توتر في السويداء بعد اعتداء ميليشيا الهجري خلال إحياء ذكرى سلطان باشا الأطرش
توتر في السويداء بعد اعتداء ميليشيا الهجري خلال إحياء ذكرى سلطان باشا الأطرش
● محليات ٢٦ مارس ٢٠٢٦

توتر في السويداء بعد اعتداء ميليشيا الهجري خلال إحياء ذكرى سلطان باشا الأطرش

اعتدى عناصر من ميليشيا "الحرس الوطني" التابعة لحكمت الهجري، اليوم الخميس على أهالي في محافظة السويداء، خلال مشاركتهم في إحياء ذكرى القائد سلطان باشا الأطرش في بلدة القريا.

وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من الأهالي توجهوا صباح اليوم إلى ضريح الأطرش لإحياء المناسبة، قبل أن يقتحم عناصر الميليشيا الموقع ويبدأوا بتوجيه عبارات استفزازية للحاضرين، بالتوازي مع محاولات لرفع أعلام النبلاء إسرائيلية داخل الضريح، ما أثار اعتراض الأهالي الذين طالبوا باحترام حرمة المكان ورمزيته الوطنية.

ومع انتقال الفعالية إلى إلقاء كلمات وترديد شعارات مرتبطة بإرث الثورة السورية الكبرى، بينها "الدين لله والوطن للجميع" و"وحدة سوريا"، تصاعد التوتر سريعاً قبل أن يتطور إلى اعتداء مباشر، حيث تعرض عدد من المشاركين للضرب.

كما تم تسجيل حالات احتجاز طالت عدداً من الأهالي، بينهم نساء جرى الإفراج عنهن لاحقاً تحت ضغط مجتمعي، فيما لا تزال الحصيلة الدقيقة للمحتجزين غير معروفة حتى الآن.

في المقابل، شهدت المحافظة فعالية رسمية في بلدة الصورة الصغرى لإحياء الذكرى ذاتها، بحضور وزير الثقافة ومحافظ السويداء، إلى جانب شخصيات محلية واجتماعية، حيث ركزت الكلمات على استحضار المسيرة النضالية لسلطان باشا الأطرش، والتأكيد على رمزيته الوطنية الجامعة، مع التشديد على قيم الوحدة الوطنية ورفض التقسيم.

وفي سياق متصل، كان مدير أمن مدينة السويداء سليمان عبد الباقي قد وجّه انتقادات لحكمت الهجري، متهماً إياه بتضليل المجتمع، ومشيراً إلى أنه سبق أن دعاه للعدول عما وصفه بـ"المسار الخاطئ" دون استجابة، كما أشار إلى أن لقاءات مع مسؤولين في الولايات المتحدة أظهرت عدم وجود أي دعم للهجري أو لأي مشروع مرتبط به، مؤكداً أن المواقف الدولية تركز على وحدة سوريا ورفض مشاريع الانفصال.

بالتوازي، دعا ليث البلعوس في بيان سابق إلى نبذ خطاب الكراهية والتحريض، والعمل على تعزيز السلم الأهلي، مشدداً على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية وفتح مسارات للحوار، محذراً من مشاريع التفتيت وما قد تتركه من آثار على وحدة المجتمع واستقراره.

وتأتي هذه التطورات ضمن سياق أوسع تشهده السويداء، يتسم بتصاعد الجدل حول إدارة القرار المحلي، في ظل اتهامات متزايدة لحكمت الهجري بالتفرد في إدارة الشأن العام داخل المحافظة، حيث تشير مصادر مطلعة إلى أن حالة الانفلات الأمني ترتبط بخلافات داخلية ضمن ميليشيا "الحرس الوطني"، التي يُتهم عناصرها بممارسة القمع بحق أبناء المحافظة، في ظل غياب التنسيق وتعدد مراكز القرار داخلها.

كما تعكس هذه المعطيات حالة من غياب التوافق بين المكونات المحلية، وتداخلاً بين الأدوار الدينية والعسكرية في إدارة المشهد، ما ينعكس على طبيعة القرار ويزيد من حالة الانقسام، في وقت تتراجع فيه فرص الوصول إلى تفاهمات قادرة على احتواء التوتر.

وتعكس هذه التطورات مشهداً متوتراً في السويداء، في ظل تداخل الاعتبارات الأمنية والسياسية، واستمرار الانقسام المحلي، ما يضع المحافظة أمام تحديات متزايدة في المرحلة

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