محليات
٧ أبريل ٢٠٢٦
قرية معركبة بين الدمار ونقص الخدمات… تحديات يومية للأهالي العائدين

تواجه قرية معركبة في ريف حماة الشمالي أوضاعاً معيشية وخدمية صعبة، نتيجة تدهور البنية التحتية وغياب الخدمات الأساسية، ما يضع العائلات العائدة أمام تحديات يومية ويزيد المخاطر على سلامة الأطفال والممتلكات، ويحول دون عودة العديد من العائلات الأخرى، إذ يبلغ عدد العائلات التي عادت 230 عائلة من أصل 357.

تحديات معيشية وخدمية تضاعف معاناة أهالي معركبة

قال رئيس اللجنة المجتمعية في قرية معركبة بريف حماة الشمالي، رضوان الدامس، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن الوضع في القرية صعب ويحتاج إلى تدخلات خدمية عاجلة، مشيراً إلى نقص واضح في الخدمات الأساسية، وغياب المشاريع الخدمية منذ التحرير، إلى جانب تدهور البنية التحتية وارتفاع تكاليف المعيشة التي يعاني منها الأهالي.

وتابع أن أبرز التحديات التي يواجهها الأهالي تتضمن عدم توفر محطة وشبكة مياه شرب، ما يضطر السكان إلى شراء المياه على نفقتهم الخاصة، الأمر الذي يشكل عبئاً يومياً على معظم العائلات، خاصة مع ارتفاع سعر صهاريج المياه الصالحة للشرب إلى 25 دولاراً.

وأردف أنه لا توجد شبكة كهرباء أو أعمدة إنارة في الشوارع، مضيفاً أن الأهالي يعتمدون على ألواح الطاقة الشمسية والبطاريات، التي لا تكفي لتلبية احتياجاتهم بشكل كامل، مما يؤثر على شعورهم بالأمان وقدرتهم على إنجاز أعمالهم المنزلية والمهنية.

غياب الصرف الصحي وضعف البنية التحتية

وأشار إن القرية تفتقر إلى شبكة صرف صحي، ما يضطر الأهالي للاعتماد على الحفر الفنية الامتصاصية لكل منزل، والتي تؤدي إلى مشاكل متكررة مثل امتلاء الحفر بشكل سريع وتأثر مياه الشرب سلباً، خاصة أن الأهالي يجمعون المياه في آبار منزلية. 

وأضاف أن ذلك يسبب تكاليف مرتفعة لشفط المياه، إضافة إلى انتشار الروائح الكريهة والمخاطر الصحية، مع إمكانية تلوث التربة والمياه الجوفية، وأكد أن القرية بحاجة ماسة إلى مشروع صرف صحي منظم لتخفيف العبء عن الأهالي.

ونوه إلى أن التحديات الخدمية لا تقتصر على المياه والكهرباء والصرف الصحي فقط، إذ تعاني القرية من سوء حالة الطرق، كما أن خدمات البلدية، مثل جمع وترحيل النفايات التي تقدمها بلدية طيبة الإمام، ضعيفة للغاية، حيث تُخصص لهم يوماً واحداً في الأسبوع فقط، ولا تشمل كامل أرجاء القرية.

تدهور واقع التعليم وانعدام السلامة في المدرسة

وفيما يتعلق بواقع التعليم، أكد الدامس أن المدرسة الوحيدة في القرية مدمرة وتحتاج إلى إعادة بناء وفق تقديرات اللجنة الهندسية في مديرية التربية، وأضاف أنه مع بداية الفصل الثاني تم توفير كرفانات صفية غير مناسبة، إذ إنها مستعملة وصغيرة، ويحتاج كل صف إلى غرفتين على الأقل، كما أن عددها غير كافٍ لتغطية جميع الطلاب.

كما أشار إلى أن المكان غير آمن للطلاب، لغياب السور المحيط به، ووعورة الأرض، وخطورة انهيار أجزاء من المبنى القديم بشكل مستمر، منوهاً إلى أن هذه الظروف دفعت الأهالي إلى إرسال أبنائهم للدراسة في المدن المجاورة وعلى نفقتهم الخاصة.

نقص الخدمات الصحية والمخاطر البيئية في القرية

وقال رضوان الدامس إن الأهالي يواجهون صعوبات كبيرة عند الحاجة إلى خدمات طبية، بسبب عدم توفر أي نقطة طبية سواء خاصة أو عامة في القرية، مضيفاً أن أقرب مركز صحي متاح يقع في إحدى القرى المجاورة على بعد نحو 6 كم.

وتابع أن مجرى الصرف الصحي المجاور للقرية، والذي يعد مركز تجميع لمياه الصرف القادمة من مدينتي صوران ومورك، يشكل تهديداً دائماً للقرية، حيث يسبب تلوثا بصرياً وبيئيا، ويكون مستنقعا للحشرات الضارة والروائح الكريهة المستمرة، مما أدى إلى ظهور مشكلات صحية بين الأهالي مثل مرض الليشمانيا والحساسية، إضافة إلى الإزعاج الدائم الذي يعانون منه.

ويُضاف إلى ذلك غياب الخدمات البلدية عن القرية بشكل دائم، بما في ذلك رش المبيدات الحشرية، ومتابعة الوضع العام، وتسليك مجاري المياه عن الطريق الوحيد الذي يربط القرية بمدينة اللطامنة، والذي يظل مهدداً بالغمر والانهيار.

تهديد مقلع الحجارة

وأشار إلى وجود مقلع خاص للحجارة ومواد البناء بجوار القرية، حيث يتم استخدام المواد المتفجرة التي تؤثر سلباً على المباني التي قام الأهالي بترميمها، ما أدى إلى انهيار بعض المباني الآيلة للسقوط، ويمثل تهديداً مباشراً للأهالي، مع شعورهم بالخوف على سلامة أطفالهم، كما تمرّ الشاحنات الثقيلة المحملة بمواد البناء عبر القرية وبالقرب من الكرفانات الصفية غير المسورة، ما يشكل خطراً على حياة الطلاب.

سكن مؤقت وظروف معيشية صعبة للعائدين

وأردف أن الظروف الاقتصادية القاسية أجبرت الأهالي، بعد عودتهم من المخيمات، على بناء مساكنهم بطريقة مشابهة للمخيمات، باستخدام جدران وسقف من الشادر البلاستيكي، مشيراً إلى أن القرية مدمرة بنسبة كبيرة، وأكد أن هذه التحديات تؤثر بشكل مباشر على حياة الأهالي، بدءاً من تأمين احتياجاتهم اليومية، مروراً بقدرتهم على العمل والدراسة، وصولاً إلى الحفاظ على بيئة صحية وآمنة.

الاحتياجات الأساسية 

ونوه إلى أنه حتى الآن لا توجد مشاريع كبيرة قيد التنفيذ في القرية، إلا أن اللجنة المجتمعية تعمل على إعداد ملفات احتياجات محدثة، والتواصل مع المنظمات والجهات الداعمة، كما يقومون بطرح مبادرات مجتمعية صغيرة لتحسين الواقع قدر الإمكان، مع السعي لإدراج القرية ضمن خطط الاستجابة القادمة.

وأشار في ختام حديثه إلى أن المطالب الأساسية للأهالي لتحسين حياتهم اليومية تتضمن توفير مصدر مياه ثابت وبسعر مناسب، وتحسين الكهرباء وشبكات الإنارة العامة، إلى جانب إنشاء شبكة صرف صحي، ودعم الطرق والخدمات العامة، كما تشمل المطالب توفير فرص عمل أو مشاريع صغيرة، ودعم المدارس والمراكز الصحية، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع لترميم المنازل.

اقرأ المزيد
٧ أبريل ٢٠٢٦
وزارة السياحة توضح ملابسات إنهاء عقد استثمار فندق البوابات السبع وتؤكد التزامها بالشفافية

أصدرت وزارة السياحة في الجمهورية العربية السورية بياناً توضيحياً ردّت فيه على ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن عقد استثمار فندق البوابات السبع في دمشق، مؤكدة أن تلك الطروحات جاءت بشكل غير موضوعي وتعكس غياب الاطلاع على تفاصيل العقد المبرم مع شركة "لوبارك كونكورد" السعودية.

وأوضحت الوزارة أنها أبرمت مذكرة تفاهم مع الشركة لتطوير وتأهيل واستثمار عدد من المنشآت السياحية، من بينها الفندق المذكور، مشيرة إلى أنها ساهمت في إعداد الرؤية الفنية ودراسة الجدوى الاقتصادية قبل توقيع عقد الاستثمار بتاريخ 20 آب 2025، بما يضمن إعادة تأهيل الموقع وفق معايير مدروسة.

وكشفت الوزارة أن الشركة خالفت عدداً من البنود العقدية، أبرزها التأخر في تقديم التأمينات، وعدم تنفيذ النماذج المطلوبة ضمن المهل المحددة، إضافة إلى التأخر في تقديم البرنامج الزمني، وعدم إثبات التعاقد مع شركة مقاولات مختصة، فضلاً عن عدم تقديم ما يثبت الملاءة المالية، ما استوجب تطبيق بنود فسخ العقد وفق الأصول.

بيّنت الوزارة أنها، وحرصاً على العلاقات الودية مع المستثمرين، وقّعت اتفاقاً مع الشركة لإنهاء العقد بالتراضي في كانون الأول 2025، حيث أقرت الشركة بتقصيرها والتزمت بصحة الإجراءات، قبل أن يصدر القرار الرسمي بإنهاء العقد وإعادة التأمينات المالية المقدمة.

أكدت وزارة السياحة دعمها الكامل للمستثمرين الجادين، مشددة على عدم السماح باستغلال أموال الدولة لتحقيق مصالح شخصية، وحرصها على الشفافية في التعامل مع مختلف الجهات بالتنسيق مع هيئة الاستثمار، داعية إلى تحري الدقة قبل نشر أي معلومات تتعلق بالاستثمار لتجنب التأثيرات السلبية للمعلومات المغلوطة.

اقرأ المزيد
٧ أبريل ٢٠٢٦
الهجري يقرر حل "اللجنة القانونية العليا" وتشكيل "مجلس إدارة" في السويداء

أصدر "حكمت الهجري" الرئيس الروحي للموحدين الدروز في السويداء، يوم الثلاثاء 7 نيسان/ أبريل قرارا ينص على حل ما يسمى "اللجنة القانونية العليا" التي تشكلت بغطاء منه، والتكليف بتشكيل "مجلس إدارة".

ووفق البيان فإن "اللجنة القانونية" شكلت لحظة فارقة ومصيرية استجابةً لحالة الطوارئ القصوى، وأضاف "يكلف السيد القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل "مجلس الإدارة" في بلدة باشان، ليكون صرحاً إدارياً يعتمد معايير الإدارة المهنية الحديثة".

وشهدت محافظة السويداء خلال الأيام الأخيرة موجة من الجدل إثر قرار ما تُعرف بـ"اللجنة القانونية العليا" التي شكّلها الشيخ "حكمت الهجري" بتعيين مجالس محلية جديدة في عدد من بلدات المحافظة، من بينها بلدة ريمة اللحف في ريف السويداء الغربي، دون إجراء انتخابات أو تفويض رسمي.

قرار اللجنة بتعيين مجالس بلدية مؤقتة قوبل برفض واسع من الأهالي، الذين اعتبروا أن الخطوة تمثل تجاوزًا لمبدأ التمثيل الشعبي، في ظل غياب أي إطار قانوني أو دستوري يمنح اللجنة صلاحيات تنفيذية من هذا النوع.

وبررت اللجنة قراراتها بأنها تصدر “بناءً على  المصلحة العامة” و”استنادًا إلى كتب مقدمة من الأهالي”، إلا أن هذه المبررات لم تُقنع قطاعات واسعة من السكان، الذين اعتبروا أن مثل هذه الإجراءات تتنافى مع روح المشاركة المحلية والديمقراطية.

وفوجئ أهالي قرية ريمة اللحف بقرار صادر عن اللجنة يقضي بتشكيل مكتب تنفيذي مؤقت مكوَّن من رئيس وأربعة أعضاء وعلى إثر ذلك، عقد الأهالي اجتماعًا موسّعًا يوم الأحد في ساحة القرية، بعد دعوة عامة عبر مكبرات الصوت، أعلنوا خلاله رفضهم القاطع للقرار.

وشدد المجتمعون على أن التعيينات جرت عبر التزكية والمحسوبيات، وأنها استبعدت عدداً من أصحاب الكفاءات، معتبرين أن المجلس الجديد يضم أعضاءً يفتقرون للمؤهلات العلمية والخبرات الإدارية، في حين كان المجلس السابق يضم حملة شهادات جامعية.

وتشكّلت اللجنة القانونية العليا في مطلع آب الماضي، ووفق بيان تأسيسها، تضم في عضويتها قضاة ومحامين، وتتولى إدارة شؤون المحافظة في القطاعات الإدارية والخدمية والأمنية، إضافة إلى مكافحة الفساد والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة.

ويعرف أن ما يسمى اللجنة القانونية في السويداء تضيق الخناق على المواطنين وتفرض موافقات لمغادرة المحافظة وتداول ناشطون وثائق متعددة بتوقيع العقيد نزار الطويل قائد قطاع شهبا، والشيخ معين رئيس اللجنة الأمنية في السويداء، التابعين لحكمت الجهري للسماح المدنيين بمغادرة المحافظة لأسباب علاجية.

يذكر أن اللجنة القانونية أصدرت قرارا بمنع خروج أهالي السويداء من المحافظة إلا بتصريح من مكتبها الأمني، ولأسباب مرضية أو بداعي السفر شرط إحضار جواز وتذكرة طيران.

وكان قال محافظ السويداء مصطفى البكور أن الجهات الرسمية لا تتعامل مع اللجنة القانونية، وأنها ليست جهة قانونية معترفاً بها، ولم يتم تكليف أي شخص منها أو من لجان محلية أخرى بأي مهام رسمية، وأكد أن أي تكليف يتم فقط عبر كتب وتصاريح رسمية صادرة عن الجهات المختصة.

اقرأ المزيد
٦ أبريل ٢٠٢٦
"غزل سلمان" تعود بخطاب تحريضي وتتوعد بتكرار 6 آذار في الساحل السوري

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً جديداً تظهر فيه "غزل عبدو سلمان" الطالبة المفصولة سابقاً من كلية الزراعة في جامعة اللاذقية، والتي كانت قد أُحيلت إلى لجنة الانضباط قبل اتخاذ قرار فصلها بشكل نهائي على خلفية تسجيلات تضمنت تحريضاً طائفياً وتهديدات تمسّ السلم الأهلي، إلى جانب إساءات للعملية التعليمية ومخالفات تتعارض مع القوانين الناظمة في مؤسسات التعليم.

وحمل الظهور الجديد للطالبة المفصولة تصعيداً لافتاً في الخطاب، إذ توعّدت بما وصفته إعادة سيناريو 6 آذار في إشارة إلى أحداث أمنية سابقة، ملوّحة باستهداف الأمن الداخلي والجيش السوري، ومستخدمة عبارات حادة ضد مؤسسات الدولة، في خطاب اعتبره مراقبون امتداداً واضحاً لنمط التحريض الذي ارتبط بسلوكها السابق.

وتتزامن هذه التصريحات مع معلومات متداولة بين ناشطين تفيد بأن سلمان غادرت سوريا خلال الفترة الماضية باتجاه لبنان، قبل أن ترد أنباء غير مؤكدة عن انتقالها إلى محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول طبيعة تحركاتها والجهات التي قد تكون تقف خلف إعادة تنشيط دورها الإعلامي في هذا التوقيت.

الملف المرتبط بالمدعوة غزل ليس جديداً، إذ سبق أن أثارت جدلاً واسعاً بعد تداول تسجيلات مسربة تُظهر قيامها بتقديم إحداثيات ومعلومات ميدانية لجهات مرتبطة بفلول النظام، مع تحديد مواقع للجيش وقوى الأمن عبر خرائط، في سلوك اعتُبر حينها تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار.

كما أظهرت عمليات التحقق التي أجراها ناشطون أن الأسباب الحقيقية لفصلها من الجامعة لم تكن مرتبطة بما تم تداوله حول استذكار أحداث الساحل السوري بل جاءت نتيجة تراكم مخالفات، شملت الإساءة للأديان، وتمجيد النظام البائد ورموزه.

في حين عمدت إلى نشر محتوى يتضمن خطاب كراهية وتحريض، وهو ما أكدته إدارة جامعة اللاذقية بشكل رسمي، مشيرة إلى أن القرار استند إلى تعميم وزارة التعليم العالي الذي يجرّم أي محتوى يمسّ الوحدة الوطنية أو يحرّض على الطائفية.

وتتقاطع التحذيرات من عودة هذه الشخصيات إلى المشهد مع مخاوف أوسع عبّر عنها نشطاء بشأن محاولات استغلال الفضاء الإعلامي ومنصات التواصل لإعادة تدوير وجوه ارتبطت بخطابات تحريضية، وإعادة توظيفها ضمن سياق أوسع يستهدف زعزعة الاستقرار، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.

ويرى مراقبون أن هذا النمط من الظهور الإعلامي لا يمكن فصله عن محاولات خلق بيئة فوضوية عبر التحريض المباشر أو غير المباشر، مستفيداً من حالة التفاعل الشعبي مع القضايا الإقليمية، وهو ما يستدعي، بحسب تقديراتهم، يقظة أكبر على المستويين الأمني والمجتمعي، لضبط أي محاولات لاستغلال هذه الملفات في غير سياقها المشروع.

هذا و يعكس الظهور الجديد لغزل سلمان نموذجاً لتحولات في أدوات التأثير التي تلجأ إليها بعض الأطراف المرتبطة بالماضي، عبر الانتقال من النشاط الميداني إلى التحريض الرقمي والإعلامي، في محاولة لإعادة التموضع ضمن مشهد معقد، يبقى فيه الوعي المجتمعي والمؤسساتي العامل الأبرز في مواجهة هذه التحديات.

وتشهد الساحة السورية تصاعداً في التحذيرات من عودة بعض الشخصيات المرتبطة بفلول النظام البائد إلى الواجهة على مواقع التواصل الاجتماعي، ليس فقط من خلال المشاركة في التحركات الميدانية، بل أيضاً عبر نشاط إعلامي وتحريضي متجدد، في مؤشر يثير القلق بشأن محاولات إعادة إنتاج أدوات الفوضى بأساليب مختلفة.

اقرأ المزيد
٦ أبريل ٢٠٢٦
اقتحام مسلح لمديرية التربية في السويداء.. اختطاف المدير الجديد وتعطيل الدوام

أقدمت مجموعة مسلحة تابعة لما يُعرف بـ"المكتب الأمني" لدى ميليشيا "الحرس الوطني" المعروفة بميليشا الهجري مبنى مديرية التربية، في حادثة تعكس حجم الفوضى التي تضرب المؤسسات المدنية وتلقي بظلال ثقيلة على مستقبل العملية التعليمية في المحافظة.

ووفق المعطيات الأولية، أقدم مسلحون على اقتحام مبنى المديرية وإطلاق عيارات نارية داخله، قبل إجبار الموظفين على إخلاء مكاتبهم وإغلاق الدوائر، احتجاجاً على قرار إقالة المديرة السابقة وتكليف الأستاذ صفوان بلان بإدارة المديرية.

هذا التصعيد لم يتوقف عند حدود الترهيب، بل امتد إلى تطورات أكثر خطورة تمثلت في اختطاف بلان، وسط أنباء عن احتجازه داخل أحد المقار الأمنية في المدينة، في ظل انتشار مكثف لعناصر الميليشيا في محيط الموقع.

وتصاعدت حالة التوتر بشكل ملحوظ مع صدور تهديدات من مجموعات محلية تطالب بالإفراج الفوري عن بلان وعدم المساس به، ما ينذر بإمكانية انزلاق الوضع نحو مواجهات داخلية، خاصة في ظل غياب أي مؤشرات على احتواء سريع للأزمة.

وفي تطور لاحق، أُعلن عن اعتذار بلان عن استلام مهامه كمدير للتربية، بعد تعرضه للاختطاف تحت تهديد السلاح، في خطوة تعكس حجم الضغط المفروض على مؤسسات الدولة وموظفيها.

وتشير المصادر المحلية إلى أن هذه المجموعات المسلحة تمتلك امتدادات تعود إلى شبكات أمنية سابقة، كانت مرتبطة بأجهزة النظام البائد، وتحديداً بمكتب الاستخبارات الذي كان يقوده كفاح الملحم، إضافة إلى ارتباطها بعناصر من فلول راجي فلحوط، ما يعزز فرضية استمرار نفوذ هذه التشكيلات في التحكم بمفاصل القرار المحلي داخل المحافظة.

ولم تتوقف مظاهر الفوضى عند هذا الحد، إذ أفادت معلومات بأن مبنى مديرية التربية أُغلق بالأقفال الحديدية لمنع الموظفين من الدوام، ما اضطرهم إلى كسرها والدخول بالقوة لمتابعة أعمالهم، قبل أن تتدخل مجموعات مسلحة مجدداً وتطلق النار لتفريقهم وفرض واقع جديد بالقوة، في محاولة واضحة لتعطيل تنفيذ قرار التعيين ومنع الإدارة الجديدة من مباشرة مهامها.

هذا السلوك، بحسب مصادر تربوية، يأتي في سياق أوسع من الضغوط التي مارستها هذه المجموعات على الإدارة السابقة، حيث كانت تصدر تعليمات مباشرة تتعلق بتعطيل المدارس وإيقاف الدوام، في مؤشر على تغوّل العمل الميليشياوي ومحاولته فرض سلطة موازية على حساب مؤسسات الدولة.

وتطال الانعكاسات الأخطر لهذه الفوضى القطاع التعليمي بشكل مباشر، حيث عبّر معلمون وطلاب عن مخاوف جدية من ضياع مستقبلهم، خاصة في ظل تعطل العملية التعليمية واستمرار الغموض حول مصير الشهادات.

ولفت أحد المدرسين إلى أن ما يحدث يمثل استهتاراً واضحاً بمصير الطلبة، داعياً إلى تحييد التعليم عن الصراعات السياسية، بينما عبّرت طالبة في مرحلة البكالوريا عن قلقها من ضياع فرصها التعليمية نتيجة التأخير المستمر في حسم ملف الاعتراف بالشهادات.

ويعد ملف التعليم في السويداء من أكثر الملفات حساسية، حيث تشير المعطيات إلى أنه بات عرضة للاستثمار السياسي من قبل جهات تسعى إلى تأجيج التوترات عبر تضخيم الأزمات واستغلال معاناة الطلبة كورقة ضغط، في وقت يحاول فيه العديد من الطلاب متابعة مسارهم التعليمي داخل سوريا رغم التحديات.

وكان محافظ السويداء مصطفى البكور قد عقد مطلع الشهر الجاري اجتماعاً مع وفد من وزارة التربية لبحث واقع العملية التعليمية والتحديات التي تواجهها، في خطوة بدت محاولة لاحتواء الأزمة، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى تعقيدات أعمق تتجاوز الجانب الإداري إلى صراع نفوذ على الأرض.

و تكشف هذه الأحداث عن مشهد مركب تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية والسياسية مع الواقع الخدمي، حيث تحاول مجموعات مسلحة فرض إرادتها على مؤسسات الدولة، ما يهدد بتقويض ما تبقى من استقرار إداري وتعليمي في المحافظة، ويضع مستقبل آلاف الطلبة أمام اختبار صعب في ظل غياب حلول حاسمة حتى الآن.

اقرأ المزيد
٦ أبريل ٢٠٢٦
حراك الشارع السوري بين التضامن المشروع ومحاولات التوظيف السياسي المشبوه

تشهد الساحة السورية في الآونة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الفعاليات الشعبية والوقفات الاحتجاجية التي تباينت في شعاراتها ومطالبها، وتصدّرت واجهتها عناوين مرتبطة بالتضامن مع القضية الفلسطينية أو الاعتراض على تطورات إقليمية.

إلا أن هذا الحراك، الذي يبدو في ظاهره تعبيراً شعبياً مشروعاً، أثار في مضمونه موجة واسعة من الجدل، خاصة مع رصد حضور شخصيات مرتبطة بالنظام البائد ضمن بعض هذه التحركات ما دفع نشطاء ومراقبين إلى دق ناقوس الخطر والتحذير من محاولات استغلال الشارع السوري لتحقيق أجندات خفية.

في خضم هذه التطورات، برزت مؤشرات واضحة على تورط أفراد وشخصيات عُرفت سابقاً بولائها للنظام المخلوع، حيث لم يقتصر دورهم على المشاركة في الاحتجاجات، بل تجاوز ذلك إلى التحريض المباشر على مهاجمة بعثات دبلوماسية داخل سوريا.

وجرى رصد هؤلاء الأشخاص في مقدمة المشهد خلال حادثة الاعتداء على السفارة الإماراتية في دمشق، وهي الحادثة التي تعاملت معها وزارة الداخلية بحزم، مؤكدة توقيف المتورطين وبدء الإجراءات القانونية بحقهم، مع التشديد على أن أمن البعثات الدبلوماسية خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

القراءات التي قدمها نشطاء وكتّاب وصحفيون حول خلفيات هذه التحركات أجمعت على وجود محاولات ممنهجة لخلط الأوراق واستغلال القضايا العادلة لتحقيق أهداف سياسية مشبوهة.

الصحفي ماجد عبد النور تساءل بوضوح عن الجهة التي تقف خلف تحريك هذه الجموع في هذا التوقيت الحساس، مشيراً إلى أن تزامن هذه الفعاليات مع تصاعد العدوان الإسرائيلي يثير الشكوك، واعتبر أن رائحة إيران تطوف في الأجواء، في إشارة إلى احتمال توظيف القضية الفلسطينية لاستدراج سوريا إلى صراعات جديدة.

من جانبه، أكد الصحفي غسان ياسين أن التظاهر الداعم لغزة ليس ظاهرة طارئة في سوريا، بل هو امتداد طبيعي لموقف شعبي راسخ منذ سنوات الثورة، إلا أنه حذّر من استغلال هذه المساحة لإحداث فوضى أو إيصال رسائل مضللة توحي بوجود توجهات تصعيدية غير منضبطة، مشدداً على أن الكلمة الفصل في القضايا السيادية يجب أن تبقى بيد مؤسسات الدولة.

وفي سياق التحذيرات الأمنية، شدد الباحث عباس شريفة على أن التعامل مع مثل هذه الحالات لا يحتمل التراخي أو حسن النية، داعياً إلى الحسم في مواجهة مثيري الشغب، معتبراً أن سوريا لا يمكن أن تتحول مجدداً إلى ساحة لتكرار تجارب الفوضى.

هذا الطرح تلاقى مع مواقف أخرى عبّر عنها ناشطون رأوا أن ما يجري يحمل ملامح انزلاق نحو أجندات محور الممانعة، وهو ما عبّر عنه شازار الزعبي بتساؤله عن دور الحكومة في ضبط هذا المسار.

في حين عبر أنور الأصيل عن دعمه للتظاهر والتضامن مع القضية الفلسطينية، لكنه رفض بشكل قاطع محاولات الزج بسوريا في محاور إقليمية أو الدعوة إلى تصعيد عسكري غير محسوب، محذراً من استغلال العاطفة الشعبية لتنفيذ أجندات خارجية.

كما شدد زياد أحمد على ضرورة الضرب بيد من حديد لكل من يحاول العبث بالأمن والاستقرار، معتبراً أن القضية الفلسطينية لا يجوز أن تكون غطاءً لمشاريع تخريبية.

وقدمت الناشطة ميادة كريم موقفاً حاداً تجاه محاولات إعادة إنتاج الخطاب القديم، معتبرة أن عودة الوجوه المرتبطة بالنظام البائد تحت شعارات جديدة تمثل استخفافاً بدماء السوريين، ومؤكدة أن سوريا لن تكون ساحة لتصفية الحسابات أو منصة لمشاريع خارجية، فيما ذهب رياض الشبلي إلى تحميل ما وصفه بـ"محور الممانعة" مسؤولية الهجمات على السفارات، معتبراً أن الهدف هو جر البلاد إلى صراع إقليمي.

وكشف السياسي "محمد علوش"، عن معطيات تشير إلى تورط مجموعات مرتبطة بأحمد جبريل، "الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" في بعض هذه الأعمال، لافتاً إلى أن هذه المجموعات كانت من الداعمين للنظام السابق وشاركت في القتال إلى جانبه، ما يعزز فرضية وجود امتدادات منظمة تقف خلف بعض التحركات.

كما تداول ناشطون أمثلة ميدانية على تناقضات لافتة في سلوك بعض المشاركين، من بينها ظهور أشخاص في فعاليات متعددة بخطابات متبدلة، ما اعتُبر دليلاً إضافياً على وجود محاولات توجيه وتوظيف للحراك الشعبي بما يخدم أهدافاً غير معلنة.

في ضوء هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى الإجراءات التي أعلنت عنها وزارة الداخلية، والتي تشمل إعداد مسودة قرار لتنظيم المظاهرات والفعاليات الشعبية، في خطوة أكدت أنها ذات طابع تنظيمي بحت وليست تقييدية، وتهدف إلى حماية الاستقرار ومنع استغلال الشارع.

كما شددت الوزارة على ضرورة التفريق بين التعبير المشروع عن التضامن مع القضايا العادلة، وبين التحركات المرتبطة بفلول النظام البائد أو الجهات الساعية إلى عزل سوريا وعرقلة مسارها.

وتعتزم الداخلية إطلاق مسودّة قرار لتنظيم المظاهرات والحركات الشعبية ونوهت أن بعض المسيئين والمشغبين يريدون الإساءة للعمق العربي ولتحركات سوريا نحو المستقبل ويجب ضبطهم والتعامل معهم بحزم.

اقرأ المزيد
٦ أبريل ٢٠٢٦
الشبكة السورية توثق 210 حالات اعتقال تعسفي خلال الربع الأول من عام 2026

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الفصلي حول واقع الاعتقال التعسفي والاحتجاز في سوريا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، كاشفةً عن توثيق ما لا يقل عن 210 حالات، بينهم 11 طفلًا و3 سيدات، في مؤشر يعكس استمرار هذا النمط من الانتهاكات رغم التحولات السياسية التي أعقبت سقوط نظام الأسد.

كما وثّق التقرير 512 حالة إفراج من مراكز احتجاز مختلفة، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى الممكن توثيقه في ظل تحديات ميدانية ولوجستية لا تزال تؤثر على عمليات الرصد.

وبحسب التقرير، تصدّرت الحكومة السورية قائمة الجهات المنفذة للاعتقالات بـ122 حالة، بينها سيدتان، تلتها القوات الإسرائيلية بـ46 حالة من بينهم 11 طفلًا، ثم قوات سوريا الديمقراطية بـ42 حالة بينها سيدة واحدة.

وسجّل شهر شباط النسبة الأعلى من الاعتقالات بما يقارب 37% من إجمالي الحالات، حيث ارتبط جزء منها بحملات طالت مدنيين على خلفية انتقادهم ممارسات قوات سوريا الديمقراطية في مناطق سيطرتها.

وعلى المستوى الجغرافي، تركزت النسبة الأكبر من الاعتقالات في محافظتي دير الزور والقنيطرة، تليهما حمص، ثم طرطوس والحسكة، ما يعكس ارتباط هذه العمليات بخريطة السيطرة والنفوذ.

وفي سياق ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال عهد النظام السابق، رصد التقرير احتجاز 59 شخصًا في تسع محافظات، جرى نقلهم إلى سجون مركزية في حمص وحماة وعدرا.

ورغم تأكيد مشروعية هذه الملاحقات من حيث المبدأ، أشار التقرير إلى مخاوف جدية تتعلق بغياب الضمانات القانونية، حيث لم يتسنّ التحقق من صدور مذكرات توقيف قضائية، ولم تُعلن أسماء المحتجزين أو التهم الموجهة إليهم.

كما لم تتوفر معلومات تؤكد تمكينهم من التواصل مع محامين أو عرضهم على القضاء خلال فترة زمنية معقولة، ما يضعف مصداقية مسار العدالة الانتقالية ويطرح تساؤلات حول مدى الالتزام بالمعايير الدولية.

وفيما يتعلق بحصيلة الإفراج، وثّق التقرير 512 حالة، كان العدد الأكبر منها من مراكز احتجاز قوات سوريا الديمقراطية بواقع 417 حالة، تلتها الحكومة السورية بـ73 حالة، ثم القوات الإسرائيلية بـ22 حالة من بينهم 3 أطفال.

ويعزو التقرير هذا الارتفاع الكبير في حالات الإفراج لدى "قسد" إلى سيطرة الحكومة السورية على بعض مراكز الاحتجاز التابعة لها، إلى جانب تنفيذ اتفاقيات الإفراج المرتبطة باتفاق 29 كانون الثاني 2026، فضلًا عن تصاعد حالة الاستياء الشعبي من سياسات التجنيد الإجباري.

وخلص التقرير إلى أن عمليات الاعتقال التعسفي لا تزال مستمرة من قبل مختلف الأطراف دون احترام الأصول القانونية، مع تسجيل ادعاءات بتعرض محتجزين للتعذيب والمعاملة المهينة، في انتهاك واضح للقانون الدولي.

كما شدد على أن حظر التعذيب يُعد قاعدة آمرة لا يجوز الانتقاص منها تحت أي ظرف، وأن أي خرق لها يترتب عليه مسؤوليات قانونية دولية، بما في ذلك الملاحقة الجنائية الفردية.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن عمليات الاحتجاز التي نفذتها القوات الإسرائيلية تخضع لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة باعتبارها قوة احتلال، مع إبراز مخاوف خاصة تتعلق باحتجاز الأطفال، وهو ما يتعارض مع المعايير الدولية ذات الصلة.

ودعا التقرير الحكومة السورية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضبط عمليات التوقيف، من خلال حصرها بمذكرات قضائية رسمية، وضمان إبلاغ المحتجزين بأسباب توقيفهم فورًا، وتمكينهم من التواصل مع محامين، وعرضهم على القضاء خلال مدة زمنية محددة، إضافة إلى نشر قوائم دورية بأسماء المحتجزين.

كما أوصى بفتح مراكز الاحتجاز أمام الجهات الدولية وتعزيز التعاون مع آليات التحقيق وفي المقابل، طالب جميع الأطراف، بما فيها قوات سوريا الديمقراطية والقوات الإسرائيلية، بوقف الاعتقال التعسفي والكشف عن مصير المحتجزين والإفراج عن المعتقلين بسبب ممارستهم حقوقهم المدنية.

وعلى المستوى الدولي، دعا التقرير مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات تستهدف تجميد أصول المسؤولين المتورطين في الانتهاكات وتوظيفها لدعم مسارات العدالة الانتقالية، بالتوازي مع تعزيز دور آليات التحقيق الدولية في تتبع مصير المختفين قسرًا.

هذا ويعكس التقرير، في مجمله، استمرار التعقيدات في ملف الاعتقال داخل سوريا، حيث تتداخل اعتبارات الأمن مع مسار العدالة الانتقالية في بيئة لا تزال تفتقر إلى إطار قانوني متماسك.

ورغم انطلاق مسار محاسبة رموز النظام السابق، فإن غياب الشفافية والإجراءات القانونية الواضحة يهدد بتقويض هذا المسار وتحويله إلى مصدر جديد للانتهاكات، ما يستدعي تحركًا مؤسساتيًا جادًا لضمان تحقيق العدالة وفق معايير قانونية واضحة.

