من هو العميل "شاكوش" الذي أشعل احتفالات اللاذقية بعد اعتقاله؟
أعلنت قيادة الأمن الداخلي إلقاء القبض على المدعو سعيد أحمد شاكوش، الذي ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بملفات الوشاية الأمنية وتسليم شبان من أبناء المدينة إلى الأفرع الأمنية التابعة للنظام البائد.
وذكر العميد عبد العزيز الأحمد، قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، أن الأجهزة الأمنية نفذت عملية محكمة انتهت باعتقال شاكوش، مشيراً إلى تورطه بتسليم أعداد كبيرة من شباب المحافظة إلى الأفرع الأمنية، مع ضلوعه في كتابة تقارير أمنية وملاحقة أشخاص مطلوبين للنظام.
وعقب انتشار خبر اعتقاله، تداول ناشطون مقاطع مصورة من عدة أحياء في اللاذقية تظهر تجمعات واحتفالات شعبية، حيث اعتبر كثيرون أن توقيفه يمثل لحظة انتظرها أهالي عدد كبير من الضحايا والمعتقلين والمغيبين قسراً، لا سيما مع تداول شهادات تؤكد تسببه باعتقال شبان انتهى مصير بعضهم تحت التعذيب داخل السجون.
كما أعاد ناشطون نشر وثائق وتقارير أمنية قيل إنها موقعة باسم سعيد شاكوش، وتضمنت معلومات تفصيلية عن مدنيين وشبان معارضين للنظام، بينها تقرير بتاريخ 13 نيسان 2024 يتحدث عن شاب مقيم في ألمانيا، ويتضمن اتهامات تتعلق بـ"التطاول على رأس النظام" وتحركاته داخل اللاذقية، إضافة إلى الإشارة لمخاطبات أمنية مع فرع 212 وأمن الدولة والهجرة والجوازات.
وبحسب ما جرى تداوله، فإن شاكوش كان يُعرف بين الأهالي بكونه أحد أبرز المخبرين المحليين الذين اعتمدت عليهم أجهزة النظام البائد في ملاحقة المطلوبين والناشطين، الأمر الذي جعل اسمه يتحول خلال السنوات الماضية إلى رمز للخوف والوشاية الأمنية داخل المدينة.
هذا وترافقت قضية اعتقاله مع موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشر ناشطون أسماء وصوراً قالوا إنها تعود لأشخاص تعرضوا للاعتقال أو التصفية بعد ورود تقارير أمنية بحقهم، متهمين شاكوش بلعب دور مباشر في تلك الملفات.
وتأتي هذه العملية ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.