٢٤ مايو ٢٠٢٦
أصدر المصرف الزراعي التعاوني التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم رقم 70 المتعلق بتسوية أوضاع القروض المتعثرة الممنوحة للفلاحين.
وأوضح المصرف أن الديون التي لا تتجاوز كتلتها 100 مليون ليرة سورية قديمة تُعفى بالكامل من الفوائد العقدية والتأخيرية والغرامات عند تسديد كامل الدين حتى 18 حزيران 2026.
وأكد أن المدينين ضمن الشريحة نفسها يُعفون من الفوائد التأخيرية والغرامات فقط، دون الفوائد العقدية، في حال التسديد بين 19 حزيران و18 أيلول 2026.
ولفت إلى أن الديون التي تتجاوز 100 مليون ليرة سورية قديمة تستفيد من إعفاء بنسبة 50% من الفوائد العقدية والتأخيرية والغرامات عند التسديد الكامل حتى 18 حزيران 2026.
وقدر المصرف أن نسبة الإعفاء تنخفض إلى 30% عند التسديد أو استكماله خلال الفترة الممتدة بين 19 حزيران و18 أيلول 2026.
وأصدر "المصرف الزراعي التعاوني"، تعميماً طلب فيه من جميع فروعه، فتح البيع بأجل لمستلزمات الإنتاج "البذار والأسمدة"، لمحصول القمح حصراً، وفق قرارات تسعى إلى تنشيط القطاع الزراعي.
وجاء ذلك وفق ما جاء في تعميم رسمي، وكان نظام الأسد البائد يضع قيوداً كثيرة على القطاع الزراعي ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج ومعها الأسعار في الأسواق خلال الفترة الماضية.
وأكد المصرف في تعميمه بأن التمويل سوف يكون بلا فوائد وذلك بعد تأمين الضمانات الكافية، على ألا يشمل البيع بأجل المتعاملين المدينين بديون مستحقة الأداء للمصرف، سواء للقطاع التعاوني أو الخاص.
وأفادت مصادر إعلامية مطلعة أن التعميم يخدم بالدرجة الأولى، المناطق التي تم تحريرها حديثاً والتي لم يسبق لأصحاب الأراضي فيها التعامل مع المصرف الزراعي، وذلك بهدف زيادة المساحات المخصصة لزراعة القمح وبالتالي تحقيق الأمن الغذائي.
وبعد سلسلة قرارات صادرة عن نظام الأسد البائد اشتكى عدد من المزارعين من عدم إعطاء الفلاح الكمية الكافية ما يضطره إلى الشراء من السوق السوداء بأسعار مرتفعة جداً، وأحياناً لا يتمكن من الشراء بهذه الأسعار، الأمر الذي ينعكس سلباً على الإنتاج وعلى نوعية المحصول.
وكان أصدر مصرف سوريا المركزي قرارات وإجراءات جديدة حيث قرر إنهاء العمل بتمويل المستوردات عن طريق برنامج منصة "سوا" من قبل شركات الصرافة العاملة، ويذكر أن المنصة كانت ترهق الفعاليات التجارية والزراعية.
٢٣ مايو ٢٠٢٦
أكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش عدم انتشار لمرض الحمى القلاعية في سوريا، مؤكداً أن ما استندت إليه وزارة الزراعة العراقية في قرار تعليق عبور المواشي السورية ترانزيت ادعاءات عارية عن الصحة ولا تستند إلى تقارير رسمية أو حالات وبائية مثبتة.
وأوضح علوش أن الهيئة تواصلت مباشرة مع الجانب العراقي لإبلاغه بعدم وجود أي وباء يستدعي اتخاذ مثل هذه الإجراءات، مشدداً على أن قرارات الحجر البيطري ومنع الاستيراد أو العبور يجب أن تبنى على حالات موثقة وفق المعايير البيطرية الدولية.
وأكد أن تصدير المواشي السورية مستمر بشكل طبيعي عبر الأردن والموانئ السورية، دون تسجيل أي اعتراضات صحية من الدول المستوردة، معتبراً أن ذلك يدحض المزاعم المتداولة بشأن وجود تفشٍ وبائي.
وأشار علوش إلى أن هناك جهات مستفيدة من تحويل مسارات الترانزيت بعيداً عن العراق دفعت باتجاه إصدار القرار، بهدف الإضرار بحركة النقل والتبادل التجاري السوري مع دول الخليج.
وأكد أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك استمرارها في التنسيق مع الجهات السورية المختصة ومع الجانب العراقي لمعالجة هذا الملف ووقف أي إجراءات غير مبررة من شأنها الإضرار بمصالح المربين والتجار وحركة التبادل التجاري بين البلدين.
وجاءت تصريحات علوش عقب إعلان وزارة الزراعة العراقية إيقاف حركة ترانزيت الحيوانات الحية القادمة من سوريا باتجاه العراق ودول الخليج بشكل مؤقت.
وقالت الوزارة العراقية إن القرار اتُّخذ كإجراء وقائي بعد ورود معلومات عن انتشار مرض الحمى القلاعية بين الأبقار والأغنام في عدد من المحافظات السورية، بهدف حماية الثروة الحيوانية ومنع انتقال الأمراض العابرة للحدود.
وذكرت الوزارة تتبع الإجراءات الصحية والبيطرية بكل حزم وبدون تمييز على جميع الدول، وحذرت وزارة الزراعة من محاولات نشر معلومات مضللة تهدف إلى التشويش على المواطنين والتشكيك في كفاءة الإجراءات البيطرية المتبعة، وفق نص البيان.
٢٣ مايو ٢٠٢٦
أعلن محافظ السويداء مصطفى بكور أن المؤسسات العامة في محافظة السويداء مخصصة لخدمة المواطنين وصون احتياجاتهم الأساسية، وليست مجالاً لأي خلافات أو محاولات تعطيل أو استعراض قوة، مؤكداً أن مؤسسة المياه تعد من أبرز المرافق الحيوية التي يعتمد عليها السكان بشكل كامل ودون استثناء.
وأوضح أن الفترة الأخيرة شهدت اعتداءات وتهديدات من قبل مجموعات بالخارجة على القانون طالت مؤسسة المياه وعرقلت عمل كوادرها، في سلوك لا يمتّ للقيم والأعراف المحلية بصلة.
وشدد المحافظ على أن حماية المرافق العامة مسؤولية جماعية تقع على عاتق المجتمع المحلي والوجهاء والعقلاء، داعياً إلى موقف واضح وحاسم تجاه كل من يحاول العبث بهذه المؤسسات أو تعطيلها، باعتبار أن السكوت عن هذه الممارسات يُعد مشاركة غير مباشرة فيها.
وأكد أن التعدي على مؤسسة المياه يعد اعتداءً على حقوق المجتمع بأكمله، لافتاً إلى أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين دون أي تهاون، حفاظاً على استمرارية الخدمات العامة ومنع أي مظاهر للفوضى أو الابتزاز.
وأعلنت مؤسسة مياه السويداء تعليق الدوام في المؤسسة اعتباراً من اليوم السبت وحتى إشعار آخر، وذلك في جميع المديريات والوحدات الاقتصادية والمحطات والآبار والورشات الفنية والمواقع الحيوية، نتيجة الاعتداءات المستمرة من قبل فصائل مسلحة خارجة عن القانون في المحافظة.
وخلال الأسابيع الأخيرة فقط، سجلت المحافظة عشرات الحوادث الأمنية، بينها اشتباكات متكررة بين مجموعات تتبع لميليشيا "الحرس الوطني"، وعمليات إطلاق نار داخل أحياء سكنية، واستهدافات بقذائف وطائرات مسيرة، إضافة إلى اتهامات متكررة لتلك المجموعات بالتورط في عمليات سطو وخطف وفرض نفوذ بقوة السلاح.
كما أثارت زيارة وفد مسلح يتقدمه كل من سعيد بريك وكنان أبو فخر إلى مقر الشيخ حكمت الهجري جدلاً واسعاً، خاصة مع اتهام الشخصيتين بالتورط في انتهاكات أمنية وقضايا تتعلق بحرق منازل وحماية مطلوبين وارتباطات بشبكات تصنيع وتهريب مخدرات، وفق ما تتداوله مصادر محلية في المحافظة.
وكانت شهدت السويداء اقتحاماً مسلحاً لمديرية الشؤون المدنية لفرض إعادة مدير سابق إلى منصبه تحت تهديد السلاح، إلى جانب حوادث سرقة لمرافق عامة واشتباكات بين مجموعات مسلحة داخل مدينة السويداء نفسها، ما زاد من مخاوف السكان من تراجع سلطة القانون وتنامي حالة الفوضى.
وتتشهد محافظة السويداء، الخاضعة لهيمنة ميليشيا حكمت الهجري، تصاعداً لافتاً في مظاهر الانفلات الأمني والخدمي، مع انتقال حالة الفوضى خلال الفترة الأخيرة إلى مستوى أكثر خطورة تمثل ببدء استهداف قيادات ميدانية تنتمي لما يسمى "الحرس الوطني" التابع للهجري، في مؤشر يعكس عمق التصدع الداخلي والصراع المتنامي بين الأجنحة المسلحة داخل المحافظة.
ولا تبدو هذه التوترات حوادث معزولة، بل تأتي ضمن سياق أوسع من الفلتان المتصاعد الذي يضرب المحافظة، سواء على مستوى التفجيرات والاغتيالات، أو الخطف، أو النزاعات المسلحة بين المجموعات المحلية، بالتوازي مع تدهور خدمي ومعيشي متسارع وانعدام المرجعية الأمنية القادرة على ضبط الأرض.
ومع تكرار استهداف شخصيات محسوبة على الحرس الوطني تبدو السويداء أمام مرحلة أمنية جديدة عنوانها تصفيات داخلية صامتة وانهيار الثقة داخل المعسكر الواحد، وتحول الصراع من حالة توتر سياسي إلى مواجهات خفية تستخدم فيها العبوات الناسفة والرسائل الدموية لتصفية الخصوم.
٢٣ مايو ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية يوم السبت 23 أيار/ مايو أن قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على اللواء محمد محسن نيوف خلال عملية أمنية نفذت في مدينة السلمية بريف حماة الشرقي وسط سوريا، بعد عمليات رصد ومتابعة.
وينحدر نيوف من بلدة الربيعة في ريف حماة، وهو من مواليد عام 1964، وبرز اسمه ضمن التشكيلات العسكرية التابعة للنظام السابق، متنقلاً بين مواقع قيادية في الحرس الجمهوري والقوات المدرعة والفيلق الثالث، وهي تشكيلات لعبت أدواراً رئيسية في العمليات العسكرية التي شهدتها عدة محافظات سورية خلال سنوات الثورة.
وشغل نيوف عام 2016 منصب قائد اللواء 105 في الحرس الجمهوري، أحد أبرز ألوية النخبة المرتبطة مباشرة بالقصر الجمهوري، والذي شارك في معارك عدة بمحيط دمشق ومناطق سورية أخرى، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى مواقع عسكرية أكثر اتساعاً ضمن القوات البرية.
كما تولى قيادة الفرقة 18 دبابات، وهي من الفرق المدرعة التي انتشرت في مناطق وسط سوريا، قبل أن يُعيَّن رئيساً لأركان الفرقة 11 عام 2020، في مرحلة شهدت إعادة ترتيب داخل البنية العسكرية للنظام البائد بعد سنوات من المعارك والاستنزاف.
كذلك شغل نيوف موقعاً قيادياً ضمن الفيلق الثالث، الذي يُعد أحد أكبر تشكيلات الجيش السوري سابقاً، والمسؤول عن قطاعات واسعة في المنطقة الوسطى، لا سيما في محافظتي حمص وحماة.
وأكدت وزارة الداخلية أن اللواء المعتقل أُحيل إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص.
وخلال سنوات الثورة السورية، ارتبط اسم نيوف بملفات عسكرية وأمنية عدة، فيما أشارت تقارير حقوقية وناشطون إلى اتهامه بالتورط في عمليات عسكرية وقصف ومجازر شهدتها مناطق في ريفي حماة وحمص، وهي اتهامات ظلت تتكرر مع كل ظهور لاسمه ضمن التنقلات العسكرية للنظام السابق.
ويأتي اعتقال نيوف ضمن سلسلة عمليات تنفذها الأجهزة الأمنية بحق شخصيات عسكرية وأمنية مرتبطة بالنظام البائد، وسط حديث رسمي عن ملاحقة المتورطين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال السنوات الماضية.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية يوم الجمعة 15 أيار/ مايو عن إلقاء القبض على ثلاثة ضباط سابقين من أبرز العاملين ضمن الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للنظام البائد، بينهم ضابط برتبة نقيب ولواءان شغلا مواقع عسكرية حساسة خلال سنوات الثورة السورية.
وشملت الاعتقالات كلاً من النقيب عمر أحمد المطر، واللواء واصل خالد سمير العويد، إضافة إلى اللواء الطيار إبراهيم محلا، في خطوة تعد من أبرز العمليات الأمنية التي تستهدف شخصيات عسكرية وأمنية بارزة مرتبطة بمرحلة النظام البائد.
وجاء إعلان القبض على الضباط الثلاثة في وقت تواصل فيه وزارة الداخلية ملاحقة شخصيات عسكرية وأمنية سابقة متهمة بالتورط في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الثورة، وسط متابعة واسعة من الشارع السوري لملفات الاعتقال والمحاسبة.
٢٣ مايو ٢٠٢٦
شهد حي الوعر في مدينة حمص، يوم الخميس 21 أيار/ مايو فعاليات شعبية لإحياء الذكرى التاسعة لتهجير القافلة الأخيرة من سكان الحي في أيار 2017، في مشهد أعاد إلى الواجهة واحدة من أكثر محطات الحصار والتهجير قسوة خلال سنوات الثورة السورية، لكن هذه المرة من داخل الحي نفسه بعد سنوات أقيمت خلالها الذكرى في مخيمات النزوح ومدن اللجوء.
وفي التفاصيل انطلقت الفعاليات من مسجد العمري عقب صلاة العصر، حيث تجمع الأهالي والناشطون والعائدون إلى الحي، قبل التوجه إلى مقبرة الشهداء ثم إقامة الفعالية المركزية في مدينة المعارض، وسط حضور واسع لأبناء الوعر الذين استعادوا خلال المناسبة تفاصيل سنوات الحصار والقصف والتهجير.
وبين الأبنية المدمرة والشوارع التي لا تزال تحمل آثار الدمار واضحة عليها، بدت الذكرى هذا العام مختلفة بالنسبة لكثير من أبناء الحي، إذ عاد عدد كبير من المهجرين إلى منازلهم بعد إسقاط النظام البائد، رغم الدمار الكبير وضعف عمليات إعادة الإعمار والخدمات الأساسية.
ويعد حي الوعر، المعروف محلياً باسم حمص الجديدة، آخر معاقل الثوار داخل مدينة حمص قبل تهجيره الكامل عام 2017، ويقع شمال غربي المدينة ويفصله نهر العاصي وبساتين الميماس عن بقية الأحياء، بينما تحيط به الكلية الحربية من الشمال الشرقي وقرية المزرعة غرباً.
ومع بدايات عام 2012، تحول حي الوعر إلى ملاذ رئيسي للنازحين من أحياء حمص المحاصرة، ليرتفع عدد سكانه من نحو 75 ألف نسمة قبل الثورة السورية إلى أكثر من نصف مليون شخص مع نهاية العام نفسه، وفق تقديرات جمعيات إغاثية.
وفي 20 حزيران 2013 فرض النظام البائد أول حصار فعلي على الحي بعد منع دخول الخبز، لتبدأ مرحلة طويلة من التضييق والقصف والعمليات العسكرية، ازدادت حدتها بعد خروج مقاتلي حمص القديمة في أيار 2014، حين أصبح الوعر آخر حي خارج سيطرة النظام البائد داخل المدينة.
وخلال تلك السنوات، شهد الحي جولات تفاوض متكررة بين وجهاء الوعر والنظام، تخللتها هدن مؤقتة كثيراً ما انتهت بحصار أشد وقصف متجدد، قبل أن تبدأ أولى عمليات الإخلاء في كانون الأول 2015 بخروج دفعات من المقاتلين وعائلاتهم إلى إدلب.
وفي أيلول 2016 خرجت دفعة أخرى ضمت نحو 250 مقاتلاً مع عائلاتهم إلى ريف حمص الشمالي، قبل أن تبدأ عملية التهجير الكبرى في 18 آذار 2017، حين انطلقت أولى الحافلات الخضراء نحو جرابلس، ثم توالت القوافل باتجاه إدلب وريف حمص الشمالي بشكل أسبوعي.
وفي 21 أيار 2017 خرجت القافلة الأخيرة من حي الوعر، لتطوى بذلك آخر صفحات سيطرة الثوار في مدينة حمص، في مشهد لا يزال محفوراً في ذاكرة السكان الذين وصفوا يوم التهجير بأنه من أكثر الأيام قسوة في تاريخ المدينة.
وخلال فعالية الذكرى، استعاد الأهالي أسماء الضحايا والمعتقلين والمسعفين والأطباء الذين بقوا إلى جانب المدنيين خلال سنوات الحصار، فيما وقف كثير من المشاركين عند قبور الشهداء في لحظات امتزج فيها الصمت بالدعاء واستحضار تفاصيل السنوات الماضية.
كما تداول ناشطون صوراً قديمة التقطت لحظة التهجير عام 2017، إلى جانب صور حديثة لهم بعد عودتهم إلى الحي، في مقارنة لخصت سنوات النزوح الطويلة والتحولات التي شهدها المكان.
وأكد عدد من أبناء ونشطاء الحي أن الذكرى هذا العام لم تعد مرتبطة فقط باستعادة الألم، بل تحولت أيضاً إلى مناسبة للحديث عن العودة وإعادة بناء الحياة، مع بدء عودة العائلات تدريجياً وافتتاح بعض المحال التجارية ومحاولات ترميم المنازل المتضررة.
وخلال الفعالية، عبرت والدة شهيدين من أبناء الحي عن أمنيتها بأن يتكاتف السوريون جميعاً لبناء سوريا في رسالة لاقت تفاعلاً واسعاً بين المشاركين الذين أكدوا أن الوعر، رغم ما مر به، ما يزال قادراً على النهوض من جديد.
٢٣ مايو ٢٠٢٦
أعلن الدفاع المدني السوري استجابة الفرق المختصة بالبحث عن المفقودين، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، لأربع حالات العثور على رفات بشرية في مناطق متفرقة من دمشق وريفها وريف حمص الشرقي، خلال الفترة الممتدة بين 16 و21 أيار الجاري.
وفي التفاصيل استجابت فرق الدفاع المدني يوم الخميس 21 أيار لبلاغ حول وجود رفات بشرية في منطقة تدمر بريف حمص الشرقي، حيث نفذت عمليات انتشال وتوثيق الرفات وفق البروتوكولات والمعايير المهنية المعتمدة، بما يضمن حماية الأدلة واحترام كرامة الضحايا، تمهيداً لتسليمها إلى الطب الشرعي في حمص.
في حين استجابت الفرق يوم الأربعاء 20 أيار لبلاغ حول العثور على رفات بشرية في منطقة عش الورور بمدينة دمشق، حيث عملت الفرق على توثيق الموقع وجمع وانتشال الرفات وفق الإجراءات الفنية المعتمدة، قبل تسليمها إلى مركز الاستعراف لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
كما أعلن الدفاع المدني استجابة الفرق المختصة يوم الأربعاء 20 أيار لبلاغ بوجود رفات بشرية في منطقة المزة ـ أوتستراد بمدينة دمشق، وذلك بعد العثور عليها أثناء عمليات حفر وإنشاء ضمن الموقع، حيث جرى انتشال الرفات وتوثيقها وفق المعايير المهنية المعتمدة، وتسليمها لاحقاً إلى مركز الاستعراف.
وفي ريف دمشق، أعلن الدفاع المدني السوري أن الفرق المختصة استجابت يوم السبت 16 أيار لبلاغ بوجود رفات بشرية في مدينة داريا، بعد اكتشافها ضمن موقع كان يُجهز للبدء بأعمال إنشاء بناء سكني، حيث نفذت الفرق عمليات التوثيق والانتشال وفق البروتوكولات الخاصة بحماية الأدلة واحترام كرامة الضحايا، قبل تسليم الرفات إلى مركز الاستعراف لاستكمال الإجراءات اللازمة.
وتأتي هذه العمليات ضمن الجهود المستمرة للكشف عن مصير المفقودين وتوثيق المواقع التي يُعثر فيها على رفات بشرية، وسط تأكيد الجهات المعنية على الالتزام بالمعايير الإنسانية والقانونية في التعامل مع الضحايا والأدلة المرتبطة بهذه الملفات.
٢٢ مايو ٢٠٢٦
أصدرت وزارة المالية، اليوم الخميس، التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم رقم 68 لعام 2026، الذي وقعه الرئيس أحمد الشرع والمتعلق بمنح زيادات نوعية على الرواتب والأجور للعاملين في عدد من الجهات العامة.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه الدولة لتحسين مستوى الأجور والمعيشة، عبر إجراءات تدريجية تهدف إلى تطوير منظومة الرواتب والوصول إلى نظام موحد وشامل للأجور في سوريا.
الجهات المشمولة بالزيادات
شملت الزيادات النوعية العاملين في وزارات الصحة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتربية والتعليم، والأوقاف، وهيئة الطاقة الذرية، إضافة إلى العاملين في مصرف سوريا المركزي، والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، والجهاز المركزي للرقابة المالية.
كما أوضحت التعليمات أن الزيادة تطبق وفق لوائح مرفقة تتضمن المسميات الوظيفية والفئات المستفيدة في الجهات التابعة والمرتبطة بهذه المؤسسات.
صرف الزيادات وآلية التنفيذ
أشارت وزارة المالية إلى أن صرف الزيادات النوعية، إلى جانب الزيادة العامة البالغة 50 بالمئة لغير المشمولين بالزيادات النوعية، يستهدف أن يتم مع رواتب الشهر الجاري.
وأضافت أنه وفي بعض الحالات، وحرصاً على عدم تأخير صرف الرواتب قبل عيد الأضحى، قد يتم صرف الراتب القديم أولاً على أن تصرف الزيادة مباشرة بعد العيد.
ودعت الوزارة جميع الجهات العامة إلى الإسراع في رفع القوائم والجداول المطلوبة لضمان إنجاز عملية الصرف دون تأخير.
تعويضات إضافية للمناطق النائية
نصت التعليمات التنفيذية على منح العاملين في المناطق النائية بوزارتي الصحة والتربية والتعليم تعويضاً إضافياً بنسبة 15 بالمئة من الأجر الشهري المقطوع، فيما يحصل العاملون في المناطق شبه النائية على تعويض بنسبة 10 بالمئة.
كما منحت التعليمات تعويض التوصيف الإشعاعي للعاملين المستحقين في هيئة الطاقة الذرية وفق مبالغ محددة ضمن اللائحة المرفقة.
تنظيم أجور التدريس واللجان الامتحانية
حددت المادة السادسة آلية احتساب أجور التدريس الإضافي للعاملين من داخل وخارج الملاك في المدارس والمعاهد ومراكز التدريب المهني، وفق معادلة تعتمد على نصاب التدريس والراتب المقطوع.
كما أبقت التعليمات على تعويضات لجان الامتحانات العامة والخاصة وتعادل الشهادات، مع مضاعفتها خمس مرات وتحويلها إلى الليرة السورية الجديدة.
إلغاء التعويضات السابقة وضبط النقل
ألغت المادة العاشرة جميع التعويضات السابقة للفئات المشمولة بالزيادة النوعية، مع الإبقاء على تعويضات النقل والانتقال وفق الأجور المعتمدة بتاريخ 17 آذار 2026.
وأكدت التعليمات أن أي تعديل مستقبلي على المسميات الوظيفية أو استحداث وظائف جديدة ذات أثر مالي يجب أن يتم بالتنسيق بين وزارة المالية والوزارات والهيئات المعنية.
الصرف بالليرة السورية الجديدة
أكدت وزارة المالية أن الرواتب والتعويضات الجديدة ستصرف بالليرة السورية الجديدة، على أن يبدأ التنفيذ خلال الأسبوع الأخير من شهر أيار الجاري.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد أصدر في آذار الماضي المرسوم رقم 68 لعام 2026، القاضي بتطبيق لائحة زيادة نوعية على رواتب وأجور العاملين في عدد من الجهات العامة، متضمنة علاوة الترفيع المستحقة وفق القانون رقم 50 لعام 2004.
التعليم العالي: الزيادة تشمل جميع الكوادر
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن صدور التعليمات التنفيذية يمثل خطوة مهمة لدعم الكوادر العاملة وتقديراً لجهودها في مؤسسات التعليم العالي.
وأوضح الحلبي أن الزيادة ستشمل العاملين في الجامعات والمعاهد والمشافي الجامعية والجهات التابعة للوزارة، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لإعداد اللوائح والجداول الخاصة بالفئات ونسب الزيادة وآليات تطبيقها، تمهيداً لنشرها بشكل رسمي وشفاف خلال اليومين المقبلين.
٢١ مايو ٢٠٢٦
منذ تهجير مئات العائلات من عشائر البدو في السويداء خلال أحداث تموز 2025، لم تتوقف تداعيات الملف عند حدود النزوح أو خسارة المساكن، بل بدأت تتكشف تدريجياً ملامح صراع جديد يدور داخل المحافظة حول المنازل والممتلكات التي تركها أصحابها خلفهم، وسط اتهامات متصاعدة لمجموعات مسلحة بالسعي لفرض واقع ديمغرافي جديد عبر الاستيلاء على العقارات وإعادة توزيعها وبيعها بطرق غير رسمية.
وفي مدينة شهبا شمالي السويداء، أعادت صور متداولة خلال الأيام الماضية إشعال الجدل حول مصير منازل "حي العشائر"، بعد ظهور كتابات وأرقام على عدد من البيوت المهجورة، في مشهد أثار مخاوف واسعة بين الأهالي والناشطين من وجود عمليات حصر وتنظيم تمهيداً لإعادة توزيع المنازل على عائلات أخرى من داخل المدينة.
وبحسب مصادر محلية، فإن عدداً كبيراً من المنازل التي نجت من الحرق أو التخريب خلال الهجمات التي شهدتها المنطقة العام الماضي، بات خاضعاً لسيطرة مجموعات مسلحة مرتبطة بما يسمى "الحرس الوطني" الموالي لحكمت الهجري، حيث جرى الاستيلاء على بعض البيوت وإغلاق أخرى ومنع أصحابها من الوصول إليها، بينما تحولت منازل إضافية إلى مادة خلاف بين مجموعات مسلحة متنافسة.
ولم يبقِ الصراع في إطار السيطرة الصامتة على الممتلكات، بل تطور في بعض الأحيان إلى اشتباكات مسلحة مباشرة.
ففي 25 نيسان 2026 شهد حي العشائر في مدينة شهبا اشتباكات بين "آل عزام" و"آل الصحناوي"، قالت مصادر محلية إنها اندلعت على خلفية خلاف حول منازل تعود لعائلات بدوية مهجّرة، ما أدى إلى مقتل خالد ميسر عزام وإصابة شادي مروان عزام، في حادثة عكست حجم التوتر المتصاعد حول ملف العقارات داخل المحافظة.
ومع مرور الأشهر، بدأت تظهر بشكل علني عمليات بيع لمنازل تعود لعائلات مهجّرة تحت مسمى "بيت لفة"، وهو مصطلح محلي يُستخدم للإشارة إلى عمليات بيع أو نقل ملكية تتم خارج الأطر القانونية التقليدية.
وبحسب ناشطين، تُعرض بعض هذه المنازل بأسعار متدنية جداً مقارنة بقيمتها الحقيقية، في ظل غياب أصحابها الأصليين وعدم قدرتهم على العودة أو الاعتراض.
وتقول مصادر محلية إن حالة الخوف والنفوذ الأمني الذي تفرضه المجموعات المسلحة داخل بعض المناطق، تدفع كثيرين إلى الصمت رغم حالة الاستياء الشعبي الواسعة، إذ ينظر قسم كبير من أبناء السويداء إلى تلك العمليات باعتبارها استيلاءً على أملاك الغائبين وفرضاً لوقائع جديدة مستندة إلى السلاح والأمر الواقع.
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان الأساليب التي اتُّهم النظام السابق باتباعها خلال سنوات الحرب، حين ارتبطت عمليات التهجير في عدة مناطق سورية بتغييرات في البنية السكانية والملكية العقارية، وهو ما يثير اليوم مخاوف من تكرار السيناريو نفسه داخل السويداء ولكن بأدوات وقوى محلية مختلفة.
ولم تتوقف المخاوف عند منازل العشائر فقط، إذ تحدثت صفحات محلية أيضاً عن محاولات استيلاء طالت ممتلكات تابعة للكنيسة داخل المحافظة، الأمر الذي أثار توتراً واسعاً وردود فعل غاضبة، فيما أدان المطران الحادثة، مؤكداً رفض أي اعتداء على دور العبادة أو ممتلكاتها.
وفي خضم هذا الجدل المتصاعد، أصدرت وزارة العدل اليوم الخميس قراراً يقضي بوقف النظر مؤقتاً في دعاوى البيوع العقارية والإجراءات التنفيذية المرتبطة بالعقارات في محافظة السويداء، إلى جانب تعليق تنظيم عدد من الوكالات العدلية المتعلقة بالبيع ونقل الملكية، مبررة الخطوة بالظروف الاستثنائية التي تمر بها المحافظة وضرورة حماية حقوق المواطنين ومنع استغلال الأوضاع الراهنة.
ويُنظر إلى القرار على نطاق واسع باعتباره محاولة لمنع تثبيت أي تغييرات عقارية أو قانونية قد تنتج عن عمليات البيع والاستيلاء الجارية، ريثما تتضح مآلات الوضع الأمني والاجتماعي في المحافظة، في وقت بات فيه ملف "بيوت الغائبين" واحداً من أكثر القضايا حساسية وتعقيداً داخل السويداء.
٢١ مايو ٢٠٢٦
كشفت تحقيقات الجهاز المركزي للرقابة المالية وجود مخالفات مالية وإدارية جسيمة في المؤسسة العامة لتوليد الكهرباء بدمشق، بأثر مالي بلغ نحو 5.7 مليارات ليرة سورية قديمة و25.7 مليون دولار أمريكي.
في حين أفادت التحقيقات بأن المخالفات ارتبطت بعقد أُبرم بالتراضي عام 2017 لتحسين الفيول في محطة توليد بانياس، رغم عدم وجود مبرر يمنع طرح مناقصة عامة.
إلى ذلك أكدت التحقيقات عدم تقديم الشركة المتعاقدة براءة اختراع أو وثائق تثبت تسجيل التقنية المستخدمة، إضافة إلى تجاهل توصيات لجان فنية بإجراء تجربة تشغيل لمدة شهر قبل التعاقد.
ووفق تقارير رسمية أوضحت نتائج التدقيق أن العقد لم يحقق أي وفر في مادة الفيول، مع تسجيل مخالفات تتعلق بتأخر توريد المعدات وعدم تسديد ضرائب وفواتير كهرباء مترتبة على المتعهد.
فيما كشفت التحقيقات صرف نحو 24 ألف طن من الفيول للمتعهد دون وجه حق، إضافة إلى أضرار ناجمة عن كامل المدة العقدية تجاوزت 21 ألف طن من الفيول.
وحمّل التحقيق مسؤولية المخالفات لعدد من المديرين والموظفين السابقين في مؤسسات التوليد والكهرباء، بتهم الإهمال والتقصير ومخالفة الأنظمة النافذة.
وأوصى الجهاز المركزي للرقابة المالية بالحجز الاحتياطي على أموال الشركة المتعاقدة وممثليها، وإحالة المتورطين إلى القضاء المختص بتهم التزوير والإضرار بالمال العام.
وكان أصدر الجهاز المركزي للرقابة المالية تقريره الخاص بإنجازات الربع الأول من عام 2026، كاشفًا عن تصاعد ملحوظ في وتيرة العمل الرقابي، سواء على مستوى القضايا المنجزة أو حجم الأموال المكتشفة والمستردة.
وأظهر التقرير تسجيل 49 قضية قيد الإنجاز خلال الفترة الممتدة من 1 كانون الثاني وحتى 1 نيسان 2026، مقابل إنجاز 16 قضية بشكل كامل، ما يعكس استمرار العمل على ملفات رقابية معقدة تتطلب تدقيقًا معمقًا.
كما تم إصدار 40 قرارًا بالحجز الاحتياطي، إلى جانب 35 كتاب منع سفر، في إطار الإجراءات القانونية المتخذة بحق المخالفين وعلى صعيد النتائج المالية، كشف التقرير عن مبالغ كبيرة تم ضبطها أو تتبعها.
حيث بلغت الأموال المكتشفة أكثر من 70 مليار ليرة سورية، إضافة إلى 774 مليون دولار أمريكي، و23 مليون يورو، ما يشير إلى اتساع نطاق المخالفات المالية التي يتم التعامل معها.
في المقابل، سجلت قيمة المبالغ المستردة نحو 2.7 مليار ليرة سورية، إضافة إلى ما يقارب 3 ملايين دولار أمريكي، و801 ألف يورو، في خطوة تعزز من جهود استعادة الأموال العامة وحماية الموارد المالية للدولة.
وتعكس هذه الأرقام تحولًا واضحًا في فاعلية الأداء الرقابي، مع التركيز على تتبع الجرائم المالية واتخاذ إجراءات احترازية صارمة. كما تشير إلى توجه نحو تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد عبر أدوات قانونية وإدارية أكثر حزمًا.
ويُنتظر أن تسهم هذه النتائج في رفع مستوى الثقة بالأجهزة الرقابية، إلى جانب دعم الاستقرار المالي، في ظل استمرار العمل على الملفات المفتوحة خلال الفترات القادمة.
وكتن كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن عدة قضايا مؤخرا منها قضية فساد مالي في جامعة دمشق تعود إلى فترة النظام البائد، تضمنت عمليات اختلاس وتزوير في شيكات الرواتب والأجور، نتج عنها أثر مالي بلغ أكثر من 858 مليون ليرة سورية.
وأكد الجهاز المركزي للرقابة المالية أن مكافحة الفساد تمثل أولوية أساسية، مشيراً إلى استمرار جهوده في كشف التجاوزات المالية داخل المؤسسات العامة وملاحقة كل من يعتدي على المال العام، في إطار تعزيز الشفافية وحماية موارد الدولة.
ويواصل الجهاز المركزي جهوده في الكشف عن قضايا الفساد المالي وتسليط الضوء عليها لحماية المال العام وحقوق المواطنين، ويعتمد على نشر فيديوهات أسبوعية عبر معرفاته الرسمية توثق التحقيقات، كان آخرها قضية فساد مالي في المؤسسة العامة للتجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد في زمن النظام البائد، والتي أسفرت عن ضرر مالي كبير بلغ نحو ملياري ليرة سورية قديمة، مؤكداً على استمرارية العمل لمكافحة الفساد واستعادة الأموال العامة وتعزيز المساءلة القانونية في جميع المؤسسات.
٢١ مايو ٢٠٢٦
أعاد تصريح وزير الداخلية اللواء "أنس خطاب"، الذي أكد فيه أن "سوريا لن تكون ممراً ولا ملاذاً للمخدرات فتح ملف الرواية التي دأب النظام البائد على تسويقها لسنوات، حين حاول تقديم سوريا بوصفها بلد عبور للمخدرات، رغم التقارير الدولية الواسعة التي أكدت تحويله البلاد إلى مركز رئيسي لإنتاج الكبتاغون وتهريبه.
وجاء تصريح الوزير خطاب عقب إعلان وزارة الداخلية إحباط محاولة تهريب ضخمة شملت ضبط 25 مليون حبة مخدرة، في واحدة من أكبر العمليات الأمنية النوعية التي شهدتها البلاد منذ إسقاط نظام الأسد البائد، في مؤشر على تحول المقاربة الرسمية من التغطية والتبرير إلى الملاحقة والتفكيك.
وخلال سنوات حكم النظام البائد استخدم دمشق خطاب "الموقع الجغرافي" لتبرير تصاعد تجارة المخدرات، حيث كرر وزير الداخلية السابق محمد الرحمون تصريحات اعتبر فيها أن سوريا مجرد ممر لعبور المخدرات بحكم موقعها الإقليمي، نافياً مراراً مسؤولية النظام البائد عن الإنتاج أو الإدارة المباشرة لشبكات التهريب.
إلا أن تلك الرواية الكاذبة تعرضت لتشكيك واسع مع توالي التقارير الدولية التي أكدت تورط بنية النظام الأمنية والعسكرية في تصنيع الكبتاغون وتصديره، وتحول هذه التجارة إلى أحد أبرز مصادر التمويل غير المشروع للنظام السابق وشبكاته المرتبطة به.
في حين تؤكد تصريحات وزير الداخلية أنس خطاب أن العهد الجديد لن يتوانى في مكافحة آفة المخدرات وتعري هذه التصريحات وراية النظام البائد الذي حاول التعامل إعلاميا مع تجارة المخدرات بوصفها أزمة خارجية تمر عبر الأراضي السورية فقط، بينما كان جزءاً أساسياً من صناعة هذه التجارة وإدارتها على مدى سنوات.
وبحسب تقديرات دولية كان النظام البائد مسؤولاً عن نحو 80 بالمئة من الإنتاج العالمي لمادة الكبتاغون، في وقت تحولت فيه سوريا إلى مركز إقليمي لصناعة الحبوب المخدرة وتهريبها نحو دول الخليج والأردن ولبنان وأوروبا.
كما أكد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في تقرير صدر أواخر عام 2025، أن التصنيع واسع النطاق للكبتاغون في سوريا تعرض لـ"تعطيل واسع" عقب سقوط النظام في كانون الأول/ ديسمبر 2024، مشيراً إلى تفكيك 15 مختبراً صناعياً و13 منشأة تخزين خلال عام واحد، بالتوازي مع تصاعد التعاون الإقليمي في ملاحقة شبكات التهريب.
وأوضح المكتب الأممي أن الإنتاج اليومي للكبتاغون داخل سوريا قبل سقوط النظام كان يصل إلى ملايين الأقراص يومياً محذراً من أن المخزونات الضخمة التي خلفتها شبكات النظام البائد قد تستمر في تغذية عمليات الاتجار لسنوات إذا لم تعترض بشكل كامل.
ومنذ إسقاط النظام في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، تعمل الدولة السورية الجديدة على تفكيك البنية التي قامت عليها تجارة المخدرات، سواء عبر ملاحقة الشبكات المرتبطة بالنظام البائد أو عبر إعادة ضبط المعابر وخطوط التهريب التي استخدمت لسنوات في تصدير الكبتاغون إلى الخارج.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية حصيلة أعمال الإدارات والمؤسسات المنضوية تحتها خلال شهر نيسان/أبريل 2026، وكشفت إدارة مكافحة المخدرات، عن ضبط 17.4 مليون حبة كبتاغون و1.6 طن من مادة الحشيش، إضافة إلى تفكيك 7 شبكات دولية متورطة بعمليات التهريب والترويج.
وفي وقت سابق صرح مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد "خالد عيد"، أن الحكومة السورية الجديدة ورثت ملفاً بالغ التعقيد من النظام البائد، الذي حوّل البلاد إلى مركز لإنتاج وترويج المواد المخدّرة، حتى ارتبط اسم سوريا بالكبتاغون بصورة مسيئة لتاريخها ومكانتها.
وأشار "عيد"، في منشور عبر منصة "إكس"، إلى أن مؤسسات الدولة التزمت منذ اليوم الأول لتحرير الوطن بمكافحة هذه الآفة الخطيرة التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها، موضحاً أن العمل بدأ بخطوات عملية لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة هذه الجريمة العابرة للحدود.
وشدد مدير إدارة مكافحة المخدرات على أن سوريا تمد يدها إلى جميع الدول الصديقة والشريكة، مؤكداً استعدادها للعمل المشترك للقضاء على شبكات المخدرات وحماية مستقبل الأجيال القادمة.
وأكد أن سوريا لن تكون مرتعاً لتجار ومروجي المخدرات، ولا ممراً لتهريبها، كما لن نسمح بأن تستخدم أراضيها طريقاً يهدد أمن دول الجوار، وسنواصل العمل بكل حزم لملاحقة شبكات التهريب والترويج، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق العابثين بأمن المواطنين.
ويذكر أنه خلال الفترة الماضية، تمكنت إدارة مكافحة المخدرات وفروعها في المحافظات السورية من ضبط كميات من مادة الكبتاغون المخدر وتمكنت من مصادرة كميات كبيرة من الحشيش ومادة الإتش بوز، وإلقاء القبض على عشرات المتورطين، وإحباط عدة محاولات تهريب داخلية وعبر الحدود وتؤكد وزارة الداخلية استمرارها في تكثيف حملاتها الأمنية وتوسيع نطاق عملياتها لمواجهة هذه الآفة، وحماية المجتمع من خطر انتشار المخدرات.
٢١ مايو ٢٠٢٦
تشارك قوات مسلحة تمثل 53 دولة في التدريبات العملية لمناورات “إيفس-2026” العسكرية الدولية التي تستضيفها تركيا في ولاية إزمير، منذ 16 نيسان الماضي وحتى 21 أيار الجاري، وسط حضور واسع للقوات البرية والبحرية والجوية.
وتأتي مشاركة وزارة الدفاع في الجمهورية العربية السورية ضمن هذه الفعالية العسكرية متعددة الجنسيات، التي تركز على التدريب المشترك وتبادل الخبرات العسكرية والاطلاع على أساليب العمل القتالي الحديثة ضمن بيئة عملياتية متكاملة ومتعددة الاختصاصات.
تطوير الخبرات والانفتاح العسكري
تهدف المشاركة السورية إلى تعزيز الانفتاح على التجارب العسكرية الخارجية والاستفادة من الفعاليات التدريبية الدولية، بما يتيح للكوادر السورية الاحتكاك المباشر بجيوش مختلفة والتعرف إلى أساليب التدريب والتنظيم والتنسيق العملياتي، إضافة إلى الاطلاع على نماذج متطورة من الأسلحة والتجهيزات العسكرية الحديثة.
ويتضمن برنامج المناورات مراحل تدريبية متنوعة تنتهي بعروض ومناورات ختامية تشمل عمليات للقوات الخاصة البرية والبحرية والجوية، إلى جانب تدريبات مشتركة تعكس مستوى التنسيق بين مختلف الصنوف العسكرية المشاركة.
وفد سوري واختصاصات متنوعة
تضم المشاركة السورية مجموعات من اختصاصات المدفعية والاستطلاع والمظليين والقنص، إضافة إلى عناصر من التوجيه المعنوي وإدارة التعاون الدولي وإدارة الإعلام والاتصال، ما يمنح الوفد السوري فرصة للاطلاع على الجوانب الميدانية والتنظيمية والإعلامية والبروتوكولية ضمن تمرين عسكري دولي واسع.
كما يشارك وفد رسمي سوري برئاسة رئيس هيئة الأركان العامة في حضور المناورات الختامية لمدة يومين، بهدف متابعة العروض النهائية والاستفادة من الخبرات المتعلقة بالتنسيق بين القوات البرية والبحرية والجوية.
أهداف المشاركة السورية
بحسب معطيات عسكرية، تسعى سوريا من خلال هذه المشاركة إلى اكتساب خبرات ميدانية وتنظيمية جديدة، وتوسيع قنوات التواصل المهني مع الجيوش المشاركة، والتعرف إلى أنظمة التدريب وإدارة العمليات المشتركة، إضافة إلى الاطلاع على التقنيات والأسلحة الحديثة المستخدمة في المناورات.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل فرصة لتعزيز حضور الجيش السوري في الفعاليات العسكرية الدولية، والاستفادة من الخبرات التي يمكن توظيفها في مسار تطوير المؤسسة العسكرية وإعادة هيكلتها.
ما هي مناورات “إيفس-2026”؟
تعد مناورات “إيفس-2026” واحدة من أكبر التدريبات العسكرية المشتركة التي تنظمها القوات المسلحة التركية، وتقام كل عامين في منطقة سفريهيسار بولاية إزمير، مع التركيز على العمليات البرمائية والهجوم الجوي والدعم الناري المشترك.
وتشمل التدريبات عمليات إنزال واقتحام وتحركات قتالية داخل الأراضي، إضافة إلى مهام الاستطلاع والمراقبة والدعم الجوي والبحري، إلى جانب تدريبات بالذخيرة الحية تحاكي سيناريوهات القتال عالي الشدة.
تقنيات دفاعية متطورة
شهدت المناورات حضوراً لافتاً لشركة “أسيلسان” التركية للصناعات الدفاعية، التي عرضت أكثر من 30 نظاماً عسكرياً متطوراً، أبرزها نظام إدارة المعارك “كوكاتيبي”، الذي يوفر صورة عملياتية موحدة ومباشرة للقادة ومراكز القيادة والسيطرة.
كما عرضت الشركة أنظمة دفاع جوي متقدمة مثل “كوركوت 35” و”كوركوت 25” و”كيليتش”، إضافة إلى طائرة “توفان” الانتحارية المسيّرة، ورادارات كشف الطائرات المسيّرة وقذائف الهاون، وأنظمة للحرب الإلكترونية والدعم الإلكتروني الأرضي.
وأكدت مصادر عسكرية أن هذه التقنيات حظيت باهتمام واسع من الوفود الأجنبية المشاركة، في ظل تصاعد حضور الصناعات الدفاعية التركية في الأسواق العالمية.
توسع المشاركة الدولية
تزداد المشاركة الدولية في مناورات “إيفس” بشكل ملحوظ مع كل نسخة جديدة، إذ ارتفع عدد الدول المشاركة من 8 دول عام 2016 إلى 20 دولة عام 2018، ثم نحو 30 دولة عام 2020، و37 دولة عام 2022، وصولاً إلى 45 دولة في نسخة “إيفس-2024” التي شارك فيها أكثر من 11 ألف عسكري.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أكد خلال النسخة الماضية من المناورات أن هذه التدريبات لا تستهدف أي دولة، بل تهدف إلى تعزيز حفظ السلام ورفع الجاهزية العسكرية، مشيراً حينها إلى اختبار عشرات الأنظمة والأسلحة الجديدة لأول مرة.
٢٠ مايو ٢٠٢٦
أصدرت نقابة المحامين تعميماً جديداً يقضي بمنع تنظيم أو تصديق أو تجديد الوكالات العامة والخاصة العائدة لأشخاص مطلوبين أو مشتبه بتورطهم بجرائم بحق السوريين أو بملفات فساد ونهب للمال العام.
وبحسب التعميم، سيتم إحالة أي وكالة تتعلق بهؤلاء الأشخاص، والبالغ عددهم 451 شخصاً، إلى مجلس نقابة المحامين المركزي حصراً، على أن لا تُعتمد أي وكالة إلا إذا كانت ممهورة بخاتم المجلس المركزي، مع التأكيد أن أي إجراء يتم خلافاً لهذه التعليمات يعد مخالفة مسلكية جسيمة تستوجب المساءلة النقابية والقانونية.
ومن أبرز الأسماء الواردة أسماء الأخرس زوجة رأس النظام البائد وأخته بشرى الأسد، إلى جانب وزراء ورؤساء حكومات سابقين وضباط كبار ورجال أعمال من المقربين وأقارب من عائلات الأسد ومخلوف والأخرس.
وجاء القرار رداً على محاولات رصدتها النقابة لبعض هذه الشخصيات لإجراء وكالات أو إعادة تفعيل قديمة منها بهدف التصرف بالأموال أو إخفائها والتحايل على مسار الملاحقة القضائية، مشترطةً إحالة أي وكالة تخصهم إلى مجلس النقابة المركزي حصراً.
وأشارت النقابة إلى أن القرار جاء انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والقانونية والأخلاقية في هذه المرحلة، وحرصاً على صون حقوق الشعب السوري ودعم مسار العدالة الانتقالية، ومنع أي محاولات لاستغلال المؤسسات القانونية في تمرير عمليات تهريب أو إخفاء أموال أو نقل ممتلكات تعود لشخصيات مرتبطة بملفات جرائم حرب أو فساد أو إثراء غير مشروع.
ولفت التعميم إلى ورود معلومات ومراجعات حول محاولات من بعض الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق أو الداعمة له أو المستفيدة من جرائم الحرب والفساد، لإجراء وكالات عامة وخاصة أو إعادة تفعيل وكالات قديمة بهدف التصرف بالأموال والممتلكات أو نقلها أو إخفائها، ما استدعى اتخاذ هذه الإجراءات التنظيمية المشددة.
وفي سياق متصل، عممت النقابة على رؤساء الفروع ومندوبي مكاتب الوكالات في المحافظات الالتزام الصارم بهذه التعليمات، مع التأكيد على أن أي وكالة تصدر خلافاً للتعميم تُعتبر لاغية ما لم تُعتمد من المجلس المركزي. كما نص التعميم على استثناء الوكالات الخاصة بالموقوفين لدى القضاء الجزائي السوري، وذلك لضمان حق الدفاع والإجراءات القانونية المرتبطة بالقضايا المنظورة أمام القضاء.
وأكدت النقابة أن التعميم نافذ من تاريخ صدوره ويستمر العمل به إلى حين صدور تعليمات جديدة أو قوائم تنظيمية معتمدة من الجهات المختصة، مشددة في ختام بيانها على أن المرحلة الحالية تمثل مرحلة محاسبة وإنصاف للضحايا، ومنع أي محاولة لإعادة تمكين المتورطين من ترتيب أوضاعهم المالية أو القانونية أو التصرف بما تم الاستيلاء عليه بطرق غير مشروعة.
وكانت أصدرت وزارة العدل يوم الأحد 19 نيسان/ أبريل تعميماً جديداً شددت فيه على ضرورة اتخاذ إجراءات مشددة في الدعاوى المتعلقة بتثبيت البيوع ونقل الملكية، وذلك على خلفية رصد محاولات من قبل شخصيات مرتبطة بالنظام السابق للالتفاف على القانون وتهريب ممتلكاتهم بطرق صورية.
وجاء التعميم بعد ملاحظات رسمية بوجود حالات يتم فيها استصدار أحكام قضائية لنقل ملكية عقارات عبر ما يعرف بالإقرار بالبيع، في مسعى لإخفاء الملكيات الحقيقية وتفادي المساءلة القانونية، الأمر الذي اعتبرته الوزارة مساساً مباشراً بحقوق الدولة وحقوق المتضررين من الجرائم، لا سيما فيما يتعلق بالحصول على تعويضات عادلة.
وأكدت الوزارة في تعميمها على ضرورة الالتزام الصارم بتوجيهات سابقة كانت قد أصدرتها خلال عامي 2025 و2026، والتي تضمنت إجراءات احترازية أبرزها إجراء كشف حسي وخبرة فنية على العقارات محل النزاع، بغض النظر عن حضور أو غياب الأطراف، بهدف التحقق من وضع العقار الفعلي وهوية شاغليه، إضافة إلى الاستعانة بشهادات من الجوار لتحديد المالك الحقيقي.
كما شددت على أهمية التدقيق في الخلفيات القانونية للعقارات المعنية، والتأكد من عدم ارتباطها بأشخاص خاضعين للتحقيق أو بعمليات كسب غير مشروع، مع ضرورة إحالة أي دعاوى مشبوهة إلى النيابة العامة المختصة للنظر فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وطلبت الوزارة من القضاة التثبت بشكل دقيق من عدم وجود محاولات لتهريب ملكية العقارات تعود لأشخاص مرتبطين بالنظام السابق، وفي حال الاشتباه بأي حالة، يتوجب رفع تقارير مفصلة تتضمن أسماء المتورطين لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وختمت وزارة العدل تعميمها بالتأكيد على دور أجهزة الرقابة القضائية، بما في ذلك إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين، في متابعة حسن تنفيذ هذه التعليمات، والتنبيه إلى ضرورة الإبلاغ عن أي مخالفات، في إطار تعزيز الشفافية وحماية المال العام ومنع استغلال الثغرات القانونية في قضايا الملكية العقارية.
وكانت أعلنت وزارة الإدارة المحلية، أن سنوات حكم النظام البائد شهدت عمليات استيلاء واسعة على الأملاك العامة والخاصة، إلى جانب تزوير ممنهج لعقود البيع والشراء.
وسبق أن استغلت شخصيات محسوبة على النظام البائد الفوضى وعمليات التهجير، للسيطرة على ممتلكات الأهالي بطرق غير قانونية، من خلال التهديد أو التزوير، ثم بيعها لاحقاً بموجب عقود مزيفة من دون علم أو موافقة أصحابها الأصليين.
وكان أصدر وزير العدل مظهر الويس، قراراً يهدف إلى حفظ حقوق المواطنين وتسريع حلّ نزاعات الملكية والغصب ووضع اليد ومنازعات الاستيلاء على العقارات في زمن النظام البائد وتضمّن القرار الذي نشرته الوزارة عبر معرفاتها تكليف محاكم البداية المدنية الثانية في مراكز العدليات – إضافةً إلى عملها – بالنظر في منازعات الاستيلاء على العقارات أو التلاعب بملكيتها، التي حصلت استغلالاً لظروف الثورة السورية.