات تنسيقية مع اليونيسيف ومؤسسة الآغا خان لتعزيز خدمات صحة الطفل في 24 مركزًا صحيًا.
وأكدت الوزارة أن العمل تواصل على مستوى تطوير السياسات الصحية وبناء القدرات، حيث تابعت الهيئة السورية للاختصاصات الطبية ملفات معادلة الشهادات وناقشت تطوير آليات الإشراف والتدريب، كما عقدت لجنة زرع الأعضاء اجتماعها الأول بعد التحرير، فيما أجرى وزير الصحة لقاءات مع محافظي الرقة وحلب لبحث سبل تعزيز الخدمات الصحية ودعم التحول الرقمي والكوادر الطبية.
وفي الجانب الميداني، لفتت الوزارة إلى تنفيذ مبادرة طبية شاملة في جزيرة أرواد بمحافظة طرطوس، وتقديم مئات الخدمات الصحية، إضافة إلى رفع الجاهزية في معبر جوسية عبر عيادة متنقلة وسيارات إسعاف، وإطلاق حملة للتدعيم بالحديد وحمض الفوليك للطالبات في حمص، إلى جانب افتتاح 26 مركزًا ضمن مشروع المراكز الصحية صديقة الطفولة في اللاذقية.
كما تضمن الشهر تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل متخصصة، من بينها برامج الترصد الوبائي في طرطوس، وورش الدعم النفسي للأطفال المصابين بالسرطان، وانطلاق امتحانات مدرسة التمريض والقبالة في الحسكة، وتنفيذ تدريبات في مستشفى حماة لتأهيل مرضى البتور.
وختمت الوزارة بيانها بالإشارة إلى تسجيل إنجازات طبية نوعية، أبرزها نجاح عملية استئصال ورم في القولون في مستشفى التل الوطني، إلى جانب استجابة مستشفى طرطوس الوطني للحالات الطارئة واستقبال مصابين سوريين جراء انفجار معمل غاز في لبنان، مؤكدة استمرار العمل على تطوير القطاع الصحي وتحسين جودة خدماته في مختلف المحافظات.
٦ مايو ٢٠٢٦
أكدت مديرية صحة حمص أن الوضع الصحي المتعلق بحالات التهاب الكبد الوبائي المسجلة في حي البياضة تحت السيطرة الكاملة ولا يدعو للقلق، مشيرة إلى أن المتابعة الطبية مستمرة لكافة الحالات المسجلة.
وذكرت الدكتورة غدير صليبي رئيسة دائرة برامج الصحة العامة في مديرية صحة حمص، أن فريق الترصد الوبائي تحرك فوراً بالتنسيق مع مؤسسة المياه عقب تسجيل نحو 20 حالة اشتباه راجعت مركز البياضة الصحي، ظهرت عليها أعراض إسهال وإقياء، حيث تم البدء بالتقصي الميداني بشكل مباشر.
وكشفت نتائج التقصي عن وجود تسرب لمياه الصرف الصحي إلى شبكة مياه الشرب في أحد أحياء البياضة، الأمر الذي استدعى تدخلاً سريعاً من الجهات الخدمية المختصة.
في حين بيّنت أن مجلس مدينة حمص باشر بشكل فوري أعمال الإصلاح لمعالجة التسرب، فيما اتخذت مؤسسة المياه إجراءات احترازية إضافية بهدف منع أي احتمال لتلوث مياه الشرب.
وأشارت إلى أن فترة حضانة التهاب الكبد الوبائي تتراوح بين 15 و30 يوماً، ما قد يتيح احتمال تسجيل إصابات إضافية مرتبطة بسلاسل انتقال العدوى، مع التأكيد على أن الوضع قيد المراقبة الدقيقة.
وشددت المديرية على مجموعة من الإجراءات الوقائية، أبرزها عدم استخدام الأدوات الشخصية بشكل مشترك، والاعتماد حصراً على مصادر مياه موثوقة، مع تجنب شراء المياه من الصهاريج أو العبوات غير المراقبة أو غير المرخصة.
ودعت إلى الالتزام الصارم بقواعد النظافة الشخصية، وخاصة غسل اليدين بشكل جيد، مؤكدة أن هذه الإجراءات تشكل خط الدفاع الأول للحد من انتشار العدوى.
وأكدت مديرية الصحة أن المراكز الصحية جاهزة بشكل كامل لاستقبال أي حالة جديدة وتقديم العلاج اللازم مجاناً، داعية إلى عدم تضخيم الموضوع إعلامياً والتعامل معه ضمن الإطار الصحي والوقائي الصحيح.
ودعت إلى ضرورة التعامل مع الموضوع بدقة وموضوعية، داعية وسائل الإعلام والأهالي إلى تجنب التهويل الإعلامي الذي قد يسبب هلعاً غير مبرر، ومشيرة إلى أن مديرية صحة حمص ستواصل إصدار بيانات دورية لإطلاع الرأي العام على أي تطورات.
وفي بيان سابق ذكرت مديرية صحة حمص أنه لا توجد مؤشرات مقلقة لإصابات التهاب الكبد الوبائي، موضحة أن الحالات المسجلة محدودة وتمت متابعتها فوراً وبشكل طبي دقيق.
ونوهت أنه تبين وجود تسرب لمياه الصرف الصحي إلى شبكة مياه الشرب في أحد أحياء المنطقة، ما دفع مجلس المدينة إلى معالجة الخلل بشكل فوري بالتوازي مع إجراءات احترازية من مؤسسة المياه لمنع أي تلوث إضافي.
وأشارت المديرية إلى أن فترة حضانة المرض تمتد بين 15 و30 يوماً ما قد يتيح احتمال تسجيل حالات إضافية ضمن سلسلة العدوى، مؤكدة استمرار المتابعة اللحظية لكافة الحالات، وداعية الأهالي إلى الالتزام بإجراءات الوقاية من خلال عدم مشاركة الأدوات الشخصية، واستخدام مصادر مياه موثوقة فقط وتجنب الصهاريج والعبوات غير المرخصة.
٦ مايو ٢٠٢٦
واصلت هيئة الطاقة الذرية السورية خلال شهر نيسان 2026 تنفيذ برامجها العلمية والبحثية والتدريبية في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، ضمن توجه يهدف إلى تطوير القدرات الوطنية وتعزيز البحث العلمي ورفع معايير السلامة والأمان الإشعاعي.
وفي هذا السياق، أجرى المدير العام للهيئة الدكتور مضر العكلة زيارة عمل إلى مقر الهيئة العربية للطاقة الذرية في تونس، حيث بحث مع مديرها العام الدكتور سالم حامدي سبل تطوير البرامج المشتركة وتعزيز التعاون العلمي والتقني بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية.
كما تسلمت سوريا رئاسة شبكة الهيئات الرقابية النووية والإشعاعية العربية لمدة عامين، خلال الاجتماع السابع عشر للهيئات الرقابية العربية، ممثلة برئيس مكتب التنظيم الإشعاعي والنووي الدكتور سامر الحاج علي.
برامج أكاديمية وتأهيل الكوادر
أطلقت الهيئة للمرة الأولى على المستوى الوطني برنامج زمالة ما بعد الدكتوراه، بهدف دعم الباحثين الشباب وإشراكهم في مشاريع علمية متقدمة ضمن مختبرات متطورة، بما يسهم في تطوير البحث العلمي في سوريا.
كما افتتحت بالتعاون مع وزارة التعليم العالي برنامج ماجستير الصيدلة الإشعاعية في جامعة إدلب، على أن تُنفذ الدراسة في مقر الهيئة بدمشق، بالتزامن مع إجراء امتحانات القبول للطلاب المتقدمين في مركزي دمشق وإدلب.
وفي إطار دعم المواهب العلمية، نفذت الهيئة بالتعاون مع هيئة التميز والإبداع برنامجاً تدريبياً للفريق الوطني المشارك في الأولمبياد الدولي للعلوم النووية، إلى جانب استضافة ملتقى انتقاء طلاب الأولمبياد العلمي لاختصاص علم الأحياء، عبر تدريبات عملية ومخبرية مكثفة.
تدريبات تخصصية ومشاريع طبية
نظمت الهيئة دورة تدريبية متخصصة للاستجابة للطوارئ الإشعاعية استهدفت أطباء الطوارئ والكوادر الصحية، بهدف رفع جاهزيتهم للتعامل مع الحوادث الإشعاعية وآليات التدخل الطبي السريع.
كما عقدت اللجنة الوطنية لطعوم الغشاء الأمنيوسي اجتماعها الأول لعام 2026 في مقر الهيئة بدمشق، لمناقشة تطوير المشروع الذي يُستخدم في الطب التجديدي وشفاء الجروح وزراعة القرنية، لما يتمتع به من خصائص علاجية متقدمة.
وبالتعاون مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، نظمت الهيئة دورة تدريبية للعاملين في مجال الكشف الإشعاعي، تضمنت تدريبات تحاكي سيناريوهات دخول مواد مشعة عبر الحدود وآليات التعامل معها وفق معايير الأمان المعتمدة.
مسوح إشعاعية وأنشطة بحثية
واصلت فرق الهيئة تنفيذ عمليات المسح الإشعاعي الميداني في عدد من المواقع النفطية، شملت مصفاة بانياس وحقول النفط في دير الزور، بالتنسيق مع الشركة السورية للبترول، حيث تضمنت الأعمال فحص المعدات والمخلفات النفطية والكشف عن أي تلوث إشعاعي وإزالته.
كما نظمت الهيئة بالتعاون مع جامعة الأندلس الخاصة يوماً علمياً تناول التطبيقات الطبية والصيدلانية للتقنيات النووية وإنتاج النظائر المشعة، إضافة إلى دعم مشاريع تخرج وأبحاث تطبيقية لطلاب كلية الصيدلة ضمن مختبرات البيولوجيا الجزيئية والتقانة الحيوية.
تعزيز الجاهزية الوطنية
أكدت هيئة الطاقة الذرية السورية أن هذه الأنشطة تأتي ضمن خطة مستمرة لتطوير البحث العلمي وتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، ورفع مستوى الجاهزية الوطنية في مجالات السلامة والأمان الإشعاعي، إلى جانب دعم الكفاءات العلمية وربط المؤسسات البحثية بالأكاديمية.
٦ مايو ٢٠٢٦
أصدرت وزارة السياحة، تعميماً إلى مديريات السياحة في المحافظات يقضي بمنع فرض أو تقديم أي خدمات غير مطلوبة من قبل الزبائن داخل المنشآت السياحية، في إطار تنظيم العلاقة بين المنشآت وروادها وتحسين مستوى الخدمة.
وأكدت الوزارة أن التعميم يأتي بهدف تطبيق المعايير السياحية العالمية، وتعزيز التنافسية بين المنشآت، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشارت الوزارة في بيان لها إلى أن ضبط المخالفة سيتم بشكل مباشر من قبل الجهات الرقابية دون الحاجة إلى تقديم شكوى من الزبون.
وبيّنت أن المنشآت المخالفة ستتعرض للإغلاق في حال تكرار المخالفة، وذلك استناداً إلى مضمون التعميم رقم 42 الصادر بتاريخ 7 آب 2025، والمتعلق بضبط التجاوزات وتحسين الأداء الخدمي في القطاع السياحي.
هذا ووجّهت الوزارة مديريات السياحة في مختلف المحافظات إلى متابعة تنفيذ التعميم ميدانياً، بما يسهم في تحسين تجربة المواطنين داخل المنشآت السياحية وتهيئة مناخ سياحي أكثر انضباطاً وجودة.
