محليات
٢٥ يوليو ٢٠٢٦
رفع جاهزية وتعازٍ محلية ودولية.. استنفار عقب حادث طريق دير الزور – دمشق

تواصل الجهات الحكومية والطبية استجابتها للحادث المروري المأساوي الذي وقع على طريق دير الزور – دمشق، إثر تصادم حافلتي ركاب في المنطقة الواقعة بين تدمر والسخنة، والذي أسفر وفق الحصيلة الأولية المعلنة من وزارة الصحة عن وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين، وسط استمرار متابعة أوضاع المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.

ورفعت وزارة الصحة مستوى الجاهزية إلى الدرجة القصوى في المشافي ومديريات الصحة وبنوك الدم في محافظتي حمص وريف دمشق، إضافة إلى تفعيل غرف العمليات واستنفار منظومة الإحالة والإسعاف والطوارئ منذ اللحظات الأولى لوصول البلاغ، بهدف تسريع عمليات الإخلاء الطبي ونقل المصابين إلى المراكز المختصة.

وأكدت الوزارة أن الإصابات تراوحت بين الحرجة والمتوسطة، وأن فرق الإسعاف عملت على نقل المصابين وفق خطة طبية تعتمد على تقييم شدة الإصابات والطاقة الاستيعابية للمشافي، حيث جرى تحويل عدد من المصابين إلى مشافي دير الزور، فيما نُقل آخرون إلى مشفى تدمر قبل تحويلهم إلى مشافي حمص لاستكمال العلاج.

وأوضح مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الدكتور نجيب النعسان أن الاستجابة بدأت فور ورود البلاغ عن الحادث، حيث تم رفع جاهزية المستشفيات في دير الزور وحمص وتأمين الكوادر الطبية والإسعافية وكافة مستلزمات الرعاية الصحية، مشيراً إلى أن فرق الوزارة تتابع تطورات الحادث لحظة بلحظة، وأن الحصيلة قابلة للتحديث وفق المعطيات الواردة من موقع الحادث.

وفي إطار تعزيز عمليات الاستجابة، دفعت وزارة الدفاع بعدد من الحوامات لتنفيذ عمليات إخلاء طبي عاجلة، حيث باشرت نقل المصابين إلى مشفى حمص العسكري لتلقي العلاج، ووصلت أول مروحية إلى المشفى وعلى متنها عدد من مصابي الحادث، بهدف اختصار الوقت أمام الحالات الحرجة.

كما واصلت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث والدفاع المدني عملياتها في موقع الحادث، حيث عملت على إخماد النيران التي اندلعت في إحدى الحافلتين، وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين، ونقلهم إلى المشافي، إضافة إلى نقل جثامين الضحايا واستكمال الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع وزارتي الصحة والداخلية.

وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إنه يتابع بشكل مباشر استجابة فرق الدفاع المدني للحادث الذي وقع قرب مدينة السخنة إثر اصطدام حافلتي ركاب، مؤكداً أن الفرق تعاملت مع آثار الحادث منذ اللحظات الأولى، وقدمت الإسعافات ونقلت المصابين بالتعاون مع الجهات المعنية، متقدماً بالتعازي إلى ذوي الضحايا ومتمنياً الشفاء للمصابين.

وأوضح رئيس قسم العمليات الميدانية في وزارة الطوارئ يوسف عزو أن الحادث كان كبيراً نتيجة اصطدام حافلة تابعة لوزارة الداخلية بحافلة مدنية، مشيراً إلى أن نحو 10 فرق دفاع مدني توجهت إلى مكان الحادث، وأن غرف عمليات مشتركة جرى تفعيلها مع وزارات الصحة والداخلية والدفاع لضمان سرعة التنسيق والاستجابة.

وأشار عزو إلى أن الفرق ركزت على نقل الإصابات الأكثر خطورة إلى المشافي في حمص وتدمر، لافتاً إلى مساهمة عدد من المدنيين في عمليات نقل المصابين خلال الدقائق الأولى التي أعقبت الحادث.

وفي دير الزور، أعلنت مديرية الصحة رفع مستوى الاستنفار وتفعيل خطة الطوارئ لاستقبال المصابين القادمين من منطقة السخنة، مع تجهيز الكوادر الطبية والمراكز الصحية للتعامل مع الحالات المحولة من موقع الحادث.

وفي حمص، أكد مدير الإعلام الحكومي سامر السليمان أن عدداً من المصابين جرى نقلهم بواسطة مروحيات الجيش العربي السوري إلى المشفى العسكري، وأن المصابين يتم فرزهم على مختلف المشافي الموجودة في المدينة، مع وجود استنفار كامل منذ لحظة وقوع الحادث.

وأوضح السليمان أن هناك تنسيقاً مستمراً بين وزارة الدفاع ومديرية الطوارئ ومديرية صحة حمص للاستجابة للحادث، مشيراً إلى أن المشفى الجامعي شكّل نقطة انطلاق لمعالجة المصابين قبل توزيع الحالات على باقي المشافي وفق الحاجة الطبية.

ولفت إلى أن الوضع الصحي لبعض المصابين صعب بسبب وجود حالات خطيرة، مؤكداً أن الكوادر الطبية تبذل أقصى جهودها لتقديم العلاج والرعاية، مبيناً أن الحادث سترافقه تحقيقات مشتركة بين الوزارات المعنية لمعرفة أسبابه بشكل تفصيلي ودقيق.

وأضاف السليمان أن طبيعة الطرق الممتدة في مناطق البادية واتساع المسافات وضيق بعض المقاطع قد تكون من العوامل التي تستوجب الدراسة، مؤكداً أن الحادث يستدعي مراجعة عاجلة لواقع الطريق واتخاذ إجراءات سريعة لتعزيز السلامة المرورية.

وفي الجانب الأمني، أكدت وزارة الداخلية أن الحادث وقع بين حافلة تقل عدداً من منتسبي قوى الأمن الداخلي وحافلة مدنية، معربة عن بالغ الحزن والأسى إثر فقدان عدد من العناصر والمدنيين، مشيرة إلى أن فرق الإسعاف والجهات المختصة سارعت إلى الموقع لإخلاء الضحايا ونقل المصابين.

وتقدم وزير الداخلية أنس خطاب بالتعازي لأسر جميع الضحايا، مؤكداً أن الألم كبير بفقدان أبناء كانوا في طريق أداء واجبهم إلى جانب مدنيين أبرياء، سائلاً الله الرحمة للضحايا والشفاء للمصابين والصبر لذويهم.

كما أعربت وزارة الدفاع عن بالغ حزنها إثر الحادث الأليم الذي أودى بحياة عدد من المواطنين ورجال الأمن، مؤكدة استمرار مساهمتها في عمليات الإخلاء الطبي والاستجابة للحالات الطارئة.

وعلى المستوى الحكومي، صدرت عشرات بيانات التعزية والمواساة من الوزارات والهيئات والمحافظات والمسؤولين، حيث قدمت وزارة الخارجية والمغتربين تعازيها لأسر الضحايا، وأكد الوزير أسعد حسن الشيباني متابعته لتداعيات الحادث وتمنياته بالشفاء للمصابين.

كما قدمت وزارة التعليم العالي تعازيها، وأكد الوزير مروان الحلبي توجيه جميع المشافي الجامعية في المحافظات السورية إلى رفع مستوى الجاهزية والاستنفار الكامل لاستقبال المصابين بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات المعنية.

وأعربت وزارة الثقافة عن تعازيها لأسر الضحايا، فيما أعلنت مديرية الثقافة بدمشق تعليق الفعاليات ذات الطابع الاحتفالي وتأجيلها إلى إشعار آخر مراعاة لحجم المصاب.

كما قدمت وزارة الرياضة والشباب ومؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع تعازيهما، إلى جانب رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي الذي أكد تضامنه مع أسر الضحايا، مشيداً بدور الكوادر الطبية وفرق الإسعاف والطوارئ والدفاع المدني.

وفي المحافظات، قدم محافظ إدلب محمد عبد الرحمن تعازيه باسم المحافظة إلى وزير الداخلية وقوى الوزارة وذوي الضحايا من المدنيين، مؤكداً تضامن إدلب مع أسر المتوفين والمصابين.

كما أعرب محافظ حلب المهندس عزام الغريب عن تضامن المحافظة مع أهالي الضحايا، مؤكداً توجيه الطواقم الصحية وفرق الطوارئ في حلب إلى رفع الجاهزية والاستعداد لتقديم المؤازرة الطبية، مع وضع مشافي المحافظة وكوادرها على أهبة الاستعداد لاستقبال أي حالات تحتاج إلى نقل أو دعم.

وقدمت محافظة دمشق تعازيها لأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدة وقوفها إلى جانب عائلات المتضررين.

وعلى المستوى الإقليمي، أعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية عن تعازيها ومواساتها للجمهورية العربية السورية بضحايا الحادث المروري، مؤكدة تضامن المملكة ووقوفها مع الحكومة والشعب السوري في هذا المصاب، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.

ويأتي حادث طريق دير الزور – دمشق ضمن سلسلة حوادث مرورية شهدتها الطرق السورية خلال الفترة الأخيرة، ما أعاد التأكيد على أهمية مراجعة واقع الطرق، وتعزيز إجراءات السلامة المرورية، ورفع مستوى الجاهزية لدى فرق الطوارئ والإسعاف للتعامل مع الحوادث واسعة النطاق.

اقرأ المزيد
٢٥ يوليو ٢٠٢٦
35 وفاة و30 إصابة بحادث مروع بين دمشق ودير الزور.. مروحيات تشارك في إخلاء الضحايا

شهد الطريق الوصل بين دمشق ودير الزور، وتحديدا في المنطقة الواقعة بين مدينتي السخنة وتدمر بريف حمص الشرقي، اليوم السبت 25 تموز، واحدة من أكثر الحوادث المرورية دموية في الآونة الأخيرة، إثر تصادم حافلتين، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا والمصابين، وسط استنفار واسع لمختلف الجهات الحكومية وعمليات إخلاء وإنقاذ استمرت لساعات.

وفي التفاصيل أعلنت وزارة الصحة أن الحصيلة الأولية للحادث بلغت 35 وفاة و30 إصابة، وفق ما أكده مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ الدكتور نجيب النعسان، مشيراً إلى استمرار أعمال إسعاف المصابين ومتابعة الحالات في المشافي، مع احتمال تحديث الأرقام في حال ورود مستجدات جديدة.

وكانت مديرية إعلام حمص أفادت في بيانها الأول أن منظومة الإسعاف السريع والدفاع المدني والخدمات الطبية استجابت فور تلقي البلاغ، حيث تحركت الفرق من مركز تدمر إلى موقع الحادث، بمؤازرة فرق إضافية من محافظة دير الزور، وبدأت تنفيذ عمليات الإنقاذ والإسعاف ونقل المصابين بالتنسيق مع الجهات المختصة، مؤكدة أنها ستواصل نشر أي تحديثات تصدر عن المصادر الرسمية.

ومع اتساع حجم الكارثة، واصلت فرق منظومة الإسعاف السريع والدفاع المدني والخدمات الطبية عمليات الاستجابة في موقع الحادث، حيث استمرت أعمال انتشال الضحايا، وإجلاء المصابين، ونقل الوفيات إلى الجهات المختصة، بالتوازي مع تأمين الموقع وإزالة آثار الحادث.

وفي إطار دعم عمليات الإنقاذ، أعلنت وزارة الدفاع إرسال عدد من الحوامات لتنفيذ عمليات إخلاء طبي عاجلة، حيث باشرت نقل عدد من المصابين والضحايا إلى مشفى حمص العسكري لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

من جهتها، أوضحت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن فرقها تواصل العمل بالتعاون مع وزارات الصحة والدفاع والجهات المعنية، لإسعاف المصابين، وتأمين موقع الحادث، وإزالة آثاره، وتقديم الدعم اللازم لضمان سلامة المنطقة واستمرار عمليات الاستجابة.

كما أصدرت وزارة الداخلية بياناً أعربت فيه عن بالغ الحزن والأسى إزاء الحادث، موضحة أن التصادم وقع بين حافلة تقل عدداً من منتسبي قوى الأمن الداخلي وحافلة مدنية، وأسفر عن وقوع عدد كبير من الوفيات والإصابات، مؤكدة أن فرق الإسعاف والجهات المختصة سارعت إلى الموقع لمباشرة عمليات نقل المصابين وإخلاء الضحايا.

وتزامناً مع ذلك، تداول ناشطون على مواقع التواصل مقاطع مصورة وصوراً وُصفت بالمؤلمة، أظهرت مشاهد دامية من موقع الحادث، بينها احتراق إحدى الحافلتين بالكامل، ووجود عدد كبير من الضحايا والمصابين، في مشاهد أثارت صدمة واسعة بين السوريين.

يأتي ذلك في وقت تواصل فرق منظومة الإسعاف السريع والدفاع المدني والخدمات الطبية عمليات الاستجابة لحادث السير الناجم عن تصادم حافلتين على طريق دمشق - دير الزور، في المنطقة الواقعة بين السخنة وتدمر، حيث تتابع أعمال الإنقاذ وإجلاء المصابين ونقل المتوفين من موقع الحادث إلى المشافي والمراكز المختصة.

هذا ويعد الطريق الواصل بين دمشق ودير الزور، ولا سيما المقطع الممتد بين السخنة وتدمر، من الطرق الصحراوية الطويلة التي تشهد حركة نقل مستمرة، فيما لا تزال أسباب الحادث قيد المتابعة.

ويأتي هذا الحادث في ظل تكرار حوادث السير على العديد من الطرق في عموم المحافظات السورية خلال الفترة الأخيرة، والتي استدعت تدخلات متكررة لفرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.

وأسفرت تلك الحوادث عن سقوط قتلى وجرحى، فيما نفذت فرق الإنقاذ عمليات إسعاف وإخلاء للمصابين، ونقلتهم إلى المشافي لتلقي العلاج، إلى جانب إزالة آثار الحوادث وتأمين مواقعها لإعادة الحركة المرورية.

وكان جدد الدفاع المدني السوري دعوته للسائقين إلى الالتزام بإجراءات السلامة المرورية، وفي مقدمتها تخفيف السرعة، والتأكد من الجاهزية الفنية للمركبات، ولا سيما سلامة المكابح وماسحات الزجاج، وتجنب السلوكيات التي تشتت الانتباه أثناء القيادة، مثل استخدام الهاتف المحمول، للحد من الحوادث والحفاظ على الأرواح.

اقرأ المزيد
٢٥ يوليو ٢٠٢٦
مديرية تجارة حماة تتحرك إثر شكوى رشوة في صوامع قلعة المضيق

أعلنت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حماة مباشرتها إجراءات التحقيق في شكوى تتعلق بادعاء وقوع حالة رشوة في مركز صوامع قلعة المضيق، مؤكدة إحالة الأشخاص المعنيين إلى الجهات المختصة بالرقابة والتفتيش لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية، في إطار سياسة المديرية القائمة على تعزيز النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد.

وقال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حماة، حازم السرماني، إن المديرية تتعامل بجدية ومسؤولية مع جميع الشكاوى والبلاغات الواردة إليها، انطلاقاً من حرصها على ترسيخ مبادئ النزاهة وصون حقوق المواطنين.

وأوضح أن المديرية تلقت شكوى من أحد المزارعين تضمنت ادعاءً بوجود حالة رشوة في مركز صوامع قلعة المضيق، مؤكداً أنه فور ورود الشكوى باشرت شعبة تموين الغاب باتخاذ الإجراءات اللازمة، ومتابعة القضية ميدانياً، قبل إحالة الأشخاص المعنيين إلى الجهات المختصة بالرقابة والتفتيش لاستكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم وفق القوانين والأنظمة النافذة.

وشدد مدير التجارة الداخلية على أن المديرية لن تتهاون مع أي تجاوز أو مخالفة تمس نزاهة العمل أو حقوق المواطنين، مؤكداً أن جميع الشكاوى تحظى بمتابعة فورية وجادة بما يضمن حماية المصلحة العامة وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الحكومية.

ودعا المواطنين، ولا سيما المزارعين، إلى الإبلاغ عن أي حالات ابتزاز أو طلب رشوة أو أي تجاوزات قد يتعرضون لها أثناء مراجعة المراكز أو الحصول على الخدمات، مؤكداً أن المديرية ستتعامل مع جميع البلاغات بكل جدية، وستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مخالفته.

وكانت أعلنت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص كف يد أحد الموظفين وإحالته إلى الجهات المختصة، عقب ثبوت تورطه في طلب "إكرامية" من أحد المزارعين أثناء مراجعة أحد مراكز الصوامع، مؤكدة اتباع الإجراءات القانونية بحق المخالف وعدم التهاون مع أي مظاهر فساد أو ابتزاز.

وقال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص، وائل برغل، إن الواقعة كُشفت خلال جولة ميدانية تفقدية شملت عدداً من مراكز الصوامع في المحافظة، بمشاركة مدير فرع المؤسسة السورية للحبوب، ومعاون المدير، وفريق الرقابة الداخلية.

وأوضح برغل أن المديرية استجابت بشكل فوري لشكوى تقدم بها أحد المزارعين، أفاد فيها بتعرضه لطلب "إكرامية" من قبل أحد الموظفين، مشيراً إلى أن دائرة الرقابة الداخلية باشرت التحقيق الميداني مباشرة للتحقق من ملابسات الشكوى.

وأضاف أن التحقيقات أثبتت الواقعة بشكل قاطع، ما استدعى إصدار توجيهات فورية بكف يد الموظف المخالف وإحالته، مع كامل الملف، إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.

وأكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص أن المديرية لن تتهاون مع أي ممارسات تمس حقوق المواطنين والمزارعين أو تسيء إلى نزاهة العمل في المؤسسات العامة، مشدداً على مواصلة الرقابة واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في قضايا فساد أو ابتزاز.

ودعت المديرية المواطنين، ولا سيما المزارعين، إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات أو مخالفات عبر القنوات الرسمية، مؤكدة أن جميع البلاغات تحظى بالمتابعة الفورية واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الأنظمة والقوانين النافذة.

ويأتي هذا التحرك في سياق تأكيد الجهات المعنية على تشديد الرقابة على المراكز الخدمية، ومتابعة أي شكاوى تتعلق بالفساد أو التجاوزات الإدارية، بما يضمن سلامة الإجراءات وحماية حقوق المراجعين، ولا سيما خلال مواسم استلام المحاصيل الزراعية.

اقرأ المزيد
٢٥ يوليو ٢٠٢٦
جدل قانوني وإداري بعد رفض هيئة الثروة السمكية قرار وزارة الزراعة بتغيير مديرها

تحولت قضية تكليف مدير جديد للهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية خلال أيام قليلة من قرار إداري اعتيادي إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل الأوساط القانونية والإدارية في سوريا، بعدما أعلنت وزارة الزراعة تكليف الدكتور الحبيب محمد سعيد العبدالله مديراً عاماً للهيئة، قبل أن تخرج الهيئة نفسها ببيان غير مسبوق ترفض فيه القرار، مؤكدة أن تعيين أو إعفاء مديرها لا يتم إلا بمرسوم يصدر عن رئيس الجمهورية، استناداً إلى القانون رقم (11) لعام 2021.

ولم يتوقف الجدل عند حدود الخلاف حول الصلاحيات، بل امتد ليعيد إلى الواجهة قضية المدير الحالي إياد خضرو، الذي كان قد أثار قبل أيام موجة انتقادات واسعة بسبب تعميم يتعلق بلباس العاملات في الهيئة، ما دفع كثيرين إلى الربط بين القرارين واعتبار التكليف محاولة لاحتواء الأزمة، بينما رأى آخرون أن القضية كشفت خللاً أعمق يتعلق بمدى التزام المؤسسات العامة بالقانون وحدود اختصاص كل جهة.

وفي التفاصيل أعلنت وزارة الزراعة تكليف الدكتور الحبيب محمد سعيد العبدالله مديراً عاماً للهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية، مقدمة سيرته العلمية والمهنية التي تضمنت حصوله على الدكتوراه في الاستزراع السمكي من تركيا، وخبرة تمتد لأكثر من خمسة عشر عاماً في مشاريع الاستزراع السمكي والزراعة المائية وإدارة المشاريع الزراعية في عدة دول.

ولفت بيان الوزارة إلى أن المدير المكلف عمل مستشاراً ومؤسساً لشركات ومشاريع متخصصة في الأمن الغذائي والإنتاج المستدام وظهر القرار على أنه خطوة لتغيير الإدارة، خاصة بعد الجدل الذي أحاط بالهيئة خلال الأيام الماضية، إلا أن المفاجأة جاءت من داخل الهيئة نفسها.

الهيئة ترفض القرار وتلوح بالقانون

في بيان رسمي، أكدت الهيئة أنها لا تعترض على شخص المدير الجديد، وأن المناصب العامة تكليف وليست امتيازاً، لكنها شددت على أن احترام القانون يمثل أساس بناء المؤسسات.

واستند البيان إلى المادة الثامنة من القانون رقم (11) لعام 2021، التي تنص على أن تعيين المدير العام يتم بقرار من رئيس الجمهورية، معتبرة أن أي إجراء يتعلق بالتعيين أو الإعفاء يجب أن يصدر عن الجهة المختصة قانوناً.

وأكدت الهيئة أن موقفها لا يتعلق بالأشخاص، وإنما بالدفاع عن مبدأ المشروعية واحترام الاختصاصات القانونية ويعد هذا البيان سابقة لافتة، إذ نادراً ما تعلن هيئة حكومية رفضها العلني لقرار صادر عن الوزارة التي تتبع لها.

بيان ثانٍ للدفاع عن المدير الحالي

ولم تكتف الهيئة ببيانها الأول، بل نشرت لاحقاً السيرة المهنية الكاملة للمدير الحالي إياد خضرو، في خطوة فُهمت على نطاق واسع باعتبارها دفاعاً عنه ورأى متابعون أن نشر هذه السيرة في توقيت إعلان تكليف مدير جديد حمل رسالة ضمنية تؤكد تمسك الهيئة بمديرها الحالي.

واستعرض البيان مسيرته الإدارية والاقتصادية منذ عام 2013، وخبراته في إدارة الملفات المالية والاقتصادية، إضافة إلى دوره في تأسيس مشاريع الاستزراع السمكي بالمناطق المحررة، وإنشاء أول مزرعة أسماك مكثفة، وتطوير صناعة الأعلاف السمكية، مع التأكيد أن خبراته جعلته من أبرز الكفاءات القادرة على تطوير هذا القطاع.

وتأتي هذه الأزمة بعد أيام فقط من الجدل الذي أثاره تعميم أصدره المدير الحالي إياد خضرو، طالب فيه العاملات في الهيئة بالالتزام بما وصفه بـ"اللباس المحتشم والرسمي واللائق بالوظيفة العامة"، محدداً أن يكون اللباس ساتراً لجميع أجزاء الجسم باستثناء الوجه والكفين، مع منع الملابس الضيقة أو القصيرة.

وأثار التعميم موجة انتقادات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة أنه لم ينشر رسمياً في البداية، قبل أن تؤكد وزارة الزراعة صحته وربط كثير من المتابعين بين أزمة التعميم وقرار تكليف مدير جديد، معتبرين أن القرار جاء في سياق معالجة تداعيات الجدل الذي أحدثه التعميم.

وأوضحت الوزارة لاحقاً أنها أحالت التعميم إلى الجهات القانونية والإدارية المختصة لمراجعته، والتحقق من مدى توافقه مع القوانين والأنظمة النافذة، مؤكدة احترامها للخصوصية الشخصية للعاملين، مع التشديد في الوقت نفسه على أهمية الانضباط الوظيفي والمظهر اللائق داخل المؤسسات العامة.

الرأي القانوني.. هل يملك الوزير صلاحية الإعفاء؟

قدم الباحث السوري عمر إدلبي قراءة قانونية اعتبر فيها أن قرار وزير الزراعة يشوبه "عيب عدم الاختصاص الجسيم"، موضحاً أن المادة الثامنة من القانون رقم (11) لعام 2021 تنص على أن المدير العام للهيئة يُعين بمرسوم بناء على اقتراح الوزير، وبالتالي فإن سلطة التعيين والإعفاء تعود لرئيس الجمهورية وليس للوزير.

وبحسب هذا الرأي، فإن الوزير يملك فقط رفع اقتراح بالإعفاء، بينما يبقى إصدار القرار النهائي من اختصاص رئيس الجمهورية، وهو ما يجعل قرار التكليف ـ إذا لم يكن مستنداً إلى مرسوم ـ عديم الأثر القانوني.

لكن إدلبي انتقد في الوقت نفسه طريقة تعامل الهيئة مع الأزمة، معتبراً أن إصدار بيان لرفض القرار ليس المسار القانوني الصحيح، لأن الجهة المتضررة كان يفترض أن تلجأ إلى القضاء الإداري بطلب إلغاء القرار ووقف تنفيذه، بدلاً من الدخول في سجال إعلامي مع الوزارة.

ووصف ما جرى بأنه يعكس خللاً في فهم قواعد القانون الإداري لدى الطرفين، داعياً إلى مساءلة كل من أصدر القرار ومن تعامل معه خارج الأطر القانونية.

لماذا أثار الملف كل هذا الاهتمام؟

لا يعود الاهتمام بالقضية إلى تغيير مدير هيئة حكومية فحسب، وإنما لأنها فتحت نقاشاً أوسع حول عدة قضايا متداخلة، أبرزها حدود صلاحيات الوزراء في مواجهة الهيئات العامة، ومدى استقلالية تلك الهيئات، وآليات تطبيق مبدأ المشروعية داخل مؤسسات الدولة.

كما أعادت الأزمة طرح تساؤلات حول آليات اتخاذ القرارات الإدارية، ودور القضاء الإداري في معالجة النزاعات بين الجهات الحكومية، بدلاً من انتقالها إلى الفضاء الإعلامي.

هذا ويبقى مصير القرار مرتبطاً بتوضيح رسمي من الجهات المختصة، سواء عبر صدور مرسوم ينهي الجدل قانونياً، أو التراجع عن قرار التكليف إذا ثبت عدم استكمال إجراءاته القانونية.

وفي المقابل، قد يدفع الجدل المتصاعد إلى مراجعة أوسع للآليات القانونية المنظمة للعلاقة بين الوزارات والهيئات العامة، بما يضمن وضوح الاختصاصات ويمنع تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً.

وتكشف أزمة الهيئة العامة للثروة السمكية أن القضية تجاوزت مجرد تغيير إداري لتتحول إلى اختبار حقيقي لاحترام مبدأ سيادة القانون داخل مؤسسات الدولة وبين قرار وزارة الزراعة، وتمسك الهيئة بنص القانون، والقراءة القانونية التي انتقدت أداء الطرفين، برزت أسئلة جوهرية حول حدود الصلاحيات، وآليات الفصل في النزاعات الإدارية، ومدى قدرة المؤسسات على معالجة خلافاتها ضمن الأطر القانونية بعيداً عن السجال العلني، في وقت لا تزال فيه الأزمة بانتظار حسم رسمي يضع حداً للجدل الدائر.

اقرأ المزيد
٢٥ يوليو ٢٠٢٦
غضب عارم يطيح بمحاضرة "أنطوان سباط" في حلب.. ووزارة الثقافة تعتذر وتلغي الفعالية

شهدت الأوساط الثقافية والإعلامية في سوريا حالة واسعة من الجدل والغضب الشديد، وذلك عقب الإعلان عن استضافة الشخصية المثيرة للجدل "أنطوان جورج سباط" لإلقاء محاضرة ضمن نشاطات مديرية الثقافة في مدينة حلب.

وأثارت هذه الخطوة موجة استنكار عارمة بين الناشطين ورواد مواقع التواصل، الذين عبّروا عن رفضهم القاطع لمنح منصات ثقافية رسمية لأشخاص عُرفوا بمواقفهم الداعمة للنظام البائد طيلة سنوات الثورة، وبتصريحاتهم التحريضية ضد سكان المدينة ودعواتهم المتكررة لقتل الشعب السوري.

ورداً على الموقف الشعبي والاحتجاجات المتزايدة، سارعت وزارة الثقافة عبر مديريتها في حلب إلى إصدار بيان اعتذار رسمي وُجّه إلى عموم الشعب السوري وأهالي مدينة حلب بشكل خاص، أكدت فيه أن الإعلان عن المحاضرة جرى إلغاؤه تماماً بعد أقل من ساعة واحدة على نشره عصر يوم الخميس، معتبرة أن سباط وأمثاله غير مرحب بهم في أي منصة ثقافية بالبلاد، ومشددة على ترك ملف محاسبته وأمثاله للجهات القضائية ومسار العدالة الانتقالية.

وفي السياق نفسه، حسم أنس الدغيم، المدير العام لمديريات الثقافة والمراكز الثقافية في سوريا، حقيقة ما تداولته بعض الصفحات حول تأجيل النشاط، مؤكداً في تصريح واضح أن المحاضرة لم تتأجل بل أُلغيت بشكل نهائي.

وجاء هذا التحرك السريع بعدما استعاد المتابعون أرشيف الظهور الإعلامي والمنشورات الرقمية لسباط على مواقع التواصل الاجتماعي عبر السنوات السابقة، والتي حافلت بالهجوم على الثورة والتحريض المباشر حيث كتب في 18 أبريل 2011 خبر "11 شهيداً في حمص بينهم عميد وعقيد ورائد في الجيش في مواجهات الأحد" ثم نشر في 6 يونيو 2011 قوله: "اذا هيك المعارضة؛ بنطلب من القيادة و الجيش سحقها بالحديد والنار".

وفي 26 أغسطس 2011 تساءل بقوله "لماذا أسقطت نفسك يا ميشيل كيلو؟!"، وتبعه في 3 ديسمبر 2011 بمنشور قال فيه "المشكلة أن من يقول بأنه يثور ضد التسلط والديكتاتورية واحتكار الرأي والطائفية والعنف، يثور بنفس هذه الأدوات".

كما واصل سباط تدويناته المناهضة للحراك الشعبي ففي 12 نوفمبر 2012 كتب مهاجماً الحراك في حلب: "عدا الدافع السياسي و الطائفي للحرب المدمرة في حلب، بات جلياً أن الهجوم على حلب يحمل حقداً اجتماعياً و طبقياً من أهالي الريف على المدينة بأهلها و معالمها وأسواقها ومعاملها وتنوعها ومجتمعاتها".

وفي 26 أغسطس 2013 اقتبس عبارة معلقاً "للأسف؛ ليست ثورتي" وفي 15 مارس 2015 نشر صورة معبّرة عن موقفه المناهض للثورة كُتب عليها "15/3/2011.. مثل اليوم... خسرتنا وطن!!" إضافة إلى نصوص سابقة وصف فيها الثوار بـ "عصابات الثورة الوهابية" وتحدث عن استهداف الكنائس ورجال الدين وفي مرحلة لاحقة بعد تحرير سوريا شارك منشوراً بتاريخ 16 يوليو الماضي وصف فيه الدولة السورية الجديدة "سلطة الأمر الواقع في دمشق".

ويرى ناشطون أن تداول هذا الأرشيف الحافل بالمواقف المؤيدة للنظام والداعمة للحلول الأمنية والعسكرية، إلى جانب أنه سبق له الترشح لعضوية مجلس الشعب وكان عضواً في لجنة ناخبة، ناهيك عن استمراره عقب سقوط النظام لأسبوع كامل في التبشير بعودة بشار الأسد قبل مسح أرشيفه ومحاولته الانخراط في المشهد الجديد كمرشح وعضو هيئة ناخبة، كان السبب المباشر وراء موجة الرفض الشعبي التي أجبرت وزارة الثقافة على إلغاء الفعالية والتأكيد على مسار المحاسبة والعدالة الانتقالية.

اقرأ المزيد
٢٤ يوليو ٢٠٢٦
بمشاركة أكثر من 100 درّاج من أربع دول عربية .. انطلاق مسير "اكتشف سورية" للدراجات النارية

انطلقت اليوم من أمام مبنى وزارة السياحة في دمشق، فعاليات مسير الدراجات النارية الأول "اكتشف سورية"، بمشاركة أكثر من 100 درّاج محترف من سورية ولبنان والسعودية والأردن، وبرعاية وزارة السياحة وتنظيم وزارة الرياضة والشباب واتحاد الدراجات، في فعالية تجمع بين النشاط الرياضي والترويج للمقومات السياحية والتاريخية السورية، وتعكس حضور التعاون الرياضي العربي.

جولة بين المواقع السياحية

يمتد المسير حتى 26 تموز الجاري، ويتضمن جولات في عدد من أبرز المناطق والمواقع السياحية والأثرية، مروراً بقلعة الحصن ووادي النصارى وبلدتي المشتى والكفرون، وصولاً إلى مدينة طرطوس، بهدف التعريف بما تمتلكه سورية من تنوع طبيعي وإرث تاريخي ومقومات سياحية.

الرياضة في خدمة التوعية والسياحة

أكد معاون وزير الرياضة والشباب جمال الشريف أن إقامة المسير تأتي في إطار دعم حملة "سورية دون مخدرات"، وتجسد توجه الوزارة نحو توظيف الأنشطة الرياضية الهادفة في تعزيز الوعي المجتمعي، إلى جانب التعريف بالمواقع السياحية والأثرية وإبراز الإمكانات التي تمتلكها سورية.

وأشار الشريف إلى أهمية هذه الأنشطة في دعم القطاع السياحي والترويج له، باعتباره أحد روافد الاقتصاد الوطني، من خلال فعاليات تجمع بين الرياضة والرسائل التوعوية والتعريف بالمناطق السياحية.

إبراز التنوع الحضاري والطبيعي

أوضح مدير مديرية الألعاب الفردية في وزارة الرياضة والشباب عبد الله الجزائري أن الفعالية تنسجم مع توجهات الوزارة لإقامة أنشطة تجمع بين الرياضة والتوعية والترويج السياحي، بما يسهم في إبراز صورة سورية وما تتمتع به من تنوع حضاري وطبيعي.

دعم حملة "سورية دون مخدرات"

بيّن رئيس اتحاد الدراجات ماهر سليم أن المسير يعكس دعم الأسرة الرياضية للحملة الوطنية "سورية دون مخدرات"، ويؤكد قدرة الرياضة على أداء دور فاعل في نشر الوعي وترسيخ الرسائل المجتمعية الإيجابية.

ولفت سليم إلى أن الفعالية تجمع في الوقت ذاته بين أهدافها الرياضية والتوعوية والترويج للمواقع السياحية والأثرية السورية، عبر مسار يتيح للمشاركين التعرف إلى عدد من أبرز الوجهات الطبيعية والتاريخية في البلاد.

تكتسب فعاليات من نوع مسير "اكتشف سورية" أهمية تتجاوز الجانب الرياضي، إذ تجمع بين الترويج السياحي والتفاعل المجتمعي، وتتيح للمشاركين التعرف بصورة مباشرة إلى المواقع الطبيعية والأثرية والتاريخية، بما يسهم في إعادة تسليط الضوء على الوجهات السياحية السورية وتعزيز حضورها.

كما تسهم المشاركة العربية في توسيع نطاق الترويج السياحي خارج الحدود، إذ يتحول المشاركون إلى ناقلين لتجربتهم وما شاهدوه خلال جولتهم، ولا سيما عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يساعد في التعريف بالمقومات السياحية السورية لدى جمهور أوسع.

وتعزز هذه الأنشطة كذلك السياحة الداخلية والحركة الاقتصادية في المناطق التي تمر بها، من خلال تنشيط قطاعات الضيافة والمطاعم والخدمات والأسواق المحلية، بما يمنح المجتمعات المستضيفة فرصة للاستفادة من الفعاليات والأنشطة السياحية المرافقة.

أيضاً توفر الفعاليات المشتركة مساحة لتعزيز التواصل بين الرياضيين والشباب من الدول العربية، وتدعم تبادل الخبرات وبناء علاقات جديدة، بالتوازي مع توظيف الرياضة في إيصال رسائل توعوية ومجتمعية، كما هو الحال مع دعم حملة "سورية دون مخدرات".

وتمثل استمرارية إقامة مثل هذه الأنشطة فرصة لربط الرياضة بالسياحة والثقافة والتنمية المحلية ضمن برامج متكاملة، بما يساعد على تنويع المنتج السياحي السوري واستقطاب فعاليات ومشاركات أوسع مستقبلاً.

اقرأ المزيد
٢٣ يوليو ٢٠٢٦
تخريج أكثر من ألف صف ضابط لتعزيز القوى الجوية في الجيش العربي السوري

شهدت الكلية الجوية، اليوم الخميس، تخريج أكثر من 1000 صف ضابط، لينضموا إلى صفوف القوى الجوية في الجيش العربي السوري، وذلك خلال حفل أقيم بحضور قائد القوى الجوية في وزارة الدفاع العميد عاصم هواري وعدد من الضباط.

وأوضح الجيش العربي السوري، عبر صفحته الرسمية، أن الخريجين سيباشرون مهامهم ضمن سلاح الجو، في خطوة تهدف إلى رفد القوى الجوية بكوادر جديدة مؤهلة، وتعزيز جاهزيتها للقيام بالمهام الموكلة إليها.

وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الدفاع أن حفل التخريج تضمن عرضاً جوياً نفذته تشكيلات من سلاح الجو السوري، عكس مستوى الجاهزية والتدريب، وشكّل محطة بارزة في مراسم تخريج الدفعة الجديدة

ويأتي هذا التخريج في إطار جهود وزارة الدفاع لتطوير قدرات القوات المسلحة وإعداد الكوادر العسكرية، ولا سيما بعد اللقاء الذي جمع، في حزيران الماضي، أعضاء الهيئة الاستشارية في الوزارة مع قيادة القوى الجوية، حيث نوقشت خطط تطوير التنظيم والتدريب وإعداد الكوادر بما يسهم في تعزيز كفاءة المؤسسة العسكرية.

وفي سياق إعادة هيكلة منظومة التعليم العسكري، أصدر الرئيس أحمد الشرع في 6 تموز 2026 مرسوماً يقضي بإنشاء الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، وهي مؤسسة عسكرية تعليمية وتدريبية مقرها دمشق. 

وتضم الجامعة أكاديمية عسكرية عليا، وكليات للدفاع الوطني والحرب والقيادة والأركان، إضافة إلى الكليات الحربية الجوية والبحرية والبرية، إلى جانب معاهد عسكرية وتقنية، في خطوة تستهدف تطوير منظومة التأهيل والتعليم العسكري في سوريا.

اقرأ المزيد
٢٣ يوليو ٢٠٢٦
وزارة الاتصالات: توسع غير مسبوق للبريد السوري يعزز الخدمات الحكومية

قالت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في تقرير لها يوم الخميس 23 تموز/ يوليو، أن قطاع البريد في سوريا يشهد تحولاً متسارعاً ضمن خطة تقودها الوزارة لإعادة بناء وتطوير واحدة من أقدم المؤسسات الخدمية في البلاد، بعد سنوات من التراجع.

ويأتي هذا التحول عبر توسيع شبكة المكاتب البريدية، وإدخال خدمات حكومية ومالية ورقمية جديدة، وتحديث البنية التشغيلية، بما يجعل البريد السوري منصة متكاملة لإنجاز معاملات المواطنين، إلى جانب استعادة دوره في ربط سورية بالمنظومة البريدية الإقليمية والدولية، في إطار مسار أوسع لإعادة تأهيل المؤسسات العامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

وأكدت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، في تقريرها، أن المؤسسة السورية للبريد حققت خلال النصف الأول من العام الجاري توسعاً ملحوظاً في انتشارها الجغرافي، بافتتاح 66 مكتباً وكوة بريدية جديدة في مختلف المحافظات، ما رفع عدد المكاتب العاملة إلى 327 مكتباً بريدياً، بالتوازي مع إعادة تفعيل 125 مكتباً كانت متوقفة عن العمل نتيجة الأضرار التي لحقت بها خلال السنوات الماضية.

كما أعادت المؤسسة تشغيل مديريات البريد في محافظتي الرقة والحسكة، وأعادت افتتاح مكتب بريد الصورة في محافظة السويداء، في خطوة تهدف إلى ضمان وصول الخدمات البريدية والحكومية إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين، ولا سيما في الأرياف والمناطق البعيدة عن مراكز المدن.

ويعكس هذا التوسع، بحسب التقرير، توجهاً لإعادة الدور الحيوي للبريد كمرفق خدمي لا يقتصر على نقل الرسائل والطرود، بل يمتد ليكون نافذة رئيسية لتقديم الخدمات الحكومية والمالية، بما يخفف الضغط عن المؤسسات الأخرى، ويختصر الوقت والجهد والتكاليف على المواطنين، خصوصاً في المناطق التي تعاني محدودية الوصول إلى الدوائر الرسمية.

وأظهرت مؤشرات الأداء المسجلة خلال شهر حزيران ارتفاعاً في حجم الاستفادة من الخدمات البريدية، إذ قامت المؤسسة بتسليم المستحقات المالية ورواتب التأمينات الاجتماعية لـ230 ألفاً و114 مستفيداً، إضافة إلى تسليم المعاشات التقاعدية لأكثر من 70 ألفاً و99 مواطناً.

كما أصدرت 72 ألف وثيقة "غير عامل"، واستخرجت 54 ألف وثيقة خلاصة سجل عدلي، في مؤشر على تزايد الاعتماد على البريد السوري لإنجاز المعاملات الحكومية اليومية وتخفيف أعباء التنقل والانتظار.

وفي إطار توسيع نطاق الخدمات، تعمل المؤسسة على إطلاق خدمات جديدة داخل الجامعات والجهات الحكومية، من بينها استلام بيانات القيد العقاري، إلى جانب استكمال الإجراءات اللازمة لتقديم عدد من خدمات المصرف التجاري السوري عبر مكاتب البريد، بما يتيح للمواطنين إنجاز المزيد من معاملاتهم المالية والمصرفية من نقطة خدمة واحدة.

ورغم التحديات المرتبطة بتضرر أجزاء واسعة من الشبكة البريدية وضعف الإمكانات التقنية، أوضحت الوزارة أن المؤسسة تتبنى خطة تطوير متدرجة تشمل تحديث أسطول النقل البري، ورفع كفاءة عمليات التوزيع، وتوسيع التعاون مع مؤسسات القطاعين العام والخاص لتطوير الخدمات.

وأسهمت هذه الشراكات في إدخال خدمات مالية حديثة، أبرزها خدمة السحب عبر "شام كاش"، التي استفاد منها 54 ألفاً و491 متعاملاً خلال شهر واحد، في دلالة على تنامي الاعتماد على الخدمات الرقمية وأتمتة الإجراءات المالية.

وأشار التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تطوير البنية اللوجستية للقطاع البريدي، وإطلاق خدمات جديدة تشمل تفعيل الحوالات المالية الدولية، وإنشاء منصات متخصصة لدعم التجارة الإلكترونية وخدمات الدفع الإلكتروني، إضافة إلى إطلاق منصة إلكترونية لتتبع الشحنات، بما يعزز الشفافية ويرفع موثوقية الخدمات البريدية، ويواكب التطورات العالمية في قطاع الخدمات اللوجستية.

كما تواصل المؤسسة تنفيذ خطوات لإعادة دمج سورية في شبكة البريد الدولية، عبر إعادة تأهيل مكتب التبادل الدولي في مطار دمشق الدولي واستئناف خدمة البريد الوارد، بما يسهم في استعادة حركة التبادل البريدي مع الخارج، وتعزيز حضور البريد السوري ضمن المنظومة البريدية العالمية بعد سنوات من التراجع.

هذا وأكد التقرير أن مجمل هذه الخطوات يعكس انتقال المؤسسة السورية للبريد من مرحلة استعادة النشاط إلى مرحلة تطوير الوظيفة البريدية نفسها، عبر تحويلها إلى مركز متكامل للخدمات الحكومية والمالية والرقمية، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي، وتحسين جودة الخدمات العامة، وتعزيز وصولها إلى مختلف المناطق السورية.

اقرأ المزيد
٢٣ يوليو ٢٠٢٦
محكمة الجنايات بدمشق تحدد مواعيد جديدة لمحاكمة أحمد حسون ووسيم الأسد وعاطف نجيب

تواصل محكمة الجنايات الرابعة المختصة بقضايا العدالة الانتقالية في دمشق النظر في أبرز القضايا المرتبطة بجرائم ارتُكبت خلال عهد النظام البائد، مع استمرار محاكمة شخصيات ضالعة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات واسعة بحق السوريين.

وخلال الأسبوع الجاري، حددت المحكمة مواعيد الجلسات المقبلة لكل من مفتي النظام السابق أحمد حسون، وابن عم رئيس النظام البائد وسيم الأسد، والرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا عاطف نجيب، في إطار مسار قضائي يهدف إلى تحقيق العدالة الانتقالية وكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا.

أحمد حسون.. الجلسة الرابعة في 30 تموز الجاري 

أنهت محكمة الجنايات الرابعة، اليوم الخميس 23 تموز/ يوليو، الجلسة الثالثة لمحاكمة أحمد حسون، وقررت تحديد 30 تموز الجاري موعداً للجلسة الرابعة.

وتعد قضية حسون من أبرز ملفات العدالة الانتقالية، نظراً للدور الذي شغله كمفتي للجمهورية خلال سنوات الثورة، إذ يواجه اتهامات باستغلال منصبه الديني للتحريض على العنف، وتبرير عمليات القتل، وإضفاء الشرعية الدينية والسياسية على ممارسات النظام السابق وحلفائه.

وبحسب لائحة الاتهام، فإن حسون أقام علاقات مباشرة مع رأس النظام الهارب بشار الأسد، ومدير إدارة المخابرات العامة علي مملوك، وعدد من كبار الضباط وقادة الميليشيات، كما ألقى محاضرات أمام عناصر وضباط في جيش النظام دعاهم خلالها إلى مواصلة القتال ضد الشعب السوري.

وتتضمن التهم أيضاً تحريضه العلني على المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، وتأييده شخصيات متهمة بارتكاب جرائم حرب، بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة إلى دعمه التدخلين الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتبط بهما من انتهاكات واسعة بحق المدنيين.

كما تستند النيابة العامة إلى تصريحات إعلامية أدلى بها حسون، من بينها تهديدات وُجهت إلى أوروبا خلال سنوات الحرب، اعتبر الادعاء أنها تمثل تحريضاً مباشراً على أعمال عنف.

وسيم الأسد.. القضية تدخل مرحلة الحكم وموعد الجلسة الرابعة 29 تموز

وفي ملف وسيم الأسد، أنهت المحكمة الجلسة الثالثة من المحاكمة، وقررت تأجيلها إلى 29 تموز الجاري للتدقيق وإصدار الحكم وشهدت الجلسة انتقال القضية إلى مرحلة المرافعات النهائية، حيث طالبت النيابة العامة بإنزال أقصى العقوبات، وصولاً إلى الإعدام، معتبرة أن الأدلة وشهادات الشهود تثبت تورطه في جرائم القتل العمد، والاتجار بالمخدرات، والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي.

في المقابل، أنكر وسيم الأسد جميع التهم المنسوبة إليه، فيما كرر فريق الدفاع طلبه إصدار حكم يقوم على ما وصفه بالرحمة والعدالة.

وأكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى، أن انتقال القضية إلى مرحلة المرافعات يمثل محطة مفصلية، موضحاً أن المحكمة استمعت إلى مطالعة النيابة العامة، ومرافعة الدفاع، والأقوال الأخيرة للمتهم، قبل حجز القضية للحكم.

وأضاف أن هذه المحاكمة تعكس التزام القضاء السوري بتطبيق مبادئ العدالة الانتقالية وفق إجراءات قانونية تضمن حقوق جميع الأطراف، وتؤكد مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

عاطف نجيب.. استمرار الاستماع للشهود والجلسة السابعة 28 تموز

وفي القضية الثالثة، قررت المحكمة تحديد 28 تموز الجاري موعداً للجلسة السابعة لمحاكمة عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في محافظة درعا.

وكانت الجلسة السادسة قد عُقدت بصورة مغلقة، وخُصصت للاستماع إلى شهود الحق العام، بحضور عدد من ذوي الضحايا وممثلين عن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومنظمات قانونية وحقوقية محلية ودولية.

ويواجه نجيب اتهامات تشمل القتل، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، والمشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية بالرصاص الحي، إضافة إلى المسؤولية عن مجزرة المسجد العمري، والقتل الجماعي الممنهج، وتعذيب معتقلين حتى الموت داخل مراكز الاحتجاز.

كما يعد من أبرز المسؤولين الذين ارتبطت أسماؤهم باعتقال أطفال درعا في آذار/مارس 2011، وهي الحادثة التي شكلت الشرارة الأولى لانطلاق الاحتجاجات الشعبية في سوريا.

مسار قضائي يهدف إلى المحاسبة

وتأتي هذه المحاكمات ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي انطلق في سوريا خلال العام الجاري، بهدف محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت خلال سنوات حكم النظام البائد.

ويؤكد القائمون على هذا المسار أن المحاكمات تستند إلى القانون السوري، وإلى قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي، مع التأكيد على أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لا يشملها العفو ولا تسقط بالتقادم.

ومع اقتراب صدور أولى الأحكام في بعض هذه القضايا، تكتسب الجلسات المقبلة أهمية خاصة، بوصفها مرحلة مفصلية في مسار قضائي يترقبه الضحايا وذووهم، باعتباره أحد أبرز استحقاقات العدالة الانتقالية في سوريا بعد سقوط النظام البائد.

اقرأ المزيد
٢٣ يوليو ٢٠٢٦
ثمانية أعوام على وفاة مي سكاف.. رحلة فنانة جمعت بين الفن والموقف

يصادف اليوم الخميس 23 تموز/ يوليو 2026، الذكرى السنوية الثامنة لوفاة الفنانة السورية مي سكاف، التي رحلت في العاصمة الفرنسية باريس عام 2018 عن عمر ناهز 49 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة تحولت خلال سنوات الثورة السورية إلى مسيرة مرتبطة بالموقف العام والدفاع عن الحريات.

من هي مي سكاف؟

ولدت مي سكاف في دمشق، ودرست الأدب الفرنسي في جامعة دمشق، قبل أن تدخل عالم الفن من خلال المسرح، ثم تنتقل إلى التلفزيون والسينما، حيث شاركت في أكثر من 30 عملاً فنياً تنوعت بين الدراما التلفزيونية والأعمال السينمائية والمسرحية، وبرز اسمها كإحدى الفنانات السوريات المعروفات منذ تسعينيات القرن الماضي.

مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، أعلنت سكاف موقفها المؤيد لمطالب السوريين، وشاركت في عدد من النشاطات والاحتجاجات السلمية، لتصبح لاحقاً من أبرز الوجوه الفنية المعارضة للنظام البائد.

وبسبب دعمها للثورة السورية واجهت مي سكاف الاعتقال والملاحقة، إذ اعتُقلت في 13 تموز/ يوليو 2011 خلال ما عرف إعلامياً بـ"مظاهرة المثقفين" في دمشق، التي شارك فيها عدد من الفنانين والكتاب للمطالبة بوقف القمع والإفراج عن المعتقلين.

وبعد أربعة أيام من الاعتقال أفرج عنها، إلا أن قضيتها أُحيلت إلى محكمة الإرهاب، قبل أن تواصل نشاطها، حيث شاركت في اعتصام نسائي أمام القصر العدلي في دمشق بتاريخ 18 تموز/ يوليو 2011 للمطالبة بالكشف عن مصير المعتقلين والإفراج عنهم.

وفي 16 أيار/ مايو 2013، اعتُقلت سكاف مجدداً من قبل قوات النظام البائد على أحد الحواجز العسكرية في منطقة مشروع دمر بدمشق، قبل أن يُفرج عنها بعد ساعات وبعد تصاعد الضغوط الأمنية، غادرت سوريا عام 2013 متوجهة إلى الأردن، ثم انتقلت لاحقاً إلى فرنسا، حيث واصلت مشاركتها في الفعاليات والمظاهرات الداعمة للثورة السورية.

وارتبط اسم مي سكاف بعبارات ومواقف بقيت حاضرة في ذاكرة السوريين، ومن أبرزها قولها: "إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد"، وهي العبارة التي أكدت من خلالها رفضها اختزال سوريا بشخص أو نظام مجرم، وتمسكها بصورة وطنية مختلفة للبلاد.

وكان آخر ما نشرته عبر حسابها على موقع "فيسبوك" قبل وفاتها بيومين: "لن أفقد الأمل.. لن أفقد الأمل.. إنها سوريا العظيمة.. وليست سوريا الأسد"، قبل أن تفارق الحياة في باريس بتاريخ 23 تموز/ يوليو 2018.

بعد رحيلها، شُيّع جثمانها في مدينة دوردان الفرنسية، ولفّ نعشها بعلم الثورة السورية، وسط حضور من أصدقاء وناشطين سوريين استذكروا مسيرتها الفنية ومواقفها السياسية.

هذا ويرى ناشطون أن مي سكاف شكلت حالة مختلفة بين الفنانين السوريين خلال سنوات الثورة، إذ اختارت استخدام حضورها الفني والإعلامي للتعبير عن مواقفها، رغم ما ترتب على ذلك من اعتقال وابتعاد عن الوطن، وبقي اسمها مرتبطاً بصورة الفنان الذي ربط بين الفن والقضية العامة.

وبعد ثماني سنوات على رحيلها، ما زالت سكاف حاضرة في الذاكرة السورية، بوصفها فنانة حملت موقفها حتى النهاية، ورحلت قبل أن ترى التحولات التي شهدتها سوريا لاحقاً، والتي كانت تتطلع إليها في سنواتها الأخيرة.

اقرأ المزيد
٢٣ يوليو ٢٠٢٦
رفض شعبي يلغي حفل محمد إسكندر في وادي النصارى بحمص

تحولت الدعوات لإحياء حفل الفنان اللبناني محمد إسكندر في منطقة وادي النصارى بريف حمص إلى موجة واسعة من الرفض الشعبي، انتهت بإلغاء الحفل قبل أسابيع من موعده، بعد احتجاجات واعتراضات رافقت الإعلان عنه، على خلفية مواقف الفنان السابقة المؤيدة للنظام البائد.

وجاءت شرارة الاعتراضات مع انتشار الملصقات الدعائية للحفل المقرر ضمن احتفالات "عيد السيدة" في 14 آب، حيث أقدم عدد من الأهالي في حمص على إزالة وتمزيق اللافتات، مطالبين بإلغاء الفعالية، ومؤكدين رفضهم استضافة شخصيات ارتبطت بمواقف داعمة للنظام البائد خلال سنوات الثورة.

وفي أعقاب تصاعد ردود الفعل، أعلنت إدارة فندق "ليون بالاس"، الذي كان سيستضيف الحفل، إلغاء الفعالية وأوضحت في بيان أن القرار جاء بعد متابعة الآراء والاعتراضات التي أعقبت الإعلان عن الحفل، والتواصل مع متعهد التنظيم، وصولاً إلى اتفاق نهائي على الإلغاء احتراماً لمشاعر الأهالي وحرصاً على أن تبقى الفعاليات مناسبة تجمع أبناء المنطقة بعيداً عن أي خلافات أو انقسامات.

وأعاد إلغاء الحفل إلى الواجهة الجدل المتواصل في سوريا بشأن مشاركة فنانين ارتبطت أسماؤهم بتأييد النظام البائد، إذ يرى كثيرون أن عودتهم إلى إحياء الحفلات داخل البلاد تستوجب مراجعة لمواقفهم السابقة وتقديم اعتذار للسوريين، في حين يعتبر آخرون أن التعامل مع هذه الملفات يجب أن يتم عبر المؤسسات الرسمية.

وبالتوازي مع الاحتجاجات، أوضح المدير العام لمديريات الثقافة والمراكز الثقافية، أنس الدغيم، في منشور له أن وزارة الثقافة ليست الجهة المسؤولة عن تنظيم الحفلات الخاصة، مبيناً أن هذه الفعاليات ينظمها متعهدو حفلات ومنشآت خاصة.

وأضاف أن تعميماً صادراً عن وزير الثقافة ياسين صالح يمنع من أعلنوا تأييدهم للنظام السابق من اعتلاء مسارح الوزارة، لكنه لا يشمل الحفلات الخاصة.

في المقابل، رد الفنان محمد إسكندر على الجدل في تسجيل مصور، نافياً مشاركته في أي أعمال قتالية أو حمله السلاح خلال سنوات الحرب، ومؤكداً أن نشاطه اقتصر على إحياء الحفلات الفنية.

كما اعتبر أن معظم الفنانين العرب غنوا في سوريا خلال العقود الماضية، داعياً إلى "فتح صفحة جديدة"، ومشدداً على أنه حصل على الموافقات اللازمة قبل الاتفاق على إقامة الحفل.

كيف تحوّل إسكندر إلى أحد أبرز الأصوات الداعمة للنظام البائد؟

مع اندلاع الثورة السورية عام 2011، قدم إسكندر أغنية "منموت كبار" التي تضمنت تأييداً صريحاً للهارب لبشار الأسد في وقت كانت قوات النظام تواجه الاحتجاجات الشعبية بالقوة وردد في الأغنية عبارة: "منحترق بنار... منموت كبار... ما منقبل يحكم سوريا إلا بشار"، بالتزامن مع تصاعد عمليات القتل والاعتقال التي طالت المتظاهرين في سوريا.

لم تتوقف مواقف إسكندر عند بدايات الثورة، ففي عام 2017 أطلق أغنية "يا سوريا لا تخافي"، التي تضمنت إشارات داعمة لبشار الأسد، مردداً: "نسرك عالعالم فيّا"، قبل أن يوجه رسالة مباشرة إليه قائلاً: "الله يعطيه القوة والصبر... الأسد بضل أسد"، مؤكدا دعمه للنظام البائد حينها رغم اتساع رقعة الانتهاكات والجرائم التي وثقتها منظمات حقوقية.

اعتزاز بعلاقته مع حافظ الأسد

وفي مقابلات إعلامية أعقبت سقوط النظام البائد كشف محمد إسكندر عن علاقة قديمة تربطه بعائلة الأسد، مؤكداً أنه تلقى تكريماً من حافظ الأسد ضمن مجموعة من الفنانين، وأنه لا يزال يعتز بذلك التكريم وخلال المقابلة نفسها، رفض الاعتراف بالرئيس أحمد الشرع بوصفه رئيساً لسوريا، معتبراً أن الأمر يجب أن ينتظر الاعتراف الدولي وإجراء الانتخابات.

كما تحدث الفنان اللبناني عن امتلاكه علاقات مع السفارات السورية وبعض الأفرع الأمنية خلال فترة حكم النظام البائد، ورغم تقديمه هذه الرواية على أنها مبادرة إنسانية، فإن تصريحاته أظهرت حجم ارتباطه بمؤسسات النظام الأمنية وقدرته على التواصل معها خلال سنوات الصراع.

وامتدت تصريحات إسكندر إلى ملف اللاجئين السوريين في لبنان، ففي أيار/مايو 2025، وخلال مشاركته في برنامج "مع رابعة"، انتقد وجود العمال السوريين في سوق العمل اللبناني، متسائلاً عن فرص اللبنانيين، قبل أن يوجه رسالة إلى السوريين قال فيها: "راح بشار الأسد... تفضلوا ارجعوا على سوريا."

ولا تعد قضية محمد إسكندر الأولى من نوعها، كما تعرضت الملصقات الدعائية لحفلات الفنان حسام جنيد في حمص للتمزيق، في سياق رفض شعبي لاستضافة فنانين ارتبطوا بمواقف مؤيدة للنظام البائد.

وكان عاد اسم المطرب شادي جميل إلى واجهة المشهد الإعلامي خلال الأيام الماضية، بعدما قررت وزارة الثقافة إلغاء حفله الذي كان مقررًا في الثامن من تموز/يوليو 2026 على مسرح دار الأوبرا في دمشق، عقب موجة واسعة من الجدل والانتقادات المرتبطة بمواقفه السابقة المؤيدة لنظام الأسد البائد.

ويعد شادي جميل، واسمه الحقيقي جورج جميل جبران أحد مطربي القدود في سوريا وولد في مدينة حلب في 22 أيلول/سبتمبر 1955 وبدأ مسيرته الفنية مبكرًا، قبل أن ينتسب رسميًا إلى نقابة الفنانين السوريين في كانون الأول/ديسمبر عام 1983.

وارتبط اسم شادي جميل على مدى عقود بأداء القدود الحلبية والموشحات والموال والأغاني التراثية، واشتهر بصوته في الحفلات والمهرجانات الفنية داخل سوريا وخارجها، فيما يظهر في سجله دعم نظام الأسد البائد والغناء لرأس النظام الهارب.

وكان أثار المطرب جدلًا بعد أن ظهر فيه وهو يغني لرأس النظام البائد بشار الأسد خلال حفل أقيم في فنزويلا بالتزامن مع إعلان فوزه بولاية رئاسية جديدة، وهو التسجيل الذي عاد للتداول بكثافة بالتزامن مع الإعلان عن حفله الجديد في دمشق.

وكانت شركة JM Entertainment قد أعلنت في 20 حزيران/يونيو 2026 تنظيم حفل لشادي جميل في دار الأوبرا، إلا أن الإعلان قوبل بحملة اعتراض واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبرت أن استضافة فنان سبق أن أعلن تأييده للأسد تتعارض مع المرحلة الحالية.

وفي أعقاب الجدل، ألغت وزارة الثقافة الحفل، فيما أكد وزير الثقافة محمد ياسين صالح أن من "مدح بشار الأسد لا مكان له على خشبة دار الأوبرا"، معلنًا فتح تحقيق لمحاسبة الجهة التي منحت الموافقات، باعتبارها خالفت تعميمًا سابقًا يمنع إقامة فعاليات لمن سبق أن أيدوا النظام البائد.

هذا ويأتي هذا التطور بعد أقل من عام على مشاركة شادي جميل في الدورة الثانية والستين من معرض دمشق الدولي خلال آب/أغسطس 2025، حيث أحيا حينها أمسية طربية قدّم خلالها مجموعة من أشهر القدود الحلبية والأغاني التراثية.

اقرأ المزيد
٢٣ يوليو ٢٠٢٦
رديف مصطفى: محاكمة وسيم الأسد دخلت مرحلة جديدة

أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، رديف مصطفى، أن محاكمة المتهم وسيم الأسد، دخلت مرحلة جديدة، لافتا إلى أنها تشكل نموذجاً لتطبيق العدالة الانتقالية في سوريا وفق إجراءات قضائية تستند إلى الأدلة والضمانات القانونية.

وأشار في تصريح رسمي إلى أن مجريات الجلسة الثالثة من المحاكمة تعكس التزام الدولة بمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وضمان محاكمة المتهمين بارتكاب الجرائم الجسيمة أمام القضاء المختص بما يحقق العدالة وينصف الضحايا.

وأوضح أن محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية شهدت خلال جلستها الأخيرة أمس، انتقال القضية إلى مرحلة المرافعات، حيث قدمت النيابة العامة مطالعتها القانونية استناداً إلى ما تضمنه ملف الدعوى من أدلة وإفادات وشهادات، فيما عرض فريق الدفاع مرافعته، وأدلى المتهم بأقواله الأخيرة أمام المحكمة.

وأضاف أن هذه المرحلة من المحاكمة تؤكد أن العدالة الانتقالية في سوريا تُمارس ضمن إجراءات قضائية تكفل حقوق جميع الأطراف، وتستند إلى الأدلة والضمانات القانونية، بما يعزز الثقة بسيادة القانون واستقلال القضاء.

وأشار إلى أن المحاكمة تعكس التزام الدولة بمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وأن الجرائم الجسيمة تُنظر أمام القضاء المختص وفق الأصول القانونية بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، بما يضمن تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

وبيّن أن إدارة المساءلة والمحاسبة تواصل دعم المسارات القضائية من خلال متابعة ملفات الانتهاكات الجسيمة، وتقديم ما يلزم من دعم فني وقانوني في إطار اختصاصها، بما يسهم في إنجاح مسار العدالة الانتقالية.

وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة رفع أوراق الدعوى للتدقيق والحكم، وتأجيل النطق بالحكم إلى 29 تموز الجاري.

وكانت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أوضحت في بيان لها أن النيابة العامة طالبت بإنزال أقصى العقوبات بحق المتهم، وهي عقوبة الإعدام، استناداً إلى الأدلة والشهادات وثبوت جرائم القتل العمد، والاتجار بالمخدرات وترويجها، والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي.

كما أشارت الهيئة إلى أن فريق الدفاع والمتهم كررا أقوالهما السابقة، مع استمرار المتهم في إنكار التهم المنسوبة إليه، وطلبه الرحمة والعدالة.

وكانت نشرت وزارة العدل، عبر معرفاتها الرسمية، أولى الشهادات ضد وسيم بديع الأسد، في إطار سلسلة تعتزم الوزارة نشرها تباعاً ضمن مجريات القضية المنظورة أمام القضاء وذلك بعد إذن المحكمة المختصة.

وتضمنت الشهادة التي رفعت عنها السرية وأدلى بها مخلص جمركي ووكيل بحري عمل لأكثر من 20 عاماً في مرفأ طرطوس ومنطقة العريضة الحدودية، رواية مفصلة عن سلسلة من الوقائع التي قال إنها بدأت عام 2018 وشملت ابتزازاً مالياً واعتقالاً وتعذيباً واختطافاً وإطلاق نار، إضافة إلى التستر على الواقعة وحرمانه من مزاولة عمله.

وبحسب الشاهد، فإن وسيم الأسد استدعاه عام 2018 إلى منتجع "البورتو" في طرطوس، وطالبه بفرض شراكة إجبارية في مكتب التخليص الجمركي الذي يديره عند معبر العريضة الحدودي وقال إن رفضه وشريكه أدى إلى تهديدهما بإيقاف عملهما أو الزج بهما في السجن، ما اضطرهما إلى القبول بتخليص بضائع تعود لوسيم الأسد وتحويل أرباحها إليه.

وأضاف أن الابتزاز المالي استمر لعدة سنوات، واضطر خلالها إلى استدانة مبالغ وصلت إلى نحو 200 ألف دولار أمريكي، قال إنها ذهبت لصالح وسيم الأسد دون أن تُرد.

وأوضح الشاهد أنه قرر في أواخر عام 2021 ترك العمل هرباً من الضغوط، إلا أن ذلك، أدى إلى تقديم تقرير كيدي بحقه، لتقوم عناصر من أمن الدولة في طرطوس باعتقاله في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 بتهمة التعامل بغير الليرة السورية، قبل نقله إلى فرع الخطيب (251) في دمشق.

وأكد أنه أمضى 34 يوماً في الاحتجاز، تعرض خلالها للتعذيب والضغط للاعتراف على أشخاص آخرين من أبناء قريته، ولم يفرج عنه إلا بعد دفع تسوية مالية بلغت 250 ألف دولار أمريكي، قال إنه اضطر لتأمينها عبر رهن منزله وسيارته.

وأضاف أن الإفراج عنه تم في 28 كانون الأول/ديسمبر 2021، إلا أن معاناته لم تنتهِ، إذ قال إنه تعرض للاختطاف مساء 6 كانون الثاني/يناير 2022 من أمام منزله على يد وسيم الأسد ضمن مجموعة يقودها كل من فراس زعرور وجمال حسن، ونقل إلى شقة تعود لوسيم في ضاحية المجد بطرطوس.

ووفقاً للشهادة، طالبه وسيم الأسد بدفع 100 ألف دولار أمريكي إضافية، مدعياً أنه كان وراء إخراجه من فرع الخطيب، وعندما أبلغه الشاهد بعدم امتلاكه المال بسبب إفلاسه، أطلق النار عليه من مسدس حربي، فأصابه في ساقه اليسرى، ما تسبب له بعجز دائم.

وأشار الشاهد إلى أنه نقل بعد إصابته إلى المستشفى، حيث قال إن نحو 20 مسلحاً طوقوا المستشفى، وأُجبر هو والكادر الطبي تحت التهديد على تسجيل سبب الإصابة في الضبط الرسمي على أنها ناجمة عن "سيخ حديد" أو "رصاصة طائشة"، وليس نتيجة إطلاق نار مباشر.

كما قال إنه فوجئ بعد خروجه من المستشفى بصدور قرار يمنعه من دخول أي حرم جمركي في سوريا، معتبراً أن القرار استهدف قطع مصدر رزقه وإبقائه تحت الضغط.

وتضمنت الشهادة أيضاً معلومات بوجود تعاون بين وسيم الأسد وعدد من الجهات الأمنية، من بينها أمن الدولة في طرطوس وفرع الخطيب (251)، إضافة إلى الاستعانة بضابطة جمركية لإصدار قرار منعه من دخول المراكز الجمركية.

وتأتي هذه الشهادة ضمن سلسلة أعلنت وزارة العدل أنها ستنشرها تباعاً، بعد الحصول على إذن المحكمة المختصة، في إطار القضية المقامة بحق وسيم الأسد، على أن يبت القضاء لاحقاً في صحة الوقائع والاتهامات الواردة فيها وفق الإجراءات القضائية المعتمدة.

اقرأ المزيد
6 7 8 9 10

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
أوروبا تضع الذكاء الاصطناعي تحت المجهر.. فهل يمتد تأثيرها إلى العالم؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
هل كان الفرح بالعقوبة أم بانتهاء زمن الإفلات من العقاب؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١١ أغسطس ٢٠٢٦
أحكام الإعدام بحق رموز نظام الأسد البائد.. العدالة الانتقالية أمام اختبار بناء دولة القانون في سوريا
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٩ أغسطس ٢٠٢٦
حين يصبح الطلاق لغةً للخلاف.. ماذا يبقى من علاقةٍ عمرها عقود؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٩ أغسطس ٢٠٢٦
دمشق تعيد رسم الوجود الروسي وتستعيد منشآتها الاستراتيجية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٧ أغسطس ٢٠٢٦
خارج الاتفاق وداخل معادلته.. ماذا تعني منظومة الدفاع السعودية التركية الباكستانية لدمشق؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٨ يوليو ٢٠٢٦
مقابلة الرئيس أحمد الشرع مع الجزيرة.. رسائل إلى الخارج ورؤية لسوريا الجديدة
أحمد نور الرسلان