محليات
٦ سبتمبر ٢٠٢٦
افتتاح محطة مياه اللج في ريف إدلب بعد تأهيلها لخدمة نحو 300 ألف شخص

افتتح وزير الطاقة المهندس محمد البشير، اليوم، محطة مياه اللج في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب، بعد استكمال أعمال تأهيل منظومتها المائية والتشغيلية، بما يسهم في تحسين إمدادات مياه الشرب لأكثر من 35 قرية وبلدة، يستفيد منها نحو 300 ألف شخص.

وشهد الافتتاح حضور محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، ومعاون وزير الطاقة لشؤون المياه والكهرباء المهندس أسامة أبو زيد، ومدير عام المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي المهندس طاهر العمر، ومدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في إدلب المهندس إبراهيم اليماني.

تأهيل متكامل للمنظومة المائية

شملت أعمال المشروع إعادة تأهيل الآبار ومحطات الرفع والخزانات وخطوط الضخ والإسالة، بمشاركة عدد من المنظمات الإنسانية، بينها "Goal" و"World Vision" ومنظمة "أمل" والهلال الأحمر العربي السوري، إلى جانب الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في إدلب، ما أسهم في استعادة الجاهزية التشغيلية للمنظومة المائية.

وتضمنت الأعمال إعادة تشغيل 19 بئراً، بمتوسط غزارة يصل إلى نحو 50 متراً مكعباً في الساعة لكل بئر، إضافة إلى تأهيل منظومات الطاقة الشمسية وربط المحطات بالشبكة الكهربائية العامة، بما يعزز استقرار عمليات التشغيل ويرفع موثوقية ضخ المياه إلى المناطق المستفيدة.

مياه لأكثر من 35 قرية وبلدة

يسهم تشغيل محطة مياه اللج بعد تأهيلها في تأمين المياه لأكثر من 35 قرية وبلدة في جبل الزاوية، يقدر عدد سكانها بنحو 300 ألف شخص، بعد إعادة منظومة الضخ والتوزيع إلى جاهزيتها التشغيلية وتحسين قدرتها على إيصال المياه إلى التجمعات الواقعة ضمن نطاق المشروع.

ويمثل افتتاح المشروع خطوة لتعزيز استقرار الإمداد المائي في منطقة جبل الزاوية، من خلال إعادة تشغيل مكونات المنظومة ورفع كفاءتها، بما يساعد على تحسين وصول مياه الشرب إلى القرى والبلدات المستفيدة بصورة أكثر انتظاماً واستمرارية.

اقرأ المزيد
٦ سبتمبر ٢٠٢٦
أصالة على مسرح دمشق بعد سنوات الغياب.. عودة فنانة تمسكت بموقفها من الثورة

أعلنت وزارة الثقافة أن الفنانة أصالة نصري ستحيي في 17 أيلول/سبتمبر الجاري حفلاً غنائياً في صالة الفيحاء بالعاصمة دمشق، برعاية الوزارة، في أول ظهور فني لها على مسارح مدينتها بعد سقوط نظام الأسد البائد، في خطوة تحمل دلالات فنية ووطنية، وتعيد إلى الواجهة مسيرة فنانة ارتبط اسمها بموقف واضح من الثورة السورية منذ انطلاقتها عام 2011.

وقال وزير الثقافة محمد ياسين الصالح إن الدولة السورية الجديدة ترحّب بأبنائها وبناتها لتقديم إبداعاتهم، مشيراً إلى أن أصالة تمسكت بموقفها الداعم لثورة الشعب السوري منذ الأيام الأولى، وقدمت خلال السنوات الماضية مواقف ومبادرات إنسانية، بينها التبرع بمجوهراتها لصالح جهود إغاثة السوريين في بدايات الثورة.

وأوضح الصالح، في تدوينة عبر حسابه على منصة "X"، أن وزارة الثقافة تستعد كذلك لرعاية ألبوم أصالة الجديد، الذي يحمل، وفق ما ذكره، مضامين تتصل بالحنين والفرح والأمل بعودة المهجرين والنازحين إلى أرضهم، إلى جانب استحضار جوانب من الثقافة والتراث السوري من خلال اللهجات والتقاليد والألوان الطربية التي تميز مناطق سورية مختلفة، من دمشق وحلب والساحل وحمص ودرعا والسويداء، وصولاً إلى الحسكة والرقة ودير الزور.

وأكدت وزارة الثقافة عبر معرفاتها الرسمية أن عودة أصالة إلى دمشق تأتي امتداداً لموقف وطني تمسكت به منذ الأيام الأولى للثورة السورية، ووقوفها إلى جانب أبناء شعبها، وما قدمته من مواقف ومبادرات إنسانية بقيت حاضرة في ذاكرة السوريين، معتبرة أن الحفل يأتي ضمن توجه الوزارة للاحتفاء بالمبدعين السوريين وفتح المساحات أمام طاقاتهم الفنية والثقافية بما يعكس تنوع الإرث السوري.

وتحمل عودة أصالة إلى خشبة مسرح في دمشق بعد سنوات طويلة من الغياب دلالة خاصة بالنسبة إلى فنانة ولدت في العاصمة السورية، وهي ابنة الفنان مصطفى نصري، وبدأت الغناء في سن مبكرة، قبل أن يتحول اسمها إلى واحد من أبرز الأسماء السورية والعربية في مجال الغناء.

وبعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، أعلنت أصالة تأييدها لمطالب السوريين وموقفها الرافض لسياسات النظام السابق في التعامل مع الاحتجاجات، لتدخل منذ ذلك الحين في مواجهة مفتوحة مع مؤسسات النظام ووسائل إعلامه وعدد من الفنانين الموالين له، الأمر الذي جعلها عرضة لحملات تخوين وهجوم واسعة.

ولم يقتصر ثمن موقفها على الحملات الإعلامية، إذ غادرت أصالة سوريا ولم تتمكن من العودة إليها لسنوات، كما جرى فصلها من نقابة الفنانين السوريين، وحُظرت أغانيها من البث عبر إذاعة دمشق، في إجراءات ارتبطت بموقفها السياسي المعلن ودعمها للثورة السورية، بينما واصلت في المقابل نشاطها الفني والإنساني خارج البلاد، وخصصت جزءاً من ريع بعض حفلاتها لصالح جهود إغاثية مرتبطة بالسوريين.

وبقي موقف أصالة ثابتاً رغم سنوات القطيعة، لتتحول مع مرور الوقت إلى واحدة من أبرز الفنانات السوريات اللواتي دفعن ثمناً مباشراً بسبب مواقفهن من النظام السابق، في وقت اختار فيه فنانون آخرون الانحياز إلى السلطة أو الابتعاد عن الموقف السياسي خشية تبعاته.

وبعد سقوط نظام الأسد البائد في كانون الأول/ديسمبر 2024، بدأت آثار تلك الإجراءات بالانحسار، وعادت أغاني أصالة إلى إذاعة دمشق بعد نحو 13 عاماً من الحظر، وهو ما احتفت به الفنانة عبر حسابها في "إنستغرام"، معلقة بعبارة: "سورية حرة، الحمد لله على سلامتك يا بلدي"، في تعبير عن ارتباط عودتها الفنية بعودة المساحة العامة التي حُرمت منها لسنوات.

وفي نيسان/أبريل 2025، اتخذت نقابة الفنانين السوريين خطوة إضافية في اتجاه إعادة الاعتبار لأصالة، بعدما قرر مجلس النقابة، برئاسة النقيب مازن الناطور، منحها عضوية النقابة بمرتبة الشرف، تقديراً لمسيرتها الفنية وموقفها الذي وصفه القرار بأنه موقف وطني حر تجاه قضايا شعبها ووطنها.

وجاء القرار بعد سنوات من إقصائها عن النقابة، ليشكل تحولاً رسمياً في التعامل مع الفنانة التي كانت قد تعرضت سابقاً للفصل بسبب مواقفها، ويضعها مجدداً ضمن المشهد الفني السوري بعد سنوات من الغياب القسري عن بلدها.

ولم تكتف أصالة بالتعبير عن فرحتها بسقوط النظام البائد وعودة السوريين إلى فضاء عام أكثر انفتاحاً، بل أطلقت عقب سقوط الأسد أغنية "سوريا جنة"، التي حملت رسالة محبة وسلام وتسامح بين السوريين، ودعت من خلالها إلى تجاوز آثار سنوات الحرب والتمسك بالتنوع الاجتماعي والثقافي الذي يميز البلاد.

وفي رسالتها المرافقة للأغنية، ركزت أصالة على فكرة أن السوريين، باختلاف دياناتهم وثقافاتهم ومناطقهم، يشكلون مجتمعاً واحداً، وأن التسامح يمثل الطريق إلى تجاوز الجراح وإعادة بناء البلاد، مستحضرة صورة سوريا بوصفها بلداً تاريخياً متنوعاً يجمع أبناءه رغم اختلافاتهم.

وخلال سنوات الثورة، لم تكن أصالة في مواجهة مباشرة مع مؤسسات النظام السابق فحسب، بل تعرضت كذلك لهجمات وانتقادات من عدد من الفنانين والإعلاميين بسبب مواقفها، في مقدمتهم أسماء فنية سورية معروفة، وهو ما عمّق حالة الانقسام داخل الوسط الفني السوري الذي شهد منذ عام 2011 اصطفافات حادة على خلفية الموقف من الثورة.

وتعيد هذه المحطات مجتمعة إلى الواجهة مسيرة أصالة التي لم تكن عودتها إلى دمشق مجرد عودة فنانة إلى مسرحها الأول، وإنما نهاية لسنوات من الغياب ارتبطت بموقف سياسي وإنساني دفعها إلى مغادرة بلدها وتحمل تبعات موقفها، قبل أن تستعيد حضورها الرسمي في المشهد الفني السوري بعد سقوط النظام السابق.

ومن المنتظر أن يشكل حفل 17 أيلول محطة لافتة في مسيرة أصالة، باعتباره أول حفل لها على مسارح دمشق بعد سنوات طويلة، وفي ظل رعاية رسمية من وزارة الثقافة، بما يعكس تحولاً في علاقة المؤسسات الثقافية السورية مع الفنانين الذين غادروا البلاد خلال سنوات الثورة والحرب.

وتأتي عودة أصالة في سياق أوسع تسعى خلاله وزارة الثقافة، بحسب ما أعلنته، إلى استعادة حضور الفنانين والمبدعين السوريين واحتضان نتاجهم، والاستفادة من الفن باعتباره مساحة للتعبير عن التحولات التي شهدتها البلاد، فيما يحمل ألبوم أصالة المرتقب، وفق تصريحات وزير الثقافة، ملامح من هذا التوجه عبر استحضار التنوع الموسيقي واللهجي والتراثي لمختلف المناطق السورية.

وبين حفل دمشق المرتقب، وعودة أغانيها إلى الإذاعة، ومنحها عضوية الشرف في نقابة الفنانين، تبدو مسيرة أصالة خلال المرحلة الجديدة مختلفة جذرياً عن السنوات التي سبقتها؛ فالفنانة التي غادرت سوريا على خلفية موقفها من الثورة، تعود اليوم إلى مدينتها لتغني على أحد مسارحها برعاية وزارة الثقافة، بعد سنوات من الغياب، حاملة معها ذاكرة مرحلة دفعت خلالها ثمناً شخصياً وفنياً لموقفها.

وتحضر أصالة اليوم في ذاكرة شريحة واسعة من السوريين بوصفها واحدة من الأصوات الفنية التي أعلنت موقفها مبكراً من الثورة، واستمرت في التعبير عن ارتباطها بسوريا رغم سنوات الاغتراب، فيما تمثل عودتها إلى دمشق بالنسبة لكثيرين لحظة تتقاطع فيها السياسة والفن والذاكرة، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من حضور الفنانين السوريين الذين أبعدتهم مواقفهم عن بلدهم خلال السنوات الماضية.

اقرأ المزيد
٦ سبتمبر ٢٠٢٦
علي عيد: رسائل توم براك تجاه السويداء تتغير والطرح الأمريكي يتجه نحو إعادة المحافظة إلى مؤسسات الدولة

رأى الصحفي علي عيد أن التصريحات الأخيرة للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك بشأن محافظة السويداء تحمل تحولاً لافتاً في طبيعة الرسائل الأمريكية تجاه الملف.


واوضح في منشور على صفحته على "فيسبوك" أن حديث باراك عن غياب الحوكمة وملء العصابات للفراغ، والتأكيد على أن التعامل العسكري يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة، يعكس انتقالاً تدريجياً من التركيز على مسؤولية دمشق عن حماية المدنيين ومراجعة سياساتها، إلى التشديد بصورة أكبر على ضرورة إعادة المحافظة إلى مؤسسات الدولة ضمن إطار الحوكمة والمواطنة والمساءلة.

وقال عيد إن التفكير في الموقف الأخير لبراك يكشف، برأيه، مؤشرات على تململ أمريكي من البطء الذي يحيط بمسار معالجة ملف السويداء، مشيراً إلى أن المبعوث الأمريكي، رغم قربه من الحكومة السورية، استخدم عقب أحداث المحافظة توصيفات قاسية تجاه ما جرى، قبل أن تظهر في تصريحاته الأخيرة إشارات مختلفة قد تعكس نفاداً متزايداً للصبر حيال استمرار الوضع القائم.

حادثة هنيدي وتحول الرسائل

وأشار عيد إلى أن حادثة اختطاف عاطف هنيدي والاعتداء عليه وإجباره على مغادرة السويداء ربما شكلت محطة مهمة في هذا التحول، ولا سيما أن براك تناول القضية بصورة مباشرة، وقال إن فريقه على تواصل مع هنيدي وآخرين تعرضوا لما وصفه بحملة عنف داخل المجتمع، بالتزامن مع حديثه عن فراغ في الحوكمة سمح للعصابات بملئه.

ولفت عيد إلى أن براك بدأ، وفق قراءته، باستخدام مقاربة تشبه المسار الذي اتبعته واشنطن في تعاملها مع ملف "قسد"، من خلال التركيز على العودة إلى مؤسسات الدولة، موضحاً أن واشنطن سبق أن ضغطت على دمشق لمراجعة سياساتها وحملتها مسؤولية حماية المدنيين والتحقيق في الانتهاكات، بينما تظهر التصريحات الجديدة، برأيه، أن التقييم الأمريكي لأداء الحكومة في المرحلة التالية أصبح أكثر ارتباطاً بمسار المساءلة وضبط مؤسسات الدولة، بما يمهد للانتقال إلى خطوات أخرى في معالجة الملف.

وأضاف أن الموقف الأمريكي يتعامل مع السويداء بوصفها قضية حوكمة وفراغ أمني ومساءلة، وليس باعتبارها مجرد خلاف بين دمشق ومكونات المحافظة، وهو ما يظهر أيضاً في تمسك براك بخارطة الطريق الثلاثية التي أقرتها سوريا والأردن والولايات المتحدة في أيلول 2025، والتي تقوم على معالجة الملفات الأمنية والإنسانية وإعادة بناء الثقة، وتفعيل المؤسسات المدنية، وعودة النازحين، والمساءلة عن الانتهاكات، مع التأكيد على بقاء السويداء جزءاً من سوريا.

وأوضح عيد أن حديث براك عن ضرورة إعادة دمج السويداء في سوريا مع ضمان كامل حقوق المواطنة وواجباتها لأبنائها الدروز يمثل، في قراءته، رسالة واضحة تجاه شكل الحل الذي تريده واشنطن، إذ لا يقوم على تكريس واقع مسلح منفصل عن الدولة، وإنما على إعادة الحوكمة والمؤسسات والعمل ضمن إطار الدولة السورية.

براك: العصابات تملأ فراغ الحوكمة

وكان براك قد أعرب عن استيائه من تجدد التصعيد في السويداء، محذراً من أن استمرار التوتر قد يقود إلى موجة جديدة من العنف والخسائر، ومذكراً بخارطة الطريق الثلاثية التي وضعتها سوريا والأردن والولايات المتحدة لمعالجة أزمة المحافظة، والتي قال إنها تمثل مساراً لإعادة دمج السويداء في سوريا بصورة تحفظ كرامة أبنائها وتضمن حقوقهم وواجباتهم في المواطنة.

ووصف براك الدروز السوريين بأنهم أصحاب تاريخ عريق، لكنه نبه إلى أن غياب الحوكمة يؤدي إلى ملء العصابات للفراغ، مشيراً إلى تعرض أشخاص داخل المحافظة للاستهداف، ومن بينهم عاطف هنيدي، ومؤكداً أن فريقه يتواصل معه ومع آخرين قال إنهم تعرضوا للعنف.

وشدد المبعوث الأمريكي على ضرورة استمرار التعاون والحوار بين مكونات السويداء والمجتمعات المحيطة بها والدول المجاورة، مؤكداً أن سوريا يجب أن تبقى دولة واحدة وشعباً واحداً مع احترام تنوع الثقافات والأديان، وأن اللجوء إلى القوة المسلحة يجب أن يبقى من اختصاص مؤسسات الدولة وحدها، بعيداً عن تشكيلات مسلحة تعمل خارج إطارها.

ولم يعفِ براك الحكومة السورية من مسؤوليتها عن الانتهاكات السابقة، إذ أشار إلى بدء إجراءات لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت خلال أحداث تموز 2025، معتبراً أن المضي في مسار العدالة والمساءلة يمثل خطوة ضرورية لاستعادة الأمن وبناء الثقة وتهيئة الظروف لعودة النازحين وإعادة إعمار المناطق المتضررة.

عودة السويداء إلى الدولة

واعتبر عيد أن مجمل هذه المؤشرات تقود إلى خلاصة تقترب، وفق تحليله، من المسار الذي انتهت إليه المقاربة الأمريكية تجاه "قسد"، والمتمثل في إعادة السويداء إلى الدولة من خلال الحوكمة والمواطنة والمساءلة والحوار، وليس عبر تكريس حكم محلي مسلح أو واقع منفصل عن مؤسسات الدولة.

وأكد أن ما يطرحه هو قراءة سياسية للتحول في خطاب المبعوث الأمريكي وليس معلومة رسمية عن تغيير معلن في السياسة الأمريكية، معتبراً في الوقت ذاته أن طبيعة الرسائل الصادرة عن براك تستدعي المتابعة والانتباه، ولا سيما مع انتقال خطابه إلى تحميل الفراغ الأمني وغياب الحوكمة مسؤولية اتساع نفوذ المجموعات المسلحة، والتشديد بصورة أوضح على مرجعية الدولة في إدارة الأمن.

وتأتي قراءة عيد بالتزامن مع تجدد الاهتمام الأمريكي بملف السويداء عقب حادثة عاطف هنيدي، وفي وقت لا تزال فيه خارطة الطريق الثلاثية تواجه تحديات في ترجمة بنودها إلى خطوات عملية، رغم أنها تتضمن مساراً لمعالجة ملفات الأمن والمساءلة والمصالحة وعودة النازحين وإعادة الخدمات وتفعيل المؤسسات المحلية ضمن إطار وحدة سوريا وسيادتها.

اقرأ المزيد
٦ سبتمبر ٢٠٢٦
560 جناحاً ومشاركة واسعة.. انطلاق مهرجان "ربيع حماة 2026" بدورته الـ27

انطلقت مساء السبت 5 أيلول فعاليات مهرجان "ربيع حماة 2026" بدورته السابعة والعشرين، برعاية محافظ حماة عبدالرحمن السهيان، وبحضور رسمي وشعبي وثقافي وتجاري وسياحي وتعليمي، وسط مؤشرات على تنشيط الحراك الاقتصادي والثقافي والسياحي في المحافظة، وإبراز هوية حماة وتراثها وإرثها الحضاري.

وفي التفاصيل شهد افتتاح المهرجان حضوراً واسعاً ومشاركة فاعلة من مختلف القطاعات، في مؤشر على اتساع نطاق الفعالية هذا العام، التي تجمع بين الأنشطة التجارية والثقافية والتراثية والسياحية والتعليمية والترفيهية، وتوفر مساحة للتفاعل أمام أبناء المحافظة والزوار والعائلات.

ويمتد المهرجان هذا العام على مساحة تقارب 25 ألف متر مربع، ويضم نحو 560 جناحاً متنوعاً، في توسع ملحوظ مقارنة بالدورات السابقة، مع مشاركة واسعة لشركات وفعاليات من داخل محافظة حماة وخارجها، الأمر الذي يعكس تنامي الحضور الاقتصادي والاستثماري للمهرجان.

وتتميز الدورة الحالية بمشاركة الجامعات للمرة الأولى ضمن القسم التعليمي المخصص للمهرجان، بالتوازي مع حضور فاعل للقطاع السياحي، إلى جانب مشاركة عدد من المديريات والوزارات، بما يعزز الطابع المتكامل للفعالية ويحولها إلى مساحة تجمع بين التسوق والأنشطة الثقافية والترفيهية والتعليمية.

وأكدت هديل سليمان من شركة "جسور" لتنظيم المعارض والمؤتمرات في تصريح لوكالة سانا أن دورة العام الحالي تشهد توسعاً نوعياً من حيث طبيعة المشاركات وحجمها، ولا سيما مع استقطاب مشاركين من خارج المحافظة، مشيرة إلى أن برنامج المهرجان يتضمن فعاليات تفاعلية يومية على المنصة الرئيسية، إلى جانب أنشطة مخصصة للأطفال والعائلات.

بدوره، أوضح مدير إعلام محافظة حماة وعضو اللجنة التنفيذية للمهرجان باسل المحمد أن الدورة الحالية تركز على إبراز التنوع الثقافي والفكري والاجتماعي الذي تتميز به المحافظة، لافتاً إلى الحضور الرسمي والشعبي الكبير في حفل الافتتاح، والمشاركة الواسعة للشركات والفعاليات الاقتصادية، مع نسبة كبيرة من المشاركين القادمين من خارج حماة.

من جهته، بيّن رئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان تمام الشبلي أن عدد أجنحة التسوق والبيع المباشر بلغ نحو 560 جناحاً، مع توسع المشاركة لتشمل قطاعات إنتاجية جديدة، بينها المفروشات والمعدات الصناعية والإنتاجية، معتبراً أن حجم الدورة الحالية يعكس نمواً في النشاط التجاري والاستثماري للمهرجان.

ولا يقتصر التحضير للمهرجان على الجانب التنظيمي والاقتصادي، إذ عملت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة حماة، قبيل انطلاق الفعاليات، على رفع مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي طارئ محتمل، ونفذت مناورة استباقية تحاكي عمليات البحث والإنقاذ والإسعاف في حال تعرض أحد الزوار أو المشاركين لخطر داخل موقع المهرجان.

وأوضح مسؤول التمكين في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث عبدالله الحماد أن فرق المديرية نفذت ثلاث مناورات متخصصة ضمن التحضيرات للمهرجان، مؤكداً أن نقاط الاستجابة ستكون موجودة على مدار اليوم بهدف التدخل السريع عند الحاجة، والحفاظ على سلامة المواطنين والزوار والمشاركين.

ودعت المديرية المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي حادث طارئ والالتزام بمعايير السلامة خلال أيام المهرجان، مع العمل على توزيع أرقام هواتف الطوارئ في مختلف أرجاء موقع الفعالية، بما يضمن سرعة الاستجابة والتعامل مع الحالات الطارئة.

ويأتي تنظيم الدورة السابعة والعشرين من مهرجان "ربيع حماة" في إطار الحراك المتنامي الذي تشهده المحافظة على المستويات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، حيث يسعى المهرجان إلى توفير منصة تجمع المنتجين والتجار والفعاليات الاقتصادية مع الجمهور، إلى جانب تقديم أنشطة ثقافية وسياحية وترفيهية تستهدف مختلف شرائح المجتمع.

ويعكس اتساع مساحة المهرجان وارتفاع عدد الأجنحة وتنوع القطاعات المشاركة، إلى جانب استقطاب فعاليات من خارج المحافظة، توجهاً نحو تعزيز دوره كفعالية اقتصادية وسياحية وثقافية، فيما يمنح الحضور التعليمي والسياحي الجديد للدورة الحالية بعداً إضافياً يوسع من طبيعة المشاركة والأنشطة المقدمة للزوار.

ومن المتوقع أن يواصل المهرجان فعالياته وسط برنامج يومي متنوع، في وقت تشكل فيه إجراءات الجاهزية والاستجابة للطوارئ جزءاً أساسياً من التحضيرات لضمان إقامة الفعاليات ضمن أعلى مستويات السلامة، وإتاحة المجال أمام العائلات والزوار للاستفادة من مختلف الأنشطة التي يقدمها المهرجان.

اقرأ المزيد
٦ سبتمبر ٢٠٢٦
المدارس السورية تستقبل العام الدراسي الجديد.. تأهيل الأبنية وتوحيد المناهج واستعدادات لاستيعاب الطلاب العائدين

تستعد المدارس السورية لاستقبال الطلاب مع انطلاق العام الدراسي 2026-2027، وسط إجراءات تتضمن تأهيل الأبنية المدرسية وتجهيزها، وتوحيد المناهج وتأمين الكتب والمستلزمات التعليمية، بالتوازي مع ترتيبات لاستيعاب الطلاب العائدين من الخارج ومعالجة الفاقد التعليمي، وتعزيز إجراءات السلامة والدعم النفسي والاجتماعي داخل المدارس.

6 أيلول موعداً لانطلاق العام الدراسي

حددت وزارة التربية والتعليم، الأحد 6 أيلول 2026، موعداً لبدء الدوام الرسمي في جميع المدارس الحكومية والخاصة وما في حكمها، فيما انطلق الدوام الإداري في الأول من أيلول، ضمن استعدادات تستند إلى خطة لرفع جاهزية المدارس، تشمل أعمال الصيانة والتجهيز والتأكد من سلامة الأبنية والمرافق، وتأمين مياه الشرب ووسائل التدفئة وتعزيز النظافة والسلامة العامة.

وأطلقت الوزارة بالتوازي حملة "عودة آمنة.. مدرستي أجمل"، بهدف تهيئة بيئة مدرسية آمنة ومحفزة ورفع مستوى الجاهزية والانضباط، فيما بحث وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو مع مديري التربية الترتيبات النهائية لانطلاق العام الدراسي، موجهاً بتكثيف الجولات الميدانية ومتابعة احتياجات المدارس وتوزيع الكتب وتأمين المستلزمات الأساسية، والانتهاء من تطبيق الهيكليات في المديريات والمجمعات التربوية.

ووجّه تركو كذلك بتخصيص يوم أسبوعي ثابت لاستقبال الطلاب والكوادر التدريسية وأولياء الأمور والاستماع إلى احتياجاتهم ومشكلاتهم، مع التأكيد على اعتماد المرونة في الإجراءات الإدارية بما يسهم في معالجة الصعوبات التي قد تواجه العملية التعليمية.

آلاف المدارس بين التأهيل والحاجة للصيانة

أعادت وزارة التربية والتعليم تأهيل وترميم 1370 مدرسة خلال عام 2026، بعد ترميم وإعادة 2017 مدرسة إلى الخدمة خلال عام 2025، فيما لا تزال أكثر من 6000 مدرسة بحاجة إلى أعمال التأهيل والصيانة، بالتزامن مع إعادة افتتاح 2350 مدرسة في المنطقة الشرقية ضمن خطوات إعادة دمج العملية التعليمية في المنظومة الوطنية.

وأظهرت البيانات المحلية استمرار أعمال التأهيل في المحافظات، إذ أصبحت 1137 مدرسة من أصل نحو 1439 مدرسة في الرقة جاهزة لاستقبال الطلاب، بينما لا تزال قرابة 300 مدرسة بحاجة إلى الصيانة، وفي درعا شملت أعمال الترميم والصيانة نحو 200 مدرسة ضمن حملة "أبشري حوران"، إضافة إلى دخول سبع مدارس جديدة إلى الخدمة بالتزامن مع بداية العام الدراسي.

وشهدت حلب بدورها إعادة 134 مدرسة إلى الخدمة بعد ترميمها وتأهيلها، لتصبح قادرة على استقبال أكثر من 65 ألف طالب وطالبة، بالتوازي مع توزيع 14 ألف مقعد دراسي، فيما لا تزال نحو 1950 مدرسة بحاجة إلى أعمال ترميم بدرجات متفاوتة، أما في إدلب، فأعيد تأهيل وافتتاح 650 مدرسة منذ التحرير، مع استمرار العمل على ترميم وتأهيل مدارس أخرى.

مناهج موحدة وتأمين الكتب

يشهد العام الدراسي 2026-2027 تطبيق مناهج دراسية موحدة في جميع المحافظات السورية، مع اعتماد منهاج العام الدراسي 2025-2026 المعروف باسم "منهاج دمشق" أساساً للعام الجديد، بالتزامن مع إنجاز وزارة التربية والتعليم المعايير الوطنية للمناهج الجديدة تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التأليف.

وأتاح القرار الوزاري رقم 1617 للطلاب الذين سبق أن درسوا وفق مناهج "الإدارة الذاتية" التقدم إلى امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة خلال العامين الدراسيين 2025-2026 و2026-2027، في إطار الإجراءات الرامية إلى توحيد العملية التعليمية ومعالجة أوضاع الطلاب القادمين من أنظمة تعليمية مختلفة.

وأمّنت وزارة التربية والتعليم نحو 24 مليون كتاب خلال العام الدراسي 2025-2026، إلى جانب إعادة استخدام قرابة سبعة ملايين كتاب مدوّر، فيما وضعت خطة مبكرة لتأمين احتياجات العام الدراسي 2026-2027، بالتزامن مع استمرار عمليات الطباعة والتجهيز والتوزيع، والتوجه نحو أتمتة عمليات توزيع الكتب وتتبع نسب الإنجاز ومعالجة العقبات اللوجستية التي قد تؤخر وصولها إلى المدارس.

نصف مليون طفل عائد ومعالجة الفاقد التعليمي

تجاوز عدد الأطفال السوريين العائدين من الخارج 500 ألف طفل، ما دفع وزارة التربية والتعليم إلى اعتماد إجراءات أكثر مرونة لاستيعاب اختلاف المناهج والأنظمة التعليمية التي تلقوا تعليمهم وفقها، إذ تسمح آلية التسجيل بالتحاق الطالب العائد بالمدرسة استناداً إلى الوثائق المتوافرة، أو تسجيله بصورة شرطية عند عدم اكتمالها، مع إمكانية إخضاعه لاختبار سبر لتحديد مستواه والصف الدراسي المناسب له.

وتتضمن الإجراءات برامج تعليمية مسرعة لمعالجة الفاقد التعليمي الذي يعاني منه الطلاب العائدون والمنقطعون عن الدراسة، إلى جانب برامج لدعم اللغة العربية وفق احتياجات الطلاب وإمكانات المدارس، فيما أعدت الوزارة سلسلة "العربية حياة" المخصصة للطلاب الذين تلقوا تعليمهم بلغة غير العربية ويحتاجون إلى تعزيز مهاراتهم اللغوية.

وتتألف السلسلة من ثلاثة مستويات بواقع 60 ساعة لكل مستوى، وبإجمالي يصل إلى 180 ساعة تعليمية، وتشمل مهارات الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة، فيما يجري تحديد المستوى المناسب لكل طالب بناء على تقييم تشخيصي، مع إتاحة محتوى السلسلة إلكترونياً عبر المنصة التربوية السورية.

بيئة تعليمية أكثر شمولاً

تعمل وزارة التربية والتعليم على تهيئة بيئة تعليمية أكثر شمولاً للأطفال ذوي الإعاقة، في وقت لا تزال فيه فجوات تتعلق بإمكانية الوصول والمرافق والخدمات ضمن عدد من المدارس، فيما أكدت الوزارة أن توفير التعليم المتكافئ والشامل يمثل إحدى أولوياتها خلال المرحلة المقبلة.

وكلفت الوزارة المرشدين النفسيين والاجتماعيين بالإشراف على الأنشطة اللاصفية في صالات الأنشطة، إلى جانب مهامهم الأساسية، بهدف تعزيز القيم والسلوكيات الإيجابية وروح التعاون والمسؤولية بين الطلاب، وتوفير جانب من الدعم النفسي والاجتماعي الذي تحتاج إليه البيئة المدرسية.

تخفيضات لتخفيف أعباء العودة

ترافقت الاستعدادات لانطلاق المدارس مع تنظيم فعاليات تجارية لتوفير المستلزمات المدرسية بأسعار مخفضة، إذ شهدت طرطوس افتتاح "مهرجان العودة إلى المدارس"، فيما انطلق في الرقة مهرجان "هلا مدرستي" الأول بمشاركة نحو 55 فعالية تجارية، إلى جانب تنظيم أنشطة مماثلة في عدد من المحافظات السورية.

وطرحت السورية للتجارة مستلزمات مدرسية بأسعار تقل بنحو 30 بالمئة عن سعر الجملة، فيما وصلت التخفيضات المقدمة من بعض الفعاليات التجارية المشاركة إلى 30 بالمئة، بالتوازي مع تخصيص أجنحة للقرطاسية والمستلزمات المدرسية في معرض دمشق الدولي.

ونصح الخبير التربوي عبد الجبار العسكر الأسر بتحديد احتياجات الطلاب وفق الصفوف الدراسية والمواد المطلوبة وإمكانات الأسرة، والاستفادة من المستلزمات الصالحة للاستخدام من العام السابق بدلاً من شراء حاجات غير ضرورية، فيما توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بألا يتجاوز وزن الحقيبة المدرسية 15 بالمئة من وزن الطفل، مع استخدام حزامي الكتف ووضع الأشياء الأثقل بالقرب من الظهر والتخلص دورياً من المحتويات غير الضرورية.

السلامة المدرسية ومخلفات الحرب

تشكل سلامة الطريق ومحيط المدارس جانباً أساسياً من إجراءات العودة الآمنة، ولا سيما في المناطق المتضررة التي لا تزال تحتوي على مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة، إذ تقدر اليونيسف وجود نحو 324 ألف قطعة من مخلفات الحرب المتفجرة في سوريا، في وقت يعيش فيه نحو خمسة ملايين طفل ضمن مناطق ملوثة بالألغام ومخلفات الحرب.

وسجلت الفترة الممتدة بين كانون الأول 2024 وشباط 2026، وفق بيانات اليونيسف، 1051 حادثة مرتبطة بالذخائر المتفجرة، أسفرت عن 1891 ضحية مدنية، بينهم 698 قتيلاً و1193 جريحاً، وشكل الأطفال نحو 30 بالمئة من القتلى و40 بالمئة من المصابين، مع ترجيح المنظمة أن تكون الأعداد الفعلية أعلى من الأرقام المسجلة.

وتشدد إرشادات السلامة الموجهة للأطفال على عدم لمس أي جسم غريب أو الاقتراب منه، والابتعاد مباشرة عن المكان وإبلاغ الأهل أو المعلمين أو الجهات المختصة، في ظل المخاطر المستمرة التي تشكلها مخلفات الحرب في بعض المناطق.

تحديات تتجاوز فتح أبواب المدارس

يرى الخبير التربوي عبد الجبار العسكر أن انطلاق العام الدراسي يشكل فرصة لتعزيز الاستثمار في الإنسان وتقديم الدعم النفسي والتعليمي للطلاب، ولا سيما العائدين والمنقطعين عن الدراسة، مؤكداً أهمية تكامل أدوار الأسرة والمعلمين والإدارات المدرسية في متابعة الطلاب خلال الأيام الأولى، ورصد الفجوات التعليمية والسلوكية والعمل على معالجتها مبكراً.

وتواجه العملية التعليمية في سوريا تحديات متراكمة خلفتها سنوات الحرب والنزوح، إذ تشير بيانات اليونيسف إلى وجود نحو 2.45 مليون طفل خارج المدرسة، فيما يحتاج قرابة 7.5 ملايين طفل إلى مساعدات إنسانية، ما يضع المنظومة التعليمية أمام احتياجات واسعة تتجاوز إعادة تأهيل الأبنية إلى ضمان استمرارية التعليم وتحسين جودته.

وتظهر الاستعدادات للعام الدراسي 2026-2027 أن عودة الطلاب لا تتوقف عند فتح أبواب المدارس وبدء الدوام، بل ترتبط بجاهزية الأبنية وتوفير المناهج والكتب والمستلزمات، واستيعاب مئات آلاف الطلاب العائدين ومعالجة الفاقد التعليمي، إلى جانب توفير بيئة مدرسية آمنة وشاملة وقادرة على دعم الطلاب ومواصلة العملية التعليمية.

اقرأ المزيد
٥ سبتمبر ٢٠٢٦
محافظ السويداء يحذر من الشائعات: لا تجعلوا معيشة المواطن ساحة للخلافات السياسية

حذر محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور، اليوم السبت، المنصات والصفحات الإعلامية في المحافظة من تداول الأخبار غير المتحققة، مشدداً على ضرورة التثبت من المعلومات قبل نشرها، ولا سيما ما يتعلق بقطع الطرق وتعطل حركة البضائع، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على حياة الأهالي ومعيشتهم.

وأكد البكور أن الإعلام مسؤولية والكلمة أمانة، محذراً من تحول المنصات الإعلامية إلى أدوات بيد جهات مسلحة أو وسيلة لخدمة تصفية الحسابات والمشاريع السياسية، لافتاً إلى أن نشر الشائعات قد يثير الخوف بين المواطنين ويفتح المجال أمام الاحتكار ورفع الأسعار والتلاعب بالمواد الأساسية.

وتزامن ذلك مع نفي مديرية إعلام السويداء صحة الأنباء المتداولة حول قطع طريق دمشق – السويداء عند حاجز المتونة، مؤكدة أن الحركة المدنية والتجارية على الطريق طبيعية، مع استمرار تدفق البضائع والمواد التموينية والتجارية إلى المحافظة بسلاسة ودون أي تدابير استثنائية.

ودعا البكور الإعلاميين وأصحاب الصفحات إلى ممارسة حقهم في النقد والاختلاف السياسي، مؤكداً أن ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب قوت المواطنين أو معيشتهم، ومطالباً بالاعتماد على مصادر موثوقة والتحقق من المعلومات قبل نشرها، بعيداً عن العناوين المثيرة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر الأمني الذي تشهده السويداء خلال الأيام الأخيرة، وما رافقه من تطورات ميدانية وتداعيات على حركة المدنيين والطلاب والنشاط التجاري في المحافظة.

وأكدت مديرية إعلام السويداء استمرار الحركة المدنية والتجارية على طريق دمشق – السويداء، داعية الأهالي إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وتجنب تداول الأخبار غير الموثوقة.

اقرأ المزيد
٥ سبتمبر ٢٠٢٦
خبراء أمميون يدعون سوريا إلى تعليق قوانين المصادرة ومراجعتها لضمان حقوق السكن والملكية

دعا خبراء في الأمم المتحدة الحكومة السورية إلى تعليق تطبيق تشريعات قالوا إنها أسهمت خلال عهد النظام البائد في عمليات ممنهجة لنزع الملكية والتهجير، مطالبين بفتح مسار داخل مجلس الشعب لمراجعة هذه القوانين واستبدالها بتشريعات جديدة، بما يضمن معالجة آثارها على السوريين المتضررين.

وقال الخبراء إن المرسوم رقم 66 لعام 2012 والقانون رقم 10 لعام 2018، اللذين صدرا في عهد رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد، منحا وفق تقييمهم أفضلية لمصالح عقارية تعود إلى أقلية ثرية على حساب حقوق السكن لعائلات من ذوي الدخل المتوسط والمحدود، معتبرين أن تطبيقهما أدى إلى تهجير واسع ونزع ملكيات طاول آلاف العائلات لمصلحة فئات وصفوها بالمحظوظة.

دعوة لتثبيت الحق في السكن بالدستور

وطالب الخبراء الحكومة السورية  ومجلس الشعب المشكل حديثاً بضمان أن ينص الدستور السوري المقبل على الحق في السكن ويحميه بما يتوافق مع القانون الدولي، معتبرين أن سوريا أمام فرصة تاريخية لمعالجة واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم وتحويل مسار التعافي إلى عملية شاملة ومستدامة، ومؤكدين حاجة البلاد إلى دعم دولي لتحقيق ذلك.

ورحب الخبراء بالجهود المبذولة في مجال إعادة الإعمار ومعالجة حالات النزوح ونزع الملكية التعسفيين، لكنهم أعربوا عن خشيتهم من أن تواجه خطط إعادة التطوير تأخيرات إدارية ومالية، وألا تعالج بصورة كافية ما تعرض له النازحون داخلياً واللاجئون وعائلات المفقودين والمعتقلين من حرمان.

وأشار الخبراء إلى أن الإعلان الدستوري لعام 2025 أقر الحق في الملكية وأهمية الحياة الخاصة والأسرية، وفق المواد 13 و14 و20، لكنه لم يتضمن نصاً بشأن الحق في السكن الملائم.

وأوضحوا أن المادة 48 من الإعلان الدستوري تنص على اعتبار جميع القوانين الاستثنائية التي أضرت بالشعب السوري وتتعارض مع حقوق الإنسان ملغاة. ولفت الخبراء في الوقت نفسه إلى أن الحكومة الانتقالية لم تقدم، بحسب بيانهم، قائمة شاملة بالتشريعات التي ينطبق عليها هذا الوصف، ولذلك خلصوا إلى أن التشريعات السابقة لا تزال نافذة في الوقت الراهن.

ربط الملف بالعدالة الانتقالية وإعادة الإعمار

وشدد الخبراء الأمميون على أن اعتماد مقاربة للعدالة الانتقالية في مسار السلام والمصالحة في سوريا يتطلب معالجة الجذور الاجتماعية والاقتصادية للصراع والأسباب التي أدت إلى تراجع الثقة بالطبقة السياسية.

وأكدوا ضرورة أن يتضمن أي ترتيب دستوري مستقبلي في سوريا إقراراً واضحاً بالحق في السكن الملائم وحمايته بما ينسجم مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، معتبرين أن التشريعات المعنية لا تصلح أساساً لإعادة بناء مجتمع يسعى إلى مستقبل مستقر وسلمي.

وطالب الخبراء بوضع المعايير الدولية لحقوق الإنسان في صلب عملية إعادة البناء الاجتماعي والمؤسساتي والعمراني في سوريا، ولا سيما مع انتقال البلاد إلى مرحلة إعادة الإعمار ومعالجة الملفات القانونية والحقوقية المتراكمة من عهد النظام البائد.

وكشف الخبراء أنهم وجهوا رسالة إلى الحكومة السورية عرضوا فيها المخاوف المتعلقة بهذه التشريعات وتداعياتها، في إطار مطالبتهم بمراجعة القوانين التي ارتبط تطبيقها خلال السنوات الماضية بالنزوح وفقدان الملكيات.

اقرأ المزيد
٥ سبتمبر ٢٠٢٦
توقيف "سنال الخضر" بريف دمشق.. من هي المسؤولة الإعلامية السابقة في النظام البائد؟

أوقفت قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، سنال إبراهيم الخضر، التي شغلت سابقاً عدداً من المهام الإعلامية والعلاقات العامة في مؤسسات تابعة لنظام الأسد البائد، وذلك خلال عملية أمنية في منطقة المليحة بريف دمشق.

وجاء توقيف الخضر بموجب مذكرة اعتقال رسمية، عقب ورود معلومات حول تحركاتها في المنطقة بعد عودتها من لبنان، فيما تتركز التحقيقات، بحسب المصادر ذاتها، حول نشاطها وعلاقاتها خلال المرحلة السابقة، ولا سيما ما يتعلق بصهرها محمد الحريسي، المعروف بلقب "الشيشاني"، والذي تصفه المصادر بأنه قناص أول ضمن "مجموعة الرضوان" التابعة لميليشيا حزب الله اللبناني.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الخضر شغلت خلال السنوات الماضية مجموعة من المناصب والمهام الإعلامية، أبرزها مسؤولية الإعلام في ما كان يعرف بـ"الدفاع الوطني"، إضافة إلى رئاسة فرع الإعلام الحربي، فضلاً عن عملها في مجال العلاقات العامة ضمن رئاسة مجلس الوزراء في حكومة النظام البائد.

وبحسب سيرة مهنية سابقة منشورة عن الخضر، فهي خريجة كلية الإعلام، وخضعت لعدد من الدورات في مجال الإعلام الحربي والإعداد الإذاعي والتلفزيوني والإخراج والتحرير الصحفي، كما عملت في عدد من المؤسسات والوسائل الإعلامية السورية.

وتذكر السيرة أنها عملت في دائرة الإعلام المركزية بمكتب وزير الموارد المائية في حكومة النظام البائد حسين عرنوس، كما شغلت مهام مسؤولة إعلام في القطاع الجنوبي لمدة عامين، وعملت مراسلة حربية في فرع الإعلام بالأمانة العامة، إلى جانب عملها محررة في صحيفتي "تشرين" و"الوطن" خلال عهد النظام البائد.

كما عملت الخضر، مراسلة إعلامية في الإدارة السياسية، ورئيسة لفرع الإعلام في مركز دمشق للدفاع الوطني، إضافة إلى عملها محررة لدى مؤسسة "دام برس"، ومشاركة في مهام إعلامية خارجية ضمن عدد من الوزارات في دمشق وريفها، فضلاً عن عملها في صحيفتي "البيرق" و"القرار".

وتأتي عملية توقيف الخضر في سياق العمليات الأمنية التي تستهدف شخصيات وعناصر ارتبطت بمؤسسات النظام البائد أو تشكيلاته الأمنية والعسكرية، مع استمرار التحقيقات لتحديد طبيعة الأدوار التي اضطلع بها الموقوفون خلال السنوات الماضية، ومدى ارتباطهم بالأنشطة التي تخضع للتحقيق.

هذا ويعيد توقيف شخصية عملت لسنوات في المجال الإعلامي المرتبط بمؤسسات النظام السابق طرح ملف الأدوار التي اضطلع بها العاملون في المنظومة الإعلامية والأمنية والعسكرية خلال سنوات الثورة، ولا سيما الشخصيات التي انتقلت بين مواقع إعلامية ومؤسسات مرتبطة بالتشكيلات العسكرية أو الحكومية.

اقرأ المزيد
٥ سبتمبر ٢٠٢٦
بعد رفضه تصريحات الهجري.. اقتحام منزل عاطف هنيدي في السويداء

أفادت مصادر محلية بوصول الزعيم الاجتماعي عاطف هنيدي، المعروف بلقب "الباشا" إلى العاصمة السورية دمشق، عقب ساعات من اقتحام مسلح استهدف منزله في بلدة المجدل بريف السويداء الغربي، وسط حديث عن إبعاده عن المحافظة.

وبحسب المصادر، جاء ذلك بعد عملية اقتحام نفذتها مجموعة مسلحة تابعة لميليشيا الهجري التي تطلق على نفسها مسمى "الحرس الوطني"، بقيادة سعيد بريك، حيث حاصرت منزل هنيدي قبل اقتحامه وإلقاء قنابل يدوية داخله، بالتزامن مع إطلاق نار في محيط المنزل.

وأفادت شبكة "السويداء 24" المحلية في تحديث لاحق باندلاع اشتباكات مسلحة في البلدة واختطاف هنيدي من داخل منزله، مشيرة إلى أن عملية الاختطاف نفذها كنان أبو فخر، أحد قياديي "المكتب الأمني"، قبل نقله إلى بلدة كفر اللحف، ومن ثم ورود أنباء عن وصوله إلى دمشق.

وجاءت الحادثة بعد ساعات من إصدار هنيدي بياناً بعنوان "السويداء ليست باشان… والموحدون الدروز ليسوا جزءاً من إسرائيل" رد فيه على تصريحات الشيخ حكمت الهجري بشأن هوية الموحدين الدروز وعلاقتهم بإسرائيل، مؤكداً تمسكه بالانتماء السوري ورافضاً اختزال موقف أبناء المحافظة في جهة أو شخصية واحدة.

وعلّق محافظ السويداء الدكتور مصطفى بكور على الحادثة، معتبراً أن اقتحام منزل ومضافة هنيدي واعتقاله وإبعاده عن المحافظة على يد مجموعات خارجة عن القانون ليس حادثة عابرة، مؤكداً أن للمضافة والبيت في جبل العرب رمزية اجتماعية وتاريخية، وأن احترامهما من الأعراف التي حافظ عليها أبناء المنطقة.

وتساءل بكور عن إمكانية اعتبار التعبير عن الرأي والحديث عن التاريخ والوطنية سبباً للاقتحام والاعتقال والإبعاد، محذراً من تحول التجاوزات إلى أمر معتاد، ومن فرض الإرادة على المجتمع بقوة السلاح.

وشدد محافظ السويداء على أن المطلوب ليس الاقتتال أو مواجهة السلاح بالسلاح، وإنما موقف اجتماعي وأهلي واضح يرفض اقتحام البيوت والمضافات والاعتقال والإبعاد وفرض الرأي بالقوة، مؤكداً أن السويداء أكبر من أي مجموعة مسلحة، وأكبر من أي شخص، وأكبر من أي خلاف.

ويعد عاطف هنيدي زعيماً اجتماعياً لآل هنيدي في بلدة المجدل، التي تبعد نحو 13 كيلومتراً غربي مدينة السويداء، وتضم مضافة العائلة التاريخية، وقد تسلّم الزعامة الاجتماعية عن والده فضل الله هنيدي عام 2018.

وتأتي الحادثة في ظل توترات أمنية واجتماعية متصاعدة في محافظة السويداء القابعة تحت سطوة ميليشيات "الهجري"، وفي شباط الماضي أكد أمير دار عرى بمحافظة السويداء حسن يحيى الأطرش، أن خروجه من السويداء كان لحقن الدماء ومنع فتنة كانت تدبر في الخفاء، تستهدف تصفيته وعائلته.

اقرأ المزيد
٤ سبتمبر ٢٠٢٦
مسلحون يهاجمون منزل عاطف هنيدي في السويداء ويختطفونه قبل إجباره على مغادرة المحافظة

هاجمت مجموعات خارجة عن القانون، أمس الخميس، منزل عاطف هنيدي في بلدة المجدل بريف السويداء الغربي، بعد محاصرته وإطلاق الرصاص الحي باتجاهه وإلقاء قنابل يدوية داخله، في وقت كان هنيدي وأفراد عائلته موجودين في المنزل، قبل أن تتمكن المجموعات من اقتحامه واقتياده تحت تهديد السلاح إلى أحد مقارها.

أوضحت مديرية إعلام السويداء، في تصريح لوكالة "سانا" اليوم الجمعة، أن المعلومات المتداولة تشير إلى استنفار عدد من أهالي بلدة المجدل للدفاع عن منزل هنيدي عقب تعرضه للهجوم، إلا أن المجموعات المسلحة اعتدت على عدد منهم بالضرب المبرح واستخدام العصي الكهربائية.

وبيّنت المديرية أن المجموعات المهاجمة تمكنت لاحقاً من اقتحام المنزل واختطاف هنيدي واقتياده تحت تهديد السلاح إلى أحد مقارها، حيث تعرض للتعذيب خلال فترة احتجازه، وفق المعلومات التي أوردتها.

أشارت المديرية إلى أن خاطفي هنيدي طالبوه خلال فترة احتجازه بإصدار بيان يتراجع فيه عن موقف سابق انتقد خلاله التصريحات الأخيرة لحكمت الهجري، وذلك بعد ساعات من إصدار هنيدي بياناً أكد فيه موقفه الداعم لوحدة سوريا.

ولفتت إلى أن هنيدي رفض، رغم ما تعرض له من تعذيب، تغيير موقفه أو إصدار البيان الذي طالبه به خاطفوه، ما دفع المجموعات إلى إجباره على مغادرة محافظة السويداء وتهجيره قسراً باتجاه دمشق، حيث جرى تأمينه في مكان آمن.

تأتي الحادثة، وفق ما أوردته مديرية إعلام السويداء، في سياق تصعيد يستهدف الأصوات المؤكدة على وحدة سوريا والرافضة لفرض المواقف السياسية بقوة السلاح والتهديد، إلى جانب رفض مشاريع الانفصال.

وكانت شهدت محافظة السويداء تصعيداً جديداً تقوده مجموعات مسلحة خارجة عن القانون مرتبطة بميليشيا حكمت الهجري، مع تجدد استهداف مواقع قوى الأمن الداخلي على المحاور الغربية لمدينة السويداء، بالتزامن مع الإجراءات الحكومية الرامية إلى تمكين طلاب المحافظة من تقديم الدورة الامتحانية الاستثنائية في المناطق التابعة للدولة السورية.

ويعد تعطيل العملية التعليمية والامتحانية ضغطاً إضافياً على الطلاب وذويهم، ولا سيما أن شريحة واسعة من طلبة المحافظة تنتظر استكمال إجراءاتها التعليمية عبر الدورة الاستثنائية، بعد الظروف الأمنية التي شهدتها السويداء خلال الفترة الماضية.

 

اقرأ المزيد
٤ سبتمبر ٢٠٢٦
الأمن الداخلي يحبط محاولة هروب علاء زهر الدين أحد أبرز أذرع غياث دلا وينتحر بعد كشف هويته

أعلنت قوى الأمن الداخلي في ريف دمشق، إحباط محاولة هروب علاء زهر الدين، الذي وصفته بأنه أحد أبرز أذرع غياث دلا، الزعيم السابق لمليشيا "لواء درع الوطن"، مؤكدة أن زهر الدين أقدم على إطلاق النار على نفسه بعد كشف هويته خلال محاولة توقيفه عند أحد الحواجز الأمنية.

رصد وملاحقة

أوضحت قوى الأمن الداخلي أن العملية جاءت بعد عمليات رصد ومتابعة وملاحقة استمرت لفترة طويلة، وأسفرت عن تحديد تحركات زهر الدين، الذي تتهمه السلطات السورية بالتورط في ارتكاب جرائم بحق المدنيين.

انتحار بعد كشف هويته

ذكرت قوى الأمن الداخلي أن عناصرها تمكنت من كشف هوية زهر الدين أثناء إيقافه على أحد الحواجز الأمنية، مشيرة إلى أنه سحب سلاحه وأطلق النار على نفسه خشية إلقاء القبض عليه، ما أدى إلى وفاته، وفق الرواية الرسمية للجهات الأمنية، فيما ألقت العناصر القبض على الشخص الذي كان يرافقه في السيارة.

أشارت قوى الأمن الداخلي إلى أن العملية تأتي ضمن استمرار جهودها لملاحقة المطلوبين والخارجين عن القانون، بعد أيام من تحييد فراس عبد الكريم حمود، المعروف بالاسم الحركي "فجر 3" والملقب بـ"الخال"، في محافظة طرطوس غربي سوريا.

وتواصل السلطات الأمنية السورية تنفيذ عمليات لملاحقة المطلوبين والمتهمين بارتكاب جرائم بحق المدنيين خلال عهد نظام الأسد البائد، إلى جانب ملاحقة مجموعات تتهمها بالضلوع في أعمال مسلحة وتهديد الأمن والاستقرار في عدد من المحافظات السورية.

من هو غياث دلا؟

يُعد غياث دلا من أبرز الضباط السابقين في "الفرقة الرابعة"، التي كان يقودها ماهر الأسد، شقيق الإرهابي الفار بشار الأسد، وبرز اسمه بصورة أكبر عقب سقوط نظام الأسد البائد، ولا سيما خلال أحداث الساحل السوري في آذار/ مارس 2025.

ذكرت مصادر أمنية سورية، خلال أحداث الساحل، أن دلا كان من أبرز قادة المجموعات المسلحة التي هاجمت قوات الأمن، وربطت نشاطه بتحالفات مع قياديين سابقين في قوات نظام الأسد البائد، من بينهم محمد محرز جابر، القائد السابق لما كان يعرف بـ"صقور الصحراء"، وياسر رمضان الحجل، الذي سبق أن عمل قائداً ميدانياً ضمن قوات سهيل الحسن.

اقرأ المزيد
٣ سبتمبر ٢٠٢٦
وزير الإعلام: قانون الإعلام الجديد ألغى السجن وضمن حق الوصول إلى المعلومة

كشف وزير الإعلام السوري خالد زعرور، في لقاء خاص مع الإعلامية زينة يازجي عبر قناة "الشرق بلومبرغ"، عن ملامح قانون الإعلام الجديد، مؤكداً أن بناء إعلام في سوريا الجديدة يجب أن ينطلق من تطوير المؤسسات الأكاديمية وتهيئة بيئة قانونية وتشريعية تضمن ممارسة العمل الصحفي بمزيد من الحرية.

وأوضح زعرور أن الوزارة بدأت العمل على تطوير المؤسسات الأكاديمية والمناهج التعليمية والجوانب العملية في كليات الإعلام، باعتبارها الخطوة الأولى نحو بناء مؤسسات إعلامية قادرة على مواكبة المرحلة الجديدة، قبل الانتقال إلى تأسيس إطار قانوني وتشريعي ينظم الحريات الإعلامية.

إلغاء السجن وضمان حق الوصول إلى المعلومة

وأشار زعرور إلى أن قانون الإعلام الجديد  يهدف إلى تهيئة بيئة تتيح "حريات إعلام" للجميع، لافتاً إلى أن أبرز ما يفتخر به في القانون هو إلغاء عقوبة السجن بحق الصحفيين واستبدالها بالغرامات المالية، معتبراً أن ذلك يجعله قانوناً "حديثاً يليق بسوريا الجديدة".

وأكد أن القانون الجديد يكرّس حق الوصول إلى المعلومة، باعتبارها الوقود الأساسي للعمل الإعلامي، محذراً من أن غياب المعلومات الصحيحة الصادرة عن مصادر موثوقة يهيئ بيئة خصبة لانتشار الشائعات.

وشدد على أن حق الصحفي في الوصول إلى المعلومات يقابله واجب استخدامها بالشكل الصحيح، إلى جانب ضمان حقه في الحفاظ على مصادر معلوماته، معتبراً أن الوصول إلى المعلومة يمثل عاملاً أساسياً في بناء الثقة بين الجمهور والمؤسسات.

التنوع السوري.. اختلاف لا يعني الخلاف

وحول تنامي الاختلاف في الآراء داخل سوريا وما قد يرافقه أحياناً من خطاب تحريضي أو طائفي أو مناطقي وطبقي، اعتبر زعرور أن التنوع السوري يمثل "تنوعاً جميلاً"، مشيراً إلى توجه نحو تعزيز اللامركزية الإعلامية ومنح المحافظات مساحة أكبر للتعبير عن خصوصيتها وهمومها وعاداتها وتقاليدها.

وأكد أن مهمة الإعلام في المرحلة المقبلة ستكون أن يكون "مرآة المجتمع"، مع ضرورة التمييز بين من يبحث عن الحقيقة ومن يبحث عن المشكلة، معتبراً أن الاختلاف لا يعني الخلاف، وأن انعكاس هذا التنوع في الإعلام يمكن أن يكون حالة صحية تسهم في بناء المجتمع.

الاستثمار في الإنسان وإعادة بناء المؤسسات

وفي حديثه عن المرحلة المقبلة بعد التطورات المتعلقة بالعقوبات الدولية، قال زعرور إن سوريا الجديدة بدأت بالاستثمار في الإنسان، إلى جانب تطوير البنى التحتية، موضحاً أن المقصود لا يقتصر على البنى العمرانية، بل يشمل أيضاً البنى التشريعية والمؤسساتية ومختلف القطاعات

وأضاف أن إلغاء السجون والأفرع الأمنية التي ارتبطت بالإرث السابق، ومنها سجن صيدنايا، يمثل جزءاً من التحولات التي تشهدها سوريا الجديدة، معتبراً أن خروج سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل "مؤشراً إيجابياً" على التغير في وضع البلاد، وليس مجرد حدث منفصل.

سوريا تستفيد من التجارب دون استنساخها

وعن جولة الوفد الإعلامي السوري في السعودية، أوضح زعرور أن شعار المرحلة هو أن "سوريا لا تشبه أحداً ولكن تستفيد من تجارب كل أحد"، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من التجربة الإعلامية السعودية، ولا سيما في مجال الإعلام المتخصص، كالاقتصادي والرياضي والسياسي.

ولفت إلى أن سوريا تتجه أيضاً إلى تطوير ما وصفه بـ"الإعلام الحربي"، نظراً لوجود عدد من أبناء الثورة الذين راكموا خبرات في هذا النوع من العمل الإعلامي خلال السنوات الماضية، مؤكداً أهمية الاستفادة من هذه التجارب والخبرات دون الوقوع في "الاستنساخ الأعمى"، مع الحفاظ على الخصوصية المجتمعية السورية.

وختم زعرور بالتأكيد على أهمية بناء إعلام رصين وحقيقي يستفيد من التجارب الناجحة، بما يسهم في استعادة الإعلام السوري موقعه على الخريطة الإعلامية والاستفادة من خبرات الإعلاميين السوريين المنتشرين حول العالم.

اقرأ المزيد
2 3 4 5 6

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
ارتفاع أسعار المحروقات يفجّر احتقاناً متراكماً في سوريا.. بين ضيق المعيشة ومبررات الحكومة ومخاطر استثمار الغضب
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
الشفافية وإدارة التوقعات.. تحدٍ أمام الخطاب الرسمي في مرحلة التعافي السوري
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
كيف فكك الرئيس أحمد الشرع عقدة "قسد" وأعاد شمال شرقي سوريا إلى مؤسسات الدولة؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
ماذا قدمت «الممانعة» لسوريا؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
التفاهم لا يعني التطبيع.. لماذا تحتاج سوريا إلى تحييد الجبهة الإسرائيلية في مرحلة إعادة البناء؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
العدالة فوق الجميع.. قضية محمد غميرة تختبر جدية الدولة في محاسبة التجاوزات الأمنية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
أوروبا تضع الذكاء الاصطناعي تحت المجهر.. فهل يمتد تأثيرها إلى العالم؟
فريق العمل