٢ مارس ٢٠٢٦
يحرص أهالي مدينة إدلب على إحياء جملة من العادات والتقاليد الشعبية والدينية والاجتماعية المتوارثة عبر الأجيال خلال شهر رمضان الكريم، باعتبارها جزءاً أساسياً من المشهد الاجتماعي والهوية الثقافية المرتبطة بطقوس الشهر الفضيل داخل المدينة.
ومع حلول الشهر الفضيل، تبدأ الطقوس الرمضانية في إدلب عبر تزيين المنازل بالفوانيس وزينة رمضان، بهدف استقبال الأيام الرمضانية برحابة وسعادة، وإضفاء أجواء خاصة داخل المنزل تعزز شعور أفراد الأسرة بروح الشهر.
وتنعكس هذه التقاليد على الحركة داخل الأسواق اليومية التي تشهد ازدحاماً واضحاً قبل أذان المغرب بساعات قليلة، مع ارتفاع الطلب على المشروبات والحلويات والمواد الغذائية المختلفة من خضار ولحوم وغيرها، إلى جانب حرص الأهالي على اجتماع الأقارب وأفراد الأسرة حول مائدة واحدة.
وتميل العائلات الصائمة إلى شراء المعروك بأنواعه المختلفة، إلى جانب المشروبات الرمضانية مثل العرقسوس والتمر الهندي والجلاب وقمر الدين، فضلاً عن أصناف الحلويات كالكنافة والقطايف والمشبك والعوامة، ما ينعكس على نشاط محال العصائر والأفران والحلويات خلال الشهر الفضيل.
كما تحرص ربات الأسر على إعداد أصناف مميزة من الطعام على مائدة الإفطار، مع مراعاة الوضع المعيشي أحياناً عبر تقديم أطباق بسيطة، فضلاً عن إعداد ما يُعرف محلياً بـ«السكبة»، حيث تُرسل بعض الأطباق إلى الجيران، وغالباً ما تتضمن السفرة المقبلات مثل الفتوش والتبولة وأنواع السلطات المختلفة.
وينشط خلال شهر رمضان تبادل الدعوات إلى الولائم بين الأقارب والأصدقاء، في مشهد يعكس كرم أهالي المدينة وحرصهم على تعزيز الروابط العائلية والاجتماعية خلال هذه الفترة.
ولا تقتصر عادات شهر رمضان في إدلب على الجوانب الغذائية والاجتماعية، بل تمتد إلى الجانب الديني، حيث يحرص بعض الأهالي على حضور الدروس الدينية بعد صلاة العصر في عدد من المساجد، إلى جانب أداء صلاة التراويح جماعة.
ويرافق الآباء أبناءهم إلى المساجد لتعزيز ارتباطهم بالأجواء الرمضانية، حيث يحرصون على الحديث معهم عن القيم الدينية وقصص الأنبياء والصحابة والشخصيات ذات الأثر في التاريخ الإسلامي.
ويصبح حمل المصحف وقراءته مشهداً مألوفاً خلال شهر رمضان، إذ يحرص بعض الأهالي على تلاوته قبل أذان الفجر والمغرب وفي أوقات الفراغ، ويسعى عدد منهم إلى ختمه أكثر من مرة خلال الشهر الفضيل.
وتعكس هذه العادات تمسك أهالي إدلب بالهوية الاجتماعية والدينية المرتبطة بشهر رمضان، إذ تشكل الطقوس الرمضانية وسيلة لتعزيز الروابط العائلية والاجتماعية، إلى جانب إبراز الحضور الروحي داخل تفاصيل الحياة اليومية خلال الشهر الفضيل.
٢ مارس ٢٠٢٦
أصدرت غرفة تجارة دمشق، يوم الأحد 1 آذار/ مارس، بياناً عبّرت فيه عن قلقها من تداعيات التوترات الإقليمية المتصاعدة على حركة التجارة والنقل في المنطقة، في ظل حالة الاكتظاظ والتكدّس المسجلة على الحدود السورية – الأردنية، وما يرافقها من تعطّل في انسياب الشحن وحركة عبور البضائع.
وأشارت الغرفة إلى أن استمرار القيود التنظيمية المتبادلة المتعلقة بدخول الشاحنات خلال هذه المرحلة الحساسة يزيد الضغط على المعابر الحدودية، ويهدد سلاسل الإمداد، إضافة إلى رفع التكاليف التشغيلية على التجار وشركات النقل، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على حركة التبادل التجاري بين البلدين.
ودعت غرفة تجارة دمشق أصحاب القرار في كل من الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومرنة لمعالجة الملف، عبر تطبيق حلول استثنائية ومؤقتة تضمن انسيابية حركة الشحن وتخفيف التكدّس بما يتلاءم مع الظروف الراهنة ومتطلبات المرحلة.
وأكدت الغرفة أن الأوضاع الحالية تتطلب قرارات سريعة ومسؤولة تسهم في حماية الاقتصاد الوطني في البلدين، وتمنع حدوث ارتدادات سلبية إضافية قد تطال الأسواق وسلاسل التوريد.
وكانت أوضحت غرفة تجارة دمشق أنها تواصل متابعة تداعيات القرار رقم /31/ القاضي بمنع دخول الشاحنات غير السورية باستثناء شاحنات الترانزيت، وذلك بالتنسيق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك بهدف الحد من الآثار السلبية الناجمة عنه.
وبيّنت الغرفة أنها شكّلت وفداً التقى معاون رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك للشؤون الجمركية خالد البراد، حيث جرى التأكيد على ضرورة مواءمة أي إجراءات تنظيمية جديدة مع الجاهزية الفعلية للمعابر الحدودية والبنية اللوجستية المتاحة.
ولفتت إلى أن محدودية البنية الفنية لساحات المناقلة تسهم في حدوث ازدحامات وتأخير في عمليات النقل، ما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية وانعكاسها على أسعار السلع وسلاسل الإمداد في الأسواق.
هذا وشددت غرفة تجارة دمشق على أهمية تعزيز التشاركية المؤسسية وإشراك ممثلي القطاعات الاقتصادية قبل إصدار القرارات التنظيمية المرتبطة بحركة النقل والتجارة، مطالبة في الوقت ذاته بإلغاء ما يعرف بـ"مكتب الدور" نظراً لما يسببه من إعاقة لحركة الشاحنات وتنظيم غير فعّال لعمليات النقل، مؤكدة استعدادها للتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية بما يخدم المصلحة المشتركة ويحافظ على استقرار حركة التبادل التجاري، وفق بيان رسمي.
٢ مارس ٢٠٢٦
أصدرت وزارة الطاقة يوم الاثنين 2 آذار/مارس، بياناً توضيحياً كشفت فيه أسباب الانخفاض الحاصل في ساعات التغذية الكهربائية خلال الفترة الحالية، مؤكدة أن التراجع مرتبط بظروف خارجية أثّرت على إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطات التوليد.
وأوضحت الوزارة أن انخفاض التغذية الكهربائية يعود بشكل رئيسي إلى تراجع كميات الغاز الطبيعي الواردة عبر الأردن، والمخصصة لتشغيل محطات توليد الكهرباء، إضافة إلى توقف ضخ الغاز في بعض الأوقات، الأمر الذي انعكس مباشرة على القدرة الإنتاجية لمنظومة الكهرباء.
وبيّن البيان أن هذا التوقف جاء نتيجة التصعيد الإقليمي الراهن، وما ترتب عليه من تعذر استمرار ضخ الغاز مؤقتاً وفق الاتفاقات السابقة، مؤكدة أن هذه التطورات خارجة عن الإرادة المحلية.
هذا وأكدت وزارة الطاقة أن الفرق الفنية تواصل إدارة المنظومة الكهربائية بالاعتماد على كميات الغاز المتاحة والإنتاج المحلي، مع العمل على تنظيم ساعات التغذية الكهربائية وفق الإمكانات المتوفرة، بما يضمن الحفاظ على استقرار الشبكة واستمرارية عملها قدر الإمكان.
وأشار البيان إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على اتخاذ إجراءات لتعزيز وزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، بهدف دعم المنظومة الكهربائية وتحسين واقع التغذية خلال المرحلة المقبلة، والحد من آثار النقص الطارئ في مصادر الطاقة.
٢ مارس ٢٠٢٦
أصدر مجلس الإفتاء الأعلى، يوم الاثنين 2 آذار/مارس، فتوى جديدة حدّد فيها قيمة زكاة الفطر وفدية الصيام لشهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، موضحاً الأحكام الشرعية المتعلقة بموعد إخراجها ومقدارها والمصارف الشرعية المستحقة لها، وذلك في إطار تنظيم الأحكام المرتبطة بالشعائر الدينية خلال الشهر الفضيل.
وأوضح المجلس أن زكاة الفطر تُعد فريضة واجبة على كل مسلم يملك قوت يومه، مشيراً إلى ضرورة إخراجها قبل صلاة عيد الفطر، مع جواز تقديمها اعتباراً من بداية شهر رمضان، فيما لا يجوز تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد دون عذر شرعي.
وبيّن أن مقدار زكاة الفطر الشرعي هو صاع من غالب قوت البلد، أي ما يعادل نحو 2.6 كيلوغرام تقريباً، لافتاً إلى جواز إخراجها نقداً مراعاةً لمصلحة الفقير وتيسيراً على الناس في ظل الظروف المعيشية الحالية.
وقدّر مجلس الإفتاء القيمة الوسطية لزكاة الفطر هذا العام بنحو 20 ألف ليرة سورية بالإصدار القديم، أو ما يعادل 200 ليرة سورية بالإصدار الجديد، مؤكداً أن من زاد على هذا المقدار فهو خير وأعظم أجراً، وفق نص البيان.
وفيما يتعلق بمصارف زكاة الفطر، أشار المجلس إلى أنها تُصرف ضمن مصارف الزكاة الثمانية المعروفة شرعاً، مع استحباب تقديم الأقارب من الفقراء والمساكين، باستثناء الأصول والفروع والزوجة.
كما أوضح المجلس أن فدية الصيام تجب على الشيخ الكبير أو المريض الذي لا يُرجى شفاؤه، وتُخرج عن كل يوم إفطار بإطعام مسكين، مع جواز دفعها نقداً أيضاً.
هذا وقدّر المجلس قيمة فدية الصيام لهذا العام بـ15 ألف ليرة سورية بالإصدار القديم، أو ما يعادل 150 ليرة سورية بالإصدار الجديد عن كل يوم، مؤكداً أن الزيادة على هذا المبلغ تعد من أبواب الصدقة والخير.
١ مارس ٢٠٢٦
تشهد الأسواق السورية موجة ارتفاع جديدة واسعة في أسعار السلع الغذائية الأساسية، طالت الخضار والفواكه واللحوم البيضاء والحمراء، إضافة إلى الحلويات الرمضانية ووجبات الإفطار في المطاعم، في مشهد يعكس تداخل عوامل موسمية وإنتاجية واقتصادية أوسع.
ففي أسواق الخضار، سجّلت عدة أصناف قفزات ملحوظة، حيث بلغ سعر كيلو البندورة 130 ليرة جديدة، والخيار 160 ليرة، والفليفلة 170 ليرة، والكوسا 200 ليرة، والباذنجان 170 ليرة، فيما وصل الفول الأخضر إلى 150 ليرة سورية.
كما ارتفع سعر الليمون الحامض إلى 220 ليرة، وسجّلت الفاصولياء الخضراء نحو 300 ليرة للكيلوغرام في بعض الأسواق، مع تراجع توافرها ويعزو تجار هذا الارتفاع إلى تضرر المزروعات المكشوفة بفعل موجات الصقيع والثلوج التي ضربت عدة مناطق، ما أدى إلى انخفاض المعروض بالتزامن مع زيادة الطلب الرمضاني.
ولم تكن الفواكه بعيدة عن موجة الغلاء، إذ وصل سعر التفاح الجيد إلى 250 ليرة، والبرتقال المستورد إلى 180 ليرة، والفريز 250 ليرة، بينما بلغ الموز 140 ليرة، والخرما 300 ليرة للكيلوغرام حتى الخضار الورقية والحشائش التي كانت تُعد الأقل كلفة، ارتفعت أسعارها، حيث سجّلت ربطة البقلة 50 ليرة، والنعناع 45 ليرة، والبصل الأخضر 30 ليرة، ما يعكس اتساع دائرة الارتفاع لتشمل معظم مكونات المائدة اليومية.
في موازاة ذلك، شهدت أسواق الدواجن ارتفاعاً جديداً، إذ ارتفع سعر طن الفروج الحي من 2275 دولاراً إلى 2500 دولار خلال فترة قصيرة، وبلغ سعر الكيلو الحي 400 ليرة جديدة، كما وصل سعر الفروج المشوي إلى 1300 ليرة، وسجّلت الشرحات 640 ليرة، والفخذ 320 ليرة، والدبوس 350 ليرة، والجوانح 300 ليرة.
وامتدت الزيادات إلى اللحوم الحمراء، حيث بلغ سعر كيلو لحم الغنم بعظمه 1650 ليرة، والشرحات 2100 ليرة، وسط مؤشرات على تراجع القدرة على التحول إلى بدائل أقل سعراً.
ويربط تجار ومراقبون هذه القفزات بعوامل عدة، من بينها ارتفاع تكاليف الأعلاف المستوردة، وزيادة أجور النقل البحري، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بالتوترات الإقليمية وما قد تسببه من اضطرابات في سلاسل الإمداد، الأمر الذي دفع بعض التجار إلى اعتماد سياسات تسعير احترازية تحسباً لأي مستجدات.
أما في قطاع الحلويات الرمضانية، فتتراوح أسعار المبرومة بين 1900 و3500 ليرة جديدة للكيلوغرام بحسب نوعية السمن والمكسرات المستخدمة، بينما سجلت العصملية 800 ليرة، والمدلوقة 700 ليرة، والمغشوشة 1000 ليرة، والنهش 750 ليرة، فيما بلغ سعر قطعة الوربات 80 ليرة سورية.
ويجمع مختصون على أن تضخم عناصر التكلفة، ولا سيما السكر والدقيق والسمن والمكسرات، إضافة إلى ارتفاع أجور العمال والطاقة والإيجارات، أسهم في دفع الأسعار إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المستهلكين، مع تأثير واضح لذروة الطلب الموسمي.
وفي سياق متصل، انعكست موجة الغلاء على قطاع المطاعم في دمشق، حيث تراوحت أسعار وجبات الإفطار الرمضاني بنظام البوفيه المفتوح بين 1400 و4000 ليرة جديدة للشخص الواحد، تبعاً لتصنيف المطعم وموقعه.
ويعادل هذا المبلغ في بعض الحالات أكثر من نصف الحد الأدنى للأجور، ما يجعل الإفطار في المطاعم خياراً مقتصراً على شريحة محددة ويؤكد أصحاب مطاعم أن الأسعار ارتفعت بنحو 20 بالمئة مقارنة بالعام الماضي نتيجة زيادة التكاليف، في حين يرى محللون اقتصاديون أن ضعف القدرة الشرائية دفع العديد من الأسر إلى تفضيل الإفطار المنزلي كخيار أكثر توفيراً.
وتجدر الإشارة إلى أن الأسواق السورية تبدو أمام معادلة معقدة خلال شهر رمضان، بين تضخم التكلفة، وارتفاع الطلب الموسمي، وتراجع القدرة الشرائية، حيث تتداخل العوامل المناخية والإنتاجية واللوجستية مع المتغيرات الاقتصادية الأوسع، ما يجعل مسار الأسعار في المرحلة المقبلة مرهوناً بتحسن الإنتاج المحلي واستقرار سلاسل التوريد وتخفيف أعباء الكلفة على المنتجين والتجار على حد سواء.
١ مارس ٢٠٢٦
تتفاقم خلال شهر رمضان الكريم ظاهرة اعتماد بعض الأسر في سوريا على الديون لتلبية احتياجاتها المعيشية، ولا سيما التي لا تمتلك مورداً مالياً ثابتاً أو التي تعاني تدنياً في مستوى الدخل.
ومع تزايد متطلبات الشهر، تجد العديد من الأسر نفسها أمام ضرورة تأمين بعض الاحتياجات التي قد تتجاوز ما اعتادت الاستغناء عنه في الأيام العادية، خاصة في ظل الصيام وما يرتبط به من رغبات استهلاكية لدى الأفراد خلال هذه الفترة.
يقول، محمد المصطفى، معلم في إحدى المدارس السورية، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية إن الفقر وتردي الأوضاع الاقتصادية لدى العديد من العوائل يدفعها للجوء بإكراه إلى خيار الدين كي تتمكن من الحصول على الحد الأدنى من احتياجاتها.
ويشير إلى أن عوامل أخرى مثل تأخر استلام الرواتب وعدم كفايتها في بعض الحالات، إلى جانب البطالة وصعوبة الحصول على فرص عمل في حالات أخرى، عدا عن ارتفاع الأسعار، أسهمت في تفاقم هذه الظاهرة، ما يدفع بعض الأهالي إلى الاستدانة بشكل متكرر.
ويضيف أنه خلال الأيام العادية قد تحاول العائلة طهي أصناف بسيطة لا تحتاج إلى تكاليف مرتفعة، إلا أن هذا الأمر يصبح أكثر صعوبة خلال شهر رمضان، حيث قد تدفع طبيعة الصيام ورغبة أفراد الأسرة في تناول أصناف معينة إلى زيادة الأعباء المعيشية.
غالباً ما يقبل البائعون البيع بالدين لعدة أسباب، منها التعاطف مع الظروف المعيشية للأهالي المقيمين بالقرب منهم، إلى جانب وجود معرفة شخصية أو علاقة اجتماعية تربطهم بالزبائن، ما يعزز الثقة المتبادلة بين الطرفين، كما أن هذا التعامل في عمليات البيع والشراء ليس ظاهرة جديدة، وإنما موجود منذ سنوات طويلة داخل المجتمع.
يقول عمار المحمد، بائع في دكانة صغيرة داخل مخيمات بلدة دير حسان بريف إدلب الشمالي، إن لديه دفتراً يسجل فيه بشكل مستمر أسماء الزبائن الذين يشترون بالدين ولا يسددون المبلغ بشكل مباشر، مضيفاً أن بعض الزبائن يسددون ديونهم بشكل دوري في حين يتأخر آخرون في الدفع لفترات طويلة، الأمر الذي يؤثر على سير عمله بسبب حاجته المستمرة إلى المال لشراء بضائع ومواد جديدة.
ويتابع أنه يضطر أحياناً إلى رفض البيع بالدين لبعض الأسر التي تتراكم عليها الديون دون سدادها، كما يضع أحياناً داخل الدكان ورقة مكتوب عليها عبارة «البيع بالدين ممنوع»، إلا أن هذا الإجراء لا ينجح غالباً في الحد من المشكلة، ويشير إلى أنه قد يشعر بالشفقة تجاه بعض العوائل الفقيرة ما يدفعه أحياناً إلى بيع بعض الاحتياجات لهم رغم التداعيات التي قد يتعرض لها عمله.
وقد يؤدي تراكم الديون وعجز الأسر عن سدادها إلى العديد من التداعيات على الصعيدين الاجتماعي والنفسي، إضافة إلى أن ذلك قد يدفع بعض الباعة إلى التردد في التعامل معهم مجدداً بسبب عدم انتظام السداد.
تقول فرح الحسين، مرشدة نفسية في تصريح خاص أن تراكم الديون يؤدي إلى آثار نفسية متعددة، من بينها شعور أفراد الأسرة بالضغط والقلق نتيجة التفكير المستمر في كيفية السداد، إلى جانب الإحساس بالعجز أو الحرج الاجتماعي لدى بعضهم بسبب عدم القدرة على الوفاء بالالتزامات المالية.
وتؤكد في ختام حديثها أن ذلك قد ينعكس على مستوى الاستقرار النفسي داخل الأسرة، ما يساهم في زيادة التوتر بين أفرادها، خصوصاً في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة.
١ مارس ٢٠٢٦
أعلن حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر حصرية عن تطبيع العلاقات المصرفية مع بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وإعادة فتح حساب مصرف سورية المركزي لديه، في خطوة وصفها بأنها محطة استراتيجية على طريق إعادة اندماج سوريا في المنظومة المالية الدولية.
وأوضح حصرية أن هذه الخطوة جاءت نتيجة جهود مكثفة بُذلت منذ تموز الماضي، بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي، وعبر سلسلة من اللقاءات وورش العمل الفنية التي شاركت فيها فرق متخصصة، من بينها فريق السفير توماس باراك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا ولبنان، بهدف استكمال المتطلبات الفنية وتعزيز قنوات التواصل المصرفي ضمن الأطر القانونية المعتمدة.
وبيّن حاكم المصرف المركزي أن تجديد الحساب لدى الاحتياطي الفيدرالي يعزز قدرة المصرف على إدارة احتياطاته الخارجية بكفاءة، ويؤمّن قنوات نظامية لتنفيذ التحويلات وتسوية المدفوعات الدولية، بما يدعم الاستقرار النقدي والمالي، ويعزز معايير الشفافية والامتثال المؤسسي.
واعتبر أن هذه الخطوة تمثل تحولاً مهماً في مسار إعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي، وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون والشراكة في مختلف المجالات بين سوريا والولايات المتحدة الأمريكية، كما تسهم في تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية بالقطاع المصرفي السوري، وترسيخ ثقة المواطنين بسلامة السياسات النقدية واستقرار المنظومة المالية.
وفي ختام تصريحه، توجه حصرية بالشكر إلى وزارة الخارجية السورية ووزيرها أسعد الشيباني، وإلى وزارة الخزانة الأمريكية وإدارة الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى السفير توماس باراك وفريقه، على الجهود التي أفضت إلى إنجاز هذه الخطوة.
١ مارس ٢٠٢٦
أكدت المؤسسة السورية للمخابز توفر مادة الخبز في الأسواق المحلية، وقدرت إلى أن حجم الإنتاج اليومي يبلغ نحو 4.4 ملايين ربطة، في إطار خطة تشغيلية تهدف إلى ضمان تلبية احتياجات المواطنين بصورة مستقرة، ولا سيما خلال شهر رمضان.
وأوضح مدير عام المؤسسة محمد طارق الصيادي أن الإنتاج اليومي لم يشهد زيادة كبيرة خلال رمضان، إذ جرى تنظيمه وفق الاحتياجات الفعلية ومعدلات الاستهلاك اليومية، بما يضمن عدم حدوث فائض أو هدر أو نقص.
وأشار إلى أن تحديد الكميات المنتجة استند إلى خطة تشغيلية خاصة بالشهر الفضيل، تضمنت زيادة عدد ورديات العمل في بعض المخابز لضمان استمرارية الإنتاج، إلى جانب تأمين كميات كافية من الدقيق والمحروقات بما يحافظ على استقرار العملية الإنتاجية.
وبيّن أن إجمالي كميات الدقيق المستخدمة يومياً في جميع المخابز السورية يصل إلى 4500 طن، وهو ما يعادل إنتاج نحو 4.4 ملايين ربطة خبز يومياً، مؤكداً أن هذه الكميات تكفل تغطية احتياجات المواطنين على مدار العام.
ونفى المؤسسة السورية للمخابز في تصريح رسمي وجود أي نقص في المواد الأولية الداخلة في صناعة الخبز، لافتاً إلى وجود تنسيق دائم مع الجهات المعنية لضمان استقرار التوريد ومنع أي انقطاع.
وأكد أن المؤسسة تتعامل مع الأفران الخاصة بالآلية ذاتها المعتمدة مع الأفران العامة، من حيث تأمين مخصصات الدقيق وتقديم الدعم الفني والإداري اللازم لضمان استمرارية الإنتاج والحفاظ على جودة الرغيف.
كما شدد على أن سعر ربطة الخبز لا يزال ثابتاً عند 40 ليرة جديدة (4,000 ليرة قديمة)، مع استمرار تنظيم آليات البيع والرقابة لمنع أي حالات استغلال أو احتكار، في إطار الحفاظ على استقرار الأسعار وضمان وصول الخبز إلى المواطنين بسعر مدعوم.
وكشف "الصيادي"، عن وضع خطة شاملة لتأهيل قطاع المخابز وتحديث خطوط الإنتاج، موضحاً أن المؤسسة عملت منذ تحرير سوريا على صيانة وتأهيل أكثر من 46 مخبزاً، فيما يجري حالياً تنفيذ أعمال في 94 مخبزاً إضافياً، ضمن أولويات محددة وفق الإمكانات.
من جهته، قال أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة، إن الاتجار بالمواد المقننة أو المدعومة، وعلى رأسها الخبز وحوامل الطاقة، يُعد جريمة تستوجب التحقيق القضائي تحت بند الغش والتدليس.
وأوضح أن التعامل غير المشروع بالخبز المدعوم يندرج ضمن الاتجار بالمادة المدعومة ويستوجب محاكمة فورية للمخالفين، معتبراً أن مثل هذه القضايا لا تحتمل التسويات وأن العقوبات يجب أن تكون صارمة.
وذكر أن بعض المخالفات تتمثل في استغلال كميات المازوت والخميرة المدعومة المخصصة للمخابز لتحقيق أرباح غير مشروعة، سواء عبر تهريب الخبز أو بيعه خارج الأطر القانونية، أو من خلال تفاهمات غير قانونية بين بعض الأفران وبائعين يفتعلون أزمات في السوق، ما يدفع المواطنين إلى شراء الخبز بأسعار أعلى أو بكميات تفوق حاجتهم الفعلية.
وكانت أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة عن عقد اجتماع موسع في مقر الإدارة العامة للتجارة الداخلية لمناقشة واقع المخابز العامة وسبل تطوير الأداء الفني والإداري ورفع كفاءة العمل بما يضمن تحسين جودة الخبز وتوفيره للمواطنين بشكل مستدام.
وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن الاجتماع عقد برئاسة نائب وزير الاقتصاد والتجارة الداخلية لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك المهندس ماهر خليل الحسن، وبحضور مدير عام المؤسسة السورية للمخابز محمد الصيادي ومديري فروع المخابز في المحافظات السورية.
وناقش الاجتماع مجموعة من الخطوات العملية التي تستهدف دعم الأفران بمولدات كهربائية لضمان استمرار التشغيل في مختلف الظروف، واستبدال الأفران المتهالكة بأخرى حديثة لتعزيز جودة الإنتاج وكفاءة العمل، بالإضافة إلى تخديم المناطق غير المغطاة بخدمة المخابز عبر إنشاء أفران جديدة وفق دراسات دقيقة لاحتياجات السكان.
بدوره أكد المهندس ماهر الحسن، أن مادة الخبز تمثل خطاً أحمر، مشدداً على ضرورة استمرار الجهود لتحسين جودة الرغيف ورفع مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين ضمن خطة عمل مستدامة تهدف لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين أداء المخابز العامة في مختلف المحافظات.
وسبق أن أجرت السورية للمخابز تعديلاً على شكل ربطة الخبز قبل نحو أسبوعين، حيث زاد قطر الرغيف ليبلغ حوالي 33 سم، مع تخفيض عدد الأرغفة في الربطة من 12 إلى 10 مع الإبقاء على وزنها البالغ 1200 غرام وسعرها دون تغيير.
وتهدف المؤسسة من هذا الإجراء إلى تحسين جودة الخبز وتقليل الهدر في الطحين، كما أكد عدد من مديري المخابز أن التعديل ساعد في تحسين كفاءة خطوط الإنتاج وتسهيل عمليات التجهيز.
وتفاوتت آراء المواطنين حول القرار فبعضهم اعتبر أن الرغيف الأكبر بات عملياً أكثر، خاصة للوجبات السريعة والسندويشات، بينما رأى آخرون أن انخفاض عدد الأرغفة لا يلبّي احتياجات العائلات الكبيرة ويزيد الضغط على ميزانياتهم.
١ مارس ٢٠٢٦
شنت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي حملة رقمية استهدفت تشويه صورة المتطوع المختطف لدى ميليشيا الهجري، عبر نشر مقاطع مصورة وصور معدلة تزعم أنه كان مسلحاً خلال أحداث السويداء.
ويأتي هذه الحملة الممنهجة في وقت يؤكد ناشطون وحقوقيون أن حمزة العمارين هو أحد كوادر الدفاع المدني السوري المعروفين بنشاطهم الإنساني، وأن المواد المتداولة مفبركة وهدفها تبربر تغييبه.
ويقود هذه الحملة إعلاميون محسوبون على ميليشيات حكمت الهجري، من بينهم ماهر شرف الدين، حيث جرى تداول فيديوهات مركبة وصور مقتطعة يُعتقد أنها سُحبت من هاتف العمارين بعد اختطافه، في محاولة لإظهاره بصفة مقاتل.
ويرى ناشطون أن نشر هذه المواد بحد ذاته يعزز فرضية تعرضه للاختطاف، إذ إن الوصول إلى محتويات هاتفه الشخصي لا يمكن تفسيره إلا بوقوعه تحت الاحتجاز.
ويرجح أن ميليشيا الهجري التي تحتجز العمارين استخدمت تقنيات تعديل رقمية، من بينها أدوات الذكاء الاصطناعي، عبر اقتطاع صورة لوجهه من مقاطع محفوظة على هاتفه، ثم تركيبها على جسد مسلح في مشاهد منفصلة، أو دمجها مع لقطات قديمة تعود لفترات سابقة.
كما أشار متابعون إلى ملاحظة لافتة تتعلق بالتوقيت والملابس الظاهرة في المواد المتداولة، إذ تظهر العناصر بلباس شتوي ثقيل، بينما وقعت أحداث السويداء التي فُقد فيها العمارين في منتصف تموز، أي في ذروة الصيف ودرجات الحرارة المرتفعة.
وكان الدفاع المدني السوري قد أصدر في 26 شباط الماضي بياناً أكد فيه أن حمزة العمارين غائب منذ 225 يوماً بعد اختطافه من قبل مجموعات محلية مسلحة في مدينة السويداء أثناء تنفيذه مهمة إنسانية لإجلاء مدنيين وأحد فرق الأمم المتحدة.
وأوضح البيان أن العمارين كرّس أكثر من عشر سنوات من حياته في العمل الإنساني والاستجابة الطارئة، معتبراً أن استهدافه يمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الإنسانية والقوانين الدولية التي تكفل حماية العاملين في المجال الإنساني.
هذا وجدد الدفاع المدني إدانته لما وصفه بالجريمة، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المتطوع المختطف، ومحمّلاً الجهة الخاطفة كامل المسؤولية عن سلامته. كما تتواصل المطالبات الحقوقية بالكشف الفوري والصريح عن مصير حمزة العمارين، وسط تحذيرات من خطورة حملات التشويه الرقمية التي تُستخدم لتبرير انتهاكات جسيمة أو التغطية على ملابسات التغييب القسري.
٢٨ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة التربية والتعليم اليوم السبت تعليق الدوام المدرسي في محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء، اعتباراً من يوم الأحد 1 آذار 2026 وحتى إشعار آخر، وذلك على خلفية التوترات العسكرية الناجمة عن القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران.
وأوضحت الوزارة أن القرار يأتي حرصاً على سلامة الطلاب والكوادر التعليمية، مؤكدة أن استئناف الدوام مرهون بانحسار التوتر وعودة الظروف الميدانية إلى حالة الاستقرار.
كما دعت مديريات التربية في باقي المحافظات إلى اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لضمان سير العملية التعليمية بأمان.
ويأتي هذا الإجراء في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة الجنوبية، بعد سقوط شظايا صواريخ في عدة مناطق سكنية، الأمر الذي أثار مخاوف تتعلق بسلامة المدنيين وفرض اتخاذ تدابير احترازية إضافية
٢٨ فبراير ٢٠٢٦
شهدت المحافظات الجنوبية في سوريا، اليوم السبت، تداعيات مباشرة للتصعيد العسكري الإقليمي المتسارع بين إسرائيل وإيران، بعد رصد سقوط صواريخ وأجسام حربية في عدد من المناطق، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي في الأجواء.
وأفادت مديرية إعلام السويداء بمقتل أربعة أشخاص وإصابة عدد آخر بجروح جراء سقوط صاروخ إيراني على بناء ضمن المنطقة الصناعية داخل مدينة السويداء، نتيجة الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران.
وفي ريف السويداء الشرقي، تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر بقايا صاروخ إيراني سقطت بالقرب من قرية الرضيمة الشرقية، دون تسجيل أضرار بشرية أو مادية.
وفي محافظة القنيطرة، أعلنت مديرية الإعلام سقوط صاروخين في الأراضي الزراعية الواقعة بين قريتي غدير البستان والحيران بريف القنيطرة الجنوبي، نتيجة عمليات الاعتراض الجوي المرتبطة بالتصعيد العسكري، مؤكدة عدم وقوع خسائر بشرية أو مادية.
كما شوهدت عناصر من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) وهي تتفقد مواقع سقوط الصواريخ في قرية الحيران وفي السياق ذاته، سقطت طائرة مسيّرة إيرانية في مدينة إنخل شمالي محافظة درعا، عقب اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية الإسرائيلية، دون تسجيل أي أضرار.
ودعت محافظة القنيطرة الأهالي إلى توخي الحيطة والحذر في ظل التطورات العسكرية الجارية، مطالبة بالابتعاد عن الأماكن المكشوفة والتجمعات، تفادياً لمخاطر الشظايا الناتجة عن عمليات اعتراض الصواريخ في الأجواء.
كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري إغلاق الممرات الجوية الجنوبية مؤقتاً أمام حركة الطيران لمدة 12 ساعة اعتباراً من الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت دمشق، نتيجة الأوضاع الأمنية في المنطقة وتأثر حركة الملاحة الجوية بإغلاق أجزاء من الأجواء الإقليمية.
من جهتها، أصدرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تحذيراً أمنياً دعت فيه المواطنين إلى عدم الاقتراب من أي حطام أو أجسام ساقطة، والاحتماء داخل المباني عند سماع الانفجارات، إضافة إلى تجنب التجمع في مواقع سقوط المقذوفات والإبلاغ عن أي أجسام مشبوهة أو حرائق محتملة.
هذا ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ هجوم عسكري واسع على إيران، حيث دوّت انفجارات في العاصمة طهران وعدد من المدن بينها قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدء عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران.
وتجدر الإشارة إلى أنه خلال الساعات الماضية جرى رصد عبور صواريخ إيرانية في الأجواء الجنوبية السورية، ترافقت مع انفجارات ناجمة عن اعتراضات جوية إسرائيلية، إضافة إلى تحليق مكثف لطائرات حربية إسرائيلية وأمريكية في أجواء محافظة درعا باتجاه الشرق، مع اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة.
٢٨ فبراير ٢٠٢٦
أصدرت جامعة اللاذقية بياناً توضيحياً ردّت فيه على ما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن مقطع مصوّر لطالبة ادعت فيه فصلها من المدينة الجامعية ومن الجامعة "دون وجه حق"، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة جاءت وفق الأصول القانونية والأنظمة الجامعية المعمول بها.
وأوضحت إدارة الجامعة أن مجلس إدارة السكن الجامعي تلقى، مع نهاية عام 2025، تسجيلات صوتية منسوبة للطالبة المذكورة، تضمنت عبارات تحريض طائفي وتهديدات من شأنها الإساءة إلى السلم الأهلي وإلى البيئة التعليمية داخل الحرم الجامعي، إضافة إلى محتوى اعتبر مخالفاً لقانون تنظيم الجامعات والنظام الداخلي للسكن الجامعي.
وبناءً على ذلك، قررت إدارة السكن الجامعي فصل الطالبة من المدينة الجامعية وإحالتها إلى لجنة الانضباط المختصة، التي أصدرت لاحقاً قراراً يقضي بفصلها نهائياً من الجامعة.
وأكدت الجامعة أن القرار جاء في إطار الحفاظ على استمرارية العملية التعليمية ومنع أي مظاهر قد تؤدي إلى إثارة الفتنة داخل الوسط الطلابي، مشيرة إلى حرصها في الوقت ذاته على حماية الطلاب والحفاظ على بيئة جامعية آمنة تقوم على احترام القوانين ووحدة المجتمع الجامعي.
كما شددت إدارة الجامعة على احترامها لجميع الطلبة ضمن الأطر القانونية والتنظيمية، مؤكدة التزامها بالمساهمة في تعزيز قيم العدالة والحرية والمساواة والحفاظ على وحدة الصف الوطني بعد انتصار الثورة السورية.
وأشارت الجامعة إلى أنها امتنعت عن نشر التسجيلات الصوتية المتداولة حرصاً على المشاعر العامة، نظراً لما تتضمنه من عبارات تحريضية وتهديدات مباشرة بحق عدد من الطلاب بأسمائهم الصريحة.
من جانبه، صرّح نائب رئيس جامعة اللاذقية للشؤون الإدارية الدكتور منذر أسعد لصحيفة “الوحدة” أن قرار فصل الطالبة من كلية الزراعة جاء منسجماً مع قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم /284/ الصادر بتاريخ 1 أيار 2025.
وبيّن أسعد أن القرار الوزاري يحظر على أعضاء الهيئة التعليمية والطلاب والعاملين في مؤسسات التعليم العالي نشر أو تداول أو الترويج، بأي وسيلة كانت، لمحتوى يتضمن تحريضاً على الكراهية أو الطائفية أو العنصرية، أو ما يسيء إلى الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.
مؤكداً أن العقوبات المنصوص عليها تصل إلى الفصل النهائي أو الإحالة إلى القضاء، وأوضح أن المضامين الواردة في التسجيلات المنسوبة للطالبة، والمحفوظة لدى إدارة الجامعة، تندرج ضمن المخالفات المشمولة بهذا القرار.
هذا وتزامن ذلك مع تداول ناشطين تسجيلات صوتية ومقاطع تعود للطالبة، تضمنت محتوى يمجد ما سُمّي بـ"المقاومة العلوية" ورأس النظام البائد وأحد قادة الميليشيات الإيرانية الذين قُتلوا سابقاً، إضافة إلى عبارات إساءة وتحريض بحق طالبات، في حين روجت بعض الصفحات روايات اعتبرت أن الفصل جاء بدوافع طائفية، وهو ما نفته الجامعة في بيانها الرسمي.