١١ أكتوبر ٢٠٢٦
انطلقت في العاصمة دمشق، اليوم الأحد 11 تشرين الأول 2026، أعمال ورشة تشاورية لتطوير مقاربة وطنية للتعامل مع خطاب الكراهية، تنظمها وزارة الخارجية والمغتربين بمشاركة الجهات الوطنية المعنية، ومساهمة فنية من خبراء مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التماسك المجتمعي والحد من الخطابات التحريضية والانقسامات داخل المجتمع السوري.
وتناقش الورشة، التي تستضيفها العاصمة دمشق في فندق غولدن مزة، واقع خطاب الكراهية في السياق السوري، والأطر القانونية والمؤسساتية القائمة، إلى جانب المبادئ والمعايير الدولية والتجارب المقارنة، وصولاً إلى تحديد أولويات التدخل وآليات التنسيق بين الجهات المعنية، تمهيداً لإعداد سياسة وطنية وخطة عمل للتعامل مع هذه الظاهرة.
مناقشة الإطار الوطني وآليات المواجهة
تركز أعمال الورشة على تقييم التحديات المرتبطة بخطاب الكراهية في سوريا، وتحديد الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها المؤسسات الحكومية والجهات المجتمعية في الحد من انتشاره ومعالجة آثاره.
وتشمل النقاشات دراسة المقاربات الدولية المعتمدة في مواجهة التحريض والتمييز، ومراجعة الإطار الوطني القائم، وتحديد الاحتياجات الفنية والمؤسساتية اللازمة لتطوير سياسة متكاملة.
كما تبحث الورشة آليات التنسيق الوطني والخطوات اللاحقة لإعداد السياسة المقترحة، بما يتيح مشاركة الجهات المعنية في صياغة التدخلات المطلوبة وتنفيذها.
الخارجية: نظام الأسد استثمر في الانقسامات المجتمعية
قال مدير إدارة المنظمات الدولية والمؤتمرات في وزارة الخارجية والمغتربين، سعد بارود، إن نظام الأسد، خلال حكم الأب والابن الذي امتد لأكثر من خمسة عقود، استخدم الانقسامات الطائفية والمذهبية والمناطقية بوصفها إحدى وسائل الحكم.
وأوضح بارود، خلال مشاركته في الورشة، أن النظام السابق استثمر في هذه الانقسامات، وحوّل التنوع المجتمعي الذي يفترض أن يكون مصدر غنى إلى عامل يغذي الشك والخوف المتبادل بين مكونات المجتمع السوري.
وأشار إلى أن مرحلة ما بعد التحرير شهدت محاولات لتوظيف الخطابات الطائفية في تأجيج التوترات والصراعات، معتبراً أن السوريين أظهروا وعياً في رفض الخطابات التقسيمية والتمسك بوحدة البلاد رغم ما تعرضوا له خلال السنوات الماضية.
وأكد أن مواجهة خطاب الكراهية تشكل جزءاً من عملية بناء الدولة والتعافي وإعادة الإعمار، نظراً إلى ارتباطها بالثقة بين المواطنين والمؤسسات وبالعلاقات بين مختلف المكونات الاجتماعية.
المساواة أمام مؤسسات الدولة أساس التماسك المجتمعي
شدد بارود على أن النهج الذي تتبناه الحكومة السورية يقوم على اعتبار الدولة مظلة لجميع السوريين، ومرجعاً يضمن حقوقهم ويقدم خدماته لهم على قدم المساواة، بصرف النظر عن انتماءاتهم.
وأوضح أن شعور المواطن بحماية حقوقه وإنصافه من مؤسسات الدولة يسهم في تعزيز ثقته بوطنه وبقية أفراد المجتمع، ويحد من الظروف التي قد تستغلها الخطابات التحريضية لإثارة الانقسامات.
وأشار إلى أن معالجة خطاب الكراهية تتطلب سياسات واضحة وبرامج توعية وتعليم وثقافة، إلى جانب إعلام مسؤول وحوار مجتمعي يتيح معالجة الخلافات وتعزيز التفاهم.
كما دعا إلى تطوير أدوات للرصد والإنذار المبكر، واعتماد إجراءات قانونية رادعة عندما تتوافر موجباتها، مع الالتزام بمعايير واضحة وضمانات تمنع التعسف في تطبيقها.
وتبرز أهمية هذه الضمانات في التمييز بين التعبير عن الرأي والنقد المشروع من جهة، والخطابات التي تتضمن تحريضاً على الكراهية أو التمييز من جهة أخرى، بما يراعي الحقوق والحريات الأساسية.
الأمم المتحدة تشيد بالمسار السوري
من جانبه، أكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن خطاب الكراهية يمس جميع مكونات المجتمع السوري دون استثناء، ما يستدعي التعامل معه من خلال مقاربة وطنية شاملة.
وأشاد كوردوني بجهود الحكومة السورية في قيادة مسار إعداد خطة عمل لمكافحة خطاب الكراهية، مشيراً إلى أنها ستكون، وفق توصيفه، الأولى من نوعها في العالم العربي.
وأوضح أن مكتب المبعوث الخاص يتطلع إلى توسيع التعاون مع الحكومة السورية لدعم هذه الجهود، بالتنسيق مع فريق الأمم المتحدة العامل في سوريا.
ويأتي هذا الدعم في إطار المساهمة الفنية في تطوير المقاربة الوطنية، والاستفادة من الخبرات المتاحة في معالجة الخطابات التحريضية وتعزيز التماسك بين المجتمعات.
مشاركة المجتمع المدني والإعلام والمؤسسات الدينية
أكدت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، ناتالي فوستييه، أن الورشة توفر فرصة للاستفادة من خبرات المؤسسات الحكومية المختلفة، والعمل على تطوير مقاربة منسجمة تشمل الجهات الفاعلة في المجتمع.
وأوضحت أن مواجهة خطاب الكراهية تستدعي إشراك المجتمع المدني ووسائل الإعلام ورجال الدين والمجتمعات المحلية، باعتبارهم أطرافاً مؤثرة في تشكيل الخطاب العام وتعزيز العلاقات المجتمعية.
وأعلنت استعداد الأمم المتحدة لدعم جهود الحكومة السورية في هذا المجال، مؤكدة التزام المنظمة بمساندة الخطط الوطنية التشاركية التي تسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي والسلام المستدام.
وتعكس هذه المشاركة توجهاً نحو توسيع نطاق المشاورات، بحيث لا تقتصر معالجة خطاب الكراهية على المؤسسات الحكومية أو الإجراءات القانونية، وإنما تشمل العمل المجتمعي والتوعوي والتعليمي.
نحو سياسة وطنية وآليات تنفيذ
تسعى المشاورات الجارية إلى وضع أسس لسياسة وطنية تتناول أسباب انتشار خطاب الكراهية ووسائل الحد منه، وتحدد مسؤوليات الجهات المعنية وآليات التنسيق فيما بينها.
ومن المنتظر أن تتناول المراحل اللاحقة الاحتياجات الفنية اللازمة لإعداد السياسة، وتطوير برامج للتوعية وبناء القدرات والرصد، بما يساعد على تحويل نتائج النقاشات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ.
وتكتسب هذه الجهود أهمية في ظل التحديات الاجتماعية التي خلفتها سنوات الحرب، وما رافقها من انقسامات وخطابات تحريضية أثرت في العلاقات بين بعض المكونات والمناطق.
ومع انطلاق الورشة، لا تزال المقاربة الوطنية في مرحلة التشاور والإعداد، فيما يرتبط نجاحها لاحقاً بمدى شمول المشاركة المجتمعية، ووضوح المعايير القانونية، وفاعلية آليات التنفيذ، وقدرتها على مواجهة التحريض والتمييز مع ضمان حرية التعبير وحماية الحقوق الأساسية.
١١ أكتوبر ٢٠٢٦
انتقدت المبادرة اللبنانية للعفو العام موقف نادي قضاة لبنان من قانون العفو العام، معتبرة أن وصف معاناة السجناء بأنها «مظلومية مفترضة» يتجاهل الأوضاع الإنسانية والقضائية التي يعاني منها الموقوفون والمحكومون داخل السجون اللبنانية، في ظل استمرار إضراب مئات السجناء عن الطعام والدواء وتزايد المخاوف بشأن أوضاعهم الصحية.
وأكدت المبادرة، في بيان صحفي صدر اليوم الأحد 11 تشرين الأول 2026، أن أزمة السجون ترتبط بتراكم مشكلات قضائية وإدارية وتشريعية امتدت لسنوات، مشددة على ضرورة معالجة أسبابها ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات، بالتوازي مع احترام صلاحيات المؤسسات الدستورية في إقرار قانون العفو العام والنظر في الطعون المتعلقة به.
انتقادات لوصف معاناة السجناء
أعربت المبادرة عن استنكارها للموقف الصادر عن نادي قضاة لبنان، ولا سيما استخدام تعبير «مظلومية مفترضة» في الحديث عن أوضاع السجناء، معتبرة أنه يقلل من حجم المعاناة الإنسانية داخل المؤسسات العقابية.
وأوضحت أن هذه المعاناة تتجسد، بحسب بيانها، في طول فترات التوقيف وتعثر المحاكمات والاكتظاظ وتردي الرعاية الصحية، إضافة إلى تسجيل وفيات داخل السجون ووجود شكاوى تتعلق بالتعذيب وانتزاع الاعترافات.
كما أشارت إلى اتهامات بوجود تدخلات سياسية وحزبية في عمل القضاء، مؤكدة أن هذه الملفات تستدعي التحقيق والمساءلة والتحقق من المسؤوليات، بدلاً من التشكيك في معاناة السجناء أو التقليل من خطورتها.
وتساءلت المبادرة عن موقف نادي القضاة من الاختلالات المتراكمة في منظومة العدالة، معتبرة أن حماية القضاء تستوجب معالجة أوجه القصور التي أسهمت في تفاقم أزمة السجون وانعكاساتها على الموقوفين وعائلاتهم.
إضراب السجناء يزيد المخاوف الإنسانية
ربطت المبادرة موقفها باستمرار الإضراب المفتوح عن الطعام والدواء الذي ينفذه مئات السجناء، محذرة من تدهور أوضاعهم الصحية والمخاطر التي قد تترتب على استمرار الاحتجاج.
ورأت أن الظروف الحالية تفرض التعامل مع ملف السجون بوصفه قضية إنسانية وقضائية ملحة، تتطلب إجراءات لمعالجة أوضاع الموقوفين وتسريع مسارات العدالة وضمان حقوقهم القانونية والصحية.
وأكدت أن استمرار التوقيف لفترات طويلة وتعثر البت في القضايا يشكلان جانباً أساسياً من الأزمة التي تستدعي مراجعة الإجراءات المعتمدة، إلى جانب التحقيق في الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات داخل السجون.
الدفاع عن قانون العفو العام
شددت المبادرة على أن قانون العفو العام أُقر، وفق بيانها، من مجلس النواب اللبناني، باعتباره الجهة الدستورية المختصة بالتشريع، بعد نقاشات وتفاهمات سياسية ومطالبات حقوقية وإنسانية.
وأشارت إلى أن القانون حظي بتأييد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، إضافة إلى مواقف داعمة من مرجعيات دينية ووطنية، من بينها مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
واعتبرت أن هذا التأييد يعكس اتساع المطالب بمعالجة ملف السجون، وتجاوز القضية حدود الانقسامات السياسية والطائفية، وفق توصيفها.
وأكدت أن العفو العام يمثل أداة تشريعية يمكن اللجوء إليها لمعالجة أوضاع استثنائية، ولا يعني بالضرورة إلغاء مبدأ العدالة أو توفير الحماية للمسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.
وفي المقابل، شددت على احترام صلاحيات المجلس الدستوري واستقلاله في النظر في الطعون المقدمة بشأن القانون والفصل فيها وفق أحكام الدستور.
استقلال القضاء وصلاحيات البرلمان
تناول البيان العلاقة بين استقلال السلطة القضائية وصلاحيات السلطة التشريعية، إذ أكدت المبادرة أن احترام القضاء لا يتعارض مع حق مجلس النواب في ممارسة اختصاصاته الدستورية وإقرار التشريعات.
ورأت أن الاعتراض على قانون العفو العام ينبغي أن يجري ضمن الأطر القانونية والدستورية، مع مراعاة الظروف التي دفعت إلى المطالبة به، وعدم تجاهل المشكلات المتراكمة داخل السجون.
كما اعتبرت أن التحذير من الإفلات من العقاب يجب أن يترافق مع المطالبة بمحاسبة كل من يثبت تورطه في فساد قضائي أو تعطيل إجراءات العدالة أو انتهاك حقوق الموقوفين.
وشددت على ضرورة تطبيق معايير المساءلة دون استثناءات أو تدخلات سياسية، معتبرة أن معالجة الاختلالات داخل المؤسسات القضائية تمثل جزءاً من حماية استقلال القضاء وثقة المواطنين به.
مطالب بمراجعة المواقف ومعالجة أسباب الأزمة
دعت المبادرة نادي قضاة لبنان إلى مراجعة خطابه المتعلق بقانون العفو العام، وإيلاء الأوضاع الإنسانية للسجناء اهتماماً أكبر، مع تأكيد احترامها للقضاة النزيهين ولدور السلطة القضائية في حماية الحقوق والحريات.
وأوضحت أن الأزمة القائمة لم تنشأ نتيجة إقرار قانون العفو العام، وإنما تعود، بحسب موقفها، إلى تراكمات قضائية وتشريعية وإدارية، معتبرة أن النقاش ينبغي أن يشمل الأسباب التي أدت إلى تفاقم أوضاع السجون، وليس القانون وحده.
وأكدت أن صون مكانة القضاء يرتبط بقدرته على تحقيق العدالة وإنصاف المتضررين ومحاسبة المسؤولين عن المخالفات والانتهاكات.
ويأتي البيان في سياق الجدل المتواصل بشأن قانون العفو العام في لبنان، بين المطالبين بمعالجة أوضاع السجناء والموقوفين، والمخاوف المتعلقة بضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، فيما يبقى الفصل في الجوانب الدستورية والقانونية المرتبطة بالقانون من اختصاص الجهات القضائية المختصة.
١١ أكتوبر ٢٠٢٦
أعلنت إدارة المدينة الصناعية في دير الزور بدء استقبال طلبات الاستثمار والاكتتاب على المقاسم الصناعية اعتباراً من الأحد 11 تشرين الأول 2026، عبر مكتب المدينة الواقع في شارع بورسعيد داخل مبنى مديرية عمران، في خطوة تهدف إلى تنشيط القطاع الصناعي وتحفيز الاستثمار في المحافظة.
وقال مدير عام المدينة الصناعية، سمير الحيو، في لقاء مصور، إن المدينة تمتد على مساحة إجمالية تبلغ 1260 هكتاراً، مع إمكانية التوسع مستقبلاً لتصل إلى 2860 هكتاراً، وتضم 771 مقسماً صناعياً موزعاً على قطاعات متعددة، تشمل الصناعات الهندسية والغذائية والكيميائية والنسيجية والدوائية، مشيراً إلى أن المشروع يستهدف توفير نحو 50 ألف فرصة عمل لأبناء دير الزور والمناطق المجاورة عند اكتماله.
وأوضح الحيو أن تنفيذ المشروع سيبدأ بتخصيص منطقة تبلغ مساحتها نحو 200 هكتار، مخصصة للصناعات المتوسطة والخفيفة، على أن توفر المرحلة الأولى قرابة 135 هكتاراً من المقاسم الجاهزة للتخديم، لافتاً إلى صعوبة تأمين الخدمات لكامل مساحة المدينة في الوقت الراهن، بالتوازي مع تجهيز دائرة للاستثمار والتسويق واعتماد نموذج موحد لطلبات إقامة المنشآت، بهدف تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين الراغبين في إطلاق مشاريعهم.
وأكد الحيو أن دير الزور تمتلك مقومات اقتصادية واستراتيجية تدعم نجاح المشروع، في مقدمتها موقعها القريب من الحدود العراقية، واتصالها بمحاور باتجاه الحسكة والقامشلي، فضلاً عن قرب المدينة الصناعية من منابع النفط والغاز، إذ لا يبعد حقل كونيكو سوى 8 كيلومترات عن مدخلها، إلى جانب وفرة الإنتاج الزراعي على ضفاف نهر الفرات، بما يوفر مواد أولية للصناعات، وتوافر الأيدي العاملة القادرة على دعم العملية الإنتاجية.
وأشار إلى أهمية المشروع في إعادة تنشيط القطاع الصناعي ودعم الاقتصاد المحلي، ولا سيما بعد الدمار الذي طال عدداً من المنشآت والبنى التحتية الصناعية في المحافظة خلال السنوات الماضية، ومن بينها معامل السكر والغزل والكونسروة والورق، مؤكداً أن إقامة المدينة الصناعية تمثل خطوة باتجاه إعادة إدماج أبناء المنطقة في العملية الإنتاجية وتوفير فرص عمل جديدة.
وكانت إدارة المدينة الصناعية قد أعلنت، الجمعة 9 تشرين الأول، فتح باب الاكتتاب للراغبين في الاستثمار ضمن مقاسم مخصصة للصناعات الخفيفة والمتوسطة، وحددت سعر المتر المربع بـ25 دولاراً أمريكياً في حال السداد النقدي، مقابل 32 دولاراً للمتر المربع عند التقسيط على مدى خمس سنوات، بما يتيح للمستثمرين خيارات مختلفة لتأسيس منشآتهم الصناعية.
ويأتي مشروع المدينة الصناعية في دير الزور ضمن خطط تنمية المنطقة الشرقية وتعزيز النشاط الاقتصادي فيها، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية وقطاع النقل وكان افتتاح مطار دير الزور الدولي قد شكّل محطة بارزة في مسار إعادة تأهيل المطارات السورية.
وتتقاطع هذه الخطط مع المشاريع التنموية التي أعلن عنها الرئيس أحمد الشرع خلال مشاركته في حفل افتتاح المطار عبر تقنية الاتصال المرئي، والتي تشمل محافظات دير الزور والحسكة والرقة، وتتضمن إنشاء مدينة صناعية كبرى تضم صناعات غذائية وبتروكيميائية، بما يتيح تصدير المنتجات مباشرة من دير الزور إلى الأسواق الخارجية، إضافة إلى مشروع مستشفى متخصص لعلاج الأورام بتكلفة تُقدّر بنحو 21 مليون دولار.
وتندرج هذه المشاريع ضمن مساعٍ أوسع لإعادة تنشيط الاقتصاد السوري، من خلال تطوير البنية التحتية، وتعزيز الإنتاج الزراعي والصناعي، وتوسيع حركة النقل والتجارة، واستقطاب الاستثمارات، بما يدعم فرص العمل ويسهم في استثمار الموارد المحلية وتحسين قدرة المنتجات السورية على الوصول إلى الأسواق الخارجية.
١٠ أكتوبر ٢٠٢٦
استأنفت المؤسسة السورية للبريد خدمات نقل الطرود بين المحافظات وإرسالها إلى مختلف دول العالم، بالتزامن مع توسيع شبكة مكاتبها وتطوير خدماتها المالية والرقمية، وإبرام اتفاقيات تعاون مع مؤسسات بريدية عربية ودولية، ضمن خطة لإعادة تأهيل القطاع البريدي وتعزيز دوره في الخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية.
وكشفت المؤسسة، في تقرير نشرته وكالة الأنباء السورية «سانا»، بالتزامن مع اليوم العالمي للبريد الذي يصادف 9 تشرين الأول، عن سلسلة من الإجراءات التي نفذتها خلال عام 2026، شملت إحداث وإعادة تفعيل 164 منفذاً بريدياً، واستعادة الربط الدولي للطرود، والحصول على ترخيص لمزاولة الحوالات المالية الخارجية، إلى جانب تأمين دعم دولي لتطوير شبكة النقل البريدي.
أعادت المؤسسة السورية للبريد تشغيل خدمة نقل الطرود والبضائع بين المحافظات في أيار 2026، بعد توقف استمر أكثر من 10 سنوات، مع السماح بإرسال طرود يصل وزنها إلى 30 كيلوغراماً عبر الصالات المركزية في مديريات البريد، تمهيداً لتوسيع الخدمة إلى بقية المراكز والمكاتب.
وأوضح المدير العام للمؤسسة، عماد الدين حمد، أن المؤسسة أعادت تأهيل مكتب التبادل البريدي الدولي في مطار دمشق، بالتعاون مع الاتحاد البريدي العالمي والخطوط الجوية السورية والجمارك، بما أتاح استئناف استقبال الطرود الدولية اعتباراً من 1 تموز الماضي.
وسجلت المؤسسة وصول أول طرد بريدي دولي من الأردن في 5 تموز، قبل أن تطلق في 1 تشرين الأول الجاري خدمة إرسال الطرود إلى مختلف دول العالم عبر شبكة الاتحاد البريدي العالمي، بعد نجاح المرحلة الأولى من استقبال الشحنات الواردة.
وأكد حمد جاهزية المراكز البريدية والفروع ومركز التبادل الدولي للتعامل مع الشحنات، مشيراً إلى استمرار العمل على تطوير الخدمات المرتبطة بالتجارة الإلكترونية العابرة للحدود.
وفي هذا الإطار، تتعاون المؤسسة مع بريد قطر والخطوط الجوية القطرية لتطوير خدمات نقل البريد الدولي، وتبحث تشغيل منصة «كونكتد» التي تتيح للمستخدمين شراء المنتجات من منصات التجارة الإلكترونية العالمية في أوروبا والولايات المتحدة.
كما عقدت المؤسسة ورشات عمل افتراضية مع البريد التركي لبحث تشغيل منصات التجارة الإلكترونية التركية وتولي خدمات التوصيل المحلي داخل سوريا، وشاركت خلال أيلول الماضي في ورشة مشروع الجاهزية التشغيلية للتجارة الإلكترونية في الدوحة.
كشف المدير العام للمؤسسة أن عدد المكاتب والكوات البريدية التي أُحدثت أو أُعيد تفعيلها خلال عام بلغ 164 منفذاً، منها 111 منفذاً أُعيد تشغيلها، تتوزع على 102 مكتب و9 كوات، إضافة إلى إحداث 53 منفذاً جديداً، تضم 35 مكتباً و18 كوة.
ووسعت المؤسسة منذ آذار الماضي انتشار مكاتب البريد المتنقلة، بهدف إيصال الخدمات إلى المناطق ذات الكثافة السكانية المحدودة والبلدات البعيدة، فضلاً عن المناطق التي تتوقف فيها الخدمات بصورة مؤقتة نتيجة الأعطال التقنية.
وبحسب حمد، تسهم هذه المكاتب في تخفيف أعباء التنقل عن المواطنين، من خلال توفير خدمات صرف رواتب المتقاعدين والحوالات المالية البريدية وخدمات «شام كاش».
وفي إطار تطوير الخدمات المالية والرقمية، أبرمت المؤسسة اتفاقيتين مع شركتي «سيريتل» و«إم تي إن»، تتيحان شحن أرصدة خطوط الهاتف مسبقة ولاحقة الدفع، وتغذية المحافظ الإلكترونية التابعة لخدمتي «سيريتل كاش» و«كاش موبايل».
كما وقعت اتفاقيات مع جامعات حكومية لتوفير الخدمات البريدية داخل الحرم الجامعي، إلى جانب توسيع الخدمات الإدارية المقدمة عبر مكاتب المؤسسة.
وأوضح حمد أن الخدمات المتاحة تشمل استخراج بيان القيد العقاري، بموجب اتفاقية مع المديرية العامة للمصالح العقارية، وإعادة تفعيل الخدمات الخاصة بحاملي بطاقات المصرف العقاري والمصرف التجاري السوري، فضلاً عن استخراج وثيقة السجل العدلي «غير محكوم» بالتنسيق مع وزارة الداخلية.
ووقعت المؤسسة أيضاً مذكرات تفاهم مع جمعيات وشركات خاصة لتوطين رواتب موظفيها عبر المنافذ البريدية، في مسعى لتوسيع الاستفادة من شبكة المكاتب المنتشرة في المحافظات.
تواصل المؤسسة تطوير خدمات الحوالات المالية الداخلية، التي تقدمها عبر أكثر من 300 نقطة خدمية موزعة على المدن والبلدات والأرياف، وتشمل الحوالات الفورية وحوالات الإيجار والحوالات المصلحية، إضافة إلى إيصال رواتب المتقاعدين إلى أماكن إقامتهم مقابل رسم محدد.
وقال مدير مديرية الخدمات البريدية، عماد الشحادة، إن المؤشرات الإحصائية للمؤسسة أظهرت نمواً بنسبة 20 بالمئة خلال العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم التحديات المرتبطة بمحدودية الانتشار الجغرافي وخروج ما بين 40 و50 بالمئة من المكاتب عن الخدمة في فترات سابقة.
وكشف الشحادة عن حصول المؤسسة على ترخيص من مصرف سوريا المركزي لمزاولة خدمات الحوالات المالية الدولية، موضحاً أن العمل جارٍ لإطلاق الخدمة انطلاقاً من المملكة العربية السعودية، على أن تتوسع لاحقاً لتشمل قطر والأردن والإمارات وتركيا وتونس ومصر والمغرب.
وضمن التحضيرات لتطوير الخدمات المالية، زار وفد سوري في آب الماضي مقر مجموعة بريد المغرب في العاصمة الرباط، وبحث فرص التعاون والاستفادة من تجربة «بريد بنك» في تقديم الخدمات المالية والمصرفية.
وشملت الزيارة المشاركة في المنتدى الثالث للقادة البريديين، الذي تناول تطوير سلاسل الإمداد والخدمات المرتبطة بها.
حصلت المؤسسة السورية للبريد على منحة دولية بقيمة 346 ألف دولار من صندوق تحسين النوعية التابع للقطاع البريدي العالمي، بهدف تطوير قدراتها في نقل البريد.
وتشمل المنحة شراء سيارات نقل صغيرة من نوع «فان» ودراجات، يجري العمل على توريدها خلال الأشهر المقبلة عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بما يساعد على تحسين عمليات النقل والتوزيع وتوسيع نطاق الخدمات.
وفي أيار 2026، حصلت سوريا، خلال اجتماع مجلس الإدارة البريدي العالمي في العاصمة السويسرية برن، على موافقة بإعفائها من فوائد ديونها المتراكمة منذ عام 2009، والبالغة نحو 70 ألف فرنك سويسري.
وعلى مستوى التعاون العربي، وقعت المؤسسة مذكرة تفاهم مع البريد الأردني في عمّان، تتناول التعاون في مجالات التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية، وذلك عقب زيارة أجراها وفد من البريد الأردني إلى دمشق خلال نيسان الماضي.
كما وقعت المؤسسة في آب مذكرة تفاهم مع البريد السعودي «سُبل» في دمشق، شملت التعاون في الخدمات البريدية واللوجستية وتطوير منظومة العنوان الوطني.
وزار وفد سوري مقر البريد السعودي في الرياض للاطلاع على التجربة السعودية في مجالات العنوان الوطني والتجارة الإلكترونية وبناء القدرات، إلى جانب بحث إعادة تبادل البريد بين البلدين.
وفي حزيران الماضي، شاركت المؤسسة في الاجتماع التاسع والأربعين للجنة العربية الدائمة للبريد، الذي عقد في القاهرة، وفي ورشات العمل المتعلقة بالأجور والمنتجات البريدية لدورة دبي الممتدة بين عامي 2026 و2029.
وأسفرت المشاركة عن فوز سوريا بالرئاسة المشتركة مع مصر لفريق سلاسل الإمداد وتطوير المنتجات في المنطقة العربية.
وشاركت المؤسسة كذلك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي، الذي استضافته الدوحة خلال أيلول الماضي، وأعادت تفعيل عضويتها في الاتحاد البريدي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، المعتمد لدى الاتحاد البريدي العالمي.
وفي مجال تطوير التجارة الإلكترونية، شاركت المؤسسة في مشروع الجاهزية التشغيلية للتجارة الإلكترونية في الدوحة، وشكلت الفريق الوطني للتجارة الإلكترونية لدورة دبي 2026-2029.
وتواصل المؤسسة مشاركتها الافتراضية في اجتماعات فرق العمل التخصصية التابعة لمجلس الاستثمار البريدي العالمي، بهدف متابعة التطورات التقنية والتشغيلية في القطاع والاستفادة من برامج التعاون والخبرات الدولية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود إعادة بناء منظومة الخدمات البريدية السورية، بعد سنوات من توقف بعض خدماتها وتراجع انتشارها، مع التركيز على استعادة الربط البريدي الدولي، وتوسيع الخدمات المالية والإدارية، وتطوير البنية التشغيلية اللازمة لدعم التجارة الإلكترونية.
وتراهن المؤسسة على استكمال مشروعات التحديث وتفعيل الاتفاقيات الموقعة مع الشركاء العرب والدوليين، بما يتيح توسيع الخدمات المتاحة للمواطنين وتحسين وصول الطرود والحوالات داخل البلاد وخارجها.
٩ أكتوبر ٢٠٢٦
أثارت المبالغ المالية التي صُرفت لمعلمـين شاركوا في أعمال المراقبة والتصحيح لامتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة في عدد من المحافظات السورية موجة من الاستياء، بعد انتظار استمر عدة أشهر، وسط مطالبات بإعادة النظر في قيمة التعويضات وآلية احتسابها، بما يتناسب مع عدد أيام العمل والمسؤوليات المترتبة عليه.
وأفاد معلمون في شهادات لشبكة شام الإخبارية بأن المستحقات التي تسلموها جاءت أقل من توقعاتهم، إذ تراوحت قيمة التعويضات لدى بعضهم بين 9 و22 دولاراً أميركياً، فيما حصل آخرون على مبالغ أعلى تبعاً لطبيعة التكليف ومدته.
وتتركز اعتراضات المعلمين على ضعف التعويضات مقارنة بساعات العمل اليومية، إضافة إلى اضطرار عدد منهم للتنقل إلى مراكز امتحانية بعيدة عن أماكن إقامتهم، وتحمل تكاليف المواصلات والوقود من دخلهم الشخصي.
15 يوماً من المراقبة مقابل تعويض محدود
قال المعلم عبد الخالق، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إنه شارك في أعمال المراقبة لمدة 15 يوماً، وكان ينتقل يومياً من مكان إقامته في بلدة تلمنس إلى المركز الامتحاني المكلف به في مدينة معرة النعمان بريف إدلب، مقابل مستحقات بلغت 2907 ليرات سورية.
وأوضح أن المسافة بين منزله والمركز تبلغ نحو ثمانية كيلومترات، ما اضطره إلى تحمل نفقات تنقل متكررة خلال فترة الامتحانات، في حين لم يكن التعويض الذي حصل عليه كافياً لتغطية هذه التكاليف.
وأشار إلى أن العمل يبدأ بالحضور إلى المركز عند الساعة السابعة والنصف صباحاً، ويستمر حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً على الأقل، ويتطلب الوقوف داخل القاعات الامتحانية لفترات قد تتجاوز ثلاث ساعات متواصلة.
ووصف التعويضات بأنها «مخجلة»، معتبراً أنها لا تعكس طبيعة الجهد المبذول، وقال معبراً عن استيائه: «يعني لو لم يعطونا الأجور كان أفضل».
وطالب بإعادة تقييم أجور العاملين في العملية الامتحانية، بما يضمن تعويضاً مناسباً للوقت والجهد وتكاليف الانتقال، ويحفظ كرامة المعلم.
مسؤوليات إدارية ونفقات إضافية
وفي شهادة أخرى، تحدث الأستاذ عبد الرزاق، الذي تولى رئاسة أحد المراكز الامتحانية، عن الأعباء الإدارية والمالية التي رافقت تكليفه لمدة 17 يوماً، مشيراً إلى أنه تسلم مستحقات بلغت 4674 ليرة تركية.
وأوضح، في تصريح خاص لشبكة شام، أن مهام رئيس المركز لا تقتصر على الإشراف خلال ساعات الامتحان، وإنما تشمل تجهيز المركز وتنظيم توزيع الطلاب على القاعات وإعداد الملفات ومتابعة الأعمال الإدارية والخدمية.
وأضاف أن المسؤوليات تتضمن أيضاً نقل المستلزمات الامتحانية من المجمع إلى المركز، فضلاً عن الالتزام بالإجراءات والتعليمات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، وما قد يترتب على أي مخالفة من إجراءات إدارية أو عقوبات مالية.
وكان ينتقل يومياً بسيارته الخاصة من تل الكرامة إلى مدينة الدانا طوال فترة تكليفه، متحملاً تكاليف الوقود والمواصلات دون تعويض منفصل يغطي تلك النفقات، وفق إفادته.
وأشار إلى أن معلمين آخرين اضطروا إلى تأمين وسائل نقل مشتركة للوصول إلى مراكز عملهم، فيما بلغت تكلفة النقل لبعض المعلمات نحو 200 ليرة تركية يومياً، مقابل نحو 100 ليرة تركية تكلفة وقود يومية لبعض المعلمين الذين استخدموا سياراتهم الخاصة.
ورأى أن التعويضات لا تتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على العاملين في الامتحانات، مقترحاً اعتماد أجر محدد لكل ساعة مراقبة، إلى جانب مراعاة المسافة بين مكان إقامة المعلم والمركز الامتحاني عند تحديد المستحقات.
تكاليف المواصلات تستنزف التعويضات
من جانبه، قال المعلم عبد الله، الذي شارك في مراقبة امتحانات إحدى الثانويات الشرعية، إن فترة تكليفه امتدت 12 يوماً، إضافة إلى حضوره اجتماعاً تحضيرياً سبق انطلاق الامتحانات.
وأوضح في تصريح خاص لشبكة شام، أنه تولى مراقبة عدة قاعات امتحانية، كما كُلّف برئاسة إحدى القاعات نظراً لحصوله على إجازة جامعية.
وبيّن أن الوقت الذي كان يخصصه للعمل يومياً، بما يشمل الذهاب إلى المركز والعودة منه، بلغ نحو أربع ساعات ونصف، في حين وصلت المسافة التي يقطعها يومياً ذهاباً وإياباً إلى نحو 40 كيلومتراً.
وأشار إلى أن التعويض المالي الذي حصل عليه لم يكن كافياً لتغطية نفقات المواصلات، فضلاً عن المصاريف الأخرى التي تحملها خلال فترة التكليف، ومنها شراء لباس مناسب وتناول الطعام خارج المنزل بعد انتهاء العمل.
ووصف المبالغ المصروفة بأنها لا ترقى إلى مستوى الأجور الفعلية، مطالباً بألا يقل تعويض المراقبة عن 15 دولاراً أميركياً عن كل يوم عمل.
تفاوت المستحقات يثير تساؤلات حول آلية الاحتساب
تكشف شهادات المعلمين عن تفاوت في المبالغ المصروفة للعاملين في العملية الامتحانية، تبعاً لطبيعة المهام وعدد أيام التكليف، إلى جانب اختلاف النفقات التي تحملها كل منهم للوصول إلى مراكز العمل.
ويشير هذا التفاوت إلى أهمية توضيح الأسس المعتمدة في احتساب التعويضات، سواء بالنسبة إلى المراقبين أو رؤساء المراكز والعاملين في التصحيح والأعمال الإدارية والخدمية.
كما تبرز مسألة تكاليف التنقل بوصفها أحد أبرز أسباب الاعتراض، خصوصاً عندما يُكلّف المعلم بالعمل خارج منطقة إقامته، دون أن تتناسب المستحقات مع نفقات الوصول اليومية إلى المركز.
وتوضح الشهادات أن بعض المعلمين اضطروا إلى إنفاق جزء كبير من التعويضات على المواصلات، بينما قال آخرون إن تكاليفهم تجاوزت المبالغ التي تسلموها، ما جعل المشاركة في الأعمال الامتحانية عبئاً مالياً إضافياً بالنسبة إليهم.
مطالب بتعديل التعويضات وتسريع صرفها
يطالب المعلمون الذين تحدثوا لشبكة شام الإخبارية بمراجعة التعويضات المخصصة لأعمال المراقبة والتصحيح، واعتماد معايير أكثر وضوحاً تراعي ساعات العمل الفعلية وطبيعة المسؤوليات وعدد أيام التكليف.
كما دعوا إلى احتساب تكاليف التنقل ضمن التعويضات، ولا سيما بالنسبة إلى العاملين الذين يضطرون إلى قطع مسافات طويلة، إلى جانب تحديد مواعيد واضحة لصرف المستحقات، تجنباً لتكرار التأخير لأشهر بعد انتهاء الامتحانات.
وتطرح هذه المطالب تساؤلات بشأن مدى ملاءمة نظام التعويضات الحالي للظروف المعيشية وتكاليف النقل، والحاجة إلى مراجعته بما يضمن عدم تحميل المعلمين نفقات إضافية مقابل أداء مهام مرتبطة بالعملية التعليمية.
وفي ظل استمرار الاعتراضات، ينتظر المعلمون توضيحات من الجهات المعنية بشأن آلية تحديد الأجور وإمكانية تعديلها، بما يحقق تناسباً أكبر بين التعويضات والجهد المبذول، ويضمن صرف المستحقات ضمن مدد زمنية محددة.
٩ أكتوبر ٢٠٢٦
شهدت مدينة حلب افتتاح الجامع الأموي الكبير بعد الانتهاء من أعمال ترميمه وإعادة تأهيله، في خطوة تعيد أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في المدينة إلى أداء دوره، بعد الأضرار التي لحقت به خلال سنوات الحرب في سوريا، وما رافقها من تضرر عدد من المواقع الأثرية ودور العبادة.
وجرى الافتتاح بحضور وزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير شكري، ومفتي الجمهورية العربية السورية الشيخ أسامة الرفاعي، ومحافظ حلب المهندس عزام الغريب، ومفتي حلب الدكتور إبراهيم شاشو، إلى جانب عدد من العلماء والشخصيات الرسمية والدينية.
استعادة معلم ديني وتاريخي
يمثل الجامع الأموي الكبير أحد المعالم المرتبطة بتاريخ مدينة حلب وهويتها الدينية والحضارية، إذ يحتفظ بمكانة خاصة لدى سكانها، بالنظر إلى دوره التاريخي بوصفه مكاناً للعبادة والتعليم الديني وتجمع الأهالي.
ويأتي افتتاح الجامع بعد إعادة ترميمه وتأهيله ضمن الجهود الرامية إلى معالجة الأضرار التي تعرضت لها دور العبادة والمواقع التاريخية خلال سنوات الحرب، وإعادة تفعيل دورها في الحياة العامة.
وتكتسب إعادة تأهيل المعالم التاريخية أهمية تتجاوز إصلاح المباني المتضررة، نظراً لارتباطها بالذاكرة الجماعية للسكان، وما تمثله من استمرارية للهوية العمرانية والثقافية للمدينة.
كما يتيح افتتاح الجامع استئناف دوره الديني والتعليمي، ويعيد إليه حضوره ضمن المعالم التي ارتبطت بالحياة الاجتماعية والثقافية في حلب على مدى سنوات طويلة.
استذكار شهداء الثورة السورية
وفي سياق افتتاح الجامع، استذكر الصحفي عبد الكريم ليله شهداء الثورة السورية الذين شاركوا في المعارك التي شهدتها المنطقة المحيطة بالجامع خلال سنوات الحرب، مشيراً إلى الأحداث التي بدأت عام 2012، وصولاً إلى معركة «ردع العدوان».
وقال ليله إن افتتاح الجامع يشكل مناسبة لاستحضار تضحيات الذين قضوا خلال تلك المعارك، مستذكراً ما تعرض له المسجد خلال سنوات سيطرة قوات النظام السابق على أجزاء منه، واستخدامه لأغراض عسكرية، وفق ما أورده في حديثه.
وأشار إلى أن الجامع شهد خلال سنوات الثورة مواجهات وعمليات عسكرية متكررة، تركت آثارها على المبنى ومحيطه، قبل أن تبدأ جهود إعادة ترميمه وتأهيله.
ودعا ليله بالرحمة والمغفرة لشهداء الثورة السورية، معتبراً أن عودة الجامع إلى أداء دوره تحمل دلالة خاصة لدى الأهالي الذين عايشوا سنوات الحرب وما شهدته المدينة من دمار وخسائر.
إعادة بناء الإنسان إلى جانب ترميم الحجر
وتطرق ليله إلى الأهمية التي ينبغي أن تؤديها المساجد بعد إعادة تأهيلها، مؤكداً أن دورها يتجاوز إقامة الشعائر الدينية ليشمل التعليم والمعرفة وتعزيز القيم المجتمعية.
وقال إن «بناء المسجد ليس بناءً للحجر فقط، بل هو بناء للإنسان»، معرباً عن أمله في أن يعود الجامع الأموي الكبير منارة للعلم والمعرفة، ومقصداً للباحثين وطلاب العلم.
وتبرز في هذا السياق أهمية استعادة الوظائف التعليمية والثقافية التي ارتبطت تاريخياً بالمساجد الكبرى، إلى جانب الحفاظ على قيمتها المعمارية والأثرية.
كما أن إعادة افتتاح الجامع تتيح فرصة لتعزيز الأنشطة الدينية والعلمية المرتبطة به، بما يسهم في استعادة جانب من الحياة الثقافية والاجتماعية التي تأثرت خلال سنوات الحرب.
تطلعات لإحياء تراث المكتبة الوقفية
وأعرب ليله عن أمله في أن تتبع إعادة افتتاح الجامع خطوات لاستعادة ما جرى إنقاذه من تراث المكتبة الوقفية في حلب، وإعادته إلى دائرة الاستفادة العلمية والبحثية.
وأشار إلى أهمية أن تعود المكتبة مقصداً للباحثين وطلاب العلم، بما يتيح الاستفادة من محتوياتها التراثية ويعزز حضور الجامع بوصفه مركزاً للمعرفة إلى جانب دوره الديني.
ويمثل الحفاظ على التراث المكتوب والمخطوطات والوثائق التاريخية جانباً مهماً من جهود صون الذاكرة الثقافية للمدينة، خصوصاً بعد الأضرار التي طالت عدداً من مؤسساتها ومواقعها التاريخية.
وتبقى هذه التطلعات مرتبطة بالخطوات والإجراءات التي يمكن اتخاذها مستقبلاً لحماية المجموعات التراثية المتبقية، وتهيئة الظروف المناسبة لحفظها وإتاحتها للباحثين.
إعادة تأهيل المعالم المتضررة
ويعيد افتتاح الجامع الأموي الكبير تسليط الضوء على أهمية ترميم المعالم الدينية والتاريخية التي تضررت خلال سنوات الحرب، باعتبارها جزءاً من جهود التعافي العمراني والثقافي في المدن السورية.
وتشمل هذه الجهود إعادة تأهيل المباني والمحافظة على طابعها التاريخي، إلى جانب استعادة وظائفها الدينية والتعليمية والاجتماعية، بما يساعد على إعادة ارتباط السكان بالمواقع التي شكلت جزءاً من حياتهم اليومية وذاكرتهم المحلية.
ومع استكمال أعمال الترميم وافتتاح الجامع، تستعيد حلب أحد أبرز معالمها التاريخية، فيما تتجه الأنظار إلى استدامة أعمال الصيانة والحفاظ على قيمته الأثرية، وتفعيل دوره في التعليم والمعرفة والحياة الدينية، بالتوازي مع استمرار الحاجة إلى تأهيل بقية المواقع المتضررة في المدينة.
٩ أكتوبر ٢٠٢٦
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 453 عملية توغل بري نفذتها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، إلى جانب مقتل 69 شخصاً على الأقل واحتجاز 162 آخرين بصورة تعسفية، خلال الفترة الممتدة من 8 كانون الأول 2024 حتى 6 تشرين الأول 2026، في تقرير تناول العمليات العسكرية الإسرائيلية والانتهاكات التي رافقتها، ولا سيما في محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق.
وأوضحت الشبكة، في تقرير نشرته الخميس 8 تشرين الأول 2026، أن الأرقام المعلنة تمثل الحد الأدنى للحالات التي تمكنت من توثيقها، استناداً إلى قاعدة بياناتها والرصد الميداني وشهادات الشهود والمعلومات المستمدة من المصادر المفتوحة والرسمية.
وأشار التقرير إلى أن النشاط العسكري الإسرائيلي شهد توسعاً من عمليات محدودة قرب خطوط الفصل إلى توغلات متكررة داخل قرى وبلدات مأهولة، رافقتها مداهمات واحتجازات وعمليات إطلاق نار وقصف، فضلاً عن اعتداءات طالت ممتلكات مدنية وعاملين في المجالين الإعلامي والإنساني.
توغلات متكررة في الجنوب السوري
تركزت عمليات التوغل البري الموثقة في محافظتي القنيطرة ودرعا، وبدرجة أقل في ريف دمشق، حيث سجلت الشبكة دخول القوات الإسرائيلية إلى مناطق سكنية وتنفيذ عمليات تفتيش ومداهمة واحتجاز.
وبحسب التقرير، ترافقت بعض هذه العمليات مع إطلاق نار واستخدام المدفعية والدبابات، إلى جانب إجراءات أثرت في حركة السكان وممتلكاتهم وسبل عيشهم.
ولفتت الشبكة إلى أن التحركات العسكرية اقترنت بتصريحات إسرائيلية بشأن استمرار انتشار القوات داخل الأراضي السورية، إضافة إلى زيارات أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ومسؤولون عسكريون إلى مواقع أقامتها القوات الإسرائيلية داخل سوريا.
واعتبرت أن تكرار هذه التحركات والتصريحات يعكس توجهاً نحو تثبيت الوجود العسكري في المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية.
69 قتيلاً في عمليات برية وغارات جوية
سجل التقرير مقتل ما لا يقل عن 69 شخصاً في سياقات مختلفة مرتبطة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية، بينهم مدنيون، من ضمنهم ثلاثة أطفال وثلاث نساء، إضافة إلى أشخاص قتلوا خلال اشتباكات وعناصر من وزارتي الدفاع والداخلية قضوا في غارات جوية.
ووثقت الشبكة مقتل شخص واحد نتيجة إطلاق نار من نقطة عسكرية إسرائيلية في محافظة القنيطرة.
كما سجلت مقتل 29 شخصاً على الأقل خلال عمليات التوغل البري والقصف الجوي والأرضي المرتبط بها، توزعوا بواقع 15 شخصاً في درعا، و13 في ريف دمشق، وشخص واحد في القنيطرة.
وفي حصيلة منفصلة للغارات الجوية، وثقت الشبكة مقتل 39 شخصاً، بينهم 25 في السويداء، وستة في ريف دمشق، وثلاثة في دمشق، وثلاثة في درعا، واثنان في القنيطرة.
وأشارت إلى أن حصيلة السويداء ترتبط بهجمات وقعت خلال التوترات التي شهدتها المحافظة عام 2025، موضحة أن التقرير لا يتضمن سرداً تفصيلياً لجميع الوقائع التي أسهمت في هذه الحصيلة.
162 حالة احتجاز و35 شخصاً مجهولي المصير
وفي ملف الاحتجاز، وثقت الشبكة 162 حالة احتجاز تعسفي على يد القوات الإسرائيلية، شملت 20 طفلاً وعاملاً إعلامياً واحداً.
وبحسب البيانات، أُفرج عن 127 محتجزاً، بينما لا يزال مصير 35 شخصاً مجهولاً لدى الشبكة وعائلاتهم.
وتصدرت القنيطرة المحافظات من حيث عدد حالات الاحتجاز بواقع 115 حالة، تلتها درعا بـ37 حالة، ثم ريف دمشق بعشر حالات.
وأوضح التقرير أن عدداً من المحتجزين نُقلوا إلى مواقع عسكرية إسرائيلية أو إلى الجولان السوري المحتل، قبل الإفراج عن بعضهم دون توجيه اتهامات أو اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم.
واستعرضت الشبكة حالة محمد مروان قريان، الذي احتُجز من منزله في قرية الدواية الكبيرة بريف القنيطرة في 28 نيسان 2025، قبل أن تحصل عائلته على معلومات تفيد بوجوده في سجن نفحة الإسرائيلي.
كما تناول التقرير حالة شادي قاسم زينة، الذي كان دون الثامنة عشرة عند فقدان أثره في 29 تموز 2025، بعد خروجه من منزله في كناكر بريف دمشق، حيث تلقت أسرته لاحقاً إفادة من محتجز سابق بأنه شاهده داخل سجن عوفر.
أضرار طالت المدارس والمنازل والمرافق المدنية
وثقت الشبكة ما لا يقل عن 22 حادثة أثرت في منشآت ومراكز مدنية حيوية، من بينها مدرسة ومسجد، إضافة إلى أضرار لحقت بمنازل وأراضٍ ومواقع طبيعية.
ومن أبرز الوقائع التي أوردها التقرير اقتحام مدرسة في قرية الحرية بريف القنيطرة الشمالي وتخريبها في 15 حزيران 2025، وتضرر مسجد الرحمن في بلدة بيت جن بريف دمشق نتيجة قصف إسرائيلي أعقب عملية توغل في 28 تشرين الثاني من العام نفسه.
كما سجلت الشبكة هدم 15 منزلاً مدنياً على الأقل عقب توغل في قرية الحميدية بريف القنيطرة، فضلاً عن أعمال تجريف واسعة في محمية جباتا الخشب الطبيعية خلال تشرين الأول 2025.
وأشار التقرير إلى رش أراضٍ رعوية في القنيطرة أواخر كانون الثاني 2026 بمادة لم تتمكن الشبكة من تحديد طبيعتها.
ورصد كذلك استئناف أعمال التجريف غربي قرية العشة وبلدة الرفيد في 4 تشرين الأول 2026، ضمن المنطقة المعروفة بمشروع خط «سوفا 53».
غارات جوية على محافظات سورية متعددة
بالتوازي مع العمليات البرية، وثقت الشبكة مئات الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع في دمشق وريفها وحماة واللاذقية وحمص وطرطوس والسويداء وإدلب.
وتناول التقرير نحو 16 ضربة استهدفت مطار حماة العسكري في 2 نيسان 2025، وأسفرت، وفق التوثيق، عن تدمير عشر طائرات على الأقل.
كما أشار إلى ضربة قرب القصر الرئاسي في دمشق في 2 أيار 2025، دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية تُذكر.
ومن بين الهجمات التي وثقتها الشبكة استهداف مبنى قيادة الأركان العامة في ساحة الأمويين وسط دمشق في 16 تموز 2025، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم امرأة، وإصابة 34 آخرين على الأقل.
وسجل التقرير أيضاً مقتل مدني بقذيفة دبابة إسرائيلية في منطقة الزعرورة بريف القنيطرة الجنوبي في 3 نيسان 2026.
مخاوف من تكريس وجود عسكري طويل الأمد
قال فضل عبد الغني، المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن العمليات الإسرائيلية داخل سوريا تشكل نمطاً متصاعداً من التوغلات والهجمات الجوية والأرضية والاحتجازات، إلى جانب الإضرار بالممتلكات المدنية وسبل عيش السكان.
وأوضح أن استمرار هذه الممارسات يفاقم حالة عدم الاستقرار في سوريا والمنطقة، ويرفع احتمالات التصعيد، خصوصاً مع استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في مواقع داخل الأراضي السورية.
واعتبر عبد الغني أن المخاوف الأمنية لا تبرر فرض ترتيبات عسكرية داخل أراضي دولة أخرى أو تجاوز قواعد القانون الدولي، محذراً من أن غياب استجابة دولية فعالة قد يسهم في ترسيخ الوقائع العسكرية القائمة.
التقرير يثير مسؤولية إسرائيل بموجب القانون الدولي
تناولت الشبكة الانتهاكات الموثقة في ضوء القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وخلصت إلى أن العمليات العسكرية والوجود الإسرائيلي داخل الأراضي السورية ينتهكان سيادة البلاد وسلامة أراضيها.
وأوضحت أن قانون الاحتلال ينطبق على المناطق التي تمارس فيها القوات الإسرائيلية سيطرة فعلية، ضمن الحدود الجغرافية لهذه السيطرة، استناداً إلى المادة 42 من لائحة لاهاي لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
وأشار التقرير إلى أن نقل الأشخاص المحميين من مناطق خاضعة للاحتلال يثير مسائل قانونية تتعلق بالمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، مع ضرورة تقييم ظروف كل حالة بصورة مستقلة.
كما شدد على أن العمليات العسكرية تظل خاضعة لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياط، وأن حماية الحق في الحياة وحظر الاحتجاز التعسفي تبقى من الالتزامات الأساسية في المناطق الخاضعة للسيطرة الفعلية.
وفيما يتعلق باستخدام القوة، رأت الشبكة أن النمط الموثق من العمليات وقع دون موافقة سورية أو تفويض من مجلس الأمن، وأن الوقائع المتاحة لا تثبت وجود أساس كافٍ لتبريره بالدفاع عن النفس.
واعتبرت أن ذلك يتعارض مع حظر استخدام القوة المنصوص عليه في المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، ومع مبدأ احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.
كما أشار التقرير إلى تأكيد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» أن وجود القوات الإسرائيلية وأنشطتها داخل منطقة الفصل يمثلان انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
مطالب بوقف التوغلات والكشف عن مصير المحتجزين
دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وإنهاء الوجود العسكري في المواقع والنقاط المستحدثة، بما فيها منطقة الفصل.
وطالبت بالإفراج عن المدنيين المحتجزين تعسفياً، والكشف عن أماكن وجود الأشخاص مجهولي المصير وظروف احتجازهم، والالتزام بالقواعد القانونية المتعلقة بحماية المدنيين.
كما دعت الحكومة السورية إلى تعزيز إجراءات حماية السكان في القنيطرة ودرعا وريف دمشق، ومواصلة توثيق الانتهاكات وفق المعايير الدولية، وطرحها أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وشملت التوصيات مطالبة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بتعزيز عمليات الرصد والإبلاغ، ودعوة لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى إدراج هذه الوقائع ضمن أعمالهما.
وأكدت الشبكة ضرورة حفظ الأدلة المتعلقة بالانتهاكات لاستخدامها في أي إجراءات قضائية مستقبلية، والعمل على ضمان المساءلة عن الجرائم التي تثبتها التحقيقات.
ويضع التقرير ملف التوغلات الإسرائيلية والانتهاكات المصاحبة لها أمام مطالب حقوقية تتعلق بحماية المدنيين وإنهاء الوجود العسكري غير المشروع، إلى جانب الكشف عن مصير المحتجزين ومعالجة الأضرار التي لحقت بالسكان وممتلكاتهم، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
٨ أكتوبر ٢٠٢٦
أوقفت قوى الأمن الداخلي شاهين حمدان الشاهين، أحد مؤسسي مجموعة «فوج الشواهين» المسلحة التي نشطت إلى جانب قوات نظام الأسد السابق، وذلك خلال عملية أمنية في منطقة مصياف بريف حماة، على خلفية اتهامات بالمشاركة في عمليات قتل واعتقال وتعذيب وانتهاكات طالت مدنيين خلال سنوات الحرب في سوريا.
وجاء التوقيف، بحسب المعلومات المعلنة من الجهات الأمنية المختصة، بعد عمليات رصد ومتابعة استخباراتية، فيما تتواصل التحقيقات بشأن طبيعة الدور الذي أداه الموقوف في التشكيلات المسلحة التي ارتبط بها، والوقائع المنسوبة إليه في عدد من المناطق السورية.
ارتباط بالمخابرات الجوية منذ عام 2015
تشير المعلومات الأمنية إلى أن الشاهين بدأ نشاطه مع المخابرات الجوية التابعة للنظام السابق عام 2015، ضمن التشكيلات المرتبطة بقيادة سهيل الحسن، قبل أن يشارك في تأسيس مجموعات مسلحة تولت مهام عسكرية وأمنية في مناطق متعددة.
ووفق المعطيات التي أعلنتها الجهات المختصة، تشمل التحقيقات اتهامات تتعلق بمشاركته في انتهاكات بحق مدنيين في ريف حماة الشرقي، بما فيها وقائع قتل جماعي يُشتبه بارتباطه بها، إلى جانب أحداث شهدها طريق أثريا – الرقة خلال عام 2017.
كما تتناول التحقيقات نشاط مجموعات مسلحة يُتهم الشاهين بقيادتها في مدينة تدمر، وما نُسب إليها من عمليات قتل واعتقال وتعذيب وتخريب، فضلاً عن امتداد نشاطها إلى محافظة دير الزور حتى عام 2019.
كيف ظهر «فوج الشواهين»؟
برز اسم «فوج الشواهين» خلال سنوات الحرب بوصفه إحدى المجموعات المسلحة التي قاتلت إلى جانب قوات النظام السابق، وارتبط نشاطه بصورة خاصة بمناطق في ريف حمص، قبل المشاركة في عمليات عسكرية بمناطق أخرى.
وارتبط اسم المجموعة أيضاً بصقر سليمان شاهين، المنحدر من منطقة عين الحرامية بريف تلكلخ غربي حمص، والذي ورد اسمه في تقارير صحفية وشهادات سابقة تتناول نشاط التشكيلات المسلحة الموالية للنظام.
وبحسب تلك التقارير، ضم الفوج مجموعات وكتائب مسلحة شاركت في عمليات عسكرية وأمنية، وشهد نشاطه توسعاً جغرافياً خلال سنوات الحرب، بالتزامن مع انتشار تشكيلات محلية مسلحة عملت إلى جانب الأجهزة الأمنية والقوات النظامية.
اتهامات بانتهاكات في ريف حمص
تضمنت تقارير وشهادات سابقة اتهامات لعناصر من «فوج الشواهين» بالمشاركة في عمليات اقتحام شهدتها مدينة تلكلخ وقرى محيطة بها، وما رافقها من انتهاكات مزعومة بحق السكان المدنيين.
وشملت الوقائع الواردة في تلك الشهادات عمليات قتل واعتقال ونهب وتهجير وسوء معاملة للمعتقلين، إلى جانب اتهامات بالاستيلاء على ممتلكات خاصة، بينها منازل ومحال تجارية وأراضٍ زراعية.
كما تحدثت روايات سابقة عن عمليات نهب لمعدات وممتلكات خلال التحركات العسكرية التي شاركت فيها مجموعات مرتبطة بالفوج.
وتبقى هذه المعلومات جزءاً من الخلفية المتعلقة بنشاط التشكيل المسلح، ولا تعني ثبوت المسؤولية الشخصية للشاهين عن جميع الوقائع المنسوبة إلى عناصره، إذ يتطلب تحديد دور كل مشتبه به أدلة وتحقيقات مستقلة.
التحقيقات مستمرة تمهيداً للإحالة إلى القضاء
أوضحت الجهات الأمنية أن التحقيقات مع الشاهين لا تزال جارية، بهدف استكمال المعلومات والأدلة المتعلقة بالقضايا المنسوبة إليه، قبل إحالته إلى الجهات القضائية المختصة.
ويشمل المسار القضائي المرتقب النظر في الوقائع المحددة التي تتناولها التحقيقات، ومدى ارتباط الموقوف بها، وطبيعة المسؤولية التي يمكن أن تترتب عليها وفق الأدلة المتاحة والإجراءات القانونية المعتمدة.
ويكتسب التمييز بين الانتماء إلى تشكيل مسلح والمشاركة الفعلية في جرائم محددة أهمية في مثل هذه القضايا، إذ إن إثبات المسؤولية الجنائية الفردية يستند إلى الأفعال والأدلة المتعلقة بكل واقعة، وليس إلى مجرد الارتباط التنظيمي.
وتأتي عملية التوقيف ضمن الإجراءات الأمنية المتعلقة بملاحقة أشخاص متهمين بارتكاب انتهاكات خلال سنوات الحرب، فيما يبقى الفصل في الاتهامات المنسوبة إلى الشاهين من اختصاص القضاء، استناداً إلى نتائج التحقيقات وما يقدم أمامه من أدلة وشهادات.
٨ أكتوبر ٢٠٢٦
طالبت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك بإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف في حادثة استهداف وغرق السفينة التجارية «ألفا وطن» (ALFA WATAN) في البحر الأسود، وسط استمرار الغموض بشأن مصير طاقمها المؤلف من تسعة بحارة سوريين وبحار مصري، بعد توقف عمليات البحث والإنقاذ دون العثور على ناجين.
وأوضحت الهيئة، في بيان أصدرته الخميس 8 تشرين الأول 2026، أن السفينة تعرضت لهجوم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول، ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية بلغاريا، ما أدى إلى غرقها وفقدان الاتصال بأفراد طاقمها، مؤكدة استمرار متابعة الحادثة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
مصير البحارة لا يزال مجهولاً
أكدت الهيئة أن عدم العثور على ناجين بعد توقف عمليات البحث والإنقاذ لا يشكل دليلاً قاطعاً على وفاة أفراد الطاقم، مشددة على أن مصير البحارة العشرة لا يزال مجهولاً حتى الآن.
ودعت إلى التعامل بمسؤولية مع المعلومات المتداولة بشأن الحادثة، وتجنب نشر استنتاجات غير مؤكدة حول مصير المفقودين، مراعاةً للظروف الإنسانية التي تعيشها عائلاتهم.
وشددت على ضرورة استمرار الجهود الرامية إلى تحديد مصير البحارة، وعدم اعتبار توقف عمليات الإنقاذ نهاية للإجراءات الممكنة للكشف عما جرى.
مذكرات رسمية إلى الجهات الدولية
وكشفت الهيئة عن توجيه مذكرات عاجلة إلى المنظمة البحرية الدولية (IMO) والسلطات البحرية المختصة في بلغاريا، تضمنت المطالبة بفتح تحقيق مستقل يحدد ظروف استهداف السفينة وغرقها والمسؤوليات المرتبطة بالحادثة.
كما طلبت توضيح الأسباب التي أدت إلى وقف عمليات البحث والإنقاذ قبل التوصل إلى نتائج حاسمة بشأن مصير أفراد الطاقم.
وتضمنت المطالبات أيضاً دراسة إمكانية فحص حطام السفينة تحت الماء، باعتبار ذلك أحد الإجراءات التي يمكن أن تساعد في كشف ملابسات الغرق وتحديد طبيعة الأضرار التي تعرضت لها.
إدانة استهداف السفن التجارية
وأدانت الهيئة استهداف السفن التجارية المدنية وتعريض أطقمها للخطر، معتبرة أن الحادثة تمثل تهديداً لسلامة الملاحة البحرية وأمن الممرات التجارية الدولية.
وأكدت أهمية الالتزام بالقواعد والاتفاقيات الدولية المنظمة لحركة الملاحة وحماية الأرواح في البحار، مع ضرورة تحديد المسؤوليات استناداً إلى نتائج التحقيقات والإجراءات المختصة.
ولم يتضمن البيان تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم أو تفاصيل الوسيلة المستخدمة في استهداف السفينة، فيما تركزت المطالب الرسمية على إجراء تحقيق يكشف طبيعة الحادثة وظروف وقوعها.
مطالب بمواصلة البحث وحفظ الحقوق
وشددت الهيئة على ضرورة مواصلة الجهود الدولية والإنسانية لمعرفة مصير أفراد الطاقم، واستنفاد الإمكانات المتاحة قبل إغلاق الملف.
كما أكدت أهمية إطلاع عائلات البحارة على المستجدات الموثوقة بصورة مستمرة، وضمان حفظ حقوق المفقودين وذويهم القانونية والإنسانية.
وأوضحت أن متابعتها ستستمر بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، ضمن الأطر القانونية والدولية المعتمدة، وصولاً إلى تحديد ملابسات الحادثة والمسؤوليات المرتبطة بها.
وتبقى قضية السفينة «ألفا وطن» مفتوحة في ظل غياب معلومات حاسمة عن مصير البحارة العشرة، بينما تتركز المطالب السورية على استكمال التحقيق، وتوضيح أسباب توقف عمليات الإنقاذ، واتخاذ الإجراءات الممكنة للوصول إلى حقيقة ما حدث.
٨ أكتوبر ٢٠٢٦
لم يعد الإضراب عن الطعام داخل السجون اللبنانية مجرد احتجاج على قانون عفو عام معلّق، إذ دخل اليوم الخميس يومه السادس والعشرين، بينما تتحدث مصادر من داخل السجون عن تدهور متسارع في أوضاع مئات المضربين، وارتفاع عدد الحالات المصنفة حرجة إلى نحو 67 حالة، وسط استمرار الانتظار لقرار المجلس الدستوري بشأن الطعن بقانون العفو العام.
وبحسب تحديث حصلت عليه شبكة شام الإخبارية من متحدث باسم سجناء رومية، يشارك في الإضراب نحو 600 سجين في خمسة سجون لبنانية، بينهم نحو 470 سجيناً في مبنى «ب» بسجن رومية، و40 في مبنى «د»، و22 في سجن بعلبك، و18 في سجن راشيا، إضافة إلى 50 في سجن جب جنين، فيما يشكل السوريون نحو نصف المشاركين في الإضراب، وفق المصدر ذاته.
67 حالة حرجة.. والإسعاف يتكرر
الرقم الأكثر إثارة للقلق في اليوم السادس والعشرين يتمثل في الحالات الصحية الحرجة، إذ أفاد متحدث باسم السجناء بأن عددها وصل إلى نحو 67 حالة في مختلف السجون المشاركة بالإضراب.
وأوضح المصدر أن هذه الحالات تشمل مرضى وكباراً في السن وغيرهم ممن وصلوا إلى مستويات متقدمة من الإعياء والإجهاد الجسدي والنفسي، فيما فقد عدد من السجناء القدرة على المشي، وتعرض آخرون لحالات فقدان للوعي وأضاف أن غالبية الحالات الحرجة نُقلت إلى المستشفيات مرة واحدة على الأقل، وبعضها أكثر من مرة، قبل إعادة معظمها إلى السجون في اليوم ذاته.
وتأتي هذه المعطيات بعد أسابيع من التحذيرات المتصاعدة بشأن الوضع الصحي للمضربين. وكانت تقارير لبنانية قد أشارت في مراحل سابقة من الإضراب إلى نقل سجناء بشكل متكرر إلى المستشفيات نتيجة تدهور أوضاعهم الصحية، مع استمرار رفض الطعام والدواء لدى المشاركين في الاحتجاج.
وقال السجين "م.هـ"، وهو من المشاركين في الإضراب، في حديث خاص لشبكة شام الإخبارية إن السجناء وصلوا إلى مرحلة لم يعد فيها الجسد يحتمل الاستمرار، مضيفاً أن المطالب ليست بحثاً عن امتيازات، وإنما انتظار لحسم مصير قانون العفو وإنهاء حالة التعليق التي يعيشها السجناء منذ أسابيع.
وأضاف أن استمرار الإضراب رغم تدهور الأوضاع الصحية يعكس، بحسب تعبيره، حجم اليأس لدى المضربين من بقاء الملف من دون حل، قائلاً إن السجناء "ينتظرون أن يتحرك المسؤولون قبل أن تتحول الحالات الصحية إلى خسائر لا يمكن تداركها".
ولا يتوقف القلق عند تداعيات الإضراب، إذ برز خلال الأيام الماضية ملف صحي آخر داخل سجن رومية يتعلق بمخاوف من انتشار مرض السل، ولا سيما في مبنى المحكومين.
وبحسب مصادر السجناء ولجنة أهالي السجناء في لبنان، خضع عشرات النزلاء لفحوص وتصوير بالأشعة للكشف عن الإصابة بالمرض، من دون إبلاغهم بنتائج الفحوص حتى الآن.
وتقول لجنة الأهالي إن التكتم على النتائج يزيد من حالة القلق بين السجناء وعائلاتهم، مطالبة وزارة الصحة اللبنانية بالتدخل والكشف عن نتائج الفحوص واتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة.
كما نقلت المصادر عن المرصد اللبناني لحقوق السجناء قوله إن إدارة السجن أجرت فحوصاً واسعة، بينها فحص جلدي، وأشارت إلى نتائج إيجابية لدى أكثر من 80 بالمئة ممن خضعوا له، قبل استكمال الفحوص باستخدام جهاز تصوير بالأشعة داخل السجن، نظراً لتعذر نقل هذا العدد من السجناء إلى المراكز الطبية خارج السجن.
وتبقى هذه المعطيات، وفق مصادر الملف، بحاجة إلى إعلان رسمي يوضح حقيقة الإصابات وأعدادها، في ظل عدم صدور أرقام رسمية دقيقة حتى الآن بشأن حجم انتشار المرض.
العفو العام.. قضية لبنانية بامتداد سوري
وتكتسب قضية العفو العام أهمية خاصة بالنسبة إلى السجناء والموقوفين السوريين في لبنان، إذ ينتظر عدد منهم معرفة مصير القانون وما يمكن أن يترتب عليه من آثار قانونية على أوضاعهم.
وتشمل تداعيات الملف أيضاً سوريين جرى نقلهم إلى سجني حمص وعدرا في سوريا بموجب الاتفاقية القضائية بين البلدين، الأمر الذي يجعل حسم مصير قانون العفو ذا أهمية تتجاوز حدود السجون اللبنانية إلى ملف قانوني وإنساني مرتبط بالعلاقات القضائية بين لبنان وسوريا.
وكان قانون العفو العام رقم 70 قد أُقر في لبنان ونُشر في أيلول/سبتمبر الماضي، متضمناً عفواً عن جرائم محددة واستثناءات واسعة، فيما يرتبط استمرار حالة الانتظار بالطعن المقدم أمام المجلس الدستوري.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة لوريان لوجور اليوم الخميس، فإن مصير عدد من الموقوفين المرتبطين بالملف السوري لا يزال معلقاً بانتظار قرار المجلس الدستوري بشأن الطعن، والمتوقع صدوره خلال نحو عشرة أيام.
وفي اليوم السادس والعشرين، لم يغيّر السجناء رسالتهم الأساسية فقد رفع المضربون لافتة حملت عبارة: "متى تهتز ضمائركم؟" في نداء مباشر إلى المسؤولين لإنهاء حالة الانتظار والتعامل مع الملف باعتباره أزمة إنسانية وصحية متفاقمة.
٨ أكتوبر ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الخميس 8 تشرين الأول/ أكتوبر تغيرات طفيفة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، بالتزامن مع استقرار سعر الدولار ضمن النشرة الرسمية لمصرف سوريا المركزي.
وسجل الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب 138.50 ليرة سورية للشراء و139 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر اليورو 152.85 ليرة للشراء و153.70 ليرة للمبيع.
وفي دمشق، بلغ سعر الدرهم الإماراتي 37.71 ليرة للشراء و37.85 ليرة للمبيع، فيما سجل الريال السعودي 36.33 ليرة للشراء و36.53 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.77 ليرة للشراء و2.79 ليرة للمبيع، بينما وصل الدينار الأردني إلى 195.34 ليرة للشراء و196.05 ليرة للمبيع.
وفي السوق الرسمية، حافظ الدولار الأمريكي على استقراره ضمن النشرة رقم /188/ الصادرة عن مصرف سوريا المركزي عند 121.50 ليرة سورية للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بينما سجل اليورو 135.91 ليرة للشراء و137.27 ليرة للمبيع.
وسجلت النشرة الرسمية الليرة التركية عند 2.47 ليرة سورية للشراء و2.49 ليرة للمبيع، والريال السعودي عند 32.34 و32.66 ليرة، والدرهم الإماراتي عند 33.05 و33.39 ليرة، والريال القطري عند 33.34 و33.67 ليرة.
كما حدد مصرف سوريا المركزي الدينار الأردني عند 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والجنيه المصري عند 2.32 و2.34 ليرة، والفرنك السويسري عند 145.64 و147.10 ليرة، والدولار الكندي عند 85.21 و86.06 ليرة.
وفي سوق الذهب، حددت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة سعر غرام الذهب عيار 24 عند 18,200 ليرة سورية للشراء و18,500 ليرة للمبيع، بينما سجل عيار 21 نحو 15,850 ليرة للشراء و16,150 ليرة للمبيع، وبلغ عيار 18 نحو 13,550 ليرة للشراء و13,850 ليرة للمبيع.
وبالدولار الأمريكي، بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 131.50 دولاراً للشراء و133.50 دولاراً للمبيع، وعيار 21 نحو 114.50 دولاراً للشراء و116.50 دولاراً للمبيع، بينما سجل عيار 18 نحو 98 دولاراً للشراء و100 دولار للمبيع، في حين حُدد سعر الليرة الذهبية عند 51 دولاراً للشراء و56 دولاراً للمبيع.
كما سجلت الليرة الذهبية 7,250 ليرة سورية للشراء و7,750 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر أونصة الفضة 1.90 دولار للشراء ودولارين للمبيع، بما يعادل 265 ليرة سورية للشراء و275 ليرة للمبيع، وفق التسعيرة اليومية للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة.
وفي سياق النشاط المالي، بحث وزير المالية محمد يسر برنية، الأربعاء 7 تشرين الأول، خلال ورشة عمل متخصصة تنظمها وزارة المالية بالتعاون مع البنك الدولي، تقييم استدامة الدين العام في سوريا ومخاطره، بهدف تطوير أدوات إدارة المالية العامة وتعزيز دقة التقييمات المالية.
وركزت الورشة، التي تستمر يومين وتعد الثانية في هذا السياق، على تحليل البيانات ومراجعة الأرقام ومناقشة افتراضات الاقتصاد الكلي والتوقعات المرتبطة بالدين، تمهيداً لإعداد تقييم أولي أكثر دقة للوضع المالي وتحديد الفجوات القائمة، إضافة إلى بحث مخاطر الدين العام والخارجي والتحقق من واقعية المؤشرات والتوقعات وتوسيع قاعدة البيانات لتشمل مختلف المؤسسات المعنية.
وبحثت غرفة تجارة دمشق خلال اجتماع مع مجلس الأعمال السوري-الصيني مطالب التجار والصناعيين المتعلقة بالتعامل مع السوق الصينية، وفي مقدمتها تأشيرات الدخول ورسوم الانتساب إلى المجلس ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب غياب التحويلات المالية المصرفية بين سوريا والصين.
وفي ملف الاستثمار، بحث رئيس هيئة الاستثمار السورية رواد رمضان مع وفد من مجموعة الحبتور الإماراتية الفرص الاستثمارية والتحضيرات اللازمة لتطوير وإطلاق مشاريع استثمارية وتنموية في سوريا، وذلك خلال اجتماع عقد في العاصمة دمشق، في إطار بحث فرص التعاون والاستثمار بين الجانبين.
وفي القطاع المصرفي، بدأ مصرف سوريا المركزي بالتعاون مع البعثة الفنية الفرنسية أعمال مشروع لدعم وتعزيز قدرات المصرف بهدف تطوير قدراته المؤسسية والفنية ورفع كفاءة أدواته الرقابية والنقدية، والاستفادة من الخبرات الدولية في دعم تحديث القطاع المصرفي والنقدي في سوريا.
وتعكس حركة الأسواق والنشاط الاقتصادي المسجل اليوم استمرار التباين بين أسعار الصرف في السوق الموازية والتسعيرة الرسمية، بالتزامن مع صدور أسعار الذهب والمعادن الثمينة، فيما تتواصل التحركات الحكومية والمؤسساتية في ملفات الدين العام والطاقة والاستثمار والتعاون التجاري والمصرفي والطيران، ضمن مسار يستهدف تطوير أدوات الإدارة المالية وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتعاون الدولي.
٨ أكتوبر ٢٠٢٦
تشهد مدينة الحسكة دعوات متزايدة للخروج في مظاهرة يوم الجمعة، تركز على رفع علم الجمهورية العربية السورية والمطالبة بتعزيز حضور مؤسسات الدولة وبسط سلطتها في المدينة، وسط دعوات إلى تنظيم الحراك بصورة سلمية وحضارية، بالتزامن مع حديث عن تأمين المظاهرة من قبل قوى الأمن الداخلي ومواكبتها إعلامياً وصحفياً.
وتداول ناشطون دعوات موجهة إلى أبناء الحسكة من مختلف المكونات العربية والكردية والسريانية والآشورية للمشاركة في المظاهرة، مؤكدين، بحسب نص الدعوات، أن الحراك "سلمي تماماً" ولا يستهدف مؤسسة أو مكوناً بعينه، وأن المشاركين سيرفعون علم الجمهورية العربية السورية كما تضمنت الدعوات حثّ المساجد على التكبير قبل انطلاق المظاهرة، إلى جانب دعوات للتجمع عقب صلاة الجمعة.
وقال الناشط صهيب اليعربي، أحد أبناء المنطقة الشرقية في منشور له، إن المطالب تتجاوز مسألة رفع العلم لتشمل استكمال بسط سلطة الدولة في مدينة الحسكة، وتعزيز انتشار قوى الأمن الداخلي وتوليها المسؤولية الأمنية، إلى جانب إنهاء أي وجود أمني أو عسكري موازٍ للمؤسسات الرسمية وحصر عمليات التوقيف بالجهات المختصة وبموجب الأصول القانونية والمذكرات القضائية.
وتتضمن المطالب المعلنة كذلك إعادة فتح وتفعيل مؤسسات الدولة والقصر العدلي والنيابة العامة، وتسليم المقار والمنشآت العامة للجهات الحكومية المختصة، وإنهاء نفوذ "الشبيبة الثورية" والتشكيلات الحزبية المسلحة، وإزالة الرايات والشعارات والمظاهر الحزبية والعسكرية من المؤسسات والساحات والمرافق العامة، إضافة إلى المطالبة بتطويع أبناء المحافظة ضمن قوى الأمن الداخلي.
كما تشمل المطالب ملفات خدمية واجتماعية، بينها تحقيق العدالة في توزيع الخدمات بين أحياء المدينة ومناطق المحافظة، وتسريع أعمال النظافة وإزالة القمامة، وصيانة الكهرباء والإنارة والمياه والطرق والبنية التحتية وترميم المدارس، إلى جانب ضمان حياد مؤسسات الدولة وعدالة التعيينات ومنع المحاصصة الحزبية أو القومية واعتماد الكفاءة وتكافؤ الفرص.
وتتضمن المطالب أيضاً معالجة ملف المعتقلين والمفقودين والكشف عن مصيرهم، وإطلاق سراح من لا توجد بحقه مذكرة قضائية، وإحالة الملفات الجزائية إلى القضاء المختص، إضافة إلى وضع جدول زمني لتنفيذ المطالب وآلية رسمية لمتابعتها. ويؤكد أصحاب الدعوة أن مطالبهم، وفق ما نشروه، لا تستهدف أي مكون من مكونات المحافظة، وإنما تهدف إلى إنهاء تعدد السلطات والسلاح وترسيخ مرجعية الدولة والقانون.
وتأتي الدعوات الجديدة بعد مظاهرة شهدتها مدينة الحسكة خلال الأسبوع الماضي، عقب صلاة الجمعة، وانطلقت من جامع أبي بكر الصديق في حي غويران وصولاً إلى ساحة المحافظة، حيث رفع المشاركون مطالب مرتبطة بالأمن وبسط سلطة الدولة وتعزيز حضور مؤسساتها.
وكانت شبكة شام قد وثقت في تقرير سابق انتشار قوى الأمن الداخلي في غويران، وربطت إفادات من أبناء المنطقة بين الانتشار الأمني ومطالب توفير الأمان وتهيئة الظروف لعودة المهجرين.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إعلامية برفع علم الجمهورية العربية السورية على مبنى القصر العدلي في مدينة الحسكة، في تطور تزامن مع عودة مظاهر الحضور الرسمي للدولة في عدد من المواقع والمؤسسات داخل المدينة.
وتتزامن هذه التطورات مع تداول مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر تجمع الأهالي تمهيداً للمشاركة في الفعاليات المعلنة، إلى جانب مشاهد لرفع علم الجمهورية العربية السورية في عدد من المواقع داخل الحسكة، وسط تفاعل واسع مع مشاهد لكبار السن والأهالي خلال رفع العلم.
كما امتدت الدعوات إلى خارج الحسكة، مع تداول دعوات للتجمع عقب صلاة الجمعة في مدينة الرقة تضامناً مع أبناء الحسكة، في حين أطلق ناشطون وسوماً لدعم مطالب المتظاهرين والتأكيد على رفع علم الجمهورية العربية السورية.
وتشير المعطيات إلى أن مظاهرة الجمعة تأتي ضمن حراك بدأ يأخذ طابعاً متكرراً في مدينة الحسكة، مع انتقال المطالب من التركيز على الانتشار الأمني إلى ملفات أوسع تتعلق بعمل مؤسسات الدولة، والقضاء، والخدمات، وعودة المهجرين، وتنظيم الوضع الأمني، في وقت تؤكد الدعوات المتداولة على الطابع السلمي للحراك ورفض استهداف أي مكون من مكونات المحافظة.
وتجدر الإشارة إلى أنه وعلى مدى سنوات، عاش جزء من أهالي الحسكة، ولا سيما في الأحياء والمناطق التي خضعت لسيطرة ميليشيا "قسد"، في ظل واقع أمني وإداري فرضته سلطات الأمر الواقع، وسط شكاوى متكررة من المداهمات والاعتقالات والتضييق وتعدد الجهات الأمنية، وفق إفادات ومواقف متداولة من أبناء المنطقة ويأتي الحراك الحالي، بحسب منظميه، تعبيراً عن رغبة الأهالي بإنهاء هذا الواقع والانتقال إلى مرجعية مؤسسات الدولة والقانون، بما يضمن الأمن والاستقرار وعودة المهجرين وتفعيل المؤسسات والخدمات العامة.