محليات
١٧ فبراير ٢٠٢٦
وزارة السياحة توقّع اتفاق تعاون مع “علم” السعودية لتعزيز الأرشفة الذكية والتحول الرقمي

وقّعت وزارة السياحة اتفاق تعاون فني مع شركة “علم” السعودية، في خطوة تندرج ضمن مسار تحديث البنية الإدارية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وذلك في إطار خطتها الشاملة للتحول الرقمي والإصلاح الإداري.

ويهدف الاتفاق إلى تطوير مجالات الأرشفة الذكية وتنظيم السجلات وتحديث منظومات إدارة البيانات، بما يعزز فعالية العمل ويرسّخ أسس الإدارة الحديثة داخل مؤسسات القطاع السياحي.

تنص الاتفاقية على تعاون شركة “علم” مع وزارة السياحة في إعداد أطر تنظيمية وتقنية متطورة لإدارة الوثائق والسجلات، ووضع أنظمة فهرسة وأرشفة حديثة تسهم في تسريع الإجراءات، وتعزيز الشفافية، وضبط تدفق المعلومات بما يدعم عملية اتخاذ القرار ويرفع جودة الخدمات المقدمة للقطاع السياحي.

ويُتوقع أن يسهم المشروع في بناء قاعدة بيانات أكثر تكاملاً ومرونة، تواكب متطلبات التطوير المؤسسي وتعزز كفاءة العمل الإداري.

وأوضح وزير السياحة مازن الصالحاني أن الوزارة لا تكتفي بمواكبة التحول الرقمي، بل تسعى إلى قيادته على مستوى القطاع السياحي، مؤكداً أن التعاون مع شركة “علم” يمثل خطوة استراتيجية لتوسيع نطاق الرقمنة وإحداث نقلة نوعية في الابتكار المؤسسي، مع الالتزام بمعايير الحوكمة الرشيدة وإدارة البيانات.

وأشار إلى أن هذا الاتفاق يأتي ضمن سلسلة إجراءات تنفذها الوزارة لتعزيز بنيتها التنظيمية وتحسين كفاءة العمل، وتهيئة بيئة إدارية محفزة للنمو السياحي المستدام، بما ينعكس إيجاباً على مناخ الاستثمار وجودة الخدمات المقدمة للزوار.

اقرأ المزيد
١٦ فبراير ٢٠٢٦
قائد الأمن الداخلي في السويداء يعلن اقتراب دخول المدينة لإعادة تثبيت القانون

أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء سليمان عبد الباقي، اليوم الاثنين، اقتراب دخول المدينة، مؤكداً أن الخطوة المرتقبة تهدف إلى إعادة هيبة القانون وترسيخ الأمن ضمن إطار قانوني منظم، بعيداً عن أي مظاهر انتقام أو استعراض للقوة.

وأوضح عبد الباقي، في بيان نشره عبر صفحته على موقع “فيس بوك”، أن أي تحرك سيتم وفق أسس قانونية واضحة، مشدداً على أن الحقوق مصانة لأصحابها، وأن المساءلة ستتم عبر القانون لا عبر الفوضى، بحسب تعبيره.

أشار عبد الباقي إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على إنهاء ظاهرة السلاح المنفلت وضبط ما وصفها بالعصابات من خلال المؤسسات الرسمية، مع التعهد بعدم السماح بحدوث تجاوزات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه بجرائم أياً كانت الجهة التي ينتمي إليها.

وأكد أن العمل سيجري على تعزيز دور الأجهزة المختصة في فرض النظام، بما يضمن تحقيق العدالة وترسيخ الاستقرار في المحافظة.

استعرض قائد الأمن الداخلي ملامح برنامج عمل للمرحلة المقبلة، يتضمن إطلاق مسارات لإعادة الإعمار، ودعم القطاع الزراعي، وتحسين واقع المدارس والتعليم، إلى جانب مكافحة المخدرات وجرائم الخطف عبر القنوات القانونية المختصة، مشدداً على أن الهدف يتمثل في بناء دولة قانون قائمة على المؤسسات لا على الشعارات.

لفت عبد الباقي إلى وجود تواصل مع فعاليات من داخل المدينة، مبيناً أن شريحة واسعة من الأهالي تطالب بعودة الاستقرار والحياة الطبيعية، مؤكداً أن الحل لن يكون عبر استعراض القوة، بل من خلال تثبيت الأمن وتحقيق العدالة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل سيطرة ما يُسمّى ميليشيا “الحرس الوطني” على مدينة السويداء، وسط توترات أمنية متقطعة ومطالب محلية بضبط السلاح غير المنظم وتحسين الواقعين الخدمي والاقتصادي في المحافظة.

اقرأ المزيد
١٦ فبراير ٢٠٢٦
قائد الأمن الداخلي في السويداء يعلن اقتراب دخول المدينة لإعادة تثبيت القانون

أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء سليمان عبد الباقي، اليوم الاثنين، اقتراب دخول المدينة، مؤكداً أن الخطوة المرتقبة تهدف إلى إعادة هيبة القانون وترسيخ الأمن ضمن إطار قانوني منظم، بعيداً عن أي مظاهر انتقام أو استعراض للقوة.

وأوضح عبد الباقي، في بيان نشره عبر صفحته على موقع “فيس بوك”، أن أي تحرك سيتم وفق أسس قانونية واضحة، مشدداً على أن الحقوق مصانة لأصحابها، وأن المساءلة ستتم عبر القانون لا عبر الفوضى، بحسب تعبيره.

أشار عبد الباقي إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على إنهاء ظاهرة السلاح المنفلت وضبط ما وصفها بالعصابات من خلال المؤسسات الرسمية، مع التعهد بعدم السماح بحدوث تجاوزات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه بجرائم أياً كانت الجهة التي ينتمي إليها.

وأكد أن العمل سيجري على تعزيز دور الأجهزة المختصة في فرض النظام، بما يضمن تحقيق العدالة وترسيخ الاستقرار في المحافظة.

استعرض قائد الأمن الداخلي ملامح برنامج عمل للمرحلة المقبلة، يتضمن إطلاق مسارات لإعادة الإعمار، ودعم القطاع الزراعي، وتحسين واقع المدارس والتعليم، إلى جانب مكافحة المخدرات وجرائم الخطف عبر القنوات القانونية المختصة، مشدداً على أن الهدف يتمثل في بناء دولة قانون قائمة على المؤسسات لا على الشعارات.

لفت عبد الباقي إلى وجود تواصل مع فعاليات من داخل المدينة، مبيناً أن شريحة واسعة من الأهالي تطالب بعودة الاستقرار والحياة الطبيعية، مؤكداً أن الحل لن يكون عبر استعراض القوة، بل من خلال تثبيت الأمن وتحقيق العدالة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل سيطرة ما يُسمّى ميليشيا “الحرس الوطني” على مدينة السويداء، وسط توترات أمنية متقطعة ومطالب محلية بضبط السلاح غير المنظم وتحسين الواقعين الخدمي والاقتصادي في المحافظة.

اقرأ المزيد
١٦ فبراير ٢٠٢٦
التعليم العالي تؤكد إعادة المفصولين ومعالجة أوضاع المتضررين خلال سنوات الثورة

أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مواصلة جهودها لمعالجة أوضاع الكوادر التعليمية والإدارية التي تأثرت خلال سنوات الثورة، انطلاقاً من توجه الدولة لإعادة الكفاءات الوطنية إلى مواقعها في الجامعات والمؤسسات التعليمية، وتعزيز الاستقرار الأكاديمي.

وأوضح مدير المكتب الإعلامي في الوزارة أحمد الأشقر، في تصريح لوكالة “سانا” اليوم الاثنين، أن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية أصدرت قراراً يسمح للملاحقين بجرم ترك العمل بالدخول إلى البلاد والخروج منها لمدة عام كامل اعتباراً من 6-2-2026، وذلك استكمالاً لقرار سابق صدر قبل عام وتم تمديده حتى عام 2027، في إطار تسهيل عودة الكفاءات السورية وتسوية أوضاعها القانونية.

بيّن الأشقر، رداً على ما أُثير حول الدكتور عماد كنعان، المشرف سابقاً على الأعمال في كلية التربية الثالثة بدرعا، أن تسليمه ورقة مراجعة الجامعة عند دخوله البلاد يُعد إجراءً إدارياً اعتيادياً لمتابعة وضعه الوظيفي والقانوني، ولا يحمل أي طابع عقابي.

وأشار إلى أن كنعان بادر إلى تسديد المستحقات المالية المترتبة عليه تنفيذاً لحكم قضائي سابق، دون اطلاعه على القرارات الصادرة عن الأمانة العامة ووزير التعليم العالي، والتي تعالج أوضاع هذه الفئة وتمنحهم آليات عودة أكثر مرونة.

أكد الأشقر صدور قرار صريح عن وزير التعليم العالي يقضي بإعادة جميع المفصولين من الكوادر التعليمية والإدارية بسبب ظروف الثورة، بما يتيح لهم استئناف عملهم من دون أي تبعات مالية أو إدارية، شريطة وضع أنفسهم تحت تصرف الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، موضحاً أن الدكتور كنعان يُعد من المستفيدين من هذا القرار.

وأوضح أن الحكم القضائي السابق كان بالإمكان التعامل معه عبر مراجعة المحكمة المختصة والطعن به وفق الأصول القانونية، وهو مسار متاح لكل من يرغب بتسوية وضعه.

وشدد الأشقر في ختام تصريحه على أن الوزارة تعمل على إعادة الحقوق إلى أصحابها، وفتح المجال أمام عودة كريمة لكل من تضرر خلال المرحلة السابقة، في إطار مسؤولية الدولة تجاه أبنائها وحرصها على دعم العملية التعليمية واستعادة الخبرات الوطنية.

وكان الدكتور كنعان ذكر في منشور له أنه واجه، عقب عودته إلى سوريا، إجراءات قانونية تعود إلى عام 2014 على خلفية تركه عمله في كلية التربية بجامعة دمشق والتحاقه بالثورة، موضحاً أنه تفاجأ بإشعار يمنعه من المغادرة، واضطر لاستكمال معاملات إدارية وتسديد غرامات مالية قبل أن ينتهي به الأمر إلى تقديم استقالته، واصفاً ما جرى بأنه نتيجة قوانين وإجراءات صيغت في المرحلة السابقة.

اقرأ المزيد
١٦ فبراير ٢٠٢٦
وزارة الطاقة توضح أسباب تراجع الغاز المنزلي وتؤكد عودة الاستقرار قريباً

أوضحت وزارة الطاقة السورية أن الانخفاض المؤقت في توافر مادة الغاز المنزلي ببعض المناطق خلال الأيام الماضية يعود إلى تأخر ربط وتفريغ إحدى بواخر توريد الغاز في الميناء، نتيجة الظروف الجوية والحالات الفنية والملاحية التي سادت خلال الفترة الأخيرة.

وأكد مدير الاتصال الحكومي في الوزارة أحمد السليمان، في تصريح لوكالة سانا اليوم الاثنين، أن أعمال ربط السفينة الأولى استُكملت يوم أمس، وبدأ تفريغ حمولتها فعلياً، مشيراً إلى أن ربط السفينة الثانية مقرر خلال يومين وفق الجدول الزمني المعتمد.

أشار السليمان إلى انطلاق عملية الضخ التدريجي، على أن تبدأ الكميات بالوصول إلى مراكز التوزيع اعتباراً من يوم غد، متوقعاً استعادة الاستقرار الكامل لتوافر المادة في مختلف المحافظات خلال اليومين المقبلين، تزامناً مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك.

وشدد السليمان على أن الكميات المتعاقد عليها مؤمنة بالكامل، موضحاً أن ما جرى لا يتعدى كونه تأخيراً لوجستياً مؤقتاً، ودعا المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانجرار وراء الشائعات، مؤكداً أن عمليات التوريد والتوزيع تتجه نحو الاستقرار التام خلال الثماني والأربعين ساعة القادمة.

وكان أكد وزير الطاقة محمد البشير في تصريح لوكالة سانا أن النقص الذي سُجّل خلال الأيام القليلة الماضية في مادة الغاز المنزلي جاء نتيجة ظروف جوية سيئة أثّرت على عمليات ربط وتفريغ باخرة الغاز في الميناء، موضحاً أن ما حدث كان ظرفاً لوجستياً مؤقتاً خارجاً عن الإرادة التشغيلية، نظراً لاعتماد التوريد على بواخر بحرية ومناقصات رسمية قد تتأثر بالعوامل المناخية.

أوضح البشير أن الفرق الفنية باشرت فعلياً بتفريغ الباخرة الأولى، على أن يتم ربط الباخرة الثانية خلال 48 ساعة، لافتاً إلى أن الكميات ستبدأ بالوصول تدريجياً إلى مراكز التوزيع اعتباراً من يوم غد، مع توقع عودة الاستقرار الكامل في مختلف المحافظات خلال وقت قريب.

وأشار إلى أن حركة التوزيع ستعود إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات القادمة، مع انعكاس الكميات الواردة تباعاً على واقع المراكز في مختلف المحافظات السورية.

كشف الوزير أن الوزارة تعمل حالياً على تجهيز مستودعات تخزين جديدة لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من الغاز المنزلي، بهدف منع تكرار أي اختناقات مستقبلية وضمان استقرار الإمدادات على المدى البعيد، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستركز على حلول بنيوية مستدامة لا على إجراءات مؤقتة.

وشدد البشير على أنه تم توجيه الفرق المختصة لتكثيف الرقابة على مراكز التوزيع والأسواق، ومنع أي حالات احتكار أو تلاعب بالمادة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، مؤكداً أن المادة متوافرة وأن أي محاولة لاستغلال الظرف المؤقت لتحقيق مكاسب غير مشروعة ستُواجه بحزم.

وكانت شهدت الأسواق في محافظات الشمال السوري انقطاعاً شبه كامل لمادة الغاز المنزلي خلال الأيام الماضية، ما تسبب بازدحام أمام مراكز التوزيع وارتفاع في الأسعار بالسوق غير النظامية، قبل أن تؤكد وزارة الطاقة بدء عودة الكميات تدريجياً إلى مختلف المناطق.

اقرأ المزيد
١٦ فبراير ٢٠٢٦
خبراء يُحذرون من تصاعد نشاط “داعش” إلكترونياً وتداعيات نقل معتقليه

حذّر خبراء في الشؤون الأمنية من تنامي نشاط تنظيم “داعش” الإرهابي عبر الفضاء الإلكتروني، في مسعى لتعويض خسائره الميدانية من خلال استقطاب عناصر جديدة من مناطق متفرقة حول العالم.

وأوضح المحلل السياسي العراقي مخلد حازم، في حديث لوكالة “نوفوستي” الروسية، أن التنظيم أعاد صياغة أدواته التجنيدية، منتقلاً من نموذج البيعة العلنية والانتشار المباشر في مناطق نفوذه السابقة، إلى اعتماد بنية رقمية معقدة تقوم على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الاتصال المشفّرة، بما يتيح له التواصل السري واستهداف فئات محددة بدقة.

وبيّن حازم أن التنظيم يستثمر الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في بعض الدول الأوروبية، عبر خطاب دعائي يركّز على مشاعر التهميش والبطالة والاغتراب، مستهدفاً فئة الشباب بشكل رئيسي، قبل إخضاعهم لمسارات تجنيد ممنهجة تتضمن مواد فكرية متطرفة ودورات تدريب افتراضية مغلقة.

وأكد الخبير العراقي أن التصدي لهذا التحول الرقمي يتطلب استجابة تتجاوز الحلول العسكرية التقليدية، مشدداً على ضرورة تطوير أدوات تقنية واستخباراتية متقدمة، بالتوازي مع العمل على معالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي يستغلها التنظيم في دعايته لتوسيع قاعدته.

وحذّر وزير الاتصالات العراقي الأسبق محمد علاوي من التداعيات المحتملة لنقل قرابة سبعة آلاف من عناصر “داعش” المحتجزين من السجون في شمال شرق سوريا إلى العراق، في عملية أشرف عليها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وفق ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال”.

ودعا علاوي إلى مراجعة شاملة لإجراءات إدارة السجون وآليات نقل المعتقلين، محذراً من تكرار حوادث الهروب التي شهدتها المنطقة في فترات سابقة وأسهمت في تعقيد المشهد الأمني.

وكانت أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، في 13 شباط 2026، إكمال عملية نقل أكثر من 5700 عنصر من التنظيم كانوا محتجزين في شمال شرق سوريا إلى مراكز عراقية، ووصفت الخطوة بأنها مرحلة محورية ضمن جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن في المنطقة.

وأوضحت في بيان أن العملية استمرت 23 يوماً، واختُتمت برحلة جوية ليلية في 12 شباط، جرت ضمن ترتيبات أمنية مشددة وبالتنسيق مع الحكومة العراقية وشركاء التحالف الدولي.

وأكد قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر أن العملية نُفذت بمهنية عالية، مشيداً بتعاون العراق في تسلّم المعتقلين، ومعتبراً أن الخطوة تسهم في منع عودة التنظيم إلى النشاط المسلح.

اقرأ المزيد
١٦ فبراير ٢٠٢٦
اجتماع طاولة مستديرة في دمشق لتعزيز الاستجابة الإنسانية ومواءمة الدعم الدولي 

عُقد في دمشق اليوم الإثنين اجتماع طاولة مستديرة جمع وزارة الخارجية والمغتربين ومنظمة الهلال الأحمر العربي السوري والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر، إلى جانب ممثلين عن بعثات دبلوماسية وجهات دولية مانحة، وذلك في فندق الشام.

وهدف اللقاء إلى تبادل التقييمات حول التطورات الإنسانية الراهنة في سوريا، ومناقشة آليات مواءمة الدعم الدولي مع الاحتياجات الفعلية والأولويات المرتبطة بمرحلة التعافي، إضافة إلى بحث سبل حشد الموارد اللازمة بما يعزز فاعلية الاستجابة الإنسانية ويضمن استدامتها.

وتناول المشاركون التحديات التشغيلية والاقتصادية التي تواجه الجهات المقدمة للخدمات الإنسانية، وآفاق تحسين الخدمات الأساسية، ودور الشراكات الدولية في تمكين قدرات الاستجابة الوطنية وتعزيزها.

وأوضح رئيس منظمة الهلال الأحمر العربي السوري الدكتور حازم بقلة أن الاجتماع تضمن عرضاً مفصلاً لأنشطة العمل الإنساني التي ينفذها الاتحاد الدولي بالتعاون مع الهلال الأحمر، مع شرح آليات العمل والمشاريع الجارية أمام أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في دمشق.

وأشار بقلة إلى أن النقاش شمل مشاريع التعافي التي ينفذها الاتحاد الدولي في سوريا بالشراكة مع الهلال والجمعيات الوطنية الداعمة، إضافة إلى استعراض انتشار الهلال السوري جغرافياً، وعدد متطوعيه، والمشاريع التي يديرها، فضلاً عن التسهيلات التي يحصل عليها، ومنها التسهيلات المقدمة من الحكومة السورية لدعم نشاطه داخل البلاد.

وبيّن أن الاجتماع شهد حواراً مباشراً مع ممثلي البعثات الدبلوماسية الذين طرحوا تساؤلات حول طبيعة هذه الأنشطة وآليات تنفيذها.

من جانبها، أكدت رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر كيت فوربس أن اللقاء أتاح مناقشة عمل الهلال الأحمر السوري خلال السنوات الماضية، وخاصة في مرحلة التعافي الحالية، معتبرة أن الاستماع إلى ملاحظات الدبلوماسيين يسهم في رسم توجهات العمل للمرحلة المقبلة.

وحضر الاجتماع ممثل وزارة الخارجية والمغتربين محمد بطحيش، فيما اختتمت فوربس زيارتها الرسمية إلى سوريا التي استمرت أربعة أيام، وشملت جولات ميدانية على مراكز الهلال الأحمر العربي السوري، واجتماعات مع إدارته وممثلين عن الحكومة السورية وعدد من المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في البلاد.

اقرأ المزيد
١٦ فبراير ٢٠٢٦
وزارة الزراعة تُعلن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2030 

أطلقت وزارة الزراعة الاستراتيجية الوطنية للزراعة السورية للأعوام 2026–2030، خلال ورشة عمل أقيمت في دمشق برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، وبالتعاون مع وزارة الخارجية والتنمية البريطانية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو”، وبحضور عدد من الوزراء المعنيين ورئيس هيئة التخطيط والإحصاء، إلى جانب ممثلين عن منظمات عربية ودولية عاملة في سوريا.

وأكد معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء المهندس علي كده أن الاستراتيجية الزراعية تمثل أولوية ملحّة لدعم سبل العيش وتعزيز الاستقرار، وتلبية الاحتياجات الأساسية للمزارعين، معرباً عن الأمل في أن تسهم في تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية بما ينعكس إيجاباً على المزارعين والمجتمع السوري.

من جانبه، أوضح وزير الزراعة الدكتور أمجد بدر أن إطلاق الاستراتيجية يشكل خارطة طريق واضحة لمستقبل القطاع الزراعي، الذي لا يزال يشكل عصب الاقتصاد الوطني وركيزة الصمود، مشيراً إلى أهمية تكامل الجهود لدعم هذا القطاع ودوره في تعزيز الاستقرار والمساهمة في إعادة الإعمار، من خلال إعادة الحياة إلى الأراضي الزراعية وتأهيل البنى التحتية وتهيئة الظروف لعودة المهجرين.

وبيّن بدر أن الاستراتيجية جاءت ثمرة عمل تشاركي وتكاملي، وتتقاطع مع الاستراتيجيات القطاعية الأخرى التي أعدتها هيئة التخطيط والإحصاء، بما يضمن انسجام الرؤية الوطنية الشاملة، مؤكداً أنها تستهدف إعادة بناء القطاع الزراعي كشريك في تمكين الاقتصاد السوري عبر تأهيل القوى العاملة، ودعم الريف وتنميته، وتعزيز دور المرأة الريفية وتسهيل وصولها إلى التمويل والتدريب والتقنيات الحديثة.

وفي مداخلة عبر الإنترنت، أشار وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر إلى أن سوريا واجهت تحديات كبيرة خلال السنوات الماضية، مؤكداً أهمية التعاون الدولي لدعم القطاع الزراعي وتحقيق التنمية وصولاً إلى مرحلة التعافي الشامل.

بدوره، شدد معاون مدير التنمية في وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية البريطانية ديريك ماركويل على أن التعافي الزراعي يتطلب شراكات حقيقية وتضافر الجهود وتقديم الدعم الذي يلمسه المزارعون على أرض الواقع، معتبراً أن هذا الاجتماع يمثل نقطة انطلاق مهمة.

وأكد مساعد المدير العام لمنظمة “الفاو” والمدير الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا عبد الحكيم الواعر أن التعافي لا يتحقق إلا عبر شراكات راسخة وخارطة طريق متماسكة، لافتاً إلى أن الزراعة تشكل مصدراً رئيسياً للعمل في الريف، وأن إعطاءها الأولوية يمثل أساساً لتحقيق الأمن الغذائي.

من جهتها، شددت المنسقة العامة للأمم المتحدة في سوريا نتالي فوستيير على ضرورة التعاون في تنفيذ الاستراتيجية في ظل تفاقم انعدام الأمن الغذائي لدى العديد من الأسر، داعية إلى الانتقال من مرحلة المساعدات الطارئة إلى الدعم المستدام القائم على التخطيط وتحديد الأولويات.

وأوضح ممثل “الفاو” بالإنابة في سوريا توماسو بيري أن الورشة تمثل الخطوة الأولى للانتقال من الاستجابة الإنسانية إلى مرحلة التعافي، مؤكداً أن القطاع الزراعي كان من أكثر القطاعات تضرراً، وأن التعافي يجب أن يقوده السوريون استناداً إلى بيانات دقيقة ورؤية وطنية واضحة، مشيراً إلى أن أهداف المنظمة تتمحور حول تعزيز الفهم المشترك للواقع، وتحديد الأولويات، ودعم قدرات المؤسسات، ومساندة المحافظات بالتعاون مع الشركاء.

بدوره، أكد رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم أن الزراعة تمثل جزءاً أساسياً من الهوية التنموية في سوريا، وأن الاستراتيجية تعكس رؤية وطنية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاستقرار.

وتضمنت الورشة عروضاً قدمها مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية المهندس رائد حمزة حول واقع القطاع وأولوياته، إضافة إلى عرض قدمه مدير الاقتصاد والتخطيط الدكتور سعيد إبراهيم حول الاحتياجات الوطنية وعلى مستوى المحافظات والدروس المستفادة، إلى جانب مناقشات تناولت نهج الشراكة، وبرامج التعافي، وسلاسل القيمة، وإعادة تأهيل النظم الزراعية، وتعزيز قدرة القطاع على الصمود في المرحلة المقبلة.

 

 

اقرأ المزيد
١٦ فبراير ٢٠٢٦
الشرع: الخلافات المذهبية ممتدة عبر التاريخ ولسنا في حالة رفاهية لخلافات تُشتّت السوريين

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية مفتوحة عُقدت في دمشق ضمن أعمال مؤتمر وحدة الخطاب الإسلامي أن سوريا قطعت مرحلة تأسيسية كبيرة خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن الدولة واجهت تراكمات فساد إداري وتنظيمي امتدت لأكثر من ستين عاماً إضافة إلى دمار واسع خلّفته أربعة عشر عاماً من الثورة، ما فرض تحديات مركبة على المستويات الأمنية والاقتصادية والخدمية والاجتماعية.

وجاءت تصريحات الشرع في المؤتمر الذي ضم أكثر من 1500 عالم وقيادة دينية، حيث استُقبل الرئيس بهتافات التكبير والترحيب، قبل أن يفتتح حديثه بالقول إن تقييم السنة الماضية لا ينبغي أن يصدر عنه شخصياً، بل من الشعب والمراقبين لأداء الحكومة، موضحاً أن أي تقييم ذاتي قد يُفهم على أنه مدح للنفس أو ذم لها دون قصد.

تراكم الفساد ودمار الحرب

وضح الشرع صورة الواقع الذي وصفه بأنه نتاج تراكمات طويلة من الفساد الإداري والتنظيمي خلال ستة عقود، إلى جانب الأضرار الهائلة التي لحقت بالبنية التحتية خلال أربعة عشر عاماً، مشيراً إلى أن الإحصاءات شبه الدقيقة المتوفرة حتى الآن تشير إلى وجود نحو مليون ومئتي ألف منزل مهدّم كلياً أو جزئياً أو متوسط الضرر، ما يعني أن قرابة ثمانية ملايين إنسان باتوا معرضين لعدم امتلاك مسكن في الوقت الراهن.

وأوضح أن سوريا عانت أيضاً من عزلة امتدت خمسين عاماً وتفاقمت خلال السنوات الأربع عشرة الماضية بفعل تراكم العقوبات، إضافة إلى استمرار وجود مخيمات في الداخل وبقاء أعداد كبيرة من المهجرين في الخارج.

ولفت إلى أن قطاع الخدمات شبه مدمر، والقطاع المصرفي متضرر بشدة، وقطاع الطاقة يعاني، إلى جانب غلاء الأسعار وانخفاض سعر الصرف وتدهور الحالة الاقتصادية، فضلاً عن طرد حالة الاستثمار من البلاد. كما أشار إلى أن العدالة كانت مجزأة ومفككة وشابها كثير من الرشوة والفساد.

ضبط السلاح وتوحيد المؤسسات

وبيّن الرئيس أن التحدي الأول عند الوصول إلى دمشق تمثل في ضبط الشارع الثوري، ولا سيما الفصائل الثورية، وجمعها على كلمة واحدة تتجه نحو ضبط السلاح والتركيز على بناء جيش موحد بعيداً عن اللغة الفصائلية، معتبراً أن هذه الخطوة واجهت صعوبات بسبب الخلافات البينية التي نشأت خلال سنوات الثورة.

وأشار إلى أن من بين التحديات أيضاً إعادة دمج المجتمع بعد أربعة عشر عاماً من الانقسامات الفكرية والتوجهات المتباينة، وإعادة وصل سوريا بمحيطها الإقليمي والدولي، إضافة إلى مواجهة دعوات التقسيم والحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتمكين الدولة من مواردها، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين، ولا سيما من بعض مناطق شمال شرق سوريا.

وأكد الشرع أن العمل خلال العام الماضي كان جاداً وأفضى إلى نتائج كبيرة بحسب تقييم المراقبين والمحللين، الذين رأوا أن المسار كان سريعاً، غير أن هذه السرعة رفعت سقف طموحات الناس، ما أدى إلى مطالبات متزايدة بتحقيق نتائج فورية في مختلف القطاعات، رغم أن بعض الملفات تحتاج إلى نمو طبيعي وتدرج، خاصة في المجالات الخدمية التي تمس الحياة اليومية مباشرة.

وفي هذا السياق أوضح أنه تم بناء نواة جيش يجري استكمال إعادة تنظيمه، ونواة للقوى الأمنية، وإجراء إصلاحات واسعة في وزارة العدل، إلى جانب تحسين العلاقات الإقليمية والدولية، ووضع خطط استراتيجية لبناء اقتصاد متوازن ومستدام ومتوافق مع المعايير الإقليمية والدولية، وتفعيل برامج مرتبطة بالاستثمار، مع اعترافه بوجود تقصير في إشراك الناس بالبيانات وشرح آليات الإصلاح.

تقييم الأداء ومعايير الحكم

ورداً على سؤال حول مستوى الرضا الشعبي، قال الشرع إن المهم هو الالتزام بالخطة الصحيحة والتركيز على ما ينفع الناس، محذراً من الاغترار بالقبول الشعبي أو الخضوع لعدم الارتياح، لأن الخطة السليمة تقوم على معايير علمية ومنطقية وقانونية. وأكد أن التنمية الاقتصادية ليست مجرد سوق تجاري، بل ترتبط بإصلاح الموارد البشرية والمنظومة التربوية والتعليمية والقضائية، والبنى التحتية من اتصالات وكهرباء ومياه وطرقات وموانئ ومعابر ومطارات.

وأضاف أن الدولة يجب أن تبذل وسعها في شرح خطواتها للناس لتحقيق التوافق، دون اللجوء إلى المبالغة لإرضاء الجمهور أو الاستسلام للمديح بما يقود إلى التكاسل، معتبراً أن العمل واجب على كل مسؤول وأن مخافة الله ينبغي أن تكون حاضرة في أداء المسؤوليات، بصرف النظر عن المدح أو الذم.

وعن سؤال حول ما إذا كان المستقبل الأفضل بات أقرب، أكد أن البيانات المتوفرة لديه تشير إلى وجود تأسيس كبير تحقق خلال العام الماضي، مع ترك التقييم للمراقبين وفق معايير علمية دقيقة بعيداً عن الانطباعات.

ميثاق الخطاب الإسلامي ووحدة الكلمة

وفي ما يتعلق بمؤتمر وحدة الخطاب الإسلامي والميثاق المنبثق عنه، قال الشرع إن توجيه الرأي العام والسلوكيات المجتمعية مسؤولية تشترك فيها قطاعات عدة، من التربية والتعليم إلى المنابر الدعوية، معتبراً أن توحيد الخطاب الإسلامي في إطار ميثاق يأخذ في الاعتبار اختلاف المدارس هو خطوة في الاتجاه الصحيح، لأنها تحد من تشتيت العامة في خلافات جزئية وتفصيلية.

قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن توحيد الخطاب الإسلامي يتجه نحو وحدة الكلمة وعدم تشتيت العامة في خلافات جزئية وتفصيلية، موضحاً أن بعض الخلافات “مسيرتها مع الزمن ومع مرّ التاريخ” ولا يمكن إنهاؤها بل إدارتها بما يمنع التنافر والتباغض، وشدد على أنه “وخاصة أن في سوريا لدينا أولويات كثيرة جداً… فلسنا في حالة رفاهية للخلافات الفكرية والأيديولوجية التي تسبب نوعاً من النفرة والخلاف”.

وأكد أن المذاهب التي وردت في الوثيقة عُرفت عبر القرون ولا تزال قائمة، وأن وجود العلماء والفقهاء في سوريا برصيدهم الأخلاقي والمعرفي يشكل ضمانة، معتبراً أن طبيعة السوريين تميل إلى السلم والحلول أكثر من الاختلاف.

وعن أثر هذه الخطوة في الهوية الوطنية والمصالحة والاستقرار، شدد على أن المبادئ التي تضمنها الميثاق تراعي تنوع المجتمع السوري وتبتعد عن التحريض وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية، ما يسهم في تقليل التنافر ضمن التنوع القائم.

رسالة إلى العلماء وتكامل المؤسسات

وفي رسالته إلى العلماء، قال الشرع إنه يتلقى النصائح منهم، معتبراً أن المنبر أمانة والكلمة تحتاج إلى ضوابط أخلاقية، مستشهداً بمفهوم “عدالة الكلمة” وضرورة التروي في البحث عن الحقائق، وضارباً مثالاً بقصة قرآنية تشير إلى ضرورة الاستماع إلى جميع الأطراف.

وأشار إلى أن بعض الخطباء في زمن النظام البائد كانوا يناكفون السلطة ويحصلون على إقبال جماهيري، محذراً من الاستمرار على نفس النهج بعد تغير الظروف، ومؤكداً أن عقول الناس أمانة وأن المنبر يمثل موقعاً حساساً يتطلب دراية بواقع الناس، والتمييز بين توجيه السلطة في الاتجاه الصحيح وبين تحريض العامة.

وأوضح أن مرحلة تأسيس الدولة تتطلب تحديد أولويات في الخطاب الدعوي تصب في صالح البناء، وأن ليس كل حدث يحتاج إلى تعليق، داعياً إلى تكامل الأدوار بين الخطباء والأكاديميين والمدرسين ووسائل الإعلام في إعادة بناء المجتمع ومؤسسات الدولة، مع التأكيد على قدسية المنبر مقارنة بوسائل التواصل الاجتماعي.

وفي ما يتعلق بالعلاقة بين السلطة والمنبر الديني، اعتبر أن العمل المؤسساتي والتكامل بين المؤسسات هو الأساس، وأن أياً من الوزارات أو المنابر أو القطاعات لا يمكنه بناء الدولة بمفرده، بل إن كل مؤسسة مطالبة بأداء واجبها وفق تخصصها، بما يفضي إلى تكامل يعيد بناء الدولة بشكل سليم وفق قوانين وأنظمة واضحة.

واختُتمت الجلسة بتوجيه الشكر للرئيس على حضوره ورعايته المؤتمر، فيما دعا الشرع في كلمته الختامية إلى أن يعيد الله شهر رمضان على السوريين بالخير والعافية.

اقرأ المزيد
١٦ فبراير ٢٠٢٦
كتيبة الهندسة تبدأ إزالة الألغام في بادية دير الزور

باشرت كتيبة الهندسة التابعة لوزارة الدفاع تنفيذ عمليات إزالة الألغام في بادية دير الزور، في خطوة تهدف إلى الحد من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين وتأمين المناطق الحيوية.

في حين تأتي هذه الإجراءات بعد تزايد الحوادث الناجمة عن انفجار مخلفات الحرب خلال الفترة الأخيرة، ما أثار حالة من القلق بين الأهالي الذين طالبوا مراراً بتدخل عاجل لتأمين أراضيهم.

فيما أعرب السكان عن مخاوفهم من انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة في مساحات واسعة من البادية، مشيرين إلى التهديد المباشر الذي تشكله هذه المخلفات على حياتهم وممتلكاتهم، خاصة مع اعتماد الكثير منهم على التنقل والرعي في تلك المناطق.

وشهدت البادية خلال الآونة الأخيرة عدة حوادث مؤلمة نتيجة انفجار ألغام أرضية من مخلفات النظام البائد، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات، وأثار شعوراً مستمراً بالخوف بين السكان، فضلاً عن تأثيرها السلبي على الأنشطة اليومية والحركة الاقتصادية في المنطقة.

وتعمل فرق الهندسة العسكرية على تمشيط الأراضي الملوثة بالألغام باستخدام معدات وتقنيات متخصصة، بهدف تأمين الطرق والمساحات الحيوية وإزالة المخاطر الكامنة التي تعيق عودة الحياة الطبيعية.

وجاءت هذه الجهود ضمن إطار خطة أوسع لتعزيز الاستقرار وحماية المدنيين، وضمان بيئة آمنة للأنشطة الاجتماعية والاقتصادية كما تواصل كتيبة الهندسة في الفرقة 86 بوزارة الدفاع أعمال إزالة الألغام وتنظيف مضمار القورية المخصص لمسابقة الخيول العربية الأصيلة في بادية القورية شرق دير الزور.

وكانت قامت فرق الهندسة التابعة لوزارة الدفاع أيضاً بتفجير عدد من الألغام والمخلفات الحربية في بادية مدينة الميادين، شرقي دير الزور، ضمن خطة ممنهجة لتأمين كافة المناطق المتضررة.

هذا تؤكد هذه العمليات المستمرة على حرص وزارة الدفاع السورية وفرق الهندسة على حماية المدنيين وإعادة الأمن والاستقرار إلى بادية دير الزور، بما يتيح للسكان العودة إلى حياتهم الطبيعية وممارسة نشاطاتهم اليومية بأمان.

اقرأ المزيد
١٦ فبراير ٢٠٢٦
بقيمة تفوق 12 مليار ليرة.. الهيئة المركزية تكشف عن فساد مالي في عقود توريد مواد طبية 

كشفت فرق الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن فساد مالي كبير في عقود توريد مواد طبية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2022 و2024، بلغت قيمته الإجمالية 12,352,495,340 ليرة سورية، وذلك في إطار جهود الهيئة للحفاظ على المال العام وتعزيز النزاهة في المؤسسات الحكومية.

وأظهرت نتائج التدقيق أن العقود المتورطة تضمنت فروقات سعرية كبيرة لا تتوافق مع القيمة الرائجة للمواد الموردة، إلى جانب مخالفات إدارية في تسجيل العقود وتنفيذها. كما لوحظ تأخير في توريد المواد الطبية دون وجود مبررات قانونية، مما ترتب عليه فرض غرامات مالية تقدّر بـ 1,230,574,800 ليرة سورية.

وبناءً على التحقيقات، اتخذت الهيئة إجراءات قانونية حاسمة شملت إحالة المتورطين إلى القضاء وفرض الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة، إضافة إلى دعوة الشركة الطبية العامة المتضررة للمشاركة في الدعوى والتوصية بتدقيق باقي العقود المبرمة لضمان الشفافية ومنع تكرار المخالفات.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار متابعة الهيئة لأداء الجهات العامة وتعزيز آليات النزاهة والرقابة المالية، بما يساهم في حماية المال العام وتحقيق الاستقرار الإداري والاقتصادي في المؤسسات الحكومية.

وكشف الجهاز المركزي للرقابة المالية والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن عدة قضايا فساد مالي كبيرة في مؤسسات حكومية وسابقات خلال فترة النظام البائد، شملت الشركة السورية للنفط بعقود فساد تجاوزت 6 مليارات ليرة سورية، وفرع من المؤسسة العامة للطباعة تجاوز الفساد فيه مليار ليرة سورية نتيجة اختلاسات ومخالفات إدارية.

بالإضافة إلى شركة الشرق للألبسة الداخلية التي سجلت تجاوزات مالية قدرها 8.5 مليارات ليرة سورية تضمنت احتكار العقود ومنح امتيازات غير مشروعة واتخذت الجهات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين، بما في ذلك إحالة المخالفات إلى القضاء، الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة، ومنع السفر، وإعفاء بعض المسؤولين من مهامهم، ضمن مسار متابعة ملفات الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية في القطاع العام.

وكان أكد رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش السورية "عامر العلي" أن مكافحة الفساد في سوريا تمثل خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، وتشكل أساسًا لإعادة بناء الدولة على قواعد الحكم الرشيد وسيادة القانون.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة.

وأوضح أن مشاركة سوريا في المؤتمر بصفتها عضوًا مراقبًا تأتي في مرحلة مفصلية من تاريخها المؤسسي، وتعكس توجهًا جادًا للحكومة السورية الجديدة نحو إرساء منظومة متكاملة للنزاهة والشفافية والمساءلة.

وأشار إلى أن الدولة السورية ورثت مؤسسات متهالكة تعاني من فساد بنيوي ترسخ خلال عهد النظام البائد، ما أدى إلى إضعاف الإدارات العامة وتهميش معايير الكفاءة والاستحقاق، وتقويض آليات الرقابة والمساءلة، وانعكس سلبًا على ثقة المواطنين بالمؤسسات وعلى موقع سوريا في مؤشرات النزاهة والشفافية الدولية.

وبيّن أن الأموال المنهوبة والمهرّبة خارج البلاد تمثل حقوقًا أصيلة للشعب السوري وثروة وطنية لا تقبل التصرف أو التفاوض، مؤكدًا أن استعادتها حق سيادي وضرورة ملحّة لتمويل جهود التعافي وإعادة الإعمار. ودعا في هذا السياق الدول الشقيقة والصديقة إلى دعم مساعي سوريا في استرداد هذه الأموال وفق الأصول القانونية الدولية.

واستعرض رئيس الهيئة الخطوات التي اتخذتها الدولة السورية في مجال مكافحة الفساد من خلال إجراءات وقائية وعلاجية، لافتًا إلى اعتماد نموذج رقابي حديث يقوم على الانتقال من الرقابة التقليدية اللاحقة إلى الرقابة الوقائية المبنية على تحليل المخاطر وتقييم الأداء ومنع الفساد قبل وقوعه. كما أشار إلى تحديث الأطر القانونية وسد الثغرات وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية، وإعداد معايير واضحة للنزاهة والشفافية، إلى جانب تعزيز دور الرقابة المجتمعية وحماية المبلغين.

وأكد أن مكافحة الفساد لم تعد شأنًا داخليًا فحسب، بل مسؤولية مشتركة عابرة للحدود تتطلب تعاونًا إقليميًا ودوليًا قائمًا على الثقة وتبادل المعلومات واسترداد الأصول. وختم كلمته بالتأكيد على التزام سوريا بالشراكة مع الدول والمنظمات الدولية والاستفادة من البرامج الفنية والتدريبية المتخصصة، مشيرًا إلى أن سوريا تعمل حاليًا على استكمال مسار المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والالتزام بأحكامها.

اقرأ المزيد
١٦ فبراير ٢٠٢٦
وزير الصحة يعلن خطط دعم عاجلة للقطاع الصحي في المنطقة الشرقية والبادية

أكد الدكتور "مصعب العلي"، وزير الصحة، خلال زيارة ميدانية إلى المنطقة الشرقية والبادية استمرت يومين، حرص الوزارة على تعزيز الاستجابة الصحية وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة لأهل المنطقة.

وأشار إلى أن الزيارة أتاحت الاطّلاع على الواقع الصحي عن قرب ووضع خطط دعم فورية لتلبية احتياجات المواطنين. وتم خلال الزيارة توجيه تعزيز الكوادر وتأمين وسائل المواصلات لهم، ورفد غرف العمليات في مدينة تدمر بما ينقصها، وتفعيل العيادات المتنقلة لضمان وصول الخدمة لكل المناطق.

كما شملت الإجراءات دعم مديرية صحة الحسكة بسيارات إسعاف وعيادة متنقلة وتجهيزات غسيل كلى إضافية، إضافة إلى تسريع تفعيل مشفى الشدادي لتغطية النقص في جنوب المحافظة، وفي محافظة دير الزور، تابع الوزير جاهزية مشفى الكسرة، فيما أكد على استكمال تجهيز المشفى الوطني في الرقة لتقديم الخدمات بشكل أفضل وأكثر كفاءة.

وخلال الزيارة، التقى الوزير برفقة السادة المحافظين وأهل المنطقة، وقدم إحاطة حول خطط الوزارة وتوجهاتها لتحسين الخدمات الصحية كما عقدت اجتماعات تقنية بين مدراء الوزارة وفرق مديريات الصحة لتنسيق العمل وتسريع التنفيذ وتوحيد الجهود.

وفي تغريدة عبر منصة إكس قال الوزير "أهلنا الكرام في المنطقة الشرقية وعموم الجمهورية العربية السورية، صحتكم أمانة في أعناقنا، وسلامتكم غايتنا الأولى لن ندّخر جهداً أو دعماً لنكون سنداً طبياً حاضراً في كل مدينة وقرية فالعمل من أجلكم لا يتوقف".

وكان أكد وزير الصحة في الحكومة السورية يوم الأحد 24 آب/ أغسطس، الدكتور "مصعب العلي"، أن جوهر عمل الوزارة يتمثل في وضع الإنسان في المقام الأول، باعتباره القيمة العليا والغاية الأساسية لكل مشروع صحي يُطلق في سوريا.

وقال خلال حفل إطلاق حزمة من المشاريع النوعية في قطاع الصحة، بالتعاون مع منظمة "الأمين الإنسانية"، إن الوزارة تضع نصب أعينها خدمة المواطن باحترام وكرامة، وتعمل على دعم الأطباء والممرضين والصيادلة والفنيين والطلاب، إضافة إلى توفير بيئة صحية آمنة للزوار في جميع المنشآت.

واستعرض الوزير أبرز إنجازات الوزارة خلال الفترة الماضية، حيث تم ترميم أكثر من 40 مركزاً صحياً و13 مشفى، إلى جانب افتتاح 12 مركزاً صحياً جديداً، وتزويد المنشآت بـ 188 جهازاً طبياً، إضافة إلى تجهيز محطات أوكسجين وأنظمة طاقة شمسية.

وشدد على أن الهدف لم يكن مجرد تسجيل أرقام، بل ضمان أن يجد الإنسان في كل قرية ومدينة باباً مفتوحاً للأمل والعلاج، وبحسب الوزير، فإن المشاريع الجديدة ستسهم في تعزيز التشخيص والعلاج، وتطوير الرعاية التوفيرية، ودعم التحول الرقمي والتكنولوجي، وتأهيل الكوادر الطبية وفق أحدث المعايير.

وختم بقوله: "نؤمن أن سوريا ليست مجرد جغرافيا، بل هي إنسانها، أبناؤها وبناتها، أطباؤها وطلابها، عمالها ومبدعوها، هم المستقبل الحقيقي، ولذلك سنبقى نعمل بوصية واحدة: الإنسان كغاية، والإنسان كوسيلة، والإنسان كطريق إلى المستقبل".

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >