محليات
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
العودة يضع نفسه بعهدة وزير الدفاع والرئيس السوري بعد محاولة اغتيال

أكد أحمد العودة، القائد السابق لما كان يُعرف بـ”اللواء الثامن”، أنه وضع نفسه بعهدة السيد وزير الدفاع مرهف أبو قصرة والرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك في بيان مطوّل تناول فيه رؤيته للمرحلة الانتقالية في سوريا وموقفه من الأحداث الأخيرة، وعلى رأسها محاولة الاغتيال التي تعرّض لها قبل يومين في بصرى الشام.

واستهل العودة بيانه بالقول إنه آثر لأشهر طويلة النأي بنفسه عن الخوض فيما وصفها بـ”الفتن المتلاطمة” التي تموج في سوريا، موضحاً أن البلاد مرت بمراحل صعبة قبل سقوط “طاغية الشام”، وأنه ومن معه صبروا وبذلوا ما استطاعوا، فأصابوا أحياناً وأخطؤوا أحياناً، مؤكداً أن نيتهم كانت “تحرير البلد”. وأشار إلى أن ما وصفها بسلسلة “ردع العدوان” اكتملت بما سماه تحرك “أبطال الجنوب”، معتبراً أن ذلك أفضى إلى “تحرير سوريا”.

اتفاق 2018 ومبرراته

وتطرق العودة إلى محطة عام 2018، واصفاً إياها بأنها من أشد المراحل مرارة، كاشفاً أنه اضطر حينها إلى خوض مفاوضات مع “نظام الإجرام” في ظل تفاوت القوى، وأنه عقد اتفاقاً بضمانة روسية قال إنه جاء “حقناً لدماء الأبرياء” وحمايةً لأهالي حوران من بطش “النظام” ومن “ميليشيات إيران”، وحفاظاً على المنطقة من التشرد والتهجير. وأقرّ بأن ذلك الاتفاق قوبل آنذاك بحملات تخوين واسعة، لكنه اعتبر أن أهل حوران تمكنوا لاحقاً من لملمة جراحهم وإعادة تنظيم قوتهم.

وأضاف أنه عمل على حماية ضباط منشقين، وأطلق سراح من تمكن من إخراجهم من “سجون الإجرام”، على حد وصفه، مؤكداً أنهم واجهوا اتهامات بالعمالة والتبعية لأجندات خارجية والسعي وراء السلطة أو المكاسب الشخصية، لكنه شدد على أنهم قاتلوا “النظام وميليشياته” كما حاربوا “التطرف”، واستمروا رغم حملات الطعن والتشكيك حتى انتصار الثورة.

حل اللواء واعتزال السياسة

وفي سياق حديثه عن المرحلة التالية، قال العودة إن مرحلة “بناء سوريا” لا تحتاج إلى السلاح بل إلى مواقف تثبت حسن النوايا وخطوات شجاعة، معلناً أنهم كانوا أول من بادر إلى حل اللواء ووضع مقدراته تحت تصرف الدولة، حرصاً على حقن الدماء وتوحيد القوى وإنهاء الفصائلية، حسب وصفه.

وأكد أنه رفض ما سماه التحريض والإغراء، ورفض أن يكون أداة بيد الخارج، واختار أن يكون في طليعة المساهمين في وحدة الجيش والقوات المسلحة.

كما أعلن اعتزاله المنافسة السياسية والعسكرية، مفضلاً العيش مع أهله، ومحاولة تعويض والديه اللذين قال إنهما قدما ثلاثة من أبنائهما “شهداء”، والاقتراب من أبنائه الذين عاشوا التشرد والتهجير في ظل “نظام الإجرام”.

ورغم ذلك، أشار إلى أن حملات الطعن والفتنة لم تتوقف، مؤكداً أنه كان يتجاوزها “ترفعاً”، ومتهماً ما سماهم “أعداء الثورة وأعداء الدولة” بمحاولة إشعال الفتن لإضعاف الدولة الناشئة، وصولاً إلى ما وصفه بفتنة “تشتعل بالدماء” نتيجة انجرار بعض الأشخاص وراء “أجندات مريضة” تخدم مصالح أطراف قال إنها تعتاش على الفوضى وتحقق طموحات حزب الله وبعض “المجرمين”.

تفاصيل محاولة الاغتيال

وكشف العودة أنه يوم أول أمس، قبيل أذان مغرب ثاني أيام شهر رمضان، تعرّض لهجوم مسلح أثناء وجوده في مزرعته في بصرى الشام، حيث قال إن مجموعة من المسلحين باغتته بإطلاق نار مباشر بقصد قتله، معتبراً أن ما جرى محاولة لتحقيق ما “عجز عنه النظام وحزب الله وأعوانهم”، وأكد أنه نجا من الهجوم وتمكن من الدفاع عن نفسه، فيما لاذ المهاجمون بالفرار.

واتهم ما وصفها بـ”الأبواق” باستغلال الحادثة للتحريض ضده وإشعال الفتنة، مدعياً وجود تسجيلات مصورة وصوتية تثبت تخطيط المجموعة لقتله بتمويل من أشخاص يعملون لصالح حزب الله، كما اتهم المجموعة ذاتها بإطلاق النار على منازل المدنيين ورمي قنابل لترويع الأهالي، ودفع مبالغ مالية لتفجير مدارس وتسميم آبار وقتل وجهاء في المدينة، مؤكداً أن تصاعد الحملة التحريضية دفعه إلى وضع حد لها عبر الدولة التي قال إنه ساهم في بنائها.

وضع نفسه بعهدة الدولة

وأعلن العودة في ختام بيانه أنه أوكل أمره بعد الله إلى الدولة، واضعاً نفسه بعهدة وزير الدفاع مرهف أبو قصرة والرئيس السوري أحمد الشرع، مؤكداً أن هذه الخطوة مبادرة عملية لإثبات التزامه ببناء الدولة وثقته بقيادتها، وأنها تأتي رغبة في قطع الطريق على من يسعون للنيل من الدولة أو التشكيك بها.

وخاطب أهالي حوران داعياً إلى جعل الثقة أساساً لبناء الدولة، واصفاً إياهم بأنهم شرارة الثورة ومنارتها وأبطال نهايتها، وحاثاً على أن يكونوا اليوم “درعاً للدولة” كما كانوا “درعاً للثورة”. كما وجّه رسالة خاصة إلى أهالي بصرى الشام داعياً إلى نبذ الفتنة، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “دعوها فإنها منتنة”.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
بين الأرقام الرسمية وواقع الأسواق… غلاء المعيشة يضغط على السوريين في رمضان

عاد ملف غلاء المعيشة إلى الواجهة بقوة، مع حلول شهر رمضان المبارك، في ظل فجوة متنامية بين الأرقام الرسمية المعلنة حول تراجع بعض الأسعار، وبين واقع الأسواق الذي يصفه مواطنون بأنه غير منطقي وسط ارتفاعات متسارعة في السلع الأساسية وتقلبات في سعر الصرف وانعكاساتها المباشرة على القدرة الشرائية.

ونشرت وزارة الاقتصاد والصناعة مقارنة تحت عنوان "مقارنة أسعار مواد السلة الرمضانية قبل التحرير وبعد التحرير"، تناولت أسعار 10 مواد غذائية فقط بين أعوام 2024 و2025 و2026، وأشارت إلى نسب انخفاض تراوحت بين 9% و55%.

غير أن المقارنة أثارت انتقادات واسعة، إذ اعتبر متابعون أنها انتقائية ولا تعكس الصورة الكاملة للأسواق، لكونها لم تشمل مواد أساسية شهدت ارتفاعات ملحوظة، مثل الخبز والغاز، وعدداً كبيراً من أصناف الخضار والفواكه واللحوم والزيوت.

كما رأى معلقون أن التركيز على نسب الانخفاض دون ربطها بمستوى الدخل الحقيقي للمواطنين أو بمؤشر تكلفة المعيشة، يُنتج قراءة جزئية قد لا تلامس الواقع اليومي للأسر، وطالب منتقدون الوزارة بالاعتراف بحجم أزمة الغلاء والعمل على معالجات عملية، بدلاً من الاكتفاء بعرض مؤشرات محدودة لا تعكس مجمل حركة الأسعار في السوق.

في سياق متصل، رد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار عبر صفحته في "فيس بوك"، على موجة الانتقادات والتعليقات التي طالته بعد مناشدته للتجار التحلي بالرأفة والإنصاف في التسعير.

وأكد أن القانون ضروري لكنه لا يكفي وحده لضبط الأسواق، معتبراً أن الأسواق لا تُضبط فقط بالغرامات بل تُضبط أولاً بالضمائر مشدداً على أن الحزم في تطبيق القانون واجب وسيُمارس ضمن الصلاحيات المتاحة، وأوضح أن الدولة لا تستطيع وضع مفتش على باب كل متجر، وأن مناشدته للضمير لا تعكس ضعفاً بل إيماناً بأهمية الأخلاق في أوقات الشدة.

ومع الأيام الأولى من رمضان، سجلت الأسواق ارتفاعات قياسية في أسعار الخضار والفواكه والسلع الأساسية، ما أثار موجة غضب واسعة وتساؤلات حول فعالية الرقابة التموينية.

من جانبه، أكد مدير المكتب الإعلامي في وزارة التجارة الداخلية "عبد الله حلاق"، في تصريحات صحفية، أنه لا يوجد غياب للرقابة، مشيراً إلى أن العمل الرقابي تضاعف خمسة أضعاف منذ ما قبل رمضان، وأن السوق المحلية تعمل وفق مبدأ المنافسة الحرة دون تسعير إلزامي، على أن تقتصر الرقابة على إلزام البائعين بالإعلان الواضح عن الأسعار.

وأوضح أن المديرية خصصت أرقام شكاوى وباركود خاصاً بالمحال لتسهيل الإبلاغ عن المخالفات، وأن مخالفات تُنظم بشكل فوري بحق من يبالغ في الأسعار، كما كشف عن ضبط محتكرين بنسبة 45% خلال الأيام التي سبقت رمضان، في إطار تحركات ميدانية لمواجهة ظاهرة التخزين.

وأعلنت الوزارة عن خطة إسعافية لضبط الأسواق خلال رمضان، تتضمن إطلاق أسواق الخير في دمشق وريفها، ثم التوسع إلى حماة وحمص، ولاحقاً باقي المحافظات، بهدف توفير سلع بأسعار مناسبة وتخفيف الضغط عن المواطنين.

كما يجري العمل، وفق المسؤولين، على خطة إصلاح شاملة لإعادة هيكلة منظومة الرقابة، ورفع الجاهزية اللوجستية، واعتماد نظام متابعة إلكتروني يضمن شفافية أكبر في رصد حركة الأسعار.

إلا أن مطلب نشر قائمة يومية بأسعار استرشادية قوبل بالرفض، حيث أكد حلاق أنه لا يوجد شيء اسمه تسعير وإنما إلزام بالإعلان عن السعر، ما يعني استمرار العمل وفق آلية السوق الحرة دون تحديد سقوف سعرية.

بالتوازي مع هذه التطورات، سجلت سوق الصرف قفزة جديدة بوصول الدولار إلى 117.80 ليرة جديدة، مقابل تمسك المصرف المركزي بسعر رسمي عند 111 ليرة، في ظل استمرار عملية استبدال الكتلة النقدية المقدرة بـ42 تريليون ليرة.

هذا الارتفاع انعكس مباشرة على الأسواق، حيث لم تنخفض الأسعار مع فترات تراجع الصرف، لكنها سارعت إلى الارتفاع مع أول موجة صعود، ما يعمّق الشعور بعدم الاستقرار ويزيد من لجوء بعض التجار إلى التحوط عبر التسعير المرتبط بتوقعات مستقبلية لا بالواقع الفعلي.

كما لم يظهر الأثر التقليدي لحوالات المغتربين خلال رمضان في تهدئة السوق، إذ يبدو أن الطلب المتزايد والمضاربات امتصت تلك التدفقات، ما حرم الليرة من عامل دعم موسمي كانت تعول عليه.

كانت قدّرت جمعية حماية المستهلك أن الأسرة المؤلفة من خمسة أفراد تحتاج بين 66 و90 ألف ليرة جديدة لتأمين وجبتي السحور والإفطار طوال رمضان، أي ما يعادل 6.6 إلى 9 ملايين ليرة قديمة.

وبحسب تقديرات الجمعية، تتراوح تكلفة السحور اليومية بين 700 و1000 ليرة جديدة، فيما تصل كلفة الإفطار إلى ما بين 1500 و2000 ليرة يومياً، ما يضع عبئاً متزايداً على الأسر، خاصة مع استمرار تقلب الأسعار.

وأظهرت جولات ميدانية ارتفاعات حادة، إذ تجاوزت زيادة سعر الكوسا 100% خلال أسبوع واحد لتصل إلى نحو 300 ليرة جديدة للكيلوغرام، فيما تخطت البندورة 100 ليرة، والخيار 120 ليرة، والباذنجان 140 ليرة، والفاصولياء 250 ليرة، كما بلغ التفاح 170 ليرة والبرتقال 150 ليرة، وسط زيادات في الليمون والكيوي، مقابل استقرار نسبي لبعض الأصناف.

ويذكر أن المشهد الحالي بات يعكس معادلة معقدة سوق توصف بأنها حرة ومفتوحة، رقابة تؤكد حضورها، وخطط إسعافية غير مجدية لضبط الأسواق المحلية، في مقابل قدرة شرائية متآكلة وسعر صرف متقلب وطلب موسمي مرتفع، مع استمرار غلاء الأسعار بشكل متواصل.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
داعـ ـش يتبنى هجمات استهدفت الجيش السوري في الرقة ودير الزور

أعلن تنظيم داعش، السبت 21 شباط/فبراير، مسؤوليته عن هجومين استهدفا عناصر من الجيش العربي السوري في محافظتي دير الزور والرقة شمال وشرق البلاد.

وفي التفاصيل ذكر التنظيم في بيان عبر منصاته الإعلامية أنه استهدف عنصرين من الجيش في قرية الواسطة بريف الرقة باستخدام الأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى مقتلهما، كما تبنى هجوماً آخر في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، نفذه مسلح أطلق النار بمسدس على أحد العناصر، ما أسفر عن مقتله.

وكان التنظيم قد أعلن يوم الأربعاء الماضي المصادف 18 شباط/ فبراير الجاري، مسؤوليته عن استهداف عنصرين من الجيش قرب بلدة الرغيب في ريف دير الزور، بالأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر.

في المقابل، أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن أحد عناصر الجيش تعرض لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي، ما أدى إلى مقتله إلى جانب أحد المدنيين على الفور.

وتأتي هذه العمليات في سياق هجمات متفرقة نفذها التنظيم ضد أهداف تابعة للدولة السورية منذ سقوط نظام الأسد البائد، مستفيداً من طبيعة المنطقة التي تشهد تحركات لخلايا تنشط بأسلوب الاغتيالات والكمائن الخاطفة.

وفي تطور لافت، بثّ التنظيم يوم أمس رسالة صوتية منسوبة إلى متحدثه أبو حذيفة الأنصاري، هي الأولى منذ عامين، دعا فيها عناصره إلى قتال الحكومة الجديدة، وهاجم فيها الرئيس أحمد الشرع، متوعداً بشن هجمات جديدة داخل سوريا، وتحمل الرسالة دلالات على محاولة التنظيم إعادة تقديم نفسه كفاعل عسكري وأمني في المشهد السوري.

تجدر الإشارة إلى أن سوريا انضمت العام الماضي إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة بقيادة الولايات المتحدة، في خطوة هدفت إلى تعزيز التنسيق في ملاحقة خلايا التنظيم ومنع إعادة تشكّله، ويرى مراقبون أن تصاعد وتيرة العمليات المحدودة، رغم طابعها الفردي أو الخاطف، يعكس استراتيجية التنظيم القائمة على الاستنزاف وإثبات الحضور الإعلامي أكثر من السيطرة الميدانية.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
رئيس هيئة التخطيط والإحصاء: 2025 نقطة الصفر لبيانات مصححة وتخطيط متوسط الأمد لثلاث سنوات

كشف رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم عن خطة متكاملة لإعادة هيكلة العمل الإحصائي في سوريا، تقوم على تصويب البيانات السابقة وإطلاق مرحلة جديدة من “التخطيط المبني على الرقم”، تبدأ بإصدار بيانات عام 2025 كنقطة صفر لقاعدة معلومات وطنية مصححة ودقيقة.

وأوضح سليم في حديث لصحيفة "الثورة السورية" أن الواقع الإحصائي بعد التحرير لم يكن خالياً من البيانات، إلا أن جزءاً كبيراً منها كان مشوهاً أو غير قابل للاستخدام الفعلي في التخطيط، ما استدعى العمل على تصحيح السلاسل الزمنية دون فقدانها، باعتبارها ركيزة أساسية في علم الإحصاء. 

وبيّن أن الهيئة تمكنت من تصويب نحو 25% من بيانات عام 2023، وتسعى لاستكمال التصحيح التدريجي خلال الفترة المقبلة، وصولاً إلى قاعدة بيانات يمكن البناء عليها بثقة.

دمج التخطيط والإحصاء وإلغاء الفجوة المؤسسية

وأشار إلى أن صدور المرسوم التشريعي رقم 18 لعام 2025، القاضي بدمج هيئة التخطيط والتعاون الدولي مع المكتب المركزي للإحصاء، شكّل نقطة تحول مفصلية، إذ ألغى البيروقراطية السابقة والفجوة بين إنتاج الرقم وبناء الخطة، ليصبح الإحصاء والتخطيط ضمن مؤسسة واحدة متكاملة.

وأوضح أن الهيئة اعتمدت إطار تخطيط متوسط الأمد لمدة ثلاث سنوات بدلاً من الخطط الخمسية التقليدية، بهدف تعزيز المرونة في مواجهة المتغيرات الاقتصادية والديمغرافية، بالتوازي مع تنسيق وثيق مع وزارة المالية لاعتماد إطار تمويلي متوسط الأمد ينسجم مع هذا التوجه.

إعادة هيكلة شاملة وبناء قدرات

وبيّن سليم أن الهيئة أحدثت إدارات متخصصة، منها إدارة للحسابات القومية لإنتاج مؤشرات الناتج المحلي، وإدارة للإحصاءات الاقتصادية تشمل التجارة والأسعار، وإدارة للإحصاءات السكانية والديموغرافية، إضافة إلى إدارة للمنهجيات والمعاينة لضمان اعتماد أسس علمية دقيقة في جميع المسوحات.

كما جرى إنشاء مركز بيانات ونظم معلومات، ومركز تدريب إحصائي لإعادة تأهيل الكوادر التي عانت من التهميش في المرحلة السابقة، مع إطلاق برامج تدريبية قطاعية تهدف إلى رفع كفاءة العاملين في الوزارات والجهات العامة.

“الهوية التنموية” ورؤية اقتصادية جديدة

كشف سليم عن إنجاز مسودة “الهوية التنموية” ورفعها إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، موضحاً أنها ستشكل المرجعية التي تُبنى عليها الخطط المقبلة، عبر حوارات وطنية تشاركية مع النقابات والاتحادات والقطاع الخاص.

وأوضح أن الرؤية التنموية ترتكز على هدفين رئيسيين: تحفيز النمو الاقتصادي، والعمل على استقرار سعر الصرف، بما ينعكس على مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل. وأشار إلى أن التعليم يمثل الحامل الرئيسي في جميع الاستراتيجيات، إلى جانب القطاع الزراعي وقطاع الطاقة بعد إعادة تأهيل الحقول.

خطط تنمية محلية غير مركزية

وأكد أن سوريا تشهد للمرة الأولى إعداد خطط تنمية محلية تراعي خصوصية كل محافظة، بناءً على ميزاتها النسبية واحتياجاتها الفعلية، بدلاً من فرض نموذج تخطيطي موحد. وتم تشكيل فرق عمل محلية في المحافظات تتولى إعداد هذه الخطط، بينما يقتصر دور الهيئة على الدعم الفني وضمان الاتساق مع الخطة الوطنية.

مسوحات نوعية وتحديات ديموغرافية

وفي الجانب الإحصائي، أشار إلى تنفيذ مجموعة واسعة من المسوحات، من بينها مسح الأمن الغذائي، ومسح قوة العمل، ومسح دخل ونفقات الأسرة، والمسح الاقتصادي المتكامل، إضافة إلى التحضير لإطلاق “التعداد السكاني السريع” كبديل مرحلي عن التعداد الشامل في ظل التغيرات الديموغرافية الكبيرة.

وأوضح أن نتائج مسح الأمن الغذائي أظهرت تحسناً نسبياً مقارنة بالعام الماضي، إلا أن سوريا ما زالت دون مستويات الأمن الغذائي الدولية، مع استمرار الحاجة إلى دعم كبير، خاصة في المخيمات والمناطق ذات الدخل المحدود.

منظومة إلكترونية للرصد والتقييم

وأشار سليم إلى إطلاق منظومة إلكترونية للرصد والتقييم تتيح للوزارات والمحافظين ورئاسة الجمهورية متابعة تنفيذ المشاريع بدقة، مع إعادة تنظيم ملف الموازنات الاستثمارية لتكون الهيئة شريكاً رئيسياً في إقرار المشاريع وضمان توافقها مع الخطة الوطنية.

وبيّن أن تمويل المشاريع لن يقتصر على الموازنة العامة، بل سيعتمد على منظومات رديفة مثل هيئة الاستثمار وصندوق التنمية والشركاء الدوليين، ضمن إطار الخطة التنموية المتوسطة الأمد.

التحول الرقمي والانفتاح الأكاديمي

وأكد أن التحول الرقمي يمثل المرحلة التالية لتطوير العمل الإحصائي، عبر الانتقال التدريجي من العمل الميداني إلى الاعتماد على السجلات الإدارية والرقمنة، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وختم بالتأكيد على انفتاح الهيئة على الوسط الأكاديمي والبحثي، وعلى تعزيز الشفافية في نشر البيانات، مشدداً على أن الرقم الصحيح ليس مسألة شكلية، بل أساس نجاح الخطط وتحقيق نتائج واقعية تخدم مسار التنمية الوطنية.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
محافظ حلب يتعهد بإطلاق مشاريع خدمية وتنموية في الأحياء الشرقية

تعهد محافظ حلب عزام الغريب بإطلاق حزمة من المشاريع الخدمية والتنموية في الأحياء الشرقية من المدينة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية لإعادة الإعمار وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، وذلك في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”.

وجاء تصريح المحافظ بالتزامن مع الذكرى الرابعة عشرة لـ“معركة الفرقان” التي اندلعت في الثالث من رمضان عام 2012، وشهدت آنذاك سيطرة فصائل المعارضة على أجزاء واسعة من المدينة، وما أعقبها من قصف مكثف ودمار كبير طال المناطق الشرقية.

وأشار الغريب إلى حجم الأضرار التي لحقت بتلك الأحياء خلال سنوات الحرب في سوريا، لافتاً إلى تدمير نسبة واسعة من المنازل والبنية التحتية، وسقوط آلاف الضحايا، إضافة إلى ما شهدته المنطقة من حصار وتهجير.

وأكد أن المشاريع المرتقبة ستشمل قطاعات الكهرباء والنظافة وتأهيل الطرق، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل بداية مرحلة جديدة تهدف إلى إعادة الحياة إلى الأحياء المتضررة وتعزيز الاستقرار فيها.

وأشار الغريب إلى أن الالتزام تجاه الأحياء الشرقية “واجب أخلاقي وخدمي”، مشدداً على استمرار العمل لتحسين الواقع المعيشي للسكان ودعم عودة الاستقرار التدريجي.

وكانت شهدت الأحياء الشرقية في مدينة حلب دماراً واسعاً خلال سنوات الحرب في سوريا، ولا سيما في الفترة التي أعقبت عام 2012، حين تحولت تلك المناطق إلى ساحة مواجهات عسكرية وقصف مكثف من قبل نظام الأسد البائد.

وأسفرت العمليات العسكرية عن تدمير أحياء كاملة بشكل جزئي أو كلي، وانهيار آلاف المنازل والمنشآت السكنية، إضافة إلى تضرر واسع في البنية التحتية من شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق والمدارس والمراكز الصحية.

كما عانت الأحياء الشرقية من فترات حصار طويلة وانقطاع للمواد الأساسية، ما أدى إلى موجات نزوح وتهجير كبيرة، وتراجع حاد في الخدمات العامة والأنشطة الاقتصادية، وخلّفت تلك المرحلة آثاراً إنسانية عميقة تمثلت بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وتفكك النسيج المجتمعي، وتحوّل مساحات واسعة إلى مناطق شبه خالية من السكان.

ولا تزال آثار الدمار حاضرة في المشهد العمراني حتى اليوم، ما يجعل ملف إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية في الأحياء الشرقية من أبرز التحديات التنموية والخدمية في مدينة حلب.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
الملا يكشف كواليس الجدل حول “القيصر”: تغييرات في المونتاج ومنع اللهجة الساحلية

أصدر الكاتب السوري زهير رامي الملا بياناً توضيحياً تناول فيه الجدل المثار حول مسلسل “القيصر”، كاشفاً تفاصيل تتعلق بمرحلة المونتاج وقرارات الرقابة التي اعتبر أنها أثّرت في توازن العمل ومضمونه الدرامي.

أوضح الملا، مؤلف ثلاثية “درب الألم” ضمن سلسلة “ثلاثيات قيصر”، أن النص الأصلي كُتب بروح وطنية متوازنة، وأن عبارات الشتم التي وردت في السياق الدرامي كانت متبادلة بهدف إظهار ذهنية المنظومة القمعية.

وأشار إلى أن مرحلة المونتاج شهدت حذف الشتائم الموجهة للنظام ورموزه، مقابل الإبقاء على الإساءة التي طالت الشهيد عبد الباسط الساروت على لسان إحدى الشخصيات الأمنية، معتبراً أن ذلك أحدث خللاً في التوازن الذي بُني عليه النص.

وبيّن الملا أن شخصية الساروت شكّلت محوراً أساسياً في البناء الدرامي، إذ تبدأ مأساة البطلة من فيديو مرتبط به، لافتاً إلى أن السيناريو تضمّن هتافات وأناشيد له، غير أن النسخة المعروضة اكتفت بفيديو صامت، ما غيّر من الدلالة الرمزية التي أرادها النص.

وفي سياق الجدل الذي طال الفنان سامر كحلاوي، أوضح الملا أن الأخير وافق على أداء دور الضابط “يسار” استناداً إلى النص الأصلي، بهدف تجسيد شخصية أمنية متورطة في الانتهاكات لكشف قسوة تلك المرحلة، لا لتبني مواقفها.

وأكد أن الخلط بين الممثل والدور يسيء إلى مفهوم العمل الفني، محذراً من حملات التخوين أو التحريض على خلفية أدوار تمثيلية، وكشف الكاتب أن لجنة الرقابة منعت استخدام اللهجة الساحلية للشخصية الأمنية، وفرضت اعتماد “اللهجة البيضاء”، رغم أهميتها في تعزيز واقعية الدور، مشيراً إلى أن هذا القرار لم يكن بيد فريق العمل.

واختتم الملا بيانه بالتأكيد على أن مسؤوليته تنتهي عند تسليم النص، وأن أي اجتزاء أو تعديل في مرحلة المونتاج لا يمثله، مشدداً على أن ما ورد من إساءة جاء في سياق شخصية درامية، ولا يعكس موقف الممثل أو كاتب العمل.


وكان أثار مسلسل “القيصر.. لا مكان لا زمان” موجة غضب في الأوساط السورية عقب عرض مشهد في حلقته الأولى، اعتبره ناشطون إساءة مباشرة لمنشد الثورة الراحل عبد الباسط الساروت.

ويتضمن المشهد استجواب ضابط أمن، يؤدي دوره الممثل سامر كحلاوي، لفتاة من مدينة حمص، مستخدماً عبارات وُصفت بالمسيئة بحق الساروت، من بينها نعته بأوصاف أثارت استنكاراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

واعتبر ناشطون أن المشهد يمثل محاولة لتشويه صورة أحد أبرز رموز الحراك الشعبي في حمص، مشيرين إلى مسيرة الساروت الذي انتقل من حارس مرمى في نادي الكرامة إلى أحد الوجوه البارزة في الثورة السورية، قبل مقتله عام 2019 في ريف حماة.

وطالب متفاعلون بوقف عرض المسلسل ومحاسبة القائمين عليه، إلى جانب مساءلة نقابة الفنانين، معتبرين أن العمل يعيد إنتاج خطاب التخوين ويمنح مساحة لرواية قريبة من خطاب النظام السابق.

في المقابل، قدّم كحلاوي توضيحات عبر حساباته الشخصية وفي لقاءات إعلامية، نافياً تبنيه أي إساءة لعبد الباسط الساروت، ومؤكداً أن المشهد خضع لما وصفه بـ“تلاعب في المونتاج”، وأن الهدف الدرامي كان إظهار ممارسات الأجهزة الأمنية في عهد النظام المخلوع لا تبريرها.

وأوضح أنه انشق عن صفوف النظام مطلع عام 2012، ووقف إلى جانب فصائل معارضة في القلمون ومدينة التل بريف دمشق، مشيراً إلى تعرضه لملاحقات أمنية واعتقال في لبنان عام 2012 بسبب مواقفه، وكاد يُرحّل إلى سوريا لولا تدخل جهات دولية.

وبيّن أن شخصية “الرائد يسار” التي يجسدها تمثل نموذجاً لضباط الأفرع الأمنية المتورطين في الانتهاكات، مؤكداً أنه سعى من خلال الدور إلى كشف ممارساتهم داخل المعتقلات، لا إلى تبريرها أو تجميل صورتهم.

من جهتهم، شدد عدد من الناشطين وصناع المحتوى على أن اعتراضهم لا يستهدف الممثل بحد ذاته، بل يطال الجهة المنتجة والمخرج وصناع القرار في العمل، معتبرين أن المسؤولية الأخلاقية والمهنية تقع على عاتقهم في كيفية تناول الرموز المرتبطة بالثورة السورية ومعالجتها درامياً.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
محافظ السويداء ينفي وجود حصار ويؤكد استمرار تدفق المواد الأساسية

نفى محافظ السويداء مصطفى البكور صحة ما يُتداول حول فرض حصار على المحافظة، مؤكداً أن الطريق إليها مفتوح، وأن دخول المواد الأساسية والمساعدات الإنسانية يتم بشكل طبيعي ومنتظم.

وأوضح البكور في مقابلة مع قناة “الإخبارية السورية” أن الطحين يصل إلى السويداء بمعدل يتراوح بين 500 و600 طن أسبوعياً، إلى جانب استمرار دخول مختلف البضائع دون عوائق.

كشف المحافظ عن دخول قافلة مساعدات ثانية إلى المحافظة بتاريخ 17 شباط، ضمّت 30 شاحنة محملة بالطحين والمستلزمات الطبية واللقاحات والمحروقات، بدعم من وزارة الصحة ومنظمة الهلال الأحمر وبرنامج الأغذية العالمي.

وأشار البكور إلى أن الأوضاع في السويداء ما تزال “غير مستقرة” نتيجة وجود مجموعات وصفها بـ”العصابات الخارجة عن القانون”، لافتاً إلى أن أصواتاً عديدة داخل المحافظة ترفض هذه الممارسات وتطالب بعودة الأمن وتفعيل مؤسسات الدولة.

وحذّر من أن الترويج لفكرة الحصار يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية، معتبراً أن بعض الجهات تستغل الأوضاع لفرض نفوذها تحت ذرائع مختلفة، بينما تتحكم بآراء الناس وأوضاعهم المعيشية.

أكد المحافظ أن الجهات الرسمية دعت إلى حوار يجمع أبناء السويداء بهدف تخفيف معاناة الأهالي ومعالجة القضايا العالقة، مشدداً على أن الحوار يشكل السبيل الأمثل لطرح المخاوف والمطالب بشكل مسؤول.

وفي ما يتعلق بملف المحتجزين، أوضح أن الدولة جاهزة للإفراج عن المحتجزين من الطرفين، إلا أن ما وصفه بـ”العرقلة الداخلية” يحول دون إنجاز هذا الملف، رغم تواصل العديد من أهالي المحتجزين مع المحافظة.

جاءت تصريحات المحافظ رداً على ما أدلى به الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل موفق طريف، الذي زعم استمرار حصار السويداء منذ سبعة أشهر ومنع إدخال المساعدات الإنسانية، إضافة إلى وجود عشرات آلاف النازحين ومئات الأسرى، وهي ادعاءات نفاها المحافظ جملةً وتفصيلاً.

اقرأ المزيد
٢١ فبراير ٢٠٢٦
هيئة الطيران المدني تتسلّم إدارة مطار القامشلي الدولي

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، اليوم السبت، تسلّم إدارة مطار القامشلي الدولي في محافظة الحسكة، وذلك استكمالاً لتنفيذ بنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وميليشيا “قسد”، وفي إطار تعزيز حضور مؤسسات الدولة واستئناف العمل المؤسسي في واحد من أهم المرافق الحيوية في شمال شرقي البلاد.

وأوضحت الهيئة أن فرقاً متخصصة من مديري الإدارات الفنية والتشغيلية نفّذت جولة ميدانية داخل مرافق المطار، شملت تقييم الواقع التشغيلي والبنى التحتية والتجهيزات الفنية والإدارية، تمهيداً لوضع خطة تشغيلية متكاملة لإعادة تفعيل المطار وفق المعايير الدولية للسلامة والكفاءة.

وأكد رئيس الهيئة، عمر الحصري، عبر منصة “إكس” أن خطوة تسلّم إدارة المطار تأتي ضمن مسار حكومي يهدف إلى توحيد إدارة المطارات تحت مظلة الدولة، وضمان تشغيلها وفق الأنظمة المعتمدة دولياً. وأشار إلى أن أعمال التأهيل في مطار دير الزور مستمرة بوتيرة عالية، بهدف إعادة الجاهزية التشغيلية لكل من مطاري القامشلي ودير الزور “في أقرب وقت ممكن”.

وكان وفد من وزارة الداخلية قد عقد، في 8 شباط الجاري، اجتماعاً مع ممثلي ميليشيا “قسد” لاستكمال الإجراءات التنفيذية المتعلقة بتسلّم المطار، حيث ضم الوفد قائد الأمن الداخلي في الحسكة ومدير إدارة أمن المطارات والمنافذ.

وجرى خلال الاجتماع بحث ترتيبات انتقال الإدارة وتنظيم العمل وفق الأطر الرسمية المعتمدة، بحسب ما أعلنت الوزارة.

ويُعدّ مطار القامشلي الدولي، المؤسَّس عام 1942، المرفق الجوي الرئيسي في محافظة الحسكة، ويضم مدرجاً بطول 3615 متراً يتيح استقبال الطائرات كبيرة الحجم، ما يجعله مركزاً أساسياً للحركة الجوية المدنية في شمال شرقي سوريا.

اقرأ المزيد
٢١ فبراير ٢٠٢٦
وصول نحو 2797 طنًا من الغاز إلى مصب بانياس البحري

أعلنت الشركة السورية للبترول، اليوم السبت، وصول ناقلة الغاز “GAS HUSKY” إلى مصب بانياس البحري محمّلة بـ 2797.109 طنًا متريًا من الغاز، وذلك ضمن سلسلة التوريدات الهادفة إلى تعزيز المخزون وتلبية الطلب المتزايد على المادة.

وباشرت فرق الربط في المصب تنفيذ الأعمال الفنية اللازمة لاستكمال إجراءات الربط تمهيدًا لتفريغ الحمولة، قبل أن يبدأ ضخ الشحنة إلى خزانات قسم غاز بانياس عقب استكمال إجراءات “حرية المخالطة” المعتمدة قبل الضخ.

وتأتي هذه الشحنة في وقت شهدت فيه عدة محافظات خلال الأسبوع الماضي نقصًا في مادة الغاز المنزلي، رافقه ارتفاع كبير في الطلب وتأخر وصول بعض التوريدات نتيجة الأحوال الجوية، ما انعكس على حركة التوزيع في الأسواق.

وكان وزير الطاقة محمد البشير قد أعلن في 16 شباط عبر منصة “X” تجاوز النقص المؤقت بعد استكمال عمليات الربط والضخ التي تأخرت بسبب الظروف الجوية، مؤكداً أن التوزيع سيعود إلى وضعه الطبيعي فور تفريغ الشحنات.

كما أشار إلى العمل على تجهيز مستودعات تخزين جديدة لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي للغاز المنزلي، في ظل تضرر البنى التخزينية السابقة.

وفي 17 شباط، أوضح مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، أن زيادة الطلب ومحدودية السعة التخزينية كانتا من أبرز عوامل نقص مادة الغاز، مشيراً إلى أن ضعف القدرة التخزينية يفرض الاعتماد على ناقلات صغيرة وإعادة تأهيل تدريجي للبنية التحتية.

وبيّن أن معامل التعبئة تعمل حالياً بطاقة 170 ألف أسطوانة يومياً، منها 75 ألفًا في دمشق، بالتزامن مع تسيير دوريات رقابية لضبط السوق ومنع الاحتكار.

كما أشار شيخ أحمد إلى وصول ناقلات إضافية وتوريد بري بمعدل 200 طن يومياً، إلى جانب خطط لإعادة تأهيل المعامل وبناء خزانات جديدة وإنشاء رصيف بحري مخصص للغاز، بما يعزز الاستقرار ويدعم الإنتاج المحلي على المدى المتوسط

اقرأ المزيد
٢١ فبراير ٢٠٢٦
المصرف التجاري يطلق خدمة جديدة لتسهيل سحب الرواتب 

أطلق المصرف التجاري السوري بالتعاون مع شركة شخاشيرو للحوالات المالية خدمة جديدة تهدف إلى تسهيل حصول المواطنين على مستحقاتهم المالية وتمكين حاملي بطاقات الدفع الإلكتروني من إجراء عدد من العمليات المالية بسهولة أكبر عبر فروع الشركة المنتشرة في مختلف المحافظات.

وفي التفاصيل تشمل الخدمة سحب الرواتب والمستحقات المالية من جميع مراكز شخاشيرو، وإيداع الأموال وتحويلها مباشرة إلى حساب البطاقة، مع توسيع نطاق التغطية الجغرافية ليشمل عدداً واسعاً من المحافظات.

ومن المحافظات المشمولة إدلب والرقة والحسكة ودير الزور وحلب إضافة إلى محافظات حماة وحمص، بما يعزز وصول المواطنين إلى الخدمات المصرفية دون الحاجة للانتقال لمسافات طويلة أو الانتظار لفترات طويلة أمام الصرافات الآلية.

ويأتي إطلاق هذه الخدمة في إطار جهود المصرف التجاري لتخفيف الأعباء على المواطنين، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان، حيث تسهم الخدمة في تسهيل سحب المستحقات وإنجاز المعاملات المالية بسرعة ومرونة، خصوصاً في المناطق التي تعاني من محدودية توفر الصرافات الآلية.

ويمكن للمواطنين الاستفادة من الخدمة بعد تحديث بياناتهم الشخصية وأرقام هواتفهم لدى المصرف، كما أتاح المصرف رابطاً إلكترونياً يحتوي على قائمة الفروع والمراكز المعتمدة لشركة شخاشيرو في مختلف المحافظات، بهدف تمكينهم من الاطلاع على أقرب نقطة خدمة لهم.

وكان دعا المصرف التجاري السوري جميع المتقاعدين الراغبين في الاستفادة من خدمة السحب عبر شركة "هرم بيراميد" للحوالات المالية، إلى مراجعة أقرب فرع للمصرف لتحديث بياناتهم الشخصية، ولا سيما رقم الهاتف المحمول.

وتتيح الخدمة الجديدة للمتقاعد حامل بطاقة "التجاري" سحب مستحقاته المالية مباشرة من مراكز شركة "الهرم"، شرط تطابق رقم الهاتف المُصرّح عنه مع المسجل في بيانات المصرف ويقوم موظف الشركة بإدخال بيانات المتقاعد (الاسم، رقم البطاقة المصرفية، ورقم الهاتف) بعد التحقق من البطاقة المصرفية والهوية الشخصية.

هذا وتسعى هذه الخطوات إلى توفير خيارات أوسع وأكثر مرونة للمتقاعدين في مختلف المحافظات، بما يخفف الأعباء عنهم ويعزز استخدام القنوات الإلكترونية إلى جانب القنوات التقليدية، في سياق التوجهات الحكومية نحو تطوير خدمات الدفع الإلكتروني وتسهيل الحصول على المستحقات المالية.

وفي وقت سابق أعلن المصرف التجاري السوري عن قرب إطلاق خدمة الرسائل النصية لعمليات التحويل على الحسابات الجارية، حيث ستتضمن الرسائل تفاصيل العملية والجهة المحوّل إليها ورمز تأكيد لاعتماد التحويل، داعياً الزبائن إلى تحديث بياناتهم في أقرب فرع للاستفادة من الخدمة الجديدة.

ويذكر أن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية شدد في تصريح رسمي سابق على ضرورة إدارة السيولة بشكل موضوعي وعادل، وذلك بعد ورود تساؤلات حول عدم تلبية بعض طلبات السحب النقدي، مؤكداً أن الأولوية ستكون دائماً لصرف الرواتب وضمان التوزيع العادل للسيولة ولا سيما لصغار المودعين، مع فرض عقوبات بحق الفروع المخالفة.

اقرأ المزيد
٢١ فبراير ٢٠٢٦
عبدي : اجتماع مرتقب مع وزارة التربية لاعتماد الكردية كلغة تعليم

أكد قائد ميليشيات “قسد”، مظلوم عبدي، عن اجتماع وصفه بـ”الهام” سيعقد خلال الأيام المقبلة بين هيئة التربية التابعة للإدارة الذاتية ووزارة التربية في الحكومة السورية، لبحث آليات اعتماد اللغة الكردية كلغة تعليم، وذلك في أعقاب المرسوم الرئاسي الصادر عن الرئيس السوري أحمد الشرع الذي اعترف باللغة الكردية كلغة وطنية في البلاد.

وجاءت تصريحات عبدي خلال كلمة ألقاها بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، يوم السبت الموافق 21 شباط 2026، حيث اعتبر أن “المرسوم الجمهوري الخاص بالاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية في سوريا يعتبر إنجازاً وخطوة كبيرة وإيجابية، لكنها ليست كافية”، على حد وصفه، مضيفاً أنها “خطوة متراجعة مقارنة بما وصل إليه مستوى اللغة الكوردية في شمال شرق سوريا”.

اجتماعات مع دمشق واتفاق 29 كانون الثاني

وأشار عبدي إلى أن آلاف التلاميذ درسوا خلال السنوات الأخيرة باللغة الكردية وصولاً إلى المرحلة الجامعية، مشدداً على ضرورة أخذ هذا المستوى بعين الاعتبار عند تطبيق المرسوم الجمهوري على أرض الواقع، على حد تعبيره.

وكشف أن مسألة اعتماد الكوردية كلغة تعليم كانت محوراً رئيسياً في الاجتماعات الأخيرة مع دمشق، لافتاً إلى أنهم “وقفوا كثيراً” في تلك الاجتماعات مع الدولة، ولا سيما في إطار اتفاق 29 كانون الثاني 2026، على هذه القضية، مضيفاً أن المرسوم رقم 13 يشكل أساساً يمكن البناء عليه لاتخاذ خطوة أكبر.

وأوضح أنه جرى خلال اللقاءات مناقشة اعتماد اللغة الكوردية كلغة تعليم، وتقرر بذل الجهود بهذا الصدد، مبيناً أن اجتماعاً مرتقباً سيجمع هيئة التربية من جانبهم مع وزارة التربية في الحكومة السورية بهدف القيام بخطوة أكبر استناداً إلى المرسوم رقم 13 لعام 2026.

دعوات لتعزيز المؤسسات اللغوية

ودعا عبدي إلى تعزيز عمل مؤسسات الثقافة واللغة الكوردية، معتبراً أنهم دخلوا مرحلة جديدة، كما حثّ مختصي اللغة الكوردية على مضاعفة الجهود والعمل ضمن مؤسسات اللغة الكوردية والارتقاء بمستواها خلال المرحلة المقبلة.

وأعرب عن تفاؤله بالقول إنه على يقين بأن المرحلة المقبلة ستكون ناجحة بالنسبة للغة الأم عموماً واللغة الكوردية خصوصاً.

وفي سياق متصل، كانت هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا قد كشفت في شهر حزيران 2025 عن إحصائيات النصف الأول من العام، حيث بلغ عدد المعلمين والمعلمات الجدد 35 ألفاً و62، تم توزيع 3 آلاف و685 منهم على مدارس المنطقة للعام الدراسي 2024-2025، فيما وصل عدد الطلاب إلى 706 آلاف و843 طالباً وطالبة.

خلفية الانقسام التعليمي بعد سقوط النظام البائد

وقبل سقوط النظام البائد، كان التعليم في مناطق شمال وشرق سوريا منقسماً لعدة سنوات بين مناهج الإدارة الذاتية التي تُدرَّس باللغات الكوردية والعربية والسريانية في مدارسها، بالتوازي مع المنهاج الحكومي الرسمي الذي اعتمد اللغة العربية فقط في المدارس التابعة لحكومة رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد.

وعقب سقوط نظام الأسد، منعت الإدارة الذاتية تدريس المنهاج الرسمي للحكومة السورية الجديدة.

وفي 26 كانون الثاني الماضي، أصدرت وزارة التربية والتعليم السورية قراراً بالتعليمات التنفيذية الخاصة بتطبيق أحكام المرسوم رقم 13 لعام 2026، والمتضمن إعداد مناهج تربوية للغة الكوردية وتوفير كوادر تعليمية مؤهلة ووضعها ضمن الخطة الدراسية، وذلك وفق ما ورد في نص القرار الرسمي.

اقرأ المزيد
٢١ فبراير ٢٠٢٦
نقابة المحامين في حمص تطالب بالتحقيق في مسلسل "القيصر"

أصدرت نقابة المحامين في حمص بياناً طالبت فيه بفتح تحقيق مهني مستقل في مسلسل "القيصر" الذي يتناول أحداثاً وقعت في مراكز التوقيف والمعتقلات خلال فترة نظام الأسد البائد، بسبب ما وصفته بالإشكاليات القانونية والحقوقية في محتواه.

وأكدت النقابة أن حرية التعبير الفني مكفولة، لكنها لا تشمل المساس بالحقوق الشخصية أو تشويه الوقائع المثبتة بما يلحق ضرراً بالضحايا وذويهم، أو يغير سردية الأحداث ومرتكبي الجرائم.

وأوضحت أن الوقائع المتعلقة بالاعتقالات التعسفية والتعذيب والإخفاء القسري موثقة من منظمات حقوقية محلية ودولية، وأن أي معالجة درامية يجب ألا تحرف الحقائق الجوهرية.

وأشارت النقابة إلى عدم مراعاة الشركة المنتجة لكرامة شهيد الثورة عبد الباسط الساروت، واستخدام اسمه دون موافقة خطية من ذويه، بالإضافة إلى حذف عبارات تنتقد النظام وإبقاء أخرى تمس رموز الثورة، وفق تصريحات الممثل سامر الكحلاوي.

هذا وطالبت النقابة وزارة الإعلام والجهات المختصة بتشكيل لجنة فنية وقانونية لدراسة محتوى العمل، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة في حال ثبوت إساءة أو تحريف، بما في ذلك تصحيح المحتوى أو وقف بث الأجزاء المخالفة أو العمل كلياً.

وأكدت النقابة أن هذه المطالبة لا تهدف إلى تقييد حرية الإبداع الفني، بل لتحقيق التوازن بين حرية التعبير وحماية كرامة الضحايا وذويهم، وضمان التزام شركات الإنتاج الفني بالقواعد القانونية والأخلاقية.

وأعلنت النقابة أن البيان يشكل إنذاراً لشركة الإنتاج والجهات العارضة لتنفيذ بنوده خلال 7 أيام، وإلا ستتخذ الإجراءات القضائية المناسبة وفق القانون المدني والجزائي.

وفي شباط 2025 الماضي، قررت اللجنة الوطنية للدراما إيقاف تصوير مسلسل "قيصر" بشكل مؤقت بعد الجدل الواسع الذي أثاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما علق فريد المذهان، الذي يحمل لقب "قيصر" على المسلسل المذكور مشيرا إلى أنه لم يعط أي موافقة بهذا الشأن.

وكانت أصدرت "رابطة عائلات قيصر" بياناً رفضت فيه ما وصفته بتحويل مأساة الضحايا إلى مادة للترفيه أو "سيناريوهات تجارية" تُعرض على الشاشات، معلنة موقفاً يقوم على "الرفض والمقاطعة" لأي عمل درامي يتناول قضية المعتقلين قبل "كشف الحقائق كاملة"، وتحديد أماكن الدفن وتسليم الرفات لأهالي الضحايا، مؤكدة أن "الحقيقة والعدالة تسبقان الدراما".

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >