اتحاد الصحفيين يعلّق على تعميم وزارة الإعلام: دعوة للتصويب الإداري وتحذير من ملاحقة الصحفيين
أصدر اتحاد الصحفيين السوريين، يوم الخميس 26 مارس/ آذار 2026، بيانًا رسميًا علّق فيه على التعميم الأخير الصادر عن وزارة الإعلام والمتعلق بتنظيم تراخيص المنصات الإعلامية، مؤكدًا متابعته باهتمام لمضامينه وانعكاساته على الوسط الصحفي في سوريا.
وأوضح الاتحاد في بيانه أنه يؤكد على أهمية وجود إطار قانوني ناظم للعمل الإعلامي يضع حدًا لحالة الفوضى، مع إقراره بحق وزارة الإعلام في تطبيق القانون وضمان حصول المؤسسات الإعلامية على التراخيص اللازمة لممارسة عملها داخل الأراضي السورية.
وفي المقابل، سجّل تحفظًا مهنيًا على إدراج أسماء مؤسسات إعلامية ضمن البيانات العامة قبل استنفاد المسارات الإدارية، معتبرًا أن المسؤولية القانونية تقع على عاتق المؤسسة بصفتها شخصية اعتبارية، وليس على الأفراد العاملين فيها.
وشدد البيان على أنه لا يجوز قانونًا ولا نقابيًا تهديد الصحفيين أو المصورين أو الفنيين بالملاحقة القضائية لمجرد تعاونهم مع جهات غير مرخصة داعيًا إلى توجيه أي إنذارات للمؤسسات ذاتها بدل الأفراد، بما ينسجم مع الأطر القانونية والمهنية.
وفي سياق متصل، أشار الاتحاد إلى أن الترخيص الإعلامي لا يقتصر على كونه إجراءً إداريًا، بل يمثل التزامًا بمواثيق الشرف الإعلامي، مؤكدًا أن المنصات التي انتهجت التحريض وتبرير الانتهاكات خلال السنوات الماضية لا يمكن مساواتها بالمؤسسات التي سعت لنقل الحقيقة، وأن الالتزام بالمعايير الأخلاقية يجب أن يكون شرطًا أساسيًا لأي ترخيص مستقبلي.
ودعا الاتحاد وزارة الإعلام إلى اعتماد نهج التصويب الإداري بدل الوعيد القضائي، مع منح مهلة زمنية وتسهيلات كافية للمؤسسات التي أبدت رغبة جدية في الامتثال للقانون، شريطة ألا تكون جزءًا من المنظومة الإعلامية التي باركت الانتهاكات بحق السوريين.
كما شدد على ضرورة التفريق بين المخالفات الإدارية وبين المحتوى الإعلامي، معتبرًا أن تقييم المحتوى يجب أن يتم عبر لجان مهنية مستقلة، يعمل الاتحاد على إنجازها بالتعاون مع صحفيين مختصين.
وختم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أهمية مقاربة ملف تنظيم الإعلام بطريقة تضمن ضبط المهنة دون المساس بحقوق العاملين فيها، وبما يعزز بيئة إعلامية مهنية قائمة على المسؤولية والالتزام بالمعايير الأخلاقية.