اقرأ المزيد
٥ أبريل ٢٠٢٦
"أورينت" الإنسانية تكشف عن عقبات "بيروقراطية" وإقصاء يواجه مشاريعها في سوريا

أصدرت مؤسسة "أورينت للأعمال الإنسانية" بياناً مطولاً استعرضت فيه مسيرتها الممتدة منذ عام 2011 ومشاريعها الحالية في مرحلة ما بعد التغيير السياسي في سوريا. وفيما كشفت المؤسسة عن حزمة من المشاريع التنموية والإغاثية الجديدة، وجّهت انتقادات حادة لما وصفته بـ "الواقع البيروقراطي المعقد" وسياسة الإقصاء التي تواجهها من قبل بعض الجهات الحكومية والقرار الرسمي.

إرث إنساني ضخم
استهل البيان باستذكار الدور الحيوي الذي لعبته المؤسسة على مدار 12 عاماً، حيث ضخت مئات ملايين الدولارات في مشاريع شملت تجهيز 12 مشفى و40 نقطة طبية، فضلاً عن دعم قطاع التعليم الذي خرج أكثر من 27 ألف طالب، وتقديم الرعاية الطبية لأكثر من 3 ملايين سوري، وصولاً إلى إيصال المساعدات للعالقين على الحدود الدولية.

تحديات ما بعد سقوط النظام
رغم عودة المؤسسة للعمل بصفة "مؤسسة وطنية"، إلا أنها أكدت اصطدام طموحاتها بعوائق إدارية وقانونية وصفتها بالمجحفة. وأبرز هذه التحديات:

العوائق البيروقراطية: أشارت المؤسسة إلى ظهور شخصيات في مفاصل القرار لم يكن لها دور سابق، باتت تعرقل التواصل المؤسسي وتجهل طبيعة العمل المهني.

المخلفات القانونية: لفت البيان إلى استمرار سريان أحكام وإجراءات صادرة عن النظام البائد ضد مؤسسها غسان عبود، مما يعرقل استكمال التراخيص وبراءات الذمة القانونية المطلوبة للعمل والاستثمار.

التعطيل المصرفي: رغم فتح حسابات بنكية في دمشق، لا تزال التحويلات المالية متعطلة، مما يهدد استمرارية المشاريع الكبرى.

إقصاء وتجاهل وزاري
وجّهت "أورينت" عتباً علنياً لوزارتي التربية والصحة؛ حيث ذكرت أنها لم تلقَ استجابة لعرض "ترميم مدارس دمشق"، كما تم تجاهل مشروع ضخم لإنشاء 5 مراكز لعلاج الأورام وتأمين أدوية السرطان "مجاناً بنسبة 100%"، رغم النقص الحاد الذي تعاني منه البلاد في هذا القطاع. وأكدت المؤسسة رفضها لطلبات "التبرع النقدي المباشر"، متمسكة بمنهج العمل عبر قنواتها المؤسسية لضمان الشفافية.

مشاريع على الأرض
رغم هذه الإعاقات، أعلنت المؤسسة عن انطلاق عدة مشاريع ميدانية، منها:

باصات العائدين: التبرع بـ 12 حافلة لتسهيل عودة المهجرين عبر الحدود (تم تسليم نصفها).

ترميم مقابر إدلب: مشروع لترميم وحماية المقابر في المدينة وصل لمعدل إنجاز 30%.

فرص العمل: التحضير لإطلاق مشروع يوفر 5000 فرصة عمل لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع مجموعة غسان عبود للاستثمار.

واختتمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على التزامها بخدمة السوريين، داعية إلى تقدير تاريخها الطويل وتسهيل الإجراءات القانونية اللازمة لتمكينها من المساهمة الفعالة في إعادة بناء المجتمع السوري بعيداً عن أساليب التعطيل التقليدية.

اقرأ المزيد
٥ أبريل ٢٠٢٦
سوريا تعلق العبور بمنفذ حدودي مع لبنان بعد تحذير إسرائيلي

أصدر الجيش الإسرائيلي، تحذيراً إلى جميع المتواجدين في منطقة معبر المصنع على الحدود السورية-اللبنانية، مطالِباً بإخلاء المنطقة فوراً تمهيداً لشن غارات على المعبر في وقت قريب، فيما أعلنت سوريا تعليق العبور مؤقتا في المنفذ المذكور.

ورافق البيان خريطة تحدد المنطقة باللون الأحمر، موضحاً أن التحذير يشمل جميع الأشخاص المتواجدين على طريق إم30 القريب من المعبر.

وادعى الجيش الإسرائيلي أن معبر المصنع يُستخدم من قبل حزب الله لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية، مشدداً على ضرورة إخلاء المنطقة المحددة وفق الخريطة المرفقة لتجنب أي مخاطر محتملة.

وفي السياق ذاته، أصدر مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، بياناً أكد فيه أن منفذ جديدة يابوس الحدودي مخصص حصرياً لعبور المدنيين، وأنه لا يُستخدم لأي أغراض عسكرية، ولا توجد فيه أي مجموعات مسلحة أو ميليشيات، ولا يُسمح باستخدامه لأي نشاط خارج الأطر المدنية والقانونية.

وأضاف علوش أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، حرصاً على سلامة المسافرين، ستقوم بإيقاف حركة العبور عبر المنفذ بشكل مؤقت إلى حين التأكد من استقرار الوضع، على أن يتم الإعلان فوراً عن استئناف العمل بمجرد زوال أي مخاطر محتملة.

يذكر أنه بتاريخ 4 آذار الماضي أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تعلن توقف حركة عبور المسافرين في منفذ جديدة يابوس الحدودي في كلا الاتجاهين بعد ورود إنذار إلى معبر المصنع من الجانب اللبناني بضرورة الإخلاء، نتيجة احتمال تعرض المنطقة لقصف إسرائيلي.

في حين أعلن مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش، عبر حسابه الرسمي في منصة إكس، عودة حركة المسافرين إلى طبيعتها في معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان باليوم ذاته.

ويعد هذا المنفذ الحدودي الشريان البري الأهم والأكبر الذي يربط بين العاصمتين بيروت ودمشق. تاريخياً، لعب هذا المعبر دوراً حيوياً في التبادل التجاري، وحركة المسافرين، ونقل البضائع بين البلدين، بل ويعتبر بوابة لبنان الرئيسية نحو العمق العربي.

وفي أوقات الأزمات والحروب السابقة، شكل هذا الطريق الممر الأساسي للنازحين الباحثين عن ملاذ آمن، مما يجعل استهدافه أو إغلاقه حدثاً ذا أبعاد استراتيجية عميقة تؤثر على البنية التحتية اللوجستية لكلا البلدين.

اقرأ المزيد
٤ أبريل ٢٠٢٦
انتقادات واسعة لمشاركة طاهر عقيلي في فعالية إعلامية بمدينة حلب

أثار منتدى حواري نظمته رابطة الصحفيين السوريين في مدينة حلب تحت عنوان “دور الإعلام في التحول الديمقراطي” جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بعد مشاركة الصحفي طاهر عقيلي، الذي يُعرف بمواقفه الداعمة للنظام البائد خلال سنوات الثورة السورية.

وفي التفاصيل جاء تنظيم المنتدى بمشاركة عدد من الصحفيين والإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني، بهدف مناقشة دور الإعلام في المرحلة الانتقالية وتعزيز النقاش حول مسؤوليات المؤسسات الإعلامية في سياق التحولات السياسية والاجتماعية التي تشهدها البلاد.

وبينما رأت الجهات المنظمة أن المنتدى يندرج ضمن مسار فتح الحوار المهني وتبادل الرؤى حول مستقبل الإعلام السوري، اعتبر منتقدون أن دعوة شخصية مرتبطة بخطاب إعلامي داعم للنظام البائد تمثل إعادة تدوير لوجوه إعلامية لعبت دوراً في تبرير الانتهاكات والهجوم على مطالب السوريين خلال سنوات الثورة.

وتركزت الانتقادات على سجل عقيلي الإعلامي، حيث تداول ناشطون مقاطع وتصريحات سابقة له تتضمن دفاعاً عن رأس النظام البائد وهجوماً مباشراً على الحراك الشعبي، إضافة إلى تبني روايات إعلامية اتُهمت حينها بتبرير العنف ضد المدنيين.

هذا واتسع الجدل ليشمل تساؤلات حول معايير المشاركة في الفعاليات الإعلامية خلال المرحلة الانتقالية، وما إذا كان إشراك شخصيات مثيرة للانقسام ينسجم مع أهداف بناء إعلام مهني قائم على المساءلة والمحاسبة.

ورأى بعض الصحفيين أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة تعريف واضحة لمفهوم العدالة الإعلامية، بما يضمن عدم تلميع شخصيات لعبت أدواراً دعائية خلال السنوات الماضية، فيما اعتبر آخرون أن النقاش المفتوح يستوجب إشراك مختلف الآراء، شريطة الاعتراف الصريح بالمواقف السابقة وتحمل المسؤولية المهنية والأخلاقية عنها.

ويعكس هذا الجدل على كيفية التعامل مع إرث المرحلة السابقة، وحدود الانفتاح على شخصيات ارتبطت بخطاب دعائي، في وقت تتزايد فيه الدعوات لوضع مدونات سلوك ومعايير واضحة للمشاركة في الفعاليات الإعلامية، بما يضمن عدم خلط مسارات الحوار المهني مع إعادة إنتاج خطاب إعلامي ارتبط بفترة الانتهاكات والاستقطاب الحاد.

وأثار قرار صادر عن نقابة المحامين في حلب جدلًا واسعًا بعد أن نص على إعادة تشكيل مجلس فرع المحامين المؤلف من سبعة أعضاء، بينهم هيلين إلياس بيطار، المعروفة بولائها للنظام البائد ودورها الإعلامي في الترويج لسياسات مؤسسات النظام.

هيلين بيطار، التي شغلت مناصب في مؤسسات رسمية، منها مؤسسة السورية للتنمية التي كانت تحت إدارة أسماء الأسد، عرفت بدورها في تلميع صورة النظام السابق والترويج لخطابه الإعلامي، ما يجعل وجودها ضمن مجلس المحامين محط استنكار من ناشطين حقوقيين وإعلاميين.

وحمل القرار توقيع نقيب المحامين محمد الطويل، وسط دعوات من المجتمع المدني لإعادة النظر في اختيار شخصيات مرتبطة بالنظام السابق لتولي مواقع العدالة، خصوصًا في إطار العدالة الانتقالية التي تهدف لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

ولم تكن هيلين بيطار مجرد موظفة في مؤسسات النظام، بل لعبت دورًا إعلاميًا بارزًا في الترويج للخطاب الرسمي وتبرير السياسات القمعية، ما جعلها شخصية مثيرة للجدل بعد سقوط النظام.

ويعكس عملها في السورية للتنمية ارتباطها الوثيق بالدائرة الضيقة للنظام البائد، خصوصًا مع دور أسماء الأسد في تلك المؤسسة، التي كانت تستخدمها كأداة لتعزيز سياسات النظام الاجتماعي والإعلامي.

ويرى نشطاء حقوقيون وإعلاميون أن وجود هيلين في مجلس المحامين يشكل تهديدًا لمصداقية العدالة، لأنها شخصيًا كانت جزءًا من الآلية الإعلامية للنظام السابق، وساهمت في تبييض ممارساته وتلميع صورته أمام الرأي العام السوري والدولي.

واستنكر ناشطون قرار النقابة معتبرين أن استمرار وجود شخصيات مثل هيلين في مواقع رسمية يهدد مسار العدالة الانتقالية، ويعكس تماهي القضاء مع رموز النظام السابق ودعوا إلى تفعيل آليات العزل السياسي، وضمان استقلال القضاء، ومحاسبة كل من ارتبط بممارسات القمع السابقة.

وأشاروا إلى أن قضية هيلين تمثل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية الدولة الجديدة في محاسبة رموز النظام البائد، وأن السماح لها بالعمل في مجلس المحامين يشجع على إعادة إنتاج أدوات القمع بطرق قانونية جديدة، تحت غطاء المؤسسات الرسمية.

وفي سياق متصل، يشير الناشطون إلى أن الإعلاميين الذين دعموا النظام البائد لعبوا دورًا أساسيًا في الترويج للسياسات القمعية، لكن حالياً القضية الأكثر إلحاحًا هي التركيز على المسؤوليات الفردية لأبرز هؤلاء، وفي مقدمتهم هيلين بيطار، التي تعتبر نموذجًا للشخصيات التي حافظت على ولائها للنظام السابق واستمرت في مراكز تأثير بعد سقوطه.

اقرأ المزيد
٤ أبريل ٢٠٢٦
مديرة المكتب الإعلامي بجامعة حمص توضح خطوات التحول الرقمي للشباب

أقامت حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات في جامعة حمص فعالية بعنوان "من هنا يبدأ الغد"، بالتعاون مع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، على مدرج كلية الهندسة المدنية، بحضور رسمي وأكاديمي ومشاركة واسعة من المهتمين بقطاع تقانة المعلومات.

وأشار رئيس الجامعة الدكتور طارق حسام الدين إلى أن الفعالية تسلط الضوء على الدور الحيوي للشباب الجامعي في دعم مسار التحول الرقمي، موضحاً أن الجامعة تعمل على تطوير بنيتها المعلوماتية وإحداث أقسام جديدة متخصصة بالذكاء الاصطناعي، كما يعد إصدار النموذج الرقمي لأتمتة العقارات خطوة نوعية تُعمّم مستقبلاً على مستوى البلاد.

بدوره، أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية الدكتور سنان حتاحت أن الجامعة من أكثر الجامعات نشاطاً في التعاون مع الجمعية، مشيراً إلى أن الحاضنة تستقبل الأفكار وتحولها إلى منتجات ذات نفع مباشر، في مجالات تشمل تطوير الشبكات، الحوكمة الرقمية، حماية البيانات، والذكاء الاصطناعي.

في حديث خاص لشبكة شام، أوضحت وئام بدرخان، مديرة المكتب الإعلامي في جامعة حمص أن الجامعة تعمل على تسريع عملية التحول الرقمي عبر خطة شاملة تهدف إلى أتمتة العمليات الإدارية وتفعيل تطبيق "جامعتي" لتقديم الخدمات الجامعية بشكل متكامل، مع أتمتة شؤون الطلاب والعمليات الامتحانية لضمان الدقة والسرعة.

كما أكدت بدرخان أن الجامعة أطلقت برامج تدريبية وورش عمل في الذكاء الاصطناعي، تحليل البيانات، والبرمجة، بالإضافة إلى مبادرة "بناء 1000 مطور برمجيات" لتأهيل الشباب لسوق العمل، مؤكدة دور حاضنة تقانة المعلومات في دعم المشاريع الطلابية وتحويلها إلى فرص عملية.

وحول توفير بيئة ملائمة للشباب، بينت بدرخان أن الجامعة تنظم دورات تدريبية، ورش عمل ومعسكرات مكثفة، بالتعاون مع منظمات محلية، لدعم المشاريع الطلابية وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال.

وأضافت أن الجامعة توسع شبكة شراكاتها محلياً ودولياً لتبادل الخبرات وتنفيذ مشاريع مشتركة، بما يعزز مهارات الطلاب ويتيح لهم الانخراط في المجتمع الأكاديمي العالمي.

وأكدت بدرخان أن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية في التحول الرقمي، وأن الجامعة تدعمهم عبر توفير البنية التحتية المناسبة، فرص التدريب، وأجهزة الحاسوب الحديثة، رغم التحديات المتعلقة بالموارد التقنية والحاجة المستمرة للتأهيل.

أما أبرز نتائج فعالية "من هنا يبدأ الغد"، فأوضحت بدرخان أنها تمثلت في إطلاق المنصة الرقمية الداعمة لسوق العقارات، التي طوّرها طلاب وخريجو كلية الهندسة المعلوماتية، مع إمكانية تكرار مثل هذه الفعاليات لتعزيز المشاريع التطبيقية وأثرها في المجتمع وسوق العمل.

واختتمت بدرخان بالإشارة إلى خطط الجامعة لإطلاق برامج أكاديمية متخصصة في التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، لإعداد كوادر مؤهلة قادرة على قيادة التحول الرقمي في سوريا.

اقرأ المزيد
٤ أبريل ٢٠٢٦
اليوم العالمي للألغام.. سوريا في مواجهة إرث قاتل يحصد آلاف الضحايا

يُحيي العالم في الرابع من نيسان اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام، الذي أقرّته الأمم المتحدة لتسليط الضوء على مخلفات الحروب القاتلة، وتعزيز الجهود الدولية لإزالتها، في ظل استمرار هذه الأخطار في تهديد حياة المدنيين حول العالم، ولا سيما في سوريا.

سوريا من بين الأكثر تضرراً
تُعد سوريا واحدة من أكثر الدول تضرراً من الألغام ومخلفات الحرب، نتيجة سنوات الحرب في سوريا التي خلّفت مساحات واسعة ملوثة بهذه الأسلحة، ما يجعل حياة المدنيين، خاصة العائدين إلى مناطقهم، عرضة لخطر دائم في تفاصيل حياتهم اليومية.

آلاف الضحايا منذ 2011
وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 3,799 مدنياً بسبب الألغام ومخلّفات الذخائر العنقودية بين عامي 2011 و2026، بينهم 1,000 طفل و377 سيدة، في حصيلة تعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.

ضحايا بعد سقوط النظام
لم يتوقف خطر الألغام مع تغير الواقع السياسي، إذ سجل التقرير مقتل 329 مدنياً منذ سقوط نظام الأسد البائد في كانون الأول 2024، بينهم 65 طفلاً و29 سيدة، ما يؤكد أن هذه المخلفات ما تزال تحصد الأرواح حتى بعد توقف المعارك في العديد من المناطق.

تفاصيل الأرقام ودلالاتها
بيّن التقرير أن 3,398 مدنياً قُتلوا نتيجة الألغام الأرضية، مقابل 401 ضحية بسبب الذخائر العنقودية، مع نسبة مرتفعة للأطفال بلغت نحو 26% من الضحايا، ما يعكس الطبيعة العشوائية لهذه الأسلحة التي لا تميّز بين المدنيين والمقاتلين.

انتشار جغرافي واسع
تركزت النسبة الأكبر من الضحايا في محافظات حلب والرقة ودير الزور، تلتها حماة ودرعا وإدلب، بينما سجلت محافظات حلب وإدلب وحماة ودرعا النسبة الأعلى من ضحايا الذخائر العنقودية، ما يعكس اتساع رقعة التلوث وخطورة الوضع الميداني.

آلاف المصابين ومعاناة مستمرة
قدّرت الشبكة عدد المصابين بما لا يقل عن 10,600 مدني، يعاني كثير منهم من إعاقات دائمة تتطلب أطرافاً صناعية وخدمات إعادة تأهيل طويلة الأمد، ما يضاعف الأعباء الإنسانية والاجتماعية.

خطر يتضاعف مع عودة السكان
سجّل التقرير ارتفاعاً في عدد الحوادث مع عودة النازحين واستئناف الأنشطة الزراعية، حيث وقعت انفجارات أثناء حراثة الأراضي والبحث عن الكمأ، إضافة إلى حوادث ناجمة عن عبث الأطفال بمخلّفات الحرب.

جهود إزالة محفوفة بالمخاطر
وثّق التقرير مقتل 47 شخصاً أثناء عمليات تفكيك الألغام، بينهم 40 من فرق الهندسة، في ظل غياب الخرائط الدقيقة ونقص المعدات والتدريب، ما يجعل عمليات الإزالة نفسها خطرة ومكلفة بشرياً.

دعوات للتحرك والعدالة
دعت الشبكة إلى إنشاء هيئة وطنية لإدارة الألغام والانضمام إلى الاتفاقيات الدولية، وتعويض الضحايا ضمن إطار العدالة الانتقالية، كما طالبت المجتمع الدولي بتقديم دعم تقني ومالي مستدام وتعزيز آليات المساءلة.

إحصائيات رسمية لجهود التفكيك
بالتوازي، أعلنت وزارة الدفاع أن وحدات الهندسة العسكرية فككت أكثر من 110,000 جسم متفجر ومخلف حربي منذ بداية عام 2026، شملت ألغاماً وعبوات وآليات ومسيرات مفخخة،

وأوضحت أن العمليات شملت تأمين المعابر والمدارس والطرق والأراضي الزراعية وإغلاق أنفاق مفخخة، رغم الخسائر التي تمثلت بارتقاء 9 شهداء وإصابة 66 عنصراً، بينهم 21 حالة إعاقة دائمة، إضافة إلى تضرر 8 آليات، ما يعكس حجم التحديات الميدانية.

يؤكد اليوم العالمي للألغام أن الحرب في سوريا لم تنتهِ فعلياً بالنسبة للمدنيين، إذ تستمر مخلفاتها في حصد الأرواح، ما يجعل إزالة الألغام وتعزيز الجهود المحلية والدولية أولوية إنسانية عاجلة لضمان عودة آمنة ومستقرة للحياة.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ يونيو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا بنك أهداف من 13 ألف موقع.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب الأمريكية على إيران؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٣١ مايو ٢٠٢٦
العدالة ضماد جراح السوريين.. لأن الوجع لا يموت بالنسيان
محمد العلي
● آراء ومقالات
٢١ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا كيف غيّرت الروبوتات والذكاء الاصطناعي مستقبل إزالة ركام الحروب؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري