محليات
١٤ أبريل ٢٠٢٦
انطلاق "حراس الحقيقة" كامتداد مؤسساتي لإرث الخوذ البيضاء في سوريا

انطلقت مؤسسة "حراس الحقيقة" يوم أمس الاثنين 13 نيسان/ أبريل ككيان سوري مستقل يُعنى بتعزيز العدالة الانتقالية، والبحث عن المفقودين، وحماية التراث الثقافي، في خطوة تعكس تحوّلاً نوعياً في مسار العمل الإنساني والحقوقي في سوريا، وتؤسس لمرحلة جديدة من البناء المؤسسي المرتكز على المساءلة وصون الذاكرة الوطنية.

ويأتي تأسيس المؤسسة امتداداً لإرث الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، الذي راكم خبرة تتجاوز عقداً من الزمن في العمل الميداني والإنساني، حيث لعب دوراً محورياً في إنقاذ الأرواح وتوثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة ضمن ظروف استثنائية، ما جعله أحد أبرز النماذج السورية في الجمع بين الاستجابة الطارئة والعمل الحقوقي.

وحسب بيان صادر عن المؤسسة فإنه مع دخول سوريا مرحلة جديدة من التعافي وإعادة البناء، برزت الحاجة إلى إعادة هيكلة هذا الإرث وتوجيهه ضمن أطر مؤسساتية أكثر تخصصاً واستدامة وفي هذا السياق، جرى دمج برامج الاستجابة الطارئة التابعة للدفاع المدني السوري ضمن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.

بينما انتقلت البرامج المرتبطة بالعدالة والمساءلة، إلى جانب حماية التراث الثقافي والبحث عن المفقودين، إلى كيان مستقل هو "حراس الحقيقة" بما يضمن استمرارية هذه الجهود ضمن مسار مؤسسي واضح المعالم.

ويعكس هذا التحول توجهاً نحو الفصل بين الأدوار التنفيذية الطارئة والمهام ذات الطابع الحقوقي والاستراتيجي، بما يعزز كفاءة العمل ويتيح تطوير أدوات متخصصة في مجالات التوثيق، وبناء الملفات القانونية، ودعم مسارات العدالة الانتقالية، إلى جانب حماية الذاكرة الجماعية للسوريين.

وتستند حراس الحقيقة في رؤيتها إلى بناء سوريا تُصان فيها الحقيقة وتتحقق فيها العدالة، وتُشكّل فيها الذاكرة المشتركة أساساً للمصالحة الوطنية والوحدة والسلام المستدام أما رسالتها، فتركز على تعزيز العدالة وصون الهوية الثقافية السورية، وتقوية المجتمعات والمؤسسات الوطنية بما يضمن حماية الكرامة الإنسانية وترسيخ قيم الإنصاف.

وتؤكد هوية المؤسسة أنها وُلدت من رحم الإنقاذ، حاملة إرث الخوذ البيضاء في العدالة والمساءلة والذاكرة، مستفيدة من خبرات متراكمة في مجالات التوثيق والاستجابة الجنائية وبناء المؤسسات والتعافي المجتمعي، وهو ما يمنحها قاعدة صلبة للانطلاق في مرحلة ما بعد النزاع.

كما تقوم آلية عمل المؤسسة على مجموعة من القيم، في مقدمتها الحياد، والتضامن، والقيادة المحلية، بما يعزز من دور الفاعلين السوريين في قيادة مسارات العدالة وبناء المستقبل، بعيداً عن النماذج المفروضة أو المستوردة.

وفي السياق الأوسع، تمثل "حراس الحقيقة" خطوة متقدمة في مسار إعادة بناء الدولة والمجتمع في سوريا، حيث تتكامل مهامها مع الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق العدالة الانتقالية، وكشف مصير المفقودين، وصون التراث الثقافي الذي تعرض لانتهاكات جسيمة خلال سنوات الحرب.

وبينما تستعد المؤسسة لإطلاق برامجها على الأرض، تتجه الأنظار إلى قدرتها على تحويل هذا الإرث إلى أدوات فاعلة تدعم مسار التعافي الوطني، وتسهم في بناء ذاكرة جامعة، تمهّد لمصالحة حقيقية قائمة على الاعتراف والإنصاف.

ووفق متابعون لا يشكل انطلاق حراس الحقيقة مجرد إعلان عن كيان جديد، بل يعكس انتقالاً مدروساً من مرحلة الاستجابة إلى مرحلة التأسيس، حيث تصبح العدالة والذاكرة عناصر مركزية في إعادة صياغة مستقبل سوريا.

اقرأ المزيد
١٤ أبريل ٢٠٢٦
موسم قمح استثنائي يلوح في أفق الحسكة بعد سنوات الجفاف

تحمل محافظة الحسكة هذا العام مؤشرات استثنائية لموسم القمح، في تحول لافت بعد سنوات من الجفاف التي أنهكت القطاع الزراعي في الجزيرة السورية، وسط توقعات بإنتاج قد يتجاوز 1.3 مليون طن، مدفوعاً بهطولات مطرية غزيرة أعادت الحياة إلى نهر الخابور ورفعت منسوب التفاؤل لدى المزارعين.

هذا التحسن المناخي انعكس بشكل مباشر على اتساع الرقعة المزروعة، التي بلغت نحو 463,500 هكتار من القمح المروي والبعل، في ظل ظروف مناخية مستقرة لم تشهد انقطاعاً مطرياً يُذكر منذ بداية العام، ما يضع الموسم الحالي في مصاف المواسم الواعدة التي قد تعيد رسم خريطة الإنتاج الزراعي في البلاد.

وتأتي هذه التوقعات بعد موسم زراعي صعب العام الماضي، لم يتجاوز فيه إنتاج القمح المروي 144 ألف طن، في حين كان إنتاج القمح البعل شبه معدوم نتيجة الجفاف غير المسبوق أما هذا العام، فتشير التقديرات الأولية إلى إنتاج يقارب 400 ألف طن من القمح المروي، ونحو 900 ألف طن من القمح البعل، في قفزة تعكس حجم التحسن في الظروف المناخية.

وصرح مدير زراعة الحسكة، المهندس هائل أحمد خليف، أن الحالة العامة للمحصول جيدة، مشيراً إلى أن انتظام الهطولات المطرية خلال الأشهر الحاسمة أسهم في تحسين نمو النبات في مختلف مراحله، وهو ما يعزز فرص تحقيق إنتاج مرتفع.

ورغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال التحديات الخدمية قائمة، ما يضع المزارعين أمام اختبار حقيقي لتحويل هذا التحسن المناخي إلى إنتاج فعلي.

وتتمثل أبرز هذه التحديات في نقص مستلزمات الإنتاج الأساسية، مثل البذار والأسمدة والمحروقات، إلى جانب ارتفاع أسعارها، فضلاً عن إغلاق بعض المؤسسات الزراعية الحكومية، ولا سيما المصارف، ما يحرم المزارعين من التمويل اللازم.

كما يبرز غياب مراكز استلام المحصول داخل المحافظة كأحد أبرز المخاوف، لما له من تأثير مباشر على تسويق الإنتاج، في وقت تتفاقم فيه مشكلة هجرة اليد العاملة الزراعية، ما يؤدي إلى نقص في الأيدي العاملة خلال مراحل الزراعة والحصاد.

في ما يتعلق بتسويق المحصول، أشار خليف إلى أن العملية ستتم هذا العام لصالح المؤسسة العامة للحبوب، بعد استكمال إجراءات الدمج بين مؤسسات الدولة و”الإدارة الذاتية”، إلا أن أسعار شراء القمح لم تُحدد حتى الآن، ما يضيف حالة من الترقب في أوساط المزارعين.

لطالما شكّل شح المياه تحدياً رئيسياً في الحسكة، نظراً لاعتمادها على نهر الخابور، في ظل عدم مرور نهر الفرات ضمن أراضيها. غير أن عودة جريان الخابور هذا العام بفعل الأمطار الغزيرة، فتحت الباب أمام تحسين إدارة الموارد المائية.

وفي هذا الإطار، طُرحت مجموعة من الحلول، أبرزها إعادة تفعيل الآبار الارتوازية، وتأهيل السدود وقنوات الري، إضافة إلى تنفيذ مشاريع حصاد مياه الأمطار عبر إنشاء سدات مائية، بما يعزز استدامة الموارد المائية مستقبلاً.

بدوره، أكد معاون مدير الزراعة للشؤون النباتية، المهندس عز الدين الحسو، أن الحسكة لا تزال في صدارة المناطق الزراعية في سوريا، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية لمحصول القمح في دعم الأمن الغذائي.

وأوضح أن المساحات المزروعة بالقمح المروي بلغت نحو 100,200 هكتار، وهي في مرحلة الاستطالة بالكامل، فيما وصلت مساحة القمح البعل إلى 363,300 هكتار، مع مؤشرات نمو إيجابية واستقرار صحي للمحصول، دون تسجيل إصابات مرضية مؤثرة، باستثناء حالات محدودة من دودة الزرع ضمن نطاق ضيق.

كما أشار إلى تسجيل أضرار طفيفة جراء الأمطار الغزيرة في بعض المناطق القريبة من مجرى الأودية ونهر الخابور، لكنها لم تؤثر بشكل كبير على الإنتاج العام.

وتعكس المؤشرات الحالية موسماً زراعياً واعداً في الحسكة، قد يعيد للمحافظة دورها كمركز رئيسي لإنتاج القمح في سوريا، بعد سنوات من التراجع وفي حال تحقق هذا التوازن، فإن الموسم الحالي قد يشكل نقطة تحول استراتيجية في مسار الأمن الغذائي السوري، في مرحلة تتطلب تعظيم الاستفادة من كل فرصة إنتاجية متاحة.

اقرأ المزيد
١٤ أبريل ٢٠٢٦
وزارة الأوقاف تضبط الخطاب الديني رقمياً وتؤكد: صفحات الدعاة امتداد لمنابر المساجد

أكدت وزارة الأوقاف أن صفحات العلماء والدعاة على مواقع التواصل الاجتماعي تُعد منابر دعوية موازية لمنابر المساجد، وتخضع للضوابط والمعايير ذاتها، في إطار تنظيم الخطاب الديني الرقمي وتطبيق ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي.


أوضحت الوزارة في تعميم صادر عنها أن هذه الصفحات تمثل امتداداً رقمياً للمساجد نظراً لتأثيرها الواسع، مشددة على ضرورة التزام القائمين عليها بأمانة الكلمة، ومراعاة المصلحة العامة، والحفاظ على وحدة الصف.


وجهت الوزارة مديريات الأوقاف لمتابعة المحتوى الرقمي بشكل مستمر، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق أي مخالفات قد تثير الفتنة أو تخل بوحدة الخطاب الديني الوسطي.


أشارت الأوقاف إلى أن حماية فكر المجتمع مسؤولية وطنية وشرعية، مذكّرة بمخرجات مؤتمر "وحدة الخطاب الإسلامي" والتعاميم السابقة التي دعت إلى الالتزام بالنهج الوسطي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي وتجاوز تداعيات المرحلة الماضية.
 
تعكس هذه الخطوة توجهاً نحو ضبط الخطاب الديني في الفضاء الرقمي، بما يحدّ من الفوضى في المحتوى المنشور، ويمنع استغلال المنابر الإلكترونية لنشر خطاب متشدد أو مثير للانقسام، كما تسهم في توحيد المرجعية الدينية وتعزيز الخطاب الوسطي، بما يدعم الاستقرار المجتمعي ويعزز الثقة بالمؤسسات الدينية الرسمية.

اقرأ المزيد
١٤ أبريل ٢٠٢٦
مهرجان نيسان حمص… ربيع سوريا يعود إلى قلب المدينة

تعتزم محافظة حمص بالتعاون مع زارة الثقافة، وفريق أربعاء حمص، تنظيم فعاليات مهرجان نيسان حمص في ساحة الأربعين خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 24 نيسان 2026، في خطوة تهدف إلى تنشيط الحركة الثقافية والاجتماعية وإحياء الفعاليات التراثية العريقة، ما يعزز مكانة المدينة كوجهة ثقافية وسياحية رائدة في قلب سوريا.

وذكرت "لمى فهد"، المدير التنفيذي لفريق أربعاء حمص، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية أن "انطلاقاً من الهوية التراثية العريقة لمدينة حمص، ولما لشهر نيسان من مكانة خاصة وارتباط وثيق بذاكرة أهل المدينة، نعتزم تنظيم مهرجان نيسان حمص لنُحيي معاً عادات وأعياداً اشتقنا إليها، ونود تعريف العالم بها، بما يجعل حمص وجهة سياحية وثقافية لا تُفوَّت في فصل الربيع".

ويستعيد المهرجان طقوس الخميسات السبعة، وهي احتفالات ربيعية فريدة تسبق عيد الفصح، حيث لكل خميسٍ حكايته الخاصة المرتبطة بالأرض والزمن والطبيعة، بدءاً من خميس التايه مروراً بخميس الشعنونة وخميس المجنونة، وصولاً إلى خميس القطاط وخميس النبات، وانتهاءً بخميس الحلاوة المعروف أيضًا باسم خميس الأموات، الذي يجسد روح التكافل الاجتماعي من خلال تبادل الحلاوة بين الأهالي وزيارة المقابر ووضع باقات الآس والريحان على القبور.

ويرتبط اسم "نيسان" بأصل بابلي–أكادي قديم “نيسانو” (Nisannu)، ويعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد، حيث كان يمثل بداية السنة الدينية وبداية الربيع في المشرق القديم. ويتجاوز المهرجان كونه توقيتاً زمنياً ليصبح رمزاً لدورة حياة جديدة للمدينة، دورة ثقافية واقتصادية واجتماعية، حيث يمثل إعادة الحركة والنشاط إلى حمص بعد سنوات من الركود، ويعكس سواعد أبنائها وقدرتهم على إعادة الحياة للمدينة لتزدهر كما كانت الأرض تزهر منذ آلاف السنين.

ويعد خميس الحلاوة أبرز فعاليات الخميسات، حيث تمتلئ الأسواق بأنواع الحلاوة التقليدية مثل الخبزية والبشمينة والسمسمية، ويشارك الأهالي في زيارة المقابر ووضع باقات الزهور على القبور، وتوزيع الحلاوة على الجيران والمارة، ويجسد هذا اليوم الروح الاجتماعية لمدينة حمص، إذ يختلط فيه الفرح بذكرى 
الراحلين، ويردد السكان عبارة: "الله يرحم الأموات… كانوا يحبوا الحلاوات".

إلى جانب دوره الثقافي والتراثي، يمثل مهرجان نيسان حمص مبادرة تجارية وتنموية، حيث يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية، ودعم الحرف والتجارة التقليدية، ويعزز حضور المدينة كوجهة للحياة والثقافة ويعكس المهرجان التوازن بين الحفاظ على التراث وإشراك المجتمع في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في إعادة تنشيط المدينة وإحياء فعالياتها التاريخية.

هذا وتدعو إدارة المهرجان جميع الأهالي والزوار إلى المشاركة في هذا الحدث الثقافي الفريد، الذي يحتفي بعودة الربيع ويبرز غنى تاريخ حمص وأصالة تقاليدها، مع الحفاظ على الروح الاجتماعية والتواصل بين سكان المدينة، وتعزيز صورة حمص كمدينة نابضة بالحياة والثقافة في قلب سوريا.

اقرأ المزيد
١٤ أبريل ٢٠٢٦
اعتقال لواء طيار سابق في نظام الأسد البائد.. من هو أيمن حسين ياسمينة؟

تمكنت قوى الأمن الداخلي من اعتقال اللواء الطيار أيمن حسين ياسمينة، الذي شغل مناصب قيادية في سلاح الجو خلال فترة النظام البائد في خطوة تأتي ضمن ملاحقة المتورطين بجرائم حرب ضد الشعب السوري.

وبرز اسم ياسمينة خلال سنوات الثورة السورية في سياق مهام عسكرية داخل مواقع استراتيجية، حيث تولّى إدارة مطار اللواء 29 قرب مطار دمشق الدولي، إلى جانب أدوار لوجستية وعسكرية شملت عمليات نقل عتاد وقوات ضمن مسرح العمليات.

وشغل ياسمينة منصب قائد “اللواء 29 نقل”، كما ورد اسمه ضمن قوائم ضباط سلاح الجو، مع الإشارة إلى توليه مهام مرتبطة بالنقل الجوي العسكري خلال سنوات الحرب، وهو ما وضعه في دائرة العمليات الداعمة للتحركات العسكرية في عدة جبهات.

وبحسب تسريبات متداولة، فقد رُقّي لاحقاً إلى رتبة لواء، وارتبط اسمه بمهام تتعلق بنقل الذخائر والعناصر العسكرية بين المطارات السورية، وهي معلومات وردت ضمن ملفات غير قضائية، ما يجعلها في إطار المعطيات غير المؤكدة رسمياً حتى الآن.

كما تشير روايات متقاطعة إلى صلات عمل سابقة جمعته بعدد من القيادات العسكرية البارزة خلال تلك المرحلة، دون صدور توثيق رسمي يحدد طبيعة تلك العلاقات أو نطاقها وينحدر ياسمينة من مدينة صيدنايا بريف دمشق.

وأعلنت وزارة الداخلية يوم الثلاثاء 31 آذار/ مارس، عن ضابط يحمل رتبة مقدم طيار في سلاح الجو التابع لقوات النظام البائد، بعملية أمنية في ريف حمص الغربي.

وفي التفاصيل أعلنت الوزارة أن مديرية الأمن الداخلي في منطقة تلكلخ غربي حمص القبض على المدعو سليمان ديوب الملقب بـ"الفرا"، الذي كان يشغل رتبة مقدم طيار في سلاح الجو التابع لقوات النظام البائد.

ووفقًا لبيان الوزارة أظهرت التحقيقات الأولية أن المذكور، بالاشتراك مع المجرم شجاع العلي، تزعم ميليشيات تعمل لصالح جهاز المخابرات الجوية خلال فترة حكم النظام البائد.

واستندت العملية الأمنية التي نفذها الأمن الداخلي في محافظة حمص إلى معلومات دقيقة وردت من فرع المعلومات، في حين أشارت إلى إحالة المقبوض عليه إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة، يوم السبت 15 تشرين الثاني/ نوفمبر، عن إلقاء القبض على العميد الطيار "حمزة محمد الياسين"، ضمن عملية أمنية نوعية تمكنت خلالها وحدات مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية السورية.

وأعلن قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، العميد "عبد العزيز الأحمد"، أن وحدات الأمن الداخلي في منطقة الحفّة، وبالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، نفّذت عملية أمنية دقيقة عقب رصد وتتبع استمر عدة أيام أسفرت عن إلقاء القبض على العميد الركن الطيار فائق أيوب مياسة المنحدر من قرية لقماني بريف اللاذقية.

وبحسب البيان، فقد شغل الموقوف عدة مناصب عسكرية منذ تخرّجه برتبة ملازم طيار، حيث خدم في مطار حماة العسكري عام 1982، وتسلّم لاحقاً منصب قائد أركان اللواء 63 في مطار تفتناز مع بداية الأحداث في سوريا.

وتولى آنذاك مهام تحديد بنك الأهداف بالتنسيق مع غرفتي العمليات الجوية والبرية في معسكر المسطومة بريف إدلب، لتُستهدف تلك المواقع بالطيران المروحي لاحقاً.

وخلال التحقيقات الأولية، أقرّ بأنه كان عضواً في اللجنة العسكرية التي طرحت فكرة استخدام البراميل المتفجرة في بداية الأزمة، كما أشرف على تحديد عدة مواقع في مختلف المحافظات لاستهدافها بالبراميل المتفجرة والألغام البحرية.

وختم البيان بالتأكيد على التزام الجهات المختصة بملاحقة كل من يثبت تورطه في سفك دماء الأبرياء، وتقديمه للعدالة وفقاً للقانون.

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، تنفيذ عملية أمنية دقيقة أسفرت عن إلقاء القبض على المجرم أنس بديع زهيرة، المتورط بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الأهالي في المناطق الثائرة خلال عهد النظام البائد.

وأوضحت الداخلية في بيانها، أن الموقوف شغل سابقاً منصب مقدم طيار، وشارك في طلعات جوية استهدفت الأحياء المدنية، وأسفرت عن ارتكاب مجازر جماعية بحق السكان، مشيرةً إلى أنه كان على تواصل مباشر مع المجرم سهيل الحسن، واستمر على صلة به حتى بعد إصابته وتسريحه من الخدمة.

وأضافت التحريات أن زهيرة متورط كذلك بالمشاركة في هجمات السادس من آذار، التي استهدفت نقاطاً تابعة للجيش والأمن الداخلي بعد التحرير، بالتنسيق مع المجرم الهارب مقداد فتيحة، حيث يُعد الهجوم على اللواء 107 من أبرز تلك العمليات، وأدى إلى مقتل عدد من عناصر وزارة الدفاع.

وكانت أكدت قيادة الأمن الداخلي في البيان الرسمي الصادر عنها يوم الاثنين 22 أيلول/ سبتمبر، أن الموقوف تمت إحالته إلى فرع مكافحة الإرهاب، لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، وذلك وفق القوانين العادلة والنافذة.

اقرأ المزيد
١٣ أبريل ٢٠٢٦
محامٍ يكشف عن دعوى قضائية ضد وزير الطاقة بسبب رفع أسعار الكهرباء

تقدّم المحامي باسل سعيد مانع بالصفة الشخصية، بدعوى أمام محكمة البداية المدنية العاشرة في دمشق برقم أساس 15412 لعام 2026، تستهدف إبطال وتعديل شروط عقد إذعان ووقف تنفيذ القرار رقم 687 الصادر بتاريخ 30/10/2025، والذي شهد رفع أسعار الكهرباء إلى مستويات تُعد غير قابلة لتحمل المواطن، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها ملايين المواطنين السوريين، لا سيما النازحين ومن ليس لديهم عمل ويقيمون في بيوت مستأجرة بإيجارات مرتفعة.

وحسب تفاصيل الدعوى، يطالب المحامي من المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، وتثبيت الاختصاص النوعي للقضاء المدني في هذا النزاع، ووقف تنفيذ التعرفة الجديدة مؤقتًا لحين الفصل في أساس النزاع، نظراً للأضرار الجسيمة والفورية الناتجة عن استمرار تطبيق القرار.

كما تضمنت الدعوى طلب تعديل شروط عقد تزويد الكهرباء، بما يحقق إزالة الشروط التعسفية المفروضة على الجهة المدعية وإعادة التوازن العقدي بين الأطراف وجعل التعرفة متناسبة مع القدرة المعيشية للمواطنين.

وأشارت الدعوى إلى أن فرض التعرفة الجديدة أدى إلى إرهاق مالي فاحش على المستهلكين، مستغلة حالة احتكار الخدمة، ما جعل العقد وسيلة للإذلال الاقتصادي، وجردته من وظيفته الاجتماعية كما أُلزم القرار المتخذ بفرض أعباء مالية على شريحة واسعة من المواطنين، بما في ذلك تراكم الفواتير وتهديد بقطع الخدمة.

ويحق لكل من يمتلك فاتورة كهرباء باسمه الشخصي الانضمام إلى الدعوى، مع استعداده للتوكل مجاناً عن أي شخص، كما يمكن لكل خمسة أشخاص الانضمام بوكالة واحدة.

وأكد المحامي ضرورة مشاركة أكبر عدد ممكن من المواطنين عبر التعليقات والمشاركة لتصل القضية إلى صناع القرار، مع التشديد على عدم توجيه أي إساءات لأشخاص محددين، إذ أن الهدف هو نقد القرار نفسه وليس الأشخاص.

وكانت أصدرت وزارة الطاقة السورية قرارين رقم 686 و687، يحدد فيهما تعرفة جديدة للكهرباء اعتبارًا من 1 نيسان 2026. التعرفة تشمل 4 شرائح رئيسية بحسب مستويات الاستهلاك.

وحددت الشريحة الأولى لأصحاب الدخل المحدود (حتى 300 كيلوواط شهريًا) بسعر 600 ليرة سورية (0.05 دولار)، الشريحة الثانية للدخل المتوسط والمشاريع الصغيرة (أكثر من 300 كيلوواط) بسعر 14 ألف ليرة (0.12 دولار)، الشريحة الثالثة للمؤسسات المعفاة من التقنين (مثل المصانع والجهات الحكومية) بسعر 1700 ليرة (0.14 دولار).

والشريحة الرابعة للاستهلاكات العالية مثل الإنارة الإعلانية بسعر 1800 ليرة (0.15 دولار) ووصف وزير الطاقة محمد البشير التعديل بأنه "خطوة أولى نحو إصلاح شامل" لمواجهة خسائر تصل إلى مليار دولار سنويًا وأكد المدير العام للكهرباء، خالد أبو دي، أكد أن الشريحة الأولى مدعومة بنسبة 60% من الحكومة، بينما الشريحة الثانية قريبة من تكاليف التوليد التقليدي.

هذا وشمل التعديل جميع القطاعات المنزلية، الصناعية، والحكومية، وسيبدأ تطبيقه اعتبارًا من بداية الشهر الجاري، في حين تعمل وزارة الطاقة على شراء كميات جديدة من الغاز لتحسين التوليد الكهربائي، مما سيؤدي إلى زيادة ساعات التغذية من 8 إلى 14 ساعة.

اقرأ المزيد
١٣ أبريل ٢٠٢٦
انتعاش سوق المواشي في سوريا.. ارتفاع الأسعار يعيد الزخم لقطاع تربية الأغنام

سجلت أسعار المواشي في سوريا ارتفاعاً ملحوظاً مع بداية فصل الربيع، في تحول يعكس تحسناً لافتاً في الظروف الطبيعية والإنتاجية، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالجفاف.

ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بوفرة المراعي الطبيعية نتيجة الأمطار، ما أعاد الحيوية إلى قطاع تربية الأغنام وفتح الباب أمام اعتباره فرصة استثمارية واعدة.

في حين اتجهت الأسعار نحو الصعود بشكل عام مع تفاوت محدود بين المناطق، حيث ارتفع سعر الغنمة من نحو 200 دولار خلال العام الماضي إلى قرابة 400 دولار حالياً، كما شهدت أسعار الخراف المعدّة للتربية زيادة بنحو 100 دولار منذ عيد الفطر، في مؤشر واضح على تنامي الطلب وتحسن بيئة الإنتاج.

في هذا السياق، أوضح الخبير الزراعي وسام عيسى أن وفرة المراعي لعبت دوراً محورياً في تقليص الكميات المعروضة في الأسواق، نتيجة اتجاه المربين إلى الاحتفاظ بقطعانهم بهدف التسمين وتحقيق أرباح أكبر لاحقاً، ما أدى إلى خلق فجوة بين العرض والطلب انعكست مباشرة على الأسعار.

وأضاف أن الطلب على الأغنام، لا سيما ذات الجودة العالية، شهد ارتفاعاً ملحوظاً سواء لأغراض التربية أو الاستثمار، مدفوعاً بتحسن المناخ الزراعي والاقتصادي.

كما ساهم فتح باب التصدير إلى السعودية في تعزيز الطلب على الأغنام السورية، حيث نشطت حركة التجار وارتفعت القيمة السوقية للقطعان، بالتوازي مع توجه شريحة من السكان نحو هذا القطاع كمصدر دخل بديل، في ظل محدودية فرص العمل في بعض المناطق.

وينظر إلى قصر دورة إنتاج الأغنام كعامل إضافي يزيد من جاذبية هذا النشاط، خاصة مع انخفاض التكاليف التشغيلية في ظل توفر المراعي الطبيعية.

ولم تعد تربية الأغنام تقتصر على إنتاج اللحوم، بل باتت تشكل مورداً اقتصادياً متعدد الأوجه يشمل الحليب ومشتقاته، ما يعزز من جدواها الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن تأسيس مشروع صغير لتربية نحو 50 خروفاً يحتاج إلى رأس مال يقارب 5000 دولار، يضاف إليه أجر راعٍ وتكاليف تشغيلية محدودة، في حين يمكن أن تتجاوز الأرباح الصافية 4000 دولار خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً.

هذا وتعكس هذه المؤشرات تحولاً تدريجياً في قطاع الثروة الحيوانية في سوريا، مع عودة الاهتمام به كخيار اقتصادي قابل للنمو، مدفوعاً بعوامل طبيعية وتجارية متداخلة، أبرزها تحسن المراعي وارتفاع الطلب الداخلي والخارجي، ما يعزز من فرص استدامة هذا الانتعاش في المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
١٢ أبريل ٢٠٢٦
الداخلية تضبط عدة شبكات مخدرات وجرائم قتل وسرقات خلال نيسان الحالي

شهدت عدة محافظات سورية خلال الأيام الماضية سلسلة عمليات أمنية مكثفة نفذتها قوى الأمن الداخلي، أسفرت عن تفكيك شبكات إجرامية والقبض على متورطين في قضايا مخدرات وقتل وسرقات، في إطار جهود متواصلة لتعزيز الاستقرار وملاحقة الخارجين عن القانون.

في محافظة حمص، أفاد مصدر في وزارة الداخلية بأن الجهات المختصة تمكنت من إلقاء القبض على عصابة لترويج المخدرات في ريف تلكلخ، وذلك عقب مطاردة واشتباك مع دورية أمنية، حيث ضُبطت كميات من الحبوب المخدرة ومادة الكريستال.

كما أسفرت عملية أمنية أخرى غربي المحافظة عن توقيف عصابة متورطة في تجارة وترويج المواد المخدرة، في حين نجحت القوى الأمنية في تفكيك خلية سرقة يتزعمها شخص يُعرف بلقب الطير، تبين تورطه بسرقة مئات الدراجات النارية قبل التحرير واستمر في نشاطه بعده، قبل أن يتم القبض عليه بعد رصد دقيق.

وفي مدينة الرستن، كشف مدير الأمن الداخلي عن إلقاء القبض على شخص أقدم على قتل والدته داخل منزله، موضحاً أن الجريمة وقعت على خلفية خلافات عائلية ترافقت مع تعاطي المخدرات، حيث ضُبطت داخل منزله مواد مخدرة ومحظورة، وأُحيل إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات.

أما في محافظة دير الزور، فقد تصدرت جريمة مقتل الطفل محمود الدعيجي المشهد، حيث أعلنت وزارة الداخلية إلقاء القبض على الجناة بعد العثور على جثمان الطفل داخل مبنى مهجور قرب مبنى المحكمة في المدينة.

وأوضحت أن العملية تمت بعد تحقيقات دقيقة شملت جمع الأدلة الجنائية ومراجعة كاميرات المراقبة، ما قاد إلى تحديد هوية المتورطين وتوقيفهم.

كما أكدت مديرية الأمن الداخلي القبض على عدد من المتورطين بجرائم قتل وسرقة وتجارة مخدرات في حي هرابش، إضافة إلى توقيف أحد المطلوبين الخطرين في الحي ذاته.

وفي حلب، كشفت المباحث الجنائية ملابسات جريمة قتل الطفل قيس الأش التي وقعت في ريف المحافظة خلال شهر شباط الماضي، مؤكدة إلقاء القبض على مرتكبيها، وأن الدافع وراء الجريمة كان السرقة.

وفي إدلب، أعلنت وزارة الداخلية نجاح قوى الأمن الداخلي في كشف ملابسات سرقة استهدفت أحد المحال التجارية، حيث تم توقيف أفراد العصابة واسترداد معظم المسروقات التي شملت مبلغاً مالياً كبيراً وأسلحة، بعد عمليات تحرٍ دقيقة قادت إلى اعترافات كاملة من المتورطين.

وفي اللاذقية، ألقت شرطة مدينة جبلة القبض على ثلاثة أشخاص اعتدوا على عنصر من شرطة المرور أثناء تأدية واجبه، وذلك بعد قيادتهم دراجات نارية بطريقة متهورة، قبل أن يتم تحويلهم إلى القضاء المختص.

وفي دمشق، أعلن المحامي العام توقيف قاضٍ سابق كان يشغل منصب رئيس نيابة عامة، بعد ثبوت تورطه في قضية فساد مالي وانتحال صفة قضائية، حيث أقدم على خداع أحد المواطنين مقابل مبلغ مالي، قبل أن يتم ضبطه بالجرم المشهود وبحوزته الأموال، مع تأكيد استمرار التحقيقات لكشف جميع المتورطين.

ويذكر أن العمليات الأمنية المتزامنة تعكس مستوى عالياً من التنسيق والجهوزية لدى قوى الأمن الداخلي، وتؤكد مضي الحكومة السورية في نهجها الرامي إلى فرض سيادة القانون وملاحقة مختلف أشكال الجريمة، لا سيما تلك المرتبطة بالمخدرات والاعتداءات الخطرة، في ظل تشديد رسمي على عدم التهاون مع أي تهديد يمس أمن المجتمع.

اقرأ المزيد
١٢ أبريل ٢٠٢٦
ملف معتقلي "قسد" بين ضغط الشارع وتطورات الإفراج.. أرقام تكشف حجم القضية

تصاعد الحراك الشعبي في مناطق شمال وشرق سوريا للمطالبة بكشف مصير المعتقلين في سجون ميليشيا قوات سوريا  الديمقراطية "قسد"، بالتزامن مع معطيات رقمية تكشف حجم وتعقيد هذا الملف الإنساني، في ظل استمرار الإفراج الجزئي وبقاء آلاف المحتجزين دون حسم.

وشهدت بلدات تل براك والشدادي واليعربية في ريف الحسكة، إلى جانب مناطق أخرى مثل الهول ومركدة والرقة ودير الزور ومنبج، وقفات احتجاجية متزامنة، طالب خلالها الأهالي بالإفراج عن المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين، لا سيما من تم نقلهم إلى العراق، مؤكدين أن أبناءهم محتجزون منذ سنوات دون محاكمات عادلة.

وتبرز الأرقام كعامل رئيسي في تصاعد الغضب الشعبي، حيث أفرجت "قسد" عن نحو 90 معتقلاً مدنياً فقط، مقابل إطلاق الحكومة السورية سراح قرابة 400 موقوف من عناصرها، ما أثار استياء واسعاً بسبب الفارق الكبير في أعداد المفرج عنهم من الطرفين.

وبحسب معطيات محلية متطابقة، لا يزال أكثر من 4000 شاب من أبناء المناطق الشرقية محتجزين لدى "قسد"، جرى نقل قسم منهم إلى السجون العراقية.

وفي سياق متصل، تشير تقديرات ناشطين إلى أن الفترة التي أعقبت اتفاق 29 كانون الثاني شهدت مقتل أكثر من 57 مدنياً، إضافة إلى تسجيل نحو 88 حالة اعتقال تعسفي، وتهجير ما يقارب 25 عائلة، ما يعكس استمرار الانتهاكات رغم المسار التفاوضي.

في المقابل، أعلن المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش عن تقدم في ملف الإفراج، مؤكداً خروج دفعات جديدة من المعتقلين، ليرتفع العدد الإجمالي إلى نحو 1500 مفرج عنهم، مع بقاء عدد محدود فقط قيد الاحتجاز، تمهيداً لإغلاق الملف بشكل كامل.

وتتجه الحكومة السورية، وفق التصريحات الرسمية، إلى استلام إدارة السجون من “قسد” عبر وزارة الداخلية، في حين ستباشر وزارة العدل دراسة ملفات الموقوفين لضمان محاكمات قانونية عادلة، بالتوازي مع استمرار الجهود لكشف مصير المفقودين.

وتظهر هذه المؤشرات الرقمية حجم الفجوة بين تطلعات الأهالي والواقع الحالي، حيث لا تزال قضية آلاف المعتقلين مفتوحة، رغم التقدم الجزئي في الإفراج، ما يبقي هذا الملف في صدارة القضايا الإنسانية الأكثر إلحاحاً في سوريا.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار انتهاكات قسد حيث وثّق ناشطون وحقوقيون العديد من حالات الاعتقال التعسفي التي نفذتها ميليشيا "قسد" شملت مداهمات في أحياء متعددة بمدينة الحسكة وريفها، طالت منشقين ومدنيين دون صدور أي توضيحات رسمية حول أماكن احتجازهم أو التهم الموجهة إليهم.

ونفذت الميليشيا مؤخرًا حملة مداهمات في حي النشوة الغربية، أسفرت عن اعتقال عدد من العناصر المنشقين، بينما لا تزال الجهات الرسمية صامتة حيال أعداد الموقوفين والجهة التي اقتيدوا إليها.

وفي تقارير حقوقية سابقة دانت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان جميع أشكال الاعتقال والاحتجاز التعسفي التي تنفذها مجموعات مسلحة تابعة لقوات قسد.

وتجدر الإشارة إلى أن خلال شهر شباط الماضي داهمت ميليشيا قسد منزل الشاب محمد السوادي، المنشق عن صفوفها، في حي النشوة الغربية بمدينة الحسكة و اندلع اشتباك مسلح خلال المداهمة أسفر عن مقتل محمد السوادي، وإخوته أيمن وأحمد، إضافة إلى صديقهم أيمن العبد الله.

اقرأ المزيد
١٢ أبريل ٢٠٢٦
السورية للبترول تجهز مصب بانياس لاستيعاب الفيول العراقي وتعزز دور سوريا كممر للطاقة

أعلنت الشركة السورية للبترول تعزيز قدراتها التشغيلية في إدارة نقل الفيول العراقي عبر الأراضي السورية، من خلال تجهيز ساحة جديدة في مصب بانياس النفطي بطاقة استيعابية مرتفعة، بما يساهم في استيعاب الأعداد الكبيرة من الصهاريج وتسريع عمليات التفريغ.

وأوضحت الشركة أن كوادرها عملت على تطوير البنية التحتية عبر إنشاء خطوط تفريغ إضافية وتأمين منظومات دعم لوجستي متكاملة، بالتوازي مع التنسيق مع مصفاة حمص ومحطات التوليد، لضمان استيعاب الكميات الواردة وتحقيق انسيابية في عمليات التوريد.

وأكدت الشركة اتخاذ إجراءات لمعالجة التحديات التشغيلية المرتبطة بعمل الشركات الناقلة، شملت استبدال الكوادر المشرفة وتحسين آليات التنظيم والإشراف، بما يضمن ضبط حركة الصهاريج والحد من الازدحام داخل المواقع النفطية.

وبيّنت أنها تعاملت مع ملاحظات فنية تتعلق بنوعية الفيول، لا سيما ارتفاع لزوجة بعض الشحنات، حيث تم إلزام الجهة الموردة باتخاذ إجراءات فنية خاصة، من بينها توفير تجهيزات تضمن سهولة عمليات التفريغ والنقل.

وأشارت الشركة إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم الجهات المعنية، بما فيها الجمارك وشركات النقل وسلاسل الإمداد، لتنظيم حركة العبور بشكل يومي ومنهجي، وضمان استقرار العمليات واستمراريتها بكفاءة.

ولفتت إلى أن قوافل الفيول العراقي بدأت بالدخول إلى الأراضي السورية منذ الأول من نيسان الجاري عبر منفذ التنف الحدودي باتجاه مصفاة بانياس، تمهيداً لإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية، في خطوة تعكس الدور المحوري لسوريا كممر إقليمي للطاقة.

وأضافت أن الفرق الفنية تباشر فور وصول القوافل عمليات التفريغ في الخزانات المخصصة، قبل نقل الفيول إلى مصب بانياس النفطي وتحميله على الناقلات البحرية المخصصة للتصدير، ضمن منظومة تشغيلية تؤكد جاهزية البنية التحتية وكفاءة الكوادر الوطنية.

وأعلنت السورية للبترول (SPC)، يوم الأربعاء 1 نيسان/ أبريل، عبدء استقبال أولى قوافل الفيول العراقي عبر منفذ التنف باتجاه مصفاة بانياس، في خطوة تعكس عودة سوريا للعب دور محوري كممر إقليمي للطاقة، واستعادة موقعها ضمن معادلة الأمن الطاقي في المنطقة.

وأكدت الشركة جاهزية فرقها الفنية لتفريغ الشحنات في الخزانات المخصصة، تمهيداً لنقلها إلى مصب بانياس النفطي وإعادة تحميلها على الناقلات البحرية المخصصة للتصدير، مشيرة إلى أن هذه العمليات تعكس كفاءة البنية التحتية السورية وقدرتها على إدارة عمليات العبور وفق معايير تشغيلية عالية رغم التحديات القائمة.

وشددت السورية للبترول على التزامها بتعزيز هذا الدور الاستراتيجي بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم استقرار أسواق الطاقة، مع الاستمرار في توفير بدائل موثوقة لحركة التصدير في ظل المتغيرات الإقليمية.

ويأتي ذلك بالتوازي مع شروع العراق بتنفيذ عقود لتصدير نحو 650 ألف طن شهرياً من زيت الوقود إلى سوريا عبر النقل البري خلال الفترة الممتدة من نيسان وحتى حزيران 2026، في تحول لافت بمسارات الطاقة نتيجة تعطل الممرات البحرية، ما دفع بغداد إلى البحث عن بدائل أكثر واقعية عبر المسارات البرية.

وكانت أعلنت محافظة الأنبار العراقية جاهزيتها لتصدير بين 100 و200 ألف برميل يومياً عبر السيارات الحوضية، ضمن مسارين بريين نحو العقبة في الأردن وبانياس في سوريا.

وفي وقت سابق بدأت شركة تسويق النفط الحكومية العراقية تنفيذ عقود لتصدير نحو 650 ألف طن شهرياً من زيت الوقود إلى سوريا، عبر النقل البري، للمرة الأولى منذ 2011، في خطوة تعكس تحولات في مسارات الطاقة الإقليمية بفعل الحرب والتوترات في الخليج.

ووفق وثيقة اطلعت عليها وكالة "رويترز" ومسؤولين في قطاع الطاقة العراقي، فإن الشحنات ستُنفذ خلال الفترة الممتدة من نيسان وحتى حزيران 2026، عبر صهاريج تنقل الوقود براً إلى داخل الأراضي السورية.

ويأتي هذا التحول نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، عقب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ نهاية شباط الماضي، ما أدى إلى امتلاء خزانات التخزين النفطية في العراق، ودفع بغداد للبحث عن بدائل تصدير.

وبرز المسار السوري، ولا سيما خط “كركوك – بانياس”، كأحد الخيارات الاستراتيجية المطروحة، بالتوازي مع إعادة افتتاح منفذ التنف – الوليد وبدء عبور الصهاريج، ضمن توجه لتعزيز الربط الاقتصادي وتسهيل تدفق الطاقة بين سوريا والعراق.

وفي السياق، أكد الرئيس أحمد الشرع، مؤخرًا أن سوريا تمثل ممراً برياً آمناً لسلاسل التوريد وإمدادات الطاقة، مشدداً على أهمية تنويع المسارات العالمية، ومشيراً إلى انخراط دمشق في نقاشات إقليمية لتعزيز هذا الدور، فيما ضمت القافلة الأولى 299 صهريجاً فيما أكد وزير الطاقة أهمية هذه الخطوة في تعزيز الأمن الطاقي وإعادة تموضع سوريا كمحور استراتيجي في قطاع الطاقة.

اقرأ المزيد
١١ أبريل ٢٠٢٦
الجهاز المركزي للرقابة المالية يكشف إنجازات الربع الأول من 2026

أصدر الجهاز المركزي للرقابة المالية تقريره الخاص بإنجازات الربع الأول من عام 2026، كاشفًا عن تصاعد ملحوظ في وتيرة العمل الرقابي، سواء على مستوى القضايا المنجزة أو حجم الأموال المكتشفة والمستردة.

وأظهر التقرير تسجيل 49 قضية قيد الإنجاز خلال الفترة الممتدة من 1 كانون الثاني وحتى 1 نيسان 2026، مقابل إنجاز 16 قضية بشكل كامل، ما يعكس استمرار العمل على ملفات رقابية معقدة تتطلب تدقيقًا معمقًا.

كما تم إصدار 40 قرارًا بالحجز الاحتياطي، إلى جانب 35 كتاب منع سفر، في إطار الإجراءات القانونية المتخذة بحق المخالفين وعلى صعيد النتائج المالية، كشف التقرير عن مبالغ كبيرة تم ضبطها أو تتبعها.

حيث بلغت الأموال المكتشفة أكثر من 70 مليار ليرة سورية، إضافة إلى 774 مليون دولار أمريكي، و23 مليون يورو، ما يشير إلى اتساع نطاق المخالفات المالية التي يتم التعامل معها.

في المقابل، سجلت قيمة المبالغ المستردة نحو 2.7 مليار ليرة سورية، إضافة إلى ما يقارب 3 ملايين دولار أمريكي، و801 ألف يورو، في خطوة تعزز من جهود استعادة الأموال العامة وحماية الموارد المالية للدولة.

وتعكس هذه الأرقام تحولًا واضحًا في فاعلية الأداء الرقابي، مع التركيز على تتبع الجرائم المالية واتخاذ إجراءات احترازية صارمة. كما تشير إلى توجه نحو تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد عبر أدوات قانونية وإدارية أكثر حزمًا.

ويُنتظر أن تسهم هذه النتائج في رفع مستوى الثقة بالأجهزة الرقابية، إلى جانب دعم الاستقرار المالي، في ظل استمرار العمل على الملفات المفتوحة خلال الفترات القادمة.

وكتن كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن عدة قضايا مؤخرا منها قضية فساد مالي في جامعة دمشق تعود إلى فترة النظام البائد، تضمنت عمليات اختلاس وتزوير في شيكات الرواتب والأجور، نتج عنها أثر مالي بلغ أكثر من 858 مليون ليرة سورية.

وأكد الجهاز المركزي للرقابة المالية أن مكافحة الفساد تمثل أولوية أساسية، مشيراً إلى استمرار جهوده في كشف التجاوزات المالية داخل المؤسسات العامة وملاحقة كل من يعتدي على المال العام، في إطار تعزيز الشفافية وحماية موارد الدولة.

ويواصل الجهاز المركزي جهوده في الكشف عن قضايا الفساد المالي وتسليط الضوء عليها لحماية المال العام وحقوق المواطنين، ويعتمد على نشر فيديوهات أسبوعية عبر معرفاته الرسمية توثق التحقيقات، كان آخرها قضية فساد مالي في المؤسسة العامة للتجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد في زمن النظام البائد، والتي أسفرت عن ضرر مالي كبير بلغ نحو ملياري ليرة سورية قديمة، مؤكداً على استمرارية العمل لمكافحة الفساد واستعادة الأموال العامة وتعزيز المساءلة القانونية في جميع المؤسسات.

اقرأ المزيد
١١ أبريل ٢٠٢٦
إبعاد عائلة فرفور عن مجمع الفتح الإسلامي .. بداية محاسبة الواجهة الدينية للنظام المخلوع

أصدرت وزارة الأوقاف السورية قراراً يقضي بتعليق مهام عدد من أبرز وجوه عائلة "فرفور" ومنعهم من ممارسة أي نشاط دعوي أو تعليمي ضمن مجمع الفتح الإسلامي في دمشق، في خطوة تحمل أبعاداً تتجاوز الإجراء الإداري إلى إعادة رسم ملامح الخطاب الديني في مرحلة ما بعد سقوط النظام البائد.

وجاء القرار الموقع من وزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير شكري ليشمل كلاً من حسام الدين، علاء، ضياء الدين، ومعتصم بالله فرفور، وهم من أبرز الأسماء التي ارتبطت بالمؤسسة الدينية الرسمية خلال العقود الماضية، حيث شكّلوا واجهة دينية بارزة في دمشق، وكان لهم حضور واسع في التعليم الشرعي والخطابة، إلى جانب إدارة واحدة من أهم المؤسسات الدينية في البلاد.

ويُعد حسام الدين فرفور الشخصية الأكثر إثارة للجدل ضمن العائلة، إذ ارتبط اسمه بشكل مباشر بالنظام المخلوع، وبرز كأحد أبرز الدعاة الذين وفروا غطاءً دينياً لسياساته خلال سنوات الثورة السورية. وقد أثارت خطبه في الجامع الأموي انتقادات واسعة، خاصة بعد تصريحات مثيرة للجدل وصف فيها بشار الأسد بصفات دينية أثارت استياءً شعبياً واسعاً، ما رسّخ صورته كأحد رموز ما يُعرف بـ"وعاظ السلطان".

وخلال سنوات الحرب، لم يقتصر دور فرفور على الخطابة، بل امتد إلى التمثيل الخارجي للنظام، حيث قاد وفوداً دينية إلى محافل دولية، وكان له دور ملحوظ في تعزيز العلاقات الدينية مع إيران، بما في ذلك لقاءات مع المرشد الإيراني علي خامنئي، في سياق دعم الخطاب السياسي للنظام وتبرير ممارساته.

ومع سقوط النظام البائد في ديسمبر 2024، حاولت شخصيات من العائلة إعادة التموضع ضمن المشهد الجديد، عبر إصدار بيانات تأييد لانتصار الثورة وإعلان دعمها للقيادة الجديدة، إلا أن القرار الأخير لوزارة الأوقاف يعكس توجهاً واضحاً نحو عدم الاكتفاء بإعادة التموضع، بل المضي في مسار محاسبة الشخصيات التي ارتبطت بشكل مباشر بمرحلة الانتهاكات.

وفي سياق متصل، برز تحرك إداري موازٍ يعزز هذا التوجه، حيث وجّه مدير أوقاف دمشق سامر بيرقدار كتاباً رسمياً يطالب بإلغاء قرار سابق صدر في عهد النظام المخلوع، كان يقضي بتخصيص جزء من جامع الشيخ أرسلان في حي باب توما ليكون ضريحاً لعائلة فرفور، وهو ما يعكس مراجعة شاملة للامتيازات التي مُنحت لشخصيات دينية مقربة من السلطة السابقة.

وتعود جذور نفوذ العائلة إلى عقود طويلة، حيث يُعد الشيخ محمد صالح فرفور، والد حسام الدين، مؤسس مجمع الفتح الإسلامي، الذي تحوّل إلى مركز ديني وتعليمي مؤثر في دمشق، وخرّج أعداداً كبيرة من طلاب العلوم الشرعية. وقد شغل أبناء العائلة مواقع متقدمة في هذا الصرح، ما منحهم حضوراً قوياً في الحياة الدينية والاجتماعية.

ورغم تقديم أنفسهم في مراحل سابقة كدعاة للوسطية والتصوف، فإن ارتباطهم الوثيق بالمؤسسة الرسمية ومشاركتهم في فعاليات إلى جانب مسؤولي النظام، جعلهم عرضة لانتقادات متزايدة، خاصة في ظل مواقفهم خلال سنوات القمع والعنف.

في المقابل، تعكس ردود الفعل على القرار حالة من الانقسام، إذ اعتبره البعض خطوة ضرورية لتطهير المؤسسات الدينية واستعادة ثقة الشارع، فيما يرى آخرون أنه بداية لمرحلة أكثر صرامة في التعامل مع الإرث الديني المرتبط بالنظام السابق.

وفي هذا السياق، جاءت تصريحات الشيخ مطيع البطين لتؤكد هذا الاتجاه، حيث وجّه رسالة مباشرة إلى المشايخ الذين تم منعهم من الخطابة أو التدريس، معتبراً أن هذا الإجراء هو الحد الأدنى مما يستحقونه، محذراً من أن أي اعتراض أو محاولة للالتفاف على القرار قد تقود إلى إجراءات أشد، في تذكير ضمني بما تعرض له معارضو النظام السابق، في إشارة إلى سجن صيدنايا بوصفه نموذجاً للقمع الذي مارسه النظام بحق خصومه.

ويشير مجمل هذه التطورات إلى أن وزارة الأوقاف تمضي نحو إعادة هيكلة عميقة للمؤسسة الدينية، تقوم على إعادة تعريف دور الخطاب الديني، وفصل الدين عن التوظيف السياسي الذي طبع المرحلة السابقة، في محاولة لطي صفحة مثقلة بالجدل، وفتح مسار جديد يعكس تحولات المشهد السوري بعد الثورة.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ يونيو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا بنك أهداف من 13 ألف موقع.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب الأمريكية على إيران؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٣١ مايو ٢٠٢٦
العدالة ضماد جراح السوريين.. لأن الوجع لا يموت بالنسيان
محمد العلي
● آراء ومقالات
٢١ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا كيف غيّرت الروبوتات والذكاء الاصطناعي مستقبل إزالة ركام الحروب؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري