محليات
١٩ فبراير ٢٠٢٦
الجهاز المركزي يكشف فساداً مالياً بـ3.6 مليارات ليرة في ريف دمشق

كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن قضية فساد مالي واسعة النطاق في بلديات تابعة لمحافظة ريف دمشق تعود إلى زمن النظام البائد، حيث بلغ حجم الضرر المالي الناتج عن السرقة والاختلاس نحو 3 مليارات و600 مليون ليرة سورية قديمة.

وأظهرت نتائج التحقيقات قيام عدد من الأشخاص باستجرار كميات كبيرة من مادة الإسفلت السائل بالسعر المدعوم، في مخالفة صريحة للقوانين المعتمدة، إذ يُفترض أن تُباع هذه المادة بالسعر المدعوم للمتعهدين المرتبطين بعقود مع القطاع العام فقط.

بينما تم التوريد لهؤلاء الأشخاص غير المتعهدين عبر كتب مزورة غير مسجلة في البلديات، ما أدى إلى حصولهم على المادة دون استحقاق وبسعر أقل بكثير من السعر الخاص الذي يبلغ 4 ملايين و500 ألف ليرة للطن الواحد.

وتبين من التحقيقات أن المتورطين استغلوا الثغرات القانونية وسجلوا الطلبات المزورة للاستفادة من الدعم، ما أسفر عن أضرار مالية جسيمة بالمال العام، وحددت التحقيقات المسؤولية على المتعهدين وبعض المعنيين في البلديات، وتمت إحالتهم للقضاء الجزائي بتهمة الاختلاس، مع تطبيق الحجز الاحتياطي عليهم ومنعهم من المغادرة، إلى جانب استرداد المبالغ المستحقة الناجمة عن الضرر المالي.

ويواصل الجهاز المركزي جهوده في الكشف عن قضايا الفساد المالي وتسليط الضوء عليها لحماية المال العام وحقوق المواطنين، ويعتمد على نشر فيديوهات أسبوعية عبر معرفاته الرسمية توثق التحقيقات، كان آخرها قضية فساد مالي في المؤسسة العامة للتجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد في زمن النظام البائد، والتي أسفرت عن ضرر مالي كبير بلغ نحو ملياري ليرة سورية قديمة، مؤكداً على استمرارية العمل لمكافحة الفساد واستعادة الأموال العامة وتعزيز المساءلة القانونية في جميع المؤسسات.

وكانت كشفت فرق الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن فساد مالي في عقود توريد مواد طبية خلال الفترة بين 2022 و2024، بلغت قيمته 12,352,495,340 ليرة سورية، نتيجة فروقات سعرية ومخالفات إدارية في تسجيل وتنفيذ العقود.

ونبين أيضاً تأخير في توريد المواد دون مبررات قانونية، ما أدى إلى غرامات مالية تُقدّر بـ 1,230,574,800 ليرة سورية وفق نتائج التدقيق و بناءً على التحقيق، اتخذت الهيئة إجراءات قانونية شملت إحالة المتورطين إلى القضاء، وفرض الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة.

اقرأ المزيد
١٩ فبراير ٢٠٢٦
إطلاق مشروع لإزالة الأنقاض وفتح الطرقات في إدلب

أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع محافظة إدلب، مشروعاً لإزالة الأنقاض من الطرقات الرئيسية والفرعية في مناطق خان شيخون ومعرة النعمان وجسر الشغور وأريافها في إدلب، بهدف إعادة فتح المحاور الحيوية وتحسين الواقع الخدمي وتسريع وتيرة التعافي وعودة الأهالي إلى منازلهم.

وجرى تدشين المشروع اليوم الخميس 19 شباط بحضور وزير الطوارئ وإدارة الكوارث ومحافظ إدلب ومدير الدفاع المدني السوري ومدير مديرية الطوارئ في إدلب، إلى جانب فعاليات أهلية ومجتمعية، في خطوة تُعد جزءاً من جهود حكومية متواصلة لإزالة آثار الدمار وتحريك عجلة الاستقرار الخدمي والمعيشي في المناطق المتضررة.

ويُنفذ المشروع عبر متعهدين محليين، ومن المخطط أن تستمر أعماله لمدة ثمانية أشهر، مستهدفاً رفع ما لا يقل عن 600 ألف متر مكعب من الأنقاض، وذلك استكمالاً لحملات سابقة نفذتها الوزارة خلال العام الماضي أسفرت عن إزالة نحو 450 ألف متر مكعب، في إطار خطة وطنية شاملة لرفع الأنقاض وتسريع التعافي وتهيئة البيئة المناسبة لعودة السكان وإعادة تنشيط الحركة الاقتصادية والخدمية.

وكان عقد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح ومحافظ إدلب محمد عبد الرحمن اجتماعاً مع مدراء ومسؤولي مراكز الطوارئ لمراجعة الأعمال والخطط المقبلة، بحضور معاون المحافظ حسن الفجر ومديري مناطق معرة النعمان وخان شيخون.

في حين تم الاتفاق على إطلاق حملة لإزالة الأنقاض في كامل محافظة إدلب، تشمل إدلب ومعرة النعمان وخان شيخون وجسر الشغور، بالإضافة إلى إزالة الألغام ومخلفات الحرب وافتتاح مراكز جديدة لفرق الطوارئ في جميع المناطق.

يذكر أن العديد من مدن وبلدات محافظة إدلب شمال غربي سوريا، تعرضت لعمليات قصف ممنهج من قبل نظام الأسد البائد ضمن حملات عسكرية وحشية أدت إلى تدمير مساحات واسعة.

اقرأ المزيد
١٩ فبراير ٢٠٢٦
المعلمون في شمال سوريا بين تدني الرواتب وأعباء العمل الإضافي

يضطر العديد من المعلمين في شمال سوريا للعمل في أكثر من مهنة نتيجة تدني الرواتب وعدم كفايتها لتغطية الاحتياجات الأساسية، ما يضعهم أمام تحديات قاسية ويجبرهم على بذل جهود مضاعفة لتأمين حياة كريمة لأسرهم.

ويبلغ متوسط راتب المعلم في المناطق المحررة نحو 120 دولاراً شهرياً، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية احتياجات عشرة أيام فقط، وفق ما يؤكده معلمون في محافظتي إدلب وحلب، يأتي ذلك في ظل موجة تضخم حادّة وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

ورغم مرور عام كامل على سقوط النظام البائد وإطلاق الجهات المعنية ووعود متكررة بتحسين أوضاع المعلمين ورواتبهم من قبل محافظ إدلب ووزير التربية والتعليم وغيرهم، لا تزال مشكلة الرواتب قائمة، مما دفع المعلمين إلى تنظيم احتجاجات متكررة، آخرها إضراب "الكرامة" الذي فُكّ قبل أيام قليلة.

وقال المعلم عبدالملك الحاج عثمان، معلم صف في مدرسة الحصري للبنين، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إنه يتقاضى 11,510 ليرة سورية بحسب العملة الجديدة على ملاك حلب الحرة، ما يضطره للعمل بعد الدوام في أعمال حرة تتوافر أحياناً ولا تتوافر أحياناً أخرى لتأمين متطلبات الحياة اليومية.

وأضاف أنه يلجأ إلى تلك الأعمال نتيجة تدني راتبه الذي لا يكفي لتأمين حياة كريمة لعائلته، مؤكداً أن وضعه هذا يعكس حال غالبية المعلمين في شمال سوريا، بسبب سوء الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار.

لجوء المعلمين إلى الأعمال الإضافية يحرمهم من الراحة ويضعهم في حالة انشغال دائم، إذ لا تتوقف واجباتهم الدراسية بانتهاء الدوام، بل تشمل تحضير الدروس المقبلة وتصحيح الواجبات والتواصل مع الأهالي وغيرها، إلى جانب متاعب الالتزام بالعمل الإضافي، مما يؤدي إلى تداعيات صحية ونفسية.

وفي هذا السياق، يشير المعلم عبد الملك محمد عثمان إلى أنه يعاني من تراكم المسؤوليات بعد الدوام المدرسي، من تحضير الدروس اليومية وتصحيح أوراق الامتحانات إلى تعبئة دفاتر العلامات، منوّهاً إلى أنه يمكن للمعلم العمل بعد الدوام في الحصص الصباحية، أما في الدوام المسائي فلا يتاح له ذلك بسبب توقيت الحصص منتصف النهار.

وكان المعلمون قد تلقوا وعوداً متكررة من الجهات المعنية بزيادة الرواتب، آخرها خلال لقاء محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، الذي عقده مؤخراً مع عدد من المعلمين المضربين، حيث استمع خلاله إلى مطالبهم وشكاواهم. 

وأكد المحافظ حرصه على متابعة هذه المطالب مع الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية والوزارات المعنية، مشددًا على أهمية الحوار للوصول إلى حلول عملية ومستدامة.

وينتظر المعلمون أن تُترجم هذه الوعود إلى واقع ملموس وتحسين رواتبهم بما يتناسب مع أوضاعهم المعيشية، مما يمكنهم من تأمين حياة كريمة لأسرهم، ويتيح لهم التفرغ الكامل لمهنة التعليم وتخفيف الأعباء الثقيلة عن كاهلهم.

اقرأ المزيد
١٩ فبراير ٢٠٢٦
وزير الإدارة المحلية يستعرض رؤية الوزارة وخططها لعام 2026 في ورشة عمل بدمشق

قدّم وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني عرضاً مفصلاً حول أبرز إنجازات الوزارة ورؤيتها وخططها المستقبلية، وذلك خلال ورشة عمل أُقيمت في مدرج الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية بدمشق، برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، وبحضور معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء علي كده وعدد من الوزراء والمسؤولين.

وأكد عنجراني أن انعقاد الورشة يندرج في إطار تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية، بما يسهم في دعم تنفيذ الخطط الاستراتيجية وتلبية احتياجات المواطنين على المستوى المحلي، مشدداً على أهمية العمل التكاملي بين المؤسسات لتحقيق نتائج ملموسة في مختلف القطاعات الخدمية.

أوضح الوزير أن رؤية الوزارة ترتكز على بناء إدارة محلية فعّالة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، من خلال تطوير التشريعات وتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة الموارد البشرية، إلى جانب تحسين جودة الخدمات والبنى التحتية، مع التركيز على تسريع مسار التحول الرقمي في مختلف مفاصل العمل الإداري.

وأشار إلى أن نطاق عمل الوزارة يشمل الرقابة والتقييم، وإدارة النفايات، وحماية البيئة، وترحيل الأنقاض، إضافة إلى الإشراف على ملف النقل الداخلي، بما يعزز الاستقرار الخدمي ويحسن الواقع المعيشي في المحافظات.

بيّن عنجراني أن خطط الوزارة لعام 2026 تركز على أتمتة السجل العقاري وتسريع إنجاز المعاملات، إلى جانب تطوير قطاع النقل وتحسين الواقع البيئي، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

واختتم بالتأكيد على العمل لإعادة تفعيل “مراكز خدمة المواطن” لتكون نافذة موحدة لتقديم الخدمات الحكومية، مع توجه مستقبلي لتحويلها إلى خدمات إلكترونية متكاملة عبر الهواتف المحمولة، بما يسهّل وصول المواطنين إلى الخدمات بسرعة وكفاءة.

اقرأ المزيد
١٩ فبراير ٢٠٢٦
اللطامنة: عاصفة هوائية تتسبب بأضرار واسعة في مساكن العائلات العائدة

تعرضت عشرات العائلات في مدينة اللطامنة بريف حماة الشمالي يوم الأربعاء الماضي لأضرار واسعة في مساكنهم المؤقتة، جراء عاصفة هوائية ضربت المنطقة، ما وضع السكان أمام تحديات قاسية في ظل محدودية الإمكانيات لتأمين بدائل مناسبة.

وكانت هذه العائلات قد اضطرت بعد انتهاء رحلة نزوحها الطويلة وعودتها من المخيمات للإقامة في خيم وكرفانات، إضافة إلى غرف مسقوفة بعوازل، لا توفر الحد الأدنى من مقومات الاستقرار، وذلك نتيجة تعرض منازلهم للدمار خلال سنوات الثورة بفعل القصف الممنهج من قبل قوات الأسد، وعدم تمكنهم من إعادة بنائها.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أفاد محمد أبو صوان، مسؤول التواصل في اللجنة المجتمعية بمدينة اللطامنة، بأن العاصفة الهوائية خلفت أضراراً بشرية ومادية، موضحاً أنهم وثقوا حوالي خمس إصابات للأطفال، عبارة عن كسور وجروح.

وأضاف أن الأضرار المادية شملت تمزق العوازل، ما أثر على الخيام والمساكن المسقوفة بعوازل، إلى جانب تهدم الجدران وتكسر ألواح الطاقة الشمسية، فضلاً عن تحطم عدد من الكرفانات.

وأردف أن عدد الأسر المتضررة حتى الآن بلغ نحو 200 عائلة، مع توقع زيادة الرقم، إذ ما يزال الفريق يوثق أسماء العائلات المتضررة، ولفت إلى أن هذا الوضع خلف تداعيات قاسية على الأهالي، الذين اضطروا للنزوح إلى أقاربهم أو جيرانهم، خاصة مع عدم صلاحية مساكنهم المتضررة للإقامة.

وأشار إلى أن الأهالي العائدين لم يتمكنوا من إعادة بناء منازلهم الأصلية، إذ إن أغلبهم عادوا من المخيمات وهم يواجهون أوضاعاً مادية صعبة تفاقمت بفعل الحرب والنزوح، ما جعل إعادة بناء وترميم مساكنهم المدمرة أمراً مؤجلاً.

ونوّه إلى أن احتياجات الأسر المتضررة تتركز في تأمين مأوى مناسب لهم، سواء عبر تعويضهم بخيام من نوعية جيدة، أو تقديم مبالغ مالية تمكنهم من ترميم مساكنهم، أو من خلال تدخل منظمة لتأهيل المساكن بشكل كامل، بما يضمن ملاءمتها للظروف الجوية والعوامل البيئية السائدة.

وتجدر الإشارة إلى أن عشرات العائلات في ريفي إدلب وحماة، بعد سقوط النظام البائد وعودتها إلى قراها وبلداتها، اضطرت للعيش في مساكن مؤقتة، مثل الخيام والكرفانات والكهوف، أو مساكن أعيد ترميمها جزئياً، متحملة مخاطر جسيمة بسبب الفقر وعدم قدرتها على إعادة بناء منازلها.

اقرأ المزيد
١٩ فبراير ٢٠٢٦
وزير الاقتصاد يوجه رسالة للتجار والصناعيين مع بداية رمضان

وجه وزير الاقتصاد والصناعة "نضال الشعار"، يوم الخميس 19 شباط/ فبراير، رسالة عبر حسابه الرسمي على فيسبوك إلى التجار والصناعيين في سوريا، حثّهم فيها على الالتزام بالمسؤولية والضمير في إدارة الأسعار والتجارة خلال شهر رمضان المبارك.

واعتبر الوزير أن رمضان يمثل مناسبة لتعزيز قيم التعاطف والتكافل الوطني، وأكد أن الاقتصاد الحر الذي تسعى سوريا لبنائه يقوم على المبادرة والإبداع والمنافسة العادلة، وأن استغلال حاجة المواطنين أو رفع الأسعار بشكل غير مبرر لا ينسجم مع قيم التجارة السورية التقليدية.

وأكد أن الربح المشروع حق، في حين أن المغالاة واستغلال الظروف الاستثنائية يعد خروجًا على الأخلاق الاقتصادية، وأشار إلى أن التسعير العادل ومراعاة أحوال الأسر السورية يعدان واجبًا ووفاءً لتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل كرامة الوطن.

ولفت إلى أن وزارة الاقتصاد والصناعة ستواصل جهودها لضبط الأسواق ومكافحة الاحتكار وحماية المستهلك وضمان المنافسة العادلة، مشددًا في الوقت نفسه على أن الشريك الأساسي في نجاح هذه المهمة هو الضمير والوجدان الأخلاقي للتاجر والصناعي.

واختتم الوزير رسالته بالدعاء بأن يكون شهر رمضان شهر خير وبركة لسوريا وأهلها، مؤكداً أن بناء الاقتصاد الوطني يجب أن يرتبط بالقيم والأخلاق قائلاً: "اقتصادنا ليس مجرد حركة سلع وأموال، بل منظومة قيم وأخلاق، وأن تحرير الأرض ترافقه دائمًا حريةٌ مسؤولة في السوق، تحكمها الرحمة قبل الربح، والإنسان قبل الأرقام"، وفق نص المنشور.

وكانت دعت غرفة تجارة ريف دمشق، أمس الأربعاء، جميع التجار وأصحاب المحلات إلى المشاركة في مبادرة تخفيض الأسعار خلال شهر رمضان، بهدف التخفيف من الأعباء المالية على الأسر السورية، وأوضحت الغرفة في بيان بمناسبة حلول الشهر، أن المبادرة تأتي في إطار تعزيز روح التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع، ودعم المواطنين في مواجهة متطلبات المعيشة.

ومع حلول شهر رمضان المبارك، تتصاعد الضغوط على الأسواق السورية وسط ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الغذائية الأساسية، حيث يعكس الواقع الحالي تراجع القدرة الشرائية للأسر مقابل موجة غلاء تشمل الخضار والفواكه واللحوم والزيوت والتمور.

وتعكس حركة الأسواق المحلية حالة من القلق بين المستهلكين الذين باتوا مضطرين لإعادة ترتيب أولوياتهم وتقليص مشترياتهم، في حين يحاول الباعة التكيف مع تكاليف الشراء المرتفعة والتفاوت الكبير بين المحال، ما يجعل التسوق اليومي أكثر صعوبة.

ويعبر المواطنون عن صعوبة تأمين المتطلبات الأساسية، ويطالبون بزيادة الرقابة الحكومية وتوفير أسعار مناسبة، إضافة إلى تقديم دعم للأسر لمواجهة الغلاء المتصاعد، فيما يشدد الباعة على ضرورة تأمين البضائع بالشكل الذي يمنع أي ارتفاع غير مبرر في الأسعار خلال الشهر الفضيل.

في الوقت نفسه، تكثف مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق جولاتها التموينية والرقابية على الأسواق والفعاليات التجارية لضمان سلامة المواد الغذائية وصلاحيتها للاستهلاك، حيث تشمل الإجراءات مراقبة الالتزام بالمواصفات والمعايير المعتمدة، وسحب عينات عشوائية لإرسالها إلى المخابر المختصة للتحليل.

وتوازي هذه الجولات جهوداً مماثلة في حلب وطرطوس وحماة وحمص، حيث تركز الحملات على مراقبة الأسواق والتحقق من التسعيرة الرسمية وضبط المخالفين، إلى جانب تنظيم حركة السير في الأحياء المستهدفة، وتدريب المراقبين التموينيين لتعزيز كفاءة الرقابة وحماية المستهلك.

مع هذه الإجراءات المكثفة، تبقى الأسواق السورية تحت مراقبة في الفترة التي يزداد فيها الطلب على المواد الغذائية، وسط توقعات بأن يظل شهر رمضان موسماً استهلاكياً حساساً يضاعف ضغوط السوق، ويجعل استقرار الأسعار والتوافر المنتظم للسلع أمراً حيوياً لضمان تلبية احتياجات المواطنين وتأمين غذاء آمن وصحي لمائدة الصائمين.

ويذكر أنه مع بداية شهر رمضان اليوم الخميس، تشهد الأسواق السورية ارتفاعًا غير مسبوق في كثير من أسعار المواد الغذائية الأساسية، وهو واقع أصبح معه المواطن أمام تحديات كبيرة في تأمين حاجياته اليومية وتتفاوت الأسعار من منطقة إلى أخرى، وتزداد حسب نوع المادة والحاجة.

اقرأ المزيد
١٩ فبراير ٢٠٢٦
إدلب تعيد ترميم مساجدها بعد سنوات الدمار والنزوح

شهدت محافظة إدلب خلال الأشهر الماضية حراكاً ملحوظاً في مجال إعادة إعمار وتأهيل المساجد التي تضررت بفعل القصف والعمليات العسكرية خلال سنوات الثورة، إذ كانت دور العبادة هدفاً رئيسياً لقوات الأسد والاحتلال الروسي وميليشيات إيران، تسببت في تدمير وتخريب المئات منها.

 وتوزعت أعمال الافتتاح والترميم على عدد من المدن والبلدات، في خطوة تعكس مساعي إعادة إحياء المرافق الدينية والخدمية التي طالها الدمار، ولا سيما تلك التي تعرضت للاستهداف المباشر من قبل قوات النظام البائد.

وفي هذا السياق، شهدت مدينة جسر الشغور يوم الجمعة الماضي افتتاح مسجد النصر، بحضور وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومحافظ إدلب محمد عبد الرحمن، ومدير مديرية الأوقاف في المحافظة عبد الحميد الخلف، وجاء الافتتاح بالتزامن مع تدشين ثلاثة مساجد أخرى في مناطق متفرقة، عقب استكمال أعمال ترميمها وإعادة تأهيلها.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال عبد الحميد الخلف، مدير أوقاف محافظة إدلب، إن عدد المساجد التي دُمِّرت بالكامل أو دُمِّر قسمٌ منها بلغ 800 مسجد، مضيفاً أن دمار الجوامع أثّر على حياة العائدين، إذ إن الشعائر التعبدية كانت معطّلة بالكامل بسبب الدمار الحاصل، فضلاً عن تعفيشٍ كاملٍ لكافة المساجد التي كانت تحت سيطرة النظام البائد.

وتابع أن عدد الجوامع التي جرى ترميمها أو إعادة تأهيلها حتى الآن بلغ 300 مسجد، منوّهاً إلى أنهم وضعوا خطة زمنية تمتد على سنة ونصف، يعتزمون خلالها استكمال ترميم جميع المساجد المتضررة.

وأردف أن النظام البائد كان يستهدف البنى التحتية بصورة شاملة في المناطق التي كانت تحت سيطرة الثوار، ويخصّ المساجد والأماكن الدينية بالاستهداف، باعتبارها المنطلق الرئيس للحراك الثوري ضد هذا النظام.

يذكر أن نظام الأسد كان يستهدف المساجد خلال سنوات الثورة لأسباب عدة، أبرزها اعتماد الثائرين هذه الأماكن نقطة انطلاق لمظاهراتهم المطالبة بإسقاط النظام، ما منح المساجد بعداً سياسياً واجتماعياً يتجاوز وظيفتها الدينية.

كما شمل الاستهداف المرافق العامة بهدف الضغط على المدنيين، وإضعاف الروابط المجتمعية، وتعطيل الحياة الطبيعية، ما دفع السكان إلى النزوح وأثر على ممارسة نشاطات حياتهم اليومية.

وفي مواجهة هذه التداعيات، تسعى الجهات المختصة في إدلب إلى إعادة ترميم وتأهيل المساجد المتضررة في مختلف مناطق المحافظة، بالتعاون مع الفعاليات المحلية والمنظمات الإنسانية، لتعيد للمدن والقرى حيويتها وتستعيد الروابط الاجتماعية التي تضررت خلال السنوات الماضية.

اقرأ المزيد
١٩ فبراير ٢٠٢٦
رابطة عائلات قيصر ترفض تحويل قضية المعتقلين إلى مادة درامية

أعلنت رابطة عائلات قيصر في بيان موقف حمل عنوان “دماء ضحايانا ليست مادة للترفيه” رفضها القاطع لأي عمل فني يتناول قضية ضحايا صور “قيصر” والمغيبين قسراً في سجون نظام الأسد البائد، مؤكدة أن معاناة آلاف العائلات لا يمكن اختزالها في إنتاج درامي يُعرض على الشاشات.

شددت الرابطة على أن الجرائم التي ارتُكبت خلال الحرب في سوريا ما تزال جراحها مفتوحة، وأن تحويلها إلى مادة تلفزيونية قبل كشف الحقيقة كاملة وتحديد مصير الضحايا يُعد تجاوزاً أخلاقياً، مطالبة بكشف أماكن الدفن وتسليم الرفات إلى ذويهم بكرامة، باعتبار أن العدالة والحقيقة تسبقان أي معالجة فنية.

استنكرت الرابطة قيام بعض الممثلين الذين سبق أن جسدوا أدوار الجلادين أو سخروا من آلام السوريين بمحاولة تجسيد أدوار الضحايا، معتبرة أن من انحاز إلى القاتل لا يملك الحق الأخلاقي في تمثيل وجع المقتولين أو المتاجرة بذكراهم.

أكدت في ختام بيانها أن دماء الشهداء لا يجوز أن تُستثمر لتبييض الصفحات أو تحقيق أرباح، مشددة على أن العدالة تُطلب في المحاكم لا في استديوهات التصوير، ومجددة تمسكها بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق السوريين، وضمان إنصاف الضحايا وذويهم.

وسبق أن علّق الحقوقي السوري فريد المذهان، المعروف باسم “قيصر”، على طرح شارة المسلسل المرتقب “القيصر لا مكان لا زمان”، تزامناً مع اقتراب الموسم الرمضاني لعام 2026، مؤكداً أن المأساة السورية يجب أن تُروى كما هي، بصدق ووضوح وشفافية، سواء في الكتب أو الأعمال الدرامية أو أي وسيلة تعبير أخرى.

وشدد المذهان على أن ما جرى في سجون الإرهابي الفار بشار الأسد يجب أن يبقى حاضراً في الذاكرة الجمعية، بوصفه وجعاً لا يُمحى وشهادة للتاريخ، معتبراً أن نقل الحقيقة للأجيال القادمة يمثل أمانة في أعناق الأحرار، حتى تعرف الأجيال حجم الانتهاكات التي ارتُكبت في الزنازين، وكيف تحوّل الوطن إلى ساحة قهر على يد ميليشيات فقدت كل معنى للرحمة والإنسانية.

أبدى المذهان أسفه لما وصفه بظهور بعض الأصوات التي تتحدث اليوم باسم المأساة والإنسانية، رغم صمتها في المراحل السابقة حين كان قول الحقيقة واجباً، معتبراً أن الصمت في تلك اللحظات لم يكن حكمة، بل خذلاناً، وأن الحياد لم يكن شجاعة، بل خوفاً على مصالح آنية.

وأكد أن المآسي ليست فرصة للشهرة أو وسيلة لتلميع ماضٍ مثير للجدل، بل مسؤولية أخلاقية يتحملها من ثبتوا في أصعب الظروف، وقالوا كلمة الحق رغم ما قد يترتب عليها من سجن أو نفي أو حتى قتل.

أشار المذهان إلى أن الألم سيبقى شاهداً، وأن الذاكرة ستظل حيّة، مؤكداً أن التاريخ لا يكتبه من حضروا بعد انقشاع الغبار، بل من صمدوا وقالوا الحقيقة في أصعب اللحظات.

وفي ختام حديثه، وجّه شكرًا للفنانة أصالة، واصفاً إياها بـ“الحرة”، معرباً عن أمله في اختيار “الأحرار” كشركاء في أي تعاون مستقبلي، من باب المحبة والاحترام، على حد تعبيره.

وسبق أن قررت اللجنة الوطنية للدراما إيقاف تصوير مسلسل "قيصر" بشكل مؤقت بعد الجدل الواسع الذي أثاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما علق فريد المذهان حينها على المسلسل المذكور مشيرا إلى أنه لم يعط أي موافقة بهذا الشأن.

وذكرت اللجنة أنه بعد الجدل الذي أثير حول مسلسل "قيصر" ومشاركة بعض الشخصيات فيه، وما تبعه من رفض واسع من الشارع السوري، وانطلاقاً من التزامنا برأي شعبنا الكريم واحترام تطلعاته، فقد تقرر إيقاف العمل على المسلسل مؤقتاً حتى يتم تغيير اسمه وإعادة النظر في قائمة المشاركين فيه".

وأكدت اللجنة الوطنية للدراما أن المحتوى الدرامي للعمل لا يتناول قضية قيصر المعروفة عالمياً، والتي تمس ضمير وإنسان كل سوري حر، وإنما يحمل طابعاً درامياً مختلفاً لا يمت لهذه القضية بصلة.

وأكد أن "قيصر" هو أيقونة وجزء من تاريخ سوريا العظيمة و أي استخدام  لهذا الاسم من أعمال ابداعية سورية ام عربية او اجنبية تقع مسؤوليته على عاتق المستخدمين، وأثار الإعلان عن مشاركة الممثل السوري "غسان مسعود"، في عمل درامي يحمل اسم "قيصر"، تحكي قصته عن سجن "صيدنايا"، جدلا واسعا بسبب مواقف السابقة الداعمة لنظام الأسد.

وكانت أثارت الفنانة السورية أصالة نصري تفاعلاً واسعاً عقب طرح شارة مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان" التي حملت عنوان "من كم سنة"، تمهيداً لعرضه ضمن الموسم الرمضاني المقبل لعام 2026.

والأغنية من كلمات وتلحين حسان زيود، وتوزيع ناصر الأسعد، وقد طُرحت عبر القناة الرسمية لأصالة على يوتيوب، حيث ظهرت في الشارة متأثرة حدّ البكاء، بالتزامن مع عرض مشاهد مؤلمة من العمل الدرامي المنتظر.

وحملت أغنية "من كم سنة" لغة عاطفية مكثفة عكست الألم والثقة في آن واحد، في انسجام مع طبيعة العمل الذي يطرح إحدى التجارب الإنسانية القاسية التي عاشها السوريون خلال حكم ٱل الأسد.

القيصر لا مكان لا زمان
يتضمن مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان" عشر ثلاثيات مستقلة، تقدم كل منها حكاية منفصلة تسلط الضوء على شخصيات ذات نفوذ كانت تهيمن على مفاصل الدولة السورية قبل سقوط النظام البائد.

ويتسم هذا العمل الدرامي بطابع خاص، إذ يتناول قضايا ظلت محظورة لسنوات طويلة في ظل حكم آل الأسد، مستنداً وفق القائمين عليه، إلى شهادات حقيقية من داخل المعتقلات، ليرصد ملف الاعتقال والسجون بوصفه أحد أبرز المآسي التي عانى منها السوريون خلال السنوات الماضية.

ويضم المسلسل عدد من الفنانين السوريين: عبد الحكيم قطيفان، غسان مسعود، سلوم حداد، صباح الجزائري، فادي صبيح، فراس إبراهيم، أنس طيارة، سامر إسماعيل، فايز قزق، مهيار خضور، نانسي خوري، دانا مارديني، جوان خضر، وتيسير إدريس، إلى جانب عدد كبير من الوجوه الشابة، وهناك من يرى أن حضور ممثلين وشخصيات مرتبطة بنظام الأسد البائد في هذه الأعمال سيشوه صورتها، علاوة عن سردية هذه المسلسلات بشكل عشوائي دون الرجوع لمصادر حقيقة في طريقة سردها وطرحها.

اقرأ المزيد
١٩ فبراير ٢٠٢٦
وزير الطوارئ يُعلن تفعيل منظومة الإنذار المبكر عبر الرسائل النصية في سوريا

أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح انطلاق خدمة رسائل الإنذار المبكر عبر الـSMS للمواطنين، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، ضمن منظومة وطنية متكاملة تعتمد على تحليل البيانات علمياً وتقييم مستوى الخطورة في كل منطقة على حدة، بما يضمن توجيه التحذيرات بدقة وفعالية.

أوضح الصالح في منشور عبر منصة “X” اليوم الأربعاء، أن نصوص الرسائل ستتباين بين محافظة وأخرى، بل وبين منطقة وأخرى ضمن المحافظة ذاتها، تبعاً لطبيعة المخاطر المتوقعة وشدتها، سواء كانت مرتبطة بالتقلبات الجوية أو بتهديدات أخرى محتملة، مشيراً إلى أن تحديد المحتوى يتم وفق تقديرات فنية مدروسة.

أكد أن هذه الخطوة تهدف إلى إيصال تنبيهات واضحة وموجهة تمكّن الأهالي من اتخاذ إجراءات احترازية مبكرة، بما يسهم في صون الأرواح والممتلكات، مشدداً على أن حماية المواطنين تمثل أولوية، وأن توفير المعلومة الدقيقة في الوقت المناسب يشكل أساس الاستجابة السليمة.

أشار إلى أن مواطنين في عدة مناطق تلقوا صباح اليوم رسائل نصية تضمنت تفاصيل الحالة الجوية الخاصة بكل محافظة أو منطقة، إلى جانب جملة من النصائح والإرشادات الوقائية، في إطار تعزيز الجاهزية المجتمعية والحد من تداعيات المخاطر المحتملة.

لفت إلى أن الوزارة أطلقت عملاً مؤسسياً متكاملاً لتطوير منظومة إنذار مبكر متعددة القطاعات، تهدف إلى تقليص الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الكوارث، موضحاً أن المنظومة ترتكز على أربع مراحل رئيسية تبدأ بجمع بيانات المخاطر المحتملة، ثم تحليلها من الجهات المختصة، يلي ذلك إصدار التحذيرات المناسبة، وصولاً إلى مرحلة الاستجابة، بما يعكس تحولاً استراتيجياً من التعامل مع الكارثة عند وقوعها إلى نهج الاستعداد المبكر قبل حدوثها.

اقرأ المزيد
١٨ فبراير ٢٠٢٦
الأمير الأطرش: خروجي من السويداء هدفه منع التصعيد والحفاظ على استقرار الجبل

أكد حسن يحيى الأطرش، أمير دار عرى، أن خروجه من محافظة السويداء جاء في إطار احتواء التوتر وتفادي انزلاق الأوضاع نحو مسار تصعيدي قد يهدد استقرار الجبل، موضحاً أن القرار استند إلى تقدير دقيق لطبيعة اللحظة الراهنة وحرص على السلم الأهلي.

وأوضح الأطرش في بيان صدر اليوم الأربعاء أن الخطوة تهدف إلى منع ردود فعل غير محسوبة كان من شأنها إدخال المنطقة في دوامة احتقان قد تتسع، مشدداً على أن تغليب منطق التهدئة في هذه المرحلة يمثل أولوية للحفاظ على النسيج الاجتماعي ومنع أي مواجهة داخلية.

وبيّن أن مغادرته لا تعني تراجعاً عن المواقف أو استجابة لضغوط، وإنما تعكس قناعة بأن المصلحة العامة تتطلب خفض مستوى التوتر ومنع أي تطورات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار.

وقال إنه يمتنع في الوقت الحالي عن الكشف عن جميع التفاصيل المرتبطة بالقرار، نظراً لحساسية الظرف.

واستحضر الأطرش إرث القائد سلطان باشا الأطرش، مؤكداً تمسك عائلة الأطرش بخياراتها الوطنية ورفض أي تأويلات تُخرج خطوته عن سياقها الهادف إلى حماية الجبل.

وكانت مصادر محلية أفادت، مساء الثلاثاء، بخروج الأطرش من ريف السويداء الجنوبي الغربي ووصوله إلى محافظة درعا، في ظل توترات أمنية متقطعة وتباين في مواقف بعض الفعاليات المحلية حيال مسار المرحلة الراهنة.

اقرأ المزيد
١٨ فبراير ٢٠٢٦
وزارة العدل: مرسوم العفو الرئاسي يعزز العدالة ويستثني الجرائم الخطيرة

أكدت وزارة العدل أن المرسوم التشريعي رقم (39) لعام 2026، الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع اليوم الأربعاء، يشكل خطوة إنسانية تعزّز قيم العدالة والإصلاح، ويمنح فئة من المحكومين فرصة جديدة للاندماج في المجتمع، تزامناً مع حلول شهر رمضان.

وقالت الوزارة في بيانها إن المرسوم يستهدف الجرائم ذات الطابع العادي أو تلك التي يغلب عليها الجانب الإصلاحي، بما يدعم إعادة التأهيل الاجتماعي للمستفيدين ويُسهم في تخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات الإصلاحية، مؤكدة أن التعامل مع هذه الفئة سيتم وفق آليات قانونية دقيقة.

وشدد البيان على أن المرسوم استثنى الجرائم الخطيرة والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المواطنين، التزاماً بمبدأ سيادة القانون وضمان حقوق الضحايا وتحقيق العدالة، ومنعاً لأي إساءة لفكرة العفو أو إسقاط للحقوق القانونية.

وأوضحت وزارة العدل أن المرسوم يأتي ضمن جهود معالجة الآثار القانونية لعدد من الأحكام الصادرة خلال حقبة النظام البائد، بما يسهم في إغلاق ملفات عالقة ضمن إطار قانوني واضح، ويعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويكرّس مبادئ العدالة والإنصاف.

كما أكدت الوزارة التزامها بتنفيذ أحكام المرسوم وفق الضوابط القانونية، بما يحقق المصلحة العامة ويعزز الاستقرار المجتمعي ويحافظ على حقوق المواطنين وسيادة القانون.

ويُذكر أن المرسوم التشريعي رقم (39) لعام 2026 يقضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 18 شباط 2026، وفق الشروط والأحكام الواردة في نصه.

اقرأ المزيد
١٨ فبراير ٢٠٢٦
بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.. الرئيس "الشرع" يُصدر مرسوم رئاسي بمنح عفو عام وهذا نصه

أصدر السيد رئيس الجمهورية أحمد الشرع، اليوم الأربعاء 18 شباط 2026، المرسوم التشريعي رقم (٣٩) لعام ٢٠٢٦ يتضمن منح (عفوٌ عام) عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدور هذا المرسوم، وفق الأحكام المبينة أدناه:

المادة (1):

أ- تُخفّض عقوبة السجن المؤبد لتصبح عقوبة السجن المؤقت لمدة /٢٠/ عاماً.

ب- تُخفّض عقوبة الاعتقال المؤبد لتصبح عقوبة الاعتقال المؤقت لمدة /٢٠/ عاماً.

ج- لا تطبّق أحكام الفقرة /أ/ من هذه المادة في الجنايات التي نتج عنها ضررٌ شخصي، إلا إذا أسقط المتضرر حقه الشخصي، ولا يُعتدّ بتسديد مبالغ التعويضات المحكوم بها بمثابة إسقاط.
وفي الحالات التي لم يتقدّم فيها المتضرر بادعاء شخصي، فله الحقّ بتقديمه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور هذا المرسوم، وإذا انقضت هذه المدة ولم يتم تقديم الادعاء، تطبّق أحكام التخفيض المنصوص عليها في هذه المادة.

المادة (2): الأشخاص المشمولون بسبب وضعهم الصحي أو العمري:

مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المادة (٧) من هذا المرسوم، والاستثناء الوارد في الفقرة (أ) من المادة (١) من هذا المرسوم، يُعفى من كامل العقوبة المؤبدة أو المؤقتة من كان محكوماً عليه بحكم مبرم بتاريخ صدور هذا المرسوم، وتوفرت فيه إحدى الحالتين التاليتين:

أ- مصاب بمرض عضال غير قابل للشفاء، يجعله بحاجة إلى معونة غيره لقضاء حاجاته.

ب- بلغ السبعين من العمر.
ويستفيد هؤلاء الأشخاص من الإعفاء، سواء كانت جرائمهم مستثناة من أحكام هذا العفو من حيث النوع أو مشمولة جزئياً بموجب أحكامه.

المادة (3): العقوبات المشمولة كلياً:

أ- عن كامل العقوبة في الجنح والمخالفات.

ب- عن كامل العقوبة للجناية المنصوص عليها بالمادة /43/ من قانون مكافحة المخدرات رقم /2/ لعام 1993.

ج- عن كامل العقوبة في الجنايات المنصوص عليها في قانون مكافحة التهريب الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /13/ لعام 1974.

د- عن كامل العقوبة في الجنايات المنصوص عليها في قانون تنظيم هيئة الرقابة رقم /24/ لعام 2001 وتعديلاته.

هـ- عن كامل العقوبة في الجنايات المنصوص عليها في قانون منع التعامل بغير الليرة السورية رقم /54/ لعام 2013 وتعديلاته، والمرسوم التشريعي رقم /5/ لعام 2024.

و- عن كامل العقوبة في الجنايات المنصوص عليها في قانون تهريب المواد المدعومة من الدولة الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /8/ لعام 2021.

ز- عن كامل العقوبة في الجناية المنصوص عليها في البند (ب) من الفقرة (1) من المادة /56/ من قانون حماية المستهلك الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /8/ لعام 2021.

ح- عن كامل العقوبة في الجنايات التالية شريطة أن تكون مرتكبة قبل تاريخ /8/12/2024:
الجرائم المنصوص عليها في المواد /173/ حتى /174/ والمواد /177/ حتى /180/ والمادتين /385-386/ والمواد /389/ حتى /391/ من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /148/ لعام 1949 وتعديلاته.

ويستفيد هؤلاء الأشخاص من الإعفاء، سواء كانت جرائمهم مستثناة من أحكام هذا العفو من حيث النوع أو مشمولة جزئياً بموجب أحكامه.

– الجنايات المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكري الصادر بالمرسوم /61/ لعام 1950.

– الجنايات المنصوص عليها في المواد (27-28-29) من قانون الجرائم المعلوماتية رقم /20/ لعام 2022.

المادة (4): العقوبات المشمولة كلياً والمعلّقة على شرط:

أ- عن كامل العقوبة للجريمة المنصوص عليها في المادة /12/ من المرسوم التشريعي رقم /40/ لعام 2012، والمادتين /55/ و/56/ المعدلتين بالمرسوم التشريعي رقم /6/ لعام 2021، والقانون رقم /16/ لعام 2016 إذا بادر الخاطف إلى تحرير المخطوف طوعاً دون مقابل وبدون التسبب بأذى جسدي أو إلحاق أذى نفسي به وتسليمه إلى أي جهة مختصة قبل تاريخ صدور هذا المرسوم ولم تمضِ ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره.

ب- عن كامل العقوبة للجرائم المنصوص عليها في قانون الأسلحة والذخائر الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /51/ لعام 2001 وتعديلاته، ويُشترط للاستفادة من أحكام هذه الفقرة المبادرة إلى تسليم السلاح إلى السلطات المختصة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور هذا المرسوم.

المادة (5): العقوبات المشمولة جزئياً عن نصف العقوبات الجنائية المؤقتة.

المادة (6): تدابير الإصلاح والرعاية للأحداث: يُعفى عن جميع تدابير الإصلاح والرعاية للأحداث، وما يتبع مع أحكام هذا المرسوم لجهة مقدار الإعفاء والشروط والاستثناءات.

المادة (7): شروط الاستفادة من العفو: إضافة للشروط الواردة في الفقرة (2) من المادة /1/، والفقرة (2) من المادة /3/، والمادة /4/ من هذا المرسوم، يُشترط للاستفادة من أحكام هذا العفو ما يلي:

أ- أن يبادر الأشخاص المشمولون جزئياً بأحكامه ممن هم خارجاً من السجون أو دور التوقيف، إلى تسليم أنفسهم إلى النيابة العامة أو الجهات الرسمية المعنية خلال مدة أقصاها ستون يوماً من تاريخ صدور هذا المرسوم.

ب- بالنسبة للجنايات المشمولة بأحكام هذا العفو والجنح المنصوص عليها في المواد /635/ مكرراً و/638/ فقرة /1/ و/656/ من قانون العقوبات، يُشترط وجود إسقاط حق شخصي من المتضرر أو تسديد المحكوم عليه حكم جرم المبالغ والتعويضات والالتزامات المحكوم بها لصالح الجهة المدعية وفقاً للأصول المعمول بها، سواء أبرم الحكم قبل صدور هذا المرسوم أم بعده. أما إذا كانت الدعوى العامة لم يتم تحريكها أو كانت في طور المحاكمة ولم يصدر بها حكم مبرم، فلا تتم الاستفادة من العفو إلا بوجود إسقاط حق شخصي، والمتضرر دفع سلفة الادعاء خلال شهرين من تاريخ صدور هذا المرسوم، وإذا انقضت هذه المدة ولم يتم تقديم الادعاء، تُطبق أحكام هذا المرسوم.

ثانياً: الاستثناءات:
المادة (8): يُستثنى من شمول أحكام هذا المرسوم:

أ- الجرائم التي تتضمن انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري.

ب- الجرائم التي يتولى مجلس القضاء الأعلى إلغاء مفاعيل الأحكام الجائرة الصادرة فيها بموجب المادة /48/ من الإعلان الدستوري.

ج- الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الدعارة رقم /10/ لعام 1961.

د- الجرائم المنصوص عليها في قانون عقوبات سرقة مكونات شبكتي الكهرباء والاتصالات رقم /42/ لعام 2024.

هـ- الجرائم المنصوص عليها في قانون عقوبات النفس المتفشي رقم /42/ لعام 2023


و- الجرائم المنصوص عليها في قانون تجريم التعذيب رقم /16/ لعام 2022.

ط- الجرائم المنصوص عليها في قانون الاتجار رقم /39/ لعام 2003، والقانون رقم /2/ لعام 2018.

ز- الجنايات المنصوص عليها في المواد /39-40-41-42-43-44/ من قانون مكافحة المخدرات رقم /2/ لعام 1993.

ح- الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /3/ لعام 2010.

ط- الجرائم المنصوص عليها في المواد التالية من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /148/ لعام 1949 وتعديلاته:
المواد /361/، /362/، /381/، /387/، /397/، /398/، /403/، /404/، /405/، /467/، /468/، /469/، /470/، /471/، /472/، /501/، /502/، ومن /573/ إلى /577/، /730/.

ثالثاً: أحكام خاصة بالغرامات والرسوم والتسويات:

المادة (9): لا تشمل أحكام هذا المرسوم غرامات مخالفات قوانين أنظمة القطع والتبغ وضابطة البناء والتنزيل والكهرباء والطوابع والقوانين الأخرى التي تحمل غراماتها طابع التعويض المدني للدولة.

المادة (10): تشمل أحكام هذا المرسوم الغرامات التي تحمل الطابع الجزائي بالمقدار الذي نُظِّمت فيه العقوبة الموقوفة أو المقيدة للحرية.

المادة (11): لا تُعاد الرسوم والغرامات والمبالغ المحصلة المستوفاة قبل صدور هذا المرسوم سواء سددت رضائياً أم تنفيذاً لحكم قضائي.

رابعاً: أحكام إجرائية:

المادة (12): يشكّل وزير العدل اللجان الطبية اللازمة لفحص طالبي الاستفادة من أحكام المادة /2/ من هذا المرسوم، وتعمل تلك اللجان تحت إشراف النيابة العامة.

المادة (13): يُقدَّم طلب الاستفادة بناءً على طلب يتقدم به إلى ديوان المظالم العام بصورة مباشرة أو عن طريق إدارة السجن، وذلك خلال مدة أقصاها شهرين من تاريخ صدور هذا المرسوم، ويسقط حقه بالاستفادة من العفو إذا لم يتقدم بالطلب خلال المدة المذكورة.

المادة (14): تصدر تقارير اللجان الطبية بقرارات من وزير العدل.

المادة (15): يُنشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية، وينفذ اعتباراً من تاريخ صدوره.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >