محليات
٣ أغسطس ٢٠٢٦
فوضى تضرب ميليشيا الهجري.. محاولات اغتيال وصراعات تعمق الانفلات الأمني بالسويداء

تشهد محافظة السويداء تصاعداً لافتاً في حالة الانفلات الأمني والصراعات الداخلية المرتبطة بميليشا "الحرس الوطني" المعروف بميليشا الهجري"، مع تسجيل سلسلة من الحوادث الأمنية المتلاحقة شملت محاولات اغتيال، وعمليات سطو مسلح، وتهديدات، واتهامات بطمس ملفات جنائية، في مشهد يعكس تصاعد التوتر ويعمق الفلتان الأمني.

وأفادت شبكة "السويداء 24" بتعرض مدير القضاء العسكري في "الحرس الوطني" باسل أبو فخر لمحاولة استهداف بقنبلة يدوية أثناء خروجه من مقر القضاء العسكري قرب ساحة تشرين وسط مدينة السويداء، قبل أن تصدر ميليشيا "الحرس الوطني" بياناً قالت فيه إن مجهولين ألقوا قنبلتين على مكتب القاضي أثناء وجوده داخله، انفجرت إحداهما في الجهة الخلفية للمبنى بينما لم تنفجر الثانية، وزعمت اقتصار الأضرار على الماديات، واعتبرت الحادثة محاولة للضغط على القضاء العسكري وإرباك عمله.

وجاءت الحادثة بعد أيام من تعرض العميد فضل أبو عساف، أحد قياديي ميليشيا "الحرس الوطني"، لمحاولة اغتيال قالت مصادر محلية إن مجهولين عبثوا بفرامل سيارته ما أدى إلى حادث سير استوجب نقله إلى المشفى الوطني.

وبحسب المصادر، فإن أبو عساف كان قد نجا قبل أيام قليلة من حادث آخر ناجم عن انفجار إطارين في سيارته، وسط اتهامات وجهتها المصادر إلى شخصيات مقربة من سلمان الهجري بالوقوف وراء محاولات استهدافه، على خلفية خلافات داخلية مرتبطة بقيادة "الحرس الوطني" والمكتب الأمني.

وفي المقابل، نفى بيان قيادة "الحرس الوطني" وجود محاولة اغتيال بحق نائب قائد الحرس، واعتبر أن ما جرى لم يكن سوى حادث مروري عادي جرى تضخيمه ضمن حملة تهدف إلى زعزعة الثقة بالمؤسسات التابعة لهم.

وفي تطور آخر، شهدت مدينة السويداء انتشاراً أمنياً لعناصر "حركة رجال الكرامة" على مداخل المدينة ومحيط منزل الشيخ فادي بدرية، عقب تلقيه تهديدات مباشرة، قالت مصادر إنها صدرت عن أحد الأشخاص المرتبطين بالمكتب الأمني التابع لسلمان الهجري، على خلفية تحركات لاستعادة ممتلكات تعود لعائلة القدسي سبق الاستيلاء عليها بقوة السلاح.

بالتوازي، نفذت مجموعة مسلحة ملثمة عملية سطو على مكتب "كاناثا" للصرافة وبيع التذاكر في وسط مدينة السويداء، حيث اعتدت على أحد الموظفين وأصابته بجروح في الرأس قبل أن تستولي على نحو 20 ألف دولار أمريكي وتفر من المكان بعد إطلاق النار في الهواء، في حادثة جديدة تعكس استمرار التدهور الأمني داخل المحافظة.

كما كشفت مصادر تفاصيل جديدة بشأن جريمة قتل وقعت في أيار الماضي وراح ضحيتها الشاب وليم عصام بلان والفتاة صبا سلمان بلان، مشيرة إلى أن الجريمة جاءت إثر خلاف على مسروقات تضم مصاغاً ذهبياً وألماساً، مع اتهامات لكتيبة "فرسان حمزة 501" التابعة لـ"الحرس الوطني" بمحاولة التغطية على القضية وطمس ملفها بعد ظهور اعترافات مرتبطة بعملية سرقة سابقة.

هذا وتعكس هذه التطورات حالة الفوضى والانقسام المتصاعدة داخل المجموعات المسلحة المسيطرة على أجزاء من محافظة السويداء، وسط تزايد حوادث العنف والاغتيالات والسطو المسلح والخلافات الداخلية، في ظل استمرار الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة، وتراجع الاستقرار الأمني في المحافظة.

اقرأ المزيد
٣ أغسطس ٢٠٢٦
انتقادات تطال وزير التربية إثر تكريم مذيع في قناة "روداو" الكردية

أثار تكريم وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو للإعلامي دلبخوين دارا، مذيع قناة "روداو"، موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ربط متابعون الخطوة بتصريحات ومواقف سابقة للمذيع والقناة خلال السنوات الماضية، ما فتح باب الانتقادات حول معايير التكريم الرسمي في هذه المرحلة.

وتزامن الجدل مع إعادة تداول مقطع مصور للإعلامي دلبخوين دارا خلال بث مباشر من إحدى الفعاليات في شمال شرقي سوريا، يظهر فيه وهو يؤكد استخدام مصطلحي "روجآفا" و"روجآفاي كوردستان" للإشارة إلى المنطقة.

واعتبر أن هذه التسمية يجب اعتمادها في التغطيات الإعلامية، وهو ما اعتبره منتقدون تجاوزاً للتسمية الرسمية للدولة السورية، ورأوا فيه تبنياً لخطاب يحمل دلالات سياسية تتعلق بمشروع الإدارة الذاتية واللامركزية والانفصال.

وأثار تداول المقطع انقساماً في المواقف على المنصات الرقمية إذ رأى منتقدون أن تصريحات الإعلامي، إلى جانب قرار تكريمه، تمثل رسالة سلبية في ظل حساسية ملف وحدة الأراضي السورية، معتبرين أن تكريم شخصية ارتبطت بتصريحات من هذا النوع لا ينسجم مع المزاج العام.

يعد دلبخوين دارا (Dilbixwîn Dara) من أبرز الإعلاميين الأكراد الذين برزوا في الإعلام الناطق بالكردية خلال العقود الثلاثة الماضية، ويعمل حالياً مذيعاً ومقدماً للبرامج السياسية والنشرات الرئيسية في شبكة "رووداو" الإعلامية، حيث يقدم لقاءات وحوارات مع مسؤولين وشخصيات سياسية من داخل العراق وسوريا والمنطقة.

وينحدر دارا من مدينة كوباني (عين العرب) شمالي سوريا، وبدأ نشاطه الثقافي والأدبي خلال دراسته في جامعة حلب، حيث انشغل بالكتابة باللغة الكردية قبل أن يتجه إلى العمل الإعلامي.

وتعد انطلاقته المهنية من أبرز محطات مسيرته، إذ يشار إليه باعتباره من أوائل المذيعين في قناة MED TV التي انطلقت عام 1995 من أوروبا كأول قناة فضائية ناطقة بالكردية، قبل أن ينتقل للإقامة في ألمانيا، حيث ساهم في تأسيس المعهد الكردي في برلين عام 1994، وشارك في إطلاق وإدارة عدد من المجلات الثقافية والأدبية الكردية.

وخلال السنوات اللاحقة، واصل نشاطه الإعلامي والثقافي ضمن مؤسسات إعلامية كردية عدة، إلى أن انضم إلى شبكة "رووداو"، التي يتولى فيها تقديم النشرات السياسية والبرامج الحوارية واستضافة شخصيات سياسية ومسؤولين في ملفات تتعلق بالشأن الكردي والإقليمي.

ويأتي تجدد الحديث عن دارا عقب الجدل الذي أثاره تكريمه من قبل وزير التربية والتعليم، بالتزامن مع إعادة تداول مقاطع مصورة وتصريحات سابقة له أثارت انقساماً واسعاً على منصات التواصل بين من اعتبرها تعبيراً عن هوية قومية، ومن رأى فيها مواقف ذات أبعاد سياسية تتعلق بمستقبل شمال شرقي سوريا، ما أعاد اسمه إلى واجهة النقاش الإعلامي في البلاد.

كما عاد إلى الواجهة الجدل المرتبط بالسياسة التحريرية لقناة "روداو"، حيث أفادت مصادر في وزارة الإعلام، وفق المعلومات المتداولة، بأن القناة لم تحصل حتى الآن على ترخيص رسمي للعمل داخل سوريا، وأن الوزارة سبق أن أوقفت نشاطها في أكثر من مناسبة اعتراضاً على نهجها التحريري، في موقف يعكس استمرار الخلاف الرسمي مع القناة.

وأعاد منتقدون كذلك التذكير باتهامات سابقة وجهت للقناة بشأن استخدامها مصطلحات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، إضافة إلى تقارير وتصريحات أثارت اعتراضات لدى أوساط عربية، من بينها استخدام توصيفات اعتُبرت مسيئة للعرب في بعض مناطق الشمال السوري، وهو ما عزز حالة الاستياء من تكريم أحد مذيعيها.

هذا ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الساحة السورية نقاشات متواصلة حول الخطاب الإعلامي، ودور المؤسسات الرسمية في اختيار الشخصيات التي تُكرم، وسط دعوات من متابعين إلى اعتماد معايير واضحة تراعي الحساسية الوطنية وتحد من إثارة الانقسامات المجتمعية.

اقرأ المزيد
٢ أغسطس ٢٠٢٦
احتجاجات في عين منين للمطالبة بالإفراج عن موقوفي احتجاجات حفر الآبار بريف دمشق

شهدت بلدة عين منين في ريف دمشق، اليوم، تحركات شعبية للمطالبة بالإفراج عن عدد من الموقوفين على خلفية التوترات التي شهدتها البلدة خلال الأيام الماضية، وذلك عقب احتجاجات مرتبطة بأعمال صيانة وحفر آبار نفذتها مؤسسة المياه، والتي تطورت إلى احتكاكات بين محتجين وقوات الأمن الداخلي.

وفي التفاصيل نفذ أهالي البلدة اعتصاماً عند منطقة دوار البحرة، رفعوا خلاله مطالب بالإفراج عن الموقوفين واحتواء تداعيات الأحداث الأخيرة، وسط أجواء اتسمت بالمطالبة بالتهدئة والحفاظ على الاستقرار المحلي.

وتزامن الاعتصام مع إضراب عام شمل عدداً من المحال التجارية في عين منين، حيث أغلق تجار البلدة أبوابهم احتجاجاً على استمرار توقيف عدد من أبناء المنطقة، فيما امتدت حالة الإغلاق إلى أسواق في العاصمة دمشق، إذ أغلقت محال في سوقي الحريقة والصوف أبوابها تضامناً مع مطالب المحتجين.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس بلدية عين منين استقالته إلى جانب أعضاء المجلس المحلي من مناصبهم، احتجاجاً على استمرار احتجاز عدد من شبان البلدة على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، في خطوة اعتبرت تعبيراً عن رفضهم لطريقة معالجة الملف.

وخلال التحركات الأخيرة، تداولت مصادر محلية مشاهد تظهر توزيع الأهالي الورود على عناصر الأمن في البلدة، بالتزامن مع تأكيد مطالبهم بالإفراج عن الموقوفين، في مؤشر على محاولة إبقاء التحركات ضمن إطار سلمي.

وتتركز مطالب الأهالي حالياً حول معالجة ملف الموقوفين، والكشف عن مصير المحتجزين، إلى جانب احتواء تداعيات الأحداث الأخيرة بما يضمن عودة الهدوء إلى البلدة، في وقت لم تصدر تفاصيل رسمية حول أعداد الموقوفين أو الإجراءات المتخذة بحقهم.

وكانت بلدة عين منين قد شهدت، يوم الجمعة 31 تموز/ يوليو، توتراً على خلفية احتجاجات رافقت أعمال صيانة آبار نفذتها مؤسسة المياه، قبل أن تتطور إلى احتكاكات بين المحتجين وقوات الأمن الداخلي، تخللها إطلاق نار كثيف في الهواء وإغلاق بعض الطرق، فيما أعلنت الجهات الرسمية لاحقاً انتهاء حالة التوتر وانتشار قوات الأمن في المنطقة.

من جانبه قدّم الصحفي عامر شهدا قراءة ميدانية للأحداث، اعتبر فيها أن ما جرى لا يمكن فصله عن الخلفية التاريخية والاجتماعية لبلدة عين منين، حيث يرتبط ملف المياه بحساسية متراكمة منذ سنوات، بعد جفاف نهر البلدة ونقل جزء من مواردها المائية إلى مدينة التل، وهو ما ولّد لدى شريحة من السكان مخاوف مستمرة من أي أعمال جديدة تتعلق بالآبار، ولا سيما في ظل أزمة المياه التي تعانيها المنطقة.

وأوضح أن الاحتجاج بدأ، وفق روايته، باعتصام سلمي شارك فيه عدد من أبناء البلدة للمطالبة بالحفاظ على الموارد المائية والاعتراض على أعمال تعزيل البئر، قبل أن تتطور الأوضاع إثر احتكاكات ميدانية أعقبها إطلاق نار، ما أدى إلى تصاعد التوتر وإغلاق بعض الطرق وإشعال الإطارات.

وأشار شهدا إلى أن إطلاق النار كان نقطة مفصلية في تصاعد الأحداث، لافتاً إلى أن الحساسية تجاه استخدام الرصاص تعود أيضاً إلى أحداث شهدتها البلدة عام 2012، ما جعل صوت إطلاق النار يعيد لدى كثير من السكان ذكريات مؤلمة ويزيد من حالة التوتر والاحتقان.

وأضاف أن حالة الغضب التي برزت بين عدد من أبناء البلدة لم تكن مرتبطة فقط بملف المياه، وإنما أيضاً بطريقة إدارة الموقف ميدانياً، مشيراً إلى وجود مطالبات بإجراء تحقيق يوضح ملابسات إطلاق النار، والإفراج عن أي موقوف لم تثبت بحقه مخالفات قانونية، مؤكداً أن معالجة الأزمة تتطلب الحوار والشفافية وتقديم تطمينات واضحة للمجتمع المحلي بشأن ملف المياه، مع عدم استغلال الحادثة لإثارة الفتنة أو تعميق الانقسام.

وأثارت المقاطع المصورة المتداولة خلال الأحداث، والتي أظهرت سماع إطلاق نار غير مبرر أثناء عملية فض الاحتجاجات، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات من ناشطين وأهالٍ بتوضيح ملابسات استخدام الرصاص وظروفه، في حين لم يصدر حتى الآن توضيح رسمي مفصل بشأن الواقعة، باستثناء البيانات التي أكدت إعادة الهدوء واستكمال الإجراءات القانونية بحق الموقوفين.

وبين الرواية الرسمية التي تؤكد أن ما جرى بدأ بالاعتداء على مشروع خدمي، والروايات الميدانية التي تربط الاحتجاجات بمخاوف متراكمة من ملف المياه وانتقادات لطريقة التعامل الأمني، تبقى الحادثة محل اهتمام محلي، في انتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات والإجراءات اللاحقة.

هذا وتقع بلدة عين منين شمال العاصمة دمشق بنحو 16 كيلومتراً، وتتبع إدارياً لمنطقة التل ضمن محافظة ريف دمشق، وتعد من البلدات الواقعة في منطقة القلمون، وترتبط بعلاقات اجتماعية وجغرافية وثيقة مع مدينة التل.

اقرأ المزيد
٢ أغسطس ٢٠٢٦
مديرية الشركات تسجل نمواً لافتاً في النصف الأول من 2026

أظهرت بيانات مديرية الشركات في وزارة الاقتصاد والصناعة تسجيل مؤشرات تصاعدية في حركة تأسيس وتسجيل الشركات خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بالأعوام السابقة، في ظل ما وصفته الوزارة بتحسن مناخ الاستثمار وتزايد التوجه نحو اقتصاد أكثر انفتاحاً ودعماً لقطاع الأعمال.

وبحسب الأرقام المنشورة، سجلت مديرية الشركات خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 7,619 سجلاً تجارياً فردياً، إلى جانب تسجيل 713 شركة تضامنية، و56 شركة توصية، و46 شركة مساهمة، و2,087 شركة محدودة المسؤولية.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار النشاط في قطاع تأسيس الأعمال، وسط توجه رسمي لتعزيز بيئة الاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين وأصحاب المشاريع، وفق ما أكدته مديرية الشركات ضمن عرضها لأبرز نتائج الفترة المذكورة.

وخلال عام 2025، سجلت المديرية 13,598 سجلاً تجارياً فردياً، و1,526 شركة تضامنية، و158 شركة توصية، و63 شركة مساهمة، إضافة إلى 2,678 شركة محدودة المسؤولية، فيما بلغت الأرقام المسجلة خلال عام 2024 نحو 7,421 سجلاً تجارياً فردياً، و580 شركة تضامنية، و144 شركة توصية، و33 شركة مساهمة، و497 شركة محدودة المسؤولية.

وتوضح المقارنة بين الأعوام الثلاثة وجود ارتفاع ملحوظ في عدد الشركات المسجلة، ولا سيما في فئة الشركات محدودة المسؤولية والشركات التضامنية، إذ شهدت هذه الفئات نمواً متواصلاً خلال الفترة الماضية، ما يعكس زيادة الإقبال على تأسيس كيانات اقتصادية منظمة.

وأرجعت مديرية الشركات هذا التصاعد خلال النصف الأول من عام 2026 إلى عدة عوامل، من بينها تحسن بيئة الاستثمار، وفعالية نظام النافذة الواحدة، والانفتاح الاقتصادي بعد التحرير، إضافة إلى القرارات والسياسات الجديدة والإجراءات المبسطة والتسهيلات المقدمة لقطاع الأعمال.

وأكدت المديرية أن هذه المؤشرات تأتي ضمن مسار دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، عبر تطوير آليات تسجيل الشركات وتخفيف الإجراءات الإدارية، بما يسهم في جذب رؤوس الأموال وتشجيع تأسيس مشاريع جديدة خلال المرحلة المقبلة.

وفي وقت سابق قررت وزارة الاقتصاد والصناعة إصدار التعليمات التنفيذية الخاصة بتأسيس شركات متخصصة بتقديم خدمة "المكتب المرن" ضمن مسار حكومي يستهدف تطوير بيئة الأعمال في سوريا، وتقديم أدوات جديدة تساعد على تسهيل دخول المستثمرين ورواد الأعمال إلى السوق، من خلال تقليل الإجراءات الإدارية وخفض التكاليف المرتبطة بتأسيس وتشغيل المشاريع.

وكان وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار أكد خلال مؤتمر "فود سوريا 2026" الذي عقد في 26 تموز، أن الوزارة تعمل على بناء بيئة استثمارية أكثر جاذبية عبر تبسيط الإجراءات، ومعالجة العقبات التي تواجه المستثمرين، وتحديث التشريعات الاقتصادية والاستثمارية بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية ويدعم قدرة الاقتصاد الوطني على المنافسة.

وأشار إلى أن الحكومة تنظر إلى القطاع الخاص والمستثمرين باعتبارهم شركاء أساسيين في عملية التنمية الاقتصادية، مؤكداً أهمية توسيع مجالات التعاون مع مختلف الفعاليات الاقتصادية، وتعزيز قدرة الصناعات والمنتجات السورية على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، بما يساهم في تنشيط الإنتاج وخلق فرص جديدة.

اقرأ المزيد
٢ أغسطس ٢٠٢٦
وزارة الطوارئ تصدر تحذيرات من استمرار موجة الحر وتدعو لاتخاذ إجراءات وقائية

حذّرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من استمرار تأثير موجة الحر على معظم المحافظات السورية حتى يوم الأربعاء 5 آب/أغسطس، باستثناء المناطق الساحلية، مؤكدة أن درجات الحرارة ستبقى أعلى من معدلاتها قبل أن تبدأ بالانحسار اعتباراً من يوم الخميس، وداعية المواطنين إلى الالتزام بإجراءات السلامة للحد من المخاطر الصحية والبيئية.

وأوضحت الوزارة أن البلاد لا تزال تحت تأثير كتلة هوائية حارة تفرض موجة حر ضعيفة إلى متوسطة الشدة، ما يستدعي تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة الممتدة بين الساعة 11 صباحاً و5 مساءً، مع الإكثار من شرب المياه وتعويض السوائل، والحد من استهلاك المشروبات المحتوية على الكافيين والمشروبات الغازية.

كما دعت إلى التقليل من تناول الأطعمة الدسمة، والتأكد من سلامة الأغذية سريعة التلف ومصادرها، وتجنب شراء أو تناول الأطعمة المكشوفة، حفاظاً على الصحة العامة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وحذرت الوزارة من ازدياد مخاطر اندلاع الحرائق، مطالبة بالامتناع عن إشعال النيران في الحقول الزراعية والمناطق الحراجية والغابات وبالقرب من الخيام، وعدم ترك المواد القابلة للاشتعال تحت أشعة الشمس، إضافة إلى الامتناع عن رمي أعقاب السجائر من نوافذ المركبات أو بالقرب من الأعشاب اليابسة والمناطق الحراجية.

وأكدت أهمية التأكد من سلامة التوصيلات الكهربائية، ولا سيما منظومات الطاقة الشمسية، مع توخي الحذر من انتشار الأفاعي والعقارب في المناطق الحراجية والحقول الزراعية خلال فترة الموجة الحارة.

وفيما يتعلق بالتنقل، أوصت الوزارة بتجنب السفر والتنقل لمسافات طويلة خلال ساعات الذروة، مع التأكد من وجود أسطوانة إطفاء حريق صالحة للاستخدام داخل المركبة وسهولة الوصول إليها، كما شددت على عدم ترك الأشخاص أو الأطفال أو الحيوانات الأليفة أو الأغذية والمواد القابلة للاشتعال داخل السيارات المغلقة تحت أشعة الشمس.

وفي إطار إجراءات السلامة المائية، دعت الوزارة إلى الامتناع عن السباحة في السدود والبحيرات وأقنية الري والأنهار، والالتزام بالسباحة في الأماكن المخصصة والمجهزة بوسائل الإنقاذ والسلامة.

كما ناشدت المواطنين المساهمة في حماية الحياة البرية خلال فترة الحر، عبر وضع أوعية مياه نظيفة على الشرفات وفي الأماكن التي ترتادها الطيور والحيوانات البرية، وعدم طردها من أماكن الظل، بما يسهم في الحد من آثار الموجة الحارة على الكائنات الحية.

وسبق أن حذرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من تأثر سوريا بكتلة هوائية حارة تبدأ بالتعمق تدريجياً، متوقعةً موجة حر ضعيفة إلى متوسطة الشدة تشمل معظم المحافظات وتستمر عدة أيام، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة خلال فترة الذروة الصيفية.

ودعت الوزارة المواطنين إلى الالتزام بإجراءات الوقاية، وفي مقدمتها تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس بين الساعة 11 صباحاً و5 مساءً، والإكثار من شرب المياه، والحد من استهلاك المشروبات المحتوية على الكافيين والأطعمة الدسمة، إلى جانب اتخاذ تدابير للحد من مخاطر الحرائق، والتأكد من سلامة التوصيلات الكهربائية، وتجنب السباحة في المسطحات المائية غير المخصصة، وعدم ترك الأشخاص أو الحيوانات داخل المركبات المغلقة.

وتأتي التحذيرات المتجددة مع استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة على معظم المناطق السورية، ما دفع الوزارة إلى تمديد التنبيه حتى يوم الأربعاء 5 آب، مؤكدةً أهمية الالتزام بالإرشادات الوقائية للحد من المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

اقرأ المزيد
١ أغسطس ٢٠٢٦
المحكمة الدستورية العليا تنجز مشروع قانونها تمهيداً لاستكمال إجراءات إصداره

أنجزت المحكمة الدستورية العليا دراسة مسودة مشروع قانونها، تمهيداً لاستكمال إجراءات إصداره عبر مجلس الشعب ورئيس الجمهورية، في خطوة تعد الأولى منذ إعادة تشكيل المحكمة، وفق ما أعلنه رئيسها الدكتور عصام الخليف، اليوم السبت.

وقال الخليف إن المحكمة أنجزت دراسة المشروع خلال جلستين مطولتين امتدتا على مدى أسبوعين، قبل إحالته إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، موضحاً أن القانون ينظم شروط عضوية المحكمة، وآلية انتهاء خدمة أعضائها، وصلاحياتها، والإجراءات الناظمة لممارسة اختصاصاتها.

وأضاف أن المحكمة تسعى إلى أداء دورها في الحفاظ على الإعلان الدستوري من خلال تفسير نصوصه، والرقابة على دستورية القوانين، والفصل في النزاعات بين السلطات، بما يضمن احترام الاختصاصات الدستورية لكل سلطة.

وأوضح أن اختصاصات المحكمة تشمل الرقابة السابقة على مشروعات ومقترحات القوانين والدفوع المحالة من محاكم النقض والاستئناف والمحكمة الإدارية العليا، إضافة إلى الرقابة اللاحقة على القوانين بعد إقرارها من مجلس الشعب.

وأكد الخليف أن الإعلان الدستوري منح المحكمة صلاحية الفصل في أي تنازع بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، مشيراً إلى أن مراجعة المنظومة التشريعية تبقى من اختصاص مجلس الشعب، بينما يقتصر دور المحكمة على إبداء الرأي الدستوري والنظر في الدفوع والاعتراضات المحالة إليها.

وشدد رئيس المحكمة الدستورية العليا على أن المحكمة لا تمارس الاختصاص القضائي المباشر، وإنما تؤدي دورها باعتبارها أعلى جهة مختصة بالفصل بين السلطات وفق أحكام الإعلان الدستوري، مؤكداً أن ضمان استقلال السلطة القضائية واستقلال القاضي في إصدار أحكامه يمثلان من أبرز أولوياتها، إلى جانب ترسيخ سيادة القانون وحماية الحقوق الدستورية.

ويأتي إنجاز مشروع القانون بعد أقل من ثلاثة أسابيع على إعادة تشكيل المحكمة الدستورية العليا بموجب المرسوم الرئاسي رقم (149) الصادر في 12 تموز/يوليو 2026، والذي عيّن الدكتور عصام خالد الخليف رئيساً للمحكمة وسمّى أعضاءها، في إطار إعادة تنظيم أعلى هيئة دستورية في البلاد، تمهيداً لإقرار القانون الجديد الناظم لعملها واختصاصاتها.

اقرأ المزيد
١ أغسطس ٢٠٢٦
ماذا حدث في عين منين؟ تقرير يوثق روايات الجهات الرسمية والخلفيات الميدانية للاحتجاجات

شهدت بلدة عين منين التابعة لمنطقة التل في محافظة ريف دمشق، يوم الجمعة 31 تموز/ يوليو، حالة من التوتر الأمني تخللتها إطلاق رصاص كثيف واحتجاجات وقطع لبعض الطرقات، تزامناً مع مباشرة المؤسسة العامة لمياه الشرب أعمال صيانة في البئر رقم (14) ضمن مشروع مياه بعرجل، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي لإعادة فتح الطرق واحتواء الموقف.

وبينما تقول الجهات الرسمية أن المشروع يندرج ضمن خطة خدمية معلنة، رأى عدد من أبناء البلدة وناشطين أن الاحتجاجات جاءت نتيجة مخاوف متراكمة تتعلق بملف المياه، وسط انتقادات لطريقة التعامل مع المحتجين بعد تسجيل إطلاق نار خلال الأحداث، الأمر الذي أثار حالة من السخط والمطالبة بتوضيح ملابساته.

وبدأت الاحتجاجات بالتزامن مع مباشرة ورشات المؤسسة العامة لمياه الشرب تنفيذ أعمال تعزيل وصيانة للبئر، قبل أن تتطور الأوضاع إلى احتكاكات ميدانية أعقبها تدخل أمني، فيما تبادل المشاركون في الأحداث والجهات الرسمية روايات مختلفة حول أسباب التصعيد وتسلسل الوقائع، قبل أن تنتهي الحادثة بعودة الهدوء وبدء مساعٍ للصلح واحتواء تداعياتها.

محافظة ريف دمشق: مشروع صيانة بئر ضمن خطة خدمية وتوقيف عدد من المعتدين وإحالتهم إلى القضاء

بحسب بيان محافظة ريف دمشق، فإن الأعمال المنفذة في عين منين تنفذها الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، وتشمل تعزيل وتنظيف البئر رقم (14) التابع لمشروع مياه بعرجل بهدف دعم التغذية المائية لمنطقة التل، مؤكدة أن المشروع يندرج ضمن الخطة الخدمية للمؤسسة.

وأضافت المحافظة أنها عقدت قبل تنفيذ الأعمال عدة اجتماعات مع مجلس البلدة وممثلين عن الأهالي، جرى خلالها الاستماع إلى المطالب والاعتراضات ومناقشتها مع الجهات المختصة قبل المباشرة بالتنفيذ.

ووفق البيان، أقدم عدد من الأشخاص بعد بدء الأعمال على عرقلة المشروع وتخريب آليات الحفر والاعتداء على عناصر من قوى الأمن الداخلي، ما استدعى تدخل القوات الأمنية وتوقيف عدد من المعتدين والمحرضين تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص.

وأكدت المحافظة أن حق الاعتراض والتعبير عن الرأي مكفول عبر القنوات القانونية والرسمية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها لن تتهاون مع أي اعتداء على مؤسسات الدولة أو العاملين فيها أو تعطيل الخدمات العامة، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

مديرية الإعلام: الأعمال اقتصرت على تعزيل البئر ونفي تنفيذ أي حفر جديد

من جهتها، أكدت مديرية إعلام ريف دمشق أن الآلية التي باشرت العمل في البلدة كانت تقوم بأعمال صيانة وتعزيل للآبار التابعة لمؤسسة المياه، نافية صحة ما تم تداوله حول تنفيذ أعمال لحفر آبار جديدة ضمن أراضٍ خاصة.

وأوضحت المديرية أن المؤسسة عقدت اجتماعات مسبقة مع الأهالي لشرح طبيعة الأعمال، مشيرة إلى أن التوتر تصاعد بعد تعرض الآلية والكادر الفني للاعتداء، إضافة إلى قطع طرقات وإشعال إطارات، الأمر الذي استدعى تدخل فرق الإطفاء والإسعاف، والتي تعرضت بعض آلياتها أيضاً لاعتداءات أثناء توجهها إلى الموقع.

وأكدت المديرية أن الحادثة لم تسفر عن تسجيل أي وفيات، فيما اقتصرت الإصابات على حالات طفيفة ناجمة عن التدافع، قبل أن تنتهي حالة التوتر مع انتشار قوى الأمن الداخلي ووصول وفود للصلح والتهدئة.

كما أصدرت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظتي دمشق وريفها بياناً أكدت فيه أن جميع الأعمال المنفذة تندرج ضمن برامج الصيانة الدورية وتعزيل الآبار التابعة لها، بهدف الحفاظ على استمرارية خدمة مياه الشرب وتحسين واقع التزويد، نافية تنفيذ أي أعمال لحفر آبار جديدة أو العمل ضمن أملاك خاصة، ومعربة عن أسفها لما تعرض له الكادر الفني والآليات من اعتداءات أدت إلى تعطيل الأعمال وتعريض العاملين للخطر.

اجتماع رسمي سبق تنفيذ أعمال تعزيل البئر

كشف كتاب رسمي حصلت عليه شبكة شام الإخبارية أن محافظة ريف دمشق عقدت اجتماعاً بتاريخ 26 تموز/ يوليو 2026 لمناقشة ملف تعزيل البئر رقم (14) في مشروع مياه بعرجل، قبل أربعة أيام من مباشرة الأعمال.

وضم الاجتماع معاون المحافظ للشؤون الفنية، ومدير منطقة التل، ونائب مدير المنطقة، والمسؤول الأمني في المنطقة، ومدير العلاقات العامة في المحافظة، ومدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، ورئيس مجلس مدينة التل مع عدد من الأعيان، ورئيس مجلس بلدة منين مع وجهائها.

ونص الكتاب على أن الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي هي الجهة صاحبة القرار الفني فيما يتعلق بالبئر، وأن مؤسسات الدولة هي الجهات المخولة باتخاذ القرارات المتعلقة بأعمالها، مع التأكيد على دور الوحدات الإدارية في تيسير عمل المؤسسات الحكومية.

وفي السياق ذاته، قال مدير مديرية إعلام ريف دمشق يوسف أبو دقة، في منشور عبر حسابه على فيسبوك، إن الأعمال جاءت وفق اتفاق تم التوصل إليه مع ممثلي المجتمع المحلي قبل أربعة أيام من بدء التنفيذ، عقب اجتماع رسمي ضم ممثلين عن المحافظة والجهات الأمنية والإدارية والشركة العامة لمياه الشرب، إضافة إلى رؤساء الوحدات الإدارية ووجهاء المنطقة.

قراءة ميدانية: حساسية تاريخية لملف المياه وانتقادات لطريقة التعامل مع الاحتجاج

في المقابل، قدّم الصحفي عامر شهدا قراءة ميدانية للأحداث، اعتبر فيها أن ما جرى لا يمكن فصله عن الخلفية التاريخية والاجتماعية لبلدة عين منين، حيث يرتبط ملف المياه بحساسية متراكمة منذ سنوات، بعد جفاف نهر البلدة ونقل جزء من مواردها المائية إلى مدينة التل، وهو ما ولّد لدى شريحة من السكان مخاوف مستمرة من أي أعمال جديدة تتعلق بالآبار، ولا سيما في ظل أزمة المياه التي تعانيها المنطقة.

وأوضح أن الاحتجاج بدأ، وفق روايته، باعتصام سلمي شارك فيه عدد من أبناء البلدة للمطالبة بالحفاظ على الموارد المائية والاعتراض على أعمال تعزيل البئر، قبل أن تتطور الأوضاع إثر احتكاكات ميدانية أعقبها إطلاق نار، ما أدى إلى تصاعد التوتر وإغلاق بعض الطرق وإشعال الإطارات.

وأشار شهدا إلى أن إطلاق النار كان نقطة مفصلية في تصاعد الأحداث، لافتاً إلى أن الحساسية تجاه استخدام الرصاص تعود أيضاً إلى أحداث شهدتها البلدة عام 2012، ما جعل صوت إطلاق النار يعيد لدى كثير من السكان ذكريات مؤلمة ويزيد من حالة التوتر والاحتقان.

وأضاف أن حالة الغضب التي برزت بين عدد من أبناء البلدة لم تكن مرتبطة فقط بملف المياه، وإنما أيضاً بطريقة إدارة الموقف ميدانياً، مشيراً إلى وجود مطالبات بإجراء تحقيق يوضح ملابسات إطلاق النار، والإفراج عن أي موقوف لم تثبت بحقه مخالفات قانونية، مؤكداً أن معالجة الأزمة تتطلب الحوار والشفافية وتقديم تطمينات واضحة للمجتمع المحلي بشأن ملف المياه، مع عدم استغلال الحادثة لإثارة الفتنة أو تعميق الانقسام.

وأثارت المقاطع المصورة المتداولة خلال الأحداث، والتي أظهرت سماع إطلاق نار غير مبرر أثناء عملية فض الاحتجاجات، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات من ناشطين وأهالٍ بتوضيح ملابسات استخدام الرصاص وظروفه، في حين لم يصدر حتى الآن توضيح رسمي مفصل بشأن الواقعة، باستثناء البيانات التي أكدت إعادة الهدوء واستكمال الإجراءات القانونية بحق الموقوفين.

وبين الرواية الرسمية التي تؤكد أن ما جرى بدأ بالاعتداء على مشروع خدمي، والروايات الميدانية التي تربط الاحتجاجات بمخاوف متراكمة من ملف المياه وانتقادات لطريقة التعامل الأمني، تبقى الحادثة محل اهتمام محلي، في انتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات والإجراءات اللاحقة.

هذا وتقع بلدة عين منين شمال العاصمة دمشق بنحو 16 كيلومتراً، وتتبع إدارياً لمنطقة التل ضمن محافظة ريف دمشق، وتعد من البلدات الواقعة في منطقة القلمون، وترتبط بعلاقات اجتماعية وجغرافية وثيقة مع مدينة التل.

اقرأ المزيد
١ أغسطس ٢٠٢٦
إدارة مكافحة المخدرات تعلن حصاد تموز.. ضبط ملايين حبوب الكبتاغون وتفكيك شبكات دولية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية حصيلة أعمالها الأمنية خلال شهر تموز، مؤكدة تنفيذ سلسلة من العمليات التي استهدفت شبكات وتجار المواد المخدرة، وأسفرت عن ضبط كميات كبيرة ومتنوعة من المواد المخدرة وتفكيك شبكات مرتبطة بالاتجار الدولي.

وبحسب الحصيلة المعلنة، نفذت إدارة مكافحة المخدرات 48 عملية أمنية خلال الشهر الماضي، تمكنت خلالها من ضبط 7 ملايين و141 ألفاً و917 حبة كبتاغون، إضافة إلى 1,190 كيلوغراماً من مادة الحشيش المخدر، في إطار ملاحقة خطوط إنتاج وترويج المواد المخدرة.

وشملت المضبوطات أيضاً 124,335 حبة دوائية مخدرة، و8.3 كيلوغراماً من مادة الكريستال ميث، إلى جانب 15,168 حبة من مادة بيوغابلين، و1.8 كيلوغرام من المواد الأولية المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة.

كما أعلنت الإدارة ضبط كميات من المواد المخدرة الأخرى، تضمنت 151 غراماً من مادة الكوكايين و22 غراماً من مادة الهيروين، إضافة إلى تفكيك 3 شبكات دولية متورطة في أنشطة تهريب وتجارة المخدرات.

وتأتي هذه العمليات ضمن جهود وزارة الداخلية لمكافحة انتشار المخدرات وتعقب شبكات التهريب والاتجار، عبر تكثيف العمل الأمني وملاحقة المتورطين في هذه الأنشطة داخل البلاد وعبر الحدود.

وفي 14 تموز، تمكنت إدارة مكافحة المخدرات من تفكيك شبكة تهريب دولية أخرى في محافظة درعا، وضبط 200 ألف حبة كبتاغون، إضافة إلى ستة بالونات ومعدات لوجستية وأجهزة تحديد مواقع (GPS)، كانت تستخدم لتسهيل عمليات النقل والتهريب عبر المسارات الحدودية.

وبلغ إجمالي ما ضبطته إدارة مكافحة المخدرات خلال هذه العمليات 2,332,000 حبة كبتاغون و3.5 كيلوغرامات من مادة الكريستال، إلى جانب معدات وتقنيات تستخدم في إدارة عمليات التهريب، في واحدة من أكبر حصائل الضبط المعلنة خلال فترة زمنية قصيرة.

هذا وتشير طبيعة العمليات إلى تركيز وزارة الداخلية على استهداف البنية التنظيمية لشبكات المخدرات، وليس فقط مصادرة الشحنات، من خلال تفكيك شبكات تهريب عابرة للمحافظات والحدود، وملاحقة القائمين عليها، بالتوازي مع تشديد الرقابة على المعابر والطرق الرئيسية وتعزيز العمل الاستخباراتي.

وتأتي هذه الضربات الأمنية في إطار جهود وزارة الداخلية للحد من انتشار المخدرات وتجفيف منابع تهريبها، في ظل استمرار الحملات الأمنية التي تستهدف الشبكات المنظمة، بما يسهم في حماية المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار.

وكانت كشفت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية عن قائمة تضم أبرز رؤوس شبكات التهريب الدولية التي تمكنت من الإطاحة بها خلال سلسلة من العمليات الأمنية النوعية، في خطوة وصفت بأنها من أكبر الضربات التي استهدفت شبكات الاتجار بالمخدرات العابرة للحدود، والتي كانت تنشط عبر عدة دول في المنطقة.

اقرأ المزيد
١ أغسطس ٢٠٢٦
900 ألف خدمة طبية.. مستشفى دمشق يكشف حصيلة أعماله للنصف الأول من 2026

كشف مستشفى دمشق عن تقديم أكثر من 900 ألف خدمة طبية خلال النصف الأول من عام 2026، بمتوسط يقارب خمسة آلاف خدمة يومياً، في مؤشر يعكس حجم الضغط الذي يشهده أحد أكبر المشافي الحكومية في البلاد، واستمرار تقديم الخدمات العلاجية والتشخيصية في مختلف الاختصاصات.

وأظهرت الإحصائية أن المستشفى أجرى نحو خمسة آلاف عملية جراحية خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بمعدل يقارب 30 عملية يومياً، بالتوازي مع استقبال 63 ألف مراجع في العيادات الخارجية بمتوسط 500 مريض يومياً، فيما استقبل قسم الإسعاف نحو 93 ألف مراجع، ما يعكس الدور المحوري للمستشفى في التعامل مع الحالات الإسعافية والمرضى المحولين من مختلف المناطق.

وفي الجانب التشخيصي، سجلت مخابر المستشفى إجراء نحو 450 ألف تحليل مخبري، إلى جانب تنفيذ خمسة آلاف جلسة غسيل كلى، في إطار الخدمات المقدمة لمرضى القصور الكلوي، بما يسهم في دعم التشخيص الدقيق ومتابعة الحالات المرضية وتأمين العلاج المستدام للمرضى.

كما بلغت خدمات التصوير الطبي والتشخيص نحو 61 ألفاً و700 خدمة، توزعت بين 15 ألف صورة طبقي محوسب، وخمسة آلاف صورة رنين مغناطيسي، و40 ألف صورة إيكو، إضافة إلى تنفيذ 1700 عملية تنظير هضمي، في أرقام تعكس توسع الاعتماد على وسائل التشخيص الحديثة وتعزيز قدرات المستشفى في تقديم الخدمات التخصصية.

وتبرز هذه الإحصائية حجم النشاط الطبي الذي شهده مستشفى دمشق خلال النصف الأول من العام، في ظل استمرار العمل على تلبية الطلب المتزايد على الخدمات الصحية، ورفع كفاءة التشخيص والعلاج عبر الاستفادة من الإمكانات الطبية والفنية المتاحة.

وكانت أطلقت وزارة الصحة ورشة عمل متخصصة لمناقشة تكامل برامج تعزيز الصحة واستعراض نتائج مسح التواصل بشأن المخاطر والمشاركة المجتمعية (RCCE)، الذي نُفِّذ بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف، بهدف تقديم قراءة شاملة لواقع الرعاية الصحية الأولية في المحافظات، وتعزيز منهجيات العمل وتوحيدها بما يضمن رفع كفاءة الخدمات الصحية.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية أكد الدكتور مهند العثمان، رئيس دائرة تعزيز الصحة المجتمعية في وزارة الصحة، أن أهمية هذه الورشة تكمن في نقل برامج تعزيز الصحة من العمل المجزأ إلى إطار وطني موحد تقوده وزارة الصحة.

وشدد على أن الوقاية والتوعية والمشاركة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية الأولية، وتسهم في تخفيف العبء عن الخدمات العلاجية وتعزيز الثقة بالنظام الصحي.

وأوضح العثمان أن مسح RCCE يشكل أداة أساسية لوضع خطوط أساس دقيقة لقياس واقع التواصل والمشاركة المجتمعية، والكشف عن فجوات الثقة ومصادر المعلومات، بما يتيح بناء استراتيجية وطنية قائمة على البيانات، إضافة إلى دعم آليات رصد الشائعات وتحديد أولويات الرسائل الصحية.

ولفت إلى أن تكامل برامج RCCE وSBC والصحة المجتمعية يقوم على مبدأ رسالة واحدة متعددة القنوات، بحيث يعمل RCCE على توحيد الخطاب الصحي الوطني، فيما يركز SBC على تطوير تدخلات سلوكية علمية، وتضمن الصحة المجتمعية إيصال الرسائل والخدمات عبر العاملين الصحيين وربطها بمراكز الرعاية الأولية، بما يعزز الوصول والكفاءة واستمرارية الرعاية.

وأشار إلى وجود تحديات تتعلق بتعدد البرامج، وتفاوت التدريب والمعايير بين المستويات المركزية والمحلية، إضافة إلى ضعف الربط المؤسسي وغياب نظام موحد للتقارير، إلى جانب تفاوت الموارد بين المحافظات.

واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد اعتماد الأطر الوطنية رسمياً، وتفعيل الحوكمة وتوزيع الأدوار، وإطلاق برامج تدريبية وتجريبية، إلى جانب تطوير نظام متابعة وتقييم وربطه بالأنظمة الصحية الرقمية، بما يضمن تحويل مخرجات الورشة إلى سياسات تنفيذية على أرض الواقع.

وشهد القطاع الصحي في سوريا سلسلة من الخطوات والإجراءات التي ركّزت على تطوير البنية التحتية الصحية، وتعزيز الخدمات الطبية، وتوسيع مجالات التعاون مع الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية، ضمن توجه حكومي يهدف إلى رفع كفاءة القطاع الصحي وتحسين مستوى الاستجابة لاحتياجات المواطنين في مختلف المحافظات.

وأطلقت وزارة الصحة مشروع التحول الرقمي الذي يشمل بوابة الصحة الرقمية، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول المرضى إلى خدماتهم الطبية إلكترونياً، عبر إمكانية الاطلاع على التاريخ المرضي وحجز المواعيد ومتابعة الملفات الصحية لأفراد الأسرة، إضافة إلى تخصيص منصة لتلقي الشكاوى والمقترحات بما يعزز التواصل المباشر مع المواطنين ويرفع مستوى الشفافية في تقديم الخدمات.

وكان عقد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي سلسلة لقاءات مع جهات عربية ودولية، تناولت ملفات إعادة تأهيل المشافي، ودعم المخابر الطبية، وتطوير برامج العلاج والتأهيل، إضافة إلى بحث آليات مكافحة المخدرات وتعزيز التعاون الصحي المشترك. كما شهدت الاجتماعات توقيع مذكرة تفاهم صحية سورية أردنية تهدف إلى تعزيز التنسيق في مجالات الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض والصناعة الدوائية.

هذا وتعكس هذه التحركات استمرار جهود وزارة الصحة في إعادة تأهيل القطاع الصحي وتطوير خدماته، عبر مشاريع بنيوية وشراكات مع منظمات دولية وجهات داعمة، بما يسهم في تعزيز استقرار الخدمات الطبية وتحسين جاهزية المؤسسات الصحية في مختلف المحافظات السورية.

اقرأ المزيد
١ أغسطس ٢٠٢٦
وزارة التربية تفتح باب معادلة الشهادات الثانوية غير السورية

أعلنت وزارة التربية والتعليم بدء استقبال طلبات معادلة الشهادات الثانوية غير السورية في دوائر الامتحانات بجميع المحافظات اعتباراً من يوم الأحد 2 آب/أغسطس 2026، في خطوة تهدف إلى تنظيم أوضاع الطلبة الحاصلين على شهادات ثانوية من خارج البلاد، وتمكينهم من استكمال إجراءاتهم التعليمية وفق الأنظمة المعتمدة.

وأوضحت الوزارة أن التقدم بطلب المعادلة يتطلب تقديم الشهادة الثانوية الأصلية مرفقة بكشف المواد المدروسة، على أن تكون الوثائق مصدقة من وزارة خارجية الدولة المانحة أو من سفارتها في سوريا.

أما بالنسبة للشهادات الصادرة عن دول غير عربية، فيشترط ترجمتها إلى اللغة العربية وتصديقها من وزارة الخارجية والمغتربين السورية، إضافة إلى تقديم إثبات شخصية، سواء كان هوية شخصية أو جواز سفر أو إخراج قيد مدني، مع إرفاق نسخة إلكترونية من جميع الوثائق بصيغة PDF.

وبيّنت الوزارة أن الطالب يقوم بتسديد الرسم المالي المقرر بعد تسليم كامل الأوراق المطلوبة، مؤكدة أن إجراءات المعادلة ستتم وفق الضوابط المعمول بها في دوائر الامتحانات.

وفي إطار تسهيل الإجراءات، أشارت الوزارة إلى إمكانية قبول طلبات معادلة الشهادات الأجنبية بشكل شرطي قبل استكمال جميع التصديقات الرسمية، إلا أنها شددت على أن وثيقة المعادلة النهائية لن تُمنح إلا بعد استيفاء كامل إجراءات التصديق والتحقق من صحة الوثائق لدى الجهة المانحة.

كما لفتت الوزارة إلى أن بعض الحالات قد تستوجب خضوع الطالب لامتحانات إضافية، وذلك في حال وجود نقص في المواد الأساسية العلمية أو الأدبية مقارنة بالمنهاج السوري، وذلك وفق الأنظمة والتعليمات النافذة.

ودعت وزارة التربية والتعليم الطلبة الراغبين بالحصول على مزيد من المعلومات أو الاستفسار عن إجراءات المعادلة إلى مراجعة دوائر الامتحانات في المحافظات، مؤكدة جاهزية هذه الدوائر لاستقبال الطلبات اعتباراً من التاريخ المحدد.

وكانت أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميماً موجهاً إلى مديريات التربية في مختلف المحافظات، تضمّن حزمة من الإجراءات الاستثنائية الهادفة إلى توسيع قاعدة الاستفادة من امتحانات الشهادات العامة، بما يعزز مبدأ العدالة التعليمية ويضمن عدم حرمان أي طالب من حقه في التقدم للامتحانات.

وجاء القرار في سياق مراعاة الظروف الإنسانية والتعليمية التي يمر بها عدد من الطلبة، حيث أكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تمكينهم من استكمال مسارهم الدراسي وتجاوز العقبات التي حالت دون تسجيلهم ضمن المواعيد السابقة.

وبحسب التعميم، قررت الوزارة تمديد فترة التسجيل لامتحانات الشهادات العامة للطلبة كافة، سواء النظاميين أو الأحرار، حتى تاريخ الثاني من نيسان 2026، في خطوة تهدف إلى استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلبة الذين لم يتمكنوا من التسجيل خلال الفترة المحددة سابقاً.

كما سمحت الوزارة للطلبة مكتومي القيد، إضافة إلى الطلبة العائدين من خارج البلاد ممن لم يستكملوا إجراءات معادلة شهاداتهم، بالتسجيل في الامتحانات بشكل شرطي، على أن يتم استكمال الوثائق المطلوبة لاحقاً وفق الأصول المعتمدة، ما يشكل معالجة مرنة لواقع شريحة واسعة من الطلبة.

وفي سياق متصل، أعادت الوزارة التأكيد على مضمون تعميم سابق يجيز للطلبة المعاقبين إدارياً بعقوبة الحرمان من التقدم للامتحانات، التسجيل والتقدم لامتحانات العام الدراسي 2026، بغض النظر عن طبيعة العقوبة المفروضة بحقهم، وذلك في إطار منحهم فرصة جديدة لتصحيح مسارهم التعليمي.

وشددت الوزارة في ختام تعميمها على ضرورة اتخاذ مديريات التربية كافة الإجراءات اللازمة لتطبيق هذه القرارات، بما يضمن تسهيل عملية التسجيل للطلبة المشمولين، وتحقيق الغاية المرجوة من هذه التسهيلات، مع الحفاظ على حسن سير العملية الامتحانية ضمن معايير العدالة والانضباط.

ويعكس هذا التوجه حرص وزارة التربية والتعليم على تعزيز الثقة بالمؤسسة التربوية، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، في ظل سعيها لمعالجة التحديات التي تواجه الطلبة وتوفير بيئة تعليمية أكثر شمولاً ومرونة.

هذا شهد مجلس التعليم العالي خلال العام الدراسي الماضي نشاطاً مكثفاً في متابعة الملفات الأكاديمية والتنظيمية المرتبطة بمؤسسات التعليم العالي، وسط توسع في القرارات والإجراءات المتعلقة بالجامعات الحكومية والخاصة، ومعادلة الشهادات، وشؤون الدراسات العليا والتعيينات الأكاديمية.

اقرأ المزيد
٣١ يوليو ٢٠٢٦
بعد مقتلها بالضرب وإخفاء جثمانها.. توقيف والد نور مهند الدوس وعميها في نمر

أكد رئيس النيابة العامة في نوى، عبد المجيد بداوة، كشف ملابسات جريمة مقتل الطفلة نور مهند الدوس في بلدة نمر بريف درعا، وتوقيف والدها وعميها، للاشتباه بتورط أحدهما في قتلها ومشاركة الآخرين في إخفاء جثمانها والتستر على الجريمة.

وقال بداوة، في تصريح لمديرية الإعلام في درعا، إن النيابة تلقت في السادس والعشرين من تموز ٢٠٢٦ بلاغًا بشأن الجريمة، وأوعزت إلى قوى الشرطة بالتوجه إلى المكان وبدء التحقيق، فيما باشرت الوحدات المختصة في مديرية الأمن الداخلي بمدينة نوى عمليات البحث والتحري وجمع الأدلة.

وأسفرت الإجراءات عن العثور على جثمان الطفلة نور وتوقيف ثلاثة مشتبه بهم، هم والدها وعماها، على خلفية الاشتباه بقتلها والمساعدة في إخفاء الجثمان والتستر على مرتكب الجريمة.

مقتل الطفلة قبل الإبلاغ بثلاثة أيام

أظهرت التحقيقات الأولية أن الطفلة نور قُتلت قبل ثلاثة أيام من الإبلاغ عن الحادثة، جراء تعرضها للضرب المبرح من عمها، الذي حددت مديرية الأمن الداخلي هويته وأوقفته، قبل أن يقر خلال التحقيق بارتكاب الجريمة.

وبيّنت التحقيقات أن والد الطفلة لم يكن موجودًا في المكان لحظة وقوع الجريمة، وأن جثمانها بقي في موقع الحادثة إلى حين عودته من دمشق، قبل أن يساعد شقيقيه في دفنه.

وأوضح رئيس النيابة العامة أن الموقوفين كانوا يعتزمون تقديم بلاغ عن فقدان الطفلة بهدف التغطية على الجريمة، إلا أن التحقيقات وجمع الأدلة أديا إلى كشف ملابسات الحادثة وتحديد أدوار المشتبه بهم.

وأوقفت الجهات المختصة عم الطفلة الثاني ووالدها بتهمة التستر على الجريمة والمشاركة في إخفاء الجثمان، إلى جانب توقيف العم المشتبه بارتكابه جريمة القتل.

الطب الشرعي يحدد سبب الوفاة

عاين الطبيب الشرعي جثمان الطفلة نور بحضور النيابة العامة في نوى، وأظهر الكشف أن الوفاة نجمت عن الأذيات التي لحقت بها نتيجة الضرب.

ونظمت الجهات المختصة الضبوط القانونية اللازمة بحق الموقوفين الثلاثة، قبل إحالتهم إلى القضاء لاستكمال الإجراءات القانونية وتحديد المسؤولية الجنائية المترتبة على كل واحد منهم.

وأكد بداوة أن الموقوفين أُحيلوا، بعد انتهاء التحقيقات، إلى النيابة العسكرية العامة للنظر في القضية، باعتبار أن أحدهم يعمل في وزارة الدفاع، وذلك وفقًا لأحكام الاختصاص.

عائلة والدتها تتحدث عن زيارتين وشكوى سابقة

قالت جدة الطفلة من جهة والدتها إن قرار الزيارة الذي حصلت عليه لم يكن أسبوعيًا، خلافًا لما ورد في تصريح النائب العام، وإنما كان يتيح لها زيارة نور مرة واحدة شهريًا، في السادس والعشرين من كل شهر، بحسب ما أبلغها به كاتب دائرة التنفيذ.

وأضافت الجدة أنها تمكنت من رؤية الطفلة مرتين فقط، قبل أن تتوقف عائلة الطفلة من جهة والداها عن السماح لها بالزيارة، مشيرة إلى أنها لاحظت خلال إحدى الزيارتين أن نور كانت مريضة وفي حالة أثارت قلقها.

وأوضحت أن إحدى الزيارتين تمت بوساطة الشيخ محمد الشباط، وقالت إن الشيخ وجعفر المطلق، وهو صديق لابنها، يمكنهما الشهادة على ظروف الزيارة ورؤيتها للطفلة.

وكان النائب العام قد قال إن جدة نور تقدمت بطلب زيارة دورية لدى دائرة التنفيذ في الصنمين، وإن الزيارة أُقرت أسبوعيًا، قبل أن يُشطب الطلب أصولًا بعد مرور أكثر من ستة أشهر بسبب عدم مراجعة صاحبة الطلب دائرة التنفيذ لمتابعة تنفيذه.

وتكشف إفادة الجدة وجود اختلاف في الروايتين بشأن دورية الزيارة، إذ تؤكد النيابة أنها كانت أسبوعية، بينما تصر الجدة على أنها حُددت مرة واحدة شهريًا، وأنها لم تتمكن فعليًا إلا من زيارة الطفلة مرتين.

الجدة تقول إنها أبلغت قاضيًا بتعرض نور للضرب

ذكرت جدة الطفلة أنها راجعت قاضيًا في الثالث والعشرين من شباط، وأبلغته بأن نور تتعرض للضرب وأن آثارًا زرقاء ظهرت حول إحدى عينيها، وطلبت منه التدخل لحمايتها.

وقالت الجدة إنها عرضت على القاضي إظهار صورة توثق حالة الطفلة، إلا أنه رفض الاطلاع عليها، وأبلغها، بحسب روايتها، بأن ما تتعرض له نور يدخل في إطار التأديب، وأن الضرب لا يعني بالضرورة وجود خطر عليها.

وأضافت أن القاضي رد عليها، وفق روايتها، بسؤال عمّا إذا كانت تطلب إرسال عناصر وسيارة لإحضار الطفلة، وهو ما فهمته على أنه تقليل من خطورة شكواها، مؤكدة أنها حذرته حينها من أن استمرار الوضع قد ينتهي بموت نور.

ولم يتسنَّ لشبكة شام التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الحوار الذي قالت الجدة إنه دار مع القاضي، في حين أكد النائب العام أن التحقيقات لم تثبت صحة الادعاءات المتداولة بشأن رفض القضاء استقبال شكوى تتعلق بتعنيف الطفلة.

وأوضح بداوة أن القاضي المعني جرى استدعاؤه والاستماع إلى أقواله ضمن التحقيق، مشددًا على أن التحقيقات الجنائية تحتاج إلى الوقت الكافي لاستكمال الأدلة والوصول إلى نتائج دقيقة، وأن تداول روايات غير مستندة إلى معطيات مكتملة قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام.

 

اقرأ المزيد
٣٠ يوليو ٢٠٢٦
مجلس الشعب يقر نظامه الداخلي الجديد وينظم آليات عمله وصلاحيات

أقرّ مجلس الشعب، اليوم الخميس، نظامه الداخلي الجديد المؤلف من 231 مادة موزعة على 11 باباً، بعد مناقشات استمرت عدة أيام، ليشكّل الإطار القانوني الناظم لعمل المجلس خلال المرحلة المقبلة، في أول تشريع تنظيمي يصدر عنه منذ تشكيله.

وبموجب النظام الجديد، حُددت مدة ولاية مجلس الشعب بـ30 شهراً قابلة للتجديد، وفقاً لما نص عليه الإعلان الدستوري، على أن يعقد المجلس ثلاث دورات عادية سنوياً. 

كما أجاز النظام دعوة المجلس إلى دورات استثنائية عند الحاجة، بناءً على طلب من رئيس الجمهورية، أو رئيس المجلس، أو ثلث الأعضاء، أو مكتب المجلس.

وفي إطار تنظيم العمل البرلماني، نصّ النظام على تشكيل عدد من اللجان الدائمة، من بينها لجان الشؤون الدستورية والتشريعية، والموازنة والحسابات، والدفاع، والحريات، والإعلام، والعدالة الانتقالية، إلى جانب بقية اللجان المنصوص عليها في اللائحة، بما يضمن توزيع الاختصاصات ومتابعة الملفات التشريعية والرقابية.

 كما قرر المجلس أن تكون جلساته علنية وتُبث عبر الوسائل التي يحددها مكتب المجلس، مع إمكانية إيقاف البث بناءً على طلب معلل يستند إلى أسباب واضحة، فيما أجاز عقد جلسات سرية لاعتبارات تتعلق بالأمن الوطني، بطلب من رئيس الجمهورية، أو رئيس المجلس، أو عُشر أعضاء المجلس.

وفيما يتعلق بآلية اتخاذ القرارات، اعتمد النظام مبدأ التصويت العلني داخل المجلس، مع استثناء حالات محددة تتطلب موافقة الأغلبية. 

واشترط النظام إقرار القوانين الناظمة للانتخابات والأحزاب والسلطة القضائية ومجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا وقوانين العدالة الانتقالية بالأغلبية المطلقة.

وعلى صعيد العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، نظم النظام الداخلي آلية التعامل مع مشاريع القوانين المحالة من رئيس الجمهورية، بحيث تُدرج في أول جلسة بعد ورودها وتُحال إلى اللجنة المختصة لدراستها وصياغتها القانونية.

 كما منح رئيس الجمهورية حق الاعتراض على أي قانون يقره المجلس خلال شهر من تاريخ وروده، شريطة بيان الأسباب الموجبة، إضافة إلى حق اقتراح تعديل الإعلان الدستوري، على أن يخضع التعديل لتصويت مجلس الشعب، فضلاً عن إحالة المعاهدات والاتفاقيات الدولية إلى المجلس للتصديق عليها أو رفضها.

وفي جانب ضمانات العمل البرلماني، كفل النظام عدم اتخاذ أي إجراءات جزائية بحق عضو مجلس الشعب أو القبض عليه أو توقيفه خارج حالة الجرم المشهود، كما منح ثلث أعضاء المجلس حق طلب إعفاء أي عضو من مكتب المجلس لأسباب معللة. كذلك حظر على أعضاء المجلس تمجيد النظام البائد، أو إنكار جرائمه، أو الدعوة إلى الانفصال أو التقسيم تحت أي مسمى.

ويأتي إقرار النظام الداخلي بعد أن أنهى مجلس الشعب، أمس، خلال اليوم الثالث من الجلسة الثانية، مناقشة 160 مادة من مواده، لينجز بذلك أكثر من 60% من إجمالي النظام، قبل استكمال مناقشاته والتصويت عليه بصيغته النهائية، ليصبح المرجعية التنظيمية لعمل المجلس التشريعي والتنظيمي خلال المرحلة المقبلة، وأول عمل يصدر عنه.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
رموز الثورة السورية.. احترام التضحيات وحماية الذاكرة الوطنية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
الخبرة لا تمنح المسؤول حصانة من المحاسبة.. يوسف قبلاوي نموذجاً
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٦ أكتوبر ٢٠٢٦
مواجهة خطاب الكراهية في سوريا.. كيف نوازن بين حرية التعبير والمسؤولية عن المحتوى؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
بين العقيدة والمصلحة.. هل تحكم الرواية الدينية الإسرائيلية مسار التفاوض مع سوريا؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
ماذا قدمت «الممانعة» لسوريا؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
التفاهم لا يعني التطبيع.. لماذا تحتاج سوريا إلى تحييد الجبهة الإسرائيلية في مرحلة إعادة البناء؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
العدالة فوق الجميع.. قضية محمد غميرة تختبر جدية الدولة في محاسبة التجاوزات الأمنية
أحمد نور الرسلان