محليات
٥ أكتوبر ٢٠٢٦
نائب معراج أورال "جزار بانياس" .. من هو "جمال طرابلسي" الذي بات في قبضة مكافحة الإرهاب ..؟

أعلنت قوى الأمن الداخلي في وزارة الداخلية إلقاء القبض على المدعو جمال طرابلسي من قبل إدارة مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن طرابلسي شغل منصب نائب المدعو علي كيالي، المعروف باسم "معراج أورال"، والذي ارتبط اسمه بميليشيا "المقاومة السورية" ومجازر النظام البائد خلال سنوات الثورة.

ويعد طرابلسي من أبرز الشخصيات المرتبطة بقيادة الميليشيا، إذ شغل منصب مدير مكتب "المقاومة السورية"، ونشط في محافظتي حلب وحماة، كما ظهر في تسجيلات مصورة خلال السنوات الماضية متحدثاً عن المشاركة في العمليات العسكرية التي خاضتها الميليشيا إلى جانب قوات النظام البائد.

وتكشف صور متداولة تجمع طرابلسي مع علي كيالي، المعروف بـ"جزار بانياس"، عن طبيعة العلاقة الوثيقة بين الرجلين، في وقت تشير المعلومات المتداولة إلى أن طرابلسي كان من أبرز مساعدي كيالي ونائبه في قيادة الميليشيا.

وارتبط اسم "المقاومة السورية" بعمليات عسكرية في مناطق مختلفة من سوريا، كما اتُهم عناصرها بالمشاركة في انتهاكات وجرائم بحق المدنيين، بينها الأحداث الدامية التي شهدتها منطقتا البيضا وبانياس عام 2013.

وشارك طرابلسي في العمليات العسكرية إلى جانب قوات النظام البائد في عدد من الجبهات، بينها ريف حماة وإدلب وحلب، كما تولى إدارة مكتب الميليشيا في حلب، الأمر الذي جعله أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بنشاطها العسكري والتنظيمي.

وفي عام 2020، ظهر طرابلسي في تسجيل مصور متحدثاً عن ما وصفه بـ"تحرير إدلب"، في سياق الخطاب العسكري الذي تبنته الميليشيا والقوى الموالية للنظام البائد خلال تلك المرحلة والحرب النفسية التي كانت تعمل على التهديد باجتياح المدينة عسكريا.

واختفى طرابلسي عن المشهد بعد فرار قوات النظام البائد من عدد من المناطق، ولا سيما عقب تحرير حماة، حيث كان موجوداً ضمن المقاتلين المشاركين في المعارك هناك، قبل أن تتحدث مصادر إعلامية لاحقاً عن ظهوره في منزله بمنطقة عين الكروم في ريف حماة، بعد عودته من فترة قضاها في مدينة حلب.

وكان طرابلسي قد تعرض لمحاولة اغتيال عام 2017، في حادثة غامضة لم تكشف ملابساتها ويأتي القبض عليه اليوم من قبل إدارة مكافحة الإرهاب في سياق ملاحقة شخصيات ارتبطت بتشكيلات عسكرية موالية للنظام البائد، وسط مطالبات بكشف ملابسات الانتهاكات التي وقعت خلال السنوات الماضية، وتحديد المسؤوليات القانونية عنها، تمهيداً لإحالة المتهمين إلى القضاء المختص.

اقرأ المزيد
٥ أكتوبر ٢٠٢٦
الناطور يفتح تحقيقاً في تعيين وسام كنعان: سنتراجع ونعتذر إذا ثبتت معلومات لم نكن نعرفها

أعلن نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور فتح تحقيق بشأن تعيين الصحفي وسام كنعان في النقابة، بعد موجة من الانتقادات والاعتراضات التي أعقبت الإعلان عن القرار، مؤكداً أن استمرار كنعان في المهمة سيتوقف على نتائج التحقق من المعلومات والمواقف السابقة التي أثيرت حوله.

وقال الناطور، في مقطع مصور نشره عبر صفحته الشخصية على «فيسبوك»، إنه سيتراجع عن قرار التعيين ويقدم اعتذاراً في حال أثبت التحقيق وجود معلومات جوهرية لم تكن معروفة لديه عند اتخاذ القرار، وتتعارض مع المعايير التي استند إليها في منح كنعان فرصة العمل داخل النقابة.


كيف اتُّخذ قرار التعيين؟

أوضح الناطور أن الحاجة إلى التعيين جاءت بعد شغور موقع يتطلب وجود صحفي فني يتولى متابعة وتغطية فعاليات النقابة، لافتاً إلى أن اسم كنعان طُرح من قبل شخص وصفه بأنه من «الثقات»، قبل إجراء مقابلة معه والاستماع إلى روايته حول ظروف عمله السابقة وما قال إنه تعرض له من ضغوط واضطهاد.

وأشار إلى أن كنعان عُيّن ضمن فترة تجربة مدتها ثلاثة أشهر وبراتب وصفه بالزهيد، قبل أن يؤدي نشر القرار عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى موجة واسعة من ردود الفعل والانتقادات، قال الناطور إنها فاجأته بحجمها.

وأكد أنه لا يريد إصدار حكم على كنعان استناداً إلى التعليقات المتداولة من دون التحقق منها، وفي الوقت نفسه لا يريد تجاهل معلومات قد تؤثر في تقييم قرار تعيينه، الأمر الذي دفعه إلى فتح تحقيق والبحث في ما أثير حول مسيرته ومواقفه السابقة.

وشدد الناطور على عدم وجود علاقة شخصية أو مصلحة تربطه بكنعان، مؤكداً أن القرار بشأن استمراره في المهمة سيُتخذ بعد انتهاء عملية التحقق.


من الدفاع عن القرار إلى التحقيق

ويأتي موقف الناطور الجديد بعد أن دافع في وقت سابق عن قرار التعيين، مشيراً إلى أن كنعان تحدث عن تعرضه للأسر، وأن هذه الرواية كانت من بين المعطيات التي أُخذت بعين الاعتبار عند منحه فرصة للعمل.

إلا أن التوضيحات الأولى لم تنه الجدل، إذ استمرت تساؤلات وانتقادات من ناشطين وفنانين بشأن المسيرة الصحفية لكنعان ومواقفه خلال سنوات الثورة السورية، والمعايير التي اعتمدتها النقابة قبل اتخاذ قرار تعيينه.


مسيرة صحفية موضع نقاش

عمل كنعان سابقاً في صحيفة «بلدنا»، قبل انتقاله إلى صحيفة «الأخبار» اللبنانية، حيث عمل في المجال الثقافي وكتب في ملفات مرتبطة بالفن والدراما والسينما والإعلام السوري.

وشكلت هذه المرحلة جانباً أساسياً من الاعتراضات التي أعقبت تعيينه، إذ استند منتقدون إلى عمله في صحيفة عُرفت بمواقفها المؤيدة لحزب الله والنظام السوري السابق، إضافة إلى إعادة تداول عدد من كتاباته ومواقفه خلال سنوات الثورة وما بعدها.

كما أعاد متابعون تداول منشورات أحدث لكنعان تناول فيها الأوضاع السورية في المرحلة السياسية الجديدة، واعتبر منتقدوه أن بعضها يعكس مواقف تستوجب التوقف عندها عند تقييم أهليته لتولي موقع داخل النقابة، في حين تبقى المواقف النقدية بحد ذاتها منفصلة عن الاتهامات التي تتطلب إثباتاً والتحقق من الوقائع المرتبطة بها.


اتهامات تحتاج إلى تحقق

وكانت الفنانة إيمان الجابر قد وجهت انتقادات إلى كنعان، واتهمته في منشور لها بالمشاركة سابقاً في توثيق أسماء مشاركين في مظاهرات للمثقفين ونقلها إلى صحيفة «الأخبار»، إلى جانب اتهامات أخرى مرتبطة بالتهديد.

وتبقى هذه الاتهامات في إطار ما طرحته الجابر، ولم تتضمن المادة المتاحة ما يثبت حسمها، فيما يأتي التحقيق الذي أعلن عنه الناطور في سياق التحقق من المعلومات المتداولة حول كنعان قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنه.

بدوره، انتقد الفنان جهاد سقا قرار التعيين، ودعا إلى أخذ المواقف السابقة بعين الاعتبار عند اختيار الشخصيات التي تتولى مهام داخل المؤسسات النقابية، مطالباً بتوضيح المعايير التي استند إليها القرار.


معايير التعيين في الواجهة

وأعاد الجدل حول تعيين كنعان طرح قضية المعايير المعتمدة في اختيار العاملين والمستشارين داخل المؤسسات والنقابات السورية، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بشخصيات عملت خلال السنوات الماضية في مؤسسات إعلامية ارتبطت بمواقف سياسية داعمة للنظام السابق أو القوى المتحالفة معه.

وفي المقابل، يضع إعلان التحقيق على النقابة مسؤولية التمييز بين الوقائع القابلة للتوثيق والاتهامات المتداولة والمواقف الصحفية والسياسية، قبل إصدار حكم نهائي بشأن استمرار كنعان في مهمته.

ومن المنتظر أن تحدد نتائج التحقيق موقف النقابة من التعيين، بعدما تعهد الناطور بالتراجع عن القرار وتقديم اعتذار في حال ثبوت معلومات مؤثرة لم تكن معروفة لديه عند اتخاذه.

اقرأ المزيد
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
مرسوم رئاسي يمنح المستنفدين عاماً دراسياً استثنائياً.. من يشمل ومن يستثني؟

أصدر الرئيس أحمد الشرع، اليوم الأحد، المرسوم رقم (80) لعام 2026، الذي يمنح عدداً من الطلاب المستنفدين فرصاً إضافية لاستكمال دراستهم أو التقدم للامتحانات، من خلال عام دراسي استثنائي خلال العام الدراسي 2026-2027، وفق الشروط والمدد المحددة فيه.

ويشمل المرسوم الطالب المستنفد فرص الرسوب في مرحلة الإجازة الجامعية، بدءاً من العام الدراسي 2010-2011 ولغاية العام الدراسي 2025-2026، ويمنحه عاماً دراسياً استثنائياً خلال العام الدراسي 2026-2027، سواء استفاد من مرسوم سابق أم لم يستفد.

كما يستفيد من أحكام المرسوم الطالب المقبول وفق أحكام المادة /103/ من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، في حال استنفد فرص الرسوب، فيما استثنى المرسوم طالب السنة التحضيرية للكليات الطبية المستنفد، على أن تطبق بحقه القواعد العامة المعتمدة.

ويشمل المرسوم طالب دراسات التأهيل والتخصص الذي استنفد فرص التقدم للامتحانات من خارج الجامعة، بدءاً من العام الدراسي 2010-2011 ولغاية العام الدراسي 2025-2026، ويمنحه عاماً دراسياً استثنائياً خلال العام الدراسي 2026-2027.

كما يمنح طالب الدراسات العليا في مرحلة المقررات، الذي استنفد فرص التقدم للامتحانات بدءاً من العام الدراسي 2010-2011 ولغاية العام الدراسي 2025-2026، عاماً دراسياً استثنائياً خلال العام الدراسي 2026-2027، إضافة إلى طالب الماجستير الذي أنهى سنوات المقررات واستنفد المدة المحددة للتسجيل في مرحلة الرسالة.

ويمنح المرسوم طلاب درجتي الماجستير والدكتوراه في مرحلة الرسالة، الذين تم فصلهم اعتباراً من 10 أيلول 2025 وحتى تاريخ صدور المرسوم، عاماً ميلادياً من تاريخ صدوره للتسجيل، على أن يسجل الطالب خلال العام الدراسي 2026-2027.

أما الطلاب المفصولون لأسباب تأديبية، فتُدرس أوضاعهم كل حالة على حدة من قبل اللجان المختصة، ولها رفض طلب الطالب أو إعادة قيده في ضوء أسباب الفصل.

وتطبق أحكام المرسوم على طلاب المعاهد العليا المرتبطة بالجامعات، والمعاهد العليا المرتبطة بوزير التعليم العالي والبحث العلمي، كما تشمل طلاب الجامعات الخاصة وطلاب التعليم المفتوح.

ويشمل المرسوم كذلك طلاب مدارس التمريض في الجامعات الحكومية، وطلاب المعاهد الخاضعة لإشراف المجلس الأعلى للتعليم التقاني في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

ونص المرسوم على أن تصدر التعليمات التنفيذية الخاصة به، والرسوم الجامعية المطلوبة من المستفيدين من أحكامه، بقرار من وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على أن ينشر المرسوم في الجريدة الرسمية.

وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي قد أكد، في الثاني من الشهر الجاري، أن الوزارة تتابع ملف المستنفدين وحرصها على إنصافهم، موضحاً أنها أعدت مشروع مرسوم رئاسي لمنحهم فرصة إضافية لمدة عام دراسي كامل، يشمل طلاب المرحلة الجامعية الأولى والتعليم المفتوح وطلاب مدارس التمريض والدراسات العليا والمعاهد التقانية، وهو ما جاء المرسوم الصادر اليوم لتنظيمه وتحديد الفئات والشروط المشمولة به.

اقرأ المزيد
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
قانون سير جديد يقترب من مجلس الشعب.. غرامات تصل إلى 60 ألف ليرة

أنجزت وزارة النقل أكثر من 95 بالمئة من مشروع قانون السير الجديد، تمهيداً لإحالته إلى مجلس الشعب، وفق ما أعلن وزير النقل يعرب بدر خلال تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية «سانا».

تنظيم شامل للمركبات ورخص القيادة

وقال بدر إن فريقاً متعدد الاختصاصات من وزارات وجهات عدة، إلى جانب خبراء، يعمل منذ أشهر على إعداد المشروع الذي يتضمن تعديلات على قانون السير والمركبات النافذ، بهدف مواكبة التطورات التي طرأت على قطاع النقل ومعالجة جوانب لم تكن موجودة عند وضع القانون الحالي.

وأوضح وزير النقل أن المشروع ينظم مجموعة واسعة من المجالات، تبدأ بتصنيف المركبات وقواعد تسجيلها، وتمر بتأهيل السائقين عبر مدارس تعليم القيادة الخاضعة لإشراف وزارة النقل، وصولاً إلى الفحص الفني للمركبات وتنظيم الطرق وخصائصها والسرعات المحددة عليها.

رخص إضافية لمهن النقل المتخصصة

وأضاف أن المشروع يلزم السائق بامتلاك رخصة قيادة تتناسب مع فئة المركبة التي يقودها، إلى جانب رخصة تأهيل إضافية لمهن محددة، بينها نقل طلاب المدارس، وقيادة حافلات نقل الركاب بين المحافظات، ونقل المواد الخطرة وصهاريج المحروقات والمنتجات النفطية والمواد القابلة للاشتعال أو الانفجار.

الحبس مستمر للمخالفات الجسيمة

وفي ما يتعلق بالعقوبات، بيّن بدر أن المشروع أبقى على الغرامات المالية والحبس كنوعين رئيسيين من العقوبات، مشيراً إلى أن الحبس سيبقى قائماً في المخالفات الجسيمة، ومنها تجاوز الإشارة الحمراء وتجاوز السرعة المحددة بأكثر من 40 كيلومتراً في الساعة، باعتبار أن بعض المخالفات لا تكفي الغرامة المالية وحدها لردع مرتكبيها.

غرامات تصل إلى 60 ألف ليرة

وأشار إلى أن الغرامة المالية القصوى في المشروع الجديد تصل إلى 60 ألف ليرة، أي ما يعادل نحو 6 ملايين ليرة بالعملة القديمة، ونحو 500 دولار للمخالفات الكبرى، بينما تتراوح الغرامات في المخالفات الأقل خطورة بين 5 و10 آلاف ليرة.

وأكد وزير النقل أن رفع قيمة الغرامات لا يستهدف تحصيل الأموال، وإنما ردع السلوكيات الخاطئة وضمان الالتزام بقواعد المرور وتعزيز السلامة على الطرق.

مرونة تشريعية لمواكبة التطورات

كما لفت إلى أن بعض مواد المشروع صيغت بما يتيح إصدار أنظمة أو تعليمات تنفيذية لاحقة من الوزير المختص، بالتنسيق مع وزيري الداخلية أو المالية بحسب الموضوع، بما يسمح بمواكبة التطورات المستقبلية دون الحاجة إلى تعديل القانون في كل مرة.

خفض وفيات حوادث الطرق

ويرتبط المشروع، بحسب بدر، بتوجه سوريا لتعزيز السلامة المرورية في إطار عقد العمل الثاني للسلامة على الطرق الذي أطلقته الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يستهدف خفض الوفيات الناجمة عن حوادث المرور بنسبة 50 بالمئة بحلول عام 2030، فيما تسعى سوريا إلى خفض الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق بنسبة لا تقل عن 10 بالمئة خلال عام 2027.

اقرأ المزيد
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
وزارة الزراعة تحدد مواعيد قطاف الزيتون وافتتاح المعاصر لموسم 2026

حددت وزارة الزراعة مواعيد بدء قطاف ثمار الزيتون المخصصة للعصر لموسم 2026، إلى جانب مواعيد افتتاح المعاصر في المحافظات والمناطق، بهدف ضمان الحصول على أعلى إنتاجية وأفضل مواصفات وجودة لزيت الزيتون، مع مراعاة اختلاف الظروف المناخية والأصناف ومراحل النضج بين مناطق الإنتاج.

وبحسب التعميم رقم /1/ ن ع، يبدأ قطاف الزيتون في اللاذقية وطرطوس ومصياف اعتباراً من 1 تشرين الأول 2026، فيما يبدأ في حمص بتاريخ 10 تشرين الأول.

ويبدأ القطاف في حلب، وباقي مناطق محافظة حماة، والغاب، ودير الزور، والرقة، ودرعا، والقنيطرة، والحسكة بتاريخ 15 تشرين الأول، بينما حُدد موعد 20 تشرين الأول لبدء القطاف في أريحا بريف إدلب، وريف دمشق، والسويداء.

وفي محافظة إدلب، يبدأ القطاف في إدلب وخان شيخون وسراقب ومعرة النعمان وحارم بتاريخ 1 تشرين الثاني، بينما يبدأ في جسر الشغور بتاريخ 1 تشرين الأول، وفي الدانا وقورقانيا ضمن منطقة حارم بتاريخ 15 تشرين الأول.

وأكدت الوزارة ضرورة مراعاة درجة نضج الثمار وتأثرها بالظروف المناخية، بحسب مناطق الإنتاج والأصناف في المحافظات، مع التشديد على المزارعين بضرورة الالتزام بتعليمات القطاف، بما يضمن الحصول على مردود جيد من زيت الزيتون وبمواصفات وجودة عالية.

وبالنسبة إلى المعاصر، نص التعميم على أن يتوافق موعد افتتاح المعاصر في كل محافظة مع موعد بدء القطاف المحدد لها، على أن تفتح المعاصر في الريف الغربي لمحافظتي حماة وحمص بتاريخ 1 تشرين الأول، بالتزامن مع موعد افتتاحها في المناطق الساحلية، نظراً لتماثل الظروف المناخية وبكور نضج الأصناف المنتشرة فيها مقارنة ببقية مناطق المحافظتين.

كما ألزم التعميم أصحاب المعاصر بإجراء الصيانة والتجريب الفني والتنظيف الشامل لخطوط الإنتاج قبل 15 يوماً من موعد الافتتاح الرسمي المحدد لكل منطقة، لضمان جاهزيتها التامة واستقبال الموسم بكفاءة.

وأكدت وزارة الزراعة ضرورة التزام مديريات الزراعة وأصحاب المعاصر والمزارعين بما ورد في التعميم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ التعليمات الخاصة بموسم قطاف الزيتون وافتتاح المعاصر لعام 2026.

اقرأ المزيد
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
وزارة العدل تنظم عمل المحاكم المتنقلة لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة

أصدرت وزارة العدل القرار رقم 2684، المتضمن تنظيم عمل المحاكم المتنقلة، بهدف تيسير وصول المواطنين إلى الخدمات القضائية، وتخفيف أعباء الانتقال والمراجعة، ولا سيما في المناطق البعيدة أو التي يصعب الوصول منها إلى مقار المحاكم، إضافة إلى تسريع إنجاز المعاملات القضائية والولائية والتوثيقية.

ويعرّف القرار المحكمة المتنقلة بأنها وحدة قضائية تتبع لمحكمة قائمة قانوناً، وتباشر بعض الاختصاصات القضائية أو الولائية أو التوثيقية المقررة قانوناً خارج مقر المحكمة الأصلية، ضمن نطاق اختصاصها المكاني.

ووفق القرار لا تتمتع هذه المحكمة بشخصية اعتبارية أو استقلال إداري أو قضائي، ولا تشكل محكمة مستقلة أو درجة جديدة من درجات التقاضي، كما لا يترتب على إنشائها أي تعديل في قواعد الاختصاص النوعي أو المكاني أو الوظيفي.

وبحسب القرار، تُخصص المحاكم المتنقلة بقرار من وزير العدل، بناءً على موافقة مجلس القضاء الأعلى واقتراح المحامي العام، ويحدد قرار التخصيص المحكمة الأصلية التابعة لها، ونطاق الاختصاص المكاني، والاختصاصات التي تباشرها، وأماكن انعقادها ومواعيد عملها، إضافة إلى القضاة والمساعدين القضائيين والكوادر البشرية المكلفين بالعمل فيها، ومدة التخصيص عند الاقتضاء.

ويراعي تحديد أماكن عمل المحاكم المتنقلة وحجم اختصاصاتها عدداً من المعايير، أبرزها عدد السكان، وبعد المناطق عن مقر المحكمة الأصلية، ووسائل النقل المتاحة، وحجم الطلب على الخدمات القضائية، إلى جانب الظروف الاجتماعية والجغرافية أو الطارئة، ومدى توافر المتطلبات اللازمة للعمل القضائي والإداري والتقني.

ويلزم القرار المحكمة المتنقلة بالاختصاصات المحددة في قرار تخصيصها، ولا يجيز لها ممارسة اختصاصات أخرى إلا في الحالات التي يسمح بها القانون أو بناءً على تعديل أصولي لقرار التخصيص كما تتبع المحكمة المتنقلة إدارياً وقضائياً للمحكمة الأصلية، ويخضع العاملون فيها لإشراف رئيس المحكمة الأصلية ضمن حدود اختصاص كل منهم.

وينص القرار على أن تعمل المحاكم المتنقلة وفق برنامج زمني معتمد مسبقاً، يتضمن أماكن الانعقاد ومواعيد استقبال المراجعين والجلسات والخدمات المقدمة، على أن يعلن البرنامج بالوسائل المناسبة قبل موعد تقديم الخدمة بوقت كافٍ، مع إمكانية تعديله عند الضرورة والإعلان عن أي تعديل بالطريقة ذاتها.

كما حدد القرار شروط أماكن انعقاد المحاكم المتنقلة، بحيث تتوافر فيها متطلبات أداء العمل القضائي، بما يضمن استقلال القاضي وخصوصية المتقاضين وسلامة الملفات والوثائق وسرية المعلومات، إضافة إلى إتاحة الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة وسائر الفئات التي تتطلب ظروفها ترتيبات خاصة.

وفي الجانب التقني، أجاز القرار لوزارة العدل، بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة، تزويد المحاكم المتنقلة بالأنظمة والوسائل الإلكترونية اللازمة لربطها بالمحكمة الأصلية، بما يشمل قيد الدعاوى والمعاملات وتبادل البيانات وإدارة الملفات وإصدار الوثائق والتحقق منها، وفق متطلبات الأمن السيبراني وحماية البيانات المعتمدة.

وأكد القرار أن الأحكام والقرارات والمحاضر والوثائق الصادرة عن المحكمة المتنقلة تكون باسم المحكمة الأصلية، وتتمتع بالحجية والآثار القانونية ذاتها المقررة للأعمال الصادرة عن المحكمة الأصلية، متى استوفت شروطها القانونية. كما تحفظ أصول الملفات والوثائق والسجلات لدى المحكمة الأصلية أو في المكان الذي تحدده وزارة العدل، مع السماح بالحفظ الإلكتروني عند استيفاء المتطلبات القانونية والتقنية.

ويخضع عمل المحاكم المتنقلة للرقابة القضائية والإدارية، على أن تعد المحكمة الأصلية تقارير دورية حول سير العمل، تتضمن حجم الدعاوى والمعاملات المنجزة، ومدد الإنجاز، والمعوقات والاحتياجات، ومدى الاستفادة من تخصيص المحكمة، وترفع هذه التقارير إلى الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم.

هذا وأتاح القرار لوزير العدل، بناءً على موافقة مجلس القضاء الأعلى، تعديل نطاق عمل المحكمة المتنقلة أو أماكن انعقادها أو اختصاصاتها، كما أجاز تعليق عملها مؤقتاً أو إلغاء تخصيصها كلياً أو جزئياً إذا انتفت أسباب تخصيصها أو تعذر استمرارها أو اقتضت المصلحة العامة ذلك، مع تحديد آلية معالجة الملفات والمعاملات القائمة عند التعليق أو الإلغاء.

اقرأ المزيد
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
جدل بعد تعيين وسام كنعان في نقابة الفنانين.. تساؤلات حول معايير الاختيار والسجل الإعلامي

أثار تعيين الصحفي وسام كنعان مستشاراً إعلامياً لنقابة الفنانين السوريين موجة من الجدل بين ناشطين وفنانين، أعادت إلى الواجهة مسيرته المهنية ومواقفه وكتاباته خلال سنوات الثورة السورية، ولا سيما فترة عمله في صحيفة «الأخبار» اللبنانية المقربة من «حزب الله».

وتتركز الانتقادات على مدى انسجام سجل كنعان الإعلامي السابق مع طبيعة الموقع الذي تولاه في النقابة خلال المرحلة الحالية، فيما دافع نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور عن قرار التعيين، موضحاً أن كنعان «كان أسيراً»، وأنه لولا ذلك لما جرى اختياره مستشاراً إعلامياً للنقابة.

مسيرة إعلامية تعود إلى الواجهة

عمل كنعان سابقاً في صحيفة «بلدنا»، قبل انتقاله إلى صحيفة «الأخبار» اللبنانية، حيث كتب في الشؤون الثقافية والفنية، وتابع ملفات مرتبطة بالدراما والسينما والإعلام السوري.

كما عُرف بكتاباته في مجال النقد الفني، ونشر خلال سنوات عمله مقالات وتقارير تناولت أعمالاً وشخصيات فنية وإعلامية سورية، إلى جانب مساهمات في الكتابة والإعداد لأعمال سينمائية ووثائقية.

وأعاد قرار تعيينه في نقابة الفنانين تسليط الضوء على تلك المرحلة من مسيرته، إذ يستند منتقدوه إلى طبيعة المؤسسة الإعلامية التي عمل فيها وخطابها السياسي، إضافة إلى عدد من كتاباته ومواقفه، في طرح تساؤلات حول المعايير التي اعتمدتها النقابة عند اختياره.


الناطور يدافع عن القرار

في مواجهة الانتقادات، دافع نقيب الفنانين مازن الناطور عن اختيار كنعان، مشيراً إلى أنه «كان أسيراً»، ومؤكداً أن هذا الأمر كان حاضراً عند اتخاذ قرار تعيينه مستشاراً إعلامياً.

إلا أن التوضيح لم ينهِ الجدل، إذ طالب منتقدون بتقديم توضيحات أوسع حول طبيعة المعايير المهنية التي استند إليها التعيين، وما إذا كان قد جرى تقييم تجربة كنعان ومواقفه خلال السنوات السابقة قبل تكليفه بالمهمة.


اتهامات من إيمان الجابر

دخلت الفنانة إيمان الجابر على خط الجدل، ووجهت في منشور لها اتهامات إلى كنعان تتعلق بفترة الثورة السورية، متهمة إياه أنه شارك سابقاً في توثيق أسماء مشاركين في مظاهرات للمثقفين ونقلها إلى صحيفة «الأخبار»، إضافة إلى اتهامه بتهديدها.

وتبقى هذه الاتهامات منسوبة إلى الجابر وفق ما ورد في منشورها، ولا يقدم النص المتاح ما يثبتها بصورة مستقلة أو يوضح رد كنعان عليها.

كما انتقد الفنان جهاد سقا قرار التعيين، معتبراً أن تولي موقع داخل النقابة لا ينبغي أن يؤدي إلى تجاهل المواقف السابقة أو مهاجمة المنتقدين، ودعا إلى عدم تقديم صورة مغايرة عن شخصيات كانت مواقفها خلال السنوات الماضية موضع اعتراض.


أرشيف صحفي تحت المجهر

امتد النقاش إلى أرشيف كنعان في صحيفة «الأخبار»، إذ أعاد منتقدوه تداول مواد كتبها خلال سنوات الثورة تناولت شخصيات وأعمالاً فنية وإعلامية مرتبطة بمؤسسات النظام السابق.

ومن المواد التي استُحضرت في هذا السياق مقال تناول فيه كنعان المذيع جعفر أحمد وقدم تجربته الإعلامية بصورة إيجابية، وهو ما يستخدمه منتقدوه اليوم ضمن نقاشهم حول طبيعة خطابه وموقفه من الشخصيات العاملة في إعلام النظام خلال تلك المرحلة.

كما كتب كنعان عن عدد من الأعمال السينمائية السورية، بينها فيلم «خلل» للمخرج سدير مسعود وفيلم «أمينة» للمخرج أيمن زيدان. وتندرج هذه المواد في أصلها ضمن الكتابة الفنية والنقدية، فيما يعيد منتقدوه قراءتها اليوم ضمن السياق الأوسع لمسيرته الإعلامية.


منشورات حديثة توسع دائرة الجدل

لم يقتصر النقاش على أرشيف كنعان السابق، إذ استند بعض منتقديه أيضاً إلى منشورات حديثة تناول فيها الأوضاع السورية بعد التحرير والمرحلة السياسية الجديدة.

وبحسب منتقديه، تضمنت بعض هذه المنشورات طرحاً يتعلق بتعرض مكونات وأقليات في سوريا للاضطهاد أو الاستهداف، وهو ما أثار اعتراضات على طريقة توصيفه للأحداث والروايات التي يستند إليها.

وفي المقابل، تبرز أهمية التمييز بين النقد السياسي أو الحقوقي، بوصفه حقاً مشروعاً، وبين الادعاءات المتعلقة بانتهاكات محددة، التي تحتاج إلى وقائع وأدلة يمكن التحقق منها قبل التعامل معها باعتبارها حقائق مثبتة.


معايير التعيين محور النقاش

يتجاوز الجدل شخص كنعان إلى سؤال أوسع حول المعايير المعتمدة في اختيار المستشارين والمسؤولين الإعلاميين داخل المؤسسات والنقابات السورية، ومدى حضور الكفاءة المهنية والسجل السابق والمواقف العامة ضمن عملية الاختيار.

كما يطرح منتقدو القرار تساؤلات حول موقع الصحفيين والإعلاميين الذين عملوا خلال سنوات الثورة في المشهد المؤسسي الجديد، في مقابل إسناد مواقع استشارية أو إدارية إلى شخصيات سبق أن عملت في مؤسسات إعلامية قريبة من النظام السابق أو من قوى سياسية ساندته.

وبين دفاع نقيب الفنانين عن قراره والاعتراضات التي أثارها التعيين، يبقى النقاش مرتبطاً بالحاجة إلى توضيح الأسس التي اعتمدتها النقابة في اختيار مستشارها الإعلامي، وإلى الفصل بين الاتهامات التي تحتاج إلى إثبات وبين الوقائع المهنية المنشورة التي يمكن تقييمها، بما يتيح نقاشاً يقوم على السجل الموثق والمعايير المهنية بعيداً عن الأحكام غير المثبتة.

اقرأ المزيد
٣ أكتوبر ٢٠٢٦
غويران بين ذاكرة التهجير وأمل العودة.. انتشار الأمن يعزز أمان الأهالي

شكل انتشار قوى الأمن الداخلي في حي غويران بمدينة الحسكة، بالنسبة لأهالي الحي، تطوراً يرتبط بشكل مباشر بمطالب الأمن والاستقرار وعودة المهجرين إلى منازلهم، في ظل خصوصية المنطقة وما شهدته خلال السنوات الماضية من مواجهات وحصار وتهجير.

وقال الناشط الإعلامي وأحد أبناء المدينة "فادي الطلاع" في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن حي غويران يُعد من أوائل الأحياء التي شهدت الحراك الشعبي في محافظة الحسكة، مشيراً إلى أنه كان مركزاً للتظاهر المستمر منذ بداية الثورة السورية، ومبيناً أن موقعه القريب جداً من مركز مدينة الحسكة ومبنى المحافظة، والذي لا يفصله عنه سوى جسر على نهر الخابور، منحه أهمية خاصة ضمن المشهد العام للمدينة.

وأشار إلى أن الحي تعرض خلال عام 2014 لحصار من قبل قوات سوريا الديمقراطية "قسد" المنحلة والنظام البائد، ما أدى إلى تهجير عدد من سكانه والثوار منه، مضيفاً أن هذه المرحلة تركت، بحسب وصفه، حالة من الحساسية بين أهالي الحي و"قسد"، نتيجة ما تعرضوا له خلال سنوات سيطرتها.

وبيّن الطلاع أن دخول قوى الأمن الداخلي إلى غويران يمثل بالنسبة للسكان عامل طمأنينة، قائلاً إن الأهالي تعرضوا خلال فترة سيطرة "قسد" المنحلة لمداهمات متكررة واحتكاكات مع دورياتها، لافتاً إلى أن سيطرة "قسد" على الحي لم تكن، وفق إفادته، كاملة بالشكل الذي يسمح لها بالتحرك داخله دون اعتراض من السكان.

وأضاف أن وجود الأمن الداخلي لا يرتبط فقط بالوضع الأمني الراهن، وإنما يحمل أهمية إضافية بالنسبة للمهجرين من أبناء الحي، مشيراً إلى وجود عدد منهم في مدينة رأس العين، وأن هؤلاء يرغبون بالعودة إلى منازلهم، إلا أن مسألة العودة ترتبط بتوفير الأمن الحكومي داخل الحي وضمان سلامة السكان.

ولفت الطلاع إلى أن عدداً من أبناء غويران كانوا رفضوا العودة إلى الحي قبل انتشار الأمن الحكومي بشكل كامل، كما تحدث عن رفضهم وجود عناصر من قوات "قسد" المنحلة ممن جرى دمجهم ضمن التشكيلات الأمنية داخل الحي، معتبراً أن الأهالي يريدون أن تكون مسؤولية الأمن في مناطقهم بيد مؤسسات الدولة.

وأوضح أن الموقف ذاته، ينسحب على أهالي حيّي النشوة الغربية والليلية، مشيراً إلى أن سكان هذه الأحياء يطالبون كذلك بانتشار الأمن الحكومي ورفض وجود العناصر المنضوية سابقاً ضمن "قسد" في مناطقهم، لافتاً إلى أن هذه الأحياء الثلاثة تقع في الجزء الجنوبي من مدينة الحسكة ويغلب على سكانها الطابع العربي.

وذكر الطلاع أن مطالب سكان غويران والأحياء الجنوبية في الحسكة تتجاوز مسألة الانتشار الأمني إلى ارتباطها بملف المهجرين، إذ يرى الأهالي أن توفير الأمن من مؤسسات الدولة يشكل شرطاً أساسياً لعودة من اضطروا إلى مغادرة منازلهم خلال السنوات الماضية.

وتزامن حديث الطلاع مع خروج مظاهرة حاشدة في مدينة الحسكة عقب صلاة الجمعة، انطلقت من جامع أبو بكر الصديق في حي غويران ووصلت إلى ساحة المحافظة، حيث رفع المشاركون مطالب تتعلق بفرض الأمن وبسط سلطة الدولة وتعزيز حضور مؤسساتها في مختلف مناطق المحافظة.

وكانت مديرية إعلام الحسكة أفادت بتعزيز قوى الأمن الداخلي انتشارها في مدينة الحسكة وساحاتها بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وحماية الأهالي والممتلكات، فيما أظهرت مشاهد مصورة انتشار عناصر الأمن بين المتظاهرين لتأمين المظاهرة، إلى جانب استقبال أطفال من حي غويران لعناصر الأمن الداخلي بالورود.

كما شهدت مدينة رأس العين وقفة احتجاجية طالبت بفرض الأمن وبسط سلطة الدولة في مناطق محافظة الحسكة، وتأمين عودة المهجرين إلى منازلهم، والتأكيد على وحدة البلاد وسيادتها.

اقرأ المزيد
٣ أكتوبر ٢٠٢٦
حوادث متتالية تطال خطوط الطاقة في سوريا.. أسئلة حول أمن واستقرار القطاع

تشهد البنية التحتية للطاقة في سوريا خلال الفترة الأخيرة حوادث متتالية طالت خطوط الغاز، بالتزامن مع تهديدات قيل إنها وصلت إلى عدد من مديري الحقول النفطية، في وقت تعمل فيه المؤسسات المعنية على إعادة تأهيل المنشآت واستعادة الإنتاج وتحسين واقع الخدمات.

وأعادت هذه التطورات ملف حماية منشآت النفط والغاز وخطوط الإمداد إلى الواجهة، خصوصاً أن آثار أي توقف لا تبقى محصورة في قطاع الطاقة، وإنما قد تمتد إلى إنتاج الكهرباء ومياه الشرب والأنشطة الاقتصادية والخدمية المرتبطة بها.


تهديدات تطال العاملين

بحسب المعلومات المتداولة، تلقى عدد من مديري الحقول النفطية رسائل تضمنت تهديدات بالقتل واستهداف المنشآت بالتفجير، ما يضيف تحدياً أمنياً يتعلق بحماية العاملين إلى جانب حماية الحقول والمنشآت وخطوط النقل.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه قطاع النفط والغاز تحديات أمنية وفنية، ما يرفع أهمية متابعة التهديدات والتحقق من مصادرها وتعزيز إجراءات حماية الكوادر والمواقع الحيوية.


حوادث متتالية في خطوط الغاز

تزامنت التهديدات مع حوادث طالت البنية التحتية للطاقة، إذ شهد ريف دير الزور قبل أيام انفجاراً استهدف خطاً للغاز، أعقبه انفجار في خط غاز بريف دمشق يغذي محطة حرارية، ما أثر في إمدادات الطاقة وتشغيل محطات التوليد.

كما خرجت محطات دير علي والناصرية وتشرين عن الخدمة نتيجة انفجار على خط الغاز في محطة تشرين، أدى إلى توقف إمدادات الغاز اللازمة لتشغيلها، وانخفاض كميات الكهرباء المولدة وزيادة ساعات التقنين بصورة مؤقتة نتيجة تراجع القدرة التوليدية المتاحة.


تداعيات تتجاوز الكهرباء

تكشف هذه الحوادث حجم الترابط بين خطوط الغاز ومنظومة الكهرباء وبقية الخدمات، إذ يمكن أن يؤدي تراجع إنتاج الطاقة إلى التأثير في تشغيل محطات ضخ وتصفية مياه الشرب واستمرارية خدمات أخرى تعتمد على الكهرباء.

وبذلك، فإن الأضرار التي تلحق بخطوط الغاز قد تمتد آثارها إلى السكان في عدد من المحافظات، بينها دمشق وريف دمشق ودرعا والسويداء والقنيطرة، إضافة إلى انعكاساتها المحتملة على النشاط الصناعي والتجاري.


من يقف خلف الحوادث؟

يثير تزامن التهديدات مع الحوادث التي طالت خطوط الطاقة تساؤلات حول طبيعتها والجهات المسؤولة عنها، وما إذا كانت الوقائع مترابطة أم أن لكل منها ظروفاً وأسباباً مختلفة.

ولا تكفي هذه الوقائع بحد ذاتها للجزم بوجود جهة واحدة أو استهداف منظم للقطاع، إذ يبقى تحديد أسباب الحوادث والجهات المسؤولة عنها مرتبطاً بنتائج التحقيقات والأدلة التي يمكن أن تكشف طبيعة كل واقعة ومدى ارتباطها بغيرها.


حملات إعلامية بالتوازي مع الحوادث

بالتزامن مع الاستهدافات الميدانية، تواجه مؤسسات في قطاع الطاقة انتقادات وحملات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، في مرحلة تعمل فيها الجهات المعنية على إعادة تأهيل القطاع وتطوير الإنتاج واستعادة البنية التحتية المتضررة.

ويبقى من الضروري التمييز بين أي نشاط يثبت ارتباطه بالتهديد أو استهداف المنشآت، وبين النقد الموجه إلى أداء المؤسسات وقراراتها، إذ لا يشكل الانتقاد بحد ذاته دليلاً على الارتباط بالحوادث الأمنية أو أعمال التخريب.

أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد

تكتسب حماية منشآت الطاقة أهمية إضافية في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى استقرار الخدمات واستمرار المشاريع الإنتاجية والاستثمارية، إذ تمثل خطوط النفط والغاز ومحطات التوليد جزءاً مترابطاً من البنية الأساسية اللازمة للنشاط الاقتصادي.

وأي تعطيل متكرر لهذه المنشآت يمكن أن يرفع تكاليف التشغيل ويؤثر في الكهرباء والمياه والإنتاج والاستثمار، فضلاً عن إضافة أعباء خدمية ومعيشية جديدة على السكان.

إصلاح الأضرار وتعزيز الحماية

تعمل كوادر وزارة الطاقة على معالجة الأضرار وإعادة المنشآت والخدمات المتوقفة إلى العمل، فيما تبرز الحاجة إلى تعزيز حماية خطوط النفط والغاز والمنشآت والعاملين فيها، ورفع إجراءات الأمن والسلامة بما يقلل من تأثير أي حوادث لاحقة على الخدمات.

وبينما تتواصل عمليات الإصلاح، يبقى تحديد طبيعة الحوادث الأخيرة والجهات المسؤولة عنها مرهوناً بالتحقيقات، في حين يمثل الحفاظ على استمرارية إنتاج ونقل الطاقة وحماية بنيتها التحتية عاملاً أساسياً لاستقرار الكهرباء والمياه والخدمات ودعم مسار التعافي الاقتصادي.

اقرأ المزيد
٣ أكتوبر ٢٠٢٦
حصيلة مكافحة المخدرات خلال أيلول.. أكثر من 4 ملايين حبة كبتاغون و3.8 طن من الحشيش

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات حصيلة المضبوطات والعمليات التي نفذتها خلال شهر أيلول/سبتمبر 2026، والتي شملت كميات كبيرة من المواد المخدرة، إضافة إلى تفكيك شبكات تهريب دولية.

وبحسب البيانات الصادرة عن الإدارة، ضبطت الجهات المختصة خلال الشهر الماضي نحو 4 ملايين حبة من مادة الكبتاغون، إلى جانب 3.9 كيلوغرام من مادة الكريستال، و3.8 طن من مادة الحشيش.

كما تضمنت المضبوطات 55 ألف حبة من الحبوب الدوائية المخدرة، فيما أعلنت الإدارة عن ضبط أربع شبكات تهريب دولية، ضمن عمليات ملاحقة تجار ومهربي المواد المخدرة وقطع خطوط التهريب.

وتأتي هذه الحصيلة في إطار العمليات التي تنفذها إدارة مكافحة المخدرات لملاحقة شبكات الاتجار والتهريب وضبط المواد المخدرة قبل وصولها إلى الأسواق.

وكانت أعلنت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية حصيلة عملياتها النوعية التي نفذتها في عدد من المحافظات خلال النصف الأول من شهر أيلول 2026، والتي أسفرت عن ضبط نحو 1.2 مليون حبة كبتاغون وكميات من الحشيش، إضافة إلى أسلحة ومتفجرات ومعدات استخدمت في عمليات تهريب المخدرات.

وبحسب البيانات الصادرة عن الإدارة، بدأت أبرز العمليات في مدينة حلب في 2 أيلول، حيث تمكن فرع مكافحة المخدرات في المحافظة من إلقاء القبض على شخصين بعد تنفيذ كمين في حي الزهراء، وضبط 82 كيلوغراماً من مادة الكبتاغون، بما يقارب 482 ألف حبة، قبل إحالتهما إلى القضاء المختص.

وفي 7 أيلول، أحبطت إدارة مكافحة المخدرات في ريف السويداء محاولة لتهريب شحنة من المخدرات كانت متجهة إلى الأردن، وقالت إن مصدرها مجموعات خارجة عن القانون داخل المدينة. وأسفرت العملية عن ضبط 44 كيلوغراماً من الحشيش و218 ألف حبة كبتاغون، إلى جانب أجهزة تحديد الموقع (GPS) والبالونات الموجهة التي كانت مستخدمة ضمن العملية.

وفي 12 أيلول، نفذ فرع مكافحة المخدرات في ريف دمشق عملية أمنية في منطقة النبك، أسفرت عن إلقاء القبض على شخصين وضبط 206 آلاف حبة كبتاغون، إضافة إلى أسلحة ومتفجرات، قبل إحالة المقبوض عليهما إلى القضاء المختص.

أما في حمص، فقد أعلن فرع مكافحة المخدرات في المحافظة في 13 أيلول إحباط تهريب شحنة كبيرة من الكبتاغون قادمة من لبنان، وإلقاء القبض على التاجر المسؤول عنها، وضبط 310 آلاف حبة كبتاغون. وأوضحت الإدارة أن المقبوض عليه أُحيل إلى القضاء، مع استمرار متابعة بقية أفراد الشبكة.

هذا وتظهر العمليات المعلنة استمرار نشاط إدارة مكافحة المخدرات في ملاحقة شبكات الاتجار والتهريب، ولا سيما الشحنات التي تستهدف نقل المخدرات عبر الحدود، بالتزامن مع إحالة المتورطين المضبوطين إلى القضاء المختص واستكمال التحقيقات المتعلقة ببقية أفراد الشبكات.

اقرأ المزيد
٢٥ أغسطس ٢٠٢٦
"الموقف الرياضي" تكشف مخالفات فنية وقانونية وشبهات تضارب مصالح في ملف البث الرياضي السوري

كشفت صحيفة "الموقف الرياضي"، في تحقيق أعده مازن الريس وباسل الحمدو، عن جملة من المخالفات الفنية والتساؤلات القانونية وشبهات تضارب المصالح المرتبطة بعقود نقل أبرز البطولات الرياضية السورية، مشيرة إلى وجود فجوة بين المواصفات المحددة في دفاتر الشروط وبين مستوى التنفيذ الفعلي، إلى جانب تساؤلات بشأن الوضع القانوني للشركات العاملة في إنتاج البث داخل سوريا.

عقد بملايين الدولارات

ذكرت الصحيفة أن الاتحاد السوري لكرة القدم أعلن، في الأول من آذار/مارس الماضي، منح شركة "ستوديو فيزيون Studio Vision"، التابعة لقناة MTV اللبنانية، حقوق النقل التلفزيوني للدوري السوري الممتاز وكأس الجمهورية، بموجب اتفاق يمتد حتى نهاية موسم 2028-2029، وبقيمة إجمالية تبلغ 3 ملايين و810 آلاف دولار.

وأوضحت أن التعاقد جاء عقب فسخ اتفاق سابق مع قناة "الأولى برايم"، بسبب عدم التزامها بسداد المستحقات المالية، وفق بيان سابق للاتحاد السوري لكرة القدم، لافتة إلى أن "ستوديو فيزيون" تتولى نقل البطولات عبر قناة "أنا سوريا"، التي سبق لها الحصول على حقوق نقل الدوري السوري لكرة السلة.

مخالفات في عدد الكاميرات ومواصفاتها

قالت "الموقف الرياضي" إنها رصدت، بالاعتماد على مصادر مفتوحة وتوثيق ميداني وشهادات مختصين، مخالفات تتعلق بالمعايير الفنية المحددة في عقود البث، إذ تنص دفاتر الشروط، وفق التحقيق، على استخدام ما لا يقل عن 14 كاميرا ثابتة، بينما أظهر الرصد استخدام ما بين 7 و9 كاميرات كحد أقصى في المباريات التي تابعتها الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن المهندس عمر الشيخ، المختص بالدعم اللوجستي لعمليات البث التلفزيوني وعربات النقل، قوله إن بعض الكاميرات المستخدمة، ومنها طرازات Sony PXW-Z70 وZ90K، غير مناسبة، بحسب تقييمه، لتغطية المباريات بصورة احترافية، بسبب طبيعتها وعدساتها المحدودة مقارنة بمتطلبات الملاعب الواسعة.

وأضاف الشيخ أن استخدام كاميرات Sony PXW-X160 يمثل، وفق تقييمه، اعتماداً على جيل أقدم من تقنيات التصوير، ولا يوفر المستوى المطلوب من معالجة التشويش، ولا سيما في ظروف الإضاءة المنخفضة.

ملاحظات على تقنيات نقل الإشارة

أفادت الصحيفة بأن التحقيق رصد استخدام جهاز Hollyland Mars 4K لنقل إشارة الفيديو لاسلكياً، ونقلت عن الشيخ قوله إن زمن التأخير في هذا النوع من الأجهزة قد يؤدي إلى مشكلات في التزامن عند دمج مصادر تصوير لاسلكية وسلكية خلال البث المباشر.

ونقلت عن الخبير كريم عبد الرحيم ملاحظاته بشأن استخدام كابلات SDI لمسافات طويلة في بعض المباريات التي لا تعتمد على عربات نقل تلفزيوني احترافية، معتبراً أن ذلك قد يؤثر في استقرار الإشارة ويحد من مرونة توزيع الكاميرات، في حين تتيح أنظمة الألياف الضوئية أو Triax مرونة أكبر في عمليات النقل الرياضي.

وأشار عبد الرحيم، وفق التحقيق، إلى وجود تفاوت في الألوان والصورة بين بعض الكاميرات، معتبراً أن ذلك قد يشير إلى قصور في عمليات المعايرة والمطابقة، كما سجل ملاحظات مماثلة خلال نقل حفل افتتاح صالة الفيحاء.

استخدام الإنترنت الفضائي بدلاً من عربات البث

كشفت "الموقف الرياضي" أن بعض المباريات، خصوصاً في الأيام التي تتزامن فيها مباريات كرة القدم وكرة السلة، شهدت الاعتماد على الإنترنت الفضائي لنقل الإشارة بدلاً من عربات النقل المرتبطة بالأقمار الصناعية.

ونقلت الصحيفة عن خبراء أن هذا الأسلوب قد يكون أحد أسباب تراجع جودة الصورة والتقطعات التي ظهرت في بعض عمليات النقل، نظراً إلى اختلاف مستوى الاستقرار بين الاتصال بالإنترنت الفضائي وأنظمة النقل التلفزيوني الاحترافية المخصصة للبث المباشر.

وأشارت إلى أن العقد يتضمن، بحسب نسخة اطلعت عليها، إمكانية توجيه إنذار رسمي عند الإخلال بالمعايير الفنية، ثم فرض غرامة تتراوح بين ألفي وثلاثة آلاف دولار عن كل مباراة متأثرة في حال عدم تصحيح المخالفة، ما يطرح، وفق الصحيفة، تساؤلات بشأن تطبيق هذه البنود ومطالبة الشركة بالغرامات عند ثبوت المخالفات.

تساؤلات حول الوضع القانوني لـ"ستوديو فيزيون"

قالت "الموقف الرياضي" إن أحد العقود التي اطلعت عليها يورد أن "ستوديو فيزيون" مسجلة أصولاً في سوريا، ويحدد عنواناً لها في المنطقة الحرة بدمشق، إلا أن وثائق حصلت عليها الصحيفة "لحظة إعداد التحقيق"، بحسب تعبيرها، لم تُظهر إدراج الشركة ضمن سجلات الشركات المسجلة في المنطقة الحرة، كما قالت إنها لم تجد إثباتاً على حصولها على ترخيص من وزارة الإعلام.

ونقلت عن الخبير القانوني محمد عاطف جاويش قوله إن ممارسة النشاط الإعلامي في سوريا تستوجب، وفق قراءته لقانون الإعلام، الحصول على الترخيص والتسجيل اللازمين، معتبراً أن ثبوت عدم توافر الصفة القانونية أو تقديم بيانات غير صحيحة قد يرتب آثاراً على صحة العقد ومسؤولية الأطراف المعنية.

وفي المقابل، أكدت وزارة الرياضة والشباب للصحيفة أن لجان فض العروض لا تقبل أي عرض غير مطابق لدفتر الشروط المالي والفني والحقوقي، وقالت إن "ستوديو فيزيون قدمت أوراقها والتي تتضمن سجلاً تجارياً في الجمهورية العربية السورية"، وهو ما يمثل رواية مغايرة لما قالت الصحيفة إنها توصلت إليه من وثائق.

شركة أخرى تتولى الإنتاج

كشفت الصحيفة عن تعاون بين "ستوديو فيزيون" وشركة "Vibes Media Agency"، قالت إنها تتولى عمليات الإنتاج والنقل التلفزيوني لصالح قناة "أنا سوريا"، في حين ينص دفتر الشروط، وفق التحقيق، على عدم جواز التعاقد من الباطن لتنفيذ موضوع الاستثمار إلا بعد موافقة الاتحاد وتوافر الشروط القانونية المطلوبة.

وقالت "الموقف الرياضي" إنها لم تتمكن من العثور على وثائق تثبت تسجيل "Vibes Media Agency" أو وجود عنوان فعلي لها داخل سوريا، كما نقلت عن مصادر في وزارة الإعلام أن الشركة لم تحصل على ترخيص لممارسة النشاط الإعلامي أو العمل منتجاً للقناة الناقلة.

وفي المقابل، قالت وزارة الرياضة والشباب رداً على الصحيفة إن تعاقدات الشركة مع جهات أخرى "تخص الشركة وحدها"، وإن الوزارة والاتحاد لا يتدخلان فيها، باعتبار أن الشركة تستطيع الاستعانة بمن تراه مناسباً لتنفيذ العقد وفق المعايير المطلوبة.

ارتباطات سابقة تثير التساؤلات

أفادت بأن بيانات مفتوحة تظهر أن المدير التنفيذي والشريك المؤسس في "Vibes Media Agency"، علاء سلمور، عمل لسنوات في شركة "سيريتل"، وتولى منصب مديرها الإعلامي بين آذار/مارس 2020 وكانون الثاني/يناير 2026، إلى جانب توليه مناصب إعلامية فيها منذ عام 2011.

وقالت الصحيفة إنها رصدت منشورات ومقاطع مصورة سابقة لسلمور تضمنت مواقف مؤيدة لنظام الأسد البائد وهجوماً على الثورة السورية وداعميها، فضلاً عن مشاركته في أنشطة إعلامية مرتبطة بـ"سيريتل" خلال عهد النظام البائد.

وأضافت، استناداً إلى شهادات قالت إنها حصلت عليها، أن طارق بوري، الوكيل الإعلاني السابق للاتحاد الرياضي العام، تولى التفاوض مع قناتي "برايم" و"أنا سوريا" بصفته شريكاً مع سلمور في "Vibes Media Agency"، كما أشارت إلى صور منشورة قالت إنها تظهر علاقات بين بوري وعائلة فراس معلا، الرئيس السابق للاتحاد الرياضي العام.

شبهات تضارب مصالح

طرحت الصحيفة كذلك تساؤلات بشأن احتمال وجود تضارب في المصالح، وقالت إنها حصلت على وثائق وشهادات تفيد بأن رامي يوسف، مستشار وزير الرياضة والشباب لشؤون كرة السلة، يؤدي دوراً في المساعدة بإدارة عمليات قناة "أنا سوريا"، بما في ذلك، بحسب التحقيق، التفاوض والتعاقد مع معلقين وفنيين.

وردت وزارة الرياضة والشباب بأن يوسف يعمل مستشاراً للوزير لشؤون كرة السلة ويقدم تقارير دورية للوزارة واتحاد كرة السلة بهدف رفع مستوى اللعبة، وأن الاتحاد يحيل هذه التقارير إلى الشركة المنفذة لتحسين مستوى النقل التلفزيوني، إلا أن الصحيفة قالت إن رد الوزارة لم يتناول بصورة مباشرة المعلومات التي طرحتها بشأن دوره المفترض في عمليات القناة وتعاقداتها.

ونقلت الصحيفة عن الخبير القانوني جاويش قوله إن القانون الأساسي للعاملين في الدولة يحظر، وفق قراءته، الجمع بين الوظيفة العامة وبعض الأنشطة التي يمكن أن تؤدي إلى تعارض في المصالح، معتبراً أن إثبات أي تدخل لمصلحة جهة متعاقدة يستوجب بحثه قانونياً.

نفي بشأن مسؤول إعلامي في اتحاد السلة

أوضح مدير المكتب الإعلامي في الاتحاد السوري لكرة السلة مهند ملص، رداً على استفسارات الصحيفة، أنه لا يرتبط بقناة "أنا سوريا"، وأن مهامه تتعلق بإدارة الجانب الإعلامي للاتحاد والحفاظ على الالتزامات والحقوق المرتبطة به.

وأكد أنه لم يشارك في الاجتماعات المتعلقة بملف النقل التلفزيوني، وأن دوره اقتصر على حماية حقوق الجهة صاحبة حقوق البث وفق العقد، فيما شددت "الموقف الرياضي" على أنها لم تحصل على أدلة تثبت ارتباطه بالقناة، وأن استفساراتها إليه جاءت على خلفية شكاوى تلقتها من بعض الإعلاميين.

الوزارة تحيل مسؤولية الرقابة إلى الاتحادات

أكدت وزارة الرياضة والشباب، وفق التحقيق، أن مسؤولية متابعة مدى التزام الشركة الناقلة بالمعايير الفنية تقع على لجان الإشراف التي شكلها اتحادا كرة القدم وكرة السلة، والتي يفترض أن ترفع تقارير دورية إلى رئاسة كل اتحاد لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

وقالت "الموقف الرياضي" إن اتحادي كرة القدم وكرة السلة لم يقدما رداً على المعلومات والأسئلة التي وجهتها إليهما رغم مرور أكثر من شهرين وانتهاء المهلة التي حددتها لتلقي الإجابات.

وأضافت أنها لم تتمكن كذلك من الحصول على تعليق من رامي يوسف بشأن المعلومات المتعلقة به، أو من شركتي "ستوديو فيزيون" و"Vibes Media Agency"، مشيرة إلى تعذر الوصول إليهما عبر عناوين معروفة داخل سوريا.

ويضع التحقيق، وفق المعطيات التي نشرتها "الموقف الرياضي"، ملف حقوق البث الرياضي أمام جملة من الأسئلة المتعلقة بمدى الالتزام بدفاتر الشروط والمعايير الفنية، والوضع القانوني للجهات المنفذة، وآليات الرقابة على العقود وتطبيق الغرامات، فضلاً عن الحاجة إلى التحقق من شبهات تضارب المصالح التي أثارتها الصحيفة، مع بقاء جانب من هذه المعطيات ادعاءات وتحليلات وردت في التحقيق ولم تُحسم قضائياً أو بقرار رسمي حتى الآن.

اقرأ المزيد
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
درعا تحذّر من أزمة مياه وشيكة.. الآبار المخالفة تستنزف الموارد وتهدد الأمن المائي

أصدرت محافظة درعا، اليوم الإثنين، بياناً حذّرت فيه من خطر متصاعد يهدد الأمن المائي في المحافظة، في ظل حفر آلاف الآبار المخالفة، والتوسع في التعديات على خطوط دفع وتوزيع المياه، والاستجرار غير المشروع، ما أدى إلى استنزاف متسارع للموارد المائية وإضعاف قدرة مصادر المياه العامة على تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

وأوضحت المحافظة أن استمرار هذه الممارسات بالوتيرة الحالية لم يعد مجرد مخالفة خدمية أو تجاوزاً على شبكة عامة، بل بات يشكل تهديداً مباشراً للأمن المائي، نتيجة الاستنزاف المتسارع للأحواض المائية بما يهدد قدرتها على التجدد، وينذر بتداعيات على تأمين مياه الشرب، والنشاط الزراعي، واستقرار السكان في مناطقهم على المدى البعيد.

الآبار تتضاعف والمياه تتراجع

وتأتي هذه التحذيرات في ظل مؤشرات متزايدة على عمق أزمة المياه في درعا، إذ تشير تقديرات مائية إلى ارتفاع عدد الآبار الارتوازية في المحافظة من نحو 8 آلاف بئر قبل عام 2011 إلى قرابة 25 ألف بئر حالياً، مع وجود نسبة كبيرة من الآبار غير المرخصة، ولا سيما في المناطق الزراعية وسهل حوران وحوض اليرموك.

ومع هذا التوسع، تراجعت مناسيب المياه الجوفية بصورة ملحوظة، فبعد أن كان الوصول إلى المياه في معظم مناطق المحافظة يتم عبر آبار يتراوح عمقها بين 80 و120 متراً، ارتفعت الأعماق في مناطق عدة إلى 250 و300 متر، فيما باتت بعض مناطق ريف درعا تتطلب آباراً يتجاوز عمقها 500 متر للوصول إلى الطبقات المائية، ما يعكس حجم الاستنزاف المتراكم ويرفع في الوقت ذاته كلفة الحفر وضخ المياه على المزارعين.

مصادر طبيعية تجف تحت ضغط الاستنزاف

كما انعكس هذا الاستنزاف على مصادر المياه الطبيعية، إذ جفّت بحيرة المزيريب خلال السنوات الأخيرة، بعدما كانت تتغذى من نبع المزيريب وتشكل مورداً مائياً مهماً لمناطق في ريف درعا الغربي، في حين جف نبع عيون العبد في منطقة العجمي، الذي كان يزود مناطق عدة بالمياه ويخدم نحو 100 ألف نسمة، إضافة إلى ري مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

وتراجعت كذلك غزارة عدد من المصادر المائية الأخرى في ريف درعا الغربي، بينها بحيرة زيزون وشلالات تل شهاب، وسط تحذيرات من أن الحفر العشوائي قرب خطوط تغذية الينابيع يسهم في استنزاف الطبقات الحاملة للمياه وتغيير مساراتها الجوفية.

الزراعة تدفع كلفة الاستنزاف

ولا تقف تداعيات التراجع المائي عند جفاف المصادر الطبيعية، إذ باتت الزراعة، التي تعتمد مساحات واسعة منها على المياه الجوفية، تواجه ارتفاعاً متزايداً في كلفة الإنتاج، مع الحاجة إلى مضخات أكثر قدرة وكميات أكبر من الوقود أو الكهرباء لتشغيل الآبار العميقة.

وتشير تقديرات إلى أن تكلفة حفر بئر يتجاوز عمقه 500 متر قد تصل إلى عشرة آلاف دولار أو أكثر، ما يشكل عبئاً إضافياً على المزارعين، ويهدد برفع كلفة الإنتاج الزراعي في المحافظة مع استمرار انخفاض مناسيب المياه.

بين الحاجة إلى المياه ومخاطر الحفر العشوائي

ويربط مختصون تفاقم الظاهرة بتراجع الهطولات المطرية وموجات الجفاف، إلى جانب تضرر شبكات المياه ومشاريع الري، وضعف الرقابة خلال فترات سابقة، وانتشار حفارات تعمل دون تراخيص، فضلاً عن تزايد الطلب على المياه لري الأراضي الزراعية.

وفي المقابل، يبرر مزارعون وأصحاب آبار لجوءهم إلى الحفر غير المرخص بالحاجة إلى تأمين مياه الري، في ظل تراجع مصادر المياه السطحية وضعف وصول شبكات الري إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، معتبرين أن تحسين شبكات الري وتوفير بدائل مائية مستقرة يمكن أن يخففا الحاجة إلى حفر آبار جديدة.

إجراءات رسمية لمواجهة الخطر

وفي مواجهة هذا الخطر، أكدت المحافظة أنها تعمل على مسارين متوازيين؛ الأول إسعافي يهدف إلى ضمان استمرار وصول مياه الشرب إلى المواطنين، من خلال معالجة الآبار المخالفة وفق ما تقتضيه المصلحة العامة، وتكثيف أعمال الكشف وإزالة التعديات، ومساءلة المخالفين ومن يثبت تواطؤه معهم من موظفي المؤسسات العامة، إلى جانب حماية مصادر المياه والتشدد في تطبيق الخطة الزراعية.

أما المسار الثاني، فيتمثل في إعداد خطة طويلة الأمد لضمان استدامة الموارد المائية وتنظيم استخدامها وفق أولويات واضحة، بما يكفل تأمين مياه الشرب ومياه الري للمواطنين، على أن تصدر الخطوات التنفيذية اللازمة ضمن قرار رسمي خلال الأيام القادمة.

مياه الشرب أولاً.. والزراعة أمام التحول

وبحسب البيان، سيكون تأمين مياه الشرب والاستخدامات المنزلية في مقدمة الأولويات خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع توجيه النشاط الزراعي تدريجياً نحو الزراعات الأقل استهلاكاً للمياه، بما ينسجم مع الواقع المائي الراهن ويسهم في الحد من استمرار الاستنزاف.

وفي هذا السياق، دعت محافظة درعا أصحاب الآبار المخالفة والمتعدين على شبكات توزيع مياه الشرب إلى المبادرة طوعاً إلى إزالة المخالفات ووقف الاستجرار غير المشروع، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

أزمة تتجاوز الآبار إلى مستقبل المحافظة

وتؤكد المحافظة أن حماية الموارد المائية مسؤولية مشتركة، وأنها لن تتهاون في حماية مصادر المياه وشبكاتها العامة، أو في تطبيق الأنظمة والقوانين ومساءلة المخالفين.

ومع استمرار تراجع المخزون الجوفي، يحذر مختصون من أن مواصلة الحفر العشوائي دون تنظيم قد تعمّق أزمة المياه في المحافظة خلال السنوات المقبلة، ولا سيما في ظل استمرار فترات الجفاف وتزايد الطلب على المياه.

وبذلك، لا تبدو أزمة المياه في درعا مجرد مشكلة مرتبطة بانتشار الآبار المخالفة، بل نتيجة تراكمية لضغوط متشابكة طالت مصادر المياه الجوفية والسطحية معاً، الأمر الذي يجعل حماية المخزون المائي وتنظيم استخدامه تحدياً عاجلاً يرتبط مباشرة بمستقبل مياه الشرب والزراعة والاستقرار السكاني في المحافظة.

اقرأ المزيد
4 5 6 7 8

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
رموز الثورة السورية.. احترام التضحيات وحماية الذاكرة الوطنية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
الخبرة لا تمنح المسؤول حصانة من المحاسبة.. يوسف قبلاوي نموذجاً
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٦ أكتوبر ٢٠٢٦
مواجهة خطاب الكراهية في سوريا.. كيف نوازن بين حرية التعبير والمسؤولية عن المحتوى؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
بين العقيدة والمصلحة.. هل تحكم الرواية الدينية الإسرائيلية مسار التفاوض مع سوريا؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
ماذا قدمت «الممانعة» لسوريا؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
التفاهم لا يعني التطبيع.. لماذا تحتاج سوريا إلى تحييد الجبهة الإسرائيلية في مرحلة إعادة البناء؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
العدالة فوق الجميع.. قضية محمد غميرة تختبر جدية الدولة في محاسبة التجاوزات الأمنية
أحمد نور الرسلان