وكانت دعت وزارة السياحة، نزلاء الفنادق ومرتادي المطاعم في سوريا، في حال وجود أي تقصير أو شكوى حول جودة الخدمات المقدمة ضمن المنشآت السياحية، التي تشمل الإقامة والإطعام، تقديم الشكاوى عبر معرفات نشرتها على صفحتها الرسمية.
٦ مايو ٢٠٢٦
حذفت منصة "سيريا شيفت" تقريراً أثار موجة واسعة من الانتقادات، بعد اتهامات له بتضمين خطاب تمييزي، وذلك بالتزامن مع تصريحات لمسؤولين في وزارة الإعلام شددت على ضرورة التصحيح والاعتذار عند نشر أي محتوى يتضمن تحريضاً أو ازدراءً أو خطاب كراهية تجاه فئات من المجتمع السوري.
تحذيرات من إجراءات تصعيدية
وأكد مدير دائرة التراخيص في وزارة الإعلام عمر حاج أحمد أن أي منصة أو مؤسسة إعلامية تنشر خطاب كراهية أو تحريضاً ستكون ملزمة بالتصحيح والاعتذار أولاً، مشيراً إلى أن تكرار المخالفة أو الإصرار عليها سيقابل بإجراءات تصعيدية قد تصل إلى المنع المؤقت أو إلغاء الترخيص وفق الأنظمة ومدونات السلوك المعتمدة.
وأوضح في منشور عبر حسابه على “فيسبوك” أن هذه المعايير ستُطبق لاحقاً أيضاً على صناع المحتوى.
التأكيد على حرية التعبير وضبط الخطاب الإعلامي
من جانبه، شدد معاون وزير الإعلام عبادة قوجان على أن حرية الرأي والتعبير تُعد من مكتسبات الثورة السورية، مؤكداً التزام الوزارة بحمايتها، لكنه حذر في الوقت نفسه من استغلال مناخ الحريات لنشر محتوى يسيء للمهنة الإعلامية أو يغذي التمييز والكراهية أو يقدم خطاباً مضللاً ومبتذلاً ينعكس سلباً على الوسط الإعلامي.
مدونة سلوك إعلامي قيد التفعيل
وأشار قوجان إلى أن لجان مدونة السلوك الإعلامي، التي أعدها صحفيون سوريون وتبنتها وزارة الإعلام، ستباشر عملها قريباً بعد إشهارها رسمياً ومنح المؤسسات الإعلامية مهلة لتبنيها، في إطار تنظيم العمل الإعلامي وتعزيز المعايير المهنية.
جاء الجدل بعد نشر منصة "سيريا شيفت" تقريراً اعتبره ناشطون وإعلاميون متضمناً مضامين تمييزية وخطاباً يحمل إساءة لفئات من المجتمع السوري، ما أثار موجة انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ودفع المنصة لاحقاً إلى حذف التقرير.
وتزامن ذلك مع تصاعد النقاش حول حدود حرية التعبير والمسؤولية المهنية في الإعلام السوري خلال المرحلة الانتقالية، خاصة مع توجه وزارة الإعلام لإطلاق مدونة سلوك إعلامي وتنظيم عمل المؤسسات والمنصات الإعلامية ضمن معايير مهنية تمنع التحريض وخطاب الكراهية.
٦ مايو ٢٠٢٦
أصدرت وزارة العدل حزمة قرارات جديدة حملت طابعاً تنظيمياً وقضائياً، شملت وضع إطار قانوني شامل لعمل مراكز التحكيم في سوريا، بالتوازي مع إعادة ترتيب ملفات القبول والتأهيل في المعهد العالي للقضاء، في خطوة تعكس توجهاً نحو تحديث أدوات العدالة البديلة ورفع كفاءة البنية القضائية.
تنظيم مراكز التحكيم وتعزيز البدائل القانونية لحل النزاعات
وفي هذا السياق، أصدرت الوزارة قراراً خاصاً بتنظيم إجراءات إشهار وعمل مراكز التحكيم، بهدف تعزيز البيئة القانونية للتحكيم بوصفه وسيلة بديلة لحل المنازعات التجارية والمدنية، وضمان التزام المراكز العاملة بالمعايير المهنية والقانونية المعتمدة.
وبحسب القرار، جرى تحديد شروط طالب إشهار مركز التحكيم، وآليات الإشهار والمهام الموكلة للمركز، إضافة إلى شروط المقر الإداري، ومهام مدير المركز، والحالات التي تستوجب إلغاء الإشهار أو سحب الترخيص.
كما تضمّن القرار مواد تنظم توفيق أوضاع مراكز التحكيم القائمة حالياً، إلى جانب وضع شروط خاصة للترخيص لفروع مراكز التحكيم الأجنبية الراغبة بالعمل داخل سوريا، مع إخضاع جميع المراكز المشهرة لإشراف إدارة التفتيش القضائي لضمان سلامة الأداء والانضباط القانوني.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لإعادة بناء الثقة بمسارات التحكيم المؤسسي، وفتح المجال أمام تسوية النزاعات بعيداً عن بطء التقاضي التقليدي، خاصة في الملفات التجارية والاستثمارية التي تتطلب آليات أسرع وأكثر مرونة.
ويأتي هذا القرار في سياق المسار الذي بدأته الوزارة منذ انعقاد المؤتمر التمهيدي لأسبوع التحكيم في سوريا خلال تشرين الثاني 2025 تحت عنوان "رؤية جديدة للتحكيم والوسائل البديلة لحل المنازعات"، حيث تم اعتماد الأول من أيلول 2026 موعداً لانطلاق أول أسبوع تحكيم في سوريا، بالتعاون مع جهات وطنية ودولية مختصة.
قرارات موازية لإعادة ترتيب القبول في المعهد العالي للقضاء
وبالتوازي مع ملف التحكيم، أصدرت وزارة العدل ثلاثة قرارات متصلة بالدورة التدريبية والتحضيرية في المعهد العالي للقضاء، في إطار ضبط عملية التأهيل القضائي ومعالجة شواغر المقبولين.
فبموجب القرار رقم (1300/ل)، شُطب عدد من المحامين من جدول المؤهلين للالتحاق بالدورة التدريبية في المعهد العالي للقضاء بسبب عدم مباشرتهم الالتحاق ضمن المدة المحددة.
كما نص القرار رقم (1301/ل) على شطب غير الملتحقين بالدورة التحضيرية الخامسة من جدول المقبولين، مع تعويض الأسماء المشطوبة من القائمة الاحتياطية بحسب التسلسل والدرجات.
وفي القرار رقم (1302/ل)، أعلنت الوزارة قبول عدد من الأسماء المدرجة على القائمة الاحتياطية، من أصحاب الدرجات الأعلى، للالتحاق بالدورة التحضيرية الخامسة، بما يضمن استكمال العدد المطلوب وعدم تعطيل خطة إعداد الكوادر القضائية.
هذا وتعكس هذه القرارات مجتمعة مسارين متوازيين تعمل عليهما وزارة العدل؛ الأول يتمثل في توسيع الاعتماد على التحكيم كأداة قانونية حديثة لتخفيف العبء عن المحاكم وتسريع الفصل في المنازعات، والثاني يتعلق بإحكام إدارة ملف إعداد القضاة والكوادر القضائية عبر ضبط مسارات القبول والاستبعاد والتعويض.
وتشير هذه الإجراءات إلى أن الوزارة تمضي باتجاه إعادة هيكلة عدد من المفاصل القضائية والتنظيمية، بما ينسجم مع الحاجة إلى بيئة عدلية أكثر انضباطاً ومرونة في التعامل مع التحديات القانونية والاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
٦ مايو ٢٠٢٦
أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين، يوم الثلاثاء 5 أيار/ مايو عن إجراء تقييم ميداني لتحديد الاحتياجات اللازمة لبدء أعمال الاستجابة لموقع "حفرة التضامن" في العاصمة السورية دمشق.
وأكدت الهيئة أن التقييم جاء تمهيداً لبدء الاستجابة في الموقع المشتبه باحتوائه على مقبرة جماعية "حفرة التضامن" بدمشق، وأكدت أن التقييم جاء بالتنسيق مع الجهات المختصة، وفق معايير مهنية وقانونية تضمن حماية الأدلة وصون كرامة الضحايا.
وشددت الهيئة أن التعامل مع هذا الملف يتم ضمن مقاربة إنسانية وقانونية دقيقة، وبالتنسيق مع الجهات المختصة والشركاء المعنيين، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة ودعم مسار العدالة، ودعت إلى الالتزام بالمصادر الرسمية عند نقل المعلومات، نظراً لحساسية ودقة الإجراءات الجارية.
وأثارت الاعترافات المصورة التي بثتها وزارة الداخلية للمتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن أمجد يوسف جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والإعلامية، بعد أن تضمنت تفاصيل مباشرة حول عمليات إعدام ميداني لمدنيين في حي التضامن عام 2013، مع إقراره بمشاركته في تنفيذ عمليات قتل وإحراق جثث ودفنها داخل حفرة جماعية.
وجاءت هذه الاعترافات عقب إعلان الوزارة إلقاء القبض عليه بعد عملية أمنية في سهل الغاب بريف حماة، وذلك بعد سنوات من تداول تسجيلات مصوّرة تعود لعام 2013 أظهرت عمليات إعدام جماعي، وأُعيد تسليط الضوء عليها دولياً عام 2022، ما جعل القضية من أبرز ملفات الجرائم الموثقة خلال سنوات النزاع في سوريا.
وخلال الإفادة المصورة، أقرّ يوسف، الذي شغل رتبة مساعد أول في شعبة المخابرات العسكرية – الفرع 227، بمشاركته في تنفيذ عمليات إعدام طالت نحو 40 مدنياً، موضحاً أن الضحايا كانوا يُنقلون إلى موقع مجهز مسبقاً بحفرة كبيرة، حيث جرى إطلاق النار عليهم قبل رميهم داخلها.
وأضاف أن عمليات الإعدام تمت بمشاركة عنصر آخر يُدعى نجيب الحلبي، كان ينتمي إلى ميليشيا الدفاع الوطني، حيث كان الطرفان يتناوبان على تنفيذ إطلاق النار، قبل أن يتم لاحقاً حرق الجثث باستخدام إطارات مطاطية بهدف إخفاء المعالم ومنع انبعاث الروائح، على حد ما ورد في الاعترافات.
كما أشار إلى أن عملية التوثيق جرت عبر تصوير الفيديو من قبل أحد العناصر الموجودين في الموقع، دون أن يوضح هويته، فيما قال إن الهدف كان "توثيق العملية الأمنية"، وهو ما أثار بدوره تساؤلات قانونية وإعلامية حول طبيعة التوثيق ودوافعه.
وفي نقطة لافتة ضمن الإفادة، زعم المتهم أنه لم يتلق أوامر مباشرة من أي قيادة عسكرية أو أمنية لتنفيذ تلك العمليات، معتبراً أن ما جرى كان قراراً ميدانياً، وهو ما فتح باباً واسعاً للنقاش حول سلسلة القيادة ومدى ارتباط المنفذين المباشرين بالهرم الأمني والعسكري في تلك المرحلة.
هذا التصريح تحديداً أثار موجة جدل، إذ رأى مراقبون أن نفي وجود أوامر مباشرة قد يُستخدم لتقليل نطاق المسؤولية، بينما اعتبر آخرون أن الجرائم الموثقة لا يمكن اختزالها في مستوى فردي، نظراً لطبيعتها المنظمة وتعقيد السياق الأمني والعسكري الذي وقعت فيه.
في المقابل، شكك عدد من الناشطين والمهتمين في دقة بعض ما ورد في الإفادة، معتبرين أن هناك تناقضات مع تسجيلات سابقة ومع مواد موثقة صادرة عن جهات إعلامية دولية، من بينها تحقيقات سابقة أشارت إلى تنفيذ عمليات إعدام جماعي في الموقع نفسه، ونسبت إلى عناصر تابعة للفرع 227 وميليشيات رديفة.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن مجزرة حي التضامن، التي تعود إلى 16 نيسان/أبريل 2013، أسفرت عن مقتل 41 مدنياً على الأقل، قبل أن يتم إحراق جثثهم ودفنهم في حفرة جماعية، بينما وثّقت لاحقاً مقاطع مصوّرة نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية عام 2022 تفاصيل صادمة عن آلية التنفيذ.
وفي سياق متصل، برزت آراء قانونية تؤكد أن المسؤولية في الجرائم الجماعية لا تتوقف عند المنفذ المباشر، بل تمتد لتشمل كل من شارك في التخطيط أو أعطى الأوامر أو سهّل التنفيذ أو وفّر الغطاء الأمني والسياسي، ما يجعل الجدل الدائر حول “غياب الأوامر المباشرة” غير كافٍ لحسم ملف المسؤولية.
كما ذهب نقاش آخر إلى أن نشر الاعترافات، رغم أهميته في التوثيق، قد يُستخدم أيضاً كجزء من سردية انتقائية إذا لم يُرافق بتحقيق قضائي شامل يحدد التسلسل القيادي الكامل، ويكشف جميع الأطراف المتورطة، بما في ذلك الجهات التي أصدرت التعليمات أو ساهمت في إدارة العمليات الميدانية.
وتعيد هذه التطورات فتح ملف مجزرة التضامن من جديد على نطاق واسع، وسط مطالب متزايدة بكشف الحقيقة الكاملة دون تجزئة، وضمان عدم اختزال الجريمة في شخص واحد، بل وضعها ضمن سياقها الكامل الذي يشمل المنفذين والمخططين والداعمين، وصولاً إلى المساءلة القضائية الشاملة.
٦ مايو ٢٠٢٦
أصدرت نقابة أطباء سوريا القرار رقم (19) الناظم لسلوك الأطباء الإعلامي والرقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى ضبط المحتوى الطبي المنشور وحماية المرضى من المعلومات غير الموثقة والإعلانات المضللة.
وبحسب القرار الموقّع من نقيب أطباء سوريا الدكتور مالك العطوي، والمستند إلى أحكام القانون رقم 16 لعام 2012 والنظام الداخلي للنقابة، حُظر على الأطباء المسجلين في النقابة نشر أي معلومات طبية غير موثقة أو مضللة، أو الترويج لعلاجات لا تستند إلى المراجع الطبية المعتمدة، إضافة إلى منع تقديم ضمانات بنتائج علاجية قاطعة للمرضى.
كما شدد القرار على منع استغلال منصات التواصل الاجتماعي في الإعلان التجاري المضلل أو استخدام حاجة المرضى لأغراض دعائية أو تسويقية، في ظل تنامي ظاهرة الترويج الطبي غير المهني عبر الحسابات الشخصية والمنصات الرقمية.
وحمّلت النقابة الأطباء المسؤولية المدنية والقانونية الكاملة عن أي محتوى يتم نشره أو تداوله، معتبرة أن أي مخالفة تُعد إخلالاً بالواجبات المهنية وتستوجب الإحالة إلى المجالس التأديبية المختصة.
وأكدت النقابة أن القرار يسري بشكل فوري على جميع فروعها في المحافظات، بما يفتح الباب أمام مرحلة رقابية جديدة لتنظيم الظهور الإعلامي للأطباء وضبط الفوضى الرقمية في المحتوى الصحي.
هذا ويأتي القرار في ظل تزايد الشكاوى من انتشار وصفات علاجية غير دقيقة ومحتوى دعائي يقدم وعوداً طبية مضللة، الأمر الذي دفع النقابة إلى التدخل لوضع ضوابط واضحة تضمن الحفاظ على أخلاقيات المهنة وسلامة المعلومات المقدمة للمواطنين.