٦ أغسطس ٢٠٢٦
أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية منذ مطلع شهر آب الجاري إحصائيات حركة عدد من المنافذ الحدودية البرية، كشفت من خلالها عن نشاط متزايد في حركة عبور المسافرين والشاحنات، بالتوازي مع استمرار استقبال المواطنين السوريين العائدين طوعاً، وتنفيذ مشاريع تطوير وتأهيل للبنية التحتية في عدد من المعابر.
وتظهر الأرقام الصادرة عن الهيئة أن المنافذ الحدودية تشهد خلال العام الحالي حركة تشغيلية متنامية، مدفوعة بتحسن الإجراءات التنظيمية، ورفع جاهزية الكوادر، وتوفير خدمات مستمرة على مدار الساعة، الأمر الذي ساهم في تقليص زمن إنجاز المعاملات وتحسين انسيابية الدخول والمغادرة.
وفي التفاصيل سجّل منفذ نصيب الحدودي مع الأردن أعلى حركة عبور بين المنافذ المعلنة، حيث تجاوز عدد المسافرين الذين عبروا المنفذ منذ بداية العام الحالي 2.2 مليون مسافر في الاتجاهين، بينهم أكثر من 24 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً إلى البلاد. ويواصل المنفذ أداء دوره كواحد من أهم البوابات البرية التي تربط سوريا بالأردن ودول الخليج، إضافة إلى استقبال قوافل المعتمرين القادمين براً والمتجهين إلى الأراضي السعودية.
كما شهد منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان حركة واسعة، إذ بلغ عدد المسافرين الذين عبروا المنفذ منذ بداية عام 2026 نحو 1.7 مليون مسافر، فيما استقبل أكثر من 43 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً إلى وطنهم، وسط استمرار تقديم الخدمات على مدار الساعة ورفع مستوى الجاهزية التشغيلية.
وفي الجهة الشمالية، سجّل منفذ السلامة الحدودي مع تركيا عبور نحو مليون و40 ألف مسافر منذ مطلع العام، بينهم 63 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، بالتزامن مع استمرار أعمال الإنشاء والتأهيل الهادفة إلى تطوير البنية التحتية ورفع القدرة الاستيعابية للمنفذ.
وسجّل منفذ باب الهوى الحدودي مع تركيا عبور نحو 500 ألف مسافر منذ بداية العام، بينهم أكثر من 57 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، مع استمرار العمل على تعزيز الجاهزية التشغيلية وتنظيم حركة المسافرين والمركبات بما يحد من الازدحام ويسرّع الإجراءات.
وبلغ عدد المسافرين الذين عبروا منفذ تل أبيض الحدودي مع تركيا نحو 100 ألف مسافر منذ بداية العام، بينهم 14 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، في حين سجّل منفذ جرابلس عبور نحو 71 ألف مسافر، بينهم قرابة 8 آلاف عائد طوعاً، وسط استمرار تنظيم حركة الدخول والمغادرة.
أما منفذ جوسية الحدودي مع لبنان فقد سجّل عبور نحو 625 ألف مسافر منذ بداية العام، بينهم قرابة 150 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، فيما يواصل المنفذ تقديم خدماته ضمن إجراءات تنظيمية تهدف إلى تسهيل حركة التنقل ودعم حركة النقل بين البلدين.
وفي المنطقة الشرقية، شهد منفذ البوكمال الحدودي مع العراق حركة عبور متنامية، حيث بلغ عدد المسافرين الذين عبروا المنفذ منذ بداية العام نحو 87 ألف مسافر، بينهم قرابة ألفي مواطن سوري عادوا طوعاً، مع استمرار الجهود الرامية إلى تسهيل حركة التنقل بين سوريا والعراق.
كما سجّل منفذ التنف الحدودي مع العراق نشاطاً ملحوظاً في حركة النقل والترانزيت منذ إعادة افتتاحه مطلع نيسان الماضي، حيث بلغ عدد سائقي الشاحنات والصهاريج الذين عبروا المنفذ في الاتجاهين نحو 155 ألف مسافر، ما يعكس تنامي دور المنفذ في دعم حركة الشحن البري والربط التجاري الإقليمي.
وفي الساحل السوري، سجّل منفذ العريضة الحدودي مع لبنان عبور نحو 45 ألف مسافر منذ بداية العام، بينهم قرابة 6 آلاف مواطن سوري عادوا طوعاً، رغم استمرار تشغيله بصورة جزئية بالتزامن مع أعمال الصيانة وإعادة التأهيل، والتي تشمل تطوير جسر المنفذ وتحسين جاهزيته التشغيلية.
كما شهد منفذ سيمالكا الحدودي مع إقليم كردستان العراق حركة عبور نشطة خلال الفترة الممتدة من أيار حتى تموز، حيث استقبل نحو 110 آلاف مسافر في الاتجاهين، بينهم قرابة ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، مع استمرار تقديم الخدمات والتسهيلات للمسافرين.
وفي إطار دعم حركة النقل بين سوريا ولبنان، سجّل منفذ جسر قمار الحدودي منذ إعادة افتتاحه مطلع أيار الماضي استقبال نحو 100 ألف مسافر، بينهم 15 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، وسط استمرار العمل على تطوير الخدمات وتسهيل حركة العبور.
هذا وتعكس هذه الأرقام تصاعد أهمية المنافذ الحدودية السورية خلال المرحلة الحالية، باعتبارها نقاطاً حيوية لحركة السكان والتجارة والنقل الإقليمي، في وقت تواصل فيه الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تنفيذ خططها لتحديث المعابر، ورفع كفاءتها التشغيلية، وتحسين البنية التحتية، بما يعزز دورها الاقتصادي والخدمي ويرفع قدرتها على استيعاب حركة العبور المتزايدة.
٥ أغسطس ٢٠٢٦
شهد مطار دير الزور تحولاً جذرياً خلال سنوات الثورة والحرب في سوريا، إذ انتقل من منشأة مخصصة لحركة الطيران المدني إلى واحدة من أبرز القواعد العسكرية في المنطقة الشرقية، قبل أن يستعيد اليوم وظيفته الأساسية باستقبال الرحلات الداخلية والدولية، منهياً مرحلة امتدت قرابة 14 عاماً ارتبط خلالها اسمه بالمعارك والحصار والقصف.
تراجع الحركة المدنية
حافظ نظام الأسد البائد على سيطرته على المطار مع اندلاع الثورة السورية عام 2011 وتصاعد المواجهات في محافظة دير الزور، بينما بدأت الحركة الجوية المدنية بالتراجع تدريجياً مع اتساع رقعة العمليات العسكرية.
بحلول عام 2012 توقفت الرحلات المدنية بشكل كامل بعد وصول المعارك إلى المدينة وخروج مساحات واسعة من المحافظة عن سيطرة النظام، ليتحول المطار إلى قاعدة عسكرية رئيسية في شرق سوريا، كما وثقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" استخدام قوات النظام للطائرات الحربية والمروحيات في تنفيذ غارات على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة منذ أواخر تموز 2012، في إطار تصاعد الاعتماد على القوة الجوية.
أهمية استراتيجية متزايدة
اكتسب المطار أهمية عسكرية متنامية خلال عامي 2012 و2013 مع خسارة النظام البائد مناطق واسعة في ريف دير الزور وأجزاء من المدينة، إذ أصبح أحد أهم معاقل وجوده في المحافظة إلى جانب عدد من المواقع العسكرية الأخرى، كما عزز موقعه الجغرافي القريب من خطوط الاشتباك وعلى الطريق الرابط بين وسط سوريا والحدود العراقية من قيمته العسكرية واللوجستية.
حصار "داعش" للمطار
دخل المطار مرحلة جديدة عام 2014 مع تمدد تنظيم "داعش" وسيطرته على معظم أنحاء محافظة دير الزور، ليصبح أحد أبرز أهداف التنظيم العسكرية، وشهد كانون الأول من العام ذاته هجوماً واسعاً تمكن خلاله مقاتلو التنظيم من اختراق بعض المواقع والوصول إلى أجزاء من القاعدة ومحيطها، إلا أن قوات النظام حالت دون سقوطه بالكامل، لتبدأ بعدها سنوات من الحصار والمعارك التي دارت على مسافات قريبة من مدرج المطار وأسواره.
هجمات متواصلة وتعزيز الدعم
واصل تنظيم "داعش" محاولاته للسيطرة على المطار خلال عام 2015، مستهدفاً آخر القواعد العسكرية الكبرى التي بقيت بيد النظام البائد في المنطقة، بالتزامن مع انقطاع طرق الإمداد البرية، الأمر الذي جعل النقل الجوي الوسيلة الرئيسية لدعم القوات المحاصرة، قبل أن يسهم التدخل العسكري الروسي الذي بدأ في أيلول 2015 في تعزيز الغطاء الجوي المقدم لقوات النظام.
جبل الثردة يغيّر موازين المعركة
تعرضت مواقع قوات النظام البائد في منطقة جبل الثردة قرب المطار في 17 أيلول 2016 لغارات نفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، الذي أعلن لاحقاً أن الاستهداف جاء نتيجة اعتقاد خاطئ بأن المواقع تعود لتنظيم "داعش"، ما أتاح للتنظيم تحسين مواقعه العسكرية حول المطار مستفيداً من الأهمية الاستراتيجية للمرتفعات المطلة على المنطقة.
المطار على حافة السقوط
بلغت المعارك ذروتها في كانون الثاني 2017 عندما شن تنظيم "داعش" هجوماً واسعاً على مواقع النظام في دير الزور، وتمكن من قطع الطريق الواصل بين المطار والأحياء الخاضعة لسيطرة النظام داخل المدينة، ما أدى إلى عزل القوات الموجودة في القاعدة الجوية عن بقية الجيب المحاصر، وأصبح المطار حينها تحت حصار شبه كامل وسط محاولات متكررة لاقتحامه، فيما تحدثت تقارير عن مشاركة وحدات من الحرس الجمهوري في الدفاع عنه.
فك الحصار عن المطار
تغيرت موازين المعركة خلال النصف الثاني من عام 2017 مع تقدم قوات النظام وحلفائها عبر البادية السورية بدعم جوي روسي، وتمكنت في 5 أيلول من فك الحصار عن مناطق سيطرتها داخل مدينة دير الزور، قبل أن تصل في 9 أيلول إلى المطار وتلتقي بالقوات الموجودة داخله، لتنتهي بذلك سنوات حصاره التي استمرت منذ عام 2014.
مرحلة ما بعد "داعش"
انتهى التهديد المباشر للمطار بعد تراجع تنظيم "داعش" وخسارته مناطق سيطرته في المحافظة، إلا أن المطار بقي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2024 مرتبطاً بالوجود العسكري للنظام البائد وحلفائه، وغاب عن شبكة النقل الجوي المدني، في وقت شهدت فيه محافظة دير الزور انقساماً في مناطق النفوذ بين قوات النظام وروسيا والميليشيات المدعومة من إيران غرب الفرات، مقابل انتشار قوات التحالف الدولي و"قسد" شرق النهر.
انتهاء الحقبة العسكرية
طوى سقوط نظام الأسد البائد في كانون الأول 2024 المرحلة العسكرية للمطار، بعدما انسحبت قواته وحلفاؤه من دير الزور، وشهدت المنشأة تغيرات متسارعة في السيطرة، إذ دخلتها "قسد" لفترة وجيزة عقب الانسحاب واستولت على أسلحة وذخائر تُركت داخلها، قبل انسحابها إلى شرق الفرات، لتدخل بعدها فصائل المعارضة المدينة والمطار، منهية سنوات كان خلالها المطار إحدى أبرز القواعد العسكرية التي اعتمد عليها النظام في شرق البلاد.
إعادة التأهيل والتجهيز
باشرت السلطات السورية الجديدة العمل على إعادة المطار إلى وظيفته المدنية، عبر مشروع نفذته الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي لتأهيل البنية التحتية والمنشآت والتجهيزات، وتسارعت الأعمال خلال عام 2026، وأعلن رئيس الهيئة عمر الحصري في حزيران وصول المشروع إلى مراحله الأخيرة، قبل أن تؤكد إدارة المطار في 15 تموز إنجاز الأعمال الأساسية وتحقيق الجاهزية التشغيلية لاستقبال الرحلات.
عودة الرحلات المدنية
استقبل مطار دير الزور، يوم الأربعاء 5 آب 2026، أول رحلة داخلية منتظمة للخطوط الجوية السورية قادمة من مطار دمشق الدولي، في خطوة أنهت أطول فترة توقف في تاريخ المطار، كما استقبل في اليوم ذاته أول رحلة دولية منتظمة قادمة من الكويت، لتعود المحافظة إلى شبكة النقل الجوي بعد انقطاع استمر نحو 14 عاماً.
إعادة افتتاح مطار دير الزور الدولي.. خطوة لتعزيز التنمية وربط شرق سوريا بشبكة النقل الجوي
في 5 آب 2026، افتتحت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، مطار دير الزور الدولي بعد سنوات من التوقف، إيذاناً بعودة أحد أهم المرافق الحيوية في شرق سوريا إلى الخدمة، وذلك بحضور وفد حكومي ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزراء العدل، والصحة، والاتصالات وتقانة المعلومات، والإعلام، والمالية، ورئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، إلى جانب عدد من المسؤولين، في خطوة تستهدف تعزيز الربط الجوي ودعم مسار التنمية في المحافظة.
عودة المطار إلى الخدمة
أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري أن إعادة افتتاح مطار دير الزور تمثل عودة أحد أبرز المرافق الحيوية إلى العمل، بما يسهم في تعزيز الربط الجوي بين المحافظة وبقية المحافظات، ودعم حركة النقل والتنمية في المنطقة، مشيراً إلى أن مشروع إعادة التأهيل أُنجز خلال فترة قياسية وبالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والكفاءة.
رافعة للتنمية في دير الزور
أوضح محافظ دير الزور زياد العايش أن عودة المطار إلى الخدمة تشكل رافعة مهمة لخطط التنمية في المحافظة، مؤكداً أن توسيع نشاطه الدولي سيسهم في تعزيز التواصل بين أبناء دير الزور داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى دعم مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية، بما ينعكس إيجاباً على مسيرة التعافي وإعادة الإعمار.
الشيباني: إنهاء سنوات التهميش
من جهته، شدد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني على أن محافظة دير الزور تمثل ركناً أساسياً في سوريا، مؤكداً أنها عانت سنوات طويلة من التهميش والحرمان خلال عهد نظام الأسد البائد رغم دورها في دعم الاقتصاد الوطني، وأضاف أن الوقت قد حان لطي تلك المرحلة، لافتاً إلى أن المحافظة قدمت تضحيات كبيرة خلال الحرب في سوريا، وأن تعافي البلاد لن يكتمل إلا باستعادة المنطقة الشرقية لدورها في التنمية والاقتصاد.
الرئيس أحمد الشرع يعلن مشاريع تنموية
أكد الرئيس أحمد الشرع، في كلمة عبر تقنية الاتصال المرئي، أن مطار دير الزور تحول من منشأة ارتبطت خلال سنوات الحرب بالقصف والعمليات العسكرية إلى بوابة تربط أبناء المحافظة بوطنهم والعالم، معلناً إطلاق خطة تنموية شاملة تشمل محافظات دير الزور والحسكة والرقة.
أوضح الرئيس أحمد الشرع أن الخطة تتضمن إنشاء مدينة صناعية كبرى للصناعات الغذائية والبتروكيميائية، بما يتيح تصدير المنتجات مباشرة من دير الزور إلى الأسواق العالمية، كما أعلن عن مشروع لإنشاء مستشفى متخصص بأمراض السرطان في المحافظة بتكلفة تقدر بنحو 21 مليون دولار، موجهاً الشكر إلى الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي وجميع الجهات التي أسهمت في إعادة تأهيل المطار وإعادته إلى الخدمة.
رمزية العودة
يجسد استئناف العمل في مطار دير الزور تحولاً لافتاً في مسيرة أحد أبرز المواقع التي ارتبطت خلال سنوات الحرب في سوريا بالعمليات العسكرية والحصار، إذ يعود المدرج الذي استقبل الطائرات الحربية لسنوات إلى استقبال طائرات الركاب، في خطوة تحمل أهمية كبيرة لأهالي دير الزور، وتتجاوز قطاع النقل لتجسد بداية مرحلة جديدة من استعادة الحياة وربط المحافظة مجدداً بمحيطها الداخلي والخارجي.
٥ أغسطس ٢٠٢٦
أعلنت "الشركة السورية للكهرباء" (SEC)، في بيان نشرته عبر صفحتها في فيسبوك يوم الأربعاء 5 آب/أغسطس، عن ثلاث اتفاقيات استراتيجية مع شركة الحرفي السعودية بهدف تعزيز مستقبل الطاقة المتجددة في سوريا.
وذكرت الشركة أن المدير التنفيذي لديها، المهندس عمر شقروق، وقّع ثلاث اتفاقيات لشراء الطاقة مع شركة الحرفي السعودية، وذلك ضمن توجه الشركة لتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز استقرار المنظومة الكهربائية.
وأوضحت أن الاتفاقيات تتضمن الملاحق التجارية الخاصة بمشاريع محطات الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) في منطقة وديان الربيع بريف دمشق، باستطاعة إجمالية تبلغ 760 ميغاواط.
في حين تتضمن الاتفاقيات مشروع أنظمة تخزين بسعة 1077 ميغاواط/ساعة، في خطوة نوعية تدعم أمن الطاقة، وترفع كفاءة الشبكة الكهربائية، وتسهم في تعزيز استدامة قطاع الكهرباء في سوريا.
وفي سياق متصل، قال وزير الطاقة المهندس محمد البشير، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، إن الاتفاقيات الموقعة مع شركة الحرفي السعودية للمقاولات تمثل خطوة مهمة نحو توسيع مشاريع الطاقة المتجددة في سوريا.
وأضاف أن تنفيذ محطات للطاقة الشمسية باستطاعة إجمالية تبلغ 760 ميغاواط، مدعومة بأنظمة تخزين بالبطاريات بسعة 1077 ميغاواط/ساعي، يأتي في إطار التوجه نحو تطوير منظومة كهربائية أكثر استقراراً وكفاءة، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، بما يسهم في دعم أمن الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة.
وذكر أن هذه الاتفاقيات تؤكد حرص وزارة الطاقة على تشجيع الاستثمارات النوعية والشراكات الفاعلة مع الشركات المتخصصة، بما يدعم مسار تطوير قطاع الطاقة في سوريا.
وتأتي الاتفاقيات الجديدة في مجال الطاقة بين سوريا وشركة الحرفي السعودية للمقاولات ضمن مسار متنامٍ من التعاون السوري السعودي في قطاع الطاقة، بدأ خلال الفترة الماضية عبر توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات تهدف إلى تطوير مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة في سوريا.
وكانت وزارة الطاقة وقّعت مع وزارة الطاقة في السعودية مذكرة تفاهم استراتيجية لتعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والربط الكهربائي الإقليمي والنفط والغاز والبتروكيماويات وتحولات الطاقة والتقنيات الحديثة، إضافة إلى تطوير الكوادر البشرية وتشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا.
وشملت مذكرة التفاهم تنظيم فعاليات مشتركة وتبادل الخبرات والمعلومات، وتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين المؤسسات والجامعات والمراكز المختصة، إلى جانب تكثيف الزيارات الفنية بين البلدين، بما يدعم بناء شراكة طويلة الأمد في قطاع الطاقة.
وفي إطار تعزيز التعاون مع الشركات السعودية المتخصصة، بحث وزير الطاقة المهندس محمد البشير مع شركة أكوا باور السعودية فرص إنشاء محطات توليد مزودة بأنظمة تخزين، إضافة إلى مشروع لتحلية مياه البحر، حيث تم الاتفاق على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة المتجددة وأمن المياه والطاقة.
كما عقدت وزارة الطاقة لقاءات مع وفود سعودية لبحث تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، وأسفرت عن توقيع مذكرات تفاهم مع شركتي الحرفي وسكلكو لتنفيذ مشاريع للطاقة الكهروضوئية والريحية بقدرة إجمالية تصل إلى 500 ميغاواط، إلى جانب اتفاقية مع شركة STE السورية - التركية لشراء 100 ميغاواط من الكهرباء المولدة بالطاقة الشمسية.
وتوسعت مجالات التعاون لتشمل تطوير التقنيات الحديثة، حيث بحث وزير الطاقة مع وفد شركة محمد أحمد الحرفي السعودية إمكانية تزويد سوريا بمنظومات عدادات ذكية للمياه والكهرباء، بهدف ضبط الاستهلاك وترشيد استخدام الموارد ورفع كفاءة الإدارة في قطاعي الطاقة والمياه.
وفي قطاع النفط والغاز، وقعت الشركة السورية للبترول أربع اتفاقيات مع شركات سعودية متخصصة في الخدمات النفطية وتطوير الحقول، شملت مجالات تطوير إنتاج الغاز، والمسوح الجيوفيزيائية والجيولوجية، وبناء وصيانة حقول البترول والغاز، وخدمات حفر الآبار، مع التأكيد أن هذه الاتفاقيات تأتي بصيغة عقود خدمات مدفوعة الأجر وليست شراكات إنتاجية.
كما شهد التعاون توقيع مذكرة تفاهم ملزمة مع شركة محمد أحمد الحرفي السعودية للمقاولات لتنفيذ مشروع محطة طاقة شمسية باستطاعة 210 ميغاواط (AC)، مدعومة بنظام تخزين طاقي بالبطاريات بسعة 827 ميغاواط/ساعة، ضمن توجه وزارة الطاقة لتوسيع مشاريع الطاقة المتجددة وتعزيز استقرار المنظومة الكهربائية.
إضافة إلى ذلك، وقّعت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء اتفاقية إطارية مع شركة كهرباء السعودية لتطوير المشاريع (PDC) لتقديم الخدمات الفنية والهندسية المتخصصة في مشاريع الطاقة، بهدف الاستفادة من الخبرات السعودية ونقل المعرفة ورفع كفاءة تنفيذ المشاريع الكهربائية.
وتأتي الاتفاقيات الموقعة مع شركة الحرفي السعودية لتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية وأنظمة التخزين بريف دمشق، بقدرة إجمالية تبلغ 760 ميغاواط مع أنظمة تخزين بسعة 1077 ميغاواط/ساعة، كإحدى أبرز الخطوات ضمن هذا المسار، في إطار خطط تطوير قطاع الكهرباء وتنويع مصادر التوليد وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة في سوريا.
٥ أغسطس ٢٠٢٦
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان تمديد مهلة سحب واستبدال العملة السورية القديمة في محافظات دير الزور والرقة والحسكة حتى الخميس 20 آب 2026، وذلك استجابة لمطالب شعبية دعت إلى تمديد استبدال العملة نتيجة الازدحام الكبير الذي شهدته مراكز الاستبدال، ولا سيما في محافظة الرقة، حيث طالب الأهالي بتمديد المهلة وتوسيع مراكز الخدمة.
وقال رسلان إنه تابع بشكل مباشر خلال اليومين الماضيين واقع عملية سحب العملة في المحافظات الشرقية، عبر تواصل مستمر مع كوادر مصرف سوريا المركزي والمؤسسة السورية للبريد، بهدف الوقوف على سير العمل والاستماع إلى الاحتياجات الميدانية.
وأوضح أن قرار التمديد جاء بناءً على هذه المتابعة، حيث وجه باستمرار استقبال العملة القديمة في محافظات دير الزور والرقة والحسكة حتى 20 آب الجاري، عبر فروع مصرف سوريا المركزي ومنافذ المؤسسة السورية للبريد المعتمدة.
وأكد حاكم المصرف أن هذه المرحلة تمس جميع المواطنين، مشيراً إلى أن مسؤولية المصرف تفرض عليه متابعة الواقع الميداني بشكل مباشر والاستجابة للاحتياجات التي تسهم في إنجاز عملية الاستبدال بأفضل صورة ممكنة، موجهاً الشكر لسكان المحافظات الشرقية والعاملين في الميدان على تعاونهم وجهودهم خلال الفترة الماضية.
وجاء إعلان التمديد بعد احتجاجات شعبية في محافظة الرقة، حيث شهد دوار النعيم وقفة احتجاجية طالب خلالها الأهالي بتمديد مهلة استبدال العملة، معتبرين أن الفترة المحددة سابقاً لم تكن كافية لإنجاز العملية في ظل الازدحام الكبير.
وامتدت الاحتجاجات إلى بلدة السبخة شرق الرقة، حيث قطع محتجون الطريق العام الواصل بين الرقة ودير الزور احتجاجاً على عدم توفر العملة الجديدة في مركز البريد، الأمر الذي أدى إلى تعطل عمليات الاستبدال لساعات.
كما شهد مركز البريد الرئيسي في مدينة الرقة ازدحاماً وطوابير طويلة، وسط هتافات ومطالبات شعبية بتدخل حكومي عاجل لتخفيف الضغط وتأمين السيولة اللازمة لاستكمال عمليات الاستبدال.
المحافظ يتدخل واتفاق مع المركزي
وفي أعقاب الاحتجاجات، أعلنت مديرية إعلام الرقة أن محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة أجرى اتصالات مباشرة مع حاكم مصرف سوريا المركزي، جرى خلالها الاتفاق على حزمة إجراءات لتخفيف الضغط عن المواطنين.
ووفقا لتصريح صادر عن مدير مديرية إعلام الرقة مرهف الحسين تضمنت الإجراءات استمرار عمليات سحب العملة عبر ثلاثة مراكز رئيسية هي فرع مصرف سوريا المركزي في الرقة، وفرع المصرف المركزي في الحسكة، إضافة إلى مصرف سوريا المركزي في دمشق، حتى بعد انتهاء المهلة المحددة لبعض المراكز.
كما تقرر استمرار عمل مراكز المؤسسة السورية للبريد في المحافظة حتى يوم الخميس، بما فيها المركز الرئيسي في مدينة الرقة، مع التأكيد للأهالي أن مدخراتهم محفوظة ولا داعي للقلق بشأن إمكانية استبدالها.
واعتمدت الجهات المعنية آلية جديدة لاستبدال العملة عبر تطبيق "شام كاش"، بحيث يتم إيداع العملة القديمة في مراكز البريد وتحويل قيمتها مباشرة إلى حساب المواطن إلكترونياً بالعملة الجديدة.
ورفعت الجهات المختصة سقف الإيداع عبر "شام كاش" إلى 25 مليون ليرة قديمة، أي ما يعادل 250 ألف ليرة سورية جديدة، في الصالة المركزية لبريد الرقة، بهدف تسريع عمليات الاستبدال وتقليل الاعتماد على التسليم النقدي المباشر.
كما أعلنت مديرية إعلام الرقة أن خدمة الاستبدال عبر "شام كاش" أصبحت متاحة في جميع مراكز البريد بالمحافظة، وتشمل المركز الرئيسي في مدينة الرقة، ومكاتب السبخة، والطبقة، والجرنية، ودبسي عفنان، وتل أبيض.
وذكرت مديرية إعلام الرقة أن أحد أبرز أسباب الازدحام تمثل في تزامن عملية استبدال العملة مع صرف رواتب المتقاعدين في مركز البريد الرئيسي.
وأضافت أن الجهات الرسمية قررت تأجيل صرف رواتب المتقاعدين إلى الأسبوع التالي، لإفساح المجال أمام المواطنين الراغبين باستبدال العملة القديمة وإنجاز العملية بصورة أسرع.
وكانت شهدت الرقة خلال اليومين الماضيين سلسلة زيارات ميدانية لمتابعة الملف، حيث وصل المدير العام للمؤسسة السورية للبريد إلى مركز بريد الرقة للاطلاع على سير العمل.
كما أجرى نائب محافظ الرقة محمد حامدي جولات ميدانية متكررة برفقة المدير العام للمؤسسة السورية للبريد عماد الدين حمد، بهدف تقييم الواقع على الأرض، والوقوف على شكاوى المواطنين، والعمل على اتخاذ إجراءات تحد من الازدحام وتحسن مستوى الخدمة.
وبالتوازي مع إجراءات تنظيم الاستبدال، نفذت إدارة المباحث الجنائية حملة أمنية استهدفت مكاتب الصرافة والحوالات في مدينة الرقة لضبط المخالفات المرتبطة بعمليات استبدال العملة.
وأسفرت الحملة عن توقيف ثلاثة صرافين، بعد اتهامهم باستغلال المواطنين والتلاعب بأسعار الصرف والتعامل غير القانوني بالعملة القديمة، فيما أكدت الجهات الأمنية استمرار الحملات لملاحقة أي مخالفات مشابهة وإحالة المتورطين إلى القضاء.
ويأتي قرار مصرف سوريا المركزي بتمديد مهلة استبدال العملة بعد أيام من انتقادات شهدتها المحافظات الشرقية، وخاصة الرقة، حيث اشتكى المواطنون من قصر المهلة، ونقص السيولة، والازدحام الكبير أمام مراكز البريد والمصرف المركزي، في وقت طالت فيه الانتقادات أداء الجهات المحلية وآليات تنظيم عملية الاستبدال.
ويرى مراقبون أن قرار التمديد يمثل استجابة مباشرة للمطالب التي رفعها الأهالي خلال الاحتجاجات، كما يمنح آلاف المواطنين فرصة إضافية لاستبدال مدخراتهم، ويخفف من الضغط الذي شهدته مراكز الاستبدال خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع استمرار الجهات الحكومية في اتخاذ إجراءات تنظيمية وأمنية لضمان استكمال العملية بصورة أكثر انسيابية.
٥ أغسطس ٢٠٢٦
شكل وصول أول رحلة ركاب مدنية داخلية إلى مطار دير الزور الدولي، قادمة من مطار دمشق الدولي، صباح يوم الأربعاء 5 آب/ أغسطس محطة مفصلية في مسار إعادة تشغيل المطار، بعد سنوات من خروجه عن الخدمة وتحوله خلال حكم النظام البائد إلى منشأة عسكرية استخدمت لأغراض عسكرية، قبل أن تبدأ أعمال إعادة تأهيله وصولاً إلى استئناف الرحلات المدنية.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية بدء تشغيل الرحلات الداخلية المنتظمة بين دمشق ودير الزور، وأكدت أن الخطوة تأتي ضمن خطة لإعادة تنشيط حركة الطيران الداخلي، وتسهيل تنقل المواطنين، وتعزيز الحركة الاقتصادية وربط المحافظات السورية جواً.
من قاعدة عسكرية للنظام البائد إلى مشروع إعادة إعمار
خلال سنوات الثورة السورية، حول النظام البائد مطار دير الزور إلى ثكنة عسكرية ضخمة استخدمت لنقل الضباط والعناصر وتنفيذ العمليات العسكرية، ما أدى إلى تضرر واسع في مرافقه وبنيته التحتية.
ومع انطلاق خطة إعادة تشغيل المطار، عقدت محافظة دير الزور اجتماعاً مع الهيئة العامة للطيران المدني لبحث العقبات الفنية والإدارية أمام إعادة افتتاحه، وتقييم الاحتياجات اللازمة للتشغيل، إلى جانب إعداد برامج لتدريب وتأهيل مراقبين جويين من أبناء المحافظة وتجهيز الكوادر المحلية لتولي تشغيل المطار.
زيارات ميدانية وخطة تنفيذية
بدأت الهيئة العامة للطيران المدني سلسلة زيارات ميدانية إلى المطار، حيث وصل وفد برئاسة معاون رئيس الهيئة عبد الباري الصاج، وكان في استقباله محافظ دير الزور السابق غسان السيد أحمد، لبحث إعداد خطة متكاملة لإعادة التأهيل.
كما عقد الجانبان اجتماعاً بحضور ممثلين عن برنامج الغذاء العالمي، تم خلاله الاتفاق على إعداد خطة تنفيذية وفق جدول زمني واضح لإعادة تشغيل المطار، نظراً لأهميته في دعم الحركة الجوية وتنشيط الاقتصاد والخدمات في المنطقة الشرقية.
وأجرى الوفد جولات ميدانية للاطلاع على واقع المدرج وبرج المراقبة والصالات والمرافق التشغيلية، وتحديد الاحتياجات الفنية تمهيداً للبدء بأعمال التأهيل.
وخلال عملية التأهيل تواصلت أعمال الصيانة وإعادة التأهيل على مدى الأشهر الماضية، وشملت إعادة تأهيل المدرج، وصيانة المرافق الأساسية، وتأهيل السور المحيط بالمطار، وتطوير البنية التحتية والمرافق التشغيلية والخدمية وفق معايير الطيران المدني، بما يضمن السلامة والأمن التشغيلي.
كما أجرى معاون رئيس الهيئة أمجد نخال، وعدد من مسؤولي الهيئة، جولات تفقدية لمتابعة مراحل التنفيذ، فيما تابع مدير الاتصال الحكومي في الهيئة علاء صلال، ومدير مطار دير الزور فراس العزاوي، نسب الإنجاز، مع التشديد على تسريع وتيرة العمل لإنجاز المشروع في أقرب وقت.
دمار كبير وأضرار تجاوزت نسبة 80 بالمئة
وأوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري أن أعمال إعادة التأهيل بدأت بعد أن كان المطار مدمراً بنسبة تجاوزت 80%، شملت المدارج، وبرج المراقبة، وساحات وقوف الطائرات، وصالات القدوم والمغادرة، والبنية المحيطة، إضافة إلى إزالة السواتر والخنادق وتنفيذ أعمال إنشائية واسعة.
وأشار في أحدث التقديرات قبيل إعلان بداية تشغيل المطار إلى أن نسبة الإنجاز وصلت إلى ما بين 80 و85% قبل افتتاح المطار، بالتزامن مع استكمال التجهيزات النهائية ورفع الجاهزية التشغيلية وفق أعلى معايير السلامة وأمن الطيران.
وأضاف الحصري أن الهيئة بدأت التواصل مع شركات طيران إقليمية بهدف تشغيل المطار، وحصلت على موافقات مبدئية من شركتين للدخول في مرحلة التقييم الفني، مؤكداً أن الشركات الوطنية ستدرج مطار دير الزور ضمن شبكة وجهاتها الداخلية والإقليمية، ضمن خطة لتحويله مستقبلاً إلى مطار دولي يخدم المنطقة الشرقية.
رحلة تجريبية سبقت الرحلة الجوية الأولى
وفي شباط/فبراير 2025، استقبل المطار أول رحلة طيران تجريبية منذ عام 2011، حملت مسؤولين من هيئة الطيران وإدارة الشؤون السياسية، في خطوة هدفت إلى اختبار جاهزية المطار قبل بدء تشغيله بشكل رسمي.
وقبيل الافتتاح، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أن مطار دير الزور سيفتتح أبوابه خلال الأسبوع الأول من شهر آب/ أغسطس 2026، ليبدأ باستقبال الرحلات الداخلية المنتظمة بين دمشق ودير الزور.
ويذكر أنه مع وصول أول رحلة ركاب مدنية، يعود مطار دير الزور الدولي إلى الخدمة مجددا بعد سنوات طويلة من التوقف، في خطوة تعيد ربط المحافظة بشبكة النقل الجوي الداخلي، وتفتح المجال أمام توسيع الحركة الجوية مستقبلاً نحو وجهات إقليمية ودولية، بعد رحلة إعادة تأهيل نقلته من منشأة عسكرية لنشر الدمار والقتل إلى مرفق مدني يخدم سكان المنطقة الشرقية التي هي بحاجة ماسة إلى هذه البوابة الجوية.
٤ أغسطس ٢٠٢٦
أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، يوم الثلاثاء 4 آب/ أغسطس، بياناً حول استكمال العمل على تطوير منظومة الرقابة الفنية والمخبرية في المنافذ الحدودية، ضمن خطة تهدف إلى رفع كفاءة الفحص والتحليل، وضمان مطابقة السلع والبضائع المستوردة للمواصفات المعتمدة، بما يعزز حماية الأسواق ويدعم الأمن الاقتصادي.
وفي هذا الإطار، عقد رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي اجتماعاً مع إدارة الجمارك العامة، خصص لمتابعة واقع عمل مديرية المخابر والجودة، والاطلاع على مؤشرات أدائها وإنجازاتها خلال النصف الأول من عام 2026، إضافة إلى مناقشة الخطط المستقبلية لتطوير العمل الرقابي والفني في المنافذ الحدودية.
واستعرض مدير إدارة الجمارك العامة خالد البراد خلال الاجتماع واقع العمل الجمركي والجهود المبذولة لتطوير الأداء وتعزيز التنسيق بين المديريات التابعة للإدارة، فيما قدم مدير مديرية المخابر والجودة عبدو محلي، برفقة فريق عمل المديرية، عرضاً حول طبيعة المهام التي تنفذها أقسام ودوائر المخابر المنتشرة في مختلف المنافذ.
وأوضح العرض أن دور مديرية المخابر والجودة لا يقتصر على إجراء الفحوص المخبرية، بل يشمل منظومة متكاملة تبدأ من إجراءات الرقابة والحجر وسحب العينات، مروراً بإجراء الاختبارات الفنية والتحاليل اللازمة، وصولاً إلى اتخاذ القرارات المتعلقة بمدى مطابقة المنتجات الواردة للمواصفات والاشتراطات الصحية والفنية المعتمدة.
وبيّنت المديرية أنها تعاملت خلال النصف الأول من العام الجاري مع مستوردات تجاوز حجمها 4.7 ملايين طن، شملت أكثر من 171 ألف قلم بضاعة واردة من 142 دولة، عبر 20 منفذاً حدودياً، في إطار إجراءات تهدف إلى ضبط حركة الاستيراد والتأكد من سلامة المنتجات قبل دخولها إلى الأسواق المحلية.
كما أظهرت البيانات تنفيذ أكثر من 100 ألف تحليل مخبري خلال الفترة ذاتها، إضافة إلى إجراء الكشف الإشعاعي على نحو 254 ألف مركبة، ما يعكس حجم النشاط الرقابي الذي تقوم به المديرية على المعابر والمنافذ الحدودية.
وتناول الاجتماع مؤشرات الأداء التشغيلي للمديرية، وآليات توزيع المستوردات وحالات عدم المطابقة، إضافة إلى أهمية الاعتماد على تحليل البيانات في تطوير خطط الرقابة وإدارة المخاطر، وتحديد القطاعات والسلع والمنافذ التي تحتاج إلى تركيز أكبر في عمليات الفحص والمتابعة.
وأكدت الهيئة أن تطوير منظومة الرقابة يعتمد على الانتقال من الإجراءات التقليدية إلى أساليب أكثر اعتماداً على البيانات والتقنيات الحديثة، بما يحقق سرعة في إنجاز المعاملات دون التأثير على دقة الفحوص وموثوقية النتائج.
وفي سياق خطط التطوير، استعرضت مديرية المخابر والجودة عدداً من المشاريع المستقبلية، من بينها توحيد إجراءات سحب العينات والتحليل، وإعداد الأدلة والسياسات الفنية، وتطوير مؤشرات الأداء والجودة، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي وتفعيل المخابر المركزية وتحديث المخابر القائمة.
كما تشمل الخطط رفد المخابر بالأجهزة والتقنيات الحديثة، ورفع جاهزية الكوادر الفنية من خلال برامج التدريب والتأهيل، بما يواكب التطورات في مجالات الفحص المخبري والرقابة على السلع والبضائع.
وأكد رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي أهمية مواصلة تطوير عمل مديرية المخابر والجودة، ورفع جاهزيتها الفنية والتقنية، وتوفير مستلزمات العمل اللازمة، مع الحفاظ على التوازن بين سرعة إنجاز الفحوص والمحافظة على أعلى معايير الدقة.
وأشار بدوي إلى أن المديرية تمثل ركناً أساسياً في منظومة الرقابة الجمركية، لما تضطلع به من دور في حماية الأسواق من المنتجات غير المطابقة، والحفاظ على صحة المواطنين وسلامتهم، وتعزيز جودة السلع المتداولة، بما يرفع موثوقية الإجراءات الرقابية ويسهم في تسهيل حركة التجارة.
ويأتي تطوير منظومة المخابر والجودة ضمن توجه أوسع لتعزيز كفاءة العمل في المنافذ الحدودية، وتحويل الرقابة الجمركية إلى منظومة أكثر تنظيماً واعتماداً على التكنولوجيا وإدارة المخاطر، بما يواكب متطلبات المرحلة الاقتصادية الجديدة.
وكانت كشفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، عن حصيلة عمليات الضبط والمصادرة التي نفذتها إدارة الجمارك خلال النصف الأول من عام 2026، في إطار جهودها لمكافحة التهريب وحماية الحدود، والتي أظهرت تسجيل عشرات الضبطيات شملت مواد مخدرة، وعملات مزورة، ومعادن ثمينة، وقطعاً أثرية، إضافة إلى أسلحة وذخائر وغيرها.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تكثيف الرقابة الجمركية على المعابر والمنافذ الحدودية، وتعزيز إجراءات التفتيش والملاحقة لمكافحة شبكات التهريب بمختلف أشكالها، سواء المتعلقة بالمخدرات أو العملات المزورة أو الآثار أو المعادن الثمينة أو الأسلحة، بما يسهم في حماية الأمن الاقتصادي والمجتمعي.
وكانت استأنفت سوريا نشاطها في أعمال مجلس منظمة الجمارك العالمية، من خلال مشاركة وفد من الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في اجتماعات الدورتين الـ147 والـ 148 للمجلس، المنعقدتين في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك بعد غياب تجاوز الـ 15 عاماً عن أعمال المجلس، في خطوة تعكس عودة الحضور السوري إلى أحد أبرز المحافل الجمركية الدولية.
في حين أكد مدير إدارة الجمارك العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك خالد البراد خلال افتتاح أعمال المجلس أن قطاع المنافذ والجمارك في سوريا يشهد حزمة من الإصلاحات المؤسسية والتشريعية، شملت إحداث الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، كجهة وطنية موحدة لإدارة المنافذ والقطاع الجمركي والمناطق الحرة، وإصدار قانون جديد للجمارك وتعريفة جمركية محدثة تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، إلى جانب إطلاق الأكاديمية السورية للجمارك لتأهيل الكوادر المتخصصة.
ونوه إلى أن إحداث الهيئة العامة للمنافذ والجمارك شكّل خطوة أساسية لإعادة تنظيم العمل في هذا القطاع، عبر ربط الإدارة العامة للجمارك والمؤسسة العامة للمناطق الحرة والمديرية العامة للموانئ ضمن إطار واحد، نظراً إلى الترابط الوثيق بين عمل هذه المؤسسات وصعوبة الفصل بينها على المستوى العملي، وأكد أن أهمية المشاركة السورية لم تقتصر على العودة إلى مقعدها في المجلس، بل فتحت الباب أمام تواصل مباشر مع عدد من الوفود المشاركة، ولا سيما في ظل التحولات الإقليمية الأخيرة التي أثرت في طرق التجارة وسلاسل الإمداد.
وأوضح أن هذه الخطوة جاءت بالتوازي مع العمل على إعادة بناء الإدارة العامة للجمارك على أسس جديدة تشمل تأهيل البنى التحتية وتطوير القدرات البشرية والمؤسساتية، بما يمكّن الجمارك من أداء دورها في حماية المجتمع وتسهيل التجارة، لافتاً إلى أن هذا القطاع واجه واقعاً صعباً نتيجة تراجع البنية التحتية وآثار السياسات التي فرضها النظام البائد، والتي أدت إلى عزل سوريا عن محيطها.
ولفت إلى أن الهيئة العامة تعمل منذ تحرير سوريا من النظام البائد على تجاوز هذا الواقع من خلال تحديث التشريعات وإطلاق الأكاديمية السورية للجمارك وإصدار قانون الجمارك الجديد، إضافة إلى مرسوم العفو عن المخالفات الجمركية، لافتاً إلى جاهزية سوريا للإسهام في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط آسيا بأوروبا ومنطقة الخليج العربي.
هذا ويعد مجلس منظمة الجمارك العالمية أعلى سلطة لاتخاذ القرار في المنظمة، إذ يضم رؤساء إدارات الجمارك في 187 دولة وإقليماً جمركياً، ويناقش السياسات الجمركية الدولية، والخطط الاستراتيجية، وقضايا أمن الحدود، وتيسير التجارة، ومكافحة التهريب والجريمة العابرة للحدود.
٤ أغسطس ٢٠٢٦
أعلن صندوق دعم الإنتاج الزراعي في وزارة الزراعة، يوم الثلاثاء 4 آب/ أغسطس، اعتماد سعر شراء محصول القطن المحبوب لموسم 2025، حيث تم تحديد سعر الكيلوغرام الواحد من المحصول المستلم عبر مراكز المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان بمبلغ 85 ليرة سورية جديدة.
وأوضح الصندوق أن السعر المعتمد يأتي ضمن إجراءات دعم تسويق محصول القطن وتأمين استلام الإنتاج من المزارعين وفق الأسعار المحددة للموسم الزراعي الحالي، بما يساهم في دعم العملية الإنتاجية وتشجيع الفلاحين على تسويق محصولهم عبر المراكز الرسمية.
وبيّن أن آلية تحديد السعر تتوزع بين جهتين، إذ يتحمل صندوق دعم الإنتاج الزراعي التابع لوزارة الزراعة مبلغ 30 ليرة سورية جديدة عن كل كيلوغرام من القطن المحبوب، في حين تقوم وزارة الاقتصاد والصناعة، ممثلة بالمؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان، بدفع مبلغ 55 ليرة سورية جديدة عن كل كيلوغرام.
وبذلك يصل إجمالي سعر شراء الكيلوغرام الواحد من محصول القطن المحبوب لموسم 2025 إلى 85 ليرة سورية جديدة، وفق السعر المعتمد للمحصول المستلم من خلال المراكز التابعة للمؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان.
ويأتي هذا القرار ضمن توجهات دعم القطاع الزراعي وتعزيز تسويق المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها محصول القطن، من خلال ضمان استلام الإنتاج من المزارعين وتوفير آلية شراء واضحة وفق الأسعار المعلنة، بما يدعم استقرار العملية الزراعية.
ووفقا لوزارة الزراعة جاء اعتماد سعر شراء محصول القطن المحبوب لموسم 2025 في إطار توجه حكومي لدعم زراعة القطن باعتباره أحد المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بقطاع النسيج والصناعات التحويلية، وذلك بعد تراجع الإنتاج خلال السنوات الماضية نتيجة عوامل عدة، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتحديات التسويق، والظروف المناخية.
وتسعى وزارة الزراعة إلى إعادة تنشيط قطاع القطن من خلال دعم المزارعين وتحسين الأصناف ورفع كفاءة الإنتاج، حيث أكد وزير الزراعة المهندس باسل السويدان خلال جولة ميدانية في إدارة بحوث القطن والمخابر التابعة لها في محافظة حلب، أهمية تطوير البحث العلمي الزراعي وتحسين أصناف القطن بما يساهم في زيادة الإنتاج وتأمين احتياجات الصناعات النسيجية.
واطلع الوزير خلال الزيارة على أعمال إدارة بحوث القطن ودورها في تنفيذ الدراسات والأبحاث المتعلقة بتطوير المحصول، إضافة إلى واقع المخابر والتجهيزات الفنية وآليات الفحوص والتحاليل المخبرية، مشدداً على ضرورة تعزيز البنية البحثية الزراعية لمواكبة متطلبات تطوير الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل.
كما تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تأكيد الوزارة على دعم الصناعات المرتبطة بالقطن، حيث أوضح الوزير خلال افتتاح معرض ناس تكس 2026 أن الوزارة تعمل على التوسع بزراعة القطن وتحسين أصنافه بهدف تأمين احتياجات صناعة النسيج ودعم تعافي هذا القطاع الحيوي، بالتزامن مع مشاركة أكثر من 300 شركة من 20 دولة.
هذا ويهدف القرار إلى تأمين استلام إنتاج المزارعين عبر المراكز التابعة للمؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان، وتوفير آلية تسويق مدعومة للمحصول، بما يشجع على استمرار زراعة القطن وتعزيز دوره في سلسلة الإنتاج الزراعي والصناعي.
٤ أغسطس ٢٠٢٦
أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عن دخول محاكمة المتهم "عبد الناصر براقي"، مرحلتها النهائية، بعد أن قررت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية تأجيل الجلسة إلى السابع والعشرين من شهر آب 2026 للنطق بالحكم النهائي، وذلك عقب استكمال جميع مراحل المحاكمة والاستماع إلى مرافعات الدفاع والنيابة العامة.
وقالت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على تطبيق تلغرام، إن جلسة المحاكمة الأخيرة شهدت تقديم جهة الدفاع عن المتهم مذكرة خطية مؤلفة من صفحتين، تليت بشكل علني أمام هيئة المحكمة، تضمنت طلبات بالبراءة إلى جانب التماس الشفقة والرحمة للمتهم.
وأضافت الهيئة أن وكيل النيابة العامة كرر خلال الجلسة مطالبه السابقة بتجريم المتهم، مستنداً إلى الأدلة الموجودة في ملف الدعوى، فيما أنكر عبد الناصر براقي جميع الجرائم المنسوبة إليه، وطلب من هيئة المحكمة إصدار حكم بالبراءة، مع التماس الشفقة والرحمة.
وبناءً على ما قدم خلال الجلسة، قررت هيئة المحكمة اختتام المحاكمة وإقفال باب المرافعات، وتأجيل إصدار الحكم إلى تاريخ 27 آب 2026، ليكون موعداً للنطق بالحكم النهائي في القضية.
استكمال مراحل المحاكمة وفق الضمانات القانونية
وفي أعقاب انتهاء الجلسة الخامسة من محاكمة المتهم عبد الناصر براقي، أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية المحامي رديف مصطفى أن وصول الدعوى إلى مرحلة حجزها للحكم يعكس استكمال المحكمة لجميع مراحل المحاكمة وفق الأصول والضمانات القانونية.
وأوضح مصطفى أن المحكمة أتاحت لجميع الأطراف تقديم دفوعهم وأدلتهم، بما يرسخ مبادئ المحاكمة العادلة وسيادة القانون، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تأتي بعد سلسلة من الإجراءات القضائية التي شهدت مشاركة الدفاع والنيابة العامة والمدعين والشهود ضمن الإطار القانوني المحدد.
وبيّن أن هذه المحاكمات تمثل خطوة مهمة في ترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا، مؤكداً أن الفصل في قضايا الانتهاكات الجسيمة يتم عبر القضاء المختص وبالاستناد إلى الأدلة والإجراءات القانونية، وليس خارج المؤسسات القضائية.
وأضاف مصطفى أن مسار المحاسبة القضائية يسهم في تعزيز ثقة الضحايا والمجتمع بمؤسسات العدالة، ويؤكد التزام الجهات المختصة بمعالجة ملفات الانتهاكات ضمن إطار قانوني يضمن حقوق جميع الأطراف.
تفاصيل الجلسات السابقة ومسار الدعوى
وكانت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية قد تابعت في 15 حزيران 2026 وقائع الجلسة الأولى لمحاكمة عبد الناصر براقي أمام محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية، وذلك بعد قرار محكمة الجنايات الأولى في دمشق إحالة الدعوى إليها، نظراً لارتباطها بانتهاكات جسيمة تدخل ضمن اختصاص المحكمة.
وأوضحت الهيئة حينها أن التهم المنسوبة إلى المتهم تتعلق بقيامه بالإخبار عن عدد من المواطنين وكتابة تقارير أمنية بحقهم، ما أدى إلى اعتقالهم وإخفائهم وتجهيل مصير عدد منهم حتى الوقت الحالي.
وشهدت الجلسة الأولى الاستماع إلى المدعين وشهود الحق العام، في حين أنكر المتهم التهم الموجهة إليه، كما قدمت النيابة العامة مطالبها أمام المحكمة، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل الجلسة إلى 22 حزيران لاستكمال الإجراءات القضائية اللازمة.
وفي السياق ذاته، أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة رديف مصطفى أن العدالة الانتقالية تشمل التعامل مع الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مشيراً إلى أن تحقيق العدالة وإنصاف المتضررين يحتاج إلى مسار قضائي منظم يضمن حقوق الضحايا والمتهمين على حد سواء.
جلسة المطالبة والادعاء والدفاع
وفي إحدى جلسات المحاكمة اللاحقة، عقدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية جلسة جديدة للنظر في القضية، وشهدت تقديم هيئة الدفاع طلباً لاستدعاء شهود دفاع.
وبحسب ما أعلنته الهيئة، فقد تبين عند النداء على الشهود عدم حضورهم، وبناءً على ذلك طلبت وكيلة المتهم صرف النظر عنهم، وقررت المحكمة الموافقة على الطلب، قبل أن تحدد جلسة جديدة بتاريخ 3 آب 2026 للمطالبة والادعاء والدفاع.
ومع انتهاء الجلسة الأخيرة، وصلت القضية إلى مرحلة المداولة والحكم بعد إغلاق باب المرافعات، لتحدد المحكمة يوم 27 آب موعداً لإصدار القرار النهائي.
دعم المسار القضائي للعدالة الانتقالية
وأكدت إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية استمرارها في دعم المسار القضائي من خلال متابعة ملفات الانتهاكات الجسيمة، وتقديم الدعم الفني والقانوني ضمن اختصاصها، بما يسهم في تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون في سوريا.
هذا وتواصل وزارة العدل والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية العمل ضمن مسار المحاسبة القضائية، بهدف ضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات خلال فترة حكم النظام البائد من العقاب، ومعالجة الملفات المرتبطة بالانتهاكات عبر القضاء المختص والإجراءات القانونية.
٤ أغسطس ٢٠٢٦
أعلنت الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات أن مركز أمن المعلومات الوطني تمكن من التصدي لأكثر من 3.6 ملايين هجمة سيبرانية خلال شهر تموز الماضي، في إطار جهوده المستمرة لحماية البنية التحتية الرقمية وتعزيز منظومة الأمن السيبراني في البلاد، وأكدت استمرار عمليات الرصد والاستجابة للتهديدات الإلكترونية بما يضمن استقرار الشبكات وحماية الخدمات الرقمية.
وأوضحت الهيئة أن المركز رصد وتتبع أكثر من 12 ألفاً و500 مصدر للهجمات خلال الشهر الماضي، مشيرة إلى أن كوادره تواصل العمل على مراقبة التهديدات السيبرانية واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معها، بما يسهم في حماية البيانات الوطنية ورفع موثوقية الخدمات الإلكترونية المقدمة للمؤسسات والمواطنين.
وتأتي هذه الأرقام بعد إعلان الهيئة في شهر حزيران الماضي نجاح المركز في التصدي لأكثر من 4.8 ملايين هجمة سيبرانية، ورصد أكثر من 35 ألف مصدر لتلك الهجمات، ما يعكس استمرار تعرض الفضاء الرقمي لمحاولات اختراق تستدعي تعزيز إجراءات الحماية والاستجابة.
بالتوازي مع ذلك، حذرت الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات مؤخراً من تنامي أساليب الاحتيال الرقمي المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لافتة إلى أن المحتالين باتوا يستخدمون رسائل تبدو صادرة عن جهات موثوقة، إضافة إلى أصوات وصور ومقاطع فيديو مزيفة، بهدف خداع المستخدمين ودفعهم إلى فتح روابط خبيثة أو مشاركة بياناتهم الشخصية والمصرفية.
ودعت الهيئة المواطنين والجهات العامة والخاصة إلى اتباع مجموعة من الإرشادات الوقائية، أبرزها التحقق من عنوان البريد الإلكتروني أو رقم المرسل، وعدم فتح الروابط أو المرفقات قبل التأكد من مصدرها عبر القنوات الرسمية، وعدم إدخال كلمات المرور أو البيانات الشخصية والمصرفية إلا من خلال المواقع والتطبيقات الرسمية، إضافة إلى التواصل مع الجهة المعنية عند تلقي أي طلب عاجل يثير الشك.
ولفتت الهيئة إلى أن رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المستخدمين يشكل أحد أهم عناصر الحماية من عمليات الاحتيال والاختراق، إلى جانب الإجراءات التقنية التي ينفذها مركز أمن المعلومات الوطني، في ظل التطور المتسارع للهجمات السيبرانية وأساليب الخداع الإلكتروني المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وكان حذّر مركز أمن المعلومات في الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات من تزايد انتشار الإعلانات والروابط الاحتيالية عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما "فيسبوك" و"تلغرام"، والتي تروج لفرص ربح وهمية بهدف الاستيلاء على البيانات الشخصية والمصرفية وسرقة أموال المستخدمين.
وأوضح المركز أن المحتالين يعتمدون على الترويج لألعاب أو روبوتات إلكترونية ومنصات تزعم تحقيق أرباح مالية سريعة ومضمونة، مستغلين رغبة بعض المستخدمين في تحقيق مكاسب سهلة لاستدراجهم إلى عمليات احتيال إلكتروني.
وأشار إلى أن هذه الجهات تبدأ بعرض أرباح وهمية أو عروض مغرية، قبل أن تطلب من الضحية إدخال بياناته الشخصية أو المصرفية، أو تحويل مبالغ مالية بحجة تفعيل الحساب أو استكمال إجراءات الحصول على الأرباح، لتنتهي العملية بخسائر مالية وسرقة للمعلومات الحساسة.
وبيّن المركز أن هناك عدداً من العلامات التي تساعد على اكتشاف محاولات الاحتيال الإلكتروني، أبرزها الوعود بتحقيق عوائد مالية مرتفعة خلال فترة قصيرة ودون أي مخاطرة، وطلب دفع مبالغ مالية مسبقاً أو تحويل رسوم قبل استلام الأرباح المزعومة، إضافة إلى المطالبة بالبيانات الشخصية أو المصرفية أو رموز التحقق، والإلحاح على استخدام تطبيقات تراسل أو بوتات مجهولة المصدر.
ودعا المستخدمين إلى توخي الحذر وعدم الضغط على الروابط الواردة من مصادر غير موثوقة أو التفاعل مع إعلانات الربح السريع، مع الامتناع عن مشاركة البيانات المصرفية أو المعلومات الشخصية أو رموز التحقق مع أي جهة، وعدم تحويل أي مبالغ مالية مقابل وعود بتحقيق أرباح، مع ضرورة التحقق من موثوقية المنصات قبل استخدامها.
كما نصح المركز كل من يشتبه بتعرضه لمحاولة احتيال بعدم الاستمرار في التواصل مع الجهة المرسلة، والاحتفاظ بالأدلة الرقمية، والإبلاغ عن الحسابات والصفحات الاحتيالية للحد من انتشارها، مؤكداً أن الوعي الرقمي والالتزام بممارسات الاستخدام الآمن يشكلان خط الدفاع الأول لحماية البيانات والأموال.
وجاء هذا التحذير بالتزامن مع إجراءات اتخذتها وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات لإيقاف الوصول إلى عدد من مواقع القمار والمراهنات الإلكترونية التي تستهدف المستخدمين داخل سوريا، وذلك بصورة احترازية إلى حين استكمال التحقق من نشاطها، في إطار جهود حماية المستخدمين وتعزيز أمن الفضاء الرقمي، نظراً لما تنطوي عليه هذه المواقع من مخاطر مالية واجتماعية ومخالفتها للتشريعات النافذة.
٤ أغسطس ٢٠٢٦
أدان اتحاد الصحفيين السوريين ما وصفه بتكرار حوادث التضييق على العمل الصحفي، معتبراً أنها تمثل مخالفة للقوانين النافذة والإعلان الدستوري، وذلك على خلفية توقيف الصحفي حمزة عباس، ومنع عدد من الإعلاميين من التصوير أثناء أداء عملهم في مدينة حماة.
توقيف ومنع من التغطية
أوضح الاتحاد، في بيان، أن عضو مجلس فرع اتحاد الصحفيين في دمشق حمزة عباس أُوقف لدى إدارة الأمن الجنائي على خلفية رسالة متداولة ضمن إحدى مجموعات تطبيق "واتساب"، من دون إبلاغ فرع الاتحاد وفق الأصول القانونية، كما وثّق قبل أيام منع عدد من الإعلاميين من التصوير خلال تغطية صحفية في مدينة حماة.
استناد إلى القانون
أكد الاتحاد أن المادة (101) من قانون الإعلام رقم 108 لعام 2011 تمنع توقيف أو تفتيش أو استجواب أي إعلامي أثناء تأدية عمله، باستثناء حالة الجرم المشهود، إلا بعد إبلاغ فرع اتحاد الصحفيين، مشيراً إلى أن المادة (51) من الإعلان الدستوري تنص على استمرار العمل بالقوانين النافذة ما لم تُعدّل أو تُلغَ.
أشار البيان إلى أن توقيف الصحفي، وفق رواية الاتحاد، يخالف أيضاً المادة (18) من الإعلان الدستوري التي تشترط صدور قرار قضائي لتقييد الحرية خارج حالة الجرم المشهود، إلى جانب المادة (13) التي تكفل حرية الرأي والتعبير والإعلام.
الإشارة إلى تعميم وزارة العدل
لفت الاتحاد إلى أن وزارة العدل أصدرت في نهاية حزيران 2026 تعميماً ينظم آلية التعامل مع قضايا الجرائم المعلوماتية، ويقيد إحالة هذا النوع من القضايا إلى الضابطة العدلية في حالات محددة، مع الحد من اللجوء إلى التوقيف الاحتياطي، معتبراً أن الإجراءات المتخذة في القضية لا تنسجم مع أحكام هذا التعميم.
مطالب الاتحاد
طالب اتحاد الصحفيين وزارة الداخلية والجهات الأمنية بالالتزام بأحكام قانون الإعلام، وعدم توقيف أو استجواب أي إعلامي أثناء عمله دون إبلاغ الاتحاد، كما دعا إلى فتح تحقيق في واقعة منع الإعلاميين من التصوير في حماة، والالتزام بتوجيهات وزارة العدل الخاصة بجرائم المعلوماتية، مؤكداً تمسكه بالدفاع عن حقوق الصحفيين، وتعزيز حرية العمل الإعلامي باعتبارها إحدى ركائز دولة القانون.
ينص قانون الإعلام السوري رقم 108 لعام 2011 على ضمانات خاصة بالإعلاميين أثناء ممارسة عملهم، أبرزها عدم جواز توقيفهم أو استجوابهم، باستثناء حالة الجرم المشهود، إلا بعد إبلاغ اتحاد الصحفيين، في إطار توفير الحماية القانونية لممارسة العمل الصحفي.
إذاعة "صوت الشام" تصدر بياناً بشأن مقرها واستدعاء الصحفي حمزة عباس وتطالب بتوضيحات رسمية
أصدرت إذاعة "صوت الشام"، اليوم الإثنين، بياناً للرأي العام تناولت فيه ملابسات الخلاف القائم حول مقرها في منطقة المزة بدمشق، واستدعاء الصحفي حمزة عباس، مؤكدة تمسكها بالمسار القانوني، ومطالبة الجهات المعنية بتوضيح الإجراءات التي اتُّخذت بحقها وضمان حماية حقوقها.
وجاء في البيان أن الصحفي حمزة عباس استُدعي صباح الإثنين إلى فرع مكافحة الجريمة المعلوماتية لدى إدارة المباحث الجنائية، لسماع أقواله في شكوى تتعلق برسالة أرسلها ضمن مجموعة "واتساب" خاصة تضم ناشطين وصحفيين ومسؤولين حكوميين، عرض فيها وقائع الخلاف القائم حول مقر الإذاعة.
وأضاف البيان أن ذلك جاء رغم وجود تعميم حديث لوزير العدل يقضي بعدم الإحالة إلى المباحث الجنائية في جرائم النشر الإلكتروني.
وأوضح البيان أن إذاعة "صوت الشام" مرخصة أصولاً في سوريا، وتعمل ضمن الأطر القانونية النافذة، وتتعامل مع أي ملاحظات إدارية بجدية ومسؤولية، وتواصل استعداداتها لإطلاق بثها.
كما أشار إلى أن المؤسسة استأجرت قبل نحو أربعة أشهر شقة في منطقة الفيلات الغربية بالمزة بعقد طويل الأجل، وبدأت تجهيزها على نفقتها لتكون مقراً مؤقتاً لعملها.
وأضاف البيان أنه بعد عدة أشهر من أعمال التجهيز، أُبلغت المؤسسة بأن وزير الزراعة باسل السويدان سيقيم في شقة أخرى داخل المبنى، ثم طلب منها شخص عرّف عن نفسه بأنه يعمل لدى لجنة مكافحة الكسب غير المشروع إخلاء المأجور، موضحاً أن الطلب مرتبط باعتبارات أمنية تتصل بإقامة الوزير.
وذكر البيان أن ممثلي المؤسسة طلبوا الاطلاع على كتاب رسمي يحدد الجهة التي أصدرت قرار الإخلاء أو المنع، وسنده القانوني ومدته، إلا أنهم لم يتلقوا، بحسب الوثائق الموجودة لديهم، أي قرار إداري أو قضائي مكتوب بهذا الشأن، مشيراً إلى أنه جرى لاحقاً منع فريق الإذاعة وعمال الصيانة من دخول الشقة والوصول إلى التجهيزات والممتلكات الموجودة داخلها.
وأكد البيان أن المراسلات شهدت خلافاً حول صفة استخدام المأجور، إلا أن المؤسسة أبدت استعدادها لتسوية أي مسألة تعاقدية أو تنظيمية أمام الجهات الإدارية والقضائية المختصة، مشدداً على أن أي مخالفة مفترضة ينبغي أن تُعالج وفق الإجراءات القانونية، وبقرار مكتوب ومسبب وقابل للاعتراض، لا من خلال منع ميداني غير موثق.
وأشار البيان إلى أن المؤسسة لجأت خلال الأيام الماضية إلى وزارتي الإعلام والعدل، ومحافظ دمشق، والجهات الحكومية المعنية، في محاولة للوصول إلى حل يراعي الاعتبارات الأمنية المشروعة ويحفظ، في الوقت ذاته، حقوقها التعاقدية وممتلكاتها واستثماراتها.
وفيما يتعلق باستدعاء الصحفي حمزة عباس، أوضح البيان أن الرسالة محل الشكوى أُرسلت ضمن مجموعة تواصل خاصة، واقتصرت على عرض تسلسل الوقائع بهدف طلب المساعدة والوساطة للوصول إلى حل، مؤكداً تمسك المؤسسة بحق الزميل في عرض وقائع تتصل بعمل عام، مع التزامه بإثبات ما أورده واحترام حقوق جميع الأطراف.
وأضاف البيان أن المؤسسة، مع احترامها حق أي شخص في اللجوء إلى القضاء، ترى أن توقيت الشكوى وارتباطها المباشر بالخلاف حول المقر يثيران قلقها من أن تتحول الإجراءات الجزائية إلى وسيلة ضغط في نزاع يمكن حله إدارياً وقانونياً.
وطالبت الإذاعة، وفق البيان، بتوضيح الجهة التي أصدرت قرار منع فريقها من دخول المأجور وتزويدها بسنده القانوني كتابة، وتمكين ممثلي المؤسسة والطواقم الفنية من الوصول الآمن إلى ممتلكاتهم وتجهيزاتهم إلى حين صدور قرار قانوني من الجهة المختصة، إضافة إلى توضيح الصفة الرسمية للشخص الذي تواصل معها باسم لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، وضمان حق الصحفي حمزة عباس الكامل في الدفاع، وإنهاء الشكوى إذا تبين أنها لا تستند إلى إسناد كاذب أو تعبير مسيء يشكل جرماً.
كما دعا البيان إلى فتح مسار رسمي للتفاوض يراعي الاعتبارات الأمنية، ويضمن للمؤسسة مهلة معقولة وتعويضاً عادلاً عن خسائرها إذا تقرر، وفق القانون، تعذر استمرارها في الموقع.
وأكد البيان، في ختامه، أن إذاعة "صوت الشام" لا تسعى إلى التصعيد، وأنها مستعدة لأي ترتيبات أمنية معقولة ومكتوبة، كما أنها مستعدة لدراسة الانتقال المنظم إلى مقر بديل إذا تعذر التوفيق بين وجودها وإقامة الوزير، شريطة أن يتم ذلك بالحوار ووفق الإجراءات القانونية مع حفظ الحقوق، معلناً احتفاظ المؤسسة بجميع حقوقها القانونية، والتزامها بنشر أي رد رسمي يصلها من وزير الزراعة أو لجنة مكافحة الكسب غير المشروع أو الجهات الحكومية المعنية.
وكانت وزارة الإعلام قد علّقت على القضية، مؤكدة أنها تتابع استدعاء الصحفي حمزة عباس انطلاقاً من دورها في متابعة قضايا الصحفيين، مشيرة إلى أن العمل جارٍ لمعالجة الإشكال وفق الأطر القانونية المعتمدة، ومشددة على استمرارها في الوقوف إلى جانب الإعلاميين وضمان حماية حقوقهم، وتقديم كل ما يلزم لمساندتهم في أداء رسالتهم المهنية.
٣ أغسطس ٢٠٢٦
قررت وزارتا الداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل إسناد التحقيقات المتعلقة بقضايا الأطفال المفقودين إلى فرع مكافحة الإرهاب، إلى جانب تشكيل فريق أمني متفرغ بالتنسيق مع مختلف الأجهزة المعنية، في خطوة تهدف إلى تسريع عمليات البحث وكشف مصير الأطفال والوصول إلى نتائج ملموسة.
إجراءات جديدة
جاء القرار خلال اجتماع ضم وزير الداخلية أنس خطاب، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ورئيسة لجنة البحث والتقصي عن أطفال المعتقلين رغداء زيدان وأعضاء اللجنة، إضافة إلى فريق المتطوعين، وممثلين عن الجهات الأمنية والتحقيقية، وعدد من ذوي الأطفال المفقودين، حيث ناقش المشاركون آليات البحث والتحديات الميدانية والقضايا الجنائية المرتبطة بالملف.
أقر الاجتماع اعتماد حزمة من الإجراءات، شملت إسناد التحقيقات إلى فرع مكافحة الإرهاب، وتشكيل فريق أمني متفرغ، وإنشاء قناة تواصل رسمية ومباشرة مع ذوي الأطفال المفقودين لإطلاعهم بشكل سري ودوري على المستجدات، فضلاً عن تكثيف تبادل البيانات بين وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل لإعداد قاعدة معلومات شاملة تسهم في تسريع كشف مصير الأطفال.
متابعة مستمرة
أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل استمرار جهودها في متابعة هذا الملف، بعدما أعلنت في وقت سابق توثيق 314 حالة لأطفال من أبناء المعتقلين والمغيبين قسراً أُودعوا دور الرعاية خلال فترة نظام الأسد البائد، إضافة إلى إعادة 194 طفلاً إلى عائلاتهم، فيما تواصل اللجنة المختصة دراسة مئات الحالات الأخرى للتحقق من أوضاعها.
خلفية
يُعد ملف الأطفال المفقودين من أبرز الملفات الإنسانية في سوريا، إذ تعمل الجهات الحكومية واللجان المختصة، بالتعاون مع منظمات معنية، على تتبع مصير الأطفال الذين فُقدوا أو انفصلوا عن عائلاتهم خلال سنوات الحرب في سوريا، بهدف إعادتهم إلى ذويهم واستكمال كشف مصير الحالات العالقة.
٣ أغسطس ٢٠٢٦
وقعت شركة "صرح" القابضة التابعة للصندوق السيادي السوري عقداً مع شركة "إنتر هيلث كندا" لتطوير وتأهيل عدد من المشافي الوطنية في المحافظات السورية، ضمن مشروع يستهدف تحسين البنية التحتية للمنشآت الصحية ورفع مستوى الخدمات الطبية وفق معايير عالمية.
وجرى توقيع العقد في مبنى الصندوق السيادي السوري بدمشق، بحضور وزير الصحة مصعب العلي، ووزير المالية محمد يسر برنية، ووزير السياحة ورئيس مجلس إدارة الصندوق السيادي السوري مازن الصالحاني، حيث وقع مدير شركة "صرح" القابضة خليل بالبي العقد مع ممثل شركة "إنتر هيلث كندا" الدكتور عماد الذكير.
وأوضح وزير الصحة مصعب العلي أن المشروع يأتي ضمن رؤية الوزارة وخطتها الاستراتيجية لتطوير القطاع الصحي، مشيراً إلى أن العقد يتضمن إعادة تأهيل وتجهيز 14 مشفى رئيسياً في مختلف المحافظات السورية بكامل الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة.
وبيّن العلي أن المشروع يحمل اسم "المشفى النموذجي في كل محافظة"، وغالباً ما يشمل المشافي الوطنية، لافتاً إلى أن مدة التنفيذ تمتد لـ24 شهراً، على أن يبدأ المواطنون بملاحظة التحسن في واقع الخدمات خلال الأشهر الأولى من بدء العمل، وصولاً إلى تقديم خدمات صحية وفندقية وتجهيزات طبية وفق أحدث المعايير بعد اكتمال المشروع.
من جانبه، أكد مدير شركة "صرح" القابضة خليل بالبي أن المشروع يشمل مختلف مراحل التطوير، بدءاً من التخطيط والدراسات وصولاً إلى التنفيذ والتوريد والتشغيل وضمان نقل الخبرات إلى الكوادر السورية المشاركة في مراحل العمل.
وأشار بالبي إلى أن توقيع العقد جاء بعد مذكرة تفاهم أبرمت قبل نحو ستة أشهر، أرسلت على إثرها شركة "إنتر هيلث كندا" فريقاً مؤلفاً من 16 مهندساً إلى المشافي المستهدفة في المحافظات، لإجراء تقييمات فنية أولية ودراسة الاحتياجات، مؤكداً أن المشروع انتقل حالياً إلى مرحلة التنفيذ العملي.
بدوره، أوضح ممثل شركة "إنتر هيلث كندا" الدكتور عماد الذكير أن أعمال التأهيل ستنفذ وفق معايير عالمية في مجال إدارة المنشآت الصحية والجودة والسلامة، مع الاستفادة من الخبرات السورية المحلية والعالمية خلال مراحل تنفيذ المشروع.
وأكد الذكير أن الهدف هو الوصول إلى مشافٍ بمستوى عالمي قادرة على تقديم خدمات صحية متطورة، بما يسهم في دعم القطاع الطبي وتشجيع السياحة العلاجية في سوريا، مشيراً إلى وجود كفاءات سورية في الخارج يمكن الاستفادة من خبراتها ضمن هذا المسار.
وتعمل شركة "إنتر هيلث كندا" في مجال تطوير خدمات الرعاية الصحية وإدارة المنشآت الطبية وتطبيق معايير الجودة والسلامة، وتمتلك خبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في القطاع الصحي.
وكان قد صدر في التاسع من تموز عام 2025 المرسوم رقم (113) القاضي بإحداث الصندوق السيادي السوري كمؤسسة ذات طابع اقتصادي تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط برئاسة الجمهورية.
ويمثل المشروع أحد أكبر مشاريع إعادة تأهيل البنية الصحية في سوريا، عبر الانتقال من أعمال الصيانة الجزئية إلى نموذج متكامل يشمل الإنشاءات والتجهيز والإدارة والتشغيل ونقل الخبرات، بهدف إعادة تفعيل دور المشافي الوطنية ورفع قدرتها على تقديم خدمات طبية متقدمة.