٢٤ فبراير ٢٠٢٦
نفذت قوى الأمن الداخلي في ريف جبلة بمحافظة اللاذقية، يوم الثلاثاء 24 شباط/ فبراير، عملية أمنية نوعية بعد اشتباكات مع مجموعة إرهابية تابعة لفلول النظام البائد تطلق على نفسها اسم ميليشيا "سرايا الجواد".
وفي التفاصيل أسفرت العملية الأمنية عن تحييد أحد قادة ميليشيا "سرايا الجواد" واثنين من متزعميها، فيما استشهد أحد عناصر قوى الأمن الداخلي خلال المواجهات قرب مدينة جبلة في الساحل السوري.
وتركزت العملية في مزرعة الشزريقة وتل حويري وكنكارو بريف جبلة، حيث نفذت الوحدات الأمنية انتشاراً محكماً أعقبه اشتباك مع عناصر الخلية، وتأتي هذه الخطوة في سياق متابعة أمنية بعد توافر معلومات حول تحركاتها ونشاطها في المنطقة.
وفي 28 كانون الأول 2025 أعلنت وزارة الداخلية القبض على أحد المرتبطين بخلية سرايا الجواد في قرية دوير بعبدة بريف جبلة، مع ضبط أسلحة وذخائر، كما شهد 24 كانون الثاني 2026 تنفيذ عملية أخرى انتهت بتوقيف مسؤول التصنيع في الخلية إضافة إلى عنصرين منتسبين لها.
وفي قراءة أوسع للمشهد، تتقاطع عملية جبلة مع تصاعد تحركات تنظيم داعش في شمال وشرق البلاد، حيث تبنى التنظيم خلال الأيام الماضية هجمات استهدفت عناصر من الجيش العربي السوري في الرقة ودير الزور.
في حين شهدت مدينة الرقة اعتداءات على حواجز تابعة لقوى الأمن الداخلي أسفرت عن شهداء وجرحى، في وقت تمكنت فيه القوى الأمنية من تحييد أحد المهاجمين ومواصلة عمليات التمشيط لتعقب الفارين.
واللافت أن نمط العمليات في الساحل والشرق يتشابه من حيث الاعتماد على الخلايا الصغيرة والتحرك بأسلوب الكمائن والاغتيالات الخاطفة، ما يعزز فرضية وجود استراتيجية مشتركة تقوم على الاستنزاف ومحاولة إرباك المشهد الأمني في أكثر من جغرافيا في وقت واحد.
كما أن بث رسالة صوتية منسوبة لأحد متحدثي داعش، دعا فيها إلى تصعيد العمليات ضد الحكومة السورية الجديدة، يندرج ضمن سياق محاولة رفع المعنويات وتكريس حضور إعلامي يتجاوز الواقع الميداني.
هذا ويرى مراقبون أن عملية جبلة تعد رسالة واضحة بأن الضربات الاستباقية مستمرة ضد الخلايا المرتبطة بفلول النظام البائد، بالتوازي مع ملاحقة خلايا داعش في الشمال والشرق وبين الجبهتين، تبدو المقاربة الأمنية قائمة على تفكيك البنى القيادية وشبكات الدعم، ومنع أي تقاطع أو استفادة متبادلة بين هذه الخلايا، بما يهدف إلى تثبيت الاستقرار وإفشال محاولات الاستنزاف المتفرقة.
وكانت شهدت محافظة اللاذقية خلال الفترة الماضية سلسلة عمليات أمنية مكثفة نفذتها قوى الأمن الداخلي، استهدفت خلايا مرتبطة بفلول النظام البائد ومتورطة في أعمال إرهابية استهدفت نقاط الأمن الداخلي والجيش العربي السوري.
وأبرز هذه العمليات تمثل في إلقاء القبض على المدعو علي عزيز صبيرة، المنحدر من مدينة جبلة، والذي يُعد أحد أبرز متزعمي الخلايا الإرهابية في المحافظة، والمتورط في تنفيذ عمليات استهدفت مواقع عسكرية وأمنية، إضافة إلى تسليح ودعم خلايا أخرى.
وأظهرت التحقيقات ارتباطه بشبكة منظمة ضمت شخصيات بارزة من رموز النظام السابق، وتورطه في انتهاكات جسيمة منذ انطلاقة الثورة السورية، حيث تنقل بين ميليشيا الدفاع الوطني والفرقة الرابعة قبل استمرار نشاطه حتى مرحلة التحرير.
كما نفذت مديرية الأمن الداخلي في الريف الشمالي بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب سلسلة عمليات دقيقة أسفرت عن القبض على قياديين في خلية تُعرف باسم “الملازم عباس”، بينهم جعفر علي عليا الملقب بالملازم عباس، إلى جانب رشيد غياث عليا وعلي عبد الستار خليلو، وذلك بعد ثبوت تورطهم في استهداف نقاط أمنية وعسكرية داخل المحافظة.
وواصلت قوى الأمن الداخلي في سوريا جهودها المكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات، ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها، حيث أسفرت العمليات الأمنية المنفذة خلال الأسبوع الماضي عن القبض على عدد من المتورطين في جرائم خطيرة، وضبط كميات كبيرة من المواد غير المشروعة، واستعادة ممتلكات عامة وخاصة.
هذا وتؤكد وزارة الداخلية استمرار قوى الأمن الداخلي في أداء مهامها بحزم ومسؤولية، وملاحقة الخارجين عن القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ سلامة المواطنين في جميع المحافظات.
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
أكدت مديرية الصحة والسلامة المهنية في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مواصلة جهودها لضمان بيئة عمل آمنة ومستدامة في مختلف قطاعات العمل العام والخاص والمشترك، بما يحقق التوازن بين معايير الصحة العامة ومتطلبات العملية الإنتاجية، ويحمي العمال ويصون سلامة المنشآت.
وأوضح مدير الصحة والسلامة المهنية الدكتور محمد هاشم في تصريح لـ سانا، اليوم الثلاثاء، أن المديرية تعمل وفق الأنظمة والقوانين النافذة، ضمن استراتيجية متكاملة تُدار عبر ثلاث دوائر مركزية تشمل دائرة تقييم وتفتيش العمل، ودائرة الدراسات والتدريب والتوعية، ودائرة المخابر، إضافة إلى وجود دائرة صحة وسلامة مهنية في كل فرع من فروع المحافظات.
وبيّن هاشم أن عمل المديرية يتوزع على ثلاثة مسارات رئيسية، أولها المسار الرقابي الذي تتولاه دائرة تقييم وتفتيش العمل، حيث تنفذ جولات ميدانية لتقييم المخاطر المهنية وأنظمة الوقاية في أماكن العمل، والتحقيق في الحوادث والإصابات، ودراسة ملفات الأعمال الشاقة والخطرة وفق المرسوم رقم 346 لعام 2006.
أما المسار العلمي فتضطلع به دائرة الدراسات والتدريب، والتي تتولى تحليل بيانات إصابات العمل ومقارنتها بالسنوات السابقة، إلى جانب إعداد برامج تدريبية وتوعوية للعاملين في مجال الصحة والسلامة المهنية، بما يسهم في خفض معدلات الإصابات وتعزيز ثقافة الوقاية.
وفيما يتعلق بالمسار الفني، أشار إلى دور دائرة المخابر بوصفها مرجعاً تقنياً متخصصاً، حيث تقوم بتحليل عينات الهواء في بيئات العمل لتحديد الملوثات، وضمان مطابقة شروط السلامة الصحية للعاملين.
وكشف هاشم أن المديرية نفذت خلال عام 2025 ما مجموعه 1256 زيارة تفتيشية وتوعوية، وفق خطة عمل ربع سنوية، مع إعطاء الأولوية للمواقع الأكثر خطورة ومراعاة التوزع الجغرافي.
وأوضح أن آلية الزيارات تبدأ بالتعريف بالمفتشين وطبيعة مهامهم، وتوعية أصحاب العمل والعمال، ثم إجراء قياسات فيزيائية تشمل الحرارة والضجيج والتهوية والإنارة، وإعداد تقرير مفصل يحدد المخاطر ويقترح الإجراءات اللازمة لمعالجتها.
وأضاف أن صاحب العمل يتسلم نسخة من التقرير ويُمنح مهلة لتنفيذ التوصيات، تليها زيارة متابعة للتأكد من الالتزام، وفي حال عدم الامتثال تُتخذ الإجراءات القانونية الرادعة من إنذارات وضبوط وفق الأصول.
يُذكر أن ملف السلامة والصحة المهنية في سوريا موكل إلى مديرية الصحة والسلامة المهنية التابعة للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، استناداً إلى القوانين والأنظمة النافذة، ولا سيما قانون العمل رقم 17 لعام 2010 الذي يُلزم أصحاب العمل بتوفير أعلى درجات الحماية من الأخطار المهنية داخل منشآتهم.
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الزراعة انتهاءها من إعداد استراتيجيتها للمرحلة 2026 – 2030، في خطوة تستهدف إحداث نقلة نوعية في القطاع الزراعي بما يتلاءم مع الواقع الاقتصادي والبيئي والمؤسسي الراهن، مع تركيز واضح على تعزيز الأمن الغذائي، وضمان استدامة الموارد الطبيعية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، واعتماد التكنولوجيا الحديثة والزراعة الذكية.
وجرى الإعلان عن الاستراتيجية بحضور وزراء ومسؤولين حكوميين، إلى جانب ممثلين عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والحكومة البريطانية، حيث أكدت الوزارة أن الخطة الجديدة تقوم على درجة عالية من المرونة، تتيح مراجعة البرامج وتعديلها تبعاً للمتغيرات السياسية والاقتصادية والبيئية خلال المرحلة الانتقالية، بما يشكّل بداية مسار تعافٍ جديد للقطاع بعد سنوات طويلة من التحديات.
وتمتد الاستراتيجية بين عامي 2026 و2030، مع إمكانية تحديثها وفق المستجدات الداخلية والخارجية وتتمحور أولوياتها حول تحقيق الأمن الغذائي الوطني، وضمان الاستدامة في إدارة الموارد الطبيعية ولا سيما المياه، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في الإنتاج الزراعي والتصنيع والتسويق.
وتستند الرؤية العامة إلى بناء قطاع زراعي مستدام يسهم في تحسين سبل عيش السكان في الريف، ويعزز الأمنين الغذائي والمائي، ويدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما تتضمن الاستراتيجية إعادة هيكلة الوزارة لرفع كفاءة الأداء المؤسساتي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمزارعين، وتعزيز التكامل بين القطاعات الزراعية والبيئية، بما يدعم جهود إعادة الإعمار ويخفف الأعباء عن الدولة.
وتضمنت الوثيقة تحليلاً شاملاً للواقع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني خلال العقود الماضية، مع تقييم للخسائر التي تكبدها القطاع خلال سنوات الثورة، وتحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات وفق منهجية تحليل SWOT.
ويهدف هذا التقييم إلى إحداث تغيير منهجي يعالج الاختلالات القائمة، ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على الزراعة المستدامة وترشيد الموارد، ولا سيما المائية منها، بالتعاون مع الشركاء التنفيذيين.
وأوضح مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية المهندس رائد حمزة أن التوجهات الجديدة تركز على التوسع في المحاصيل ذات القيمة المضافة العالية، مثل الطبية والعطرية، مقابل إعادة النظر في بعض المحاصيل الصناعية الأقل جدوى كالشوندر السكري والقطن، بما يحقق إعادة توزيع أكثر كفاءة للموارد من مياه وأراضٍ ومستلزمات إنتاج، والانتقال نحو محاصيل أكثر مرونة وأقل استنزافاً.
وتشير البيانات إلى تراجع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي من 23 بالمئة عام 2005 إلى 13 بالمئة عام 2022، إضافة إلى انخفاض المساحات المزروعة بالقمح والشعير بين عامي 2010 و2024، وتراجع معدلات النمو الزراعي من نسب بلغت 8 بالمئة في فترات سابقة إلى مستويات متدنية خلال العقدين الأخيرين، وهو ما يعكس الحاجة الملحة لإعادة هيكلة شاملة.
وتعتمد الاستراتيجية على "نظرية التغيير" بوصفها إطاراً يربط بين التدخلات التنفيذية والأهداف العليا، بما يضمن تطوير سلاسل قيمة مستدامة، وتبني التقنيات المبتكرة، وتحسين الخدمات الزراعية كما تركز على تهيئة بيئة قانونية وتنظيمية جاذبة للاستثمار، وضمان توفر مستلزمات الإنتاج في الوقت المناسب من بذار وأسمدة ومحروقات، والتوسع في تقنيات الري الحديث والمكننة الزراعية، وتعزيز الإرشاد الزراعي، وتحسين عمليات التسويق والصناعات التحويلية، إلى جانب مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.
وترتكز الخطة على ستة محاور رئيسية، يتقدمها محور التنمية الريفية بوصفه ركيزة لتنويع مصادر الدخل، والحد من الهجرة الداخلية، وخلق فرص عمل تضمن مستوى معيشياً كريماً في المجتمعات الريفية. كما يتضمن تطوير الإنتاج النباتي عبر تحسين البذار واعتماد أصناف عالية الغلة ومقاومة للجفاف والأمراض، وتوسيع المساحات المستثمرة، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي.
وفي جانب الإنتاج الحيواني، تستهدف الاستراتيجية رفع أعداد القطيع وتحسين إنتاجيته، وتأمين الأعلاف ورفع جودتها، وتطوير مخابر الأعلاف لضمان مطابقتها للمعايير، إلى جانب دعم صناعة الأدوية البيطرية وتطويرها.
أما في ملف الموارد الطبيعية، فتولي الخطة أولوية للاستخدام المستدام للمياه والأراضي، عبر التوسع في شبكات الري الحديث، وحصاد مياه الأمطار، وتأهيل الغابات المتدهورة، واستعادة الغطاء النباتي في البادية، في مواجهة آثار التغير المناخي والرعي والقطع الجائر.
وتشمل الاستراتيجية دعم برامج التعاونيات الزراعية وقرى الإنتاج التصديرية، والتحول الرقمي في القطاع الزراعي، وإنعاش زراعة القمح، وتأهيل مخابر الصحة الحيوانية ومراكز التلقيح الاصطناعي في الغزلانية، إضافة إلى تطوير إنتاج اللقاحات البيطرية.
كما تعوّل الوزارة على تطبيقات الزراعة الذكية، وفي مقدمتها مشروع منظومة الإنذار المبكر للطقس والمناخ، لتمكين المزارعين من التكيف مع المتغيرات المفاجئة، وتعميم نماذج الزراعة الذكية في غوطة دمشق ومناطق مختارة لتعزيز تسويق المنتجات.
هذا وتسعى وزارة الزراعة بهذه الرؤية، إلى إرساء أسس قطاع أكثر كفاءة واستدامة خلال السنوات الخمس المقبلة، قادر على استعادة دوره في دعم الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق توازن بين متطلبات الإنتاج وحماية الموارد.
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
أكد حسين الشرع، والد الرئيس السوري أحمد الشرع، صحة الأنباء المتداولة حول توجه الرئيس لإعفاء شقيقيه من مهامهما الرسمية، وذلك بعد أن كانت صحيفة «زمان الوصل» قد أفادت، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الرئيس بصدد اتخاذ قرار وشيك بإبعاد ماهر وحازم الشرع عن منصبيهما الرفيعين في الدولة ضمن خطوة لإعادة ترتيب الدائرة المقربة من السلطة.
وقال حسين الشرع في تعليق عبر منصة الجريدة: «نعم هذا صحيح، ويبحثون عن البديل.. لقد أدوا ما كلفوا به وخرجوا نظيفي اليد»، في تصريح حمل دلالات سياسية واضحة.
وكانت «زمان الوصل» قد نقلت عن مصادر حضرت نقاشات داخل مؤسسة الرئاسة أن الرئيس السوري أحمد الشرع يعتزم إبعاد شقيقيه عن منصبيهما، حيث يشغل ماهر الشرع منصب الأمين العام لرئاسة الجمهورية، فيما يتولى حازم الشرع منصب نائب رئيس المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتخفيف حدة الانتقادات المرتبطة بما يُثار حول المحسوبية وتداخل الروابط العائلية في المواقع السيادية الحساسة.
وأفادت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها بأنها شاركت في نقاشات جادة داخل مؤسسة الرئاسة، حيث أبدى الرئيس استشعاره لما وصف بـ«الثقل السياسي» الناتج عن تعيين أشقائه في مناصب حساسة، وهو ما بدأ ينسحب، بحسب المصدر، على بقية القيادات في الدولة ويؤثر في صورة الإدارة العامة، خاصة في ظل ضغوط داخلية متزايدة.
وأضافت المصادر حسب جريدة زمان الوصل، أن الخطوة المرتقبة تندرج ضمن خطة لإعادة صياغة الدائرة المقربة، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو تكريس معايير الكفاءة والاستحقاق كبديل عن الاعتبارات الشخصية، مشيرة إلى أن مداولات مكثفة تجري حالياً لوضع ضوابط قانونية صارمة تمنع الجمع بين أكثر من منصب قيادي للمسؤول الواحد، إلى جانب منع تعيين أقرباء الدرجة الأولى للمسؤولين في المواقع السيادية والحساسة، ضماناً لاستقلالية القرار الوطني.
وتأتي هذه التحركات في إطار مساعٍ أوسع لتعزيز كفاءة الإدارة الاقتصادية والسياسية، وترسيخ معايير الحوكمة الرشيدة بعد عقود من ممارسات النظام البائد الذي كرس شبكات الولاء على حساب المؤسسات.
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
قال المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، نوار نجمة، إن التحضيرات الجارية للعملية الانتخابية في الرقة تتم “بيسر وسهولة”، مشيراً إلى توفر ظروف “أمنية وسياسية ولوجستية ممتازة”، انعكست – بحسب تعبيره – على حالة من التفاؤل لدى المواطنين.
وأوضح نجمة، في تصريح لوكالة الأنباء السورية «سانا»، أن اللجنة العليا واللجان الفرعية ستلتزمان بالشروط والمعايير المحددة في النظام الانتخابي المؤقت عند تشكيل الهيئات الناخبة في المحافظة، مؤكداً أن تلك الهيئات ستخضع لآلية الطعون المتبعة في بقية المحافظات.
وأشار المتحدث إلى أن تكوين الهيئات الناخبة في الرقة سيكون وفق “آلية عادلة تشمل جميع الأطياف الموجودة في المحافظة”، بما ينسجم مع الإجراءات المتبعة في الانتخابات السابقة.
وفي تعليق على توقيت انعقاد مجلس الشعب، بيّن نجمة أن التأخر جاء نتيجة السعي لاستكمال العملية الانتخابية في محافظتي الرقة والحسكة، ووجود “بوادر إيجابية” مرتبطة بتطبيق اتفاق العاشر من آذار والاتفاقيات اللاحقة، وهو ما اعتبر أنه سيعزز من التمثيل داخل المجلس ومن شرعية التشريعات الصادرة عنه.
واختتم نجمة بالقول إن “مشروع الدولة الوطنية والانتماء الوطني يشكل الأساس الذي تُبنى عليه سوريا الجديدة”
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
استشهد أربعة من عناصر قوى الأمن الداخلي وأصيب اثنان آخران، اليوم الإثنين، جراء هجوم إرهابي استهدف حاجزاً أمنياً في الرقة، بعد أن تعرض الحاجز لإطلاق نار من قبل خلية مسلّحة.
وأوضحت الجهات الأمنية أنّ عناصر الحاجز تمكنوا خلال الاشتباك من تحييد أحد أفراد الخلية، فيما تواصل الوحدات المختصة تنفيذ عمليات تمشيط واسعة في محيط الموقع لملاحقة بقية المتورطين وإحباط أي محاولات لزعزعة الاستقرار.
ويأتي الهجوم بعد اعتداء مماثل وقع أمس الأحد واستهدف الحاجز ذاته، وتم خلاله تحييد أحد المهاجمين، في مؤشر إلى تحركات مشبوهة لخلايا مسلّحة تحاول استغلال الظروف الأمنية في المنطقة.
وفي السياق، بثّ تنظيم داعش يوم السبت تسجيلاً صوتياً منسوباً إلى متحدثه، تضمّن تهديدات موجهة للحكومة السورية ورئيسها أحمد الشرع، في خطاب أعاد فيه التنظيم استخدام توصيفاته السياسية المعتادة، بالتزامن مع تصاعد نشاطه عبر الفضاء الإلكتروني ومحاولاته إعادة تفعيل قنواته الدعائية.
وتستمر الجهات المختصة بتنفيذ عمليات أمنية في عدة مناطق بهدف تفكيك ما تبقى من خلايا التنظيم، واعتقال شخصيات مرتبطة به، وذلك في إطار التعاون القائم ضمن التحالف الدولي ضد الإرهاب، الذي انضمت إليه سوريا في 12 تشرين الثاني 2025.
كما تأتي هذه العمليات في ظل استعادة الدولة إدارة عدد من السجون التي كانت تضم عناصر من التنظيم في شمال شرقي البلاد، بعد أن كانت تحت سيطرة ميليشيا “قسد”، بما يعزّز الإشراف المباشر على ملف المحتجزين وآليات ضبط النشاط الأمني في المنطقة.
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
أصدرت لجنة الانضباط في الاتحاد السوري لكرة القدم، يوم الاثنين 23 شباط/ فبراير، حزمة من القرارات المرتبطة بمباريات الجولة التاسعة من الدوري السوري، وذلك خلال جلستها رقم (12)، في إطار متابعة المخالفات التنظيمية والسلوكية التي رافقت عدداً من اللقاءات.
واستحوذت مباراة حطين والفتوة على النصيب الأكبر من العقوبات، حيث قررت اللجنة تغريم نادي حطين مبلغ خمسة ملايين ليرة سورية نتيجة قيام بعض الجماهير بتوجيه عبارات مسيئة لفريق تشرين ومدرب حراس الفتوة، إضافة إلى إشعال الشماريخ داخل الملعب.
وفي السياق ذاته، فرضت اللجنة غرامة مالية على نادي الفتوة بلغت مليوني ليرة سورية بسبب استنكاف الفريق عن إكمال المباراة، كما قررت إيقاف مساعد المدرب مرهف دحبور وإداري الفريق خالد الهمشري لمدة ثلاث مباريات لكل منهما، على خلفية الأحداث التي رافقت اللقاء.
وامتدت العقوبات لتشمل نادي جبلة الذي غُرم ستة ملايين ليرة سورية نتيجة قيام جمهوره بشتم الحكام، حيث جرى تشديد العقوبة بسبب تكرار المخالفة، إلى جانب فرض غرامة إضافية قدرها مليون ونصف المليون ليرة بعد رمي عبوات فارغة باتجاه الطاقم التحكيمي خلال مباراة خان شيخون.
كما طالت القرارات نادي الشعلة الذي فُرضت عليه غرامة مالية قدرها مليون ونصف المليون ليرة نتيجة الشتم الجماعي من قبل الجمهور تجاه حكم مباراة الطليعة، في مخالفة تتعلق بالانضباط الجماهيري داخل المدرجات.
وفي مباراة أمية وأهلي حلب، قررت اللجنة إيقاف رئيس نادي أمية سامر طرشة لثلاث مباريات، بعد قيامه باقتحام أرض الملعب والتوجه نحو دكة بدلاء أهلي حلب، وهو تصرف اعتُبر مخالفاً للوائح التنظيمية التي تمنع دخول الإداريين إلى أرضية الميدان دون إذن رسمي.
وتأتي هذه القرارات، بحسب اللجنة، في سياق فرض الانضباط داخل الملاعب السورية والحد من التجاوزات الجماهيرية والإدارية، بما يضمن حماية الكوادر التحكيمية والحفاظ على سير المنافسات ضمن الأطر القانونية والرياضية المعتمدة.
وكانت أعلنت وزارة الرياضة والشباب تخصيص مكافأة مالية أسبوعية بقيمة ستة ملايين ليرة سورية تُمنح تحت عنوان أفضل جمهور ضمن منافسات الدوري بكرة القدم وكرة السلة، في خطوة تهدف إلى تحسين سلوك التشجيع داخل الملاعب وتعزيز الأجواء الرياضية الإيجابية.
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
أطلقت محافظة حماة فعاليات خيمة حماة الرمضانية كمساحة حوارية تجمع المواطنين مع ممثلي المؤسسات الرسمية في أجواء رمضانية تعزز روح الشراكة والمسؤولية المشتركة، في خطوة تعكس توجهاً جديداً نحو تعزيز قنوات التواصل المباشر.
وفي التفاصيل تقوم الفكرة على تحويل الخيمة الرمضانية من إطارها الاجتماعي التقليدي إلى منصة نقاش مفتوحة تُطرح فيها القضايا الخدمية والتنموية، ويُمنح المواطن فرصة مباشرة لعرض مطالبه وهمومه أمام المعنيين، بما يسهم في تعزيز الثقة وترسيخ مفهوم الإدارة المحلية التشاركية.
ومنذ اليوم الأول في شهر رمضان، اتجهت النقاشات نحو أبرز القضايا التي تمس الحياة اليومية في المدينة، حيث جرى طرح ملفات المخالفات والنظافة والبسطات والإشغالات والإنارة وواقع الطرقات والحفر، إضافة إلى مشاريع تعبيد الطرق المزمع تنفيذها خلال الفترة المقبلة واتسمت الجلسات بطابع حواري مباشر، تخلله عرض للمشكلات الميدانية ومقترحات للمعالجة، في ظل حضور المسؤولين التنفيذيين المعنيين.
وفي اليوم التالي، انتقلت الخيمة إلى ملف المياه، حيث نوقش واقع الموارد المائية وسبل ترشيد الاستهلاك، مع التركيز على أهمية رفع الوعي المجتمعي بضرورة الاستخدام الرشيد وتقليل الهدر، إلى جانب استعراض التحديات الفنية المرتبطة بالشبكات والحاجة إلى تحسين كفاءتها.
وأما في اليوم الثالث، فكان التعليم في صدارة الاهتمام من زاوية الدور الحضاري للمعلم، حيث تم التأكيد على أهمية إعادة الاعتبار لمكانته الاجتماعية والتربوية، وضرورة تحسين أوضاع الكوادر التعليمية بما ينعكس إيجاباً على العملية التربوية ككل.
وفي اليوم الرابع، توسع النقاش ليشمل واقع العملية التعليمية وأولويات تطويرها، حيث جرى التطرق إلى تطوير المناهج والامتحانات بما فيها منهاج البكالوريا، ومعالجة أوضاع الطلاب الذين لم يؤدوا امتحانات الفصل الأول، إضافة إلى آليات دمج الطلاب الوافدين القادمين من دول أوروبية في المدارس.
كما طرحت التحديات المرتبطة بالبنية التحتية للمدارس والأضرار في بعض المجمعات والحاجة إلى إعادة التأهيل، فضلاً عن نقص الكوادر وتأثيره على جودة التعليم وسبل استقطاب وتدريب معلمين مؤهلين.
هذا وتواصل الخيمة فعالياتها بدعوة عامة لمناقشة واقع الكهرباء في المحافظة في يومها الخامس، في مؤشر على استمرار فتح الملفات الخدمية الأكثر حساسية أمام المواطنين، ضمن إطار حواري مباشر يهدف إلى تشخيص المشكلات وطرح حلول قابلة للتنفيذ.
وتعكس تجربة الخيمة الرمضانية في حماة توجهاً نحو ترسيخ ثقافة الحوار المجتمعي، وتحويل الشهر الفضيل إلى مساحة عمل تشاركي بين المواطن ومؤسسات الدولة فهي لا تقتصر على طرح الشكاوى، بل تتيح نقاشاً منظماً حول الأولويات الخدمية والتنموية، ما يمنحها بعداً عملياً يتجاوز الطابع الرمضاني الموسمي، ويؤسس لنمط تواصل يمكن البناء عليه مستقبلاً في إدارة الشأن المحلي.
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
تقدم مؤسسة السلام الإنسانية (SHF) تدريبات في صناعة الفخار ضمن برنامج "التعافي المبكر وسبل العيش" في مراكزها بمدينة احسم وبلدة كفرنبل، بهدف تزويد النساء والفتيات بالمهارات اللازمة لإطلاق مشاريعهن الخاصة، وتعزيز دور المرأة في دعم اقتصاد أسرتها ومجتمعها.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قالت أسماء خطاب، مديرة مركز كفرنبل في مؤسسة السلام الإنسانية (SHF)، إن برنامج "التعافي المبكر وسبل العيش" يُعد من البرامج الحيوية التي تنفذها المؤسسة، ويهدف إلى دعم النساء اقتصادياً من خلال تزويدهن بمهارات مهنية عملية.
وأضافت أنه في هذا السياق يبرز مجال صناعة الفخار بوصفه حرفة تراثية ذات أبعاد اقتصادية وثقافية، حيث تتلقى المشاركات تدريباً على أساسيات التشكيل والتصميم والحرق والتسويق، بما يمكّنهن من تحويل هذه المهارة إلى مصدر دخل مستدام.
وتابعت أن الأهداف الأساسية للبرنامج بالنسبة للنساء والفتيات المشاركات تتركز في تعزيز الاستقلال الاقتصادي، وتنمية الثقة بالنفس والاعتماد على القدرات الذاتية، إلى جانب توفير فرص دخل مستدامة تسهم في تحسين مستوى معيشة الأسرة، فضلاً عن إحياء الحرف اليدوية بوصفها جزءاً أصيلاً من الهوية المجتمعية.
وأشارت إلى أن التدريب متكامل ولا يقتصر على الجانب المهني فحسب، بل يتوزع على مسارين؛ الأول يركز على المهارات العملية في صناعة الفخار، فيما يتناول الثاني المهارات الإدارية، بما يشمل أساسيات إدارة المشاريع، والتسعير، وحساب التكاليف والأرباح، ومبادئ التسويق، ولفتت إلى أن التدريبات الإدارية تُقدم كمرحلة تالية بعد الانتهاء من تدريب الفخار لضمان إتقان المهنة أولاً.
وأردفت أن البرنامج يسهم في تعزيز دور المرأة في دعم اقتصاد أسرتها ومجتمعها، مؤكدة أن تمكينها اقتصادياً يجعلها شريكاً فاعلاً في تأمين دخل الأسرة، بما يخفف الأعباء المعيشية ويعزز شعورها بالقيمة والإنجاز، كما أن نجاح هذه المشاريع الصغيرة ينعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية المحلية، ويدعم ثقافة الإنتاج والعمل داخل المجتمع.
ونوّهت إلى أن عدد المستفيدات في مركزي "إحسم" و"كفرنبل" بلغ حتى الآن 120 امرأة، بواقع 60 مستفيدة في كل مركز من النساء واليافعات، ومن بينهن تتلقى 15 سيدة تدريباً مباشراً ومتخصصاً في صناعة الفخار ضمن دورات منظمة تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً، مع متابعة مستمرة لضمان تحقيق أفضل النتائج.
وأشارت إلى أنهم واجهوا خلال التدريب بعض التحديات، كان أبرزها ضعف رأس المال الأولي اللازم لبدء المشروع، ومحدودية الأسواق المحلية في بعض الأحيان، إضافة إلى الظروف الاقتصادية العامة التي خلفتها سنوات الحرب، مؤكدة أنهم يعملون على تجاوز هذه العقبات عبر تقديم الإرشاد المستمر وبناء شبكات دعم محلية تساعد في تسويق منتجات المستفيدات.
وتابعت أن هناك توجهاً لدراسة إدخال مجالات حرفية إضافية مستقبلاً، والعمل على توسيع نطاق البرامج لتشمل مناطق أخرى، بما يتناسب مع احتياجات المجتمع المحلي والإمكانيات المتاحة.
ونصحت النساء والفتيات الراغبات في إطلاق مشاريعهن الخاصة بعد هذا التدريب بضرورة الثقة بقدراتهن، والبدء بخطوات صغيرة ومدروسة، وعدم الخوف من خوض التجربة، مؤكدة أن كل مشروع ناجح يبدأ بفكرة بسيطة وإرادة حقيقية، وأن الاستمرارية تمثل أحد أهم عوامل تحقيق النجاح.
وأكدت في ختام حديثها أن مؤسسة السلام الإنسانية تؤمن بأن تمكين امرأة واحدة يسهم في تمكين الأسرة بأكملها، وأن تمكين الأسرة يشكل خطوة نحو بناء مجتمع أكثر استقراراً وتماسكاً.
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
تشهد الأسواق المحلية في سوريا هذا العام ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الحلويات الرمضانية، حيث تصدرت أصناف المعروك والهريسة وحلاوة الجبن واجهات المحال، بينما أصبح شراء بعض هذه الأصناف محدوداً بسبب ارتفاع الأسعار.
ويتراوح سعر المعروك المحشو بالتمر بين 80 و300 ليرة جديدة للقطعة حسب الحجم، في حين تتراوح أسعار الحلويات التقليدية الأخرى مثل حلاوة الجبن والمدلوقة والشعيبيات بين 700 و1,400 ليرة جديدة للكيلوغرام، مع تسجيل أرقام أعلى للحلويات الفاخرة المصنّعة بالسمن الحيواني والمكسرات.
وأرجع أصحاب المحال أن ارتفاع الأسعار يعود إلى زيادة تكاليف المواد الخام والطاقة والنقل، وأن ضعف القدرة الشرائية أثر على حجم المبيعات رغم وفرة الأصناف وللتخفيف من تكاليف الشراء، لجأت بعض الأسر إلى تحضير الحلويات منزلياً باستخدام العجائن والمواد الأولية، التي تراوحت أسعارها بين 400 و800 ليرة جديدة للكيلوغرام.
فيما تجاوزت أسعار المكسرات الأساسية مثل الفستق الحلبي والجوز واللوز أحياناً 7,000 ليرة جديدة للكيلوغرام الواحد وأشار مسؤول جمعية الحلويات إلى أن ارتفاع الأسعار نتيجة مباشرة لزيادة تكلفة المواد الأساسية مثل السكر والدقيق والفستق والزيوت، إضافة إلى استغلال الطلب الموسمي.
وأكد أن العرض والطلب يلعبان دوراً أساسياً في تحديد الأسعار كما أشار إلى تحديات إضافية تواجه الحرفيين مثل تقييد ساعات العمل وارتفاع إيجارات المحلات واعتمادهم على المولدات الكهربائية بسبب نقص الكهرباء العامة، ما يزيد الأعباء المالية على المنتج ويثقل كاهل المستهلك.
من جانبها، تدخلت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك لضبط الأسواق، مؤكدة تنظيم الضبوط بحق المخالفين عند بيع المواد بأسعار زائدة، مع فرض عقوبات تصاعدية عند تكرار التجاوزات، وذلك لضمان حماية المستهلكين والحفاظ على استقرار الأسواق خلال شهر رمضان المبارك.
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل البيان الختامي لورشة اللجنة الوطنية للحماية الاجتماعية التي عُقدت في دمشق بتاريخ 22 شباط 2026 تحت عنوان «حوكمة البيانات والحماية الاجتماعية في سوريا»، مؤكدة التزامها بتطوير منظومة إدارة البيانات بما يدعم كفاءة وعدالة برامج الحماية الاجتماعية.
أكدت اللجنة أن تحسين إدارة بيانات الحماية الاجتماعية من حيث الجودة والتكامل والاستخدام يمثل أولوية وطنية، لما لذلك من دور أساسي في دعم التخطيط السليم، ورفع فعالية البرامج، وتعزيز الشفافية والمساءلة.
وشددت على أن استخدام البيانات لا يقتصر على الأغراض التنفيذية فحسب، بل يشكل أداة محورية في صياغة سياسات قائمة على الأدلة، ورصد المستفيدين الحاليين والمحتملين، وتعزيز الجاهزية للاستجابة للأزمات والصدمات.
أوضحت اللجنة أن القيادة الحكومية في إدارة بيانات الحماية الاجتماعية تمثل حجر الأساس في هذا المسار، مع التأكيد على أهمية التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية، وضمان وضوح الأدوار والمسؤوليات بما ينسجم مع الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.
وأشارت إلى اعتماد آلية تنسيقية رسمية تشرف عليها اللجنة الوزارية، وفق جدول زمني متفق عليه، بما يضمن تكامل الجهود وتحقيق أعلى درجات الكفاءة والشفافية.
أكد البيان الالتزام بتطوير إدارة بيانات الحماية الاجتماعية ضمن إطار حوكمة البيانات الحكومية، وبما يحترم المعايير الوطنية المتعلقة بحماية البيانات وأمنها وخصوصيتها، باعتبار ذلك جزءاً من ترسيخ الثقة وصون حقوق المواطنين.
كما أعلنت اللجنة اعتماد نهج تدريجي واقعي في تطوير الأنظمة وقواعد البيانات، يبدأ من الإمكانات المتاحة حالياً ويهدف إلى تحقيق التكامل على المدى المتوسط، بما يتوافق مع الموارد المتوفرة.
رحبت اللجنة بالتعاون الفني مع الشركاء الدوليين والمنظمات المعنية لدعم جهود تعزيز إدارة البيانات في مجال الحماية الاجتماعية، ضمن إطار يحترم الملكية الوطنية ويراعي الأولويات الحكومية.
وشددت على أهمية نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية، وتجنب إنشاء أنظمة موازية قد تؤدي إلى ازدواجية في العمل، بما يعزز الاستدامة المؤسسية ويخدم تطوير سياسات اجتماعية أكثر فاعلية.
ويأتي هذا البيان في سياق توجه حكومي أوسع لتحديث منظومة الحماية الاجتماعية في سوريا، عبر تعزيز أدوات التخطيط المبني على البيانات، ورفع كفاءة الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
أكدت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب أحلام الرشيد أن أولوية المرحلة تتمثل في طيّ ملف المخيمات عبر شراكة مؤسسية تجمع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، مؤكدة أن الملف الممتد لأكثر من 15 عاماً يتطلب انتقالاً منظماً من مرحلة الإغاثة إلى التعافي والاستقرار.
وأوضحت الرشيد في تصريح لإذاعة دمشق أن عدد المخيمات في المحافظة يبلغ حالياً 750 مخيماً بعد أن كان 850 قبل عمليات الدمج وعودة بعض النازحين، مشيرة إلى أن هذه المخيمات تضم مئات آلاف الأسر التي تعيش منذ سنوات في ظروف استثنائية.
بيّنت أن الخطة تقوم على توزيع الأدوار وتكاملها بعيداً عن الازدواجية، مع إعداد مشاريع سكن دائم ومنظم في المدن والبلدات التي سيعود إليها النازحون، تشمل إعادة تأهيل المدارس والمستوصفات والأفران ومحطات المياه، إلى جانب توفير فرص عمل تعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
ولفتت إلى وجود نحو 6000 كتلة سكنية في الشمال شيدتها منظمات لإيواء عائلات نازحة من مناطق شمال وشمال غربي المحافظة، مؤكدة أن عام 2026 سيكون عاماً للعمل من أجل العودة إلى المدن والقرى وطي صفحة المخيمات، وأن الهدف لا يقتصر على نقل السكان من خيمة إلى جدار، بل نقلهم من حالة انتظار وألم إلى حالة استقرار وأمل وعمل.
في سياق متصل، بحث محافظ حلب المهندس عزّام الغريب مع وفد من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واقع المخيمات وخطط إعادة العائلات بصورة آمنة ومنظمة، حيث ناقش الجانبان الاحتياجات الأساسية وآليات دعم العودة بالتنسيق مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل والجهات التنفيذية.
أكد المحافظ أهمية تنفيذ برامج متكاملة تشمل الدعم النفسي وتعزيز سبل العيش، إلى جانب ترميم المنازل المتضررة وتحسين البنى التحتية، مشيراً إلى عودة نحو 360 عائلة ضمن خطة منظمة، مع استمرار العمل لإعادة بقية العائلات تدريجياً بعد استكمال الدراسات اللازمة.
أوضح أن خطة عام 2026 «صفر خيمة» تتضمن برنامجاً لإعادة التوطين يشمل ترميم نحو 235 منزلاً متضرراً جزئياً داخل المحافظة، إلى جانب تحسين الخدمات الأساسية في المناطق المشمولة، فيما تعمل فرق ميدانية على إعداد قاعدة بيانات دقيقة للعائلات الراغبة بالعودة لضمان التخطيط السليم ومتابعة التنفيذ وفق مؤشرات واضحة.
وكان أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع محافظ إدلب محمد عبد الرحمن للاطمئنان على أوضاع المهجرين، لا سيما عقب العاصفة المطرية الشديدة والفيضانات التي ضربت المنطقة خلال الأيام الماضية.
شدد الرئيس على أهمية المتابعة المستمرة لأوضاع سكان المخيمات وتلبية احتياجاتهم الأساسية وضمان وصول الدعم والرعاية اللازمة، مؤكداً أن الهدف الأول للدولة يتمثل في تأمين عودة آمنة وكريمة للمهجرين إلى مدنهم وقراهم ضمن خطة شاملة لإعادة البناء والإعمار.
أكد أن سكان المخيمات يمثلون أولوية وطنية وإنسانية، داعياً إلى تسريع الإجراءات التي تهيئ لعودتهم في أقرب وقت ممكن، مع مواصلة تقديم الدعم في المرحلة الحالية.
وسبق أنة أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابتها الميدانية للهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها محافظات اللاذقية وإدلب وحماة، موضحة أن الأمطار تسببت بفيضانات مفاجئة وأضرار واسعة، خاصة في 22 مخيماً غرب إدلب.
أكدت الوزارة استمرار حالة الاستنفار والجاهزية العالية للتعامل مع أي تطورات جديدة، ومواصلة الجهود للحد من التداعيات الإنسانية، في وقت تتكامل فيه التحركات الحكومية مع خطط إعادة التوطين لطيّ صفحة المخيمات وتعزيز مسار الاستقرار.
يمتد ملف المخيمات في شمال سوريا لأكثر من خمسة عشر عاماً، حيث تشكّل نتيجة موجات نزوح متتالية رافقت تطورات الحرب في سوريا منذ عام 2011، وتفاقم بشكل ملحوظ بين عامي 2018 و2020 مع تصاعد العمليات العسكرية في أرياف إدلب وحلب وحماة، ما دفع مئات آلاف المدنيين إلى النزوح نحو مناطق الشمال، ولا سيما القريبة من الحدود التركية.
أُنشئت المخيمات بدايةً كاستجابة طارئة لإيواء العائلات الفارّة من المعارك، عبر خيام مؤقتة أقامتها منظمات إنسانية، إلا أنها تحوّلت تدريجياً إلى تجمعات سكانية واسعة ذات طابع شبه دائم، في ظل تعذر عودة السكان إلى مناطقهم الأصلية بسبب الدمار الواسع أو استمرار المخاطر الأمنية.
قدّرت تقارير دولية خلال السنوات الماضية أن عدد النازحين في شمال غرب سوريا تجاوز مليوني شخص، يقيم جزء كبير منهم في مخيمات منظمة أو عشوائية، عانت من اكتظاظ شديد وضعف في البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية والتعليم، فضلاً عن هشاشتها أمام الظروف الجوية القاسية التي كانت تتسبب سنوياً بفيضانات وأضرار واسعة.
طوال تلك السنوات، طغت المقاربة الإغاثية الطارئة على إدارة الملف، من خلال توزيع المساعدات الغذائية والوقود والخدمات الأساسية، غير أن طول أمد النزوح فرض لاحقاً انتقالاً تدريجياً نحو مشاريع التعافي المبكر، مثل إنشاء كتل سكنية إسمنتية، ودعم سبل العيش، وإعادة تأهيل مرافق خدمية في مناطق محتملة للعودة.
في هذا السياق، يُنظر اليوم إلى خطط العودة المنظمة وبرامج “صفر خيمة” ومشاريع إعادة التأهيل على أنها محاولة لإنهاء مرحلة امتدت لسنوات طويلة، والانتقال من إدارة أزمة إنسانية مزمنة إلى مسار تعافٍ واستقرار يهدف إلى إعادة السكان إلى مدنهم وقراهم بصورة آمنة ومستدامة.