محليات
٩ أغسطس ٢٠٢٦
الخارجية: اتفاق لإعادة تنظيم الوجود الروسي في حميميم وطرطوس وتحويل المنشآت العسكرية إلى مراكز تدريب مشتركة

أكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية والمغتربين التوصل إلى مذكرة تفاهم تحسم مصير القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس، وذلك بعد نحو عام ونصف من المفاوضات والمباحثات المكثفة التي قادتها الوزارة، موضحة أن الاتفاق الجديد يرسم ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات بين سوريا وروسيا.

إدارة المنشآت المدنية
أوضحت إدارة الإعلام والاتصال، في تصريحات نقلتها وكالة "سانا"، أن مذكرة التفاهم تنص على البدء بإعادة تنظيم الوجود الروسي في منطقة الساحل السوري، على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، بما يسمح بإدخالهما بصورة تدريجية ضمن منظومة الإدارة المدنية.

تغيير وظيفة المنشآت العسكرية
كشفت الإدارة أن الطرفين السوري والروسي اتفقا، فيما يتعلق بالقواعد والمنشآت ذات الطابع العسكري، على إعادة صياغة وظيفتها ضمن الترتيبات الجديدة، بحيث تتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل، وفق صيغة تراعي المصالح المتبادلة بين الجانبين.

مهلة زمنية للتنفيذ
حددت مذكرة التفاهم سقفاً زمنياً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية تحويل المنشآت المشمولة بالاتفاق وإعادة تنظيمها، على أن تدخل الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ عقب انتهاء هذه المهلة واستكمال الإجراءات المتفق عليها.

مرحلة جديدة في العلاقات
اعتبرت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية أن التوصل إلى هذه التفاهمات يمثل الخطوة الأبرز منذ انطلاق المفاوضات بين الجانبين قبل نحو عام ونصف، مشيرة إلى أن الاتفاق يفتح الباب أمام مرحلة مختلفة من العلاقات السورية - الروسية، في ضوء إعادة تنظيم طبيعة الوجود الروسي ومهام المنشآت التي يشملها الاتفاق.

سوريا تتسلم مواقع تجارية في مرفأ طرطوس ومطار اللاذقية الدولي

وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك التوصل إلى اتفاق بين الجمهورية العربية السورية وروسيا الاتحادية، يقضي بتسلم الجانب السوري المواقع التجارية التي كان يشغلها الجانب الروسي ضمن مرفأ طرطوس، وذلك في إطار الترتيبات الجديدة المتعلقة بالمنشآت التي كانت تحت إدارة أو استخدام الجانب الروسي.

استلام الرصيف الرابع
أوضحت الهيئة أن الاتفاق جاء عقب سلسلة من جلسات التباحث والنقاش بين الجانبين السوري والروسي، مشيرة إلى أنه يتضمن تسلم الجانب السوري الرصيف رقم "4" في مرفأ طرطوس، بما يشمله من مستودعات ومنشآت ومرافق تابعة له داخل المرفأ.

تسلم مطار اللاذقية الدولي
من جهته، أعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، من جهته، تسلم الهيئة مطار اللاذقية الدولي، معتبراً الخطوة محطة مهمة ضمن مسار استعادة وتشغيل المطارات السورية وإعادتها إلى منظومة الطيران المدني الوطني.

وأشاد الحصري بالجهود الدبلوماسية التي بذلتها وزارة الخارجية والمغتربين للوصول إلى هذه الخطوة، مثمناً مستوى التنسيق والتعاون مع هيئة الطيران المدني طوال الفترة الماضية، بما أسهم في استكمال إجراءات تسلم المطار.

تقييم فني تمهيداً لإعادة التشغيل
كشف الحصري أن الفرق المختصة في الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي باشرت أعمال التقييم الفني والتشغيلي لمطار اللاذقية الدولي، بما يشمل مرافقه وأنظمته المختلفة، تمهيداً لإعداد خطة متكاملة لإعادة تأهيله ورفع مستوى جاهزيته.

وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف الوصول إلى إعادة تشغيل المطار واستقباله الرحلات الجوية، وفق معايير السلامة والتشغيل المعتمدة، بما يمهد لإعادته بصورة كاملة إلى منظومة الطيران المدني السوري.

قاعدة حميميم.. من مطار مدني صغير إلى مركز رئيسي للوجود العسكري الروسي في سوريا

شكّلت قاعدة حميميم الجوية، الواقعة جنوب شرقي مدينة اللاذقية، إحدى أبرز نقاط الوجود العسكري الروسي في سوريا منذ إنشائها عام 2015، بعد تحويل مطار مدني صغير في بلدة حميميم إلى قاعدة عسكرية بموجب اتفاق أبرم بين روسيا ونظام الأسد البائد، لتتحول لاحقاً إلى مركز رئيسي للعمليات الجوية الروسية في البلاد.

موقع استراتيجي
تقع قاعدة حميميم الجوية في بلدة حميميم على بعد نحو 4 كيلومترات من مدينة جبلة، ونحو 19 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة اللاذقية، وتجاور مطار باسل الأسد الدولي، كما تشترك معه في عدد من المنشآت والمرافق.

مركز للعمليات الروسية
تحولت القاعدة منذ تأسيسها إلى مركز رئيسي للقوات الجوية الروسية لتنفيذ عملياتها العسكرية في سوريا، وانطلقت منها آلاف الطلعات الجوية والصاروخية التي استهدفت مواقع للمعارضة السورية، إلى جانب مدن وبلدات وقرى سورية، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا من المدنيين خلال سنوات الحرب في سوريا.

مهام عسكرية متعددة
استخدمت روسيا القاعدة، خلال عام 2016، في أنشطة مرتبطة برصد الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار، كما استضافت حميميم تدريبات وأنشطة مشتركة بين القوات الروسية وقوات نظام الأسد البائد، إلى جانب استمرار دورها مركزاً للعمليات الجوية والعسكرية الروسية.

بوابة للتحركات الروسية الخارجية
أدت قاعدة حميميم دوراً يتجاوز العمليات الروسية داخل الأراضي السورية، إذ تحولت إلى نقطة تستخدمها موسكو في تحركاتها العسكرية واللوجستية خارج سوريا، بما في ذلك نقل عناصر ومعدات وإمدادات مرتبطة بالوجود الروسي في أوكرانيا وليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى والسودان.

من مطار مدني إلى قاعدة عسكرية
استخدم الموقع، قبل وصول القوات الروسية إلى سوريا، مطاراً مدنياً صغيراً وقديماً لاستقبال الطائرات المروحية، قبل أن تستخدمه قوات نظام الأسد البائد لاحقاً لاستقبال بعض الطائرات المدنية الصغيرة والمتوسطة.

اتفاق عام 2015
وقّع نظام الأسد البائد وروسيا، في 26 آب/أغسطس 2015، اتفاقاً يقضي بنشر قوات جوية روسية في قاعدة حميميم، تحت عنوان الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، فيما نص الاتفاق، الذي نُشرت تفاصيله بعد أشهر من توقيعه، على أن الوجود العسكري الروسي في القاعدة ذو طبيعة دفاعية وليس موجهاً ضد دول أخرى.

ومنح الاتفاق القوات الروسية حق استخدام قاعدة حميميم الجوية دون مقابل ولأجل غير مسمى، الأمر الذي أتاح لموسكو تثبيت وجود عسكري طويل الأمد في منطقة الساحل السوري، وتحويل الموقع إلى إحدى أهم قواعدها العسكرية خارج الأراضي الروسية.

توسعة كبيرة للقاعدة
أجرت روسيا، بعد نحو عام من توقيع الاتفاق، عمليات توسعة واسعة في حميميم لتهيئة القاعدة لاستقبال الطائرات العسكرية الكبيرة، كما أنشأت بنية تحتية متكاملة لإقامة العسكريين، تضمنت وحدات سكنية ومناطق رياضية ومركزاً صحياً ومطاعم ومستشفى ميدانياً.

ووصلت مساحة القاعدة عقب عمليات التوسعة إلى نحو 3 ملايين متر مربع، فيما أصبح المدرج الرئيسي بعرض 100 متر وطول 4600 متر، بما يسمح باستخدامه من قبل طائرات روسية كبيرة وطائرات من عائلتي "أنتونوف" و"سوخوي"، إضافة إلى تجهيز مواقع مخصصة لنشر منظومات الدفاع الجوي من طراز "بانتسير".

منشآت للطائرات الثقيلة
وكانت خصصت روسيا داخل القاعدة ساحات لهبوط وإقلاع طائرات النقل الثقيل من طراز "آن-124 روسلان"، بهدف فصل عمليات شحن وتفريغ وصيانة هذه الطائرات العملاقة عن الحركة الاعتيادية في المطار، وتوفير بنية قادرة على استيعاب النشاط اللوجستي المتزايد للقوات الروسية.

واستعانت عمليات التوسعة بآليات حفر كبيرة جرى إحضارها من مؤسسة الإسكان العسكرية في دمشق، وبلغت التكلفة الأولية المقدرة للأعمال نحو 300 مليون دولار، فيما جرت عمليات الإنشاء والتوسعة تحت إشراف ضباط روس.

توسعات إضافية
واصلت روسيا خلال السنوات اللاحقة تطوير قاعدة حميميم وتوسيع نطاق منشآتها، وشملت الأعمال إنشاء مهبط ثانٍ وحظائر إضافية للطائرات، فضلاً عن إقامة نظام مركزي للتزود بالوقود، بما عزز القدرة التشغيلية واللوجستية للقاعدة.

ترسانة جوية روسية
ضمت المجموعة الجوية الروسية في حميميم، خلال المرحلة الأولى من إنشاء القاعدة، نحو 32 طائرة، بينها مقاتلات وقاذفات من طرازات "سوخوي 24" و"سوخوي 25" و"سوخوي 34"، إضافة إلى مقاتلات "سوخوي 30"، كما شملت القوة الجوية 17 مروحية من طرازي "مي-24" و"مي-8".

وعززت موسكو لاحقاً قدراتها الجوية داخل القاعدة بإضافة مروحيات من طراز "مي-35 إم" ومقاتلات "سوخوي إس-35"، لتصبح حميميم واحدة من أبرز نقاط ارتكاز القوات الروسية في سوريا ومركزاً رئيسياً لعملياتها الجوية والعسكرية واللوجستية.

اقرأ المزيد
٩ أغسطس ٢٠٢٦
تأهيل الآبار وحفر أخرى جديدة.. تفاصيل خطة تطوير حقول الرميلان بالشراكة مع HKN

تتجه الشركة السورية للبترول إلى إطلاق مرحلة جديدة من تطوير قطاع النفط في محافظة الحسكة، عبر شراكة مع شركة HKN الأمريكية لإعادة تأهيل الآبار المتوقفة وتطوير الحقول النفطية ومعمل غاز السويدية، ضمن خطة تستهدف رفع الإنتاج النفطي تدريجياً إلى 250 ألف برميل يومياً بحلول نهاية عام 2027، بالتوازي مع تنفيذ مشاريع لمعالجة التلوث وتحسين البنية التحتية والخدمات في المناطق المحيطة بالحقول.

وفي التفاصيل كشفت الشركة السورية للبترول، الأحد 9 آب/أغسطس، أن رئيسها التنفيذي المهندس يوسف قبلاوي بحث في دمشق، في لقاء جمعه بالرئيس التنفيذي لشركة HKN الأمريكية مارك رولينز في 5 آب، تسريع تنفيذ برامج إعادة تأهيل حقول الرميلان وتطوير معمل غاز السويدية، إلى جانب وضع خطط لزيادة الإنتاج من خلال إعادة تأهيل الآبار القائمة وحفر آبار جديدة باستخدام تقنيات ومعدات حديثة.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تولي شركة HKN مهام تشغيل حقل الرميلان، أحد أكبر وأقدم تجمعات الآبار النفطية في سوريا، حيث تسعى الشركة السورية للبترول إلى تحويل الاتفاقات والشراكات الجديدة في القطاع النفطي إلى أعمال ميدانية ترفع كفاءة الإنتاج وتحسن البنية التحتية التشغيلية، بعد سنوات من تراجع الإنتاج وتوقف عدد من الآبار.

برنامج عاجل لإعادة تأهيل الحقول

وبحسب الشركة السورية للبترول، ستبدأ أعمال الصيانة والتأهيل في حقول الرميلان ومعمل غاز السويدية فوراً، على أن تمتد المرحلة الأولى من الأعمال بين ستة أشهر وعام، وتشمل رفع كفاءة البنية التحتية وتأهيل المنشآت والمرافق المرتبطة بالإنتاج والمعالجة، إلى جانب إدخال معدات وأجهزة حديثة للحفر والإنتاج.

وتشمل الخطة الحالية خمسة حقول نفطية في منطقة الرميلان، مع التركيز على إعادة الآبار المتوقفة إلى الخدمة وتحسين العمليات التشغيلية، بالتزامن مع حفر آبار جديدة بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية بصورة تدريجية وفق برنامج زمني يستند إلى تقنيات حديثة ومعايير تشغيل عالمية.

وأوضحت الشركة أن الإنتاج الحالي يقدّر بنحو 70 ألف برميل يومياً وفق تقارير الإنتاج، في ظل توقف عدد من الآبار، ما يجعل إعادة تأهيل الآبار القائمة أحد المسارات الرئيسية لزيادة الإنتاج، إلى جانب حفر آبار جديدة وتحسين البنية التحتية ومرافق المعالجة والنقل.

وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع ضخ شركة HKN مئات ملايين الدولارات لتطوير الحقول والمنشآت المرتبطة بها، ضمن خطط قالت الشركة السورية للبترول إنها مدروسة ومتفق عليها، وتهدف إلى زيادة الإنتاج بصورة متدرجة وصولاً إلى المستهدف البالغ 250 ألف برميل يومياً بنهاية العام المقبل.

تطوير معمل غاز السويدية والبنية التحتية

ولا تقتصر الشراكة على الإنتاج النفطي، إذ تشمل تطوير معمل غاز السويدية وتحسين آليات التشغيل والإنتاج فيه، إلى جانب تطوير مرافق تجميع ونقل النفط الخام.

وفي هذا السياق، واصل وفد الشركة السورية للبترول وشركة HKN جولة ميدانية في حقول محافظة الحسكة، شملت محطة تل عدس للاطلاع على آليات تجميع ونقل النفط الخام إلى مراكز الاستلام وخطوط النقل، إضافة إلى زيارة حقل غاز السويدية ومتابعة العمليات التشغيلية والإنتاجية وخطط التطوير المرتقبة.

كما عقد الوفد اجتماعاً فنياً مع الكوادر التشغيلية والتنفيذية، جرى خلاله بحث خطط تطوير الحقول ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية، ومناقشة آليات التعاون والاندماج بين الفرق العاملة، والتحديات التي تواجه العمليات وسبل معالجتها بما يضمن استقرار الإنتاج وتحسين الأداء.

"نهر الموت".. ملف بيئي على طاولة التطوير

ويحمل المشروع جانباً بيئياً إلى جانب أهدافه الإنتاجية، إذ تشمل الخطط معالجة التلوث الناجم عن المياه الطبقية وإعادة حقنها، بما يحد من الأضرار البيئية الناتجة عن العمليات النفطية ويحافظ على استدامة الإنتاج.

وزار وفدا الشركة السورية للبترول وHKN الموقع المعروف باسم "نهر الموت"، واطلعا على نتائج الأعمال التي أدت، وفق الشركة، إلى إخماد النهر وجفافه بالكامل بعد أن شكّل لسنوات أحد أبرز مصادر التلوث البيئي في المنطقة.

وتعتبر الشركة أن معالجة الموقع تمثل مرحلة أولى ضمن برنامج أوسع للإدارة البيئية في الحقول، يتضمن معالجة مصادر التلوث وإعادة حقن المياه الطبقية، بما ينسجم مع معايير السلامة وحماية البيئة في عمليات استخراج وإنتاج النفط.

ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة بالنسبة للسكان والقرى المحيطة بالحقول، في ظل الآثار البيئية والصحية التي خلفتها عمليات الإنتاج النفطية خلال السنوات الماضية، إذ تربط الشركة بين تطوير القطاع النفطي ومعالجة الأضرار البيئية الناتجة عن النشاط النفطي.

هذا وتؤكد الشركة السورية للبترول أن الشراكة مع HKN لن تقتصر نتائجها على زيادة إنتاج النفط، بل ستشمل برامج للمسؤولية المجتمعية تستهدف المناطق المحيطة بالحقول.

وتتضمن هذه البرامج، بحسب الشركة، دعم المراكز الصحية والمدارس والبنية التحتية في القرى المجاورة، إلى جانب توفير فرص عمل للسكان المحليين من مختلف الاختصاصات، بما في ذلك المهندسون والفنيون والعمال، في خطوة تهدف إلى إشراك أبناء المنطقة في مشاريع التطوير والاستفادة من الاستثمارات الجديدة.

كما تتضمن خطة دعم الكوادر زيادة رواتب العاملين في الحقول، مع التركيز على تطوير الخبرات المحلية ورفع مستوى الأداء الفني، بالتوازي مع إدخال تقنيات حديثة في عمليات الحفر والإنتاج والمعالجة.

وتقول الشركة إن الاستثمار في الإنسان يمثل جزءاً أساسياً من المرحلة المقبلة، إلى جانب الاستثمار في الموارد، مع العمل على بناء بيئة تشغيلية أكثر استقراراً وربط تطوير الحقول بتحسين الخدمات والواقع المعيشي للمجتمعات المحيطة بها.

من الاتفاقات إلى العمل الميداني

وتأتي الجولة الميدانية الأخيرة بعد زيارة سابقة أجراها الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إلى حقل الرميلان للاطلاع على واقع العمليات التشغيلية بعد تسلّم HKN مهام تشغيل الحقل، حيث التقى الكوادر الفنية والعاملين وناقش معهم آليات التعاون والتحديات التي تواجه العمل.

وتناولت تلك الزيارة خطط إعادة تأهيل الآبار المتوقفة وحفر آبار جديدة، إلى جانب رفع كفاءة العمليات واستثمار الموارد النفطية بصورة أفضل، مع التأكيد على الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية ووضع خطط متكاملة للإدارة البيئية.

وأكد قبلاوي، في سياق متصل، أن اللقاء مع الرئيس التنفيذي لشركة HKN ركز على تسريع تنفيذ برامج إعادة تأهيل حقول الرميلان وتطوير معمل غاز السويدية، وتعزيز الإنتاج من خلال إعادة تأهيل الآبار الحالية وحفر آبار جديدة، مشدداً على مواصلة العمل لتحويل الشراكات إلى مشاريع وإنجازات ملموسة على الأرض.

وتشير المعطيات المعلنة إلى أن الشراكة السورية ـ الأمريكية في الرميلان تدخل عملياً مرحلة التنفيذ الميداني، بعدما انتقلت من مستوى التفاهمات وخطط التطوير إلى الجولات الفنية وأعمال التأهيل ومعالجة المواقع المتضررة، وسط هدف إنتاجي كبير يتمثل في رفع إنتاج النفط من مستوياته الحالية إلى 250 ألف برميل يومياً.

هذا وينظر إلى نجاح هذه الخطة باعتباره اختباراً رئيسياً لقدرة قطاع النفط السوري على استعادة جزء من طاقته الإنتاجية، وتحسين البنية التحتية المتقادمة، وجذب استثمارات خارجية، مع تحقيق توازن بين زيادة الإنتاج ومعالجة الإرث البيئي وتوفير مردود مباشر للمجتمعات المحلية والعاملين في القطاع.

اقرأ المزيد
٩ أغسطس ٢٠٢٦
بالأرقام.. وزارة الإدارة المحلية تستكمل معالجة ملف العاملين المفصولون

أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية استكمال معالجة ملف العاملين الذين فُصلوا من وظائفهم خلال سنوات الثورة، بعد استكمال عمليات جمع البيانات وإجراء المقابلات والتدقيق والتقييم وفق المعايير المعتمدة، حيث وقّع وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس محمد عنجراني قرارات إعادة العاملين المستوفين للشروط إلى مواقع عملهم.

وبلغ العدد الإجمالي للعاملين المفصولين 8,014 عاملاً، أُعيد منهم 6,520 عاملاً، بنسبة بلغت 81%، فيما بلغ عدد الذين تخلفوا عن الحضور أو لم يحققوا شروط الإعادة 1,494 عاملاً.

وتوزع العاملون المعادون على الجهات التابعة للوزارة، بواقع 4,692 عاملاً في الوحدات الإدارية والبلديات، و1,589 عاملاً في أمانات المحافظات، و230 عاملاً في المصالح العقارية، إضافة إلى 9 عمال في الإدارة المركزية للوزارة.

وعلى مستوى المحافظات، تصدرت حلب أعداد العاملين المعادين، حيث شملت القرارات 1,852 عاملاً من أصل 2,124، بنسبة قبول بلغت 87%، فيما بلغ عدد المتخلفين عن الحضور أو غير المستوفين للشروط 272 عاملاً.

وفي الرقة، أُعيد 572 عاملاً من أصل 991، بنسبة قبول بلغت 58%، مقابل 419 عاملاً تخلفوا عن الحضور أو لم يحققوا الشروط وفي دمشق، شملت قرارات الإعادة 779 عاملاً من أصل 935، بنسبة 83%، فيما بلغ عدد غير المقبولين 156 عاملاً.

وفي دير الزور، أُعيد 490 عاملاً من أصل 562، بنسبة قبول بلغت 87%، مقابل 72 عاملاً تخلفوا عن الحضور أو لم يستوفوا الشروط. أما في حمص، فشملت القرارات 328 عاملاً من أصل 423، بنسبة 78%، فيما بلغ عدد غير المقبولين 95 عاملاً.

وفي درعا، بلغت نسبة القبول الأعلى بين المحافظات المذكورة، إذ أُعيد 235 عاملاً من أصل 253، بنسبة بلغت 93%، مقابل 18 عاملاً تخلفوا عن الحضور أو لم يستوفوا الشروط.

وأوضحت الوزارة أن معالجة الملف مرت بعدة مراحل، بدأت بجمع البيانات وإجراء المقابلات والتقييمات، ثم التدقيق في النتائج، وصولاً إلى إصدار قرارات الإعادة، مؤكدة أن الخطوة تهدف إلى إنصاف العاملين الذين فُصلوا بسبب مواقفهم خلال الثورة وإعادة الكفاءات إلى مواقع العمل والمؤسسات المحلية.

هذا ودعت الوزارة العاملين الذين أجروا المقابلات إلى الاستعلام عن نتائجهم عبر الرابط المخصص لذلك، كما طلبت ممن شملتهم قرارات الإعادة مراجعة وحداتهم الإدارية أو الجهات التي يتبعون لها لاستكمال الإجراءات اللازمة وتنفيذ قرار العودة إلى العمل.

اقرأ المزيد
٩ أغسطس ٢٠٢٦
ظهور الجعفري في حفل بموسكو يعيد الجدل حول أحد أبرز وجوه النظام البائد

أثار ظهور الدبلوماسي السابق "بشار الجعفري"، في حفل أقيم بالعاصمة الروسية موسكو، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد فترة طويلة من ابتعاده عن الظهور الإعلامي والسياسي، عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.

وظهر الجعفري في مقطع مصور متداول، خلال حفل عيد ميلاد الإعلامي السوري أكرم خزام، مراسل قناة الجزيرة السابق في موسكو، حيث بدا جالساً بين المشاركين في المناسبة، التي أقيمت في العاصمة الروسية التي يقيم فيها.

وأعاد ظهور الجعفري إلى الواجهة اسمه ومواقفه السابقة، ولا سيما أنه كان لسنوات من أبرز الوجوه الدبلوماسية المدافعة عن نظام الأسد، وواحداً من أكثر المسؤولين السوريين حضوراً في المحافل الدولية خلال سنوات الحرب.

وشغل الجعفري منصب مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة لسنوات طويلة، وكان من أبرز المتحدثين باسم النظام البائد في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وخلال فترة عمله، دافع الجعفري بصورة متكررة عن سياسات النظام في مواجهة الانتقادات الدولية المتعلقة بالانتهاكات التي شهدتها سوريا، ودخل في سجالات سياسية وإعلامية حادة مع ممثلي الدول الغربية والدول الداعمة للثورة السورية.

وفي عام 2022، عين الجعفري سفيراً للنظام البائد لدى روسيا، ليواصل من موسكو تمثيل حكومة الأسد حتى سقوط النظام نهاية عام 2024.

وكان من أبرز ظهوراته بعد سقوط النظام السابق ظهوره في ديسمبر/كانون الأول 2024 من مقر السفارة السورية في موسكو، حيث تحدث عن التغيير السياسي الذي شهدته سوريا، وأعلن تأييده للمرحلة الجديدة، داعياً إلى منح الإدارة السورية الجديدة فرصة.

كما وجّه انتقادات للنظام البائد الذي عمل ممثلاً له لسنوات، ووصفه بأنه كان جزءاً من "منظومة مافيا"، في تحول لافت عن الخطاب الذي تبناه طوال مسيرته الدبلوماسية السابقة ومنذ ذلك الحين، ابتعد الجعفري عن الظهور الإعلامي والسياسي، ولم يسجل له نشاط علني بارز، قبل أن يظهر مجدداً في المناسبة الاجتماعية الأخيرة بموسكو.

إنهاء مهمته في روسيا

وفي أبريل/نيسان 2025، أعلنت وزارة الخارجية السورية إنهاء مهمة الجعفري كسفير لدى روسيا، ضمن إجراءات إعادة تنظيم العمل الدبلوماسي السوري بعد سقوط النظام البائد.

وتزامن ذلك مع تقارير إعلامية تحدثت عن رفضه العودة إلى سوريا وتقديمه طلب لجوء في روسيا برفقة أفراد من عائلته، وسط تضارب في بعض التفاصيل المتعلقة بوضعه القانوني وإقامته هناك ومنذ ذلك الوقت، بقي الجعفري بعيداً عن النشاط السياسي والإعلامي، في حين استمر إقامته في روسيا.

خزام يبرر سبب حضور الجعفري

وعقب انتشار مقطع الحفل، نشر الإعلامي أكرم خزام منشوراً عبر حسابه على فيسبوك، رد فيه على ما وصفه بمحاولة أحد المواقع الإلكترونية "الغمز واللمز" من حضور الجعفري حفل عيد ميلاده.

وأوضح خزام أنه سبق أن حاول إجراء مقابلات تلفزيونية مع عدد من الشخصيات السورية، بينهم علي مملوك وجميل الحسن، إضافة إلى بشار الجعفري، إلا أن محاولاته لم تنجح حتى الآن.

وقال إنه سيواصل محاولة إجراء مقابلات مع هذه الشخصيات، باعتبار أن ذلك جزء من عمله الإعلامي، مضيفاً أنه في حال موافقة أي منهم على إجراء مقابلة، فإنه سيؤدي خلالها دور "محامي الشيطان"، وفق تعبيره.

ولا يشير ظهور الجعفري في الحفل، بحد ذاته، إلى عودته إلى العمل السياسي أو الإعلامي، إذ لم يعلن عن أي نشاط جديد أو موقف سياسي خلال المناسبة إلا أن ظهور أحد أبرز ممثلي النظام البائد في المحافل الدولية، إلى جانب شخصيات إعلامية سورية في موسكو، أعاد الجدل حول مسيرته السابقة ومواقفه خلال سنوات الثورة السورية.

اقرأ المزيد
٨ أغسطس ٢٠٢٦
أكثر من ثلث اللاجئين السوريين في الأردن عادوا إلى سوريا منذ سقوط النظام البائد

شهدت حركة عودة اللاجئين السوريين من الأردن إلى سوريا ارتفاعاً ملحوظاً منذ سقوط النظام البائد في كانون الأول/ديسمبر 2024، إذ تجاوز عدد العائدين طوعاً 208 آلاف شخص حتى منتصف تموز/يوليو 2026، واقترب العدد من 210 آلاف بنهاية الشهر، وفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وكان الأردن يستضيف قبل بدء موجة العودة الأخيرة نحو 600 ألف لاجئ سوري مسجل لدى المفوضية، وبالتالي فإن عودة نحو 210 آلاف شخص تعادل قرابة 35% من العدد السابق، أي أكثر من ثلث اللاجئين السوريين الذين كانوا مسجلين في الأردن.

وخلال عام 2026، استمرت العودة وإن بوتيرة أقل من الفترة التي أعقبت سقوط النظام البائد مباشرة، حيث عاد نحو 32 ألف لاجئ سوري من الأردن إلى سوريا منذ بداية العام وحتى نهاية تموز/يوليو، في وقت أظهرت فيه بيانات المفوضية تراجعاً نسبياً في أعداد العائدين خلال الربع الثاني مقارنة بالأشهر الأولى من العام.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات المفوضية أن نحو 5 آلاف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى سوريا خلال أيار/مايو 2026، فيما ارتفع العدد إلى نحو 6,900 خلال حزيران/يونيو، قبل أن يستمر تسجيل حالات العودة خلال تموز/يوليو.

ويرتبط قرار العودة بعدة عوامل تتعلق بقدرة اللاجئين على الاستقرار بعد مغادرة الأردن، إذ لا تزال قضايا تأمين السكن الملائم وفرص العمل والخدمات الأساسية من أبرز التحديات التي تواجه الأسر السورية الراغبة في العودة، الأمر الذي يجعل الرغبة في العودة لا تعني بالضرورة اتخاذ القرار بشكل فوري.

وبحسب استطلاعات المفوضية، فإن نحو 70% من اللاجئين السوريين في الأردن يرغبون في العودة إلى سوريا مستقبلاً، بينما أبدى نحو 20% نية للعودة خلال عام 2026، ما يعكس وجود رغبة واسعة بالعودة، مقابل استمرار التريث لدى قسم كبير من اللاجئين إلى حين تحسن الظروف المعيشية والخدمية في مناطقهم الأصلية.

ومن جهة أخرى، تواصل المفوضية دعم العودة الطوعية من خلال تقديم المشورة والمساعدة في الإجراءات، إلى جانب توفير النقل المجاني للعائدين عبر حافلات شركة جت منذ كانون الثاني/يناير 2025.

وفي إطار التسهيلات الأخيرة، أتاحت وزارة الداخلية الأردنية للسوريين تقديم طلبات «خروج وعودة» إلكترونياً، دون اشتراط الحصول مسبقاً على بطاقة أمنية أو تصريح عمل، وبغض النظر عن طريقة دخولهم السابقة إلى المملكة، وفق الضوابط المعتمدة. وتشمل الخدمة دفع الرسوم المقررة إلكترونياً وإصدار الموافقة خلال نحو أسبوع عمل.

وتؤكد المفوضية أن العودة يجب أن تكون طوعية ومبنية على معلومات كافية، بحيث يتمكن اللاجئون من تقييم الأوضاع في مناطقهم قبل اتخاذ قرار العودة، ولا سيما ما يتعلق بالسكن والأمن والعمل والخدمات الأساسية.

ورغم تجاوز عدد العائدين 210 آلاف شخص منذ سقوط النظام البائد، لا تزال أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين موجودة في الأردن، إذ تشير أحدث بيانات المفوضية إلى أن الأردن لا يزال يستضيف نحو 380 ألف لاجئ سوري مع اختلاف الأرقام بحسب تاريخ الإحصاء وتحديث السجلات.

ويُظهر استمرار العودة، بالتزامن مع بقاء مئات آلاف السوريين في الأردن، أن قرار العودة ما يزال مرتبطاً بمجموعة من العوامل، أبرزها الظروف المعيشية وتوافر السكن وفرص العمل والخدمات الأساسية في مناطق العودة، إلى جانب قدرة الأسر على تأمين مقومات الاستقرار بعد مغادرة المملكة.

اقرأ المزيد
٨ أغسطس ٢٠٢٦
الموانئ السورية تسجل نشاطاً متصاعداً.. 53 ألف خدمة بحرية وأكثر من 8 ملايين طن بضائع

يشهد قطاع النقل البحري في سوريا خلال عام 2026 حراكاً لافتاً على المستويات التشغيلية والإدارية والتشريعية، مدفوعاً بخطة تنفذها الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لتطوير الموانئ ورفع كفاءة الخدمات البحرية وتعزيز جاهزية البنية التحتية.

وتظهر المؤشرات المعلنة تصاعداً في حركة السفن والبضائع، إلى جانب توسع الخدمات المقدمة للبحارة والمتعاملين مع القطاع، في إطار توجه يستهدف تحديث المنظومة البحرية بما يتوافق مع المعايير الدولية ويدعم النشاط التجاري والاقتصادي.

وأعلنت المديرية العامة للموانئ أنها قدمت منذ بداية العام الحالي نحو 53 ألف خدمة بحرية، توزعت بين 35 ألف خدمة في مركزها الرئيسي بمدينة اللاذقية، ونحو 18 ألف خدمة في فرعها بمحافظة طرطوس، وشملت إصدار شهادات الخدمات البحرية والشهادات الطبية للبحارة ودفاتر البحارة وشهادات الأهلية البحرية ورخص الصيد، إضافة إلى مختلف المعاملات المرتبطة بالنشاط البحري.

ويعد افتتاح فرع المديرية العامة للموانئ في طرطوس أحد أبرز الخطوات التي ساهمت في تقريب الخدمات من البحارة والمراجعين، وتخفيف أعباء التنقل بينهم وبين المحافظات الساحلية، بالتزامن مع تطوير منظومة "النافذة الواحدة" والتوسع في أتمتة الخدمات والإجراءات، بما أدى إلى تسريع إنجاز المعاملات وتقليص الزمن اللازم لإتمامها.

وفي موازاة تطوير الخدمات، واصلت المديرية العمل على تحديث البيئة التشريعية المنظمة للقطاع البحري، من خلال دراسة وتطوير عدد من الاتفاقيات والمدونات البحرية، وتعزيز تطبيق متطلبات الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة والخفارة للبحارة (STCW).

كما أعدت المديرية مشروع قانون لحماية البيئة البحرية من التلوث، ومتابعة استكمال متطلبات المنظمة البحرية الدولية، والتحضير للانضمام إلى مذكرة تفاهم البحر المتوسط لرقابة دولة الميناء (MedMoU)، بما يعزز حضور سوريا ضمن منظومة النقل البحري الدولية.

وشملت مشاريع التطوير أيضاً تأهيل مبنى الإدارة العامة للموانئ وعدد من المنشآت البحرية والمخافر، وتجهيز وحدات جديدة لخفر السواحل، وإعداد دراسات فنية لتطوير ميناء بانياس وعدد من المنشآت البحرية الأخرى، فضلاً عن تنفيذ أعمال تعزيل للمرافئ بهدف رفع الجاهزية التشغيلية وتحسين كفاءة استقبال السفن.

وفي إطار التحول الرقمي، نفذت المديرية خطوات واسعة لتطوير منظومة الحوكمة والإدارة، عبر إنشاء قواعد بيانات متكاملة، وتفعيل أنظمة الأرشفة الإلكترونية وإدارة الموارد، وتوحيد الإجراءات والرسوم الخاصة بالعمل البحري والمينائي، إلى جانب أتمتة الدعاوى القضائية وتنظيم عقود الاستثمار والترميم والصيانة، وتسوية عدد من الملفات القانونية والإدارية العالقة، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي.

كما أولت المديرية اهتماماً بالجوانب البيئية والرقابية، من خلال متابعة الاستجابة لحالات التلوث البحري، وتنظيم أوضاع العائمات البحرية، ومعالجة المخالفات، بالتوازي مع توسيع انتشار وحدات خفر السواحل ورفع جاهزيتها الميدانية والتدريبية، بما يعزز حماية المياه الإقليمية ويرفع مستوى الاستجابة للحوادث البحرية.

وعلى المستوى التشغيلي، سجل مرفأ طرطوس مؤشرات نمو واضحة منذ بداية العام، إذ استقبل 551 باخرة توزعت بين 472 سفينة للبضائع العامة و33 سفينة حاويات و46 سفينة صيانة، بينما بلغ إجمالي البضائع المناولة نحو خمسة ملايين طن، منها 3.9 ملايين طن من الواردات ومليون و100 ألف طن من الصادرات، في مؤشر يعكس تنامي دور المرفأ في حركة التجارة الخارجية.

وترافق هذا النشاط مع استمرار تنفيذ مشاريع لتطوير البنية التحتية وتحديث الرافعات والآليات التشغيلية، بما أسهم في تسريع عمليات المناولة والتفريغ ورفع الطاقة الاستيعابية للمرفأ وتحسين كفاءة العمل على الأرصفة، بما يواكب تزايد حركة الاستيراد والتصدير.

وفي مرفأ اللاذقية، أظهرت البيانات التشغيلية استقبال 394 باخرة منذ بداية العام، بينها 182 سفينة للبضائع العامة و186 سفينة حاويات و23 سفينة صيانة وثلاث سفن ركاب، فيما بلغ إجمالي البضائع المناولة نحو مليونين و860 ألف طن، منها مليون و500 ألف طن من البضائع العامة، ومليون و365 ألف طن من البضائع المنقولة ضمن الحاويات، إلى جانب مناولة نحو 171 ألف حاوية.

ويعكس الأداء المتنامي لمرفأ اللاذقية نتائج الإجراءات التي اتخذتها الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لتبسيط الإجراءات الجمركية، وتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، وتنشيط حركة الترانزيت، إضافة إلى تزويد المرفأ بمعدات وآليات حديثة ساهمت في تقليص زمن بقاء السفن على الأرصفة، وتحسين سرعة المناولة ورفع الكفاءة التشغيلية.

وتشير مجمل هذه المؤشرات إلى أن قطاع الموانئ السوري يشهد مرحلة إعادة تنظيم وتطوير متسارعة، تقوم على تحديث البنية التحتية، ورفع مستوى الخدمات البحرية، وتعزيز التحول الرقمي، وتطوير التشريعات، إلى جانب زيادة القدرة التشغيلية للمرافئ، بما يدعم حركة التجارة البحرية ويعزز مساهمة قطاع النقل البحري في تنشيط الاقتصاد الوطني واستقطاب مزيد من الحركة التجارية خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
٨ أغسطس ٢٠٢٦
عقود بأكثر من 3 تريليونات ليرة ومذكرات.. كشف فساد وتزوير في مؤسسات التأمين بحلب

كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، يوم السبت 8 آب/ أغسطس عن وقائع فساد واسعة في فرعي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتأمين والمعاش في محافظة حلب، عقب جولة رقابية شارك فيها 33 مفتشاً مختصاً، وشملت أعمال تدقيق ومراجعة لعدد كبير من المعاملات والعقود التي تجاوزت قيمتها الإجمالية 3 تريليون ليرة سورية قديمة.

وجاءت الجولة في إطار جهود الهيئة لحماية المال العام وتعزيز النزاهة والشفافية، واستجابة لشكاوى مواطنين وتقارير رقابية أولية سابقة، حيث شارك فيها رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش المهندس عامر العلي، ومحافظ حلب المهندس عزام الغريب، ورئيس فرع الهيئة بحلب أحمد سليمان، والمحامي العام القاضي أحمد المحمد، ومعاون قائد الأمن العقيد حسان الصالح، إلى جانب بعثتين تفتيشيتين ضمتا 33 مفتشاً مختصاً.

وأظهرت نتائج التدقيق وجود مخالفات في إدارة عدد من المعاملات التأمينية والمعاشية، بينها تزوير بطاقات معاشية واستخدامها لصرف معاشات لأشخاص غير مستحقين، إلى جانب عدم استيفاء رسوم مالية وتأمينية مستحقة على مدى عدة سنوات.

وكشفت أعمال التدقيق كذلك عن التلاعب في إدخال قيم عدد كبير من العقود، التي تجاوزت قيمتها الإجمالية ثلاثة تريليونات ليرة سورية قديمة، بهدف تخفيض الاشتراكات التأمينية المستحقة، ما تسبب بفوات إيرادات على الخزينة العامة قدرت مبدئياً بأكثر من 90 مليار ليرة سورية قديمة.

وبيّنت الجولة وجود حالات لاستمرار صرف معاشات تقاعدية استناداً إلى وثائق مزورة أو لأشخاص غير مستحقين، إضافة إلى مخالفات تتعلق بعدم تسجيل مئات العاملين في المنشآت الصناعية لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، خلافاً للأصول القانونية المعمول بها.

وبناء على النتائج، وجّه رئيس الهيئة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، بما في ذلك صرفهم من الخدمة، فيما أصدر المحامي العام مذكرات توقيف بحق عدد من المتورطين وإحالتهم إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات، وشملت الإجراءات مسؤولين عن دوائر مرتبطة بالمعاشات والتعهدات والشؤون المالية.

وأكدت الهيئة استمرار أعمال التدقيق والتحقيق والتوسع في مراجعة أعمال المؤسستين لسنوات سابقة، بهدف كشف كامل الوقائع ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، مشددة على أن الاعتداء على المال العام أو حقوق المواطنين سيواجه بحزم وفق القانون.

وفي سياق متصل، كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش حصيلة أعمالها خلال شهر تموز 2026، والتي تضمنت مبالغ مالية مكتشفة ومطلوبة، وأخرى تم تحصيلها، إضافة إلى أعداد المحالين إلى القضاء والمسلكية والقضايا المنجزة.

وبحسب تقرير أداء الهيئة الصادر في يوم الجمعة 7 آب، بلغت قيمة المبالغ المطلوبة والمكتشفة 2.102 مليار ليرة سورية، وما يعادل 17.233 مليون دولار أمريكي، في حين بلغت المبالغ التي تم تحصيلها 69.480 مليون ليرة سورية، وما يعادل 569.511 دولاراً أمريكياً.

وأظهر التقرير إحالة 310 أشخاص إلى القضاء، و14 شخصاً إلى المسلكية، فيما بلغ عدد المعاقبين مسلكياً 344 شخصاً، بالتزامن مع إنجاز 325 قضية وإحالة 36 قضية إلى القضاء، واعتماد سعر صرف وسطي قدره 122 ليرة سورية للدولار وفق نشرة مصرف سورية المركزي.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتوسع فيه أعمال الجهات الرقابية في متابعة ملفات الهدر والتلاعب المالي، إذ كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية في 30 تموز الماضي عن عمليات تلاعب وتزوير في إيصالات ضرائب البيوع العقارية لدى مديرية مالية الكسوة بريف دمشق خلال عام 2025، بلغ أثرها المالي نحو 2.5 مليار ليرة سورية قديمة.

وأظهرت التحقيقات حينها وجود تلاعب في البيانات المدخلة على الحاسب بهدف تخفيض قيمة الضرائب المستحقة واختلاس الفارق المالي، قبل إحالة المتورطين إلى القضاء المختص والحجز الاحتياطي على أموالهم.

كما سبق للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أن كشفت عن فروقات سعرية تجاوزت 14.59 مليار ليرة سورية قديمة في عقود توريد مواد لمؤسسة المياه في محافظة طرطوس خلال عام 2024، وذلك بعد تدقيق 9481 عقد نفقة.

وتعكس هذه الملفات تصاعد وتيرة العمل الرقابي في المؤسسات العامة، بالتوازي مع تشديد الإجراءات القانونية بحق المتورطين في قضايا التلاعب المالي والتزوير والهدر، وسط توجه معلن لتعزيز المساءلة وحماية المال العام واستعادة الإيرادات التي فقدتها الخزينة نتيجة المخالفات.

اقرأ المزيد
٨ أغسطس ٢٠٢٦
محافظ السويداء يدعو المشايخ والوجهاء إلى حماية السلم الأهلي ورفض التحريض

دعا محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور المشايخ والوجهاء والعقلاء في المحافظة إلى تحمل مسؤولياتهم في هذه المرحلة، والعمل على حماية السلم الأهلي ومنع عودة التوتر والصراع، محذراً من محاولات إعادة إشعال الفتنة كلما بدأت مؤشرات الهدوء والاستقرار بالظهور.

وقال البكور إن كل مرة تبدأ فيها مؤشرات الهدوء والاستقرار بالظهور في المحافظة، تفاجأ الأهالي بأصوات أو تسجيلات ومقاطع فيديو تظهر من هنا وهناك، وتعيد إشعال التوتر والفتنة بين أبناء المجتمع الواحد.

وتساءل محافظ السويداء عن الجهات المستفيدة من استمرار حالة التوتر والصراع في المحافظة، قائلاً: "من المستفيد من بقاء السويداء في حالة توتر وصراع؟ ومن يريد إيقاظ الفتنة كلما اقترب الناس من الهدوء؟".

وأكد أن المقدسات ودور العبادة تمثل "خطوطاً حمراء" لا يُسمح لأحد بالمساس بها، معتبراً أن من يقدم على ذلك إنما يخدم "مشروع الفتنة بين أبناء الوطن".

ووجّه البكور حديثه إلى مشايخ السويداء ووجهائها وعقلائها، قائلاً إنهم يعرفون خطورة اللحظة، وإن مسؤوليتهم اليوم باتت مضاعفة، داعياً إياهم إلى رفع صوتهم بوجه كل من يحاول جرّ المحافظة إلى الفوضى، وأن يكونوا "درعاً للسلم الأهلي".

وأشار المحافظ إلى أن أهل السويداء يستحقون العيش الكريم، وليسوا وقوداً لأجندات خاصة، داعياً إلى تكاتف جهود العقلاء والوجهاء وأهل الخير، وأن يكون الموقف واضحاً تجاه "العصابات والخارجين عن القانون"، بما يساهم في حفظ الحقوق ومنع الانزلاق إلى الانتقام والفوضى.

وشدد البكور على ضرورة حماية دور العبادة ورفض خطاب التحريض، وعدم السماح لأي طرف باستغلال أبناء المحافظة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب وعياً ومسؤولية من مختلف الفعاليات الاجتماعية، بما يحول دون إعادة إنتاج حالة التوتر.

وختم محافظ السويداء رسالته بالتأكيد أن المحافظة بحاجة اليوم إلى "صوت حكيم يجمع ولا يفرّق، ويحقن الدماء لا يشعل الأزمات"، داعياً المشايخ والوجهاء والعقلاء إلى القيام بدورهم في تهدئة الأوضاع وحماية السلم الأهلي، ومنع استغلال أبناء المحافظة أو دفعهم نحو مزيد من الفوضى والتصعيد.

وتأتي رسالة محافظ السويداء في أعقاب تداول تسجيل مصور يظهر، بحسب ما نُشر وتداول عبر منصات التواصل، المدعو غيث القنطار، الذي يعرف بأنه أحد قيادات ميليشيا المكتب الأمني التابع لـ"الحرس الوطني"، وهو يطلق النار باتجاه مئذنة مسجد عمر بن الخطاب في حي المقوس بمدينة السويداء.

ويظهر في التسجيل المتداول القنطار وهو يستخدم سلاحاً رشاشاً ويطلق النار باتجاه مئذنة المسجد، فيما لم يتسنّ التحقق بشكل مستقل من توقيت تصوير المقطع، في حين أُعيد نشره حديثاً عبر حساب القنطار الشخصي قبل أن يُحذف لاحقاً.

ويرتبط اسم غيث القنطار بعدد من الحوادث الأمنية التي شهدتها محافظة السويداء، إذ اتُّهم بالوقوف وراء إطلاق نار وقع في وسط مدينة السويداء قبل أيام، وأسفر عن إصابة طفل، فيما نُسب إليه نشر اعتراف عبر صفحته الشخصية بمسؤوليته عن الحادثة.

وبحسب المعلومات المتداولة عنه، كان القنطار من المتعاقدين مع فرع الأمن العسكري في السويداء قبل سقوط النظام البائد، كما وُجّهت إليه اتهامات بالتعاون مع "حزب الله" اللبناني، ولا سيما في مجال الاتجار بالمواد المخدرة والحبوب المخدرة في المنطقة الجنوبية.

وكان اسم القنطار قد ورد في تقارير وتحقيقات إعلامية مستقلة، من بينها تحقيقات لمنصة "تأكد"، في سياق الحديث عن حادثة إطلاق نار استهدفت مئذنة المسجد الكبير في مدينة السويداء خلال تموز 2025، وهي واقعة تأتي ضمن سلسلة من الحوادث التي أثارت حينها مخاوف من اتساع دائرة التوتر والتحريض في المحافظة.

هذا وتكتسب واقعة استهداف مئذنة مسجد عمر بن الخطاب حساسية خاصة في ضوء دعوة محافظ السويداء إلى اعتبار المقدسات ودور العبادة "خطوطاً حمراء"، وتحذيره من أن المساس بها قد يسهم في إعادة إشعال الفتنة بين أبناء المجتمع الواحد.

اقرأ المزيد
٧ أغسطس ٢٠٢٦
وزارة الإعلام تعلق تدريبات مركز «ستاند باي» في اللاذقية بعد دورة أشرف عليها إعلامي سابق في قناة المنار

أكدت وزارة الإعلام تعليق الأنشطة التدريبية في مركز «ستاند باي» للتدريب الإعلامي بمحافظة اللاذقية، وعدم تصديق شهادات الدورات القائمة حاليًا، بعد تنظيم تدريب بإشراف شخصية إعلامية قالت الوزارة إن لديها انتهاكات جسيمة، من دون الإفصاح المسبق عنها أو الحصول على الموافقات اللازمة.

ولم تسمِّ وزارة الإعلام الشخصية المقصودة في بيانها، إلا أن صورًا انتشرت من الدورة التدريبية أظهرت سومر حاتم وهو يشرف على التدريب. وسبق لحاتم أن عمل مراسلًا حربيًا في قناة المنار التابعة لحزب الله، كما عُرف خلال سنوات الحرب في سوريا بمواقفه الداعمة لنظام الأسد البائد.

وجاء موقف الوزارة بالتزامن مع توضيح نشره عمر حاج أحمد عبر حسابه على موقع فيسبوك، تناول فيه ملابسات منح الترخيص للمركز والإجراءات التي اتخذت لاحقًا، موضحًا أن وزارة الإعلام تمنح تراخيص المؤسسات الإعلامية ومراكز التدريب المستوفية للشروط بالاستناد إلى مدير المؤسسة ومسؤولها التحريري والملف القانوني المقدم للحصول على الترخيص.

وقال حاج أحمد إن المركز حصل على الترخيص بعد استيفائه الشروط المطلوبة، وإن مدير المركز من الشخصيات المعروفة بمواقفها الثورية، كما لم يتضمن ملف الترخيص المقدم أي شخصيات شاركت في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، وبناءً على تلك المعطيات مُنح المركز الترخيص.

دورة تدريبية تكشف مخالفة لاحقة

وقالت مديرية الإعلام في اللاذقية، في بيان توضيحي بشأن ما جرى تداوله حول مركز «ستاند باي»، إنها تابعت القضية منذ بدايتها، وباشرت التواصل مع وزارة الإعلام للتحقق من ملابساتها واستيضاح الإجراءات المتعلقة بمنح الترخيص للمركز، بهدف توضيح الحقائق للرأي العام.

وأوضحت المديرية أن منح الترخيص جاء بعد استيفاء المركز جميع الشروط القانونية، وبناءً على صفة مديره ومسؤوله التحريري ومواقفه المعروفة، مع خلو ملف الترخيص من أي شخصيات ثبت تورطها في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

وأضافت أن الوزارة تبين لها لاحقًا تنظيم تدريب إعلامي داخل المركز بإشراف شخصية لديها انتهاكات جسيمة، من دون الإفصاح المسبق عن ذلك للوزارة أو الحصول على الموافقات اللازمة، وهي الشخصية التي أظهرت المعلومات التي جمعتها شبكة شام أنها الإعلامي سومر حاتم.

وكان حاتم قد عمل مراسلًا حربيًا لدى قناة المنار التابعة لحزب الله، وظهر خلال فترة نظام الأسد البائد ضمن التغطية الإعلامية المؤيدة له، وكان من الإعلاميين الداعمين للنظام البائد خلال الثورة السورية.

تعليق التدريبات ووقف تصديق الشهادات

وبناءً على المخالفة، قررت وزارة الإعلام تعليق الأنشطة التدريبية داخل المركز، وعدم تصديق شهادات الدورات القائمة حاليًا، باعتبار أن تنظيم التدريب بالصورة التي جرت يشكل مخالفة لشروط التدريب واللوائح التنفيذية الناظمة لعمل المراكز المرخصة.

وأوضح عمر حاج أحمد، في منشوره على فيسبوك، أن تعليق التدريبات جاء بسبب تقديم تدريب إعلامي من قبل شخصية إعلامية لديها انتهاكات جسيمة، إضافة إلى عدم توضيح ذلك للوزارة ومخالفة شروط التدريبات المعمول بها.

وأكد حاج أحمد أن الإجراءات المتخذة شملت تعليق التدريبات ضمن المركز وعدم تصديق شهادات الدورات القائمة حاليًا، وفق اللوائح التنفيذية الخاصة بالتراخيص والإخلال بشروطها.

وشدد على عدم التهاون مع أي شخصية طبيعية أو اعتبارية إعلامية يثبت تورطها في انتهاكات جسيمة مهنية أو أخلاقية، أو في أفعال تجرمها القوانين السورية أو الدولية، بما فيها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وأكدت مديرية الإعلام في اللاذقية بدورها التزام وزارة الإعلام بعدم التهاون مع أي شخص طبيعي أو اعتباري يثبت تورطه في انتهاكات مهنية أو أخلاقية جسيمة، أو في أفعال تجرمها القوانين السورية والمواثيق الدولية.

 

اقرأ المزيد
٦ أغسطس ٢٠٢٦
بعد ساعات من بيان يؤكد التمسك بوحدة سوريا.. انفجار يستهدف حافلة ركاب في جرمانا

شهدت مدينة جرمانا بريف دمشق، مساء الخميس، انفجاراً استهدف حافلة لنقل الركاب، وذلك بعد ساعات من صدور بيان لمشايخ وأهالي المدينة شدد على التمسك بوحدة سوريا ورفض التدخلات الخارجية، في تطور أعاد الملف الأمني إلى واجهة المشهد.

وكان مشايخ وأهالي جرمانا قد أكدوا في بيانهم أن "دمشق هي الوجهة، والغوطة هي العمق"، مع التشديد على رفض أي تدخل خارجي والتمسك بوحدة سوريا أرضاً وشعباً، والدعوة إلى نبذ خطاب الكراهية والتحريض، وتعزيز دور مؤسسات الدولة، ورفض أن يكون أبناء المدينة "صندوق بريد لأي جهة"، إلى جانب التأكيد على وحدة الصف بين جميع السوريين.

وأعلنت وزارة الصحة أن الحصيلة الأولية للانفجار بلغت قتيلين و13 جريحاً، إثر استهداف حافلة نقل ركاب عامة بعبوة ناسفة عند مفرق الروضة في مدينة جرمانا، فيما أظهرت المشاهد المتداولة أضراراً كبيرة لحقت بالحافلة. 

بينما سارعت فرق الإسعاف والجهات المختصة إلى الموقع، وأعلنت مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ رفع حالة الجاهزية في المستشفيات واستنفار الكوادر الطبية والإسعافية لتقديم الرعاية للمصابين.

ويأتي التفجير بعد ساعات من صدور بيان أهالي جرمانا، في وقت لم تعلن فيه السلطات نتائج التحقيق أو هوية الجهة المسؤولة عن الهجوم، بينما تتواصل التحقيقات لكشف ملابساته، وسط تباين في الروايات والاتهامات المتداولة خارج الأطر الرسمية.

وفي أول موقف رسمي عقب التفجير، أكد محافظ ريف دمشق عامر الشيخ أن الجريمة "لن تمر دون محاسبة"، مشدداً على مواصلة ملاحقة جميع المتورطين وتقديمهم إلى العدالة. كما تقدم بالتعازي إلى ذوي الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً أن "الأعمال الإرهابية لن تنال من سوريا ووحدة شعبها، ولن تثني أبناءها عن التمسك بالأمن والاستقرار".

وفي موازاة ذلك، يرى مراقبون أن تفجير جرمانا لا يبدو حادثاً معزولاً، بل يأتي ضمن سلسلة تفجيرات شهدتها دمشق خلال الأسابيع الماضية، وهو ما يثير تساؤلات حول وجود خلايا منظمة ما تزال قادرة على تنفيذ هجمات متتابعة، رغم الإجراءات الأمنية، في انتظار ما ستكشفه نتائج التحقيقات الرسمية بشأن منفذي الهجوم والجهات التي تقف وراءه.

اقرأ المزيد
٦ أغسطس ٢٠٢٦
قتلى وجرحى بانفجار استهدف حافلة ركاب في جرمانا بريف دمشق

قُتل وأُصيب عدد من الأشخاص، اليوم الخميس، جراء انفجار ناجم عن عبوة ناسفة استهدفت حافلة نقل ركاب عامة عند مفرق الروضة في مدينة جرمانا بريف دمشق، وفق المعلومات الأولية.

وأظهرت مشاهد من موقع الحادث تعرض الحافلة لأضرار كبيرة، فيما سارعت فرق الإسعاف والجهات المختصة إلى المكان لإخلاء المصابين وتأمين الموقع.

وأعلنت مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة تسجيل 7 إصابات جراء الانفجار، إضافة إلى وجود أشلاء يجري التعامل معها من قبل فرق الطب الشرعي وفق الأصول المعتمدة.

وأكدت المديرية رفع حالة الاستعداد في المستشفيات وأقسام الإسعاف والطوارئ المحيطة، مع استنفار منظومة الإسعاف والفرق الطبية لتقديم الاستجابة السريعة ونقل المصابين إلى المرافق الصحية لتلقي العلاج، مشيرة إلى استمرار متابعة الوضع الصحي للمصابين وتقديم الدعم الطبي اللازم، ومتابعة تداعيات الحادث لحظة بلحظة.

ويأتي هذا الانفجار بعد نحو شهر من تفجير استهدف أحد المقاهي في منطقة الحجاز وسط دمشق في 2 تموز/يوليو الماضي، وأسفر حينها عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 22 آخرين.

اقرأ المزيد
٦ أغسطس ٢٠٢٦
المحكمة الاتحادية الألمانية تحكم بالسجن المؤبد لعنصر في ميليشيا شيعية أدين بجرائم حرب في سوريا

أكدت المحكمة الاتحادية العليا في ألمانيا تثبيت الحكم الصادر بحق أحد عناصر ميليشيا شيعية شاركت إلى جانب النظام السوري البائد خلال سنوات الحرب في سوريا، بعدما رفضت الطعن المقدم من المدان وأقرت الحكم الصادر بحقه بالسجن المؤبد لارتكابه جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، ليصبح القرار نهائيًا وواجب النفاذ.

وأوضحت المحكمة، في بيان صدر الخميس، أن الدائرة الجنائية الثالثة المختصة بقضايا أمن الدولة رفضت الطعن المقدم ضد الحكم الذي كانت المحكمة الإقليمية العليا في شتوتغارت قد أصدرته في الثالث من حزيران/يونيو 2025، والذي أدان المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية شملت القتل، والنقل القسري الذي أفضى إلى الوفاة، والتعذيب، إضافة إلى جرائم حرب ضد الأشخاص والممتلكات، وقضى بسجنه مدى الحياة.

تفاصيل الجرائم المنسوبة إلى المتهم

وبحسب الوقائع التي ثبتتها المحكمة الإقليمية العليا بصورة خالية من الأخطاء القانونية، فإن المتهم، الذي كان يبلغ عشرين عامًا عند اندلاع الثورة في سوريا عام 2011، انضم بعد فترة وجيزة من اندلاعها إلى ميليشيا شيعية محلية في مدينة بصرى الشام بمحافظة درعا. وأضافت المحكمة أن النظام السوري البائد اعتمد على مثل هذه الميليشيات في تنفيذ عمليات عنيفة ضد من اعتبرهم خصومًا للدولة، وكان يصنف السكان السنة بصورة جماعية ضمن هذه الفئة، فيما شارك المتهم في عمليات مداهمة واعتقال ونهب.

وذكرت المحكمة أن المتهم شارك خلال آب/أغسطس 2012 مع عناصر آخرين من الميليشيا في اقتحام منزل عائلة سنية بهدف تهجير السكان المدنيين السنة من المنطقة. وأطلق أفراد المجموعة النار من بنادق هجومية، قبل أن يجبروا الأم وأطفالها الأربعة على الخروج إلى الشارع، حيث أقدم أحد عناصر الميليشيا على قتل الابن البالغ من العمر واحدًا وعشرين عامًا أثناء وجوده على الأرض، وهو فعل اعتبرت المحكمة أن المتهم وافق عليه وأقره. وبعد ذلك استولت المجموعة على مقتنيات ثمينة من المنزل وأضرمت النار فيه، فيما غادرت في اليوم التالي عائلات ما لا يقل عن أربعة منازل تعود لسكان سنة الحي بصورة نهائية.

وأضافت المحكمة أن المتهم تولى في نيسان/أبريل 2013 قيادة الوحدة التي ينتمي إليها، وشارك مع عناصرها في اعتقال ثلاثة مدنيين سنة من منازلهم، حيث قُيدوا ووُضعوا على صندوق سيارة من نوع “بيك أب”، قبل أن يتعرضوا للضرب ببنادق هجومية طوال رحلة استغرقت نحو ساعة باتجاه أحد سجون شعبة الاستخبارات العسكرية التابعة للنظام السوري البائد. وأكدت المحكمة أن المتهم نقل المعتقلين وهو يعلم ويريد أن يتعرضوا للاحتجاز ولسوء المعاملة لأسابيع عدة على الأقل، وهو ما حدث بالفعل.

كما بينت المحكمة أن المتهم قاد خلال عام 2014 مجموعة من عناصر الميليشيا في اقتحام منزل عائلة سنية أخرى، حيث جمع النساء والأطفال في مكان واحد، واستولى على مقتنيات ثمينة، ثم نقل رب الأسرة إلى مصنع متوقف عن العمل وتعرض هناك للتعذيب وسوء المعاملة، قبل أن يلقيه عناصر المجموعة من مركبتهم في الشارع بعدما أصبح عاجزًا عن المشي نتيجة التعذيب.

المحكمة ترفض جميع أسباب الطعن

وأكدت المحكمة الاتحادية العليا أن مراجعتها القانونية لم تُظهر أي أخطاء جوهرية يمكن أن تصب في مصلحة المتهم، مشيرة إلى أن الطعن استند إلى الاعتراض على تقييم الأدلة، إلا أن المحكمة رأت أن المحكمة الإقليمية العليا بنت قناعتها على أسس قانونية سليمة.

وأضافت أن اعتبار جريمة القتل جزءًا من الخطة الإجرامية للمجموعة الشيعية المهاجمة، وأنها كانت مشمولة بقصد المتهم، لا يثير أي ملاحظات قانونية، كما أقرت بصورة شبه كاملة التكييف القانوني الذي اعتمدته المحكمة الإقليمية العليا للوقائع، مع تقديم توضيحات إضافية تتعلق بشروط تطبيق بعض نصوص قانون الجرائم الدولية الألماني. وأشارت إلى أن أي خطأ قانوني محتمل في توصيف التعدد الجرمي بالنسبة لواقعة الهجوم الثانية لا يحقق أي مصلحة قانونية للمتهم.

وأكدت المحكمة كذلك سلامة العقوبة التي فرضتها المحكمة الإقليمية العليا، ورفضت الاعتراض المتعلق بتطبيق قانون العقوبات الخاص بالبالغين على المتهم، رغم أنه كان يبلغ عشرين عامًا وثمانية أشهر عند ارتكاب أولى الجرائم، وهو ما يعني أنه كان في مرحلة الشباب وفق التصنيفات القانونية الألمانية.

تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية

وأوضحت المحكمة أن القضاء الألماني يملك صلاحية النظر في هذه القضية رغم أن الجرائم ارتُكبت داخل سوريا، ورغم أن المتهم لا يحمل الجنسية الألمانية، وذلك استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية المنصوص عليه في قانون الجرائم الدولية الألماني، والذي يجيز ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة أينما ارتُكبت، كما يسمح بالنظر في الجرائم الجنائية الأخرى المرتبطة بها ضمن القضية نفسها.

وبذلك يصبح الحكم الصادر عن المحكمة الإقليمية العليا في شتوتغارت في الثالث من حزيران/يونيو 2025 نهائيًا بعد تثبيته من قبل المحكمة الاتحادية العليا في السادس من آب/أغسطس 2026، لتنتهي جميع مراحل التقاضي في القضية.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
رموز الثورة السورية.. احترام التضحيات وحماية الذاكرة الوطنية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
الخبرة لا تمنح المسؤول حصانة من المحاسبة.. يوسف قبلاوي نموذجاً
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٦ أكتوبر ٢٠٢٦
مواجهة خطاب الكراهية في سوريا.. كيف نوازن بين حرية التعبير والمسؤولية عن المحتوى؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
بين العقيدة والمصلحة.. هل تحكم الرواية الدينية الإسرائيلية مسار التفاوض مع سوريا؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
ماذا قدمت «الممانعة» لسوريا؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
التفاهم لا يعني التطبيع.. لماذا تحتاج سوريا إلى تحييد الجبهة الإسرائيلية في مرحلة إعادة البناء؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
العدالة فوق الجميع.. قضية محمد غميرة تختبر جدية الدولة في محاسبة التجاوزات الأمنية
أحمد نور الرسلان