٢٠ أبريل ٢٠٢٦
سلّط النائب في مجلس الشعب المحامي عبد الناصر حوشان في حديث خاص لشبكة شام الإخبارية الضوء على الواقع المتدهور الذي تعيشه المواقع الأثرية في سوريا، مع تركيز خاص على آثار أفاميا بريف حماة موجهاً دعوة مباشرة إلى وزارة الثقافة والآثار للتحرك العاجل من أجل إنقاذ هذا الإرث التاريخي.
وأكد حوشان أن سنوات الحرب وما رافقها أدت إلى أضرار جسيمة طالت الآثار السورية بمختلف أنواعها، سواء نتيجة القصف والتدمير المباشر، أو عمليات النهب والسرقة التي استهدفت المتاحف والمقتنيات النادرة، إضافة إلى الحفر العشوائي والتنقيب غير المشروع.
وأوضح أن هذه الانتهاكات لم تقتصر على منطقة بعينها، بل امتدت إلى مواقع عدة في تدمر وريف حمص وإدلب وحماة، حيث كانت آثار أفاميا من المواقع الأثرية المتضررة بشدة، مشيرا إلى حالات انتهاكات جسيمة طالت الآثار سواء بالقصف والنهب على يد نظام الأسد البائد.
وأشار إلى أن حجم الضرر الذي لحق بالموقع الأثري في أفاميا يتطلب خطة متكاملة لإعادة التأهيل، تبدأ بعمليات التوثيق الدقيقة لما فُقد أو تضرر، وتستدعي متابعة دولية حثيثة لاسترداد القطع الأثرية المنهوبة، بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والمنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الثقافي.
وشدد على أن حماية ما تبقى من الآثار تمثل أولوية لا تقل أهمية عن إعادة تأهيلها، محذراً من استمرار عمليات التنقيب غير الشرعي، ومؤكداً أن المسؤولية تقع على عاتق الجميع، من مؤسسات حكومية ومجالس محلية، وصولاً إلى الأفراد، في الحفاظ على هذا الإرث الذي يمثل هوية تاريخية لسوريا.
وأوضح أن زيارته الأخيرة إلى موقع أفاميا كشفت حجم الإهمال والعبث الذي طال المعالم الأثرية، ما دفعه لإثارة هذا الملف، نظراً لأهميته الثقافية والسياحية ودعا وزير الثقافة إلى إطلاق مبادرات عملية بالتعاون مع اليونسكو والجهات الدولية، بهدف إعادة تأهيل الموقع وتحويله مجدداً إلى مقصد سياحي يعكس عمق الحضارة السورية.
وتُعد آثار أفاميا، الواقعة على بعد نحو 60 كيلومتراً شمال غرب مدينة حماة، من أبرز المدن الأثرية التي تعود للعهدين الروماني والبيزنطي، وتتميز بطابعها المعماري الفريد ومعالمها التاريخية البارزة.
ويبرز في مقدمة هذه المعالم شارع الأعمدة الشهير، الذي يمتد لمسافة تقارب 1.85 كيلومتر، ويعد من أطول الشوارع الرومانية المرصوفة، حيث تصطف على جانبيه أعمدة مزخرفة تعكس تطور العمارة في تلك الحقبة كما يضم الموقع المسرح الروماني الضخم في الجزء الشمالي من المدينة، والذي يُعد من أكبر المسارح في العالم القديم.
وتشمل المعالم أيضاً قلعة المضيق، وهي حصن تاريخي يعود إلى العهد الإسلامي، إضافة إلى متحف أفاميا الذي يحتضن مجموعة نادرة من لوحات الفسيفساء والتماثيل، فضلاً عن بقايا الكاتدرائية البيزنطية والمنازل السكنية الواسعة التي تعكس ازدهار المدينة في مراحل تاريخية سابقة.
ورغم ما تعرضت له أفاميا من أضرار عبر التاريخ، سواء نتيجة الحروب أو الزلازل، فإنها لا تزال تحتفظ بقيمتها كأحد أهم الشواهد على الحضارة السورية، ما يجعل الحفاظ عليها وإعادة إحيائها مسؤولية وطنية وثقافية ملحة.
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
أطلقت جامعة إدلب، الفريق الإعلامي الجامعي التطوعي، خلال اجتماع عقد في الجامعة، تم خلال اللقاء شرح آلية عمل الفريق وهيكليته، وتوضيح مهامه الأساسية داخل الكليات والمعاهد، بالإضافة إلى بحث سبل تطوير الفريق مهنياً وأكاديمياً بما يخدم العملية التعليمية والإعلامية في الجامعة.
وقال إبراهيم النهار، مدير المكتب الإعلامي في الجامعة في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن فكرة الفريق الإعلامي التطوعي نشأت قبل تحرير سوريا في جامعة إدلب، مشيراً إلى أنه بعد التحرير جرى تعميم هذه الفكرة لتشمل مختلف الجامعات السورية.
وأضاف أنه سيتم إطلاق الفريق التطوعي في جميع الجامعات السورية من خلال المكتب الإعلامي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، منوهاً إلى أن مجلس التعليم العالي أصدر قراراً باعتماد الفريق كفريق إعلامي رسمي حكومي في سوريا الجديدة.
وذكر أن هدف الفريق يتمثل في دعم المكتب الإعلامي في الجامعة والمساهمة معه في تنسيق الفعاليات، مشيراً إلى أن مهامه ستشمل نقل صورة الكليات والمعاهد، وتغطية الأنشطة التي تُقام فيها، إضافة إلى تسهيل عمل الوكالات الإعلامية التي تتطلب وجودها داخل الجامعة.
وأوضح النهار لـ "شام" أن هيكلية الفريق في كل كلية تقوم على وجود مجموعة من المتطوعين يُعيَّن لهم منسق، على أن يكون مدير المكتب الإعلامي مديراً لهم، وبيّن أن الفريق يتوزع إلى ثمانية أقسام تشمل: التصوير والمونتاج، المراسلون، النشر والتسويق، السكيتشات، التصميم، التحرير والمحتوى، إضافة إلى البرامج والعلاقات الإعلامية.
ولفت إلى أن الفئة المستهدفة من عمل الفريق هي طلاب الجامعة من السنة الأولى وحتى السنة الرابعة، مضيفاً أن الفريق سيساهم في نقل النشاطات من خلال المتابعة المستمرة مع العمداء والمكتب الإعلامي، والاطلاع على خطط الكليات والتنسيق بشأنها.
وأشار إلى أنه جرى اختيار جميع المتقدمين عبر رابط التطوع الذي نُشر سابقاً، على أن يتم توزيع الأعضاء على الأقسام المختلفة والعمل على تطوير مهاراتهم.
ونوه النهار في ختام حديثه إلى أن من أبرز التحديات التي قد تواجه عمل الفريق في الوقت الحالي يتمثل بعدم توفر معدات خاصة بالعمل الإعلامي، موضحاً أن العمل سيعتمد حالياً على الهواتف المحمولة إلى حين تأمين التجهيزات اللازمة واستكمال متطلبات العمل.
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
شهدت بلدة بعبدة بريف جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية تطورات ميدانية صباح يوم الاثنين 20 نيسان/ أبريل، عقب تنفيذ القوى الأمنية عملية مداهمة استهدفت منزلاً يتحصن فيه ضباط سابقون مرتبطون بفلول النظام البائد، في إطار حملة مستمرة لتعقب المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون.
وبحسب مصادر أمنية، فرضت الوحدات المختصة طوقاً محكماً حول الموقع المستهدف، قبل أن تتعرض لإطلاق نار مباشر من داخل المنزل، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة استمرت لفترة، وسط حالة من التوتر الأمني في المنطقة.
وأسفرت العملية عن اعتقال العميد غيث شاهين بعد إصابته خلال الاشتباكات، إلى جانب توقيف شقيقه العقيد نزار شاهين، وهما من الأسماء المرتبطة سابقاً بالبنية العسكرية للنظام البائد في ريف جبلة.
وفي السياق، أكد مصدر أمني استشهاد أحد عناصر قوى الأمن الداخلي، وإصابة آخرين خلال الاشتباكات مع مسلحين في البلدة، في مؤشر على شدة المواجهات التي رافقت العملية.
ميدانياً، لا تزال بلدة بعبدة تشهد استنفاراً أمنياً واسعاً، مع وصول تعزيزات إضافية وانتشار مكثف للقوى الأمنية، بالتوازي مع تنفيذ عمليات تمشيط وتفتيش دقيقة، وملاحقة العناصر المسلحة من فلول النظام البائد، بهدف فرض السيطرة الكاملة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وتداولت مصادر محلية معلومات تفيد بأن غيث محمد شاهين، الذي شغل سابقاً منصب قائد الفرقة 18 دبابات في جيش النظام البائد، كان قد شكّل مجموعة مسلحة محلية في البلدة، يُشتبه بتورطها في استهداف قوى الأمن الداخلي كما أشارت أنباء أولية إلى مقتله خلال المداهمة، دون صدور تأكيد رسمي حتى لحظة إعداد هذا التقرير، في ظل استمرار العملية الأمنية.
وتشير المعطيات الميدانية المتلاحقة في ريف جبلة إلى أن العملية الأمنية الأخيرة في بلدة بعبدة لا تأتي بمعزل عن سياق أوسع من التحركات التي تنفذها الأجهزة المختصة لملاحقة خلايا مسلحة مرتبطة ببقايا النظام البائد، والتي تنشط في بعض مناطق الساحل السوري.
وفي هذا الإطار، كانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في وقت سابق عن تنفيذ عملية أمنية استهدفت خلية تُعرف باسم سرايا الجواد تتبع للمجرم سهيل الحسن، وذلك في قرية دوير بعبدة بريف جبلة.
وأسفرت العملية حينها عن إلقاء القبض على أحد عناصر الخلية، باسل عيسى علي جماهيري، الذي اعترف خلال التحقيقات بإخفاء كميات من الأسلحة والذخائر المستخدمة في استهداف مواقع الأمن الداخلي والجيش.
وبناءً على تلك الاعترافات، تمكنت وحدات متخصصة من تحديد أماكن مخابئ الأسلحة، حيث تمت مصادرة رشاشات وذخائر متنوعة، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على حجم التسليح الذي كانت تمتلكه هذه المجموعات وقدرتها على تنفيذ هجمات منظمة.
وفي سياق متصل، أعلنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة جبلة لاحقاً عن إلقاء القبض على المدعو ذو الفقار محمود ديب، أحد عناصر فلول النظام البائد، بعد عملية نوعية نُفذت بدقة في قرية بعبدة.
وكشفت التحقيقات الأولية تورطه في الهجمات التي استهدفت مواقع الجيش والأمن الداخلي في الساحل بتاريخ السادس من آذار، إضافة إلى ضلوعه في انتهاكات جسيمة، من بينها التمثيل بجثامين الشهداء.
كما شهدت المنطقة خلال الفترة الماضية اشتباكات متكررة بين قوى الأمن ومجموعات مسلحة، حيث أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل ثلاثة من عناصر النظام السابق خلال مواجهات في ريف جبلة، إلى جانب إصابة عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي أثناء التصدي لمطلوبين خارجين عن القانون.
وتعكس هذه الوقائع تراكماً أمنياً يعزز من فرضية وجود بنية شبكية لخلايا مسلحة تتحرك ضمن نطاق جغرافي واحد، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية للمنطقة، وهو ما يفسر استمرار العمليات الأمنية واتساعها.
كما تشير إلى أن التحرك الأخير في بعبدة يأتي ضمن استراتيجية أمنية متكاملة تهدف إلى تفكيك هذه الخلايا بشكل تدريجي، ومنع إعادة تشكلها أو تنفيذها لهجمات جديدة تهدد الاستقرار في الساحل السوري.
هذا وتؤكد هذه التطورات أن الأجهزة الأمنية ماضية في عملياتها، معتمدة على العمل الاستخباراتي والتنسيق الميداني، لضمان استعادة الأمن بشكل كامل، ومحاسبة المتورطين في الأعمال المسلحة وفق الأطر القانونية.
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا عن تفعيل نظام التنبيه المشترك على المستوى الوطني (Common Alerting Protocol – CAP)، وذلك في إطار جهود الوزارة لتطوير منظومة الإنذار المبكر وتعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة مختلف المخاطر والكوارث.
يعد نظام التنبيه المشترك (CAP) خطوة مهمة نحو تحسين استجابة البلاد للأزمات الطبيعية والإنسانية، من خلال توحيد الصيغة المستخدمة في رسائل التحذير وتيسير وصولها إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين في الوقت المناسب.
يُعد بروتوكول التنبيه المشترك (CAP) من أحدث وأهم التقنيات المستخدمة عالمياً لتبادل رسائل الإنذار والطوارئ بين الجهات المختصة والجمهور.
ويعكس هذا النظام التزام وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بتطوير نظام وطني شامل وفعّال للإنذار المبكر قادر على التعامل مع جميع أنواع المخاطر، سواء كانت كوارث طبيعية مثل الزلازل أو الفيضانات، أو حوادث بشرية مثل الحروب أو الحوادث الكبيرة.
ومن خلال تفعيل هذا النظام، تتمكن الوزارة من نشر التحذيرات بسرعة عبر مختلف القنوات مثل الهواتف المحمولة، الراديو، التلفاز، والتطبيقات الرقمية.
في تصريح له، أوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن نظام التنبيه المشترك يساهم في توحيد صيغة التحذيرات على المستوى الوطني ويعزز سرعة إيصال الرسائل التحذيرية عبر قنوات متعددة في آن واحد.
وأشار إلى أن هذا النظام يضمن وصول الرسائل بدقة وفعالية إلى المواطنين في الوقت المناسب، وبالتالي رفع درجة الاستجابة للطوارئ كما أضاف أن النظام يعزز من قدرة غرف العمليات في اتخاذ قرارات سريعة ودقيقة بناءً على المعلومات المتوفرة، مما يساهم في تقليل الخسائر وحماية الأرواح والممتلكات.
وقال وزير الطوارئ إن التحذيرات التي ستُصدر من خلال هذا النظام ستكون بالتنسيق مع جميع الجهات الوطنية المعنية، هذه الجهات تشمل المركز الوطني للأرصاد الجوية التابع لوزارة الطوارئ، المركز الوطني للزلازل، وزارة الزراعة، وزارة الموارد المائية، وزارة الصحة، وغيرها من الوزارات التي لها علاقة مباشرة بإصدار التحذيرات.
ويعتبر هذا التنسيق جزءاً أساسياً من عملية تحسين سرعة الاستجابة وتنسيق الجهود بين مختلف القطاعات وتشكل المهمة الرئيسية للنظام هي ضمان التكامل بين هذه الجهات المختلفة ضمن إطار وطني موحد يضمن الكفاءة والدقة وسرعة الاستجابة. بفضل هذا التكامل، يُمكن لكل جهة أن تصدر تحذيرات وفقاً لاختصاصها الفني، ما يساهم في جعل العملية أكثر تنظيماً وفعالية.
على سبيل المثال، سيتولى المركز الوطني للأرصاد الجوية نشر التحذيرات الخاصة بالطقس والمناخ، في حين يتولى المركز الوطني للزلازل إصدار التحذيرات المتعلقة بالزلازل والأنشطة الزلزالية.
أشار الوزير رائد الصالح إلى أن تفعيل هذا النظام يمثل خطوة كبيرة في إطار تطوير نظام وطني متعدد المخاطر للإنذار المبكر. الهدف الرئيسي هو الحد من الآثار السلبية للكوارث، وحماية الأرواح والممتلكات، وتعزيز قدرة سوريا على الاستجابة بسرعة للتعامل مع أي نوع من أنواع الكوارث.
كما يُسهم هذا النظام في تعزيز قدرة البلاد على التعافي بسرعة بعد وقوع الكوارث من خلال توفير تحذيرات دقيقة ومبكرة للمواطنين والسلطات المعنية.
ويعرف أن بروتوكول التنبيه المشترك (CAP) هو معيار رقمي عالمي صُمم لتبادل رسائل الطوارئ والإنذارات عبر شبكات الاتصال المختلفة و يتمثل الهدف الرئيسي لهذا البروتوكول في توفير صيغة موحدة لرسائل الإنذار، بحيث تُمكن الجهات المختصة من إرسال التحذيرات عبر قنوات متعددة (مثل الهواتف المحمولة، الراديو، التلفاز، التطبيقات الرقمية) في وقت واحد. هذا يُمكّن الجمهور من تلقي المعلومات الحيوية بسرعة وفعالية.
واحدة من المزايا البارزة لبروتوكول CAP هي مرونته الكبيرة وقدرته على التكيف مع مختلف أنواع الطوارئ فهو لا يقتصر فقط على المخاطر الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات، بل يُستخدم أيضاً في التعامل مع الحوادث البشرية مثل الهجمات الإرهابية أو الكوارث الصناعية.
كما يتيح بروتوكول CAP للسلطات المختصة إرسال تحذيرات متكاملة عبر أنظمة الإنذار المتعددة، مما يزيد من فعالية التحذير ويقلل من التأخير في وصول المعلومات إلى الناس.
وعلاوة على ذلك، يسمح بروتوكول CAP بتقليل الحاجة إلى التدخل اليدوي في عملية الإنذار، حيث يمكن لرسالة واحدة من النظام تفعيل عدة أنظمة إنذار في آن واحد، مما يسهل عملية التحذير ويسرع من عملية الاستجابة بهذه الطريقة، يتم نشر التحذيرات بشكل أسرع وأكثر دقة، وهو أمر بالغ الأهمية في حالات الطوارئ التي تتطلب استجابة فورية.
وأشار وزير الطوارئ إلى أن سوريا تهدف من خلال هذا النظام إلى تكامل عمل الجهات المحلية والدولية في إطار الاستجابة للأزمات فمن خلال استخدام بروتوكول CAP، تُصبح سوريا قادرة على التنسيق مع الأنظمة الدولية في مجال الإنذار المبكر، مما يعزز قدرة البلاد على التعامل مع الكوارث عبر تعزيز التنسيق مع أنظمة الإنذار الدولية.
وفي سياق متصل، شارك وفد رفيع المستوى من وزارة الطوارئ في مؤتمر دولي هام عُقد في كينيا في كانون الأول الماضي، حيث كان الموضوع الرئيسي لهذا المؤتمر تطوير أنظمة الإنذار المبكر متعددة القطاعات وتحسين الاستجابة الفعّالة للكوارث.
وفي هذا المؤتمر، أشار معاون وزير الطوارئ، أحمد قزيز، إلى أهمية أن تتبع سوريا نهجاً شاملاً في معالجة قضايا التعافي والتنمية بعد الكوارث كما شدد قزيز على ضرورة بناء منظومة وطنية متكاملة لتعزيز الجاهزية الوطنية وتحسين قدرة البلاد على التعامل مع المخاطر المستقبلية، سواء كانت طبيعية أو بشرية.
وأضاف أن سوريا بحاجة إلى تطوير قدراتها في إدارة الكوارث قبل حدوثها، بالإضافة إلى تطوير استراتيجيات فعّالة للتعافي السريع بعد وقوع الكوارث وأكد على ضرورة التعاون الدولي في هذا المجال، حيث يُعتبر التنسيق بين الدول المختلفة عنصراً مهماً في تعزيز استجابة البلاد للكوارث وتوفير دعم سريع وفعّال في أوقات الأزمات.
وبهذا الشكل، يعكس تفعيل نظام التنبيه المشترك (CAP) في سوريا التزام الحكومة بتحقيق أمن المواطنين وتعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات والكوارث بكفاءة وفعالية، في إطار تحسين الجاهزية والاستجابة للطوارئ على جميع الأصعدة.
١٩ أبريل ٢٠٢٦
مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية قتيبة قاديش يؤكد دخول الشراكة مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حيز التنفيذ عبر مشاريع في قطاعات الطاقة والمياه والقطاع المالي، ضمن مسار إعادة الاندماج في النظام المالي الدولي.
الاتحاد الأوروبي يبحث مع وزارة الداخلية تعزيز التعاون ويؤكد استعداده لدعم إعادة الإعمار وتطوير قدرات أجهزة الشرطة، في إطار توسيع الانخراط السياسي والأمني مع سوريا.
السفير التركي في دمشق نوح يلماز يشير إلى إمكانية تحول سوريا إلى ممر عالمي للطاقة في ظل المتغيرات الإقليمية، مع التأكيد على أن تحقيق ذلك يتطلب استقراراً سياسياً وأمنياً وجذب الاستثمارات.
وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر يؤكد أن استقرار سوريا يمثل أولوية دولية، مع استمرار دعم جهود التعافي وتعزيز الاستقرار.
وزارة الداخلية تعلن إحباط مخطط تخريبي في ريف القنيطرة وتفكيك خلية مرتبطة بميليشيا "حزب الله"، كانت تُعد لتنفيذ هجوم صاروخي، حيث تم توقيف متورطين وضبط وسائل التنفيذ مع استمرار الملاحقات لبقية العناصر.
وفاة ثلاثة مدنيين وإصابة آخرين جراء حادث سير على أوتوستراد حمص–دمشق نتيجة تصادم بين شاحنة وسيارتين، ما أدى إلى اندلاع حريق وتدخل فرق الدفاع المدني لإخلاء الضحايا وإخماد النيران وإعادة فتح الطريق.
سيول جارفة تضرب منطقة عفرين بريف حلب وتتسبب بأضرار واسعة في الأراضي الزراعية والمنازل مع فقدان طفل، وسط استنفار فرق الإنقاذ لمتابعة عمليات البحث وفتح الطرق المتضررة.
قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ مداهمة في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي وتعتقل مدنياً، حيث جرى اقتياده إلى إحدى القواعد العسكرية دون معلومات إضافية عن مصيره.
إدارة مكافحة المخدرات تحبط عملية تهريب نحو نصف مليون حبة كبتاغون في دمشق بعد متابعة ورصد لتحركات المتورطين، حيث تم توقيفهم أثناء نقل الشحنة وضبط الكمية المعدّة للتهريب، وذلك بالتنسيق مع الجانب العراقي، في إطار جهود ملاحقة شبكات الاتجار بالمخدرات.
مديرية زراعة حمص تسجل أضراراً واسعة في محصول اللوز نتيجة موجة صقيع ضربت المحافظة خلال فترة الإزهار، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج بنسب تراوحت بين 20 و60 بالمئة، مع استمرار الجولات الميدانية لتقييم الخسائر بشكل دقيق.
الهيئة العامة للطيران المدني تعلن استئناف رحلات “فلاي ناس” بين الرياض ودمشق مع وصول أولى الطائرات، في خطوة تهدف إلى تنشيط النقل الجوي وتعزيز الربط الإقليمي.
وزارة الاتصالات تعلن نجاح أول مكالمة عبر تقنية “VoLTE” في سوريا، التي تتيح إجراء مكالمات صوتية ومرئية عالية الدقة عبر شبكات الجيل الرابع، ما يسهم في تحسين جودة الاتصال وتسريع زمن الربط ضمن خطط تطوير البنية التحتية الرقمية.
وزارتا الداخلية والعدل تعقدان جلسة مشتركة مع هيئة العدالة الانتقالية لوضع منهجية قانونية لحصر المرتبطين بالنظام السابق، عبر إعداد قواعد بيانات دقيقة وملفات موثقة تمهيداً لاتخاذ إجراءات قضائية تضمن المحاسبة وتعزز مسار العدالة.
وزارة العدل تصدر تعميماً لمنع نقل ملكية العقارات المرتبطة بالنظام السابق بطرق صورية أو احتيالية عبر إجراءات قانونية شكلية، وذلك من خلال تشديد آليات التحقق والكشف الفني على الملكيات، بهدف حماية حقوق الدولة والمتضررين ومنع أي تلاعب في السجلات العقارية.
١٩ أبريل ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الأحد، إحباط مخطط تخريبي في ريف القنيطرة، عبر عملية أمنية مشتركة بين وحدات الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، استهدفت خلية مرتبطة بميليشيا "حزب الله" كانت تعمل على تنفيذ هجوم يهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وجاءت العملية، وفق بيان الوزارة، بعد متابعة ورصد دقيق لتحركات مشبوهة، حيث تمكنت الجهات المختصة من تعقّب أفراد الخلية قبل تنفيذ مخططهم، ما أتاح توقيف عدد من المتورطين وضبط الوسائل المستخدمة.
وبيّنت المعطيات الأولية أن الخلية عمدت إلى تجهيز آلية مدنية بطريقة مموّهة لإخفاء معدات مخصصة لإطلاق الصواريخ، في محاولة لتنفيذ هجوم مباغت من داخل الأراضي السورية باتجاه أهداف خارج الحدود.
وفي تفاصيل الضبط، أوضحت الوزارة أن الوحدات الأمنية عثرت على صواريخ ومنصات إطلاق جرى إخفاؤها باحتراف داخل وسيلة النقل، مؤكدة أن إحباط المخطط تم قبل دخوله حيّز التنفيذ، ما حال دون وقوع أي أضرار أو تداعيات أمنية.
وأعلنت الوزارة توقيف شخصين من أفراد الخلية، هما عبد الحميد زنوبة وعدنان زين، فيما لا يزال عنصر ثالث متوارياً عن الأنظار، مع استمرار عمليات الملاحقة لإلقاء القبض عليه واستكمال التحقيقات.
وفي سياق متصل، أشارت وزارة الداخلية إلى أن هذه المحاولة تأتي ضمن سلسلة مخططات تم إحباطها خلال الفترة الماضية، استهدفت مواقع حساسة وشخصيات دينية، في إطار أنشطة تهدف إلى إثارة الفوضى والإضرار بالأمن العام.
وتتقاطع هذه العملية مع إعلان سابق للوزارة في 11 من الشهر الجاري، كشفت فيه عن إحباط مخطط تخريبي في دمشق استهدف شخصية دينية قرب الكنيسة المريمية في باب توما، حيث تم تفكيك عبوة ناسفة قبل انفجارها، وتوقيف أفراد خلية مرتبطة أيضاً بـ"حزب الله"، وسط معلومات عن تلقيهم تدريبات خارج البلاد.
كما أظهرت التحقيقات في تلك القضية وجود مخطط لاغتيال الحاخام "ميخائيل حوري" في دمشق، ضمن تحركات لخلايا تعمل لصالح جهات خارجية، بحسب ما نقلته مصادر رسمية.
وأكدت وزارة الداخلية استمرار جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار، عبر تطوير أدوات المتابعة والتحقيق، وتوسيع نطاق التنسيق بين أجهزتها، بما يضمن التعامل الاستباقي مع التهديدات المحتمل.
١٩ أبريل ٢٠٢٦
أصدرت وزارة العدل يوم الأحد 19 نيسان/ أبريل تعميماً جديداً شددت فيه على ضرورة اتخاذ إجراءات مشددة في الدعاوى المتعلقة بتثبيت البيوع ونقل الملكية، وذلك على خلفية رصد محاولات من قبل شخصيات مرتبطة بالنظام السابق للالتفاف على القانون وتهريب ممتلكاتهم بطرق صورية.
وجاء التعميم بعد ملاحظات رسمية بوجود حالات يتم فيها استصدار أحكام قضائية لنقل ملكية عقارات عبر ما يعرف بالإقرار بالبيع، في مسعى لإخفاء الملكيات الحقيقية وتفادي المساءلة القانونية، الأمر الذي اعتبرته الوزارة مساساً مباشراً بحقوق الدولة وحقوق المتضررين من الجرائم، لا سيما فيما يتعلق بالحصول على تعويضات عادلة.
وأكدت الوزارة في تعميمها على ضرورة الالتزام الصارم بتوجيهات سابقة كانت قد أصدرتها خلال عامي 2025 و2026، والتي تضمنت إجراءات احترازية أبرزها إجراء كشف حسي وخبرة فنية على العقارات محل النزاع، بغض النظر عن حضور أو غياب الأطراف، بهدف التحقق من وضع العقار الفعلي وهوية شاغليه، إضافة إلى الاستعانة بشهادات من الجوار لتحديد المالك الحقيقي.
كما شددت على أهمية التدقيق في الخلفيات القانونية للعقارات المعنية، والتأكد من عدم ارتباطها بأشخاص خاضعين للتحقيق أو بعمليات كسب غير مشروع، مع ضرورة إحالة أي دعاوى مشبوهة إلى النيابة العامة المختصة للنظر فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وطلبت الوزارة من القضاة التثبت بشكل دقيق من عدم وجود محاولات لتهريب ملكية العقارات تعود لأشخاص مرتبطين بالنظام السابق، وفي حال الاشتباه بأي حالة، يتوجب رفع تقارير مفصلة تتضمن أسماء المتورطين لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وختمت وزارة العدل تعميمها بالتأكيد على دور أجهزة الرقابة القضائية، بما في ذلك إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين، في متابعة حسن تنفيذ هذه التعليمات، والتنبيه إلى ضرورة الإبلاغ عن أي مخالفات، في إطار تعزيز الشفافية وحماية المال العام ومنع استغلال الثغرات القانونية في قضايا الملكية العقارية.
وكانت أعلنت وزارة الإدارة المحلية، أن سنوات حكم النظام البائد شهدت عمليات استيلاء واسعة على الأملاك العامة والخاصة، إلى جانب تزوير ممنهج لعقود البيع والشراء.
وسبق أن استغلت شخصيات محسوبة على النظام البائد الفوضى وعمليات التهجير، للسيطرة على ممتلكات الأهالي بطرق غير قانونية، من خلال التهديد أو التزوير، ثم بيعها لاحقاً بموجب عقود مزيفة من دون علم أو موافقة أصحابها الأصليين.
وكان أصدر وزير العدل مظهر الويس، قراراً يهدف إلى حفظ حقوق المواطنين وتسريع حلّ نزاعات الملكية والغصب ووضع اليد ومنازعات الاستيلاء على العقارات في زمن النظام البائد وتضمّن القرار الذي نشرته الوزارة عبر معرفاتها تكليف محاكم البداية المدنية الثانية في مراكز العدليات – إضافةً إلى عملها – بالنظر في منازعات الاستيلاء على العقارات أو التلاعب بملكيتها، التي حصلت استغلالاً لظروف الثورة السورية.
١٩ أبريل ٢٠٢٦
أكد المدير العام للشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء "عمران"، محمود فضيلة، أن عام 2027 سيشكّل نقطة تحوّل مفصلية في قطاع الإسمنت في سوريا، مع دخول عدد من المعامل إلى الخدمة بعد إعادة تأهيلها وتزويدها بأحدث التقنيات، بما يساهم في رفع الطاقة الإنتاجية وتعزيز استقرار السوق المحلية.
وأوضح أن خطط الشركة الحالية تتضمن إعادة تشغيل معامل حماة وطرطوس وحلب، إلى جانب معامل عدرا والمسلمية، على أن يبدأ بعضها بالإنتاج تدريجياً مع نهاية عام 2026، ما من شأنه زيادة المعروض تدريجياً في السوق، مع الإشارة إلى أن ذلك لن ينعكس بالضرورة بشكل مباشر على الأسعار في ظل استمرار الفجوة بين العرض والطلب.
وبيّن أن تكاليف الإنتاج تبقى مرتبطة بشكل أساسي بأسعار الطاقة ولا سيما مادة الفيول، الأمر الذي دفع الشركة إلى الاعتماد على استيراد مادة الكلنكر باعتبارها أكثر جدوى اقتصادياً في المرحلة الحالية مقارنة بالإنتاج المحلي، وفق دراسات التكلفة والعائد.
ولفت إلى أن سعر طن الإسمنت من أرض المعمل يتراوح حالياً بين 100 و120 دولار، مقارنة بنحو 165 إلى 170 دولار خلال سنوات سابقة، موضحاً أن تكلفة النقل والعوامل اللوجستية إضافة إلى الظروف الإقليمية وأسعار الطاقة في الدول المجاورة تسهم في رفع السعر النهائي للمستهلك.
وأشار إلى أن تسعير الإسمنت يخضع بشكل مباشر لمعادلة العرض والطلب، حيث شهدت الأسعار انخفاضاً خلال فترات تراجع الطلب، قبل أن تعود للارتفاع مع تنشيط الحركة العمرانية وزيادة الطلب مقابل محدودية الإنتاج.
كما أكد أن خفض الأسعار مستقبلا يرتبط بتأمين مصادر طاقة مستقرة ومنخفضة الكلفة، مع بحث إمكانية استخدام الفحم كبديل، مشدداً على التزام المعامل الجديدة بالمعايير البيئية الحديثة، ومعتبراً أن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في قطاع الإسمنت بما يتوافق مع المعايير الإقليمية ويدعم جهود إعادة الإعمار.
ويتصدر ملف الإسمنت واجهة الجدل الاقتصادي بسوريا، مع تصاعد مطالب التجار والمستوردين بخفض الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة عليها في وقت يشهد فيه قطاع البناء ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع التكاليف وتراجع الإنتاج المحلي، ما ينعكس مباشرة على أسعار السكن ومشاريع إعادة الإعمار.
ويأتي هذا الجدل في ظل معطيات تشير إلى أن الرسوم المفروضة على الإسمنت المستورد بلغت مستويات مرتفعة، إذ تتجاوز 40% من سعر الطن قبل وصوله إلى المستهلك، ما يحوّل هذه المادة الأساسية إلى عبء مالي إضافي في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى تسهيل تدفق مواد البناء لا تعقيدها.
وفق تقديرات متقاطعة من السوق، فإن طن الإسمنت المستورد من تركيا بسعر يقارب 77 دولارا يخضع لرسوم جمركية مباشرة تصل إلى 27 دولار، تضاف إليها رسوم وأعباء أخرى بنحو 3.5 دولارات، ما يرفع الكلفة الجمركية إلى أكثر من 30 دولار للطن الواحد، دون احتساب تكاليف النقل والشحن، وهو ما يدفع السعر النهائي إلى حدود 130 دولاراً أو أكثر.
هذا الواقع مرشح لمزيد من التعقيد بعد فرض ضريبة إضافية بنسبة 2% على السلع المستوردة، بما فيها مواد البناء، ما يزيد الضغط على السوق ويهدد بارتفاعات جديدة بالأسعار، وسط مخاوف من انعكاس ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى كلفة المشاريع السكنية.
وتعكس الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة المالية حجم الاعتماد الحكومي على الرسوم الجمركية كمصدر رئيسي للإيرادات، حيث أعلنت الوزارة في بيانها الأخير الصادر في 7 نيسان، أن هذه الرسوم شكّلت نحو 39% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة.
وبحسب البيان، بلغت الإيرادات العامة نحو 384.2 مليار ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل قرابة 3.5 مليارات دولار أمريكي، ما يوضح أن أي تخفيض محتمل للرسوم الجمركية، بما فيها المفروضة على الإسمنت، يضع الحكومة أمام معادلة حساسة بين الحفاظ على موارد الخزينة من جهة، وتحفيز النشاط الاقتصادي من جهة أخرى.
ويشير هذا الواقع إلى أن السياسة الجمركية الحالية لا ترتبط فقط بتنظيم السوق، بل أيضاً بتأمين موارد مالية مباشرة للدولة، وهو ما يفسر جزئياً استمرار فرض نسب مرتفعة على السلع المستوردة، رغم انعكاساتها السلبية على قطاعات حيوية مثل البناء.
وتكتسب قضية الإسمنت أهمية مضاعفة في سوريا، باعتبارها مادة أساسية في عملية إعادة الإعمار، التي قدّر البنك الدولي تكلفتها بنحو 216 مليار دولار، وفق تقريره حول تقييم الأضرار بين عامي 2011 و2024.
يذكر أن تراجع الإنتاج المحلي أدى إلى فجوة واضحة بين العرض والطلب، حيث يقدّر الإنتاج بنحو 4.6 ملايين طن سنوياً، مقابل حاجة تتراوح بين 8 و9 ملايين طن، ما يفرض الاعتماد على الاستيراد لتغطية ما يقارب 40% من احتياجات السوق وفي ظل هذا العجز، ارتفعت أسعار الإسمنت خلال الفترة الأخيرة لتتراوح بين 120 و150 دولاراً للطن، مع تسجيل تقلبات مرتبطة بعوامل العرض والاستيراد وتكاليف الطاقة.
١٩ أبريل ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات نجاح أول مكالمة صوتية ومرئية عبر تقنية "VoLTE" في سوريا، وذلك خلال حفل أقيم في فندق "داما روز" بدمشق، باستخدام منصة IMS التجريبية التابعة لشركة MTN.
أوضحت أن تقنية "VoLTE" تتيح إجراء مكالمات عالية الدقة عبر شبكات الجيل الرابع بشكل مباشر، دون الحاجة للانتقال إلى شبكات الجيل الثاني أو الثالث كما كان معمولاً به سابقاً، ما يرفع من جودة الاتصال بشكل ملحوظ.
أشارت إلى أن هذه التقنية توفر جودة صوت فائقة الوضوح، وسرعة أكبر في ربط المكالمات، إضافة إلى إمكانية استخدام الإنترنت أثناء المكالمة دون أي انقطاع، ما يعزز تجربة المستخدم ويمنح مرونة أكبر في الاستخدام.
أكدت أن هذا الإنجاز يأتي ضمن خطة تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات في سوريا، ومواكبة المعايير العالمية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم بيئة الأعمال بتقنيات اتصال حديثة.
١٩ أبريل ٢٠٢٦
كشف مجلس أمناء حي جوبر في دمشق عن ملامح رؤية متكاملة لإعادة إعمار الحي، في ظل تصاعد مطالب الأهالي بتسريع العملية وتهيئة الظروف لعودتهم، بعد سنوات من الدمار الذي طال البنية السكنية والخدمية بشكل واسع.
تشكيل لجنة تمثل الأهالي
أوضح رئيس لجنة الارتباط أحمد قويدر في تصريح لـ "تلفزيون سوريا" أن الأهالي بادروا إلى تشكيل لجنة تضم مهندسين وحقوقيين، بهدف التنسيق المباشر مع محافظة دمشق، ومتابعة ملف إعادة الإعمار بشكل يضمن الحفاظ على حقوق السكان وتسريع عودتهم إلى مناطقهم.
مقترحات متعددة لإعادة التنظيم
أشار قويدر إلى أن اللجنة قدمت رؤيتين أساسيتين، الأولى تعتمد على المخطط التنظيمي لعام 1994 مع إدخال تعديلات تتناسب مع حجم الدمار وتضمن تعويض الأهالي، فيما تقوم الثانية على إعداد مخطط حديث يرفع نسب المساحات العمرانية لتلبية الاحتياجات السكانية المتزايدة.
معوقات أمام اعتماد المقترحات
لفت إلى أن هذه الطروحات لم تلقَ قبولاً كاملاً من قبل محافظة دمشق، نتيجة وجود معوقات فنية وتنظيمية، ما دفع إلى طرح شروط إضافية للأحياء المعنية، وإعداد دفتر شروط لتنظيم العملية، قبل أن يبرز خيار الاعتماد على مستثمر خارجي كمسار بديل لتنفيذ المشروع.
خلافات حول نسب التعويض
بيّن قويدر أن النسب المتداولة للتعويض لا تعكس الواقع بدقة، موضحاً أن الطرح الحالي يمنح نحو 26% من مساحة الأرض، بما يعادل حوالي 40% من المساحة الطابقية، مع اختلاف النسب بحسب طبيعة العقارات، سواء كانت شققاً سكنية أو أراضي ضمن المخطط أو أراضي زراعية.
مطالب واضحة من الأهالي
أكد أن الأهالي يتمسكون بالحصول على حقوق عادلة، تشمل عدم تقليص المساحات السكنية مقارنة بما كانت عليه، وضمان تنفيذ الشقق بشكل كامل مع الخدمات، إضافة إلى حصول أصحاب الأراضي على نسبة لا تقل عن 50% من الناتج العمراني، وهو ما يعد معياراً معمولاً به في مشاريع مماثلة.
رفض للعرض الاستثماري الحالي
أوضح أن العرض الاستثماري المطروح حالياً لا يلبّي هذه المطالب، مشيراً إلى إبلاغ محافظة دمشق بوجود فجوة واضحة بين ما يطرحه المستثمر وما يطالب به السكان، مع ترقب عقد اجتماعات قريبة لبحث إمكانية تعديل هذا العرض بما يحقق توازناً أفضل.
تكاليف مرتفعة تعقّد المشهد
وكان كشف محافظ دمشق ماهر إدلبي أن كلفة إعادة إعمار جوبر والقابون مرتفعة للغاية، حيث قد تتجاوز كلفة البنية التحتية وحدها مليار دولار، فيما تصل الكلفة الإجمالية التقديرية إلى ما بين 17 و20 مليار دولار، وهو رقم يفوق بكثير إمكانيات الموازنة العامة للدولة.
توجه لإشراك الاستثمار الخارجي
أشار إلى أن هذه الأرقام تفرض واقعاً جديداً يدفع نحو البحث عن حلول تمويلية بديلة، من بينها إشراك مستثمرين، مع التأكيد على أن هذا الملف لا يمكن أن تتحمله جهة واحدة، وأن إشراك الأهالي في اتخاذ القرار يبقى جزءاً أساسياً من العملية.
سياق أوسع لإعادة الإعمار
تعكس هذه التطورات تعقيدات ملف إعادة الإعمار في دمشق، حيث تتداخل الاعتبارات الاقتصادية والتنظيمية مع مطالب السكان، في وقت تسعى فيه الجهات المعنية لإيجاد صيغة توازن بين حقوق الأهالي ومتطلبات التمويل والتنفيذ، ضمن مرحلة ما تزال في طور التشكل.
١٩ أبريل ٢٠٢٦
وقّعت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، السيدة "هند قبوات"، مذكرة تفاهم مع وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية في الجمهورية التركية، ممثلة بالوزيرة السيدة "ماهينور أوزدمير غوكطاش"، وذلك على هامش أعمال "منتدى أنطاليا الدبلوماسي" بنسخته الخامسة.
تهدف المذكرة إلى بناء إطار مؤسسي للتعاون المشترك في مجالات تطوير المشاريع الاجتماعية، وتبادل المعلومات والخبرات الفنية، واستعراض أفضل الممارسات المتبعة لتمكين المرأة والأسرة في كلا البلدين.
تركز الاتفاقية على دعم الإدماج الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن في الحياة الاجتماعية، وتطوير آليات الحماية والمساعدة الاجتماعية المقدمة للفئات الأكثر احتياجاً، بما يضمن رفع كفاءة الخدمات الحكومية الموجهة للأطفال والنساء.
تأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز التعاون الثنائي بين سوريا وتركيا في القضايا الإنسانية والتنموية، والسعي نحو تطوير منظومة خدمات اجتماعية متكاملة تساهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي ودعم ركائز التنمية المستدامة.
وكانت حضرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السيدة "هند قبوات" فعالية رفيعة المستوى تحت شعار "قلب واحد لفلسطين"، برئاسة السيدة "أمينة أردوغان"، وبحضور زوجات رؤساء الدول والحكومات ومسؤولين دوليين، إلى جانب مشاركة دبلوماسية واسعة، وذلك على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي بدورته الخامسة.
تضمنت الفعالية عروضاً حول مأساة الأطفال في غزة، وكلمة للسيدة "أمينة أردوغان"، وكلمات أخرى لممثلي منظمات دولية، وزيارة لمعرض فني يسلط الضوء على الأوضاع في فلسطين، تأكيداً على التضامن الإنساني مع الشعب الفلسطيني.
١٨ أبريل ٢٠٢٦
قالت مصادر محلية اليوم السبت إن المعلمين في محافظة السويداء عادوا إلى الدوام الرسمي خلال الأيام الماضية، عقب تهديدات مباشرة من غرف العمليات التابعة لـ"الحرس الوطني"، وذلك بعد اجتماع عقده الشيخ حكمت الهجري مع وفد من المعلمين لبحث ملف الإضراب.
وأضافت المصادر أن غرف العمليات المرتبطة بـ"الحرس الوطني" تواصلت مع إدارات المدارس والمعلمين، مطالبة بفتح المدارس "دون استثناءات" والعودة الفورية إلى العمل تنفيذًا لتعليمات الشيخ حكمت الهجري، مع توجيه عبارات تهديد دفعت إلى إنهاء الإضراب وعودة العملية التعليمية بشكل كامل.
وبحسب المعطيات، جاءت هذه التطورات رغم بقاء مطالب المعلمين دون استجابة، والتي شملت محاسبة المتورطين في اقتحام مديرية التربية والتعليم في السويداء، وإعادة الأستاذ صفوان بلان إلى منصبه، إلى جانب معالجة ملفات الرواتب والاعتراف بالشهادة الثانوية.
في المقابل، تزامنت عودة الدوام مع تعيين رويدة قنطار مديرة مؤقتة للتربية والتعليم، وهو قرار لم ينسجم مع مطالب الكوادر التعليمية، ما أبقى حالة التباين قائمة داخل الأوساط التربوية.
كما أفادت المصادر بوجود تدخلات في سير العملية التعليمية من قبل عناصر مرتبطة بـ"الحرس الوطني"، تضمنت ضغوطًا على المعلمين في آليات التقييم ومنح العلامات، في وقت لا تزال فيه ملفات أساسية عالقة، بينها الرواتب ومصير الامتحانات النهائية وآلية الاعتراف بالشهادات، مع اقتراب نهاية العام الدراسي.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر مستمر تشهده المحافظة منذ حادثة اقتحام مبنى مديرية التربية في 6 نيسان من قبل مجموعة مسلحة تابعة لما يُعرف بـ"المكتب الأمني" لدى ميليشيا "الحرس الوطني" المعروفة بـ"ميليشيا الهجري"، والتي تخللها إطلاق نار وإخلاء للموظفين، قبل أن تتصاعد الأحداث إلى اختطاف صفوان بلان وإعلانه لاحقًا الاعتذار عن تولي المنصب.
وفي سياق متصل، دان القيادي ليث البلعوس تلك الأحداث، محذرًا من "منطق الفوضى"، كما انتقد منع طلاب السويداء من الوصول إلى جامعاتهم، محمّلًا المسؤولية لميليشيا الهجري، ومشيرًا إلى تداعيات ذلك على الواقع التعليمي في المحافظة.
وتعكس هذه الوقائع، وفق ما أعلنه محافظ السويداء مصطفى البكور في لقاء بتاريخ 15من الشهر الجاري، صورة أوسع لتعقيدات المشهد في المحافظة، حيث أشار إلى وجود "مجموعات مسلحة وجهات محلية تعرقل أي مساعٍ للحل وتؤثر في الواقع الخدمي والمعيشي".
وأوضح البكور أن "جهات مسلحة، من بينها مجموعات محلية وما يُعرف بالحرس الوطني، تتحكم بمفاصل الحياة في المحافظة وتمنع أي تقارب مع الدولة"، معتبرًا أن هذه المعطيات تنعكس بشكل مباشر على قطاعات حيوية، بينها التعليم، الذي شهد خلال العام الماضي حرمان عدد من الطلاب من التقدم للامتحانات نتيجة غياب التنسيق مع وزارة التربية.
وأشار إلى أن هذه الجهات نظمت امتحانات خارج الإطار الرسمي، في وقت تعمل فيه الحكومة على إيجاد بدائل هذا العام، بما في ذلك طرح مراكز امتحانية في مناطق مثل جرمانا أو صحنايا أو ريف دمشق، في حال تعذر إجرائها داخل السويداء، وهو ما يضع ملف التعليم في المحافظة ضمن سياق أوسع من التحديات المرتبطة بالإدارة المحلية والتوازنات القائمة.