محليات
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
مكافأة أسبوعية بقيمة 6 ملايين ليرة لـ"أفضل جمهور" في الدوري

أعلن وزير الرياضة والشباب محمد سامح حامض تخصيص مكافأة مالية أسبوعية بعنوان "أفضل جمهور" ضمن مسابقات الدوري في لعبتي كرة القدم وكرة السلة، بقيمة ستة ملايين ليرة سورية.

وذكرت الوزارة أن القرار جاء في إطار مساعٍ رسمية للارتقاء بالمشهد الرياضي وتنظيم بيئة المنافسات المحلية،  على أن تُمنح المكافأة للجمهور الذي يلتزم بمعايير التشجيع الحضاري والسلوك الرياضي المسؤول داخل الملاعب والصالات.

ووفقًا للوزارة تستهدف المبادرة إحداث تحول نوعي في ثقافة الحضور الجماهيري، عبر تشجيع المشجعين على الابتعاد عن المظاهر السلبية التي رافقت بعض المنافسات سابقاً، واستبدالها بأنماط دعم إيجابية تقوم على احترام المنافس، والالتزام بالتعليمات التنظيمية، والمساهمة في توفير بيئة آمنة ومحفّزة للاعبين والأجهزة الفنية.

كما يُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها أداة تحفيزية مباشرة تربط بين الانضباط الجماهيري والتقدير المعنوي والمادي، بما يعزز الشراكة بين الجمهور والمؤسسة الرياضية في إنجاح البطولات.

وسيُصار إلى اختيار الجمهور الفائز بشكل أسبوعي من قبل الاتحاد السوري لكرة القدم والاتحاد السوري لكرة السلة، وذلك استناداً إلى معايير محددة يجري اعتمادها لضمان العدالة والموضوعية، وتشمل مستوى الالتزام بالتشجيع الإيجابي، وعدم تسجيل مخالفات تنظيمية أو سلوكية، إضافة إلى المساهمة في خلق أجواء رياضية تعكس صورة حضارية عن المنافسات المحلية.

هذا وتأتي هذه المبادرة ضمن توجه أوسع لإعادة تنظيم الفضاء الرياضي وتعزيز القيم المرتبطة باللعب النظيف والانتماء المسؤول، حيث ترى الجهات المعنية أن الجمهور يشكّل عنصراً حاسماً في نجاح المسابقات، ليس فقط من حيث الحضور والدعم، بل أيضاً في ترسيخ ثقافة رياضية مستدامة تساعد على تطوير البطولات ورفع مستواها.

وكان أعلن الاتحاد السوري لكرة القدم عن إمكانية إيقاف الحضور الجماهيري في مباريات الدوري السوري، بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها عدة مباريات.

وأكد الاتحاد أنه سيعقد اجتماعات عاجلة لمناقشة ملف الحضور الجماهيري في المرحلة المقبلة، مشدداً على حرصه على سلامة الجماهير والكادر الفني والإداري، مع استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم إمكانية استمرار الحضور أو إيقافه وفق متطلبات السلامة.

وضمن التغييرات الهيكلية التي طرأت على المشهد الرياضي في سوريا، أُعلن مؤخراً عن إحداث وزارة الرياضة والشباب، لتحل مكان منظمة الاتحاد الرياضي العام، التي تولت إدارة الشأن الرياضي منذ عام 1971.

وتسلم حقيبة الوزارة الوزير محمد سامح الحامض، المنحدر من مدينة كفرتخاريم بريف إدلب الشمالي الغربي، والذي وعد خلال كلمته أمام الرئيس السوري قبل أداء القسم الدستوري، بصيانة جميع الملاعب والصالات المتضررة جراء الحرب، ما لاقى ارتياحاً واسعاً لدى الجماهير الرياضية.

هذا ولاقى إحداث الوزارة ارتياحًا عامًا لدى الجماهير الرياضية السورية، آملين أن تنهض بالرياضة السورية، وتُعيدها إلى الساحة العربية والإقليمية والعالمية في قادم السنوات.

اقرأ المزيد
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
وزير الاقتصاد يبحث مع محافظ حلب تفعيل “مجموعة إنجاز” لدعم التعافي الصناعي

بحث وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار مع محافظ حلب عزام الغريب آليات تنفيذ القرار رقم /31/ لعام 2025، القاضي بتشكيل “مجموعة إنجاز” لمتابعة المهام والنشاطات المرتبطة باختصاص الوزارة في المحافظة، في إطار تسريع النهوض الاقتصادي وتعزيز الإنتاج.

أكد الجانبان أهمية تفعيل عمل “مجموعة إنجاز” التي تضم ممثلين عن الجهات المعنية في الوزارة والمحافظة، بما يضمن تنفيذ زيارات ميدانية دورية للمنشآت والأسواق، وتشخيص واقع القطاعات الاقتصادية والصناعية في حلب بشكل مهني، ورصد التحديات والصعوبات تمهيداً لمعالجتها.

شدد الاجتماع على ضرورة إعداد خطة عمل محددة المعالم للفترة القادمة، تتضمن ترتيب الأولويات ووضع إجراءات تنفيذية عملية للنهوض بالواقع الصناعي والاقتصادي، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار والإنتاج، ويعزز من تنافسية المحافظة.

أكد الطرفان أن تفعيل المجموعة يشكل خطوة عملية لإعادة ترسيخ مكانة حلب كمركز صناعي وتجاري رائد على المستوى الوطني، عبر تكثيف التنسيق وتوسيع دائرة المشاركة بين مختلف الجهات المعنية، بما يحقق المصلحة العامة ويسرّع وتيرة الإنجاز ويدعم مسار التعافي والتنمية الاقتصادية في المحافظة.

ما هي “مجموعة إنجاز”؟

تُعد “مجموعة إنجاز” فريق عمل تنفيذي مشترك يضم ممثلين عن وزارة الاقتصاد والصناعة ومحافظة حلب والجهات المعنية بالقطاعين الصناعي والتجاري، وتعمل كآلية ميدانية لمتابعة الملفات الاقتصادية بشكل مباشر بعيداً عن الإجراءات البيروقراطية التقليدية.

تهدف المجموعة إلى تنفيذ زيارات دورية للمنشآت الصناعية والأسواق، وتشخيص واقع القطاعات الاقتصادية بدقة، ورصد التحديات والصعوبات، واقتراح حلول عملية قابلة للتنفيذ ضمن أطر زمنية واضحة.

يأتي تفعيل “مجموعة إنجاز” في سياق إعادة تنشيط الدور التاريخي لمدينة حلب كمركز صناعي وتجاري رائد على المستوى الوطني، ودعم جهود التعافي والتنمية الاقتصادية، من خلال توسيع دائرة المشاركة بين مختلف الجهات المعنية وتحقيق تكامل مؤسسي يخدم المصلحة العامة.

ويعكس هذا التوجه اعتماد مقاربة تنفيذية تقوم على المتابعة العملية وتحديد المشكلات ميدانياً، بهدف تحويل القرارات إلى خطوات ملموسة تسهم في تسريع النهوض الاقتصادي في المحافظة.

اقرأ المزيد
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
وزارة الطاقة: كانون الثاني 2026… شهر استعادة السيطرة وتعزيز الإنتاج

أعلنت وزارة الطاقة أن شهر كانون الثاني 2026 شكّل محطة مفصلية في مسار استعادة السيطرة على المرافق الحيوية وتعزيز الإنتاج في قطاعات الكهرباء والمياه والنفط والموارد المائية، في إطار توجه واضح لإعادة التأهيل ورفع موثوقية الخدمات والانفتاح المدروس على الشراكات الإقليمية والدولية.

الكهرباء… زيادة التوليد واستعادة مواقع استراتيجية

ووفق الوزارة، فقد دخلت اتفاقية تزويد الغاز بين سوريا والأردن حيّز التنفيذ اعتباراً من الأول من كانون الثاني، بكمية أربعة ملايين متر مكعب يومياً عبر باخرة التغويز Energos Force في ميناء العقبة، ما أسهم في دعم محطات التوليد بعد سنوات من نقص الوقود.

وأُعيد تشغيل محطة الناصرية الغازية باستطاعة تفوق 450 ميغاواط، الأمر الذي انعكس على رفع الإنتاج الوطني، حيث تجاوزت القدرة المولدة 3000 ميغاواط للمرة الأولى منذ سنوات، مقارنة بنحو 1400 ميغاواط في كانون الثاني 2025، أي بزيادة تجاوزت 114 بالمئة، في مؤشر واضح على تحسن واقع التوليد ونجاح إجراءات تأمين الوقود وإعادة التأهيل.

كما استعادت الدولة السيطرة على سد الفرات ومحطته الكهرومائية ذات الاستطاعة النظرية التي تتجاوز 800 ميغاواط عند تشغيل كامل العنفات، ورغم تشغيل عنفتين فقط حالياً من أصل ثمان، فإن عودة السد تعزز أمن الطاقة الوطني وتعيد تفعيل أحد أهم مصادر التوليد.

النقل والتوزيع… تحديث واستجابة للطوارئ

شهد الشهر تركيب وصيانة محولات باستطاعة إجمالية تقارب 956 ميغافولط أمبير في عدة محافظات، إضافة إلى صيانة خطوط توتر عالٍ بطول يتراوح بين 40 و50 كيلومتراً، شملت مناطق في الشمال والجنوب وأخرى تضررت بالعواصف.

وأصلحت الفرق الفنية أعطالاً جسيمة في الزبداني والشيخ بدر وحلب، واستمر العمل في سد تشرين رغم إصابة أحد العاملين بانفجار لغم من مخلفات الحرب، في صورة تعكس استمرار العمل في ظروف صعبة والتزام الكوادر بمهامها.

مياه الشرب… طاقة شمسية وإحياء مصادر قديمة

نفذت الوزارة منظومات طاقة شمسية باستطاعة إجمالية بلغت نحو 842 كيلوواط في عدة مواقع لضمان استمرارية الضخ وتخفيف الضغط عن الشبكة الكهربائية.

وعادت بئر الحمرا في حماة إلى الخدمة بعد 12 عاماً من التوقف، مع تأهيل آبار وخزانات تخدم عشرات الآلاف، إضافة إلى عودة ينابيع رئيسة تغذي نحو 150 ألف نسمة، كما أُصلح خط رئيسي في دير الزور خلال 24 ساعة، وأُعيد تشغيل آبار في حمص وريف دمشق ودرعا، ضمن خطة لتعزيز الأمن المائي.

الموارد المائية والري… مشاريع توسعية

امتلأت سدود رئيسة في طرطوس، ونُفذت أعمال تعزيل قنوات بطول 35 كيلومتراً في اللاذقية، وأُعيد فتح بوابات مائية لحماية سهل الغاب، وعاد الجريان في مسيل أبو الوي بدرعا لأول مرة منذ عام 2012.

تواصل العمل في مشروع ري القطاع السادس بدير الزور بمساحة 12 ألف هكتار، إلى جانب إعادة تأهيل مشروع ري تادف والباب في حلب، واستمرار تشغيل محطة البابيري التي تخدم عشرات آلاف الهكتارات، ما يعزز الاستقرار الزراعي.

النفط والغاز… إعادة تأهيل وتوسيع شراكات

استعادت الوزارة السيطرة على عدد من الحقول الاستراتيجية في المنطقة الشرقية، أبرزها الجبسة والرصافة وصفيان والثورة والتنك والعمر، وبدأت الفرق الفنية تقييم الأضرار ووضع خطة شاملة لإعادة التأهيل.

أوضحت إدارة حقول البترول أن إعادة التأهيل ستستغرق نحو ثلاث سنوات وفق أولويات فنية لمعالجة الأضرار وضبط الحراقات وإعادة تشغيل المرافق تدريجياً بالاعتماد على الخبرات الوطنية.

بحثت الوزارة التعاون مع شركات دولية كبرى كانت تعمل سابقاً، وشركات جديدة بينها “شيفرون”، لدراسة فرص تنقيب بحري في خمسة بلوكات استراتيجية، كما وُقعت عقود مع شركات سعودية لزيادة إنتاج الغاز بنسبة 25 بالمئة خلال ستة أشهر و50 بالمئة خلال عام، في ظل تلقي عروض من 98 شركة أجنبية مهتمة بالاستثمار.

الثروات الباطنية… استثمار وبناء قدرات

وُقعت اتفاقيات لاستثمار وتسويق 3.5 مليون طن من الفوسفات، مع بحث التعاون التقني مع معامل “Alixir Group” في صربيا لتطوير تقانات حمض الفوسفوريك والأسمدة.

ونُفذت دورات تدريبية تخصصية في مجالات الخرائط الجيولوجية والجيوفيزياء وأخذ العينات، بهدف رفع كفاءة الكوادر وتعزيز القدرات الفنية للمؤسسات المعنية.

يعكس حصاد كانون الثاني 2026 - وفق الوزارة - توجهاً متكاملاً يجمع بين استعادة السيطرة على الموارد الوطنية وتسريع إعادة التأهيل وتوسيع قاعدة الإنتاج والانفتاح المدروس على الشراكات الإقليمية والدولية.

واعتبرت أن الأرقام المحققة في الكهرباء والمياه والنفط، تشير إلى جانب الخطط الموضوعة للمدى المتوسط، إلى ترسيخ مرحلة جديدة عنوانها تعزيز الاستقرار الخدمي وبناء قطاع طاقة أكثر كفاءة واستدامة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويخدم المواطنين في مختلف المحافظات.

اقرأ المزيد
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
إغلاق مخيم الهول يطوي صفحة معقدة من ملف عائلات “داعش”

جاء إعلان إغلاق الحكومة السورية في 22 شباط 2026 مخيم الهول بمحافظة الحسكة، بعد إتمام إخلائه بالكامل من آخر المقيمين فيه، لتطوي بذلك صفحة أحد أكثر الملفات الأمنية والإنسانية تعقيداً، وهو المخيم الذي ضم عائلات مقاتلي تنظيم “داعش” إلى جانب نازحين مدنيين، وبات يوصف طويلاً بأنه “قنبلة موقوتة”.

بحسب ما أعلنه مدير المخيم فادي القاسم، جرى نقل جميع العائلات السورية وغير السورية، مع إعداد خطط تنموية وبرامج لإعادة الدمج بعيداً عن التغطية الإعلامية، فيما أكدت منظمات إنسانية أنها أخلت فرقها وفككت تجهيزاتها داخل المخيم، في مؤشر واضح على إنهاء المرحلة السابقة بكل تفاصيلها الإدارية واللوجستية.

شكّل مخيم الهول لسنوات بؤرة أمنية حساسة، ضمّ نحو 24 ألف شخص في ذروة وجوده، بينهم قرابة 15 ألف سوري، إضافة إلى آلاف النساء والأطفال الأجانب من عشرات الجنسيات، كثير من دولهم رفضت استعادتهم، وقد ارتبط اسم المخيم بعمليات اغتيال داخلية، ونشاط خلايا متشددة، ومخاوف دائمة من إعادة إنتاج الفكر المتطرف.

إغلاق المخيم يعني عملياً الانتقال من سياسة الاحتواء في مساحة مغلقة إلى سياسة التفكيك وإعادة التوزيع، سواء عبر نقل العائلات إلى مخيمات أخرى شمالي البلاد، أو عبر برامج إعادة دمج اجتماعي، وهو تحول جوهري في مقاربة هذا الملف.

ويشكّل الإغلاق رسالة سياسية للخارج، مفادها أن الدولة باتت تمسك بملف طالما شكّل مصدر قلق دولي، خصوصاً في ظل التحذيرات المتكررة من عودة تنظيم “داعش” بعد إعلان هزيمته عسكرياً عام 2019 في العراق وسوريا.

غير أن تفكيك الخيام لا يعني انتهاء المشكلة، فالتحدي الحقيقي يبدأ بعد الإغلاق، إذ يحتاج آلاف النساء والأطفال إلى برامج دعم نفسي واجتماعي، وإعادة تأهيل مدروسة تمنع انتقال التطرف من بيئة المخيم إلى بيئات جديدة.

ولعل نجاح هذه المرحلة يتطلب مزيجاً من الحزم القانوني والاحتواء الاجتماعي، بما يحقق التوازن بين مقتضيات الأمن ومتطلبات العدالة وحقوق الإنسان، خاصة في ظل الحديث عن استمرار مسارات المحاسبة القضائية بحق المتورطين بجرائم جسيمة.

وكان تأسس مخيم الهول عام 1991 لاستقبال اللاجئين العراقيين الفارين من حرب الخليج الثانية، قبل أن يُعاد تشغيله مجدداً عام 2003 عقب الغزو الأميركي للعراق، لاستيعاب موجة نزوح جديدة عبر الحدود.

وكانت أعادت قوات “قسد” افتتاح المخيم في أبريل/نيسان 2016 ليكون مركز إيواء لآلاف النازحين الفارين من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة”، إلا أن طبيعته تغيّرت جذرياً بعد عام 2019، مع انهيار آخر معاقل التنظيم في بلدة الباغوز.

شهد المخيم خلال أشهر قليلة انفجاراً سكانياً، إذ ارتفع عدد القاطنين فيه من نحو 10 آلاف مطلع عام 2019 إلى أكثر من 74 ألفاً بحلول أبريل/نيسان من العام نفسه، غالبيتهم من النساء والأطفال، نتيجة تدفق عائلات مقاتلي التنظيم بعد الهزائم المتتالية التي مُني بها.

حتى يونيو/حزيران 2025، كان المخيم يضم قرابة 37 ألف شخص، معظمهم من السوريين والعراقيين، إلى جانب نحو 6500 أجنبي من 42 جنسية مختلفة، بينهم أوروبيون وآسيويون، في تركيبة سكانية معقدة عكست الطابع الدولي لملف التنظيم.

وعانى سكان المخيم من ظروف إنسانية قاسية نتيجة الاكتظاظ وضعف البنية التحتية، وسط نقص حاد في الخدمات الأساسية، وفق تقارير أممية، وافتقرت البيئة داخل المخيم إلى الرعاية الصحية الكافية والمياه الصالحة للشرب والتعليم والحماية، وانتشرت بين الأطفال أمراض سوء التغذية والإسهال الحاد، في ظل محدودية المرافق الطبية وقلة المساعدات.

في أواخر مايو/أيار 2025، أعلنت “الإدارة الذاتية” التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية يقضي بإجلاء المواطنين السوريين من المخيم، عقب اجتماع ثلاثي ضم ممثلين عن الإدارة الذاتية والحكومة السورية والتحالف الدولي، تم خلاله اعتماد آلية مشتركة لإعادة العائلات، ونقل المنتسبين للتنظيم إلى العراق، في حين تم نقل العائلات إلى مخيم آخر في شرقي حلب\.

لطالما اعتبر مختصون أن مخيم الهول شكّل أحد أخطر التحديات الأمنية في المنطقة، نظراً لوجود آلاف الأفراد المرتبطين فكرياً بالتنظيم، مشيرين إلى أن حوادث القتل المتكررة ووقائع الاختفاء القسري داخل المخيم عكست حجم التهديد القائم.

ورأى آخرون أن البيئة المغلقة داخل المخيم أسهمت في ترسيخ خطاب متشدد لدى بعض القاطنين، مع محاولات لنقل أفكار التنظيم إلى الأجيال الجديدة، ما أثار مخاوف من تحوله إلى حاضنة لإعادة إنتاج التطرف، وشكّل الهول مرآة لتحولات الصراع في سوريا، وعنواناً لتشابك البعدين الإنساني والأمني في مرحلة ما بعد سيطرة تنظيم “الدولة”.

اقرأ المزيد
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
إغلاق مخيم الهول بعد إخلائه بالكامل وإنهاء سنوات من الاحتجاز

أغلقت الحكومة السورية، يوم الأحد 22 شباط 2026، مخيم الهول في محافظة الحسكة، عقب إتمام عملية إخلائه من آخر المقيمين فيه، لينتهي بذلك ملف أحد أكبر مخيمات احتجاز عائلات تنظيم “داعش” في شمال شرقي البلاد.

وأعلن مدير المخيم فادي القاسم لوكالة “فرانس برس” أن المخيم أُغلق رسمياً بعد نقل جميع العائلات السورية وغير السورية، مؤكداً أن الحكومة وضعت خططاً تنموية وبرامج لإعادة دمج العائلات بعيداً عن التغطية الإعلامية.

أوضح القاسم أن النساء والأطفال الذين كانوا يقيمون في المخيم يحتاجون إلى دعم متواصل لضمان اندماجهم في المجتمع، في إطار مقاربة اجتماعية وأمنية متكاملة.

وكشف مصدر في منظمة إنسانية كانت تنشط داخل المخيم أن الفرق العاملة أُجلِيت بالكامل، وتم تفكيك المعدات والغرف المسبقة الصنع ونقلها إلى خارج الموقع، بالتزامن مع إتمام عملية الإخلاء.

وكانت باشرت الحكومة، منذ الثلاثاء الماضي، نقل من تبقى من القاطنين إلى مخيم آخر في ريف حلب الشمالي، بعدما غادر معظم الأجانب المحتجزين خلال الأسابيع السابقة، في سياق إعادة ترتيب هذا الملف.

كان مخيم الهول يضم نحو 24 ألف شخص، بينهم قرابة 15 ألف سوري، إضافة إلى نحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، رفضت غالبية دولهم استعادتهم سابقاً، إلا أن هذه الأعداد شهدت تراجعاً كبيراً خلال الفترة الأخيرة.

وُصف المخيم لسنوات بأنه “قنبلة موقوتة”، وسط مخاوف من إمكانية إعادة إحياء تنظيم “داعش”، رغم إعلان هزيمته عام 2019 في العراق وسوريا، بعد سيطرته لسنوات على مساحات واسعة من البلدين.

ولطالما اعتبرت “الإدارة الذاتية” سابقاً أن ضبط المخيم أمنياً مسألة معقدة نظراً لمساحته التي تقارب ثلاثة آلاف دونم، إلا أن إغلاقه تم خلال أقل من شهر من بسط الحكومة السورية سيطرتها على المنطقة، وبدء نقل مقاتلي التنظيم إلى العراق، والعائلات إلى مخيمات في أخترين شرقي حلب، في خطوة تعيد رسم مشهد إدارة هذا الملف الحساس.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
وزير الإعلام يزور إدلب لبحث احتياجات المحافظة وتعزيز التواصل مع المواطنين

زار وزير الإعلام الدكتور حمزة المصطفى محافظة إدلب، حيث التقى المحافظ محمد عبد الرحمن وبحث معه سبل تعزيز حضور المحافظة إعلامياً وتسليط الضوء على احتياجات الأهالي وواقع الخدمات والمشاريع التنموية. 

وشدد الطرفان على أهمية دور الإعلام في تعزيز الشفافية وتكريس قنوات التواصل مع المواطنين، بما يسهم في نقل صورة دقيقة عن أداء المؤسسات والجهود المبذولة في مختلف القطاعات.

وعقب اللقاء، زار الوزير مديرية الإعلام في إدلب واطّلع على سير العمل والإنجازات التي حققتها خلال عام 2025، كما عقد اجتماعاً موسعاً مع كوادر المديرية بحضور مديرها أحمد بدوي. 

وتم خلال الاجتماع استعراض المشاريع والأنشطة المنفذة، إضافة إلى مناقشة خطط العمل المستقبلية وآليات تطوير المحتوى الإعلامي.

وشارك المصطفى في جلسة نقاش موسعة أعقبت مأدبة إفطار جماعي جمعت عدداً من الإعلاميين والعاملين في الحقل الإعلامي في المحافظة، حيث استمع إلى ملاحظاتهم حول التحديات التي تواجههم في الميدان، وإلى مقترحات عملية تهدف إلى تحسين بيئة العمل والارتقاء بجودة المنتج الإعلامي.

وأكد الوزير أهمية تعزيز الخطاب الإعلامي المهني والالتزام بالمصداقية في نقل الأخبار، مشدداً على دور الإعلام في تقديم صورة واقعية عن جهود المؤسسات وخدمة قضايا المجتمع. 

كما أشار إلى حرص الوزارة على توفير كل ما يلزم للارتقاء بالأداء الإعلامي، لافتاً إلى أن خطة تطوير المديريات الإعلامية ستبدأ من إدلب، في إطار مسار الوزارة التطويري الذي انطلق خلال العام الماضي.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
وزير العدل: نصف مليون مستفيد من العفو العام… ومذكرات غيابية بحق رموز النظام البائد

أعلن وزير العدل مظهر الويس، اليوم الأحد، أن نحو نصف مليون مواطن سيستفيدون من مرسوم العفو العام الصادر حديثاً، مؤكداً الإفراج عن 1500 شخص حتى الآن بموجب أحكامه، مع التأكيد على استثناء كل من ارتكب انتهاكات جسيمة بحق السوريين.

وأوضح الويس، في مقابلة متلفزة، أن المرسوم “استثنى بشكل قاطع جميع من ارتكبوا انتهاكات أو فظائع بحق الشعب السوري”، مشدداً على أنه “لم ولن يخرج أي إنسان تلطخت يداه بقطرة دم واحدة تجاه أبناء الشعب السوري”.

وأكد أن العفو جاء متوافقاً مع الإجراءات الدستورية، واستجابة لواقع قانوني معقد يتطلب معالجة متدرجة وشاملة.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة العدل اتخاذ حزمة إجراءات قانونية لملاحقة رموز النظام السابق، مؤكدة إصدار مذكرات توقيف غيابية بحق عدد من المتورطين بارتكاب انتهاكات، في خطوة قالت إنها تستهدف منع الإفلات من العقاب وتعزيز مسار المحاسبة القضائية.

وبيّن الوزير أن إصدار المذكرات جاء ثمرة عمل قانوني متواصل شمل توثيق الجرائم وبناء ملفات قضائية متكاملة وفق الأصول، تمهيداً لإحضار المتهمين إلى العدالة عبر مسارات قانونية واضحة وشفافة.

وقال قاضي التحقيق السابع في دمشق، توفيق العلي، إن الضابطة العدلية أجرت عمليات تقصٍّ وتحري واسعة شملت مئات المشتبه بهم بارتكاب جرائم وانتهاكات جسيمة، وذلك ضمن إطار مسار العدالة الانتقالية الجاري العمل على استكمال ملفاته.

وفي ما يخص المحاكمات، أكد الويس أن العملية القضائية ستبدأ قريباً بعد استكمال الأدلة والوثائق، موضحاً أن العدالة المنشودة “لا تقوم على عدالة انتقامية ولا على التجاوز عن الانتهاكات”، بالتوازي مع استبعاد العناصر المتورطة بجرائم حقوق الإنسان من المنظومة القضائية، وفق قانون السلطة القضائية.

أما في ملف المفقودين، فأشار الويس إلى تزويد هيئة المفقودين بكافة البيانات المتوفرة عن حالات الإعدام أو الوفاة تحت التعذيب، مع الالتزام بإبلاغ ذوي الضحايا بالمستجدات، وتسهيل الوصول إلى المعلومات وفق الآليات القانونية.

وفي ملف الملاحقة الدولية، قال الوزير إن الدولة طالبت رسمياً بتسليم بشار الأسد وعدد من المتورطين معه، مؤكداً ضرورة وجود مسار قانوني يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية في ملاحقة المتهمين بارتكاب الانتهاكات.

وشدد الويس على أن أي احتجاز في البلاد يجب أن يتم ضمن إطار قانوني واضح، مؤكداً أنه “لا يوجد في سوريا أي معتقلين سياسيين، ولن نسمح بأن يحدث هذا في سوريا الجديدة”، وأن العدالة ستلاحق جميع المتورطين بالوسائل القانونية المشروعة.

وكان الرئيس أحمد الشرع قد أصدر الأربعاء الماضي مرسوماً بمنح عفو عام شامل عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره، متضمناً طيّ ملف أحكام “أمن الدولة” الصادرة في عهد النظام السابق. وشمل المرسوم الجنايات المتعلقة بأمن الدولة الداخلي والخارجي، والجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكري وقانون الجرائم المعلوماتية، شريطة أن تكون تلك الجرائم قد ارتُكبت قبل 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، تاريخ سقوط النظام البائد.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
اختلاسات تتجاوز ملياري ليرة في أحد مخابز المؤسسة السورية للمخابز

كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن اختلاسات مالية كبيرة في أحد المخابز التابعة لـ المؤسسة السورية للمخابز، وذلك عقب عملية تدقيق شاملة طالت التقارير والكشوفات المالية وسجلات المواد التموينية والنفطية المخصّصة للمخبز.

وأظهرت نتائج التدقيق وجود فروقات مالية وتلاعب في البيانات المحاسبية، حيث قُدّرت قيمة المبالغ المختلسة بنحو 2.644 مليار ليرة سورية، في واحدة من أبرز المخالفات المالية المسجلة ضمن قطاع إنتاج الخبز خلال الفترة الأخيرة.

وبيّنت التحقيقات أن المخالفات لم تقتصر على الجانب المالي، بل شملت خللاً إدارياً واضحاً في آليات المتابعة والرقابة الداخلية، إضافة إلى عدم تطابق كميات المواد المسلّمة مع القيود الرسمية، ما يشير إلى ثغرات تنظيمية استُغلت لتمرير عمليات التلاعب على مدى زمني.

واعتبرت الجهات الرقابية أن هذه الممارسات أسهمت في الإضرار بالمال العام وبآلية توزيع الدعم المخصّص لإنتاج مادة الخبز، التي تُعد من أكثر القطاعات حساسية وارتباطاً بالاحتياجات اليومية للمواطنين.

وبناءً على ما توصّلت إليه التحقيقات، جرى اتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين، شملت إحالتهم إلى القضاء المختص وفرض الحجز الاحتياطي على أموالهم المنقولة وغير المنقولة، إلى جانب إجراءات مسلكية وإدارية بحق عدد من العاملين المقصّرين، تراوحت بين الصرف من الخدمة وفرض حسومات مالية.

وتأتي هذه الإجراءات، بحسب الجهات الرقابية، في إطار تشديد الرقابة على المؤسسات الخدمية وتعزيز معايير النزاهة والشفافية في إدارة الموارد العامة، ولا سيما في القطاعات المرتبطة بالدعم الحكومي المباشر، مع التأكيد على استمرار أعمال التدقيق والمتابعة لمنع تكرار مثل هذه التجاوزات ومعالجة مكامن الخلل الإداري والمالي.

ويواصل الجهاز المركزي جهوده في الكشف عن قضايا الفساد المالي وتسليط الضوء عليها لحماية المال العام وحقوق المواطنين، ويعتمد على نشر فيديوهات أسبوعية عبر معرفاته الرسمية توثق التحقيقات، كان آخرها قضية فساد مالي في المؤسسة العامة للتجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد في زمن النظام البائد، والتي أسفرت عن ضرر مالي كبير بلغ نحو ملياري ليرة سورية قديمة، مؤكداً على استمرارية العمل لمكافحة الفساد واستعادة الأموال العامة وتعزيز المساءلة القانونية في جميع المؤسسات.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
تقرير حقوقي يوثّق مقتل 21 سجيناً على يد "قسد" في ريف عين العرب

أصدرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، تقريراً موسعاً يوثق مقتل ما لا يقل عن 21 سجيناً في منطقة عين العرب/كوباني شرقي حلب، خلال الفترة ما بين 19 و22 كانون الثاني/يناير 2026، في حادثة قال التقرير إنها وقعت داخل مركز احتجاز كان خاضعاً سابقاً لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وذلك في سياق أمني متوتر تزامن مع تحولات ميدانية شهدتها المنطقة مطلع العام ذاته.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن الحادثة اندلعت عقب احتجاجات داخل مركز الاحتجاز على خلفية تطبيق وُصف بغير المتكافئ لقرار عفو، ما أدى إلى حالة فوضى وفرار أعداد من السجناء، أعقبتها عمليات ملاحقة وإطلاق نار أفضت إلى سقوط قتلى خارج إطار القانون.

واعتمد التقرير على منهجية توثيق متعددة المصادر شملت تحليل مواد مصورة جرى تداولها، والتحقق من معلومات مفتوحة المصدر، وإجراء مقابلات مع شهود ومصادر محلية وفق معايير حماية مشددة، إضافة إلى دراسة السياقين الميداني والقانوني للحادثة.

وأوضح أن فريقه أجرى تحليلاً بصرياً وجغرافياً وزمنياً لمقطعين مصورين أظهرا وجود الجثامين في الموقع ذاته، مع مؤشرات ترجّح أن أحد التسجيلين صُوّر بعد وقت قصير من وقوع عمليات القتل.

كما أشار إلى أن التحقق واجه صعوبات مرتبطة بعدم القدرة على الوصول الميداني، وضعف جودة بعض الأدلة المصورة، ووجود ضحايا لم تحدد هوياتهم بشكل كامل، مع استمرار العمل على استكمال التوثيق وجمع المعطيات.

ووفق ما خلص إليه التحليل، فإن الإصابات التي ظهرت على الضحايا تركزت في الرأس ومن مسافات قريبة، مع ظهور بعضهم وهم مقيّدو الأيدي، وهو ما اعتبره التقرير مؤشراً على تنفيذ عمليات إعدام ميدانية بحق أشخاص كانوا محتجزين أو عاجزين عن القتال.

كما دعمت شهادات الشهود والخصائص الجغرافية للموقع فرضية ارتباط الحادثة بالجهة التي كانت تسيطر على المنطقة آنذاك وأشار التقرير إلى أن الأحداث لم تقتصر على إطلاق النار أثناء الفرار، بل تلتها عمليات فرز واعتقال واختفاء قسري وتصفيات لاحقة، مع نقل عدد من الجثامين في أوائل شباط/فبراير بواسطة فرق محلية.

وبينما وثّق مقتل 21 شخصاً على الأقل، رجّح أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى ويتراوح بين أربعين وخمسة وأربعين ضحية، بينهم مفقودون لم يُعرف مصيرهم بعد وربط التقرير الحادثة بحالة التوتر العسكري وتراجع السيطرة الأمنية في المنطقة خلال تلك الفترة.

كما تناول الرواية المقابلة التي تحدثت عن مقتل عناصر مقاتلة، ليشير إلى أن الأدلة التي جُمعت، بما فيها طبيعة الإصابات ووضعية الضحايا، تتعارض مع فرضية وقوعهم في اشتباكات، وتدعم توصيفهم كأشخاص قُتلوا خارج نطاق القانون.

وفي تقييمه القانوني، اعتبر التقرير أن ما جرى يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، ولا سيما الحق في الحياة والحماية الواجبة للأشخاص المحرومين من حريتهم، مستنداً إلى المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف التي تحظر القتل والمعاملة القاسية بحق من أصبحوا خارج القتال.

ولفت إلى أن استخدام القوة المميتة في هذه الظروف لا يمكن تبريره عسكرياً، وقد يرقى إلى مستوى جرائم حرب إذا ثبتت الوقائع ضمن معايير المساءلة الدولية، محمّلاً الجهة المسيطرة مسؤولية مباشرة وقيادية عن حماية المحتجزين ومنع وقوع مثل هذه الانتهاكات.

كما شدد التقرير على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة تحفظ الأدلة وتحدد المسؤوليات الفردية وسلسلة القيادة، مع ضمان حماية الشهود ومنع الإفلات من العقاب، معتبراً أن غياب المحاسبة يفاقم مخاطر تكرار مثل هذه الحوادث في بيئات الاحتجاز المرتبطة بالنزاع.

وأكد أن معالجة هذه الواقعة ينبغي أن تندرج ضمن مسار أوسع لتعزيز احترام قواعد النزاع المسلح، وتحسين إدارة مراكز الاحتجاز، وضمان وصول الهيئات الحقوقية إلى أماكن التوقيف، بما يسهم في بناء الحد الأدنى من الضمانات القانونية والإنسانية للسجناء في مناطق النزاع.

وكان أفاد تقرير توثيقي تضمن شهادة ناجٍ من أحداث القتل التي شهدها ريف عين العرب/كوباني في كانون الثاني/يناير 2026، قدّم رواية ميدانية تفصيلية عن تسلسل الوقائع داخل مركز الاحتجاز وما أعقبها من إطلاق نار وملاحقات للسجناء الفارين.

وبحسب الشهادة، اندلعت احتجاجات داخل السجن على خلفية تطبيق غير متكافئ لقرار عفو، ما أدى إلى خروج أعداد كبيرة من المحتجزين قبل أن تتعرض مجموعات منهم لإطلاق نار مباشر وعمليات احتجاز وفرز ميداني، تخللتها اعتداءات واختفاء عدد من الأشخاص لاحقاً أثناء تنقلهم في المنطقة.

وأشار التحقق إلى أن تقديرات الضحايا قد تتجاوز الأرقام التي ظهرت في التسجيلات المصورة المتداولة، مع ترجيح وجود قتلى ومفقودين لم يُتحقق من مصيرهم بعد، لافتاً إلى أن التحقق ما يزال مستمراً بسبب صعوبة الوصول الميداني ونقص الأدلة المباشرة.

وكانت أقرت ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بصحة مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي توثق مقتل 21 شخصاً في محيط قرية خروص جنوبي مدينة عين العرب (كوباني)، ووصفت ما جرى بأنه "حادث فردي" على يد أحد عناصرها وادعت أن الضحايا مسلحين. 

وفي بيان صدر عن المركز الإعلامي لقسد بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير 2026، قالت قيادة "قسد"، إنها تتابع ما تم تداوله بشأن ظهور أحد عناصرها وهو يصوّر نفسه إلى جانب جثث قتلى، زاعمة أنهم "مسلحون تابعون لفصائل دمشق قُتلوا خلال التصدي لهجوم على القرية".

وأضاف البيان أن العنصر الظاهر في التسجيل "تم استبعاده فوراً من صفوف القوات، وإحالته إلى المحكمة العسكرية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة" وزعمت أن ما حدث تصرف فردي مرفوض ولا يعبّر عن قيم قسد، مع التشديد على احترام المعايير الإنسانية وحرمة الجثث.

وجاء بيان ميليشيا "قسد" عقب موجة غضب واسعة أثارتها المقاطع المصورة، والتي أظهرت مسلحين وهم يتفاخرون بتصفية الضحايا، وإحصاء الجثث واحدة تلو الأخرى، مع ترديد شعارات انتقامية باللغة الكردية الكرمانجية مرتبطة بمدينة كوباني.

في المقابل، نفى ناشطون محليون وأبناء من المنطقة رواية "قسد" بشكل قاطع، مؤكدين أن الضحايا مدنيون بالكامل، استناداً إلى ملابسهم وعدم حملهم أي سلاح، إضافة إلى تعرف أهالي المنطقة على عدد منهم.

وأوضح الناشطون أن معظم القتلى كانوا معتقلين سابقين لدى "قسد"، أُفرج عنهم قبل أيام، ثم جرى استهدافهم على الطريق الواصل بين عين العرب ومدينة حلب، وتحديداً بين قريتي خروص وزلخك، على بعد نحو 30 كيلومتراً جنوب المدينة.

وأشاروا إلى أن الضحايا ينتمون إلى المكون العربي ومن محيط منطقة عين العرب، مطالبين بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل للكشف عن ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها.

من جهتها، أكدت مصادر متطابقة أن المقاطع المصورة تُظهر عمليات تصفية ميدانية بحق 21 شخصاً، مع تنكيل وتمثيل بالجثث وإطلاق نار مباشر عليها، إضافة إلى إحصاء منظم للضحايا في تسجيل نهاري منفصل، ما يعزز فرضية توثيق حادثة واحدة.

وأوضحت أن التحليل البصري للمقاطع، بما في ذلك تطابق عدد الجثث، والملابس، وطبيعة الموقع الجغرافي، يدعم رواية وقوع مجزرة جماعية، رغم تعذر تحديد التاريخ الدقيق للتصوير.

هذا وبينما تصرّ قسد على توصيف ما جرى بأنه "حادث فردي"، تتزايد الدعوات الحقوقية والشعبية إلى تحقيق شفاف ومستقل، في ظل اتهامات بارتكاب جريمة قتل جماعي بحق مدنيين قد ترقى إلى انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني.

وأعلنت فرق الدفاع المدني السوري، العاملة ضمن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، نقل جثامين 15 شخصاً يوم الثلاثاء 3 شباط من معبر نور علي على أطراف مدينة عين العرب بريف حلب الشرقي، حيث جرى تسليمها من أحد الوجهاء المحليين ونقلها بالتعاون مع الأهالي إلى مشفى الحياة في بلدة صرين.

وبحسب المعطيات، سُلّمت 9 جثامين لذويها بعد التعرف عليها، فيما حُوّلت 6 جثامين إلى الطبابة الشرعية في مدينة حلب لاستكمال الإجراءات القانونية والطبية، في حين أفاد ذوو الضحايا أنهم كانوا معتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية قبل مقتلهم عقب الإفراج عنهم.

وكانت وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 22 مدنيًا غالبيتهم قنصًا، على يد قسد في محافظة الرقة بتاريخ 18 كانون الثاني/ يناير، حيث شهدت المحافظة حينها تمركز قناصة تابعون لقوات سوريا الديمقراطية على أسطح أبنية واستهدفوا مدنيين بصورة مباشرة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من السكان، بينهم أشخاص مدنيون لم يشاركوا في الأعمال القتالية.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
ارتفاع أسعار اللحوم يثقل كاهل المواطنين في رمضان

تشهد الأسواق المحلية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار اللحوم مع دخول شهر رمضان، ما أثار استياء واسعاً بين الأهالي في ظل تراجع القدرة الشرائية وغياب أي تدخل فعّال لضبط الأسواق.

وأظهرت جولة في محال القصابة أن كيلو لحم الغنم بلغ نحو 150 ألف ليرة، ولحم العجل 120 ألف ليرة، فيما سجل كيلو الفروج الحي 28 ألف ليرة مقابل 35 ألف ليرة للمذبوح، في حين وصف مواطنون هذه الأسعار بـ"المرهقة".

يشير الأهالي إلى أن الأسعار كانت أكثر استقراراً في فترات سابقة، معربين عن دهشتهم من ارتفاعها محلياً في أوقات يفترض أن تشهد تيسيراً، مقارنة بدول الخليج التي تخفض الأسعار قبيل المواسم لتسهيل الشراء.

وطالبوا بتفعيل الرقابة التموينية وتشديد الإجراءات بحق المخالفين، مؤكدين أن استمرار الغلاء يدفع كثيراً من العائلات إلى الاستغناء عن مواد أساسية من موائدها الرمضانية.

وأدى تضاؤل الفجوة السعرية بين الفروج وبعض أصناف لحوم العجل والخاروف إلى إعادة شريحة من المواطنين حساباتهم الشرائية، متجهين نحو اللحوم الحمراء التي سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في مبيعاتها خلال الأيام الأولى من رمضان.

حيث بلغ سعر كيلو شرحات العجل نحو 150 ألف ليرة، ومسوفة العجل 60 ألف ليرة، وسودة العجل بنفس السعر تقريباً، بينما وصل سعر النقانق إلى 80 ألف ليرة، وهبرة الخاروف 200 ألف ليرة سورية.

وبلغت شرحات الخاروف 190 ألف ليرة، والموزات 180 ألف ليرة وفي المقابل، بلغ سعر كيلو الفروج الكامل 32 ألف ليرة، وشرحات الفروج 59 ألف ليرة، والكستا 42 ألف ليرة، والدبوس 37 ألف ليرة.

وأوضح مواطنون أن اللجوء إلى اللحوم الحمراء يعود إلى الحصول على كمية صافية كاملة من دون عظم أو جلد، مما يسهل التحضير والتخزين وتقسيمها إلى وجبات متعددة.

كما أشاروا إلى أن ارتفاع أسعار الفروج قلّص الفارق السعري بينها وبين بعض أصناف اللحوم الحمراء، ما منح الأسر مرونة أكبر في توزيع الوجبات على يومين أو ثلاثة أيام.

وفي الأسواق، لوحظ أن الإقبال على شراء اللحوم الحمراء مقبول، مع اقتناء أغلب المواطنين كميات محدودة تتراوح بين ربع كيلو ونصف كيلو وفق احتياجاتهم وإمكاناتهم المالية، في حين تراجع الإقبال على الفروج بسبب توقف استيراد المجمد وارتفاع تكاليف الأعلاف والطاقة ونفوق أعداد من الصيصان، ما انعكس على الأسعار.

ويشهد السوق المحلي خلال رمضان تغيرات في أنماط الاستهلاك الغذائي نتيجة عوامل سعرية ومعيشية متداخلة، حيث تعيد الأسر ترتيب أولوياتها بما يتوافق مع قدراتها المالية واحتياجاتها اليومية، في ظل استمرار تقلبات تكاليف الإنتاج في قطاعي الثروة الحيوانية والدواجن وما يرافقها من انعكاسات مباشرة على أسعار البيع للمستهلك.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
وزارة العدل تُصدر التعميم رقم 11 لتسهيل دعاوى تصحيح قيود الأحوال المدنية

أصدرت وزارة العدل التعميم رقم 11، الذي يتيح لأصحاب العلاقة إقامة دعاوى تصحيح قيود الأحوال المدنية أمام أي محكمة صلح مدنية ضمن منطقة القيد أو خارجها، بدلاً من حصرها بمحكمة منطقة القيد الأصلي.

ونصّ التعميم على منح المدعين مرونة أكبر في اختيار المحكمة المختصة للنظر في دعاوى تصحيح القيود، بما يشمل إقامة الدعوى داخل أو خارج مكان القيد الأصلي، الأمر الذي يشكل تحولاً إجرائياً يهدف إلى تسهيل الوصول إلى القضاء.

وأكدت وزارة العدل أن القرار يأتي في إطار تبسيط الإجراءات القانونية وتخفيف الأعباء عن المواطنين، بما يسهم في تسريع الفصل في الطلبات المتعلقة بتصحيح البيانات المدنية، وتعزيز مبدأ العدالة الناجزة.

دعت الوزارة المحاكم المختصة إلى التقيد بمضمون التعميم وتنفيذه وفق الأصول القانونية المعتمدة، بما يضمن حسن التطبيق وتحقيق الغاية المرجوة منه في تنظيم دعاوى الأحوال المدنية وتحسين آلية معالجتها.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
انطلاق ورشة “حوكمة البيانات والحماية الاجتماعية في سوريا” بمشاركة حكومية ودولية

انطلقت أعمال ورشة اللجنة الوطنية للحماية الاجتماعية تحت عنوان “حوكمة البيانات والحماية الاجتماعية في سوريا”، بمشاركة رسمية رفيعة وحضور عدد من الجهات المحلية والدولية، في خطوة تستهدف تطوير البنية المؤسسية للبرامج الاجتماعية وتعزيز كفاءتها.

حضرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ووزير المالية محمد يسر برنية، ورئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية شريكة، حيث ناقش المشاركون سبل تطوير إدارة البيانات وتعزيز آليات الحوكمة بما يخدم برامج الحماية الاجتماعية ويرفع مستوى الاستهداف وكفاءة توزيع الدعم.

أُقيمت الورشة بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، والبنك الدولي، ومنظمة العمل الدولية، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحديث السياسات الاجتماعية في سوريا.

وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في كلمتها خلال الورشة التقنية رفيعة المستوى، أن تعدد البرامج وتشتت قواعد البيانات يفرضان الانتقال نحو إطار وطني موحد لحوكمة بيانات الحماية الاجتماعية، بما يضمن تنسيقاً مؤسسياً فعالاً ويعالج التحديات الحوكمية وليس الإدارية فحسب.

أوضحت أن غياب التكامل بين الأنظمة يؤدي إلى ازدواجية في الجهود وتباين في قرارات الاستحقاق وهدر في الموارد، ما يستدعي بناء منظومة متكاملة قائمة على قواعد واضحة وأدوار محددة ومساءلة مؤسسية تعزز العدالة والكفاءة وثقة المواطنين.

وبيّنت قبوات أن إنشاء نظام وطني متكامل لإدارة معلومات الحماية الاجتماعية يشكل أساساً لاتخاذ قرارات مبنية على الأدلة، وضمان اتساق الاستهداف بين المحافظات، ورصد التغطية والكفاية والعدالة في توزيع المنافع، مع توجيه الموارد العامة استناداً إلى بيانات دقيقة وموضوعية.

أشارت إلى أن هذا النظام يوفر قاعدة صلبة للتخطيط المالي المستدام من خلال تحليل التكاليف وتقدير الاحتياجات التمويلية، ودعم أولويات الإنفاق ضمن حدود الاستدامة المالية.

لفتت إلى أن أهمية هذا التحول تتعاظم مع التوجه لإطلاق البرنامج الوطني للتحويلات النقدية، الذي يُعد من النماذج القليلة ذات الطابع الشامل أو شبه الشامل عالمياً، ما يتطلب منظومة معلومات متقدمة تضمن الدقة والشفافية وحماية البيانات.

شدّدت على أن بناء نظام وطني مملوك ومدار من الدولة يعكس السيادة المؤسسية ويعزز الريادة الإقليمية، مع الالتزام بأعلى معايير الأمن السيبراني وحماية البيانات باعتبارها قضية سيادية تمس ثقة المواطنين بشكل مباشر.

أعربت قبوات عن ترحيبها بالدعم الفني وبناء القدرات من الشركاء الدوليين في إطار قيادة وطنية وملكية مؤسسية كاملة لهذا الإصلاح، مثمّنة التزام وخبرات أعضاء اللجنة الوطنية الذين يشكلون ركيزة أساسية لإنجاح هذا المسار، وبناء منظومة حماية اجتماعية متكاملة تواكب تطلعات سوريا ومستقبلها.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >