محليات
٤ مارس ٢٠٢٦
هيئة المفقودين وUNDP توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز القدرات المؤسسية ومعالجة قضية المفقودين في سوريا

وقّعت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا اليوم الأربعاء مذكرة تفاهم مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف تقديم دعم فني ومؤسسي يعزّز قدرة الهيئة على معالجة ملف المفقودين وتنظيم الجهود الوطنية المرتبطة به.

وتركّز المذكرة على دعم عملية التطوير المؤسسي للهيئة، من خلال تحسين بنيتها التنظيمية وتطوير الهياكل الرقمية ونظم إدارة البيانات، بما يمكّن من تنظيم المعلومات المتعلقة بحالات المفقودين ورفع كفاءة العمل المؤسسي في متابعة هذا الملف المعقّد.

كما تتضمن المذكرة تعزيز آليات الإحالة والتنسيق بين الجهات الوطنية المعنية، بما يهدف إلى تحسين مستوى الاستجابة لقضية المفقودين، ضمن إطار مؤسسي يستند إلى مبادئ حقوق الإنسان وصون كرامة الضحايا وأسرهم، وتوفير أسس مهنية لمعالجة الحالات وتتبّعها.

وأكدت الهيئة أن توقيع المذكرة يأتي في سياق جهودها المستمرة لتطوير أدواتها الفنية والمؤسسية وفق أفضل الممارسات الدولية في التعامل مع ملفات المفقودين، وإرساء منظومة متكاملة لتنظيم المعلومات وتنسيق الاستجابة الوطنية بما يخدم عائلات المفقودين ويستجيب لحقهم في معرفة الحقيقة.

وفي السياق ذاته، أعلن الدفاع المدني السوري في الثاني من الشهر الجاري العثور على مقبرة جماعية في أحد المقاسم داخل مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق، أثناء تنفيذ أعمال حفر في الموقع. وقد تدخلت فرق الدفاع المدني إلى المكان وبدأت إجراءات الانتشال والتأمين، حيث تم استخراج رفات أربعة ضحايا.

ويسلّط هذا التعاون بين الهيئة وUNDP الضوء على تنامي الجهود الوطنية والمؤسسية لمعالجة أحد أكثر الملفات الإنسانية إلحاحاً في سوريا، في وقت تترقّب فيه آلاف العائلات معرفة مصير أبنائها، وسط سعي متواصل لتعزيز التنسيق الوطني والاستفادة من الخبرات الدولية في إدارة هذا الملف الحساس

اقرأ المزيد
٤ مارس ٢٠٢٦
وزارة العدل تصدر تعميماً بشأن وقف سريان مدد السقوط والتقادم في قضايا ضحايا انتهاكات النظام البائد

أصدرت وزارة العدل، يوم الأربعاء 4 آذار/ مارس، التعميم رقم /12/، استجابة لطلب توحيد نهج التطبيق القضائي في القضايا المشمولة بمرسوم العفو العام، ولا سيما تلك المتعلقة بمهلة دفع سلفة الادعاء الشخصي، وما ترتب على عدم تمكن بعض الشاكين من تسديدها ضمن المدة المحددة لأسباب قسرية خارجة عن إرادتهم.

وجاء التعميم على خلفية كتاب موجّه من المحامي العام في ريف دمشق، إضافة إلى شكاوى وردت إلى إدارة التفتيش القضائي بشأن رد بعض الدعاوى المقامة من متضررين بحجة انتفاعها بالتقادم، خاصة في الجرائم المرتكبة إبان حكم النظام البائد، وهو ما أثار إشكاليات قانونية تتعلق بحقوق الضحايا في الوصول إلى العدالة.

وأكدت الوزارة في حيثيات التعميم أن المرحلة الراهنة تقتضي مراعاة مبادئ العدالة الانتقالية، القائمة على إنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب، وعدم إعادة إنتاج آثار الانتهاكات الجسيمة.

وأوضح بيان الوزارة أن انقضاء المدد القانونية، سواء كانت مدد سقوط أو تقادم، يفترض توفر إمكانية قانونية ومادية لمباشرة الإجراء أو الحق خلال المهلة المحددة، وهو ما لم يكن متاحاً لكثير من الضحايا في ظل ظروف القمع والملاحقة.

وأشار إلى أن الاجتهادات القضائية المستقرة تقضي بأن القوة القاهرة أو السبب الأجنبي، متى توفرت شروطه القانونية، يشكل مانعاً مادياً يوقف سريان المدد القانونية، تحقيقاً للتوازن بين استقرار المعاملات وضمان إنصاف المتضررين.

وبناء على ما قرره مجلس القضاء الأعلى في جلسته المنعقدة بتاريخ 3 شباط 2023، اعتُبرت القوة القاهرة أو السبب الأجنبي مانعاً مادياً يوقف سريان المدد في الدعاوى المدنية والجزائية، سواء تعلّق الأمر بمدد سقوط أو تقادم، شريطة توافر شروطها القانونية.

وعدّد التعميم حالات تعد من قبيل القوة القاهرة أو السبب الأجنبي، من بينها صدور حكم غيابي بحق الشاكي عن محكمة قضايا الإرهاب، أو وجود مذكرة توقيف أو إيداع بحث بحقه لصالحها، أو توقيفه واحتجازه قسراً في سجون النظام السابق بسبب نشاطه الثوري، أو ملاحقته أمنياً من قبل الأفرع الأمنية، أو اضطراره إلى التنقل القسري أو الاختفاء أو مغادرة مكان إقامته لأسباب أمنية جدية حالت دون وصوله إلى المحاكم وممارسة حق التقاضي.

كما أدرج التعميم أي حالة مماثلة يثبت فيها قيام ظرف قسري مرتبط بسياق الانتهاكات الجسيمة أو الاعتقال أو الملاحقة أو التهجير أو الاختفاء القسري، متى أدى ذلك إلى عجز فعلي عن إقامة الدعوى ضمن المدة القانونية.

هذا وشددت الوزارة على أن القياس على هذه الحالات لا يكون إلا بقدر تحقق الشروط الموضوعية للقوة القاهرة وفق القواعد العامة، مع تحميل مدعي قيامها عبء الإثبات، وترك تقدير توافرها لمحكمة الموضوع في ضوء مبادئ العدالة والإنصاف.

وطلب التعميم من القضاة في جميع المحاكم التقيد بمضمونه والعمل به تحقيقاً لوحدة التطبيق القضائي وحسن سير العدالة، على أن تتولى إدارة التفتيش القضائي والمحامون العامون متابعة حسن التنفيذ.

وصدر التعميم موقّعاً من وزير العدل الدكتور مظهر الويس، في خطوة تقرأ ضمن مسار تعزيز مقاربات العدالة الانتقالية وضمان عدم تحميل الضحايا تبعات ظروف قسرية حالت دون ممارستهم لحقوقهم القانونية في مراحل سابقة.

اقرأ المزيد
٤ مارس ٢٠٢٦
وزارة الاتصالات تطلق منافسة لرخصة خليوي جديدة تحل محل MTN سوريا

أعلن وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، عن إطلاق منافسة عالمية لمنح رخصة مشغل شبكة خليوية جديدة تحل محل رخصة شركة MTN سوريا، في خطوة وصفت بأنها بداية مرحلة جديدة في مسار تطوير قطاع الاتصالات في سوريا.

وجاء الإعلان خلال مشاركة الوزارة في فعاليات موبايل وورلد كونغرس 2026 المنعقد في مدينة برشلونة، حيث تم إطلاق طلب تقديم العروض (RFA) رسمياً أمام المشغلين الدوليين المؤهلين، ضمن عملية ترخيص منظمة تمتد حتى 15 حزيران/يونيو المقبل.

وأوضح الوزير أن هذه الخطوة جاءت بعد أشهر من المفاوضات مع شركة MTN العالمية بشأن خروجها من السوق السورية بشكل ودي ومنظم، إلى جانب أشهر من التحضير لإطار تنظيمي وتجاري واستثماري جديد يهدف إلى جذب أفضل المشغلين العالميين، وتحقيق نقلة نوعية في جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وبحسب تفاصيل طلب التقديم، ستبقى سوريا سوقاً لمشغلين اثنين لمدة خمس سنوات، على أن تواصل MTN سوريا تقديم خدماتها بشكل كامل حتى اكتمال عملية الانتقال إلى المشغل الجديد، ضماناً لاستمرارية الخدمة دون انقطاع.

وتتضمن المنافسة مزايدة على رسوم الترخيص، إضافة إلى التزامات استثمار رأسمالي لتلبية متطلبات التغطية، فضلاً عن نظام مشاركة عائدات مع الخزينة العامة يبدأ بنسبة 10% ويرتفع تدريجياً ليصل إلى 19%، إلى جانب 2% رسوم ترخيص ومساهمة في صندوق الخدمة الشاملة.

وسيتولى المشغل الفائز تشغيل الشبكة القائمة، بما في ذلك قاعدة المشتركين والبنية التحتية الحالية، مع الالتزام بتطويرها وتحديثها بمعدات جديدة تستهدف إطلاق خدمات الجيل الخامس 5G ضمن جداول زمنية محددة.

كما ستتضمن الشركة الجديدة مساهمة بنسبة 25% للصندوق السيادي السوري، فيما تُترك ملكية الحصة المتبقية للمشغل الفائز وتحالفه.

ووفق ما أعلنه الوزير، تتضمن الرخصة حزمة طيف ترددي وصفت بأنها تحقق معيارين عالميين غير مسبوقين إذ سيتم تخصيص نطاق 800 ميغاهرتز بالكامل لمشغل واحد، وهو من أكثر النطاقات قيمة للتغطية الريفية والداخلية العميقة، ما يعزز فرص تحقيق تغطية شاملة في مختلف المناطق.

وكذلك، تُدرج سوريا للمرة الأولى عالمياً النطاق العلوي من تردد 6 غيغاهرتز ضمن خارطة طريق ترخيص مشغل متنقل، في خطوة استشرافية تمهد لعصر تقنيات 5.5G و6G، وتمنح المشغل الجديد إمكانات استراتيجية لتعزيز جودة الخدمة مستقبلاً.

وفي كلمته، أقر الوزير هيكل بحجم التحديات التي يعاني منها السوريون في قطاع الاتصالات، مشيراً إلى أن ضعف الإنترنت والمكالمات غير المكتملة وغياب التغطية في بعض المناطق شكلت مصدر معاناة مستمر ومن المتوقع إنجاز إجراءات المنافسة وترسية العقد بحلول 15 حزيران/يونيو، وفق الجدول الزمني المعلن من الوزارة.

هذا وأكد الوزير أن إطار الترخيص الجديد صمم وفق المعايير الدولية، بهدف استقطاب كبار المستثمرين العالميين القادرين على الالتزام بمسار طويل الأمد يمتد لعشرين عاماً من بناء سوريا الرقمية، مشدداً على أن الفائز بالرخصة سيُحاسب وفق معايير أداء تركز على جودة الخدمة وتمكين الاقتصاد الرقمي.

اقرأ المزيد
٤ مارس ٢٠٢٦
وزارة الزراعة تطلق المنصة الوطنية السورية لإحصاء الثروة الحيوانية

أصدرت وزارة الزراعة عبر دائرتها الإعلامية، إعلاناً رسمياً عن إطلاق المنصة الوطنية السورية لإحصاء الثروة الحيوانية، في خطوة تهدف إلى تحديث قاعدة البيانات الزراعية واعتماد التحول الرقمي في إدارة القطاع.

وأكدت الوزارة أن إطلاق المنصة يأتي في إطار حرصها على الوصول إلى إحصاء دقيق وشامل للثروة الحيوانية، بما يعزز من كفاءة التخطيط واتخاذ القرار القائم على الأدلة، وذلك بالتعاون والشراكة مع مؤسسة "مدد للتنمية وبناء السلام"

وأفادت الوزارة أنه تقرر إعادة الجولة الإحصائية الخاصة بتعداد الثروة الحيوانية اعتباراً من يوم الأربعاء 4 آذار، وتستمر حتى يوم الثلاثاء 17 آذار 2026، ضمن خطة ميدانية تشمل مختلف القرى والمناطق.

وأهابت الوزارة بجميع المربين التعاون مع فرق العدّادين المنتشرين في الميدان، والحرص على التواجد خلال فترة الإحصاء، بما يضمن إنجاح العملية وتحقيق أعلى درجات الدقة في جمع البيانات.

وشددت الوزارة على ضرورة الإدلاء بالأرقام الصحيحة انطلاقاً من مبدأ المصداقية، حفاظاً على الموارد الوطنية من الهدر، وضماناً لوضع خطط وسياسات دقيقة تخدم المربين والقطاع الزراعي.

كما نوهت إلى أن البيانات ستخضع لتدقيق من قبل لجان وزارية مختصة، محذّرة من أن أي معلومات غير دقيقة قد تؤدي إلى حرمان مقدمها من الاستفادة من البرامج والمزايا الداعمة مستقبلاً.

ويأتي إطلاق منصة Syria Livestock Platform (SLP) في سياق توجه وزارة الزراعة نحو التحول الرقمي، وبناء قاعدة بيانات وطنية موثوقة تسهم في رسم سياسات أكثر كفاءة لدعم الثروة الحيوانية، باعتبارها أحد أعمدة الأمن الغذائي والاقتصاد الريفي في سوريا.

اقرأ المزيد
٣ مارس ٢٠٢٦
استشهاد عنصرين من قوى الأمن الداخلي بانفجار لغم في الصنمين بريف درعا

استُشهد عنصران من قوى الأمن الداخلي وأصيب ثلاثة آخرون، اليوم الثلاثاء، جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب في مدينة الصنمين بريف درعا.

ووفق مصدر أمني، وقع الحادث خلال جولة دورية لعناصر الأمن في محيط الفرقة التاسعة، حيث رُصدت ألغام فردية وعبوات موضوعة داخل أحجار يُرجّح أنها تعود لمخلفات النظام البائد.

وأوضح المصدر أن أحد الألغام انفجر أثناء محاولة التعامل معه، ما أدى إلى استشهاد عنصرين من مديرية أمن الصنمين وإصابة ثلاثة آخرين، جرى إسعافهم إلى مشافي دمشق لتلقي العلاج.

ويأتي الحادث في ظل استمرار المخاطر الناجمة عن الألغام والذخائر غير المنفجرة في عدد من المناطق، رغم عمليات التمشيط والمعالجة الجارية التي تنفذها الجهات المختصة.

وفي سياق متصل، كانت وحدات الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري قد أعلنت أمس تفكيك أو إتلاف أكثر من 60 ألف قطعة من مخلفات الحرب منذ مطلع عام 2026، شملت ألغاماً أرضية وعبوات ناسفة وذخائر غير منفجرة، ضمن عمليات ميدانية نُفذت في عدة محافظات لتأمين المناطق السكنية والبنى التحتية الحيوية.

وتشير المعطيات إلى استمرار تنفيذ خطة العمل لمعالجة مخلفات الحرب والحد من الحوادث الناجمة عنها، في إطار جهود تعزيز السلامة العامة في المناطق المتأثرة

اقرأ المزيد
٣ مارس ٢٠٢٦
إعادة فتح الممرات الجوية في القطاع الشمالي وتشغيل مطار حلب الدولي

عقد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، السيد عمر الحصري، اجتماعاً موسعاً مع إدارة طوارئ الحركة الجوية لاستعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية وتقييم انعكاساتها على حركة النقل الجوي في أجواء الجمهورية العربية السورية.

وحضر الاجتماع معاونَا رئيس الهيئة ومديرو الإدارات الفنية والتشغيلية المعنية، حيث تمت مراجعة الإجراءات الاحترازية والتدابير التشغيلية وفق منهجية التقييم المبني على المخاطر ونظام إدارة السلامة، بما يضمن أعلى مستويات السلامة وأمن الطيران المدني.

وبعد تقييم شامل للمعطيات التشغيلية والأمنية، تقرر إعادة فتح الممرات الجوية في القطاع الشمالي من المجال الجوي السوري باتجاه الجمهورية التركية وإعادة تشغيل مطار حلب الدولي اعتباراً من الساعة 00:00 صباح يوم الأربعاء 4 آذار 2026، مع الإبقاء على إغلاق بقية الممرات الجوية ومطار دمشق الدولي حتى إشعار آخر.

ويأتي هذا القرار في إطار حرص الهيئة على تحقيق التوازن بين متطلبات السلامة وأمن الطيران المدني من جهة وضمان استمرارية الحد الأدنى من الربط الجوي لخدمة المواطنين وتسهيل حركة السفر والإمدادات والأنشطة الحيوية من جهة أخرى، استناداً إلى التقييمات المستمرة للواقع التشغيلي والميداني.

وأكدت الهيئة في بيان رسمي أن جميع قرارات إدارة المجال الجوي تُتخذ حصراً وفق اعتبارات السلامة وأمن الطيران المدني وبما ينسجم مع المعايير الدولية الناظمة لحركة الطيران.

وكانت الهيئة قد أعلنت في وقت سابق عن إغلاق مؤقت للممرات الجوية الجنوبية في الأجواء السورية، بدءاً من السبت 28 شباط ولمدة 12 ساعة، مع تحويل حركة الملاحة إلى المسارات البديلة لضمان استمرارية العمليات.

كما دعت المسافرين للتأكد من حالة رحلاتهم نظراً لإغلاق بعض الأجواء الإقليمية وما قد يترتب عليه من تأثيرات على حركة الملاحة الجوية، وتم تمديد الإغلاق لاحقاً لمدة 24 ساعة إضافية ضمن بيانات رسمية.

اقرأ المزيد
٣ مارس ٢٠٢٦
مجلس التعليم العالي يقرّ دمج جامعات وتسوية أوضاع الطلبة والعاملين

أعلن مجلس التعليم العالي دمج كليات ومعاهد جامعة الشرق مع جامعة الفرات – فرع الرقة، واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة لنظيراتها في الجامعات السورية، في خطوة تهدف إلى توحيد المرجعيات الأكاديمية وضمان الاعتراف الرسمي بالمخرجات التعليمية.

وقرر المجلس تسوية أوضاع العاملين الإداريين والتعاقد معهم أصولاً وفق الأنظمة النافذة، وتسوية أوضاع أعضاء الهيئة التعليمية التدريسية والفنية والتعاقد معهم بحسب الأسس المعتمدة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى تسوية الأوضاع الأكاديمية والإدارية للطلبة والكوادر بما يضمن حقوقهم واستمرارية مسيرتهم التعليمية دون انقطاع.

وفيما يخص فروع جامعة غازي عنتاب، أقر المجلس اعتماد كلياتها ومعاهدها في مواقع عملها الحالية ككليات تابعة لجامعة حلب، واعتماد الخطط الدراسية واللوائح الداخلية المطبقة فيها، واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة، مع السماح لخريجيها بالتقدم إلى مفاضلات الدراسات العليا، والعمل على توقيع مذكرة تفاهم لاستمرار التعاون العلمي.

كما وافق المجلس بشأن جامعة العلوم الصحية والمعهد العالي للخدمات الصحية على تسوية أوضاع العاملين واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة، واعتماد الخطط الدراسية المعتمدة فيها، ونقل طلاب الطب البشري إلى الكليات المماثلة في الجامعات السورية، ونقل طلاب المعهد إلى المعاهد الطبية والصحية الخاضعة لإشراف المجلس الأعلى للتعليم التقاني بما يتوافق مع اختصاصاتهم.

وإلى جانب ذلك، أقر المجلس إحداث وافتتاح برامج دراسات عليا للتأهيل والتخصص في عدد من الجامعات الخاصة السورية، وافتتاح كليتي الهندسة المعلوماتية والهندسة المعمارية في جامعة الفرات، على أن يُعلن تباعاً عن التفاصيل التنفيذية عبر القنوات الرسمية المعتمدة.

وأصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مجموعة واسعة من القرارات التنظيمية والتعليمية، في خطوة تهدف إلى تطوير قطاع التعليم العالي وضبط جودة مخرجاته، مع التوسع في التسهيلات المقدمة للطلاب السوريين داخل البلاد وخارجها.

هذا و تعكس هذه القرارات توجهاً حكومياً لإعادة هيكلة منظومة التعليم العالي بما يحقق الجودة الأكاديمية، ويدعم مبدأ العدالة، ويُخفف الأعباء المالية عن الطلاب، مع خطوات جادة نحو تحسين البيئة التعليمية والبحثية في الجامعات السورية.

ودخلت 6 جامعات سورية للمرة الأولى في تاريخها ضمن تصنيف "التأثير" العالمي لعام 2025 الصادر عن صحيفة "التايمز" البريطانية، الذي يُعنى بقياس مدى التزام الجامعات حول العالم بأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة.

اقرأ المزيد
٣ مارس ٢٠٢٦
لماذا فرح السوريون بمقتل علي خامنئي؟

من الدعم السياسي إلى الولوغ في الدم السوري… سردية أربعة عشر عاماً من التدخل

حين انتشر خبر مقتل "علي خامنئي"، لم يكن تفاعل شريحة واسعة من السوريين مجرد رد فعل سياسي عابر، بل بدا وكأنه انفجار ذاكرة ثقيلة امتدت لأكثر من عقد، لم يكن خامنئي بالنسبة لكثيرين مجرد مرشد أعلى لإيران، بل عنواناً لمرحلة كاملة من الدم السوري، وداعماً مباشراً لحرب مفتوحة على مدنهم وقراهم وأحلامهم منذ اللحظة الأولى لانطلاق الثورة السورية المنتصرة.

لفهم هذا الشعور، لا بد من العودة إلى التسلسل الزمني للدور الإيراني في سوريا، ودور خامنئي شخصياً في صياغته وتثبيته، خامنئي الذي تولّى منصب المرشد الأعلى عام 1989 لم يكن لاعباً هامشياً في الملف السوري، منذ آذار 2011، ومع خروج السوريين إلى الشوارع مطالبين بالحرية، جاء موقفه حاسماً وسريعاً.

ففي عام 2011 قدّم دعماً سياسياً مباشراً للنظام البائد، وامتنع عن أي إدانة للقمع الذي كان يحصد أرواح آلاف السوريين، بل برّر ما يجري تحت عناوين "المؤامرة والمقاومة"، وفي 2012، شدد خامنئي على معارضة أي تدخل أجنبي في سوريا، معلناً دفاعه عن الأسد الهارب بحجة مواصلة "المقاومة"، ومؤيداً ما سُمّي آنذاك "إصلاحات" بشار الأسد، كان الخطاب واضحاً حماية النظام أولوية استراتيجية، حتى لو كان الثمن دماء المدنيين.

وشكل عام 2013 محطة مفصلية أخرى وفي ذروة الجدل حول استخدام السلاح الكيميائي، دافع خامنئي عن النظام البائد، معتبراً أن ضربه ومحاسبته يشبه إشعال مخزن بارود، ومتوعداً بأن أي تدخل سيكلف الولايات المتحدة ثمناً باهظاً في تلك المرحلة، لم يعد الدعم سياسياً فقط، بل انتقل إلى مستوى أكثر عمقاً بتوجيهاته، توسع تدخل حزب الله بقيادة حسن نصر الله، وتصاعد دور قاسم سليماني في إدارة المعارك ميدانياً، مع استقدام آلاف المقاتلين من ميليشيات عراقية وأفغانية وباكستانية تحت عناوين طائفية مثل "حماية المقامات".

وفي عام 2014، انتقل الخطاب إلى مستوى أكثر حدة، حين توعد خامنئي دول المنطقة بأنها "ستدفع الثمن" لدعمها من وصفهم بـ"تكفيريي سوريا"، في إشارة إلى الثوار، في الوقت ذاته، جرى تكريس فكرة أن بقاء الأسد أمر محسوم، وأن طهران ضامنة له.

وأما في عام 2015، ومع اتساع رقعة الدمار، تحدث خامنئي عن "انتخابات" تحدد مستقبل سوريا، لكن ذلك ترافق عملياً مع استمرار تدفق الميليشيات والسلاح والمال، وتثبيت البنية العسكرية الإيرانية داخل الجغرافيا السورية، مع نشر التشييع والمخدرات كثقافة دخيلة على المجتمع السوري.

وفي 2016 بلغ الخطاب ذروته الأيديولوجية حين وصف القتال في سوريا بأنه "حرب الإسلام على الكفر" معتبراً أن "باب الشهادة" فُتح مجدداً هناك بهذا التصنيف، تحولت سوريا رسمياً في خطاب المرشد إلى ساحة عقائدية عابرة للحدود، يُستدعى إليها "الشباب المؤمنون" للقتال دفاعاً عن مشروع إقليمي لا علاقة له بمطالب السوريين الأولى.

وفي أعقاب احتلال حلب وتهجير أهلها اعتبر خامنئي أن ما سماه "تحرير حلب" أفسد حسابات الولايات المتحدة والسعودية، واصفاً الأسد بـ"المقاتل والمقاوم الكبير" ومؤكداً أن التدخل الإيراني مصلحة استراتيجية، هنا لم يعد الحديث عن دعم حليف فحسب، بل عن جزء من محور جغرافي يمتد من طهران إلى المتوسط.

وفي 2018 و2019 تعمق هذا المفهوم أكثر، إذ وصف خامنئي سوريا بأنها "العمق الاستراتيجي" لإيران، واستقبل بشار الأسد في طهران في زيارة وُصفت بالتاريخية، معلناً أن "هوية المقاومة" هي سبب صمود النظام كانت الرسالة واضحة سوريا لم تعد مجرد ساحة دعم، بل ركيزة في هندسة النفوذ الإيراني.

وبين 2020 و2023، ورغم الضربات الإسرائيلية المتكررة وتزايد الضغوط الاقتصادية على إيران، استمر تثبيت الوجود العسكري والأمني، مع محاولات تعزيز النفوذ الاقتصادي والثقافي، وتكريس حضور طويل الأمد في مفاصل الدولة والمجتمع.

وعندما سقط النظام البائد أخيراً على يد الثوار في معركة ردع العدوان، خرج خامنئي بخطاب ينكر وجود وكلاء” لإيران في المنطقة، رغم سنوات من الحديث عن العمق الاستراتيجي وجغرافية المقاومة هاجم الثوار، واعتبر ما جرى فوضى متوقعاً أن تظهر "مجموعة شريفة" تهزمهم بالنسبة لكثير من السوريين، بدا هذا التصريح امتداداً لسنوات من الإنكار والوصاية والتدخل، وأكد أن إيران التي أغرقت البلاد بالخراب والمخدرات والديون والأفكار الدخيلة لن تتقبل فكرة انتصار الثورة السورية.

فرح السوريين لم يكن احتفالاً بالموت بقدر ما كان تعبيراً عن شعور بالتحرر الرمزي من أحد أبرز الداعمين للحرب عليهم في ذاكرتهم، ارتبط اسم خامنئي بالبراميل المتفجرة، وبالميليشيات الطائفية التي عبرت الحدود، وبالخطاب الذي حوّل ثورة شعب إلى معركة عقائدية عابرة للأوطان.

وعلى مدى أربعة عشر عاماً، لم يكن الخامنئي مراقباً من بعيد، بل شريكاً معلناً في معادلة القوة والبطش التي أطالت أمد الحرب، وعمّقت الانقسام، ورسخت حضور الميليشيات الأجنبية في قلب المدن السورية، لذلك، حين قتل، شعر كثيرون أن صفحة ثقيلة من تاريخهم الدموي طُويت.

إنها ليست قصة شماتة، بل قصة ذاكرة شعب يرى في رحيل أحد أبرز داعمي القتل والتهجير لحظة عدالة رمزية كانت مؤجلة لسنوات طويلة، قصة لحظة انتصار تستحق الاحتفال بقدر الألم، لحظة فرح وابتهاج حتى لو تأخرت، وحتى لو جاءت بعد كل ذلك الخراب والدمار.

اقرأ المزيد
٣ مارس ٢٠٢٦
تضخيم أزمة الطاقة… خطاب منسّق وأهداف تتجاوز الواقع الخدمي

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الماضية تصاعداً لافتاً في وتيرة المنشورات المتعلقة بأزمة الغاز المنزلي وانخفاض ساعات التغذية الكهربائية في عدة محافظات سورية، ترافقت مع تداول واسع لصور تظهر الازدحام أمام مراكز التوزيع ومحطات الوقود، ورغم أن الأزمة حاصلة وهي جزء من حياة المواطنين غير قابل للإنكار والتبرير إلا أن هناك أطراف تسعى لتحويلها إلى استثمار إعلامي.

وبالعودة إلى طبيعة المحتوى المتداول، يتضح أن ثمة نشاطاً منظماً تقوده أطراف متعددة ومتباينة الخلفيات، تتقاطع جميعها في هدف واحد تضخيم الواقع المعيشي، وبث حالة من القلق الجماعي، ودفع المواطنين إلى سلوك استهلاكي قائم على الخوف، ما يؤدي عملياً إلى زيادة الطلب ورفع حدة الأزمة التي تضرب المنطقة برمتها.

في ظل تصاعد الجدل على منصات التواصل الاجتماعي حول أزمة الغاز المنزلي وانخفاض ساعات التغذية الكهربائية، أجرت شبكة شام الإخبارية عملية رصد موسعة لتتبع مسار الخطاب الرقمي وتحليل أنماطه ومصادره وتوقيته، وصولاً إلى كشف شبكة تفاعلات معقدة تقف خلف تضخيم الواقع المعيشي بصورة ممنهجة.

التحقيق الرقمي لم يتوقف عند ظاهر المنشورات، بل تتبع ديناميكية انتشارها، وسياق إعادة نشرها، وأنماط التفاعل عليها، ليخلص إلى نتيجة مفادها أن أطرافاً عديدة ومتباينة الخلفيات السياسية تتقاطع عند هدف مشترك يتمثل في تضخيم الأزمة وتحويلها من تحدٍ خدمي ظرفي إلى سردية انهيار شامل.

منهجية الرصد: تتبع المسار لا المحتوى فقط

اعتمد فريق الرصد في شبكة شام الإخبارية على تحليل زمني دقيق لمسار انتشار المنشورات، بدءاً من لحظة نشر أولى الصور لمشاهد الطوابير، مروراً بالحسابات التي أعادت تدويرها، وصولاً إلى الصفحات التي دفعت بها إلى قوائم التداول الواسع.

أظهر التتبع أن الخطاب لم ينشأ بصورة عفوية، بل سلك مساراً متكرراً تبدأ القصة بصورة أو مقطع قصير، يتبعه تعليق انفعالي، ثم تدخل حسابات ذات جمهور أكبر لإعادة صياغة الحدث ضمن إطار سياسي أو مقارنات تاريخية، قبل أن تتلقفه صفحات خارجية لتقديمه كدليل على "فشل شامل" هذا النمط المتكرر كشف أن هناك عملية تضخيم تدريجية، قائمة على إعادة تأطير الحدث، لا مجرد نقله.

أطراف متعددة… خطاب واحد

خلص الرصد إلى أن جهات مختلفة شاركت في إنتاج الخطاب ذاته، من بينها أتباع حكمت الهجري وبعض الشخصيات المحسوبة عليه، إضافة إلى شخصيات عُرفت بولائها للنظام البائد مثل كنان وقاف ورفعت علي الأسد، إلى جانب حسابات عراقية ولبنانية وصفحات تدار من خارج البلاد.

كما رُصد نشاط مكثف لمنصات مثل المرصد السوري لحقوق الإنسان، ونبض سوريا، وقناة النبأ، وإكس ميديا، التي أعادت إنتاج المشهد ضمن سياقات توحي بانهيار بنيوي لا أزمة ظرفية.

المفارقة أن هذه الأطراف، رغم تباين توجهاتها، استخدمت مفردات متشابهة، وصيغاً متقاربة في عرض الحدث، مع تركيز مكثف على مفردات "الطوابير، الانهيار العودة إلى البطاقة الذكية، فشل الوعود"، ما يعكس وجود إطار سردي جاهز يُعاد تعبئته عند كل حدث خدمي.

هندسة الصورة… الطوابير كسلاح رمزي

أظهرت عملية التحليل البصري أن صور الطوابير شكّلت الأداة المركزية في صناعة التأثير النفسي الصورة الواحدة جرى استخدامها بعناوين مختلفة، وأحياناً أُعيد نشر صور قديمة من سنوات سابقة ضمن سياق يوحي بأنها آنية.

وتتبعت شبكة شام الإخبارية بيانات النشر الأولي لبعض الصور المتداولة، لتجد أن جزءاً منها يعود لفترات سابقة، ما يشير إلى إعادة تدوير متعمدة للذاكرة البصرية بهدف إحياء سردية الطابور كرمز للأزمة الدائمة، هنا لا تصبح الصورة توثيقاً، بل أداة تعبئة، حيث تُختزل الأزمة في مشهد بصري مكثف يسهل تداوله وإعادة إنتاجه.

ويكشف التحليل الشبكي لحركة التفاعل كشف أن منشورات معينة تحظى بدفعة أولى من حسابات محددة خلال دقائق من نشرها، ثم تنتقل إلى دوائر أوسع عبر صفحات ذات طابع إخباري أو تحريضي.

هذا النمط يشير إلى وجود آلة إعلامية تعمل وفق آلية توزيع أدوار حسابات صغيرة لإطلاق الرسالة، صفحات متوسطة لإعادة صياغتها، ومنصات أكبر لتثبيتها كسردية عامة. كما لوحظ استخدام وسم موحد في أوقات متقاربة، ما يعزز فرضية التنسيق.

هذه المنهجية لا تستهدف مجرد النقد، بل تهدف إلى خلق حالة إدراك جمعي بأن الأزمة شاملة ومستمرة، حتى في ظل بيانات رسمية توضح الأسباب الفنية والظروف الإقليمية المرتبطة بتراجع الإمدادات.

وفي سياق دولة ناشئة تسعى لإعادة بناء مؤسساتها بعد سنوات من الحرب، يشكل الخطاب الممنهج خطراً مضاعفاً فالدولة الوليدة تعتمد على الثقة العامة كركيزة أساسية لترسيخ الاستقرار، وأي عملية منظمة لتقويض هذه الثقة تنعكس مباشرة على سلوك السوق والمجتمع.

ويؤدي تضخيم الأزمة إلى زيادة الطلب الاستباقي على المواد الحيوية، ما يخلق ضغطاً حقيقياً على منظومة التوزيع. ومع تكرار المشهد، تتكرس صورة ذهنية بأن الاختلال دائم، حتى لو كانت أسبابه ظرفية أو خارجية بهذا المعنى، تتحول الشائعة إلى عامل اقتصادي فعلي، وتصبح إدارة الوعي جزءاً من إدارة الموارد.

ويعتبر ما كشفه رصد شبكة شام الإخبارية لا يتعلق بأزمة غاز فحسب، بل بنمط تواصل سياسي – إعلامي يسعى إلى إعادة إنتاج حالة عدم الاستقرار عبر أدوات رقمية منخفضة التكلفة عالية التأثير، تعدد الأطراف المنخرطة في الخطاب، وتطابق مفرداته، وتزامن نشره، يعكس وجود منظومة سردية جاهزة تُفعّل عند كل حدث خدمي والهدف يتجاوز النقد المشروع إلى صناعة انطباع عام بانهيار مستمر، بما يضعف ثقة المواطنين بمؤسسات دولتهم في مرحلة دقيقة من إعادة البناء.

وفي إطار التتبع النوعي للمحتوى، أولت شبكة شام الإخبارية أهمية خاصة لتحليل منشورات الأفراد الذين تصدّروا خطاب الطوابير وانهيار الواقع المعيشي، ولاحظت أن القاسم المشترك بينهم أنهم عُرفوا خلال السنوات الماضية بولائهم العلني للنظام البائد، أو بتبنيهم خطاباً مدافعاً عنه ومهاجماً للثورة السورية وتداعياتها.

اللافت في محتوى هذه الشخصيات أنه لا يقتصر على نقل مشاهد الازدحام أو انتقاد الأداء الخدمي، بل يتجاوز ذلك إلى بناء سردية سياسية كاملة تقوم على ثلاث ركائز تمجيد مرحلة ما قبل 2011، تحميل مرحلة ما بعد الثورة كامل المسؤولية، وإسقاط أي سياق إقليمي أو خارجي من التحليل.

وأعادت شخصيات مثل رفعت علي الأسد إحياء خطاب المقارنة الصفرية، مقدمة صورة مثالية عن أربعين عاماً من الاستقرار والكهرباء 24 ساعة، مقابل تصوير المرحلة الحالية كفترة "فوضى وخراب شامل" أما كنان وقاف فذهب باتجاه أكثر تحريضاً، عبر ربط أزمة الغاز بسردية مناطقية، والادعاء بتحويل الموارد من منطقة إلى أخرى في سياق "خصخصة ونهب".

وتبنى الصحفي أدهم الطويل خطاباً يقوم على التشكيك بغياب التصريحات الرسمية، مع التركيز على روايات متداولة حول وصول سعر أسطوانة الغاز إلى أرقام مبالغ فيها من جهته، استخدم حسن الصافي لغة شعبوية مكثفة تقوم على المقارنات الرمزية، مثل توصيف الأسعار بأنها سنغافورة والبلد تعيش على التسول، وهي صياغات تعتمد على المبالغة البلاغية لإنتاج أثر صادم، أكثر مما تعتمد على بيانات رقمية دقيقة.

الحسابات الأخرى، مثل رفيق لطف ونتالي عبيد، اعتمدت السخرية السوداء كأسلوب رئيسي، عبر الحديث عن حرية الطوابير أو تحويل الطوابير إلى مشهد كاريكاتوري دائم السخرية هنا ليست مجرد تعبير فردي، بل أداة لتطبيع فكرة الأزمة الدائمة في الوعي الجمعي، بحيث تتحول من حدث ظرفي إلى واقع بنيوي لا أمل بتغييره.

وأما منشورات إبراهيم شير فجاءت بصيغة استفهامية مباشرة: أين اختفى الغاز في سوريا؟، وهي صيغة تبدو بريئة ظاهرياً، لكنها في سياق الحملات المتزامنة تعمل كعنصر تغذية للسردية العامة، إذ تطرح الأسئلة دون انتظار إجابة، وتترك في فضاء رقمي مشحون أصلاً بالاتهامات.

التحليل النصي لهذه المنشورات أظهر تكرار مفردات بعينها، مثل العودة للطوابير، البلد ضاعت لا سيادة، وهي مفردات تتجاوز النقد الخدمي لتلامس خطاب نزع الشرعية السياسية كما أن تزامن نشر هذه العبارات مع أي مشهد ازدحام محدود يشير إلى جاهزية خطابية مسبقة، تُفعّل فور توفر صورة أو فيديو قابل للتوظيف.

ومن زاوية الرصد الاستراتيجي، يتضح أن هذه الشخصيات لا تعمل بمعزل عن بيئة رقمية حاضنة تعيد تدوير محتواها وتضخيمه، سواء عبر صفحات تدار من الخارج أو عبر منصات ذات جمهور واسع. والنتيجة هي خلق انطباع بوجود إجماع شعبي على سردية معينة، رغم أن مصدرها مجموعة محددة من الحسابات المعروفة بولائها السابق للنظام البائد بهذا المعنى، لا يمكن قراءة محتوى هؤلاء الأفراد بوصفه آراء متفرقة، بل كجزء من نمط دعائي متكامل، يوظف الأزمة الخدمية لإعادة إنتاج خطاب سياسي يسعى إلى إعادة تأهيل صورة الماضي، وإضعاف الثقة بالحاضر، والتأثير على المزاج العام في مرحلة حساسة من عمر الدولة السورية الجديدة.

وكانت أوضحت وزارة الطاقة أن الانخفاض الحاصل في ساعات التغذية الكهربائية يعود إلى تراجع إمدادات الغاز الطبيعي القادمة عبر الأردن نتيجة التصعيد الإقليمي الراهن، مؤكدة أن الفرق الفنية تدير المنظومة بالاعتماد على الإنتاج المحلي المتاح، مع تعزيز خطط زيادة الإنتاج لدعم التغذية الكهربائية وتحسين واقعها خلال الفترة المقبلة.

وفي محافظة حلب، طمأن محافظ المدينة عزّام الغريب المواطنين بشأن توفر الوقود، موضحاً أن الكميات المخصصة تدخل السوق يومياً بالوتيرة المعتادة، وحذر من محاولات بعض تجار الأزمات تخزين الوقود والمتاجرة به بطرق غير مشروعة، داعياً الأهالي للاعتماد على الصفحات الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات.

وأكدت وزارة الطاقة عدم وجود أي نقص في المشتقات النفطية، مشيرة إلى أن ما شهدته بعض المحطات من ازدحام ناتج عن ارتفاع غير مسبوق في الطلب تجاوز 300% من المعدل الطبيعي بسبب التخوف من التطورات الإقليمية وانتشار الشائعات، ودعت المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية لتفادي الضغط غير المبرر على منظومة التوزيع.

هذا وتشهد بعض المحافظات السورية ازدحاماً واضحاً أمام مراكز توزيع الغاز المنزلي ومحطات الوقود، مع انخفاض ساعات التغذية الكهربائية في عدد من المناطق، ما يعكس واقعاً صعباً يعيشه المواطنون ويؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية.

في حين أدى هذا الوضع إلى زيادة الضغوط على الأسر السورية، خصوصاً مع الاعتماد على الغاز لتوفير التدفئة والطهي، وتكرار انقطاع الكهرباء يفاقم صعوبات الأعمال المنزلية والصناعية على حد سواء، لا سيما مع تزايد التكاليف المعيشية بشهر رمضان الحالي.

ويذكر أن الأزمات الاقتصادية والخدمية ملموسة مع وجود تقصير حكومي واضح في بعض القطاعات، ما يزيد من صعوبة الوضع على الأرض، وفق مراقبون مع التأكيد على أن بعض القطاعات الحكومية لم تتمكن من تلبية الاحتياجات بالشكل المطلوب، سواء بسبب ضعف البنية التحتية أو التحديات اللوجستية، ما يزيد من صعوبة الوضع ويترك المواطنين في مواجهة مباشرة مع تداعيات النقص والخدمات المتقطعة.

اقرأ المزيد
٣ مارس ٢٠٢٦
تضليل جديد لـ"ماهر شرف الدين" يستهدف جامعة إدلب

أثار الصحفي الداعم لميليشيا "الهجري" "ماهر شرف الدين"، جدلاً واسعاً عقب ترويجه لما وصفها بأنها "دراسة جامعية" صادرة عن جامعة إدلب بعنوان "الهندسة الديموغرافية للمنتصر"، تضمنت مزاعم خطيرة تمس البنية الاجتماعية السورية، قبل أن يتبيّن رسمياً أن الرواية برمتها مفبركة ولا تمت إلى الواقع الأكاديمي بصلة.

وتحدثت الرواية التي جرى تداولها حملت مضامين صادمة، عن مقترحات تتعلق بما سُمّي "فرض نسل المنتصر" وتغييرات ديموغرافية مزعومة، في طرح أثار استنكاراً واسعاً نظراً لما يحمله من تحريض وإثارة للنعرات.

غير أن البيان الصادر عن عميد كلية التربية في جامعة إدلب، محمد صهيب مزنوق، جاء حاسماً في نفي وجود أي دراسة بهذا الاسم أو بهذا المحتوى داخل الجامعة.

وأكدت عمادة الكلية أن كلية التربية لا تضم قسماً لعلم الاجتماع أساساً، وأن السجلات الجامعية تخلو من اسم الطالب الذي جرى الترويج له، كما لا يوجد ضمن الكادر التدريسي أي عضو يحمل الاسم المذكور في المزاعم، إضافة إلى أن الخطة الدراسية المعتمدة لا تتضمن مقرراً بعنوان "الإحصاء الاجتماعي"، ما يفنّد الرواية من جذورها ويثبت افتقارها لأي سند أكاديمي أو إداري.

وشددت الجامعة في بيانها على التزامها بالمعايير العلمية والشفافية، واعتبرت أن ما جرى تداوله يمثل محاولة لتشويه سمعتها الأكاديمية عبر نشر معلومات مختلقة، داعية وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية قبل إعادة نشر أي محتوى من شأنه إثارة الرأي العام.

وتصدّر "شرف الدين" واجهة التحريض مجددًا، من خلال نشر معلومات مضللة تتعلق بالمساعدات الإنسانية، متهماً الحكومة السورية بمنع دخول قافلة إغاثية قادمة من مناطق الإدارة الذاتية إلى السويداء لكن تحققاً موسعاً أجرته منصات مستقلة، من بينها "تأكد"، فضح زيف هذه الرواية وكشف حجم التضليل المتعمّد الذي اتبعه شرف الدين، في محاولة واضحة لتأجيج المشاعر وإثارة القطيعة مع الدولة.

وزعم "شرف الدين "، في منشور عبر صفحته على "فيسبوك" أن السلطات السورية منعت قافلة شاحنات محملة بالمواد الغذائية من الدخول إلى السويداء، رغم أنها مرسلة من شرق الفرات بإشراف مباشر من جمعية "ميزوبوتاميا" غير أن الجمعية نفسها سارعت إلى إصدار بيان رسمي نفت فيه هذا الادعاء.

بدوره نشر الهلال الأحمر نشر توضيحاً أكد فيه أن الجمعية طلبت إضافة شاحنتين إلى قافلته الإنسانية، لكنها رفضت الالتزام بالإجراءات المتبعة والتي تنص على ضرورة تفريغ الشحنات في مستودعات المنظمة، ثم إعادة تحميلها ضمن قوافلها مع الإبقاء على هوية الجهة المانحة.

ما دفع الجمعية إلى سحب الشاحنات من تلقاء نفسها دون أن تُمنع من الدخول، ودون أن يصدر عن أي جهة حكومية ما يفيد بذلك بيانات الطرفين – الجمعية والمنظمة – لم تتضمّن أي إشارة إلى وجود قرار رسمي بمنع القافلة، ما يؤكد أن رواية شرف الدين لا تستند إلى أي مصدر موثوق، وتشكل محاولة مقصودة لبث البلبلة.

وليس هذا الادعاء الوحيد الذي يضع شرف الدين في موضع المساءلة الأخلاقية والمهنية، إذ سبق له أن نشر صورة ادّعى أنها تعود لأردني قُتل في اشتباكات السويداء، ليتضح لاحقاً أنها لشاب سوري من درعا يدعى يحيى زكي الصمادي، شُيّع في قريته.

كما استخدم صورة مجتزأة من فيديو قديم بثّته وسائل إعلام تابعة لـ"قسد"، زاعمًا أنها توثق اعتقال من شاركوا في "غزوة السويداء"، في حين أن المقطع يعود لأكثر من عامين، ولا علاقة له بالأحداث الحالية.

وأضاف إلى رصيده منشورًا زائفًا تحدث فيه عن تغيير علم الثورة السورية في موقع وزارة الخارجية الأمريكية، وتبيّن باستخدام أدوات التوثيق الرقمية أن الموقع لم يعرض علم الثورة أساسًا في أي وقت.

هذه السلسلة من التضليل الإعلامي تتزامن مع تحول جذري في خطاب شرف الدين، الذي كان حتى أشهر قليلة مضت من أبرز المتحمسين للقيادة السورية الجديدة، بل ونشر تفاصيل لقائه مع الرئيس أحمد الشرع، مشيداً بشخصيته وواصفاً حديثه بالوجداني الصادق. آنذاك، تحدّث عن أهمية إدماج أبناء السويداء في الدولة، ودعا إلى فتح معبر تجاري مع الأردن، مقترحًا رؤية اقتصادية شاملة للمحافظة.

وما لبث ذلك الخطاب أن انقلب، إذ بات يصف الجيش السوري بـ"الدواعش والغزاة"، ويهدد الدولة بإعادة إدراجها على قوائم الإرهاب، في لغة تحريضية غير مسبوقة منه، تتماهى مع خطاب الميليشيات المسلحة الرافضة لعودة مؤسسات الدولة.

هذا التحول يطرح تساؤلات جوهرية حول نوايا شرف الدين ودوافعه فبينما يرى البعض أنه يسعى لاستعادة حضوره كـ"معارض إعلامي" بعد أن فشل في ترسيخ موقع مؤثر له داخل مؤسسات الدولة الجديدة، يعتقد آخرون أنه يحاول استثمار الوضع في السويداء لتكريس نفسه زعيماً رمزياً للمجتمع المحلي، مستندًا إلى حضور طائفي وإعلامي يحاول عبره فرض دور يتجاوز قدراته ومكانته الحقيقية.

اقرأ المزيد
٢ مارس ٢٠٢٦
أكثر من 95 ألف منزل متضرر في درعا… وبدء إصدار تقارير تقييم أضرار الحرب

أظهرت نتائج التقييم الشامل للأضرار في محافظة درعا تضرر أكثر من 95 ألف منزل ووحدة سكنية بدرجات متفاوتة، بينها 33,400 منزل مدمّر كلياً، إضافة إلى أضرار واسعة طالت قطاعات التعليم والصحة والخدمات الدينية والأفران.

ووفقاً للبيانات التفصيلية الصادرة عن وزارة الإدارة المحلية والبيئة، بلغ عدد المساكن المدمّرة كلياً 34,950 منزلاً، و27,053 منزلاً شديد التدمير، و21,925 منزلاً متوسط الضرر، و11,482 منزلاً خفيف الضرر.

كما أظهر التقييم تضرر قطاع التعليم بشكل كبير، حيث سُجل دمار كامل لـ225 مدرسة، و177 مدرسة شديدة التدمير، و107 مدارس متوسطة الضرر، و63 مدرسة خفيفة الضرر.

إضافة إلى ذلك، تضررت 23 فرناً و63 مسجداً، إلى جانب خسائر متفاوتة طالت عدداً من المشافي والمستوصفات.

ويأتي التقرير ضمن سلسلة تقارير تعمل الوزارة على إصدارها بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بهدف تقييم أضرار الحرب وتحديد الاحتياجات التنموية في المحافظات، اعتماداً على مسوحات ميدانية نفذتها لجان فنية مختصة باستخدام أدوات تقييم دقيقة.

وأكدت الوزارة أن هذه التقارير تمثل قاعدة بيانات مرجعية لإعداد خطط التعافي وإعادة الإعمار، وتوجيه أولويات التدخل الإغاثي والتنموي، مشيرة إلى أن العمل سيستمر لاستكمال تقييم باقي المحافظات خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
٢ مارس ٢٠٢٦
وزارة الداخلية تُحبط مخططاً لداعش استهدف موكباً حكومياً في الباغوز

أعلنت وزارة الداخلية، يوم الاثنين 2 آذار/ مارس، إحباط مخطط إرهابي لتنظيم داعش كان يستهدف موكباً حكومياً في بلدة الباغوز بريف منطقة البوكمال في محافظة دير الزور شرقي سوريا.

وذكرت الوزارة أن العملية جرت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، في عملية وُصفت بأنها جاءت نتيجة جهد استخباراتي مكثف ومتابعة دقيقة لتحركات العناصر المشتبه بها.

وأوضحت أن العملية استندت إلى جمع معلومات وتحليلها بشكل منهجي، ما أتاح للوحدات المختصة تنفيذ إجراءات استباقية حالت دون وقوع الهجوم قبل تنفيذه.

وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على المدعو خالد أحمد عزاوي، المتورط في التخطيط للعملية، إضافة إلى ضبط عبوات ناسفة كانت معدّة للتفجير في إطار استهداف الموكب الحكومي.

وبيّنت الوزارة أن الفرق الهندسية المختصة باشرت مهامها فوراً في موقع الضبط، حيث تمكنت من إبطال مفعول العبوات الناسفة وتأمين المكان ونقل المواد المضبوطة وفق الأصول المعتمدة، الأمر الذي حال دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية.

هذا وأكدت وزارة الداخلية أنه تم تحويل المقبوض عليه إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، في إطار مواصلة الجهود الأمنية الرامية إلى ملاحقة الخلايا المرتبطة بتنظيم داعش ومنع أي محاولات تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت أعلنت وزارة الداخلية إحباط مخطط إرهابي لتنظيم داعش في بلدة جديدة الشيباني بمنطقة وادي بردى بريف دمشق، بعد عملية أمنية نفذتها وحدات الأمن الداخلي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، استناداً إلى متابعة استخبارية دقيقة.

وأسفرت العملية حينها عن توقيف عنصرين وضبط عبوات ناسفة جاهزة للتفجير وأسلحة ومواد خطرة، حيث تمت مصادرة المضبوطات وإحالة الموقوفين إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات وكشف ارتباطاتهم.

وفي سياق متصل، سبق أن نفذت وحدات الأمن الداخلي عمليات مماثلة في حمص وحلب، أفضت إلى توقيف متورطين بتفجير مسجد في حي وادي الذهب، وتفكيك خلية تابعة لداعش في عفرين وضبط أسلحة وعبوات ناسفة ومواد متفجرة، ضمن جهود أمنية متواصلة لملاحقة الخلايا الإرهابية وتعزيز الاستقرار وإحالة المتهمين إلى القضاء.

اقرأ المزيد
9 10 11 12 13

مقالات

عرض المزيد >