منصة إلكترونية لحجز القمح… خطوة حكومية لتنظيم الاستلام وتعزيز الأمن الغذائي في موسم 2026
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية إطلاق المؤسسة السورية للحبوب منصة إلكترونية جديدة مخصصة لحجز واستلام القمح، وذلك في إطار الاستعدادات لموسم 2026، في خطوة تعكس توجهاً متزايداً نحو التحول الرقمي في إدارة القطاع الزراعي وتنظيم عمليات التوريد.
وجاء إطلاق المنصة خلال عرض قدمته مديرية التقانة والتحول الرقمي في المؤسسة، بحضور المدير العام حسن العثمان وعدد من المسؤولين، حيث تم استعراض آلية عمل النظام الجديد والأهداف المرجوة منه في تحسين كفاءة استلام المحاصيل الاستراتيجية.
وأكد مدير التقانة والتحول الرقمي نور الطويل أن المنصة تعتمد على مبدأ الحجز المسبق، بما يتيح تنظيم تدفق المزارعين إلى مراكز الاستلام، ويحد من الازدحام ويقلل من فترات الانتظار، وهي من أبرز التحديات التي كانت تواجه المواسم السابقة. وأوضح أن النظام يتيح أيضاً للمؤسسة تقدير الكميات المتوقع توريدها بشكل مسبق، ما يساعد في التخطيط اللوجستي وتحسين إدارة التخزين.
وبيّن الطويل أن المنصة تعتمد على إدخال بيانات الموردين إلكترونياً، ليتم تدقيقها بشكل آلي، بما في ذلك التحقق من شهادات المنشأ، قبل تحديد مواعيد الاستلام وفق جدول زمني منظم، مشيراً إلى أن النظام يوفر مرونة إضافية من خلال تقديم حلول بديلة في حال تعطل بعض المراكز أو تعذر حضور المزارعين في المواعيد المحددة.
من جهته، أوضح المدير العام للمؤسسة حسن العثمان أن إطلاق هذه المنصة يأتي في إطار تبسيط الإجراءات أمام المزارعين ودعمهم خلال موسم التوريد، مؤكداً أن فرق الدعم الفني ستكون متواجدة في مراكز الاستلام لمساعدة المزارعين على استخدام المنصة وإتمام عمليات الحجز، بما يضمن انسيابية العملية وتسريعها.
وتعمل المؤسسة بالتوازي مع إطلاق المنصة على استكمال تجهيز مراكز الاستلام في مختلف المحافظات، وتأمين متطلبات التخزين وفق المعايير المعتمدة، في مسعى لرفع جاهزية البنية التحتية لاستقبال المحصول.
ويعكس هذا التوجه، بحسب المعطيات الرسمية، محاولة لدمج الأدوات الرقمية في إدارة أحد أهم المواسم الزراعية في سوريا، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء، وتعزيز القدرة على إدارة المخزون الاستراتيجي من القمح، في ظل أهمية هذا المحصول في دعم الأمن الغذائي للبلاد.
وكانت وصلت الباخرة "إينيسا" إلى مرفأ طرطوس محمّلة بنحو 45 ألف طن من القمح، وذلك في إطار خطة حكومية تهدف إلى تأمين احتياجات المواطنين من مادة الخبز وتعزيز منظومة الأمن الغذائي وسبق ذلك وصول باخرة "فيكتور" المحمّلة بـ 8 آلاف طن من القمح.
وفي وقت سابق أعلنت المؤسسة السورية للحبوب عن استعداداتها المبكرة لاستلام موسم القمح من الفلاحين للعام 2026، في إطار خطتها لضمان الجاهزية الفنية واللوجستية لمراكز التخزين والاستلام.
وفي هذا السياق، نفّذ المدير العام للمؤسسة، المهندس حسن العثمان، جولة تفقدية شملت عددًا من الصوامع والمستودعات الاستراتيجية في ريفي محافظتي درعا ودمشق، بهدف الوقوف على واقعها الفني والتشغيلي.
وكانت انطلقت في فندق الشام بدمشق أعمال مؤتمر عرض نتائج مسح الأمن الغذائي الأسري في سورية "المرحلة التاسعة – 2025"، الذي نفذته هيئة التخطيط والإحصاء بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي (WFP).
ويأتي هذا المؤتمر ضمن خطة مستمرة لتعزيز قدرات الحكومة على رصد وتحليل مؤشرات الأمن الغذائي، ووضع سياسات واستراتيجيات مدروسة لدعم الأسر السورية وتلبية احتياجاتها الأساسية.
وأعلنت المؤسسة السورية للحبوب يوم الثلاثاء 18 تشرين الثاني/ نوفمبر، وصول خمس بواخر محمّلة بأكثر من 134 ألف طن من مادة القمح، إلى مرافئ اللاذقية وطرطوس وذلك ضمن الخطة المنتظمة لتعزيز مخزون الأمن الغذائي وتأمين احتياجات المطاحن في مختلف المحافظات السورية من الدقيق التمويني.
وكانت وصلت في التاسع من الشهر الجاري إلى مرفأ طرطوس ثلاث بواخر محمّلة بكميات من القمح تجاوزت 70 ألف طن، في إطار سلسلة التعاقدات التي أبرمتها المؤسسة مع شركات خاصة لتأمين احتياجات البلاد من القمح.
وأفادت "الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية" عن وصول ثلاث بواخر محمّلة بما يزيد عن 70 ألف طن من مادة القمح إلى مرفأ طرطوس خلال الأيام الماضية، وذلك لصالح المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب.
وأعلنت المؤسسة السورية للحبوب وصول باخرة محملة بـ 23,500 طن من القمح إلى ميناء اللاذقية، حيث باشرت الكوادر المتخصصة عمليات التفريغ استعداداً لنقل الشحنة إلى الصوامع المخصصة في إطار خطة تهدف إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من المادة الأساسية.
ويُعد استقدام القمح عبر مرافئ البلاد من المحطات الحيوية في تأمين الاحتياجات اليومية للمخابز على امتداد المحافظات، وخاصة في ظل التحديات الاقتصادية واللوجستية التي يواجهها قطاع الغذاء.