٧ مارس ٢٠٢٦
اعتبر أمين سر غرفة تجارة دمشق عمار البردان أن الاجتماع الذي جمع وفداً من غرف التجارة والصناعة مع رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السيد قتيبة بدوي أخيراً يشكّل خطوة مهمة وضرورية لمعالجة النتائج السلبية التي ترتبت على قرار المناقلة، ولا سيما ما شهده عدد من المعابر خلال الفترة السابقة من تكدس للشاحنات، وتأخر في انسيابية البضائع، وارتفاع في التكاليف انعكس مباشرة على المستهلك، وفق ما قال في تصريح لصحيفة “الوطن”.
وأوضح البردان أن هناك وعوداً قُدمت لتأمين تسهيلات وتسريع عملية المناقلة، إلا أن التحسن المطلوب لم يتحقق على الأرض بالقدر الكافي، سواء لجهة تسريع العملية نفسها أو خفض مدة انتظار الشاحنات عند المعابر، مشيراً إلى أن فترة انتظار الشاحنات عند معبر نصيب لحين دخولها الأراضي السورية تراجعت بنسبة محدودة فقط، وأصبحت حالياً بحدود ثلاثة أيام.
وتمنى البردان لو أن الهيئة منحت مهلة محددة قبل تطبيق القرار، إلى حين استكمال جميع التجهيزات اللوجستية اللازمة لعملية المناقلة، من خلال زيادة عدد عمال التحميل وتأمين الآليات المطلوبة، مثل الستافات والرافعات وغيرها، باعتبار أن ذلك من شأنه تسريع المناقلة وتسهيل دخول الشاحنات إلى الأراضي السورية.
وأضاف أن الهيئة تمتلك وجهة نظر واعتبارات محددة لا تعلمها غرف التجارة بشأن خلفيات إصدار القرار، مبيناً أن الهيئة ترى المناقلة إجراءً ضرورياً انطلاقاً من مبدأ المعاملة بالمثل، ومشدداً في الوقت نفسه على أن غرف التجارة ليست سلطة تشريعية تملك إصدار القرار أو تعديله، بل تنحصر مهمتها في نقل وجهة نظر التجار والسوق إلى أصحاب القرار، ونقل رؤية الجهات الرسمية إلى الفعاليات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، كان رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السيد قتيبة بدوي قد عقد اجتماعاً موسعاً في مقر الهيئة بدمشق مع وفد من غرف التجارة والصناعة في محافظتي دمشق وريف دمشق، وذلك في إطار تعزيز الشراكة مع الفعاليات الاقتصادية ومناقشة المستجدات المرتبطة بقرار المناقلة على الحدود.
وخلال الاجتماع، استعرض بدوي الخلفيات والظروف التي رافقت إصدار القرار، موضحاً أن المرحلة الأولى من تطبيقه شهدت إحجام بعض الشاحنات الأردنية واللبنانية عن العمل وفق الآلية الجديدة، وهو ما أدى إلى تأخير محدود في إنجاز بعض العمليات، قبل أن يؤكد أن العمل عاد حالياً إلى وتيرته الطبيعية كما كان عليه قبل صدور القرار، وأن عمليات المناقلة تجري بانسيابية كاملة وبمستوى عال من التنظيم.
وبيّن رئيس الهيئة أن قائمة الأصناف المستثناة من المناقلة جرى تثبيتها نظراً لطبيعتها الخاصة، وتشمل الآلات الثقيلة، والصهاريج التي تحمل السوائل، والمواد المجمدة، والأدوية التي تتطلب الحفظ بدرجات حرارة منخفضة، والإلكترونيات، ومواد الدوكما، وألواح الزجاج والرخام.
كما جرى الاتفاق، بحسب ما طُرح في الاجتماع، على توحيد أجور المناقلة في جميع المنافذ الحدودية، على أن يصدر تعميم رسمي من رئاسة الهيئة لتنظيم ذلك وضمان العدالة والوضوح في التطبيق.
وفي سياق متصل، أشار بدوي إلى أن الهيئة دعمت منفذي نصيب وجديدة يابوس بأعداد كافية من الكشافين الجمركيين وعمال التحميل والتفريغ، إضافة إلى تزويد المنفذين بآليات الستافات والروافع اللازمة، بما يسهم في تسريع وتيرة العمل، ورفع الطاقة الاستيعابية، وتعزيز الانسيابية.
وخلال النقاش، طرح وفد غرف التجارة والصناعة مسألة تسعيرة النقل المعتمدة من قبل وزارة النقل، وما ترتب عليها من أعباء إضافية على التجار.
ومن جانبه، أكد رئيس الهيئة تفهمه لهذه الملاحظات، ووعد بالتواصل مع وزارة النقل بهدف دراسة التسعيرة المعمول بها والعمل على الوصول إلى صيغة عادلة ومتوازنة ترضي جميع الأطراف وتحافظ على استقرار حركة النقل والتجارة.
٧ مارس ٢٠٢٦
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عودة نحو 65 ألف مواطن سوري إلى البلاد قادمين من لبنان منذ بدء الهجمات الإسرائيلية في 2 آذار الجاري، عبر عدد من المعابر الحدودية بين البلدين.
وأوضح مدير العلاقات في الهيئة "مازن علوش"، أن المواطنين العائدين دخلوا إلى سوريا عبر المنافذ الحدودية الواقعة في محافظة دمشق ومحافظة حمص، في ظل تزايد حركة العبور نتيجة التطورات الأمنية في لبنان.
وأشار علوش إلى أن الجهات المعنية تعمل على تسهيل إجراءات الدخول وتقديم التسهيلات اللازمة للعائدين، بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والجهات الإنسانية العاملة في المنطقة الحدودية.
وفي السياق ذاته، تقدم وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بالتعاون مع عدد من منظمات المجتمع المدني مساعدات إنسانية للمدنيين العابرين، تشمل مواد غذائية ومستلزمات طبية وملابس، وذلك عبر معبر جديدة يابوس الواقع غرب دمشق ومعبر جوسية في محافظة حمص.
من جانبها، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 50 ألف سوري عبروا من لبنان إلى سوريا خلال الأسبوع الماضي، مع رصد ما وصفته بـ"حركات عبور حدودية كبيرة" عقب تجدد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل.
كما أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن التصعيد العسكري دفع عدداً من السوريين المقيمين في لبنان إلى العودة إلى بلادهم، مشيرة إلى أن بعضهم كان يخطط للعودة مسبقاً، بينما اضطر آخرون إلى المغادرة هرباً من القتال.
وأوضحت المفوضية أن أكثر من 3000 لبناني عبروا أيضاً إلى سوريا خلال الفترة ذاتها وتعكس هذه التطورات تصاعد الضغط الإنساني على الحدود السورية – اللبنانية، وسط مؤشرات على موجة نزوح جديدة وارتفاع الحاجة إلى الاستجابة الإنسانية في كلا البلدين.
وكان أجرى رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، جولة تفقدية إلى منفذ جديدة يابوس الحدودي، مؤكداً استمرار الجاهزية الكاملة لتسهيل عودة المواطنين في ظل التطورات الأخيرة.
وجاءت الجولة بمشاركة وفد من رئاسة الهيئة، للاطلاع ميدانياً على واقع حركة عبور المسافرين، ولا سيّما السوريين العائدين إلى أرض الوطن.
واستمع إلى عرض مفصل قدّمه مدير المنفذ والكادر الإداري حول آلية العمل المعتمدة، وحجم الحركة اليومية، والإجراءات التنظيمية المتبعة لضمان انسيابية العبور على مدار الساعة، إضافة إلى التسهيلات المقدمة للحالات الإنسانية وكبار السن والمرضى والأطفال.
وخلال الجولة، شدد رئيس الهيئة على ضرورة الاستمرار في تقديم أعلى درجات التعاون مع المواطنين، وتبسيط الإجراءات إلى أقصى حد ممكن، مع تخصيص كوادر إضافية خلال أوقات الذروة لتفادي الازدحام، وتسريع إنجاز المعاملات دون الإخلال بالضوابط القانونية.
وأكد أن الهيئة تضع كرامة المواطن وسلامته في صدارة أولوياتها، مشيراً إلى أن جميع المنافذ الحدودية تعمل بحالة جاهزية تامة واستنفار كامل لمواكبة أي زيادة في أعداد القادمين، بما يضمن عودة آمنة ومنظمة.
وفي سياق متصل، استقبل منفذا جديدة يابوس ومنفذ جوسية الحدودي مع لبنان، يوم الإثنين الماضي، نحو 11 ألف مسافر، غالبيتهم من السوريين العائدين إلى البلاد.
٧ مارس ٢٠٢٦
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي تسيير عدد من الرحلات الجوية التابعة للخطوط الجوية السورية انطلاقًا من مطار حلب الدولي إلى عدة وجهات إقليمية، وذلك في إطار التقييمات التشغيلية المستمرة للمجال الجوي.
وأوضحت الهيئة في تنويه رسمي أن الموافقة جاءت بعد اعتماد مسار جوي عبر البحر الأبيض المتوسط، تم تحديده عقب دراسة فنية تهدف إلى ضمان أعلى مستويات السلامة في الطيران المدني، بما يتيح تشغيل الرحلات بشكل آمن ومنتظم.
وبحسب الهيئة، ستتجه الرحلات من مطار حلب الدولي إلى مدن إقليمية تشمل الرياض في المملكة العربية السعودية، وجدة، إضافة إلى إسطنبول في تركيا، ضمن جدول تشغيل محدد خلال الأيام المقبلة.
ومن المقرر أن تنطلق يوم السبت 7 آذار رحلتان بين حلب والرياض، حيث تغادر الرحلة الأولى من حلب عند الساعة 10:20 صباحًا وتعود من الرياض إلى حلب عند الساعة 13:30، فيما تغادر رحلة أخرى من حلب إلى إسطنبول عند الساعة 17:30 وتعود من إسطنبول إلى حلب عند الساعة 20:30.
أما يوم الأحد 8 آذار، فتسير رحلة بين حلب وجدة، إذ تنطلق من حلب عند الساعة 17:45 وتعود من جدة إلى حلب عند الساعة 20:55 كما يتضمن جدول الرحلات يوم الاثنين 9 آذار رحلة بين حلب وإسطنبول، حيث تغادر من حلب عند الساعة 17:30 وتعود من إسطنبول إلى حلب عند الساعة 20:25.
هذا وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز حركة النقل الجوي وتوسيع شبكة الرحلات الإقليمية من مطار حلب الدولي، بما يسهم في تسهيل حركة المسافرين ودعم قطاع الطيران في سوريا.
وكان عقد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، السيد عمر الحصري، اجتماعاً موسعاً مع إدارة طوارئ الحركة الجوية لاستعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية وتقييم انعكاساتها على حركة النقل الجوي في أجواء الجمهورية العربية السورية.
وحضر الاجتماع معاونَا رئيس الهيئة ومديرو الإدارات الفنية والتشغيلية المعنية، حيث تمت مراجعة الإجراءات الاحترازية والتدابير التشغيلية وفق منهجية التقييم المبني على المخاطر ونظام إدارة السلامة، بما يضمن أعلى مستويات السلامة وأمن الطيران المدني.
وبعد تقييم شامل للمعطيات التشغيلية والأمنية، تقرر إعادة فتح الممرات الجوية في القطاع الشمالي من المجال الجوي السوري باتجاه الجمهورية التركية وإعادة تشغيل مطار حلب الدولي اعتباراً من الساعة 00:00 صباح يوم الأربعاء 4 آذار 2026، مع الإبقاء على إغلاق بقية الممرات الجوية ومطار دمشق الدولي حتى إشعار آخر.
ويأتي هذا القرار في إطار حرص الهيئة على تحقيق التوازن بين متطلبات السلامة وأمن الطيران المدني من جهة وضمان استمرارية الحد الأدنى من الربط الجوي لخدمة المواطنين وتسهيل حركة السفر والإمدادات والأنشطة الحيوية من جهة أخرى، استناداً إلى التقييمات المستمرة للواقع التشغيلي والميداني.
وأكدت الهيئة في بيان رسمي أن جميع قرارات إدارة المجال الجوي تُتخذ حصراً وفق اعتبارات السلامة وأمن الطيران المدني وبما ينسجم مع المعايير الدولية الناظمة لحركة الطيران.
وكانت الهيئة قد أعلنت في وقت سابق عن إغلاق مؤقت للممرات الجوية الجنوبية في الأجواء السورية، بدءاً من السبت 28 شباط ولمدة 12 ساعة، مع تحويل حركة الملاحة إلى المسارات البديلة لضمان استمرارية العمليات.
كما دعت المسافرين للتأكد من حالة رحلاتهم نظراً لإغلاق بعض الأجواء الإقليمية وما قد يترتب عليه من تأثيرات على حركة الملاحة الجوية، وتم تمديد الإغلاق لاحقاً لمدة 24 ساعة إضافية ضمن بيانات رسمية.
٧ مارس ٢٠٢٦
أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تصريحًا موجّهًا إلى طلاب الجامعات الخاصة في عموم البلاد، أكدت فيه أن جميع الشهادات والوثائق الأكاديمية الصادرة عن الجامعات السورية الخاصة المرخّصة أصولًا تُعد وثائق رسمية معتمدة، طالما تم تصديقها من قبل الوزارة وفق الأصول القانونية المعتمدة.
وأوضحت الوزارة أن هذه الشهادات تتمتع بالقيمة القانونية والأكاديمية ذاتها التي تتمتع بها الشهادات الصادرة عن باقي مؤسسات التعليم العالي في الجمهورية العربية السورية، مشددة على أن اعتمادها يتم وفق الإجراءات الرسمية المعتمدة لدى الجهات المختصة.
وبيّنت الوزارة أن الوثائق الأكاديمية الصادرة عن الجامعات الخاصة، بعد استكمال إجراءات تصديقها لدى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومن ثم لدى وزارة الخارجية والمغتربين، تُعد وثائق رسمية معترفًا بها وفق الأصول المتبعة في التصديق الدولي للوثائق الرسمية، ويمكن اعتمادها في مختلف دول العالم أسوةً بباقي الشهادات الصادرة عن الدولة السورية.
وفي هذا السياق، أكدت الوزارة أن حقوق طلاب الجامعات الخاصة الأكاديمية محفوظة بالكامل، مشيرة إلى حرصها على ضمان تكافؤ الفرص بينهم وبين أقرانهم في الجامعات الحكومية دون أي تمييز، سواء في متابعة الدراسات العليا أو في مختلف المسارات العلمية والأكاديمية.
كما طمأنت الوزارة الطلبة داخل سوريا وخارجها بأنها تتابع هذا الملف باهتمام كبير، وتعمل بصورة مستمرة على صون حقوقهم الأكاديمية وضمان الاعتراف الكامل بشهاداتهم ووثائقهم المصدّقة أصولًا، بما يعزز الثقة بمؤسسات التعليم العالي السورية ويحافظ على المكانة العلمية لخريجيها.
وجددت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في ختام تصريحها تأكيد التزامها بحماية حقوق الطلبة والخريجين، وتعزيز مكانة الشهادة السورية، وضمان الاعتراف بها وفق الأطر القانونية والأكاديمية المعتمدة.
وأعلن مجلس التعليم العالي دمج كليات ومعاهد جامعة الشرق مع جامعة الفرات – فرع الرقة، واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة لنظيراتها في الجامعات السورية، في خطوة تهدف إلى توحيد المرجعيات الأكاديمية وضمان الاعتراف الرسمي بالمخرجات التعليمية.
وقرر المجلس تسوية أوضاع العاملين الإداريين والتعاقد معهم أصولاً وفق الأنظمة النافذة، وتسوية أوضاع أعضاء الهيئة التعليمية التدريسية والفنية والتعاقد معهم بحسب الأسس المعتمدة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى تسوية الأوضاع الأكاديمية والإدارية للطلبة والكوادر بما يضمن حقوقهم واستمرارية مسيرتهم التعليمية دون انقطاع.
وفيما يخص فروع جامعة غازي عنتاب، أقر المجلس اعتماد كلياتها ومعاهدها في مواقع عملها الحالية ككليات تابعة لجامعة حلب، واعتماد الخطط الدراسية واللوائح الداخلية المطبقة فيها، واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة، مع السماح لخريجيها بالتقدم إلى مفاضلات الدراسات العليا، والعمل على توقيع مذكرة تفاهم لاستمرار التعاون العلمي.
كما وافق المجلس بشأن جامعة العلوم الصحية والمعهد العالي للخدمات الصحية على تسوية أوضاع العاملين واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة، واعتماد الخطط الدراسية المعتمدة فيها، ونقل طلاب الطب البشري إلى الكليات المماثلة في الجامعات السورية، ونقل طلاب المعهد إلى المعاهد الطبية والصحية الخاضعة لإشراف المجلس الأعلى للتعليم التقاني بما يتوافق مع اختصاصاتهم.
وإلى جانب ذلك، أقر المجلس إحداث وافتتاح برامج دراسات عليا للتأهيل والتخصص في عدد من الجامعات الخاصة السورية، وافتتاح كليتي الهندسة المعلوماتية والهندسة المعمارية في جامعة الفرات، على أن يُعلن تباعاً عن التفاصيل التنفيذية عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
وأصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مجموعة واسعة من القرارات التنظيمية والتعليمية، في خطوة تهدف إلى تطوير قطاع التعليم العالي وضبط جودة مخرجاته، مع التوسع في التسهيلات المقدمة للطلاب السوريين داخل البلاد وخارجها.
هذا و تعكس هذه القرارات توجهاً حكومياً لإعادة هيكلة منظومة التعليم العالي بما يحقق الجودة الأكاديمية، ويدعم مبدأ العدالة، ويُخفف الأعباء المالية عن الطلاب، مع خطوات جادة نحو تحسين البيئة التعليمية والبحثية في الجامعات السورية.
ودخلت 6 جامعات سورية للمرة الأولى في تاريخها ضمن تصنيف "التأثير" العالمي لعام 2025 الصادر عن صحيفة "التايمز" البريطانية، الذي يُعنى بقياس مدى التزام الجامعات حول العالم بأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة.
٦ مارس ٢٠٢٦
أثار حضور سيدة وحيدة في لقاء السيد أحمد الشرع رئيس الجمهورية، مع عدد الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني، موجة من الجدل والتساؤلات حول شخصيتها وأسباب اختيارها للمشاركة في هذا اللقاء دون غيرها، وسبب عدم تمثيل أكبر للصحفيات والناشطات في هذه اللقاء الذي ناقش مختلف القضايا الخدمية والاقتصادية والسياسية.
رغم عدم وجود مبررات من قبل القائمين على الدعوات للنشطاء والصحفيين حول عدم تمثيل المرأة في هذا اللقاء، إلا أن حضور سيدة فقط أثار بعض الانتقادات من الناشطات والصحفيات أنفسهم لتغيبهن، حيث رأى عدد منهن أن مثل هذه الاجتماعات كان ينبغي أن تشهد تمثيلاً نسائياً أوسع، وليس الاكتفاء بحضور سيدة واحدة فقط، بما يضمن إبراز دور المرأة ومشاركتها في الحوارات العامة.
شبكة شام الإخبارية، استطاعت الوصول إلى "وصال ابراهيم العيسى" المنحدرة من محافظة الرقة التي حضرت اللقاء، وهي خريجة علوم طبيعية من جامعة الفرات، وعملت سابقاً في مجال التعليم، كما شاركت في العمل مع منظمات المجتمع المدني في عدة مجالات، من بينها التوعية بحقوق النساء والتدريب والمناصرة.
قالت وصال في حديثها لشبكة "شام" إنها تلقت الدعوة على أساس أن اللقاء سيشهد حضور ممثلين من مختلف المحافظات، وتوقعت وجود عدد جيد من النساء، لكنها تفاجأت عند الحضور بأنها كانت السيدة الوحيدة بين المشاركين، مؤكدة أنها لا تعرف الأسباب وراء ذلك.
وأضافت أن الدعوات والترشيحات جرى توجيهها من كل محافظة على حدة، مرجحة أن يعود الأمر إلى المكاتب المحلية التي رشحت الأسماء، مشيرة في ذات الوقت إلى أنه كان من المفروض أن تقوم كل محافظة بترشيح امرأة ورجل.
وأكدت السيدة "وصال" أن مشاركة الناشطات في هذه اللقاءات والاجتماعات العامة تُعدّ مهمة جداً، إذ إن المرأة السورية كانت حاضرة منذ بدايات الثورة، بدءاً من المظاهرات الأولى، وصولاً إلى مختلف مراحلها، حيث لعبت أدواراً متعددة شملت العمل الطبي والمشاركة في الحراك السياسي داخل المجالس المحلية، إلى جانب تحمل تبعات القصف والاعتقال والتضحيات التي فرضتها الظروف الصعبة.
وأشارت في حديثها لـ "شام" إلى ضرورة أن يكون للمرأة حضور واضح في اللقاءات والاجتماعات العامة، نظراً لوجود ناشطات ومثقفات وسياسيات سوريات يمتلكن مستوى عالياً من المسؤولية والقدرة على تمثيل محافظاتهن والبيئات التي ينحدرن منها.
وعن عملها، بينت أن لها نشاطات ومشاركات خلال الثورة السورية، إلا أنها كانت تتم بصمت بسبب الظروف الأمنية، خاصة بعد سيطرة تنظيم (داعش) على مناطقهم، ثم لاحقاً وجود قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في المنطقة.
وفيما يتعلق باللقاء، وصفت أجواءه بأنها كانت مفعمة بالاحترام وكرم الضيافة، حيث حضره عدد من الوجوه الثورية المعروفة من الإعلاميين، مع تمثيل من غالبية المحافظات في سوريا.
وأضافت أنه جرى خلال اللقاء تناول عدة موضوعات مهمة، من بينها الظروف الاقتصادية التي شهدها الشعب السوري بعد أكثر من عام على التحرير، إضافة إلى هموم الشارع السوري وارتفاع الأسعار، لا سيما أسعار الكهرباء والمحروقات، إلى جانب مناقشة واقع الخدمات العامة، شفافية الدولة بالتعامل مع القضايا.
كما جرى التطرق إلى الحرب الدائرة حالياً في المنطقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران، وتأثيرات ذلك المحتملة على الأوضاع في سوريا، إضافة إلى مناقشة الملف الأمني وما يتعلق بالاتفاقات الأمنية بين سوريا وإسرائيل، إلى جانب استعراض آخر التطورات المرتبطة بهذا الملف.
وأشارت وصال في ختام حديثها إلى أن عقد لقاءات جماعية من هذا النوع مهم جداً في هذه المرحلة، خاصة أنه يعكس قرب السلطة من الشعب ومن الإعلاميين الذين يتواصلون بشكل دائم مع مختلف فئات المجتمع، وأضافت أنها لاحظت فرحة لدى الناس بوجود من يستطيع نقل مشكلات كل محافظة، وشعرت من خلال ردود الفعل بأهمية هذه اللقاءات.
٥ مارس ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الزراعة عن تميز شهر شباط بإطلاق الإستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2030، معتبرة إياها خطوة محورية لإعادة بناء القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي وترسيخ أسس التعافي المستدام.
وأوضحت الوزارة أن هذا التقدم جاء بالتوازي مع نشاط مكثف على المستويين الوطني والدولي، شمل تعزيز الشراكات مع المنظمات الأممية والدولية، وعقد اجتماعات تنسيقية لدعم المشاريع الإنتاجية وتأهيل البنى التحتية.
إلى جانب متابعة الأضرار المناخية واتخاذ إجراءات إسعافية لحماية الأراضي والمحاصيل، ودعم العملية الإنتاجية بتوفير مستلزمات الزراعة وتعزيز برامج التحصين والصحة الحيوانية.
وأفادت الوزارة أن وزير الزراعة الدكتور أمجد بدر عزز مسار التعافي الزراعي المستدام عبر لقاءاته مع المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في سورية نتالي فوستييه، وناقش سبل دعم عودة المزارعين المهجّرين وتأهيل البنى التحتية الزراعية وتوسيع أنظمة الري الحديث.
كما بحث مع وزير التعليم العالي ووفد المنظمة العربية للتنمية الزراعية تعزيز التعاون العلمي العربي في التنمية الزراعية واعتماد المعهد التقني للزراعة والموارد والبيئة في اللاذقية للارتقاء بالتعليم الزراعي التطبيقي، بالإضافة إلى مناقشات مع وفد مجموعة البنك الدولي ولقاءات مع السفير الأردني لتعزيز التعاون الزراعي والتبادل التجاري بين البلدين.
وأكدت الوزارة أن الجهود توّجت بإطلاق الإستراتيجية الوطنية للزراعة برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية وبالتعاون مع وزارة الخارجية والتنمية البريطانية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، لتكون خارطة طريق لإعادة بناء القطاع الزراعي.
وكذلك دعم سبل العيش وتأهيل البنى التحتية وتنمية الريف وتمكين المرأة الريفية وتعزيز الشراكات المؤسسية، مع عقد اجتماع للوزير مع مديري الزراعة في المحافظات لإعداد خطة عمل واضحة تتماشى مع الاستراتيجية الوطنية واعتماد برنامج جديد لإحصاء الثروة الحيوانية.
وأشارت الوزارة إلى متابعة الأضرار الزراعية، حيث تفقد الوزير الأراضي المتضررة من غمر الأمطار في الغاب وسهل الروج بريف إدلب، واطّلع على حجم الأضرار التي لحقت بالمحاصيل والبنية الزراعية واستمع لمطالب المزارعين.
وأكد التقرير اتخاذ إجراءات فورية للحد من الخسائر ووضع معالجات مستدامة لإدارة مياه الأمطار، وزيارة المعهد العربي التقني للزراعة والموارد البيئية في اللاذقية لتعزيز التعليم التطبيقي وربطه بالبحث العلمي.
كما أعلنت الوزارة نتائج تحليل عينات المياه والنباتات والتربة في ريف القنيطرة الجنوبي، مؤكدة عدم تسجيل أي سمّية حادة أو مواد عضوية ضارة، مع رصد آثار محدودة لبعض المبيدات العشبية، وعدم خطورة النتائج على صحة المواطنين، واستمرار المتابعة الدورية.
وكانت أكدت وزارة الزراعة متابعة قطاع الدواجن عبر برامج التحصين واللقاحات البيطرية دون تسجيل أي انتشار وبائي خارج الحدود الطبيعية.
وفيما يخص الإنتاج الزراعي، أعلنت الوزارة بدء المؤسسة العامة لإكثار البذار توزيع بذار البطاطا الناتج عن المشروع الوطني وإتاحة الأصناف الأجنبية المدعومة للمزارعين، كما شارك الوفد السوري في اجتماع لجنة الزيوت والدهون ضمن هيئة الدستور الغذائي في ماليزيا لتعديل مواصفات زيت الزيتون واعتماد المقترح.
كما أعلنت صدور نتائج امتحانات الثانوية المهنية الزراعية لدورة 2025 في السويداء بنسبة نجاح 85.71% ليصل معدل النجاح على مستوى القطر إلى 46.34%.
هذا وأكدت الوزارة استمرار أعمال صيانة وتأهيل قنوات الري وإزالة زهرة النيل والاختناقات في القنوات والمصارف، واستكمال مديرية زراعة حلب المرحلة الثانية من حملة التحريج في عفرين بزراعة 25 هكتاراً على ضفاف بحيرة ميدانكي مع توفير 15 ألف غرسة حراجية من أنواع مختلفة.
وتشير الوزارة إلى أن هذه الجهود تعكس استمرار دعم الحكومة للإنتاج الزراعي وتعزيز السلامة البيئية وتحسين البنية التحتية للري بما يخدم المزارعين ويعزز كفاءة القطاع الزراعي الوطني.
٥ مارس ٢٠٢٦
بدأت مديرية آثار إدلب، بالتعاون مع وزارة الدفاع السورية، أعمال إزالة مخلفات الحرب في عدد من المواقع الأثرية بمنطقة جبل الزاوية ضمن مشروع «بارك جبل الزاوية»، الذي ينفذ بالشراكة مع منظمة تراث من أجل السلام، وبالتنسيق مع فوج الهندسة المختص بإزالة الألغام ومخلفات الحرب.
وفي تصريح خاص لـ شبكة شام الإخبارية، يقول حسان الإسماعيل، مدير آثار إدلب ومنسق مشروع توثيق «بارك جبل الزاوية»، إن المشروع يشمل عدة مراحل، تبدأ بالمرحلة الأولى المتمثلة في إزالة الألغام في المواقع الأثرية التي كانت تحت سيطرة النظام البائد، والتي كانت تقع على خطوط التماس المباشر.
وأضاف أن المشروع يشمل أكثر من عشر قرى أثرية، جميعها مدرجة على قائمة التراث العالمي عام 2011، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في إزالة الألغام من المواقع الأثرية، ومنها رويحة وشنشراح وربيعة، بما يتيح للفريق المختص توثيق التعديات التي طالت هذه المواقع وغيرها من المواقع الأثرية في المنطقة.
وأوضح أنه بعد الانتهاء من إزالة الألغام سيتم الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تشمل توثيق المواقع الأثرية ورصد التعديات التي لحقت بها نتيجة القصف أو استخدام بعض هذه المواقع كمقرات له، ومنها مواقع رويحة وجرادة، إضافة إلى المواقع الواقعة على خطوط التماس المباشر مثل ربيعة وبعودا وسرجيلا والبارة.
بالإضافة إلى ذلك، رصد تعديات أخرى تشمل تكسير الأحجار الأثرية واستخدامها في البناء الحديث، إلى جانب الحفر العشوائي داخل بعض المواقع، مع العمل على تصنيف الأضرار عبر برنامج GIC بهدف تحديد أولويات الترميم لاحقاً.
وأوضح الإسماعيل أن المرحلة التي تلي ذلك تتمثل في تنفيذ برامج التوعية المجتمعية بالتعاون مع المجالس المحلية والأهالي، إضافة إلى الطلاب في المدارس والجامعات
وأشار إلى أن المشروع يشمل جميع المواقع الأثرية المسجلة على قائمة التراث العالمي في منتزه جبل الزاوية، وهي: البارة، سرجيلا، بعودا، بسيلا، وادي مرتحون، دللوزة، شنشراح، ربيعة، رويحة، وجرادة.
وأكد أن لإزالة الألغام ومخلفات الحرب أهمية كبيرة تتمثل في حماية التراث الثقافي، وضمان سلامة السكان، وتعزيز فرص النشاط السياحي مستقبلاً، إضافة إلى تأهيل المواقع الأثرية وتمكين الفريق المختص من توثيق التعديات وإمكانية ترميمها لاحقاً، وإتاحة الفرصة للباحثين في مجال الآثار لدراسة المواقع الأثرية بشكل آمن وشامل.
ونوّه في حديثه لـ "شام" إلى أن من أهداف المشروع توثيق الأضرار وإزالة مخلفات الحرب بهدف الحصول على دعم من المنظمات المعنية بالتراث الثقافي مثل اليونسكو وغيرها من المنظمات المختصة لأجل أعمال الترميم المستقبلية.
وذكر أن العمل يعاني من تحديات المرتبطة بالأمن والسلامة، إذ تشكل الألغام ومخلفات الحرب خطراً على فرق إزالة الألغام وفريق الآثار على حد سواء.
وأشار في ختام حديثه إلى أن أعمال المشروع تتطلب تنسيقاً مستمراً مع السلطات المحلية، خاصة في المناطق القريبة من المواقع الأثرية، نظراً للمخاطر المحتملة أثناء عمليات التفجير على السكان، بما في ذلك المزارعين ورعاة الأغنام في المناطق المحيطة، إضافة إلى تأثير الظروف المناخية في الجدول الزمني لتنفيذ المشروع.
٥ مارس ٢٠٢٦
عقد الرئيس أحمد الشرع، لقاءً حوارياً موسعاً في قصر الشعب بدمشق، جمع عدداً من الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني، في جلسة استمرت لنحو 3 ساعات، تخللتها مداخلات وأسئلة مباشرة تناولت مختلف القضايا الخدمية والسياسية والاقتصادية.
واستطلعت شبكة "شام" الإخبارية عينة من الحضور الذين خصّوا الشبكة بتصريحات خاصة عكست طبيعة النقاشات التي دارت، وشكّل اللقاء الذي جاء بعد مأدبة إفطار رمضاني، مساحة مفتوحة للنقاش هموم الشارع السوري، وسط تأكيد رئاسي على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود وتعزيز الثقة والعمل بروح الفريق الواحد.
وفي حديثه لشبكة شام، أوضح الصحفي "أحمد الشبلي"، أن اللقاء تطرق بشكل مفصل إلى الأوضاع الخدمية والمعيشية في محافظة الرقة، بينما ركّز بعض نشطاء الحسكة على ملف الاندماج الموقع بين قسد والدولة السورية، وهو الملف الذي حضر باعتباره أحد أكثر القضايا حساسية في المرحلة الراهنة.
وأشار إلى أن النقاش لم يقتصر على مناطق بعينها، بل امتد ليشمل نظرة عامة إلى مختلف المحافظات، مع طرح صريح للتحديات اليومية التي يعاني منها المواطنون، من غلاء المحروقات وارتفاع معدلات البطالة إلى التوترات الأمنية في بعض المناطق، إضافة إلى مطالب واضحة بمكافحة الفساد وفتح قنوات تواصل مباشرة بين المكتب الرئاسي والصحفيين لضمان وصول المعلومة بدقة وسرعة.
بدوره لخص "أبو الهدى الحمصي"، أجواء الجلسة بأنها انصبت على التحديات والمعاناة التي يعيشها السوريون بمختلف شرائحهم، فيما نقل عدد من الحضور تأكيد الرئيس أنه على اطلاع كامل بمجمل المشكلات والتحديات، وأن العمل جارٍ على حلول جذرية تنهي المعاناة، لكنها تحتاج إلى وقت، في ظل تراكمات ثقيلة ورثتها الدولة.
وحسب أبو الهدى شدد الرئيس على أن سوريا تمكنت من التخلص من العقوبات خلال عام واحد، في مقارنة أراد منها الإشارة إلى سرعة التحول قياساً بتجارب دول أخرى، مؤكداً أن المقاربة المعتمدة تقوم على المعالجة العميقة لا الحلول المؤقتة.
وأشار "ماجد عبد النور"، في حديثه لشبكة شام، إلى أن الجلسة ناقشت تقريباً كل شيء، من الفساد والترهل في بعض المؤسسات إلى القهر الاقتصادي وأوضاع المخيمات، لافتاً إلى أن نصف اللقاء خُصص تقريباً للخدمات والمعيشة، بينما تناول النصف الآخر ملفات أوسع تتعلق بالحرب الإقليمية وتأثيرها على سوريا
في حين تناول النقاش التشاركية السياسية، والحريات العامة والحزبية، وتأخر استكمال تشكيل مجلس الشعب، والعدالة الانتقالية، وتسوية ملفات رجال أعمال محسوبين على النظام المخلوع، إضافة إلى قضايا السويداء وجنوب البلاد وملف ميليشيا قسد ومستقبل العملية السياسية برمتها.
وأكد عبد النور أن دعوته كانت مفاجئة ولم يكن يتوقع أن يتحول الإفطار إلى لقاء مباشر مع الرئيس، معبّراً عن أمله باستمرار هذه اللقاءات وتوسيعها لتعزيز الثقة بين الشارع ومؤسسات الدولة.
وأوضح "محمد هنداوي" لشبكة شام أن اللقاء خُصص لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة، وأنه طرح تساؤلات تتعلق بالمخططات التنظيمية وعدم السماح بالبناء أو إيجاد بدائل في حلب وعدد من المحافظات، إضافة إلى هموم الصناعيين ولا سيما أسعار المواد الخام والفيول، وارتفاع أسعار المواد الغذائية والأساسية، وقضايا التعليم والصحة.
ونقل "هنداوي"، أن الرئيس استمع إلى جميع الطروحات وأكد متابعته المباشرة لهذه الملفات، مشيراً إلى انتظاره تقارير سنوية شاملة من الوزارات والمحافظات تُبنى عليها إجراءات قانونية وتنموية تضمن حماية المواطنين وتحقيق التنمية المستدامة.
ونقل "ميلاد فضل"، بدوره أن الرسالة الأساسية التي أراد الرئيس إيصالها تتمثل في أن الدولة ورثت فساداً ممتداً لنحو ستة عقود، وأن هناك خططاً استراتيجية لمعالجة هذا الإرث، مشيراً إلى أن أحد التحديات الجوهرية يكمن في رفع مستوى الوعي، ولا سيما في القطاع الإعلامي.
في سياق متصل، عكست منشورات الحضور على صفحاتهم الشخصية صورة توضيحية لأجواء اللقاء، حيث وصف "مالك أبو عبيدة" الجلسة بأنها كانت بعيدة عن الطابع الرسمي، وتركزت أسئلتها على كل ما يشغل الشارع السوري من الخدمات وحتى الحرب الإقليمية الجارية وملف التفاوض مع إسرائيل.
ونقل أن الرئيس افتتح حديثه بالتأكيد على أنه لن يجيب باستعراض الانجازات بل بالحديث عما يُنجز والتحديات القائمة، مشيراً إلى أن بعض الإجابات استغرقت نحو عشر دقائق، ما عكس – بحسب تعبيره – رغبة في التفصيل والشرح.
وأشار إلى أن ملف التفاوض يرتكز على الالتزام باتفاقية عام 1974، وأن معظم النقاط تم التفاهم عليها باستثناء مسألة الانسحاب من المناطق المحتلة، مع إصرار سوري على هذا البند، إضافة إلى تعقيدات ناجمة عن تبدل الوفود المفاوضة والتغيرات الإقليمية.
وفيما يخص السويداء، نقل "أبو عبيدة" أن الرئيس تحدث باقتضاب مع إبداء اطمئنان تجاه الملف، مع تأكيد أن الدول المعنية لا تدعم أي تقسيم، لكن بعض الأطراف تحاول الاستثمار في المشهد لتحقيق مكاسب.
أما في ملف قسد، فأكد أن الدولة ماضية في تطبيق الاتفاق، وسط وجود أطراف تحاول تعطيله، وأن التعاطي يتم بحذر نظراً لتعقيدات المشهد ووجود قواعد عسكرية لدول متعددة في المنطقة كما أشار إلى أن الحرب الإقليمية ستنعكس على سوريا بحكم توسعها إلى دول الجوار، وأن الحدود مع لبنان جرى تعزيزها كإجراء احترازي.
ولفت "يمان السيد"، إلى أن اللقاء كان فرصة لإيصال صوت الشارع السوري وهمومه، بينما اعتبر هادي طاطين أن الهدف من هذه الجلسات لا يقتصر على تقديم إجابات تفصيلية بقدر ما يركز على شرح الاستراتيجيات العامة التي تحكم آلية اتخاذ القرار، حتى لو لم تنسجم بعض القرارات مع المصالح الآنية قصيرة المدى، مؤكداً أن الرئيس قدّم رؤية واقعية حول ضرورة ترتيب الأولويات وتحقيق أهداف مستدامة.
بدوه رأى "محمد خالد"، أن أبرز ما ورد في اللقاء هو التشديد على عدم الانشغال بالتفاصيل اليومية على حساب المسارات الكبرى، وأن توجيه الطاقات نحو القضايا الاستراتيجية يؤدي تدريجياً إلى معالجة الإشكالات اليومية.
فيما نوه "هادي العبد الله"، إلى أن الأسئلة شملت الخدمات والبنى التحتية والمخيمات والملفات السياسية والاقتصادية، مع إشارة إلى أن الحكومة تقترب من إتمام عامها الأول وأن هناك تقييماً لأداء الوزراء خلال هذه الفترة.
وأكد عدد من الحضور من بينهم "علي الرفاعي" و"مصعب الياسين"، أن اللقاء أكد على أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام في تعزيز وعي المجتمع والتحلي بالمسؤولية المهنية، فيما شدد علاء الأحمد على أن قيام الرئيس بتدوين الملاحظات خلال الجلسة عكس اهتماماً مباشراً بمطالب الحضور.
أما "حمزة عباس" واستعرض جملة من الأسئلة التي طُرحت، بينها مستقبل الأحزاب السياسية بعد انعقاد مجلس الشعب، وتعزيز التشاركية، والتسويات المالية مع بعض رجال الأعمال، وصعوبة وصول المعلومة للصحفيين ولا سيما في العمل الاستقصائي، إضافة إلى موقف سوريا من الحرب بين إيران وإسرائيل وجدول معالجة ملف السويداء.
هذا ويشير مراقبون إلى أن اللقاء يجسد محاولة لفتح مساحة حوار مباشر بين الرئاسة وفاعلين في المجال العام، في لحظة تتقاطع فيها تحديات اقتصادية ومعيشية ضاغطة مع ملفات سياسية وإقليمية معقدة.
وبينما ركزت الأسئلة على التفاصيل اليومية التي تمس حياة السوريين، جاءت الإجابات بحسب غالبية الحضور في إطار رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تضع الأولويات الوطنية فوق الاستجابة اللحظية لضغط الشارع، مع تأكيد متكرر على أن المعالجة الجذرية تحتاج إلى وقت وثقة متبادلة بين الدولة والمجتمع.
٥ مارس ٢٠٢٦
شهد القطاع الزراعي السوري خلال شهر شباط حراكاً ملحوظاً تمثل بإطلاق الإستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2030، بوصفها خطوة محورية لإعادة بناء القطاع وتعزيز الأمن الغذائي وترسيخ مسار التعافي المستدام، حيث جاءت هذه الإستراتيجية برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية وبالتعاون مع وزارة الخارجية والتنمية البريطانية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبمشاركة عدد من الجهات الوطنية والدولية.
بحث وزير الزراعة الدكتور أمجد بدر مع المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في سوريا نتالي فوستييه سبل دعم جهود النهوض بالقطاع الزراعي وتمكين المزارعين المهجّرين من العودة إلى أراضيهم، مؤكداً أهمية تأهيل البنية التحتية الزراعية وتوسيع تطبيق أنظمة الري الحديث ودعم المشاريع الإنتاجية.
كما ناقش الوزير مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي ووفد المنظمة العربية للتنمية الزراعية آفاق تطوير التعاون العلمي العربي في مجالات التنمية الزراعية، إلى جانب اعتماد المعهد التقني للزراعة والموارد والبيئة في اللاذقية.
التقى وزير الزراعة وفداً من مجموعة البنك الدولي برئاسة ربيع كاراكي لبحث مراحل مشروع التعاون المشترك لدعم وتطوير القطاع الزراعي في سوريا، والخطوات التنفيذية المستقبلية المرتبطة به.
كما ناقش مع السفير الأردني في دمشق سفيان القضاة آليات تعزيز التعاون الزراعي والتبادل التجاري بين البلدين، بما يشمل تبادل المنتجات الزراعية والشهادات الصحية وتوحيد المعايير، إضافة إلى مقترح إنشاء مركز حجر زراعي موحد وتفعيل اللجنة الرباعية بين سوريا والأردن والعراق ولبنان.
تفقد وزير الزراعة الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية نتيجة غمرها بمياه الأمطار في أراضي الغاب وسهل الروج بريف إدلب، حيث اطلع على حجم الأضرار التي أصابت المحاصيل والبنية الزراعية، واستمع إلى مطالب المزارعين المتضررين، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الخسائر والعمل على تطوير إدارة مياه الأمطار والاستفادة منها في المواسم القادمة.
زار الوزير برفقة محافظ اللاذقية محمد عثمان والمدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية إبراهيم الدخيري المعهد العربي التقني للزراعة والموارد البيئية في اللاذقية، حيث جرى الاطلاع على برامجه التعليمية والبحثية، والتأكيد على أهمية تطوير التعليم الزراعي التطبيقي وتعزيز البحث العلمي في هذا المجال.
أعلنت وزارة الزراعة نتائج تحاليل عينات من المياه والنباتات والتربة في ريف القنيطرة الجنوبي قرب خطوط التماس، حيث أظهرت النتائج عدم وجود سمّية حادة أو مواد عضوية ضارة في عينات المياه، مع تسجيل آثار محدودة لبعض المبيدات العشبية ضمن التحليل الكيفي، مؤكدة أن النتائج لا تشكل خطراً على صحة المواطنين مع استمرار عمليات المراقبة الدورية.
وفي سياق متصل، تابعت الوزارة دعم قطاع الدواجن عبر تنفيذ برامج التحصين الوقائي وتوفير اللقاحات البيطرية، مشيرة إلى عدم تسجيل أي انتشار وبائي خارج الحدود الطبيعية للحالات المسجلة.
أعلنت المؤسسة العامة لإكثار البذار بدء توزيع بذار البطاطا الناتجة عن المشروع الوطني لإكثار البذار بعدة أصناف للمزارعين الراغبين بالاكتتاب، إلى جانب توزيع بذار البطاطا المستوردة من صنف "أغريا" بسعر مدعوم عبر المراكز المعتمدة في المحافظات.
كما شارك الوفد السوري في اجتماع لجنة الزيوت والدهون ضمن هيئة الدستور الغذائي في ماليزيا، حيث قدمت سوريا مقترحاً لتعديل المواصفات الدولية لزيت الزيتون وتم اعتماده وتشكيل مجموعة عمل إلكترونية برئاستها.
تواصل الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب تنفيذ أعمال إزالة الاختناقات من قنوات الري والمصارف الزراعية وتصريف مياه الأمطار، إضافة إلى تنفيذ المرحلة الثانية من حملة إزالة زهرة النيل من قنوات الري بالتعاون مع منظمة الفاو وبرنامج الأغذية العالمي.
وفي إطار تعزيز الغطاء النباتي، تواصل مديرية زراعة حلب تنفيذ خطة التحريج في عفرين، حيث جرى إعادة تحريج 25 هكتاراً على ضفاف بحيرة ميدانكي باستخدام نحو 15 ألف غرسة حراجية.
أعلنت الوزارة صدور نتائج امتحانات الشهادة الثانوية المهنية الزراعية لدورة عام 2025 في محافظة السويداء بنسبة نجاح بلغت 85.71%، لتصبح نسبة النجاح العامة على مستوى القطر 46.34%.
جهود مستمرة لدعم التعافي الزراعي
يعكس هذا الحراك استمرار الجهود الحكومية والمؤسساتية لدعم الإنتاج الزراعي وتحسين البنية التحتية للري وتعزيز السلامة البيئية، بما يسهم في دعم المزارعين ورفع كفاءة القطاع الزراعي في سوريا.
٥ مارس ٢٠٢٦
أكد مدير مديرية الأمن الداخلي بالقصير، "محمد عصمت إسماعيل"، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن كل ما يُشاع حول دخول عناصر من فلول النظام البائد وحزب الله إلى الأراضي السورية لا أساس له من الصحة، نافياً بشكل قاطع الأخبار التي نشرتها بعض الصفحات المغرضة والتي تحدثت عن حافلات قادمة من الجانب اللبناني تنقل عناصر وعائلات مزعومة.
وأوضح "إسماعيل"، أن بعض المخربين حاولوا استغلال هذه الشائعات للتحريض على الأهالي، ما أدى إلى تجمعات أوقفت حركة القوافل الخارجة من معبر جوسية الحدودي، فتم إرسال دوريات من القوة العاملة في مديرية الأمن الداخلي لفض هذه التجمعات وتوقيف من حاولوا عرقلة مرور الحافلات، كما تم نشر دوريات على الطريق الواصل بين معبر جوسية والطريق الدولي حمص – دمشق، وعادت حركة العبور إلى طبيعتها.
وشدد مدير أمن القصير لـ "شام" على أن جميع من يدخلون من لبنان هم من المواطنين السوريين الذين نزحوا خلال فترة الحرب في سوريا، وأن الإجراءات الأمنية تشمل التأكد من بيانات كل شخص عبر قاعدة البيانات الخاصة بوزارة الداخلية، والتحقق من عدم وجود أي مذكرات توقيف بحقه أو اسمه ضمن قوائم المطلوبين، وأن أي شخص يحاول العبور بطريقة غير شرعية يتم توقيفه للتدقيق في هويته والتأكد مما إذا كان بين المسافرين أي من أصحاب السوابق أو المطلوبين للعدالة.
وفي حديثه، توجه مدير الأمن إلى أهالي مدينة القصير برسالة تضمنت الدعوة إلى التحلي بالمسؤولية وعدم الانجرار وراء الشائعات المغرضة، مؤكداً أن العابرين اليوم هم عائلات نازحة من أبناء الوطن، وأن الطريق آمن، والوطن بانتظارهم، داعياً الأهالي إلى التعاون مع الجهات الأمنية لضمان سلامة الجميع، وشدد على أن من يدخل اليوم ويعبر أراضيكم ما هم إلا عائلات نازحة من أهلنا من محافظات سورية هجرتهم الحرب سابقاً فكونوا عونا لنا ولهم.
واستطرد قائلاً: "يا أهلنا في القصير، لقد شهدت لكم السنوات الماضية إغاثة الملهوف ونصرة المظلوم، وقدمتم ما قدمتم من شهداء في سبيل ذلك إن ما تم نشره عبر حسابات مغرضة عن دخول عناصر وضباط من حزب الله إلى سوريا لا صحة له، ولا يمكن أن يحدث ذلك في ظل قيامنا بتوقيف كل من لديه دعوى جنائية، فكيف يمكن السماح لمن عليه سجلات إجرامية أو دعاوى أمنية بالدخول؟".
وفي سياق متصل، كان أوضح "مازن علوش"، مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، أن الشائعات حول دخول عوائل مقاتلي حزب الله وأنصارهم بدأت منذ اليوم الأول لحركة نزوح العائلات من لبنان، وأن بعض الحافلات التي خرجت من معبر جوسية تعرضت للاعتراض من قبل بعض الشبان في مدينة القصير تحت ذرائع كاذبة.
وأضاف مؤكداً أن جميع ركاب هذه الحافلات هم من السوريين الذين كانوا يقيمون في لبنان وينتمون لمختلف المحافظات السورية، وقد دخلوا البلاد بشكل نظامي وفق الإجراءات المعتمدة، وخضعوا للتدقيق الأمني والتشييك على بياناتهم، بما يضمن سلامتهم وينظم حركة العبور.
وتابع أن على الجميع الابتعاد عن الشائعات والأخبار غير الموثوقة، والتحلي بالمسؤولية الوطنية، بما يحفظ سلامة العائدين ويضمن انسيابية حركة المرور عبر المعابر الحدودية، مشدداً على أن أي عبور يتم عبر المنافذ الشرعية يكون تحت إشراف السلطات الرسمية وبمتابعة دقيقة لضمان عدم وجود أي عناصر مخالفة أو مطلوبين للعدالة.
وكان أجرى رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، جولة تفقدية إلى منفذ جديدة يابوس الحدودي، مؤكداً استمرار الجاهزية الكاملة لتسهيل عودة المواطنين في ظل التطورات الأخيرة.
وجاءت الجولة مساء أمس الثلاثاء، بمشاركة وفد من رئاسة الهيئة، للاطلاع ميدانياً على واقع حركة عبور المسافرين، ولا سيّما السوريين العائدين إلى أرض الوطن.
واستمع إلى عرض مفصل قدّمه مدير المنفذ والكادر الإداري حول آلية العمل المعتمدة، وحجم الحركة اليومية، والإجراءات التنظيمية المتبعة لضمان انسيابية العبور على مدار الساعة، إضافة إلى التسهيلات المقدمة للحالات الإنسانية وكبار السن والمرضى والأطفال.
وخلال الجولة، شدد رئيس الهيئة على ضرورة الاستمرار في تقديم أعلى درجات التعاون مع المواطنين، وتبسيط الإجراءات إلى أقصى حد ممكن، مع تخصيص كوادر إضافية خلال أوقات الذروة لتفادي الازدحام، وتسريع إنجاز المعاملات دون الإخلال بالضوابط القانونية.
وأكد أن الهيئة تضع كرامة المواطن وسلامته في صدارة أولوياتها، مشيراً إلى أن جميع المنافذ الحدودية تعمل بحالة جاهزية تامة واستنفار كامل لمواكبة أي زيادة في أعداد القادمين، بما يضمن عودة آمنة ومنظمة.
وفي سياق متصل، استقبل منفذا جديدة يابوس ومنفذ جوسية الحدودي مع لبنان، يوم الإثنين الماضي، نحو 11 ألف مسافر، غالبيتهم من السوريين العائدين إلى البلاد.
وعملت الكوادر العاملة في المنفذين على تقديم التسهيلات والخدمات اللازمة، وتنظيم حركة العبور بانسيابية عالية، بما يضمن سرعة إنجاز الإجراءات والحفاظ على سلامة العابرين، في ظل الجاهزية المستمرة لمواكبة تزايد أعداد القادمين.
وتعكس هذه الأرقام، وفق معطيات الهيئة، ارتفاع وتيرة العودة عبر المنافذ البرية، وسط تأكيد رسمي على استمرار تسخير الإمكانات البشرية واللوجستية لضمان انسياب الحركة وتوفير بيئة عبور آمنة ومنظمة.
٥ مارس ٢٠٢٦
وثّق ناشطون وحقوقيون العديد من حالات الاعتقال التعسفي التي نفذتها ميليشيا "قسد" خلال اليومين الماضيين، شملت مداهمات في أحياء متعددة بمدينة الحسكة وريفها، طالت منشقين ومدنيين دون صدور أي توضيحات رسمية حول أماكن احتجازهم أو التهم الموجهة إليهم.
ونفذت الميليشيا مؤخرًا حملة مداهمات في حي النشوة الغربية، أسفرت عن اعتقال عدد من العناصر المنشقين، بينما لا تزال الجهات الرسمية صامتة حيال أعداد الموقوفين والجهة التي اقتيدوا إليها.
وسبق أن اعتقلت ميليشيا "قسد" فواز علي الحسو منذ 2023 بتهمة الانتماء للجيش الحر، وهو المعيل الوحيد لعائلته المكونة من أربعة إخوة ذوي احتياجات خاصة، حيث أدى غيابه إلى تفاقم معاناتهم المعيشية.
كما ناشدت عائلة "صباح جدعان اللافي"، الجهات المعنية للكشف عن مصير ابنهم بعد أنباء عن ترحيله من سجون "قسد" رغم قضائه حكماً بالسجن ستة أشهر، معربين عن قلقهم الشديد حول وضعه القانوني ومكانه الحالي.
وفي حي غويران، اعتقلت ميليشيا "قسد" الشاب عبد الله فاضل الحميد أثناء توجهه لعمله، فيما ناشد ذويه توضيح أسباب التوقيف والكشف عن مكان احتجازه وضمان سلامته، فيما أفادت مصادر محلية بأن الشاب محمد نوري الزوبع وُضع قيد الاعتقال في قرية صفيا شمال الحسكة، والشاب محمد سليمان تم توقيفه في قرية قورديس غرب تل براك دون معلومات حول سبب الاعتقال.
وكانت أفرجت الميليشيا عن الفتاة فاطمة الزهراء أحمد علام بعد 17 يومًا من الاحتجاز، عقب تفتيش جهازها الشخصي والعثور على صورة للرئيس أحمد الشرع، فيما اعتُقل الطفل أمير حسن الخليل في فرن القامشلي، والشاب بشار حمود الموسى أمام مبنى المحافظة أثناء مشاركته في اعتصام للمطالبة بالإفراج عن فتاة معتقلة.
وفي تقارير حقوقية سابقة دانت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان جميع أشكال الاعتقال والاحتجاز التعسفي التي تنفذها مجموعات مسلحة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية
ووفقاً للتقارير فإن جميع عمليات الاعتقال نفذت دون مذكرة قضائية، وبطرق مهينة، مع منع المعتقلين من التواصل مع ذويهم، ما يعرضهم لخطر التعذيب والاختفاء القسري، ويحولهم إلى رهائن للضغط على المطلوبين لديها.
وتجدر الإشارة إلى أن خلال شهر شباط الماضي داهمت ميليشيا قسد منزل الشاب محمد حمود السوادي، المنشق عن صفوفها، في حي النشوة الغربية بمدينة الحسكة و اندلع اشتباك مسلح خلال المداهمة أسفر عن مقتل محمد السوادي، وإخوته أيمن وأحمد، إضافة إلى صديقهم أيمن عبد الله العبد الله.
٥ مارس ٢٠٢٦
اتخذ الجيش السوري إجراءات عاجلة لتعزيز انتشاره على الحدود مع العراق ولبنان، وذلك مع تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط عقب الضربات الإسرائيلية – الأمريكية التي استهدفت إيران، حيث تهدف هذه الخطوة إلى ضبط الحدود ومنع أي خروقات أمنية محتملة قد تحاول بعض الأطراف تنفيذها عبر الأراضي السورية.
أثار هذا التحرك، رغم الإعلان الرسمي عنه من قبل الجيش السوري ووضوح أهدافه الأمنية، حالة من الريبة لدى بعض الأطراف في لبنان والعراق، إذ جرى تداول شائعات تفيد بأن القوات السورية تستعد لدخول بعض البلدات الحدودية بهدف استهداف قوى موالية لإيران، في حين نفت مصادر حكومية هذه الادعاءات، مؤكدة أن الانتشار العسكري لا يحمل أي أهداف هجومية أو تصعيدية.
أوضحت مصادر حكومية أن انتشار وحدات الجيش السوري على الشريط الحدودي يأتي كإجراء وقائي وتنظيمي يهدف إلى ضبط حركة العبور وتعزيز الرقابة على الحدود في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، مشددة على أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسؤوليات الدولة في حماية حدودها الدولية.
وأكدت المصادر أن الانتشار العسكري يسهم في ترسيخ الاستقرار في المناطق الحدودية، ويعزز أمن القرى والبلدات الواقعة على الشريط الحدودي في سوريا ولبنان والعراق، بما يحد من أي أنشطة قد تستغل الوضع الأمني في بعض المناطق.
أشارت المصادر إلى أن انتشار وحدات حرس الحدود وكتائب الاستطلاع يهدف أيضاً إلى الحد من عمليات التهريب والأنشطة غير المشروعة التي تنشط أحياناً في المناطق الحدودية، خاصة تلك التي تستغل الظروف الأمنية لتمرير بضائع أو أفراد بطرق غير قانونية.
تعتمد القوات المنتشرة على مهام الاستطلاع والمراقبة الميدانية المستمرة لرصد أي تحركات قد تشكل تهديداً أمنياً، والعمل على معالجتها قبل تطورها، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار في المنطقة الحدودية.
لفتت المصادر إلى أن ضبط الحدود السورية يسهم أيضاً في دعم الاستقرار الإقليمي، ويحد من أي نشاطات قد تؤثر على أمن دول الجوار، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن إطار مسؤولية الدولة السورية في حماية سيادتها وفق القوانين والأعراف الدولية.
شدّدت المصادر على أن ما يجري هو انتشار تنظيمي للقوات وليس تصعيداً عسكرياً ضد أي طرف، بل خطوة احترازية لضبط الحدود في ظل الظروف الراهنة، مؤكدة أن الهدف الأساسي يتمثل في إبقاء المناطق الحدودية مناطق استقرار وأمان.
أكدت الجهات المعنية أن هذه الإجراءات تحمل أيضاً رسالة طمأنة للأهالي على جانبي الحدود، مفادها أن الجيش السوري يعمل على منع أي توترات غير مبررة، وضمان بقاء الحدود مناطق آمنة ومستقرة.
يشهد التوتر بين إيران وإسرائيل تصعيداً متكرراً منذ سنوات، في ظل صراع غير مباشر يتخذ أشكالاً عسكرية وأمنية وسياسية متعددة، ويرتبط بشكل أساسي بالخلاف حول النفوذ الإقليمي والبرنامج النووي الإيراني.
نفذت إسرائيل خلال السنوات الماضية مئات الضربات الجوية داخل الأراضي السورية، استهدفت مواقع قالت إنها تابعة للحرس الثوري الإيراني أو لفصائل مدعومة من طهران، إضافة إلى مخازن أسلحة وشحنات صواريخ، في إطار ما تسميه تل أبيب سياسة "منع التموضع الإيراني".
مع تزايد الضربات العسكرية والتوترات المتكررة، يحذر مراقبون من احتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تشمل أطرافاً إقليمية أخرى، خصوصاً في ظل تداخل الملفات الأمنية والعسكرية بين عدة دول في الشرق الأوسط.