مديرية إعلام ريف دمشق تكشف لـ"شام" تفاصيل العثور على رفات داخل مدرسة في دوما
مديرية إعلام ريف دمشق تكشف لـ"شام" تفاصيل العثور على رفات داخل مدرسة في دوما
● محليات ١٤ مايو ٢٠٢٦

مديرية إعلام ريف دمشق تكشف لـ"شام" تفاصيل العثور على رفات داخل مدرسة في دوما

أعلنت مديرية إعلام ريف دمشق العثور على رفات تعود لعدد من المدنيين داخل قبو مدرسة خولة بنت الأزور في مدينة دوما بريف دمشق، وذلك خلال أعمال الحفريات الجارية في مبنى المدرسة، يوم الثلاثاء 12 أيار/ مايو الحالي.

وقال يوسف البستاني مدير مديرية إعلام ريف دمشق، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إنه بما يخص العثور على رفات تعود لعدة أفراد داخل إحدى المدارس في مدينة دوما بريف دمشق، فقد جرى اكتشاف الرفات عن طريق الصدفة أثناء قيام منظمة إنسانية بأعمال حفر ورفع ركام وبقايا المدرسة بهدف إعادة تأهيلها بالكامل والبدء بأعمال البناء والترميم.

وأضاف أنه خلال عمليات الحفر في الموقع، تم العثور على رفات تعود لعدة أشخاص، دون أن تتضح هويتهم أو عددهم بشكل دقيق حتى اللحظة، حيث تم على الفور إبلاغ الدفاع المدني، ومديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، إضافة إلى إبلاغ الهيئة الوطنية للمفقودين لمتابعة الحالة وفق الإجراءات المعتمدة.

ونوه إلى أنه بحسب المعلومات الأولية، فإنّ عدد الرفات لا يزال غير معروف، في انتظار ما ستصدره الهيئة الوطنية للمفقودين من بيانات رسمية تتعلق بعملية تحديد الهوية، والتحقق من هويات الضحايا.

لافتا إلى أن المعطيات تؤكد وجود بلاغات سابقة عن مفقودين في الموقع نفسه تعود إلى عام 2018، وسط معلومات بأن العائلة التي تم العثور على رفاتها كانت قد احتمت بأحد الأنفاق أسفل المدرسة خلال حملة قصف من قبل النظام البائد طال مدينة دوما في الغوطة الشرقية في الأشهر الأولى من عام 2018.

وأشار "البستاني" إلى أنه عقب تهجير المدنيين ودخول قوات النظام البائد إلى المنطقة بقيت عائلة مفقودة دون معرفة مصيرها من قبل ذويها، فيما تُرجّح التقديرات الأولية أن الرفات المكتشفة قد تعود لتلك العائلة التي فقدت خلال تلك الفترة، مع احتمال أن يكون سبب الوفاة ناجماً عن استهداف جوي أدى إلى تدمير الموقع وانهيار أجزاء من المدرسة فوق النفق.

ومع ذلك، لا تزال هذه المعطيات في إطار التقديرات الأولية، بانتظار نتائج التحقيقات الفنية والطبية الشرعية، ومطابقة عينات الحمض النووي لتحديد هوية الضحايا بدقة، وتأكيد ما إذا كانت الرفات تعود لنفس العائلة المبلغ عن فقدانها أو لأشخاص آخرين.

وأوضح أنه عند إجراء مطابقة أعمار الأفراد الذين فقدوا في ذلك التاريخ مع عدد الرفات التي وجدت، يمكن من الناحية الطبية تحديد هوية هؤلاء والتأكد إن كانوا هم أنفسهم المفقودين الذين جرى الحديث عنهم سابقاً.

وأكد أن هناك حالات مماثلة مشيرا إلى العثور مؤخرا على رفات لمدنيين كانوا خارجين من أحد الطرق عند بداية حصار الغوطة واستشهدوا في تلك الفترة، وتم العثور على الرفات لاحقاً وهناك عمليات مستمرة من قبل الأهالي والإعلاميين، لكن بالنهاية كل هذه العمليات تصب ضمن عمل الهيئة الوطنية للمفقودين لتحديد هوية هؤلاء الأشخاص وتاريخ وفاتهم، وحتى إمكانية تحديد سبب الوفاة.

ومن الناحية الإعلامية، أكد مدير مديرية الإعلام على أهمية توعية المدنيين بضرورة عدم الاقتراب أو العبث بمواقع العثور على الرفات، والإسراع بإبلاغ مديريات الطوارئ والدفاع المدني والجهات المختصة، لضمان الحفاظ على الأدلة وعدم التأثير على مسار التحقيق، بما يسهم في الوصول إلى تحديد دقيق لهويات المفقودين وظروف وفاتهم بشكل علمي وموثق.

من جانبها أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين أنها استجابت وبمشاركة فرق الدفاع المدني لبلاغٍ باشتباه وجود رفات بشرية في مدينة دوما بريف دمشق، يوم الثلاثاء 12 أيار، بعد اكتشافها أثناء أعمال حفر أساس ضمن موقع مدرسة تعرضت لقصف سابق من قبل النظام البائد.

ووفق البيان الصادر يوم الأربعاء 13 أيار/ مايو عملت الفرق المتخصصة وفق البروتوكولات والمعايير المهنية المعتمدة في توثيق وجمع وانتشال الرفات، بما يضمن حماية الأدلة واحترام كرامة الضحايا، قبل تسليم الرفات إلى مركز الاستعراف لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

هذا وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين استمرارها في متابعة البلاغات والاستجابة لها بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسهم في كشف مصير المفقودين وإنصاف عائلاتهم وصون حقهم في معرفة الحقيقة.

ودعت الأهالي إلى عدم الاقتراب من أي مواقع يُشتبه بأنها تحتوي على مقابر جماعية أو العبث بها، لما لذلك من تأثير على عملية التوثيق والكشف عن الحقيقة، ونؤكد على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو مواقع مشتبهة عبر القنوات الرسمية المعلن عنها عبر معرفات الهيئة الوطنية للمفقودين.

الكاتب: فريق العمل - محمد العلي
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