محليات
٢٩ أبريل ٢٠٢٦
الداخلية تعلن توقيف أحد أبرز الضباط المسؤولين عن هجوم الغوطة الكيماوي

أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على اللواء عدنان عبود حلوة، بوصفه أحد أبرز الضباط المتورطين في الهجوم الكيماوي الذي استهدف الغوطة الشرقية عام 2013، في إطار عمليات الملاحقة المستمرة بحق المتورطين في الجرائم الكبرى خلال فترة النظام البائد.

وأوضحت الوزارة أن العملية جاءت بعد متابعة أمنية، حيث أصبح حلوة في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب، ضمن مسار يستهدف تعقّب المسؤولين عن الانتهاكات وإحالتهم إلى القضاء المختص.

ويُعد حلوة من الضباط الذين شغلوا مواقع حساسة ضمن بنية الجيش سابقاً، إذ تولّى منصب معاون مدير إدارة المدفعية والصواريخ، كما ارتبط اسمه بملف وحدات الصواريخ بعيدة المدى، بما في ذلك الإشراف على تشكيلات مرتبطة بصواريخ السكود.

كما تُنسب إليه أدوار مباشرة في عمليات قصف استهدفت مناطق عدة، من بينها الهجوم الكيماوي على الغوطة الشرقية، الذي يُعد من أبرز المحطات الدامية في النزاع السوري نظراً لحجم الخسائر البشرية التي خلّفها.

وفي سياق متصل، شارك حلوة ضمن وفد النظام في مسار مفاوضات أستانة ممثلاً الجانب العسكري، في وقت كان لا يزال يشغل مواقع قيادية، كما أُدرج اسمه لاحقاً على قوائم العقوبات الأميركية والأوروبية ضمن حزم استهدفت شخصيات عسكرية وأمنية بارزة.

ويأتي هذا التطور بالتوازي مع عمليات أمنية أخرى أعلنت عنها الوزارة مؤخراً، إذ ألقت في 24 نيسان الجاري القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة التضامن عام 2013، والتي أسفرت، وفق توثيقات حقوقية، عن مقتل أكثر من 288 مدنياً، ما يعكس توجهاً متصاعداً لملاحقة المتورطين في الجرائم المرتكبة خلال السنوات الماضية.

اقرأ المزيد
٢٩ أبريل ٢٠٢٦
تصريحات لـ "قبلاوي" تثير الجدل: تلويح بدعاوى قضائية ممولة من الشركة وتفاعل واسع على تصريحاته

أثارت تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول "يوسف قبلاوي"، خلال ظهوره في حلقة تلفزيونية امتدت لأكثر من ساعة، موجة تفاعل وجدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد حديثه المفصل عن ملفات "الفلول والشبيحة" داخل الشركة، وإعلانه التلويح برفع دعاوى قضائية ممولة من حساب الشركة ضد من يهاجمون بعض الموظفين في حال ثبوت براءتهم، في إشارة فهمها متابعون على أنها تتصل مباشرة بالجدل الذي أحاط باسم المدعو "طلال هاني الحلاق".

وخلال الحلقة، وجه مقدم البرنامج أحمد فاخوري سؤالًا مباشرًا إلى "قبلاوي"، حول ما يتم تداوله من أن "معظم موظفي الشركة السورية للبترول شبيحة أو فلول"، ليقر المسؤول بأن هذا السؤال طرح عليه مرارًا في الإعلام، وأن بعض الأشخاص داخل الشركة تعرضوا بالفعل لمثل هذه الاتهامات خلال الفترة الماضية.

وأوضح قبلاوي أن الشركة تضم حاليًا ثلاثة أصناف من العاملين وهم موظفين قدامى كانوا موجودين أساسًا في وزارة النفط قبل التحرير، وموظفين التحقوا بعد التحرير من مناطق شمال سوريا، إضافة إلى دفعة موظفين جدد جرى استقطابهم لاحقًا.

وقال إن الإدارة تتعامل مع كل فئة بشكل مختلف، مشيرًا إلى أن الموظفين القدامى يخضعون لدراسات أمنية للتثبت من عدم تورطهم بملفات دم أو ارتباطات سيئة مع النظام البائد، بينما اعتبر أن القادمين من "بيئة التحرير" يحظون بأولوية وثقة بحكم انتمائهم إلى مسار الثورة السورية.

لكن الجزء الأكثر إثارة للانتباه في حديث قبلاوي تمثل في إقراره بوجود فجوة زمنية تمتد أحيانًا لشهرين أو ثلاثة أشهر بين تعيين بعض الموظفين وبين وصول الدراسة الأمنية النهائية من وزارة الداخلية، ما يعني ـ وفق كلامه ـ أن بعض الأسماء قد تمارس عملها وتثبت وجودها داخل الشركة قبل أن يتبين لاحقًا أنها "غير صالحة" بسبب ارتباطات سابقة مع النظام البائد.

وقال قبلاوي إن هذا الأمر يضع الإدارة في موقف محرج حين تضطر بعد مرور أشهر إلى إبلاغ الموظف بقرار الاستبعاد، موضحًا أنه تواصل بشكل مباشر مع وزير الداخلية أنس خطاب لتسريع حسم ملفات أمنية معلقة، كما أشار إلى دعم من وزير الطاقة محمد البشير في هذا المسار.

غير أن التصريح الذي فجّر الجدل الأوسع كان إعلانه الصريح أنه في حال أثبتت الدراسة الأمنية براءة أحد الموظفين الذين تعرضوا لحملات اتهام بأنه "فلول أو شبيح"، فإن الشركة السورية للبترول ستتولى بنفسها رفع دعوى قضائية ضد من شوّهوا سمعته، وستتكفل بأتعاب المحامي وكامل الإجراءات القانونية من حسابها.

هذا الإعلان أثار سيلاً من التعليقات الغاضبة والمتسائلة، إذ رأى ناشطون أن استخدام مؤسسة عامة مملوكة للدولة في تمويل معركة قضائية دفاعًا عن موظف محل جدل شعبي يطرح تساؤلات حساسة حول حدود المال العام، وما إذا كانت الشركة تحولت إلى طرف مباشر في مواجهة الرأي العام بدل الاكتفاء بالتحقق الإداري والشفافية.

كما زاد الجدل مع ربط المتابعين بين حديث قبلاوي وما كان قد نشره في 11 نيسان/أبريل الجاري حين أكد أن الشركة "ستلجأ إلى السبل القانونية لمحاسبة من يحاول المساس بسمعتها أو بسمعة كوادرها"، معتبرين أن التصريحات الجديدة جاءت لتكشف الحالة الخاصة التي كان يقصدها ذلك البيان، والتي تتمحور حول اسم طلال هاني الحلاق.

ويأتي هذا الربط في ظل العاصفة الإعلامية التي أثيرت عقب ظهور طلال الحلاق عبر إحدى القنوات التلفزيونية بصفته مدير إدارة العلاقات الدولية والاتصال في الشركة السورية للبترول، وهو الظهور الذي فجّر موجة نبش واسعة في خلفيته السياسية والمالية.

وحسب معلومات متداولة على نطاق واسع، ارتبط الحلاق سابقًا بعلاقات وثيقة مع شخصيات نافذة في الدائرة الضيقة للنظام البائد، وكان قريبًا من أسماء الأسد، كما برز اسمه في شراكات مالية وتجارية مع شخصيات محسوبة على مكتبها، إضافة إلى تداول وثيقة أمنية مسربة تصنفه كمصدر لفرع الأمن السياسي منذ عام 2019 وتظهر تقديمه تقارير طالت ناشطين سوريين.

ومع تصاعد الجدل الشعبي والإعلامي حول هذه المعطيات، كان وزير الطاقة محمد البشير قد أعلن رسميًا توجيه الشركة السورية للبترول بكف يد طلال الحلاق عن العمل مؤقتًا إلى حين استكمال التحقق من جميع المعلومات والتقارير المتداولة بشأن خلفيته، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة الجديدة لن تكون مكانًا لأي شخص تحوم حوله شبهات تمس دماء السوريين أو كرامتهم.

ووصف عدد من المتابعين تصريحات قبلاوي الأخيرة محاولة دفاع غير مباشر عن الحلاق أو على الأقل تمهيدًا لمواجهة قانونية مع الأصوات التي قادت حملة التشكيك بخلفيته، خصوصًا مع حديثه عن "أشخاص يتملقون الثورة" و"يهزون الشارع عبر مواقع التواصل" رغم أن بعضهم ـ وفق قوله ـ "لا علاقة حقيقية لهم بالثورة".

اقرأ المزيد
٢٩ أبريل ٢٠٢٦
العائلة تروي لـ"شام" تفاصيل القضية.. الإفراج عن سيدة بعد توقيف أثار غضبًا بحمص

أُفرج عن السيدة ياسمين شوفان وطفلها الرضيع، بعد ساعات من توقيفها في قسم باب سباع بمدينة حمص على خلفية دعوى قُدمت بسبب منشور سابق عبر حسابها في موقع فيسبوك، في حادثة فجرت موجة غضب واسعة بين الأهالي ودفعت إلى تنظيم وقفة احتجاجية للمطالبة بإطلاق سراحها، ولا سيما أنها أم لطفل لا يتجاوز عمره ثلاثة أشهر.

