محليات
٤ أغسطس ٢٠٢٦
100 ألف تحليل مخبري و254 ألف كشف إشعاعي.. الجمارك تستعرض إنجازات الرقابة على الحدود

أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، يوم الثلاثاء 4 آب/ أغسطس، بياناً حول استكمال العمل على تطوير منظومة الرقابة الفنية والمخبرية في المنافذ الحدودية، ضمن خطة تهدف إلى رفع كفاءة الفحص والتحليل، وضمان مطابقة السلع والبضائع المستوردة للمواصفات المعتمدة، بما يعزز حماية الأسواق ويدعم الأمن الاقتصادي.

وفي هذا الإطار، عقد رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي اجتماعاً مع إدارة الجمارك العامة، خصص لمتابعة واقع عمل مديرية المخابر والجودة، والاطلاع على مؤشرات أدائها وإنجازاتها خلال النصف الأول من عام 2026، إضافة إلى مناقشة الخطط المستقبلية لتطوير العمل الرقابي والفني في المنافذ الحدودية.

واستعرض مدير إدارة الجمارك العامة خالد البراد خلال الاجتماع واقع العمل الجمركي والجهود المبذولة لتطوير الأداء وتعزيز التنسيق بين المديريات التابعة للإدارة، فيما قدم مدير مديرية المخابر والجودة عبدو محلي، برفقة فريق عمل المديرية، عرضاً حول طبيعة المهام التي تنفذها أقسام ودوائر المخابر المنتشرة في مختلف المنافذ.

وأوضح العرض أن دور مديرية المخابر والجودة لا يقتصر على إجراء الفحوص المخبرية، بل يشمل منظومة متكاملة تبدأ من إجراءات الرقابة والحجر وسحب العينات، مروراً بإجراء الاختبارات الفنية والتحاليل اللازمة، وصولاً إلى اتخاذ القرارات المتعلقة بمدى مطابقة المنتجات الواردة للمواصفات والاشتراطات الصحية والفنية المعتمدة.

وبيّنت المديرية أنها تعاملت خلال النصف الأول من العام الجاري مع مستوردات تجاوز حجمها 4.7 ملايين طن، شملت أكثر من 171 ألف قلم بضاعة واردة من 142 دولة، عبر 20 منفذاً حدودياً، في إطار إجراءات تهدف إلى ضبط حركة الاستيراد والتأكد من سلامة المنتجات قبل دخولها إلى الأسواق المحلية.

كما أظهرت البيانات تنفيذ أكثر من 100 ألف تحليل مخبري خلال الفترة ذاتها، إضافة إلى إجراء الكشف الإشعاعي على نحو 254 ألف مركبة، ما يعكس حجم النشاط الرقابي الذي تقوم به المديرية على المعابر والمنافذ الحدودية.

وتناول الاجتماع مؤشرات الأداء التشغيلي للمديرية، وآليات توزيع المستوردات وحالات عدم المطابقة، إضافة إلى أهمية الاعتماد على تحليل البيانات في تطوير خطط الرقابة وإدارة المخاطر، وتحديد القطاعات والسلع والمنافذ التي تحتاج إلى تركيز أكبر في عمليات الفحص والمتابعة.

وأكدت الهيئة أن تطوير منظومة الرقابة يعتمد على الانتقال من الإجراءات التقليدية إلى أساليب أكثر اعتماداً على البيانات والتقنيات الحديثة، بما يحقق سرعة في إنجاز المعاملات دون التأثير على دقة الفحوص وموثوقية النتائج.

وفي سياق خطط التطوير، استعرضت مديرية المخابر والجودة عدداً من المشاريع المستقبلية، من بينها توحيد إجراءات سحب العينات والتحليل، وإعداد الأدلة والسياسات الفنية، وتطوير مؤشرات الأداء والجودة، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي وتفعيل المخابر المركزية وتحديث المخابر القائمة.

كما تشمل الخطط رفد المخابر بالأجهزة والتقنيات الحديثة، ورفع جاهزية الكوادر الفنية من خلال برامج التدريب والتأهيل، بما يواكب التطورات في مجالات الفحص المخبري والرقابة على السلع والبضائع.

وأكد رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي أهمية مواصلة تطوير عمل مديرية المخابر والجودة، ورفع جاهزيتها الفنية والتقنية، وتوفير مستلزمات العمل اللازمة، مع الحفاظ على التوازن بين سرعة إنجاز الفحوص والمحافظة على أعلى معايير الدقة.

وأشار بدوي إلى أن المديرية تمثل ركناً أساسياً في منظومة الرقابة الجمركية، لما تضطلع به من دور في حماية الأسواق من المنتجات غير المطابقة، والحفاظ على صحة المواطنين وسلامتهم، وتعزيز جودة السلع المتداولة، بما يرفع موثوقية الإجراءات الرقابية ويسهم في تسهيل حركة التجارة.

ويأتي تطوير منظومة المخابر والجودة ضمن توجه أوسع لتعزيز كفاءة العمل في المنافذ الحدودية، وتحويل الرقابة الجمركية إلى منظومة أكثر تنظيماً واعتماداً على التكنولوجيا وإدارة المخاطر، بما يواكب متطلبات المرحلة الاقتصادية الجديدة.

وكانت كشفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، عن حصيلة عمليات الضبط والمصادرة التي نفذتها إدارة الجمارك خلال النصف الأول من عام 2026، في إطار جهودها لمكافحة التهريب وحماية الحدود، والتي أظهرت تسجيل عشرات الضبطيات شملت مواد مخدرة، وعملات مزورة، ومعادن ثمينة، وقطعاً أثرية، إضافة إلى أسلحة وذخائر وغيرها.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تكثيف الرقابة الجمركية على المعابر والمنافذ الحدودية، وتعزيز إجراءات التفتيش والملاحقة لمكافحة شبكات التهريب بمختلف أشكالها، سواء المتعلقة بالمخدرات أو العملات المزورة أو الآثار أو المعادن الثمينة أو الأسلحة، بما يسهم في حماية الأمن الاقتصادي والمجتمعي.

وكانت ‌‏استأنفت سوريا نشاطها في أعمال مجلس منظمة الجمارك العالمية، من خلال ‌‏مشاركة وفد من الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في اجتماعات الدورتين ‏الـ‏147 والـ 148 للمجلس، المنعقدتين في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك بعد غياب تجاوز الـ 15 عاماً عن أعمال المجلس، في خطوة تعكس عودة الحضور السوري إلى أحد أبرز المحافل الجمركية الدولية.

‏في حين أكد مدير إدارة الجمارك العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك خالد البراد خلال افتتاح أعمال المجلس أن قطاع المنافذ والجمارك في ‌‏سوريا يشهد حزمة من الإصلاحات المؤسسية والتشريعية، شملت إحداث ‌‏الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، كجهة وطنية موحدة لإدارة المنافذ والقطاع ‌‏الجمركي والمناطق الحرة، وإصدار قانون جديد للجمارك وتعريفة جمركية ‌‏محدثة تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، إلى جانب إطلاق الأكاديمية ‌‏السورية للجمارك لتأهيل الكوادر المتخصصة.‏

ونوه إلى أن إحداث الهيئة العامة للمنافذ والجمارك شكّل خطوة أساسية لإعادة تنظيم العمل في هذا القطاع، عبر ربط الإدارة العامة للجمارك والمؤسسة العامة للمناطق الحرة والمديرية العامة للموانئ ضمن إطار واحد، نظراً إلى الترابط الوثيق بين عمل هذه المؤسسات وصعوبة الفصل بينها على المستوى العملي، وأكد أن أهمية المشاركة السورية لم تقتصر على العودة إلى مقعدها في المجلس، بل فتحت الباب أمام تواصل مباشر مع عدد من الوفود المشاركة، ولا سيما في ظل التحولات الإقليمية الأخيرة التي أثرت في طرق التجارة وسلاسل الإمداد.

وأوضح أن هذه الخطوة جاءت ‏بالتوازي مع العمل على إعادة بناء الإدارة العامة للجمارك على أسس جديدة تشمل تأهيل البنى التحتية وتطوير القدرات البشرية والمؤسساتية، بما يمكّن الجمارك من أداء دورها في حماية المجتمع وتسهيل التجارة، لافتاً إلى أن هذا القطاع واجه واقعاً صعباً نتيجة تراجع البنية التحتية وآثار السياسات التي فرضها النظام البائد، والتي أدت إلى عزل سوريا عن محيطها.‏ ‏

ولفت إلى أن الهيئة العامة تعمل منذ تحرير سوريا من النظام البائد على تجاوز هذا الواقع من خلال تحديث التشريعات وإطلاق الأكاديمية السورية للجمارك وإصدار قانون الجمارك الجديد، إضافة إلى مرسوم العفو عن المخالفات الجمركية، لافتاً إلى جاهزية سوريا للإسهام في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية، ‌‏مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط آسيا بأوروبا ومنطقة الخليج ‌‏العربي.‏ ‏

هذا ويعد مجلس منظمة الجمارك العالمية أعلى سلطة لاتخاذ القرار في المنظمة، ‌‏إذ يضم رؤساء إدارات الجمارك في 187 دولة وإقليماً جمركياً، ويناقش ‌‏السياسات الجمركية الدولية، والخطط الاستراتيجية، وقضايا أمن الحدود، ‌‏وتيسير التجارة، ومكافحة التهريب والجريمة العابرة للحدود.‏

اقرأ المزيد
٤ أغسطس ٢٠٢٦
وزارة الزراعة تعلن اعتماد سعر شراء محصول القطن من المزارعين

أعلن صندوق دعم الإنتاج الزراعي في وزارة الزراعة، يوم الثلاثاء 4 آب/ أغسطس، اعتماد سعر شراء محصول القطن المحبوب لموسم 2025، حيث تم تحديد سعر الكيلوغرام الواحد من المحصول المستلم عبر مراكز المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان بمبلغ 85 ليرة سورية جديدة.

وأوضح الصندوق أن السعر المعتمد يأتي ضمن إجراءات دعم تسويق محصول القطن وتأمين استلام الإنتاج من المزارعين وفق الأسعار المحددة للموسم الزراعي الحالي، بما يساهم في دعم العملية الإنتاجية وتشجيع الفلاحين على تسويق محصولهم عبر المراكز الرسمية.

وبيّن أن آلية تحديد السعر تتوزع بين جهتين، إذ يتحمل صندوق دعم الإنتاج الزراعي التابع لوزارة الزراعة مبلغ 30 ليرة سورية جديدة عن كل كيلوغرام من القطن المحبوب، في حين تقوم وزارة الاقتصاد والصناعة، ممثلة بالمؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان، بدفع مبلغ 55 ليرة سورية جديدة عن كل كيلوغرام.

وبذلك يصل إجمالي سعر شراء الكيلوغرام الواحد من محصول القطن المحبوب لموسم 2025 إلى 85 ليرة سورية جديدة، وفق السعر المعتمد للمحصول المستلم من خلال المراكز التابعة للمؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان.

ويأتي هذا القرار ضمن توجهات دعم القطاع الزراعي وتعزيز تسويق المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها محصول القطن، من خلال ضمان استلام الإنتاج من المزارعين وتوفير آلية شراء واضحة وفق الأسعار المعلنة، بما يدعم استقرار العملية الزراعية.

ووفقا لوزارة الزراعة جاء اعتماد سعر شراء محصول القطن المحبوب لموسم 2025 في إطار توجه حكومي لدعم زراعة القطن باعتباره أحد المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بقطاع النسيج والصناعات التحويلية، وذلك بعد تراجع الإنتاج خلال السنوات الماضية نتيجة عوامل عدة، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتحديات التسويق، والظروف المناخية.

وتسعى وزارة الزراعة إلى إعادة تنشيط قطاع القطن من خلال دعم المزارعين وتحسين الأصناف ورفع كفاءة الإنتاج، حيث أكد وزير الزراعة المهندس باسل السويدان خلال جولة ميدانية في إدارة بحوث القطن والمخابر التابعة لها في محافظة حلب، أهمية تطوير البحث العلمي الزراعي وتحسين أصناف القطن بما يساهم في زيادة الإنتاج وتأمين احتياجات الصناعات النسيجية.

واطلع الوزير خلال الزيارة على أعمال إدارة بحوث القطن ودورها في تنفيذ الدراسات والأبحاث المتعلقة بتطوير المحصول، إضافة إلى واقع المخابر والتجهيزات الفنية وآليات الفحوص والتحاليل المخبرية، مشدداً على ضرورة تعزيز البنية البحثية الزراعية لمواكبة متطلبات تطوير الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل.

كما تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تأكيد الوزارة على دعم الصناعات المرتبطة بالقطن، حيث أوضح الوزير خلال افتتاح معرض ناس تكس 2026 أن الوزارة تعمل على التوسع بزراعة القطن وتحسين أصنافه بهدف تأمين احتياجات صناعة النسيج ودعم تعافي هذا القطاع الحيوي، بالتزامن مع مشاركة أكثر من 300 شركة من 20 دولة.

هذا ويهدف القرار إلى تأمين استلام إنتاج المزارعين عبر المراكز التابعة للمؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان، وتوفير آلية تسويق مدعومة للمحصول، بما يشجع على استمرار زراعة القطن وتعزيز دوره في سلسلة الإنتاج الزراعي والصناعي.

اقرأ المزيد
٤ أغسطس ٢٠٢٦
العدالة الانتقالية: محاكمة عبد الناصر براقي تدخل مرحلة النطق بالحكم

أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عن دخول محاكمة المتهم "عبد الناصر براقي"، مرحلتها النهائية، بعد أن قررت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية تأجيل الجلسة إلى السابع والعشرين من شهر آب 2026 للنطق بالحكم النهائي، وذلك عقب استكمال جميع مراحل المحاكمة والاستماع إلى مرافعات الدفاع والنيابة العامة.

وقالت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على تطبيق تلغرام، إن جلسة المحاكمة الأخيرة شهدت تقديم جهة الدفاع عن المتهم مذكرة خطية مؤلفة من صفحتين، تليت بشكل علني أمام هيئة المحكمة، تضمنت طلبات بالبراءة إلى جانب التماس الشفقة والرحمة للمتهم.

وأضافت الهيئة أن وكيل النيابة العامة كرر خلال الجلسة مطالبه السابقة بتجريم المتهم، مستنداً إلى الأدلة الموجودة في ملف الدعوى، فيما أنكر عبد الناصر براقي جميع الجرائم المنسوبة إليه، وطلب من هيئة المحكمة إصدار حكم بالبراءة، مع التماس الشفقة والرحمة.

وبناءً على ما قدم خلال الجلسة، قررت هيئة المحكمة اختتام المحاكمة وإقفال باب المرافعات، وتأجيل إصدار الحكم إلى تاريخ 27 آب 2026، ليكون موعداً للنطق بالحكم النهائي في القضية.

استكمال مراحل المحاكمة وفق الضمانات القانونية

وفي أعقاب انتهاء الجلسة الخامسة من محاكمة المتهم عبد الناصر براقي، أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية المحامي رديف مصطفى أن وصول الدعوى إلى مرحلة حجزها للحكم يعكس استكمال المحكمة لجميع مراحل المحاكمة وفق الأصول والضمانات القانونية.

وأوضح مصطفى أن المحكمة أتاحت لجميع الأطراف تقديم دفوعهم وأدلتهم، بما يرسخ مبادئ المحاكمة العادلة وسيادة القانون، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تأتي بعد سلسلة من الإجراءات القضائية التي شهدت مشاركة الدفاع والنيابة العامة والمدعين والشهود ضمن الإطار القانوني المحدد.

وبيّن أن هذه المحاكمات تمثل خطوة مهمة في ترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا، مؤكداً أن الفصل في قضايا الانتهاكات الجسيمة يتم عبر القضاء المختص وبالاستناد إلى الأدلة والإجراءات القانونية، وليس خارج المؤسسات القضائية.

وأضاف مصطفى أن مسار المحاسبة القضائية يسهم في تعزيز ثقة الضحايا والمجتمع بمؤسسات العدالة، ويؤكد التزام الجهات المختصة بمعالجة ملفات الانتهاكات ضمن إطار قانوني يضمن حقوق جميع الأطراف.

تفاصيل الجلسات السابقة ومسار الدعوى

وكانت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية قد تابعت في 15 حزيران 2026 وقائع الجلسة الأولى لمحاكمة عبد الناصر براقي أمام محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية، وذلك بعد قرار محكمة الجنايات الأولى في دمشق إحالة الدعوى إليها، نظراً لارتباطها بانتهاكات جسيمة تدخل ضمن اختصاص المحكمة.

وأوضحت الهيئة حينها أن التهم المنسوبة إلى المتهم تتعلق بقيامه بالإخبار عن عدد من المواطنين وكتابة تقارير أمنية بحقهم، ما أدى إلى اعتقالهم وإخفائهم وتجهيل مصير عدد منهم حتى الوقت الحالي.

وشهدت الجلسة الأولى الاستماع إلى المدعين وشهود الحق العام، في حين أنكر المتهم التهم الموجهة إليه، كما قدمت النيابة العامة مطالبها أمام المحكمة، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل الجلسة إلى 22 حزيران لاستكمال الإجراءات القضائية اللازمة.

وفي السياق ذاته، أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة رديف مصطفى أن العدالة الانتقالية تشمل التعامل مع الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مشيراً إلى أن تحقيق العدالة وإنصاف المتضررين يحتاج إلى مسار قضائي منظم يضمن حقوق الضحايا والمتهمين على حد سواء.

جلسة المطالبة والادعاء والدفاع

وفي إحدى جلسات المحاكمة اللاحقة، عقدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية جلسة جديدة للنظر في القضية، وشهدت تقديم هيئة الدفاع طلباً لاستدعاء شهود دفاع.

وبحسب ما أعلنته الهيئة، فقد تبين عند النداء على الشهود عدم حضورهم، وبناءً على ذلك طلبت وكيلة المتهم صرف النظر عنهم، وقررت المحكمة الموافقة على الطلب، قبل أن تحدد جلسة جديدة بتاريخ 3 آب 2026 للمطالبة والادعاء والدفاع.

ومع انتهاء الجلسة الأخيرة، وصلت القضية إلى مرحلة المداولة والحكم بعد إغلاق باب المرافعات، لتحدد المحكمة يوم 27 آب موعداً لإصدار القرار النهائي.

دعم المسار القضائي للعدالة الانتقالية

وأكدت إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية استمرارها في دعم المسار القضائي من خلال متابعة ملفات الانتهاكات الجسيمة، وتقديم الدعم الفني والقانوني ضمن اختصاصها، بما يسهم في تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون في سوريا.

هذا وتواصل وزارة العدل والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية العمل ضمن مسار المحاسبة القضائية، بهدف ضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات خلال فترة حكم النظام البائد من العقاب، ومعالجة الملفات المرتبطة بالانتهاكات عبر القضاء المختص والإجراءات القانونية.

اقرأ المزيد
٤ أغسطس ٢٠٢٦
مركز أمن المعلومات يتصدى لـ3.6 ملايين هجمة سيبرانية ويحذر من الاحتيال بالذكاء الاصطناعي

أعلنت الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات أن مركز أمن المعلومات الوطني تمكن من التصدي لأكثر من 3.6 ملايين هجمة سيبرانية خلال شهر تموز الماضي، في إطار جهوده المستمرة لحماية البنية التحتية الرقمية وتعزيز منظومة الأمن السيبراني في البلاد، وأكدت استمرار عمليات الرصد والاستجابة للتهديدات الإلكترونية بما يضمن استقرار الشبكات وحماية الخدمات الرقمية.

وأوضحت الهيئة أن المركز رصد وتتبع أكثر من 12 ألفاً و500 مصدر للهجمات خلال الشهر الماضي، مشيرة إلى أن كوادره تواصل العمل على مراقبة التهديدات السيبرانية واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معها، بما يسهم في حماية البيانات الوطنية ورفع موثوقية الخدمات الإلكترونية المقدمة للمؤسسات والمواطنين.

وتأتي هذه الأرقام بعد إعلان الهيئة في شهر حزيران الماضي نجاح المركز في التصدي لأكثر من 4.8 ملايين هجمة سيبرانية، ورصد أكثر من 35 ألف مصدر لتلك الهجمات، ما يعكس استمرار تعرض الفضاء الرقمي لمحاولات اختراق تستدعي تعزيز إجراءات الحماية والاستجابة.

بالتوازي مع ذلك، حذرت الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات مؤخراً من تنامي أساليب الاحتيال الرقمي المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لافتة إلى أن المحتالين باتوا يستخدمون رسائل تبدو صادرة عن جهات موثوقة، إضافة إلى أصوات وصور ومقاطع فيديو مزيفة، بهدف خداع المستخدمين ودفعهم إلى فتح روابط خبيثة أو مشاركة بياناتهم الشخصية والمصرفية.

ودعت الهيئة المواطنين والجهات العامة والخاصة إلى اتباع مجموعة من الإرشادات الوقائية، أبرزها التحقق من عنوان البريد الإلكتروني أو رقم المرسل، وعدم فتح الروابط أو المرفقات قبل التأكد من مصدرها عبر القنوات الرسمية، وعدم إدخال كلمات المرور أو البيانات الشخصية والمصرفية إلا من خلال المواقع والتطبيقات الرسمية، إضافة إلى التواصل مع الجهة المعنية عند تلقي أي طلب عاجل يثير الشك.

ولفتت الهيئة إلى أن رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المستخدمين يشكل أحد أهم عناصر الحماية من عمليات الاحتيال والاختراق، إلى جانب الإجراءات التقنية التي ينفذها مركز أمن المعلومات الوطني، في ظل التطور المتسارع للهجمات السيبرانية وأساليب الخداع الإلكتروني المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وكان حذّر مركز أمن المعلومات في الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات من تزايد انتشار الإعلانات والروابط الاحتيالية عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما "فيسبوك" و"تلغرام"، والتي تروج لفرص ربح وهمية بهدف الاستيلاء على البيانات الشخصية والمصرفية وسرقة أموال المستخدمين.

وأوضح المركز أن المحتالين يعتمدون على الترويج لألعاب أو روبوتات إلكترونية ومنصات تزعم تحقيق أرباح مالية سريعة ومضمونة، مستغلين رغبة بعض المستخدمين في تحقيق مكاسب سهلة لاستدراجهم إلى عمليات احتيال إلكتروني.

وأشار إلى أن هذه الجهات تبدأ بعرض أرباح وهمية أو عروض مغرية، قبل أن تطلب من الضحية إدخال بياناته الشخصية أو المصرفية، أو تحويل مبالغ مالية بحجة تفعيل الحساب أو استكمال إجراءات الحصول على الأرباح، لتنتهي العملية بخسائر مالية وسرقة للمعلومات الحساسة.

وبيّن المركز أن هناك عدداً من العلامات التي تساعد على اكتشاف محاولات الاحتيال الإلكتروني، أبرزها الوعود بتحقيق عوائد مالية مرتفعة خلال فترة قصيرة ودون أي مخاطرة، وطلب دفع مبالغ مالية مسبقاً أو تحويل رسوم قبل استلام الأرباح المزعومة، إضافة إلى المطالبة بالبيانات الشخصية أو المصرفية أو رموز التحقق، والإلحاح على استخدام تطبيقات تراسل أو بوتات مجهولة المصدر.

ودعا المستخدمين إلى توخي الحذر وعدم الضغط على الروابط الواردة من مصادر غير موثوقة أو التفاعل مع إعلانات الربح السريع، مع الامتناع عن مشاركة البيانات المصرفية أو المعلومات الشخصية أو رموز التحقق مع أي جهة، وعدم تحويل أي مبالغ مالية مقابل وعود بتحقيق أرباح، مع ضرورة التحقق من موثوقية المنصات قبل استخدامها.

كما نصح المركز كل من يشتبه بتعرضه لمحاولة احتيال بعدم الاستمرار في التواصل مع الجهة المرسلة، والاحتفاظ بالأدلة الرقمية، والإبلاغ عن الحسابات والصفحات الاحتيالية للحد من انتشارها، مؤكداً أن الوعي الرقمي والالتزام بممارسات الاستخدام الآمن يشكلان خط الدفاع الأول لحماية البيانات والأموال.

وجاء هذا التحذير بالتزامن مع إجراءات اتخذتها وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات لإيقاف الوصول إلى عدد من مواقع القمار والمراهنات الإلكترونية التي تستهدف المستخدمين داخل سوريا، وذلك بصورة احترازية إلى حين استكمال التحقق من نشاطها، في إطار جهود حماية المستخدمين وتعزيز أمن الفضاء الرقمي، نظراً لما تنطوي عليه هذه المواقع من مخاطر مالية واجتماعية ومخالفتها للتشريعات النافذة.

اقرأ المزيد
٤ أغسطس ٢٠٢٦
اتحاد الصحفيين يدين توقيف صحفي ومنع إعلاميين من التصوير ويطالب بالالتزام بقانون الإعلام

أدان اتحاد الصحفيين السوريين ما وصفه بتكرار حوادث التضييق على العمل الصحفي، معتبراً أنها تمثل مخالفة للقوانين النافذة والإعلان الدستوري، وذلك على خلفية توقيف الصحفي حمزة عباس، ومنع عدد من الإعلاميين من التصوير أثناء أداء عملهم في مدينة حماة.

توقيف ومنع من التغطية
أوضح الاتحاد، في بيان، أن عضو مجلس فرع اتحاد الصحفيين في دمشق حمزة عباس أُوقف لدى إدارة الأمن الجنائي على خلفية رسالة متداولة ضمن إحدى مجموعات تطبيق "واتساب"، من دون إبلاغ فرع الاتحاد وفق الأصول القانونية، كما وثّق قبل أيام منع عدد من الإعلاميين من التصوير خلال تغطية صحفية في مدينة حماة.

استناد إلى القانون
أكد الاتحاد أن المادة (101) من قانون الإعلام رقم 108 لعام 2011 تمنع توقيف أو تفتيش أو استجواب أي إعلامي أثناء تأدية عمله، باستثناء حالة الجرم المشهود، إلا بعد إبلاغ فرع اتحاد الصحفيين، مشيراً إلى أن المادة (51) من الإعلان الدستوري تنص على استمرار العمل بالقوانين النافذة ما لم تُعدّل أو تُلغَ.

أشار البيان إلى أن توقيف الصحفي، وفق رواية الاتحاد، يخالف أيضاً المادة (18) من الإعلان الدستوري التي تشترط صدور قرار قضائي لتقييد الحرية خارج حالة الجرم المشهود، إلى جانب المادة (13) التي تكفل حرية الرأي والتعبير والإعلام.

الإشارة إلى تعميم وزارة العدل
لفت الاتحاد إلى أن وزارة العدل أصدرت في نهاية حزيران 2026 تعميماً ينظم آلية التعامل مع قضايا الجرائم المعلوماتية، ويقيد إحالة هذا النوع من القضايا إلى الضابطة العدلية في حالات محددة، مع الحد من اللجوء إلى التوقيف الاحتياطي، معتبراً أن الإجراءات المتخذة في القضية لا تنسجم مع أحكام هذا التعميم.

مطالب الاتحاد
طالب اتحاد الصحفيين وزارة الداخلية والجهات الأمنية بالالتزام بأحكام قانون الإعلام، وعدم توقيف أو استجواب أي إعلامي أثناء عمله دون إبلاغ الاتحاد، كما دعا إلى فتح تحقيق في واقعة منع الإعلاميين من التصوير في حماة، والالتزام بتوجيهات وزارة العدل الخاصة بجرائم المعلوماتية، مؤكداً تمسكه بالدفاع عن حقوق الصحفيين، وتعزيز حرية العمل الإعلامي باعتبارها إحدى ركائز دولة القانون.

ينص قانون الإعلام السوري رقم 108 لعام 2011 على ضمانات خاصة بالإعلاميين أثناء ممارسة عملهم، أبرزها عدم جواز توقيفهم أو استجوابهم، باستثناء حالة الجرم المشهود، إلا بعد إبلاغ اتحاد الصحفيين، في إطار توفير الحماية القانونية لممارسة العمل الصحفي.

إذاعة "صوت الشام" تصدر بياناً بشأن مقرها واستدعاء الصحفي حمزة عباس وتطالب بتوضيحات رسمية

أصدرت إذاعة "صوت الشام"، اليوم الإثنين، بياناً للرأي العام تناولت فيه ملابسات الخلاف القائم حول مقرها في منطقة المزة بدمشق، واستدعاء الصحفي حمزة عباس، مؤكدة تمسكها بالمسار القانوني، ومطالبة الجهات المعنية بتوضيح الإجراءات التي اتُّخذت بحقها وضمان حماية حقوقها.

وجاء في البيان أن الصحفي حمزة عباس استُدعي صباح الإثنين إلى فرع مكافحة الجريمة المعلوماتية لدى إدارة المباحث الجنائية، لسماع أقواله في شكوى تتعلق برسالة أرسلها ضمن مجموعة "واتساب" خاصة تضم ناشطين وصحفيين ومسؤولين حكوميين، عرض فيها وقائع الخلاف القائم حول مقر الإذاعة. 

وأضاف البيان أن ذلك جاء رغم وجود تعميم حديث لوزير العدل يقضي بعدم الإحالة إلى المباحث الجنائية في جرائم النشر الإلكتروني.

وأوضح البيان أن إذاعة "صوت الشام" مرخصة أصولاً في سوريا، وتعمل ضمن الأطر القانونية النافذة، وتتعامل مع أي ملاحظات إدارية بجدية ومسؤولية، وتواصل استعداداتها لإطلاق بثها. 

كما أشار إلى أن المؤسسة استأجرت قبل نحو أربعة أشهر شقة في منطقة الفيلات الغربية بالمزة بعقد طويل الأجل، وبدأت تجهيزها على نفقتها لتكون مقراً مؤقتاً لعملها.

وأضاف البيان أنه بعد عدة أشهر من أعمال التجهيز، أُبلغت المؤسسة بأن وزير الزراعة باسل السويدان سيقيم في شقة أخرى داخل المبنى، ثم طلب منها شخص عرّف عن نفسه بأنه يعمل لدى لجنة مكافحة الكسب غير المشروع إخلاء المأجور، موضحاً أن الطلب مرتبط باعتبارات أمنية تتصل بإقامة الوزير.

وذكر البيان أن ممثلي المؤسسة طلبوا الاطلاع على كتاب رسمي يحدد الجهة التي أصدرت قرار الإخلاء أو المنع، وسنده القانوني ومدته، إلا أنهم لم يتلقوا، بحسب الوثائق الموجودة لديهم، أي قرار إداري أو قضائي مكتوب بهذا الشأن، مشيراً إلى أنه جرى لاحقاً منع فريق الإذاعة وعمال الصيانة من دخول الشقة والوصول إلى التجهيزات والممتلكات الموجودة داخلها.

وأكد البيان أن المراسلات شهدت خلافاً حول صفة استخدام المأجور، إلا أن المؤسسة أبدت استعدادها لتسوية أي مسألة تعاقدية أو تنظيمية أمام الجهات الإدارية والقضائية المختصة، مشدداً على أن أي مخالفة مفترضة ينبغي أن تُعالج وفق الإجراءات القانونية، وبقرار مكتوب ومسبب وقابل للاعتراض، لا من خلال منع ميداني غير موثق.

وأشار البيان إلى أن المؤسسة لجأت خلال الأيام الماضية إلى وزارتي الإعلام والعدل، ومحافظ دمشق، والجهات الحكومية المعنية، في محاولة للوصول إلى حل يراعي الاعتبارات الأمنية المشروعة ويحفظ، في الوقت ذاته، حقوقها التعاقدية وممتلكاتها واستثماراتها.

وفيما يتعلق باستدعاء الصحفي حمزة عباس، أوضح البيان أن الرسالة محل الشكوى أُرسلت ضمن مجموعة تواصل خاصة، واقتصرت على عرض تسلسل الوقائع بهدف طلب المساعدة والوساطة للوصول إلى حل، مؤكداً تمسك المؤسسة بحق الزميل في عرض وقائع تتصل بعمل عام، مع التزامه بإثبات ما أورده واحترام حقوق جميع الأطراف.

وأضاف البيان أن المؤسسة، مع احترامها حق أي شخص في اللجوء إلى القضاء، ترى أن توقيت الشكوى وارتباطها المباشر بالخلاف حول المقر يثيران قلقها من أن تتحول الإجراءات الجزائية إلى وسيلة ضغط في نزاع يمكن حله إدارياً وقانونياً.

وطالبت الإذاعة، وفق البيان، بتوضيح الجهة التي أصدرت قرار منع فريقها من دخول المأجور وتزويدها بسنده القانوني كتابة، وتمكين ممثلي المؤسسة والطواقم الفنية من الوصول الآمن إلى ممتلكاتهم وتجهيزاتهم إلى حين صدور قرار قانوني من الجهة المختصة، إضافة إلى توضيح الصفة الرسمية للشخص الذي تواصل معها باسم لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، وضمان حق الصحفي حمزة عباس الكامل في الدفاع، وإنهاء الشكوى إذا تبين أنها لا تستند إلى إسناد كاذب أو تعبير مسيء يشكل جرماً.

كما دعا البيان إلى فتح مسار رسمي للتفاوض يراعي الاعتبارات الأمنية، ويضمن للمؤسسة مهلة معقولة وتعويضاً عادلاً عن خسائرها إذا تقرر، وفق القانون، تعذر استمرارها في الموقع.

وأكد البيان، في ختامه، أن إذاعة "صوت الشام" لا تسعى إلى التصعيد، وأنها مستعدة لأي ترتيبات أمنية معقولة ومكتوبة، كما أنها مستعدة لدراسة الانتقال المنظم إلى مقر بديل إذا تعذر التوفيق بين وجودها وإقامة الوزير، شريطة أن يتم ذلك بالحوار ووفق الإجراءات القانونية مع حفظ الحقوق، معلناً احتفاظ المؤسسة بجميع حقوقها القانونية، والتزامها بنشر أي رد رسمي يصلها من وزير الزراعة أو لجنة مكافحة الكسب غير المشروع أو الجهات الحكومية المعنية.

وكانت وزارة الإعلام قد علّقت على القضية، مؤكدة أنها تتابع استدعاء الصحفي حمزة عباس انطلاقاً من دورها في متابعة قضايا الصحفيين، مشيرة إلى أن العمل جارٍ لمعالجة الإشكال وفق الأطر القانونية المعتمدة، ومشددة على استمرارها في الوقوف إلى جانب الإعلاميين وضمان حماية حقوقهم، وتقديم كل ما يلزم لمساندتهم في أداء رسالتهم المهنية.

اقرأ المزيد
٣ أغسطس ٢٠٢٦
إسناد التحقيق في قضايا الأطفال المفقودين إلى فرع مكافحة الإرهاب وتشكيل فريق أمني متفرغ

قررت وزارتا الداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل إسناد التحقيقات المتعلقة بقضايا الأطفال المفقودين إلى فرع مكافحة الإرهاب، إلى جانب تشكيل فريق أمني متفرغ بالتنسيق مع مختلف الأجهزة المعنية، في خطوة تهدف إلى تسريع عمليات البحث وكشف مصير الأطفال والوصول إلى نتائج ملموسة.

إجراءات جديدة

جاء القرار خلال اجتماع ضم وزير الداخلية أنس خطاب، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ورئيسة لجنة البحث والتقصي عن أطفال المعتقلين رغداء زيدان وأعضاء اللجنة، إضافة إلى فريق المتطوعين، وممثلين عن الجهات الأمنية والتحقيقية، وعدد من ذوي الأطفال المفقودين، حيث ناقش المشاركون آليات البحث والتحديات الميدانية والقضايا الجنائية المرتبطة بالملف.

أقر الاجتماع اعتماد حزمة من الإجراءات، شملت إسناد التحقيقات إلى فرع مكافحة الإرهاب، وتشكيل فريق أمني متفرغ، وإنشاء قناة تواصل رسمية ومباشرة مع ذوي الأطفال المفقودين لإطلاعهم بشكل سري ودوري على المستجدات، فضلاً عن تكثيف تبادل البيانات بين وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل لإعداد قاعدة معلومات شاملة تسهم في تسريع كشف مصير الأطفال.

متابعة مستمرة

أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل استمرار جهودها في متابعة هذا الملف، بعدما أعلنت في وقت سابق توثيق 314 حالة لأطفال من أبناء المعتقلين والمغيبين قسراً أُودعوا دور الرعاية خلال فترة نظام الأسد البائد، إضافة إلى إعادة 194 طفلاً إلى عائلاتهم، فيما تواصل اللجنة المختصة دراسة مئات الحالات الأخرى للتحقق من أوضاعها.

خلفية

يُعد ملف الأطفال المفقودين من أبرز الملفات الإنسانية في سوريا، إذ تعمل الجهات الحكومية واللجان المختصة، بالتعاون مع منظمات معنية، على تتبع مصير الأطفال الذين فُقدوا أو انفصلوا عن عائلاتهم خلال سنوات الحرب في سوريا، بهدف إعادتهم إلى ذويهم واستكمال كشف مصير الحالات العالقة.

اقرأ المزيد
٣ أغسطس ٢٠٢٦
الصندوق السيادي يوقع عقداً لتطوير وتأهيل 14 مشفى وطنياً في المحافظات السورية

وقعت شركة "صرح" القابضة التابعة للصندوق السيادي السوري عقداً مع شركة "إنتر هيلث كندا" لتطوير وتأهيل عدد من المشافي الوطنية في المحافظات السورية، ضمن مشروع يستهدف تحسين البنية التحتية للمنشآت الصحية ورفع مستوى الخدمات الطبية وفق معايير عالمية.

وجرى توقيع العقد في مبنى الصندوق السيادي السوري بدمشق، بحضور وزير الصحة مصعب العلي، ووزير المالية محمد يسر برنية، ووزير السياحة ورئيس مجلس إدارة الصندوق السيادي السوري مازن الصالحاني، حيث وقع مدير شركة "صرح" القابضة خليل بالبي العقد مع ممثل شركة "إنتر هيلث كندا" الدكتور عماد الذكير.

وأوضح وزير الصحة مصعب العلي أن المشروع يأتي ضمن رؤية الوزارة وخطتها الاستراتيجية لتطوير القطاع الصحي، مشيراً إلى أن العقد يتضمن إعادة تأهيل وتجهيز 14 مشفى رئيسياً في مختلف المحافظات السورية بكامل الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة.

وبيّن العلي أن المشروع يحمل اسم "المشفى النموذجي في كل محافظة"، وغالباً ما يشمل المشافي الوطنية، لافتاً إلى أن مدة التنفيذ تمتد لـ24 شهراً، على أن يبدأ المواطنون بملاحظة التحسن في واقع الخدمات خلال الأشهر الأولى من بدء العمل، وصولاً إلى تقديم خدمات صحية وفندقية وتجهيزات طبية وفق أحدث المعايير بعد اكتمال المشروع.

من جانبه، أكد مدير شركة "صرح" القابضة خليل بالبي أن المشروع يشمل مختلف مراحل التطوير، بدءاً من التخطيط والدراسات وصولاً إلى التنفيذ والتوريد والتشغيل وضمان نقل الخبرات إلى الكوادر السورية المشاركة في مراحل العمل.

وأشار بالبي إلى أن توقيع العقد جاء بعد مذكرة تفاهم أبرمت قبل نحو ستة أشهر، أرسلت على إثرها شركة "إنتر هيلث كندا" فريقاً مؤلفاً من 16 مهندساً إلى المشافي المستهدفة في المحافظات، لإجراء تقييمات فنية أولية ودراسة الاحتياجات، مؤكداً أن المشروع انتقل حالياً إلى مرحلة التنفيذ العملي.

بدوره، أوضح ممثل شركة "إنتر هيلث كندا" الدكتور عماد الذكير أن أعمال التأهيل ستنفذ وفق معايير عالمية في مجال إدارة المنشآت الصحية والجودة والسلامة، مع الاستفادة من الخبرات السورية المحلية والعالمية خلال مراحل تنفيذ المشروع.

وأكد الذكير أن الهدف هو الوصول إلى مشافٍ بمستوى عالمي قادرة على تقديم خدمات صحية متطورة، بما يسهم في دعم القطاع الطبي وتشجيع السياحة العلاجية في سوريا، مشيراً إلى وجود كفاءات سورية في الخارج يمكن الاستفادة من خبراتها ضمن هذا المسار.

وتعمل شركة "إنتر هيلث كندا" في مجال تطوير خدمات الرعاية الصحية وإدارة المنشآت الطبية وتطبيق معايير الجودة والسلامة، وتمتلك خبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في القطاع الصحي.

وكان قد صدر في التاسع من تموز عام 2025 المرسوم رقم (113) القاضي بإحداث الصندوق السيادي السوري كمؤسسة ذات طابع اقتصادي تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط برئاسة الجمهورية.

ويمثل المشروع أحد أكبر مشاريع إعادة تأهيل البنية الصحية في سوريا، عبر الانتقال من أعمال الصيانة الجزئية إلى نموذج متكامل يشمل الإنشاءات والتجهيز والإدارة والتشغيل ونقل الخبرات، بهدف إعادة تفعيل دور المشافي الوطنية ورفع قدرتها على تقديم خدمات طبية متقدمة.

اقرأ المزيد
٣ أغسطس ٢٠٢٦
فوضى تضرب ميليشيا الهجري.. محاولات اغتيال وصراعات تعمق الانفلات الأمني بالسويداء

تشهد محافظة السويداء تصاعداً لافتاً في حالة الانفلات الأمني والصراعات الداخلية المرتبطة بميليشا "الحرس الوطني" المعروف بميليشا الهجري"، مع تسجيل سلسلة من الحوادث الأمنية المتلاحقة شملت محاولات اغتيال، وعمليات سطو مسلح، وتهديدات، واتهامات بطمس ملفات جنائية، في مشهد يعكس تصاعد التوتر ويعمق الفلتان الأمني.

وأفادت شبكة "السويداء 24" بتعرض مدير القضاء العسكري في "الحرس الوطني" باسل أبو فخر لمحاولة استهداف بقنبلة يدوية أثناء خروجه من مقر القضاء العسكري قرب ساحة تشرين وسط مدينة السويداء، قبل أن تصدر ميليشيا "الحرس الوطني" بياناً قالت فيه إن مجهولين ألقوا قنبلتين على مكتب القاضي أثناء وجوده داخله، انفجرت إحداهما في الجهة الخلفية للمبنى بينما لم تنفجر الثانية، وزعمت اقتصار الأضرار على الماديات، واعتبرت الحادثة محاولة للضغط على القضاء العسكري وإرباك عمله.

وجاءت الحادثة بعد أيام من تعرض العميد فضل أبو عساف، أحد قياديي ميليشيا "الحرس الوطني"، لمحاولة اغتيال قالت مصادر محلية إن مجهولين عبثوا بفرامل سيارته ما أدى إلى حادث سير استوجب نقله إلى المشفى الوطني.

وبحسب المصادر، فإن أبو عساف كان قد نجا قبل أيام قليلة من حادث آخر ناجم عن انفجار إطارين في سيارته، وسط اتهامات وجهتها المصادر إلى شخصيات مقربة من سلمان الهجري بالوقوف وراء محاولات استهدافه، على خلفية خلافات داخلية مرتبطة بقيادة "الحرس الوطني" والمكتب الأمني.

وفي المقابل، نفى بيان قيادة "الحرس الوطني" وجود محاولة اغتيال بحق نائب قائد الحرس، واعتبر أن ما جرى لم يكن سوى حادث مروري عادي جرى تضخيمه ضمن حملة تهدف إلى زعزعة الثقة بالمؤسسات التابعة لهم.

وفي تطور آخر، شهدت مدينة السويداء انتشاراً أمنياً لعناصر "حركة رجال الكرامة" على مداخل المدينة ومحيط منزل الشيخ فادي بدرية، عقب تلقيه تهديدات مباشرة، قالت مصادر إنها صدرت عن أحد الأشخاص المرتبطين بالمكتب الأمني التابع لسلمان الهجري، على خلفية تحركات لاستعادة ممتلكات تعود لعائلة القدسي سبق الاستيلاء عليها بقوة السلاح.

بالتوازي، نفذت مجموعة مسلحة ملثمة عملية سطو على مكتب "كاناثا" للصرافة وبيع التذاكر في وسط مدينة السويداء، حيث اعتدت على أحد الموظفين وأصابته بجروح في الرأس قبل أن تستولي على نحو 20 ألف دولار أمريكي وتفر من المكان بعد إطلاق النار في الهواء، في حادثة جديدة تعكس استمرار التدهور الأمني داخل المحافظة.

كما كشفت مصادر تفاصيل جديدة بشأن جريمة قتل وقعت في أيار الماضي وراح ضحيتها الشاب وليم عصام بلان والفتاة صبا سلمان بلان، مشيرة إلى أن الجريمة جاءت إثر خلاف على مسروقات تضم مصاغاً ذهبياً وألماساً، مع اتهامات لكتيبة "فرسان حمزة 501" التابعة لـ"الحرس الوطني" بمحاولة التغطية على القضية وطمس ملفها بعد ظهور اعترافات مرتبطة بعملية سرقة سابقة.

هذا وتعكس هذه التطورات حالة الفوضى والانقسام المتصاعدة داخل المجموعات المسلحة المسيطرة على أجزاء من محافظة السويداء، وسط تزايد حوادث العنف والاغتيالات والسطو المسلح والخلافات الداخلية، في ظل استمرار الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة، وتراجع الاستقرار الأمني في المحافظة.

اقرأ المزيد
٣ أغسطس ٢٠٢٦
انتقادات تطال وزير التربية إثر تكريم مذيع في قناة "روداو" الكردية

أثار تكريم وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو للإعلامي دلبخوين دارا، مذيع قناة "روداو"، موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ربط متابعون الخطوة بتصريحات ومواقف سابقة للمذيع والقناة خلال السنوات الماضية، ما فتح باب الانتقادات حول معايير التكريم الرسمي في هذه المرحلة.

وتزامن الجدل مع إعادة تداول مقطع مصور للإعلامي دلبخوين دارا خلال بث مباشر من إحدى الفعاليات في شمال شرقي سوريا، يظهر فيه وهو يؤكد استخدام مصطلحي "روجآفا" و"روجآفاي كوردستان" للإشارة إلى المنطقة.

واعتبر أن هذه التسمية يجب اعتمادها في التغطيات الإعلامية، وهو ما اعتبره منتقدون تجاوزاً للتسمية الرسمية للدولة السورية، ورأوا فيه تبنياً لخطاب يحمل دلالات سياسية تتعلق بمشروع الإدارة الذاتية واللامركزية والانفصال.

وأثار تداول المقطع انقساماً في المواقف على المنصات الرقمية إذ رأى منتقدون أن تصريحات الإعلامي، إلى جانب قرار تكريمه، تمثل رسالة سلبية في ظل حساسية ملف وحدة الأراضي السورية، معتبرين أن تكريم شخصية ارتبطت بتصريحات من هذا النوع لا ينسجم مع المزاج العام.

يعد دلبخوين دارا (Dilbixwîn Dara) من أبرز الإعلاميين الأكراد الذين برزوا في الإعلام الناطق بالكردية خلال العقود الثلاثة الماضية، ويعمل حالياً مذيعاً ومقدماً للبرامج السياسية والنشرات الرئيسية في شبكة "رووداو" الإعلامية، حيث يقدم لقاءات وحوارات مع مسؤولين وشخصيات سياسية من داخل العراق وسوريا والمنطقة.

وينحدر دارا من مدينة كوباني (عين العرب) شمالي سوريا، وبدأ نشاطه الثقافي والأدبي خلال دراسته في جامعة حلب، حيث انشغل بالكتابة باللغة الكردية قبل أن يتجه إلى العمل الإعلامي.

وتعد انطلاقته المهنية من أبرز محطات مسيرته، إذ يشار إليه باعتباره من أوائل المذيعين في قناة MED TV التي انطلقت عام 1995 من أوروبا كأول قناة فضائية ناطقة بالكردية، قبل أن ينتقل للإقامة في ألمانيا، حيث ساهم في تأسيس المعهد الكردي في برلين عام 1994، وشارك في إطلاق وإدارة عدد من المجلات الثقافية والأدبية الكردية.

وخلال السنوات اللاحقة، واصل نشاطه الإعلامي والثقافي ضمن مؤسسات إعلامية كردية عدة، إلى أن انضم إلى شبكة "رووداو"، التي يتولى فيها تقديم النشرات السياسية والبرامج الحوارية واستضافة شخصيات سياسية ومسؤولين في ملفات تتعلق بالشأن الكردي والإقليمي.

ويأتي تجدد الحديث عن دارا عقب الجدل الذي أثاره تكريمه من قبل وزير التربية والتعليم، بالتزامن مع إعادة تداول مقاطع مصورة وتصريحات سابقة له أثارت انقساماً واسعاً على منصات التواصل بين من اعتبرها تعبيراً عن هوية قومية، ومن رأى فيها مواقف ذات أبعاد سياسية تتعلق بمستقبل شمال شرقي سوريا، ما أعاد اسمه إلى واجهة النقاش الإعلامي في البلاد.

كما عاد إلى الواجهة الجدل المرتبط بالسياسة التحريرية لقناة "روداو"، حيث أفادت مصادر في وزارة الإعلام، وفق المعلومات المتداولة، بأن القناة لم تحصل حتى الآن على ترخيص رسمي للعمل داخل سوريا، وأن الوزارة سبق أن أوقفت نشاطها في أكثر من مناسبة اعتراضاً على نهجها التحريري، في موقف يعكس استمرار الخلاف الرسمي مع القناة.

وأعاد منتقدون كذلك التذكير باتهامات سابقة وجهت للقناة بشأن استخدامها مصطلحات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، إضافة إلى تقارير وتصريحات أثارت اعتراضات لدى أوساط عربية، من بينها استخدام توصيفات اعتُبرت مسيئة للعرب في بعض مناطق الشمال السوري، وهو ما عزز حالة الاستياء من تكريم أحد مذيعيها.

هذا ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الساحة السورية نقاشات متواصلة حول الخطاب الإعلامي، ودور المؤسسات الرسمية في اختيار الشخصيات التي تُكرم، وسط دعوات من متابعين إلى اعتماد معايير واضحة تراعي الحساسية الوطنية وتحد من إثارة الانقسامات المجتمعية.

اقرأ المزيد
٢ أغسطس ٢٠٢٦
احتجاجات في عين منين للمطالبة بالإفراج عن موقوفي احتجاجات حفر الآبار بريف دمشق

شهدت بلدة عين منين في ريف دمشق، اليوم، تحركات شعبية للمطالبة بالإفراج عن عدد من الموقوفين على خلفية التوترات التي شهدتها البلدة خلال الأيام الماضية، وذلك عقب احتجاجات مرتبطة بأعمال صيانة وحفر آبار نفذتها مؤسسة المياه، والتي تطورت إلى احتكاكات بين محتجين وقوات الأمن الداخلي.

وفي التفاصيل نفذ أهالي البلدة اعتصاماً عند منطقة دوار البحرة، رفعوا خلاله مطالب بالإفراج عن الموقوفين واحتواء تداعيات الأحداث الأخيرة، وسط أجواء اتسمت بالمطالبة بالتهدئة والحفاظ على الاستقرار المحلي.

وتزامن الاعتصام مع إضراب عام شمل عدداً من المحال التجارية في عين منين، حيث أغلق تجار البلدة أبوابهم احتجاجاً على استمرار توقيف عدد من أبناء المنطقة، فيما امتدت حالة الإغلاق إلى أسواق في العاصمة دمشق، إذ أغلقت محال في سوقي الحريقة والصوف أبوابها تضامناً مع مطالب المحتجين.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس بلدية عين منين استقالته إلى جانب أعضاء المجلس المحلي من مناصبهم، احتجاجاً على استمرار احتجاز عدد من شبان البلدة على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، في خطوة اعتبرت تعبيراً عن رفضهم لطريقة معالجة الملف.

وخلال التحركات الأخيرة، تداولت مصادر محلية مشاهد تظهر توزيع الأهالي الورود على عناصر الأمن في البلدة، بالتزامن مع تأكيد مطالبهم بالإفراج عن الموقوفين، في مؤشر على محاولة إبقاء التحركات ضمن إطار سلمي.

وتتركز مطالب الأهالي حالياً حول معالجة ملف الموقوفين، والكشف عن مصير المحتجزين، إلى جانب احتواء تداعيات الأحداث الأخيرة بما يضمن عودة الهدوء إلى البلدة، في وقت لم تصدر تفاصيل رسمية حول أعداد الموقوفين أو الإجراءات المتخذة بحقهم.

وكانت بلدة عين منين قد شهدت، يوم الجمعة 31 تموز/ يوليو، توتراً على خلفية احتجاجات رافقت أعمال صيانة آبار نفذتها مؤسسة المياه، قبل أن تتطور إلى احتكاكات بين المحتجين وقوات الأمن الداخلي، تخللها إطلاق نار كثيف في الهواء وإغلاق بعض الطرق، فيما أعلنت الجهات الرسمية لاحقاً انتهاء حالة التوتر وانتشار قوات الأمن في المنطقة.

من جانبه قدّم الصحفي عامر شهدا قراءة ميدانية للأحداث، اعتبر فيها أن ما جرى لا يمكن فصله عن الخلفية التاريخية والاجتماعية لبلدة عين منين، حيث يرتبط ملف المياه بحساسية متراكمة منذ سنوات، بعد جفاف نهر البلدة ونقل جزء من مواردها المائية إلى مدينة التل، وهو ما ولّد لدى شريحة من السكان مخاوف مستمرة من أي أعمال جديدة تتعلق بالآبار، ولا سيما في ظل أزمة المياه التي تعانيها المنطقة.

وأوضح أن الاحتجاج بدأ، وفق روايته، باعتصام سلمي شارك فيه عدد من أبناء البلدة للمطالبة بالحفاظ على الموارد المائية والاعتراض على أعمال تعزيل البئر، قبل أن تتطور الأوضاع إثر احتكاكات ميدانية أعقبها إطلاق نار، ما أدى إلى تصاعد التوتر وإغلاق بعض الطرق وإشعال الإطارات.

وأشار شهدا إلى أن إطلاق النار كان نقطة مفصلية في تصاعد الأحداث، لافتاً إلى أن الحساسية تجاه استخدام الرصاص تعود أيضاً إلى أحداث شهدتها البلدة عام 2012، ما جعل صوت إطلاق النار يعيد لدى كثير من السكان ذكريات مؤلمة ويزيد من حالة التوتر والاحتقان.

وأضاف أن حالة الغضب التي برزت بين عدد من أبناء البلدة لم تكن مرتبطة فقط بملف المياه، وإنما أيضاً بطريقة إدارة الموقف ميدانياً، مشيراً إلى وجود مطالبات بإجراء تحقيق يوضح ملابسات إطلاق النار، والإفراج عن أي موقوف لم تثبت بحقه مخالفات قانونية، مؤكداً أن معالجة الأزمة تتطلب الحوار والشفافية وتقديم تطمينات واضحة للمجتمع المحلي بشأن ملف المياه، مع عدم استغلال الحادثة لإثارة الفتنة أو تعميق الانقسام.

وأثارت المقاطع المصورة المتداولة خلال الأحداث، والتي أظهرت سماع إطلاق نار غير مبرر أثناء عملية فض الاحتجاجات، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات من ناشطين وأهالٍ بتوضيح ملابسات استخدام الرصاص وظروفه، في حين لم يصدر حتى الآن توضيح رسمي مفصل بشأن الواقعة، باستثناء البيانات التي أكدت إعادة الهدوء واستكمال الإجراءات القانونية بحق الموقوفين.

وبين الرواية الرسمية التي تؤكد أن ما جرى بدأ بالاعتداء على مشروع خدمي، والروايات الميدانية التي تربط الاحتجاجات بمخاوف متراكمة من ملف المياه وانتقادات لطريقة التعامل الأمني، تبقى الحادثة محل اهتمام محلي، في انتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات والإجراءات اللاحقة.

هذا وتقع بلدة عين منين شمال العاصمة دمشق بنحو 16 كيلومتراً، وتتبع إدارياً لمنطقة التل ضمن محافظة ريف دمشق، وتعد من البلدات الواقعة في منطقة القلمون، وترتبط بعلاقات اجتماعية وجغرافية وثيقة مع مدينة التل.

اقرأ المزيد
٢ أغسطس ٢٠٢٦
مديرية الشركات تسجل نمواً لافتاً في النصف الأول من 2026

أظهرت بيانات مديرية الشركات في وزارة الاقتصاد والصناعة تسجيل مؤشرات تصاعدية في حركة تأسيس وتسجيل الشركات خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بالأعوام السابقة، في ظل ما وصفته الوزارة بتحسن مناخ الاستثمار وتزايد التوجه نحو اقتصاد أكثر انفتاحاً ودعماً لقطاع الأعمال.

وبحسب الأرقام المنشورة، سجلت مديرية الشركات خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 7,619 سجلاً تجارياً فردياً، إلى جانب تسجيل 713 شركة تضامنية، و56 شركة توصية، و46 شركة مساهمة، و2,087 شركة محدودة المسؤولية.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار النشاط في قطاع تأسيس الأعمال، وسط توجه رسمي لتعزيز بيئة الاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين وأصحاب المشاريع، وفق ما أكدته مديرية الشركات ضمن عرضها لأبرز نتائج الفترة المذكورة.

وخلال عام 2025، سجلت المديرية 13,598 سجلاً تجارياً فردياً، و1,526 شركة تضامنية، و158 شركة توصية، و63 شركة مساهمة، إضافة إلى 2,678 شركة محدودة المسؤولية، فيما بلغت الأرقام المسجلة خلال عام 2024 نحو 7,421 سجلاً تجارياً فردياً، و580 شركة تضامنية، و144 شركة توصية، و33 شركة مساهمة، و497 شركة محدودة المسؤولية.

وتوضح المقارنة بين الأعوام الثلاثة وجود ارتفاع ملحوظ في عدد الشركات المسجلة، ولا سيما في فئة الشركات محدودة المسؤولية والشركات التضامنية، إذ شهدت هذه الفئات نمواً متواصلاً خلال الفترة الماضية، ما يعكس زيادة الإقبال على تأسيس كيانات اقتصادية منظمة.

وأرجعت مديرية الشركات هذا التصاعد خلال النصف الأول من عام 2026 إلى عدة عوامل، من بينها تحسن بيئة الاستثمار، وفعالية نظام النافذة الواحدة، والانفتاح الاقتصادي بعد التحرير، إضافة إلى القرارات والسياسات الجديدة والإجراءات المبسطة والتسهيلات المقدمة لقطاع الأعمال.

وأكدت المديرية أن هذه المؤشرات تأتي ضمن مسار دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، عبر تطوير آليات تسجيل الشركات وتخفيف الإجراءات الإدارية، بما يسهم في جذب رؤوس الأموال وتشجيع تأسيس مشاريع جديدة خلال المرحلة المقبلة.

وفي وقت سابق قررت وزارة الاقتصاد والصناعة إصدار التعليمات التنفيذية الخاصة بتأسيس شركات متخصصة بتقديم خدمة "المكتب المرن" ضمن مسار حكومي يستهدف تطوير بيئة الأعمال في سوريا، وتقديم أدوات جديدة تساعد على تسهيل دخول المستثمرين ورواد الأعمال إلى السوق، من خلال تقليل الإجراءات الإدارية وخفض التكاليف المرتبطة بتأسيس وتشغيل المشاريع.

وكان وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار أكد خلال مؤتمر "فود سوريا 2026" الذي عقد في 26 تموز، أن الوزارة تعمل على بناء بيئة استثمارية أكثر جاذبية عبر تبسيط الإجراءات، ومعالجة العقبات التي تواجه المستثمرين، وتحديث التشريعات الاقتصادية والاستثمارية بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية ويدعم قدرة الاقتصاد الوطني على المنافسة.

وأشار إلى أن الحكومة تنظر إلى القطاع الخاص والمستثمرين باعتبارهم شركاء أساسيين في عملية التنمية الاقتصادية، مؤكداً أهمية توسيع مجالات التعاون مع مختلف الفعاليات الاقتصادية، وتعزيز قدرة الصناعات والمنتجات السورية على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، بما يساهم في تنشيط الإنتاج وخلق فرص جديدة.

اقرأ المزيد
٢ أغسطس ٢٠٢٦
وزارة الطوارئ تصدر تحذيرات من استمرار موجة الحر وتدعو لاتخاذ إجراءات وقائية

حذّرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من استمرار تأثير موجة الحر على معظم المحافظات السورية حتى يوم الأربعاء 5 آب/أغسطس، باستثناء المناطق الساحلية، مؤكدة أن درجات الحرارة ستبقى أعلى من معدلاتها قبل أن تبدأ بالانحسار اعتباراً من يوم الخميس، وداعية المواطنين إلى الالتزام بإجراءات السلامة للحد من المخاطر الصحية والبيئية.

وأوضحت الوزارة أن البلاد لا تزال تحت تأثير كتلة هوائية حارة تفرض موجة حر ضعيفة إلى متوسطة الشدة، ما يستدعي تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة الممتدة بين الساعة 11 صباحاً و5 مساءً، مع الإكثار من شرب المياه وتعويض السوائل، والحد من استهلاك المشروبات المحتوية على الكافيين والمشروبات الغازية.

كما دعت إلى التقليل من تناول الأطعمة الدسمة، والتأكد من سلامة الأغذية سريعة التلف ومصادرها، وتجنب شراء أو تناول الأطعمة المكشوفة، حفاظاً على الصحة العامة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وحذرت الوزارة من ازدياد مخاطر اندلاع الحرائق، مطالبة بالامتناع عن إشعال النيران في الحقول الزراعية والمناطق الحراجية والغابات وبالقرب من الخيام، وعدم ترك المواد القابلة للاشتعال تحت أشعة الشمس، إضافة إلى الامتناع عن رمي أعقاب السجائر من نوافذ المركبات أو بالقرب من الأعشاب اليابسة والمناطق الحراجية.

وأكدت أهمية التأكد من سلامة التوصيلات الكهربائية، ولا سيما منظومات الطاقة الشمسية، مع توخي الحذر من انتشار الأفاعي والعقارب في المناطق الحراجية والحقول الزراعية خلال فترة الموجة الحارة.

وفيما يتعلق بالتنقل، أوصت الوزارة بتجنب السفر والتنقل لمسافات طويلة خلال ساعات الذروة، مع التأكد من وجود أسطوانة إطفاء حريق صالحة للاستخدام داخل المركبة وسهولة الوصول إليها، كما شددت على عدم ترك الأشخاص أو الأطفال أو الحيوانات الأليفة أو الأغذية والمواد القابلة للاشتعال داخل السيارات المغلقة تحت أشعة الشمس.

وفي إطار إجراءات السلامة المائية، دعت الوزارة إلى الامتناع عن السباحة في السدود والبحيرات وأقنية الري والأنهار، والالتزام بالسباحة في الأماكن المخصصة والمجهزة بوسائل الإنقاذ والسلامة.

كما ناشدت المواطنين المساهمة في حماية الحياة البرية خلال فترة الحر، عبر وضع أوعية مياه نظيفة على الشرفات وفي الأماكن التي ترتادها الطيور والحيوانات البرية، وعدم طردها من أماكن الظل، بما يسهم في الحد من آثار الموجة الحارة على الكائنات الحية.

وسبق أن حذرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من تأثر سوريا بكتلة هوائية حارة تبدأ بالتعمق تدريجياً، متوقعةً موجة حر ضعيفة إلى متوسطة الشدة تشمل معظم المحافظات وتستمر عدة أيام، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة خلال فترة الذروة الصيفية.

ودعت الوزارة المواطنين إلى الالتزام بإجراءات الوقاية، وفي مقدمتها تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس بين الساعة 11 صباحاً و5 مساءً، والإكثار من شرب المياه، والحد من استهلاك المشروبات المحتوية على الكافيين والأطعمة الدسمة، إلى جانب اتخاذ تدابير للحد من مخاطر الحرائق، والتأكد من سلامة التوصيلات الكهربائية، وتجنب السباحة في المسطحات المائية غير المخصصة، وعدم ترك الأشخاص أو الحيوانات داخل المركبات المغلقة.

وتأتي التحذيرات المتجددة مع استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة على معظم المناطق السورية، ما دفع الوزارة إلى تمديد التنبيه حتى يوم الأربعاء 5 آب، مؤكدةً أهمية الالتزام بالإرشادات الوقائية للحد من المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

اقرأ المزيد
2 3 4 5 6

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
أوروبا تضع الذكاء الاصطناعي تحت المجهر.. فهل يمتد تأثيرها إلى العالم؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
هل كان الفرح بالعقوبة أم بانتهاء زمن الإفلات من العقاب؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١١ أغسطس ٢٠٢٦
أحكام الإعدام بحق رموز نظام الأسد البائد.. العدالة الانتقالية أمام اختبار بناء دولة القانون في سوريا
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٩ أغسطس ٢٠٢٦
حين يصبح الطلاق لغةً للخلاف.. ماذا يبقى من علاقةٍ عمرها عقود؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٩ أغسطس ٢٠٢٦
دمشق تعيد رسم الوجود الروسي وتستعيد منشآتها الاستراتيجية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٧ أغسطس ٢٠٢٦
خارج الاتفاق وداخل معادلته.. ماذا تعني منظومة الدفاع السعودية التركية الباكستانية لدمشق؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٨ يوليو ٢٠٢٦
مقابلة الرئيس أحمد الشرع مع الجزيرة.. رسائل إلى الخارج ورؤية لسوريا الجديدة
أحمد نور الرسلان