٢٩ يوليو ٢٠٢٦
أعلنت وزارة المالية عن مواصلة خطواتها لإعادة تنظيم القطاع الضريبي وتطوير آليات التحصيل، عبر إجراءات تستهدف تعزيز الامتثال الضريبي، والحد من حالات التهرب، وبناء جهاز متخصص يعتمد أساليب حديثة في الرقابة وإدارة المخاطر، بالتوازي مع التحول الرقمي وتحديث التشريعات الناظمة للعمل المالي.
وناقش مجلس إدارة الهيئة العامة للضرائب والرسوم خلال اجتماعه التاسع لعام 2026 برئاسة وزير المالية محمد يسر برنية، خطة تفعيل عمل جهاز مكافحة التهرب الضريبي، إلى جانب تقديرات الإيرادات الضريبية المتوقعة وسبل رفع كفاءة الإدارة الضريبية بما ينسجم مع أهداف الموازنة العامة للدولة.
وتناول الاجتماع محاور تطوير الإدارة الضريبية، بالاستناد إلى توصيات بعثة صندوق النقد الدولي، مع التركيز على تحسين آليات العمل وتعزيز قدرة الهيئة على إدارة الملفات الضريبية بكفاءة أكبر.
كما بحث المجلس الإجراءات المرتبطة بمكافحة التهرب الضريبي، ولا سيما مواجهة ظاهرة المستورد الوهمي، وتنظيم دور المخلصين الجمركيين، بما يسهم في الحد من المخالفات وتعزيز العدالة في التحصيل الضريبي.
واستعرضت الهيئة العامة للضرائب والرسوم تقريراً حول الإيرادات المحققة في مديريات المالية بالمحافظات، إضافة إلى تقديرات الحصيلة الضريبية للعام 2026، والخطط الرامية إلى زيادة الإيرادات بطريقة عادلة ومتوازنة تتوافق مع المستهدفات المالية للدولة.
وفي إطار إعادة هيكلة منظومة مكافحة التهرب، ناقش المجلس تفعيل مديرية الاستعلام ومكافحة التهرب الضريبي بعد تعديل قانون التهرب الضريبي، وإنشاء جهاز جديد يعتمد على نظام إدارة المخاطر ويختلف في آليات عمله عن الأساليب السابقة، مع دعم تطبيق نظام التقدير الذاتي ضمن الإدارة الضريبية.
كما بحث الاجتماع آخر مراحل مشاريع التحول الرقمي التي تنفذها وزارة المالية، بالتزامن مع مراجعة وتطوير التشريعات الضريبية، بهدف بناء منظومة مالية أكثر كفاءة وشفافية.
وأكد المجلس أهمية استمرار الجلسات الحوارية مع كبار المكلفين، والتي انطلقت مؤخراً في مدينة دمشق، والعمل على توسيع نطاقها لتشمل مختلف فئات المكلفين ومديريات المالية في المحافظات، لما توفره من تعزيز للتواصل والشراكة بين الإدارة الضريبية والمجتمع الاقتصادي.
وفي إطار مكافحة ظاهرة التهرب الضريبي من خلال اللجوء إلى المستوردين الوهميين، أصدر وزير المالية "محمد يسر برنية" القرار رقم "2327"، للحد من الممارسات التي تؤدي إلى الإضرار بالإيرادات العامة وتعزيز الامتثال الضريبي.
وجاء القرار استكمالاً للإجراءات التي اتخذتها وزارة المالية، بالتعاون والتنسيق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، لمكافحة ظاهرة المستورد الوهمي، وتعزيز النزاهة والشفافية في عمليات الاستيراد، وحماية المال العام من ممارسات التهرب الضريبي.
وتجدر الإشارة إلى أن القرار نص على تحميل المخلصين الجمركيين مسؤولية التحقق من هوية المستورد الحقيقي، وترتيب المسؤولية القانونية بحق كل من يثبت تورطه في تنظيم بيانات جمركية لمستوردين وهميين، أو المساهمة في إخفاء هوية المستورد الفعلي.
٢٩ يوليو ٢٠٢٦
في التاسع والعشرين من تموز/يوليو من كل عام، يستعيد السوريون ذكرى تأسيس الجيش السوري الحر، وهي محطة ارتبطت بواحدة من أكثر مراحل التاريخ السوري الحديث حين وجد عدد من الجنود والضباط أنفسهم أمام قرار مصيري بين الأوامر العسكرية التي تنص على قتل الشعب أو الانحياز للواجب الأخلاقي تجاه أبناء شعبهم.
كانت السنوات الأولى للثورة السورية مرحلة شديدة القسوة، اتسمت باختلال كبير في موازين القوة، وبأثمان باهظة دفعها كل من اختار الخروج عن المسار المفروض عليه وفي خضم تصاعد الثورة والاحتجاجات السلمية وتزايد سقوط الشهداء، برزت ظاهرة انشقاق عدد من عناصر الجيش، الذين أعلنوا رفضهم المشاركة في قمع المتظاهرين، واختاروا الوقوف إلى جانب الحراك الشعبي.
لم يكن قرار الانشقاق سهلاً فقد كان يعني بالنسبة للكثيرين ترك الحياة التي عرفوها، ومواجهة المجهول، وتحمل مخاطر الملاحقة والاعتقال والخطر على حياتهم وحياة عائلاتهم لكنه كان، في نظرهم، لحظة فاصلة بين تنفيذ الأوامر العسكرية الإجرامية وبين الاستجابة لنداء الضمير الإنساني والوطني.
في البدايات، لم يكن الجيش السوري الحر يحمل صورة قوة عسكرية تقليدية، بل ظهر باعتباره نتيجة مباشرة لتحولات ميدانية فرضتها ظروف الثورة كانت أولى مهامه التي أعلن عنها حماية المتظاهرين والمناطق التي تشهد احتجاجات، قبل أن تتجه الأحداث لاحقاً إلى مسار أكثر تعقيداً وانفتاحاً على المواجهة المباشرة والحرب المفتوحة وتداخل الأطراف الفاعلة.
أُعلن تأسيس الجيش السوري الحر رسمياً في 29 تموز/يوليو 2011 بقيادة العقيد رياض موسى الأسعد، بعد سلسلة من الانشقاقات التي سبقت الإعلان، كان من أبرزها انشقاق المقدم حسين هرموش في حزيران/يونيو من العام ذاته، والذي مثّل إحدى أولى الإشارات العلنية لخروج ضباط عن المؤسسة العسكرية التابعة للنظام آنذاك.
حملت المرحلة الأولى للجيش الحر خطاباً ركز على حماية المدنيين والدفاع عن المواطنين من مختلف المكونات، وسط ظروف أمنية وسياسية شديدة التعقيد ومع توسع رقعة الاحتجاجات، ازداد عدد المنضمين إليه من العسكريين المنشقين، وتحولت مجموعات صغيرة من الضباط والجنود إلى تشكيلات أكثر تنظيماً في عدد من المناطق السورية.
في ذاكرة تلك السنوات، بقيت صور الجنود الذين خلعوا بزاتهم العسكرية حاضرة لدى أبناء الثورة السورية جنود رأوا أن البندقية التي حملوها لحماية الوطن لا ينبغي أن تستخدم ضد أبناء وطنهم. كانت لحظة الانحياز تلك بالنسبة لكثيرين لحظة اختبار للضمير قبل أن تكون تحولاً عسكرياً.
ومن رحم تلك المرحلة ولدت أغانٍ وأناشيد حملت مشاعر الفخر والأمل، كان من بينها كلمات رددها السوريون آنذاك "جبينك عالي وما بينطال يا هالجيش السوري الحر" وهي عبارات عكست الحالة الشعورية التي رافقت بدايات ظهور الجيش الحر، حين رأى جزء من السوريين في المنشقين رمزاً للتضحية والتمرد على الأوامر التي اعتبروها جائرة.
ومع مرور الوقت، انتقل الجيش السوري الحر من مرحلة الدفاع عن المظاهرات والمناطق إلى خوض مواجهات عسكرية واسعة، في ظل تصاعد العنف وتدخل أطراف إقليمية ودولية، ما أدى إلى تغير طبيعة الصراع وتشعب مساراته، ودخول قوى وتشكيلات متعددة إلى المشهد السوري.
لكن بعيداً عن التحولات السياسية والعسكرية التي رافقت السنوات اللاحقة، تبقى لحظة التأسيس مرتبطة في ذاكرة كثير من السوريين بصورة أولئك الذين اتخذوا قراراً صعباً في لحظة تاريخية استثنائية قراراً رأوه دفاعاً عن الإنسان والكرامة، ودفعوا ثمنه من أمنهم وحياتهم ومستقبلهم.
كانت المشاهد الأولى لظهور عناصر الجيش السوري الحر في المدن والبلدات الثائرة لحظات بقيت عالقة في ذاكرة السوريين مجموعات صغيرة من الجنود المنشقين بعتادهم العسكري يقفون بين المتظاهرين والقوات التي كانت تقتحم المناطق، يحيطون بالحشود، ويؤمنون طرقات المظاهرات، ويحاولون منع الاعتقالات والاقتحامات.
لم يكن عددهم كبيراً، ولم تكن إمكاناتهم تقارن بما تمتلكه مؤسسة عسكرية كاملة، لكن حضورهم حمل معنى رمزياً كبيراً فقد رأى كثير من السوريين في ظهورهم رسالة تقول إن هناك من داخل المؤسسة العسكرية من رفض أن تكون البندقية في مواجهة أبناء البلد.
في درعا، مهد الاحتجاجات الأولى، وفي حمص التي حملت لاحقاً لقب "عاصمة الثورة" وفي ريف دمشق وإدلب وحماة ودير الزور، بدأت تتشكل مجموعات من الضباط والجنود الذين أعلنوا انشقاقهم، وتحولوا من أفراد مطاردين إلى تشكيلات تسعى لحماية المناطق التي دخلت في مواجهة مفتوحة.
كان المشهد الأول للجيش الحر مرتبطاً بالمظاهرة أكثر من ارتباطه بالجبهة العسكرية بندقية تحرس الهتاف، وعسكري يقف إلى جانب مدني أعزل، وجندي رفض قتل الشعب اختار أن يواجه الخطر القادم من موقع كان يفترض أن يكون آمناً له.
في مساء التاسع والعشرين من تموز/يوليو عام 2011، ظهر العقيد رياض الأسعد في تسجيل مصور حمل معه لحظة فارقة في مسار الثورة السورية. لم يكن الظهور مجرد إعلان عن تشكيل عسكري جديد، بل كان تعبيراً عن تحول كبير فرضته الأشهر الأولى من الاحتجاجات، بعد تصاعد عمليات القمع وسقوط أعداد كبيرة من الشهداء بين المدنيين.
بدأ الأسعد كلماته بالترحم على أرواح الشهداء مستحضراً حجم الألم الذي كانت تعيشه البلاد، قبل أن يعلن أن ما وصفه بالمسؤولية الوطنية دفع عدداً من العسكريين إلى اتخاذ قرار الانحياز إلى الشعب.
كان الإعلان يحمل رسالة أساسية مفادها أن مجموعة من الضباط والجنود الذين رفضوا المشاركة في مواجهة المتظاهرين قرروا تنظيم أنفسهم ضمن إطار جديد أطلقوا عليه اسم "الجيش السوري الحر".
وقال الأسعد في بيانه إن تشكيل الجيش السوري الحر جاء "للعمل يداً بيد مع الشعب لنيل الحرية والكرامة"، معلناً أن المهمة التي يضعها أمام هذا التشكيل هي حماية الثورة ومقدرات البلاد، والوقوف في وجه القوات التي كانت تستخدم ضد المدن والاحتجاجات.
وفي البيان الأول، دعا الأسعد العسكريين إلى مغادرة القطعات التي قال إنها لم تعد تمثل الجيش السوري، والانضمام إلى صفوف الجيش السوري الحر، كما وجه رسالة إلى السوريين بضرورة نقل صورة ما يحدث إلى أبنائهم العسكريين، معتبراً أن كثيراً منهم كانوا بعيدين عن حقيقة الأحداث بسبب القيود المفروضة على وسائل الإعلام والاتصالات.
وضمت الهيئة القيادية العقيد أحمد حجازي بصفة نائب قائد الجيش السوري الحر، والمقدم عبد الستار يونسو بصفته قائد كتيبة حمزة الخطيب، والنقيب إبراهيم مجبور قائد كتيبة الحرية، والنقيب علاء الدين قائد كتيبة صلاح الدين، والنقيب أيهم الكردي قائد كتيبة القاشوش، إضافة إلى النقيب تيسير يونسو، والملازم أول أحمد الخلف، والملازم مازن الزين.
لهذا بقيت حكاية الجيش السوري الحر في بداياته أكثر من مجرد قصة تشكيل عسكري انبثقت عنه فصائل الثورة السورية إنها قصة مرحلة كاملة عاشها السوريون، مرحلة انتقل فيها المشهد من الساحات السلمية إلى خطوط المواجهة، ومن حلم التغيير إلى واحدة من أعقد الحروب في القرن الحادي والعشرين.
إن حكاية الجيش السوري الحر في بداياته ليست مجرد سردية عسكرية، بل جزء من ذاكرة مرحلة كاملة عاشها السوريون بين الخوف والأمل، بين حلم التغيير وقسوة الواقع، وبين أصوات المظاهرات الأولى وصدى المواجهات التي غيّرت مسار البلاد.
في ذكرى تأسيسه، يستعيد السوريون أسماء من رحلوا، وقصص من اختاروا طريقاً محفوفاً بالمخاطر، وتبقى تلك السنوات شاهدة على لحظة تاريخية حملت الكثير من الألم والتضحيات والأحلام التي انتظر السوريون تحقيقها لسنوات طويلة وتحققت مع انتصار الثورة السورية وبناء جيش وطني يقوم على حماية الشعب لا قتله وتهجيره وإذلاله.
٢٩ يوليو ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السيطرة الكاملة على الحرائق التي اندلعت في مناطق مصياف وسهل الغاب وتلة الكبينة في ريفي حماة واللاذقية بعد جهود ميدانية متواصلة نفذتها فرق الإطفاء والدفاع المدني في ظروف وصفت بالبالغة الخطورة.
وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، في منشور عبر منصة "X"، إن فرق الإطفاء والدفاع المدني تمكنت، بفضل الجهود الميدانية المستمرة، من السيطرة على جميع الحرائق في مصياف وسهل الغاب وتلة الكبينة.
وأوضحت الوزارة أن فرقها أخمدت حريقاً حراجياً اندلع في قرية الكبينة بريف اللاذقية، بعد أكثر من عشر ساعات من العمل المتواصل، مشيرة إلى أن الحريق نشب أثناء تنفيذ فرق الهندسة التابعة لوزارة الدفاع عملية لإزالة الألغام، ما أدى إلى استشهاد أحد عناصر الوزارة وإصابة آخر، قبل أن تمتد النيران إلى الأراضي الحراجية المجاورة وصولاً إلى قرية الجب الأحمر.
وأضافت أن فرق الإطفاء استجابت فور اندلاع الحريق وعملت على عدة محاور للحد من انتشاره، بالتوازي مع تنفيذ فرق إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام عمليات مسح وتأمين للمناطق والطرق الملوثة.
وأكدت الوزارة أن عمليات الإخماد واجهت تحديات كبيرة، أبرزها انتشار الألغام ومخلفات الحرب، إضافة إلى سرعة الرياح التي ساهمت في اتساع رقعة النيران، إلا أن التنسيق بين الفرق الميدانية أسهم في السيطرة على الحريق ومنع امتداده.
وأشارت إلى أن الفرق المختصة تواصل حالياً تنفيذ عمليات التبريد والمراقبة الميدانية، للتأكد من عدم تجدد اشتعال النيران في المنطقة.
وتواجه فرق الإطفاء والدفاع المدني في سوريا تحديات استثنائية خلال الاستجابة للحرائق الحراجية في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية، بسبب انتشار الألغام الأرضية ومخلفات الحرب غير المنفجرة داخل الغابات والأحراش، ما يحد من قدرة الآليات والفرق على الوصول الآمن إلى بؤر النيران.
وتعمل فرق إزالة مخلفات الحرب والهندسة العسكرية بالتوازي مع فرق الإطفاء، عبر تنفيذ عمليات مسح وتأمين للمناطق وفتح ممرات آمنة قبل السماح لفرق الإخماد بالتقدم، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى إبطاء عمليات الاستجابة، لكنه يقلل من المخاطر على العناصر المشاركة.
وخلال حرائق الساحل السوري الأخيرة، شكّلت الألغام ومخلفات الحرب، إلى جانب التضاريس الوعرة وشدة الرياح وارتفاع درجات الحرارة، أبرز التحديات التي واجهت فرق الاستجابة، ما استدعى تنسيقاً ميدانياً متواصلاً بين فرق الإطفاء والدفاع المدني وفرق إزالة الألغام للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى مناطق جديدة.
٢٩ يوليو ٢٠٢٦
أعلنت اللجنة البارالمبية السورية تنظيم النسخة الأولى من الألعاب البارالمبية الوطنية خلال الفترة الممتدة بين 28 و30 أيلول المقبل، بمشاركة رياضيين ورياضيات من مختلف فئات الإعاقة، وذلك خلال مؤتمر صحفي استضافته وزارة الرياضة والشباب في دمشق، بحضور ممثلين عن الوزارة وعدد من وسائل الإعلام.
دعم رسمي لتطوير الرياضة البارالمبية
أكد ممثل وزارة الرياضة والشباب رمضان إبراهيم أن الوزارة تواصل تقديم الدعم الكامل للجنة البارالمبية السورية، ولا سيما في تنظيم الدورة الوطنية الأولى، مشيراً إلى أن اللجنة حققت خلال الفترة الماضية تقدماً في إعداد استراتيجية عمل طويلة الأمد، وتعزيز التعاون مع الاتحادات الرياضية، إلى جانب إعادة هيكلة العمل البارالمبي في المحافظات عبر تشكيل لجان منتخبة وفق مؤتمرات انتخابية شفافة.
شدد إبراهيم على أهمية تكامل الجهود والعمل بروح الفريق بين مختلف الكوادر، بما يسهم في تطوير الرياضة البارالمبية وتعزيز حضورها على المستويين المحلي والدولي.
أهداف الدورة
أوضح رئيس اللجنة البارالمبية السورية الدكتور مصباح جعفر أن إقامة الدورة تمثل خطوة أساسية نحو فتح آفاق جديدة لتطوير الرياضة البارالمبية، مثمناً دعم وزارة الرياضة والشباب والجهات المساندة، ومؤكداً أن اللجنة تعمل على بناء شراكات فاعلة تسهم في إحداث نقلة نوعية في هذا القطاع.
بين جعفر أن الدورة تستهدف تعزيز اندماج الرياضيين البارالمبيين في المشهد الرياضي، وإبراز قدراتهم وإنجازاتهم، وترسيخ حقهم في ممارسة الرياضة التنافسية على قدم المساواة، إلى جانب اكتشاف المواهب وتأهيلها لتمثيل المنتخبات الوطنية في المشاركات الخارجية، فضلاً عن نشر ثقافة الرياضة باعتبارها وسيلة لتعزيز الصحة الجسدية والنفسية، وبناء قاعدة مستدامة للألعاب البارالمبية في سوريا.
منافسات في 13 لعبة
كشف جعفر أن الدورة ستتضمن منافسات في 13 لعبة رياضية، تشمل عشر ألعاب فردية هي رفع الأثقال، والريشة الطائرة، وكرة الطاولة، وألعاب القوى، والدراجات، والسباحة، والمبارزة، والقوس والسهم، والجودو، والشطرنج، إضافة إلى ثلاث ألعاب جماعية هي كرة القدم لفئتي المبتورين وقصار القامة، وكرة السلة على الكراسي المتحركة، والكرة الطائرة على الكراسي المتحركة.
دورات تأهيلية للكفاءات
أشار رئيس اللجنة إلى أن برنامج الدورة سيشهد أيضاً تنظيم أربع دورات تخصصية بإشراف محاضرين دوليين، تشمل تأهيل المصنفين، وحكام رفع الأثقال، ومدربي كرة القدم، إضافة إلى برنامج لتطوير رياضة الريشة الطائرة، في إطار رفع كفاءة الكوادر الفنية والإدارية العاملة في الرياضة البارالمبية.
تحضيرات ورعاية للحدث
لفت جعفر إلى أن اللجنة شكلت فرقاً متخصصة للإشراف على مختلف الجوانب التنظيمية للدورة، إلى جانب العمل على تسويق الحدث واستقطاب الرعاة، مؤكداً أن الدعم المادي يمثل عنصراً أساسياً لإنجاح البطولة وتخفيف الأعباء عن المشاركين.
دعا وسائل الإعلام إلى المساهمة في تشجيع المؤسسات الاقتصادية والتجارية على رعاية الدورة والأنشطة البارالمبية، بما يسهم في دعم استمرارية هذا القطاع الرياضي وتطويره.
مشاركات خارجية مرتقبة
أكد جعفر أن اللجنة البارالمبية السورية تستعد لعدد من المشاركات الخارجية خلال المرحلة المقبلة، تشمل دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط في إيطاليا، والألعاب الآسيوية في اليابان، إضافة إلى الدورة العربية في مصر، في إطار جهودها لتعزيز حضور الرياضة البارالمبية السورية في المحافل الإقليمية والدولية.
٢٨ يوليو ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الثلاثاء، تنفيذ عملية أمنية مشتركة بين قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة في مدينة حلب وريفها، أسفرت عن الإطاحة بخلايا تابعة لتنظيم "داعش" وإلقاء القبض على عناصرها، إلى جانب ضبط مستودعات أسلحة ومواد متفجرة، في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا إن جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي في محافظة حلب، نفذ عملية نوعية استهدفت خليتين تابعتين لتنظيم "داعش" كانتا تنشطان ضمن ما يسمى بـ"ولاية حلب"، وتتحملان مسؤولية تنفيذ أعمال إرهابية في منطقتي الباب والراعي.
وأضاف أن الخلية الأولى، المؤلفة من ثلاثة أشخاص، سبق أن استهدفت أحد الحراس الأمنيين التابعين لوزارة الداخلية، وحاولت استهداف سيارة مسؤول في وزارة الدفاع، إضافة إلى محاولات زرع عبوات ناسفة، قبل أن يتم القبض على أفرادها أثناء استعدادهم لتنفيذ هجوم جديد.
وأضاف البابا أن الخلية الثانية، المؤلفة من أربعة أشخاص، نفذت عدة عمليات اغتيال، وكانت تستهدف بصورة عشوائية العاملين في المؤسسات الحكومية ومنتسبي الأجهزة الأمنية والجيش العربي السوري.
وأوضح أن التحقيقات مع أفراد الخليتين قادت إلى مداهمة وكر تابع للتنظيم في مدينة حلب، كان يستخدم مستودعاً للأسلحة والمتفجرات.
وخلال المداهمة، ضبطت القوات الأمنية مواد أولية تدخل في صناعة المتفجرات، وسترات ناسفة، ورشاشات خفيفة ومتوسطة، وعبوات ناسفة، وكواتم صوت، إضافة إلى كميات من الأسلحة والذخائر داخل مستودعات أخرى تابعة لخلايا التنظيم في حلب ومدينة الباب، بحسب وزارة الداخلية
وأكدت الوزارة أن العملية نُفذت دون تسجيل أي خسائر في صفوف جهاز الاستخبارات العامة أو قوى الأمن الداخلي، مشيرة إلى أن العملية تأتي ضمن الجهود الأمنية المتواصلة لإحباط المخططات الإرهابية وحماية المدنيين وترسيخ الأمن في مختلف المناطق السورية.
وتندرج العملية ضمن سلسلة من الإجراءات الأمنية ضد تنظيم "داعش"، إذ كانت وزارة الداخلية قد أعلنت في 9 تموز الجاري تفكيك خلايا تابعة للتنظيم في المنطقة الجنوبية، وإلقاء القبض على قيادي بارز وعدد من عناصره، مؤكدةً أن تلك الخلايا كانت متورطة في جرائم اغتيال وسلب، إلى جانب تمويل أنشطة التنظيم الإرهابي.
٢٨ يوليو ٢٠٢٦
تشهد قضية تهريب الأسرى الثلاثة في محافظة السويداء تطورات جديدة، مع ظهور وثيقة تتعلق بسير التحقيقات وتبادل اتهامات بين أطراف مرتبطة بالقضية، في وقت لا تزال فيه ملابسات العملية تثير جدلًا واسعًا داخل المحافظة.
وأفادت مصادر محلية بأن قاضي التحقيق العسكري في ميليشيا "الحرس الوطني"، باسل أبو فخر، أصدر قرارًا يقضي باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإحضار المطلوبين المتخلفين عن المثول أمام المحكمة العسكرية في قضية تهريب الأسرى، بما في ذلك استخدام القوة عند الضرورة، وفق الأصول القانونية.
وذكرت المصادر أن قائد ميليشيا "الحرس الوطني" السابق، العميد جهاد الغوطاني، امتنع عن حضور جلسات التحقيق بدافع مخاوف على سلامته الشخصية، مدعيًا تعرضه لتهديدات من قادة في المكتب الأمني، كما اتهمهم بالوقوف وراء عملية تهريب الأسرى الثلاثة ومحاولة تصفيته خلال اقتحام مكتبه
وأضافت المصادر أن الغوطاني طلب الإدلاء بإفادته أمام لجنة أهلية شُكلت لمتابعة القضية، حيث قدم إفادته خلال اجتماع عُقد في قرية طربا بريف السويداء الشرقي بحضور عدد من الوجهاء المحليين.
ووفقًا للمصادر، تضمنت الإفادة اتهامات لسلمان الهجري بالحصول على مبلغ يقدر بنحو 400 ألف دولار أمريكي، قالت إنه يمثل ثمن تهريب الأسرى الثلاثة، مع مزاعم بتوزيع جزء من المبلغ على قيادات في المكتب الأمني.
وفي السياق ذاته، أكدت المصادر المحلية تعرض الغوطاني لمحاولة اغتيال في قرية طربا قبل يوم من تداول أنباء مغادرته إلى دمشق، ووجهت الاتهام إلى المكتب الأمني التابع لسلمان الهجري بالوقوف وراء المحاولة.
كما أشارت المصادر إلى أن التحقيق مع عمار الشعراني، المكلف بحماية الأسرى، تضمن ورود أسماء عدد من قياديي المكتب الأمني، بينهم رامي اشتي وطارق المغوش، مع ادعاءات بتدخل الأخير في مجريات التحقيق والإشراف عليه بصورة مباشرة.
وأضافت المصادر أن المكتب الأمني لا يزال يواصل نشاطه في السويداء رغم إعلان حله من قبل عدد من الشخصيات والجهات المحلية، مشيرة إلى استمرار تأثيره في عدد من الملفات داخل المحافظة.
وفي ملف آخر، أفادت المصادر بأنه جرى خلال أحد اللقاءات الإقرار بوجود مقبرة جماعية في السويداء تضم أكثر من 60 جثمانًا مجهول الهوية، مع تحميل مجموعات مسلحة موالية لحكمت الهجري مسؤولية إنشائها ودفن الجثامين.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق أو تأكيد رسمي من الجهات أو الأشخاص الواردة أسماؤهم بشأن هذه الاتهامات، التي تبقى في إطار ما أفادت به المصادر المحلية.
وتعود قضية تهريب الأسرى إلى الخامس من حزيران/يونيو، عندما تمكن ثلاثة محتجزين من مغادرة سجون ميليشيا "الحرس الوطني" والوصول إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، في حادثة أثارت استنفارًا أمنيًا واسعًا داخل السويداء، أعقبته اعتقالات وإقالات وتحقيقات داخلية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن عملية الفرار تمت بعد إخراج المحتجزين إلى خطوط التماس بحجة تكليفهم بأعمال حفر الخنادق، قبل تمكنهم من تجاوز الجبهات والوصول إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، فيما طُرحت رواية أخرى تحدثت عن هروبهم عبر فتحة في جدار مكان احتجازهم بمساعدة عدد من العناصر، الأمر الذي زاد من الجدل حول ملابسات القضية والجهات المتورطة فيها.
٢٨ يوليو ٢٠٢٦
تشهد المرافئ السورية خلال عام 2026 مرحلة جديدة من التعافي التدريجي في نشاطها التشغيلي، مع ارتفاع حركة السفن والبضائع، وعودة عدد من الخطوط الملاحية الدولية، بالتزامن مع تنفيذ مشاريع تطوير واستثمارات تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية وتعزيز موقع سورية كمحور للنقل البحري والتجارة الإقليمية.
وأكدت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أن مرفأي اللاذقية وطرطوس سجلا نمواً ملحوظاً في معدلات التشغيل مقارنة بالفترات السابقة، مدفوعاً بزيادة أعداد السفن وأحجام البضائع المتداولة، إلى جانب الجهود المبذولة لتأهيل البنية التحتية وتحديث الخدمات اللوجستية.
وقال مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش، في تصريح لصحيفة الثورة السورية إن العمل يتركز حالياً على رفع نسب الاستفادة من الطاقة الاستيعابية للمرافئ بشكل تدريجي، بالتوازي مع مشاريع التأهيل والاستثمارات الجديدة، بما يسهم في الوصول إلى مستويات تشغيل أعلى خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح علوش أن خطط تطوير المرافئ تشمل تأهيل وتجهيز الأرصفة والساحات التخزينية، وتحديث معدات المناولة والرافعات، وإدخال أنظمة تشغيل وإدارة رقمية، إضافة إلى تطوير الخدمات اللوجستية وتنفيذ استثمارات استراتيجية في مرفأ طرطوس، ومواصلة مشاريع رفع كفاءة المناولة في مرفأ اللاذقية وتقليل زمن انتظار السفن.
وبحسب إحصاءات الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، استقبل مرفآ اللاذقية وطرطوس خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 644 سفينة، في مؤشر على تحسن الحركة الملاحية وارتفاع وتيرة التشغيل، بدعم من مشاريع التطوير والاستثمارات الجارية في قطاع النقل البحري.
وسجل مرفأ اللاذقية استقبال 273 سفينة خلال النصف الأول من العام الحالي، مع تداول نحو 120 ألف حاوية، فيما كان المرفأ قد استقبل خلال عام 2025 نحو 512 سفينة، وبلغ حجم البضائع المتداولة فيه أكثر من 3.25 ملايين طن، بالتزامن مع تشغيل محطة الحاويات بالشراكة مع الشركة الفرنسية "CMA CGM" باستثمار يقدر بنحو 230 مليون يورو.
أما مرفأ طرطوس، فقد استقبل خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 371 سفينة بحمولة إجمالية بلغت 3.4 ملايين طن، مع تداول 319 باخرة بضائع عامة، فيما سجل خلال عام 2025 استقبال 924 سفينة وتداول أكثر من 6.5 ملايين طن من البضائع.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مشروع تطوير مرفأ طرطوس بالتعاون مع موانئ دبي العالمية باستثمارات تصل إلى نحو 800 مليون دولار، إضافة إلى مشاريع تطوير مرفأ اللاذقية، ما يعكس توجهات لتعزيز قدرة المرافئ السورية على استقطاب حركة التجارة الإقليمية والدولية.
وشهدت حركة الترانزيت عبر الأراضي السورية نمواً خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بإعادة فتح عدد من المنافذ الحدودية وتحسن الربط بين المرافئ والمنافذ البرية، الأمر الذي عزز دور سورية كممر تجاري يربط شرق البحر المتوسط بدول المنطقة.
وأشارت الهيئة إلى ارتفاع حركة المواد الأولية ومدخلات الإنتاج والآليات والمعدات، إلى جانب زيادة صادرات المنتجات الزراعية والصناعية، بما يعكس تغيراً في مسارات الإمداد وعودة تدريجية للنشاط الاقتصادي والتجاري.
وتعتمد المرافئ السورية على مجموعة من العوامل لتعزيز تنافسيتها، أبرزها الموقع الجغرافي الذي يربط البحر المتوسط بالأسواق العربية، وانخفاض تكاليف النقل مقارنة بمسارات بديلة، إضافة إلى تكامل المرافئ مع المنافذ البرية ضمن منظومة إدارية موحدة.
وفي هذا السياق، تعمل هيئة المنافذ والجمارك على تطبيق نظام "النافذة الواحدة" والتحول الرقمي لتسريع عمليات التخليص الجمركي، وتحسين تتبع الشحنات، وتقليل زمن إنجاز المعاملات، بما يرفع كفاءة الخدمات المقدمة للتجار والمستثمرين.
وأكدت الهيئة أن توحيد إدارة المرافئ والمنافذ البرية ضمن منظومة واحدة ساهم في تحسين التنسيق وتبادل المعلومات، وتسريع انتقال البضائع بين المرافئ والحدود مع العراق ولبنان والأردن.
كما تسعى الهيئة إلى جذب المزيد من الاستثمارات عبر تبسيط الإجراءات وطرح فرص جديدة في المناطق الحرة، إضافة إلى الشراكات الدولية القائمة، وفي مقدمتها اتفاقية تشغيل محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية مع شركة "CMA CGM"، واتفاقية تطوير مرفأ طرطوس مع شركة "DP World".
وتشير المؤشرات الحالية إلى أن قطاع النقل البحري في سورية يشهد مرحلة إعادة تموضع، مع ارتفاع النشاط التشغيلي وتوسع الاستثمارات، بما قد يعزز دور المرافئ السورية مستقبلاً كمركز لوجستي إقليمي يربط الأسواق الآسيوية والأوروبية والعربية.
٢٨ يوليو ٢٠٢٦
شهدت منطقة كبينة في جبل الأكراد بريف اللاذقية حادثة جديدة مرتبطة بمخلفات الحرب والألغام، بعد استشهاد أحد عناصر الجيش العربي السوري وإصابة آخر إثر انفجار لغم أرضي أثناء تنفيذ فرق الهندسة العسكرية أعمال إزالة الألغام وتأمين المنطقة، في حادثة تعكس استمرار المخاطر التي تواجه الفرق المختصة خلال عمليات تطهير المناطق الملوثة.
وأفادت مديرية الإعلام في اللاذقية، في تصريح لها، أن أحد عناصر الجيش العربي السوري استشهد وأصيب عنصر آخر اليوم إثر انفجار لغم أرضي في قرية كبينة بمنطقة جبل الأكراد، وذلك أثناء تنفيذ فرق الهندسة أعمال إزالة الألغام ومخلفات الحرب.
وأوضحت المديرية أن الانفجار أدى إلى اندلاع حريق في المنطقة، فيما تواصل فرق الدفاع المدني عمليات الإخماد وسط تحديات ميدانية ناجمة عن انتشار الألغام ومخلفات الحرب وصعوبة وصول الآليات إلى مواقع النيران.
وأضافت أن فرق الهندسة تعمل على تأمين الطرق وفتح الممرات اللازمة لتمكين فرق الإطفاء من الوصول إلى بؤر الحريق والسيطرة عليه، مع رفع مستوى الجاهزية في محافظتي إدلب وحماة تحسباً لأي تطورات ميدانية.
وتأتي حادثة كبينة بعد يوم من استشهاد أحد جنود الجيش العربي السوري أثناء أداء واجبه في تفكيك مخلفات حربية في محيط سد تشرين شرقي حلب، ضمن سلسلة من الحوادث التي تطال العاملين في مجال إزالة الألغام وتأمين المناطق.
وكان الدفاع المدني قد أعلن في وقت سابق استجابته لانفجار لغم أرضي في جرار زراعي بمنطقة الكبينة في جبل الأكراد، مشيراً إلى أن الانفجار أسفر عن مقتل رجلين وإصابة اثنين آخرين، ما يؤكد استمرار خطورة المخلفات الحربية المنتشرة في المنطقة على حياة المدنيين والعاملين في فرق إزالة الألغام.
وتشكل منطقة جبل الأكراد ومناطق واسعة في شمال غرب سوريا من بين المناطق التي ما تزال تحتوي على كميات من الألغام والذخائر غير المنفجرة، الأمر الذي يفرض تحديات كبيرة أمام فرق الهندسة والدفاع المدني خلال عمليات التطهير وفتح الطرق وتأمين المناطق.
وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، في تغريدة سابقة عبر حسابه الرسمي على منصة "X"، تقديره للجهود التي تبذلها أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري لحماية المدنيين وتأمين المناطق، مشيراً إلى أن الفرق الهندسية تمكنت منذ بداية عام 2026 من تفكيك وإتلاف أكثر من 110 آلاف لغم ومخلف حربي في مختلف المحافظات السورية.
وأشار أبو قصرة إلى أن فقدان عناصر من أفواج الهندسة أثناء تنفيذ هذه المهام يمثل خسارة مؤلمة، مؤكداً أن تضحياتهم تأتي خلال تنفيذ واجب يهدف إلى حماية السوريين وتأمين المناطق.
وبحسب إحصائية صادرة عن وزارة الدفاع في نيسان الماضي بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام، تمكنت أفواج الهندسة العسكرية منذ بداية عام 2026 من تفكيك أو إتلاف أكثر من 110 آلاف لغم ومخلف حربي في مختلف المحافظات السورية.
وشملت الأعمال إزالة أنواع متعددة من الألغام الحربية، بينها ألغام الأفراد والدروع والألغام التلفزيونية، إضافة إلى العبوات الموجهة والآليات والدراجات والدرونات المفخخة، والذخائر الحربية غير المنفجرة.
كما تضمنت مهام فرق الهندسة تأمين المعابر الحدودية والمنشآت الحكومية والمدارس والطرق الدولية والمناطق الصناعية والخدمية والأراضي الزراعية، إلى جانب إغلاق وتأمين عشرات الأنفاق المفخخة وتأمين الجسور التي كانت مزروعة بالعبوات.
ولفتت الإحصائية إلى أن عدد الشهداء في صفوف أفواج الهندسة العسكرية بلغ تسعة شهداء، فيما وصل عدد المصابين إلى 66 مصاباً، بينهم 21 إصابة تسببت بإعاقات دائمة، خلال عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب.
وتستخدم فرق الهندسة خلال عملياتها عربات إزالة الألغام من طراز UR-77، وكاسحات الألغام التقليدية، إضافة إلى كوادر بشرية مدربة ومجهزة بمعدات الكشف والمسح وأجهزة التفكيك والإزالة، فيما تضررت ثماني كاسحات ألغام خلال تنفيذ هذه المهام.
هذا وتواصل فرق الهندسة العسكرية عملياتها في مختلف المحافظات السورية ضمن خطة وزارة الدفاع لإزالة الألغام ومخلفات الحرب غير المنفجرة، بهدف تطهير المناطق وتأمين عودة آمنة للسكان ودعم إعادة الحياة إلى المدن والقرى والحقول الزراعية.
٢٨ يوليو ٢٠٢٦
أعلنت الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات التابعة لوزارة الاتصالات عن استمرار نمو مؤشرات البنية الرقمية السورية حتى منتصف تموز 2026، ضمن جهود تطوير منظومة الخدمات الرقمية الوطنية وتعزيز جاهزية البنية التحتية التقنية للجهات الحكومية والخاصة.
وأوضحت الهيئة أن عدد أسماء النطاقات المحجوزة ارتفع إلى 2881 نطاقاً مقارنة بـ2171 نطاقاً عام 2024، بنسبة نمو تقارب 33 بالمئة، ما يعزز حضور الهوية الرقمية السورية على شبكة الإنترنت.
وبينت أن خدمات الاستضافة وتوطين البيانات شهدت نمواً ملحوظاً، حيث ارتفع عدد الاستضافات المكانية إلى 164 استضافة مقابل 108 استضافات عام 2024، بنسبة نمو بلغت نحو 52 بالمئة، كما ارتفع عدد خدمات أسماء النطاقات المستضافة (DNS) إلى 499 استضافة مقارنة بـ375 استضافة، بنسبة نمو تجاوزت 33 بالمئة.
وأضافت الهيئة أن عدد الاستضافات المشتركة بلغ 464 استضافة حتى منتصف تموز 2026، مقابل 422 استضافة عام 2024، بنسبة نمو تقارب 10 بالمئة، فيما سجلت الاستضافات الافتراضية (VPS) ارتفاعاً إلى 340 استضافة مقارنة بـ287 استضافة، بنسبة نمو وصلت إلى نحو 19 بالمئة.
وأكدت الهيئة أن هذه المؤشرات تعكس استمرار الاعتماد على البنية الرقمية الوطنية، وتطور خدمات الاستضافة المقدمة للجهات المستفيدة، بما يدعم موثوقية الخدمات الإلكترونية ويرفع جاهزية القطاعات المختلفة للتحول الرقمي.
وتأتي هذه الأرقام ضمن مسار تطوير الخدمات التقنية الوطنية، وتعزيز قدرة المؤسسات على تقديم خدمات رقمية أكثر كفاءة واستقراراً، وفق ما أكدته الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات التابعة لوزارة الاتصالات وتقانة المعلومات.
هذا وسبق أن شهدت منطقة كفرسوسة في دمشق افتتاح مركز "تيك تاون" (Tech Town) الذي طورته شركة إليفيت القابضة، بحضور وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل ورئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي.
وكانت أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات توقيع اتفاقية استثمار بقيمة 10 ملايين دولار لإطلاق التطبيق الفائق "لبّي Labby"، كأول استثمار خارجي جريء في شركة تقنية ناشئة سورية، في خطوة تستهدف دعم الاقتصاد الرقمي، وتعزيز بيئة ريادة الأعمال، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع التكنولوجيا.
٢٨ يوليو ٢٠٢٦
أنجزت مديريات النقل في مختلف المحافظات أكثر من مليوني معاملة منذ استئناف عملها في تشرين الأول 2025 وحتى نهاية حزيران 2026، في مؤشر على تنامي حجم الخدمات المقدمة للمواطنين، بالتزامن مع استمرار وزارة النقل في تنفيذ خططها لتوسيع مراكز الخدمة ورفع كفاءة الأداء.
نمو متواصل في حجم المعاملات
كشفت وزارة النقل، في إحصائية أعدها المهندس عبد الله الدالي من مديرية المعلوماتية، أن عدد المعاملات المنجزة بلغ 1,137,057 معاملة خلال الفترة المتبقية من عام 2025، فيما سجل الربع الأول من عام 2026 إنجاز 643,393 معاملة، قبل أن يرتفع الرقم إلى 843,698 معاملة خلال الربع الثاني من العام نفسه.
بلغ إجمالي المعاملات المنجزة منذ استئناف العمل وحتى نهاية حزيران الماضي نحو 2,074,788 معاملة، شملت مختلف مديريات النقل ومديرية التسجيل المؤقت، بما يعكس اتساع النشاط الخدمي واستمرار ارتفاع وتيرة العمل في القطاع.
مؤشرات على تحسن الأداء
أوضح المهندس عبد الله الدالي أن نتائج الإحصائية تعكس التطور المتواصل في مستوى الخدمات التي تقدمها مديريات النقل، مشيراً إلى أن الإجراءات التنظيمية التي اعتمدتها الوزارة أسهمت في رفع كفاءة الأداء، وتسريع إنجاز المعاملات، وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمراجعين.
بيّنت الدراسة تفاوت أعداد المعاملات بين المديريات تبعاً للكثافة السكانية وحجم الطلب على الخدمات، فيما سجلت مديريات دمشق وريف دمشق وحلب وطرطوس واللاذقية وحمص وحماة وإدلب والرقة ودير الزور ودرعا والقنيطرة، إضافة إلى مديرية التسجيل المؤقت، معدلات إنجاز مرتفعة خلال الفترة المشمولة بالإحصائية.
إجراءات لتخفيف الازدحام
أكد معاون مدير النقل الطرقي صبحي حبّوب أن الأرقام المحققة تعكس نجاح الوزارة في تنفيذ خطة متكاملة هدفت إلى تخفيف الضغط عن مديريات النقل، وتحسين جودة الخدمات، ورفع القدرة الاستيعابية لمراكز الخدمة.
أشار إلى أن الوزارة اتخذت عدداً من الإجراءات العملية، شملت تمديد الدوام الرسمي بمعدل ساعتين إضافيتين يومياً، واعتماد يوم السبت يوماً رسمياً للعمل في مديريات النقل، إلى جانب افتتاح مديريات ودوائر نقل فرعية جديدة، بما أسهم في توزيع المراجعين وتقليل الازدحام وتسريع إنجاز المعاملات.
التوسع في مراكز الخدمة
لفت حبّوب إلى أن الوزارة افتتحت مؤخراً مديرية نقل دير الزور بعد إعادة تأهيلها، كما أنشأت دوائر نقل فرعية في نهر عيشة بدمشق، والكورنيش الغربي في إدلب، ومدينة الباب بريف حلب، إضافة إلى السويداء، ضمن خطة تهدف إلى توسيع انتشار الخدمات في مختلف المحافظات.
أوضح أن العمل مستمر لافتتاح مديريات ودوائر جديدة خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن وصول الخدمات إلى شريحة أوسع من المواطنين، ويخفف أعباء التنقل والانتظار.
تطوير مستمر للخدمات
شدد حبّوب على أن وزارة النقل تواصل تنفيذ برامجها الرامية إلى تحديث بيئة العمل، وتعزيز كفاءة الأداء، وتوسيع شبكة مراكز الخدمة، بما يواكب الزيادة المستمرة في أعداد المعاملات، ويضمن تقديم خدمات أسرع وأكثر جودة للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد.
٢٧ يوليو ٢٠٢٦
صعّد الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، من عملياته العسكرية في جنوب سوريا، عبر تنفيذ توغلات جديدة في ريفي درعا والقنيطرة، ترافقت مع إطلاق نار باتجاه مناطق سكنية وعمليات دهم وتفتيش، في ظل استمرار التوتر على امتداد الشريط الحدودي.
وفي ريف درعا الغربي، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في ثكنة الجزيرة النار باتجاه الأحياء السكنية في قرية معرية، قبل أن تتوغل بآليات عسكرية داخل بلدة جملة، في أحدث تحرك ميداني تشهده المنطقة.
وبالتزامن مع ذلك، توغلت قوات الاحتلال في قرية طرنجة بريف القنيطرة، ونفذت عمليات دهم وتفتيش للمنازل، أسفرت عن احتجاز أحد أبناء القرية. كما أعادت فتح الطريق المؤدي إلى قرية العارضة في ريف درعا الغربي، بعدما أغلقه الأهالي بالحجارة لمنع مرور الدوريات العسكرية.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة من التحركات العسكرية التي شهدها الجنوب السوري خلال الأيام الماضية، إذ استهدفت طائرات مسيرة تابعة للاحتلال طريقاً أغلقه الأهالي بين قريتي معرية وعابدين لمنع التوغلات، قبل أن تتقدم قوة عسكرية لإزالة السواتر الحجرية وإعادة فتح الطريق.
كما أطلقت قوات الاحتلال النار على محولة كهربائية في قرية معرية، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة وانقطاع التيار الكهربائي عن الحي الغربي في القرية.
وفي سياق هذه العمليات، ألقت قوات الاحتلال منشورات تحذيرية على سكان قرية معرية، دعتهم فيها إلى عدم إغلاق الطرق أمام تحركات دورياتها، كما أطلقت، أمس الأحد، النار باتجاه الأراضي الزراعية في منطقة وادي الرقاد انطلاقاً من موقعها في سرية الجزيرة.
وامتد التصعيد، أمس الأحد، إلى ريف القنيطرة الأوسط، حيث توغلت قوات الاحتلال في قرية الصمدانية الغربية، بالتزامن مع قصف مدفعي وعمليات مداهمة أسفرت عن اعتقال شاب، قبل أن تفرج عنه لاحقاً.
وعلى الصعيد الدولي، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن انتهاكات سيادة الأراضي السورية وسلامتها الإقليمية غير مقبولة، داعياً إسرائيل إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ومعلناً عزمه تقديم تقرير إلى مجلس الأمن في نهاية الشهر الحالي بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا.
في المقابل، قال الرئيس أحمد الشرع، في مقابلة مع قناة الجزيرة، إن سوريا تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة عدد من الدول، مؤكداً أن دمشق تتجنب الصدام العسكري لأنه لا يخدم مصلحتها، وأن مستقبل العلاقة بين الجانبين مرتبط بحسن تنفيذ أي تفاهمات يتم التوصل إليها.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، من خلال تنفيذ توغلات متكررة في جنوب سوريا، وشن عمليات دهم واعتقال، وتجريف للأراضي، وإطلاق النار والقذائف على عدد من المناطق الحدودية.
وتطالب سوريا باستمرار بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من جميع أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات التي يتخذها باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي.
كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.
٢٧ يوليو ٢٠٢٦
مع دخول العملة السورية الجديدة مرحلة التداول الواسع، يواجه المواطنون تحديات يومية في التعامل مع الفئات النقدية الجديدة، وسط استمرار حالات الالتباس في احتساب القيم المالية، ووقوع بعضهم ضحية لأخطاء غير مقصودة أو عمليات نصب واستغلال، في وقت تؤكد فيه التقديرات الاقتصادية أن هذه المرحلة تعد انتقالية وستتراجع آثارها تدريجياً مع ازدياد الاعتياد على النظام النقدي الجديد.
وتعكس المواقف اليومية في وسائل النقل والأسواق حجم الصعوبة التي يعيشها المواطنون خلال الفترة الحالية، إذ بات الخلط بين الفئات النقدية سبباً لخلافات متكررة بين الباعة والركاب والمتعاملين، فيما تكبد بعض العاملين في المهن اليومية خسائر مالية نتيجة أخطاء في العد أو تسليم المبالغ، خاصة مع استمرار الاعتماد على الحساب الذهني والتعامل النقدي المباشر.
وتزداد هذه الصعوبات لدى كبار السن والأشخاص الأقل خبرة في العمليات الحسابية، إذ يعتمد كثير منهم على ألوان الأوراق النقدية للتمييز بينها، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للاستغلال أو الوقوع في أخطاء عند الدفع أو استلام الباقي، وهو ما يفرض تحديات إضافية خلال فترة الانتقال إلى العملة الجديدة.
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور فادي عياش، أن هذه الأخطاء تعد طبيعية في المراحل الأولى من أي تغيير نقدي، موضحاً أن المواطنين يحتاجون عادة ما بين شهر وثلاثة أشهر للوصول إلى مرحلة التأقلم الكامل، بحيث تصبح عمليات الحساب تلقائية وتتراجع نسبة الأخطاء بشكل كبير مع اختفاء الفئات القديمة تدريجياً من التداول.
وأشار إلى أن الحد من هذه المشكلات لا يقتصر على الوقت فقط، بل يتطلب توسيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني والبطاقات المصرفية، إضافة إلى الاستفادة من تطبيقات الهواتف المحمولة التي تساعد على احتساب القيم المالية بدقة وتجنب الوقوع في أخطاء أو خسائر عند إجراء عمليات البيع والشراء.
وفيما يتعلق بالنقص الذي شهدته بعض الفئات الصغيرة، ولا سيما فئة الخمس ليرات الجديدة، أوضح أن مصرف سورية المركزي يعمل على ضخ كميات إضافية من الفئات النقدية الصغيرة، بما يشمل فئات 10 و25 و50 و100 ليرة، لتسهيل المعاملات اليومية وتقليل أزمة "الفكة"، بالتوازي مع تعزيز الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني التي تلغي الحاجة إلى إعادة الباقي نقداً.
وأكد مصرف سوريا المركزي استمرار تمتع العملة القديمة بقوتها القانونية حتى نهاية يوم 30 تموز 2026، مع السماح باستبدالها عبر المصارف لمدة خمس سنوات، بما يضمن الحفاظ على قيمتها وعدم تعرض أصحابها لأي خسارة، كما شدد على ملاحقة الجهات التي ترفض التعامل بها قبل انتهاء المهلة القانونية، حفاظاً على انسيابية الحركة التجارية ومنع أي اضطراب في الأسواق.
ولفت عياش إلى أن المركزي ركز خلال المرحلة الأولى على سحب الفئات النقدية الكبيرة، بعدما تجاوزت نسبة الاستبدال 80%، قبل الانتقال إلى زيادة ضخ الفئات الصغيرة لمعالجة النقص الحالي، معتبراً أن الأزمة الحالية ترتبط بجوانب لوجستية في التوزيع أكثر من ارتباطها بتوافر النقد نفسه، حيث يجري العمل على زيادة الشحنات المرسلة إلى مختلف المحافظات.
وفي السياق ذاته، شدد على أن الدفع الإلكتروني يمثل الحل الاستراتيجي طويل الأمد، مشيراً إلى أن المصرف المركزي يعمل على تطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية وربطها بالأنظمة العالمية، وتحديث الأنظمة المصرفية، والتوسع في إلزام المؤسسات التجارية ومحطات الوقود باستخدام نقاط البيع الإلكترونية، إضافة إلى دراسة تقديم حوافز وإعفاءات مؤقتة لتشجيع التجار على التحول نحو الدفع الرقمي، بما يسهم في إنهاء مشكلات الفئات الصغيرة وتحقيق دقة أكبر في التعاملات المالية اليومية.
وأعلن مصرف سوريا المركزي أن عملية الاستبدال ستختتم رسمياً في 30 تموز/يوليو 2026، مؤكداً تحقيق نسبة إنجاز متقدمة في تنفيذ العملية، وداعياً المواطنين إلى عدم تأجيل استبدال ما تبقى بحوزتهم من أوراق نقدية قديمة قبل انتهاء المهلة المحددة.
وأوضح المصرف أن الأوراق النقدية القديمة ستفقد اعتباراً من 31 تموز/يوليو 2026 قوتها الإبرائية، ولن تعود صالحة قانوناً للتداول أو لإجراء أي معاملات مالية، لتدخل البلاد بذلك مرحلة جديدة تعتمد فيها الليرة السورية الجديدة بشكل كامل في مختلف التعاملات الرسمية والمالية.
وبيّن المصرف أن المرحلة التالية ستتمثل في سحب الأوراق النقدية القديمة، وهي عملية تبدأ اعتباراً من 31 تموز/يوليو 2026 وتمتد لمدة خمس سنوات، على أن تُنفذ حصراً عبر مصرف سورية المركزي في دمشق، باعتباره الجهة الوحيدة المخولة باستقبال طلبات السحب.
وحدد المركزي شروط تقديم طلبات السحب، موضحاً أنها تقتصر على الطلبات التي تضم ما لا يقل عن 100 ورقة نقدية من أي فئة، فيما لن تُقبل الطلبات التي تقل عن هذا العدد وبعد استكمال إجراءات التدقيق والموافقة، تُحول القيمة المستحقة إلى الحساب المصرفي الذي يحدده صاحب الطلب بالليرة السورية الجديدة.
وأكد المصرف أن إجراءات سحب الأوراق النقدية القديمة ستتم دون استيفاء أي عمولات أو رسوم أو ضرائب أو نفقات، مشيراً إلى أن جميع القرارات والتعليمات والتعاملات الرسمية الصادرة اعتباراً من 31 تموز/يوليو 2026 ستعتمد مصطلح "الليرة السورية" للدلالة على الليرة السورية الجديدة.
وفي ختام بيانه، دعا مصرف سوريا المركزي المواطنين إلى استقاء المعلومات المتعلقة بإجراءات السحب من القنوات الرسمية فقط، والالتزام بالتعليمات المعلنة، محذراً من الانجرار وراء الشائعات أو المعلومات المتداولة عبر مصادر غير رسمية، بالتزامن مع اقتراب انتهاء مهلة الاستبدال ودخول مرحلة السحب الرسمية.
وكان حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أعلن أن المصرف أنجز استبدال نحو 80 بالمئة من الكتلة النقدية المتداولة، واصفاً العملية بالناجحة، إلا أن الواقع في الأسواق لا يزال يعكس حضوراً كبيراً للفئات القديمة، في وقت بدأت بعض شركات النقل العام بإبلاغ الركاب بوقف التعامل بها مع نهاية الشهر الجاري تنفيذاً لتعليمات المصرف المركزي.