وفي رواية تفصيلية خاصة لشبكة شام الإخبارية، قدّم "حديد شوفان"، أحد أفراد العائلة، سردًا متكاملًا لوقائع القضية، مؤكدًا أن ما جرى لا يرتبط بأي نزاع مالي أو خلافات إرث كما يحاول الطرف المقابل تصويره، بل هو امتداد لملف قديم عنوانه الأساسي: المطالبة بمحاسبة أحد أبرز المتورطين في التشبيح والتعامل مع أجهزة أمن النظام البائد داخل الحي.

وقال حديد شوفان إن أصل القضية يعود إلى المدعو سهل شوفان، الذي انحاز منذ سنوات الثورة الأولى إلى نظام الأسد البائد، وتحول ـ بحسب وصفه ـ إلى أحد أدواته المحلية في حي باب سباع، من خلال كتابة التقارير الأمنية، وتتبع المعارضين، والتعامل المباشر مع مخابرات النظام، الأمر الذي تسبب بملاحقة وتغييب عدد كبير من المدنيين، بينهم أفراد من عائلته نفسها.

وشدد على أن العائلة التي انخرط كثير من أبنائها في الثورة السورية منذ بدايتها لم تقبل يومًا التستر على المتورطين بالتشبيح حتى لو كانوا من صلبها، معتبرًا أن ما جرى يسجل لها لا عليها، إذ اختارت لفظ العناصر المرتبطة بالنظام البائد من صفوفها والدفاع عن المظلومين، بدل الاحتماء بعصبية القرابة أو الصمت على الجرائم.

ويرى أبناء العائلة المنخرطون في الثورة أن هذا الموقف شكل نموذجًا أخلاقيًا في مواجهة محاولات بعض البيئات الاجتماعية التغطية على الشبيحة بحجة الروابط العائلية وغيرها.

وأضاف "شوفان" أن "الخلاف الوحيد مع سهل شوفان هو كونه أحد شبيحة النظام البائد ممن طالبنا بمحاسبتهم، وليس بيننا وبينه أي خلاف مادي أو نزاع على ممتلكات أو مصالح"، نافيًا بشكل قاطع كل الروايات التي حاولت تحويل القضية إلى مجرد خصومة عائلية.

وتعود الشرارة المباشرة للتوقيف إلى منشور كتبته ياسمين شوفان بتاريخ 11 أيلول/سبتمبر 2025، أوضحت فيه أن قضية العائلة مع عمها سهل شوفان "ليست قضية مال أو إرث، بل قضية كرامة وعدل"، متهمة إياه بممارسة التشبيح والاستقواء بالأمن في عهد النظام البائد، وبالتحريض بين شباب العائلة لإشعال الفتنة والتغطية على تاريخه السابق في التخابر والظلم.

وفي منشورها، أكدت ياسمين أن العائلة طرقت أبواب القضاء والوجهاء مطالبة بالإنصاف، لكنها لم تصل إلى نتيجة، ما دفعها إلى إيصال صوتها للرأي العام، مشددة على أن "الحق لا يموت" وأن مطلبهم الأساسي هو استعادة الكرامة وإنصاف المظلومين.

وبحسب ما رواه حديد شوفان، فإن هذا المنشور لم يتضمن أي دعوة للتحريض أو القتل أو التهجم الشخصي، بل اقتصر على عرض مظلومية عائلية موثقة مرتبطة بتاريخ الرجل الأمني، وهو ما يجعل الاستناد إليه لاحقًا في تقديم شكوى قضائية أمراً يثير كثيرًا من علامات الاستفهام.

وفي 18 نيسان/أبريل 2026، قُتل سهل محمود شوفان برصاص مسلحين مجهولين قرب منزله في حي باب سباع بحمص، بعد سنوات من الاتهامات الشعبية التي لاحقته بصفته مخبرًا للنظام البائد وصاحب علاقات واسعة مع الأفرع الأمنية في عهد الأسد.

عقب مقتله، تحرك ذوو القتيل، وبينهم أبناؤه المتهمون كذلك ـ وفق رواية أبناء الحي ـ بالدفاع العلني عن إرث والدهم التشبيحي، لتقديم شكوى قضائية ضد ياسمين شوفان استنادًا إلى المنشور القديم، وهو ما أفضى إلى توقيفها مع طفلها الرضيع، إضافة إلى توقيف عدد من أقاربها.

وأكد حديد شوفان لشبكة شام الإخبارية أن العائلة تعرضت خلال هذه الفترة لسلسلة من التهديدات العلنية، مشيرًا بالاسم إلى الدكتورة صفاء شوفان، شقيقة سهل شوفان، التي قال إنها لعبت دورًا في التحريض والدفاع المستميت عن سجل شقيقها، إلى جانب أبناء الأخير الذين واصلوا ـ بحسب وصفه ـ "النهج التشبيحي ذاته عبر الادعاءات الكيدية والضغط والتهديد".

وأوضح أن القضية أثارت غضبًا شعبيًا واسعًا في أحياء باب سباع والخضر والمريحة، خصوصًا بعد انتشار معلومات عن توقيف امرأة مرضعة بسبب منشور يطالب بمحاسبة أحد المتهمين بالتشبيح، ما دفع الأهالي والثوار إلى ممارسة ضغط واسع على الجهات الرسمية، بالتزامن مع تدخل مباشر من محافظ حمص، الأمر الذي انتهى بالإفراج عن ياسمين شوفان ورضيعها وعودتها إلى منزلها.

وقال حديد شوفان إن "الإفراج تم بتكاتف الثوار واستجابة المسؤولين"، متقدمًا بالشكر للدولة السورية ولكل من ساند العائلة حتى إنهاء القضية، ومعتبرًا أن التضامن الشعبي حال دون تحويل الملف إلى سابقة خطيرة تعاقَب فيها الأصوات المطالبة بمحاسبة شبيحة النظام البائد.

وفي ختام حديثه، شدد حديد شوفان على أن ما جرى يفتح مجددًا ملف ضرورة تنظيف السلك القضائي في حمص من بعض القضاة والموظفين المعروفين بولائهم السابق للنظام البائد أو المتهمين بالتورط في قضايا فساد وانتهاكات مست المعتقلين والثوار خلال السنوات الماضية، لافتًا إلى أن استمرار وجود مثل هذه الأسماء داخل مفاصل العدالة يهدد ثقة الناس بمؤسسات الدولة الجديدة.

يذكر أن الموقوفة هي ابنة شهيد وشقيقة شهيدة من عائلة عُرفت بانخراطها المبكر في صفوف الثورة السورية في حين أعاد مسار التوقيف تسليط الضوء على اسم القاضي وسيم مشرقي، الذي يتهمه ناشطون في حمص بأنه من الأسماء القضائية المثيرة للجدل والمرتبطة بسجل من الشبهات خلال السنوات الماضية، سواء لجهة التساهل مع الدعاوى الكيدية أو ملاحقة شخصيات محسوبة على البيئة الثورية والإعلامية.

ويقول أبناء العائلة إن ظهور اسم مشرقي في هذا الملف زاد من الشكوك حول وجود ثغرات حقيقية داخل بعض المفاصل العدلية ما تزال تسمح بإعادة تدوير أدوات الضغط القديمة، الأمر الذي يستوجب ـ وفق مطالبات متصاعدة ـ مراجعة جادة للسلك القضائي في المحافظة وتنحيته عن أي تأثيرات مرتبطة بإرث النظام البائد.

وكانت قررت وزارة العدل يوم الاثنين 17 شباط/فبراير إنهاء تكليف القاضية كاترين دغلاوي وإحالتها إلى التفتيش، عقب انتقادات واسعة لتعيينها مستشارة في محكمة الجنايات الأولى في محافظة حمص.

وأكدت الوزارة في بيان سابق صادر بتاريخ 9 شباط/فبراير متابعتها لما يُتداول من أخبار تتعلق بالقاضية، انطلاقًا من مسؤوليتها في تعزيز الشفافية واحترام حق الرأي العام في الاطلاع، بما ينسجم مع مبدأ استقلال السلطة القضائية.

وشددت الوزارة على أن نهجها الثابت يقوم على عدم التسامح مع أي انتهاكات لحقوق الإنسان، خصوصًا المتعلقة بمرحلة النظام البائد. وأكدت على ضرورة التحقيق في أي ادعاءات وفق الأطر القانونية المعتمدة، واتخاذ الإجراءات الأصولية في حال ثبوت المخالفات لضمان تطبيق القانون ومساءلة المسؤولين دون استثناء.

اقرأ المزيد
٢٩ أبريل ٢٠٢٦
«يوم المواطن» في دمشق.. لقاءات مباشرة تقرّب المسافة بين المحافظ والأهالي

أعلن محافظ دمشق، ماهر مروان إدلبي، عن إطلاق مبادرة «يوم المواطن»، التي تقوم على تخصيص يوم دوري للقاء المواطنين بشكل مباشر، بهدف الاستماع إلى شكاواهم ومتابعة معاناتهم، والعمل على معالجتها ضمن الإمكانات المتاحة.

ويستقبل المحافظ المواطنين الراغبين بطرح قضاياهم في مبنى المحافظة، حيث تُطرح المشكلات في أجواء من السلاسة والمرونة، بما يتيح عرضها بوضوح بعيداً عن التعقيدات، في خطوة تعكس توجهاً نحو تعزيز التواصل المباشر بين المواطنين والجهات المعنية، وتسهيل إيصال الشكاوى ومتابعتها.

تتنوع القضايا التي يطرحها المواطنون خلال لقائهم مع المحافظ، بين ملفات خدمية تتعلق بالنظافة وصيانة الطرق، وأخرى مرتبطة بالإسكان والتنظيم العمراني وفرص العمل، إلى جانب قضايا اجتماعية تتطلب تدخلاً سريعاً ومعالجة مباشرة.

ويستمع المحافظ إلى هذه المشكلات، ويعمل على إحالتها إلى المديريات المختصة لمتابعتها، بما يضمن التعامل معها بجدية وتحقيق استجابة ملموسة، ويسهم في تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الرسمية.

كما يحرص السيد مروان، خلال هذه اللقاءات، على أن يخرج المواطن، قدر الإمكان، وقد تلقّى إجابة على تساؤلاته، أو على الأقل وهو «مجبور الخاطر»، بعد الاستماع إلى قضيته والتفاعل معها بجدية.

وعكست الفيديوهات المتداولة، التي وثّقت جانباً من هذه اللقاءات، أسلوب المحافظ القائم على اللطف في الحديث والمرونة في التعامل مع المراجعين، إلى جانب طريقته الواضحة في شرح وجهة نظره. 

ففي إحدى الحالات، تقدّم رجل يعاني من شلل نصفي ويعمل حارساً في مجمّع خدمات كفرسوسة، بطلب للعمل في مديرية النظافة، فخاطبه المحافظ بكلمات تقدير واصفاً إياه بـ «الوردة»، وقدّم له دعماً معنوياً، موضحاً في الوقت ذاته أسباب تعذّر تلبية طلبه، نظراً لطبيعة العمل وما يفرضه من مهام لا تتناسب مع وضعه الصحي.

وفي مقطع آخر، يظهر المحافظ خلال لقائه مع سيدة اشتكت من إزالة كشكها من قبل البلدية، حيث أوضح لها أن الكشك غير مرخّص، إلا أن السيدة عبّرت باكية عن سوء وضعها المادي، مشيرة إلى حرمانها من تلبية احتياجات العيد، وفي تفاعل مباشر، أكّد لها أنه سيقدّم لها دعماً عاجلاً يعادل أجر ثلاثة أشهر، على أن يتم خلال عشرة أيام إيجاد موقع بديل مناسب لها لمتابعة عملها.

وفي لقاء آخر مع أحد العاملين على بسطة، شرح المحافظ خلال الحديث التسهيلات والترتيبات المرتبطة بتنظيم عمل البسطات، من حيث تحديد أماكن مناسبة لممارستها بشكل منظم، في سياق تفاعلي عكس حرصاً على الاستماع لمطالبهم ومراعاة ظروفهم، وغيرها من اللقاءات التي أظهرت اهتماماً واضحاً بمتابعة قضايا المواطنين عن قرب.

وتعتبر هذه المبادرة بوابة جديدة تتيح للمواطنين الوصول المباشر إلى المحافظ لطرح قضاياهم، لا سيما تلك التي استعصت على الحل عبر القنوات التقليدية، وقد جرى تنظيمها من قبل مديرية العلاقات العامة على شكل لقاء أسبوعي، بما يسهم في خدمة الأهالي وتقريب المسافة بينهم وبين الجهات المعنية.

وأشاد متابعون في منصات التواصل الاجتماعي بهذه المبادرة، خاصة أنها تعتبر خطوة هادفة إلى فتح قناة تواصل أقرب مع المواطنين، تزيل الحواجز بين الجهات المعنية والأهالي وتعزز الصلة بينهم، وتعكس اهتمام الحكومة بهم.

وأكدوا أن محافظة دمشق تسعى من خلال هذه الخطوة، إلى ترسيخ مبدأ المشاركة المجتمعية في إدارة الشأن العام، وإظهار أن الإدارة المحلية ليست بعيدة عن هموم الناس اليومية، بل شريك مباشر في إيجاد حلول واقعية.

وعكست تعليقات المتابعين على صفحة محافظة دمشق رغبة واضحة لدى المواطنين في لقاء المحافظ وطرح قضاياهم بشكل مباشر، حيث تساءلوا عن آلية المشاركة في المبادرة وكيفية حجز المواعيد، إلى جانب استفسارات متعلقة بالموضوع فقط.

اقرأ المزيد
٢٩ أبريل ٢٠٢٦
تسريبات صيدنايا تنكأ جراح السوريين.. ومطالب بكشف الحقيقة كاملة

أشعلت مقاطع الفيديو المسربة من كاميرات المراقبة داخل سجن صيدنايا العسكري خلال الساعات الماضية موجة غير مسبوقة من التفاعل والغضب والحزن في الشارع السوري، بعدما أعادت إلى الواجهة واحداً من أكثر ملفات الاعتقال دموية وإيلاماً في تاريخ سوريا الحديث، وفتحت الباب مجدداً أمام أسئلة شائكة تتعلق بمصير الأرشيف الكامل للسجن، والجهة التي استحوذت على تسجيلاته، وما إذا كانت تلك المواد تحمل خيوطاً قد تقود إلى كشف مصير آلاف المغيبين.

المقاطع التي ظهرت للمرة الأولى عبر حساب على موقع "فيسبوك" باسم "حيدر التراب" قبل أن تحذف لاحقاً، لم تكن بالنسبة للسوريين مجرد لقطات مصورة من منشأة عسكرية مهجورة، بل بدت كأنها شريط ذاكرة حي يعيد بث الرعب المكتوم في قلوب عشرات آلاف العائلات التي فقدت أبناءها خلف جدران "المسلخ البشري"، وهو الاسم الذي أطلقته منظمات حقوقية دولية على سجن صيدنايا بسبب ما شهده من تعذيب ممنهج وإعدامات جماعية على مدى سنوات على يد نظام الأسد البائد.

ما الذي أظهرته الفيديوهات المسربة؟

بحسب المقاطع المتداولة، والتي تم تحميلها وإعادة نشرها من قبل ناشطين بعد حذفها من الحساب الأصلي، فإن التسجيلات توثق ثلاثة مواقع إدارية وخدمية رئيسية داخل سجن صيدنايا الأحمر، وتعود زمنياً -وفق التاريخ الظاهر في أحد التسجيلات وشهادات معتقلين سابقين- إلى الثاني من كانون الأول/ديسمبر 2024، أي قبل نحو أيام من سقوط نظام الأسد البائد وتحرير السجن.

المقطع الأول أظهر ما تبين أنها غرفة انتظار المعتقلين الخاصة بالمحاكم والزيارات في هذه اللقطة ظهر عدد من السجناء بلباس موحد ذي لون شمعي، يجلسون على الأرض بمحاذاة الحائط في وضعية انتظار وإذعان قسري، بينما بدا أحدهم مصاباً في قدمه، في حين تحرك آخر يُعتقد أنه موقوف عسكري داخل الغرفة دون عصب للعينين.

ومع فتح الباب الحديدي تم استدعاء اثنين منهم للوقوف في وضعية أقرب إلى الركوع، في مشهد أعاد إلى الأذهان الساعات الثقيلة التي كان المعتقلون يعيشونها قبيل سوقهم إلى المحكمة الميدانية أو السماح لهم بلقاء ذويهم.

أما المقطع الثاني فقد وثق غرفة التحكم والمراقبة، حيث ظهر عنصر عسكري من النظام البائد يجلس أمام جدار ضخم من الشاشات التي تبث صوراً من ممرات السجن ومحيطه، في أول توثيق بصري واضح لطبيعة المنظومة الرقابية التي كانت تدير تفاصيل الحركة داخل هذا المعتقل شديد السرية.

في حين أظهر المقطع الثالث غرفة مخصصة لتنظيم زيارات أهالي المعتقلين أو رفضها، وهي الغرفة التي كانت تشرف على إدارة الزيارات لكل من سجن صيدنايا الأحمر الأمني، وسجن صيدنايا الأبيض القضائي العسكري وظهر في المشهد عنصر بلباس عسكري يتحدث مع رجل وسيدة عبر نافذة تحيط بها القضبان، موجهاً إليهما أسئلة عن اسم المعتقل ودرجة القرابة، في صورة تختصر سنوات من الإذلال النفسي الذي عاشته العائلات خلال رحلات البحث عن دقائق معدودة لرؤية أبنائهم.

معتقلون سابقون يحددون هوية المواقع بدقة

الناشط والمعتقل السابق حمزة نضر كان من أوائل الذين خرجوا لتفسير المقاطع، مؤكداً أن المواقع الظاهرة فيها حقيقية وتعود بالفعل إلى مرافق سجن صيدنايا الأحمر.

وأوضح نضر أن غرفة الانتظار التي ظهرت في المقطع الأول دخلها شخصياً مرتين عام 2015؛ الأولى عند انتظاره زيارة عائلته، والثانية حين جرى تجميعه مع معتقلين آخرين قبل سوقهم إلى المحكمة الميدانية العسكرية.

وروى أن هذه الغرفة كانت تشهد قبل كل زيارة أو محاكمة عمليات تعنيف وإهانة ممنهجة، وصلت في حالته إلى حلق أحد حاجبيه وترك الآخر كما هو قبل إدخاله لمقابلة ذويه وفي شرحه للمقطع الثاني، قال نضر إن غرفة التحكم تقع في المبنى الإداري الملاصق للسجنين الأحمر والأبيض، مشيراً إلى أنه لم يكن يعلم تفاصيلها خلال اعتقاله سوى مما تناقلته الشهادات، لأن الكاميرات لم تكن ظاهرة بشكل مباشر في الأجنحة التي احتُجز فيها آنذاك.

أما بخصوص المقطع الثالث، فأكد أن الغرفة الظاهرة هي القسم المسؤول عن تنظيم الزيارات أو رفضها، وهي المكان ذاته الذي كان يجبر فيه الأهالي على شراء كميات كبيرة من الطعام والمنظفات والمستلزمات للمعتقلين، قبل أن يجري الاستيلاء عليها في معظم الأحيان من قبل السجانين دون أن تصل إلى أصحابها.

وأضاف نضر أن البدلات الشمعية التي يرتديها المعتقلون لم تكن مستخدمة خلال فترة وجوده في السجن عام 2015، لكنها بدأت تُعتمد لاحقاً في عام 2016، ما يرجح أن التسجيلات تعود إلى الأشهر الأخيرة قبل تحرير السجن.

وتفاعل ناشطون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي مع المشاهد المسربة من سجن صيدنايا، حيث عبّر الصحفي كرم الخطيب عن صدمة عاطفية عميقة إزاء الفيديو المتداول، معتبرًا أن المقطع لا يقتصر على كونه توثيقًا بصريًا، بل يمثل استدعاءً مؤلمًا لذاكرة جماعية لم تُطوَ بعد.

وأشار إلى أن هذه المشاهد تعيد إحياء معاناة آلاف الضحايا، وتؤكد أن ملف العدالة ما يزال مفتوحًا، مشددًا على أن الذاكرة المرتبطة بالسجن ليست عبئًا بل مسؤولية أخلاقية مستمرة.

وفي سياق متصل، ظهر الناشطان عمر نزهت وحمزة عباس في مقطع مصور، حيث تحدث عباس عن بشرى للسوريين تتعلق بوصول مقاطع سجن صيدنايا إلى أيدٍ أمينة مؤكدًا أن المواد باتت في طريقها إلى الجهات المختصة.

من جهته، أوضح نزهت عبر منشور على فيسبوك أنهم ساهموا في الحفاظ على جزء من أرشيف السجن، لافتًا إلى أن بعض هذه المقاطع تم نشرها بالفعل، بدوره، نشر الناشط هادي طاطين توضيحًا أكد فيه أن نزهت وعباس لم يكونا الجهة التي احتفظت بالمقاطع في الأصل، بل قاما بجهد تطوعي لتعقب الحساب الذي نشر المواد، ومن ثم الحصول عليها وتسليمها للجهات المعنية.

في شهادة مؤثرة، روى عبد الرحمن الحريري تجربته الشخصية خلال زياراته لوالده قبل إعدامه داخل السجن، واصفًا رحلة الزيارة بأنها سلسلة من الإجراءات القاسية تبدأ من الحواجز الأمنية والتفتيش المشدد، مرورًا بساعات طويلة من الانتظار، وصولًا إلى تفتيش مهين وإهانات متكررة داخل المنشأة.

وأشار إلى أن الزيارات كانت تتم وسط رقابة صارمة وكاميرات مراقبة وتعليمات تمنع البكاء أو طرح أسئلة مفتوحة، لافتًا إلى أن الأموال التي تُطلب من الأهالي أثناء الزيارة لم تكن تصل إلى المعتقلين، بل كانت تُستغل داخل المنظومة الأمنية نفسها.

وفي السياق ذاته، دعا الدكتور عماد كنعان إلى محاسبة المتورطين الذين ظهروا في المقاطع المسربة، معتبرًا أن أسمائهم وصورهم معروفة سابقًا لدى الرأي العام، لكنهم لا يزالون خارج نطاق العدالة، ما يثير تساؤلات حول تأخر المساءلة.

من جهته، عبّر صبحي البصاص عن صدمة إنسانية عميقة، واصفًا ما ظهر بأنه مشاهد تختزل معاناة قاسية عاشها المعتقلون، حيث يتم تدمير الإنسان نفسيًا وجسديًا داخل بيئة قمعية.

وتساءل عن مصير عدد من الأسماء التي ارتبطت بملفات إعدام وتعذيب، في ظل غياب معلومات واضحة عنهم حتى الآن، معتبرًا أن ما يجري يستدعي فتح ملف العدالة بشكل جاد وشامل.

في المقابل، دعا قصي تيزيني إلى التعامل بحذر مع توقيت نشر المقاطع، محذرًا من إعادة فتح جراح العائلات التي لا تزال تنتظر معرفة مصير أبنائها، ومؤكدًا ضرورة حسم ملف المفقودين بشكل نهائي بما يضمن كشف الحقائق أو تحديد أماكن الرفات.

كما اعتبر كاظم آل طوقان أن الجدل المثار حول المقاطع يستغل سياسيًا في اتجاهات متعددة، داعيًا إلى التمسك بالاستقرار وعدم الانجرار خلف ما وصفه بمحاولات إعادة إنتاج الفوضى تحت عناوين مختلفة.

أما تامر تركماني، فدعا إلى التوقف عن تداول المقاطع بشكل واسع، مشيرًا إلى الأثر النفسي العميق على عائلات المعتقلين الذين قد يبحثون في كل مشهد عن أي أثر لأبنائهم المفقودين، مؤكدًا أن الملف ما يزال مفتوحًا وأن مصير العديد من المعتقلين لم يُحسم بعد.

وفي سياق متصل، أشار فايز الدغيم إلى أن المقاطع قد تم الحصول عليها من تسجيلات كاميرات مراقبة داخل السجن بعد أحداث سابقة، معتبرًا أن توقيت نشرها وأهدافه لا يزالان غير واضحين، محذرًا من تحويل معاناة الضحايا إلى مادة استهلاكية على منصات التواصل الاجتماعي.

وكانت أعلنت وزارة الداخلية السورية يوم السبت 23 آب/ أغسطس، عن إلقاء القبض على ثلاثة من السجانين المتورطين في انتهاكات داخل معتقل صيدنايا العسكري، وهم ماهر إبراهيم من تلكلخ، وحيان علي داوود من خربة تين نور، ورمضان علي عيسى من خربة تين نور بريف حمص.


وبثّت الوزارة اعترافات للمقبوض عليهم كشفوا خلالها عن مشاركتهم في عمليات تعذيب وتصفية معتقلين، إلى جانب ممارسات وحشية وغير إنسانية.


في أحد الاعترافات، قال أحد المقبوض عليهم إنه فُرز إلى سجن صيدنايا في الأول من تموز عام 2019 بقرار من فرع المخابرات الجوية 227، وبعد فترة وصل حكم بإعدام ستة أشخاص وكان أحد المنفذين. وأوضح أنه كان يتم تعليق المعتقلين على ما يُعرف بالجنازير، حيث يتناوب خمسة أو ستة سجانين على تعذيبهم حتى الموت، فيما كان يُترك البعض أياماً من دون طعام أو ماء حتى لا تفوح رائحة جثثهم بعد الإعدام.

وكشفت شهادات أخرى عن مشاهد مأساوية، حيث تحدث أحد المقبوض عليهم عن غرفة ضمت مئتي معتقل نُفذ فيهم حكم الإعدام، قبل أن تُنقل جثثهم إلى مشفى حرستا حيث كانت تُرقم ولا يُعرف مصيرها، كما أشار إلى أن ضابطاً كان يحقن المرضى بإبر تؤدي إلى وفاتهم بعد دقائق، في إشارة إلى استخدامها كوسيلة قتل مباشر.

اقرأ المزيد
٢٨ أبريل ٢٠٢٦
مجلس حمص يعتمد حزمة واسعة لتعديل أسماء الشوارع في المدينة

أصدر المكتب التنفيذي لمجلس مدينة حمص قراراً رسمياً يقضي بتعديل أسماء خمسة عشر شارعاً وساحة ومحوراً رئيسياً في المدينة، تضمنت إزالة بعض التسميات المرتبطة برموز النظام البائد وإحلال أسماء جديدة تحمل دلالات وطنية وشعبية ومحلية.

ونص القرار في مادته الأولى على الموافقة على ما جاء في محضر اللجنة المشكلة بموجب قرار المكتب التنفيذي رقم /5/4/م تاريخ 4 كانون الثاني 2026، والذي تضمّن تعديل أسماء عدد من الشوارع في مدينة حمص على النحو التالي.

وفي التفاصيل تم تعديل اسم شارع "سلطان باشا الأطرش" الواقع في منطقة باب السباع ليصبح "محمود جنيد"، كما تم تعديل اسم شارع "الطلياني" في منطقتي البياضة والخالدية ودير بعلبة إلى "عبدالرحمن بن خالد بن الوليد".

وشمل القرار تغيير اسم شارع "ناطة خليل" في حي البياضة إلى "محمد الخالد الأنصاري"، فيما تم استبدال اسم "الثامن من آذار" الممتد في أحياء البياضة والنازحين وحي الورد وكرم الزيتون والإسكان والسبيل والعاصية وعشيرة والزهراء باسم جديد هو "شارع السيدة عائشة"، في واحدة من أبرز التعديلات التي طالت أحد أكثر الأسماء التصاقاً برمزية انقلاب البعث.

كما تقرر تعديل اسم "البعث" في منطقتي البياضة والمسيلطية إلى "شهداء البياضة"، وتغيير اسم "الأسد" في حي البياضة إلى "الحرية"، وهو تغيير يحمل دلالة سياسية واضحة مرتبطة بإزالة إرث العائلة الحاكمة من الفضاء العام.

وفي السياق ذاته، تم استبدال اسم "باسل حافظ الأسد" في منطقة البغطاسية باسم "عبد الحميد الدروبي"، وتعديل اسم "حافظ الأسديون" في منطقة الغوطة إلى "عمر الفاروق"، في حين جرى تغيير اسم "الرئيس حافظ الأسد" الممتد في أحياء العباس وحمور الجديدة وبساتين الوعر إلى "الشهداء".

وطال القرار كذلك اسم "صالح العلي" في منطقة حمص الجديدة ليصبح "شارع فهمي العدري"، واسم "ناطة خليل" في منطقة العدوية ليصبح "سلوك السلامة".

ومن بين التعديلات اللافتة أيضاً تغيير اسم "شارع الجامعة" الممتد من دوار دير بعلبة إلى شارع عائشة وحتى نهاية الحدود الإدارية للمدينة إلى "شهداء دير بعلبة"، وتعديل اسم "كاسر الخاطر" في حي جورة الشياح إلى "صالح العلي"، واسم "عبد المنعم رياض" في حي جورة الشياح إلى "18 نيسان".

كما نص القرار على تعديل اسم "شارع تشرين" في حي البغطاسية إلى "الأكرمين الشمالي" وبحسب نص القرار، فقد أحيلت المادة الثالثة إلى مديرية النظم المعلوماتية ودعم القرار لإجراء المقتضى اللازم أصولاً، فيما نصت المادة الرابعة على نشر القرار في لوحة الإعلانات وإبلاغ من يلزم لتنفيذه، وقد ذُيّل بتوقيع رئيس المكتب التنفيذي لمجلس مدينة حمص المهندس بشار الدين السباعي.

ويأتي هذا القرار في سياق التحولات التي تشهدها المدن السورية عقب سقوط نظام الأسد، حيث باتت مسألة إزالة أسماء الشوارع والساحات المرتبطة بعائلة الأسد وشخصيات حزب البعث جزءاً من إعادة تشكيل الذاكرة البصرية والعامة للمدن، ولا سيما في حمص التي كانت واحدة من أكثر المدن السورية تعرضاً للقمع والدمار خلال سنوات الثورة.

ولا يقتصر القرار على البعد الإداري الخاص بتحديث الخرائط والعناوين، بل يحمل في طياته رسالة سياسية واجتماعية تتعلق بإعادة الاعتبار للأحياء التي دفعت أثماناً باهظة في مواجهة النظام البائد، من خلال استبدال أسماء ارتبطت بالقمع والاستبداد بأسماء الشهداء والحرية والرموز الإسلامية والوطنية المحلية، في محاولة لطي صفحة طويلة من فرض الرموز السلطوية على المشهد اليومي للسوريين.

وكان أعلن محافظ حمص، المهندس عبد الرحمن الأعمى، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، عن قرار استبدال اسم شارع "عبد المنعم رياض" ليصبح "شارع 18 نيسان"، وذلك تخليداً لذكرى الاعتصام الشعبي الأول الذي شهدته ساحة الساعة في مدينة حمص خلال الثورة السورية.

اقرأ المزيد
٢٨ أبريل ٢٠٢٦
تصفيات داخلية تضرب ميليشيا الهجري.. مرحلة جديدة من الانفلات الأمني بالسويداء

تتشهد محافظة السويداء، الخاضعة لهيمنة ميليشيا حكمت الهجري، تصاعداً لافتاً في مظاهر الانفلات الأمني والخدمي، مع انتقال حالة الفوضى خلال الأيام الأخيرة إلى مستوى أكثر خطورة تمثل ببدء استهداف قيادات ميدانية تنتمي لما يسمى "الحرس الوطني" التابع للهجري، في مؤشر يعكس عمق التصدع الداخلي والصراع المتنامي بين الأجنحة المسلحة داخل المحافظة.

وفي أحدث هذه الحوادث، دوّى انفجار في مدينة السويداء عند الساعة الثالثة من فجر اليوم، ناجم عن عبوة ناسفة زُرعت في سيارة القيادي العسكري فاروق النداف، أحد قادة اللواء 111 المنضوي ضمن تشكيلات الحرس الوطني.

ووفق مصادر محلية، أدى الانفجار إلى أضرار مادية جسيمة لحقت بالمركبة المستهدفة، دون تسجيل إصابات بشرية ويعد هذا الحادث الثاني من نوعه خلال أقل من يومين، بعدما سبقه فجر أمس استهداف مماثل طال سيارة باسل الشاعر، أحد أبرز قادة ميليشيات الهجري، حيث انفجرت عبوة ناسفة بمركبته لكنه نجا منها، واقتصرت الخسائر على الأضرار المادية.

وعقب استهدافه، ظهر باسل الشاعر في تسجيل مصور وجّه خلاله اتهامات مباشرة إلى الدولة السورية بالوقوف خلف العملية، كما شن هجوماً على شخصيات محلية من بينها ليث البلعوس وسليمان عبد الباقي، زاعماً وجود "أيادٍ تتبع للدولة" خلف هذه التحركات، ومتوعداً بإقامة "المشانق" لمحاسبة خصومه.

غير أن هذه الاتهامات بدت، وفق متابعين وناشطين من أبناء المحافظة، محاولة متسرعة للهروب من الواقع الأمني المتردي داخل صفوف ميليشيا الهجري، وصرف الأنظار عن موجة التصفيات الداخلية التي بدأت تضرب قياداتها وعناصرها بشكل علني، في ظل تصاعد الخلافات بين مراكز النفوذ والسلاح.

ورأى ناشطون أن ظهور الشاعر الإعلامي لم يكن سوى محاولة للفت الانتباه بعيداً عن سؤال جوهري بات يفرض نفسه في السويداء من الذي بدأ بتصفية قادة الحرس الوطني ولماذا تحولت المجموعات المسلحة التي تزعم حماية المحافظة إلى بيئة مفتوحة للاغتيالات والعبوات الناسفة.

وتشير المعطيات المتوفرة من داخل السويداء إلى أن العمليتين تحملان بصمات صراع داخلي أكثر من كونهما حدثاً مرتبطاً بأي طرف خارجي، خاصة أن الاستهداف جاء مركّزاً ضد شخصيات نافذة ضمن ميليشيا الهجري نفسها، وفي توقيت متقارب، ما يعزز فرضية وجود تصفيات حسابات بين الأطراف المتنازعة على النفوذ والقرار والموارد.

وتكشف هذه التطورات حجم الهشاشة التي وصلت إليها البنية الأمنية داخل المحافظة، حيث بات مقاتلو الحرس الوطني والقريبون منه عرضة للاستهداف المباشر، وسط عجز واضح عن ضبط المشهد أو تقديم رواية مقنعة للرأي العام المحلي.

كما تؤكد الحوادث الأخيرة أن السلاح المنفلت الذي جرى تكريسه خلال الأشهر الماضية تحت شعارات "الحماية الذاتية" و"الإدارة المحلية" بدأ يرتد على حامليه، ليتحول إلى مصدر تهديد يومي حتى داخل الدوائر الأكثر قرباً من الهجري.

ولا تبدو هذه التفجيرات حوادث معزولة، بل تأتي ضمن سياق أوسع من الفلتان المتصاعد الذي يضرب المحافظة، سواء على مستوى الاغتيالات، أو الخطف، أو النزاعات المسلحة بين المجموعات المحلية، بالتوازي مع تدهور خدمي ومعيشي متسارع وانعدام المرجعية الأمنية القادرة على ضبط الأرض.

ومع تكرار استهداف شخصيات محسوبة على الحرس الوطني خلال ساعات قليلة، تبدو السويداء أمام مرحلة أمنية جديدة عنوانها تصفيات داخلية صامتة وانهيار الثقة داخل المعسكر الواحد، وتحول الصراع من حالة توتر سياسي إلى مواجهات خفية تستخدم فيها العبوات الناسفة والرسائل الدموية لتصفية الخصوم.

وفي ظل هذا الواقع، يزداد انكشاف خطاب ميليشيا الهجري التي لطالما ادعت أنها تمثل "حالة حماية" للمحافظة، بينما تكشف الوقائع اليومية أن السويداء باتت تعيش واحدة من أكثر مراحلها اضطراباً، حيث لا أمن للعناصر المسلحة أنفسهم، ولا استقرار للمدنيين الذين يدفعون ثمن هذا التشظي المتسارع.

اقرأ المزيد
٢٨ أبريل ٢٠٢٦
اتهامات لفيلم "خفايا حراك دمشق" بتزوير ذاكرة الثورة وتهميش الأحياء المنكوبة

أثار الفيلم الوثائقي المعنون "خفايا حراك دمشق"، والذي عُرض مؤخراً في دار الأوبرا بدمشق تحت عنوان توثيق بدايات الحراك الثوري في العاصمة، موجة اعتراض واسعة بين نشطاء وأبناء أحياء جنوب دمشق، على خلفية ما وصفوه بـ"السردية الانتقائية" التي قدّمها العمل، وتجاهله المتعمّد أو غير المهني لأدوار أحياء شكّلت جزءاً أساسياً من الثورة السورية منذ انطلاقتها.

وفي هذا السياق، قال أمين الرفاعي مدير المكتب الإعلامي في حي القدم في تصريح لشبكة شام الإخبارية، إن الإشكالية الأساسية لا تكمن في فكرة توثيق الحراك بحد ذاتها، بل في الجهة التي تصدّت لرواية تاريخ دمشق الثوري دون امتلاك تمثيل حقيقي لكل الأحياء.

وأوضح أن المجموعة التي تولّت العمل كانت تضم ما يُعرف بـ"تنسيقيات دمشق"، إلا أن معظم الأسماء الموجودة فيها غير معروفة بالنسبة لغالبية الناشطين الفاعلين في الداخل، وبعضهم خارج البلاد منذ سنوات، الأمر الذي جعلها بحسب وصفه تطرح نفسها ممثلاً عاماً للعاصمة دون أن تكون كذلك فعلياً.

وأشار الرفاعي إلى أن الاعتراض ليس على إبراز أحياء مثل الميدان أو كفرسوسة أو غيرها، فهذه المناطق، تضم ثواراً ومجاهدين قدّموا التضحيات، لكن المشكلة تظهر حين يتم تعويم هذه المناطق وحدها بوصفها مركز الثورة الدمشقية، مقابل تغييب أحياء أخرى دفعت ثمناً أكبر على صعيد الدمار والتهجير والضحايا.

وأضاف أن حي القدم وحده كان يضم قرابة مئة ألف نسمة قبل الثورة، وتعرض لدمار واسع وتهجير شبه كامل، ولم يبق فيه سوى أعداد قليلة جداً من السكان، كما أن الحال ذاته ينطبق على العسالي والتضامن ومخيم اليرموك ومناطق جنوب دمشق الأخرى، معتبراً أن تجاهل هذه المناطق في فيلم يدّعي كشف "خفايا الحراك" يعني عملياً نسف جزء كبير من ذاكرة دمشق الثورية.

وبيّن الرفاعي أن القائمين على العمل لم يتواصلوا مع ممثلين عن حي القدم أو أبناء جنوب دمشق لجمع شهاداتهم أو إشراكهم في صناعة الرواية، مؤكداً أن الدعوات التي وُجهت لحضور العرض جاءت لاحقاً دون أن يكون هناك أي علم مسبق بتفاصيل الفيلم أو محتواه.

وذكر أن عدداً من الحاضرين من أبناء المناطق المهمّشة غادروا القاعة قبل انتهاء العرض تعبيراً عن استيائهم، بعدما فوجئوا بأن الفيلم الممتد لساعات انحصر في ثلاث مناطق فقط، مع حضور عدة شخصيات من الحي ذاته، في حين غابت شهادات أحياء كاملة كانت في صلب المواجهة مع قوات النظام.

ولفت إلى أن المشكلة لم تقف عند حدود التمثيل الجغرافي، بل شملت أيضاً طريقة السرد نفسها، إذ انشغل الفيلم – بحسب قوله – بتفاصيل شخصية تخص المتحدثين أكثر من تقديم سردية عامة وشاملة لمسار الثورة في مختلف أحياء دمشق، ما جعله أقرب إلى "رواية أفراد" منه إلى عمل توثيقي جامع يحفظ الذاكرة الجمعية.

هذا الموقف انسجم مع بيان صادر عن نشطاء من جنوب دمشق، أكدوا فيه أن أحياء القدم والعسالي والتضامن ومخيم اليرموك وغيرها شكّلت أحد الأعمدة الرئيسية للحراك السلمي منذ أيامه الأولى، وكانت في طليعة المظاهرات والفعاليات المدنية، وقدمت أعداداً كبيرة من الشهداء والمعتقلين، فضلاً عن تعرضها لحصار خانق ودمار طال بنيتها التحتية ونسيجها الاجتماعي.

واعتبر البيان أن تغييب هذا الدور لا يمكن التعامل معه بوصفه مجرد إغفال عابر، بل هو خلل جوهري يؤدي إلى تشويه الرواية التاريخية بدلاً من إنصافها كما صدر بيان توضيحي آخر شدد على أن الفيلم اختزل ثورة العاصمة ضمن أحياء محددة، وأغفل أدوار مناطق ثائرة مثل جوبر والقابون وبرزة ومخيم اليرموك والتضامن والقدم، إضافة إلى وقوع خلل في التسلسل الزمني وخلط في تواريخ الأحداث والمظاهرات، ما أفقد العمل دقته التوثيقية وحوّله إلى رواية ناقصة لا تعكس حقيقة ما جرى.

وطالب الموقعون على البيانين بضرورة إعادة النظر في العمل بشكل كامل، سواء من خلال تعديل اسم الفيلم لأنه لم يعد معبّراً عن حراك دمشق بكل مكوناته، أو عبر إعادة إنتاجه بصورة موسعة تشمل شهادات من جميع الأحياء الثائرة، وتحديداً المناطق المدمرة والمهجرة التي رافقت الثورة منذ انطلاقتها حتى التهجير القسري.

وبحسب البيان التوضيحي الصادر عن نشطاء الأحياء الثائرة، فإن التهميش لم يقتصر على جنوب دمشق فقط، بل شمل أيضاً أحياء جوبر والقابون وبرزة، التي كانت في مقدمة المناطق الثائرة وشهدت مظاهرات واسعة واقتحامات عسكرية ودماراً واسعاً، ما يجعل تغييبها عن فيلم يوثّق حراك العاصمة تشويهاً مباشراً للرواية التاريخية وإجحافاً بحق تضحيات أهلها.

وأوضح البيان أن الفيلم اختزل ثورة دمشق ضمن مساحة جغرافية ضيقة، متغافلاً عن الدور المحوري لأحياء جوبر، القابون، برزة، القدم، العسالي، التضامن، ومخيم اليرموك، وهي الأحياء التي شكّلت معاً الخريطة الأبرز للحراك الثوري الدمشقي، قبل أن تتحول لاحقاً إلى مناطق منكوبة بفعل القصف والحصار والتهجير.

وفي ختام تصريحه لشبكة شام، شدد الرفاعي على أن توثيق الثورة السورية ليس مساحة لتسجيل بطولات حي على حساب آخر، بل هو أمانة وطنية وأخلاقية تقتضي إنصاف الجميع، مؤكداً أن أي سردية تستثني جنوب دمشق أو تختزل العاصمة في بضعة أحياء فقط، إنما تكتب تاريخاً مبتوراً لا يشبه الحقيقة التي عاشها السوريون.

ويطالب أبناء جنوب دمشق اليوم بأن تكون رواية دمشق الثورية رواية جامعة لا تُبنى على الانتقائية، بل على الاعتراف بأن كل حي مدمر ومهجّر وكل شهيد ومعتقل كان شريكاً في صناعة هذا التاريخ.

ووفق القائمين عليه يستعرض الفيلم مسار الحراك في العاصمة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2013، مقدماً معالجة سردية تعتمد على المزج بين الشهادات المباشرة والمواد الأرشيفية المصورة، بما يتيح بناء صورة متكاملة لتفاصيل الأحداث وتطوراتها في سياقها الزمني والاجتماعي والسياسي.

ويوثق العمل بدايات تشكل الحراك داخل الأحياء الدمشقية، وانطلاق التظاهرات الأولى، إلى جانب إبراز دور التنسيقيات والناشطين في تنظيم التحركات، وكيف تطورت أشكال التعبير الميداني مع تصاعد الأحداث واتساع رقعتها داخل المدينة.

ويتناول الفيلم أساليب احتجاج متعددة اعتمدها المشاركون لنقل رسائلهم، شملت وسائل رمزية ومبتكرة للتواصل والتعبير، إضافة إلى مشاهد توثق لحظات مفصلية من المواجهات والتجمعات الشعبية في عدد من المناطق، بما يعكس تنوع أدوات الحراك في تلك المرحلة.

ويعتمد العمل على مقابلات مع عدد من المشاركين في الحراك، مع إخضاع المواد الأرشيفية لعملية تدقيق ومراجعة، إضافة إلى استخدام تقنيات حديثة في المعالجة البصرية لإعادة بناء بعض المشاهد، بما يهدف إلى تقديم رواية توثيقية أقرب إلى التسلسل الدقيق للأحداث.

ويطرح الفيلم رؤية تقوم على إعادة قراءة الذاكرة الجمعية للعاصمة، عبر توثيق الشهادات وتثبيت الوقائع بصيغة بصرية، في محاولة لفتح نقاش أوسع حول أهمية الأرشفة التاريخية للمرحلة، ودور الصورة في حفظ تفاصيلها للأجيال القادمة.

اقرأ المزيد
٢٧ أبريل ٢٠٢٦
ثلث المشافي خارج الخدمة.. تقييم رسمي يكشف حجم الدمار بحمص

أصدرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة، عبر مديرية التخطيط والإحصاء وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، سلسلة تقارير تقييم الأضرار والاحتياجات الخاصة بالمرافق الحيوية في محافظة حمص، مستندة إلى بيانات الربع الأخير من عام 2025.

ويكشف التقرير عن صورة ثقيلة لحجم الخسائر التي ما تزال تتحملها المحافظة في قطاعات خدمية وإنسانية أساسية، وفي مقدمتها القطاع الصحي، حيث أظهرت الإحصاءات أن نحو 32.4 بالمئة من المشافي خرجت عن الخدمة الفعلية.

ووفق البيانات سُجل دمار كامل في أربعة مشافٍ، وأضرار شديدة في ثمانية أخرى، إضافة إلى ثمانية مشافٍ بضرر متوسط وثلاثة بضرر خفيف، مقابل 14 مشفى فقط بقيت بحالة سليمة من أصل 37 منشأة صحية مشمولة بالتقييم.

ووثق التقرير وجود 43 مستوصفاً بين مدمّر كلياً ومتضرر بشدة من أصل 410 مستوصفات في المحافظة، إلى جانب 21 مستوصفاً بضرر متوسط و20 بضرر خفيف، فيما بقيت 326 منشأة فقط بحالة سليمة.

وأظهر تقييم دور العبادة أن المحافظة ما تزال تحمل آثاراً عميقة على مستوى البنية المجتمعية والدينية، إذ تم توثيق 126 مسجداً بين مدمّر بالكامل أو شبه مدمّر من أصل 757 مسجداً، توزعت بين 48 مسجداً مهدماً كلياً و78 مسجداً بضرر شديد.

فيما سجلت عشرات المساجد أضراراً متوسطة وخفيفة، مقابل 470 مسجداً فقط بحالة سليمة. وتعكس هذه الأرقام اتساع رقعة الدمار في الأحياء التي شهدت معارك طويلة أو عمليات قصف مكثف، حيث لم تقتصر الخسائر على المنشآت الخدمية بل امتدت إلى المرافق ذات الطابع الاجتماعي والروحي.

أما الكنائس، فرغم أن نسبة الأضرار فيها بدت أقل مقارنة ببقية المرافق، إلا أن التقرير سجل تضرر عدد منها أيضاً، حيث بلغ عدد الكنائس المتضررة بين دمار كلي وضرر شديد خمس كنائس من أصل 146، بينما بقيت 133 كنيسة بحالة سليمة، مع وجود عدد محدود من الأضرار المتوسطة والخفيفة.

وأكدت وزارة الإدارة المحلية والبيئة أن هذه البيانات ستُستخدم كركيزة عملية لبناء أولويات التدخل خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم تباعاً نشر نتائج تقييم بقية القطاعات الخدمية في حمص، في محاولة لتشكيل خريطة احتياجات متكاملة تسمح بتوجيه الموارد المحلية والدعم الدولي نحو النقاط الأكثر إلحاحاً.

ويشير صدور هذا التقييم إلى أن الحكومة السورية بدأت الانتقال من مرحلة توصيف الدمار العام إلى مرحلة القياس الرقمي التفصيلي للاحتياجات، وهو تحول مهم في مسار التعافي، لأن الأرقام الحالية لا تقدم مجرد إحصاءات جامدة، بل ترسم بشكل واضح حجم المهمة الثقيلة التي ما تزال تنتظر المحافظة قبل استعادة الحد الأدنى من بنيتها الخدمية والاجتماعية.

وأعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، يوم الإثنين 30 آذار، الانتهاء من إصدار التقرير الختامي لتقييم الأضرار في محافظة حلب، تجسيداً لمنهجية العمل المتكامل في رصد وتوثيق واقع المحافظات السورية.

وأوضحت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية أن التقرير يوثق، عبر إنفوغراف مرفق يستند إلى خرائط بيانية دقيقة، حجم التدمير الذي طال قطاعات الطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات جراء سنوات الحرب، كما يحدد التوزع الجغرافي للوحدات الإدارية ومكبات الأنقاض ومستوى تضرر الاقتصاد المحلي.

وأكدت الوزارة أن هذه القاعدة الرقمية الميدانية تشكل مرجعية أساسية لتوجيه جهود التعافي وإعادة الإعمار وفق أولويات الاحتياج، تمهيداً لإنجاز ونشر تقارير مشابهة لبقية المحافظات السورية تباعاً.

وفي نهاية شباط الفائت، بدأت وزارة الإدارة المحلية والبيئة إصدار تقارير تقييم الأضرار الناجمة عن الحرب التي شنها النظام البائد على الشعب السوري وتحديد الاحتياجات التنموية، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat).

وأوضحت الوزارة حينها، أنها باشرت تنفيذ خطة تشمل جميع المحافظات لإحصاء وتقييم الأضرار الناجمة عن هذه الحرب عبر لجان فنية متخصصة، بالاعتماد على مسوحات ميدانية دقيقة.

وكانت أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة شباط 2026 بالتعاون مع UN-Habitat، نتائج مسح أضرار الحرب في درعا، كاشفة عن تضرر 95 ألف وحدة سكنية (33.4 ألف مدمرة كلياً)، وخروج 63 مشفى و8 مستوصفات عن الخدمة، وتضرر 572 مدرسة، و55 فرناً تستخدم هذه البيانات كمرجع رسمي لإعادة الإعمار.

اقرأ المزيد
٢٧ أبريل ٢٠٢٦
الداخلية تعلن تفكيك خلية إرهابية وإحباط مخطط تخريبي في محافظة حمص

أعلنت وزارة الداخلية، يوم الاثنين 27 نيسان/ أبريل، أن قوى الأمن الداخلي، وبالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، تمكنت من تفكيك خلية إرهابية في محافظة حمص، وإحباط مخطط تخريبي كان يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجاءت العملية نتيجة متابعة استخباراتية دقيقة ورصد مستمر لتحركات أفراد الخلية، حيث نفذت الوحدات المختصة مداهمة محكمة استهدفت موقع تحصّنهم، وأسفرت عن تحييد عنصرين من أفرادها، مع فرض السيطرة الكاملة على المكان.

وخلال التفتيش، عثرت القوى الأمنية على ترسانة من الأسلحة المتنوعة، شملت قواذف وصواريخ مضادة للدروع، وقناصات وبنادق آلية، إضافة إلى أسلحة من نوع RPG مع حشواتها، وكميات من الذخائر والقنابل، إلى جانب تجهيزات عسكرية كانت معدّة للاستخدام في أنشطة إرهابية.

وأكدت الوزارة أن هذه العملية تأتي ضمن الجهود المستمرة لملاحقة الخلايا النائمة وتجفيف منابع الإرهاب، مشددة على استمرار الجاهزية العالية للتصدي لأي محاولات من شأنها المساس بأمن المواطنين واستقرار البلاد.

وتمكنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية من إلقاء القبض على المدعو علي عزيز صبيرة، المنحدر من مدينة جبلة، والذي يُعد أحد أبرز متزعمي الخلايا المتورطة في تنفيذ عمليات إرهابية استهدفت نقاط الأمن الداخلي والجيش السوري، إضافة إلى تورطه في تسليح خلايا إرهابية أخرى.

وكانت أعلنت وزارة الداخلية عن نجاح قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، في تنفيذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن إلقاء القبض على المجرم العميد راتب علي غانم، الذي شغل سابقاً منصب معاون رئيس فرع سعسع بين عامي 2010 و 2014.

وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية يوم الاثنين 12 كانون الثاني/ يناير عن تمكن مديرية الأمن الداخلي في منطقة الريف الشمالي بمحافظة اللاذقية، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، من تنفيذ سلسلة عمليات أمنية دقيقة أسفرت عن إلقاء القبض على قياديين في خلية إرهابية تُعرف باسم "الملازم عباس".

ومن أبرز الموقوفين "جعفر علي عليا" المعروف بالملازم عباس، إلى جانب "رشيد غياث عليا" و"علي عبد الستار خليلو"، وأظهرت التحقيقات الأولية تورط هذه الخلية في استهداف نقاط الأمن الداخلي والجيش السوري في المحافظة.

فيما تبين أن المجرم الفار مقداد فتيحة كان يقدّم الدعم المالي واللوجستي للخلية، وفقًا لمقاطع مرئية نشرها عناصر المجموعة، هددوا خلالها بتنفيذ اعتداءات إرهابية ضد مواقع تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع.

في حين تم إحالة المقبوض عليهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بينما تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة بقية عناصر الخلية لضمان اجتثاثها بالكامل وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.

وكان "عباس" قد ظهر في وقت سابق بفيديو مصور وهو يحمل أسلحة ويتوعد بمهاجمة قوات الأمن الداخلي والجيش السوري، قبل أن يتم القبض عليه خلال عملية أمنية.

وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، يوم الأحد 11 كانون الثاني/ يناير، عن تمكن مديرية الأمن الداخلي في منطقة الغاب، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب في حماة، من إلقاء القبض على أحد عناصر فلول النظام البائد في إطار الجهود الأمنية المتواصلة لملاحقة المطلوبين وتعزيز الاستقرار.

وفي التفاصيل أكد البيان الرسمي إلقاء القبض على المدعو نضال علي سليمان، أحد عناصر الفرقة الرابعة خلال فترة حكم النظام البائد، وذلك نتيجة للرصد الميداني والمتابعة الأمنية الدقيقة.

وأعلنت وزارة الداخلية يوم الخميس 8 كانون الثاني/ يناير، عن إلقاء القبض على أحد عناصر فرع الأمن العسكري (الفرع 215) خلال فترة حكم النظام البائد، وذلك بعملية أمنية في درعا.

وألقت قوى الأمن الداخلي في محافظة حماة، الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026، القبض على العميد السابق في النظام البائد "طارق محمد رزق"، الذي شغل سابقاً منصب مسؤول حاجز المكاتب الواقع على الأطراف الشمالية لمدينة صوران في ريف حماة الشمالي.

وأعلنت مصادر إعلامية رسمية أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب تمكنت من تفكيك خلية إجرامية منظمة وخطيرة، متخصصة في الخطف والابتزاز وإرهاب المدنيين، وكانت تشكّل تهديداً مباشراً للأمن العام.

وواصلت قوى الأمن الداخلي في سوريا جهودها المكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات، ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها، حيث أسفرت العمليات الأمنية المنفذة خلال الأسبوع الماضي عن القبض على عدد من المتورطين في جرائم خطيرة، وضبط كميات كبيرة من المواد غير المشروعة، واستعادة ممتلكات عامة وخاصة.

هذا وتؤكد وزارة الداخلية استمرار قوى الأمن الداخلي في أداء مهامها بحزم ومسؤولية، وملاحقة الخارجين عن القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ سلامة المواطنين في جميع المحافظات.

اقرأ المزيد
٢٧ أبريل ٢٠٢٦
عارف الشعال: العلنية ركيزة للعدالة ومحاكمة الأمس تطوي صفحة المحاكم الاستثنائية

أكد المحامي والحقوقي السوري عارف الشعال، أن وصف المحاكمة الأخيرة بأنها "استعراضية" يعكس فهماً قاصراً لمفهوم العدالة، مشدداً على أن العلنية ليست مجرد إجراء شكلي، بل ركن أساسي من أركان المحاكمة العادلة وضمانة لمراقبة نزاهة القضاء، حيث يهدف حضور ذوي الضحايا ووسائل الإعلام والهيئات الحقوقية إلى تعزيز الشفافية وليس المشاهدة.

الدفاع حق لا يمكن تجاوزه
أوضح الشعال في منشور على صفحته على "فيسبوك" أن الحديث عن محاكمة عادلة دون وجود محامٍ للدفاع يتعارض مع القانون والدستور والمواثيق الدولية، مؤكداً أن حق الدفاع مقدّس، وأن غيابه كفيل بإبطال المحاكمة، كما شدد على أن دور محامي الدفاع هو حماية عدالة الإجراءات وليس تبرير الجريمة، وأن التشكيك به يعكس ضعفاً في فهم منظومة العدالة.

رفض الأحكام المسبقة
أشار الشعال إلى أن إصدار أحكام أو تقييم المحاكمة في هذه المرحلة يُعد تجاوزاً للقواعد القانونية، مبيناً أن أي رأي قانوني جاد يجب أن يستند إلى قرار الاتهام والوقائع المثبتة، وأن النقد المسبق لا يتعدى كونه طرحاً غير مهني يفتقر للأسس القانونية.

دلالة قانونية وسياسية
لفت الشعال إلى أن الأهمية الحقيقية لهذه المحاكمة لا تكمن في تفاصيلها الآنية، بل في دلالتها العميقة المتمثلة بإنهاء مرحلة المحاكم الاستثنائية التي شكّلت وصمة في تاريخ القضاء السوري، وإعادة الاعتبار للقضاء الطبيعي واختصاصه الأصيل.

خطوة أولى في مسار طويل
اختتم الشعال بالتأكيد على أن هذه المحاكمة تمثل خطوة أولى في مسار معقد وطويل، موضحاً أن معيار نجاحها لن يكون في ردود الفعل أو الجدل، بل في الالتزام الصارم بضمانات المحاكمة العادلة، وقدرة القضاء على تحقيق العدالة للضحايا دون الإخلال بأسس القانون.

اقرأ المزيد
٢٧ أبريل ٢٠٢٦
تبرير جرائم النظام البائد والدفاع عن مرتكبيها.. أفعال مجرّمة قانوناً

على الرغم من سقوط النظام البائد وانكشاف حجم الجرائم التي ارتكبها على مدى السنوات الماضية بحق الشعب السوري، بما في ذلك تورّط عدد من الشخصيات المرتبطة به، لا يزال بعض الأشخاص يمجّدون رموزه ويدافعون عنه، أو يقدّمون تبريرات لبعض المجرمين ومرتكبي الانتهاكات.

بعد التحرير، أصرّ موالوا النظام البائد على التمسك بمواقفهم الموالية، فدافع بعضهم عن الانتهاكات التي ارتُكبت عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل، بينما حاول آخرون تبريرها أو التقليل من شأنها، معتبرين أن أسلوب الدفاع عنها أو التهوين منها يندرج ضمن حرية التعبير عن الرأي.

إلا أن هذا الخطاب لا يُعد رأياً، وإنما استهانة بآلام الضحايا والمتضررين ومعاناتهم، ومحاولة لتخفيف وطأة الجرائم أو تبريرها، ما يثير تساؤلات جدية حول حدوده القانونية والأخلاقية في ظل المرحلة الراهنة.

وفي هذا السياق، برزت مثل هذه المواقف عقب اعتقال أمجد يوسف، المتهم بارتكاب مجزرة التضامن، حيث ظهرت شقيقاته عبر منصات التواصل الاجتماعي للدفاع عنه، ونسبن المسؤولية إلى بشار الأسد ورؤساء الأفرع، مؤكدات أنه مظلوم، في محاولة للتقليل من حجم الجرائم المنسوبة إليه، ما أثار استياءً واسعاً.

لا تقتصر تداعيات هذه التبريرات على الإساءة لمشاعر الضحايا أو تجاهل البعد الإنساني للجريمة فحسب، بل تُعد أفعالاً مخالفة للقانون وتستوجب المساءلة، كما أن تبرير الجرائم أو التقليل من خطورتها لا يعتبر رأي شخصي فحسب، وإنما ممارسات قد تترتب عليه تبعات قانونية واضحة وفق القوانين النافذة.

التجريم القانوني لتمجيد النظام البائد

في السياق، قال الأستاذ باسل محمد موسى، المحامي المسجّل لدى نقابة المحامين في دمشق، في تصريح خاص لـ شبكة شام الإخبارية، إن تمجيد النظام البائد لم يعد يُنظر إليه على أنه توجه سياسي فحسب، بل بات فعلاً مجرّماً بنص قانوني، ومؤسساً على مبدأ دستوري راسخ.

وأوضح موسى أن الإعلان الدستوري لعام 2025 وضع "العدالة الانتقالية" في صلبه، وجعل من منع العودة إلى الاستبداد، بما في ذلك التمجيد الرمزي، ركيزةً أساسيةً لحماية السلم الأهلي.

وأشار إلى أن المرجعية العليا هي "المادة 49 من الإعلان الدستوري لعام 2025"، إذ ينص بندها الثالث صراحة على: "تُجرّم الدولة تمجيد نظام الأسد البائد ورموزه، ويُعد إنكار جرائمه أو الإشادة بها أو تبريرها أو التهوين منها جرائم يعاقب عليها القانون"، مبيناً أن هذا النص الدستوري هو "الأصل"، وتتفرع عنه مواد عقابية في قانون مكافحة الجريمة المعلوماتية.

أفعال مجرّمة وعقوبات متعددة

 وأكد الحقوقي أن التجريم مطلق وشامل، ويسري على الفضاء الرقمي، بما فيه المنشورات والتعليقات و"الهاشتاغات" أو مشاركة المحتوى الممجِّد، إلى جانب الفضاء الإعلامي كالتصريحات واللقاءات، إضافة إلى الحياة اليومية، من خلال رفع الصور أو الهتافات أو استخدام الرموز في الأماكن العامة والخاصة المفتوحة للجمهور.

وبيّن لـ "شام" أن القانون لا ينظر إلى "الوسيلة" بقدر ما يركّز على "الفعل" وأثره في إيذاء الضحايا وتقويض الاستقرار، مضيفاً أن الأفعال المتمثلة في تمجيد النظام أو تبرير جرائمه أو التهوين منها تندرج قانونياً ضمن فئة "الجنح المشددة"، وقد تصل إلى درجة "الجناية" إذا اقترنت بالتحريض على العنف.

وأشار إلى أن العقوبات تتراوح بين عقوبات سالبة للحرية، تتمثل بالحبس لمدة تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات (وتزداد في حال التكرار)، وعقوبات مالية تتمثل بغرامات مادية تُقدّر بحسب جسامة الضرر، إلى جانب عقوبات مدنية تشمل الحرمان من الحقوق المدنية، كالحق في الترشح أو تولّي الوظائف العامة، باعتبار ذلك إخلالاً بواجب المواطنة والدستور.

آليات الشكوى وحدود حرية التعبير

وفيما يتعلق بكيفية تقديم الشكوى والادعاء، أوضح باسل موسى أن الإجراءات تتبع أصول المحاكمات الجزائية، حيث يتم تقديم الإخبار من قبل المتضرر، أو أي مواطن باعتبارها حقاً عاماً، عبر التوجه بطلب إلى النيابة العامة.

 وتحدث عن التوثيق الرقمي، مشيراً إلى أنه في حال كان التمجيد عبر الإنترنت، يتم التنسيق مع "فرع مكافحة الجريمة المعلوماتية" لضبط الدليل الرقمي ومنع مسحه، فيما يُحال الملف إلى قاضي التحقيق لاستجواب الفاعل وتكييف الجرم استناداً إلى المادة 49 من دستور 2025.

ونوّه إلى أن القانون يفرّق بين "الفعل العفوي" و"النشر الممنهج"، إذ يُعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو المنصات الإعلامية "ظرفاً مشدداً" نظراً لسعة انتشار المحتوى وقدرته على الوصول إلى آلاف الأشخاص، ما يضاعف الضرر المعنوي الواقع على الضحايا.

وذكر أن القانون ينص على أن "سوريا الجديدة تُبنى على احترام دماء الضحايا"، مضيفاً أن القوانين في ألمانيا تُجرّم تمجيد "النازية" لما خلّفته من دمار، وأن المادة 49 في الدستور السوري تجرّم بدورها تمجيد نظام تسبب في مأساة وطنية.

وأكد في ختام حديثه أن حرية التعبير تنتهي عندما تبدأ في "الرقص على جراح الضحايا" أو محاولة تبرير القتل والتهجير، منوهاً إلى أن ذلك لا يُعد تضييقاً على الرأي، بل "حصانة" للمستقبل لضمان عدم عودة الدكتاتورية مرة أخرى.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ يونيو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا بنك أهداف من 13 ألف موقع.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب الأمريكية على إيران؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٣١ مايو ٢٠٢٦
العدالة ضماد جراح السوريين.. لأن الوجع لا يموت بالنسيان
محمد العلي
● آراء ومقالات
٢١ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا كيف غيّرت الروبوتات والذكاء الاصطناعي مستقبل إزالة ركام الحروب؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري