محليات
٦ مايو ٢٠٢٦
السياحة تحظر فرض الخدمات غير المطلوبة على زبائن المنشآت السياحية

أصدرت وزارة السياحة، تعميماً إلى مديريات السياحة في المحافظات يقضي بمنع فرض أو تقديم أي خدمات غير مطلوبة من قبل الزبائن داخل المنشآت السياحية، في إطار تنظيم العلاقة بين المنشآت وروادها وتحسين مستوى الخدمة.

وأكدت الوزارة أن التعميم يأتي بهدف تطبيق المعايير السياحية العالمية، وتعزيز التنافسية بين المنشآت، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشارت الوزارة في بيان لها إلى أن ضبط المخالفة سيتم بشكل مباشر من قبل الجهات الرقابية دون الحاجة إلى تقديم شكوى من الزبون.

وبيّنت أن المنشآت المخالفة ستتعرض للإغلاق في حال تكرار المخالفة، وذلك استناداً إلى مضمون التعميم رقم 42 الصادر بتاريخ 7 آب 2025، والمتعلق بضبط التجاوزات وتحسين الأداء الخدمي في القطاع السياحي.

هذا ووجّهت الوزارة مديريات السياحة في مختلف المحافظات إلى متابعة تنفيذ التعميم ميدانياً، بما يسهم في تحسين تجربة المواطنين داخل المنشآت السياحية وتهيئة مناخ سياحي أكثر انضباطاً وجودة.

وكانت دعت وزارة السياحة، نزلاء الفنادق ومرتادي المطاعم في سوريا، في حال وجود أي تقصير أو شكوى حول جودة الخدمات المقدمة ضمن المنشآت السياحية، التي تشمل الإقامة والإطعام، تقديم الشكاوى عبر معرفات نشرتها على صفحتها الرسمية.

اقرأ المزيد
٦ مايو ٢٠٢٦
حذف تقرير لـ"سيريا شيفت" بعد جدل واسع وتحذيرات من وزارة الإعلام بشأن خطاب الكراهية

حذفت منصة "سيريا شيفت" تقريراً أثار موجة واسعة من الانتقادات، بعد اتهامات له بتضمين خطاب تمييزي، وذلك بالتزامن مع تصريحات لمسؤولين في وزارة الإعلام شددت على ضرورة التصحيح والاعتذار عند نشر أي محتوى يتضمن تحريضاً أو ازدراءً أو خطاب كراهية تجاه فئات من المجتمع السوري.

تحذيرات من إجراءات تصعيدية
وأكد مدير دائرة التراخيص في وزارة الإعلام عمر حاج أحمد أن أي منصة أو مؤسسة إعلامية تنشر خطاب كراهية أو تحريضاً ستكون ملزمة بالتصحيح والاعتذار أولاً، مشيراً إلى أن تكرار المخالفة أو الإصرار عليها سيقابل بإجراءات تصعيدية قد تصل إلى المنع المؤقت أو إلغاء الترخيص وفق الأنظمة ومدونات السلوك المعتمدة.
وأوضح في منشور عبر حسابه على “فيسبوك” أن هذه المعايير ستُطبق لاحقاً أيضاً على صناع المحتوى.

التأكيد على حرية التعبير وضبط الخطاب الإعلامي
من جانبه، شدد معاون وزير الإعلام عبادة قوجان على أن حرية الرأي والتعبير تُعد من مكتسبات الثورة السورية، مؤكداً التزام الوزارة بحمايتها، لكنه حذر في الوقت نفسه من استغلال مناخ الحريات لنشر محتوى يسيء للمهنة الإعلامية أو يغذي التمييز والكراهية أو يقدم خطاباً مضللاً ومبتذلاً ينعكس سلباً على الوسط الإعلامي.

مدونة سلوك إعلامي قيد التفعيل
وأشار قوجان إلى أن لجان مدونة السلوك الإعلامي، التي أعدها صحفيون سوريون وتبنتها وزارة الإعلام، ستباشر عملها قريباً بعد إشهارها رسمياً ومنح المؤسسات الإعلامية مهلة لتبنيها، في إطار تنظيم العمل الإعلامي وتعزيز المعايير المهنية.

جاء الجدل بعد نشر منصة "سيريا شيفت" تقريراً اعتبره ناشطون وإعلاميون متضمناً مضامين تمييزية وخطاباً يحمل إساءة لفئات من المجتمع السوري، ما أثار موجة انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ودفع المنصة لاحقاً إلى حذف التقرير.

وتزامن ذلك مع تصاعد النقاش حول حدود حرية التعبير والمسؤولية المهنية في الإعلام السوري خلال المرحلة الانتقالية، خاصة مع توجه وزارة الإعلام لإطلاق مدونة سلوك إعلامي وتنظيم عمل المؤسسات والمنصات الإعلامية ضمن معايير مهنية تمنع التحريض وخطاب الكراهية.

اقرأ المزيد
٦ مايو ٢٠٢٦
وزارة العدل تنظّم مراكز التحكيم وتعيد ضبط مسار التأهيل القضائي بقرارات جديدة

أصدرت وزارة العدل حزمة قرارات جديدة حملت طابعاً تنظيمياً وقضائياً، شملت وضع إطار قانوني شامل لعمل مراكز التحكيم في سوريا، بالتوازي مع إعادة ترتيب ملفات القبول والتأهيل في المعهد العالي للقضاء، في خطوة تعكس توجهاً نحو تحديث أدوات العدالة البديلة ورفع كفاءة البنية القضائية.

تنظيم مراكز التحكيم وتعزيز البدائل القانونية لحل النزاعات

وفي هذا السياق، أصدرت الوزارة قراراً خاصاً بتنظيم إجراءات إشهار وعمل مراكز التحكيم، بهدف تعزيز البيئة القانونية للتحكيم بوصفه وسيلة بديلة لحل المنازعات التجارية والمدنية، وضمان التزام المراكز العاملة بالمعايير المهنية والقانونية المعتمدة.

وبحسب القرار، جرى تحديد شروط طالب إشهار مركز التحكيم، وآليات الإشهار والمهام الموكلة للمركز، إضافة إلى شروط المقر الإداري، ومهام مدير المركز، والحالات التي تستوجب إلغاء الإشهار أو سحب الترخيص.

كما تضمّن القرار مواد تنظم توفيق أوضاع مراكز التحكيم القائمة حالياً، إلى جانب وضع شروط خاصة للترخيص لفروع مراكز التحكيم الأجنبية الراغبة بالعمل داخل سوريا، مع إخضاع جميع المراكز المشهرة لإشراف إدارة التفتيش القضائي لضمان سلامة الأداء والانضباط القانوني.

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لإعادة بناء الثقة بمسارات التحكيم المؤسسي، وفتح المجال أمام تسوية النزاعات بعيداً عن بطء التقاضي التقليدي، خاصة في الملفات التجارية والاستثمارية التي تتطلب آليات أسرع وأكثر مرونة.

ويأتي هذا القرار في سياق المسار الذي بدأته الوزارة منذ انعقاد المؤتمر التمهيدي لأسبوع التحكيم في سوريا خلال تشرين الثاني 2025 تحت عنوان "رؤية جديدة للتحكيم والوسائل البديلة لحل المنازعات"، حيث تم اعتماد الأول من أيلول 2026 موعداً لانطلاق أول أسبوع تحكيم في سوريا، بالتعاون مع جهات وطنية ودولية مختصة.

قرارات موازية لإعادة ترتيب القبول في المعهد العالي للقضاء

وبالتوازي مع ملف التحكيم، أصدرت وزارة العدل ثلاثة قرارات متصلة بالدورة التدريبية والتحضيرية في المعهد العالي للقضاء، في إطار ضبط عملية التأهيل القضائي ومعالجة شواغر المقبولين.

فبموجب القرار رقم (1300/ل)، شُطب عدد من المحامين من جدول المؤهلين للالتحاق بالدورة التدريبية في المعهد العالي للقضاء بسبب عدم مباشرتهم الالتحاق ضمن المدة المحددة.

كما نص القرار رقم (1301/ل) على شطب غير الملتحقين بالدورة التحضيرية الخامسة من جدول المقبولين، مع تعويض الأسماء المشطوبة من القائمة الاحتياطية بحسب التسلسل والدرجات.

وفي القرار رقم (1302/ل)، أعلنت الوزارة قبول عدد من الأسماء المدرجة على القائمة الاحتياطية، من أصحاب الدرجات الأعلى، للالتحاق بالدورة التحضيرية الخامسة، بما يضمن استكمال العدد المطلوب وعدم تعطيل خطة إعداد الكوادر القضائية.

هذا وتعكس هذه القرارات مجتمعة مسارين متوازيين تعمل عليهما وزارة العدل؛ الأول يتمثل في توسيع الاعتماد على التحكيم كأداة قانونية حديثة لتخفيف العبء عن المحاكم وتسريع الفصل في المنازعات، والثاني يتعلق بإحكام إدارة ملف إعداد القضاة والكوادر القضائية عبر ضبط مسارات القبول والاستبعاد والتعويض.

وتشير هذه الإجراءات إلى أن الوزارة تمضي باتجاه إعادة هيكلة عدد من المفاصل القضائية والتنظيمية، بما ينسجم مع الحاجة إلى بيئة عدلية أكثر انضباطاً ومرونة في التعامل مع التحديات القانونية والاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
٦ مايو ٢٠٢٦
هيئة المفقودين تُجري مسحاً ميدانياً استعداداً لبدء عمليات الاستجابة في "حفرة التضامن" بدمشق

أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين، يوم الثلاثاء 5 أيار/ مايو عن إجراء تقييم ميداني لتحديد الاحتياجات اللازمة لبدء أعمال الاستجابة لموقع "حفرة التضامن" في العاصمة السورية دمشق.

وأكدت الهيئة أن التقييم جاء تمهيداً لبدء الاستجابة في الموقع المشتبه باحتوائه على مقبرة جماعية "حفرة التضامن" بدمشق، وأكدت أن التقييم جاء بالتنسيق مع الجهات المختصة، وفق معايير مهنية وقانونية تضمن حماية الأدلة وصون كرامة الضحايا.

وشددت الهيئة أن التعامل مع هذا الملف يتم ضمن مقاربة إنسانية وقانونية دقيقة، وبالتنسيق مع الجهات المختصة والشركاء المعنيين، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة ودعم مسار العدالة، ودعت إلى الالتزام بالمصادر الرسمية عند نقل المعلومات، نظراً لحساسية ودقة الإجراءات الجارية.

وأثارت الاعترافات المصورة التي بثتها وزارة الداخلية للمتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن أمجد يوسف جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والإعلامية، بعد أن تضمنت تفاصيل مباشرة حول عمليات إعدام ميداني لمدنيين في حي التضامن عام 2013، مع إقراره بمشاركته في تنفيذ عمليات قتل وإحراق جثث ودفنها داخل حفرة جماعية.

وجاءت هذه الاعترافات عقب إعلان الوزارة إلقاء القبض عليه بعد عملية أمنية في سهل الغاب بريف حماة، وذلك بعد سنوات من تداول تسجيلات مصوّرة تعود لعام 2013 أظهرت عمليات إعدام جماعي، وأُعيد تسليط الضوء عليها دولياً عام 2022، ما جعل القضية من أبرز ملفات الجرائم الموثقة خلال سنوات النزاع في سوريا.

وخلال الإفادة المصورة، أقرّ يوسف، الذي شغل رتبة مساعد أول في شعبة المخابرات العسكرية – الفرع 227، بمشاركته في تنفيذ عمليات إعدام طالت نحو 40 مدنياً، موضحاً أن الضحايا كانوا يُنقلون إلى موقع مجهز مسبقاً بحفرة كبيرة، حيث جرى إطلاق النار عليهم قبل رميهم داخلها.

وأضاف أن عمليات الإعدام تمت بمشاركة عنصر آخر يُدعى نجيب الحلبي، كان ينتمي إلى ميليشيا الدفاع الوطني، حيث كان الطرفان يتناوبان على تنفيذ إطلاق النار، قبل أن يتم لاحقاً حرق الجثث باستخدام إطارات مطاطية بهدف إخفاء المعالم ومنع انبعاث الروائح، على حد ما ورد في الاعترافات.

كما أشار إلى أن عملية التوثيق جرت عبر تصوير الفيديو من قبل أحد العناصر الموجودين في الموقع، دون أن يوضح هويته، فيما قال إن الهدف كان "توثيق العملية الأمنية"، وهو ما أثار بدوره تساؤلات قانونية وإعلامية حول طبيعة التوثيق ودوافعه.

وفي نقطة لافتة ضمن الإفادة، زعم المتهم أنه لم يتلق أوامر مباشرة من أي قيادة عسكرية أو أمنية لتنفيذ تلك العمليات، معتبراً أن ما جرى كان قراراً ميدانياً، وهو ما فتح باباً واسعاً للنقاش حول سلسلة القيادة ومدى ارتباط المنفذين المباشرين بالهرم الأمني والعسكري في تلك المرحلة.

هذا التصريح تحديداً أثار موجة جدل، إذ رأى مراقبون أن نفي وجود أوامر مباشرة قد يُستخدم لتقليل نطاق المسؤولية، بينما اعتبر آخرون أن الجرائم الموثقة لا يمكن اختزالها في مستوى فردي، نظراً لطبيعتها المنظمة وتعقيد السياق الأمني والعسكري الذي وقعت فيه.

في المقابل، شكك عدد من الناشطين والمهتمين في دقة بعض ما ورد في الإفادة، معتبرين أن هناك تناقضات مع تسجيلات سابقة ومع مواد موثقة صادرة عن جهات إعلامية دولية، من بينها تحقيقات سابقة أشارت إلى تنفيذ عمليات إعدام جماعي في الموقع نفسه، ونسبت إلى عناصر تابعة للفرع 227 وميليشيات رديفة.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن مجزرة حي التضامن، التي تعود إلى 16 نيسان/أبريل 2013، أسفرت عن مقتل 41 مدنياً على الأقل، قبل أن يتم إحراق جثثهم ودفنهم في حفرة جماعية، بينما وثّقت لاحقاً مقاطع مصوّرة نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية عام 2022 تفاصيل صادمة عن آلية التنفيذ.

وفي سياق متصل، برزت آراء قانونية تؤكد أن المسؤولية في الجرائم الجماعية لا تتوقف عند المنفذ المباشر، بل تمتد لتشمل كل من شارك في التخطيط أو أعطى الأوامر أو سهّل التنفيذ أو وفّر الغطاء الأمني والسياسي، ما يجعل الجدل الدائر حول “غياب الأوامر المباشرة” غير كافٍ لحسم ملف المسؤولية.

كما ذهب نقاش آخر إلى أن نشر الاعترافات، رغم أهميته في التوثيق، قد يُستخدم أيضاً كجزء من سردية انتقائية إذا لم يُرافق بتحقيق قضائي شامل يحدد التسلسل القيادي الكامل، ويكشف جميع الأطراف المتورطة، بما في ذلك الجهات التي أصدرت التعليمات أو ساهمت في إدارة العمليات الميدانية.

وتعيد هذه التطورات فتح ملف مجزرة التضامن من جديد على نطاق واسع، وسط مطالب متزايدة بكشف الحقيقة الكاملة دون تجزئة، وضمان عدم اختزال الجريمة في شخص واحد، بل وضعها ضمن سياقها الكامل الذي يشمل المنفذين والمخططين والداعمين، وصولاً إلى المساءلة القضائية الشاملة.

اقرأ المزيد
٦ مايو ٢٠٢٦
نقابة الأطباء تصدر قراراً لضبط ظهور الأطباء على مواقع التواصل ومنع المحتوى المضلل

أصدرت نقابة أطباء سوريا القرار رقم (19) الناظم لسلوك الأطباء الإعلامي والرقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى ضبط المحتوى الطبي المنشور وحماية المرضى من المعلومات غير الموثقة والإعلانات المضللة.

وبحسب القرار الموقّع من نقيب أطباء سوريا الدكتور مالك العطوي، والمستند إلى أحكام القانون رقم 16 لعام 2012 والنظام الداخلي للنقابة، حُظر على الأطباء المسجلين في النقابة نشر أي معلومات طبية غير موثقة أو مضللة، أو الترويج لعلاجات لا تستند إلى المراجع الطبية المعتمدة، إضافة إلى منع تقديم ضمانات بنتائج علاجية قاطعة للمرضى.

كما شدد القرار على منع استغلال منصات التواصل الاجتماعي في الإعلان التجاري المضلل أو استخدام حاجة المرضى لأغراض دعائية أو تسويقية، في ظل تنامي ظاهرة الترويج الطبي غير المهني عبر الحسابات الشخصية والمنصات الرقمية.

وحمّلت النقابة الأطباء المسؤولية المدنية والقانونية الكاملة عن أي محتوى يتم نشره أو تداوله، معتبرة أن أي مخالفة تُعد إخلالاً بالواجبات المهنية وتستوجب الإحالة إلى المجالس التأديبية المختصة.

وأكدت النقابة أن القرار يسري بشكل فوري على جميع فروعها في المحافظات، بما يفتح الباب أمام مرحلة رقابية جديدة لتنظيم الظهور الإعلامي للأطباء وضبط الفوضى الرقمية في المحتوى الصحي.

هذا ويأتي القرار في ظل تزايد الشكاوى من انتشار وصفات علاجية غير دقيقة ومحتوى دعائي يقدم وعوداً طبية مضللة، الأمر الذي دفع النقابة إلى التدخل لوضع ضوابط واضحة تضمن الحفاظ على أخلاقيات المهنة وسلامة المعلومات المقدمة للمواطنين.

اقرأ المزيد
٦ مايو ٢٠٢٦
محافظة دمشق تعلن إجراءات جديدة لمعالجة ملف “ماروتا وباسيليا سيتي” وتعويض المتضررين

أعلنت محافظة دمشق حزمة قرارات وإجراءات جديدة لمعالجة الملفات العالقة في منطقتي المرسوم 66 “ماروتا سيتي وباسيليا سيتي”، في إطار معالجة آثار المرحلة السابقة وضمان حقوق الأهالي.

وأوضحت المحافظة أنها تلقت 1606 طلبات تظلم من عائلات حُرمت من السكن البديل أو من حقوق أخرى خلال فترة نظام الأسد البائد، مشيرة إلى حل 1122 طلباً حتى الآن، مع استمرار دراسة بقية الملفات عبر لجان مشتركة تضم ممثلين عن الأهالي، رغم ما واجهته من تعقيدات وصعوبات مجتمعية.

وبيّنت أن مساحة أملاك الأهالي في منطقة ماروتا قبل التنظيم بلغت نحو 1.97 مليون متر مربع، بينما أصبحت بعد التنظيم نحو 1.94 مليون متر مربع طابقي، مؤكدة أن حصة المالكين وصلت وسطياً إلى 98% من ملكياتهم السابقة، مع ارتفاع القيمة العقارية للعقارات بعد التنظيم.

كما أوضحت أن المساحات الخضراء تشكل نحو 32% من المنطقة، مقابل 31% للطرق والمرافق العامة، مؤكدة أن أي إضافة جديدة للمقاسم ستكون محدودة ومرتبطة بمبررات قانونية تحافظ على التخطيط العمراني وحقوق المالكين.

تعويضات جديدة وخطة للسكن البديل
أعلنت المحافظة عن جبر ضرر المالكين الأصليين عبر زيادة 13.9% على المساحة الطابقية المخصصة لهم نتيجة تأخر تنفيذ المشروع، إلى جانب رفع بدل الإيجار لمستحقي السكن البديل بمقدار 35 ضعفاً، ليصل إلى نحو 56.27 مليار ليرة سنوياً بعد أن كان 1.6 مليار ليرة، وذلك اعتباراً من بداية عام 2026، مع صرف فوري لبدلات ستة أشهر.

كما تعهدت بسداد بدلات الإيجار المتراكمة عن السنوات الماضية، وتعويض المتضررين الذين حُرموا من حقوقهم سابقاً لأسباب أمنية، والذين يتجاوز عددهم ألف عائلة.

وفي ملف السكن البديل، كشفت المحافظة عن خطة لتنفيذ 54 برجاً سكنياً خلال ثلاث سنوات، وتسليمها للمستحقين وفق نظام تقسيط يمتد لعشر سنوات، مع تخفيض تكاليف التنفيذ إلى 5% بدلاً من 11.5%.

وأشارت أيضاً إلى استبدال بعض مقاسم السكن البديل بمقاسم ضمن منطقة باسيليا بهدف تجميعها في موقع واحد، مع السماح لبعض المستحقين بتنفيذ المقاسم بأنفسهم وتقديم الدراسات الفنية اللازمة مجاناً.

إلغاء مزاد ومتابعة البنية التحتية
قررت المحافظة إلغاء مزاد علني كان مقرراً على أحد المقاسم، إلى جانب فتح صحيفة عقارية للمالكين الذين تعذر عليهم التقدم سابقاً، بما يتيح تثبيت حقوقهم بشكل قانوني.

وأكدت استمرار العمل على استكمال البنى التحتية في المنطقة بكلفة تتجاوز 250 مليون دولار، تشمل الطرق والخدمات والمرافق العامة، على أن يتم تمويل هذه الأعمال من خلال استثمار المقاسم المخصصة للمحافظة.

وفيما يخص مشروع “باسيليا سيتي”، شددت المحافظة على استمرار التنسيق مع المجتمع المحلي خلال التنفيذ، مع الحرص على عدم إلحاق أي ضرر إضافي بالأهالي، محذّرة من الانجرار خلف الشائعات أو بيع الممتلكات بأسعار منخفضة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن باب الاعتراض والتظلم مفتوح أمام الجميع عبر القضاء، مع التزامها بتنفيذ الأحكام القضائية واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة تعرقل المصالح العامة.

خلفية المرسوم 66
وكان نظام الأسد البائد قد أصدر عام 2012 المرسوم رقم 66 القاضي بإحداث منطقتين تنظيميتين في دمشق تحت اسمي “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي”، بحجة تطوير مناطق السكن العشوائي والمخالفات.

وتضم “ماروتا سيتي” المنطقة الواقعة خلف الرازي جنوب شرقي المزة، بينما تمتد “باسيليا سيتي” جنوب المتحلق الجنوبي وتشمل مناطق من المزة وكفرسوسة والقنوات وبساتين داريا والقدم.

وفي عام 2020 فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على محافظ دمشق السابق عادل العلبي لدوره في الإشراف على المشروع عبر شركة “الشام القابضة”، معتبرة أن المشروع شكّل أداة لتغيير التركيبة الديمغرافية لصالح فئات موالية للنظام البائد.

اقرأ المزيد
٥ مايو ٢٠٢٦
الداخلية: رصد مبكر وتنسيق واسع أحبط خلية مرتبطة بميليشيا "حزب الله"

أوضحت وزارة الداخلية، عبر المتحدث باسمها نور الدين البابا، أن الجهات المختصة تمكنت من رصد خلية مرتبطة بميليشيا "حزب الله" منذ نحو ثلاثة أشهر، وذلك عقب محاولة استهداف مفرزة أمن داخلي في مدينة حلب، ما أطلق مساراً استخباراتياً لمتابعة نشاطها وتحركات عناصرها بشكل دقيق.

وبيّن البابا أن عناصر الخلية دخلوا الأراضي السورية قبل نحو شهرين قادمين من لبنان، بعد تلقيهم تدريبات عسكرية في جنوب لبنان، شملت استخدام وسائل قتالية متقدمة، في إطار التحضير لتنفيذ عمليات منسقة داخل عدة محافظات.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن التدريبات ركزت على تشغيل الطائرات المسيّرة وتجهيز العبوات الناسفة، بما يعكس مستوى التنظيم والتخطيط للهجمات، إضافة إلى اعتماد الخلية على تقنيات متطورة بدعم خارجي لتنفيذ أهدافها.

ولفت إلى أن العملية الأمنية التي أدت إلى تفكيك الخلية نُفذت بإشراف مشترك بين جهاز الاستخبارات العامة ووزارة الداخلية، ضمن تنسيق أمني واسع، ما أسهم في إحكام السيطرة على تحركات العناصر وتحديد توقيت التدخل بدقة.

كما كشف أن قائمة الأهداف التي كانت معدّة شملت مستويات متعددة، أبرزها شخصيات حكومية رفيعة، ضمن مخطط اغتيالات منظم، قبل أن تتمكن الجهات المختصة من إحباط العمليات الإرهابية قبل لحظات من بدء التنفيذ في عدة مناطق.

وختم البابا بالتأكيد على أن ضبط الحدود كان عاملاً حاسماً في تقليص تهريب السلاح والمخدرات، والحد من تحركات الجماعات المسلحة، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار.

ويأتي ذلك في إطار العملية الأمنية التي أعلنتها وزارة الداخلية في وقت سابق من اليوم، والتي أسفرت عن إحباط مخطط اغتيالات وتفكيك خلية مرتبطة بميليشيا "حزب الله".

اقرأ المزيد
٥ مايو ٢٠٢٦
إحباط مخطط اغتيالات في عملية أمنية واسعة وتفكيك خلية لـ"ميليشيا حزب الله"

أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الثلاثاء، إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف أمن البلاد ورموزها، وذلك عبر سلسلة عمليات أمنية متزامنة نُفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة وشملت دمشق وحلب وحمص وطرطوس واللاذقية.

وأوضحت الوزارة أن العمليات أسفرت عن تفكيك خلية منظمة تابعة لميليشيا حزب الله، مشيرةً إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت تسلل عناصرها إلى الأراضي السورية بعد تلقي تدريبات تخصصية في لبنان.

وبيّنت أن الخلية كانت تعمل على تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف شخصيات حكومية، ضمن تحضيرات جرى رصدها مسبقًا ومتابعتها قبل التنفيذ.

ترسانة عسكرية بحوزة الخلية

ذكرت الوزارة أن الوحدات الأمنية ضبطت عتادًا عسكريًا بحوزة عناصر الخلية، شمل عبوات ناسفة معدة للتفجير، وقواذف RPG مع حشواتها، إضافة إلى بنادق آلية وقنابل يدوية وكميات من الذخائر.

وأضافت أنه تم العثور على تجهيزات رصد، من بينها مناظير وكاميرات، ضمن المضبوطات التي جرى تحريزها خلال العمليات.

وأكدت أن إحباط المخطط جاء نتيجة متابعة أمنية دقيقة ورصد لتحركات الخلية قبل تنفيذ عملياتها.

القنيطرة: الخلية الثانية خلال أقل من شهر

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية في 19 نيسان 2026 إحباط مخطط تخريبي في ريف القنيطرة، عبر عملية مشتركة بين وحدات الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة استهدفت خلية مرتبطة بميليشيا حزب الله.

وأوضحت أن العملية جاءت بعد رصد تحركات مشبوهة، حيث تم تعقب أفراد الخلية وتوقيف عدد منهم قبل تنفيذ المخطط.

وبيّنت المعطيات أن الخلية جهزت آلية مدنية لإخفاء منصات إطلاق صواريخ، في محاولة لتنفيذ هجوم من داخل الأراضي السورية باتجاه أهداف خارج الحدود.

كما أسفرت العملية عن ضبط صواريخ ومنصات إطلاق داخل وسيلة النقل، إضافة إلى توقيف شخصين من أفراد الخلية، مع استمرار ملاحقة عنصر ثالث.

وأكدت وزارة الداخلية استمرارها في تنفيذ مهامها لحماية الأمن والاستقرار، ومواجهة أي تهديد يمس سلامة المواطنين بحزم.

اقرأ المزيد
٥ مايو ٢٠٢٦
سخر من الشهداء وبرر جرائم الأسد.. القبض على "صطيف الأعمى" بدمشق

أفادت مصادر أمنية بأن قوى الأمن الداخلي في محافظة دمشق ألقت القبض على الممثل السوري معن عبد الحق، المعروف بشخصية "صطيف الأعمى"، في خطوة تندرج ضمن مسار ملاحقة الشخصيات المرتبطة بالدعاية للنظام البائد وتبرير جرائمه.

وجاء توقيف الممثل الدعم للنظام البائد بعد سنوات من تحوّله إلى أحد أكثر الوجوه الفنية استفزازاً للسوريين بسبب دفاعه العلني عن بشار الأسد وميليشياته الطائفية، وسخريته المتكررة من دماء الشهداء وآلام المدنيين.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد المطالب الشعبية بمحاسبة كل من أسهم، سياسياً أو إعلامياً أو فنياً، في شرعنة آلة القتل التي حكمت سوريا لعقود، بالتوازي مع المسار الذي أعلنته الدولة السورية الجديدة لملاحقة المتورطين بجرائم وانتهاكات العهد البائد.

لم يكن معن عبد الحق مجرد ممثل أعلن موقفاً سياسياً منحازاً، بل تجاوز ذلك إلى لعب دور "المبرّر الفني" للعنف، إذ ارتبط اسمه منذ السنوات الأولى للثورة بخطاب تشبيحي حاد، استخدم فيه شهرته التلفزيونية للدفاع عن النظام البائد وتقديم روايته على أنها "الحقيقة الوحيدة"، في وقت كانت فيه المدن السورية تُقصف وتُحاصر وتُرتكب فيها المجازر.

سخرية من دماء إدلب.. حين تحوّل الفنان إلى شاهد زور على المأساة

من أكثر المواقف التي رسخت صورة عبد الحق في الذاكرة السورية، سخريته الفجّة من ضحايا القصف الروسي على إدلب، حين كتب منشوراً تهكمياً قال فيه: "قال مكسيم قرأ هاشتاغ الأمازون تحترق فكرها بريف إدلب"، في استخفاف صادم بمشاهد الحرائق والدمار التي كانت تلتهم منازل المدنيين تحت القصف.

ويكشف هذه المنشور كغيره الكثير من التصريحات حجم الانفصال الأخلاقي لدى الفنان الذي اختار أن يقف في صف الطائرات التي كانت تمطر الأطفال والنساء ناراً، وأن يحوّل المأساة الإنسانية إلى مادة للسخرية والتندر.

من مهاجمة فناني الثورة إلى تخوين المعارضين

واصل عبد الحق انخراطه العلني في خطاب النظام البائد عبر مهاجمة الفنانين السوريين الذين أعلنوا تأييدهم للثورة أو رفضهم لجرائم الأسد، فشن حملات لفظية على أسماء بارزة مثل جهاد عبدو وسامر المصري وجمال سليمان، وظهر عبر وسائل إعلام موالية، بينها قناة "العالم سوريا" الإيرانية، مطالباً المعارضين بـ"الاعتذار" و"إعلان الندم" قبل التفكير بالعودة إلى سوريا.

هذا الخطاب لم يكن معزولاً عن ماكينة التخوين الرسمية التي كان يعتمدها النظام، بل جاء متناغماً معها بصورة كاملة؛ حيث جرى تصوير كل فنان معارض بوصفه "خائناً" أو "أداة لمؤامرة خارجية"، بينما قُدّم الفنانون الموالون كجزء من "المعركة الوطنية"، وهو الدور الذي قبله عبد الحق بحماس واضح.

ولاء يتجاوز دمشق إلى طهران والضاحية

ولم يكتفِ الممثل بالدفاع عن الأسد وحده، بل أعلن مراراً اصطفافه مع القوى الخارجية التي شاركت في قتل السوريين ففي تسجيلات مصورة متداولة، ظهر وهو يهتف بحماس: "لبيك يا نصر الله"، في إعلان تأييد صريح لزعيم ميليشيا حزب الله التي لعبت دوراً محورياً في حصار المدن السورية واقتحامها وارتكاب المجازر بحق أهلها.

كما ظهر في مقطع آخر موجهاً الشكر للمرشد الإيراني علي خامنئي على دعمه لبشار الأسد، في مشهد اعتبره ناشطون آنذاك سقوطاً مدوياً لأي ادعاء بالوطنية، بعدما تحوّل الفنان إلى مروّج علني للدور الإيراني في سوريا.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ ظهر عبد الحق في قاعة رياضية يردد شعارات تعبويّة، ومع بداية الثورة السورية زعم تعرضه لاعتداء في القاهرة و استغل الحادثة ليهاجم المعارضة السورية، متسائلاً: "هل هذه الثقافة التي تريدها المعارضة الخارجية لسوريا؟" قبل أن يدعو إلى "التمسك بالأسد".

هذا كما كرر عبد الحق في تصريحات متعددة حديث النظام عن "التضليل الإعلامي" و"غسل الأدمغة" الذي تمارسه الفضائيات العربية، متبنياً بالكامل سردية إنكار الجرائم وتحميل الضحية مسؤولية ما جرى.

ويذكر أن معن عبد الحق من مواليد دمشق عام 1978، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، وشارك في أعمال درامية بارزة مثل "الخوالي" و"بقعة ضوء" و"باب الحارة"، غير أن رصيده الفني تراجع في الوعي الجمعي أمام رصيده السياسي الموالي للنظام البائد وكان دعا ناشطين إلى سحب عضويته من نقابة الفنانين السوريين ردا على تشبيحه للنظام واستهزائه المتكرر بضحايا القصف.

اقرأ المزيد
٥ مايو ٢٠٢٦
مطار دمشق يسجل أكثر من 34 ألف مسافر و492 رحلة خلال الشهر الماضي

سجّل مطار دمشق الدولي خلال شهر نيسان 2026 مؤشرات تشغيلية لافتة عكست عودة الحركة الجوية تدريجياً إلى طبيعتها، بعد فترة من التوقف والاضطرابات الإقليمية التي أثّرت على مسارات الملاحة الجوية في المنطقة خلال الربع الأول من العام.

وفي التفاصيل أظهرت إحصائيات نشرتها الهيئة العامة للطيران المدني السوري عبور 34 ألفاً و347 مسافراً عبر بوابته الجوية، توزعوا بين 18 ألفاً و385 قادماً و15 ألفاً و962 مغادراً، عبر 492 رحلة نفذتها 9 شركات طيران عاملة.

وتكشف هذه الأرقام أن المطار دخل فعلياً مرحلة تعافٍ تشغيلي متسارع، خاصة أن شهر نيسان شكّل أول شهر كامل بعد إعلان الهيئة العامة للطيران المدني إعادة فتح الأجواء السورية واستئناف حركة العبور والهبوط والإقلاع بشكل منتظم اعتباراً من الثامن من نيسان، عقب تقييمات فنية وأمنية أعادت الثقة تدريجياً لشركات الطيران الإقليمية والدولية بالعودة إلى تشغيل رحلاتها نحو دمشق. 

وبمعدل يقارب 16 رحلة يومياً، يظهر أن المطار استطاع خلال أسابيع قليلة فقط استعادة نسق حركة ثابت نسبياً، رغم أن بداية العام شهدت اضطرابات كبيرة في خطوط الملاحة بفعل التوترات العسكرية في الإقليم وإغلاقات مؤقتة لبعض الممرات الجوية، وهو ما جعل هذه الحصيلة تحمل دلالة تشغيلية مهمة على قدرة البنية الملاحية السورية على استيعاب العودة السريعة للحركة الجوية.

كما أن وجود 9 شركات طيران عاملة خلال هذا الشهر يشير إلى تنوع في الوجهات وتزايد الثقة التشغيلية بالسوق السورية، بعد أن اقتصرت الحركة في الأشهر السابقة على نطاق أضيق وأكثر حذراً. 

ولا تقتصر أهمية هذه الإحصائيات على البعد العددي فقط، بل تعكس أيضاً عودة مطار دمشق إلى لعب دوره كبوابة الربط الرئيسية لسوريا مع الخارج، سواء في حركة المغتربين أو الوفود التجارية أو التنقل السياحي والدبلوماسي، خصوصاً مع تزايد الرحلات القادمة من العواصم العربية والإقليمية، واستئناف عدد من الخطوط التي كانت معلقة منذ أشهر.

وتشير التقديرات الاستثمارية المعلنة سابقاً إلى أن الحكومة السورية تعمل بالتوازي على خطة تحديث واسعة للمطار تستهدف رفع قدرته الاستيعابية إلى ملايين المسافرين سنوياً ضمن مراحل تطوير متتالية، ما يجعل أرقام نيسان بمثابة أول مؤشر عملي على بدء استعادة هذا المرفق الحيوي لمكانته الجوية والاقتصادية. 

وتعني هذه العودة، من الناحية الاقتصادية، أن حركة الطيران بدأت تتحول مجدداً إلى أحد روافع النشاط الخدمي والتجاري في العاصمة، إذ يرتبط تشغيل المطار مباشرة بقطاعات النقل البري، والفنادق، والتحويلات، والسياحة، والشحن، فضلاً عن تسهيل حركة رجال الأعمال والوفود الاستثمارية.

ووفق قراءات للمشهد فإن تسجيل أكثر من 34 ألف مسافر خلال شهر واحد بعد مرحلة اضطراب إقليمي لا يمكن قراءته كرقم تقني فحسب، بل كإشارة واضحة إلى أن دمشق بدأت تستعيد تدريجياً نبضها الجوي واتصالها الخارجي، في مسار يتوقع أن يشهد تصاعداً أكبر خلال الأشهر المقبلة مع اتساع شبكة الرحلات المنتظمة.

اقرأ المزيد
٥ مايو ٢٠٢٦
دراسة تكشف توظيف المساعدات الإنسانية في سوريا وتداعيات الفيتو الدولي على المدنيين

كشفت دراسة أعدّها مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني أن المساعدات الإنسانية في سوريا تعرّضت لاستغلال ممنهج من قبل نظام الأسد البائد، سواء عبر عرقلتها أو تحويلها، بالتوازي مع استخدام متكرر لحق النقض في مجلس الأمن، ما أدى إلى تقييد عمليات الإغاثة العابرة للحدود الضرورية لبقاء المدنيين، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً.

إطار قانوني وانتهاكات مستمرة
أوضحت الدراسة أن القانون الدولي الإنساني يفرض إيصال المساعدات بشكل سريع ومحايد ودون عوائق، مشيرة إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2165 لعام 2014 أتاح إدخال المساعدات عبر الحدود دون موافقة النظام، إلا أن استخدام الفيتو منذ عام 2019 أدى إلى تقليص المعابر الإنسانية، وإغلاق نقاط حيوية، ما تسبب بفجوات خطيرة في الغذاء والدواء وخدمات التطعيم، وأثر بشكل خاص على النساء والأطفال والنازحين.

تسييس الإغاثة داخل مناطق النظام
بيّنت الدراسة أن نظام الأسد البائد فرض سيطرة مشددة على عمليات توزيع المساعدات داخل مناطقه، من خلال التحكم بالموافقات وشركاء التنفيذ وقوائم المستفيدين، مع تحويل جزء من المساعدات لصالح شبكات موالية، وتقييد عمل المنظمات المستقلة، ما أفرغ العمل الإنساني من حياده وأدّى إلى انتهاك مبادئه الأساسية.

الفيتو كأداة ضغط وتأثيراته القانونية
أشارت الدراسة إلى أن استخدام الفيتو بشكل متكرر ساهم في تعطيل آليات الاستجابة الإنسانية، وقد يرقى إلى تسهيل ارتكاب انتهاكات جسيمة، معتبرة أن عرقلة المساعدات قد تُصنّف كجريمة حرب، وأن هذا السلوك يقوّض مسؤولية الحماية ويضعف دور الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين.

تآكل الدور الدولي وطرح بدائل
لفتت الدراسة إلى أن شلل مجلس الأمن أضعف مصداقيته، داعية إلى تفعيل دور الجمعية العامة للأمم المتحدة، والاعتماد على مبدأ الضرورة الإنسانية لتأمين استمرار المساعدات، إضافة إلى الدفع نحو تقييد استخدام الفيتو في حالات الفظائع الجماعية، وتعزيز آليات الرقابة والمساءلة.

توصيات لتعزيز الاستجابة الإنسانية
أكدت الدراسة ضرورة الحفاظ على العمليات العابرة للحدود وتوسيعها، وإنشاء ممرات آمنة بإشراف أممي، إلى جانب تأسيس صندوق طوارئ مستقل بعيد عن التجاذبات السياسية، مع تعزيز أدوات التتبع لمنع تحويل المساعدات، وملاحقة المسؤولين عن عرقلتها أو استغلالها، والاعتراف بالتجويع وحرمان الإغاثة كجرائم تستوجب المحاسبة.

اقرأ المزيد
٥ مايو ٢٠٢٦
نقابة المحامين تُشكل لجنة لمتابعة ملف المعتقلين والمفقودين

أصدرت نقابة المحامين في الجمهورية العربية السورية قراراً يقضي بتشكيل لجنة قانونية متخصصة، تهدف إلى تمثيل أهالي الضحايا والمتضررين من الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها البلاد، لا سيما ملفات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري.

وجاء في نص القرار الذي نشرته الصفحة الرسمية للنقابة أن سوريا شهدت انتهاكات جسيمة وواسعة النطاق، من بينها الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والقتل خارج نطاق القانون، وما ترتب عليها من فقدان مئات الآلاف من الأشخاص وما يزال مصيرهم مجهول.

وأكدت النقابة أن هذا الملف يمثل انتهاكاً مستمراً يتجاوز الفرد ليصل إلى تدمير بنية المجتمع السوري ولفتت إلى أن مهمة اللجنة تمثيل مجاني وضمان الحقوق ستتولى اللجنة المهام التالية التمثيل القانوني المجاني و تقديم المؤازرة القانونية لأهالي الضحايا والمفقودين بموجب توكيلات رسمية دون أي أعباء مالية.

وشددت على ضرورة التعاون الكامل بين اللجنة ووزارة العدل وهيئة العدالة الانتقالية وهيئة المفقودين وباقي الجهات المعنية وتزويدها بالمعلومات والبيانات المتاحة والمساهمة الفاعلة وتقديم المؤازرة القانونية لأهالي المفقودين والمتضررين والعمل بروح المسؤولية المهنية والإنسانية لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

ويشكّل ملف الاختفاء القسري في سوريا أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا ضمن سجل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وقد لجأ نظام الأسد، بشكل منهجي، إلى توظيف الاختفاء القسري كسلاح حرب يستهدف الأفراد أولًا، ثم عائلاتهم ومجتمعاتهم لاحقًا، في محاولة لتفكيك النسيج الاجتماعي وترسيخ مناخ من الرعب والإذعان.

ووفقًا لقاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن ما لا يقل عن 177,000 شخص لا يزالون في عداد المختفين قسريًا على يد مختلف أطراف النزاع، ما يضع هذا الملف في صدارة أولويات العدالة الانتقالية بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024.

وانطلاقًا من هذا المنظور، لا يمكن معالجة ملف المفقودين بمعزل عن المسار الشامل للعدالة الانتقالية، لما يحمله من أبعاد حقوقية، وسياسية، واجتماعية تتجاوز الأثر الفردي للمفقود لتشمل البنية المجتمعية بكاملها. لذا، تتطلب معالجته مقاربة شاملة ترتبط بالكشف عن الحقيقة، والمساءلة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي.

ويشكل ملف المفقودين في سوريا اختبارًا حاسمًا لمدى جدية العملية الانتقالية في تحقيق العدالة والمساءلة، فهو في جوهره تجسيد لمأساة وطنية تتطلب مقاربة مؤسسية شاملة، تعالج الاختفاء القسري كجريمة متعددة الأبعاد: إنسانية، وقانونية، ومجتمعية

واقترحت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في نيسان الماضي إلحاق هيئة المفقودين بلجنة الحقيقة، باعتبار ذلك ضرورة وظيفية ومنهجية تستند إلى طبيعة جريمة الاختفاء القسري بوصفها جريمة مركبة تتطلب فهمًا شاملًا لسياقاتها السياسية والمؤسسية، وهو الدور الذي تضطلع به عادة لجان الحقيقة في تجارب العدالة الانتقالية المقارنة.

وذكرت أن دمج هيئة المفقودين ضمن لجنة الحقيقة يضمن تكاملًا وظيفيًا حيويًا مع بقية مكونات العدالة الانتقالية، بما يشمل هيئات المحاسبة القضائية، ولجان التعويض وجبر الضرر، وبرامج تخليد الذكرى، وآليات إصلاح المؤسسات الأمنية والقضائية.

كما أكدت أن الكشف عن مصير المختفين يُعد شرطًا أساسيًا لمحاسبة الجناة، كما أن توثيق الانتهاكات يشكّل أساسًا لتحديد أحقية الضحايا في التعويض، ويسهم في معالجة الصدمة الجماعية الناتجة عن استمرار الغياب والإنكار. كذلك، فإن وجود وحدة مختصة بالمفقودين ضمن لجنة الحقيقة يُتيح الاستفادة من البنية التقنية، والخبرات القانونية، وآليات الإحالة المؤسسية المتوفرة، ما يعزّز من كفاءتها ويُجنب تكرار المهام أو تضاربها.

ويعد ملف المفقودين في سوريا اختبارًا حاسمًا لمدى جدية العملية الانتقالية في تحقيق العدالة والمساءلة، فهو في جوهره تجسيد لمأساة وطنية تتطلب مقاربة مؤسسية شاملة، تعالج الاختفاء القسري كجريمة متعددة الأبعاد: إنسانية، وقانونية، ومجتمعية.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن إدماج هيئة المفقودين ضمن لجنة الحقيقة يُجسّد فلسفة العدالة الانتقالية القائمة على وحدة المسار وتكامل الأهداف وإن إنجاح مسار العدالة الانتقالية في سوريا يقتضي تصميمًا مؤسسيًا متكاملًا، تُبنى فيه الهيئات على أسس تنسيقية وتشاركية واضحة تمنح المجتمع السوري فرصة لتجاوز إرث الغياب والإنكار.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ يونيو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا بنك أهداف من 13 ألف موقع.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب الأمريكية على إيران؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٣١ مايو ٢٠٢٦
العدالة ضماد جراح السوريين.. لأن الوجع لا يموت بالنسيان
محمد العلي
● آراء ومقالات
٢١ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا كيف غيّرت الروبوتات والذكاء الاصطناعي مستقبل إزالة ركام الحروب؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري