"أورينت" الإنسانية تكشف عن عقبات "بيروقراطية" وإقصاء يواجه مشاريعها في سوريا
أصدرت مؤسسة "أورينت للأعمال الإنسانية" بياناً مطولاً استعرضت فيه مسيرتها الممتدة منذ عام 2011 ومشاريعها الحالية في مرحلة ما بعد التغيير السياسي في سوريا. وفيما كشفت المؤسسة عن حزمة من المشاريع التنموية والإغاثية الجديدة، وجّهت انتقادات حادة لما وصفته بـ "الواقع البيروقراطي المعقد" وسياسة الإقصاء التي تواجهها من قبل بعض الجهات الحكومية والقرار الرسمي.
إرث إنساني ضخم
استهل البيان باستذكار الدور الحيوي الذي لعبته المؤسسة على مدار 12 عاماً، حيث ضخت مئات ملايين الدولارات في مشاريع شملت تجهيز 12 مشفى و40 نقطة طبية، فضلاً عن دعم قطاع التعليم الذي خرج أكثر من 27 ألف طالب، وتقديم الرعاية الطبية لأكثر من 3 ملايين سوري، وصولاً إلى إيصال المساعدات للعالقين على الحدود الدولية.
تحديات ما بعد سقوط النظام
رغم عودة المؤسسة للعمل بصفة "مؤسسة وطنية"، إلا أنها أكدت اصطدام طموحاتها بعوائق إدارية وقانونية وصفتها بالمجحفة. وأبرز هذه التحديات:
العوائق البيروقراطية: أشارت المؤسسة إلى ظهور شخصيات في مفاصل القرار لم يكن لها دور سابق، باتت تعرقل التواصل المؤسسي وتجهل طبيعة العمل المهني.
المخلفات القانونية: لفت البيان إلى استمرار سريان أحكام وإجراءات صادرة عن النظام البائد ضد مؤسسها غسان عبود، مما يعرقل استكمال التراخيص وبراءات الذمة القانونية المطلوبة للعمل والاستثمار.
التعطيل المصرفي: رغم فتح حسابات بنكية في دمشق، لا تزال التحويلات المالية متعطلة، مما يهدد استمرارية المشاريع الكبرى.
إقصاء وتجاهل وزاري
وجّهت "أورينت" عتباً علنياً لوزارتي التربية والصحة؛ حيث ذكرت أنها لم تلقَ استجابة لعرض "ترميم مدارس دمشق"، كما تم تجاهل مشروع ضخم لإنشاء 5 مراكز لعلاج الأورام وتأمين أدوية السرطان "مجاناً بنسبة 100%"، رغم النقص الحاد الذي تعاني منه البلاد في هذا القطاع. وأكدت المؤسسة رفضها لطلبات "التبرع النقدي المباشر"، متمسكة بمنهج العمل عبر قنواتها المؤسسية لضمان الشفافية.
مشاريع على الأرض
رغم هذه الإعاقات، أعلنت المؤسسة عن انطلاق عدة مشاريع ميدانية، منها:
باصات العائدين: التبرع بـ 12 حافلة لتسهيل عودة المهجرين عبر الحدود (تم تسليم نصفها).
ترميم مقابر إدلب: مشروع لترميم وحماية المقابر في المدينة وصل لمعدل إنجاز 30%.
فرص العمل: التحضير لإطلاق مشروع يوفر 5000 فرصة عمل لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع مجموعة غسان عبود للاستثمار.
واختتمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على التزامها بخدمة السوريين، داعية إلى تقدير تاريخها الطويل وتسهيل الإجراءات القانونية اللازمة لتمكينها من المساهمة الفعالة في إعادة بناء المجتمع السوري بعيداً عن أساليب التعطيل التقليدية.