محليات
٢٣ يوليو ٢٠٢٦
وزارة الاتصالات: توسع غير مسبوق للبريد السوري يعزز الخدمات الحكومية

قالت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في تقرير لها يوم الخميس 23 تموز/ يوليو، أن قطاع البريد في سوريا يشهد تحولاً متسارعاً ضمن خطة تقودها الوزارة لإعادة بناء وتطوير واحدة من أقدم المؤسسات الخدمية في البلاد، بعد سنوات من التراجع.

ويأتي هذا التحول عبر توسيع شبكة المكاتب البريدية، وإدخال خدمات حكومية ومالية ورقمية جديدة، وتحديث البنية التشغيلية، بما يجعل البريد السوري منصة متكاملة لإنجاز معاملات المواطنين، إلى جانب استعادة دوره في ربط سورية بالمنظومة البريدية الإقليمية والدولية، في إطار مسار أوسع لإعادة تأهيل المؤسسات العامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

وأكدت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، في تقريرها، أن المؤسسة السورية للبريد حققت خلال النصف الأول من العام الجاري توسعاً ملحوظاً في انتشارها الجغرافي، بافتتاح 66 مكتباً وكوة بريدية جديدة في مختلف المحافظات، ما رفع عدد المكاتب العاملة إلى 327 مكتباً بريدياً، بالتوازي مع إعادة تفعيل 125 مكتباً كانت متوقفة عن العمل نتيجة الأضرار التي لحقت بها خلال السنوات الماضية.

كما أعادت المؤسسة تشغيل مديريات البريد في محافظتي الرقة والحسكة، وأعادت افتتاح مكتب بريد الصورة في محافظة السويداء، في خطوة تهدف إلى ضمان وصول الخدمات البريدية والحكومية إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين، ولا سيما في الأرياف والمناطق البعيدة عن مراكز المدن.

ويعكس هذا التوسع، بحسب التقرير، توجهاً لإعادة الدور الحيوي للبريد كمرفق خدمي لا يقتصر على نقل الرسائل والطرود، بل يمتد ليكون نافذة رئيسية لتقديم الخدمات الحكومية والمالية، بما يخفف الضغط عن المؤسسات الأخرى، ويختصر الوقت والجهد والتكاليف على المواطنين، خصوصاً في المناطق التي تعاني محدودية الوصول إلى الدوائر الرسمية.

وأظهرت مؤشرات الأداء المسجلة خلال شهر حزيران ارتفاعاً في حجم الاستفادة من الخدمات البريدية، إذ قامت المؤسسة بتسليم المستحقات المالية ورواتب التأمينات الاجتماعية لـ230 ألفاً و114 مستفيداً، إضافة إلى تسليم المعاشات التقاعدية لأكثر من 70 ألفاً و99 مواطناً.

كما أصدرت 72 ألف وثيقة "غير عامل"، واستخرجت 54 ألف وثيقة خلاصة سجل عدلي، في مؤشر على تزايد الاعتماد على البريد السوري لإنجاز المعاملات الحكومية اليومية وتخفيف أعباء التنقل والانتظار.

وفي إطار توسيع نطاق الخدمات، تعمل المؤسسة على إطلاق خدمات جديدة داخل الجامعات والجهات الحكومية، من بينها استلام بيانات القيد العقاري، إلى جانب استكمال الإجراءات اللازمة لتقديم عدد من خدمات المصرف التجاري السوري عبر مكاتب البريد، بما يتيح للمواطنين إنجاز المزيد من معاملاتهم المالية والمصرفية من نقطة خدمة واحدة.

ورغم التحديات المرتبطة بتضرر أجزاء واسعة من الشبكة البريدية وضعف الإمكانات التقنية، أوضحت الوزارة أن المؤسسة تتبنى خطة تطوير متدرجة تشمل تحديث أسطول النقل البري، ورفع كفاءة عمليات التوزيع، وتوسيع التعاون مع مؤسسات القطاعين العام والخاص لتطوير الخدمات.

وأسهمت هذه الشراكات في إدخال خدمات مالية حديثة، أبرزها خدمة السحب عبر "شام كاش"، التي استفاد منها 54 ألفاً و491 متعاملاً خلال شهر واحد، في دلالة على تنامي الاعتماد على الخدمات الرقمية وأتمتة الإجراءات المالية.

وأشار التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تطوير البنية اللوجستية للقطاع البريدي، وإطلاق خدمات جديدة تشمل تفعيل الحوالات المالية الدولية، وإنشاء منصات متخصصة لدعم التجارة الإلكترونية وخدمات الدفع الإلكتروني، إضافة إلى إطلاق منصة إلكترونية لتتبع الشحنات، بما يعزز الشفافية ويرفع موثوقية الخدمات البريدية، ويواكب التطورات العالمية في قطاع الخدمات اللوجستية.

كما تواصل المؤسسة تنفيذ خطوات لإعادة دمج سورية في شبكة البريد الدولية، عبر إعادة تأهيل مكتب التبادل الدولي في مطار دمشق الدولي واستئناف خدمة البريد الوارد، بما يسهم في استعادة حركة التبادل البريدي مع الخارج، وتعزيز حضور البريد السوري ضمن المنظومة البريدية العالمية بعد سنوات من التراجع.

هذا وأكد التقرير أن مجمل هذه الخطوات يعكس انتقال المؤسسة السورية للبريد من مرحلة استعادة النشاط إلى مرحلة تطوير الوظيفة البريدية نفسها، عبر تحويلها إلى مركز متكامل للخدمات الحكومية والمالية والرقمية، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي، وتحسين جودة الخدمات العامة، وتعزيز وصولها إلى مختلف المناطق السورية.

اقرأ المزيد
٢٣ يوليو ٢٠٢٦
محكمة الجنايات بدمشق تحدد مواعيد جديدة لمحاكمة أحمد حسون ووسيم الأسد وعاطف نجيب

تواصل محكمة الجنايات الرابعة المختصة بقضايا العدالة الانتقالية في دمشق النظر في أبرز القضايا المرتبطة بجرائم ارتُكبت خلال عهد النظام البائد، مع استمرار محاكمة شخصيات ضالعة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات واسعة بحق السوريين.

وخلال الأسبوع الجاري، حددت المحكمة مواعيد الجلسات المقبلة لكل من مفتي النظام السابق أحمد حسون، وابن عم رئيس النظام البائد وسيم الأسد، والرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا عاطف نجيب، في إطار مسار قضائي يهدف إلى تحقيق العدالة الانتقالية وكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا.

أحمد حسون.. الجلسة الرابعة في 30 تموز الجاري 

أنهت محكمة الجنايات الرابعة، اليوم الخميس 23 تموز/ يوليو، الجلسة الثالثة لمحاكمة أحمد حسون، وقررت تحديد 30 تموز الجاري موعداً للجلسة الرابعة.

وتعد قضية حسون من أبرز ملفات العدالة الانتقالية، نظراً للدور الذي شغله كمفتي للجمهورية خلال سنوات الثورة، إذ يواجه اتهامات باستغلال منصبه الديني للتحريض على العنف، وتبرير عمليات القتل، وإضفاء الشرعية الدينية والسياسية على ممارسات النظام السابق وحلفائه.

وبحسب لائحة الاتهام، فإن حسون أقام علاقات مباشرة مع رأس النظام الهارب بشار الأسد، ومدير إدارة المخابرات العامة علي مملوك، وعدد من كبار الضباط وقادة الميليشيات، كما ألقى محاضرات أمام عناصر وضباط في جيش النظام دعاهم خلالها إلى مواصلة القتال ضد الشعب السوري.

وتتضمن التهم أيضاً تحريضه العلني على المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، وتأييده شخصيات متهمة بارتكاب جرائم حرب، بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة إلى دعمه التدخلين الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتبط بهما من انتهاكات واسعة بحق المدنيين.

كما تستند النيابة العامة إلى تصريحات إعلامية أدلى بها حسون، من بينها تهديدات وُجهت إلى أوروبا خلال سنوات الحرب، اعتبر الادعاء أنها تمثل تحريضاً مباشراً على أعمال عنف.

وسيم الأسد.. القضية تدخل مرحلة الحكم وموعد الجلسة الرابعة 29 تموز

وفي ملف وسيم الأسد، أنهت المحكمة الجلسة الثالثة من المحاكمة، وقررت تأجيلها إلى 29 تموز الجاري للتدقيق وإصدار الحكم وشهدت الجلسة انتقال القضية إلى مرحلة المرافعات النهائية، حيث طالبت النيابة العامة بإنزال أقصى العقوبات، وصولاً إلى الإعدام، معتبرة أن الأدلة وشهادات الشهود تثبت تورطه في جرائم القتل العمد، والاتجار بالمخدرات، والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي.

في المقابل، أنكر وسيم الأسد جميع التهم المنسوبة إليه، فيما كرر فريق الدفاع طلبه إصدار حكم يقوم على ما وصفه بالرحمة والعدالة.

وأكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى، أن انتقال القضية إلى مرحلة المرافعات يمثل محطة مفصلية، موضحاً أن المحكمة استمعت إلى مطالعة النيابة العامة، ومرافعة الدفاع، والأقوال الأخيرة للمتهم، قبل حجز القضية للحكم.

وأضاف أن هذه المحاكمة تعكس التزام القضاء السوري بتطبيق مبادئ العدالة الانتقالية وفق إجراءات قانونية تضمن حقوق جميع الأطراف، وتؤكد مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

عاطف نجيب.. استمرار الاستماع للشهود والجلسة السابعة 28 تموز

وفي القضية الثالثة، قررت المحكمة تحديد 28 تموز الجاري موعداً للجلسة السابعة لمحاكمة عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في محافظة درعا.

وكانت الجلسة السادسة قد عُقدت بصورة مغلقة، وخُصصت للاستماع إلى شهود الحق العام، بحضور عدد من ذوي الضحايا وممثلين عن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومنظمات قانونية وحقوقية محلية ودولية.

ويواجه نجيب اتهامات تشمل القتل، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، والمشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية بالرصاص الحي، إضافة إلى المسؤولية عن مجزرة المسجد العمري، والقتل الجماعي الممنهج، وتعذيب معتقلين حتى الموت داخل مراكز الاحتجاز.

كما يعد من أبرز المسؤولين الذين ارتبطت أسماؤهم باعتقال أطفال درعا في آذار/مارس 2011، وهي الحادثة التي شكلت الشرارة الأولى لانطلاق الاحتجاجات الشعبية في سوريا.

مسار قضائي يهدف إلى المحاسبة

وتأتي هذه المحاكمات ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي انطلق في سوريا خلال العام الجاري، بهدف محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت خلال سنوات حكم النظام البائد.

ويؤكد القائمون على هذا المسار أن المحاكمات تستند إلى القانون السوري، وإلى قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي، مع التأكيد على أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لا يشملها العفو ولا تسقط بالتقادم.

ومع اقتراب صدور أولى الأحكام في بعض هذه القضايا، تكتسب الجلسات المقبلة أهمية خاصة، بوصفها مرحلة مفصلية في مسار قضائي يترقبه الضحايا وذووهم، باعتباره أحد أبرز استحقاقات العدالة الانتقالية في سوريا بعد سقوط النظام البائد.

اقرأ المزيد
٢٣ يوليو ٢٠٢٦
ثمانية أعوام على وفاة مي سكاف.. رحلة فنانة جمعت بين الفن والموقف

يصادف اليوم الخميس 23 تموز/ يوليو 2026، الذكرى السنوية الثامنة لوفاة الفنانة السورية مي سكاف، التي رحلت في العاصمة الفرنسية باريس عام 2018 عن عمر ناهز 49 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة تحولت خلال سنوات الثورة السورية إلى مسيرة مرتبطة بالموقف العام والدفاع عن الحريات.

من هي مي سكاف؟

ولدت مي سكاف في دمشق، ودرست الأدب الفرنسي في جامعة دمشق، قبل أن تدخل عالم الفن من خلال المسرح، ثم تنتقل إلى التلفزيون والسينما، حيث شاركت في أكثر من 30 عملاً فنياً تنوعت بين الدراما التلفزيونية والأعمال السينمائية والمسرحية، وبرز اسمها كإحدى الفنانات السوريات المعروفات منذ تسعينيات القرن الماضي.

مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، أعلنت سكاف موقفها المؤيد لمطالب السوريين، وشاركت في عدد من النشاطات والاحتجاجات السلمية، لتصبح لاحقاً من أبرز الوجوه الفنية المعارضة للنظام البائد.

وبسبب دعمها للثورة السورية واجهت مي سكاف الاعتقال والملاحقة، إذ اعتُقلت في 13 تموز/ يوليو 2011 خلال ما عرف إعلامياً بـ"مظاهرة المثقفين" في دمشق، التي شارك فيها عدد من الفنانين والكتاب للمطالبة بوقف القمع والإفراج عن المعتقلين.

وبعد أربعة أيام من الاعتقال أفرج عنها، إلا أن قضيتها أُحيلت إلى محكمة الإرهاب، قبل أن تواصل نشاطها، حيث شاركت في اعتصام نسائي أمام القصر العدلي في دمشق بتاريخ 18 تموز/ يوليو 2011 للمطالبة بالكشف عن مصير المعتقلين والإفراج عنهم.

وفي 16 أيار/ مايو 2013، اعتُقلت سكاف مجدداً من قبل قوات النظام البائد على أحد الحواجز العسكرية في منطقة مشروع دمر بدمشق، قبل أن يُفرج عنها بعد ساعات وبعد تصاعد الضغوط الأمنية، غادرت سوريا عام 2013 متوجهة إلى الأردن، ثم انتقلت لاحقاً إلى فرنسا، حيث واصلت مشاركتها في الفعاليات والمظاهرات الداعمة للثورة السورية.

وارتبط اسم مي سكاف بعبارات ومواقف بقيت حاضرة في ذاكرة السوريين، ومن أبرزها قولها: "إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد"، وهي العبارة التي أكدت من خلالها رفضها اختزال سوريا بشخص أو نظام مجرم، وتمسكها بصورة وطنية مختلفة للبلاد.

وكان آخر ما نشرته عبر حسابها على موقع "فيسبوك" قبل وفاتها بيومين: "لن أفقد الأمل.. لن أفقد الأمل.. إنها سوريا العظيمة.. وليست سوريا الأسد"، قبل أن تفارق الحياة في باريس بتاريخ 23 تموز/ يوليو 2018.

بعد رحيلها، شُيّع جثمانها في مدينة دوردان الفرنسية، ولفّ نعشها بعلم الثورة السورية، وسط حضور من أصدقاء وناشطين سوريين استذكروا مسيرتها الفنية ومواقفها السياسية.

هذا ويرى ناشطون أن مي سكاف شكلت حالة مختلفة بين الفنانين السوريين خلال سنوات الثورة، إذ اختارت استخدام حضورها الفني والإعلامي للتعبير عن مواقفها، رغم ما ترتب على ذلك من اعتقال وابتعاد عن الوطن، وبقي اسمها مرتبطاً بصورة الفنان الذي ربط بين الفن والقضية العامة.

وبعد ثماني سنوات على رحيلها، ما زالت سكاف حاضرة في الذاكرة السورية، بوصفها فنانة حملت موقفها حتى النهاية، ورحلت قبل أن ترى التحولات التي شهدتها سوريا لاحقاً، والتي كانت تتطلع إليها في سنواتها الأخيرة.

اقرأ المزيد
٢٣ يوليو ٢٠٢٦
رفض شعبي يلغي حفل محمد إسكندر في وادي النصارى بحمص

تحولت الدعوات لإحياء حفل الفنان اللبناني محمد إسكندر في منطقة وادي النصارى بريف حمص إلى موجة واسعة من الرفض الشعبي، انتهت بإلغاء الحفل قبل أسابيع من موعده، بعد احتجاجات واعتراضات رافقت الإعلان عنه، على خلفية مواقف الفنان السابقة المؤيدة للنظام البائد.

وجاءت شرارة الاعتراضات مع انتشار الملصقات الدعائية للحفل المقرر ضمن احتفالات "عيد السيدة" في 14 آب، حيث أقدم عدد من الأهالي في حمص على إزالة وتمزيق اللافتات، مطالبين بإلغاء الفعالية، ومؤكدين رفضهم استضافة شخصيات ارتبطت بمواقف داعمة للنظام البائد خلال سنوات الثورة.

وفي أعقاب تصاعد ردود الفعل، أعلنت إدارة فندق "ليون بالاس"، الذي كان سيستضيف الحفل، إلغاء الفعالية وأوضحت في بيان أن القرار جاء بعد متابعة الآراء والاعتراضات التي أعقبت الإعلان عن الحفل، والتواصل مع متعهد التنظيم، وصولاً إلى اتفاق نهائي على الإلغاء احتراماً لمشاعر الأهالي وحرصاً على أن تبقى الفعاليات مناسبة تجمع أبناء المنطقة بعيداً عن أي خلافات أو انقسامات.

وأعاد إلغاء الحفل إلى الواجهة الجدل المتواصل في سوريا بشأن مشاركة فنانين ارتبطت أسماؤهم بتأييد النظام البائد، إذ يرى كثيرون أن عودتهم إلى إحياء الحفلات داخل البلاد تستوجب مراجعة لمواقفهم السابقة وتقديم اعتذار للسوريين، في حين يعتبر آخرون أن التعامل مع هذه الملفات يجب أن يتم عبر المؤسسات الرسمية.

وبالتوازي مع الاحتجاجات، أوضح المدير العام لمديريات الثقافة والمراكز الثقافية، أنس الدغيم، في منشور له أن وزارة الثقافة ليست الجهة المسؤولة عن تنظيم الحفلات الخاصة، مبيناً أن هذه الفعاليات ينظمها متعهدو حفلات ومنشآت خاصة.

وأضاف أن تعميماً صادراً عن وزير الثقافة ياسين صالح يمنع من أعلنوا تأييدهم للنظام السابق من اعتلاء مسارح الوزارة، لكنه لا يشمل الحفلات الخاصة.

في المقابل، رد الفنان محمد إسكندر على الجدل في تسجيل مصور، نافياً مشاركته في أي أعمال قتالية أو حمله السلاح خلال سنوات الحرب، ومؤكداً أن نشاطه اقتصر على إحياء الحفلات الفنية.

كما اعتبر أن معظم الفنانين العرب غنوا في سوريا خلال العقود الماضية، داعياً إلى "فتح صفحة جديدة"، ومشدداً على أنه حصل على الموافقات اللازمة قبل الاتفاق على إقامة الحفل.

كيف تحوّل إسكندر إلى أحد أبرز الأصوات الداعمة للنظام البائد؟

مع اندلاع الثورة السورية عام 2011، قدم إسكندر أغنية "منموت كبار" التي تضمنت تأييداً صريحاً للهارب لبشار الأسد في وقت كانت قوات النظام تواجه الاحتجاجات الشعبية بالقوة وردد في الأغنية عبارة: "منحترق بنار... منموت كبار... ما منقبل يحكم سوريا إلا بشار"، بالتزامن مع تصاعد عمليات القتل والاعتقال التي طالت المتظاهرين في سوريا.

لم تتوقف مواقف إسكندر عند بدايات الثورة، ففي عام 2017 أطلق أغنية "يا سوريا لا تخافي"، التي تضمنت إشارات داعمة لبشار الأسد، مردداً: "نسرك عالعالم فيّا"، قبل أن يوجه رسالة مباشرة إليه قائلاً: "الله يعطيه القوة والصبر... الأسد بضل أسد"، مؤكدا دعمه للنظام البائد حينها رغم اتساع رقعة الانتهاكات والجرائم التي وثقتها منظمات حقوقية.

اعتزاز بعلاقته مع حافظ الأسد

وفي مقابلات إعلامية أعقبت سقوط النظام البائد كشف محمد إسكندر عن علاقة قديمة تربطه بعائلة الأسد، مؤكداً أنه تلقى تكريماً من حافظ الأسد ضمن مجموعة من الفنانين، وأنه لا يزال يعتز بذلك التكريم وخلال المقابلة نفسها، رفض الاعتراف بالرئيس أحمد الشرع بوصفه رئيساً لسوريا، معتبراً أن الأمر يجب أن ينتظر الاعتراف الدولي وإجراء الانتخابات.

كما تحدث الفنان اللبناني عن امتلاكه علاقات مع السفارات السورية وبعض الأفرع الأمنية خلال فترة حكم النظام البائد، ورغم تقديمه هذه الرواية على أنها مبادرة إنسانية، فإن تصريحاته أظهرت حجم ارتباطه بمؤسسات النظام الأمنية وقدرته على التواصل معها خلال سنوات الصراع.

وامتدت تصريحات إسكندر إلى ملف اللاجئين السوريين في لبنان، ففي أيار/مايو 2025، وخلال مشاركته في برنامج "مع رابعة"، انتقد وجود العمال السوريين في سوق العمل اللبناني، متسائلاً عن فرص اللبنانيين، قبل أن يوجه رسالة إلى السوريين قال فيها: "راح بشار الأسد... تفضلوا ارجعوا على سوريا."

ولا تعد قضية محمد إسكندر الأولى من نوعها، كما تعرضت الملصقات الدعائية لحفلات الفنان حسام جنيد في حمص للتمزيق، في سياق رفض شعبي لاستضافة فنانين ارتبطوا بمواقف مؤيدة للنظام البائد.

وكان عاد اسم المطرب شادي جميل إلى واجهة المشهد الإعلامي خلال الأيام الماضية، بعدما قررت وزارة الثقافة إلغاء حفله الذي كان مقررًا في الثامن من تموز/يوليو 2026 على مسرح دار الأوبرا في دمشق، عقب موجة واسعة من الجدل والانتقادات المرتبطة بمواقفه السابقة المؤيدة لنظام الأسد البائد.

ويعد شادي جميل، واسمه الحقيقي جورج جميل جبران أحد مطربي القدود في سوريا وولد في مدينة حلب في 22 أيلول/سبتمبر 1955 وبدأ مسيرته الفنية مبكرًا، قبل أن ينتسب رسميًا إلى نقابة الفنانين السوريين في كانون الأول/ديسمبر عام 1983.

وارتبط اسم شادي جميل على مدى عقود بأداء القدود الحلبية والموشحات والموال والأغاني التراثية، واشتهر بصوته في الحفلات والمهرجانات الفنية داخل سوريا وخارجها، فيما يظهر في سجله دعم نظام الأسد البائد والغناء لرأس النظام الهارب.

وكان أثار المطرب جدلًا بعد أن ظهر فيه وهو يغني لرأس النظام البائد بشار الأسد خلال حفل أقيم في فنزويلا بالتزامن مع إعلان فوزه بولاية رئاسية جديدة، وهو التسجيل الذي عاد للتداول بكثافة بالتزامن مع الإعلان عن حفله الجديد في دمشق.

وكانت شركة JM Entertainment قد أعلنت في 20 حزيران/يونيو 2026 تنظيم حفل لشادي جميل في دار الأوبرا، إلا أن الإعلان قوبل بحملة اعتراض واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبرت أن استضافة فنان سبق أن أعلن تأييده للأسد تتعارض مع المرحلة الحالية.

وفي أعقاب الجدل، ألغت وزارة الثقافة الحفل، فيما أكد وزير الثقافة محمد ياسين صالح أن من "مدح بشار الأسد لا مكان له على خشبة دار الأوبرا"، معلنًا فتح تحقيق لمحاسبة الجهة التي منحت الموافقات، باعتبارها خالفت تعميمًا سابقًا يمنع إقامة فعاليات لمن سبق أن أيدوا النظام البائد.

هذا ويأتي هذا التطور بعد أقل من عام على مشاركة شادي جميل في الدورة الثانية والستين من معرض دمشق الدولي خلال آب/أغسطس 2025، حيث أحيا حينها أمسية طربية قدّم خلالها مجموعة من أشهر القدود الحلبية والأغاني التراثية.

اقرأ المزيد
٢٣ يوليو ٢٠٢٦
رديف مصطفى: محاكمة وسيم الأسد دخلت مرحلة جديدة

أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، رديف مصطفى، أن محاكمة المتهم وسيم الأسد، دخلت مرحلة جديدة، لافتا إلى أنها تشكل نموذجاً لتطبيق العدالة الانتقالية في سوريا وفق إجراءات قضائية تستند إلى الأدلة والضمانات القانونية.

وأشار في تصريح رسمي إلى أن مجريات الجلسة الثالثة من المحاكمة تعكس التزام الدولة بمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وضمان محاكمة المتهمين بارتكاب الجرائم الجسيمة أمام القضاء المختص بما يحقق العدالة وينصف الضحايا.

وأوضح أن محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية شهدت خلال جلستها الأخيرة أمس، انتقال القضية إلى مرحلة المرافعات، حيث قدمت النيابة العامة مطالعتها القانونية استناداً إلى ما تضمنه ملف الدعوى من أدلة وإفادات وشهادات، فيما عرض فريق الدفاع مرافعته، وأدلى المتهم بأقواله الأخيرة أمام المحكمة.

وأضاف أن هذه المرحلة من المحاكمة تؤكد أن العدالة الانتقالية في سوريا تُمارس ضمن إجراءات قضائية تكفل حقوق جميع الأطراف، وتستند إلى الأدلة والضمانات القانونية، بما يعزز الثقة بسيادة القانون واستقلال القضاء.

وأشار إلى أن المحاكمة تعكس التزام الدولة بمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وأن الجرائم الجسيمة تُنظر أمام القضاء المختص وفق الأصول القانونية بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، بما يضمن تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

وبيّن أن إدارة المساءلة والمحاسبة تواصل دعم المسارات القضائية من خلال متابعة ملفات الانتهاكات الجسيمة، وتقديم ما يلزم من دعم فني وقانوني في إطار اختصاصها، بما يسهم في إنجاح مسار العدالة الانتقالية.

وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة رفع أوراق الدعوى للتدقيق والحكم، وتأجيل النطق بالحكم إلى 29 تموز الجاري.

وكانت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أوضحت في بيان لها أن النيابة العامة طالبت بإنزال أقصى العقوبات بحق المتهم، وهي عقوبة الإعدام، استناداً إلى الأدلة والشهادات وثبوت جرائم القتل العمد، والاتجار بالمخدرات وترويجها، والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي.

كما أشارت الهيئة إلى أن فريق الدفاع والمتهم كررا أقوالهما السابقة، مع استمرار المتهم في إنكار التهم المنسوبة إليه، وطلبه الرحمة والعدالة.

وكانت نشرت وزارة العدل، عبر معرفاتها الرسمية، أولى الشهادات ضد وسيم بديع الأسد، في إطار سلسلة تعتزم الوزارة نشرها تباعاً ضمن مجريات القضية المنظورة أمام القضاء وذلك بعد إذن المحكمة المختصة.

وتضمنت الشهادة التي رفعت عنها السرية وأدلى بها مخلص جمركي ووكيل بحري عمل لأكثر من 20 عاماً في مرفأ طرطوس ومنطقة العريضة الحدودية، رواية مفصلة عن سلسلة من الوقائع التي قال إنها بدأت عام 2018 وشملت ابتزازاً مالياً واعتقالاً وتعذيباً واختطافاً وإطلاق نار، إضافة إلى التستر على الواقعة وحرمانه من مزاولة عمله.

وبحسب الشاهد، فإن وسيم الأسد استدعاه عام 2018 إلى منتجع "البورتو" في طرطوس، وطالبه بفرض شراكة إجبارية في مكتب التخليص الجمركي الذي يديره عند معبر العريضة الحدودي وقال إن رفضه وشريكه أدى إلى تهديدهما بإيقاف عملهما أو الزج بهما في السجن، ما اضطرهما إلى القبول بتخليص بضائع تعود لوسيم الأسد وتحويل أرباحها إليه.

وأضاف أن الابتزاز المالي استمر لعدة سنوات، واضطر خلالها إلى استدانة مبالغ وصلت إلى نحو 200 ألف دولار أمريكي، قال إنها ذهبت لصالح وسيم الأسد دون أن تُرد.

وأوضح الشاهد أنه قرر في أواخر عام 2021 ترك العمل هرباً من الضغوط، إلا أن ذلك، أدى إلى تقديم تقرير كيدي بحقه، لتقوم عناصر من أمن الدولة في طرطوس باعتقاله في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 بتهمة التعامل بغير الليرة السورية، قبل نقله إلى فرع الخطيب (251) في دمشق.

وأكد أنه أمضى 34 يوماً في الاحتجاز، تعرض خلالها للتعذيب والضغط للاعتراف على أشخاص آخرين من أبناء قريته، ولم يفرج عنه إلا بعد دفع تسوية مالية بلغت 250 ألف دولار أمريكي، قال إنه اضطر لتأمينها عبر رهن منزله وسيارته.

وأضاف أن الإفراج عنه تم في 28 كانون الأول/ديسمبر 2021، إلا أن معاناته لم تنتهِ، إذ قال إنه تعرض للاختطاف مساء 6 كانون الثاني/يناير 2022 من أمام منزله على يد وسيم الأسد ضمن مجموعة يقودها كل من فراس زعرور وجمال حسن، ونقل إلى شقة تعود لوسيم في ضاحية المجد بطرطوس.

ووفقاً للشهادة، طالبه وسيم الأسد بدفع 100 ألف دولار أمريكي إضافية، مدعياً أنه كان وراء إخراجه من فرع الخطيب، وعندما أبلغه الشاهد بعدم امتلاكه المال بسبب إفلاسه، أطلق النار عليه من مسدس حربي، فأصابه في ساقه اليسرى، ما تسبب له بعجز دائم.

وأشار الشاهد إلى أنه نقل بعد إصابته إلى المستشفى، حيث قال إن نحو 20 مسلحاً طوقوا المستشفى، وأُجبر هو والكادر الطبي تحت التهديد على تسجيل سبب الإصابة في الضبط الرسمي على أنها ناجمة عن "سيخ حديد" أو "رصاصة طائشة"، وليس نتيجة إطلاق نار مباشر.

كما قال إنه فوجئ بعد خروجه من المستشفى بصدور قرار يمنعه من دخول أي حرم جمركي في سوريا، معتبراً أن القرار استهدف قطع مصدر رزقه وإبقائه تحت الضغط.

وتضمنت الشهادة أيضاً معلومات بوجود تعاون بين وسيم الأسد وعدد من الجهات الأمنية، من بينها أمن الدولة في طرطوس وفرع الخطيب (251)، إضافة إلى الاستعانة بضابطة جمركية لإصدار قرار منعه من دخول المراكز الجمركية.

وتأتي هذه الشهادة ضمن سلسلة أعلنت وزارة العدل أنها ستنشرها تباعاً، بعد الحصول على إذن المحكمة المختصة، في إطار القضية المقامة بحق وسيم الأسد، على أن يبت القضاء لاحقاً في صحة الوقائع والاتهامات الواردة فيها وفق الإجراءات القضائية المعتمدة.

اقرأ المزيد
٢٢ يوليو ٢٠٢٦
انتعاش لافت للقطاع السياحي.. سوريا تستقطب 3.52 ملايين زائر في ستة أشهر

سجل قطاع السياحة في سوريا نمواً غير مسبوق خلال النصف الأول من عام 2026، مع ارتفاع إجمالي عدد الزوار من السوريين المغتربين والعرب والأجانب إلى 3.52 ملايين زائر، مقارنة بـ 1.67 مليون زائر خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، محققاً نمواً بلغت نسبته 111%، في مؤشر يعكس تعافي القطاع واستعادة سوريا جانباً من حضورها على خارطة السياحة الإقليمية والدولية.

وأوضحت مديرية التخطيط والإحصاء في وزارة السياحة أن السياحة الدولية حققت أعلى معدلات النمو، إذ ارتفع عدد السياح الأجانب إلى 719 ألف زائر مقابل 131 ألفاً في النصف الأول من عام 2025، بنسبة نمو بلغت 448%، وهو ما يعكس اتساع الاهتمام الدولي بالوجهة السورية.

وبيّنت المديرية أن تركيا تصدرت قائمة الدول المصدرة للزوار الأجانب، تلتها ألمانيا والسويد والولايات المتحدة وهولندا وكندا والمملكة المتحدة، في تحول يعكس توسع الأسواق السياحية من دول الجوار إلى أسواق أوروبية وأمريكية ذات قيمة سياحية أعلى، بما يعزز العائد الاقتصادي للقطاع.

كما ارتفع عدد السياح العرب إلى 664 ألف زائر مقارنة بـ 320 ألفاً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 107%، فيما تصدر الأردن قائمة الدول العربية المصدرة للزوار، إلى جانب لبنان والعراق، مع استمرار تزايد أعداد القادمين من دول الخليج العربي.

وفي السياق ذاته، سجل عدد الزوار من السوريين المغتربين ارتفاعاً إلى 2.13 مليون زائر مقارنة بـ 1.22 مليون زائر في النصف الأول من عام 2025، محققاً نمواً بنسبة 75%، حيث أكدت الوزارة أن المغتربين يشكلون ركيزة أساسية في تعزيز صورة سوريا سياحياً ونقل تجربتها إلى الأسواق الخارجية.

وأكد وزير السياحة مازن الصالحاني أن النمو الكبير في أعداد الزوار من السوريين المغتربين يعكس دورهم كسفراء لسوريا في العالم، مشيراً إلى أن استعادة ثقة السوريين بوطنهم تمثل خطوة أساسية نحو تعزيز ثقة الزوار الدوليين بالوجهة السورية.

وأضاف أن الارتفاع المتواصل في أعداد السياح العرب والأجانب يفتح فرصاً جديدة أمام الاستثمار في قطاعات الفنادق والضيافة والخدمات السياحية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز فرص تطوير البنية السياحية والطاقة الفندقية لمواكبة الطلب المتزايد على زيارة سوريا.

ووفق بيانات منظمة الأمم المتحدة للسياحة، سجل قطاع السياحة في سوريا أكثر من 4.09 ملايين زائر وسائح، مع ارتفاع ‏في أعداد السياح العرب بنسبة 99 بالمئة، والسياح الأجانب بنسبة 126 بالمئة، ما يعكس تنامي الثقة بالمقصد السياحي ‏السوري، وتزايد الطلب على خدمات الضيافة والبنية الفندقية.‏
 ‎
وكان أكد وزير السياحة نمو الطلب على خدمات الضيافة في سوريا يخلق فرصاً ‏اقتصادية جديدة تتجاوز إنشاء الفنادق، لتشمل سلاسل التوريد والتجهيزات والتقنيات والخدمات المساندة.‏

وأكد وزير السياحة أن النمو السياحي في سوريا لم يعد يقتصر على زيادة أعداد الزوار، بل بات يسهم في توسيع منظومة ‏الضيافة، من الفنادق والمطاعم إلى الموردين والتقنيات والخدمات المساندة، بما يرسخ دور السياحة في تحريك قطاعات ‏اقتصادية متعددة.‏

وأشار إلى أن معرض ‏HOTUREX Syria 2026‌‏ يمثل منصة مهنية تجمع أصحاب الفنادق والمطاعم والمقاهي ‏والمستثمرين مع الشركات المزودة للحلول والتقنيات الحديثة، بما يواكب النمو المتوقع في الاستثمارات السياحية، ويسهم في ‏تعزيز جاهزية السوق لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الضيافة.‏

هذا ويعكس تنظيم المعرض امتداداً للتطور الذي شهده القطاع السياحي خلال عام 2025، من خلال إقامة معارض محلية، كان ‏آخرها معرض دمشق وردة وتراث في قلعة دمشق، إلى جانب المشاركة في معارض خارجية وملتقيات دولية، بما يعزز ‏حضور السياحة السورية على الخارطة الإقليمية والدولية.‏

اقرأ المزيد
٢٢ يوليو ٢٠٢٦
جسم سياسي لفلول النظام يتصدع في مهده.. خلافات تضرب "الجبهة السورية" بعد ساعات من إعلانها

حصلت شبكة شام الإخبارية على معلومات خاصة تؤكد أن خلافات وانقسامات داخلية ضربت ما يسمى "الجبهة العربية السورية" بعد ساعات فقط من إعلان تشكيلها، في مؤشر مبكر على هشاشة هذا الجسم السياسي الذي ظهر حاملاً رموز وشعارات النظام البائد وخطابه السياسي، وسط موجة واسعة من الرفض والانتقاد في الأوساط السورية.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الشبكة، فإن عماد محمد، الذي ظهر خلال المؤتمر التأسيسي إلى يسار رئيسة الجبهة فاطمة جيرودية، انسحب من التشكيل رغم كونه أحد المؤسسين الرئيسيين، الأمر الذي يكشف عن خلافات مبكرة داخل المجلس التأسيسي، قبل أن تبدأ الجبهة نشاطها المعلن.

وجاء الإعلان عن "الجبهة العربية السورية" مترافقاً مع استخدام علم النظام البائد ذي اللون الأحمر والنجمتين الخضراوين، إضافة إلى إعادة اعتماد شعار الجيش في عهد الأسد "وطن.. شرف.. إخلاص"، كما تضمن البيان التأسيسي خطاباً أعاد إنتاج رواية النظام البائد حول الثورة السورية، وهاجم ما وصفه بـ"المشاريع الخارجية"، مع تجاهل الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها النظام بحق السوريين طوال سنوات الثورة.

فاطمة جيرودية.. إعلام النظام في واجهة المشروع

تصدرت الإعلامية فاطمة جيرودية الإعلان التأسيسي بصفتها رئيسة للجبهة، وتولت قراءة البيان والتعريف بأعضاء المجلس التحضيري وممثلي الجبهة داخل سوريا وخارجها.

وتعد جيرودية من الوجوه الإعلامية التي عملت في مؤسسات إعلام النظام خلال عهد بشار الأسد، حيث ظهرت عبر الفضائية السورية والإخبارية السورية، قبل أن تنتقل لإدارة تحرير موقع "الطوفان" المعروف بخطابه المؤيد لإيران وما يسمى "محور المقاومة".

وبعد سقوط النظام البائد، عادت جيرودية للظهور عبر تسجيلات مصورة دافعت فيها عن بشار الأسد، معتبرة أن صورته تعرضت لـ"الظلم"، كما استخدمت خلال إعلان الجبهة لغة تعبئة سياسية تستحضر خطاب حزب البعث، وأكثرت من الحديث عن "الرفاق" و"الأمة" و"الجيش العربي السوري"، في إعادة واضحة لمفردات النظام البائد.

وسيم الحرستاني.. شبيح سابق ضمن المجلس التأسيسي

برز خلال الإعلان وسيم الحرستاني، الذي قدمته الجبهة بوصفه أحد أعضاء الهيئة التأسيسية، وجرى مناداته بلقب "الرفيق" ويعرف الحرستاني نفسه بأنه مؤسس لما يسمى "حركة فجر سوريا" و"حركة فجر دمشق"، إلا أن نشاطه السابق ارتبط بخطاب مؤيد للنظام البائد، حيث نشر بصورة متكررة مواد تمجد بشار الأسد وحافظ الأسد، ودافع عن النظام حتى بعد سقوطه، كما نشر محتوى مؤيداً لإيران و"حزب الله" وحسن نصر الله وعلي خامنئي، وكتب مقالات في موقع "الطوفان" تهاجم الدول العربية وتدافع عن النفوذ الإيراني في سوريا.

كما تؤكد معلومات متداولة لدى ناشطين من دمشق أن الحرستاني عمل منذ بدايات الثورة في مراقبة المظاهرات في حي الميدان والتعرف على المشاركين فيها وتسليمهم للأجهزة الأمنية، قبل أن ينتقل إلى مرافقة مجموعات المداهمة لتحديد المطلوبين واعتقالهم من منازلهم، ثم أصبح قائداً لمجموعة من الشبيحة ضمن الفرقة الرابعة، ويتهمه ناشطون من أبناء الميدان بالتسبب في اعتقال ومقتل عدد كبير من أبناء الحي. ولم يصدر بحقه حكم قضائي معلن يثبت هذه الاتهامات.

باسل خضور.. مدير مكتب الإمارات

ظهر باسل خضور بصفته مدير مكتب الجبهة في دولة الإمارات وكان خضور يقدم في وسائل إعلام النظام سابقاً باعتباره "كاتباً وباحثاً سياسياً"، إلا أن سيرته المهنية المنشورة تشير إلى أن معظم خبرته كانت في إدارة الفنادق والسياحة، حيث عمل في فندق شيراتون دمشق، ثم في منتجع يعفور المملوك لرجل الأعمال المقرب من النظام البائد محمد حمشو، قبل انتقاله إلى دبي لإدارة أحد الفنادق هناك.

وشارك في الجبهة كذلك عقيل هنانو، الذي قدم بصفته ممثل الجبهة في الولايات المتحدة وحفيد الزعيم السوري إبراهيم هنانو ورغم اعتماده على رمزية اسم جده، تشير مراجعة نشاطه العلني إلى نشره مواد تمجد النظام السابق وتروج لخطاب "محور المقاومة"، مع دفاع متكرر عن سياسات النظام السوري وإيران خلال السنوات الماضية.

لمى موسى.. ممثلة كندا

كما ظهرت لمى موسى ممثلة للجبهة في كندا، إلا أنه لا تتوافر معلومات علنية كافية حول مسيرتها السياسية أو المهنية، كما لم تقدم الجبهة أي تفاصيل إضافية بشأن دورها أو خلفيتها، إلا أن لها ظهور في حفلات رقص وغناء. 

عماد محمد.. أول المنسحبين

ومن أبرز المفاجآت التي رافقت الإعلان، انسحاب عماد محمد، الذي ظهر في الصف الأول إلى جانب جيرودية خلال المؤتمر التأسيسي وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها شبكة شام الإخبارية، فإن عماد محمد قرر الانسحاب من المشروع بعد ساعات قليلة من الإعلان، رغم كونه أحد المؤسسين، في أول انشقاق معلن داخل هذا التشكيل، بما يعكس وجود خلافات مبكرة بين القائمين عليه.

هذا وأثار ظهور "الجبهة العربية السورية" ردود فعل واسعة، بعدما أعادت إلى المشهد رموز النظام البائد وشعاراته وخطابه السياسي، وحددت الأول من آب/أغسطس موعداً للإعلان الرسمي عن انطلاقها، وهو التاريخ الذي اعتمده نظام الأسد لعقود مناسبة للاحتفال بـ"عيد الجيش"، في خطوة اعتبرها مراقبون ذات دلالة سياسية ورمزية.

هذا ويرى متابعون أن التشكيل لا يعدو كونه جسم هلامي يسعى إلى إعادة تجميع شخصيات سياسية وإعلامية وناشطين ارتبطوا بالنظام البائد أو دافعوا عنه خلال سنوات الثورة، في محاولة لتقديم أنفسهم كتيار سياسي جديد، إلا أن الانقسام الذي وقع منذ الساعات الأولى من الإعلان يثير تساؤلات حول قدرة هذا الجسم على الاستمرار، في ظل الخلافات الداخلية والرفض الشعبي الواسع الذي رافق ظهوره.

اقرأ المزيد
٢٢ يوليو ٢٠٢٦
خبراء في "ناس تكس 2026" يبحثون سبل تعزيز صادرات النسيج السوري ورفع تنافسيته في الأسواق العالمية

ناقش خبراء ومتخصصون، خلال جلسة حوارية بعنوان "استراتيجيات التصدير بين الاكتفاء المحلي والتوسع العالمي"، أُقيمت ضمن فعاليات معرض "ناس تكس 2026"، معرض سوريا الدولي للنسيج، أبرز التحديات والفرص التي تواجه قطاع النسيج السوري في مرحلة التعافي، وسبل تعزيز حضوره في الأسواق الإقليمية والدولية.

مشاركة خبراء ومتخصصين
شارك في الجلسة أمين سر اتحاد شركات شحن البضائع الدولي في سوريا حسن عجم، والخبيرة في شؤون التعرفة الجمركية والقيمة رانيا عبد البر، والخبير في الشؤون الجمركية والمواصفات القياسية حسام دريعي، إلى جانب المحللة المخبرية المهندسة جمانة ديب، حيث استعرض المشاركون متطلبات تطوير قطاع التصدير ورفع كفاءة المنتج السوري.

منظومة متكاملة لدعم التصدير
أكد حسن عجم أن تعزيز صادرات النسيج السوري يتطلب تطوير منظومة متكاملة تشمل الخدمات اللوجستية، والمختبرات المعتمدة، والمواصفات القياسية، مشيراً إلى أن جودة المنتج وحدها لم تعد كافية لضمان المنافسة في الأسواق العالمية، بل أصبحت سرعة الشحن، وسهولة الإجراءات الجمركية، واعتماد شهادات المطابقة، من العوامل الأساسية لنجاح عمليات التصدير.

تطوير المختبرات وتعزيز الثقة
أوضح عجم أن تطوير المختبرات الفنية والكيميائية وزيادة عددها من شأنه تسهيل حصول المنتجات السورية على شهادات الفحص المطلوبة، بما يعزز ثقة الأسواق الخارجية بالمنتج الوطني، ويفتح المجال أمام دخوله إلى أسواق جديدة.

أهمية النقل والمعابر البرية
لفت إلى أن تحسن حركة النقل، وإعادة تفعيل المعابر البرية والممرات اللوجستية، يمثلان فرصة مهمة لتنشيط حركة التجارة، موضحاً أن شبكات النقل البرية والبحرية تشكل شرياناً رئيسياً للصادرات السورية، وتسهم في تقليص زمن وصول الشحنات وخفض تكاليفها.

التوازن بين السوق المحلية والتصدير
شدد المشاركون على أن تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير يتطلب تكاملاً بين جودة المنتج، وتطور البنية اللوجستية، ومرونة الإجراءات الجمركية، والالتزام بالمواصفات القياسية الدولية، بما يعزز القدرة التنافسية للصناعة السورية.

منصة للحوار وتطوير الصناعة
تأتي هذه الجلسة ضمن البرنامج المعرفي لمعرض "ناس تكس 2026"، الذي لا يقتصر على عرض أحدث منتجات وتقنيات صناعة النسيج، بل يوفر منصة تجمع الصناعيين والخبراء وصناع القرار، بهدف بلورة رؤى عملية تسهم في دعم الصناعة الوطنية، ورفع تنافسية المنتج السوري، وتعزيز حضوره في الأسواق العالمية.

اقرأ المزيد
٢١ يوليو ٢٠٢٦
إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح في دمشق

أطلق رئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، صفوت رسلان، الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وذلك خلال فعالية أُقيمت في فندق الداما روز بدمشق، بحضور وزير الداخلية أنس خطاب، ووزير العدل مظهر الويس، ووزير المالية محمد يسر برنية، ووزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، ووزير الاتصالات عبد السلام هيكل.

رؤية وطنية لتعزيز التنسيق
أكد رسلان أن إعداد هذه الاستراتيجية لا يقتصر على صياغة وثيقة جديدة، بل يمثل فرصة لترسيخ رؤية وطنية مشتركة، وتوحيد جهود جميع الجهات المعنية، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز التنسيق والتكامل المؤسسي بين مختلف الجهات.

حماية الاقتصاد وتعزيز الثقة
أوضح أن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح أصبحت اليوم ركناً أساسياً من ركائز الاستقرار الاقتصادي والمالي، وعنصراً رئيسياً في حماية الاقتصاد الوطني، وتعزيز نزاهة النظام المالي، وترسيخ الثقة بالمؤسسات، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة.

الالتزام بالمعايير الدولية
أشار رسلان إلى أن سوريا تؤكد التزامها المستمر بتطوير منظومتها الوطنية بما ينسجم مع المعايير الدولية، وفي مقدمتها توصيات مجموعة العمل المالي (FATF)، مع مراعاة الأولويات الوطنية وخصوصية البيئة المؤسسية في البلاد.

استكمال الإصلاحات والخروج من القائمة الرمادية
كشف رسلان أن العمل مستمر لاستكمال الإصلاحات التشريعية والمؤسسية والفنية، وتعزيز فعالية منظومة المكافحة، بما يدعم جهود سوريا في استيفاء المتطلبات الدولية والخروج من القائمة الرمادية في أقرب وقت ممكن، من خلال العمل الجاد، والتنفيذ الفعّال، والتعاون الوثيق بين جميع الجهات الوطنية.

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: الاستراتيجية الوطنية تعزز التعافي الاقتصادي وتدعم خروج سوريا من القائمة الرمادية

وأكد الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، روحي الأفغاني، أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح يأتي في سياق أولويات سوريا الجديدة، بعد أكثر من عقد من العزلة المالية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية شهدت رفعاً تدريجياً لمعظم العقوبات الدولية، إلى جانب عودة تدريجية للاستثمار والتجارة، وظهور مؤشرات مبكرة على التعافي الاقتصادي.

تعزيز الثقة بالمنظومة المالية

أوضح الأفغاني أن هذه الاستراتيجية تمثل إطاراً لإعادة توجيه التدفقات المالية بشكل تدريجي نحو القنوات الرسمية، بما يسهم في تحصين الاقتصاد السوري من المخاطر عبر بناء منظومة مالية تتسم بالشفافية، وتحظى بالثقة على المستويين الوطني والدولي.

دعم مسار الخروج من القائمة الرمادية

أشار الأفغاني إلى أن تطبيق الاستراتيجية من شأنه دعم جهود سوريا في تعزيز نزاهة نظامها المالي، والمساهمة في استكمال مسار الخروج من القائمة الرمادية، بما ينعكس إيجاباً على بيئة الاستثمار وفرص التعافي الاقتصادي.

وزير العدل: مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ركيزة لترسيخ سيادة القانون وتتطلب شراكة دولية فاعلة

من جهته، أكد وزير العدل مظهر الويس أن الوزارة تولي ملف جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب أهمية خاصة، باعتباره جزءاً أساسياً من جهود ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز مبادئ النزاهة، وحماية الاقتصاد الوطني والمجتمع من المخاطر الناجمة عن الأنشطة المالية غير المشروعة.

مسؤولية جماعية

أوضح الويس أن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لا تمثل مسؤولية دولة بعينها، بل هي مسؤولية جماعية تستوجب شراكة دولية فاعلة، تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، إلى جانب تبادل الخبرات والمعرفة بين الدول والمؤسسات المعنية، بما يعزز فعالية الجهود المشتركة في مواجهة هذه الجرائم.

وزير الداخلية: مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أولوية لحماية الأمن وتعزيز سيادة القانون

وأكد وزير الداخلية أنس خطاب أن جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب تُعد من أبرز التحديات التي تواجه الدول، نظراً لما تتركه من آثار مباشرة على الأمن والاستقرار، وتمس سيادة القانون وتؤثر في حماية الاقتصاد والمجتمع.

دور محوري لوزارة الداخلية

أوضح خطاب أن وزارة الداخلية تضطلع بدور محوري ضمن المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال إنفاذ القانون، وكشف الجرائم المالية، وملاحقة الشبكات الإجرامية، إلى جانب تعزيز قدرات وحدات البحث والتحري، وتطوير آليات جمع وتحليل المعلومات.

تعزيز التنسيق المؤسسي

أشار وزير الداخلية إلى أن الوزارة تواصل التنسيق بشكل مستمر مع هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والنيابة العامة، والسلطة القضائية، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة المكافحة وتعزيز فعالية الجهود الوطنية في مواجهة الجرائم المالية وتمويل الإرهاب.

اقرأ المزيد
٢٠ يوليو ٢٠٢٦
ضبط نصف طن من الحشيش بريف السويداء.. ضربة جديدة لشبكات تهريب مرتبطة بميليشيا الهجري

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات، بالتنسيق مع قيادة الأمن الداخلي في البادية، اليوم الاثنين 20 تموز/يوليو، إحباط محاولة تهريب دولية لشحنة ضخمة من المواد المخدرة، عقب عملية أمنية دقيقة نُفذت في الريف الجنوبي الشرقي لمحافظة السويداء، وأسفرت عن ضبط ومصادرة قرابة نصف طن من مادة الحشيش المخدر تعود للمجموعات الخارجة عن القانون في المحافظة

وتعد هذه العملية واحدة من أكبر الضبطيات المعلنة خلال الفترة الأخيرة، وتعكس استمرار نشاط شبكات التهريب في الجنوب السوري، رغم الحملات الأمنية المتواصلة الرامية إلى تفكيكها وقطع خطوط الإمداد والعبور نحو دول الجوار.

السويداء.. بؤرة متصاعدة لعمليات التهريب

تأتي العملية في سياق سلسلة من الضبطيات التي شهدتها المحافظة خلال العام الماضي، ففي تموز/يوليو 2025 تمكنت الجهات الأمنية من ضبط نباتات تستخدم في إنتاج مادة الحشيش المخدر في منطقة ولغا، عقب طرد ميليشيا الهجري من المنطقة.

وفي الشهر ذاته، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن دورية تابعة للفرقة 70 ضبطت شحنة حشيش يقدر وزنها بـ28 كيلوغراماً كانت معدة للتهريب إلى الأردن، بالقرب من الحدود السورية الأردنية، في مؤشر مبكر على تصاعد نشاط شبكات التهريب في الجنوب.

في حين تشير بيانات جمعتها نشرة "سوريا ويكلي" إلى تصاعد لافت في محاولات تهريب المخدرات انطلاقاً من مناطق سيطرة ميليشيا الهجري، إذ ارتفعت عمليات التهريب باتجاه الأردن بنسبة تجاوزت 325%.

ووفق البيانات، اعترضت السلطات الأردنية 21 محاولة تهريب بين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو 2025، قبل أن يرتفع العدد إلى 128 عملية اعتراض خلال الفترة الممتدة بين تموز/يوليو 2025 ونيسان/أبريل 2026، ما يعكس توسعاً كبيراً في نشاط شبكات التهريب العابرة للحدود.

وأمام هذا التصاعد، نفذت القوات المسلحة الأردنية خلال الفترة الماضية عمليات جوية استهدفت مواقع متعددة داخل محافظة السويداء، استناداً إلى معلومات استخبارية، وقالت عمان إن الضربات استهدفت شبكات تهريب المخدرات والأسلحة التي تنشط على حدودها الشمالية، في إطار حماية الأمن القومي الأردني والحد من تدفق المواد المخدرة.

وفي قراءة نشرها المؤرخ والخبير الفرنسي في شؤون الشرق الأوسط جان بيير فيليو في صحيفة لوموند الفرنسية، اعتبر أن استمرار حالة الفوضى الأمنية في جنوب سوريا، ولا سيما في السويداء، خلق بيئة مواتية لازدهار شبكات تهريب المخدرات.

ويرى فيليو أن إضعاف سلطة الدولة في الجنوب أتاح المجال أمام شبكات كانت مرتبطة بالنظام البائد لإعادة تنظيم نشاطها، مستفيدة من قرب المحافظة من الحدود الأردنية، الأمر الذي جعل السويداء، بحسب وصفه، آخر معقل رئيسي لتجارة الكبتاغون وتهريبه نحو أسواق الخليج.

كما يشير إلى أن الأردن صعّد إجراءاته العسكرية والأمنية بعد الارتفاع الكبير في محاولات التهريب، مؤكداً أن مكافحة تجارة المخدرات أصبحت أحد أبرز محاور الصراع الأمني في الجنوب السوري، في ظل ارتباطها المباشر بالأمن الإقليمي.

وتؤكد الضبطية الأخيرة، التي بلغت نحو نصف طن من مادة الحشيش، استمرار الأجهزة الأمنية السورية في استهداف شبكات التهريب، بالتزامن مع جهود لتعقب القائمين عليها وتفكيك بنيتها، في وقت تبقى فيه محافظة السويداء إحدى أبرز ساحات المواجهة مع تجارة المخدرات المنظمة، بالنظر إلى موقعها الحدودي وأهمية المسارات التي تستغلها تلك الشبكات للوصول إلى الأسواق الإقليمية.

وكانت أعلنت إدارة مكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية، يوم الأحد 19 تموز/ يوليو، عن ضبط أكثر من 2.3 مليون حبة كبتاغون و3.5 كيلوغرامات من مادة الكريستال خلال 14 يوماً فقط، في حصيلة تعكس تصعيداً لافتاً في العمليات الأمنية ضد شبكات تهريب وترويج المخدرات، وذلك عبر سلسلة مداهمات وعمليات نوعية استهدفت شبكات محلية ودولية في عدة محافظات.

وشهد النصف الأول من شهر تموز/يوليو تنفيذ أربع عمليات أمنية رئيسية، بدأت في الأول من الشهر بإحباط محاولة تهريب 832 ألف حبة كبتاغون من لبنان إلى سوريا عبر ريف دمشق، في عملية استهدفت أحد أبرز مسارات التهريب الحدودية.

وفي الخامس من تموز، نفذت إدارة مكافحة المخدرات عملية أمنية وصفتها بالدقيقة والمعقدة داخل مدينة دمشق، أسفرت عن ضبط 3.5 كيلوغرامات من مادة الكريستال "أتش بوز"، وهي من أخطر المواد المخدرة الاصطناعية وأكثرها ارتباطاً بحالات الإدمان والجريمة المنظمة.

وتواصلت العمليات في العاشر من تموز، حيث أعلنت الإدارة تفكيك شبكة تهريب دولية في محافظة حمص، وضبط 1.3 مليون حبة كبتاغون كانت مخبأة داخل دلاء بلاستيكية جرى تجهيزها خصيصاً لتهريبها إلى خارج البلاد، في أسلوب يعكس اعتماد المهربين وسائل إخفاء متطورة للتمويه على الشحنات.

وفي 14 تموز، تمكنت إدارة مكافحة المخدرات من تفكيك شبكة تهريب دولية أخرى في محافظة درعا، وضبط 200 ألف حبة كبتاغون، إضافة إلى ستة بالونات ومعدات لوجستية وأجهزة تحديد مواقع (GPS)، كانت تستخدم لتسهيل عمليات النقل والتهريب عبر المسارات الحدودية.

وبلغ إجمالي ما ضبطته إدارة مكافحة المخدرات خلال هذه العمليات 2,332,000 حبة كبتاغون و3.5 كيلوغرامات من مادة الكريستال، إلى جانب معدات وتقنيات تستخدم في إدارة عمليات التهريب، في واحدة من أكبر حصائل الضبط المعلنة خلال فترة زمنية قصيرة.

هذا وتشير طبيعة العمليات إلى تركيز وزارة الداخلية على استهداف البنية التنظيمية لشبكات المخدرات، وليس فقط مصادرة الشحنات، من خلال تفكيك شبكات تهريب عابرة للمحافظات والحدود، وملاحقة القائمين عليها، بالتوازي مع تشديد الرقابة على المعابر والطرق الرئيسية وتعزيز العمل الاستخباراتي.

وتأتي هذه الضربات الأمنية في إطار جهود وزارة الداخلية للحد من انتشار المخدرات وتجفيف منابع تهريبها، في ظل استمرار الحملات الأمنية التي تستهدف الشبكات المنظمة، بما يسهم في حماية المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار.

وكانت كشفت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية عن قائمة تضم أبرز رؤوس شبكات التهريب الدولية التي تمكنت من الإطاحة بها خلال سلسلة من العمليات الأمنية النوعية، في خطوة وصفت بأنها من أكبر الضربات التي استهدفت شبكات الاتجار بالمخدرات العابرة للحدود، والتي كانت تنشط عبر عدة دول في المنطقة.

اقرأ المزيد
٢٠ يوليو ٢٠٢٦
الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تدين استهداف سفن تجارية تضم بحارة سوريين في البحر الأسود

أدانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في الجمهورية العربية السورية، بأشد العبارات، تكرار الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية يعمل على متنها بحارة وطواقم سورية في الموانئ الأوكرانية والمناطق البحرية القريبة منها في البحر الأسود، مؤكدة أن تلك الاعتداءات أسفرت عن سقوط شهداء ووقوع إصابات بين البحارة السوريين.

إدانة واستنكار للهجمات
أكدت الهيئة أن استهداف السفن التجارية المدنية والطواقم العاملة عليها يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويشكل تهديداً مباشراً لسلامة الملاحة البحرية الدولية وأمن العاملين في قطاع النقل البحري، فضلاً عن انعكاساته الخطيرة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

أشارت إلى أن هذه الاعتداءات تتعارض مع المبادئ والقواعد الدولية الخاصة بحماية الملاحة البحرية والأعيان المدنية، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار، واتفاقيات جنيف، والقواعد المستقرة في القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وتوجب اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية أرواحهم خلال النزاعات المسلحة.

التأكيد على حماية السفن المدنية
شددت الهيئة على أن السفن التجارية المستخدمة حصراً في الأنشطة المدنية، والتي لا تشارك بصورة مباشرة في الأعمال العسكرية، تتمتع بالحماية التي يكفلها القانون الدولي، مؤكدة عدم جواز استهدافها أو تعريض طواقمها للخطر، مع ضرورة التمييز الواضح بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان سلامة الممرات البحرية واستمرار حركة السفن التجارية.

تعازٍ ومطالب بإجراءات دولية
أعربت الهيئة عن بالغ حزنها واستنكارها لاستشهاد وإصابة عدد من البحارة السوريين جراء هذه الهجمات، وقدمت أحر التعازي والمواساة إلى ذوي الشهداء، سائلةً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يلهم أسرهم الصبر والسلوان.

دعوات لتعزيز حماية الملاحة
دعت الهيئة، انطلاقاً من مسؤولياتها وحرصها على سلامة البحارة والطواقم السورية، جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقواعد السلامة والملاحة البحرية.

حثّت الشركات والسفن التجارية التي يعمل على متنها بحارة سوريون على توخي أعلى درجات الحيطة والحذر، وتجنب الإبحار أو الرسو في المناطق التي تشهد أعمالاً عسكرية أو تهديدات أمنية مباشرة، حفاظاً على أرواح الطواقم وسلامة السفن.

طالبت بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لتحديد ملابسات هذه الهجمات، والكشف عن المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من المساءلة.

أكدت حق البحارة والطواقم السورية المتضررة وأسر الضحايا في الحماية القانونية والإنصاف، والحصول على التعويضات المستحقة وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية النافذة.

ناشدت المنظمات والهيئات الدولية المختصة بالملاحة البحرية اتخاذ إجراءات عاجلة وفاعلة لحماية السفن التجارية والطواقم المدنية، وضمان أمن الممرات البحرية في مناطق النزاع.

دعوة لتحمل المسؤوليات الدولية
اختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن حماية أرواح المدنيين وسلامة البحارة وضمان حرية وأمن الملاحة التجارية تمثل مسؤولية دولية جماعية لا تحتمل المساومة أو الانتقائية في التطبيق، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة.

اقرأ المزيد
٢٠ يوليو ٢٠٢٦
الدكتور محمد وائل الخالد رئيس الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية .. من هو ؟

أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم الرئاسي رقم (154) لعام 2026، القاضي بتعيين الدكتور محمد وائل محمود الخالد رئيساً للجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، فيما نشرت الوطنية للعلوم الدفاعية السيرة الذاتية الرسمية لرئيسها لتسليط الضوء على خلفيته الأكاديمية والعسكرية الفنية.

ووفق سيرة الدكتور الخالد فإنه يعد من الكفاءات العلمية البارزة في مجاله، وهو من مواليد مدينة إدلب عام 1971، ويحمل شهادة الدكتوراه في هندسة المواد المركبة من جامعة إدلب عام 2022.

كما يمتلك رئيس الجامعة خلفية تخصصية عميقة في علوم الطيران، حيث حصل على دبلوم في هندسة الطيران من المدرسة العليا للطيران التابعة لمرکز الدراسات والبحوث العلمية عام 1996، بعد نيله بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من جامعة حلب عام 1994.

فيما تندرج في سيرته المهنية خبرة طويلة في مراكز البحوث الحساسة، حيث عمل في مركز الدراسات والبحوث العلمية الممتدة بين عامي 1994 و2011 وتدرج في مناصب أكاديمية وإدارية رفيعة، شملت تعيينه نائباً لرئيس جامعة إدلب للشؤون العلمية، وعميداً لكلية الهندسة الميكانيكية، بالإضافة إلى رئاسته الحالية لمجلس الأمناء في جامعة الشمال، وإدارته للمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا منذ عام 2025.

ويذكر أن الدكتور محمد الخالد هو عضو لجنة إعداد مقترح الجامعة، ومع الإعلان عن إطلاق الجامعة صرح أن الكلية الحربية الجوية ستتولى إعداد مهندسين في مختلف اختصاصات الطيران، فيما ستخرج الكلية الحربية البحرية مهندسين في التخصصات البحرية.

وأضاف أن الكلية الحربية البرية ستضم اختصاصات متعددة تشمل هندسة الحاسوب، والاتصالات، والهندسات الصناعية والميكانيكية والكهربائية، والميكاترونيك، وهندسة الخرائط والإشارة، إضافة إلى كلية متخصصة في العلوم الرياضية.

ولفت إلى أن كلية العلوم الإنسانية والإدارية ستطرح برامج في إدارة الدفاع، وإدارة الأعمال، والعلاقات الدولية، والتاريخ، والجغرافيا، واللغات، إلى جانب اختصاصات أكاديمية أخرى تخدم متطلبات المؤسسة العسكرية.

وأوضح أن القبول في الجامعة سيتم عبر مفاضلة تنظمها وزارة التعليم العالي، وفق الحدود الدنيا التي تحددها الجامعة، إضافة إلى اجتياز الفحوص الطبية الخاصة بكل كلية قبل استكمال إجراءات التسجيل وأشار إلى أن السنة الدراسية الأولى ستخصص لدراسة العلوم الأساسية، مثل الرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، واللغات، قبل انتقال الطلبة إلى التخصصات الدقيقة ابتداءً من السنة الثانية.

وكانت أعلنت وزارة الدفاع إطلاق الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، بوصفها مؤسسة أكاديمية متخصصة بالتعليم العسكري العالي، تهدف إلى إعداد وتأهيل الكوادر العسكرية والقيادية وفق أحدث المناهج العلمية والتقنيات الحديثة، وذلك خلال مؤتمر صحفي حضره أعضاء لجنة إعداد مقترح إنشاء الجامعة.

وأكد عضو الهيئة الاستشارية بوزارة الدفاع، اللواء سليم إدريس، أن الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية ستضم منظومة متكاملة للتعليم العسكري، تشمل كليات الحرب البرية والجوية والبحرية، إلى جانب كلية العلوم الإنسانية والإدارية، والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجية، بما يوفر بيئة أكاديمية متخصصة لإعداد الضباط والقادة.

وأوضح أن الجامعة ستعمل على تخريج ضباط مهندسين حربيين وضباط جامعيين للعمل في القوات المسلحة وفق احتياجاتها، فيما ستتولى المعاهد التقانية العسكرية إعداد صف الضباط بمستوى المعاهد المتوسطة والتقانية، بما يلبي متطلبات مختلف الوحدات والإدارات العسكرية.

وأكد اللواء إدريس أن خريجي الجامعة سيمنحون رتبة ملازم عند التخرج، على أن تتم الترقيات العسكرية لاحقاً وفق سنوات الخدمة والأنظمة المعتمدة لدى إدارة شؤون الضباط في وزارة الدفاع.

وأضاف أن كليات الجامعة ستمنح شهادات الإجازة الجامعية، مع إتاحة الفرصة أمام الخريجين لمتابعة الدراسات العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، بما يسهم في بناء كوادر علمية وعسكرية متخصصة.

ويمثل إطلاق الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية خطوة استراتيجية في مسار تحديث المؤسسة العسكرية السورية، عبر بناء منظومة تعليم عسكري حديثة تجمع بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العسكري، بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية في مجالات الدفاع والأمن.

كما يؤسس إنشاء الجامعة لبيئة أكاديمية متكاملة تتيح تخريج ضباط مؤهلين، إلى جانب توفير مسارات للدراسات العليا والبحث العلمي في العلوم الدفاعية، الأمر الذي يعزز الاعتماد على الكفاءات الوطنية، ويربط التعليم العسكري بالتطورات العالمية في مجالات التكنولوجيا والقيادة والتخطيط الاستراتيجي.

ويؤكد إطلاق الجامعة أيضاً توجه الدولة نحو الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لبناء مؤسسة دفاعية احترافية، قادرة على مواكبة تحديات المرحلة المقبلة، والمساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية المصالح الوطنية.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
رموز الثورة السورية.. احترام التضحيات وحماية الذاكرة الوطنية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
الخبرة لا تمنح المسؤول حصانة من المحاسبة.. يوسف قبلاوي نموذجاً
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٦ أكتوبر ٢٠٢٦
مواجهة خطاب الكراهية في سوريا.. كيف نوازن بين حرية التعبير والمسؤولية عن المحتوى؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
بين العقيدة والمصلحة.. هل تحكم الرواية الدينية الإسرائيلية مسار التفاوض مع سوريا؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
ماذا قدمت «الممانعة» لسوريا؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
التفاهم لا يعني التطبيع.. لماذا تحتاج سوريا إلى تحييد الجبهة الإسرائيلية في مرحلة إعادة البناء؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
العدالة فوق الجميع.. قضية محمد غميرة تختبر جدية الدولة في محاسبة التجاوزات الأمنية
أحمد نور الرسلان