تحقيقات تكشف تغيير أنساب أطفال المعتقلين… جريمة منظمة بإشراف أسماء الأسد
أظهرت تحقيقات برنامج "الملف 404" على منصة الجزيرة 360 وجود عمليات ممنهجة لاختطاف أطفال المعتقلين وتغيير أنسابهم، بإشراف مباشر من أسماء الأسد، ضمن منظومة متكاملة ارتبطت بأجهزة نظام الأسد البائد.
كشفت الوثائق أن أفرع الأمن ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في عهد النظام البائد لعبت دوراً رئيسياً في هذه العمليات، حيث تم نقل الأطفال من ذويهم بعد الاعتقال أو خلال الحملات الأمنية، ثم تسجيلهم كمجهولي النسب وإيداعهم في دور رعاية.
أكدت المعطيات أن مجمع "لحن الحياة" لرعاية الأطفال، الذي كان خاضعاً لإشراف مباشر من أسماء الأسد، شكّل محوراً أساسياً في عمليات تغيير الأنساب، من خلال إعادة تسجيل الأطفال بهويات جديدة تمهيداً لإلحاقهم بعائلات أخرى.
روت شهادات ناجين، بينهم علاء رجوب، تفاصيل تعرضهم لتغيير أسمائهم وأنسابهم بعد اعتقالهم في سن مبكرة، قبل أن يتمكن بعضهم لاحقاً من استعادة هوياتهم، في حين بقي مصير آخرين مجهولاً حتى اليوم.
أشارت مصادر مطلعة إلى أن هذه العمليات لم تكن فقط لإخفاء آثار الاعتقال، بل تحولت إلى نشاط ربحي منظم، حيث جرى بيع الأطفال مقابل مبالغ مالية كبيرة، في ما يشبه تجارة حديثة للأطفال خلال سنوات الحرب في سوريا.
يبقى مصير آلاف الأطفال الذين تم تغييبهم قسراً غير معروف، وسط تقديرات تشير إلى اختفاء نحو 3700 طفل، في وقت أعلنت فيه الجهات المختصة تشكيل لجان للتحقيق وكشف ملابسات هذه القضية، في واحدة من أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً.