٢٦ يوليو ٢٠٢٦
أعادت فاجعة حادث السير على طريق دمشق – دير الزور، والتي أوقعت نحو 70 ضحية بين قتيل وجريح قرب مدينة السخنة بريف حمص الشرقي، فتح ملف الواقع الصحي والخدمي في مدينة تدمر، بعدما تحولت المأساة إلى محطة كشفت هشاشة القطاع الطبي في قلب البادية السورية، وسط مطالبات شعبية بتدخل حكومي عاجل لإنقاذ المشفى الوطني الوحيد في المنطقة، وتحسين البنية التحتية للطريق الذي يصفه الأهالي بـ"طريق الموت".
وشهدت مدينة تدمر وقفة احتجاجية أمام المشفى الوطني شارك فيها عدد من الأهالي، رفعوا خلالها لافتات تطالب بتعزيز الخدمات الصحية وتأمين الكوادر الطبية والتجهيزات اللازمة، كما أدوا صلاة الغائب على أرواح ضحايا الحادث، في رسالة اعتبرها المشاركون صرخة احتجاج على سنوات من الإهمال الذي كشفته الفاجعة الأخيرة.
وفي تصريح خاص لشبكة شام، قال مدير شبكة تدمر الإخبارية محمد حسن العايد إن الحادث لم يكشف فقط حجم الخسائر البشرية، بل أظهر حجم العجز الذي يعانيه المشفى الوطني في تدمر، موضحاً أنه المشفى الوحيد الذي يخدم مدينة تدمر والبادية السورية الممتدة على مساحات واسعة، لكنه يفتقر إلى الكوادر الطبية والتمريضية والتجهيزات الأساسية، الأمر الذي جعله غير قادر على التعامل مع العدد الكبير من الإصابات التي نتجت عن الحادث.
وأشار العايد إلى أن المشفى يعاني منذ سنوات من نقص حاد في الأطباء والممرضين، وضعف في أقسام غسيل الكلى والحاضنات، إضافة إلى نقص المستلزمات الطبية والأدوية، لافتاً إلى أن حادثة دخول كلب إلى محيط غرفة العمليات قبل أشهر كانت مؤشراً واضحاً على حجم التدهور، إلا أنها لم تؤدِ إلى أي معالجة فعلية للواقع القائم.
وأضاف أن رجل الأعمال موفق القداح قدم تبرعاً تجاوز مليون دولار لإعادة تأهيل المشفى، إلا أن المشروع لم يحقق أي تقدم ملموس حتى الآن، مؤكداً أن المتعهد لم ينجز طابقاً واحداً من أعمال التأهيل، الأمر الذي أدى، بحسب وصفه، إلى نتائج عكسية بعدما اعتقدت جهات مانحة ومنظمات إنسانية أن مشكلة المشفى قد حُلّت، فتراجعت فرص حصول تدمر على دعم إضافي.
ولفت إلى أن زيارة وزير الصحة الدكتور مصعب في شباط الماضي، والتي جاءت عقب حادثة غرفة العمليات، لم تنعكس على أرض الواقع بأي إجراءات عملية، إذ بقيت الوعود دون تنفيذ، فيما استمرت معاناة المشفى الذي يبعد أكثر من 200 كيلومتر عن أقرب المراكز الطبية الكبرى في حمص ودمشق والرقة.
وبيّن العايد أن موقع حادث السخنة، الذي يبعد نحو 40 كيلومتراً عن تدمر، يعاني من ضعف شديد في تغطية شبكات الاتصالات، ما تسبب بتأخر عمليات الإبلاغ والإسعاف، مضيفاً أن بعد المسافات وغياب الخدمات الأساسية جعلا المصابين رهائن للوقت والطريق، وهو ما فاقم من حجم الخسائر.
ولم تتوقف المطالب عند القطاع الصحي، إذ دعا المشاركون في الوقفة إلى إعادة تأهيل طريق دمشق – دير الزور وصيانته بشكل عاجل، وتعزيز إجراءات السلامة المرورية عبر تركيب كاميرات مراقبة وشاخصات مرورية وتشديد العقوبات على المخالفات الخطرة، إلى جانب تحسين تغطية شبكات الاتصالات في البادية لتسهيل الاستجابة للحوادث والطوارئ.
كما برزت مطالبات بإعادة سيارة الإسعاف الخاصة بمستوصف السخنة إلى المنطقة، بعدما أكد ناشطون أنها مركونة منذ أشهر في مرآب مديرية صحة حمص رغم أنها تبرع من أبناء السخنة، في وقت يرى الأهالي أن وجودها في المدينة كان يمكن أن يسهم في تحسين سرعة الاستجابة للحوادث، وسط انتقادات لعدم توفير سائق لها رغم الوعود السابقة.
وأظهرت تداعيات الحادث محدودية قدرة المنظومة الصحية في البادية على التعامل مع الحوادث الجماعية، إذ اضطرّت الجهات المعنية إلى تنفيذ عمليات إخلاء طبي جوي عبر مروحيات تابعة لوزارة الدفاع لنقل عدد من المصابين من تدمر إلى مشافي محافظة حمص، نتيجة بعد المسافات وعدم جاهزية مشفى تدمر الوطني لاستيعاب الإصابات الحرجة وتقديم الرعاية التخصصية اللازمة.
وأعاد هذا المشهد إلى الواجهة مطالبات متكررة بتأهيل المشفى ورفده بالكوادر والتجهيزات الطبية، باعتباره المنشأة الصحية الوحيدة التي تخدم مدينة تدمر والبادية السورية الممتدة على مساحات واسعة.
ويؤكد أهالي تدمر والسخنة أن المأساة الأخيرة يجب أن تكون نقطة تحول حقيقية في التعامل مع واقع البادية السورية، مطالبين الحكومة بالانتقال من الوعود إلى التنفيذ، عبر دعم المشفى الوطني وتأمين احتياجاته، وإنجاز مشروع إعادة تأهيله، وتحسين الطريق الدولي، وتطوير خدمات الإسعاف والاتصالات، بما يضمن عدم تكرار مشاهد الفقد التي عاشتها المنطقة في حادث السخنة الأخير.
٢٥ يوليو ٢٠٢٦
كشفت شهادات عدد من الناجين من حادث تصادم الحافلتين على طريق دمشق – دير الزور، قرب مدينة السخنة بريف حمص الشرقي، تفاصيل جديدة عن لحظات الحادث، إذ تحدث أحد المصابين عن عطل مفاجئ في مقود إحدى الحافلتين قبل وقوع التصادم، فيما روى آخرون مشاهد الإنقاذ والإجلاء التي أعقبته، في شهادات نقلتها وكالة سانا.
وقال المصاب يوسف زهير الصالح، الذي كان في طريقه من دمشق إلى دير الزور، إن الحافلة التي كان يستقلها تعرضت لعطل طارئ في مقود القيادة، ما أدى إلى انحرافها واصطدامها بالحافلة القادمة من الاتجاه المقابل.
وفي شهادة أخرى، أوضح المصاب الحارث سعيد الخالد أن الحافلتين كانتا تسيران بسرعة كبيرة، مشيراً إلى أن شدة التصادم حالت دون استيعاب الركاب لما حدث في لحظاته الأولى.
وأضاف أن فرق الإسعاف وصلت بعد نحو نصف ساعة، ونقلت المصابين إلى مشفى تدمر، قبل تحويلهم إلى مشافي حمص، مثنياً على سرعة الاستجابة والرعاية التي قدمتها الكوادر الطبية.
أما المصاب ياسر محمد، الذي يتلقى العلاج في مشفى الوليد بحمص، فقال إنه كان نائماً على متن الحافلة المتجهة إلى دمشق لحظة وقوع التصادم، ليستيقظ على صوت ارتطام عنيف وتناثر الزجاج الذي تسبب بإصابته في الرأس.
وأضاف أنه، رغم إصابته وشعوره بالدوار، تمكن من مساعدة عدد من الركاب الذين كانوا يستغيثون إلى حين وصول فرق الإسعاف، التي نقلت المصابين أولاً إلى مشفى تدمر، قبل إجلائهم بالطيران المروحي إلى مشافي حمص لاستكمال العلاج.
بدوره، ذكر المصاب بندر إبراهيم العراب أنه صعد إلى الحافلة من مدينة السخنة في طريقه إلى دمشق للمشاركة في دورة تدريبية، مبيناً أن الحادث وقع بعد نحو عشرة كيلومترات من انطلاقها، وأن الحافلة المقابلة اشتعلت فيها النيران عقب التصادم، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابة الركاب بدرجات متفاوتة.
وأضاف أن إصابته كانت من بين الأخف، وأنه نُقل مع بقية المصابين إلى مشفى تدمر، قبل تحويلهم بالطيران المروحي إلى مشافي حمص لاستكمال العلاج.
وفي إطار متابعة تداعيات الحادث، أكد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي تسخير جميع الإمكانات الطبية اللازمة للتعامل مع المصابين، موضحاً أن منظومة الإحالة والإسعاف والطوارئ تحركت منذ اللحظة الأولى بالتنسيق مع الجهات المعنية.
كما زار عدداً من مستشفيات محافظة حمص للاطمئنان على أوضاع المصابين والوقوف على مستوى الخدمات الطبية المقدمة لهم، موجهاً الشكر للكوادر الصحية، ومتقدماً بخالص التعازي إلى ذوي الضحايا، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
وفي السياق، أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح انتهاء أعمال الاستجابة للحادث، الذي أسفر، وفق حصيلة غير نهائية، عن وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين.
وأكد أن عمليات الإنقاذ والإسعاف نُفذت بالتنسيق مع الجهات المعنية، داعياً إلى تعزيز إجراءات السلامة المرورية ومعالجة التحديات المتراكمة في البنية التحتية للطرق للحد من تكرار مثل هذه الحوادث وحماية أرواح المواطنين.
٢٥ يوليو ٢٠٢٦
أكدت وزارة النقل أن طريق تدمر – دير الزور مدرج ضمن خطة إعادة التأهيل التي تعمل عليها الحكومة، مشيرة إلى أن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية أعلنت نهاية الشهر الماضي استدراج عروض لإعادة تأهيل الطريق وتطويره، مع استكمال الإجراءات اللازمة لاختيار العرض المناسب والبدء بالتنفيذ بأسرع وقت، على أن تُنجز الأعمال خلال عامين.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الجهات المختصة التحقيق في الحادث المروري المأساوي الذي شهده الطريق، حيث شددت الوزارة على أن تحديد أسبابه المباشرة يجب أن يستند إلى نتائج التحقيق الفني، بما يتيح اتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وفي هذا السياق، أوضحت الوزارة أن السلامة المرورية لا ترتبط بعامل واحد، وإنما تقوم على منظومة متكاملة تشمل تطوير البنية التحتية، وضمان جاهزية المركبات، والالتزام بقواعد المرور، ورفع كفاءة الرقابة على قطاع النقل، إلى جانب تعزيز الوعي بسلوكيات القيادة الآمنة.
كما أشارت الوزارة إلى أن طريق تدمر – دير الزور يُعد أحد المحاور الحيوية في البلاد، إلا أنه عانى لسنوات طويلة من الإهمال وتراجع أعمال الصيانة خلال فترة النظام البائد، قبل أن يستعيد دوره مع عودة الحركة وازدياد حركة نقل الركاب والبضائع، وهو ما دفع إلى إدراجه ضمن أولويات إعادة التأهيل.
وأكدت الوزارة أنها تتعامل مع تداعيات الحادث من منطلق مسؤوليتها في تطوير قطاع النقل وتعزيز السلامة المرورية، بالتوازي مع دعم جهود الاستجابة الإنسانية، مشددة على أن سلامة الإنسان تمثل الغاية الأساسية من مشاريع النقل.
كما تقدمت وزارة النقل بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أسر وذوي ضحايا الحادث، متمنيةً الرحمة للضحايا والشفاء العاجل للمصابين، وواصفةً الحادث بأنه فاجعة وطنية مؤلمة.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح انتهاء أعمال الاستجابة للحادث المروري المأساوي الناجم عن تصادم حافلتي نقل ركاب على طريق دير الزور – دمشق، والذي أسفر، وفق حصيلة غير نهائية، عن وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين، في أحد أكبر حوادث السير التي شهدتها سوريا خلال السنوات الأخيرة.
٢٥ يوليو ٢٠٢٦
أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح انتهاء أعمال الاستجابة للحادث المروري المأساوي الناجم عن تصادم حافلتي نقل ركاب على طريق دير الزور – دمشق اليوم السبت، والذي أسفر، وفق حصيلة غير نهائية، عن وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين، في أحد أكبر حوادث السير التي شهدتها سوريا خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح الصالح أن عمليات الاستجابة نُفذت بالتنسيق مع وزارات الدفاع والداخلية والصحة، وبمشاركة سبعة فرق متخصصة تابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، شملت فرق الإسعاف والإنقاذ والإطفاء، حيث تولت إخلاء الضحايا والمصابين، وتقديم الرعاية الإسعافية اللازمة، إلى جانب تأمين موقع الحادث.
وأشار الوزير إلى أن حجم الخسائر البشرية يجعل من هذه الفاجعة مسؤولية وطنية مشتركة، تستوجب تكثيف الجهود لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، مؤكداً أن معالجة التحديات المتراكمة في البنية التحتية للطرق أصبحت ضرورة ملحة، في ظل ما وصفه بالإرث الثقيل لسنوات طويلة من الإهمال والأضرار التي طالت مختلف القطاعات الخدمية.
وفي السياق ذاته، شدد الصالح على أن الحفاظ على أرواح المواطنين يتطلب تعزيز إجراءات السلامة المرورية، والالتزام بقواعد السير والسرعات المحددة، بما يسهم في الحد من الحوادث وحماية الأرواح والممتلكات.
وكان الحادث، الناجم عن تصادم حافلتي ركاب على طريق دير الزور – دمشق، قد أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، فيما شاركت وزارة الدفاع بعدد من الحوامات في تنفيذ عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المصابين والضحايا إلى مشفى حمص العسكري لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
٢٥ يوليو ٢٠٢٦
أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تقريراً تفصيلياً حول استجابة فرقها للحادث المروري المأساوي الذي وقع صباح السبت 25 تموز 2026 على طريق دمشق – دير الزور قرب مدينة السخنة بريف حمص الشرقي.
وأكدت الوزارة أن فرق الدفاع المدني السوري باشرت عملياتها خلال دقائق من وقوع الحادث، بالتنسيق مع وزارات الصحة والدفاع والداخلية، في واحدة من أكبر عمليات الاستجابة الميدانية التي شهدها الطريق خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح التقرير أن غرفة العمليات تلقت البلاغ عند الساعة 11:52 صباحاً، إثر تصادم حافلتين إحداهما تتبع لوزارة الداخلية، لتتوجه على الفور فرق الاستجابة من مديريتي الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظتي حمص ودير الزور إلى موقع الحادث، حيث بدأت بتنفيذ عمليات الإسعاف والإنقاذ والإخلاء.
وبيّنت الوزارة أن الاستجابة نُفذت بالتنسيق المباشر مع وزارات الصحة والدفاع والداخلية، فيما اعتمدت الحصيلة الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة والتي أظهرت وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين، مع استمرار متابعة أوضاع المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
وأشار التقرير إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث دفعت بـ 7 فرق متخصصة من الدفاع المدني السوري، ضمت فرق إسعاف وإنقاذ وإطفاء، تولت إخلاء المصابين والضحايا من موقع الحادث، وتأمين المنطقة، وإخماد آثار الحادث عند الحاجة، إلى جانب تنظيف الطريق بالكامل وإعادة فتحه أمام حركة السير بعد انتهاء الأعمال الميدانية.
وأكدت الوزارة أن الفرق اتخذت الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنطقة المحيطة، بما يضمن عودة الحركة المرورية بصورة آمنة، بعد استكمال عمليات الإنقاذ والإخلاء.
وتأتي هذه المعطيات استكمالاً لسلسلة الإجراءات الحكومية التي شهدها الحادث، والتي تضمنت رفع وزارة الصحة مستوى الجاهزية في المشافي وبنوك الدم، وتنفيذ وزارة الدفاع عمليات إخلاء طبي بالمروحيات إلى مشافي حمص، إضافة إلى التنسيق المشترك بين مختلف الجهات المختصة لإدارة الاستجابة ومتابعة تداعيات الحادث.
وفي إطار تعزيز الاستجابة الطبية، وصل وزير الصحة الدكتور مصعب العلي إلى مستشفى الوليد في مدينة حمص للاطلاع على أوضاع المصابين والوقوف ميدانياً على جاهزية الكوادر الطبية والخدمات العلاجية المقدمة لهم.
كما أعلن مدير صحة دير الزور نصر الخلف أن المديرية رفعت جاهزية قسم الإسعاف منذ اللحظات الأولى، تحسباً لاستقبال جميع الإصابات، مع التنسيق بين مستشفيات المحافظة وفق الحاجة، مؤكداً أنه أشرف شخصياً على الإجراءات الطبية والخدمية فور وصوله إلى المستشفى عقب تلقي البلاغ.
ومن جهتها، أوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن 3 حوامات عسكرية شاركت في عمليات الإخلاء الطبي، وأسهمت خلال المرحلة الأولى في نقل 14 مصاباً من موقع الحادث إلى المشافي، ضمن حالة الاستنفار الشامل التي أعلنتها الوزارة لدعم جهود الإنقاذ.
وعلى المستوى الرسمي، نشر الرئيس أحمد الشرع عبر منصة "إكس" بياناً أعرب فيه عن بالغ تعازيه بضحايا الحادث من منتسبي قوى الأمن الداخلي والمدنيين، مؤكداً أنه وجّه بتسخير جميع الإمكانات اللازمة للتعامل مع تداعيات الحادث، ورعاية المصابين، والوقوف إلى جانب أسر الضحايا، داعياً بالرحمة للضحايا والشفاء العاجل للمصابين.
وفي موازاة ذلك، واصلت عشرات الجهات الرسمية تقديم التعازي، شملت وزارات وهيئات حكومية ومحافظين ومسؤولين، في مشهد عكس حالة التضامن الرسمي مع ذوي الضحايا، إلى جانب تأكيد استمرار تقديم الدعم الطبي واللوجستي للمصابين.
كما انضمت جهات خارجية إلى موجة التعازي، إذ تقدمت سفارة دولة قطر في دمشق بخالص التعازي والمواساة إلى حكومة وشعب الجمهورية العربية السورية وإلى ذوي الضحايا، معربة عن تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، وذلك بعد وقت سابق من صدور بيان تعزية رسمي من وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية تضمنت تأكيد تضامن المملكة مع سوريا في هذا المصاب الأليم.
هذا وتؤكد مجمل التطورات استمرار حالة الاستنفار والتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة لإدارة تداعيات الحادث، وضمان تقديم الرعاية الصحية للمصابين، واستكمال الإجراءات المتعلقة بالضحايا، بالتوازي مع متابعة التحقيقات لكشف أسباب الحادث بصورة دقيقة.
٢٥ يوليو ٢٠٢٦
تواصل الجهات الحكومية والطبية استجابتها للحادث المروري المأساوي الذي وقع على طريق دير الزور – دمشق، إثر تصادم حافلتي ركاب في المنطقة الواقعة بين تدمر والسخنة، والذي أسفر وفق الحصيلة الأولية المعلنة من وزارة الصحة عن وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين، وسط استمرار متابعة أوضاع المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.
ورفعت وزارة الصحة مستوى الجاهزية إلى الدرجة القصوى في المشافي ومديريات الصحة وبنوك الدم في محافظتي حمص وريف دمشق، إضافة إلى تفعيل غرف العمليات واستنفار منظومة الإحالة والإسعاف والطوارئ منذ اللحظات الأولى لوصول البلاغ، بهدف تسريع عمليات الإخلاء الطبي ونقل المصابين إلى المراكز المختصة.
وأكدت الوزارة أن الإصابات تراوحت بين الحرجة والمتوسطة، وأن فرق الإسعاف عملت على نقل المصابين وفق خطة طبية تعتمد على تقييم شدة الإصابات والطاقة الاستيعابية للمشافي، حيث جرى تحويل عدد من المصابين إلى مشافي دير الزور، فيما نُقل آخرون إلى مشفى تدمر قبل تحويلهم إلى مشافي حمص لاستكمال العلاج.
وأوضح مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الدكتور نجيب النعسان أن الاستجابة بدأت فور ورود البلاغ عن الحادث، حيث تم رفع جاهزية المستشفيات في دير الزور وحمص وتأمين الكوادر الطبية والإسعافية وكافة مستلزمات الرعاية الصحية، مشيراً إلى أن فرق الوزارة تتابع تطورات الحادث لحظة بلحظة، وأن الحصيلة قابلة للتحديث وفق المعطيات الواردة من موقع الحادث.
وفي إطار تعزيز عمليات الاستجابة، دفعت وزارة الدفاع بعدد من الحوامات لتنفيذ عمليات إخلاء طبي عاجلة، حيث باشرت نقل المصابين إلى مشفى حمص العسكري لتلقي العلاج، ووصلت أول مروحية إلى المشفى وعلى متنها عدد من مصابي الحادث، بهدف اختصار الوقت أمام الحالات الحرجة.
كما واصلت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث والدفاع المدني عملياتها في موقع الحادث، حيث عملت على إخماد النيران التي اندلعت في إحدى الحافلتين، وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين، ونقلهم إلى المشافي، إضافة إلى نقل جثامين الضحايا واستكمال الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع وزارتي الصحة والداخلية.
وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إنه يتابع بشكل مباشر استجابة فرق الدفاع المدني للحادث الذي وقع قرب مدينة السخنة إثر اصطدام حافلتي ركاب، مؤكداً أن الفرق تعاملت مع آثار الحادث منذ اللحظات الأولى، وقدمت الإسعافات ونقلت المصابين بالتعاون مع الجهات المعنية، متقدماً بالتعازي إلى ذوي الضحايا ومتمنياً الشفاء للمصابين.
وأوضح رئيس قسم العمليات الميدانية في وزارة الطوارئ يوسف عزو أن الحادث كان كبيراً نتيجة اصطدام حافلة تابعة لوزارة الداخلية بحافلة مدنية، مشيراً إلى أن نحو 10 فرق دفاع مدني توجهت إلى مكان الحادث، وأن غرف عمليات مشتركة جرى تفعيلها مع وزارات الصحة والداخلية والدفاع لضمان سرعة التنسيق والاستجابة.
وأشار عزو إلى أن الفرق ركزت على نقل الإصابات الأكثر خطورة إلى المشافي في حمص وتدمر، لافتاً إلى مساهمة عدد من المدنيين في عمليات نقل المصابين خلال الدقائق الأولى التي أعقبت الحادث.
وفي دير الزور، أعلنت مديرية الصحة رفع مستوى الاستنفار وتفعيل خطة الطوارئ لاستقبال المصابين القادمين من منطقة السخنة، مع تجهيز الكوادر الطبية والمراكز الصحية للتعامل مع الحالات المحولة من موقع الحادث.
وفي حمص، أكد مدير الإعلام الحكومي سامر السليمان أن عدداً من المصابين جرى نقلهم بواسطة مروحيات الجيش العربي السوري إلى المشفى العسكري، وأن المصابين يتم فرزهم على مختلف المشافي الموجودة في المدينة، مع وجود استنفار كامل منذ لحظة وقوع الحادث.
وأوضح السليمان أن هناك تنسيقاً مستمراً بين وزارة الدفاع ومديرية الطوارئ ومديرية صحة حمص للاستجابة للحادث، مشيراً إلى أن المشفى الجامعي شكّل نقطة انطلاق لمعالجة المصابين قبل توزيع الحالات على باقي المشافي وفق الحاجة الطبية.
ولفت إلى أن الوضع الصحي لبعض المصابين صعب بسبب وجود حالات خطيرة، مؤكداً أن الكوادر الطبية تبذل أقصى جهودها لتقديم العلاج والرعاية، مبيناً أن الحادث سترافقه تحقيقات مشتركة بين الوزارات المعنية لمعرفة أسبابه بشكل تفصيلي ودقيق.
وأضاف السليمان أن طبيعة الطرق الممتدة في مناطق البادية واتساع المسافات وضيق بعض المقاطع قد تكون من العوامل التي تستوجب الدراسة، مؤكداً أن الحادث يستدعي مراجعة عاجلة لواقع الطريق واتخاذ إجراءات سريعة لتعزيز السلامة المرورية.
وفي الجانب الأمني، أكدت وزارة الداخلية أن الحادث وقع بين حافلة تقل عدداً من منتسبي قوى الأمن الداخلي وحافلة مدنية، معربة عن بالغ الحزن والأسى إثر فقدان عدد من العناصر والمدنيين، مشيرة إلى أن فرق الإسعاف والجهات المختصة سارعت إلى الموقع لإخلاء الضحايا ونقل المصابين.
وتقدم وزير الداخلية أنس خطاب بالتعازي لأسر جميع الضحايا، مؤكداً أن الألم كبير بفقدان أبناء كانوا في طريق أداء واجبهم إلى جانب مدنيين أبرياء، سائلاً الله الرحمة للضحايا والشفاء للمصابين والصبر لذويهم.
كما أعربت وزارة الدفاع عن بالغ حزنها إثر الحادث الأليم الذي أودى بحياة عدد من المواطنين ورجال الأمن، مؤكدة استمرار مساهمتها في عمليات الإخلاء الطبي والاستجابة للحالات الطارئة.
وعلى المستوى الحكومي، صدرت عشرات بيانات التعزية والمواساة من الوزارات والهيئات والمحافظات والمسؤولين، حيث قدمت وزارة الخارجية والمغتربين تعازيها لأسر الضحايا، وأكد الوزير أسعد حسن الشيباني متابعته لتداعيات الحادث وتمنياته بالشفاء للمصابين.
كما قدمت وزارة التعليم العالي تعازيها، وأكد الوزير مروان الحلبي توجيه جميع المشافي الجامعية في المحافظات السورية إلى رفع مستوى الجاهزية والاستنفار الكامل لاستقبال المصابين بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات المعنية.
وأعربت وزارة الثقافة عن تعازيها لأسر الضحايا، فيما أعلنت مديرية الثقافة بدمشق تعليق الفعاليات ذات الطابع الاحتفالي وتأجيلها إلى إشعار آخر مراعاة لحجم المصاب.
كما قدمت وزارة الرياضة والشباب ومؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع تعازيهما، إلى جانب رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي الذي أكد تضامنه مع أسر الضحايا، مشيداً بدور الكوادر الطبية وفرق الإسعاف والطوارئ والدفاع المدني.
وفي المحافظات، قدم محافظ إدلب محمد عبد الرحمن تعازيه باسم المحافظة إلى وزير الداخلية وقوى الوزارة وذوي الضحايا من المدنيين، مؤكداً تضامن إدلب مع أسر المتوفين والمصابين.
كما أعرب محافظ حلب المهندس عزام الغريب عن تضامن المحافظة مع أهالي الضحايا، مؤكداً توجيه الطواقم الصحية وفرق الطوارئ في حلب إلى رفع الجاهزية والاستعداد لتقديم المؤازرة الطبية، مع وضع مشافي المحافظة وكوادرها على أهبة الاستعداد لاستقبال أي حالات تحتاج إلى نقل أو دعم.
وقدمت محافظة دمشق تعازيها لأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدة وقوفها إلى جانب عائلات المتضررين.
وعلى المستوى الإقليمي، أعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية عن تعازيها ومواساتها للجمهورية العربية السورية بضحايا الحادث المروري، مؤكدة تضامن المملكة ووقوفها مع الحكومة والشعب السوري في هذا المصاب، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.
ويأتي حادث طريق دير الزور – دمشق ضمن سلسلة حوادث مرورية شهدتها الطرق السورية خلال الفترة الأخيرة، ما أعاد التأكيد على أهمية مراجعة واقع الطرق، وتعزيز إجراءات السلامة المرورية، ورفع مستوى الجاهزية لدى فرق الطوارئ والإسعاف للتعامل مع الحوادث واسعة النطاق.
٢٥ يوليو ٢٠٢٦
شهد الطريق الوصل بين دمشق ودير الزور، وتحديدا في المنطقة الواقعة بين مدينتي السخنة وتدمر بريف حمص الشرقي، اليوم السبت 25 تموز، واحدة من أكثر الحوادث المرورية دموية في الآونة الأخيرة، إثر تصادم حافلتين، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا والمصابين، وسط استنفار واسع لمختلف الجهات الحكومية وعمليات إخلاء وإنقاذ استمرت لساعات.
وفي التفاصيل أعلنت وزارة الصحة أن الحصيلة الأولية للحادث بلغت 35 وفاة و30 إصابة، وفق ما أكده مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ الدكتور نجيب النعسان، مشيراً إلى استمرار أعمال إسعاف المصابين ومتابعة الحالات في المشافي، مع احتمال تحديث الأرقام في حال ورود مستجدات جديدة.
وكانت مديرية إعلام حمص أفادت في بيانها الأول أن منظومة الإسعاف السريع والدفاع المدني والخدمات الطبية استجابت فور تلقي البلاغ، حيث تحركت الفرق من مركز تدمر إلى موقع الحادث، بمؤازرة فرق إضافية من محافظة دير الزور، وبدأت تنفيذ عمليات الإنقاذ والإسعاف ونقل المصابين بالتنسيق مع الجهات المختصة، مؤكدة أنها ستواصل نشر أي تحديثات تصدر عن المصادر الرسمية.
ومع اتساع حجم الكارثة، واصلت فرق منظومة الإسعاف السريع والدفاع المدني والخدمات الطبية عمليات الاستجابة في موقع الحادث، حيث استمرت أعمال انتشال الضحايا، وإجلاء المصابين، ونقل الوفيات إلى الجهات المختصة، بالتوازي مع تأمين الموقع وإزالة آثار الحادث.
وفي إطار دعم عمليات الإنقاذ، أعلنت وزارة الدفاع إرسال عدد من الحوامات لتنفيذ عمليات إخلاء طبي عاجلة، حيث باشرت نقل عدد من المصابين والضحايا إلى مشفى حمص العسكري لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
من جهتها، أوضحت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن فرقها تواصل العمل بالتعاون مع وزارات الصحة والدفاع والجهات المعنية، لإسعاف المصابين، وتأمين موقع الحادث، وإزالة آثاره، وتقديم الدعم اللازم لضمان سلامة المنطقة واستمرار عمليات الاستجابة.
كما أصدرت وزارة الداخلية بياناً أعربت فيه عن بالغ الحزن والأسى إزاء الحادث، موضحة أن التصادم وقع بين حافلة تقل عدداً من منتسبي قوى الأمن الداخلي وحافلة مدنية، وأسفر عن وقوع عدد كبير من الوفيات والإصابات، مؤكدة أن فرق الإسعاف والجهات المختصة سارعت إلى الموقع لمباشرة عمليات نقل المصابين وإخلاء الضحايا.
وتزامناً مع ذلك، تداول ناشطون على مواقع التواصل مقاطع مصورة وصوراً وُصفت بالمؤلمة، أظهرت مشاهد دامية من موقع الحادث، بينها احتراق إحدى الحافلتين بالكامل، ووجود عدد كبير من الضحايا والمصابين، في مشاهد أثارت صدمة واسعة بين السوريين.
يأتي ذلك في وقت تواصل فرق منظومة الإسعاف السريع والدفاع المدني والخدمات الطبية عمليات الاستجابة لحادث السير الناجم عن تصادم حافلتين على طريق دمشق - دير الزور، في المنطقة الواقعة بين السخنة وتدمر، حيث تتابع أعمال الإنقاذ وإجلاء المصابين ونقل المتوفين من موقع الحادث إلى المشافي والمراكز المختصة.
هذا ويعد الطريق الواصل بين دمشق ودير الزور، ولا سيما المقطع الممتد بين السخنة وتدمر، من الطرق الصحراوية الطويلة التي تشهد حركة نقل مستمرة، فيما لا تزال أسباب الحادث قيد المتابعة.
ويأتي هذا الحادث في ظل تكرار حوادث السير على العديد من الطرق في عموم المحافظات السورية خلال الفترة الأخيرة، والتي استدعت تدخلات متكررة لفرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
وأسفرت تلك الحوادث عن سقوط قتلى وجرحى، فيما نفذت فرق الإنقاذ عمليات إسعاف وإخلاء للمصابين، ونقلتهم إلى المشافي لتلقي العلاج، إلى جانب إزالة آثار الحوادث وتأمين مواقعها لإعادة الحركة المرورية.
وكان جدد الدفاع المدني السوري دعوته للسائقين إلى الالتزام بإجراءات السلامة المرورية، وفي مقدمتها تخفيف السرعة، والتأكد من الجاهزية الفنية للمركبات، ولا سيما سلامة المكابح وماسحات الزجاج، وتجنب السلوكيات التي تشتت الانتباه أثناء القيادة، مثل استخدام الهاتف المحمول، للحد من الحوادث والحفاظ على الأرواح.
٢٥ يوليو ٢٠٢٦
أعلنت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حماة مباشرتها إجراءات التحقيق في شكوى تتعلق بادعاء وقوع حالة رشوة في مركز صوامع قلعة المضيق، مؤكدة إحالة الأشخاص المعنيين إلى الجهات المختصة بالرقابة والتفتيش لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية، في إطار سياسة المديرية القائمة على تعزيز النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد.
وقال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حماة، حازم السرماني، إن المديرية تتعامل بجدية ومسؤولية مع جميع الشكاوى والبلاغات الواردة إليها، انطلاقاً من حرصها على ترسيخ مبادئ النزاهة وصون حقوق المواطنين.
وأوضح أن المديرية تلقت شكوى من أحد المزارعين تضمنت ادعاءً بوجود حالة رشوة في مركز صوامع قلعة المضيق، مؤكداً أنه فور ورود الشكوى باشرت شعبة تموين الغاب باتخاذ الإجراءات اللازمة، ومتابعة القضية ميدانياً، قبل إحالة الأشخاص المعنيين إلى الجهات المختصة بالرقابة والتفتيش لاستكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم وفق القوانين والأنظمة النافذة.
وشدد مدير التجارة الداخلية على أن المديرية لن تتهاون مع أي تجاوز أو مخالفة تمس نزاهة العمل أو حقوق المواطنين، مؤكداً أن جميع الشكاوى تحظى بمتابعة فورية وجادة بما يضمن حماية المصلحة العامة وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الحكومية.
ودعا المواطنين، ولا سيما المزارعين، إلى الإبلاغ عن أي حالات ابتزاز أو طلب رشوة أو أي تجاوزات قد يتعرضون لها أثناء مراجعة المراكز أو الحصول على الخدمات، مؤكداً أن المديرية ستتعامل مع جميع البلاغات بكل جدية، وستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مخالفته.
وكانت أعلنت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص كف يد أحد الموظفين وإحالته إلى الجهات المختصة، عقب ثبوت تورطه في طلب "إكرامية" من أحد المزارعين أثناء مراجعة أحد مراكز الصوامع، مؤكدة اتباع الإجراءات القانونية بحق المخالف وعدم التهاون مع أي مظاهر فساد أو ابتزاز.
وقال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص، وائل برغل، إن الواقعة كُشفت خلال جولة ميدانية تفقدية شملت عدداً من مراكز الصوامع في المحافظة، بمشاركة مدير فرع المؤسسة السورية للحبوب، ومعاون المدير، وفريق الرقابة الداخلية.
وأوضح برغل أن المديرية استجابت بشكل فوري لشكوى تقدم بها أحد المزارعين، أفاد فيها بتعرضه لطلب "إكرامية" من قبل أحد الموظفين، مشيراً إلى أن دائرة الرقابة الداخلية باشرت التحقيق الميداني مباشرة للتحقق من ملابسات الشكوى.
وأضاف أن التحقيقات أثبتت الواقعة بشكل قاطع، ما استدعى إصدار توجيهات فورية بكف يد الموظف المخالف وإحالته، مع كامل الملف، إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.
وأكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص أن المديرية لن تتهاون مع أي ممارسات تمس حقوق المواطنين والمزارعين أو تسيء إلى نزاهة العمل في المؤسسات العامة، مشدداً على مواصلة الرقابة واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في قضايا فساد أو ابتزاز.
ودعت المديرية المواطنين، ولا سيما المزارعين، إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات أو مخالفات عبر القنوات الرسمية، مؤكدة أن جميع البلاغات تحظى بالمتابعة الفورية واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الأنظمة والقوانين النافذة.
ويأتي هذا التحرك في سياق تأكيد الجهات المعنية على تشديد الرقابة على المراكز الخدمية، ومتابعة أي شكاوى تتعلق بالفساد أو التجاوزات الإدارية، بما يضمن سلامة الإجراءات وحماية حقوق المراجعين، ولا سيما خلال مواسم استلام المحاصيل الزراعية.
٢٥ يوليو ٢٠٢٦
تحولت قضية تكليف مدير جديد للهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية خلال أيام قليلة من قرار إداري اعتيادي إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل الأوساط القانونية والإدارية في سوريا، بعدما أعلنت وزارة الزراعة تكليف الدكتور الحبيب محمد سعيد العبدالله مديراً عاماً للهيئة، قبل أن تخرج الهيئة نفسها ببيان غير مسبوق ترفض فيه القرار، مؤكدة أن تعيين أو إعفاء مديرها لا يتم إلا بمرسوم يصدر عن رئيس الجمهورية، استناداً إلى القانون رقم (11) لعام 2021.
ولم يتوقف الجدل عند حدود الخلاف حول الصلاحيات، بل امتد ليعيد إلى الواجهة قضية المدير الحالي إياد خضرو، الذي كان قد أثار قبل أيام موجة انتقادات واسعة بسبب تعميم يتعلق بلباس العاملات في الهيئة، ما دفع كثيرين إلى الربط بين القرارين واعتبار التكليف محاولة لاحتواء الأزمة، بينما رأى آخرون أن القضية كشفت خللاً أعمق يتعلق بمدى التزام المؤسسات العامة بالقانون وحدود اختصاص كل جهة.
وفي التفاصيل أعلنت وزارة الزراعة تكليف الدكتور الحبيب محمد سعيد العبدالله مديراً عاماً للهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية، مقدمة سيرته العلمية والمهنية التي تضمنت حصوله على الدكتوراه في الاستزراع السمكي من تركيا، وخبرة تمتد لأكثر من خمسة عشر عاماً في مشاريع الاستزراع السمكي والزراعة المائية وإدارة المشاريع الزراعية في عدة دول.
ولفت بيان الوزارة إلى أن المدير المكلف عمل مستشاراً ومؤسساً لشركات ومشاريع متخصصة في الأمن الغذائي والإنتاج المستدام وظهر القرار على أنه خطوة لتغيير الإدارة، خاصة بعد الجدل الذي أحاط بالهيئة خلال الأيام الماضية، إلا أن المفاجأة جاءت من داخل الهيئة نفسها.
الهيئة ترفض القرار وتلوح بالقانون
في بيان رسمي، أكدت الهيئة أنها لا تعترض على شخص المدير الجديد، وأن المناصب العامة تكليف وليست امتيازاً، لكنها شددت على أن احترام القانون يمثل أساس بناء المؤسسات.
واستند البيان إلى المادة الثامنة من القانون رقم (11) لعام 2021، التي تنص على أن تعيين المدير العام يتم بقرار من رئيس الجمهورية، معتبرة أن أي إجراء يتعلق بالتعيين أو الإعفاء يجب أن يصدر عن الجهة المختصة قانوناً.
وأكدت الهيئة أن موقفها لا يتعلق بالأشخاص، وإنما بالدفاع عن مبدأ المشروعية واحترام الاختصاصات القانونية ويعد هذا البيان سابقة لافتة، إذ نادراً ما تعلن هيئة حكومية رفضها العلني لقرار صادر عن الوزارة التي تتبع لها.
بيان ثانٍ للدفاع عن المدير الحالي
ولم تكتف الهيئة ببيانها الأول، بل نشرت لاحقاً السيرة المهنية الكاملة للمدير الحالي إياد خضرو، في خطوة فُهمت على نطاق واسع باعتبارها دفاعاً عنه ورأى متابعون أن نشر هذه السيرة في توقيت إعلان تكليف مدير جديد حمل رسالة ضمنية تؤكد تمسك الهيئة بمديرها الحالي.
واستعرض البيان مسيرته الإدارية والاقتصادية منذ عام 2013، وخبراته في إدارة الملفات المالية والاقتصادية، إضافة إلى دوره في تأسيس مشاريع الاستزراع السمكي بالمناطق المحررة، وإنشاء أول مزرعة أسماك مكثفة، وتطوير صناعة الأعلاف السمكية، مع التأكيد أن خبراته جعلته من أبرز الكفاءات القادرة على تطوير هذا القطاع.
وتأتي هذه الأزمة بعد أيام فقط من الجدل الذي أثاره تعميم أصدره المدير الحالي إياد خضرو، طالب فيه العاملات في الهيئة بالالتزام بما وصفه بـ"اللباس المحتشم والرسمي واللائق بالوظيفة العامة"، محدداً أن يكون اللباس ساتراً لجميع أجزاء الجسم باستثناء الوجه والكفين، مع منع الملابس الضيقة أو القصيرة.
وأثار التعميم موجة انتقادات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة أنه لم ينشر رسمياً في البداية، قبل أن تؤكد وزارة الزراعة صحته وربط كثير من المتابعين بين أزمة التعميم وقرار تكليف مدير جديد، معتبرين أن القرار جاء في سياق معالجة تداعيات الجدل الذي أحدثه التعميم.
وأوضحت الوزارة لاحقاً أنها أحالت التعميم إلى الجهات القانونية والإدارية المختصة لمراجعته، والتحقق من مدى توافقه مع القوانين والأنظمة النافذة، مؤكدة احترامها للخصوصية الشخصية للعاملين، مع التشديد في الوقت نفسه على أهمية الانضباط الوظيفي والمظهر اللائق داخل المؤسسات العامة.
الرأي القانوني.. هل يملك الوزير صلاحية الإعفاء؟
قدم الباحث السوري عمر إدلبي قراءة قانونية اعتبر فيها أن قرار وزير الزراعة يشوبه "عيب عدم الاختصاص الجسيم"، موضحاً أن المادة الثامنة من القانون رقم (11) لعام 2021 تنص على أن المدير العام للهيئة يُعين بمرسوم بناء على اقتراح الوزير، وبالتالي فإن سلطة التعيين والإعفاء تعود لرئيس الجمهورية وليس للوزير.
وبحسب هذا الرأي، فإن الوزير يملك فقط رفع اقتراح بالإعفاء، بينما يبقى إصدار القرار النهائي من اختصاص رئيس الجمهورية، وهو ما يجعل قرار التكليف ـ إذا لم يكن مستنداً إلى مرسوم ـ عديم الأثر القانوني.
لكن إدلبي انتقد في الوقت نفسه طريقة تعامل الهيئة مع الأزمة، معتبراً أن إصدار بيان لرفض القرار ليس المسار القانوني الصحيح، لأن الجهة المتضررة كان يفترض أن تلجأ إلى القضاء الإداري بطلب إلغاء القرار ووقف تنفيذه، بدلاً من الدخول في سجال إعلامي مع الوزارة.
ووصف ما جرى بأنه يعكس خللاً في فهم قواعد القانون الإداري لدى الطرفين، داعياً إلى مساءلة كل من أصدر القرار ومن تعامل معه خارج الأطر القانونية.
لماذا أثار الملف كل هذا الاهتمام؟
لا يعود الاهتمام بالقضية إلى تغيير مدير هيئة حكومية فحسب، وإنما لأنها فتحت نقاشاً أوسع حول عدة قضايا متداخلة، أبرزها حدود صلاحيات الوزراء في مواجهة الهيئات العامة، ومدى استقلالية تلك الهيئات، وآليات تطبيق مبدأ المشروعية داخل مؤسسات الدولة.
كما أعادت الأزمة طرح تساؤلات حول آليات اتخاذ القرارات الإدارية، ودور القضاء الإداري في معالجة النزاعات بين الجهات الحكومية، بدلاً من انتقالها إلى الفضاء الإعلامي.
هذا ويبقى مصير القرار مرتبطاً بتوضيح رسمي من الجهات المختصة، سواء عبر صدور مرسوم ينهي الجدل قانونياً، أو التراجع عن قرار التكليف إذا ثبت عدم استكمال إجراءاته القانونية.
وفي المقابل، قد يدفع الجدل المتصاعد إلى مراجعة أوسع للآليات القانونية المنظمة للعلاقة بين الوزارات والهيئات العامة، بما يضمن وضوح الاختصاصات ويمنع تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً.
وتكشف أزمة الهيئة العامة للثروة السمكية أن القضية تجاوزت مجرد تغيير إداري لتتحول إلى اختبار حقيقي لاحترام مبدأ سيادة القانون داخل مؤسسات الدولة وبين قرار وزارة الزراعة، وتمسك الهيئة بنص القانون، والقراءة القانونية التي انتقدت أداء الطرفين، برزت أسئلة جوهرية حول حدود الصلاحيات، وآليات الفصل في النزاعات الإدارية، ومدى قدرة المؤسسات على معالجة خلافاتها ضمن الأطر القانونية بعيداً عن السجال العلني، في وقت لا تزال فيه الأزمة بانتظار حسم رسمي يضع حداً للجدل الدائر.
٢٥ يوليو ٢٠٢٦
شهدت الأوساط الثقافية والإعلامية في سوريا حالة واسعة من الجدل والغضب الشديد، وذلك عقب الإعلان عن استضافة الشخصية المثيرة للجدل "أنطوان جورج سباط" لإلقاء محاضرة ضمن نشاطات مديرية الثقافة في مدينة حلب.
وأثارت هذه الخطوة موجة استنكار عارمة بين الناشطين ورواد مواقع التواصل، الذين عبّروا عن رفضهم القاطع لمنح منصات ثقافية رسمية لأشخاص عُرفوا بمواقفهم الداعمة للنظام البائد طيلة سنوات الثورة، وبتصريحاتهم التحريضية ضد سكان المدينة ودعواتهم المتكررة لقتل الشعب السوري.
ورداً على الموقف الشعبي والاحتجاجات المتزايدة، سارعت وزارة الثقافة عبر مديريتها في حلب إلى إصدار بيان اعتذار رسمي وُجّه إلى عموم الشعب السوري وأهالي مدينة حلب بشكل خاص، أكدت فيه أن الإعلان عن المحاضرة جرى إلغاؤه تماماً بعد أقل من ساعة واحدة على نشره عصر يوم الخميس، معتبرة أن سباط وأمثاله غير مرحب بهم في أي منصة ثقافية بالبلاد، ومشددة على ترك ملف محاسبته وأمثاله للجهات القضائية ومسار العدالة الانتقالية.
وفي السياق نفسه، حسم أنس الدغيم، المدير العام لمديريات الثقافة والمراكز الثقافية في سوريا، حقيقة ما تداولته بعض الصفحات حول تأجيل النشاط، مؤكداً في تصريح واضح أن المحاضرة لم تتأجل بل أُلغيت بشكل نهائي.
وجاء هذا التحرك السريع بعدما استعاد المتابعون أرشيف الظهور الإعلامي والمنشورات الرقمية لسباط على مواقع التواصل الاجتماعي عبر السنوات السابقة، والتي حافلت بالهجوم على الثورة والتحريض المباشر حيث كتب في 18 أبريل 2011 خبر "11 شهيداً في حمص بينهم عميد وعقيد ورائد في الجيش في مواجهات الأحد" ثم نشر في 6 يونيو 2011 قوله: "اذا هيك المعارضة؛ بنطلب من القيادة و الجيش سحقها بالحديد والنار".
وفي 26 أغسطس 2011 تساءل بقوله "لماذا أسقطت نفسك يا ميشيل كيلو؟!"، وتبعه في 3 ديسمبر 2011 بمنشور قال فيه "المشكلة أن من يقول بأنه يثور ضد التسلط والديكتاتورية واحتكار الرأي والطائفية والعنف، يثور بنفس هذه الأدوات".
كما واصل سباط تدويناته المناهضة للحراك الشعبي ففي 12 نوفمبر 2012 كتب مهاجماً الحراك في حلب: "عدا الدافع السياسي و الطائفي للحرب المدمرة في حلب، بات جلياً أن الهجوم على حلب يحمل حقداً اجتماعياً و طبقياً من أهالي الريف على المدينة بأهلها و معالمها وأسواقها ومعاملها وتنوعها ومجتمعاتها".
وفي 26 أغسطس 2013 اقتبس عبارة معلقاً "للأسف؛ ليست ثورتي" وفي 15 مارس 2015 نشر صورة معبّرة عن موقفه المناهض للثورة كُتب عليها "15/3/2011.. مثل اليوم... خسرتنا وطن!!" إضافة إلى نصوص سابقة وصف فيها الثوار بـ "عصابات الثورة الوهابية" وتحدث عن استهداف الكنائس ورجال الدين وفي مرحلة لاحقة بعد تحرير سوريا شارك منشوراً بتاريخ 16 يوليو الماضي وصف فيه الدولة السورية الجديدة "سلطة الأمر الواقع في دمشق".
ويرى ناشطون أن تداول هذا الأرشيف الحافل بالمواقف المؤيدة للنظام والداعمة للحلول الأمنية والعسكرية، إلى جانب أنه سبق له الترشح لعضوية مجلس الشعب وكان عضواً في لجنة ناخبة، ناهيك عن استمراره عقب سقوط النظام لأسبوع كامل في التبشير بعودة بشار الأسد قبل مسح أرشيفه ومحاولته الانخراط في المشهد الجديد كمرشح وعضو هيئة ناخبة، كان السبب المباشر وراء موجة الرفض الشعبي التي أجبرت وزارة الثقافة على إلغاء الفعالية والتأكيد على مسار المحاسبة والعدالة الانتقالية.
٢٤ يوليو ٢٠٢٦
انطلقت اليوم من أمام مبنى وزارة السياحة في دمشق، فعاليات مسير الدراجات النارية الأول "اكتشف سورية"، بمشاركة أكثر من 100 درّاج محترف من سورية ولبنان والسعودية والأردن، وبرعاية وزارة السياحة وتنظيم وزارة الرياضة والشباب واتحاد الدراجات، في فعالية تجمع بين النشاط الرياضي والترويج للمقومات السياحية والتاريخية السورية، وتعكس حضور التعاون الرياضي العربي.
جولة بين المواقع السياحية
يمتد المسير حتى 26 تموز الجاري، ويتضمن جولات في عدد من أبرز المناطق والمواقع السياحية والأثرية، مروراً بقلعة الحصن ووادي النصارى وبلدتي المشتى والكفرون، وصولاً إلى مدينة طرطوس، بهدف التعريف بما تمتلكه سورية من تنوع طبيعي وإرث تاريخي ومقومات سياحية.
الرياضة في خدمة التوعية والسياحة
أكد معاون وزير الرياضة والشباب جمال الشريف أن إقامة المسير تأتي في إطار دعم حملة "سورية دون مخدرات"، وتجسد توجه الوزارة نحو توظيف الأنشطة الرياضية الهادفة في تعزيز الوعي المجتمعي، إلى جانب التعريف بالمواقع السياحية والأثرية وإبراز الإمكانات التي تمتلكها سورية.
وأشار الشريف إلى أهمية هذه الأنشطة في دعم القطاع السياحي والترويج له، باعتباره أحد روافد الاقتصاد الوطني، من خلال فعاليات تجمع بين الرياضة والرسائل التوعوية والتعريف بالمناطق السياحية.
إبراز التنوع الحضاري والطبيعي
أوضح مدير مديرية الألعاب الفردية في وزارة الرياضة والشباب عبد الله الجزائري أن الفعالية تنسجم مع توجهات الوزارة لإقامة أنشطة تجمع بين الرياضة والتوعية والترويج السياحي، بما يسهم في إبراز صورة سورية وما تتمتع به من تنوع حضاري وطبيعي.
دعم حملة "سورية دون مخدرات"
بيّن رئيس اتحاد الدراجات ماهر سليم أن المسير يعكس دعم الأسرة الرياضية للحملة الوطنية "سورية دون مخدرات"، ويؤكد قدرة الرياضة على أداء دور فاعل في نشر الوعي وترسيخ الرسائل المجتمعية الإيجابية.
ولفت سليم إلى أن الفعالية تجمع في الوقت ذاته بين أهدافها الرياضية والتوعوية والترويج للمواقع السياحية والأثرية السورية، عبر مسار يتيح للمشاركين التعرف إلى عدد من أبرز الوجهات الطبيعية والتاريخية في البلاد.
تكتسب فعاليات من نوع مسير "اكتشف سورية" أهمية تتجاوز الجانب الرياضي، إذ تجمع بين الترويج السياحي والتفاعل المجتمعي، وتتيح للمشاركين التعرف بصورة مباشرة إلى المواقع الطبيعية والأثرية والتاريخية، بما يسهم في إعادة تسليط الضوء على الوجهات السياحية السورية وتعزيز حضورها.
كما تسهم المشاركة العربية في توسيع نطاق الترويج السياحي خارج الحدود، إذ يتحول المشاركون إلى ناقلين لتجربتهم وما شاهدوه خلال جولتهم، ولا سيما عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يساعد في التعريف بالمقومات السياحية السورية لدى جمهور أوسع.
وتعزز هذه الأنشطة كذلك السياحة الداخلية والحركة الاقتصادية في المناطق التي تمر بها، من خلال تنشيط قطاعات الضيافة والمطاعم والخدمات والأسواق المحلية، بما يمنح المجتمعات المستضيفة فرصة للاستفادة من الفعاليات والأنشطة السياحية المرافقة.
أيضاً توفر الفعاليات المشتركة مساحة لتعزيز التواصل بين الرياضيين والشباب من الدول العربية، وتدعم تبادل الخبرات وبناء علاقات جديدة، بالتوازي مع توظيف الرياضة في إيصال رسائل توعوية ومجتمعية، كما هو الحال مع دعم حملة "سورية دون مخدرات".
وتمثل استمرارية إقامة مثل هذه الأنشطة فرصة لربط الرياضة بالسياحة والثقافة والتنمية المحلية ضمن برامج متكاملة، بما يساعد على تنويع المنتج السياحي السوري واستقطاب فعاليات ومشاركات أوسع مستقبلاً.
٢٣ يوليو ٢٠٢٦
شهدت الكلية الجوية، اليوم الخميس، تخريج أكثر من 1000 صف ضابط، لينضموا إلى صفوف القوى الجوية في الجيش العربي السوري، وذلك خلال حفل أقيم بحضور قائد القوى الجوية في وزارة الدفاع العميد عاصم هواري وعدد من الضباط.
وأوضح الجيش العربي السوري، عبر صفحته الرسمية، أن الخريجين سيباشرون مهامهم ضمن سلاح الجو، في خطوة تهدف إلى رفد القوى الجوية بكوادر جديدة مؤهلة، وتعزيز جاهزيتها للقيام بالمهام الموكلة إليها.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الدفاع أن حفل التخريج تضمن عرضاً جوياً نفذته تشكيلات من سلاح الجو السوري، عكس مستوى الجاهزية والتدريب، وشكّل محطة بارزة في مراسم تخريج الدفعة الجديدة
ويأتي هذا التخريج في إطار جهود وزارة الدفاع لتطوير قدرات القوات المسلحة وإعداد الكوادر العسكرية، ولا سيما بعد اللقاء الذي جمع، في حزيران الماضي، أعضاء الهيئة الاستشارية في الوزارة مع قيادة القوى الجوية، حيث نوقشت خطط تطوير التنظيم والتدريب وإعداد الكوادر بما يسهم في تعزيز كفاءة المؤسسة العسكرية.
وفي سياق إعادة هيكلة منظومة التعليم العسكري، أصدر الرئيس أحمد الشرع في 6 تموز 2026 مرسوماً يقضي بإنشاء الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، وهي مؤسسة عسكرية تعليمية وتدريبية مقرها دمشق.
وتضم الجامعة أكاديمية عسكرية عليا، وكليات للدفاع الوطني والحرب والقيادة والأركان، إضافة إلى الكليات الحربية الجوية والبحرية والبرية، إلى جانب معاهد عسكرية وتقنية، في خطوة تستهدف تطوير منظومة التأهيل والتعليم العسكري في سوريا.