محليات
١٢ مارس ٢٠٢٦
استمرار التظاهرات في الرقة رفضاً لتولي سيبان حمو منصب معاون وزير الدفاع

شهدت عدة مناطق في محافظة الرقة، بينها مدن الرقة والطبقة وسلوك، أمس واليوم، خروج مظاهرات رافضة لقرار تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، حيث تجمع محتجون في شوارع وساحات عامة ورددوا هتافات منددة بالقرار مطالبين بمراجعته والتراجع عنه.

وامتدت الاحتجاجات إلى ريف المحافظة، إذ خرجت تظاهرة في بلدة السلحبية غرب الرقة رفضاً للقرار، في وقت تحدثت مصادر محلية عن حالة غضب شعبي متصاعدة في المدينة بسبب تعيين سيبان حمو في هذا المنصب.

ويعزو محتجون وناشطون أسباب الرفض إلى ارتباط اسم حمو بقيادة وحدات حماية الشعب (YPG) لسنوات، وهي القوة التي تشكل العمود الفقري لـ "قسد"، إذ يربط منتقدون اسمه بمرحلة سيطرة هذه القوات على مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا وما رافقها من اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين، بينها عمليات تهجير واعتقالات طالت معارضين وناشطين.

ويُعد سيبان حمو من أبرز القيادات العسكرية المرتبطة بوحدات حماية الشعب، وقد شغل منصب القائد العام للوحدات لسنوات، وكان من الشخصيات التي ساهمت في تأسيس البنية العسكرية لقوات "قسد" منذ عام 2015، كما ارتبط اسمه بعدد من المعارك التي خاضتها تلك القوات ضد تنظيم داعش في شمال وشرق سوريا.

وأثار قرار تعيينه معاوناً لوزير الدفاع نقاشاً واسعاً بين السوريين، في ظل ما يُتداول من اتهامات بحقه تتعلق بانتهاكات خلال سنوات الصراع، إذ يرى متابعون أن هذه التعيينات تطرح تساؤلات حول مسار العدالة الانتقالية في البلاد وإمكانية تحقيق المحاسبة بالتوازي مع ترتيبات المرحلة السياسية الجديدة.

ويأتي تعيين سيبان حمو في 10 آذار 2026 معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية ضمن خطوات أعلنتها وزارة الدفاع في إطار تنفيذ اتفاق دمج "قسد" ضمن الجيش السوري، وهي خطوة ما تزال تثير تبايناً في المواقف داخل مناطق شمال وشرق سوريا بين من يرى فيها مساراً لتنظيم الوضع العسكري، ومن يعتبرها قراراً مثيراً للجدل في ظل استمرار الاحتجاجات الرافضة له.

اقرأ المزيد
١٢ مارس ٢٠٢٦
هيئة العدالة الانتقالية تكشف لـ"شام" خطوات تشغيل مكتبها في حمص

باشرت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، يوم الأربعاء 11 آذار، خطوات إنشاء مكتبها الفرعي في محافظة حمص، في إطار خطة الهيئة للتوسع وافتتاح مكاتب ميدانية في مختلف المحافظات السورية، بما يسهم في تسهيل وصول الضحايا والمتضررين إلى خدماتها وتوثيق إفاداتهم بشكل مباشر.

ويهدف افتتاح المكتب إلى تمكين المواطنين من تقديم الشكاوى والطلبات والاستماع إلى شهاداتهم دون الحاجة إلى السفر إلى العاصمة دمشق، بما يخفف الأعباء عن المتضررين ويوسّع نطاق الوصول إلى خدمات العدالة الانتقالية في المحافظات.

وفي تصريح لشبكة "شام"، أوضح مدير دائرة الإعلام في الهيئة إبراهيم برهان أن الهيئة ستباشر، عقب استلام المبنى، بعدد من الخطوات التنظيمية والإدارية لضمان انطلاق العمل بشكل منظم، تبدأ بإجراء تقييم فني شامل للمقر من حيث الجاهزية اللوجستية، يعقبه استكمال أعمال الصيانة والتجهيز الأساسية وتجهيز المكاتب الإدارية وأنظمة الأرشفة والتوثيق.

وأضاف برهان أن الهيئة ستعمل أيضاً على تشكيل فريق إداري وفني لإدارة العمل في المركز، بما يضمن انطلاقه وفق إجراءات واضحة ومتوافقة مع آليات العمل المعتمدة لدى الهيئة، موضحاً أن مدة التجهيز ستتحدد بناءً على نتائج التقييم الفني للمبنى، مع السعي إلى إنجاز أعمال الصيانة والتجهيز خلال فترة معقولة تسمح ببدء العمل في أقرب وقت ممكن.

وبيّن أن المكتب سيضم قسماً مخصصاً لاستقبال المواطنين وتلقي الإفادات والشكاوى، حيث ستُنظم عملية الاستقبال وفق إجراءات واضحة تضمن تسجيل الإفادات بطريقة منهجية وآمنة، مع احترام خصوصية المعلومات وحفظها، إضافة إلى تدريب الفريق المسؤول عن الاستقبال على آليات التعامل مع هذه الملفات وفق المعايير المهنية المعتمدة في مسارات العدالة الانتقالية.

وأوضح أن مكتب حمص سيعمل ضمن الهيكل الإداري للهيئة وبالتنسيق المباشر مع المقر الرئيسي في دمشق، مع اعتماد إجراءات عمل موحدة ونظم أرشفة وتوثيق مشتركة لضمان توحيد آليات تسجيل الإفادات ومعالجة الملفات بين مختلف مكاتب الهيئة في المحافظات.

وأشار برهان إلى أن المرحلة الأولى من عمل المركز ستركز على استقبال إفادات المواطنين والاستماع إلى الضحايا وذويهم، إضافة إلى جمع المعلومات المرتبطة بالانتهاكات التي تدخل ضمن نطاق عمل الهيئة في إطار مسار العدالة الانتقالية، بهدف بناء قاعدة بيانات تساعد في تطوير المسارات المختلفة المرتبطة بكشف الحقيقة وجبر الضرر ومعالجة إرث الانتهاكات.

ولفت إلى أن افتتاح مكتب حمص يأتي ضمن خطة تدريجية تهدف إلى توسيع حضور الهيئة ميدانياً في المحافظات السورية، بما يعزز التواصل المباشر مع المواطنين ويتيح لهم الوصول إلى خدمات الهيئة بسهولة أكبر.

كما أكد أن المركز سيضم فريقاً إدارياً وفنياً يضم مختصين في الاستقبال والتوثيق والإدارة إلى جانب كوادر مساندة، مشيراً إلى أن العاملين سيخضعون لبرامج تدريبية متخصصة تتعلق بآليات توثيق الإفادات والتعامل مع الضحايا وإدارة المعلومات، بما يضمن الالتزام بالمعايير المهنية والإنسانية في هذا المجال.

وأشار إلى أن الهيئة تولي أهمية للتعاون مع المؤسسات المحلية ومنظمات المجتمع المدني في دعم جهود التوعية وتعزيز الوصول إلى الضحايا والمجتمعات المحلية، بما يسهم في دعم مسار العدالة الانتقالية بطريقة تشاركية.

وختم برهان تصريحه بالتأكيد على أن افتتاح مكتب الهيئة في حمص يعكس التزامها بتعزيز حضورها الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، موضحاً أن مسار العدالة الانتقالية يقوم في جوهره على الاستماع إلى الضحايا وإشراك المجتمع في هذه العملية، وبناء مسار مؤسسي لمعالجة إرث الانتهاكات بطريقة قانونية ومنهجية تسهم في ترسيخ مبدأ سيادة القانون.

من جانبه، قال مدير مكتب العلاقات السياسية في مديرية الشؤون السياسية بحمص أحمد الخالد، في حديثه لشبكة "شام"، إن اختيار حمص لافتتاح أول فرع للهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية خارج دمشق يحمل دلالات عميقة، كون المحافظة تُعد من أكثر المدن السورية تضرراً خلال سنوات حكم النظام المجرم، كما تمثل في الوقت ذاته رمزاً لمعاناة السوريين وتنوعهم المجتمعي.

وأوضح الخالد أن حمص تُعد نقطة انطلاق مناسبة لخطاب العدالة الانتقالية، نظراً لما شهدته من جرائم وانتهاكات واسعة، الأمر الذي يفرض ضرورة البدء منها لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، وتعزيز الثقة بين المكونات المختلفة، مؤكداً أن المدينة تشكل نموذجاً مهماً لاختبار آليات العدالة الانتقالية في بيئة متعددة الطوائف.

وبيّن أن العدالة الانتقالية في سوريا لا تقتصر على الإجراءات القانونية، بل تمثل جزءاً من رؤية سياسية وطنية شاملة، تقوم على تحويل هذا المسار من فكرة نظرية إلى ممارسة واقعية، داعياً مؤسسات الدولة إلى توفير الدعم اللازم للهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية للقيام بمهامها مع الحفاظ على استقلاليتها وقدرتها على العمل بفعالية وتنفيذ قراراتها.

وأشار إلى أن تأسيس الهيئة جاء بموجب المرسوم التشريعي رقم 20 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع في 17 أيار 2025، في خطوة تهدف إلى تحويل العدالة الانتقالية إلى إطار مؤسسي رسمي يمتلك أدوات وصلاحيات واضحة لمعالجة إرث الانتهاكات.

ولفت الخالد إلى أهمية تجهيز الكوادر البشرية وتوفير التقنيات اللازمة لتفعيل عمل اللجان الست التابعة للهيئة، والتي تشمل لجنة كشف الحقيقة، ولجنة المساءلة والمحاسبة، ولجنة جبر الضرر والتعويض، ولجنة الذاكرة الوطنية وتخليد الذكرى، ولجنة الإصلاح المؤسسي وضمانات عدم التكرار، إضافة إلى لجنة السلم الأهلي والمصالحة الوطنية.

وأكد أن الهيئة تركز على مبدأ الحيادية في مختلف جوانب عملها، بما في ذلك اختيار موقع المكتب في منطقة محايدة داخل مدينة حمص، بما يسهم في تعزيز الثقة بالمخرجات التي ستصدر عنها ويبعد عملها عن أي ضغوط مجتمعية، ويوفر بيئة آمنة تشجع الشهود على الإدلاء بإفاداتهم وتقديم المعلومات.

وأضاف أن تجهيز المكتب يتطلب توفير قاعات مناسبة لجلسات الاستماع وأرشفة الملفات وضمان الخصوصية، إلى جانب القدرة على استقبال أعداد كبيرة من المراجعين وتقديم خدمات الدعم النفسي والقانوني، مشدداً على أن المكان يجب أن يكون آمناً ويضمن الخصوصية لتمكين المجتمع المحلي من توثيق الوقائع وتسمية المسؤولين عنها.

وختم الخالد بالقول إن الاعتراف بما حدث في حمص يشكل جزءاً من التاريخ الوطني المشترك، وأن تحويل المكان إلى مساحة مؤسسية للاستماع إلى الضحايا وتوثيق معاناتهم يمثل خطوة أساسية في مسار مواجهة الماضي وبناء مستقبل قائم على المصالحة وجبر الضرر ومنع تكرار الانتهاكات.

اقرأ المزيد
١٢ مارس ٢٠٢٦
عقب هجوم على مبنى إداري .. حظر تجوال مؤقت في قرى غربي حمص

فرضت قيادة قوى الأمن الداخلي في محافظة حمص حظر تجوال مؤقتاً في عدد من قرى الريف الغربي، وذلك في إطار إجراءات أمنية تهدف إلى ضبط الوضع الميداني وملاحقة مجموعات مسلحة متورطة في الاعتداء على مبنى إداري في المنطقة.

وأعلنت قيادة قوى الأمن الداخلي، يوم الخميس 12 آذار/ مارس، أن قرار حظر التجوال يشمل قرى المشاهدة ونويحة والحلبية وجديدة العاصي ورتية البحرة وخربة غازي وتل الشور ودنحة وعيصون، ابتداءً من الساعة السابعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، مع الإشارة إلى أن القرار قابل للتمديد وفقاً للتطورات الميدانية.

وأوضحت القيادة أن الإجراء يأتي في إطار عمليات أمنية جارية تستهدف ملاحقة "عصابات خارجة عن القانون" قامت بالاعتداء على مبنى إدارة المنطقة في بلدة تل الشور، داعية الأهالي إلى الالتزام بالبقاء في منازلهم خلال فترة الحظر والتقيد بتوجيهات القوى الأمنية حفاظاً على سلامتهم.

من جانبه، أكد قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص العميد مرهف النعسان، في تصريح رسمي حصلت شبكة شام الإخبارية على نسخة منه، أن قرار حظر التجوال يعد إجراءً مؤقتاً يهدف إلى فرض الأمن وضبط الوضع العام، وتمكين القوى الأمنية من تنفيذ مهامها بسرعة ودقة بما يضمن سلامة السكان في المنطقة.

وأوضح "النعسان" أن الإجراءات الأمنية جاءت بالتزامن مع حملة ميدانية لملاحقة عدد من المطلوبين والخارجين عن القانون، وذلك عقب الهجوم الذي استهدف مبنى إدارة المنطقة في تل الشور، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتعامل مع الحادثة بحزم لمنع أي محاولات لزعزعة الأمن أو تهديد الاستقرار في ريف حمص الغربي.

ودعا قائد الأمن الداخلي الأهالي إلى الالتزام بقرار حظر التجوال والتعاون مع القوى الأمنية خلال تنفيذ المهام الجارية، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف في المقام الأول إلى حماية المدنيين وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

وفي سياق متصل، علمت شبكة "شام" بأن العميد مرهف النعسان تفقد مبنى إدارة المنطقة في بلدة تل الشور بعد تعرضه لأعمال تخريبية نفذها مسلحون مجهولون مساء أمس، حيث اطلع على الأضرار التي لحقت بالمبنى وعلى سير الإجراءات الأمنية المتخذة في محيط المنطقة.

هذا وأكدت قيادة الأمن الداخلي في حمص استمرار العمليات الميدانية في ريف المحافظة الغربي لملاحقة المطلوبين في قضايا جنائية مختلفة، مشددة على أن العمل الأمني مستمر حتى إعادة الاستقرار الكامل، ومؤكدة أن الحفاظ على الأمن في المحافظة يمثل أولوية أساسية خلال هذه المرحلة.

اقرأ المزيد
١٢ مارس ٢٠٢٦
خطة إسكانية حكومية لمواجهة أزمة السكن في سوريا عبر التمويل المتعدد والشراكات والاستثمار

كشفت المؤسسة العامة للإسكان عن ملامح خطة حكومية جديدة للتعامل مع أزمة السكن في سوريا، في وقت ما يزال فيه هذا الملف من أكثر الملفات الخدمية والاقتصادية إلحاحاً، نتيجة الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب في سوريا، وما رافقها من فساد وسوء إدارة وقصف ممنهج طال الأحياء السكنية على يد نظام الأسد البائد، وحوّل مناطق واسعة إلى كتل من الأنقاض، وعمّق الفجوة بين حجم الحاجة السكنية وقدرة الدولة والمواطنين على الاستجابة لها.

وفي هذا السياق، تحدث المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان المهندس تمام الدبل، في تصريح لصحيفة “الثورة السورية”، عن تفاصيل الخطة الإسكانية ومصادر تمويلها وآليات تنفيذها، مؤكداً أن الحكومة تمتلك “خريطة طريق وطنية” لمعالجة الأزمة، تقوم على مزيج من التمويل الحكومي، والشراكات الدولية، والاستثمار المحلي.

صلب الخبر
أوضح الدبل، أن وزارة الأشغال العامة والإسكان لم تعد تتعامل مع ملف إعادة الإعمار من زاوية الاستجابة الإسعافية المؤقتة فقط، بل انتقلت إلى مرحلة أكثر شمولاً ونضجاً تقوم على “التخطيط للتنمية العمرانية المستدامة”، بما يتيح بناء مقاربة بعيدة المدى لمعالجة أزمة السكن وتحريك المشاريع المتعثرة.

لفت إلى أن اللجان المشكلة لمتابعة المشاريع المتوقفة تعمل حالياً على تنفيذ حصر دقيق للأضرار في 14 محافظة، مع تصنيف المناطق المتضررة إلى ثلاثة مستويات، تشمل مناطق تحتاج إلى تدخل إنقاذي عاجل لإيواء العائدين، وأخرى قابلة للتأهيل والترميم بتكاليف اقتصادية، إضافة إلى مناطق مدمرة بالكامل تتطلب إعادة بناء وفق مخططات تنظيمية جديدة، وهو ما يعكس توجهاً لإدارة الملف وفق أولويات واقعية وميدانية.

أوضح أن الأولوية الحالية تتجه نحو المشاريع المتوقفة التي تجاوزت نسبة الإنجاز فيها 50 بالمئة، على اعتبار أن استكمالها يحتاج إلى وقت أقل وكلفة إضافية محدودة مقارنة بإطلاق مشاريع جديدة من الصفر، ما يجعلها مدخلاً عملياً لتوفير وحدات سكنية بوتيرة أسرع.

وكشف أن الوزارة تعمل على “حزمة تمويلية متعددة المصادر” لدعم هذه المشاريع، موضحاً أن التمويل لن يقتصر على الموازنة العامة فقط، بل سيشمل مخصصات متزايدة في موازنة عام 2026 لإعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق السكنية، إلى جانب تفعيل دور صندوق الإسكان لتقديم قروض ميسرة للمواطنين الراغبين في ترميم منازلهم أو بناء وحدات جديدة.

وأضاف أن الوزارة تنسق أيضاً مع السوريين في الاغتراب لتوجيه جزء من تحويلاتهم المالية نحو استثمارات سكنية في مناطقهم الأصلية، كما تجري مفاوضات متقدمة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “الهابيتات” لتنفيذ مشاريع إسكان اجتماعي في خمس محافظات، في مؤشر على توجه حكومي لربط ملف السكن بمصادر تمويل متنوعة وعدم رهنه بجهة واحدة.

تحدث الدبل عن منصة “استثمر معنا” التي أطلقتها الوزارة مؤخراً، مبيناً في تصريحه للصحيفة أن المنصة تضم حالياً 42 فرصة استثمار عقاري موزعة على 10 محافظات، إضافة إلى أراضٍ استراتيجية بمساحة تصل إلى خمسة ملايين متر مربع، قابلة لإقامة مدن سكنية متكاملة عليها، مع حوافز تتضمن إعفاءات ضريبية لمدة خمس سنوات وتسهيلات في منح التراخيص.

أشار إلى أن ثلاث شركات خليجية أبدت اهتماماً جدياً بالاستثمار في مشاريع سكنية في منطقتي الديماس ومرتفعات الزبداني، بعد أن أجرت وفودها الفنية زيارات ميدانية وقدمت دراسات جدوى أولية، في ما يعكس محاولة رسمية لتحريك الاستثمار الخارجي في القطاع العقاري، بوصفه أحد مفاتيح معالجة النقص الحاد في المعروض السكني.

بيّن الدبل أن الوزارة تدرس أيضاً حلولاً للتخفيف من أزمة الإيجارات المرتفعة، عبر ما وصفه بـ“الاقتصاد الدائري في قطاع الإسكان”، من خلال طرح أراضٍ مملوكة للدولة بنظام حق الانتفاع لمدة 25 عاماً أمام المستثمرين لإقامة أبراج سكنية مؤجرة بأسعار مدروسة، إضافة إلى تفعيل دور الجمعيات التعاونية السكنية ومنحها تسهيلات أوسع في الحصول على الأراضي والتراخيص.

أوضح أن من بين الحلول المطروحة كذلك اعتماد تصميمات لوحدات سكنية صغيرة المساحة تتراوح بين 45 و65 متراً مربعاً، بما ينسجم مع احتياجات الأسر الصغيرة والعزاب، ويخفض في الوقت نفسه تكاليف البناء والأسعار النهائية، في محاولة لتقديم بدائل أكثر واقعية في ظل التراجع الكبير في القدرة الشرائية للمواطنين.

لم يُخفِ المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان، في تصريحه، حجم العقبات التي تعترض تنفيذ هذه الخطط، وفي مقدمتها الارتفاع الحاد في تكاليف البناء نتيجة زيادة أسعار المواد الأولية بأكثر من 300 بالمئة خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى تعقيدات الملكيات العقارية في المناطق القديمة والمدمرة، وتضرر البنية التحتية في كثير من المناطق التي لا يمكن البدء فيها بأي مشاريع إسكانية قبل إعادة تأهيل شبكاتها الأساسية.

أكد أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارتي الإدارة المحلية والطاقة لوضع خطة متكاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق المستهدفة، بما يضمن أن تنطلق المشاريع السكنية الجديدة فوق أرضية خدمية وتنظيمية قابلة للحياة والاستدامة.

وشدد الدبل، على أن الوصول إلى هدف “لكل أسرة منزل” ليس قراراً سريعاً أو إجراءً منفصلاً، بل مشروع دولة متكامل يتطلب تخطيطاً عمرانياً سليماً، وتأمين الأراضي والمقاسم، وتطوير التشريعات، وتحريك المشاريع المتوقفة، وتوسيع الشراكات الاستثمارية، إلى جانب توفير التمويل وآليات التنفيذ السريع، مع إعطاء أولوية للفئات الأكثر حاجة وللمشاريع القابلة للإقلاع السريع.

تأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه قطاع الإسكان في سوريا واحدة من أعقد أزماته، في ظل وجود نحو 1.3 مليون وحدة سكنية متضررة، وتزايد الضغط على السوق العقارية وارتفاع الإيجارات وتراجع القدرة الشرائية، ما يجعل أي خطة لمعالجة هذا الملف مرهونة بقدرة الحكومة على تحويل الرؤى المعلنة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.

وبحسب ما ورد في تصريح المهندس، فإن التوجه الحكومي الحالي يقوم على توسيع التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، وتحريك الأراضي غير المستثمرة، ورفع المعروض السكني، بما يخفف الضغط عن المواطنين ويمهد لمعالجة تدريجية لأزمة سكنية باتت تمس شريحة واسعة من السوريين.

 

اقرأ المزيد
١٢ مارس ٢٠٢٦
اللجنة العليا لتطوير "الكود السوري" تبحث تحديث معايير البناء بالتوازي مع خطط إعادة الإعمار

عقدت اللجنة السورية العليا لكتابة وتطوير “الكود السوري” اجتماعها الأول، يوم الأربعاء 11 آذار، برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وذلك في مقر الوزارة بدمشق، بمشاركة ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية والهيئات المعنية، من بينها وزارة الإدارة المحلية والبيئة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الطاقة ووزارة الأشغال العامة والإسكان إضافة إلى هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية ونقابة المهندسين السوريين.

وناقش الاجتماع الدور المنوط باللجنة في وضع أسس حديثة وآمنة لقطاع البناء في سوريا، بما يعزز سلامة المواطنين ويحمي الأرواح والممتلكات من المخاطر والكوارث المحتملة، في ظل التوجه نحو تطوير منظومة البناء بما يتماشى مع المعايير الهندسية الحديثة.

كما بحث المجتمعون تحديث الكودات السورية وتطوير إطار وطني شامل يحدد ضوابط واضحة لأنظمة الوقاية من الحرائق، وأنظمة الإنذار والإطفاء، وخطط الإخلاء، إلى جانب متطلبات السلامة الإنشائية المرتبطة بمقاومة الزلازل، بما ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية ويراعي الخصوصية المحلية.

وخلال الاجتماع، تم تحديد الخطوات العملية للمرحلة المقبلة، وعلى رأسها البدء بمراجعة شاملة للكودات المعمول بها حالياً، وتحديد أوجه القصور فيها مقارنة بالمعايير الدولية الحديثة، إضافة إلى تشكيل لجان فرعية متخصصة لإعداد مسودات الكودات المفقودة، مثل كود العمارة وكود السلامة من الحرائق، بالاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية في هذا المجال.

وفي ختام الاجتماع، أكد الوزير رائد الصالح أهمية العمل الوطني الذي تقوم به اللجنة لبناء سوريا أكثر أماناً واستقراراً، مشدداً على أن تطوير الكودات الهندسية يشكل خطوة محورية لضمان سلامة المواطنين وتعزيز جودة المشاريع العمرانية التي ستقام في مختلف المناطق.

وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع تحركات حكومية أوسع تتعلق بمرحلة إعادة الإعمار، حيث بدأت وزارة الإدارة المحلية والبيئة تنفيذ برنامج واسع لتقييم أضرار الحرب في سوريا بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بهدف اعتماد نتائج التقييم في إعداد خطط التنمية وإعادة الإعمار.

وباشرت اللجان الفنية ضمن هذا البرنامج تنفيذ مسوحات ميدانية في محافظة درعا لإحصاء الأضرار التي طالت القطاعات الحيوية والبنى التحتية، حيث أظهر التقرير الأولي تضرر أكثر من 95 ألف منزل ووحدة سكنية، بينها نحو 33 ألفاً و400 منزل مدمّر بالكامل، إضافة إلى أضرار لحقت بأكثر من 55 فرناً ومخبزاً.

وأصدر رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع المرسوم رقم (59) لعام 2026 القاضي بتشكيل لجنة حكومية مختصة للعمل على تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة، تمهيداً لعودة الأهالي إليها، إلى جانب تحسين المستوى الخدمي للمواطنين المقيمين في مناطق النزوح الداخلي وتقديم الدعم اللازم لهم للتخفيف من آثار النزوح.

وبحسب نص المرسوم، تُشكّل اللجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، وتضم في عضويتها كلاً من وزراء المالية، والأشغال العامة والإسكان، والشؤون الاجتماعية والعمل، والإدارة المحلية والبيئة، إضافة إلى محافظي حلب وحماة وإدلب، ومدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين.

وحدد المرسوم مهمة اللجنة بالعمل على إعداد الخطط والإجراءات اللازمة لإعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المتضررة نتيجة الحرب، بما يتيح عودة السكان إليها تدريجياً، إلى جانب اتخاذ الإجراءات التي تسهم في تحسين الخدمات الأساسية في مناطق النزوح الداخلي، بما يشمل دعم المجتمعات المستضيفة وتخفيف الأعباء المعيشية والخدمية عن النازحين.

كما نصّ المرسوم على أن تعقد اللجنة اجتماعاتها بدعوة من رئيسها كل خمسة عشر يوماً أو كلما دعت الحاجة، مع إمكانية الاستعانة بالجهات والخبرات التي تراها مناسبة لإنجاز مهامها، في إطار التنسيق بين المؤسسات الحكومية المعنية بملف إعادة التأهيل والخدمات.

وألزم القرار اللجنة برفع تقارير شهرية دورية إلى رئاسة الجمهورية تتضمن نتائج أعمالها والتقدم المحقق في تنفيذ المهام الموكلة إليها، بما يتيح متابعة تنفيذ الخطط الموضوعة وتقييمها بشكل مستمر.

ويأتي تشكيل هذه اللجنة في سياق الجهود الحكومية الرامية إلى معالجة آثار الدمار الذي خلفته سنوات الحرب في عدد من المناطق السورية، والعمل على إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية وتحسين الخدمات العامة، بما يهيئ الظروف المناسبة لعودة السكان إلى مناطقهم ويعزز الاستقرار الاجتماعي والخدمي في المناطق المتضررة.

كما يعكس القرار توجهاً حكومياً لتعزيز التنسيق بين الوزارات والجهات المحلية المعنية بملف إعادة الإعمار وإدارة الأزمات، خصوصاً في المحافظات التي شهدت دماراً واسعاً أو موجات نزوح داخلي كبيرة خلال السنوات الماضية.

وأكد الرئيس أحمد الشرع، مؤخرا أن الحكومة تضع ملف إعادة إعمار المناطق المدمرة في صدارة أولوياتها خلال العام الجاري، بهدف تمكين النازحين من العودة إلى مناطقهم، ولا سيما القاطنين في المخيمات.

وخلال لقائه ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، شدد على أهمية الدور الذي أدته هذه المنظمات في دعم المجتمع السوري خلال سنوات الحرب، مشيراً إلى أن الحكومة أجرت في نهاية العام الماضي دراسات لتقييم أوضاع المخيمات، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم كبير خلال هذا العام يتيح إنهاء ما بين 70 و80 في المئة من ظاهرة المخيمات وعودة السكان إلى بلداتهم.

وأوضح الشرع أن عملية إعادة الإعمار ستسير عبر مسارين رئيسيين، الأول يتعلق بالمدن التي يمكن للقطاع الخاص المشاركة في إعادة بنائها من خلال مشاريع استثمارية حديثة وفق معايير عمرانية متطورة، بينما يتصل المسار الثاني بالبلدات الريفية أو شبه الريفية التي يصعب جذب الاستثمارات إليها، ما يجعل إعادة تأهيلها مسؤولية مشتركة بين القطاع الحكومي ومنظمات المجتمع المدني.

كما أشار إلى أن الجهود التي بذلت في العام الماضي اتسمت في بعض الأحيان بطابع متفرق وغير متكامل، الأمر الذي يستدعي الانتقال إلى مرحلة أكثر تنظيماً تقوم على تحديد الأولويات وتوزيع القطاعات لضمان تنسيق أفضل بين المبادرات المختلفة.

وفي هذا السياق، أعلن عن تشكيل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح لتنسيق الجهود بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني وتوجيه الموارد نحو إعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق الأكثر تضرراً.

وتأتي هذه الخطط في ظل تقديرات دولية تشير إلى ضخامة التحديات الاقتصادية المرتبطة بإعادة الإعمار، إذ قدّر البنك الدولي تكلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار بعد أكثر من 14 عاماً من الحرب التي ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية والاقتصاد، فيما بلغت قيمة الخسائر المادية المباشرة في المباني والبنية التحتية نحو 108 مليارات دولار، مع تضرر نحو ثلث الأصول الإنتاجية في البلاد.

وفي هذا السياق، أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن هذه التقديرات تعكس حجم الدمار الكبير الذي خلفته الحرب، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم جهود إعادة تأهيل البنية التحتية وإنعاش المجتمعات المحلية ووضع أسس تعافٍ اقتصادي مستدام في سوريا.

اقرأ المزيد
١٢ مارس ٢٠٢٦
تقدم عدة مزايا وخدمات.. وزارة الزراعة تطلق منصة "غياث" لرصد الهطولات المطرية

أعلنت وزارة الزراعة، إطلاق المنصة الوطنية السورية للهطولات المطرية "غياث" وذلك بالتعاون والشراكة مع مؤسسة مدد للتنمية وبناء السلام، في خطوة تهدف إلى تحسين دقة إحصاء وتحليل بيانات الهطولات المطرية، وتعزيز الاعتماد على التحول الرقمي في إدارة المعلومات الزراعية والمناخية.

تأتي هذه المبادرة ضمن مساعي الوزارة لتطوير منظومة البيانات المرتبطة بالقطاع الزراعي، بما يدعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة ويوفر معلومات أكثر دقة للكوادر الفنية والمزارعين في مختلف المناطق السورية.

وتعد منصة "غياث" خطوة متقدمة في توظيف التكنولوجيا لخدمة الإدارة الزراعية والمناخية، إذ صُممت لمراقبة وتحليل الهطولات المطرية عبر شبكة تضم 166 محطة رصد فعّالة موزعة على مختلف المحافظات والمناطق السورية، ما يتيح جمع البيانات المناخية وتحليلها بصورة أكثر دقة وشمولية.

وتوفر المنصة مجموعة من الخدمات للمستخدمين، من أبرزها إصدار نشرة يومية حول كميات الهطولات المطرية مع إمكانية الاطلاع على كمية الهطول المسجلة في أقرب محطة رصد، إلى جانب مراقبة فترات الجفاف وتحديد تواريخها بما يساعد في تقييم تعرض المحاصيل الزراعية للإجهاد المائي.

كما تتيح المنصة أدوات إضافية تدعم العملية الزراعية، من بينها حاسبة الري التكميلي التي تساعد المزارعين في تحديد توقيت وكميات الري المناسبة، إضافة إلى خرائط تفاعلية توضح مواقع محطات الرصد ومناطق الاستقرار الزراعي، فضلاً عن توفير تحليل إحصائي وأرشفة تاريخية لبيانات الهطولات المطرية.

وأشاد خبراء زراعيون بالمنصة الوطنية السورية للهطولات المطرية "غياث"، معتبرين إياها خطوة متقدمة في دعم المزارعين والكوادر الفنية ببيانات دقيقة وشاملة حول الأمطار ومناطق الجفاف.

وأوضح الخبراء أن المنصة توفر أدوات متطورة لمراقبة الهطولات المطرية وتحليلها، ما يسهم في تحسين التخطيط الزراعي وتقليل المخاطر المرتبطة بتذبذب الأمطار، بالإضافة إلى دعم الري التكميلي وتحديد الاحتياجات المائية للمحاصيل بشكل علمي.

كما اعتبروا أن الخرائط التفاعلية والتحليل الإحصائي والبيانات التاريخية التي توفرها المنصة تعزز قدرة المزارعين على اتخاذ قرارات مستنيرة، وتساعد الكوادر الفنية في تطوير استراتيجيات إدارة الموارد المائية والزراعية.

ولفتوا إلى أن استخدام "غياث" يعكس التحول الرقمي في القطاع الزراعي السوري، ويوفر منصة موثوقة لتوحيد المعلومات المناخية والزراعية، ما يساهم في رفع الإنتاجية وتحسين استدامة الموارد.

هذا وأكدت وزارة الزراعة أن إطلاق منصة "غياث" يندرج ضمن جهودها لتحديث البنية الرقمية للقطاع الزراعي في سوريا، وتوفير معلومات موثوقة تسهم في تحسين التخطيط الزراعي، وتعزيز قدرة المزارعين على التعامل مع التقلبات المناخية، بما يدعم زيادة الإنتاجية الزراعية والحد من المخاطر المرتبطة بتذبذب كميات الأمطار.

اقرأ المزيد
١٢ مارس ٢٠٢٦
اعتقال "جوان سرحان" العائد من هولندا يثير تفاعلاً ورفضاً للانتهاكات في مناطق "قسد"

أثارت قضية اعتقال عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد" للشاب "جوان سرحان محمود" في مدينة القامشلي عقب عودته من هولندا، موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالب متزايدة بالكشف عن مصير المعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

وفي يوم الأربعاء 11 آذار/مارس 2026، ناشدت يسرى علي، والدة الشاب جوان سرحان محمود، الجهات المعنية الكشف عن مصير ابنها الذي اعتُقل بعد عودته من أوروبا إلى القامشلي مطلع عام 2025.

وبحسب رواية الأم، كان جوان يقيم في هولندا منذ نحو ثمانية أعوام، قبل أن يغادر المنزل في أواخر عام 2024 متوجهاً إلى سوريا عبر مطار فرانكفورت، ثم دخل إلى الأراضي السورية عبر معبر سيمالكا ليصل إلى القامشلي في السادس من كانون الثاني/يناير 2025.

وأضافت أن ابنها لم يمكث سوى ساعات قليلة في منزل خاله في حي المحطة القديمة بالقامشلي، قبل أن تداهم دورية مسلحة تابعة لقوى الأمن الداخلي "الأسايش" المنزل في 13 كانون الثاني/يناير 2025 وتقتاده بالقوة، لينقطع الاتصال به منذ ذلك الحين دون أن تحصل العائلة على أي معلومات رسمية حول مصيره أو مكان احتجازه.

وأكدت الأم أن ابنها من مواليد 16 كانون الأول/ديسمبر 2000، وكان طالباً متفوقاً في دراسته، وقد حصل على قبول في الكلية الجوية في هولندا وكان من المقرر أن يلتحق بها في تموز/يوليو 2025، كما كان يحمل إقامة دائمة في هولندا وتقدم بطلب للحصول على الجنسية قبل أن يغادر البلاد.

وفي شهادتها حول ملابسات عودته إلى سوريا، قالت الأم إن ابنها عاد بدافع قومي ووطني، حيث قرر الالتحاق بصفوف قوات سوريا الديمقراطية بعد تواصل مع أحد المكاتب التابعة لها في أوروبا والتي تشجع الشباب الكرد على العودة والتطوع.

غير أنها أوضحت أن ابنها لم يكن يعلم -بحسب قولها- أن أحد الأشخاص المرتبطين بتلك المكاتب قد كتب بحقه تقريراً كيدياً بسبب خلاف مالي، وهو ما اعتبرته سبباً محتملاً لاعتقاله فور وصوله إلى القامشلي.

وأضافت أن ابنها "لم يأتِ إلى سوريا لسبب شخصي أو مصلحة خاصة، بل جاء بدافع الحماسة الشبابية والاعتقاد بأنه يخدم قضية قومية"، مؤكدة أن ما حدث له شكل صدمة كبيرة للعائلة.

كما كشفت الأم أنها حاولت خلال الأشهر الماضية التواصل مع عدد من المحامين والحقوقيين في القامشلي لمعرفة مكان احتجاز ابنها ومتابعة قضيته قانونياً، لكنها واجهت صعوبات كبيرة.

وقالت إنها تعرضت لمحاولات ابتزاز مالي من قبل بعض الأشخاص الذين وصفوا أنفسهم بأنهم على صلة بدوائر القضاء أو الجهات الأمنية، حيث طلبوا مبالغ مالية كبيرة مقابل مساعدتها في الإفراج عن ابنها أو الحصول على معلومات عنه، دون أن يؤدي ذلك إلى أي نتيجة.

وأضافت أن هذه التجربة جعلتها تشعر بأن بعض الجهات تتعامل مع القضية "وكأنها تجارة أو وسيلة للابتزاز"، مشيرة إلى أنها تواصلت أيضاً مع شخصيات سياسية كردية لشرح ملابسات القضية.

وذكرت أنها أرسلت رسالة تفصيلية إلى رئيس المجلس الوطني الكردي محمد إسماعيل، وكذلك إلى قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، شرحت فيها التسلسل الكامل للأحداث منذ مغادرة ابنها أوروبا وحتى لحظة اعتقاله في القامشلي.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها العائلة عبر محامين وناشطين، فإن جوان محمود محتجز في سجن "علايا" في القامشلي، غير أن الجهات الأمنية التابعة لقسد لم تقدم أي توضيح رسمي حول سبب احتجازه أو وضعه القانوني.

كما أشارت إلى معلومات تفيد بأن ملفه قد أُحيل إلى ما يسمى "محكمة حماية الشعب" مع عشرات المعتقلين الآخرين ضمن إجراءات قد تتعلق بالإفراج عن بعض المحتجزين في إطار خطة أعلنت عنها قيادة قوات سوريا الديمقراطية لمعالجة ملف السجون.

وتزامناً مع قضية جوان محمود، تصاعد الجدل أيضاً بعد وفاة الشاب علاء عدنان الأمين أثناء احتجازه لدى جهة أمنية تابعة للإدارة الذاتية في القامشلي وكان الأمين، الذي يحمل الجنسية السويدية ويقيم في السويد منذ أكثر من عقد، قد عاد إلى سوريا لزيارة عائلته والاستعداد لزفافه، قبل أن يتم اعتقاله بعد مداهمة منزل العائلة ليلاً من قبل عناصر أمنية قاموا بتقييد يديه واقتياده دون توضيح أسباب الاعتقال.

وفي الثامن من آذار/مارس 2026 تلقت عائلته اتصالاً يطلب منها التوجه إلى مدينة الحسكة لاستلام جثمانه من المشفى الوطني، حيث أفاد أفراد العائلة بوجود آثار إصابات وكدمات وكسور على الجثمان، ما أثار شكوكاً حول وفاته تحت التعذيب.

لاحقاً، أقر قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بوفاة الأمين أثناء احتجازه لدى جهة أمنية تابعة للإدارة الذاتية، معلناً تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الحادثة والتعهد بمحاسبة المسؤولين بعد انتهاء التحقيق.

لكن القضية أثارت مزيداً من الجدل بعد تعرض خيمة العزاء التي أقيمت للشاب في القامشلي لهجوم وإحراق أثناء وجود المعزين، في حادثة اعتبرها ناشطون محاولة لترهيب العائلة ومنعها من الاستمرار في المطالبة بكشف الحقيقة.

من جهتها، أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وفاة علاء الأمين، مؤكدة أن المعلومات التي وثقتها تشير إلى أنه توفي نتيجة التعذيب بعد أشهر من احتجازه دون توجيه تهمة قانونية أو السماح لعائلته بمعرفة مكان وجوده.

كما أشارت الشبكة إلى أن اعتقاله تم عقب مداهمة منزل عائلته دون مذكرة قانونية، معتبرة أن ما جرى يندرج ضمن حالات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري.

وطالبت الشبكة بفتح تحقيق شفاف ومستقل للكشف عن ظروف الوفاة، وتمكين العائلة من الاطلاع على تقارير الطب الشرعي وإجراء فحص مستقل للجثمان، إضافة إلى اتخاذ إجراءات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث داخل أماكن الاحتجاز.

وتعيد هذه القضايا تسليط الضوء على أوضاع المعتقلين في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وسط مخاوف حقوقية من استمرار حالات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري.

وبحسب توثيق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قُتل ما لا يقل عن 123 شخصاً نتيجة التعذيب وسوء المعاملة على يد قوات سوريا الديمقراطية منذ عام 2012 وحتى آذار/مارس 2026، وفي ظل استمرار الغموض حول مصير جوان محمود وتداعيات قضية علاء الأمين، تتزايد الدعوات لفتح تحقيقات شفافة والكشف عن مصير المحتجزين وضمان احترام حقوق الإنسان داخل أماكن الاحتجاز.

اقرأ المزيد
١٢ مارس ٢٠٢٦
الذكرى الـ 14مجزرة كرم الزيتون بحمص.. مذبحة محفورة في ذاكرة السوريين

يُصادف شهر آذار الحالي ذكرى مجزرة كرم الزيتون في مدينة حمص التي تعد واحدة من أكثر الجرائم دموية ووحشية التي ارتُكبت بحق المدنيين السوريين خلال سنوات الثورة السورية، على يد ميليشيات نظام الأسد البائد.

وقد وقعت المجزرة عندما استهدفت قوات الجيش التابعة للنظام البائد مدعومة بميليشيات الشبيحة أحياء مدنية مكتظة بالسكان، ما أدى إلى مقتل مئات المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال، في عمليات قتل جماعي وإعدامات ميدانية داخل المنازل.

وبعد سنوات طويلة ما تزال هذه المجزرة تمثل شاهداً دامغاً على حجم العنف الذي واجه به النظام آنذاك الحراك الشعبي، وعلى المأساة الإنسانية التي عاشها المدنيون في عدد كبير من المدن السورية، وفي مقدمتها مدينة حمص التي تحولت خلال تلك الفترة إلى واحدة من أبرز ساحات المواجهة بين المتظاهرين وقوات النظام.

حمص في قلب المواجهة خلال بدايات الثورة

منذ الأشهر الأولى للثورة السورية عام 2011 برزت مدينة حمص كأحد أهم مراكز الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالحرية والكرامة، الأمر الذي دفع قوات النظام إلى إطلاق حملات عسكرية واسعة استهدفت العديد من أحياء المدينة، ولا سيما الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

وخلال تلك الفترة تعرضت أحياء عدة في المدينة لحصار وقصف مكثف، من بينها كرم الزيتون والرفاعي والعدوية، حيث كان يعيش آلاف المدنيين الذين وجدوا أنفسهم فجأة في قلب عمليات عسكرية استخدمت فيها المدفعية الثقيلة والدبابات، قبل أن تتبعها اقتحامات برية نفذتها مجموعات الشبيحة المدعومة من الجيش.

تطويق حي كرم الزيتون وبداية المجزرة

في صباح يوم الجمعة التاسع من آذار/مارس عام 2012 فرضت قوات النظام البائد طوقاً عسكرياً على حي كرم الزيتون في حمص، بمشاركة عناصر من الشبيحة قدموا من الأحياء المجاورة الموالية للنظام، وبحسب شهادات الناجين والتقارير الحقوقية، بدأت العملية العسكرية بقصف عنيف استهدف المنازل السكنية واستمر نحو ثماني عشرة ساعة متواصلة.

خلف القصف عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين، فيما حاول العديد من الأهالي الفرار من الحي والبحث عن ملاذ آمن، إلا أن القصف طاردهم أثناء محاولات النزوح، ما أدى إلى مقتل اثنتين وعشرين امرأة وثلاثة عشر طفلاً خلال محاولتهم الهروب من المنطقة.

ولم يقتصر القصف على حي كرم الزيتون فحسب، بل امتد لاحقاً إلى الأحياء المجاورة، ولا سيما حي الرفاعي وحي العدوية، ما أدى إلى تفاقم الخسائر البشرية وزيادة حالة الذعر بين السكان المدنيين.

الاقتحام والإعدامات الميدانية

بعد القصف المكثف بدأت المرحلة الثانية من العملية العسكرية صباح الأحد الحادي عشر من آذار/مارس 2012، عندما اقتحمت مجموعات كبيرة من الشبيحة الحي تحت حماية الدبابات والمدرعات التابعة للجيش السوري.

وخلال الاقتحام ارتكبت القوات المهاجمة سلسلة من الجرائم بحق المدنيين، إذ جرى اقتحام المنازل وكسر الجدران الفاصلة بينها للوصول إلى العائلات المختبئة، ونُفذت إعدامات ميدانية بحق عشرات السكان، كما اعتُقل عدد من أبناء الحي، وسُجلت حالات اغتصاب بحق نساء وفتيات.

كما تحدث الناجون عن عمليات ذبح بالسكاكين بحق مدنيين داخل منازلهم، قبل أن يتم إطلاق النار من مسافات قريبة على رؤوس وصدور عدد من الضحايا للتأكد من وفاتهم، في مشاهد جسدت مستوى غير مسبوق من العنف.

صعوبة توثيق حجم الجريمة

عقب انسحاب القوات المهاجمة تمكن عدد محدود من النشطاء من دخول الحي، إلا أنهم لم يستطيعوا في البداية توثيق سوى جزء بسيط من حجم المجزرة، فقد كانت العديد من المنازل قد اقتُحمت عبر هدم الجدران بينها، الأمر الذي أدى إلى قتل عائلات كاملة داخل بيوتها دون أن يتمكن أحد من الوصول إليها في الوقت المناسب.

كما بقيت جثث عدد كبير من الضحايا داخل المنازل لفترة طويلة قبل اكتشافها، ما أدى إلى تحلل بعضها قبل التوثيق. واستغرق الأمر أسابيع طويلة من العمل الميداني وجمع الشهادات حتى تمكنت المنظمات الحقوقية من تكوين صورة أوضح لما جرى في تلك الأيام الدامية.

شهادة أم محمد… مأساة عائلة كاملة

من بين الشهادات الأكثر إيلاماً تلك التي روتها أم محمد، وهي إحدى الأمهات من حي كرم الزيتون، والتي فقدت خمسة عشر فرداً من أفراد عائلتها في المجزرة.

تقول أم محمد إنها كانت خارج مدينة حمص يوم وقوع المجزرة لاستلام مساعدات لعائلتها، وعندما حاولت العودة لاحقاً علمت بما حدث وعند وصولها إلى أحد المستشفيات العسكرية بحثاً عن جثث أفراد عائلتها واجهت معاملة قاسية من الضباط الذين منعوها في البداية من الدخول.

وتروي أنها تعرفت على جثث أبنائها وكناتها وأحفادها من خلال الصور التي عرضها الأمن الجنائي، قبل أن تتوجه لاحقاً إلى المستشفى العسكري حيث شاهدت مشهداً وصفته بأنه أشبه بمسلخ بلدي، إذ كانت مئات الجثث مكدسة في شاحنات كبيرة داخل باحة المستشفى، وبعضها موضوع داخل أكياس نايلون أو مقطع الأوصال.

كما تحدثت عن مشهد طفل رضيع ميت كان ملقى على الأرض داخل المستشفى، وعن الروائح الكريهة التي كانت تنبعث من الجثث المتراكمة، في صورة تختصر حجم المأساة التي عاشها أهالي الحي.

عائلات كاملة أُبيدت

لم تقتصر المجزرة على عائلة واحدة، بل طالت عدداً كبيراً من العائلات في الحي، حيث تحدث شهود عن قتل عشرات الأشخاص داخل منازلهم أو أمام مخازن ومحال تجارية في المنطقة.

كما وردت شهادات عن إحراق ناشط بعد سكب البنزين عليه، وعن إحراق امرأة مع أطفالها السبعة داخل منزلها كذلك قُتلت عائلات بأكملها بلغ عدد أفراد بعضها سبعة عشر أو ثمانية عشر شخصاً، ما جعل المجزرة واحدة من أكثر الجرائم الجماعية قسوة خلال تلك المرحلة.

شهادة أحد الناجين

يروي أحد سكان الحي الذين نجوا من المجزرة أنه كان داخل منزله مع زوجته وأطفاله الثلاثة عندما بدأ القصف على المسجد المجاور لمنزله. ويقول إنه وضع الفرش فوق أطفاله خوفاً من انهيار السقف عليهم بسبب القصف.

وبعد توقف القصف سمع أصوات إطلاق نار وصراخ نساء وبكاء أطفال في الحي، وعندما فتح باب شقته وجد عناصر مسلحين يوجهون بنادقهم نحوه ويطلبون هويته الشخصية، ويضيف أنه اكتشف لاحقاً أن عدداً من رجال الحي قد ذُبحوا داخل مطابخ منازلهم، في مشهد يعكس طبيعة الجرائم التي ارتُكبت في تلك الساعات.

حصيلة الضحايا

بعد أكثر من شهرين من العمل الميداني تمكنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان من توثيق مقتل مئتين وأربعة وعشرين شخصاً في مجزرة كرم الزيتون، بينهم أربعة وأربعون طفلاً وثمانٍ وأربعون امرأة، في عملية توثيق وصفتها الشبكة بأنها بالغة الصعوبة بسبب حجم الدمار وصعوبة الوصول إلى عدد من المنازل.

ردود الفعل على المجزرة

أثارت المجزرة موجة غضب واسعة داخل سوريا، حيث خرجت مظاهرات في عدة مناطق من محافظة حمص تنديداً بالجريمة وبالموقف الدولي الذي اكتفى ببيانات الشجب والاستنكار.

كما دعت لجان التنسيق المحلية إلى اعتبار يوم الثالث عشر من آذار/مارس عام 2012 يوم حداد عام في مختلف أنحاء البلاد، بينما أدان المجلس الوطني السوري المجزرة بشدة وطالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف العنف.

ودعا رئيس المجلس آنذاك برهان غليون إلى محاكمة المسؤولين عن المجزرة أمام المحكمة الجنائية الدولية باعتبارهم مرتكبي جرائم حرب.

بعد أكثر من عقد على المجزرة أعلنت وزارة الداخلية بعد تحرير سوريا في الأول من تموز/يوليو عام 2025 توقيف أحد المتورطين في مجزرة كرم الزيتون، وهو المدعو حسن ضوا، وذلك خلال عملية أمنية جرت قبل محاولته الفرار خارج البلاد.

وأوضحت الوزارة أن التحقيقات تضمنت توثيق اعترافاته من مسرح الجريمة، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود ملاحقة مرتكبي الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين وتقديمهم إلى العدالة.

جريمة ضد الإنسانية في الذاكرة السورية

ترى منظمات حقوقية أن ما جرى في كرم الزيتون يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، نظراً للطابع المنهجي للقتل الجماعي واستهداف المدنيين، واستخدام أساليب شديدة الوحشية مثل الذبح والإعدام الميداني والحرق.

ومع مرور السنوات ما تزال هذه المجزرة حاضرة بقوة في الذاكرة السورية، ليس فقط باعتبارها واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها البلاد، بل أيضاً بوصفها شاهداً على معاناة آلاف العائلات التي فقدت أبناءها خلال تلك المرحلة الدامية من تاريخ سوريا.

اقرأ المزيد
١٢ مارس ٢٠٢٦
مفوضية اللاجئين تؤكد تراجع عدد السوريين المسجلين لديها في الأردن

أفادت بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في الأردن انخفض إلى نحو 427 ألفا حتى شباط 2026، مقارنة بنحو 437 ألفا حتى نهاية كانون الثاني، بتراجع بلغت نسبته 2.3 بالمئة.

السوريون يتصدرون والأطفال يقتربون من نصف المسجلين

وأظهرت البيانات أن اللاجئين السوريين ما زالوا يشكلون الغالبية العظمى من المسجلين لدى المفوضية، إذ بلغ عددهم 403,548 لاجئا، بما يعادل 94.5 بالمئة من إجمالي اللاجئين، فيما جاء العراقيون في المرتبة التالية بعدد 12,309 لاجئين وبنسبة 2.9 بالمئة، ثم اليمنيون وعددهم 6,089 لاجئا بنسبة 1.4 بالمئة، تلاهم السودانيون بـ4,270 لاجئا بنسبة 1 بالمئة، في حين بلغ عدد اللاجئين من الصومال 322 لاجئا، إضافة إلى 393 لاجئا من جنسيات أخرى.

وبحسب الأرقام نفسها، يقيم 343,703 لاجئين، أي ما نسبته 80.5 بالمئة، في المناطق الحضرية داخل المدن والبلدات الأردنية، مقابل 83,228 لاجئا، أي 19.5 بالمئة، داخل المخيمات. وتوزع المقيمون في المخيمات بين 49,596 لاجئا في مخيم الزعتري و33,475 لاجئا في مخيم الأزرق، وفق بيانات المفوضية.

كما بينت المعطيات أن الأطفال يشكلون قرابة نصف اللاجئين في الأردن، بواقع 209,467 طفلا، ما نسبته 49.06 بالمئة من الإجمالي، مقابل 199,485 بالغا بنسبة 46.73 بالمئة. وبلغ عدد الأطفال الذكور 107,299 طفلا بنسبة 25.13 بالمئة، في مقابل 102,168 طفلة بنسبة 23.93 بالمئة. أما بين البالغين، فقد بلغ عدد الإناث 103,034 امرأة بنسبة 24.13 بالمئة، مقابل 96,451 رجلا بنسبة 22.59 بالمئة. ونقلت “المملكة” أيضا أن المفوضية قالت إن 49 بالمئة من اللاجئين في الأردن هم من الأطفال، بواقع 209,467 طفلا.

توزع جغرافي واسع وتراجع في وتيرة العودة خلال رمضان

وعلى مستوى التوزع الجغرافي، تركزت أعداد اللاجئين المسجلين في العاصمة عمّان بواقع 147,038 لاجئا، تلتها محافظة إربد بعدد 71,939 لاجئا، ثم المفرق بـ52,803 لاجئين، فالزرقاء بـ26,465 لاجئا. كما سجلت البلقاء 11,735 لاجئا، ومأدبا 8,781 لاجئا، ومعان 6,964 لاجئا، والكرك 5,487 لاجئا، وجرش 4,850 لاجئا، والعقبة 3,252 لاجئا، وعجلون 3,079 لاجئا، والطفيلة 1,081 لاجئا، إضافة إلى 229 لاجئا في مناطق أخرى.

وفي ملف العودة الطوعية، أظهرت البيانات أن عدد اللاجئين السوريين العائدين طوعيا من الأردن إلى سوريا تجاوز 185,000 لاجئ خلال الفترة الممتدة من 8 كانون الأول 2024 حتى منتصف شباط 2026. وأشارت مفوضية اللاجئين إلى أنها لاحظت انخفاضا في معدلات العودة منذ بداية شهر رمضان، موضحة أنه بين 22 و28 شباط عاد أكثر من 350 لاجئا مسجلا لديها من الأردن إلى سوريا، وهو ما يمثل تراجعا ملحوظا يقارب 65 بالمئة مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، والذي شهد عودة 1,000 لاجئ.

اقرأ المزيد
١١ مارس ٢٠٢٦
هيئة الاستثمار تشكّل لجنة لإعداد النظام الداخلي لمركز التحكيم الدولي للمنازعات الاستثمارية

أصدرت هيئة الاستثمار اليوم الأربعاء قراراً بتشكيل لجنة خاصة تتولى إعداد النظام الداخلي لمركز التحكيم الدولي للمنازعات الاستثمارية المزمع تأسيسه في الهيئة، وذلك عملاً بأحكام المرسوم رقم 114 وتعليماته التنفيذية، في خطوة تهدف إلى تطوير آليات تسوية النزاعات المرتبطة بالاستثمار وتعزيز بيئة الأعمال في البلاد.

ويأتي القرار في سياق مساعٍ حكومية لتطوير الإطار المؤسسي والقانوني الناظم للاستثمار، عبر إنشاء أدوات أكثر فاعلية لمعالجة الخلافات الاستثمارية وفق معايير قانونية حديثة، بما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب بالبيئة الاستثمارية.

تأسيس مركز تحكيم متخصص بالمنازعات الاستثمارية

تعمل هيئة الاستثمار من خلال هذا القرار على المضي في تأسيس مركز تحكيم دولي متخصص في تسوية المنازعات الاستثمارية، بحيث يشكل منصة قانونية متخصصة تعتمد أفضل الممارسات العالمية في التحكيم التجاري والاستثماري.

ومن المتوقع أن يسهم المركز في توفير آلية مؤسسية لحل النزاعات التي قد تنشأ بين المستثمرين أو بين المستثمرين والجهات العامة، بما يحدّ من تعقيد الإجراءات القضائية التقليدية ويعزز سرعة البت في القضايا ذات الطابع الاستثماري.

كما يهدف المركز إلى تقديم بيئة قانونية محايدة ومتخصصة، وهو ما يعد من العناصر الأساسية التي تعتمدها الدول الساعية إلى استقطاب الاستثمارات الخارجية وتعزيز تنافسية اقتصادها.

لجنة قانونية بخبرات وطنية ودولية

ووفق القرار، جرى تشكيل لجنة تتولى إعداد النظام الداخلي للمركز وصياغة لوائحه التنظيمية، برئاسة الدكتور الأستاذ "محمد وليد منصور"، الذي يتولى الإشراف على أعمال اللجنة وتنسيق اجتماعاتها، إضافة إلى متابعة إعداد مسودة النظام الداخلي بما يضمن توافقه مع المرسوم رقم 114 والتشريعات السورية ذات الصلة.

ويضم التشكيل أيضاً عدداً من المستشارين الدوليين المتخصصين في مجال التحكيم، وهم الدكتورة "نيلة قمير عبيد" من لبنان، والدكتور "حبيب الملا" من الإمارات، حيث يساهمون في نقل الخبرات المرتبطة بتأسيس وإدارة مراكز التحكيم الدولية، بما يساعد في مواءمة النظام الداخلي للمركز مع المعايير المعتمدة عالمياً.

كما تشارك في اللجنة مجموعة من الخبراء الإقليميين في التحكيم التجاري والاستثماري، وهم الدكتور "بدر البصيص" من السعودية، والأستاذ "محمد لحدان المهندي" من قطر، والدكتور "محمد زيدان" من الأردن، حيث يتولون تقديم الرأي الفني حول المقترحات التنظيمية ومراجعة الصياغات المقترحة بما يضمن توافقها مع التجارب العربية والإقليمية في هذا المجال.

دور الفريق القانوني الوطني

إلى جانب الخبرات الدولية والإقليمية، يضم التشكيل فريقاً قانونياً وطنياً يتولى إعداد الصياغات القانونية التفصيلية للنظام الداخلي واللوائح التنظيمية للمركز.

ويتألف الفريق من القاضية "ختام الحداد"، والمحامين "أحمد حداد" و"حسين الخضور" و"فادي سركيس" و"أحمد وليد منصور"، حيث يعملون على إعداد المسودات القانونية ومراجعتها بما يضمن توافقها مع القوانين السورية النافذة، وصولاً إلى صياغة نظام داخلي متكامل ينظم عمل المركز وإجراءاته.

مرسوم الاستثمار الجديد يعزز البيئة الاستثمارية

وكان الرئيس أحمد الشرع قد أصدر المرسوم رقم 114 لعام 2025 المعدّل لقانون الاستثمار، في خطوة تستهدف معالجة التحديات التي أعاقت تدفق الاستثمارات خلال السنوات الماضية، ضمن توجه حكومي لتحديث الإطار التشريعي المنظم لقطاع الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال.

وشكّل صدور المرسوم نقلة نوعية في السياسة الاستثمارية، إذ تضمن حزمة من المزايا والتسهيلات التي تهدف إلى تعزيز جاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والأجانب، وتوفير ضمانات قانونية أوسع للاستثمارات.

ومن أبرز ما نص عليه المرسوم السماح بامتلاك المشاريع الاستثمارية بنسبة 100%، بما يمنح المستثمرين مرونة أكبر في إدارة مشاريعهم دون قيود على الملكية.

كما تضمن القانون ضمان حماية الاستثمارات ومنع أي شكل من أشكال وضع اليد على المشاريع الاستثمارية، وهو ما يهدف إلى معالجة إشكالات كانت مطروحة في بعض التشريعات السابقة، وتوفير بيئة قانونية أكثر استقراراً للمستثمرين.

إضافة إلى ذلك، أتاح المرسوم للمستثمرين إمكانية تحويل أرباحهم وأموالهم إلى الخارج بعد توظيفها ضمن العملية الاستثمارية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة بالقطاع الاستثماري وتسهيل حركة رؤوس الأموال.

وفي السياق ذاته، نص القانون على اعتبار هيئة الاستثمار السورية الجهة التنفيذية المباشرة لتطبيق أحكامه، بما يشمل تقديم التسهيلات للمستثمرين ومتابعة الإجراءات المرتبطة بالمشاريع الاستثمارية، الأمر الذي يعزز دور الهيئة في إدارة ملف الاستثمار وتطويره ضمن الأطر القانونية الجديدة.

اقرأ المزيد
١١ مارس ٢٠٢٦
مظلوم عبدي يعترف بمقتل مدني تحت التعذيب في سجون "قسد"… والشبكة السورية تدين

اعترف مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، بمقتل الشاب علاء عدنان الأمين بعد توقيفه لدى جهة أمنية تابعة للإدارة الذاتية في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة، وذلك بعد أشهر من احتجازه، في قضية أثارت تفاعلاً واسعاً عقب تقارير حقوقية تحدثت عن وفاته تحت التعذيب داخل أحد مراكز الاحتجاز.

وأشار عبدي إلى أن الشاب كان موقوفاً لدى جهة أمنية تابعة للإدارة الذاتية قبل أن يتوفى خلال فترة احتجازه، مؤكداً فتح تحقيق في الحادثة وتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الوفاة، مع تعهد بمحاسبة المتورطين بعد استكمال التحقيق وإعلان نتائجه للرأي العام خلال الأيام المقبلة.

الشبكة السورية تدين الوفاة تحت التعذيب

أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وفاة الشاب علاء عدنان الأمين، مؤكدة أن المعلومات التي وثقتها تشير إلى أنه توفي نتيجة التعذيب بعد أشهر من احتجازه لدى "قسد" دون توجيه تهمة قانونية له أو تمكين عائلته من معرفة مكان احتجازه طوال تلك الفترة.

وذكرت الشبكة أن الأمين اعتُقل في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2025 عقب مداهمة منزل عائلته في مدينة القامشلي دون إبراز مذكرة اعتقال قانونية أو إبلاغ العائلة بسبب التوقيف، مشيرة إلى أن العائلة لم تتمكن طوال الأشهر اللاحقة من معرفة مكان احتجازه رغم مراجعتها عدة جهات أمنية في المنطقة.

وبحسب ما وثقته الشبكة، تلقت عائلة الشاب في الثامن من آذار/مارس 2026 اتصالاً يطلب منها استلام جثمانه من أحد مشافي مدينة الحسكة، حيث أفادت العائلة بوجود آثار تعذيب واضحة على الجثمان شملت كسوراً وإصابات متعددة وكدمات في مناطق مختلفة من الجسم.

تفاصيل القضية منذ الاعتقال حتى تسليم الجثمان

تشير المعطيات المتداولة حول القضية إلى أن الشاب علاء عدنان الأمين، البالغ من العمر نحو 33 عاماً، يحمل الجنسية السويدية وكان يقيم في السويد منذ سنوات قبل أن يعود إلى القامشلي في أيلول/سبتمبر 2025 بهدف زيارة عائلته والاستعداد للزواج.

وبحسب روايات العائلة، جرى اعتقاله بعد فترة قصيرة من عودته إثر مداهمة منزل العائلة ليلاً من قبل مجموعة مسلحة قامت بتقييد يديه واقتياده دون تقديم توضيحات حول أسباب الاعتقال.

وفي الثامن من آذار/مارس 2026 تلقت العائلة اتصالاً هاتفياً يطلب منها التوجه إلى مدينة الحسكة لاستلام الجثمان من المشفى الوطني، حيث أفاد أفراد العائلة بوجود إصابات وكدمات على الجثمان، بينها كسور في الرأس والصدر، ما أثار تساؤلات حول ظروف الوفاة داخل مكان الاحتجاز.

كما أثارت القضية تفاعلاً واسعاً بعد تقارير تحدثت عن تعرض خيمة عزاء الشاب في القامشلي لهجوم وإحراق أثناء وجود المعزين، في حادثة جاءت عقب تصريحات لعائلته تطالب بكشف ملابسات الوفاة ومحاسبة المسؤولين عنها.

علاء ليس أول ضحية 

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 123 شخصاً، بينهم خمسة أطفال وأربع سيدات، نتيجة التعذيب وسوء المعاملة على يد قوات سوريا الديمقراطية منذ 19 تموز/يوليو 2012 وحتى 10 آذار/مارس 2026.

وأشارت الشبكة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تشكلت بصورة أساسية من حزب الاتحاد الديمقراطي، وقد ورثت مناطق سيطرته وبناه الأمنية والعسكرية.

استنتاجات قانونية حول الوفاة أثناء الاحتجاز

بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن وفاة مدني نتيجة التعذيب أثناء الاحتجاز تمثل انتهاكاً للحق في الحياة المكفول في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

كما تشير المعطيات المتعلقة بتعرض الضحية للتعذيب داخل مكان الاحتجاز إلى انتهاك الحظر المطلق للتعذيب وسوء المعاملة المنصوص عليه في القانون الدولي واتفاقية مناهضة التعذيب.

وترى الشبكة أن اعتقال الضحية دون مذكرة قانونية أو توجيه تهمة واضحة، وحرمان عائلته من معرفة مكان احتجازه لفترة طويلة، يعد مؤشراً على الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، إضافة إلى أن وقوع الوفاة داخل مركز احتجاز يرتب مسؤولية قانونية على الجهة التي كانت تحتجزه.

دعوات لتحقيقات وضمانات لمنع تكرار الحادثة

دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق شفاف في حادثة وفاة علاء عدنان الأمين، والكشف عن جميع المعلومات المتعلقة بظروف احتجازه ووفاته، وتمكين عائلته من الحصول على تقارير الطب الشرعي وإجراء فحص مستقل للجثمان.

كما طالبت باتخاذ إجراءات لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث داخل أماكن الاحتجاز، من بينها وقف التعذيب وسوء المعاملة، والكشف عن أماكن احتجاز المحتجزين، والسماح بزيارات رقابية مستقلة لمراكز الاحتجاز، إضافة إلى اتخاذ إجراءات قانونية للتحقيق في حالات الوفاة أثناء الاحتجاز ومحاسبة المسؤولين عنها.

اقرأ المزيد
١١ مارس ٢٠٢٦
بعهد النظام البائد.. الكشف عن اختلاس أكثر من 858 مليون ليرة في جامعة دمشق

كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن قضية فساد مالي في جامعة دمشق تعود إلى فترة النظام البائد، تضمنت عمليات اختلاس وتزوير في شيكات الرواتب والأجور، نتج عنها أثر مالي بلغ أكثر من 858 مليون ليرة سورية.

وبحسب ما أظهرته التحقيقات، قام أمين الخزينة في الجامعة باختلاس المبلغ من خلال التلاعب بالمبلغ المدوّن في شيك مسطّر باسمه لدى الجامعة وتزوير قيمته، إضافة إلى استيلائه على مبالغ واردة في عدد من أوامر الدفع الخاصة بالرواتب والأجور، حيث كان يقبضها من المصرف المركزي دون تسديدها لصالح الجامعة.

وأشارت نتائج التحقيق إلى أن عمليات الاختلاس جرت بالتواطؤ مع محاسب الرواتب والأجور في الجامعة، ما سمح بتمرير عمليات الصرف والتلاعب بالمستندات المالية دون اكتشافها لفترة من الزمن.

وانتهت التحقيقات إلى إحالة أمين الخزينة ومحاسب الرواتب والأجور إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهما، مع فرض الحجز الاحتياطي على أموالهما المنقولة وغير المنقولة تأميناً لاسترداد المبلغ المختلس.

كما فُرضت عقوبات مسلكية بحق عدد من الموظفين المرتبطين بالإجراءات المالية، من بينهم محاسبة التعويضات والمسؤولة عن تنظيم أوامر الدفع، إضافة إلى إعداد مذكرة للمديرية المختصة لمتابعة تدقيق جميع أعمال الخزينة والرواتب في الجامعة، ولا سيما ما يتعلق بمبالغ الرصد والمراقبة.

وأكد الجهاز المركزي للرقابة المالية أن مكافحة الفساد تمثل أولوية أساسية، مشيراً إلى استمرار جهوده في كشف التجاوزات المالية داخل المؤسسات العامة وملاحقة كل من يعتدي على المال العام، في إطار تعزيز الشفافية وحماية موارد الدولة.

ويواصل الجهاز المركزي جهوده في الكشف عن قضايا الفساد المالي وتسليط الضوء عليها لحماية المال العام وحقوق المواطنين، ويعتمد على نشر فيديوهات أسبوعية عبر معرفاته الرسمية توثق التحقيقات، كان آخرها قضية فساد مالي في المؤسسة العامة للتجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد في زمن النظام البائد، والتي أسفرت عن ضرر مالي كبير بلغ نحو ملياري ليرة سورية قديمة، مؤكداً على استمرارية العمل لمكافحة الفساد واستعادة الأموال العامة وتعزيز المساءلة القانونية في جميع المؤسسات.

اقرأ المزيد
4 5 6 7 8

مقالات

عرض المزيد >